← Тараджим

Тараджим · id 6674

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الثانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 364 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

ومات فى ذى القعدة سنة ٧٥٣ ذكره ابن فرحون وقال ولى بعده ابن عمه مانع بن على بن مسعود بن جماز ٥٩٠ - فضل الله بن ابى الخير بن غالى الهمذانى الوزير رشيد الدولة أبو الفضل كان أبوه عطارا يهوديا فأسلم هو واتصل بغازان فخدمه وتقدم عنده بالطب إلى أن استوزره وكان يناصح المسلمين ويذب عنهم ويسعى فى حقن دمائهم وله فى تبريز آثار عظيمة من البر وكان شديدا على من يعاديه أو ينتقصه يثابر على هلاكه وكان متواضعا سخيا كثير البذل للعلماء والصلحاء وله تفسير على القرآن فسره على طريقة الفلاسفة فنسب إلى الإلحاد وقد احترقت تواليفه بعد قتله وكان نسب إلى أنه تسبب فى قتل خربندا ملك التتار فطلبه جوبان إلى السلطان على البريد فقال له أنت قتلت إلقان فقال معاذ الله أنا كنت رجلا عطارا ضعيفا بين الناس فصرت فى أيامه وأيام اخيه متصرفا فى الممالك ثم أحضر الجلال الطبيب ابن الحزان اليهودى طبيب خربندا فسألوه عن موت خربندا فقال أصابته هيضة قوية انسهل بسببها ثلاثمائة مجلس وتقيأ قيئا كثيرا فطلبنى بحضور الرشيد والأطباء فاتفقنا على ان نعطيه أدوية قابضة مخشنة فقال الرشيد هو إلى الآن يحتاج إلى الاستفراغ فسقيناه برأيه مسهلا فانسهل به سبعين مجلسا فسقطت قوته فمات وصدقه الرشيد على ذلك فقال الجوبان للرشيد فأنت قتلته وأمر بقتله فقتل

стр. 1507

وفصلوا أعضاءه وبعثوا إلى كل بلد بعضو وأجروا بقية جسده وحمل رأسه إلى تبريز ونودى عليه هذا رأس اليهودى الملحد ويقال إنه وجد له ألف ألف مثقال وكان موته بعد موت خربندا وكان موت خربندا كما سيأتى فى شهر رمضان سنة ٧١٦ ووصل الخبر بقتله إلى دمشق سنة ٧١٨ وفيها أرخه البرزالى وتبعه ابن حبيب والأول أتقن وقال فى ترجمته كان حسن البراعة وطبيب صادق فى القناعة واستوزره خربندا وغازان وسبق بعلمه وحكمه في الممالك وبنى عدة من الخوانك والمدارس كان له من الأموال من كل جنس ونوع الكثير سوى مآكله فبصفات معروفة قال وعاش نحوا من ثمانين سنة قال الذهبى كان له رأى ودهاء ومروءة وكان الشيخ تاج الدين الأفضلى يذمه ويرميه بدين الأوائل وقدر عليه فصفح عنه وفى الجملة فكانت له مكارم وشفقة وبذل وتودد لأهل الخير وعاش بضعا وسبعين سنة ٥٩١ - فضل الله بن ابى الفخر بن الصقاعى الكاتب كان كثير النظر فى

стр. 1508

التواريخ عمل ذيلا على تاريخ ابن خلكان فى عدة مجلدات وكان فى حدود العشرين وسبعمائة ٥٩٢ - فقيه بن أحمد الرومى قيل هو اسم الشيخ جلال الدين التبانى كذا ذكره ابن خطيب الناصرية فى ذيل تاريخ حلب ثم قال وقيل كان اسمه رسولا وكان هو يكتب بخطه جلال قلت قد تقدمت ترجمته فى حرف الجيم ٥٩٣ - فلفلة بنت عبد الله البعلبكيه عتيقة ابن معبد سمعت من الصحيح قطعة على الحجار سمع منها أبو حامد بن ظهيرة ببعلبك ٥٩٤ - فلاح بن غنام بن قدامة العبادى البغدادى ثم الدمشقى الأديب أبو الخير ولد ببغداد سنة ٦٧٥ تقريبا وسكن دمشق قال البرزالى فيه فضيلة وله شعر ومعرفة بالوقت وكان أحد الفقهاء بالبادرائية وكتب عنه البرزالى من شعره مات فى رجب سنة ٧٤٢ ٥٩٥ - فياض بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن نافع بن حديثة الفضلى أمير العرب من آل فضل ولى الإمرة من الناصر ثم وليها بعد أخيه أحمد ثم عزل بأخيه حيار فى أيام صرغتمش وكان قد خلع عليه فقام جماعة من التجار وادعوا عليه عند منجك بأنهم نهبوا فى قفل عظيم فألزمه بتوفية حقوقهم فجفا فى الكلام فسبه منجك فقال له وأنت بدين النصرانية

стр. 1509

تشتمنى فأمر به فقيد وأرسله إلى سجن الإسكندرية ثم أطلق بعد مدة ووقعت بينه وبين ابن عمه سيف بن مهنا بن فضل بن عيسى وقعة بنواحى حلب انتصر فيها فياض فى سنة ٧٤٠ وأعيد فى سنة سنة ستين ودخل مصر ورجع بأنعام وإكرام ثم خشى من كائنة اتفقت ففر إلى العراق ومات هناك فى سنة ٦١ وكان سيئ السيرة ٥٩٦ - فيروز بن عبد الله الصفدى نجم الدين أحد الأمراء بصفد كان شجاعا مات بدمشق بطالا سنة بضع وثلاثين وسبعمائة ٥٩٧ - أبو الفتح بن عبد الله بن مظفر بن عبد الله بن أبى الفتح بن محمد بن المحسن بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الطاهرى الخزاعى اشتهر بكنيته ويقال اسمه مظفر فتح الدين عرف بابن قرناص وبابن مزيز ولد سنة ٦٤٩ بحماة وسمع من ابن اليسر وابن النشبى وغيرهما كتب عنه البرزالى وقال كان من أعيان بلده وعدولها ومات فى منتصف المحرم سنة ٧٣٠ بحماة ٥٩٨ - أبو الفتح بن محمود بن أبى الوحش اسد بن سلامة الشيبانى العطار والد يوسف سمع من الرشيد العامرى من دلائل النبوة وكان فاضلا متعبدا قليل التكلف مات فجاءه فى ذى الحجة سنة ٧٢٣ وأثنى عليه الناس ذكره ابن كثير ٥٩٩ - أبو الفتح بن يوسف بن الحسن بن على الشجرى الفقيه الحنفى

стр. 1510

نزيل مكة صحب الشيخ أحمد الأهدل باليمن ثم قدم مكة فجاور بها وأم بمقام الحنفية ثم تزهد وصار يدور وفى عنقه زنبيل ومات سنة ٧٧٣ ٦٠٠ - أبو الفتح الحرانى يأتى فى نصر الله ٦٠١ - أبو الفتح بن أبى الخير بن عبد القادر بن محمد بن عبد السلام بن مجاهد رأيت خطه فى استدعاء سنة ثمانين لابن سكر وبقى فيه عبد الرحيم ابن الطرابلسى ٦٠٢ - أبو الفضل بن أبى الحسن بن غالى الوزير رشيد الدين الهمذانى تقدم فى فضل الله حرف القاف ٦٠٣ - قار ابن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع أحد أمراء آل فضل مات سنة ٧٨١ بأرض السر من عمل حلب أثنى عليه طاهر بن حبيب ٦٠٤ - القاسم بن أحمد بن عبد الأحد بن عبد الله بن سلامة بن خليفة بن شقير الحرانى التاجر ولد سنة ٦٧٤ حضر على الفخر مشيخته التى خرجها له ابن بلبان وحدث ومات فى سلخ شهر رمضان سنة ٧٤٦ ٦٠٥ - قاسم بن أحمد بن عبد القادر البعلبكى التاجر رضى الدين ابن الحبوبى

стр. 1511

المعروف بابن قسيم سمع من الحجار ثلاثيات الدارمى وثلاثيات البخارى وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين ببعلبك ٦٠٦ - قاسم بن سليمان بن قاسم بن جابر الحورانى شرف الدين الأذرعى نزيل القدس ولد سنة ٦٧٨ وسمع من داود الهكارى وحدث ومات بالقدس سنة ٧٥٥ ٦٠٧ - قاسم بن محسن الأربدى شرف الدين الفقيه ولد فى حدود السبعمائة أو قبلها وسمع من ابن شرف وحفظ المنهاج واشتغل إلى أن اعاد بالأتابكيه وحدث وناب فى الحكم بأذرعات وغيرها ومات فى شعبان سنة ٧٦٤ أرخه ابن رافع ٦٠٨ - القاسم بن محمد بن غازى بن على بن شير التركمانى الأصل الصالحى شرف الدين المعروف بالحجازى سمع من أبى بكر بن أحمد بن عبد الدائم ودرس بالمدرسة الأصبهانية بحارة الغرباء بدمشق وأم بتربة بنى الزكى بعد والده وكان يخطب بالشامية ويلازم لبس العذبة وأمه بنت عز الدين ابى القاسم بن الربيع اللخمى قال البرزالى فى ترجمة أبيه عن القاسم هذا إنه اشتغل وحصل وحفظ ومات فى صفر سنة ٧٧٢

стр. 1512

٦٠٩ - القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف البرزالى علم الدين أن بهاء الدين الدمشقى الحافظ ولد فى جمادى الأولى سنة ٦٦٥ وأجاز له ابن عبد الدائم وابن عزون والنجيب وابن علاق وغيرهم وأسمع صغيرا فى سنة ٧٣ من أبيه والقاضى عز الدين ابن الصائغ ثم أحب الطلب وسمع بنفسه ودار على الشيوخ واكثر عن ابن أبي الخير والمسلم بن علان وابن شيبان والفخر والمقداد القيسى ورحل إلى حلب وبعلبك ومصر والحرمين وغيرها وخرج لنفسه أربعين بلدية ونقل ابن كثير أن ابن تيمية كان يقول نقل البرزالى نقر فى حجر وخرج لنفسه ولغيره وتفقه بالشيخ تاج الدين الفزارى وجود القراآت على الرضى ابن دبوقا وتقدم فى معرفة الشروط وولى تدريس الحديث بالنورية والنفيسية وكتب الخط الجيد وبلغ عدد مشايخه بالسماع ألفى نفس وبالإجازة اكثر من الف وجمعهم فى معجم حافل قال فيه الذهبى (إن رمت تفتيش الخزائن كلها … وظهور أجزاء بدت وعوالى) (ونعوت أشياخ الوجود وما رووا … طالع أو اسمع معجم البرزالى) وقال فيه ابن حبيب

стр. 1513

(يا طالبا نعت الشيوخ وما رووا … ورأوا على التفصيل والإجمال) (دار الحديث انزل تجد ما تبتغى … لك بارزا فى معجم البرزالى) وله تاريخ بدأ فيه من عام مولده وهو السنة التى مات فيها أبو شامة فجعله ذيلا على تاريخ أبى شامة وكان باذلا لكتبه وأجزائه مؤثرا متصدقا وكان وافر العقل جدا بحيث أنه كان يصحب المتعاديين فلا يكتم واحد منهما منه سره لوثوقه به وبلغ ثبته بضعا وعشرين مجلدا أثبت فيه كل من سمع معه وانتفع به المحدثون من زمانة إلى آخر القرن قال الذهبى جلس فى شبيبته مدة مع الشهود وتقدم فى الشروط وكتب بخطه المليح الصحيح كثيرا جدا وحصل كتبا جيدة فى أربع خزائن وكان رأسا فى صدق اللهجة والأمانة صاحب سنة واتباع ولزوم للفرائض خيرا دينا متواضعا حسن البشر عديم الشر فصيح القراءة قوى الدربة عالما بالأسماء والألفاظ سريع السرد مع عدم اللحن والدمج قرأ مالا يوصف وحدث بجملة كثيرة وكان حليما صبورا متوددا لا تنكر فضائله ولا ينتقص فاضلا بل يوفيه فوق حقه ويلاطف الناس وله ود فى القلوب وحب فى الصدور حلو المحاضرة قوى المذاكرة عارفا بالرجال ولا سيما شيوخ زمانه وأهل عصره ولم يخلف فى معناه مثله ولا عمل أحد فى الطلب عمله وكان باذلا لكتبه وأجزائه سمحا فى أموره متصدقا مقصدا لمن يلتمس الاستماع قال وهو الذى حبب إلى طلب الحديث فانه رأى خطى فقال خطك يشبه خط

стр. 1514

المحدثين فأثر قوله فى وسمعت منه وتخرجت به فى أشياء وقال الصفدى كان يصحب الخصمين فكل منهما راض بصحبته واثق به حتى كان كل من ابن تيمية وابن الزملكانى يذيع سره فى الآخر إليه وثوقا به وسعى فى صلاح ذات بينهما فلم يتيسر له ورثاه الشهاب ابن فضل الله بقصيدة أولها (شط المزار وبان البان والعلم) وقرأت بخط البدر النابلسى كان حسن الوجه واللباس كثير التواضع كريم النفس كثير الحلم ضحوك السن يحتمل الأذى ويغضى عمن يغض منه ومات ذاهبا إلى مكة غريبا فى رابع ذى الحجة سنة ٧٣٩ ودفن بخليص ٦١٠ - القاسم بن أبي غالب المظفر بن محمود بن تاج الأمناء أبى الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن محمد بن عساكر الدمشقى الطبيب بهاء الدين ولد سنة ٦٢٩ فى صفر وأحضر فى سنة مولده على المشهور النيربانى وفى الثانية على كريمة وفى الثالثة على محمد بن غسان والإربلى ومكرم وعم جده أبى نصر عبد الرحيم بن محمد وفى الرابعة على ابن المقير وسمع بعد ذلك من ابن اللتى وابن سنى الدولة والعز النسابة فى آخرين وسمع بطلبه من الرشيد العراقى وعثمان بن خطيب القرافة

стр. 1515

وشيخ الشيوخ وغيرهم وحدث بالإجازة عن القطيعى وأبى الوفاء بن منده وغيرهما وكان يعالج المرضى احتسابا وله من وقفه وملكه شئ وافر وخدم فى ديوان الخزانة مدة ثم ترك وكان يتودد إلى المحدثين وخرج له البرزالى والعلائى وابن الصيرفى وكان يتصدق ويؤثر وجعل داره دار حديث وروى الكثير وعمر وتفرد وارتعش خطه لكنه متع بحواسه وذهنه قال الذهبى كان كثير المحاسن صبورا على الطلبة وينسب إلى تخليط فى نحلته قرأ عليه البرزالى نحوا من خمسمائة جزء ومات فى شعبان سنة ٧٢٣ قلت حدثنا عنه جماعة منهم بالسماع أبو الحسن على بن محمد بن أبى المجد الدمشقى بالقاهرة وخديجة بنت إبراهيم بن إسحاق بن سلطان بدمشق ومنهم بالإجازة الشيخ أبو إسحاق التنوخى وغيره ٦١١ - القاسم بن يوسف بن محمد بن على التجيبى السيتى النجار المحدث علم الدين ولد فى حدود السبعين وستمائة وسمع ببلده وحج فسمع من العراقى وابن عساكر وابن القواس وغيرهم قال الذهبى خرجت له مائة حديث عن مائة شيخ وحصل أصولا وكتبا وله فضيلة جيدة قلت وقفت على رحلته وهى ثلاث مجلدات ضخمة وقد حذا فيها حذو

стр. 1516

ابن رشيد وكان رحل قبله بنحو عشر سنين وزاد هو على رحلة ابن رشيد بتضمين الرحلة مشيخة له مستوعبة بذكر ترجمة الشيخ وما يمكن من مروياته ويبين ما سمعه منه بأسانيده ويخرج عنه بعد ذلك شيئا من حديثه وفوائده وإنشاداته ويفعل ذلك فى كل بلد دخلها ٦١٢ - القاسم التكرورى أحد الصلحاء الزهاد كان يقيم بالمدينة ويسبح فى الجبال فلا يدخل الا يوم الجمعة مات فى ذى الحجة سنة ٧٤٧ ٦١٣ - قاسى بن سمكان النقيب سمع من النجيب الحرانى ٦١٤ - قان بن أيبك التركمانى من معجم الذهبى ٦١٥ - قانماز .... ٦١٦ - قبجق المنصورى أصله من المغل كان قد وقع فى نوبة الأبلستين لما دخلها الظاهر بيبرس سنة ٤٥ فأعطاه للمنصور قلاون وكان مواخيا للاجين فى أيام أستاذهما ولم يزل قبجق مقدما فى البيت المنصورى وأستاذه مع ذلك لا يركن إليه ولا يخرجه معه إلى حروب الشام وكان يتفرس فيه الميل إلى المغل وسئل فيه مرة أن يجرده فى عسكر فامتنع وقال متى خرج قبحق غلى الشام لحق بالتتار فلما مات المنصور قدمه الأشرف وكان يستشيره فلما قتل وكان كتبغا يقصد لاجين وقبجق فعملا عليه إلى أن طرداه وملك لاجين واختار قجبق نيابة الشام فوليها فى ربيع الأول سنة ٩٦ فباشرها إلى أن أوقع الأفرم بينه وبين

стр. 1517

لاحين فانقلبت الصداقة عداوة إلى أن خرج مقدما لعساكر الشام إلى التتار لما شاع خبر قدومهم وخرج قبجق فى تجمل زائد إلى الغاية وذلك فى النصف الأول من المحرم سنة ٩٨ فبلغه أن لاجين دس عليه من يسمه بتدبير مملوكه ونائبه منكونمر فتحيل من ذلك وهرب إلى جهة التتار وذلك فى ربيع الآخر منها فلم يكن بعد هروبه إلا قدر أسبوع حتى جاء الخبر بقتل لاجين فساق بعض البريدية إلى قبجق وأعلمه بالخبر فكذبه واستمر حتى وصل إلى غازان فقبل وفادته واقطعه همذان وأعطاه عشرة آلاف واكرم من معه وكانوا خمسمائة نفس منهم عشرة أمراء واتفق أنه وجد أباه وإخوته فى خدمته غازان فاجتمعوا بعد طول الغربة ولم يزل عند غازان حتى بدا له فاشار عليه بقصد الشام فقصدها وكان من وقعة وادى الخزندار ما كان وكان قبجق يقول لولا أنا ما قتل من المسلمين أحد ولولا أنا ما نجا منهم أحد فاذا سئل عن ذلك قال لما وقع المصاف حمل المسلمون حملة صادقة فهم غازان بالرجوع فطلبنى ليضرب عنقى نفطنت لذلك فقلت له يا خوند اصحابنا لهم فرد حملة فالقان يصبر ويبصر كيف ما يبقى منهم أحد فكان كذلك فلما انكسروا وأراد أن يتبعهم فقلت له إن عادتهم ترتيب الكمائن فلا نأمن أن يكونوا انهزموا مكيدة فيردوا عليكم فوقف حتى أبعدوا وكان غازان لما وصل إلى مرج راهط جعل الحكم بدمشق

стр. 1518

لقبجق وكان مع ذلك مغلوبا مع التتار لكن كان يدافع بجهده عن المسلمين لما رجع غازان جعل إليه نيابة الشام فلما كان يوم الجمعة رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ٦٩٩ خطب بمنبر دمشق باسم غازان ثم قرئ تقليد قبجق نيابة الشام ودمشق وحلب وحماة وحمص ومعاملات ذلك على سدة المؤذنين وهو يتضمن انه نائب الشام ورحل غازان فى جمادى الأولى وجعل عنه قبجق بعض عظماء دولته اسمه قطلوشاه فى عشرين الف فما عدا غازان الفرات جمع قبجق لقطلوشاه مالا وأشار عليه بالمسير إلى حلب فلما كان فى أول جمادى الآخرة رتب أمور البلد على ما كانت عليه قبل مجئ غازان فخرج بمن معه يريد مصر بعد أن خرجت العساكر قاصدة اليه فلحق قبجق بيبرس وسلار بين غزة وعسقلان فاجتمعوا ثم توجه سلار وبيبرس إلى دمشق ووصل قبجق إلى مصر فأكرموه إلى أن عاد سلار وبيبرس فسأل قبجق أن ينعم عليه ببلد يقيم به ثم راسل المصريين واستعان عليهم بمحمد بن عيسى فلان له سلار ولم يزل بيبرس الجاشنكير إلى أن أذعن وأرسلوا له بالأمان فأفردوا الشوبك إلى أن وقعت وقعة شقحب فكان له فيها العمل الكبير والبلاء العظيم فانه سبق التتار إلى الماء وحال بينهم وبينه فكان ذلك من اعظم أسباب النصر ثم أعطى نيابة حماة بعد ذلك فباشرها فى سلطنة بيبرس كالملك المستقل فلما عاد الناصر من الكرك لاقاه ودخل معه مصر فقلده نيابة حلب فى شوال سنة ٧٠٩ فلم يزل بها إلى أن

стр. 1519

مات فى جمادى الأولى سنة ٧١٠ وكان بطلا شجاعا عارفا جيد الرأى قليل الطمع والظلم رحمه الله تعالى ٦١٧ - قبلاى الناصرى ولى نيابة الكرك ثم الحجوبية فى أيام الناصر حسن بالقاهرة ثم النيابة فى أيام الصالح صالح ومات فى سنة ٧٥٦ ٦١٨ - قجا البريدى كان خادما فلم يزل يترقى إلى أن ولى تقدمة البريدية ثم ولى إمرة طبلخاناة ومات فى شوال سنة ٧٥٦ ٦١٩ - قجليس الناصرى السلاح دار كان من خواص الناصر يندبه فى المهمات ولا يمسك أمير بالشام غالبا إلا على يده وكان عارفا بالميقات وله أوضاع نفيسة وكان الفضلاء يلازمونه وكان جميل المودة حسن الصحبة والعشرة وكان له شغف بالكتب يجمع نفائسها وتزوج بنت الملك وكان يقال ليس بالقاهرة لها نظير فى الحسن وكان يحبها محبه مفرطة وينفق عليها نفقات بالغة فلما مات لم تتزوج بعده وكان قويا شديد البأس شجاعا ياكل عظم الفخذ ثم يكسره بيد واحدة وكان قد نال من الناصر منزلة عظيمة فكثرت مهابته وعظمت حرمته حتى كان معدا للأمور العظيمة يقذف به فيها ويعتمد عليه فيما يرومه منها وكانت وفاته فى صفر سنة ٧٣١

стр. 1520

٦٢٠ - قديدار والى القاهرة كان خفيف الروح مليح العبارة تام الخلقة عارفا فتنقل إلى ولاية القاهرة فى سنة ٣٤ فى رمضان فأول شئ فعله ضرب الخبازين والسوقة بالمقارع وسمر بعضهم ثم عرض السجن ووسط جماعة من المفسدين وتتبع من عصر الخمر فأراق الكثير منها وكبس باب اللوق فأحرق الحشيش واقام قدر شهر لا يخلو باب زويلة فى يوم منه من كسر جرار خمر وتحريق حشيش فأعجب الناصر ذلك منه وشكره شكرا زائدا ومكنه تمكينا قويا وكان النائب ارغون يبغضه ومع ذلك لم يتمكن منه ومات فى صفر سنة ٧٣٠ فكانت مدة ولايته ست سنين وكان من مماليك برلغى وترقى إلى أن ولى البحيرة فسار فيها سيرة عنيفة وكان شديد البأس ٦٢١ - قرابغا دوادار أرغون شاه نائب دمشق تقدم عنده حتى كان لا يخالف له أمرا مات فى الطاعون فى شوال سنة ٧٤٩ ٦٢٢ - قراجا بن دلغادر بن خليل التركمانى نائب الأبلستين كان معظما عند تنكز ورزق من السعادة بعد الصيت ما لم يبلغه غيره وهو الذى غدر

стр. 1521

بأحمد الشهاب الناصرى وبيبغاروس وبكلمش لما هربوا إليه فأرسلهم إلى السلطان وكان بيباغاروس لما عصى راسله فحضر إليه بعسكره فلم يزل بهم العسكر المصرى فى بيبغاروس مع قراجا إلى بلاده فسار أرغون الكاملى فى طلبهم وذلك فى سنة ٥٤ فنازلوا الأبلستين فهرب قراجا فتبعوه وانتهبت بيوت التركمان أتباعه واستمر هو فى هزيمته إلى أن وصل إلى أرتنا صاحب الروم فغدر به وجهزه إلى مصر فكان آخر العهد به ولم يزل على طغيانه إلى أن أمسك واعتقل بقلعة حلب ثم فر إلى الروم فقبض عليه صاحبها فجهزه إلى القاهرة فوسط بها فى ذى القعدة سنة ٧٥٤ ٦٢٣ - قراد مرداش تنقلت به الأحوال إلى أن استقر أميرا كبيرا بحلب ثم استقر من أمراء الألوف بمصر فلما عصا يلبغا الناصرى كان من أمرائه وعظمت منزلته فى ولايته فلما قام منطاش حبس بالاسكندرية فلما عاد برقوق إلى السلطنة اطلقه وجهزه مع الناصرى لطرد منطاش فلما التقوا قتل الجوبانى في المعركة ورجع الناصرى إلى دمشق فقرره برقوق فى إمرتها وولى قراد مرداش نيابة حلب ونقل نائبها كمشبغا الحموى إلى مصر وذلك كله فى سنة ٧٩٢ فلما وصل برقوق إلى حلب فى سنة ٧٩٣ صرفه عن نيابتها بحلبان ورجع فى ذى الحجة منها وصحبته قراد مرداش المذكور فقبض عليه فى السنة المقبلة فكان

стр. 1522

آخر العهد به سنة ٧٩٤ ٦٢٤ - قراسنقر العلمى أبو الليث وأبو ضيغم سمع من تقى الدين اسماعيل ابن أبى اليسر وابن عبد الدائم وكان يذكر أن مولده تقريبا سنة ٤٣ وحدث فى شعبان سنة ٧٣٢ وعاش إلى سنة ٧٣٦ نقلته من خط البدر النابلسى وهو فى معجم الذهبى مذكور ٦٢٥ - قراسنقر الجوكندار الجركسى المنصورى اشتراه المنصور قلاون قبل أن يتسلطن فيقال إنه كان من ابناء نصارى قارة سبى وهو امرد ثم جعله ساقيا ثم رقاه وعرف من صغره بحسن التأنى وهو من أقران طرنطاى وكتبغا وولى نيابة حلب لأستاذه واغراه به طرنطاى وتوجه للكشف عليه فلم يظفر منه بطائل بل استمر إلى سلطنة الأشرف فأغراه ابن السلعوس الوزير فلم يزل إلى أن صرفه عن نيابة حلب وقدم مصر فأمره امير جندار ثم كان فيمن سعى فى قتل الأشرف فلما تسلطن كتبغا أخفاهما وجعل ينادى عليهما وهما عنده ثم اخرجهما بعد وأمرهما وعظمهما ثم ناب قراسنقر فى السلطنة لما تسلطن لاجين فلم يزل منكوتمر بغريه به إلى أن اعتقله فى ذى القعدة سنة ٦٩٦ واستقر منكوتمر فى النيابة ثم لما تسلطن الملك الناصر ناب فى الصبيبة ثم ناب فى حماة بعد كتبغا ثم نقل إلى نيابة حلب فلم يزل بها إلى أن رجع الناصر من الكرك كان فيمن تلقى السلطان فعظمه وترجل له وقام قراسنقر بتدبير المملكة وصار الناصر تبعا له فيما يريد فلما استقرت

стр. 1523

قدمه استنابه فى الشام فوصلها فى ذى القعدة سنة ٧٠٩ فباشرها على حذر إلى أن خرج منها فى سنة ٧١١ فاستجار بمهنا أمير العرب ثم توصل إلى خربندا ملك التتار فدخل ماردين فى ربيع الأول سنة ٧١٢ فتلقاهم صاحبها وأحسن إليهم وكان قد توافق هو والأفرم والزردكاش ثم توجهوا إلى خربندا فتلقاهم وأحسن إليهم وأقطع قراسنقر مراغة والآفرم همذان والزردكاش نهاوند وتفقدهم بالإنعام حتى عمهم وكان يقول إن أرجحهم عقلا قراسنقر لأنه اختبرهم عن مآربهم فكل طلب شيئا إلا قراسنقر فقال أريد امرأة كبيرة القدر أتزوجها فقال خربندا هذا يشير إلى أنه عزم على الإقامة عندنا فأعجبه كلامه وأجلسه فوق الأفرم وزوجه بنت قطلوشاه وغير اسمه فسماه أق سنقر لأنهم يكرهون السواد وعاش قراسنقر بعد الأفرم دهرا ودس الناصر إليه الفداوية مرات فلم يظفروا به حتى يقال إن الذين هلكوا بسببه منهم ثمانون رجلا وكان له عيون تطالعه بالاخبار ولم يزل معظما فى تلك البلاد إلى أن مات فى مراغة سنة ٧٢٨ قال الذهبى كان ذا خبرة ودهاء وأموال عظيمة ولما ولى نيابة دمشق كان يرتشى ويجور وكان يعظم ابن تيمية فكتب إليه مرة كتابا يعظمه فيه ويقول فيه فانه ضاعف الله بركاته قد أحيى سنن هذه الملة وكان ممن وصف بقوله ﴿الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر﴾ وفيه يقول البهاء على بن أبى سوادة الحلبى

стр. 1524

(إذا قيل لى من أفرس الترك فى الوغى … وأثبتهم فوق الجياد السوابق) (أقول كفيل الملك والبطل الذى … له صولة الاساد تحت السناجق) (قراسنقر المنصور فى كل مرقب … وحامى حمى الإسلام عند الحقائق) ٦٢٦ - قراجين المنصورى كان من مماليك المنصور وترقى فى الخدم إلى أن عمل استادارا وكان جيدا قليل الشر سليم الباطن مات ثالث عشر شعبان سنة ٧١٥ ٦٢٧ - قراطاى الأشر فى الجو كنوار وأول ما ترقى عمل حاجبا بحلب ثم ناب فى طرابلس وكان من الأبطال ثم أمر بدمشق سنة ٧٢٦ ثم اعيد إلى نيابة طرابلس فى سنة ٣٣ فمات بها فى صفر سنة ٧٣٤ وكان مشهورا بالفروسية والحشمة والحكم والمعرفة ٦٢٨ - قردمر أمير آخور فى أيام الملك الصالح صالح ثم نقل إلى دمشق أميرا ثم سجن فى نوبة بيبغاروس ومات فى رمضان سنة ٧٥٦ ٦٢٩ - قرمشى من كبار امراء المغل فى ايام خربندا تقدم ذكره فى ترجمة جوبان ٦٣٠ - قرمشى بن أفطوان الحاجب نشأ بصفد على خير وعبادة واعتقاد فى ابن تيمية وأتباعه وكان تنكز يحبه ثم ولى الحجوبية بالقاهرة بعد إمساكه ثم ولى نيابة صفد فى أيام الصالح إسماعيل ثم آل أمره إلى أن

стр. 1525

خنق فى شعبان سنة ٧٤٧ بدمشق ٦٣١ - قررنه السلحدار كان من الأويراتية الذين وفدوا فى سلطنة كتبغا ثم ترقى إلى أن أرسله السلطان إلى بو سعيد ملك التتار ثم استقر سلحدارا ثم توجه فى الرسلية فى سلطنة الصالح إسماعيل وأخيه الكامل إلى شيخ حسن ببغداد واستقر فى إمرة طبلخاناة وكان فارسا كريما مات فى الطاعون العام سنة ٧٤٩ ٦٣٢ - قرة العين هاجر بنت على بن عمر بن شبل الصنهاجية .... سمعت من العز الحرانى ..... ٦٣٣ - قشتمر زفر - بفتح الزاى والفاء - نائب الرحبة ثم أعيد إلى دمشق ومات فى شوال سنة ٧٦٢ ٦٣٤ - فشتمر المنصورى كان من بقايا مماليك الناصر وتنقل فى الخدم بعده إلى أن ولى نيابة السلطنة بعد قتل حسن ثم نيابة دمشق ثم صفد ثم أعيد إلى مصر ثم ولى نيابة طرابلس ثم اعيد إلى مصر ثم ولى حاجب الحجاب بعد قتل يلبغا الأتابك ثم نقل إلى نيابة حلب سنة ٧٠ ثانية ذكره العثمانى فى تاريخ صفد وقال كان كبير القدر كثير الخير والإحسان ملازما للقرآن ويكتب الخط الحسن مات

стр. 1526

مقتولا بضواحى حلب فى ذى القعدة سنة ٧٧٠ لأنه بعد دخولها نائبا بقليل بلغه أن كثيرا من العرب المفسدين يقطعون الطرقات على الحجاج وغيرهم من المسافرين فتجهز واستصحب عسكرا من الحلبيين فلما وصل إلى تل السلطان وجد قوما نزولا من العرب فى مضاربهم فاستاقوا كثيرا من مواشيهم وجمالهم ونهبوا بيوتهم فاستنهض من كان نازلا من العرب من قرب منهم من آل مهنا وغيرهم فأدركوا العسكر مشغولا بالنهب فحملوا عليهم فكسروهم ونهبوا ما معهم وقتل الأمير قشتمر فى المعركة ودخل العسكر البلد دخولا شنيعا وكان قشتمر شجاعا عارفا يكتب الخط الحسن ويتكلم بالعربى فصيحا وقد أنجب ولده عليا ونبغ من مماليكه جماعة وفى الوقعة المذكورة قال ابن حبيب (تبا لجيش طمعوا فوقعوا … فى شرك العراب والأعراب) (وعاد كل منهم مجردا … من الثواب ومن الأثواب) ٦٣٥ - قضاة بنت عبد الرحمن تأتى فى مريم ٦٣٦ - قطر الندى هى سكرة تقدمت فى حرف السين المهملة

стр. 1527

٦٣٧ - قطز أمير آخور بالقاهرة فى أيام المنصور حاجى فى رجب سنة ٤٨ ثم ناب فى صفد ثم نقل إلى دمشق أميرا ومات بها فى سنة ٧٤٩ ٦٣٨ - قطز الحاج الظاهرى كان من مماليك الظاهر بيبرس وحضر معه الأبلستين وهو رجل كبير وأمره الناصر طبلخاناة ومات وقد بلغ المائة وكان دينا عفيفا ٦٣٩ - قطلقتمر بك الناصرى أحد الأمراء بدمشق ثم بحلب مات فى جمادى الاخرة سنة ٧٠٥ ٦٤٠ - قطلقتمر صهر الجالق ولى نيابة غزة قبل الجاولى ومات سنة بضع عشرة وسبعمائة ٦٤١ - قطلوبغا الساقى الناصرى المعروف بالفخرى كان أخص مماليك الناصر وأكثرهم عليه إدلالا إلى أن أمره فى سنة ١٦ وكان يتجاسر عليه ويجاوبه فيقول له أنت مجنون فلم يزل عنده أميرا عالى المكانة إلى أن غضب عليه لكثرة مجاوباته له ويقال بل وجد فى مرقده ورقة تتضمن ان الفخرى وطشتمر عزما على الفتك به فقبض عليهما فارتجت القلعة وكثر البكاء وامتنع المماليك سكان الطباق من الطعام فلم يزل بكتمر يتلطف بالسلطان إلى أن أمر بإخراجه إلى الشام مع تنكز نائب الشام فى ربيع الآخر سنة ٧٢٧ وكان تنكز حينئذ قدم إلى مصر فسار به صحبته فصار يتقرب إلى خاطر تنكز بالخدمة والملازمة الجيدة إلى أن أحبه فعظمه وأمره طبلخاناة وترضى له السلطان إلى أن قدر الله

стр. 1528

بامساك تنكز فكان الفخرى من جملة من كاتبه السلطان يأمره بامساكه فباشر إمساكه مع غيره ثم توجه إلى مصر باذن السلطان فعظمه السلطان وأمره واستمر فى أعز مكانة إلى أن مات السلطان فمال الفخرى إلى قوصون وقام بنصره فأعطاه عشرة آلاف دينار وقيل خمسة عشر وأمره على عسكر وخرج إلى حصار أحمد بن الناصر بالكرك فحاصره وافحش فى خطابه وكان ذلك فى زمن الشتاء فحصل لعسكره شدة فاتفق وصول كتاب أخيه طشتمر من حلب ينكر عليه ما فعل ويشير عليه أن يوافق الناصر أحمد ففعل وحلف لأحمد فبلغ حينئذ خروج الطنبغا نائب دمشق إلى الحلب لقتال طشتمر نائبها فاغتنم ذلك فعاد من الكرك من توجه إلى دمشق وترك الكرك بغير حصار واقترض من مال الأيتام أربعمائة ألف درهم فأنفقها وضم إليه العساكر وحلفهم للناصر أحمد واستخدم الأجناد ومال الناس إليه وقام فى ذلك الأمر بعزم وحزم ودافعه نائب غزة ونائب صفد وقصده الطنبغا من حلب بعساكر الشام وهى نحو تسعة عشر ألف فارس فلم يظفروا منه بشئ بل مال غالب العسكر إلى الفخرى ففر الطنبغا ودخل الفخرى دمشق وملكها وأرسل إليه الناصر أحمد بالنيابة وذلك فى شوال سنة ٧٤٢ وأعطاه مائة الف درهم وأربعة آلاف دينار ثم غدر الناصر به وأراد إمساكه فهرب فأمسكه أيدغمش وجهزه إلى القاهرة فاعتقله الناصر بالكرك قليلا ثم قتله هو وطشتمر وكان الفخرى

стр. 1529

شجاعا مقداما داهية جوادا لا يستكثر شيئا يطلب منه وكان يلقب والغول المقشر ورفيقه طشتمر الحمص الأخضر فلزم طشتمر اللقب دون الفخرى ويقال إنه لما قدم للقتل قال لهم ابدؤابي قبل طشتمر فانه لا ذنب له فلعل يحصل فيه شفاعة وكان قتله فى المحرم سنة ٧٤٤ ٦٤٢ - قطلوبغا الناصرى المعروف بالمغربى أحد الأمراء المقدمين وممن سفر رسولا إلى بوسعيد ملك التتار فوصل إلى الفرات ورجع ومات بعد وصوله إلى القاهرة فى رمضان سنة ٧٢٧ وكان دينا خيرا حج بالركب المصرى مرة وحمدت سيرته ٦٤٣ - قطلوبغا الأحمدى نائب حلب مات صفر سنة ٧٦٥ وكانت ولايته نيابة حلب سنة ٧٦٢ ثم عزل بمنكلى بغا فى سنة ثلاث ثم عاد إليها سنة أربع إلى أن مات ٦٤٤ - قطلوبك المنصورى الكبير كان من مماليك المنصور وكان مواخيا لسلار وولى الشد بدمشق سنة ٦٩٧ ثم الحجوبية بمصرسنة ٩٨ فباشر الحجوبية بمهابة وحرمة حتى كان فى الحرمة أعظم من النائب ثم ولى نيابة طرابلس فلم يقم بها وطلب النقلة عنها فأعطى إمرة مائة

стр. 1530

بدمشق فمشى على عادته فى البذخ والعظمة والإفراط فى التجمل والمكارم فثقلت وطأته على الأفرم لفرط تكبر قطلوبك فوقع بينهما فاتفق أن الحاج بهادر أصلح بينهما وقام قطلوبك بالشكرانة بالمرج فيقال إنه أنفق على ذلك ثلاثين الف دينار وكان الضيافة ثلاثة أيام قال القاضى شهاب الدين ابن فضل الله كنت ممن حضرها وهى تزيد على الوصف والخلع فى تلك الايام مستمرة على الأمراء والحواشى قال وقد تدرك الرحبة مرة فجر نحو مائة جنيب من الخيل بجلال الحرير وحلى الذهب والفضة وجميعها باسمه ورنكه وأقام بها عشرة أشهر فكان يقيم بأكثر الجند المضافين إليه فضلا عن حاشيته وبنى بها جامعا وقصرا وميدانا ومنازل للجند وكان راتبه فى الشرب خاناة فى كل يوم من السكر قنطارا بالمصرى وقس على هذا ثم ولى نيابة صفد فعمل بها عيد النحر وليمة فجافت صفد مدة من كثرة ما نحر من الأنعام وفضل فلم يجد من يأكله وكان يتزيا بزى المغل ويكتب خطا قويا ويشارك فى شئ من العربية والفقه والحديث والسير وكان ظالما متعديا لا يدفع لأحد ثمن ما يشتريه منه إلا بعسر وحيل ويقال إن ابن تيمية دخل عليه مع تاجر يشفع له فى قضاء حقه فقال له قطلوبك إذا رأيت الأمير بباب الفقير فنعم الأمير ونعم الفقير وإذا رأيت الفقير بباب الأمير فبئس الآمير وبئس الفقير فقال له ابن تيمية كان فرعون انحس منك وموسى خيرا منى وكان ياتى إلى بابه كل يوم يأمره بالإيمان وأنا

стр. 1531

آمرك أن تدفع لهذا حقه فلم يسعه إلا امتثال أمره ووفى الرجل حقه وهو الذى توجه للناصر فى العسكر المجهز من الأفرم محاربة إلى الناصر بالكرك فمال مع الناصر وأحضره من الكرك إلى الشام وقام له بشعار المملكة فلما قدم مصر أعطاه نيابة صفد فخرج إليها فى شوال سنة ٧٠٩ ثم كان عاقبة امره معه أن أمسكه من صفد فى جمادى الأولى سنة ٧١١ وحمل منها إلى الكرك فسجن بها فلم يزل فى السجن إلى أن قتل فى سنة ٧١٦ وكان شكلا جميلا مهيبا له نوادر وشعر بارد عفا الله عنه قرأت بخط قطلوبك المنصورى من شعره لنفسه (لاتنكرى شيب رأسى يا معذبتى … ما الشيب عار إذا فعلى غدا حسنا) (وسائلى من شباب الحى حين لقوا … فوارس المغل كيف كانوا وكنت أنا) ٦٤٥ - قطلوبك بن قراسنقر أحد أمراء الطبلخاناة بدمشق وباشر الحجوبية بدمشق ثم عمر القناة التى أجراها بناء إلى القدس وطلبه الناصر فقال له ولمن معه من الصناع أريد أن أجرى خليجا من بركة الجيش إلى سوق الخيل ثم يدخل من ثم إلى القاهرة فتوجهوا إلى حلوان ووزنوا مجرى الماء فأخبروا السلطان بامكان ذلك لكن يحتاج إلى صرف ثمانين ألف دينار فى طول عشر سنين فاستعظم السلطان المدة ولم يستكثر المال وفتر عزمه عن ذلك إلى أن عمل الخليج الذى أجراه من فم الجزر ومات قطلوبك هذا فى ربيع الأول سنة ٧٢٩ ٦٤٦ - قطلوبك الشيخى أخذ الأمراء الطبلخاناة بدمشق أيضا مات فى شهر ربيع الآخر سنة ٧١٢

стр. 1532

٦٤٧ - قطلوتمر الخليلى كان من الحجاب بدمشق ثم ولى نيابة صفد فمات بها فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٦ ٦٤٨ - قطلوشاه الططرى كان أحد أكابر المغلبين مقدم المغل فى وقعة شقحب من الوقعات التى هى بينهن مشهورة فى سنة ٧٠٢ فى شهر رمضان منها وهى مشهورة وجهزه خربندا بعد ذلك إلى أهل كيلان قتل فى أيام خربندا لما أغزاه بلاد كيلان فنازلوهم ففتحوا عليهم الماء فكادوا يغرقون حين هجم عليهم ماء بالليل وظنوها كبسة فقتل بعضهم بعضا وقتل قطلوشاه من جملتهم ويقال إن خربندا فرح بقتله وكان ذلك فى أول سنة ٧٠٧ ٦٤٩ - قطلوا بنت سيف الدين عبد الله أم ناصر الدين محمد بن الشجاعى قال ابن سكر أذنت فى الكتابة عنها فى الاستدعاءات وهى من مسندات الشام ماتت سنة ٧٨٥ ٦٥٠ - قطليجا الحموى الجمدار كان من أخصاء الناصر ثم أمر بدمشق بعده أمير عشرة فى ايام الناصر ثم أربعين بعده ثم ولى نيابة حماة فى سنة ٤٧ فأساء السيرة ثم نقل إلى نيابة حلب فى ربيع الآخر سنة ٥٠

стр. 1533

فمات بها فى جمادى الآخرة سنة خمسين وسبعمائة وقد عين لنيابة الشام وجاءته الولاية وهو مريض فمات بحلب قبل أن يحصل له المأمول ٦٥١ - قطليجا بن بلبان الجوكندار أحد الامراء الأربعين من دمشق كان فارسا بطلا خفيف الحركات يقال إنه ساق فرسه فأخذ نصف سفرجلة من غصنها وبقى نصفها الآخر مكانه وكان فى لعب الكرة غاية ومات فى جمادى الآولى سنة ٧٢٠ ٦٥٢ - قطليجا البتلتمرى كان من مماليك بكتمر الساقى فتمكن منه وتصرف فى أحواله وكثرت أمواله وولى بعده نيابة الإسكندرية ثم أحضر إلى القاهرة واستقر واليها اشهرا ومات فى الطاعون سنة ٧٤٩ ٦٥٣ - قفجق فى قبجق تقدم ٦٥٤ - قلبوس بن طبرس الوزيرى كان مقيما بدمشق مواظبا على الصلاة خيرا دينا مات فى ثامن ذى القعدة سنة ٧٣٠ ٦٥٥ - قلقلة خان المغلى صاحب الدشت وليها فى سنة ٦٢ بعد قتل بردى بك خان ثمقتل بعد قليل واستقر بعده نوروز خان

стр. 1534

٦٥٦ - قمارى أمير شكار كان حظيا عند الناصر حتى تزوج بنته وأمره تقدمة فى سنة ٧٣٨ ثم ولى فى أيام الصالح إسماعيل أمير آخور ومات فى أواخر سنة خمس أو أوائل سنة ٧٤٦ ٦٥٧ - قمارى الناصرى أخو بكتمر الساقى أمره الناصر بعد موت بكتمر وكان أحضره من بلاد الترك من أجل أخيه وعمل الأستادارية فى أيام الصالح إسماعيل وخرج مع الفخرى لحصار الناصر أحمد بالكرك ثم أخرجه الكامل إلى نيابة طرابلس ثم قبض عليه فى أواخر سنة ٧٤٦ ونقل إلى مصر فكان آخر العهد به فانه نقل إلى سجن الإسكندرية فقتل فى سنة ٧٤٧ ٦٥٨ - قمارى الماردانى أخو أمير على كان به عرج يسير وتأمر بأخرة ومات بعلة الصرع فى ربيع الأول سنة ٧٥٧ ٦٥٩ - قمارى الحموى أحد الأمراء مات بسجن الاسكندريه سنة ٧٥٣ ٦٦٠ - قمر بن محمد بن حميد بن محاسن النيربى أخو سليمان كان يذكر أنه سمع صحيح البخارى على ست الوزراء وابن الشحنة وكان مولده سنة سبعمائة ٦٦١ - قوام بنت عبد الله مولاة سنجر عتيق ابن عطاف أم إبراهيم

стр. 1535

سمعت من يوسف الغسولى وابن القواس وماتت فى رمضان سنة ٧٤٢ عن ثمانين سنة ٦٦٢ - قوصون الساقى الناصرى حضر مع الجماعة الدين احضروا ابنة القان أزبك زوج الناصر فرآه السلطان فألزم كبير الجماعة ببيعه منه فاشتراه بثمانية آلاف درهم فسلمها التاجر المذكور لأخيه صوصون ثم عظمت منزلته عند الناصر وأمره تقدمة فكان يفتخر ويقول أنا اشترانى السلطان وكنت من خواصه وأمرنى وقدمنى وزوجنى بنته وأما غيرى فتنقل من التجار إلى الطباق إلى الاصطبلات وكان الناصر يبالغ فى الإحسان إليه وزوجه بنته فى سنة ٢٧ واحتفل السلطان بعرسه حتى كانت قيمة التقادم التى حملت إليه من الأمراء خمسين ألف دينار وهو صاحب الجامع الكبير بالقاهرة والخانقاه المشهورة بباب القرافة ولما توفى الناصر تعصب للمنصور أبى بكر حتى سلطنه وقام هو بتدبير المملكة ثم قبض على بشتاك وسجنه بالاسكندرية وأرسل إليه من قتله واستبد بتدبير السلطنة على طريق النيابة للمنصور ثم وقعت الوحشة بينهما فعمل على المنصور حتى أخرجه إلى قوص ثم دس إليه من قتله واستمر قوصون يجلس فى مجلس نائب السلطنة فى أيام الأشرف كجك ثم ترفع عن ذلك فبنى له دارا داخل باب القلة وصار يجلس

стр. 1536

فيها ويمد السماط بها أعظم من سماط السلطان ثم نازع الناصر أحمد وهو بالكرك وأساء إليه إلى أن ثار لطلب السلطنة فجهز قطلبغا الفخرى إلى حصار الناصر أحمد بالكرك ثم انعكس الأمر وأغرى الفخرى الأمراء بقوصون فقاموا عليه لما بلغهم أنه يريد أن يستبد بالمملكه وأنه يقول فى ملكى سبعمائة مملوك ألقى بهم أهل الأرض فلما انهزم الطنبغا نائب الشام ممن تعصب للناصر أحمد وحضر إلى مصر خرج قوصون لتلقيه فخامر الأمراء عليه وثار العوام فنهبوا إسطبله وخانقاته ثم أمسكوا قوصون وقيدوه واعتقل بالاسكندرية إلى أن حضر الناصر إلى مصر فجهز أحمد ابن صبح فقتل قوصون فى محبسه بالإسكندرية وذلك فى أواخر شوال سنة ٧٤٢ وكان خيرا كريما يعطى الألف إردب قمح والعشرة آلاف الفضة ونحو ذلك إذا انفرد عن السلطان فى الصيد يروح معه ثلث العسكر وأحضر أخاه صوصون

стр. 1537

فأمره وابن أخيه بلجك وأمره ولما نهبت داره أخذ منها ما يجاوز الوصف حتى أن الذهب المختوم كان أربعمائة الف دينار وأما الزركش والحوائض الذهب والأوانى الذهبية والفضية نقيمة ذلك مائة ألف دينار وكان فيما نهب له ثلاثة أكياس ملئ جواهر نفيسة يقال إن قيمتها مائة ألف دينار ومنها نوبة خام حرير أطلس إلى غير ذلك واستغنى العوام والرعاع حتى صاروا يتبايعون الدينار بينهم بأحد عشر درهما والقمح بستة دراهم الإردب وقس على ذلك ٦٦٣ - قلاون الجمدار أحد الأمراء بدمشق ثم ولى نيابة حمص ثم كان فيمن فر مع يلبغا اليحياوى فمات معه بحماة فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٨ ٦٦٤ - قيران المنصورى كان أمير عشرة ثم عمل شد الدواوين بطرابلس ثم بدمشق ومات بها فى ربيع الآخر سنة ٧٠٩ ٦٦٥ - قيران الحسامى أحد الامراء بدمشق نقل إليها من القاهرة سنة ٧١٧ فلم يزل إلى أن مات … ٦٦٦ - قيران السلارى كان من مماليك سلار ثم استقر نقيب المماليك السلطانية إلى أن مات بعد موت الناصر محمد ٦٦٧ - قيس بن حياة بن على بن قيس بن سلطان بن رحال الحرانى شرف الدين أبو إسماعيل التاجر ولد سنة ٦٨٥ وسمع من العز أحمد ابن عبد الحميد المقدسى مشيخته تخريج الذهبى وحدث وكان حسن الشكل

стр. 1538

مشكور السيرة سمع منه ابن رافع وذكره فى معجمه وقال مات فى سنة ..... ٦٦٨ - قيس بن عبد الرحمن بن حمدان المتعيش أبو اليمن بفتحتين الشامى سمع من المشايخ الأربعة والثلاثين جزء ايوب منهم ........ وسمع منه منتقى من جزء أيوب الشيخ برهان الدين المحدث الحلبى ٦٦٩ - أبو القاسم بن عبد السلام بن ابى عبد الله بن عبد السلام الدمشقى شرف الدين ابن الرامى ويعرف بابن المصلى ولد سنة ٦٥٤ وسمع من ابن عبد الدائم ومن على بن الأوحد وابن أبى اليسر وغيرهم سمع منه البرزالى والذهبى وابن رافع وذكروه فى معاجيمهم ومات فى سابع عشر ذى الحجة سنة ٧٢٨ بدمشق ٦٧٠ - أبو القاسم بن عثمان بن أبى القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد التميمى البصروى الحنفى صدر الدين أحد الامراء الفقهاء كان الناصر يحب أخاه نجم الدين الأحل خدمته له لما كان بالكرك فلما مات أعطى أخاه إقطاعا وتدريس المدرسة ببصرى فكان يلبس قباء وعمامة مدورة ثم ألزمه الناصر بلبس الكلوتة بآخرة فترك التدريس لولده ثم ولى نابلس فباشرها بشهامة وأمانة ومهابة مدة سنين وتولى نظر القدس والخليل بآخرة ومات فى أواخر سنة ٧٥٩ أو أول التى بعدها عن نحو الستين وله نظم وسط وحج بالناس فى سنة ٧٥٦ وعمر بركة الرجيع التى هى كالمدد لبركة عطاف فغرم فى عمارتها من ماله عشره آلاف وباشرها

стр. 1539

فى الحر الشديد فكان ذلك سبب موته وأرخ ابن كثير وفاته عن برهان الدين بن جماعة فى خامس عشر ذى الحجة سنة ٧٦٠ ٦٧١ - أبو القاسم بن عياش بن على الدير ملكى ولد سنة .... سمع من ..... وأجاز للعز بن جماعة وغيره من بغداد فى سنة ٧٠٣ ٦٧٢ - أبو القاسم بن عز القضاة محمد بن محمد بن سعيد الإسكندرانى ولد سنة .... وأجاز من الإسكندرية للعز بن جماعة ومات عشر سنة أو إحدى عشرة وسبعمائة ٦٧٣ - أبو القاسم بن نصر الله بن فخر الدولة بن يحيى الدمشقى الحنفى فخر الدين ولد سنة ٦٢٩ وبرع فى الفقه والنحو ودرس بالمنكوتمرية فى القاهرة أول ما فتحت ومات فى ذى الحجة سنة ٧٠٨ وله تسع وسبعون سنة ٦٧٤ - أبو القاسم بن يحيى بن زياد الحرانى الحنبلى بهاء الدين خطيب بيت لهيا سمع من ابن عبد الدائم كان شيخ المواعيد بغوطة دمشق وكان قبل ذلك شمس الدين ابن عمار الحنبلى صار يجمع الناس ويقرؤن ختمة كاملة ويدعون بدعاء طويل وذلك فى عشى كل سبت ليلة الأحد واستمر ذلك وكان بهاء الدين مشكور السيرة كثير الحج مات فى سابع المحرم سنة ٧٠٦

стр. 1540

حرف الكاف ٦٧٥ - كافور بن عبد الله الهندى وقد حدث عن الحجار بالإجازة ٦٧٦ - كافور المظفرى المعروف بالحريرى ولى مشيخة الخدام بالمدينة الشريفة سنة سبعمائة فأثر آثارا حسنة منها المنارة التى على باب السلام فى سنة ٧٠٦ وهو الذى بنى الكل وكانوا يأخذون سعف الجريد كل ليلة بعد العشاء فى المسجد ويخرجون بها فجعل بدل ذلك الفوانيس ومات سنة ٧١١ ٦٧٧ - كامل بن على الماردينى ولد سنة .... واشتغل وتعانى الوعظ فمهر فيه وحج سنة ٧٠٧ فعقد مجلس الوعظ بدمشق بالقصر بحضرة النائب والقضاة والمشايخ فى ثانى شهر رمضان ثم عقد آخر بالجامع قال البرزالى لما قدم من الحج أقام مديدة بدمشق اجتمعت به وكتبت من نظمه ٦٧٨ - كاوزكا المنصورى أحد الأمراء الكبار بدمشق مات فى ذى القعدة سنة ٧٠٦ ٦٧٩ - كبك بن عبد الله المسعودى البريدى سيف الدين سمع من الفخر ابن البخارى أخبار بشر بن الحارث أنا ابن طبرزذ روى عنه ولده

стр. 1541

أحمد وبعض شيوخنا ومات سنة ..... ٦٨٠ - كبيس بن منصور بن جماز بن شيحة الحسينى تقدم نسبه فى ترجمة اخيه طفيل الشريف أمير المدينة النبوية ولى الإمرة استقلالا فى شهر رمضان سنة ٧٢٥ وقتل فى شهر رجب سنة ٧٢٨ ٦٨١ - كتبغا المغلى المنصورى زين الدين الملك العادل كان أسمر قصيرا صغير اللحية فى حنكه فقط أسر من عسكر هلاكو فى آخر سنة ٤٨ ثم اشتراه الملك المنصور وتنقلت به الأحوال وعظم فى دولته ثم ازداد فى دولة الأشراف حتى كان ممن باشر قتل بيدرا بعد قتله الأشرف وولى النيابة للناصر فى سلطنته الأولى وكان هو الملك فى الحقيقة وثار على الشجاعى فحاربه عدة أيام وانتصرت البرجية للشجاعى ثم آل الأمر إلى أن قبض على الشجاعى بعد أن اشتد الحصار على القلعة بسببه فقتل فخمدت الفتنة ثم استقل بعد سنة واحدة وتسلطن ولقب العادل وذلك فى حادى عشر المحرم سنة ٦٩٤ ودبر الملكه معه .....

стр. 1542

لاجين وقراسنقر وطائفة كان اصطنعهم بعد قتل الأشرف ممن كان توثب على الأشرف ووصل الخبر بذلك إلى دمشق فى ثامن عشرة ثم دخل كتبغا دمشق فى ذى القعدة سنة ٩٥ وتوجه إلى حمص ثم توجه إلى مصر فوثب عليه لاجين فقتل بتخاص والأزرق وكانا ركنى كتبغا فهرب كتبغا وذلك فى صفر سنة ٩٦ ودخل قلعة دمشق فلم يجمع له امر وبذل الطاعة للاجين فقال هو خشداشى وما منى له خلاف ودخل لاجين إلى مصر سلطانا فاستقر له الأمر بغير منازع وجلس التخت فى عاشر صفر وشق المدينة فى سادس عشرة فأمره لاجين ان يقيم بقلعة صرخد وأطلق له بعض غلمانه ونسائه فأقام بها إلى أن كان بعد وقعة غازان فأعطاه الناصر النيابة بحماة بعناية بيبرس وسلار فانهما كانا العمدة فى تدبير المملكة وليس للناصر حينئذ سوى الاسم وكان بيبرس فى خدمة كتبغا فصار كتبغا بعد زمن يسير فى خدمة بيبرس فباشر نيابة حماة إلى أن مات وكان قليل الشر يؤثر أمور الديانة شجاعا مقداما سليم الباطن رفيقا بالرعية ووقع فى سلطنته الغلاء الكبير المشهور فتشاءم الناس به فان النيل فى تلك السنة قصر إلى أن بلغ فى آخر السنة مائة وخمسين درهما ثم بلغ إلى مائة وتسعين ولم يمطر

стр. 1543

بأرض الشام ثم تزايد الوباء بالقاهرة حتى ضبط فى اليوم الواحد فى ديوان المواريث خاصة سبعة آلاف نفس سوى من لم يضبط ولولا أنه فرق الفقراء على الأمراء كل واحد على قدره وإلا لمات الجميع من الغلاء وفى سلطنته قدم الأويراتية من بلاد التتار ومقدمهم طوغان فأكرمهم كتبغا وهم على دين الكفر وصاروا يأكلون جهارا فى رمضان ورأيت فى رحلة التجيبى أن كتاب المنصور لاجين ورد إلى الإسكندرية فى استقراره فى السلطنة وفيه إن السبب فى القيام على كتبغا أنه مال إلى جنسه من الططر ففطن الأمراء لذلك وأرادوا قتله فهرب فى ثلاثين نفسا وذلك بقرب غزة فى المحرم سنة ٦٩٦ فاتفقوا على عقد السلطنة للاجين فبايعوه وحلفوا له قال فى فصل من فصول الكتاب إنا لو أردنا القبض على كتبغا ما عجز بنا لكنا أبقينا عليه لكونه كان من إخوتنا قال ومن العجائب ان الكتاب قرئ على أهل البلد بالجامع فسمعوه وافترقوا ولم يبالوا بشئ مما وقع ولا غلق سوق ولا كان عند أحد من الناس بسبب ذلك حركة ولو اتفق بعض ذلك ببلاد المغرب لاشتعلت البلاد نارا للفتنة وانقطعت المعايش قال وما ذاك إلا لقلة فضولهم واشتغالهم بما يعنيهم وكانت وفاته فى يوم النحر من سنة ٧٠٢ وأرخه ابن حبيب سنة ٧٠١ وهو وهم

стр. 1544

٦٨٢ - كتبغا العادلى الحاجب زين الدين كان نائب الشام تنكز يحبه ويعظمه ويقبل شفاعته وكان كثير التهكم بأكثر الناس مع الاهتمام بقضاء حوائجهم وليس فى وقت بالفقيرى ثم ولى شد الدواوين والأستادارية وغير ذلك ومات فى شوال سنة ٧٢١ ٦٨٣ - كتبغا المنصورى رأس النوب ذكر البرزالى أنه ولى إمرة الحج من دمشق فى سنة ٧١٠ ودخل بالركب فى ٢٩ المحرم سنة ٧١١ ٦٨٤ - كتيلة بن قرانغان المغنى الجنكلى الماردينى يقال اسمه محمد خدم النجم يحيى الشاعر الموصلى من صغره فرباه وهذبه ثم وقع بينهما فيقال إن كتيلة ثلم ليحيى بركة فأنشده بديها (قل للذى ثلم لى بركة … ما يأخذ الناس ولو هدها) (ثلمت فى أسفله ثغرة … لو عاش ذو القرنين ما سدها) ثم خدم كتيلة صاحب ماردين وولى أبوه نظر دنيسر وتعلم كتيلة الخط حتى فاق فيه وقرأ فى النحو والأدب ونقل أصواتا مشهورة وحفظ كثير من ديوان الصفى عبد المؤمن ونادم الصالح صاحب ماردين

стр. 1545

فسمع به الناصر بن قلاون فاستدعاه فراج عليه فبلغ عنده مكانة عظيمة فكان يلازم تعليم الجوارى فتخرج به كثير منهن وانتهى إليه حسن الطرب بالجنك العجمى وكان يسأل فى العود إلى ماردين فيقيم مدة ويرجع بطلب السلطان وحصل بذلك على مال جزيل بحظوته عند الملك ترجمه الشهاب ابن فضل الله فقال كان كامل الأدب وافر المروءة حسن الخلق جميل العشرة طيب الأعراق وكانت بينه وبين الكمال التوزرى ما يكون بين الأقران من المنافسة ومات كل منهما بالقرب من موت صاحبه قبل الأربعين ٦٨٥ - كجكن بن لاقوش الجوكندارى أحد الأمراء بدمشق مات فى ذى الحجة سنة ٧٦١ ٦٨٦ - كجكن المنصورى أحد الأمراء الكبار بدمشق مات فى سنة ٧٣٩ ٦٨٧ - كجك بن محمد بن قلاون الملك الأشرف بن الناصر بن المنصور الصالحى ولى السلطنة وعمره خمس سنين تقديرا وذلك فى أواخر صفر سنة ٧٤٢ واستمر مدة بسيره وقوصون مدير المملكة إلى أن حضر الناصر أحمد من الكرك فخلع وأدخل الدور إلى أن مات فى سنة ٧٤٦ فى أيام أخيه الكامل شعبان ٦٨٨ - كرب الناصرى أخو لغاى كان أحد الأمراء الصغار بدمشق ثم ولى نيابة جعبر ومات فى سنة ٧٤٤
следующие страницы →