Полный текст (2 364 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
من أبي العباس الحجار وأخذ الفقه عن العلامة برهان الدين ابن الفركاح ومحيى الدين ابن جهبل والأصول عن الشيخ شمس الدين الأصبهانى وبرع فيه وفي العربية وكانت له معرفة بالأدب أفتى ودرس في أماكن ببلاد مصر والشام وولى القضاء والخطابة بالمدينة النبوية وحدث بالإجازة عن القاضي سليمان وغيره وتفقه به جماعة وكان من أعيان الشافعية مات بدمشق سنة ٧٧٧
٨٦٦ - محمد بن أحمد بن الناصح عبد الرحمن بن محمد بن عباس الصالحي
٨٦٧ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد القوصى تاج الدين الدشناوى ولد سنة ٤٦ وتفقه بأبيه والمجد بن دقيق العيد والبهاء القفطى وسمع من الرشيد العطار والمنذرى وقرأ على النجم عبد السلام بن حفاظ ودرس بالمعزية وغيرها بقوص وحدث وأفتى ودرس وكان قوى الجنان فصيح اللسان ومن شعره
(ليت يدا صدت حبيبا أتى … للوصل يشفى غلتى غلت)
(قضيت قدما معه عيشة … يا ليت فيها مدتى مدت)
وله
(عجزت عن قصة الطبيب وعن … قصة أخذ الشرب إن وصفه)
(والحال أبت لمن يميزها … تعجبا ساء مصدرا وصفه)
مات بقوص سنة ٧٢٢
стр. 1612
٨٦٨ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأسمرى المنبجى الأصل الدمشقى شمس الدين أبو عبد الله ولد سنة ٧٠٦ وسمع الكثير من إسماعيل بن يوسف بن مكتوم وعيسى بن عبد الرحمن بن معالى المطعم وأبى نصر بن الشيرازى والقاسم بن عساكر وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وحدث بمسند الشافعى بسماعة من ست الوزراء وأجاز له أبو جعفر ابن الموازيني وإسحاق النحاس وفاطمة بنت جوهر وشهدة بنت العديم وعثمان الحمصى والعماد النابلسي ومحمد بن مشرف وابن القيم وابن الصواف والعماد بن أبي بكر المقدسي وحسن بن عمر الكردى وغيرهم وحدث بالكثير ومات في ذى القعدة سنة ٧٩٠
٨٦٩ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي البجدى بفتح الموحدة والجيم نسبة إلى بجد قرية من الزبدانى الصالحى الحنبلى سمع محققا من المرسى وخطيب مردا وغيرهما وأجاز له ابن القبيطى وكريمة وغيرهما وكان حدث عن ابن الزبيدى في حياة ابن الدائم بثلاثيات البخارى مرات ثم شكوا فيه لأنه أخبرهم بما يقتضى أن مولده سنة ٣٦ وانه كان له أخ باسمه فهو الذي سمع من ابن الزبيدى ومات قديما قال الذهبى سألته سنة ثلاث فذكر ما يقتضى أن مولده سنة ست وأنه من أقران عبد الله بن الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر قال وكان لى أخ من أقران القاضى تقى الدين سليمان مات صبيا قال الذهبي كان صاحب الترجمة متواضعا
стр. 1613
له نصيب من صلاة وصيام وكثرة تلاوة وكان ساذجا قال لنا مرة اشتهيت أن أتفرج في الحلق التي يتفرج فيها الناس فنزلت إلى تحت القلعة ووقفت أتأمل المرامى التي في أبرجة القلعة وأظن أنها الحلق التي قالوا إن الناس يتفرجون فيها وكان دينا قنوعا مات في صفر سنة ٧٢٢
٨٧٠ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المناوى أحد فضلاء الطلبة مات في صفر سنة ٧٦١ أرخه شيخنا العراقي وكان أبوه قاضى الواح مات قبله بشهر من السنة
٨٧١ - محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن عمر بن عثمان بن عبد المحسن بن أبي البهاء بن نصر بن سعد الدنيسرى الأصل ثم الموصلي الدمشقى شمس الدين الباجربقى اشتغل بالعلم ودرس بمدرسة جده الفتحية وكان كثير القناعة فلما كان في رمضان سنة ٦١ ادعى عليه أنه قال ليس كل الحق مع أهل السنة بل بعض أقوال المعتزلة قد تكون حقا أو نحو ذلك فعزره القاضى تاج الدين السبكى بكشف رأسه ونودى عليه من العادلية إلى الشامية البرانية ثم سجن ثم أطلق وكلف أن يسأل ابن الكفري أن يحكم باسلامه ففعل ولما أطلق عزت نفسه فانعزل عن جهاته ففرقها القاضى وأقام هو بمنزله من الفتحية إلى أن عزل عنها للعماد الحسباني في مرضه ولم يزل مهاجرا للقاضى إلى أن صالحه في أواخر عمره وكانت وفاته في صفر سنة ٧٦٥
стр. 1614
٨٧٢ - محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسى الحنبلى ولد سنة ٦٤٤ وسمع من خطيب مردا والصدر البكرى ومحمد بن سعد وأحمد بن عبد الدائم وغيرهم وأحضر على المرسى وكان يخالط الفقراء ويحضر الغزوات ومات في شهر ربيع الأول سنة ٧١٣
٨٧٣ - محمد بن أحمد بن عبد الرحيم المرى الموقت ولد قبيل التسعين وحفظ الشاطبية وعنى بالقراآت والعربية ثم برع في الهيئة والحساب والفلك وعمل الأوضاع الغريبة من الاصطرلابات والأرباع فكان لا يلحق في ذلك وكان على ذهنه أشياء من حيل بني موسى وكان قرأ على ابن الأكفاني بالقاهرة ثم سكن دمشق وكان اصطرلابه يباع في حياته بعشرة دنانير وأزيد والربع من صناعته بدينارين وله رسالة كشف الريب في العمل بالجيب ونظم متوسط وكان من ملازمته للشمس قد نزل في عينيه ماء ثم قدح فأبصر بالواحدة ومات في أوائل سنة ٧٥٠
٨٧٤ - محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن
стр. 1615
عبد الله النويري ثم المكي أبو الفضل كمال الدين قاضي مكة وخطيبها ولد بمكة سنة ٧٢٢ في شعبان فسمع بها من جده لأمه القاضي نجم الدين الطبري وعيسى بن عبد الله الحجي وأبي عبد الله الوادي آشي وعيسى ابن الملوك وغيرهم وسمع بالمدينة من جمال الدين المطري والزبير بن علي الأسواني وسمع بدمشق من أحمد بن علي الحريري والحافظ المزي وتفقه على العلامة شمس الدين ابن النقيب والعلامة تقي الدين السبكي والتاج المراكشي واشتهر ذكره وبعد صيته وانتهت إليه رئاسة الفقهاء الشافعية بالأقطار الحجازية واستمر في القضاء نحوا من ثلاث وعشرين سنة وانتفع الناس به وحدث بكثير من مسموعاته ومات في ثالث عشر رجب سنة ٧٨٦ وهو متوجه من الطائف إلى مكة ودفن بالمعلاة روى عنه أبو حامد بن ظهيرة وتفقه به وكان يطريه ويثني عليه وقد سمعت خطبته مرارا ولم أسمع عليه شيئا ويقال إنه كان يستحضر شرح مسلم للنووي
٨٧٥ - محمد بن أحمد بن عبد العزيز الجبرتي الأصل الحجازي المدني الشهير بجده ولى نظر الحرم الشريف وكان مشكور السيرة مات سنة ٧٦٥
٨٧٦ - محمد بن أحمد بن عبد العزيز الدمشقي الشيخ ناصر الدين القونوي المعروف بالربوة الفقيه الحنفي ولد كما كتب بخطه في أول سنة ٦٧٩
стр. 1616
واشتغل بالعلم وتفقه وأفتى ودرس وأعاد بمدارس وكان مدرس المقدمية داخل باب الفراديس وخطيب الجامع اليلبغاوي واختصر المنار في أصول الفقه وشرحه وشرح الفرائض السراجية وكان من أعيان الحنفية ومات في جمادى الأولى سنة ٧٦٤
٨٧٧ - محمد بن أحمد بن عبد القادر بن رافع الدمراوي المالكي جلال الدين أبو البركات ابن كمال الدين أبي الذكر سمع من محمد بن عبد الخالق ابن طرخان ومن الصفي عبد الوهاب بن الحسن بن الفرات وغيرهما ذكره البدر النابلسي في مشيخته وأنشد عنه لنفسه
(أزل ذا السمع عن قال وقيل … فقول الناس زور بالدليل)
(ذئاب في ثياب إن تراهم … فكن حذرا بجهدك يا خليلي)
وقال كان عالما متقللا يكتسب مع الشهود بقدر ما يكتفي به أياما وينقطع في منزله دائما عمل المراوح فباعها لنفقته ونفقة عياله وله يد طولي في تعبير الرؤيا يقتنصها من الحروف والإشارات فلا يخطئ
٨٧٨ - محمد بن أحمد بن عبد القوي الكتاني
٨٧٩ - محمد بن أحمد بن عبد اللطيف جمال الدين الرندي التكريتي الأصل ثم الدمشقي نزل مصر كان من ذوي الأموال الواسعة والكارمية المشهورة
стр. 1617
وله قصة لما حج أصابه خلط أقعد منه فلما دخل إلى المدينة استغاث عند الحجرة فوجد خفة فقام يمشي ولم يعاوده ذلك الألم مات في ذي القعدة سنة ٧٢٣
٨٨٠ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المعطي بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي المكي جمال الدين ولد في سادس صفر سنة ٧٠٢ وسمع من جده لأمه الصفي الطبري ومن عمه الرضى وعثمان التوزري وغيرهم واشتغل وتفقه وبرع في الفرائض والفقه سمع منه شيخنا العراقي وغيره وتفرد ببعض مسموعاته وكان يقال له ابن الصفي فينسب لجده لأمه وكان خيرا فاضلا مات في تاسع عشر شهر رجب سنة ٧٧٦
٨٨١ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهاجر الحلبي شمس الدين ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وتفقه على مذهب الحنفية وبرع ودرس وكتب خط المنسوب وتعاني الآداب والنظم والنثر ثم ولى كتابة السر بحلب فباشرها مدة ثم عزل عنها وقدم القاهرة فتحول شافعيا وولى قضاء حماة فأقام بها مدة ثم قضاء حلب ثم صرف بابن أبي الرضى في فتنة يلبغا الناصري فلما عاد الناصر إلى ملكه رحل إليه وسعى في القضاء فلم يتفق له وولاه نظر الجيش بحلب فلم يعجبه ثم صرف عن قريب
стр. 1618
واستمر على جهاته وظيفة التدريس والأشغال ومشيخة خانقاه الصالح ومات في رمضان سنة ٧٦٤ ومن شعره
(قولوا لمن عاب شعري … بالجهل منه إلى كم)
(على نحت القوافي … وما على إذا لم)
٨٨٢ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر الله بن أحمد بن رسلان البعلي الحنفي ولد سنة وسمع من الفخر وحدث عنه بجامع الترمذي وشهد عند الحكام وباشر القضاء ببعض البلاد ومات في رابع جمادى الآخرة سنة ٧٤٢ ذكره ابن الواني
٨٨٣ - محمد بن أحمد بن عبد الله بدر الدين بن جمال الدين ابن الظاهري
стр. 1619
أسمعه أبوه من العز الحراني وغازي الحلاوي وغيرهما وحدث عن أبيه وعن جماعة من مشايخه وكان مات في جمادى الآخرة سنة ٧٤٢
٨٨٤ - محمد بن أحمد بن عبد الله العطار من أهل المرية قال ابن الخطيب كان وسيما وقورا صينا ناب في القضاء عن أبي البركات البلفيقي وكان ينظم نظما حسنا مات مطعونا سنة ٧٥٠
٨٨٥ - محمد بن أحمد بن عبد الله القاضي بدر الدين ابن الحبال الحنبلي ولد سنة ٦٥ في ذى الحجة وقرأ الفقه على ابن حمدان والفخر على بن البخارى وعلى غيرهما وسمع من أبي الحسن بن الصواف مسموعه من النسائي ومن ابن خطيب المزة من جامع الترمذي وبرع في الفنون وجمع وتصدر للتدريس مدة وناب في الحكم وكان قليل الحظ مغموضا عليه من جهة من يؤذي الناس هكذا قرأت بخط البدر النابلسي قال التقى السبكى فيما قرأت بخطة كان فاضلا ناب عن التقى الحنبلى وحكى عن تقى الدين ابن رزين حكاية وأنشد عنه لنفسه في قصة وقعت له
(تحالف الناس والزمان … فحيث كان الزمان كانوا)
(عاداني الدهر نصف يوم … فانكشف الناس لي وبانوا)
(يا أيها المعرضون عنى … عودوا فقد عاود الزمان)
وذكر أن سببها أنه عزل في كائنة اتفقت فجاءه الخبر أول النهار وعنده جمع كبير فانفل ذلك الجمع في الحال ثم جاءته الولاية آخر النهار قال فكاد باب منزلى يتكسر من الزحام فقلت ذلك مات في ربيع الآخر سنة ٧٤٩
стр. 1620
٨٨٦ - محمد بن أحمد بن عبد الملك الفشتالي أبو عبد الله قال ابن الخطيب أقدمه أبو عنان إلى فاس فولاه قضاء الجماعة بها ونفذ عنه رسولا إلى الأندلس فظهر فضله وعرف قدره وهو من بيت كبير كان حسن السمت طويل الصمت صدرا في الوثائق والأحكام جميل العشرة وذكر بينه وبينه مراجعات وقعت في سنة ٧٦١ قال وهو الآن قاضي الجماعة بها
٨٨٧ - محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الأسعردى ثم الدمشقى نزيل القاهرة شمس الدين ابن اللبان ولد سنة ٨٥ أو نحوها وسمع بدمشق من ابن غدير وغيره بالقاهرة من الدمياطى وغيره وتفقه وبرع في الفنون ودرس بزاوية الشافعى بالجامع وتكلم على الناس على طريق الشاذلية فطار له بذلك صيت عظيم ولكنه ضبطت عليه كلمات على طريق الاتحادية فقام عليه الفقهاء وحضر إلى مجلس القاضي جلال الدين القزويني وادعى عليه عنده وانتصر له ابن فضل الله إلى أن استنفذ من يد القاضى المالكى شرف الدين عيسى الزواوى بعد أن منع من الكلام وله ترتيب الأم للشافعى
стр. 1621
واختصر الروضة لكنه تعانى تعقيد الألفاظ فلا يفهم واختصر علوم الحديث وله مختصر في النحو وتفسير سور وكتاب على لسان الصوفية وفيه من إشارات أهل الوحدة وهو في غاية الحلاوة لفظا وفي المعنى سم ناقع قال الأسنوى كان عارفا بالفقه والأصلين والعربية أديبا ذكيا فصيحا ذا همة وصرامة وانجماع وعمل في كائنة الكمال جعفر الأدفوى مقامة حط عليه فيها قال العثماني قاضي صفد رأيته بمكة وقت صلاة الجمعة وأمير الحج يضرب الطائفين ويقول اجلسوا للصلاة فقام عليه وأمسك بكتفيه وقال نبيك قال لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت أى ساعة شاء من ليل أو نهار فسقطت العصا من يد الأمير وقبل يد الشيخ قال فاتفق أنه لما خرج الخطيب جلس الناس دفعة واحدة مات في الطاعون العام سنة ٧٤٩
٨٨٨ - محمد بن أحمد بن عبد الهادى بن عبد الحميد بن عبد الهادى بن يوسف ابن محمد بن قدامة المقدسى الحنبلى شمي الدين أحد الأذكياء ولد في رجب سنة ٧٠٥ وقيل قبلها وقيل بعدها وسمع من التقى سليمان والمطعم وابن سعد وطبقتهم وتفقه بابن مسلم وتردد إلى ابن تيمية ومهر في الحديث والأصول والعربية وغيرها قال الصفدى لو عاش كان آية كنت إذ لقيته سألته عن مسائل أدبية وفوائد عربية فينحدر كالسيل وكنت أراه يوافق المزى في أسماء الرجال ويرد عليه فيقبل منه وقال الذهبى في معجمه المختص الفقيه البارع المقرئ المجود المحدث الحافظ النحوى
стр. 1622
الحاذق ذو الفنون كتب عنى واستفدت منه وقال ابن كثير كان حافظا علامة ناقدا حصل من العلوم ما لا يبلغه الشيوخ الكبار وبرع في الفنون وكان جبلا في العلل والطرق والرجال حسن الفهم جدا صحيح الذهن وقال الحسينى درس بالصدرية والضيائية وتصدر وقد حدث الذهبى عن المزى عن السروجى عنه وقال المزى ما التقيت به إلا واستفدت منه ونقل الحسينى هذا الكلام عن الذهبي انه قال في جنازته وله كتاب الأحكام في ثمان مجلدات والرد على السبكى في رده على ابن تيمية والمحرر في الحديث اختصره من الإلمام فجوده جدا واختصر التعليق لابن الجوزى وزاد عليه وحرره وشرح التسهيل في مجلدين وله مناقشات لأبي حيان فيما اعترض به على ابن مالك في الألفية وغير ذلك وله كلام على أحاديث مختصر ابن الحاجب وشرع في كتاب العلل على ترتيب كتب الفقه وقفت منه على المجلد الأول وجمع التفسير المسند لم يكمل أيضا قال الذهبي ما اجتمعت به قط إلا واستفدت منه وكثر التأسف عليه لما مات وحضر جنازته من لا يحصى كثرة ومات في عاشر جمادى الأولى سنة ٧٤٤
٨٨٩ - محمد بن أحمد بن عبد الوارث البكرى ناصر الدين أخو صاحبينا
стр. 1623
عبد الوارث ونور الدين كان فاضلا اشتغل على جماعة وولى الإعادة بدرس الشافعى بالقرافة ومات في شوال سنة ٧٧٦ ومات أبوه قبله بقليل سنة ٧٧٤
٨٩٠ - محمد بن أحمد بن عبد الوهاب بن خلف بن بدر العلائي شهاب الدين ابن علاء الدين الشهير بابن بنت الأعز ولد سنة وثمانين وستمائة واسمع على الفخر ابن البخارى وابن الزين والأبرقوهي وغيرهم وأجاز له القطب القسطلانى والعز الحرانى وابن الأنماطى وشامية بنت البكرى وطائفة وحدث بالبردة بسماعه من البوصيرى ناظمها سمع منه شيخنا العراقى والقاضى صدر الدين المناوى وآخرون وكان حسن الشكل والملبس ظاهر الحشمة يعد من اعيان البلد ولى نظر بيت المال والأحباس وغيرهما ومات في ثامن عشر شهر ربيع الأول سنة ٧٦٢ وهو بقية البيت المشهور وذكر ابن رافع أنه أم بالصالحية وولى الحسبة بمصر
٨٩١ - محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان بن محمود بن لاحق ابن داود الكنانى المصرى الفقيه الشافعي شمس الدين ولد سنة ستين أو بعدها بقليل تحرر أن مولده في صفر سنة ثلاث وسمع من النظام ابن الخليلى وغازى الحلاوى والعز الحرانى وابن ترجم والدمياطى وابن دقيق العيد وأجاز له ابن علاق وغيره وتفقه على الوجيه البهنسى وابن السكرى وجعفر التزمنتى والشهاب العراقي واخذ عن ابن النحاس
стр. 1624
والأصبهانى وبرع في الفقه ودرس وأفتى وناب في الحكم عن أبن دقيق العيد وباشر وكالة أمير موسى ابن الصالح له سلطنة الجاشنكير وتوجه رسولا إلى صاحب اليمن في أوائل سنة ٧٠٧ وعينه بيبرس الجاشنكير وكانوا أرادوا غزو اليمن فاشار التجار بتأخير ذلك وبالمراسلة فأجيبوا فعين شمس الدين سنقر السعدى والشيخ شمس الدين ابن عدلان لذلك فلما عاد الناصر إلى السلطنة بعد قتل الجاشنكير نقم ذلك عليه ولم يرتفع له رأس في سلطنة حتى أن شهاب الدين ابن فضل الله قرأ له قصة فقال له السلطان قل له الذين يعترفوك ماتوا ثم قدر أنه ولى قضاء العسكر في أيام الناصر أحمد وكان قد شرع في شرح مختصر المزنى شرحا مطولا فلم يكمله قال شيخنا العراقي وكان أفقه من بقى في زمانه من الشافعية وكان مدار الفتيا عليه وعلى الشهاب الأنصارى وقال الأسنوى كان إماما في الفقه يضرب به المثل مع معرفة بالأصلين والعربية والقراءة وكان ذكيا نظارا فصيحا يعبر عن الأمور الجليلة بالعبارة الوجيزة مع السرعة والديانة والمروءة وسلامة الصدر وقرأت بخط البدر النابلسى كان علامة وقته متفننا في علوم كثيرة وكان نظير الشيخ زين الدين الكتناني في الفقه ويزيد عليه بالعربية والقراآت والتفسير ولما حج الجلال القزويني استنابه في درس الفقه بالناصرية وكانت العادة أن يقرأ القارى آية بعد تفرقة الربعة فيتكلم عليها ابن عدلان كلاما
стр. 1625
واسعا بحيث يظن من سمعه أنه بيته وليس كذلك فان القارئ كان من جهة أولاد القاضي جلال الدين وكان بين ابن عدلان وبينهم منافرة مشهورة مات في ذى القعدة سنة ٧٤٩ وقد أسن
٨٩٢ - محمد بن أحمد بن عثمان بن سياوش الخلاطى ثم الدمشقى إمام الكلاسة ولد سنة ٦٤٤ وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره وطلب بنفسه وكتب الطباق ومهر في القراآت والفقه والكتابة والخطابة وكان دينا خيرا وقورا متواضعا حسن الشكل طيب النغمة إلى الغاية وكان الناس يتبركون به ويتنافسون في تقبيل يده قال الذهبى كان ينطوى على خير وعبادة وله سمعت وصمت وشكل تام وصوت مطرب ولى الخطابة سنة بعد موت الشرف الفزارى ومات في ثامن شوال سنة ٧٠٦ فجاءة قال الجزري صلى العيد بالمصلى ورجع الناس معه فصار يسلم على أهل الأسواق وصام الأيام الستة ودخل الحمام قبل موته بقليل وصلى الفجر ثم غشى عليه فصلى غيره الصبح ومات هو من ساعته
٨٩٣ - محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر التركستانى نزيل القدس الشيخ شمس الدين القرمى العابد المشهور ولد سنة عشرين وسبعمائة تقريبا وتخرج بالشيخ قطب الدين وجماعة ودخل دمشق وهو كبير فاقام بها ثم تحول إلى بيت المقدس فأقام بها مستوطنا مقبلا على شأنه من العبادة والتخلى عن الدنيا والانقطاع وإدامة الذكر والتلاوة إلى أن شاع ذكره واشتهر أمره وكثرت أتباعه وكان كثير التلاوة سريعها جدا قال
стр. 1626
البرهان الحلبي سبط ابن العجمى دخلت القدس سنة ٧٨٢ فرأيت الشيخ محمد القرمى يصلى صلاة المغرب ثم صلى بعدها ركعتين ثم ست ركعات فأخبرنى الشيخ محمد الحلبى المعروف بالألواحى وكان قريبا منه في الصف ليس بينهما إلا ما يسع شخصا واحدا أنه قرأ في الست ركعات من أول القرآن إلى سورة الأنبياء وانصرف بين العشائين واشتهر عنه أنه يقرأ في كل يوم ثلاث ختمات وأنه كان يقول ما بلغنى عن أحد من الناس أنه تعبد عبادة إلا تعبدت نظيرها وزدت عليه وكان وجيها عند الخاصة والعامة مقبول القول عند الملوك لا ترد شفاعته أنشدنا قاضى المسلمين أبو سعد المقدسى ابن الديرى إجازة أنشدنا الشيخ محمد القرمى لنفسه
(أسير وحدى بلا ماء ولا زاد … إلى الحمى مستهاما ظامئا صادى)
(ولا رفيق ولا خل يؤنسي … خلعت نعلى منى شاطئ الوادى)
(أدناني الحب منه ثم قربنى … كقاب قوسين أو أدنى ورا الهادى)
ومن شعره
(ما زلت أقيم مذهب العشق زمان … حتى ظهرت أدلة الحق وبان)
(ما زلت أوحد الذى أعبده … حتى ارتحل الشرك عن الحق وبان)
وكانت وفاته في تاسع شهر رمضان سنة ٧٨٨
٨٩٤ - محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركمانى الأصل الفارقى ثم الدمشقى الحافظ أبو عبد الله شمس الدين الذهبى ولد في ثالث ربيع الآخر سنة ٦٧٣ وأجاز له في تلك السنة بعناية أخيه من الرضاعة السيخ علاء الدين ابن العطار أحمد بن أبي الخير وابن الدرجى وابن علان وابن أبي اليسر وابن أبي عمرو الفخر على وجمع جم وطلب بنفسه بعد التسعين فأكثر عن ابن غدير وابن عساكر ويوسف الغسولى ومن بقى من تلك الطبقة ومن بعدها ثم رحل إلى القاهرة وأخذ عن الأبرقوهى والدمياطى وابن الصواف والغرفى وغيرهم وخرج لنسفه ثلاثين بلدانية ومهر في فن الحديث وجمع تاريخ الإسلام فأربى فيه على من تقدم بتحرير أخبار المحدثين خصوصا وقطعة من سنة سبعمائة واختصر منه مختصرات كثيرة منها العبر وسير النبلاء وملخص التاريخ قدر نصفه وطبقات الحفاظ وطبقات القراء والاشارة وغير ذلك واختصر السنن الكبير للبيهقى فهذبه وأجاد فيه وله الميزان في نقد الرجال أجاد فيه أيضا واختصر وتهذيب الكمال لشيخه المزى وخرج لنفسه المعجم الكبير والصغير والمختص بالمحدثين فذكر فيه غالب الطلبة من أهل ذلك العصر وعاش الكثير منهم بعده إلى نحو أربعين سنة وخرج اغيره من شيوخه ومن أقرانه ومن بلامذته ورغب الناس في توايفه ورحلوا إليه بسببها وتداولوها قراءة ونسخا وسماعا وولى تدريس الحديث بتربة أم الصالح وبالمدرسة النفيسية وقد مضى بيان توليته في
стр. 1627
الآخر سنة ٦٧٣ وأجاز له في تلك السنة بعناية أخيه من الرضاعة الشيخ علاء الدين ابن العطار أحمد بن أبي الخير وابن الدرجى وابن علان وابن أبي اليسر وابن أبي عمرو الفخر على وجمع جم وطلب بنفسه بعد التسعين فأكثر عن ابن غدير وابن عساكر ويوسف الغسولى ومن بقى من تلك الطبقة ومن بعدها ثم رحل إلى القاهرة وأخذ عن الأبرقوهى والدمياطى وابن الصواف والغرافي وغيرهم وخرج لنفسه ثلاثين بلدانية ومهر في فن الحديث وجمع فيه المجاميع المفيدة الكثيرة حتى كان أكثر أهل عصره تصنيفا وجمع تاريخ الإسلام فأربى فيه على من تقدم بتحرير أخبار المحدثين خصوصا وقطعة من سنة سبعمائة واختصر منه مختصرات كثيرة منها العبر وسير النبلاء وملخص التاريخ قدر نصفه وطبقات الحفاظ وطبقات القراء والاشارة وغير ذلك واختصر السنن الكبير للبيهقى فهذبه وأجاد فيه وله الميزان في نقد الرجال أجاد فيه أيضا واختصر تهذيب الكمال لشيخه المزى وخرج لنفسه المعجم الكبير والصغير والمختص بالمحدثين فذكر فيه غالب الطلبة من أهل ذلك العصر وعاش الكثير منهم بعده إلى نحو أربعين سنة وخرج لغيره من شيوخه ومن أقرانه ومن تلامذته ورغب الناس في تواليفه ورحلوا إليه بسببها وتداولوها قراءة ونسخا وسماعا وولى تدريس الحديث بتربة أم الصالح وبالمدرسة النفيسية وقد مضى بيان توليته في
стр. 1628
ترجمة تنكز نائب الشام قال الصفدى لم يكن عنده جمود المحدثين ولا كودنة النقلة بل كان فقيه النفس له دربة بأقوال الناس وهو القائل مضمنا
(إذا قرأ الحديث على شخص … وأخلى موضعا لوفاة مثلى)
(فما جازى باحسان لأني … أريد حياته ويريد قتلي)
قال الصفدى فأنشدته لنفسي
(خليلك ما له في ذا مراد … فدم كالشمس في أعلى محل)
(وحظي أن تعيش مدى الليالي … وأنك لاتمل وأنت تملى)
قال فأعجبه قولي خليلك لأن فيه إشارة إلى بقية البيت الذي ضمنه هو مع الاتفاق في اسم خليل قرأت بخط البدر النابلسي في مشيخته كان علامة زمانه في الرجال وأحوالهم حديد الفهم ثاقب الذهن وشهرته تغني عن الإطناب فيه وأول ما ولى تصدير حلقة قرأ بجامع دمشق في أول رواق زكريا عوضا عن شمس الدين العراقي الضرير المقرئ في المحرم سنة ٦٩٩ بعد رجوعه من رحلته من مصر بقليل وكان قد أضر قبل موته بسنوات وكان يغضب إذا قيل له لو قدحت عينك لأبصرت لأنه كان نزل فيها ماء ويقول ليس هذا ماء أنا ما زلت أعرف بصري ينقص قليلا قليلا إلى أن تكامل عدمه ومات في ليلة الثالث من ذي القعدة سنة ٧٤٨
٨٩٥ - محمد بن أحمد بن عثمان الهكاري عماد الدين ابن تقي الدين أخو القاضي عز الدين بلبيس كان من طلبة الحديث عند الحافظ أبي أحمد
стр. 1629
الدمياطي واشتغل كثيرا ومات في رجب سنة ٧٠٨ بالأشمونين
٨٩٦ - محمد بن أحمد بن عثمان التسترى الأصل المدني أبو عبد الله شمس الدين ولد بطيبة سنة ٧١٠ في ربيع الأول وسمع من أبي عبد الله ابن حريث كتاب الشفاء فكان خاتمة أصحابه وأجاز له عبد الرحمن ابن مخلوف وعمر بن يحيى العتبى والوانى والدبوسي وزينب بنت شكر في آخرين وكان صالحا خيرا وحدث عن الجمال المطري وحدث في حلب في سنة ٧٧٣ سمع منه بها برهان الدين سبط ابن العجمي ومات ليلة النصف من شعبان سنة ٧٨٥
٨٩٧ - محمد بن التقي أحمد بن أبي العز الحراني شمس الدين بن الصار ولد سنة وأسمع على الفخر بن البخاري وحدث ومات سنة
٨٩٨ - محمد بن أحمد بن علي بن برطال المالقي أبو عبد الله ولد سنة ٦٢٩ وأخذ عن أبيه وخاله أبي عبد الله بن عسكر وعيسى بن سليمان الرعيني
стр. 1630
ومحمد بن عيسى الفاسى وأبي بكر بن خميس وأبي علي بن أبي الأحوص وأبي القاسم بن الطيلسان وأجاز له بعض أصحاب السلفى سنة ثلاثين قال ابن الخطيب كان من جلة الفقهاء عارفا بالنوازل ذا نزاهة مفرط الوقار معظما عند الخاصة والعامة سليم الصدر صليبا في الحق مهيبا عالي الهمة مقتصدا متقللا من الدنيا قديم العدالة قوالا بالحق متعففا مقتصرا على ما يحصل له من أملاك صيرها إليه الميراث عن آبائه وولى قضاء مالقة وكانت وفاته في ثامن المحرم سنة ٧٢٠ وهو في عشر المائة
٨٩٩ - محمد بن أحمد بن على بن بشر الحراني الأصل الحلبي بدر الدين ولد سنة ٧٠٦ وسمع على الحجار وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم والمطعم سنة ٧١٧ وحدث عنهم بالصحيح وسمع غيره وحدث سمع منه ابن عشائر وبرهان الدين المحدث وكان خيرا محبا للعلم دينا يسترزق من وقف عليه ويتجر في البز بحلب وعليه وضاءة يقبل الانقياد للاسماع مات في سابع عشر المحرم سنة ٧٧١ أو ٧٧٢
٩٠٠ - محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي أبو عبد الله الهوارى المالكي الأعمى ولد سنة ٦٩٨ وقرأ القرآن والنحو على محمد بن يعيش والفقه على محمد بن سعيد الرندى والحديث على أبي عبد الله الزواوي ثم رحل إلى الديار المصرية وصحبه أبو جعفر أحمد بن يوسف الغرناطى فكان ابن
стр. 1631
جابر ينظم والغرناطي يكتب ثم نبغ الغرناطي في النظم أيضا لكن المكثر هو ابن جابر ونظم الحلة السيراء في مدح خير الورى على قافية الميم بديعية غلى طريقة الصفى الحلي وشرحها صاحبه أبو جعفر ثم حجا ورجعا إلى الشام فأقاما بدمشق قليلا ثم تحولا إلى حلب وسكنا البيرة فاستمرا بها نحوا من خمسين سنة ثم في الآخر تزوج ابن جابر فتهاجرا ذكر لي ذلك صاحبهما الشيخ برهان الدين سبط ابن العجمي وقال لسان الدين ابن الخطيب في تاريخ غرناطة نظم ابن جابر فصيح ثعلب وكفاية المتحفظ وغير ذلك وكان كثير النظم عالما بالعربية انتفع به أهل تلك البلاد وحدث بها عن المزي والجزري وابن كاميار وغيرهم حدثني عنه جماعة منهم محمد بن أحمد بن الحريري قاضي حلب وأجاز لمن أدرك حياته ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٨٠ بالبيرة
٩٠١ - محمد بن أحمد بن على بن الحسن بن جامع الدمشقي شمس الدين ابن اللبان المقرئ ولد سنة عشر أو سنة ثلاث عشرة وقرأ على أبي حيان القراآت بالثماني يعني مقتصرا على منظومته في السبعة وعلى منظومته في قراءة يعقوب وقرأ على غيره كابن السراج سنة ٣١ ثم رحل إلى الإسكندرية فقرأ على المرادى ابن العشاب ومهر في ذلك إلى أن تصدى
стр. 1632
للاقراء بدمشق وأكثر الناس عنه وكان يحفظ الشوارد وربما قرأ ببعضها في الصلاة فأنكر عليه بعض الشافعية وكان له سماع من ابن الشحنة وحدث عنه وعن وجيهية بنت على بن الصعيدي الإسكندرانية وغيرها وكان قد طلب بنفسه وقتا وكتب الطباق وحدث ودرس بتربة أم الصالح ومات في شهر ربيع الآخر سنة ٧٧٦
٩٠٢ - محمد بن أحمد بن على بن الحسن بن على بن الزيات أبو بكر الكلاعي قال ابن الخطيب كان من بقية أبناء المشايخ ظرفا وأدبا ومروءة وله حظ بديع ورواية عالية ومشاركة في فنون من قراآت وفقه وعربية وأدب ومعرفة بالوثائق ولى القضاء ببلده وخلف أباه في الخطابة والإمامة وأقرأ ببلده وكان أخذ عن أبي جعفر بن الزبير وابن رشيد وجده لأمه وخال أبيه الحكيم أبي جعفر بن الخطيب المذحجي وأبي عبد الله بن طال وأبي إسحاق الغافقي وعلى بن عمر القيجاطي وآخرين وجاز له أبو العباس ابن الغماز ومنصور بن عبد الحق بن أحمد المشدالى وله شعر مقبول
٩٠٣ - محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن الحجازي ثم المصري الرفاء الشيخ
стр. 1633
شمس الدين ولد سنة ٧٢١ تقريبا وسمع من الدلاصى والميدومى والقلانسى وجماعة وأكثر عن العز ابن جماعة وحدث وكان ساكنا منجمعا كثير المجاورة وكان يلقب حمام الحرم وكان يذكر أنه سمع المدخل لأبي عبد الله بن الحاج منه ومات في جمادى الأولى سنة ٧٩٢
٩٠٤ - محمد بن أحمد بن علي بن عبد الغني الرقى المقرئ الحنفي شمس الدين ولد سنة بضع وستين قال المزي هو من ولد عمار بن ياسر وتلا بالسبع على الفاروتي وابن مزهر وغيرهما وسمع من الفخر وإبراهيم بن داود بن ظافر وعبد الكافي بن وعبد الملك الربعي وغيرهم وحدث وأقرأ ودرس وأفتى قال الذهبي عني بالسماع ودار على الرواة وتميز في الفقه والقراآت وروى الكثير قال وكان عالما فاضلا متواضعا تصدر للاقراء وولى مشيخة الإقراء بدار الحديث الأشرفية وجلس مع الشهود مدة ومات في سلخ صفر ودفن غرة ربيع الأول سنة ٧٤٢ وكان تصدر للقراآت بالمدرسة الأشرفية
٩٠٥ - محمد بن أحمد بن علي بن عمر الأسنوي ابن عم الشيخ جمال الدين الأسنوي عبد الرحيم بن الحسن بن علي اشتغل قديما ببلده أسنا وغيرها وأقام بأسنا مدة ثم بمكة والمدينة وكان الشيخ عبد الله اليافعي يعظمه جدا وكان بارعا عالما عاملا شرح مختصر مسلم والألفية واختصر الشفاء ومات في ذي الحجة سنة ٧٦٣
стр. 1634
٩٠٦ - محمد حق الدين بن أحمد حرب أرعد بن علي صبر الدين بن ولسمع عمر الجبرتي الحبشي ملك الحبشة كان جده عمر أول من تأمر ببلد يقال لها وفات بضم أوله وكان أصله من مكة من بني عبد الدار وقيل من بني عقيل بن أبي طالب وكان يسكن بها جماعة من المسلمين تحت حكم الحطى ملك الحبشة فأمر عليهم عمر المذكور فطالت مدته فملك أولاده منهم صبر الدين على في سنة سبعمائة فقويت شوكته وخرج عن طاعة الحطى ثم عاد إليها للاختلاف عليه فأقام الحطى ولده أحمد حرب أرعد مكانه وألزم عليا الاقامة عندة فأقام ثمان سنين ثم أعاده واستدعى ابنه أحمد عنده ثم رضي الحطى عن أحمد فولاه ما عمل من عمل أبيه ثم مات أحمد فأقام أبوه عوضه ابنه الآخر واسمه أبو بكر وخلف أحمد اولادا منهم سعد الدين محمد وحق الدين محمد فاشتغل حق الدين بالعلم وتقدم فيه فهجره جده علي وعمه ملا اصفح حتى ألزمه بالإقامة في عمله وأخرجه لجباية بعض البلاد فحنق من ذلك وجمع الناس على العصيان على عمه فانتصر حق الدين وكان عمه استنصر بالحطى فأنجده فقتل العم في المعركة وانهزم الجيش وصار حق الدين إلى جده فتأدب معه وأمده بمال فبنى حق الدين مدينة اسماها وحل وأسكن بها أكثر أهل مدينة وفات واستمر على محاربة جيوش الحطى حتى قيل إنه وقعت بينهم في مدة تسع سنين عشرون وقعة كلها ينتصر عليهم فلما كان في الوقعة الأخيرة استشهد وذلك سنة ٧٧٦ وكان مقداما شجاعا عجولا ملك تسع سنين واستقر بعده أخوه سعد الدين أبو البركات محمد
٩٠٧ - محمد بن أحمد بن علي بن غدير الواسطي الشيخ شمس الدين ابن غدير
стр. 1635
المقرئ أخذ القراآت عن العز الفاروثي وصحبه مدة وجاور معه بمكة وسمع من عبد الله ابن مروان الفارقي وغيره وكان ماهرا في القراآت عارفا بطرقها مستحضرا تصدر للاقراء بجامع الحاكم وكان سيء الخلق بذي اللسان قال الذهبي هو من فضلاء المقرئين على مزاح فيه ولعب وبلغني عنه سوء سيرة انتهى حضر عنده طالب قراءة فقرب منه فزجره وقال أتقعد مني مقعد القابلة هلا جلست مزجر الكلب مات في رابع المحرم سنة ٧٣٩
٩٠٨ - محمد بن أحمد بن علي بن قاسم بن حسن المذحجي أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان مقرئا كاتبا بليغا كتب وقيد وأخذ عنه أقرانه ومن دونه ومن شيوخه أبو عبد الله بن الغماز وأبو جعفر بن الزيات وأبو عبد الله بن ربيع وأبو عبد الله بن بكر وغيرهم ومات في شعبان سنة ٧٣٤ وله ست وأربعون سنة
٩٠٩ - محمد بن أحمد بن علي الغساني من أهل مالقة أبو بكر ابن حفيد الأمين قال ابن الخطيب كان إماما جليلا حافظا لفروع الفقه يدرس مختصر ابن الحاجب في الفروع عمره وكان قد عرضه كله في مجلس واحد وكان متواضعا جميل الإعتقاد مثابرا على الخير قليل التصنع مات في سنة ٧٢٦
٩١٠ - محمد بن أحمد بن علي البطروجي قال ابن الخطيب كان يشارك في مبادئ العربية وكان يكتب الوثائق للقاضي أبي البركات ثم أبعده
стр. 1636
وانتقل إلى رندة ثم عاد إلى مالقة ثم ولى الخطابة بغرناطة بعناية السلطان أبي الحجاج واستقرا خير أبسلا ثم بالغ ابن الخطيب في الغض منه والحط عليه وبقى بعد ابن الخطيب زمانا
٩١١ - محمد بن أحمد بن أبي علي العباسي يلقب المستمسك بالله كان أكبر من أخيه المستكفى مات في حياة أبيه الحاكم مسجونا بالبرج من القلعة سنة ٧٣٦ وقد ولى ولده الخلافة بعد المستكفى
٩١٢ - محمد بن أحمد بن عمر بن إلياس الرهاوي الكاتب كان ماهرا في صناعته ومات في جمادى الآخرة سنة ٧١٣
٩١٣ - محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الله بن عوض صدر الدين بن القاضي عز الدين المقدسي ثم المصري سمع من العماد محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي وتقي الدين عبد الله بن أحمد بن تمام وغيرهما ودرس للحنابلة بالمنصورية وغيرها وكان حسن الشكل متواضعا وكان يعتني بالخيل وكان أبوه قاضيا حتى اجتمع عنده خمسون رأسا ولها عدة خدم حتى يقال إن ذلك كان سبب عزل أبيه مات في ذي القعدة سنة ٧٦١
٩١٤ - محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي الحنبلي عز الدين بن عز الدين ابن عز الدين سمع مشيخة الكاشغري على الحجار وحدث
стр. 1637
٩١٥ - محمد بن أحمد بن عمر بن محبوب سمع من الشرف ابن الحافظ جزء ابن نجيد سمع منه البرهان المحدث الحلبي بدمشق
٩١٦ - محمد بن أحمد بن عمر بن محمد بن موسى بن النعمان ولد في المحرم سنة ١٤ وكتب في استدعاء في رجب بخط ابن سكر وآخر من بقى فيه عبد الرحيم ابن الطرابلسى صاحبنا
٩١٧ - محمد بن أحمد بن عمر بن محمد الدمشقى المرجاني ولد سنة ٦٩٠ وسمع من ابن عبد المؤمن والفاروثي وابن عساكر وأجاز له التقى الواسطى وابن القواس وآخرون ونشأ بزى الجندية ثم ترك ذلك ولبس بزى الفقراء وهو الذي عمر الجامع الفوقانى بالمزة وأول من خطب فيه عماد الدين ابن كثير سنة ست واربعين أثنى عليه ابن رافع والحسينى وغيرهما ومات في ذى القعدة سنة ٧٤٩
٩١٨ - محمد بن أحمد بن عيسى بن رضوان القليوبي فتح الدين ولد في رمضان سنة ٦٢ وتفقه بأبيه وغيره ومهر في الفقه والأدب وناب في الحكم ثم ولى قضاء صفد مدة لطيفة وكان كثير التخيل فتوهم من ابن جماعة شيئا فحصلت بينهما وحشة فجفاه وأبعده فاحتاج لقيام الصورة أن ينوب عن القاضى عز الدين الأشمونى بمدينة المحلة ثم حصلت بينهما أيضا منافرة فعاد عنه إلى القاهرة فأقام بها يسيرا ومات وكان كثير النوادر والروايات المصرية ومن لطائفة أنه سمع فخر الدين ابن القابلة يقول
стр. 1638
كان والدى يدعو الله أن يرزقه ولدا نجيبا فقال له في الحال قد استجاب الله دعوته فجئت أنت كذلك وكان المذكور أحدب وقرأت هذه النادرة بخط الكمال جعفر فقال فجئت أنت نجيبا قلت وقد نظم صباحبنا الوزير فخر الدين ابن مكانس ببيتين هذا ثانيهما
(دعوت الله يأتى نجيبا … أجيب دعاك فيه فصرت بختى)
قال القليوني كنت اجلس عند ابن مخلوف القاضى فيجلس الصدر سليمان دوني فجاء مرة فجلس فوقي فشكوت ذلك للقاضى فقال ابن شاس كان مالك يكره طول اللحية جدا وكان الصدر طويل اللحية فقال ذاهبا قال وقال له مرة من أى بلد أنت قال من شبر امريق قال ما حالها قال ما فيها أكثر من الشعير فقلت لأجل ذا علقت في وجهك مخلاة وأرسلوه مرة رسولا إلى العراق فقال له القليوبي ما غنمت في سفرتك قال كبرت لحيتي فقال له هذه الغنيمة الباردة وله كتاب نتف الفضيلة في نتف اللحية الطويلة ومن نظمه قال أبو حيان أنشدني لنفسه
(تظافر الموت والغلاء … هذا لعمرى هو البلاء)
(والناس في غفلة وجهل … لو فطن الناس ما أساؤا)
وله
(علقته محدثا … شرد عن عينى الوسن)
(حديثه ووجهه … كلاهما عندى حسن)
стр. 1639
وله
(نظمك من شعرك أحبولة … لا غرو إن صيد بها شاعر)
(لا حكم للنادر لكنما حسنك والحكم له نادر)
كانت وفاته في جماى الأول سنة ٧٢٥
٩١٩ - محمد بن أحمد بن عيسى بن عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمد بن سليم بن مكتوم القيسى بدر الدين السويدى الأصل الدمشقى ولد بعد الأربعين وحفظ التنبيه ثم الحادي وطلب الحديث وقرا بنفسه وسمع الكثير ولازم قراءة البخارى بالجامع بعد الظهر في رمضان ولازم العماد الحسبانى فتفقه به وأخذ النحو عن العنابي وبرع فيه وتصدر بالجامع مدة وأفتى وأعاد وكان دينا خيرا عابدا كثير الإحسان إلى الطلبة والمؤاساة للفقراء والبر والصلة لأقاربه مع نزاهة النفس والتواضع والانجماع مات في جمادى الأولى سنة ٧٩٧
٩٢٠ - محمد بن أحمد بن عيسون اللخمي المرسى الأصل الغرناطى قال ابن الخطيب كان سخيا وقورا مليح الشكل وولى الأعمال وسعد الملوك وله حظ من الأدب ونظر في الطب وكانت وفاته بالمرية في جمادى الأولى سنة ٧٢٣
٩٢١ - محمد بن أحمد بن فتوح الصغونى بمهملة ثم معجمة أبو الفضل
стр. 1640
معين الدين الإسكندراني قدم دمشق وطلب الحديث سنة ١٣ وهلم جرا وسمع من التقى سليمان ومن بعده وكان دينا عاقلا فاضلا حدث بدمشق عن التاج الغرافى بمجلس أبي المظفر ابن السمعانى ومات في ذى الحجة سنة ٧٤٠ وزاد على الستين - ذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته
٩٢٢ - محمد بن أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر العمرى تقى الدين الحرازى ثم المكى ولد سنة ٧٠٦ وسمع الكثير من جده لأمه الرضى الطبري وأخيه الصفى والفخر التوزرى وغيرهم وتفقه على والده وعلى القاضى شرف الدين البارزى بحماة وأجاز له أن يفتي ويدرس وحدث ودرس وأفتى فكان فرد زمانه ببلده ثم ولى القضاء بعد وفاة القاضي شهاب الدين الطبري والخطابة بعد الضياء الحموي ثم سعى عليه أبو الفضل النويري فولى عوضه القضاء والخطابة في سنة ٦٣ ولزم الحرازي بيته حتى مات لا يخرج إلا إلى الصلاة وكان في أحكامه عفيفا نزها ومات بمكة في جمادى الأولى سنة ٧٦٥ رحمه الله تعالى
٩٢٣ - محمد بن أحمد بن قاسم القطان أبو عبد الله المالقي قال ابن الخطيب كان عالما فقيها قرأ وعقد الشروط ثم تجرد وصدق في معاملته ونفض يده من الدنيا وصار يشار إليه في الزهد والورع واستمر على ملازمة الدين والتواضع والإفادة وكان يعظ الناس ويتكلم في عدة فنون ويحمل الناس على الزهد والإيثار وتاب على يده خلق كثير ومات في الطاعون في صفر سنة ٧٥٠
стр. 1641
٩٢٤ - محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن سيدهم بن أبي الخير الدمشقي ناصر الدين الدجاجية ولد سنة أربع وسبعين وستمائة وسمع من الأبرقوهي جزء ابن الطلابة وتعاني الشهادات وصار يشهد في القيمة وتمول سمعوا منه ومات في شوال سنة سبع وخمسين وسبعمائة
٩٢٥ - محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد المقدسي ولد قبل الأربعين وستمائة ومات في صفر سنة ٧١٤ ذكره الذهبي في معجمه
٩٢٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حاتم الأنصاري أبو البقاء تقي الدين ولد في رجب سنة ٧١٨ وسمع بافادة والده من الحجار والواني والدبوسي والختني وأبي بكر الصنهاجي والحافظين القطب الحلبي وأبي الفتح اليعمري والقاضي بدر الدين ابن جماعة وغيرهم وأخذ الفقه عن العلامة تاج الدين التبريزي وغيره وخطب بعد أبيه بجامع ابن الرفعة ودرس بدرس الحديث بالقبة البيبرسية وبدرس الفقه بالشريفية وغيرها مدة طويلة ومات في أول ذي القعدة سنة ٧٩٣ بالقاهرة ولم يقدر لي السماع منه مع إمكان ذلك وقد أجاز لمن أدرك حياته
٩٢٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ابن علي بن شبرين الجذامي أبو بكر أصله من إشبيلية وولى جده قضاءها وانتقل أبوه عند تغلب العدو سنة ٣٦ عليها فسكن رندة ثم غرناطة
стр. 1642
ثم سبتة وبها ولد أبو بكر ثم انتقل إلى غرناطة فكتب للسلطان وولى القضاء بعدة جهات وصار من أعيانها وكان حسن الخط حسن الشارة طيب المجالسة وقورا عظيم الأبهة دينا فاضلا أديبا منقطعا مقتدرا على النظم حتى تعددت أسفار ديوانه وكان يستكثر منه ولا ينقحه ذكره بذلك وأكثر منه ابن الخطيب وأثنى عليه وقال قرأ على جده لأمه أبي بكر ابن عبيدة الإشبيلي وسمع من أبي إسحاق الغافقي وأبي عبد الله بن حريث وأبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن ربيع وأبي على المشدالي وأبي إسحاق بن عبد الرفيع وأجازه ابن دقيق العيد وزين الدين ابن النحاس وشرف الدين الدمياطي والأبرقوهي وخلق كثير من مصر والحجاز وتونس وغيرها وأورد من شعره كثيرا وقيد وفاته في ثالث شعبان سنة ٧٤٧
٩٢٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد العزفي أبو عبد الله الشيبي من نسل أمير شيبة قال ابن الخطيب كان فاضلا على سنن سلفه ومات ببر العدوة في ذي القعدة سنة ٧٠٩ وله خمس وأربعون سنة
٩٢٩ - محمد بن أحمد بن أبي الوليد محمد بن أبي عمرو أحمد بن قاضي الجماعة أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي جعفر بن الحاج أبو الوليد التجيبى الأندلسي نزيل دمشق ولد سنة ٦٣٨ ومات أبوه وجده معا في سنة ٦٤١ ونشأ يتيما وكان له مال جزيل إلى الغاية فتمزق بأيدى
стр. 1643
الظلمة حتى يقال إن ابن الأحمر أخذ منه في دفعة واحدة عشرين ألف دينار وعدمت له كتب جليلة وسكن شريش ثم غرناطة ثم تونس ثم رحل إلى المشرق فسكن دمشق وأم بمحراب المالكية وسمع من الفخر وغيره وكان وقورا دينا منقبضا منور الشيبة كتب بخطه كثيرا من كتب الفقه واللغة والحديث وعرض عليه نيابة الحكم فامتنع وكانت له عدة كاملة من السلاح والخيل أعدها للغزاة من ماله قال الذهبى في ذيل العبر كان نبيلا من بيت علم وكتب تصانيف نافعة بالمغرب ومحاسنه جمة وقال في سير النبلاء كان وقورا منور الشيبة حسن الفضيلة متين الديانة والتألة منقبضا مات في ثامن عشر رجب سنة ٧١٨
٩٣٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سحمان أبو بكر بن الشريشي الأصل نزيل دمشق جمال الدين بن كمال الدين البكرى الوابلى ولد سنة أربع أو خمس وتسعين وستمائة واحضر على ابن القواس وابن عساكر وسمع من جماعة وحصل له أبوه إجازات واشتغل في صباه وتفنن في العلوم واشتهر بالفضيلة ويقال إن ابن تيمية حضر درسه وفضله على أبيه وله يومئذ اثنتان وعشرون سنة ثم درس في عدة أماكن وأفتى وولاه العلاء القونوى قضاء حمص ثم قدم دمشق بعد مدة فولى تدريس البادرائية وغيرها ثم صار يلازم شغل الناس بالجامع تدريسا وإفتاء إلى ان ولى تدريس الشامية البرانية عقب عزل القاضى تاج الدين
стр. 1644
وناب في الحكم عن البلقيني ومات عن قرب في شوال سنة ٧٦٩ وكان حسن المحاضرة دمث الاخلاق وله زوائد الحاوي الصغير على المنهاج ومختصر الروضة وشرح المنهاج من الصغير للرافعي وله خطب ونظم وقد حدث بمصر سمع منه شيخنا العراقي وله شعر حسن فمنه
(ومذ رأى ألا بدان في شركة … أبطلها من بعد أخذ العينان)
(وقال ان كنت تكفلتني … فمت غراما وعلى الضمان)
وله ونقلته من خط الشيخ بدر الدين الزر كشي
(يا من إذا بالمرد ذالوعة … ما أنت في حبهم بالمصيب)
(في الخرد العين الذي تستهي … منهم ويفضلن نحو الحبيب)
وقال … وباتت تناجيني بدر حديثها … فكاد جفاها أن يذكرني حيني ...... وأدركها غنج الدلال فأعرضت … وقالت حديثي رده قلت من عيني …
٩٣١ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد العسقلاني أبو الفتح الطولوني إمام الجامع الطولوني ولد سنة ٧٠٤ وقرأ على التقى الصائغ وسمع منه الشاطبية وعمر حتى صارت إليه الرحلة وهو آخر من حدث بالسماع
стр. 1645
عن التقى الصائغ ومات في المحرم سنة ٧٩٣
٩٣٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يوسف الهاشمى الطنجالي المالقى ولد سنة ١٣ وكان غلى سنن سلفه في الوقار والاحتشام والورع تقدم خطيبا ثم قاضيا ببلده فكان غاية في النزاهة والعدالة وكان عارفا بالفرائض والحساب واستعفى من القضاء فأعفى ومات في رجب سنة ٧٥٢ وأبوه في قيد الحياة
٩٣٣ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن علي بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن ناصر بن حيدرة بن القاسم بن الحسن ابن الحسين بن إدريس بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الشريف أبو عبد الله الحسنى الإشبيلى ولد سنة ٦٩٧ وقرأ القرآن على أبيه وأخذ العربية عن أبي عبد الله بن هاني وأخذ عن أبي إسحاق الغافقي وأبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن حريث وغيرهم وتعاني الأدب ونظم الشعر ورتب في ديوان الإنشاء بغرناطة ثم نقل إلى قضاء مالقة ثم جمع له القضاء والخطابة بغرناطه في ربيع الآخر سنة ٧٤٣ فباشره بالمهابة والصدع بالحق ولم يزل إلى أن صرف في رمضان سنة ٧٤٧ وأقبل على التدريس في الفقه والعربية ثم ولى قضاء وادى آش ثم أعيد إلى قضاء الجماعة بغرناطة إلى يوم عيد الفطر سنة ٧٥٥ فأصابته محنة يوم هلاك
стр. 1646
السلطان ثم خلص وبقي على القضاء إلى أن مات في شعبان سنة ٧٦٠ بالغ ابن الخطيب في الثناء عليه ومن جملة ما قال فيه أنه كان بارعا في الحكم والتدريس والتصنيف غزير الحفظ حاضر الذكر فصيح اللسان
٩٣٤ - محمد بن أحمد بن محمد بن الكحل أبو يحيى قال ابن الخطيب شيخ حسن الشيبة راكب في متن دعوى عريضة في مقام التصوف والتوحيد يكذبها أحواله لاستيلاء الشره عليه واستغراق وقته في القواطع عن الله وقد أداه ذلك إلى محنة واعتقال ثم من الله بخلاصه وله شعر وسط وكان قد ولى خططا نبيهة منها خطة الاشتغال مع رداءة خطه قلت رأيت ولد هذا بالقاهرة شامخ الأنف عريض الدعوى في الطب تقدم عند يشبك المتحدث في الدولة الناصرية فراج ثم خمل بعد ذلك ومات بعد العشرين
٩٣٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن سالم بن إبراهيم الحراني ثم الدمشقي المعروف بابن القزاز شمس الدين أبو عبد الله ابن أخت سراج الدين ابن شحانة ولد سنة ٦١٨ وسمع من ابن روزبة القلانسي وابن الخير
стр. 1647
والمؤتمن بن القميرة ومن ابن بنت الجميزى وصالح المدلجي والضياء المقدسي وأبي المعالي ويوسف بن خليل وغيرهم وكان عابدا زاهدا كثير التلاوة صاحب نوادر ودعابة وحدث بدمشق والحجاز قال الذهبي أخبرني أنه تلا بمكة زيد من ألف ختمة وأنه اتكأ في الحجر من جهة الميزاب فتلا فيه ختمة قال الذهبي لعله قرأ سورة الإخلاص ثلاثا مات في ذي الحجة راجعا من مكة سنة ٧٠٥
٩٣٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن داود الغساني أبو يحيى كان خيرا مرضيا ذكره ابن الخطيب وأنشد له
(إذا الأقوام خصوا بالعطاء … وفازوا بالهبات وبالثراء)
(وأضحى حظنا منعا لمعنى … فمنع للرضا عين العطاء)
وقال مات سنة ٧٤٩ ولم يبلغ الأربعين
٩٣٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن شعيب بن عبد الملك بن سهيل القيسي قال ابن الخطيب لقي أبا الحسين بن أبي الربيع وأبا القاسم العرفي وأبا علي ابن أبي الأحوص وغيرهم وكان مولده سنة ٦٢٥ ومات في شهر ربيع الأول سنة ٧٠١
٩٣٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد المحسن العسجدي أبو المعالي ولد بالقاهرة وسمع بها من عبد القادر بن الملوك وأحمد بن كشتغدى وغيرهما وحدث مات في رجب سنة ٧٧٧
стр. 1648
٩٣٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن سعيد ابن فائد الهلالي الإسكندري المالكي كمال الدين المعروف بابن الربعي قاضي الإسكندرية ولد بها في ربيع الأول سنة ٧٠٣ وسمع من عبد الرحمن ابن مخلوف والخطيب أبي الحسين السفاقسي وسمع بمكة من عيسى الحجي وحدث سمع منه شيخنا الحافظ أبو الفضل وغيره ومات في ربيع الآخر سنة ٧٦٧
٩٤٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الحسن الصالحي الدمشقي المعروف بابن الدجاجية ناصر الدين سمع من الأبرقوهي وحدث روى عنه الحسيني في معجمه وقال تغير بآخرة ومات في رجب سنة ٧٦١ وجده عبد العزيز كان من الرواة عن الحافظ أبي القاسم ابن عساكر
٩٤١ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله الحلبي المعروف بابن النصيبي تاج الدين أبو المكارم ولد في رمضان سنة ٤١ وسمع من يوسف بن خليل الكثير ومن أبي طالب بن العجمي وجماعة وتفقه للشافعي ودرس بالعصرونية وولى وكالة بيت المال بحلب وكتابة الدرج وكان قد أحضر وهو صغير على المؤتمن ابن القميرة وحدث واتفقت له مصادرة في أيام المنصور وسجن بالقاهرة مدة ثم أطلق وكان من الرؤساء المشهورين مات في ذي القعدة سنة ٧١٥
٩٤٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف ابن جزى الكلبي الغرناطي يكنى أبا القاسم قال ابن الخطيب كان على
стр. 1649
طريقة مثلى من العكوف على العلم والاشتغال بالنظر والتقييد مشاركا في فنون من عربية وفقه وأصول وأدب وحديث تقدم خطيبا ببلده على حداثة سنة فاتفقوا على فضله وكان قد قرأ على أبي جعفر بن الزبير وأبي الحسن بن سمعون وقرأ على أبي عبد الله بن العماد ولازم الحافظ ابن رشيد وروى أيضا عن أبي عبد الله بن أبي عامر بن ربيع وأبي المجد بن أبي علي بن أبي الأحوص وله تصانيف منها وسيلة المسلم في تهذيب مسلم والبارع في قراءة نافع والفوائد العامة في لحن العامة ومن شعره
(لكل بني الدنيا مراد ومقصد … وإن مرادي صحة وفراغ)
(لأبلغ في علم الشريعة مبلغا … يكون به لي في الحياة بلاغ)
(ففي مثل هذا فلينافس أولو النهى … وحسبي من الدنيا الغرور بلاغ)
(فما العيش إلا في نعيم مؤبد … به العيش رغد والشراب يساغ)
قتل في الكائنة بطريف في سابع جمادى الأولى سنة ٧٤١
٩٤٣ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي بكر بن خميس الأنصاري قال ابن الخطيب قرأ على أبيه وابن الزبير وابن رشيد وغيرهم وأجاز له أبو المجد بن أبي الأحوص ومحمد بن أبي عامر ابن ربيع وغيرهم وكان أحد بلغاء عصره وصنف النفحة الأرضية
стр. 1650
في العروة المرضية ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٥٠
٩٤٤ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المجيد بن أبي الفضل بن عبد الرحمن بن زيد بن عبد الباقي بن زيد الأنصاري الخزرجي البعلبكي الفقيه الشافعي أبو عبد الله بن زيد تفقه على ودرس وأفتى وكان فقيها عالما مفتيا وحدث بصحيح البخاري عن الحجار سمع منه أبو حامد بن ظهيرة ومات سنة
٩٤٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المنعم السعدي أبو اليسر ولد في ذي الحجة سنة ٧١٩
٩٤٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي عز الدين ابن الشيخ وجيه الدين ولد في أول سنة ٨٨ وأحضر على زينب بنت مكي والفخر وغيرهما وحدث وكان ذكيا مخالطا للشافعية جماعا للكتب وولى حسبة دمشق ونظر الجامع ودرس في أماكن وكان صدرا رئيسا كثير الحشمة والمروءة حسن الشكل محبا لأهل العلم ومات في جمادى الأولى سنة ٧٤٦ قلت وهو والد الشيخة أم الحسن فاطمة التي أكثرت عنها في رحلتي إلى دمشق
٩٤٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن سرور التميمي التونسى أصله من غرناطة قال ابن الخطيب حمل عن ابن هارون وابنى الخباز وابن عبد السلام وله شعر جيد ومات سنة ٧٥١
٩٤٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم شرف الدين أبو السعود
следующие страницы →