Полный текст (2 364 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
ببغداد من عبد المغيث بن أبي تمام ابن الخالوب وحدث روى عنه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
١٢٠٩ - محمد بن سليمان بن عبد الله بن سليمان الجعفري ثم الدمشقى تقى الدين ابن صدر الدين ولد سنة ٧٠٦ وسمع من الحجار والمزى وكان صاهر إليه تزوج بنت المزى وقرا عليه وطلب بنفسه وسمع الكثير وسمع أولاده وله نظم وكان بشوش الوجه خفيف الروح انقطع دون يومين وكان يتكسب بالشهادة
١٢١٠ - محمد بن سليمان بن عبد الله بن فضالة بن محمد العوفي نزيل مكة كتب عنه أبو محمود القدسى من نظمه يتشوق إلى دمشق في سنة ٧٤٢
(لقد حل في قلبي لقرية جلق … لهيب له في جانبي وقود)
(ولو لم يكن دمعي كنوزا لكان لي … لهيب لعمري فوق ذاك يزيد)
وذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته
١٢١١ - محمد بن سليمان بن عبد الله الرقي ولد سنة ٦٨٧ في رمضان
١٢١٢ - محمد بن سليمان بن عبد الله الصرخدي الشيخ شمس الدين ولد بعد الثلاثين ودخل دمشق فأخذ بها الفقه عن شمس الدين ابن قاضي شهبة والعماد الحسباني وعلاء الدين حجي وأخذ النحو عن العنابي
стр. 1752
واشتغل في الأصول وكان أجمع أقرانه للفنون وتصدر بالجامع ودرس نيابة بالتقوية وغيرها وكان لسانه دون قلمه فإنه صنف تصانيف بديعة منها شرح المختصر في ثلاثة أسفار وجمع بين قواعد العلائي وتمهيد الأسنوى بزيادات وانتقادات واختصر المهمات وكتب بخطه كثيرا وكان شديد التعصب على الحنابلة ولم يتهيأ له ولاية منصب يناسبه مع كثرة عياله وافتقاره مات في ذى القعدة سنة ٧٩٢
١٢١٣ - محمد بن سليمان بن عمر بن سالم بن عمرو الأذرعي بدر الدين الزرعي ولد قاضي القضاة جمال الدين الزرعي سمع من الفخر ابن البخاري وزينب بنت مكى وجماعة وصحب كريم الدين الكبير فباشر به في عدة انظار بالقاهرة وآخر ما ولى نظر الفيوم ومات بها فجاءة في آخر جمادى الآخرة أو أول رجب سنة ٧٣٤
١٢١٤ - محمد بن سليمان بن همام بن مرتضى جلال الدين ابن وجيه الدين ابن البياعة ولد سنة ٦٥٥ وتعاني الأدب فلم يمهر وصحب ابن الخليلى الوزير فأوهمه أنه يستخلفه في الوزارة فلم يتم ثم دخل دمشق وكتب في ديوان الإنشاء وكان يستعين بتاج الدين عبد الباقي اليماني ينشئ له ما يحتاج إليه ثم ولى نظر ديوان الرباع وغير ذلك وكان رؤساء دمشق يمازحونه في معنى الوزارة فيظن هو أن ذلك جد ودخل بعض أكابر
стр. 1753
الأمراء دمشق فحضر عنده الشمس غبريال الوزير فقال له الساعة يدخل عليك شيخ مسترسل اللحية خفيفها طوال فأوهمه انك سمعت أنه يلي الوزارة ثم رجع فقال لجلال الدين رأيت الأمير يسأل عنك فتوجه إليه وعرفني ما يقول لك فسارع إليه فعرفه بالصفة فأدناه وأسر إليه أن توقيعه بالوزارة واصل فدخل في اثناء ذلك ابن الزملكاني فتخطى جلال الدين وجلس فوقه فقال له هذا سوء أدب فعجب وسأل عن ذلك فأخبر بالقصة فقام له يا مسكين ضحكوا عليك فقال مغضبا وقال مرة لشهاب الدين ابن غانم بلغني أنك لما كنت بمصر سعيت في إبطال تقليدي الوزارة فقال له إن دولة أكون أنا مشيرها وأنت وزيرها لدولة كذا ثم حصل لجلال الدين هذا فالج في آخر عمره ومات سنة ثلاثين وسبعمائة
١٢١٥ - محمد بن سليمان الحكرى شمس الدين المقريء ولد سنة وقرأ على البرهان الحكري وتفقه ومهر وشرح الحاوى والألفية ثم ولى قضاء المدينة سنة ٦٦ وله تصانيف في القراآت ثم ولى قضاء القدس ثم ناب في عدة جهات من أعمال الديار المصرية ومات في ذى الحجة سنة ٧٨٢
١٢١٦ - محمد بن سليمان المرسى قال ابن الخطيب كان شيخا وقورا فاضلا ماهرا في صنعة الحساب وعمل المواليد مات بعد العشرين وسبعمائة
стр. 1754
١٢١٧ - محمد بن سماك بن عبد الحق بن أحمد بن عبد الله بن سماك العاملى قال ابن الخطيب قرأ على أبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهما وكان مشهورا بالإدراك والكفاية ولى عدة جهات ووقعت له محنة ومات سنة ستين وسبعمائة وله ٧٧ سنة
١٢١٨ - محمد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر صلاح الدين المؤرخ الكتبي الداراني ثم الدمشقي ولد سنة ٦٨١ وسمع من ابن الشحنة والمزي وغيرهما وكن فقيرا جدا ثم تعاني التجارة في الكتب فرزق منها مالا طائلا قال ابن كثير تفرد في صناعته وجمع تاريخا وكان يذاكر ويفيد وقال ابن رافع كانت له مروءة مات في شهر رمضان سنة ٧٦٤
١٢١٩ - محمد بن شرشيق بن محمد بن عبد العزيز بن عبد القادر بن صالح الجيلى شمس الدين أبو الكرم بن أبي الفضل السنجاري حفيد الشيخ عبد القادر ولد في رمضان سنة ٦٥١ وكان يعرف بالحيالي بمهملة وتحتانية خفيفة نسبة إلى الحيال بسنجار نزلها جده الأعلى عبد العزيز في حدود سنة ثمانين وخمسمائة وكان أبو الكرم حفظ القرآن وتفقه وسمع بدمشق من الفخر ابن البخاري وغيره وحدث بدمشق وبغداد والحيال وكان
стр. 1755
مشهورا بالصلاح والعبادة والسماح ولم يمس كفه ذهبا ولا فضة في طول عمره من الجود المفرط والحشمة والإحسان للناس والتودد وكان هو وأهل بيته معروفين بمناصحة الإسلام والمسلمين ومات في سلخ ذى القعدة أو في أول ذى الحجة سنة ٧٣٩ وأولاده الحسام عبد العزيز والبدر حسن والعز حسين والظهير أحمد قال الذهبي كان ذا زهد وصلاح واتباع وصورة كبيرة في تلك البلاد ووجاهة وكان مقصودا بالزيارة وفيه تواضع وخير وله عقل وافر مات أبوه وهو شاب مرضع وقال ابن رافع كان حسن الخلق والخلق فاضلا زاهدا عابدا من أهل السنة له وقع في القلوب وجلالة وفيه إيثار وله وجاهة وللناس فيه اعتقاد زائد
١٢٢٠ - محمد بن شرف بن عادي بالعين المهملة الكلائي الشيخ شمس الدين الفرضى مهر في الفرائض والحساب إلى أن فاق الأقران وصنف في ذلك التصانيف الواسعة النافعة كان حسن التعليم جدا منطرح النفس على طريق السلف يقرب المساكين ويعلمهم وكان أعجوبة
стр. 1756
في تعليم العربية يعلمها للطالب بسرعة بحيث يرتفع عن درجة من يلحن ومن نظمه
(سألت الله خلاقي … بنور جماله الباقي)
(بأن يغفر زلاتي … ويحسن سوء أخلاقي)
مات في ليلة الثلاثاء تاسع شهر رجب سنة ٧٧٧ وقد قارب السبعين
١٢٢١ - محمد بن شريف بن يوسف الزرعي ثم المصري شرف الدين ابن الوحيد كاتب الشريعة الشريفة بجامع الحاكم ولد بدمشق سنة ٦٤٧ وتعاني الخط المنسوب وسافر إلى بعلبك وتعلم من ياقوت وغيره وبلغ الغاية في قلم التحقيق وفضاح النسخ فلم يكن في زمانه من يدانيه فيهما وكان تام الشكل حسن البزة متأنقا في أموره يتكلم بعدة ألسن وكان يبيع المصحف نسخا بلا تذهيب ولا تجليد بألف حتى أن بعض تلامذته كان يحاكى خطه فكان هو يشتري المصحف من تلميذه بأربعمائة ويكتب في آخره كتبه محمد بن الوحيد فيشتري منه بألف وكان يتهم في دينه حتى قيل إنه صب في دواته نبيذا وكتب منها المصحف وكان أخوه علاء الدين مدرس البادرائية يحط عليه ويذكره بالسوء واتصل شرف الدين بخدمة بيبرس الجاشنكير قبل السلطنة وحظي عنده حتى استكتبه ربعة بليقة الذهب فحل له فيها ألفا وستمائة دينار فقيل دخل في الربعة ستمائة وأخذ هو البقية فرفع ذلك إلى بيبرس فقال
стр. 1757
متى يعود آخر يكتب مثل هذا وزمكها صندل ووقفها بخزانة كتبه بجامع الحاكم ولا نظير لها في الحسن وأثابه الجاشنكير بادخاله ديوان الإنشاء فلم يبلغ فيه ما يراد منه وكانت الكتب التي تدفع إليه ليكتبها في الأشغال تبيت عنده وما تتنجز وبلغ كاتب السر شرف الدين ابن فضل الله عنه كلام فهم منه أنه تنقصه فطلبه وقال اكتب وعجل إلى صاحب اليمن وهدد قوائمه وزعزع أركانه وتوعده ثم لطف القول حتى لا ييأس ثم عد ببعض تلك الغلظة وعرفه أن اصطناعنا لأبيه قبله منعنا من تجهيز عساكر أولها عندنا وآخرها عنده وإلا فلو شئنا لأزلناه عن سرير ملكه وما أشبه ذلك وأسرع في كتابته لأدخل فأقرا على السلطان فبهت ابن الوحيد وسقط في يده وأرعد ولم يدر ما يقول إلا أنه استغفر وطلب العفو حتى رق له وقال لا تعد تكثر فضولك وكان ابن الوحيد ينظم وينثر إلا أنه لم يكن له دربه وفي نظمه يبس مع معرفة جيدة بالعربية واللغة وله قصيدة في معارضة لامية العجم سماها سرد اللام ووقع بينه وبين محي الدين البغدادي مباحثة فعمل له محي الدين المنشور المشهور وأقطعه فيه قائم الهرمل وأم عروق وما أشبه هذه الأماكن قال الصفدي وقفت على خواص الحيوان في مادة الضبع قال ومن خواص شعره أن من تحمل بشئ منه حدث له البغاء وعلى الهامش بخط
стр. 1758
ابن البغدادي أخبرني الثقة شرف الدين ابن الوحيد أنه جرب هذا فصح معه وقال ابن سيد الناس قال لي ابن الوحيد قولهم النبيذ بغير دسم سم وبغير نغم غم لا ثالث لهاتين السجعتين وقد عززتهما بثالث وهو بغير المليح قبيح قال وهو استدراك واه لأن الغرض الجناس وإلا فمجرد السجع يمكن وقوع أكثر من ذلك قال الصفدي قال قد تكلفت لهما ثالثا وهو بغير نهم هم وقف شافع بن علي على شئ من خط ابن الوحيد فكتب إليه
(أرانا يراع ابن الوحيد بدائعا … تشوق بما قد أنهجته من الطرق)
(بها فات كل الناس سبقا فحبذا … يمين له قد أحرزت قصب السبق)
فأجابه ابن الوحيد وكان شافع قد أضر
(يا شافعا شفع العليا بحكمته … فساد من راح ذا علم وذا حسب)
(بانت زيادة خطى بالسماع له … وكان يحكيه في الأوضاع والنسب)
(لقد أتى منه مدح صيغ من ذهب … مرصعا بل أتى أبهى من الذهب)
(فكدت أنشد لولا نور باطنه … أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي)
فلما بلغ ذلك شافعا قامت قيامته وكتب إليه
стр. 1759
(نعم نظرت ولكن لم أجد أدبا … يا من غدا واحدا في قلة الأدب)
(جازيت مدحى وتقريظي بمعيرة … والعيب في الرأس دون العيب في الذنب)
إلى ان قال … خالفت وزني عجزا والروى معا … وذاك أقبح ما يروى عن العرب) قال الصفدي احترز ابن الوحيد بقوله لولا نور باطنه ولم يفده ذلك مات في شعبان سنة ٧١١ بالمرستان وقد شاخ قال الذهبي كان تام الشكل حسن البزة موصوفا بالشجاعة يتكلم بعدة ألسن ويضرب بكتابته المثل وكان سافر إلى العراق واجتمع مع ياقوت الكاتب وقال ابن الزملكاني كاتب مشهور جيد الكتابة حسن الطريقة اشتهر حتى قصد من عدة جهات وكان حسن التعليم وله في ذلك قصيدة جيدة المقاصد ومن نظمه
(يقولون لي من أرغد الناس عيشه … ومن بات عن سبل المخاوف نائيا)
(فقلت لبيب عارف قهر الهوى … وصار بحكم الله والرزق راضيا)
١٢٢٢ - محمد بن شعبان بن أبي الطاهر بن حسان بن علي الخلاطي ضياء الدين
стр. 1760
الصوفي سمع النجيب وحدث وكان إمام المشهد الحسينى حسن الصوت بالقراءة جدا مات سلخ ربيع الأول سنة ٧٣٠
١٢٢٣ - محمد بن شكر الديرى الشافعي الناسخ الدمشقي نسخ الكثير وكان مقرئا بالسبع عارفا بعلم الحرف مشاركا في علوم أخر مات في ذي الحجة سنة ٧٥٣
١٢٢٤ - محمد بن شمخ بن ثابت العرضي بن خطيب داريا سمع من أبيه وغيره وحدث مات في رجب سنة ٧٣٤
١٢٢٥ - محمد بن شنبكي ناصر الدين أحد الفضلاء بالقاهرة له نظم حسن مات بعد الأربعين وسبعمائة
١٢٢٦ - محمد بن أبي الفتح شيبان البعلبكي مات في شعبان سنة ٧٤٤
١٢٢٧ - محمد بن صالح بن إسماعيل المدني المقرئ شمس الدين ولد سنة ٧٣٠ وسمع على الزبير بن علي الأسواني والجمال المطري وأبي عبد الله ابن القصري وقرأ بالروايات وأجاز له الرضى الطبري وزينب بنت شبل وابن مخلوف وعمر العينى وكان عارفا بالقراآت فاضلا خطب بالمسجد النبوي وأم به ومات في المحرم سنة ٧٨٥
١٢٢٨ - محمد بن صالح بن ثامر بن حامد سمع الفخر وحدث ودرس بالصلاحية وكان فاضلا مات بدمشق في ثاني عشر ذى الحجة سنة ٧٢٢
стр. 1761
١٢٢٩ - محمد بن صالح بن أبي العلاء بن أبي محمد بن صالح بن محمود بن ضب الأسدي الكفرطابي ثم الحلبي شمس الدين ولد في سلخ ذى القعدة سنة ٦٧٢ بالمدرسة الشرفية بحلب وسمع بدمشق من الفخر ابن البخاري مشيخته وسنن أبي داود والترمذي ومن أحمد بن شيبان ثلاثيات المسند قرأت ذلك بخط محمد بن يحيى بن سعد وذكره تقى الدين بن رافع في معجمه وبيض له وفاته
١٢٣٠ - محمد بن صالح الحموى الشيخ ناصر الدين ذكره ابن حبيب وقال كان يلازم العبادة لا يعبأ بالدنيا وأقام مدة لا يأكل لحما ولا فاكهة ومات على ذلك سنة ٧٣٤
١٢٣١ - محمد بن صبيح بن عبد الله التفليسي ثم الدمشقي رئيس المؤذنين بدمشق ولد بعد سنة خمسين وسمع على أيبك الجمالي وابن عبد الدائم وعمر الكرماني وابن النشى وغيرهم وقرأ على الشيخ يحيى المنبجى وكان حسن الصوت مشهورا وأم بنائب السلطنة مدة وولى حسبه الصالحية مات في ذى الحجة سنة ٧٢٥
١٢٣٢ - محمد بن صبيح بن عبد الله الحسامي المكي جمال الدين ولد بمكة سنة ٦٨٢ وسمع من الرضى الطبري والفخر التوزري وجماعة وحدث سمع منه أبو عبد الله بن سكر وغيره ومات في آخر سنة ٧٦٣
١٢٣٣ - محمد بن صلاح الدين ابن مفلح بن جابر الساوي سمع من الفخر
стр. 1762
مشيخته وحدث وكان ابن خالة أحمد بن عبد القوي مات في شوال سنة ٧٤٥
١٢٣٤ - محمد بن أبي طالب الأنصاري الصوفي شمس الدين شيخ حطين وشيخ الربوة قال الصفدي ولد سنة ٦٤٥ وتعاني الاشتغال فمهر في علم الرمل والأوفاق ونحو ذلك وكان ذكيا وعبارته حلوة ما تمل محاضرته وكان يدعى أنه يعرف الكيمياء ودخل على الأفرم فأوهمه شيئا من ذلك فولاه مشيخة الربوة وكان يصنف في كل علم سواء عرفه أم لا لفرط ذكائه وكان ينظم نظما نازلا قال الصفدي رأيت له تصنيفا في أصول الدين خلط فيه المذاهب أشعريها بمعتزليها بحشويها بصوفيها بحيث لم يثبت على طريقة واحدة ثم نحا طريق ابن سبعين وتكلم على العرفان والحقيقة وهو شيخ النجم الحطيني الآتي ذكره واصيب الشيخ بسببه فان ضيفا بات عندهم فرأى النجم معه ذهبا فتبعه لما سار فقتله ليلا وأخذ ذهبه فبلغ ذلك النائب فطلب الشيخ فضربه ألف مقرعة فيما قيل فاعتقله ثم كان الشيخ بعد ذلك يخاف من النجم فكان يبيت ويغلق الباب بينه وبينه بأقفال إلى أن قدر الله على النجم بتسميره فأمن حينئذ وكان يكنى عن نفسه بالشخص وعن النجم بالهالك فيقول جرى للشخص مع الهالك كيت وكيت وكانت حكاياته عنه لا تمل لأنه كان ينمقها ويوردها بعبارة عربية حسنة جدا وله السياسة في علم الفراسة أجاد فيه ولحقه صمم قبل موته وذهبت عينه الواحدة ومن شعره
(للنفس وجهان لا تنفك قابلة … مما تقابل من عال ومستفل)
стр. 1763
(كنحلة طرفاها في مقابلة … فيها من اللسع ما فيعها من العسل)
وله هو لطيف
(نظر الهلال إليه أول ليلة … قرآه أحسن منظرا فتزيد)
(ورأه أحسن منه بدرا فهو من … غم يذوب ويضمحل كما بدا)
وكان صبورا على الفقر والوحدة كثير الآلام والأوجاع مات في جمادى الأولى سنة ٧٢٧ بصفد
١٢٣٥ - محمد بن طاهر بن محمد البغدادي الخبائري سمع من أحمد بن شيبان وغيره وحدث
١٢٣٦ - محمد بن طاهر الواسطى النقيب حدث عن الفخر ومات في صفر سنة ٧٤٦ وقد شاخ ذكره الذهبي في معجمه لم يزد
١٢٣٧ - محمد بن طرنطاى الأمير ناصر الدين النائب كان مقدم ألف بمصر جيدا سليم الباطن وأجاز له الدمياطي والأبرقوهي وحدث ومات في رجب سنة ٧٣١
١٢٣٨ - محمد بن طريف الغزى ولد سنة ١٣ ومات وآخر من حدث عنه بالإجازة الشيخ عبد الرحمن بن عمر القبابي المقدسي
١٢٣٩ - محمد بن طغريل الدمشقي الخوارزمي ناصر الدين ابن الصيرفي ولد بعد السبعمائة ويقال سنة ٦٩٣ وعنى بالحديث فسمع الكثير وكتب الطباق وخرج وأخذ عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم والمطعم وغيرهما وكان سريع القراءة جدا فاتهموه أنه يصفح الأوراق وكان
стр. 1764
مكثرا جدا وكتب بخطه وقرأ بنفسه وخرج لجماعة ورحل إلى البلاد الشمالية وأفاد أهلها ثم سافر إلى حماة فمات بها في ١٢ ربيع الأول سنة ٧٣٧
١٢٤٠ - محمد بن طغلقشاه الهندي ملك الهند أبو المجاهد أخذ المملكة عن أبيه وكان ابوه تركيا من مماليك صاحب الهند قبله فتنقل إلى أن ولى السلطنة واتسعت مملكته جدا وكان له السند ومكران والمعبر ويخطب له بمقدشوه وسرنديب وسائر البلاد الإسلامية وفتح فتوحات كثيرة حتى يقال إن جملة ما فتح تسعة آلاف قرية ويحتم منها بالذهب ما لا يدخل تحت الحصر وكان جوادا متواضعا عالما يحفظ الهداية في فقه الحنفية ويشارك في الحكمة وأهدى له شخص عجمي الشفاء لابن سينا بخط ياقوت في مجلد واحد فآثابه عليه بمال عظيم يقال إن قدره مائة الف مثقال أو أكثر وورد كتابه إلى الناصر في مقلمة ذهب زنتها ألفا مثقال مرصعة بجوهر قوم بثلاثة آلاف دينار وجهز مرة إلى السلطان مركبا قد ملئ من التفاضيل الهندية الفاخرة الفائقة وأربعة عشر حقا قد ملئت من فصوص الماس وغير ذلك فاتفق أن رسله اختلفوا فقتل بعضهم بعضا فانتمى الآمر إلى صاحب اليمن فقتل الباقين بمن قتلوا واستولى على الهدية فبلغ الناصر فصعب عليه وكاتب صاحب اليمن في معنى
стр. 1765
ذلك وجرى ما يطول شرحه وكان مع سعة مملكته عنينا لأنه كوى في صلبه وهو حدث لعلة حصلت له ويقال أن عساكره بلغت ستمائة ألف وأنه كان له ألف وسبعمائة فيل وان في خدمته من الأطباء والحكماء والندماء والعلماء والمغاني العدد الكثير الذي لم يجمع لغيره وكان يخطب له على منابر بلاده سلطان العالم إسكندر الزمان خليفة الله في أرضه وكانت وفاته في حدود سنة ٧٥٢
١٢٤١ - محمد بن طلحة بن يوسف بن عبد الله شمس الدين الحلبي ولد سنة ٧٠٥ وقرأ القرآن وسمع من الكمال ابن النحاس الجزء المنتقى من مشيخة العماد ابن النحاس وحدث بها وقرأ بعض القرآن ببعض الروايات وكان يسكن بالخانقاه الصلاحية بحلب ويؤم بالعصرونية وكان يعاشر الأكابر مع الظرف البالغ والمجون ومات سنة ٧٨٨
١٢٤٢ - محمد بن طولوبغا التركي ولد سنة ١٣ وعنى بالحديث فسمع الكثير على الحجار وابن أبي التائب وغيرهما وعنى بالحديث والتخريج ولازم الحفاظ وأسمع ولده عبد الرحمن الكثير حضورا وسماعا ومات في سنة تسع وأربعين وسبعمائة
١٢٤٣ - محمد بن طينال ناصر الدين ابن النائب كان أمير طبلخاناة بدمشق وكان بديع الجمال حتى أنهم أخرجوا قماشا سموه خدود ابن طينال لحسن وجنته واحمرار خديه وورث من أبيه مالا جزيلا فأذهبه في الترف
стр. 1766
ومات شابا في رمضان سنة ٧٥٠
١٢٤٤ - محمد بن ظافر بن عبد الوهاب الفيومي المالكي شرف الدين المعروف بابن خطيب الفيوم تفقه وناب في الحكم بجامع الصالح ثم ولى قضاء المالكية بدمشق ومات في شوال سنة ٧١٩
١٢٤٥ - محمد بن عامر الربضي من أهل مالقة قال ابن الخطيب كان المشايخ يسمونه الروضة لظرفه وكان كثير الكتب النفيسة وجمع كتابا سماه لباب اللباب ومات في حدود سنة ٧٤٠ عن سن عالية
١٢٤٦ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن ظافر البرلسى المالكي صلاح الدين ولد سنة ٦٩٩ وسمع على علي بن محمد بن هارون البعلي وست الوزراء وغيرهما وقرأ الأصول على القونوى وولى حسبه القاهرة ونظر الإسكندرية ونظر المواريث ومات في صفر سنة ٧٦٥
١٢٤٧ - محمد بن عبد الله بن أبي المجد إبراهيم المرشدي أصله من دهروط ولد سنة بضع وسبعين وقرأ في الفقه على الضياء ابن عبد الرحيم وتلا بالسبع على التقى الصائغ وتفقه ثم انقطع في زاويته المشهورة بمنية بني مرشد وكانت له أحوال وهمة في خدمة الناس وضيافتهم بحيث يطعم كل من مر به من كبير وصغير وقليل وكثير ويقدم لكل واحد ما يقع في خاطره فاشتهر هذا عنه وذاع ومع ذلك لم يكن يقبل لأحد شيئا حتى أن السلطان تحيل عليه وبعث مع الأمير بكتمر الساقي جملة من الذهب فعالجه في قبولها ودسها معه في مأكول جهزه صحبته إلى السلطان
стр. 1767
وحج في هيئة كبيرة وتلامذة فكان ينفق في كل ليلة عليهم تارة ألفا وتارة أكثر وضبط عليه أنه أنفق في ثلاث ليال ما قيمته ألف دينار وفي خمس ليال أخرى ما قيمته نحو الخمسة وعشرين ألفا واجتمع بالسلطان فعظمه ولم يقبل منه شيئا وعاب عليه الناصر أنه بالغ في إكرامه وتأتيه فلم يسأله لأحد حاجة ولا وصاه على أحد من الرعية إلا على الفخر ناظر الجيش وكان الناظر هو الذي عرف السلطان به فتخيل الناصر منه وقال هؤلاء يتقارضون الثناء قلت وما أظن الشيخ إلا قد بد أجاد فان الفخر كان رادا للظلم ودافعا عن الخلق مدة حياته كما في ترجمته وكان كل من أنكر عليه حاله إذا اجتمع به زال عنه ذلك منهم ابن سيد الناس وابن وابن جنكلى بن البابا وغيرهما وأنكروا عليه أن في زاويته منبرا للخطيب فيصلى الناس الجمعة والجماعة ولا يصلى معهم وكان إذا قدم عليه أحد فجاء وقت الصلاة أشار لمن يتعانى ولاأذان أن يؤذن ولمن يتعانى الإمامة ان يؤم ولمن يتعاني الخطابة أن يخطب من غير أن يكون له معرفة بأحد منهم وكان أسمر مبدنا ربعة حسن الشكل منور الصورة جميل الهيئة حسن الأخلاق كثير التلاوة وكان يفتى بلفظه لا بكتابة قال الذهبي كان صاحب أحوال واختلفت الأقاويل فيه ويحكى عنه عجائب في إحضار الأطعمة وكان يخدم الواردين بنفسه ولا يقبل لأحد شيئا وكان يتكلم على الخواطر وكان قليل الدعوى عديم الشطح حسن المعتقد وكان يخرج للحاضرين الاطعمة الفاخرة من خلوته ولا يدخلها
стр. 1768
أحد غيره قال والذي يظهر لى أنه كان مجذوبا وعظيم شأنه في الدولة جدا حتى كان يكتب ورقته إلى كاتب السر والدويدار وغيرهما من أركان الدولة في المهمات فلا يستطيعون ردها وكان بات في عافية فأرسل إلى من حوله أنه عرض أمر مهم يقتضي حضوركم فحضروا فدخل خلوته فابطا فطلبوه فوجدوه ميتا وذلك في رمضان سنة ٧٣٨ وذكر ابن فضل الله في ترجمته نحو ما تقدم وزاد أن الذى يحكى عنه لم يسمع بمثله في سالف الدهر من رجل منقطع في زاوية في قرية صغيرة في طريق الرمل لا يوجد فيها شئ من هذه الآنواع مع أن الشائع والذائع أنه كان يأتيه الجماعة وكل واحد منهم يشتهى شيئا مما لا يوجد إلا في القاهرة أو دمشق فاذا حضروا غاب هنيهة وأحضر لكل واحد منهم ما اقترح وأكثر ما كان يحضره بنفسه وليس له خادم ولا عرف له طباخة ولا قدر ولا مغرفة ولا موقد نار مع اشتغاله أكثر نهاره بالناس ولا يختص ذلك بوقت دون وقت بل لو أتاه في اليوم الواحد من أتاه لا بد من أن يحضر له ما يشتهيه قال ولا يخلو أكثرها من مجازفة ولكن اشتهارها وشيوعها يدل على أن لها أصلا ثم حكى عن جماعة متنوعة وقوع ذلك لهم بغير وساطة إلى أن قال وقد زعم قوم أن جميع ما كان يأتي به كان يمده به قاضي فوه فانه كان يختص بالشيخ فكان القاضي لا يقدر على عزله فطالت مدته وانبسطت يده وأكثر من التجارة
стр. 1769
والزراعة والولاة ترعاه لجاهه بالشيخ فتمت أحواله واتسعت دائرته فلم يكن له شغل إلا تلقى من يقبل زائرا للشيخ فينزله ويحادثه حتى يقف على ما في خاطره ثم يرسل إلى الشيخ ذلك بامارات ودواب مركزة بما يرسل إليه ويمده به قال وعلى الجملة فكان ذا بر ومعرفة ومعروف وطريق غير مألوف رحمه الله تعالى
١٢٤٨ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عباس بن حامد بن خليفة السويدى الأصل ثم الصالحي الحنبلي شمس الدين المعروف بابن الناصح ويعرف أيضا بقاضي الكفر ولد سنة ٧١١ وسمع منه يحيى بن محمد بن سعد كتاب العلم للمروزي بسماعهمن جعفر سمعه منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ومات في ذى الحجة سنة ٧٧٥
١٢٤٩ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم ابن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن المقدسي ثم الصالحى الحنبلى الحافظ شمس الدين أبو بكر بن المحب الصامت ولد سنة ٧١٣ وأحضره أبوه على التقى سليمان ومحمد بن يوسف بن المهتار وست الوزراء وغيرهم وأسمعه الكثير من عيسى المطعم وأبي بكر ابن عبد الدائم وأبي الفتح ابن النشو والقاسم ابن عساكر وأبي نصر ابن الشيرازى وأبي بكر بن مشرف ويحيى بن سعد وإسحاق الآمدى وابن الزراد وابن مزيز وآخرين وأجاز له الرضى الطبرى وزينب بنت شكر والرشيد بن المعلم وحسن الكردى والشريف الموسوى والدشتي وابن
стр. 1770
درادة ومحمد بن عبد المحسن الدواليبى وغيرهم وكان مكثرا شيوخا وسماعا وطلب بنفسه فقرأ الكثير فأجاد وخرج وأفاد وكان عالما متفننا متقشفا منقطع القرين وحدث دهرا ومات بالصالحية في ليلة الخامس من شوال سنة ٧٨٩ وكان قد شهر بالصامت لكثرة سكوته وكان يكره أن يلقب بذلك وتفقه إلى أن فاق الأقران وأفتى ودرس وكان كثير المروءة حسن الهيئة من رؤساء أهل دمشق
١٢٥٠ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن راجح بن بلال بن عيسى ابن حذيفة المقدسى الحنبلى سمع من يحيى بن محمد بن سعد ومحمد ابن المحب والذهبي وغيرهم سمع منه المحدث برهان الدين الحلبي بدمشق في سنة ثمانين وأجاز في سنة سبعين لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز ابن جماعة
١٢٥١ - محمد بن عبد الله بن أحمد الأيجى شمس الدين المكى الشاعر أنشدنا عنه الرجاء من نثره ومن نظمه لما مات العلم صالح الأسنوى
١٢٥٢ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الطبرى بهاء الدين ابن تقى الدين ابن الحافظ محب الدين الطبري ثم المكي الخطيب ولد بمكة سنة ٦٧٨ وسمع من جده وأبيه وعثمان التوزرى
١٢٥٣ - محمد بن عبد الله بن أحمد اليزدى حدث عن جده عن فضل الله التوربشتى وكان بعد الثمانين وسبعمائة نقلته من مشيخة الجنيد الكازرونى تخريج الشيخ شمس الدين الجزرى وأظن أنه سقط بين جده أحمد وبين فضل الله رجل
стр. 1771
١٢٥٤ - محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أحمد الهكارى ثم الصلتى بدر الدين قاضي حمص ولد بعد الثلاثين ونشأ بالصلت وكان أبوه مدرسا تولى التدريس بعد أبيه بعد أن استقل بالقدس ثم قدم دمشق فطلب الحديث وسمع من شيوخ العصر بعد الستين وأب على الاشتغال وتعليق الفوائد ثم ولى قضاء بلدة وتنقل في ولايات القضاء بالبر إلى أن ولى القدس وآخر ما ولى حمص ومات بها في شهر رجب سنة ٧٨٦ ولم يبلغ الخمسين وله اختصار ميدان الفرسان في ثلاثة
١٢٥٥ - محمد بن عبد الله بن ألبابا بدر الدين الشاعر الشامى توجه إلى طرابلس فمدح النائب فأجازه فمات في ربيع الآخر سنة ٧٠٥ وكان فاضلا خيرا معروفا بالكرم ومن نظمه
(كأن الرياض وأغصانها … تمايل في الورق الأخضر)
(قباب الزبرجد منصوبة … يظلها العنبر بالجوهر)
١٢٥٦ - محمد بن عبد الله بن الحاج المالقى وكان شاعرا يستجدى بشعره مدح ملوك الأندلس ومن النوادر التي اتفقت له أنه رئي ابن الأحمر لما مات واستقر ابنه في المملكة فأنشده قصيدة أولها
(على من تنشر اليوم البنود … وتحت لواء من تمشى الجنود)
فبادر الملك فقال على رأس الذي بين يديك فخجل الشاعر وانقطع
стр. 1772
واستظرف الناس هذا الجواب قاله ابن الخطيب وقيد وفاته بعد الأربعين وسبعمائة
١٢٥٧ - محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن عبد الله بن عمر بن عيسى بن أحمد بن حسن الاربلى ثم الدمشقى الزرزاري شهاب الدين أبو الفرج ابن المجد ولد سنة ٦٦٢ وسمع مع ابن أبي اليسر وابن البخاري وابن أبي عمرو ابن الأنماطى وعبد الواسع الأبهري وغيرهم وأكثر ودار على الشيوخ وكتب الطباق وتفقه إلى أن أفتى ودرس وجود العربية وتعانى الشروط فمهر فيها حتى صار إذا رأى المكتوب نظرة واحدة عرف فساده من صلاحه وكان ينوب في وكالة بيت المال ثم استقل بها ثم ولى القضاء بعد ابن جملة في ذى القعدة سنة ٧٣٤ ثم صرف بالجلال القزويني ومات بسبب وقوعه عن بغلته فمرض أسبوعا ومات في جمادى الأولى سنة ٧٣٨ فقال الضفدع الشاعر
(بغلة قاضينا إذا زلزلت … كانت له من فوقها القارعة)
(وأظهرت زوجته بعده … ضائقة بالرحمة الواسعة)
وهو الذي قال فيه ابن نباتة
(كم من صديق قد جاء يسألني … في البر والمكرمات والحلم)
(عن ابن صصرى وعنك قلت له … لا فرق بين الشهاب والنجم)
قال الذهبي لم يحمد في أحكامه ولما مات لم يعمل له عزاء وأوذى أصهاره وكانت فيه مكارم وله محاسن
стр. 1773
١٢٥٨ - محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن عبد الله الزرزارى عفيف الدين أبو عبد الله بن المجد أخو القاضى شهاب الدين الماضى ذكره وهذا هو الأكبر ولد بحلب سنة خمسين وستمائة في المحرم وأسمع على إبراهيم ابن خليل جزءا من حديث أبي بكر المروزى بسماعه له من إسماعيل الخبزى وشيخ الشيوخ وغيرهما وحفظ التنبيه واشتغل إلى أن ولى تدريس الكلاسة بعد أبيه وكان صالحا زاهدا مات في ربيع الآخر سنة ٧٢٥ وهو أخو الذى قبله
١٢٥٩ - محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي ركن الدين ولد بحلب بالمدرسة العصرونية في ربيع الاخر سنة ٦٥٣ وسمع جزء ابن عرفة من شيخ الشيوخ وحدث به مرارا ذكره الزملكاني فقال حسن السمت كثير الصمت قليل الاختلاط بالناس حفظ التنبيه في صفره وأم بالقيمرية اثنتين وأربعين سنة ومات في ذى القعدة سنة ٧١٩ بدمشق
١٢٦٠ - محمد بن عبد الله بن سالم العراقي شمس الدين إمام الأسدية بحلب سمع من سنقر صحيح البخارى ذكره محمد بن يحيى بن سعد في شيوخ حلب سنة ٧٤٨
١٢٦١ - محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن أحمد السلمانى قرطبى الأصل ثم نزل سلفه طليطلة ثم لوشة ثم غرناطة يكنى أبا عبد الله ويلقب لسان الدين ولد في خامس عشرى رجب سنة ٧١٣ بلوشة وكان سلفه قديما يعرفون ببنى وزير ثم صاروا يعرفون ببني الخطيب نسبة إلى سعيد جده الأعلى وكان قد ولى الخطابة بها وتحول
стр. 1774
جده الأدنى سعيد إلى غرناطة ومات سنة ٦٨٣ ونشأ ابنه عبد الله في نعمة طائلة ثم ولى الوزارة بلوشة ورجع وخدم في المخزن بغرناطة ومات سنة ٧٤١ وقرا لسان الدين القرآن على أبي عبد الله بن عبد الولى العواد حفظا ثم تجويدا لأبي عمرو وقرأ القراآت أيضا والعربية على أبي على القيجاطى وأبي القاسم ابن جزى وأبي عبد الله بن الفخار وتأدب بأبي الحسن بن الجباب وسمع من أبي عبد الله بن جابر وأخيه أبي جعفر وابي البركات بن الحاج وأبي محمد بن سلمون وأخيه أبي القاسم وأبي عمرو بن الأستاذ وابي بكر بن شيرين وأبي عبد الله بن عبد الملك وأبي عبد الله بن حزب الله وأبي العباس بن يربوع وأبي محمد بن أيوب المالقى خاتمة أصحاب أبي علي بن أبي الأحوص وغيرهم وأخذ الطب والمنطق والحساب عن يحيى بن هذيل الفيلسوف وبرز في الطب وتولع بالشعر فنبغ فيه وترسل ففاق أقرانه واتصل بالسلطان أبي الحجاج يوسف بن أبي الوليد بن نصر بن الأحمر فمدحه وتقرب منه واستكتبه من تحت يد أبي الحسن بن الجباب إلى أن مات أبو الحسن في الطاعون العام فاستقل بكتابة السر وأضاف إليه رسوم الوزارة واستعمله في السفارة إلى الملوك واستنابه في جميع ما يملكه حتى كان في جملة المناشير له وأطلقنا يده على كل ما جعل الله لنا النظر فيه فلما قتل أبو الحجاج سنة ٧٥٥ وقام ابنه محمد استمر بابن الخطيب على وزارته واستكتب معه غيره ثم أرسله إلى
стр. 1775
أبي عنان المريني بفأس ليستنجده فمدحه فاهتز له وبالغ في إكرامه فلما خلع محمد وتغلب أخوه إسماعيل على السلطنة فقبض عليه بعد أن آمنه واستؤصلت نعمته وقد وصفها بأنها لم يكن بالأندلس مثلها من تفجر الغلة وفراعة الأعيان وغبطة العقار وحصانة الآلات ورفعة البنيان واستجادة العدة ووفور الكتب إلى ألآنية والفرش والطيب والمضارب والسائمة وبيع جميع ذلك وصاحبها البخس ونقصها الخوف وشمل الطلب جميع الأقارب واستمر مسجونا إلى أن وردت شفاعة أبي سالم ابن أبي عنان فيه وفي صاحبه وجعل خلاصه شرطا في مسالمة الدولة فانتقل صحبة سلطانه إلى فاس وبالغ في إكرامه وأجرى عليه وأقطعه وجالسه ثم نقله إلى مدينة سلا بعد أن دخل مراكش فأكرمه عمالها ثم شفع له أبو سالم مرة ثانية فردت عليه ضياعه بغرناطة غلى أن عاد سلطانه إلى السلطنه فقدم عليه بولده فأكرمه وتوسل إليه بأن يأذن له في الحج فلم يجبه وقلده ما وراء بابه فباشره مقتصرا على الكفاية راضيا بغير النبيه من اللبس هاجرا للزخرف صادعا بالحق في أسواق الباطل وعمر حينئذ زاوية ومدرسة وصلحت أمور سلطانه على يده فلم يزل في ذلك إلى أن وقع بينه وبين عثمان بن يحيى بن عمر شيخ الغزاة منافرة أدت إلى نفى عثمان المذكور في شهر رمضان سنة ٧٦٤ فظن ابن الخطيب أن الوقت صفا له وأقبل سلطانه على اللهو وانفرد هو بتدبير المملكة فكثرت القالة فيه من الحسدة واستشعر في آخر الأمر أنهم سعوا به إلى سلطانه
стр. 1776
وخشى على نفسه البادرة فأخذ في التحيل في الخلاص وراسل أبا سالم صاحب فأس في اللحاق به وخرج على أن يتفقد الثغور الغربية فلم يزل حتى حاذى جبل الفتح فركب البحر إلى سبتة ودخل مدينة فاس سنة ٧٣ فتلقاه أبو سالم وبالغ في إكرامه وأجرى له الرواتب فاشترى بها ضياعا وبساتين فبلغ ذلك أعداءه بالأندلس فسعوا به عند سلطانه حتى أذن لهم في الدعوى عليه بمجلس الحكم بكلمات كانت تصدر منه وتنسب إليه وأثبتوا ذلك وسألوه الحكم به فحكم بزندقته وإراقه دمه وأرسلوا صورة المكتوب إلى فاس فامتنع أبو سالم فقال هلا أثبتم ذلك عليه وهو عندكم فأما ما دام عندى فلا يوصل إليه فاستمر على حالته بفاس إلى أن مات أبو سالم فلما تسلطن بها أبو العباس بعده اغراه به بعض من كان يعادية فلم يزل إلى أن قبض عليه وسجن فبلغ ذلك سلطان غرناطة فأرسل وزيره أبا عبد الله أبن زمرك إلى أبي العباس بسببه فلم يزل به إلى أن أذن لهم في الدعوى عند القاضي فباشر الدعوى ابن زمرك في مجلس السلطان وأقام البينة بالكلمات التي أثبتت عليه فعزره القاضي بالكلام ثم بالعقوبة ثم بالسجن فطرق عليه السجن بعد أيام ليلا فخنق وأخرج من الغد فدفن فلما كان من غد دفنه وجد على شفير قبره محروقا فاعيد
стр. 1777
إلى حفرته وقد احترق شعره واسودت بشرته وذلك في شهور سنة ٧٧٦ وقد اشتهر انه نظم - حين أرادوا قتله - الأبيات المشهورة التي منها
(فقل للعدا ذهب ابن الخطيب … وفات فسبحان من لا يفوت)
(فمن كان يشمت منكم به … فقل يشمت اليوم من لا يموت)
وذكر الشيخ محمد القضباني أن ابن الأحمر وجهه رسولا إلى ملك الفرنج فلما أراد الرجوع أخرج له كتابا من ابن الخطيب بخطه يشتمل على نظم ونثر في غاية الحسن والبلاغة فأقرأه إياه فلما فرغ من قراءته قال له مثل هذا يقتل وبكى حتى بل ثيابه ومن تواليف ابن الخطيب التاج المحلى في أدباء المائة الثامنة والإكليل الزاهر فيمن فضل عند نظم التاج من الجواهر وهذان الكتابان يشتملان على تراجم الأدباء بالمغرب وجميع ما فيهما من الكلام مسجوع وله طرفة العصر في دولة بنى نصر - ثلاث مجلدات ونفاضة الجراب في علالة الاعراب - أربعة أسفار وديوان الشعر في مجلدين وحمل الجمهور على السنين والشهور والتعريف بالحب الشريف واليوسفى في الطب - مجلدان ورقم الحلل في نظم الدول
стр. 1778
أرجوزة ونثره لو جمع لزاد على عشر مجلدات ومن شعره
(ولما رأت عزمى حثيثا على السرى … وقدرا بها صبرى على موقف البين)
(أتت بكتاب الجوهرى دموعها … فعاوضت من دمعى بمختصر العين)
وله
(قل لشمس الدين وقيت الردى … لم يدع سقمك عندى جلدا)
(رمدت عينك هذا عجب … أو عين الشمس تشكو الرمدا)
وله
(أفقد جفنى لذبذ الوسن … من لم أزل فيه خليع الرسن)
(عذاره المسكي في خده … أنبته الله النبات الحسن)
وله
(ما ضرنى أن لم أجئ متقدما … السبق يعرف آخر المضمار)
(ولئن غدا ربع البلاغة بلقعا … فلرب كنز في أساس جدار)
وله
(حلفت لهم بأنك ذو يسار … وذو ثقة وذو كف أمين)
(ليستندوا إليك لحفظ مال … فتأكل باليسار وباليمين)
وله جلس المولى لتسليم الورى … ولفرط البرد في الجو احتكام …
стр. 1779
(فإذا ما سالوا عن يومنا … قلت هذا اليوم برد وسلام)
وله
(إن الهوى لشكاية معروفة … صبر التصبر من أجل علاجها)
(والنفس أن ألف مرارة طعمه … يوما ضمنت لها صلاح مزاجها)
وله
(قال جوادى عندما … همزت همزا أزعجه)
(إلى متى تهمز بي … ويل لكل همزه)
وله
(طال حزني لنشاط ذاهب … كنت أسقى زمنا من حانه)
(وشباب كان يندى خده … نزل الثلج على ريحانه)
وله
(يا من بأكناف فؤادى رتع … قد ضاق بي عن حبك المتسع)
(ما فيك لى جدوى ولا أرعوى … شح مطاع وهوى متبع)
وله
(أنكرت لما أن حل عارضه … فقال حين رابه نظرى)
(ألم تقل لى بأننى قمر … فانظر إلى وبر اريب القمر)
وأما قصائده فكثيرة جدا رحمه الله تعالى حصلت هذه الترجمة من كلام ابن الخطيب نفسه من آخر كتابه الإحاطة إلا ما يتعلق بقصة وفاته من ابتدائها فتقلتها من تاريخ ابن خلدون
стр. 1780
١٢٦٢ - محمد بن عبد الله بن سليمان بن داود بن عمر بن يوسف ابن خطيب بيت الآبار بهاء الدين ولد سنة ستين وأسمع على الضياء يوسف بن عمر ابن يوسف خطيب بيت الآبار في الخامسة جزءا من حديث الخرقي بسماعه على الخشوعى انا ابن طاوس بسنده واقتضاء العلم وهو في الثالثة والمبعث لهشام وحدث ومات
١٢٦٣ - محمد بن عبد الله بن صفرة الشافعى قطب الدين بن وجيه الدين سمع من جده لأمه عبد الرحيم بن عبد المنعم الدميرى وغيره وجمع شيئا في السيرة النبوية وحدث به وناب في الحكم وولى عدة ولايات وكان عاقلا فاضلا حسن الشكل مات في رمضان سنة ٧٤٢ عن اثنتين وسبعين سنة
١٢٦٤ - محمد بن عبد الله بن عباس بن عسكر صدر الدين بن جمال الدين ابن الخابوري مات بطرابلس سنة ٧٦٩ عن ٧٢ سنة
١٢٦٥ - محمد بن عبد الله بن عبد الباقي بن عبد الأحد الحلبي أبو الفضل سمع من سنقر الزيني مشيخته والسنن لمحمد بن الصباح ومن بيبرس العديمى جزء البانياسى وكان أبوه خادم الصوفية بحلب وكان هو يعرف بالسفار سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ومات في نصف شعبان سنة ٧٧٦ بعد أن عمى وكان يقول إنه يرى النبي ﷺ كل ليلة في المنام
стр. 1781
١٢٦٦ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الدمشقى الفارقي صلاح الدين ابن قيم الشامية روى عن عمر بن القواس ومات في شهر ربيع الاخر سنة ٧٥٧ وهو أخو الذى بعده
١٢٦٧ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرقى الفارقي الأصل الدمشقي تقي الدين ابن قيم الشامية سمع من الفخر وغيره وولى مشيخة التجيبية وكان شيخا مباركا مات في رجب سنة ٧٤٧
١٢٦٨ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المصرى الحنفى شمس الدين بن تاج الدين الطبيب كان فاضلا له نظم وولى تدريس الأطباء بالجامع الطولونى ومات في ١٧ شوال سنة ٧٧٢
١٢٦٩ - محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر الإخميمى الصالح العابد المشهور مات ببلده في شهر شوال سنة ٧٧٦
١٢٧٠ - محمد بن عبد الله بن عبد العظيم بن أرقم النميرى الوادى آشى أبو عامر قال ابن الخطيب قرأ على الأستاذ أبي العباس بن عبد النور وأبي عبد الله بن ربيع وأبي جعفر بن الزبير وأبي بكر بن عبيدة وأبي عبد الله بن حريث وغيرهم وكان مشاركا في فنون من فقه وأدب وعربية كثير التواضع مليح الدعابة وله شعر وسط وكانت وفاته سنة أربعين وسبعمائة
١٢٧١ - محمد بن عبد الله بن عبد المنعم بن رضوان بن الصواف الكناني
стр. 1782
المصرى سمع من الرشيد العطار ولد سنة بضع وثلاثين ومات في شعبان سنة ٧١٥
١٢٧٢ - محمد بن عبد الله أخوه سمع من الرشيد أيضا
١٢٧٣ - محمد بن عبد الله بن عبد الوهاب بن فضل الله العدوى ناصر الدين ابن صلاح الدين ابن عم كاتب السر علاء الدين ابن فضل الله ولد سنة أربع وسبعمائة وأسمع على التقى سليمان والمطعم والطبقة فأكثر وخرج له ابن رافع مشيخة وولى شد الأوقاف بدمشق وكان مشكور السيرة موصوفا بالخير وكان بزى الجند وقد تأمر بدمشق طبلخاناة وأخرج في آخر عمره إلى أذنة فمات بها في ذى القعدة سنة ٧٦٤ ومدحه ابن نباتة وغيره أثنى عليه ابن حبيب
١٢٧٤ - محمد بن عبد الله بن عقيل كمال الدين قريب الشيخ بهاء الدين سمع الصحيح من ست الوزراء وابن الشحنة ومات في ذى الحجة سنة ٧٦١
١٢٧٥ - محمد بن عبد الله بن علي بن أحمد بن أحمد العرشاني اليمني أخذ عن الفقيه محمد بن أحمد بن الحميد قال الجندي له إجازات من الأكابر وكان صبورا على الإقراء وكذا أبوه وجده مات محمد في المحرم سنة ٧٠٣ وخلفه ولده محمد فكان على طريقته في الإقراء والتعليم إلى أن مات سنة ٧٢١ وكانت وفاة جده عبد الله سنة ست وسبعين وستمائة ووفاة جده الأعلى على بن أحمد سنة خمس وعشرين وستمائة وكان قد ولى القضاء بعدن وله شهرة في تلك البلاد
стр. 1783
١٢٧٦ - محمد بن عبد الله بن علي بن عبد القادر تقى الدين الشهير بالأطرياني ولد سنة ٧٠٢ وأجاز له الدمياطي وأسمع البخاري على وزيرة والحجار وزينب بنت شكر وغيرهم ومسلما على الشريف الموسوى وحدث بصحيح البخارى ومسند عبد والدارمى عن زينب بنت شكر وكان متواضعا حسن الأخلاق كثير البذل والايثار ثم أضر بآخرة ولزم بيته أخذ عنه شيخنا العراقي وابن ظهيرة ومات في يوم الأحد ١٢ صفر سنة ٧٧٦
١٢٧٧ - محمد بن عبد الله بن علي بن عثمان القاضي صدر الدين ابن القاضي جمال الدين ابن القاضي علاء الدين ابن التركماني الحنفي ولد سنة ٤٤ وأسمع على الميدومي والقانسى وأحضر عند جده وأجاز له ابن شاهد الجيش وكان يتوقد ذكاء ويتدفق كرما ويكتب خطا حسنا وينظم نظما جيدا وولى القضاء في شبوبيته فسار على سداد وكان يلازم الشيخ أكمل الدين وينوب في الحكم ثم استقل بعد وفاة السراج الهندى وكان فاضلا حسن الزى ومن نظمه ما كتبه على الحوض الذي أنشأه بكوم الريش
(سررنا به حوضا أتم بناءه … لنكتسب الأجر الجزيل من الرب)
(ويروي به الظمآن عند احتياجه … وما هو بالمقصور يوما على الشرب)
стр. 1784
مات في ليلة الجمعة ثالث ذي القعدة سنة ٧٧٦
١٢٧٨ - محمد بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد السلام بن أبي المعالي بن أبي الخير بن ذاكر بن أحمد بن الحسين بن شهريار الكازروني الاصل المكي جمال الدين ولد بمكة في شهر رمضان سنة ٧١١ وسمع من الرضى الطبري وحدث عنه وتعانى الميقات فمهر فيه ونظم فيه ارجوزة توفي في شوال سنة ٧٧٧
١٢٧٩ - محمد بن عبد الله بن علي بن مظفر فخر الدين ابن بهاء الدين الحلي ولى نظر المشهد النفيسي ثم نظر الجيش بدمشق بعد ابن شيخ السلامية في سنة ٣٣ وكان ابوه قد ولى نظر الجيش بمصر مات في جمادى الاولى سنة ٧٣٦ ببيت المقدس
١٢٨٠ - محمد بن عبد الله بن علي بن المعافى بن اسماعيل بن الحسين بن الحسن ابن أبي السنان شمس الدين بن تاج الدين بن عز الدين الموصلي الدمشقي سمع بالموصل ودمشق وحدث عن أبي نصر بن الشيرازي وولى امامة العادلية بدمشق وكان له حانوت يتجر فيه وكان ثم اضر وكان خيرا ساكنا يلازم مواعيد الحديث - قاله ابن رافع وجده المعافى يلقب جمال الدين صنف كتاب الكامل في الفقه جمع فيه بين الطريقين
стр. 1785
ومشى فيه على ترتيب التتمه وهو من طبقة الرافعي وقد أجاز للتقى سليمان واخر من حدث عنه بالسماع الخضر بن عبد الرحمن الازدي الدمشقي وهو مصنف كتاب انس المنقطعين وله في التفسير كتاب البيان وكان فاضلا دينا عارفا بالمذهب مات بالموصل سنة ثلاثين وقد قارب الثمانين ومات شمس الدين في سادس ذي القعدة سنة ٧٧١
١٢٨١ - محمد بن عبد الله بن عمر بن عوض شرف الدين المقدسي ولد سنة واسمع على التقى اليلداني وحدث ومات سنة ٧٣٨
١٢٨٢ - محمد بن عبد الله بن عمر بن مكي بن عبد الصمد بن عطية بن أحمد العثماني الدمشقي المعروف بابن الوكيل وبابن المرحل زين الدين ابن اخي صدر الدين تفقه ومهر في العلوم حتى كان يضاهي دروس عمه وكان عمه يقول ابن العالم طلع جاهلا وابن الجاهل طلع عالما وسمع بالقاهرة من ابن دقيق العيد وبدمشق من شرف الدين الفزاري واسحاق النحاس وابن مشرف واخذ عن عمه صدر الدين ومهر ودرس بمشهد الحسين ثم قايضه شهاب الدين الانصاري عنه بتدريس العذراويه وقدم دمشق سنة خمس وعشرين ودرس بها وناب في الحكم بها عن العلم الاخنائي فشكر ثم ترك أثنى عليه البرزالي فقال مشكور السيرة محمود الطريقة مع الفضل والتواضع وكذا اثنى عليه غير واحد ووصفوه بالانجماع والفصاحة وكان حسن الشكل صينا عفيفا مديما للاشتغال وعينه القاضي
стр. 1786
شمس الدين الحريري للقضاء ميسرا بذلك عند الناصر فعاقه عن ذلك صغر سنه وولاه الناصر تدريس الشامية البرانية عوضا عن كمال الدين الزملكاني وافتى وشغل وتميز وله عذر قال الذهبي كان مليح الشكل متصونا متواضعا ذكيا عالما مناظرا كثير المحاسن لكنه كان يبالغ في الخضوع لبعض واذا صلى نقر صلاته ذكر ابن رافع انه صنف كتابا في اصول الفقه ومات في رجب سنة ٧٣٨ وقرر بعده في العذراويه ولده عبد الله وناب عنه نور الدين الاردبيلي ثم درس مستقلا سنة ٤٢ وله نحو خمسة عشر سنة ثم صاهر تقي الدين السبكي وهو قاض ثم حصل له خمول ففارقها وتوجه إلى حلب فمات بها سنة ٧٤١
١٢٨٣ - محمد بن عبد الله بن عوض الهوريني سمع من أبي الحسن بن الصواف مسموعه من النسائي
١٢٨٤ - محمد بن عبد الله بن مالك بن مكنون بن نجم بن طريف العجلوني شمس الدين بن فخر الدين الفرحاني الاصل الحسيني خطيب بيت لهيا ولد سنة نيف وتسعين واجاز له في سنة ٩٥ أبو الفضل بن عساكر وعمر القواس وعمر بن إبراهيم العقيمي واخرون واسمع على ست الوزراء والقاسم بن عساكر وغيرهما وحدث باليسير ومات في شهر ربيع الاخر سنة ٧٧٢
стр. 1787
١٢٨٥ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف اللوائي الطنجي أبو عبد الله ابن بطوطة قال ابن الخطيب كان مشاركا في شئ يسير ورحل إلى المشرق في رجب سنة ٢٥ فجال البلاد وتوغل في عراق العجم ثم دخل الهند والسند والصين ورجع على اليمن فحج سنة ٢٦ ولقى من الملوك والمشايخ خلقا كثيرا وجاور ثم رجع إلى الهند فولاه ملكها القضاء ثم خلص فرجع إلى المغرب فحكى بها احواله وما اتفق له وما استفاد من اهلها قال شيخنا أبو البركات ابن البلفيقي حدثنا بغرائب مما رآه فمن ذلك انه زعم انه دخل القسطنطينيه فرآى في كنيستها اثني عشر الف اسقف ثم انتقل إلى العدوة ودخل بلاد السودان ثم استدعاه صاحب فاس وامره بتدوين رحلته - انتهى وقرأت بخط ابن مرزوق ان أبا عبد الله بن جزي نمقها وحررها بأمر السلطان أبي عنان وكان البلفيقي رماه بالكذب فبرأه ابن مرزوق وقال إنه بقى إلى سنة سبعين ومات وهو متولى القضاء ببعض البلاد قال ابن مرزوق ولا اعلم احدا جال البلاد كرحلته وكان مع ذلك جوادا محسنا
١٢٨٦ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم الانصاري الفريابي أبو عبد الله ابن الحناد انشد له ابن الخطيب قصيدة اولها
стр. 1788
(عاص النصيح ولا تحفل بذي عذل … وحادث الدهر بردا بالشباب بلى)
وانشد له شيئا غير ذلك
١٢٨٧ - محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر المخزومي الحلبي الاصل المعروف بابن القيسراني شرف الدين ابن الصاحب فتح الدين المخزومي ولد بحلب سنة ٦٤٨ وسمع من ابن عبد الدائم وابراهيم بن خليل والفقيه اليونيني وغيرهم وتعانى الكتابة وولى كتابة السر بحلب وكان كثير التلاوة حسن النظم والنثر قال الذهبي كان رئيسا دينا متواضعا كيسا كثير المحاسن مات في رمضان سنة ٧٠٧ وذكر الصفدي عن ابن سيد الناس ان ابن القيسراني توجه مع السلطان في وقعة غازان أو غيرها قال فرأيته في المنام كانه منصرف عن الوقعة وقد انتصر فاخبرني بالفتح فنظمت بيتين فاستيقظت وانا احفظهما
(الحمد لله جاء النصر والظفر … واستبشر النيران الشمس والقمر)
وكتبت اليه اعلمه بذلك فكتب لي جوابا فيه
(له آمر بالرشد في يقظاته … وفي النوم يهديه لخير الطرائق)
(فإن قام لم يدأب لغير فضيلة … وان نام لم يحلم بغير الحقائق)
١٢٨٨ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن مكي بن عبد الصمد ابن أبي بكر زين الدين ابن تقي الدين ابن زين الدين ابن المرحل حفيد الزين المتقدم ولد سنة ٧٤٧ واحضر في الحديث على جماعة من اهل
стр. 1789
العصر واسمع على جده لامه الشيخ تقي الدين السبكي كثيرا من تصانيفه واشتغل كثيرا وكان حسن الفهم ودرس بالعذراويه سنة ٧٦٩ وله عشرون سنة وكان ينوب فيها عن خاله القاضي تاج الدين فلما امتحن سعى هو فيها من القاهرة فوليها استقلالا قال الشهاب ابن حجي كان من خيار الناس واكبرهم مروءة وافضالا على اصحابه ومساعدة لهم ولمن يقصده مع كثرة التواضع والادب مات في شوال سنة ٧٨٧
١٢٨٩ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الحسيني المكراني الايلي سمع من علي بن المبارك شاه بشيراز واجاز للجنيد البلياني ذكره ابن الجزري في مشيخة الجنيد وكان لقبه نور الدين وقال مات في شعبان سنة ٧٩٦
١٢٩٠ - محمد بن عبد الله قطب الدين وهو اكبر من الذي قبله ذكره ابن الجزري ايضا وقال مات سنة ٧٨٦
١٢٩١ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف ابن محمد بن قدامة شمس الدين بن المحب الدقاق في الحنطة ولد سنة ٦٨٨ واحضر على الفخر بن البخاري جزء ابن بخيت ورابع الحنائيات وحديث بقرة بني اسرائيل وتفرد عنه بالاجزاء الثلاثه وحضر على السيف علي بن الرضى اربعين حديثا منتقاه من موطأ يحيى بن بكير واجازه في سنة ٩١ وبعدها جماعة وحدث حدثني عنه ابن الشرائجي وسمع منه شيخنا العراقي واحضر ولده أبا زرعة عنده ومات في ثاني ذي الحجه سنة ٧٦٩
стр. 1790
١٢٩٢ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عسكر الطائى تقى الدين القيراطى الفقيه الشافعى طلب الحديث وسمع وكتب الطباق وسمع من جماعة بمصر ودمشق ودرس بالقاهرة وبدمشق وكان حسن الاخلاق ومات في شوال سنة ٧٥٤
١٢٩٣ - محمد بن عبد الله بن محمد بن على بن حماد بن ثابت محي الدين بن جمال الدين الواسطى الاصل البغدادى المعروف بابن العاقولى أخذ عن والده وغيره ودرس بالمستنصرية للشافعية وانتهت اليه رئاسة العلم والتدريس ببغداد قال ابن رافع بلغنا أن والده كان يقول ولدي محمد ممن اوتى الحكم صبيا وهو والد الشيخ غياث الدين الاتى ذكره ومات في رابع عشرى رمضان سنة ٧٦٨ عن اربع وستين سنة مولده فى المحرم سنة ٧٠٤ وابوه قد ذكره الاسنوى فى طبقاته
١٢٩٤ - محمد بن عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن فرتون أبو القاسم الانصاري المعروف بالهباء قال ابن الخطيب اخذ عن أبي محمد بن السداد وابى عثمان بن عيسى وغيرهما واجاز له أبو عبد الله بن ربيع وابو جعفر بن مسعدة وخلف بن عبد العزيز وغيرهم وحج فاخذ عن الرضى الطبرى وجماعة قرا على الدلاصى وشمس الدين ابن دقيق العيد والدمياطى بمصر وعلى المشدالى ببجاية وولي ولايات سلطانية وامتحن واصيب ومات في شوال سنة ٧٥٠
١٢٩٥ - محمد بن عبد الله بن محمد بن الفخر البعلى ولد سنة واحضر
следующие страницы →