Полный текст (2 364 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
ومات ي شوال سنة ٧٦٤
٤٦٤ - أحمد بن عبد الله بن بلبان الصالحي العطار ولد سنة ٦٦٩ وسمع من ابن أبي عمر وأحمد بن شيبان والكمال عبد الرحيم وأبي بكر الهروي وغيرهم وحدث مات في شعبان سنة ٧٤٦
٤٦٥ - أحمد بن عبد الله بن الحسين بن على الإربلي الأصل الدمشقي مجد الدين المعروف بالمجد الميت ابن أخي قاضي القضاة شهاب الدين محمد ابن المجد ولد سنة ٧٩٤ وسمع من ابن مشرف والتقي سليمان وإسماعيل ابن مكتوم وغيرهم وأجاز له ابن القواس وابن عساكر والعقيمي وآخرون وكان محبا في السماع والرواية معتنيا بذلك روى عدة أجزاء وحصل وأثبت وكان قد شهد برؤية هلال رمضان ففرغ الشهر ولم ير الهلال ليلة إحدى وثلاثين فعمل فيه ابن نباتة البيتين المشهورين
(زادنا شاهد على الصوم يوما … فابى الله ذاك والإسلام)
(جرحوه فلم يفد ذاك فيه … ما لجرح بميت إيلام)
كتبهما علم الدين البرزالي في سنة ٧١٦ عن ابن نباتة
٤٦٦ - أحمد بن عبد الله بن أحمد التهامي شهاب الدين قاضي الشرع بزبيد
стр. 212
حكم بها نيفا وخمسين سنة ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٨٥
٤٦٧ - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي الحنبلي عز الدين ولد في سنة ٦٧٣ وسمع من جده والفخر وغيرهما وكان من بيت العلم والدين وحدث مات في ٢٧ ربيع الأول سنة ٧٤٣
٤٦٨ - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القصاع شهاب الدين الدمشقي ثم المدني المعروف بالشامي والد المحدث البارع جمال الدين محمد وأخيه فخر الدين أبي بكر مات في مستهل جمادى الأولى سنة ٧٧١ ذكره ابن رافع
٤٦٩ - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن كليب بن فهد السمان سمع من ابن علاق وغيره ولازم الحافظ الدمياطي في مجالس الحديث فسمع معه ومنه وجمع لنفسه معجما لشيوخه ومات قبل الدمياطي بقليل وقد ناهز السبعين ذكره القطب في تاريخ مصر
٤٧٠ - أحمد بن عبد الله بن عبد الغني الدريبي ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الفقيه المحدث أبو طاهر الدريبي البعلي الحنبلي ولد سنة ٦٧٦ وسمع من التاج وبنت كندى واليونيني وطلب وتنبه وجلس مؤدبا ومات سنة ٧٣٥
стр. 213
٤٧١ - أحمد بن عبد الله بن عبد الله بن مهاجر الوادي آشي شهاب الدين الحنفي تفقه في بلده وتأدب ورحل إلى المشرق فحج ثم سكن طرابلس ثم حلب وتحول حنفيا واشتمل عليه ناصر الدين ابن العديم قاضيها فكان يواليه ويطرب لأماليه واستنابه في عدة مدارس وفي الأحكام وكان قيما بالنحو والعروض رائق النظم ومنه
(ما لاح درع يصول بسيفه … والوجه منه يضيء تحت المغفر)
(إلا حسبت البحر مد بجدول … والشمس تحت سحائب من عنبر)
ومنه
(يسعر في الوغى نيران حرب … بأيديهم مهندة ذكور)
(ومن عجب الظبي قد سعرتها … جداول قد أقلتها بدور)
وخمس لامية العجم تخمسا جيدا ومدح ابن الزملكاني لما ولي قضاء حلب بقصيدة على وزن قصيدة ابن النبيه أولها
(يمن ترنم فوق الأيك طائره … وطائر عمت الدنيا بشائره)
(وسودد أصبح الإقبال مقتبلا … في أمرها أخوه الغرائره)
ومن شعره في قالب الطيب
(ما آكل في فمين … يفرط من مخرجين)
стр. 214
(مغرى لقبض وبسط … وما له من يدين)
(ويقطع الأرض سعيا … من غير ما قدمين)
مات سنة ٧٣٩ عن نحو من خمسين سنة
٤٧٢ - أحمد بن عبد الله بن عبد الله الشريفي المكي الفراش بالحرم المكي ولد بقوص سنة ٦٧٣ وسمع بإخميم من ابن عبد الظاهر وبالقاهرة من ست الوزراء وابن الشحنة وبمكة من النجم الطبري وبالمدينة من الجمال ابن المطري وذكر أنه كان أضر فشرب من ماء زمزم للشفاء من ذلك فعوفي ومات في شوال سنة ٧٦٢
٤٧٣ - أحمد بن عبد الله بن عبد المنعم الهاشمي الطنجالي أبو جعفر قال ابن الخطيب كان ساذجا على سنن من الخير وحسن العهد وكان قد قرأ صناعة الطب وهو والد الطبيبة الأديبة أم الحسين وولي القضاء بلوشة بلد سلفه وكان حسن الطريقة ومات في الطاعون سنة ٧٥٠
٤٧٤ - أحمد بن عبد الله بن علي الحديثي ابن السمسار المقرئ الملقن بالجامع الأموي مات في المحرم سنة ٧٧٦
٤٧٥ - أحمد بن عبد الله بن الفار بالفاء وتشديد الراء الكركي كان زاهدا عابدا كثير الآداب مات سنة ٧٨٥
٤٧٦ - أحمد بن عبد الله بن فرحون المالكي قاضي المدينة الشريفة …
стр. 215
مات في شهر رمضان سنة ٧٩٢
٤٧٧ - أحمد بن عبد الله بن مالك بن مكنون العجلوني الأصل الدمشقي شهاب الدين ابن فخر الدين خطيب بيت لهيا ولد في خامس رمضان سنة ٧٠٥ وسمع من الحجار الجزء الثاني من حديث أبي اليمان عن شعيب ومن الضياء إسماعيل بن عمر الحموي وكان رئيسا نبيلا مات في ثاني المحرم سنة ٧٨٠ سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين
٤٧٨ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن حجاج بن سيف البلبيسي خاتمة أصحاب المنذري بالإجازة وسمع من القطب القسطلاني وحدث ولد سنة مات المنذري سنة ٦٥٦ ومات في وسط سنة ٧٤٤ في شعبان أو رمضان
٤٧٩ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف النابلسي أخو جمال الدين يوسف مات سنة ٧٣٨
٤٨٠ - أحمد بن عبد الله بن محمد الأزدي المراكشي نزيل القاهرة النحوي أبو العباس أخذ عن الشريف أبي علي وغيره وشارك في العلوم وجنح إلى التصوف الفلسفي ونسخ الفتوحات المكية والتنزلات الموصلية فكان أبو حيان لذلك يرميه بالزندقة وصار هو يحط على أبي حيان ويقول أبو حيان ظاهري حتى في النحو وصنف كتبا وكان فيه زهد وانقباض وبذاذة وشراسة مع ملازمة الصلاة وكان يلثغ بالراء غينا مثل الركن ابن القوبع وعرض عليه علاء الدين القونوي أن يتنزل بالخانقاه فأبى
стр. 216
فمات في حدود الثلاثين وهو ابن الثمانين قاله الذهبي
٤٨١ - أحمد بن عبد الله بن نصر الله بن رسلان بن … البعلي روى عن ابن الزبيدي وابن اللتي وابن المقير وغيرهم وكان خيرا مات في سابع ذي القعدة سنة ٧٠١
٤٨٢ - أحمد بن عبد الله بن هاشم أبو العباس المعروف بالملثم كان يذكر أن اسم أبيه ازدمر وأنه نشأ ببلاد الترك وقدم القاهرة فولد له الملثم في رمضان سنة ٦٥٨ واشتغل في الفقه على مذهب الشافعي وحفظ التنبيه ولم ينجب وذكر أنه لازم الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في الفقه وسماع الحديث عشرين سنة وأنه سمع على ابن الأنماطي صحيح مسلم بقراءة أبي حيان وسمع عدة من الكتب الكبار على ابن دقيق العيد ثم سلك طريق العبادة فحصل له انحراف مزاج فادعى في سنة ٦٨٩ دعاوى عريضة من رؤية الله تعالى في المنام مرارا وأنه أسري به إلى السماوات السبع ثم إلى سدرة المنتهى ثم إلى العرش ومعه جبريل وجمع من الملائكة وأن الله كلمه وأخبره بأنه المهدي وأن البشائر تواردت عليه من الملائكة وأنه رأى النبي ﷺ فأعلمه بأنه من ولده وأنه المهدي وأمره أن ينذر الناس ويدعوهم إلى الله فاشتهر أمره فأخذ وحبس وكان الشيخ نصر المنبجي يحط عليه فذكر
стр. 217
عن نفسه أن نصرا أشار عليهم بقتله فطلع إلى القلعة وصرخ بأنه المهدي فأخذ وأرادوا قتله ثم حبسوه ودخل عليه رجل أراد خنقه فذكر عن نفسه أن الرجل جفت يده ثم قيل للسلطان فأفرج عنه ثم ثار في سنة ٦٩٩ فأمسكوه وحبسوه واتفقوا على شنقه فأرسل إليه القاضي تقي الدين ابن دقيق العيد أن يظهر التجانن فكسر الكوز الذي عنده فيه الماء وكسر الزبدية التي فيها الطعام وشطح في الناس فأثبت القاضي أنه مجنون وحكم بذلك وأطلق فبلغ ذلك الشيخ نصرا المنبجي فغضب وأشار على بيبرس وكان يعتقده وعلى سلار أن يسقوه السم فذكر أنه سقي مرارا فلم ينجع فيه وجمع هذا الرجل كتابا كبيرا بث فيه الأحوال التي اتفقت له وفيه دعاوى عريضة غالبها منامات ويحلف على كل منها وذكر أنه جلس في حانوت الشهود فرأى جبريل في المنام فقال له المال الذي يتحصل مع الشهود حرام فترك ذلك فاتفق أن المنصور لاجين لما جدد وقف الجامع الطولوني وعمره قرره في مشيخة السبحة وجعل له في كل شهر ثلاثين درهما فاقتنع بها وأن بدر الدين بن جماعة لما ولي القضاء فرأى أن متحصل الجامع لا يفي بجميع المقررين فأراد قطع بعضهم فاتفق الرأي على قطع شيخ السبحة والفقراء المسبحين والقراء وأيتام المكاتب فاجتمع به فقال له يا قاضي لأي
стр. 218
سبب تقطعهم قال لأن المتحصل الآن مائة ألف درهم تفض على القومة والإمام والخطيب والمدرسين والطلبة فما فضل للباقين شيء فقال له قد كان متحصله في أيام ابن دقيق العيد تسعين ألفا وكان يصرف للجميع ولا يقطع لأحد شيء وأنت باشرت سنة فأنفقت ثمانية أشهر وسنة أخرى ستة أشهر وانكسر لهم بعد ذلك أحد عشر شهرا فما أفاد القول فيه قال فكتبت قصة وقدمتها للناصر فأمر كريم الدين الكبير بكشف الوقف فكشف وصرف للجميع وفضل فضلة فعمر بها المئذنة وعمر سقف الجامع وكان أكثر خشبه انكسر ثم تولى النظر قجليس فعمر فيه درابزين وتصدق من الذي فضل بجملة من الخبز في كل يوم وبنى للوقف فرنا وطاحونا وذكر في كتابه عن سلار مساوى كثيرة من أقبحها أن عز الدين الرشيدي حكى له أنه كان عند سلار فجاءه طواشي حبشي فقال إن الأمير الفلاني اشتراني من تاجر كارمي رباني وحفظني القرآن وحججت معه فأراد الأمير مني الفاحشة فامتنعت وقلت هذا حرام فبطحه وضربه مائة دبوس ورمى سراويله ملطخ بدمه فقال يا عبد السوء جيد عمل معك أحد يشتكي من أستاذه فقال ما بقيت أقيم عنده وأريد السوق فأمر بضربه فضرب مائتي عصا وأرسله إلى أستاذه وذكر أنه رأى النبي ﷺ
стр. 219
في المنام في السنة التي دخل فيها غازان الشام فقال له أخبر أهل الدولة أن العدو قد أذن له في دخول الشام وأنه راسلهم بذلك فكذبه الشيخ نصر والشيخ فخر الدين الأقفاصي وجلال الدين القلانسي وعز الدين البهنسي وآخرون وحلفوا له أنه ما يدخل الشام أحد من التتر في هذه السنة فكان ما كان وذكر في بعض كلامه أن المهدي يخرج في سنة ٧٣٤ أو في سنة ٧٤٤ وذكر عدة منامات أنه هو المهدي ثم ذكر في مواضع أن المعنى بكونه المهدي أنه يهدي الناس إلى الحق وليس هو المهدي الموعود به في آخر الزمان وذكر فيمن تعصب عليه شيخ الخانقاه كريم الدين الآملي وابن الخشاب المحتسب وعمر السعودي صهر كريم الدين والقونسي نائب المالكي ونجم الدين ابن عبود وذكر أنه كان مرة نصح ابن الخشاب بسبب مملوك أمرد كان في خدمته فقبل منه ثم نقض عليه وذكر أنهم حبسوه عند المجانين ثم أرسلوا إليه السم فوضع في شراب وسقوه فما أثر فيه وأنهم سقوا نصرانيا من الأسرى منه فمات من ساعته وأنه أطلق وأظهر التوبة من دعواه أنه المهدي وكان مما شهد عليه أنه زعم أنه رسول الله فتنصل من ذلك وقال إنما قلت إني رسول أرسلني رسول الله إليكم لأنذركم ومات هذا الرجل في سنة ٧٤٠ وقد جاوز الثمانين والله أعلم بحاله
стр. 220
٤٨٣ - أحمد بن عبد الله بن يوسف الأنصاري معين الدين ابن أمين الدين سمع من المعين الدمشقي وحدث وكان … مات سنة …
٤٨٤ - أحمد بن عبد الله بن يونس الأنصاري الغرناطي أبو جعفر كان بصيرا بالأحكام كثير التأني والإقدام على ما يحجم عنه غيره ناب عن القضاة فما حمدوه وتأثل مالا ظاهرا وكانت له مشاركة في علم اللسان ومعرفة بالفقه واضطلاع بالمسائل وقعد بمسجد الربض يتكلم على العامة بلسان جهوري في عارضة وصلابة ومات في صفر سنة ٧٥٩ ذكره ابن الخطيب وقال كان عارفا بالوثائق مع المشاركة في العربية والمعرفة بالأحكام
٤٨٥ - أحمد بن عبد الله أبو الفضائل تاج الدين بن الصاحب أمين الدين ابن الغنام نشأ في عز أبيه وولي هو وأخوه في وزارة أبيهما كتابة الإنشاء إلى أن أخرجهما السلطان في سنة ٢٩ بعد موت أبيهما وسجن هذا وأهين ثم ولي تاج الدين استيفاء الصحبة في سنة ٣٩ ثم نظر الدولة ثم عزل وصودر ثم استقر في ديوان بشتاك وولي نظر البيوت
стр. 221
ثم أمسك وصودر في جمادى الآخرة سنة ٤٦ ثم ولي نظر الجيش بعد علم الدين بن زنبور سنة ٥٣ ثم أضيف إليه الخاص سنة ٥٥ وتحدث في أمور الدولة بعد موت الوزير الموفق هبة الله فقرر مع طاز أنه يوفر من المصروف وعمل استئمارا وقف عليه فأذن له فيه فقطع نصف المعاليم ومن استضعفه قطع مرتبه كله فقطع عدة من المباشرين عن مباشراتهم فكثر عليه الدعاء وامتلأت القلوب بغضا له فاتفق أن صرف وكشف رأسه وضرب بالنعال وأظهروا الشماتة به حتى مات تحت العقوبة في ذي القعدة سنة ٧٥٥ فكانت نهايته سبعة أشهر وكان مشهورا بيبس القلم وقوة الضبط والخبرة بالمباشرة والتصميم في الأمور وهو والد الصاحب عبد الكريم بن الغنام
٤٨٦ - أحمد بن عبد الله الخطابي الكتبي الناسخ كتب عنه ابن رافع من نظمه
(الراحمون لمن في الأرض يرحمهم … من في السماء فباعد عنك وسواسا)
(وقل أعوذ برب الناس منه إذا … لا يرحم الله من لا يرحم الناسا)
٤٨٧ - أحمد بن عبد الله البعلبكي مضى في ابن بلبان
٤٨٨ - أحمد بن عبد الله الدمنهوري شهاب الدين المعروف بابن الجندي كان أحد الفضلاء بالقاهرة مات سنة ٧٩٣
стр. 222
٤٨٩ - أحمد بن عبد الله العباسي ثم المصري الحنبلي سبط أبي الحرم القلانسي كان من أعيان الحنابلة مات في جمادى الأولى سنة ٧٧٤
٤٩٠ - أحمد بن عبد الله الحرضي الفقيه نزيل واسط اليمن بالقرب من المهجم كان فقيها فاضلا انتفع الناس به وله كرامات وأتباع مات في ذي الحجة سنة ثمانمائة
٤٩١ - أحمد بن عبد المحسن بن الحسن بن معالي نجم الدين الدمشقي تفقه على التاج ابن الفركاح ولازمه وأعاد عنده وولي قضاء القدس عن البهاء ابن الزكي وناب بدمشق عن ابن صصرى وغيره ودرس بالنجيبية وحدث عن ابن عبد الدائم وابن أبي الخير والمسلم بن علان وغيرهم ومات في شعبان سنة ٧٢٦ وله ٧٧ سنة
٤٩٢ - أحمد بن عبد المحسن بن حمدان السبكي أخو قطب الدين محمد الآتي ذكره مات في سنة ٧٦٩
٤٩٣ - أحمد بن عبد المحسن بن أبي الطاهر الكندي أبو اليمن المصري ولد سنة … وسمع من الرشيد العطار والكمال الضرير
٤٩٤ - أحمد بن عبد المحسن بن عيسى بن أبي المجد بن الرفعة شرف الدين العدوي ولد سنة ٤٤ تقريبا وسمع من النجيب وابن عزون وابن القسطلاني والبروجردي والمعين الدمشقي وحدث ومات في ربيع الآخر سنة ٧٣١ وسمع منه بعض شيوخنا وأبوه هو الذي بنى جامع
стр. 223
ابن الرفعة
٤٩٥ - أحمد بن عبد المحسن المدني ذكره ابن فضل الله في ذهبية العصر وقال كان يقال له البوز لقيته سنة ٢٣ وزرته في منزله بطيبة وهو لسان قال وحال وقائل حق لا محال وحين دخلت عليه فنظرت إلى فقير منقطع ومقعد إذا قام لم يستطع ومن شعره
(إني ليعجبني مقامي عندهم … مع ضعف حال ثم ليس مساعد)
(وفقر مع عدم الزيارة ناظري … من حيث يجمعنا مكان واحد)
وكان له خديم يحمله إلى المسجد أوقات الصلوات ويلازم الجماعة من غير فوات فمات ذلك الخديم فرثاه ومن جملة ما قال فيه المقطوع المذكور
٤٩٦ - أحمد بن عبد الملك بن سرداق أبو جعفر من أهل المرية كان من أذكياء الطلبة حسن الخط سريعه مطبوع النادرة محدودب الظهر خفيف الروح كثير الدعابة قال الشيخ أبو البركات اعتضدت الشنشنة المعروفة من الحدب فيه بأمرين أحدهما عدم الأصالة مع لؤم المنشأ والثاني حظه من الأدب فكان حظ الأديب من نادرته أن يطبعها
стр. 224
ويضعها في موضعها قال لسان الدين وانتقل أخيرا إلى بجاية ونال من رئيسها حظوة ومن شعره
(أما هواك بلا شك فيفنيني … بذا جرى الحكم بين الكاف والنون)
(يا كامل الحسن والعدوان شيمته … لا يكمل الحسن إلا بعد تحسين)
(لولا هواك الذي أودى بقلبي ما … بعدت في الحب عن حاء وعن سين)
(أدرك حشاشة نفس فيك فانية … قد عوضت غيرها في الذل بالهون)
(رام العواذل سلواني فقلت لهم … والحب ينشرني والشوق يطويني)
(قالوا وهل لك في قبل من حبيبك قل … قلت الخيال مع الأسحار يكفيني)
(قالوا فإن لم تنم كيف السبيل له … قلت التخيل والأفكار تغنيني)
стр. 225
(قالوا شفاؤك في السلوان عنك إذا … قلت السلو عن السلوان يشفيني)
مات بيجاية سنة ٧٢١
٤٩٧ - أحمد بن عبد الملك بن عبد المنعم بن عبد العزيز بن جامع العزازي البزاز الشاعر المشهور اشتغل في الأدب ومهر وفاق أقرانه سمع منه من نظمه أبو حيان والحافظ أبو الفتح اليعمري وحدث عنه غير واحد وله في الموشحات يد طولى ومات بالقاهرة في ٢٩ من المحرم سنة ٧١٠ وله ثلاث وثمانون سنة ومن نظمه ما طارح به ابن النقيب في الشبابة
(وما صفراء شاحبة ولكن … تزينها النضارة والشباب)
(مكتبة وليس لها بنان … منقبة وليس لها نقاب)
(تصيخ لها إذا قبلت فاها … أحاديثا تلذ وتستطاب)
(ويحلو المدح والتشبيب فيها … وما هي لا سعاد ولا رباب)
وله في القوس ملغزا
(ما عجوز كبيرة بلغت عمرا … طويلا ويبتغيها الرجال)
(قد علا جسمها صفار ولم تشك … سقاما وكم عراها هزال)
(ولها في البنين قهر وسهم … وبنوها كبار قدر نبال)
стр. 226
(وإن أنتم لم تشتهوها ففي اللام … اعوجاج في النفس هزال)
قال الكمال جعفر كان مكثرا من النظم وحدث بشيء من شعره وسمع منه الفضلاء وكتب عنه الكبراء ومدح الأعيان والوزراء وله في كريم الدين الكبير مدائح فائقة
٤٩٨ - أحمد بن عبد المنعم بن أبي الغنائم بن أحمد بن محمد القزويني الطاوسي نزيل دمشق يقال إنه من ذرية طاووس صاحب ابن عباس ولد سنة ٦٠١ في شعبان وسمع من محمد بن سعيد بن الخازن والعلم السخاوي وغيرهما وكان قدومه دمشق سنة ٣٢ وذكر أنه اجتمع بالرافعي ورأى السلطان علاء الدين الخوارزمي سنة ١٥ وأرسله السخاوي مع ابن مرزوق إلى بغداد سنة ٣٤ .. فكان يؤم به وكان سمع صحيح مسلم بقزوين على أبي بكر الشحاذي بإجازته من الفراوي وقرأ عليه البرزالي بإجازته العامة من أبي جعفر الصيدلاني وقال الذهبي قال لنا كان أبي ناظر الأوقاف فشفع عنده الرافعي في جامكية لعبد الغفار مؤلف الحاوي قال وسمع بحلب من ابن خليل وخرجت له عوالي فيها بالإجازة
стр. 227
العامة عن الصيدلاني وأسعد بن سعيد وعفيفة وكان تام الشكل محكم التركيب وكان أسن شيوخنا في زمانه وهو ممن جاوز المائة بيقين ومات سنة ٧٠٤ في جمادى الأولى
٤٩٩ - أحمد بن عبد النور بن أحمد بن راشد أبو جعفر المالقي ولد سنة ٦٣٠ أخذ القراآت عن الحجاج بن أبي ريحانة وسمع منه التيسير وغيره وقرأ الجزولية على ابن المفرج المالقي وتقدم في العربية والعروض وله شعر وسط فمنه
(إذا ما رنا فاللحظ سهم مفوق … وفي كل عضو من إصابته جرح)
(هو الزمن المأمول عند ابتهاجه … فلمته ليل وغرته صبح)
وكان شديد البله والتغفيل وهو صاحب القصة التي ذكر أنه طبخ قدرا فوجدها تعوز الملح فوضع في القدر ملحا غير مطحون ثم ذاقها قبل أن ينحل الملح فوجدها تعوز فزادها إلى أن صارت القدر زعاقا وقد كنت رأيت نحوها مسطورا قديما ولكن في تلك القصة القديمة أن صاحبها صار يذوق من المغرفة ما وضعه فيها أولا وكانت وفاة ابن عبد النور بالمرية في ربيع الآخر سنة ٧٠٢
٥٠٠ - أحمد بن شرف الدين عبد الهادي بن أحمد بن أبي العباس ابن
стр. 228
شاطر الدمنهوري شهاب الدين المعروف بابن الشيخ أصله من المغرب وكان ينتسب قرشيا ولد في شوال سنة ٣٣ بدمنهور واشتغل بالعلم وتعانى الآداب وكان موصوفا بالذكاء وفاق في حل المترجم وهو القائل في قرط لما ولي كشف الوجه البحري
(نادى مناد لقرط … فطاب سمع البرية)
(وشنف الأذن منه … قرط أتى للرعية)
وكان لا يسمع شعرا ولا حكاية إلا أخبر بعدد حروف ذلك فلا يخطئ مات في ذي القعدة سنة ٧٨٧ وكان جده الأعلى أبو العباس مشهورا بالجودة يعتقده الناس
٥٠١ - أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد ابن قدامة الحنبلي يلقب عماد الدين هو وأبوه وجده وهو والد الحافظ شمس الدين محمد ابن عبد الهادي مات قبله بثمان سنين وولد هو سنة ٦٧١ وسمع من ابن أبي عمرو ابن شيبان والفخر علي وزينب بنت مكي وغيرهم وحدث مات في ٤ صفر سنة ٧٥٢ نقلت ذلك من خط الشيخ تقي الدين السبكي قلت وقد حدث عنه ولده وابن رافع والحسيني
стр. 229
وآخرون وكان زاهدا عاقلا مقرئا قاله الحسيني
٥٠٢ - أحمد بن عبد الوارث البكري شهاب الدين الشافعي نقلت من خط ابن القطان في ذيل طبقات الإسنوي له كان عارفا بالفقه والأصلين والعربية منصفا في البحث وولي تدريس مدرسة اطفيح واعتزل الناس بأخرة مات في شهر رمضان سنة ٧٧٤
٥٠٣ - أحمد بن عبد الولي بن أحمد أبو جعفر بن العواد الغرناطي كان مقرئا فاضلا من ذوي النزاهة مقتصدا محافظا على العبادة أخذ عن أبي جعفر بن الزبير وغيره ومات في ذي الحجة سنة ٧٠٥
٥٠٤ - أحمد بن عبد الوهاب بن خلف بن بدر المعروف بابن بنت الأعز العلامي الفقيه الشافعي شهاب الدين ناظر بيت المال وناظر الأحباس توفي في ربيع الآخر سنة ٧٦٢
٥٠٥ - أحمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحيم شهاب الدين ابن الحباب ولد في رجب سنة ٣٧ بدمشق وكان أبوه من أهل مصر فقدم دمشق
стр. 230
وولي قضاء الشوبك فمات بعد الستين فرجع ولده إلى دمشق تفقه قليلا ولازم القاضي تاج الدين أيام محنته فأحبه وقربه وصحب القونوي فكان يترسل عنه إلى الكبار ويقال إنه لا يعرف له شيخ إنما كان يطالع ويشغل بالجامع وكان محسنا إلى الطلبة مساعدا لهم وكان يحج كثيرا ويعلم الناس المناسك وأمور دينهم وتصدى للتدريس ومات في ذي القعدة سنة ثمانمائة في طريق الحج ذاهبا وكان لأهل صيداء فيه اعتقاد كبير
٥٠٦ - أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم النويري شهاب الدين سمع الشريف موسى بن علي بن أبي طالب ويعقوب الهذباني وبنت المنجا وغيرهم ونسخ من البخاري ثماني نسخ وكان يكتب النسخة ويقابلها وينقل الطباق والروايات عليها ويبيعها بألف وجمع تاريخا حافلا باعه بخطه بألفي درهم وهو في ثلاثين مجلدة وحصل له عند الملك الناصر حظوة ووكله في بعض أموره وباشر نظر الجيش بطرابلس وكان حسن الشكل ظريفا متوددا مات في ٢١ شهر رمضان سنة ٧٣٣
٥٠٧ - أحمد بن عبد الوهاب بن الشامية المصري شهاب الدين بن تاج الدين موقع الحكم مات في شعبان سنة ٧٩٨
٥٠٨ - أحمد بن عبيد الله بن جبريل كاتب الإنشاء أبو يوسف كتب في الإنشاء دهرا طويلا من أول الدولة التركية إلى أواخر أيامه وكانت وفاته في شهر رمضان سنة ٧٠٩ بعدما أضر
٥٠٩ - أحمد بن عبيد بن محمد بن عباس الإسعردي ثم القاهري المعلم أبو نعيم
стр. 231
ابن الحافظ تقي الدين ولد سنة … وأسمعه أبوه الكثير من النجيب وابن علاق وعبد الهادي القيسي وغيرهم وحدث بالكثير روى عنه العلائي وابن رافع وآخرون من مشايخنا منهم العمار الكركي والشهاب السويداوي والبرهان الشامي ومات في شوال سنة ٧٤٥
٥١٠ - أحمد بن عتيق بن باق الجهني الغرناطي أبو جعفر بن باق قرأ على أبي جعفر بن الزبير وغيره وكان عارفا بالقراءات طيب النغمة نظر في الأحباس ومات في ربيع الآخر سنة ٧٣٢
٥١١ - أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان المارديني الأصل المعروف بابن التركماني الحنفي القاضي تاج الدين أخو العلامة علاء الدين الذي ولى الحكم استقلالا ولد في أواخر ذي الحجة سنة ٦٨١ وسمع من الدمياطي وابن الصواف وغيرهما وحدث واشتغل بأنواع العلوم ودرس وأفتى وصنف وناب في الحكم وكان موصوفا بالمروءة وحسن المعاشرة وقال جمال الدين المسلاتي كتبت عنه من فوائده وعد له سبعة عشر تصنيفا في الفقه والأصول والعربية والعروض والمنطق والهيئة وله كلام على أحاديث الهداية وغالبها لم يكمل والكثير منها ينسب لأخيه وله نظم وسط وله شرح الجامع الكبير وتعليقة على المحصل وعلى الخلاصة وكتب الخط الحسن ومات في أوائل
стр. 232
جمادى الأولى سنة ٧٤٤ ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال من علماء القاهرة ارتحل بولده فسمعا من ابن الشحنة وعلقت عنه وكان مولده سنة بضع وثمانين وسمع من الذهبي رفيقا للذهبي وذكره في معجمه الكبير وكتب عنه حكاية وله …
٥١٢ - أحمد بن عثمان بن إدريس بن محمد بن عمر بن عبد المؤمن بن علي الكومي أبو العباس ابن أبي دبوس وجده إدريس هو آخر الملوك من بني عبد المؤمن بالمغرب وكان أحمد ولد بالقاهرة سنة ٧٢٢ وكان حسن الهيئة جميل الصورة بادن الجسم خفيف اللحية كثير الصمت حسن الكتابة بليغ العبارة ورحل من القاهرة في اواخر سنة ٧٣٦ مؤملا استخلاص بعض أملاك تنسب لجده وأبيه بمراكش فدخل تونس في رجب عام سبعة وثلاثين فأقام بها إلى أوائل سنة ٧٤١ فقبض عليه وسجن إلى رجب سنة ٧٤٧ فأطلق ودخل الديار المصرية ثم رجع إلى تونس فانضم إليه جماعة من العرب وبايعوه وأظهر العصيان على الأمير أبي الحسن ملك المغرب المريني وكثر جمع أحمد حتى قيل إنهم كانوا عشرة آلاف فالتقوا بعسكر أبي الحسن في المحرم سنة ٧٤٩ فجرت بينهم حروب آل الأمر فيها إلى انهزام أبي الحسن واستولى العرب على الأموال الجمة ونازل أبو العباس تونس وعصت عليه
стр. 233
قصبتها فحاصرها ورماهم بالمنجنيق ثم عاد أبو الحسن وجمع العساكر وقصدهم ففر أبو العباس إلى العرب ودخل أبو الحسن تونس ثم وقع بين أبي العباس وبين العرب فاختل أمره وفر فقبض عليه وأودع في مركب البحر إلى بجاية ثم إلى فاس ثم أطلق وأحسن إليه وإلى تلمسان ثم دخل غرناطة فأقام في ظل ملكها وأعدها وطنا وتزوج وولد له ثم كاتبه بعض العرب من إفريقية فأصغى إلى داعيهم ولحق ببلنسية وذلك في سنة ٧٥٣ فلم يحصل له مقصود فرجع إلى غرناطة وأقام بها إلى أن مات بمدينة فاس وافدا إلى ملكها أبي سالم إبراهيم بن أبي الحسن وذلك في سنة ٧٦٢
٥١٣ - أحمد بن عثمان بن أبي الرجاء بن أبي الزهر بن أبي القاسم التنوخي المعروف بابن السلعوس الدمشقي أخو الوزير شمس الدين … وكان أديبا فاضلا لم يدخل في شيء مما دخل فيه أخوه بل كان ينصحه ويحذره حتى كتب إليه من دمشق تنبيها
(تنبيه يا وزير الوقت واعلم … بأنك قد وطئت على الأفاعي)
стр. 234
(وكن بالله معتصما فإني … أخاف عليك من نهش الشجاعي)
فلما نكب أخوه أحضر الشجاعي جميع أقاربه إلى القاهرة وصادرهم وكان قد سمع بالبيتين فسأل عن قائلهما فعرف به فأطلقه دون الجميع فعاد إلى دمشق سالما وعاش إلى …
٥١٤ - أحمد بن عثمان بن علي تاج الدين أبو العباس ابن بنت أبي سعيد ولد سنة ٦٨٠ روى عن والده ومات في الطاعون العام عام ٧٤٩
٥١٥ - أحمد بن عثمان بن عيسى بن حسن بن حسين بن عبد المحسن الياسوفي فخر الدين المعروف بابن الجابي ولد في أواخر سنة ٣٦ ونشأ فقيرا واشتغل وسمع الحديث ونسخ المشتبه للذهبي ولازم علاء الدين بن حجي في الفقه وكذا الغزى وعماد الدين الحسباني وسمع الحديث من جماعة ثم حصلت له ثروة من قبل زوجته ماتت فورثها هو وابنه فاتسعت دائرته ودخل القاهرة في تجارة قال ابن حجي كان يتوقد ذكاء حسن الفهم سريع الإدراك حسن المناظرة مقداما جريئا في المحافل قوي المعارضة وكان يجيد في بحثه مع الإنصاف التام مات
стр. 235
في جمادي الأولى سنة ٧٨٧
٥١٦ - أحمد بن عثمان الأمشاطي الأديب شهاب الدين كان قيم الشام في وقته في الأزجال والبلاليق ونحو ذلك مات في شهر رمضان سنة ٧٢٥ ولم يكمل الستين واشتهر له الزجل الذي عايا فيه ابن مقاتل وأوله
(لك خدما أحمد حاز ملح … روضوا اصطبح فيه واعتبق)
(خال من سبع أسبى المهج … زهر وخرج وأظهر فرج)
(من هام به ليس يلام)
وأول زجل ابن مقاتل
(طرفي لمسح بدر اتضح … لي في ملح ما عوحدق)
(إذا اختلج فيها الدعج … يسبى المهج ولو نسج)
(قام عذار ولام … )
٥١٧ - أحمد بن عثمان القدمي أبو عبد الله شرف الدين رفيق الخطيب جلال الدين القزويني ولد سنة بضع وستين وقدم دمشق سنة ٦٩٥ وأتقن القراءات وكان خيرا متوددا لقن جماعة ذكره الذهبي في آخر الطبقات
стр. 236
٥١٨ - أحمد بن عثمان البصروي فخر الدين ولي حسبة دمشق ثم أمر طلبخانه ومات في سنة ٧٢٣ وسيأتي ذكر أخيه نجم الدين محمد بن عثمان
٥١٩ - أحمد بن عجلان بن رميثة بن أبي نمى ابن أبي سعد بن علي بن قتادة إبن إدريس ابن مطاعن الحسني الشريف المكي سلطان الحجاز يكنى أبا سليمان ولاه أبوه عجلان إمرة مكة وهو حي في شوال سنة ٦٢ وكان قبل ذلك ينوب عنه في جميع أموره أيام مشاركته مع ثقبة ثم اعتقل مع أبيه وأخيه كبيش بالقاهرة وكان السبب في ذلك أن الضياء الحموي ولى الخطابة بمكة فخرج في شعار الخطبة فصده أحمد عن ذلك فنقم عليه أهل الدولة ثم أفرج عنه ولما مات ثقبة في سنة ٦٢ استقل أحمد بمكة ثم في سنة ٧٤ استقر مكان أبيه ثم في سنة ثمانين أشرك معه ولده محمدا في السلطنة وجرت لأحمد بمكة خطوب وحروب وكان شهما شجاعا ضخما آدم رايته يطوف بالكعبة سنة ٨٥ مرارا وكان عظيم الأبهة واسع الحرمة كثير الرئاسة واقتنى من العقار بمكة ومن العبيد شيئا كثيرا وكان يحب العدل ويقمع المفسدين وحسنت سيرته جدا بالنسبة إلى أيام أبيه وعمه وشكره المجاورون مات في شعبان سنة ٧٨٨
٥٢٠ - أحمد بن أبي العز بن أبي المكارم بن سليمان الأشموني المعروف
стр. 237
بابن الوزان الملقب شرف الدين كان أبوه يباشر في الديوان وكذلك أخواه وكانت لهم وجاهة فتركها شرف الدين المذكور وسكن القاهرة وانقطع بالكاملية وكان نظيف الثوب حسن السمت قليل الكلام وسمع من القطب القسطلاني ولازمه مدة وسمع أيضا من ابن فارس والعز الحراني وابن خطيب المزة ثم انتقل إلى بلده الأشمونين وانعزل عن مخالطة الناس مع ملازمة الصلاة في الجماعة في أول الوقت وحدث في سنة ٧١٠ وبعدها واستمر على حالته إلى أن مات وقد جاوز السبعين نقلت ترجمته من خط أحمد بن يحيى بن عساكر من معجم شيوخه
٥٢١ - أحمد بن عسكر بن شداد الذرعي جمال الدين سمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وغيرهما وكان صالحا فاضلا متعففا متقللا وحج مرات وكان يزور القدس في كل سنة ماشيا ومات في شهر رجب سنة ٧٠٢
٥٢٢ - أحمد بن علم بن محمود بن عمر الحراني الدمشقي الحنبلي تقي الدين ولد سنة ٦٨٤ وأحضر في الخامسة على الفاضلي وسمع من الزين الفارقي وست الأهل بنت علوان وابن مؤمن والموازيني وابن مشرف والفخر إسماعيل ابن عساكر وإسحاق النحاس ومن بعدهم وله إجازة من الفخر ابن البخاري وطلب بنفسه وأسمع أولاده قال الذهبي حرص وأثبت
стр. 238
وحفظ الشاطبية وفيه دين ومروءة وخير وقال بن رافع كان دينا خيرا ذا مروءة وعقل مات في ليلة مستهل ذي الحجة سنة ٧٤٢
٥٢٣ - أحمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم الشقوري الحميري أبو جعفر أخذ ببلده عن أبي بكر محمد بن محمد بن خليل السكوني ومحمد بن محمد بن عزيون والقاضي أبي عامر بن أبي عبد الله بن ربيع المالقي وغيرهم وتلا بالإسكندرية على التاج الفاكهاني وغيره وبالقاهرة عن ابن سيد الناس وجماعة قال ابن الخطيب استدعى للإقراء بمدرسة السلطان فاستعفى واستمر على ما هو سبيله إلى أن مات في أخريات سنة ٧٥٦
٥٢٤ - أحمد بن علي بن أحمد بن جعفر بن علي بن محمد بن عبد الظاهر الإخميمي قال الإسنوي في الطبقات نحا نحو أبيه في العلم والعمل وتذكير الناس فانتفعوا به كثيرا وقال شيخنا العراقي كان ذا صلاح ومشاركة في العلم زرته لما قدم القاهرة بالكاملية وبلغتنا وفاته باخميم عن سن عالية وكانت وفاته في رجب سنة ٧٥٧
٥٢٥ - أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد
٥٢٦ - أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي ذكره عبد القادر
стр. 239
في طبقات الحنفية فقال الإمام العلامة شهاب الدين عرف بابن عبد الحق أخو قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم مولده تقريبا في سنة ٦٧٦ قدم علينا القاهرة من دمشق لزيارة أخيه في سنة ٧٣٠ توجه إلى دمشق ومات بها في ليلة ثامن عشر ربيع الأول سنة ٧٣٨ إمام فاضل محدث فقيه أفتى ودرس وحصل وأفاد
٥٢٧ - أحمد بن علي بن أحمد بن محمد الأزدي أبو جعفر الغرناطي القاضي قال ابن الخطيب تصدر لكتب الشروط وانتظم في سلك العدول وكانت من بيت فلاحة ومات في ثامن عشرى ذي الحجة سنة ٧٣٩
٥٢٨ - أحمد بن علي بن أحمد الهمدني ثم الكوفي الحنفي فخر الدين الشهير بابن الفصيح ولد سنة ٦٨٠ وكان له صيت في بلاد العراق ثم قدم دمشق فأكرمه ألطنبغا نائب الشام ودرس بالقصاعين وأعاد بالريحانية وكان فاضلا متوددا نظم قصيدة في القراءات على وزن الشاطبية بغير رموز فجاءت في نحو حجمها بل أصغر ونظم الفرائض السراجية وكنز الدقائق والمنار في أصول الفقه قال شيخنا العراقي كان من فقهاء الحنفية وله مؤلفات وأرخ الذهبي مولده سنة ٩٩ تقريبا والذي قدمته جزم به الصفدي وقال الكمال جعفر نظم الكثير وصنف في الفرائض وكان كثير الإحسان إلى الطلبة بنفسه وماله قلت ورأيت له نظم القراءات بغير رموز في نحو حجم الشاطبية
стр. 240
ومدحه أبو حيان ببيتين وكان قد سمع ببغداد من ابن الدواليبي وصالح ابن عبد الله بن الصباغ وغيرهما وأجاز له إسماعيل ابن الطبال وتقدم في العربية والقراءات والفرائض وغيرها وشغل الناس وكان كثير التودد لطيف المحاضرة ذكره الذهبي في معجمه ومات قبله بمدة وكتب عنه سعيد الذهلي من شعره ومات قبله بمدة
ومنه
(العين أظلم نورها … والوصل منك ينيرها)
(في كل عضو عزه … وخسوفه وكسرها)
ومنه
(ما العلم إلا في الكتاب … وفي أحاديث الرسول)
(وسواهما عند المح … قق من خرافات الفضول)
ومات في شعبان سنة ٧٥٥
٥٢٩ - أحمد بن علي بن أحمد المعروف بابن نور كان أبوه خوليا وباشر هو صناعة أبيه ثم جلس في دكان عطر ثم اشتغل بالفقه على النجم
стр. 241
الأصفوني فبرع في مدة قريبة ومهر في الفقه والنحو والأصول وغيرها حتى أذن له بالإفتاء فدرس وأفتى حتى مات بمرض السل بقوص سنة ٧٣٧ - ذكره جعفر
٥٣٠ - أحمد بن علي بن أيوب بن رافع الدمشقي الحنفي إمام القلعة سمع من أبي بكر ابن الرضي وغيره وحدث أجاز لي غير مرة ومات في شوال سنة ٧٩٨ وقد بلغ الثمانين
٥٣١ - أحمد بن علي بن أيوب بن علوي العلامي المشتولي شهاب الدين ولد سنة ست وستين وستمائة وسمع من النجيب الكثير وحدث وكان موقع الحكم حدثنا عنه جماعة من شيوخنا وكتب عنه ابن رافع وقال مات في شعبان سنة ٧٤٤ وقال ابن حبيب محدث حسن سمته وطال عمره وطاب وقته سمع من الحفاظ المرشدين وأخذ عن الرواة المسندين وحدث وأفاد وقصده الطلبة من البلاد ومات بالقاهرة عن اثنتين وثمانين سنة وأرخ أبو العباس ابن رجب مولده في ذي القعدة سنة ٦٢ وهو موافق لما قال ابن حبيب
٥٣٢ - أحمد بن علي بن أبي بكر بن نصر بن بحتر بن خولان بن بحتر بن
стр. 242
خولان الصالحي الحنفي ولد سنة أربع وثمانين وستمائة وأحضر على الفخر بعض المشيخة وأسمع من زينب بنت العلم وأجاز له جماعة وحدث بالصحيح عن ست الوزراء واشتغل بالعلم وتفقه وولي التدريس ببعض المدارس وخطب بالقلعة سمع منه الحسيني وشيخنا قال ابن رافع كتب الحكم للحنفي وقال الحسيني كان محترزا في شهاداته مات في تاسع شهر ربيع الأول سنة ٧٦٠
٥٣٣ - أحمد بن علي بن حسن بن حسين بن صبح الكردي ثم الدمشقي شهاب الدين الأمير أحضر على التقي سليمان وتعانى الجندية ثم قدم مصر فولي الكشف بالوجه البحري ثم قرر والي الولاة بالشام ثم ولي تقدمة ألف وحج بالناس سنة ٤٥ ثم ولي نيابة غزة سنة ٥٢ ثم صفد ثم ولي حاجب الحجاب بدمشق ثم سجن بالإسكندرية ثم أطلق بعد قتل الناصر حسن وخرج .. إلى حلب بإمرة طبلخاناة ثم قرر والي الولاة بحوران ثم نيابة القلعة وله بصفد جامع وكان مشكور السيرة في ولاياته صارما مهابا مات في ربيع الآخر سنة ٧٧١
٥٣٤ - أحمد بن علي بن الحسن بن خليفة الحسيني مجد الدين التاجر البغدادي ولد سنة ٦٩١ وأخذ عن ابن المطهر الحلى في المعقول وقدم دمشق
стр. 243
فشغل الناس وانتفع به جماعة وخلف ثروة جيدة ومات في رمضان سنة ٧٦٥
٥٣٥ - أحمد بن علي بن الحسن بن داود الجزري ثم الصالحي أبو العباس الهكاري العابد ولد مستهل سنة ٤٩ وأحضر على محمد بن عبد الهادي وأخيه عبد الحميد وأبي علي البكري وخطيب مردا وابن عبد الدائم واليلداني وعبد الوهاب ابن الناصح وغيرهم وأجاز له المبارك الخواص وفضل الله الجيلي ويوسف سبط ابن الجوزي والذهبي وغيرهم وحدث كثيرا وسكن حماة ثم دمشق قال الذهبي تفرد وقصده الطلبة وكان كثير الذكر والتلاوة قال السبكي لم أر أجلد على العبادة منه مات في خامس شعبان سنة ٧٤٣ فاستكمل أربعا وتسعين سنة ونصف سنة وشهرا وقد وصلوا عليه بالإجازة شيئا كثيرا وصارت الرحلة إليه بعد زينب بنت الكمال
٥٣٦ - أحمد بن علي بن حسن بن علي بن أبي نصر ابن النحاس المعروف بابن عمرون الحلبي الأصل البعلي الكاتب سمع من ابن القواس معجم ابن جميع ومن الشرف ابن عساكر ومن أبي الحسين اليونيني الصحيح وحدث سمع منه الحسيني وجماعة وهو سبط الفقيه أبي عبد الله اليونيني وكان إليه الإشراف على الجامع ببعلبك ثم ترك ومات في ربيع الأول
стр. 244
سنة ٧٦٤ وكان مولده في صفر سنة ٦٨٢ فأكمل اثنتين وثمانين سنة وأخوه عبد الله مات سنة ٧٤١
٥٣٧ - أحمد بن علي بن حسن المزي الحفار أبوه سمع من أبي نصر بن الشيرازي سمع منه الشيخ عبد الرحمن بن عمر القباني مسند بيت المقدس
٥٣٨ - أحمد بن علي بن خالد البلوي من أهل تلعة أبو جعفر يعرف بابن خالد كان خطيبا حسن السمت ملتزما للسنة شديد الانقباض طويل الباع مصيبا لهدف البلاغة ولي القضاء ببلده فمن قوله يخاطب الشيخ أبا الحسن بن الحباب في شان كتاب كان وجه به إليه بين يدي عيد النحر فضاع في الطريق
(زعموا بأن الهدى هدى الولي … للمجد ضاع فقلت ذلك دينه)
(طورا يثبطه الحياء وتارة … بعد المزار ووعثه وحزونه)
(مهابة البيت المؤمل ركنه … ومقامه السامي الذري وحجونه)
стр. 245
وهي طويلة ومات مفقودا في الكائنة العظمى بظاهر طريف يوم الاثنين سابع جمادى الأولى سنة ٧٤١
٥٣٩ - أحمد بن علي بن الزبير بن سليمان بن مظفر الجيلي الدمشقي شمس الدين الشافعي الشاهد الصوفي بخانقاه الطواويس ولد سنة ٦٣٥ وسمع على ابن الصلاح سمع عليه مجلدين من السنن الكبرى للبيهقي وحدث بهما قال الذهبي كان دينا منطبعا كثير النوافل والتلاوة ومات على خير في شهر ربيع الآخر سنة ٧٤٢
٥٤٠ - أحمد بن علي بن سعيد السيواسي سمع … وطلب وقتا وقرأ وكتب الطباق ومات في الطاعون سة ٧٤٩ ذكره شيخنا العراقي في ذيله
٥٤١ - أحمد بن علي بن سنجر بن عبد الله الحكري شيخ القراء بالمدرسة الظاهرية كان كثير الخير والديانة مشهورا بالصلاح والزهد عرضت عليه مناصب الإقراء فامتنع وكانت وفاته في جمادى
стр. 246
الآخرة سنة ٧٤١
٥٤٢ - أحمد بن علي بن سيد بونة أبو جعفر الخزاعي قرأ على أبي جعفر ابن الزبير وأبي الحسن بن فضيلة وغيرهما وكان حفظه لأسماء الرجال والتاريخ وكانت فيه لوثة وكان أهل محلته يتبركون به ومات في ربيع الآخر سنة ٧٥٤ وكانت جنازته حافلة جدا
٥٤٣ - أحمد بن علي بن عبادة الأنصاري الحلبي الأصل نشأ بالقاهرة واشتغل بالكتابة خدم زين الدين ابن مخلوف فأقامه وكيلا في التحدث على تعلقات تركة المنصور قلاون فصار يدخل على الناصر وهو صغير ويتقاضى مهماته حتى حظي عنده فلما تسلطن ولاه نظر المرستان في سنة ٧٠٧ ثم سار معه إلى الكرك وأقام مدة بالقدس إلى أن عاد صحبته بعد خلع المظفر ففوض إليه وكالته فعظم شأنه ونفذ أمره وقويت حرمته وأفرط حتى أنه كان له مملوك يحبه فبلغه أن بعض العنبرانيين عاشره فأحضرهم كلهم وضرب من أعيانهم نحو العشرين وبالغ في إهانتهم واتفق أن شهاب الدين النويري رافعه عند السلطان فبلغه ذلك فضربه بالمقارع ولم يكن السلطان يرجع في حقه إلى أحد وعرض عليه الوزارة فلم يقبل وأقطعه قرية بحلب وأخرى بدمشق ومات على وجاهته في ١٦ جمادى الأولى سنة ٧١٠
٥٤٤ - أحمد بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى
стр. 247
ابن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن نشوان بن سوار بن سليم السبكي أبو حامد بهاء الدين كذا نقلته من خط أخيه تاج الدين وسماه أبوه في أول ما ولد تماما ثم تسمى أحمد بعد أن جاز سن التمييز ومولده على ما قرأت بخط أبيه في آخر تاسع عشر بل بعد المغرب من ليلة العشرين من جمادى الآخرة سنة ٧١٩ وأحضر علي الحجار في الخامسة جميع الصحيح وأسمع على يونس الدبوسي والواني والبدر ابن جماعة وجماعة وبدمشق من الجزري والمزي وغيرهما وأخذ عن أبيه وأبي حيان والرشيدي والأصبهاني وسمع على الشيخ تقي الدين ابن الصائغ عدة قراءات وتفقه على المجد الزنكلوني وابن القماح وغيرهما وأنجب وبرع وهو شاب قال الذهبي في المعجم المختص الإمام العلامة المدرس له فضائل وعلم جيد وفيه أدب وتقوى وساد وهو ابن عشرين سنة وأسرع إليه الشيب فأنقى وهو في حدود العشرين قلت كان ذلك لما ولي أبوه قضاء الشام فإنه فوض إليه تدريس المنصورية وغيرها ثم ولي هو تدريس الشافعي والحاكم ثم درس بالشيخونية أول ما فتحت وكانت له اليد الطولى في علوم اللسان العربي والمعاني والبيان وله عروس الأفراح شرح تلخيص المفتاح أبان فيه عن سعة دائرة في الفن وله تعليق على الحاوي وعمل قطعة على شرح
стр. 248
المنهاج لأبيه وكان أديبا فاضلا متعبدا كثير الصدقة والحج والمجاورة سريع الدمعة قائما مع أصحابه وولي قضاء الشام عوضا عن أخيه في سنة ٦٣ فأقام سنة ولم يصنع ذلك إلا حفظا للوظيفة على أخيه ثم ولي قضاء العسكر عوضا عن أبي البقاء لما ولي قضاء الديار المصرية وقد شرع في شرح الحاوي فكتب منه عدة مجلدات لو كمل لكان في عشرين مجلدة وشرع في شرح مختصر ابن الحاجب فكتب منه قطعة لطيفة في مجلد لو استمر عليه لكان عشر مجلدات أو أكثر وكان كثير الحج والمجاورة والأوراد والمروءة خبيرا بأمر دنياه وآخرته ونال من الجاه ما لم ينله غيره وقرأت بخط أبيه خلع على ابني أحمد تشريف صالحي لكونه مفتي دار العدل وذلك في سنة ٥٢ ومن قول الشيخ تقي الدين في ولده
(دروس أحمد خير من دروس علي … وذاك عند علي غاية الأمل)
وقرأت بخط أبيه قال قال ابني أبو حامد في درس أخيه الحسين بالشامية عندما جرى الكلام في قوله ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ إن في الآية إشارة إلى أن المراد بالظلم الشرك لأنه الذي يلتبس بالإيمان قال وهي فائدة عظيمة فرحت بها أشد من فرحي بالدرس
стр. 249
ونقلت من خط أبيه من إنشاء ابني أبي حامد الحمد لله الذي شرح لمن شرع في إفادة العلم صدرا ومنح من منع نفسه إرادة الإثم في الدنيا حسنة وفي الآخرة أخرى وذكر خطبة الدرس قال وذلك في ربيع الأول سنة ٤٨ وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري كان الشيخ بهاء الدين السبكي من رجال العلم وكان أبوه قاضي الشام فكثر ماله وكثرت وظائفه فإن أباه لما ولي قضاء الشام سأل أن تكون جهاته لولده هذا وهي درس الفقه بالمنصورية والميعاد بجامع ابن طولون والميعاد بجامع الظاهر وتدريس السيفية والكهارية وغير ذلك فلما مات ابن اللبان سعى في تدريس الشافعي فنازعه تاج الدين المناوي فحضر كل واحد منهما ثم نزع عنهما لابن خطيب يبرود ثم استنزله عنه بهاء الدين بمدرسة بالشام فاستمر فيه ثم استقر في إفتاء دار العدل ثم سعى في قضاء العسكر فلم يحصل له حتى ولي قريبه بهاء الدين أبو البقاء واستقر في تدريس الفقه بالشيخونية ثم لما مات ابن الجزري خطيب جامع ابن طولون فقرر أولاده عوضا عنه فسعى بهاء الدين إلى أن أخرج الخطابة عنهم بعد أن قررهم فيها تاج الدين المناوي وهو يومئذ الناظر الشرعي ثم ولي تدريس التفسير بجامع ابن طولون بعد الشيخ جمال الدين الإسنوي وكان سعى فيه بعد موت ابن عقيل فولاه أبو البقاء لولده بدر الدين فنزعه منه جمال الدين ابن التركماني قاضي الحنفية فلما مات سعى فيه بهاء الدين أيضا فقرر أمير علي المارديني
стр. 250
فيه الإسنوي فلما مات الإسنوي أعاده أبو البقاء لولده فدخل عليه بهاء الدين في تلك الليلة فاستحيى منه وكتب له به فاجتمعت له هذه الوظائف العظيمة وكان غالب المصريين يخدمونه لكثرة عطائه ولا يحاول أمرا إلا ويصل إليه وصارت له دربة عظيمة في السعي حتى يبلغ أغراضه وجرت له في ذلك خطوب كثيرة وفي الغالب ينتصر وبنى داره التي بدرب الطفل وهي مشهورة وولى قضاء الشام مرة عوضا عن أخيه في دولة يلبغا وحضر أخوه على وظائفه بالقاهرة ذكر الشيخ كمال الدين الدميري أنه مرض بمكة وهو مجاور قال فقال لي هذا جمادى وجرت العادة فيه بحدوث أمر ما فإن جاء الخبر بموت أبي البقاء وأنا في قيد الحياة فذاك وإلا فاقرأ الكتاب على قبري قلت وهذا الذي ذكره الدميري عنه من أمر جمادى الآخرة لم يرد به العموم وإنما أراد به خصوص نفسه لأنني رأيت بخط أبيه ما يدل عليه فإنه أرخ نظم حفيده أبي حاتم بن أبي حامد هذا في تاسع عشر جمادى الآخرة ثم عقب ذلك بأن قال ووليت أنا قضاء الشام في تاسع عشر جمادى الآخرة فكتب ابنه بهاء الدين في الهامش وفيه وليت أنا تدريس
следующие страницы →