← Тараджим

Тараджим · id 6674

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الثانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 364 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

فغضب منه النائب وامر بعزله من جميع وظائفه فما مضى الا القليل حتى ورد الخبر بموت قاضيها فقبل ابن الزملكاني الولايه حينئذ وعظم قدره عند النائب لكونه امتنع من قبول الولايه عن رجل حتى مات ١٥٥٨ - محمد بن علي بن عبد الولى العوادي قرأ على عميه أبي جعفر وابي عبد الله وعنى بالقراآت فاتقن السبعة وحصل الشواذ فجمع بين حسن النغمة واستحضار الخلاف ولازم أبا القاسم بن جزي قال ابن الخطيب كان ذا معارف غريبه وفيه حسن التعليم وتدريب المتعلمين ومات في ذي الحجه سنة خمسين وسبعمائة ١٥٥٩ - محمد بن علي بن عتيق الترياقي قال ابن الخطيب كان من اهل الخير والعفاف كاتب الشروط الحكمية وعرف بها مدة مع حسن الحال والنباهة مات في رجب سنة ٧٥٢ ١٥٦٠ - محمد بن علي بن عثمان بن سعادة الفارقي أحد كبار التجار مات سنة ٧٦٥ ١٥٦١ - محمد بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني أبو الفضل ابن أبي الحسن بن أبي سعيد ولد سنة واقام ابوه بتونس عند توجهه عن افريقيه فلما مات ابوه واستقر اخوه بعثه إلى سلا واقامه بغرناطه في حالة ضيقة ثم اتفق ان بعض الاتباع حسن له الثورة ففطن به ففر ليلحق ببر العدوة فاتفق أن ظفر به اخوه فقتله خنقا في اوائل سنة ٧٥٥ ١٥٦٢ - محمد بن علي بن عصم بن عطاف البعلي التاجر ولد سنة ٦٦٥ في

стр. 1892

رمضان وسمع من المسلم بن علان عدة مسانيد من مسند أحمد ومات في سنة ٧٤٣ ١٥٦٣ - محمد بن علي بن علي بن أبي القاسم بن أبي العز بن خروف الموصلي الحنبلى ويعرف بابن الوراق ولد سنة ٦٤٠ فاشتغل بالموصل وتلا على عبد الصمد بن أبي الجيش ببغداد وقرأ على عبد الله بن رفيع وسمع من السراج عبد الله بن عبد الرحمن الشرساحي بسماعه من عبد العظيم بن عبد الغفار بسماعه من ابن ظفر كتاب خير البشر عن خير البشر وسمع من جماعه وقرأ تفسير موفق الدين الكواشي على المصنف وسمع الترمذي على محمد بن مسعود بن العجمي وسمع كمال الدين بن وضاح وكانت رحلته في طلب العلم سنة ٦٢ وحفظ مختصر الخرقي ونظم العربيه وتصدر زمانا ومات في جمادى الاولى سنة ٧٢٧ وقد قارب التسعين وقدم إلى دمشق سنة ٧١٨ فحدث بها وسار إلى مصر وجلس للاقراء بالتربة الاشرفية بدمشق ثم نزل عنها وحن إلى وطنه فرجع وله نظم حسن ورواء ومنظر وشيبة بهية وكان شاخ ونسى بعض محفوظه - قاله الذهبى وحفظ مختصر الخرقى ونظر العربية وتصدر زمانا ثم قدم دمشق سنة ٧١٧ وولى مشيخة الاقراء بالتربة الأشرفية وكان فى سمعه ثقل - نقلته من خط الذهبى ١٥٦٤ - محمد بن على بن عمر بن خالد المخزومى المعروف بابن الخشاب

стр. 1893

ولد سنة ٧١٠ وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وابى الحسن الوانى وحدث ومات في سنة ٧٨٩ ١٥٦٥ - محمد بن على بن عمر بن يحيي الغسانى يعرف بابن الغزى أخذ عن أبى الحسن بن ابى العيش وابى جعفر بن الزبير وابى جعفر بن الريان وابى عبد الله بن الفخار وغيرهم قال ابن الخطيب كان من أهل العلم والدين كثير الحياء والتبسم حسن السمت له عناية بالقراءات والعربية مبارك النية حسن التعليم تخرج به جماعة وكانت وفاته فى المحرم سنة ٧٤٨ وله ست وستون سنه ١٥٦٦ - محمد بن على بن عمر المازنى الدهان شمس الدين الدمشقي كان فاضلا أديبا عارفا بالغناء ويجيد اللعب بالقانون وعمر مكانا بالربوة وزخرفه فكان يجتمع فيه عنده الظرفاء ويأخذ عنه أهل الملاهى الألحان وقال فيه شهاب الدين ابن فضل الله مضمنا (رأيتك أيها الدهان تبغى … مزيدا في التودد بالمساعى) (ولو صورت نفسك لم تزدها … على ما فيك من كرم الطباع) وكان قد اشترى مملوكا فهذبه وأدبه ورباه واحبه فاتفق أن مات فحزن عليه حزنا عظيما ونظم فيه أشعارا كثيرة وكان يلحن الأبيات ويغنى بها على قانونه على طريق الحزن فلا يكون له فى ذلك نظير فقال فيه الجمال يوسف بن حماد الصوفى

стр. 1894

(لئن مات يا دهان مملوكك الذى … بلغت به فى العشق ما كنت ترتجى) (فمثله بالأصباغ وجها وقامة … وخصرا وردفا ثم عانقه واصلج) ومن نظمه فى مملوكه قبل ان يموت (ما سيج الورد في خديك ريحان … إلا ووجهك في التحقيق بستان) (ولا تعطف منك العطف من صلف … الا وريقك خمر وهو نشوان) ومن نظمه فيه بعد أن مات قصيدة أولها (سلوا طول هذا الليل يخبركم عنى … بأنى لم يغمض لفقدكم جفنى) ومن شعر الدهان ملغزا (ومضروب له جرم … بلا جرم ولا ذنب) (يعاقب وهو من كرم … السجية طيب القلب) مات في شهر رجب سنة ٧٢١ ١٥٦٧ - محمد بن على بن عمر العبذرى الشاطبى الأصل التونسى قال ابن الخطيب كان فاضلا من أبناء النعم ولى أبوه الحجابة فلما نكب لحق ولده بالمشرق فحج ورجع فدخل الأندلس يكتب ويشعر ثم رجع إلى تونس وقلد خطة العلامة بها ومن نظمه في ابى الحسن السلطان من قصيدة (طلعت بافق الغرب شمسا منيرة … أنار على كل البلاد محياها)

стр. 1895

أظنه مات قبل السبعين ١٥٦٨ - محمد بن على بن عيسى بن ابى القاسم بن منصور الحلبى الأصل الدمشقى الحنفى بدر الدين أبو عبد الله بن البهاء أبى الحسن بن الموفق ابن قواليح ولد سنة ٦٩٥ بدمشق وأحضر في سنة ٣ على ابن القواس وفي الرابعة على الحافظ أبى الحسين اليونينى وأبى الفضل بن عساكر وابن يعيش وست الأهل بنت علوان وكان يذكر أنه درس بعد أبيه بالمدرسة المعزية ومات سنة ٧٧٨ ١٥٦٩ - محمد بن على بن فرج بن محمد بن حذلم ولد سنة ٧٠٣ وأخذ عن خاله القاضى أبى جعفر بن قعنب وانتفع به وكتب بين يديه وكان حلو النادرة وقرأ على أبى الحسن القيجاطى وابى عبد الله بن بكر وغيرهما وناب في القضاء ومات في المحرم سنة ٧٥٠ ١٥٧٠ - محمد بن على بن محمد بن أحمد بن سعد الأنصارى الحفار الغرناطى قال ابن الخطيب خير مشهور حسن الخلق والعشرة كثير الصمت مقتصد وكتب على ابن المصنف في الهامش يثلبه وينسبه إلى قلة الوفاء والعلم والى الحسد فتعقبه بعض تلامذة الحفار بأن الحفار كان من بيت خير وعفاف وكان أبوه يتعيش في الحرير وكان جده أحد شيوخ أبى جعفر بن الزبير قال وقد بقى الحفار نحوا من عامين أوأزيد يخرج للصلوات الخمس يهادى بين رجلين لشئ كان برجله حتى كان بعض أصحابه يقول

стр. 1896

الحفار حجة الله على من لم يحضر الجماعة وكان مولده سنة ١٨ أو ١٩ وعاش إلى رأس القرن ورأيت في الهامش أنه عاش إلى سنة ١٠ وقال وأظنه مات سنة ٧١١ قرأ على محمد بن على بن أحمد الخولانى وأخذ عن أبى عبد الله بن عبد الولى وأبى سعيد بن لب وبه كثر انتفاعه ١٥٧١ - محمد بن على بن محمد بن أحمد بن الفخار الجذامى أبو بكر المالقى ثم الشريشى قال ابن الخطيب قرأ على أبي بكر بن النباح وعلى الخطيب أبي عبد الله بن خميس وأبي الحسين بن أبي الربيع وغيرهم وكان خيرا صالحا كثير الورع والانقباض قليل التصنع وكان نجوا في الصلاة واستقر بمالقة يفيد العلوم ويدون التصانيف منها شرح الرسالة قال وشعره غريب النزعة في السلامة ومات في سنة ٧٢٣ عن نحو ثمانين سنة ١٥٧٢ - محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن سامع قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٨٣ وكان من أولى الخير والعدالة وعمر ومات سنة ٧٦٣ ١٥٧٣ - محمد بن الحافظ أبي الحسين علي بن الفقيه أبي عبد الله محمد بن أبي الخير أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمد اليونيني ثم البعلبكي الحنبلي تقى الدين أبو عبد الله ولد في رمضان سنة ٦٦٧ وأجاز له أحمد ابن عبد الدائم وغيره واسمع من المسلم بن علان مسند أحمد ومن الفخر مشيخته ومن ابن أبي عمر ويحيى بن أبي منصور وغير واحد

стр. 1897

وكان كثير المحفوظ حسن العبارة مليح الهيئة مات بدمشق في ثامن شهر ربيع الأول سنة ٧٣٧ ودفن بالسفح ذكره ابن رافع ١٥٧٤ - محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة الشريف مجد الدين أبو سالم الحسيني الحلبي كان فاضلا بليغا سافر إلى بلاد العجم وأخذ عن علماء عصره ولقى جماعة ببلاد خراسان وما وراء النهر ثم رجع إلى حلب فأقام بها وكان ذا أدب وفصاحة وسمع من الفقيه المحدث المفسر شمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن الحسن ابن أبي العلاء الفيروزاباذى مشارق الأنور للصاغاني وحدث بشئ من ذلك بحلب بروايته عن المذكور وعن الفقيه المحدث شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم النيسابورى المعروف بالخليفة هكذا نقل من خطه وروى غير ذلك ومن نظمه (أبا سالم اعمل لنفسك صالحا … فما كل مالاقى الحمام بسالم) (ومالى سوى حب النبي وآله … يقينى يقيني بارك الله يا حمى) توفى ليلة الخميس ٢٣ ربيع الأول سنة ٧٧٩ ١٥٧٥ - محمد بن علي بن محمد بن سعيد بن حمزة التميمي ابن القلانسي شرف الدين ولد سنة ٦٣٦ وسمع من السخاوى والقرطبي وابن المسلمة وغيرهم وصاهر القاضي صدر الدين ابن سناء الدولة وكان يحب الصالحين وهو صاحب حمام الزهور وهو خال عز الدين ابن القلانسى مات في حادي عشرى جمادى الأولى سنة ٧٠٤

стр. 1898

١٥٧٦ - م حمد بن علي ببن محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر فتح الدين أبو الفتح ابن علاء الدين ابن فتح الدين ابن محي الدين ولد سنة ٧٠٩ واسمع على زينب بنت شكر وابن الشحنة وغيرهما وولى توقيع الدست بالقاهرة ومات سنة ٧٧٦ ١٥٧٧ - محمد بن علي بن محمد بن علي بن منصور بن المؤمل البالسى ثم الدمشقى عماد الدين أبو المعالى ولد في صفر سنة ٦٣٨ واحضر وأسمع على السخاوى وكريمة وابن الصلاح وعمر بن المنجا وإسحاق بن طرخان الشاغورى وعبد الحق بن خلف والضياء وابن قميرة والمرجا بن شقيرة وابن مسلمة وابن علان وغيرهم واجاز له ابن القبيطى وابن الفخار وجماعة وخرج له الذهبي معجما حدث به وكان يشهد على الحكام متحريا جليلا وحدث بالكثير وانتفعوا به بمصر والشام ومات في جمادى الأولى سنة ٧١١ أخذ عنه السبكى وولده أبو الحسن على ١٥٧٨ - محمد بن علي بن محمد بن علي بن حامد الأنصارى من أهل المرية أبو عبد الله تأدب بأخيه ونظم وكان حسن الخط وهو القائل (الرفع نعتكم لاخانكم امل … والخفض شيمة مثلى والهوى دمل) (هل منكم لى عطف بعد بعدكم … اذ ليس لى منكم يا سادتي بدل) ١٥٧٩ - محمد بن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن أحمد قطرال القرطبي الأنصاري ثم المراكشى ولد سنة ٦٥٥ وكان قد سمع

стр. 1899

كثيرا ببلاده ثم رحل فدخل مصر والشام والحجاز وسمع بها ومن شيوخه ابن الزبير وابن عياش وابن أبي الربيع وابن أبي الأحوص وجماعة وجاور بمكة ومات بمكة في جمادى الأولى سنة ٧١٠ سقط من سقف رباط الخوزى فمات وأرخ ابن الخطيب وفاته في سنة ٧٠٩ فوهم قال ابن الخطيب كان فاضلا محدثا من أهل الخير ذا ثروة واسعة وتخلى ولازم العبادة وله نظم رائق وخط فائق وكلام في التصوف ورحل إلى الحجاز سنة ٧٠٣ ١٥٨٠ - محمد بن علي بن محمد بن علي بن أبي بكر الأنصاري الغرناطى أبو عبد الله ابن الأصفر قال ابن الخطيب كان فقيها ورعا زاهدا كثير العبادة على سنن الصالحين مات في آخر سنة ٧٤٤ عن مرض أصابه أنهك جسمه ولم ينقص من وظائف العبادة شيئا حتى انه انصرف من بعض الصلوات فسقط واحتمل خطى يسيرة وقضى نحبه ١٥٨١ - محمد بن علي بن محمد بن علي الحسينى سمع من العز الحراني وحدث بمصر وكان أحد العدول مات في شهر رمضان سنة ٧٤٥ ١٥٨٢ - محمد بن علي بن محمد بن عمر بن يعلى البعلى الحنبلى الإمام العلامة البدر أبو عبد الله شيخ الحنابلة ببعلبك الشهير بابن اسبهادر سمع من

стр. 1900

أبي الفتح اليونيني وحدث سمع منه الفضلاء وكان إماما عالما عليه مدار الفتوى ببلده وألف مختصرا في الفقه على الفتوى ومات سنة ٧٧٨ ١٥٨٣ - محمد بن علي بن محمد بن غانم بدر الدين بن علاء الدين ولد سنة ٦٨٨ وحفظ القرآن والمنهاج ومختصر ابن الحاجب والحاجيبه وعرض ذلك على التقى الواسطى وسمع بنفسه من ابن عساكر وابي نصر بن الشيرازى والطبقة عنى بالحديث وحدث وتفقه بالشيخ برهان الدين وكان يكرر على محفوظاته وأذن له الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني بالإفتاء وكتب في ديوان الإنشاء مدة ثم استعفى وسأل أن يكون له نظير معلومه على الجامع للافادة فيه قال ابن رافع كان عفيفا دينا خيرا قليل الكلام كثير التودد مع الإنجماع ملازما للاشتغال والإفادة وفيه بر ومعروف ودرس بالعمادية والدماغية نزل عنهما أبو اليسر بن الصائغ لما ولي ابن الصائغ خطابة القدس عند إعراض زين الدين عبد الرحيم بن القاضى بدر الدين ابن جماعة في رمضان سنة ٧٣٤ فباشرها إلى أن ترك أبو اليسر الخطابة قال الصلاح الكتبي كان يحب جمع الكتب وخلف منها شيئا بيع بثلاثين الف درهم ودرس بالقليجية وغيرها وكان منجمعا عن الناس لا يتكلم إلا فيما يعنيه يكون في ديوان الإنشاء وهو يكرر على محافيظه وكان حسن السمت وقورا وكان لا يكتب إلا مات وافق الشرع ما في جمادى الأولى سنة ٧٤٠ ووهم الشريف الحسينى فارخه سنة ٧٤١

стр. 1901

١٥٨٤ - محمد بن علي بن محمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبي حامد ابن أبي المكارم عبد المنعم بن أبي العشائر أبو المعالى السلمى الحلبي ناصر الدين الخطيب ولد سنة ٤٢ في ربيع الأول وحفظ القرآن وقرأ في الفقه على الزين البارينى وغيره وأخذ عن الأعميين وغيرهما العربية وقرأ الأصول على تاج الدين السبكى وابن قاضي الجبل وطارحه بأبيات فأجابه ومدحه واعتنى بالحديث فسمع ببلده من صلاح الدين عبد الله المهندس وصلاح الدين خليل الصفدى والخطيب شمس الدين أحمد بن عبد الرحمن ابن العجمى والظهير محمد بن عبد الكريم ابن العجمي وأولاد ابن حبيب كمال الدين وشرف الدين وبدر الدين وبدمشق سنة ٦٧ من جماعة من أصحاب الفخر وتخرج بابن رافع وغيره وأخذ عن محمود بن خليفة وسمع بالقاهرة من جماعة من الشيوخ وأخذ العلم عن جمع جم بهذه البلاد وذكر للقضاء وكان فاضلا عالما حسن الخط جدا جيد الضبط والشعر والتذكير مشاركا في العلوم وله تعاليق وتخاريج ومجاميع مفيدة وخطب بجامع حلب بعد أبيه وكان بليغا مفوها وكان سريع الحفظ جدا حتى قيل إنه حفظ الإنعام وهو شاب من مرة واحدة وكان متسع الحال من الدنيا مع الرياسة التامة ويكتب في الاستدعاآت (للسائلين أجزت ذلك لافظا … ومعظما لشرائع وشعائر) (واسمى الشهير محمد بن علي بن … محمد بن محمد بن عشائر)

стр. 1902

ومن نظمه (لا تحفلن بذي العذار وان يكن … قد بالغ الشعراء فيه واطنبوا) (فلربما عاف الصدى وروده … عذبا زلالا قد علاه الطلب) مات بمصر في شهر ربيع الاول سنة ٧٨٩ وبخط القاضي علاء الدين في سادس عشري ربيع الآخر ١٥٨٤ - محمد بن علي بن محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الصوفي الحلبي شمس الدين شيخ زاوية جده بقرية جبرين الكائنة بظاهر حلب وكان يقوم بمن يزوره ويضيفهم وهم يكثرون التردد اليه وله بذلك سوق قائمة وله سماع عن عم أبيه صافي بن نبهان وحدث ومات في تاسع صفر سنة ٧٨٣ ١٥٨٥ - محمد بن علي بن محمد بن نصر الله بن إسماعيل بن نصر الله بن الخضر ابن خليفة بن علي بن فضائل كمال الدين الانصاري الخزرجي الحلبي ثم الدمشقي المعروف بابن النحاس ولد في ربيع الآخر سنة ٧٠٦ وسمع من جده الكمال محمد بن نصر الله ومن أبي طالب ابن العجمي ومن المطعم بدمشق وحدث بدمشق وغيرها ومات في ١٥٨٦ - محمد بن علي بن محمد الغزي شمس الدين كتب عنه البدر النابلسي من نظمه في سنة ٧٣٢ بدمشق قال انشدني لنفسه (يقول لي الحبيب وقد رأني … ابيت سماع من في الحب لاما) (وعين مدامعي من تحت جفني … دما يجري على الخدين لاما)

стр. 1903

(بمن قد خط في صفحات خدي … لعيني عاشقي بالمسك لاما) (اما تخشى التهتك في جمالي … غراما واشتياقا قلت لا ما) قال وسألته عن مولده فقال عمري نصف اسمي يعني ٤٦ ١٥٨٧ - محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن سيف النحوي الشافعي رأيت بخطه في استدعاء بخط ابن سكر في سنة ٧٩ وقد كتب نسبه هكذا وقال مولدي سنة ٦٩٩ بقوص ١٥٨٨ - محمد بن علي بن محمد بن يوسف الحضرمي القرطبي نزيل غرناطة قال ابن الخطيب اخذ عن أبي عامر ربيع واجاز له سهل بن مالك الغرناطي وابو الحسن الساري وغيرهما وولى اختزان الدار السلطانيه ثم ترقى إلى الوكالة ولم يتلبس بشيء من الادناس ولا فارق التقشف والاقتصاد ومات سنة ٧٣٢ وله اثنان وثمانون سنة ١٥٨٩ - محمد بن علي بن محمد الانصاري الكحيلي الغرناطي أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان أحد الرؤساء ببلده حسن الخلق عريض النعمة نالته محنة السلطان ثم خلص منها واستقامت حاله فلما كانت الوقعة الكبرى بظاهر طريف فخرج بنفسه على العدو بعد ان استاك وتكحل فقتل في سابع جمادى الاولى سنة ٧٤٧ وله بضع وسبعون سنة ١٥٩٠ - محمد بن علي بن محمد الاديب المصري ثم الغزي يعرف بابن أبي طرطور ولد سنة ٨٥ وتعلم بحماه الخط المنسوب والتنجيم والادب

стр. 1904

وسكن دمشق ثم حماه وكان حسن العشرة كثير التندير حاد النادرة حسن الشكل ظريف الملبس لا تمل محاضرته ومن نظمه (مر في الفستقي يجلو علينا … طلعة حلوة الرضاب شهية) (قلت من للفقير لو ذاق في السطله … من ذي الحلاوة الفستقيه) وله (أتشكي مع البعاد اليكم … ترقبوا العين فرط اشتياقي) (فكانى الورقا من فرقة الالف … تلهت بالسجع في الاوراق) ووجد في بيته ميتا في بيته بحماه في ذي القعدة سنة ٧٦١ كذا ارخه الصفدي وارخه ابن حبيب سنة ٧٦٢ ولم يذكر الشهر قال عاش سبعا وسبعين سنة وهو القائل في زهر اللوز (ابدى واهدى الزهر احسن منظرا … وشذى بنفحته النسيم يمسك) (فكأنما الدنيا لبهجتها به … من كتاب ناجيه بعذر يضحك) واثنى عليه ابن حبيب في تاريخه ١٥٩١ - محمد بن علي بن محمد البلنسي ثم الغرناطي أبو عبد الله لازم أبا عبد الله ابن الفخار السابق قريبا ومهر في العربية وكان جهوري الصوت

стр. 1905

حسن التقرير قال وحصلت له محنة مع السلطان ثم صفح عنه لحسن تلاوته كانت بحضرته وصنف الاستدراك على التعريف والاعلام للسهيلي وجمع تفسيرا كبيرا قاله ابن الخطيب ١٥٩٣ - محمد بن علي بن محمد العبدري المالكي أبو عبد الله المعروف باليتيم قال ابن الخطيب كان أحد الظرفاء حسن الشكل رشيق النظم رائق الخط وكان يقرأ في كتب الرقائق للعامة بالمسجد نحوا من ثلاثين سنة وخطب بالقصبه وله شعر حسن فمنه قصيدة اولها (أما الغرام فلم أحامل بمذهبه … فلم حرمتم فؤادي نيل مطلبه) وكان في آخر عمره قد اقبل على العبادة ومات على حاله حسنة في صفر سنة ٧٥٠ ١٥٩٤ - محمد بن علي بن محمد العرادي القيسي الغرناطي قال ابن الخطيب كان دمث الاخلاق حسن الخط وابوه من تجار سوق العطر فتعانى هو الادب فجاء منه العجب استرسالا وسهوله واقتدارا فخدم بدار السلطان لكنه اخترمته المنية شابا فمن شعره قصيدة اولها (شفاء صدائي أم تلك المنامل … وري غليلي أم تلك الغلائل) وكانت وفاته مبطونا في سنة ٧٥٥ وله اربع وعشرون سنة ١٥٩٥ - محمد بن علي بن محمود بن مقبل بن سليمان بن داود ابن الدقوقي البغدادي ولد سنة ٦٨٧ وسمع من ابن أبي الدنية مسند أحمد ومن

стр. 1906

أبي محمد بن ورخز وابن أبي الجيش والمجد بن بلدجي وغيرهم واجاز له محمد بن المخرمي واحمد بن أبي الحديد ونصر النعماني وغيرهم ومات ببغداد سنة ٧٤١ ١٥٩٦ - محمد بن على بن مخلوف بن ناهض المالكى محيى الدين ابن القاضى زين الدين ناب عن أبيه وكان مشكور السيرة عاقلا دينا يفضله الناس على أبيه مات في ذى الحجة سنة ٧١١ وله نحو أربعين سنة ١٥٩٧ - محمد بن على بن مسعود البغدادى ذكره ابن الجزرى في مشيخة الجنيد وقال سمع من الرشيد بن ابى القاسم ومات سنة نيف وسبعين ١٥٩٨ - محمد بن على بن مسعود الطرابلسى محب الدين المعروف بابن الملاح ذكره ابن حبيب ووصفه بالفضل وقال كان جيد النظم والكتابة عارفا بالعربية وافر الديانة مات سنة ٧٦٥ بطرابلس ١٥٩٩ - محمد بن على بن المهتار أمين الدين درويش كاتب المنسوب ولد تقريبا سنة ٧٠٧ وكان ابوه ركابا بصفد ثم قدم هو دمشق فعمل بوابا بالمدرسة الرواحية وكان خطه حسنا فجود على الكتاب ثم توجه ألى بغداد وكتب أصحاب ياقوت ثم دخل الهند واليمن بزى الفقراء ثم سكن القاهرة وناب في الحسبة عن ضياء الدين ابن الخطيب وكان ينظم نظما وسطا مع انحراف مزاج وطيش وكان ذلك سبب تأخره قال الصفدى لم أر مثل الصفاء الذى كان في خطه والتحرير الذى لم تشاهد العيون مثله وكانت وفاته في الطاعون العام فيما أظن سنة ٧٤٩

стр. 1907

١٦٠٠ - محمد بن على بن موسى بن محمد الصنهاجى قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٦٩ وكان من أولى الفضل والدين والعدالة والخط البارع مات في جمادى الأولى سنة ٧٤٤ ١٦٠١ - محمد بن على بن هانى اللخمى السبتى أصله من أشبيلية قرأ على أبى إسحاق الفافقي وابى عبد الله بن حريث وغيرهما ومهر وشرح التسهيل لابن مالك شرحا نفيسا وعمل الغرة الطالعة في شعراء المائة السابعة وأرجوزة في الفرائض قال ابن الخطيب كان عالما بالعربية كثير القناعة حافظا لمروءته وصون ماء وجهه بارع الخط متوسط النظم وأنشد له قال وهو حسن في معناه (ما للنوى مدت لغير ضرورة … ولقل ما عهدى بها مقصوره) (ان الخليل وان دعته ضرورة … لم يرض ذاك فكيف دون ضرورة) وكانت وفاته بجبل الفتح أصابه حجر المنجنيق فقتله في ذى القعدة سنة ٧٣٣ ١٦٠٢ - محمد بن على بن وارث الأنصارى أبو عبد الله ابن الحصار قال ابن الخطيب كان فاضلا ورعا كتب الشروط وكان يبالغ في التحرى

стр. 1908

والتحرير وأم بالمسجد الأعظم ومات في رمضان سنة ٧٤٩ ١٦٠٣ - محمد بن على بن وهب بن مطيع بن ابى الطاعة المنفلوطى الأصل المصرى القوصى المنشأ المالكى ثم الشافعى نزيل القاهرة ولد في شعبان بناحية ينبع في البحر سنة ٦٢٥ وسمع بمصر من أبى الحسن بن المقير وابن رواج والسبط ورحل إلى دمشق فسمع عن أحمد بن عبد الدائم والزين خالد وغيرهما وخرج لنفسه أربعين تساعية حدث فيها عن ابن الجميزى ونحوه وأخذ أيضا عن الرشيد العطار والزكى المنذرى وابن عبد السلام وصنف الالمام في أحاديث الأحكام وشرع في شرحه فخرج منه احاديث يسيرة في مجلدين اتى فيهما بالعجائب الدالة على سعة دائرته في العلوم خصوصا في الاستنباط وجمع كتاب الامام في عشرين مجلدة عدم أكثره بعده وصنف الاقتراح في علوم الحديث وشرح مقدمة المطرزى في أصول الفقه وشرح بعض مختصر ابن الحاجب في الفقه قال الذهبى كان اماما متفننا مجودا محررا فقيها مدققا اصوليا مدركا اديبا ذكيا غواصا على المعاني وافر العقل كثير السكينة تام الورع مديم السنن مكبا على المطالعة والجمع سمحا جوادا زكى النفس نزر الكلام عديم الدعوى له اليد الطولى في الفروع والأصول وبصير بعلم المنقول والمعقول وغلب عليه الوسواس في المياه والنجاسة وله في ذلك أخبار ويقال ان جده لأمه الشيخ تقى الدين المفرج الأصولى المشهور كان يشدد ويبالغ في الطهارة تفقه بأبيه وابن

стр. 1909

عبد السلام وغيرهما واشتهر اسمه في حياة مشايخه وشاع ذكره وتخرج به أئمة وكان لا يسلك المراء في بحثه بل يتكلم كلمات يسيرة بسكينه ولا يراجع قال تقي الدين بن رافع حدثنا عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي قال حكى لي الشيخ قطب الدين السنباطي قال قال الشيخ تقي الدين لكاتب الشمال سنين لم يكتب على شيئا وقال قطب الدين الحلبي كان ممن فاق بالعلم والزهد عارفا بالمذهبين اماما في الاصلين حافظا في الحديث وعلومه يضرب به المثل في ذلك وكان آيه في الاتقان والتحري شديد الخوف دائم الذكر لا ينام من الليل الا قليلا يقطعه مطالعة وذكرا وتهجدا وكانت اوقاته كلها معمورة قال وكان شفوقا على المشتغلين كثير البر لهم قال اتيته بجزء سمعه من ابن رواج والطبقة بخطه فقال حتى انظر فيه ثم عدت اليه فقال هو خطي ولكن ما احقق سماعه ولا اذكره ولم يحدث به وكذلك لم يحدث عن ابن المقير مع صحة سماعه منه لكن شك هل نعس حال السماع أم لا قال الذهبي بلغني ان السلطان لاجين لما طلع إليه الشيخ قام له وخطا من مرتبته وقال البرزالي مجمع على غزارة علمه وجودة ذهنه وتفننه في العلوم واشتغاله بنفسه وقلة مخالطته مع الدين المتين والعقل الرصين قرأ مذهب مالك ثم مذهب الشافعي ودرس بالفاضليه فيهما وهو خبير بصناعة الحديث عالم بالاسماء والمتون واللغات والرجال وله اليد الطولى في الاصلين والعربية والادب نشأ بقوص وتردد إلى القاهرة وكان شيخ البلاد وعالم العصر في اخر عمره ويذكر

стр. 1910

انه من ذرية بهز بن حكيم القشيري وكان لا يجيز الا بما حدث به وقال ابن الزملكاني امام الائمة في فنه وعلامة العلماء في عصره بل ولم يكن من قبله من سنين مثله في العلم والدين والزهد والورع تفرد في علوم كثيرة وكان يعرف التفسير والحديث وكان يحقق المذهبين تحقيقا عظيما ويعرف الاصلين والنحو واللغة واليه النهاية في التحقيق والتدقيق والغوص على المعاني اقر له الموافق والمخالف وعظمته الملوك وكان السلطان لاجين ينزل له عن سريره ويقبل يده وكان صحيح الإعتقاد قويا في ذات الله وليس الخبر كالعيان وقال ابن سيد الناس لم ار مثله فيمن رأيت ولا حملت عن اجل منه فيمن رويت قرأت عليه جملة من المحصول وكنت مستملي تصانيفه والمتصدر لافادته طلبته بدار الحديث من جهته وكان للعلوم جامعا وفي فنونها بارعا ولم يزل حافظا للسانه مقبلا على شأنه ونفع نفسه على العلم وقصرها ولو شاء العاد ان يحصر كلماته لحصرها وله تخلق وبكرامات الصالحين تحقق وعلامات العارفين تعلق وقال قال لي جمال الدين محمد بن علي الهمذاني قرأنا البخاري في نوبة حمص سنة ٨ لدفع البلاء فلقيت ابن دقيق العيد فقال لي قد انقضى الشغل من بعد العصر فقلت عن يقين فقال وهل يقال هذا عن غير يقين وله في الادب باع

стр. 1911

وشاع وكرم طباع وحسن انطباع حتى لقد كان الشهاب محمود يقول لم تراذ عيني ادب منه ولو لم يدخل في القضاء لكان ثوري زمانه واوزاعي اوانه انتهى كلام اليعمري قال البرزالي في تاريخه وفي يوم السبت الثامن عشر من جمادى الاولى سنة ٦٩٥ ولى القضاء بالديار المصريه الشيخ الامام مفتي الفرق بقية السلف تقي الدين أبو الفتح القشيري المعروف بابن دقيق العيد عوضا عن تقي الدين ابن بنت الاعز قلت فاستمر فيه إلى ان مات في صفر سنة ٧٠٢ قرأت بخط الشيخ الحافظ أبي الحسين ابن ايبك المصري سمعت الصاحب شرف الدين محمد بن الصاحب زين الدين أحمد بن الصاحب بهاء الدين رحمه الله تعالى قال كان ابن دقيق العيد يقيم في منزلنا بمصر في غالب الاوقات فكنا نراه في الليل اما مصليا واما يمشى في جوانب البيت وهو مفكر إلى طلوع الفجر فإذا طلع الفجر صلى الصبح ثم اضطجع إلى ضحوة قال الصاحب شرف الدين وسمعت الشيخ الامام شهاب الدين أحمد بن ادريس القرافي المالكي يقول اقام الشيخ تقي الدين اربعين سنة لا ينام الليل الا انه كان اذا صلى الصبح اصطجع على جنبه إلى حيث يتضحى النهار ومما يدل على تقدم الشيخ تقي الدين في العلم ان زكي الدين عبد العظيم بن أبي الاصبغ صاحب البديع ذكره في كتابه فقال ذكرت للفقيه الفاضل تقي الدين محمد بن علي بن وهب القشيري ابقاه الله تعالى وهو من الذكاء والمعرفة على حاله لا اعرف احدا في زمني عليها وذكرت له عدة وجوه المبالغة فيها وهي عشرة ولم اذكرها مفصلة وغبت عنه قليلا ثم اجتمعت به فذكر لي أنه استنبط فيها أربعة وعشرين وجها من المبالغة

стр. 1912

يعنى في قوله تعالى ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾ الآية فسالته ان يكتبها لي فكتبها بخطه وسمعتها منه بقراءتي واعترفت له بالفضل في ذلك انتهى وقد عاش الشيخ تقى الدين بعد ابن أبي الأصبغ زيادة على أربعين سنة وقرأت بخط محمد بن عبد الرحمن العثماني قاضي صفد أخبرني الأمير سيف الدين بلبان الحسامى قال خرجت يوما إلى الصحراء فوجدت ابن دقيق العيد في الجبانة واقفا يقرأ ويدعو ويبكي فسألته فقال صاحب هذا القبر كان من أصحابي وكان يقرأ على فمات فرأيته البارحة فسألته عن حاله فقال لما وضعتموني في القبر جاءني كلب انفط كالسبع وجعل يروعنى فارتعبت فجاء شخص لطيف في هيئة حسنة فطرده وجلس عندي يؤنشنى فقلت من أنت فقال أنا ثواب قراءتك سورة الكهف يوم الجمعة وهو أول من عمل المودع الحكمى وقرر أن من مات وله وارث إن كان كبيرا قبض حصته وإن كان صغيرا عمل المال في المودع وإن كان للميت وصى خاص ومعه عدول يندبهم القاضي لينضبط أصل المال على كل تقدير واستمر الحال على ذلم كتب عنه خلق كثير ماتوا قبله منهم العلامة أبو العلاء الفرضى فقال في حرف الباء الموحدة من المشتبه له ومن خطه نقلت ذكره شخنا الإمام الحافظ أبو الفتح محمد ابن على بن وهب القشيرى أعاد الله بركته في بعض تخاريجه

стр. 1913

١٦٠٤ - محمد بن علي بن يحيى بن علي الغرناطى المعروف بالشامي ولد بغرناطه سنة ٦٧١ وسمع من أبي محمد بن هارون وغيره وقرأ بالسبع على أبي جعفر ابن الزبير وعلى الفخر التوزرى وحج فأقام بالحرمين مدة وحدث وكان أديبا فقيها مشاركا في عدة فنون يناظر في الفقه على مذهب مالك والشافعي ويقرئ العربية والفلك وله شعر جيد وله شرح الجمل في النحو ومدائح نبوية تزيد على ألفى بيت قال الذهبي ترجمة العفيف المطري وقال كانت له دنيا يتجر فيها وفيه سنة وإيمان مات بالمدينة في صفر سنة ٧١٥ ومن نظمه قصيدة نبوية أولها (أأخاف من ذنب وانت شفيعي … وأخاف من جدب وأنت ربيعي)

стр. 1914

١٦٠٥ - محمد بن علي بن يحيى بن عمر بن حمود بن محسن بن غازي بن إبراهيم بن أحمد الأسدى البعلي تقي الدين ابن الرضى سمع الصحيح من ابن الشحنة وسمع من أبي بكر بن عباس الخابورى وحدث ببعلبك سمع عليه بها الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ١٦٠٦ - محمد بن علي بن يحيى بن فضل الله بدر الدين بن علاء الدين العدوى ولد سنة ٧٠٥ واشتغل قليلا في العربية والأدب وقرره المشرف في وظيفة كتابة السر بعد أبيه في أواخر شهر رمضان سنة ٧٦٩ فباشر إلى أن تسلطن الظاهر في شوال سنة ٨٤ فعزله وولى أوحد الدين عبد الواحد بن إسماعيل فلزم بدر الدين منزله إلى أن أعيد في رابع ذى الحجة سنة ٨٦ فلم يزل على ذلك إلى أن زاد تمكنه وصارت الولايات والعزل باشارته فلما زالت الدولة الظاهرية استمر إلى أن عاد الظاهر فاتفق أن بدر الدين تعوق مع منطاش فعزله الظاهر وقرر عوضه علاء الدين على بن عبسى الكركى ثم تحيل بدر الدين إلى أن وصل القاهرة هو وأخوه حمزة فأقام بداره إلى أن أراد الظاهر السفر إلى الشام في سنة ٩٣ فسأله أن يسافر في ركابه بطالا وقدم له مالا له صورة فأذن له فاتفق مرض الكركى فأعاده الظاهر لوظيفته في ٢٢ شوال فلم يزل إلى أن سافر الظاهر ثاني مرة إلى الشام فمات بدمشق في العشرين من شوال سنة ٧٩٦ ومات بعده أخوه حمزة بقليل وانقطع بموتهما بيت ابن فضل الله وكان له شعر نازل رحمة الله تعالى

стр. 1915

١٦٠٧ - محمد بن علي بن يحيى بن أبي بكر الشاطبى الأصل الدمشقى ولد في شوال سنة ستين وستمائة وبخط البدر النابلسى سنة ٦٦٦ وأحضر على إسماعيل بن أبي اليسر عدة أجزاء منها الرحلة للخطيب وجزء ابن جوصا ونسخة وكيع وأول أبي مسلم الكاتب ومنتقى الغازى والخامس من الحنائيات وحدث وكان يقرأ في الأسباع مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٤٧ ١٦٠٨ - محمد بن علي بن يوسف الأسنوى كمال الدين الأطروش ولد سنة ونشأ بها وحفظ التعجيز في الفقه وكان يستحضر مسائله وكتب عليه شرحا حسنا وقدم القاهرة فناب في الحكم طويلا وكان عالما صالحا ذا مهابة وصيانة وعفة وديانة مشددا في أحكامه كتب على قصة رفعت إليه في يلبغا وهو يومئذ مدبر المملكة ليحضر فتوجه بها الرسول إلى يلبغا فاستشاط ثم سأل عنه فأثنوا عليه فركب إليه فترضاه والقصة مشهورة عند المصريين وكان يقرر الكافية الشافيه تقريرا حسنا وكذلك المنهاج في أصول الفقه وأخذ النحو عن أبي الحسن الأندلسى الملقن والد شيخنا سراج الدين ورحل إلى الخليل فاخذ عن الشيخ برهان الدين الجعبري محفوظه وهو التعجيز وكان الشيخ يرويه عن مصنفه وكان ملازما لبيته لا يتردد إلى واحد وثقل سمعه فصار يعرف بالأطروش ومات في شهر ربيع الأول سنة ٧٨٤

стр. 1916

١٦٠٩ - محمد بن علي بن يوسف بن إدريس الدمياطى الحراوى ناصر الدين الطبردار ولد بدمياط سنة ٦٨٧ وسمع بافادة خاله العماد الدمياطى من الحافظ شرف الدين الدمياطى كتاب الخيل له وفضل العلم للمرهبي وتفرد بالسماع منه وسمع أيضا من على بن عيسى القيم وحسن بن عمر الكردى وغيرهما وحدث بالكثير وعمر ومات بالقاهرة في رجب سنة ٧٨٨ وكان خيرا صالحا يلبس بزى الجند ١٦١٠ - محمد بن علي بن يوسف بن محمد السكرى ابن اللؤلؤة قال ابن الخطيب أصله من ممارس ورحل عنها طالبا يعنى الرواية ولقى عدة شيوخ ثم رجع بفوائد وفضائل فولى ببلده الخطابة والإمامة وكان مستقيم الطريقة ومات بالطاعون العام سنة ٧٥٠ ١٦١١ - محمد بن علي بن أبي الفتح بن نصر بن عسكر شمس الدين ابن مجد الدين السنجارى ولد سنة وسمع من إسماعيل بن العراقي ومكى بن علان وخرج له البرزالي مشيخة عن خمسة وعشرين شيخا وشيخة ومات في ليلة ١٦ رمضان سنة ٧٢٢ أخذ عنه السبكى ١٦١٢ - محمد بن علي بن أبي الكرم الحمصي الحنفي بدر الدين ولد بحمص سمع بها الصحيح من ابن الشحنة وكان كاتب الإنشاء بها ومحتسبا

стр. 1917

وحدث سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ١٦١٣ - محمد بن علي بن أبي المكارم بن أبي طاهر بن أبي طالب القيسى الدمشقى المعروف بابن البلوط شمس الدين ولد في شهر ربيع الأول سنة ستين وسمع من ابن عبد الدائم المبعث لهشام ومن ابن أبي اليسر ومن المؤيد ابن القلانسى أمالى القطيعى والوراق وحديث حماد بن سلمة للبغوى ومن محمد بن عبد المنعم بن القواس وزينب بنت مكى وغيرهم سمع منه البرزلى وذكره في معجمه وكذا الذهبي ومات في جمادى الآخر سنة ٧٤٥ ١٦١٤ - محمد بن علي الطوسى شيخ الخليل ماصر الدين المصري ولد في حدود العشرين وسمع من ابن عبد الهادى من صحيح مسلم وتعانى الكتابة وترقى إلى أن صار مع الدست وبرع في ألأدب أثنى عليه ابن حبيب ومات سنة ٧٩٣ ١٦١٥ - محمد بن علي تاج الدين البارنبارى المعروف بطوير الليل قرأ على حسن الراشدى القراءات السبع وقرأ المعقول على شمس الدين الأصبهاني وحفظ التعجيز وكان يستحضر إلى آخر وقت وحفظ الجزولية وكان جيد المناظرة متوقد الذهن عبدم التكلف ولم يكن بيده بدمشق تدريس قال السبكى قال لى ابن الرفعة وقد عددت له الفضلاء بمدرسة الظاهرية مثل

стр. 1918

القطب السنباطى وغيره ما فيمن ذكر مثل تاج الدين ومات سنة ٧١٧ ١٦١٦ - محمد بن علي السراج الحمصى شمس الدين المقرئ سمع بحمص في سنة ٧١٨ على ابن الشحنة الميعاد الأخير من الصحيح وحدث مات بحمص سنة ٧٦٧ ١٦١٧ - محمد بن علي السادجي العجمى كان من الكبار بالعراق وأنشأ ببغداد جامعا غرم عليه ألف ألف وغضب عليه خربندا فأمر بقتله وقتل الوزير مبارك شاه ويحيى بن إبراهيم ابن صاحب سنجار فقتلوا جميعا في شوال سنة ٧١١ بسبب ان الشريف تاج الدين رفع عليهم عند خربندا انهم تواطؤا على قتله ويقال إن الساوجى حين قدم للقتل صلى ركعتين وودع أهله وثبت للقتل وخلع فرجيته على قاتله ١٦١٨ - محمد بن علي بن الفراء أحد الأمراء الشراوات بدمشق مات في ربيع ألاخر سنة ٧٦١ ١٦١٩ - محمد بن علي ابن المؤذن المعروف بابي خرشة قال ابن الخطيب كان آية في عبارة الرؤيا قليل التصنع وكان يشتغل بعمل النجارة وكان قد أخذ عن الأستاذ أبي عبد الله ابن الرقام واتفق أن صاحب غرناطه رأى رؤيا فطلب من يعبرها فدلوه عليه فقصها عليه ولم يعلمه أنه الرائى فعبرها له بمكروه يحصل للرائي فأمر بضربه بالسياط ونفاه إلى مراكش فأقام بها قليلا وظهر صدق عبارته وكان ينسب إلى السذاجة ومات سنة بضع وأربعين وسبعمائة

стр. 1919

١٦٢٠ - محمد بن علي الجذامى الغرناطى أبو عبد الله المعروف بالغزال قال ابن الخطيب كان شيخ الصوفية خدم الشيخ أبا عبد الله المحروق وجال معه البلاد وخلفه في رباطه بخارج غرناطة نحوا من ست وعشرين سنة وكان صاحب خلق ومعاملة ومات في ربيع الآخر سنة ٧٢٧ ١٦٢١ - محمد بن عمرانى الحراني الوطائي الضرير أبو عبد الله الحنبلي حفظ التيسير وعنى بالقراءات وسمع ببغداد بعد الثمانين وقدم دمشق فأخذ عن الفاضلى وغيره وكان بارعا متقنا مات سنة ٧٢٠ ١٦٢٢ - محمد بن عمر بن إبراهيم بن إسماعيل الزرعى ثم الدمشقى سمع من عمر ابن القواس وحدث قال ابن رافع كان كثير المروءة ونزل بالنفيسية ومات في صفر سنة ٧٤٩ ١٦٢٣ - محمد بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبرى أبو عبد الله مولده سنة ٦٤٢ تقريبا وأجاز له يوسف بن خليل اخذ عنه البرزالي وقال شيخ مبارك مقيم بمشهد جعفر الطيار بالقرب من الكرك أكثر من عشرين سنة وثقل سمعه قرأت عليه سنة ٧٢٨ ومات سنة ١٦٢٤ - محمد بن عمر بن إبراهيم الصالحى المعروف بابن صديق سمع الفخر ابن البخاري وعنه البدر النابلسى سمع منه سنة ٧٣٢ ١٦٢٥ - محمد بن عمر بن أحمد بن عمر المثنى المنبجى بدر الدين الشاعر ولد قبل الخمسين وتعانى الأدب وتخرج بابن الظهير وله بعض معرفه بفقه الشافعية وسمع من أحمد بن عبد الدائم والنجيب وحدث وهو القائل

стр. 1920

(ومهفهف ناديته ومحاجرى … تذرى دموعا كالجمان مبددا) (يامن أراه على الملاح مؤمرا … بالله قل لي هل أراك مجردا) وله (وكأن زهر اللوز صب عاشق … قد هزه شوق إلى أحبابه) (وأظنه من هول يوم فراقهم … وبعادهم قد شاب قبل شبابه) مات بمصر في شوال سنة ٧٢٣ ١٦٢٦ - محمد بن عمر ابن إسحاق بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي المراكشى كان أبوه يلقب المرتضى وولى المملكة نحو العشرين سنة ثم خرج عليه الواثق أبو دبوس فأسره ثم قتله واعتقل أولاده وهذا منهم وذلك في سنة ٦٦٥ فلما استولى المرينى على المملكة انتزعه إلى الأندلس فاقاموا باشبيلية ثم انتقلوا إلى غرناطة وكان محمد هذا وقورا قرب صاحب غرناطة مجلسه وأجرى عليه كفايته واستعمله على الحمراء ومات في ذى القعدة سنة ٧١٥ ١٦٢٧ - محمد بن عمر بن إسماعيل الدمشقى الحنفى تعانى كتابة الشروط بالقاهرة ثم ترقى فناب في الحكم عن الحريري ودرس بالأشرفيه ومات بها في شهر رمضان سنة ٧١٦ ١٦٢٨ - محمد بن عمر بن الياس أبو العز الرهاوى ثم الدمشقى ويسمى الكاتب سمع من النجيب وابن أبي اليسر والرضى ابن البرهان وطائفة وطلب الحديث ودار على الشيوخ وكتب الطباق مات في شهر رجب سنة ٧١٤

стр. 1921

١٦٢٩ - محمد بن عمر بن إلياس المراغي ثم المقدسي ولد في ذى الحجة سنة ٦٧٤ ووجد له سماع على زينب بنت شكر فحدث سمع منه الحسينى وارخ وفاته في ربيع الأول سنة ٧٦١ ولو كان سماعه على قدر سنة لأتى بعلو الإسناد ١٦٣٠ - محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن مسعود بن شاتيل المجدلى ثم الصالحي المعروف بالخابوري الشافعي سمع من الفخر والتقى الواسطى وغيرهما وحدث تحول قبل موته إلى صفد فمات بها في ثاني جمادى الآخرة سنة ٧٥٥ ١٦٣١ - محمد بن عمر بن حسن بن عمر بن حبيب بن عمر بن شويخ بن عمر الدمشقى الأصل الحلبي كمال الدين ولد في مستهل شهر ربيع الأول سنة ٧٠٣ وأحضر على سنقر الموطأ للقعنبي ومسند الشافعي والبخاري وابن ماجه ومعجم ابن قانع والناسخ لأبي عبيد والصمت والمحاسبة كليهما لابن أبي الدنيا والمقامات وسمع ايضا من العماد بن السكرى وبيبرس العديمي وأبي المكارم بن النصيبي وأبي بكر وأبي طالب ابن ابنى العجمى وإسماعيل وإبراهيم وعبد الرحمن اولاد صالح العجمى وإبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازى وغيرهم وأجاز له الدمياطى وابو جعفر ابن الموازينى وعثمان الحمصى وعلى ابن القيم وآخرون وكتب في ديوان الإنشاء بحلب وحدث بالكثير وتفرد ورحل الناس إليه وأكثر عنه أهل مكة حين

стр. 1922

جاور بها سنة ٧٧٣ وكانت وفاته بالقاهرة في تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ٧٧٧ ١٦٣٢ - محمد بن عمر بن حماد الظفارى التميمى الواعظ المعروف بالأبلوج قدم من بلاده ونزل دمشق ووعظ بها ثم تحول إلى القاهرة فسكنها ومات بها في ربيع الآخر سنة عشرين وسبعمائة ١٦٣٣ - محمد بن عمر بن خضر بن عبد الولى المقدسي الديرسطائي الصحراوى ابن قيم الصاحبية روى عن الفخر وكان من أهل القران مات في شوال سنة ٧٤٧ ١٦٣٤ - محمد بن عمر بن خليل التركمانى ذكره الذهبي في آخر طبقات القراء فيمن قرأ على التقى الصائغ ثم تصدر بعده بمصر سنة ٧٢٧ ١٦٣٥ - محمد بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقينى بدر الدين ابن شيخنا سراج الدين ولد سنة بضع وخمسين وهو سبط بهاء الدين بن عقيل فنشأ في كنف أبيه وجده وحفظ عدة كتب في صغره فعرضها على مشايخ الشام سنة ٦٩ لما ولى أبوه قضاءها وسمع من بعض أصحاب الفخر وسمع بالقاهرة من القلانسى وتفقه على أبيه ولازمه إلى أن برع وكان حفظه ذكيا مفرط الذكاء وتعانى الآداب فمهر ونظم الشعر الحسن وكان جميل الصورة حسن العشرة مليح الصفات والذات وولى قضاء العسكر عوضا عن والده سنة ٨٩ وكان أبوه يعظمه ويقدمه حتى كان يرد عليه في الدرس ويعارضه في الترجيح فيخضع له ومات بعله الاستسقاء في

стр. 1923

شعبان سنة ٧٩١ وفجع به أبوه وتألم عليه حتى دفنه في الخلوة التي له بالمدرسة وقدر أنه دفن عليه بعد أربع عشرة سنة ١٦٣٦ - محمد بن عمر بن سالم بن جميل المشهدي المصري الشافعى سمع من غازي الحلاوى وغيره وطلب الحديث وكتب الطباق وبرع في كتابة السجلات وحصل منها مالا وكان سكن دمشق مدة ومات كهلا سنة ٨٢٨ وكان مولده في جمادى الاخرة سنة ٦٦٦ ١٦٣٧ - محمد بن عمر بن عامر القطناني المقريء الحراني ثم البغدادي الملقن بالجامع الاموي كان عارفا بالتجويد حسن الاداء مات شهر رجب سنة ٧١٠ ١٦٣٨ - محمد بن عمر بن عبد الحق المصري فخر الدين الرصاص سمع من النجيب ١٦٣٩ - محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن أبي القاسم بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن منصور بن خليل الجرزى ولد في رمضان سنة ٦٨١ وسمع من زينب بنت مكي والفخر علي وابن القواس وغيرهم ومات في شهر ربيع الاول سنة ٧٥٤ ١٦٤٠ - محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد ابن هبة اللهبن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جراده العقيلي ناصر الدين

стр. 1924

ابن كمال الدين ابن العديم ولد سنة ٦٨٩ وسمع من الابرقوهي وغيره وولى قضاء حماه ثم قضاء حلب وطلب إلى القاهرة عند ما اخرج الحسام الغوري ليستقر في القضاء فلما وصل إلى دمشق وصل المرسوم بعوده إلى حلب على حاله وكان صدرا رئيسا ممدحا وطالت مدته بحلب وليها بضعا وثلاثين سنة ومات في شوال سنة ٧٥٢ وهو جد كمال الدين عمر بن جمال الدين إبراهيم قاضي الحنفيه بالديار المصريه في زماننا قرأت بخط محمد ابن يحيى بن سعد في شيوخ حلب سنة ٧٤٨ سمع من الابرقوهي السيرة ومن الحجار البخاري ثم ثلاثيات الدارمي وجزء أبي الجهم والأربعين تخريج ابن البعلي وقال ابن رافع في معجمه سمع من الأبرقوهى السيرة وسمع من جده وعم أبيه وحدث ١٦٤١ - محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي حامد عبد الله بن عبد الرحمن بن العجمي ناصر الدين الطرائفي سمع جزء البانياسي من سنقر وبيبرس ١٦٤٢ - محمد بن عمر بن عبد المحمود بن زباطر الفقيه أبو عبد الله الحنبلي ذكره الذهبي في معجمه فقال ولد بحران وقدم دمشق بعد الخمسين فسمع من محمد بن عبد الهادي وخطيب مردا واليلداني وكان ذا علم وعمل وسمت وورع وكان رحل إلى مصر فأسره الفرنج بالعريش فباعوه بقبرس فبقي في الاسرنحوا من عشر سنين ومات سنة ٧١٨ أو قبلها

стр. 1925

١٦٤٣ - محمد بن عمر بن عبد الوهاب بن خلف العلامي محي الدين بن صدر الدين ابن قاضي القضاه تاج الدين ابن بنت الاعز سمع من عبد الرحيم ابن خطيب المزة وغيره وحدث وولى قضاء الاسكندريه ونظر بيت المال بالقاهرة ومات سنة ٧٥٣ ارخه شيخنا العراقي ووهم الشيخ جمال الدين في الطبقات فقال في ترجمة جده وكان لصدر الدين ولد يقال له محي الدين مات سنة ٦٢ فكأنه التبس عليه بابن عمه شهاب الدين ١٦٤٤ - محمد بن عمر بن عبد الله بن عمر الخطيب موفق الدين ابن نجيب الدين خطيب بيت الابار ولد في ربيع الآخر سنة ٦٥٥ وسمع من الضياء يوسف بن خطيب بيت الآبار وحدث حج وولى الخطابة بعد أبيه اربعين سنة وكان تفقه على الشيخ تاج الدين ابن الفركاح وكتب بخطه الكثير وكان حسن الخط والخلق متواضعا مات في شعبان سنة ٧٣٠ ١٦٤٥ - محمد بن عمر بن علي بن إبراهيم المليكشي أبو عبد الله اخذ عن علماء بلده وحج واخذ عن الرضى الطبري ومحمد بن عبد الحميد القرشي وغيرهم وعنى بالكتابة والادب وله في التصوف قدم راسخ قال ابن الخطيب كان فاضلا كتب عند الامراء بافريقيه ودخل الاندلس سنة ١٨ ومدح الكبراء ثم رجع إلى وطنه وامتحن مدة ثم خلص وله شعر رائق فمنه (قفى للسلى لوعة البين يا علوي … ولا يك هذا آخر العهد يا شجوي) (قفى ساعة في عرضة الدار وانظري … إلى عاشق ما يستفيق من البلوى)

стр. 1926

وله (ارى لك يا قلبي بقلبي منذر … بعثت بها سرى اليك رسولا) (فقابله بالبشرى واقبل بمنه … فقد هب مسكي النسيم دليلا) (ولا تعتذر بالقطر أو بلل الندى … فاحسن ما يلقي النسيم بليلا) قال وبينه وبين الشيخ أبي بكر بن شرين مطارحات فمدح بها صاحبها يحيى ابن أبي طالب العزفي وبسجلماسة ومدح بها الامير أبا علي وكانت وفاته بتونس سنة ٧٤٠ ١٦٤٦ - محمد بن عمر بن عثمان الكركي شمس الدين سمع من ابن الشحنه وتفقه واعاد بالبادرائية وولى قضاء الكرك ومات سنة ٧٦٩ ١٦٤٧ - محمد بن عمر بن علي بن عمر القزويني فخر الدين ولد المحدث المشهور سراج الدين حدث عن أبيه سنة ٧٧٣ ١٦٤٨ - محمد بن عمر بن علي القرشي أبو بكر امام مسجد القصر بغرناطة وولى قضاء بعدة جهات اثنى عليه ابن الخطيب وقال اخذ عن أبي عبد الله ابن رشيد وابي عبد الله بن الفخار وانشد له شعرا وقصائد فمن ذلك قوله في احول (يا لائمين لحوا في حب ذي حول … جفونه ابدا تشكو لنا مرضا) (لا تنكروا واحذروا من سهم مقلته … فانما هو رام يأخذ الغرضا) مات في المحرم سنة ٧٦٥ وله نحو خمس خمسين سنة ١٦٤٩ - محمد بن عمر بن علي النابلسي الحنبلي شمس الدين ولد سنة ٧٢٤

стр. 1927

بنابلس وسمع بها من عبد الله بن محمد بن يوسف المقدسي العلم لابي خيثمه وحدث به قرأه عليه البرهان سبط ابن العجمي ١٦٥٠ - محمد بن عمر بن علي القزويني البغدادي محب الدين كان امام الجامع ببغداد وحدث عن أبيه وغيره ومات سنة ٧٧٥ عن خمس وستين سنة ١٦٥١ - محمد بن عمر بن علي الجزائري ولد سنة ٦٧٤ واشتغل وتزهد وحج سنة ٧١٢ ومدح الناصر محمد بن قلاون بمكه لما حج ومن نظمه (بلد رملة ما اتم سناكا … قد فضل الله العظيم نداكا) (قالت عائشة الصدوقة عندنا … فعدت لطيبة ان ترى مداكا) ١٦٥٢ - محمد بن عمر بن الفضل الفضيلي القاضي قطب الدين التبريزي الملقب باخوين ولد سنة ٦٦٨ واشتغل ببلاده وولى قضاء بغداد قال سراج الدين القزويني كان فقيها اصوليا مفسرا نحويا كاتبا بارعا وحيدا فريدا اتقن علمي اللسان وشارك في الفنون وكان يكتب خطا حسنا وفيه بر للفقراء وشفقة على الضعفاء مع التودد والحلم والمروءة الا انه يقال لم يكن من قضاة العدل مات في المحرم سنة ٧٣٦ ١٦٥٣ - محمد بن عمر بن فياض الباريني نائب الخطابة ببغداد سمع من الرشيد ابن أبي القاسم وابن حلاوة وغيرهما ومات في ذي القعدة سنة ٧٤١ ١٦٥٤ - محمد بن عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب بن مشرف

стр. 1928

الاسدي الشيخ شمس الدين ابن قاضي شهبه ولد في العشرين من ربيع الاول سنة ٦٩١ وتفقه بعمه كمال الدين والبرهان ابن الفركاح واخذ النحو عن عمه كمال الدين وكان يقرر في حلقته ودرس فيها بعده في ذي الحجه سنة ٧٢٦ واستمر إلى ان انقطع بعد السبعين وكان منجمعا عن الناس لا يلتفت إلى امور الدنيا يخدم نفسه ويشتري حاجته ويرضى بخشونة اللباس وقد اخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة فمن الاولى ابن الخطيب يبرود والاذرعي وابن كثير ومن الثانية جماعة من شيوخ الشهاب ابن حجي ومن الثالثة طبقة ابن حجي وولى في اخر عمره تدريس الشاميه البرانيه بغير سؤال وذلك في ذي القعدة سنة ٧٧٧ فباشرها سنة وثلاثة اشهر ثم تركها وكان قد سمع من أبي جعفر الموازيني كتاب الاموال لابي عبيد فسمعه منه جماعة وسمع ايضا من ست الاهل بنت علوان وست الوزراء وطائفة قال ابن حجي كان مشهورا بمعرفة الفقه وشرحه وحسن تقريره وكذا الجرجانيه في النحو ولم يحضر المحافل ولا يفتي وكان ولى نيابة الحكم عن الشيخ تقي الدين باشارته له ولم يتصدر لذلك وكان ابن خطيب يبرود يقول كان الشيخ معيدا لي في الصغر مفيدا عني في الكبر يعني في الشاميه البرانيه وكان يستحضر الرافعي وينزله على التنبيه وكان اهل عصره يسلمون له ذلك ويخضعون له وذكر شرف الدين الغزي انه لما اجتمع بالاسنوي ووصف له ابن قاضي شهبه قال هذا نظير الشيخ مجد الدين الزنكلوني في الجمع بين العلم والعمل مات في ٨ المحرم سنة ٧٨٢ وله احدى

стр. 1929

وتسعون سنة ١٦٥٥ - محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن ادريس بن سعيد بن مسعود ابن حسن بن محمد بن محمد بن رشيد أبو عبد الله الفهري السبتي ولد في جمادى الاولى سنة ٦٥٧ واخذ عن أبي الحسين بن أبي الربيع العربية وسمع من أبي محمد بن هارون وغيره فاكثر واحتفل في صباه بالادبيات حتى برع في ذلك ثم رحل إلى فاس فاقام بها وطلب الحديث فمهر فيه وصنف الرحلة المشرقية في ست مجلدات وفيه من الفوائد شيء كثير وقفت عليه وانتخبت منه وتفقه واقرأ واخذ الاصلين عن ابن زيتون وغيره وحج سنة ٨٥ وجاور ودخل مصر والشام فسمع من العز الحراني والفخر ابن البخاري والقطب القسطلاني وابن طرخان الاسكندراني وغازي الحلاوى ولقي ابن دقيق العيد واستفاد منه كثيرا وكان تولى الامامة والخطابه بغرناطه بعناية الوزير ابن الحكيم وكان هذا الوزير يسمى محمد بن عبد الرحمن بن الحكيم الرندي اللخمى وكان قد رافق ابن رشيد في الرحلة فلما رجع إلى بلده غرناطة اكرمه سلطانها إلى ان استقر كاتب سره فاستدعى ابن رشيد وكان اذا فرغ من الخدمة يجيء إلى ابن رشيد فيباشر خدمته بنفسه احيانا ويبالغ في اكرامه واستمر ابن رشيد في الجامع يشرح من البخاري حديثين يتكلم على سندهما ومتنهما اتقن كلام ودرس دروسا مبينا للرواية فلما قتل ابن حكيم في شوال سنة ٧٠٨ خرج منها إلى العدوة فبقي في اياله صاحبها عثمان بن أبي يوسف المريني إلى ان مات

стр. 1930

مكرما وله ايضاح المذاهب فيمن ينطلق عليه اسم الصاحب وكتاب ترجمان التراجم على ابواب البخاري اطال فيه النفس ولم يكمل وله خطب وقصائد وتصانيف صغار كثيرة قال الذهبي في سير النبلاء ولما رجع من رحلته فسكن سبته ملحوظا عند الخاصة والعامة ثم ارتحل في سنة ٩١ كان ورعا مقتصدا منقبضا عن الناس ذا هيبة ووقار يساع في حوائج الناس بجلب المصالح وردء المفاسد يؤثر الفقراء والغرباء والطلبة لا تأخذه في الله لومة لائم قال واخبرني ابن المرابط قال كان شيخنا ابن رشيد على مذهب اهل الحديث في الصفات يمرها ولا يتأول وكان يسكت لدعاء الاستفتاح ويسر البسملة فانكروا عليه وكتبوا عليه محضرا بانه ليس مالكيا فاتفق ابن القاضي الذي شرع في المحضر مات فجاءة وبطل المحضر وقال ابن الخطيب كان فريد دهره عدالة وجلالة وحفظا وادبا وهديا عالي الاسناد صحيح النقل تام العنايه عارفا بالقراءات بارع الخط كهفا للطلبة وكل تواليفه مفيده وكانت وفاته في اواخر المحرم سنة ٧٢١ بفاس ١٦٥٦ - محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن خميس الحجري التلمساني أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان نسيج وحده زهدا وهمة مع سلامة
следующие страницы →