Полный текст (2 364 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
وله
(ارى لك يا قلبي بقلبي منذر … بعثت بها سرى اليك رسولا)
(فقابله بالبشرى واقبل بمنه … فقد هب مسكي النسيم دليلا)
(ولا تعتذر بالقطر أو بلل الندى … فاحسن ما يلقي النسيم بليلا)
قال وبينه وبين الشيخ أبي بكر بن شرين مطارحات فمدح بها صاحبها يحيى ابن أبي طالب العزفي وبسجلماسة ومدح بها الامير أبا علي وكانت وفاته بتونس سنة ٧٤٠
١٦٤٦ - محمد بن عمر بن عثمان الكركي شمس الدين سمع من ابن الشحنه وتفقه واعاد بالبادرائية وولى قضاء الكرك ومات سنة ٧٦٩
١٦٤٧ - محمد بن عمر بن علي بن عمر القزويني فخر الدين ولد المحدث المشهور سراج الدين حدث عن أبيه سنة ٧٧٣
١٦٤٨ - محمد بن عمر بن علي القرشي أبو بكر امام مسجد القصر بغرناطة وولى قضاء بعدة جهات اثنى عليه ابن الخطيب وقال اخذ عن أبي عبد الله ابن رشيد وابي عبد الله بن الفخار وانشد له شعرا وقصائد فمن ذلك قوله في احول
(يا لائمين لحوا في حب ذي حول … جفونه ابدا تشكو لنا مرضا)
(لا تنكروا واحذروا من سهم مقلته … فانما هو رام يأخذ الغرضا)
مات في المحرم سنة ٧٦٥ وله نحو خمس خمسين سنة
١٦٤٩ - محمد بن عمر بن علي النابلسي الحنبلي شمس الدين ولد سنة ٧٢٤
стр. 1927
بنابلس وسمع بها من عبد الله بن محمد بن يوسف المقدسي العلم لابي خيثمه وحدث به قرأه عليه البرهان سبط ابن العجمي
١٦٥٠ - محمد بن عمر بن علي القزويني البغدادي محب الدين كان امام الجامع ببغداد وحدث عن أبيه وغيره ومات سنة ٧٧٥ عن خمس وستين سنة
١٦٥١ - محمد بن عمر بن علي الجزائري ولد سنة ٦٧٤ واشتغل وتزهد وحج سنة ٧١٢ ومدح الناصر محمد بن قلاون بمكه لما حج ومن نظمه
(بلد رملة ما اتم سناكا … قد فضل الله العظيم نداكا)
(قالت عائشة الصدوقة عندنا … فعدت لطيبة ان ترى مداكا)
١٦٥٢ - محمد بن عمر بن الفضل الفضيلي القاضي قطب الدين التبريزي الملقب باخوين ولد سنة ٦٦٨ واشتغل ببلاده وولى قضاء بغداد قال سراج الدين القزويني كان فقيها اصوليا مفسرا نحويا كاتبا بارعا وحيدا فريدا اتقن علمي اللسان وشارك في الفنون وكان يكتب خطا حسنا وفيه بر للفقراء وشفقة على الضعفاء مع التودد والحلم والمروءة الا انه يقال لم يكن من قضاة العدل مات في المحرم سنة ٧٣٦
١٦٥٣ - محمد بن عمر بن فياض الباريني نائب الخطابة ببغداد سمع من الرشيد ابن أبي القاسم وابن حلاوة وغيرهما ومات في ذي القعدة سنة ٧٤١
١٦٥٤ - محمد بن عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب بن مشرف
стр. 1928
الاسدي الشيخ شمس الدين ابن قاضي شهبه ولد في العشرين من ربيع الاول سنة ٦٩١ وتفقه بعمه كمال الدين والبرهان ابن الفركاح واخذ النحو عن عمه كمال الدين وكان يقرر في حلقته ودرس فيها بعده في ذي الحجه سنة ٧٢٦ واستمر إلى ان انقطع بعد السبعين وكان منجمعا عن الناس لا يلتفت إلى امور الدنيا يخدم نفسه ويشتري حاجته ويرضى بخشونة اللباس وقد اخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة فمن الاولى ابن الخطيب يبرود والاذرعي وابن كثير ومن الثانية جماعة من شيوخ الشهاب ابن حجي ومن الثالثة طبقة ابن حجي وولى في اخر عمره تدريس الشاميه البرانيه بغير سؤال وذلك في ذي القعدة سنة ٧٧٧ فباشرها سنة وثلاثة اشهر ثم تركها وكان قد سمع من أبي جعفر الموازيني كتاب الاموال لابي عبيد فسمعه منه جماعة وسمع ايضا من ست الاهل بنت علوان وست الوزراء وطائفة قال ابن حجي كان مشهورا بمعرفة الفقه وشرحه وحسن تقريره وكذا الجرجانيه في النحو ولم يحضر المحافل ولا يفتي وكان ولى نيابة الحكم عن الشيخ تقي الدين باشارته له ولم يتصدر لذلك وكان ابن خطيب يبرود يقول كان الشيخ معيدا لي في الصغر مفيدا عني في الكبر يعني في الشاميه البرانيه وكان يستحضر الرافعي وينزله على التنبيه وكان اهل عصره يسلمون له ذلك ويخضعون له وذكر شرف الدين الغزي انه لما اجتمع بالاسنوي ووصف له ابن قاضي شهبه قال هذا نظير الشيخ مجد الدين الزنكلوني في الجمع بين العلم والعمل مات في ٨ المحرم سنة ٧٨٢ وله احدى
стр. 1929
وتسعون سنة
١٦٥٥ - محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن ادريس بن سعيد بن مسعود ابن حسن بن محمد بن محمد بن رشيد أبو عبد الله الفهري السبتي ولد في جمادى الاولى سنة ٦٥٧ واخذ عن أبي الحسين بن أبي الربيع العربية وسمع من أبي محمد بن هارون وغيره فاكثر واحتفل في صباه بالادبيات حتى برع في ذلك ثم رحل إلى فاس فاقام بها وطلب الحديث فمهر فيه وصنف الرحلة المشرقية في ست مجلدات وفيه من الفوائد شيء كثير وقفت عليه وانتخبت منه وتفقه واقرأ واخذ الاصلين عن ابن زيتون وغيره وحج سنة ٨٥ وجاور ودخل مصر والشام فسمع من العز الحراني والفخر ابن البخاري والقطب القسطلاني وابن طرخان الاسكندراني وغازي الحلاوى ولقي ابن دقيق العيد واستفاد منه كثيرا وكان تولى الامامة والخطابه بغرناطه بعناية الوزير ابن الحكيم وكان هذا الوزير يسمى محمد بن عبد الرحمن بن الحكيم الرندي اللخمى وكان قد رافق ابن رشيد في الرحلة فلما رجع إلى بلده غرناطة اكرمه سلطانها إلى ان استقر كاتب سره فاستدعى ابن رشيد وكان اذا فرغ من الخدمة يجيء إلى ابن رشيد فيباشر خدمته بنفسه احيانا ويبالغ في اكرامه واستمر ابن رشيد في الجامع يشرح من البخاري حديثين يتكلم على سندهما ومتنهما اتقن كلام ودرس دروسا مبينا للرواية فلما قتل ابن حكيم في شوال سنة ٧٠٨ خرج منها إلى العدوة فبقي في اياله صاحبها عثمان بن أبي يوسف المريني إلى ان مات
стр. 1930
مكرما وله ايضاح المذاهب فيمن ينطلق عليه اسم الصاحب وكتاب ترجمان التراجم على ابواب البخاري اطال فيه النفس ولم يكمل وله خطب وقصائد وتصانيف صغار كثيرة قال الذهبي في سير النبلاء ولما رجع من رحلته فسكن سبته ملحوظا عند الخاصة والعامة ثم ارتحل في سنة ٩١ كان ورعا مقتصدا منقبضا عن الناس ذا هيبة ووقار يساع في حوائج الناس بجلب المصالح وردء المفاسد يؤثر الفقراء والغرباء والطلبة لا تأخذه في الله لومة لائم قال واخبرني ابن المرابط قال كان شيخنا ابن رشيد على مذهب اهل الحديث في الصفات يمرها ولا يتأول وكان يسكت لدعاء الاستفتاح ويسر البسملة فانكروا عليه وكتبوا عليه محضرا بانه ليس مالكيا فاتفق ابن القاضي الذي شرع في المحضر مات فجاءة وبطل المحضر وقال ابن الخطيب كان فريد دهره عدالة وجلالة وحفظا وادبا وهديا عالي الاسناد صحيح النقل تام العنايه عارفا بالقراءات بارع الخط كهفا للطلبة وكل تواليفه مفيده وكانت وفاته في اواخر المحرم سنة ٧٢١ بفاس
١٦٥٦ - محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن خميس الحجري التلمساني أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان نسيج وحده زهدا وهمة مع سلامة
стр. 1931
الصدر وحسن الهيئة وقلة التصنع قائما على صناعة العربيه والاصلين عالي الطبقة في الشعر وكتب بتلمسان عن ملوكها ثم فر منهم وقدم غرناطة فتلقاه الوزير أبو عبد الله ابن الحكيم واكرمه جدا وله قصائد كثيره تعانى فيها حواشي الكلام فاجاد وقصائد يجتنب ذلك فيها فاحسن فمنه قصيدة اولها
(ليت العدى العامات الفت … فلى الهناء وللعدى الكتب)
(يا من إلى جدوى انامله … تزجي السفين وترجي النجب)
وهي طويلة وكانت وفاته يوم مقتل صاحبه يوم عيد الفطر سنة ٧٠٨
١٦٥٧ - محمد بن عمر بن محمد بن محمد بن محمد بن اله القرشي الأصبهاني ثم الدمشقي الكاتب سبط ابن الشيرجي وهو مجد الدين وجد أبيه وهو العماد الكاتب ولد في سلخ ربيع الأول سنة ٦٣٧ أو سنة ثمان ومات والده سنة ٦٤٢ فكفله جده ابن الشيرجي نجم الدين مظفر واسمعه من التاج القرطبي واليلداني واخرين وحدث بجزء الانصاري عن اربعة واربعين شيخا واجاز له ابن القبيطي ومحمد بن سعيد الخازن وجماعة وعرض القرآن على الكمال ابن فارس وكان كثير التلاوة خدم في نظر ديوان زرع وفي نظر بعلبك وله نظم وفهم وحسن مذاكرة وحدث بدمشق ثم رجع إلى زرع فمات في ١٣ ذى القعدة سنة ٧٢٦
стр. 1932
١٦٥٨ - محمد بن عمر بن محمد بن أبي بكر بن داود المقدسى صلاح الدين ابن الأمير فخر الدين الطورى سمع من زينب بنت شكر ثلاثيات الدارمى وحدث عنها بها في بيت المقدس وسمعها منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة وسمع ايضا من منيف بن سليمان جزء ابن الفرات سمع منه الشيخ برهان الدين المحدث الحلبي وذكر أنه حصل له صمم في سنة ٧٨٢
١٦٥٩ - محمد بن عمر بن محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع بن علي ابن أبي القاسم الهروى العجمى أبو عبد الله الصالحي ويعرف بمحمود الأعسر سمع من الضياء والمرسى وأجاز له الكاشغرى وابن القبيطى وابن السدى وابن النجار والمرجا بن شقيرة والصرصرى والصغانى اللغوى وقمر بن هلال وأحمد بن يعقوب المرستاني وابن الفخار وآخرون ومات في رمضان سنة ٧١٤
١٦٦٠ - محمد بن عمر بن محمد بن الخباز الدمشقى المعروف بالحلبي ولد سنة ٦٩٨ وكان أبوه خبازا فنشأ هو طالب علم فقرأ على المجد التونسى والقحفازى وابن قاضى شهبة والبرهان ابن الفركاح وفخر الدين ابن خطيب جبرين وطلحة وكمال الدين الزملكاني وحفظ التنبيه والمختصر والألفية وأذن له في الإفتاء وكانت بحوثه محررة واستحضاره جيدا وكانت يده شلاء وبه أفواه العروق وله قدرة على المحاكاة مات في ذى الحجة ٧٥٢
١٦٦١ - محمد بن عمر بن محمد بن الشيرازى شمس الدين ابن الجد سمع من
стр. 1933
حسن الكردى مشيخته وقطعة من أول ابن السماك ومن العلم ابن درادة مجلس أبي سهل بن زياد ومن زاهدة بنت الظاهرى ومحمد بن عبد الحميد الهمداني وأحمد بن على المشتولى وغيرهم وكان طباخا بالخانقاه الصلاحية بالقاهرة ومات في ٧٧٥
١٦٦٢ - محمد بن عمر بن محمود البابي الحلبي المعروف بابن جحفلة كان ساكنا خيرا فقيها شافعيا يعيد بالبادرائية ومات سنة ٧١٥ وله نحو السبعين
١٦٦٣ - محمد بن عمر بن محمود بن أبي بكر بن عمار بن سالم الحراني أبو عبد الله ابن زباطر ولد سنة ٦٣٧ وسمع من المجد ابن تيمية وعيسى بن سلامة ومحمد بن عبد الهادى واليلداني وإبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم وحدث وسافر لجهة مصر ففقد في الطريق سنة ٧٧ ويقال إنه أسرته الفرنج بالعريش وأقام بقبرس في الأسر مدة ويقال إنه بقى إلى سنة ٧١٨
١٦٦٤ - محمد بن عمر بن محمود الحنفي سبط السروجي ولد في شعبان سنة ٦٩٣ وحفظ الهداية وسمع صحيح مسلم على العز الموسوى وناب في الحكم بالقاهرة ودرس بالجامع الحاكمى ومات في ذى القعدة سنة ٧٦٦
١٦٦٥ - محمد بن عمر بن مكى بن عبد الصمد بن عطية بن أحمد الأموى صدر الدين ابن الوكيل وابن المرحل ويقال له ابن الخطيب أيضا ولد في شوال سنة ٦٥ بدمياط وقيل بأشموم وسمع من المسلم بن علان والقاسم الاربلى وغيرهما وتفقه بأبيه وبشرف الدين المقدسى وتاج الدين ابن
стр. 1934
الفركاح وأخذ عن بدر الدين ابن مالك والصفى الهندى وتقدم في الفنون وفاق الأقران وقال الشعر فلم يتقدمه فيه أحد من أبناء جنسه وأتى فيه بالمرقص والمطرب وكان أعجوبة في الذكاء حفظ المفصل في مائة يوم وكتب له عليه الشيخ شرف الدين المقدسى قرأه في مائة يوم لا أراني الله له يوما وحفظ ديوان المتنبى في جمعة والمقامات في كل يوم مقامة وكان لا يمر بشاهد للعرب إلا حفظ القصيدة كلها وكان نظارا مستحضرا أفتى وهو ابن عشرين سنة وكان لا يقوم بمناظرة ابن تيمية أحد سواه حتى انهما تناظرا يوما بالكلاسة فاستشهد ابن تيمية بعض الحاضرين فأنشد الصدر في الحال
(إن انتصارك بالإخوان من عجب … وهل رأى الناس منصورا بمنكسر)
ودرس بالمدارس الكبار مثل دار الحديث الأشرفية والشامية البرانية والجوانية والعذراوية وجرت له كائنات منها أنه اقام بمصر مدة يدرس بعدة أماكن منها فسعى عليه جماعة في جهاتها بالشام فولى الأمين سالم إمام مدرسة ابن هشام الشامية والصدر سليمان الكردى العذراوية واتفق وصول ابن الوكيل بعد ذلك بجمعة فسعى عند سندمر نائب حماة فأعيدتا له ثم اتفق سندمر إلى حماة فسعى الصدر سليمان في إعادة العذراوية فبلغ ذلك ابن الوكيل أنهم رتبوا عليه أمورا أرادوا إثباتها عليه فبادر إلى
стр. 1935
القاضى سليمان الحنبلى وسأله أن يحكم بصحة إسلامه وحقن دمه ورفع التعزير عنه والحكم بعدالته وابقائه على وظائفه فأجابه إلى ذلك كله وحكم له بردها عليه وذلك في المحرم سنة ٧٠٨ وفي ربيع الأول اعيدت العذراوية للصدر سليمان فلما كان في جمادى الأولى انتدب لابن الوكيل جماعة وأحضروا والى البز وكبسوه بالصالحية مع جماعة شربة فأمر النائب بمصادرة ابن الوكيل فبادر في ثاني يوم إلى القاضي وأثبت محضرا شهد فيه الذين كتبوه أنهم لم يروه سكران ولا شموا منه رائحة خمر وإنما وجدوه في ذلك البيت وفي المكان زبدية خمر فأثبت القاضي المحضر وسأل ببقاء عدالته وشفع له بعض الناس فأعفى من المصادرة ثم جاء في العشرين من رجب كتاب من السلطان بعزله من جميع جهاته فتوجه إلى سندمر بحلب فأقام عنده ورتب له راتبا وكان بمصر لما مات الشيخ زين الدين الفارقي وبيده معظم وظائف البلد فعين نائب الشام إذ ذاك الوظائف لكبراء البلد فحضر توقيع الناصر لابن الوكيل بجميع الوظائف فقام كبار الشام من جميع الوظائف في وجهه بسبب الخطابة وكتبوا فيه محاضر بعدم اهليته لذلك فجاء الجواب بأنا لم نظن أن من ينسب إلى العلم يشتمل على هذه القبائح وامر بتعين الخطابة والإمامة لشرف الدين الفزارى وكان باشرها أياما ثم توقف بسبب هذه الكائنة ثم استقر وفرحوا به وباشر صدر الدين المدارس واشتهر صيته وكانت له وجاهة وتقدم عند الدولة ونادم الأفرم مدة وكان ممن أفتى بأن الناصر لا يصلح للملك ودس أعداؤه إلى الناصر قصيدة ذكروا أنه هجاه بها فأراد الفخر ناظر
стр. 1936
الجيش القبض عليه والتعريف إلى السلطان بذلك فأحس بالشر فهرب إلى غزة قال جلال الدين القزوينى كنت عند الناصر بغزة فدخل بكتمر الحاجب فقال صدر الدين ابن الوكيل بالباب فقال يدخل فلما دخل قال له بكتمر بس الأرض فامتنع وقال مثلى لا يبوس الأرض إلا لله قال فما شككت أن دمه يسفك فقال له الناصر أنت فقيه تركب البريد وتروح إلى مصر وتدخل بين الملوك لتغير الدول وتهجو السلطان فقال حاشى لله وإنما أعدائي وحسادى نظموا ما أرادوا على لسانى وهذا الذى نظمته أنا معى ثم أخرج قصيدة في وزن تلك القصيدة التى نسبوها إليه تجيء مائتي بيت فأنشدها فصفح عنه قال جلال الدين فلما أصبحنا رأيت ابن الوكيل يساير السلطان في الموكب والعسكر سائر وعظم عند السلطان حتى كان يقول إن صدر الدين يجمل التشريف إذا ألبسه وأعجب ما اتفق له أنه ولى الخطابة فقاموا في وجهه وأثبت شمس الدين الحريرى محضرا بعدم أهليته ولما ولى قرا سنقر نيابة الشام نازعوه في المدارس التي بيده وتعصبوا عليه كثيرا وساعدهم النائب عليه فخشى على نفسه فتوجه إلى القاضى الحنبلى وسأله أن يحكم باسلامه واسقاط التعزير عنه والحكم بعدالته ففعل فتوجه إلى حلب فأقبل عليه سندمر نائبها فأقام سنة وكان يقول الذي حصل لى من مكارمات الحلبيين أربعون ألف درهم ثم قدم مصر ودرس بالمشهد النفيسى والخشابية بمصر والناصرية الجديدة التي بين القصرين وجهزه الناصر رسولا إلى مهنا فكان يذكر أنه حصل له ثلاثون ألف درهم ولما قدم مصر قديما اول ما قدمها أفهم الكبار أنه ليس في البلد مثله وادعى
стр. 1937
دعوى عريضة فعقدوا له مجلس وحضره ابن دقيق العيد وكان صدر الدين رتب شيئا فلما شرع فيه قال ابن دقيق العيد هذا كلام معى وانما يقرأ شخص آية فقرا بعض الحاضرين آيه فقال الشيخ يتكلم عليها واورد سؤالا فشرع صدر الدين يجيب فاعترضه عز الدين النمراوى فاستصوب ابن دقيق العيد كلامه وقال الزم ها فانحرفا فانفصل المجلس على ذلك وخرج صدر الدين مقهورا وذكر العثماني قاضي صفد أنه كان في الحفظ آية حتى قيل إنه حفظ كتبا وضع بعضها على بعض فكانت قامة وحفظ المفصل في مائة يوم والمقامات في خمسين يوما وديوان أبي الطيب في جمعة وقرأت بخط الكمال جعفر كان فاضلا ذكى الفطرة متصرفا في فنون كثيرة فصيح العبارة حلو المحاضرة جوادا سمحا أفتى وهو ابن ٢٢ سنة وكان من محاسن دهره مقبول الصورة محببا إلى الأكابر مشهورا بالدعابة حتى أنه لما سعى في خطابة جامع ابن طولون سعى له بعض الأمراء فولاه قاموا في وجهه ولم يمكنوه من طلوع المنبر وكتبوا عليه محضرا بعدم أهليته للخطابة أثبته القاضى شمس الدين ابن الحريرى الحنفي قال وكان له ذهن وقاد وطبع منقاد وكان مع ذلك يدعى شعر غيره اخبرني أبو الفتح اليعمرى أنه أنشده قصيدة قال فلقيت البدر المنبجى فأرانيها في ديوانه قال الكمال جعفر وكان يتساهل في النقل ولصدر الدين كتاب الأشباه والنظائر من محاسن الكتب إلا أنه لم ينقحه فوقعت فيه أوهام وشرع في شرح الأحكام
стр. 1938
لعبد الحق فكتب منه ثلاث مجلدات دالات على تبحره في الحديث والفقه والأصول وكان تقى الدين السبكى يعظمة ويثني عليه ويسميه فاضل عصره وقال ابن فضل الله إنه كان يعرف الطب علما لا علاجا فاتفق أن الأفرم حصل له سوء هضم فرتب له سفوفا فاستعمله فأفرطه الإسهال فأراد مماليك الأفرم قتل صدر الدين وتدارك أمين الدين سليمان الرئيس الأمر فعالجه برفق إلى أن نصل عن قرب فأنكر الأفرم على مماليكه ما فعلوه مع صدر الدين وعاتبه بلطف وقال له كدت أروح معك غلطا وقال له أمير العرب يا شيخ صدر الدين أقبل على فقهك ودع الطب فان غلط المفتى يستدرك وغلط الطبيب لا يستدرك فاستصوب الأفرم مقالته وخجل صدر الدين ثم تلافاه الأفرم وأعطاه مالا
وثيابا وكان في صدر الدين لعب ولهو قال الصفدى حكى لى جماعة ممن كان يعاشره في خلواته انه كان إذا فرغ توضا ولبس ثيابا نظافا وصلى ومرغ وجهه على التراب وتضرع في طلب التوبة والمغفرة وكان إذا مرض غسل ما نظمه من الشعر وكان قادرا على النظم مطبوعا فيه غواصا على المعاني لكن كان في المهمات يستعين بشعر غيره وقع له ذلك مع الملك الناصر لما بنى قصر قلعة الجبل أنشده قصيدة طويلة أولها
(لولاك يا خير من يمشى على قدم … خاب الرجاء وماتت سنة الكرم)
стр. 1939
يقول فيها
(بنيت قصرا بدا بالسعد طالعه … قامت لهيبته الدنيا على قدم)
وهذه القصيدة في ديوان ابن التعاويذى لم يغير فيها إلا قصرا كان بدله دارا وكان جوادا قال العسجدى كنت معه ليلة عيد فوقف له فقير فقال شئ لله فالتفت إلى وقال ما معك قلت مائتا درهم قال ادفعها إليه فدفعتها إليه ثم قلت له يا سيدى غدا العيد وليس عندى شئ فقال امض إلى القاضى كريم الدين فقل له الشيخ يهنئك بهذا العيد ففعلت فقال كان الشيخ يعوز نفقة ادفعوا له الفى درهم فرجعت بها إليه فقال لى الحسنة بعشرة أمثالها وكان العسجدى وسليمان بن إبراهيم المنوفى خصيصين به وكانا يحكيان عن مكارمه وصدقاته وبره للصالحين شيئا عجيبا ومع ذلك فإنه كان في أول عشرته في غاية اللطف ثم يستحيل إذا طالت حتى قال فيه بعضهم قلت أظنه ابن الزملكانى
(وداد ابن الوكيل له مثال … كلبادين جلق في المسالك)
(فأوله حلى ثم طيب … وآخره زجاج مع لوالك)
ولما بلغ ذلك ابن الوكيل قال فيه
(دماغ الزملكى لها مثال … كعقرب أخفيت في البيت معنا)
стр. 1940
(فما مرت بشئ قط إلا … وتضربه سريعا لا لمعنى)
وجمع ابن الوكيل موشحاته وسماها طراز الدار وأشار بذلك إلى ديوان ابن سناء الملك الموشحات فإنه كان يسميها دار الطراز فقلبه ابن الوكيل فتلطف إلى الغاية ومن شعره وهو تخيل لطيف
(كأنما البدر خلال السما … من فوق غيم ليس بالكابي)
(طراز تبر في قبا أزرق … من تحته فروة سنجاب)
وقال
(راح بها الأعمى يرى مع العمى … وهاك برهانا على هذى الملح)
(للخمر بالاقداح قلب دائما … والحدق انظرها تجد قلب القدح)
قال الصفدى ومن عجيب ما مربي ما رأيت في دمية القصر للباخرزى أورد في ترجمة الفقيه عبد الوهاب المالكي قول الشيخ أبي عامر الجرجاني
(غذيرى من شادن أغضبوه … فجرد لى مرهفا فاتكا)
(وقال أنا لك يا ابن الوكيل … وهل لى رجاء سوى ذالكا)
قال الصفدى وقوله أنا لك بقرينة تجريد المرهف تهديد فأتى الجرجاني بالقول الموجب ونقله إلى الملك وكان الجرجاني يعرف بابن الوكيل فجاء صدر الدين ابن الوكيل بعد ثلاثمائة سنة فنظم
(وبي من قسا قلبا ولان معاطفا … إذا قلت أدنانى يضاعق تبعيدى)
стр. 1941
(أقر برق إذ أقول أنا له … وإن قالها أيضا ولكن لتهديدي)
قال الصفدى فكان لسان الحال يقول أنا لك يا ابن الوكيل تنظمنى فيه فيجئ المعنى أحسن وأبين من نظم الجرجاني فتكون أنت أحق به قلت لا يظهر لى وجه إلا حقية ولا إلا حسنية إلى العصبية بل نظم الجرجاني عندي في الذروة لما فيه من لطف الإشارة وظرف العبارة ورقة الحاشية وإن كان في شعر الصدر معنى أوضح قال ولما سمع ابن تيمية قوله في الموشحة المشهورة
(لا تعذلني فكلما تلحاني … زادت حرقى)
(يستأهل من يقول بالسلوان … ضرب العنق)
قال له يا شيخ صدر الدين يستأهل من يقول بالصبيان قال الصفدى الجيد من شعره طبقة عليا ويقع فيه اللحن الخفى مع مهارته في العربية حتى قال المجد التونسى ما اجتمعت به قط إلا استفدت منه في العربية ولما دخل حلب وجد علم الدين طلحة رأسا في العربية لكن كانت دائرته ضيقة لأنه كان يقرر الحاجبية وشرحها فقط فأخذ صدر الدين شرح سيبويه للسيرافي فصار يطالعه ويذاكر به طلحة فينقطع طلحة من يده في الغالب واشتهرعنه أنه كان يجازف في النقل فانه قال للافرم احفظ للاسد ثلاثة آلف اسم وانه قال في مجلس حافل الكرامية بالتخفيف فأنكروا عليه وقالوا بل هو بالتشديد فأنشد في الحال
(الفقه فقه أبي حنيفة وحده … والدين دين محمد بن كرام)
стр. 1942
فأطبقوا على أنه نظمه في الحال قلت لكن ظهر بعد دهر أنهم ظلموه ووجد البيتان من نظم أبي الفتح البستى الشاعر المشهور في رأس الأربعمائة والأول
(إن الذين بجهلهم لم يقتدوا … في الدين بابن كرام غير كرام)
وكان البستى لهجا ينظم الجناس التام وغير التام قال تقى الدين السبكى عدته في مرض موته فقلت كيف تجدك فقال
(رجعت لا أدرى الطريق من البكا … رجعت عداك المغضبون كمرجعى)
وكانت وفاته بمصر في ٢٤ ذى الحجة سنة ٧١٦ ولما بلغت وفاته ابن تيمية قال أحسن الله عزاء المسليمن في ك يا صدر الدين وتأسف الناس عليه كثيرا رحمه الله تعالى
١٦٦٦ - محمد بن عمر بن نصر الله المزى أبو عبد الله القواس سمع من الفخر ابن البخاري وحدث ومات في شهر رمضان سنة ٧٢٥
١٦٦٧ - محمد بن عمر بن أبي بكر بن ظافر بن أبي سعد ناصر الدين أبو الفضل البصرى الأصل الحنبلى ولد في ربيع الأول سنة ٦٣٧ وسمع من الجباب وابن الجميزى وسبط السلفى والمرجا بن شقيرة والساوى وغيرهم وكان إمام مسجد ويلقن القران وكان من الفقهاء بالمدرسة الصالحية مات في صفر سنة ٧١١ قال البرزالى حدث بصحيح مسلم عن ابن الجباب
стр. 1943
قلت وحدث بمسند أبي يعلى عن يعقوب الهذباني عن منصور بن على الطبرى
١٦٦٨ - محمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عمر بن حصن الدولة أبي منصور بختيار أبو بكر بن السلار ولد في رمضان سنة ٦٥٢ وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره وفاق في الشعر وهو من بيت رئاسة ومات بدمشق في المحرم سنة ٧١٦
١٦٦٩ - محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسى ولد سنة ٦٣٠ وتعانى الزهادة والعبادة وانقطع بزاوية جده وجمع له سيرة وعرض عليه بعض أرباب الدولة أن يرتب له راتبا فامتنع ووقف عليها بعض التجار بعض قرية فقنع بها وكان يحب الحديث وحدث عن بعض اصحاب ابن طبرزذ وكان متواضعا ساكنا وقورا متمسكا بالسنة جوادا له قبول زائد مات في سنة ٧١٨
١٦٧٠ - محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمود بن مسعود بن تاشيل المجدلى الخابورى الأصل الدمشقى ولدسنة ٦٧٥ وسمع على الفخر على والتقى الواسطى وغيرهما وحدث سمع منه أبو الفضل شيخنا جزء المهندرى أخذ عنه ابن رافع وجماعة وكان يؤم بتربة الجيبغا وكان مقرئا خيرا أقام بالصالحية مدة ثم توجه إلى صفد فاتفق موته بها في جمادى الآخرة سنة ٧٥٥
стр. 1944
١٦٧١ - محمد بن عمر بن أبي القاسم بن عمر السلاوى ثم الدمشقى يكنى أبا محمد كاسمه ولد سنة ٦٥٩ وقيل في التي بعدها وأسمع على أحمد ابن عبد الدائم صحيح مسلم وعلى ابن أبي اليسر سنن النسائي وسمع من غيرهما وحدث ومات في شوال سنة ٧٤٩
١٦٧٢ - محمد بن عمر بن أبي القاسم نجم الدين ابن أبي الطيب وكيل بيت المال بدمشق كان عارفا بتراجم أهل عصره ووقائعهم وما جرياتهم وباشر الوظائف الكبار وكان قائلا بالحق عديم الشر حسن الشكل تام الخلق شافعى المذهب تزوج بنت محي الدين ابن فضل الله وكان أبوه وكيل بيت المال ثم رجعت إليه بعد أن باشرها خمسة أشهر ودرس هو بالكروسية والصلاحية وأبوه كذلك قبله وسمع هو الصحيح من أبي الحسين اليونيني وحدث وكان مولده سنة ٦٨٥ تقريبا ومات في شعبان سنة ٧٤٢
١٦٧٣ - محمد بن عمر بن سراج الوراق ولد سنة وأسمع وأبوه هو الشاعر المشهور
١٦٧٤ - محمد بن عمر تقى الدين المصري المعروف بابن الصدر عمر ولى حسبة القاهرة ومات مطعونا في رجب سنة ٧٦٩
١٦٧٥ - محمد بن عمر الصفدى ناصر الدين الشجاعى كان أمير طبلخاناة
стр. 1945
بالقاهرة وكان أبوه يتصرف في المباشرات السلطانية بصفد وتقلبت الأيام بولده إلى أن ولى الحجوبية بصفد ثم اعتقل بالاسكندرية في واقعة بيبغاروس ثم ولى الحجوبية بحلب وجعله شيخو على ديوانه بحلب فاجتهد في مناصحته ثم أعطى طبلخاناة بمصر وولى شد العمائر السلطانية وولى قبض مغل منفلوط بآخرة ومات في ربيع الآخر سنة ٧٦٢ وله نحو الخمسين وكان مشكورا في سيرته
١٦٧٦ - محمد بن عنبر جى البان المغلى بن نوين أقيم في المملكة بعد قتل بوسعيد وكان بوسعيد لما مات زعمت سرية له أنها حبلى فوضعت وكان محمدا هذا فلما هزم الشيخ حسن جموع موسى بن علي في سنة ٣٨ وقتل موسى عمد الشيخ حسن إلى هذا الصبي فأقامه في السلطنة وله عشر سنين وناب له واضطربت المملكة في زمانه فأقبل من الروم ولدا تمرتاش ومعهما محفة أوهما أن اباهما فيها وأنه لم يقتل وأن الناصر لما أمر بقتله عمد بكتمر وبكلمش إلى تركى يشبهه فقطعا رأسه فأحضراه للناصر واختفى تمرتاش ثم بعثاه سرا في البحر إلى بلاد الروم فلما وقع ذلك هرب الشيخ حسن الكبير إلى خراسان وهاج الناس واشتد البلاء وكثرالظلم والنهب وانقطعت السبل ثم هلك محمد هذا وماجت البلاد وذلك في آخر سنة ٧٣٨ وأرسلوا إلى طغاى تمر ملك خراسان وهو ابن عم ارتكون المقتول فتوقف ووثب جماعة على الذي زعم أنه تمرتاش فطردوة فقدم العراق في زى الصوفية ثم خمل ذكره وقتل واستولت ساطى بك
стр. 1946
بنت خربندا أخت أبي سعيد على الممالك وتسلطنت وخطب لها وذلك في سنة ٧٣٩
١٦٧٧ - محمد بن عوض بن سلطان بن عبد المنعم البكرى ناصر الدين الشافعى المعروف بابن قبيلة ولد سنة سبعمائة وتفقه وولى التدريس بمدينة الفيوم مدة وكان ماهرا في الفقه والأصول والعربية والهيئة وصنف تصانيف مفيدة وأنجب ولده الشيخ نور الدين ابن قبيلة ومات بدهروط وهو يصلى الصبح في شهور سنة ٧٧٤ قرأت بخط الشيخ شمس الدين بن القطان في ذيل الطبقات له سمعت الشيخ يحيى الجزولى المالكي يقول سمعت الشيخ شهاب الدين ابن عبد الوارث البكرى المالكى يقول كان بيني وبين الشيخ ناصر الدين ابن قبيلة وقفة فرأيت النبي ﷺ في المنام فقال لى أصطلح مع محمد البكرى وأشار إليه فلما استيقظت سافرت إليه حتى اصطلحت معه قلت واتفق انهما ماتا في شهر واحد في هذه السنة كما تقدم في ترجمته
١٦٧٨ - محمد بن عوض بت عبد الخالق بن عبد المنعم بن يحيى بن الحسن بن موسى بن يحيى بن يعقوب التيمى البكرى المالكى ناصر الدين ولد سنة ٦٤٤ تخمينا وسمع من النجيب من مسند أحمد وأجاز له العز الحرانى وغيره وتفقه وبرع في الأصول على القرافي ويقال إنه طلب للقضاء بمصر فامتنع
стр. 1947
ومات بديروط في جمادى الآخرة سنة ٧٣٣ ولم يخلف بعده هناك مثله
١٦٧٩ - محمد بن عياش بن
١٦٨٠ - محمد بن عيسى بن حسن بن كر البغدادى ثم المصري الحنبلى شمس الدين المرواني من ولد مروان بن محمد آخر خلفاء بنى مروان قدم أبوه من بغداد حين غلب عليها هلاكو وكان من الأمراء فولد له محمد بالقاهرة في شهر ربيع الأول سنة ٦٨١ وحفظ القرآن والعمدة وكتابا في مذهب أحمد وملحة الإعراب وسمع من الدمياطى وغازى الحلاوى ومؤنسه خاتون بنت العادل وغيرهم وولى مشيخة الزاوية التي بجوار المشهد الحسيني وأخرى بالقرب من الدكة بشاطئ الخليج سمع منه شيخنا العراقى وغيره وأخذ علم الموسيقى عن غير واحد ففاق الأقران وصنف فيه تصنيفا بديعا وصار في فنه فردا لا يلحق ونقل مذاهب القدماء وحررها وأخذ نفسه بأن لا يمر به صوت مما ذكره أبو الفرج الأصبهاني إلا ويجئ به على وجهه وكان عزيز النفس شهما عفيفا ولم يتكسب بصناعة الموسيقى ذكر ذلك ابن فضل الله وقال كان يتردد إلى ويتورد ولقد رأيته يوما غنى فأضحك ثم غنى فأبكى ثم غنى فنوم فرأيت بعينى ما كنت سمعت بأذني عن الفارابي وقال ابن الصائغ الحنفي مر ابن كر على قوم يغنون فحرك بغلته حتى مشت على إيقاعهم
стр. 1948
وهذا اعجب ما يحكى مات سنة ٧٦٣
١٦٨١ - محمد بن عيسى بن عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمد بن سليم بن مكتوم القيسى بدر الدين العطار كان فاضلا من اصحاب الشيخ حماد الزاهد وسمع من الشيخ برهان الدين بن الفركاح وغيره ومات هو وأخوه جميعا في سنة ٧٧٦ فمات محمد في شهر المحرم
١٦٨٢ - محمد بن عيسى بن عبد الله السكسكى المصرى نزيل دمشق مهر في العربية وشغل الناس بها وكان كثير المطالعة والمذاكرة وله أرجوزة التصريف وكتب شيئا على منهاج النووى وله سماع من عبد الرحيم بن أبي اليسر وغيره وكان كثير العبادة حسن البشر جيد التعليم درس وأفتى وولى الخانقاه الشهابية وكانت إقامته بها وله أسئلة في العربية سأل عنها السبكى الكبير فأجابه وكان وفاته في ١٢ شهر ربيع الأول سنة ٧٦٠
١٦٨٣ - محمد بن عيسى بن عثمان بن علي الحميرى الصنهاجى الفاسى تلميذ الشيخ أبي محمد بن أبي جمرة واشتهر بالخير والصلاح والقيام في الحق وانقطع أخيرا بالإسكندرية ومات بها في المحرم سنة ٧٢٦
١٦٨٤ - محمد بن عيسى بن علي بن عيسى بن علي التدلى الصنهاجى الأندلسى ثم الدمشقى دلال الكتب ولد في سنة ٦١٠ وسمع من ابن أبي اليسر الرسالة للشافعى والجامع للخطيب وحدث ومات ليلة عيد الأضحى
стр. 1949
سنة ٧٢٦
١٦٨٥ - محمد بن عيسى بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيرى شمس الدين بن شرف الدين ابن دقيق العيد ابن أخى تقى الدين ولد سنة ٦٦٦ وسمع من العز الحراني وشامية بنت البكرى وعبد الوهاب بن الفرات وغيرهم وحدث ودرس وولى نظر المواريث ومات في ٢٥ جمادى الأولى سنة ٧٤٥
١٦٨٦ - محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الوهاب بن ذؤيب بن مشرف الأسدى ثم الغاضرى شمس الدين بن شرف الدين ابن قاضى شهبة ولد سنة ٧١١ وحرص عليه أهله وشغلوه بالعلم ثم تعلم الكتابة والحساب وباشر في جهات ثم تعلق بالإنشاء وكان النثر والنظم سهلا عليه وتولى توقيع حمص ثم تولى نظر نابلس ثم كتب في ديوان الإنشاء بدمشق ثم ولي توقيع غزة في سنة ٦١ ثم ولي كتابة سر صفد في سنة ٦٢ ثم كتابة سر غزة مرة ثانية إلى أن مات بالطاعون في غزة في أوائل رمضان سنة ٧٦٤ وأرخه ابن حبيب سنة ٦٢ ولم يذكر الشهر قال الصفدى كتب إلى قرين جبن صرخدى أهداه لى يا شجاع العلوم والجود والفضل وشيخ الوجود في كل فن قد تجاسرت في الهدية فاسمح بالتغاضى واستر بحلمك جبنى وله من لغز في ديك
(ما اسم ثاو في الأرض بين البرايا … وله صاحب حوته السماء)
(وهو عار ملبس ثوب حسن … عنده الصيف والشتاء سواء)
стр. 1950
(قام بالعرف آمرا وعلى العادة … يجرى وليس فيه رئاء)
١٦٨٧ - محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى بن بدر بن رزيك الغساني أبو عبد الله الدمشقى عز الدين الناسخ ولد سنة ٦٧٧ وسمع من الفخر ابن البخارى المشيخة وحدث بها ومات في ١٨ جمادى الآخرة سنة ٧٤٠ وله شعر حسن كتب عنه ابن رافع في معجمه قوله
(ما قل سمعى بخود أتت … بلفظ حلا فجلا السكرا)
(وما بي من صمم عارض … ولكن يلذ إذا كررا)
١٦٨٨ - محمد بن المجد عيسى بن محمد بن عبد اللطيف البعلى الشافعي المعروف بابن المجد ولد سنة ٦٦٦ وسمع من التاج عبد الخالق ببعلبك وابن مشرف بدمشق وسنقر وبحلب تفقه وتفنن ثم ولى قضاء بعلبك مدة ثم طرابلس ثم ترك وسكن دمشق ودرس بالقوصية ثم ولى قضاء طرابلس وسمع بنفسه الكثير من ابن مشرف والموازينى وسنقر وغيرهم قال الذهبي كان علامة مناظرا وقال غيره أخذ عن القاضى شمس الدين ابن بهرام وأخذ عن نجم الدين ابن مكى في المعقول وكان كثير الفنون مواظبا على المطالعة درس وأفتى ونفع الناس مات في رمضان سنة ٧٣٠ بطرابلس ذكره ابن رافع وقال كان فاضلا في فنون من العلم
١٦٨٩ - محمد بن عيسى بن مطير اليمانى الشافعى كان فقيها محدثا فاضلا ورعا زاهدا مات بأبيات حسين سنة ٧٤٤ وذكره الأسنوي
стр. 1951
١٦٩٠ - محمد بن عيسى بن مهنا أمير آل فضل كان حسن الشكل له معرفة ودربه وهو أخو مهنا مات في رجب سنة ٧٢٤ عن نيف وستين سنة وكان اخوه منها لما غضب عليه الناصر وعصى عليه قدم محمد هذا فاعتذر عنه في شعبان سنة ٧١٥ فقبل الناصر عذره وخلع عليه وأعاده مكرما فلما جهز خربندا مع حميضة عسكرا ليأخذ له مكة كبسهم محمد بن عيسى هذا وقتل منهم كثيرا وأرسل إلى الناصر منهم أربعمائة أسير فأعجب الناصر ذلك وبالغ في الإحسان إليه
١٦٩١ - محمد بن عيسى بن يحيى بن أحمد بن محمد بن مسعود الصوفي أبو الخطاب بن الشيخ عيسى السبتى يلقب مجد الدين ولد بمصر سنة ٦٧٣ وسمع من ابن ترجم جامع الترمذى وتحول إلى دمشق فسكنها وولى بها مشيخة دروس جمة عند باب البريد وحدث ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٤٥
١٦٩٢ - محمد بن عيسى الأقصرائي ثم الدمشقى عز الدين الحنفي حدث وتفقه ودرس وخطب وكان متواضعا حسن الخلق دينا خيرا مات في شهر رجب سنة ٧٤٩ وولده بدر الدين سمع من المزى وتفقه ودرس وخطب ومات في ذى القعدة سنة ٧٧٣
١٦٩٣ - محمد بن عيسى بدر الدين التركماني تعانى الخدم وولى شد الدواوين ثم استمر بعد صرف الناصر الوزراء هو ونظار الدولة فتوفرت حرمته
стр. 1952
وعظمت مكانته ثم صرف وجرد إلى مكة للقبض على حميضة فنزلها ومنع العبيد من حمل السلاح ثم طردهم ونادى بالعدل ثم أخرج إلى دمشق أميرا ثم نقل إلى شد الدواوين بطرابلس في سنة ٧٢٦
١٦٩٤ - محمد بن عيسى اليافعى الفقيه الشافعي أحد فضلاء اليمن ولى قضاء عدن وكان دينا خيرا فاضلا وهو والد صاحبنا الفقيه عمر بن عيسى قاضى عدن مات سنة ٧٧٥
١٦٩٥ - محمد بن غازى بن علي بن شير بن حاتم التركماني الأصل الصالحي المعروف بابن الحجازى نسبة إلى جده لأمه محمد بن عمر بن حسن الحجازى لكونه رباه وهوصغير لأن أباه مات وله ثلاث سنين ثم كان هو يسكن بتربة بنى الزكى ويؤم بها وله بهم اختلاط ومولده سنة ٦٥٤ وروى عن القاضى محي الدين ابن الزكى والنجيب الحراني وغيرهما ومات في نصف شوال سنة ٧٢٨ وله أربع وسبعون سنة ذكره البرزالى
١٦٩٦ - محمد بن غالب بن سعيد الجياني ولد بعد العشرين وستمائة وطلب الحديث وحج وسمع من الرضى ابن البرهان وابن عبد الدائم وجاور بمكة ومات سنة ٧٠٢
١٦٩٧ - محمد بن غالب بن يونس بن غالب بن محمد بن سعيد الأنصارى الأندلسي الجياني قدم مصر وحج وأخذ النحو عن ابن مالك وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره وكان ورعا زاهدا مات سنة ٧٠٣ وله
стр. 1953
أربع وسبعون سنة
١٦٩٨ - محمد بن غالى بن نجم بن عبد العزيز الدمياطى شمس الدين أبو عبد الله ابن الشماع ولد سنة ٦٥٠ وسمع من ابن علاق والمعين والنجيب فأكثر والبروجردى وعبد الهادى وإسماعيل المليجى والشيخ حسين بن علي بن أبي منصور وغيرهم وحدث بالكثير وكان من العدول بالقاهرة حدثنا عنه بالسماع جماعة منهم ابن حماد والحلاوى والزينبي وأبو بكر بن حسين وآخرون قرأت بخط البدر النابلسي في مشيخته كان نظيف الثياب حسن الفكاهة وأسمع الكثير وأكثر عنه الطلبة مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٤١
١٦٩٩ - محمد بن غانم الغانمى المقدسى ولد سنة ٧١٢ وهو ممن أجاز لعبد الرحيم ابن الطرابلسى صاحبنا في سنة ثمانين
١٧٠٠ - محمد بن أبي غانم بن أبي سعد بن أبي غانم النابلسى التاجر ولد في المحرم سنة ٣٨ وسمع من المعين وابن عزون وابن مضر وحدث وكان قليل الكلام والمخالطة مات في ذى الحجة سنة ٧٢١ ذكره ابن رافع في معجمه وقال مات في ٢٣ ذى الحجة
١٧٠١ - محمد بن غنائم بن حسان الدمشقى ولد سنة ٦٧٠ تقريبا وسمع من الفخر وأبي الفضل بن عساكر وغيرهما وكان صوفيا بخانقاه الطواويس ويتعانى الشهادات مع حسن السمت وكثرة الوقار مات في ١١ شعبان سنة ٧٥٥ سمع منه شيخنا أبو الفضل العراقى
стр. 1954
١٧٠٢ - محمد بن غنائم بن محمد البعلى التاجر شمس الدين سمع من إبراهيم ابن أحمد بن حاتم المشيخة الصغرى لأبي على بن شاذان وحدث بها عنه سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
١٧٠٣ - محمد بن الفرات الحجازى نزيل دمشق اشتغل بالفقه بالبادرائية ثم حصل عنده غيبة ثم أصمت فأقام عشر سنين لا يكلم أحدا يقعد على الرض الأرض بميدان الحصى غربي المصلى صيفا وشتاء وتحت المنظر لا يتغير ومن أحضر له مأكولا أكل منه تارة وتارة لا ياكل ولا يطلب ثم تكلم مع بعض الناس يسيرا ثم صمت ثم صار يمشي إلى باب الخانقاه أحيانا وإلى سوق الخيل ولا يأخذ من أحد شيئا إلا أن جاع فيأخذ درهما أو نصيفا أو فلوسا فيعطى ذلك لطباخ أو خباز فيعطيه مما بين يديه فيأكل فيذهب ويتبرك الناس بما يفضل منه ذكر ذلك كله شمس الدين الجزرى في تاريخه وقال كان لى منه نصيب وافر وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة ٧٠٦
١٧٠٤ - محمد بن فرح بن اسماعيل بن يوسف بن نصر اخو السلطان أبي الوليد كان ساذجا كثير التهورمنهمكا في الأكل ثم انتقل بعد أبيه لما ولى أخوه الملك إلى تلمسان ثم ثار منها قصدا للملك فلم يتفق واستمر مشردا إلى ان أعيد إلى بعض البلاد فقطنها إلى أن مات في ذى القعدة سنة ٧٣٥
١٧٠٥ - محمد بن فضل الله بن أبي الحسين بن غالى غياث الدين خواجا الوزير ابن الوزير رشيد الدولة الهمذاني لما قتل والده تسلم هو وكبر فاشتغل بالعلم
стр. 1955
وصحب أهل الخير فلما توفي الوزير على شاه طلبه بوسعيد وفوض إليه الوزارة ومكنه من الأمور وألقى إليه مقاليد الممالك إلى أن صار في مرتبة نظام الملك وأنظاره وكان جميل الصورة وافر العقل صائب الرأي حسن الإسلام أثر اثار جميلة من تخريب الكنائس والسعى في الصلح بين التتار وأهل الإسلام ورد المواريث إلى مذهب أبي حنيفة من توريث ذوى الأرحام وكان إليه توليه النواب في الممالك وعزلهم لا يخالفه صاحبه في ذلك ولما مات بوسعيد قام هذا الوزير بتدبير المملكة فخرج عليه على باشا خال أبي سعيد فأنفل جمعه وآل أمره إلى أن قتل هو والذي سلطنه بعد أبي سعيد واسمه ارباخان وذلك في رمضان سنة ٧٣٦
١٧٠٦ - محمد بن فضل الله بن أبي نصر بن أبي الرضى القبطى سديد الدين المعروف بابن كاتب المرج الصعيدي تعانى الآداب والكتابة وقرأ في النحو والأصول على نجم الدين الطوفي لما قدم عليهم بقوص وقرأ التقريب على أبي حيان مؤلفه وأخذ عن التاج الدشناوي وفخرالدين اللمطى وشرف الدين النصيبي وغيرهم من الأدباء ونظم الشعر الرقيق الظريف وولى وكالة
стр. 1956
بيت المال بقوص وتنقل في الولايات قال الكمال جعفر كان أبوه نصرانيا لكنه أعطى من سعة العطاء ما يعز الآن وجوده فجازاه الله باسلام أولاده أحسن إسلام وهداهم إلى اتباع سنة المصطفى ﵊ ومن نظم السديد
(إذا حملت طيب الشذى نسمه الصبا … فذاك سلامي والنسيم فمن رسلى)
(وإن طلعت شمس النهار ذكرتكم … بصالحة والمثل يذكر بالمثل)
وله
(اوصيك يا مرتحلا … بقلب من قد ودعك)
(إن عاش أو مات فلا … تفض عليه ادمعك)
(واردده لى مصبرا … فالقلب والصبر معك)
وله
(أقول لجنح الليل لا تحك شعر من … هويت وهذا القول من جهتي نصح)
(فقد رام ضوء الصبح يحكي جبينه … مرار فما حاكاه وافتضح الصبح)
وانشد له الكمال أبياتا خاطبه بها لما أراد أن يرحل إلى مصر يقول فيها
(أبا الفضل صيرت الصعيد وطالما … شكا أهله إلا محالة وصارا نهارا)
стр. 1957
(فسر أو أقم فينا فما زال جعفر … يسار القرائن أقام وإن سارا)
ومن لطائفة القصيدة الرائية التي أولها
(أحدثكم به وأقيم عذرى … ودع يدرى بنا من ليس يدرى)
(غزال يوسفى الحسن لكن عزيز لا يباع بملك مصر) يقول فيها
(ولما فاق شمس الحسن حسنا … مشى مستمهلا والشمس تجرى)
قال الكمال أديب عاقل كريم وذكر أنه نظم قصيدة نبوية على وزن بانت سعاد أجاد فيها وأنشد له من قصيدة
(إن رمت صبرا نهتنى عنه مقلته … وهي التي أمرت بالعشق كل خلى)
(لم يرض بالصبر من بخل على فمه … فكيف يسمح لى من فيه بالعسل)
قال الصفدي مات سنة بضع وأربعين وسبعمائة
١٧٠٧ - محمد بن فضل الله العدوي بدر الدين أخو كاتب السر محي الدين ولد سنة ٦٣٤ وسمع من إسماعيل العراقي وفرج الحبشي وشرف الدين الإربلى وغيرهم وكان من أعيان الكتاب المتصرفين أسر في أيام غازان ودخل معهم البلاد ثم خلص ومات في جمادي الأولى سنة ٧٠٦
١٧٠٨ - محمد بن فضل الله القبطى فخر الدين ناظر الجيش ولد سنة ٥٩ ولما
стр. 1958
أسلم أعرض عن النصارى جملة وتسمى محمدا ولم يمكن نصرانيا أن يدخل داره أصلا وحج عشر مرات وزار القدس وأحرم مرة من القدس إلى مكة ودخل كنيسة قمامة فسمع وهو يقول ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾ وكانت صدقته في كل يوم ألف درهم وبنى عدة مساجد وعدة أحواض يسقى فيها الماء في الطرقات وله مارستان بالرملة وآخر بنابلس وكان شديد العصبية وكان شرف الدين ابن زنبور خاله يصفه بالصلابة في الدين قبل أن يسلم وترك استعمال الخمر والإقبال على الصلاة وبنى بالديار المصرية عدة مساجد وأحواضا ومدرسة بنابلس وبالرملة مرستانا وكان كثير التعصب لأصحابه والقيام بأمورهم وكان في أول أمره كاتب المماليك إلى أن مات بهاء الدين الحلى فولى نظر الجيش مكانه واتصل بخدمة الناصر محمد وغضب عليه لما حضر من الكرك في المرة الثالثة وقرر قطب الدين ابن شيخ السلامية مكانه وأخذ منه أربعمائة ألف درهم وذلك في ربيع الآخر سنة ٧١٢ ثم أعيد إلى وظيفته بعد شهر وأمر باعادة ما أخذ منه فقال ياخوند أني خرجت عنها لك وأريد ان ابنى لك بها جامعا فبنى له الجامع الجديد وبلغ من أمره أن جنديا طلب من الناصر اقطاعا فقال له لو كتب ابن قلاون ما أعطاك القاضي فخر الدين خبرا يعمل اكثر من ثلاثة آلاف وهو الذى أشار على الناصر أن لا يستوزر أحدا فأبطل ذلك بعد مغلطاى وصارت أمور الممكة متعلقة بفخر الدين كلها وغضب الناصر منه لكثرة معارضته له فصاح عليه أخرج من وجهى ولا ارى وجهك من بعدها فخرج
стр. 1959
وهو يقول لقد أراحني الله فغضب منه ونزع خفيه وضربه بهما فقال وسطنى ما أخدمك بعدها فأمر باخراجه ثم رضى عليه عن قرب ووصاه أن لا يعترض عليه في المجلس العام وكان لا يأخذ من معاليمه سوى كماجة واحدة يزعم أنه يتبرك بها كل يوم صودر أهله بعد موته وكان جملة ما حمل إلى الناصر من امواله ألف ألف درهم سوى ما ترك لأولاده وأوقافه وكان أرغون النائب يكرهه فلم يزل فخر الدين يعمل عليه إلى أن أخرج إلى الشام فقال للناصر يوما ما يقتل الملوك إلا نوابهم فتخيل الناصر من أرغون فلما رجع أرسله نائبا بحلب ويقال إنه لما مات لعنه الناصر وسبه وقال له خمس عشرة سنة ما يدعنى أعمل ما أريد ومن بعده تسلط السلطان على الناس وصادرهم وعاقبهم وتجرأ على كل شئ وانتفع به خلق كثير في الدولة الناصرية من الأمراء والقضاة والعلماء والصلحاء والأجناد ولم يكن أحد من الأمراء والمتعممين في منزلته عند الناصر وكان يمازحه ويطلعه على أسراره وتمكن منه إلى أن صار من اجتمع به من غير علمه تروح روحه ولم يزل على ذلك إلى أن مات في رجب سنة ٧٣٢
١٧٠٩ - محمد بن الفضل بن سلطان بن عماد بن تمام الجعبرى ثم الحلبي المعروف بابن الخطيب ولد بقلعة جعبر في رجب سنة ٦٢٤ وسمع من محمد بن حامد بن أبي العميد القزوينى وحدث وكان صالحا عابدا ورعا كثير الزهد والورع وانتقل إلى القاهرة وسكن بمسجد عرف به فقيل له مسجد الحلبي مات في جمادى الآخرة سنة ٧١٣
стр. 1960
١٧١٠ - محمد بن الفضل بن علي بن رواحة بن أبي الحسن الحموى، سمع من عبد الوهاب بن الحسن بن عساكر والقطب القسطلاني وغيرهما، وكان مولده سنة ٦٥٦، ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٢٩.
١٧١١ - محمد بن فوز، المصري الضرير، كان رجلاً مباركاً، أقام بدمشق، ومات بها في رمضان سنة ٧٣٠.
١٧١٢ - محمد بن فيروز بن كامل بن فيروز، الحوراني شمس الدين، تفقه بدمشق واشتهر، وولي قضاء حلب مرة، وولي قضاء القدس أخرى واشتهر بها. ومات في شهر ربيع الأول سنة ٧٧٣.
١٧١٣ - محمد بن أبي الفتح بن إبراهيم بن أبي الفتح، كان وزيراً بالأندلس قوى الساعد عارفاً بالعربية، مات في ربيع الأول سنة ٧٢٤.
١٧١٤ - محمد بن أبي الفتح بن صديق بن محمد، ابن الخيمي التاجر الدمشقي، ولد في ذي القعدة سنة ٦٤٢، وسمع بمصر من ابن خطيب القرافة وغيره. وحدث، ومات في شعبان سنة ٧٣٣، ذكره البرزالي وابن رافع وغيرهما.
١٧١٥ - محمد بن أبي الفتح بن أبي سالم الأطعاني، بدر الدين الشافعي، كان فقيهاً فاضلاً، درس وأفتى وناب في الحكم. ومات سنة ٧٢٧ وقد جاوز الستين
١٧١٦ - محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل بن مركان، الحنبلي البعلبكي، ولد سنة ٦٤٥، وسمع من الفقيه أبي عبد الله اليونيني وابن عبد الدائم
стр. 1961
وحسن بن المهير وابن أبي اليسر وغيرهم وعنى بالرواية وحصل الأصول وأتقن الفقه وبرع في العربية وأخذ عن ابن مالك ولازمه وتخرج به جماعة وكان متعبدا متواضعا حسن الشمائل جيد الخبرة بألفاظ الحديث وصنف شرحا كبيرا للجرجانية قال الذهبي كان إماما دينا متواضعا متصونا متعبدا ريض الأخلاق تاركا للتكلف مدمنا للاشتغال كثير المحاسن كان أبو الحسن حموه يقول هو جبل علم يمشى وتوجه من دمشق إلى القدس فدخل الديار المصرية بسبب معلوم له فدخلها مريضا فمرض بها أياما يسيرة ومات بالمرستان في المحرم سنة ٧٠٩
١٧١٧ - محمد بن قاسم بن أحمد بن إبراهيم الجياني الأصل المالقى الأنصاري أبو عبد الله لقبه السديد بتثقيل الياء قاله ابن الخطيب قرأ على أبيه وحفظ الرسالة والشهاب وغيرهما وعنى بالقراءات وأخذ عن جماعة بغرناطة وتونس وكان طيب النغمة حسن الصوت وعظ الناس وكان ظريف المجالسة وتقلد شهادة الديوان بمالقة ونظر في الحسبة ثم طرأ عليه طرش عافاه الله منه
١٧١٨ - محمد بن قاسم بن أحمد الفهرى المؤدب أبو عبد الله المالقى قال ابن الخطيب قرأ على أبي عبد الله بن سمعون وأبي حعفر بن الطباع وغيرهما وكان مولده سنة بضع وثلاثين وستمائة وكان حسن التعليم
стр. 1962
كثير النوادر حسن الشعر له مشاركة في فنون وعمر إلى أن مات في صفر سنة ٧٣٣ عن نحو سبع وتسعين سنة
١٧١٩ - محمد بن قاسم الأحمر الخليلي المقرئ سمع من ابن عبد الدائم والنجيب وأبي البركات ابن النحاس وغيرهم وكان حسن الصوت طيب الإنشاد مات في ربيع الآخر سنة ٧٠٣
١٧٢٠ - محمد بن قاسم بن محمد بن علي الغساني المالقى كان عارفا بالقراءات مع مشاركة في فنون قال الحافظ وهو من مشايخ الشيخ قاسم بن محمد المالقى أحد مشايخى بالإجازة مات سنة ٧٧٥
١٧٢١ - محمد بن قاسم بن ربيع الهاشمى أبو عبد الله الغرناطى روى عن البجلي الرندى وأبي الخطاب ابن واجب وأبي القاسم الملاحى قال ابن الخطيب كان موصوفا بالعقل والفضل وأقرأ في أوقات كثيرة ثم اتفق انه دخل في شئ من عمل السلطان فصرفه الناس عن الصلاة مات في المحرم سنة ٧٣٢
١٧٢٢ - محمد بن قاسم بن محمد النويرى المالقى الإسكندراني وصنف تصنيفا في ثلاث مجلدات عمل فيه صفه الكائنة العظمى التي وقعت للفرنج في أول سنة ٦٧ حيث ملكوا الإسكندرية ونهبوا أموالها وأسروا نساءها ورجالها وإنما اطاله باستطراده من شئ إلى شيء فإنه بدأ بفتح الإسكندرية فأطال في ذلك وساق أخبارها فكان خبر الوقعة في جانب ما ذكر كالشامة
стр. 1963
١٧٢٣ - محمد بن القاسم بن محمد البرزالي ولد سنة ٦٩٥ واسمعه أبوه الكثير وحصل له الإجازات من شيوخ عصره ومهر وهو شاب في الفقه والنحو والخط ومات قبل أن يبلغ العشرين في شهر الله المحرم سنة ٧١٣
١٧٢٤ - محمد بن قاسم بن محمد الوادى آشى كان حسن الخط فائقا في التذهيب ولى القضاء ببعض الأماكن فشكرت سيرته قاله ابن الخطيب وأنشد له شعرا ولم يقيد وفاته ولكنه عده فيمن أدرك وقته من أدباء وقته وكأنه تأخرت وفاته بعده
١٧٢٥ - محمد بن القاسم بن أبي البدر المليحى الواسطى الواعظ اشتغل بالفقه والأصول وقرأ القراءات على أحمد بن غزال ومهر في الفن حتى نظم قصيدا في القراءات العشر وكان حسن الصوت بعيد الصيت في الوعظ وأنشأ خطبا وتصاديق ومدائح وخطب ببغداد بالجامع الذى أنشأه الوزير محمد بن الرشيد ومات بواسط سنة ٧٤٤
١٧٢٦ - محمد بن قاسم بن أبي بكر القرشى المالقى نزيل غرناطة قال ابن الخطيب كان كاتبا بارع الكتابة والنظم حسن النادرة عارفا بالطب ولى النظر على المرستان بفاس ومات في وسط سنة ٧٥٧ وله أربع وخمسون سنة
١٧٢٧ - محمد بن قاضى بن سند الهندي ولد سنة ٧١٢ بمدنة دهلى وقدم بمكة فجاور بها وكتب بخطه في استدعاء لابن سكر منه سنة ثمانين
стр. 1964
وآخر لعبد الرحيم الطرابلسى صاحبنا
١٧٢٨ - محمد بن قايماز بن عبد الله الدمشقى شمس الدين ابن الصارم عتيق بشر الطحان ولد في أوائل سنة عشرين وسمع من الزبيدى والسخاوي وابن اللتي وابن الصباح والفخر الإربلى وابن باسويه وغيرهم وتفرد بالسماع من ابن باسويه ومحمد بن نصر وابن تامر بن قوام ومات في ١٧ صفر سنة ٧٠٢ وكان تلا بالسبع على السخاوى ولكنه لم يقرئ قال الذهبي كان خيرا متواضعا حسن السمت
١٧٢٩ - محمد بن قطلبك بن قراسنقر بدر الدين ابن الجاشنكير ولى ولاية البر في أيام تنكز وولى الحجوبية في سنة ٧٤١ فلما وصل إلى دمشق مات قبل أن يباشرها في يوم الأضحى من السنة
١٧٣٠ - محمد بن قليج بن كيكلدى العلائي ابن أخى الشيخ صلاح الدين يلقب بدر الدين ولد سنة ١٥ وسمع بعناية عمه من أبي نصر ابن الشيرازى والقاسم بن مظفر وغيرهما وأحضره عند حسن بن عمر الكردى وأجاز له هو ويونس الدبوسى وجماعة وحدث بالكثير وكان فاضلا خيرا مات في شعبان سنة ٧٧٦ مطعونا ببيت المقدس
١٧٣١ - محمد بن قلاون بن عبد الله الصالحي الملك الناصر ابن المنصور
стр. 1965
ولد في صفر وقيل في نصف المحرم سنة ٦٨٤ وشوهد منه أنه ولد وكفاه مقبوضتان ففتحتهما الداية فسأل منهما دم كثير ثم صار يقبضهما فاذا فتحتهما سال منهما دم كثير فأنذر ذلك بأنه يسفك على يديه دماء كثيرة فكان كذلك وأول ما ولى السلطنة عقب قتل أخيه الأشرف في نصف المحرم سنة ٩٣ وعمره تسع سنين سواء واستقر كتبغا نائبا والشجاعى وزيرا ثم وقع بينهما وأنفق الشجاعى في يوم واحد ثمانين ألف دينار وكاد أن يغلب ثم انتصر بيسرى وبكتاش لكتبغا وحاصروا الشجاعى في القلعة فأغلقت أم الناصر باب القلعة وبقي الشجاعى محصورا في دار الوزارة فانفل جمعه فطلب الأمان فآل أمره إلى القتل وطلع كتبغا إلى القلعة وجددت العهود للناصر وخطب له بعد ذلك بدمشق ولولى عهده كتبغا واستقل كتبغا بتدبير المملكة إلى أن تسلطن في المحرم سنة ٦٩٤ فكانت مدة سلطنة الناصر الأولى سنة إلا ثلاثة أيام خلع كتبغا في صفر سنة ٩٦ فكانت مدة سلطنته سنتين وشهرا واستقر لاجين فكانت سلطنته أيضا سنتين وشهرين وكان كتبغا قد جهز الناصر إلى الكرك بعد أن حلف له أنه إذا ترعرع وترجل يفرغ له عن المملكة بشرط أن يعطيه مملكة الشام استقلالا كصاحب حماة فلما قتل لاجين في شهر ربيع الآخر سنة ٦٩٨ أحضروا الناصر من الكرك وتسلطن الثانية وله يومئذ أربع عشرة سنة وأربعة اشهر واستقر في نيابة السلطنة سلار واستقر بيبرس الجاشنكير دويدارا
следующие страницы →