← Тараджим

Тараджим · id 6674

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الثانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 364 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

وأذن لهم في الإفتاء وكان يتساهل في ذلك ويأخذ عليه البذل حتى اشتهر بذلك وحدث بالثقفيات عن زينب بنت شكر أنا جعفر وطعن في ذلك الياسوفي والبدر ومن ذكر لي ذلك البرهان الحلبي وكان سمعها عليها فتوقف في روايتها عنه وتزهد في آخر عمره وتقشف ويقال إن أبا البقاء نقم عليه موافقة ابن تيمية في مسائله فبلغه إنكاره فكتب إليه إن الله أعطاني من العلم ما يكفيني لديني ومن الرزق ما يكفيني ومن العمر فوق ما يتذكر فيه من تذكر واستقر مقيما بالقدس إلى أن مات وقد جاوز الثمانين ٢٢٤٩ - محمود بن علي بن شروين البغدادي نجم الدين وزير بغداد كان ثم قدم الديار المصرية في سنة ٧٣٨ وكان رفيقه الحسام الغوري والسبب في قدومه أنه كان وزيرا ببغداد فلما رأى كثرة الاختلاف فاتفق مع جماعة عند إرادة الفتك به فتوجهوا إلى الشام واستأذن تنكز عليهم فأذن في قدومهم فأكرمهم تنكز وغيره من نواب البلاد بأمر السلطان ثم قدموا القاهرة فلما سلم علي الناصر وقبل الأرض قبل يده فوضع فيها حجر بلخش وزنه أربعون درهما قوم بأكثر من عشرة آلاف دينار فأكرمه السلطان وقرره أمير طبلخاناة وأعطاه إمرة وتشريفا ووصى السلطان أن يرتب وزيرا بعده فولى الوزارة في أول دولة المنصور فعامل الناس بالجميل واستمر إلى أن ولى الصالح إسماعيل فحظى عنده ثم عزل في دولة الكامل شعبان فلما ولى المظفر حاجي أعيد إلى أن خرج في أوائل شهر

стр. 2172

رجب سنة ثمان وأربعين هو وطغيتمر النجمي الدوادار وغيرهما إلى غزة ثم قتلوا بها في السنة المذكورة وكان جوادا كثير الصدقات وهو الذي أقدم ابن عبد الهادي إلى القاهرة حتى سمعوا منه صحيح مسلم ٢٢٥٠ - محمود بن عمر بن عبد الله الفارسي الشيخ تاج الدين التفتازاني ٢٢٥١ - محمود بن عمر الهروي تقدم في محمد بن عمر ٢٢٥٢ - محمود بن غزي بن مشمعل جمال الدين البصروي الشافعي كان يحفظ الوجيز ويستحضره ومات في شعبان سنة ٧٤٥ ٢٢٥٣ - محمود بن قطلو شاه السرائي الحنفي أرشد الدين ولد قبل القرن وقدم من بلاده وهو كبير فأقام بالشام مدة فشغل الناس وأفاد وتخرج به جماعة ثم أقدمه صرغتمش فدرس بمدرسته بعد القوام الإتقاني وكان عارفا بالفنون الآلية عمدة في الأصول والمعقول والمنطق ساكنا وأكثر الانجماع عن الناس معظم القدر عنه أهل الدولة مات في شهر رجب سنة ٧٧٥ عن ثمانين سنة أو أزيد أثنى عليه ابن حبيب ٢٢٥٤ - محمود بن محمد بن إبراهيم بن جملة الخطيب جمال الدين ولى

стр. 2173

خطابة الجامع بعد تاج الدين القزويني في سنة ٤٩ وكان قد سمع من التقى سليمان وابن سعد وغيرهما وحفظ التعجيز لابن يونس وتفقه على عمه وتصدر بالجامع وأفتى ودرس وناب في الحكم عن عمه يوما واحدا ولما ولى الخطابة أعرض عن جميع جهاته فتفرقها الطلبة واستمر هو مواظبا على الإشغال والافتاء والعبادة وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص وأثنى عليه وقال ابن رافع كان دينا خيرا وله تواليف وكان منجمعا عن الناس ملازما لقاعة الخطابة لا يخرج منها ولا يجتمع بأحد بل الأكابر يزورونه ويتطفلون عليه وكان مقبول الشفاعة عند الأمراء والنواب ولما دخل يلبغا دمشق مع المنصور زاره والسلطان معه فما احتفل بهما بل رد عليهما¬ السلام وهو بالمحراب وكانت جنازته لما مات حافلة جدا مات في شهر رمضان سنة ٧٦٤ بالطاعون ولم يكمل الستين ٢٢٥٥ - محمود بن محمد بن إبراهيم بن سنبلي جمال الدين بن حافظ الدين الحنفي ولد سنة … وتفقه ومهر في المذهب وناب في الحكم عن جمال الدين ابن العديم ثم ولى قضاء العسكر ثم ولاه الظاهر لما عاد من الكرك إلى السلطنة قضاء حلب عوضا عن محب الدين ابن الشحنة

стр. 2174

وذلك في سنة ٩٣ فباشر مدة يسيره ثم انفصل ثم عاد واستمر إلى أن مات وهو قاض في ٢٥ شهر رمضان سنة ٧٩٩ وعاش ثلاثا وستين سنة وكان حسن المباشرة مشكور السيرة عفيفا وله حرمة عند الترك وغيرهم ٢٢٥٦ - محمود بن محمد بن أحمد بن صالح الصرخدي شرف الدين ولد قبل الثلاثين وقدم دمشق وهو شاب فاشتغل بالفقه واشتهر بالورع حتى كان يشبه بالنووي ثم تمهر وشرع في الإفادة فكان يقرئ بالجامع احتسابا شرحا وتصحيحا وهو مقبل على شأنه خاشعا متبذلا كثير الأوراد وضعف بصره بآخرة فانقطع عن الجامع ومات في ذي القعدة سنة ٧٨١ ٢٢٥٧ - محمود بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد شرف الدين ابن الشريشي ولد سنة ٢٩ بحمص وأخذ عن أبيه وابن قاضي شهبة وغيرهما واشتغل في الأصول والنحو والمعاني وشارك في الفضائل مشاركة قوية ونشأ في عبادة وتقشف وانجماع ونزل له والده جمال الدين عن البادرائية فانقطع بها منجمعا عن الناس إلى أن مات وقد ناب في الحكم عن التاج السبكي وكان هو المقصود بالفتاوي من البلاد والجهات لحسن كتابته وإتقانها وكان زين الدين القرشي يقول يقبح علينا أن نفتي مع وجود شرف الدين وكان عديم الشر بل كله خير وهو يحسن النظم والنثر

стр. 2175

قال الشهاب ابن حجي بورك له في رزقه ولم يكن له إلا البادرائية والتدريس بالجامع ومع ذلك فيحسن إلى الطلبة كثيرا ويكرر الحج قال ولم أر في مشايخي أحسن من طريقته ورأيت بخطه في استدعاء مؤرخ سنة ٧٨٠ كتب فيه أجزت لهم ٢٢٥٨ - محمود بن محمد بن أحمد بن هاشم بن أحمد بن عمرالصالحي سمع من الفخر ابن البخاري كتاب الشمائل وحدث وكان جنديا مات في شهر رمضان سنة ٧٤٦ ٢٢٥٩ - محمود بن محمد بن حامد الأرموي صفي الدين أبو الثناء بن أبي بكر الصوفي المحدث ولد في جمادي الأولى سنة ٦٤٧ وسمع من النجيب وابن علاق والفخر الحراني في آخرين بالقاهرة وسمع من ابن الدهان وابن الفرات وغيرهما بالإسكندرية وبالشام من الكمال ابن عبد وابن الدرجي وغيرهما وحدث مات في حادي عشرى جمادى الآخرة سنة ٧٢٣ ذكره الذهبي وابن رافع وغيرهما ٢٢٦٠ - محمود بن محمد بن حمدان بن جراح النميري نجم الدين أبو بكر الكفر بطناوي المؤدب أصله من حران ذكره الذهبي في معجمه وقال سمع من ابن شقيشقة وعبد العزيز بن صديق ومن الشرف الإربلي المقامات وله إجازة من سبط السلفي قال وهو رجل جيد في نفسه مات سنة ٧١٧

стр. 2176

وقد قارب السبعين وكان إمام مسجد تربة القضاة وابن إمامه وكان أبوه فقيها أديبا روى عنه الدمياطي في معجمه وحضر النجم على المحب المحدث ٢٢٦١ - محمود بن محمد بن داود القسري جمال الدين الحنفي المعروف بالعجمي ولد سنة … وقدم القاهرة قبيل السبعين وتوصل بصحبة الأمراء إلى مقاصد كثيرة إلى أن ولى الحسبة فسار فيها سيرة حسنة وأحبه الناس ثم ترقى إلى أن ولي نظر الجيش ثم استضاف إليه القضاء وكان رئيسا كاملا وفاضلا جامعا وله بسط لسان وبنان وبيان ومات في شهر ربيع الأول سنة ٧٩٩ ٢٢٦٢ - محمود بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب السلمي المعروف بابن خطيب بعلبك بهاء الدين المجود ولد في جمادى … سنة ٦٨٨ واشتغل وعني بالخط فجوده إلى الغاية وكان يخطب جيدا بنغمة حسنة وكتب عليه جماعة من أهل دمشق وغيرهم وكان مؤتمنا على أولاد الناس كريم الأخلاق محبوبا حسن الشكل تام الخلق وجرت له محنة مع تنكز لأنه وصف له حسن خطه فأحضره وسأله أن ينسخ له صحيح البخاري فاعتذر بأنه مشغول بتعليم أولاد الناس فقال له أنا أصبر عليك فأعطاه الورق والأجرة وأغفله سنة ثم طلبه فأحضر له

стр. 2177

منه مجلدا فرماه إلى الأرض وضربه ضربا مبرحا قال الصفدي رأيت المجلد وهو نسخ عجيب إلى الغاية قلت رأيت بخطه نسخة كاملة في ثلاث مجلدات وهي باسم تنكز وقابلها المزي بقراءة ابن كثير وهي أعجوبة في الحسن والصحة فكأنه أكمل المجلد المذكور ومات ﵀ بدمشق في ربيع الأول سنة ٧٣٥ ٢٢٦٣ - محمود بن محمد بن عبد السلام بن عثمان تقي الدين القيسي الحنفي قاضي حماة الشهير بابن الحكيم سمع من الحجار وحدث عنه وولى قضاءها مرتين وطالت مدته وكان حسن السيرة مات في ذي القعدة سنة ٧٦٠ وله سبع وستون سنة ٢٢٦٤ - محمود بن محمد بن عبد الله القيصري أبو الثناء جمال الدين نشأ

стр. 2178

ببلاده واشتغل وتفقه ومهر في المعاني والعربية وقدم القاهرة فنزل بالصرغتمشية مملقا فكان يخدم الطلبة ويتقاضى حوائجهم ثم أقرأ مماليك بعض الأمراء فلما قتل الأشرف وثارت الفتنة سعى له مخدومه في الحسبة فوليها في ذي القعدة سنة ٧٨ فاستعار دارا من صديق له حتى نزلها وأعطاه الصدر المناوي فرجية لبسها وفي رمضان سنة ثمانين توجه إلى الجيزة فهدم كنيسة أبو النمرس وعملها مسجدا فلما كان في ربيع الأول سنة ٨٢ صرف بشمس الدين الدميري بسبب أنه كان صديق بركة فغضب منه برقوق لما قبض على بركة وأراد أن ينفيه ثم تركه فقام العوام فطلبوا من برقوق أن يعيده فأجاب سؤالهم واستقر في جمادى الأولى فاتفق أن الغلال كانت متحسنة فرخصت فتيمنوا به ثم صرف في شعبان سنة ثلاث بتاج الدين المليجي فارتفع السعر فقام العامة وطلبوه أيضا فأعيد في ذي القعدة ثم صرف في رمضان سنة ٨٩ بنجم الدين الطنبذي واستقر في قضاء العسكر بعد موت شمس الدين القرمي وتزوج بنت الطولوني وأختها تحت برقوق ثم ولى نظر الجيش في ربيع الأول سنة ٩١ واستقر شرف الدين ابن الأشقر في قضاء العسكر ثم صرف عن نظر الجيش في عود برقوق ثم أعيد وولي القضاء وعظم قدره ثم أضيفت إليه مشيخة الشيخونية فلم يزل إلى أن مات سنة ٧٩٩ وكان فاضلا مشاركا محظوظا في جميع أموره تمكن من السلطان وأهل الدولة تمكنا زائدا وكان مستكثرا من أنواع الترف والملاذ عفا الله عنه

стр. 2179

٢٢٦٥ - محمود بن محمد بن علي بن عبد الجبار الدمشقي ولد سنة ٦٥٤ وأسمع على عمر الكرماني وغيره وحدث في سنة ٧٣٢ ومات في … ٢٢٦٦ - محمود بن محمد بن محمد بن عبد المؤمن المدايني البغدادي ثم الصالحي الأصم سبط الشيخ أبي عمر ولد سنة … وسمع علي أحمد بن المفرج والبلخي والمرسي وغيرهم وأجاز له أحمد بن يعقوب المرستاني وإبراهيم ابن عثمان الكاشغري وابن القبيطي وغيرهم ومات في ٢٦ شعبان سنة ٧١٦ ٢٢٦٧ - محمود بن محمد بن محمد بن محمود القرشي الطالبي الدركزيني نسبة إلى دركزين قرية من همذان كان فاضلا عالما زاهدا كثير الكرامات معظما عند الخاصة والعامة طويل القامة جهوري الصوت حسن الخلق والخلق كثير الجود والبذل صنف نزل السائرين في شرح منازل السائرين ذكره الأسنوي في طبقات الشافعية وكانت وفاته في شعبان سنة ٧٤٣ وهو في عشر المائة ٢٢٦٨ - محمود بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة التميمي الدمشقي ابن القلانسي محيى الدين بن شرف الدين ولد سنة ٦٧٧ وسمع من الفخر ابن البخاري وعبد الواسع الأبهري وغيرهما واشتغل وحصل وكان خيرا متواضعا قليل المخالطة بالناس وباشر

стр. 2180

نظر البيوت وأوقاف الحرمين وكانت وفاته في ذي الحجة سنة ٧٣٠ ٢٢٦٩ - محمود بن محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي عز الدين بن شمس الدين ابن الشهاب ولد سنة ٧٠١ وسمع من إبراهيم بن غالب جزء ابن عيينة أنا السخاوي ومن محمد بن إبراهيم بن النحاس الأربعين البلدانية وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين بحلب والبرهان الحلبي بعد الثمانين ٢٢٧٠ - محمود بن محمد الرازي المعروف بالقطب التحتاني ويقال اسمه محمد وبه جزم ابن كثير وابن رافع وابن حبيب وبالأول جزم الأسنوي كان أحد أئمة المعقول أخذ عن العضد وغيره وقدم دمشق فشرح الحاوي وكتب على الكشاف حاشية وشرح المطالع والإشارات قال الأسنوي كان ذا علوم متعددة قال ابن كثير كان أوحد المتكلمين بالمنطق وعلوم الأوائل وكان لطيف العبارة ضعيف العينين وله مال وثروة قلت رأيت له سؤالا سأل فيه تقي الدين السبكي عن قوله ﷺ (كل مولود يولد على الفطرة) وجواب السبكي له عما استشكله فنقض هو ذلك الجواب وبالغ في التحقيق والتدقيق فأجابه السبكي وأطلق لسانه فيه ونسبه إلى عدم فهم مقاصد الشرع والوقوف مع ظواهر قواعد المنطق وبالغ في ذمه بسبب ذلك وقد سكن الظاهرية إلى أن مات بها في ذي القعدة سنة ٧٦٦ وقد جاوز السبعين قال الأسنوي وإنما قيل له التحتاني تمييزا له عن قطب آخر كان ساكنا

стр. 2181

معه بأعلى المدرسة ٢٢٧١ - محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي قطب الدين الشيرازي الشافعي العلامة ولد في شيراز سنة ٦٣٤ وكان أبوه طبيبا فقرأ عليه وعلى عمه وعلى الزكي البركشائي والشمس الكتبي ورتب طبيبا بالمرستان وهو شاب ثم سافر إلى النصير الطوسي فقرأ عليه الهيئة وبحث عليه الإشارات وبرع قال له أبغا بن هلاوو أنت أفضل تلامذة النصير وقد كبر فاجتهد أن لا يفوتك شيء من علومه فقال له قد فعلت وما بقي لي به حاجة ثم دخل الروم فأكرمه صاحبها وولى قضاء سيواس وملطية وقدم الشام رسولا من جهة أحمد ثم أكرمه أرغون وسكن تبريز وأقرأ بها العلوم العقلية وحدث بجامع الأصول عن الصدر القونوي عن يعقوب الهذباني عن المصنف وكان كثير المخالطة للملوك متحرزا وكان ظريفا مزاحا لا يحمل هما ولم يغير زي الصوفية وكان يجيد اللعب بالشطرنج ويديمه حتى في أوقات اعتكافه وكان دخله في العام ثلاثين ألفا فكان لا يدخر منها شيئا بل ينفقه على تلامذته وقصده صفي الدين المطرب فوصله بألفي درهم ودرس بدمشق الكشاف والقانون والشفاء وغيرها وكان إذا صنف كتابا صام ولازم السهر ومسودته مبيضة وكان يخضع للفقراء ويلازم الصلاة في الجماعة وكان يتقن الشعبذة ويضرب بالرباب وكان يورد الهزليات في دروسه وكان غازان يعظمه ويعطيه وكان كثير الشفاعات وكان من بحور العلم ومن أفراد الذكاء ويقال كان

стр. 2182

أجود فنونه الرياضي ومن تصانيفه شرح المختصر وشرح المفتاح للسكاكي وشرح الكليات لابن سينا وشح الإشراق للسهروردي وصنف كتابا في الحكمة سماه غرة التاج وكان من أذكياء العالم ولقبه عند الفضلاء الشارح العلامة قال الذهبي قيل كان في الإعتقاد على دين العجائز وكان يخضع للفقهاء ويوصي بحفظ القرآن وكان إذا مدح يخشع وكان يقول أتمنى أن لو كنت في زمن النبي ﷺ ولم يكن لي سمع ولا بصر رجاء أن يلحظني بنظره وكان ذا مروءة وأخلاق حسان ومحاسن وتلاميذه يبالغون في تعظيمه ومات في ٢٤ رمضان سنة ٧١٠ ٢٢٧٢ - محمود بن مسعود الغزنوي صاحب الهند علاء الدين بن شهاب الدين كان ملكا مهيبا وبنى بدلى منارة عظيمة عرضها من أسفل رمية بسهم وترى من مسيرة يومين وارتفاعها مائة وخمسون ذراعا وله غير ذلك من الأبنية الدالة على علو همته مات في اواخر سنة ٧١٤ أو أوائل ٧١٥ وتسلطن بعده ابنه غياث الدين فدام سنة وخرج عليه أخوه قطب الدين فغلب على الملك وسجن غياث الدين وبقي قطب الدين إلى

стр. 2183

سنة عشرين فقتل وتسلطن مملوكهم خسرو التركي ٢٢٧٣ - محمود بن نصر بن أبي بكر بن نصر بن صالح بن محمد السعدي البارنباري ثم الدمياطي جلال الدين الخطيب ولد سنة ٦٩٩ وذكر أنه سمع من ست الوزراء والحجار الصحيح سنة ٧١٥ وحدث فسمعوا منه بقوله وكان بعد السبعين ٢٢٧٤ - محمود بن يحيى بن عمر بن أبي الحسن التميمي ثم الموصلي الدمشقي أثير الدين ابن المرحل ولد سنة ٦٦ تقريبا وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وحدث سمع منه العز ابن جماعة ومات في ١٤ شوال سنة ٧٣٣ وحدث في سنة ٧٣٢ سمع منه البدر النابلسي وكتب عنه في معجمه ٢٢٧٥ - محمود بن أبي بكر بن حامد بن أبي بكر بن محمد بن يحيى بن الحسين اللغوي صفي الدين أبو الثناء الأرموي ثم القرافي ولد بالقرافة سنة ٦٤٧ وسمع من النجيب والكمال بن عبد وابن علاق وابن الدرجي وابن الصابوني وابن القسطلاني وغيرهم وحفظ التنبيه وعمل على نهاية ابن الأثير ذيلا وله كتاب في اللغة جمع فيه بين المحكم والصحاح والتهذيب

стр. 2184

للأزهري قال الذهبي كان سريع القراءة فصيحا عذب العبارة دينا صينا متقنا ثم حصلت له سودة فكان يشتم من يحاضره ويفيق تارة فيحسن الأدب ولازم الوحدة وبقي يحدث نفسه ويجمع مع ذلك وينسخ ويسد أذنيه بقطن ويزعم أنه يسمع من يؤذيه وكان يقيم بالسميساطية بدمشق وسافر مرتين مع الحجاج فإذا وصل إلى المدينة أقام بها حتى يرجع معهم ولا يحج مات بالمرستان النوري بدمشق في جمادى الآخرة سنة ٧٢٣ ٢٢٧٦ - محمود بن أبي بكر بن محمود بن أبي بكر بن طاهر بن معالي المعروف بابن عترة الخفاف البعلبكي ولد سنة ٦٤٥ ذكره البرزالي في معجمه وقال رجل خير سمع من الفقيه أبي عبد الله اليونيني ولازم الاقراء بجامع بعلبك وكان حسن السمت والاعتقاد ٢٢٧٧ - محمود بن أبي الحرم بن عثمان بن يحيى بن أبي القاسم الصالحي ابن السنبوسكي أبو الحسن ولد سنة بضع وخمسين وسمع على عمر الكرماني وابن أبي عمر والفخر وغيرهم وحدث بالشام وطريق الحجاز سمع منه البرزالي وذكره في معجمه فقال رجل خير معروف بالديانة والجودة مات في صفر سنة ٧٢٣ ٢٢٧٨ - محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء محمد السنجاري الكلاباذي أبو العلاء الفرضي الصوفي الحنفي مولده سنة ٦٤٤ ببخارا وتفقه بها

стр. 2185

وسمع بها الحديث من أبي بكر بن محمد بن أحمد التوبني وأبي الفضل محمد ابن أحمد بن نصر الحارثي وأبي نصر أحمد بن محمد بن أبي المعصفر وهم من أصحاب أبي رشيد الغزال وسمع ببغداد من محمد بن يعقوب بن الدنية وآخرين وبالموصل من الموفق اللؤلؤي أحمد بن يوسف بن الحسن المفسر وسمع بمرو وأبيورد وهوامند من بلاد خوارزم وسرخس والدامغان وقدم دمشق سنة ٦٨٤ فسمع بها من ابن شيبان وابن البخاري وابن مؤمن وابن العماد وزينب بنت مكي ثم دخل مصر فسمع بها من خطيب المزة وغازي وابن حمدان والأبرقوهي والبرجي سمع من سبعمائة وخمسين شيخا وحدث سمع منه المزي وأبو حيان والقطب الحلبي والبرزالي والذهبي وابن سيد الناس وابن المهندس وآخرون وكتب بخطه الحسن كثيرا وقرأ بنفسه وعني بالطلب وكان إماما فقيها دينا خيرا بارعا في الفرائض شرح السراجية وسماه ضوء السراج وهو كثير الفوائد وكان نزها ورعا متحريا كثير المعارف حسن العشرة كثير الإفادة محبا للطلبة وسود لنفسه معجما وكان لا يمس الأجزاء إلا على وضوء وروى عنه الدمياطي في معجمعه وفاة ابن أبي الدنية ذكره ابن رافع والبرزالي في معجميهما ومات في ربيع الأول سنة سبعمائة بماردين ٢٢٧٩ - محمود الكردي الحنفي شمس الأئمة كان شيخا بالدويدارية النجمية

стр. 2186

ومدرسا بمدرسة حسن وكان سليم الباطن يحفظ المنظومة وله وجاهة عند يلبغا ومات في رمضان سنة ٧٦٧ ٢٢٨٠ - محمود فخر الدين نائب الحلة أيام أبي سعيد وبعده وكان موصوفا بالشجاعة والإقدام وكان رفيق نجم الدين وزير بغداد في الرحيل من بغداد وهو الذي باشر قتل ابن السهروردي لما قدم بغداد لإرادة مصادرة أهلها ولما وصلوا إلى دمشق استقر محمود هذا أميرا بأربعين فرسا ٢٢٨١ - محمود ديوانا وكان صاحب زاوية بتبريز وكلمته عند المغل مسموعة ويعمل بها السماعات فاتفق أن بعض أولاد الملوك حضر عنده وكان يحب الفقراء فعمل له سماعا ورقص الشيخ فلما طاب جذب الشاب إليه وألبسه طاقية كانت على رأسه وقال له أعطيتك السلطنة فنقلت الكلمة إلى غازان فضرب عنق الشاب بين يديه وأحضر الشيخ فلما رآه قال أهلا بالشيخ الذي يولى المملكة بطاقية وأمر به فشد بين دفتين ونشر نصفين وكان ذلك في سنة … ٢٢٨٢ - مختص بن عبد الله الأشرفي الحمصي شرف الدين الخادم سمع من الرشيد العطار جزء البطاقة وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وذكره ابن رافع ومات في ذي القعدة سنة ٧٢٠ ٢٢٨٣ - مختص الخزنداري شرف الدين خادم الحرم الشريف المدني استقر بعد عزل عز الدين دينار فباشر بحرمة ومهابة وحذق وعمر الأوقاف وكان شديد الحقد مع لين الكلمة وطلاقة الوجه ثم عزل سنة ٤٥ وأعيد

стр. 2187

عز الدين دينار ومات مختص سنة … ٢٢٨٤ - مختار البلبيسي الطواشي الخزندار بقلعة دمشق يلقب ظهير الدين ولي التقدمة بعد الطواشي فأمر بمصر ثم ولي حفظ القلعة بدمشق وكان حسن الشكل والخلق وقورا ساكنا يحفظ القرآن ويتلوه بصوت حسن وأنشأ مكتبا مقابل القلعة ومات في عاشر شعبان سنة ٧١٦ ٢٢٨٥ - مختار الأشرفي شيخ الخدام بالمدينة قرره الناصر محمد بن قلاون لما حج سنة ٧١٩ عوضا عن سعد الدين الزهري وكان له مدة أعمى منذ استقر عوضا عن كافور المظفري فقام بالمشيخة أحسن قيام وتعصب لأهل السنة وقمع الرافضة وكثر في أيامه المجاورون وعمرت الأوقاف إلى أن مات سنة ٧٢٣ ٢٢٨٦ - مرجان الطواشي مولى أويس صاحب بغداد والعراق وغيرها كان أويس استنابه ثم استوحش مرجان منه فاستقل بأمر بغداد وكاتب الأشرف صاحب مصر يخبره بأنه خطب له ببغداد والتمس منه التقليد بالنيابة فأرسل إليه ذلك منه ومن الخليفة وأرسل إليه الأعلام والخلع وأذن له أن يدخل الديار المصرية إن رابه من أويس ريب ثم إن أستاذه تجهز إليه في عساكر كثيرة وحاصره إلى أن غلب عليه ويقال إنه كحله وذلك في سنة ٧٦٨ والصحيح أنه حضر إليه طائعا فعفا عنه وقرره نائبا عنه ببغداد لما علم من شهامته وحفظ الطرقات في زمانه وكانت

стр. 2188

الطرق في أيام عصيانه قد فسدت فلما أعيد إلى النيابة انصلحت فلم يزل على ذلك إلى أن مات سنة ٧٧٤ ٢٢٨٧ - مرشد بن عبد الله الخزندار الطواشي شهاب الدين المنصوري مقدم المماليك كان دينا خيرا له حرمة وكرم مات ليلة الخميس ٣ ذي القعدة سنة ٧١٦ ٢٢٨٨ - مروان بن كمال الدين ابن الزكي قرأت بخط السبكي مات في ثاني عشر شهر رجب سنة ٧٤٩ ٢٢٨٩ - مريم بنت عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر النابلسية وتدعى قضاة ولدت سنة إحدى أو ٦٩٢ وأسمعت من أبي الفضل بن عساكر وحدثت وماتت بنابلس في شهر المحرم سنة ٧٥٨ وهي والدة شمس الدين ابن عبد القادر ٢٢٩٠ - مسافر بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن ابن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي الخالدي المعافري الشافعي ولد سنة ثلاث أو ٦٧٤ وسمع من الرشيد بن أبي القاسم والعز الفاروثي وعفيف الدين الدواليبي والعفيف ابن مزروع وابن حصين وحدث قاله ابن رجب في معجمه وقال التاج عبد الباقي اليماني كان روح العراق وعنده بشاشة وصدق ولديه فضائل في فنون منها الخط المنسوب مات

стр. 2189

سنة ٧٤٤ في شوال ٢٢٩١ - مسعدة بن حبيب بالتصغير مخفف ذكره الشهاب ابن فضل الله وضبطه وسمى جده مشيخة البلوي وقال في حقه شيخ فتي الهمة في المهم والمهمة لقيته بطريق الشام فتسامرنا فأنشدني (سيري بنا سيري بنا يا شديم … وثبتي وطء الثرى والمتم) (لنلتقي ذات اللمى والمبسم) قال وأنشدني لنفسه (وما كنت أدري قبل مية ما الهوى … ولا كنت أدري كيف يضنى المتيم) (إلى أن رمتني في الوداع بنظرة … تسكب منها الحب والله يرحم) ٢٢٩٢ - مسعود بن إبراهيم الكرماني قوام الدين أبو الفتوح الحنفي ولد سنة ٦٦٢ وتفقه ببلاده وقدم مصر سنة ٧٢٠ فانقطع بسطح الجامع الأزهر ودرس وأفتى وله حاشية على الغنى للخبازي في أصول الفقه وشرح كتاب الكنز في الفقه شرحا لطيفا ومات في شوال سنة ٧٤٨ ٢٢٩٣ - مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثي سعد الدين العراقي

стр. 2190

ثم المصري الحنبلي منسوب إلى الحارثية قرية من قرى بغداد ولد سنة ٦٥٢ وعني بالحديث فسمع من الرضى بن البرهان والنجيب وعبد الله بن علاق وطبقتهم وبدمشق من أحمد بن أبي الخير والجمال ابن الصيرفي وابن أبي عمر وسمع الكثير وقرأ بنفسه وكتب العالي والنازل واتسعت معارفه في الفن وكان قد ولى مشيخة الحديث النورية بدمشق ثم تركها ورجع إلى مصر وكان أبوه تاجرا فنشأ هو في رئاسة وبزة فاخرة وحرمة وافرة قال الذهبي وكان رئيسا فصيح الإيراد عذب العبارة قوي المعرفة بالمتون والأسانيد صينا ودرس بالصالحية وجامع طولون ثم ولي القضاء في ربيع الآخر سنة ٧٠٩ بعد موت عبد الغني ابن يحيى الحراني من قبل المظفر بيبرس فاستمر إلى أن مات وكان متيقظا فيه محتاطا وقدم الفضلاء من كل طائفة وكان ابن دقيق العيد ينفر منه لقوله بالجهة ويقول هذا داعية ويمتنع من الاجتماع به ويقال إنه الذي تعمد إعدام مسودة كتاب الإمام لابن دقيق العيد بعد أن كان أكمله فلم يبق منه إلا ما كان بيض في حياة مصنفه وحكى الجمال الأدفوي عن شمس الدين ابن القماح قال خاطبته في الجهة فقال كل ما يلزم على القول بالجهة أقول به وقال الذهبي طلبت منه مجلس رزق الله التميمي هبة فما سمح به وشرح سعد الدين قطعة من سنن أبي داود كبيرة أجاد فيها وقطعة من المقنع للحنابلة أتى فيه بمباحث ونقول وفوائد

стр. 2191

ولم يكمل وخرج معجم الأبرقوهي فجوده وغير ذلك سمع منه السبكي وعز الدين ابن جماعة وآخرون وآخر من حدث عنه بالإجازة شيخنا شهاب الدين ابن العز مات في ١٤ ذي الحجة سنة ٧١١ ٢٢٩٤ - مسعود بن أوحد بن الحظير الأمير بدر الدين ولد في جمادى الأولى سنة ٦٨٣ وولى إمرة عشرة سنة ٧١٣ والحجوبية سنة ١٧ وجهزه تنكز إلى الناصر سنة ٧٢٧ فأعجبه وأمره بالمقام وأعطاه طبلخاناة ثم ولاه الحجوبية وصار يمشي في خدمته الأمراء الكبار ثم ولاه نيابة غزة بعد إمساك تنكز ثم نقله إلى دمشق ثم أعيد بعد إمساك قوصون إلى الحجوبية بمصر ثم ناب بغزة مرة أخرى ثم مرة ثالثة ثم نيابة طرابلس وسد نيابة دمشق بعد قتل أرغون شاه ثم أعيد إلى نيابة طرابلس مرة بعد مرة وناب أخيرا في الغيبة بدمشق لى أن مات في شوال سنة ٧٥٤ أرخه جماعة من الدمشقيين ووقع في الوفيات لشيخنا العراقي أنه مات في شوال سنة ٧٤٩ وهو وهم وأظنه أعاده في سنة ٧٥٤ على الصواب ثم عرفت سبب الوهم فان الذي مات سنة ٧٤٩ أخوه محمود كما تقدم في ترجمته فلعل قوله في سنة ٤٩ مسعود سبق قلم وإنما هو محمود ٢٢٩٥ - مسعود بن زحر بن علي بن ماسارة استوزره أبو عنان لبعض أولاده نقلت ذلك من خط ابن مرزوق

стр. 2192

٢٢٩٦ - مسعود بن سعيد بن يحيى الجيزي المعروف بابن الحمامية ولد في حدود الأربعين وسمع من الرشيد العطار وتعانى الآداب وكان واسع الصدر كثير الاحتمال وتقدم في أيام بيدرا ومن شعره (علام الأم في حلو الشمائل … ويعذب في الهوى عذل العواذل) (غزال همت من غزلي لديه … إذا وافى بجفنيه يغازل) قال الكمال جعفر كان شيخا حسنا حسن المحاضرة حسن الخط كثير التواضع مات بالجيزة في سنة ٧١٩ ٢٢٩٧ - مسعود بن عبد الرحمن بن صالح الجعبري لبس خرقة التصوف من القطب القسطلاني وعمر نحوا من تسعين سنة لبس منه الخرقة جماعة من شيوخنا ومات بالجيزة سنة ٧٥٥ ٢٢٩٨ - مسعود بن عبد الله الأعزازي قرأ القراءات على الزواوي ولقن القرآن مدة قال الذهبي في معجمه ولد سنة ٤٦ وأم بمسجد الشاغور وكان خيرا متواضعا مات سنة ٧٢٠ ٢٢٩٩ - مسعود بن عثمان بن مسعود بن عثمان بن علي الحراني سعد الدين النشوي ابن صلاح الدين سمع من عبد الغني بن سليمان بن بنين جزء البطاقة ومن النجيب الحراني جزء ابن عرفة وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وحدث عنه بالإجازة وقال ولد بعد الخمسين وستمائة ومات سنة …

стр. 2193

٢٣٠٠ - مسعود بن عمر التفتازاني العلامة الكبير صاحب شرحي التلخيص وشرح العقائد في أصول الدين وشرح الشمسية في المنطق وشرح التصريف العزي ويقال إنه أول تصانيفه والإرشاد في النحو اختصر فيه الحاجبية والمقاصد في أصول الدين وشرحها والتلويح في أصول فقه الحنفية عمله حاشية على توضيح صدر الشريعة وحاشية شرح المختصر للقاضي عضد الدين وحاشية الكشاف والذي تحرر منها من أول القرآن إلى أثناء سورة يونس ومن سورة الفتح وله غير ذلك من التصانيف في أنواع العلوم الذي تنافس الأئمة في تحصيلها والاعتناء بها وكان قد انتهت إليه معرفة علوم البلاغة والمعقول بالمشرق بل بسائر الأمصار لم يكن له نظير في معرفة هذه العلوم مات في صفر سنة ٧٩٢ ولم يخلف بعده مثله وكان مولده سنة ٧١٢ على ما وجد بخط ابن الجزري وذكر لي شهاب الدين ابن عربشاه الدمشقي الحنفي أن الشيخ

стр. 2194

علاء الدين كان يذكر أن الشيخ سعد الدين توفي سنة ٧٩١ عن نحو ثمانين سنة ٢٣٠١ - مسعود بن قراسنقر ابن الجاشنكير ولي الحجوبية بدمشق ثم نيابة القدس ومات في شهر ربيع الآخر سنة ٧١٩ ٢٣٠٢ - مسعود بن محمد بن محمد بن سهل قوام الدين أبو محمد بن برهان الدين ابن شرف الدين الكرماني الصوفي الحنفي ولد سنة ٦٦٤ واشتغل في تلك البلاد ومهر في الفقه والأصول والعربية وكان نظارا بحاثا وقدم دمشق سنة ٧٢٢ وظهرت فضائله ثم قدم القاهرة ومعه جماعة وشغل الناس بالعلم وكان ماهرا في الأصول والفقه والعربية والنظم فصيح العبارة وأقام بسطح الجامع الأزهر مدة أخذ عنه البرزالي وابن رافع ومات في منتصف شوال سنة ٧٤٨ أرخه ابن رافع وقد جاوز الثمانين ٢٣٠٣ - مصطفى البيري الأمير بدر الدين كان ناظرا بدمشق ثم ترقى إلى أن ولى إمرة أربعين وولى شد الدواوين وإمرة الحاج وكان مشكور السيرة مات في المحرم سنة ٧٦٩ وبنى حماما بالخضراء كان أحسن حمام داخل البلد ودفن بتربته المشهورة بطريق الصالحية عند جسر البط ٢٣٠٤ - مطر بن محمد بن يوسف بن خلف بن محمد بن مطر الغافقي ولد سنة ٦٧١ قال ابن الخطيب كان حسن العشرة لطيف الشمائل وكان شجاعا وعمر إلى أن مات قائدا ببعض الحصون في أخريات شوال سنة ٧٥٨ ٢٣٠٥ - مظفر بن عبد الله بن مظفر بن قرناص بدر الدين أبو الفتح الحموي

стр. 2195

مشهور بكنيته وقد تقدم في حرف الفاء ٢٣٠٦ - مظفر ابن النحاس هو مظفر الدين محمد بن .... ٢٣٠٧ - معتقل بن فضل بن عيسى بن مهنأ بن مانع بن حديثه أمير العرب من آل فضل ولى الإمرة شريكا لابن عمه زامل وكان محبوبا إلى الناس حسن السيرة مات بأرض برقع من بلاد الشام سنة ٧٣٦ وقد قارب السبعين ٢٣٠٨ - معتوق بن محفوظ بن معتوق بن أبي بكر بن عمر بن محمد بن عمارة البغدادي المعروف بابن البزوري الواعظ نجم الدين ولد سنة ٦٥١ وتعانى الوعظ فبرع فيه وكان ينظم في الحال مات سنة ٧٠٢ ٢٣٠٩ - معتوق بن مسعود بن عبد الله الصوفي تاج الدين مات بدمشق في جمادى الأولى سنة ٧٠٣ ٢٣١٠ - مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري الحنفي الحكري الحافظ علاء الدين صاحب التصانيف ولد بعد التسعين وستمائة كذا ضبطه الصفدي وكان مغلطاي يذكر أن مولده سنة ٦٨٩ وسمع من التاج أحمد ابن علي بن دقيق العيد أخى الشيخ تقي الدين والحسين بن عمر الكردي والواني والختني والدبوسي وأحمد بن الشجاع الهاشمي ومحمد بن محمد بن عيسى الطباخ وأكثر جدا من القراءة بنفسه والسماع وكتب الطباق وكان قد لازم الجلال القزويني فلما مات ابن سيد الناس تكلم له مع

стр. 2196

السلطان فولاه تدريس الحديث بالظاهرية فقام الناس بسبب ذلك وقعدوا ولم يبال بهم وبالغوا في ذمه وهجوه فلما كان في سنة ٤٥ وقف له العلائي لما رحل إلى القاهرة بابنه شيخنا أبي الخير ليسمعه على شيوخ العصر وهو بسوق الكتب على كتاب جمعه في العشق تعرض فيه لذكر الصديقة عائشة فأنكر عليه ذلك ورفع أمره إلى الموفق الحنبلي فاعتقله بعد أن عزره فانتصر له جنكلي بن البابا وخلصه وكان يحفظ الفصيح لثعلب وكفاية المتحفظ ومن تصانيفه شرح البخاري وذيل المؤتلف والمختلف والزهر الباسم في السيرة النبوية ودرس أيضا بجامع القلعة مدة وكان ساكنا جامد الحركة كثير المطالعة والكتابة والدأب وعنده كتب كثيرة جدا قاله الصفدي وقال ابن رافع جمع السيرة النبوية وولي مشيخة الظاهرية للمحدثين وقبة الركنية بيبرس وغير ذلك وقال الشهاب ابن رجب عدة تصانيفه نحو المائة أو أزيد وله مآخذ على أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين قال وأنشدني لنفسه في الواضح المبين شعرا يدل على

стр. 2197

استهتار وضعف في الدين وقال ولده زين الدين ابن رجب وغالب ما قاله من ترجمة مغلطاي التي أفردها شيخنا بعد أن سمى جماعة من المشايخ الذين ادعى السماع منهم لا يصح ذلك قال وذكر أنه سمع من الحافظ الدمياطي وأنه سمع من ابن دقيق العيد درسا بالكاملية في سنة ٧٠٢ وابن دقيق العيد انقطع في أواخر سنة ٧٠١ ببستان ظاهر القاهرة إلى أن مات في أوائل صفر ولم يحضر درسا في سنة ٧٠٢ قال وله ذيل على تهذيب الكمال يكون في قدر الأصل واختصره مقتصرا على الاعتراضات على المزي في نحو مجلدين ثم في مجلد لطيف وغالب ذلك لا يرد على المزي قال وكان عارفا بالأنساب معرفة جيدة وأما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة وله شرح البخاري وقطعة من أبي داود وقطعة من ابن ماجه وقال شيخنا ادعى أنه أجاز له الفخر ابن البخاري ولم يقبل أهل الحديث ذلك منه ورتب المبهمات على أبواب الفقه رأيت منه بخطه وكذا رتب بيان الوهم لابن القطان وأضافها إلى الأحكام وسماه منارة الإسلام وصنف زوائد ابن حبان على الصحيحين وذيل على ابن نقطة ومن بعده في المشتبه وتصانيفه كثيرة جدا مات في ٢٤ شعبان سنة ٧٦٢ ٢٣١١ - مغلطاي الجمالي ويعرف بخرز بضم المعجمة والراء بعدها زاي ومعناه ديك وكان من مماليك الناصر فترقى إلى أن أمره وندبه لعدة مهمات وأرسله أميرا على الحج سنة ٧١٨ فلما رجع ساق بالناس وشق

стр. 2198

عليهم ودخل في تاسع عشر المحرم فانقطع خلق كثير فأرسل الناصر إليهم مائتي جمل معها الماء والزاد فتلقوا من سلم ثم استقر أستادارا سنة ٧٢٣ وصار من أكبر الأمراء الناصرية ثم ولى الوزارة بعد الصاحب أمين الدين في رمضان سنة ٢٤ مضافة إلى الأستادارية ثم خرج لكشف القلاع وروك المملكة الحلبية ثم أرسله إلى الاسكندرية في الفتنة التي وقعت بها في سنة ٢٧ فسفك دماء كثيرة وصادر أهلها حتى كان جملة ما أحضره صحبته مائتي ألف دينار وستين ألف دينار ثم تنكر عليه الناصر وصرفه عن الوزارة في شوال سنة ٧٢٩ واستمر أستادارا وكان جوادا صبورا إلا أنه كان يأخذ الأموال بسبب الولاية والعزل ولكنه لم يصادر قط أحدا ولا جدد مظلمة وكان كلما توقف النائب أرغون عن إمضائه أمضاه هو وله مدرسة بدرب ملوخية وحج في آخر عمره فمات عائدا من الحج بعقبة أيلة سنة ٧٣٠ ٢٣١٢ - مغلطاي البيسري أحد الأمراء بدمشق وله معرفة بالطيور مات في جمادى الأولى سنة ٧٠٧ ٢٣١٣ - مغلطاي الغزي نائب آياس كان جوادا عاقلا شجاعا عادلا مات سنة ٧٤١ ٢٣١٤ - مغلطاي الخازن كان نائب قلعة دمشق وكان خيرا مات في صفر سنة ثلاثين وسبعمائة

стр. 2199

٢٣١٥ - مغلطاي البعلي علاء الدين كان من الأمراء البرجية وتنقل في الخدم حتى أرسله المظفر بيبرس لما تسلطن لاحضار ما استصحبه الناصر لما توجه إلى الكرك من الأموال فخاشنه في القول فأمر بسجنه فلما عاد إلى المملكة أحضره ووبخه فسأله العفو فعفا عنه ثم قبض عليه بعد ذلك وسجنه مدة طويلة إلى أن أفرج عنه في المحرم سنة ٧٢٠ ٢٣١٦ - مغلطاي المرتيني أحد الأمراء بدمشق ولي الحجوبية بها ونيابة القلعة ومات في الطاعون سنة ٧٤٩ ٢٣١٧ - مغلطاي الناصري أمير شكار ثم صار أمير آخور كان غلب على الناصر حسن في سلطنته الأولى إلى أن خلع الناصر حسن فأمسك هو وسجن بالإسكندرية وكانت مدة حكمه ثمانية أشهر أمسك فيها عدة أمراء وقلب فيها عدة دول وأمسك منجك عند سفر أخيه بيبغاروس إلى الحجاز ثم كان القبض عليه بعد سلطنة الصالح صالح بأربعة أيام في ثاني شهر رجب ثم أفرج عنه من الاعتقال فقدم دمشق بطالا ليسير إلى طرابلس فتعلل بدمشق ومات في رمضان سنة ٧٥٥ وكان حاد الخلق قوي النفس ٢٣١٨ - مقبل بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنأ بن حسين ابن مهنأ الحسيني قريب أمير المدينة وولد مستوليها طرقها من شعبان سنة ٧٠٩ فتغيظ منه كبيش بن منصور بن جماز وهو ابن أخيه وكان إذ ذاك يخلف أباه على الإمرة فدهمهم مقبل ليلا ونصب سلما خشبا

стр. 2200

كان معه مقطعا وصعد منه إلى السور فاستيقظ له كبيش وتقاتلا إلى أن قتل مقبل وقتل معه من أقاربه قاسم بن قاسم بن جماز واستمروا حزبين ٢٣١٩ - مقدام بن شماس البدوي أحد عربان الصعيد كان قد اشتهر أمره وكثرت أمواله وأولاده وأتباعه وزراعاته واستمر في علو منزلته من أواخر الدولة الظاهرية البيبرسية إلى سنة ٧١٣ فطمع في الأجناد وصار وألا يحصل لهم التمكن من استخراج خراجهم لكن يحسن عشرة من يصل إليه ويضيفه ويوفيه خراجه فلما توجه الناصر إلى الصعيد متصيدا قبض على مقدام فوجد له ثمانين ولدا فيهم من تكهل وأقلهم من قارب البلوغ ووجد له أربعمائة جارية إلى غير ذلك من العبيد والبهائم فسجنه بقلعة الجبل مدة ثم أفرج عنه وأعطاه مالا وغلالا وأمره أن يتحول إلى الناصرية التي أنشأها على خليج الإسكندرية فأطاع وسار بأهله وأولاده وعبيده وأتباعه فأقام بها وعمرها وأنشأ بها السواقي الكثيرة

стр. 2201

إلى أن مات واستمرت أولاده من بعده هناك ٢٣٢٠ - مكارم بن سالم بن مكارم بن سويد بن علي الحراني أبو الفضل الصوفي شهاب الدين يقال له علي ولد في ذي القعدة سنة ٦٣٦ وسمع من النجيب وحدث ومات في حادي عشر المحرم سنة ٧٢٤ ٢٣٢١ - مكي بن عثمان بن حسين بن علي بن صالح زكي الدين أبو الحرم ولد قبل الستين وستمائة فان ابن رافع قال سألته عن مولده في سنة ٧٣٩ فقال جاوزت الثمانين وكان سمع من محمد بن إسماعيل الأنماطي الأربعين لأبي الأسعد وحدث بها عنه ومات في … ٢٣٢٢ - مكتمر العزوي نسبة إلى عزية بمهملة وزاي منقوطة مشددة كان رئيس بلده وله بفياض بن مهنأ علاقة وكان فياض يبعثه خفيرا للقفول قال الشهاب ابن فضل الله أنشدني لنفسه في سنة ٧٤٢ (أورد على الخمس الإبل … أورد ورود طائر ذي عجل) (فرب صاب كامن في العسل) ٢٣٢٣ - ملك آص الناصري كان أولا جاشنكير بمصر وباشر شد الدواوين بدمشق ونيابة جعبر وتأمر طبلخاناة ثم اعتقل بالاسكندرية سنة ٥٣ في أيام الصالح صالح ثم أفرج عنه وعاد إلى دمشق بطالا إلى أن مات في رمضان سنة ٧٥٦ ٢٣٢٤ - ملكتمر الناصري الحجازي وأصله من أولاد بغداد فاتصل بشمس الدين أحمد بن يحيى بن محمد بن عثمان ابن السهروردي وكان

стр. 2202

مفرط الجمال فبلغ خبره الناصر فبذل فيه نحو الخمسين ألف درهم فلم يقبل واعتذر بأنه حر لا يباع فلم يزل الناصر بالمجد السلامي التاجر حتى تحيل على السهروردي وأخذه منه وأحضره للناصر وعلى رأسه فوطة زهرية وعليه قباء تترى فلقب بالحجازي وشغف به الناصر وكان شابا طويل القامة حسن الوجه خفيف الحركة مفرط الكرم وهب لبعض الفقهاء مرة ألف دينار وتقدم في آخر أيام الملك الناصر وتزوج بنته وحظي عنده حتى كان النشو يقول لو واظب خدمة السلطان لأخذ منه ما لا يحصى وكان من محبة السلطان فيه لا يدعه يلعب بالكرة معه في الجمع الكثير وكان يقول له إذ لعبت الكرة تبرقع حتى لا تؤثر الشمس في وجهك وكان يمنعه من حضور الخدمة إلا أحيانا حتى لا يراه أحد ثم إن الناصر زاد في إقطاعه التحريرية في رمضان سنة ٧٣٩ وكان يحب اللهو ويعرف الموسيقى فأقبل على اللعب والشرب والصيد والتهتك والتنزه واتصل بالمنصور أبي بكر واختص به هو ورفقته وعكفوا معه على اللهو حتى قبض عليهم قوصون وسجنهم في صفر سنة ٧٤٢ ثم نقلهم إلى الاسكندرية ثم أفرج عنه وأعيد إلى امرأته فلما كان في أيام المظفر نزل إلى لعب الأكرة فكانت الغلبة لملكتمر فعمل وليمة عظيمة وحضرها المظفر ثم وشى إليه بأنه يريد أن يركب عليه فقبض عليه في ربيع الآخر سنة ٧٤٨ وقال العسجدي كان على ذهنه مسائل فقهية وكان يصف له ثلاثة أرؤس من الخيل ثم يهمز فيعد بها إلى الأرض من ذلك الجانب الآخر من غير أن

стр. 2203

يضع يده إلى شيء منها وأبان في وقعة الكامل عن فروسية ورجلة ثم كان ممن قام بدولة المظفر وعظم في دولته ثم أمسكه المظفر لما تخيل منه وذلك في شهر ربيع الآخر سنة ٧٤٨ فكان آخر العهد به ٢٣٢٥ - ملكتمر السعيدي قدم من بلاد التتر وأقام بمصر إلى أن أمسك صرغتمش فأمر بإخراج هذا إلى قلعة المسلمين بالروم وتوجه وهو مريض فمات فجاءة في ذي القعدة سنة ٧٤٩ ٢٣٢٦ - ملكتمر الملقب الدم الأسود كان أحد الأمراء بدمشق مات في جمادى الآخرة سنة ٧١٤ ٢٣٢٧ - ملكتمر المارديني تنقل في الخدم إلى أن صار رأس نوبة كبيرا في أيام الملك الأشرف ومات في شعبان سنة ٧٦٧ ٢٣٢٨ - ملكتمر السرخواني أحد المماليك الناصرية ترقى حتى أمره وناب بالكرك وأرسل صحبته إبراهيم بن الناصر سنة ٣١ ثم زوجه أم ولده أحمد واسمها بياض وسلمه له ليربيه ثم لما خالف أحمد بالكرك أخرج ملكتمر فقدم مصر واستمر وزيرا عوضا عن وزير بغداد في شعبان لتوقف أحوال الدولة فطلب الإعفاء وخرج لنيابة الكرك في سنة ٧٤٥ لزم ما تشعث من قلعتها وعمارة ضياعها وصحبته مائة مملوك وقرره الكامل في نيابتها سنة ٧٤٦ ثم قدم القاهرة وهو مريض فمات في أول المحرم سنة ٧٤٧ ٢٣٢٩ - ملكة بنت إبراهيم بن عبد الرحمن بن سالم بن الحسن بن صصري تكنى

стр. 2204

أم طالوت البعلبكية ثم الدمشقية أمها أسماء بنت محمد بن سالم بن صصري ولدت سنة … وسمعت من جدها لأمها محمد بن سالم بن الحسن بن صصري وحدثت سمع منها البرزالي والعز ابن جماعة وذكرها أبو جعفر في مشيخة العز وماتت في ثامن عشر شهر رجب سنة ٧٤٩ أرخها ابن رافع ٢٣٣٠ - مماي المغلي ملك الدشت كان من كبار الأمراء فوقع بينه وبين ملك الدشت كلدى جاك خان فوقعت بينهما مقتلة فانهزم مماي فتوجه إلى مدينة كفا ورجع كلدى جاك آمنا ففتك به بعض أتباعه لأمر نقمه عليه وفر إلى مماي فأخبره فساق معه إلى أن هجم على مملكة الدشت فاستولى عليها فأقام في المملكة نحو عشرين سنة وقتل في سنة ٧٨٢ ٢٣٣١ - منتصر بن الحسن بن منتصر الكناني العسقلاني الأصل الأكفوفي … سمع من ابن العماد وابن النعمان وغيرهما وقرأ الفقه ثم تصوف وعمر رباطا ذكره الكمال الأدفوي وقال كان كبير المروءة والحلم يبذل نفسه وجاهه وماله في مصالح الناس وكان كثير الاستحضار للتواريخ والمحاضرات حسن الخطابة يشجى من سمعه مات في سنة ٧٣٤ ٢٣٣٢ - منجك اليوسفي تنقل في خدمة الناصر حتى رتب سلاح دار

стр. 2205

ثم كان هو الذي أحضر رأس الناصر أحمد ومن حينئذ أمر واشتهر وتردد إلى الشام في المهمات ثم استقر حاجبا بدمشق في رجب سنة ٧٤٨ ثم أعيد واستقر وزيرا وأستادارا في شوال من السنة فباشر بحرمة ومهابة وتمكن من الدولة وكان بيبغاروس نائب السلطنة أخاه فوفر نحو ثلاثة آلاف دينار في الشهر من جوامك الممالك ووفر من جوامك الخدم أو الجواري والبيوتات ومن رواتب المغاني ومن الآخورية وخدام الإسطبل شيئا كثيرا وقطع الكابزية وكانوا خمسين جوقة وأبقى منهم جوقتين فقط وأبطل ديوان العمائر جملة وكان الناصر استجده فكان مصروفه في الشهر نحو مائتي ألف نقرة ولم يدع في جميع الجهات سوى شاهد وعامل في كل جهة منها وغير ولاة الأعمال وفتح باب الأخذ على الولايات والنزول عن الإقطاعات لكن ترتب على ذلك من المفاسد فحصل من ذلك مالا كثيرا جدا ووصل الأوباش إلى المراتب واستقرار العوام وآحاد الباعة في الجندية فتلاشى أمر أجناد الحلقة بسبب ذلك وصرف عن الوزارة مرة ثم أعيد بعد أربعين يوما ثم قبض عليه بعد سفر أخيه إلى الحجاز وسجن بالإسكندرية ثم أفرج عنه بعد وأعيدت له أملاكه واستقر أمير ألف فلما كانت كائنة بيبغاروس اختفى ثم قبض عليه من مطمورة في دار أستادارة فسجن بالإسكندرية سنة ٧٥٢ ثم أفرج عنه وسار إلى صفد بطالا في ربيع الآخر سنة ٧٥٥ ثم استقر نيابة طرابلس

стр. 2206

ثم ولي حلب سنة ٧٥٩ ومات في سنة ٧٧٦ ٢٣٣٣ - منصور بن أحمد بن عبد الحق بن سدرمان بن فلاح بن تميم بن فائد بن يعلى المشدالي - بفتح الميم والمعجمة وتشديد اللام نسبة إلى قبيلة من زواوة ناصر الدين - أبو علي الزواوي البجاوي ولد سنة ٦٣٢ وأخذ عن الشيوخ ثم رحل مع أبيه قال ابن رشيد في رحلته رحل في صغره إلى مصر مع أبيه فقرأ بها وتهذبت أخلاقه ورقت طباعه وقرأ على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام وسمع صحيح مسلم وموطأ أبي مصعب على أبي إسحاق بن مضر وعلى القطب القسطلاني جامع الترمذي وقال غيره أخذ أيضا عن أبي الفضل المرسي ونبغ ورجع بعلوم جمة من الأصول والفقه والأدب والكلام والتصوف وجمع تصانيف وأقبل على العبادة والأشغال بالعلم وشرح رسالة ابن أبي زيد وأخذ عنه جماعة منهم أبو عبد الله بن مرزوق ومات سنة ٧٣١ ٢٣٣٤ - منصور بن إسحاق بن منصور بن محمد بن شافع الصميدي ناصر الدين أبو الفتح الدمشقي ولد سنة ٦٨٠ تقريبا وأحضر عند الشيخ شمس الدين

стр. 2207

ابن أبي عمر أحمد بن شيبان وسمع من الفخر وزينب بنت مكي - ذكره ابن رافع وقال حدث وجلس مع الشهود ونزل بالمدارس وقال شيخنا العراقي تكلموا فيه مات بدمشق في ثاني شهر ربيع الآخر سنة ٧٥١ وهو ابن بنت الشقراوي ٢٣٣٥ - منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنأ بن الحسين ابن مهنأ بن داود بن قاسم بن طاهر بن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني صاحب المدينة والد طفيل استقل بالإمرة في حياة والده سنة سبعمائة ثم أحضر أخوه مقبل فقتل مقبل ثم توجه إلى مصر فأقام ولده كبيش بها وأعاد الناصر منصورا إلى الإمرة سنة ٧١٦ فاستمر بها إلى أن قتله ابن ابن أخيه حديثة بن قاسم بن جماز وقتل قاتله في الحال سنة ٧٢٥ وأول من عرف من أمراء هذا البيت قاسم بن مهنأ بن حسين بن مهنأ كان في أيام السلطان صلاح الدين ومات أخوه سالم في طريق الشام إلى المدينة سنة ٦١٩ وكان دخل دمشق مع المعظم لما حج وولي بعده آل بيته المدينة يتناقلونها ولم يتمكن منصور وقتل في شهر رمضان سنة ٧٢٥ بعد أن كبر وعجز واستقر بعده ولده كبيش ٢٣٣٦ - منصور بن خليفة بن محمد بن خلف المنبجي أخو محمود ولد سنة ٦٨٩ وسمع من ابن مخلوف بالإسكندرية ومن موفقيه بنت وردان بمصر وسمع مسموع ابن الصواف من النسائي منه ومن ابن الدواليبي ببغداد

стр. 2208

ومن غيرهم وكان تاجرا جيدا أمينا خيرا مات في ٢٤ المحرم سنة ٧٣٤ ٢٣٣٧ - منصور بن سليمان بن يوسف بن منصور بن إسماعيل بن الحسن ابن محبوب الحميري الأصل ثم المغربي ثم البعلبكي عماد الدين أبو محمد وأبو الفتح المعروف بالحرتعلى ولد سنة ٦٤١ ببعلبك وأسمع على عثمان بن خطيب القرافة جزء الذهلي ومجلسين من أمالي أبي الفضل التميمي وغير ذلك وسمع من إسماعيل بن علي العراقي مشيخة ابن شاذان الصغرى ومن البلداني وغيرهم وحدث روى عنه العز ابن جماعة ومات في صفر سنة ٧٢٤ ٢٣٣٨ - منصور بن علي بن عبد الله الزواوي أبو علي قال ابن الخطيب حريص على الإفادة والاستفادة مثابر على تعيم العلم له مشاركة حسنة في كثير من العلوم العقلية والنقلية درس في التفسير والفقه وغير ذلك أخذ عن أبيه ومنصور بن أحمد المشدالي وعبد المهيمن الحضرمي وأبي القاسم الحسيني ٢٣٣٩ - منصور بن نجم بن زيان - بزاي معجمة - بن حسان بن سليمان الليثي أبو الفتح القرتاوي ناصر الدين ولد سنة ٦٥٠ تقريبا وسمع من

стр. 2209

عبد العزيز بن عبد الرحيم بن عساكر أول مشيخة ابن طبرزذ تخريج الدبيثي وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال شيخ فقيه واشتغل على الشيخ محيي الدين النووي وابن المقدسي وغيرهما وعرض التنبيه وكان موصوفا بالدين وحدث بالبلاد التي كان يلي قضاءها ومات في … ٢٣٤٠ - منصور بن نصر الله بن منصور بن عبد الوهاب ولد سنة ٦٤٦ وسمع من داود ومحمد ابني عمر خطيب بيت الآبار اقتضاء العلم وحدث ذكره البرزالي وابن رافع وقالا مات في شوال سنة ٧١٩ ٢٣٤١ - منصور بن نصر الله بن منصور الزقيلي - بزاي وقاف مصغر - ناصر الدين المفعلي ولد سنة .. وسمع من أبي حامد ابن الصابوني وحدث مات في مستهل رجب سنة ٧٣٤ ٢٣٤٢ - منطاش الأشرفي - نسبة إلى الأشرف شعبان بن حسين كان اسمه تمربغا ويقال له أخو تمربيه وكانت لتمربيه منزلة من الأشرف وتنقل منطاش إلى أن ولاه الظاهر برقوق نيابة السلطنة بملطية في سنة ٧٨٨ فجمع كثيرا من التركمان وأظهر العصيان وانضوى إليه كثير من الأشرفية الذين شردهم برقوق لما تسلطن في البلاد فلما بلغ الظاهر ذلك جهز إليه عسكر حلب مع أربعة أمراء من مقدمى الألوف بالقاهرة فانضوى منطاش إلى برهان الدين صاحب سيواس فحوصر ثم آل الأمر إلى رجوع

стр. 2210

العسكر وقد فر منطاش واتفق أن الناصري عصى وكاتب نواب البلاد فوافقوه فراسل منطاش فجمع من أطاعه وحضر إلى حلب وذلك سنة ٩١ فجهزه الناصري إلى حماة فملكها إلى أن قدم الناصري بالعسكر فتوجهوا إلى القاهرة واستولى الناصري على المملكة وأعاد السلطان حاجي - كما سيأتي بيانه في ترجمة يلبغا واستقر منطاش أميرا كبيرا ثم إنه تمارض في شعبان فعاده الجوباني وكان من إخصاء الناصري فعوقه عنده فجهز إليه الناصري طائفة فاستعد لهم وصعد أعلى المدرسة الحسنية ونصب المنجنيق في منارتها ورمى على من في الأسطبل وآل الأمر إلى أن هزم يلبغا ومن معه واستولى منطاش على المملكة فطاش وكان أهوج كثير العطايا كما قيل نهابا وهابا فاعتقل الناصر والجوباني وغيرهما بالإسكندرية وفي غضون ذلك بعد دخول سنة ٩٢ بلغه أن الظاهر خلص من سجن الكرك وانضم إليه جماعة فجهز العسكر وتوجه إلى جهته فوقعت لهم الوقعة الشهيرة فانهزم منطاش واحتوى الظاهر على المملكة وعلى غالب من كان معه من رؤوس المملكة فتوجه بهم إلى مصر واتفق حين غلبته وأتباعه خرجوا من الحبس بالقلعة وغلبوا عليها وطردوا النائب الذي كان بها من جهة منطاش فدخل الظاهر واستولى على المملكة كما كان أول وفرح الناس به لعقله وتثبته ثم جهز عسكرا إلى منطاش فحاصروه بدمشق منهم الناصري وقد ولاه نيابة حلب والجوباني وقد ولاه نيابة دمشق فحاصروه إلى أن خرج منها فانضوى إلى نعير أمير العرب وكان ممن عصى على برقوق فاجتمعوا بحمص ووقعت بينهم وقعة فانكسر العسكر السلطاني وقتل الجوباني ورجع الناصري إلى دمشق فولاه
следующие страницы →