Полный текст (2 364 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.
стр. 2276
٢٥٢٥ - يحيى بن محمد بن الحسين بن عبد السلام بن عتيق بن محمد السفاقسي التميمي الإسكندراني المالكي جلال الدين ولد سنة ٦٣٢ وسمع من ابن عم أبيه أبي بكر محمد بن أبي الحسن بن عبد السلام مشيخته تخريج ابن العمادية ومن ابن أبي الفضل المرسي الموطأ وحدث سمع منه الذهبي والعز ابن جماعة ومات سنة ٧٢١
٢٥٢٦ - يحيى بن محمد بن زكريا بن محمد بن يحيى العامري المعروف بابن الخباز الشاعر الزجال ولد سنة ٦٩٧ وتلمذ للسراج المحار ونظر الفنون ومهر في البلاليق والأزجال قال الصفدي اجتمعت به غير مرة وأنشدني كثيرا من نظمه وكان له غوص على المعاني وفيه تشيع وغلو مات في شهر المحرم سنة ٧٧٣ بحماة أرخه ابن حبيب
٢٥٢٧ - يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح الأنصاري المقدسي ثم الصالحي الحنبلي ولد في ربيع الأول سنة ٦٣١ وأجاز له ابن روزبة والقطيعي والحسن بن صباح وعلي بن مختار وعبد المحسن السطي وأبو القاسم الصفراوي وعلي بن مختار وآخرون وأحضر في الثالثة على ابن اللتي وأسمع في الخامسة وما بعدها على جعفر بن علي والشرف المرسي والكفرطابي وغيرهم وكان اسمه في الطباق سعد بن محمد ابن سعد فيقال كان له اسمان ولم يكن له أخ أصلا وحدث بالكثير وكان خيرا متواضعا حسن الخلق روى الكثير على سداد وخير وحضور
стр. 2277
ذهن جاوز التسعين قال الذهبي في حقه العبد الصالح بقية السلف تفرد في زمانه ونعم الشيخ كان خيرا وسكينة وتواضعا وقد ولى مشيخة الضيائية ومات في ١٤ ذي الحجة سنة ٧٢١
٢٥٢٨ - يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن حفاظ السلمي الدمشقي كمال الدين بن بدر الدين ابن الفويرة الحنفي ولد سنة ٦٦٦ وسمع من المسلم بن علان ويحيى ابن الصيرفي وابن أبي عمر والفخر والعامري وابن الصابوني وغيرهم ودرس وولي نظر الأسرى وشهادة الخزانة وهو من بيت بدمشق معروف بالثروة والفضل وكان أبوه من أعيان الحنفية مات وهذا صغير قال الذهبي فيه شهامة وقوة نفس وقال ابن رافع كان من الصدور الأعيان مات في مستهل جمادى الأولى سنة ٧٤٢ وقد مضى ذكر ولده بدر الدين محمد وحفيده شرف الدين عبد الله بن محمد بن يحيى وحدثنا عن كمال الدين المذكور شيخنا أبو إسحاق التنوخي سمع عليه جزء الأنصاري وحدثنا به
٢٥٢٩ - يحيى بن محمد بن علي بن زيد بن هبة الله الحنفي رشيد الدين أبو طالب الشاعر البغدادي وهو القائل
(إن كنت من أهل الصبابة والهوى … فاسمع ولا تبخل بنفسك في الجوى)
стр. 2278
(من لايذل لمن يحب فحظه … من حبه إما الصدود أو النوى)
مات في سنة ٧٠١
٢٥٣٠ - يحيى بن محمد بن علي بن محمد الأنصاري الدمشقي محيي الدين ابن القباقبي سمع من أحمد بن عبد الدائم وأبي محمد بن عطاء وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال مات في ربيع الأول سنة ٧٢١
٢٥٣١ - يحيى بن محمد بن علي بن أبي القاسم العدوي الدمشقي بدر الدين ابن السكاكري ولد سنة ٦٥٤ وسمع من أحمد بن عبد الدائم وأبي حامد ابن الصابوني وغيرهما وفاق في كتابة الشروط وحدث ذكره البرزالي في معجمه وكان كثير التزويج يقال إنه أحصن مائة امرأة مات في ١٦ ربيع الأول سنة ٧٣٢ بدمشق
٢٥٣٢ - يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن داود ابن الأبار الأصبهاني الإسكندراني أبو الحسين المالكي وجيه الدين ولد في ربيع الأول سنة ٦٦٧ وسمع من أحمد بن عبد الخالق بن طرخان وحدث وتفقه واشتغل وانتفع به الناس وناب في الحكم ومات في ٢٩ رمضان سنة ٧٣٧
٢٥٣٣ - يحيى بن محمد المغراوي التونسي ذكره ابن مرزوق في مشيخته وقال صالح مخلق معمر حدث عن النووي بالأربعين النووية بسماعه لها منه
٢٥٣٤ - يحيى بن مسعود بن علي بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن مسعود
стр. 2279
البخاري أبو بكر الغرناطي قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٥٣ في شوال وقرأ على أبي جعفر ابن الزبير وأبي جعفر أحمد بن سعيد القزاز وأبي جعفر ابن الطباع وأبي علي ابن أبي الأحوص وكان عالي الهمة ولى القضاء بالمرية وغيرها فحسنت سيرته ثم نقل إلى قضاء الجماعة بغرناطة فأمضى الأحكام واشتد على أهل الجاه وأقام الحق وأرسله السلطان إلى فاس سنة ٧٢٧ فلقي صاحبها فسأله فاتفقت وفاته بها في سابع ذي القعدة
٢٥٣٥ - يحيى بن مصطفى البيري أحد الأمراء العشراوات بدمشق كان شابا حسن الوجه والعقل ملازما للصلوات مات في رجب سنة ٧٥٧
٢٥٣٦ - يحيى بن مكي بن عبد الرزاق بن يحيى المقدسي ثم الدمشقي خطيب عقربا المارستاني سمع من أخيه واليلداني والبادرائي وكان منور الوجه لابأس به - قاله الذهبي قال وحدث وسمعنا منه ومات في صفر سنة ٧٢٤
٢٥٣٧ - يحيى بن موسى بن إبراهيم القسطنطيني سمع بالمدينة من الجمال ابن المطري وحدث بالمدينة روى عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة في معجمه
٢٥٣٨ - يحيى بن موسى بن عمر الزواوي المالكي … رأيت خطه في إجازة سنة ٧٧١ بالقاهرة ومعه الجمال الأسنوي والأكمل محمد بن محمود ابن أحمد
٢٥٣٩ - يحيى بن يحيى بن عمران بن بكران بن عمران بن بكران بن عثمان بن
стр. 2280
إسرائيل ابن أبي منصور الربعي الجزري تقي الدين يعرف بالقاضي ولد سنة ٦٥١ وأحضر في الثانية على الحافظ أبي علي البكري الأول من حديث عبدان وجزء نصر الله ابن الصفار ومحمد بن حميد السلمي الصرخدي ويوسف بن يعقوب الإربلي ويوسف بن قزغلي وإسحاق بن عبد المحسن ابن صدقة بن عبد المحسن المصري سمع منه العز ابن جماعة جزء ابن نجيد ومات في حدود سنة ثلاثين ذكره البرزالي وقال غيره مات بعد الثلاثين وله ثمانون سنة
٢٥٤٠ - يحيى بن يوسف بن محمد بن محمد بن يحيى الحجازي ولد سنة ٧١٤ وسمع من … وكتب بخطه في استدعاء بخط ابن سكر في شعبان سنة ثمانين
٢٥٤١ - يحيى بن يوسف بن يعقوب بن أحمد بن يحيى الرحبي الأصل الدمشقي التاجر محيي الدين أبو زكريا سمع من الحجار بدمشق الصحيح ثم طلب بنفسه فسمع من أبي العباس الجزري والمزي وغيرهما وكتب عن ابن كثير فوائد حديثية أكثرها يتعلق بالصحيح وحدث سمع منه الفضلاء ومات في ربيع الأول سنة ٧٩٤
стр. 2281
٢٥٤٢ - يحيى بن يوسف بن أبي محمد بن أبي الفتوح المقدسي ثم المصري أبو زكريا ولد سنة بضع وأربعين وستمائة واستجاز له أخوه محيي الدين محمد النحوي من ابن رواج وابن الجميزي والمرسي والمنذري ونحوهم وعاش إلى أن حدث بهذه الإجازة فأكثروا عنه جدا لأنه تفرد بالرواية عن المذكورين وكان يتعاسر في التحديث وخرج له ابن رافع وغيره وقال الذهبي كان شيخا حسنا لا بأس به وسمع منه العز ابن جماعة وحدث عنه حدثنا عنه الشيخ برهان الدين الشامي وأبو العباس الغضائري وغيرهما مات في سابع جمادى الآخرة سنة ٧٣٧ عن تسعين سنة
٢٥٤٣ - يحيى بن يوسف القسطنطيني
٢٥٤٤ - يحيى بن يوسف البحر اباذي الجويني … رأيت خطه في استدعاء بخط ابن سكر في سنة ثمانين وسبعمائة بمكة
٢٥٤٥ - يحيى بن أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الغماري التونسي أبو زكريا الصوفي ولد سنة ٦٤٣ وقرأ على أبي الحسن بن عصفور فيما كان يزعم ولقى ابن مالك بدمشق ثم قرأ على البهاء ابن النحاس وأخذ عن عبد الحق بن سبعين كتب عنه ابن سيد الناس وابن رافع وقال
стр. 2282
مات في ١٣ ذي الحجة سنة ٧٢٤ ومن شعره
(بعينيك هل أبصرت أحسن منظرا … على طول ما أبصرت من هرمي مصر)
(أناخا بأعنان السماء وأشرفا … على الأرض أشراف السماك أو النسر)
(وقد وفيا نشزا من الأرض عاليا … كأنهما نهدان قاما على صدر)
٢٥٤٦ - يحيى الصنافيري نسبة إلى صنافير - بمهملة مفتوحة ثم نون مخففة وبعد الألف فاء مكسورة ثم تحتانية ساكنة ثم راء - من عمل القليوبية صحب الشيخ أبا العباس البصير ثم سكان بزاويته بصنافير ثم تحول إلى تربة شيخه فسكنها بطرف القرافة وكثرت مكاشفاته حتى صارت في حد التواتر فإنني لم ألق أحدا من المصريين أدركه إلا ويحكي عنه في هذا الباب ما لا يحكيه الآخر حتى أن والدي نظم فيما شاهده منه فيما يختص بالوالد أرجوزة ذكر فيها جملة من الكرامات وكان لي أخ من أبي قرأ الفقه وفضل وعرض المنهاج ثم أدركته الوفاة فحزن الوالد عليه جدا فيقال إنه حضر إلى الشيخ فبشره بأن الله سيخلف عليه غيره ويعمره أو نحو ذلك فولدت أنا له بعد ذلك بيسير وفتح الله بما فتح ومن المشهور عنه أنه حذر يلبغا لما أراد الخروج على الأشرف بما يقع له فما قبل فكان
стр. 2283
من أمره ما كان وقرأت بخط بعض الطلبة أن الشيخ نشأ بالقرافة وكان يواظب زيارة الشافعي ثم لما ترعرع سكن صنافير فظهرت على يده كرامات ثم يرجع فأقام بضريح الشيخ أبي العباس وهرع الناس إلى زيارته ومما قيل فيه من الشعر
(فيا سائيلي عن فضل يحيى فما الذي … تروم وكم ميت برؤيته يحيا)
(محيا سناه للقلوب حلاوة … فلله ما أحلى وأطيبه محيا)
(مناقبه قد شاع في الناس ذكرها … فلو جمعت كانت تفوق على الأحيا)
وكانت وفاته في ٢٦ شعبان سنة ٧٧٢ وحضر جنازته من لا يحصى كثرة يقال إنهم حزروا بخمسين ألف نفس
٢٥٤٧ - يزداد بن عبد الله من أمراء الطبلخاناة بدمشق مات في رجب سنة ٧٣٧
٢٥٤٨ - يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عقبة بن هبة الله بن عطاء بن ياسين ابن عبد الله بن زهير البصروي ثم الصالحي شرف الدين ابن عصية ولد في شعبان سنة ٦٤٢ واشتغل بالفقه وسمع من المسند على ابن أبي عمرو كان خيرا دينا مات في شعبان سنة ٧٣٤
٢٥٤٩ - يعقوب بن أحمد بن يعقوب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان الحلبي الأصل المعروف بابن المقرئ وبابن الصابوني شرف الدين كان أبو حامد ابن الصابوني زوج خالته فعرف به ولد سنة ٤٤ وقيل سنة ٤٥ وسمع من ابن عزون والمعين والنجيب وابن علاق وابن أبي اليسر
стр. 2284
وشيخ شيوخ حماة وجماعة وقرأ وطلب بنفسه ومهر في الشروط ونسخ الأجزاء وولى مشيخة المنكوتمرية وسكن دمشق زمانا ومات بمصر في رجب سنة ٧٢٠ وقد تغير ذهنه نحو سنة
٢٥٥٠ - يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد المحسن بن إبراهيم الموصلي الكفتي الدمشقي أبو عوانة وأبو محمد وأبو يوسف ولد سنة ٥٧ وسمع من الجمال عبد الله بن يحيى بن أبي بكر بن يوسف بن حيون الجزائري ومن أحمد بن عبد الدائم وابن أبي اليسر وابن النشبي وغيرهم وحدث مات في ٨ جمادى الأولى سنة ٧٣٧
٢٥٥١ - يعقوب بن الحسن بن علي بن عمر الأسنائي شرف الدين أخو الشيخ جمال الدين اشتغل قليلا وولي القضاء بمنية ابن خصيب مات في المحرم سنة ٧٦١ أرخه شيخنا
٢٥٥٢ - يعقوب بن عبد الحق بن إسماعيل بن أبي بكر بن أيوب مجد الدين ابن الأشرف بن الصالح بن العادل كان كثير الفكاهة حاد النادرة ضيق ذات اليد مات بدمشق في ذي الحجة سنة ٧٢٧
٢٥٥٣ - يعقوب بن عبد الرحمن بن عثمان بن يعقوب الشيخ شرف الدين ابن خطيب القلعة الحموي اشتغل بالفقه على ابن جوبر وغيره ومهر فيه وشارك في الفنون حتى انتهت إليه رئاسة العلم ببلدته وانتفع به الناس وكان عارفا بالقراءآت ماهرا في الفقه والعربية أثنى عليه ابن حبيب
стр. 2285
وقال كان خطيبا بليغا واعظا مذكرا مات سنة ٧٧٤ هكذا أرخه ابن حبيب وغيره وذكره قاضي صفد في الطبقات وذكر أنه مات في المحرم سنة ٧٧٥ فلعله أرخه ببلوغ الخبر وقال كان إماما فاضلا له مصنفات بديعة ونظم الحاوي وتخرج به جماعة ولقيت صاحبه ناصر الدين ابن المغيزل بحماة سنة ٨٣٦ فوصفه لي وبالغ في وصفه بالعلم والدين - رحمه الله تعالى
٢٥٥٤ - يعقوب بن عبد الكريم بن أبي المعالي الحلبي شرف الدين ناظر الجيش بحلب ثم بطرابلس تنقل في هاتين الولايتين مرارا عدة ثم قدر أن مات بحماة وكان رئيسا نبيلا جوادا يحب الفضلاء ويرعاهم متجملا في زيه وملبسه وهو والد الرئيس ناصر الدين محمد بن يعقوب الذي ولي كتابة السر بحلب وبدمشق - وقد مضى ذكره قال ابن كثير كان محبا لأهل الخير وفيه كرم وإحسان مات بحماة في جمادى … سنة ٧٢٩ وقد جاوز الستين
٢٥٥٥ - يعقوب بن عبد الله القرشي علم الدين ولد سنة ٦٨٦ وناب في الحكم عن السراج بالمدينة ثم اشتغل بعده وكان فقيها فاضلا مهابا مصمما يشدد على الخدام بسبب النذور التي تجتمع أيام المواسم في صندوق ثم يقتسمونها فقال لهم هذا إنما هو لمصالح الحرم الشريف ولايجوز لكم قسمته ومنعهم من ذلك وصمم فضاق به ذرعهم وسعوا عليه إلى أن
стр. 2286
عزل ومات سنة ٧٤٥
٢٥٥٦ - يعقوب بن عمر العبدري أبو عبد الرحمن الشاطبي الأصل الإفريقي قال ابن الخطيب قدم غرناطة رسولا صحبة الحاج فضل من جهة صاحب إفريقية وهو شاب جميل الصورة ظاهر البأس ولما رجع استوزره صاحبها وكان حازما يقظا هين السطوة وولاه الأمر أبو ريحانة فباشره أحسن مباشرة إلى أن مات سنة ٧١٧
٢٥٥٧ - يعقوب بن عيسى بن عبد الواحد بن يعقوب بن عبد الحق القرشي قال ابن الخطيب كان عاقلا فاضلا قتل غيلة في جمادى الأولى سنة ٧١٤
٢٥٥٨ - يعقوب بن محفوظ بن معتوق بن أبي بكر بن عمر بن عمارة البغدادي نجم الدين رئيس الوعاظ المعروف بابن البزوري مات سنة ٧٠٢ وله نيف وخمسون سنة
٢٥٥٩ - يعقوب بن محمد بن عبد الله التركماني الدمشقي أبو محمد الفراش الدقاق تربية الشيخ وجيه الدين أبو سويد ولد سنة ٦٤٨ تقريبا وسمع من أحمد بن عبد الدائم وحدث وكان جنديا مات في ٨ شوال سنة ٧٢٥ بدمشق
٢٥٦٠ - يعقوب بن مظفر بن مزهر الصاحب شرف الدين ولد سنة ٦٢٨
стр. 2287
وباشر النظر بدمشق وحلب وطرابلس وغيرها وكان من شيوخ الكتاب المعروفين بالكفاية مات في شعبان سنة ٧١٤ بحلب
٢٥٦١ - يعقوب بن يعقوب بن إبراهيم بن سلطان البعلي ثم الدمشقي الحريري شرف الدين أبو محمد ولد سنة ٦٧٥ وسمع على الفخر مشيخته وحدث قديما بعد الثلاثين واستمر وكان كثير المعاملات وخلف أموالا جمة مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٦٦ وقد جاوز التسعين سمع منه شيخنا العراقي وأحضر عليه ولده أبا زرعة في أوائل السنة الثالثة من عمره
٢٥٦٢ - يعقوب بن يوسف بن عوض الحريري المؤذن أبو يوسف شرف الدين الخيوطي ولد في حدود الستين وستمائة وسمع من النجيب جزء ابن عرفة ومن شمس الدين ابن العماد والقطب القسطلاني وغيرهم وحدث ومات في ثامن شهر رجب سنة ٧٢٤
٢٥٦٣ - يعقوب الشهرزوري بهاء الدين كان أراد القدوم إلى مصر في أيام الصالح أيوب فلما خرج المظفر قطز إلى قتال التتار شهد معه وقعة عين جالوت ومعه جمع كثير من الشهرزورية وأبلوا بلاء حسنا ثم قبض عليه المنصور وحبسه ثم أفرج عنه الأشرف خليل وأمره وكان من الأكابر له مكارم وأتباع ومات في أواخر سنة ٧٠٧
٢٥٦٤ - يلبغا بن طابطا الساقي اليحياوي الناصري ولد قبيل سنة عشرين بقليل تقريبا وأبوه في خدمة الناصر فنشأ بحسن الصورة إلى الغاية
стр. 2288
قويم الشكل فتقدم وحظي عند الناصر محمد إلى أقصى غاية حتى إنه مرض مرة فكان هو الذي يتولى تمريضه ومات ابنه إبراهيم أكبر أولاده فما رآه شغلا منه بيلبغا وسمعه مرة يقول وقد جرى ذكر المال فقال أنا والله عمري ما رأيت عشرة آلاف دينار فجهز له خمسة وعشرين ألف دينار إنعاما وبنى له الأسطبل الذي بسوق الخيل ولم يعمر قبله مثله وكان هو يهندس فيه بنفسه وصرف عليه شيئا كثيرا جدا وعمل لما فرغ سماطا عظيما كان فيه ثلاثمائة قنطار سكر برسم المشروب فقط وهو الذي صار الآن مدرسة حسن وكان يرسل له الخيول بسروجها المزركش والمرصع والتشاريف بالطرز الزركشية والحوائض المذهبة حتى يتعجب من إنعاماته عليه ولما مرض الناصر كان هو الذي تولى تمريضه هو وملكتمر الحجازي ثم قبض عليه قوصون ثم أفرج عنه وولى في أيام الصالح إسماعيل نيابة حماة ثم ولى حلب ثم نيابة دمشق واستقر المظفر حاجي واستمر يلبغا في نيابة دمشق وعمر بها الجامع على نهر بردى ثم أراد الخروج فخذل وذلك أن المظفر أراد إمساكه فخشي ففر من دمشق فضيقوا عليه حتى دخل حماة فأكرمه نائبها قطليجا ثم دخل الحمام فأمسكه وأمسك أباه وإخوته وولده واسندمر وجهزوا إلى القاهرة وكان آخر أمره أن خنق بقاقون في آخر جمادى الأولى سنة ٧٤٨ وجهز رأسه إلى القاهرة وجهز أبوه إلى البيرة على البريد وكان كثير التلاوة للقرآن ويحب الفقراء ويجالسهم ولم يكن فيه شر ولا انتقام رحمه الله تعالى
стр. 2289
٢٥٦٥ - يلبغا بن عبد الله الخاصكي الناصري الأمير الكبير المشهور أول ما أمره الناصر حسن تقدمة ألف عقب مسك صرغتمش ثم استقر أمير مجلس في أواخر السنة بعد موت تنكز بغا المارداني ثم كان يلبغا رأس من قام على أستاذه الناصر حسن حتى قتل وتسلطن المنصور محمد ابن حاجى واستقر أتابك ثم خلعه في شعبان سنة أربع وستين وتسلطن الأشرف شعبان وتناهت إليه الرئاسة ولقب نظام الملك وصار صاحب الأمر والنهي والحل والعقد وهو السلطان في الباطن والأشرف بالاسم وانتهى إليه إلى أن صار العدد الكثير من مماليكه نواب البلاد ومقدمي ألوف واستكثر من المماليك الجلبان وبالغ في الإحسان إليهم والإكرام حتى صاروا يلبسون الطرز الذهبية العريضة يركب معه منهم نحو ألف نفس إذا وقعت الشمس عليهم تكاد من شدة لمعانها تخطف البصر وبلغت عدة مماليكه ثلاثة آلاف وكان يسكن الكبش بالقرب من قناطر السباع فكان موكبه من أعظم المواكب ويقال إن فخر الدين ابن قزوينة كان يحمل إلى خزانة يلبغا في كل يوم ألفي دينار وكانت الطرقات في زمانه في غاية الفساد من العربان والتركمان بالبلاد الشامية لقطعه أخبارهم وأغزى بعض الأمراء أسوان ففتك بأولاد الكبير فكر بعضهم على أسوان فأخربها وفتك في أهلها وصاروا يقطعون الطرق على المسافرين ثم كان في زمانه وقعة الإسكندرية وأخذ الفرنج لها في أوائل سنة ٧٦٧ فقام أتم قيام وعمر مائة شينى وأراد غزو بلاد الفرنج ونزعها
стр. 2290
من أيديهم وصادر جميع النصارى والرهبان واستنقذ من جميع الديارات ما بها من الأموال فحصل على شيء كثير جدا حتى يقال اجتمع عنده اثنا عشر ألف صليب منها صليب ذهب وزنه عشرة أرطال مصرية وكانت ليلبغا صدقات كثيرة على طلبة العلم ومعروف كثير في بلاد الحجاز وهو الذي حط المكس عن الحجاج بمكة وعوض أمراءها بلدا بمصر وكان يتعصب للحنفية حتى كان يعطي من يتمذهب لأبي حنيفة العطاء الجزيل ورتب لهم الجامكية الزائدة فتحول جمع من الشافعية لأجل الدنيا حنفية وحاول في آخر عمره أن يجلس الحنفي فوق الشافعي فعاجله القتل وذلك أن مماليكه اجتمعوا على قتله وهو مع السلطان بالبحيرة فبلغه الخبر فهرب ووصل إلى ساحل القاهرة وضم إليه المراكب ومنع العسكر كله من التعدية فلما جاء السلطان ركب هو وجميع العسكر في الشواني التي عمرها يلبغا لغزو الفرنج فحاربهم يلبغا بعد أن قام بجزيرة أروى ونصب بها أنوك أخا الأشرف سلطانا ومانعهم أياما ثم غلبوا عليه ففر ثم جاء طائعا في عنقه منديل فأمر السلطان بحبسه ثم أذن في قتله فقتله بعض مماليكه واسمه فراسم وفيه يقول الشاعر
(بدا شقا يلبغا وعدت … عداه في سفنه إليه)
(والكبش لم يفده فأضحت … تنوح غربانه عليه)
وذلك في ربيع الآخر سنة ٧٦٨ وكان رأس المماليك اليلبغاوية آقبغا
стр. 2291
الأحمدي ومعه اسندمر الناصري وقجاس الطازي وآقبغا حرس وكانوا تواطؤا مع الأشرف في الفتك فاتفق أن السلطان توجه إلى الطرانة للفتنة بالبحيرة فكبسوا على يلبغا فأحس بهم ففر ودخل القاهرة ونزل بجزيرة أروى وجمع المراكب والمعادي فلما رجع السلطان مع العسكر لم يجدوا ما يعدون فيه فأقاموا ثلاثا وانضم إلى يلبغا جماعة كثيرة ممن كان تخلف بالقاهرة وكان أرغون تتر وطشتمر النظامي … فرجعا فلما أطالت على السلطان الإقامة بشاطئ النيل ببولاق أمر بتهيئة الأغربة التي عمرها يلبغا لغزو الفرنج فجهزت وعدوا فيها إلى مصر فلما بلغ ذلك من مع يلبغا فارقوه وتوجهوا إلى السلطان وخذلوه فسقط في يد يلبغا وكان من أمره ما كان
٢٥٦٦ - يلبغا الناصري سيف الدين كان من أتباع يلبغا الكبير الناصري فنسب كنسبه وأول ما اشتهر أمره أنه كان مقدما في أول دولة الصالح حاجي ابن الأشرف فقرر في نيابة حلب عوضا عن أينال اليوسفي وفي ولايته هذه وقعت له وقائع مع التركمان منها مع ابن رمضان بإذنه وفي تلك الوقعة قلعت عينه وانكسر معه عسكر حلب ثم لم ينتصر العسكر واستمر في إمرته وبنى بحلب جامعا كان أولا مسجدا بجوار دار العدل فجدد فيه منارة ووسعه فلما تسلطن الظاهر برقوق عزله عن إمرة حلب وولاها السودون المظفري وتوجه يلبغا إلى القاهرة فسجن بالإسكندرية ثم أفرج عنه وأعاده إلى إمرة حلب في سنة تسعين فوقعت له في هذه الإمرة الثانية وقعة مع منطاش بملطية وكان أميرها قبل سلطنة برقوق
стр. 2292
وكان ينتمي إلى بركة فلما عاد يلبغا إلى إمرة حلب أمر بأن يواقع منطاش وتنتزع منه ملطية ففعل ذلك ووقعت له وقعة كبيرة انكسر فيها منطاش وأنبأ يلبغا عن شجاعة مفرطة واستمر في إمرة حلب فبلغه أن بريديا قدم بعزله فركب فلاقاه وأظهر العصيان وحاصر القلعة والنائب بها ناصر الدين المهمندار إلى أن أخذها بالأمان فحينئذ مدحه البهاء خضر بن سحلول بقوله مواليا
(يا ناصري سهم عزك في العدى مرشوق … وأنت منصور ومن حنت إليه النوق)
(اصبر فما دامت الشدة على مخلوق … غدا يجيء الخوخ تذهب دولة البرقوق)
ثم كاتب يلبغا أمراء البلاد فأطاعوه وانضم إليه منطاش بمن معه فبلغ ذلك الظاهر فجهز له عسكرا كثيفا فيه أيتمش الأتابك وجركس الخليلي أمير آخور ويونس الدوادار وتذكار الحاجب الكبير وأحمد بن يلبغا الكبير وعدة من مماليك السلطان فوصلوا إلى دمشق وعليها يومئذ طرنطاي وعنده من أعيان الأمراء أينال اليوسفي فاجتمعوا وراسلوا يلبغا في الصلح مع جماعة من أعيان الفقهاء والرؤساء فوجدوا بين فارا والنبك فما أذعن لشيء والتقى العسكران في حادي عشر ربيع الأول سنة ٧٩١ على بريد من دمشق فانكسر العسكر المصري ووقع أكثرهم في قبضة الناصري فحبس أيتمش بقلعة دمشق وطرنطاي بقلعة حلب وهرب يونس فألفاه بعض
стр. 2293
أمراء العرب ممن كان أساء إليه فقتله وتحظى باحضار رأسه إلى الناصري ثم جمع الناصري العساكر وتوجه من دمشق في حادي عشر جمادى الأولى فوصلوا إلى القاهرة في أوائل جمادى الآخرة فخامر أكثر العسكر على الظاهر وكان ما كان من القبض عليه ودخل الناصري القلعة وأعاد الصالح حاجي إلى السلطنة ولقبه المنصور وذلك في السادس من جمادى الآخرة ثم قبض على الظاهر فسجنه بالكرك بعد أن صمم منطاش على قتله فمنعه منه فلم ينشب يلبغا أن ركب عليه منطاش فغلب وسجنه واستقل بتدبير المملكة وكان ما كان مما مضى في ترجمته وخلص الظاهر من سجن الكرك فبلغ منطاش فخرج بالعسكر المصري ومعه الخليفة والقضاة فوقعت له مع الظاهر وقعة شقحب فانكسر منطاش وعاد برقوق إلى القاهرة فأفرج عن يلبغا الناصري ومن معه من الأمراء كالجوباني فأعيد الناصري إلى نيابة حلب وقرر الجوباني في نيابة دمشق وأمر الجميع بالتجهيز إلى قتال منطاش فلما واقعوا احتمى بنعير أمير العرب فانكسر العسكر المصري وقتل الجوباني وفر الناصري إلى دمشق فقلده الظاهر إمرتها فحاصره منطاش ثم وافى الظاهر دمشق ففر منطاش ومن انضوى إليه فاستمر إلى أن دخل حلب في شوال سنة ٧٩٣ فجهز الناصري وجماعة إلى البلاد الشمالية لطرد منطاش ففعلوا فلما كان في ذي الحجة أمسك الناصري جماعة من الأمراء فحبسهم بالقلعة ثم قتلهم وكان يلبغا المذكور شجاعا عاقلا حليما لايحب سفك الدماء ولولا ذلك لكان منطاش قتل الظاهر ولكن تأخر أجله
стр. 2294
ليقضي الله أمرا كان مفعولا لخصت هذه الترجمة من تاريخ حلب للقاضي علاء الدين ابن خطيب الناصرية وقد ذكرنا في التاريخ المسمى إنباء الغمر بأبناء العمر في الحوادث أتم من هذا
٢٥٦٧ - يلقطو بنت أبغا الخاتون عمة غازان كانت جيدة الإسلام كثيرة المناصحة للمسلمين وكان يقال لزوجها عرب طي ولما قتل ركبت بنفسها فقتلت قاتله وخطبها الأفرم وهو نائب دمشق فنهرت رسله وامتنعت بعد أن كان بذل لها حمص وبلادها مهرا وحجت سنة ٧٢٣ في تجمل زائد فيقال تصدقت في الحرمين بثلاثين ألف دينار وكانت تركب بالجتر وتتصدق طول الطريق ودخلت دمشق فتلقاها تنكز وبالغ في إكرامها ورجعت إلى بلادها إلى أن ماتت سنة …
٢٥٦٨ - يمان بن مسعود بن يمان المقدسي الحنبلي ولد سنة … وأسمع على الفخر ابن البخاري من أمالي القطيعى وحدث مات سنة …
٢٥٦٩ - ينجى السلاح دار شاد الدواوين بدمشق مات سنة ٧٢٣
٢٥٧٠ - ينغجال الناصري نائب القلعة بدمشق وولى أيضا نيابة الرحبة ثم بعلبك ومات بدمشق في جمادى الأولى سنة ٧٤٨
٢٥٧١ - يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير الطائي جمال الدين ابن القواس أبو المحاسن ولد في شوال سنة ٦٦٣ وسمع من المقداد القيسي وعمر بن أبي عصرون وغيرهما وأحضر في الرابعة على
стр. 2295
أحمد بن عبد الدائم كتاب الترغيب للأصبهاني وحدث مات بدمشق في سادس ذي القعدة سنة ٧٢٥
٢٥٧٢ - يوسف بن إبراهيم بن جملة بن مسلم بن تمام بن حسين بن يوسف أبو المحاسن المحجى الفقيه الشافعي الحوراني ثم الصالحي جمال الدين ابن جملة ولد سنة ست وقيل سنة ٦٨٢ وتفقه للحنابلة ثم تحول شافعيا وسمع من الفخر علي وجماعة وأخذ عن فضلاء عصره كابن الوكيل وغيره وتمهر وفاق الأقران ودرس بالدولعية وناب عن القزويني ثم ولى القضاء بعد العلم الاخنائي في شهر ربيع الأول سنة ٧٣٣ فباشره بصلف ونزاهة وعزة وصيانة كان شديد المعارضة في البحث فصيحا بليغا ولم يزل على ذلك إلى أن غضب عليه تنكز بسبب مبالغته في تقرير الشيخ ظهير الدين فعقد له مجلس في رمضان سنة ٧٣٤ فتعصبوا عليه وحكم المالكي بفسقه فسجن بالقلعة فطال حبسه إلى أن شفع فيه عند تنكز فتكلم معه القاضي شرف الدين المالكي في إخراجه فقال بشرط أن يشهد أن الحكم الذي صدر في حقه صحيح فلم يجب إلى ذلك وطال التردد إلى أن أجاب بأن يمشي إلى مجلس المالكي ويسلم عليه فخرج في صفر سنة ٧٣٦ إلى دار المالكي ثم إلى الجامع ثم إلى أهله بالمسرورية ثم درس بالرواحية والشامية البرانية ومات في ذي القعدة سنة ٧٣٨
стр. 2296
قال الذهبي كان كثير الدعاوى حتى إنه يوم عقد له المجلس قال في أثناء كلامه أنا على حال كل شيخ الإسلام قال وكان يبالغ في أذى ابن تيمية وجماعته ويتمقت ويعجب بنفسه لكنه يحب الله ورسوله ويؤذي المبتدعة وفيه ديانة وحسن معتقد يرحمه الله وقال البرزالي خرجت له جزءا عن أكثر من خمسين شيخا وحدث به بدمشق و … قال كان فاضلا في فنون تميز وأفتى وأعاد ودرس وناب في الحكم ثم استقال وكان له همة عالية وحرمة وافرة وقال الأسنوي كان فقيها بارعا دينا قويا قواما بالحق ولما ولى القضاء حاول سلوك الحق المحض بغير سياسة فتعصبوا عليه حتى عزل وحبس
٢٥٧٣ - يوسف بن إبراهيم بن محمد بن قاسم بن علي الفهري الساحلي من أهل غرناطة قال ابن الخطيب ولدسنة ٦٦٧ وقرأ على ابن الزبير وأبي جعفر ابن الطباع وأبي الحسن بن فضيلة وأبي جعفر ابن الزيات وأخذ عن ناصر الدين المشدالي وأبي عبد الله بن فرتون وغيرهم وأجاز له جماعة من مصر منهم حسن بن عمر الكردي والبدر بن جماعة وشهدة بنت الحصني ومحمد بن أحمد ابن الدباغ وغيرهم ومن شعره
(إن كنت محموما ضعيف القوى … فإنني أحسد حماكا)
(ما رضيت حماك إذ باشرت … جسمك حتى قبلت فاكا)
مات في رمضان سنة ٧٥٢
٢٥٧٤ - يوسف بن إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الواحد الدمشقي جمال الدين
стр. 2297
الشافعي قاضي بردى أسمع على النجيب وابن علاق وغيرهما بالقاهرة ومن محمد بن أبي بكر العامري وأحمد بن أبي عصرون وغيرهما بالشام وحدث مات ليلة عيد الفطر سنة ٧٢٢
٢٥٧٥ - يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الشيخ أبي عمر المقدسي الحنبلي أبو المحاسن الإمام العلامة الفقيه المفتي جمال الدين أخو الصلاح ابن أبي عمر ولد في سنة ٧٢١ وسمع من الحجار وابن الزراد وغيرهما وأجاز له جماعة ومات في رمضان سنة ٧٩٨ حدث ودرس وأفتى والله يرحمه
٢٥٧٦ - يوسف بن أحمد بن إبراهيم القناوي الخطيب علم الدين قرأ على الجلال الدشناوي ومهر وله نظم حسن ولا سيما في الألغاز وهو القائل في مغن
(ما اسم إذا عكسته … نظرت ما سمعته)
(ينعم بالوصل متى … صحفت ما عكسته)
ناب في الحكم بدشناء وغيرها ومات سنة ٧٢٨
٢٥٧٧ - يوسف بن أحمد بن جعفر بن يوسف بن عبد الجبار الشاطبي الشافعي اشتغل وحصل وتعانى النظم وخطب بجامع جراح من إنشائه وكان دينا أمينا مات في رمضان سنة ٧١٧
٢٥٧٨ - يوسف بن أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة الحنفي المعروف بابن الكفري جمال الدين ولد سنة ٧٢٤ واشتغل بالعلم وسمع الحديث
стр. 2298
من ابن الشحنة وزينب ومحمد ابني الخباز وأفتى ودرس وخطب وجعل مع من ابن والده شريكا في القضاء سنة ٦٣ ولقب قاضي القضاة وخلع عليه ثم نزل أبوه عن المنصب فاستقل به وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال قرأ الكثير له محفوظات في العلوم وقال ابن رافع كان بارعا في العربية ومات في صفر سنة ٧٦٦ عاش أبوه بعده عشر سنين
٢٥٧٩ - يوسف بن أحمد بن شيبان بن خضر المديني اللبان الحاج أبو يعقوب ولد سنة ٦٥١ وأحضر على خطيب مردا جزء ابن فيل وحدث سمع منه العز ابن جماعة وسمع من ابن المحب بقراءة والده سنة ٧١٩ ومات سنة ٧٣٠ في رابع جمادى الآخرة
٢٥٨٠ - يوسف بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحيم بن الحسن ابن عبد الرحمن بن ظافر بهاء الدين أبو المحاسن بن كمال الدين ابن العجمي سبط الكمال ابن العديم ولد سنة ٦٥٥ وسمع من النجيب وغيره وقرأ الفقه واشتغل وحصل وكتب المنسوب ودرس بحماة وناب في الحكم بها وولى كتابة الإنشاء بدمشق وكان دينا مشكورا أثنى عليه الذهبي وابن حبيب ومات في جمادى الآخرة سنة ٧١٦
٢٥٨١ - يوسف بن أحمد بن عبد الله بن قطبة له ديوان شعر سمع منه العز ابن جماعة ومات قبل العشرين وسبعمائة
٢٥٨٢ - يوسف بن أحمد بن عبيد الله بن جبريل الموقع صلاح الدين ولد
стр. 2299
في رمضان سنة ٦٦٠ وسمع من النجيب الثمانيات والمسائل عن ابن قتيبة وغير ذلك وحدث مات في ١٤ ذي الحجة سنة ٧٤١
٢٥٨٣ - يوسف بن أحمد بن عيسى بن الحسن بن أبي القاسم المشهدي ابن عم الشيخ جلال الدين ابن الطباخ ولد سنة ٦٢٧ وسمع من ابن المقير ويوسف بن محمود الساوي وابن الجميزي وابن رواج وغيرهم وحدث سمع منه السبكي والعز ابن جماعة وكان نقيب الفقهاء بالمشهد ومات في ثاني ذي الحجة سنة ٧٠٨ وقد جاوز الثمانين - وأرخه البرزالي
٢٥٨٤ - يوسف بن أحمد بن مجاهد الدعجاوي سمع من ابن الصواف مسموعه من النسائي
٢٥٨٥ - يوسف بن أحمد بن محمد بن يوسف بن عبد الغني بن موسى بن عبد الله بن محمد بن أبي العز الجذامي الاسكندراني المالكي صدر الدين ابن غنوم ولد سنة ٦٨٦ واشتغل بالعلم وتعانى الآداب ومهر حتى صار أديبا فاضلا ناظما ناثرا وقد سمع من ابن أبي الذكر والشريف الغرافي وغيرهما وكتب التوقيع للقضاة بالثغر مدة وخمس قصائد الصرصرى قال الكمال جعفر أنشدني لنفسه قلت وأجاد
(وبي غريب الدار مستأنس … أسال دمعي منه خد أسيل)
(فإن أمت شوقا إلى وصله … ففي سبيل الله وابن السبيل)
قال وأنشدني له مضمنا
(جلا مسواك ثغرك خير در … فجل بذاك واكتسب المزايا)
(وأنشد صحبه تيها وزهوا … أنا ابن جلا وطلاع الثنايا)
стр. 2300
مات ببلده آخر سنة ثلاث أو أول سنة ٧٣٤ - كذا أرخه الصفدي وجزم ابن رافع بأنه مات في ٢١ ربيع الآخر سنة ٧٣٣ بالإسكندرية أسن وانقطع في منزله قال الكمال جعفر أنشدني أول ما لقيته وسألته أن ينشدني من نظمه
(يا من يسائل عن شعري ليرويه … مهلا فليس شعاري نظم أشعار)
(مذ حل زائر هذا الشيب صيرني … بعد الصبى وازارى ذكرا وزارى)
وقال البدر النابلسي أنشدني لنفسه سنة ٧٢٨ بثغر الإسكندرية
(قم نفترع بكر المدامة بكرة … في روضة حسنت وراقت منظرا)
(فالراح سيف قاطع لهمومنا … أو ما تراه بالحباب مجوهرا)
وقال كان حسن الشكل والفكاهة
٢٥٨٦ - يوسف بن أحمد بن يزيد الغرناطي ولد سنة ٦٦٦ قال ابن الخطيب روى عن أبي جعفر ابن الزبير وأبي الحسن ابن سمعون وغيرهما وكان من أهل التمكن ولى القضاء بجهات
٢٥٨٧ - يوسف بن أحمد بن يوسف بن عبد الله بن علي بن الحسين بن عبد الخالق بن شكر نجم الدين ابن الصاحب درس بمدرسة جده بالقاهرة ومات في حادي عشر جمادى الأولى سنة ٧١٠
٢٥٨٨ - يوسف بن إسحاق بن إبراهيم الرهاوي الحلبي عز الدين الحنفي سمع من العز الحراني وابن خطيب المزة وخليل المراغي وغيرهم وحدث وأفتى ودرس وكان يذكر أنه سمع من النجيب وكان مولده تقريبا
стр. 2301
سنة خمسين أخذ عنه ابن رافع وذكره في معجمه وقال مات في شعبان سنة ٧٣٥ بالقاهرة
٢٥٨٩ - يوسف بن إسرائيل بن يوسف بن أبي الحسن الناصري الكركي جمال الدين أبو الحسن ولد سنة ٦٤٦ وسمع من ابن عبد الدائم مشيخته ومن أبي محمد بن عطاء الغيلانيات وسمع منه الحفاظ البرزالي والذهبي وابن رافع وذكروه في معاجيمهم وقالوا مات سنة ٧٣٤ في سادس رمضان بدمشق
٢٥٩٠ - يوسف بن أسعد بن علم العسال صلاح الدين كان صاهر الصاحب غبريال فأدخله ديوان الإنشاء وباشر فيه وكان مطبوعا ظريفا فيه رئاسة وحشمة فلما أمسك صهره صودر هو وبطل من كتابة الإنشاء إلى أن مات سنة ٧٤٩
٢٥٩١ - يوسف بن أسعد الدمشقي الأمير صلاح الدين الدوادار تعانى الكتابة وصارت له مشاركة في استحضار التواريخ وتراجم الناس ثم لبس الجندية وتوصل إلى أن صار دوادار قبجق ثم ولي بحلب إمرة ثم ولى نيابة الإسكندرية سنة ٧٢٤ ثم تنقل في الولايات وولى شد الدواوين في وزارة الجمالي ثم توجه رسولا إلى بور سعيد ثم عاد فاستقر دويدارا فاستطال على الناس خصوصا الكتاب فعملوا عليه وأخرجوه كاشف الجسور ثم أخرجه الناصر أميرا بصفد ثم طرابلس ثم حلب وكان لما ولى شرف الدين ابن الشهاب محمود كتابة السر ناكده واستطال عليه وحجا جميعا فلما قدما القاهرة لم يزل يعمل عليه حتى أعيد إلى دمشق وأعيد ابن فضل الله إلى القاهرة
стр. 2302
فسلك مع ولده شهاب الدين أشد مما كان مع ابن الشهاب وكان الشهاب قوي النفس فنافروه إلى أن ترافعا إلى السلطان فاتفق أن السلطان ترحم على الفخر ناظر الجيش فقال له صلاح الدين لا تترحم عليه فإنه ما كان مسلما فغضب وقال والله إنه كان يقول إنك ما أنت مسلم فاغتنم ابن فضل الله الفرصة إلى أن أخرجه الناصر وكان يكتب خطا حسنا وينهض فيما يتولاه إلا أنه كان مفرط الشح وإذا بطل يكون مثل الزلال الحلو البارد في اللطافة فإذا ولى ولو حراسة درب لا يطاق ولهذا لم يطل له في شيء من ولاياته مدة ومات في جمادى الأولى سنة ٧٤٥
٢٥٩٢ - يوسف بن إسماعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن ابن العجمي تاج الدين ولد سنة ٦٤١ في شوال وسمع من الضياء صقر وإبراهيم بن الخليل وغيرهما أخذ عنه ابن رافع وأثنى عليه وابن حبيب وحدث ومات في ٢٧ شوال سنة ٧٢٩
٢٥٩٣ - يوسف بن إسماعيل بن عثمان بن محمد تقي الدين ابن المعلم الفقيه الشافعي درس بالبلخية بدمشق وكتب في الفتوى ثم توجه مع أبيه إلى القاهرة فماتا بها هو في جمادى الآخرة سنة ٧١٤ ثم مات أبوه بعد شهر
٢٥٩٤ - يوسف بن إسماعيل بن فرج بن إسماعيل بن يوسف بن نصر الخزرجي أبو الحجاج ابن أبي الوليد ابن الأحمر سلطان الأندلس ولد سنة ٧١٨ ولى السلطنة في ذي الحجة سنة ٧٣٣ بعد أخيه وأمه
стр. 2303
أم ولد تسمى نهارا وكانت في زمنه الوقعة العظمى بظاهر طريف بين المسلمين والفرنج فنازل صاحب قشتالة الجزيرة الخضراء عشرين شهرا وقتل فيها جماعة من المسلمين إلى أن فرج الله عن المسلمين على يديه وكان موته مقتولا بيد شخص مجنون رمى بنفسه عليه وهو في صلاة عيد الفطر سنة ٧٥٥ قال ابن الخطيب كان أزهر أبيض أيدا براق الثنايا رجل الشعر كث اللحية يفضل الناس حسن مرأى وجمال هيئة كما يفضلهم مقاما ورتبة مع عذوبة اللسان ووفور العقل وعظم الهيبة وثقوب الذهن والتبريز في كثير من الصنائع وكان كلفا بالأبنية جماعا للحلى والذخائر متميلا لمن عاصره من الملوك
٢٥٩٥ - يوسف بن بدران بن بدر بن زعيم ويقال سم بن نصر الحجبي المقدسي تقي الدين الشامي نزيل بلبيس أبو يعقوب سمع من جعفر بن علي والضياء المقدسي وابن أبي الفضل المرسي وغيرهم وعنده عن جعفر جزء الغضائري وغيره وروى عنه أبو العلاء الفرضي وغيره وسمع منه السبكي والعز ابن جماعة ومات سنة ٧٠٩ قال الشيخ تقي الدين السبكي سألته سنة خمس وسبعمائة عن مولده فقال لا أحققه ولكن عمري اليوم مائة وسبعة عشر سنة
٢٥٩٦ - يوسف بن حرب الحسني المكي الأصل المارديني الغزي ذكر أنه قرأ على الشيخ جمال الدين ابن مالك وعلى الشيخ محيي الدين النووي وأنه سمع الشاطبية من الكمال إبراهيم بن أحمد بن فارس أنا الناظم وعنى
стр. 2304
بالقراءآت وشرح الشاطبية في مجلدين كبيرين قرأ عليه الشيخ زين الدين سريجا ومات في رمضان سنة ٧٤٣ وله مائة وأربع أو خمس وعشرون سنة نقلته من خط الشيخ بدر الدين بن سلامة
٢٥٩٧ - يوسف بن الحسن بن عبد العزيز بن محمد بن أبي الأحوص قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٤٩ وقرأ على والده أبي علي وأجاز له أبو عمر بن حوط الله وأبو الخطاب خليل وأبو القاسم بن ربيع وغيرهم وكان من أهل العلم والنزاهة ولى كثيرا من القواعد فحسنت سيرته ومات في رجب سنة ٧٠٥
٢٥٩٨ - يوسف بن الحسن بن محمد محمود بن الحسن الأنصاري عز الدين أبو المظفر الزرندي ولد سنة ٦٤ وسمع ببغداد من عبد الصمد بن أبي الجيش وأبي وضاح ثم رحل إلى الشام ومصر وغيرهما وطلب وحصل وجمع وخرج وحج أربعين حجة وكان عدلا فاضلا وعابدا ممعنا يحكى عنه كرامات وزرند من عمل الري مات وهو قاصد إلى الحجاز مع الركب العراقي في سنة ٧١٢ وله ذرية في المدينة الشريفة
٢٥٩٩ - يوسف بن حماد الحسيني المشهدي الشيعي مفتي الشيعة حج مرات وجاور وله نظم مات في سنة ٧٢٧ وقد نيف على الستين
٢٦٠٠ - يوسف بن دانيال بن منكلي بن صرفا الشوبكي بدر الدين أبو المحاسن ابن أبي الفضائل سمع من أبيه ومن أبي الفرج ابن أبي الفخر وغيرهم
стр. 2305
وكان فقيها فاضلا قرأ على الشيخ تاج الدين الفزاري وعلى ولده وأقام بالكرك مدة يفتي ويدرس ثم ولى قضاء الشوبك وكان مليح الشكل حسن الهيئة كثير المروءة وحدث سمع منه العز ابن جماعة وآخرون ومات في رمضان سنة ٧٣١
٢٦٠١ - يوسف بن رزق الله الموقع جمال الدين ابن أخت شرف الدين بن فضل الله باشر التوقيع بصفد وبغزة قبلها وكان له كرم ومروءة وله نظم وسط وعمر طويلا لعله قارب التسعين وثقل سمعه لكن حواسه كلها صحيحة وهمته همة ابن ثلاثين ومات وهو يباشر التوقيع بصفد في ربيع الآخر سنة ٧٤٥
٢٦٠٢ - يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان ابن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن محمد بن جبر بن أسامة الأنصاري قال ابن الخطيب كان من أهل الوقار صدرا من الصدور ولى شهادة الديوان ببلده وهي أكبر الخطط العملية فحمدت سيرته وهو والد أبي القاسم صدر الفضلاء وثقة الخواص ببلده ومات يوسف …
٢٦٠٣ - يوسف بن سليمان بن أبي الحسن بن إبراهيم النابلسي جمال الدين الخطيب الشاعر ولد بنابلس سنة ٦٩٣ ونشأ بدمشق وتأدب بعبد الباقي اليماني والقحفازي واشتغل في الفقه قليلا وكان مليح النادرة سريع الجواب ولما جدد شهاب الدين ابن فضل الله رسوم المدرسة البدرية التي
стр. 2306
في أرض مقرى جعل بها خطبة جمعية فجعل فيها جمال الدين هذا خطيبا فكان أول يوم خطب يوما مشهودا حضره القضاة والعلماء واستمر على ذلك يخطب من إنشائه إلى أن مات وكان محيي الدين ابن فضل الله رتبة في ديوان الإنشاء كاتب غيبة الموقعين فكان يحضر بكرة والعصر فيكتب اسم من يغيب ويأخذ من معلومه ما يخبر كل يوم وأمل أن يكون من جملة كتاب الإنشاء فتحيلوا عليه حتى بطل ذلك بتوسلهم بالفخر عثمان النصيبي الذي كان مسخرة عند تنكز فإنه أضحك تنكز ليلة ثم قال له لي صبي لو حضر معي لكمل شغلي فأمر بإحضاره فحضر جمال الدين في الحال وهو لا يعرف الصورة بل ظن أن الفخر أراد نفعه فجلس بجانب الفخر فأخذ الفخر يتمسخر وينزل في قذال الجمال ففهم المراد فكاد ينشق غيظا وفطن الأدباء لذلك فنظموا فيه كثيرا حتى جمع ذلك عمر ابن الحسام وصيرها مقامة فمما نظموا في ذلك
(يوسف الشاعر من جهله … يروم نقصا رتبة الفاضل)
(تطلب التوقيع في جلق … فجاءه التوقيع في الساحل)
ومن نظم الجمال يوسف مضمنا
(سقيا لمرآة الحبيب فإنها … أمست لطلعته السعيدة مطلعا)
(واستقبلت قمر السماء بوجهها … فأرتني القمرين في وقت معا)
وله وكان حسن الغزى يدعيهما
(ونوار خشخاش ثناها نزوره … وقد دهش الرائي لحسن صفوفه)
стр. 2307
(يغني به الشحرور من فرط شجوه … فنقط بالياقوت مثل دفوفه)
وله
(كأن ضوء البدر لما بدا … ونوره بين غضون الغصون)
(وجه حبيب زار عشاقه … فاعترضت من دونه الكاشحون)
وله وكان الغزى يدعيهما أيضا
(كأن السحاب الجون لما تجمعت … وقد فرقت عنا الهموم بجمعها)
(نياق ووجه الأرض قعب ثلجها … حليب ومر الريح حالب ضرعها)
قال الصفدي كانت له بديهة مطاوعة وفكرة مسرعة لذيذ المفاكهة حسن العشرة وتنسك في آخر عمره وحسن حاله ومات له ولده سليمان فتألم كثيرا وحج وذلك في سنة ٧٤٧ وبقي إلى أن مات في الطاعون في ربيع الآخر سنة ٧٥٠ وقد كتب عنه من شعره القاضي عز الدين ابن جماعة
٢٦٠٤ - يوسف بن سليمان الكركي كان يتعانى عمل الكيميا فاشتهر بها واتصل بهادر التقوى بصفد فأتلف له مالا كثيرا فاعتقله ثم أفرج عنه فتوجه إلى تنكز نائب الشام فأراد أن يقتله فبلغ الناصر فطلبه فوصل على البريد واجتمع به فخلع عليه وأجرى له راتبا وأفرد له مكانا فشرع يستدعي الآلات حتى أحكم أمره وأحضر رئيس دار الضرب حضر جماعة من الأعيان عند السلطان وعملوا بوتقة فألقى يوسف فيها شيئا وأوقدوا النار فخرجت سبيكة ذهب جيد فأعجب الناصر وخلع عليه ثانيا فاشتهر
стр. 2308
أمره وصار غالب حاشية الناصر يتقربون له ويخدمونه وحصل مالا طويلا ثم طلب أن يمكن من التوجه إلى الكرك ليأتي بالنبات الذي هو أصل صناعته فزوده وكتب له إلى غزة وغيرها بالإكرام فاتفق أنه خادع من معه وفر فكتب الناصر إلى الأعمال بالتنقيب عليه فقبض عليه من إخميم وكان آخر أمره أن مات مسمرا مشهورا على جمل في ذي الحجة سنة ٧٣١
٢٦٠٥ - يوسف بن سيف الدولة بن زماخ - بفتح الزاي وتشديد الميم وآخره معجمة - ابن بركة بن ثمامة التغلبي من ذرية سيف الدولة بن حمدان فيما يقال بدر الدين ابن مهمندار العرب ولد سنة اثنتين وستمائة وكان متجندا وله يد في النظم والتاريخ وله تصانيف في الأنساب والبديع وغير ذلك كتب عنه أبو حيان وابن سيد الناس وغيرهما ومن شعره من أبيات
(أردفته فوق دهم الليل مختفيا … والصبح يركض خلفي خيله الشهبا)
(ما هي أول عادات الصباح معي … ليل الشباب بصبح الشيب كم هربا)
وله
(كم بيننا رشف ثغر حشوه برد … وكلما زدت لثما زادني لهبا)
ومنها
ما إن عجبت لكون فضلك فانني … لسواد حظي وهو بحر مزبد …
لكنني متعجب كيف اختفى بين … الأيادي البيض خط أسود …
стр. 2309
وله وهو أعلى أسلوب القدماء
(مسائل دور شيب رأسي وهجرها … وكل على كل له سبب ينبي)
(فأحلف لولا الهجر ما شاب مفرقي … وتقسم لولا الشيب ما كرهت قربي)
مات على رأس القرن
٢٦٠٦ - يوسف بن شادي بن داود بن شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شادي صلاح الدين بن الأوحد بن الزاهر بن المجاهد ولد سنة ٦٨٦ وكان أحد أمراء دمشق الطبلخاناة حسن الصورة بهي المنظر ولى عدة أنظار وله بستان في غاية الحسن وكان يضيف فيه الأكابر من حسن ملتقى وجميل عشرة ومحبة في اهل العلم والصلاح وكثرة البر لهم وكانت له معرفة بالهندسة وله عند تنكز منزلة عالية ومات في صفر وقيل في جمادى الأولى سنة ٧٤١
٢٦٠٧ - يوسف بن عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل بن عثمان ابن عساكر بدر الدين بن عماد الدين مات في أواخر شهر ربيع الأول سنة ٧٠١
٢٦٠٨ - يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف
стр. 2310
ابن علي بن أبي الزهر الحلبي الأصل المزي أبو الحجاج جمال الدين الحافظ ولد في ربيع الآخر سنة ٦٥٤ بالمعقلية بظاهر حلب فلو كان له من يستجيز له لأدرك إجازة المرسي والمنذري واليلداني ونحوهم ولو كان له من يسمعه صغيرا لسمع من ابن عبد الدائم والكرماني وغيرهما ولكنه طلب بنفسه في أول سنة خمس وسبعين فأكثر عن أحمد بن أبي الخير والمسلم ابن علان والفخر ابن البخاري ونحوهم من أصحاب ابن طبرزد والكندي والحرستاني وسمع الكتب الطوال كالستة والمسند والمعجم الكبير وتاريخ الخطيب والنسب للزبير والسنن الكبير والمستخرج على مسلم والحلية والدلائل ومن الأجزاء الوفاء ومشيخته نحو ألف شيخ وأخذ عن الشيخ محيي الدين النووي وغيره وسمع بالشام والحرمين ومصر وحلب والإسكندرية وغيرها وأتقن اللغة والتصريف وكان كثير الحياء والاحتمال والقناعة والتواضع والتودد إلى الناس مع الانجماع عنهم قليل الكلام جدا حتى يسئل فيجيب ويجيد وكان لا يتكثر بفضائله ولا يغتاب أحدا ويتوجه إلى الصالحية ماشيا إلى أن دخل في العشر التسعين وهو على ذلك وكان مغرى بالمطالب فلا يزال في فقر وأول ما حصل له من الوظائف الناصرية بعد ابن أبي الفتح ثم دار الحديث الأشرفية بعد ابن الشريشي وقال ابن تيمية لما باشرها المزي لم يلها من حين بنيت إلى الآن أحق بشرط الواقف منه لقول الواقف فإن اجتمع من فيه هذه الرواية ومن فيه الدراية قدم من فيه الرواية قال الذهبي ما رأيت أحدا في هذا الشأن أحفظ منه وكان في شبيبته صحب العفيف التلمساني فلما تبين له ضلاله هجره
стр. 2311
قال وكان يترخص في الأداء من غير الأصل ويصلح من حفظه ويسامح في دمج القارى ولغط السامعين ويعتمد في ذلك الإجازة وكان يتمثل بقول ابن منده يكفيك من الحديث شمه وأوذي مرة في سنة ٧٠٥ بسبب ابن تيمية لأنه لما وقعت المناظرة له مع الشافعية وبحث مع الصفي الهندي ثم ابن الزملكاني بالقصر الأبلق شرع المزي يقرأ كتاب خلق أفعال العباد للبخاري وفيه فصل في الرد على الجهمية فغضب بعض وقالوا نحن المقصودون بهذا فبلغ ذلك القاضي الشافعي يومئذ فأمر بسجنه فتوجه ابن تيمية وأخرجه من السجن فغضب النائب فأعيد ثم أفرج عنه وأمر النائب - وهو الأفرم - بأن ينادى بأن من يتكلم في العقائد يقتل قال الذهبي لم يخرج لنفسه شيئا لا مشيخة ولا معجما ولا فهرست ولا عوالي إنما أملى قليلا ثم ترك وكان يلام على ذلك فلا يجيب وصنف تهذيب الكمال فاشتهر في زمانه وحدث به خمس مرار وحدث بكثير من مسموعاته الكبار والصغار عاليا ونازلا وغالب المحدثين من دمشق وغيرها قد تلمذوا له واستفادوا منه وسألوه عن المعضلات فاعترفوا بفضيلته وعلو ذكره وبالغ أبو حيان في القطر الحي في تقريظه والثناء عليه وكذلك ابن سيد الناس في أجوبة أبي الحسين بن أيبك قال ووجدت بدمشق من أهل العلم الإمام المقدم والحافظ الذي فاق من تأخر من أقرانه ومن تقدم أبا الحجاج بحر هذا العلم الزاخر وحبره - القائل كم ترك الأول للآخر - أحفظ الناس للتراجم وأعلمهم بالرواة من أعارب وأعاجم لا تخص
стр. 2312
معرفته مصرا دون مصر ولا ينفرد علمه بأهل عصر معتمدا آثار السلف الصالح مجتهدا فيما نيط به في حفظ السنة من المصالح معرضا عن الدنيا وأسبابها مقبلا على طريقته التي أربى بها على أربابها لا يبالي ما ناله من الأزل ولا يخالط جده بشيء من الهزل وكان بما يضعه بصيرا وبتحقيق ما يأتيه جديرا وهو في اللغة أيضا إمام وله بالقريض معرفة وإلمام فكنت أحرص على فوائده لأحرز منها ما أحرز وأستفيد من حديثه الذي إن طال لم يمل وإن أوجز وددت أنه لم يوجز وكانت رؤية ابن سيد الناس له بعد سنة تسعين وكان معتدل القامة مشربا حمرة قوي الركب متع بذهنه وحواسه وكان يستعمل الماء البارد مع الشيخوخة ويحكم ترقيق الأجزاء وترميمها ويعتني بكتابة الطباق عليها قال الصفدي سمعنا صحيح مسلم على البندنيجي وهو حاضر فكان يرد على القارئ فيقول القارئ - وهو ابن طغريل ما عندي إلا ما قرأت فيوافق المزي بعض من حضر ممن بيده نسخة إما بأن يجد فيها كما قال أو يقول مطفر عليه أو مضيف أو في الحاشية ولما كثر ذلك منه قلت له ما النسخة الصحيحة إلا أنت قال ولم أر بعد أبي حيان مثله في العربية خصوصا التصريف ولم يكن مع توسعة في معرفة الرجال يستحضر تراجم غير المحدثين لا من الملوك ولا من الوزراء والقضاة والأدباء ونحو ذلك حتى أني سألت عن القالي - بالقاف فقال أعرف الفالي - بالفاء واستفدت منه فوائد وقواعد في علم الحديث لم أجدها في كتاب ولم آخذها عن مجاب وقال الذهبي كان خاتمة الحفاظ وناقد
стр. 2313
الأسانيد والألفاظ وهو صاحب معضلاتنا وموضح مشكلاتنا حفظ القرآن في صباه وتفقه للشافعي مدة وعنى باللغة فبرع فيها وأتقن النحو والصرف وله عمل في المعقول ومعرفة بشيء من الأصول وكتابته حلوة وفيه حياء وحلم وسكينة واحتمال وقناعة وترك للتجمل وانجماع عن الناس وصبر على من يؤذيه وقلة كلام إلا أن يسئل فيفيد وكان معتدل القامة أبيض أبطأ عنه الشيب ومتع بحواسه وذهنه ولم يكن له مركوب بل كان يصعد إلى الصالحية ماشيا وهو في العشر التسعين وكان طويل الروح ريض الخلق جدا لا يرد بعنف ولا يتكثر بفضائله ولا يكاد يغتاب أحدا وكان يستحم بالماء البارد في الشيخوخة قال وما علمته خرج لنفسه عوالي ولا موافقات ولا معجما وكنت ألومه على ذلك فيسكت قال ولو كان لي رأي للازمته أضعاف ما جالسته فإنني أخذت عنه هذا الشأن بحسبي لا بحسبه وكان لا يكاد يعرف قدره إلا من أكثر مجالسته قال ولو كان مع حسن خطه ذا إتقان قل أن يوجد له غلطة أو يؤخذ عليه لحنة وكان خيرا ذا ديانة وتصون من الصغر وسلامة باطن وعدم دهاء وكانت فيه سذاجة قد توقعه … على أمر فيأكله ويستأكله حتى لا يزال في إفلاس حتى احتاج إلى بيع أصله بتهذيب الكمال بخطه وكان مأمون الصحبة حسن المذاكرة خير الطوية محبا للآثار معظما لطريقة السلف جيد المعتقد وكان اغتر في شبيبته وصحب العفيف التلمساني فلما تبين له ضلاله هجره وتبرأ منه وكان أوذي مرة واختفى بسبب إسماعه لتاريخ الخطيب
стр. 2314
وأوذي أخرى بسبب قراءته كتاب خلق أفعال العباد كما تقدم مرض أياما يسيرة ولم ينقطع وعرض له - بعد أن أسمع الحديث إلى قرب التوجه إلى الجمعة وقام ليتأهب - وجع في باطنه ظنه قولنجا وإنما كان طاعونا - قاله صهره ابن كثير وقال فاستمر به إلى أن مات بين الظهر والعصر من يوم السبت ١٢ صفر سنة ٧٤٢ وهو يقرأ آية الكرسي وصلى عليه من الغد بالجامع ثم خارج باب النصر ثم دفن بمقابر الصوفية بالقرب من ابن تيمية وكان الجمع في جنازته متوفرا جدا ولما مات جمع الحافظ صلاح الدين العلائي جزءا سماه سلوان التعزي عن الحافظ المزي ومن نظمه
(إن عاد يوما رجل مسلم … أخا له في الله أو زاره)
(فهو جدير عند أهل النهى … بأن يحط الله أوزاره)
٢٦٠٩ - يوسف بن عبد السيد بن المهذب إسحاق بن يحيى الإسرائيلي كان يهوديا فأسلم مع أبيه سنة ٧٠١ وقد سمع من أبيه من محمد بن عبد المؤمن الصوري وحدث عنه وكان ماهرا في الطب قليل الانطراح على الدنيا إذا حصل كفايته في أول النهار توجه إلى النزاهة لا يخل بذلك مات في شهر رمضان سنة ٧٥٧ وقد تقدم ذكر أبيه
٢٦١٠ - يوسف بن عبد الصمد بن يوسف البكري البغدادي الحنفي جمال الدين سمع من العفيف الدواليبي وروى عن صالح بن عبد الله بن علي الصباغ الكوفي بالإجازة وعن أبي البركات أيمن بن محمد بن محمد
стр. 2315
المغربي نزيل المدينة الشريفة روى عنه أبو حامد ابن ظهيرة بالإجازة في معجمه
٢٦١١ - يوسف بن عبد الغالب بن هلال الإسكندري العلاف كان عاميا إلا أنه جيد النظم كقوله في الجناس التام
(كم قلت للحائك الظريف وفي … راحته طاقة يخلصها)
(هل لك في رد مهجة لفتى لي … س له طاقة يخلصها)
مات في سنة ٧٢٠ ذكره الكمال جعفر في البدر السافر
٢٦١٢ - يوسف بن عبد الكريم بن هبيل الموصلي نزيل اليمن عز الدين أبو المحاسن ذكره الشهاب ابن فضل الله ونقل عن التاج عبد الباقي اليماني أنه ذكره في شعراء اليمن وقال قدم من الموصل في حدود الثمانين أيام المظفر يوسف وأقام إلى سنة ٧٢٦ وركب البحر إلى الهند وهو في قبضة التسعين وكان ذا ذهن وقاد وكان يتشيع وينسج الحرير الموشى ومن شعره في ذلك
(يا إمام الزمان في كل فن … وبديعا قد بذ شأو البديع)
(قد رفعنا إلى معاليك روضا … من حرير في غاية التوشيع)
(دوحة في أواخر الصيف فاختر … ها كما جاء في زمان الربيع)
٢٦١٣ - يوسف بن عبد الله بن علي بن قائم ابن الحبال الجمال أبو المحاسن ولد في سنة ثمانين وستمائة وسمع بها من التاج عبد الخالق القاضي
следующие страницы →