← Тараджим

Тараджим · id 6674

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الثانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 364 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

إلى آخر الجزء ومات في ثامن عشرين من شعبان سنة ٧٩٣ ٦٠٨ - أحمد بن كشتغدي بن عبد الله المعزي الصيرفي المصري ولد في رمضان وقيل في ربيع الأول سنة ٦٦٣ وسمع من أحمد بن عبد الله ابن النحاس والمعين أحمد بن علي الدمشقي والنجيب القيسي وعبد الهادي القيسي وأبي حامد ابن الصابوني وغيرهم وأجاز له عمر الكرماني وابن عبد الدائم وأحمد بن سلامة وكان سماعه صحيحا وأكثر عنه الطلبة وكان مليح الصورة حسن الهيئة طويل الروح في الإسماع لا يرد من قصده وكان من أجناد الحلقة من أهل الخير والعفاف والوقار أسمعه أبوه وأسمع أخاه محمدا حدثنا عنه جماعة من مشايخنا وحدث كثيرا مات في ١١ صفر سنة ٧٤٤ ٦٠٩ - أحمد بن كيدغدي العزيزي ولد سنة .... وسمع من النجيب الحراني وغيره رأيته بخط ابن رافع وضبب عليه ٦١٠ - أحمد بن لؤلؤ الرومي شهاب الدين ابن النقيب ولد سنة ٧٠٦ واشتغل بالعلم وله عشرون سنة وسمع الحديث من ابن القماح وابن عبد الهادي والمدومي ومهر في الفنون واختصر الكفاية وعمل تصحيح المهذب ونكت المنهاج وغير ذلك وتفقه على السنباطي والسبكي

стр. 282

ونحوهما وأخذ العربية عن أبي الحسن ابن الملقن وأبي حيان وبرع وكان وقورا ساكنا خاشعا قانعا انتفع به الطلبة وتخرج به الفضلاء واختصر التنبيه فصحح على قاعدة المتأخرين واختصر هذا المختصر فاقتصر من ذكر الخلاف على الراجح وهو لطيف كثير الفائدة سهل التناول ولكنه لم يرزق حظ الحاوي الصغير ترجم له الإسنوي في الطبقات ترجمة جيدة قال فيها كان عالما بالفقه والقراءات والتفسير والأصول والنحو ويستحضر من الأحاديث كثيرا خصوصا المتعلقة بالأوراد والفضائل وكان ذكيا أديبا شاعرا فصيحا متواضعا كثير المروءة والبر والتصوف والحج والمجاورة مواظبا على الإشغال والاشتغال لا أعلم بعده من اشتمل على صفاته وكان أبوه روميا من نصارى أنطاكية فوقع في سهم بعض الأمراء فرباه وأعتقه وباشر النقابة لبعض الأمراء فعرف بالنقيب ثم انقطع وتصوف بالبيبرسية فلزم الخير والعبادة ونشأ له ولده الشهاب على قدم جيد فكان أولا بزي الجند ثم حفظ القرآن وقرأ بالسبع ثم اشتغل بالعلم وله عشرون سنة فلازم إلى أن مهر قال ولم يكتب قط على فتيا تورعا ولا ولى تدريسا وكان مع تشدده في العبادة حلو النادرة كثير الانبساط والدعابة

стр. 283

ومات قبله أي قبل الإسنوي مطعونا في نصف شهر رمضان سنة ٧٦٩ ٦١١ - أحمد بن أبي المجد بن ضرغام بن أبي المجد البعلي الحموي القطان سمع مسند أحمد على المسلم بن علان روى عنه شهاب الدين ابن رجب في معجمه بالإجازة ٦١٢ - أحمد بن محمد بن الحسام آقوش الروي الأصل اليونيني ثم الدمشقي المؤذن سمع من أبي بكر بن مشرف وإسماعيل بن عمر بن الحموي وابن الشحنة وغيرهم وأجاز له الدشتي والقاضي تقي الدين سليمان وإسماعيل ابن مكتوم وآخرون وحدث ومات في المحرم سنة ٧٧٦ ٦١٣ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إبراهيم الأذرعي الأصل ثم الدمشقي ثم المصري ولى أبوه القضاء بدمشق وكان هو فاضلا حسن الشكل والخلق والخلق ناب في الحكم وحج غير مرة وكان له إجازة من ابن القواس وابي الفضل بن عساكر والعز الفراء وغيرهم وسمع من التقي سليمان والحسن الكردي وأبي الحسن الواني وأسمع ابنته مريم على الواني والدبوسي وعمرت حتى كانت آخر من حدث عنهما بالسماع سمعت منها الكثير مات بالقاهرة في خامس عشرى شعبان سنة ٧٤١ عن

стр. 284

نحو الستين ٦١٤ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق المناوي شهاب الدين بن الضياء ابن عم القاضي صدر الدين كان شيخ الخانقاه الجاولية وناب في الحكم عن ابن عمه ومات في ربيع الآخر سنة ٧٩٥ ٦١٥ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر الطبري صفي الدين أخو الرضى ولد سنة ٣٣ وسمع الصحيح من ابن أبي حرمى وسمع من شعيب الزعفراني وابن الجميزي وغيرهما وحدث وكان دينا خيرا وكان قد أضر فسقط من مكان عال فانقدحت عيناه وأبصر ومات في شوال سنة ٧١٤ ٦١٦ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي عماد الدين ابن قاضي القضاة شمس الدين الحنبلي ولد سنة ٦٣٧ وسمع من الكاشغري وابن الخازن ومن ابن رواج وجماعة وحدث وتفرد بأجزاء وكان يؤم بمسجد وله مدارس مات سنة ٧١٠ في جمادي الآخرة روى

стр. 285

عنه القطب والبرزالي والسبكي والذهبي وغيرهم ٦١٧ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن غنائم الدمشقي ابن المهندس قرأ عليه شيخنا الحافظ أبو الوفاء روينا جزء البطاقة عن شيخنا عنه بسنده إلى مؤلفه أبي القاسم حمزة الكناني ٦١٨ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن يوسف المرادي القرطبي العشاب ولد في ربيع الأول سنة ٤٩ وروى عن أبي محمد بن بري وسمع من ابن هارون الموطأ وأخذ عن أبي إسحاق بن عباس وأبي القاسم بن الفراء ومن عبد الله بن محمد بن اللخمي ابن الحجام ومن أبي علي حسن بن حسين خطيب تونس ومن أبي العباس بن الغماز وغيرهم واشتغل في النحو وغيره ووزر للجياني صاحب تونس ثم نزل الإسكندرية وحدث بها بكثير من مسموعاته وسمع منه تقي الدين ابن عرام وآخرون وآخرهم شيخنا برهان الدين الشامي ومات بها في سنة ٧٣٦ ٦١٩ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي تاج الدين بن القاضي فتح الدين بن الشهيد تفقه قليلا وشارك في الفضائل وقال الشعر وولى بعض الأنظار بدمشق مات سنة ثمانمائة ٦٢٠ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هلال المقدسي أبو محمود ولد سنة ٧١٤ وعني بالحديث فسمع من أصحاب ابن عبد الدائم والنجيب وابن علاق فأكثر وبرع وجمع وشرع في شرح سنن أبي داود ودرس بالتنكزية

стр. 286

بعد العلائي وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال طالب مفيد سريع القراءة سمع الكثير ومات بالقدس سنة ٧٦٥ ٦٢١ - أحمد بن محمد بن إبراهيم الصفدي شهاب الدين ابن شيخ الوضوء كانت له عناية بالعلم ومات في ربيع الأول سنة ٧٩٩ ٦٢٢ - أحمد بن محمد بن إبراهيم المراغي الرومي الحنفي قدم دمشق وصار شيخ زاوية بالشرف الأعلى وكان حسن النغمة إلى الغاية ولى مشيخة الخاتونية وإمامة الحنفية بالجامع الأموي وكان الأفرم يكرمه ويعظمه إلى أن مات في ربيع الآخر سنة ٧١٧ ٦٢٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن الأخوة المصري شهاب الدين بن زين الدين ولد سنة ٦٤٥ وسمع من الرشيد العطار مجلس البطاقة وحدث به عنه وتفرد بالسماع منه وكانت وفاته في رجب سنة ٧٤٥ ٦٢٤ - أحمد بن محمد بن أحمد بن تمام بن السراج الصالحي الحنبلي ولد سنة ٦١١ وحضر في الثانية على عمر بن القواس معجم ابن جميع وسمع من يوسف الغسولي وغيره وحدث سمع منه سعيد الذهلي والحسيني وغيرهما وقال ابن رافع كان رجلا جيدا مات في ذي الحجة سنة ٧٦٠

стр. 287

٦٢٥ - أحمد بن محمد بن الحسن الخراساني الشيخ ركن الدين بن وحيد الدين الصوفي الشافعي قدم دمشق ودرس بالركنية بها واختص بتنكز وكان يكثر الاجتماع به مع الشيخ الظهير فلما أبعد تنكز الشيخ الظهير أبعده معه ومنعه من الاجتماع به وكان درس بالركنية من الحاوي الصغير وولى مشيخة الطواويسية وحصل به لوقف الركنية نفع واستمر بعد سخط تنكز عليه خاملا إلى أن مات وهو والد البدر شيخ الطواويسي والشيخ على أحد الصوفية بالخاتونية مات يوم السبت تاسع عشر جمادي الأولى سنة ٧٤١ ٦٢٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان الواسطي ثم الأشمومي جمال الدين الوجيزي كان قد حفظ كتاب الوجيز واعتنى به فعرف به وكان يقول إنه أسن من بدر الدين ابن جماعة بسنة وضعف بآخره عن الحركة فلزم بيته حتى مات في رجب سنة ٧٢٩ ٦٢٧ - أحمد بن محمد بن أحمد بن الشويش الحلبي الجبريني تعانى القراءات فمهر فيها وأقرأ مدة ومات بقرية جبرين في مستهل ذي الحجة سنة ٧٩٣ ٦٢٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الحمصي المعروف بابن الصيرفي سمع من ابن الشحنة من البخاري وحدث سمع منه ابن ظهيرة ٦٢٩ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الطبري ثم المكي زين الدين حفيد الحافظ محب الدين ولد سنة ٦٩٣ وروى عن يعقوب بن أبي بكر الطبري من جامع الترمذي وحدث وكان صالحا فاضلا جوادا عاقلا كثير الرئاسة

стр. 288

والسودد من بيت كبير وأقام بمصر في خانقاه سعيد السعداء وله نظم ورجع إلى مكة فانقطع وجاور بالمدينة سنين من سنة ٣٧ إلى سنة ٤١ فأقام بمكة إلى أن حضر أجله ومات في ذي القعدة سنة ٧٤٢ ٦٣٠ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري محب الدين بن أبي الفضل قاضي مكة وابن قاضيها أسمعه أبوه على العز ابن جماعة وغيره وتفقه بأبيه وغيره وولى قضاء المدينة في حياة أبيه وقضاء مكة بعده ولم يزل إلى أن مات بها سنة ٧٩٩ وكان عارفا بالحكم ٦٣١ - أحمد بن محمد بن أحمد بن المحب عبد الله المقدسي الحنبلي أحضر على الحجار وأسمع من غيره وتمهر وتكلم على الناس فأجاد وكانت له عناية بالحديث مات في شهر ربيع الآخر سنة ٧٧٦ ٦٣٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد الحسيني شهاب الدين بن أبي المجد نقيب الأشراف بحلب ولد بعد سنة سبعمائة تقريبا وولى نقابة الأشراف وكان حسن الطريقة جميل الأخلاق مات سنة ٧٧٨ وهو والد شيخنا بالإجازة أحمد بن أحمد بن محمد نقيب الأشراف بحلب ٦٣٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن القسطلاني شرف الدين ابن العلامة أبي بكر قطب الدين ولد سنة ٤٨ أو في التي بعدها وسمع على أبي عبد الله بن أبي البركات بن أبي الخير الهمداني صحيح البخاري بإجازته

стр. 289

العامة من أبي الوقت بقراءة الفخر التوزري بمكة وذلك في شهور سنة ٥٨ وسمع أبا اليمن ابن عساكر ويعقوب بن أبي بكر الطبري وسمع من أبيه كثيرا وأجاز له أبو الفرج الحراني وشيخ الشيوخ بحماة والرشيد العطار وأحمد بن علي بن يوسف الدمشقي وعبد الله بن عثمان بن دحية وابن غزون وآخرون وحدث بقوص والقاهرة ومكة وغيرها وكان كريم النفس حسن الخلق وجاور بمكة مدة وترسل عن أمير مكة إلى سلطان مصر ومات سنة ٧١٤ في صفر بالقاهرة وأبوه ابن عم والد أحمد بن محمد بن علي الآتي وتأخر بعد وفاه هذا زمانا ٦٣٤ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي ثم الصالحي ابن عم التقي سليمان بن حمزة شهاب الدين بن السيف الشاهد بحانوت العصرونية ولد في رمضان سنة ٥٢ أو بعدها وسمع من ابن عبد الدائم الأربعين الآجرية وجزء ابن الفرات ونسخة نعيم ابن الهيصم وحديث أيوب والمبعث لهشام بن عمار وجزء بكر بن بكار وغير ذلك وسمع أيضا من عبد الوهاب بن الناصح وابن أبي عمر وآخرين وتفقه وحفظ المقنع وكان يكرر عليه إلى أن مات في

стр. 290

رجب سنة ٤٧٢ ٦٣٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن يوسف بن عبد المنعم الأنصاري القنائي من الطالع ٦٣٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن قعنب أبو جعفر الغرناطي أخذ عن أبي جعفر ابن الزبير وأبي محمد بن سماك وغيرهما وكان عارفا بالمسائل والأحكام جيد المعرفة بالوثائق وكان حلو النادرة ثم ولى القضاء بأماكن منها بسطة ومات في شعبان سنة ٧٣٢ ٦٣٧ - أحمد بن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن شجمان البكري الشريشي مات بمنزلة الحسا بين الكرك ومعان وهو متوجه إلى الحجاز في منسلخ شوال سنة ٧١٨ ومولده بسنجار في سنة ٥٣ حدث بجزء ابن عرفة عن النجيب وجماعة وكان من كبار الأئمة الفضلاء ٦٣٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ابن حسين بن علي بن سليمان بن أبي عرفة اللخمي السبتي أبو حاتم بن أبي القاسم بن أبي العباس العزفي ولد سنة ٦٣٤ ولى إمرة سبتة بعد أبيه وأخذ له البيعة أخوه أبو طالب فباشرها مدة ثم ترك واعتزل وتخلى عن الإمرة لابن أخيه واقتصر هو على أملاك له يغدو إليها ويروح

стр. 291

وكان قد قرأ على أبي الحسين بن أبي الربيع وتأدب به وسمع من أبيه وأبي الحسن الرعيني وغيرهما وأجاز له أبو عمرو بن الحاج وأبو الحسن ابن قطرال وأبو عبد الله بن الأبار وأبو بكر بن سيد الناس وغيرهم ومن أهل الشام قطب الدين بن أبي عصرون وتمام مائة نفس وفي أيامه كسر أسطول المسلمين أساطيل الفرنج فعد ذلك من يمن نقيبته وكان ذلك في سنة ٦٩٨ ومدحه الشعراء بذلك ثم لما استولى ابن الأحمر على سبتة دخل هو غرناطة سليب المال وأقام بها على حالة إجلاله لدينه ثم رجع إلى فاس ثم إلى سبتة لما استعادها يحيى ابن أخيه فاستمر بها على حالته الأولى في غاية من التمسك بالديانة إلى أن مات في ربيع الأول سنة ٧١٠ وكانت جنازته حافلة جدا وكان نسيج وحده حياء وعفافا وانقباضا وإيثارا للعافية واختيار للسكون ﵀ ذكره لسان الدين ابن الخطيب مطولا وهذا ملخص ما ترجمه به ٦٣٩ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي أبو عمرو المالكي ولد سنة ٦٧٢ بغرناطة وقدم دمشق … وسمع من الفخر والفاروثي وغيرهما وحدث بجزء الأنصاري وكان إمام محراب المالكية متصديا للفتوى وسمع منه البرزالي والذهبي قال البرزالي في الشيوخ

стр. 292

المتوسطين كان أحد المفتين في مذهبه وهو فاضل كثير المطالعة ملازم الفتوى قال ابن كثير مات في شهر رمضان سنة ٧٤٥ وتأسف الناس على صلاحه وفتاويه النافعة الكثيرة رحمه الله تعالى وجده سميه أحمد كان بارعا في الأدب مشاركا في الفقه والأصول ثم برع في النحو حتى فاق أقرانه حتى كان يقول إذا مت يفعل ابن عصفور .. في كتاب سيبويه ما شاء فإنه لا يجد من يرد عليه وله شرح سيبويه شرح فائق وعدة تصانيف ومات بإفريقية سنة ٦٤٧ ٦٤٠ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن عبد الله بن عبد القاهر بن عبد الواحد بن هبة الله بن ظاهر بن يوسف الحلبي المعروف بابن النصيبي كمال الدين بن تاج الدين بن كمال الدين بن زين الدين ولد سنة ٦٩٥ وأسمع على سنقر الزيني ورشيد بن كامل وجماعة من أصحاب ابن خليل وولي كتابة الإنشاء بحلب وكتب وجمع وعلق كثيرا روى عنه ابن بردس وابن عشائر وابن ظهيرة وأثنى عليه ابن حبيب وعنده عن سنقر مسند الشافعي والبخاري وعلى إبراهيم ابن عبد الرحمن الشيرازي جزء سفيان بن عيينة أنا السخاوي وحدث عن والده يعزى إلى الأعمش .. مات بحلب في سنة ٧٦٤

стр. 293

٦٤١ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم الشيخ بدر الدين بن الصاحب شرف الدين بن الصاحب زين الدين بن الصاحب محيي الدين بن الصاحب بهاء الدين ابن حنا الأديب العلامة الفقيه الشافعي حفيد الآتي ولد سنة ١٨ فيما ذكر هو أو سنة ١٧ وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي مولده سنة ٢٧ فغلط في ذلك وغلط في اسمه أيضا فسماه محمدا وذكر أنه ولي نظر المطابخ السكرية بمصر وقال إنه شرح قطعة من مقامات الحريري واختصر تلخيص المفتاح فسماه لطيف المعاني قلت ولي تدريس الشريفية بمصر ودرس في الحاوي دروسا حسنة متقنة وكان قيما به وله عليه تعليق ومهر في الشطرنج وهو القائل (لي في الشطرنج علم … أتقن الإدمان حفظه) (ألعب الغائب منها … فأراه طبقا يقظه) ونظم القصائد النبوية وأجاد في المقاطيع وكان حاد النادرة سريع البادرة يهاب جانبه ويرعاه عدوه وصاحبه ولم يزل إلى أن وقع له مع الشيخ سراج الدين البلقيني ما وقع فما خلص إلا بعناية أكمل الدين وغيره

стр. 294

وذلك في سنة ٨٦ وعاش بعد ذلك إلا أن قدرت وفاته في جمادى الآخرة سنة ٧٨٨ وكان كثير الحج والمجاورة وله مقاطيع كثيرة ذلك وأفرد جزءا سماه مقطعات النيل فيه أشياء لطيفة منها لما هجم النيل على غفلة (قد قلت لما أن تزايد نيلنا … أو كاد ينزل ذروة المقياس) (يا نيل يا ملك المياه بأسرها … ما وقوفك ساعة من باس) وله في عكس ذلك (تقاصر النيل عنا … تقاصرا متتابع) (حتى قنعنا اضطرارا … منه بمص الأصابع) وله لما انكشف الماء عن الأرض التي بين الفسطاط والروضة (كانت لمصر ميزة … بنيلها وقد خلت) (كأنه بعل لها … من بعده ترملت) وله لما أفرط في الزيادة (طغى النيل عن حد عاداته … وعلمنا الجهل في العالمين) (فصرنا نكشف عوراتنا … وكنا نخوض مع الخائضين) ومن لطيف قوله (طاف بكأس الصبوح تجلى … فصقب الديك ثم ماحا) (كأنه ظن من صفاها … بأنها عينه فصاحا)

стр. 295

قرأت عليه شيئا يسيرا وسمعت من فوائده ﵀ وله في الشطرنج (أميل لشطرنج أهل النهى … وأسلوه من ناقل الباطل) (وكم لي أهذب لعابها … ويأبى الطباع على الناقل) ٦٤٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي القاسم المسند المعمر الرئيس بدر الدين بن الجوخي وعرف أيضا بابن الزقاق ولد سنة ٦٨٣ وأسمع الكثير على الفخر ابن البخاري وزينب بنت مكي وعبد الرحمن بن الزين والتقي الواسطي وأبي الحسين اليونيني في آخرين وحدث بالكثير وخرج له الجمال السرمري مشيخة والحسيني أخرى وحدث عنه الحفاظ وحدث عنه شيخنا العراقي قال ابن رافع حدث كثيرا وطال عمره وانتفع به وكان يباشر في الجيش ثم ترك وأقبل على إسماع الحديث وكان مشكورا مات في رمضان سنة ٧٦٤ بعد أن حدث بالمسند بسماعه من زينب بنت مكي وذلك بعد سنة ٦٣ ومما كان يرويه الجزء الأول من مسند الهيثم بن كليب سمعه من أحمد بن شيبان أنا ابن طبرزد بسنده ٦٤٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السمناني البيانانكي يلقب علاء الدين

стр. 296

وركن الدين ولد في ذي الحجة سنة ٥٩ وتفقه وطلب الحديث وسمع من الرشيد بن أبي القاسم وغيره وشارك في الفضائل وبرع في العلم واتصل بأرغون بن أبغا ثم تاب وأناب ودخل الخلوة وصحب ببغداد الشيخ عبد الرحمن وخرج عن بعض ماله وحج مرارا وله مدارج المعارج قال الذهبي كان إماما جامعا كثير التلاوة وله وقع في النفوس وكان يحط على ابن العربي ويكفره وكان مليح الشكل حسن الخلق غزير الفتوة كثير البر يحصل له من أملاكه في العام نحو تسعين ألفا فينفقها في القرب أخذ عنه صدر الدين بن حمويه وسراج الدين القزويني وإمام الدين علي بن مبارك البكري وذكر أن مصنفاته تزيد على ثلاثمائة وكان مليح الشكل كثير التلاوة كثير البر والإيثار وكان أولا قد داخل التتار ثم رجع وسكن تبريز وبغداد ومات في رجب ليلة الجمعة سنة ٧٣٦ ٦٤٤ - أحمد بن محمد بن أحمد بن هزهاز ويقال هزاهز شمس الدين أبو العباس المرداوي الطيار سمع على الفخر على مشيخة ابن السبط وحدث في أواخر سنة ٧٥٢ ٦٤٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن عمر الهاشمي الطنجالي من أهل مالقة أخذ عن أبيه وعن جده أبي جعفر وأبي عبد الله بن اليتيم وأبي الخطاب بن واجب وأبي عبد الله بن صاحب الأحكام وأبي الحسين محمد بن محمد بن سعيد بن زرقون وأبي الربيع بن سالم في آخرين بالإجازة

стр. 297

وسمع من أبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن عياش الخزرجي وأبي عبد الله بن ربيع وأبي عبد الله بن برطال ومالك بن المرحل وعلي بن يوسف ابن قطرال وأبي الخطاب بن واجب وأبي الربيع سليمان بن موسى بن سالم وأبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن اللباد وأبي العباس ابن الغماز وأبي الفتح بن دقيق العيد وأبي إسحاق بن الحاج القرطبي نزيل تونس وكان أصيلا وجيها دمث الأخلاق صافي الود وكان يكتب الشروط ثم ترك واقتصر على الخطابة والإمامة بمالقة قال ابن الخطيب رافقته إلى العدوة فبلوت منه فضلا وسذاجة مات في شوال سنة ٧٦٤ ٦٤٦ - أحمد بن محمد بن أحمد البكري كمال الدين ابن الشريشي ولد بسنجار سنة ٥٣ وسمع من النجيب والعز وغيرهما وبمصر من ابن أبي الخير وابن الصيرفي وابن علاق وغيرهم فأكثر وبدمشق عن أصحاب ابن طبرزد وغيرهم وقرأ الكتب الكبار وناب في الحكم عن ابن جماعة ودرس بالشامية والناصرية وولي وكالة بيت المال ودار الحديث الأشرفية وشارك في الفضائل ودرس وأفتى وكان حسن الشكل مهيبا صليبا في ديانته جيد العقل مشكورا في نظر الوقف خبيرا بالأمور يدري العربية والأصول ذا مروءة وعصبية ونهضة وأمانة وسكينة وانتقى له المقاتلي ثلاثة أجزاء ومات في طريق الحجاز في سلخ شوال سنة ٧١٨ وهو صاحب البيتين المشهورين كتبهما إلى بدر الدين (مولاي بدر الدين صل مدنفا … صيره حبك مثل الخلال)

стр. 298

(لا تخش من عيب إذا زرته … فما يعاب البدر عند الكمال) فبلغ ذلك صدر الدين ابن الوكيل فقال (يا بدر لا تسمع كلام الكمال … فكل ما نمق زور محال) (فالنقص يعرو البدر في تمه … وربما يخسف عند الكمال) وهو القائل في الحسام الحنفي لما عزل (يا أحمد الرازي قم صاغرا … عزلت عن أحكامك المشرفة) (ما فيك إلا الوزن والوزن ما … يمنعك الصرف بلا معرفة) ٦٤٧ - أحمد بن محمد بن أحمد الشطرنجي يلقب الفار والجرافة لكثرة أكله كان يتعانى نظم المواليا ويحفظ منه كثيرا جدا وكان غالبه في الشطرنج ومن نظمه (سلطان حسنو قد أرسل للمهج أفكار … يجرد البيض من لحظو بلا إنكار) (تلين بعد وعصائب سائر الأبكار … فطلب جيش عذار ودار بالبيكار) وله (من أمها في القيادة أصبحت آفة … وأختها في ربوع الحي وقافه) (فكيف يمكن تجي في القصف خوافة … وستها الأصل شامية وطوافة)

стр. 299

مات في حدود الأربعين وسبعمائة أو بعد ذلك ٦٤٨ - أحمد بن محمد بن أحمد الرعيني أبو جعفر ولد سنة ٧٠١ وقرأ على الأستاذ أبي الحسن الفنجاطي وغيره وكان حسن الخط يكتب عقود الإجازات مع معرفة بالعربية ومشاركة في الفقه ثم ولي القضاء ببعض البلاد وكانت وفاته في سنة ٧٤٤ ٦٤٩ - أحمد بن محمد بن أحمد التجيبي من أهل أندرش وسكن الرقة يكنى أبا جعفر ويلقب العاشق وكان فيه ظرف في اللوذعية عظيم المشاركة قال أبو البركات كان مقبول الشهادة ببلده وكان يشارك في العدل وتكسير الأرض وقرض الشعر في طريق التصوف وفي شيء من الغريب فمن شعره (كأس الوصال على الأحباب قد دارا … لم يبق من ظمأ الهجران آثارا) (أكرم بخمر يد الرضوان تمزجها … كست أباريقها حسنا وأنوارا) (على بساط من الإخلاص قد نزلوا … فشاهدوا من صفاء الود أسرارا) وهي طويلة وكانت وفاته في المحرم سنة ٧٣٥

стр. 300

٦٥٠ - أحمد بن محمد بن أزدمر العزيزي الصرخدي الدوادار سبط عز الدين صاحب صرخد المعروف بابن صاحب صهيون ولد سنة ٧٥ وسمع من الفخر ابن البخاري وحدث وسمع منه الحسيني وأغفل ذكره في ذيله مات في صفر سنة ٧٤١ ٦٥١ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسرائيل بن أبي بكر السلمي المعروف بابن القصاع يكنى أبا بكر ولد سنة ٦٦ وأسمع على أحمد بن عبد الدائم من الترغيب والترهيب للأصبهاني حضورا في الثانية وأحضر في الخامسة على الكمال ابن عبد الأول من المزكيات وسمع من الفخر بن البخاري منتقى من الشمائل انتقاء الشيخ علاء الدين ابن العطار أنا الكندي وأجاز له النجيب وحدث ومات في شهر … ٦٥٢ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن علي بن محسن الإسعردي ثم الصالحي المرستاني سمع من الفخر مشيخته وكان شيخ الخانقاه بحمص ومات في ذي الحجة سنة ٧٤٧ ٦٥٣ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن اسماعيل بن أبي بكر الطبري ثم المكي ولد سنة ٦٧٣ وسمع من الرضي الطبري ومن فاطمة بنت العسقلاني وتفرد بالرواية عنهما وكان خيرا مات في رجب سنة ٧٨٠

стр. 301

ذكره ابن الجزري في مشيخة الجنيد بن أحمد البلياني ولم يعرف من حاله شيئا ٦٥٤ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد الشيباني الحراني المقرئ أبو العباس ولد بحران في رجب سنة ٦٤٨ وتلا بالسبع على الزواوي والفاضلي والوزيري والإسكندري وسمع الحديث الكثير من الفخر بن البخاري وابن الزين عمر والقاسم الإربلي وابن عرب شاه وابن الصابوني وإبراهيم ابن أبي عبد الله بن السديد والرشيد العامري في آخرين وحدث وتصدر بجامع دمشق لإقراء القرآن تلقينا وتجويدا ورواية وأم بالمدرسة الصدرية مدة وكان يتبلغ بشيء من التجارة مع حسن الخلق والتودد وانتفع به جماعة وكان صالحا مباركا من أعيان شيوخ القراء شهد له الفضلاء بالخير والفضل ومات في منتصف ذي الحجة سنة ٧٢٥ ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما ٦٥٥ - أحمد بن محمد بن إسماعيل الإربلي المعروف بالتعجيزي لحفظه كتاب التعجيز وكان ينظم الشعر بغير إعراب ولا تصور معنى

стр. 302

ومن عنوانه (يا أيها المعرض لا عن سببا … أصلحك الله وصالي الأربا) وهو القائل وسمعه منه الصلاح العلائي (ما فيهن يا سقيع أني بينكم وسط … مذبذب لا إلى هؤلاء ولا ثمت) (وفي القيامة في الأعراف منقعد … وأنتظر منكم من يدخل الجنة) (فإن دخلتم فإني داخل معكم … وإن منعتم فإني قاعد سكت) مات في شعبان سنة ٧٢٨ ٦٥٦ - أحمد بن محمد بن أيبك الوزير الحلبي الأصل نزيل القاهرة يعرف بابن ناصر الدين سمع من العز الحراني والقطب القسطلاني وغازي وغيرهم روى عنه القطب وابن رافع وقال ولد بعد السبعين ومات في رمضان سنة ٧٣١ ٦٥٧ - أحمد بن محمد بن أيبك الخياط شهاب الدين ابن التريكي سمع من عيسى المغاري وابن مشرف وداود بن حمزة وأخيه التقى سليمان وغيرهم وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة ٦٥٨ - أحمد بن محمد بن أبي بكر بن مكي بن مسلم بن أبي الجوف

стр. 303

المصري المعروف بالعكوك تعاني الآداب فمهر فيها وجمع مجاميع كثيرة يقتصر فيها على المقطعات وكان يحفظ للمتأخرين ما لا يدخل تحت الوصف وله وقف يحصل منه في الصيف ما يتبلغ به في الشتاء ويصيف غالبا في الشام ويشتي بمصر إلا أنه غلبت عليه محبة الحشيشة وهي محنة خسيسة وقدر أنه مات في الطاعون في رجب سنة ٧٤٩ بدمشق من شعره (ناظر الجامع الكبير … ظلوم إذا اقتدر) (ابله رب بالعمى … وأرحه من النظر) وله (قلت له إذ بدا وطلعته … قد أشرقت فوق قامة تامة) (هب لي مناما فقال كيف وقد … رأيت شمس الضحى على قامه) ٦٥٩ - أحمد بن محمد بن أبي بكر بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص الهنتاتي المغربي أبو العباس ويلقب أبا السباع ولى تونس وما معها من بلاد المغرب في سنة ٧٧٢ وكان شهما شجاعا ولى كل من ذكر في عمود نسبه المملكة إلا أباه وجد أبيه وكانت وفاته في شعبان سنة ٧٩٦ وولى بعده أبو فارس عبد العزيز ٦٦٠ - أحمد بن محمد بن أبي بكر الحريري شهاب الدين المدير سمع من

стр. 304

النجيب مشيخته وأبداله ومجالس الخلال العشرة والثالث والرابع من الأبدال المخرجة له وغير ذلك وسمع أيضا من شمس الدين ابن العماد وإبراهيم بن مناقب وغيرهما وكان مولده سنة ٦٠ تقريبا وحدث سمع منه جماعة من شيوخنا منهم زين الدين بن الحسين قاضي المدينة الشريفة وكانت وفاة المدير في أواخر شهر ربيع الآخر سنة ٧٣٥ ٦٦١ - أحمد بن محمد بن أبي بكر العسقلاني شهاب الدين ابن العطار أخو الشيخ تقي الدين سمع من غازي المشطوبى والأبرقوهي والدمياطي وغيرهم حدثنا عنه شيخنا الحافظ أبو الفضل وآخرون ومن مسموعاته علوم الحديث لابن الصلاح سمعها من جمال الدين أحمد بن عبد الرحمن الشهرزوري بسماعه من المؤلف مات في أواخر المحرم سنة ٧٦٣ وقد حضر عليه أبو زرعة ابن شيخنا في السنة الأولى من عمره ٦٦٢ - أحمد بن محمد بن براغيث شهاب الدين كان أحد الأعيان بالقاهرة وهو خال أبي مات في شوال سنة ٧٧٦ ٦٦٣ - أحمد بن محمد بن بكر القيسي أبو جعفر المريني كان عدلا عاقدا للشروط شاعرا فحلا يستعمل اللغة والغريب فمنه في الحكمة (ليس حلم الضعيف حلم ولكن … حلم من لو يشاء صال اقتدارا) (من تغاضى عن السفيه بحلم … اصبح الناس دونه أنصارا)

стр. 305

(من يزوج كريمة الهمة العليا … علوا فقد أجاد الخيارا) (ستريه لدى الولاد بنيها العلم … والحلم والأناة كبارا) ومنه من قصيدة (أمنها على أن السها منه لي أدنى … خيال أتى نحوي يشق الفلا وهنا) (يشق الفلا والبيد والخيل والقنا … ولو سيم كسر البيت ما اسطاعه وهنا) (سرى سلخ شهر من فواق خلوته … فلله ما أنأى سراه وما أدنا) قال لسان الدين وهو شعر طلق الجموح في الإجادة مات في ذي الحجة عام ٧٤٥ ٦٦٤ - أحمد بن محمد بن بندار الخليلي نزيل طيبة ذكره ابن فضل الله في ذهبية العصر وقال لقيته سنة ٧٣٨ وذكر لي أنهم كانوا من سكان الخليل ثم زاروا المدينة الشريفة فأقاموا بها وأنشدني لنفسه (أصبحت جارا للنبي … به اعتضادي وانتصاري) (ولذاك عددت العدى … أسرى المهالك والديار) (قام الرجال بنصرهم … وأنا انتصاري بالجوار)

стр. 306

٦٦٥ - أحمد بن محمد بن بيبرس شهاب الدين بن الزكي عنى بالقراءات على الشيخ شمس الدين بن نمير السراج الكاتب ثم على الشيخ تقي الدين البغدادي واعتنى بعلم الميقات ومهر فيه ومات في صفر سنة ٧٩٨ ٦٦٦ - أحمد بن محمد بن البتي الدمشقي الحجازي الأصل مات بدمشق في ١٨ ربيع الأول سنة ٧١٨ ومولده تقريبا سنة ٣٧ سمع من الرضى بن الزار صحيح مسلم قال ابن أيبك الدمياطي وكان فاضلا ٦٦٧ - أحمد بن محمد بن جبارة بن عبد الولي المرداوي ثم الصالحي الحنبلي المقرئ شهاب الدين ولد قبل الخمسين وأرخه بعضهم سنة ٤٧ وأحضر في الرابعة على خطيب مردا وسمع من الكرماني وابن عبد الدائم وقرأ القراءات على الراشدي وتمهر فيها وفي القراءات وأخذ الأصول عن القرافي وتفقه وشارك في الفضائل وسكن حلب مدة ثم القدس وشرح الشاطبية شرحا مطولا وفيه احتمالات بعيدة بحيث أنه قال في قول الشاطبي (وفي الهمز أنحاء وعند نحاته … يضئ سناه كلما اسود أليلا)

стр. 307

يحتمل خمسمائة ألف وجه وثمانين ألف وجه وله شرح الرائية ونونية السخاوي في التجويد واشتهر بالقراءات مات بالقدس فجأة في رجب سنة ٧٢٨ ٦٦٨ - أحمد بن محمد بن أبي جبل المعافري الأندلسي له مرثية في أبي جعفر ابن الزبير أولها (عزيز على الإسلام والعلم ما جرى … فكيف لعيني أن يلم بها الكرى) (حقيق لعمري أن تفيض نفوسنا … وفرض على الأكباد أن تتفطرا) (وإن كان للصبر الجميل رجاحة … فرب مصاب صير الحزن أعذرا) (أصبر وها ركن الديانة قد وهى … وذا مربع التدريس أصبح مقفرا) يقول فيها (أبعد حلول ابن الزبير برمسه … نقيم دليلا أو نؤمل مظهرا) (تحرى كتاب الله شغلا فلم يزل … مقيما عليه رائحا ومبكرا) (متى جئته ألفيته متلبسا … به تاليا أو مقرئا أو مفسرا) (فوا أسفا للعلم ضاعت فنونه … وأمسى من التحقيق منفصم العرى) ٦٦٩ - أحمد بن محمد بن جمعة بن أبي بكر بن إسماعيل بن حسن الأنصاري الحلبي شهاب الدين أبو العباس عرف بابن الحنبلي الشافعي ولد في شهر ربيع الآخر سنة ٦٤٨ وتفقه بحلب على الفخر ابن الخطيب الطائي وسمع على

стр. 308

العز إبراهيم بن صالح والوادي آشي والتاج النصيبي والبدر ابن جماعة ورحل في طلب الحديث وبرع حتى صار إماما عالما مع الزهد والورع ولي خطابة جامع حلب مدة تزيد على عشرين سنة ثم نزل عنها لأبي الحسن بن عشائر ولابن أخيه أبي البركات موسى بن محمد بن محمد بن جمعة وكان دمث الأخلاق يستحضر فروعا كثيرة وله نظم منه ما وجدت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي أنشدنا لنفسه بالقاهرة قدم علينا سنة ٧٦٤ (معانقة الفقر خير لمن … يعانقه من سؤال الرجال) (ولا خير في نيل من ماله … عزيز النوال بذل السؤال) قال وبلغتنا وفاته في سنة ٧٧٥ بحلب قلت مات في سادس عشر ذي الحجة سنة أربع فأرخه الزركشي بعد بسنة ببلوغ الخبر إلى القاهرة ومن مسموعه في المنتقى من مسند الحرث سمعه من العز بن صالح أنا يوسف ابن خليل عاش سبعا وسبعين سنة وذكر موسى بن مملوك وكان

стр. 309

من الصالحين أنه حضره حين احتضر فبدأ بقراءة سورة الرعد فلما انتهى إلى قوله ﴿أكلها دائم وظلها﴾ خرجت روحه ٦٧٠ - أحمد بن محمد بن حامد الأرموي المقرئ الزاهد شهاب الدين أبو العباس ابن الإمام صفي الدين أبي بكر القرافي الصوفي - ذكره ابن قاضي شهبة فيمن مات من الأعيان سنة ٧١٦ ٦٧١ - أحمد بن محمد بن حريث الكندي أبو جعفر الغرناطي كان يتعانى الوعظ ومات في أواخر ذي القعدة سنة ٧٦٥ ٦٧٢ - أحمد بن محمد بن الحسن بن النفيس علي بن محفوظ بن صصرى التغلبي نجم الدين ولد سنة ٢٥ وسمع من السخاوي وعبد العزيز بن الدجاجية والمخلص بن هلال وعتيق السلماني وجماعة كان حسن المذاكرة وبيده نظر السبع مع الرئاسة والعدالة مات في شوال سنة ٧١٣ قلت وحدثنا عنه بالإجازة أبو الحسن بن أبي المجد ٦٧٣ - أحمد بن محمد بن الحسن بن علي - الجزائري ابن المرصدي سمع من العز الحراني وحدث عنه ومات بغزة سنة ٧٦٠ - أرخه ابن رافع

стр. 310

وسمع أيضا من النظام الخليلي وهو آخر من حدث عنه بالسماع ٦٧٤ - أحمد بن محمد بن الحسن الصعبي المصري العطار ولد سنة … وسمع من النجيب حدثنا عنه بعض شيوخنا ومات سنة … ٦٧٥ - أحمد بن محمد بن الخضر بن مسلم بالتشديد الإمام مفتي المسلمين أبو العباس الصالحي الحنفي شيخ منارة الدم مولده سنة ست وسبعمائة وتوفي سنة نيف وثمانين وسبعمائة ٦٧٦ - أحمد بن محمد بن خطليشا بن راشد القطان شهاب الدين ولد سنة بضع وعشرين وسمع من زينب بنت الكمال وابن الرضي وغيرهما وحدث ومات في ربيع الأول سنة ٧٩٩ أجاز لي غير مرة ٦٧٧ - أحمد بن محمد بن دعبل بن غالي بن جوشن التميمي الداري المزي وكان أبوه محمد يعرف بجوشن أيضا حدث عن خطيب مردا ومات في ثامن رجب سنة ٧١٨ وكان مولده سنة ٦٣٦ ٦٧٨ - أحمد بن محمد بن دليل الصالحي الدقاق سمع من ابن البخاري المشيخة وحدث مات في المحرم سنة ٧٤٤ ٦٧٩ - أحمد بن محمد بن أبي الزهر بن سالم بن أبي الزهر بن عطية الهكارى الغسولي ثم الصالحي مولده سنة ٦٨٠ سمع من الفخر مشيخته وغيرها

стр. 311

وحدث سمع منه الذهبي وشيخنا التنوخي وآخرون وكان من أولاد المشايخ وأصحاب الزوايا ومات في آخر جمادى الأولى سنة ٧٦٠ وسيأتي سميه وسمي أبيه وجده ولكنه حلبي ومات قبل هذا بمدة ٦٨٠ - أحمد بن محمد بن سالم بن أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ ابن الحسن الربعي بن صصرى نجم الدين الدمشقي ولد في ذي القعدة سنة ٦٥٥ وأحضر على الرشيد العطار في سنة ٥٧ وبدمشق على ابن عبد الدائم وعلى جده لأمه المسلم بن علان وعلي ابن أبي اليسر وتفقه على التاج ابن الفركاح وأخذ بمصر عن شمس الدين الأصبهاني وكتب في ديوان الإنشاء وكان خطه فائقا ونظمه ونثره رائقا وكان سريع الكتابة جدا حتى قيل إنه كتب خمس كراريس في يوم وكان فصيح العبارة طويل الدروس ينطوي على دين وتعبد ومكارم وولى قضاء دمشق سنة ٧٢٠ بعد ابن جماعة ودام فيه إلى أن مات في ربيع الأول سنة ٧٢٣ وطالت مدته فعدل وأذن في الإفتاء وكان كثير التودد والمكارم والمداراة قال ابن الزملكاني كان طلق العبارة لا يكاد يتكلم في نوع إلا ويمعن من غير وقفة ويذكر دروسا طويلة مشروحة فلم يزل في نمو وارتفاع إلى أن مات وكان قوي الحافظة وكانت وفاته فجأة ولشعراء عصره فيه غرر المدائح كالشهاب محمود والجمال بن نباتة وغيرهما وله نظم حسن وخرج له العلائي مشيخة فأجازه بجملة دراهم وأول ما درس بالعادلية سنة ٨٢ ثم درس بالأمينية سنة ٩٠

стр. 312

ثم درس بالغزالية سنة ٩٤ وولى قضاء العسكر ومشيخة الشيوخ وكان يتفضل على كل من قدم من أمير وكبير وعالم وهداياه لا تنقطع لأهل الشام ولا لأهل مصر مع التودد والتواضع الزائد والحلم والصبر على الأذى هجاه ابن المرحل ببليقة فتحيل حتى وصلت إليه بخط الناظم فاتفق أنه دخل عليه فغمز مملوكه فوضعها أمامه مفتوحة فلما جلس ابن المرحل لمحها فعرفها فلما لحق القاضي أنه عرفها أشار برفعها ثم أحضر له بقجة قماش وصرة فضة وقال له خذ هذه جائزة البليقة فأخذها ومدحه ودخل عليه شاعر ومعه قصيدتان فيه هجو ومدح وأضمر أنه يعطيه المدح فإن أرضاه وإلا أعطاه الهجو فغلط فأعطاه الهجو فقرأها وأعطاه الجائزة وأوهم من حضر أنها المدح فلما خرج الشاعر وجد قصيدة المدح فعاد بها إليه وأظهر الاعتذار فما واخذه ٦٨١ - أحمد بن محمد بن سالم المغربي الحنبلي كتب عنه سعيد الذهلي قصيدة نبوية أولها (يا سائق العيس لا تخبب فتى شغف … من البدور التي في حبها التلف) ٦٨٢ - أحمد بن محمد بن سعد المالكي الشروطي كان عارفا بالشروط

стр. 313

والخطوط ماهرا في مذهبه لا سيما في المحاكمات مات في أواخر ذي القعدة سنة ٧٥٩ بدمشق ٦٨٣ - أحمد بن محمد بن سلمان بن أحمد الشيرجي البغدادي الحنبلي ولد سنة ٩١ وسمع من الدواليبي وغيره وقرأ بالروايات وأعاد بالمستنصرية وكان دينا خيرا وله مدائح نبوية وكان يقال له ابن الشيرجاني وقدم دمشق وحدث وكتب عن مشايخها وحدث بها بجزء القادري بسماعه له على علي بن خضر وذكره الذهبي في معجمه الكبير وأرخ الشيخ زين الدين بن رجب وفاته سنة ٧٦٥ ٦٨٤ - أحمد بن محمد بن سلمان بن حمائل بن علي بن معلي بن طريف بن دحية بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن جعفر بن محمد بن علي بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب الشهير بابن غانم شهاب الدين الجعفري كان يذكر أنه من ذرية جعفر بن أبي طالب ويعرف بابن غانم وهو جد محمد بن سلمان لأمه ولد بمكة سنة ٥١ قبل أخيه بأشهر وقيل ولد في خامس عشرى جمادى الآخرة سنة ٥٠ وسمع من ابن عبد الدائم وابن مالك وأيوب الحمامي وابن النشبي وغيرهم وخرج له البرزالي عنهم مشيخة وسمع منه شيخنا برهان الدين البعلي ألفية ابن مالك بسماعه لها ٤ منه وقرأتها كلها على شيخنا بهذا السند وبإجازة شيخنا من الشهاب محمود بسماعه منه وقد حدث بها الشيخ أبو حيان عن الشهاب محمود وقرأت بخط الشيخ البدر النابلسي أنه سمع عليه عمدة اللافظ لابن مالك بسماعه منه وتأدب

стр. 314

بابن مالك وبولده بدر الدين وبالمجد بن الظهير وكان قديما قد صحب جماعة من عرف خفاجة فأقام فيهم مدة والسبب في ذلك أن أباه أنكر عليه شيئا فغاضبه وخرج إلى المقبرة بباب الصغير فرأى طائفة من العرب مسافرين فصحبهم فوصل معهم إلى البحرين فأقام مدة بينهم وتعلم لغاتهم ويقال إنه أقام عند الأمير حسين بن خفاجة يصلي به وذلك في ايام الظاهر بيبرس فبلغه أنه يدعى أنه ابن الخليفة المعتصم فلم يزل يجد في أمره إلى أن أحضره عنده فلما حضر سأله من أنت فقال ابن شمس الدين ابن غانم فطلب أبوه من دمشق فاعترف به فسلمه له ورجع إلى دمشق وكتب في الإنشاء بمصر وبدمشق وصفد وغيرها ودخل اليمن ثم خرج منها في البر إلى مكة بعد أن أحسن إليه الملك المؤيد وقرره في كتابة السر عنده فلم تطب له البلاد ففر مختفيا فمر بصنعاء على الإمام الزيدي فأحسن إليه ثم وصل إلى مكة وكان مستحضرا لكثير من اللغة وكان يتقعر في كلامه ويحفظ من شعر أبي العلاء شيئا كثيرا ويتعانى في نظمه ونثره الحوشي من الكلام وإذا أراد أن ينظم أو ينشئ يطيل الفكر ويعبث في لحيته بيده أو بثناياه يقرضها أو ينتفها وكان حسن الملبس شظف العيش يعتم بثوب مقبض سكندري ويقصر ذيله وينتعل

стр. 315

بنعال الصوفية ومع ذلك فكان حلو المحاضرة جميل المعاشرة قوي النفس كتب بين يدي الصاحب غبريال فاتفق أنه أمره بكتاب شفاعة لبعض الأمراء في بعض مماليكه فكتب الكتاب وجوده ووقع له فيه أن قال وإذا خشن المقر حسن المفر فلما قرأ الصاحب الكتاب قال هذه اللفظة ما هي مليحة فغضب ابن غانم وضرب الأرض بدواته وقال ما أنا ملزوم أن أخدم الغلف القلف وخرج من فوره فتوجه إلى اليمن ومن مسموعاته على ابن عبد الدائم الأجزاء الخمسة عوالي جعفر السراج والدعاء للمحاملي وكان يتكلم بالتركي والعجمي والكردي ويلبس زي العرب إذا سافر أو الترك وأقام مدة بحماة عند ملكها المنصور وله معه نوادر ومن نوادره أنه حضر سماعا فقام جماعة من الثقلاء فأطالوا الرقص فأطرق هو متفكرا فقال له شخص ما لك مطرقا كأنك يوحى عليك قال نعم (أوحى إلي أنه استمع نفر من الجن) ومن شعره (ما اعتكاف الفقيه أخذا بأجر … بل بحكم قضى به رمضان) (هو شهر تغل فيه الشياطين … ولا شك أنه شيطان) مات في شهر رمضان سنة ٧٣٧ بدمشق وكان قد تغير وأصابه فالج قبل موته بسنتين ٦٨٥ - أحمد بن محمد بن سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي الخطيب نجم الدين ابن عز الدين بن القاضي تقي الدين سمع من جده وغيره وخطب بالجامع

стр. 316

المظفري مدة قال الحسيني كان من فرسان المنابر قل من رأينا مثله في سمته مات في شهر رجب سنة ٧٥٥ ولم يكمل الخمسين ٦٨٦ - أحمد بن محمد بن سومل الخثعمي شيخ من أهل العدالة ولي قضاء بعض الجهات بالأندلس في آخر عمره ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٦٢ - ذكره ابن الخطيب ٦٨٧ - أحمد بن محمد بن شجرة المقدمي تفقه ببلده ورحل إلى حماة فأخذ عن البارزي وأذن له في الإفتاء وناب في الحكم بعجلون ثم ببعلبك ثم انقطع بدمشق وعمل داره مدرسة ووقف … وكتبه عليها وأقام يدرس فيها إلى أن مات سنة ٧٥٧ ٦٨٨ - أحمد بن محمد بن صالح بن رمضان الأنصاري محيي الدين بن شرف الدين كان أحد العدول المشهورين بدمشق أخذ الفقه عن شرف الدين المقدسي وسمع الحديث ومات في ذي القعدة سنة ٧٠٤ ٦٨٩ - أحمد بن محمد صاحب الصلاة المالقي من بيت طهارة ونباهة قرأ على الخطيب أبي عثمان عيسى بن الحميري ولازم الأستاذ أبا عمرو ابن منظور وكان من أهل النبل والذكاء سريع الإدراك له نظر في

стр. 317

كتب التصوف وكان ينظم شعرا وسطا ومنه (أعيذك يا مسكين أنك حبة … وإلا نواة طيها كل موجود) (فإن كنت لا تدري فأنت بهيمة … وما أنت في أهل العقول بمعدود) ومات عن خير عمل من صوم وعبادة شهيدا بالطاعون في ربيع الثاني سنة ٧٥٠ ٦٩٠ - أحمد بن محمد بن صبح بن هلال إمام مسجد ابن السرالي بالشارع سمع النجيب وغيره وحدث مات في ٢٢ ربيع الآخر سنة ٧١٨ ٦٩١ - أحمد بن محمد بن طريف بالطاء المهملة الشاوي شهاب الدين كان في أول أمره كحالا ثم تنقلت به الأحوال إلى أن ولي نظر دار الضرب ثم أقامه علاء الدين بن الطبلاوي في أمور المتجر السلطاني فظهرت منه كفاية زائدة وجور مفرط فعوجل وتمرض إلى أن مات في جمادى الأولى سنة ٧٩٨ ٦٩٢ - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد المحسن المصري شهاب الدين العسجدي ولد في رمضان سنة ٦٨٦ وطلب الحديث وهو كبير وسمع من شهاب المحسني والنور البطي والدبوسي والواني ومن

стр. 318

بعدهم من أصحاب أصحاب البوصيري وأكثر جدا وكتب الطباق وأسمع أولاده ولازم ابن الوكيل مدة وخدمه وجلس في مركز الشهود بالقرب من المسجد الحسيني وكان أديبا فاضلا متواضعا متدينا يعرف أسماء الكتب ومصنفيها وطبقات الأعيان ووفياتهم ويشارك في ذلك مشاركة قوية وولي تدريس الحديث بالمنصورية والفخرية وغيرهما وقال ابن رافع حدث وكتب بخطه وقرأ بنفسه وحصل الأجزاء وسمع بالإسكندرية ودمشق وغيرهما وقال ابن حبيب كان عالما بارعا مفيدا مسارعا إلى الخير وكتب الكثير بخطه واعتنى بتحرير الحديث وضبطه وولع به بعض الحنفية فوضع عليه كتابا سماه القطر الندى في الخلاف بين المسلمين والعسجدى ذكر أبو البقاء السبكي أنه وقف على الكتاب المذكور وفيه الخمر حرام بإجماع المسلمين خلافا للعسجدي لهم دليل كذا وله دليل كذا ويتكلم على ذلك بلسان القوم ولما ولي درس الحديث بالمنصورية بعد الزين الكتناني طعن جماعة في أهليته إلى أن رسم الناصر بعقد مجلس بسبب ذلك فتعصب الغوري على العسجدي وساعده الركن ابن القوبع ووقع كلام كثير إلى أن أخرج العسجدي واستقر

стр. 319

أبو حيان بعناية الجاولي وتسألم العسجدي لذلك وكان هو قام على الكتناني لما ولي هذا التدريس ومن شعر العسجدي (ولعى بشمعته وضوء جبينه … مثل الهلال على قضيب مايس) (في خده مثل الذي في كفه … فا عجب لماء فيه جذوة قابس) مات سنة ٧٥٨ أرخه ابن حبيب وقرأت في تاريخ اليوسفي لما مات الشيخ زين الدين الكتناني ولي الجاولي ناظر المرستان درس الحديث بالمنصورية شهاب الدين العسجدي فبلغ ذلك ابن جماعة فأنكر ذلك وأرسل إلى الجاولي أن هذا لا يصلح لهذه الوظيفة فلم يقبل منه فأغرى القاضي جماعة من الطلبة بأن كتبوا قصة للسلطان في ذلك فقرئت فالتفت السلطان إلى القضاة فسألهم عنه فقال القاضي عز الدين هذا الرجل لا يولي على هؤلاء الجماعة ولا يصلح لهذه الوظيفة فإنها كانت مع أبي ثم وليها بعده الشيخ زين الدين وهي وظيفة كبيرة على مثل العسجدي فطلب السلطان الجاولي فسأله عن ذلك فقال هذا الرجل عالم ومستحق وبالغ في شكره فأمرهم بعقد مجلس بسبب ذلك فاجتمعوا بالصالحية فشرع بعض الطلبة ينازع الجاولي ويقول وليت علينا من لا يصلح ونحن لا نريد إلا من ننتفع بعلمه حتى قال ركن الدين ابن القوبع كيف يكون هذا شيخ الحديث وهو قرأ على الفاتحة فلحن في ثلاثة مواضع فتعصب القاضي حسام الدين الحنفي للجاولي فقال أنا أعلم أن هذا الرجل صالح لهذه الوظيفة وأحكم له بها فقال له القاضي عز الدين ومن أين تعلم أنت صلاحيته فتفاوضا إلى أن قال العز للحسام لا تأس الأدب

стр. 320

فصاح وقال يا أهل القصرين قولوا لهذا أيش معنى إساءة الأدب وكثر اللغط وانفض المجلس فركب الحنفي إلى طاجار الدوادار وعرفه أن الشافعي ومن معه تعصبوا على هذا الرجل وأنا أشهد بمعرفته واستحقاقه وعرف السلطان عني هذا فلما حضروا في دار العدل تكلم السلطان في ذلك فأخرج الجاولي ورقة بخط القاضي يقول في حق العسجدي الشيخ العالم الفاضل فأجابه القاضي الألقاب للشخص لا يثبت بها علم ولا جهل فقال الجاولي أنا أعرف علمه ودينه فقال السلطان لبدر الدين ابن البابا أنا ما أولى هذا فشرع الجاولي يجيب فسكتوه وانصرف مقهورا ٦٩٣ - أحمد بن محمد بن أبي طالب عبد الرحمن بن الحسن شمس الدين أبو بكر ابن العجمي الحلبي ولد سنة ٦٣٧ وسمع من جده وأبي القاسم ابن رواحة ويوسف بن خليل وغيرهم وحضر الموفق بن يعيش وحدث بالكثير وكان قد وقع في قبضة هلاكو فأخذوا منه أموالا جمة
следующие страницы →