Полный текст (2 364 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
١٣٤٩ - بهادر بن ساطلمش البلاطنسي الدمشقي أبو بكر سمع من محمد ابن مشرف والحجار وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين
١٣٥٠ - بهادر بن عبد الله البدري تنقل إلى أن ولي نيابة حمص سنة ٧١٩ ثم ولي نيابة الكرك سنة ٧٢٥ ثم أمر بدمشق فوقع منه في حق تنكز إساءة أدب فسجنه تنكز ثم أفرج عنه فنقل إلى طرابلس استمر بها إلى أن مات في سنة ٧٤٠
١٣٥١ - بهادر بن عبد الله البدري فتى ابن جماعة سمع منه ومن غيره وحدث ومات في سلخ شعبان سنة ٧٦٩
١٣٥٢ - بهادر بن عبد الله التركماني السيفي المعزي كان من مماليك المنصور لاجين ورباه صغيرا حين وجده يتيما بحلب فولاه لاجين لما تسلطن أميرا فاستمر في الإمرة إلى أن قبض عليه الناصر سنة ٧١٥ وكان خيرا ساكنا حسن الصورة جدا عارفا بأنواع الفروسية يجيد الرمي بيمينه وشماله اعتقله الناصر مدة خمس عشرة سنة ثم أفرج عنه بشفاعة تنكز نائب الشام فقربه الناصر بعد ذلك فاختص به وأعطاه إمرة مائة وكان يجلسه مع المشايخ ومات في شعبان سنة ٧٣٩ وخلف مالا واسعا
١٣٥٣ - بهادر بن عبد الله الجمالي المعروف بالمشرف أصله من مماليك الناصر وتنقل في الخدم إلى أن أمر طبلخاناة في سلطنة الناصر حسن ثم تقدم
стр. 597
في سلطنة الأشرف واستقر أمير الحاج من سنة قتل الأشرف سنة ٧٨ إلى أن مات وكان عارفا بطريق الحجاز وعربها مشكور السيرة مات راجعا من الحج في ذي الحجة سنة ٧٨٦ ودفن بعيون القصب قبل عقبة أيلة
١٣٥٤ - بهادر بن عبد الله المشرف الأعسر كان مشرفا بمطبخ قجا ثم انتقل فصار زردكاشا عند يلبغا ثم تنقلت به الأحوال إلى أن استقر أحد أمراء الكبار بالديار المصرية ومات في شوال سنة ٧٩٨
١٣٥٥ - بهادر بن عبد الله المنجكي أحد الأمراء الكبار في أوائل دولة الظاهر برقوق وولي أستادارا وكان كثير الحشمة وافر الحرمة مات سنة ٧٩٠
١٣٥٦ - بهادر بن عبد الله قلقاس كان من الظلمة الكبار وتنقل في
стр. 598
الولايات إلى أن كان وكيل السلطان بدمشق فمات في سنة ٧٧٤ بدمشق ففرح الناس بموته
١٣٥٧ - بهادر آص المنصوري كان طويلا حسن الشكل متجملا في مركبه وموكبه وكان هو القائم بأمر الناصر لما قام بالكرك واستنابه بصفد سنة ٧١١ ثم أعيد إلى إمرته بدمشق ثم غضب منه تنكز لشيء صدر منه فأغرى به الناصر فاعتقله مدة ثم أعاده وكانت وفاته بدمشق في صفر سنة ٧٣٠ وكان شجاعا مقداما مهابا كثير الصدقة وكان له أولاد منهم ابنان أمرا طبلخاناة وكانوا يسكنون بمكان واحد فكان تضرب على بابه ثلاث طبلخانات
١٣٥٨ - بهادر حلاوة الأوجاقي كان أشقر أزرق ظالما وكان الناصر يندبه في مهماته ثم ولي إمرة طبلخاناة وتقرر مقدم البريدية بالشام بعد تنكز مات بحلب في صفر سنة ٧٤٤
١٣٥٩ - بهادر سمر بفتح المهملة وكسر الميم المنصوري كان من أمراء دمشق قتل في وقعة جرت بين الأفرم والعرب في ذي القعدة سنة ٧٠٤
стр. 599
وورثه بهادر مملوك الأفرم وكان قد اعترف قبل ذلك بأنه أخوه شقيقه وبلغ ميراثه نحو ثلاثمائة ألف درهم فخرج أكثرها في وفاء ديونه ولم يحصل على طائل
١٣٦٠ - بهادر الإبراهيمي ويلقب زبر امه تنقل إلى أن صار نقيب المماليك ثم صرفه الناصر سنة ٧١٦ وأمره على الحاج وجهزه في سنة ٧١٧ لقتال حميضة فجبن عنه فلما رجع تنكر عليه الناصر وسجنه في سنة ٧١٨ فولي سنة ٧٢٠ فقبض عليه وكحل فذهب بصره
١٣٦١ - بهادر التقوى أحد أمراء الطبلخاناة بدمشق كان مشكور السيرة ومات في نصف شعبان سنة ٧٥٠
١٣٦٢ - بهادر التمرتاشي دخل مع تمرتاش فلما قتل أخذه الناصر وقربه وأمره مائة واختص به حتى كان يبيت عنده رابع أربعة وهم قوصون وبشتاك وطغاي تمر وبهادر وزوجه إحدى بناته ولما ولى الصالح إسماعيل استحوذ على المملكة لأن امرأته كانت شقيقة الصالح وسكن الأشرفية وانتهى إليه الأمر ومات بعد ذلك عن قرب في شوال سنة ٧٤٣
١٣٦٣ - بهادر الجوكندار أحد الطبلخانات بدمشق مات في صفر سنة ٧٢٣
١٣٦٤ - بهادر الدواداري كان شيخا طوالا تام الخلق حسن الخلق ناب في صيداء ثم في نابلس ثم ولى أستادارية السلطان بدمشق ومات على ذلك يوم عرفة سنة ٧٥٢
١٣٦٥ - بهادر الشجري ولى نيابة قلعة دمشق ونيابة الغيبة بها
стр. 600
ونيابة البيرة ونيابة حمص وغيرها وكان قليل الشر مات في ذي الحجة سنة ٧٣٣
١٣٦٦ - بهادر الشمسي نائب قلعة دمشق كان يحب الصالحين فترك الإمرة مرة ولبس زي الفقراء ثم رغب في العود فعاد وولي نيابة قلعة دمشق ومات بها في ذي الحجة سنة ٧١٨
١٣٦٧ - بهادر الصقري كان من مماليك المؤيد داود بن المظفر يوسف ابن المنصور عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن وكان قد عرض على المنصور بيبرس فلم يعجبه فاشتراه قاصد صاحب اليمن ولما مات المؤيد وتسلطن ابنه المجاهد وهو صغير كثر الفساد في البلاد والفتن وثار على المجاهد جماعة فاجتمع المماليك على بهادر هذا وقدموه عليهم واستولى على زبيد وتسمى بالسلطنة وتلقب الكامل وخطب باسمه وضربت السكة وأكثر مصادرات الناس فبلغ ذلك الناصر بمراسلة المختبر فندب عسكرا إلى اليمن وذلك في سنة ٧٢٥ فلما قرب العسكر ثار الناصر على بهادر وقتلوا مماليكه فنجا وحده على فرس ونهبت خزائنه وراسلوا المجاهد فحضر من تعز ثم إن بيبرس مقدم العساكر المصرية استحضر بهادر المذكور وأمنه فغدر وأراد الفتك ببيبرس ومن معه فبلغهم ذلك فهجم عليه وقبض عليه وأوقع الحوطة على أتباعه ووسطه بالسيف نصفين ففرح أهل اليمن بمهلكه وضربوا الطبول أياما
стр. 601
١٣٦٨ - بهادر الكركري شاد الدواوين بحمص ثم صفد وكان قاسي القلب يقال إنه ضرب ولده بالمقارع لتناوله الخمر ولما كان طشتمر نائب صفد كان يكرهه وكان هو لا يخضع له وطشتمر يصبر عليه لأجل تنكز فلما أمسك تنكز ما شك الكركري أنه يهلكه فاتفق أن الناصر نقل طشتمر لنيابة حلب فالتمس منه أن يكون الكركرى عنده ووصفه بالعفة والأمانة عن مال الرعية فأقام مع طشتمر بحلب إلى أن هرب طشتمر فلما أن عاد وجده غدر به فاعتقله وتنقل بهادر في الولايات إلى أن مات بطرابلس في جمادى الآخرة سنة ٧٤٩
١٣٦٩ - بهادر المنصوري الحلبي الحاج بهادر السلاح دار كان ممن أسر في وقعة عين جالوت وأخذه الظاهر بيبرس والركن الحلبي ثم خدم المنصور إلى أن صار من أكابر الأمراء بمصر ثم أمر بحلب ثم بدمشق وكان قد اختص بالأشرف خليل وكان أشبه الناس بالظاهر بيبرس إلا أنه كان مولعا بالخمر يتجاهر بها وكان العادل كتبغا قد قربه واختص به فلما خامر عليه المنصور لاجين كان ممن قام معه فلما رأى كتبغا طلبه ظن أنه جاء لنصره ثم تبين له ضد لك فقال ما بقى حديث وفر حينئذ ثم إن لاجين سجنه ثم إن الناصر أفرج عنه سنة ٧٠٥ فقرر حاجبا بدمشق ثم داخل الأفرم واختص به ولما ولى المظفر بيبرس السلطنة سر الأفرم بذلك فأنكر ذلك الحاج بهادر وقطلبك الكبير وغيرهما من كبار الأمراء وقالوا إن هؤلاء الشراكسة متى تمكنوا أهلكوا العباد والبلاد فبلغ ذلك الأفرم فخاف ولم يزل إلى
стр. 602
أن استصلحهما فلما خرج الناصر من الكرك أرسلهما فغدرا به وراسلا الناصر وصارا من جهته حتى أن الحاج بهادر كان حامل الجتر على رأس الناصر لما دخل دمشق وكان هو ممن خرج إلى بيبرس حتى قبض عليه وأرسله للناصر ولما استقر الناصر بمصر ولاه نيابة طرابلس فأقام بها قليلا ومات في ربيع الأول سنة ٧١٠ وكان بطلا شجاعا كثير المال والحرمة جيد الرأي مهابا
١٣٧٠ - بوسعيد بن خربندا بن أرغون بن أبغا بن هلاوو المغلي ملك التتار صاحب العراق والجزيره وخراسان والروم قال الصفدي الناس يقولون أبو سعيد بلفظ الكنية لكن الذي ظهر لي أنه علم ليس في أوله ألف فانى رأيته كذلك في المكاتبات التي كانت ترد منه إلى الناصر هكذا بوسعيد قال وكان بوسعيد مسلما حسن الإسلام جيد الخط
стр. 603
جوادا عارفا بالموسيقى مبغضا في الخمر أراق منها خزانة كبيرة وكان يرغب في الدخول إلى الإسلام وهو آخر بيت هلاوو انقضوا بهلاكه وأقام في الملك عشرين سنة وكان قبل موته بسنة قد أرسل الركب العراقي إلى مكة فسلم الركب فلما كان في السنة المقبلة جهزهم أيضا فنهبهم العرب فسأل عن السبب في ذلك فقيل له إن هؤلاء أقوام يقيمون في البراري ليس لهم رزق إلا ما يتخطفونه فقال نحن نجعل لهم من بيت المال مقدارا يكفيهم ويكفون عن الحاج ورتب ذلك وأمر به فمات في تلك السنة وكانت وفاته بالأردو في ربيع الآخر سنة ٧٣٧ وتأسف الناصر عليه لما بلغه موته
١٣٧١ - بيبرس بن عبد الله العديمي أبو سعيد التركي مولى مجد الدين ابن العديم سمع مع أستاذه ببغداد من الكاشغري وابن الخازن وأبي بن سهل ومن ابن القميرة بحلب وغيرها وعمر دهرا وانفرد بأشياء وكان أميا لا يفصح مليح الشكل نقي الشيبة حسن البزة وكانت وفاته بحلب سنة ٧١٣
стр. 604
وقد زاد على السبعين
١٣٧٢ - بيبرس الأحمدي أمير جندار أحد الأبطال كان شجاعا فارسا محبا في الفقراء كثير المماليك الماهرين في الفروسية وكان أحد من يشار إليه في الحل والعقد بعد موت الناصر وترك الوظيفة فلما ولى الناصر أحمد ولاه نيابة صفد ثم خشي من الناصر أحمد ففر هو ومماليكه إلى دمشق فأرسل بإمساكه فامتنع الأمراء ذلك وآل الأمر إلى أن خلعوا طاعة الناصر ثم جاء الخبر باستقرار الصالح إسماعيل في السلطنة فولى الأحمدي نيابة طرابلس ثم أعيد إلى مصر أميرا وكان ممن حاصر الناصر أحمد بالكرك وبالغ في ذلك وكانت وفاته في أوائل سنة ٧٤٦ وقد جاوز السبعين
١٣٧٣ - بيبرس البرجي العثماني الجاشنكير الملك المظفر كان من مماليك المنصور قلاون وترقى إلى أن قرره جاشنكير ومعناه … وكان أشقر اللون مستدير اللحية موصوفا بالعقل التام والعفة وأمر طبلخاناة في حياة أستاذه واستمر في حاله إلى أن مات الأشرف فقام فيمن قام
стр. 605
في طلب ثأره وقتلوا بيدرا وغيره من قتلته وأقاموا الناصر في السلطنة واستقر كتبغا مدبر مملكته فصار بيبرس من أكابر الأمراء وولي الأستادارية للناصر حينئذ ثم قبض عليه الشجاعي وسجنه بالإسكندرية إلى أن تسلطن لاجين فأمره ثم لما عاد الناصر كان ممن قام بتدبير المملكة والتفت عليه البرجية والتفت الصالحية على سلار واستقر بيبرس أستادارا وسلار نائب السلطنة وعظم قدره في أول القرن فاستناب في الأستادارية سنجر الجاولي حتى أعطى الإسكندرية إقطاعا لما خرج إلى الصيد في أول سنة ٧٠١ وصحبته جمع كبير من الأمراء إلى الحمايات وحج بالناس سنة ٧٠١ فصنع من المعروف ما ضاهى به رفيقه سلار الآتي ذكر ذلك في ترجمته فإنه حج في السنة التي قبلها ولما حج بيبرس قلع المسمار الذي في وسط الكعبة وكان العوام
стр. 606
يسمونه سرة الدنيا وينبطح الواحد منهم على وجهه ويضع سرته مكشوفة عليه ويعتقد أن من فعل ذلك عتق من النار وكانت بدعة شنيعة فأزالها الله على يد بيبرس هذا في هذا العام وكذلك الحلقة التي يسمونها العروة الوثقى وهو الذي كان السبب في القيام على النصارى واليهود حتى منعوا من ركوب الخيل والملابس الفاخرة فجمع العلماء والقضاة واستقر الحال على أن النصراني يلبس العمامة الزرقاء واليهودي يلبس العمامة الصفراء ولا يركب أحد منهم فرسا ولا يتظاهر بملبوس فاخر ولا يضاهي المسلمين في شيء من ذلك وكتب بذلك التزام من الريش له على اليهود والبترك على النصارى وصمم بيبرس في ذلك بعد أن بذلوا أموالا كثيرة فامتنع ومنعهم من المباشرة وضاق بهم الأمر جدا حتى أسلم منهم عدد كثير وهدمت في هذه الكائنة عدة كنائس وكانت لبيبرس في واقعة شقحب اليد البيضاء وباشر القتال بنفسه فأبلى بلاء عظيما عرف به وهو الذي أبطل عيد الشهيد وكان ثم موسم من مواسيم النصارى يخرجون إلى ناحية شبرا في ثامن بشنس فيلقون
стр. 607
في النيل تابوتا فيه إصبع لبعض من سلف منهم يزعمون أن النيل لا يزيد إلا أن وضع الإصبع فيه فكان يحصل في ذلك العيد من الفجور والفسق والمجاهرة بالمعاصي أمر عظيم فتجرد له بيبرس حتى أبطلوه وتخيلوا عليه وخيلوه في توقف النيل وقالت هذا أمر مجرب من قديم الزمان فصمم على مخالفتهم وأبطله فبطل من حينئذ وكان بيبرس في طول كلامه هو وسلار في المملكة وحجرهما على الناصر يبالغ في التأدب مع سلار ويركب في موكبه ووقع بينهما مرة بسبب التاج ابن سعيد الدولة فإنه كان صديقا لسلار وكانت أمور بيبرس منوطة به فأمسكه وصادره فعز على سلار وشفع فيه عند بيبرس فما قبل فكادت تقع الفتنة ثم اصطلحا وأخرج الجاولى إلى الشام بطالا ومما فعله بيبرس منعه الركوب في الخليج للنزهة بل لمن تكون له حاجة فلما خرج الناصر إلى الحج وعدل من الطريق إلى الكرك وراسل الأمراء بمصر بأنه قد ترك الملك اضطرب الأمراء وكان السبب في حنق الناصر استبداد بيبرس وسلار بالمملكة بحيث لم يبق للناصر سوى الاسم فتشاوروا فيمن يستقر في السلطنة فحسن سلار وهو نائب السلطنة لبيبرس أن يتسلطن فأجابه إلى ذلك بعد تمنع كبير وأفتاه جماعة من العلماء
стр. 608
بجواز ذلك منهم ابن الوكيل وابن عدلان حتى قيل في ذلك
(ومن يكن ابن عدلان مدبره … وابن المرحل قل لي كيف ينتصر)
فتسلطن وتلقب بالمظفر وكتب عهده عن الخليفة وركب بالخلعة السوداء والعمامة المدورة والتقليد على رأس الوزير ضياء الدين النشائي وناب عنه سلار على عادته وأطاعه أهل الشام وذلك كله في شوال سنة ٧٠٨ ويقال إن التشاريف التي أعطاها الأمراء وغيرهم كانت ألفا ومائتين قال البرزالي وفي جمادى الأولى أبطل ضمان الخمر من طرابلس وكذلك الزواني وخربت بيوتهم وكسرت آلاتهم وكان ذلك من حسنات بيبرس
стр. 609
فلما كان وسط سنة ٧٠٩ خامر عليه طغاي وجماعة من الأمراء وتوجهوا إلى الناصر فأخذوه من الكرك فتوجهوا معه إلى دمشق وساروا في عسكر كبير فلما تحقق بحركة الناصر جرد إليه عسكرا كبيرا فخامر بعضهم على بعض وانهزم أتباع بيبرس ثم لم يرسل أحدا إلا خامر عليه حتى صهره زوج ابنته وفي غضون ذلك زين لبيبرس بعض الفقهاء أن يجدد له الخليفة عهدا بالسلطنة ففعل وقرئ تقليده فأرسل نسخته إلى الأمراء المجردين وكان في أوله ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فلما قرئ على كبيرهم قال و ﴿ولسليمان الريح﴾ وحصل عليهم الفشل وكان أمر الخطباء أن يقرؤا العهد يوم الجمعة على المنابر ففعلوا فلما سمعه العامة يقرأ صاحوا من كل جانب لما جرى ذكر الناصر نصره الله وبعضهم صار يقول يا ناصر يا منصور فاتفق أنه في شهر رمضان أمر سبعة وعشرين أميرا وخلع عليهم فجازوا من وسط القاهرة على الناس فكان العامة يقولون لا فرحة تمت وكذا كان ثم أشار عليه جماعة ممن تأخر معه أن يشهد عليه بالنزول عن السلطنة ويتوجه إلى إطفيح ويكاتبه ويستعطفه وينتظر جوابه ففعل وخرج عليه العوام فسبوه وشتموه ورجموه بالحجارة ففرق فيهم دراهم فلم يرجعوا فسل مماليكه عليهم السيوف فرجعوا عنه فأقام باطفيح يومين ثم رحل طالبا للصعيد فوصل إلى إخميم فقدم عليه الأمان من الناصر وأنه أقطعه
стр. 610
صهيون فقبل ذلك ورجع متوجها إلى غزة فلما وصل غزة وجد هناك نائب الشام وغيره فقبضوا عليه وسيروه إلى مصر فلما كان بالخطارة تلقاهم قاصد الناصر فقيده وأركبه بغلا حتى قدم به إلى القلعة في ثالث عشر ذي القعدة فوصل به قراسنقر إلى الخطارة وسلمه لأسندمر فرده الناصر من ثم وجهز يقول له توجه إلى صهيون فهي لك فتوجه في البريد وكان قد كتب إلى الناصر إنني رجعت إليك طوعا لأقلدك بغيك فان حبستني كانت خلوة وإن نفيتني كانت سياحة وإن قتلتني كانت شهادة فلم يفد ذلك وأمر برده فلما حضر بين يديه وعدد عليه ذنوبا فيقال إنه خنق بحضرته بوتر حتى مات وقيل سقاه سما وكان موصوفا بالخير والديانة والتعفف وهو الذي جدد الجامع الحاكمي بعد الزلزلة ووقف له وقفا مختصا وعمر له خزانة كتب فيها أشياء نفيسة من جملتها المصحف الذي كتبه ابن الوحيد بماء الذهب بخطه المنسوب في سبعة أجزاء وله الخانقاه المشهورة بالقرب من باب النصر وفيها أربعمائة صوفى منهم مائة مجرد وكان ابتداء إنشائه لها أثناء سنة ٧٠٧ وكانت أولا دار الوزارة للفاطميين وانتهت عمارتها وفراغ القبة التي بها في شهر رمضان سنة ٧٠٩ وأغلقت بعده مدة وأخرجت أوقافها إقطاعات ثم سعت بنته بعد مدة حتى أعيد لها بعض أوقافها وأذن لها في فتحها ففتحت واستمرت وكانت وفاته في أواخر ذي القعدة سنة ٧٠٩
стр. 611
وكان الناصر لما تحرك من الكرك ودخل الشام وقع على بيبرس الخذلان فصار كل ما يدبره يخرج منعكسا ولم يزل على ذلك حتى خذل قال البرزالي وفي نصف شعبان كملت عمارة الخانقاه المظفرية بيبرس وعلقت قناديلها وشرعوا في فتحها وقررت المشيخة والصوفية بها ثم تأخر ذلك لشغل نال السلطان بخروج الملك الناصر من الكرك
١٣٧٤ - بيبرس التاجي والي القاهرة في أول الأيام الناصرية ولاه بيبرس لما تحدث في المملكة سنة ٧٠١ ثم صرف عنها ونقل إلى إمرة دمشق إلى أن قبض عليه في سنة ٧١٢
١٣٧٥ - بيبرس التلاوي بكسر المثناة وتخفيف اللام شاد الدواوين بدمشق كان عسوفا مات في رجب سنة ٧٠٣
١٣٧٦ - بيبرس الجالق الصالحي العجمي كان أميرا في زمن الصالح أيوب ثم في أيام الظاهر بيبرس وهلم جرا وكان صاحب الأموال جمة وكان أفرد منه طائفة للفرص أحيانا ومات بظاهر القدس
стр. 612
في جمادى الأولى سنة ٧٠٧ وهو آخر من بقي من الأمراء الصالحية وكان شجاعا مقداما ومع ذلك فكان إذا حضر مصافا اجتهد وأبلى البلاء العظيم ثم لابد أن ينهزم
١٣٧٧ - بيبرس الحاجب كان أمير آخور ثم صار حاجبا بعد رجوع الناصر من الكرك ثم جرد إلى اليمن في سنة ٧٢٥ وجهز قبل ذلك بعد عود الناصر من الحج للاقامة بمكة عوضا عن آقسنقر حفظا لعطيفة لئلا يهجم عليه حميضة وناب في الغيبة عن نائب دمشق لما حج في سنة ٧٢١ ثم اعتقل مدة بالإسكندرية فلما كان في سنة ٧٣٥ ولي نيابة حلب ثم استقر أميرا بدمشق في سنة ٧٣٩ ولم يزل بها إلى أن توجه الفخري صحبة الناصر أحمد فجعله أمين الغيبة عنه بدمشق ثم أسن ومات في رجب سنة ٧٤٣
١٣٧٨ - بيبرس حاجب صفد كان عاقلا خبيرا بالأمور وكان من أخصاء سلار فأخرجه الناصر إلى صفد ثم قرره في الحجوبية بها ثم نقله أميرا بدمشق ثم ردوه إلى صفد بعد موت الناصر فاستمر على حجوبيته إلى أن مات في آخر سنة ٧٤٣
١٣٧٩ - بيبرس العلائي أحد الأمراء بدمشق ناب بغزة ثم بحمص وكان باشر الحجوبية بدمشق سنة ٧٠٤ ومات بالكرك سنة ٧١٢
١٣٨٠ - بيبرس الفارقاني نائب قلعة دمشق وكان شيخا طوالا خيرا دينا مات في جمادى الأولى سنة ٧٤٥
стр. 613
١٣٨١ - بيبرس القيمري أبو أحمد التركي السلاح دار سمع من ابن المقير وغيره وكان يحفظ كثيرا من الأحاديث وكان خيرا كثير التلاوة وكان قد ناب في بعض الحصون واعتقل ثم أفرج عنه وانقطع بأخرة في منزله إلى أن مات في ذي الحجة سنة ٧٠٤
١٣٨٢ - بيبرس المجنون أحد الأمراء بدمشق حج بالناس سنة ٧٠٦ وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة ٧١٥
١٣٨٣ - بيبرس المظفري الركي نائب الإسكندرية كان من مماليك بكتمر السلاح دار ثم صار إلى بيبرس الجاشنكير قبل السلطنة فلما ملك تأمر في زمنه فلما عاد الناصر إلى الكرك خدمه وتقرب إليه بأن نم على ابن أخيه موسى بن الصالح فأكرمه وولاه كشف البحيرة ثم نيابة الإسكندرية فحصل أموالا عظيمة جدا فروفع عند السلطان بسبب تضمينه الخمارات فندب جمال الكفاة وغيره في الكشف عنه فوجدوا له أموالا كثيرة وبساتين وغيرها فقررت عليه في المصادرة عشرون ألف دينار فباع أملاكه وكان قبل نيابة الإسكندرية معروفا بجوده السيرة وكثرة التلاوة ثم تغير ومات بعد عزله بقليل
١٣٨٤ - بيبرس المنصوري الخطائي الدوادار صاحب التاريخ المشهورة في خمسة وعشرين مجلدا كان من مماليك المنصور وتنقل في الخدم إلى
стр. 614
أن تأمر وولاه المنصور نيابة الكرك ثم صرفه الأشرف خليل ثم قرره دوادارا كبيرا فاستمر بقية دولة الأشرف وفي دولة كتبغا ولاجين حتى عاد الناصر فلما كان في سنة ٧٠٤ شكاه شرف الدين ابن فضل الله كاتب السر لسلار وأنه أهانه وشتمه فغضب سلار وعزله من الوظيفة واستقر في إمرته إلى أن عاد الناصر من الكرك فأعاده إلى وظيفته وأضاف إليه نظر الأحباس ونيابة دار العدل ثم استقر في نيابة السلطنة سنة ٧١١ ثم قبض عليه بعد سنة وسجن بالإسكندرية نحو الخمس سنين ثم شفع فيه أرغون النائب فأحضر في جمادى الآخرة سنة ٧١٧ فخلع عليه وأعطى تقدمة وكان يجلس رأس الميسرة وكان فاضلا في أبناء جنسه قال الصفدي وأعانه على عمل التاريخ كاتب له نصراني يقال له ابن كبر وكان السلطان يقوم له ويجلسه وكان قد حج سنة ٧٢٣ قال الذهبي كان عاقلا وافر الهيبة كبير المنزلة ومات في شهر رمضان سنة ٧٢٥ وهو في عشر الثمانين وقال غيره كان كثير الأدب حنفي المذهب عاقلا قد أجيز بالإفتاء والتدريس وله بر ومعروف كثير الصدقة سرا ويلازم الصلاة في الجماعة وغالب نهاره في سماع الحديث والبحث في العلوم وليله في القرآن والتهجد مع طلاقة الوجه
стр. 615
ودوام البشر رحمه الله تعالى
١٣٨٥ - بيبرس الموفقي كان مملوك الموفق نائب الرحبة وجهزه في تقدمة إلى الملك المنصور فلما وصلوا إلى دمشق وجدوا سنقر الأشقر قد غلب على دمشق فأخذ التقدمة ثم صار إلى الناصر ثم ولي نيابة غزة ويقال إن الذي أعتقه الأشرف ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٠٤ وكان مماليكه خنقوه وادعى أولاد سنقر الأشقر ولاءه فلم يتم لهم ذلك
١٣٨٦ - يبغاتتر حارس الطير كان أحد الأمراء بمصر ثم ولي مرارا نيابة غزة ثم ولي النيابة بالقاهرة في ولاية الناصر حسن الأولى ثم صرفه الصالح صالح ثم تنقلت به الأحوال إلى أن مات بطالا بطرابلس في سنة … وستين وسبعمائة
стр. 616
١٣٨٧ - بيبغاروس الناصري كان خاصكيا في حياة الناصر وأول ما اشتهر ذكره في دولة الصالح إسماعيل ثم عظم قدره في دولة المظفر حاجي حتى أعطاه فيها ألفي دينار ومائة قطعة قماش وأربعة أفراس بسروج ذهب وعمله أمير مجلس ثم باشر نيابة السلطنة في ولايته فشكرت سيرته وأحبه الناس وكان الطاعون العام في أيامه فقام في تكفين من لا أهل له فيقال إنهم ضبطوا من كفنهم فزادوا على مائة ألف واستقر أخوه منجك في الوزارة وأخرج أحمد الساقي إلى نيابة صفد وألجيبغا إلى دمشق ولاجين العلائي زوج أم المظفر إلى حماة ثم توجه إلى الحج في سنة ٧٥١ ومعه طاز وبزلار وغيرهم فأمسكوا أخاه منجك أولا ثم قبض عليه بالبقيع في سادس عشري ذي القعدة فقال لطاز إذا كان لا بد من الموت فبالله دعني حتى أحج فقيده وحج وهو على تلك الحال وطاف وسعى وهو بقيده ولما رجع من الحج حبس بالكرك سنة ٧٥٢ فلما ولي الصالح صالح أفرج عنه وقرر في نيابة حلب وذلك في شعبان من السنة فخلع طاعة الصالح فاتفق مع أحمد
стр. 617
الساقي نائب حماة بكلمش نائب طرابلس فاجتمعوا ووصلوا إلى دمشق فلم يوافقهم نائبها أرغون الكاملي وحلف العسكر للصالح صالح وتوجه بالعسكر إلى لد فاجتمع مع بيبغا روس ومن معه عساكر حماة وحلب وطرابلس وتركمان ابن دلغادر ودخلوا دمشق في رجب سنة ٧٥٣ فنهب التركمان بلاد حوران والبقاع والغوطة وأفسدوا غاية الفساد ووصل إليهم برناق نائب صفد ونزل بيبغا على قبة يلبغا ونزل أحمد الساقي بالمزيريب فلما بلغهم وصول طاز إلى لد في عساكر مصر وتحققوا مجيء السلطان فر التركمان وانهزم بيبغا وأصحابه إلى حلب فمنعوا دخولها وقتل فاضل أخو بيبغا روس وكان من الفرسان ووصل طاز بالعساكر إلى دمشق ثم وصل الصالح في رمضان وجهز طاز وشيخو وأرغون الكاملي إلى حلب ففر بيبغا وجماعته إلى مرعش وما حولها فوقعت الثلوج والبرد فعاد العسكر بعد أن قرر أرغون في نيابة حلب فتوجه الصالح بالعساكر إلى مصر ثم غدر قراجا بن دلغادر بأحمد
стр. 618
وبكلمش وقيدهما وجهزهما إلى حلب فاعتقلا بالقلعة تم جهز إلى بيبغا روس من أمسكه في أبلستين فأدخلوه إلى حلب في المحرم وقيل في ربيع الأول سنة ٧٥٤ ثم قتل وتوجه طغطاي الدوادار برأسه إلى مصر
١٣٨٨ - بيبغا الأشرفي ولى نيابة الكرك ثم نيابة صرخد وأضر بأخرة ومات بعد الثلاثين وسبعمائة
١٣٨٩ - بيبغا التركماني الخاصكي أحد مماليك الناصر كان ممن أراد القيام على سلار وبيبرس لما غلبا على المملكة مع جماعة من خواص الناصر ففطنا به فنفيا إلى القدس في المحرم سنة ٧٠٧ ثم جعلاه نائبا بغزة بواسطة الأفرم نائب الشام فعاش بها قليلا ومات في السنة المذكورة وهو صاحب التربة المعروفة بناها له السلطان بعده واشتد حزنه عليه وهو صاحب الوقف على وجه البر أيضا
١٣٩٠ - بيبغا مملوك المؤيد صاحب حماة كان أحد الأمراء بها وكان
стр. 619
حسن الصحبة مات في سنة ٧٤٦
١٣٩١ - بيدرا العادلي أحد أمراء الأربعين بدمشق وتزوج بنت أستاذه العادل كتبغا ومات في رجب سنة ٧١٤
١٣٩٢ - بيدمر البدري أحد المماليك الناصرية وتنقل حتى صار من الأمراء في آخر دولة الناصر وولي نيابة طرابلس مدة يسيرة في أيام الكامل شعبان ثم ولي نيابة حلب في سلطنة المظفر حاجي ثم طلب إلى مصر ثم أخرج إلى الشام على الهجن فقتل بغزة في جمادى الأولى سنة ٧٤٨ وكان يحب العلماء وينسخ بيده كتب عدة ربعات وكان يصدق في كل شهر بخمسة آلاف درهم وله ورد من الليل لكنه كان سيء السيرة في نيابة حلب
١٣٩٣ - بيدمر الخوارزمي أول ما ولى نيابة حلب سنة ٧٦٠ وغزا سيس سنة ٧٦١ وقرر بطرسوس وأذنة وغيرهما نوابا عن السلطان وأرسل بيدمر بمفاتيح طرسوس صحبة دمربك إلى مصر ثم ولى نيابة دمشق في أواخر دولة الناصر حسن فلما أمسك خشى حسن على نفسه من يلبغا فملك قلعة دمشق وحصنها ثم جمع الأمراء فتعاضدوا على أن من أرادهم بسوء منعوه وإن قاتلهم قاتلوه وأنهم في طاعة السلطان وتحالفوا على ذلك وأبطل بيدمر من دمشق مكس الملح ومكس المغاني ثم كاتبوا نواب البلاد فلم يوافقهم إلا نائب طرابلس ووافاهم منجك من القدس
стр. 620
إلى الرملة وما زال بنائب غزة حتى وافقهم فلما بلغ ذلك يلبغا خرج بالعساكر المصرية وبالسلطان وتنقل بيدمر بعد ذلك في النيابات إلى أن وقعت كائنة أحمد بن البرهان فتمكن ابن الحمصي نائب القلعة بدمشق من الإغراء به وهو يومئذ نائب السلطنة بدمشق فقبض عليه فكان آخر العهد به وذلك في سنة أربع وثمانين وسبعمائة
١٣٩٤ - بيرم العزي كان من مماليك تقطاي الدويدار فلما انتصر أسندمر في شوال سنة ٦٨ أمره تقدمة نقله من الجندية وعجبوا من ذلك فلم تطل مدته بل قبض عليه عند القبض على أسندمر فسجن بالإسكندرية ثم نفي إلى الشام بطالا ومات بعد في حدود السبعين وسبعمائة
١٣٩٥ - بيرو بن حامد بن حسين المقرئ اشتغل بالعلم وتعانى القراآت فمهر فيها ودرس بالفقه وغيره وأقرأ بحلب وكان يتكسب بالتجارة وتحول إلى القدس فقطنه بعد السبعين إلى أن مات ويقال كان اسمه حسينا وبيرو لقب
стр. 621
١٣٩٦ - بيغرا بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح المعجمة الناصري كان من الأمراء المقدمين في أول وفاة الناصر محمد ثم استقر نائب السلطنة ثم ولي الحجوبية في أيام الكامل وغيرها ثم عمل كاشف الجسور بالوجه القبلي ثم أخرج إلى حلب أميرا فمات بها في شوال سنة ٧٥٤ وكان عاقلا مشكور السيرة
١٣٩٧ - بيغجار الساقي كان من الأمراء الطبلخانات في أيام الناصرية مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٣١
١٣٩٨ - بيليك بن عبد الله الخطيبي الحموي مولى معين الدين الخطيب سمع مسند أحمد من المسلم بن علان أنا حنبل بسنده وسمع من الفخر علي وغيره وحدث سمع منه أبو العباس ابن رجب وولده الحافظ زين الدين وحدث ومات سنة ٧٣١
١٣٩٩ - بيليك بن عبد الله الصالحي بدر الدين كان أحد الشجعان المشهورين مع العمل والسياسة وقدم الهجرة وحضر غزوات وظهرت فيها فروسيته وهو من بقايا الأمراء الصالحية ومات في ربيع الآخر سنة ٧٠٦ وقد جاوز الثمانين
١٤٠٠ - بيليك التركي كان شهما شجاعا موصوفا بالمعرفة ولي الأشمونين وكان .. مات في شهر ربيع الآخر سنة ٧٨٧
١٤٠١ - بينجار بفتح أوله وسكون التحتانية بعدها نون ثم جيم خفيفة
стр. 622
الحموي كان بدمشق حاجبا صغيرا ثم ولي حجوبية دمشق في المحرم سنة ٧٥١ وكان خيرا دينا يحب العلماء ويعظمهم ويقتنى الكتب ويطالع فيها ومات بالعسكر على لد في كائنة بيبغاروس في شعبان سنة ٧٥٣
حرف التاء المثناة
١٤٠٢ - تاج الدين ابن سعيد الدولة القبطي كان يقال له أحمد الكاتب وكان مقدما عند المظفر بيبرس وعرض عليه الوزارة فامتنع فجعله مشيرا على الضياء النشائي وكانت فوطة العلامة تعرض عليه فما ارتضاه كتب عليه يحتاج إلى الخط الشريف وما لا فلا وكان مشهورا بالأمانة والعفة والضبط التام مهابا جدا لأنه كان لا يرد أحدا إذا سأله هو في دسته ومن سأله وهو في الطريق مثلا أمر بضربه بالمقارع وكان لا يخالط أحدا ولا يقبل هدية وكانت وفاته في أوائل رجب سنة ٧٠٩
١٤٠٣ - تاج الدين الطويل ناظر الدولة كان كاتبا مطيقا مدحه ابن دانيال وغيره ونسب إليه من الشعر ما أمر بنقشه على دواته
(دواتنا سعيدة … ليس بها من متربه)
стр. 623
(عروس حسن جليت … منقوشة مكتبه)
(قد انطلت حليتها … على الكرام الكتبه)
مات في ذي القعدة سنة ٧١١
١٤٠٤ - تاني بك الأرفي التركي كان بطلا شجاعا مقداما ولي إمرة الطبلخاناة في دولة الأشرف ومات سنة ٧٧٠
١٤٠٥ - تاني بك اليحياوي أمير آخور الظاهري مات في ربيع الأول سنة ٨٠٠ ومشى الظاهر في جنازته وأظهر الأسف عليه جدا
١٤٠٦ - ترمشين بن دوا المغلي صاحب سمرقند وبلخ وما والاهما كان حسن الإسلام ملازما للصلوات محبا في الخير وأهله وقام في ترك العمل بالناس أتم قيام وقال إنها من أرذل السياسات وأمر باظهار أحكام الشريعة وأبطل المكوس وأقاد من أخيه لكونه قتل رجلا ظلما بعد أن عرض على أهله الدية فأصروا على الامتناع ثم كره
стр. 624
المملكة وأعرض عنها وخرج سائحا فاعترضه بعض من كان يحقد عليه من الظلمة فأسره وأوصله إلى الذي قام بالمملكة بعده فقتله وذلك في سنة ٧٣٥ وكانت دولته ست سنين وعاش أربعين سنة أو نحوها ولم تطل مدة القائم بعده
١٤٠٧ - تقطاي ثلاثة في طقطاي في حرف الطاء المهملة
١٤٠٨ - تقي بن كباس حكى عنه شيخنا برهان الدين الأبناسي في ترجمة الشيخ علي الدمراوي قصة للشيخ علي
١٤٠٩ - تقية بنت عمر بن حسين الختني تلقب زهرة وهي بها اشهر وستأتي في الزاي سمعت على النجيب وشيخ الشيوخ بحماة
١٤١٠ - تلك بضم أوله وفتح اللام الخفيفة بعدها كاف الحسنى أحد الأمراء بدمشق وولي الحجوبية بها في سنة ٧٥١ ثم دخل القاهرة فقدرت وفاته في غزة سنة ٧٥٣
١٤١١ - تلك الشحنة أحد الأمراء الكبار بدمشق ثم نقل إلى إمرة بمصر فمات بها في أوائل سنة ٧٥٧
١٤١٢ - تلكتمر كاشف الجسور في أوائل دولة الظاهر برقوق مات في أوائل سنة ٧٩١
١٤١٣ - تلكتمر مات سنة ٧٩٤
١٤١٤ - تمربغا بن عبد الله الأشرفي المعروف بمنطاش نسبة إلى الأشرف
стр. 625
شعبان بن حسين ثم تنقل إلى أن ولاه الظاهر برقوق نيابة ملطية في سنة ٣٨ فلم ينشب أن عصى وسيأتي بيان ذلك في حرف الميم لأنه بمنطاش أشهر
١٤١٥ - تمربغا الحسنى أحد الطبلخانات بطرابلس مات في رمضان سنة ٧٥٦
١٤١٦ - تمربغا العقيلي نائب الكرك كان مشكور السيرة ويقال إنه كان عنينا مات في جمادى الآخرة سنة ٧٤٩
١٤١٧ - تمرتاش بن النوين جوبان كان شجاعا فاتكا إلا أنه خف عقله فزعم أنه المهدي الذي في آخر الزمان فبلغ ذلك أباه فركب إليه ورده عن هذا المعتقد ثم ولاه بوسعيد الحكم في بلاد الروم وكان جوادا مفرطا ثم وقع له بعد قتل أخيه دمشق خجا خوف من بو سعيد ففر إلى الناصر محمد فتلقاه بالإكرام وصيره أميرا وكان مفرط الكرم وكانت المهادنة بين الناصر وبوسعيد فكتب بوسعيد يطلب منه إرسال تمرتاش فامتنع من إرساله ثم أمر بقتله وإرسال رأسه وتأسف الناس عليه وأرسل الناصر يقول قد أرسلت لك رأس غريمك فأرسل إلي رأس غريمي يعني قرا سنقر فلم يصل الكتاب إلا بعد موت قرا سنقر فكتب بوسعيد إلى الناصر أنه مات حتف أنفه ولو كنت أنا قتلته لأرسلت لك برأسه وكان قتل تمر تاش في شهر رمضان سنة ٧٢٨
стр. 626
١٤١٨ - تمر الحاجب كان من أعيان الأمراء وكان دينا خيرا محبا في العلم والعلماء محترزا في الأحكام يراجع العلماء كثيرا واتفق أنه توجه إلى الإسكندرية فلما رجع خرج عليه قومه فقاتلهم فجرح فمات من جراحته في سنة ٧٩٨
١٤١٩ - تمر الساقي المنصوري كان من مماليك قلاوون ثم تنقل في الولايات فناب بحمص وطرابلس ثم اعتقل بالإسكندرية دهرا طويلا نحو العشرين سنة فإنه أول ما ولى نيابة حمص في ذي الحجة سنة ٩٦ ثم صرف واستقر أميرا بدمشق ثم ولي نيابة طرابلس بعد تسحب الأفرم إلى بلاد التتار وذلك في سنة ٧١٢ إلى أن قبض عليه في سنة ٧١٥ فاعتقل بالكرك ثم حول إلى مصر ثم أفرج عنه في سنة ٧٣٥ وأعطي إمرة طبلخاناة بدمشق وكان أعظم الأسباب في تسليم تنكز نفسه لأنه لما تحقق أن الناصر أمر بإمساكه هم بالعصيان والفرار فدخل إليه تمر هذا فقال له الرأي أنك تتوجه إلى أستاذك فلعله إذا رآك يطلقك وها أنا قد أقمت في السجن عشرين سنة وها أنا واقف قدامك فانفعل له وأسلم نفسه ومات تمر الساقي في سنة ٧٤٣
١٤٢٠ - تمر الموسوي كان أحد الأمراء بمصر وكان من حاشية بكتمر الساقي فلما مات أخرجه الناصر إلى دمشق ثم اعتقل في سنة ٤٢ بسبب طشتمر نائب حلب ثم أفرج عنه في أيام الناصر أحمد ومات في سنة ٧٤٨
стр. 627
١٤٢١ - تمر المهمندار كان من مماليك بكتمر الحاجب لما كان نائبا بصفد ثم ولاه تنكز المهمندارية بدمشق وجعله بطبلخاناة وكان ساكنا قليل الكلام والشر ولهذا كان ثابت القدم مع تقلب الملوك والوزراء ثم ولي نيابة غزة ثم حجوبية الحجاب بدمشق ودخل مع بيدمر في الفتنة ثم خامر عليه ثم قبض عليه يلبغا بعد القبض على بيدمر وهو يومئذ متضعف فازداد إلى ضعفه إلى أن مات في سابع عشري شوال سنة ٧٦٢ وقد أسن وقارب الثمانين
١٤٢٢ - تميم بن عبد الكريم بن حازم النابلسي أبو محمد ولد سنة … وأسمع على الفخر ابن البخاري وحدث ومات سنة …
١٤٢٣ - تنكز بغا المارداني كان شاد الشر بخاناة عند الناصر حسن وكان حظيا عنده وأمره مائة وارتفع قدره في ولاية الناصر الثانية وعينه لنيابة الشام فما ارتضاها ثم تعلل ودام مرضه قريبا من سنة ومات في رمضان سنة ٧٥٩
١٤٢٤ - تنكز نائب الشام يكنى أبا سعيد جلب إلى مصر وهو صغير فاشتراه الأشرف وأخذه لاجين بعده ثم صار إلى الناصر فأمره عشرة قبل
стр. 628
الكرك ثم كان في صحبته بالكرك يترسل بينه وبين الأفرم فاتهم الأفرم مرة أن معه كتبا إلى أمراء الشام ففتشه وعرض عليه العقوبة فرجع إلى الناصر وشكا إليه ما لاقاه من الإهانة فقال له إن عدت إلى الملك فأنت نائب الشام عوضه فلما عاد إلى المملكة قال لتنكز ولسودي لازما أرغون النائب وتعلما أحكامه فلازماه سنة ثم جهز سودى لنيابة حلب وتنكز لنيابة الشام على البريد وكان أول ما أمر طبلخاناة في أواخر شوال سنة ٧٠٩ بعد رجوع الناصر إلى المملكة وكانت ولايته دمشق في ربيع الآخر سنة ٧١٢ وأرسل معه الحاج أرقطاي والحسام طرنطاي وأمره أن لا يقطع أمرا دونهما فباشرها وتمكن منها ولما لبس الخلعة وحضر الموكب مدحه علاء الدين ابن غانم موقع الدست فأثابه واستمر يجلس وإلى جانبه أرقطاي فتقرأ القصص عليهما وسلك تنكز سبيل الحرمة والناموس البالغ وفتح الله على يديه ملطية في سنة ٧١٥ وذلك أنه استأذن السلطان في ذلك فأذن له فأظهر أنه يريد التوجه إلى سيس فخرجت العساكر من جميع البلاد معه وخرج هو في زي دست السلطنة بالعصائب والكوسات ومعه القضاة فلما وصل إلى حماة تلقاه المؤيد فلم يحفل به ولم يأكل طعامه لكونه لم يتلقاه من بعد فلما وصل إلى حلب جرد عسكرا إلى ملطية ثم توجه إثره فنازلها إلى أن فتحها ورحل بأسرى وغنائم
стр. 629
ومال كثير فعظم شأنه وهابه الأمراء والنواب قال الصفدي سار السيرة الحسنة العادلة بحيث لم تكن له همة في مأكل ولا مشرب ولا ملبس ولا منكح إلا في الفكرة في تأمين الرعايا فأمنت السبل في أيامه ورخصت الأسعار ولم يكن أحد في ولايته يتمكن من ظلم أحد ولو كان كافرا وبعد سنة من ولايته زاد الناصر في إقطاع نيابة الشام لما وقع الروك الناصري ثم تقدم أمره إلى جميع النواب بالبلاد الشامية أن يكاتبوا تنكز بجميع ما كانوا يكاتبون به السلطان وهو يكاتب عنهم ولم يزل في علو وارتقاء حتى كان الناصر لا يفعل شيئا إلا بعد مشاورته ولم يكتب هو إلى السلطان في شيء فيرده فيه إلا نادرا ولم يتفق في طول ولايته أنه ولى أميرا ولا نائبا ولا قاضيا ولا حاجبا ولا وزيرا ولا كاتبا إلى غير ذلك من جليل الوظائف وحقيرها برشوة ولا طلب مكافاة بل ربما كان يدفع إليه المال الجزيل لأجل ذلك فيرده ويمقت صاحبه وكان يتردد إلى القاهرة باذن السلطان فيبالغ في إكرامه واحترامه حتى قال النشو مرة الذي خص تنكز في سنة ٧٣٣ خاصة مبلغ ألف ألف وخمسين ألفا خارجا من الخيل والسروج وكان قد سمع الحديث من عيسى المطعم وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وابن الشحنة وغيرهم ولما حج قرأ عليه بعض المحدثين بالمدينة الشريفة ثلاثيات البخاري قال الأمير سيف الدين قرمشي قال لي السلطان مرة لي مدة طويلة أطلب
стр. 630
من الناس شيئا لا يفهمونه عني وناموسي أذاك يمنعني أن أصرح به وهو أني لا أقضي لأحد حاجة إلا على لسان تنكز ودعا له بطول العمر قال فبلغت ذلك له فقال بل أموت أنا في حياة السلطان فبلغها السلطان فقال لا قال له أنت إذا عشت بعدي نفعتني في أولادي وأهلي وأنت إذا مت قبلي أيش أعمل أنا مع أولادك أكثر مما عملت هاهم أمراء في حياتك وعمر بدمشق جامعا بحكر السماق في غاية الحسن وتربة ودارا وحماما ومسجدا ومكتبة أيتام بجوار امرأته بالخواصين ودار إيوان نحو القليجية وبيمارستان بصفد ورباطا وحمامين بالقدس وساق الماء إلى المسجد وقيسارية وجدد القنوات بدمشق وجدد عامة الزوايا والمدارس والربط ووسع الطرق وأصلح الرصيف وهدم أماكن كثيرة كانت استجدت في أسواق دمشق فضاقت بها الطرق فانتفع الناس بذلك وعدم لأصحابها شيء كثير فلم يتجاسر أحد أن ينكر عليه وحج في سنة ٧٢١ وأقام عنه بيبرس الحاجب نائب غيبة ويقال إنه قدم القاهرة بعد حجه فأمر السلطان الأمراء أن يهادوه فكانت جملة ما قدم له ثمانين ألف دينار وكان يدور بنفسه بالليل مختفيا ويشير بما يراه فما يصبح ذلك المكان إلا
стр. 631
والصناع تعمل فيه وله بالديار المصرية دار مليحة وحمام مشهور بالكافوري قال وكان الناس في ولايته آمنين على أنفسهم وحريمهم وأولادهم وأموالهم ووظائفهم وكان يتوجه في كل سنة إلى الصيد وربما عدى الفرات وتصيد في ذلك البر أياما وكان أهل تلك البلاد ينجفلون قدامه إلى تبريز والسلطانية وماردين وسيس وكان مثابرا على عمل الحق ونصر الشرع إلا أنه كان كثير التخيل شديد الحدة سريع الغضب ولا يقدر أحد يراجعه من مهابته ولم يحفظ عنه أنه غضب على أحد فرضى عنه بعد ذلك سريعا وإذا بطش بطش بطش الجبارين وكان إذا غضب على أحد لا يزال ذلك المغضوب عليه في انعكاس وخمول إلى أن يموت غالبا وكان يقول أي لذة للحاكم إذا كانت رعاياه يدعون عليه وما كان يخلو ليلة من قيام لصلاة ودعاء وما صلى غالبا إلا بوضوء جديد حفظ عنه أنه لم يمسك بيده ميزانا قط منذ كان في الطباق إلى آخر عمره وكان يعظم أهل العلم وإذا كان عنده منهم أحد لم يسند ظهره بل ينفتل ويقبل بوجهه إليه ويؤنسه بالقول والفعل وكان سليم الباطن ليس عنده دهاء ولا مكر ولا يصبر على الأذى ولا يداري أحدا من الأمراء وكان الناصر
стр. 632
أرسل إليه يقول له إنني أريد أن أجهز بنتين لي لتتزوجا بابني الأمير تنكز صحبة عشرين خاصكيا من الأمراء وكانت تلك السنة ممحلة فخشى تنكز على الرعايا من الغلاء فكتب يسأل أن يؤذن له في الحضور إلى القاهرة بولديه ويكون الدخول هناك فجهز إليه طاجار يقول له إنه ما بقي يطلبك إلى مصر ولا يجهز إليك أميرا كبيرا حتى لا تتوهم فقال أنا أتوجه معك بأولادي فقال لو وصلت إلى بلبيس ردك وأنا أكفيك هذا المهم وأكون عندك بعد ثمانية أيام بنعلين جديد فثبطه بكلامه ويقال لو عصاه وسار إلى السلطان عذره ولم يلق إلا خيرا
ومن أعظم ما وقع له مع السلطان من الإكرام أنه قدم سنة ٧٣٨ فخرج السلطان لملاقاته بسرياقوس وأرسل له قوصون بالإقامة ثم بعث له أولاده لما قرب ثم ركب فلما رآه ترجل فترجل كل من معه من الأمراء وألقى تنكز نفسه عن الفرس إلى الأرض وأسرع وهو يقبل الأرض وقد ذهب حتى انكب على قدمي السلطان فقبلهما فأمسك رأسه بيديه وأمره بالركوب وقدم في سنة ٧٣٩ فكانت قيمة تقادمه للسلطان والأمراء مائتي ألف دينار وعشرين ألف دينار وبالغ السلطان
стр. 633
في إكرامه حتى أخرج بناته فقبلن يده ثم عين منهن ثنتين لولدى تنكز وكتب له تفويض في جميع مملكة الشام وأن النواب بأسرها تكاتبه بما يكاتبه به السلطان ومن أعماله الجيدة أنه نظر في أوقاف المدارس والجوامع والمساجد والخوانق والزوايا والربط فمنع أن يصرف لأحد جامكية حتى يرم شعثها فعمرت كلها في زمانه أحسن عمارة وأمر بكسح الأوساخ التي في مقاسم المياه التي تخلل الدور وفتح منافذها وكانت انسدت فكان الوباء يحصل بدمشق كثيرا بسبب العفونات فلما صنع ذلك زال ما كان يعتادهم في كل سنة من كثرة الأمراض فكثر الدعاء له وأجرى العين إلى بيت المقدس بعد أن كان الماء بها قليلا وأقاموا في عملها سنة وبنى لها مصنعا سعته مائة ذراع وأكثر من فكاك الأسرى وأعظم ربح التجار الذين يجلبونهم وجمع الكلاب فألقاها في الخندق واستراح الناس من أذاهم وهدم أماكن كثيرة استجدت في أسواق دمشق ضيقت الطرقات من باب جسر الحديد إلى باب الفراديس وكان شاع في تلك الأيام أن تنكز عزم على التوجه إلى بلاد التتار فطرقت سمع طاجار فبلغها السلطان مع ما ضم إليها بسبب ما عامله به
стр. 634
تنكز من الازدراء فتغير الناصر وجهز العساكر بإمساكه فوصل طشتمر المزة وغيره من الأمراء وليس عند تنكز خبر فتوجه إليه قرمشي إلى القصر الذي بناه بالقطائع فعرفه بوصول طشتمر فبهت لذلك وقال ما العمل قال تدخل دار السعادة ولم يزل به حتى سار معه فاستسلم وقيد وجهز سيفه إلى السلطان وذلك في ثالث عشرى ذي الحجة سنة ٧٤٠ وتأسف أهل دمشق عليه والعجب أنه قبل ذلك في سنة ٧٣٩ كان دخل مصر فتلقاه السلطان بأولاده وأمرائه فلما قاربه ترجل له وعانقه وقبل رأسه وبالغ في إكرامه وأركبه وخرج معه في تلك السنة إلى السرحة بالصعيد فجاؤها ومعه يلبغا اليحياوي وألطنبغا المارداني وملكتمر الحجازي وآقسنقر وعلى يد كل واحد منهم طير من الجوارح فقال الناصر با أمير هؤلاء البازدارية وانا أمير شكارك وهذه طيورك فهم أن ينزل ليبوس الأرض فمنعه من ذلك ثم بعد القبض عليه أحيط بموجوده واعتقل خزنداره ثم وصل بشتاك وطاجار وأرقطاي للحوطة فخلفوا الأمراء وشرعوا في عرض حواصله ووجدوا له ما يجاوز الوصف من الذهب العين ثلاثمائة وثلاثون ألف درهم ومن الدراهم ألف ألف دينار وخمسمائة ألف درهم وأما الجواهر والحوائص والأقمشة والخيول ونحو ذلك
стр. 635
فشيء كثير جدا ولما دخل القاهرة أمر السلطان جميع الأمراء والمماليك أن يقعدوا له بالطرقات من حذاء باب القلعة وأن لا يقوم له أحد ولم يجتمع به بل كان قوصون يتردد إليه في الرسلية حتى قال له أبصر من يكون وصيك فقال قل له خدمتك ونصيحتك لم تترك لي صديقا فأمر بتجهيزه إلى الإسكندرية فلم يدم في الاعتقال إلا دون الشهر ومات في أوائل سنة ٧٤١ ويقال إن ابن صابر المقدم هو الذي قتله وأرسل الناصر في كتابه إلى دمشق يقول إن تنكز كنا سألناه عن حواصله فلم يقر بشيء منها فلما بلغه أنا استأصلناه احتد من ذلك وحم حمى مطبقة فمات منها قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي ما ملخصه في نصف ليلة الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى سنة ٧٤٨ رأيت في منامي أني أمر من مكان إلى مكان وسيف الدين تنكز قاعد في مكان فقام على قدميه لي فجئت فسلمت عليه وقلت له الله يعلي قدرك كما تعلي قدر الشرع قلتها له ثلاثا فقال لي تكلمت في الدليل وقسمته في شرح المنهاج مليحا وقال الذهبي في أواخر كتابه سير النبلاء كان ذا سطوة وهيبة وزعارة وإقدام على الدماء ونفس سبعية وفيه عتو وحرص مع ديانة في الجملة وكانت فيه حدة وقلة رأفة وكان محتجبا عن غالب الأمور فدخل عليه الدخيل من أناس مكنهم ثم استأصلهم وكان لا يفكر في عاقبة ولا له رأي ولا دهه وكان
следующие страницы →