Полный текст (2 364 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
البرزالي
(عامل الناس بالصفاء تجدهم … مثل ما تشتهي وفوق المراد)
(ودع المكر والخداع جميعا … فقلوب الأنام كالأكباد)
١٥٩٧ - الحسين بن علي بن إسحاق بن سلام بالتشديد الدمشقي شرف الدين الفقيه الشافعي ولد سنة ٦٧٣ واشتغل بالفقه ومهر وأعاد بالظاهرية وغيرها ودرس بالعذراوية وولي إفتاء دار العدل في أيام الأفرم وحضر مرة بعض الدروس وفيه القضاة الأربعة والفقهاء فناظرهم في مسألة فانقطع الجميع في يده حتى عجب كل من حضر ومات في رابع عشري رمضان سنة ٧١٧
١٥٩٨ - الحسين بن علي بن أبي بكر بن محمد بن أبي الخير الموصلي الحنبلي ولد في رجب سنة ٦٩٠ وقدم إلى الشام سنة ٧٢٨ وكان شيخا طوالا ذكي الفطنة له قدرة على نظم الالغاز وكان يكتب جيدا وكان يذكر أنه سمع جامع الأصول من واحد حدثه به عن المصنف وهو كالمستحيل
стр. 737
ودرس بالعساكرية وجلس مع العدول بالمسمارية وكان يحب المؤاخذة والمناقضة وينظم الضوابط ومن نظمه
(وصاحب مستحسن فعله … ليس له ثقل على صاحب)
(فتى ولكن سنه ربما … زادت على السبعين في الغالب)
(طسم تصحيف معكوسه … يخفى وليس الظن بالكاذب)
وشعره كثير وهو والد الشيخ عز الدين الموصلي مات في شهر ١٥ رمضان سنة ٧٥٩
١٥٩٩ - الحسين بن علي بن بشارة بن عبد الله الشبلي الحنفي شرف الدين ولد في ذي القعدة سنة ٦٥٧ وأسمع من المسلم بن علان والفخر وابن أبي عمر وابن أبي عصرون وابني القواس وغيرهم وحدث وخرج له البرزالي جزءا وخرج له غيره مشيخة وكان ناظر الشبلية ومعيدها وخازن الكتب بدار الحديث الأشرفية وكان يحب الحديث والرواية ومات في ثامن عشرى المحرم سنة ٧٣٧ ذكره ابن رافع
١٦٠٠ - الحسين بن علي بن الحجاج بن علي العنافقي الحنفي أهمله شيخنا
стр. 738
على عادته في الحنفية مع تقدمه في العلم وذكر ابن رافع له في المختار من تاريخ بغداد على أنه من المائة الثامنة
١٦٠١ - الحسين بن علي بن الحسن بن زهرة الحلبي الشريف شمس الدين نقيب الأشراف بحلب مات بعد عوده من الحج في المحرم سنة ٧١١
١٦٠٢ - الحسين بن علي بن سيد الكل بن أيوب بن أبي صفرة ويقال ابن سيد الكل بن أبي الحسن بن قاسم بن عمار الأزدي المهلبي الأسواني نجم الدين الفقيه الشافعي المعروف بابن أبي شيخة ولد سنة ٦٤٦ وتفقه ففاق وتنزل في المدارس ثم ترك ذلك وتزيا بزي الفقراء مدة وكان سبب ذلك أنه حضر درس ابن بنت الأعز فأنشد شخص قصيدة نبوية فصرخ هو على العادة وأنكر القاضي ذلك عليه فقال هذا شيء ما تذوقه أنت وقام وترك الفقاهة والمدرسة وكان سمع من محمد بن عبد الخالق بن طرخان والعماد المقدسي ومحمد بن عبد القوي والدمياطي
стр. 739
والغرافي وأجاز له باستدعاء ابن سيد الناس محمد بن عبد المؤمن الصوري ويوسف بن يعقوب بن المجاور والواسطي والتقي الواسطي وغيرهم وأخذ الفقه عن جعفر التزمنتي وغيره واستمر متجردا مع الفقراء مدة مديدة ثم رجع وتزيا بزي الفقهاء ودرس بالملكية وأقام بجامع عمرو يشغل الناس وكان يفتي ويدرس ويقرئ في كل شيء في أي كتاب سئل فيه وانتفع به الناس وكان هو وأخواه الحسن والزبير من أهل الخير والتعبد وكذلك أهل بيتهم وكان الحسين قوي النفس حاد الخلق مقداما في الكلام قال التاج السبكي سمعته يقول صحبت أبا العباس الشاطر إلى دمنهور في مركب فطلب من بعض التجار الذين فيها فراشا ونطعا فامتنع فتردد إليه ثلاث مرار فأصر فقال لي في الرابعة قل له مركبك في هذه الساعة التي فيها كذا وكذا غرقت ولم يسلم منها سوى عبدك فلان ومعه ثمانية عشر دينارا فكان الأمر كما قال وقال ابن رافع كان إماما في الفقه والقراءات والعربية والتعبير وغير ذلك ملازما لشغل الطلبة ونفعهم مكرما لهم بشوشا حسن الملتقى عزيز النفس كريما كثير الصدقة وتولى الإعادة بالشريفية وأخذ عنه الطلبة طبقة بعد طبقة ومات في ليلة الخميس ثاني صفر سنة ٧٣٩ أرخه ابن رافع وبخط نور الدين الهمذاني توفي في مستهل صفر ووافق على السنة
١٦٠٣ - الحسين بن علي بن عبد الكافي بن علي بن يوسف بن تمام
стр. 740
جمال الدين أبو الطيب السبكي ولد في رجب سنة ٧٢٢ وحفظ التنبيه واشتغل في النحو والعروض وحفظ التسهيل وأسمعه أبوه علي يونس الدبوسي والحجار وجماعة وقدم دمشق مع أبيه وسمع بها واشتغل وسمع الحديث وجمع كتابا في من اسمه الحسين بن علي وحدث منه بقطعة وكان قد أخذ عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني والمجد السنكلوني وأبي حيان وغيرهم ثم ناب في الحكم بعد وفاة ابن أبي الفتح سنة ٧٤٥ أثنى عليه ابن كثير وابن رافع وغيرهما بالعفة في الحكم والذهن الجيد وكان قد حج بعد الخمسين ثم وقعت له بالشام واقعة فغضب منه النائب بها وأمر بإخراجه من دمشق فتوجه إلى أخيه بهاء الدين بالقاهرة وتألم أبوه ولم يقدر على مدافعة النائب ثم لما دخل القاهرة ولي بها بعض المدارس ثم رجع إلى دمشق بعد سنتين وكان ذهنه ثاقبا وفهمه صائبا وناب عن أبيه في الحكم مدة قال الصفدي كتب إلى ملغزا قلت وأجاد
(يا أيها البحر علما والغمام ندى … ومن به أضحت الأيام مفتخره)
стр. 741
(أشكو إليك حبيبا قد كلفت به … مورد الخد سبحان الذي فطره)
(خمساه قد أصبحا في زي عارضه … وفيه بأس شديد قل من قهره)
(لا ريب فيه وفيه الريب أجمعه … وفيه نفس ولين القامة النضره)
(وفيه كل الورى لما تصحفه … وضيعة ببلاد الشام مشتهره)
مات في شهر رمضان سنة ٧٥٥ وأسف عليه أبوه والناس قال ابن كثير تألم الناس لفقده لعدم شره إلا على نفسه وقد درس بالشام بالشامية البرانية والدماغية والعذراوية وغير ذلك
١٦٠٤ - الحسين بن علي بن العزيز محمد بن العماد محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أله بفتح الهمزة وضم اللام الثقيلة
стр. 742
بعدها هاء وهو اسم أعجمي معناه العقاب الكاتب المقرئ شرف الدين ابن سري الدين بن عزيز الدين الأصبهاني الأصل ثم الدمشقي ولد في المحرم سنة ٦٥٧ وسمع من المجد ابن عساكر وابن أبي اليسر ويوسف ابن مكتوم وجماعة وأجاز له الفقيه اليونيني وإبراهيم بن خليل وطائفة وتفقه ونسخ الروضة بخطه ودرس بالعمادية وغيرها وخرج له البرزالي جزءا بالسماع وجزءا بالإجازة ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٣٩ كذا أرخه الصفدي ورأيت بخط أبي الحسين بن أيبك أنه مات في ليلة السادس من رجب بعد موت البرزالي بقليل وكان يلقب شرف الدين وهو جد ابن قاضي شهبة لأمه ودرس بعده بالمدرسة المذكورة ومن مسموعه علي ابن أبي اليسر كتاب الرسالة للشافعي وعلى علي بن عبد الواحد ابن أبي الفضل ابن الأوحد منتقى مغازي موسى بن عقبة وهو أخو عزيز الدين الحسن المقدم ذكره وعاش بعده زمانا حدثنا عنه بعض شيوخنا
١٦٠٥ - الحسين بن علي بن مصدق بن الحسن الشيباني الواسطى الصوفي كان ذا ذوق وأبهة وجلالة وعلى كلامه حلاوة وكان شكلا طويلا عريض الوصف جدا ومن نظمه
(وأحور أحوى فاتن الطرف فاتر … تسير بدور التم من دون سيره)
стр. 743
(إذا جئت أشكو طرفه قال قده … ومن لم يمت بالسيف مات بغيره)
وله
(قابلني المحبوب يوما وغدا … يمنحني جماله ونائله)
(قلت له يا سيدي جبرتني … فهل أرى من بعدها مواصله)
(فقال لي هذا الذي فعلته … على سبيل الجبر والمقابله)
ذكره الصفدي وذكره ابن رافع في معجمه فقال ذكر لي أنه سمع من الفاروثي وأنه رأى ببغداد ابن عكبر وغيره من الكبار وسمع بدمشق من الدشتي وإسماعيل ابن الخباز وجمع جم من هذه الطبقة فمن بعدهم قال ومولده بواسط في شهر رجب سنة ٦٦٠ ومات في …
١٦٠٦ - الحسين بن علي بن ممدود الكوراني والي القاهرة سيأتي ذكر والده في مكانه وأول ولاية حسين بالقاهرة في سنة ٦٧ في أيام تحدث يلبغا في المملكة بعد موت أبيه ثم صرف ثم أعيد في سنة ٧٠ بعد الشريف بكتمر
١٦٠٧ - الحسين بن عمر بن حبيب بن حسن بن عمر بن شويخ الحلبي
стр. 744
أبو عبد الله الدمشقي الأصل يلقب شرف الدين ولد المحدث المشهور زين الدين ولد سنة ٧١٢ وأسمعه أبوه من أبي طالب ابن العجمي ومن إبراهيم بن العجمي وغيرهما وطلب قال الذهبي شاب متيقظ سمع وخرج وكتب عني الكاشف وأخذ عن بنت صصري وابن أبي تائب انتهى وسمع من جماعة آخرين بحلب ودمشق وأجاز له من مصر الرشيد ابن المعلم وغيره ممن ذكر في ترجمة أخيه الحسن بن عمر وجاور بمكة وأسمع بها كتبا في سنة ٧٣ ومات في أول ذي الحجة سنة ٧٧٧ بمكة
١٦٠٨ - الحسين بن عمرو بن محمد بن صبرة بفتح المهملة وسكون الموحدة عز الدين الحاجب بدمشق وتولى الصفقة القبلية في ذي الحجة سنة ٧٠٦ ونقل في آخر عمره إلى طرابلس ومات في شهر رجب سنة ٧١٥
١٦٠٩ - الحسين بن مبارك الموصلي الصوفي بالسميساطية بدمشق وخازن الكتب بها ذكره الذهبي وقال خير دين كتب كثيرا من كتب العلم وصحب الفقراء وجمع مجاميع وله سماع من العماد ابن الطبال والرشيد ابن أبي القاسم وغيرهما مات في جمادى الآخرة سنة ٧٤٢ عن نحو من ٧٠ سنة
стр. 745
١٦١٠ - الحسين بن محمد بن إسماعيل الشيخ نجم الدين ابن عبود ولد في حدود الخمسين وستمائة وكان وجيها في الدول معظما مقصودا بالزيارة ولا سيما في دولة المنصور لاجين والسبب فيه أن لاجين لما قتل الأشرف خليل هرب فاختفى عنده بجامع ابن طولون فلما تسلطن رفع قدره ونوه به فتردد الناس إليه وأتقن عمارة زاويته بالقرافة المشهورة وهو الذي قام في ولاية ابن دقيق العيد في القضاء وألزمه بقبول ذلك وكان إذا قام في أمر لم يلحق فيه وله خبرة تامة بطرق السعي وكانت وفاته في ثالث عشري شوال سنة ٧٢٢ وقد أناف على السبعين
١٦١١ - الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين ابن الحسن بن زيد بن الحسين بن مظفر بن علي بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله العوكلاني ابن موسى الكاظم كذا قرأت نسبه بخط الشيخ بدر الدين الزركشي الحسيني الشريف شهاب الدين الموقع كان يعرف بابن قاضي العسكر الشهير بأبي الركب وابن أبي الركب ولد في سنة ٦٩٨ كذا قال الصفدي وبخط الزركشي في شوال سنة ٩٧ وولي التوقيع بالقاهرة ونقابة الأشراف ومهر في ذلك وفي النظم والنثر وكان يكتب في شيء وينسى ما يكتبه
стр. 746
وينشد من شعره غير ما يكتبه ولم يكن له نظير في الاقتدار على سرعة النظم والنثر كتب بديوان الإنشاء من التقاليد والتواقيع ما لا يدخل تحت الحصر وكانت له إجازة من ابن دقيق العيد والدمياطي والأبرقوهي وغيرهم وحفظ في صغره التنبيه وبحث فيه على الشيخ علاء الدين القونوي ودرس في بعض المدارس ولما توجه زين الدين محمد بن الخضر لكتابة سر الشام قرر الشريف في التوقيع بين يدي السلطان الكامل شعبان مكانه وذلك في سنة ٤٦ وباشر كتابة سر حلب قليلا ثم رجع إلى القاهرة ومن شعره جواب كتاب من الصفدي
(أنسيم الصبا على الروض غدوه … سحبت ذيلها على كل ربوه)
(وسرى لطفها إلى الدوح فارتاح … فكم رنحت معاطف سروه)
(أم حديث العذيب يعذب في كلل … ل لهاة لمن يذكر لهوه)
(أم كتاب قد جاءني من خليل … بارع فالخليل لم ينح نحوه)
стр. 747
وله
(إذا العلم لم يعضده جاه وثروة … فصاحبه في القهر يمسى ويصبح)
(وإن أسعد المقدور فالصعب هين … وذو الجهل مع نقصانه يترجح)
وله
(تلق الأمور بصبر جميل … وصدر رحيب وخل الحرج)
(وسلم لربك في حكمه … فإما الممات وإما الفرج)
قال الصفدي وبنى مدرسة بحارة بهاء الدين ووقف عليها وقفا جيدا ووقف فيها كتبا كثيرة جيدة وكان دمث الأخلاق متواضعا وله ديوان الخطب سماها المقال المحبر في مقام المنبر عارض به خطب ابن نباتة قال ابن رافع خطب بجامع ابن عبد الظاهر وكتب عنه في معجمه شعرا ومات في سابع عشر شعبان سنة ٧٦٢
١٦١٢ - الحسين بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين الحسيني الأسدي البغدادي الصاحب عز الدين المعمر أبو المكارم ابن كمال الدين ابن
стр. 748
تاج الدين المعروف بابن النيار ولد سنة ٦٧٤ وسمع من أبيه والرشيد ابن أبي القاسم جميعا كتاب مصارع العشاق لجعفر بسماعهما على إبراهيم ابن محمود بن الخير وأجاز له المجد ابن بلدجي وابن الطبال وغيرهما من شيوخ بغداد والفخر ابن البخاري وغيره من شيوخ دمشق وعبد الصمد بن أبي الجيش وحدث وأعاد أخذ عنه المقرئ شهاب الدين ابن رجب وذكره في معجمه وناب في الحكم ببغداد على مذهب الشافعي وخرج له الكازروني مشيخة وكان ممن ثبتت رئاسته مات في صفر سنة ٧٦٧
١٦١٣ - الحسين بن محمد بن عبد الله الطيبي الإمام المشهور صاحب شرح المشكاة وغيره قرأت بخط بعض الفضلاء كان ذا ثروة من الإرث والتجارة فلم يزل ينفق ذلك في وجوه الخيرات إلى أن كان في آخر عمره فقيرا قال
стр. 749
وكان كريما متواضعا حسن المعتقد شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة مظهرا فضائحهم مع استيلائهم في بلاد المسلمين حينئذ شديد الحب لله ورسوله كثير الحياء ملازما للجماعة ليلا ونهارا شتاء وصيفا مع ضعف بصره بأخرة ملازما لاشغال الطلبة في العلوم الإسلامية بغير طمع بل يحذيهم ويعينهم ويعير الكتب النفيسة لأهل بلده وغيرهم من أهل البلدان من يعرف ومن لا يعرف محبا لمن عرف منه تعظيم الشريعة مقبلا على نشر العلم آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن شرح الكشاف شرحا كبيرا وأجاب عما خالف مذهب السنة أحسن جواب يعرف فضله من طالعه وصنف في المعاني والبيان التبيان وشرحه وأمر بعض تلامذته باختصاره على طريقة نهجها له وسماه المشكاة وشرحها هو شرحا حافلا ثم شرع في جمع كتاب في التفسير وعقد مجلسا عظيما لقراءة كتاب البخاري فكان يشتغل في التفسير من بكرة إلى الظهر ومن ثم إلى العصر لإسماع البخاري إلى أن كان يوم مات فانه فرغ من وظيفة التفسير وتوجه إلى مجلس الحديث فدخل مسجدا عند بيته فصلى النافلة قاعدا وجلس ينتظر الإقامة للفريضة فقضى نحبه متوجها إلى القبلة وذلك يوم الثلاثاء ثالث عشرى شعبان سنة ٧٤٣
١٦١٤ - الحسين بن محمد بن عدنان الحسيني المعروف بابن أبي الحسن تقدم نسبه في ترجمة أخيه جعفر ولد سنة ٦٥٣ وهو والد الشريف علاء الدين
стр. 750
نقيب الأشراف ولاه الأفرم نظر ديوانه بعد كمال الدين الزملكاني في سنة ٧٠٨ وكان ناظر الجامع أيضا ونقيب الأشراف وولي نظر حلب قال البرزالي كان فاضلا في كتابة الإنشاء والديوان مليح الشكل عارفا بليغا فصيحا ويعرف شيئا من كلام الإمامية والمعتزلة وكان ممن قام في جباية الأموال لغازان فلما عاد إلى بلاده عوقب وأهين وصودر وسجن وكانت وفاته في ذي القعدة سنة ٧٠٨
١٦١٥ - الحسين بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد ابن المسلم بن الحسن بن هلال معين الدين الأزدي الدمشقي أبو الفضل ولد سنة ٦٦٣ وسمع من ابن أبي اليسر وابن النشبي والمسلم بن علان والرشيد العامري وجماعة وتعانى الشهادة فكان يشهد على الحكام مع المروءة والجودة والانجماع مات في ثاني عشر جمادى الآخرة سنة ٧٢٥ وهو أخو أبي الحسن على الآتي ذكره
١٦١٦ - الحسين بن محمد بن قلاوون الصالحي الأمير جمال الدين آخر أولاد الملك الناصر وفاة ويقال إنه سقي السم ومات في ربيع الآخر أو الذي قبله من سنة ٧٦٤ وكان ذكر مرة للسلطنة فلم يتم ويقال إنه كان يحب العلماء ويجمعهم عنده ويكرمهم وينسب إلى أمور تنكر عفا الله عنه
стр. 751
١٦١٧ - الحسين بن يحيى بن حسين بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان أبو علي ومعنى خلكان خليل البرمكي الإربلي الأصل نزيل الصالحية زكي الدين ولد سنة ٦٦٠ وسمع من الكمال ابن عبد وإلياس الإربلي وحدث بالقاهرة ودمشق وذكره البرزالي في معجمه فقال رجل جيد من أهل القرآن يتعانى الشهادة ويحب الصالحين والانجماع وكان بيده عدة جهات فتركها ومات في سادس عشر ذي الحجة سنة ٧٣١ بقرية بالغوطة من عمل دمشق
١٦١٨ - الحسين بن يوسف بن المطهر الحلي المعتزلي جمال الدين الشيعى ولد في سنة بضع وأربعين وستمائة ولازم النصير الطوسي مدة واشتغل في العلوم العقلية فمهر فيها وصنف في الأصول والحكمة وكان صاحب أموال وغلمان وحفدة وكان رأس الشيعة بالحلة واشتهرت تصانيفه وتخرج به جماعة وشرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في حل ألفاظه وتقريب معانيه وصنف في فقه الإمامية وكان قيما بذلك داعية إليه وله كتاب في الإمامة رد عليه فيه ابن تيمية بالكتاب المشهور المسمى بالرد على الرافضي وقد أطنب فيه وأسهب وأجاد في الرد إلا أنه تحامل في مواضع عديدة ورد أحاديث موجودة وإن كانت ضعيفة بأنها
стр. 752
مختلفة وإياه عني الشيخ تقي الدين السبكي بقوله
(وابن المطهر لم تطهر خلائقه … داع إلى الرفض غال في تعصبه)
(ولابن تيمية رد عليه له … أجاد في الرد واستيفاء أضربه)
الأبيات وله كتاب الأسرار الخفية في العلوم العقلية وغير ذلك وبلغت تصانيفه مائة وعشرين مجلدة فيما يقال ولما وصل إليه كتاب ابن تيمية في الرد عليه كتب أبياتا أولها
(لو كنت تعلم كل ما علم الورى … طرا لصرت صديق كل العالم)
الأبيات وقد أجابه الشمس الموصلي على لسان ابن تيمية ويقال إنه تقدم في دولة خربندا وكثرت أمواله وكان مع ذلك في غاية الشح وحج في أواخر عمره وتخرج به جماعة في عدة فنون وكانت وفاته في شهر المحرم سنة ٧٢٦ أو في آخر سنة ٧٢٥ وقيل اسمه الحسن بفتحتين وقد تقدم التنبيه عليه
١٦١٩ - الحسين بن يوسف الزبيدي من أهل اليمن من الصالحين له ذكر في ترجمة عبد العزيز بن عبد الغني المتوفى وزعم أنه خضر زمانه بناء
стр. 753
على أن لكل زمان خضرا في ترتيب ذكره اشتهر بين أهل الطريق على خلف فيه لبعضهم
١٦٢٠ - الحسين الخلاطي اللازوردي قدم من بلاده وهو رجل إلى دمشق فأقام بها ثم تحول إلى القاهرة فعظمه برقوق وأنزله في دار وأجرى له راتبا فلم يقبل وكان ينفق نفقات واسعة قرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث اجتمعت به في الرحلة الأولى فقال لي إذا فرغت شغلك ترجع لبلدك فقلت أنا أريد أن أدخل القاهرة أقرأ على البلقيني فقال لي بل ارجع إلى حلب واقرأ على الأذرعي فإن القاهرة بلد حار لا يوافق مزاجك وسألني عن حديثين فأجبته بما قيل فيهما فقال ليس هذا بجواب فسألته عن الصواب فقال يذكر في وقت آخر قال وكان يذكر عنه عجائب وغرائب وأقام دهرا ولم ينكشف للناس حاله ولا من أين يسترزق بل كانوا يظنون أنه يحل حجر اللازورد وبعضهم يقول يعرف الكيميا وبعضهم يقول كان عنده جوهر نفيس وكان بعض الناس يعتقد ولايته وبعضهم يقول هو حكيم عارف بالطب وكان في الواقع ماهرا فيه ويتكلم في عدة فنون وكان الناس ينتابونه فبعضهم يطلب منه الدعاء وبعضهم يطلب منه الدواء وكان الأكابر من الأمراء وغيرهم يزورونه
стр. 754
١٦٢١ - الحسين الموله التركماني كان يحلق ذقنه ويمشي حافيا ويكثر الحلف بالله وينطق أحيانا بالمغيبات فيقع كما قال فارتبط عليه الناس وأكثرهم يعتقد صلاحه ومنهم من لا يلتفت إلى ذلك ويعدها أحوالا شيطانية لما يرى منه من دناسة الثياب وملابسة النجاسات وكان يحدث نفسه ويحرك رأسه ومات بدمشق في شوال سنة ٧٢٤
١٦٢٢ - أبو الحسين بن أبي بكر بن أبي الحسين الإسكندري المالكي النحوي ولد سنة ٦٥٤ واشتغل بالعلم خصوصا العربية وانتفع الناس به وذكر ابن رافع أنه جمع تفسيرا في عدة مجلدات وحدث عن الدمياطي مات في ذي الحجة سنة ٧٤١
١٦٢٣ - أبو الحسين بن محمود بن أبي الحسين بن محمود بن أبي سعيد بن أبي الفضل بن أبي الرضى جمال الدين البابلتي الربغي ولد سنة ٦٤٦ وسئل عن اسمه فقال اسمي كنيتي وكان قدومه القاهرة سنة ٦٠ وقرأ القراآت
стр. 755
على البرهان المالكي وبحث عليه في المقرب في النحو بعد أن حفظ أكثره واتصل بالشجاعي فأم به ثم أم بالناصر قبل القرن فكان أكبر أئمة القصر وكان فاضلا عالما متواضعا كثير التلاوة والتهجد والذكر حسن الخلق نسخ بخطه الكثير وكان جيد الضبط ومات بمنزله بدرب الأتراك في رمضان سنة ٧٣٣
١٦٢٤ - حفصة بنت الحافظ تقي الدين عبيد بن محمد بن عباس الإسعردي أم عمرو ولدت سنة … وأحضرها أبوها علي النجيب وماتت سنة …
١٦٢٥ - حق الدين الجبرتي ملك المسلمين بالحبشة اسمه محمد بن أحمد ابن علي بن عمر الملقب ولسمع يأتي
стр. 756
١٦٢٦ - حماد الحلبي نشأ بحلب وقدم دمشق وانقطع بجامع التوبة يقرئ القرآن تبرعا وكان متوجها إلى القبلة دائما على طهارة ولا يقبل لأحد شيئا مع إدامة الصيام والتلاوة ولم يكن يدعى وإذا اضطر إلى حكاية شيء من حاله كنى عن نفسه فقال قال فقير أو جرى لفقير وكان تحت قميصه بلاس شعر ولم يكن يتقوت إلا مما يحضره له شخص من أصحابه يتحقق جودة مكسبه وكان ابن تيمية يعظمه ويعترف بصلاحه وحسبك بذلك ولم يزل على حالته المثلى إلى أن انتقل إلى الله في شعبان سنة ٧٢٦ وقد جاوز التسعين
١٦٢٧ - حمزة بن أسعد بن مظفر بن أسعد بن حمزة القلانسي الصاحب عز الدين أبو يعلى رئيس الشام ولد في ربيع الآخر سنة ٦٤٩ ونقل ابن رافع أنه رأى بخط ثقة أنه ولد سنة ست وسمع من ابن عبد الدائم والرضى ابن البرهان وابن أبي اليسر والمقداد القيسي وولى الوزارة بدمشق ثم أعفي عنها وولي وكالة السلطان وكانت الكبار يحترمونه وكان قد حصلت له إهانة من كراي نائب الشام ثم خلص
стр. 757
بعناية القاضي كريم الدين الكبير وولي نظر الخاص وكان ذا رأي وحزم وعزم ومعرفة وذكاء وجيها في الدول مقبول القول قال الذهبي كان رئيسا وافر الحرمة كثير المكارم وكان يدخل في أمور وحج في الشيخوخة فصرف ستين ألفا وقال البرزالي رافقته في الحج وقرأت عليه بالمدينة وغيرها وكان أكبر عدول البلد وأقدمهم وكان معرضا عن الولايات مع العراقة في الرئاسة والوجاهة إلى أن ولى الوكالة ونظر الخاص ثم ولى الوزارة سنة عشر ثم انفصل عنها بعد ستة أشهر واستمر على رئاسته ومكانته إلى أن مات وكان محسنا لأتباعه وشفاعته مقبولة وقال ابن الزملكاني ترقى إلى أن انفرد برئاسة البلد وكان يبذل ماله على قيام حرمته ووجاهته ولم يزل في علو درجته إلى أن مات وكانت ولايته الوكالة مطلوبا مرغوبا فيه بحيث أنه طلب على البريد فلما اجتمع بالسلطان عرض عليه فقال إنه حلف بالطلاق فقال وأنا حلفت وأنت تحلف وتبر وأنا أحلف وأحنث فأجاب وذلك سنة ٧٠٧ وكانت وفاته في سادس ذي الحجة سنة ٧٢٩
١٦٢٨ - حمزة بن أبي بكر بن نبا التركماني كان حريصا على جمع التاريخ ريض الخلق حسن الملتقى مات في سابع عشر المحرم سنة ٧٤٤ بمصر
стр. 758
١٦٢٩ - حمزة بن شريك التركماني شمس الدين أحد أمراء الطبلخانات بدمشق وكان قد حج بالناس مرة من دمشق ومات في شوال سنة ٧٣٣
١٦٣٠ - حمزة بن علي بن محمد بن أبي بكر بن عمر بن عبد الله بن علي السبكي المالكي نجم الدين أبو يعلى ولد في ثاني عشر ربيع الأول سنة ٦٩٨ وسمع من جده ويونس الدبوسي والوادياشي وغيرهم وتفقه وناب في الحكم وحدث بمكة وغيرها وكان قد انتسب إلى الحسن بن علي ودعى بالشريف وسمعت بعض الأئمة يقول إن السبكي لما بلغه أن حمزة ادعى الشرف قال إن ثبت ذلك فكلنا أشراف لأننا عصبة ومات حمزة في ذي الحجة سنة ٧٧٧ راجعا من الحج برابغ
١٦٣١ - حمزة بن عمر بن أبي بكر بن محمود بن مسعود بن محمد المجدلي تقي الدين أبو محمد ولد في رمضان سنة خمسين وسمع من أحمد بن عبد الدائم طرق حديث اسمح يسمح لك وقطعة من مسلم وسمع من يحيى بن تمام الحميري وشمس الدين ابن أبي عمرو محمد بن سالم ابن صصري والمسلم بن علان وأجاز له عثمان بن خطيب القرافة وعبد الله بن بركات وأبو علي البكري وعمر بن عوة ومحمد بن عبد الهادي والنجيب وآخرون وحدث وذكره البرزالي في معجمه فقال كان من كتاب الديوان ويكتب خطا حسنا وكان اشتغل بالأدب ولازم ابن الظهير مدة وكتب بخطه عدة أجزاء حديثية روى عنه ابن رافع في معجمه
стр. 759
بالإجازة وقال مات بدمشق في صفر سنة ٧١٩
١٦٣٢ - حمزة بن موسى بن أحمد بن الحسين الحنبلي عز الدين أبو يعلى بن قطب الدين ابن أبي البركات ابن شيخ السلامية ولد سنة ٧١٢ وقيل بعدها وكان أبوه من أعيان الدماشقة وولي نظر الجيش وغيره وكان عز الدين من أعيان الحنابلة معروفا بقضاء الحوائج وكانت له مكانة عند ابن فضل الله وكان قد اشتغل بالفقه فحصل وبرع وصنف ودرس وجمع قاله ابن كثير وله شرح أحكام المنتقى للمجد ابن تيمية لم يكمل وكتب على الإجماع لابن حزم قطعة مفيدة وكان قد أسمع علي ابن الشحنة وأجاز له جماعة من تلك الطبقة باستدعاء الذهبي وأول ما درس سنة ٤٦ بالحنبلية ودرس في سنة وفاته بمدرسة السلطان حسن وكان له اعتناء بنصوص أحمد وفتاوي ابن تيمية وكان يوالي فيه ويعادي ووقف درسا بتربته بالصالحية وذكر للقضاء غير مرة ومات في أواخر ذي الحجة سنة ٧٦٩
١٦٣٣ - حمزة بن يونس بن حمزة بن عياش العدوي أبو يعلى وأبو عمر الإربلي الصالحي القطان أخو محمد ولد بحلب في صفر سنة ٦٥٨ وأسمع من أحمد بن عبد الدائم قطعة من مشيخته تخريج ابن الخباز والجزء السابع من الحكايات جمع الحافظ عبد الغني وسمع من عبد الوهاب بن محمد بن الناصح عدة أجزاء ومن ابن أبي عمرو الفخر علي ومحمد بن الكمال ومحمد بن علي بن ملاعب وزينب بنت مكي وغيرهم وحدث ذكره
стр. 760
البرزالي في معجمه فقال شيخ صالح سكن الجبل بالصالحية وحج وروى عنه ابن رافع بالإجازة وقال مات في جمادى الآخرة سنة ٧٢٢ قلت وهو ابن أخي شيخنا بالإجازة يونس بن محمد بن يونس بن حمزة الذي عاش إلى بعد الثمانمائة وروى لنا بالإجازة عن ابن أبي التائب وغيره سماعا
١٦٣٤ - حمزة التركماني اتصل بتنكز وتقرب من قلبه إلى أن كان هو السفير بينه وبين الناصر وكان ظالما غاشما تمكن فخرب بيوتا كثيرة وأبعد جماعة من خواص تنكز ثم كثرت فيه الشكاوي فتغير عليه وأمسكه في جمادى الآخرة سنة ٣٥ وسجنه وعذبه ثم أفرج عنه فبلغه عنه كلام سوء فأمر بقتله فقتل في تلك السنة وهو دون الستين قال الذهبي كان تقربه من تنكز باسمار يوردها وكان حسن الشكل خبيرا بالأمور جسورا فعظم وعقر الدويدار وحاجب العرب وكاتب السر ابن الشهاب محمود وابن جملة وغيرهم وعتى وتمرد وفعل كل قبيح وله حكايات في الظلم وكان أنشأ حماما عند القنوات وزخرفه فلما غضب عليه النائب رمي بالبندق حتى تورم جسده وما رق له أحد ثم لما بلغه عنه الكلام السيء بعث به إلى البقاع فقطع لسانه من أصله فهلك
١٦٣٥ - حمزة الضرير الحنبلي كان قد حفظ القرآن حفظا قويا بحيث أنه كان يقرأ السورة منكوسة من غير تلعثم وتفقه بالشيخ تقي الدين الزريراتي
стр. 761
ذكره ابن رجب في الطبقات
١٦٣٦ - حميد بن فضل بن عيسى شهاب الدين أحد الأمراء من أهل فضل قتل في طريق الحجاز سنة ٧٥٧
١٦٣٧ - حميضة بن أبي نمى محمد بن حسن بن علي بن قتادة بن إدريس الحسني الشريف عز الدين أمير مكة كان هو وأخوه رميثة وليا إمرة مكة في حياة أبيهما سنة ٧٠١ ثم استقلا بالإمرة واستمرا إلى الموسم فحج بيبرس تلك السنة فلما كان في طواف الوداع كلمه أبو الغيث وعطيفة في أمر أخويهما حميضة ورميثة وأنهما منعاهما ميراثهما وسجناهما حتى فرا منهما فأنكر عليهما بيبرس فقال له حميضة يا أمير نحن نتصرف في إخوتنا وأنتم قد قضيتم حجكم فلا تدخلوا بيننا فغضب بيبرس وقبض على حميضة ورميثة وحملهما إلى القاهرة وأقام أبا الغيث وعطيفة عوضهما وسجنا بالقلعة ثم أفرج عنهما في أوائل سنة ثلاث وخلع عليهما وأكرما وتوجها إلى مكة ففر أبو الغيث ثم وقع بينهما فذبح أبو الغيث بابن حميضة في ذي الحجة سنة ٧١٤ وكان قبل ذلك قد وقع له مع أمير الركب الذي حج سنة ٧٠٧ مقاتلة فانهزم حميضة ثم رجع بعد رحيلهم إلى مكة وكثر ظلمه بها فجرد له عسكرا في سنة ٧١٣ ففر إلى حلى فقرر أخوه أبو الغيث مكانه فلما رجع العسكر عاد حميضة
стр. 762
وقتل أخاه ثم قدم العسكر مع رميثة ففر حميضة مختفيا في زي امرأة ولحق بخربندا بالعراق فتلقاه وأكرمه وبالغ في الإحسان عليه وندب معه أربعة آلاف فارس وراسل أخاه رميثة أن يأذن له أن يدخل مكة ويشاركه في الإمرة كعادته فامتنع وكاتب الناصر فأجابه بأن لا يفعل إلا أن دخل حميضة إلى مصر فجمع حميضة عسكرا ونازل رميثة فانهزم منه ودخل حميضة مكة عنوة وقطع خطبة الناصر وخطب لأبي سعيد ابن خربندا وأخذ أموال التجار والمياسير فجرد له الناصر عسكرا فانهزم منهم من غير قتال ثم عاد بعد ذهاب الحج فأرسل رميثة يطلب أخذ الأمان فأذن له وكان حميضة قد لحق ببني سعيد ثم أصطلح حميضة ورميثة فبلغ ذلك الناصر فغضب وقرر عطيفة في إمرة مكة فخرج حميضة عن مكة فلما حج الناصر سنة ٧١٩ وعاد وجرد الناصر له عسكرا فنزح قبل وصولهم وأخذ أموال الناس من النقد والبز وهو مائة حمل وأحرق الباقي وتحصن بحصنه الذي بالحديدة وقطع الفي نخلة والتجأ إلى صاحب الحليف وحصن بينه وبين مكة ستة أيام فدخل العسكر في ذي القعدة سنة ٧١٥ ثم تبعوه إلى مكانه فأحرقوا
стр. 763
الحصن وأخذوا ما مع حميضة من الأموال وأخذوا ابن حميضة أسيرا وسلموه لعمه رميثة واستقر رميثة أميرا بمكة ولحق حميضة بالعراق ثم اتصل بخربندا وأقام ببلاده وتعصب الدلقندي الرافضي وساعده حتى جهز له خربندا جيشا يغزو به مكة وأطمعه في أن يخطب له بها فما تم ذلك حتى مات خربندا فانفل جمعهم وظفر بهم محمد بن عيسى أخو مهنا ومن معه من العرب وهو في تلك البلاد يومئذ فأخذوا ما معه ومع الدلقندي من الأموال وتسحب حميضة حتى عاد إلى مكة واتفق أن هرب من مماليك الناصر ثلاثة أنفس ليلحقوا ببلاد الططر فمروا بحميضة فأضافهم فرأى فيهم شابا جميلا فمال إليه وكان معروفا بذلك فأوسع له في المواعيد إلى أن أطاعه واستمر في خدمته فلما رأى ذلك رفيقاه اقاما في خدمة حميضة فوعدهم أنه يسيرهم إلى ابن خربندا واختص بذلك الشاب فصار لا يكاد يصبر عنه ساعة وتمادى حالهم عند حميضة فخشوا منه أن يتقرب بهم إلى الناصر فقتلوه في وادي بنى شعبة فظفر بهم عطيفة أخوه فقيد الذي تولى قتله وجهزه إلى الناصر فقتله به وذلك في جمادى الآخرة سنة ٧٢٠ وكان شجاعا فاتكا كريما وافر الحرمة اتفق أن شخصا مد يده لأخذ شيء من حمل وجده مطروحا
стр. 764
بالتربة فقطع يده فصارت الأموال توجد بالبرية لا يتعرض لها أحد من مهابته
١٦٣٨ - حيار بن مهنا أمير العرب كان شديد الخوف من الناصر فطلبه مرارا إلى مصر فلم يفعل ثم قدم بعده في سنة ٤٧ فأكرم في سلطنة الكامل شعبان فلما مات أخوه أحمد استقر أمير آل فضل ثم صرف واستقر سيف بن فضل في الإمرة وكانت وفاة حيار هذا في … وهو والد نعير أمير العرب في عصرنا
١٦٣٩ - حيان بن أبي محمد بن يوسف بن علي بن حيان فريد الدين ابن أثير الدين ولد سنة ثمان وسبعمائة أسمعه أبوه من ابن الصواف وابن مخلوف وغيرهما وتلا بالسبع على أبيه وأجاز له ثم تلا على التقي الصائغ بحضرة أبيه وأجاز له وشهد عليه في إجازته إياه أبوه والتقى السبكي وجماعة من الكبار وحدث مات في أواخر شهر رجب سنة ٧٤٦
١٦٤٠ - حيدرة بن محمد بن يحيى بن هبة الله بن المحيا العباسي محيي الدين أبو الحسن بن أبي الفضائل الحنفي مدرس المستنصرية ببغداد روى عن صالح بن عبد الله بن الصباغ عن أبي المؤيد محمد بن محمود بن محمد الخوارزمي
стр. 765
مسند أبي حنيفة من جمعه سمع منه صاحبنا تاج الدين النعماني قاضي بغداد سنة ٧٦٥ وذكر أن شيخه هذا توفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة ٧٦٧ وذكره ابن الجزري في مشيخة الجنيد البلياني نزيل شيراز وقال إنه أجاز للجنيد من بغداد في صفر سنة ٧٥٩
١٦٤١ - حيدر بن محمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه برهان الدين الحنفي كان من نبهاء الحنفية انتفع به الطلبة وكان فاضلا ملازما للتعليم إلى أن مات في سنة ٧٩٣
حرف الخاء المعجمة
١٦٤٢ - خالد بن الزراد المقدم كان رقاصا بدار الولاية فقدمه سنجر
стр. 766
وجعله مقدم دار الوالي ثم نقله ابن هلال الدولة إلى تقدمة الخاص ثم ولي تقدمة الدولة وخلاص المعاملات فكثرت أمواله وتزايد فساده إلى أن قبض عليه مع ابن هلال الدولة وضرب بالمقارع فالتزم أن يحمل كل يوم عشرة آلاف درهم فحملها مدة شهر وبعدها خمسة وثلاثون ألفا سوى ما غرمه فأفرج عنه وأعيد مقدما بدار الوالي فباشر أنحس مباشرة فصودر وأخذ منه نحو عشرين ألف درهم فلما قبض على جمال الكفاة التزم أن يخلص من حواشيه مالا كثيرا فأعيد مقدم الدولة فزاد ظلمه وعتوه حتى قبض عليه أغرلو وعاقبه حتى هلك يوم الجمعة ثالث عشرى جمادى الآخرة سنة ٧٤٥ وأخرج على لوح
١٦٤٣ - خضر بن إبراهيم الأمير شمس الدين الحلبي المعروف بشلحوه كان أبوه خازن دار الناصر يوسف صاحب حلب قدم القاهرة على هبة الدولة الأيوبية فترقى إلى أن استقر والي القاهرة عوضا عن سنجر في أول ربيع الأول سنة ٦٩٣ فسماه عامة مصر شلحوه لأنه كان يستعمل هذه اللفظة مكان عروه باشر بأمانة وحسن نية فأضيفت له ولاية مصر إلى أن صرفه المنصور لاجين بناصر الدين ذبيان الشيخي واستقر به
стр. 767
عوضه في شد الدواوين مات سنة ٧٠٧
١٦٤٤ - خضر بن إبراهيم بن عمر بن محمد بن يحيى أبو المعالي بن الرفاء الخفاجي الأديب … مات سنة ٧٣٩
١٦٤٥ - خضر بن بيبرس بن عبد الله البندقداري الملك المسعود بن الملك الظاهر ولد سنة وكان لما مات أخوه الملك السعيد بالكرك فقرر أخوه سلامش في السلطنة وتغلب هو على الكرك فجهز له الملك المنصور قلاون وهو مدبر المملكة عسكرا واستقر أمره على أن يكون سلطانا بالكرك مثل صاحب حماة فلما استقل المنصور بالسلطنة اقره إلى سنة ٨٥ فتسلم المنصور الكرك ونقله إلى القاهرة فكان هو وأخوه سلامش مسجونين ثم أرسلهما الأشرف خليل إلى بلاد الأسارى بالروم ثم أذن المنصور لاجين بقدوم خضر فعاد في سنة ٦٩٥ وحج في سنة ٦٩٨ ثم سجن ببرج في القلعة إلى أن أفرج عنه الناصر محمد في ربيع الأول سنة ٧٠٨ فسكن دار الأفرم بمصر فلم تطل أيامه بها حتى مات في رجب منها
١٦٤٦ - خضر بن سليمان بن أحمد العباسي كان ولي عهد والده المستكفي ابن الحاكم فمات وهو شاب في جمادى الآخرة سنة ٧١٠
стр. 768
١٦٤٧ - خضر بن محمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن علي المعروف بابن الزين خضر ولد سنة ٧١٠ وأسمع على وزيرة والحجار وتعلم النحو والعروض وقرأ شيئا في الفقه
١٦٤٨ - خضر بن نوكاي أحد الأمراء الناصرية أمر سنة ٧٠٩ وكان الأشرف متزوج أخته أردكين ثم خلف عليها بعده أخوه الناصر مات في رمضان سنة ٧٥٨ نقلته من خط المؤلف
١٦٤٩ - خطاب بن أحمد بن خطاب الرومي السيواسي ركن الدين ابن كمال الدين كان شيخا كبيرا له حرمة وله غلمان وحفدة وبنى خانقاه بسيواس ووقف عليها وقوفا كثيرة وقدم إلى دمشق وحج فمات بالكرك في ذي القعدة سنة ٧٢٥
١٦٥٠ - خطاب بن محمود بن رتعس عز الدين العراقي كان شيخا قد أفناه الدهر عمر الخان بالقرب من اللمسوة والحمام بحكر السماق وكان كثير البر والمعروف مات في ربيع الآخر سنة ٧٢٥
١٦٥١ - خطلو شاه المغلي كان مقدم العسكر في نوبة غازان وفعل
стр. 769
بدمشق الأفاعيل ثم كان مقدمهم في وقعة شقحب فعاد مكسورا ثم جهزه غازان إلى كيلان ففتكوا به وقتلوه إلى غير رحمة الله في أول سنة ٧٠٧
١٦٥٢ - خلف بن عبد العزيز بن محمد بن خلف بن خلف بن عبد العزيز ابن محمد الغافقي القبتوري بفتح القاف وسكون الموحدة وفتح المثناة وسكون الواو بعدها راء الإشبيلي المولد والمنشأ ولد سنة ٦١٥ وقرأ على أبي الحسين الديباج القراآت وكتاب سيبويه وقرأ الشفاء بسبتة على عبد الله بن أبي القاسم الأنصاري وأجاز له من دمشق الرضى ابن البرهان وغيره ومن مصر النجيب وغيره وكتب لأمير سبتة وحدث وحج مرتين ولقي الغرافي وحدث عنه وكان كاتبا مترسلا وله نظم ونثر وجاور بمكة والمدينة وغيرهما قال الذهبي كان له باع مديد في الترسل والنظم مع التقوى والخير ومن نظمه
(ماذا جنيت على نفسي بما كتبت … كفى فيا ويح نفسي من أذى كفي)
(ولو يشاء الذي أجرى على بذا … قضاءه كف عنه كنت ذا كف)
وله
(رجوتك يا رحمان أنك خير من … رجاه لغفران الجرائم مرنجى)
(فرحمتك العظمى التي ليس بابها … وحاشاك في وجه المسى بمرتج)
ومات بالمدينة الشريفة في أوائل سنة ٧٠٤
стр. 770
١٦٥٣ - خليل بن إسحاق بن موسى المالكي المعروف بالجندي وكان يسمى محمدا ويلقب ضياء الدين سمع من ابن عبد الهادي عبد الغني وقرأ على الرشيدي في العربية والأصول وعلى الشيخ عبد الله المتوفى في فقه المالكية وشرع في الإشغال بعد شيخه وتخرج به جماعة ثم درس بالشيخونية وأفتى وأفاد ولم يغير زي الجندية وكان صينا عفيفا نزها شرح مختصر ابن الحاجب في ست مجلدات انتقاه من شرح ابن عبد السلام وزاد فيه عز والأقوال وإيضاح ما فيه من الإشكال وله مختصر في الفقه مفيد نسج فيه على منوال الحاوي ووقفت من جمعه على ترجمة جمعها لشيخه عبد الله المنوفى تدل على معرفته بالأصول أيضا وكان أبوه حنفيا لكنه يلازم كان الشيخ أبا عبد الله ابن الحاج ويعتقده فشغل ولده مالكيا بسببه وكانت وفاة الشيخ خليل في شهر ربيع الأول سنة ٧٦٧
١٦٥٤ - خليل بن أيبك بن عبد الله الأديب صلاح الدين الصفدي أبو الصفاء ولد سنة ست أو سبع وتسعين وستمائة تقريبا وتعاني صناعة
стр. 771
الرسم فمهر فيها ثم حبب إليه الأدب فولع به وكتب الخط الجيد وذكر عن نفسه أن أباه لم يمكنه من الاشتغال حتى استوفى عشرين سنة فطلب بنفسه وقال الشعر الحسن ثم أكثر جدا من النظم والنثر والترسل والتواقيع وأخذ عن الشهاب محمود وابن سيد الناس وابن نباته وأبي حيان ونحوهم وسمع بمصر من يونس الدبوسي ومن معه وبدمشق من المزي وجماعة وطاف مع الطلبة وكتب الطباق ثم أخذ في التأليف فجمع تاريخه الكبير الذي سماه الوافي بالوفيات في نحو ثلاثين مجلدة على حروف المعجم وأفرد منه أهل عصره في كتاب سماه أعوان النصر في أعيان العصر في ست مجلدات وله شرح لامية العجم كثير الفوائد وألحان السواجع بين المبادي والمراجع مجلدان ومن تصانيفه اللطاف التنبيه على التشبيه وجر الذيل في وصف الخيل وتوشيح الترشيح وكشف الحال في وصف الخال وجنان الجناس وغير ذلك وأول ما ولي كتابة الدرج بصفد ثم بالقاهرة وباشر كتابة السر بحلب وقتا وبالرحبة وقتا والتوقيع بدمشق ووكالة بيت المال وكان محببا إلى الناس حسن المعاشرة جميل المودة وكان في الآخر قد ثقل سمعه وكان قد تصدى للافادة بالجامع وقد سمع منه من أشياخه الذهبي وابن كثير والحسيني وغيرهم قال الذهبي في حقه الأديب البارع الكاتب شارك في الفنون وتقدم في الإنشاء وجمع وصنف وقال أيضا سمع مني وسمعت منه وله تواليف وكتب
стр. 772
وبلاغة وقال في المعجم المختص الإمام العالم الأديب البليغ الكامل طلب العلم وشارك في الفضائل وساد في الرسائل وقرأ الحديث وجمع وصنف وله تواليف وكتب وبلاغة وقد ترجم له السبكي في الطبقات ومات سنة ٧٦٤ وقال الحسيني كان إليه المنتهى في مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وقال ابن كثير كتب ما يقارب مئين من المجلدات وقال ابن سعد كان من بقايا الرؤساء الأخيار ووجد بخطه كتبت بيدى ما يقارب خمسمائة مجلدة قال ولعل الذي كتبه في ديوان الإنشاء ضعف ذلك وقال ابن رافع قرأ بنفسه شيئا من الحديث وكتب بعض الطباق وقرأ الأدب على شيخنا الشهاب محمود ولازمه مدة ومن تصانيفه فض الختام عن التورية والاستخدام وجلوة المذاكرة في خلوة المحاضرة والروض الباسم وشرح لامية العجم وغير ذلك وكتب عنه الذهبي من شعره وذكره في معجمه
стр. 773
وأنشد عنه ابن رافع عدة مقاطيع من نظمه منها
(بسهم أجفانه رماني … وذبت من هجره وبينه)
(إن مت ما لي سواه … لأنه قاتلي بعينه)
ومات بدمشق في ليلة عاشر شوال سنة ٧٦٤
١٦٥٥ - خليل بن أيتمش المحمدي كان أبوه من كبار الأمراء وكان هو شكلا حسنا جميل الصورة إلى الغاية وكان تنكز يحبه ويقربه ومات وهو شاب في رمضان سنة ٧٢٧ وأسف عليه أبوه
١٦٥٦ - خليل بن أبي بكر بن علي الحلبي ابن البغدادي سمع من الكمال ابن الفويرة وأخذ عنه شهاب الدين أحمد بن رجب ومات بعد الخمسين
١٦٥٧ - خليل بن خاص ترك … تقدم ذكر والده وكان …
١٦٥٨ - خليل بن دلغادر التركماني أمره الناصر على أبلستين فجمع جمعا
стр. 774
وصار يحارب المغل والروم ويفتك فيهم وقدم في أيام الناصر أحمد فعظمه وأوسع عليه في الإنعام
١٦٥٩ - خليل بن سنقر بن عبد الله القضائي الزيني ولد المسند الشهير ناب في الحسبة بحلب وحضر على أبيه وله عن بيبرس العديمي جزء البانياسي وعلى ابن السكري المسلسل بالأولية
١٦٦٠ - خليل بن طرنطاي العادلي صلاح الدين ابن الحسام ولد سنة ٧٠٤ وسمع صحيح البخاري من ابن الشحنة ومن ست الوزراء وحدث به بمصر مرارا سمع منه شيخنا في الكتابة أبو علي الزفتاوي وأبو حامد ابن ظهيرة وغيرهما ومات في …
١٦٦١ - خليل بن عبد الله بن أبي الزهر بن عيسى بن نعمة بن نصر بن إبراهيم الهلالي الصرفندي صفي الدين ولد في حدود السبعين وسمع من العز
стр. 775
الحراني والصفي خليل المراغي وأحمد بن حمدان وغيرهم ذكره ابن رافع في معجمه وحدث عنه بالسماع ولم يقيد ذكر وفاته
١٦٦٢ - خليل بن عثمان الشيخ جمال الدين الرومي الحنفي خطيب جامع شيخون وشيخ الحديث بحانكانه ذكره المقريزي فيمن مات سنة ٧٦٢ من الأعيان قال وكان شافعيا ثم صار حنفيا وأثنى عليه
١٦٦٣ - خليل بن علي بن سلار وكان أمير طبلخاناة بالقاهرة وولي النظر على أوقاف جده ومات بالقاهرة في سنة ٧٧٠
١٦٦٤ - خليل بن عيسى القيمري أجاز لعبد الرحمن بن عمر القبابي وهو خاتمة أصحابه
١٦٦٥ - خليل بن الفرج بن سعيد المقدسي محب الدين أبو محمد الأديب مؤذن بمسجد أبي الدرداء بقلعة دمشق سمع منه عبد الرحمن بن عمر القبابي شيئا من نظمه
١٦٦٦ - خليل بن كيكلدي العلائي صلاح الدين أبو سعيد ولد
следующие страницы →