← Тараджим

Тараджим · id 6675

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السخاوي

Полный текст (3 693 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

سديد الدّين أَبُو الْوَقْت بن الْجمال المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ / الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي شعْبَان سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَأمه حبشية مُسْتَوْلدَة أَبِيهَا وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ والشاطبيتين وَغَايَة الْمَطْلُوب فِي الْقرَاءَات الثَّلَاث للزين بن عَيَّاش والعمدة لحافظ الدّين النَّسَفِيّ فِي أصُول الدّين وَكَذَا الْمنَار فِي أصُول الْفِقْه لَهُ والكافية فِي الْعَرَبيَّة لِابْنِ الْحَاجِب ومختصر الْقَدُورِيّ فِي الْفِقْه، وَعرض على جمَاعَة كالفنري وَأَجَازَ لَهُ والتقي الْكرْمَانِي وتلا بالعشر على ابْن عَيَّاش فِي نَحْو عشْرين ختمة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَشهد عَلَيْهِ الْقُضَاة أَبُو السعادات بن) ظهيرة وَالْجمال الشيبي وَوصف الْمَشْهُود عَلَيْهِ شَيخنَا وَأَبُو البقا بن الضيا الْحَنَفِيّ وَأَبُو البركات بن الزين الْمَالِكِي والولري السفطي وَكَانَ حج وأرخ كِتَابَته بليلة الثَّلَاثِينَ من ذِي الْقعدَة مِنْهَا والكمال السُّيُوطِيّ وَكَانَ حِينَئِذٍ هُنَاكَ وَقَالَ إِنَّه حضر قِرَاءَته لبَعض الْمجَالِس فِي الْحرم الشريف وَعَمه الْجلَال عبد الْوَاحِد وَيحيى بن مُحَمَّد المغربي الشاذلي نزيل مَكَّة فِي سلخ ذِي الْقعدَة وَمُحَمّد بن عبد الله بن الرِّفَاعِي وَأحمد بن سعد الاريحي الْحَنَفِيّ وتفقه بِأَبِيهِ وبالسعد بن الديري وَابْن الْهمام وَهُوَ أجل من أَخذ عَنهُ وَبِه انْتفع وَكتب لَهُ بعد وَصفه بالشيخ الْعَالم سليل الْعلمَاء الأماثل أَنه يقرىء مَا شَاءَ من الْعُلُوم اللُّغَوِيَّة صرف وَنَحْو وَبَيَان وبديع والعقلية والمركبة كأصول الْفِقْه وَالْكَلَام ويفتي بعد التَّأَمُّل والمراجعة فَإِنَّهُ لذَلِك أهل وكفؤ كريم أَلا وَأَنه قَرَأَ عَليّ وَسمع كثيرا من الْفِقْه وَالْأُصُول وَألقى أبحاثا شريفة دَالَّة على رسوخ ملكته فِي الْفُنُون دلَالَة ترتقي عَن مُجَرّد الظنون فَاسْتحقَّ لذَلِك أَن يجثى بَين يَدَيْهِ وَأَن يعول الأفاضل فِي ذَلِك عَلَيْهِ وَعنهُ وَعَن يُوسُف الرُّومِي وَإِبْرَاهِيم الْكرْدِي أَخذ أصُول الْفِقْه بل سمع على الْأَخير أَيْضا فِي تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ جملَة من المصابيح لِلْبَغوِيِّ بحثا وَسمع فِي الْعَضُد على أبي الْقسم النويري وَعنهُ أَخذ بَعْضًا من الْعَرَبيَّة وَكَانَ أَخذهَا من قبله عَن عَمه الْجلَال عبد الْوَاحِد وَإِمَام الدّين شيفكي قَالَ وَكَانَ بحرا فِيهَا وَهُوَ وَإِبْرَاهِيم الْكرْدِي مِمَّن أَخذ عَن السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ وَقَرَأَ فِي الْفَرَائِض على الْبُرْهَان الزمزمي وَحضر فِي الثَّالِثَة على أَبِيه فهرسته بِقِرَاءَة مخرجه ثمَّ سمع عَلَيْهِ البُخَارِيّ والشفا بل قَرَأَ عَلَيْهِ العوارف للسهروردي وجمل عَن أبي الْفَتْح المراغي بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره أَشْيَاء وَكَذَا سمع على ابْن الْجَزرِي والزين عبد الرَّحْمَن أبي شعر الْحَنْبَلِيّ كل ذَلِك بِبَلَدِهِ، وَأَجَازَ لَهُ ابْن سَلامَة والتقي الفاسي وَأَبُو الْفضل بن ظهيرة وَآخَرُونَ من مَكَّة وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والزراتيتي وقارىء الْهِدَايَة والفوي والشموس البوصيري والبيجوري والبرماوي وَغَيرهم من الْقَاهِرَة والكمال بن خير من اسكندرية وَالشَّمْس بن الْمُحب والنجم بن

стр. 1052

حجي ولطيفة ابْنة الاياسي وَطَائِفَة من دمشق وارتحل لمصر غير مرّة وَأخذ بهَا عَن غير ابْن الديري وَابْن الْهمام أَيْضا ع جمَاعَة أَجلهم شَيخنَا رِوَايَة ودراية، وَكَانَ كثير الْميل إِلَيْهِ والاصغاء لَهُ وَوَصفه بالفاضل الباهر الأوحد مُفِيد الطالبين فَخر المدرسين ووالده بالعلامة جمال الدّين مفتي الْمُسلمين رَأس الْمُحدثين واللغويين أمده الله تَعَالَى بمعونته وأيده بِروح مِنْهُ وَسلمهُ سفرا وحضرا وَجمع لَهُ الْخيرَات زمرا، وَأذن لَهُ فِي إِفَادَة مَا) أَلفه وأنشأه لمن أرادها مِنْهُ، وَكتب صَاحب التَّرْجَمَة إِلَيْهِ مِمَّا سمعته مِنْهُ قَوْله: (يَا سَيِّدي وَإِمَام النَّاس كلهم ... وحافظ السّنة الغرا على الْأُمَم) (عبيدكم قَائِم بِالْبَابِ منتظر ... يَرْجُو زيارتكم يَا خير مغتنم) (كَيْمَا يفوز بوصل أَي مستتر ... عَن الْعُيُون وسر أَي مكتتم) (فارفع حجابك يَا سؤلي وَيَا أملي ... وامنن عَليّ بوصل أحظ بِالنعَم) بل كتب لَهُ مرّة حِين قرب ارتحاله من كَلَام غَيره وَأرْسل بِهِ إِلَيْهِ دَاخل بَيته: (أفد الترحل غير أَن رِكَابنَا ... لما تزل برحالنا وَكَأن قد) وَكَذَا قَرَأَ بِالْقَاهِرَةِ على الشَّمْس الرَّشِيدِيّ فِي البُخَارِيّ، وسافر فِي سنة سبع وَسِتِّينَ إِلَى الْيمن فَسمع بهَا الْفَقِيه عمر الفتي من بني مطير من أهل أَبْيَات حُسَيْن وأخاه الْفَقِيه الْعِزّ عبد الْعَزِيز، وَكَانَ منجمعا عَن النَّاس فصيح الْعبارَة قوي المباحثة حسن الْخط والشكالة غَايَة فِي الذكاء والتفنن يحفظ جملَة من الأدبيات ويسرد ذَلِك سردا حسنا كل ذَلِك مَعَ سَلامَة الْفطْرَة حَسْبَمَا شهد لَهُ بهَا شَيْخه ابْن الْهمام، وَكَانَ مبجلا لَهُ إِلَى الْغَايَة وَهُوَ مِمَّن أذن لَهُ فِي الافتاء والتدريس وعظمه جدا كَمَا تقدم وأوصافه حميدة وَقد أَقرَأ الْيَسِير لَكِن مَا كنت أَحْمد مِنْهُ المناضلة عَن ابْن عَرَبِيّ وَلكنه اقتفى أثر وَالِده رحمهمَا الله وكلمته فِي ذَلِك مرَارًا فَمَا أَفَادَ، وَله معي ماجريات لَطِيفَة ومكاتبات ظريفة أثبتها فِي مَوضِع آخر. سَافر من مَكَّة مَعَ الركب الغزاوي بعد انْقِضَاء الْحَج من سنة إِحْدَى وَسبعين إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فزار ولقيته بهَا ثمَّ وصل إِلَى غَزَّة وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَتوجه إِلَى الشَّام فَأَقَامَ هُنَاكَ حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين غَرِيبا، وَدفن بتربة الزين خطاب وَلم يخلف سوى ابْنة وَلَا خلف بِمَكَّة حنفيا متفننا مثله ﵀ وإيانا وعوضه الْجنَّة. ٧٨ - عبد الْبَارِي بن أَحْمد بن عبد الْغَنِيّ بن عَتيق بن الشَّيْخ سعيد بن الشَّيْخ حسن أَبُو النجا العشماوي القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي. / مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. ٧٩ - عبد الْبَارِي وَيُسمى مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الله الطَّوِيل الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي /

стр. 1053

من أَبْيَات الْفَقِيه ابْن عجيل وَيعرف بِابْن الطَّوِيل. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِأَبْيَات الْفَقِيه ولازم إِبْرَاهِيم بن جعمان فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير والْحَدِيث وَمن شُيُوخه عمر الْفَتى فَقِيه الْيمن فِي وقته قَرَأَ عَلَيْهِ الارشاد وَالرَّوْض كِلَاهُمَا لشيخه ابْن المقرىء ويوسف المقرىء، وَأَجَازَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن الطّيب النَّاشِرِيّ، وَأم بمدرسة الشَّيْخ عبد الْوَهَّاب، وَحج غير مرّة ولقيني فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين فَسمع مني المسلسل وَغَيره وكتبت لَهُ. ٨٠ - عبد الباسط بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن زايد السنبسي الْمَكِّيّ أَخُو أبي الْفَتْح / الْآتِي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَمَات فِي أَوَاخِر صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ بعد الْعَصْر ثمَّ دفن عِنْد قُبُورهم من المعلاة عوضه الله الْجنَّة. ٨١ - عبد الباسط بن خَلِيل / وَاخْتلف فِيمَن بعده فَقيل إِبْرَاهِيم وَهُوَ الْمُعْتَمد وَقيل يَعْقُوب كَمَا أثْبته شَيْخي بِخَطِّهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين من أنبائه الزين الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري وَهُوَ أول من تسمى بعيد الباسط. ولد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَنقل عَنهُ أَنه فِي سنة تسعين أَو الَّتِي قبلهَا وَالْأول أشبه بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فِي خدمَة كَاتب سرها الْبَدْر مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن الشهَاب مَحْمُود واختص بِهِ ثمَّ اتَّصل من بعده بشيخ حِين كَانَ نَائِبا بِدِمَشْق وَلم يَنْفَكّ عَنهُ حَتَّى قدم مَعَه الديار المصرية بعد قتل النَّاصِر فرج وسلطنة المستعين بِاللَّه فَلَمَّا تسلطن شيخ ولقب الْمُؤَيد أعطَاهُ نظر الخزانة وَالْكِتَابَة بهَا ودام فِيهَا مُدَّة اشْترى فِي أَثْنَائِهَا بَيت تنكز فأصلحه وكمله وَجعله سكنا لَهُ هائلا واستوطنه وَكَذَا عمر تجاهه مدرسة بديعة انْتَهَت فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاث وَعشْرين وسلك طَرِيق عُظَمَاء الدولة فِي الحشم والخدم والمماليك من سَائِر الْأَجْنَاس والندماء وَرُبمَا ركب بالسرج الذَّهَب والكنبوش الزركش وَالسُّلْطَان زَائِد الاصغاء إِلَيْهِ والتقريب لَهُ حَتَّى أَنه يَخُصُّهُ بِالْخلْعِ السّنيَّة السمور وَغَيرهَا زِيَادَة على منصبه بل تكَرر نُزُوله لَهُ غير مرّة فتزايدت وجاهته بذلك كُله وَصَارَ لَا يسلم على أحد إِلَّا نَادرا فَالْتَفت إِلَيْهِ الْعَامَّة بالتمقت واسماع الْمَكْرُوه كَقَوْلِهِم يَا باسط خُذ عَبدك فَلم يَحْتَمِلهُمْ وشكاهم إِلَى الْمُؤَيد فتوعدهم بِكُل سوء إِن لم ينكفوا فَأخذُوا فِي قَوْلهم يَا جبال يَا رمال يَا الله يَا لطيف فَلَمَّا طَال ذَلِك عَلَيْهِ الْتفت إِلَيْهِم بِالسَّلَامِ وخفض الْجنَاح فَسَكَتُوا عَنهُ وأحبوه وَلَا زَالَ يترقى إِلَى أَن أثرى جدا وَعمر الْأَمْلَاك الجليلة وَأَنْشَأَ القيسارية الْمَعْرُوفَة بالباسطية دَاخل بَاب زويلة وَكَانَ فَيْرُوز الطواشي قد شرع فِيهَا مدرسة فَلم يتهيأ إكمالها كل ذَلِك وَهُوَ كَاتب الخزانة وناظر المستاجرات السُّلْطَانِيَّة بِالشَّام والقاهرة إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ الظَّاهِر ططر فِي نظر الْجَيْش عوضا عَن الكمالي

стр. 1054

ابْن الْبَارِزِيّ فِي سَابِع ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَعشْرين فَلَمَّا اسْتَقر الاشرف بَالغ فِي التَّقْرِيب بالتقادم والتحف وَفتح لَهُ أبوابا فِي جَمِيع الْأَمْوَال وَأَنْشَأَ العمائر فَزَاد اخْتِصَاصه بِهِ) وَصَارَ هُوَ الْمعول عَلَيْهِ والمشار فِي دولته إِلَيْهِ مَعَ كَونه لم يسلم غَالِبا من معاند لَهُ عِنْده كالدوادار الثَّانِي جَانِبك والبدري بن مزهر وجوهر القنقباي إِلَّا أَن مزِيد خدمته بِنَفسِهِ وَبِمَا يجلبه إِلَيْهِ بل وَإِلَى من شَاءَ الله مِنْهُم قاهرة لَهُم، وأضيف إِلَيْهِ أَمر الْوزر والاستادارية فسدهما بِنَفسِهِ وببعض خدمه إِلَى أَن مَاتَ الْأَشْرَف وَاسْتقر ابْنه الْعَزِيز، وَكَانَ من أعظم القائمين فِي سلطنته وَمَعَ ذَلِك فأهين من بعض الخاصكية الأشرفية بالْكلَام وَاحْتَاجَ إِلَى الانتماء إِلَى الأتابك جقمق، وَلم يلبث أَن صَار الْأَمر إِلَيْهِ فَخلع عَلَيْهِ باستمراره فِي نظر الْجَيْش ثمَّ قبض عَلَيْهِ وحبسه بالمقعد على بَاب البحرة المطل على الحوش من القلعة فِي ثامن عشري ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وصمم على أَخذ ألف ألف دِينَار فتلطف بِهِ صهره الكمالي بن الْبَارِزِيّ وَغَيره من أَعْيَان الدولة حَتَّى صَارَت إِلَى ثلثمِائة ألف دِينَار فِيمَا قيل وَأخذ مِنْهُ قِطْعَة قيل انها من نعل الْمُصْطَفى ﷺ بَعْدَمَا نقل إِلَى البرج بالقلعة وأهين بِاللَّفْظِ غير مرّة ثمَّ أطلق ورسم لَهُ بالتوجه إِلَى الْحجاز فَأخذ فِي التجهز لذَلِك وسافر بعد أَن خلع عَلَيْهِ وعَلى عتيقه جَانِبك الاستادار هُوَ وَبَنوهُ وَعِيَاله وحواشيه فِي ثامن عشر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين فَأَقَامَ بِمَكَّة إِلَى موسم سنة أَربع فحج وَرجع مَعَ الركب الشَّامي إِلَى دمشق امتثالا لما أَمر بِهِ فَأَقَامَ بهَا سنيات وزار فِي أَوَائِل صفرها بَيت الْمُقَدّس وَأرْسل بهديته من هُنَاكَ إِلَى السُّلْطَان ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَكَانَ يَوْمًا مشهودا وخلع عَلَيْهِ وعَلى أَوْلَاده وَنزل لداره ثمَّ أرسل بتقدمة هائلة وَاسْتمرّ إِلَى أَن عَاد لدمشق بعد أَن أنعم عَلَيْهِ فِيهَا بإمرة عشْرين ثمَّ بعد سِنِين عَاد إِلَى الْقَاهِرَة مستوطنا لَهَا وَفِي أثْنَاء استيطانه حج رجبيا فِي سنة ثَلَاث وَخمسين فَكَانَ ابْتِدَاء سيره فِي شعبانها فوصل إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فزار أَولا ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة فَأَقَامَ بهَا حَتَّى حج ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة بِدُونِ زِيَارَة وَكَانَ دُخُوله لَهَا فِي حادي عشر الْمحرم سنة أَربع وَخمسين فَأَقَامَ بهَا قَلِيلا ثمَّ تمرض أشهرا، وَمَات غرُوب يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع شوالها وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بمصلى بَاب النَّصْر وَدفن بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا بالصحراء فِي قبر عينه لنَفسِهِ وَأسْندَ وَصيته لقَاضِي الْحَنَابِلَة الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ وَغَيره وَعين لَهُ ألف دِينَار يفرقها ولنفسه الشّطْر مِنْهَا فَفرق ذَلِك بِحَضْرَة وَلَده على بَاب منزله وَضبط تركته أحسن ضبط ونفذت سَائِر وَصَايَاهُ ﵀ وإيانا، وَكَانَ إنْسَانا حسن الشكالة نير الشيبة متجملا فِي ملبسه ومركبه وحواشيه إِلَى الْغَايَة وافر

стр. 1055

الرياسة حسن السياسة كَرِيمًا وَاسع الْعَطاء اسْتغنى بالانتماء إِلَيْهِ جمَاعَة رَاغِبًا فِي المماجنة بِحَضْرَتِهِ وَلَو) زَادَت على الْحَد غَايَة فِي جودة التَّدْبِير ووفور الْعقل حَتَّى كَانَ شَيخنَا فِي أَيَّام محنته يكثر الِاجْتِمَاع بِهِ ليستروح بمحادثته وَينْتَفع باشارته وَكَذَا كَانَ عَظِيم الدولة الجمالي نَاظر الْخَاص مِمَّن يتَرَدَّد لبابه ويتلذذ بمتين خطابه وَله من المآثر والقرب المنتشرة بأقطار الأَرْض مَا يفوق الْوَصْف فَمن ذَلِك بِكُل من الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة وبدمشق وغزة والقاهرة مدرسة وَالَّتِي بِالْقَاهِرَةِ وَهِي كَمَا قدمت تجاه منزله بِخَط الكافوري أجلهَا وَأصْلح كثيرا من مسالك الْحجاز ورتب سَحَابَة تسير فِي كل سنة من كل من دمشق والقاهرة إِلَى الْحَرَمَيْنِ ذَهَابًا وإيابا برسم الْفُقَرَاء والمنقطعين وَحج وَهُوَ نَاظر الْجَيْش مرَّتَيْنِ وَأحسن فيهمَا بل وَفِيمَا بعدهمَا من الحجات لأهلهما إحسانا كثيرا، وَكَذَا دخل حلب غير مرّة وَلذَا تَرْجمهُ ابْن خطيب الناصرية فِي ذيله لتاريخها وَوَصفه فِي أَيَّام عزه بمزيد إحسانه للخاص وَالْعَام ومحبة الْعلمَاء والفقراء والصلحاء والاحسان إِلَيْهِم وَالْمُبَالغَة فِي إكرامهم والتنويه بِذكر الْعلمَاء والصلحاء عِنْد السُّلْطَان وَقَضَاء حوائج النَّاس مَعَ إحسانه هُوَ إِلَيْهِم حَتَّى سَار ذكره واشتهر إحسانه وخيره وَصَارَ فَردا فِي رُؤَسَاء مصر وَالشَّام ملْجأ للنَّاس مُتَّصِلا إحسانه بِمن يعرفهُ وَمن لَا يعرفهُ وَمَا قَصده أحد إِلَّا وَرجع بمأموله من غير تطلع مِنْهُ لمَال وَنَحْوه وللشعراء فِيهِ مدائح ثمَّ أورد من ذَلِك ارجوزة للشمس أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن الباعوني أخي الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم شيخ خانقاه بالجسر الْأَبْيَض من صالحية دمشق ستأتي الاشارة إِلَيْهَا فِي تَرْجَمَة الْمَذْكُور إِن شَاءَ الله وَلما ذكر شَيخنَا فِي فتح الْبَارِي كسْوَة الْكَعْبَة وَإنَّهُ لم يزل الْمُلُوك يتداولون كسوتها إِلَى أَن وقف عَلَيْهَا الصَّالح إِسْمَاعِيل بن النَّاصِر فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة قَرْيَة من ضواحي الْقَاهِرَة يُقَال لَهَا بيسوس كَانَ اشْترى الثُّلثَيْنِ مِنْهَا من وَكيل بَيت المَال ثمَّ وَقفهَا على هَذِه الْجِهَة فاستمر قَالَ مَا نَصه: وَلم تزل تكسي من هَذَا الْوَقْف إِلَى سلطنة الْمُؤَيد شيخ فكساها من عِنْده سنة لضعف وَقفهَا ثمَّ فوض وأمرها إِلَى بعض أمنائه وَهُوَ القَاضِي زين الدّين عبد الباسط بسط الله فِي رزقه وعمره فَبَالغ فِي تحسينها بِحَيْثُ يعجز الواصف عَن صفة حسنها جزاه الله تَعَالَى عَن ذَلِك أفضل المجازاة انْتهى. وناهيك بِهَذَا جلالة. وَلما قدم ابْن الْجَزرِي الْقَاهِرَة أنزلهُ بمدرسته وَحضر مَجْلِسه يَوْم الْخَتْم، وَأَجَازَ لَهُ وَكَذَا سمع على الْبُرْهَان الْحلَبِي وَشَيخنَا وَغَيرهم، وَخرجت لَهُ عَنْهُم حَدِيثا كَانَ سَأَلَ عَنهُ وبينت لَهُ الْأَمر فِيهِ فابتهج وسر وَزَاد فِي الاكرام والاحترام كَمَا شرحته فِي مَحل آخر. وَمن الْغَرِيب ان جَوْهَر القنقباي الَّذِي ترقى فِي الْعِزّ إِلَى)

стр. 1056

غَايَة لَا تخفى كَانَ رام بعد أستاذه ابْن الكويز أَن يخْدم عِنْد صَاحب التَّرْجَمَة فَمَا وَافق فتوصل لخدمة الْأَشْرَف حَتَّى صَار إِلَى مَا صَار بِحَيْثُ صَار صَاحب التَّرْجَمَة خاضعا لَهُ مَاشِيا فِي أغراضه حَتَّى فِيمَا يكرههُ مَعَ إغراء جَوْهَر للسُّلْطَان عَلَيْهِ وافتراء الْكثير مِمَّا يقرره لَدَيْهِ وَكَذَا أحضرت لَهُ أم الْعَزِيز قبل وصولها إِلَى الْأَشْرَف ليشتريها فَامْتنعَ فَصَارَت بعد إِلَى الْأَشْرَف وحظيت عِنْده بِحَيْثُ سَافر الزيني فِي خدمتها إِلَى مَكَّة وَرُبمَا مَشى بَين يَدي محفتها فسبحان الفعال لما يُرِيد. ٨٢ - عبد الباسط بن خَلِيل بن شاهين الشيخي الأَصْل الْمَلْطِي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ نزيل الشيخونية. / ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بملطية، وَنَشَأ بهَا وبحلب ودمشق فَقَرَأَ فِي دمشق بعد بُلُوغه الْقُرْآن بِبَعْض الْقرَاءَات ثمَّ حفظ منظومة النَّسَفِيّ والكنز وَنصف الْمجمع وأقرأه أَبوهُ الْكثير، وَحضر دروس قوام الدّين وَحميد الدّين النعماني وَغَيرهمَا من عُلَمَاء مذْهبه وَغَيره وَقَرَأَ على جمَاعَة من فضلاء الرّوم كالعلاء الرُّومِي قَاضِي الْعَسْكَر بهَا فِي دمشق والبرهان الْبَغْدَادِيّ فِي طرابلس وَقدم الْقَاهِرَة فلازم النَّجْم القرمي فِي الْعَرَبيَّة والمعاني وَالْبَيَان والشرف يُونُس الرُّومِي نزيل الشيخونية فِي الْمنطق وَالْحكمَة وَالْكَلَام بل المحيوي الكافياجي حَتَّى أَخذ عَنهُ كثيرا وَحضر دروسه فِي عُلُوم جمة وَكتب جليلة وَحمل عَنهُ أَيْضا كثيرا من رسائله وَأَجَازَ لَهُ الشمني وَابْن الديري وَآخَرُونَ، وَدخل الْمغرب فَأخذ دروسا فِي النَّحْو وَالْكَلَام والطب بل أتقنه بِخُصُوصِهِ مَعَ جمَاعَة وَمِمَّنْ لقِيه هُنَاكَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد الزلدوي أحد الآخذين عَن ابْن عَرَفَة، وبرع فِي كثير من الْفُنُون وشارك فِي الْفَضَائِل وَألف ونظم ونثر وَأَقْبل على التَّارِيخ واستمد فِيهِ مني كثيرا وَتردد إِلَيّ لَهُ وَلغيره من الدُّرُوس، وَهُوَ إِنْسَان سَاكن أصيل منجمع عَن النَّاس متودد سَمِعت من نظمه وفوائده بل امتدحني بِمَا كتبه لي بِخَطِّهِ. ٨٣ - عبد الباسط بن شَاكر بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد الزين بن الْعلم ابْن الجيعان شَقِيق عبد الْغَنِيّ وَيحيى / الآتيين. ولد فِي سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقَرَأَ قَلِيلا وَتخرج بوالده وَغَيره من أقربائه وبرع فِي المباشرات وَتكلم فِي جِهَات كالشيخونية والمؤيدية والاشرفية وَسَعِيد السُّعَدَاء واستبد بهَا وبالبيمارستان ثمَّ أعرض عَن بَعْضهَا وَأثْنى على مباشراته وَشدَّة ضَبطه ونظافة قلمه وَعدم محاباته ووقوفه عِنْد قَوْله وبذله الْخَفي لمن يثبت عِنْده اسْتِحْقَاقه وَفَقره وَعَلِيهِ لَهُم رواتب سنوية وَغَيرهَا وَلِهَذَا كَانَ من لم يتدبر أمره يعْتَقد فِيهِ اليبس سِيمَا وَعدم محاباته ينشأ عَنْهَا نوع جفَاء وتمقت مِمَّا أَكْثَره يصدر عَن صدق، كل

стр. 1057

هَذَا مَعَ سلوكه طرق الاسْتقَامَة من صَلَاة وَصَوْم وَتعبد وتهجد وَنَحْوهَا بِحَيْثُ لم يكن ينَام فِي ليَالِي رَمَضَان الثُّلُث الْأَخير مِنْهَا، وإكرام لأهل الْعلم وَنَحْوهَا حَسْبَمَا حَكَاهُ لي من أَثِق بِهِ وَحج غير مرّة. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ، وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد ثمَّ دفن بتربتهم وناب حسن مَشْيه فِي الْجِهَات بعده عَفا الله عَنهُ وإيانا. ٨٤ - عبد الباسط بن أبي شاهين. / قتل فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين. ٨٥ - عبد الباسط بن عبد الرَّزَّاق سبط ابْن بَريَّة / شَاب من أَبنَاء الْكتاب. مِمَّن حفظ الْقُرْآن والمنهاج وتدرب بالبدر حسن الطلخاوي يَسِيرا وَجلسَ عِنْده شَاهدا بل حج شَاهدا فِي الْمحمل وَكتب خطه أَشْيَاء وَفهم وَقَرَأَ عَليّ فِي البُخَارِيّ وَاسْتقر فِي خزن كتب سعيد السُّعَدَاء شَرِيكا لغيره. ٨٦ - عبد الباسط بن عبد الْوَهَّاب القبطي / الْمُتَكَلّم عَن الْوزر فِي كثير من المكوس وَيعرف بكاتب الميسم. مَاتَ فِي لَيْلَة السبت سَابِع شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَدفن من الْغَد بزاوية العصياتي بِالْقربِ من الكداشين، وَكَانَ قد جدد عمارتها، وَله ميل للْفُقَرَاء وإكرام للفضلاء فِي الْجُمْلَة حَتَّى إِن الْفَخر عُثْمَان الديمي كَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِ ليقْرَأ عِنْده البُخَارِيّ أَو غير فَإنَّا لله. ٨٧ - عبد الباسط بن عمر بن عبد الْعَزِيز الْأنْصَارِيّ الْمدنِي أَخُو الْبَدْر حسن / الْمَاضِي وخادم قبَّة الْعَبَّاس من البقيع. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ ٨٨ -. عبد الباسط بن عمر بن مُحَمَّد بن هبة الله الْحَمَوِيّ / الْآتِي أَبوهُ وجده وَيعرف كسلفه بِابْن الْبَارِزِيّ. شَاب جاور مَعَ أَبِيه بِمَكَّة فَكَانَ يشْتَغل يَسِيرا وَرُبمَا حضر عِنْدِي مَعَ وَالِده وَعقد لَهُ على قريبَة لَهُ. ٨٩ - عبد الباسط بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن رسْلَان الزين بن الْبَدْر بن الشهَاب بن التَّاج بن الْجلَال البُلْقِينِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي. / ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة سبعين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وَعرض على جمَاعَة وتدرب بِأَبِيهِ بل اشْتغل على عَم وَالِده الْبَدْر أبي السعادات والزين زَكَرِيَّا القَاضِي والبدر حسن الْأَعْرَج وَختم عَلَيْهِمَا كتبا وَكَذَا لَازم الْجلَال الْبكْرِيّ ولازمني فِي قِرَاءَة ألفية الحَدِيث بحثا حَتَّى أكملها، وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ بل كتب شرحي على الألفية أَو جله وَغير) ذَلِك، وَسمع على الشاوي وَأبي السُّعُود الغرافي وتميز وَفهم، وَحج مَعَ أَبِيه وَجلسَ عِنْده شَاهدا مَعَ سُكُون وعقل وملازمة للقراء عِنْد الْكَمَال الطَّوِيل واهتمام بِمَجْلِس نَاظر الْجَيْش

стр. 1058

البدري بن نَاظر الْخَاص فِي دروسه وَغَيرهَا ودرس بعد أَبِيه بالآثار وَهُوَ مُتَوَجّه لَهُ مزِيد وَتعلق على النّظم حَتَّى أَنه نظم الْأَسْمَاء النَّبَوِيَّة. ٩٠ - عبد الباسط بن الشَّمْس مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الشهير أَبوهُ بِابْن الاستادار. / أثكله أَبوهُ وَقد جَازَ الْعشْرين فِي شَوَّال سنة خمس وَتِسْعين ٩١ -. عبد الباسط بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الشَّيْخ نور الدّين عَليّ بن أَحْمد بن أبي بكر الأدمِيّ القاهري / شريك الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ وتلميذه. مِمَّن يكثر السّفر لمَكَّة فِي الْبَحْر ويعامل ويضارب وحصلت لَهُ جَائِحَة مرّة بعد أُخْرَى وَكَلَامه أَكثر من نَفعه وَفعله وَغَيره أولى فِي الصدْق مِنْهُ. ٩٢ - عبد الباسط بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر الزين بن الْبَدْر الجعبري النابلسي نزيل بَيت الْمُقَدّس / وقاضيه الْحَنْبَلِيّ أَخُو الْكَمَال مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن عبد الْقَادِر. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ وَهُوَ من بَيت جليل. ٩٣ - عبد الباسط بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الزين إِبْرَاهِيم الجعبري الْخَلِيل / الْآتِي أَبوهُ وَعَمه عمر. ولد سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَأَجَازَ لَهُ التدمري والقبابي وَشَيخنَا وَآخَرُونَ وَقَرَأَ على إِمَام الكاملية وَغَيره من الْعَجم وَغَيرهم بل حضر دروس الْمَنَاوِيّ وَالْعلم البُلْقِينِيّ وبرع فِي الْفِقْه وَأَصله وأتقن الْفَرَائِض والعربية والميقات وَأذن لَهُ ابْن البُلْقِينِيّ فِي الافتاء والتدريس ودرس وَأفْتى وَاسْتقر فِي مشيخة الْخَلِيل شَرِيكا لِعَمِّهِ برغبة أَبِيه لَهُ عَنْهَا، وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة مِنْهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمَات فِي بَلَده بالطاعون سنة سبع وَتِسْعين. ٩٤ - عبد الباسط وَيُسمى عمر أَيْضا ابْن مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن ابْن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الزين أَبُو المفاخر بن الْجمال أبي المكارم بن النَّجْم أبي الْمَعَالِي بن الكمالي أبي البركات الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي / حفيد عَم الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم وَابْن أُخْته زَيْنَب ابْني عَليّ وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة. ولد فِي رَابِع ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ والمنهاج كِلَاهُمَا للنووي وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة وَسمع على عَم وَالِده أبي السعادات جُزْء أبي الجهم واحياء الْقلب الْمَيِّت) للعراقي وفضيلة سُورَة الاخلاص لأبى نعيم ومجلسين من أمالي أبي الْحسن الْقزْوِينِي وعَلى الشّرف أبي الْفَتْح المراغي بعض البُخَارِيّ وعَلى الشهَاب الشوايطي جُزْء ابْن قلنبا وَغَيره فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ من مَكَّة السراج عبد اللَّطِيف وَأَبُو الْبَقَاء بن الضيا وكمالية ابْنة عَليّ بن ظهيرة وَابْنَة عَليّ النويري وَمن الْمَدِينَة الْمُحب المطري والبدر عبد الله بن فَرِحُونَ والشهاب أَحْمد بن عَليّ الْمحلي

стр. 1059

وَمن بَيت الْمُقَدّس الْجمال بن جمَاعَة والتقي القلقشندي وَمن سَيذكرُ من الشاميين وَغَيرهم فِي عَمه النَّجْم مُحَمَّد بن النَّجْم مُحَمَّد كَأبي جَعْفَر بن العجمي والضياء بن النصيبي ولازم خَاله الْبُرْهَان وَدخل فِي خدمته إِلَى الْقَاهِرَة فتردد للسراج الْعَبَّادِيّ حَتَّى أذن لَهُ وَقَرَأَ على الزين زَكَرِيَّا فِي شَرحه لفصول ابْن الهائم مَعَ سَماع دروس فِي الْفِقْه وَختم شَرحه للبهجة وَغير ذَلِك بل وَأذن لَهُ الْجلَال الْبكْرِيّ وَغَيره وَسمع على الْأمين الاقصرائي والشاوي والزكي الْمَنَاوِيّ وَعبد الصَّمد الهرساني وَقَرَأَ على الشّرف عبد الْحق السنباطي حِين مجاورته بِمَكَّة شرح العقائد بل أَخذ عَن غَيره من الغرباء فِي الْأَصْلَيْنِ والعربية وَالْفِقْه وَغَيرهَا كَالشَّمْسِ الْجَوْهَرِي والكمال إِمَام الكاملية وَفِي الْعَرَبيَّة عَن المحيوي عبد الْقَادِر وفيهَا مَعَ الصّرْف عَن مظفر الشِّيرَازِيّ وفيهَا مَعَ الْمعَانِي عَن عبد المحسن ولازم خَاله الآخر الْفَخر أَبَا بكر رَفِيقًا للجمال أبي السُّعُود فَمن قبله فِي جلّ دروسه وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الألفية النحوية وَكتب لَهُ أَنَّهَا قِرَاءَة بحث وتحرير واتقان وَأذن لَهُ فِي الاقراء والافادة ان أحب وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَسبعين وَكَذَا أذن لَهُ المحيوي وَلما كنت بِمَكَّة لازمني أَيْضا فَمَعَ الْمشَار إِلَيْهِ للكثير من شرحي للألفية بحثا وَمَعَ غَيره لِلْقَوْلِ البديع وَأَشْيَاء من تصانيفي وَغَيرهَا وكتبت لَهُ إجَازَة حافلة أتيت على مقاصدها فِي تَرْجَمته من التَّارِيخ الْكَبِير وأملي على مِمَّن حضر عِنْده غير من ذكر. وَهُوَ عَالم فَاضل مفنن مشارك تَامّ الْعقل والرياسة والتجمل والمحاسن خَبِير باستجلاب الخواطر سِيمَا لأحبابه كثير التودد لطيف الْعشْرَة جَامع بَين الضدين طارح للرعونات غير مدرس فِي الْحرم صونا لنَفسِهِ عَن التَّشَبُّه بِمن هُوَ فِي رُتْبَة صغَار بني أَو حفظا لجَانب ابْن عَمه رَئِيس الْحجاز أَو لغير ذَلِك مِمَّا هُوَ أخبر بِهِ، كتب كراريس أجَاب بهَا من سَأَلَ عَن حِكْمَة الاسْتِغْفَار بعد شم الرَّائِحَة الطّيبَة قرضتها فِي سنة سبع وَتِسْعين حِين أرسلها إِلَيّ مَعَ بَيْتَيْنِ من نظمه جمل الله بحياته. ٩٥ - عبد الباسط بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الزين الفشني الأَصْل بفاء ثمَّ شين مُعْجمَة سَاكِنة / من عمل البهنسا القاهري المولد وَالدَّار مبَاشر جدة وصهر الْجمال مُحَمَّد بن عِيسَى الْقرشِي وَيعرف بَين أهل بَلَده بِابْن الصَّيْرَفِي وَرُبمَا نسب أَنْصَارِيًّا كَانَ أَبوهُ مِمَّن بَاشر للذخيرة فِي الْأَعْمَال الجيزية وتوابعهم فتدرب بِهِ فِي الْمُبَاشرَة بِحَيْثُ تميز وَعمل كرائيا بمركب الشهابي بن الْعَيْنِيّ، وخدم الْأَشْرَف قايتباي حِين امرته بأقفاص فتسحب لما بَقِي عَلَيْهِ من الْخراج إِلَى جدة ثمَّ لما تسلطن اسْتَقر بِهِ فِي مُبَاشرَة جدة فباشرها فِي خدمَة الْأَمِير شاهين الشاد بهَا بضع عشرَة سنة ثمَّ مَعَ أبي الْفَتْح المنوفي ثمَّ مَعَ قراجا ثمَّ اشْترك مَعَ أبي الْفَتْح فِيهَا بل عرض عَلَيْهِ

стр. 1060

الِاسْتِقْلَال فَامْتنعَ، وَكَانَ مَجْمُوع مُبَاشَرَته بهَا نَحْو ثَمَان عشرَة سنة إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي ثَالِث عشري صفر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَحمل لمَكَّة فَدفن بمعلاتها، وَلم يكمل الْأَرْبَعين، وَهُوَ عَم الزين أبي بكر ابْن شقيقه الشهَاب أَحْمد محتسب جدة الَّذِي أَبوهُ فِي الاحياء وَبَلغنِي أَنه قَرَأَ الْقُرْآن وَفِي الْمِنْهَاج وَغَيره واشتغل. ٩٦ - عبد الباسط بن الهباء مُحَمَّد بن الْمُحب مُحَمَّد الزرندي الْمدنِي سبط الْجمال الكازروني / وَأحد من سمع عَلَيْهِ. ٩٧ - عبد الباسط بن يحيى شرف الدّين بن الْعلم بن البقري أَخُو الْمجد إِسْمَاعِيل / وَهَذَا أكبر وأبوهما صَاحب ديوَان الطنبغا اللفاف أحد المقدمين. تدرب فِي الْمُبَاشرَة بأقربائه إِلَى أَن اسْتَقر فِي نظر الاسطبل يَوْم الْخَمِيس تَاسِع رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ بعد صرف مَحْمُود بن الديري ثمَّ انْفَصل عَنهُ بعد أشهر فِي محرم الَّتِي تَلِيهَا بِالْعَلَاءِ الصَّابُونِي ثمَّ أُعِيد إِلَيْهِ مَعَ نظر الْأَوْقَاف فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَسِتِّينَ عوضا عَن سعد الدّين كَاتب العليق وَلم يلبث أَن اسْترْجع سعد الدّين نظر الْأَوْقَاف بعد أَرْبَعَة أَيَّام ثمَّ انْفَصل عَن الاسطبل ثمَّ أُعِيد إِلَيْهِ ثمَّ انْفَصل عَنهُ بالتاج الشَّامي فِي سنة تسع وَسِتِّينَ، ثمَّ اسْتَقر فِي نظر البيمارستان فِي الْمحرم سنة سبعين عوضا عَن ابْن الصَّابُونِي ثمَّ انْفَصل عَنهُ بِأبي الْفَتْح المنوفي وَلزِمَ خدمَة الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي فَكَانَ كالشاد على الْأَمَاكِن الَّتِي خربها وبناها فِي نواحي الحسينية واجتهد فِي ذَلِك وَحصل بِهِ بعض رفق للأموات والأحياء فَلَمَّا مَاتَ الْعَبَّادِيّ اسْتَقر عوضه فِي نظر الاحباس ثمَّ ألزمهُ السُّلْطَان بعد مُدَّة بِنَظَر الْأَوْقَاف بعد ابْن العظمة وعَلى طَرِيقَته الَّتِي لَا أبلغ فِي الظُّلم مِنْهَا وَأَعْطَاهُ أَيْضا نظر الدولة فباشرها وَهُوَ فِي غَايَة التكره وَإِلَّا فَهُوَ إِلَى الْخَيْر أقرب لِأَنَّهُ نادرة فِي أَبنَاء جنسه مديم للصَّلَاة والتلاوة والانجماع ومزيد الْعقل ولطف الْعشْرَة والتأدب مَعَ) الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ والحرص على استجلاب خواطرهم وَلَا يَخْلُو بَيته من فَقير وَرُبمَا اشْتغل على بعض من يتَرَدَّد إِلَيْهِ كَالشَّمْسِ بن الفالاتي وَلذَا أحسن إِلَيْهِ بِحَيْثُ أَنه زوجه وَهُوَ مِمَّن سمع بقرَاءَته فِي البُخَارِيّ بالظاهرية الْقَدِيمَة وَمِمَّنْ أَقَامَ عِنْده مُدَّة النُّور على الشنفاسي وَكَذَا اخْتصَّ بِهِ الْجلَال بن الْأَمَانَة والعز التقوي والخطيب الوزيري وَعمل عِنْده الميعاد وَالْفَخْر عُثْمَان الديمي ويوسف إِمَام جَامع الْحَاكِم وَمن شَاءَ الله وَقد جاورنا مُدَّة فحمدت مجاورته وَرُبمَا أهْدى لي بل لما قدمت من الْمُجَاورَة الثَّالِثَة جَاءَ للسلام وَمَعَهُ مبلغ كَبِير، وَرُبمَا صرح بالانكار على الْفُقَهَاء فِيمَا يسلكونه من تنقيص بَعضهم لبَعض وَقد حكى لي أَنه بَيْنَمَا هُوَ

стр. 1061

عِنْد الدوادار وَبَين يَدَيْهِ فَقِيه وَإِذا بآخر ظهر من الدوار فَاسْتَقْبلهُ ذَاك الْجَالِس بالتنقيص عِنْد صَاحب الْمجْلس وَاسْتمرّ كَذَلِك حَتَّى وصل إِلَيْهِم فَقَامَ إِلَيْهِ ثمَّ انْصَرف فَاسْتَقْبلهُ القادم حَتَّى أكتفي ثمَّ توجه قَالَ فَسَأَلَنِي الدوادار من الصَّادِق مِنْهُمَا فَقلت أَنْتُم أخبر فَقَالَ انهما كاذبان فاسقان وَنَحْو ذَلِك، وَقَالَ لي أَيْضا كنت مرّة بَين يَدي الزيني بن مزهر وَالْجَمَاعَة الَّذين عِنْده يتناوبون الْحَط على الزين زَكَرِيَّا بِمَا استحيي من الله أَن أحضرهُ ففارقتهم وتوجهت للمشار إِلَيْهِ فَوَجَدته على أحسن حَال فِي إقراء الْعلم وَنَحْوه فَالْتمست دعاءه وانصرفت، وَبِالْجُمْلَةِ فالغالب عَلَيْهِ الْخَيْر مَاتَ بعد أَخِيه بِقَلِيل فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَترك سِتَّة ذُكُور أكبرهم إِبْرَاهِيم وشقيقة لَهُ ﵀ وَعَفا عَنهُ وإيانا. ٩٨ - عبد الباسط بن يَعْقُوب الزين بن منقورة القبلي / مُسْتَوْفِي الْمُتَكَلِّمين فِي المكوس. ولد سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وتدرب فِي الْمُبَاشرَة بِأَبِيهِ وَعَمه، وَحج وجاور وبرع فِي مباشراته مَعَ عقل وَحسن شكل وَفهم جيد وذوق واظهار للرغبة فِي التنصل مِمَّا هُوَ فِيهِ وكرب بِسَبَب بَقَاء أمه على نصرانيتها وتجنب للقاذورات وملازمة لكثير من الصَّلَوَات جمَاعَة وترام على الصَّالِحين وَالْعُلَمَاء خلصه الله. عبد الباسط الْمُبَاشر بجدة. / مضى فِيمَن أَبوهُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد. عبد الْبَاقِي بن مَحْمُود صَلَاح الدّين بن تَاج الدّين / صَاحب حصن حب. مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ ١٠٠ - عبد الْبَاقِي بن يَعْقُوب جمال الدّين القاهري / أحد الكتبة وَيعرف بِابْن أبي غَالب من ذُرِّيَّة صَاحب الْمدرسَة الْمُجَاورَة للمدرسة الزينية يحيى الاستادار. كَانَ كَاتبا فِي ديوَان الْجَيْش الشَّامي ثمَّ صَار أحد موقعي الدست بل كتب التوقيع أَيْضا بِبَاب الدوادارية وَفِي الْخَاص وَكَانَ عِنْده ثَبت بِسَمَاع الصَّحِيحَيْنِ بِمَكَّة على الْجمال إِبْرَاهِيم الأميوطي مؤرخ بِسنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة فَقَرَأَ عَلَيْهِ التقي القلقشندي وَمَعَهُ السنباطي حَدِيثا أودعهُ التقي فِي متبايناته وَلم يشْتَهر أمره بَين أَصْحَابنَا وَلذَا لم آخذ عَنهُ، وَمَات عَن سنّ عالية فِي ذِي الْحجَّة سنة خمسين. أرخه الْعَيْنِيّ، وَكَانَ سَاكِنا خيرا متواضعا فِيهِ بر وَهُوَ أحد أَصْحَاب الشَّيْخ مُحَمَّد بن سُلْطَان وَمِمَّنْ كَانَ الشَّيْخ يعظمه ويثني عَلَيْهِ وَرَأَيْت من وَصفه بالشافعي ﵀ وَعَفا عَنهُ وإيانا ١٠١ -. عبد الْبر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْبر بن يحيى سري الدّين أَبُو الْيُسْر بن القَاضِي جلال الدّين بن القَاضِي بدر الدّين بن الْبَهَاء أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كأبيه وجده / الْآتِي ذكرهمَا بِابْن أبي البلقاء. نَشأ شَابًّا جميل الصُّورَة كأبيه طيب النغمة فاشتغل وَفضل ولازم الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي

стр. 1062

الأمالي وَغَيرهَا، وَسمع الحَدِيث من لفظ الكلوتاتي وعَلى النُّور الفوي وَآخَرين وَلم يتصون، ودرس بالأقبغاوية وَغَيرهَا وناب فِي الحكم قبل مَوته بِسنة ثمَّ سَافر إِلَى الشَّام وَرجع فَمَاتَ فِي سَابِع عشر رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَلم يكمل الثَّلَاثِينَ فَإِن وَالِده مَاتَ فِي سنة إِحْدَى عشرَة وَابْنه صَغِير وَكَانَ هَذَا تزوج ابْنة الزين أبي بكر بن عَليّ المشهدي فاستولدها وَلَده الْبَهَاء أَبَا الْبَقَاء مُحَمَّدًا وَلذَا اسْتَقر الْبَهَاء المشهدي فِي تدريس الأقبغاوية. ١٠٢ - عبد الْبر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود سري الدّين أَبُو البركات بن الْمُحب أبي الْفضل بن الْمُحب أبي الْوَلِيد الْحلَبِي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ سبط الولوي السفطي وَيعرف كسلفه بِابْن الشّحْنَة /. ولد فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء تَاسِع ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة بحلب وانتقل مِنْهَا صُحْبَة أَبَوَيْهِ إِلَى الْقَاهِرَة وَحفظ الْقُرْآن وكتبا فِي مختصرات الْعُلُوم وَمِنْهَا غَالب الألفية لجده، وَسمع بِبَيْت الْمُقَدّس حَال إِقَامَته فِيهِ مَعَ وَالِده على خَطِيبه وَشَيخ صلاحيته الْجمال ابْن جمَاعَة والتقي أبي بكر القلقشندي وَغَيرهمَا وبالقاهرة على الْبَدْر النسابة وَقَرَأَ بِنَفسِهِ قَلِيلا رِوَايَة بعد على الْأمين الاقصرائي والتقي الشمني والجلال القمصي وَالشَّمْس الملتوتي وَأم هانىء الهورينية وَهَاجَر القدسية وَطَائِفَة، وَأَجَازَ باستدعائي جمَاعَة وَأكْثر عَن أَبِيه وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه عَن الْبَدْر عَن عبيد الله والزين قَاسم بن قطلوبغا مَعَ أُصُوله والْحَدِيث عَن ثَانِيهمَا وَتردد أَحْيَانًا للتقي الشمني ثمَّ الكافياجي وَقَرَأَ عَليّ بِحَضْرَة أَبِيه يَسِيرا، وَذكر بذكاء وفطنة بِحَيْثُ أذن لَهُ فِي التدريس والافتاء من أَبِيه وَنَحْوه فَأفْتى وَصرح الْأَشْرَف سُلْطَان وقتنا) بالتعجب من ذَلِك وَأخذ عَنهُ من يُشَارِكهُ فِي أَفعاله أَو يطْمع من الطّلبَة ذَاك الْوَقْت فِي بُلُوغ آماله، وَحج صُحْبَة وَالِده، وناب عَنهُ فِي الْقَضَاء بل كَانَ هُوَ المستبد فِي أَكثر الْأَوْقَات بالتعايين خُصُوصا الاستبدالات وَنَحْوهَا وَكَثُرت القالات فِيهِ بِسَبَبِهَا وبسبب غَيرهَا مِمَّا هُوَ أشهر من أَن يذكر وَأَبوهُ مَعَ ذَلِك مفتتن بحبه وزوجه بابنة العضدي الصيرامي بعد امْتنَاع الْبَدْر بن الصَّواف من إِعْطَائِهِ ابْنَته، وَولي الخطابة بِجَامِع الْحَاكِم عوضا عَن الناصري الاخميمي الْحَنَفِيّ وتدريس الحَدِيث بالحسينية بعد وَفَاة ابْن النواجي وَالتَّفْسِير بالجمالية عوضا عَن التقي الحصني والاعادة بالصرغتمشية والْحَدِيث بالزينية المزهرية بعد الْبَهَاء المشهدي وَغير ذَلِك، بلم لما عجز أَبوهُ نَاب عَنهُ فِي الشيخونية تصوفا وتدريسا، وَكَذَا فِي تدريس

стр. 1063

الحَدِيث بالمؤيدية، وتسلط على الْكِتَابَة فِي عدَّة فنون أوقفني على بَعْضهَا مَعَ الْخَوْض فِي الْأَدَب بِحَيْثُ نظم ونثر ومدح وهجا وَلَيْسَ بِثِقَة فِيمَا يَنْقُلهُ وَلَا بعمدة فِيمَا يَقُوله بل هُوَ غَايَة فِي الجرأة والتقول، وَقد اتهمَ باخفاء تَفْسِير الْفَخر الرَّازِيّ فِي مُجَلد من أوقاف المؤيدية وَعَاد الضَّرَر على كثيرين بِسَبَبِهِ وَوَضعه الدوادار النَّاظر ليضربه فشفع فِيهِ الأتابك وَلم يستبعد كَثِيرُونَ هَذِه النِّسْبَة وانه أرسل لملك الرّوم ابْن عُثْمَان، وَلَو تصون وسلك طَرِيق السداد أَو تستر أَو تأدب مَعَ مَشَايِخ الْوَقْت وفضلائها أَو ضبط لِسَانه عَن الوقيعة فِي الأكابر لَكَانَ أخْلص لَهُ وَأقرب إِلَى محبَّة النَّاس فِيهِ وَلَكِن مَا يسلم من أَذَاهُ كَبِير أحد بل وَلأَجل من سميته من شُيُوخه وأصهاره واستشعر السَّيْف الْحَنَفِيّ بذلك فَامْتنعَ من اقرائه مَعَ توسله إِلَيْهِ بِكُل طَرِيق وَصَارَ أَبوهُ بِسَبَبِهِ إِلَى غَايَة فِي الامتهان وقاسى من الذل ألوان وَلَكِن عَسى أَن يكفر ذَلِك عَنهُ بعض مَا اقترفه فَالْوَلَد سر أَبِيه، ولأجله أبْغض السُّلْطَان جلّ المتشبهين بِهِ سِيمَا من الْحَنَفِيَّة بِالْقَاهِرَةِ حَتَّى انه ولي الْقَضَاء الْأَكْبَر عدَّة من الغرباء لما امْتَلَأت آذانه من سوء سيرته سِيمَا مِمَّن شَاءَ الله من الْعَسْكَر الْمُجَرّد فِي سنة خمس وَسبعين لسوار مِمَّا شافه وَالِده بِهِ إِجْمَالا وتفصيلا لبعضه، هَذَا مَعَ إنشاد وَالِده فِي غيبته مَعَ الْعَسْكَر لجَماعَة نوابه وَنَحْوهم مِمَّا اكتتبوه عَنهُ بِالْمَدْرَسَةِ المؤيدية قصيدة من نظمه فِي مدحه يضْحك أَو يبكي من ذكرهَا أوردتها فِي تَرْجَمَة الْأَب وأخف مِنْهَا قَوْله فِيهِ مقتفيا لمن قبله: (دروس عبد الْبر فاقت على ... أَبِيه فِي الْحِفْظ وَحسن الجدل) (وَذَاكَ عِنْد الْأَب أَمر بِهِ ... نِهَايَة السول وأقصى الأمل) ) وَقَالَ الابْن مِمَّا هُوَ عِنْدِي بِخَطِّهِ: (أأنصار الشَّرِيعَة لن تراعوا ... سيفني الله قوما ملحدينا) (ويخزيهم وينصركم عَلَيْهِم ... ويشب صُدُور قوم مؤمنينا) وَقَوله مِمَّا أستبعد كَونهمَا لَهُ: (ان البقاعي البذىء لفحشه ... ولكذبه ومحاله وعقوقه) (لَو قَالَ ان الشَّمْس تظهر فِي السما ... وقفت ذَوُو الْأَلْبَاب عَن تَصْدِيقه) وَلما أَكثر بملاحظة الشهابي الْجَوْهَرِي من التَّرَدُّد للزين سَالم إِمَام الأتابك والقائم بأعبائه دسه فِي مخدومه مَعَ مزِيد خبرته بِحَيْثُ قَرَّرَهُ فِي جَامعه مدرسا وَصَارَ يقْرَأ عَلَيْهِ أحد أَوْلَاد الزيني وَكَذَا دس نَفسه فِي عدَّة أُمَرَاء حَتَّى انه كَانَ مَعَ أميرآخور حُسَيْن حج أَمِير الركب سنة ثَمَان وَتِسْعين وَكَانَ مَا كتبه فِي الْحَوَادِث وَقد

стр. 1064

تَكَرَّرت مناكدته للبدري كَاتب السِّرّ بعد تزايد إِحْسَان أَبِيه إِلَى أَبِيه وضمه مَعَه فِي الاحسان وَكَونه لَا يخفى عَنهُ مَا هُوَ مُشْتَمل عَلَيْهِ من الافتراء والبهتان وَمن انصف علم تقصيري فِيمَا أثْبته وان المرتجم فَوق مَا بِهِ وَصفته، وواقعته مَعَ الأتراك وَهُوَ أَمْرَد مثبتة فِي الْحَوَادِث. ١٠٣ - عبد الْجَبَّار بن عبد الله الْخَوَارِزْمِيّ الْحَنَفِيّ. / قدم حلب مَعَ تمرلنك فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَقَالَ حِينَئِذٍ انه ابْن نَحْو أَرْبَعِينَ سنة وَهُوَ مُعظم عِنْد تمر وَدخل مَعَه دمشق ثمَّ بِلَاد الْعَجم وَمَات هُنَاكَ فِي سنة خمس وَكَانَ عَالم الدشت فِي زَمَانه كَمَا ذكره ابْن خطيب الناصرية وَوَصفه أَيْضا بِالْفَضْلِ والذكاء وانه تكلم مَعَ عُلَمَاء حلب بِحَضْرَة اللنك وطالع شرح الْهِدَايَة لأكمل الدّين وَخَطأَهُ فِي أَمَاكِن وَتَبعهُ شَيخنَا فِي انبائه وَوَصفه بالمعتزلي، وَذكره غَيرهمَا فَسمى أَبَاهُ نعْمَان بن ثَابت وَقَالَ انه ولد فِي حُدُود سنة سبعين، وَكَانَ إِمَامًا بارعا متفننا فِي الْفِقْه والأصلين والمعاني وَالْبَيَان والعربية واللغة انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي أَصْحَاب تيمور بِحَيْثُ كَانَ عَظِيم دولته وَكَانَ مَعَه بِالشَّام وَغَيرهَا فَكَانَ يباحث الْعلمَاء ولديه فصاحة بِالْعَرَبِيَّةِ والعجمية والتركية وثروة وخرمة كل ذَلِك مَعَ تبرمه من صحبته بل رُبمَا نفع الْمُسلمين عِنْده وَلَكِن فِي الْأَغْلَب لَا تسعه مُخَالفَته، وأرخ وَفَاته فِي ذِي الْقعدَة، وَقَالَ المقريزي كَانَ من فُقَهَاء تمر الْحَنَفِيَّة وَهُوَ مَعَه على عقيدته، وسمى أَبَاهُ نعْمَان بن ثَابت. ١٠٤ - عبد الْجَبَّار بن عبد الْمجِيد بن الْمُوفق على بن أبي بكر حَافظ الدّين النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ / أكبر بني أَبِيه. كَانَ عَالما صَالحا ولي الْقَضَاء وَمَات فِي سنة سبع وَخمسين وَسَيَأْتِي أَبوهُ. ١٠٥ - عبد الْجَبَّار بن عَليّ بن مُحَمَّد الاخطابي ثمَّ القاهري الطولوني الشَّافِعِي الشاذلي / خَطِيبه. ولد تَقْرِيبًا سنة خمسين وَثَمَانمِائَة باخطاب وَنَشَأ بهَا ثمَّ تحول مِنْهَا وَهُوَ صَغِير مَعَ أَبِيه لبولاق فَكَانَ يُعينهُ فِي بيع الليمون وَنَحْوه فَلَمَّا مَاتَ تحول لقنطرة سنقر فَلَزِمَ خدمَة الشَّيْخ مُحَمَّد المغيربي وَحفظ عِنْده الْقُرْآن والمنهاج بِكَمَالِهِ ظنا وعادت بركته عَلَيْهِ وَتردد لجلال الدّين بن السُّيُوطِيّ فاشتغل عِنْده وأقرأ أَوْلَاد ابْن الطولوني بل اسْتَقر فِي إِمَامَة بعض الْمدَارِس من نواحي قناطر السبَاع وَسكن بهَا وَاسْتقر أَيْضا فِي مشيخة بعض الْمدَارِس وناب فِي الخطابة بِجَامِع ابْن طولون وَكَذَا عَن الشهَاب الابشيهي فِي قِرَاءَة الميعاد وأقرأ فِي بعض الطباق من القلعة وراج بذلك فِي تَحْصِيل أَكثر هَذِه الْجِهَات وَفِي تَقْرِير الجوالي وطاب أمره وَفهم

стр. 1065

فِي الْفِقْه قَلِيلا وَهُوَ سَاكن جامد جاور بِمَكَّة فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين فَقَرَأَ على الْعَامَّة الميعاد بل حلق بِجَمَاعَة من نمط أهل المواعيد فِي أبي شُجَاع وَنَحْوه وَرُبمَا اجْتمع بِي هُنَاكَ وَكَذَا بعد رُجُوعه بِالْقَاهِرَةِ، وَلَا يَخْلُو من هوس كشيخه. عبد الْجَبَّار بن نعْمَان بن ثَابت /. فِي ابْن عبد الله قَرِيبا. ١٠٦ - عبد الْجَلِيل بن أَحْمد بن الْفَقِيه على جلال الدّين الْحُسَيْنِي سكنا القباني /. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. ١٠٧ - عبد الْجَلِيل بن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن أَحْمد بن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم السَّيِّد رفيع الدّين بن الْعَالم الْمُفْتِي وجيه الدّين وَهُوَ بِقَيْد الْحَيَاة بن الْعِزّ ابْن الاستاذ شيخ الوعاظ والمذكرين نظام الْملَّة وَالدّين ابْن عز الدّين بن شرف الدّين الْحُسَيْنِي الحسني الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي ابْن أخي حُسَيْن بن إِسْحَاق / الْمَاضِي. مِمَّن لَقِيَنِي بِمَكَّة فَأخذ عني قِرَاءَة وسماعا وكتبت لَهُ كَمَا بَينته فِي التَّارِيخ الْكَبِير. ١٠٨ - عبد الْجَلِيل / مَاتَ سنة بضع وَأَرْبَعين. ١٠٩ - عبد الحفيظ بن عَليّ بن أَحْمد بن حرمي الْخياط وَالِده والبرددار هُوَ. / كَانَ أَبوهُ خيرا فَكَانَ يَجِيء بولده فِي صغره للسماع على شَيخنَا وَلما ترعرع عمل فِي الرُّسُل ثمَّ البرددارية وبرع فِيهَا وَذكر فِي الدول إِلَى أَن انْقَطع بعد أَن أهين غير مرّة، وَحج وجاور وَهُوَ من خِيَار أَبنَاء طَرِيقَته وَلزِمَ الِانْقِطَاع حَتَّى مَاتَ فِي كَفَالَة زَوجته ابْنة نحيلة الْمُغنيَة بالفالج وَغَيره فِي) شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين، وَقد جَازَ السِّتين تَقْرِيبًا عَفا الله عَنهُ. ١١٠ - عبد الحفيظ بن عمر الشريف الحسني الزبيدِيّ الشَّافِعِي / أحد الْفُضَلَاء هُنَاكَ كَمَا بَلغنِي. أرسل فِي سنة سبع وَتِسْعين يطْلب مني الاجازة لَهُ ولولده مُحَمَّد ولأقاربه فأجزتهم. ١١١ - عبد الحفيظ بن الْكَمَال أبي الْفضل بن الزين أبي بكر بن نَاصِر الدّين أبي الْفرج مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْحُسَيْن المراغي الْمدنِي. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. ١١٢ - عبد الْحق بن إِبْرَاهِيم شمس الدّين الطَّبِيب وَالِد الْجمال عبد الله. / مِمَّن ولي رياسة الطِّبّ شَرِيكا لزوج أُخْته علم الدّين سُلَيْمَان بن رابخ الْمَالِكِي فِيمَا قَالَ لي وَلَده، وَأما شَيخنَا فَإِنَّهُ قَالَ فِي الأنباء سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة انه شركَة لكَمَال الدّين عبد الرَّحْمَن بن نَاصِر الدّين بن صَغِير فَالله أعلم وَقَالَ لي وَلَده أَيْضا انه اسْتَقل بالرياسة بعد موت صهره وَمَات فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة، وَرَأَيْت شَيخنَا سَمَّاهُ شمس الدّين بن عبد الْحق بن فَيْرُوز وَالظَّاهِر أَن عبد الْحق اسْم أَبِيه واسْمه مُحَمَّد فَهُوَ مُحَمَّد بن عبد الْحق وَإِن كَانَ ابْنه سَمَّاهُ عبد الْحق فَهُوَ لكَونه اشْتهر بِابْن عبد الْحق.

стр. 1066

١١٣ - عبد الْحق بن أبي سعيد عُثْمَان بن أَحْمد بن أبي سَالم إِبْرَاهِيم بن أبي الْحسن المريني العَبْد الحقي / نِسْبَة لبني عبد الْحق سُلْطَان فاس. قَامَ عَلَيْهِ الشريف مُحَمَّد بن عمرَان الحسني نقيب الْأَشْرَاف بِسَبَب تَوليته الوزارة ليهودي وَأَخذه فذبحه فِي يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشري رَمَضَان سنة تسع وَسِتِّينَ وَاسْتقر الشريف مَوْضِعه بِاتِّفَاق من أهل الْحل وَالْعقد بفاس. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا المغاربة وَعِنْدِي فِي الوفيات زِيَادَة على هَذَا. ١١٤ - عبد الْحق بن عَليّ بن مُحَمَّد الْوَلَد شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد ابْن صاحبنا القَاضِي نور الدّين أبي الْحسن بن القَاضِي أَمِين الدّين أبي الْيمن الْعقيلِيّ النويري الأَصْل الْمَكِّيّ الْمَالِكِي / هُوَ وَأَبوهُ الشَّافِعِي جده سبط السراج عمر الشيبي شيخ الحجبة وشقيق عبد الْقَادِر الْآتِي وَذَاكَ الْأَكْبَر وَيعرف كأبيه بِابْن أبي الْيمن. عرض عَليّ فِي مَكَّة سنة أَربع وَتِسْعين الْأَرْبَعين والرسالة فِي الْمَذْهَب وَكَانَ سمع عَليّ قبل ذَلِك فِي الابتهاج وَغَيره. ١١٥ - عبد الْحق بن عَليّ بن الشريف الحسني البلقسي / شيخها ووالد عَليّ وَأبي نصر وَغَيرهمَا. مِمَّن انْتَمَى لعبد الرَّحِيم الابناسي وَحسن حَاله وَقدر أَنه تمرض عِنْده حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشر صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد فِي مشْهد حافل وَدفن بجوار سَيِّدي شهَاب خَارج بَاب الشعرية وَقد جَازَ السّبْعين وَكَانَ فِي آخر عمره أحسن مِنْهُ أَوله سِيمَا فِي هَذِه الْميتَة ﵀ وَعَفا عَنهُ. ١١٦ - عبد الْحق بن عَليّ الْجَزرِي /. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ. ١١٧ - عبد الْحق بن مُحَمَّد بن عبد الْحق بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد العال الشّرف بن الشَّمْس السنباطي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي / وَأحمد هُوَ أَخُو أَمِين الحكم بسنباط مُحَمَّد جد صاحبنا الشَّمْس السنباطي لأمه وَيعرف صَاحب التَّرْجَمَة كأبيه بِابْن عبد الْحق. ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بسنباط وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي ثمَّ أقدمه أَبوهُ الْقَاهِرَة فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَخمسين فقطناها وَحفظ الْعُمْدَة والألفيتين والشاطبيتين والمنهاج الْأَصْلِيّ وتلخيص الْمِفْتَاح والجعبرية فِي الْفَرَائِض والخزرجية، وَعرض على خلق كالجلال الْمحلي وَابْن الْهمام وَابْن الديري وَأبي الْفضل المغربي وَالْوَلِيّ السنباطي والبدر الْبَغْدَادِيّ وجد فِي الِاشْتِغَال فَأخذ عَن الْأَوَّلين يَسِيرا وَالْفِقْه عَن الْمَنَاوِيّ ولازمه والعبادي وَمن قبلهمَا عَن الْجلَال الْبكْرِيّ والمحيوي الطوخي وَكَذَا أَخذ فِيهِ عَن الْفَخر المقسي والزين زَكَرِيَّا والجوجري والأصلين عَن التقيين الشمني والحصني والاقصرائي

стр. 1067

والشرواني وأصل الدّين فَقَط عَن زَكَرِيَّا وأصل الْفِقْه عَن السنهوري وَكَذَا أَخذ عَنهُ وَعَن التقيين والنور الْوراق والأبدي الْعَرَبيَّة وَعَن الحصني والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ الصّرْف وَعَن الشرواني والسنهوري والتقيين الْمعَانِي وَالْبَيَان وَعَن الْوراق وَالسَّيِّد عَليّ الفرضي الْفَرَائِض والحساب واليسير من الْفَرَائِض فَقَط عَن أبي الْجُود وَعَن الشرواني قِطْعَة من الْكَشَّاف وحاشيته وَعَن السَّيْف الْحَنَفِيّ قِطْعَة من أَولهمَا وَبَعض الْبَيْضَاوِيّ عَن الشمني وَشرح ألفية الْعِرَاقِيّ بِتَمَامِهِ عَن الزين قَاسم الْحَنَفِيّ وَالْكثير مِنْهُ عَن الْمَنَاوِيّ والقراءات بقرَاءَته إفرادا لغالب السَّبع وجمعا إِلَى أثْنَاء الْأَعْرَاف عَن النُّور الامام وجمعا تَاما عَن ابْن أَسد بل قَرَأَ على الشهَاب السكندري يَسِيرا لنافع إِلَى غير هَؤُلَاءِ وَبَعْضهمْ فِي الْأَخْذ أَكثر من بعض وَجل انتفاعه بالتقي الحصني ثمَّ بالشمني وَمِمَّا أَخذه عَنهُ حَاشِيَته على الْمُغنِي والشرواني، وَسمع مني القَوْل البديع وَغَيره من التآليف والفوائد وَحضر عِنْدِي أَشْيَاء بل سمع بِقِرَاءَتِي جملَة، وَكَذَا سمع بِقِرَاءَة غَيْرِي وَرُبمَا قَرَأَ هُوَ، وَأَجَازَ لَهُ فِي استدعاء مؤرخ بشوال سنة خمسين شَيخنَا والبدر الْعَيْنِيّ والعز بن الْفُرَات وَآخَرُونَ فِيهِ وَفِي آخر مؤرخ بِذِي الْحجَّة مِنْهَا وَخلق فِي غَيرهمَا، وَأذن لَهُ غير وَاحِد) فِي التدريس والافتاء وتنزل فِي الْجِهَات كالسعيدية والبيبرسية والاشرفية والباسطية بل وخانقاه سرياقوس مَعَ مُبَاشرَة وَقفهَا بعناية الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ المتحدث فِيهَا لكَونه صاهره على ابْنَته مخطوبا مِنْهُ فِي ذَلِك وَولي إِمَامَة الْمَسْجِد الَّذِي جدده الظَّاهِر جقمق بخان الخليلي وتدريس الحَدِيث بالقبة البيبرسية ومشيخة الصُّوفِيَّة بالازبكية فِي وقف الْمَنْصُور بن الظَّاهِر شَرِيكا للزين خَالِد الْوَقَّاد لكَون كل مِنْهُمَا يقرىء ولد الزيني سَالم وناب فِي تدريس التَّفْسِير بالمؤيدية عوضا عَن الْخَطِيب الوزيري حِين حج لكَونه أجل الطّلبَة فِيهِ وَكَذَا بقبة المنصورية عَن ولد النَّجْم ابْن حجي بعد موت الْجمال الكوراني بل كَانَ النَّجْم عينه للنيابة عَنهُ فِي حَيَاته فَوَثَبَ عَلَيْهِ الْمشَار إِلَيْهِ، وَقدر استقلاله بعد موت الْوَلَد الْمَذْكُور بكليفة وَكَذَا نَاب فِي الْفِقْه بالاشرفية برسباي عَن الْعَلَاء الحصني ثمَّ بعد مَوته عَن صَاحِبي الْوَظِيفَة إِلَى غَيرهَا من الْجِهَات الَّتِي حصلت لَهُ بعد موت صهره وَكَذَا بِجَامِع طولون وَغَيره وتصدى للاقراء بالأزهر وَغَيره وَكثر الآخذون عَنهُ، وَحج مَعَ أَبِيه أَولا فِي الْبَحْر وَسمع هُنَاكَ يَسِيرا ثمَّ حج بعده فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وجاور بِمَكَّة الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ بِمَكَّة أَيْضا مَعَ السنباطي سنة خمس وأقرأ الطّلبَة بالمسجدين فنونا كَثِيرَة بل قَرَأَ بِجَانِب الْحُجْرَة النَّبَوِيَّة مصنفي القَوْل البديع وَغَيره ثمَّ رَجَعَ

стр. 1068

فاستمر على الاقراء وَرُبمَا تردد لأبي البركات بن الجيعان نَائِب كَاتب السِّرّ فِي الاقراء وبواسطته اسْتَقر فِي مُرَتّب بالجوالي وَكَذَا تردد لغيره، وَرُبمَا أفتى وَهُوَ على طَريقَة جميلَة فِي التَّوَاضُع والسكون وَالْعقل وسلامة الْفطْرَة وَفِي ازدياد من الْخَيْر بِحَيْثُ انه الْآن أحسن مدرسي الْجَامِع، وَلَكِن لَا أَحْمد مزِيد شكواه واظهار تأوهه وبلواه مَعَ إِضَافَة مَا يزِيد على كِفَايَته إِلَيْهِ ونظافة أَحْوَاله الْمُقْتَضِيَة لتجنبه مَا لَعَلَّه يُنكر عَلَيْهِ. ١١٨ - عبد الْحق بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مرين المريني / صَاحب فاس وَمَا والاها من الْمغرب. هَكَذَا رَأَيْت بَعضهم نسبه وَقَالَ غير انه ابْن عُثْمَان بن أَحْمد كَمَا مضى. عبد الحميد بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة أَبُو بكر /. فِي الكنى. عبد الحميد بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ التركماني. / فِي حَمَّاد. عبد الحميد بن عبد الله الْمَالِكِي. / فِي عبد الحميد الطرابلسي قَرِيبا. ١١٩ - عبد الحميد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر ابْن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله رَضِي الدّين أَبُو بكر الصّديق النَّاشِرِيّ /. تفقه بِأَبِيهِ وَعَمه الطّيب وَالْجمال مُحَمَّد بن أبي الْغَيْث الكمراني والموفق بن فَخر، وَقَرَأَ الْحساب على يُوسُف العامري والعربية على الشّرف إِسْمَاعِيل اليومة وناب فِي الْأَحْكَام بالمهجم عَن أَبِيه ثمَّ اسْتَقل بهَا بعده، وَكَانَ محسدا. مَاتَ بهَا فِي رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين. ١٢٠ - عبد الحميد بن عمر بن يُوسُف بن عبد الله الطوخي ثمَّ الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي عَم الشهَاب أَحْمد بن يُوسُف / الَّذِي بِهِ يعرف فَيُقَال لَهُ ابْن أخي عبد الحميد كَمَا أسلفته فِي الْهمزَة. حفظ الْقُرْآن واشتغل بِالْعلمِ وَجلسَ لتعليم الْأَبْنَاء بالأزهر ثمَّ بمكتب الْأَيْتَام لسودون القصروي، وَكَانَ فَاضلا خيرا من رُفَقَاء الشَّيْخ سليم والغاسقي وناصر الدّين الكلوتاتي شيخ السَّبع وَنَحْوهم وَمِمَّنْ يكثر الْعِبَادَة وَالْخَيْر، وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس. مَاتَ تَقْرِيبًا سنة خمس وَسبعين وَهُوَ جد يحيى بن يُوسُف الْآتِي ١٢١ - عبد الحميد بن الإِمَام تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الحميد الْمَدِين ابْن خَال أبي الْفَتْح المراغي. / سمع على الزين المراغي وَالْعلم سُلَيْمَان السقا فِي سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَتَأَخر حَتَّى مَاتَ. ١٢٢ - عبد الحميد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن سعيد حميد الدّين الْكرْمَانِي أَخُو التقي يحيى / الْآتِي. أَخذ عَن وَالِده كثيرا وَنسخ شرح البُخَارِيّ لَهُ بِخَطِّهِ وَهِي النُّسْخَة الَّتِي فِي أوقاف الجمالية وَكَذَا أَخذ هُنَاكَ عَن غَيره، وَقدم هُوَ وَأَخُوهُ الْقَاهِرَة على رَأس الْقرن فَنزلَا الشيخونية تَحت نظر شيخها أكمل الدّين ثمَّ رجعا

стр. 1069

إِلَى بَغْدَاد صُحْبَة السُّلْطَان أَحْمد وَلم يلبث أَن عَاد فقطنا الشَّام فَكَانَت منية صَاحب التَّرْجَمَة بهَا قبل سنة عشر وَقد زاحم الْأَرْبَعين. ١٢٣ - عبد الحميد الطرابلسي المغربي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي. / مِمَّن تفقه بِهِ الشهَاب بن تَقِيّ، وَقد رَأَيْت فِيمَن عرض عَلَيْهِ الزين بن الأدمِيّ عبد الحميد بن عبد الله الْمَالِكِي وَالظَّاهِر أَنه هَذَا. ١٢٤ - عبد الحميد / رجل ولي مشيخة الصُّوفِيَّة بالجامع الْجَدِيد بِمصْر إِلَى أَن مَاتَ فِي صفر سنة ثَمَان وَعشْرين. ذكره المقريزي هَكَذَا فِي عقوده. ١٢٥ - عبد الْحَيّ القيوم بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهير بن أَحْمد بن عَطِيَّة ابْن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ / الأَصْل الْيَمَانِيّ. ولد بهَا وَأمه حسان ابْنة رَاجِح بن حسان الْكِنَانِي من حلي بن يَعْقُوب، وَنَشَأ بهَا ثمَّ كَانَ يتَرَدَّد مِنْهَا إِلَى مَكَّة لِلْحَجِّ بِحَيْثُ سمع فِيهَا على عَمه الْجمال بن ظهيرة وَابْن الْجَزرِي وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة جمَاعَة كَابْن صديق وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين المراغي والعراقي والهيثمي والفرسيسي والشهاب الْجَوْهَرِي والشرف بن الكويك. ١٢٦ - عبد الْحَيّ بن مبارك شاه الْخَوَارِزْمِيّ القاهري القلعي الْحَنَفِيّ. / ولد فِي رَجَب سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة واشتغل كثيرا فِي الْفِقْه والأصلين والعربية، وَأخذ عَن سعد الدّين بن الديري وَابْن الاقصرائي والزين قَاسم وبرع وأقرأ بعض مبتدئي الطّلبَة وَنَحْوهم، وَولي رياسة المؤذنين بِجَامِع القلعة وَغَيره، وانتفع فِي الْمِيقَات وَنَحْوه بالعز عبد الْعَزِيز الوفائي وَغَيره، وَكَانَ خيرا قَصِيرا. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَانِينَ ﵀. ١٢٧ - عبد الْخَالِق بن عمر بن رسْلَان بن نصير ضِيَاء الدّين / وَرُبمَا قيل ضِيَاء اختصارا بن السراج أبي حَفْص الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي البُلْقِينِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو صَالح واخوته. ولد سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والتدريب أوجله بِحَيْثُ كَانَ يساوق أَخَاهُ فِي النَّقْل مِنْهُ غَالِبا، واشتغل يَسِيرا وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على الشَّمْس البوصيري وَلكنه لم ينجب وَسمع على أَبِيه والشهاب بن حجي وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين أَبُو بكر المراغي وَآخَرُونَ، وَولي تدريس الملكية والميعاد بالحسينية وناب فِي الْقَضَاء بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا وَلكنه لم يتصد لذَلِك لمزيد انجماعه وتخيله وَعدم أَنْصَاف أَخِيه لَهُ بِحَيْثُ كَانَ لضيق عيشه يتَعَرَّض للأخذ من بني الجيعان وَغَيرهم للنَّاس فِيهِ كَلَام. مَاتَ بعد توعكه مُدَّة فِي مستهل جُمَادَى الأول سنة

стр. 1070

تسع وَسِتِّينَ، وَصلى عَلَيْهِ بالحاكم وَدفن بمدرستهم عِنْد أَبِيه وأخويه ﵏ وَعَفا عَنهُ. ١٢٨ - عبد الْخَالِق بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن محيي الدّين الصَّالِحِي الْحَنَفِيّ / الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الْعقَاب بِضَم الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْقَاف وَآخره مُوَحدَة وَهُوَ لقب جده. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة وَالْهِدَايَة لِابْنِ الْجَزرِي والكنز فِي الْفِقْه والمنار فِي الْأُصُول وألفية النَّحْو وَغَيرهَا كالجرومية وَعرض على جمَاعَة ولازم الزين قَاسم فِي الْفِقْه وأصوله والْحَدِيث وَكَذَا أَخذ عَن الْجَوْجَرِيّ وَعبد الْحق السنباطي فِي الْعَرَبيَّة وَالصرْف وَعَن ثَانِيهمَا وَكَذَا الْعَلَاء الحصني فِي الْمنطق والفرائض والحساب مَعَ الْمِيقَات عَن الْبَدْر المارداني وَعلم الْكَلَام وَغَيره عَن الْبَدْر بن الغرز وأدمن الْأَخْذ عَن الأمشاطي وَرُبمَا أَخذ عَن أَخِيه فِي الطِّبّ ولازمني فِي قِرَاءَة شرحي لهداية ابْن الْجَزرِي بعد أَن حصله بِخَطِّهِ وَفِي البُخَارِيّ وَغير ذَلِك، وجود فِي الْقُرْآن على الزين جَعْفَر وتميز فِي الْمِيقَات وَشد البياكيم وَنَحْو ذَلِك وَكتب الْمَنْسُوب وشارك فِي كثير من الْفَضَائِل وتنزل فِي بعض الْجِهَات وباشر الرياسة بِجَامِع الْحَاكِم والجانبكية وَغَيرهمَا، وَأعْرض عَن التكسب بعد جُلُوسه لَهَا وقتا ووثق بِهِ غير وَاحِد من المتولين كالشرف يحيى الريس وَابْن عواض وَغَيرهمَا فِي ضروراتهم غيبَة وحضورا، وانتفع بِهِ ولد أَوَّلهمْ فِي تَرِكَة أَبِيه والذب عَنْهَا كثيرا وترقع حَاله بعد أَن كَانَ مقلا، كل ذَلِك مَعَ عقل وَسُكُون وأدب ودربة، وَحج فِي موسم سنة تسع وَثَمَانِينَ وجاور الَّتِي بعْدهَا وَسمع هُنَاكَ من إِمَام الْمقَام الْمُحب الطَّبَرِيّ والْعَلَاء الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ وَكَانَ مجاورا أَيْضا وَآخَرين. ١٢٩ - عبد الْخَالِق بن الشَّمْس مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجَعْفَرِي القاهري / الْموقع جده. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. ١٣٠ - عبد الْخَالِق بن الْجمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخافي الأَصْل الْهَرَوِيّ الْحَنَفِيّ / من أماثل الْفُضَلَاء. مِمَّن لَقِيَنِي بِمَكَّة فِي ثَانِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَمَانِينَ فَقَرَأَ على قِطْعَة من أول الْحصن الْحصين لِابْنِ الْجَزرِي وَغَيره، ثمَّ قدم مَعَ الركب الْقَاهِرَة فَاجْتمع بِي أَيْضا وَبَلغنِي أَن تردد للقطب الخيضري فِي قِرَاءَة الْبَيْضَاوِيّ وَأَنه لم يحمد ذَلِك فَتَركه سِيمَا وَكَانَت إِقَامَته بِالْقَاهِرَةِ قَليلَة جدا. ١٣١ - عبد الدَّائِم بن عبد الرَّحِيم بن عبد الله بن عَليّ بن سعد الحصيني المغربي الْمَالِكِي. / قدم فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ ليحج فَمَا تيَسّر لَهُ ولقيني بعْدهَا فَأَخْبرنِي أَنه حفظ الْقُرْآن والرسالة وَبَعض ابْن الْحَاجِب واشتغل بالفقه وَكَذَا قَلِيلا بأصوله

стр. 1071

والعربية والمنطق، وَمن شُيُوخه يُوسُف بن أَحْمد الأندلسي الْآتِي وَعمر الجبالي وَأَبُو الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الزلديوي وَغَيرهم، وَسمع مني وعَلى أَشْيَاء وَهُوَ فَقير جدا. ١٣٢ - عبد الدَّائِم بن عَليّ زين الدّين أَبُو مُحَمَّد الحديدي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. / ولد بعد الْقرن بمنية حَدِيد بمهملات قَرْيَة من قرى أشمون الرُّمَّان بالشرقية وانتقل مِنْهَا وَهُوَ صَغِير فحفظ الْقُرْآن وكتبا مِنْهَا الْمِنْهَاج وتلا بالسبع على الشَّمْس الزراتيتي والشهاب السكندري وحبِيب العجمي وَبَعضه بالعشر على ابْن الْجَزرِي وَولده الشهَاب أَحْمد وتفقه بالشمسين الْبرمَاوِيّ وَابْن النصار الْمَقْدِسِي نزيل القطبية وَأخذ الْفَرَائِض والحساب عَن ابْن) المجدي ولازم القاياتي فِي فنون وتصدى للاقراء فَقَرَأَ عَلَيْهِ النُّور أَبُو عبد الْقَادِر الْأَزْهَرِي الْآتِي وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فَكَانَ مِمَّن شهد عَلَيْهِ الزين طَاهِر، وَوَصفه بالعلامة وَابْن المجدي وَوَصفه بالعالم الْعَلامَة وَكتب على منظومة شَيْخه ابْن الْجَزرِي فِي التجويد شرحا وَكَذَا شرع فِي شرح الطّيبَة لَهُ فوصل فِيهِ إِلَى سُورَة هُوَ دبل كتب على هدايته فِي عُلُوم الحَدِيث شرحا وتلقى ذَلِك عَنهُ جمَاعَة، وَكَانَ فَاضلا خيرا متواضعا طارحا للتكلف سليم الْفطْرَة حاد الْخلق سريع الانحراف قانعا. تكسب فِي أول أمره بتعليم بني ابْن الهيصم وترتب لَهُ بِوَاسِطَة ذَلِك أَشْيَاء ارتفق بهَا بِأخرَة فِي تجهيز بنتين لَهُ وتنزل فِي الأشرفية برسباي ولشدة اسْتِقْصَائِهِ فِي التجويد لم يثبت كَثِيرُونَ للأخذ عَنهُ بل لم يكن هُوَ يذعن لكبير أحد مِمَّن ينْسب إِلَى الْقرَاءَات بِمَعْرِِفَة الْفَنّ. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سبعين ﵀ وإيانا. ١٣٣ - عبد الدَّائِم بن الشَّيْخ عمر الْهوى /. مِمَّن أَخذ عني بِالْقَاهِرَةِ. عبد ربه فِي إِبْرَاهِيم الرَّمْلِيّ. ١٣٤ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن نجم بن عبد الْمُعْطِي الْبرمَاوِيّ ثمَّ القاهري / أَخُو الْفَخر عُثْمَان وَعبد الْغَنِيّ / الآتيين. سمع عَليّ التنوخي وَجَمَاعَة وَذكره البقاعي فِي شُيُوخه مُجَردا. ١٣٥ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد الادكاوي سبط أَحْمد بن مُوسَى أبي نحور الْمَاضِي وَيعرف بِابْن زيتون / وَهُوَ لقب جده. ولد فِي ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة بادكو، وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والملحة ومختصر أبي شُجَاع والرحبية وَنَحْو النّصْف من الْمِنْهَاج ولازم بلديه ابْن سَلامَة فِي الْفِقْه والفرائض والنحو وَكَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَكَذَا أَخذ عَن الْبكْرِيّ وزَكَرِيا فِي الْفِقْه وَابْن قَاسم فِيهِ وَفِي الْعَرَبيَّة وَعَن النُّور الطنتدائي فِي الْفَرَائِض وانتفع بِصُحْبَة حفيد

стр. 1072

الشَّيْخ يُوسُف العجمي سَيِّدي عَليّ وَغَيره وتميزوا واستنابه الزين زَكَرِيَّا فِي قَضَاء بَلَده فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين مُسْتقِلّا ثمَّ أشرك مَعَه مَغْلُوبًا ابْن الغويطي وحمدت سيرته وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ وَحج وتكرر قدومه الْقَاهِرَة وَسمع مني وَعلي بهَا. ١٣٦ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن الْعَفِيف اسحاق بن يحيى بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ابْن إِسْمَاعِيل الصّلاح بن الْفَخر الْآمِدِيّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن الْعَفِيف. / سمع من عمر بن عُثْمَان بن سَالم بن خلف مآخذ الْعلم لِابْنِ فَارس ولقيه الْحَافِظ ابْن مُوسَى وَشَيخنَا الْمُوفق الأبي فِي سنة خمس عشرَة فحملاه عَنهُ وَهُوَ من بَيت حَدِيث روى لنا عَن أَبِيه بعض شُيُوخنَا وجده مُسْند شهير. ١٣٧ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عمر ابْن عَليّ وجيه الدّين بن الْبُرْهَان الْعلوِي اليمني الشَّافِعِي / قريب النفيس سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن عمر الْمَاضِي يلتقي مَعَه فِي جده عمر، لَقِيَنِي بِمَكَّة فَقَرَأَ على ثلاثيات البُخَارِيّ وَسمع من لَفْظِي المسلسل وَغَيره. ١٣٨ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن حُسَيْن الزين بن الْبُرْهَان الْمدنِي الشَّافِعِي / الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن الْقطَّان. نَشأ بِالْمَدِينَةِ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل وَقَرَأَ الحَدِيث وتعانى النّظم وامتدحني بقصيدة قيلت بالروضة النَّبَوِيَّة بل قَرَأَ عَليّ فِي صَحِيح مُسلم، وَسمع عَليّ ومني أَشْيَاء وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة، وَمَات بهَا فِي شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَدفن بحوش الصُّوفِيَّة وَأَظنهُ زاحم الْأَرْبَعين، وَكَانَ ذَا همة وطلاقة عَفا الله عَنهُ. ١٣٩ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن سعيد العقبي القاهري الشَّافِعِي / أحد صوفية سعيد السُّعَدَاء. سمع البُخَارِيّ على كل من الْعَزِيز المليجي والسراج البُلْقِينِيّ وأربعي الْقزْوِينِي على الْعِزّ بن الكويك وَحفظ الْمِنْهَاج وتفقه بالابناسي والبدر الطنبذي وتكسب بِالشَّهَادَةِ بحانوت برحبة الايدمري ولقيه الْبَدْر الدَّمِيرِيّ فَأخذ عَنهُ وأفادني تَرْجَمته وَقَالَ انه مَاتَ فِي رَابِع شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ. ١٤٠ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن الْجمال عبد الله بن خَلِيل بن يُوسُف التقي المارداني الأَصْل الزُّهْرِيّ الْمُؤَذّن / الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده وَأَخُوهُ الْمُحب مُحَمَّد. ولد فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة، وَسمع مَعَ أَخِيه الْكثير وَكَانَ سَاكِنا. مَاتَ فِي مستهل ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ. ١٤١ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الشَّيْخ الْقدْوَة الزين أَبُو الْفرج الطرابلسي ثمَّ الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ /. كتب الحكم عَن ابْن الحبال ثمَّ تزهد وَأَقْبل على الاقراء وَالْخَيْر

стр. 1073

بمدرسة أبي عمر وانتفع بِهِ خلق وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْعَلَاء المرداوي قَرَأَ عَلَيْهِ الْمقنع تَصْحِيحا وَوَصفه بِالْعلمِ والزهد والورع مَعَ كَثْرَة الْعِبَادَة وَالصَّلَاح الشهير. مَاتَ فِي حادي عشر شعْبَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ، وَصلى عَلَيْهِ عقب صَلَاة الْجُمُعَة بالجامع المظفري وَدفن تَحت الرَّوْضَة بسفح قاسيون وَكَانَت جنَازَته حافلة رفعت على الرؤس ﵀ وإيانا. ١٤٢ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم أَبُو مُحَمَّد الْمَازِني البعيني. / ظهر فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ لَهُ أَحْوَال خارقة بِحَيْثُ اعتقده أهل وصاب وَالنَّاس فِيهِ فريقان. مَاتَ بعد انحطاط أمره فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ أَو قَرِيبا مِنْهَا. ذكره الْعَفِيف. ١٤٣ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الرعيني / صَاحب اللفج. مَاتَ سنة خمس وَعشْرين. ١٤٤ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي الْيَمَانِيّ أَخُو أبي الْقسم / وَغَيره. تفقه وَسمع الحَدِيث وَتُوفِّي شَابًّا بعازب حِين رُجُوعه من الْحَج فِي صفر سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين. قَالَه الأهدل. ١٤٥ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الزين بن الاستادار أَخُو عَليّ / الْآتِي. كَانَ أستاذا فِي الْكِتَابَة والتذهيب وَالضَّرْب وَالْقِسْمَة وَغَيرهَا بل انْفَرد فِي ذَلِك بِحَيْثُ نقل عَنهُ القَاضِي عز الدّين الْحَنْبَلِيّ أَنه قَالَ لَهُ كل شَيْء عمله النَّاس من ضرب وَقِسْمَة وَغَيرهَا بالمسطرة والبركار وَنَحْوهَا من الْآلَات أعمل أحسن مِنْهُ بالسكين زَاد غَيره أَنه كَانَ يجْتَمع هُوَ والنور الْبُوَيْطِيّ وَالِد كريم الدّين وَأُخْته آمِنَة أم القَاضِي بدر الدّين السَّعْدِيّ وَالشَّمْس بن عُثْمَان نَاظر جَامع المارداني وَابْن بيبرس وَجَمَاعَة من الأستاذين فيتذاركون مَا يعرفونه من الْفُنُون ويفيد كل وَاحِد مِنْهُم الآخر مَا لم يكن عِنْده مَعَ اسرافه على نَفسه وَلكنه تَابَ قبيل مَوته وَعرض لَهُ اسهال تنزل لأَجله بالبيمارستان وَمَات شَهِيدا، وَذَلِكَ قريب الْأَرْبَعين أَو بعْدهَا تخمينا وَهُوَ خَال الشَّمْس بن الدَّار. ١٤٦ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن أَحْمد بن مَحْمُود بن مُوسَى الزين الْمَقْدِسِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة ثمَّ مَكَّة وَيعرف بالهمامي / نِسْبَة لِابْنِ الْهمام. ولد فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ على الْعَادة قبل استكمال تسع سِنِين والشاطبية وألفية الْعِرَاقِيّ وَالْمُخْتَار والمنظومة للنجم النَّسَفِيّ كِلَاهُمَا فِي الْفِقْه والمختصر لِابْنِ الْحَاجِب والاخسيكتي كِلَاهُمَا فِي أُصُوله والعمدة لحافظ الدّين النَّسَفِيّ وألفية ابْن مَالك ونظم قَوَاعِد الاعراب لِابْنِ الهائم وتصريف الْعزي وَالتَّلْخِيص فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وإيساغوجي فِي الْمنطق وعرضها على شَيخنَا والقاياتي والونائي والاقصرائي وَخلق وَالْكثير مِنْهَا

стр. 1074

بِبَلَدِهِ فِي سنة أَرْبَعِينَ على الْعَلَاء البُخَارِيّ وَعبد الْملك الْموصِلِي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْعِزّ بن) الكشك الْحَنَفِيّ القَاضِي فِي آخَرين وتلا بالعشر إفرادا وجمعا على وَالِده وتفقه بالقوام الاتقاني ويوسف الرُّومِي وَالشَّمْس الصَّفَدِي وَكثر اخْتِلَاطه بِهِ بِحَيْثُ صاهره وَسعد الدّين بن الديري وَابْن الْهمام وَبِه انْتفع وَعنهُ أَخذ الْأَصْلَيْنِ والعربية ولازمه كثيرا بِحَيْثُ اشْتهر بِهِ وَعرف بخدمته وَكَذَا أَخذهَا مَعَ التخليص عَن يُوسُف الرُّومِي والعربية فَقَط عَن الْعَلَاء بن القابوني والْحَدِيث عَن شَيخنَا وَأذن لَهُ هُوَ وَابْن الديري وَابْن الْهمام فِي الاقراء، وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا وَلها فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين، وَكَذَا حج مرَارًا أَولهَا فِي السّنة الَّتِي تَلِيهَا وفيهَا اجْتمع بازين بن عَيَّاش وَحضر مَجْلِسه، وَكَانَ فِي بعض حجاته فِي خدمَة شَيْخه ثمَّ استوطن مَكَّة من سنة أَربع وَسِتِّينَ ولقيته بهَا فِي مجاورتي الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَسبعين بل كَانَت بَيْننَا مَوَدَّة قديمَة، وَقد تصدى لاقراء الْقرَاءَات وَغَيرهَا بِمَكَّة بل أَخْبرنِي أَنه شرع فِي شرح لتحرير شَيْخه وصل فِيهِ إِلَى الِاسْتِدْلَال على حجية المفاهيم. وَنعم الرجل متواضعا وفضلا وعقلا وخبرة بالمعاشرة ومداومة بِمَكَّة على الْعِبَادَة تِلَاوَة وصياما وتهجدا واشتغالا بِمَا يعنيه. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ قدمهَا قبل بِيَسِير وَصلى عَلَيْهِ بعد الصَّلَاة قبيل الْعَصْر فِي الْأَزْهَر وَدفن بحوش لِابْنِ المقسي ﵀ وإيانا. ١٤٧ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن مُحَمَّد الزين أَبُو الْفرج وَأَبُو هُرَيْرَة بن الشهَاب بن الْمُوفق الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ / نَاظر الصاحبية بهَا وسبط يُوسُف بن يحيى بن النَّجْم بن الْحَنْبَلِيّ ووالد أَحْمد الْمَاضِي ويوسف الْآتِي وَيعرف بِابْن الذَّهَبِيّ. ولد فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وَأَجَازَ لَهُ الحجار وَسمع من جده لأمه وَأبي مُحَمَّد بن الْقيم وَابْن أبي التائب والعماد أبي بكر ابْن مُحَمَّد بن الرضي وَعبد الْقَادِر بن عبد الْعَزِيز بن عِيسَى الأيوبي وَأبي الْحسن بن مَمْدُود الْبَنْدَنِيجِيّ وَأبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد المرداوي وَمُحَمّد بن أَيُّوب بن حَازِم الطَّحَّان وَغَيرهم كخديجة ابْنة عبيد الله بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي وَزَيْنَب ابْنة ابْن الخباز وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وست الْعَرَب حفيدة الْفَخر وَحدث سمع مِنْهُ إبناه والفضلاء كَابْن نَاصِر الدّين وَاعْتمد قَوْله فِي احضاره لِابْنِهِ الْمسند وَتَبعهُ النَّاس وروى لنا ثَانِي ولديه عَنهُ الْكثير وَأَجَازَ لشَيْخِنَا قَدِيما، وَقَالَ انه مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَكَانَ قد تغير بِأخرَة وَلكنه لم يحدث فِي حَال تغيره فِيمَا قَالَه ابْن حجي، وَذكره المقريزي فِي عقوده.

стр. 1075

١٤٨ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ / صاحبنا التقي أبالفضل بن القطب القلقشندي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ مَعَ أَخَوَيْنِ لَهُ والآتي أعلم اخوته الْعَلَاء عَليّ وَيعرف بالتقي القلقشندي. ولد فِي لَيْلَة سادس رَجَب سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا تَحت كنفي أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي وألفية الحَدِيث والنحو وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة كالعلاء البُخَارِيّ وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ ظنا فقد رَأَيْته وصفهما بشيخنا، بل كتب بِخَطِّهِ انه قَرَأَ الْقُرْآن تجويدا على الزراتيتي فَالله أعلم بِكُل هَذَا واشتغل فِي الْفِقْه وَأَصله والعربية يَسِيرا وَجل أَخذه فِيهَا مَعَ ذَلِك عَن أَخِيه، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ دروسا ذَات عدد فِي الْعَرَبيَّة الزين عبَادَة والقاياتي وَفِي الْفِقْه حَسْبَمَا كَانَ يخبر الشّرف السُّبْكِيّ وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَرَأَيْت سَمَاعه فِي أَكثر المجلد الأول من السّنَن للبيهقي على الزين القمني وَكَذَا فِي مجَالِس من دَلَائِل النُّبُوَّة لَهُ من لفظ الكلوتاتي وَطلب هَذَا الشَّأْن بِنَفسِهِ فَسمع كَمَا كَانَ يخبر على الشهَاب الوَاسِطِيّ المسلسل وَكَذَا سَمعه بِشَرْط على الْجمال عبد الله الهيثمي وَحصل بقرَاءَته الْكتب السِّتَّة ومسند أَحْمد وصحيح ابْن حبَان وَغَيرهَا من الْكتب الْكِبَار والاجزاء الْقصار وَلكنه فَوت أَشْيَاء كَثِيرَة كَانَت جديرة بالاهتمام، وَمن شُيُوخه فِي الرِّوَايَة وَالِده وَأَخُوهُ والمحب ابْن نصر الله الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ والمقريزي وَابْن خطيب الناصرية والزين الزَّرْكَشِيّ والشرابيشي وناصر الدّين الفاقوسي وَالشَّمْس البالسي وَالْجمال بن جمَاعَة وَأُخْته سارة والشرف الواحي وَابْن الْفُرَات وَعَائِشَة الكنانية وقريبتها فَاطِمَة، وَأَجَازَ لَهُ فِي جملَة بني أَبِيه بل وَفِي غَيرهم الشَّمْس بن الْمصْرِيّ والبرهان الْحلَبِي والقبابي والتدمري وَعَائِشَة ابْنة ابْن الشرائحي وَابْن نَاصِر الدّين وَآخَرُونَ من الْأَعْيَان، وَحمل عَن شَيخنَا بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره من تصانيفه وَغَيرهَا جملَة وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ من تصانيفه اللِّسَان وتحرير المشتبه والمقدمة وتلخيص مُسْند الفردوس ومناقب الشَّافِعِي وَشرح النخبة وَكَانَ يذكر أَنه أَخذ عَنهُ من بعد الثَّلَاثِينَ، وَمَعَ ذَلِك فَكَانَت مَعْرفَته بِهَذَا الْفَنّ الَّذِي لم يذكر بسواه ضَعِيفَة جدا وَلكنه لما خرج شَيخنَا الزين رضوَان الْمُسْتَمْلِي لنَفسِهِ ثمَّ لوَلَده المتباينات زاحمه فِي ذَلِك لَا سِيمَا فِي الَّتِي لوَلَده لمشاركته إِيَّاه فِي أَكثر أحاديثها وَخرج المتباينات وَلم يزدْ على الْأَرْبَعين غير حَدِيث وَاحِد وفيهَا أَوْهَام وَبَعض تَكْرِير كنت شرعت فِي بَيَانه ثمَّ أَمْسَكت على أَنه توسل بالأمير الْفَاضِل تغري برمش الْفَقِيه وَكَانَ قد اخْتصَّ بِصُحْبَتِهِ ومزيد التَّرَدُّد إِلَيْهِ بِحَيْثُ كَانَ هُوَ القارىء عِنْده فِي منزله بقلعة الْجَبَل على الْمَشَايِخ المستدعي

стр. 1076

بهم من الْبِلَاد الشامية وهم الْعَلَاء بن بردس والشهاب بن نَاظر) الصاحبة والزين بن الطَّحَّان عِنْد شَيخنَا حَتَّى كتب لَهُ عَلَيْهَا مَا نَصه: كتاب الْأَرْبَعين المتباينة بِشَرْط اتِّصَال السماع تَخْرِيج الْمُحدث الْفَاضِل المفنن الْكَامِل الأوحد فِي الْفَضَائِل المستوجبة للفواضل الْحَافِظ البارع تَقِيّ الدّين كثر الله فَوَائده وَمَا أثنى على التَّخْرِيج أصلا، وَكَذَا وَصفه قَرِيبا من تَارِيخ هَذِه الْكِتَابَة على نسخته بمناقب الشَّافِعِي بعد قِرَاءَته لَهَا فِي يَوْم وَاحِد عِنْد رَأس الامام ﵀ بالأصيل الْمُحدث الْفَاضِل البارع الْكَامِل النَّبِيل الأوحد الْحَافِظ، وَبعد ذَلِك على نسخته بشرح النخبة وَقد قَرَأَهَا عَلَيْهِ فِي مجَالِس ذَات عدد شبه الرِّوَايَة بالمحدث الْفَاضِل الأوحد البارع جمال المدرسين مُفِيد الطالبين الْحَافِظ وَقَالَ انها قِرَاءَة حررها وأجاد وَقرأَهَا فَأفَاد كَمَا اسْتَفَادَ قَالَ وَقد أَذِنت لَهُ أَن يَرْوِيهَا عني ويفيدها لمن التمس مِنْهُ رِوَايَة تسميعها كَمَا سَمعهَا مني وَلمن أَرَادَ مِنْهُ تقريب مَعَانِيهَا مِمَّن يعانيها يوضحها حَتَّى يدْرِي من لم يطلع على مرادي مَا الَّذِي أَعنِي وَالله الْمَسْئُول أَن يجمع لَهُ الْخيرَات زمرا ويسلمه سفرا وحضرا وَلم يَتَيَسَّر لَهُ مَعَ اعتنائه بِالطَّلَبِ الرحلة بلَى قد حج فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَمَا أَظُنهُ سمع حِينَئِذٍ هُنَاكَ شَيْئا ثمَّ حج بعد فِي سنة سبع وَخمسين فَسمع بِمَكَّة على أبي الْفَتْح المراعي وَغَيره وبمنى عَليّ الشهَاب الشوايطي وبالمدينة النَّبَوِيَّة على قاضيها الْمَالِكِي الْبَدْر عبد الله ابْن فَرِحُونَ وَأبي الْفرج المراغي أخي الْمُتَقَدّم وَحج بعد ذَلِك أَيْضا فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ فَمَا أَظُنهُ أَخذ عَن أحد وَأخذ بخانقاه سرياقوس عَن مَحْمُود الْهِنْدِيّ وبانبابة عَن الشهَاب العقبي وَغَيره وبالآثار عَن الشهَاب الشطنوفي وَكَذَا بِمصْر الْقَدِيمَة والمناوات والتاج وَنَحْو ذَلِك، وَأول مَا وليه من الْوَظَائِف الْمُبَاشرَة بالمودع وبجامع طولون عقب موت أَبِيه ثمَّ تدريس الْفِقْه بالمنكوتمرية عقب شَيخنَا ابْن خضر وقفز بعد وَفَاة شَيخنَا بأسبوع فتصدر للاملاء بِجَامِع الْأَزْهَر غير متقيد بِكِتَاب وَلَا غَيره وَمَعَ سهولة مَا سلكه على آحَاد طلبة الحَدِيث كثرت أَوْهَامه فِيهِ بِحَيْثُ أفردتها فِي جُزْء وَلكنه بلغ بذلك عِنْد من لَا يحسن كثيرا من الْمَقَاصِد فانه لم يلبث أَن مَاتَ شَيخنَا الْبَدْر الْعَيْنِيّ فترقى بعده دفْعَة وَاحِدَة بعناية صَاحِبَة الصفي جَوْهَر الحبشي الساقي حَتَّى اسْتَقر عوضه فِي تدريس الحَدِيث بالمؤيدية، وَكَانَ الظَّاهِر توهم عِنْد السَّعْي لَهُ أَنه الْعَلَاء أَخُوهُ الْمَعْرُوف عِنْده بِالْعلمِ وَغَيره كَمَا سمعته من لفظ الْعَلَاء فبادر إِلَى الاجابة فَلَمَّا صعد ليلبس جنده بذلك كَاد أَن يتزحزح فعورض ثمَّ اسْتَقر فِي النّصْف من تدريس الحَدِيث بِجَامِع طولون برغبة أَخِيه لَهُ فِي مرض مَوته عَنهُ وَعَن تدريس الْفِقْه بالشيخونية شركَة بَينه وَبَين ابْنه الْجمال)

стр. 1077

إِبْرَاهِيم فَمَا سمح ابْن الْهمام بامضاء الشيخونية لهَذَا مَعَ توسله عِنْده بجوهر الْمَذْكُور وَغَيره وَاحْتج بِعَدَمِ التأهل ورام الْمَنَاوِيّ وَهُوَ قَاضِي الشَّافِعِيَّة اذ ذَاك التَّوَقُّف أَيْضا فِي جَامع طولون فاستغاث الْعَلَاء وَطلب الطُّلُوع وَهُوَ مَحْمُول إِلَى الظَّاهِر فبادر القَاضِي وَكتب وحاول اخراجها عَنهُ بعد مَوته محتجا بِأَن شَرط الْوَاقِف أَن يكون الْمدرس ذَا رحْلَة فَمَا نَهَضَ ثمَّ ولي مشيخة التربة الطويلية بالصحراء انتزعها من زين العابدين بن الْمَنَاوِيّ بعد انْفِصَال وَالِده عَن الْقَضَاء متمسكا بسبق ولَايَته لَهَا من شَيخنَا عوضا عَن العرياني وفوض الْعلم البُلْقِينِيّ إِلَى الْمُحب بن يَعْقُوب الْقَضَاء لكَونه زعم أَنه شهد بذلك على شَيخنَا وَلم يكن مَعَه غَيره حَتَّى تمّ الْأَمر، هَذَا مَعَ سبق مُنَازعَة بَينهمَا فِيهَا عِنْد القَاضِي الْحَنَفِيّ سعد الدّين بن الديري وَعدم نهضة التقى لشَيْء حَتَّى وَلَا تَحْرِير الدَّعْوَى وَقَالَ لَهُ زين العابدين انك لَا تعرف علما وَالْتزم أَن لَا نخرج معي من عُهْدَة مَا تزْعم مَعْرفَته، ثمَّ مشيخة الْفِقْه بالشيخونية عقب السراج الوروري متمسكا بِولَايَة سَابِقَة لَهُ فِيهَا من بعض النظار هَذَا مَعَ كَون مَا تمسك بِهِ يَقْتَضِي اشْتِرَاك ابْن أَخِيه مَعَه فِيهِ، ثمَّ مشيخة الخانقاه سعيد السُّعَدَاء عقب الزين خَالِد المتوفي ببذل أَرْبَعمِائَة فَأقبل فِيمَا قيل، وناب عَن ابْن النواجي فِي درسي الحَدِيث بالجمالية والحسنية إِلَى غير ذَلِك من مُرَتّب فِي جوالي مصر وَغَيرهَا مَعَ مرتبات فِي أوقاف الصَّدقَات واطلاب وتصوفات وَغَيرهَا وَقد حدث ودرس قَلِيلا وَرُبمَا أفتى، وَكَانَ انسانا متجملا فِي ملبسه وهيئته وضئ الْهَيْئَة سريع الدرج فِي الْقِرَاءَة غير قَائِم الاعراب فِي كلهَا رافقته فِي الْأَخْذ عَن شَيخنَا وَغَيره وَسمع بِقِرَاءَتِي على غير وَاحِد واستفاد مني أَشْيَاء لفظا ومراسلة وكتبت عَنهُ قَوْله: (وَرب فتاة أخجل الْغُصْن قدها ... سبت قلب صب والمحبة قاطنه) (وتفزع بخلا حِين نشدو بوصلها ... فواعجبا من خوفها وَهِي آمنهُ) وَقد تلاعب بِهِ الشُّعَرَاء فِي بَيْتَيْنِ عملهما بِمَا لم أطل بايراده مَعَ سَائِر تَرْجَمته تَخْفِيفًا. مَاتَ وَأَنا بِمَكَّة فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَالِث شعْبَان سنة إِحْدَى وَسبعين بمنزله الَّذِي اشْتَرَاهُ بخان الخليلي من الْقَاهِرَة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْأَزْهَر وَدفن بِالْقربِ من قبر أَخِيه رحمهمَا الله وإيانا، وَمِمَّا قدح فِيهِ البقاعي بِهِ أَنه وجدب خطه نسبتهم إِلَى قُرَيْش وَلم يدع ذَلِك أَبوهُ وَلَا أَخُوهُ وَلَا أحد مِمَّن رَأينَا مِنْهُم، قَالَ ثمَّ رَأَيْت ذَلِك بِخَط أَخِيه قَالَ وَله نظم يتكلفه لَا بقريحة مجيبة بل بِاسْتِعْمَال الْعرُوض، قَالَ وَمِمَّا جربته عَلَيْهِ مِمَّا يقْدَح ويؤثر فِي الْجرْح أَنه حَال الْقِرَاءَة إِذا مر) بِكَلِمَة تعسرت عَلَيْهِ قرَاءَتهَا تَركهَا وَقَرَأَ مَا بعْدهَا، ثمَّ أورد شَيْئا مِمَّا وَقع لَهُ من ذَلِك وهجاه بعد مَوته.

стр. 1078

١٤٩ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن حسن بن دَاوُد بن سَالم بن معالي موفق الدّين أَبُو ذَر بن الشهَاب العباسي الْحَمَوِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بموفق الدّين العباسي. / ولد سنة احدى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بحماة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْمُحَرر والطوفي فِي أصولهم وألفيتي الحَدِيث والنحو والشذور، وَعرض على جمَاعَة واشتغل فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه على الشَّمْس مُحَمَّد بن خَلِيل الْحَمَوِيّ الْحَنْبَلِيّ، وَكَذَا فِي الْفِقْه على غَيره، وناب عَن أَبِيه فِي قَضَاء حماة ثمَّ اسْتَقل بِهِ فِي حَيَاته حِين كف وَذَلِكَ بعد السِّتين وَلكنه لم يباشره ثمَّ تَركه لوَلَده الْأَكْبَر أبي الْفضل مُحَمَّد وَاسْتقر هُوَ فِي نظر الْجَيْش بِدِمَشْق سنة تسع وَسبعين ثمَّ انْفَصل عَنهُ الشهَاب بن النابلسي فِي صفر سنة ثَمَانِينَ ثمَّ أُعِيد إِلَيْهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ثمَّ انْفَصل بالشهاب بن الفرفور فِي سنة سِتّ ثمَّ ولي كِتَابَة سرها فِي سنة تسعين بعد النَّجْم بن الخيضري ثمَّ انْفَصل عَنْهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ بأمين الدّين الحسباني وأعيد لنظر الْجَيْش بعد وَفَاة عبد الْقَادِر الغزاوي فِي مستهل ربيع الأول سنة ثَلَاث وَتِسْعين ثمَّ أضيفت كِتَابَة السِّرّ لوَلَده حِين دخل صَاحب التَّرْجَمَة الْقَاهِرَة، وَرجع لبلده فتوعك فِي توجهه وَلم يلبث أَن مَاتَ بِدِمَشْق فِي عَاشر رَمَضَان من سنة ثَلَاث. ١٥٠ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن حسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأَذْرَعِيّ أحد الْأُخوة من بني الامام شهَاب الدّين / واختص بِابْن منجك وَمَات بالمنيبيع من دمشق. ١٥١ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن حسن بن مُحَمَّد بن عَليّ القاهري / الْفراش بِجَامِع المغاربة. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة. ١٥٢ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن حسن بن الشّحْنَة البعلي /. ولد ببعلبك سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. وَنَشَأ بهَا فَسمع الصَّحِيح عَليّ الزين عبد الرَّحْمَن بن الزعبوب أخبرنَا بِهِ الحجار، وَحدث سمع مِنْهُ الطّلبَة، وَمَات قبل أَن أرحل ظنا. ١٥٣ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ الطَّائِفِي ثمَّ القاهري / الْمَاضِي أَبوهُ. حفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ فِيهِ عَليّ الزين جَعْفَر وَفِي الْفِقْه عَليّ دَاوُد القلتاوي وعباس المغربي وَغَيرهمَا وَتردد إِلَيّ مَعَ أَبِيه وَغَيره. ١٥٤ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن حمدَان بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سَالم بن دَاوُد بن يُوسُف بن جَابر التَّاج ابْن فَقِيه حلب الشهَاب الْأَذْرَعِيّ الْحلَبِي الدمنهوري الشَّافِعِي. / ولد فِي مستهل الْمحرم سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة بحلب، وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج واشتغل فِي الْفِقْه وَغَيره، وتميز وَسمع بهَا على الْبَدْر بن حسن بن حبيب وَمُحَمّد بن عَليّ بن أبي سَالم وبدمشق على

стр. 1079

أَبِيه وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عوض والبدر أبي بكر مُحَمَّد بن قليج ابْن كيكلدي وبنابلس على الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم بن عبد الله الزيتاوي سمع عَلَيْهِ جُزْءا فِيهِ غرائب السّنَن لِابْنِ مَاجَه انتقاء الذَّهَبِيّ، وبالقاهرة على الشّرف مُحَمَّد بن يُونُس بن أَحْمد بن غنوم وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ الخلاطي وَابْن النَّجْم وَابْن السوقي والشهاب أَحْمد بن عبد الْكَرِيم البعلي وزغلش وَابْن أميلة والمنبجي وَابْن نباتة وَابْن قَاضِي الْجَبَل وَآخَرُونَ، وَقدم الْقَاهِرَة بعد أَن درس فِي الاسدية بحلب فَأَقَامَ بهَا مُدَّة وَولي قَضَاء دمنهور الْوَحْش زَمنا، وَكَانَ فَاضلا كيسا مشاركا فِي عُلُوم مستحضرا لِأَشْيَاء حَسَنَة كتب الْخط الْحسن وَقَالَ الشّعْر الْجيد وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وارتحل إِلَيْهِ صاحبنا ابْن فَهد وَغَيره وَلينه شَيخنَا وصم الْوَلِيّ بن الْعِرَاقِيّ على عدم استنابته، وَمَات فِي يَوْم الثُّلَاثَاء عشري رَمَضَان سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بدمنهور، وروى عَنهُ المقريزي فِي عقوده وَغَيرهَا ان رثاه قَالَ لَهُ انه رأى فِي مَنَامه رجلا وقف أَمَامه وأنشده: (كَيفَ نرجو استجابة لدعاء ... قد سددنا طَرِيقه بِالذنُوبِ) قَالَ فأنشده ارتجالا: (كَيفَ لَا يستجيب رَبِّي دعائي ... وَهُوَ سُبْحَانَهُ دَعَاني إِلَيْهِ) (مَعَ رجائي لفضله وابتهالي ... واتكالي فِي كل خطب عَلَيْهِ) ١٥٥ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن سُلَيْمَان الْجلَال بن الشهَاب بن المحيوي أَو العلمي الْأنْصَارِيّ الاسنائي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَهَاء أَحْمد / الْمَاضِي وَيعرف بِابْن العكم بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْكَاف لقب لجده علم الدّين حَيْثُ لم يكن ينْطق بِهِ بَعضهم الا بكاف بدل اللَّام. ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل قَلِيلا وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أجَاز لي وَكَذَا قَالَ لنا الزين رضوَان انه سمع عَليّ الْعَسْقَلَانِي الْمُقْرِئ الشاطبية وناب فِي الْقَضَاء ثمَّ أقعد مُدَّة وَانْقطع حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ رَحمَه الله تَعَالَى.) ١٥٦ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الْجلَال أَبُو الْمَعَالِي بن الشهَاب القمصي / نِسْبَة لمنية القمص بِالْقربِ من منية بني سلسبيل الْمَهْدَوِيّ نِسْبَة لجده لأمه الزين عبد الرَّحْمَن المغربي القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ أَحْمد أَيْضا وَيعرف كل مِنْهُم بالقمصي. ولد فِي أول شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بعد أَخ لَهُ تسمى باسمه فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس القاياتي مؤدب الابناء وأكمله مَعَ أَبِيه وَصلى بِهِ وَهُوَ ابْن سبع، وَكَانَ يتعجب من حسن صَوته ومزيد الطَّرب فِي

стр. 1080

تأديته، والمصابيح والعمدة والألفيتين والشاطبيتين والسخاوية والفصيح لثعلب والمنهاجين الفرعي والأصلي مَعَ الزِّيَادَات عَلَيْهِ للاسنائي وَالتَّلْخِيص والشمسية والمعونة فِي الجدل للشَّيْخ أبي إِسْحَاق وَبعد ذَلِك المقامات الحريرية أَو غالبها، وَعرض فِي سنة احدى وَثَمَانمِائَة فَمَا بعْدهَا على جمَاعَة مِمَّن أجَاز لَهُ وَلم أظفر لَهُ مِنْهُم بِسَمَاع كالابناسي والبلقيني وَابْن الملقن وَولده والدميري وَعبد اللَّطِيف الاسنائي وَكَذَا مِمَّن سمع مِنْهُم كالعراقي وَولده والهيثمي فِي آخَرين لم يكتبوا الاجازة وتلا لِابْنِ كثير على ابْن زقاعة، وَكَانَ من خَواص وَالِده بل وجوده قبل على الصَّدْر الابشيطي، وَقَرَأَ معظمه بعد لأبي عَمْرو عَليّ الزراتيتي وَنصفه عَليّ النشوي وَكَثِيرًا مِنْهُ عَليّ الشراريبي وَبحث فِي الشاطبية على الشَّمْس الشطنوفي وَالْفِقْه على وَالِده والبيجوري والبرماويين والأدمي ولازم خدمَة الدَّمِيرِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا فِي شَرحه للمنهاج وَغَيره وَكَانَ يجلس بجانبه فِي سعيد السُّعَدَاء بِصفة الْمَشَايِخ لاختصاصه بِأَبِيهِ فِي آخَرين وَأخذ عَن الشَّمْس الْهِلَالِي وَجَمَاعَة، وَقَرَأَ الْفَرَائِض على الشَّمْس الغراقي والعربية على الشطنوفي والابشيطي وَسمع الحَدِيث على الْعِرَاقِيّين وَشَيخنَا واشتدت ملازمته لَهُ من سنة احدى عشرَة فَمَا بعْدهَا زَمنا طَويلا وَكَانَ أحد الْعشْرَة المقررين عِنْده بالجمالية من واقفها، وَكتب عَنهُ من تصانيفه وأماليه وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْأَرْبَعين المتباينة لَهُ وَمَا قالته كِتَابَته فِي الاملاء من عشاريات الصَّحَابَة وَحضر دروسه الْفِقْهِيَّة والحديثية، وَكَذَا كتب عَن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ من أَمَالِيهِ وَحضر عِنْده وَعند الْجلَال البُلْقِينِيّ وَغَيرهمَا وأحضر عَليّ ابْن الشيخة والفرسيسي وأسمع على ابْن أبي الْمجد والتنوخي والشرف بن الكويك والنورين ابْن سيف الابياري والفوي والشموس الشَّامي والبرماوي وَابْن البيطار وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ والشهاب البطائحي وَقَرَأَ الصَّحِيح على النُّور الشلقامي وَكَذَا قَرَأَ على النَّاس بالجامع الْأَزْهَر وَغَيره وَفِي الميعاد عِنْد العلمي البُلْقِينِيّ وَكَانَ من قدماء أَصْحَابه وتنزل بالخشابية والْآثَار وَغَيرهمَا، وخطب بِجَامِع العجمي) بقنطرة الموسكي وَكَذَا نِيَابَة بالمؤيدية وَولي امامة الفخرية بَين السورين من سنة احدى وَعشْرين وَقِرَاءَة الحَدِيث بهَا، وَحدث بالكثير حملت عَنهُ أَشْيَاء وَأكْثر عَنهُ الطّلبَة بِأخرَة وَكتب بِخَطِّهِ جملَة كالصحيحين وَالتَّرْغِيب لِلْمُنْذِرِيِّ وَبَالغ فِي ضَبطهَا. وَكَانَ بارعا يقظا حَافِظًا لكثير من الْمُتُون ضابطا لمشكلها متقنا لأدائها حَتَّى صَار أعرف شُيُوخ الرِّوَايَة بِأَلْفَاظ الحَدِيث وأمسهم بِالرَّدِّ المتقن فِيهِ شجي الصَّوْت بِالْقُرْآنِ والْحَدِيث ذَا أنسة بالفن بِحَيْثُ ضبط فِي كثير من سماعاته الْأَسْمَاء محبا فِي أهل الحَدِيث رَاغِبًا فِي

стр. 1081

حُضُور مجالسي فِي الاملاء شَدِيد الْحِرْص على ذَلِك حَتَّى مَاتَ بل سمع مني تَرْجَمَة النَّوَوِيّ وَشَيخنَا وَغَيرهمَا من تصانيفي محبا فِي مبالغا فِي إطرائي غير منفك عَن الدُّعَاء لي فِي أَكثر الْأَوْقَات فِيمَا بَلغنِي مَعَ التَّوَاضُع الزَّائِد والتقنع باليسير والانجماع عَن النَّاس وعلو الهمة حَتَّى انه كَانَ مَعَ تقدمه فِي السن يذهب إِلَى الْآثَار مَاشِيا لحضور وَظِيفَة هُنَاكَ أَحْيَانًا وَكَذَا كَانَ يطْلب مِنْهُ التَّوَجُّه لتربة قانباي ليحدث هُوَ والشمني بِبَعْض مسموعاتهما ولمنزل الْعِزّ قَاضِي الْحَنَابِلَة كَذَلِك ولغيرهما من المسندين فَلَا يَأْبَى بل يتَوَجَّه مَاشِيا، مديما للتلاوة وَالْعِبَادَة والأوراد وَقيام اللَّيْل قَلِيل الْمثل فِي مَجْمُوعه منطويا على خير ومحاسن، وَقد نهبت أمتعته من قماش لَهُ ولأولاده وَعِيَاله وَنقد وَكتب وَغَيرهَا فِي بعض كوائن الزين الاستادار من خلْوَة لَهُ بالفخرية لمجاورتها لبيت الْمشَار إِلَيْهِ فتضعضع حَاله بِسَبَب ذَلِك وَصعد إِلَى السُّلْطَان فَمَا أَفَادَ وَكَانَ يتأسف إِذا تذكر ذَلِك كثيرا ومتعه الله بسمعه وبصره وحواسه كلهَا وتوعك يَسِيرا ثمَّ مَاتَ فِي يَوْم السبت تَاسِع عشري الْمحرم سنة خمس وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ فِي يَوْمه بعد الْعَصْر بِجَامِع الْأَزْهَر تقدم الشَّافِعِي للصَّلَاة وَشهِدت دَفنه بتربة ابْن نصر الله جوَار الشَّيْخ يُوسُف البوصيري، وَكَانَ يَحْكِي لنا كثيرا من كراماته رحمهمَا الله وإيانا. ١٥٧ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ الْمَكِّيّ /. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن حمدَان /. كَذَا سمى شَيخنَا فِي مُعْجَمه جده وَالصَّوَاب حذفه، وَقد تقدم. ١٥٨ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عوض الزين بن الشهَاب الطنتدائي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيم. كَانَ شَيخا ظريفا نكتا ذَا فهم وَحسن عشرَة من صوفية البيبرسية بل هُوَ امام الرِّبَاط بهَا يتكسب من صناعَة الْحَرِير وَحسنت تَوْبَته قبيل مَوته) خُصُوصا بعد النَّجْم بن النبيه وانجمع عَن النَّاس واشتغل بفقره وَقلة ذَات يَده حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر الْمحرم سنة سبع وَسبعين عَن قريب الثَّمَانِينَ وَدفن من الْغَد بحوش البيبرسية ﵀ وَعَفا عَنهُ. ١٥٩ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الزين الزرندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو مُحَمَّد / الْآتِي. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. ١٦٠ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الله الزين بن الشهَاب الحبيشي الْمدنِي المادح، / من سمع مني بِالْمَدِينَةِ أَيْضا. ١٦١ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الله الزين الدنجيهي / قاضيها الشَّافِعِي. ولد فِيهَا بعد الْقرن بِيَسِير وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتحول لدمياط فحفظ فِيهَا التَّنْبِيه

стр. 1082

والملحة والألفية وعرضها بِالْقَاهِرَةِ على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والشهاب الطنتدائي وَغَيرهمَا واشتغل بالفقه يَسِيرا على النُّور عَليّ والشهاب أَحْمد وَولده الْمَشْهُورين ببني البشارى بِكَسْر الْمُوَحدَة ومعجمة خَفِيفَة وناب فِي قَضَائهَا من سنة عشْرين إِلَى آخر وَقت ولمي حمد لكنه كَانَ كثير السَّعْي مَعَ مدحه للقضاة بِمَا كتبت عَنهُ مِنْهُ فِي شَيخنَا: (أأظما وَأَنت أَلِيم والزاخر الَّذِي ... تولد مِنْهُ للعفاة سَحَاب) (وأرمي بكيد الماكرين وبغيهم ... وَأَنت بأفق المنجدين شهَاب) وَمَات على قَضَائِهِ فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسبعين عَفا الله عَنهُ. ١٦٢ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الْملك وجيه الدّين بن عُمْدَة الدّين الْقرشِي الْعمريّ الْهِنْدِيّ الْحَنَفِيّ نزيل مَكَّة وَيعرف براجه برَاء مُهْملَة وجيم بَينهمَا ألف /. كَانَ ذَا خير وَدين وَسُكُون مِمَّن لَهُ عناية بالفقه واجتهاد فِي عمل الْعُمر وَبَيْعهَا مرتفقا بذلك فِي معيشته وَلذَلِك قيل لَهُ الْعمريّ وان كنت سَمِعت أَنه يذكر أَنه قرشي من ذُرِّيَّة عمر أَو على الشَّك مني وَأَن أَبَاهُ كَانَ قَاضِيا أَو خَطِيبًا بِبَلَدِهِ وأظنها دلى من بِلَاد الْهِنْد وَعَلِيهِ اعتمدت فِي اسْم أَبِيه وجده وَشَكَكْت فِي تَقْدِيم أَحْمد على عبد الْملك، وَذكر لي أَنه قدم مَكَّة فِي سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة أَو قَرِيبا مِنْهَا الشَّك مني فعلى هَذَا تكون مجاورته بهَا خمسين سنة أَو أَزِيد، ورزق بهَا أَوْلَادًا ودارا، وَبهَا مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين وَدفن بالمعلاة وَهُوَ فِي عشر السّبْعين ظنا أَو بلغَهَا. ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَقَالَ انه نَاب عَنهُ فِي عقد نِكَاح.) ١٦٣ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد جلال الدّين أَبُو الْفضل بن الشهَاب البهوتي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / الْمَاضِي أَبوهُ. ولد فِي مستهل ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل قَلِيلا عِنْد الْبُرْهَان بن أبي شرِيف والسنتاوي وَنَحْوهمَا وَحضر إِلَيّ فِي يَوْم عَاشُورَاء سنة إِحْدَى وَتِسْعين فَسمع مني أَشْيَاء، وَهُوَ ذكي فطن حسن الْفَهم غير متصون مِمَّن ينتمي للخيضري وينافر زوج أُخْته الديمي وولدهما. ١٦٤ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عُثْمَان الزين السويدي الْمَالِكِي / قَاضِي دمشق وَقدم الْقَاهِرَة واشتغل عِنْد وَولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق، وَكَانَ مَاتَ فِي يَوْم السبت رَابِع عشري ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع دمشق وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير وَكَانَت جنَازَته حافلة ﵀. ١٦٥ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَليّ بن عبيد زين الدّين بن الشهَاب الديسطي ثمَّ القاهري القلعي الشَّافِعِي وَيعرف بالصمل بِضَم الْمُهْملَة وَالْمِيم وَآخره لَام /

стр. 1083

مُشَدّدَة. ولد فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة وَغَيرهَا وَعرض فِي سنة ثَمَانمِائَة على ابْن الملقن والعراقي وَابْنه الْوَلِيّ والابناسي وَابْن خلدون وأجازوه والبلقيني وَطَائِفَة مِمَّن لم يجز وَسمع على النُّور الأبياري اللّغَوِيّ نزيل البيبرسية فِي أبي دَاوُد واشتغل وباشر عِنْد الْأُمَرَاء وَأَجَازَ لي وَمَات فِي. ١٦٦ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَليّ بن يُوسُف بن عمر بن عَليّ الورداني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي /. ولد فِي سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بوردان من أَعمال الجيزية بجوار أتريس من عمل الْبحيرَة وَقدم الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل بالفقه وَغَيره، وَمن شُيُوخه الْمحلي والمناوي وَالْعلم البُلْقِينِيّ والعمادي وَآخَرين كالأمين الاقصرائي من الْحَنَفِيَّة، وَسمع بِقِرَاءَتِي على بعض الشُّيُوخ وَهُوَ إِنْسَان خير طولت ذكره فِي الْكَبِير. ١٦٧ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَليّ الْفَقِيه زين الدّين / إِمَام جَامع الْحَاكِم وصديق عبد الله أبي يُوسُف الْآتِي. قدم الْقَاهِرَة فأقرأ الْأَوْلَاد وَقَرَأَ عَليّ وعَلى غَيْرِي يَسِيرا كالسيد النسابة وَابْن أَسد، وَحج غير مرّة ثمَّ قطن الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة مديما للتلاوة فِي سبع خير بك وتكرر مَجِيئه الْقَاهِرَة طلبا للرزق ورأيته فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ غير منفك عَن طَرِيقَته وَنعم الرجل. ١٦٨ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَليّ القبايلي المغربي / الْمَاضِي أَبوهُ. ذبح فِي شَوَّال سنة ثَلَاث كَمَا) ذكر هُنَاكَ. ١٦٩ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عمر بن عَرَفَات بن عوض الزين بن الشهَاب ابْن السراج الْأنْصَارِيّ الأطفيجي القمني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد الله ووالد مُحَمَّد / الآتيين. ولد فِي سنة تسعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بأطفيح من الْوَجْه القبلي وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وانتقل بِهِ أَبوهُ إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها وتلا لأبي عَمْرو على الشّرف يَعْقُوب الجوشني وَالْفَخْر الضَّرِير واشتغل بالفقه على عَمه الزين القمني وَحضر فِيهِ عِنْد الابناسي وبالنحو وَالْأُصُول والمعاني وَالْبَيَان عَليّ الْبِسَاطِيّ وبالعروض على فلَان القرماني بحث عَلَيْهِ القصيدة الأندلسية وَشَرحهَا للحسام القيصري، وَأذن لَهُ عَمه وَغَيره بالافتاء والتدريس وَكَذَا أذن لَهُ الْبِسَاطِيّ: وَكَانَ شَيخنَا ابْن خضر يضْحك من ذَلِك، وَسمع على الصّلاح الزفتاوي وَابْن الشيخة والتنوخي وَابْن أبي الْمجد والحلاوي والسويداوي والابناسي والغماري والمراغي والفرسيسي والتاج بن الفصيح وناصر الدّين نصر الله الْحَنْبَلِيّ وَآخَرُونَ، وأجازت لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَطَائِفَة وَكَانَ يذكر أَن السراج البُلْقِينِيّ أجَاز لَهُ، وتكسب

стр. 1084

بِالشَّهَادَةِ بل نَاب فِي الْقَضَاء عَن الْعلم البُلْقِينِيّ وَشَيخنَا وقتا وَولي مشيخة الصُّوفِيَّة بتربة يُونُس الدوادار الْمُجَاورَة لتربة الظَّاهِر برقوق الَّتِي كَانَ أحد صوفيتها وتنزل فِي الْجِهَات، وَحدث باليسير سَمِعت عَلَيْهِ ختم البُخَارِيّ بل قَرَأت عَلَيْهِ مَعَ غَيره الْجُزْء الْأَخير من الْمُسْتَخْرج عَليّ مُسلم لأبي نعيم، وَكَانَ جَامِدا مُقبلا على شَأْنه حَرِيصًا على الْمُلَازمَة لمجلسه بِحَيْثُ يرجع من الْحُضُور وَهُوَ على قَدَمَيْهِ فيجلس فِيهِ إِلَى الْغُرُوب غَالِبا، مقترا على نَفسه مَعَ تموله. مَاتَ فِي سنة سِتِّينَ ظنا أَو قبلهَا بِيَسِير، وَمن نظمه يمدح شَيخنَا مِمَّا كتبه عَنهُ البقاعي: (يَا سيدا حَاز الحَدِيث بِصِحَّة ... بِالْحِفْظِ والاسناد حَقًا يفضل) (يَا مَالِكًا بِالْعلمِ كل مدرس ... شيخ الشُّيُوخ وَأَنت فيهم أمثل) (يَا حاويا كنز الْعُلُوم بفهمه ... قَاضِي الْقُضَاة الْمُنعم المتفضل) (الْفضل وَالْعَبَّاس أَنْت أَبوهُمَا ... يَا باسما وَالْوَجْه مِنْهُ مهلل) ١٧٠ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عمر بن غَانِم الزين البرمكيني القاهري. / من أهل الْقُرْآن توفّي قبيل الثَّلَاثِينَ عَن بضع وَسِتِّينَ وَهُوَ شَقِيق الشّرف مُوسَى وَأحمد وَسليمَان. ١٧١ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عمر الْمدنِي / الْفراش بهَا. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.) ١٧٢ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عُمَيْر الْمدنِي / الْفراش بهَا وَيعرف بدربيي. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ وَأَظنهُ الأول وَقع الْغَلَط أحد الْمَوْضِعَيْنِ فِي جده. عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَيَّاش. / يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد قَرِيبا. ١٧٣ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن غَازِي الزرعي الْمَقْدِسِي سبط الْجمال بن جمَاعَة. / سمع مَعنا وَحفظ كتبا كَثِيرَة ولازم الْكَمَال بن أبي شرِيف. مَاتَ سنة تسع وَثَمَانِينَ قبل الكهولة، وَكَانَ خيرا سَاكِنا. ١٧٤ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن قَاسم وَيعرف بِابْن الأصيفر /. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. ١٧٥ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الخواجا الْوَجِيه الدِّمَشْقِي نزيل مَكَّة وَالِد أَحْمد وَمُحَمّد وَيحيى / وَغَيرهم وَيعرف جده بِابْن أبي الْفَرح وَهُوَ بِابْن قيم الجوزية فأمه ابْنة الشَّمْس بن قيم الجوزية. قدم مَكَّة بعد الثَّلَاثِينَ بِيَسِير فاستوطنها وَاشْترى بهَا دورا وعمرها وَكَانَ يتَرَدَّد مِنْهَا إِلَى كاليكوت فِي المتجر. مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَخلف دورا وأولادا. ١٧٦ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عرندة جلال الدّين بن الشهَاب الْمحلي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الوجيزي لحفظ وَالِده الْوَجِيز للغزالي. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا

стр. 1085

فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي وَغَيرهَا، وَعرض عَليّ الزين الْعِرَاقِيّ والكمال الدَّمِيرِيّ وجود الْقُرْآن على الزراتيتي وَأخذ الْفِقْه عَن الْبُرْهَان البيجوري وَغَيره والنحو عَن الشمسين الشطنوفي والبرماوي وَمن شُيُوخه وَالِده وَالشَّمْس الغراقي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَغَيرهم مِمَّن هُوَ أقدم مِنْهُم ودونهم وبرع فِي الْفَضَائِل وتنزل فِي الْجِهَات كدرسي الحَدِيث بالبيبرسية والجمالية وَنسخ بِخَطِّهِ الْكثير وَمن ذَلِك شرح البُخَارِيّ لشَيْخِنَا، وَكَانَ أَولا مِمَّن يلازم الْحُضُور هُوَ ووالده عِنْده وَوَصفه بالشيخ الْفَاضِل وَكتب عَنهُ فِي الأمالي وَحج مرَّتَيْنِ الأولى فِي سنة خمس وَعشْرين وجاور أشهرا وَدخل دمشق والثغرين وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل ثمَّ أعرض عَن الِاشْتِغَال ولواحقه وَتوجه لاستحذاء من شَاءَ الله من الرؤساء وَنَحْوهم بحكايات ينمقها ويسردها بفصاحة عِنْدهم مَعَ ظرف ولطف وإكثار لادارة لِسَانه أَو شفته وَرُبمَا تستر باظهار مَا يشبه الْجُنُون مَعَ كَونه من الْعُقَلَاء بِحَيْثُ كَانَ يُقَال هما إثنان عَاقل يتمجنن وَمَجْنُون يتمعقل وَيَعْنِي هَذَا والبدر بن) الشريدار، وحكيت فِي الْجَوَاهِر شَيْئا مِمَّا وَقع لَهُ من ذَلِك مَعَ شَيخنَا على أَن بَعضهم قَالَ إِن سَبَب هَذَا سوء مزاج وانحراف كَمَا وَقع لِأَبِيهِ فقد وَصفه بهما شَيخنَا وَمِمَّا كَانَ يزعمه قَول ابْن الْجَزرِي فِيهِ: (إِذا رمت التفنن فِي الْمعَانِي ... وتملك مهجة الْملك الْعَزِيز) (فبادر نَحْو شيخ الْوَقْت حَقًا ... ودائرة الْعلَا القطب الوجيزي) وَقَالَ التقي بن حجَّة أَيْضا: (إِذا رمت التفقه فِي الْمعَانِي ... لما ترجوه من ملك عَزِيز) (عَلَيْك بِمن غَدا فِي النَّاس قطبا ... وبادر للتبرك بالوجيزي) فِي آخَرين كالابناسي الصَّغِير والبشتكي وَالْجمال البهنسي والنواجي وَابْن اقبرس والحجازي فَالله أعلم، وَهُوَ مِمَّن سمع عَليّ الصّلاح الزفتاوي وَابْن أبي الْمجد والتنوخي وَابْن الشيخة والعراقي والهيثمي والابناسي والغماري والزين المراغي وَالْقَاضِي نَاصِر الدّين نصر الله الْحَنْبَلِيّ والتاج بن الفصيح والحلاوي والسويداوي والشرف ابْن الكويك والبدر النسابة وَغَيرهم، وَحدث باليسير سمع عَلَيْهِ الْفُضَلَاء سَمِعت عَلَيْهِ قِطْعَة من البُخَارِيّ مَعَ الْخَتْم مِنْهُ بل قَرَأت عَلَيْهِ أَحَادِيث من الْمُوَطَّأ وَلَو ترك مَا سلكه وَاسْتمرّ على طَرِيقَته الأولى لَكَانَ أشبه. مَاتَ فِي ثَانِي ذِي الْقعدَة أَو آخر شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَدفن بحوش البيبرسية عِنْد أَبِيه رحمهمَا الله وَعَفا عَنْهُمَا. ١٧٧ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الزين الْأنْصَارِيّ الْقَمُولِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي / رَفِيق الشهَاب الابشيهي. مِمَّن أَخذ عَن الْمحلي وَالْعلم

стр. 1086

البُلْقِينِيّ والمناوي فَمن بعدهمْ كَأبي السعادات البُلْقِينِيّ وَالْأُصُول عَن الْمحلي بل أَخذ فنونا عَن التقي الحصني وتميز وبرع وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير مِمَّا كَانَ يتعيش مِنْهُ غَالِبا لشدَّة حَاجته مَعَ ملازمته للاشتغال والتحصيل وَكَانَ يجْتَمع بِي أَحْيَانًا بل سمع بِقِرَاءَتِي على أم هاني الهورينية وَغَيرهَا وَنعم الرجل كَانَ دينا وفضلا. مَاتَ فِي طاعون سنة أَربع وَسِتِّينَ، وَأَظنهُ جَازَ الثَّلَاثِينَ ﵀ وعوضه الْجنَّة. ١٧٨ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عوض ابْن عبد الْخَالِق الزين أَو الْعِزّ بن الزين بن نَاصِر الدّين الْبكْرِيّ الدهروطي ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي عَم الْجلَال مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد / الْآتِي والماضي أَبوهُ. ولد فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سَابِع عشري شعْبَان سنة تسع وَثَمَانمِائَة بدهروط من البهنساوية وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَكَانَ جد أَبِيه أَحْمد وَأَبوهُ مُحَمَّد مالكيين وأماجده وَأَبوهُ فشافعيان كبيران فَنَشَأَ على مَذْهَبهمَا، وَحفظ فِي الْفِقْه التَّحْرِير للجمال البزري الوَاسِطِيّ وَهُوَ على نمط الْحَاوِي ثمَّ المنهاجين الفرعي والأصلي مَعَ زوائده للأسنائي وألفيه ابْن مَالك، واشتغل يَسِيرا على أَبِيه وَغَيره بل بحث فِي الْفِقْه على الشَّمْس الْبرمَاوِيّ ولازمه والزين القمني والقاياتي وَعنهُ أَخذ الْأُصُول وَفِي الْفَرَائِض على ابْن المجدي وَفِي الْعَرَبيَّة عَن الشموس القاياتي والونائي وَابْن عمار وَسمع على شَيخنَا وناب عَنهُ وَعَن غَيره فِي الْقَضَاء ودرس بالتقوية والحسامية من الفيوم، وَحج فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وتعاني النّظم فَأكْثر وامتدح شَيخنَا وَغَيره وَمِمَّا كتبته عَنهُ فِي شَيخنَا حِين عوده للْقَضَاء قصيدة سقتها فِي الْجَوَاهِر أَولهَا: (رباني حب زَيْنَب وللرباب ... لتركهما جوابي والجوى بِي) وَقَوله مِمَّا أوردته فِي معجمي حِين عزل السفطي عَن الْقَضَاء: (توالت خطوب الدَّهْر قسرا على الورى ... وناهيك خطب الدَّهْر يعقبه القسر) وَكَانَ فَاضلا مُفِيدا فصيحا حسن المذاكرة بالفقه والمحاضرة محبا فِي الْفُضَلَاء متوددا اليهم مكرما لوافدهم. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ بطنبذي الْمُجَاورَة لدهروط بِالْقربِ من البهنسا وَكَانَ قاضيها ﵀ وَعَفا عَنهُ. ١٧٩ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عوض الْعِزّ أَبُو الْفضل الْبكْرِيّ الشَّافِعِي / أَخُو الَّذِي قبله ووالد الْجمال مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة احدى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وتفقه بِأَبِيهِ وَأذن لَهُ فِي الافتاء وَمَات شَابًّا فِي سنة سبع. أفادنيه وَلَده.

стр. 1087

١٨٠ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن خَلِيل بن مُحَمَّد الزين الاعزازي الأَصْل الصَّالِحِي الدِّمَشْقِي. / ولد فِي شَوَّال سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع على أبي عَليّ الْحسن بن الهبل أحد أَصْحَاب الْفَخر وَأبي الهول وَأبي بكر بن إِسْمَاعِيل البيتليدي وَالصَّلَاح أبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر الاعزازي وَغَيرهم وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَكَانَ أحد عدُول مَسْجِد السُّوق بِدِمَشْق. مَاتَ بهدية وَهُوَ رَاجع من الْحَج فِي أول سنة احدى وَأَرْبَعين، وَفِي رُوَاة جُزْء الْأنْصَارِيّ الَّذِي سَمعه عَلَيْهِم التنوخي أَبُو مُحَمَّد بن أبي بكر بن خَلِيل بن نجم الاعزازي فَهُوَ) عَم أبي صَاحب التَّرْجَمَة وَحِينَئِذٍ فَلَعَلَّ نجما لقب لمُحَمد. ١٨١ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن شقير القليوبي. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. ١٨٢ - عبد الرَّحْمَن بن التقي أَحْمد بن الْكَمَال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حسن الشني الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ / وَأمه أمة. اسْتَقر بعد أَبِيه فِي جهاته بعناية أحد أوصيائه الْبُرْهَان الكركي، وناب عَنهُ فِيهَا ثمَّ اسْتَقل حِين ترعرع إِلَى أَن انْفَصل عَن مشيخة قانباي مَحل سكنه بِعَبْد الرَّزَّاق الْمُؤَذّن الْمُقْرِئ لمُخَالفَته أَمر الأتابك ازبك، وانكشف حَاله بعد، وَكَانَ قد قَرَأَ عَليّ الصّلاح الطرابلسي، وجلال الدّين السُّيُوطِيّ وَرُبمَا خطب بِجَامِع طولون. عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن فَهد. / يَأْتِي فِي ابْن أبي بكر قَرِيبا. ١٨٣ - عبد الرَّحْمَن وَيُسمى مُحَمَّدًا أَيْضا بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وفا أَبُو الْفضل بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس بن أبي عبد الله السكندري الأَصْل الْمصْرِيّ الْمَالِكِي الشاذلي أَخُو إِبْرَاهِيم وَحسن وَأبي الْفَتْح مُحَمَّد وَيحيى وَيعرف كسلفه بِابْن أبي الوفا /. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: ولد قبل التسعين وَنَشَأ على طَريقَة أَبِيه وَعَمه، واشتغل وأحضر مجْلِس شَيخنَا البُلْقِينِيّ وتولع بالنظم فَلم يزل حَتَّى مهر فِيهِ، ورثى أَبَاهُ وَعَمه وَعمل المقاطيع الْجِيَاد على الطَّرِيقَة النباتية وَلَو عَاشَ لفاق أهل زَمَانه فِي ذَلِك وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق كيس الْعشْرَة اجْتمعت بِهِ وَسمعت من فَوَائده ومدحني بِأَبْيَات قافية كنت كتبت للبدر البشتكي أبياتا على وَزنهَا فَكَأَنَّهُ وقف عَلَيْهَا فَأَعْجَبتهُ. مَاتَ غريقا فِي النّيل فِي سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة يَعْنِي فِي حَيَاة أَبِيه، وَذكره فِي سنة أَربع عشرَة أَيْضا من انبائه فَقَالَ انه اشْتغل فِي صباه قَلِيلا وتعانى النّظم فَقَالَ الشّعْر الْفَائِق وَكَانَ ذكيا حسن الْأَخْلَاق لطيف الطباع غرق فِي بَحر النّيل هُوَ وَمُحَمّد بن عبيد البشكالسي وَعبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد التنسي جمال الدّين قَاضِي الْمَالِكِيَّة وَابْن قاضيهم، قَالَ وَمن نظمه أرَاهُ فِي مرثية مَحْبُوب لَهُ:

стр. 1088

(مَضَت قامة كَانَت أليفة مضجعي ... فَللَّه ألحاظ لَهَا ومراشف) (وَللَّه أصداغ حكين عقاربا ... فهن على الحكم الْمُضِيّ سوالف) (وَمَا كنت أخْشَى أمس إِلَّا من الجفا ... واني على ذَاك الجفا الْيَوْم آسَف) (رعى الله أَيَّامًا وناسا عهدتهم ... جيادا وَلَكِن اللَّيَالِي صيارف) وَمِنْه من غزل قصيدة على هَذَا الروى:) (وَفِي ذهبي الخد صِيغ لمحنتي ... يُطِيل امتحانا لي وَمَا أَنا زائف) (يذيب فُؤَادِي وَهُوَ لَا غش عِنْده ... فيا ذهبي اللَّوْن انك حائف) (وَفِي فَمه شهد وَشهد مُكَرر ... وَفِي خَدّه ورد وَورد مضاعف) (لَهُ أعيني أَنِّي رَأَتْهُ تَوَابِع ... وأعينه أَيْضا لقلبي خواطف) وَرَأَيْت بِخَط شَيخنَا أَيْضا فِي بعض أَجزَاء تَذكرته بعد مدحه الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ فِي مُعْجَمه قَوْله رحم الله شبابه وعوضه الْجنَّة، وأرخ غرقه فِي سنة خمس عشرَة وَلَكِن الأول أصح، وَقَالَ الْعَيْنِيّ فِي تَارِيخه لما ذكر غرقه هُوَ وَأَصْحَابه وَكَانُوا اجْتَمعُوا فِي منظرة على الْبَحْر ثمَّ اجْتمع رَأْيهمْ على ركُوب بعض المراكب ويتوجهون إِلَى الْآثَار فَامْتنعَ أَبُو الْفضل الْمَذْكُور أَشد امْتنَاع فَلم يزَالُوا بِهِ حَتَّى ركب مَعَهم وَلما ركب قَالَ لرفقته عجبا ان نجونا من الْغَرق فِي الْبَحْر فَلم يتم كَلَامه حَتَّى انْقَلب الْمركب بهم وَلم يظفروا بجسده مَعَ التفحص عَنهُ أَيَّامًا فَكَأَن الأَرْض ابتلعته انْتهى. وَزَاد غَيرهم فَخر الدّين بن المزوق وسمى ابْن التنسي بدر الدّين وَقَالَ انه نجا من الْغَرق وَوهم فِي الْأَمريْنِ كَمَا وهم من سمى جمال الدّين بن التنسي عبد الله بل هُوَ مُحَمَّد وَفِي وَصفه بقاضي الْقُضَاة وانما كَانَ يَنُوب فِي الْقَضَاء نعم أَبوهُ قَاضِي الْقُضَاة نَاصِر الدّين أَحْمد، وَذكره المقريزي فِي عقوده وانه مَاتَ وَهُوَ شَاب غريقا بنيل مصر قَرِيبا من الرَّوْضَة فِي يَوْم عَاشُورَاء وَأورد من نظمه أَشْيَاء. ١٨٤ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ ابْن عَيَّاش الزين أَبُو الْفرج وَأَبُو بكر بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْمُقْرِئ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن عَيَّاش بتحتانية ومعجمة. ولد فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فَسمع حَسْبَمَا كَانَ يخبر على العمادين ابْن كثير وَابْن السراج والمحيوي الرَّحبِي والزين بن رَجَب الْحَنْبَلِيّ وَالشَّمْس بن سَنَد ورسلان الذَّهَبِيّ فِي آخَرين وتلا على أَبِيه للسبع إفرادا ثمَّ جمعا للعشر بِمَا تضمنه كتاب الورقات المثمرة فِي تَتِمَّة قراءات الْأَئِمَّة الْعشْرَة لوالده وشوهه خطّ وَالِده بذلك وَلكنه كَانَ

стр. 1089

يخبر أَنه تَلا تجويدا على الْأمين بن السلار من أول الْقُرْآن إِلَى سُورَة الصَّفّ، وَسمع عَلَيْهِ الشاطبية وَأَنه قَرَأَ أَيْضا على الشّرف أبي الْمَعَالِي مَحْمُود بن شرف شاه الطوسي خَادِم الخدام بالسميساطية بِدِمَشْق والزين أبي حَفْص عمر بن الشَّمْس ابْن اللبان الدِّمَشْقِي وعَلى فَيْرُوز التبريزي بِجَامِع منكلي بغا بحلب وانه ارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة) اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فَتلا عَليّ الْعَسْقَلَانِي للعشر وَأذن لَهُ فِي الاقراء، وَعرض عَلَيْهِ الشاطبية والرائية وَأثبت ابْن الْجَزرِي فِي تَرْجَمَة الْعَسْقَلَانِي من طبقاته اسْمه فِيمَن قَرَأَ عَلَيْهِ فساوي حِينَئِذٍ وَالِده فِي الاسناد وَالْحَاصِل أَنه قَرَأَ القراآت بِدِمَشْق وحلب والقاهرة وتفقه بِأَبِيهِ وَسمع دروس البُلْقِينِيّ وَغَيره وَأخذ النَّحْو عَن أَبِيه وَعَطَاء الله الدّرّ وَالِي الْهِنْدِيّ، وَحج مَعَ أَبِيه فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وزار بَيت الْمُقَدّس ثمَّ انْقَطع بِمَكَّة من سنة تسع وَثَمَانمِائَة أَو الَّتِي بعْدهَا وارتحل فِي أثْنَاء ذَلِك إِلَى الْيمن لزيارة أَبِيه فانه كَانَ انْقَطع بهَا لطلب الْحَلَال وَكَذَا سَافر مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فجاور فِيهَا غير مرّة وتصدى فِي الْحَرَمَيْنِ لنشر الْقرَاءَات لَيْلًا وَنَهَارًا فَانْتَفع بِهِ خلق من أهلهما والقادمين عَلَيْهِمَا وَصَارَ شيخ الاقراء هُنَاكَ بِلَا مدافع وَلذَا وَصفه شَيخنَا فِي تَرْجَمَة وَالِده من إنبائه بقوله مقرئ الْحرم، وَكَانَ يدرس أَيْضا فِي ألفية ابْن مَالك ونظم غَايَة الْمَطْلُوب فِي قِرَاءَة خلف وَأبي جَعْفَر وَيَعْقُوب أَخذهَا النَّاس عَنهُ وأولها: (حمدت إِلَه الْخلق حمدا مكملا ... وَصليت يَا رَبِّي على أشرف الملا) (وَبعد فَخذ نظم الثَّلَاثَة سالكا ... طَريقَة إرشاد لتهدي من تَلا) وَكَذَا لَهُ نظم غير ذَلِك أثبت مِنْهُ فِي تَرْجَمته من معجمي أَشْيَاء وَانْقطع بمنزله فِي مَكَّة من أثْنَاء سنة احدى وَخمسين لعَجزه عَن الْحَرَكَة غير منفك مَعَ ذَلِك عَن الاقراء لمن يَقْصِدهُ حَتَّى مَاتَ فَجْأَة فِي ضحى يَوْم الثُّلَاثَاء حادي عشري صفر سنة ثَلَاث وَخمسين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة بِالْقربِ من الشَّيْخ عَليّ بن أبي بكر الزَّيْلَعِيّ رحمهمَا الله وإيانا وَهُوَ فِي ذيل ابْن فَهد مطول وَقد وَصفه ابْن الْجَزرِي فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ بالشيخ الامام الْعَلامَة شيخ الاقراء وأوحد الْقُرَّاء والمشار إِلَيْهِ فِي وقته من بَين أهل الْعَصْر بالتجويد والاداء وَالْمُنْفَرد فِي الْحَرَمَيْنِ الشريفين بالتصدر ونفع الْمُسلمين زين الدّين أبي مُحَمَّد وَقَالَ انه سَأَلَهُ ذكر مَا يعلم من لقِيه للشمس الْعَسْقَلَانِي فَكتب أَنه كَانَ بِالْقَاهِرَةِ فِي حَيَاة الْعَسْقَلَانِي قَالَ وَكَانَ يقْرَأ جمعا بالقراءات عَليّ ويخبرني أَنه يقْرَأ عَليّ الْعَسْقَلَانِي الْمَذْكُور جمعا انْتهى. وَكَانَ هَذَا مُسْتَند ابْن الْجَزرِي فِي جزمه بذلك فِي الطَّبَقَات

стр. 1090

على أَنِّي رَأَيْت من حكى عَن كل من ابْن الْجَزرِي وَشَيخنَا رضوَان إِنْكَار ذَلِك ورميه فِيهِ بِالْكَذِبِ وَالْمُعْتَمد مَا قَدمته، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وانه مقرئ الْحجاز مِمَّن نفع الله بِهِ النَّاس وأغناه عَن التطلع لما فِي أَيْديهم وَصَحبه أَيَّام مجاورته بِمَكَّة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ واستفاد مِنْهُ تَرْجَمَة أَبِيه.) ١٨٥ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد عبد الله الزين أَبُو هُرَيْرَة بن الشهَاب بن الْجلَال أبي عبد الله الحسباني الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَالِد أَمِين الدّين مُحَمَّد / الْآتِي ويلقب هامان. حفظ الدُّرَر وَاسْتقر فِي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين ببذل زَائِد عوض إِسْمَاعِيل أخي كبيش الْعَجم وَكِلَاهُمَا من كبار الْجُهَّال ثمَّ صرف بِابْن القطب وَهُوَ أمثل مِنْهُمَا وأهين هَذَا مرّة بعد أُخْرَى وَهُوَ الْآن سنة سبع وَتِسْعين شبه المقعد، وَمَات ابْنه الْمَذْكُور الَّذِي اسْتَقر فِي كِتَابَة دمشق مَعَ أَخِيه كِلَاهُمَا بالطاعون وليته كَانَ مَعَهُمَا. ١٨٦ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن يُوسُف بن عبد الْأَعْلَى المارديني الضَّرِير الشَّافِعِي نزيل أسيوط. حفظ الْقُرْآن ومختصر التبريزي والكافية فِي النَّحْو وقطن أسيوط وَأكْثر من مدائح أَعْيَان الصَّعِيد بِحَيْثُ كَانَ لَهُ عَلَيْهِم رواتب سنوية وَغَيرهَا. مَاتَ فِي طاعون سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَقد زاحم الثَّمَانِينَ. وَمن نظمه ردا على من أنكر عَلَيْهِ فِي مدحه لبَعْضهِم وَصفه بالعظيم: وَيَا جحشا تولد من حمَار (لقد كتب النَّبِي إِلَى هِرقل ... عَظِيم الرّوم أوردهُ البُخَارِيّ) ١٨٧ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الْحَمَوِيّ الأَصْل القاهري رَفِيق السلموني / وَنَحْوه فِي الشَّهَادَة مَعَ جودة الْخط وَلكنه غير مَحْمُود وَرُبمَا اشْتغل ولازم أخي فِي قِرَاءَة التَّقْسِيم وَتردد إِلَيّ ثمَّ ورث وَتوجه بالاسترقاق بميراثه بحرا فَقَدمهَا فِي شَوَّال سنة سبع وَتِسْعين وَجلسَ بِبَاب السَّلَام. ١٨٨ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الْمدنِي الْمَالِكِي أَخُو عمر / الْآتِي وَيعرف بالنفطي. قَرَأَ الْمُوَطَّأ لأمامه عَليّ غَانِم الخشبي وَتزَوج ابْنة الْجلَال الخجندي بعد أبي الْفَتْح المراغي، وَكَانَ حَيا فِي سنة عشر. ١٨٩ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد المطيرز عضد الدّين. / مَاتَ فِي يَوْم السبت خَامِس عشري رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين. أرخه ابْن عزم. ١٩٠ - عبد الرَّحْمَن بن بكتمر السندبسطي ثمَّ القاهري / أحد أَصْحَاب الزَّاهِد وَصَاحب الزاوية الْمُجَاورَة لجامع شَيْخه وفيهَا مَحل دَفنه أَخذ عَنهُ جمَاعَة كَثِيرُونَ
следующие страницы →