← Тараджим

Тараджим · id 6675

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السخاوي

Полный текст (3 693 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

أثْبته مَعَ سرعَة انحرافه عَن من يتَرَدَّد إِلَيْهِ وَيقبل أَولا عَلَيْهِ من المباشرين وَغَيرهم وَكَانَ للمناوي ثمَّ الامشاطي فِيهِ حسن الِاعْتِقَاد بِحَيْثُ أسْكنهُ ثَانِيهمَا فِي إِحْدَى قاعتي المشيخة بالبرقوقية حِين كَانَ شيخها واتفقت لَهُ فِيهَا ماجرية أما مفتعلة أَو ثَابِتَة كَانَت سَببا لاعراضه عَن الاقامة بهَا، كل ذَلِك مَعَ إِظْهَار تنسك وورع وتعفف مِمَّا ينْسب فِيهِ لتزين وتزيد، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مَعَ فضيلته كثير الْمَحْفُوظ للشعر وتاريخ وأدب مُفِيد المجالسة مَعَ اشْتِغَال ناشىء عَن تكْثر وتمشيخ وتشاؤم بِصُحْبَتِهِ، وَالْغَالِب عَلَيْهِ الانجماع والتقنع والركون إِلَى الرَّاحَة، وَأَظنهُ ينظم بل لَا أستبعد من رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين بعد ضعف أشهر تمرض فِي بَعْضهَا عِنْد شاهين ثمَّ كرنباي ثمَّ غَيرهمَا ﵀ وَعَفا عَنهُ وإيانا. ٥٠٥ - عبد الرَّزَّاق بن القوق الْحلَبِي. / ولي استادارية حلب عبد انْفِصَال ابْن المنقار. عبد الرَّزَّاق أَبُو الْفرج / الْمَنْسُوب إِلَيْهِ ابْن أبي الْفرج. فِي الكنى. ٤٠٦ - عبد الرَّزَّاق الشرواني نزيل الرواحية بحلب وقطنها نَحْو عشْرين سنة وَأحد فضلائها الشَّافِعِيَّة مِمَّن أَخذ عَن الْعَلَاء البُخَارِيّ، وَتقدم فِي العقليات وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء وَمِنْهُم الشَّمْس بن أَمِير حَاج الْحَنَفِيّ فَإِنَّهُ أَخذ عَنهُ النَّحْو وَالصرْف والمعاني وَالْبَيَان والمنطق وصاهر عبد الْكَرِيم باني الْمدرسَة الَّتِي بِبَاب قنسرين على ابْنَته وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ. عبد الرَّزَّاق المجاور بِجَامِع دمشق. / مضى فِي ابْن عبد الله. ٥٠٧ - عبد الرَّزَّاق / أحد الأخفاء الاذكياء مِمَّن لَهُ حافظة بِحَيْثُ يركب الكراسي وَيَأْتِ بمضحكات ومهملات تنشأ عَن جُنُون وَرُبمَا أَتَى بِمَا يرتقي لأمر عَظِيم كَقَوْلِه أَنا نَبِي وَأهل جَامع الْأَزْهَر يُنكرُونَ على هَذَا أَو كَمَا قيل فَقيل لَهُ دفعا لقَوْله إِنَّا نسْمع مِنْك فِي الميعاد صلوا على خَاتم الْأَنْبِيَاء فَقَالَ ذَاك حَقِيقَة وَهَذَا مجَاز، وَرُبمَا أكل فِي رَمَضَان، وَهُوَ وَمُحَمّد بن حُسَيْن الفارسكوري متقاربان. ٥٠٨ - عبد الرءوف بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد ابْن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ /. ولد فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة ٥٠٩ -. عبد الرءوف بن عَليّ بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن مُحَمَّد اليمني /. مَاتَ سنة سبع وَخمسين. ٥١٠ - عبد الرءوف بن مُحَمَّد بن قَاسم / الْآتِي أَبوهُ من شُهُود مَكَّة والواعظ أَبوهُ. كَانَ مِمَّن سمع عَليّ بهَا.

стр. 1227

٥١١ - عبد السَّلَام بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْمدنِي الشَّافِعِي وَيعرف بجده. / مِمَّن قدم الْقَاهِرَة وَسمع على شَيخنَا وَغَيره واشتغل قَلِيلا وَصَحب البقاعي. مَاتَ بعد السِّتين أَو نَحْوهَا.) ::: ٥١٢ - عبد السَّلَام بن أَحْمد بن عبد الْمُنعم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن كيدوم بن عمر بن أبي الْخَيْر سعيد الْعِزّ الْمجد أَبُو مُحَمَّد بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس بن الشّرف الْحُسَيْنِي القيلوي / الأَصْل بِفَتْح الْقَاف ثمَّ تَحْتَانِيَّة ساكنية نِسْبَة لقرية بِبَغْدَاد يُقَال لَهَا قيلويه كنفطويه الْبَغْدَادِيّ ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ ثمَّ الْحَنَفِيّ. ولد تَقْرِيبًا بعد السّبْعين وَسَبْعمائة قَالَ مرّة بِخمْس وَأُخْرَى بست بالجانب الشَّرْقِي من بَغْدَاد وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن لعاصم وَحفظ كتبا جمة فِي فنون كَثِيرَة سَيَأْتِي تعْيين مَا تيَسّر مِنْهَا وَبحث فِي غَالب الْعُلُوم على مَشَايِخ بَغْدَاد والعجم وَالروم حَتَّى أَنه بحث فِي مذهبي الشَّافِعِي وَأحمد وبرع فيهمَا وَصَارَ يقرىء كتبهما ولازم الرحلة فِي الْعلم إِلَى أَن صَار أحد أَرْكَانه وأدمن الِاشْتِغَال والاشغال بِحَيْثُ بَقِي أوحد زَمَانه، وَمن شُيُوخه فِي فقه الْحَنَفِيَّة الضياء مُحَمَّد الْهَرَوِيّ أَخذ عَنهُ الْمجمع بعد أَن حفظه ولازمه بالسلطانية من عمل أذربيجان وَسمع غَالب الْهِدَايَة بحثا على عبد الرَّحْمَن التشلاقي أَو القشلاغي بِالْقَافِ والشين والغين المعجمتين خَال الْعَلَاء البُخَارِيّ وشارح الْبَيْضَاوِيّ الشَّرْح الْمَوْصُوف بالْحسنِ وَسمع عَلَيْهِ أصُول الْحَنَفِيَّة بحثا وَفِي فقه الْحَنَابِلَة مُحَمَّد بن الْحَادِي وَسمع عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَعبد الله بن عَزِيز بزايين معجمتين مَعَ التصغير والتثقيل ومحمود الْمَعْرُوف بكريكر بِالتَّصْغِيرِ وَمُحَمّد الكيلاني، وتزايد اشْتِغَاله بِهَذَا الْمَذْهَب لكَون وَالِده كَانَ حنبليا وَفِي فقه الشَّافِعِيَّة مَوْلَانَا حجَّة تِلْكَ الْبِلَاد بل يُقَال إِنَّه من أَوْلَاد ابْنه صَاحب الْحَاوِي وناصر الدّين مُحَمَّد الْمَعْرُوف بأيادي الْأَبْهَرِيّ ولازمه مُدَّة طَوِيلَة أَخذ عَنهُ فِيهَا النَّحْو وَالصرْف، وَلم يتسير لَهُ الْبَحْث فِي فقه الْمَالِكِيَّة وَقصد ذَلِك فَمَا قدر وَأخذ أصُول الدّين وآداب الْبَحْث عَن السراج الزنجاني وأصول الْفِقْه عَن أَحْمد الدواليبي أخي مُحَمَّد وَحضر بحث الْمُخْتَصر الْأَصْلِيّ لِابْنِ الْحَاجِب والعضد وَكَثِيرًا من شُرُوح التَّلْخِيص فِي الْمعَانِي وَكَثِيرًا من الْكَشَّاف على مَوْلَانَا ميرك الصيرامي أحد تلامذة التَّفْتَازَانِيّ وَبحث بعض الْكَشَّاف أَيْضا والمعاني وَالْبَيَان على مَوْلَانَا عبد الرَّحْمَن ابْن أُخْت أَحْمد الجندي وَجَمِيع الشاطبية بعد حفظهَا على الشريف مُحَمَّد القمني والنحو عَن أَحْمد بن الْمِقْدَاد وَعبد الْقَادِر الوَاسِطِيّ وَبحث عَلَيْهِ الأشنيهية فِي الْفَرَائِض بخلوة الْغَزالِيّ من الْمدرسَة النظامية بِبَغْدَاد وانتفع بِهِ فِي غير ذَلِك والطب والمعاني وَالْبَيَان أَيْضا بعد حفظه للتلخيص عَن الْمجد مُحَمَّد المشيرقي السلطاني الشَّافِعِي

стр. 1228

والمنطق بعد حفظه الشمسية عَن القَاضِي غياث الدّين مُحَمَّد الْخُرَاسَانِي الشَّافِعِي كَذَا بحث عَلَيْهِ علم الجدل أَيْضا والطب عَن موفق الدّين الهمذاني وَسمع) بحث شرح الْهِدَايَة فِي الْحِكْمَة لمولانا زَاده بعد حفظه متنها على الْمجد مُحَمَّد التوريزي وَغير ذَلِك من كتب الطِّبّ وَسمع على مَوْلَانَا مُوسَى باش الرُّومِي علم الموسيقى بحثا وَكَانَ لقِيه لأكْثر من أُشير إِلَيْهِ بالسلطانية لكَون تمر جمعهم بهَا وَهِي مَحل حريمه وأجرى عَلَيْهِم الأعطية وارتحل إِلَى تبريز فَأخذ بهَا عَن الضياء التبريزي النَّحْو وأصول الْفِقْه وَعَن الْجلَال مُحَمَّد القلندشي فقه الشَّافِعِيَّة وأصولهم وَحضر الْمعَانِي وَالْبَيَان وَبَعض الْكَشَّاف عِنْد مَوْلَانَا حيدر، ثمَّ إِلَى أرزنجان من بِلَاد الرّوم فَأخذ علم التصوف عَن يارغلي السيواسي ثمَّ عَاد من بِلَاد الرّوم بعد أَن جال الْآفَاق وَأسر مَعَ اللنك وقاسى شدَّة بِحَيْثُ كَانُوا يقطعون الرُّءُوس ويحملونه إِيَّاهَا إِلَى الْبِلَاد الشامية فِي سنة عشر وَثَمَانمِائَة مُجَردا عَلَيْهِ كنبك فلقي بحلب من شَاءَ الله من الْعلمَاء، وناظر فِي الشَّام الْجمال الطيماني وَاجْتمعَ فِي الْقُدس بالشهاب بن الهائم فَعَظمهُ كثيرا وَزَاد إِذْ ذَاك الْخَلِيل ﵇ وَبعد الْقَاهِرَة بعد هَذَا كُله فِي مستهل رَجَب مِنْهَا وَقد أُشير إِلَيْهِ فِي الصّرْف والنحو والمعاني وَالْبَيَان والمنطق والجدل وآداب الْبَحْث والأصلين والطب وَالْعرُوض والفقيه وَالتَّفْسِير والقراءات والتصوف وَغَيرهَا فَنزل بالجمالية وَقرر فِي صوفيتها وَأَقْبل النَّاس عَلَيْهِ فَأخذُوا عَنهُ، وزوجه الشَّيْخ مصطفى المقصاتي ابْنَته وتدرب بِهِ فِي عمل المقصات وتكسب بهَا وقتا مَعَ اشتهاره بالفضيلة التَّامَّة حَتَّى أَنه لما تمت عمَارَة الْجَامِع المؤيدي وَحضر السُّلْطَان عِنْد مدرسيه وَمِنْهُم الْبَدْر الأقصرائي الْحَنَفِيّ كَانَ من جملَة الْحَاضِرين فَلم يتَكَلَّم مَعَه غَيره بِحَيْثُ عظم فِي عين السُّلْطَان وَأَشَارَ لما تمّ الدَّرْس ورام الْمدرس الدُّعَاء بِنَفسِهِ مُبَالغَة فِي تَعْظِيم السُّلْطَان لصَاحب التَّرْجَمَة أَن يفعل فَفعل وأعلمه الْبَدْر بن مزهر وَذَلِكَ قبل أَن يَلِي كِتَابَة السِّرّ بِأَنَّهُ رجل عَالم يتكسب بِعَمَل المقصات فوعد بِبِنَاء مدرسة من أَجله يكون هُوَ شَيخا فَمَا تيَسّر وَرُبمَا أقرأه وَلَده إِبْرَاهِيم بل رام الْمُؤَيد الِاجْتِمَاع بِهِ فِي مَحل خلْوَة للْقِرَاءَة عَلَيْهِ فَمَا وَافق الْعِزّ خوفًا من الصاق كثير مِمَّا يصدر عَن السُّلْطَان بِهِ وعد ذَلِك من وفور عقله، وَاسْتمرّ الْعِزّ ملازما للاشغال غير مفتقر للاستفادة من أحد إِلَّا فِي علم الحَدِيث دراية وَرِوَايَة فَإِنَّهُ أَخذ عُلُوم الحَدِيث جَمِيعًا لِابْنِ الصّلاح عَن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بعد قِرَاءَته وسائره سَمَاعا وَكَانَ الْبَحْث فِيهِ إِلَى أثْنَاء النَّوْع الْحَادِي وَالْأَرْبَعِينَ وَبَاقِيه سردا ولازمه حَتَّى أَخذ عَنهُ نظهر الاقتراح لوالده بحثا وَسمع عَلَيْهِ من تصانيف أَبِيه تقريب الْأَسَانِيد والمنظومة

стр. 1229

فِي غَرِيب الْقُرْآن وَمن أول السِّيرَة الألفية إِلَى ذكر أَزوَاجه وَالْكثير من النكت على) ابْن الصّلاح وَقَرَأَ مِنْهَا جَمِيع الألفية الحديثية رِوَايَة والمورد الهني وَمن غَيرهَا الْكثير من الْأُصُول الْكِبَار وَغَيرهَا وَوَصفه فِي إِثْبَات بعضه بِخَطِّهِ بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَامِل مُفِيد الطالبين نفع الله بِهِ وَمرَّة بالشيخ الْعَالم الْفَاضِل المفنن ذِي الْفَوَائِد والفرائد مُفِيد الطالبين أمتع الله بفوائده وأجراه على جميل عوائده، وَمرَّة بالشيخ الإِمَام الْعَالم، وَأذن لَهُ فِي إقراء عُلُوم الحَدِيث وإفادته وَكَذَا قَرَأَ على شَيخنَا صَحِيح البُخَارِيّ والنخبة لَهُ واختص بِهِ كثيرا وَكَانَ أحد الطّلبَة الْعشْرَة عِنْده بالجمالية وَحضر دروسه وأماليه، وَرَأَيْت بِخَط شَيخنَا بتصنيفه النخبة كتبهَا برسمه قَالَ فِي آخرهَا مَا صورته علقها مختصرها تذكرة للعلامة مجد الدّين عبد السَّلَام نفع الله بِهِ آمين وتمت فِي صَبِيحَة الاربعاء ثَانِي عشر شَوَّال سنة أَربع عشرَة، وَقَالَ فِي أَولهَا مَا نَصه: رِوَايَة صَاحبهَا الْعَلامَة الأوحد المفنن مجد الدّين عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَكتب لَهُ عَلَيْهَا أَنه قَرَأَهَا قِرَاءَة بحث وإتقان وَتَقْرِير وَبَيَان فَأفَاد أَضْعَاف مَا اسْتَفَادَ وحقق ودقق مَا أَرَادَ وَبنى بَيت الْمجد لفكره الصَّحِيح وأشاد ثمَّ قَالَ وَأذن لَهُ أَن يقرئها لمن يرى ويرويها لمن درى وَالله يُسلمهُ حضرا وسفرا وَيجمع لَهُ الْخيرَات زمرا، وسمعته يَقُول مرَارًا لم أستفد بِالْقَاهِرَةِ من غَيرهمَا لَكِن قد ذكر لي بعض من أخذت عَنهُ أَنه أَخذ الطِّبّ وَغَيره عَن إِسْمَاعِيل الرُّومِي نزيل البيبرسية وَأحد صوفيتها الَّذِي كَانَ يُقَال لَهُ كردنكش فَلَعَلَّهُ لم ير عِنْده مَا يسْتَحق أَن يُسَمِّيه بِالنِّسْبَةِ لمعرفته فَائِدَة وَالله أعلم وَأما الرِّوَايَة فنه سمع وَقَرَأَ على غير وَاحِد وطلبها بِنَفسِهِ فَأكْثر وَكتب الطباق وَضبط النَّاس ورافق المتميزين فِيهَا، وَمن شُيُوخه الَّذين أَخذ عَنْهُم الزين أَبُو بكر المراغي وَكَانَ سَمَاعه عَلَيْهِ بِمَكَّة حَيْثُ حج كَمَا كتبه لي بِخَطِّهِ والشرف بن الكويك وَالْجمال عبد الله الْحَنْبَلِيّ والشموس المحمدون الْبرمَاوِيّ والشامي الْحَنْبَلِيّ والزارتيتي وَابْن الْمصْرِيّ وَابْن البيطار وَالْغَرْس خَلِيل بن سعيد الْقرشِي والتقي الزبيرِي وَالْفَخْر الدنديلي والشهابان الطريني والبطائحي والنوران الفوي والابياري والسراج قاري الْهِدَايَة، وَأَجَازَ ل من الْحَرَمَيْنِ الْجمال بن ظهيرة والزين الطَّبَرِيّ والوانوغي وَعبد الرَّحْمَن الزرندي ورقية ابْنة ابْن مزروع وَآخَرُونَ بل سمع على جمَاعَة فيهمَا، وَقَررهُ الزيني عبد الباسط متصدرا بمدرسته وَفصل لَهُ ثيابًا نفيسة وسكنها بعد الجمالية وقتا ثمَّ انْتقل مِنْهَا إِلَى التربة الدوادارية وَكَانَ قد ولي مشيختها ونظرها بعد مُنَازعَة النُّور السويفي أَمَام السُّلْطَان لَهُ فِي ذَلِك وَدفع السُّلْطَان لامامه بقوله أعْطه

стр. 1230

اسْتِيفَاء الصُّحْبَة يَعْنِي الَّتِي كَانَت مَعَه وَنحن نعطيك المشيخة وَأَنا أعين من) يشد الِاسْتِيفَاء عَنهُ نِيَابَة فَسكت خوفًا من ابرام ذَلِك، وَاسْتمرّ مُقيما بهَا إِلَى أَن رغب عَنْهَا وانتقل حِينَئِذٍ إِلَى الحسينية فسكن فِي درب الاقباعيين بِالْقربِ من حَوْض الصارم وانتفع بِهِ النَّاس فِي كل الْأَمَاكِن الْمشَار إِلَيْهَا وَكَذَا أعَاد بالجانبكية الَّتِي بالقربيين للحنفية ثمَّ رغب عَنْهَا للنور الصُّوفِي أحد نواب الْحَنَفِيَّة الْآن وَتوقف النَّاظر فِي الامضاء لَهُ مُدَّة ثمَّ كتب ودرس أَيْضا الْفِقْه بالمنكوتمرية وبدرس صرغتمش الَّذِي عمله بِجَامِع المارداني برغبة المحبي الاقصرائي، ثمَّ رغب هُوَ عَنهُ للعضدي الصيرامي، وَاسْتقر الامشاطي بعده فِي المنكوتمرية وتصدير الباسطية، إِلَى غير ذَلِك من الْوَظَائِف الَّتِي دونهَا، وناب عَن ولد السراج قارىء الْهِدَايَة عقب موت وَالِده فِيمَا أضيف إِلَيْهِ من جهاته كَمَا ذكره شَيخنَا فِي تَرْجَمَة السراج من إنبائه وَهِي تدريس الناصرية والاشرفية الْقَدِيمَة والاقبغاوية بجوار الازهر والاعادة بطولون واتفقت وَفَاة الْوَلَد والعز غَائِب فانتهز القَاضِي علم الدّين وَهُوَ إِذْ ذَاك الْمُتَوَلِي الفرصة لفضه مِنْهُ وَأعْطى الناصرية لِابْنِ الزين التفهني والاشرفية والاقبغاوية لآخر والاعادة لِلشِّهَابِ بن الْمُحب بن الاشقر فَلَمَّا عَاد الْعِزّ وَعلم بذلك صَاح واستغاث وَصرح بِأَنَّهُ لَا بُد من شكوى القَاضِي إِلَى السُّلْطَان وَصعد القلعة فَوجدَ القَاضِي أَيْضا صاعدا لأجل سَماع الحَدِيث عِنْد السُّلْطَان فَقَالَ لَهُ القَاضِي بَلغنِي أَنَّك تُرِيدُ شكواك فَقَالَ لَهُ نعم قَالَ مَا تَقول قَالَ أَقُول هَذَا كتاب الْحَاوِي وَأَشَارَ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي كمه أسأَل من السُّلْطَان فتح أَي مَكَان شَاءَ مِنْهُ ونقرر أَنا وَأَنت مِنْهُ ليظْهر الِاسْتِحْقَاق، وَقدر اجتماعها ووقوفه إِلَى السُّلْطَان فَأمره بعودها إِلَيْهِ فَفعل وَتوقف ابْن الْأَشْقَر فِي ترك وَلَده جَمِيع الاعادة فاشترك مَعَه فِيهَا فِيمَا قيل، وباشر التداريس الثَّلَاثَة إِلَى أَن رغب عَنْهَا للسيف بن الخوندار وَلم يبْق مَعَه سوى التصدير بالباسطية والمنكوتمرية، وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ من شُيُوخنَا الزين رضوَان وَابْن خضر وَابْن سَالم والتقي المنوفي القَاضِي والشرف بن الخشاب والتقي الحصني من الشَّافِعِيَّة وَابْن الْهمام والتقي الشمني وَغَيرهمَا من الْحَنَفِيَّة والقرافي والأبدي وَغَيرهمَا من الْمَالِكِيَّة والعز الْكِنَانِي والبدر الْبَغْدَادِيّ وَابْن الرزاز وَغَيرهم من الْحَنَابِلَة بل قَرَأَ عَلَيْهِ طبقَة أَعلَى من هَذِه كالكمال الشمني والشهاب الكلوتاتي وأوحد الدّين عبد اللَّطِيف بن الشّحْنَة ودونها كالزين قَاسم الْحَنَفِيّ والبدر وَالْوَلِيّ البلقينيين وَمن شَاءَ الله مِمَّن يَلِي هَؤُلَاءِ أَيْضا حَتَّى أَنه ألحق الْأَوْلَاد بِالْآبَاءِ وَصَارَ غَالب فضلاء الديار المصرية من تلامذته كل ذَلِك مَعَ الْخَيْر والديانة وَالْأَمَانَة والزهد

стр. 1231

والعفة وَحب الخمول والتقشف فِي مَسْكَنه) وملبسه ومأكله والانعزال عَن بني الدُّنْيَا والشهامة عَلَيْهِم وَعدم مداهنتهم والتواضع مَعَ الْفُقَرَاء والفتوة والاطعام وكرم النَّفس والرياضة الزَّائِدَة وَالصَّبْر على الِاشْتِغَال وَاحْتِمَال جفَاء الطّلبَة والتصدي لَهُم طول النَّهَار والتقنع بزراعات يَزْرَعهَا فِي الأرياف ومقاساة أَمر المزارعين واتعابهم والاكثار من تَأمل مَعَاني كتاب الله وتدبره مَعَ كَونه لم يستظهر جَمِيعه وَيعْتَذر عَن ذَلِك بِكَوْنِهِ لَا يحب قِرَاءَته بِدُونِ تَأمل وتدبر والمحاسن الجمة بِحَيْثُ سَمِعت عَن بعض عُلَمَاء الْعَصْر أَنه قَالَ لم نعلم قدم مصر فِي هَذِه الْأَزْمَان مثله وَلَقَد تجملت هِيَ وَأَهْلهَا بِهِ وَبَلغنِي أَنه كَانَ رُبمَا جَاءَهُ الصَّغِير لتصحيح لوحه وَنَحْوه من الْفُقَرَاء المبتدئين لقِرَاءَة درسه وَعِنْده من يقْرَأ من الرؤساء فيأمرهم بِقطع قراءتهم حَتَّى يَنْتَهِي تَصْحِيح ذَاك الصَّغِير أَو قِرَاءَة ذَاك الْفَقِير لدرسه وَيَقُول أَرْجُو بذلك الْقرْبَة وترغيبهم وَأَن اندرج فِي الربانيين وَلَا يعكس، وَلم يحصل لَهُ انصاف من رُؤَسَاء الزَّمَان فِي أَمر الدُّنْيَا وَلَا أعْطى وَظِيفَة مُنَاسبَة لعَلي مقَامه وَكَانَ فصيح اللِّسَان مفوها طلق الْعبارَة قوي الحافظة سريع النّظم جدا وَلذَلِك فِيهِ مَالا يُنَاسب مقَامه خُصُوصا وَهُوَ لم يُعْطه كليته مَعَ إكثاره مِنْهُ لَا يهاب كَبِير أحد وَله مَعَ القَاضِي علم الدّين سوى مَا تقدم مفاوضات مِنْهَا ان القَاضِي تناقضت فتياه فِي وَاقعَة وَاحِدَة وَكَانَ الْعِزّ قد كتب عَلَيْهَا وَاتفقَ اجْتِمَاعهمَا بالقلعة فِي مجْلِس السُّلْطَان فَقَالَ الْعِزّ لقَاضِي مذْهبه يَا مَوْلَانَا قَاضِي الْقُضَاة مَا الحكم عندنَا فِي الْمُفْتِي الماجين فَأَجَابَهُ بقوله يحْجر عَلَيْهِ فِي فتياه فَكَانَت هَذِه قاصمة وامتدح شَيخنَا بِمَا أثْبته فِي الْجَوَاهِر وأثابه فِي وَقت بِعَدَد أبياته ذَهَبا وَكَذَا امتدح غَيره من الْأَعْيَان حَتَّى أَن امتدح الظَّاهِر جقمق بقصيدة عرض فِيهَا بتهدم منزله فَأرْسل لَهُ بأربعمائة دِينَار، وَمن جملَة أبياتها: (والسقف خر تُرَابا من ركاكته ... والجدر مَال أعاليها إِلَى الطّرق) وَأجَاب ابْن العليف الشَّاعِر عَن لغز وقرضه لَهُ شَيخنَا، وَخمْس القصيدة المنسوبة لامامنا الشَّافِعِي الَّتِي أَولهَا: (خبت نَار نَفسِي باشتعال مفارقي ... وأظلم عيشي إِذْ أَضَاء شبابها) وَكَذَا خمس قَول الشَّيْخ عبد الْقَادِر الكيلاني مَا فِي المناهل منهل يستعذب كَمَا أثبت ذَلِك فِي تَرْجَمته من معجمي بل بَلغنِي أَنه شرع فِي جمعه فِي ديوَان على حُرُوف المعجم وَكتب مِنْهُ قِطْعَة، إِلَى غير ذَلِك من التآليف والتعاليق الَّتِي كَانَ يُمْلِيهَا على الطّلبَة وَمن ذَلِك على) ايساغوجي والشمسية والالفية والتوضيح

стр. 1232

وَاعْتذر عَن عدم الاكثار من التصانيف والتصدي لَهَا بِأَنَّهُ لَيْسَ من عدَّة الْمَوْت لعدم الاخلاص فِيهِ أَو كَمَا قَالَ، وَقد أَقرَأ الْحَاوِي فِي فقه الشَّافِعِيَّة بِالْقَاهِرَةِ وَأفْتى مرّة بقول الرَّافِعِيّ مَعَ مُخَالفَة النوري وَبلغ ذَلِك الْجلَال الْمحلي فَقَالَ مَا للنَّاس بمذاهب النَّاس وَاتفقَ علمه بذلك فشاط، وَكَانَ يقرىء تائية ابْن الفارض ويترنم بقصائده ويقصد بالفتاوي فِي النَّوَازِل الْكِبَار ودونها وَأفْتى بِأَن حمل طَالب الْحق غَرِيمه المدافع المتمرد عَن إِعْطَاء مَا وَجب عَلَيْهِ إِلَى الْوُلَاة الحماة لَا سِيمَا فِي زَمَاننَا جَائِز وَلَا لوم على فَاعله الْمَحْكُوم عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا يُطَالِبهُ إِلَّا من الشَّرْع، وَقد حدث باليسير أَخذ عَنهُ أَصْحَابنَا وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ التقي القلقشندي والبقاعي وَغَيرهمَا من الطّلبَة وَكنت مِمَّن أَخذ عَنهُ فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وحملت عَنهُ أَشْيَاء وَكتب لي خطه بسيدنا ومولانا الامام الْعَالم الْفَاضِل الْمُحدث الْمُفِيد الشَّيْخ فلَان، وَبعد ذَلِك بسيدنا ومولانا الامام الْعَالم الْمُحدث البارع الْحَافِظ الضَّابِط الثِّقَة المتقن وَقَالَ فِي بعض مَا قرأته قِرَاءَة متقن ضَابِط مُعرب حَافظ يقظ مطرب شوق بهَا الأذهان وشنف بهَا الآذان كَانَ الله لَهُ حَيْثُ كَانَ، وَكتب لي نسبه بِخَطِّهِ بعد أَن ثَبت فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ على تِلْمِيذه التقي المنوفي ضمن ثُبُوت نسب ابْن أَخِيه لأمه، وَلم يزل على طَرِيقَته متصديا لنشر الْعلم حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ خَامِس عشري رَمَضَان سنة تسع وَخمسين، وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بمصلى بَاب النَّصْر، وَدفن بتربة الْأَمِير بورى خَارج بَاب الْوَزير تَحت التنكزية، وَلم يخلف بعده فِي مَجْمُوعه مثله ﵀ وإيانا. ٥١٣ - عبد السَّلَام بن حسن الْعِزّ الخالدي أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وَيعرف بالكذاب /. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. ٥١٤ - عبد السَّلَام بن دَاوُد بن عُثْمَان بن القَاضِي شهَاب الدّين عبد السَّلَام بن عَبَّاس الْعِزّ السلطي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي وَيعرف بالعز الْقُدسِي /. ولد فِي سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بِكفْر المَاء قَرْيَة بَين عجلون وحبراض، وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وفهمه عَم وَالِده الشهَاب أَحْمد بن عبد السَّلَام بعض مسَائِل ثمَّ انْتقل بِهِ قَرِيبه الْبَدْر مَحْمُود بن عَليّ بن هِلَال العجلوني أحد شُيُوخ الْبُرْهَان الْحلَبِي فِي حُدُود سنة سبع وَثَمَانِينَ إِلَى الْقُدس فحفظ بِهِ فِي أسْرع وَقت عدَّة كتب فِي فنون بِحَيْثُ كَانَ يقْضِي الْعجب من قُوَّة حافظته وعلو همته ويقظته ونباهته وَبحث على الْبَدْر الْمَذْكُور فِي الْفِقْه إِلَى أَن أذن لَهُ فِي الافتاء والتدريس سَرِيعا، ثمَّ ارتحل بِهِ) إِلَى الْقَاهِرَة فِي السّنة الَّتِي تَلِيهَا فَحَضَرَ بهَا دروس السراجين البُلْقِينِيّ

стр. 1233

وَابْن الملقن، وسافر صُحْبَة الْبَدْر إِلَى دمياط واسكندرية وَغَيرهمَا من الْبِلَاد الَّتِي بَينهمَا كسنباط واجتمعا بقاضيها الْفَخر أبي بكر الحوراني وَقَرَأَ على الْبَدْر حِينَئِذٍ الْجمال يُوسُف السنباطي وَالِد الْعِزّ عبد الْعَزِيز الْآتِي ثمَّ رجعا إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ إِلَى الْقُدس وَسمع حِينَئِذٍ بغزة على قاضيها الْعَلَاء عَليّ بن عَليّ بن خلف بن كَامِل السَّعْدِيّ أخي الشَّمْس الْغَزِّي صَاحب ديوَان الفرسان ثمَّ عادا لبلادهما، وَدخل صُحْبَة الْبَدْر مَدِينَة السلط والكرك وعجلون وحسبان وجال فِي تِلْكَ الْبِلَاد فَلَمَّا مَاتَ الْبَدْر ارتحل إِلَى دمشق وَذَلِكَ فِي حُدُود سنة سبع وَتِسْعين وجد فِي الِاشْتِغَال بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْه وَأَصله والعربية وَغَيرهَا من عُلُوم النَّقْل وَالْعقل على مشايخها وَسمع بهَا الحَدِيث من جمَاعَة كثيرين، وَحج فِي سنة ثَمَانمِائَة فَسمع فِي توجهه بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة على الْعلم سُلَيْمَان السقا نُسْخَة أبي مسْهر وَمَا مَعهَا وبمكة على الشَّمْس بن سكر وَابْن صديق ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق فَسمع بهَا الْكثير خُصُوصا مَعَ شَيخنَا وَأكْثر من السماع والشيوخ وَمِمَّنْ سمع عَلَيْهِ من الدمشقيين إِبْرَاهِيم بن الْعِمَاد أَحْمد بن عبد الْهَادِي وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عمر وَأحمد بن اقبرص وَأحمد بن الْعِمَاد أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي وَأحمد بن دَاوُد الْقطَّان والكمال أَحْمد ابْن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْحق وَأحمد بن عَليّ بن يحيى الْحُسَيْنِي والعماد أَبُو بكر ابْن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي وَخَدِيجَة ابْنة إِبْرَاهِيم بن سُلْطَان وَخَدِيجَة ابْنة أبي بكر الكوري ورقية ابْنة عَليّ الصَّفَدِي وَزَيْنَب ابْنة أبي بكر بن جعوان وَعَائِشَة ابْنة أبي بكر بن قوام وَعَائِشَة ابْنة مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي وَأُخْتهَا فَاطِمَة وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن خَلِيل الحرستاني وَعبد الرَّحْمَن بن عمر البيتليدي وَعبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم الأرموي وَعبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عَليّ سبط الذَّهَبِيّ وَعبد الْقَادِر بن مُحَمَّد ابْن عَليّ القمني والتقي عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبيد الله وَعلي بن غَازِي الكوري وَعمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سلمَان البالسي وَعمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي وَفَاطِمَة ابْنة عبد الله الحورانية وَفَاطِمَة ابْنة مُحَمَّد بن أَحْمد بن المنجا وَمُحَمّد بن أبي هُرَيْرَة وَعبد الرَّحْمَن بن الذَّهَبِيّ وَمُحَمّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم البزاعي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن منيع والبدر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قوام وَمُحَمّد بن مُحَمَّد ابْن مَحْمُود بن السعلوسي ويوسف بن عُثْمَان بن عمر الْعَوْفِيّ وَعِنْده عَنهُ مسلسلات ابْن شَاذان باجازته الَّتِي انْفَرد بهَا مَا الرضى الطَّبَرِيّ، وَبعد هَذَا كُله انْتقل فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة بعد) الْفِتْنَة إِلَى الديار المصرية فقطن الْقَاهِرَة ولازم البُلْقِينِيّ فِي الْفِقْه وَغَيره والزين الْعِرَاقِيّ فِي الحَدِيث وَكتب عَنهُ من أَمَالِيهِ وَغَيرهَا وَأثبت المملى

стр. 1234

اسْمه بِخَطِّهِ فِي عدَّة مجَالِس وَكَانَ الهيثمي يحضرها ويجيز وَكَذَا سمع فِيمَا قبل هَذَا التَّارِيخ وَبعده على التنوخي والزين بن الشيخة وَابْن أبي الْمجد والحلاوي والسويداوي وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ نَاصِر الدّين بن الْفُرَات وَمَرْيَم الاذرعية وَالشَّمْس مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل القلقشندي وَطَائِفَة، وَأخذ عَن الْعِزّ بن جمَاعَة من الْعُلُوم الَّتِي كَانَ يقرئها وَكَذَا أَخذ عَن الشهَاب الحريري الطَّبِيب فِي المعقولات أَيْضا وناب عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فِي الْقَضَاء سنة أَربع ثمَّ أعرض عَن ذَلِك لكَون وَالِده السراج عَتبه عَلَيْهِ لتعطله بِهِ عَن الِاشْتِغَال، ثمَّ عَاد إِلَى النِّيَابَة فِي سنة تسع وَاسْتمرّ حَتَّى صَار من أجلاء النواب وَصَحب فتح الله كَاتب السِّرّ ثمَّ نوه بِهِ نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ حَتَّى صَار يزاحم الأكابر فِي المحافل ويناطح الفحول الأماثل بِقُوَّة بَحثه وشهامته وغزارة علمه وفصاحته، وَاسْتقر فِي تدريس الحَدِيث بالجمالية عقب الْكَمَال الشمني وَتكلم شَيخنَا مَعَه فِي أَخذ شَيْء مِنْهُ للتقي ولد المتوفي وَفِي تدريس الْفِقْه بالخروبية بِمصْر، وناب فِي الخطابة بالمؤيدية أول مَا فتحت عَن ابْن الْبَارِزِيّ ثمَّ عَن وَلَده الْكَمَال وَاسْتقر بِهِ الزين عبد الباسط فِي مشيخة مدرسته بِالْقَاهِرَةِ أول مَا فتحت بل ولي مشيخة الصلاحية بِبَيْت الْمُقَدّس بعناية الْبَدْر بن مزهر بعد موت الشَّمْس الْبرمَاوِيّ وسافر لمباشرتها بعد أَن رغب عَن الجمالية لِابْنِ سَالم والخروبية للمحب بن أبي المحاسن وَاسْتقر فِي الباسطية الامام شهَاب الدّين الْأَذْرَعِيّ ثمَّ صرف الْعِزّ عَن الصلاحية فِي خَامِس عشري ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بالشهاب بن المحمرة وَرجع الْعِزّ إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا على نِيَابَة الْقَضَاء وأضيف إِلَيْهِ قَضَاء النحرارية عوضا عَن ابْن قَاسم مَعَ مُرَتّب رتبه لَهُ عبد الباسط إِلَى أَن أُعِيد إِلَى الصلاحية بعد موت الشهَاب وَاسْتمرّ فِيهَا حَتَّى مَاتَ وَقد حدث بأَشْيَاء بِالْقَاهِرَةِ وَبَيت الْمُقَدّس وَغَيرهمَا، وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ قَاضِي الْمَالِكِيَّة بحماة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى الْحكمِي المغربي وَوَصفه بشيخنا الامام الْعَلامَة شيخ الاسلام علم الْمُحَقِّقين حَقًا وحائز فنون الْعلم صدقا، وَكَذَا درس وَأفْتى وَأفَاد وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء سِيمَا أهل تِلْكَ النواحي، وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة داهية لسنا فصيحا فِي التدريس والخطابة وَغَيرهمَا حسن الْقِرَاءَة جدا مفوها طلق الْعبارَة قوي الحافظة حَتَّى فِي التَّارِيخ وأخبار الْمُلُوك جيد الذِّهْن حسن الاقراء كثير النَّقْل والتنقيح متين النَّقْد وَالتَّرْجِيح وأقرأ هُنَاكَ فِي جَامع المختصرات فَكَانَ أمرا عجبا صَحِيح) العقيدة شَدِيد الْحَط والانكار على ابْن عَرَبِيّ وَمن نحا نَحوه مغرما بِبَيَان عقائدهم الرَّديئَة وتزييفها مُصَرحًا بِأَنَّهُم أكفر الْكفَّار جوادا كَرِيمًا إِلَى الْغَايَة قل أَن ترى الْعُيُون فِي أَبنَاء جنسه نَظِيره فِي الْكَرم مَعَ كَونه

стр. 1235

أكولا إِلَى الْغَايَة مهابا لطيفا حسن الشكالة ضخما أجَاز لي. وَمَات فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس رَمَضَان سنة خمسين بِبَيْت الْمُقَدّس بعد تمرضه بالبواسير سِنِين وَدفن بمقبرة ماملا ﵀ وإيانا وَمن نظمه: (إِذا الموائد مدت ... من غير خل وبقل) (كَانَت كشيخ كَبِير ... عديم فهم وعقل) وَقَوله: (وَذي قوام رطيب ... وافي يؤم الأراكا) (ناداني الْقلب مَاذَا ... تُرِيدُ قلت سواكا) بل يُقَال إِنَّه لم ينظم سوى هذَيْن المقطوعين. ٥١٥ - عبد السَّلَام بن عبد الْوَهَّاب بن الْمُحب مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الزرندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ شَقِيق عبد الْوَاحِد / الْآتِي وَهَذَا أسن. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ كتبا كالشاطبية وَالْمُخْتَار وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة وَسمع على الْجمال الكازروني وَأبي الْفَتْح المراغي بل وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَكَذَا على الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الكازروني فِي سنة سبع وَأَرْبَعين فِي البُخَارِيّ وَبعدهَا على أبي الْفرج المراغي وَكتب الْخط الْجيد وَنسخ بِهِ أَشْيَاء، وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة أَولهَا فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فَقَرَأَ على شَيخنَا فِي البُخَارِيّ وقرأه بِكَمَالِهِ على الْمُحب بن الاقصرائي وَحضر عِنْد السَّعْدِيّ بن الديري والجلال الْمحلي وَغَيرهمَا وَكَذَا دخل حلب فَمَا دونهَا لطلب الْمَعيشَة، وقطن مَكَّة من سنة إِحْدَى وَسبعين وَسمع مني فِيهَا أَشْيَاء بل كتب بعض تصانيفي وَلَيْسَ بِذَاكَ مَعَ شدَّة فاقته وتكرر طلبه الناشىء عَن قُوَّة حَاجته والحاحه فِي ذَلِك سِيمَا من الواردين من سَائِر المسالك وَرُبمَا اسْتَعَانَ فِي ذَلِك بنظمه وَلَيْسَ بالطائل. ٥١٦ - عبد السَّلَام بن أبي الْفَتْح بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد الزمزمي الْمَكِّيّ. / مَاتَ بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَسبعين ٠١٧ -. عبد السَّلَام بن أبي الْفرج بن عبد اللَّطِيف الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي. / سمع على الزين المراغي. ٥١٨ - عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن أبي الْفضل النفطي الْمدنِي أَخُو عبد الْكَافِي / الْآتِي، مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. ٥١٩ - عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ ابْن عبد السَّلَام أَخُو أبي الْخَيْر الكازروني الْمَكِّيّ. / ولد بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين، وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَاسْتقر فِي رياسة المؤذنين بِالْمَسْجِدِ

стр. 1236

الْحَرَام بعد أَبِيهِمَا سنة سبع وَخمسين فَلم يُولد لَهُ. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس أَو ثَمَان وَسِتِّينَ وَالْأول أقرب. ٥٢٠ - عبد السَّلَام الأول بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن روزبة بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْعِزّ أَبُو السرُور بن نَاصِر الدّين أبي الْفرج بن الْجمال الكازروني الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد وَعلي وَمُحَمّد / وَغَيرهم مِمَّن ذكر فِي محاله. ولد فِي صَبِيحَة الْعشْرين من ربيع الأول سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وَعرض على الْمُحب المطري والبرهان إِبْرَاهِيم ابْن الْجلَال الخجندي وَأحمد بن سعيد الجزيري المغربي وَأبي الْفرج المراغي وَجَمَاعَة بل سمع على جده الْجمال أَشْيَاء وعَلى أبي السعادات بن ظهيرة فِي سنة تسع وَأَرْبَعين الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ بحثا وَأَجَازَ لَهُ شَيخنَا. مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين. ٥٢١ - عبد السَّلَام الثَّانِي / أَخُو الَّذِي قبله. ولد فِي عَاشر الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فَسمع على أَبِيه وَأبي الْفرج المراغي وَأبي الْفَتْح بن تَقِيّ وَآخَرين ولازمني كثيرا فِي مجاورتي عِنْد الْمُصْطَفى ﷺ وكتبت لَهُ بِمَا سَمعه مني وعَلى إجَازَة أوردت شَيْئا مِنْهَا فِي تَارِيخ الْمَدَنِيين، ثمَّ ورد مَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين فَسمع من تصانيفي على أَشْيَاء وَهُوَ سَاكن فهم مَذْكُور بِالْخَيرِ وَالصَّلَاح. ٥٢٢ - عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى الامام عز الدّين الخشبي الْمدنِي. / سمع على النُّور الْمحلي سبط الزبير فِي الِاكْتِفَاء للكلاعي سنة عشْرين وعَلى الزين أبي بكر المراغي وَكتب تصنيفه تَحْقِيق النُّصْرَة بتلخيص معالم دَار الْهِجْرَة وانْتهى فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَشهد على مُؤَلفه بوقفه. ٥٢٣ - عبد السَّلَام بن مُحَمَّد الزرعي / أحد سكان المجاهدية بِدِمَشْق. كَانَ خيرا أَمينا موثوقا بِهِ فِيمَا قرأته بِخَط ابْن حجي. مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة أَربع عشرَة قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه ٥٢٤ -. عبد السَّلَام بن مُوسَى بن أبي بكر بن أكبر الزين أَو الْمُحب الشِّيرَازِيّ العجمي الْمَكِّيّ وَالِد عبد الْعَزِيز / الْآتِي سبط الشَّيْخ على الزمزمي وَلذَا يعرف بالزمزمي. ولد فِي ربيع الأول سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة، وَسمع بهَا من ابْن صديق وَأبي الطّيب السحولي والزين المراغي وبن سكر وَالْمجد اللّغَوِيّ فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ فَمَا بعد. النشاوري والمليجي وَابْن حَاتِم والصردي والعراقي والهيثمي والدميري وَخلق، وَحدث أَخذ عَنهُ النَّجْم ابْن فَهد. وَذكره فِي مُعْجَمه وذيله وَقَالَ أَنه كتب الْخط الْحسن وَنسخ بالاجرة وتكسب بتأديب الْأَطْفَال مُدَّة وبالشهادة، وَكَانَ خيرا مُبَارَكًا سَاكِنا

стр. 1237

مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة ﵀. ٥٢٥ - عبد السَّلَام بن مُوسَى بن عبد الله بن مُحَمَّد الزين بن الشّرف البهوتي الدمياطي الشَّافِعِي وَالِد النُّور عَليّ والولوي مُحَمَّد وَالْجمال عبد الله يُوسُف وأخو عبد الرَّحْمَن / الْمَذْكُورين فِي محالهم. ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بدمياط وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عَنهُ أَبِيه وتلا بِهِ تجويدا وَغَيره على الزينين الهيثمي وجعفر وَحضر دروس الْفَقِيه علم الدّين بن الفران بل كَانَ هُوَ قارئه بُرْهَة وَكَذَا أَخذ عَن الشهَاب البيجوري وَغَيره وَفِي النَّحْو عَن ابْن سويدان وَلَقي الْفِرْيَانِيُّ فَأخذ عَنهُ وسَمعه على شَيخنَا والرشيدي وَغَيرهمَا واختص بالفخر الديمي لمصاهرة بَينهمَا وَأم بالجامع البدري بعد أَبِيه وَقَرَأَ على الْعَامَّة فِي المواعظ وَالرَّقَائِق وَنَحْوهمَا وأدب الْأَبْنَاء مُدَّة فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَكتب بِخَطِّهِ شَيْئا كثيرا حبس جَمِيعه على بنيه سوى مَا كتبه بالاجرة من مصاحف وَغَيرهَا وخطه جيد صَحِيح، وَلم يزل على طَرِيقَته فِي الْخَيْر وَالْبركَة واعتقاد النَّاس فِيهِ حَتَّى مَاتَ فِي أَوَاخِر صفر سنة سِتّ وَتِسْعين بدمياط بالاسهال شَهِيدا وَتَوَلَّى البيجوري غسله وَدفن بجوار الشَّيْخ فاتح بتربة الشرفاء بني عجلَان ﵀ وإيانا. عبد السَّلَام الزرندي. / مضى فِي ابْن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَرِيبا. ٥٢٦ - عبد السَّلَام الشرنوبي الْبُحَيْرِي ثمَّ القاهري الْمَكِّيّ. / خدم عِنْد أزبك اليوسفي اماما ثمَّ طرده فانتمى لتمراز، وسافر مَعَه للبحيرة وَنزل وَلَده فِي قراء الشيخونية وَفِي غَيرهَا. ٥٢٧ - عبد السَّلَام الفارسكوري الازهري الْغَاسِل. / مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشري الْمحرم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ، وَكَانَ خيرا أَقَامَ مديدة يغسل الْمَوْتَى وَقصد لذَلِك وَأَكْثَره احتسابا ﵀.) ::: ٥٢٨ - عبد الصَّادِق بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ /. كَانَ من أَصْحَاب التقي بن المنجا ولي قَضَاء طرابلس وشكرت سيرته ثمَّ قدم دمشق وَتزَوج ابْنة السلاوي زَوْجَة مخدومه التقي وسعى فِي قَضَاء دمشق. وَمَات فِي الْمحرم سنة سِتّ شَهِيدا سقط عَلَيْهِ سقف بَيته فَهَلَك تَحت الرَّدْم. ذكره شَيخنَا فِي انبائه. ٥٢٩ - عبد الصَّمد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عمر عفيف الدّين الخلي اليمني الشَّافِعِي. / وخلة بِفَتْح الْمُعْجَمَة قَرْيَة بِالْحجرِ من جبال الْيمن. ولد فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وتفقه بِجَمَاعَة مِنْهُم أَبُو حميش بِفَتْح الْمُهْملَة وَكسر الْمِيم وَآخره مُعْجمَة قَاضِي عدن وَقَرَأَ فِي الْفَرَائِض وشارك فِي النَّحْو وَغَيره، وَكَانَ تقيا

стр. 1238

دينا خيرا اسْتَقر بِهِ عَليّ بن طَاهِر فِي نظر ثغر عدن وأعمالها بِحكم الْوكَالَة فِي جَمِيع تعلقاته فحمدت سيرته وَلم يَنْفَكّ عَن المطالعة وَالنَّظَر والمذاكرة مَعَ الْفُضَلَاء والتحصيل لكتب الْعلم والبحث عَن أَحْوَال الْفُقَهَاء ثمَّ قَلّدهُ أَيْضا النّظر فِي أوقاف تعز وَغَيرهَا فباشر ذَلِك أحسن مُبَاشرَة وَلَكِن لم تطل مدَّته. وَمَات بعدن فِي رَابِع صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل شهده السُّلْطَان فَمَا دونه وتأسف الخيرون على فَقده. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا بأبسط من هَذَا. ٥٣٠ - عبد الصَّمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر ابْن عبد الْوَهَّاب المرشدي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ وَيُسمى مُحَمَّدًا. وَقَرَأَ الْمِنْهَاج وَحضر عِنْد يحيى العلمي وَغَيره، وَكَانَ مصاحبا لولد ابْن عزم وَدخل مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة وَغَيرهَا. مَاتَ فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ عَن بضع وَثَلَاثِينَ وَترك فَاطِمَة وَأم حَبِيبَة فَتزَوج الأولى قريبها النُّور عَليّ بن الْفَخر أبي بكر بن عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم المرشدي. ٥٣١ - عبد الصَّمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عِيسَى وَقيل بدل عِيسَى مُحَمَّد بن مَنْصُور / وَهُوَ الَّذِي كتبه لي وَالْأول أتقن عز الدّين وصائن الدّين ابْن الزين بن الشَّمْس النجمي الصحراوي الزيات بهَا أَخُو مُحَمَّد وَمَرْيَم الآتيين وأبوهم مِمَّن أَخذ عَنهُ شَيخنَا وَيعرف كسلفه بالهرساني بِفَتَحَات وَآخره نون. ولد سنة احدى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْمَدْرَسَةِ النجمية طفاي تمر خَارج بَاب البرقية وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد أَبِيه وَالشَّمْس الدَّمِيرِيّ وَحضر مَعَ أَبِيه عِنْد البُلْقِينِيّ وأحضر وَهُوَ فِي الثَّالِثَة على التَّاج بن الفصيح الْكثير من السّنَن الْكُبْرَى للنسائي رِوَايَة ابْن الْأَحْمَر وعَلى الحافظين الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَالْقَاضِي نَاصِر الدّين نصر الله الْحَنْبَلِيّ خَتمهَا) فَقَط ثمَّ سمع على جده الشَّمْس والحافظين بعض سنَن أبي دَاوُد وَعلي ابْن أبي الْمجد الْكثير من البُخَارِيّ والختم مِنْهُ فَقَط على الحافظين والتنوخي والختم مِنْهُ أَيْضا لَكِن أَوله دون أول الَّذِي قبله عَليّ الابناسي والغماري وَابْن الشيخة، وَكَذَا سمع من الْعِرَاقِيّ من أَمَالِيهِ بِحَضْرَة الهيثمي وَحج مرَارًا وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَدخل دمشق ودمياط والمحلة، وَحدث سَمِعت عَلَيْهِ قَدِيما ثمَّ تسارع إِلَيْهِ الطّلبَة بِأخرَة لِتَفَرُّدِهِ بالنسائي وأخذوه وَغَيره عَنهُ بل طلبه النَّجْم بن حجي وَحدث عَنهُ بغالب البُخَارِيّ رَفِيقًا للشاوي فَسمع عَلَيْهِ خلق، وَكَانَ خيرا يتعيش بحانوت بالصحراء وَيكْتب على الاستدعاءات خطا ضَعِيفا. مَاتَ فِي شعْبَان سنة تسع وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ بالصحراء وَدفن بحوش مجاور لتربة السويفي تجاه

стр. 1239

تربة الطَّوِيل بِالْقربِ من تربة اينال ﵀. ٥٣٢ - عبد الصَّمد بن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود روح الدّين بن سعد الدّين ابْن الصَّدْر الشِّيرَازِيّ. / كَانَ حَيا فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة فَفِيهَا قَرَأَ على الظهير عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَادِر الطاووسي وَسمع مَعَه ابْن أخي المسمع أَحْمد ابْن عبد الله بن عبد الْقَادِر وَوصف صَاحب التَّرْجَمَة بالمحدث الْعَالم ووالده بالقارىء وجده باستاذنا فِي كَلَام الله. ٥٣٣ - عبد الصَّمد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ. / درج صَغِيرا. ٥٣٤ - عبد الصَّمد بن عماد بن إِبْرَاهِيم الدكني الْهِنْدِيّ /. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. ٥٣٥ - عبد الصَّمد بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد المقراني الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِأبي نبيلة /. فَاضل اشْتغل على أَبِيه فِي الْفِقْه وَغَيره ولقيني بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَتِسْعين فَقَرَأَ على أربعي النَّوَوِيّ وَسمع على غير ذَلِك، وَذكر لي أَن وَالِده كَانَ فَقِيها قَرَأَ على الاهدل وَمَات فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ عَن سِتّ وَأَرْبَعين سنة. عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن عمر بن إِسْمَاعِيل القَاضِي عفيف الدّين الخلي بِالْمُعْجَمَةِ الْمَفْتُوحَة نِسْبَة إِلَى خلة قَرْيَة من بِلَاد حجر. مَاتَ فِي الْعشْر الأول من شَوَّال سنة تسعين، ومولده تَقْرِيبًا سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة، وَكَانَ من رُءُوس الدولة الطاهرية بِالْمُهْمَلَةِ من الْيمن وَلَهُم إِلَيْهِ الْتِفَات كثير وَله عِنْدهم تمكن كَبِير من الْأَمَانَة والديانة والالتفات إِلَى الْفُقَهَاء والاشتغال بِالْعلمِ وَهُوَ من بَيت علم وَصَلَاح ﵀ كتب إِلَيّ بذلك الْجمال مُوسَى الدؤالي وَكَانَ قريب ابْن إِسْمَاعِيل الْمَاضِي ٥٣٦ -. عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر الزين أَبُو الْخَيْر بن الشَّمْس بن سعد الدّين بن النَّجْم الْبَغْدَادِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كأبيه بالزركشي. ولد كَمَا ضَبطه لَهُ وَالِده لست خلون من ربيع الآخر سنة تسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا وأحضر فِي الرَّابِعَة على التنوخي ثلاثيات البُخَارِيّ والخيرة فِي الْقرَاءَات الْعشْرَة لِابْنِ زُرَيْق وَغير ذَلِك ثمَّ سمع على الحلاوي والشرف بن الكويك وَمِمَّا سَمعه على أَولهمَا من مُسْند أَحْمد بِقِرَاءَة شَيخنَا وَكَذَا سمع على أبي الْفرج بن الشيخة، وَأَجَازَ لَهُ الشريف الشهَاب أَحْمد ابْن عَليّ الْحُسَيْنِي وَأَبُو حَفْص البالسي وَابْن منيع والكمال أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْحق وَمُحَمّد بن أبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَعبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عَليّ سبط الذَّهَبِيّ

стр. 1240

وَخَدِيجَة ابْنة ابْن سُلْطَان وَفَاطِمَة ابْنة المنجا وَفَاطِمَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَأُخْتهَا عَائِشَة وَآخَرُونَ، وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ السّنَن للشَّافِعِيّ رِوَايَة الْمُزنِيّ وَغير ذَلِك وَكَانَ خيرا سَاكِنا لين الْجَانِب نيرا صوفيا بِسَعِيد السُّعَدَاء بل أَظُنهُ كَانَ امامها وَقد كَانَت وَظِيفَة أَبِيه قبله. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سبع وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا. عبد الصَّمد الْوَادي التازفي /. ٥٣٨ - عبد الظَّاهِر بن أَحْمد بن الجوبان سري الدّين بن الشهَاب الدِّمَشْقِي أَخُو عبد الْكَافِي / الْآتِي وَيعرف بِابْن الجوبان وبابن الذَّهَبِيّ. أحد كتاب الانشاء بِدِمَشْق بل نَاب فِي كِتَابَة سرها، وَكَانَ ذَا نظم كتب عَنهُ مِنْهُ الشهَاب اللبودي وَقَالَ إِنَّه مَاتَ فَجْأَة فِي عَاشر شعْبَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس بطرفها الشمالي ﵀، وَرَأَيْت البدري كتب عَنهُ فِي مَجْمُوعه قَوْله: (فتنت بنشابي أضحى محاربي ... بأسهم ألحاظ بهَا الْمَوْت قد حلا) (ينصل سهم اللحظ من قتلتي بِهِ ... أَلا فانظروه من دمي قد تنصلا) ٥٣٩ - عبد الظَّاهِر بن أَحْمد بن عبد الظَّاهِر الزين التفهني الدَّاودِيّ / نِسْبَة لداود العزب الشَّافِعِي سبط أبي الْفضل بن الردادي. ولد، وَحفظ الْقُرْآن وتلا بالروايات على ابْن أَسد وَرُبمَا قَرَأَ فِي الجوق، واشتغل يَسِيرا فِي الْفِقْه والعربية وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وَمِمَّا سَمعه ختم البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة وَولي مشيخة الْمقَام الدَّاودِيّ وَأكْثر من التَّرَدُّد للقاهرة مَعَ انجماعه فِيهَا. مَاتَ فِي يَوْم السبت ثَالِث عشري ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ وَحمل لتفهنا فَدفن بهَا ﵀. ٥٤٠ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد الزواوي /. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. ٥٤١ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن أَحْمد بن عز الدّين الْغَزِّي ثمَّ القاهري المقرىء /. نَشأ فحفظ الْقُرْآن وتنزل فِي الْمدَارِس وَقَرَأَ فِي صفة الجمالية وَغَيرهَا وَفِي شباك البيبرسية وَسمع الْكثير وَمِمَّا سَمعه ختم البُخَارِيّ بالظاهرية، وَكَانَ سَاكِنا خيرا. مَاتَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَظنهُ قَارب السّبْعين. ٥٤٢ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن ضوء الْعِزّ بن الشهَاب بن الْعَلَاء الْقُدسِي الْحَنَفِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن النَّقِيب لكَون جد أَبِيه كَانَ نقيب قلعة صفد. ولد فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَسمع فِي سنة خمس وَتِسْعين الصَّحِيح على الْعَلَاء عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم المفعلي والشهاب بن العلائي كِلَاهُمَا عَن الحجار وَكَذَا سمع على وَالِده وعَلى التَّاج أبي بكر بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَقْدِسِي بِقِرَاءَة الشَّمْس بن الديري وعَلى ابْن الديري نَفسه وَمُحَمّد بن سعيد فِي

стр. 1241

آخَرين، وَحدث أَخذ عَنهُ ابْن أبي عذيبة وَقَالَ أَنه مَاتَ فَجْأَة فِي مستهل الْمحرم سنة خمسين بِبَيْت الْمُقَدّس ﵀. ٥٤٣ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن عَليّ بن يحيى بن أبي بكر بن أبي السعادات ابْن زَكَرِيَّا بن يحيى بن أَحْمد الربيعي نِسْبَة لِرَبِيعَة الْفرس بِالْفَاءِ وَالرَّاء الفارقي الأَصْل نِسْبَة لميافارقين بديار بكر الْمصْرِيّ /. ولد بعد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وسافر بِهِ أَبوهُ وَله نَحْو عشر سِنِين إِلَى الْيمن فاستوطنها إِلَى سنة ثَلَاث وَعشْرين غير أَنه قدم الْقَاهِرَة فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة لبَعض الأشغال وحظى فِي الْيمن عِنْد الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل بن الْأَفْضَل الْعَبَّاس بِحَيْثُ كَانَ ينْتَقل مَعَه حَيْثُ مَا سكن لتعز وَغَيرهَا وَكَذَا كَانَ أَبوهُ فِي خدمته بل كَانَ عَمه وزيره وَلما قدم الْقَاهِرَة فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين كَانَت إِقَامَته إِمَّا بهَا أَو باسكندرية أَو بِغَيْرِهِمَا من نَوَاحِيهَا حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشري جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، وَذكر البقاعي أَنه لقِيه بِالْقَاهِرَةِ وَحكى لَهُ أَن عَادَة أهل عدن أَن من كَانَ حمله من التُّجَّار أَكثر بدىء بوزنه فاتفق اجْتِمَاع جمَاعَة وَفِيهِمْ خصى يُقَال لَهُ يمن عَتيق الشجاعي وَكَانَ حمله أَكثر وَنور الدّين الفوي أحد التُّجَّار المقيمين بعدن مِمَّن لَهُ وجاهة عِنْدهم وَتقدم فِي السن فأرادوا تقدميه فَلم يُمكنهُم الخصى من ذَلِك وسألهم الجري على الْعَادة أَو يُكَاتب السُّلْطَان ويمتثل مَا يرسم بِهِ فكاتبوه) فَكتب إِلَيْهِم: (يمن يمن بِمن ... يمن يمن يمن يمن) وَلم ينقط حرفا مِنْهَا فَلم يفهم أحد من المباشرين مُرَاده وفهمه الخصى فَكتب إِلَى السُّلْطَان كتابا وضع فِيهِ هَذِه الْكَلِمَات بِعَينهَا وَلم ينقط أَيْضا شَيْئا ففهم السُّلْطَان أَن مُرَاده (يمن يمن بِمن ... تمن يمن ثمن ثمن) فَأرْسل إِلَيْهِم أَن قدموه وَأَرَادَ شِرَاءَهُ فَوَجَدَهُ عتيقا، وَكَذَا كتب عَنهُ البقاعي مَا أنْشدهُ إِيَّاه من نظم الْأَشْرَف. ٥٤٤ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سعيد بن عَامر بن جَابر الْعِزّ بن الشهَاب بن الْعِمَاد الْمذْحِجِي القصوري بِضَم الْقَاف والمهملة نِسْبَة لبلدة بِالْيمن ثمَّ الطَّائِفِي الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد وَأبي الْحسن وَالْخَيْر / الْآتِي ذكرهم وَيعرف كسلفه بِابْن مكينة بِفَتْح أَوله. ولد بعد سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا فِي قَرْيَة المليسا بلام مُشَدّدَة ومهملة مُصَغرًا ممدودا من وَادي الطَّائِف وَحفظ بهَا الْقُرْآن وتلا بِهِ لنافع على أَبِيه والعمدة والمنهاج الفرعي، وَأَجَازَ لَهُ من سَيذكرُ فِي اخوته وَأم بعد أَبِيه بِجَامِع المليسا، وداوم الْحَج وَتردد إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة

стр. 1242

للزيارة مَاشِيا ونظم الشّعْر لقِيه البقاعي فِي بِلَاده سنة تسع وَأَرْبَعين فَكتب عَنهُ أبياتا قَالَ أَنه أصلحها لَهُ من اللّحن وَغَيره هَذَا بعد أَن وَصفه بالأديب الْفَاضِل وَقَالَ فِي كل من أَبِيه وجده القَاضِي. مَاتَ فِي. ٥٤٥ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الشّرف أَبُو الْقسم بن الْمُحب أبي المفاخر بن قَاضِي الْقُضَاة الْعِزّ أبي المفاخر بن قَاضِي الْحَرَمَيْنِ الْمُحب أبي بكر بن قَاضِي الْقُضَاة الْكَمَال أبي الْفضل الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد الْعِزّ مُحَمَّد / الْآتِي والماضي أَبوهُ وَهُوَ بكنيته أشهر. ولد فِي لَيْلَة الرَّابِع عشر من ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَأمه شبيبة ابْنة مُحَمَّد بن بِلَال بن قلاوون الْمَكِّيّ، وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ والألفية والمنهاج وَغَيرهَا وَعرض وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمسين فَمَا بعْدهَا شَيخنَا والعيني وَابْن الديري ومجير الدّين بن الذَّهَبِيّ والصالحي والرشيدي وَابْن الْفُرَات والصفدي وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة وجدته لِأَبِيهِ كمالية ابْنة عَليّ النويري وَأُخْتهَا أم الْوَفَاء وَالْقَاضِي أَبُو الْيمن وَأَبُو الْفضل وَخَدِيجَة ابْنة عبد الرَّحْمَن النويري وَأَبُو الْفَتْح المراغي) وَالسَّيِّد عفيف الدّين والمحب المطري وَابْن فَرِحُونَ والشهاب الْمحلي وَأَبُو جَعْفَر بن العجمي والضياء بن النصيبي وَالْجمال بن جمَاعَة والتقي أَبُو بكر القلقشندي وست الْقُضَاة ابْنة ابْن زُرَيْق وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان وَأحمد بن عمر بن عبد الْهَادِي والشهاب بن زيد وَعبد الرَّحْمَن بن خَلِيل القابوني وَابْن جوارش وَغَيرهم، وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَسمع بهَا على الشواوي والزكي الْمَنَاوِيّ وَآخَرين ولازمني بِمَكَّة والقاهرة فِي ألفية الحَدِيث وَشَرحهَا وَكَذَا فِي غير ذَلِك، وَكَذَا دخل الشَّام مرّة بعد أُخْرَى واشتغل بِبَلَدِهِ على غير وَاحِد من الغرباء وَفِي رحلته على جمَاعَة فِي فنون وتميز وَمن شُيُوخه فِي الشَّام الزين خطاب وَفِي الْقَاهِرَة الْجَوْجَرِيّ وَفِي مَكَّة ابْن عطيف والعلمي وَعبد المحسن فِي آخَرين، وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَمَعَهُ وَلَده فدام بهَا أشهرا، وَكَانَ على خير كَانَ الله لَهُ. ٥٤٦ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْعِزّ بن الشهَاب القاهري ثمَّ الْمَكِّيّ / الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن المراحلي. ولد سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلاه فِي بعض مجاوراته بِالْمَدِينَةِ على الشهَاب الأبشيطي وَكَذَا تلاه على غَيره وترقي للتِّجَارَة وتميز فِيهَا، وقطن مَكَّة زَمنا وزاحم الْكِبَار بِحَيْثُ تزوج ابْنة الخواجا بير مُحَمَّد واستولدها وَغَيرهَا عدَّة أَوْلَاد مَا سعد فيهم، وتكرر قدومه الْقَاهِرَة واختص بِالْعَلَاءِ بن خَاص بك

стр. 1243

وَاعْتَمدهُ ابْنا عليبة والرئيس يحيى وَغَيرهم فِي الْغَيْبَة والحضور وَملك دورا بِمَكَّة وَغَيرهَا بل وجدد بالسروجيين من الْقَاهِرَة مكتبا للايتام وسبيلا، وَعرف بالحزم والضبط لشأنه وَعدم التبسط فِي معيشته مَعَ الْمُحَافظَة على التِّلَاوَة وَالْجَمَاعَات وَالطّواف ومشاهد الْخَيْر وبذل الزَّكَاة للمستحقين وَنَحْوهم والميل للصالحين كالكمال إِمَام الكاملية والاكثار من ذكر كرامتهم وأحوالهم والتودد لَهُم، وَلم يزل على طَرِيقَته حَتَّى مَاتَ بعد زَوجته بِيَسِير فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَثَمَانِينَ بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَكَانَ قد كتب بِحمْلِهِ مَعَ نَائِب جدة إِلَى الْقَاهِرَة بِسَبَب تَركه زَوجته فِيمَا قيل وَغَيرهَا فَمَا أمكن لكَونه كَانَ فِي ضعف مَوته، وَتَفَرَّقَتْ تركته لاخْتِلَاف بنيه وَغَيره ﵀ وَعَفا عَنهُ. ٥٤٧ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن يحيى بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن عبد الْوَاحِد بن عمر بن يحيى أَبُو فَارس بن أبي الْعَبَّاس الهنتاتي الحفصي / ملك الْمغرب وَصَاحب تونس وَهُوَ بكنيته أشهر. قَالَ شَيخنَا فِي انبائه قَرَأت بِخَط صاحبنا أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد) الْحق التّونسِيّ فِيمَا كتب من سيرته أَنه بلغه أَنه كَانَ لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا بل حزر بِقدر أَربع سَاعَات لَا تزيد قطّ وَرُبمَا نقصت وَأَنه لَيْسَ لَهُ شغل سوى النّظر فِي مصَالح ملكه وَأَنه كَانَ يُؤذن بِنَفسِهِ ويؤم بِالنَّاسِ فِي الْجَمَاعَة وَيكثر من الذّكر وَيقرب أهل الْخَيْر وَأَنه أبطل كثيرا من التركات والمفاسد بتونس كالعيالة وَهُوَ مَكَان يُبَاع فِيهِ الْخمر للفرنج يتَحَصَّل مِنْهُ شَيْء كثير فِي السّنة ولأكثر الْجَيْش عَلَيْهِ رواتب وعوضهم عَنهُ وَكَذَا المكوس بِحَيْثُ لم يكن ببلاده كلهَا شَيْء مِنْهَا وَأَنه شكى إِلَيْهِ قلَّة الْقَمْح بِالسوقِ فَدَعَا تجاره فَعرض عَلَيْهِم قمحا من عِنْده وَقَالَ أُرِيد بَيْعه بِدِينَار وَنصف فاسترخصوه فَأمر بِبيعِهِ بذلك السّعر وَأَن لَا يَشْتَرِي من غَيره بأزيد فاحتاجوا لبيع مَا عِنْدهم كَذَلِك فَترك هُوَ حِينَئِذٍ البيع فَبَلغهُ أَنهم زادوا قَلِيلا فَأمر بِبيع مَا عِنْده بِدِينَار فَقَط وَتقدم إِلَى خازنه انه إِن وجد الْقَمْح فِي السُّوق لَا يَبِيع شَيْئا وَإِلَّا بَاعَ بِدِينَار فاضطربوا إِلَى أَن مَشى الْحَال فَكَانَت من أحسن الْحِيَل فِي تمشية حَال النَّاس، وَإنَّهُ كَانَ محافظا على عمَارَة الطرقات بِحَيْثُ أمنت القوافل فِي أَيَّامه بِجَمِيعِ بِلَاده وَإنَّهُ حضر محاكمة مَعَ مُنَازع لَهُ فِي بُسْتَان إِلَى القَاضِي فَحكم عَلَيْهِ فَقبل الحكم وأنصف الْغَرِيم وَإنَّهُ كَانَ يُبَالغ فِي أَخذ الزَّكَاة وَالْعشر وَإِذا مر فِي السُّوق يسلم وَلَا يلبس الْحَرِير وَلَا يجلس عَلَيْهِ وَلَا يتختم بِالذَّهَب إِلَى غير ذَلِك من المحاسن، وَكَانَت صدقاته إِلَى الْحَرَمَيْنِ بل وَإِلَى جمَاعَة من الْعلمَاء والصلحاء بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا مستمرة فَأرْسل يَسْتَدْعِي نُسْخَة من فتح الْبَارِي

стр. 1244

لشَيْخِنَا بتحريك الزين عبد الرَّحْمَن البرعكي فَجهز لَهُ مَا كمل وَهُوَ قدر الثُّلثَيْنِ مِنْهُ وبهذه الْوَاسِطَة كَانَ تجهز لكتبه الشَّرْح بل ولجماعة مجْلِس الاملاء ذَهَبا يفرق عَلَيْهِم على قدر مَرَاتِبهمْ وَالْكثير مِنْهُ معِين من هُنَاكَ، وَمَا سَافر قطّ مَعَ كَثْرَة أَسْفَاره إِلَّا قدم بَين يَدَيْهِ صدقَات وَقرب للزوايا وَغَيرهَا امتثالا لقَوْله أَأَشْفَقْتُم أَن تقدمُوا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صدقَات وَكَذَلِكَ إِذا عَاد ولهذه الْأَوْصَاف الشَّرِيفَة كتب إِلَيْهِ ابْن عَرَفَة مرّة وَالله مَا أعلم يَوْمًا يمر عَليّ وَلَا لَيْلَة إِلَّا وَأَنا دَاع لكم بخيري الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَإِنَّكُم عماد الدّين ونصرة الْمِسْكِين انْتهى. وَقد استجاز لَهُ ولأولاده شَيخنَا الزين رضوَان وَغَيره جمعا من الْأَعْيَان وَخرج لَهُ أَرْبَعِينَ حَدِيثا عَنْهُم بالاجازة مُكَافَأَة لَهُ على أفضاله وترغيبا لَهُ فِي مزِيد إقباله. مَاتَ فِي رَابِع عشري ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَلَاثِينَ عَن سِتّ وَسبعين سنة بعد أَن خطب لَهُ بفاس وتلمسان وَمَا والاهما من المدن والقرى إِحْدَى وَأَرْبَعين سنة وَثلث سنة فأزيد قَالَ المقريزي وَكَانَ خير مُلُوك زَمَانه صِيَانة وديانة وجودا وافضالا وعزما وحزما وَحسن سياسة وَجَمِيل طَريقَة، وَأطَال تَرْجَمته جدا فِي عقوده وختمها بقوله ومناقبه كَثِيرَة وفضائله شهيرة وَلَقَد فجع الاسلام وَأَهله بِمَوْتِهِ وَالله يرحمه ويتجاوز عَنهُ وَقَامَ من بعده حفيده الْمُنْتَصر أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْأمين أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن أبي فَارس فدام أَيْضا دهرا كَمَا سَيَأْتِي. ٥٤٨ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن أَسد الْعِزّ بن الْعِمَاد الفيومي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَبُو عمر الْوَكِيل وَمُحَمّد النَّائِب وأخو الشّرف مُحَمَّد / الْآتِي ذكرهم وَيعرف بالفيومي. كَانَ أَبوهُ بزازا بالفيوم مَذْكُورا بِالْخَيرِ واللين والصدق فولد لَهُ بهَا الْعِزّ فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا مِنْهَا الْمِنْهَاج وَكَانَ ابْتِدَاء عرضه لَهُ فِي سنة أَربع وَعشْرين فِيمَا قَالَ وَأَنه تحول من الفيوم بعد موت وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ فِي خلْوَة بالمؤيدية وانتفع بالزين السندبيسي فِي محافيظه وَكَانَ الزين يكثر الشكوى مِنْهُ ويصفه بالشيطنة، وَأخذ عَن الشّرف السُّبْكِيّ والقاياتي وَغَيرهمَا ولازم السماع عِنْد شَيخنَا وَغَيره وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وَنسخ بِهِ أَشْيَاء وانتمى لكل من الجوهرين الخازندار واللالا ثمَّ اخْتصَّ بالزين عبد الرَّحْمَن بن الكويز وأقرأ أَوْلَاده وَصَارَت لَهُ المرتبات والجهات ونفائس الْكتب بل وَأَنْشَأَ دَارا خسنة بِالْقربِ من بَيت مخدومه فِيهَا صهريج وسبيل وَكَذَا مَال مَعَ الْمُحب بن الشّحْنَة وانتفع كل مِنْهُمَا بِالْآخرِ وخطب عَنْهُم بِجَامِع الْحَاكِم بل وَأم فِيهِ ثمَّ صرف عَن الخطابة وَمَعَ خطيب مَكَّة وَغَيرهمَا مِمَّن يرى رُجْحَان

стр. 1245

كفته مَعَ كَونه مخمول الحركات مَعْلُول البركات، وجاور غير مرّة وَهُوَ مِمَّن أُشير إِلَيْهِ بالذكاء وَالْفضل وَكَونه من دهاة الْعَالم يتطور كثيرا وَيتَصَوَّر حَقِيرًا فَتَارَة يتصوف وَتارَة يتمكس حَتَّى كَانَ الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ يرجح أَخَاهُ شريفا المشتهر أمره عَلَيْهِ وَيَقُول هما اثْنَان فَاسق وَكَذَا وَقد عزره الْعلم البُلْقِينِيّ لكَونه قَالَ أَنا أحب عبد الرَّحْمَن بن الكويز أَكثر من كل فَقيل لَهُ ففلان وَفُلَان فَمَا توقف ثمَّ حكم باسلامه بِوَاسِطَة مخدومه بعد توقفه فِي ذَلِك، وتنازع مرّة مَعَ الْبَدْر الدَّمِيرِيّ الملقب كتكوت فِي صرة بِسَمَاع الحَدِيث بالقلعة فَشهد لَهُ الْمُحب قَاضِي الْحَنَابِلَة بِأَن الْبَدْر أولى مِنْهُ لالمامه بِعلم الحَدِيث وَقِرَاءَة الْكثير من كتبه وَلما شرعوا فِي عمَارَة السُّلْطَان عِنْد بَاب النَّصْر توسل حَتَّى كتب فِيهَا مَعَ شيخوخته وَعدم حَاجته وَوَافَقَ على أَخذ قِطْعَة من قاعة الخطابة حَتَّى عملت ميضأة ورام بذلك انتفاعه بهَا لكَونه يَنُوب فِي الخطابة فعوجل بانتزاعهما مِنْهُ وَكَاد بعدو الْأَمر وَرَاء هَذَا. مَاتَ فِي يَوْم السبت خَامِس عشري صفر سنة ثَمَان وَتِسْعين عَفا الله عَنهُ ٥٤٩ -. عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن يُوسُف عز الدّين الوفائي الْوَكِيل ويلقب بالفار. مِمَّن عمل الرسلية فِي بَاب شَيخنَا وَغَيره ثمَّ ترقى للوكالة وبرع فِيهَا وَفِي الْخُصُومَات سِيمَا حِين فشو النَّقْص فِي الْقُضَاة وتحول من ذَلِك وَملك الدّور وَغَيرهَا، وَحج غير مرّة وجاور وَتكلم هُنَاكَ فِي الْحِسْبَة وَغَيرهَا، وَلَا زَالَ يسترسل حَتَّى اسْتَقر فِي نظر الْأَوْقَاف عوضا عَن ابْن العظمة بتقرير شَهْري، وَركب البغلة وَتوسع فِي الظُّلم، وَمَعَ ذَلِك فتجمد عَلَيْهِ مِمَّا الْتَزمهُ الْكثير بِحَيْثُ تكلّف فِي سَده لبيع بعض أملاكه ورسم عَلَيْهِ مُدَّة ثمَّ خلص وَعَاد إِلَى الْوكَالَة وَلَكِن فِي حَالَة دون الأولى بِكَثِير، وَلم يزل فِي تناقص حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة سِتّ وَتِسْعين وَلم يخلف بعده مثله عَفا الله عَنهُ. ٥٥٠ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد الْعِزّ الْمحلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن سليم. / ولي قَضَاء الْمحلة سِنِين عَن الْبَدْر بن أبي الْبَقَاء وَغَيره ثمَّ توجه إِلَى مَكَّة فجاور بهَا أَزِيد من سنتَيْن على طَريقَة حَسَنَة وإحسان للنَّاس بالقرض مَعَ فَضِيلَة وَمَعْرِفَة بالوراقة فِيمَا بَلغنِي، وَمَات بهَا فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ رَابِع عشر صفر وَدفن بالمعلاة وَقد بلغ السِّتين فِيمَا أَحسب. ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَتَبعهُ شَيخنَا فِي أنبائه وَجزم بِأَنَّهُ كَانَ عَالما بالوثائق وَنسبه لجده فَقَالَ ابْن سليم. ٥٥١ - عبد الْعَزِيز بن إِسْحَاق بن الْفراش بِمَكَّة /. مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. عبد الْعَزِيز بن أبي البركات بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز. /

стр. 1246

٥٥٢ - عبد الْعَزِيز بن برقوق بن أنس الْملك الْمَنْصُور عز الدّين أَبُو الْعِزّ بن الظَّاهِر الجاركسي الأَصْل أَخُو إِبْرَاهِيم الْمَاضِي والناصر فرج / الْآتِي. ولد بعد التسعين وَسَبْعمائة بسنيات بقلعة الْجَبَل وَنَشَأ بهَا وَأمه أم ولد تركية تسمى قنقباي. جعله أَبوهُ ولي الْعَهْد من بعد أَخِيه فملكوه فِي حَيَاته وَذَلِكَ فِي عشَاء لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سادس عشري ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة ولقب بالمنصور وَمَا كَانَ لَهُ سوى الِاسْم بل لم يلبث غير شَهْرَيْن وَثلث شهر وَظهر أَخُوهُ فَخلع وَذَلِكَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع جُمَادَى الثَّانِيَة فَلم يهيجه بل سكن روعه وَأحسن إِلَيْهِ ورسم لَهُ بِالسُّكْنَى بالقلعة على مَا كَانَ عَلَيْهِ أَولا وأجرى عَلَيْهِ معتاده بأزيد، ثمَّ بعد ثَمَانِيَة أشهر وَنصف جهزه هُوَ وَأَخُوهُ الْأَصْغَر إِبْرَاهِيم إِلَى اسكندرية مَعَ مقدمين وهما قطلوبغا) الكركي واينال حطب فأقاما نَحْو شهر وَنصف، وَمَات هَذَا ثمَّ إِبْرَاهِيم كِلَاهُمَا فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سَابِع ربيع الثَّانِي سنة تسع ودفنا من الْغَد باسكندرية وتحدث النَّاس بكونهما مسمومين وَصدق ذَلِك موت قطلوبغا بعد قدومه وَهُوَ مَرِيض من اسكندرية بِيَسِير وَمَا تمّ الشَّهْر حَتَّى نقلا إِلَى الْقَاهِرَة ودفنا بتربة أَبِيهِمَا بعد أَن صلى عَلَيْهِمَا تَحت القلعة ومعهما من النِّسَاء والجواري المسبيات مَا الله بِهِ عليم بِحَيْثُ عد من الْأَيَّام المهولة جدا عوضهما الله الْجنَّة وَذكره المقريزي فِي عقوده. عبد الْعَزِيز بن أبي بكر بن رسْلَان. هُوَ عبد الْعَزِيز بن أبي بكر بن مظفر. / وَسَيَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد بن مظفر بن نصير. ٥٥٣ - عبد الْعَزِيز بن الْفَخر أبي بكر بن عَليّ بن أبي البركات مُحَمَّد الْقرشِي الْمَكِّيّ ابْن أخي القَاضِي الْبُرْهَان وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة ويلقب فائزا / وَهُوَ بلقبه أشهر. ولد فِي لَيْلَة السبت ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ وَأمه حبشية اسْمهَا غزال فتاة لِأَبِيهِ فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ وَنور الْعُيُون لِابْنِ سيد النَّاس والارشاد لِابْنِ الْمقري من الْمِنْهَاج إِلَى الْحَج والحاجبية وتدرب بالشهاب الزبيرِي فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَحضر بعض دروس وَالِده وَعَمه ثمَّ ابْن عَمه فِي الْفِقْه والاصول وَالتَّفْسِير وَغَيرهَا وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي البُخَارِيّ بل قَرَأَ على الشَّيْخ إِسْمَاعِيل بن أبي يزِيد فِي الارشاد وَغَيره وَعلي فِي مجاورتي الرَّابِعَة صَحِيح البخارية وَقطعَة من شرحي لألفية الْعِرَاقِيّ وَغير ذَلِك وَسمع عَليّ فِيهَا وَفِي الَّتِي قبلهَا أَشْيَاء وَحضر دروس السَّيِّد الْكَمَال بن حَمْزَة الدِّمَشْقِي فِي الارشاد وَتزَوج ابْنة عَمه البرهاني وَكَانَ المهم فِي شعْبَان وَأَنا بِطيبَة واستولدها وَمَاتَتْ تَحْتَهُ وَقرر فِي

стр. 1247

جِهَات أَبِيه شَرِيكا لاخوته بعد مَوته، وزار الْمَدِينَة غير مرّة، وَهُوَ عَاقل متميز بالفهم وَالْعقل وَالْأَدب وترقى فِي ذَلِك كُله. عبد الْعَزِيز بن أبي بكر بن مظفر /. يَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد بن مظفر بن نصير. ٥٥٤ - عبد الْعَزِيز بن دانيال بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن عُثْمَان الاصبهاني الأَصْل الْمَكِّيّ وَيعرف بالعجمي. / كَانَ شَابًّا خيرا لَهُ أَمْلَاك بوادي الهدة وَغَيرهَا وغالب ذَلِك وراثة من قرائبه. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى عشرَة. ذكره الفاسي. عبد الْعَزِيز بن سليم عز الدّين الْمحلي. / مضى فِي ابْن أَحْمد قَرِيبا. (سقط) ولد فِي أحد الربيعين سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والعمدة وألفية الحَدِيث والنحو وَالْمُخْتَار والمنظومة والاخسيكتي فِي الاصول وَعرض على جمَاعَة، وَأَجَازَ لَهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ فِي آخَرين مِنْهُم من أَئِمَّة الْأَدَب الْبَدْر البشتكي والزين بن الْخَرَّاط بل سمع على الشمسين الشَّامي وَابْن الْجَزرِي والشهب شَيخنَا والمتبولي والواسطي وَغَيرهم، وببيت الْمُقَدّس على الشَّمْس بن الْمصْرِيّ وبحلب الْكثير على الْبُرْهَان الْحلَبِي، واشتغل فِي الْفِقْه على قارىء الْهِدَايَة والسعد بن الديري والزين قَاسم وَجَمَاعَة وَفِي الْعَرَبيَّة على الشمني وَالشَّمْس الرُّومِي والراعي وَغَيرهم وَفِي فن البديع وَالْعرُوض على النواجي واستوطن حلب من سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَكَانَ يتَرَدَّد مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ أعرض عَن ذَلِك وَلزِمَ الاقامة بهَا، وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وباشر تدريس الحلاوية وَيُقَال إِنَّهَا هُنَاكَ كالشيخونية بِالْقَاهِرَةِ مَعَ نصف نظرها وَنظر الشاذبختية والخانقاه المقدمية الصُّوفِيَّة مَعَ مشيختها، وناب فِي قَضَاء سرمين ثمَّ أقلع عَن ذَلِك، وَقد لَقيته بحلب وَسمع معي على جمَاعَة وَحدث باليسير، وَكَانَ إنْسَانا حسنا متواضعا لطيف الْعشْرَة كريم النَّفس مَعَ رياسة وحشمة وأصالة وفضيلة فِي الْجُمْلَة وَلكنه لفن الْأَدَب أقرب، وَمِمَّا سمعته ينشده قَوْله:

стр. 1248

(يَا كَاتب السريا يَا ابْن الأكرمين وَمن ... شاعت مناقبه فِي الْعَرَب والعجم) وَمِمَّنْ كتب عَنهُ من نظمه البقاعي وأثكل وَلَده الْمشَار إِلَيْهِ فَصَبر، وَولي قَضَاء بَلَده فِي سنة وَفَاته حِين كَانَ السُّلْطَان هُنَاكَ لشغوره ببذل مَال هَذَا بعد عرضه عَلَيْهِ قَدِيما فابى فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي عشري ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ﵀ وإيانا وعوضه الْجنَّة. ٥٥٧ - عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر عز الدّين القاهري الْحَنَفِيّ الحياك تجاه الجملون وَيعرف بحرفته /. مِمَّن اشْتغل وَأخذ عَن الزين قَاسم بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وانْتهى لأبي) السعادات البُلْقِينِيّ وَالصَّلَاح المكيني فمقته الْمَنَاوِيّ. مَاتَ فِي أَوَائِل الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة أَربع وَسبعين بعد أَن تعلل مُدَّة وَأَظنهُ زَاد على الْخمسين عَفا الله عَنهُ. ٥٥٨ - عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن أبي الْفرج الزرندي الْمدنِي وَالِد عمر / الْآتِي. مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ. ٥٥٩ - عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن روزبة بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْعِزّ أَبُو مُحَمَّد بن الْعِزّ الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي /. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه، وَعرض على جلال الخجندي الْحَنَفِيّ وَمُحَمّد بن عَليّ بن يُوسُف الزرندي وَغَيرهمَا، وَسمع على الْبَدْر إِبْرَاهِيم بن الخشاب وَالشَّمْس أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان الششتري وَيحيى بن مُوسَى القسنطيني والعراقي وَمِمَّا أَخذه عَنهُ شَرحه للالفية فِي آخَرين وَلَقي بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فِي سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة الشَّمْس الْهَرَوِيّ وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ بعض شَرحه لمُسلم والمشارق وَوَصفه الْجمال الكازروني بالفقيه الْعَالم وَأَبُو الْفرج المراغي بالامام الْعَالم الْعَلامَة الأوحد. ٥٦٠ - عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُوسَى بن أبي بكر بن أكبر الْعِزّ الشِّيرَازِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي / الْمَاضِي أَبوهُ والآتي أَخُوهُ مُوسَى وَيعرف بالزمزمي نِسْبَة لبئر زَمْزَم لكَون وَالِده سبط على وَالِد إِسْمَاعِيل أخي إِبْرَاهِيم الزمزمي أمه عَائِشَة. ولد سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة فِيمَا قيل وَهُوَ شيخ قديم سمع مني بِمَكَّة وَالْمَدينَة ونظم فِي المديح وَكَانَ صيتًا. مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْخَمِيس منتصف الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ﵀ وَهُوَ وَالِد عمر وَأبي بكر وَمُحَمّد وَعلي وَعُثْمَان الْمَذْكُورين فِي محالهم. ٥٦١ - عبد الْعَزِيز بن عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن جَار الله بن زَائِد السنبسي

стр. 1249

الْمَكِّيّ / الْمَاضِي جده شَقِيق أَحْمد الْمَاضِي وَأم الْحُسَيْن الْآتِيَة. ولد فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن وسافر مَعَ أَبِيه للتِّجَارَة إِلَى الْهِنْد كنباية وكاليكوت وَكَذَا الْيمن وسواكن وَغَيرهَا، وزار الْمَدِينَة وترافقنا مَعَه إِلَى الطَّائِف وَبِيَدِهِ التحدث على رِبَاط جدته من قبل أمه أم الْحُسَيْن ابْنة الطَّبَرِيّ وسبيلهما الَّذِي حصل التَّعَدِّي بهدمه. ٥٦٢ - عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْعِزّ المارديني الأَصْل القاهري وَيعرف بالتقوى بمثناة ثمَّ قَاف مفتوحتين / نِسْبَة للْقَاضِي تَقِيّ الدّين الزبيرِي. ولد فِي رَجَب سنة ثَلَاث عشرَة) وَثَمَانمِائَة فِيمَا أَخْبرنِي بِهِ وتكسب ماورديا وَسمع الحَدِيث على شَيخنَا وَابْن الْمصْرِيّ والفاقوسي والشرابيشي وَغَيرهم بل أَخْبرنِي أَنه سمع بِقِرَاءَة الكلوتاتي على رقية التغلبية الَّتِي قرر شَيخنَا بَيَان الْغَلَط فِيهَا، وَأَجَازَ لَهُ غير وَاحِد واختص ببني ابْن الْأَمَانَة سِيمَا القَاضِي جلال الدّين وتكسب عِنْده بِالشَّهَادَةِ وقتا بل نَاب فِي الْقَضَاء وَلكنه لم ينتدب لَهُ بل أَقَامَ غَالب أوقاته فِي خلوته عِنْد مطلع الْحَنَفِيَّة من الصالحية وَكَذَا اخْتصَّ بالشرف بن البقري وَكَانَ عشيرا حسن الشيبة تنزل فِي بعض الْجِهَات وَهُوَ فِي آخر عَمه أحسن مِنْهُ حَالا قبله. مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين فَجْأَة سقط ببئر فِي بَيته ﵀. ٥٦٣ - عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عُثْمَان الْأَصْبَهَانِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْمَاضِي / قَرِيبه عبد الْعَزِيز بن دانيال والآتي شقيقتاه كمالية وَعَائِشَة وأبوهم الشهير بِابْن العجمي. ولد سنة إِحْدَى عشرَة وَأمه أم الْحسن نسيم ابْنة الإِمَام أبي الْيمن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضى الطَّبَرِيّ وَتزَوج هُوَ زَيْنَب ابْنة الْبزورِي وأولدها عليا فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَغَيره، وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة فِي صفر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَدفن بِقَبْر وَالِده بِالْقربِ من الفضيل بن عِيَاض من المعلاة. أرخه ابْن فَهد وَهُوَ خَال أَوْلَاده. ٥٦٤ - عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن مُحَمَّد عز الدّين الْحُسَيْنِي سكنا. / مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. ٥٦٥ - عبد الْعَزِيز بن عبد الْوَاحِد بن عبد الله بن مُحَمَّد الْعِزّ بن التَّاج التكروري الأَصْل الْمَنَاوِيّ السمنودي الشَّافِعِي الرِّفَاعِي وَيُسمى مُحَمَّدًا أَيْضا وَيعرف بالمناوي. / ولد قبيل التسعين وَسَبْعمائة بمنية سمنود من الشرقية وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد جمَاعَة مِنْهُم الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن أَحْمد الْمَنَاوِيّ وَحفظ الْعُمْدَة والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك وَعرض على جمَاعَة فَكَانَ مِمَّن أجَاز مِنْهُم

стр. 1250

الْكَمَال الدَّمِيرِيّ وَذَلِكَ فِي يَوْم النَّحْر سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَثَمَانمِائَة، وتفقه بالفقيه عمر بن عِيسَى السمنودي وَعنهُ أَخذ الْمِيقَات والفرائض وَبِه انْتفع وَكَذَا بالشمس الغراقي وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي الْفَرَائِض وبالنور الادمي، وَحضر دروس البيجوري وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على الشطنوفي، وبرع صَار يستحضر مسَائِل الْهَيْئَة والألفية ويجيد الْفَرَائِض والميقات بِحَيْثُ يعْمل محاريب تِلْكَ النَّاحِيَة، كل ذَلِك مَعَ الدّيانَة وسلامة الْبَاطِن والتقشف والتصدي للاقراء والافتاء حَتَّى انْتفع بِهِ كَثِيرُونَ وَلأَهل تِلْكَ النواحي فِيهِ اعْتِقَاد كثير، وَقد حج فِي سنة ثَمَان عشرَة وزار الْمَدِينَة وَرجع إِلَى بَلَده فَأَقَامَ بهَا وَرُبمَا دخل الْقَاهِرَة للسعي فِي ضروراته وضرورات غَيره، وَكَانَ قد كف ثمَّ أبْصر وَلما تقدم فِي السن تغير استحضاره وَقد لقِيه ابْن فَهد والبقاعي وَكَذَا لَقيته بمنية نابت فَقَرَأت عَلَيْهِ جُزْءا. وَمَات فِي أَوَائِل شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بمنية سمنود وَدفن بزاوية سلفه بهَا ﵀ ونفعنا ببركاته. ٥٦٦ - عبد الْعَزِيز بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر الْعِزّ بن تَاج الخليلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الموقت / لكَون التَّوْقِيت بهَا مَعَهم وَهُوَ قريب الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن إِبْرَاهِيم يلتقي مَعَه فِي إِبْرَاهِيم. حفظ الْقُرْآن وجوده على الْعَلَاء بن قَاسم الاردبيلي مَعَ عدَّة رِوَايَات وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية ابْن مَالك وَعرض على الْعَبَّادِيّ والبكري والجوجري وزَكَرِيا وَابْن أبي الشّرف واشتغل على الْبُرْهَان الْأنْصَارِيّ وَغَيره من شُيُوخ بَلَده وَقَرَأَ بِالْقَاهِرَةِ على ابْن قَاسم فِي شَرحه لألفية النَّحْو وعَلى الْبَدْر المارداني الْمَجْمُوعَة مَعَ رسالتين لَهُ فِي الْمِيقَات ومقدمة لَهُ فِي الْحساب سَمَّاهَا التُّحْفَة والنزهة لِابْنِ الهائم فِي آخَرين وَقَرَأَ على يَسِيرا وَكَذَا على الديمي والنعماني وَآخَرين وَلبس منا الْخِرْقَة وَرجع إِلَى بِلَاده قبيل رَجَب سنة تسعين ٥٦٧ -. عبد الْعَزِيز بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي فَارس أَبُو الفوارس ابْن صَاحب تونس وأخو المسعود مُحَمَّد / الآتيين وَهَذَا أصغرهما. ولي بجاية وَهُوَ حَيّ قبل الثَّمَانِينَ. ٥٦٨ - عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن الشَّهِيد النَّاطِق بن الْقَاسِم بن عبد الله الْعِزّ أَبُو الْمَعَالِي بن النُّور الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي هُوَ والمالكي أَبوهُ /. ولد فِي رَجَب سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ والتنبيه وَغَيره وَسمع بِمَكَّة فِي صغره على الْعَفِيف النشاوري وبعنايته على أَبِيه وَابْن صديق وَآخَرين وتفقه بالجمال بن ظهيرة وَأخذ النَّحْو عَن النَّجْم الْمرْجَانِي، ثمَّ ارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فَأخذ بهَا فِي سنة

стр. 1251

ثَمَانمِائَة الْفِقْه أَيْضا عَن الابناسي وَأذن لَهُ فِي الافتاء والتدريس بسفارة بعض أَصْحَابه وَالْفِقْه وَغَيره عَن البُلْقِينِيّ وَولده الْجلَال والبهاء أبي الْفَتْح البُلْقِينِيّ ولازمه كثيرا والبدر الطنبذي وأجازوه ظنا بالافتاء والتدريس وَمِمَّا قَرَأَهُ على البُلْقِينِيّ السّنَن لأبي دَاوُد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة وتصدى للفتيا فِي حَيَاة شَيْخه ابْن ظهيرة وَبعده ودرس الحَدِيث بعد وَالِده بالمنصورية، وَدخل الْيمن غير مرّة مِنْهَا سنة تسع وَتِسْعين وفيهَا مَاتَ أَبوهُ) وَفِي سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة وَمَا فَاتَهُ الْحَج فِي كلتيهما ثمَّ فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَأقَام بهَا عشر سِنِين وَولي قَضَاء تعز مرَارًا وتدريس المظفرية والسيفية وَغَيرهمَا وخيلوا مِنْهُ صَاحب الْيمن مَعَ أَن كَبِير أمرائه الْبَدْر بن زِيَاد الكاملي المتوفي سنة تسع وَعشْرين كَانَ كثير الاقبال عَلَيْهِ والاحسان إِلَيْهِ، وَرجع إِلَى مَكَّة فَأَقَامَ بهَا متعللا بالباسور نَحْو نصف سنة حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد حادي عشْرين ذِي الْحجَّة سنة خمس وَعشْرين وَدفن فِي بكرتها بالمعلى. ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَقَالَ كَانَ عَارِفًا بالفقه مشاركا فِي غَيره حسن المذاكرة انْتهى. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ التقي بن فَهد وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ انه أَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة وَأخذ عَن شُيُوخه وَأذن لَهُ الابناسي والطنبذي، وَلم يذكر البُلْقِينِيّ فِيمَن أذن لَهُ بل صرح الفاسي بِعَدَمِ اذنه لَهُ، وَذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَقَالَ انه قَامَت لَهُ فِي مُدَّة ولَايَته تعز رياسة تَامَّة قَالَ وَكنت أرَاهُ يتَكَرَّر مَجِيئه لِعَمِّي الْمُوفق عَليّ بن أبي بكر فِي أَوَائِل طلوعه تعز. ٥٦٩ - عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْكَافِي الخواجا عز الدّين الدقوقي الْمَكِّيّ أَخُو الْجمال مُحَمَّد / الْآتِي وَهَذَا أسن. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي طاعون سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمن ثمَّ أَخذ أَخُوهُ فِي الشُّهْرَة وَالْقَبُول. ٥٧٠ - عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن أبي الْعِزّ بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْمَحْمُود الْعِزّ الْبكْرِيّ التَّيْمِيّ الْقرشِي الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الْقُدسِي الْحَنْبَلِيّ القَاضِي وَيعرف بالعز الْقُدسِي الْبَغْدَادِيّ /. ولد قبيل سنة سبعين وَسَبْعمائة بِبَغْدَاد وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وتلاه بالروايات وتفقه على شيوخها وَسمع فِي سنة تسعين من الْعِمَاد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمَحْمُود السهروردي شيخ الْعرَاق ثمَّ بعد سِنِين من وَلَده أَحْمد وَكِلَاهُمَا من يرْوى عَن السراج الْقزْوِينِي وتعانى عمل المواعيد، وَقدم دمشق فِي سنة خمس وَتِسْعين وسكنها وَكَذَا سكن بَيت الْمُقَدّس زَمنا وَولي قَضَاء الْحَنَابِلَة بِهِ وَقَامَ إِذْ ذَاك على الشهَاب الباعوني وَهُوَ حِينَئِذٍ خطيب الْأَقْصَى فَلَمَّا ولي الباعوني قَضَاء الشَّام فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة فر الْعِزّ إِلَى بَغْدَاد صُحْبَة الركب الْعِرَاقِيّ بعد مَا حج وَولي قضاءها

стр. 1252

فِيمَا كَانَ يزْعم ودام فِيهِ دون ثَلَاث سِنِين ثمَّ صرف فَعَاد إِلَى دمشق ثمَّ إِلَى بَيت الْمُقَدّس أَيْضا فَلَمَّا دخله الْهَرَوِيّ وَقع بَينهمَا شَيْء فتحول الْعِزّ بأَهْله إِلَى الْقَاهِرَة وَقَررهُ الْمُؤَيد فِي تدريس الْحَنَابِلَة بجامعه حِين كمل وَكَانَ مِمَّن قَامَ على الْهَرَوِيّ حَتَّى عزل بل هُوَ والزين القمني من أكبر المولبين عَلَيْهِ عِنْد الْعَامَّة وبلغتنا عَنْهُمَا فِي ذَلِك حكايات لَا تستنكر من دهاء صَاحب التَّرْجَمَة،) ثمَّ نقل إِلَى الْعِزّ إِلَى قَضَاء الشَّام فباشره مُدَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة بعد موت الْمُؤَيد فاستقر فِي قَضَائهَا بعد صرف الْمُحب ابْن نصر الله الْبَغْدَادِيّ لكَون السُّلْطَان وَغَيره من أَعْيَان دولته كَانُوا يعرفونه من دمشق ويرون مِنْهُ مَا يظهره من التقشف الزَّائِد كحمل طبق الْخبز إِلَى الفرن وَنَحْوه ثمَّ صرف فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بالمحب حَيْثُ انعكس على الْعِزّ الْأَمر الَّذِي دبره لاستمراره وَسقط فِي يَده وسعى فِي عوده فَمَا تمّ بل أُعِيد لقَضَاء الشَّام ثمَّ صرف عَنهُ بالنظام بن مُفْلِح وَقدم الْقَاهِرَة فَمَا تمكن من الاقامة بهَا فَخرج إِلَى الْقُدس ثمَّ إِلَى الشَّام ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة وسعى فِي الْعود لدمشق فَأُجِيب وَاسْتمرّ فِيهِ إِلَى أَن مَاتَ كَمَا قَالَه شَيخنَا فِي رفع الاصر وَلكنه قَالَ فِي إنبائه مَاتَ بهَا مُنْفَصِلا عَن الْقَضَاء وَبِه جزم غَيره وَكَانَ فَقِيها متقشفا طارحا للتكلف فِي ملبسه ومركبه بِحَيْثُ يردف عَبده مَعَه على بغلته وَيتَعَاطَى شِرَاء حَوَائِجه بِنَفسِهِ مَاشِيا وتنقل عَنهُ أَشْيَاء مضحكة توسع فِي حِكَايَة كثير مِنْهَا كحمله السّمك فِي كمه وَهُوَ فِي قرطاس وحضوره كَذَلِك للتدريس وغفلته عَن ذَلِك بِحَيْثُ ضرب القطة بكمه فانتثر مَا فِيهِ كل ذَلِك لِكَثْرَة دهائه ومكره وحيله وَكَونه عجبا فِي بني آدم وَلكنه لما أَكثر من ذَلِك علم صَنِيعه فِيهِ وَهَان على الْأَعْين بِسَبَبِهِ، وَقد اختصر الْمُغنِي لِابْنِ قدامَة فِي أَربع مجلدات وَضم إِلَيْهِ مسَائِل من المنتقي لِابْنِ تَيْمِية وَغَيره سَمَّاهُ الْخُلَاصَة وَشرح الْخرقِيّ فِي مجلدين وَكَذَا اختصر الطوفي فِي الاصول وَعمل عُمْدَة الناسك فِي معرفَة الْمَنَاسِك ومسلك البررة فِي معرفَة الْقرَاءَات الْعشْرَة وبديع المغاني فِي علم الْبَيَان والمعاني وجنة السائرين الابرار وجنة المتوكلين الأخيار تشْتَمل على تَفْسِير آيَات الصَّبْر والتوكل فِي مُجَلد وَالْقَمَر الْمُنِير فِي أَحَادِيث البشير النذير وَشرح الجرجانية وَغير ذَلِك قَالَ الْعَيْنِيّ وَلم يكن طَوِيل الباع فِي الْعلم بل كَانَ شَدِيد الخفة والتقشف بِحَيْثُ يضْحك النَّاس مِنْهُ وَرُبمَا لم يسلم النَّاس من لِسَانه، وَقَالَ غَيره إِنَّه لم يكن بالمحمود ويحكى عَنهُ فِي أكل الرِّشْوَة الْعَجَائِب وَكَانَ رَقِيقا معتدل الْقَامَة ذَا لحية بَيْضَاء كَبِيرَة خَفِي الصَّوْت كثير التأني والتأمل فِي كَلَامه،

стр. 1253

وَفِي تَرْجَمته مَا لَا يلتئم لكَون الِاعْتِمَاد فِيهَا عَلَيْهِ، وَقد نسبه شَيخنَا فِي إنبائه لجده الْأَعْلَى فَقَالَ: عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن عبد الْمَحْمُود، وَفِي الْقُضَاة سمى جده الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن عبد الْمَحْمُود وَكَذَا نسبه المقريزي وَلكنه فِي عقوده قَالَ ابْن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْمَحْمُود. وَمِنْهُم من جعل جده أَبَا الْعِزّ، وَحكى المقريزي فِي تَرْجَمته أَنه اجْتمع أَعْيَان مَكَّة بالابطح سنة عشر وَفِيهِمْ هَذَا والسراج عبد اللَّطِيف بن أبي الْفَتْح) الفاسي وهما حنبليان فَأَنْشد السراج مُخَاطبا الْعِزّ: (إِن كنت خنتك فِي الْهوى ... فحشرت محشر حنبلي) (ألحي حليق الذقن منتوف من ... توف السبال مكحل) وَكَانَ الْعِزّ يَوْمئِذٍ كَذَلِك فَأَجَابَهُ ارتجالا: (أَتَانَا طَالب من أَرض فاس ... يُطَالب بِالدَّلِيلِ وبالقياس) (وَمَا يعزى إِلَى فاس وَلَكِن ... فسى يفسو فسَاء فَهُوَ فاس) ٥٧١ - عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الْعَلامَة نور الدّين عَليّ بن فَرِحُونَ الْعِزّ الْيَعْمرِي الْمدنِي الْمَالِكِي وَيعرف بالمجلد / وَهِي حرفته وحرفة أَبِيه. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. ٥٧٢ - عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ /. مَاتَ بهَا وَله نَحْو ثَلَاث سِنِين فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين. ذكره ابْن فَهد. ٥٧٣ - عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن أبي البركات مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن ابْن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْعِزّ الْقرشِي الْمَكِّيّ شَقِيق الْبُرْهَان عَالم الْحجاز وأخوته وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة. / مَاتَ سنة سبع وَعشْرين ومولده فِي الَّتِي قبلهَا. ٥٧٤ - عبد الْعَزِيز بن عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد الْعِزّ أَبُو فَارس وَأَبُو الْخَيْر ابْن صاحبنا النَّجْم أبي الْقسم الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد، / وَأمه عَائِشَة ابْنة الْعَفِيف عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ العجمي الأَصْل. ولد فِي الثُّلُث الْأَخير من لَيْلَة السبت سادس عشري شَوَّال سنة خمسين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة فِي غيبَة وَالِده بِالْقَاهِرَةِ وسمى عليا أَبَا الْخَيْر ثمَّ غير لكَون أَبِيه رأى فِي مَنَامه قَائِلا يَقُول لَهُ جَاءَك ذكر فسمه عبد الْعَزِيز أَبَا فَارس وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ والارشاد مُخْتَصر الْحَاوِي لِابْنِ المقرىء والنخبة لشَيْخِنَا وألفية النَّحْو والوردية والجزومية كِلَاهُمَا فِي النَّحْو أَيْضا وعرضها بِتَمَامِهَا على أَبِيه وجده وَكَذَا عرض على الْعَادة مَا عدا النخبة والأخيرين على جمَاعَة من أهل بَلَده وَمن القادمين إِلَيْهَا كالبامي وَابْن القصبي الْمَالِكِي وَكتب إِجَازَته نظما ثمَّ حفظ أَيْضا غَالب ألفية الحَدِيث وجانبا من الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ واعتنى بِهِ وَالِده فاستجاز لَهُ خلقا مِنْهُم

стр. 1254

شَيخنَا وأحضره وأسمعه على كثيرين من المكيين كَأبي الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي والزمزمي وَغَيرهم بهَا وبأماكن مِنْهَا كمنى وَجل ذَلِك معي وَلما ترعرع قَرَأَ بِنَفسِهِ وَتوجه غير مرّة للزيارة النَّبَوِيَّة وَسمع فِيهَا بِطيبَة من) جمَاعَة، وارتحل فِي سنة سبعين من الْبَحْر فَأكْثر بالديار المصرية من الْقِرَاءَة وَالسَّمَاع وَمِمَّا أَخذه عَن الشمني فِي الْبَحْث بعض شَرحه لنظم أَبِيه للنخبة وَعَن البقاعي فِي متنها مَعَ شَيْء حَاذَى بِهِ متن إيساغوجي، وَسمع بِمصْر والجيزة وعلو الأهرام وَغَيرهَا من أماكنها وَكَذَا بجدة فِي مَجِيئه وَلما انْتهى أربه سَافر فِي أول السّنة الَّتِي تَلِيهَا إِلَى الْبِلَاد الشامية فَسمع فِي توجهه بالخانقاه السرياقوسية وزار الْقُدس والخليل وَسمع بالقدس وبغزة ونابلس ودمشق وصالحيتها وبعلبك وحماة وحلب وَغَيرهَا من جمَاعَة، واجتهد فِي كل ذَلِك وتميز فِي الطّلب واستمد مني ثمَّ عَاد فِيهَا إِلَى بَلَده مَعَ الركب ثمَّ رَجَعَ من الْبَحْر أَيْضا فِي سنة خمس وَسبعين وَقَرَأَ عَليّ فِي بحث ألفية الحَدِيث مَعَ غَيرهَا من تصانيفي وَحضر عِنْدِي فِي الاملاء وَغَيره بل وَقَرَأَ على الشّرف عبد الْحق السنباطي كِتَابه الارشاد ثمَّ سَمعه عَلَيْهِ إِلَّا الْيَسِير فِي مجاورته، وَكَانَ أحد الْقُرَّاء فِي تَقْسِيم الْمِنْهَاج على السراج الْعَبَّادِيّ وَلَكِن لم يتهيأ اكماله وَقَرَأَ على الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ قِطْعَة من أول شَرحه على الارشاد وَكتبه بِخَطِّهِ وعَلى الزيني زَكَرِيَّا فِي الْمَتْن وَكَانَ جلّ قَصده من هَذِه القدمة الدِّرَايَة وَرجع إِلَى بَلَده ثمَّ سَافر مِنْهَا للدراية أَيْضا إِلَى الشَّام فِي موسم السّنة الَّتِي تَلِيهَا وزار الْمَدِينَة فِي توجهه وَقَرَأَ فِي دمشق على الزين خطاب قِطْعَة من أول الارشاد وَكَذَا على الْمُحب البصروي وَكَانَ قد أَخذ عَنهُ بِمَكَّة أَيْضا وَحضر دروس أَولهمَا مَعَ قَلِيل من دروس التقي بن قَاضِي عجلون هُنَاكَ وَوصل مِنْهَا إِلَى حلب وَرجع لمصر أَيْضا ثمَّ لبلده مَعَ الركب ثمَّ دخل الْقَاهِرَة أَيْضا مَعَ الركب فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ فلازمني فِي السماع وَالْقِرَاءَة وَكَانَ مِمَّا قَرَأَهُ على قِطْعَة كَبِيرَة من أول شرحي لألفية الحَدِيث وَجَمِيع شرح النخبة وَحضر كثيرا من مجَالِس الاملاء بل واستملى بَعْضهَا وأكمل الرّبع الأول من شرح الْجَوْجَرِيّ للارشاد عَلَيْهِ وَحضر عِنْده تَقْسِيم التَّنْبِيه إِلَّا يَسِيرا وتقسيم جَمِيع ألفية ابْن مَالك سوى مجلسين أَو ثَلَاثَة بل هُوَ مِمَّن لَازمه حِين مجاورته بِمَكَّة حَتَّى سمع عَلَيْهِ شرح الشذور لَهُ وغالب متن الْبَهْجَة وَكَذَا لَازم إِمَام الكاملية فِي الْفِقْه وَغَيره وَقَرَأَ عَلَيْهِ غَالب الوردية فِي النَّحْو وَمِمَّا أَخذه عَن الْعَبَّادِيّ فِي القدمة الرَّابِعَة فِي الرَّوْضَة أَو الْخَادِم، وَرجع مَعَ الْحَاج فِيهَا إِلَى بَلَده فَأَقَامَ ملازما للاشتغال والاقبال على شَأْنه، وَلما جَاوَرت سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَالَّتِي تَلِيهَا

стр. 1255

أَكثر من ملازمتي بِحَيْثُ قَرَأَ على مَا كَانَ فِي كتب وَالِده من تصانيفي وَهُوَ شَيْء كثير وَحصل هُوَ أَيْضا أَشْيَاء قَرَأَهَا وأكمل سَماع شرحي للألفية مَعَ تكَرر كثير مِنْهُ لَهُ وَكَذَا) سمع عَليّ ومني غير ذَلِك وَمِمَّنْ لَازم بِبَلَدِهِ فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير عَالم الْحجاز الْبُرْهَان بن ظهيرة وَفِي الْفِقْه فَقَط مَعَ أُصُوله وَالْفَخْر أَخُوهُ والنور الفاكهي أَخذ عَنهُ الْمِنْهَاج وَكَانَ أحد الْقُرَّاء فِي تقسيمه وَقَرَأَ عَلَيْهِ الرّبع الأول من الارشاد بل حضر عِنْده فِي النَّحْو وَغَيره وَقَرَأَ على يحيى العلمي الْمَالِكِي الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ مرَّتَيْنِ وألفية ابْن مَالك وتوضيحها لِابْنِ هِشَام وَحضر عِنْده فِي الْجمل للخونجي وَسمع جَمِيع التَّوْضِيح والألفية مرَّتَيْنِ إِلَّا الْيَسِير على المحيوي الْمَالِكِي وَقبل ذَلِك أَخذ فِي النَّحْو عَن أبي الْوَقْت المرشدي ثمَّ بِأخرَة عَن الشريف السمهودي الايضاح فِي الْمَنَاسِك للنووي وَقطعَة من أول ألفية النَّحْو، وبرع فِي الحَدِيث طلبا وضبطا وَكتب الطباق بل كتب بِخَطِّهِ جملَة من الْكتب والاجزاء وتولع بالتخريج والكشف والتاريخ، وأذنت لَهُ فِي التدريس والافادة والتحديث وَكَذَا أذن لَهُ الْجَوْجَرِيّ فِي تدريس الْفِقْه والنحو والافادة والمحيوي ضمن جمَاعَة فِي إقراء الألفية وَلَيْسَ بعد أَبِيه بِبِلَاد الْحجاز من يدانيه فِي الحَدِيث مَعَ الْمُشَاركَة فِي الْفَضَائِل وجودة الْخط والفهم وَجَمِيل الْهَيْئَة وعَلى الهمة وَالْحيَاء والمروءة والتخلق بالاوصاف الجميلة والتقنع باليسير واظهار التجمل وَعدم التشكي وَهُوَ حَسَنَة من حَسَنَات بَلَده. عبد الْعَزِيز بن أبي الْقسم /. فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب. ٥٧٥ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَار الله بن زَائِد الْعِزّ السنبسي الْمَكِّيّ. / حفظ الْعُمْدَة فعرضها على الشهَاب أَحْمد بن عَليّ الحسني الفاسي فِي سنة عشر وَأَجَازَهُ بل أجَاز لَهُ فِي سنة خمس فَمَا بعْدهَا الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَابْن صديق والزين المراغي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والفرسيسي والشهاب الْجَوْهَرِي وَخلق. مَاتَ بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ، أرخه ابْن فَهد. عبد الْعَزِيز بن عَيَّاش الطَّبَرِيّ /. ٥٧٦ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْعِزّ أَبُو البقا بن الْبَدْر الْأنْصَارِيّ الابياري الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد وَعبد الرَّحْمَن وَأحمد / الْمَذْكُورين فِي أماكنهم وَيعرف كسلفه بِابْن الْأَمَانَة. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه انه اشْتغل كثيرا ودرس وَعمل المواعيد بالجامع الازهر وَكَانَ شَابًّا صَالحا عفيفا فَاضلا أجَاز لَهُ جمَاعَة باستدعاء ابْن فَهد. مَاتَ فِي تسع عشري جُمَادَى الأولى سنة سبع وَثَلَاثِينَ.

стр. 1256

٥٧٧ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن نعيم بن مقدم الْعِزّ بن الشَّمْس الْبِسَاطِيّ الأَصْل القاهري الْمَالِكِي أَخُو عبد الْغَنِيّ ووالد خير الدّين أبي الْخَيْر مُحَمَّد وَزَوْجَة الزين عبد الرَّحِيم الابناسي / وَغَيرهم مِمَّن سَيَأْتِي، وَيعرف بِابْن الْبِسَاطِيّ. ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْقُرْآن والمختصر الفرعي والفية النَّحْو وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة وَأخذ عَن أَبِيه وَالْجمال الاقفاصي وناب عَنهُ ثمَّ عَن من بعده إِلَى أَن مَاتَ وَلكنه قد تقلل مِنْهُ جدا بِأخرَة وَكَذَا قَرَأَ على الشهَاب الصنهاجي فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا ودرس بالقمحية وَولي الاعادة بالصالحية والناصرية والصالح وَغَيرهَا وَكَانَ مستحضرا لكثير من فروع مذْهبه مشاركا فِي طرف من الْعَرَبيَّة ذَاكِرًا لجملة من الوقائع والنوادر مَعَ مزِيد حرصه وَطَرحه التَّكَلُّف والاحتشام واعراضه عَن التأنق فِي ملبسه ومأكله وشئونه كلهَا وتعاطى جباية دوره وأماكنه وَتَوَلَّى اصلاحها بِنَفسِهِ والتمتع بحواسه بِحَيْثُ يمشي كثيرا. مَاتَ فِي رَابِع ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد فِي مشْهد متوسط ثمَّ دفن بِجَانِب الرَّوْضَة بتربة هُنَاكَ وَخلف الْمشَار إِلَيْهِم ﵀ وإيانا. ٥٧٨ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن صَالح الْعِزّ بن الْجمال الهيثمي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد الله وَابْن أخي الْحَافِظ نور الدّين / على الآتيين. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا وأحضر فِي الثَّانِيَة فِي شَوَّال سنة خمس وَسِتِّينَ على أبي عبد الله الْبَيَانِي الأول من فَوَائِد الصّقليّ أخبرنَا بِهِ الْفَخر حضورا أَيْضا وَسمع على عَمه والعراقي وَابْن حَاتِم وَابْن الشيخة والابناسي وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ النشاوري والغياث العاقولي والصدر الْمَنَاوِيّ وَغَيرهم بل أجَاز لَهُ الْعِزّ بن جمَاعَة فهرست مروياته الْمعينَة فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى الْحَافِظ وَمَعَهُ الْمُوفق الأبي، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وانه أجَاز لوَلَده، وَكَانَ أحد صوفية البيبرسية. مَاتَ فِي مستهل صفر سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ ﵀. ٥٧٩ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن دَاوُد الكيلاني الْمَكِّيّ /. تردد للقاهرة وَمَات بهَا مطعونا فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسبعين. أرخه ابْن فَهد. ٥٨٠ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن صَالح النمراوي الأَصْل القاهري / الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن صَالح. شَاب يمِيل لظرف وَسُكُون وانجماع مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ وباسمه بعض جِهَات منتقلة لَهُ عَن أَبِيه وَغَيره. مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة بالأزهر.)

стр. 1257

::: ٥٨١ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الْعِزّ بن الشَّمْس بن الكويك / الْآتِي أَبوهُ وَعَمه قَاسم. ولد قريب الثَّلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره ورافقني يَسِيرا فِي مكتب ابْن أَسد ثمَّ تعانى الحيك ظنا وقتا ثمَّ التوقيع وَصَارَ من جُمْلَتهمْ وَرُبمَا يَقُول الشّعْر. ٥٨٢ - عبد الْعَزِيز بن الْجمال مُحَمَّد بن الزين عبد الْعَزِيز بن عبد الْوَاحِد الْعِزّ الْأنْصَارِيّ الْمدنِي ابْن عَم حسن بن عمر بن عبد الْوَاحِد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن زين الدّين. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مظفر بن نصير عز الدّين ابْن الْبَهَاء بن الْعِزّ البُلْقِينِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وجده وَيعرف كأبيه بِابْن عز الدّين وبابن شفطر. ولد فِي سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة بل قيل إِنَّه لم يعرض، واشتغل يَسِيرا وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْعَلَاء القلقشندي وَالْعلم البُلْقِينِيّ والشرف السُّبْكِيّ وَابْن المجدي وَفِي غَيره عَن ابْن حسان وَفِي الْفَرَائِض عَن أبي الْجُود وَسمع على شَيخنَا والزين الزَّرْكَشِيّ وَابْن الطَّحَّان وَابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة وَأم هانىء وَآخَرين وَفضل واستنابه شَيخنَا فِي آخر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَجلسَ بحانوت بِخَط جَامع طولون ثمَّ صرفه لشَيْء نسب إِلَيْهِ بل درس بعد وَالِده بمدرسة سودون من زادة وَولي الاعادة بِجَامِع طولون بل استنزل عشيره الْمُحب بن هِشَام عَن تدريس المنصورية وَمَا أَمْضَاهُ النَّاظر إِلَّا بتكلف وَعمل فِيهِ درسا وَاحِدًا ثمَّ لم يلبث أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث الْمحرم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ قريب الْعَصْر بمصلى بَاب النَّصْر وَدفن عِنْد جده بمقبرة سعيد السُّعَدَاء، وَكَانَ ذكيا فَاضلا حسن التَّصَوُّر وَرُبمَا أَقرَأ الطّلبَة مَعَ صفاء وَسُرْعَة حَرَكَة وحرص حَرِيصًا على لعب الشطرنج وَرُبمَا جر ذَلِك للمزحة سِيمَا حِين تحدثه بالميل للْقَضَاء الْأَكْبَر وَقد كتب بِخَطِّهِ الْخَادِم أوجله وَرُبمَا وسع على بعض الطّلبَة بالقرض ﵀ وَعَفا عَنهُ. ٥٨٤ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الدَّمِيرِيّ /. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. ٥٨٥ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْعَزِيز الْبَدْر أَبُو مُحَمَّد بن الشَّمْس أبي عبد الله بن الرشيد أبي مُحَمَّد بن الْعِزّ أبي مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ القاهري الْمَالِكِي الْمُبَاشر / الْمَاضِي ابْنه أَحْمد وَيعرف كسلفه بِابْن عبد الْعَزِيز. ولد قبل سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة وعرضها فِي مستهل صفر سنة تسعين والرسالة وعرضها فِي ربيع الأول من الَّتِي بعْدهَا وَكَانَ مِمَّن عرض عَلَيْهِ الابناسي

стр. 1258

والبلقيني وَابْن الملقن وَولد كل مِنْهُمَا وأجازوا لَهُ وأثنوا على أسلافه فِي آخَرين مِمَّن لم يجز وَفِي ظَنِّي أَن عبد الْعَزِيز الْأَعْلَى هُوَ جد القَاضِي كريم الدّين عبد الْكَرِيم ابْن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْكَرِيم بن أبي طَالب بن عبد الله بن سيدهم ابْن عَليّ اللَّخْمِيّ ويتأيد بِأَن كريم الدّين لما اسْتَقر فِي نظر الْجَيْش رغب عَمَّا كَانَ باسمه قبل من وظائف الْجَيْش باسم وَالِد صَاحب التَّرْجَمَة وَوَصفه بِأَنَّهُ قَرِيبه لَكِن حكى لي الْجمال سبط شيختنا أنس ابْنة عبد الْكَرِيم الْمَذْكُور أَن الْقَرَابَة إِنَّمَا هِيَ من جِهَة النِّسَاء وَحِينَئِذٍ فعبد الْعَزِيز الْأَعْلَى غير جد كريم الدّين لَا سِيمَا وَوجدت وَصفه بالعالم الْمُحدث فِي خطّ غير وَاحِد وَكَذَا نسبته أَنْصَارِيًّا وَأما جد كريم الدّين فَهُوَ وَإِن وَقع فِي مُعْجم ابْن ظهيرة نِسْبَة وَلَده الْحسن أَنْصَارِيًّا فَهُوَ غلط وَلذَا كتب شَيخنَا بِهَامِش تَرْجَمته هُنَاكَ صَوَابه اللَّخْمِيّ وَالله أعلم، وَقد سمع صَاحب التَّرْجَمَة على الشّرف بن الكويك جُزْء البطاقة وباشر أوقاف جَامع طولون والاشرفية العتيقة والناصرية دهرا، وَكَانَ بارعا فِي الْمُبَاشرَة جلدا ثَابت الجأش صبورا تَعب القاياتي ثمَّ السفطي فِي مباشرتهما الْقَضَاء بتسببه كثيرا وَلم يحدث لكنه أجَاز لي وَمَات فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَخمسين ﵀ وَعَفا عَنهُ. ٥٨٦ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْعِزّ بن أبي الْقسم بن التَّاج العثماني كَمَا بِخَط شَيْخه أبي الْفَتْح المراغي الطهطاوي ثمَّ الْمَكِّيّ /. سمع على أبي الْفَتْح المراغي فِي سنة خمس وَخمسين وَبعدهَا، وَكَانَ بزازا بدار الامارة مُبَارَكًا مِمَّن دخل الْعَجم وَحصل بهَا. مَاتَ بِمَكَّة فَجْأَة بِالْمَسْجِدِ بعد صلَاته الْمغرب فِي صفر سنة سبع وَسِتِّينَ سامحه الله. أرخه ابْن فَهد. ٥٨٧ - عبد الْعَزِيز بن أبي البركات مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْهَاشِمِي النويري الْمَكِّيّ. / ولد بهَا فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأمه أم الْخَيْر ابْنة عَليّ ابْنة عبد اللَّطِيف بن سَالم، وَنَشَأ وَسمع من زَيْنَب ابْنة الشَّافِعِي وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَبعدهَا جمَاعَة ٥٨٨ -. عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عَليّ بن قطلبك تَاج الدّين بن نَاصِر الدّين بن عَلَاء الدّين / الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بالصغير بِالتَّصْغِيرِ. ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا مَقْبُول الصُّورَة لجماله فحفظ الْقُرْآن والعمدة والقدوري والمنار فِي الْأُصُول والحاجبية فِي النَّحْو، وَعرض على جمَاعَة وَكتب الْخط الْحسن وتولع بالأدب حَتَّى صَار حسن المحاضرة، وتنقل فِي الخدم السُّلْطَانِيَّة فَأول مَا عمل خاصكيا ثمَّ أميرآخور ثَالِث ثمَّ حَاجِب ثَالِث ثمَّ وكَالَة الاسطبلات

стр. 1259

السُّلْطَانِيَّة أَيَّام الظَّاهِر جقمق ثمَّ الْحِسْبَة ونقابة الْجَيْش كل ذَلِك بالبذل الَّذِي يستدين أَكْثَره ثمَّ يقاسي من أربابه بالشكوى وَنَحْوهَا مَا الله بِهِ عليم، بل حَبسه الظَّاهِر بالبرج من القلعة فِي أَوَائِل دولته ثمَّ أَمر بنفيه هُوَ وَأَبوهُ وتكرر لَهُ ذَلِك وَيُقَال إِنَّه مَال لمنادمته بعد وَكَذَا أهانه الْأَشْرَف اينال بِالضَّرْبِ المؤلم بِحَيْثُ أشرف على الْهَلَاك ثمَّ نَفَاهُ لدمياط بِسَبَب دكر فِي حوادث سنة تسع وَخمسين، وَرَأَيْت بعض الطّلبَة كتب عَنهُ: (خانني الرَّقِيب فخانته ضمائره ... وغيض الدمع فانهلت بوادره) (وكاتم السِّرّ يَوْم الْبَين منهتك ... وَصَاحب الدمع لَا تخفى سرائره) مَاتَ فِي. ٥٨٩ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عي بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد عز الدّين الْمحلي السمنودي الشَّافِعِي ابْن عَم الْجلَال مُحَمَّد بن أَحْمد / الْآتِي وَيعرف بعزيز بِفَتْح الْمُهْملَة وزايين منقوطتين بَينهمَا تَحْتَانِيَّة. حفظ الْقُرْآن والمنهاج أَو غالبه واشتغل على ابْن عَمه وَولي كأبيه قَضَاء سمنود وعملها. ٥٩٠ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عمر نجيب الدّين بن شمس الدّين بن نَاصِر الدّين الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة. / رجل خير من أَتبَاع السَّيِّد عبيد الله بن الْعَلَاء بن عفيف الدّين بل هُوَ مؤدب بعض بنيه حسن الْخط كثير التَّوَاضُع، مِمَّن اشْتغل يَسِيرا وَقَرَأَ عَليّ وَأَنا بِمَكَّة أربعي النَّوَوِيّ ولازمني فِي أَشْيَاء من تصانيفي وَغَيرهَا وكتبت لَهُ إجَازَة أوردت بَعْضهَا فِي التَّارِيخ الْكَبِير وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة مَعَ أهل الْمشَار إِلَيْهِ ثمَّ عَاد لمَكَّة ثمَّ رَجَعَ وَتُوفِّي بكرمان فِي سنة تسعين تَقْرِيبًا. ٥٩١ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْمُحب بن الْبَدْر بن الْأَمَانَة / الْآتِي أَبوهُ وجده والماضي سميه وَغَيره من أَعْمَامه. أحضر فِي البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة، وَلما كبر حج وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَلم يتصون وَلَا تثبت وَرُبمَا حضر دروس الْوَظَائِف حَتَّى إِنَّه حضر عِنْدِي بالبرقوقية. ٥٩٢ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْعِزّ بن نَاصِر الدّين أبي الْفرج ابْن / الْجمال الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي أَخُو عَليّ وَمُحَمّد / الآتيين. مِمَّن أَخذ عني بِالْمَدِينَةِ ٥٩٣ -. عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة أَبُو البقا بن أبي الْخَيْر بن أبي السُّعُود الْقرشِي الْمَكِّيّ / وَأمه حبشية فتاة أَبِيه. ولد فِي رَجَب سنة تسع وَثَمَانمِائَة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن الكويك وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَالْمجد الشِّيرَازِيّ.

стр. 1260

٥٩٤ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْخضر بن إِبْرَاهِيم الْعِزّ بن القَاضِي الشّرف الْمصْرِيّ وَيعرف بالطيبي بِالتَّشْدِيدِ /. ولد سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع على يحيى بن فضل الله وَصَالح بن مُخْتَار وَأحمد بن أبي بكر بن طي وَأحمد بن مَنْصُور الْجَوْهَرِي وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ مُسْند الشَّافِعِي أخبرنَا بِهِ الْمعِين الدِّمَشْقِي وَزَيْنَب ابْنة إِسْمَاعِيل بن الخباز سمع عَلَيْهِمَا غَالب القطيعيات وَمُحَمّد بن غالي والبدر الفارقي فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو حَيَّان وزهرة ابْنة الختني وَابْن الصناج والمشتولي وَابْن السديد وَجَمَاعَة، وَخرج لَهُ شَيخنَا جُزْءا لطيفا قَرَأَهُ مَعَ غَيره عَلَيْهِ وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَوَقع على الْقُضَاة زَمَانا وَكَانَ أول من رتبه فِيهِ الْبَهَاء أَبُو الْبَقَاء السُّبْكِيّ ثمَّ ولي نظر الْأَوْقَاف وامتحن. مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَله بضع وَسَبْعُونَ سنة، وَذكره فِي الأنباء أَيْضا وَكَذَا المقريزي فِي عقوده وَإنَّهُ سجن على يَد ابْن خلدون فَحمل وَمَات فِي خموله عَن نَحْو الثَّمَانِينَ. ٥٩٥ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله بن عمر بن حَيَاة بن قيس الْعِزّ أَبُو الْفضل وَأَبُو الْعِزّ بن الْبَدْر الْحَرَّانِي الأَصْل الدِّمَشْقِي نزيل ويدعى مُحَمَّدًا أَيْضا. / قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَ كثير الْعِبَادَة ملازما للصَّلَاة فِي اللَّيْلَة وَله اشْتِغَال وتصانيف ونظم ونثر، وتذكر عَنهُ كرامات وَكَلَام فِي الرَّقَائِق. مَاتَ فِي ثَالِث عشر جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَلَاثِينَ ﵀ وإيانا، وَينظر فِي اتِّصَال نَصبه بِأبي بكر بن حَيَاة بن أبي بكر بن قيس الْحَرَّانِي أحد من سمع عَلَيْهِ ابْن تَيْمِية. ٥٩٦ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة ابْن ظهيرة الْكَمَال أَبُو الْغَيْث بن الرضى أبي حَامِد الْقرشِي الْمَكِّيّ / وَأمه أم الْحُسَيْن الصُّغْرَى ابْنة الْمُحب بن ظهيرة. ولد فِي ربيع الآخر سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَسمع بهَا من أبي الْفَتْح المراغي وَأَجَازَ لَهُ الزين الزَّرْكَشِيّ وَابْن الْفُرَات وَجَمَاعَة، وَمَات وَهُوَ صَغِير فِي ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين عوضه الله الْجنَّة.) ::: ٥٩٧ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعِزّ بن الْعَبْسِي / نِسْبَة لمنية الْعَبْسِي بالغربية ثمَّ القاهري مَالك ديوَان الاحباس. ولد فِي سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة وَكَانَ أَبوهُ يتَصَرَّف فِي بيُوت الامراء فَنَشَأَ ابْنه شَاهدا عِنْد مُسلم السُّيُوطِيّ فتدرب بِهِ فِيهَا ثمَّ اسْتَقر فِي ديوَان الاحباس رَفِيقًا لِعَمِّهِ نَاصِر الدّين مُحَمَّد وَالشَّمْس الْأَزْهَرِي والنجم القلقشندي والبدر البيدفي حِين كَانَ الْعَلَاء بن اقبرص نَاظر الدِّيوَان،

стр. 1261

وراج أمره فِيهِ لتيقظه لَهُ سِيمَا عِنْد تقلقل أَهله وَاحِدًا وَاحِدًا بِحَيْثُ انْفَرد بِشَأْنِهِ وترقى وَتوسع فِي معيشته مَعَ مزِيد التنعم والتظاهر بالاحتشام والانعام، وَلما اسْتَقر يشبك الْفَقِيه فِي الدوادارية ناكده وَلَده يحيى ثمَّ وثب عَلَيْهِ الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي بعد أَن تنَازع مَعَ الْجَوْجَرِيّ وعزر بِسَبَبِهِ وَزيد فِي إهانته وَنقص وجاهته وَكَانَ مَا لَا خير فِيهِ من الْجِهَتَيْنِ سِيمَا بعد الْعشْرَة والصحبة، وَمن جملَة مَا انتقده عَلَيْهِ أَنه اشْترى بَيْتا بجوار جَامع الصَّالح ورام الِاخْتِصَاص بعلو مَسْجِد وَأدّى النزاع لحقن دَمه وَمَشى أبي الطّيب السُّيُوطِيّ فِي ذَلِك مَعَ مزِيد اخْتِصَاصه بالجوجري وَمَعَ ذَلِك فَخرج بعد على أبي الطّيب وَاسْتمرّ فِي نقص وخمول مَعَ كَونه المستبد بالديوان وَلَيْسَ للنَّاظِر الْمُنعم مَعَه كلمة بل هُوَ كالتبع لَهُ ينعم عَلَيْهِ بِمَا يَشَاء حَتَّى السراج الْعَبَّادِيّ والفقراء فِي كرب من جِهَته لَا يرحمهم وَلَا يقبل تكلفهم وَرُبمَا تعدد أَخذه من جمَاعَة فِي جِهَة وَاحِدَة مَعَ تصنع وتمنع وإيهام وإبهام، وَقد حج وَآل أمره إِلَى أَن تعطل بالفالج وَصَارَ عطلا وَابْنه الْقَائِم بالديوان إِلَى أَن مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين عَفا الله عَنهُ وإيانا. ٥٩٨ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعِزّ أَبُو الْفضل وَأَبُو الْفَوَائِد القاهري الشَّافِعِي الوفائي الميقاتي نزيل المؤيدية وَيعرف قَدِيما بِابْن الاقباعي. / ولد فِي ثَانِي صفر سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وَعرض على البيجوري وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والزين القمني وَالْجمال يُوسُف الْبِسَاطِيّ شَارِح الْبردَة وَبَانَتْ سعاد وَآخَرين مِمَّن أجَاز لَهُ وَأخذ فنون الْمِيقَات عَن ابْن المجدي وَنور الدّين النقاش وَبِه تدرب وبرع فِيهِ وتصدى لافادته فَأخذ عَنهُ الجم الْغَفِير وَعمل رسائل فِي المقنطرات مِنْهَا قطف الزهرات فِي الْعَمَل بِربع المقنطرات وَكَذَا فِي الجيب وَجل الْكَوَاكِب وَغَيرهَا وَله مبتكرات فِي الوضعيات لكنه كَانَ ضنينا بِكَثِير من فَوَائده وباشر الرياسة بِجَامِع المارداني والمؤيدية والأزهر وَغَيرهَا وَكَانَ دينا سَاكِنا كثير التخيل لَهُ إِلْمَام بِالْعَرَبِيَّةِ رَأَيْته مرَارًا وَسمعت من فَوَائده. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسبعين ﵀ وَعَفا عَنهُ. ٥٩٩ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجَوْجَرِيّ الشَّافِعِي. / مِمَّن عرض عَلَيْهِ خير الدّين ابْن القصبي بعد الْخمسين وَثَمَانمِائَة. ٦٠٠ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مظفر بن نصير بن صَالح الْعِزّ البُلْقِينِيّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَهَاء مُحَمَّد أبي الْعِزّ عبد الْعَزِيز وَابْن حفيد السراج عمر بن رسْلَان ابْن نصير / الْمَذْكُورين فِي محالهم وسها شَيخنَا فِي إِيرَاد نسبه فِي الأنباء حَيْثُ قَالَ:

стр. 1262

عبد الْعَزِيز بن مظفر بن أبي بكر مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن رسْلَان، وَقَالَ غَيره عبد الْعَزِيز ابْن أبي بكر بن مظفر فَلَعَلَّ أَبَا بكر كنية مُحَمَّد قَالَ فِي الأنباء اشْتغل على السراج ورافقنا فِي سَماع الحَدِيث كثيرا ودرس بمدرسة سودون من زَاده وناب فِي الحكم يَعْنِي من سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة، وَكَانَ حسن المذاكرة بالفقه يُشَارك فِي بعض الْفُنُون لكنه كَانَ سيء السِّيرَة فِي الْقَضَاء جمَاعَة لِلْمَالِ من غير حلّه فِي الْغَالِب مزري الملبس مقترا على نَفسه إِلَى الْغَايَة وَبَلغنِي أَن الْعَلَاء بن المغلي قَالَ فِي يَوْم وَفَاته انه قَرَأَ عَلَيْهِ. مَاتَ فِي ثَالِث عشري جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخلف مَالا كثيرا جدا فحازه وَلَده، وترجمه المقريزي بالبراعة فِي الْفِقْه وأصوله والعربية مَعَ دربة بِالْأَحْكَامِ وَسَماهُ عبد الْعَزِيز بن أبي بكر بن رسْلَان بن نصير ﵀ وَعَفا عَنهُ. ٦٠١ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْعِزّ بن الْبَدْر بن الشّرف ابْن الْبُرْهَان وَيعرف كسلفه بِابْن الْبُرْهَان. / شَاهد بوقف البيمارستان. ٦٠٢ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ الشريف القادري الْآتِي أَبوهُ. مِمَّن سمع عَليّ وَمَات بالطاعون فِي سنة سبع وَتِسْعين وَهُوَ أَخُو زوج تغري بردى الاستادار. ٦٠٣ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن الْعِزّ بن الْبَدْر الْحَرَّانِي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي القادري / شيخ الزاوية الَّتِي اشتهرت بِهِ فِي بَاب الزهومة ووالد عبد الْقَادِر وَمُحَمّد الآتيين وربيبه الْمُحب القادري، كَانَ شَيخا مبجلا مُعْتَقدًا قَائِما بوظائف الْعِبَادَات والأوراد تسلك بِهِ جمَاعَة يُقَال إِن الشّرف الْمَنَاوِيّ مِنْهُم، وَصَارَت لَهُ وجاهة، لَقِي خلقا فيهم غير وَاحِد من ذُرِّيَّة الشَّيْخ عبد الْقَادِر فَأخذ عَنْهُم. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة وَدفن بالزاوية الْمشَار اليها وَكَانَ أَقَامَ بهَا دهرا، وَحج وجاور غير مرّة وزار بَيت الْمُقَدّس وَيُقَال إِنَّه كَانَ من أخصاء الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ ﵀.) ٦٠٤ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد اللبابي من ولد أبي لبَابَة المغربي الْوَزير /. نَشأ بمراكش ثمَّ قدم فاس بعد الثَّمَانمِائَة وعانى الْكِتَابَة فَلَمَّا انهزم السُّلْطَان أَبُو سعيد عُثْمَان بن أبي الْعَبَّاس المريني من السعيد مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَانِي عشرَة وانتصر السعيد استدعى بِهَذَا فَكتب لَهُ وَآل أمره إِلَى أَن استوزره وَصَارَت إِلَيْهِ الْأُمُور بمقاليدها ودبر وحذر وَقدم وَأخر، وَآل أمره إِلَى أَن قتل فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَعشْرين، وَكَانَ كَرِيمًا مفضالا أديبا شَاعِرًا حسن النّظم كَاتبا مترسلا متوسطا فِي البلاغة مقداما شجاعا جريئا على سفك

стр. 1263

الدِّمَاء جيد التَّدْبِير كثير الدهاء من بَيت كِتَابَة وَهُوَ أحد أَسبَاب تلف دولة بني مرين بفاس طول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته وَأنْشد لَهُ حِين قدم للْقَتْل: (خَان الْقَرِيب فَكيف من هُوَ نائي ... لم يبْق إِلَّا فِي الآله رجائي) (وَإِذا تعلّقت النُّفُوس بربها ... بلغت مقاصدها بِغَيْر عناء) ٦٠٥ - عبد الْعَزِيز بن الْبَدْر مَحْمُود بن أَحْمد الْعَيْنِيّ / مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَمَان عشرَة أرخه أَبوهُ. ٦٠٦ - عبد الْعَزِيز بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن فَخر الدّين الطوسي ثمَّ الْهَرَوِيّ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة. / ولد فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بطوس وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد صالحها عبد الله بن مُحَمَّد ثمَّ تحول مِنْهَا مَعَ أَبِيه لهراة وَأخذ عَنهُ مختصرات الْعُلُوم على التَّرْتِيب المرعى بَينهم ولازم القطب أَحْمد بن مُحَمَّد الامامي أقضى الْقُضَاة بهَا وَهُوَ حَنَفِيّ يَسْتَنِيب الشَّافِعِي فِي الْكَشَّاف مَعَ حَاشِيَة التَّفْتَازَانِيّ وَحضر دروسه فِي الْهِدَايَة فقه الْحَنَفِيَّة ومولانا زَاده مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن سيف الدّين الْأَبْهَرِيّ الأَصْل الْهَرَوِيّ الشَّافِعِي المتوجه لاقراء مذْهبه والحنفي فِي شرح الْحَاوِي للقونوي وَالْهِدَايَة بل أَخذ عَنهُ المصابيح وَأفَاد أَنه مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا حِين قدومه عَليّ الظَّاهِر جقمق مَعَ قُضَاة شاه رخ ومولانا مُحَمَّد بن أَحْمد الجاجرمي الشَّافِعِي نزيل هراة وَأحد المعمرين حَتَّى أَخذ عَنهُ التَّلْوِيح فِي أصُول الْحَنَفِيَّة مَعَ التَّوْضِيح ومولانا عَليّ بن مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي الْحَنَفِيّ نزيلها أَيْضا وَأحد تلامذة السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ المستوفين عَلَيْهِ جلّ تصانيفه فِي شرح الْمِفْتَاح وحاشية شرح الْمطَالع كِلَاهُمَا لشيخه السَّيِّد وَكَذَا الْمشكاة وَالسَّيِّد أصيل الدّين بن جلال الدّين الشِّيرَازِيّ ثمَّ الْهَرَوِيّ الشَّافِعِي مُحدث تِلْكَ النواحي مِمَّن صنف وَوعظ فِي البُخَارِيّ وَجَمِيع المصابيح وَالشَّمَائِل والشهاب البرجندي بَلْدَة من خُرَاسَان الْحَنَفِيّ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ من سُورَة هود من الْبَيْضَاوِيّ إِلَى آخرهَا بعد قِرَاءَته لما لم يقرأه على غَيره ومولانا مُحَمَّد بن) سياوش الطوسي ثمَّ الْهَرَوِيّ الشَّافِعِي فِي المطول والتلويح وحاشية الْمطَالع وَغَيرهَا بل قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُحَرر فِي الْفِقْه إِلَى غَيرهم، وتميز وَقدم مَكَّة فِي سنة سبع وَسبعين فقطنها على طَريقَة حَسَنَة من اقراء الطّلبَة لفنون والسكون وسافر مِنْهَا إِلَى مصر وَالشَّام وحلب وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل بل وطيبه وَكَذَا دخل الْهِنْد واختص بصهر قاوان وأقرأه حَتَّى فِي الْمُحَرر وَقصر نَفسه عَلَيْهِ وَبِيَدِهِ دنيا مَعَ كَونه أعزب، وَلم يذكر عَنهُ الا الْخَيْر ولحيته بَيْضَاء نقية وَقد تكَرر اجتماعه بِي ثمَّ سمع مني المسلسل ورام الْقِرَاءَة فَمَا تيَسّر.

стр. 1264

٦٠٧ - عبد الْعَزِيز بن مُسَدّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد الْعِزّ أَبُو الْفضل الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي /. ولد بِطيبَة وَنَشَأ بهَا فحفظ المنهاجين الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو، وَعرض فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ على أبي الْفرج المراغي والشهاب الأبشيطي وَأبي الْفَتْح بن تَقِيّ وَآخَرين وَأخذ فِي الْفِقْه عَن آخِرهم بل قَرَأَ عَلَيْهِ الصَّحِيحَيْنِ والشفا بالروضة وَفِي الْأُصُول عَن سَلام الله الْكرْمَانِي وَفِي الْعَرَبيَّة عَن الشهَاب أَحْمد بن يُونُس المغربي وَسمع الحَدِيث أَيْضا على أَبَوي الْفرج الكازروني والمراغي، وَكَانَ دربا فِي الدُّنْيَا مُقبلا على تَحْصِيلهَا اشْترى نخلا بِنَحْوِ ألف دِينَار، وَمَات بِدِمَشْق فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ﵀. ٦٠٨ - عبد الْعَزِيز بن مُسلم كمحمد بن دَال بن خضر بن غراز بن سَلامَة الْعِزّ أَبُو الْفضل المستناني نِسْبَة لقبيلة من قبائل الْمغرب المغربي ثمَّ السكندري الْمَالِكِي وَالِد مُحَمَّد / الْآتِي رجل صَالح مَذْكُور بِالْولَايَةِ مِمَّن أَخذ عَن الشَّيْخ سَالم. لَقيته باسكندرية فَأول مَا وَقع بَصَره على شرع يذكر بعزم وجد سَاعَة طَوِيلَة ثمَّ دخل منزله من شدَّة الوجد فِيمَا أَظن وَأرْسل بِشَيْء من الْخبز والسعتر وَالْمَاء ثمَّ جَاءَ بعد يسير فَأكل مَعنا وَلم يتَكَلَّم بِكَلِمَة فَقلت لَهُ لَا بَأْس بانشاد شَيْء من نظمكم فَقَالَ مَا فِي الْوُجُود سواكم وَذكر تَمام بَيْتَيْنِ لم أحفظهما ثمَّ قَامَ وَدخل إِلَى منزله بعد أَن دَعَا، وقصدت الِاجْتِمَاع بِهِ ثَانِيًا فَمَا أمكن لكنه كتب بِخَطِّهِ أبياتا وَأرْسل إِلَيّ بهَا وأظنها من نظمه وَهِي: (خطيب الْحَيّ قد غنى ... على عيدَان آصالي) (تفنن إِن كنت تسمع ... وتلقي فهمك الْبَالِي) (يظْهر لَك حواشيها ... برقم الرؤف فِي الْحَال) (وتعقد لَك قوافيها ... فكم فِي معقدي حَال) ) (فَهَل تقْرَأ معاجمها ... بصدح بَين أطلال) (وَتعلم حَال معلمها ... تكن فِي منزل عَال) (منارى فِي الدجى لمعت ... بِكُل الْجَانِب الذَّال) (ونار النُّور قد ظَهرت ... فَهَل تصفي لأمثالي) وَهُوَ انسان عَلَيْهِ خفر وَسُكُون وهيبة وَلأَهل الثغر فِيهِ اعْتِقَاد زَائِد وَإِذا رَأَيْته علمت إِنَّه يخْشَى الله. مَاتَ فِي رَجَب سنة أَربع وَسبعين بالثغر وَدفن بتربته فِي الْجَانِب الشَّرْقِي من الشَّارِع ﵀ ونفعنا بِهِ. عبد الْعَزِيز بن مظفر بن أبي بكر /. صَوَابه ابْن مُحَمَّد بن نصير مُضِيّ.

стр. 1265

٦٠٩ - عبد الْعَزِيز بن مُوسَى بن مُحَمَّد أَبُو الْقَاسِم العبدوسي المغربي. / لقِيه عمر ابْن يُوسُف البسلقوني فِي سنة احدى وَعشْرين وَأذن لَهُ فِي الافتاء والتدريس كَمَا سيجئ فِي تَرْجَمته. وَينظر الكنى. ٦١٠ - عبد الْعَزِيز بن مُوسَى الْخَطِيب أَبُو مُحَمَّد الوريا عَليّ الفاسي / خطيب جَامع الْقرَوِيين. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ ومولده سنة ثَلَاث عشرَة. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا المغاربة. ٦١١ - عبد الْعَزِيز بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن حُسَيْن المتَوَكل على الله الْعِزّ أَبُو الْعِزّ بن الشرفي بن المتَوَكل على الله الْهَاشِمِي العباسي أَخُو مُحَمَّد وَإِسْمَاعِيل وبيرم ووالد يَعْقُوب / الْمَذْكُورين. ولد فِي ربيع الأول سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن على الشهَاب أَحْمد والزين أبي بكر أخوي الامام الشهير الشَّمْس مُحَمَّد الونائي، وَأَجَازَ لَهُ فِي جملَة بني إخْوَة المعتضد دَاوُد بن مُحَمَّد بن أبي بكر باستدعاء مؤرخ بتاسع عشري رَجَب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ خلق وزوجه عَمه المستكفي بابنته فأولدها الْمشَار إِلَيْهِ فَهُوَ هاشمي من هاشميين وسلك طَريقَة حَسَنَة فِي محبَّة الْفُقَرَاء وَالْعُلَمَاء وزيارتهم والتأدب مَعَهم والموافاة لمن يَقْصِدهُ حَتَّى أحبه الْخَاص وَالْعَام لمزيد تواضعه وَحسن سمته وبشاشته لكل أحد، وَسمع الحَدِيث على جمَاعَة كالشاوي وَأم هاني الهورينية وَقَرَأَ على وَلَدهَا سيف الدّين فِي الْعَرَبيَّة ولازمه وَكَذَا أَخذ عَن الشَّيْخ يعِيش الْمَالِكِي والمحيوي الكافياجي وَفِي الْفِقْه عَن الْكَمَال السُّيُوطِيّ وجود الْخط على الْبُرْهَان الفرنوي، وَمَا تهَيَّأ لَهُ الْحَج كجل أسلافه نعم يحيى بن الْعَبَّاس الْآتِي حج وبويع بالخلافة بعد موت عَمه المستنجد بِاللَّه أبي المظفر يُوسُف بن المتَوَكل فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سادس عشري الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ ثمَّ ركب من القلعة إِلَى بَيته بجوار المشهد النفيسي وَمَعَهُ) الْقُضَاة والمباشرون والأعيان ثمَّ عَاد آخر الْيَوْم الْمَذْكُور إِلَى القلعة فسكن بِالْمَكَانِ الَّذِي كَانَ بِهِ عَمه مِنْهَا، وَكَانَ كلمة اتِّفَاق لم يخْتَلف فِي جلالته وارتفاع مكانته وَلزِمَ طَرِيقَته فِي تقريب أهل الصّلاح وَالْفضل وَقُرِئَ عِنْده الحَدِيث فِي رَمَضَان وَغَيره فَكَانَ يجْتَمع عِنْده من شَاءَ الله من أَصْحَابه وَغَيرهم وَرُبمَا واسى بَعضهم بل تردد إِلَيْهِ بَعضهم للاقراء فِي الْعَرَبيَّة وأصول الدّين وَغير ذَلِك وَسمع عَليّ فِي مَجْلِسه مصنفي الْمُسَمّى عُمْدَة النَّاس فِي مَنَاقِب الْعَبَّاس وَبَالغ فِي التأدب معي جَريا على عوائده حَيْثُ لقبني بشيخنا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَعَ جلالته عورض فِي رزقة جَارِيَة تَحت نظره حمية لسيباي المبشر بل اختلق عَلَيْهِ الْعلم سُلَيْمَان الخليفتي مَا كَانَ سَببا لِلْقَوْلِ لَهُ حِين اظهار
следующие страницы →