Полный текст (3 693 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
وراج أمره فِيهِ لتيقظه لَهُ سِيمَا عِنْد تقلقل أَهله وَاحِدًا وَاحِدًا بِحَيْثُ انْفَرد بِشَأْنِهِ وترقى وَتوسع فِي معيشته مَعَ مزِيد التنعم والتظاهر بالاحتشام والانعام، وَلما اسْتَقر يشبك الْفَقِيه فِي الدوادارية ناكده وَلَده يحيى ثمَّ وثب عَلَيْهِ الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي بعد أَن تنَازع مَعَ الْجَوْجَرِيّ وعزر بِسَبَبِهِ وَزيد فِي إهانته وَنقص وجاهته وَكَانَ مَا لَا خير فِيهِ من الْجِهَتَيْنِ سِيمَا بعد الْعشْرَة والصحبة، وَمن جملَة مَا انتقده عَلَيْهِ أَنه اشْترى بَيْتا بجوار جَامع الصَّالح ورام الِاخْتِصَاص بعلو مَسْجِد وَأدّى النزاع لحقن دَمه وَمَشى أبي الطّيب السُّيُوطِيّ فِي ذَلِك مَعَ مزِيد اخْتِصَاصه بالجوجري وَمَعَ ذَلِك فَخرج بعد على أبي الطّيب وَاسْتمرّ فِي نقص وخمول مَعَ كَونه المستبد بالديوان وَلَيْسَ للنَّاظِر الْمُنعم مَعَه كلمة بل هُوَ كالتبع لَهُ ينعم عَلَيْهِ بِمَا يَشَاء حَتَّى السراج الْعَبَّادِيّ والفقراء فِي كرب من جِهَته لَا يرحمهم وَلَا يقبل تكلفهم وَرُبمَا تعدد أَخذه من جمَاعَة فِي جِهَة وَاحِدَة مَعَ تصنع وتمنع وإيهام وإبهام، وَقد حج وَآل أمره إِلَى أَن تعطل بالفالج وَصَارَ عطلا وَابْنه الْقَائِم بالديوان إِلَى أَن مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين عَفا الله عَنهُ وإيانا.
٥٩٨ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعِزّ أَبُو الْفضل وَأَبُو الْفَوَائِد القاهري الشَّافِعِي الوفائي الميقاتي نزيل المؤيدية وَيعرف قَدِيما بِابْن الاقباعي. / ولد فِي ثَانِي صفر سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وَعرض على البيجوري وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والزين القمني وَالْجمال يُوسُف الْبِسَاطِيّ شَارِح الْبردَة وَبَانَتْ سعاد وَآخَرين مِمَّن أجَاز لَهُ وَأخذ فنون الْمِيقَات عَن ابْن المجدي وَنور الدّين النقاش وَبِه تدرب وبرع فِيهِ وتصدى لافادته فَأخذ عَنهُ الجم الْغَفِير وَعمل رسائل فِي المقنطرات مِنْهَا قطف الزهرات فِي الْعَمَل بِربع المقنطرات وَكَذَا فِي الجيب وَجل الْكَوَاكِب وَغَيرهَا وَله مبتكرات فِي الوضعيات لكنه كَانَ ضنينا بِكَثِير من فَوَائده وباشر الرياسة بِجَامِع المارداني والمؤيدية والأزهر وَغَيرهَا وَكَانَ دينا سَاكِنا كثير التخيل لَهُ إِلْمَام بِالْعَرَبِيَّةِ رَأَيْته مرَارًا وَسمعت من فَوَائده. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسبعين ﵀ وَعَفا عَنهُ.
٥٩٩ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجَوْجَرِيّ الشَّافِعِي. / مِمَّن عرض عَلَيْهِ خير الدّين ابْن القصبي بعد الْخمسين وَثَمَانمِائَة.
٦٠٠ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مظفر بن نصير بن صَالح الْعِزّ البُلْقِينِيّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَهَاء مُحَمَّد أبي الْعِزّ عبد الْعَزِيز وَابْن حفيد السراج عمر بن رسْلَان ابْن نصير / الْمَذْكُورين فِي محالهم وسها شَيخنَا فِي إِيرَاد نسبه فِي الأنباء حَيْثُ قَالَ:
стр. 1262
عبد الْعَزِيز بن مظفر بن أبي بكر مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن رسْلَان، وَقَالَ غَيره عبد الْعَزِيز ابْن أبي بكر بن مظفر فَلَعَلَّ أَبَا بكر كنية مُحَمَّد قَالَ فِي الأنباء اشْتغل على السراج ورافقنا فِي سَماع الحَدِيث كثيرا ودرس بمدرسة سودون من زَاده وناب فِي الحكم يَعْنِي من سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة، وَكَانَ حسن المذاكرة بالفقه يُشَارك فِي بعض الْفُنُون لكنه كَانَ سيء السِّيرَة فِي الْقَضَاء جمَاعَة لِلْمَالِ من غير حلّه فِي الْغَالِب مزري الملبس مقترا على نَفسه إِلَى الْغَايَة وَبَلغنِي أَن الْعَلَاء بن المغلي قَالَ فِي يَوْم وَفَاته انه قَرَأَ عَلَيْهِ. مَاتَ فِي ثَالِث عشري جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخلف مَالا كثيرا جدا فحازه وَلَده، وترجمه المقريزي بالبراعة فِي الْفِقْه وأصوله والعربية مَعَ دربة بِالْأَحْكَامِ وَسَماهُ عبد الْعَزِيز بن أبي بكر بن رسْلَان بن نصير ﵀ وَعَفا عَنهُ.
٦٠١ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْعِزّ بن الْبَدْر بن الشّرف ابْن الْبُرْهَان وَيعرف كسلفه بِابْن الْبُرْهَان. / شَاهد بوقف البيمارستان.
٦٠٢ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ الشريف القادري الْآتِي أَبوهُ. مِمَّن سمع عَليّ وَمَات بالطاعون فِي سنة سبع وَتِسْعين وَهُوَ أَخُو زوج تغري بردى الاستادار.
٦٠٣ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن الْعِزّ بن الْبَدْر الْحَرَّانِي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي القادري / شيخ الزاوية الَّتِي اشتهرت بِهِ فِي بَاب الزهومة ووالد عبد الْقَادِر وَمُحَمّد الآتيين وربيبه الْمُحب القادري، كَانَ شَيخا مبجلا مُعْتَقدًا قَائِما بوظائف الْعِبَادَات والأوراد تسلك بِهِ جمَاعَة يُقَال إِن الشّرف الْمَنَاوِيّ مِنْهُم، وَصَارَت لَهُ وجاهة، لَقِي خلقا فيهم غير وَاحِد من ذُرِّيَّة الشَّيْخ عبد الْقَادِر فَأخذ عَنْهُم. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة وَدفن بالزاوية الْمشَار اليها وَكَانَ أَقَامَ بهَا دهرا، وَحج وجاور غير مرّة وزار بَيت الْمُقَدّس وَيُقَال إِنَّه كَانَ من أخصاء الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ ﵀.)
٦٠٤ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد اللبابي من ولد أبي لبَابَة المغربي الْوَزير /. نَشأ بمراكش ثمَّ قدم فاس بعد الثَّمَانمِائَة وعانى الْكِتَابَة فَلَمَّا انهزم السُّلْطَان أَبُو سعيد عُثْمَان بن أبي الْعَبَّاس المريني من السعيد مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَانِي عشرَة وانتصر السعيد استدعى بِهَذَا فَكتب لَهُ وَآل أمره إِلَى أَن استوزره وَصَارَت إِلَيْهِ الْأُمُور بمقاليدها ودبر وحذر وَقدم وَأخر، وَآل أمره إِلَى أَن قتل فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَعشْرين، وَكَانَ كَرِيمًا مفضالا أديبا شَاعِرًا حسن النّظم كَاتبا مترسلا متوسطا فِي البلاغة مقداما شجاعا جريئا على سفك
стр. 1263
الدِّمَاء جيد التَّدْبِير كثير الدهاء من بَيت كِتَابَة وَهُوَ أحد أَسبَاب تلف دولة بني مرين بفاس طول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته وَأنْشد لَهُ حِين قدم للْقَتْل:
(خَان الْقَرِيب فَكيف من هُوَ نائي ... لم يبْق إِلَّا فِي الآله رجائي)
(وَإِذا تعلّقت النُّفُوس بربها ... بلغت مقاصدها بِغَيْر عناء)
٦٠٥ - عبد الْعَزِيز بن الْبَدْر مَحْمُود بن أَحْمد الْعَيْنِيّ / مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَمَان عشرَة أرخه أَبوهُ.
٦٠٦ - عبد الْعَزِيز بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن فَخر الدّين الطوسي ثمَّ الْهَرَوِيّ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة. / ولد فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بطوس وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد صالحها عبد الله بن مُحَمَّد ثمَّ تحول مِنْهَا مَعَ أَبِيه لهراة وَأخذ عَنهُ مختصرات الْعُلُوم على التَّرْتِيب المرعى بَينهم ولازم القطب أَحْمد بن مُحَمَّد الامامي أقضى الْقُضَاة بهَا وَهُوَ حَنَفِيّ يَسْتَنِيب الشَّافِعِي فِي الْكَشَّاف مَعَ حَاشِيَة التَّفْتَازَانِيّ وَحضر دروسه فِي الْهِدَايَة فقه الْحَنَفِيَّة ومولانا زَاده مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن سيف الدّين الْأَبْهَرِيّ الأَصْل الْهَرَوِيّ الشَّافِعِي المتوجه لاقراء مذْهبه والحنفي فِي شرح الْحَاوِي للقونوي وَالْهِدَايَة بل أَخذ عَنهُ المصابيح وَأفَاد أَنه مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا حِين قدومه عَليّ الظَّاهِر جقمق مَعَ قُضَاة شاه رخ ومولانا مُحَمَّد بن أَحْمد الجاجرمي الشَّافِعِي نزيل هراة وَأحد المعمرين حَتَّى أَخذ عَنهُ التَّلْوِيح فِي أصُول الْحَنَفِيَّة مَعَ التَّوْضِيح ومولانا عَليّ بن مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي الْحَنَفِيّ نزيلها أَيْضا وَأحد تلامذة السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ المستوفين عَلَيْهِ جلّ تصانيفه فِي شرح الْمِفْتَاح وحاشية شرح الْمطَالع كِلَاهُمَا لشيخه السَّيِّد وَكَذَا الْمشكاة وَالسَّيِّد أصيل الدّين بن جلال الدّين الشِّيرَازِيّ ثمَّ الْهَرَوِيّ الشَّافِعِي مُحدث تِلْكَ النواحي مِمَّن صنف وَوعظ فِي البُخَارِيّ وَجَمِيع المصابيح وَالشَّمَائِل والشهاب البرجندي بَلْدَة من خُرَاسَان الْحَنَفِيّ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ من سُورَة هود من الْبَيْضَاوِيّ إِلَى آخرهَا بعد قِرَاءَته لما لم يقرأه على غَيره ومولانا مُحَمَّد بن)
سياوش الطوسي ثمَّ الْهَرَوِيّ الشَّافِعِي فِي المطول والتلويح وحاشية الْمطَالع وَغَيرهَا بل قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُحَرر فِي الْفِقْه إِلَى غَيرهم، وتميز وَقدم مَكَّة فِي سنة سبع وَسبعين فقطنها على طَريقَة حَسَنَة من اقراء الطّلبَة لفنون والسكون وسافر مِنْهَا إِلَى مصر وَالشَّام وحلب وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل بل وطيبه وَكَذَا دخل الْهِنْد واختص بصهر قاوان وأقرأه حَتَّى فِي الْمُحَرر وَقصر نَفسه عَلَيْهِ وَبِيَدِهِ دنيا مَعَ كَونه أعزب، وَلم يذكر عَنهُ الا الْخَيْر ولحيته بَيْضَاء نقية وَقد تكَرر اجتماعه بِي ثمَّ سمع مني المسلسل ورام الْقِرَاءَة فَمَا تيَسّر.
стр. 1264
٦٠٧ - عبد الْعَزِيز بن مُسَدّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد الْعِزّ أَبُو الْفضل الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي /. ولد بِطيبَة وَنَشَأ بهَا فحفظ المنهاجين الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو، وَعرض فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ على أبي الْفرج المراغي والشهاب الأبشيطي وَأبي الْفَتْح بن تَقِيّ وَآخَرين وَأخذ فِي الْفِقْه عَن آخِرهم بل قَرَأَ عَلَيْهِ الصَّحِيحَيْنِ والشفا بالروضة وَفِي الْأُصُول عَن سَلام الله الْكرْمَانِي وَفِي الْعَرَبيَّة عَن الشهَاب أَحْمد بن يُونُس المغربي وَسمع الحَدِيث أَيْضا على أَبَوي الْفرج الكازروني والمراغي، وَكَانَ دربا فِي الدُّنْيَا مُقبلا على تَحْصِيلهَا اشْترى نخلا بِنَحْوِ ألف دِينَار، وَمَات بِدِمَشْق فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ﵀.
٦٠٨ - عبد الْعَزِيز بن مُسلم كمحمد بن دَال بن خضر بن غراز بن سَلامَة الْعِزّ أَبُو الْفضل المستناني نِسْبَة لقبيلة من قبائل الْمغرب المغربي ثمَّ السكندري الْمَالِكِي وَالِد مُحَمَّد / الْآتِي رجل صَالح مَذْكُور بِالْولَايَةِ مِمَّن أَخذ عَن الشَّيْخ سَالم. لَقيته باسكندرية فَأول مَا وَقع بَصَره على شرع يذكر بعزم وجد سَاعَة طَوِيلَة ثمَّ دخل منزله من شدَّة الوجد فِيمَا أَظن وَأرْسل بِشَيْء من الْخبز والسعتر وَالْمَاء ثمَّ جَاءَ بعد يسير فَأكل مَعنا وَلم يتَكَلَّم بِكَلِمَة فَقلت لَهُ لَا بَأْس بانشاد شَيْء من نظمكم فَقَالَ مَا فِي الْوُجُود سواكم وَذكر تَمام بَيْتَيْنِ لم أحفظهما ثمَّ قَامَ وَدخل إِلَى منزله بعد أَن دَعَا، وقصدت الِاجْتِمَاع بِهِ ثَانِيًا فَمَا أمكن لكنه كتب بِخَطِّهِ أبياتا وَأرْسل إِلَيّ بهَا وأظنها من نظمه وَهِي:
(خطيب الْحَيّ قد غنى ... على عيدَان آصالي)
(تفنن إِن كنت تسمع ... وتلقي فهمك الْبَالِي)
(يظْهر لَك حواشيها ... برقم الرؤف فِي الْحَال)
(وتعقد لَك قوافيها ... فكم فِي معقدي حَال)
)
(فَهَل تقْرَأ معاجمها ... بصدح بَين أطلال)
(وَتعلم حَال معلمها ... تكن فِي منزل عَال)
(منارى فِي الدجى لمعت ... بِكُل الْجَانِب الذَّال)
(ونار النُّور قد ظَهرت ... فَهَل تصفي لأمثالي)
وَهُوَ انسان عَلَيْهِ خفر وَسُكُون وهيبة وَلأَهل الثغر فِيهِ اعْتِقَاد زَائِد وَإِذا رَأَيْته علمت إِنَّه يخْشَى الله. مَاتَ فِي رَجَب سنة أَربع وَسبعين بالثغر وَدفن بتربته فِي الْجَانِب الشَّرْقِي من الشَّارِع ﵀ ونفعنا بِهِ.
عبد الْعَزِيز بن مظفر بن أبي بكر /. صَوَابه ابْن مُحَمَّد بن نصير مُضِيّ.
стр. 1265
٦٠٩ - عبد الْعَزِيز بن مُوسَى بن مُحَمَّد أَبُو الْقَاسِم العبدوسي المغربي. / لقِيه عمر ابْن يُوسُف البسلقوني فِي سنة احدى وَعشْرين وَأذن لَهُ فِي الافتاء والتدريس كَمَا سيجئ فِي تَرْجَمته. وَينظر الكنى.
٦١٠ - عبد الْعَزِيز بن مُوسَى الْخَطِيب أَبُو مُحَمَّد الوريا عَليّ الفاسي / خطيب جَامع الْقرَوِيين. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ ومولده سنة ثَلَاث عشرَة. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا المغاربة.
٦١١ - عبد الْعَزِيز بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن حُسَيْن المتَوَكل على الله الْعِزّ أَبُو الْعِزّ بن الشرفي بن المتَوَكل على الله الْهَاشِمِي العباسي أَخُو مُحَمَّد وَإِسْمَاعِيل وبيرم ووالد يَعْقُوب / الْمَذْكُورين. ولد فِي ربيع الأول سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن على الشهَاب أَحْمد والزين أبي بكر أخوي الامام الشهير الشَّمْس مُحَمَّد الونائي، وَأَجَازَ لَهُ فِي جملَة بني إخْوَة المعتضد دَاوُد بن مُحَمَّد بن أبي بكر باستدعاء مؤرخ بتاسع عشري رَجَب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ خلق وزوجه عَمه المستكفي بابنته فأولدها الْمشَار إِلَيْهِ فَهُوَ هاشمي من هاشميين وسلك طَريقَة حَسَنَة فِي محبَّة الْفُقَرَاء وَالْعُلَمَاء وزيارتهم والتأدب مَعَهم والموافاة لمن يَقْصِدهُ حَتَّى أحبه الْخَاص وَالْعَام لمزيد تواضعه وَحسن سمته وبشاشته لكل أحد، وَسمع الحَدِيث على جمَاعَة كالشاوي وَأم هاني الهورينية وَقَرَأَ على وَلَدهَا سيف الدّين فِي الْعَرَبيَّة ولازمه وَكَذَا أَخذ عَن الشَّيْخ يعِيش الْمَالِكِي والمحيوي الكافياجي وَفِي الْفِقْه عَن الْكَمَال السُّيُوطِيّ وجود الْخط على الْبُرْهَان الفرنوي، وَمَا تهَيَّأ لَهُ الْحَج كجل أسلافه نعم يحيى بن الْعَبَّاس الْآتِي حج وبويع بالخلافة بعد موت عَمه المستنجد بِاللَّه أبي المظفر يُوسُف بن المتَوَكل فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سادس عشري الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ ثمَّ ركب من القلعة إِلَى بَيته بجوار المشهد النفيسي وَمَعَهُ)
الْقُضَاة والمباشرون والأعيان ثمَّ عَاد آخر الْيَوْم الْمَذْكُور إِلَى القلعة فسكن بِالْمَكَانِ الَّذِي كَانَ بِهِ عَمه مِنْهَا، وَكَانَ كلمة اتِّفَاق لم يخْتَلف فِي جلالته وارتفاع مكانته وَلزِمَ طَرِيقَته فِي تقريب أهل الصّلاح وَالْفضل وَقُرِئَ عِنْده الحَدِيث فِي رَمَضَان وَغَيره فَكَانَ يجْتَمع عِنْده من شَاءَ الله من أَصْحَابه وَغَيرهم وَرُبمَا واسى بَعضهم بل تردد إِلَيْهِ بَعضهم للاقراء فِي الْعَرَبيَّة وأصول الدّين وَغير ذَلِك وَسمع عَليّ فِي مَجْلِسه مصنفي الْمُسَمّى عُمْدَة النَّاس فِي مَنَاقِب الْعَبَّاس وَبَالغ فِي التأدب معي جَريا على عوائده حَيْثُ لقبني بشيخنا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَعَ جلالته عورض فِي رزقة جَارِيَة تَحت نظره حمية لسيباي المبشر بل اختلق عَلَيْهِ الْعلم سُلَيْمَان الخليفتي مَا كَانَ سَببا لِلْقَوْلِ لَهُ حِين اظهار
стр. 1266
التخلي عَن المملكة ول الْآن من شِئْت وَنَحْو ذَلِك وَبَالغ فِي التنصل مِمَّا لَا شكّ فِي صدقه فِيهِ وَمَعَ ذَلِك فحجر عَلَيْهِ وأضيفت جهاته حَتَّى المشهد النفيسي لمن رتب لَهُ فِي كل يَوْم مَا زَاد التَّضْيِيق عَلَيْهِ بالاقتصار عَلَيْهِ وَصَارَ بمنزله وحيدا فريدا هَذَا بعد أَن عورض فِيمَا جهز إِلَيْهِ من مُلُوك الْهِنْد وَنَحْوه حَسْبَمَا أوردته فِي الْحَوَادِث وَلم يكن بأسرع من قَصم الْمشَار إِلَيْهِ وعددت ذَلِك من كراماته.
٦١٢ - عبد الْعَزِيز بن يُوسُف بن عبد الْعَزِيز الخواجا السلطاني نزيل مَكَّة /. كَانَ مُبَارَكًا لَهُ سَبِيل بحارة الشيبيين من السويقة حبس عَلَيْهِ الدَّار الَّتِي تعلوه ودارا بجانبها. وَمَات بِمَكَّة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
٦١٣ - عبد الْعَزِيز بن يُوسُف بن عبد الْغفار بن وجيه بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد بن عبد النُّور الْعِزّ بن الْجمال التّونسِيّ الأَصْل السنباطي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي ابْنه أَحْمد / والآتي أَبوهُ وَيعرف أَولا بالمنهاجي ثمَّ بالسنباطي. ولد فِي سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بسنباط وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على أَبِيه والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن مَالك وَعرض على الْجمال الأقفهسي وَابْن عَمه الشّرف عِيسَى والبهاء الْمَنَاوِيّ وَالشَّمْس البوصيري وَرَأَيْت عرضه للمنهاج عَلَيْهِ فِي مستهل ذِي الْقعدَة سنة سبع عشرَة وَوصف وَالِده بالشيخ الامام الْعَلامَة فِي آخَرين. وَكَانَ قدومه الْقَاهِرَة فِي سنة خمس عشرَة واستيطانه لَهَا من سنة سبع عشرَة واشتغل بهَا فِي الْعُلُوم فَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الشَّمْس الشطنوفي والبرهان بن حجاج الابناسي وَكَذَا أَخذ فِيهِ عَن البيجوري وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَغَيرهم وَعَن البوصيري والابناسي مَعَ الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَابْن الْهمام أَخذ فِي النَّحْو وَفِي جمع)
الْجَوَامِع عَن الْمجد الْبرمَاوِيّ وَفِي أصُول الدّين عَن الْبِسَاطِيّ وَابْن الْهمام فِي آخَرين فِي هَذِه الْفُنُون وَفِي غَيرهَا كالقاياتي والْعَلَاء البُخَارِيّ وتلقن الذّكر من الخوافي والاتكاوي وبعدهما من الشَّيْخ مَدين وَصَحب الشَّيْخ مُحَمَّد الغمري بل وَاجْتمعَ بِأَحْمَد أبي طاقية خَاتِمَة أَصْحَاب الْجمال يُوسُف العجمي، وَعظم اخْتِصَاصه بجل شُيُوخه وَكَذَا بالعز عبد السَّلَام الْقُدسِي وَمن لَا أحصيه كَثْرَة وَمِنْهُم التَّاج ابْن الغرابيلي وَسمع على التَّاج اسحاق التَّمِيمِي بسنباط والبوصيري وَالْجمال البدراني وَابْن الْجَزرِي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والواسطي والنجم بن حجي والشموس الحبتي وَابْن الْمصْرِيّ والشامي الْحَنْبَلِيّ والبرماوي والشطنوفي والصفدي الْحَنَفِيّ والجلال البُلْقِينِيّ فِي آخَرين، وَمِمَّا سَمعه عَليّ البوصيري البُخَارِيّ بِقِرَاءَة الكلوتاتي وعَلى الفوي فِي سنة ثَمَان وَعشْرين صَحِيح مُسلم وعَلى كل من ابْن الْجَزرِي وَابْن حجي
стр. 1267
أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وعَلى ابْن الْمصْرِيّ ابْن مَاجَه وعَلى الْجلَال البُلْقِينِيّ مُسْند الشَّافِعِي، وتنزل بالباسطية أول مَا فتحت وَكتب الْكثير وَمن ذَلِك أَربع نسخ من فتح الْبَارِي أجلهَا النُّسْخَة الكاملية البارزية ولسان الْعَرَب حَتَّى إِنَّه كتب بخفة من القَوْل البديع تصنيفي نسختين واغتبط بِهِ كثيرا سِيمَا وَقد بَكت النواجي فِي كتباه الَّذِي سَمَّاهُ أَولا الحبور وَالسُّرُور فِي وصف الْخُمُور ثمَّ حلبة الْكُمَيْت، واستفتى عَلَيْهِ فتيا بديعة التَّرْتِيب بِحَيْثُ قَالَ الغز الْقُدسِي وناهيك بِهِ من مثله انها تكَاد تكون مصنفا وخاصمه فِي ذَلِك وَقَالَ لَهُ النواجي مَا الَّذِي وَقعت فِيهِ هَل أحللت الْخمر فَقَالَ لَهُ لَا أعلم لَكِن أَلَيْسَ هُوَ حث للنَّاس على شربهَا لِأَنَّك قد حسنتها وَذكرت فِي أوصافها مَا يَدْعُو إِلَى شربهَا وأثرت مآثرها ونقبت عَن مناقبها ثمَّ نقُول بعد أَن نغفر لَك كل ذَنْب ونسلم لَك كل اعتذار لم لم تجْعَل المُصَنّف الْمَذْكُور فِي فضل الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ بل يُقَال إِنَّه كتب بعد الْبَسْمَلَة عوضا عَن الصَّلَاة أَو الحمدلة أَو نَحْوهمَا مِمَّا جرت الْعَادة بِهِ غَالِبا وسقاهم رَبهم شرابًا طهُورا وتكرر قَوْله لي ولغيري قد تَأَمَّلت النواجي وتصنيفه مَعَ سنه كِتَابه الْمشَار إِلَيْهِ وَأَنت وتصنيفك مَعَ صغر سنك القَوْل البديع الَّذِي هُوَ حث على الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَقلت ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَدخل دمياط للزيارة واسكندرية وَسمع بهَا على قاضيها الْجمال الدماميني، وَتقدم وأشير إِلَيْهِ بالوجاهة وَالْجَلالَة وَهُوَ أحد القدماء من أَصْحَاب شَيخنَا مِمَّن لَازمه فِي الأمالي وَغَيرهَا وَرَأَيْت شَيخنَا وَصفه بِخَطِّهِ بالعلامة، وَوَصفه البقاعي فِي بعض الطباق بالشيخ الامام الْعَالم بل أَكثر من النَّقْل عَنهُ فِي التراجم وَوَصفه كثيرا بالثقة)
وَمرَّة بالثقة والثبت وَمرَّة بصاحبنا الشَّيْخ البليغ المفوه إِلَى غير ذَلِك مِمَّا نقضه حِين سخط عَلَيْهِ كعادته، وَقد كثر اجتماعي بِهِ وكتبت من فَوَائده كثيرا وَكَذَا من نظمه وحَدثني عَن البوصيري بِمَا أسلفته فِي تَرْجَمَة الابناسي وَعَن الْمجد الْبرمَاوِيّ بقوله أَنا الَّذِي سَأَلت البُلْقِينِيّ فِي الاذن للبدر الزَّرْكَشِيّ بالافتاء والتدريس وَرَأَيْت من قَالَ إِنَّه شرع فِي كتاب سَمَّاهُ القاء الْجَمْر على شربة الْخمر وَكَانَ عِنْده من الْمحبَّة لي مَا لَا أنهض أَن صفه وَقَالَ لي غير مرّة قد ذكر لي الشَّيْخ نسيم الدّين المرشدي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَنه يترجى طول عمر شَيخنَا لِأَن عَادَة الله فِي خلقه أَن تكون هَذِه السّنة النَّبَوِيَّة مَحْفُوظَة بِمن يذب عَنْهَا وَنحن لم نشاهد إِلَى الْآن من برع فِي هَذَا الشَّأْن بِحَيْثُ يخلفه فِيهِ قَالَ وَأَنا أَقُول أَنه مَا مَاتَ حَتَّى خَلفك وَكنت حِين هَذِه الْمقَالة فِي المهد فِي تتمات لهَذَا إِلَى غير ذَلِك مِمَّا كتبته فِي مَوضِع آخر، وبرز معي فِي كائنة الكاملية
стр. 1268
وشاقق كثيرا مِمَّن عَارض وَصَارَ يعرض عَن بَعضهم بِأَنَّهُ يبغضه فِي الله من حينها وَكَانَ خيرا ثِقَة شهما عالي الهمة ضَابِط الْكثير من الوفيات والوقائع الَّتِي أدْركهَا متين المذاكرة بذلك بل وَكثير من مَنَاقِب الصَّالِحين وَنَحْوهم لهجا بِالذكر والأوراد والتوجه لَا سِيمَا فِي وَقت السحر متأسفا على مَا يفوتهُ من الْجَمَاعَات لمزيد رغبته فِي شهودها كثير الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ غير غافل عَن الترحم لمشايخه وقدماء أَصْحَابه ومعارفه والاهداء فِي صحيفتهم سريع الدمعة والبادرة وَالرُّجُوع قل أَن يداهن فِي الْحق أَو يُدَارِي فِيهِ بل رُبمَا يشافه بِمَا لَا يرتضيه منجمعا عَن بني الدُّنْيَا وَعَن أَكثر النَّاس متوددا لمن يعرف مِنْهُ الْخَيْر من الْعلمَاء والصلحاء محبا فِيهِ ذَا فتوة ورغبة فِي التَّصَدُّق مَعَ التقلل بِحَيْثُ أَنه قل أَن يسْأَله فَقير فِيمَا يكون مَوْجُودا عِنْده إِلَّا ويجيبه وَرُبمَا قصد الْأَيْتَام وَنَحْوهم بالاطعام وَأعْطى مرّة شخصا مِمَّن علم اقباله على الْعِبَادَة سجادة بهنسية وَكَانَ كلما ختم نُسْخَة من فتح الْبَارِي يتَصَدَّق عَن مُؤَلفه بِشَيْء وَيَنْوِي عِنْد شُرُوعه فِيهَا أَن يحجّ مِنْهَا وَمَعَ ذَلِك فَلم يتهيأ لَهُ، ومحاسنه جمة وَهُوَ فِي أَوَاخِر عمره أحسن مِنْهُ فِي كل مَا أَشرت إِلَيْهِ، توعك نَحْو عشرَة أَيَّام بالاسهال المفرط بِحَيْثُ تفتت كبده وَمَات وَهُوَ ممتع بحواسه بِحَيْثُ يمشي للأماكن الْبَعِيدَة وَيكْتب الْخط الدَّقِيق شَهِيدا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشري ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد قبل صَلَاة الْجُمُعَة تجاه مصلى بَاب النَّصْر فِي مشْهد حافل جدا وَدفن بحوش صوفية سعيد السُّعَدَاء بجوار التَّاج الغرابيلي وَالْمجد الْبرمَاوِيّ والبدر الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ ﵏ وإيانا.)
٦١٤ - عبد الْعَزِيز بن يُوسُف الْعِزّ الأنبابي الشَّافِعِي / نَائِب الْحِسْبَة. نَاب فِي الْقَضَاء أَيْضا وخطب بِجَامِع الخطيري ببولاق وباشر فِي أوقافه وابتنى دورا ببولاق وَغَيرهَا وَلم يكن بالمرضي فِي مباشراته ونياباته. مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة سادس شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَدفن من الْغَد عَفا الله عَنهُ وإيانا.
عبد الْعَزِيز بن يُوسُف الخواجا السلطاني. / مضى فِيمَن جده عبد الْعَزِيز.
٦١٥ - عبد الْعَزِيز بن عز الدّين نزيل الكاملية وَيعرف بالأصيلي / لقرابة بَينه وَبَين بَيت ابْن أصيل من جِهَة النِّسَاء. اشْتغل قَلِيلا وَحضر عِنْد ابْن الْهمام وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَبَالغ فِي إتقانه غير نُسْخَة من الْأَحْيَاء للغزالي وَكَانَ يراجعني فِي كثير من الْأَلْفَاظ وَكَذَا كتب الْقَامُوس وَغَيره، وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا، وَكَانَ كثير الانجماع طورا بِذَاتِهِ لَهُ توجه إِلَى التَّحْصِيل والامساك جلس معي كثيرا وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
стр. 1269
عبد الْعَزِيز أَبُو فَارس. هُوَ ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن يحيى. /
عبد الْعَزِيز الحباك. / فِي ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر.
٦١٦ - عبد الْعَزِيز بن عز الدّين النفياني الْمصْرِيّ / صَاحب الْمدرسَة الَّتِي بِالْقربِ من بَاب القرافة الْمُجْتَمع فِيهَا الْقُرَّاء فِي لَيْلَة السَّابِع عشر من كل شهر وَأحد المنتمين لخشقدم الزِّمَام. جاور غير مرّة وَيذكر بِمَال كثير وَرُبمَا سَمِعت من يثني عَلَيْهِ مَعَ تودد ظَاهر وقراءته فِي الجوق لحسن صَوته لَكِن مَعَ نقص قوته وَقد تزوج ابْنة أَحْمد بن الحتاتي. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَتِسْعين عَفا الله عَنهُ.
٦١٧ - عبد الْعَزِيز الْمصْرِيّ سكنا السلاخوري /. وجد لَهُ شَيْء كثير بِحَيْثُ تبلغ تركته نَحْو ثَلَاثِينَ ألف دِينَار بِالنّظرِ لمساطير وجدت غير مَخْصُوصَة يُقَال انه استأدى غالبها.
عبد الْعَزِيز اللبابي المغربي الْوَزير. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد.
٦١٨ - عبد الْعَزِيز الشريف المغربي الْمَالِكِي /. سمع على شَيخنَا فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين الْخِصَال المكفرة وجزء الْجُمُعَة وَوَصفه الفتحي وَالسَّمَاع مَعَه بالعالم.
٦١٩ - عبد الْعَظِيم بن أَحْمد البُلْقِينِيّ / الْخَطِيب أَبوهُ. كَانَ بهَا مِمَّن سمع مني وَكَانَ يتكسب فِي الْقَاهِرَة بالحرير وَيُؤذن بِجَامِع الغمري احتسابا، وَرُبمَا قَرَأَ يَوْم الْجُمُعَة سُورَة الْكَهْف.
٦٢٠ - عبد الْعَظِيم بن صَدَقَة التَّاج القبطي الْأَسْلَمِيّ. / مِمَّن يعد فِي الكتبية بِحَيْثُ ولي نظر ديوَان الْمُفْرد وَكَانَ هُوَ والزين يحيى الَّذِي صَار إِلَى مَا صَار يترافعان ويتخاصمان وَهَذَا غَالِبا يغلب إِلَى أَن انْتَمَى الآخر لقيزطوغان لما ولي الاستادارية وَاسْتقر فِي نظر الْمُفْرد ثمن يَوْمئِذٍ تَأَخّر هَذَا وتزايدت ودناسته وظلمته لبعده عَن نور الايمان وَسلم لقيز ثمَّ لِأَبْنِ كَاتب المناخات فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين على مَال ودام مخمولا حَتَّى مَاتَ.
٦٢١ - عبد الْعَظِيم بن يحيى بن أَحْمد بن عبد الْعَظِيم الكرستي الأَصْل الخانكي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن عبد الْعَظِيم. / ولد سنة ثَمَان وَخمسين وَثَمَانمِائَة بالخانكاه وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْمِنْهَاج والألفية وَقَرَأَ على الشَّمْس الونائي الْفِقْه والعربية وَكَذَا على أبي الْخَيْر بن التَّاجِر ولازمهما فِي ذَلِك وعَلى غَيرهمَا بِبَلَدِهِ وَأخذ بِالْقَاهِرَةِ عَن البامي وزَكَرِيا والديمي وَغَيرهم كالشرف عبد الْحق السنباطي وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الشَّام ودمياط وَغَيرهَا وَقَرَأَ بِدِمَشْق على الزين خطاب وَغَيره وَقَرَأَ على بعض الشفا ثمَّ ثلاثيات البُخَارِيّ وَسمع الثلاثيات خَاصَّة مَعَه وَلَده مُحَمَّد وَاسْتقر فِي صوفية الناصرية كأبيه وجده وَفِي تدريس الدوادارية
стр. 1270
بالخانكاه بعد حَافظ بن عَليّ اليعقوبي سنة سِتّ وَتِسْعين
٦٢٢ -. عبد الْعَظِيم بن دِرْهَم وَنصف. / من الأقباط المتمولين من الدواليب. وَنَحْوهَا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع وَسبعين بعد إهانته مرّة بعد أُخْرَى. واحتيط على حواصله وأماكنه مَعَ وجود العاصب.
٦٢٣ - عبد الْعَلِيم بن الْحسن بن عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر ابْن عبد الله النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن أقبل على الِاشْتِغَال وقتا مَعَ فهم وذكاء وتميز فِي الْقرَاءَات السَّبع ثمَّ ترك. وَمَات عَن نَحْو الثَّلَاثِينَ فِي أول الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بتعز.
٦٢٤ - عبد الْعَلِيم بن عبد الله بن عَليّ بن الْحسن بن أبي بكر بن الْحسن الْفَقِيه المقرىء الْمُحَقق المجود جمال الدّين الخزرجي الْأنْصَارِيّ الْيَمَانِيّ /. حفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي والشاطبيتين ولازم الْكَمَال مُوسَى الضجاعي فِي صغره وتلا للسبع إفرادا وجمعا على الْمُوفق عَليّ بن مُحَمَّد والشهاب أَحْمد بن مُحَمَّد الشرعيين وللعشر عَليّ ابْن الْجَزرِي ونبهه على إغفال لَفْظَة درى فِي سُورَة النُّور حَيْثُ قَالَ فِي النشر إِن خلفا لم يخرج عَن قِرَاءَة حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَأبي بكر إِلَّا فِي موضِعين وهما وَحرَام على قَرْيَة أهلكناها وَالثَّانِي السكت بَين السورتين على مَا ذكر أَبُو الْعِزّ القلانسي فاستدرك صَاحب التَّرْجَمَة لَفْظَة درى فَإِن خلفا خَالف فِي الثَّلَاثَة الْمَذْكُورين ووقف عَلَيْهِ الْمُؤلف فَأمر بِهِ وَاسْتَحْسنهُ. ذكره الْعَفِيف وَلم يؤرخ وَفَاته.
٦٢٥ - عبد الْغفار بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الكيلاني أَخُو الشَّيْخَيْنِ مُحَمَّد وحسين وَإِبْرَاهِيم بني ابْن قاوان /. مِمَّن اشْتغل وَفضل وَقدم مَكَّة بعيد التسعين مَعَ الركب الْحلَبِي فَأَقَامَ سنة ثمَّ عَاد إِلَى بِلَاده.
٦٢٦ - عبد الْغفار بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عبد الله الزين النطوبسي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الضَّرِير وَيعرف فِي بَلَده بِابْن بَيته / بموحدة مَفْتُوحَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنة ثمَّ فوقانية مَفْتُوحَة بعْدهَا هَاء سكت. ولد بنطوبس سنة سِتِّينَ تَقْرِيبًا وَقَرَأَ الْقُرْآن وتحول أَولا إِلَى البرلس فَأخذ فِيهَا عَن الشهَاب بن الاقيطع يَسِيرا ثمَّ قدم القاهر فقطن الْأَزْهَر وَحفظ كتبا فِي فنون وَهِي الشاطبية والرائية وألفية الحَدِيث والنحو والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وَالتَّلْخِيص والخزرجية وَالْمقنع فِي الْجَبْر والمقابلة وَأخذ عَن السراج الْعَبَّادِيّ آخر سنيه وَالشَّمْس البامي ولازم الْجَوْجَرِيّ فِي عدَّة تقاسيم وَأخذ عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف غَالب شرح ابْن المُصَنّف وَقطعَة مِمَّا كتبه على شرح الْمحلى لجمع الْجَوَامِع مَعَ الأَصْل وشيئا من تَفْسِير
стр. 1271
الْبَيْضَاوِيّ ودروسا من شَرحه للارشاد وَغير ذَلِك كالكثير من متن ألفية الْعِرَاقِيّ وَسمع عَلَيْهِ السّنَن لِابْنِ مَاجَه وَكَذَا أَخذ عَن زَكَرِيَّا جملَة من متن جمع الْجَوَامِع وَمن أَوَائِل شرح ابْن المُصَنّف والشرف عبد الْحق السنباطي حضر عِنْده عدَّة تقاسيم وألفية النَّحْو والْحَدِيث وَمن شرح جمع الْجَوَامِع للمحلى ولازمه حَتَّى تَلا عَليّ للسبع جمعا وَحضر دروسا عِنْد الْعَلَاء الحصني والبدر بن خطيب الفخرية والبدر المارداني ولازمه فِي الْفِقْه والفرائض والحساب والجبر والمقابلة وَمِمَّا جعله عِنْد ترتيبه للمجموع وَشَرحه للفصول وللمقنع وَمن غير تصانيفه اللمع والوسيلة كِلَاهُمَا لِابْنِ الهائم وَأخذ الْوَسِيلَة بكمالها عَن الزين عبد الْقَادِر بن شعْبَان وشيئا مِنْهَا عَن الشهَاب السجيني الْأَزْهَرِي وَعَن الْبَدْر بن الْغَرْس دروسا من الْمُخْتَصر وَمن شرح العقائد وَكَانَ يُقرر فِي أثْنَاء ذَلِك حَاشِيَته عَلَيْهِ وَتردد إِلَيّ فِي ألفية الحَدِيث وَغَيرهَا كالبخاري وَسمع معظمه وَالْكثير من الْمُوَطَّأ وَأبي دَاوُد وَالتَّرْغِيب والاذكار وَكَذَا سمع على الديمي فِي مُسلم وَغَيره وعَلى السنباطي صَحِيح مُسلم وَقطعَة من أول التِّرْمِذِيّ وَأبي السُّعُود الغراقي فِي النَّسَائِيّ الْكَبِير وَمُسلم والشاوي فِي الصَّحِيحَيْنِ بِحَضْرَة الخيضري وَرُبمَا حضر المشهدي. وَسمع على سبط شَيخنَا فِي الْبردَة وَغَيرهَا وتميز بل برع وشارك ثمَّ لما قدم التقي بن قَاضِي عجلون لَازمه واغتبط)
بفقهه وسافر مَعَه إِلَى دمشق فقطنها مديما للاشتغال وَسمع هُنَاكَ على الشهَاب بن الصلف والنور الخليلي وَابْن عراق والبرهان النَّاجِي فِي البُخَارِيّ وعَلى الْفَخر عُثْمَان التليلي فِي النَّسَائِيّ الصَّغِير، وَحج مِنْهَا فِي سنة سِتّ وَتِسْعين صُحْبَة السَّيِّد الْكَمَال بن حَمْزَة فلازمه فِي المقروء عَلَيْهِ من الارشاد وَكَذَا لَازم مجْلِس القَاضِي فِي الْفِقْه وَفِي النَّسَائِيّ وَغير ذَلِك وَحمل عني الألفية بكمالها وَأَشْيَاء من جُمْلَتهَا غَالب مَنَاقِب الشَّافِعِي وبلوغ المرام كِلَاهُمَا لشَيْخِنَا وسيرتي ابْن هِشَام وَابْن سيد النَّاس وَمن لَفْظِي جملَة لأماكن من تصانيفي وَلِحَدِيث زُهَيْر العشاري وَكَانَ يطالع لَهُ شرحي للالفية ويراجعني فِيمَا لَعَلَّه يقف عَلَيْهِ مِنْهُ وكتبت لَهُ إجَازَة حافلة فِي كراسة وأقرأ الطّلبَة من الغرباء وَغَيرهم وعدى على خلوته فِي دريهمات كَانَت مَعَه وَكَاد أَن يصل إِلَيْهَا وَرجع مفارقا للسَّيِّد الْمشَار إِلَيْهِ فِي موسم سنة سبع إِلَى الْقَاهِرَة وَبَلغنِي أَنه تزوج هُنَاكَ وَجَاءَنِي سَلامَة أَعَانَهُ الله تَعَالَى.
٦٢٧ - عبد الْغفار بن سُلَيْمَان بن يُوسُف بن أَحْمد بن عبد الْملك بن عبد الْوَاحِد ابْن الشَّيْخ معالي التلواني القاهري الْأَزْهَرِي أَخُو عَليّ / الآني مِمَّن سمع على شَيخنَا وَفِي البُخَارِيّ بالظاهرية وَغير ذَلِك وَحضر الدُّرُوس قَلِيلا وتنزل فِي الْجِهَات
стр. 1272
وَعمل نقيب الْفُقَهَاء بالقلعة وَحج غير مرّة.
٦٢٨ - عبد الْغفار بن عبد الرَّحِيم بن الزكي أبي بكر بن عمر بن يُوسُف التَّاج أَبُو الْخَيْر الْمَيْدُومِيُّ الأَصْل الْمصْرِيّ ابْن أخي الشهَاب أَحْمد / الْمَاضِي. نَاب فِي الْقَضَاء بِمصْر وَعمل فِيهَا أَمِين الحكم للاسيوطي ثمَّ لزكريا
٦٢٩ -. عبد الْغفار بن عبد الْمُؤمن الطنتدائي ثمَّ القاهري ويدعى غفيرا /. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: صَاحب النَّوَادِر وَله نظم فِي الْهزْل سَمِعت من نوادره كثيرا بل سَمِعت من لَفظه زجلا أجَاب بِهِ شخصا كَانَ هجاه بزجل آخر وأوله:
(مَا رَأَيْت أسمج من ... فجيز من نسى بِخَير)
يَقُول فِيهِ:
(لَو كَانَ عشرَة أشبار ... تَقول زيد وفتير)
(وَيَقُول فِيهِ سنى ... وَلَكِن مذْهبه حب الزبير)
مَاتَ فِي سنة وترجمه فِي مكن آخر ردا على من أنكر عَلَيْهِ ذكره فَقَالَ كَانَ لَهُ اشْتِغَال وتنزل بَين الْفُقَهَاء فِي مدارس وَكَانَ يفهم ويستحضر أَشْيَاء. وَذكره المقريزي فِي عقوده بالمضحك صَاحب النَّوَادِر اخْتصَّ بالصاحب شمس الدّين المقسي فاشتهر ونادم الْأَعْيَان وَكَانَ ينظم فِي الْهزْل سِيمَا فِي الأزجال مفحشا فِي هزله وَله اقتدار على سرعَة النادرة وَلكنه مَا مَاتَ حَتَّى كسدت سوقه بعد نفاقها، وبيض لوفاته.
٦٣٠ - عبد الْغفار بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن مُحَمَّد الْحِمصِي أَخُو عبد الْملك / الْآتِي. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَقدم مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة فَسمع مني المسلسل.
٦٣١ - عبد الْغفار بن الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْعِمَاد البلبيسي الأَصْل القاهري / الْآتِي أَخُوهُ مُحَمَّد وأبوهما. أحضرهُ أَبوهُ البُخَارِيّ على الشاوي وَكَذَا أحضرهُ عَليّ وَمَات وَهُوَ طِفْل وتأسف كل من أَبَوَيْهِ عَلَيْهِ عوضهم الله الْجنَّة.
٦٣٢ - عبد الْغفار بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مَسْعُود الزين السمديسي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي /. ولد بسمدسية من الْبحيرَة بِالْقربِ من دمنهور وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ فِي الْقَاهِرَة للسبع على الشهَاب السكندري والزينين رضوَان وطاهر الْمَالِكِي وَلكنه لم يكمل عَلَيْهِ خَاصَّة وبمكة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين على الزين بن عَيَّاش وَأخذ عَن الزينين عبَادَة وطاهر، وناب فِي الْقَضَاء عَن الولوي السنباطي وَابْن التنسي ظنا فَمن بعده وَصَارَت لَهُ وجاهة وأقرأ عِنْد فَيْرُوز الزِّمَام وناب عَنهُ فِي نظر الْأَوْقَاف الَّتِي تَحت نظره وبسفارته عينه الظَّاهِر جقمق لاقراء وَلَده من ابْنة ابْن عُثْمَان سَيِّدي أَحْمد سِيمَا حِين ترقى الشرفي الْأنْصَارِيّ فَإِنَّهُ نَاب عَنهُ فِي
стр. 1273
كثير من جهاته كالبيمارستان وَغَيره، وترقى واتسعت دائرته وَحج وجاور فِي السّنة الْمشَار إِلَيْهَا وَركب الْخُيُول كل ذَلِك مَعَ وفور عقله وسكيته وحشمته وتواضعه وبشره وتودده، مَاتَ وَهُوَ فِي أَوَاخِر الكهولة بِحَيْثُ جَازَ الْخمسين فِي صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة أَو فِي لَيْلَتهَا ثَالِث عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَسبعين بعد مرض طَوِيل ﵀ وإيانا وأنجب أَوْلَاد أسنهم الشّرف مُوسَى كَمَا سَيَأْتِي كل مِنْهُم فِي مَحَله.
٦٣٣ - عبد الْغفار بن التَّاج مُحَمَّد الكلبشاوي أَخُو إِبْرَاهِيم / الْمَاضِي وَذَاكَ أسن حفظ الْحَاوِي واشتغل قَلِيلا وَخلف أَخَاهُ فِي قَضَاء بَلَده وخطابتها كأبيهما وجدهما. ٦٣٤ عبد الْغَنِيّ بن مُوسَى بن أَحْمد الْعِمَاد الْجَزرِي الْعمريّ الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بعماد الْكرْدِي /. مِمَّن لَازم الشرواني وتميز فِي فنون من العقليات وَصَحب عبد الله الكوراني وتنزل فِي الشيخونية وَغَيرهَا من الْجِهَات وَحضر عِنْد البامي بل قَرَأَ عَلَيْهِ الْمِنْهَاج وَجل الْحَاوِي ولازم إِمَام الكاملية فِي الْفِقْه وَغَيره وجاور فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وأقرأ هُنَاكَ الْعَرَبيَّة والمنطق وَغَيرهمَا وَلَا زَالَ يُعَاتب ويضارب ويصيح وينوح ويهجر وَيفجر بِسَبَب الرزق خُصُوصا وَقد زوج وَلَده وزادت عِيَاله وَمَعَ ذَلِك فَلَا يصل بل رُبمَا يتمقته السُّلْطَان ويخرجه غَيره فِي غَالب السخرية وَالْغَالِب عَلَيْهِ الصفاء، ثمَّ أَنه حج فِي موسم سنة خمس وَتِسْعين أَجِيرا عَن امْرَأَة وعَلى السحابة المزهرية وَرجع مَعَ الركب فَأعْطَاهُ السُّلْطَان فِي أول يَوْم من صفر مشيخة سعيد السُّعَدَاء ولقيني بعد بأيام فَذكر لي أَن مولده فِي شَوَّال سنة خمس وَعشْرين وَأَن قدومه الْقَاهِرَة من حلب بعد أَن أَخذ بهَا عَن يُوسُف الْكرْدِي وَأبي ذَر فِي الْمحرم سنة سبع وَأَرْبَعين فَأخذ عَن شَيخنَا بالبيبرسية وبالكاملية وَحضر عِنْد القاياتي فِي الْكَشَّاف بِقِرَاءَة الزين طَاهِر وَعند الْعلم البُلْقِينِيّ وَآخَرين وَلم يتهيأ لَهُ لقى الونائي لَا بِدِمَشْق لكَونه كَانَ قدم الْقَاهِرَة وَلَا بهَا.
٦٣٥ - عبد الْغفار بن نَفِيس شيخ معمر من نقباء الْمقَام الابراهيمي الدسوقي. / مَاتَ فِي الْمحرم سنة خمس وَخمسين وَدفن بتربة من القرافة الصُّغْرَى. أرخه ابْن الْمُنِير.
٦٣٦ - عبد الغفور بن عبد الْبر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الشّحْنَة حفيد الْمُحب القَاضِي / والماضي أَبوهُ. مَاتَ فِي طفولته مطعونا فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَدفن بتربتهم عوضه الله الْجنَّة.
٦٣٧ - عبد الْغَنِيّ بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن الشَّيْخ نجم الدّين نجم بن عبد الْمُعْطِي تَقِيّ الدّين وَرُبمَا لقب رضى الدّين أَبُو البركات وَرُبمَا كنى
стр. 1274
أَبَا الْفتُوح الْبرمَاوِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الْفَخر عُثْمَان / الْآتِي. ولد تَقْرِيبًا سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة أَو الَّتِي بعْدهَا بِالْقَاهِرَةِ واعتنى بِهِ أَبوهُ فَأحْضرهُ على السراج الكومي وَابْن الشيخة أَشْيَاء وأسمعه على الْعِرَاقِيّ والتنوخي والهيثمي والسويداوي وَمَرْيَم الاذرعية فِي آخَرين وَكَذَا سمع مَعَ أَخِيه على شَيخنَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاس بن الْعِزّ وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَخلق واشتغل فِي صغره على أَخِيه وَغَيره، وَحدث باليسير قَرَأت عَلَيْهِ أَشْيَاء، وَكَانَ فَاضلا خيرا منجمعا عَن النَّاس رَاغِبًا فِي الِانْفِرَاد مُقبلا على التِّلَاوَة يستحضر أَشْيَاء من الحَدِيث والمسائل.
مَاتَ فِي أول صفر سنة سِتّ وَخمسين ﵀ وإيانا.) :::
٦٣٨ - عبد الْغَنِيّ بن إِبْرَاهِيم الْمجد بن الهيصم القبطي الْمصْرِيّ أَخُو عبد الرَّزَّاق ووالد الْأمين إِبْرَاهِيم / الماضيين. برع فِي الْكِتَابَة بِحَيْثُ كتب فِي عدَّة جِهَات إِلَى أَن ولي اسْتِيفَاء الْمُفْرد ثمَّ اسْتَقر بِهِ النَّاصِر فرج فِي نظر الْخَاص بعد الْقَبْض على الْجمال البيري الاستادار فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْ عشرَة فباشرها أَزِيد من سنة، وَمَات فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عشري شعْبَان من الَّتِي تَلِيهَا وَدفن كَمَا قَالَ الْعَيْنِيّ بخندق المطرية وكفن فِي حَرِير سابوري قَالَ وَكَانَ قدم مَعَ الشَّام من عِنْد النَّاصِر لتجهز الْخلْع والاطرز وَجمع الْأَمْوَال من النَّاس فَمَاتَ بعد قدومه بأَرْبعَة أَيَّام أَو خَمْسَة وَقد فتح من أَبْوَاب الظُّلم والمصادرات فِي هَذِه الْمدَّة الْيَسِيرَة مَا عوجل بِسَبَبِهِ وَقَالَ المقريزي أَنه كَانَ من ظلمَة الاقباط انْتهى. وَله ذكر فِي وَلَده أَيْضا.
٦٣٩ - عبد الْغَنِيّ بن أَحْمد بن عبد الْغَنِيّ بن الْجمال بن عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْكِنَانِي الْمدنِي الْحَنَفِيّ / الرئيس بِطيبَة شَرِيكا لمنى الْخَطِيب. تلقاها عَن أَبِيه وَهُوَ مِمَّن يشْتَغل مَعَ ديانَة وَخير وَسُكُون واعتماد فِي الْوَقْت على المنكاب لَيْلًا وَنَهَارًا غَالِبا ورام بَعضهم تَقْدِيم غَيره عَلَيْهِ لكَونه كأبيه غير صيت فَاقْتضى رأى الأتابك ازبك بِحَضْرَة الأميني الأقصرائي حِين حجا أَن يرفع صَوته بِأَلْفَاظ الْأَذَان فِي وسط الْمَسْجِد فَلم يسمع أحسن مِنْهُ يَوْمئِذٍ بِحَيْثُ اقْتضى تَرْجِيحه وعد ذَلِك فِي كَرَامَة النَّبِي ﷺ لخدامه سِيمَا القائمين بشعار الْأَذَان
٦٤٠ -. عبد الْغَنِيّ بن أَحْمد بن عبد الله بن الإِمَام النحريري /. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
٦٤١ - عبد الْغَنِيّ بن أَحْمد بن عمر الْمحلي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ الشرفي / نِسْبَة للشرف بن قَاسم وَيعرف بِابْن شَدَّاد وبصحبة مُحَمَّد بن الطياري وَقد يختصر فَيُقَال عبد صبي بن الطياري. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بالمحلة وتحول مِنْهَا
стр. 1275
وَهُوَ صَغِير مَعَ أمه فَقَرَأَ الْقُرْآن بِمَسْجِد بِالْقربِ من بَيت قَرِيبه بالكعكيين وَكَذَا قَرَأَ عِنْد ابْن سعد الدّين الْأَزْهَرِي فِي الْقُرْآن والكنز وتحول إِلَى الزين قَاسم فَحَضَرَ دروسه وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَحضر عِنْد النَّجْم بن حجي بن قَرَأَ عَلَيْهِ رَفِيقًا للشمس المرحي وَغَيره فِي ابْن عقيل، وخالط الأكابر وَدخل دمشق وَغَيرهَا وَعرف بالتدنيب والمجون والظرف وَالنّظم فِي وقائع وَتزَوج الشّرف الْأنْصَارِيّ امْرَأَة كَانَت زوجا لَهُ، وَحج غير مرّة مِنْهَا فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَكَانَ يكثر الطّواف ومخالطة بعض الأكابر، وقصدني بالزيارة غير مرّة وسمعته ينشد قَوْله فِي جَارِيَة لَهُ:)
(سَوْدَاء أضحى ثغرها كَالْبردِ المفلج ... أَو برق فِي جنح الدجى أَو لُؤْلُؤ فِي سبج)
وامتدحني حِين زرت مَرِيضا فقدرت عافيته سَرِيعا فَقَالَ:
(يَا عُمْدَة للطالبين وبهجة ... للسامعين وبحر علم قد صفا)
(مَا زرت يَوْمًا مُسلما متمرضا ... ورقيته الأونال بك الشفا)
(هَذَا هُوَ السِّرّ الالهي الَّذِي ... عرفت بِهِ أهل الْولَايَة والوفا)
وَمِمَّا سمعته ينشد أَيْضا وَأَسْتَغْفِر الله:
(شكا إِلَى سفله وَأَن فِيهِ دملا ... وَفِيه مَا يَأْكُلهُ قلت بلَى قَالَ بلَى)
وَقَوله عقب موت ابْن الظَّاهِر:
(دَامَت عَلَيْهِ رَحْمَة من الْكَرِيم الغافر ... يَا حسنا من حسن وطاهرا من طَاهِر)
٦٤٢ - عبد الْغَنِيّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ التقي أَبُو الْفضل بن الشهَاب الدَّمِيرِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ الْمَالِكِي أَخُو المحيوي عبد الْقَادِر / الْآتِي وَيعرف كأبيه بِابْن تَقِيّ. ولد فِي الْمحرم سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والرسالة والألفية وَعرض على شَيخنَا والمحب بن نصر الله والزين عبَادَة وَالْعلم البُلْقِينِيّ والأمين الاقصرائي والشهاب السيرجي وأجازوا لَهُ فِي آخَرين مِمَّن لم يجز كالبدر بن الْعَيْنِيّ وَابْن التنس والقاياتي وَابْن الديري وباكير وطاهر والقرافي والزين الزَّرْكَشِيّ كل ذَلِك فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بل قَرَأَ على شَيخنَا فِي الشفا وَسمع على الزين الزَّرْكَشِيّ فِيهِ وَكَذَا قَرَأَ الشاطبية بِتَمَامِهَا على الشهَاب السكندري القلقيلي المقرىء فِي سنة أَربع وَخمسين وَالْبُخَارِيّ بِتَمَامِهِ على الشَّمْس الْجلَال شيخ الالجيهية وخازن المحمودية مَعَ مُرَاعَاة شَرحه للكرماني وَقَالَ إِنَّه أَفَادَ أَكثر مِمَّا اسْتَفَادَ وَسمع فِي النَّسَائِيّ الْكَبِير على السَّيِّد النسابة وَأبي نَافِع الْأَزْهَرِي وَالشَّمْس التنكزي وَغَيرهم وَقَرَأَ ايضا على التقي الشمني وَحضر دروسه ودروس الشرواني وَأخذ فِي الْفِقْه والعربية عَن السنهوري وَمن قبله عَن أبي الْقسم النويري والزين طَاهِر بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره
стр. 1276
وَعَن التقي الحصني فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان والعربية والمنطق وَغَيرهَا فِي آخَرين وناب فِي الحكم عَن الولوي السنباطي فِي آخر عمره فَمن بعده، ودرس بالحجازية وَكَذَا قَرَأَ الميعاد بالالجيهية بل وَقَرَأَ عِنْد ابْن حريز فِي رَمَضَان عدَّة كتب وَأفْتى، وَحج وسافر لبَعض الْقرى، وَهُوَ عَاقل متودد تكلّف هُوَ وَجَمَاعَة شُهُود مَجْلِسه بِجَامِع الفكاهين فِي حكم نسب إِلَيْهِ ثمَّ اسْتَقل بِالْقضَاءِ بعد أَخِيه فِي أَوَاخِر صفر وَلبس التشريف فِي أَوَائِل ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَكَذَا اسْتَقر بعده بالشيخونية وَيُقَال إِن الْخَطِيب الوزيري اشْترك مَعَه فِيهِ.
٦٤٣ - عبد الْغَنِيّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الزين السكندري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الامشاطي / عَامي نزل المنكوتمرية وقتا وَسمع على شَيخنَا وَأخذ عَن غَيره حَتَّى ألم بمسائل صَار يرافع بهَا مَعَ إِظْهَار تدين واستغناء عَن النَّاس بِعَمَل الامشاط وتكرر مرافعته فِي أنَاس من ذَوي الوجاهات كالسيد الْكرْدِي والعلمي بن الجيعان بل رام اغراء السُّلْطَان بالمباشرين للوظائف مِمَّن لم يَتَّصِف بِشُرُوط الواقفين واسترجاها لبيت المَال وَأَفْتَاهُ بعض الْفُسَّاق بذلك فكففته عَنهُ بل كَفه الله بِحَيْثُ ضربه السُّلْطَان وَإِن كَانَ لغير هَذَا الْمَقْصد وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة رَابِع جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ صَبِيحَة توفّي السَّيِّد الْكرْدِي عَفا الله عَنْهُمَا.
٦٤٤ - عبد الْغَنِيّ بن إِسْمَاعِيل التروجي ثمَّ القاهري / أحد الْعُدُول بِمَجْلِس الْمَالِكِيَّة دَاخل بَاب الشعرية ورفيق جدي لأمي. مِمَّن حج وجاور وتكسب هُنَاكَ أَيْضا بِالشَّهَادَةِ وصاهره ابْن زبالة قَاضِي الينبوع وَرُبمَا اتّجر فِي البطائن وَنَحْوهَا بِحَيْثُ أثرى، وَأَنْشَأَ دَارا بِالْقربِ من قنطرة الخروبي وَقفهَا، وَمَا علمت بِهِ بَأْسا وَأَظنهُ تَأَخّر إِلَى قريب السّبْعين ﵀ وإيانا.
٦٤٥ - عبد الْغَنِيّ بن أبي بكر بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد نسيم الدّين أَبُو اللطف بن الْفَخر بن النسيم بن الْجلَال المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ / الْآتِي أَبوهُ وجده وجد أَبِيه وَأَخُوهُ عَليّ. نَشأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا هِيَ الاربعون للنووي وألفية الحَدِيث وَالْمجْمَع والتنقيح فِي أصولهم والطوالع للبيضاوي وعقيدة الطَّحَاوِيّ والعمدة للنسفي وَالتَّلْخِيص وألفية ابْن مَالك وتصريف الْعُزَّى، وَعرض فِي سنة سِتّ وَسبعين وَبعدهَا على قَاضِي مَكَّة البرهاني وأخيه أبي بكر وَالْقَاضِي عبد الْقَادِر وَيحيى العلمي وَالْقَاضِي الْحَنْبَلِيّ وقريبهم أبي بكر بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم المرشدي الشَّافِعِي وأجازوه وَكتب لَهُ الْحَنْبَلِيّ نظما ونثرا، وَحضر بعض الدُّرُوس، وَكَانَ مِمَّن سمع عَليّ فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة رِوَايَة ودراية وَقَرَأَ فِي النَّحْو على أبي الْعَزْم الْقُدسِي شَرحه للجرومية حِين
стр. 1277
اقامته عِنْدهم مَعَ قِطْعَة من المكودي وَفِي الْفِقْه على قَاضِي مَكَّة الْجمال بن أبي الْبَقَاء ثمَّ على بعض المصريين، وَتوجه مَعَ حنبلي مَكَّة للزيارة النَّبَوِيَّة ثمَّ الْقَاهِرَة سنة سبع وَتِسْعين وَلم يلبث أَن طرقها الطَّاعُون فبادر للرُّجُوع إِلَى بَلَده فِي الْبَحْر فوصلها فِي رجبها بعد أَن قيل أَنه اشْتغل على الَّذين صَارُوا شُيُوخًا.) :::
٦٤٦ - عبد الْغَنِيّ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن الْحَافِظ الشّرف أبي الْحُسَيْن عَليّ بن الْفَقِيه التقي أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْحسن أَحْمد بن عبد الله الزين بن التقي بن الشّرف الْهَاشِمِي الْحُسَيْنِي اليونيني البعلي الْحَنْبَلِيّ / وَبَاقِي نسبه فِي معجمي. ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة ببعلبك وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْفَقِيه طَلْحَة وَالْمقنع والملحة وَغَيرهمَا عِنْد القطب اليونيني وَبِه تفقه وَسمع الصَّحِيح بِكَمَالِهِ خلا من النِّكَاح إِلَى قَوْله ولزوجك عَلَيْك حق فِي سنة تسعين على مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد اليونيني وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مظفر الْحُسَيْنِي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الجردي وبكماله بعد ذَلِك فِي سنة خمس وَتِسْعين على الزين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الزعبوب، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، ولقيته ببعلبك ذَهَابًا وإيابا فَقَرَأت عَلَيْهِ فضل الرمى للقراب وشيئا من الصَّحِيح وَكَانَ خيرا سَاكِنا وقورا بهيا من بَيت علم ورياسة بَاشر فِي بَلَده تدريس بعض مدارسها وإمامتها وَمَات قَرِيبا من السِّتين.
٦٤٧ - عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب ابْن يَعْقُوب الْفَخر بن الْعلم بن الْفَخر بن الْعلم الدمياطي الأَصْل القاهري شَقِيق يحيى وَعبد الباسط وَهُوَ الْأَصْغَر ووالد التَّاج عبد اللَّطِيف وَيعرف كسلفه بِابْن الجيعان. / ولد فِي سنة ثَمَان عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَتخرج فِي الْكِتَابَة بِأَبِيهِ وأقربائه وباشر فِي جِهَات كالخزانة والباسطية وَذكر بمزيد الْكَرم وسعة الْعَطاء بِحَيْثُ انْفَرد على غَالب أهل بَيته بذبك مَعَ الانهماك فِي لذاته وَلذَا كثرت مُخَالطَة عبد الْوَهَّاب بن شرف لَهُ، وَقد حج مرَارًا وَفِيه مُرُوءَة ونخوة وتناقص حَاله فِي كل مَا أَشرت إِلَيْهِ خُصُوصا بعد أَن أثكل وَلَده التاجي عبد اللَّطِيف وَغَيره وَلم يبْق لَهُ وَلَا لأولاده ذكر
٦٤٨ -. عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب الْفَخر بن الْعلم بن الجيعان / جد الَّذِي قبله ووالد شَاكر واخوته. تميز فِي الْكِتَابَة وباشر فِي جِهَات ككتابة الْجَيْش. وَمَات فِي خَامِس عشري جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان.
٦٤٩ - عبد الْغَنِيّ بن عبد الرَّزَّاق بن أبي الْفرج بن نقولا فَخر الدّين بن الْوَزير تَاج الدّين الارمني الأَصْل وَالِد الزين عبد الْقَادِر وأخو نَاصِر الدّين مُحَمَّد
стр. 1278
نقيب الْجَيْش وَقَرِيب الزين يحيى الاستادار الْمَذْكُورين فِي محالهم وَيعرف بِابْن أبي الْفرج /. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ جده من نَصَارَى الأرمن يصحب ابْن نقولا الْكَاتِب فنسب إِلَيْهِ فَلهَذَا كَانَ يُقَال لَهُ أَبُو الْفرج بن نقولا وَهُوَ اسْم جده حَقِيقَة وَفِي، الْجُمْلَة فَأَبُو الْفرج أول من أسلم من آبَائِهِ وَنَشَأ وَلَده عبد الرَّزَّاق مُسلما ثمَّ دخل بِلَاد الفرنج وَيُقَال أَنه رَجَعَ إِلَى النَّصْرَانِيَّة ثمَّ قدم وَاسْتقر صيرفيا بقطيا وَولي نظرها ثمَّ إمرتها ثمَّ تنقلت بِهِ الْأَحْوَال بِحَيْثُ ولي الوزارة والاستادارية وَولد ابْنه هَذَا فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فتعلم الْكِتَابَة والحساب وَولي قطيا فِي رَأس الْقرن أول يَوْم من جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى حِين كَانَ أَبوهُ وزيرا ثمَّ صرف بصرفه وأعيد إِلَيْهَا بعد ذَلِك فِي الْأَيَّام الناصرية فرج مرَارًا ثمَّ ولاه جمال الاستادار كشف الشرقية سنة إِحْدَى عشرَة فَوضع السَّيْف فِي الْعَرَب وأسرف فِي سفك الدِّمَاء وَأخذ الْأَمْوَال فَلَمَّا قبض على مخدومه وَاسْتقر ابْن الهيصم فِي الاستادارية عوضه بذل الْفَخر أَرْبَعِينَ ألف دِينَار وَاسْتقر فِي ربيع الآخر سنة أرع عشرَة مَكَانَهُ وَلم يلبث أَن صرف فِي ذِي الْحجَّة مِنْهَا بعد أَن سَار سيرة عَجِيبَة من كَثْرَة الظُّلم وَأخذ الْأَمْوَال بِغَيْر شُبْهَة أصلا والاستيلاء على حواصل النَّاس بِغَيْر تَأْوِيل ففرح النَّاس بعزله وعوقب فتجلد حَتَّى رق لَهُ أعداؤه ثمَّ أطلق وأعيد إِلَى ولَايَة قطيا ثمَّ لما ولي الْمُؤَيد اسْتَقر بِهِ فِي كشف الْوَجْه البحري ثمَّ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ عشرَة فِي الاستادارية فجادت أَحْوَاله وصلحت سيرته وَأظْهر أَن الْحَامِل لَهُ على تِلْكَ السِّيرَة إِنَّمَا هُوَ النَّاصِر وَمَعَ ذَلِك أسرف فِي أَخذ الْأَمْوَال من أهل الْقرى وَولي كشف الصَّعِيد فَعَاد وَمَعَهُ من الْخُيُول والابل وَالْبَقر وَالْغنم وَالْأَمْوَال مَا يدهش كَثْرَة ثمَّ توجه إِلَى الْوَجْه البحري فَفرض على كل بلد وقرية مَالا سَمَّاهُ ضِيَافَة بِحَيْثُ اجْتمع لَهُ من ذَلِك فِي مُدَّة يسيرَة مَالا جزيلا ثمَّ توجه لملاقاة الْمُؤَيد لما رَجَعَ من وقْعَة نيروز فَبَلغهُ أَن الْمُؤَيد سمع بِسوء سيرته وَأَنه عزم على الْقَبْض عَلَيْهِ ففر إِلَى بَغْدَاد وَأقَام عِنْد قرا يُوسُف قَلِيلا فَلم تطب لَهُ الْبِلَاد فَعَاد وترامى على خَواص الْمُؤَيد فَأَمنهُ وَأَعَادَهُ إِلَى كشف الْوَجْه البحري ثمَّ فِي سنة تسع عشرَة إِلَى الاستادارية فَحمل فِي تِلْكَ السّنة مائَة ألف دِينَار وَسلم لَهُ الاستادار قبله بدر الدّين بن محب الدّين وَأمر بعقوبته فَكف عَنهُ فَأخذ من يَده وَتوجه فِي شوالها لِحَرْب أهل الْبحيرَة وَمَعَهُ عدَّة أُمَرَاء كَانُوا من تَحت أمره فوصل إِلَى حد برقة وَرجع بِنَهْب كثير جدا، ثمَّ لما مَاتَ تَقِيّ الدّين ابْن أبي شَاكر أضيفت إِلَيْهِ الوزارة فِي صفر سنة إِحْدَى وَعشْرين فباشرها بعنف
стр. 1279
وَقطع رواتب النَّاس وَصَارَ فِي كل قَلِيل يصادر الْكتاب والعمال وَبَالغ فِي تَحْصِيل المَال واحرازه فَكَانَ كل قَلِيل يحمل من ذَلِك للمؤيد مَالا فيجل فِي عينه ويشكره فِي غيبته مَعَ لين جَانِبه للنَّاس وتودده لَهُم ثمَّ توجه للْوَجْه البحري لأخذ)
مَا سَمَّاهُ الضِّيَافَة على الْعَادة ولاقى السُّلْطَان لما رَجَعَ من الشَّام بأموال عَظِيمَة ثمَّ توجه للصعيد وأوقع بِأَهْل الاشمونين وَرجع بأموال كَثِيرَة جدا، ثمَّ استعفى عَن الوزارة فِي شَوَّال سنة عشْرين فاستقر فِيهَا أرغون شاه ثمَّ مرض فعاده السُّلْطَان فَقدم لَهُ خَمْسَة آلَاف دِينَار فأضاف إِلَيْهِ نظر الْأَشْرَاف ثمَّ توجه للْوَجْه القبلي فأوقع بالعرب وَجمع مَالا كثيرا جدا ثمَّ أَصَابَهُ الوعك فِي رَمَضَان وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي نصف شَوَّال سنة إِحْدَى وَعشْرين عَن سبع وَثَلَاثِينَ سنة وَدفن بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بَين السورين ظَاهر الْقَاهِرَة وَاشْتَدَّ أَسف السُّلْطَان عَلَيْهِ وصولح عَن تركته بِمِائَتي ألف مِثْقَال، وَكَانَ عَارِفًا بِجمع الْأَمْوَال شهما شجاعا ثَابت الجأش قوي الْجنان سَاد فِي آخر عمره وجاد سوى مَا اعتاده من نهب الْأَمْوَال بِحَيْثُ جمع مِنْهَا فِي ثَلَاث سِنِين مَالا يجمعه غَيره فِي ثَلَاثِينَ سنة. قَالَ المقريزي كَانَ جبارا قاسيا شَدِيدا جلدا عبوسا بَعيدا عَن الاسلام قتل من عباد الله من لَا يُحْصى وَخرب اقليم مصر بِكَمَالِهِ وأفقر أَهله ظلما وعتوا وَفَسَادًا فِي الأَرْض ليرضى سُلْطَانه فَأَخذه الله أخذا وبيلا، وَطول تَرْجَمته فِي عقوده زَاد غَيره أَنه لَا يستكثر عَلَيْهِ مَا كَانَ يَفْعَله لِأَنَّهُ من بَيت ظلم وعسف وَعِنْده جبروت الارمن ودهاء النَّصَارَى وشيطنة الأقباط وظلم المكسة لِأَن أَصله من الأرمن وربى مَعَ الْيَهُود وتدرب بالاقباط وَنَشَأ مَعَ المكسة بقطيا وَلذَا اجْتمع فِيهِ مَا تفرق فِي غَيره واستفيض أَنه لما دفن سَمعه جمَاعَة من صوفية البيبرسية وَغَيرهم يَصِيح فِي قبرهن وَذكره الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة لكَونه أَمر بتكملة عمَارَة الرِّبَاط الَّذِي أَمر بإنشائه الْوَزير قبله تَقِيّ الدّين عبد الْوَهَّاب بن أبي شَاكر يَعْنِي الْآتِي وَهُوَ بِرَأْس زقاق جِيَاد الصَّغِير مُقَابل الْمَسْجِد الْحَرَام بَينهمَا مسيل الْوَادي وَلم يسم أَبَاهُ بل قَالَ عبد الْغَنِيّ بن أبي الْفرج القبطي وترجمه بِاخْتِصَار. قلت إِنَّمَا أكمله الْفَخر بعد انْتِقَال ملكه إِلَيْهِ بِمُقْتَضى الابتياع من ولد التقي عبد الْوَهَّاب المنحصر إِرْث أَبِيه فِيهِ وَفِي أُخْته شقيقته الخماسية وَهِي محجورته وَبَاعَ عَنْهَا وَذَلِكَ فِي صفر سنة عشْرين الثَّابِت عَن الشهَاب بن المحمرة الشَّافِعِي والمنفذ لَهُ الشَّمْس مُحَمَّد بن الصّلاح مُحَمَّد بن الْبَدْر مُحَمَّد ابْن الْحسن بن البرقي الْحَنَفِيّ وَقبل كَونهَا رِبَاطًا كَانَت خربة اشْتَرَاهَا ابْن أبي شَاكر فَمن ابْن السَّعْدِيّ بن غراب لربعها وَمن الْأمين عبد الله بن أبي الْفرج بن مُوسَى
стр. 1280
الشهير بجده لباقيها فِي سنة خمس عشرَة حَسْبَمَا وقفت على الشواهد بذلك كُله مَعَ البدري مُحَمَّد بن الشهابي أَحْمد بن الْفَخر فِي صفر سنة ثَمَان وَتِسْعين.) :::
٩٥٠ - عبد الْغَنِيّ بن عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن التقي الْمحلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الرشيد بِضَم الرَّاء وَفتح الْمُعْجَمَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة مَكْسُورَة وَآخره مُهْملَة /. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
٦٥١ - عبد الْغَنِيّ بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد ابْن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الزبيدِيّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. / ولد سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بزبيد وَأمه من أَهلهَا وَتردد مِنْهَا لمَكَّة ثمَّ قطنها من بعد الْخمسين وَكَانَ قد حفظ الْقُرْآن ويسيرا من التَّنْبِيه، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ شَيخنَا والبدر الْحلَبِي والعيني والمقريزي والواسطي والزين الزَّرْكَشِيّ والقبابي والتدمري وَآخَرُونَ، وَكَانَ سَاكِنا لكنه تولع بشجر الافيون وَظهر عَلَيْهِ كثيرا، وفجع بِولد لَهُ كَانَ ذكيا وَتردد لمصر وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وجاور بهَا قبيل مَوته فقدرت وَفَاته بهَا شَهِيدا فِي الْحَرِيق الْكَائِن بهَا فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بوسط الْمَسْجِد النَّبَوِيّ وَصلى عَلَيْهِ بِهِ ثمَّ دفن بِالبَقِيعِ ﵀ وإيانا.
٦٥٢ - عبد الْغَنِيّ بن عبد الله بن مُحَمَّد التَّاج الاميوطي القاهري قريب النَّجْم بن النبيه الْموقع وَيعرف بِابْن الاعمى. / مَاتَ فِي سلخ ربيع الأول سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَقد زاحم الْمِائَة وَكَانَ يتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت بَاب الْفتُوح دهرا حَتَّى مَاتَ وَلم يذكر عَنهُ فِيهَا إِلَّا الْخَيْر ﵀.
٦٥٣ - عبد الْغَنِيّ بن عبد الله فَخر الدّين بن سعد الدّين القبطي وَيعرف بِابْن بنت الملكي / صَاحب ديوَان الْجَيْش وَكَانَ قد تكلم فِيهِ بعد موت أَخِيه الشّرف يحيى فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين مشاركا لوَلَدي أَخِيه يُوسُف وَإِبْرَاهِيم وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فاستقرت الْوَظِيفَة باسم الْمَذْكُورين وكل من هَذَا وأخيه مَنْسُوب لناظر الْخَاص الشّرف عبد الْوَهَّاب بن فضل الله الملقب بالنشور والمتوفي سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة فالنشو جدهما.
٦٥٤ - عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب نسيم الدّين وتقي الدّين أَبُو مُحَمَّد وَابْن الْجلَال الفوي الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ سبط الْكَمَال الدَّمِيرِيّ وشقيق إِبْرَاهِيم أمهما أم سَلمَة وَيعرف بِابْن المرشدي. / ولد فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل وتبصر فِي النَّحْو وَالْفِقْه وَغَيرهمَا وَأَقْبل على الحَدِيث وَطلب بِنَفسِهِ فَسمع على شُيُوخ بَلَده الْكثير
стр. 1281
وتدرب فِيهِ بالتقي الفاسي وَالْجمال بن مُوسَى وَغَيرهمَا ثمَّ رَحل إِلَى الْقَاهِرَة والقدس والخليل ودمشق وَدخل قبل ذَلِك بِلَاد الْيمن صُحْبَة ابْن الْجَزرِي وَقَرَأَ عَلَيْهِ)
مُعْجم الطَّبَرَانِيّ الصَّغِير على ظهر الْبَحْر فِي حَال الْمسير من جدة إِلَى زبيد فِي تِسْعَة مجَالِس آخرهَا فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَكتب لَهُ الْوَصْف بالشيخ الْعَلامَة الْمُحدث الْمُفِيد ولقبه تَقِيّ الدّين وَرَوَاهُ لَهُ بالاجازة عَن خَمْسَة عشر نفسا من أَصْحَاب الْفَخر وَكَانَ قَرَأَهُ قبل ذَلِك بِمَكَّة على الْخَطِيب الْمسند الكمالي أبي الْفضل مُحَمَّد بن قاضيها ابْن ظهيرة فِي ثَلَاثَة مجَالِس آخرهَا سادس عشر ربيع الأول سنة خمس وَعشْرين بإجازته من أبي الْحرم القلانسي وناصر الدّين الفارقي وروى عَن الْمجد اللّغَوِيّ وَغَيره وَجمع وَخرج لبَعض مشايخه وَعمل أَطْرَاف صَحِيح ابْن حبَان فِي مُجَلد ضخم وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي سنة أَربع وَعشْرين بِمَكَّة جُزْءا من تَخْرِيجه وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْفَاضِل البارع جمال الدّين والمحدثين ثمَّ أَكثر عَنهُ بِالْقَاهِرَةِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ من تصانيفه وَغَيرهَا جملَة وتزايد تميزه بِأَخْذِهِ عَنهُ بِحَيْثُ وَصفه بالفاضل البارع الْأَصِيل الباهر الماهر الْمُحدث الْمُفِيد جمال الطّلبَة رَأس المهرة مفخر الْحفاظ وَأَنه لَازمه تِلْكَ السّنة فِي مجَالِس الحَدِيث ودروسه ومجالس الاملاء وتحرير شرح البُخَارِيّ مَا هُوَ فِي كل ذَلِك يُفِيد فيجيد ويستشكل مَا يشكل بِحَيْثُ بهرت الْجَمَاعَة فضائله وَشهِدت بِحَق الاجادة فِي الْفَنّ دلائله وَقَالَ عَن قِرَاءَته أَنَّهَا قِرَاءَة حَسَنَة فصيحة متينة يظْهر فِي غضونها مَا يشْهد لَهُ بِحسن الاستحضار ويتبين فِي أَثْنَائِهَا مَا يثبت لَهُ فِي هَذَا الْفَنّ مزِيد الاكبار وَأذن لَهُ فِي إِفَادَة عُلُوم الحَدِيث كلهَا واقرائها، وَقَالَ فِي إنبائه: نسيم الدّين اشْتغل كثيرا وَمهر وَهُوَ صَغِير وَأحب الحَدِيث فَسمع الْكثير وَحفظ وذاكر وَدخل الْيمن فَسمع من الشَّيْخ مجد الدّين وَكتب عني الْكثير، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ مطعونا فِي أول جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ يَعْنِي حَيَاة أَبَوَيْهِ وَدفن عِنْد جده لأمه الْكَمَال الدَّمِيرِيّ بتربة سعيد السُّعَدَاء وَبَلغنِي أَن شَيخنَا قَالَ بعد مَوته كنت أَرْجُو أَن يكون خلفا بِبِلَاد الْحجاز عَن التقي الفاسي، وَلما دخل الْقُدس قَرَأَ على القبابي وَاجْتمعَ بِهِ التَّاج بن الغرابيلي حَافظ الْقُدس فَزَاد فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وَكَذَا عظمه صاحبنا الْعِزّ السنباطي وَغَيره وَامْتنع مُدَّة إِقَامَته بِالْقَاهِرَةِ من الِاجْتِمَاع بِالْعلمِ البُلْقِينِيّ مَعَ مَالهم تَحت نظره فِي أوقاف الْحَرَمَيْنِ وَقَالَ أَنا لم أُهَاجِر من مَكَّة لمصر إِلَّا للأخذ عَن ابْن حجر فَلَا أجتمع بِمن يعاديه أَو كَمَا قَالَ، وَقَالَ الْعَفِيف النَّاشِرِيّ كَانَ قد برع فِي علم الْأَدَب واعتنى بِحِفْظ الرِّجَال وَظهر حفظه
стр. 1282
مَعَ صغر سنه فِي مجَالِس التحديث وَفِيه حِدة مفرطة وَقدر واطأ اسْمه اسْم الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ بن سعيد الْمصْرِيّ. وَصفته صفته وَكَذَا عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي قَالَ وَأَظنهُ اختصر كتاب ابْن نقطة وَقل إِنَّه انْتفع بالتقي الفاسي ثمَّ جحد تَعْلِيمه لَهُ وَحصل بَينهمَا ضغائن بِسَبَب قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِمَكَّة فَإِن ابْن عمته يَعْنِي الْكَمَال بن الزين سعى على التقي وَاسْتقر فِيهِ عوض وَأنْشد:
(وَلم تزل قلَّة الانصاف قَاطِعَة ... بَين الرِّجَال وَلَو كَانُوا ذَوي رحم)
انْتهى. وَكَذَا كَانَ التقي بن فَهد يعرف جَحده وَعدم اعترافه فِيمَا يستفيده وَرُبمَا لقبه وَلَده بالعفيف، وَقد دخل الْقَاهِرَة غير الْمرة الَّتِي توفّي فِيهَا وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاثِينَ وَالثَّانيَِة بعْدهَا بِسنتَيْنِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ ذَا حفظ وافر وحذق زَائِد وذكاء مفرط مَعَ طلاقة اللِّسَان وَجرى الْجنان وعظمت فجيعة أهل هَذَا الْفَنّ بِهِ وَحصل التضعضع فِي أَرْكَانه بِسَبَبِهِ ﵀ وإيانا وعوضه الْجنَّة.
٦٥٥ - عبد الْغَنِيّ بن عَليّ بن حسن النبراوي ثمَّ القاهري الصحراوي / امام تربة الْأَشْرَف برسباي وَأحد أَصْحَاب نَاصِر الدّين الطبناوي. سمع على شَيخنَا البُخَارِيّ إِلَّا الْيَسِير بِقِرَاءَة نور الدّين الطبناوي وَكتبه بِخَطِّهِ واشتغل عَن الْمجد الْبرمَاوِيّ، وعزم على الْحَج فوصل إِلَى الطّور ثمَّ رَجَعَ وَمَا تيَسّر لَهُ وقصدني مرّة للسؤال عَن شَيْء فتآنست بِهِ، وَكَانَ خيرا نيرا تاليا لِلْقُرْآنِ مُحْتملا حَرِيصًا على مُبَاشرَة إِمَامَته كثير الْميل للْفُقَرَاء ذَاكِرًا لكثير من كراماتهم سِيمَا الطبناوي بل كَانَ لَهُ مزِيد اخْتِصَاص بِمُحَمد الكويس. مَاتَ وَقد بلغ الثَّمَانِينَ بعد الثَّمَانِينَ وَاسْتقر ابْنه يحيى بعده فِي الامامة ﵀ وإيانا.
٦٥٦ - عبد الْغَنِيّ بن عَليّ بن عبد الحميد بن عُثْمَان بن عبد الْقَادِر بن ظهيرة بِالْمُعْجَمَةِ وَالتَّكْبِير التقي أَبُو مُحَمَّد المغربي الأَصْل المنوفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيُقَال لَهُ البهائي لسكناه حارة بهاء الدّين /. ولد تَقْرِيبًا سنة سبعين أَو بعْدهَا بِقَلِيل بمنوف وَحفظ بهَا الْقُرْآن والتنبيه ثمَّ تحول مَعَ أمه إِلَى الْقَاهِرَة للاشتغال بِالْعلمِ فحفظ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وألفية الحَدِيث والنحو والعمدة وَعرض على شُيُوخ الْعَصْر وَأخذ الْفِقْه عَن البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والابناسي وَكَانَ جلّ انتفاعه بِهِ بِحَيْثُ أذن لَهُ فِي التدريس والاصول عَن نور الدّين بن قَبيلَة الْبكْرِيّ وَالشَّمْس القيلوبي الْبكْرِيّ وَالشَّمْس القيلوبي والنحو عَن الْبُرْهَان الدجوي والمحب بن هِشَام وَغَيرهمَا ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة فِي العقليات وَغَيرهَا وَكَذَا أَخذ فِيهَا عَن قنبر بل أَخذ عَن شَيخنَا الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ
стр. 1283
وَلزِمَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشَيخنَا واختص بِهِ وَعرف بالانتساب لَهُ قَدِيما وَسمع عَلَيْهِ الْكثير من تصانيفه وَغَيرهَا ولازم مجَالِس املائه وَغَيرهَا وَكتب بِخَطِّهِ أَكثر فتح الْبَارِي وَغَيره من تصانيفه وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْفَاضِل الأوحد مُفِيد الطالبين حفظه الله، وَحج فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَسمع الحَدِيث على التَّاج بن الصيح والزين الْعِرَاقِيّ والهيثمي والتقي الدجوي وناصر الدّين نصر الله الْحَنْبَلِيّ والبرشنسي والشرف بن الكويك فِي آخَرين من طبقتهم وَبعدهَا كالنور الابياري وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَالْجمال الكازروني والشهاب البطائحي والسراج قاري الْهِدَايَة، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا وبرع الكازروني والشهاب البطائحي والسراج قاري الْهِدَايَة، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا وبرع فِي معرفَة الشُّرُوط وَنَحْوهَا وَلكنه لم يكن طلق اللِّسَان بل كَانَ جَامِدا مَعَ فَضِيلَة ومشاركة فِي الْجُمْلَة وَقد تصدر بِجَامِع الْحَاكِم وبالأشرفية الْقَدِيمَة وَغَيرهمَا وانتفع بِهِ ابْن أَخِيه لأمه الْفَاضِل نور الدّين وَغَيره فِي الشُّرُوط وَغَيرهَا، وناب فِي الْقَضَاء دهرا عَن شَيخنَا وَقصر نَفسه عَلَيْهِ فَلم ينب عَن غَيره من الْقُضَاة، وأوذي من الْعلم البُلْقِينِيّ لانتقاده عَلَيْهِ فِي فتيا ثمَّ ألبسهُ جندة بَيْضَاء ولامه شَيخنَا على لبسهَا، وَقد حدث باليسير قَرَأت عَلَيْهِ، وتعلل مُدَّة وأقعد حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع عشري ربيع الأول سنة ثَمَان وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن خَارج بَاب النَّصْر بتربة مجاورة للست زَيْنَب ﵀ وإيانا.
٦٥٧ - عبد الْغَنِيّ بن عَليّ الفارقي المدابغي المقرىء الشَّافِعِي. / مِمَّن أَخذ الْقرَاءَات عَن التَّاج بن تمرية ثمَّ الشَّمْس العفصي وتكسب بالمدابغ ثمَّ بسوق الْحَاجِب ثمَّ بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت بسويقة عُصْفُور وأقرأ. مَاتَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَقد رَأَيْته كثيرا بل رَأَيْته شهد على الزين عبد الْغَنِيّ الهيثمي فِي إجَازَة وَوَصفه بشيخنا فَكَأَنَّهُ أدبا مَعَ احْتِمَال قِرَاءَته عَلَيْهِ
٦٥٨ -. عبد الْغَنِيّ بن عمار بن عمر. / مَاتَ سنة سبع وَخمسين.
عبد الْغَنِيّ بن أبي الْفرج. مضى فِي ابْن عبد الرَّزَّاق بن أبي الْفرج. /
٦٥٩ - عبد الْغَنِيّ بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد المرشدي الْمَكِّيّ / الْآتِي أَبوهُ وجده. ولد فِي لَيْلَة الْأَحَد سادس عشري الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَحفظ الْمُخْتَار وَعرض وَسمع على ابْن عَيَّاش وَهُوَ فِي سنة سبع وَتِسْعين حَيّ.
٦٦٠ - عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الزين القمني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي ثَانِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وألفية النَّحْو، وَعرض فِي سنة سِتّ وَتِسْعين فَمَا بعْدهَا على الابناسي وَابْن الملقن والكمال الدَّمِيرِيّ)
والزين القمني وأجازوه، وَكتب لَهُ
стр. 1284
الدَّمِيرِيّ سَنَده بالعمدة والألفية، واشتغل يَسِيرا وَأخذ عَن الزين القمني والبرماوي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي آخَرين ولازم شَيخنَا فِي الأمالي وَغَيرهَا وَكتب عَنهُ فتح الْبَارِي، وتكسب بِالشَّهَادَةِ دهرا وصاهر شَيخنَا الرَّشِيدِيّ على ابْنَته آمِنَة وَكَانَ خيرا سمع بِقِرَاءَتِي على شَيخنَا وَأَجَازَ لي. مَاتَ سنة سبع وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا.
٦٦١ - عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن نعيم بن مقدم بن مُحَمَّد الزين أَبُو مُحَمَّد بن الشَّمْس الْبِسَاطِيّ الأَصْل القاهري الْمَالِكِي أَخُو الْعِزّ عبد الْعَزِيز / الْمَاضِي. ولد تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ، وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والرسالة وَنصف ابْن الْحَاجِب الفرعي وَنَحْو نصف الْمُخْتَصر للشَّيْخ خَلِيل وَجَمِيع ألفية النَّحْو وَعرض على أَبِيه وَأخذ عَنهُ بحثا جَمِيع الرسَالَة وَحضر كثيرا من دروسه فِي العقليات وَغَيرهَا بِقِرَاءَة جمع من الاساطين كالابناسي وَسمع عَلَيْهِ الحَدِيث وَأخذ الْفِقْه فَقَط عَن الشّرف عِيسَى ابْن مُحَمَّد التجاني وَأبي عبد الله المغربيين وَغَيرهمَا كَأبي الْقسم النويري قَرَأَ عَلَيْهِ فِي ابْن الْحَاجِب الفرعي وَكَذَا فِي ألفية النَّحْو والبدر بن التنسي والولوي السنباطي وَغَيرهم من الْمُتَأَخِّرين وَسمع على الْجمال الْحَنْبَلِيّ والشرف بن الكويك وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَحضر دروسه فِي القانبيهية وأماليه بهَا لكَونه كَانَ أحد الطّلبَة بهَا فَلَمَّا مَاتَ أمره بِهِ بالرغبة عَنهُ وَكَانَ يحضر مَعَ أَبِيه فِي مجَالِس القلعة حِين كَانَ الْجلَال البُلْقِينِيّ قَاضِيا وَكَذَا الْوَلِيّ وَشَيخنَا والعلمي ثمَّ القاياتي والسفطي والمناوي والاسيوطي يَعْنِي دون من عداهم، وَمِمَّا سَمعه على شَيخنَا بِالْقَاهِرَةِ بعض الْحِلْية وَالنّصف من توالي التأنيس بمقام الشَّافِعِي وبدمشق وحلب مَا أملاه فيهمَا وعَلى أَبِيه فِي البُخَارِيّ بِقِرَاءَة ابْن اللبان والشرف الديسطي وعَلى الْجمال الْحَنْبَلِيّ ثمانيات النجيب وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَمن أجَاز مَعهَا فِي استدعاء ابْن مُوسَى كَمَا أثْبته الزين رضوَان بِخَطِّهِ بل سمع من رضوَان نَفسه بعض شرح مَعَاني الْآثَار للطحاوي وسافر مَعَ وَالِده فِي الركاب السلطاني إِلَى حلب مرتي الأولى مَعَ المظفر بن الْمُؤَيد حِين كَانَ ططر نظاما وَالثَّانيَِة مَعَ الْأَشْرَف برسباي وَسمع فِيهَا على الْبُرْهَان الْحلَبِي فِي ابْن مَاجَه وَغَيره، وَحج فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَكَانَ أَبوهُ مجاورا فِيهَا فَرجع مَعَه وَاسْتقر بعده فِي مشيخة الصُّوفِيَّة بالتربة الناصرية فرج بن الظَّاهِر والاسماع بهَا وَفِي غَيرهَا من جهاته كالربع من تدريس القمحية، وناب فِي الْقَضَاء عَن أَبِيه سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فَمن بعده وَلكنه لم يكثر عَن السراج بن حريز مَعَ الانجماع بمنزله فَلَمَّا)
اسْتَقر اللَّقَّانِيّ بَاشر وابتكر مَجْلِسا تجاه زَاوِيَة الركراكي
стр. 1285
بالقسم وحظه فِي ذَلِك مُتَأَخّر عَن من هُوَ دونه فضلا وأصلا وتواضعا لشدَّة تخيله وقبح وَلَده وَعدم دربته وَقد أنشأ بعض الدّور للاجرة وَغَيرهَا، وَحدث أَخذ عَنهُ بعض الطّلبَة وقرأت عَلَيْهِ قَدِيما بعض الثمانيات وَسمعت كَلَامه فِي عدَّة مسَائِل وأيدته فِي بَعْضهَا وَأكْثر من التَّرَدُّد إِلَيّ بل استجازني لولد صَغِير لَهُ بعد موت ذَاك ثمَّ أثكله فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين وَصَارَ لَا ولد لَهُ فالمراقبون يرقبونه.
٦٦٢ - عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد الزين الْجَوْجَرِيّ ثمَّ الخانكي قريب الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ الشهير / وَزوج ابْنَته وَصَاحب الْمدرسَة الَّتِي أَنْشَأَهَا بالخانكاه. جاور مرَارًا مِنْهَا فِي سنة أَربع وَتِسْعين بعد حجه فِي الَّتِي قبلهَا وَكَانَ مَعَه أَخُوهُ فَمَاتَ قبل دُخُول سنة أَربع، وَكَانَ يجلس معي فَيسمع وَمِمَّا سَمعه عُمْدَة الْأَحْكَام بِقِرَاءَة وَلَده يحيى وتخلف سنة خمس وَمَاتَتْ زَوجته الْمشَار إِلَيْهَا مَعَ ابْنة لَهُ مِنْهَا، وَهُوَ فِي الامساك بمَكَان مَعَ ثروته الناشئة عَن إدارته الدواليب وتجارته وَغير ذَلِك ثمَّ مَاتَ الْوَلَد بعد عوده مَعَ أَبِيه إِلَى الخانقاه وَلم يمت حرصه.
٦٦٣ - عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن حَامِد بن مَحْمُود بن سُلَيْمَان الزين الْأنْصَارِيّ القاهري المقرىء الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْقصاص. / ولد سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بحدرة المرادنيين من بَاب الْخرق وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين واعتنى بالقراءات فَتلا بالسبع إفرادا وجمعا على الزين عبد الْغَنِيّ الهيثمي وَكَذَا لخلف وَيَعْقُوب وَأبي جَعْفَر ثمَّ رَفِيقًا لِلشِّهَابِ الزاوي على الشهَاب السكندري سُورَة الْفِيل إِلَى آخر الْقُرْآن بالعشر وَكَذَا تَلا جانبا مِنْهُ على الزين رضوَان بل قَرَأَ إِلَى آخر آل عمرَان بِمَكَّة على الزين بن عَيَّاش وبالوقف والابتداء لسورة لُقْمَان فَقَط على الزين طَاهِر وَقَالَ لَهُ أَحْيَا الله قَلْبك كَمَا أَحييت السّنة وَالله لَا يَزُول تمطيط قراء الجوق وَنَحْوه إِلَّا عِنْد نزُول عِيسَى، واليسير على الْبُرْهَان الكركي وَقَرَأَ الْمِنْهَاج حلا على الْبَدْر حسن الاعرج وَفِي الْفِقْه والعربية على قَاسم الزبيرِي والجوجري وَغَيرهم وَحضر عِنْدِي مجَالِس وَطَاف لقِرَاءَة الاسباع عِنْد غير وَاحِد بل قَرَأَ رياسة فِي الختوم وَنَحْوهَا، وَحج غير مرّة وَاسْتقر بِهِ الْعلم بن الجيعان فِي تَعْلِيم الايتام بجامعه بِالْبركَةِ والامامة بِهِ وتمول لَكِن نَشأ لَهُ ولد فأتلف لَهُ شَيْئا كثيرا.
٦٦٤ - عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن القاهري الحريري العقاد الْمَاضِي ابْنه عبد الرَّحْمَن. / شيخ مبارك حفظ الْقُرْآن والعمدة وَكَانَ حنبليا يتكسب فِي صناعَة الْحَرِير، وَسمع على الشّرف الْمَنَاوِيّ وَغَيره، سَمِعت مِنْهُ وَهُوَ بمنزلي أَشْيَاء من نظمه على طَريقَة الْعَوام وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة عَن دون الثَّمَانِينَ.
стр. 1286
٦٦٥ - عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله الزين الاشليمي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي /. ولد تَقْرِيبًا سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة باشليم من الغربية وَقَرَأَ بهَا بعض الْقُرْآن واشتغل وانتقل مَعَ أَخِيه إِلَى الْقَاهِرَة فأكمله بهَا عِنْد الْفَقِيه حَمْزَة إِمَام مقَام الشَّافِعِي وَصلى بِهِ تَاما بالمنصورية ثمَّ حفظ الْمِنْهَاج الفرعي وَالْأَصْل وألفية النَّحْو، وَعرض على جمَاعَة واشتغل فِي الْفِقْه على الشّرف السُّبْكِيّ والقاياتي والونائي وَجَمَاعَة وَفِي النَّحْو على الشمني وَفِي الْفَرَائِض على ابْن المجدي وَفِي الْعرُوض على الشهَاب الابشيطي ولازمهما حَتَّى أذن لَهُ كل مِنْهُمَا، وَعمل أرجوزة فِي الْفَرَائِض فِي حياتهما لم تكمل وَسمع على الزين الزَّرْكَشِيّ وَشَيخنَا وَطَائِفَة وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا وَهُوَ فَاضل خير فَقير قَانِع متعفف كتبت عَنهُ قَدِيما مِمَّا خَاطب بِهِ شَيخنَا أَيَّام محنته ولصقا بِمحل جُلُوسه بالمنكوتمرية قَوْله:
(لن يبلغ الاعداء فِيك مُرَادهم ... كلا وَلنْ يصلوا إِلَيْك بمكرهم)
(فلك الْبشَارَة بِالْوَلَاءِ عَلَيْهِم ... فَالله يَجْعَل كيدهم فِي نحرهم)
وَفِي مُعْجَمه وَغَيره من نظمه الْكثير وَبَعض ذَلِك مِمَّا امتدحني بِهِ.
٦٦٦ - عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله الزين أَبُو مُحَمَّد القليوبي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي التَّاجِر نزيل مَكَّة وَيعرف بالقباني خَال الشهَاب بن خبطة / الْمَاضِي، أمه فَاطِمَة. ولد سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن، وَكَانَ وَالِده وَيعرف بِابْن الطَّوِيل من الْفُضَلَاء فاشتغل ابْنه يَسِيرا، وَحج فِي سنة عشْرين وسافر إِلَى بِلَاد هُرْمُز فَدخل بِلَاد الْعَجم وَغَابَ هُنَاكَ خمس سِنِين ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة فِي سنة خمس وَعشْرين وفيهَا دخل الْقَاهِرَة ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة فِي أَوَاخِر سنة سبع وَعشْرين ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة فِي الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاثِينَ فقطنها وَلم يخرج مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة، وبورك لَهُ فِي تِجَارَته وابتنى بِمَكَّة دورا بل أنشأ بمنى فِي سنة سبع وَأَرْبَعين سَبِيلا شركَة بَينه وَبَين ابْن كرسون. ثمَّ صَار لوَرثَته بِدُونِ شريك، وَكَانَ خيرا سَاكِنا متواضعا محبا فِي الْخَيْر وَأَهله متوددا للْعُلَمَاء وَالصَّالِحِينَ كثير الْبر لَهُم حَافِظًا لكتاب الله كثير التِّلَاوَة. مَاتَ فَجْأَة فِي ضحى يَوْم الْأَرْبَعَاء سادس شعْبَان سنة تسع وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة وَخلف تَرِكَة عريضة وأولادا وَقد كثرت مخالطتي لَهُ فِي الْمُجَاورَة الأولى وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.
٦٦٧ - عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ الزين والتقي أَبُو عبد الْقَادِر وَأَبُو مُحَمَّد الخزرجي السمنودي الأَصْل القاهري الْقَرَافِيّ الشَّافِعِي عَم شيخ الْقُرَّاء /
стр. 1287
التَّاج مُحَمَّد بن أبي بكر الْآتِي وَيعرف بِابْن تمرية وَرُبمَا شهر فِي القرافة بِابْن الاقباعي باسم صَاحب التربة مَحل اقامته. ولد فِي أَوَاخِر سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَأخذ الْقرَاءَات رَفِيقًا لِابْنِ أَخِيه التَّاج عمر الْفَخر البلبيسي الامام وَالْغَرْس خَلِيل بن المشيب والنور بن الناصح وَآخَرين واشتغل فِي الْمِنْهَاج وَغَيره، وَحج صُحْبَة أَخِيه مجاورا وسمعا بِمَكَّة على الْعَفِيف النشاوري صَحِيح البُخَارِيّ وَحضر الْخَتْم الْجمال أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيم الأميوطي وَأَجَازَ وَسمع بعد الْقَاهِرَة على التنوخي الْمِنْهَاج وَغَيره، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت عَلَيْهِ بل أَخذ عَنهُ بعض الْقُرَّاء الْقرَاءَات مَعَ كَونه تَارِكًا للفن وَكَانَ خيرا منعزلا عَن النَّاس. مَاتَ فِي صفر سنة سبع وَخمسين ﵀ وإيانا.
عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْبِسَاطِيّ. / كَذَا بِخَط ابْن عزم وَكَأَنَّهُ عبد الْغَنِيّ ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان.
عبد الْغَنِيّ بن الهيصم. / مضى فِي ابْن إِبْرَاهِيم.
٦٦٨ - عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب الْفَخر بن الشّرف. / أحد كتاب المماليك ووالد عبد الْكَرِيم وَيحيى وَنصر الله وَحَمْزَة الْمَذْكُورين فِي محالهم والمعروفين بِابْن فخيرة تَصْغِير لقب أَبِيهِم.
٦٦٩ - عبد الْغَنِيّ بن يُوسُف بن أَحْمد بن مرتضى الزين الهيثمي القاهري الشَّافِعِي المقرىء.
ولد فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة أَو الَّتِي قبلهَا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ على ابْن الزراتيتي للسبع مَا عدا نَافِع فَإِنَّهُ لم يقْرَأ مِنْهَا إِلَّا إِلَى قَوْله لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم مَعَ سرده عَلَيْهِ للشاطبيتين من حفظه وسماعه عَلَيْهِ للاربع عشرَة بِقِرَاءَة الشَّمْس العفصي والْعَلَاء القلقشندي مَعَ سَمَاعه للتيسير والعنوان لأبي الطاهري النَّحْوِيّ والارشاد لأبي الْعِزّ القلانسي والبستان لأبي بكر بن أيدغدي بن الجندي والمصطلح لِابْنِ القاصح وَغَيرهَا بِقِرَاءَة التَّاج ابْن تمرية، وَكَانَ أعنى ابْن الزراتيتي أول شيخ تَلا عَلَيْهِ للسبع وعَلى ابْن الْجَزرِي للعشر على آخر الْبَقَرَة وَسمع عَلَيْهِ بعض المسلسلات وَغَيرهَا وعَلى ابْن آدم البوصيري الحريري والبرهان الكركي للسبع بِتَمَامِهَا وَكَذَا على الزين ابْن عَيَّاش حِين حج لَكِن إِلَى المفلحون فَقَط، وَحفظ أَيْضا)
الشاطبية والتنبيه والملحة واشتغل فِي الْفِقْه والعربية يَسِيرا وَسمع فِيمَا بَلغنِي عَن الشَّمْس الشَّامي وَكَذَا سمع على ابْن الطَّحَّان وَابْن نَاظر الصَّحَابَة والْعَلَاء بن بردس بِحَضْرَة الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ وتصدى للاقراء قَدِيما فَأخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم الْبَدْر حسن إِمَام المؤيدية والشهاب الْقُسْطَلَانِيّ وَالشَّمْس الحجاري الْمصْرِيّ وناصر الدّين الاخميمي وَكنت
стр. 1288
مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الِابْتِدَاء بعض الرِّوَايَات واشتهر بِهَذَا الْفَنّ لَكِن مَعَ اكثاره من تنقيص غَيره خُصُوصا من أَبنَاء فنه بِحَيْثُ أَنه لَا يقرىء من يُعلمهُ أَنه يقْرَأ على غَيره هَذَا مَعَ أَن الِانْتِفَاع بِبَعْض من ينتقصه أَكثر وَكَونه بَين الْفُضَلَاء أشهر وَله بهجة المقرئين فِي معرفَة أَحْكَام النُّون الساكنة والتنوين وَكَانَ مُتَقَدما فِي التجويد. مَاتَ فِي يَوْم السبت ثامن شعْبَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد فِي جمع متوسط ﵀ وَعَفا عَنهُ وإيانا.
٦٧٠ - عبد الْغَنِيّ بن يُوسُف بن عبد اللَّطِيف الْحُسَيْنِي سكنا الْخياط مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
٦٧١ - عبد الْغَنِيّ بن يُوسُف بن يس زين الدّين المنزلي وَيعرف بجده. / مِمَّن سمع مني أَيْضا
عبد الْغَنِيّ بن أبي الْفرج /. فِي ابْن عبد الرَّزَّاق.
عبد الْغَنِيّ تَاج الدّين ابْن الجيعان وَالِد عبد الْملك. هُوَ عبد اللَّطِيف بن شَاكر بن ماجد. /
عبد الْغَنِيّ بن الهيصم. / فِيمَن اسْم أَبِيه إِبْرَاهِيم.
٦٧٢ - عبد الْغَنِيّ الحريري الْمصْرِيّ نزيل مَكَّة / وَمِمَّنْ كَانَ فِيهِ خير ورغبة فِي الزِّيَارَة. مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.
٦٧٣ - عبد الْغَنِيّ اللجمي بِفَتْح اللَّام وَالْجِيم ثمَّ مِيم بَلْدَة بالسَّاحل قرب سفاقس التّونسِيّ / مِمَّن أَخذ عَن عِيسَى الغبريني وَيَعْقُوب الزعبي وَعبد الله الْبَاجِيّ وَأحمد الشماع فِي آخَرين وَتقدم فِي الْمَذْهَب مَعَ الْخِبْرَة التَّامَّة بتصانيف الْقَرَافِيّ الْأُصُولِيَّة ومزيد تقلله وتأخره فِي الدُّنْيَا عَن نظرائه. أفادنيه صاحبنا قَاضِي الركب وَقَالَ انه مَاتَ تَقْرِيبًا بعد السِّتين. وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ.
٦٧٤ - عبد الفتاح بن عبد الله بن أبي الْقسم اللامي / نِسْبَة للامية بِالْقربِ من زبيد النَّاشِرِيّ الشَّافِعِي مِمَّن اشْتغل عِنْد القَاضِي مُحَمَّد بن عبد السَّلَام وَقدم مَكَّة فحج فِي سنة سبع وَتِسْعين وَسمع مني المسلسل وكتبت لَهُ وَأثْنى عَلَيْهِ حَمْزَة بِأَنَّهُ فَقِيه من أفضل الطّلبَة رجل صَالح نبيه فَاضل عَارِف.
٦٧٥ - عبد الْقَادِر بن الشَّيْخ الْقدْوَة إِبْرَاهِيم بن الشَّيْخ الْقدْوَة الْكَبِير الشهير أبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر الْموصِلِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. / ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَسمع الصَّحِيح وثلاثيات الدَّارمِيّ على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَلَقي بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فِي سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة أَبَا عبد الله مُحَمَّد المغربي فَسمع عَلَيْهِ وَحدث وَخلف وَالِده وَكَانَ من خِيَار النَّاس أجَاز لي وَمَات فِي منتصف الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا.
٦٧٦ - عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم بن حسن بن إِبْرَاهِيم المحيوي بن الْبُرْهَان الْمَنَاوِيّ
стр. 1289
الأَصْل القاهري الشَّافِعِي التَّاجِر / الْمَاضِي شقيقه الْبَدْر حسن ووالدهما وَيعرف كهما بِابْن عليبة تَصْغِير علبة. نَشأ فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْفَقِيه حسن الغمري وَغَيره وَسمع على جمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء آخَرُونَ وتعانى التِّجَارَة فسعد فِيهَا، وسافر لمَكَّة وَغَيرهَا وأسره الفرنج فاكرموه وافتك نَفسه فأطلقوه وَعَاد وَلَا زَالَ يترقى حَتَّى اسْتَقر بِهِ السُّلْطَان تَاجر اسكندرية وَتوسع فِي الافتراض وثق بِهِ الْكِبَار فَمن دونهم لطول يَده وجلبه لَهُم الْهَدَايَا والتجف مَعَ الاحسان لغَيرهم من الْفُقَرَاء وتوسعه فِي ذَلِك جدا وَمَاتَتْ تَحْتَهُ عدَّة نسَاء ناله مِنْهُنَّ دنيا طائلة وَمَات فِي سَابِع عشري شَوَّال سنة تسعين باسكندرية وَدفن بجوار قبر أمه رحمهمَا الله وَأَظنهُ جَازَ الْخمسين أَو قاربها.
٦٧٧ - عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان محيي الدّين أَبُو الْفتُوح الْمحلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن السَّفِيه. / ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالمحلة، وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والبهجة وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وَغير ذَلِك وَقَالَ لي مرّة أَنه حفظ الْمِنْهَاج الفرعي فَالله أعلم، ولازم الشَّمْس بن كتيلة فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وأصوله، وَقدم الْقَاهِرَة فَأخذ عَن الْعلم البُلْقِينِيّ فِي الْفِقْه بل قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الشفا وَعَن قَرِيبه الْبَدْر أبي السعدات البُلْقِينِيّ والزين زَكَرِيَّا والجوجري، وتميز فِي الْعَرَبيَّة ونظم الشذور ودرة الغواص للحريري وشرحهما وَكَذَا شرح بَانَتْ سعاد وقرضه لَهُ أَبُو السعادات وزَكَرِيا والولوي الاسيوطي وكاتبه وشارك فِي الْأُصُول وَغَيره وَتردد للبقاعي يَسِيرا ولازمني فِي قِرَاءَة السِّيرَة وَغَيرهَا وَحضر كثيرا من الدُّرُوس وكتبت لَهُ سوى التقريض الْمشَار إِلَيْهِ اجازة حَسَنَة، وخطب فِي بَلَده بالجامع الطريني وَقَرَأَ البُخَارِيّ على الْعَامَّة، وناب فِي الْقَضَاء عَن الصّلاح بن كميل فَمن بعده وَكَذَا استنابه الصّلاح المكيني. وَحج مرَارًا وَدخل اسكندرية ودمياط، كل ذَلِك مَعَ خفَّة روح ولطافة عشرَة وانطراح ومزيد فاقة وَكَثْرَة عِيَال وفضائل ووسائل نظم حسن كتبت عَنهُ مِنْهُ قَوْله وَقد مرض بشقيقة طَال انْقِطَاعه بهَا:
(يَا رَاحِم الضُّعَفَاء يَا من فَضله ... عَم الْخَلَائق بالمواهب وَالْكَرم)
)
(إِنِّي سَأَلتك بِالنَّبِيِّ مُحَمَّد ... وَمن استجار بِهِ لديك قد اعْتصمَ)
(فبحقه وبجاهه وبقربه ... أَدْعُوك تكشف مَا اعْتَرَانِي من ألم)
(وَاجعَل صَلَاتك مَعَ سلامك دَائِما ... لجناب حَضرته الشَّرِيفَة فِي النعم)
بل امتدحني بقوله:
(كرم النَّفس فِيهِ معنى لطيف ... هُوَ ميدان مِدْحَة الشُّعَرَاء)
(إِن تكن مادحا فدونك هَذَا ... أَو تكن هاجيا فَغير السخاء)
стр. 1290
وَكَذَا أنشأ بعض الْخطب وَأَخْبرنِي أَنه رأى النَّبِي ﷺ كثيرا.
٦٧٨ - عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَهَّاب الْمصْرِيّ الصّباغ نزيل دمشق. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
٦٧٩ - عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ محيي الدّين بن الْبُرْهَان القاهري الْمَالِكِي المقرىء / الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن الفوال. مِمَّن اشْتغل بالفقه والعربية قَلِيلا وَفهم وَنسخ وَقَرَأَ مَعَ أَبِيه فِي الجوق بل شَاركهُ فِي إقراء الْأَبْنَاء، وتنزل فِي بعض التصوفات وَرُبمَا قَرَأَ على بعض المسندين بل أَخذ عني يَسِيرا وَلَا بَأْس بِهِ.
٦٨٠ - عبد الْقَادِر الْبَانِي بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن يُوسُف الصّلاح بن الزكي الارموي الأَصْل الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي سبط الشهَاب أَحْمد بن السَّيْف مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي عمر /. ولد فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وأحضر على جده لأمه وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال والمزي والبرزالي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن تَمام وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن الرضى وَمُحَمّد بن يُوسُف بن دوالة وَمُحَمّد بن أبي الزهر الغسولي وَمُحَمّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم وَأحمد بن مُحَمَّد بن حَازِم الْمَقْدِسِي فِي آخَرين مِنْهُم زَيْنَب ابْنة ابْن الخباز وست الْعَرَب ابْنة أَحْمد بن الْبَدْر على المقدسية وحبيبة ابْنة المز إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي عمر وأسمع على أُخْتهَا فَاطِمَة ابْنة الْعِزّ وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهَا نُسْخَة أبي مسْهر وجزء أَيُّوب والمبعث لهشام بن عمار وَمِمَّا حَضَره على أَبِيه الْكَمَال موافقاتها وعَلى جَمِيع من ذكر إِلَّا ابْن الرضى وَابْن حَازِم وست الْعَرَب مَعَ تَتِمَّة أَرْبَعَة وَعشْرين شَيخا وجزء ابْن عَرَفَة، وَحدث بالكثير قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا وَابْن مُوسَى المراكشي وَسمع رَفِيقه الْمُوفق الأبي والشهاب بن زيد وَعمر وَتفرد. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَعشْرين وَكَانَ من بَيت خير وَصَلَاح، وَذكره المقريزي فِي عقوده ﵀ وإيانا.) :::
٦٨١ - عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم وَيعرف بِابْن الامام. / من فضلاء الشَّافِعِيَّة مِمَّن أَخذ عَن ابْن البُلْقِينِيّ وَنَحْوه ثمَّ عَن البامي ولازمه بل قَرَأَ على السعد بن الديري فِي الحَدِيث، وَكَانَ فَاضلا يسكن بالسبع قاعات ويستحضر المقامات. مَاتَ بالبيمارستان فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
٦٨٢ - عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله الدِّمَشْقِي / الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة
٦٨٣ -. عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيل الباسطية من الْقَاهِرَة / وإمامها وَيعرف فِي بَلَده بالمؤذن لكَون جده لأمه كَانَ مُؤذنًا بِجَامِع بني أُميَّة ثمَّ صَارَت بعد إِلَيْهِ. ولد وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ فِي الْقرَاءَات على
стр. 1291
ابْن الخدر وَإِبْرَاهِيم بن الْقُدسِي وغالب الْمِنْهَاج وَحضر فِيهِ عِنْد النَّجْم بن قَاضِي عجلون وأخيه التقي وشيخهما الزين خطاب والبدر بن قَاضِي شُهْبَة وَكَانَ جلّ انتفاعه فِي الْفِقْه بِعَبْد الْقَادِر الصَّفَدِي نزيل السميساطية، وَقَرَأَ فَرَائض الْمِنْهَاج والارشاد على الْمُحب البصروي واشتغل فِي النَّحْو وَالصرْف وَغَيرهمَا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ فِي الصّرْف ملا حاجي بل من شُيُوخه ابْن الْمُعْتَمد وَأَبُو الْفضل بن الإِمَام وَابْن عبد الْحَنَفِيّ، وَقدم مَعَه الْقَاهِرَة بعد تَركه مَا كَانَ مَعَه من التصوف بالشامية البرانية ونزوله عَن وظيفه بِالْأَذَانِ فلازم البامي فِي الْفِقْه وأصوله والْحَدِيث وَغَيرهَا قِرَاءَة وسماعا وَكَذَا أَخذ الْفَرَائِض والحساب عَن الزين بن شعْبَان والحساب والميقات وَنَحْوهمَا عَن الْبَدْر المارداني والفرائض مَعَ الْفِقْه عَن حسن الْأَعْرَج وَتردد لفضلاء الْوَقْت كالابناسي والبكري والكمال بن أبي شرِيف وَابْن قَاسم والكوراني وَأبي الْخَيْر بن الفرا وخلد الْوَقَّاد وَابْن الاسيوطي وَفِي الْفِقْه والاصلين والعربية والمنطق والمعاني وَالْبَيَان والتصوف وَقَرَأَ على الديمي ألفية الْعِرَاقِيّ وَالصَّحِيح ثمَّ لازمني فِي شرح الألفية وَالْبُخَارِيّ وَغَيرهمَا، وتنزل فِي المزهرية تصوفا وَقِرَاءَة سبع وناب فِي إِمَامَة الباسطية وأقرأ بني ابْن الشّحْنَة ثمَّ ابْن عبد الباسط.
٦٨٤ - عبد الْقَادِر بن الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عَليّ الزين الْحَمَوِيّ الْحلَبِي / الْمَاضِي أَبوهُ والآتي ابْنه أَحْمد وَأَخُوهُ الْمُحب مُحَمَّد وَيعرف كَهُوَ بِابْن الرسام. مِمَّن ولي كِتَابَة السِّرّ بحلب وَنظر جيشها وجواليها، وصاهر الْعلم البُلْقِينِيّ على ابْنَته، وَكَانَ مخمولا فِي حركاته يتَحَمَّل الدُّيُون الْكَثِيرَة وَلَا يحصل فِي ولاياته على طائل. مَاتَ بحماة سنة بضع وَسِتِّينَ بعد أَخِيه.) :::
٦٨٥ - عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن حُسَيْن بن حسن بن عَليّ بن رسْلَان الرَّمْلِيّ الشَّافِعِي / الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن رسْلَان. ولد فِي لَيْلَة الْخَمِيس عَاشر ربيع الأول سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْخَيْر بن العلائي باستدعاء أَبِيه، وَكَانَ خيرا رَأَيْته بعد موت وَالِده بسنين بِمَجْلِس شَيخنَا وَأَعْطَاهُ كراسة كَانَ وَالِده أرسل يسْأَل فِيهَا عَن أَشْيَاء تتَعَلَّق بشرح أبي دَاوُد وتصنيفه ليلحق ذَلِك بأماكنه وَمَا أَظُنهُ فعل إِن اهْتَدَى لأماكنها. مَاتَ فِي أَوَائِل سنة سِتّ وَخمسين ظنا ﵀ وإيانا.
٦٨٦ - عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْعلوِي الذروي الصعيدي نزيل رواق الجبرت / من جَامع الْأَزْهَر وَيعرف فِي بَلَده بِابْن نشوان. مِمَّن قَرَأَ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا على الديمي واشتغل قَلِيلا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ صغَار المبتدئين فِي الْفِقْه والفرائض والعربية مَعَ كَونه فِيمَا يُقَال لَا شيخ لَهُ وَمِمَّنْ قَالَ لي أَنه قَابل مَعَه مَكَارِم
стр. 1292
الْأَخْلَاق وَكَانَ يُرَاجع فِيمَا يلتبس الصِّحَاح للجوهري فتح الله، وَهُوَ فَقير جدا لم يتأهل ولجماعة فِيهِ اعْتِقَاد وَقد رَأَيْته عرض عَلَيْهِ فِي سنة خمس وَتِسْعين وَفَارَقت مصرفي الَّتِي بعْدهَا وَهُوَ حَيّ.
٦٨٧ - عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ المحيوي بن الشهَاب الدَّمِيرِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ الْمَالِكِي أَخُو عبد الْغَنِيّ / الْمَاضِي وأبوهما وَيعرف كأبيه بِابْن تَقِيّ. ولد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَابْن الْحَاجِب الفرعي والأصلي بل وَكتابه فِي الْعَرَبيَّة. واشتغل فِي الْفِقْه على الزينين عبَادَة وطاهر وَأبي الْقسم النويري وَأذن لَهُ ولازم الكافياجي فِي الْأَصْلَيْنِ والعربية وَغَيرهَا من الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة وتميز فِيهَا وَكَذَا انْتفع فِي ذَلِك بِالسَّيْفِ بن الخوندار الْحَنَفِيّ، وناب فِي الْقَضَاء عَن الولوي السنباطي فَمن بعده، وَحج مرَّتَيْنِ جاور فِي ثانيتهما أشهرا وزار بَيت الْمُقَدّس وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة والبراعة وَكتب على الْفتيا بل اسْتَقر فِي تدريس الْمَالِكِيَّة بالشيخونية بعد موت الحسام بن حريز وتقلل من ثمَّ من تعاطى الْأَحْكَام مَعَ مُبَاشرَة مَا تَلقاهُ شركَة لِأَخِيهِ عَن أَبِيهِمَا من تدريس وَغَيره إِلَى أَن ولي الْقَضَاء الْأَكْبَر بعد صرف الْبُرْهَان اللَّقَّانِيّ بِتَعْيِين الزيني زَكَرِيَّا وَكَانَ حَاله فِيهِ أحسن م حَاله فِي النِّيَابَة وَزَاد فِي الانخفاض مَعَ أَرْبَاب الدولة وَنَحْوهم وَطرح الشهامة مَعَهم وَفِي أَيَّامه مَاتَ أَبُو سهل بن عمار والسنهوري فناب عَن ولد أَولهمَا فِي تدريس الصَّالح وَعَن ولد ثَانِيهمَا فِي تدريس البرقوقية بل كَانَ رام استقلاله بهَا وشاحح فِي مَعْلُوم النِّيَابَة وتحدث النَّاس فِي كَون اللَّقَّانِيّ نَاب عَن ابْن المخلطة فِي المؤيدية مجَّانا وَلَكِن الْفرق بَينهمَا خُصُوصا فِي الْفِقْه ظَاهر وَكَذَا عرض لَهُ عَارض صَار بِسَبَبِهِ يهذي ويبرز ويصدر مِنْهُ مَا ينقص مثله بِحَيْثُ كَاد أَن يتزحزع عَن الْولَايَة وَعين الشَّافِعِي بعض نواب الْمَالِكِيَّة للْقَضَاء فَلم يلْتَفت السُّلْطَان لذَلِك مَعَ تكَرر الْعَارِض مِنْهُ مرّة بعد أُخْرَى بل ترادف احسانه إِلَيْهِ لظَنّه أَن سَبَب ذَلِك الْأَعْرَاض مِمَّن تعاطى مَا يلائمه. . مَاتَ بعد تعلل بضعَة عشر يَوْمًا بالاسهال فِي ثامن عشر ذِي الْحجَّة سنة خمس وَتِسْعين وَدفن من الْغَد عِنْد أَبِيه بِمحل سكنها ﵀ وَعَفا عَنهُ.
٦٨٨ - عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَمْزَة الْمدنِي / الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بالحجار. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
٦٨٩ - عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن عبد الله محيي الدّين الْحرَازِي الأَصْل الْمَكِّيّ / الْآتِي أَخُوهُ الْجمال مُحَمَّد. مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشري ذِي
стр. 1293
الْحجَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بعد الصُّبْح عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن عِنْد أَهله بالمعلاة. وَكَانَ مُبَارَكًا متقشفا فَقِيرا رُبمَا عَامل الْفُقَرَاء مَعَ يبس وَإِن كَانَ يتفقد بعض أهل الْبيُوت مِنْهُم.
عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن نشوان. / مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم
٦٩٠ -. عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد الجرمكي البرددار وَالِده لنقيب الْأَشْرَاف /. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ
٦٩١ -. عبد الْقَادِر بن الشَّيْخ أَحْمد بن مُحَمَّد الصندلي الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي / الْمَاضِي أَبوهُ. مَاتَ وَقد جَازَ الْأَرْبَعين فِي يَوْم الْجُمُعَة سادس عشر شعْبَان سنة ثَمَانِينَ فَجْأَة فَإِنَّهُ توجه مَعَ تُرَاب لاحضار رمل من الصَّحرَاء فانهار عَلَيْهِمَا، وَصلى عَلَيْهِمَا من الْغَد بالأزهر وتألم أَبوهُ كثيرا مَعَ أَنه كَانَ فِي تَعب بِسَبَب كَثْرَة مَا كَانَ يتحمله من الدُّيُون عوضهما الله الْجنَّة.
٦٩٢ - عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد المدابغي /. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
٦٩٣ - عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن عز الدّين الْوَلَد محيي الدّين أَبُو البركات بن الشهابي الْمَنَاوِيّ الْخياط وَالِده. / عرض على الْمِنْهَاج فِي ربيع الثَّانِي سنة تسعين
٦٩٤ -. عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن يَعْقُوب بن أَحْمد بن عبد الْمُنعم بن أَحْمد الزين ابْن الشهَاب الاطفيحي الأَصْل القاهري سبط الزين الْعِرَاقِيّ وشقيق الْمُحب مُحَمَّد وَعبد الرَّحِيم وَيعرف كأبيه بِابْن يَعْقُوب /. مِمَّن نَشأ فِي كنف أَبَوَيْهِ، وَحج وَسمع الحَدِيث عَن شَيخنَا وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وتنزل فِي الْجِهَات وَتَأَخر عَن أَخَوَيْهِ فِي الْوُجُود والمرتبة لكَونه طورا وَحده وَرُبمَا ينْسب لتعاطيه مَا اقْتضى ذَلِك.
٦٩٥ - عبد الْقَادِر بن أبي البقا الغزولي /. مِمَّن يزاحم الطّلبَة ويلم بِبَعْض الْمسَائِل بل وتنزل فِي الصرغتمشية وَغَيرهَا وَأكْثر من الِاجْتِمَاع بِي سِيمَا فِي الْمُجَاورَة والدروس وَلم يقْتَصر على ذَلِك بل يخالط كثيرا من الأتراك كبرسباي قرا وتنبك الجمالي وَلم يحصل على طائل من الْفَرِيقَيْنِ، وسافر فِي الْبَحْر سنة سبع وَتِسْعين متكلما على حمل ثَانِيهمَا أَمِير الْمحمل فِيهَا.
٦٩٦ - عبد الْقَادِر بن أبي بكر بن أَحْمد الطنبداوي الْمَكِّيّ. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
٦٩٧ - عبد الْقَادِر بن أبي بكر بن خضر المحيوي الدماصي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي / بواب المؤيدية كَانَ وَيعرف بالدماصي. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا واشتغل يَسِيرا وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة وتعانى النّظم وَتخرج فِيهِ بالشهاب بن
стр. 1294
مباركشاه ثمَّ أذن لَهُ الحجاري وسمعته فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسِتِّينَ ينشد من نظمه:
(ناديت فِي مكتب الْأَطْفَال ذَا هيف ... أضنى فُؤَادِي بالاسقام والبين)
(جرد حَبِيبِي لي الْمَاضِي فَقَالَ وَقد ... أبدى التبسم باسم الله من عَيْني)
وتطارح مَعَ جمَاعَة كالشهاب المنصوري وقرض مَجْمُوع البدري فَأطَال وَقد أقبل عَلَيْهِ السُّلْطَان حِين أعجبه علمه الملحن لَهُ ابْن العفريت وَعمل مخا اقترحه فلائق بخاطره وَأحسن إِلَيْهِ بِدَرَاهِم وَكِسْوَة ونزله فِي تربته وَمن ذَلِك:
(يَا خَفِي الألطاف ... أمنا مِمَّا نَخَاف)
٦٩٨ - عبد الْقَادِر بن أبي بكر بن عَليّ بن أبي بكر بن عبد الْملك بن أبي بكر ابْن عبد الْحق الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو خَدِيجَة وَابْن عَم عَليّ بن غَازِي / الآتيين وَيعرف بالكوري بِضَم الْكَاف وَرَاء مُهْملَة. ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَذكر أَنه سمع من الْمُحب الصَّامِت صَحِيح البُخَارِيّ فَكتب عَنهُ بعض أَصْحَابنَا وَمَات قبل الْخمسين ظنا.
٦٩٩ - عبد الْقَادِر بن أبي بكر بن عَليّ بن أبي بكر / وَبَاقِي نسبه فِي أَخِيه مُحَمَّد الزين الْبكْرِيّ البلبيسي الأَصْل الْمحلي القاهري الْحَنْبَلِيّ وَالِد سعد الدّين مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي سلخ ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة واعتنى بِهِ أَبوهُ فَأحْضرهُ فِي الثَّانِيَة على الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَابْن أبي الْمجد والتنوخي، وَسمع بِنَفسِهِ على الشّرف بن الكويك وَمُحَمّد بن قَاسم السُّيُوطِيّ وَغَيرهمَا كشيخنا، واشتغل بِالْمُبَاشرَةِ فَلَمَّا مَاتَ صهره زوج أُخْته ولي كِتَابَة العليق عوضه فَأَقَامَ فِيهَا حَتَّى مَاتَ عقب أَخِيه الْمشَار إِلَيْهِ بيومين فِي حادي عشر شعْبَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين بعد أَن جدد الْمَسْجِد الَّذِي بِرَأْس حارة بهاء الدّين وابتنى لَهُ دَارا حَسَنَة بجواره ورتب سبعا أول النَّهَار وَآخره بِجَامِع الْحَاكِم رَأَيْته غير مرّة ﵀ وَعَفا عَنهُ.
عبد الْقَادِر بن جِبْرِيل. / فِي ابْن مُحَمَّد بن جِبْرِيل.
٧٠٠ - عبد الْقَادِر بن حسن بن أَحْمد القليوبي القاهري التَّاجِر / فِي الشّرْب مِمَّن يكثر المخالطة للفقهاء والمجاورة بِمَكَّة وَسمع على الشّرف الْمَنَاوِيّ وَغَيره بل سمع مني بِمَكَّة وَهُوَ من خِيَار الْجَمَاعَة وَكَانَ يذكر أَنه سمع من شَيخنَا وَلَيْسَ بِبَعِيد. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَلَا يقصر عَن السّبْعين.
٧٠١ - عبد الْقَادِر بن حسن بن عبيد بن مُحَمَّد الْجمال الصاني الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي ويدعى عبيدا وَيعرف فِي بَلَده كسلفه بِابْن عقيل / وَكَانَت أمه تذكر لَهُ أَنَّهَا نِسْبَة لعقيل بن أبي طَالب، وبالقاهرة بعبيد الصاني. حفظ الْقُرْآن والمنهاج ولازم
стр. 1295
الشَّيْخ مُحَمَّد الطنبداوي الضَّرِير والزيني زَكَرِيَّا وتميز بهما وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة وَكَذَا حضر عِنْد الولوي الاسيوطي بل مر مَعَ الشهَاب الابشيهي على كتب كَثِيرَة وَقبل ذَلِك أَخذ عَن الْبَدْر حسن الْأَعْرَج، وَحج غير مرّة وأقرأ ولد قَاسم بن بيبرس بن بقر سبط ابْن البرقي لكَون أَبِيه أَقرَأ أَبَاهُ وسافر مَعَ الْجمال الظَّاهِرِيّ لمَكَّة فِي الصر وَغَيره وَكَانَ يستصحب مَعَه مَا يتجر فِيهِ ذَهَابًا وإيابا فَلَمَّا التسقر الزيني فِي الْقَضَاء عمله أَمِين الحكم بل صَار إِلَيْهِ الْحل والربط وَعَلِيهِ الْمعول والضبط وامتحن بالترسيم مُدَّة طَوِيلَة وَلَكِن افتك نَفسه بِمَا وزعه على جِهَات الطّلبَة وَالْفُقَهَاء والأوقاف حَسْبَمَا بسطته فِي مَحل آخر وَلما مَاتَ أَبُو الْيمن بن البرقي اسْتَقر بِهِ يشبك فِي التَّكَلُّم فِي جهاته وَهُوَ فِي الْفَضِيلَة وَالْقُدْرَة على التَّخَلُّص الظَّاهِر بمَكَان وَوصل لما لم يصل إِلَيْهِ من قبله لمَوْت كل من ابْن يَعْقُوب وَابْن عبد الْعَزِيز وَأبي السعادات البُلْقِينِيّ فِي أَيَّام عزه فحاز الْعلم بأَشْيَاء كَانَت مَكْتُوبَة وتزايد كتمها.
٧٠٢ - عبد الْقَادِر بن حسن بن عَليّ الغمري ثمَّ القاهري البخانقي وَيعرف بِابْن فقوسة. / لَهُ بنُون جلال الدّين مُحَمَّد وزين العابدين مُحَمَّد وهما من أم وشهاب الدّين أَحْمد وَأَبُو الْفَتْح مُحَمَّد وَأَبُو الْحسن عَليّ وَالثَّلَاثَة من أم الأول شَافِعِيّ الْمَذْهَب وَكَذَا الثَّالِث وَالثَّانِي عزمه يكون حنبليا وَالرَّابِع حَنَفِيّ يقْرَأ فِي الْقَدُورِيّ وَالْآخر عزم على كَونه مالكيا.
٧٠٣ - عبد الْقَادِر بن حُسَيْن بن عَليّ بن عمر المحيوي القاهري الشَّافِعِي الشاذلي وَيعرف بِابْن مغيزل. / ولد فِي رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بسويقة السباغين وَنَشَأ فاشتغل وَقَرَأَ على السنهوري فِي ابْن المُصَنّف وعَلى البرهاني الكركي الامام التَّوْضِيح لِابْنِ هشم ولازمه وعَلى الزين الابناسي بداية الْهِدَايَة للغزالي ولقنه الذّكر وعَلى ابْن قَاسم والخيضري والديمي وخطيب جَامع طولون على ابْن أبي دَاوُد الْجَوْجَرِيّ بل حضر دروس الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ وَغَيره واختص بِجلَال الدّين ابْن السُّيُوطِيّ وَبَالغ فِي المناضلة عَنهُ والتنويه بِهِ وَقصر نَفسه عَلَيْهِ زَمنا وأذهب كتبه الَّتِي كَانَ ينْتَفع بهَا فِي تَحْصِيل جملَة من تصانيفه الَّتِي يخفى شَأْنهَا على غير أولي البصائر وَصَارَ يطمعه أَنه إِذا عمل قَاضِيا يفرر لَهُ كَذَا وَكَذَا بل يكون هُوَ الْمرجع ثمَّ تنافرا وتشاققا لسوء عشرَة ذك وَظُهُور مُقَدمَات كذبه ولازمني فِي قِرَاءَة شرحي للتقريب بعد سَمَاعه مني للمسلسل بِشَرْطِهِ وجزء عَاشُورَاء لِلْمُنْذِرِيِّ وعَلى لتجفة عيد الْفطر لزاهر وَغير ذَلِك وَسمع على الْمُحب بن الشّحْنَة وَأبي السُّعُود الغراقي وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ بعض السّنَن الْكُبْرَى للنسائي والزين عبد الْغَنِيّ بن
стр. 1296
الْبِسَاطِيّ والبهاء المشهدي والشمسين السنباطي وَتردد إِلَيْهِ كثيرا والعقبي والولوي السُّيُوطِيّ والشهاب البيجوري وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد القمصي سمع عَلَيْهِ من فضل الْمَدِينَة فِي جَامع التِّرْمِذِيّ إِلَى آخِره والزين بن مزهر سمع عَلَيْهِ بشرى اللبيب، وَأخذ التصوف وَشرح التائية عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن عمر المغربي نزيل القاهرية واغتبط بِهِ فِي ذَلِك وتولع بِالْكِتَابَةِ فِي شرح الملحة وَغَيره وَكَذَا اغتبط بِأبي النجا بن الشَّيْخ خلف الفوي ولازمه ونوه بِهِ وَكَانَ مَعَه عَليّ ابْن الاسيوطي وَعظم اخْتِصَاصه بالبرهان الكركي الامام وَمَعَ ذَلِك كُله فَهُوَ فَقير صابر لطف الله بِهِ.
٧٠٤ - عبد الْقَادِر بن حُسَيْن بن عَليّ الْعِرَاقِيّ الطَّائِفِي أَخُو أَحْمد / الْمَاضِي مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
٧٠٥ - عبد الْقَادِر بن حَمْزَة الطرابلسي الدِّمَشْقِي /. مِمَّن أَخذ عَن ابْن زهرَة وَابْن قَاضِي شُهْبَة، أم لقانصوه حِين كَونه نَائِب حلب ثمَّ أعرض عَن الامامة وقطن الشَّام وَهُوَ تَامّ الْفَضِيلَة بشعار بني التّرْك ولفقره يحضر عِنْد المهملين.
٧٠٦ - عبد الْقَادِر بن خَلِيل الزين الحريري / أحد قراء الجوق والخباز وَالِده. كَانَ كيسا من أهل بَاب الشعرية. مَاتَ غريقا ببولاق فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ وَمن الْغَرِيب أَنه تجهز للسَّفر إِلَى مَكَّة فِي الْبَحْر فَلَمَّا وصل إِلَى الطّور هالته رُؤْيَته فَرجع خوفًا من الْغَرق فَلم يلبث أَن غرق ببحر النّيل عَفا الله عَنهُ ورحمه.
عبد الْقَادِر بن الدهانة. / فِي ابْن مُحَمَّد بن رَاشد
٧٠٧ -. عبد الْقَادِر بن سكيكر الْعَطَّار بِبَاب السَّلَام من مَكَّة /.
٧٠٨ - عبد الْقَادِر بن شاهين الجمالي الذَّهَبِيّ سبط الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد البيري / الْآتِي وانتسب جمالِيًّا لِأَخِيهِ. كَانَ خيرا رَاغِبًا فِي زِيَارَة الصَّالِحين وشهود مجَالِس الْخَيْر مَعَ التكسب والتقنع وَالْقِرَاءَة تَبَرعا مَعَ الْقِرَاءَة فِي الْمشَاهد وَهُوَ مِمَّن أَكثر الْحُضُور عِنْدِي فِي الأمالي وَغَيرهَا مَاتَ سنة بضع وَثَمَانِينَ بعد مَنَام رَآهُ دلّ لذَلِك ﵀.
٧٠٩ - عبد الْقَادِر بن شعْبَان بن عَليّ بن شعْبَان الْغَزِّي الشَّافِعِي شَقِيق أَحْمد وَمُحَمّد وأصغر الثَّلَاثَة وَيعرف بِابْن شعْبَان. / ولد تَقْرِيبًا فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَثَمَانمِائَة بغزة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْحَاوِي وَجمع الْجَوَامِع وألفية الحَدِيث والنحو وَعرض على جمَاعَة من أهل بَلَده ودمشق وَبَيت الْمُقَدّس والقاهرة كالبرهان الْأنْصَارِيّ والبقاعي وكاتبه وَأخذ عَن الْعَبَّادِيّ والجوجري والبكري والحصنيين والكافياجي وَغَيرهم فِي الْفِقْه وَغَيره وانتفع بأَخيه فِي الْعَرَبيَّة والاصلين وَأخذ بِالشَّام عَن الْمُحب البصروي فِي الْعرُوض وَغَيره وَولي قَضَاء الرملة بعد صرف الشهَاب
стр. 1297
ابْن يُونُس النابلسي فدام قَلِيلا وَأم بفيروز الشَّام مُدَّة وَاسْتقر فِي قِرَاءَة مصحف بمدرسة الْأَشْرَف قايتباي بغزة وَحج فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا واختص بالعفيف عبد الله بن أبي الْفضل بن ظهيرة والزيني عبد الباسط وَكثر اجتماعه بِي وحضوره مَعَ الْجَمَاعَة بل كَانَ قَرَأَ عَليّ فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ بِالْقَاهِرَةِ دروسا فِي التَّقْرِيب وتعانى نظم الشّعْر ومدح بِهِ غير وَاحِد وَمِنْه فِي الْحَرِيق الْكَائِن بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة:
(لم يَحْتَرِق حرم النَّبِي لفاحش ... يخْشَى عَلَيْهِ وَلَا دهاه الْعَار)
(لكنما أَيدي الروافض صافحت ... ذَاك الْجِدَار فطهرته النَّار)
عبد الْقَادِر بن شعْبَان الفرضي. / فِي ابْن عَليّ بن شعْبَان.
٧١٠ - عبد الْقَادِر بن صَدَقَة بن الشّرف مُحَمَّد المحرقي الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي أَخُو عبد الرَّحِيم وخادم عَبَّاس / الماضيين وَزوج أم الْفضل ابْنة الْحَاجة مهجا قريبَة الوالدة. ولد فِي سنة)
خمس وَثَمَانِينَ تَقْرِيبًا وسلك بعد شَيْخه طَرِيق الزوار وَصَارَ يدروز ويطبخ فِي كل سبت أما عدسا أَو نَحوه لزائري الشَّيْخ عبد الله المنوفي فاشتهر بذلك مَعَ الايثار على نَفسه والتقنع بِأَدْنَى جُزْء وَالْحَال فِي تناقص من هَذَا وَشبهه، وَهُوَ مِمَّن سمع قَدِيما ختم البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة، وتعلل مُدَّة ثمَّ مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ بالأزهر وذكروه بِخَير وَخلف ذكرا وَأُنْثَى ثمَّ مَاتَا فِي الطَّاعُون ﵀ وإيانا.
٧١١ - عبد الْقَادِر بن عبد الْحَيّ القيوم بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة محيي الدّين أَبُو المفاخر الْقرشِي الزبيدِيّ وَالِد أبي بكر / الْآتِي وَأمه من أَهلهَا. ولد بهَا فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَكتب إِلَى ابْنه أَنه فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين فَالله أعلم وَأَنه حفظ الْقُرْآن والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية الحَدِيث وَسمع على ابْن الْجَزرِي بِالْيمن عدَّة الْحصن الْحصين من تأليفه وَتردد لمَكَّة كثيرا مِنْهَا قبيل مَوته وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَقَرَأَ فِي بعض قدماته مَكَّة على الشوائطي الشفا وعَلى أبي السعادات بن ظهيرة التَّرْغِيب لِلْمُنْذِرِيِّ بل حضر عِنْده فِي الرَّوْض مُخْتَصر الرَّوْضَة بِقِرَاءَة وَلَده وبزبيد على الطّيب النَّاشِرِيّ كِتَابه الايضاح أَو بعضه وَولي التَّكَلُّم على أوقاف بني رَسُول بِالْيمن مِمَّا هُوَ على مدارسهم بِمَكَّة عَن البرهاني وَابْن عَمه الْمُحب قاضيها فتوسع فابتنى بزبيد دَارا عَظِيمَة، وَمَات بهَا فِي تَاسِع عشري ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَدفن على جده أبي بكر بتربة إِسْمَاعِيل الجبرتي من تربة طب سِهَام ﵀ وإيانا.
٧١٢ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد
стр. 1298
ابْن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ / ابْن عَم الَّذِي قبله. ولد فِي ربيع الأول سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَأمه علما ابْنة الْمُحب بن ظهيرة. مَاتَ صَغِيرا بعد أَن أحضر عِنْد أبي الْفَتْح المراغي عوضه الله الْجنَّة.
٧١٣ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب الزين بن الْمجد القاهري الشَّافِعِي أكبر اخوته وَيعرف كسلفه بِابْن الجيعان /. ولد فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ ونش بهَا فِي حجر السَّعَادَة فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَغَيره، وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وَأخذ عَن المحيوي الدماطي وَجَمَاعَة، وَحج غير مرّة وَاسْتقر فِي نظر الخزانة بعد عَمه سعد الدّين إِبْرَاهِيم وَلَكِن لم يُمكنهُ عَمه شَاكر من الِاسْتِقْلَال بمباشرتها لكَونه)
لم يحمد مَشْيه ثمَّ اسْتَقل بهَا وَكَذَا بَاشر فِي البيبرسية وَغَيرهَا، وَكَانَ ذكيا شهما حسن الْعشْرَة مَعَ من يلائمه. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل جدا ثمَّ دفن بتربتهم تجاه الاشرفية برسباي عَفا الله عَنهُ.
٧١٤ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَارِث بن مُحَمَّد بن عبد الْوَارِث بن عبد الْمُنعم بن يحيى المحيوي أَبُو البركات بن النَّجْم الْبكْرِيّ الْمصْرِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي / قاضيها الْمَالِكِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد والماضي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن عبد الْوَارِث، ولد فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشري شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِمصْر وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن ومختصر ابْن بشير فِي الحَدِيث وَالْفِقْه وَابْن الْحَاجِب الفرعي أَيْضا والمنهاج الْأَصْلِيّ والملحة وَغَيرهَا، وَعرض فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ فَمَا بعْدهَا على الْبِسَاطِيّ وَابْن عمار وَأبي الْفَتْح بن وَفَاء وَغَيرهم من أَئِمَّة مذْهبه وَشَيخنَا والشرف السُّبْكِيّ والونائي والسفطي وناصر الدّين الفاقوسي من الشَّافِعِيَّة، والعيني وَابْن الديري وَابْن الْهمام وَابْني الاقصرائي من الْحَنَفِيَّة فِي آخَرين وأجازوا لَهُ، وَأخذ الْفِقْه عَن الزينين عبَادَة وطاهر وَأبي الْجُود وَعنهُ أَخذ الْفَرَائِض والعربية وَكَذَا أَخذ الْعَرَبيَّة مَعَ الْأُصُول عَن الشمني وَالْأُصُول أَيْضا وَغَيره من الْفُنُون عَن ابْن الْهمام ولازم شَيخنَا حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ والموطأ وبلوغ المرام من تأليفه وَالْكثير من شرح الالفية وَغَيرهَا وَكتب عني فِي الأمالي وَكَذَا لَازم ابْن الديري فِي التَّفْسِير وَغَيره وبرع فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا، وَأذن لَهُ غير وَاحِد مِنْهُم الولوي السنباطي فِي الافتاء والتدريس واقراء الطّلبَة وَقصد بالفتاوي وَكَانَ فخم الْعبارَة قوي الحافظة زَائِد الشهامة، نَاب فِي الحكم عَن الْبَدْر بن التنسي فَمن بعده وَجلسَ بِجَامِع الصَّالح وقتا وتزايدت وجاهته، وَولي مشيخة الصُّوفِيَّة بالجامع الْجَدِيد
стр. 1299
الناصري بِمصْر ثمَّ قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق وحمدت سيرته، وَاسْتمرّ هُنَاكَ على ولَايَته مُدَّة حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَسبعين بقاعة الْمدرسَة الصمصامية مَحل سكنه وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير جوَار ضريح السَّيِّد بِلَال ﵀ وإيانا.
٧١٥ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عُثْمَان شَقِيق محيي الدّين السخاوي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الغزولي الْمقري وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد / الْآتِي. ولد فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بمنزلنا بِالْقربِ من المنكوتمرية وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن عِنْد الشهَاب بن أَسد ووالده والشاطبية وَبَعض التَّنْبِيه وَغير ذَلِك وجود على أبي الْقُرْآن بِتَمَامِهِ غير)
مرّة ثمَّ على النُّور الديروطي بِمَكَّة بعضه بل تلاه بالسبع افرادا وجمعا على الزين جَعْفَر السنهوري وَبَعضه على الْجمال حُسَيْن الفتحي، وَكَذَا على الْجلَال القمصي فِي آخَرين، وَحضر فِي الْفِقْه والعربية دروس غير وَاحِد ومواعيده كَالْعلمِ البُلْقِينِيّ، وَأكْثر من المطالعة لتفسير ابْن كثير وَغَيره بِحَيْثُ صَار يستحضر جملَة ولازمني بِمَكَّة وَغَيرهَا حَتَّى حمل عني من تصانيفي وَغَيرهَا جملَة بل أسمعته الْكثير على شَيخنَا وَغَيره من المسندين، وَأَجَازَ لَهُ خلق باستدعاآتي وَحج غير مرّة وجاور وتكسب على طَريقَة جميلَة من صدق اللهجة واللطف والمسامحة بِحَيْثُ راج وَأَقْبل عَلَيْهِ من يعرفهُ بالمحبة والتبجيل، كل ذَلِك مَعَ مزِيد الْعقل وجودة الْفَهم والمداومة على التِّلَاوَة وطراوة قِرَاءَته وَالْقِيَام بِالْمَدْرَسَةِ المنكوتمرية فِي رَمَضَان كل سنة وتوالى عَلَيْهِ بِأخرَة أكدار لطمع غير وَاحِد من الْحُكَّام فِي أَرْبَاب حرفته بِحَيْثُ زهد فِيهَا سِيمَا مَعَ خسة كثير من أَرْبَابهَا مَعَ انتفاعهم بوجاهته ومراعاة الْحُكَّام لَهُ حَتَّى مل بل وَمَات بعض من كَانَ يعامله مِمَّن جلّ مَا كَانَ بِيَدِهِ لَهُ بِالْيمن فَضَاعَ أَكثر ذَلِك وَآل أمره إِلَى أَن أعرض بكليته عَنْهَا وَلم أَطْرَافه ثمَّ سَافر معي هُوَ وَولده وعيالهما فِي موسم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين لمَكَّة فحججنا ثمَّ جاورنا فَلم يلبث أَن مَاتَت زَوجته أم وَلَده ثمَّ عدَّة من عِيَاله وَلزِمَ هُوَ فِيمَا بَين ذَلِك الْفراش وتوالت عله آلام وَهُوَ صابر محتسب مديم للتلاوة وَرُبمَا نزل الْمَسْجِد وَفِي غُضُون هَذَا سَافر لجدة فدام بهَا متعللا ثمَّ عَاد فاستمر حَتَّى حج ثمَّ سَافر رَاجعا لبلده صُحْبَة ركب سنة ثَلَاث وَتِسْعين فتجدد لَهُ اسهال بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة وَاسْتمرّ بِهِ إِلَى الْعقبَة فَسمع بوفاة أخينا الثَّالِث فتزايد انحطاطه وَدخل الْقَاهِرَة فدام بهَا بَقِيَّة الْمحرم وصفر وَهُوَ لذَلِك إِلَى أَن مَاتَ فِي مستهل ربيع الأول سنة أَربع وَتِسْعين شَهِيدا مغفورا
стр. 1300
لَهُ بل وَلمن اسْتغْفر لَهُ إِن شَاءَ الله بعد أَن أوصى بِقرب وَنَحْوهَا، وَدفن من يَوْمه. بمشهد حافل بِالْقربِ من قبر الْوَالِد وَغَيره من أهلنا بتربة البيبرسية وَصلى عَلَيْهِ بِمَكَّة صَلَاة الْغَائِب وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ بالبلدين ﵀ وعوضه الْجنَّة.
٧١٦ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن أسعد اليافعي الْهِنْدِيّ المولد الْمَكِّيّ /. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.
٧١٧ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن إِسْمَاعِيل الشَّيْبَانِيّ الْمَكِّيّ / الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده وَيعرف بِابْن زبرق. ولد فِيمَا قَالَ بعيد الثَّلَاثِينَ بِمَكَّة وَنَشَأ فقر الْقُرْآن واشتغل قَلِيلا وَلم ينجب وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة ورسم عَلَيْهِ فِي آخرهَا بِسَبَب وقف قليشان الَّذِي حَبسه)
السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب على القَاضِي الْعِزّ أبي الْمَعَالِي يحيى أحد أجداده لما وَفد عَلَيْهِ وعَلى ذُريَّته وَلَوْلَا الأميني الاقصرائي لَكَانَ مَا لَا خير فِيهِ وَتزَوج فِيهَا بأخت ابْن البحلاق وقاسى من مُطلقهَا ذلا وَهُوَ وَالِد زَوْجَة الغياثي أبي اللَّيْث بن الضياء أم وَلَده عَليّ واخوته، وَلم يكن بالمرضى وقاحة وجرأة مَعَ جهل وشكل. مَاتَ فَجْأَة فِي شَوَّال سنة سبع وَتِسْعين بعد أَن أوصى بِمَا لم يحمد فِيهِ عَفا الله عَنهُ.
٧١٨ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن الناصري مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الزين بن النجمي بن الْبَارِزِيّ / أَخُو مُحَمَّد ويوسف وشقيق فَاطِمَة أمهما تركية لِأَبِيهِ. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة واشتغل قَلِيلا وَحضر عِنْد التقي بن قَاضِي عجلون التَّقْسِيم وَلم يتصون.
٧١٩ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الْقَادِر بن عبد الْحَلِيم بن عبد الرَّزَّاق الشّرف الْأنْصَارِيّ السكندري الْمَالِكِي / قاضيها وَشَيخ الشُّيُوخ بهَا. ولد بهَا فِي شَوَّال سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة وَأخذ عَنهُ البقاعي. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشري رَجَب سنة أَربع وَأَرْبَعين.
٧٢٠ - عبد الْقَادِر بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد محيي الدّين بن الشَّيْخ عز الشَّيْخ بن الْبَدْر الْحَرَّانِي الأَصْل القاهري القباني أَخُو الْجلَال مُحَمَّد / الْآتِي والماضي أَبوهُمَا ولد سنة تسع وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وَعرض على الشَّمْس بن الديري والتفهني وقارىء الْهِدَايَة والبساطي والمحب بن نصر الله وَشَيخنَا وَسمع عَلَيْهِ بل وعَلى الولوي الْعِرَاقِيّ وَأقَام عِنْده حِين غيبَة وَالِده فِي بعض حجاته والزين الزَّرْكَشِيّ وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وتولع بالقبان فَكَانَ يزن بدار الضَّرْب وبالمخبز فِي سعيد السُّعَدَاء ثمَّ اقْتصر عَلَيْهِ، وَحج غير مرّة وجاور وزار بَيت الْمُقَدّس.
следующие страницы →