Полный текст (3 693 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
الْبِسَاطِيّ والبهاء المشهدي والشمسين السنباطي وَتردد إِلَيْهِ كثيرا والعقبي والولوي السُّيُوطِيّ والشهاب البيجوري وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد القمصي سمع عَلَيْهِ من فضل الْمَدِينَة فِي جَامع التِّرْمِذِيّ إِلَى آخِره والزين بن مزهر سمع عَلَيْهِ بشرى اللبيب، وَأخذ التصوف وَشرح التائية عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن عمر المغربي نزيل القاهرية واغتبط بِهِ فِي ذَلِك وتولع بِالْكِتَابَةِ فِي شرح الملحة وَغَيره وَكَذَا اغتبط بِأبي النجا بن الشَّيْخ خلف الفوي ولازمه ونوه بِهِ وَكَانَ مَعَه عَليّ ابْن الاسيوطي وَعظم اخْتِصَاصه بالبرهان الكركي الامام وَمَعَ ذَلِك كُله فَهُوَ فَقير صابر لطف الله بِهِ.
٧٠٤ - عبد الْقَادِر بن حُسَيْن بن عَليّ الْعِرَاقِيّ الطَّائِفِي أَخُو أَحْمد / الْمَاضِي مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
٧٠٥ - عبد الْقَادِر بن حَمْزَة الطرابلسي الدِّمَشْقِي /. مِمَّن أَخذ عَن ابْن زهرَة وَابْن قَاضِي شُهْبَة، أم لقانصوه حِين كَونه نَائِب حلب ثمَّ أعرض عَن الامامة وقطن الشَّام وَهُوَ تَامّ الْفَضِيلَة بشعار بني التّرْك ولفقره يحضر عِنْد المهملين.
٧٠٦ - عبد الْقَادِر بن خَلِيل الزين الحريري / أحد قراء الجوق والخباز وَالِده. كَانَ كيسا من أهل بَاب الشعرية. مَاتَ غريقا ببولاق فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ وَمن الْغَرِيب أَنه تجهز للسَّفر إِلَى مَكَّة فِي الْبَحْر فَلَمَّا وصل إِلَى الطّور هالته رُؤْيَته فَرجع خوفًا من الْغَرق فَلم يلبث أَن غرق ببحر النّيل عَفا الله عَنهُ ورحمه.
عبد الْقَادِر بن الدهانة. / فِي ابْن مُحَمَّد بن رَاشد
٧٠٧ -. عبد الْقَادِر بن سكيكر الْعَطَّار بِبَاب السَّلَام من مَكَّة /.
٧٠٨ - عبد الْقَادِر بن شاهين الجمالي الذَّهَبِيّ سبط الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد البيري / الْآتِي وانتسب جمالِيًّا لِأَخِيهِ. كَانَ خيرا رَاغِبًا فِي زِيَارَة الصَّالِحين وشهود مجَالِس الْخَيْر مَعَ التكسب والتقنع وَالْقِرَاءَة تَبَرعا مَعَ الْقِرَاءَة فِي الْمشَاهد وَهُوَ مِمَّن أَكثر الْحُضُور عِنْدِي فِي الأمالي وَغَيرهَا مَاتَ سنة بضع وَثَمَانِينَ بعد مَنَام رَآهُ دلّ لذَلِك ﵀.
٧٠٩ - عبد الْقَادِر بن شعْبَان بن عَليّ بن شعْبَان الْغَزِّي الشَّافِعِي شَقِيق أَحْمد وَمُحَمّد وأصغر الثَّلَاثَة وَيعرف بِابْن شعْبَان. / ولد تَقْرِيبًا فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَثَمَانمِائَة بغزة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْحَاوِي وَجمع الْجَوَامِع وألفية الحَدِيث والنحو وَعرض على جمَاعَة من أهل بَلَده ودمشق وَبَيت الْمُقَدّس والقاهرة كالبرهان الْأنْصَارِيّ والبقاعي وكاتبه وَأخذ عَن الْعَبَّادِيّ والجوجري والبكري والحصنيين والكافياجي وَغَيرهم فِي الْفِقْه وَغَيره وانتفع بأَخيه فِي الْعَرَبيَّة والاصلين وَأخذ بِالشَّام عَن الْمُحب البصروي فِي الْعرُوض وَغَيره وَولي قَضَاء الرملة بعد صرف الشهَاب
стр. 1297
ابْن يُونُس النابلسي فدام قَلِيلا وَأم بفيروز الشَّام مُدَّة وَاسْتقر فِي قِرَاءَة مصحف بمدرسة الْأَشْرَف قايتباي بغزة وَحج فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا واختص بالعفيف عبد الله بن أبي الْفضل بن ظهيرة والزيني عبد الباسط وَكثر اجتماعه بِي وحضوره مَعَ الْجَمَاعَة بل كَانَ قَرَأَ عَليّ فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ بِالْقَاهِرَةِ دروسا فِي التَّقْرِيب وتعانى نظم الشّعْر ومدح بِهِ غير وَاحِد وَمِنْه فِي الْحَرِيق الْكَائِن بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة:
(لم يَحْتَرِق حرم النَّبِي لفاحش ... يخْشَى عَلَيْهِ وَلَا دهاه الْعَار)
(لكنما أَيدي الروافض صافحت ... ذَاك الْجِدَار فطهرته النَّار)
عبد الْقَادِر بن شعْبَان الفرضي. / فِي ابْن عَليّ بن شعْبَان.
٧١٠ - عبد الْقَادِر بن صَدَقَة بن الشّرف مُحَمَّد المحرقي الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي أَخُو عبد الرَّحِيم وخادم عَبَّاس / الماضيين وَزوج أم الْفضل ابْنة الْحَاجة مهجا قريبَة الوالدة. ولد فِي سنة)
خمس وَثَمَانِينَ تَقْرِيبًا وسلك بعد شَيْخه طَرِيق الزوار وَصَارَ يدروز ويطبخ فِي كل سبت أما عدسا أَو نَحوه لزائري الشَّيْخ عبد الله المنوفي فاشتهر بذلك مَعَ الايثار على نَفسه والتقنع بِأَدْنَى جُزْء وَالْحَال فِي تناقص من هَذَا وَشبهه، وَهُوَ مِمَّن سمع قَدِيما ختم البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة، وتعلل مُدَّة ثمَّ مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ بالأزهر وذكروه بِخَير وَخلف ذكرا وَأُنْثَى ثمَّ مَاتَا فِي الطَّاعُون ﵀ وإيانا.
٧١١ - عبد الْقَادِر بن عبد الْحَيّ القيوم بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة محيي الدّين أَبُو المفاخر الْقرشِي الزبيدِيّ وَالِد أبي بكر / الْآتِي وَأمه من أَهلهَا. ولد بهَا فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَكتب إِلَى ابْنه أَنه فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين فَالله أعلم وَأَنه حفظ الْقُرْآن والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية الحَدِيث وَسمع على ابْن الْجَزرِي بِالْيمن عدَّة الْحصن الْحصين من تأليفه وَتردد لمَكَّة كثيرا مِنْهَا قبيل مَوته وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَقَرَأَ فِي بعض قدماته مَكَّة على الشوائطي الشفا وعَلى أبي السعادات بن ظهيرة التَّرْغِيب لِلْمُنْذِرِيِّ بل حضر عِنْده فِي الرَّوْض مُخْتَصر الرَّوْضَة بِقِرَاءَة وَلَده وبزبيد على الطّيب النَّاشِرِيّ كِتَابه الايضاح أَو بعضه وَولي التَّكَلُّم على أوقاف بني رَسُول بِالْيمن مِمَّا هُوَ على مدارسهم بِمَكَّة عَن البرهاني وَابْن عَمه الْمُحب قاضيها فتوسع فابتنى بزبيد دَارا عَظِيمَة، وَمَات بهَا فِي تَاسِع عشري ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَدفن على جده أبي بكر بتربة إِسْمَاعِيل الجبرتي من تربة طب سِهَام ﵀ وإيانا.
٧١٢ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد
стр. 1298
ابْن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ / ابْن عَم الَّذِي قبله. ولد فِي ربيع الأول سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَأمه علما ابْنة الْمُحب بن ظهيرة. مَاتَ صَغِيرا بعد أَن أحضر عِنْد أبي الْفَتْح المراغي عوضه الله الْجنَّة.
٧١٣ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب الزين بن الْمجد القاهري الشَّافِعِي أكبر اخوته وَيعرف كسلفه بِابْن الجيعان /. ولد فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ ونش بهَا فِي حجر السَّعَادَة فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَغَيره، وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وَأخذ عَن المحيوي الدماطي وَجَمَاعَة، وَحج غير مرّة وَاسْتقر فِي نظر الخزانة بعد عَمه سعد الدّين إِبْرَاهِيم وَلَكِن لم يُمكنهُ عَمه شَاكر من الِاسْتِقْلَال بمباشرتها لكَونه)
لم يحمد مَشْيه ثمَّ اسْتَقل بهَا وَكَذَا بَاشر فِي البيبرسية وَغَيرهَا، وَكَانَ ذكيا شهما حسن الْعشْرَة مَعَ من يلائمه. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل جدا ثمَّ دفن بتربتهم تجاه الاشرفية برسباي عَفا الله عَنهُ.
٧١٤ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَارِث بن مُحَمَّد بن عبد الْوَارِث بن عبد الْمُنعم بن يحيى المحيوي أَبُو البركات بن النَّجْم الْبكْرِيّ الْمصْرِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي / قاضيها الْمَالِكِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد والماضي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن عبد الْوَارِث، ولد فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشري شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِمصْر وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن ومختصر ابْن بشير فِي الحَدِيث وَالْفِقْه وَابْن الْحَاجِب الفرعي أَيْضا والمنهاج الْأَصْلِيّ والملحة وَغَيرهَا، وَعرض فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ فَمَا بعْدهَا على الْبِسَاطِيّ وَابْن عمار وَأبي الْفَتْح بن وَفَاء وَغَيرهم من أَئِمَّة مذْهبه وَشَيخنَا والشرف السُّبْكِيّ والونائي والسفطي وناصر الدّين الفاقوسي من الشَّافِعِيَّة، والعيني وَابْن الديري وَابْن الْهمام وَابْني الاقصرائي من الْحَنَفِيَّة فِي آخَرين وأجازوا لَهُ، وَأخذ الْفِقْه عَن الزينين عبَادَة وطاهر وَأبي الْجُود وَعنهُ أَخذ الْفَرَائِض والعربية وَكَذَا أَخذ الْعَرَبيَّة مَعَ الْأُصُول عَن الشمني وَالْأُصُول أَيْضا وَغَيره من الْفُنُون عَن ابْن الْهمام ولازم شَيخنَا حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ والموطأ وبلوغ المرام من تأليفه وَالْكثير من شرح الالفية وَغَيرهَا وَكتب عني فِي الأمالي وَكَذَا لَازم ابْن الديري فِي التَّفْسِير وَغَيره وبرع فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا، وَأذن لَهُ غير وَاحِد مِنْهُم الولوي السنباطي فِي الافتاء والتدريس واقراء الطّلبَة وَقصد بالفتاوي وَكَانَ فخم الْعبارَة قوي الحافظة زَائِد الشهامة، نَاب فِي الحكم عَن الْبَدْر بن التنسي فَمن بعده وَجلسَ بِجَامِع الصَّالح وقتا وتزايدت وجاهته، وَولي مشيخة الصُّوفِيَّة بالجامع الْجَدِيد
стр. 1299
الناصري بِمصْر ثمَّ قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق وحمدت سيرته، وَاسْتمرّ هُنَاكَ على ولَايَته مُدَّة حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَسبعين بقاعة الْمدرسَة الصمصامية مَحل سكنه وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير جوَار ضريح السَّيِّد بِلَال ﵀ وإيانا.
٧١٥ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عُثْمَان شَقِيق محيي الدّين السخاوي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الغزولي الْمقري وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد / الْآتِي. ولد فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بمنزلنا بِالْقربِ من المنكوتمرية وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن عِنْد الشهَاب بن أَسد ووالده والشاطبية وَبَعض التَّنْبِيه وَغير ذَلِك وجود على أبي الْقُرْآن بِتَمَامِهِ غير)
مرّة ثمَّ على النُّور الديروطي بِمَكَّة بعضه بل تلاه بالسبع افرادا وجمعا على الزين جَعْفَر السنهوري وَبَعضه على الْجمال حُسَيْن الفتحي، وَكَذَا على الْجلَال القمصي فِي آخَرين، وَحضر فِي الْفِقْه والعربية دروس غير وَاحِد ومواعيده كَالْعلمِ البُلْقِينِيّ، وَأكْثر من المطالعة لتفسير ابْن كثير وَغَيره بِحَيْثُ صَار يستحضر جملَة ولازمني بِمَكَّة وَغَيرهَا حَتَّى حمل عني من تصانيفي وَغَيرهَا جملَة بل أسمعته الْكثير على شَيخنَا وَغَيره من المسندين، وَأَجَازَ لَهُ خلق باستدعاآتي وَحج غير مرّة وجاور وتكسب على طَريقَة جميلَة من صدق اللهجة واللطف والمسامحة بِحَيْثُ راج وَأَقْبل عَلَيْهِ من يعرفهُ بالمحبة والتبجيل، كل ذَلِك مَعَ مزِيد الْعقل وجودة الْفَهم والمداومة على التِّلَاوَة وطراوة قِرَاءَته وَالْقِيَام بِالْمَدْرَسَةِ المنكوتمرية فِي رَمَضَان كل سنة وتوالى عَلَيْهِ بِأخرَة أكدار لطمع غير وَاحِد من الْحُكَّام فِي أَرْبَاب حرفته بِحَيْثُ زهد فِيهَا سِيمَا مَعَ خسة كثير من أَرْبَابهَا مَعَ انتفاعهم بوجاهته ومراعاة الْحُكَّام لَهُ حَتَّى مل بل وَمَات بعض من كَانَ يعامله مِمَّن جلّ مَا كَانَ بِيَدِهِ لَهُ بِالْيمن فَضَاعَ أَكثر ذَلِك وَآل أمره إِلَى أَن أعرض بكليته عَنْهَا وَلم أَطْرَافه ثمَّ سَافر معي هُوَ وَولده وعيالهما فِي موسم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين لمَكَّة فحججنا ثمَّ جاورنا فَلم يلبث أَن مَاتَت زَوجته أم وَلَده ثمَّ عدَّة من عِيَاله وَلزِمَ هُوَ فِيمَا بَين ذَلِك الْفراش وتوالت عله آلام وَهُوَ صابر محتسب مديم للتلاوة وَرُبمَا نزل الْمَسْجِد وَفِي غُضُون هَذَا سَافر لجدة فدام بهَا متعللا ثمَّ عَاد فاستمر حَتَّى حج ثمَّ سَافر رَاجعا لبلده صُحْبَة ركب سنة ثَلَاث وَتِسْعين فتجدد لَهُ اسهال بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة وَاسْتمرّ بِهِ إِلَى الْعقبَة فَسمع بوفاة أخينا الثَّالِث فتزايد انحطاطه وَدخل الْقَاهِرَة فدام بهَا بَقِيَّة الْمحرم وصفر وَهُوَ لذَلِك إِلَى أَن مَاتَ فِي مستهل ربيع الأول سنة أَربع وَتِسْعين شَهِيدا مغفورا
стр. 1300
لَهُ بل وَلمن اسْتغْفر لَهُ إِن شَاءَ الله بعد أَن أوصى بِقرب وَنَحْوهَا، وَدفن من يَوْمه. بمشهد حافل بِالْقربِ من قبر الْوَالِد وَغَيره من أهلنا بتربة البيبرسية وَصلى عَلَيْهِ بِمَكَّة صَلَاة الْغَائِب وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ بالبلدين ﵀ وعوضه الْجنَّة.
٧١٦ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن أسعد اليافعي الْهِنْدِيّ المولد الْمَكِّيّ /. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.
٧١٧ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن إِسْمَاعِيل الشَّيْبَانِيّ الْمَكِّيّ / الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده وَيعرف بِابْن زبرق. ولد فِيمَا قَالَ بعيد الثَّلَاثِينَ بِمَكَّة وَنَشَأ فقر الْقُرْآن واشتغل قَلِيلا وَلم ينجب وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة ورسم عَلَيْهِ فِي آخرهَا بِسَبَب وقف قليشان الَّذِي حَبسه)
السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب على القَاضِي الْعِزّ أبي الْمَعَالِي يحيى أحد أجداده لما وَفد عَلَيْهِ وعَلى ذُريَّته وَلَوْلَا الأميني الاقصرائي لَكَانَ مَا لَا خير فِيهِ وَتزَوج فِيهَا بأخت ابْن البحلاق وقاسى من مُطلقهَا ذلا وَهُوَ وَالِد زَوْجَة الغياثي أبي اللَّيْث بن الضياء أم وَلَده عَليّ واخوته، وَلم يكن بالمرضى وقاحة وجرأة مَعَ جهل وشكل. مَاتَ فَجْأَة فِي شَوَّال سنة سبع وَتِسْعين بعد أَن أوصى بِمَا لم يحمد فِيهِ عَفا الله عَنهُ.
٧١٨ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن الناصري مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الزين بن النجمي بن الْبَارِزِيّ / أَخُو مُحَمَّد ويوسف وشقيق فَاطِمَة أمهما تركية لِأَبِيهِ. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة واشتغل قَلِيلا وَحضر عِنْد التقي بن قَاضِي عجلون التَّقْسِيم وَلم يتصون.
٧١٩ - عبد الْقَادِر بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الْقَادِر بن عبد الْحَلِيم بن عبد الرَّزَّاق الشّرف الْأنْصَارِيّ السكندري الْمَالِكِي / قاضيها وَشَيخ الشُّيُوخ بهَا. ولد بهَا فِي شَوَّال سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة وَأخذ عَنهُ البقاعي. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشري رَجَب سنة أَربع وَأَرْبَعين.
٧٢٠ - عبد الْقَادِر بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد محيي الدّين بن الشَّيْخ عز الشَّيْخ بن الْبَدْر الْحَرَّانِي الأَصْل القاهري القباني أَخُو الْجلَال مُحَمَّد / الْآتِي والماضي أَبوهُمَا ولد سنة تسع وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وَعرض على الشَّمْس بن الديري والتفهني وقارىء الْهِدَايَة والبساطي والمحب بن نصر الله وَشَيخنَا وَسمع عَلَيْهِ بل وعَلى الولوي الْعِرَاقِيّ وَأقَام عِنْده حِين غيبَة وَالِده فِي بعض حجاته والزين الزَّرْكَشِيّ وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وتولع بالقبان فَكَانَ يزن بدار الضَّرْب وبالمخبز فِي سعيد السُّعَدَاء ثمَّ اقْتصر عَلَيْهِ، وَحج غير مرّة وجاور وزار بَيت الْمُقَدّس.
стр. 1301
٧٢١ - عبد الْقَادِر بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الرَّزَّاق بن أبي الْفرج الارمني الأَصْل الملكي / الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أبي الْفرج. ولد فِي أَوَائِل الْقرن تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فتدرب بِأَبِيهِ وَغَيره وباشر بعد أَبِيه عدَّة جِهَات حَتَّى ولي شدَّة الْخَاص واستادارية الْمقَام الناصري مُحَمَّد بن الْأَشْرَف برسباي فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَعشْرين ثمَّ الاستادارية الْكُبْرَى عوضا عَن الْبَدْر حسن بن نصر الله فِي شعْبَان مِنْهَا فباشرها سِنِين وقاسى من الذل والهوان وَالْعجز مَا لَا يُوصف وتكرر استعفاؤه مِنْهَا وَهُوَ لَا يُجَاب إِلَى أَن افْتقر وتكامل عَجزه فصرف حِينَئِذٍ وَذَلِكَ)
فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بأقبغا الجمالي الكاشف بعد أَن خرب بلادا كَثِيرَة ورسم عَلَيْهِ وطولب بِالْحِسَابِ فَلم يلبث أَن مَاتَ بالطاعون فِي سَابِع عشري جُمَادَى الْآخِرَة مِنْهَا، وَكَانَ شَابًّا جميلا خَفِيف اللِّحْيَة جسيما متواضعا مضى عمره فِي النكد والقهر وَالْخَوْف وَهُوَ أصلح من أَبِيه وجده بِكَثِير مَعَ مزِيد مَعْرفَته بطرق الظُّلم والعسف غير أَنه لم يسْعد فِي مُبَاشَرَته بل خسر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَكِن قَالَ الْعَيْنِيّ أَنه لم يزل يَتْلُو الْقُرْآن وَأَنه لَا بَأْس بِهِ وَكَأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِأَبِيهِ سامحه الله وإيانا.
٧٢٢ - عبد الْقَادِر بن عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد القليوبي الأَصْل الْمَكِّيّ بن القباني / الْمَاضِي أَبوهُ. شَاب غير متأن سمع عَليّ بِمَكَّة الْكثير وَكَذَا سمع على النَّجْم ابْن فَهد وَغَيره وزوجوه ابْنة لأبي الْقسم الْغلَّة وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَتِسْعين ليثبت رشده وجاءه وَهُوَ بهَا خبر موت زَوجته وَأمه ثمَّ رَجَعَ وَقد ثَبت بشاهده من لم يراقب الله لعدم التَّوَقُّف فِي سفهه، ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَصَارَ إِلَى هَيْئَة مزرية حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَتِسْعين مطعونا وَترك ابْنَتَيْن عَفا الله عَنهُ وعوضهما خيرا.
٧٢٣ - عبد الْقَادِر بن عبد اللَّطِيف الْأَصْغَر بن أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن محيي الدّين أَبُو صَالح بن السراج الحسني الفاسي الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ / الْآتِي أَبوهُ وَولده وَأمه أم ولد لِأَبِيهِ حبشية قَاضِي الْحَرَمَيْنِ الْحَنْبَلِيّ. ولد فِي مغرب لَيْلَة الثُّلَاثَاء سادس عشر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ ابْن إِحْدَى عشرَة سنة وَلم يخلف لَهُ شَيْئا بِحَيْثُ لم يَجدوا شَيْئا لِلْحَجِّ بِهِ فِي تِلْكَ السّنة، وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ التَّرَاوِيح وجانبا من الْمُحَرر لِابْنِ عبد الْهَادِي بل ذكر أَنه حفظ الشاطبية والكافية لِابْنِ الْحَاجِب ومختصره الْأَصْلِيّ وَالتَّلْخِيص وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي صَحِيح البُخَارِيّ وَغَيره وعَلى الشهَاب الزفتاوي المسلسل وجزء أبي الجهم بفوت فِي آخِره وجزء أَيُّوب
стр. 1302
وَغَيرهَا وعَلى التقي بن فَهد ختم مُسْند عبد وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين فَمَا بعْدهَا خلق مِنْهُم أَبوهُ وَزَيْنَب ابْنة اليافعي وَشَيخنَا ومستمليه الزين رضوَان والزين الزَّرْكَشِيّ وَابْن الْفُرَات وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة والمحب مُحَمَّد بن يحيى الْحَنْبَلِيّ والْعَلَاء بن بردس والشهاب بن نَاظر الصاحبة وَأَبُو جَعْفَر بن العجمي والمحب المطري والبدر بن العليف والعيني وَابْن الديري وَالسَّيِّد صفي الدّين وَأَخُوهُ عفيف الدّين وَأَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن عَليّ)
الصَّالِحِي وَابْن أبي التائب، واشتغل بالقراءات وَالْفِقْه والاصلين والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا فَتلا لأبي عَمْرو وَنَافِع وَابْن كثير على الشَّمْس مُحَمَّد بن شرف الدّين الششتري الْمدنِي وجمعا للسبعة على المقرىء عمر الْحَمَوِيّ النجار نزيل مَكَّة وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْعِزّ الْكِنَانِي بِالْقَاهِرَةِ والْعَلَاء المرداوي واشتدت ملازمته لَهُ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ غير تصنيف والتقي الجراعي فِي مجاورتهما بِمَكَّة سنة خمس وَسبعين والعربية عَن الشمني وَجَمَاعَة والاصول عَن الْأمين الاقصرائي والتقي الحصني وَغَيرهمَا وأصول الدّين عَن الْعَلَاء الحصني قَرَأَ عَلَيْهِ فِي شرح العقائد للتفتازاني وَغَيره ولازم مظفرا الشِّيرَازِيّ فِي فنون من العقليات وَأذن لَهُ الاقصرائي والتقي الحصني وَغَيرهمَا وَأول مَا دخل الْقَاهِرَة صُحْبَة الْحَاج فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَخمسين فولي بهَا إِمَامَة مقَام الْحَنْبَلِيّ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام عوضا عَن وَالِده وباشرها فِي يَوْم السبت خَامِس جُمَادَى الأولى مِنْهَا ثمَّ دَخلهَا أَيْضا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأقَام بهَا إِلَى أَن ولي قَضَاء الْحَنَابِلَة بِمَكَّة فِي منتصف شَوَّال من الَّتِي تَلِيهَا بعناية الْأمين الاقصرائي وَدخل مَكَّة صُحْبَة أَمِير الْحَج الْمصْرِيّ وَهُوَ لابس الخلعة فِي صَبِيحَة يَوْم الْخَمِيس تَاسِع عشري ذِي الْقعدَة مِنْهَا وقرىء توقيعه ثمَّ أضيف إِلَيْهِ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ قَضَاء الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَمَشى حَاله بعد مصاهرة البرهاني بن ظهيرة وتزوجه بأخته بِحَيْثُ قيل من أَبْيَات:
(وَلَا تخش القلى مِنْهُم بِوَجْه ... فقد وافتك سيدة الْجَمِيع)
ودرس بالبنجالية وَغَيرهَا كتدريس خيربك، وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء فِي الْفِقْه والعربية والمعاني وَالْبَيَان لمزيد ذكائه وتودده وَحسن عشرته وفتوته وتواضعه وجودة خطه وتوسط نظمه ونثره الَّذِي مِنْهُ فِي إجَازَة: راش الله جنَاحه وأطاش بالمحو حباحه وَمن نظمه مَا سَيَأْتِي فِي الجمالي أبي السُّعُود، وَكثر استرواحه فِي الاقراء والتواضع بِحَيْثُ لم يحمده كَثِيرُونَ فِيهِ وَرُبمَا استشعر ذَلِك فَبَالغ عَنهُ الغرباء فِي الِاعْتِذَار وَامْتنع من عمل الْخلْع متمسكا بِأَنَّهُ غَالِبا حِيلَة وَهِي لَا تجوز وَلم يحمد فضلاء مذْهبه مِنْهُ ذَلِك، وَأَقْبل بِأخرَة على الِاشْتِغَال بِالذكر والاوراد والتلاوة الجيدة
стр. 1303
بِصَوْتِهِ الشجي المنعش حَتَّى ارْتقى إِلَى غَايَة شريفة فِي الْخَيْر سِيمَا وَهُوَ يتَوَجَّه فِي كل سنة إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَيُقِيم غَالِبا بهَا نصف سنة وَرُبمَا أَقَامَ بهَا سنة كَامِلَة بل جمع بَين الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة فِي عَام وَاحِد فَإِنَّهُ توجه فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ثمَّ إِلَى الينبع ثمَّ فِي الْبر إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة مختفيا ثمَّ توجه إِلَى بَيت الْمُقَدّس فزار ثمَّ رَجَعَ)
إِلَى بَلَده، وَكثر اخْتِصَاص أولى الْأَصْوَات اللينة وَنَحْوهم وَهُوَ يزِيد فِي الاحسان إِلَيْهِم مَعَ حسن توجه فِي التِّلَاوَة والانشاد وَجلد على السهر فِي الاذكار والاوراد وخشوع عِنْد الزِّيَارَة وخضوع فِي الْعبارَة وميل إِلَى الوفائية وَنَحْوهم وَإِلَى التنزة والبروز إِلَى الفضاء والحدائق بالحرمين سِيمَا مَسْجِد قبَاء ومشهد حَمْزَة وَإِذا خرج يذهب مَعَه بِمَا يُنَاسب الْوَقْت من المآكل والطرف وَنَحْوهَا وَلذَا غَيره كثرت دُيُونه بِحَيْثُ أَخْبرنِي انها تقَارب ثَلَاثَة آلَاف دِينَار وَأَنْشَأَ بِكُل من الْحَرَمَيْنِ بَيْتا وَأسْندَ الخواجا حُسَيْن بن قاوان إِلَيْهِ وَصيته فِي آخَرين وَلم يسلم فِي كل من منتقد خُصُوصا وَهُوَ يتعالى غَالِبا عَن الِاجْتِمَاع مَعَ جلّ رفاقه الْقُضَاة حَتَّى لَا يجلس فِي مَحل لَا يرضاه وَقد رافقته فِي التَّوَجُّه من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ فحمدت مرافقته وافضاله وَكثر اجتماعنا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وزرنا جَمِيعًا كثيرا من مشَاهد الْمَدِينَة كقبا وَالسَّيِّد حَمْزَة والعوالي وَسمع مني بل كتبت عَنهُ من نظمه وَعِنْده من تصانيفي عدَّة وَكتبه ترد عَليّ بالثناء الْبَالِغ وَالْوَصْف بشيخ الاسلام بل قَالَ بحضرتي فِي مجاورتي الرَّابِعَة للْقَاضِي الشَّافِعِي لم يخلف شَيخنَا الْأمين الاقصرائي فِي طَرِيقَته مَعَ أهل الْحَرَمَيْنِ وَكَذَا وَكَذَا إِلَّا فلَان وَمرَّة هُوَ غيث بِكُل زمَان حل بِهِ نفع أَهله إِلَى غَيرهَا ثمَّ تزايد من الافضال وَالثنَاء حَتَّى بأمير الْحَرَمَيْنِ فِي التمَاس اقتفائي فِي الزِّيَارَة حِين تَوَجُّهِي فِي قافلته سنة وَفَاته إِلَى أَن مَاتَ وَذَلِكَ فِي ضحى يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشر شعْبَان سنة ثَمَان وَتِسْعين بعد تعلل نَحْو نصف شهر شَهِيدا بالاسهال وَصلى عَلَيْهِ بعد عصره بالروضة، وَدفن بِالبَقِيعِ بعد الْعَصْر من لَيْلَة الْجُمُعَة الْمُوَافقَة لَيْلَة نصف شعْبَان عِنْد قبر أمه وأخيه وتأسفنا على فَقده عوضه الله الْجنَّة ورحمه. وَمِمَّا كتبه إِلَى:
(سَلام عَلَيْكُم من مشوق متيم ... يود لقاكم كل حِين بِمَكَّة)
(وَيسْأل رب الْعَرْش فِي كل لَحْظَة ... قريب اجْتِمَاع عِنْد بَيت وكعبة)
(ولطفا بِنَا فِيمَا قَضَاهُ الهنا ... ويكشف عَنَّا كل سوء وكربة)
(ويجعلنا من أهل صدق وداده ... ويحجبنا عَن كل ضيق وفتنة)
стр. 1304
(وَبعد فشوقي زَائِد وتعطشي ... إِلَى خير أَصْحَاب وَأكْرم جيرة)
وَمِنْهَا:
(فحياهم الْمولى وَقرب وصلهم ... وأتحفهم بِالروحِ فِي كل لَحْظَة)
)
(وَأما دعائي فَهُوَ وَالله وافر ... مزِيد باخلاص وَصدق وهمة)
(وَلم أنسكم بِالذكر فِي كل موقف ... وقفت بِهِ بل فِي ركوعي وسجدتي)
(وَعند وُقُوفِي بالصخار مُعَرفا ... وَبَين يَدي قبر الرَّسُول بحجرة)
(فيا رَبنَا فاقبل دَعَانَا وَعَافنَا ... وَخذ بنواصينا وَأصْلح وَثَبت)
وَمِنْهَا:
(وَلما أَتَتْنِي من لديكم رِسَالَة ... فهاج بهَا شوقي وحرك لوعتي)
(وذكرني عهدا وَمَا كنت نَاسِيا ... وَمن ذَا الَّذِي يسلي فِرَاق الْأَحِبَّة)
(وَعند مروري للسطور تناثرت ... على صحن خدي من دموعي عبرتي)
(وأثبتها عِنْدِي وصرت مشاهدا ... لذاتكم حَتَّى كَأَنِّي بخلوتي)
(وَقلت الهي بِالنَّبِيِّ وَآله ... أنلنا منانا يَا إِلَه الْبَريَّة)
(فيا سادتي بِاللَّه لَا تهملونني ... وَلَا تتركوني غارقا فِي بليتي)
وَمِنْهَا:
(وأسألكم أَن تذكروني بدعوة ... لَعَلَّ بهَا أَن يقْضِي الله حَاجَتي)
(خُذُوا بيَدي يَا إخْوَة الصدْق واسعفوا ... فكم من هموم قد علتني بقتلتي)
(وهموا بعزم فِي التَّوَجُّه لي عَسى ... يُخَفف مَا بِي أَو تفرج كربتي)
(فَلَا أوحش الرَّحْمَن مِنْكُم وخصكم ... بعافية يَا سادتي وبصحة)
وَمِنْهَا:
(وَصلى اله الْعَرْش ربى دَائِما ... على الْمُصْطَفى الْمُخْتَار خير الخليقة)
(وَأَصْحَابه وَالتَّابِعِينَ وحزبهم ... وأشياعه مَعَ آله ثمَّ عترة)
٧٢٤ - عبد الْقَادِر بن عبد الله بن عمر العرابي الْمَكِّيّ / أحد الْخِيَار. مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة سبعين. أرخه ابْن فَهد.
٧٢٥ - عبد الْقَادِر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله محيي الدّين أَبُو مُحَمَّد النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ القَاضِي /. ولد فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة وتفقه بجده أبي عبد الله وَابْن عَمه الطّيب وروى عَن الْمجد اللّغَوِيّ وَابْن الْجَزرِي، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وَكَانَ عَارِفًا بالفقه والفرائض والحساب والنحو وَغَيرهَا آيَة فِي الْفَهم والذكاء رَأْسا فِي الفصاحة والبلاغة وَحسن الْخط مِمَّن قَرَأَ على الْبَدْر بن الدماميني وَقَامَ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة فِي قَرْيَة الحديدة سَاحل سِهَام قَرْيَة كَبِيرَة من سواحل الْيمن ينزلها المسافرون مُدَّة طَوِيلَة وَكَذَا وَليهَا بالمهجم عوضا عَن ابْن عَمه الرضى أبي بكر بن عُثْمَان النَّاشِرِيّ بِدُونِ سعي ثمَّ أُعِيد الرضى وَولي الْأَعْمَال السرددية، وَلم يؤرخ الْعَفِيف وَفَاته،
стр. 1305
وَقَالَ غَيره أَنه كَانَ ذَا نهمة فِي تَحْصِيل الْكتب وَجَمعهَا ولديه أدب وفضائل. مَاتَ فِي سنة خمس وَخمسين. أَفَادَ لي بعض أَصْحَابنَا اليمانيين.
٧٢٦ - عبد الْقَادِر بن عبد الْهَادِي بن مُحَمَّد المحيوي الْأَزْهَرِي الْمدنِي ثمَّ الْمَكِّيّ / أحد الْفُضَلَاء والآتي أَبوهُ: قَرَأَ بِمَكَّة فِي سنة خمس وَسِتِّينَ على المحيوي عبد الْقَادِر قاضيها الْمَالِكِي البُخَارِيّ ولازمه فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وبرع وبالمدينة النَّبَوِيَّة على أبي الْفرج المراغي. وَمَات بِمَكَّة فِي رَجَب سنة ثَمَان وَسبعين.
٧٢٧ - عبد الْقَادِر بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمُؤمن بن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم المحيوي الْقرشِي المارداني الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بالقرشي.
ولد فِي لَيْلَة حادي عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقربِ من جَامع المارداني، وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن مَالك، وَعرض على شَيخنَا والقاياتي والمحلي والعيني وَغَيرهم وَأخذ فِي الْفِقْه وَغَيره عَن الشهَاب الْخَواص والسراج الوروري وَسمع على غير وَاحِد من الشُّيُوخ، وَأَجَازَ لَهُ جُمُعَة وَطلب بِنَفسِهِ يَسِيرا بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وتولع بالأدب واختص بالشهاب الْحِجَازِي بِحَيْثُ عرف بِهِ، وَجمع من نظمه ونثره مَا فَاتَهُ تدوينه وَكَذَا لازمني زَمنا وَكتب من تصانيفي جملَة وَقَرَأَ على أَشْيَاء مِنْهَا دراية وَرِوَايَة واغتبط بهَا بل كتب بِخَطِّهِ الْكثير من غَيرهَا وَحج وَأقَام بِمَكَّة خمس سِنِين وَقَرَأَ فِيهَا على الْكَمَال الْمرْجَانِي الصَّحِيح وَكَذَا قَرَأَ على النَّجْم بن فَهد، وَسمع من لَفظه جُزْءا من رِوَايَة ابْن حبيب دَاخل الْبَيْت الْعَظِيم، وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَقَرَأَ على الْكَمَال بن أبي شرِيف فِي ابْن مَاجَه، وَدخل اسكندرية غير مرّة رَفِيقًا لشيخه الْحِجَازِي وتطارح مَعَه وَمَعَ الشهَاب المنصوري والزين الْأَسدي وَغَيرهم وَاسْتقر فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ أحد موقعي الدرج بعد ثُبُوت عَدَالَته فِي أَيَّام العلمي البُلْقِينِيّ وَلكنه لم يتصد لكليهما بل هُوَ منجمع قَانِع شرِيف النَّفس حسن الْعشْرَة مَعَ من يألفه والفضيلة طارح التَّكَلُّف سريع النّظم والخط مَعَ صِحَّته عَارِف بِالنَّاسِ وَمَا علمت لَهُ)
سوى نصف تصوف بالاشرفية نعم باسمه رزيقات لَا يصل مِنْهَا إِلَّا الْيَسِير وَقد امتدحني بقصيدة كتبتها فِي مَوضِع آخر وكتبت عَنهُ أَيْضا قَوْله فِي الْعشْرَة فِي بَيت وَاحِد:
(بجنة الْخلد خير الْخلق بشر من ... بِذكر أسمائهم نظمي حوى شرفا)
(سعد سعيد زبير وَابْن عَوْف أَبُو ... عُبَيْدَة طَلْحَة والأربع الخلفا)
وَكَذَا قَالَ:
(قد بشر الْمُصْطَفى من صَحبه بِرِضا ... رب الْعباد أُنَاسًا فَضلهمْ غابر)
стр. 1306
(عَتيق فاروق عُثْمَان بن عَوْف عَليّ ... سعد سعيد زبير طَلْحَة عَامر)
وَقَوله وَقد بلغه أَن الْبَيْت الشريف لم يفتح فِي بعض السنين سوى مرّة:
(الهي فِي فناك حططت رحلي ... فهيىء فتح بابك لي ودارك)
(وزد رِزْقِي فها أَنا ذَا منيخ ... بِبَاب عطائك النامي وَبَارك)
وَقَوله:
(إِن المليحة صدت عِنْدَمَا لحظت ... شيبي فَقلت انظري كافورة الْحسن)
(فَأَعْرَضت عَن وصالي وَهِي قائلة ... الْمسك للعرس والكافور للكفن)
وَقَوله مِمَّا عمله وَهُوَ بَين النَّائِم وَالْيَقظَان:
(من مصرنا دست ملك ... حوى أمورا خبيثه)
(من عَظمَة وجلود ... وَبعد ذَاك شغيثه)
وَقَوله مُخَاطبا لي يطْلب مصنفي التمَاس السعد فِي الْوَفَاء بالوعد:
(مولَايَ شمس الدّين يَا حبر الورى ... وبحر جود طَابَ مِنْهُ وردي)
(لقد ترددت إِلَى أبوابكم ... أتيت أسعي فِي التمَاس السعد)
٧٢٨ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن أَحْمد بن أَيُّوب بن كَمَال بن عبد الْوَهَّاب بن الشَّيْخ مُجَاهِد / هَكَذَا أمْلى على نسبه المحيوي النبراوي ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ أحد النواب. ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ ظنا وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والتسهيل لِأَبْنِ اسباسلار البعلي وَأَخذه تَصْحِيحا وتفهما عَن الْعِزّ الْكِنَانِي وَكَذَا أَخذ عَن الرزاز وَابْن هِشَام ولازم التقي الحصني فِي الصّرْف والنحو وَأخذ فِي النَّحْو فَقَط عَن الأبدي وَأبي الْقسم النويري، وَحج وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا ثمَّ استنابه شَيْخه الْعِزّ وَاسْتمرّ وتميز.)
٧٢٩ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن أَحْمد اليمني الصايغ /. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
٧٣٠ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن أَحْمد الطَّيِّبِيّ المنصوري. / مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
٧٣١ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن جَار الله بن زايد السنبسي الْمَكِّيّ / ويشهر بعبيد. مِمَّن سَافر لعدن فِي التِّجَارَة. مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الثَّانِي سنة أَربع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد وَهُوَ وَالِد عبد اللَّطِيف وَأبي سعد الآتيين.
٧٣٢ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن حسن المهندس وَيعرف بِابْن الصياد /. مِمَّن ضربه الدوادار الْكَبِير فِي وَقت. وَمَات فِي ربيع الثَّانِي سنة احدى وَتِسْعين.
٧٣٣ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن رَمَضَان بن عَليّ محيي الدّين الطوخي القاهري الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أُخْت مهني. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ واشتغل يَسِيرا وَصَحب ابْن قَاضِي عجلون وقتا وتكسب بِالشَّهَادَةِ عِنْد الشهَاب الفليحي.
٧٣٤ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن شعْبَان الزين القاهري الشَّافِعِي الزيات أَبوهُ
стр. 1307
وَيعرف بِابْن شعْبَان. / ولد فِي سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بسوق الْغنم وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَأخذ الْفَرَائِض والحساب عَن ابْن المجدي وَأحمد الْخَواص، وجاور بِمَكَّة فِي سنة إِحْدَى وَخمسين فَأخذ عَن أبي الْفَتْح المراغي شَرحه للمنهاج وَسمع عَلَيْهِ أَشْيَاء وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه أَيْضا عَن الْجمال الأمشاطي فِي آخَرين مِنْهُم القاياتي فِي الْفِقْه وأصوله يَسِيرا وَأَبُو الْفضل المغربي فِي الْأَصْلَيْنِ والمعاني وَالْبَيَان عَن ابْن حسان وَفِي المطول عَن الشمني وَفِي التَّحْرِير عَن مُؤَلفه ابْن الْهمام وَغير ذَلِك رَفِيقًا فِي أَكْثَره للبرهاني بن ظهيرة وَعظم اخْتِصَاصه بِهِ واشتهر بِهِ عِنْد الْملك فَمن دونه وانتفع كل مِنْهُمَا بِالْآخرِ وَأم بِجَامِع أصلم وتكسب بِالشَّهَادَةِ هُنَاكَ وتميز فِي الْفَرَائِض والحساب، وشارك فِي الْفَضَائِل وَكتب عَليّ الْحَاوِي لِأَبْنِ الهائم فِي الْحساب شرحا وَكَذَا على الياسمينية وَهُوَ مُخْتَصر فِي دون كراستين وَاخْتصرَ شرح ابْن المجدي للجعبرية وأقرأ الطّلبَة وَتردد إِلَيّ كثيرا وَأَظنهُ مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا وَعرف بالهمة والمروءة سِيمَا مَعَ صَاحبه وَلم يلبث بعده الا يَسِيرا. وَمَات فِي لَيْلَة الْخَمِيس عَاشر ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ﵀ وإيانا.
٧٣٥ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن صَدَقَة. / أحد قراء الجوق وامام الأتابك كَانَ، وَيعرف بِابْن الحيلوك.
٧٣٦ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن المنوفي / معلم الْأَبْنَاء بهَا والخياط أَبوهُ. لَقِيَنِي بمنوف فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فَقَرَأَ على الْبَاب الأول من عُمْدَة الْأَحْكَام قِرَاءَة حَسَنَة وكتبت لَهُ اجازة، رَأَيْت من يثني على خَيره.
٧٣٧ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن عمر الدنجيهي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الحريري / على بَاب الْجَامِع. مِمَّن تميز فِي الْمِيقَات والفرائض والحساب، وَأخذ عَن الْبَدْر المارداني وَغَيره وَأفَاد الطّلبَة.
٧٣٨ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عَليّ بن مُحَمَّد الأكحل بن شرشيق بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الشَّيْخ عبد الْقَادِر بن أبي صَالح الضياء أَبُو صَالح الجيلي الْبَغْدَادِيّ الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ القادري /. ولد سنة خمسين وَثَمَانمِائَة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فكفلته أمه وتدرب بالزين قَاسم الْحَنَفِيّ لكَونه كَانَ زَوجهَا ثمَّ لازمني قَلِيلا فِي الِاصْطِلَاح وَسمع مَعَ وَلَدي كثيرا مِمَّا قرأته لَهُ بِأخرَة واشتغل يَسِيرا وَنسخ مُسْند الفردوس للديلمي على تَرْتِيب اختصاره لشَيْخِنَا وتنزل فِي الْجِهَات وزاحم فِي الْوُثُوب على الْوَظَائِف والتحصيل وراج أمره عِنْد كثير من الأتراك والمباشرين وَنَحْوهم سِيمَا تغري بردي القادري وَحصل كتبا
стр. 1308
وأعانه الزين الْمَذْكُور حَتَّى عمل كراسة فِيهَا تَخْرِيج فتوح الْغَيْث لجده الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَفِي غير ذَلِك وَلم يكن متأهلا لشَيْء وَحج مرَّتَيْنِ الثَّانِيَة قبيل مَوته وَرجع مَعَ الركب فَلم يلبث أَن تعلل وَاسْتمرّ إِلَى أَن انتحل وَسَقَطت قوته مَعَ الاسهال المفرط، وَمَات فِي حَيَاة أمه وَكَانَ بارا بهَا فِي ضحى يَوْم السبت سادس عشري ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسبعين وَأخر إِلَى الْغَد فصلى عَلَيْهِ بسبيل الْمُؤمنِينَ فِي مشْهد حافل جدا وَدفن بزاوية عدي بن مُسَافر مَحل سكن بني عَمه من القرافة عوضه الله وَأمه الْجنَّة.
٧٣٩ - عبد الْقَادِر بن الشَّمْس عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله الْخَولَانِيّ الرضائي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي /. من بَيت صَلَاح. لَقِيَنِي فِي سادس ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين بِمَكَّة فَقَرَأَ على بعض الصَّحِيحَيْنِ والشفا بعد أَن سمع مني المسلسل وأجزت لَهُ ولأخيه.
٧٤٠ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن مُحَمَّد أبي الْيمن بن مُحَمَّد النويري الْمَكِّيّ الْمَالِكِي / هُوَ وَأَبوهُ وَالشَّافِعِيّ جده سبط السراج عمر الشيبي شيخ الحجبة وشقيق عبد الْحق الْمَاضِي وَهَذَا أكبر وَيعرف كأبيه بِابْن أبي الْيمن. ولد فِي صفر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَابْن الْحَاجِب الفرعي وَعرضه عَليّ وعَلى البرهاني ابْن ظهيرة وَيحيى العلمي الْمَالِكِي وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَكَذَا لازمني فِي سَماع لَهُ أَشْيَاء وكتبت لَهُ اجازة حكيت فِي التَّارِيخ الْكَبِير بَعْضهَا وَكَذَا حفظ الْعُمْدَة والرسالة وَعرض أَيْضا على الْمُحب الطَّبَرِيّ والعميري والمحب بن أبي السعادات وَأبي الْعَزْم الْقُدسِي وَعبد الْمُعْطِي وَعبد الْحق السنباطي وسافر فِي موسم سنة ثَلَاث وَتِسْعين للشكوى على خَاله وَدخل الشَّام وَسمع من النَّاجِي وَغَيره، وَاسْتمرّ بِالْقَاهِرَةِ إِلَى موسم سنة خمس فَرجع وَلم يلبث أَن تزوج قريبته ابْنة الْخَطِيب أبي بكر بن أبي الْفضل النويري واستولدها.
٧٤١ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْفَقِيه، / مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
٧٤٢ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن مُحَمَّد السنباطي ثمَّ القاهري الحمامي ثمَّ الجابي وَيعرف بالسنباطي. / كَانَ أَبوهُ فِيمَا بَلغنِي من خِيَار أهل الْقُرْآن فَنَشَأَ ابْنه فحفظ الْقُرْآن وتكسب بِالْخدمَةِ فِي الحمامات وقتا ثمَّ انْتَمَى لعبد الرَّحْمَن بن الكويز فوجهه لجباية شَيْء من جهاته وتدرب فِي ذَلِك بِبَعْض أَتْبَاعه فَرَأى مِنْهُ حذقا ونهضة وقدرت وَفَاة بعض جباة أوقاف الزِّمَام فَتكلم لَهُ مَعَه فِي استقراره عوضه فَأكْرمه بذلك مجَّانا بعد أَن أعْطى من غَيره نَحْو مِائَتي دِينَار فِيمَا قيل وَلَا زَالَ كَذَلِك إِلَى أَن قدمه العلمي بن الجيعان بعد السخط على ابْن جبينة لصرف البيبرسية ثمَّ لم يزل يترقى بخدمته حَتَّى تكلم فِي سَائِر جِهَات الزِّمَام وَفِي الصرغتمشية والشيخونية والمؤيدية وَمَسْجِد
стр. 1309
خَان الخليلي والجمالية اليوسفية والفخرية الْقَدِيمَة وَيُقَال لَهَا الْآن الظَّاهِرِيَّة وَمَا لَا يدْخل تَحت الْحصْر مَعَ المداراة والمراعاة وسلوك الْأَدَب وبذل الهمة حَتَّى تمول جدا واتسعت دائرته وَبَلغت السُّلْطَان لخدمته فَلم ير بعد ذَلِك ضعفاء الْمُسْتَحقّين وَنَحْوهم مِمَّن لَا يخَاف غائلتهم مَا كَانَ يعاملهم بِهِ بل رُبمَا أسمعهم الْمَكْرُوه وَيظْهر مزِيد الْحَاجة وَضعف الْجِهَات من كَثْرَة مَا يُؤْخَذ مِنْهُ بالرغبة والرهبة إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء خَامِس ربيع الأول سنة تسعين بعد تعلله بالفالج أَيَّامًا وَدفن من الْغَد بتربة بِالْقربِ من سوق الدريس وتأسف كَثِيرُونَ على فَقده وَمَا أَظن يسمح الْوَقْت بِمثلِهِ فقد كَانَ عَارِفًا بمراتب النَّاس وينزلهم فِي الْجُمْلَة مَنَازِلهمْ مَعَ تجمل واحتشام وَكَونه من أهل الْقُرْآن والوجاهة وَأَظنهُ جَازَ السِّتين ﵀ وإيانا وَعَفا عَنهُ.
٧٤٣ - عبد الْقَادِر الْمَدْعُو مُحَمَّدًا بن الْعَلَاء عَليّ بن مَحْمُود السَّلمَانِي ثمَّ الْحَمَوِيّ الْحَنْبَلِيّ وَيعرف كأبيه بِابْن المغلي. / قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه إِنَّه نبغ وَحفظ الْمُحَرر وَغَيره وَنَشَأ على طَريقَة حَسَنَة وَمَات فِي نصف ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَعشْرين وَقد راهق وأسف عَلَيْهِ أَبوهُ جدا وَلم يكن لَهُ ولد غَيره وَرَأَيْت بعض المخبطين جعل مُحَمَّدًا اسْم أَبِيه فَصَارَ عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَحْمُود، وَهُوَ غلط مَحْض.
٧٤٤ - عبد الْقَادِر بن عَليّ بن مصلح محيي الدّين القاهري الشَّافِعِي وَيعرف أَولا بِابْن مصلح ثمَّ بِابْن النَّقِيب / لكَون وَالِده كَانَ نَقِيبًا. ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين أَو بعْدهَا تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن ومختصر أبي شُجَاع والمنهاج الفرعي وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن مَالك وَعرض على جمَاعَة كالجلال بن الملقن وامام الكاملية والسعد بن الديري والعز الْحَنْبَلِيّ وَنَشَأ فَقِيرا وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْمَنَاوِيّ والمحلي والعبادي وَقَرَأَ فِي بعض تقاسيمه والبكري والمقسي والزين زَكَرِيَّا وَبَعْضهمْ فِي الْأَخْذ عَنهُ أَكثر من بعض بل حضر عِنْد البُلْقِينِيّ وَقَرَأَ فِي ابْتِدَائه على الشَّمْس الشنشي ولازم التقي والْعَلَاء الحصنيين والشمني وزَكَرِيا فِي الْأَصْلَيْنِ والعربية وَالصرْف والمعاني وَالْبَيَان والمنطق والْحَدِيث وَغَيرهَا وَكَذَا أَخذ قَلِيلا عَن الكافياجي والاقصرائي والشرواني فِي آخَرين كَابْن الْهمام وَأبي السعادات البُلْقِينِيّ وناب عَنهُ فِي الْقَضَاء وَدخل الشَّام وَسمع من الْبُرْهَان الباعوني من نظمه وَأخذ يَسِيرا عَن الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة وَأذن لَهُ وَكَذَا الْبكْرِيّ فِي الافتاء والتدريس وَعرف بالذكاء والسرعة وأهين بالانتقال من حبس إِلَى آخر مَعَ التَّعْزِير وَنَحْوهمَا لكَونه تعرض لبَعض الشرفاء وَلَوْلَا تلطف الْبَدْر بن الْقطَّان بأمورآخور الشهابي ابْن الْعَيْنِيّ حَتَّى أرسل للحسام بن حريز قَاضِي الْمَالِكِيَّة فِي رد أمره إِلَيْهِ لزاد على
стр. 1310
مَا أنْفق، وَكَذَا أهانه مَعَ غَيره الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي فِي كائنة الْكَنِيسَة ظلما، وَحج بِأخرَة وَسمع بِالْقَاهِرَةِ يَسِيرا بل حضر عِنْدِي فِي الاملاء وَغَيره وعد فِي الْفُضَلَاء وَورث مَالا جما وَصَارَ يفاتح غَالِبا من باسمه تدريس وَنَحْوه ويرغبه فِي النُّزُول لَهُ نه بِحَيْثُ اسْتَقر تدريس الحَدِيث بالجمالية برغبة ابْن قَاسم لَهُ وبالمنصورية برغبة سبط شَيخنَا وَفِي دَار الحَدِيث الكاملية برغبة ابْن الْكَمَال مَعَ كَونهَا وظيفتي وَفِي الاسماع بالمحمودية برغبة الصّلاح المكيني وَفِي الْفِقْه بالالجيهية مَعَ الشَّهَادَة فِيهَا برغبة ابْن الشَّمْس ابْن المرخم وَفِي جَامع طولون برغبة الْمُحب الأسيوطي الْمُنْتَقل لَهُ عَن أَخِيه الولوي وَفِي الصَّالح برغبة ابْن المكيني وَفِي البرقوقية برغبة ابْن الْعَبَّادِيّ وَفِي مشيخة الرِّبَاط بالبيبرسية برغبة إِبْرَاهِيم التلواني إِلَى غَيرهَا من الْوَظَائِف والاملاك، وَلم يتَحَوَّل عَن طَرِيقَته فِي التهافت والتقتير بِحَيْثُ أَن يَهُودِيّا شكاه إِلَى شاد الشون لكَونه لطمه عِنْد مُطَالبَته لَهُ بِأُجْرَة نَقده وَكَانَ مَا لَا خير فِيهِ واشتكاه آخر إِلَى حَاجِب الْحجاب تنبك قرا لشَيْء فَأنْكر وَحلف فأقيمت الْبَيِّنَة وألزمه الْحَاجِب بل كَاد أَن يُوقع بِهِ وَلكنه حُلْو اللِّسَان ذَا دهاء حَتَّى أَنه لما مَاتَ ابْن عبد الرَّحْمَن الصَّيْرَفِي رسم عَلَيْهِ عِنْد ابْن الصَّابُونِي بِسَبَب القاعة الْمَعْرُوفَة بِابْن كدون فِي حارة برجوان الَّتِي صَارَت إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ وَغَيره لتؤخذ مِنْهُ للسُّلْطَان وشافهه بذلك فتخلص مِنْهُ بِمَا حَكَاهُ لي وعد فِي الغرائب، وَقَالَ لي إِنَّه كتب شرحا مُخْتَصرا لقواعد ابْن هِشَام وحاشية على التَّوْضِيح وَشرح العقائد وتصريف الْعُزَّى وَاخْتصرَ سيرة العمرين ابْن الْخطاب وَابْن عبد الْعَزِيز لِابْنِ الْجَوْزِيّ وَمَا رَأَيْت أحدا يَحْكِي عَن دروسه شَيْئا يُؤثر وَالْأَمر فِيهِ أظهر
٧٤٥ -. عبد الْقَادِر بن عَليّ بن يُوسُف الزفتاوي البوتيجي نزيل عدن وَيعرف فِيهَا بالصعيدي / وَعم إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْمَاضِي. ولد بعيد الثَّلَاثِينَ بزفتا وَقَرَأَ الْقُرْآن وقطن رواق اليمنة من الْأَزْهَر وقتا واشتغل مالكيا ثمَّ تعانى التِّجَارَة وسافر إِلَى عدن فقطنها من نَحْو أَرْبَعِينَ سنة يتَرَدَّد مِنْهَا لِلْحَجِّ وَغَيره كثيرا ورزق الْأَوْلَاد وبورك لَهُ مَعَ خير وتودد وبر للْفُقَرَاء وَحسن معامة وحرص على الدّين سَمِعت الثَّنَاء عَلَيْهِ من غير وَاحِد وَقد اجْتمع بِي فِي سنة سِتّ وَتِسْعين أَو الَّتِي بعْدهَا.
٧٤٦ - عبد الْقَادِر بن عَليّ الحباك نزيل مَكَّة / وَأحد مؤذني الْمَسْجِد الْحَرَام وقراء الصّفة بِالْمَدْرَسَةِ السُّلْطَانِيَّة بل اسْتَقر فِي مشيخة الْقُرَّاء بالمجامع والمحافل سِيمَا عِنْد الْقُبُور عقب مُحَمَّد بن الْمُحْتَسب وَأول شَيْء بَاشرهُ فِي ذَلِك على قبرزوجة أخي
٧٤٧ -. عبد الْقَادِر بن الشَّيْخ عمر بن حُسَيْن بن عَليّ بن شرف بن سعيد بن خطاب محيي الدّين الزفتاوي الأَصْل القاهري المقسي الشَّافِعِي الأحدب أَخُو عَليّ
стр. 1311
وَأحمد / الْمَذْكُورين وأبوهما وَيعرف بِأَبِيهِ. ولد بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة وعرضها على شَيخنَا وَغَيره واشتغل فِي الْفِقْه وأصوله والْحَدِيث وَغَيرهَا وبرع فِي الْمِيقَات والحساب والفرائض وألم بفضائل وَرُبمَا نظم حَسْبَمَا كتبته عَنهُ فِي مَوضِع آخر وَطلب الحَدِيث وقتا واجتهد فِي السماع على بقايا الشُّيُوخ بِقِرَاءَتِي وَقِرَاءَة غَيْرِي وَكَذَا سمع بِمَكَّة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس والخليل وَغَيرهَا، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة ولازم حُضُور مجَالِس الاملاء عِنْدِي وَسمع مني وَعلي من تصانيفي وَغَيرهَا أَشْيَاء بل قَرَأَ بِنَفسِهِ رِوَايَة ودراية وَكَذَا قَرَأَ شرح النخبة على الديمي والبقاعي وتنزل فِي صوفية المؤيدية وَغَيرهَا ثمَّ تضعضع حَاله جدا. وَمَات فِي شَوَّال سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانِينَ بعد تعلله مُدَّة وَدفن بالروضة بِالْقربِ من بَاب النَّصْر وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.
٧٤٨ - عبد الْقَادِر بن عمر بن عِيسَى بن أبي بكر بن عِيسَى المحيوي بن السراج الوروري الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي أَخُو الْبَدْر مُحَمَّد / الْآتِي وأبوهما وَيعرف بِابْن الوروري. ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقربِ من جَامع الْأَزْهَر وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي الْأَزْهَر وتلاه بروايتين على الشهَاب السكندري وَكَذَا حفظ الْمِنْهَاج وألفيتي الحَدِيث والنحو وَعرض على شَيخنَا والقاياتي وَابْن الْهمام فِي آخَرين بل قَرَأَ الْمِنْهَاج على الثَّانِي بِتَمَامِهِ ولازم وَالِده فِي الْفِقْه والعربية والفرائض والحساب والمناوي فِي الْفِقْه والشرواني فِي الْأَصْلَيْنِ والشمني فِي التَّفْسِير والمعاني وَالْبَيَان وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي ألفية الحَدِيث وَسمع عَلَيْهِ أَشْيَاء وَكَذَا سمع مَعَ وَالِده على الزين الزَّرْكَشِيّ وَفِي البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَتردد للجلال الْمحلي وتميز وبرع وَأذن لَهُ غير وَاحِد فِي الاقراء، وَحج مَعَ وَالِده ثمَّ بعده وَاسْتقر فِي مشيخة بكتمر بدرب النيدي وَغَيرهَا من جِهَات وَالِده وتصدى للاقراء وانجمع عَن النَّاس سِيمَا بعد استقراره فِي تربة السُّلْطَان، وَكَانَ فَاضلا مفننا عَاقِلا دينا متقللا صَابِرًا. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَتِسْعين وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.
٧٤٩ - عبد الْقَادِر بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن إِبْرَاهِيم الجعبري الخليلي / الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي الْعشْر الْأَخير من ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بالخليل وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأحضر فِي الأولى مَعَ وَالِده على ابْن الْجَزرِي والتدمري وعظيمات وَكَذَا على الزين البرشكي ختم الشفا ثمَّ سمع على التدمري المنتقي من مشيخة ابْن كُلَيْب ومنية السول لِابْنِ عبد السَّلَام، وَأَجَازَ لَهُ
стр. 1312
القبابي وَشَيخنَا، وَحج وَدخل الشَّام والقاهرة وَحدث فِيهَا سنة تسع وَثَمَانِينَ باليسير
٧٥٠ -. عبد الْقَادِر بن عمر المارديني الدِّمَشْقِي الأَصْل القاهري الْجَوْهَرِي نزيل البرقوقية / وَأحد صوفيتها وغريم البقاعي. مَاتَ قريب الثَّمَانِينَ ظنا.
عبد الْقَادِر بن أبي الْفَتْح الْحِجَازِي /. فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد.
عبد الْقَادِر بن أبي الْفَتْح. / فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن.
٧٥١ - عبد الْقَادِر بن أبي الْفضل بن مُوسَى بن أبي الهول محيي الدّين بن الْمجد / الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ مُحَمَّد اسْتَقر فِي عمالة ديوَان الاشراف كأبيه بل ولي نظر الاسطبل عوض سعد الدّين كَاتب العليق ثمَّ انْفَصل بِيَحْيَى بن البقري وَمَعَهُ اسْتِيفَاء الذَّخِيرَة وَغير ذَلِك.
٧٥٢ - عبد الْقَادِر بن أبي الْقسم بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي بن أَحْمد بن عبد الْمُعْطِي بن مكي بن طراد المحيوي بن الشّرف بن الشهَاب الْأنْصَارِيّ الخزرجي السَّعْدِيّ الْعَبَّادِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي وَالِد أَحْمد / الْمَاضِي وَيعرف باسمه. ولد فِي ثَانِي ربيع الآخر سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْفَقِيه على الْخياط وأربعي النَّوَوِيّ وَابْن الْحَاجِب الفرعي وألفية ابْن مَالك وَالتَّلْخِيص، وَعرض على جمَاعَة وتلا الْقُرْآن لأبي عَمْرو وَنصفه لِابْنِ كثير على مُحَمَّد بن أبي يزِيد الكيلاني تلميذ ابْن الْجَزرِي وَأخذ الْفِقْه عَن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَائِد الوانوعي نزيل مَكَّة وَشَيخ رِبَاط الْمُوفق بهَا وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد اللجائي الفاسي وَإِبْرَاهِيم التركي التّونسِيّ والشهاب أَحْمد المغربي قَاضِي طرابلس وَجَمَاعَة مِنْهُم الْبِسَاطِيّ وانتفع بِهِ وبالأولين وأذنوا لَهُ فِي التدريس فِي الْفِقْه، زَاد الْبِسَاطِيّ والافتاء وَحضر دروس التقي الفاسي الْفِقْهِيَّة وَغَيرهَا وَكَانَ يطالع لَهُ كثيرا وينتخب لَهُ وانتفع بمجالسته وتهذيب بعبارته وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن اللجائي وَالَّذين بعده وأذنوا لَهُ فِيهَا وَعَن أبي البقا وَأبي حَامِد ابْني الضياء والبساطي وَعنهُ وَعَن التريكي أَخذ أصُول الْفِقْه وأذنا لَهُ وَكَذَا أَخذه عَن الْأمين الاقصرائي وَغَيره وَأخذ قِطْعَة من التَّلْخِيص عَن الْبِسَاطِيّ وَمن تَلْخِيص ابْن الْبناء فِي الْحساب عَن اللجائي وَمن القصيد الْمُسَمّى بذخيرة الرائض فِي الْعلم وَالْعَمَل بالفرائض عَن ناظمها عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود الْمصْرِيّ مَعَ قِطْعَة من ألفية النَّحْو والمنطق عَن السَّيِّد الْعَلَاء شيخ الباسطية المدنية وَغَيره وَعلم الحَدِيث عَن أبي شعر الْحَنْبَلِيّ حِين جاور بِمَكَّة بحث عَلَيْهِ ألفية الْعِرَاقِيّ وَشَرحهَا وعادت بركته عَلَيْهِ وانتفع بخصائله وشمائله وأفرد بارشاده زَوَائِد تَهْذِيب التَّهْذِيب عَن أَصله لشَيْخِنَا وحضه على التَّوَجُّه إِلَيْهِ وَالْأَخْذ عَنهُ والاقبال على فن الحَدِيث الَّذِي قل أَهله فارتحل قصدا لذَلِك لمصر فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين
стр. 1313
فَاجْتمع بِهِ وَأخذ عَنهُ المسلسل وَغَيره وَلم يفهم شَيخنَا مقْصده فَمَا ظفر مِنْهُ بمراده فَأَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ بعض سنة وَرجع إِلَى بَلَده وزار الْمَدِينَة غير مرّة جاور فِي بَعْضهَا وَكَانَ قد سمع على ابْن الْجَزرِي وَابْن سَلامَة والفاسي وَمُحَمّد بن عَليّ النويري وَالِد أبي الْيمن وَقَرَأَ على التقي المقريزي بِمَكَّة الأول من الامتاع لَهُ وعَلى أبي الْفَتْح المراغي الْكتب السِّتَّة والموطأ والشفا وألفية الحَدِيث والسيرة كِلَاهُمَا للعراقي وَجُمْلَة وَأَجَازَ لَهُ خلق مِنْهُم عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَعبد الرَّحْمَن بن)
طولوبغا وَعبد الْقَادِر الأرموي والشهاب بن حجي والحسباني وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والشرف ابْن الكويك وَأَبُو هُرَيْرَة بن النقاش والكمال بن خير والبدر بن الدماميني والتاج بن التنسي ورقية ابْنة ابْن مزروع، خرج لَهُ صاحبنا النَّجْم بن فَهد مشيخة وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وعانى الوثائق فِي أول أمره وَوَقع قَلِيلا على قُضَاة مَكَّة ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، ودرس بالبنجالية نِيَابَة عَن أَبِيه فِي حَيَاة شَيْخه الفاسي وَكَذَا درس بدرس ابْن سَلام وَولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِمَكَّة عقب موت أبي عبد الله النويري بعناية سودون المحمدي نَاظر الْحرم لاختصاصه بِهِ فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين فباشره بعفة ونزاهة وَصرف عَنهُ غير مرّة بِغَيْر وَاحِد ولشدة اخْتِصَاصه بناظر الْحرم الْمشَار إِلَيْهِ ابتنى دَارا عَظِيمَة بِمَكَّة فَكَانَ بَعضهم يَقُول أَنه يَصح الِاعْتِكَاف فِيهَا لكَونهَا فِيمَا زعم بآلات الْمَسْجِد وَهُوَ كَلَام سَاقِط وَأُصِيب فِي عَيْنَيْهِ ثمَّ قدح لَهُ فأبصر وَكَذَا أثكل وَلَده الْمَاضِي فَصَبر، كل ذَلِك وَهُوَ منتصب للافادة والتدريس حَتَّى انْتفع بِهِ الْفُضَلَاء من أهل بَلَده والقادمين إِلَيْهَا لحسن إرشاده وتعليمه وَتَقْرِيره وتفهيمه وَصَارَ شيخ بَلَده فِي مذْهبه والعربية غير مَدْفُوع فيهمَا وَكتب حَاشِيَة على كل من التَّوْضِيح وَابْن المُصَنّف وشرحا على التسهيل لم يكمل واشتهر بِهَذَا الْفَنّ اشتهارا كليا وَكَذَا كَانَ جده أَبُو الْعَبَّاس أستاذ أهل بَلَده فِيهِ، إِلَى غير ذَلِك من نظم ونثر أوردت شَيْئا مِنْهُ فِي معجمي وَقد لَقيته بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الأولى ثمَّ الثَّانِيَة وَأخذت عَنهُ وَأَكْثَرت من الِاجْتِمَاع بِهِ فِي الثَّانِيَة وَبَالغ فِي تعظيمي بِمَا أثْبته فِي مَحل آخر وَهُوَ من نَوَادِر الْوَقْت علما وفصاحة ووقارا وبهاء وتواضعا وحشمة وأدبا وديانة وتعبدا وصياما وقياما وتلاوة ممتع المجالسة متين الْفَوَائِد حَافظ لجملة من الْمُتُون والتاريخ والفضائل ضَابِط لكثير من النَّوَادِر والوقائع مَعَ الْمحبَّة فِي الْفُضَلَاء وَأهل الْعلم وَالرَّغْبَة فِي مجالستهم والانجماع عَن بني الدُّنْيَا والمروءة الغزيرة والافضال لأَصْحَابه والدراية بأحوال الْقَضَاء وَتَمام الْخِبْرَة بِالْأَحْكَامِ، قَالَ البقاغي وَلم يزل يرْكض خيل الشَّبَاب وَيفتح
стр. 1314
إِلَى طَرِيق كل فن بِحَسب الطَّاقَة أجل بَاب إِلَى أَن ظفر باللباب وأتى من القَوْل الصَّوَاب بالعجب العجاب وَكتب الْخط الْجيد الْفَائِق فِي الرشاقة الباهر فِي ملاحة الْوَصْف والرياقة وَله ذهن رائق وتصور بديع مَعَ السمت الْحسن وَالْعقل الوافر وَحسن المجالسة وكريم المحاضرة، ولي الْقَضَاء ودرس بِالْحرم وَأفْتى وانتفع بِهِ النَّاس وَأهل بَلَده يثنون عَلَيْهِ خيرا، وَقد سَمِعت دروسه وَبحث معي فِي بعض الْمسَائِل وذهنه جيد وقريحته وقادة وَكَلَامه متين إِلَّا أَنه يحْتَاج إِلَى زِيَادَة التحنيك بمجالسة)
الْعلمَاء وَشدَّة الْمُزَاحمَة للطلبة فِي الدُّرُوس وَقد أجَاب عَن أسئلتي الجهادية بأجوبة غالبها متوسط الْحَال كَذَا قَالَ لكَونه لم يسلم لَهُ مقاله وَلَا تكلم مَعَه بِمَا اسْتدلَّ بِهِ على أَنه عِنْده من أهل الْأَمَانَة والأصالة والأعمال بِالنِّيَّاتِ. مَاتَ وَهُوَ على الْقَضَاء فِي ظهر يَوْم الْخَمِيس مستهل شعْبَان سنة ثَمَانِينَ بعد تعلله نَحْو عشْرين يَوْمًا وَيُقَال أَنه طلع لَهُ طُلُوع بِالْقربِ من الدَّيْر وَأَنه انفجر قبل مَوته بيومين أَو ثَلَاثَة واعتراه الْعصير حَتَّى مَاتَ وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بِقَبْر والدته بِالْقربِ من قبر الفضيل بن عِيَاض من المعلاة ﵀ وإيانا.
عبد الْقَادِر بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ يكنى أَبَا الْخَيْر /. يَأْتِي فِي الكنى.
٧٥٣ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن أبي بكر بن حسن محيي الدّين ابْن الشَّمْس النحريري الأَصْل ثمَّ القاهري نزيل الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة / والآتي أَبوهُ وَيعرف بِابْن النحريري. قَرَأَ الْقُرْآن وجود الْخط وَنسخ غَالب البُخَارِيّ وتعانى التِّجَارَة فِي الشّرْب وَغَيره وخالق النَّاس بعقل وَسُكُون وَأكْثر من السّفر فِيهَا سِيمَا لمَكَّة وَكَانَ يحمل مَعَه كثيرا من صرر الْحَرَمَيْنِ فيحمدونه. مَاتَ وَقد جَازَ الثَّلَاثِينَ فِي رُجُوعه بالقسطل فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ عوضهم الله الْجنَّة.
٧٥٤ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مكي المحيوي بن الْبَدْر ابْن الشهَاب الدماصي الأَصْل البولاقي الْحَنَفِيّ / الْمَاضِي جده وَيعرف كأبيه ابْن قرقماس. مِمَّن لَازم ابْن الديري وَسيف الدّين بن الخوندار وَسمع مَعنا على أمه وَغَيرهَا بل تكَرر عِنْدِي فِي دروس الصرغتمشية وتميز وَعرف بالفضيلة وناب فِي الْقَضَاء كأبيه وجده وَلكنه لم يتصون وعزل غير مرّة وَأُصِيبَتْ عَيناهُ.
٧٥٥ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ محيي الدّين الْحُسَيْنِي سكنا الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن مظفر وَهُوَ لقب عَليّ /. ولد فِي عَاشر شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالحسينية وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن والعهدة والشاطبية والتبريزي وَغَيرهَا وَصَحب
стр. 1315
إِبْرَاهِيم المتبولي وقتا واشتغل فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والْحَدِيث والتصوف وَغَيرهَا عِنْد الشريف النسابة وَالْعلم البُلْقِينِيّ والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ فِي آخَرين وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتدرب فِيهَا بالكمال بن سِيرِين وَكتب جيدا)
وبرع وناب عَن العلمي البُلْقِينِيّ فَمن بعد واختص بالاسيوطي وانتفع كل مِنْهُمَا بِالْآخرِ وتمول جدا وتزايدت براعته فِي الصِّنَاعَة ثمَّ صرفه الزيني زَكَرِيَّا فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَبَالغ فِي كَلِمَات غير لائقات، وتولع بالنظم فنظم النخبة ومختصر أبي شُجَاع وَغَيرهمَا وأحضر لي عدَّة من تصانيفه مِنْهَا التَّوْضِيح فِي نظم التَّنْقِيح وَكِلَاهُمَا لَهُ والمنظوم على روى الشاطبية وقرظته لَهُ وَكَذَا كتب عَلَيْهِ الْجَوْجَرِيّ ثَلَاثَة أَبْيَات من نظمه كتبتها مَعَ تقريظي وقرض لَهُ آخَرُونَ ذَلِك وَغَيره وَمِمَّنْ قرض لَهُ تَصْحِيحه للتبريزي الْعلم البُلْقِينِيّ والعبادي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وعظماه وَمِمَّا كتب لَهُ الْعِزّ فِي سنة سبع وَخمسين:
(لَك الْحَمد يَا رَبِّي على الْقسم فِي الْأَزَل ... من الْفضل والتوفيق وَالْقَوْل وَالْعَمَل)
(وصل على الْمُخْتَار من آل هَاشم ... وَآل وَأَصْحَاب وأتباعهم جمل)
(لقد نظرت عَيْنَايَ حِكْمَة آصف ... وَحِكْمَة لُقْمَان بمختصر فضل)
(على مثله فِي علم بَحر علومنا ... هُوَ الشَّافِعِي المرتضى يَا أَخا الْعجل)
وَمِنْهَا:
(تَأمل تدبر وانظرن فِيهِ منصفا ... بِعدْل بِلَا حيف ودع جَانب الكسل)
(تصفحته حرفا وَكلما وَجُمْلَة ... فَللَّه در الْجَامِع الْفَاضِل البطل)
وَمِنْهَا:
(هُوَ الْحبّ محيي الدّين درا أَتَى بِهِ ... سمى لقطب الْوَقْت سل عَنهُ من وصل)
(أعَاد علينا الله من بركاتكم ... وجنبنا الْفَحْشَاء والزور والزلل)
(وناظمها عبد السَّلَام محبكم ... وداعي لكم فِي كل وَقت بِلَا ملل)
(فمولده دَار السَّلَام نشا بهَا ... ومذهبه النُّعْمَان ذُو القَوْل وَالْعَمَل)
وَذَلِكَ بعد وَصفه لَهُ بالامام الْفَاضِل الْعَلامَة النحرير الفهامة بل كتب لَهُ أَيْضا فِي السّنة الَّتِي تَلِيهَا بِمَا نَصه: وَلَقَد اسْتحق مصنفها أَن يجاز بتدريس الْكتب الْمَشْهُورَة فِي الْفَنّ من غير توقف وَلَا اشفاق لعمري لقد جاد وأجاد وَأفَاد أَضْعَاف مَا اسْتَفَادَ فَلم يبْق وَرَاءه لحاق، هَذَا مَعَ صفاء ذهنه ورسوخ قريحته فِي فنه إِلَى آخر كَلَامه، وَحج غير مرّة مِنْهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَكَانَ قَاضِيا على الْمحمل فِيهَا بل دخل الشَّام سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأخذ عَن ابْن قَاضِي شُهْبَة وسافر لعدة جِهَات.)
стр. 1316
(سقط) مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ عقب صَلَاة الْعَصْر خلف مقَام الْحَنَابِلَة بِوَصِيَّة مِنْهُ وَدفن عِنْد أَهله بالمعلاة سامحه الله. تَرْجمهُ التقي الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة قَالَ وَهُوَ ابْن عَمَّتي وَابْن عَم أبي ﵏ وَزَاد النَّجْم عمر بن فَهد حِين أوردهُ فِي مُعْجَمه أَنه سمع على ابْن صديق صَحِيح البُخَارِيّ وجزء البانياسي وَغير ذَلِك وَعلي الشريف عبد الرَّحْمَن الفاسي فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ النشاوري والصردي والمليجي والعاقولي وَابْن عَرَفَة والتنوخي وَمَرْيَم الأذرعية وَغَيرهم.
٧٥٨ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد النويري الأَصْل الْغَزِّي / حفيد قَاضِي الْمَالِكِيَّة بهَا الْمَاضِي. مِمَّن أَخذ عني بِالْقَاهِرَةِ.
٧٥٩ - عبد الْقَادِر بن الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد الْوراق الْمُؤَذّن /. مِمَّن اشْتغل يَسِيرا وَحضر عِنْدِي. وَله مزِيد ذكاء وَفهم غير أَنه سيء الطَّرِيقَة.
٧٦٠ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن أَحْمد النابتي نزيل جَامع الغمري بِالْقَاهِرَةِ. / مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن وأدب بِهِ بعض الْأَبْنَاء وَسمع على أَشْيَاء.) (سقط)
стр. 1317
عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن تَمِيم المقريزي /. مضى فِيمَن جده إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن تَمِيم.
٧٦٢ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن جِبْرِيل المحيوي العجلوني الأَصْل الْغَزِّي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن جِبْرِيل. / حفظ الْحَاوِي وَغَيره ولازم بلديه الشَّمْس بن الْحِمصِي وَهُوَ الَّذِي شفعه بعد أَن كَانَ حنفيا وانتفع بِهِ ثمَّ دخل الشَّام وَأخذ عَن الزين خطاب وَغَيره، وتميز فِي الْفَضِيلَة وناب فِي قَضَاء بَلَده عَن شَيْخه ثمَّ وثب عَلَيْهِ واستقل بِالْقضَاءِ فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَتزَوج بِزَوْجَتِهِ وَلم يحمد فِي كليهمَا بل لم يرج لَهُ أَمر، وَلم يلبث أَن امتحن بِبَعْض الْأَسْبَاب وأودع المقشرة مُدَّة ثمَّ خلص وَولي قَضَاء الْقُدس ثمَّ انْفَصل وَقدم الْقَاهِرَة فناب عَن الزين زَكَرِيَّا وَجلسَ فِي حَانُوت الجمالية وَلكنه لم يظفر بطائل فَرجع إِلَى بَلَده بطالا.
٧٦٣ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ القاهري وَيعرف بِابْن الكماخي. / ولد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فَقِيرا فتردد إِلَيّ فِي بعض الْأَحَادِيث وخطب.
٧٦٤ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن حسن الزين النَّوَوِيّ الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي وَيعرف بالنووي /.
ولد فِي أول الْقرن تَقْرِيبًا بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد سَالم الحوراني وناصر الدّين مُحَمَّد السخاوي أخي الْغَرْس خَلِيل، وَحفظ الالمام فِي أَحَادِيث الْأَحْكَام لِابْنِ دَقِيق الْعِيد والشاطبية والمنهاج الفرعي ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك وَعرض مَا عدا الأول على الشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَابْن الزُّهْرِيّ وَابْن حجي والبرهان خطيب عذراء والغزي والبرشكي وَجَمَاعَة وتفقه بالشهاب بن حَامِد وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْعِمَاد بن شرف وَصَحب خَليفَة المغربي وَغَيره وَاجْتمعَ بالشيخ مُحَمَّد القادري وَابْن رسْلَان وابجد أحد المجاذيب وَهُوَ أول من صَحبه فِي آخَرين وَسمع عَليّ القبابي والتدمري وَابْن الْجَزرِي وَكَذَا سمع بعض التِّرْمِذِيّ على مُحَمَّد بن أبي بكر بن كريم الْعَطَّار وتنزل فِي منفقهة للصلاحية وتصدى لاقراء الطّلبَة فانتفعوا بتعليمه وتأدبوا بهديه وتفهيمه وَمَا قَرَأَ عَلَيْهِ أحد إِلَّا وانتفع فَكَانَ ذَلِك من عنوان صَلَاحه، وَقد)
لَقيته بِبَيْت الْمُقَدّس وانتفعت بدعواته ومجالسته وأضافني وقرأت عَلَيْهِ شَيْئا من الْحِلْية، وَكَانَ فَاضلا صَالحا متقشفا زاهدا ورعا قانعا كثير المراقبة وَالْخَوْف منجمعا عَن النَّاس مُقبلا على الْعِبَادَة وأفعال الْخَيْر متوددا قَائِما على محفوظاته بِحَيْثُ لَا يشذ عَنهُ مِنْهَا شَيْء وَإِذا اخْتلف أهل بَلَده فِي شَيْء من ألفاظها خُصُوصا الْمِنْهَاج راجعوه ومحاسنه جمة قل أَن ترى الْأَعْين فِي مَعْنَاهُ مثله. مَاتَ فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَسبعين بِبَيْت الْمُقَدّس ﵀ وإيانا ونفعنا بِهِ.
стр. 1318
عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن رَاشد /. فِيمَن لم يسم جده.
٧٦٥ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن سعيد محيي الدّين الْحُسَيْنِي سكنا الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الفاخوري / وَهِي حِرْفَة أَبِيه. ولد سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بالحسينية، وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو والْحَدِيث وَالتَّلْخِيص وَعرض على جمَاعَة واشتغل على السَّيِّد النسابة والزين البوتيجي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والتقيين الشمني والحصني وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ الْعَضُد وإعراب أبي الْبَقَاء ولازم البُلْقِينِيّ والمناوي وَغَيرهمَا كَأبي السعادات البُلْقِينِيّ وبرع فِي فنون وأتقن كتبه حفظا وَمعنى وَكتب الْخط الْحسن والشروط وأجاد فِي قِرَاءَة الجوق وتنزل فِي بعض الْجِهَات كالصلاحية والبيبرسية بل نَاب فِي الْقَضَاء عَن ابْن البُلْقِينِيّ وازدحمت عِنْده الأشغال وتمول وَاشْترى بَيت الْبَدْر حسن الأميوطي، وأقرأ بعض الطّلبَة وَجمع محَاسِن وَلكنه لم يكن متصونا وناكد الْعِزّ بن عبد السَّلَام جَاره وشافهه بالمكروه فَيُقَال أَنه دَعَا عَلَيْهِ فَلم يلبث أَن ابتلى بالجذام وَلَا زَالَ يتزايد إِلَى أَن استحكم مِنْهُ سِيمَا بعد موت الشهَاب بن بطيخ أحد الْأَطِبَّاء مَعَ كَثْرَة مَا كَانَ يلازمه من التهكم والازدراء والتهتك وَبَلغنِي أَنه بَالغ فِي التخضع للعز وَالْتمس مِنْهُ الْعَفو رَجَاء الْعَافِيَة فَمَا قدرت، وَلم يتْرك بعد ابتلائه الِاشْتِغَال بِالْعلمِ وَلَا التَّرَدُّد إِلَى الْمَشَايِخ وَكنت أتألم لَهُ سِيمَا حِين قَالَ لي عِنْد موادعته وَأَنا مُتَوَجّه لمَكَّة تمنيت أَن يذهب مني كل شَيْء وأكون جَالِسا أستعطي تَحت دكان وَيذْهب عني هَذَا الْعَارِض بِحَيْثُ لما وصلت لمَكَّة شربت مَاء زَمْزَم بِقصد شفائه وعافيته فَلم يلبث أَن جَاءَ الْخَبَر بِمَوْتِهِ وَأَنه فِي حادي عشري رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين عَفا الله عَنهُ وعوضه خيرا.
٧٦٦ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن طريف بِالْمُهْمَلَةِ كرغيف المحيوي بن الشَّمْس الشاوي بِالْمُعْجَمَةِ القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الْوَهَّاب ووالد أَحْمد /. مِمَّن أَخذ الْفَرَائِض والحساب عَن الكلائي وَأذن لَهُ وَقَالَ شَيخنَا فِي المشتبه سمع مَعنا وَكَانَ خيارا وَوَصفه بصاحبنا. مَاتَ قَرِيبا من سنة خمس وَبَلغنِي أَن لطريف ضريح بشاوة لكَونه كَانَ مُعْتَقدًا.
٧٦٧ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد سمنطح بن عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن عبد الْكَرِيم ابْن ظهيرة الْقرشِي الزبيدِيّ / وَأمه من أَهلهَا، أجَاز لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ جمَاعَة. عبد الْقَادِر بن الشَّمْس مُحَمَّد بن الْجمال عبد الله بن الشهَاب أَحْمد الْفِرْيَانِيُّ
стр. 1319
الأَصْل القاهري الشَّافِعِي سبط ابْن الخص. مِمَّن سمع فِي البُخَارِيّ بالظاهرية وَتردد إِلَيّ يَسِيرا وَكَذَا للبقاعي بل نسخ لَهُ، وخطب وَجلسَ بِمَجْلِس التوتة من المقس شَاهدا وتنزل فِي الصُّوفِيَّة.
٧٦٩ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الله الضميري الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ /. لقِيه الْعِزّ ابْن فَهد فَكتب عَن قصيدة نبوية من نظمه أَولهَا:
(يَا سعد لَك السعد ... إِن سعى بك مرقال)
وَأَجَازَ وَقَالَ إِنَّه شرح كلا من أربعي النَّوَوِيّ وَسَماهُ الدُّرَر المضية والقرطبية وعارض الْبردَة بقصيدة سَمَّاهَا الزهر فِي الاكام فِي مدح النَّبِي ﵇، وَبَانَتْ سعاد وَغير ذَلِك.
٧٧٠ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الشَّيْخ بدر القويسني الأَصْل المقسي القاهري الشَّافِعِي / أحد قراء الجوق وَيعرف بِابْن سعيدة بِالتَّصْغِيرِ أَو سعدة لكَون جدته كَانَ يُقَال لَهَا سعيدة. ولد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن وتلاه لأبي عَمْرو على الزين جَعْفَر السنهوري بعد أَن جوده على فقيهه حسن الفيومي امام الزَّاهِد وَكَانَ مِمَّن سمع مني واشتغل يَسِيرا عِنْد الزين الابناسي وَالشَّمْس بن قَاسم وَحج وَقَرَأَ مَعَ الشهَاب بن الزيات وتنزل فِي قراء الْقصر والدهيشة والمولد وتكسب فِي بعض الحوانيت تَاجر آثم شَاهدا وَلم يرج فِي وَاحِد مِنْهُمَا وَلَا بَأْس بِهِ.
٧٧١ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الْملك محيي الدّين بن الشَّمْس الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الْمَالِكِي / الْآتِي أَبوهُ وَولده الْبَدْر مُحَمَّد. مِمَّن حفظ الْمُخْتَصر واشتغل قَلِيلا، وَحج وَجلسَ مَعَ الشُّهُود وَكَانَ سَاكِنا لَا بَأْس بِهِ. مَاتَ فِي لَيْلَة ثامن عشر الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَقد جَازَ السِّتين.
٧٧٢ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن الْفَخر عُثْمَان بن عَليّ المحيوي بن الشَّمْس المارديني الأَصْل الْحلَبِي الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الْأَبَّار وَهِي حرفته كأبيه. ولد فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي والكافية والملحة وغالب)
الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَالتَّلْخِيص وَأخذ عَن أَبِيه الْفِقْه والْحَدِيث وَغَيرهمَا وَعَن يُوسُف الاسعردي الحيسوبي وَأبي اللطف الحصكفي الْفَرَائِض والحساب وَعَن عَليّ قل درويش الْعَرَبيَّة وَعَن الشّرف العجمي فِي الْهَيْئَة وَعَن مُحَمَّد الاردبيلي فِي الْمنطق إِلَى أَن برع فِي الْفِقْه والعربية والفرائض والحساب وشارك فِي الْفَضَائِل وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة وأقرأ الطّلبَة وَأفْتى وتصدر فِي الْجَامِع الْكَبِير لقِرَاءَة الحَدِيث، وَحج فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَدخل الشَّام غير مرّة وَكَذَا قدم الْقَاهِرَة فِي ربيع الأول سنة تسع وَثَمَانِينَ فَأخذ بقرَاءَته عَن الْجَوْجَرِيّ فِي شَرحه للارشاد
стр. 1320
وَحضر عِنْده بعض التقاسيم وَلم يُعجبهُ أمره وَلَا حمد عجلته وَكَذَا قَرَأَ على غَالب شرحي لألفية الْعِرَاقِيّ وَحصل بِهِ نُسْخَة وَسمع عَليّ من تصانيفي وَغَيرهَا غير ذَلِك دراية وَرِوَايَة واغتبط بذلك كُله وَسمع على أبي السُّعُود الغراقي فِي الشفا وَغَيره وَدخل بَيت الْمُقَدّس وَقَرَأَ على ابْن أبي شرِيف دروسا من شَرحه للارشاد وَكتب غالبه، وَهُوَ انسان فَقِيه مشارك متواضع لطيف الْعشْرَة متين الدّيانَة زَائِد التَّحَرِّي طارح التَّكَلُّف محب فِي الْفَائِدَة والمذاكرة وافر الذكاء كثير المحاسن، وَقد جاور بِمَكَّة سنة ثَمَان وَتِسْعين وأقرأ بهَا الطّلبَة وَعقد الميعاد وَلم يتَرَدَّد لأحد من أعيانها وَرجع إِلَى بَلَده دَامَ النَّفْع بِهِ.
٧٧٣ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز محيي الدّين بن الْكَمَال أبي البركات الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَالِد أبي البركات مُحَمَّد / الْآتِي. ولد فِي ربيع الثَّانِي سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي السّنَن الْأَرْبَعَة بأفوات وعَلى التقي بن فَهد أَشْيَاء، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ فَمَا بعْدهَا جمَاعَة وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا ولقيني بهَا وبمكة فَسمع عَليّ وتحرك للسعي فِي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِمَكَّة عقب ابْن أبي الْيمن مَعَ كَونه فِيمَا أَظن حنفيا وَلم يستنكر ذَلِك فِي جنب خفته مَعَ انه صَار بِهِ ضحكة وَهُوَ مَسْبُوق بِهَذَا جَاءَ رجل يسْعَى فِي قَضَاء الشَّافِعِيَّة ظنا بِبَعْض الْأَمَاكِن فَقَالَ لَهُ الجمالي نَاظر الْخَاص قد كتب بِهِ لفُلَان وَلَكِن قَضَاء الْحَنَفِيَّة شاغر فَإِن اخْتَرْت أَعْطيته فَقَالَ اني فِي تصرفكم لَا أخالفكم فِي كل مَا وجهتموني إِلَيْهِ أَو كَمَا قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ الْآن أسن النويريين وَفِيهِمْ من شَاركهُ فِي الْحمق وَالْجهل وَغَيرهمَا.
٧٧٤ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن أَحْمد محيي الدّين بن الشَّمْس الشارمساحي الدمياطي الشَّافِعِي العطائي الْآتِي أَبوهُ. شَاب فهم قَرَأَ عَليّ فِي شرح النخبة دراية وَسمع مني أَشْيَاء واشتغل على غير وَاحِد مَعَ خير واستقامة وَقد أجزت لَهُ.
٧٧٥ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن نصر الله بن عبد الله الدِّمَشْقِي الْفراء سبط الْحَافِظ الذَّهَبِيّ وَيعرف بِابْن الْقَمَر / وَهُوَ لقب جد أَبِيه عمر. ولد فِي رَمَضَان سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَسمع الْكثير على جده لأمه الْحَافِظ وَابْن أبي التائب وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن عنتر وَأحمد بن عَليّ الْجَزرِي وَعبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن كاميار وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهَا مشيخة ابْن شَاذان الصُّغْرَى وعواليها تَخْرِيج الذَّهَبِيّ ولقيه شَيخنَا فَقَرَأَ عَلَيْهِ بحانوته أَشْيَاء وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ الفاسي وَسمع عبد الْكَافِي بن الذَّهَبِيّ والعز عبد السَّلَام الْقُدسِي وَطَائِفَة، قَالَ شَيخنَا
стр. 1321
كَانَ خيرا محبا فِي الحَدِيث وَمَا أَشك إِن الحجار أجَاز لَهُ لَكِن لم أَقف على ذَلِك، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي. مَاتَ فِي كائنة دمشق فِي رَجَب سنة ثَلَاث ﵀.
عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَحْمُود بن المغلي /. مضى فِي ابْن عَليّ وَأَن مُحَمَّدًا زِيَادَة.
٧٧٦ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عَليّ الدقدوسي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْمصْرِيّ وبالمنهاجي /. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة احدى وَتِسْعين.
٧٧٧ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عمر بن عُثْمَان الخواجا زين الدّين بن نَاصِر الدّين ابْن الجندي الْمصْرِيّ. / مِمَّن سمع على شَيخنَا فِي الاملاء وَغَيره وَأخذ عَن البوتيجي وَتردد لمَكَّة وَله بجدة دَار وصهريج وقفهما على معتقيه والجبرت. مَاتَ بهَا فِي حَيَاة أَبِيه فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بمعلاتها. أرخه ابْن فَهد.
عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ بن غنيم بن عَليّ النبتيتي / الْآتِي جده.
٧٧٨ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن عبد الْعَظِيم بن خلد بن نعيم محيي الدّين وزين الدّين أَبُو البركات وَأَبُو صَالح الدِّمَشْقِي الأسعردي الشَّافِعِي النعيمي بِالضَّمِّ / نِسْبَة لجده الْأَعْلَى بل وَله جدة عليا اسْمهَا نعيمة أَيْضا. ولد فِي أَذَان صَلَاة الْجُمُعَة حادي عشر شَوَّال سنة خمس أَو سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بحكر التربة الذهبية قبلي الْجَامِع الْقَدِيم جوَار الزاوية الرفاعية بسويقة ميدان الْحَصَى جوَار الْجَامِع المنجكي خَارج بَاب الْجَابِيَة قرب القبيبات من دمشق وَأمه ربيبة نَاصِر الدّين التنكزي وَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد جمَاعَة مِنْهُم الشهَاب الْمَقْدِسِي وَابْنه إِبْرَاهِيم اماما الْجَامِع المنجكي والمنهاج وألفية الْبرمَاوِيّ وَغَيرهمَا وَقد أفى الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول عَليّ الزين الشاوي.)
٧٧٩ - عبد الْقَادِر بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن عوض الرهاوي الْمَكِّيّ /. مِمَّن كَانَ يتَرَدَّد فِي التِّجَارَة لبجيلة وَغَيرهَا ويأتمنه النَّاس فِي ذَلِك. مَاتَ فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ بِبِلَاد بجيلة وَدفن بهَا. أرخه ابْن فَهد.
٧٨٠ - عبد الْقَادِر بن التقي مُحَمَّد بن الشَّمْس مُحَمَّد بن خَلِيل بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْحَرَّانِي الأَصْل القاهري / الْآتِي أَبوهُ وجده وَيعرف بِابْن المنمنم. مِمَّن سمع فِي البُخَارِيّ بالظاهرية.
٧٨١ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز أَبُو الْفرج النويري /، وَأمه زَيْنَب ابْنة الخواجا دَاوُد بن عَليّ الكيلاني. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة خمسين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة. بيض لَهُ ابْن فَهد.
٧٨٢ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن شرف بن سَالم المحيوي أَبُو الْبَقَاء الطوخي القاهري الشَّافِعِي وَيعرف أَبوهُ بِابْن رضى وَهُوَ بالطوخي. / ولد فِي يَوْم
стр. 1322
الْجُمُعَة ثَانِي عشر ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشهَاب الطلياوي وَحفظ الْعُمْدَة وألفية الحَدِيث والنحو والمنهاج الفرعي والأصلي وَعرض على جمَاعَة مِنْهُم الْجلَال البُلْقِينِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالشَّمْس البوصيري وَابْن الديري وقارئ الْهِدَايَة وتلا بِالْقُرْآنِ تجويدا بل وَلأبي عَمْرو وَابْن كثير على إِبْرَاهِيم الْقَزاز وَأخذ الْفِقْه عَن الشَّمْس وَالْمجد البرماويين والنور على بن لولو وَحكي لنا عَنهُ مِمَّا شَاهده من كراماته والشرف السُّبْكِيّ فِي آخَرين كالقاياتي والونائي وَهُوَ أحد القارئين عَلَيْهِ فِي تَقْسِيم الرَّوْضَة والنحو عَن نَاصِر الدّين البارنباري والشهاب بن هِشَام والبرهان بن حجاج الابناسي وَالشَّمْس الشطنوفي ولازمه وَالْأُصُول عَن الْبِسَاطِيّ والجلال الْحلْوانِي وَالشَّمْس الكريمي أحد أَصْحَاب السَّيِّد بل وَمِمَّنْ حضر عِنْد التَّفْتَازَانِيّ وَحضر عِنْد النظام الصيرامي فِي شرح المواقف بِقِرَاءَة شَيْخه الشهَاب بن هِشَام والمنطق عَن الشَّمْس الْهَرَوِيّ عرف بِابْن الحلاج والحلواني والفرائض والميقات وَغَيرهمَا عَن ابْن المجدي والبارنباري وَشرح النخبة وغالب شرح ألفية الحَدِيث كِلَاهُمَا عَن شَيخنَا وَكتب عَنهُ من أَمَالِيهِ جملَة بل وَمن الْأَدَب من فتح الْبَارِي إِلَى آخِره وَوَصفه بِخَطِّهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بالامام الْعَلامَة المفنن، وَكَذَا كتب عَن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ من أَمَالِيهِ وَسمع عَلَيْهِ وعَلى الشهابين الكلوتاتي والواسطي والشموس ابْن الْجَزرِي والبرماوي وَابْن الْمصْرِيّ وَابْن الديري والشامي الْحَنْبَلِيّ والنور الفوي وَالْفَخْر الدنديلي والزين القمني ورقية التغلبية بل قَرَأَ فِي سنة)
سِتّ وَعشْرين صَحِيح البُخَارِيّ عَليّ الشهَاب المتبولي وَبعد ذَلِك الْكثير على السعد بن الديري واليسير على نَاصِر الدّين الفاقوسي وَأَجَازَ لَهُ الْكَمَال بن خير وَجَمَاعَة وَكتب الْمَنْسُوب على الزين عبد الرَّحْمَن بن الصَّائِغ وباشر التوقيع بِبَاب القَاضِي سعد الدّين فبرع فِيهِ واستصحبه الونائي مَعَه إِلَى الشَّام حِين ولي قَضَاءَهُ فَكَانَ هُوَ الْقَائِم بغالب الْمُهِمَّات وَحضر حِينَئِذٍ دروس فقيهها التقي بن قَاضِي شُهْبَة وَأذن لَهُ فِي الافتاء والتدريس وناب عَن الونائي هُنَاكَ بل نَاب قبل فِي شعْبَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ بالديار المصرية عَن شَيخنَا والنواب إِذْ ذَاك عشرَة عوض الْبَدْر بن الامانة بعد وَفَاته وَصَارَ يَنُوب عَن من بعده لكنه حَسْبَمَا حَكَاهُ لي لم يُبَاشر عَن الصّلاح المكيني فَمن بعده شَيْئا وخالط أَبَا الْخَيْر بن النّحاس فِي أَيَّام ضخامته لسابق معرفَة بَينهمَا من زِيَارَة اللَّيْث وَنَحْوهَا وَتكلم عَنهُ فِي كثير من الْأُمُور فامتحن مَعَه بعد زَوَال عزه على يَدي الْمَنَاوِيّ بِمَا يستبشع ذكره فضلا عَن صنعه وَلم يعامله الْمَنَاوِيّ بِمَا
стр. 1323
يَلِيق بأمثاله مَعَ مَا بَينهمَا من الرَّضَاع بل فقد عَلَيْهِ مَا شافهه بِهِ فِي مجْلِس الْجمال نَاظر الْخَاص وأظن أَن ذَلِك عُقُوبَة عَن جِنَايَته فِي حق شَيخنَا وَغير ذَلِك وَأخذ بعد ذَلِك فِي التقلل من مُخَالطَة النَّاس شَيْئا فَشَيْئًا بِحَيْثُ كَانَ الانعزال أغلب أَحْوَاله والأسقام تعتريه كثيرا، هَذَا كُله مَعَ تقدمه فِي الْفَضَائِل وجودة فهمه ومحاسنه الجمة الَّتِي قل أَن تَجْتَمِع فِي غَيره والكمال لله وَقد درس وَأفْتى لَكِن قَلِيلا وَلَو تصدى قبيل مَوته لذَلِك لأنتفع النَّاس بِهِ وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْبَدْر المارداني والشرف عبد الْحق السنباطي والبهاء المحرقي وَغَيرهم من الْفُضَلَاء وَكنت ألومه على عدم التصدي لذَلِك فيعتذر بأَشْيَاء غير طائلة مَعَ كَونه قَرَأَ الشفا وَغَيره بِمَجْلِس ابْن مزهر، وَقد صحبته قَدِيما واستفدت مِنْهُ أَشْيَاء وَسمعت خطابته بل وقراءته على الونائي فِي تَقْسِيم الرَّوْضَة، وَحج سبع مرار جاور فِي اثْنَتَيْنِ مِنْهَا وَولي قَضَاء الركب فِي اثْنَتَيْنِ أَيْضا وَكَذَا ولي تدريس الحَدِيث بِجَامِع الْحَاكِم عقب وَفَاة السندبيسي وافتاء دَار الْعدْل عوضا عَن شَيخنَا بل كَانَ عين لتدريس التَّفْسِير بالمنصورية فَوَثَبَ عَلَيْهِ فِيهِ أَبُو الْفضل المغربي ومشيخة التصوف بِجَامِع الرَّحْمَة عوض الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ وَالْفِقْه بالحسنية عوض ابْن الفالاتي بل كَانَ قد اسْتَقر فِيهَا قبله وَأعْرض عَنْهَا اخْتِيَارا وبالمنكوتمرية عوضا عَن التقي القلقشندي مَعَ كَونه كَانَ غَائِبا فِي الْحَج وَربع الخطابة بِجَامِع الْأَزْهَر عوض التَّاج امام الصَّالح مَعَ امامة جَامع الصَّالح أَيْضا وَتكلم فِي أوقاف جَامع طولون وَكَذَا كَانَ مَعَه الشَّهَادَة بوقف السفطي وبطشتمر حمص أَخْضَر وفراشه بِالْحرم الْمدنِي وجنده مَعَ الْمَشَايِخ قَدِيما بالقلعة إِلَى غير ذَلِك وَكتب بِخَطِّهِ فِي انجماعه جلّ الْخَادِم. مَاتَ بعد توعكه مُدَّة بِذَات الْجنب وَغَيره فِي يَوْم الْأَحَد الْعشْرين من رَجَب سنة ثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْأَزْهَر ثمَّ تجاه الحاجبية بِبَاب النَّصْر فِي جمع حافل فِي كليهمَا، وَدفن بِالْقربِ من تربة السِّت زَيْنَب فِي أول الصَّحرَاء ﵀ وإيانا.
٧٨٣ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد محيي الدّين بن أبي الْفَتْح ابْن الشَّمْس الْأنْصَارِيّ الْحِجَازِي الأَصْل القاهري نزيل درب القطبية ثمَّ الشَّام والمكتب / أَبوهُ الْآتِي هُوَ وَأَبوهُ وَيعرف بِابْن الْحِجَازِي. ولد بعد صَلَاة الْجُمُعَة فِي الْعشْر الْأَخير من ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على شَيخنَا وَغَيره وَأخذ فِي النَّحْو عَن الأبدي وَفِي الْفِقْه عَن آخَرين، وتعاني الْأَدَب ونظم ونثر وطارح وَعمل مجموعا بديعا سَمَّاهُ الْمُنْتَهى فِي الْأَدَب المشتهي مَعَ مُشَاركَة
стр. 1324
فِي الْفَضَائِل والتخلق بالأخلاق الْحَسَنَة عشرَة ولطفا وأدبا وتواضعا مِمَّن كتب الْخط الْحسن وباشر التوقيع بل بَلغنِي أَنه أم بالمؤيد أَحْمد كأبيه لَكِن هَذَا من سلطنته وَذَاكَ فِي إمرته. وَكَذَا اسْتَقر بعده فِي تكتيب البرقوقية، وَحج غير مرّة وسافر الشَّام فقطنها ووقفت لَهُ على تقريظ لمجموع التقي البدري أَجَاد فِيهِ وَكَانَ من نظمه فِيهِ:
(لَئِن ذكرُوا من قد مضى بفضائل ... فَأَنت تَقِيّ الدّين آخر من بَقِي)
(وقيت ذَوي الْآدَاب جمعا عيوبهم ... وَمَا زلت أهل الْفضل يَا سَيِّدي تَقِيّ)
وَكتب عَنهُ الْبَدْر من نظمه:
(حبي على مَلِيء الْحسن قلت لَهُ ... إِنِّي فَقير أرجي الْوَصْل يَا أملي)
(تالله مَا نالني حجر وَلَا ألم ... الا اسْتَغَاثَ رجائي فِيك يَا لعَلي)
مَاتَ بِدِمَشْق بخلوته من زَاوِيَة الشَّيْخ خَلِيل القلعي فِي ثَانِي عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَلم يعلم بِمَوْتِهِ الا بعد يَوْم أَو يَوْمَيْنِ وَلم يحصل لَهُ من أهل دمشق أَنْصَاف وَلذَا قَالَ فِيمَا كتب بِهِ من هُنَاكَ لِأَخِيهِ لأمه:
(دمشق غَدا بهَا حَالي عسيرا ... وفيهَا ضَاعَ مَالِي مَعَ قماشي)
(واسهال ببطني مُسْتَمر ... فحالي وَاقِف والبطن ماش)
وَقَالَ أَيْضا:)
(قَالُوا دمشق نزهة لِأَنَّهَا ... أعينها تَسْقِي بهَا الْجنان)
(قلت نعم عيونها كَثِيرَة ... لَكِنَّهَا لَيْسَ بهَا إِنْسَان)
وَقَالَ أَيْضا:
(قَالُوا دمشق لم يزل خريرها ... يسمع من أنهارها الجراره)
(فَقلت مصر بعد خلجانها ... تحكي لكم أنهارها الخراره)
وَمن نظمه:
(إِذا قيل فِي الْأَسْفَار خمس فَوَائِد ... أَقُول وَخمْس لَا تقاس بهَا بلوى)
(فتضييع أَمْوَال وَحمل مشقة ... وهم وأنكاد وَفرْقَة من أَهْوى)
٧٨٤ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر الصَّدْر بن الشّرف ابْن الْمعِين اليونيني البعلي الْحَنْبَلِيّ قريب عبد الْغَنِيّ بن الْحسن / الْمَاضِي. ولد فِي نصف شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة ببعلبك وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس بن الشحرور وَحفظ الْمقنع وَعرضه على الْبُرْهَان بن البحلاق وَعَلِيهِ اشْتغل فِي الْفِقْه، وناب فِي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ عَن أَبِيه وبدمشق عَن الْعَلَاء بن مُفْلِح ثمَّ اسْتَقل بِقَضَاء بَلَده فِي سنة ثَلَاث وَخمسين إِلَى أَن مَاتَ، وَكَانَ قد سمع على وَالِده والتاج بن بردس والقطب اليونيني القَاضِي فِي آخَرين، وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل مصر وَغَيرهَا، لَقيته ببعلبك، وَكَانَ مَذْكُورا بِحسن السِّيرَة لكنه مزجي البضاعة فِي الْعلم. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ بصالحية دمشق وَدفن
стр. 1325
بحوش زَاوِيَة ابْن دَاوُد ﵀.
٧٨٥ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي السُّعُود الْوَلَد محيي الدّين ابْن النَّجْم بن ظهيرة / الْآتِي أَبوهُ. ولد بعد عصر يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشر رَمَضَان سنة احدى وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَنحن بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَسمع عَليّ فِي مجاورتي الثَّالِثَة أَشْيَاء مَعَ أَبِيه وَغَيره، وَهُوَ ذكي فطن ثمَّ انحل، وزوجه الْجمال أَبُو السُّعُود ابْنَته مراغما فِي ذَلِك لكثيرين واستولدها إِلَى أَن مقتته أمهَا وطردته وَصَارَ بعد ذَلِك الْعِزّ فِي هوان وَعدم التَّوْفِيق مزيل للنعم.
٧٨٦ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الملقب صحصاح بمهملات بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن عمر بن عُثْمَان محيي الدّين الأبشيهي نِسْبَة لأبشيه الرُّمَّان من الفيوم الفيومي الأَصْل الخانكي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الْكَاتِب ابْن أخي الْمَاضِي، وَيعرف بالأزهري وبالفيومي وبابن حرقوش. / ولد تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بالخانقاه وَحفظ الْقُرْآن وتلاه بالسبع وجود الْكِتَابَة على الشَّمْس بن سعد الدّين وَيس وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على أَحْمد بن يُونُس حِين قدم الْقَاهِرَة بل أَخذ عَن التقيين الشمني والحصني وبرع فِي الْعَرَبيَّة والفرائض والحساب وَالْعرُوض وَالْكِتَابَة بل انْفَرد فِي وقته بالخط الرفيع وَكتب الْكثير وَحج فِي سنة سِتّ وَتِسْعين رَفِيقًا لِأَبْنِ أبي الْفَتْح نَاظر جدة ثمَّ تفاتنا، كل ذَلِك مَعَ كسله ومزيد فقره وَقد اجْتمع عَليّ وَأخذ عني وَهُوَ من النَّوَادِر ذكاء وانحرافا وتخيلا وَبَلغنِي إِنَّه تعاطى حب البلادر.
٧٨٧ - عبد الْقَادِر بن أبي ذَاكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد القاياتي القاهري الْوَاعِظ وَيعرف بالوفائي / نِسْبَة لبني وفا الْبَيْت الشهير. كَانَ أَبوهُ رجلا صَالحا فَنَشَأَ ابْنه مُؤذنًا ثمَّ تقدم فِي الْوَعْظ وَرَأى فِيهِ عزا وصيتا وَسُمْعَة وسافر إِلَى الشَّام فاغتبط بِهِ أَهلهَا وَحصل دنيا طائلة وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء بل كَانَ مادحا وَانْفَرَدَ بِالْبَيْتِ بِحَيْثُ لم يكن بِأخرَة من يزاحمه فِيهِ، وَحج مرَّتَيْنِ أولاهما مَعَ الكريمي بن كَاتب المناخات وَقَالَ هُنَاكَ أَيْضا وتحامق مرّة فتصدر لعمل الميعاد تَشْبِيها بالولوي البُلْقِينِيّ زعم ثمَّ رَجَعَ إِلَى عَادَته لكنه صَار ينشد أشعارا ركيكة وَيَزْعُم إِنَّهَا من نظمه فيتكلف الْفُضَلَاء وَمن لَهُ ذوق لسماعها وَرُبمَا مَنعه بَعضهم من ذَلِك، سَمِعت مِنْهُ أَشْيَاء وَكَانَ قد انحرف عَن بَيت بني وفا وهجرهم بعد انتمائه اليهم ورام معارضتهم بالولوي الْمشَار إِلَيْهِ فَحسن لَهُ الميعاد وَلم يلبث أَن جفاه أَيْضا وَلذَا كَانَ الشَّيْخ مَدين يُسَمِّيه الجفائي يُبدل الْوَاو من نسبته جيما وَمَا مَاتَ حَتَّى خمد ذكره وخف أمره وَكَانَت وَفَاته فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسبعين، قَالَ ابْن تغري بردى كَانَ فِي شبيبته
стр. 1326
من عجائب الله فِي حسن الصَّوْت وَطيب النغمة بِحَيْثُ يضْرب بِحسن صَوته الْمثل، وشاع ذكره شرقا وغربا فَلَمَّا انْقَطع بِالْكُلِّيَّةِ ثمَّ بعد حِين فتح عَلَيْهِ بِأَن صَار قطيعا دَاخِلا مَعَ وجود الطَّرب فِيهِ هَذَا مَعَ حسن الاصول فِي عصبه والطباع الدَّاخِلَة السريعة لحركة على أَنه كَانَ قد بَقِي فِي صَوته بعض لجاجة غير أَن دُخُوله وَقُوَّة طباعه وَحسن أَدَائِهِ كَانَ فِي الْغَايَة وَكَانَ إِذا طَابَ فِي الْعلم وطرب فِي نَفسه يصير كل عُضْو فِيهِ يَتَحَرَّك مَعَ القَوْل وَله نظم لَيْسَ بِذَاكَ وتنسك يخالطه بعيض تهتك مَعَ ثقل فِي مُجَالَسَته سِيمَا إِذا تصوف، وعَلى كل حَال فَكَانَ نادرة عصره وَلم يخلف بعده مثله عَفا الله عَنهُ وإيانا.
٧٨٨ - عبد الْقَادِر بن الشّرف مُحَمَّد بن مُحَمَّد الطناحي الأَصْل بمهملتين الأولى مَفْتُوحَة بعْدهَا نون القاهري التَّاجِر هُوَ وَأَبوهُ بسوق الشّرْب /. مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع مني بِالْقَاهِرَةِ. وَحج وجاور وَهُوَ أشبه من أَبِيه.
٧٨٩ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد محيي الدّين بن الشَّمْس بن الْجلَال المرصفي الأَصْل / لكَون جد أَبِيه لأمه وَهُوَ علم الدّين الطَّبِيب كَانَ فِي خدمَة القطبية صَاحب الْمدرسَة الَّتِي بِرَأْس حارة زويلة وَيعرف جده بالقبابي كَانَ فِي خدمَة الجمالي الاستادار فدرب الْعلم ابْن ابْنَته الْبَدْر فِي الطِّبّ وَنَشَأ صَاحب التَّرْجَمَة كَذَلِك حَتَّى تميز وَمضى للنَّاس بعقل ودربة.
عبد الْقَادِر بن الْبَدْر مُحَمَّد بن أبي النجا مُحَمَّد الطحطوطي الأَصْل الاسطائي / نِسْبَة لبلد من الفيوم ويرف أَبوهُ بالحجازي. مُعْتَقد شهير يَأْتِي فِيمَن لم يسم أَبوهُ.
٧٩٠ - عبد الْقَادِر بن أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم المحيوي الصَّالِحِي القاهري الشَّافِعِي الْعَنْبَري / أحد جمَاعَة الْجَوْجَرِيّ. زعم أَنه أَنْصَارِي وينتمي أَيْضا للزبير بن الْعَوام وَأَنه سبط الْعِزّ بن عبد السَّلَام مِمَّن انتصر لشيخه الْجَوْجَرِيّ ورد على ابْن السُّيُوطِيّ بِمَا كَانَ الرجل فِي غنية عَنهُ وأحضره إِلَيّ لأكتب عَلَيْهِ فامتنعت وَكَذَا سَمِعت أَن شَيْخه لم يُعجبهُ ذَلِك، بَلغنِي أَنه حفظ الْبَهْجَة وألفية النَّحْو وَجمع الْجَوَامِع وَأَنه أَخذ الْبَهْجَة تقسيما عَن ابْن الفالاتي وَكَذَا أَخذ عَن ابْن قَاسم وَعرف بالجوجري وَقَالَ إِنَّه يروي عَن القمصي فَكَأَنَّهُ عرض عَلَيْهِ وَلزِمَ طَريقَة وَالِده فِي التكسب بالعنبريين مَعَ التدريس وإقراء الطّلبَة وعده فِي الْفُضَلَاء.
٧٩١ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن همام بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد محيي الدّين الْمصْرِيّ الشاذلي الْحَنَفِيّ الصُّوفِي وَيعرف بِابْن همام. / ولد سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَصَحب الشَّيْخ مُحَمَّد الْحَنَفِيّ وَأخذ عَن صَاحبه أبي الْعَبَّاس السرسي
стр. 1327
وَنبهَ قَلِيلا وَكتب بِخَطِّهِ البُخَارِيّ وَقَرَأَ فِيهِ على شَيخنَا بل قَرَأَ أَكْثَره عَليّ وَسمع على غير وَاحِد من المسندين واختص بالكمال إِمَام الكاملية، وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَسمع هُنَاكَ وَمِمَّنْ سمع عَلَيْهِ بِمَكَّة التقي بن فَهد وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر والميل للتصوف وَرُبمَا أَقرَأ بعض الخدام والاتراك وَبَلغنِي أَنه كف وَانْقطع بِالْمَسْجِدِ الَّذِي جدده تغري بردى القادري قَرِيبا من حبس رحبة الْعِيد.
٧٩٢ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْمدنِي أَخُو عبد الْوَهَّاب / الْآتِي وَعم قَاضِي الماليكة بِمَكَّة النَّجْم مُحَمَّد. صاهر مُحَمَّد بن عمر بن الْمُحب الزرندي على أُخْته وَرَأس بِالْكَرمِ والاحتشام. وسافر بعد أَن دخل مصر وَالشَّام بِسَبَب التَّوَكُّل فِي أوقاف الْمَدِينَة إِلَى الرّوم وَلم سلم أوقاف الْحَرَمَيْنِ إِلَى الْعَجم فَمَاتَ بهَا يُقَال مسموما سنة بضع وَسبعين.
٧٩٣ - عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد المحيوي القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن الدهانة / وَيُقَال اسْم جده رَاشد حَسْبَمَا أَخْبرنِي بِهِ غير وَاحِد وَأَنه كَانَ من الموَالِي وَأَن الدهانة جدته واشتهرت بذلك لكَونهَا كَانَت تستخرج الدّهن من الْعِظَام بالنَّار بِحَيْثُ لقبها بَعضهم بالعظامية وَهُوَ خلاف مَا قيل من كَونهَا كَانَت تدهن الطارات وَالله أعلم بذلك كُله نعم كَانَ أَبوهُ ماطيا طارتيا فَنَشَأَ ابْنه وَكَانَ مولده سنة أَربع وَأَرْبَعين فحفظ الْقُرْآن والكنز والمنار ولازم الْأمين الاقصرائي وَالْقَاضِي سعد الدّين بن الديري والتقي الشمني وَسيف الدّين قِرَاءَة وسماعا فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا وَقَرَأَ أَيْضا على الْعَلَاء الحصني بل يُقَال أَنه قَرَأَ فِي ابْتِدَاء أمره على أبي الْفضل الْمحلي، وتميز فِي الْفَضِيلَة، وَحج فِي سنة سبعين وناب فِي الْقَضَاء عَن الْمُحب بن الشّحْنَة ثمَّ ترفع بِأخرَة عَن ذَلِك وَصَارَ أحد الْمُفْتِينَ بل اسْتَقر فِي مشيخة المؤيدية عقب التَّاج بن الديري بِمَال لملاءته الزَّائِدَة من قبل أَبِيه وَغَيره وَكُنَّا نترجاها لشيخي البدري بن الديري سِيمَا وَقد بَاشَرَهَا. وناكد الصُّوفِيَّة بل الشاد بهَا مرّة بعد أُخْرَى وَنَصره السُّلْطَان بِحَيْثُ أوقع ببعضهم وَكَاد الايقاع بِبَعْض أعيانهم وَقبل ذَلِك استنزل الْكَمَال بن أبي الصَّفَا عَن تدريس الناصرية وتصدر بِجَامِع الْأَزْهَر وَرُبمَا ذكر للْقَضَاء وَله نظم فِيمَا قيل وَلَيْسَ مَا يذكر مِمَّا تقدم إِن صَحَّ بقادح فِي فضيلته فَمن أبطأه عمله لم يسْرع بِهِ نسبه
٧٩٤ -. عبد الْقَادِر ابْن الشَّيْخ مَدين الأشموني / الْآتِي أَبوهُ وَولده مُحَمَّد. مَاتَ فِي حياتهما نَحْو سنة خمسين
٧٩٥ -. عبد الْقَادِر بن مصطفى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الزين
стр. 1328
القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن مصطفى. / ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة واشتغل عِنْد الْعَبَّادِيّ والمناوي وَغَيرهمَا وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وَحصل نقائس من الْكتب. وصاهر الشّرف الْأنْصَارِيّ ثمَّ أملق وَنسب لما لَا يَلِيق بعد استنابة الْمَنَاوِيّ لَهُ فِي الْقَضَاء. وَمَات قريب السِّتين ظنا.
عبد الْقَادِر بن مظفر /. فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ
٧٩٦ -. عبد الْقَادِر بن مُوسَى بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الصّلاح المتبولي ثمَّ القاهري الْحُسَيْنِي أَخُو الشهَاب أَحْمد / الْمَاضِي مِمَّن يكْتَسب بإدارة الطاحون وبالتجارة فِي الْبر وَلَا بَأْس بِهِ ميلًا فِي الصَّالِحين والطلبة وحضورا لمشاهد الْخَيْر، وَهُوَ مِمَّن أجَاز لَهُ الْبُرْهَان الباعوني والنظام بن مُفْلِح وَابْن زيد وَآخَرُونَ.
٧٩٧ - عبد الْقَادِر بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن فَهد محيي الدّين الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ قريب التقي بن فَهد وَذَوِيهِ / والآتي أَبوهُ وَأمه مَكِّيَّة ابْنة عَليّ بن عبد الْكَافِي الدقوقي وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. ولد فِي سحر يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشر صفر سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ والمنهاج وَعرض فِي سنة خمس وَأَرْبَعين على جمَاعَة وَسمع بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة على الْمُحب المطري، وَأَجَازَ لَهُ النَّجْم بن حجي والتاج وَابْن الْمصْرِيّ والتدمري وَابْنَة الشرائحي وَابْنَة الْعَلَاء الْكِنَانِي الْحَنْبَلِيّ والبدر حُسَيْن البوصيري وَعبد الرَّحِيم بن الْمُحب وَابْن نَاظر الصاحبة وَالْجمال الكازروني وَشَيخنَا وَخلق وَكَانَ سَاكِنا كثير التِّلَاوَة حضر دروس البرهاني بن ظهيرة قَدِيما وسافر لليمن وسواكن وَلم يحصل على طائل، وَتزَوج زَيْنَب ابْنة ابْن الزين وَمَعَ ذَلِك فَمَا بورك لَهُ بل أذهب أَمْوَالًا جمة كأبيه رَأَيْته كثيرا. وَمَات فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشري ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بِمَكَّة بعد أَن تعلل مُدَّة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالمعلاة عِنْد سلفه ﵀ وَعَفا عَنهُ.
٧٩٨ - عبد الْقَادِر بن الشَّيْخ يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد بن عَليّ المغربي الْمَكِّيّ الشاذلي الْمَالِكِي / ولد فِي شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن واشتغل وَحصل على طَريقَة حَسَنَة مَاتَ شَابًّا بِمَكَّة فِي ضحى يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ.
٧٩٩ - عبد الْقَادِر بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن شرف بن حسام بن مُحَمَّد بن حجي بن مُحَمَّد بن عمر الْكرْدِي الأَصْل الْحلَبِي الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن
стр. 1329
الشَّيْخ يُوسُف الْكرْدِي وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ يتعانى بعض الْحَرْف ثمَّ أقبل وَهُوَ كَبِير على الِاشْتِغَال فِي الْفِقْه على عُثْمَان الْكرْدِي والنحو على حسن بن السيوفي، وَفضل وَصَارَ يدرس ويفتي بل انتزع من شَيْخه عُثْمَان الْكرْدِي القرناصية المتلقي لَهَا عَن أَبِيه، وَحج وَدخل الْقَاهِرَة وَأخذ عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف وَسمع على الخيضري وَغَيره. وَمَات فِي صفر سنة سِتّ وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة وَدفن بقبور الصَّالِحين من مقَام الْخَلِيل إِبْرَاهِيم عَن بضع الْأَرْبَعين.
٨٠٠ - عبد الْقَادِر بن صَلَاح الدّين الرَّحبِي سبط قلمطاي / أمه فَاطِمَة زَوْجَة قَاسم البُلْقِينِيّ، نَشأ فِي كَفَالَة أمه غير متصون وتراجع بعْدهَا قَلِيلا مَعَ التقلل حَتَّى مَاتَ فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ أَو الَّتِي بعْدهَا.)
عبد الْقَادِر بن الجندي /. فِي ابْن مُحَمَّد بن عمر
. ٨٠١ عبد الْقَادِر بن المروبص الشَّامي الْعَطَّار نزيل مَكَّة، / مَاتَ بهَا فِي رَمَضَان سنة سبعين، أرخه ابْن فَهد
٨٠٢ -. عبد الْقَادِر الزين الديمي ثمَّ الْأَزْهَرِي / أَخذ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَشرح جمع الْجَوَامِع للمحلي عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف قِرَاءَة وسماعا بالتلفيق فِي سِنِين وَأذن لَهُ فِي إقرائهما.
٨٠٣ - عبد الْقَادِر الْحَنْبَلِيّ / شنق نَفسه فِي سنة إِحْدَى بِسَبَب قَضِيَّة اتّفقت لَهُ مَعَ السالمي فَأخْرج الصَّدْر الْمَنَاوِيّ وظيفته بالزاوية، ذكره شَيخنَا فِي آخر وفياتها من أبنائه وَقَالَ قَرَأت ذَلِك بِخَط الزبيرِي. قلت وَقد قَرَأت بِخَط الشَّمْس مُحَمَّد بن سلمَان الدِّمَشْقِي مَا ملخصه: شيخ زَاوِيَة الْحِمصِي الْمُجَاورَة للدكة من الْمقسم نسب إِلَيْهِ أَنه خرب كثيرا من أوقافها وَرفع أمره إِلَى الْحُكَّام فطبوا مِنْهُ كتاب وقفتها ورسم عَلَيْهِ فطلع خلوته من الشيخونية ليجيء بِهِ فشنق نَفسه بهَا وَاسْتقر بعده ابْنه فِي وظيفته بالشيخونية وَفِي مشيخة الزاوية وَلم يلبث أَن احْتَرَقَ فَإِنَّهُ كَانَ ل ملك بِبَاب الْبَحْر بجوار للقسم أَيْضا فَوَقع فِيهِ حريق فَقَامَ ليطفئه فَوَقع فِي النَّار فَاحْتَرَقَ فِيمَا قيل فاستقر فِي مشيخة الزاوية عوضه الشَّمْس الْمشَار إِلَيْهِ.
عبد الْقَادِر الصاني ويدعى عبيد وَهُوَ بِهِ أشهر /، فِي ابْن حسن بن عبيد بن مُحَمَّد.
٨٠٤ - عبد الْقَادِر الطباخ وَيعرف بِابْن إِبْرَاهِيم / كَانَ طباخا بالقلعة فصاهره البباوي على أُخْته وَاسْتقر بِهِ فِي نظر الدولة واستولد البباوي أُخْته وَلَده صَلَاح الدّين مُحَمَّد الَّذِي زوجه سُلَيْمَان الخازن ابْنَته بعد أَبِيه بِمدَّة فَلَمَّا مَاتَ سليمات اسْتَقر صهره مَكَانَهُ.
٨٠٥ - عبد الْقَادِر الطشطوطي بطاءات مهملات وشين مُعْجمَة كَمَا على الْأَلْسِنَة / وَرُبمَا جعلت الشين جيما وَلَكِن صَوَابه الدشطوخي بدال مُهْملَة مَكْسُورَة
стр. 1330
وَبعد الشين الْمُعْجَمَة طاء مُهْملَة وَبعد الْوَاو خاء مُعْجمَة وَهِي قَرْيَة من كورة البهنساوية بالصعيد رجل متقشف يحب سَماع الْقُرْآن وَكَلَام الصُّوفِيَّة، انْتَشَر اعْتِقَاده بَين المصريين فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ فَمَا بعْدهَا وَذكروا لَهُ من الكرامات وَالْأَحْوَال مَا الله بِهِ عليم وَلَيْسَت لَهُ مقرة بل أَكثر أوقاته مَاشِيا وَلَا يقبل شَيْئا وَرُبمَا أكل عِنْد الْبَدْر بن الونائي وَسمعت أَن لَهُ زَوْجَة فِي بَلَده وَولدا بل وَأَبوهُ فِي قيد الْحَيَاة خير يعلم الْأَبْنَاء، وَقد حج صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ فَسَار فِي الْبَحْر إِلَى الينبع ثمَّ توجه من ثمَّ مَعَ ركب البدري أبي الْبَقَاء بن الجيعان ذَاهِبًا وراجعا وَأكْثر ذَلِك على قَدَمَيْهِ وللسلطان فِيهِ زَائِد الِاعْتِقَاد بِحَيْثُ أَنه دلّس عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ فِي أَخذ ألف دِينَار فِيمَا قيل وَافْتَضَحَ ثَلَاثَة قَامُوا بالتلبيس الْمشَار إِلَيْهِ فأتلفهم وشفع عِنْده الشَّيْخ فِي اطلاق ابْن الْوَزير قَاسم شغيتة الَّذِي وصل علمهمْ إِلَيْهِ من قبله وعد افتضاحهم من كراماته كَمَا بسطت شَأْن الْوَاقِعَة فِي الْحَوَادِث وحرصت كل الْحِرْص على الِاجْتِمَاع بِهِ وَالْجُلُوس مَعَه فَمَا تيَسّر وَلَكِن أَخْبرنِي أخي عبد الْقَادِر أَنه دخل عَلَيْهِ فِي بعض الاقامات من السّفر الْمشَار إِلَيْهِ خيمته حِين كَانَ شَدِيد الكرب فَمَا انْفَصل عَنهُ إِلَّا وَقد زَالَ عَنهُ وَقَالَ لي بَعضهم أَنه ابْن الشَّيْخ بدر الدّين مُحَمَّد بن أبي النجا مُحَمَّد الطحطوطي الأَصْل الاصطائي نِسْبَة إِلَى اصطاي من عمل الفيوم وَيعرف أَبوهُ بالحجازي.
عبد الْقَادِر الْعَنْبَري: / اثْنَان ابْن شادي شَاعِر وَابْن أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم.
٨٠٦ - عبد الْقَادِر القصروي وانتمى للبدري أبي الْبَقَاء بن الجيعان وخدم جانم بلاط وسافر مَعَه حِين إمرته على الْحَج ولجهة الشَّام وَإِلَى غير ذَلِك وصودر وقتا وَعِنْده تودد وحشمة
٨٠٧ - عبد الْقَادِر المراحلي الجابي، / مَاتَ فِي أَوَائِل ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَكَانَ فِي خدمَة أبي السعادات البُلْقِينِيّ ثمَّ تكلم فِي وقف الْحلِيّ وَالظَّاهِر بعض الْأَيَّام الزينية وَكَانَ متحركا.
٨٠٨ - عبد الْقَادِر المرخم المجذوب. / ابتلى بأكلة فِي رجله حَتَّى صَار الدُّود يَتَنَاثَر مِنْهَا وَاسْتمرّ كَذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي سَابِع ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ وَدفن بِالْمَكَانِ الَّذِي كَانَ مُنْقَطِعًا بِهِ عِنْد جَامع البكحري جوَار قبر عنتر البرهاني فِي وسط الخراب ﵀. أرخه الْمُنِير.
٨٠٩ - عبد الْقَادِر الْمُؤَذّن نزيل الصرغتمشية / وَأحد جمَاعَة الإِمَام الكركي وَنَحْوه.
عبد الْقَادِر النبراوي الْحَنْبَلِيّ، هُوَ ابْن عَليّ بن أَحْمد /.
٨١٠ - عبد القاهر بن عبد الظَّاهِر بن أَحْمد بن عبد الطَّاهِر الدَّاودِيّ ثمَّ التفهني
стр. 1331
ثمَّ القاهري الشَّافِعِي / الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن اشْتغل يَسِيرا وَسمع مني وَقَرَأَ فِي الجوق وَغَيره
٨١١ -. عبد القدوس بن عبد الله بن الجيعان / هُوَ الَّذِي حكى شَيخنَا فِي حوادث سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ من إنبائه أَنه قطعت أُصْبُعه لما تكَرر مِنْهُ من التزوير. قلت وأودع المقشرة وَمَعَ لَك فَلم ينكف حَتَّى مَاتَ.
٨١٢ - عبد الْقوي بن مُحَمَّد بن عبد الْقوي بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن معمر ابْن سُلَيْمَان بن عبد الْعَزِيز بن أَيُّوب بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد البجائي المغربي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة ووالد الشهَاب أَحْمد والقطب أبي الْخَيْر مُحَمَّد وَيعرف بِابْن عبد الْقوي /. قدم إِلَى ديار مصر فِي شبيبته فَأخذ بِهِ عَن يحيى الرهوني وَغَيره من علمائها وَسكن الْجَامِع الْأَزْهَر ثمَّ تحول إِلَى مَكَّة فقطنها أَزِيد من ثَلَاثِينَ سنة سوى مَا تخللها من إِقَامَته قَلِيلا بِالطَّائِف وَأخذ بهَا عَن مُوسَى المراكشي وَغَيره، وَسمع بهَا من النشاوري وَسعد الدّين الاسفرايني وَغَيرهمَا، ودرس وَأفْتى لَكِن بِاللَّفْظِ قَلِيلا تورعا وَكَانَ عَارِفًا بالفقه مستحضرا لكثير من الْأَحَادِيث والحكايات والأشعار المستحسنة ذَا حَظّ من الْعِبَادَة وَالْخَيْر، مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث شَوَّال سنة سِتّ عشرَة وَدفن بالمعلاة وَحمل نعشه الْأَعْيَان من أهل مَكَّة تبركا. ذكره الفاسي فِي تَارِيخه وَتَبعهُ شَيخنَا بِاخْتِصَار فَقَالَ تفقه وَأفَاد ودرس وَأعَاد وَأفْتى وَكَانَ خيرا دينا جَازَ السِّتين، وَكَذَا ذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ إِنَّه كَانَ يتبرك بِهِ. قلت وَرَأَيْت بِخَطِّهِ الفردوس للديلمي وعظمه ابْن الْجَزرِي فِيهِ.
٨١٣ - عبد الْكَافِي بن أَحْمد بن الجوبان بن عبد الله مجير الدّين أَبُو الْمَعَالِي ابْن الشهَاب أبي الْعَبَّاس بن الْأمين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَخُوهُ عبد الظَّاهِر وأبوهما وَيعرف بِابْن الذَّهَبِيّ / لاعتناء أَبِيه فِي أوليته بصناعة الذَّهَب وَرُبمَا قيل لَهُ ابْن الجوبان بِضَم الْجِيم وَبعد الْوَاو مُوَحدَة ولد بعيد سنة تسعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِدِمَشْق سنة ثَمَان وَتِسْعين فَكَانَ مِمَّن سمع عَلَيْهِ مُسْند وقته أَبُو هُرَيْرَة ابْن الذَّهَبِيّ فَأكْثر عَنهُ جدا وَكَذَا سمع على جمَاعَة كثيرين فِيهَا وَفِيمَا بعْدهَا مَعَ التقي وَمَعَ شَيخنَا أَيْضا وَأثبت لَهُ التقي ذَلِك بِخَطِّهِ فِي مجلدة انْتفع بهَا الطّلبَة بإفادة صاحبنا النَّجْم بن فَهد وَنبهَ التقي على ذَلِك فِي تَرْجَمَة وَالِده من تَارِيخ مَكَّة لَهُ فَإِنَّهُ قَالَ وَهُوَ مِمَّن عَرفْنَاهُ بِدِمَشْق فِي الرحلة الأولى وَسمع مَعنا فِيهَا من بعض شُيُوخنَا وَأمر ابْنه بِالسَّمَاعِ مَعنا فَسمع كثيرا وَالله ينفعنا أَجْمَعِينَ بذلك انْتهى وَحدث بالكثير من مروياته بِدِمَشْق وبالقاهرة حَيْثُ قدمهَا علينا فِي سنة أَربع
стр. 1332
وَخمسين فِي بعضه ضروراته وَكَذَا بِغَيْرِهِمَا. حملت عَنهُ الْكثير جدا وَكَانَ كأبيه رَئِيسا جَلِيلًا حفظ الْقُرْآن وَغَيره وتأدب وَرُبمَا نظم فِيمَا بَلغنِي وَكتب الْخط الْحسن البديع حَتَّى أَنه لم يكن فِي موقعي المملكتين الشامية والمصرية من يكْتب للرقاع مثله، وخدم فِي ديوَان الانشاء إِلَى أَن صَار عين كتاب الانشاء بِدِمَشْق بل نَاب فِي كِتَابَة السِّرّ بهَا، وَمَات فِي خَامِس شعْبَان سنة سبع وَخمسين وَدفن بسفح قاسيون بِالْقربِ من مغارة الدَّم ورثاه الْعَلَاء عَليّ بن مُحَمَّد البلاطنسي بقصيدة كتبت عَنهُ وَلم يخلف بعده بِدِمَشْق بل وبغيرها فِي السماع مثله ﵀.
٨١٤ - عبد الْكَافِي بن عبد الْقَادِر بن الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عَليّ التقي الْحَمَوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي سبط الْعلم البُلْقِينِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيعرف بِابْن الرسام. نَشأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل عِنْد الزين زَكَرِيَّا والجوجري والبكري وَغَيرهم كَزَوج أمه أبي السعادات بل حضر عِنْده جده وَالْفَخْر المقسي ولازمه فِي التقاسيم والسنهوري فِي أُصُوله، وتميز بِحَيْثُ نَاب فِي الْقَضَاء قانعا باسمه وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بِجَامِع أصلم بعد ابْن النقاش وتنزل فِي غَيره مِنْهُ الْجِهَات وأثرى ونمت جهاته الَّتِي بَعْضهَا من قبل آبَائِهِ وَبَعضهَا بتحصيله. وَحج وجاور مَعَ أمه وسافر إِلَى حماة لتعلقاته بهَا وزار بَيت الْمُقَدّس فِي توجهه فَلم ينْفَصل عَنهُ إِلَّا وَهُوَ مَحْمُوم وَاسْتمرّ كَذَلِك حَتَّى مَاتَ بحماة فِي أثْنَاء رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَدفن بمقبرتهم هُنَاكَ وَلم يكمل الْأَرْبَعين وتزايد توجع أمه لفقده وَترك ولدا من ابْنة لعبد الرَّحِيم بن الزين عبد الرَّحْمَن بن الجيعان وَآخر من غَيرهَا عوضه الله الْجنَّة فقد كَانَ متوددا مَعَ مُشَاركَة، وَلم يلبث أَن مَاتَ بنوه فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين.
٨١٥ - عبد الْكَافِي بن عبد الله بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الصَّدْر بن الْجمال الْأنْصَارِيّ الْعَبَّادِيّ البنمساوي / نِسْبَة لقرية تعرف قَدِيما بنمسويه بِكَسْر الْمُوَحدَة وَالنُّون وَسُكُون الْمِيم وَضم الْمُهْملَة وَفتح الْوَاو وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة وَآخِرهَا هَاء واشتهرت ببني سويف بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَاء مصغر حَتَّى صَار يُقَال لَهَا فِي النِّسْبَة إِلَيْهَا السويفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالسويفي. ولد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة كَمَا قرأته بِخَطِّهِ وتميز فِي الْفِقْه وَغَيره وَسمع على العرضي مشيخة الْفَخر وَجل فَوَائِد تَمام بِقِرَاءَة الْعِرَاقِيّ وعَلى الْمُحب الخلاطي فِي الدَّارَقُطْنِيّ بِقِرَاءَة الغماري وَسمع بعد على غَيرهَا بل اعتنى باسماع وَلَده وَلم يتَّفق لَهُ هُوَ كَمَا قَالَ شَيخنَا السماع على قدر سنه قَالَ وَكَانَ قد صحب الْبَهَاء السُّبْكِيّ وأدب وَلَده
стр. 1333
وَأَخذه عَن أَخِيه تَاج الدّين التوشيح وَنسخ بِخَطِّهِ، أجَاز فِي استدعاء ابْني مُحَمَّد قلت وروى لنا عَنهُ الزين رضوَان والزين طَاهِر الْمَالِكِي، وَكَانَ أحد الْعلمَاء مِمَّن درس وَأفَاد الطّلبَة وتنزل فِي الشيخونية وَغَيرهَا.
٨١٦ - عبد الْكَافِي بن عَليّ بن نصر النابلسي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن نصر مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
٨١٧ - عبد الْكَافِي بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن فضل الله جمال الدّين الشَّافِعِي / كَاتب سر طرابلس قَالَ شَيخنَا فِي انبائه كَانَ رَئِيسا فَاضلا أديبا لَهُ نظم ونثر واستحضار كثير للتاريخ وَالْأَدب، وَذكر أَنه ولد فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَآخر الْعَهْد بِهِ سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بطرابلس ذكره الْعَلَاء بن خطيب الناصرية فِي تَارِيخه وَقَالَ أَنه أجَازه بحلب مروياته وَكَانَ قدمهَا لم رَجَعَ فَمَاتَ بطرابلس فلتحرر سنة وَفَاته وَقَالَ ذَلِك فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة ورأيته فِي تَارِيخ الْعَلَاء وَقَالَ أَنه كتب إِلَيْهِ:
(أسيدنا شيخ الْعُلُوم وَمن غَدَتْ ... فواضله أندى من الْغَيْث وَالْبَحْر)
(أجب وأجز عبدا ببابك لم يزل ... بأمداحكم رطب اللِّسَان مدى الدَّهْر)
فَأجَاب:
(أيا سيدا مَا زَالَ فِي الْفضل وَاحِدًا ... جبرت كسيرا بالسؤال بِلَا نكر)
(نعم إِذْ بدأت العَبْد أَنْت مقدما ... وفضلك أضحى بالتقدم لي جبري)
قَالَ ثمَّ لَقيته فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة وأنشدني كثيرا من نظمه وَمَات بهَا.
٨١٨ - عبد الْكَافِي بن مُحَمَّد بن أبي الْفضل النفطي الْمدنِي أَخُو عبد السَّلَام / الْمَاضِي. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ
٨١٩ -. عبد الْكَافِي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن الْمدنِي السقاء الشهير بِابْن قطب. / سمع من ابْن صديق فِي سنة سبع وَتِسْعين بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ بعض الصَّحِيح وَمَات بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
٨٢٠ - عبد الْكَبِير بن أبي السعادات بن مَحْمُود بن عَادل الْحُسَيْنِي الْمدنِي الْحَنَفِيّ / أَخُو عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وَأحمد وَهُوَ أَصْغَر الْأَرْبَعَة حفظ الْقُرْآن والقدوري واشتغل بالفقه وَأَصله والعربية وَالْعرُوض وجود الْخط وَنسخ بِهِ وَذكر بالذكاء.
٨٢١ - عبد الْكَبِير بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو حميد الْأنْصَارِيّ من ذُرِّيَّة أبي حميد الصَّحَابِيّ الْحَضْرَمِيّ الْيَمَانِيّ نزيل مَكَّة ووالد يس / الْآتِي ولد تَقْرِيبًا سنّ أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بحضرموت وَنَشَأ بهَا وَلَقي جمَاعَة كآباء علوي عبد الرَّحْمَن الشريف وَأبي بكر وَعمر وَأبي حسن وكل مِنْهُم يُقَال لَهُ أَبَا علوي وكعبد الرَّحِيم)
وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن وَيُقَال لكل
стр. 1334
مِنْهُمَا أَبَا وَزِير، وساح فِي البراري والقفار نَحوا من عشْرين سنة وَاجْتمعَ بحرض بالشريف الْمَيْدُومِيُّ وباللحية بِأبي بكر بن مُوسَى الزَّيْلَعِيّ وبزبيد بصديق بن إِسْمَاعِيل الجبرتي، وَحج فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَلَقي عمر العرابي وأبجد وزار النَّبِي ﷺ فِي سنة سبع وَعشْرين وَعَاد لبلده على طَرِيق بجيلة وَاجْتمعَ فِي الْخلف والخليف بمُوسَى بن عِيسَى، وَقدم مَكَّة فِي أثْنَاء سنة تسع وَأَرْبَعين فحج وَرجع إِلَى بِلَاده فِي الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَانْقطع بهَا حَتَّى مَاتَ. قَالَه ابْن فَهد، وَصدر تَرْجَمته بالشيخ الصَّالح العابد المسلك الْعَارِف بِاللَّه صَاحب الْأَحْوَال والكرامات والمشاهدات، وَرَأَيْت بخطي أَنه صحب جمَاعَة من شُيُوخ بَلَده فَكَانَ انتفاعه كَمَا ذكر بِثَلَاثَة مِنْهُم هم مُوسَى صَاحب الْخلف والخليف والشريق أَحْمد الْمسَاوِي وَأَبُو بكر بن مُحَمَّد الزَّيْلَعِيّ صَاحب الْخَال بِالْمُعْجَمَةِ، وَقدم زبيد غير مرّة وَأَقْبل عَلَيْهِ النَّاس ثمَّ استوطن مَكَّة وابتنى بهَا زَاوِيَة وَصَارَت لَهُ وجاهة عِنْد صَاحبهَا وقاضيها فَمن دونهمَا واشتهر أمره وانتشر ذكره وَعظم جاهه وَلم يكن النَّاس فِيهِ سَوَاء وَبَلغنِي عَنهُ أَنه قَالَ طالعت الفصوص من أول إِلَى آخِره فَمَا أعجبني وَمَا أترك ذكر هَذَا للنَّاس إِلَّا مَخَافَة أَن يقبحوه أَي يشتموه. مَاتَ وَقد زَاد على السّبْعين بِمَكَّة فِي ضحى يَوْم الْخَمِيس ثامن عشري شعْبَان سنة تسع وَسِتِّينَ وَدفن بِبَاب الشبيكة فِي الْمَكَان الْمَعْرُوف بِهِ وشيعه خلق وَلم يلْحق نعشه إِلَّا بِمَشَقَّة وَكَانَ يَوْمًا مشهودا. وَمِمَّنْ كَانَ زَائِد الِاعْتِقَاد فِيهِ عبد الأول المرشدي وَعمر الشيبني وَالشَّيْخ أَبُو سعد الْهَاشِمِي بِحَيْثُ أسْند وَصيته إِلَيْهِ وَأَنه يَأْخُذ من كتبه مَا أحب فَاخْتَارَ أَشْيَاء مِنْهَا بل أقرّ أَبُو سعد بديون لَهُ تكون مستغرقة للزائد على إِرْث أُخْته فَرد الشَّيْخ ذَلِك عَلَيْهَا وَلم يكن الشَّيْخ يجل أحدا كاجلاله لَهُ حَتَّى أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيه رحمهمَا الله وإيانا. ويحكى أَن أَبَا الْخَيْر بن عبد الْقوي قَالَ لَهُ حِين قدومه من سَفَره لبلده يَا عبد الْكَبِير مَا الَّذِي جئتني بِهِ من بلدك هَدِيَّة فَقَالَ نصف اسْمهَا فَلم يلبث أَن مَاتَ.
٨٢٢ - عبد الْكَبِير بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْعَلَاء أَبُو الْقسم بن الْجمال الْحرَازِي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ / أَخُو أَحْمد وَعبد الله وَهُوَ الْأَصْغَر. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والكنز وَعرضه عَليّ بِمَكَّة.
٨٢٣ - عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد كريم الدّين الْمصْرِيّ الْحَنْبَلِيّ الكتبي وَالِد عَليّ / الْآتِي.
قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ من خِيَار النَّاس فِي فنه للطلبة بِهِ نفع فَإِنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي الْكتب الْكَثِيرَة وخصوصا العتيقة وَيبِيع لمن رام مِنْهُ الشِّرَاء من الطّلبَة بِرَأْس مَاله مَعَ فَائِدَة يعينها وَيشْتَرط لَهُ)
أَنه مَتى رام بيع ذَلِك الْكتاب يدْفع
стр. 1335
لَهُ رَأس مَاله خَاصَّة فَكَانَ الطَّالِب ينْتَفع بذلك الْكتاب دهرا ثمَّ يَأْتِي بِهِ إِلَى السُّوق فينادي عَلَيْهِ فَإِن تجَاوز الثّمن الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ بَاعه وَإِن قصر عَنهُ أحضرهُ إِلَيْهِ فَدفع لَهُ رَأس مَاله وَلَا يخرم مَعَهم فِي ذَلِك. وَكَانَ النَّاصِر فرج ولاه الْحِسْبَة على الصَّلَاة فَكَانَ يلْزم النَّاس بِالصَّلَاةِ وبتعليم الْفَاتِحَة وَجَرت لَهُ فِي ذَلِك خطوب يطول ذكرهَا. وَكَانَ مَأْذُونا لَهُ فِي الحكم وَلَكِن لَا يتَصَدَّى لَهُ بل لَا يحكم إِلَّا فِي النَّادِر. وَله ورد وَقيام فِي اللَّيْل. وَأثْنى عَلَيْهِ أَيْضا فِي تَرْجَمَة وَالِده فَقَالَ: وَمَا رَأَيْت مثله فِي الاحسان إِلَى الطّلبَة وَهُوَ آخر من بَقِي بسوق الكتبيين. قلت وَبَلغنِي أَن الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ كَانَ يكثر الْجُلُوس بحانوت من حوانيته الَّتِي بهَا مَا لَا يحْتَاج لبيعه غَالِبا طوال النَّهَار غَالِبا للمطالعة وَالْكِتَابَة وَنَحْو ذَلِك. مَاتَ فِي حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع عشرَة ﵀ وإيانا
٨٢٤ -. عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الجبرتي / الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن سمع على شَيخنَا أَيْضا.
٨٢٥ - عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْكَرِيم بن بركَة كريم الدّين بن سعد الدّين بن كريم الدّين القبطي الْمصْرِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده قَرِيبا وَيعرف بِابْن كَاتب جكم. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَأَرْبَعين
٨٢٦ -. عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الصحراوي نزيل الزمامية / بهَا القباني زوج سعادات ابْنة الشّرف مُوسَى الديسطي وأخو عَليّ الآتيين. أجَاز لَهُ الشّرف ابْن الكويك وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والشموس ابْن الديري والشامي وَابْن البيطار وَابْن يُوسُف الكتبي وَابْن قَاسم السُّيُوطِيّ والزراتيتي وَابْن حسن البيجوري والحبتي والتقبان ابْن حجَّة وَيحيى الْكرْمَانِي وَالْجمال بن فضل الله وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وَيَعْقُوب التباني وحسين البوصيري وصالحة ابْنة الْبَهَاء السُّبْكِيّ والفوي والْعَلَاء بن المغلي وَعبد الله وَعبد الْعَزِيز الهيثميان والبرهان البيجوري وَعبد الله البهنسي وَعُثْمَان الدنديلي والبدر البشتكي. وتنزل فِي الْجِهَات. وَحج كثيرا بل كَانَ مُسْفِرًا على زَيْت الْحَرَمَيْنِ من جِهَة الزِّمَام واستجازه الطّلبَة. مَاتَ فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَمَا قَارب التسعين. ﵀.
٨٢٧ - عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم كريم الدّين بن سعد الدّين المقسمي. / كَانَ أَبوهُ يُبَاشر بالشرقية وبالحمامات وَتخرج بِهِ وَلَده فِي ذَلِك وَكَانَ يتَرَدَّد مَعَه للشَّيْخ عمر النبتيتي بِحَيْثُ كَانَ يقبل الشَّيْخ عَلَيْهِ وللشيخ مَدين وَحفظ من كراماته، وَمَات سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وباشر هُوَ فِي حَيَاة أَبِيه)
الْبحيرَة للتاج المقسي ثمَّ نظر
следующие страницы →