← Тараджим

Тараджим · id 6675

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السخاوي

Полный текст (3 693 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

ثمَّ القاهري الشَّافِعِي / الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن اشْتغل يَسِيرا وَسمع مني وَقَرَأَ فِي الجوق وَغَيره ٨١١ -. عبد القدوس بن عبد الله بن الجيعان / هُوَ الَّذِي حكى شَيخنَا فِي حوادث سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ من إنبائه أَنه قطعت أُصْبُعه لما تكَرر مِنْهُ من التزوير. قلت وأودع المقشرة وَمَعَ لَك فَلم ينكف حَتَّى مَاتَ. ٨١٢ - عبد الْقوي بن مُحَمَّد بن عبد الْقوي بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن معمر ابْن سُلَيْمَان بن عبد الْعَزِيز بن أَيُّوب بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد البجائي المغربي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة ووالد الشهَاب أَحْمد والقطب أبي الْخَيْر مُحَمَّد وَيعرف بِابْن عبد الْقوي /. قدم إِلَى ديار مصر فِي شبيبته فَأخذ بِهِ عَن يحيى الرهوني وَغَيره من علمائها وَسكن الْجَامِع الْأَزْهَر ثمَّ تحول إِلَى مَكَّة فقطنها أَزِيد من ثَلَاثِينَ سنة سوى مَا تخللها من إِقَامَته قَلِيلا بِالطَّائِف وَأخذ بهَا عَن مُوسَى المراكشي وَغَيره، وَسمع بهَا من النشاوري وَسعد الدّين الاسفرايني وَغَيرهمَا، ودرس وَأفْتى لَكِن بِاللَّفْظِ قَلِيلا تورعا وَكَانَ عَارِفًا بالفقه مستحضرا لكثير من الْأَحَادِيث والحكايات والأشعار المستحسنة ذَا حَظّ من الْعِبَادَة وَالْخَيْر، مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث شَوَّال سنة سِتّ عشرَة وَدفن بالمعلاة وَحمل نعشه الْأَعْيَان من أهل مَكَّة تبركا. ذكره الفاسي فِي تَارِيخه وَتَبعهُ شَيخنَا بِاخْتِصَار فَقَالَ تفقه وَأفَاد ودرس وَأعَاد وَأفْتى وَكَانَ خيرا دينا جَازَ السِّتين، وَكَذَا ذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ إِنَّه كَانَ يتبرك بِهِ. قلت وَرَأَيْت بِخَطِّهِ الفردوس للديلمي وعظمه ابْن الْجَزرِي فِيهِ. ٨١٣ - عبد الْكَافِي بن أَحْمد بن الجوبان بن عبد الله مجير الدّين أَبُو الْمَعَالِي ابْن الشهَاب أبي الْعَبَّاس بن الْأمين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَخُوهُ عبد الظَّاهِر وأبوهما وَيعرف بِابْن الذَّهَبِيّ / لاعتناء أَبِيه فِي أوليته بصناعة الذَّهَب وَرُبمَا قيل لَهُ ابْن الجوبان بِضَم الْجِيم وَبعد الْوَاو مُوَحدَة ولد بعيد سنة تسعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِدِمَشْق سنة ثَمَان وَتِسْعين فَكَانَ مِمَّن سمع عَلَيْهِ مُسْند وقته أَبُو هُرَيْرَة ابْن الذَّهَبِيّ فَأكْثر عَنهُ جدا وَكَذَا سمع على جمَاعَة كثيرين فِيهَا وَفِيمَا بعْدهَا مَعَ التقي وَمَعَ شَيخنَا أَيْضا وَأثبت لَهُ التقي ذَلِك بِخَطِّهِ فِي مجلدة انْتفع بهَا الطّلبَة بإفادة صاحبنا النَّجْم بن فَهد وَنبهَ التقي على ذَلِك فِي تَرْجَمَة وَالِده من تَارِيخ مَكَّة لَهُ فَإِنَّهُ قَالَ وَهُوَ مِمَّن عَرفْنَاهُ بِدِمَشْق فِي الرحلة الأولى وَسمع مَعنا فِيهَا من بعض شُيُوخنَا وَأمر ابْنه بِالسَّمَاعِ مَعنا فَسمع كثيرا وَالله ينفعنا أَجْمَعِينَ بذلك انْتهى وَحدث بالكثير من مروياته بِدِمَشْق وبالقاهرة حَيْثُ قدمهَا علينا فِي سنة أَربع

стр. 1332

وَخمسين فِي بعضه ضروراته وَكَذَا بِغَيْرِهِمَا. حملت عَنهُ الْكثير جدا وَكَانَ كأبيه رَئِيسا جَلِيلًا حفظ الْقُرْآن وَغَيره وتأدب وَرُبمَا نظم فِيمَا بَلغنِي وَكتب الْخط الْحسن البديع حَتَّى أَنه لم يكن فِي موقعي المملكتين الشامية والمصرية من يكْتب للرقاع مثله، وخدم فِي ديوَان الانشاء إِلَى أَن صَار عين كتاب الانشاء بِدِمَشْق بل نَاب فِي كِتَابَة السِّرّ بهَا، وَمَات فِي خَامِس شعْبَان سنة سبع وَخمسين وَدفن بسفح قاسيون بِالْقربِ من مغارة الدَّم ورثاه الْعَلَاء عَليّ بن مُحَمَّد البلاطنسي بقصيدة كتبت عَنهُ وَلم يخلف بعده بِدِمَشْق بل وبغيرها فِي السماع مثله ﵀. ٨١٤ - عبد الْكَافِي بن عبد الْقَادِر بن الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عَليّ التقي الْحَمَوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي سبط الْعلم البُلْقِينِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيعرف بِابْن الرسام. نَشأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل عِنْد الزين زَكَرِيَّا والجوجري والبكري وَغَيرهم كَزَوج أمه أبي السعادات بل حضر عِنْده جده وَالْفَخْر المقسي ولازمه فِي التقاسيم والسنهوري فِي أُصُوله، وتميز بِحَيْثُ نَاب فِي الْقَضَاء قانعا باسمه وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بِجَامِع أصلم بعد ابْن النقاش وتنزل فِي غَيره مِنْهُ الْجِهَات وأثرى ونمت جهاته الَّتِي بَعْضهَا من قبل آبَائِهِ وَبَعضهَا بتحصيله. وَحج وجاور مَعَ أمه وسافر إِلَى حماة لتعلقاته بهَا وزار بَيت الْمُقَدّس فِي توجهه فَلم ينْفَصل عَنهُ إِلَّا وَهُوَ مَحْمُوم وَاسْتمرّ كَذَلِك حَتَّى مَاتَ بحماة فِي أثْنَاء رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَدفن بمقبرتهم هُنَاكَ وَلم يكمل الْأَرْبَعين وتزايد توجع أمه لفقده وَترك ولدا من ابْنة لعبد الرَّحِيم بن الزين عبد الرَّحْمَن بن الجيعان وَآخر من غَيرهَا عوضه الله الْجنَّة فقد كَانَ متوددا مَعَ مُشَاركَة، وَلم يلبث أَن مَاتَ بنوه فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين. ٨١٥ - عبد الْكَافِي بن عبد الله بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الصَّدْر بن الْجمال الْأنْصَارِيّ الْعَبَّادِيّ البنمساوي / نِسْبَة لقرية تعرف قَدِيما بنمسويه بِكَسْر الْمُوَحدَة وَالنُّون وَسُكُون الْمِيم وَضم الْمُهْملَة وَفتح الْوَاو وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة وَآخِرهَا هَاء واشتهرت ببني سويف بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَاء مصغر حَتَّى صَار يُقَال لَهَا فِي النِّسْبَة إِلَيْهَا السويفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالسويفي. ولد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة كَمَا قرأته بِخَطِّهِ وتميز فِي الْفِقْه وَغَيره وَسمع على العرضي مشيخة الْفَخر وَجل فَوَائِد تَمام بِقِرَاءَة الْعِرَاقِيّ وعَلى الْمُحب الخلاطي فِي الدَّارَقُطْنِيّ بِقِرَاءَة الغماري وَسمع بعد على غَيرهَا بل اعتنى باسماع وَلَده وَلم يتَّفق لَهُ هُوَ كَمَا قَالَ شَيخنَا السماع على قدر سنه قَالَ وَكَانَ قد صحب الْبَهَاء السُّبْكِيّ وأدب وَلَده

стр. 1333

وَأَخذه عَن أَخِيه تَاج الدّين التوشيح وَنسخ بِخَطِّهِ، أجَاز فِي استدعاء ابْني مُحَمَّد قلت وروى لنا عَنهُ الزين رضوَان والزين طَاهِر الْمَالِكِي، وَكَانَ أحد الْعلمَاء مِمَّن درس وَأفَاد الطّلبَة وتنزل فِي الشيخونية وَغَيرهَا. ٨١٦ - عبد الْكَافِي بن عَليّ بن نصر النابلسي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن نصر مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. ٨١٧ - عبد الْكَافِي بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن فضل الله جمال الدّين الشَّافِعِي / كَاتب سر طرابلس قَالَ شَيخنَا فِي انبائه كَانَ رَئِيسا فَاضلا أديبا لَهُ نظم ونثر واستحضار كثير للتاريخ وَالْأَدب، وَذكر أَنه ولد فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَآخر الْعَهْد بِهِ سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بطرابلس ذكره الْعَلَاء بن خطيب الناصرية فِي تَارِيخه وَقَالَ أَنه أجَازه بحلب مروياته وَكَانَ قدمهَا لم رَجَعَ فَمَاتَ بطرابلس فلتحرر سنة وَفَاته وَقَالَ ذَلِك فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة ورأيته فِي تَارِيخ الْعَلَاء وَقَالَ أَنه كتب إِلَيْهِ: (أسيدنا شيخ الْعُلُوم وَمن غَدَتْ ... فواضله أندى من الْغَيْث وَالْبَحْر) (أجب وأجز عبدا ببابك لم يزل ... بأمداحكم رطب اللِّسَان مدى الدَّهْر) فَأجَاب: (أيا سيدا مَا زَالَ فِي الْفضل وَاحِدًا ... جبرت كسيرا بالسؤال بِلَا نكر) (نعم إِذْ بدأت العَبْد أَنْت مقدما ... وفضلك أضحى بالتقدم لي جبري) قَالَ ثمَّ لَقيته فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة وأنشدني كثيرا من نظمه وَمَات بهَا. ٨١٨ - عبد الْكَافِي بن مُحَمَّد بن أبي الْفضل النفطي الْمدنِي أَخُو عبد السَّلَام / الْمَاضِي. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ ٨١٩ -. عبد الْكَافِي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن الْمدنِي السقاء الشهير بِابْن قطب. / سمع من ابْن صديق فِي سنة سبع وَتِسْعين بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ بعض الصَّحِيح وَمَات بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. ٨٢٠ - عبد الْكَبِير بن أبي السعادات بن مَحْمُود بن عَادل الْحُسَيْنِي الْمدنِي الْحَنَفِيّ / أَخُو عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وَأحمد وَهُوَ أَصْغَر الْأَرْبَعَة حفظ الْقُرْآن والقدوري واشتغل بالفقه وَأَصله والعربية وَالْعرُوض وجود الْخط وَنسخ بِهِ وَذكر بالذكاء. ٨٢١ - عبد الْكَبِير بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو حميد الْأنْصَارِيّ من ذُرِّيَّة أبي حميد الصَّحَابِيّ الْحَضْرَمِيّ الْيَمَانِيّ نزيل مَكَّة ووالد يس / الْآتِي ولد تَقْرِيبًا سنّ أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بحضرموت وَنَشَأ بهَا وَلَقي جمَاعَة كآباء علوي عبد الرَّحْمَن الشريف وَأبي بكر وَعمر وَأبي حسن وكل مِنْهُم يُقَال لَهُ أَبَا علوي وكعبد الرَّحِيم) وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن وَيُقَال لكل

стр. 1334

مِنْهُمَا أَبَا وَزِير، وساح فِي البراري والقفار نَحوا من عشْرين سنة وَاجْتمعَ بحرض بالشريف الْمَيْدُومِيُّ وباللحية بِأبي بكر بن مُوسَى الزَّيْلَعِيّ وبزبيد بصديق بن إِسْمَاعِيل الجبرتي، وَحج فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَلَقي عمر العرابي وأبجد وزار النَّبِي ﷺ فِي سنة سبع وَعشْرين وَعَاد لبلده على طَرِيق بجيلة وَاجْتمعَ فِي الْخلف والخليف بمُوسَى بن عِيسَى، وَقدم مَكَّة فِي أثْنَاء سنة تسع وَأَرْبَعين فحج وَرجع إِلَى بِلَاده فِي الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَانْقطع بهَا حَتَّى مَاتَ. قَالَه ابْن فَهد، وَصدر تَرْجَمته بالشيخ الصَّالح العابد المسلك الْعَارِف بِاللَّه صَاحب الْأَحْوَال والكرامات والمشاهدات، وَرَأَيْت بخطي أَنه صحب جمَاعَة من شُيُوخ بَلَده فَكَانَ انتفاعه كَمَا ذكر بِثَلَاثَة مِنْهُم هم مُوسَى صَاحب الْخلف والخليف والشريق أَحْمد الْمسَاوِي وَأَبُو بكر بن مُحَمَّد الزَّيْلَعِيّ صَاحب الْخَال بِالْمُعْجَمَةِ، وَقدم زبيد غير مرّة وَأَقْبل عَلَيْهِ النَّاس ثمَّ استوطن مَكَّة وابتنى بهَا زَاوِيَة وَصَارَت لَهُ وجاهة عِنْد صَاحبهَا وقاضيها فَمن دونهمَا واشتهر أمره وانتشر ذكره وَعظم جاهه وَلم يكن النَّاس فِيهِ سَوَاء وَبَلغنِي عَنهُ أَنه قَالَ طالعت الفصوص من أول إِلَى آخِره فَمَا أعجبني وَمَا أترك ذكر هَذَا للنَّاس إِلَّا مَخَافَة أَن يقبحوه أَي يشتموه. مَاتَ وَقد زَاد على السّبْعين بِمَكَّة فِي ضحى يَوْم الْخَمِيس ثامن عشري شعْبَان سنة تسع وَسِتِّينَ وَدفن بِبَاب الشبيكة فِي الْمَكَان الْمَعْرُوف بِهِ وشيعه خلق وَلم يلْحق نعشه إِلَّا بِمَشَقَّة وَكَانَ يَوْمًا مشهودا. وَمِمَّنْ كَانَ زَائِد الِاعْتِقَاد فِيهِ عبد الأول المرشدي وَعمر الشيبني وَالشَّيْخ أَبُو سعد الْهَاشِمِي بِحَيْثُ أسْند وَصيته إِلَيْهِ وَأَنه يَأْخُذ من كتبه مَا أحب فَاخْتَارَ أَشْيَاء مِنْهَا بل أقرّ أَبُو سعد بديون لَهُ تكون مستغرقة للزائد على إِرْث أُخْته فَرد الشَّيْخ ذَلِك عَلَيْهَا وَلم يكن الشَّيْخ يجل أحدا كاجلاله لَهُ حَتَّى أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيه رحمهمَا الله وإيانا. ويحكى أَن أَبَا الْخَيْر بن عبد الْقوي قَالَ لَهُ حِين قدومه من سَفَره لبلده يَا عبد الْكَبِير مَا الَّذِي جئتني بِهِ من بلدك هَدِيَّة فَقَالَ نصف اسْمهَا فَلم يلبث أَن مَاتَ. ٨٢٢ - عبد الْكَبِير بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْعَلَاء أَبُو الْقسم بن الْجمال الْحرَازِي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ / أَخُو أَحْمد وَعبد الله وَهُوَ الْأَصْغَر. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والكنز وَعرضه عَليّ بِمَكَّة. ٨٢٣ - عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد كريم الدّين الْمصْرِيّ الْحَنْبَلِيّ الكتبي وَالِد عَليّ / الْآتِي. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ من خِيَار النَّاس فِي فنه للطلبة بِهِ نفع فَإِنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي الْكتب الْكَثِيرَة وخصوصا العتيقة وَيبِيع لمن رام مِنْهُ الشِّرَاء من الطّلبَة بِرَأْس مَاله مَعَ فَائِدَة يعينها وَيشْتَرط لَهُ) أَنه مَتى رام بيع ذَلِك الْكتاب يدْفع

стр. 1335

لَهُ رَأس مَاله خَاصَّة فَكَانَ الطَّالِب ينْتَفع بذلك الْكتاب دهرا ثمَّ يَأْتِي بِهِ إِلَى السُّوق فينادي عَلَيْهِ فَإِن تجَاوز الثّمن الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ بَاعه وَإِن قصر عَنهُ أحضرهُ إِلَيْهِ فَدفع لَهُ رَأس مَاله وَلَا يخرم مَعَهم فِي ذَلِك. وَكَانَ النَّاصِر فرج ولاه الْحِسْبَة على الصَّلَاة فَكَانَ يلْزم النَّاس بِالصَّلَاةِ وبتعليم الْفَاتِحَة وَجَرت لَهُ فِي ذَلِك خطوب يطول ذكرهَا. وَكَانَ مَأْذُونا لَهُ فِي الحكم وَلَكِن لَا يتَصَدَّى لَهُ بل لَا يحكم إِلَّا فِي النَّادِر. وَله ورد وَقيام فِي اللَّيْل. وَأثْنى عَلَيْهِ أَيْضا فِي تَرْجَمَة وَالِده فَقَالَ: وَمَا رَأَيْت مثله فِي الاحسان إِلَى الطّلبَة وَهُوَ آخر من بَقِي بسوق الكتبيين. قلت وَبَلغنِي أَن الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ كَانَ يكثر الْجُلُوس بحانوت من حوانيته الَّتِي بهَا مَا لَا يحْتَاج لبيعه غَالِبا طوال النَّهَار غَالِبا للمطالعة وَالْكِتَابَة وَنَحْو ذَلِك. مَاتَ فِي حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع عشرَة ﵀ وإيانا ٨٢٤ -. عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الجبرتي / الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن سمع على شَيخنَا أَيْضا. ٨٢٥ - عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْكَرِيم بن بركَة كريم الدّين بن سعد الدّين بن كريم الدّين القبطي الْمصْرِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده قَرِيبا وَيعرف بِابْن كَاتب جكم. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَأَرْبَعين ٨٢٦ -. عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الصحراوي نزيل الزمامية / بهَا القباني زوج سعادات ابْنة الشّرف مُوسَى الديسطي وأخو عَليّ الآتيين. أجَاز لَهُ الشّرف ابْن الكويك وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والشموس ابْن الديري والشامي وَابْن البيطار وَابْن يُوسُف الكتبي وَابْن قَاسم السُّيُوطِيّ والزراتيتي وَابْن حسن البيجوري والحبتي والتقبان ابْن حجَّة وَيحيى الْكرْمَانِي وَالْجمال بن فضل الله وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وَيَعْقُوب التباني وحسين البوصيري وصالحة ابْنة الْبَهَاء السُّبْكِيّ والفوي والْعَلَاء بن المغلي وَعبد الله وَعبد الْعَزِيز الهيثميان والبرهان البيجوري وَعبد الله البهنسي وَعُثْمَان الدنديلي والبدر البشتكي. وتنزل فِي الْجِهَات. وَحج كثيرا بل كَانَ مُسْفِرًا على زَيْت الْحَرَمَيْنِ من جِهَة الزِّمَام واستجازه الطّلبَة. مَاتَ فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَمَا قَارب التسعين. ﵀. ٨٢٧ - عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم كريم الدّين بن سعد الدّين المقسمي. / كَانَ أَبوهُ يُبَاشر بالشرقية وبالحمامات وَتخرج بِهِ وَلَده فِي ذَلِك وَكَانَ يتَرَدَّد مَعَه للشَّيْخ عمر النبتيتي بِحَيْثُ كَانَ يقبل الشَّيْخ عَلَيْهِ وللشيخ مَدين وَحفظ من كراماته، وَمَات سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وباشر هُوَ فِي حَيَاة أَبِيه) الْبحيرَة للتاج المقسي ثمَّ نظر

стр. 1336

الطّور ثمَّ اسْتَقر فِي صرف جدة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ثمَّ فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ ثمَّ فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَالَّتِي تَلِيهَا حِين تحدث أبي الْفَتْح المنوفي فِيهَا كلهَا والأخيرة خَاصَّة من قبل الْملك ثمَّ كَذَلِك فِي سنة أَربع وَتِسْعين مَعَ الْأَمِير شاهين الجمالي وَاسْتمرّ السنين الَّتِي بعْدهَا، وَلم يرجع من مَكَّة مَعَ النَّائِب فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين بل أَقَامَ بهَا الَّتِي بعْدهَا حَتَّى قدم عَلَيْهِ وَفِي الْحَقِيقَة المرجوع فِي الْأُمُور إِلَيْهِ دون غَيره وحمده التُّجَّار وَمن شَاءَ الله لرفقه وسياسته وتواضعه وأدبه واكرامه لغير وَاحِد من الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وخضوعه لديهم ورغبته فِي المطالعة وخوفه من الْعَاقِبَة بِحَيْثُ سَمِعت غير وَاحِد يتوسل فِي استمراره فِي البندر وَكنت مِمَّن يشْكر صَنِيعه مَعَه لِكَثْرَة تردده وتودده وَرُبمَا حصل شَيْئا من تصانيفي وَالله تَعَالَى يلطف بِهِ وَيحسن عاقبته ويرضى عَنهُ أخصامه فَهُوَ نادرة فِي أَبنَاء جنسه. ٨٢٨ - عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن حسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن كريم الدّين ابْن الإِمَام الشهَاب الاذرعي الأَصْل القاهري / وَأمه حبشية فتاة أَبِيه. ٨٢٩ - عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن أبي طَالب بن عَليّ بن سيدهم كريم الدّين النستراوي الأَصْل الْمصْرِيّ. / وَالِد أنس جِهَة شَيخنَا واخوتها وَيعرف بِابْن عبد الْعَزِيز ولد فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بنستورة من المزاحميتين من أَعمال الْقَاهِرَة وقدمها على عَمه الْبَدْر حسن بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ يُبَاشر بديوان الْجَيْش فَنَشَأَ تَحت كنفه وَحفظ الْقُرْآن واشتغل وتعانى الْكِتَابَة وتميز فِيهَا وباشر فِي دواوين الْأُمَرَاء ثمَّ ترقى لنظر الْجَيْش فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فباشر مُدَّة وَدخل مَعَ الظَّاهِر برقوق فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين الْبِلَاد الشامية ثمَّ عَاد مَه وعزل عَنهُ، وَاسْتمرّ خاملا حَتَّى مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الأول سنة سبع قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَكَانَ رَئِيسا محبا فِي الْفُقَرَاء كثيرا رَأَيْت مَعَه ثبتا فِيهِ سَمَاعه لِلتِّرْمِذِي على ابْن البوري بِقِرَاءَة الغماري باسكندرية أنابه ابْن طرخان أنابه ابْن الْبَنَّا وَكَذَا سمع السِّيرَة النَّبَوِيَّة على الْجمال بن نباتة وَالْكثير مِنْهَا على الْبَهَاء بن خَلِيل الحافظي وعَلى الخلاطي فِي آخَرين كل ذَلِك بعناية عَمه الْبَدْر حسن بن عبد الْعَزِيز حَتَّى أسمعهُ على نَفسه وَلَو اعتنى بِهِ من الصغر لادرك إِسْنَادًا عَالِيا، وَقد قَرَأت عَلَيْهِ من حفظي حَدِيث عمر بن شَاكر الثلاثي من التِّرْمِذِيّ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور، وَقَالَ فِي الأنباء أَنه اخْتَلَّ حَاله فِي آخر أمره بِحَيْثُ أَنه لما مَاتَ لم) يتْرك

стр. 1337

إِلَّا نزرا يَسِيرا وَلكنه لم يخلف عَلَيْهِ دينا قَالَ فشابه عَمه من جِهَة وفارقه من جِهَة فَإِن عَمه مَاتَ وَخلف دينا كثيرا وتركة زَوجته فجَاء مَا تحصل من حِصَّته فِي تَرِكَة زَوجته بِقدر وَفَاء دينه وَأما هَذَا فَلم يخلف سوى سِتّمائَة دِرْهَم فَأخْرج بهَا وَلم يخلف فرسا وَلَا حمارا وَلَا دَارا إِلَّا قَلِيلا من الثِّيَاب الملبوسة وأثاثا يَسِيرا وَخلف خمس بَنَات وَزَوْجَة وابنى أخيب فَلم تبلغ تركته إِلَّا شَيْئا يَسِيرا وَهُوَ جد أَوْلَادِي لأمهم، وَقَالَ المقريزي فِي عقوده وَغَيرهَا: كَانَ رَئِيسا محبا فِي أهل الْخَيْر وَكَانَ جارنا مُدَّة ثمَّ صَارَت بَيْننَا وَبَينه صهارة فرحمه الله فَمَا كَانَ أَكثر رياضة أخلاقه وملاحة وَجهه وعذوبة كَلَامه. ٨٣٠ - عبد الْكَرِيم بن أَحْمد الجزيري الرابطي. / مَاتَ سنة بضع وَثَلَاثِينَ. ٨٣١ - عبد الْكَرِيم بن أَحْمد الشقيري الْمَكِّيّ / أحد خدام الدرجَة بعد أَن كَانَ عطارا مَاتَ فِي صفر سنة تسع وَسبعين بهدة بني جَابر وَحمل لمَكَّة فَدفن بمعلاتها. ٨٣٢ - عبد الْكَرِيم بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْقُدسِي الْمصْرِيّ المجلد /. مَاتَ بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين. أرخهما ابْن فَهد. ٨٣٣ - عبد الْكَرِيم بن بركَة كريم الدّين بن سعد الدّين القبطي الْمصْرِيّ وَالِد إِبْرَاهِيم ويوسف وَيعرف بِابْن كَاتب جكم. / ولد بِالْقَاهِرَةِ وَبهَا نَشأ فتعانى كأبيه الْكِتَابَة وخدم فِي جِهَات وباشر لغير وَاحِد من الْأُمَرَاء ثمَّ اتَّصل بالاشرف برسباي حِين كَانَ دوادارا وباشر ديوانه فَلَمَّا تملك اسْتَقر بِهِ فِي نظر الدولة ثمَّ فِي الْخَاص عوضا عَن الْبَدْر حسن بن نصر الله فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَعشْرين فباشرها سِنِين وَعظم عِنْد السُّلْطَان ونالته السَّعَادَة الدُّنْيَوِيَّة بِحَيْثُ قيل أَنه مُنْذُ ولي وَإِلَى أَن مَاتَ لم يبطل الْوَاصِل عَنهُ يَوْمًا وَاحِدًا فأثرى وشكرت سيرته مَعَ تواضعه وَكَرمه ومعرفته وعقله مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس عشري ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بِدُونِ طاعون بل بِمَرَض تَمَادى بِهِ أشهرا وَاسْتقر بعده فِي الْخَاص وَلَده سعد الدّين إِبْرَاهِيم وَهُوَ أَمْرَد عَفا الله عَنهُ وإيانا، وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ كَانَ أَبوهُ يخْدم الْوَزير علم الدّين بن كَاتب سَيِّدي ثمَّ تعلق بِخِدْمَة الْأُمَرَاء فَكتب عِنْد الْأَمِير جكم فَعرف بِهِ، وصاهر تَاج الدّين بن الهيصم قيل أَن يَلِي الاستادارية قَالَ وباشر الْخَاص بِسُكُون وحشمة ونزاهة، وَأكْثر من زِيَارَة الصَّالِحين وَمن الْفُقَرَاء وألزم وَالِديهِ بالاشتغال بِالْعلمِ وأحضر إِلَيْهِمَا من يعملهما الْكِتَابَة والعربية، وَنَحْوه قَول الْعَيْنِيّ لم يكن بِهِ بَأْس، وَكَانَ كثير الصَّدَقَة حسن التلقي، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي. ٨٣٤ - عبد الْكَرِيم بن أبي بكر بن عَليّ الطهطاوي الْمَكِّيّ أَخُو أَحْمد / الْمَاضِي مِمَّن سمع مني بِمَكَّة

стр. 1338

٨٣٥ - عبد الْكَرِيم بن جَار الله بن صَالح بن أبي الْمَنْصُور أَحْمد بن عبد الْكَرِيم ابْن أبي الْمَعَالِي الشَّيْبَانِيّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ /. قَالَ الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة: كَانَ من طلبة الْحَنَفِيَّة بِمَكَّة وَدخل الديار المصرية غير مرّة للاسترزاق وناب فِي اصلاح بعض أُمُور النَّاس بجدة بل خطب بهَا نِيَابَة عَن قاضيها أَخِيه عَليّ. وَمَات فِي ربيع الآخر سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة وَهُوَ فِي أثْنَاء عشر الثَّلَاثِينَ ظنا ﵀. ٨٣٦ - عبد الْكَرِيم بن دَاوُد بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن التَّاج أبي الْوَفَاء مُحَمَّد بن عَليّ ابْن أَحْمد زين الدّين وكريم الدّين الْحُسَيْنِي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْمقري البدري الوفائي إِمَام الْأَقْصَى ووالد الْمُحب أبي الْجُود مُحَمَّد وَابْن أخي أبي بكر بن التَّاج مُحَمَّد وأخو إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور وكل مِنْهُم فِي مَحَله وَيعرف بِابْن أبي الْوَفَاء. / ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس، وتفقه بالعماد بن شرف وماهر وتلا للسبع على الشَّمْس بن عمرَان وَابْن أَسد وللعشر بِسُورَة آل عمرَان وللسبع بالبقرة على الشريف الطباطبي وللسبع بِالْفَاتِحَةِ وَالْبَقَرَة على الْبَدْر حسن بن عبد الرَّحْمَن بن شُجَاع الْمقري وَسمع على الْجمال بن جمَاعَة فَأكْثر. وبقراءته سَمِعت عَلَيْهِ الشاطبية وَكَذَا سمع على التقي القلقشندي والعز الْحَنْبَلِيّ وَابْن خَاله الشهَاب والزين بن خَلِيل القابوني والنظام بن ملفح والشهاب أَحْمد بن عَليّ بن الشجام والشهاب بن حَامِد وَالشَّمْس مُحَمَّد البرموني والسراج الْحِمصِي والزين عبد الرَّحْمَن التَّمِيمِي الخليلي والْعَلَاء ابْن السَّيِّد عفيف الدّين بل سمع على الزين القبابي فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ ولأخيه فِي سنة أَربع وَخمسين باستدعاء الْكَمَال بن أبي شرِيف جمَاعَة حَسْبَمَا يَأْتِي تعيينهم أَو من شَاءَ الله مِنْهُم فِيهِ وَقد حدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَخرج لَهُ الصّلاح الجعبري مشيخة عَن مائَة شيخ حدث بهَا أَيْضا وَوَصفه بالشيخ الامام الْعَالم الْمسند شيخ الْقُرَّاء وَتقدم فِي الْقرَاءَات وَصَارَ الْمشَار إِلَيْهِ فِيهَا بِبَلَدِهِ مَعَ فَضَائِل وأوصاف حَسَنَة، وَقد لَقِيَنِي فِي مجاورتي الثَّالِثَة بِمَكَّة فَسمع مني وأحضر وَلَده للعرض عَليّ. مَاتَ عِنْد الْمغرب لَيْلَة الْأَحَد سادس جُمَادَى الأولى أَو الثَّانِيَة على مَا يحرر سنة خمس وَتِسْعين بِبَيْت الْمُقَدّس وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بالأقصى بعد الظّهْر وَدفن بِمَا ملاه وَكثر الأسف على فَقده ﵀ وإيانا. ٨٣٧ - عبد الْكَرِيم بن ريحَان الشيبي. / مَاتَ فِي رَمَضَان سنة خمس وَخمسين. بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد ٨٣٨ -. عبد الْكَرِيم بن أبي سعد الْحجر بن عبد الْكَرِيم بن أبي سعد عبد الْكَرِيم بن أبي سعد بن عَليّ بن قَتَادَة الحسني الْمَكِّيّ ويشهر بِالْحجرِ. / مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَأَرْبَعين.

стр. 1339

٨٣٩ - عبد الْكَرِيم بن أبي سعد بن مُحَمَّد بن عَامر الحسني من ذَوي عَليّ الشهير بالمجاش. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. أرخها ابْن فَهد. ٨٤٠ - عبد الْكَرِيم بن سعدون الْمَكِّيّ. / سمع من الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْفَخْر عُثْمَان بن أبي بكر النويري بعض النَّسَائِيّ، قَالَ الفاسي وَمَا عَلمته حدث وَلكنه كَانَ يتعانى التِّجَارَة. مَاتَ سنة خمس عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة. ٨٤١ - عبد الْكَرِيم بن سيف الحسني الْمَكِّيّ. / مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشري ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. عبد الْكَرِيم بن أبي شَاكر بن عبد الله بن غَنَّام كريم الدّين القبطي /. هَكَذَا سَمَّاهُ بَعضهم وَصَوَابه عبد الله وَسَيَأْتِي. ٨٤٢ - عبد الْكَرِيم بن عبد الْجَبَّار بن إِبْرَاهِيم بن كرشان التبريزي /، قَالَ ابْن فَهد فِي مُعْجم أَبِيه أَنه ذكر فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة أَنه ابْن أَربع وَسبعين سنة قَالَ وَله تَفْسِير قَرَأت عَلَيْهِ مِنْهُ ٨٤٣ -. عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة كريم الدّين أَبُو المكارم بن الْوَجِيه أبي الْفرج الْقرشِي الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ والآتي وَلَده يحيى وَأمه زبيدية. ولد بزبيد فِي ربيع الأول سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ والخرقي فِي غير ابْتِدَائه، وَدخل الْقَاهِرَة مرَارًا أَولهَا سنة تسع وَأَرْبَعين وَرَأى شَيخنَا والقاياتي وَلَكِن لم يسمع مِنْهُمَا وَأخذ فِي بعض قدماته عَن الْعِزّ الْكِنَانِي وَابْن الرزاز والبدر الْبَغْدَادِيّ فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَغَيرهمَا وتكرر لقِيه فِي عدَّة نوب لغالب من ذكر وَسمع على السَّيِّد النسابة والبوتيجي والجلال بن الملقن وَالصَّلَاح الحكري وَهَاجَر القدسية وكاتبه، وَكَانَ قد سمع فِي بَلَده على أبي الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي وَأبي السعادات بن) ظهيرة والتقي بن فَهد، وتفقه فِيهَا بالشمس بن سعيد القَاضِي والشهاب بن زيد حِين جاور عِنْدهم وانتفع بِهِ كثيرا وَعرض عَلَيْهِ من كِتَابه إِلَى الْعَدو وَكَذَا أَخذ عَن التقي بن قندس بِمَكَّة ثمَّ على الْعَلَاء المرداوي وَقَرَأَ عَلَيْهِ تصنيفه التَّنْقِيح والتقي الجراعي وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمُحَرر للمجد بن تَيْمِية وأذنا لَهُ بالافتاء والتدريس وَكَثُرت مخالطتي لَهُ بِمَكَّة والقاهرة، وَنعم الرجل خيرا وفضلا وتوددا وَكَثْرَة انجماع وعيال وَذكر للنَّاس بالجميل وَمِمَّا أنشدنيه فِي سنة خمس وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ من نظمه: (أنزه نَفسِي عَن أَذَى القَوْل والخنا ... وَإِنِّي إِلَى الاسلام وَالسّلم أنجح) (وأغضى احتسابا إِن تجاهل عَاقل ... وَإِنِّي كريم قد أضرّ وأنجح)

стр. 1340

(وعقلي وديني وَالْحيَاء يردني ... عَن الْجَهْل لكني عَن الذَّنب أصفح) (فشتان مَا بيني وَبَيْنك فِي الْهوى ... وكل إِنَاء بِالَّذِي فِيهِ ينضح) وأنشدني من نظمه غير ذَلِك كقصيدة خَاطب بهَا البدري أَبَا البقا بن الجيعان وَلما توفّي قَاضِي الْحَنَابِلَة بالحرمين السَّيِّد المحيوي عين لذَلِك وَذكر لَهُ بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا فَمَا كَانَ بأسرع من تعلله، وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء خَامِس عشري صفر سنة تسع وَتِسْعين، وَصلى عَلَيْهِ عقب الصُّبْح ثمَّ دفن بالمعلاة عِنْد أقربائه ﵀ وإيانا. ٨٤٤ - عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب كريم الدّين بن الْمجد القبطي القاهري الشَّافِعِي / أحد الاخوة وَيعرف كسلفه بِابْن الجيعان. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والتنبيه واشتغل يَسِيرا وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وَمِمَّا سَمعه ختم البُخَارِيّ بالظاهرية وَحج غير مرّة وَحصل لَهُ انحلال عصب أقعد مِنْهُ، وَحج وَهُوَ كَذَلِك مَعَ الرجبية ثمَّ رَجَعَ وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَكَانَ ذكيا ﵀ وعوضه خيرا ٨٤٥ - عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن صَالح بن سعيد كريم الدّين بن الزين أبي هُرَيْرَة بن الشَّمْس القلقشندي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي ابْن أخي التقي أبي بكر والماضي أَبوهُ وَيعرف بكريم الدّين القلقشندي /. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية النَّحْو وكتبا وَقدم مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة وَقد جَازَ الْبلُوغ بِيَسِير وَسمع بهَا فِي سنة سِتّ وَعشْرين على الْمَوْجُودين إِذْ ذَاك كالفوي ورقية القارئة قبل تبين الْوَهم فِيهَا وَكَذَا اعتلى بِهِ وأسمعه على غير وَاحِد من شُيُوخ بَلَده والقادمين إِلَيْهَا، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة مِنْهُم فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين أَبُو بكر المراغي ثمَّ اعتنى هُوَ بِنَفسِهِ حَتَّى برع وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَخرج لنَفسِهِ وَغَيره وَمن ذَلِك مشيخة خرجها لِعَمِّهِ التقي مَعَ التَّقَدُّم فِي فنون فَإِنَّهُ كَانَ أَخذ عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَابْن رسْلَان والعز الْقُدسِي والعماد بن شرف وَغَيرهم كأبيه وعميه عبد الرَّحِيم وَأبي بكر بِحَيْثُ وَصفه شَيخنَا بالمحدث الْفَاضِل البارع مُفِيد الطالبين أوحد المدرسين وَكتب لَهُ على أسئلة التمس مِنْهُ الْجَواب عَنْهَا أَنَّهَا ناطقة بِلِسَان حَالهَا بتقدم منتقيها فِي الْعُلُوم وتحققه بالتدقيق وَالتَّحْقِيق فِي فني الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم إِلَى أَن قَالَ وَقد استدللت بِهَذِهِ الخبايا الَّتِي أثيرت من الزوايا على مزِيد التَّقَدُّم لكاتبها وَثُبُوت المزايا فَحق لَهُ أَن يقدم على

стр. 1341

التدريس ويهجم على الْفَتْوَى لوُجُود تأهله لذَلِك وتمسكه من كل مِنْهُمَا بِالسَّبَبِ الْأَقْوَى وَقد أَذِنت لَهُ أَن يُفْتِي مِمَّا علمه من مَذْهَب الشَّافِعِي بالراجح عِنْد الاصحاب وَأَن يُقرر شُرُوح مختصرات الْمَذْهَب لكل من ينتاب من الطلاب فقد تأهل للتعقب على أَصْحَاب المطولات والتنقيب على مَا أغفله من التقييدات ذَوُو المختصرات وَكَيف لَا وَهُوَ من الْبَيْت الَّذِي اشتهرت بالعلوم الشَّرْعِيَّة جهاته وَظَهَرت للصادر والوارد سموهُ فِي درج الْفضل وكمالاته، فَلَا بدع أَن يشابه أبه وجده أسعد الله جده وجدد سعده وأمده بمديد الْعُمر وَالْبركَة فِي الرزق حَتَّى يخلد فِي الطروس مَا يحيى بِهِ مَا درس سنّ فَوَائِد الدُّرُوس بعده وأرخ لذَلِك فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمَعَ تفننه وإقباله على التصنيف وَالْجمع كَانَ متين الدّيانَة وافر الْعقل حسن السياسة جم المحاسن وَقد كتب إِلَيّ فِي سنة خمسين بِالسَّلَامِ وَطيب الْكَلَام ملتمسا مني أَخذ خطوط شُيُوخ الْقَاهِرَة على استدعاء بِخَطِّهِ باسمه وَاسم أَوْلَاده وأحفاده وَمن يلوذ بِهِ وَلم يزل على جلالته حَتَّى مَاتَ فِي ثامن ذِي الْحجَّة سنة خمس وَخمسين وَدفن بالقرندلية وَلم يخلف فِي بَيته مثله وَأَخُوهُ أَبُو الْخَيْر بالضد مِنْهُ فِي جلّ أَوْصَافه فسبحان الفعال لما يُرِيد. ٨٤٦ - عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّزَّاق بن إِبْرَاهِيم كريم الدّين أَبُو الْفَضَائِل القبطي الْمصْرِيّ أَخُو الْفَخر عبد الرَّحْمَن والزين نصر الله وَيعرف بِابْن مكانس. / ولد بِمصْر وتنقل فِي الخدم الديوانية إِلَى أَن اتَّصل بِخِدْمَة يلبغا الناصري فَفِي الدولة الاشرفية شعْبَان ابْن حُسَيْن فَلَمَّا قتل الاشرف وَصَارَ التَّدْبِير لبركة وبرقوق قَامَ الاخوة الثَّلَاثَة بَنو مكانس بمرافعة الشَّمْس عبد الله المقسي وَتَوَلَّى هَذَا من بَينهم الحوطة على حواصله فاستقر عوضه فِي الْخَاص مُضَافا لما مَعَه من الْوزر فِي ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَانِينَ فَلم يلبث أَن غضب عَلَيْهِ برقوق وَأمر بِهِ وبأخيه الْفَخر فِي تَاسِع شعْبَان مِنْهَا فألقيا فِي الأَرْض وَضَربا لكَونه شرع فِي تَحْدِيد مظالم كَانَ أبطلها أستاذ برقوق يلبغا الْعمريّ الخاصكي ثمَّ أفرج عَنْهُم فِي ذِي الْحجَّة مِنْهَا وَاسْتمرّ بطالا إِلَى أَن طلبه بركَة فِي جملَة الوزراء البطالين فِي ذِي الْقعدَة من الَّتِي بعْدهَا فَضَربهُ بالمقارع نَحْو عشْرين شبا ثمَّ قَامَ مَعَه يلبغا الناصري حَتَّى أطلق وَلزِمَ دَاره فَلَمَّا قتل بركَة أُعِيد إِلَى الْخَاص فِي منتصف جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ ثمَّ أضيف إِلَيْهِ الْوزر أَيْضا ففتك فِي النَّاس وَسَاءَتْ سيرته على عَادَته وَأخذ أَمْوَال تجار الكارم فأفحش فعزل عَن الْخَاص فِي رَمَضَان مِنْهَا بل اسْتَقر جاركس الخليلي مشير الدولة فَلَا يتَصَرَّف هُوَ وَلَا غَيره من الوزراء إِلَّا بأَمْره فدام على ذَلِك إِلَى أَوَاخِر ذِي الْقعدَة مِنْهَا فَقبض على الثَّلَاثَة إِلَى أَن هرب هَذَا من ميضأة جَامع الصَّالح خَارج بَاب زويلة

стр. 1342

واختفى مُدَّة ثمَّ ظهر ودام معزولا إِلَى أَن صَار يلبغا الناصري مدير المملكة بعد خلع برقوق وحبسه بالكرك فَصَارَ كريم الدّين عِنْده كمشير المملكة وَلم يَنْفَكّ عَن عَادَته فِي التهور وَسُرْعَة الْحَرَكَة إِلَى أَن زَالَت أَيَّام الناصري فتخومل إِلَى أَن مَاتَ بعد خطوب قاساها فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث، وَكَانَ من أَعَاجِيب الزَّمَان فِي خفَّة الْعقل والطيش وَسُرْعَة الْحَرَكَة وَكَثْرَة التقلب وَيُقَال إِنَّه قَالَ لبَعض حَوَاشِيه حِين نُزُوله بخلعة عوده للوزر والفأس بَين يَدَيْهِ يَا فلَان مَا هَذِه الرّكْبَة غَالِيَة بعلقة مقارع، وَقد ذكره شَيخنَا فِي انبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ وَكَانَ مهابا مقداما متهورا وَلم يكن فِيهِ مَا فِي أَخِيه من الانسانية وَالْأَدب إِلَّا أَنه كَانَ مفضالا كثير الْجُود بِأَصْحَابِهِ، وَذكره المقريزي فِي عقوده. ٨٤٧ - عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الْكَرِيم بن عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب كريم الدّين بن تَاج الدّين بن كريم الدّين بن فَخر الدّين بن فخيرة تَصْغِير جدهم أَخُو فتح الدّين مُحَمَّد / الْآتِي وَذَاكَ الْأَكْبَر وهما سبطا كريم الدّين بن الحباس خَال علم الدّين ابْن الجيعان مِمَّن بَاشر فِي ديوَان المماليك وخدم بِبَاب أبي الْبَقَاء بن الجيعان وَلَا بَأْس بِهِ. اشْتغل فِي النَّحْو عِنْد الزين خَالِد الْوَقَّاد وَقَرَأَ على البُخَارِيّ وَأكْثر من شُهُود الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات بِجَامِع الغمري ٨٤٨ -. عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الله بن عبد الْوَهَّاب كريم الدّين ابْن تَاج الدّين بن شمس الدّين بن علم الدّين القبطي الْمصْرِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن كَاتب المناخات / وَأمه كأبيه أم ولد رُومِية. ولد بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا تَحت كنف أَبِيه وتدرب بِهِ وَبِغَيْرِهِ فِي الْكِتَابَة وخدم بهَا فِي جِهَات بل بَاشر عِنْد غير وَاحِد من الْأُمَرَاء ثمَّ ولي نظر الْمُفْرد ثمَّ الْوزر بعد أرغون شاه النوروزي الْأَعْوَر فِي حَيَاة أَبِيه بعد استعفاء أَبِيه بأشهر فِي ثامن عشري شَوَّال سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَدخل على أَبِيه حِينَئِذٍ ليسلم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا عبد الْكَرِيم أَنا وليت الْوزر وَمَعِي خَمْسُونَ ألف دِينَار وَخرجت عَنْهَا وَلَا أملك شَيْئا فَكيف تسد أَنْت فَقَالَ لَهُ على سَبِيل المداعبة من أضلاع الْمُسلمين فصاح أَبوهُ من كَلَامه واستغاث، وَلما ولي نالته السَّعَادَة فِي مُبَاشَرَته وَقَامَ بالكلف أتم قيام وطالت أَيَّامه ثمَّ أضيف إِلَيْهِ نظر الْمُفْرد ثمَّ انْفَصل عَنهُ خَاصَّة وَاسْتمرّ وزيرا فَقَط إِلَى بعد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فأضيفت إِلَيْهِ الاستادارية على كره فباشرهما إِلَى أَن استعفى من الاستادارية فأعفي وَاسْتمرّ وزيرا إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ الْأَشْرَف برسباي فِي كِتَابَة السِّرّ بعد موت الشهَاب بن السفاح مُضَافا للوزر ثمَّ انْفَصل عَن السِّرّ بالكمال بن الْبَارِزِيّ ثمَّ قبض عَلَيْهِ وصودر

стр. 1343

وعوقب بالمقارع وعزل بالأمين إِبْرَاهِيم بن الهيصم نَاظر الدولة ثمَّ أفرج عَنهُ بعد قِيَامه بِنَحْوِ عشْرين ألف دِينَار ودام بطالا مُدَّة ثمَّ اسْتَقر ملك الْأُمَرَاء بِالْوَجْهِ القبلي وَتوجه إِلَى الصَّعِيد فباشر وَهُوَ بزِي المباشرين ثمَّ خلع عَلَيْهِ بِنَظَر بندر جدة وَاسْتقر يلخجا الساقي مَعَه شادا بهَا ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة بعد موسم سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وأعيد إِلَى الْوزر فِي الَّتِي بعْدهَا والأمين بن الهيصم نَاظر الدولة مَعَه إِلَى أَن انْفَصل عَنهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَخمسين بِحكم تعلله، وَلزِمَ الْفراش ثمَّ عوفي وانتكس غير مرّة إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد حادي عشري ربيع الآخر من الَّتِي بعْدهَا وَدفن بتربة بجاس وَكثر الأسف عَلَيْهِ لقلَّة ظلمه وَصِحَّة اسلامه بِحَيْثُ كَانَ يتَجَنَّب التَّزَوُّج من النَّصَارَى، وَكَانَ طوَالًا رَقِيقا عَاقِلا سَاكِنا ذَا رَأْي وتدبير وَمَعْرِفَة تَامَّة بتنفيذ الدولة وَمَا يتَعَلَّق بهَا وسياسة وفطنة ونهضة واستجلاب لخواطر النَّاس وَقَضَاء حوائجهم عَفا الله عَنهُ ورحمه وإيانا. ٨٤٩ - عبد الْكَرِيم بن عبد الْغَنِيّ بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مزِيد بن يزِيد ابْن زعازع بن كَامِل بن عنان الْمُحب الْكِنْدِيّ الورفلي الاطرابلسي المغربي الْمَالِكِي وورفلة برَاء سَاكِنة ثمَّ فَاء مَفْتُوحَة وَلَام مُشَدّدَة من نواحي تونس /. ولد سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن واشتغل فَأخذ عَن أبي الْقسم الْبُرْزُليّ وقاضي الْجَمَاعَة أبي الْقسم القسنطيني وَغَيرهمَا وَقدم علينا حَاجا فَكتبت عَنهُ فِي صفر سنة إِحْدَى وَخمسين مَا أنشدنيه لفظا عَن صَاحبه الأديب مؤرخ الْمغرب مَنْصُور) الْجريرِي فِيمَا أنْشدهُ لنَفسِهِ فِي وَاقعَة قَالَ وَهُوَ الْآن فِي قيد الْحَيَاة: (لَئِن طَال خفضي عِنْد خدام بَابَكُمْ ... وَلم تؤثروا بِالرَّفْع إِلَّا مخازني) (سأنفق عمري فِي حِسَاب زمانكم ... وأغلق عَن كسب الْعُلُوم مخازني) وَكَانَ فَاضلا فصيحا. مَاتَ بعد ذَلِك. ٨٥٠ - عبد الْكَرِيم بن عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان الْبِسَاطِيّ الأَصْل القاهري المقسي حفيد الْعَالم الشهير الْبِسَاطِيّ وأخو الْبَدْر مُحَمَّد / الْآتِي طِفْل مرجو أمه أمة لِأَبِيهِ. ولد سنة بضع وَثَمَانِينَ وَسمع على أَبِيه وَكَذَا على المسلسل وَبَعض أجوبتي ثمَّ مَاتَ بالطاعون فِي سنة سبع وَتِسْعين. ٨٥١ - عبد الْكَرِيم بن عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب كريم الدّين بن فَخر الدّين بن شرف الدّين القاهري /. أحد من نَاب عَن نَاظر الْخَاص وَيعرف بِابْن فخيرة تَصْغِير للقب أَبِيه. مَاتَ فِي سادس رَجَب سنة خمسين وَهُوَ وَالِد عبد الرَّزَّاق الْمَاضِي. ٨٥٢ - عبد الْكَرِيم بن عبد اللَّطِيف بن صَدَقَة بن عوض كريم الدّين بن

стр. 1344

الزين الْمَنَاوِيّ العقبي ثمَّ القاهري الصحراوي الشَّافِعِي وَيعرف بكريم الدّين العقبي / الْآتِي أَبوهُ وَأمه فَاطِمَة ابْنة عَليّ وَأُخْته أمة الْخَالِق فِي محالهم وَهُوَ قريب شَيخنَا الزين رضوَان الْمُسْتَمْلِي. ولد فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بالفنون ودأب فِي التَّحْصِيل وبرع واشتهر بالفضيلة التَّامَّة وَمن شُيُوخه الشموس الْبِسَاطِيّ والونائي والقاياتي وَأذن لَهُ بالافتاء والتدريس وَكَذَا أَخذ عَن الْبُرْهَان بن حجاج الابناسي ثمَّ عَن الكافياجي وَلزِمَ الْعلم البُلْقِينِيّ بِأخرَة حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْقطعَة للاسنوي وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء مِمَّن كَانَ يرافقه فِيهَا وَكَذَا من غَيرهم وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْبَدْر حسن الدماطي الضَّرِير فِي ابْن المُصَنّف وَكَذَا الْبَدْر المارداني وَغَيرهمَا بل يُقَال إِن الولوي البُلْقِينِيّ أَخذ عَنهُ وَكَانَ خيرا سَاكِنا منجمعا عَن النَّاس حسن الْبشر والملتقى كثير التودد والتواضع قَلِيل التكثر بفضائله اعتنى بِهِ قَرِيبه فأسمعه المسلسل من لفظ الشّرف بن الكويك وَعَلِيهِ من لفظ الزراتيتي الرائية وعَلى الْجمال الْحَنْبَلِيّ أَشْيَاء، وأجازت لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين أَبُو بكر المراغي، وَحدث باليسير ودرس وَقيد كتبه بالحواشي المتقنة وَرُبمَا أفتى أجَاز لي. وَمَات فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشر شعْبَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَدفن عِنْد وَالِده بِالْقربِ من قبر قَرِيبه بالقحماسية من الصَّحرَاء وَنعم الرجل كَانَ ﵀. ٨٥٣ - عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن عبيد الله بن مَسْعُود بن عبيد الله الْمَكِّيّ الشهير بِابْن عبيد الله. / مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. ٨٥٤ - عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن سِنَان بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود الْعمريّ. / كَانَ من أَعْيَان القواد المعروفين بِالْعُمْرَةِ توفّي بِمَكَّة فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة عشْرين وَدفن بالمعلاة وَأَظنهُ فِي عشر الْأَرْبَعين. قَالَه الفاسي فِي مَكَّة. ٨٥٥ - عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة أَبُو مُحَمَّد الْقرشِي الْمَكِّيّ. / أجَاز لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فَمَا بعْدهَا النشاوري وَابْن خلدون والتنوخي وَابْن صديق وَجَمَاعَة، وَدخل بِلَاد الْهِنْد وَغَابَ مُدَّة ثمَّ قدم مَكَّة وَمَا كَأَنَّهُ حدث وَمَات بهَا فِي شَوَّال سنة أَرْبَعِينَ. قَالَه ابْن فَهد فِي الظهيريين. ٨٥٦ - عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن فرج الْمَكِّيّ الْقَائِد بهَا وَيعرف بنعمان /. مَاتَ فِي رَجَب سنة سِتّ وَأَرْبَعين بالحسبة من بِلَاد الْيمن. أرخه ابْن فَهد. ٨٥٧ - عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم كريم الدّين بن الخواجا شيخ عَليّ الْكرْمَانِي الْمَكِّيّ. / ولد بهَا سنة عشر وَثَمَانمِائَة وَسمع من الزين أبي بكر ابْن الْحُسَيْن المراغي الْخَتْم من مُسلم وَمن أبي دَاوُد وَمن ابْن حبَان وَمَات فِي جُمَادَى

стр. 1345

الْآخِرَة سنة سِتِّينَ بعدن. أرخه ابْن فَهد. ٨٥٨ - عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْمجِيد / خَليفَة الْمقَام الأحمدي بطنتدا وَقَالَ إِن جده عبد الْمُجيب أحد خدام سَيِّدي أَحْمد. قتل فِي صَبِيحَة يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ فَغسل ثمَّ صلى عَلَيْهِ بمصلى المؤمني وَدفن بتربة الشَّيْخ مبارك بِبَاب النَّصْر جوَار عَمه الشهَاب أَحْمد ابْن مُحَمَّد وَكَانَ يَوْمًا مشهودا وَلم يكن مَحْمُود السِّيرَة بِحَيْثُ حكى أَن بَعضهم رأى فِي الْمَنَام قبيل قَتله بأيام الشَّيْخ وَهُوَ يَقُول من دَاخل قَبره لَا تدعوا هَذَا الصَّبِي يَجِيء إِلَى عِنْده اقْتُلُوهُ فَالله أعلم. ٨٥٩ - عبد الْكَرِيم بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر نجم الدّين الدِّمَشْقِي أَخُو الخواجا شمس الدّين مُحَمَّد / الْآتِي ووالد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الزَّمن. كَانَ تَاجِرًا مشارا إِلَيْهِ. وَمَات فِي رَجَب سنة تسع وَسبعين وَثَمَانمِائَة عَن سبع وَثَلَاثِينَ بِدِمَشْق بعد أَن ترك أَوْلَادًا. ٨٦٠ - عبد الْكَرِيم بن أبي الْفضل بن جُلُود كريم الدّين بن الْعلم القبطي الْمصْرِيّ / كَاتب المماليك وَابْن كاتبها وَيعرف بِابْن جُلُود. مَاتَ فِي صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة خَامِس عشري رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَلم يكمل الثَّلَاثِينَ بعد أَن تعلل مُدَّة تخللها طلوعه للْخدمَة مرّة لظَنّه حُصُول الشِّفَاء فانتكس واستدعى السُّلْطَان بجنازته فصلى عَلَيْهِ بسبيل الْمُؤمنِينَ ثمَّ دفن فِي تربة أَبِيه تجاه تربة ابْن تغري بردى بِالْقربِ من تربة كوكاي، وَكَانَ مَعَ صغر سنه اسْتَقر فِي الْوَظِيفَة بعد أَبِيه وَصَارَ ذَا وجاهة وبراعة فِي الْمُبَاشرَة وحذق وشهامة وانعام وعلو همة وللملك إِلَيْهِ ميل وَعَلِيهِ إقبال بِحَيْثُ كَانَ مِمَّن يُرْجَى وَيخَاف وخضع لَهُ الأكابر، وَقد قَرَأَ الْقُرْآن وَحفظ الْيَسِير من الْمِنْهَاج وَرُبمَا تردد إِلَيْهِ الْبكْرِيّ وَغَيره للْقِرَاءَة وَكَانَ الْخَطِيب الوزيري من عشرائه وأخصائه ومخالطيه القائمين بمآربه سامحه الله وَعَفا عَنهُ. ٨٧١ - عبد الْكَرِيم بن قَاسم بن عبد الْمُعْطِي كريم الدّين الْأنْصَارِيّ أَخُو عبد الْمُعْطِي. / جرده ابْن فَهد فِي ذيله وكتبته تخمينا. ٨٦٢ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي الشهير بالصواف /. مِمَّن تردد لمَكَّة وسكنها وَعمر بهَا بعض الدّور وَكَانَ يُسَافر مِنْهَا إِلَى الْهِنْد فِي التِّجَارَة. مَاتَ سنة سبع وَخمسين بِبِلَاد كالكوط من الْهِنْد. أرخه ابْن فَهد. ٨٦٣ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد كريم الدّين الاسنائي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي شَقِيق أَحْمد / الْمَاضِي وَذَاكَ أكبر وَابْن أُخْت الشّرف الْأنْصَارِيّ واخوته وَيعرف بالاسنوي. مِمَّن حفظ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا، وَكَانَ ينْقل من الرسَالَة فَلَعَلَّهُ حفظهَا

стр. 1346

وَسمع الأول والأخير من البُخَارِيّ على أم هاني الهورينية وَمن كَانَ مَعهَا، وَتزَوج ابْنة الشَّمْس الْأنْصَارِيّ أحد أَخْوَاله واستولدها أَوْلَادًا وَمَاتَتْ تَحْتَهُ وتكسب بِالتِّجَارَة وتمول وَأخذ دَار الشطنوفي كَانَت بزقاق الساقية المجاور للأزهر فعملها حواصل وَغَيرهَا، وتكسب بِالتِّجَارَة وسافر لمَكَّة وَغَيرهَا وَتوجه لعدن فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين للخوف مِمَّا يتوقعه هُوَ وَأَمْثَاله سِيمَا وَفِي ظنهم أَنه اختلس من تَرِكَة خَاله مَا خف حمله فَكَانَ يتَرَدَّد بَين عدن وزبيد حَتَّى مَاتَ بزبيد فِي ثَانِي عشر الْمحرم سنة ثَمَان وَتِسْعين وَقد ناهز الْخمسين وَخلف أَوْلَادًا، وَيذكر بِمَعْرُوف وَخير وتودد وَقَضَاء حَاجَة وَكَثْرَة تِلَاوَة ﵀ وإيانا. ٨٦٤ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن خضر بن أبي بكر النَّيْسَابُورِي الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن النَّيْسَابُورِي. شَاب سمع مني بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة ثمَّ لَقِيَنِي بهَا أَيْضا فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين فَقَرَأَ على نَحْو النّصْف الأول من الشفا وَسمع بَاقِيه مَعَ أَشْيَاء بل سمع دروسا فِي شرح النخبة وَغَيرهَا وَهُوَ مِمَّن يشْتَغل على السَّيِّد عبد الله وَغَيره وَله فهم فِي الْفِقْه والعربية مَعَ سُكُون وَخير وَعدم طلاقة لِسَان، وَقد سَافر مَعَ السَّيِّد ركن الدّين الْهِنْدِيّ فِي سنة أَربع وَتِسْعين مَعَ الردادة إِلَى الْهِنْد رَجَاء الْخَيْر فدام بهَا إِلَى الْآن. ٨٦٥ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن عبد النُّور بن مُنِير القطب ابْن الْمُحدث التقي بن الْحَافِظ القطب الْحلَبِي الأَصْل الْمصْرِيّ وَيعرف بِابْن الْحلَبِي. / ولد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وأسمع على مَشَايِخ عصره بِمصْر بإفادة أَبِيه كَابْن غالي والأحمدين ابْن كشتغدي وَابْن عَليّ المستولي والميدومي وَالْحُسَيْن بن مُحَمَّد الاربلي وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل الايوبي والعز بن جمَاعَة وأحضر على الْبَدْر الفارقي ثَانِي الافراد للدارقطني وَغَيره وَخرج لَهُ حَمَّاد التركماني جُزْءا وَلَكِن ظن شَيخنَا أَنه لم يحدث بِهِ وَأَجَازَ لَهُ ابْن القماح وَابْن الصناج وَأَبُو حَيَّان والمزي والذهبي والشهاب الْجَزرِي وَغَيرهم من المصريين والشاميين وَحدث روى لنا عَنهُ شَيخنَا وَقَالَ نه كَانَ يتَصَرَّف عِنْد الْقُضَاة والزين الفاقوسي، وَذكره المقريزي فِي عقوده. مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن رَجَب سنة تسع ﵀. ٨٦٦ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى الدَّمِيرِيّ الْمَكِّيّ الْعَطَّار / أحد الْخِيَار مِمَّن فِيهِ رقة وَخير. مَاتَ بِمَكَّة فِي سلخ شعْبَان سنة سِتّ وَسبعين. أرخه ابْن فَهد وَأَعَادَهُ فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيسَى بن عبد الله وَالصَّوَاب أَن جده مُحَمَّد بن عبد الله بن مُوسَى بن عِيسَى.

стр. 1347

٨٦٧ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة بن عمرَان الزين الْمَكِّيّ التمار وَيعرف بِابْن دردبة بمهملات ثمَّ مُوَحدَة مفتوحات وَثَانِيها سَاكن. / أجَاز لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ النشاوري والابناسي والعراقي وَعبد الْكَرِيم حفيد القطب الْحلَبِي والصدر الْمَنَاوِيّ والدميري وَالْمجد اللّغَوِيّ وَتَمام أَرْبَعَة وَثَلَاثِينَ نفسا، أجَاز لي وَكَانَ أُمِّيا خيارا سَاكِنا مجيدا لنقل الشطرنج تمارا. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَدفن بمعلاتها. ٨٦٨ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله ابْن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو الْقسم النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ /. بيض لَهُ الْعَفِيف. ٨٦٩ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن جوشن الْمَكِّيّ التَّاجِر / المتردد فِيهَا لليمن. مَاتَ بِمَكَّة وَقد خلف دورا ونخيلا. جرده ابْن فَهد فِي ذيله. ٨٧٠ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن صَالح بن شهَاب بن مُحَمَّد كريم الدّين بن الشَّمْس الهيثمي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو عَليّ ووالد الْبَدْر مُحَمَّد وَيعرف بكريم الدّين الهيثمي. / ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وَعرض على جمَاعَة وَأخذ يَسِيرا عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَالْجمال الزيتوني وَزوج الْجمال وَلَده بابنته، واستفاد من وَالِده نظما ونثرا وَقَرَأَ بِأخرَة فِي الْأَنْوَار للأردبيلي على أبي السعادات البُلْقِينِيّ وتكسب بِالشَّهَادَةِ وبرع فِيهَا وتدرب بِهِ فِيهَا غير وَاحِد. وناب فِي الْقَضَاء عَن جمَاعَة مِمَّن تَأَخّر بل اسْتَقل بِقَضَاء منوف وقتا وباشر النقابة عِنْد القاياتي والسفطي ثمَّ الْمَنَاوِيّ والخدمة بالخانقاه الجمالية برغبة ابْن أُخْت الشَّيْخ مَدين لَهُ عَنْهَا، وَقَرَأَ فِي التَّرْغِيب والترهيب والتذكرة وَشبههَا على الْعَامَّة بِجَامِع المغاربة، وَرُبمَا خطب بِهِ، وَحج مرَارًا وجاور وباشر حسبَة السُّوق هُنَاكَ وزار بَيت الْمُقَدّس وَكَانَ قد عين لقضائه فَلم يتم وَدخل دمياط وَغَيرهَا واشتهر بالمالية واستدان مِنْهُ غير وَاحِد مِمَّن ولي الْقَضَاء، وَضاع لَهُ بِسَبَب ذَلِك جملَة، وَقد كتبت عَنهُ عَن أَبِيه أَشْيَاء وَكَانَ سليم الْبَاطِن محبا فِي التَّحْصِيل رَاغِبًا فِي أقراض من يفهم عَنهُ جر نفع وَرُبمَا أقْرض لغير ذَلِك، مَعَ علو الهمة فِي الْمَشْي وَالْحَرَكَة إِلَى أَن عجز وتواتر عَلَيْهِ الاسهال، فَأَقَامَ بِهِ حَتَّى نحل وانقطعت همته. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين بمدرسة ابْن الْحَاجِب تجاه مصلى بَاب النَّصْر وَصلى عَلَيْهِ بِالْقربِ من الأهناسية فِي محفل متوسط ثمَّ دفن بتربة سعيد السُّعَدَاء ﵀ وَعَفا عَنهُ وإيانا.

стр. 1348

٨٧١ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عوض الجدي / أحد التُّجَّار المتمولين مِمَّن لَهُ عقار وَوَصفه ابْن عزم بكريم الدّين زعيم جدة سنة ثَمَان وَخمسين. أرخه ابْن فَهد وَقَالَ أَنه أنشأ بمنى فِي سنة سبع وَأَرْبَعين سَبِيلا. ٨٧٢ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبَادَة بن عبد الْغَنِيّ النَّجْم بن الشَّمْس الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد / الْمَاضِي، وَيعرف بِابْن عبَادَة ولد فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن عِنْد الْعَلَاء بن الشحام وَحفظ الْمُخْتَار وعقيدة الطَّحَاوِيّ والاخسيكتي وعرضها على الشَّمْس بن الديري بل حضر دروسه فِي الْفِقْه وَغَيرهَا وَسمع على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَحج لَقيته بصالحية دمشق فَقَرَأت عَلَيْهِ ثلاثيات البُخَارِيّ، وَكَانَ شَيخا حسنا متواضعا رَئِيسا نَاب فِي الْقَضَاء. وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتِّينَ وَدفن بتربتهم بسفح قاسيون شَرْقي الرَّوْضَة ﵀ وإيانا. عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى. مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الله. / ٨٧٣ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن يُوسُف الخواجا جلال الدّين أَو كريم الدّين الزبيرِي نِسْبَة للزبير بن الْعَوام الْبَصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ وَيعرف بدليم بدال مُهْملَة ثمَّ لَام مُصَغرًا وَكَذَا بِجلَال. / مِمَّن سكن مَكَّة وجدد بهَا دَارا بل عمر أَمَاكِن كَثِيرَة من عين حنين سنة سِتّ وَأَرْبَعين. وَتردد إِلَى هرموز فِي التِّجَارَة، وَدخل الْيمن، وَكَانَ خيرا محسنا للْفُقَرَاء والأرامل. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة خمس وَخمسين. أرخه ابْن فَهد ٨٧٤ -. عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ ابْن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة امام الدّين أَبُو الْقَاسِم بن الْجلَال أبي السعادات بن الْكَمَال أبي البركات الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو الْمُحب أَحْمد ووالد أبي المكارم مُحَمَّد، وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة، / ولقبه أَبوهُ بالرافعي تبركا وَهُوَ الَّذِي اشْتهر وَأمه أم الْخَيْر سَعَادَة ابْنة الشريف أبي السرُور مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن أبي عبد الله الحسني الفاسي. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة، وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ وألفية النَّحْو وَثَلَاثَة أَربَاع الْمِنْهَاج، وَعرض الْأَوَّلين على جمَاعَة كالتقي بن فَهد والبرهان والزمزمي والزين عبد الرَّحِيم الاميوطي والمحب الطَّبَرِيّ الامام والمحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي المكيين والشوايطي وَأبي البركات الهيثمي وَابْن الْهمام والشرف يَعْقُوب بن عَليّ الصنهاجي المغربي وَمُحَمّد

стр. 1349

ابْن سُلَيْمَان الْجُزُولِيّ وَأحمد بن يُونُس وَيحيى القبابي وَغَيرهم من الغرباء القاطنين والواردين وأجازوه وَأَجَازَ لَهُ أَيْضا شَيخنَا والعيني وَابْن الديري والمقريزي والزين الزَّرْكَشِيّ والمحب بن يحيى الْحَنْبَلِيّ والْعَلَاء بن بردس والشهاب بن نَاظر الصاحبة وَأَبُو جَعْفَر بن الضياء وَالشَّمْس الصَّفَدِي والصفي والعفيف الأنجيين والزين رضوَان وَجَمِيع من فِي النَّجْم مُحَمَّد بن النَّجْم مُحَمَّد ابْن عَمه، وَسمع على أَبِيه وَأبي الْفَتْح المراغي والتقي بن فَهد والشوايطي وَآخَرين بِبَلَدِهِ والأمين الاقصرائي وَأم هاني الهورينية وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهَا البلدانيات للسلفي فِي الْقَاهِرَة، وَحضر فِي النَّحْو عِنْد ابْن قديد وَكَانَ نازلا بِمَكَّة عِنْدهم وَابْن يُونُس وَالْقَاضِي عبد الْقَادِر، وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة أَولهَا فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَحضر دروسا عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي والعبادي وَقَرَأَ عَلَيْهِ والكافياجي والاقصرائي والبقاعي، وَكَذَا دخل بَيت الْمُقَدّس وزار الْخَلِيل أَيْضا وناب عَن أَخِيه بجدة بل وبمكة أَيْضا وَقَرَأَ عَلَيْهِ صَحِيح مُسلم والشفا وَقطعَة من شرح الْمِنْهَاج للمحلي وَشهد مِنْهُ زَائِد الود زَاده الله من فَضله وَحفظ عَلَيْهِ وَلَده وَجَمِيع أَهله. عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيسَى بن عبد الله الدَّمِيرِيّ الْعَطَّار /. مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى. ٨٧٥ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أبي بكر بن صديق بن عَليّ بن غَازِي بن ثَابت بن ثَابت بن بَرَكَات النَّجْم أَبُو الْجُود بن الشَّمْس بن الصَّدْر الربيعي المشرقي الأَصْل ثمَّ التدمري ثمَّ الْقَارِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن صفي الدّين / خطيب جَامع قارا كأبيه وجده، ولد فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ رَابِع رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بقارا، ولقيه ابْن فَهد فَذكر لَهُ أَنه قَرَأَ على الْبَدْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن العصياتي نصف صَحِيح البُخَارِيّ فِي سنة عشْرين بِسَمَاعِهِ لَهُ من ابْن فِرْعَوْن وَغَيره عَن الحجار وَأَنه قَرَأَ جَمِيعه على النُّور بن خطيب الدهشة وَأَنه أجَاز لَهُ الشهب ابْن حجي والحسباني وَابْن نشوان والشرف بن الزفتاوي، وَحدث قَرَأَ عَلَيْهِ نَاصِر الدّين بن زُرَيْق ثلاثيات البُخَارِيّ بقارا فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمَات. ٨٧٦ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد تَقِيّ الدّين النَّوَوِيّ الشَّافِعِي /. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه اشْتغل قَدِيما ثمَّ ترك وَأَقْبل على السَّعْي فِي الْقَضَاء بالبلاد فولي نوا ثمَّ بَاشر قَضَاء أَذْرُعَات مُدَّة وَلم يكن مرضيا وَكَانَ جوادا بالقرى. مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس. ٨٧٧ - عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن فرو / شيخ الأميرية ومستأجر منية خلفا وقف الصرغتمشية. مَاتَ فِي حَيَاة أَبِيه فِي رَمَضَان سنة خمس وَتِسْعين وَكَانَ أَلين من أَبِيه وأشبه عَفا الله عَنهُ.

стр. 1350

٨٧٨ - عبد الْكَرِيم الملقب جاني بك بن ميلب الْمَكِّيّ / الصَّانِع بجدة. مَاتَ شبه الْفجأَة من نزلة نزلت فِي عُنُقه منعته الْأكل وَالشرب فِي لَيْلَة السبت رَابِع عشر رَمَضَان سنة وَتِسْعين بجدة وَحمل لمَكَّة فصلى عَلَيْهِ ثمَّ دفن على والدته بتربة بني فَهد من المعلاة، وَكَانَ بارا بِوَالِديهِ واخوته. ٨٧٩ - عبد الْكَرِيم كريم الدّين بن فخيرة بفاء ثمَّ مُعْجمَة وَرَاء ثمَّ هَاء مصغر. وَالِد عبد الرَّزَّاق الْمَاضِي / وَأحد الكتبة من الأقباط بل مُسْتَوْفِي الْخَاص. مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَخمسين. عبد الْكَرِيم بن مكانس الْوَزير. / فِي ابْن عبد الرَّزَّاق بن إِبْرَاهِيم.) ٨٨٠ - عبد الْكَرِيم السُّلَيْمَانِي الشريف /، مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. ٨٨١ - عبد الْكَرِيم الْقُسْطَلَانِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ الْخَطِيب ابْن الْخَطِيب / من بَيت كَبِير: مَاتَ فِي سنة أَربع وَخمسين. أرخه الْمُنِير. عبد اللَّطِيف الكتبي /. فِي ابْن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد. ٨٨٢ - عبد اللَّطِيف بن إِبْرَاهِيم بن حُسَيْن بن مُحَمَّد الزين الجبرتي الجواتري الطواشي / أحد خدام الْحرم النَّبَوِيّ، مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. وَمَات بهَا سنة احدى وَتِسْعين. ٨٨٣ - عبد اللَّطِيف بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن حلفا الْكَمَال الْمصْرِيّ /. مَاتَ فِي صفر سنة خمسين بجدة وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بمعلاتها. أرخه ابْن فَهد. ٨٨٤ - عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن اقبال الحريري الْحَنَفِيّ. وَيعرف بِابْن اقبال. / أحد صوفية الأشرفية وقراء الصّفة بهَا. مِمَّن سمع على شَيخنَا وَكتب عَنهُ فِي الأمالي. وَكَذَا سمع على غَيره، وتكسب فِي حَانُوت بالوراقين، وَحج غير مرّة وجاور، وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ مَعَ اقبال على التَّحْصِيل وحرص، مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسبعين ﵀. ٨٨٥ - عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن جَار الله بن زَائِد السنبسي الْمَكِّيّ. / وَالِد عبد الْعَزِيز الْمَاضِي. قَرَأَ على الزين بن أبي بكر المراغي المسلسل والختم من الصَّحِيحَيْنِ. مِمَّن سَافر فِي التِّجَارَة لبلاد كالهند واليمن. وَمَات فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ بفوقة من أَعمال كنباية من الْهِنْد. ٨٨٦ - عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عبد السَّلَام بن عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن عبد السَّلَام بن أبي الْمَعَالِي بن أبي الْخَيْر بن ذَاكر بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن شهريار الكازروني / الْمُؤَذّن بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام ويشتهر بالدب بِمَ الدَّال الْمُهْملَة بَاشر الْأَذَان بمنارة بَاب الْعمرَة كأبيه وجده، بل نَاب فِي رياسة المؤذنين

стр. 1351

بقبة زَمْزَم عَن قَرِيبه مُحَمَّد بن حُسَيْن وَلَده عبد اللَّطِيف، وَمَات بِمَكَّة سنة سبع وَعشْرين وَأمه هِيَ رقية ابْنة مُحَمَّد بن عَليّ العجمي. وَمَاتَتْ وَهُوَ طِفْل فَبَاعَ أَبوهُ مَا وَرثهُ مِنْهَا لجده لأمه فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة. أرخهما ابْن فَهد. ٨٨٧ - عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن أبي بكر الشرجي الْيَمَانِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين أَو قَرِيبا مِنْهَا. ٨٨٨ - عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن النَّجْم أَبُو الثَّنَاء وَأَبُو بكر بن أبي السرُور الحسني الفاسي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. شَقِيق التقي مُحَمَّد / الْآتِي. ولد فِي وَقت صَلَاة) الْجُمُعَة رَابِع عشري شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة، وَكَانَت مُدَّة حمله سَبْعَة أشهر وانقلبت أمه بِهِ وبأخيه إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة لكَون خالهما الْمُحب النويري كَانَ إِذْ ذَاك قاضيها فَلَمَّا انْتقل لقَضَاء مَكَّة فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ انْتَقَلت بهما مَعَه إِلَيْهِ، وجود هَذَا بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي سنة احدى وَتِسْعين بالْمقَام الْحَنْبَلِيّ وخطب بِهِ لَيْلَة الْخَتْم خطْبَة حَسَنَة بل خطب بِهِ قبل ذَلِك لَيْلَة ختم من سنة تسع وَثَمَانِينَ وَحفظ التَّنْبِيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وَغَيرهمَا، وارتحل مَعَ أَخِيه إِلَى الْقَاهِرَة فَسمع بهَا مَعَ التنوخي وَابْن أبي الْمجد وَابْن الشيخة وَمَرْيَم الأذرعية فِي آخَرين وَأخذ عُلُوم الحَدِيث عَن الزين الْعِرَاقِيّ وَالْفِقْه عَن ابْن الملقن وَسمع مِنْهُ كثيرا، وَحضر دروس البُلْقِينِيّ واستفاد مِنْهُ وَمن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ أَشْيَاء حَسَنَة، وَعَاد لمَكَّة وَقد تبصر كثيرا فِي فنون من الْعلم وَقَرَأَ فِي الرَّوْضَة وَغَيرهَا على الْجمال بن ظهيرة ولازمه كثيرا وانتفع بِهِ وَكَذَا قَرَأَ الْفِقْه على الْبُرْهَان الابناسي بِمَكَّة وَدخل الْيمن مرَارًا وَأخذ بزبيد عَن مفتيها الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر النَّاشِرِيّ، ثمَّ دخل الْقَاهِرَة ثَانِيًا فلازم الْوَلِيّ أَيْضا وَكَذَا الْجلَال البُلْقِينِيّ والنورين فَتِيلَة الْبكْرِيّ وَمِمَّا أَخذه عَنهُ مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَأذن لَهُ الْأَرْبَعَة فِي الافتاء والتدريس والابناسي فِي التدريس خَاصَّة، وتكرر دُخُوله الْقَاهِرَة وَقَرَأَ بهَا عَليّ الْعِزّ بن جمَاعَة فِي مُدَّة سِنِين وَأذن لَهُ أَيْضا فِي الافتاء والتدريس فِي فنون، وَدخل تونس فِي سنة عشر وَثَمَانمِائَة وَأخذ بهَا رِوَايَة عَن قَاضِي الْجَمَاعَة بهَا عِيسَى الغبريني وَغَيره، ولازم بِمَكَّة فِي سنة خمس عشرَة الحسام الأبيوردي وَأَبا عبد الله الوانوغي فَكَانَ مِمَّا أَخذه عَن أَولهمَا تأليفه فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَالْأُصُول فِي الْعَضُد والمنطق فِي الشمسية وَكَانَ يثني على حسن فهمه وبحثه وَعَن ثَانِيهمَا التَّفْسِير وَالْأُصُول والعربية وَكَانَ يثني عَلَيْهِ كثيرا ثمَّ غض مِنْهُ لكَونه انتصر لِأَخِيهِ فِي فتيا خَالفه فِيهَا، وَدخل اسكندرية

стр. 1352

سنة عشْرين ثمَّ بعْدهَا، وقطن الْقَاهِرَة مُدَّة سِنِين حَتَّى مَاتَ فِي ضحى يَوْم الْخَمِيس سادس جُمَادَى الثَّانِيَة أَو الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بالطاعون شَهِيدا. وَدفن قبيل الْعَصْر بتربة شَيْخه الزين الْعِرَاقِيّ خَارج بَاب البرقية وَكَانَ الْجمع فِي جنَازَته وافرا، وَكَانَ فِيمَا قَالَه أَخُوهُ مليح الشكالة والخصال كثير الاحسان لمن ينتمي إِلَيْهِ ذَا حَظّ من الْعِبَادَة والعلوم الَّتِي أَكثر الاعتناء بهَا كالأصلين وَالْفِقْه وَالتَّفْسِير والعربية والمعاني وَالْبَيَان والمنطق كثير النباهة فِيهَا مجيدا فِي الافتاء والتدريس والفهم وَالْكِتَابَة سريعها، كتب بِخَطِّهِ الْكثير لنَفسِهِ وَلغيره مجَّانا، ودرس بِالْحرم وَأفْتى وَولي الاعادة بالمجاهدية بِمَكَّة وَلم يُبَاشِرهَا لغيبته بِالْقَاهِرَةِ والاعادة بالصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ فِي القرافة. وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ سمع مَعنا كثيرا من شُيُوخنَا، ولازم الِاشْتِغَال فِي عدَّة فنون، وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة بِسَبَب الذب عَن منصب أَخِيه إِلَى أَن مَاتَ مطعونا انْتهى. وَهُوَ مِمَّن سمع عَلَيْهِ النخبة تأليفه فِي سنة خمس عشرَة، بل قَرَأَ عَلَيْهِ الْقطعَة الَّتِي بيضها من مكتبة عَليّ ابْن الصّلاح وكتبها بِخَطِّهِ. ٨٨٩ - عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عَليّ اليافعي الْعِرَاقِيّ الأَصْل الْعَدنِي الْيَمَانِيّ وَالِد عبد الله / الْآتِي. مَاتَ بعدن سنة أَربع. عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عَليّ /. صَوَاب جده عمر كَمَا بعده. ٨٩٠ - عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عمر التقي أَبُو مُحَمَّد بن الشَّمْس أبي الْعَبَّاس ابْن التقي أبي جَعْفَر الْأنْصَارِيّ الأسنائي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي ابْن أُخْت الْجمال الأسنائي /. اشْتغل عَلَيْهِ قَلِيلا وناب عَنهُ فِي الْحِسْبَة وَعَن غَيره فِيهَا وَفِي الحكم بِالْقَاهِرَةِ ومصر وأعمال الأطفيحية، وَقد سمع عَليّ الْمَيْدُومِيُّ والمحب الخلاطي وَغَيرهمَا، وَحدث باليسير أَخذ عَنهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَغَيره مِمَّن لقيناه كالصدر مُحَمَّد بن عبد الْكَافِي السويفي فَإِنَّهُ سمع عَلَيْهِ سنَن الدَّارَقُطْنِيّ وَأَجَازَ لكل من الْجلَال القمصي وَالشَّمْس ابْن الحفار فِي عرضه عَلَيْهِ وَكَانَ مشكورا فِي الْأَحْكَام. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَقد جَازَ السِّتين، ذكره شَيخنَا فِي الأنباء قَالَ وَلم آخذ عَنهُ شَيْئا وَسمي جده عليا وَهُوَ سَهْو، وأرخه غَيره كالمقريزي فِي عقوده فِي يَوْم السبت ثَالِث رَجَب بِالْقَاهِرَةِ وَكَأَنَّهُ أضبط. ٨٩١ - عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن فضل الله بن أبي بكر بن عبد الله النمراوي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي السعودي أَخُو عَليّ / الْآتِي. كَانَ خيرا يتَكَلَّم فِي جباية وَنَحْوهَا. ٨٩١ - عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد المحسن

стр. 1353

الْبَهَاء أَبُو الْبَقَاء بن قَاضِي الْقُضَاة الشهَاب أبي الْعَبَّاس السّلمِيّ الْمحلي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة ووالد الْمُحب عبد الله وَأبي بكر وَيعرف بِابْن الامام. / مَاتَ فِي أَوَائِل ذِي الْحجَّة سنة سبع بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة، أرخه التقي الفاسي، وَقَالَ شهِدت جنَازَته. قلت وَقد نَاب فِي الْقَضَاء بالمحلة وَوصف بالامام. ٨٩٣ - عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد النَّجْم بن الشهَاب بن الضياء الْهِنْدِيّ الْمَكِّيّ أَخُو الْمجد بن أبي البقا وَأبي حَامِد /. سمع من ابْن صديق وَغَيره بِمَكَّة وَالشَّمْس بن السلعوس بِدِمَشْق، وَحفظ كتبا واشتغل فِي بَعْضهَا وَسكن مصر سِنِين وَبهَا مَاتَ فِي سنة ثَمَان عشرَة وَهُوَ فِي أثْنَاء عشر الْأَرْبَعين، ذكره الفاسي فِي مَكَّة. ٨٩٤ - عبد اللَّطِيف بن أَحْمد السراج الفوي القاهري ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي /. ولد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا واشتغل بالفقه عَليّ الأسنوي وَغير وَاحِد كالبلقيني، وَأخذ الْفَرَائِض عَن صَلَاح الدّين العلائي فمهر فِيهَا وَقَرَأَ عَليّ البُلْقِينِيّ بحلب فِي فروع ابْن الْحداد وَكَانَ قد قدمهَا وَولي بهَا قَضَاء الْعَسْكَر ثمَّ صرف وَولي تدريس الْمدرسَة الظَّاهِرِيَّة خَارج بَاب الْمقَام ثمَّ اسْتَقر لَهُ نصفهَا، وَكَانَ فَاضلا فِي الْفَرَائِض مشاركا فِي غَيره مواظبا على الِاشْتِغَال وَقِرَاءَة الميعاد على النَّاس صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة بالجامع الْكَبِير بحلب ذَا نظم كثير فَمِنْهُ فِي مدح النَّحْو والمنطق: (إِن رمت ادراك الْعُلُوم بِسُرْعَة ... فَعَلَيْك بالنحو القويم ومنطق) (هَذَا لِمِيزَانٍ الْعُقُول مُرَجّح ... والنحو اصلاح اللِّسَان بمنطق) وَمِنْه فِي ذمّ الْمنطق: (دع منطقا فِيهِ الفلاسفة الأولى ... ضلت عُقُولهمْ ببحر مغرق) (وأجنح إِلَى نَحْو البلاغة وَاعْتبر ... إِن الْبلَاء مُوكل بالْمَنْطق) وَمِنْه: (أخفيت عشق حَبِيبِي مظْهرا جلدا ... فَقَالَ قولا يحاكي الدّرّ من فِيهِ) (إِنِّي سكنت شغَاف الْقلب مُبْتَدأ ... وَصَاحب الْبَيْت أَدْرِي بِالَّذِي فِيهِ) وَله فِي فَاقِد الطهُورَيْنِ: (وَمن لم يجد مَاء وَلَا متيمما ... فَأَرْبَعَة الْأَقْوَال يحكين مذهبا) (يُصَلِّي وَيَقْضِي عكس مَا قَالَ مَالك ... وَأصبغ يقْضِي وَالْأَدَاء لأشهبا) وَله فِيمَن يحيض: (الْمَرْأَة الخفاش ثمَّ الأرنب ... والضبع الرَّابِع ثمَّ الراب) (وَفِي كتاب الْحَيَوَان يذكر ... للجاحظ انقل عَنهُ مَا لَا يُنكر) وَله فِي نظم عدَّة مسَائِل للحاوي وتخميس الْبردَة وَغير ذَلِك كأسئلة سَأَلَ عَنْهَا زَاده لما قدم حلب فَأَجَابَهُ عَنْهَا. قَالَ ابْن خطيب الناصرية قَرَأت عَلَيْهِ طرفا من

стр. 1354

الْفَرَائِض وتخميسه للبردة وكتبت عَنهُ مَا تقدم من نظمه. مَاتَ وَهُوَ مُتَوَجّه من حلب إِلَى الْقَاهِرَة اغتيل خَارج دمشق سنة / إِحْدَى وَذهب دَمه هدرا فَلم يعرف قَاتله ﵀. وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار. ٨٩٥ - عبد اللَّطِيف بن أبي بكر بن أَحْمد بن عمر السراج أَبُو عبد الله الشرجي بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء ثمَّ جِيم الزبيدِيّ بِفَتْح الزَّاي الْيَمَانِيّ الْمَالِكِي نسبا الْحَنَفِيّ مذهبا وَالِد أَحْمد / الْمَاضِي. ولد فِي مستهل شَوَّال سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بالشرجة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن ثمَّ ارتحل فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ إِلَى زبيد فَأخذ عَن الشهَاب أَحْمد بن عُثْمَان بن بصيص فِي النَّحْو وَالْأَدب وَغَيرهمَا، وَلم يَنْفَكّ عَنهُ حَتَّى مَاتَ، ثمَّ أَخذ عَن مُحَمَّد بن أبي بكر الروكي فِي الْعَرَبيَّة أَيْضا وَخلف شَيْخه ابْن بصيص فِي حلقته فعكف عَلَيْهِ الطّلبَة وَاسْتقر فِي تدريس النَّحْو بالصلاحية بزبيد فَأفَاد واستفاد وانتشر ذكره فِي الْبِلَاد وارتحل إِلَيْهِ النَّاس من سَائِر أنحاء الْيمن وَغَيرهَا ثمَّ أَخذ الْفِقْه على عَليّ بن عُثْمَان المتطبب وَعُثْمَان بن أبي الْقَاسِم القريني وَأبي يزِيد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السراج، والْحَدِيث وَالتَّفْسِير عَن عَليّ ابْن أبي بكر بن شَدَّاد، وَجمع كتبا نفيسة بِخَطِّهِ وَغَيره، واعتنى بضبطها واتقانها ودرس الْفِقْه بالرحمانية بزبيد أَيْضا ثمَّ استدعاه الْأَشْرَف فِي جملَة فُقَهَاء زبيد إِلَى مَجْلِسه فِي رَمَضَان وَالْتمس مِنْهُ شرح ملحة الْأَعْرَاب فشرحها ثمَّ أمره بنظم مُقَدّمَة ابْن بابشاد فنظمها أرجوزة فِي ألف بَيت ثمَّ نظم مُخْتَصر الْحسن بن أبي عباد وَاخْتصرَ الْمُحَرر فِي النَّحْو بل عمل مصنفا فِيهِ جيدا جعله على قسمَيْنِ فقسم فِي مُفْرَدَات الْكَلم وَالْآخر فِي المركبات وصنف الْأَعْلَام بمواضع اللَّام فِي الْكَلَام وَصَارَ شيخ النُّحَاة فِي عصره بقطره وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْأَشْرَف بعض تصانيفه وَغَيرهَا وَبَالغ فِي الاحسان إِلَيْهِ وَارْتَفَعت مكانته عِنْده وَكَذَا أَخذ عَنهُ ابْنه النَّاصِر تَرْجَمَة الخزرجي فِي تَارِيخ الْيمن، وَأما شَيخنَا فَقَالَ فِي مُعْجَمه أَبُو أَحْمد الشرجي الزبيدِيّ كَانَ أحد أَئِمَّة الْعَرَبيَّة اجْتمعت بِهِ بزبيد وَسَمعنَا من فَوَائده وَسمع عَليّ شَيْئا من الحَدِيث وَله نظم مُقَدّمَة ابْن بابشاد وَشرح ملحة الْأَعْرَاب ومقدمة فِي عُلُوم النَّحْو كَانَ الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل يقْرَأ عَلَيْهِ فِيهِ زَاد فِي أنبائه: وَله تصنيف فِي النَّحْو. وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ ﵀. ٨٩٦ - عبد اللَّطِيف بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن عُثْمَان ابْن عماد الْمعِين أَبُو اللطائف بن الشّرف بن الْعلم الْحلَبِي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي سبط بني العجمي / أحد الْبيُوت الْمَشْهُورين بحلب ووالد الْكَمَال مُحَمَّد الْآتِي هُوَ

стр. 1355

وجده. وَيعرف بِابْن الْأَشْقَر، ولد فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ تَحت كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي سنة أَربع وَعشْرين وَحفظ عدَّة مختصرات واشتغل فِي الْفِقْه عِنْد الشّرف السُّبْكِيّ وَغَيره، وَقَرَأَ فِي كثير من الْفُنُون عَليّ الشمني وَالشَّمْس الرُّومِي وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وشارك فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا من الْفَضَائِل، وَسمع الْكثير على ابْن الْجَزرِي ولازم حَافظ بَلَده الْبُرْهَان الْحلَبِي وَوَصفه بِالْقَاضِي الْفَاضِل النَّبِيل وبرع فِي صناعَة الانشاء وتدرب فِيهَا بِأَبِيهِ وَغَيره وباشر التوقيع بِالْقَاهِرَةِ وخدم عِنْد تمراز القرمشي ثمَّ ولي كِتَابَة سر حلب فَأحْسن فِي مباشرتها وحظي عِنْد نائبنا تغري برمش ثمَّ صرف عَنْهَا وَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة على التوقيع فَلَمَّا مَاتَ أَبوهُ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين اسْتَقر مَكَانَهُ فِي نِيَابَة كِتَابَة السِّرّ وَغَيرهَا من وظائفه فَأحْسن التَّصَرُّف وَصَارَ هُوَ الْقَائِم بأعباء الدِّيوَان مَعَ مزِيد حشمته ورياسته إِلَى أَن مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ﵀. ٨٩٧ - عبد اللَّطِيف بن الْحسن بن عبد الْملك بن يُوسُف بن أبي بكر بن يُوسُف السراج الحسني القليصي / من بَيت صَلَاح وَكَانَ هُوَ أَيْضا على قدم مبارك وحظ كَامِل من لُزُوم طَريقَة الْقَوْم وَالْمَشْي على منهجهم، وَله فِي السماع حَرَكَة مزعجة تشهد بصدقه مَعَ سَلامَة صَدره وارتفاع قدره وشأنه. مَاتَ فِي سنة سِتّ وَسبعين. ذكره صَاحب صلحاء الْيمن فِي تَرْجَمَة جده يُوسُف الثَّانِي ﵀. ٨٩٨ - عبد اللَّطِيف بن حَمْزَة بن عبد الله بن مُحَمَّد علم الدّين وسراج الدّين أَبُو الْخَيْر ابْن الْعَلامَة تَقِيّ الدّين الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ النَّاشِرِيّ الشَّافِعِي. / ولد فِي ثَالِث ذِي الْحجَّة سنة احدى وَسبعين بزبيد وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وجوده واشتغل فِي قطر الندى ومقدمة ابْن عباد واللمع لِأَبْنِ جني ثلاثتها فِي الْعَرَبيَّة على جمَاعَة مِنْهُم الشهَاب العوسمي التعزي وَفِي الْهِنْدِيّ الْفَرَائِض عَليّ الطّيب الْمَدْعُو بالمنار وَفِي الْفِقْه قَلِيلا على أَبِيه ولقيني فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَتِسْعين فَسمع على أَشْيَاء وَمن لَفْظِي المسلسل بل قَرَأَ على الابتهاج فِي اذكار الْمُسَافِر الْحَاج من نسخته بِخَطِّهِ وكتبت لَهُ كراسة وَعَاد بعد الْحَج فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة لبلده وَمثله الله سالما. عبد اللَّطِيف بن أبي سرُور /، فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن. ٨٩٩ - عبد اللَّطِيف بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب التَّاج ابْن الْعلم القبطي الْمصْرِيّ أَخُو عبد الْملك ووالد الْمجد عبد الْملك، وَيعرف كسلفه بِابْن الجيعان / مِمَّن ولي اسْتِيفَاء الْخَاص وَكَانَ متمولا عَارِفًا بِأُمُور الدِّيوَان وبالمتجر كثير السّكُون وَفِي لِسَانه لثغة، عمر دَارا هائلة) بِالْقربِ من الْجَامِع أَخذ فِيهَا أَمْلَاك النَّاس

стр. 1356

فَقدر أَن آل نظرها إِلَى بنت زَوجته الَّتِي كَانَت زوجا لأزبك الدوادار فباعتها فِي سنة احدى وَأَرْبَعين بأبخس ثمن وَهُوَ ألف دِينَار على العر مِمَّا أخبر بِهِ الْكَمَال كَاتب السِّرّ إِنَّه مصروفها، وَحج فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة، وَمَات فِي رَجَب سنة احدى وَثَلَاثِينَ، ذكره شَيخنَا فِي تَارِيخه لكنه سَمَّاهُ عبد الْغَنِيّ وأرخه فِي جُمَادَى الْآخِرَة وَالصَّوَاب مَا ذكرته. ٩٠٠ - عبد اللَّطِيف بن شمس، / مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِمَكَّة أرخه ابْن فَهد. ٩٠١ - عبد اللَّطِيف بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن غَانِم الْبَدْر السَّعْدِيّ الْعَبَّادِيّ الخزرجي الْأنْصَارِيّ الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الصُّوفِي الرّحال، وَيعرف بِابْن بنانة بِالْمُوَحَّدَةِ وَبَين النونين ألف وبابن غَانِم وَهُوَ أَكثر /، وَرُبمَا نسب نَفسه الغانمي، ولد فِي الْعشْرين من رَجَب سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالقدس وَقَرَأَ بِهِ الْقُرْآن وَبحث النَّحْو وَالصرْف على أَبِيه وَكَذَا بحث عَلَيْهِ فِي الْفَرَائِض وَالْفِقْه والمعاني وَالْبَيَان وَفِي المعقولات على عبد الْعَزِيز الفرنوي وتسلك فِي طَرِيق الْقَوْم ولازمه نَحْو عشر سِنِين وعَلى نصر التّونسِيّ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ، وارتحل إِلَى الْمغرب فِي حُدُود سنة خمس عشرَة وَأقَام هُنَاكَ إِلَى أَن حج من تونس سنة سبع عشرَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى تِلْكَ الْبِلَاد وطوف بهَا وَلَقي مَشَايِخ من أَجلهم إِبْرَاهِيم المسراتي فِي مسراتا بِضَم الْمِيم بعْدهَا مُهْملَة وَآخره تَاء مثناة قَرْيَة بِبِلَاد طرابلس وَمُحَمّد المغربي الأسمر فِي تونس وَعبد الرَّحْمَن بن الْبناء والشريف أَبُو يحيى كِلَاهُمَا فِي تلمسان وَكَذَا الشَّيْخ الْحسن الْمَعْرُوف بِأبي الركاب بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيف وَأحمد ابْن زاغو والفقيه يَعْقُوب العقباني قَاضِي الْأَحْكَام بتلمسان وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَرْزُوق، وَأَطْنَبَ فِي وصف عُلَمَاء الْمغرب الجميلة من الدّين وَالْكَرم والأوصاف الْحَسَنَة وَكذب الشَّائِع بَين النَّاس، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقُدس بعد سنة عشْرين فَاجْتمع بِنور الدّين الخافي وَصَحبه وساك على يَده ورحل مَعَه إِلَى بِلَاد الشرق ولازمه ثَلَاث سِنِين وطوف مَا بَين هراة وَهَذِه الْبِلَاد وَاجْتمعَ فِي تِلْكَ الْبِلَاد بأكابر الْعلمَاء مِنْهُم بهراة الْجمال الْوَاعِظ والجلال القابني وَولد سعد الدّين التَّفْتَازَانِيّ، ثمَّ عَاد إِلَى الْقُدس فَأَقَامَ بِهِ مُدَّة، ثمَّ رَحل إِلَى الرّوم فَأَقَامَ بِهِ ثَلَاث سِنِين يسْلك طَرِيق التصوف غير مُتَرَدّد إِلَى أحد بل الأكابر فَمن دونهم يَتَرَدَّدُونَ إِلَيْهِ بِحَيْثُ طلبه السُّلْطَان مُرَاد باك بن عُثْمَان فَامْتنعَ فَجَاءَهُ خُفْيَة وَمَعَ ذَلِك لم يجْتَمع بِهِ ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقُدس فَأَقَامَ بِهِ إِلَى بعد سنة أَرْبَعِينَ فَقدم الْقَاهِرَة فقطنها) وَكَانَ بَينه وَبَين الظَّاهِر

стр. 1357

جقمق صُحْبَة أكيدة فِي حَال إمرته وبشره حِينَئِذٍ بِالْملكِ فوعده إِن ولي بِبِنَاء زَاوِيَة لَهُ بالقدس فَلم يوف لَهُ فَانْقَطع عَن النَّاس جملَة بِجَامِع ميدان الْقَمْح ظَاهر بَاب القنطرة وَكَانَ شَيخا حسنا منورا عَلَيْهِ سِيمَا الْخَيْر وَالصَّلَاح سليم الْفطْرَة تقع لَهُ مكاشفات ومرائي عَجِيبَة، وَله نظم كثير وقفت لَهُ على منظومة فِي الْعَرَبيَّة قَالَ إِنَّه عَملهَا لوَلَده وسماها بِالْعقدِ وَشَرحهَا فِي كراريس سَمَّاهُ الدّرّ الْيَتِيم فِي حل العقد النظيم فرغه فِي بَيت الْمُقَدّس فِي رَمَضَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ، وَمِنْه: (إِنَّمَا النَّحْو كملح فِي الطَّعَام ... إِذْ بِهِ كل تَسَاوِي فِي القوام) (من درى النَّحْو ترَاهُ قَارِئًا ... يعرف اللَّفْظ على أصل الْكَلَام) (يتقيه كل من جالسه ... من فَقِيه حاذق حبر همام) (هاب أَن ينْطق من لم يدره ... خوف لحن ولخزي فِي الملام) (يرفع النصب كجزم دَائِما ... ينصب الرّفْع إِذا جافى السَّلَام) (يقْرَأ الْقُرْآن لَا يعرف مَا ... صرف النَّحْو باعراب الْمقَام) (وَالَّذِي يعرفهُ يرجع مَا ... شكّ فِي لفظ رَوَاهُ بالسقام) (يعرف اللَّفْظ فيبري سقمه ... يعرف اللّحن بتغيير النظام) (مَا هما فِيهِ سَوَاء عندنَا ... لَيْسَ أعمى كبصير فِي الْقيام) (كم وضيع رفع النَّحْو وَكم ... وضع اللّحن رؤسا فِي الْعَوام) (عبد اللَّطِيف الغانمي ناظمها ... شهد الْأَمر عيَانًا وَالسَّلَام) وَمِنْه مِمَّا امتدح بِهِ الزين الخافي: (فَقُمْ واغتنم حبرًا يعز بعصرنا ... وَسلم لَهُ الْأَحْوَال فِي السِّرّ والجهر) (فقد جلت فِي الأقطار ثمَّ بِسِتَّة ... كَمثل لزين الدّين لم ألق فِي الغر) يَعْنِي إِنَّه مَا سمع بِمثلِهِ فِي الزَّمن الْمَاضِي قبل نَبينَا ﷺ وَهُوَ فِيمَا يُقَال سِتَّة آلَاف سنة وَلَا فِيمَا بعد ذَلِك فِي أقطار الأَرْض الْأَرْبَعَة، وَمِمَّنْ ضبط أَشْيَاء من مآثره القطب الشيشيني ثمَّ حفيده نور الدّين القَاضِي ولقيه البقاعي فَكتب عَنهُ وَمَات فِيمَا أَظن مزاحما للأربعين ﵀. ٩٠٢ - عبد اللَّطِيف بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة السراج أَبُو السعادات الْقرشِي الْحَنْبَلِيّ / الْمَاضِي أَخُوهُ عبد الْكَرِيم. ولد فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْيمن وَأمه زبيدية، وَنَشَأ بهَا ثمَّ قدم مَعَ أَبِيه لمَكَّة وَسمع من المقريزي وَأبي شعر وَأبي الْفَتْح المراغي وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمَات فِي سنة خمسين بِمَكَّة. ذكره ابْن فَهد فِي الظهيريين.

стр. 1358

٩٠٣ - عبد اللَّطِيف بن عبد الْعَزِيز بن أَمِين الدّين بن فرشتا الْحَنَفِيّ /، وفرشتا هُوَ الْملك وَكَذَا كَانَ يكْتب بِخَطِّهِ الْمَعْرُوف بِابْن الْملك. مُتَأَخّر لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة وَله تصانيف مِنْهَا شرح الْمَشَارِق للصغاني وَشرح الْمجمع والمنار والوقاية، وكتبته هُنَا بالحدس فَالله أعلم. ٩٠٤ - عبد اللَّطِيف بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر التَّاج ابْن الزين بن الْعلم بن الجيعان / الْمَاضِي أَبوهُ وجده، وَهُوَ بلقبه أشهر. شَاب تدرب بِأَبِيهِ وَغَيره فِي الْمُبَاشرَة وَتصرف بأماكن وَفِي جِهَات نِيَابَة عَن أَبِيه وَغَيره مَعَ ميله لما يمِيل أَبوهُ إِلَيْهِ وَإِن كَانَ قد قَرَأَ عِنْد الشهَاب المنهلي وَغَيره، وَحج وتزايد ارتقاؤه وتموله، وَصَارَ هُوَ المستبد بِمَا كَانَ أَبوهُ يقوم بِهِ بل أَبوهُ كالمحجور مَعَه وَلم يحمد من كثيرين وَقد تزوج ابْنة عبد الرَّحِيم ابْن عَم أَبِيه الزيني عبد الرَّحْمَن وَابْنَة البدري أبي الْبَقَاء بن يحيى بن الجيعان سوى سراري حججن بخصوصهن فِي موسم سنة سِتّ وَتِسْعين فِي أبهة زَائِدَة، وَكَانَ تحرّك ليَكُون مَعَهُنَّ فَمَا مكن، وَلما رجعن دَامَ قَلِيلا ثمَّ ابْتَدَأَ بِهِ التوعك فَمَكثَ أسبوعا ثمَّ استعجل بالحمام وطلع الْخدمَة فَلم يلبث بعد ذَلِك سوى أُسْبُوع ثمَّ مَاتَ فِي يَوْم الأثنين ثَانِي عشري ربيع الأول سنة سبع وَتِسْعين فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ، وَدفن بتربة بني عَمه تجاه التربة الأشرفية برسباي، وَلم يلبث إِن مَاتَ بنوه فِي الطَّاعُون مِنْهَا وصولح الْملك أَولا وَثَانِيا بِمَال يبلغ مائَة ألف وَخمسين ألف دِينَار عوضهم الله الْجنَّة وَعَفا عَنْهُم. ٩٠٥ - عبد اللَّطِيف بن عبد الْقَادِر بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن عبد الرَّحْمَن الْوَلَد السراج بن قَاضِي الْحَرَمَيْنِ المحيوي الحسني الفاسي الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده، وَأمه أم ولد. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ وَمَات وَهُوَ ابْن تسع فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين وتأسف عَلَيْهِ أَبَوَاهُ جدا عوضهم الله الْجنَّة. ٩٠٦ - عبد اللَّطِيف بن عبد الْقَادِر بن عَليّ بن زايد الْمَكِّيّ أَخُو أبي سعد / الْآتِي مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن وكتبا عرضهَا وزار الْمَدِينَة وَهُوَ مبارك.) ٩٠٧ - عبد اللَّطِيف بن عبد الْقَادِر بن الْمُوفق بن المحيوي الشارعي القاهري الْحَنَفِيّ الصُّوفِي / أحد مَشَايِخ الزوايا بالقرافتين، وَيعرف بِابْن عُثْمَان، ولد سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة، وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، أرخه ابْن الْمُنِير. ٩٠٨ - عبد اللَّطِيف بن الْعَفِيف عبد الله بن إِسْمَاعِيل الْمدنِي /، مَاتَ شَابًّا بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة أَربع وَسبعين، أرخه ابْن فَهد. ٩٠٩ - عبد اللَّطِيف بن عبد الْمجِيد الجناني الأَصْل الصحراوي القاهري الْحَنَفِيّ /

стр. 1359

سبط الشَّيْخ سليم، ولد بِجَامِع طشتمر حمص أَخْضَر من الصَّحرَاء، وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والكنز، واشتغل عِنْد القَاضِي سعد الدّين بن الديري، والكافياجي، وناب فِي الْقَضَاء مَعَ كَونه لم يتَمَيَّز، كَانَ إِمَام تربة الْأَشْرَف قايتباي وَأحد قراء الْمُصحف بهَا، مِمَّن يزاحم عِنْد الْأُمَرَاء وَنَحْوهم. مَاتَ فِي لَيْلَة مستهل صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَقد قَارب الْخمسين بعد أَن صَارَت لَهُ حِصَّة فِي نظر تربة طشتمر الْمَذْكُور وَيُقَال إِنَّه كَانَ لين الْجَانِب متواضعا فَالله أعلم. ٩١٠ - عبد اللَّطِيف بن عبد الْملك بن عبد اللَّطِيف التَّاج بن الجيعان أَخُو الْمُحب أبي الْبَقَاء مُحَمَّد / الْآتِي وأبوهما، ولد فِي صفر سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بدرب ابْن ميالة من بركَة الرطلي وَحفظ بعض الْقُرْآن، وَاسْتقر فِي الْمُبَاشرَة بأوقاف الظَّاهِر برقوق والناصر، وَفِي الِاسْتِيفَاء بأوقاف الزِّمَام فِيمَا تَلقاهُ شَرِيكا لِأَخِيهِ عَن أَبِيه، وبرع فِي الْمُبَاشرَة خطا وحذقا، وَحج صُحْبَة أبي الْبَقَاء بن الشرفي حِين توجه لأصلاح الْمَدِينَة وَله المام بكتب الْأَدَب وَهُوَ مِمَّن رسم عَلَيْهِ لأوقاف الزِّمَام ثمَّ خلص هُوَ وَأَخُوهُ، فسافر أَخُوهُ لمَكَّة فحج ثمَّ سَافر إِلَى الْيمن، فَلم يلبث أَن مَاتَ وَأما هَذَا فَمَاتَ بالطاعون فِي سنة سبع وَتِسْعين فَكَانَا فِي سنة وَاحِدَة عَفا الله عَنْهُمَا وسافر فِي أثْنَاء ذَلِك بحرا مَعَ نَائِب جدة فجاور بَقِيَّة سنته وَرجع بعد الِانْفِصَال عَن الْمَوْسِم سنة سِتّ وَتِسْعين لبلاد الْيمن فَمَاتَ بهَا فِي ربيع الأول من الَّتِي تَلِيهَا ﵀. ٩١١ - عبد اللَّطِيف بن عبد الْوَهَّاب بن عفيف بن وهيبة بن يوحنا تَقِيّ الدّين الملكي الْأَسْلَمِيّ الْحَكِيم ابْن أخي الشَّمْس أبي البركات بن عفيف / الَّذِي وَسطه الْأَشْرَف برسباي قبيل مَوته وَأحد رُؤَسَاء الطِّبّ والكحل ويلقب قوالح، مَاتَ. ٩١٢ - عبد اللَّطِيف بن عبيد الله بن عوض بن مُحَمَّد الأردبيلي الشرواتي القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو الْبَدْر مُحَمَّد وَإِخْوَته، وَيعرف بِابْن عبيد الله. / حفظ الْكَنْز والمنار وعمدة النَّسَفِيّ والحاجبية ودرس. مَاتَ سنة أَربع وَخمسين. ٩١٣ - عبد اللَّطِيف بن عبيد بن أَحْمد العقبي الطلخاوي ثمَّ الصحراوي القاهري الشَّافِعِي، / كَانَ أَبوهُ بواب التربة الناصرية فرج بن الظَّاهِر بالصحراء فأحضر مَعَه فِي الرَّابِعَة على الْجمال الْحَنْبَلِيّ الْبَعْض من ثمانيات النجيب، وَمن فَوَائِد تَمام واستمع عَليّ الفوي ختم الدَّارَقُطْنِيّ، وأجازت لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَمن فِي الاستدعاء، وتكسب بِالشَّهَادَةِ بِرَأْس حارة زويلة وَغَيرهَا، وَحدث باليسير لقِيه الطّلبَة وَأَجَازَ، مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين.

стр. 1360

٩١٤ - عبد اللَّطِيف بن عُثْمَان بن سُلَيْمَان الزين الدنجيهي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي البولاقي الشَّافِعِي / اشْتغل بالفرائض والحساب عِنْد بلديه عبد الْقَادِر بن عَليّ الْمَاضِي والشهاب السجيني، وبرع فيهمَا وَفِي المخاصمات وَصَارَ يقوم بمهمات مَا يحْتَاج إِلَيْهِ الأتابك من ذَلِك لأختصاصه بالزيني سَالم وخدمته لَهُ بأقراء أَوْلَاده أَولا ثمَّ بِغَيْر ذَلِك وترقى وتمقته الْملك لِكَثْرَة الْمُلَازمَة فَلم يَنْفَكّ، بل استرسل حَتَّى استنزل مُحَمَّد بن الشَّمْس بن المرخم عَن مشيخة الفخرية تصوفا وتدريسا وباشرهما والبدر بن الْغَرْس عَن مشيخة الزينية ببولاق، وَكَاد أَن يَأْخُذ وظائف جَامع ابْن البازري بعد ولد النَّجْم بن حجي، وَقرر فِي التصدير بالفرائض بالأزبكية إِلَى غَيرهَا من الْجِهَات، وَلم يحْتَملهُ نَاظر الفخرية فتوسل حَتَّى أرضوه وَنزل عَنْهَا وَهُوَ مِمَّن سَافر ابْن مخدومه فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين، وَبَلغنِي أَنه الْتفت لمرافعة بني الزيني سَالم عِنْده. عبد اللَّطِيف بن عُثْمَان شيخ الزوار /. مضى فِي أَبِيه عبد الْقَادِر قَرِيبا. ٩١٥ - عبد اللَّطِيف بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْكَمَال بن الْعَلَاء بن نَاصِر الدّين الحسني المنفلوطي ثمَّ القاهري الْموقع، وَيعرف بِابْن أخي المحروق / ولد فِي لَيْلَة ثَانِي عشر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بمنفلوط، وَسمع عَليّ ابْن الْجَزرِي والشرف الواحي والمقريزي وَشَيخنَا فِي آخَرين، وخالط ابْن الْبَارِزِيّ فَمن دونه، وَكتب التوقيع وَاقْتصر عَلَيْهِ بِأخرَة عَن المتَوَكل عَن الله الْعِزّ عبد الْعَزِيز. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعين ﵀ وإيانا. ٩١٦ - عبد اللَّطِيف بن عَليّ الزين الشارمساحي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي، / كَانَ أَبوهُ من مدركي بَلَده ففارقه وَقدم الْقَاهِرَة وَقد قَارب الْأَرْبَعين فقطن الْأَزْهَر وَحفظ الْحَاوِي ثمَّ لَازم فِيهِ الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَابْن حسان والعبادي وَغَيرهم كالبدر أبي السعادات وَفِي الْفَرَائِض الزين) البوتيجي وبرع فيهمَا وَأذن لَهُ فِي التدريس والافتاء، وتصدى لذَلِك قبل حفظه الْقُرْآن ثمَّ أقبل عَلَيْهِ حَتَّى حفظه وانتفع بِهِ جمَاعَة، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْبَدْر الطلخاوي والأمين بن النجار، وتنزل فِي الخانقاة الصلاحية وَكَانَ ذَا إقدام وَكَلَام، وناب فِي الْقَضَاء عَن البُلْقِينِيّ فَمن بعده وَجمع فِي آدابه شَيْئا، وتحول إِلَى بولاق فسكنه وانتفع بِهِ أهل تِلْكَ الخطة تدريسا وافتاء حَتَّى مَاتَ، وَقد زَاد على السّبْعين فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بعد مرض طَوِيل، وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الخطيري وَدفن بالقرافة ﵀ وإيانا. ٩١٧ - عبد اللَّطِيف بن عَليّ الْمحلي البلتاجي الأحمدي الشَّافِعِي / أَخذ عَن

стр. 1361

أَبِيه وَحج وجاور سنة أَربع وَثَمَانمِائَة، وَسمع من إِبْرَاهِيم الزهْرَانِي شَيْئا من مَنَاقِب سَيِّدي أَحْمد، وَكَانَ يحفظ كثيرا من مناقبه وأحواله أَخذ عَنهُ ابْن الْمُنِير، وَقَالَ انه مَاتَ بعد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ. ٩١٨ - عبد اللَّطِيف بن عِيسَى بن الحصباي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي، / أَكثر من الِاشْتِغَال فِي الْفِقْه عِنْد الشّرف عبد الْحق السنباطي والجوجري فِي تقسيمهما، وَكَذَا اشْتغل فِي النَّحْو وتميز فِي الألمام بالفقه، وَقد قَرَأَ عَليّ فِي البُخَارِيّ كثيرا وَحمل عني غَالب بحث الألفية وتنزل فِي الباسطية وَغَيرهَا، وَحج فِي سنة تسعين فِي ركب نَائِب جدة وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا، ثمَّ عمله زَكَرِيَّا قَاضِيا وَلَا بَأْس بِهِ. عبد اللَّطِيف بن غَانِم الْمَقْدِسِي /، فِي ابْن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن غَانِم. عبد اللَّطِيف بن أبي الْفَتْح، / فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد. ٩١٩ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد الْبَدْر بن الشَّمْس بن الشهَاب القاهري أَخُو عبد الله الْآتِي وَيعرف بِابْن الرُّومِي، / مِمَّن بَاشر النقابة عِنْد الْبَدْر بن التنسي قَاضِي الْمَالِكِيَّة وَكَانَ متميزا فِي الصِّنَاعَة ضَعِيف الْخط حَسْبَمَا رَأَيْته فِي أسجال عَدَالَته خَالِي. ٩٢٠ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الله بن عَليّ بن سُلَيْمَان ابْن مُحَمَّد بن أبي بكر الْقرشِي الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ النجار أَخُو عَليّ / الْآتِي وَيعرف بالغنومي بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَتَشْديد النُّون نِسْبَة بعض السّنَن لأبي دَاوُد، وَكَذَا سمع عَلَيْهِ وعَلى أبي الْعَبَّاس بن عبد الْمُعْطِي الْمَالِكِي وَالْفَخْر القاياتي الشفا بِفَوَات لم يعين، وَأَجَازَ لَهُ خلق مِنْهُم الأبارهيم ابْن عبد الله بن عمر الصنهاجي وَبَان عَليّ فَرِحُونَ والابناسي وَابْن صديق وَكَذَا الْعِرَاقِيّ والهيثمي والصردي وَابْن عَرَفَة وَابْن حَاتِم والمليجي، أجَاز لي، وَكَانَ أُمِّيا يتكسب بِالتِّجَارَة ماهرا فِيهَا. مَاتَ فِي) الْمحرم سنة تسع وَخمسين بِمَكَّة، وَدفن بالمعلاة ﵀. ٩٢١ - عبد اللَّطِيف بن الْبَدْر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز التقي أَبُو الْفَتْح الْأَنْبَارِي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / أحد الاخوة وَيعرف بِابْن الْأَمَانَة، درس بعد موت وَالِده بعناية الْعَلَاء القلقشندي فِي الحَدِيث بالمنصورية وَفِي الْفِقْه بالهكارية فَكَانَ الْعَلَاء يكْتب لَهُ عَلَيْهِمَا فيحفظه ثمَّ يلقيه، وَكَانَ كثير الْحيَاء سَاكن الْحَال. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه، وَإنَّهُ كَانَ مشكور السِّيرَة على صغر سنه. مَاتَ وَهُوَ شَاب يَعْنِي عَن ثَلَاث وَعشْرين تَقْرِيبًا فِي يَوْم الْأَحَد ثامن عشري ذِي

стр. 1362

الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بعد أَن أجَاز لَهُ باستدعاء ابْن فَهد خلق. ٩٢٢ - عبد اللَّطِيف بن الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الزين الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي شَقِيق عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي الْعَطَّار أَبوهُمَا / وَرَأَيْت من نسبه الشريفي وَيعرف بالحجازي، ولد كَمَا أَخْبرنِي بِهِ وَلَده ياسين فِي تَاسِع عشر ذِي الْقعدَة وَثَمَانمِائَة وَرَأَيْت من يَقُول بل قبلهَا بِمَكَّة، وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وجوده على جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ مُحَمَّد الكيلاني وَسمع الحَدِيث على أبي الْفَتْح المراغي والتقي بن فَهد وَغَيرهمَا، وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا أَولهَا قريب الْخمسين وَآخِرهَا فِي سنة ثَمَانِينَ، وَسمع بهَا على شَيخنَا وَغَيره، بل دخل الشَّام والصعيد وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَدخل بر سواكن، وَتزَوج هُنَاكَ وَهُوَ مِمَّن أعرفهُ قَدِيما، وَحضر مجالسي بِالْقَاهِرَةِ بل قَرَأَ عَليّ بِأخرَة فِي لطائف المنن وتكسب فِي بَلَده بِالشَّهَادَةِ وَلَا بَأْس بِهِ فِيهَا، وَآل أمره إِلَى أَن كف وَانْقطع بمنزله مديما للتلاوة لما يحفظه حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة صفر سنة أَربع وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد. ثمَّ دفن ﵀ وإيانا. ٩٢٣ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن السراج أَبُو المكارم بن الولوي أبي الْفَتْح بن أبي المكارم بن أبي عبد الله الحسني الفاسي الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ / وَالِد المحيوي عبد الْقَادِر الْمَاضِي، وحفيد عَم وَالِد التقي الفاسي، ولد فِي شعْبَان سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتفقه وَسمع من النشاوري وَالْجمال الأميوطي وَأبي الْعَبَّاس بن عبد الْمُعْطِي والشهاب بن ظهيرة وَأحمد بن حسن ابْن الزين وَالْفَخْر القاياتي وَابْن صديق والابناسي وَابْن الناصح فِي آخَرين، وَمِمَّا سَمعه على الأول البلدانيات للسلفي وجزء ابْن بجيد، وَأَجَازَ لَهُ البُلْقِينِيّ والتنوخي وَابْن الملقن وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَابْن أبي الْمجد والعراقي والهيتمي وَأحمد بن) أقبرص والسويداوي والحلاوي وَعبد الله بن خَلِيل الحرستاني وَمَرْيَم الأذرعية وَخلق، وَخرج لَهُ التقي بن فَهد مشيخة وَكَانَ أَبوهُ مالكيا فتحول هُوَ حنبليا وَولي امامة مقَام الْحَنَابِلَة بِمَكَّة بعد موت ابْن عَمه النُّور عَليّ ابْن عبد اللَّطِيف بن أَحْمد الْآتِي، ثمَّ قضاءها فِي سنة تسع فَكَانَ أول حنبلي ولي قَضَاء مَكَّة، وَاسْتمرّ فِيهِ حَتَّى مَاتَ مَعَ كَثْرَة أَسْفَاره وغيبته عَن مَكَّة، بل كَانَ يسْتَخْلف هُوَ من يختاره من أقربائه، غير أَنه عزل سنة وَلَكِن لم يل فِيهَا عوضه ثمَّ أُعِيد وأضيف إِلَيْهِ فِي سنة سبع وَأَرْبَعين مَعَ قَضَائهَا الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فَصَارَ قَاضِي الْحَرَمَيْنِ، وسافر إِلَى بِلَاد الشرق غير مرّة وَاجْتمعَ بالقان معِين الدّين

стр. 1363

شاه رخ بن تيمورلنك فِيهَا وَكَانَ يُكرمهُ غَايَة الاكرام ويسعفه بالعطايا والانعام، لحسن اعْتِقَاده فِيهِ ومزيد محبته لَهُ، واقتفى وَلَده الوغ بك وَغَيره من قُضَاة تِلْكَ بِحَيْثُ سَمِعت وَصفه بمزيد الْكَرم والاطعام من غير وَاحِد من ثِقَات شُيُوخنَا فَمن دونهم، وَيُقَال إِنَّه رَجَعَ من بعض سفراته بِنَحْوِ عشْرين ألف دِينَار فَمَا استوفى سنته حَتَّى أنفدها، وَكَانَ شَيخا خيرا دينا مَحْمُود السِّيرَة فِي قَضَائِهِ، بَعيدا عَن الرِّشْوَة بل رُبمَا كَانَ لفرط كرمه يهب لمن يَأْتِي إِلَيْهِ فِي محاكمة أَو حَاجَة، سَاكِنا منجمعا عَن النَّاس، متواضعا متوددا ذَا شيبَة نيرة ووقار، ضخما محببا للخاصة والعامة مُفِيدا من أَحْوَال مُلُوك الشرق وَنَحْوهم مَا امتاز على غَيره فِيهِ بمشاهدته مَعَ نقص بضاعته حدث باليسر، أجَاز لي، وَتزَوج بِأخرَة بابنة للعلاء حفيد الْجلَال البُلْقِينِيّ واستولدها، لَكِن انْقَطع نَسْله مِنْهَا وَله حِكَايَة فِي عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز، وَذكره المقريزي فِي عقوده، وَقَالَ: لم يزل سلفه فُقَهَاء مالكية، فَلَمَّا أَحْدَثُوا بِمَكَّة قَاض للحنفية وقاض للمالكية وَصَارَ بهَا ثَلَاثَة قُضَاة أحب أَن يكون رَابِع الثَّلَاثَة، فَقَالَ أَنا حنبلي، وسعى فِي أَن يكون بِمَكَّة، مَاتَ بعد تعلله مُدَّة بالاسهال وَرمى الدَّم فِي ضحى يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع شَوَّال سنة ثَلَاث وَخمسين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الظّهْر وَدفن بالمعلاة ﵀ وإيانا. ٩٢٤ - عبد اللَّطِيف أَخ للَّذي قبله أكبر مِنْهُ، / مَاتَ فِي. عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن أَحْمد /. يَأْتِي فِيمَن جده عبد الله. ٩٢٥ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْحُسَيْن الزين ابْن أبي الْفضل بن الزين بن نَاصِر الدّين أبي الْفتُوح بن الزين المراغي الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي /. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.) ٩٢٦ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عبد الْمُؤمن بن مُحَمَّد بن ذَاكر بن عبد الْمُؤمن بن أبي الْمَعَالِي بن أبي الْخَيْر السراج الكازروني الأَصْل الْمَكِّيّ / الْمُؤَذّن بهَا. ذكره الفاسي فِي تاريخها وَقَالَ إِنَّه كَانَ بعد موت بعد الله بن عَليّ رَئِيس المؤذنين بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام قرر مُؤذنًا عوضا بمنارة بَاب بني شيبَة بِبَعْض معلومه فباشر الْأَذَان بهَا فِي وَظِيفَة الرياسة حَتَّى مَاتَ وَكَانَ يعاني السّفر إِلَى سواكن للسبب فِي الْمَعيشَة معتنيا بِحِفْظ الْوَقْت مَنْسُوبا لخير وعفاف، مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَلم يبلغ الْأَرْبَعين فِيمَا أَحسب وَتُوفِّي قبله وَبعده جمَاعَة من أَوْلَاده وَزَوجته فِي الطَّاعُون الَّذِي كَانَ بِمَكَّة فِيهَا قَالَ ابْن فَهد وَكَانَ

стр. 1364

خيرا سَاكِنا مُبَارَكًا وَخلف ولدا بَالغا يُسمى أَبَا بكر ولي بعده الْأَذَان ثمَّ دخل الْمغرب والتكرور بعد الثَّلَاثِينَ صُحْبَة امام الْمَالِكِيَّة عمر بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ النويري فَمَاتَ هُنَاكَ. ٩٢٧ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن شاه رخ بن تيمورلنك /. قتل وَالِده وَاسْتقر عوضه فعاجله عَمه قبل تَمام شهر وَقَتله وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَخمسين كَمَا أَشرت لَهُ فِي أَبِيه. ٩٢٨ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السراج بن أبي السرُور الحسني الفاسي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو عبد الرَّحْمَن وَأبي الْخَيْر / الْمَذْكُورين وأبوهما وَقَرِيب عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَاضِي، ولد فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وأحضر عَليّ ابْن صديق سَجدَات الْقُرْآن للحزي وَغَيرهَا واسمع عَليّ الزينين المراغي والطبري وَجَمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس فَمَا بعْدهَا الْعِرَاقِيّ والهيثمي والشهاب الْجَوْهَرِي والشرف بن الكويك والفرسيسي وَأَبُو الطّيب السحولي وَالْمجد اللّغَوِيّ وَعبد الْكَرِيم حفيد القطب الْحلَبِي وَعبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم الأرموي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَآخَرُونَ، وَولي امامة الْمقَام الْمَالِكِي بِمَكَّة فِي أَوَاخِر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين ثمَّ صرف وَكَانَ قد حضر فِي الْفِقْه دروس وَالِده وَعَمه أبي حَامِد وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة، مِنْهَا فِي سنة سبع وَعشْرين مَعَ أَبِيه وأخيه وسمعوا عَليّ الفوي من لفظ الكلوتاتي فِي الدَّارَقُطْنِيّ وَآخِرهَا فِي أول سنة سبع وَخمسين وَمِنْهَا توجه إِلَى دمشق وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل ثمَّ توجه لبلاد الْمغرب فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا وَرجع وَكَانَ يكثر الزِّيَارَة النَّبَوِيَّة بِحَيْثُ تَتَكَرَّر لَهُ فِي السّنة الْوَاحِدَة، وَرُبمَا كَانَ يتَوَجَّه فِي درب الْمَاشِي مَاشِيا إِلَى أَن كَانَ فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ فَتوجه اليها مَعَ الْحَاج ثمَّ رَجَعَ فِي الْبَحْر إِلَى مَكَّة فَأَقَامَ بهَا دون شهر ثمَّ عَاد اليها فاستمر بهَا أشهرا وَمَات فِي / لَيْلَة السبت تَاسِع عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ بالروضة الشَّرِيفَة وَدفن بِالبَقِيعِ ﵀ وإيانا وَهُوَ مِمَّن أجَاز لنا. ٩٢٩ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن عبد النُّور بن مُنِير الزين بن التقي بن الْحَافِظ القطب الْحلَبِي ثمَّ الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الْكَرِيم الْمَاضِي وَهَذَا أَصْغَر وَيعرف بالحلبي، / ولد فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة وأحضر على أبي الْفرج عبد الرَّحْمَن بن عبد الْهَادِي وأسمع عَليّ الْمَيْدُومِيُّ المسلسل ومشيخة النجيب الْكُبْرَى وَحدث قرأهما عَلَيْهِ شَيخنَا، قَالَ وَكَانَ وقورا خيرا حسن السمت، مَاتَ فِي وسط صفر سنة أَربع وبخط الكلوتاتي إِنَّه فِي ربيع الآخر وعَلى الأول اقْتصر المقريزي فِي عقوده تبعا لشَيْخِنَا.

стр. 1365

٩٣٠ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْوَلَد سراج الدّين بن القطب أبي الْخَيْر الحسني الفاسي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي / الْآتِي أَبوهُ وَعَمه، عرض على الْأَرْبَعين النووية والجرومية فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ ثمَّ الْمُخْتَصر للشَّيْخ خَلِيل فِي سنة سبع وَتِسْعين وكتبت لَهُ. ٩٣١ - عبد اللَّطِيف بن الْكَمَال أبي الْفضل مُحَمَّد بن السراج عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْحسن الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي الشَّافِعِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد / الْآتِي. ولد فِي صفر سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ وَحفظ الْقُرْآن والشاطبية والمنهاج وألفية النَّحْو واشتغل يَسِيرا وَسمع عَليّ الْجمال الكازروني وَأبي الْفَتْح وَأبي الْفرج ابْني المراغي وتلا بالسبع على السَّيِّد الطباطبي، وَمَات مقتولا فِي اللجون بدرب الشَّام بعد الْخمسين تَقْرِيبًا. ٩٣٢ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف الْيَمَانِيّ المحالبي، / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. ٩٣٣ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد التقي أَبُو الطّيب الزفناوي القاهري الشَّافِعِي، أَخُو نَاصِر الدّين مُحَمَّد / الْآتِي، نَشأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وألفية النَّحْو، وَعرض على ابْن الملقن والعراقي وَولده والهيتمي والبرماوي والزين الفارسكوري والشهاب الْحُسَيْنِي، وأجازوه وتكب بِالشَّهَادَةِ، بل بَاشَرَهَا فِي ديوَان تمرباي رَأس نوبَة النوب وَتقدم عِنْده. وَكَذَا بَاشر بِأخرَة عمَارَة الْجَامِع الزيني ببولاق. وَكَانَ سَاكِنا لَا بَأْس بِهِ. مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع ربيع الأول سنة سبع وَسبعين وَقد قَارب الثَّمَانِينَ ﵀. ٩٣٤ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْحق بن عبد الْملك الزين بن الشَّمْس بن الْجمال المغربي الدَّمِيرِيّ الأَصْل الْجَوْجَرِيّ الشَّافِعِي ابْن عَم جد عبد الله بن أَحْمد بن عمر بن عُثْمَان بن عبد الله / الْآتِي، فعثمان ووالد هَذَا اخوان وسلفه كلهم فُقَهَاء، وجده الْأَعْلَى عبد الله كَانَ مغربيا من أنَاس يعْرفُونَ ببني البخشور، فَقدم إِلَى دميرة فَأَقَامَ بهَا، وَكَانَ يعرف فِيهَا بالشيخ عبد الله ابْن البحشور المغربي وَله هُنَاكَ مَسْجِد مَشْهُور بِهِ، وَكَانَ من الْأَوْلِيَاء لَهُ كرامات شهيرة فِي تِلْكَ الْبِلَاد مِنْهَا إِنَّه كَانَ كثير الْكِتَابَة للمصاحف وَلَا يُوجد فِي شَيْء مِنْهَا شَيْء من الْغَلَط وَذكر إِنَّه كَانَ إِذا وضع الْقَلَم ليكتب الْغَلَط جف حبره وَلم يُؤثر فِي الْوَرق فَيرجع إِلَى نَفسه فيتذكر وَيكْتب الصَّحِيح، وأنجب وَلَده عبد الله وَاسْتمرّ هُوَ وَذريته بدميرة إِلَى أَن انْتقل جده الْجمال مُحَمَّد إِلَى جوجر فأنجب بهَا وَلَده الْجمال عبد الله فاشتغل بالفقه والقراءات فَتلا بِالسَّمْعِ على الشَّيْخ الْوَلِيّ مُحَمَّد

стр. 1366

المرشدي واستمروا بجوجر إِلَى أَن ولد صَاحب التَّرْجَمَة بهَا فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فِيمَا رَآهُ بِخَط أَبِيه وتلا بهَا الْقُرْآن لأبي عَمْرو عَليّ الْفَقِيه شُعَيْب وَحفظ التَّنْبِيه والمنهاج أَظُنهُ الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك والمفصل للزمخشري والملحة والجمل للزجاجي والمقامات الحريرية والبردة وَشَرحهَا لِأَبْنِ الخشاب والشقراطسية وَشَرحهَا لبَعض الأندلسيين وَعرض بَعْضهَا على السراج البُلْقِينِيّ وَغَيره وَأخذ الْفِقْه والنحو فِي جوجر عَن الْبَدْر النابتي، وَكَانَ مُتَمَكنًا فِي الْعلم مُعظما جدا عِنْد السراج البُلْقِينِيّ وَعَن الزين عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد الكرميني قَاضِي الْمحلة وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وَعنهُ أَخذ الْأُصُول وَأخذ الْفِقْه فَقَط عَن الْبُرْهَان البيجوري والنحو عَن غير الْمَذْكُورين وَبحث المقامات عَليّ الشَّمْس الحبتي الْحَنْبَلِيّ شيخ الخروبية وانتقل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين فقطنها إِلَى بعد الثَّلَاثِينَ ومدح شَيخنَا بِمَا أثْبته فِي الْجَوَاهِر، وَكتب عَنهُ البقاعي مَا زعم أَنه مدحه بِهِ: (وَلما إِن بدا برهَان شَيْخي ... وَقد وضح الدَّلِيل بِلَا نزاع) (تمثل كعبة تجلي لفكري ... وَكم شرفت بقاع بالبقاعي) مَاتَ قريب الْأَرْبَعين تَقْرِيبًا. ٩٣٥ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الله وَيُقَال أَحْمد الْحِمصِي الأَصْل الْمَقْدِسِي البلان. / ولد بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فَسمع على أمه غزال عتيقة القلقشندي منتقى فِيهِ خَمْسَة عشر حَدِيثا من نُسْخَة إِبْرَاهِيم بن سعد فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بسماعها لجَمِيع النُّسْخَة عَليّ الْمَيْدُومِيُّ وَحدث بِهِ قرأته عَلَيْهِ بِبَاب الصلاحية من بَيت الْمُقَدّس، وَكَانَ خيرا متكسبا بِالْخدمَةِ فِي الْحمام وَغَيرهَا. مَاتَ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ تَقْرِيبًا.) ٩٣٦ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن يفتح الله سراج الدّين أَو زين الدّين بن الشَّمْس السكندري الْمَالِكِي عَم عَليّ بن مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد / الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن يفتح الله. ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة باسكندرية، وَمَات بِمَنْزِلَة خليص رَاجعا من الْحَج سادس عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين ﵀، لقِيه البقاعي. ٩٣٧ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَسْعُود السنباطي ثمَّ القاهري الْعَطَّار أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد / الْآتِي. ولد فِي أول سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بسنباط وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْيَسِير وَقدم مَعَ أَبِيه وأخيه الْقَاهِرَة فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ فَكَانَ مَعَ أَبِيه فِي التَّسَبُّب بحانوت من بَاب الزهومة فِي الْعطر وَسمع على شَيخنَا وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ خلق، وَحج مرَارًا وجاور غير مرّة وارتفق بِهِ الطّلبَة وَنَحْوهم

стр. 1367

فِي الاستجرار مِنْهُ مَعَ صدق اللهجة والسكون والمداومة على معيشته والتوجه لسَعِيد السُّعَدَاء ثمَّ بعد موت أَبِيه صاهر الشَّيْخ مُحَمَّد الفوي على ابْنَته وَولدت لَهُ عدَّة أَوْلَاد وأثرى وَلزِمَ بعد موت أَخِيه أَيْضا طَرِيقَته فِي الانهماك وَلكنه مَا كَانَ بأسرع من انْقِطَاعه بالفالج وَخَلفه وَلَده الْكَبِير فِي الْحَانُوت. ٩٣٨ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود أوحد الدّين بن أبي الْفضل ابْن الشّحْنَة أَخُو الْمُحب مُحَمَّد والوليد / الآتيين، ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وتفقه بِأَبِيهِ والبدر بن سَلامَة، وَدخل الْقَاهِرَة فَأخذ بهَا عَن قَارِئ الْهِدَايَة والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَأذن لَهُ وَولي قَضَاء صفد مرَارًا وناب فِي الْقَاهِرَة عَن التفهني وَمَات بهَا فِي الطَّاعُون سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، أَفَادَهُ أَخُوهُ الْمُحب مُحَمَّد. ٩٣٩ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمُحب القاهري الكتبي وَيعرف بالسكري / شيخ مسن لَهُ طلب وَفِيه فَضِيلَة يَحْكِي عَن البُلْقِينِيّ وطبقته وَكَانَ من أَكثر الكتبيين كتبا وفيهَا الْكثير من الكراريس الملفقة والأجزاء المخرومة الَّتِي كَانَ يَأْخُذهَا من التّرْك ثمَّ يسهر اللَّيَالِي المتوالية على الشمع وَنَحْوه ليكمل بَعْضهَا من بعض وَقل أَن يتَحَصَّل مِنْهُ كَبِير أَمر وأذهب فِي ذَلِك مَالا كثيرا كل هَذَا مَعَ يبسه فِي البيع. مَاتَ ظنا بعد الْخمسين عَفا الله عَنهُ. ٩٤٠ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الزين الصَّفَدِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن يَعْقُوب. / ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بصفد وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ والكافية فِي النَّحْو لِأَبْنِ مَالك وألفيه الحَدِيث وتفقه بِبَلَدِهِ على الشَّمْس بن حَامِد وَأخذ عَنهُ فِي الْأُصُول والعربية وَغَيرهَا وصاهره على ابْنَته وَأخذ بِدِمَشْق عَن الزين خطاب والبدر بن قَاضِي شُهْبَة والبلاطنسي فِي آخَرين وَلَكِن جلّ انتفاعه انما هُوَ بصهره وَحج مَعَه فِي سنة ثَمَانِينَ، وزار بَيت الْمُقَدّس وَقَرَأَ البُخَارِيّ فِي الْجَامِع الظَّاهِرِيّ الْمَعْرُوف بالأحمر نِيَابَة عَن صهره ثمَّ اسْتَقر فِيهِ بعده وَكَذَا خَلفه فِي الافتاء والتدريس، وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة مِنْهَا فِي سنة تسعين وَقَرَأَ عَليّ فِي أول الَّتِي بعْدهَا فِي البُخَارِيّ وَسمع مني المسلسل وأجزت لَهُ ولأولاده وَهُوَ إِنْسَان فَاضل متواضع أَرْجُو تنزهه عَن مُعْتَقد صهره. ٩٤١ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد زين الدّين بن الشَّمْس بن نَاصِر الدّين الفارسكوري الشَّافِعِي / أحد شهودها وَيعرف بِابْن قويمة بِضَم الْقَاف ثمَّ وَاو وَمِيم ثمَّ هَاء، ولد تَقْرِيبًا سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بفارسكور وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره واشتغل فِي الْفِقْه والعربية والفرائض والميقات وتميز وتكسب

стр. 1368

بِالشَّهَادَةِ وَمن شُيُوخه الشهَاب البيجوري وَهُوَ مِمَّن سمع مني بالفاهرة. ٩٤٢ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن يُوسُف الأسيوطي القاهري الْبَزَّاز أَخُو عَليّ وَالِد أَهلِي / الْآتِي. مَاتَ بعد أَن افْتقر جدا عدي عَلَيْهِ بِالْقربِ من انبابة فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَدفن بالوراق ﵀. ٩٤٣ - عبد اللَّطِيف بن منقورة أحد الكتبة من الأقباط وَعم عبد الباسط ابْن يَعْقُوب / الْمَاضِي. ٩٤٤ - عبد اللَّطِيف بن مُوسَى بن أَحْمد بن عَليّ بن عجيل الْيَمَانِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بالمشرع / أَيْضا. ٩٤٥ - عبد اللَّطِيف بن مُوسَى بن عميرَة بِفَتْح أَوله ابْن مُوسَى بن صَالح السراج الْقرشِي المَخْزُومِي / فِيمَا كتبه الْمزي لِأَبِيهِ حِين أثبت لَهُ بعض الأسمعة الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف باليبناوي، ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وكتبا واشتغل قَلِيلا فِي الْعَرَبيَّة وجود الْكِتَابَة وَسمع من ابْن صديق والشهاب بن ظهيرة وَبِه تفقه ولازم دروسه كثيرا وَكَانَ بِأخرَة أَكثر النَّاس تسجيلا عَلَيْهِ لمزيد اخْتِصَاصه بِهِ بل كَانَ يسجل على غَيره من حكام مَكَّة وناله اهانة زَائِدَة من بَعضهم لعدم تلطفه فِي مخاطبتهم، وناب عَن الْجمال بن ظهيرة فِي الْعُقُود بوادي نَخْلَة وَفِي الاصلاح بَين النَّاس هُنَاكَ وَأم بقرية بشرا من وَادي نَخْلَة أَيْضا وأصابه بهَا مرض تعلل بِهِ أشهرا ثمَّ مَاتَ فِي النّصْف الثَّانِي من رَجَب سنة ثَمَان عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَكَانَ دينا عَارِفًا بالوثائق وَالْفِقْه ذكيا كيس الْعشْرَة لطيفا، تَرْجمهُ الفاسي. ٩٤٦ - عبد اللَّطِيف بن مُوسَى الكجراتي /، لَهُ ذكر فِي عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد البطايني. ٩٤٧ - عبد اللَّطِيف بن نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد النُّور المغربي الأَصْل الطويلي الْمَالِكِي الشَّاعِر /، ولد سنة احدى وَثَمَانمِائَة بالطويلة من الغربية بشاطئ النّيل من عمل الدمار وَنَشَأ بهَا ثمَّ انْتقل فِي سنة خمس وَعشْرين إِلَى الْقَاهِرَة فأكمل بهَا حفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ فِي ابْن الْجلاب على الزين عبَادَة واشتغل يَسِيرا وتدرب بالسراج عمر الأسواني ثمَّ بالبدر البشتكي فِي النّظم وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي الْقَاهِرَة وَغَيرهَا بل نَاب فِي الْمحبَّة عَن قضاتها وتعاني نظم الشّعْر وَخمْس الْبردَة فِي ثَلَاثَة تخاميس واستحذى بِشعرِهِ الأكابر وَغَيرهم وَكتب إِلَيّ بِأَبْيَات سَمعتهَا مَعَ غَيرهَا مِنْهُ وَأكْثر نظمه لَيْسَ بالطائل وَلَا كَانَ بالثبت. مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة ثَمَان

стр. 1369

وَسبعين عَفا الله عَنهُ وإيانا. ٩٤٨ - عبد اللَّطِيف بن هبة الله بن مُحَمَّد ظهير الدّين بن أرشد الدّين بن نور الدّين الْبكْرِيّ الكتكي الشِّيرَازِيّ نزيل مَكَّة /، قَالَ الطاووسي قَرَأت عَلَيْهِ قبل الثَّمَانمِائَة الْقُرْآن ومقدمات الْعُلُوم وَأَجَازَ لي وانتقل من شيراز إِلَى مَكَّة فجاور بهَا حَتَّى مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ وعظمه. ٩٤٩ - عبد اللَّطِيف افتخار الدّين الْكرْمَانِي الْحَنَفِيّ، / قدم الْقَاهِرَة مرَّتَيْنِ الأولى فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَأنزل بقاعة الشَّافِعِيَّة من الصالحية وتصدى للاقراء وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الزين قَاسم وَالشَّمْس الأمشاطي وَحكى لي عَنهُ أَنه سَمعه يَقُول طالعت الْمُحِيط للبرهاني مائَة مرّة، وَكَانَ فصيحا مستحضرا لفروع الْمَذْهَب مَعَ الْخِبْرَة التَّامَّة بالمعاني وَالْبَيَان والمنطق وَغَيرهَا بِحَيْثُ كَانَ يَقُول فِي تلامذتي من هُوَ أفضل من الشرواني، وَبحث مَعَ الْعَلَاء البُخَارِيّ فِي دلَالَة التمانع وألزمه أمرا شَدِيدا وأفرد فِي ذَلِك تصنيفا وَوَافَقَهُ على بَحثه النظام الصيرامي وتعصب جمَاعَة كالقاياتي حمية لشيخهم وَقَالَ للبدر بن الْأَمَانَة أحفظ ألوفا من الأسئلة التفسيرية وَله على كتبه الْعَقْلِيَّة والنقلية حواش متقنة كَثِيرَة الْفَوَائِد وسافر مِنْهَا فحج ثمَّ عَاد وَنزل بزاوية تَقِيّ الدّين عِنْد المصنع تَحت القلعة وَاسْتمرّ إِلَى أول ولَايَة الظَّاهِر جقمق فَرجع إِلَى بِلَاده، وَيُقَال إِنَّه توفّي يَوْم وُصُوله وَحصل لَهُ بِعَيْنِه خلل، وَالثنَاء عَلَيْهِ بِالْعلمِ وَالصَّلَاح كثير، وَكَانَ لَهُ خَال يَقُول عَنهُ إِنَّه شرح الْبَيَان للطيبي وَيَقُول عَن الْمُحب بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ إِنَّه عَالم ﵀. ٩٥٠ - عبد اللَّطِيف زين الدّين الطواشي الرُّومِي المنجكي العثماني الطنبغا / مِمَّن خدم بعد موت سَيّده فَاطِمَة ابْنة منجك فَعرف بِهِ ثمَّ انْتقل لخدمة جقمق الأرغون شاوي نَائِب الشَّام فَلَمَّا قَتله الظَّاهِر ططر استخدمه وَجعله من خَاص جمداريته فدام سِنِين مَعَ ملازمته خدمَة الطَّائِفَة القادرية إِلَى أَن وَقع بَينهَا وَبَين الرفاعية تنَازع فِي أَوَاخِر الْأَيَّام الأشرفية برسباي فَشَكَاهُ حسن نديمه إِلَيْهِ فَطَلَبه وَقَالَ لَهُ أَنْت جمدار أم نقيب وضربه وَأخرجه من الجمدارية فَلَمَّا اسْتَقر الظَّاهِر ولاه مقدم المماليك بعد الْقَبْض على خشقدم اليشبكي فدام مقدما سِنِين وَحج أَمِير الركب الأول مرّة بعد أُخْرَى ثمَّ انْفَصل بجوهر النوروزي نَائِبه فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأقَام بطالا يتَرَدَّد لثغر دمياط لعمارة لَهُ هُنَاكَ فِيهَا مآثر إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشري صفر سنة احدى وَسِتِّينَ وَدفن من الْغَد وَقد ناهز الثَّمَانِينَ وَكَانَ دينا خيرا صَالحا متواضعا كَرِيمًا محبا فِي الْفُقَرَاء ﵀ وإيانا.

стр. 1370

عبد اللَّطِيف الدنجيهي. / فِي ابْن عُثْمَان بن سُلَيْمَان. ٩٥١ - عبد اللَّطِيف الرُّومِي الاينالي الطواشي. / مَاتَ فِي صفر سنة أَربع وَخمسين عَن نَحْو الْمِائَة وَورثه حفيدا مُعْتقه أَحْمد وَمُحَمّد ابْنا أَمِير عَليّ بن إينال. ٩٥٢ - عبد اللَّطِيف الشَّامي الْعَطَّار بِمَكَّة /. مَاتَ بهَا فِي صفر وَتِسْعين وَكَانَ يُوجد عِنْده من الأعشاب والعطر مَا ينْفَرد بِهِ وَلذَا يجْتَهد فِي التغالي فِي بيعهَا بغلظة ويبس عَفا الله عَنهُ. ٩٥٣ - عبد اللَّطِيف القجاجقي الْأَشْرَف برسباي / أحد الْخَواص من السقاة دَامَ كَذَلِك إِلَى أَن أبْطلهُ الظَّاهِر جقمق فِي أَوَائِل أَيَّامه وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي ثامن ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَخمسين وَكَانَ مَذْكُورا بِالْكَرمِ ومحبة أهل الْعلم وَالْفضل وَهُوَ صَاحب الْجَامِع المشرف على بركَة الفهادة بِالْقربِ من حدرة الكماجيين ﵀. ٩٥٤ - عبد اللَّطِيف الناصري الساقي /، مَاتَ سنة سبع. ٩٥٥ - عبد اللَّطِيف النشيلي القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي صهر الزين زَكَرِيَّا، / مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَسبعين وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ. انْتهى الْجُزْء الرَّابِع، ويليه الْجُزْء الْخَامِس وأوله: عبد الله
следующие страницы →