← Тараджим

Тараджим · id 6675

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السخاوي

Полный текст (3 693 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

المرشدي واستمروا بجوجر إِلَى أَن ولد صَاحب التَّرْجَمَة بهَا فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فِيمَا رَآهُ بِخَط أَبِيه وتلا بهَا الْقُرْآن لأبي عَمْرو عَليّ الْفَقِيه شُعَيْب وَحفظ التَّنْبِيه والمنهاج أَظُنهُ الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك والمفصل للزمخشري والملحة والجمل للزجاجي والمقامات الحريرية والبردة وَشَرحهَا لِأَبْنِ الخشاب والشقراطسية وَشَرحهَا لبَعض الأندلسيين وَعرض بَعْضهَا على السراج البُلْقِينِيّ وَغَيره وَأخذ الْفِقْه والنحو فِي جوجر عَن الْبَدْر النابتي، وَكَانَ مُتَمَكنًا فِي الْعلم مُعظما جدا عِنْد السراج البُلْقِينِيّ وَعَن الزين عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد الكرميني قَاضِي الْمحلة وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وَعنهُ أَخذ الْأُصُول وَأخذ الْفِقْه فَقَط عَن الْبُرْهَان البيجوري والنحو عَن غير الْمَذْكُورين وَبحث المقامات عَليّ الشَّمْس الحبتي الْحَنْبَلِيّ شيخ الخروبية وانتقل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين فقطنها إِلَى بعد الثَّلَاثِينَ ومدح شَيخنَا بِمَا أثْبته فِي الْجَوَاهِر، وَكتب عَنهُ البقاعي مَا زعم أَنه مدحه بِهِ: (وَلما إِن بدا برهَان شَيْخي ... وَقد وضح الدَّلِيل بِلَا نزاع) (تمثل كعبة تجلي لفكري ... وَكم شرفت بقاع بالبقاعي) مَاتَ قريب الْأَرْبَعين تَقْرِيبًا. ٩٣٥ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الله وَيُقَال أَحْمد الْحِمصِي الأَصْل الْمَقْدِسِي البلان. / ولد بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فَسمع على أمه غزال عتيقة القلقشندي منتقى فِيهِ خَمْسَة عشر حَدِيثا من نُسْخَة إِبْرَاهِيم بن سعد فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بسماعها لجَمِيع النُّسْخَة عَليّ الْمَيْدُومِيُّ وَحدث بِهِ قرأته عَلَيْهِ بِبَاب الصلاحية من بَيت الْمُقَدّس، وَكَانَ خيرا متكسبا بِالْخدمَةِ فِي الْحمام وَغَيرهَا. مَاتَ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ تَقْرِيبًا.) ٩٣٦ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن يفتح الله سراج الدّين أَو زين الدّين بن الشَّمْس السكندري الْمَالِكِي عَم عَليّ بن مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد / الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن يفتح الله. ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة باسكندرية، وَمَات بِمَنْزِلَة خليص رَاجعا من الْحَج سادس عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين ﵀، لقِيه البقاعي. ٩٣٧ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَسْعُود السنباطي ثمَّ القاهري الْعَطَّار أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد / الْآتِي. ولد فِي أول سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بسنباط وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْيَسِير وَقدم مَعَ أَبِيه وأخيه الْقَاهِرَة فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ فَكَانَ مَعَ أَبِيه فِي التَّسَبُّب بحانوت من بَاب الزهومة فِي الْعطر وَسمع على شَيخنَا وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ خلق، وَحج مرَارًا وجاور غير مرّة وارتفق بِهِ الطّلبَة وَنَحْوهم

стр. 1367

فِي الاستجرار مِنْهُ مَعَ صدق اللهجة والسكون والمداومة على معيشته والتوجه لسَعِيد السُّعَدَاء ثمَّ بعد موت أَبِيه صاهر الشَّيْخ مُحَمَّد الفوي على ابْنَته وَولدت لَهُ عدَّة أَوْلَاد وأثرى وَلزِمَ بعد موت أَخِيه أَيْضا طَرِيقَته فِي الانهماك وَلكنه مَا كَانَ بأسرع من انْقِطَاعه بالفالج وَخَلفه وَلَده الْكَبِير فِي الْحَانُوت. ٩٣٨ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود أوحد الدّين بن أبي الْفضل ابْن الشّحْنَة أَخُو الْمُحب مُحَمَّد والوليد / الآتيين، ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وتفقه بِأَبِيهِ والبدر بن سَلامَة، وَدخل الْقَاهِرَة فَأخذ بهَا عَن قَارِئ الْهِدَايَة والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَأذن لَهُ وَولي قَضَاء صفد مرَارًا وناب فِي الْقَاهِرَة عَن التفهني وَمَات بهَا فِي الطَّاعُون سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، أَفَادَهُ أَخُوهُ الْمُحب مُحَمَّد. ٩٣٩ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمُحب القاهري الكتبي وَيعرف بالسكري / شيخ مسن لَهُ طلب وَفِيه فَضِيلَة يَحْكِي عَن البُلْقِينِيّ وطبقته وَكَانَ من أَكثر الكتبيين كتبا وفيهَا الْكثير من الكراريس الملفقة والأجزاء المخرومة الَّتِي كَانَ يَأْخُذهَا من التّرْك ثمَّ يسهر اللَّيَالِي المتوالية على الشمع وَنَحْوه ليكمل بَعْضهَا من بعض وَقل أَن يتَحَصَّل مِنْهُ كَبِير أَمر وأذهب فِي ذَلِك مَالا كثيرا كل هَذَا مَعَ يبسه فِي البيع. مَاتَ ظنا بعد الْخمسين عَفا الله عَنهُ. ٩٤٠ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الزين الصَّفَدِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن يَعْقُوب. / ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بصفد وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ والكافية فِي النَّحْو لِأَبْنِ مَالك وألفيه الحَدِيث وتفقه بِبَلَدِهِ على الشَّمْس بن حَامِد وَأخذ عَنهُ فِي الْأُصُول والعربية وَغَيرهَا وصاهره على ابْنَته وَأخذ بِدِمَشْق عَن الزين خطاب والبدر بن قَاضِي شُهْبَة والبلاطنسي فِي آخَرين وَلَكِن جلّ انتفاعه انما هُوَ بصهره وَحج مَعَه فِي سنة ثَمَانِينَ، وزار بَيت الْمُقَدّس وَقَرَأَ البُخَارِيّ فِي الْجَامِع الظَّاهِرِيّ الْمَعْرُوف بالأحمر نِيَابَة عَن صهره ثمَّ اسْتَقر فِيهِ بعده وَكَذَا خَلفه فِي الافتاء والتدريس، وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة مِنْهَا فِي سنة تسعين وَقَرَأَ عَليّ فِي أول الَّتِي بعْدهَا فِي البُخَارِيّ وَسمع مني المسلسل وأجزت لَهُ ولأولاده وَهُوَ إِنْسَان فَاضل متواضع أَرْجُو تنزهه عَن مُعْتَقد صهره. ٩٤١ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد زين الدّين بن الشَّمْس بن نَاصِر الدّين الفارسكوري الشَّافِعِي / أحد شهودها وَيعرف بِابْن قويمة بِضَم الْقَاف ثمَّ وَاو وَمِيم ثمَّ هَاء، ولد تَقْرِيبًا سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بفارسكور وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره واشتغل فِي الْفِقْه والعربية والفرائض والميقات وتميز وتكسب

стр. 1368

بِالشَّهَادَةِ وَمن شُيُوخه الشهَاب البيجوري وَهُوَ مِمَّن سمع مني بالفاهرة. ٩٤٢ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن يُوسُف الأسيوطي القاهري الْبَزَّاز أَخُو عَليّ وَالِد أَهلِي / الْآتِي. مَاتَ بعد أَن افْتقر جدا عدي عَلَيْهِ بِالْقربِ من انبابة فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَدفن بالوراق ﵀. ٩٤٣ - عبد اللَّطِيف بن منقورة أحد الكتبة من الأقباط وَعم عبد الباسط ابْن يَعْقُوب / الْمَاضِي. ٩٤٤ - عبد اللَّطِيف بن مُوسَى بن أَحْمد بن عَليّ بن عجيل الْيَمَانِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بالمشرع / أَيْضا. ٩٤٥ - عبد اللَّطِيف بن مُوسَى بن عميرَة بِفَتْح أَوله ابْن مُوسَى بن صَالح السراج الْقرشِي المَخْزُومِي / فِيمَا كتبه الْمزي لِأَبِيهِ حِين أثبت لَهُ بعض الأسمعة الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف باليبناوي، ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وكتبا واشتغل قَلِيلا فِي الْعَرَبيَّة وجود الْكِتَابَة وَسمع من ابْن صديق والشهاب بن ظهيرة وَبِه تفقه ولازم دروسه كثيرا وَكَانَ بِأخرَة أَكثر النَّاس تسجيلا عَلَيْهِ لمزيد اخْتِصَاصه بِهِ بل كَانَ يسجل على غَيره من حكام مَكَّة وناله اهانة زَائِدَة من بَعضهم لعدم تلطفه فِي مخاطبتهم، وناب عَن الْجمال بن ظهيرة فِي الْعُقُود بوادي نَخْلَة وَفِي الاصلاح بَين النَّاس هُنَاكَ وَأم بقرية بشرا من وَادي نَخْلَة أَيْضا وأصابه بهَا مرض تعلل بِهِ أشهرا ثمَّ مَاتَ فِي النّصْف الثَّانِي من رَجَب سنة ثَمَان عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَكَانَ دينا عَارِفًا بالوثائق وَالْفِقْه ذكيا كيس الْعشْرَة لطيفا، تَرْجمهُ الفاسي. ٩٤٦ - عبد اللَّطِيف بن مُوسَى الكجراتي /، لَهُ ذكر فِي عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد البطايني. ٩٤٧ - عبد اللَّطِيف بن نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد النُّور المغربي الأَصْل الطويلي الْمَالِكِي الشَّاعِر /، ولد سنة احدى وَثَمَانمِائَة بالطويلة من الغربية بشاطئ النّيل من عمل الدمار وَنَشَأ بهَا ثمَّ انْتقل فِي سنة خمس وَعشْرين إِلَى الْقَاهِرَة فأكمل بهَا حفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ فِي ابْن الْجلاب على الزين عبَادَة واشتغل يَسِيرا وتدرب بالسراج عمر الأسواني ثمَّ بالبدر البشتكي فِي النّظم وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي الْقَاهِرَة وَغَيرهَا بل نَاب فِي الْمحبَّة عَن قضاتها وتعاني نظم الشّعْر وَخمْس الْبردَة فِي ثَلَاثَة تخاميس واستحذى بِشعرِهِ الأكابر وَغَيرهم وَكتب إِلَيّ بِأَبْيَات سَمعتهَا مَعَ غَيرهَا مِنْهُ وَأكْثر نظمه لَيْسَ بالطائل وَلَا كَانَ بالثبت. مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة ثَمَان

стр. 1369

وَسبعين عَفا الله عَنهُ وإيانا. ٩٤٨ - عبد اللَّطِيف بن هبة الله بن مُحَمَّد ظهير الدّين بن أرشد الدّين بن نور الدّين الْبكْرِيّ الكتكي الشِّيرَازِيّ نزيل مَكَّة /، قَالَ الطاووسي قَرَأت عَلَيْهِ قبل الثَّمَانمِائَة الْقُرْآن ومقدمات الْعُلُوم وَأَجَازَ لي وانتقل من شيراز إِلَى مَكَّة فجاور بهَا حَتَّى مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ وعظمه. ٩٤٩ - عبد اللَّطِيف افتخار الدّين الْكرْمَانِي الْحَنَفِيّ، / قدم الْقَاهِرَة مرَّتَيْنِ الأولى فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَأنزل بقاعة الشَّافِعِيَّة من الصالحية وتصدى للاقراء وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الزين قَاسم وَالشَّمْس الأمشاطي وَحكى لي عَنهُ أَنه سَمعه يَقُول طالعت الْمُحِيط للبرهاني مائَة مرّة، وَكَانَ فصيحا مستحضرا لفروع الْمَذْهَب مَعَ الْخِبْرَة التَّامَّة بالمعاني وَالْبَيَان والمنطق وَغَيرهَا بِحَيْثُ كَانَ يَقُول فِي تلامذتي من هُوَ أفضل من الشرواني، وَبحث مَعَ الْعَلَاء البُخَارِيّ فِي دلَالَة التمانع وألزمه أمرا شَدِيدا وأفرد فِي ذَلِك تصنيفا وَوَافَقَهُ على بَحثه النظام الصيرامي وتعصب جمَاعَة كالقاياتي حمية لشيخهم وَقَالَ للبدر بن الْأَمَانَة أحفظ ألوفا من الأسئلة التفسيرية وَله على كتبه الْعَقْلِيَّة والنقلية حواش متقنة كَثِيرَة الْفَوَائِد وسافر مِنْهَا فحج ثمَّ عَاد وَنزل بزاوية تَقِيّ الدّين عِنْد المصنع تَحت القلعة وَاسْتمرّ إِلَى أول ولَايَة الظَّاهِر جقمق فَرجع إِلَى بِلَاده، وَيُقَال إِنَّه توفّي يَوْم وُصُوله وَحصل لَهُ بِعَيْنِه خلل، وَالثنَاء عَلَيْهِ بِالْعلمِ وَالصَّلَاح كثير، وَكَانَ لَهُ خَال يَقُول عَنهُ إِنَّه شرح الْبَيَان للطيبي وَيَقُول عَن الْمُحب بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ إِنَّه عَالم ﵀. ٩٥٠ - عبد اللَّطِيف زين الدّين الطواشي الرُّومِي المنجكي العثماني الطنبغا / مِمَّن خدم بعد موت سَيّده فَاطِمَة ابْنة منجك فَعرف بِهِ ثمَّ انْتقل لخدمة جقمق الأرغون شاوي نَائِب الشَّام فَلَمَّا قَتله الظَّاهِر ططر استخدمه وَجعله من خَاص جمداريته فدام سِنِين مَعَ ملازمته خدمَة الطَّائِفَة القادرية إِلَى أَن وَقع بَينهَا وَبَين الرفاعية تنَازع فِي أَوَاخِر الْأَيَّام الأشرفية برسباي فَشَكَاهُ حسن نديمه إِلَيْهِ فَطَلَبه وَقَالَ لَهُ أَنْت جمدار أم نقيب وضربه وَأخرجه من الجمدارية فَلَمَّا اسْتَقر الظَّاهِر ولاه مقدم المماليك بعد الْقَبْض على خشقدم اليشبكي فدام مقدما سِنِين وَحج أَمِير الركب الأول مرّة بعد أُخْرَى ثمَّ انْفَصل بجوهر النوروزي نَائِبه فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأقَام بطالا يتَرَدَّد لثغر دمياط لعمارة لَهُ هُنَاكَ فِيهَا مآثر إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشري صفر سنة احدى وَسِتِّينَ وَدفن من الْغَد وَقد ناهز الثَّمَانِينَ وَكَانَ دينا خيرا صَالحا متواضعا كَرِيمًا محبا فِي الْفُقَرَاء ﵀ وإيانا.

стр. 1370

عبد اللَّطِيف الدنجيهي. / فِي ابْن عُثْمَان بن سُلَيْمَان. ٩٥١ - عبد اللَّطِيف الرُّومِي الاينالي الطواشي. / مَاتَ فِي صفر سنة أَربع وَخمسين عَن نَحْو الْمِائَة وَورثه حفيدا مُعْتقه أَحْمد وَمُحَمّد ابْنا أَمِير عَليّ بن إينال. ٩٥٢ - عبد اللَّطِيف الشَّامي الْعَطَّار بِمَكَّة /. مَاتَ بهَا فِي صفر وَتِسْعين وَكَانَ يُوجد عِنْده من الأعشاب والعطر مَا ينْفَرد بِهِ وَلذَا يجْتَهد فِي التغالي فِي بيعهَا بغلظة ويبس عَفا الله عَنهُ. ٩٥٣ - عبد اللَّطِيف القجاجقي الْأَشْرَف برسباي / أحد الْخَواص من السقاة دَامَ كَذَلِك إِلَى أَن أبْطلهُ الظَّاهِر جقمق فِي أَوَائِل أَيَّامه وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي ثامن ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَخمسين وَكَانَ مَذْكُورا بِالْكَرمِ ومحبة أهل الْعلم وَالْفضل وَهُوَ صَاحب الْجَامِع المشرف على بركَة الفهادة بِالْقربِ من حدرة الكماجيين ﵀. ٩٥٤ - عبد اللَّطِيف الناصري الساقي /، مَاتَ سنة سبع. ٩٥٥ - عبد اللَّطِيف النشيلي القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي صهر الزين زَكَرِيَّا، / مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَسبعين وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ. انْتهى الْجُزْء الرَّابِع، ويليه الْجُزْء الْخَامِس وأوله: عبد الله

стр. 1371

(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) (من اسْمه عبد الله) عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْعَفِيف بن الْبُرْهَان المغربي الأَصْل الْمَكِّيّ) الدهان الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بالزعبلي. سمع من أبي بكر المراغي أَشْيَاء وَكَانَ كأبيه مُبَارَكًا منجمعا عَن النَّاس ملازما للْجَمَاعَة مَعَ بعد منزله ويتكسب بدهن السقوف وَنَحْوهَا وبالعمر أَيَّام الْمَوْسِم. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة خمس وَثَمَانِينَ. عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد الخجندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ. ولد بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا واشتغل على أَبِيه وشارك فِي الْفَضِيلَة وجود الْخط عِنْد أَبِيه وَالسَّيِّد على شيخ باسطية الْمَدِينَة وَكتب بِهِ أَشْيَاء وَدخل الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا وباسكندرية مُدَّة وقدرت وَفَاته بهَا مطعونا سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ﵀. عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْجمال الْحَرَّانِي الأَصْل الْحلَبِي الْحَنْبَلِيّ كَانَ يذكر أَنه من ذُرِّيَّة الشّرف بن أبي عصرون وَأَنه شَافِعِيّ الأَصْل وَولى قَضَاء الشغر قبل الْفِتْنَة شافعيا وَكَذَا كَانَت لَهُ وظائف فِي الشَّافِعِيَّة بحلب تحول بعد مُدَّة حنبليا وَولى قَضَاء الْحَنَابِلَة بحلب مرّة بعد أُخْرَى كأنظاره. قَالَ الْعَلَاء بن خطيب الناصرية وَكَانَ حسن السِّيرَة دينا عَاقِلا. ولى الْقَضَاء ثمَّ صرف ثمَّ أُعِيد مرَارًا ثمَّ صرف قبل مَوته بِعشْرَة أشهر. وَمَات فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين. ذكره شَيخنَا عَن نَحْو سِتّ وَسِتِّينَ سنة وَدفن بتربة الْأَذْرَعِيّ والباريني خَارج بَاب الْمقَام من حلب ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار. عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن حُسَيْن بن مُحَمَّد الْعَفِيف الْحِمْيَرِي الْمدنِي نزيل مَكَّة وَابْن عَم أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن حُسَيْن فَقِيه الزيدية وَيعرف كل مِنْهُمَا بِابْن الشقيف بِمُعْجَمَة مَضْمُومَة ثمَّ قَاف ثمَّ يَاء التصريف سَاكِنة ثمَّ فَاء. قَالَ التقي الفاسي: بَلغنِي أَنه ولد بزبيد وَنَشَأ بهَا ثمَّ قدم إِلَى مَكَّة وَأقَام بهَا مُدَّة ورزق دنيا وَصَارَ إِلَى بِلَاد الْحَبَشَة فَأَقَامَ بهَا سبع سِنِين ثمَّ دخل مصر وَأقَام بهَا مُدَّة وَولد لَهُ بِمَكَّة أَوْلَاد وَصَارَ لَهُ بهَا عقار وَكَانَ ذَا ملاءة. مَاتَ بعد أَن أوصى بمبرات وَحبس أوقافا لكثير من القربات فِي سنة سبع بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة. عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل بن عبد الله بن مَحْمُود بن يُوسُف بن تَمام الْجمال أَبُو مُحَمَّد بن أبي إِسْحَاق الزبيدِيّ من بني السموءل السنجاري الأَصْل البعلي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو عَائِشَة وَيعرف بِابْن الشرايحي الْحَافِظ الشهير. ولد يَوْم الثُّلَاثَاء

стр. 1372

تَاسِع رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ببعلبك وَنَشَأ بهَا وَأخذ عَن الْعِمَاد بن بردس وَغَيره ثمَّ دخل دمشق فَأدْرك بهَا جمَاعَة) من أَصْحَاب الْفَخر وَأحمد بن شَيبَان ثمَّ من أَصْحَاب ابْن القواس وَابْن عَسَاكِر ثمَّ من أَصْحَاب التقي سُلَيْمَان والمطعم ثمَّ من أَصْحَاب الحجار وَنَحْوه ثمَّ من أَصْحَاب ابْن الْجَزرِي وَابْنَة الْكَمَال الْمزي فَأكْثر جدا من حُدُود السِّتين وَإِلَى قرب مَوته حَتَّى سمع من أقرانه فَمن دونه، وَهُوَ مَعَ ذَلِك أُمِّي بل لَا ينظر إِلَّا نظرا ضَعِيفا وَمن شُيُوخه إِسْمَاعِيل بن السَّيْف أبي بكر بن إِسْمَاعِيل الْحَرَّانِي سمع عَلَيْهِ الْأَرْبَعين لأبي الأسعد الْقشيرِي وَابْن أميلة سمع عَلَيْهِ جَامع التِّرْمِذِيّ وَسنَن أبي دَاوُد وَالصَّلَاح بن أبي عمر سمع عَلَيْهِ الْمسند ويوسف بن عبد الله بن الحبال سمع عَلَيْهِ سيرة ابْن هِشَام وَصَارَ أعجوبة دهره فِي معرفَة الْأَجْزَاء والمرويات ورواتها والعالي والنازل ولديه مَعَ ذَلِك فَضَائِل ومحفوظات ومذاكرة حَسَنَة ومشاركة فِي فنون الحَدِيث كل ذَلِك مَعَ الشهامة والشجاعة والمهابة وَكَونه جدا كُله لَا يعرف الْهزْل بل يتدين مَعَ خير وَشرف، وَخرج لجَماعَة من أقرانه فَمن دونهم وَحدث بِمصْر وَالشَّام قَالَ شَيخنَا سَمِعت مِنْهُ وَسمع معي الْكثير فِي رحلتي وأفادني أَشْيَاء وانتفعت بأجزائه كثيرا، وَقدم الْقَاهِرَة بعد الكائنة الْعُظْمَى فقطنها مُدَّة طَوِيلَة وَحدث فِيهَا بالكثير من مسموعاته وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ حِينَئِذٍ مِمَّن أَخذنَا عَنهُ الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن أَخِيه الزين قَاسم والركن عمر بن أصلم والزين رضوَان ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق وَأقَام بهَا زَمنا مُنْفَردا وَأخذ عَنهُ ابْن مُوسَى وَشَيخنَا الْمُوفق الأبي والشهاب بن زيد وَمن لَا يُحْصى كَثْرَة وامتحن بِسَبَب قِرَاءَته خلق أَفعَال الْعباد للْبُخَارِيّ، وَولى تدريس دَار الحَدِيث الأشرفية إِلَى أَن مَاتَ فِي ثَالِث الْمحرم سنة عشْرين، وَأوردهُ التقي الفاسي فِي ذيل التَّقْيِيد بِاخْتِصَار وَكَذَا ذكره المقريزي فِي عقوده، وروى عَنهُ ابْن نَاصِر الدّين الثَّالِث وَالْعِشْرين من متبايناته فَقَالَ أخبرنَا الشَّيْخ الْعَالم الْحَافِظ الْمُفِيد الْمُقْرِئ. عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خَلِيل الْجمال أَبُو حَامِد وَأَبُو غَانِم بن الْحَافِظ البرهاني أبي الوفا الْحلَبِي أَخُو أنس وَأبي ذَر الماضيين. سمع على أَبِيه وَشَيخنَا وَآخَرين وَمِمَّا سَمعه على أَبِيه جُزْء الْجعْفِيّ ثمَّ سمع مَعنا بحلب فِي سنة تسع وَخمسين على ابْن مقبل وَعبد الْوَاحِد بن صَدَقَة وحليمة ابْنة الشهَاب الْحُسَيْنِي وَشَيخ الشُّيُوخ السَّيِّد الْعَلَاء الْهَاشِمِي وَمُحَمّد بن أبي بكر شيخ قَرْيَة جبرين فِي آخَرين، وَقدم الْقَاهِرَة بعد فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ فَسمع على الْعلم البُلْقِينِيّ جُزْء الْجُمُعَة وعَلى الْمحلى وَالسَّيِّد النسابة فِي آخَرين وَكَذَا سمع بِالشَّام وَغَيرهَا وَحدث وَسمع مِنْهُ بعض الطّلبَة وَجلسَ

стр. 1373

شَاهدا ومسه بعض مَكْرُوه افتئاتا من بعض طلبة أَبِيه وَكَانَ متميزا) فِي الرَّمْي وصنف فِيهِ وَله اعتناء بطرِيق الْفُقَرَاء بِحَيْثُ اسْتَقر فِي مشيخة الشُّيُوخ بعد مُحَمَّد بيرق الرِّفَاعِي مَعَ دين وَعدم غيبَة. مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخلف أَوْلَادًا. عبد الله بن إِبْرَاهِيم موفق الدّين بن القَاضِي سعد الدّين القبطي القاهري وَيعرف بلقبه. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَسبعين وَثَمَانمِائَة عَن سنّ عالية بمنزله بدرب الطباخ من بركَة الرطيلي الْمَعْرُوف ببني تَمِيم أَقَامَ بِهِ أَزِيد من ثَلَاثِينَ سنة صيفا وشتاء ولوجاهته صَار الدَّرْب يعرف بدرب موفق الدّين كَانَ أَبوهُ كَاتب جَيش الشَّام وَكَذَا كتب هُوَ فِيهِ أَيْضا مَعَ الْكِتَابَة فِي ديوَان المماليك بل كَانَ صَاحب ديوَان الْأَشْرَاف وقتا وانتمى للزين عبد الباسط فِي كِتَابَة الْجَيْش للمنادمة بِدُونِ مَكْرُوه وَزَاد اخْتِصَاصه بِهِ بِحَيْثُ رسم عَلَيْهِ فِي أَيَّام مصادرته سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَبعدهَا وَأطلق وَبعده انجمع عَن النَّاس وَصَارَ بَيته مَقْصُودا بالتوجه إِلَيْهِ والاجتماع عِنْده من الْفُضَلَاء وَغَيرهم لِكَثْرَة تودده وَحسن ائتلافه وإسلامه وعشرته ومحبته فِي إطْعَام الطَّعَام مَعَ مُرُوءَة وأدب وَخير وَستر، وَكَانَت لَهُ أُخْت لم تتحول عَن النَّصْرَانِيَّة فَكَانَ يتألم لذَلِك من غير قطع بره عَنْهَا وَمِمَّنْ كَانَ يَجِيئهُ الشمنى وَأَحْيَانا الشَّيْخ مَدين وَإِمَام الكاملية وَكَثِيرًا الْقَرَافِيّ والشهاب الْحِجَازِي والسراج الوروري وَأم عِنْده الشَّمْس الأبشيطي الشَّافِعِي وَمَا مَاتَ حَتَّى تضعضع حَاله جدا، وَخلف ولدا كَبِيرا وَهُوَ الشهَاب أَبُو الْخَيْر أَحْمد الْمَاضِي ﵀ وإيانا. عبد الله بن إِبْرَاهِيم البسكري المغربي الْمَالِكِي نزيل بَيت الْمُقَدّس وَشَيخ دَار الْقُرْآن الْمدرسَة السلامية بِهِ كَانَ يقرئ النَّاس فِيهَا على قَاعِدَة إِبْرَاهِيم الْأمَوِي الصُّوفِي فَانْتَفع بِهِ خلق وَكَانَ يعرف الْقرَاءَات وَغَيرهَا ويستحضر كثيرا من الْمُدَوَّنَة وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد كَبِير بِحَيْثُ نقل عَن التقي الحصني أَنه ذكر لَهُ فِي جمَاعَة صالحين فَقَالَ مَا فيهم مثله تحكى عَنهُ مكاشفات وكرامات قَالَ وَجَلَست فِي قبَّة الصَّخْرَة خَالِيا فَسمِعت ملكَيْنِ يَقُولَانِ الشَّيْخ عبد الله البسكري من الْأَوْلِيَاء وَرَأى رجل من مشاهير الصَّالِحين النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَقُول لَهُ من قَرَأَ الْفَاتِحَة عَلَيْهِ دخل الْجنَّة فاشتهر ذَلِك بِحَيْثُ قصد من الْبِلَاد لَهُ بل صَار من لم يُدْرِكهُ يقْرؤهَا على قَبره وَاسْتمرّ. مَاتَ بعد أَن قَارب التسعين أَو جاوزها حَتَّى صَار يحمل فِي بِسَاط فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَعشْرين ﵀ وإيانا. عبد الله بن إِبْرَاهِيم الغماري. سمع الْمَيْدُومِيُّ وَحدث عَنهُ وَمِمَّنْ سمع عَلَيْهِ خَدِيجَة ابْنة أَحْمد بن) سُلَيْمَان بن الْبُرْهَان.

стр. 1374

عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. كَانَ فَقِيها صَالحا سليم الصَّدْر درس وَأفْتى وأشير إِلَيْهِ بعد أَبِيه من بَين أخوته وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس عشرَة عَن نَحْو خمس وَأَرْبَعين. قَالَه الأهدل عبد الله بن أَحْمد بن أَحْمد الْبكْرِيّ. كتب على استدعاء بعد الْخمسين وَقَالَ أَن مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة. عبد الله بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد بن يحيى بن عمر بن عَليّ بن رَسُول الضياء الْمَنْصُور بن النَّاصِر بن الْأَشْرَف بن الْأَفْضَل مُلُوك الْيمن الزبيدِيّ. وَليهَا بعد موت أَبِيه ودام حَتَّى مَاتَ بزبيد وَقت الزَّوَال من يَوْم الْأَرْبَعَاء منتصف ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاثِينَ كَمَا حَقَّقَهُ لي بعض أَصْحَابنَا المتقنين وَحمل إِلَى تعز فَدفن بمدرسة جده الْأَشْرَف. وأرخه النَّاشِرِيّ فِي ربيع الأول وَالْأول أضبط قَالَ وَمن أحسن مَا صنع فِي دولته أَنه أَمر بِمَنْع أَرْبَاب الطّرق من النِّسَاء من الْحُضُور لباب دَار مَمْلَكَته وأقيم بعده أَخُوهُ الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل فَلم يلبث أَن خلع وأقيم عَمه الظَّاهِر هزبر الدّين يحيى بن الْأَشْرَف فِي رَجَب مِنْهَا، وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ غَيره أَنه كَانَ عادلا ترك كثيرا من الْمُنْكَرَات الَّتِي قررها أجداده وَعظم أَحْكَام الشَّرْع وَاجْتمعَ فِي دولته العساكر الْكَثِيرَة وَأظْهر أبهة المملكة وَلكنه لم تطل مدَّته ﵀. وَلِصَاحِب التَّرْجَمَة ذكر فِي مُحَمَّد بن سعيد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن كبن الْفَقِيه. عبد الله بن أَحْمد بن حسن بن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد بن القطب مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ الْعَفِيف الْقَيْسِي الْقُسْطَلَانِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الزين. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة أَو قبلهَا بِقَلِيل بِمَكَّة وَنَشَأ فَسمع على الْكَمَال بن حبيب والنشاوروي وَالْجمال الأميوطي فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَغَيرهمَا. وَحدث روى عَنهُ ابْن فَهد وَحفظ الحاوى أَو أَكْثَره ولازم درس الْجمال بن ظهيرة سِنِين ثمَّ ترك. وتعاني الشَّهَادَة والوثائق والسجلات وناب فِي الْقَضَاء بمرسوم الدولة المظفرية أَحْمد بن الْمُؤَيد وَلَكِن لم يظْهر ذَلِك إِلَّا قبل مَوته بجمعة، وَكَانَ يذاكر بمسائل من الْفِقْه مَعَ معرفَة بالوثائق والسجلات والدعاوى بِحَيْثُ صَار مَقْصُودا فِيهَا. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بمقبرة أَصْحَابه القسطلانيين من المعلاة ﵀.) عبد الله بن أَحْمد بن أبي الْحسن عَليّ بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْجمال الحسني السمهودي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي وَلَده النُّور

стр. 1375

عَليّ. ولد سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بسمهود وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي وألفية ابْن مَالك وعرضها على جمَاعَة وارتحل إِلَى مصر قبل استكمال الْعشْرين فَأخذ بهَا الْفِقْه عَن الْمَيْدُومِيُّ وَالِد زكي الدّين وَحضر مجْلِس أبي هُرَيْرَة بن النقاش والبهاء بن الْقطَّان ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ فلازم دروس القاياتي بل قَرَأَ عَلَيْهِ النكت لِأَبْنِ النَّقِيب بِتَمَامِهَا وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْمحلى قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن عقيل ثمَّ لَازمه بِأخرَة فِيهَا وَفِي الْفِقْه وأصوله وَغير ذَلِك وَكَانَ ينزل تَحت بالمؤيدية وَكَذَا أَخذ عَن الونائي وَغَيره وَلَقي بِمَكَّة إِذْ جاور بهَا بعض سنة أَبَا الْقسم النويري فَأخذ عَنهُ وَاجْتمعَ هُنَاكَ بالشهاب بن رسْلَان واستفتاه عَن شَيْء يتَعَلَّق بِالْحَجِّ فِي أَيَّامه فَقَالَ أخْشَى من انتشار الْكَلَام وَطول المباحثة فَيكون جدالا، وناب فِي قَضَاء بَلَده عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فَمن بعده وَلم يَتَعَدَّ لغَيْرهَا من الْأَعْمَال الَّتِي كَانَت مَعَ وَالِده مَعَ استنجاز شَيْخه الميدمي المرسوم لَهُ بذلك وَقدم على القَاضِي فَأعلمهُ بِهَذَا فَصَارَ يقْضِي الْعجب من شَاب يزهد فِي المنصب وَكَون غَيره من الشُّيُوخ يبْذل الْأَمْوَال فِيهِ وَاتفقَ لَهُ مَعَ القاياتي والمناوي نَحْو ذَلِك وَاعْتذر بِأَنَّهُ لَو سُئِلَ فِي الْقِيَامَة عَن نَفسه لم يجد خلاصا فَكيف بِأَهْل إقليم وَاقْتصر على بَلَده لتعينه عَلَيْهِ فِيهَا فَكَانَ يقْضِي ويدرس ويفتي فَلَمَّا كَانَت سنة ثَمَان وَخمسين عزل نَفسه محتجا بِأَنَّهُ لَا يعلم بِبَلَدِهِ مستكملا شُرُوط الْعَدَالَة مَعَ أَنه لَا يَسعهُ إِلَّا قبُوله، هَذَا مَعَ أَن غَالب قضاياه لم تكن إِلَّا توقيفا وصلحا بِحَيْثُ كَانَ يقْصد من أقاصي الصَّعِيد فَمَا دونهَا لذَلِك احتسابا بل يضيفهم وَيقوم بكلفهم وَحين أعرض عَن ذَلِك اسْتَقر وَلَده الْكَبِير عبد الرَّحْمَن عوضه، وَلزِمَ صَاحب التَّرْجَمَة الْإِفْتَاء والتدريس وَالْعِبَادَة مَعَ طَرِيقَته فِي الانجماع بمنزله وَعدم البروز إِلَّا للْجَمَاعَة حَتَّى لَا يعرف سوق بَلَده مَعَ صغرها بل اتّفق أَنه كَانَ بِجَامِع الصَّالح حِين اجتياز الْأَشْرَف بعساكره مُتَوَجها لآمد فَقَامَ الْجَمَاعَة كلهم لرُؤْيَته وَهُوَ لم يَتَحَرَّك من مَكَانَهُ وَهَكَذَا كَانَ دأبه لم يكن يصرف شَيْئا من أوقاته فِي غير عبَادَة مَعَ الْوَرع التَّام بِحَيْثُ أَن بعض بني عمر أُمَرَاء الصَّعِيد تزوج بأخته بعد مُرَاجعَة ومحاورة ومراغمة فَمَا تنَاول لَهُم شَيْئا وَلَا اخْتَلَط مَعَهم فِي شَيْء حَتَّى أَنه أفرد مَا جرت الْعَادة بإرساله عِنْد الْخطْبَة إِلَى وَقت الدُّخُول فَأرْسل بِهِ إِلَيْهِم وَلم يزل على طَرِيقَته إِلَى أَن مَاتَ بهَا شَهِيدا تَحت هدم عقب صَلَاة) الْمغرب وقراءته سُورَة الْوَاقِعَة فِي سادس عشري صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ ﵏. أَفَادَهُ وَلَده بأطول من هَذَا.

стр. 1376

عبد الله بن أَحْمد بن حمدَان بن أَحْمد الْجلَال بن الشهَاب الْأَذْرَعِيّ الْحلَبِي الشَّافِعِي أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي. أَخذ عَن أَبِيه وَغَيره وَقدم دمشق قبل الْفِتْنَة فقطنها وَكَانَ فَقِيها جيد الْبَحْث خيرا منجمعا عَن النَّاس وَعِنْده غَالب مصنفات أَبِيه فَلَا يبخل بإعارتها. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشري رَمَضَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ. وَله ذكر فِي الْبُرْهَان البيجوري. عبد الله بن أَحْمد بن صَالح بن أَحْمد بن خطاب الْجمال بن الشهَاب البقاعي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الْمِائَة الثَّامِنَة والآتي أَخُوهُ عبد الْوَهَّاب وَيعرف كَهُوَ بالزهري. ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحفظ التَّمْيِيز وتفقه بِأَبِيهِ وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس سنة إِحْدَى وَتِسْعين ودرس بالقليجية وَغَيرهَا وناب فِي الحكم، وَكَانَ عالي الهمة لم تطل مدَّته بعد أَبِيه. مَاتَ بِدِمَشْق فِي الْمحرم سنة إِحْدَى. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه. عبد الله بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ الْمَكِّيّ أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. عبد الله بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن مُوسَى بن أبي بكر الْجمال العذري البشبيشي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي عَاشر شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَأخذ الْفِقْه عَن ابْن الملقن والعربية عَن الغماري واختص بِهِ ولازمه، وبرع فِي الْفِقْه والعربية واللغة وَكَذَا الوراقة وتكسب بهَا وَكتب الْخط الْجيد وَنسخ بِهِ كثيرا، وناب فِي الْحِسْبَة عَن التقي المقريزي وصنف كتابا فِي المعرب وَآخر فِي قُضَاة مصر وَآخر فِي شَوَاهِد الْعَرَبيَّة بسط فِيهِ الْكَلَام، قَالَ شَيخنَا سَمِعت من فَوَائده كثيرا وَكَانَ رُبمَا جازف فِي نَقله، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَحكى عَنهُ. مَاتَ باسكندرية فِي ذِي الْقعدَة سنة عشْرين. قلت وبشبيش قَرْيَة من أَعمال الْمحلة بالغربية تشتبه بشيشين من تِلْكَ النواحي أَيْضا. عبد الله بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن يُوسُف أَنْصَارِي الزرندي الْمدنِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. سمع على الزين المراغي. عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن اللَّخْمِيّ التّونسِيّ الْفِرْيَانِيُّ الْمَالِكِي قريب مُحَمَّد بن حمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْآتِي. ذكره شَيخنَا فِي مشتبه النِّسْبَة وَقَالَ أَخذ عَن بعض) أَصْحَابنَا، وَمَات سنة اثْنَي عشرَة رَاجعا من الْحَج. عبد الله بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الله بن يحيى التّونسِيّ الْمرْجَانِي. سمع من الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْفَخْر النويري والكمال بن حبيب وَأخذ عَنهُ التقي بن

стр. 1377

فَهد وَقَالَ أَنه كَانَ رجلا صَالحا خيرا دينا، وَلم يزدْ. عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الْجمال النحريري الْمَالِكِي قَاضِي حلب وَابْن قاضيها. يَأْتِي فِيمَن لم يسم أَبوهُ فأظن أَنه ابْن أَحْمد بن عبد الله. عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الْجمال الهريبطي ثمَّ القاهري الصحراوي. سمع مني فِي الْمُجَاورَة الثَّانِيَة كثيرا وَحج معي فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَكَانَ خيرا يَتْلُو الْقُرْآن، وَمَات قريب الثَّمَانِينَ أَو بعْدهَا. عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الْغَزِّي الْخَطِيب بهَا. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. عبد الله بن أَحْمد بن عبيد الله بن مُحَمَّد الْجمال بن الشهَاب السجيني الأَصْل الْأَزْهَرِي الْحَنَفِيّ هُوَ والماضي أَبوهُ. قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا فِي الْفِقْه والعربية وَقَرَأَ عَليّ فِي البخارى لأجل قِرَاءَته فِيهِ عَن أَبِيه بتربة الْأَشْرَف فايتباه ثمَّ اسْتِقْلَالا بعده، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ. مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ عقب وَالِده بِيَسِير ﵀ وعوضه الْجنَّة. عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى. مضى فِي ابْن أَحْمد بن أبي الْحسن قَرِيبا. عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن قَاسم بن صَاح الْبَدْر ثمَّ الْجمال أَبُو الْمَعَالِي بن الشهَاب الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد إِبْرَاهِيم وَزَيْنَب وَيعرف كأبيه بالعرياني. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وأحضره أَبوهُ على الْمَيْدُومِيُّ جُزْء البطاقة ونسخة إِبْرَاهِيم بن سعد وَغير ذَلِك بل لبس مِنْهُ خرقَة الصُّوفِيَّة وأسمعه على العرضي وناصر الدّين التّونسِيّ ومظفر الدّين الْعَطَّار وَأبي الْحرم القلانسي وَمُحَمّد بن يَعْقُوب بن الرصاص وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ جُزْء كَامِل بن طَلْحَة والحافظ مغلطاي فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ الْبَيَانِي وَابْن الخباز وَخلق وَطلب بِنَفسِهِ فَسمع الْكثير وَحصل الْأَجْزَاء والنسخ وَدَار على الشُّيُوخ وَقَرَأَ الصَّحِيح غير مرّة سِيمَا بالقلعة وناب فِي الحكم وفتر عَن الِاشْتِغَال، وَكَانَ كثير الدعابة والمزاح حاد الْخلق وَلَو تصون لساد. قَالَه شَيخنَا وَهُوَ مِمَّن سمع مِنْهُ الْكثير من شُيُوخه بل أَخذ شَيخنَا عَنهُ، وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه لم يكن عِنْده طائل علم، وَذكره المقريزي فِي عقوده. وَمَات فِي عَاشر رَمَضَان سنة عشر وَمِمَّنْ روى لنا عَنهُ) الزين الفاقوسي وَأنْشد ابْنه إِبْرَاهِيم عَنهُ عَن الْعَلامَة الشَّمْس بن الصايغ من قَوْله: (عشقت تركي منور بدر السما غير أَن ... مواصل الشّرْب والشوى على النيرَان) (اسْمَع صِفَات طباعو وَاصل هجران ... من اللَّبن شهوتو فِي كل يَوْم) عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ عفيف الدّين أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو مخرمَة الْحِمْيَرِي الشَّيْبَانِيّ

стр. 1378

الحضري الهجراني الْمدنِي الدَّار الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِأبي مخرمَة. مِمَّن تقدم فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والْحَدِيث وَالتَّفْسِير وَكَانَ من شُيُوخه فِي الْفِقْه أَبُو حشيش وَفِي غَيره أَبُو شكيل مُحَمَّد بن مَسْعُود قَاضِي عدن وَغَيرهمَا، ودرس وَأفْتى وكلفه على بن طَاهِر قَضَاء عدن فدام قريب أَرْبَعَة أشهر ثمَّ فر وَهُوَ الْآن مُتَوَجّه لنفع الطّلبَة خَاصَّة مَعَ علو همة وَشرف نفس، وَعمل على جَامع المختصرات نكتا فِي مجلدة وَكَذَا على ألفية النَّحْو فِي كراريس مفيدة ولخص شرح ابْن الهائم على الياسمينية إِلَى غير ذَلِك من رسائل فِي علم الْهَيْئَة وَغَيرهَا وفتاويه جَيِّدَة وَعبارَته محكمَة وَهُوَ الْآن فِي سنة سبع وَتِسْعين جَازَ السِّتين وَقد أرسل لي وَأَنا بِمَكَّة يَسْتَدْعِي الْإِجَازَة مني فأجبته. عبد الله بن أَحْمد بن عمر بن عُثْمَان بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْحق بن عبد الْملك بن عبد الله الْجمال الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي حفيد ابْن عَم عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الله الْمَاضِي وَيعرف بِابْن البحشور وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي يغْضب مِنْهَا. ولد فِي ثامن رَمَضَان سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بأسيوط وانتقل مَعَ أَبِيه إِلَى الْقرَان فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْجمال الصفي وَحفظ الْعُمْدَة والتنبيه وعرضهما على جمَاعَة واشتغل فِي الْفِقْه يَسِيرا على الْجمال الْقَرَافِيّ والمحب الْمَنَاوِيّ وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَسمع على رَفِيقه فِي حَانُوت السروجين الشَّمْس مُحَمَّد بن قَاسم السُّيُوطِيّ جُزْءا فِيهِ تساعيات الْعِزّ بن جمَاعَة وَحدث بِهِ قَرَأَهُ عَلَيْهِ الطّلبَة أَخَذته عَنهُ وَرَأَيْت بِخَطِّهِ مُصحفا، وَدخل اسكندرية وَغَيرهَا وتنزل فِي صوفية البيبرسية ولقربه من سكن النَّجْم بن النبيه عين الموقعين صَار يرتفق بِهِ فاشتهر بذلك مَعَ أَنه لم يكن فِي صناعته بالماهر لكنه كَانَ خيرا حَرِيصًا على الْجَمَاعَة مديما للتلاوة عفيفا مرضى الشَّهَادَة، وَلما مَاتَ النَّجْم جلس موقعا بِبَاب قَاضِي الْمَالِكِيَّة ابْن حريز حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول عَام سِتّ وَسبعين بعد أَن مرض بالفالج مُدَّة، وَدفن بالصوفية ﵀ وإيانا. عبد الله بن أَحْمد بن عمر بن عَرَفَات بن أَحْمد بن عوض الْجمال الْأنْصَارِيّ القمني ثمَّ) القاهري الشَّافِعِي ابْن أخي الزين أبي بكر وأخو عبد الرَّحْمَن. ولد سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بقمن وانتقل بِهِ أَبوهُ إِلَى الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن على الشَّمْس البوصري فِيمَا زعم وَحفظ الْمِنْهَاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة واشتغل فِي الْفِقْه يَسِيرا على عَمه بل وعَلى الْكَمَال الدَّمِيرِيّ والبهاء أبي الْفَتْح البُلْقِينِيّ وَحضر دروس السراج البُلْقِينِيّ ومواعيده وَفِي النَّحْو عَن الْمُحب بن هِشَام وَفِي

стр. 1379

الْأُصُول عِنْد قنبر وَلكنه لم يمهر فِي شَيْء من ذَلِك واعتنى بِهِ عَمه فأسمعه الْكثير على الصّلاح الزفتاوي والتنوخي وَابْن أبي الْمجد ابْن الشيخة وَابْن الداية والحافظين الْعِرَاقِيّ والهيثمي والأبناسي والغماري والحلاوي والسويداوي والتقي الدجوي والفرسيسي وَابْن الفصيح وَالْجمال الرَّشِيدِيّ وناصر الدّين الْعَسْقَلَانِي الْحَنْبَلِيّ وستيتة ابْنة غالي وَخلق وَمِمَّا سَمعه على ستيتة أَخْبَار الطفيليين وعَلى ابْن الشيخة مشيخة ابْن عبد الدَّائِم وَالْأَرْبَعِينَ للْحَاكِم وعَلى التنوخي جُزْء الْأنْصَارِيّ وجزء أبي الجهم وَكتب عَن الْعرَاق كثيرا من أَمَالِيهِ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَطَائِفَة، وَحج غير مرّة وجاور وَكَانَ يَقُول أَنه سمع هُنَاكَ على الْجمال بن ظهيرة وَكَذَا سَافر لدمشق وزار بَيت الْمُقَدّس حِين كَانَ عَمه شيخ صلاحيته وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَأم بالصالحية وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ عَظِيم الرَّغْبَة فِي الأسماع محبا فِي الْأَقْرَاء وَفِي كَلَامه تزيد. مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَخمسين ﵀ وَعَفا عَنهُ. عبد الله بن أَحْمد بن قَاسم بن مُنَاد النفزاوي الْقَرَوِي بَلَدا نِسْبَة للقيروان المغربي الْمَالِكِي. ولد سنة فِي حُدُود سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالقيروان وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن لنافع على مُحَمَّد بن أبي زيد صَاحب قصر المنستير وَفِي الْفِقْه على مُحَمَّد بن مَسْعُود وَعنهُ أَخذ التصوف وصحيح مُسلم والشفا على أبي عبد الله مُحَمَّد الرماح وَأبي الْقسم بن نَاجِي وَكتاب البردعي والمورد العذب وَكِلَاهُمَا فِي الْوَعْظ على حسن الحلقاوي والأذكار على مُحَمَّد بن عبد الله الشيبي فِي مَزَار الشَّيْخ عبد الله بن أبي زيد، وشغف بالتصوف وَأَهله فَأخذ عَن أبي زيد عبد الرَّحْمَن الْبَنَّا وَسَالم المرو وَغَيرهمَا، وَحج مرَارًا من سنة تسع وَعشْرين إِلَى سنة سِتّ وَأَرْبَعين ولقيه البقاعي فِيهَا وَقَالَ إِنَّه كَانَ شَيخا جسنا يلوح عَلَيْهِ الْخَيْر وسلامة الْفطْرَة غير أَنه متوغل فِي أُمُور الصُّوفِيَّة منهمك فِي عشرتهم قد اخْتلطت كلماتهم وأفعالهم بِلَحْمِهِ وَدَمه سريع النّظم مَعَ لحنه وَرُبمَا يَقع لَهُ الْوسط وَعِنْده فَضِيلَة، وَدخل تونس وَأخذ عَنهُ أَصْحَابه قصيدته الصفوة) شرح القهوة وأولها: (أيا ساقي لنا صفوا ... أدرها لي بِغَيْر مزاج) وَكَذَا دخل قسطنينة وبسكرة وصنف انجاد الأنجاد فِي فضل الْجِهَاد ونظم قصيدة وعظية فِي الْأَهْوَال الأخروية أَولهَا: (بِحَمْد الله أبتدئ الْمسَائِل ... وَحمد الله عون لكل قَائِل) وَأُخْرَى تسمى أنوار الْفِكر فِي أسرار الذّكر أَولهَا: (إِذا أردْت بعون الله تتزر ... دوَام نَصَحْتُك ذكر الله تنتصر)

стр. 1380

مَاتَ قريب الْخمسين. عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الحوراني الأَصْل الكالكوتي المولد نزيل مَكَّة والآتي أَخَوَاهُ أَبُو بكر وقاسم. ولد فِي سنة تسع وَسبعين وَثَمَانمِائَة بكالكوت وَنَشَأ بِمَكَّة فَقَرَأَ فِي الْقُرْآن وَغَيره عِنْد الْفَقِيه حسن الطلخاوي وَسمع عَليّ بِقِرَاءَة ابْن عَمه الْكثير من البُخَارِيّ وَمن لَفْظِي المسلسل بالأولية وَسورَة الصَّفّ وَحَدِيث زُهَيْر العشاري وأربعي النَّوَوِيّ وَغَيرهَا لفظا وَغَيره وكتبت لَهُ فِي إجَازَة أَخِيه وَابْن عَمه ثمَّ سَافر إِلَى الْهِنْد وَحضر بعد موت أَبِيه وَيُقَال أَنه أَنْجَب أخوته. عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن حسن الْجمال السمنودي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن صعلوك. لَقيته بسمنود فَكتبت عَنهُ قَوْله: (تعرض الْبَدْر يحْكى بعض صورته ... فراح منخسفا من شدَّة الْغَضَب) (وبانة الْجزع ماست مثل قامته ... تبت وَقد أَصبَحت حمالَة الْحَطب) ثمَّ تكَرر قدومه الْقَاهِرَة وَكَانَ يحضر عِنْدِي فِي الْإِمْلَاء وَغَيره. مَاتَ بعد الثَّمَانِينَ وَأَظنهُ جَازَ السّبْعين ﵀. عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هَاشم بن عبد الْوَاحِد بن عبد الله بن عشائر التَّاج الْحلَبِي الشَّافِعِي. ولد بحلب سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وَسمع بهَا على التقي إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن العجمي وَغَيره، وأجازت لَهُ زَيْنَب ابْنة الْكَمَال وَجَمَاعَة من دمشق وَحدث سمع مِنْهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي وَكَانَ عَاقِلا دينا سَاكِنا ذَا وظائف وأملاك بِحَيْثُ يعد فِي الْأَعْيَان. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ بحلب وَدفن بمقبرتهم خَارج بَاب الْمقَام. ذكره ابْن) خطيب الناصرية وَتَبعهُ شَيخنَا بِاخْتِصَار. عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر عفيف الدّين بن الشهَاب الْحَضْرَمِيّ الشَّامي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْأَشْعَرِيّ نزيل مَكَّة وَيعرف بِأبي كثير. فَاضل مفنن يُشَارك فِي أَشْيَاء حضر عِنْدِي بِمَكَّة بحثا وَرِوَايَة وَكتب بِخَطِّهِ عدَّة نسخ من القَوْل البديع وامتدحني بِأَبْيَات هِيَ عِنْدِي بِخَطِّهِ وَلَا زَالَ ينظم حَتَّى انصقل وَصَارَ يَأْتِي بالقصائد الْحَسَنَة فِي مدح قاضيها وَهُوَ الْآن من نبهاء فضلائها نسخ بِخَطِّهِ الْكثير. عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى جمال الدّين بن الشهَاب السنباطي الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن عِيسَى. كَانَ سمتا حسنا منجمعا عَن النَّاس، بَاشر فِي تربة يلبغا وَغَيرهَا وَعرض عَلَيْهِ الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ النِّيَابَة

стр. 1381

غير مرّة فَامْتنعَ وَاعْتذر بِعَدَمِ الأهمية وَلذَا كَانَ يرجحه فِي الْعقل على أَبِيه. مَاتَ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ﵀ وإيانا. عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَطاء الله الْجمال بن التنسي الْمَالِكِي قاضيهم وَابْن قاضيهم. تقدم فِي عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الوفا أَنه غرق فِي بَحر النّيل مَعَ جمَاعَة هُوَ مِنْهُم فِي سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة وَأَظنهُ أَخُو شَيخنَا الْبَدْر مُحَمَّد بن التنسي لَكِن الْمُتَوَلِي لقَضَاء الْمَالِكِيَّة اسْمه مُحَمَّد لَا عبد الله فيحرر. عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السَّيِّد أصيل الدّين بن أَمَام الدّين بن شمس الدّين بن قطب الدّين بن جلال الدّين الْحُسَيْنِي الأيجي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَمن بَيت الصفى والعفيف الأيجيين وَيعرف بالسيد أصيل الدّين. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس أَو سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَأخذ عَن قَرِيبه الْمعِين وَابْن الصفى فِي النَّحْو والأصلين وَالتَّفْسِير بل سمع عَلَيْهِ جَمِيع تَفْسِيره وَغير ذَلِك بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَكَذَا أَخذ عَن الشرواني حِين مجاورته بِمَكَّة الرسَالَة والوضيعة للعضد وحاشيتها للسَّيِّد وَعَن سَلام الله الإصبهاني بعض شرح التَّذْكِرَة فِي الْهَيْئَة للسَّيِّد وَقَرَأَ على عبد المحسن الشرواني نزيل مَكَّة الْمِنْهَاج الفرعي والأصلي وَشَرحه للإصبهاني وعَلى يحيى العلمي شرح النخبة وَغَيرهَا ولازم دروس الْبُرْهَان بن ظهيرة فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير بل سمع عَلَيْهِ الْكثير وَكَذَا سمع على زَيْنَب الشوبكية ولازمني وَأَنا بِمَكَّة فِي مجاورتي الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة حَتَّى قَرَأَ عَليّ فِي الأولى شرحي لألفية الْعرَاق بحثا من نُسْخَة حصلها جلها بِخَطِّهِ وَالسّنَن لأبي دَاوُد وَالْبَعْض من الصَّحِيحَيْنِ وتصانيفي فِي ختم الْكتب) الثَّلَاثَة إِلَى غَيرهَا من تصانيفي ومروياتي وَفِي الثَّانِيَة غَالب جَامع الْأُصُول لِأَبْنِ الْأَثِير وكتبت لَهُ إجَازَة اختصرتها فِي التَّارِيخ الْكَبِير، وَهُوَ من الأفاضل الَّذين أخذُوا عني بِمَكَّة مَعَ الدّين والتواضع والتقنع وَالْأَدب وجودة الْخط والضبط والمحاسن الجمة وَرُبمَا أَقرَأ الطّلبَة بل انْتفع بِهِ الْفُضَلَاء ولكثرة مَا يَقع لِابْنِ نَاصِر من الغلظ والخبط الَّذِي لَا ينْهض لترجيعه عَنهُ انكف عَن حُضُور الْكَشَّاف زَاده الله فضلا. عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجمال الْمصْرِيّ الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم لأبيهما وَهُوَ الْأَصْغَر وَيعرف كأبيه بِابْن الريس لكَون رياسة الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة مَعَهم وبابن الْخَطِيب. ولد فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة أَو الَّتِي بعْدهَا وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو واشتغل وشارك فِي الْفَرَائِض والحساب وَدخل الْقَاهِرَة وَالشَّام وَغَيرهمَا وباشر الرياسة مَعَ أَخَوَيْهِ وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى

стр. 1382

الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين عَن أَرْبَعِينَ سنة ﵀. عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد السروي ثمَّ السفطي الشَّافِعِي أحد جمَاعَة الغمري. إِنْسَان خير اشْتغل وشارك وَقَرَأَ على الْكثير من البُخَارِيّ وَنعم الرجل وَهُوَ فِي الْأَحْيَاء. عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشبروملسي. مِمَّن سمع مني قريب التسعين. عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد المراكشي الأَصْل الخليلي شيخ زَاوِيَة عمر المجود بهَا. مِمَّن اشْتغل شافعيا فِي التَّنْبِيه وَقَرَأَ على الْبُرْهَان الْأنْصَارِيّ وَلكنه أقبل على طَرِيق المتصوفة مَعَ خَيره وَخير أَبِيه. مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس وَتِسْعين بِبَلَد الْخَلِيل وَقد جَازَ السِّتين ﵀. عبد الله بن أَحْمد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْجمال أَبُو الْفضل بن الشهَاب الْحلَبِي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الرَّحِيم الْمَاضِي وشريكه فِي شُيُوخه هُنَاكَ وَيعرف بالحلبي. أجَاز لي وَمَات فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَخمسين عَن نَحْو السِّتين وَكَانَ يتَصَرَّف بالرسلية فِي الصالحية. عبد الله بن أَحْمد الْجمال بن الشهَاب الْقُسْطَلَانِيّ الْمصْرِيّ خطيب جَامعهَا العمروي هُوَ وَأَبوهُ نَحْو خمسين سنة. مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة خمس وَقد زَاد على السّبْعين بعد مَا اخْتَلَط وَاسْتقر بعده فِي الخطابة التقى المقريزي وَهُوَ الَّذِي أرخه. عبد الله بن أَحْمد عفيف الدّين أَبُو مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ. مضى فِيمَن جده على. عبد الله بن أَحْمد الإِمَام أَبُو مُحَمَّد اللَّخْمِيّ التّونسِيّ الْفِرْيَانِيُّ بِضَم الْفَاء وَتَشْديد الرَّاء بعْدهَا) تَحْتَانِيَّة خَفِيفَة وَبعد الْألف نون وصحفها بَعضهم الغرياني المغربي. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: كَانَ فَاضلا مشاركا فِي الْفِقْه والعربية والفرائض مَعَ الدّين وَالْخَيْر. مَاتَ رَاجعا من مَكَّة إِلَى مصر وَدفن بعد عقبَة أَيْلَة فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْ عشرَة، وَكَذَا قَالَ التقي الفاسي وَقد حكى صاحبنا الإِمَام أَبُو مُحَمَّد كَانَ ذَا معرفَة جَيِّدَة بِالْحِسَابِ وَله مُشَاركَة فِي الْفِقْه وَغَيره وملاءة وافرة. مَاتَ بتيه بني إِسْرَائِيل وَهُوَ قافل من الْحجاز إِلَى مصر لقصد بِلَاده تغمده الله برحمته. عبد الله بن أَحْمد الفرنوبي الأَصْل الْمَكِّيّ الشهير بالأقصرائي لخدمته لأمين الدّين. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَانِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ يكثر التَّرَدُّد إِلَيْهَا وَإِلَى غَيرهَا شَدِيد السَّعْي والتحصيل والمداخلة للنَّاس سِيمَا بني الدُّنْيَا وَكَانَ يقصدني كثيرا ﵀. عبد الله بن إِسْمَاعِيل. لَعَلَّه إِبْرَاهِيم الشِّيرَازِيّ ثمَّ الْمدنِي نزيل مَكَّة وَيعرف

стр. 1383

بالعفيف الْمدنِي. ولد بهَا وَنَشَأ فَسمع بهَا من ابْن صديق فِي سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بعض البخارى وَدخل هرموز بل الْعَجم وَكَانَ مثريا ذَا دور. وَمَات بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَخمسين. أرخه ابْن فَهد. عبد الله بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عمر بن عَليّ بن عمر بن أبي بكر الْعَفِيف أَبُو الْخَيْر بن الشّرف الْعلوِي الزبيدِيّ الْمَاضِي جد أَبِيه الْوَجِيه صَاحب البديعية. كَانَ رجلا كَامِلا متواضعا مشاركا فِي عُلُوم كثير الذّكر دَائِم الْفِكر اشْتغل بالأسماء والأوفاق وشارك فِي علم النُّجُوم وفَاق فِي حِسَاب الدِّيوَان وَلذَا أَقَامَ فِي خدمَة المسعود آخر مُلُوك بني رَسُول حَتَّى مَاتَ بثغر عدن سادس عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَلم يكن يُشَارك أَبنَاء جنسه من المباشرين إِلَّا بِقدر الْحَاجة وَله طَريقَة فِي تقريب الْحساب مَعْرُوفَة عِنْد رفقائه وَأَمْثَاله. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا اليمانيين. عبد الله بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ. حفظ التَّنْبِيه وَأخذ عَن عميه القاضيين مُحَمَّد بن عبد الله والشهاب أَحْمد بن أبي بكر وَغَيرهمَا، وَكَانَ فَقِيها عَالما غَايَة فِي الْحِفْظ يحفظ من مرّة وَولي الْقَضَاء بأماكن مَعَ كَثْرَة الْعِبَادَة والتلاوة وَاسْتِعْمَال الأوراد والأذكار وَكَونه حُلْو النادرة مليح المحاورة حَدِيد السّمع جدا عطر الرَّائِحَة وَلَو لم يتطيب كثير الْخُشُوع. مَاتَ بعد أَن كف بِمَدِينَة زبيد فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ.) عبد الله وَيُقَال اسْمه يحيى بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد بن يُوسُف بن عمر ابْن عَليّ بن رَسُول الظَّاهِر هزبر الدّين بن الْأَشْرَف. سَيَأْتِي فِي يحيى. عبد الله بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن بردس البعلي. عبد الله بن إِسْمَاعِيل الْعَفِيف الْمدنِي. مضى فِيمَن جده إِبْرَاهِيم قَرِيبا. عبد الله بن الطنبغا الأحمدي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. عبد الله بن أَيُّوب. هُوَ ابْن عَليّ بن أَيُّوب يَأْتِي. عبد الله بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم النمراوي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. عبد الله بن أبي بكر بن حسن أَو حُسَيْن الْجمال السنباطي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْوَاعِظ. ولد فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن والشاطبية والرائية وألفية ابْن مَالك وَغَيرهَا، وَعرض فِي سنة خمس وَسبعين على ابْن الملقن وَالشَّمْس مُحَمَّد بن الصايغ والكمال الدَّمِيرِيّ وَغَيرهم وأجازوا لَهُ، ولازم

стр. 1384

البُلْقِينِيّ فِي الْفِقْه وَغَيره وَسمع عَلَيْهِ البُخَارِيّ بل كَانَ هُوَ قَارِئ الميعاد عِنْده من كَلَامه وَكَلَام غَيره ثمَّ عِنْد ولديه من بعده، وناب فِي الْقَضَاء عَن الْجلَال فَمن بعده وَتقدم فِي الْفِقْه والوعظ وَتكلم على النَّاس بالجامع من نَحْو سبعين سنة إِلَى أَن اشْتهر ذكره وحظي فِيهِ إِلَى الْغَايَة وَكَذَا وعظ بِمَكَّة حِين جاور بهَا وراج أمره هُنَاكَ أَيْضا حَتَّى أَن الشَّاب التائب الْوَاعِظ فَارق مَكَّة وبرز إِلَى جِهَة الْيمن، وَقد حدث باليسير وَكَانَ على وعظه أنس ولكلامه وَقع فِي النُّفُوس. أثنى عَلَيْهِ شَيخنَا فِي تَارِيخه وَذكره الْعَيْنِيّ بِاخْتِصَار، تمرض مُدَّة قيل أَنَّهَا أَكثر من سنة وَمَات بعد أَن أعرض عَن الْقَضَاء من مديدة فِي آخر رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين ﵀ وإيانا. عبد الله بن أبي بكر بن خلد بن مُوسَى بن زهرَة بِالْفَتْح الْحِمصِي الْحَنْبَلِيّ ابْن عَم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْمَاضِي. ولد تَقْرِيبًا سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بحمص وَسمع بهَا من إِبْرَاهِيم بن فِرْعَوْن قِطْعَة من آخر الصَّحِيح وَحدث بهَا قَرَأَهَا عَلَيْهِ النَّجْم بن فَهد. مَاتَ قبل دخولي حمص إِمَّا بِقَلِيل أَو كثير. عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْعَفِيف الْقرشِي المَخْزُومِي الزبيدِيّ الْمَكِّيّ وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة. ولد ظنا سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة بزبيد وَأمه من أَهلهَا وَنَشَأ بهَا، وَحج مرَارًا فَسمع من عَمه الْجمال بن ظهيرة وَأَجَازَ لَهُ ابْن صديق) وَآخَرُونَ روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ صاحبنا النَّجْم بن فَهد. وَمَات فِي أحد الربيعين سنة ثَمَان وَخمسين بزبيد. عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن مُحَمَّد السَّيِّد جمال الدّين الْبونِي ثمَّ الْهَوِي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي سبط ابْن تَقِيّ القبابي. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ يَتِيما فتكسب حريريا ثمَّ أعرض عَن ذَلِك واشتغل فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وشارك بِقُوَّة ذكائه، ولازمني فِي شرح الألفية وَغَيرهَا رِوَايَة ودراية وَكَذَا أَخذ عَن أخي وَجل تدبره بِهِ وتكسب بِالشَّهَادَةِ وضاق عَلَيْهِ الْحَال فَرجع إِلَى بِلَاده فِي الصَّعِيد فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا وَلم يحصل فِي الْمَوْضِعَيْنِ على طائل فَعَاد شَاهدا وتزايد ضيقه. عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن القَاضِي التقى أبي الْفضل سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن أبي عمر الْجمال بن الْعِمَاد الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو نَاصِر الدّين مُحَمَّد وست الْفُقَهَاء وَيعرف كسلفه بِابْن زُرَيْق بِتَقْدِيم الزَّاي مصغر. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بصالحية

стр. 1385

دمشق واعتنى بِهِ عَمه الْحَافِظ نَاصِر الدّين فَأحْضرهُ على خَلِيل بن إِبْرَاهِيم الحافظي والْعَلَاء عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْمَقْدِسِي وَإِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن السلار وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عوض وَغَيرهم وأسمعه على أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن يُونُس الْعَدوي وَعبد الرَّحْمَن بن عمر بن مجلي وناصر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَمُحَمّد بن الرشيد عبد الرَّحْمَن المقدسيين ورسلان الذَّهَبِيّ والشهاب بن الْعِزّ وَفرج الشرفي وَأبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَخلق وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وناب فِي الْحِسْبَة بِدِمَشْق. مَاتَ فِي مستهل جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين ﵀ وإيانا، وَفِي الحلبيين الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن زُرَيْق وَسَيَأْتِي. عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن أَبَا علوي الشريف الحسني عفيف الدّين شيخ حَضرمَوْت وركنها توفّي أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ فِي حجر عَمه الشريف عمر بن عبد الرَّحْمَن أَبَا علوي على قدم نَفِيس ثمَّ اسْتمرّ يترقى بِصُحْبَة سَادَات الشُّيُوخ والتأدب بآدابهم والتخرج بهم حَتَّى بلغ مرتبَة الأكابر وأكب على مطالعة الْأَحْيَاء حَتَّى كَاد أَن يحفظه وَكَذَا أَكثر من مطالعة الرسَالَة وَغَيرهَا من تصانيف الْغَزالِيّ وَغَيره، كل ذَلِك مَعَ لطفه ومعرفته وَحسن محاضرته ولطف محاورته ومخالطته للفقهاء والفقراء بِمَا يناسبهم وَكَانَ أَولا يُنكر السماع ثمَّ صَار السماع غَالب) أوقاته واشتهرت عَنهُ كرامات جمة بِحَيْثُ أفردها بعض أَصْحَابه فِي جُزْء وَصَحبه جمَاعَة كَثِيرُونَ فانتفعوا بِهِ وقصدوه من الْأَمَاكِن الْبَعِيدَة وَصَارَ فِي وقته فَردا حَتَّى فِي ضحوة الْأَحَد ثَالِث عشر رَمَضَان خمس وَسِتِّينَ أَفَادَهُ لي بعض الآخذين عني فِي صلحاء الْيمن مطولا وَقَالَ لي فِي مَوضِع أَنه أحد الْأَوْلِيَاء الْكِبَار مِمَّن أَخذ عَنهُ السَّيِّد السراج عمر بن عبد الرَّحْمَن أَبُو علوي الْحَضْرَمِيّ الْآتِي وَأَنه جمع من مناقبه جُزْءا لطيفا فِيهِ جملَة من كراماته. عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن سَلامَة المضري بِالْمُعْجَمَةِ نِسْبَة لمضر الْقَبِيلَة الْمَعْرُوفَة الموزعي بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْوَاو ثمَّ زَاي مَفْتُوحَة وَآخره عين مُهْملَة وموزع قَرْيَة حَسَنَة بَينهَا وَبَين السَّاحِل لَيْلَة الْيَمَانِيّ. خلف وَالِده المتوفي فِي سنة تسعين وَسَبْعمائة على طَريقَة مرضية وأخلاق زكية متمسكا بِالسنةِ وَطَالَ عمر فِي الطَّاعَة والملازمة على الْجَمَاعَة إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة أَربع وَخمسين وَله ذُرِّيَّة بقريته أخيار صَالِحُونَ. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا اليمانيين. عبد الله بن أبي بكر بن نصر بن عمر بن هِلَال جمال الدّين بن الشّرف الطَّائِي الحبشي الأَصْل المعري ثمَّ الْحلَبِي البسطامي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ

стр. 1386

مُحَمَّد. ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بمعرة النُّعْمَان وَنَشَأ بهَا وتحول مَعَ وَالِده لحلب فقطنها وَخَلفه فِي الزاوية البسطامية الدورية المركبة على نهر قويق على طَريقَة جميلَة من الْعِبَادَة وَالْخَيْر وَالذكر وَالْكَرم. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَمَان وَخمسين وَدفن بتربة الشاذلي ﵀. عبد الله بن أبي بكر بن يحيى الزوقري الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي أحد الْفُضَلَاء من أهل تعز. أفتى ودرس بالمظفرية وَكَانَ مشكور السِّيرَة. مَاتَ سنة عشر. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. عبد الله بن جَار الله بن زايد بن يحيى بن محيا بن سَالم بن معقب السنبسي الْمَكِّيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن زايد. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَمَان أَو أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأَجَازَ لَهُ النشاوري والمليجي والعاقولي وَابْن عَرَفَة والعراقي والهيثمي وَأحمد بن ظهيرة وَعلي النويري وَآخَرُونَ وَأخذ عَنهُ النَّجْم بن فَهد وَقَالَ مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء مستهل الْمحرم سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الصُّبْح وَدفن بالمعلاة. عبد الله بن حجاج بن أَحْمد بن مُوسَى الْبرمَاوِيّ القاهري الْمكتب وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن حجاج وَكتب فِيمَا قيل على الوسيمي وَغَيره وبرع وتصدى لتعليمها وَكتب درجا) قرضه لَهُ شَيخنَا وَغَيره، وتنزل فِي الْجِهَات وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي فَقِيرا. مَاتَ قريب الْخمسين وَرَأَيْت شَهَادَة أَبِيه على الْفَخر البلبيسي إِمَام الْأَزْهَر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَوَصفه بشيخنا. عبد الله بن الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْجمال الدِّمَشْقِي الأَصْل القاهري الْأَذْرَعِيّ أَخُو الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي ووالد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي. قَرَأَ الْقُرْآن وبرع فِي الموسيقى ونادم عبد الباسط بل كَانَ أحد موقعي الدست، وَلما سَافر يحيى بن الْعَطَّار على مشيخة الباسطية القدسية رغب لَهُ عَن أَشْيَاء من وظائفه رَغْبَة أَمَانَة لوثوقه بِهِ فَلَمَّا عَاد أعطَاهُ مَا اجْتمع لَهُ مِنْهَا مَعَ عود الْجِهَات. مَاتَ فِي شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين. أرخه الْعَيْنِيّ وَوَصفه الخيضري بِالْقَاضِي. عبد الله بن خلف بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الْجمال النابتي بنُون ثمَّ موحده بعْدهَا مثناة فوقانية ثمَّ القاهري نزيل الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة. ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَقَرَأَ الْقُرْآن وَنَشَأ مخالطا للنَّاس سِيمَا الأتراك حَرِيصًا على السَّعْي والتحصيل بِحَيْثُ أثرى من العقارات وَغَيرهَا مَعَ كَونه ضيق الْعَيْش لَا يظنّ من رَآهُ بِهِ غير الْفقر وَهُوَ مِمَّن أَكثر من مُلَازمَة الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ وَغَيرهَا وَكَذَا سمع على

стр. 1387

شَيخنَا فِي أَمَالِيهِ وَهُوَ الْمشَار إِلَيْهِ بقوله فِي المشتبه فِي النابتي بعد ذكر الذَّهَبِيّ من من ينتسب كصاحب التَّرْجَمَة مَا نَصه: وَنسب مثل هَذِه النِّسْبَة بعض أَصْحَابنَا من طلبة الحَدِيث انْتهى. وَلَا يبعد سَمَاعه من أقدم مِنْهُمَا أَخذ عَنهُ بعض الطّلبَة وَحكى لي عَنهُ الْبَدْر الدَّمِيرِيّ مضحكات. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء الْعشْرين من رَجَب سنة سبع وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ ﵀ وَعَفا عَنهُ. عبد الله بن خَلِيل بن أبي الْحسن بن ظَاهر بِالْمُعْجَمَةِ بن مُحَمَّد بن خَلِيل بن عبد الرَّحْمَن التقى أَبُو عبد الرَّحْمَن الحرستاني ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الْمُؤَدب. ولد سنة سبع أَو ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وأسمع الْكثير من الشّرف بن الْحَافِظ وَأبي بكر بن الرضي والمزي وَمُحَمّد بن كَامِل بن تَمام وَابْن طرخان وَمُحَمّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وَآخَرين وَمِمَّا سَمعه على الأول الأول وَالثَّانِي من فَوَائِد ابْن سخنام وجزء ابْن فيل وَأَجَازَ لَهُ الحجار وَأَبُو بكر بن عنتر وَعبد الله بن أبي التائب والبندنيجي وَفَارِس بن أبي فراس والبرازالي والذهبي وَعمر بن عبد الْعَزِيز بن هِلَال والبرهان إِبْرَاهِيم بن عمر الجعبري) وَأحمد ابْن مُحَمَّد بن جبارَة وَعبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْمُنعم بن نعْمَة وابنا ابْن القريشة وَأحمد بن شَيبَان بن حَمْزَة وَزَيْنَب ابْنة يحيى بن الْعِزّ بن عبد السَّلَام وَأَسْمَاء ابْنة صصرى وَعَائِشَة ابْنة الْمُسلم وَشرف خاتون ابْنة الفاضلي وَفَاطِمَة ابْنة عبد الرَّحْمَن الدبهي وَطَائِفَة وَحدث قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا أَشْيَاء وروى لنا عَنهُ غير وَاحِد مِنْهُم سبطته فَاطِمَة ابْنة خَلِيل رَوَت لنا عَنهُ الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة سَمَاعا بِسَمَاعِهِ لَهَا على ثَلَاثِينَ شَيخا. مَاتَ سنة خمس وتأخرت سبطته إِلَى بعد السّبْعين، وَذكره المقريزي فِي عقوده. عبد الله بن خَلِيل بن فرج بن سعيد الإِمَام الْجمال بن الزَّاهِد الْمُحب أبي الصَّفَا الْمَقْدِسِي الرمثاوي ثمَّ الدِّمَشْقِي القلعي الشَّافِعِي. ولد بعد سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بقلعة دمشق وَنَشَأ فِي كَفَالَة أَبِيه وَكَانَ مجمعا على علمه وولايته مَاتَ سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فحفظ الْقُرْآن وشغله بالعلوم حَتَّى شَارك فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه والْحَدِيث مُشَاركَة جَيِّدَة ورسخ فِي على الْكَلَام مَعَ حافظة قَوِيَّة من الحَدِيث وَغَيره واقتدار على الْعبارَة الجيدة بِحَيْثُ كَانَ يعْمل الميعاد بالعقيبة الْكَبِيرَة من دمشق فِي يَوْمَيْنِ من الْأُسْبُوع فيجتمع عِنْده خلق كَثِيرُونَ، وصنف الْكثير كمنار سبل الْهدى وعقيدة أهل التقى فِي أصُول الْفِقْه وتحفة المتهجد وغنية المتعبد صنفه بِمَكَّة وَقُرِئَ عَلَيْهِ فِيهَا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام أول ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَرَأَيْت فِي مشيخة التقى بن فَهد أَنه حدث فِي مَكَّة بِكِتَاب الذّكر الْمُطلق من

стр. 1388

تصانيفه وَأَنه سَمعه مِنْهُ وَمَا أَدْرِي أهوَ المُصَنّف قبله أم غَيره، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ إِنَّه ولد فِي حُدُود السِّتين وَقَرَأَ على ابْن الشريشي وَابْن الجابي وَغَيرهمَا، وَدخل مصر فَحمل عَن جمَاعَة وجاور بِمَكَّة مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ قدم الشَّام فَأَقَامَ على طَريقَة حَسَنَة وَعمل المواعيد واشتهر وَكَانَ شَدِيد الْحَط على الْحَنَابِلَة وَجَرت لَهُ مَعَهم وقائع. مَاتَ بِدِمَشْق فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، زَاد غَيره بكرَة يَوْم الْجُمُعَة عاشره وَدفن بِبَاب الصَّغِير وحضره خلق ﵀ وإيانا. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ البقاعي وَوَصفه بالعالم الصُّوفِي الْعَارِف الْقدْوَة العابد. عبد الله بن خَلِيل بن يُوسُف بن عبد الله الْجمال المارداني نِسْبَة لجامع المارداني القاهري الحاسب. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه كَانَ عَارِفًا بالمقيات والهيئة اجْتمعت بِهِ وَأخذت من فَوَائده وَكَانَ خيرا دينا، وَقَالَ فِي إنبائه انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة علم الْمِيقَات فِي زَمَانه وَكَانَ عَارِفًا بالهيئة مَعَ الدّين المتين وَله أوضاع وتواليف وانتفع بِهِ أهل زَمَانه قَالَ وَكَانَ أَبوهُ من الطبالين وَنَشَأ) هُوَ مَعَ قِرَاءَة الجوق، وَكَانَ لَهُ صَوت مطرب ثمَّ مهر فِي الْحساب وَكَانَ شيخ الخاصكي قد قدمه ونوه بِهِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع. قلت وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْفَنّ ابْن المجدي وَغَيره مِمَّن لقيناه، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ إِنَّه كَانَ من محَاسِن أهل زَمَانه ذكاء وإتقانا لعلمه ورياضة خلق مَعَ تواضع وإطراح للتكلف فرحمه الله مَا كَانَ أجمل عشرته وَكَانَ أَبوهُ مِمَّن يدق الطبلخاناه وَنَشَأ هُوَ مَعَ قراء الأجواق وَقد حفظ الْقُرْآن وَكَانَ لَهُ صَوت شجي مطرب ثمَّ أقبل على المقيات فمهر فِي الْحساب وَحل الزيج وترجمه. عبد الله بن خَلِيل القلعي. مضى قَرِيبا فِيمَن جده فرج بن سعيد. عبد الله بن زيد البعلي. فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زيد. عبد الله بن سَالم بن سُلَيْمَان بن عمر الْجمال بن البصروي ثمَّ الدِّمَشْقِي. ولد سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وسلك طَرِيق الْفُقَرَاء وأحضر على بعض الشُّيُوخ ثمَّ سمع بِنَفسِهِ وتجرد ثمَّ تزوج وتنزل فِي الْمدَارِس. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه عبد الله بن أبي السرُور. فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد. عبد الله بن أبي السعادات بن مَحْمُود بن عَادل بن مَسْعُود بن يَعْقُوب ابْن اسحق الملقب رسْلَان الْحُسَيْنِي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الرَّحْمَن وَأحمد وَعبد الْكَبِير وَصَاحب التَّرْجَمَة أكبرهم وَأَبُو السعادات اسْمه مُحَمَّد. ولد فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء مستهل سنة ثَلَاث وَخمسين بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلاه لأبي عمر وعَلى أَبِيه وَعمر النجار الْحَمَوِيّ وَغَيرهمَا وَحفظ أربعي النَّوَوِيّ والكنز والمنار وتنقيح صدر

стр. 1389

الشَّرِيعَة والجرومية، وَعرض على الشهَاب الأبشيطي وَأبي الْفرج المراغي وَغَيرهمَا، وَقدم الْقَاهِرَة فدام بهَا سِنِين ثمَّ سَافر مِنْهَا إِلَى الشَّام وَحضر عِنْد الزين ابْن الْعَيْنِيّ وَغَيره وَرجع إِلَى الْقَاهِرَة فدام بهَا وَسمع على الطَّحَاوِيّ وَكَذَا سمع الخضيري والديمي وَحضر دروس النظام وَالصَّلَاح الطرابلسي والبدر بن الديري وَمن غير مذْهبه الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ وَعبد الْحق السنباطي، ثمَّ عَاد فِي موسم سنة أَربع وَتِسْعين وَسمع بِمَكَّة على التقي بن فَهد وَولده النَّجْم عمر ولازم ابْن أبي الْبَقَاء ابْن الضيافي الْفَقِيه وَغَيره ودام بِمَكَّة فِي نوبتين سبع سِنِين ولازمني فِي مجاورتي الثَّانِيَة بِالْمَدِينَةِ فِي سَماع أَشْيَاء كَثِيرَة من مروياتي ومؤلفاتي وَفِي بحث شرحي على الألفية والتقريب وَهُوَ مِمَّن يفهم ويرغب فِي الْخَيْر مَعَ تقنع وتعفف.) عبد الله بن سعد الله بن عبد الْكَافِي أَبُو عَليّ الْمصْرِيّ الْمَكِّيّ وَيعرف بالشيخ عبيد الحرفوش. جاور بِمَكَّة أَزِيد من ثَلَاثِينَ سنة فِيمَا قيل وَكَانَ مِمَّن يشار إِلَيْهِ بالصلاح فِيهَا وَيُقَال إِنَّه أخبر بوقعة اسكندرية فِي وَقتهَا وَكَانَت فِي أَوَائِل الْمحرم سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَكَذَا قيل أَن بَعضهم قدم مَكَّة بنية الْمُجَاورَة فَذكر لصَاحب التَّرْجَمَة ذَلِك فَقَالَ لَهُ يَا أخي مَا فِيهَا إِقَامَة ثمَّ أرْدف هَذَا بقوله مَا عَلَيْهَا مُقيم فَكَانَ كَذَلِك وَلكنه كَانَت تبدو مِنْهُ كَلِمَات فَاحِشَة على طَريقَة الحرافيش بِمصْر تُؤدِّي إِلَى زندقة فنسأل الله لنا وَله الْمَغْفِرَة. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَدفن بِقرب السُّور من المعلاة وَقد بلغ السِّتين أَو جازها. ذكره الفاسي فِي مَكَّة. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَ للنَّاس فِيهِ اعْتِقَاد زَائِد واشتهر أَنه أخبر بوقعة اسكندرية قبل وُقُوعهَا رَأَيْته بِمَكَّة يَعْنِي سنة خمس وَثَمَانِينَ كَمَا قَالَه فِي مُعْجَمه وثيابه كثياب الحرافيش وَكَلَامه كَذَلِك، وَجزم بِأَنَّهُ جَازَ السِّتين، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه مَاتَ عَن سِتِّينَ فَمَا فَوْقهَا قَالَ وَبَلغنِي أَنه تزوج وجاءه ابْن سَمَّاهُ عليا وَابْنَة أُخْرَى وأنشدت لَهُ: (نَحن الحرافيش لَا نهوى على الدّور ... وَلَا بدروز وَلَا نشْهد شَهَادَة زور) (نقنع بكسرة وخرقة فِي سبد مهجور ... من ذَا الفعال فعاله ذَنبه مغْفُور) عبد الله بن سعد الدّين بن التَّاج مُوسَى القبطي. فِي ابْن أبي الْفرج بن مُوسَى. عبد الله بن سعد الدّين بن البقري. يَأْتِي فِي تَاج الدّين. عبد الله بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن حرز الله الْجمال الأجاري ثمَّ الْمَقْدِسِي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن سحارة. قَالَ شَيخنَا لَقيته بالرملة فَسمِعت عَلَيْهِ فَوَائِد ابْن ماسي من آخر جُزْء الْأنْصَارِيّ بِحُضُورِهِ لَهُ على الْمَيْدُومِيُّ وإجازته مِنْهُ وَمِمَّنْ سَمعهَا

стр. 1390

مَعَه ابْن عَمه شعْبَان وَمَات سنة بضع وَثَمَانمِائَة. عبد الله بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الله الْجمال الْكِنَانِي الحوراني الأَصْل الْغَزِّي الْحَنَفِيّ نزيل مَكَّة وشقيق أَحْمد الْمَاضِي. جاور بِمَكَّة نَحْو عشر سِنِين وَكَانَ مِمَّن سمع مني فِيهَا وَله نظم وَفهم يُشَارك بِهِ يَسِيرا. مَاتَ غَرِيبا بنواحي كالكوت فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ رَحمَه وعوضه الْجنَّة. عبد الله بن سُلَيْمَان جمال الدّين السُّبْكِيّ القاهري. اشْتغل وَحضر الدُّرُوس وَمَات فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق بعد الْخمسين وَقد قَارب السّبْعين. كتبت عَنهُ فِي تَرْجَمَة القاياتي مناما حَدثنِي بِهِ) الْعِزّ السنباطي عَنهُ. عبد الله بن سُلَيْمَان الْجمال الْمحلي أحد موقعي الحكم بل نَاب فِي بعض الْجِهَات والنواحي من الْقَاهِرَة قَلِيلا. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ. أرخه شَيخنَا. عبد الله بن شَاكر بن عبد الله كريم الدّين القبطي الْمصْرِيّ وَيعرف بِابْن الغنام. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه ولي الوزارة فِي حَيَاة الْأَشْرَف شعْبَان ثمَّ بَاشَرَهَا مرَارًا وَحج كثيرا وجاور وَجعل دَاره وَهِي بِالْقربِ من الْجَامِع الْأَزْهَر مدرسة وَكَانَ مَوْصُوفا بالعنف فِي مُبَاشَرَته وَاسْتمرّ خاملا أَكثر من ثَلَاثِينَ سنة. مَاتَ فِي سادس عشري شَوَّال سنة ثَلَاث وَعشْرين وَدفن بمدرسته وَقد عمر أَزِيد من تسعين سنة بل قَالَ غَيره أَنه كَانَ يَقُول أَنه جَازَ الْمِائَة مَعَ كَون حواسه سليمَة وَكَانَ صَاحب حُرْمَة وهيبة فِي وزارته مَعَ عسف وَقلة رفق، وَسَماهُ بَعضهم عبد الْكَرِيم بن أبي شَاكر. عبد الله بن شكر مولى السَّيِّد حسن بن عجلَان. كَانَ مَعَ أَخِيه بديد فِي مباينة السَّيِّد مُحَمَّد بن بَرَكَات فَلَمَّا حلف الْأَخ امْتنع السَّيِّد من تأمينه وَأَعَادَهُ إِلَى أَخِيه وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ. جرده ابْن فَهد وَهُوَ فِي سنة سبع وَتِسْعين فِي الْأَحْيَاء. عبد الله بن شيرين الْجمال الْهِنْدِيّ الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة سمع من ابْن عبد الْهَادِي وَحدث وخطب بالبرقوقية إِلَى أَن مَاتَ، وَكَانَ يحدث عَن الْهِنْد بعجائب الله أعلم بِصِحَّتِهَا. مَاتَ سنة تسع. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده وَلَيْسَ هُوَ بأب لمحمود بن شيرين فَذَاك مَحْمُود بن مَسْعُود بن يُوسُف كَمَا سَيَأْتِي. عبد الله بن صَالح بن أَحْمد بن أبي الْمَنْصُور بن عبد الْكَرِيم بن أبي الْمَعَالِي يحيى بن عبد الرَّحْمَن الْعَفِيف الشَّيْبَانِيّ الْمَكِّيّ الجدي أَخُو جَار الله الْمَاضِي. سمع بِمَكَّة من الْفَخر التوزري والسراج الدمنهوري وَعُثْمَان بن الصفي الطَّبَرِيّ والشهاب الهكاري والنور الهمذاني والتاج ابْن بنت أبي سعد والعز بن جمَاعَة وَحدث

стр. 1391

سمع مِنْهُ التقي الفاسي بجدة حَدِيثا من التِّرْمِذِيّ وبواسط الهدة هدة بني جَابر ثلاثي التِّرْمِذِيّ وَكَذَا أَخذ عَنهُ التقي بن فَهد وَكَانَ يُقيم بجدة كثيرا ويخطب بهَا ويباشر عُقُود الْأَنْكِحَة بهَا وَفِيه خير. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع عشرَة عَن سبع وَسبعين سنة تزيد قَلِيلا أَو تنقص قَلِيلا. ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَتَبعهُ شَيخنَا بِاخْتِصَار وَاقْتصر من شُيُوخه على الثَّلَاثَة الْأَوَّلين ثمَّ قَالَ وَآخَرين وَتفرد بالرواية عَنْهُم قَالَ وَقد قَارب) الثَّمَانِينَ. عبد الله بن عَامر المحيسني بن مُحَمَّد الحسني البدري نِسْبَة لبدر من الْحجاز الكيلاني وَيعرف بالمساوي بِفَتْح الْوَاو وَضم الْمِيم لصحبته الشريف أَحْمد بن يحيى الذروي الْمَاضِي، مِمَّن تردد للبلاد كبغداد وهرموز وجال بِلَاد الْيمن وَغَيرهَا ثمَّ قطن مَكَّة من سنة أَربع وَثَمَانِينَ وتكررت زيارته للمدينة فأولها صُحْبَة عَليّ بن طَاهِر شيخ الْيمن ثمَّ صُحْبَة مُحي الدّين مُحَمَّد بن شَيْخه أَحْمد من درب الْمَاشِي ثمَّ فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين فِي قافلة هُوَ قائدها وقدمها فِي رَابِع عشر رَجَب وَكنت بهَا فلقيني وَأَخْبرنِي أَن سنه يزِيد على مائَة وَأَرْبع وَثَلَاثِينَ سنة وَأنْكرت أَنا وغيري ذَلِك وَالظَّاهِر أَنه لَا يزِيد على السِّتين وَبِالْجُمْلَةِ فلكثيرين سِيمَا عرب تِلْكَ النواحي فِيهِ اعْتِقَاد بِحَيْثُ كَانُوا مكرمين لَهُ فِي طول الدَّرْب. عبد الله بن عَبَّاس بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْعَفِيف أَبُو السِّيَادَة بن الْكَمَال أبي الْفضل بن الْجمال أبي المكارم بن الْكَمَال أبي البركات الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد أبي الْفضل مُحَمَّد وحفيد عَم البرهاني وَابْن أُخْته أم هَانِئ ابْنة عَليّ بن أبي البركات وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة وَهُوَ بِخُصُوصِهِ بِابْن أبي الْفضل. ولد فِي شعْبَان سنة ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ أطرافا من كتب وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي والشوايطي وَعم وَالِده أبي السعادات وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ ابْن الفراتي وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة وَمن ذكر فِي النَّجْم مُحَمَّد بن النَّجْم مُحَمَّد بن عَمه وَطَائِفَة ولازم خَاله كثيرا وَدخل مَعَه الْقَاهِرَة آخر قدماته ثمَّ استوحش مِنْهُ وتكررت زيارته النَّبَوِيَّة وخالط شهَاب بن أبي السُّعُود وَهُوَ صَغِير حِين كَانَ مجاورا عِنْدهم وَرُبمَا نقل عَنهُ وَهُوَ زَائِد الانجماع مُنْفَرد الطباع مَعَ كَلِمَات مَحْفُوظَة وعبارات مَشْهُورَة وتحشم مَعَ من يُرِيد وتعظيم لمن إِلَيْهِ يتَرَدَّد وَمِنْه يَسْتَفِيد. عبد الله بن عبد الْحق بن إِبْرَاهِيم وَأَظنهُ بن مُحَمَّد بن عبد الْحق رَئِيس الجرائحية جمال الدّين بن رَئِيس الْأَطِبَّاء شمس الدّين القاهري وَيعرف بِابْن

стр. 1392

عبد الْحق. ولد قبيل الْقرن وَدخل فِي صغره مَعَ أَبِيه الشَّام فِي خدمَة النَّاصِر فرج وتميز فِي صناعته وباشر رياسة الجرائحية وقتا وَتقدم فِي أَيَّام الْأَشْرَف اينال وتدرب بِهِ جمَاعَة أَجلهم الشّرف يحيى، وَحج غير مرّة وجاور وَكَذَا زار بَيت الْمُقَدّس واختص بِابْن إِمَام الكاملية وَعمر وتخومل مَعَ محافظته على الْجَمَاعَة) وَلَكِن عِنْده طيش وجرأة فِي صناعته وَلم يَنْفَكّ مَعَ سنه عَن مُلَازمَة البيمارستان كل يَوْم وَلَا عَن تعَاطِي قَلِيل من شرابه لحفظ قوته زعم وَكَانَ يحْكى فِي عدوله عَن صناعَة أَبِيه إِلَى غَيرهَا أَن وَالِده استكثر مَا نقط بِهِ المزين الَّذِي ختن ولد النَّاصِر فِي حَيَاته بِالنِّسْبَةِ لما يحصل للأطباء فَأحب أَن يكون ابْنه جرائحيا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين بعد انْقِطَاعه أَيَّامًا وَدفن بتربة ابْن جمَاعَة بِالْقربِ من الصُّوفِيَّة عَفا الله عَنهُ. عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الْجمال أَبُو أَحْمد الغمري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْوَاعِظ. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة وَقيل فِي سنة سبع وَسبعين فَالله أعلم وَحفظ الْقُرْآن وَأخذ عَن جمَاعَة مِنْهُم البُلْقِينِيّ وَحضر ميعاده وتعانى الْوَعْظ والتذكير وَحلق بالأزهر بِظَاهِر الطيبرسية مَوضِع الشهَاب الزَّاهِد بعد مَوته لكَونه كَانَ من أَصْحَابه ومريديه وَكَذَا بِغَيْرِهِ من الْأَمَاكِن وَذكر بالإجادة فِي وعظه، وَحج غير مرّة وجاور مرَارًا وَوعظ هُنَاكَ وَكَذَا جاور بِطيبَة وَأكْثر من زِيَارَة مشَاهد الصَّالِحين حَتَّى صَار أحد مَشَايِخ الزوار فِي القرافتين، وَكَانَ خيرا فَاضلا مُعْتَقدًا اشْتهر ذكره وَحضر عِنْده غير وَاحِد من الْأَعْيَان وَكنت مِمَّن سمع ميعاده، وَقد صاهره أَبُو عبد الله الغمري على ابْنَته وكف بَصَره بِأخرَة. وَمَات فِي صفر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَدفن بِالْقربِ من ضريح شَيْخه الزَّاهِد الملاصق لجامعه من الْمقسم رَحمهَا الله وإيانا. عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن حسن بن عَليّ بن مَنْصُور بن عَليّ التقي الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْغَزِّي الشَّافِعِي شَقِيق الْعَلَاء على الْآتِي وَيعرف بِابْن المشرقي. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَمَات سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَظنهُ مِمَّن سمع مني. عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عَليّ بن عبد المحسن بن جمال الثنا الإِمَام أَمِين الدّين الْبَصْرِيّ وَالِد أَحْمد وَعبد الله الْمَذْكُورين. عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن صلح بن إِسْمَاعِيل عفيف الدّين وجمال الدّين بن الزين أَو نَاصِر الدّين أبي الْفرج بن التقي الْكِنَانِي الْمدنِي الشَّافِعِي أَخُو أبي الْفَتْح مُحَمَّد وَيعرف كسلفه بِابْن صَالح. ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة

стр. 1393

تَقْرِيبًا بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ جلّ الْقُرْآن وَسمع على أَبِيه والزين المراغي وَولده أبي الْفَتْح والشمسين الشَّامي وَابْن الْجَزرِي وَأَجَازَ لَهُ ابْن صديق وَعَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي والعراقي والهيثمي وَالْمجد اللّغَوِيّ والشهاب الْجَوْهَرِي والفرسيسي وَالْجمال بن ظهيرة وَخلق، وَعمر وَحدث باليسير أجَاز لنا وَقَرَأَ عَلَيْهِ السَّيِّد نور) الدّين السمهودي أَشْيَاء وَنقل عَنهُ أَنه قَالَ لَهُ أَنه اشْتغل بِخِدْمَة وَالِده وَالنَّظَر فِي مَصَالِحه عَن الِاشْتِغَال وَالسَّمَاع وَنَحْو ذَلِك بِحَيْثُ أَنه لم يخْتم الْقُرْآن وَلَا عرف الْخط قَالَ السَّيِّد بل هُوَ عَامي وَكَانَ وَالِده يَقُول لَهُ أَنْت وَلَدي وَأَبُو الْفَتْح يَعْنِي أَخَاهُ ولد نَفسه وَأَبُو عبد الله يَعْنِي أخاهما ولد الشَّيْطَان. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَدفن بِالبَقِيعِ، وَهُوَ خَاتِمَة مسندي الْمَدِينَة ﵀ وَعَفا عَنهُ. عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. ولد فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَأخذ عَن ابْني عَمه الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم وَأحمد ابْني أبي الْقسم الْفِقْه بل قَرَأَ على أَولهمَا الشفا والوسيط وَعنهُ أَخذ الْعَرَبيَّة وَكَذَا أَخذ الْفِقْه عَن عبد الله بن مُحَمَّد الْمقري وَسمع من عَمه الْمُوفق النَّاشِرِيّ وَغَيره وَقَرَأَ الْفَرَائِض والحساب على الْفَقِيه عبد الله بن أبي الْقسم الأكسع والموفق عَليّ بن عمرَان فِي آخَرين وناب فِي مشيخة الْفَرَائِض بالظاهرية عَن ابْن عَمه حَافظ الدّين عبد الْمجِيد بن عَليّ النَّاشِرِيّ وَفِي مشيخة الْقُرَّاء بالأشرفية عَن بعض أَهله بل ولي الْقَضَاء بِالْأَعْمَالِ اللحجية وَنظر مَسْجِد الْحَنَفِيَّة بعدن ذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَلم يؤرخ وَفَاته. عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن شرف بن مَنْصُور بن مَحْمُود بن توفيق بن مُحَمَّد بن عبد الله الولوي أَبُو مُحَمَّد الزرعي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو إِبْرَاهِيم وَعلي ووالد النَّجْم مُحَمَّد وأخويه وَيعرف كسلفه بِابْن قَاضِي عجلون. ولد فِي رَمَضَان سنة خمس وَثَمَانمِائَة بعجلون وَهِي من أَعمال دمشق وانتقل مِنْهَا وَهُوَ صَغِير إِلَى دمشق فَنَشَأَ بصالحيتها وَحفظ الْقُرْآن والتنبيه وتصحيحه لِابْنِ الملقن والمنهاج الْأَصْلِيّ والكافية لِابْنِ الْحَاجِب وَعرض على جمَاعَة وَأخذ الْفِقْه عَن التَّاج ابْن بهادر والتقي بن قَاضِي شُهْبَة ولازمهما وَمن قبلهمَا عَن الشَّمْس الكفيري واشتغل فِي الْعَرَبيَّة على الشَّمْس البصروي والبرهان البنزرتي المغربي ثمَّ عَن الشرواني وعنهما أَخذ الْأُصُول وَبَعض العقليات وَعَن الْعَلَاء الْكرْمَانِي وَغَيره ولازم الْعَلَاء البُخَارِيّ وعلوم الحَدِيث عَن ابْن نَاصِر الدّين وَسمع عَلَيْهِ وعَلى الْعَلَاء بن بردس وَغَيرهمَا وناب فِي الْقَضَاء عَن الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وَيُقَال أَن ذَلِك بِإِشَارَة

стр. 1394

شيخهما الْعَلَاء البُخَارِيّ حَيْثُ قَالَ استوزره وَحكم بِحُضُورِهِ وَاسْتمرّ يَنُوب لمن بعده حَتَّى صَار أحد أَعْيَان النواب، ودرس بالدولعية والبادرائية والفلكية وناب فِي التدريس بالشامية الجوانية والأتابكية) وَغَيرهمَا وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا أَولهَا فِي حَيَاة الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَدخل حلب وَغَيرهَا وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وَكَانَ خيرا سَاكِنا تَامّ الْعقل كثير المداراة مَذْكُورا بِالْعلمِ لَقيته بِالْقَاهِرَةِ بِمَجْلِس شَيخنَا ثمَّ بِدِمَشْق وَسمعت من فَوَائده وَمَات فِي شعْبَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع دمشق وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير ﵀ وإيانا. عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عمر بن عَليّ الْعَفِيف بن الْوَجِيه الْعلوِي الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. كَانَ أكمل بني أَبِيه وأشبههم بِهِ فعالا ومقالا. ذكره الخزرجي فِي أَبِيه وَفِي حوادث سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة من أنباء شَيخنَا أَن عدن حوصرت حَتَّى عز المَاء بهَا فَخرج لمحاصرتها يَعْنِي هَذَا وأخاه فِي عَسْكَر فَقتل الْعَفِيف فِي المعركة فِي رَابِع صفر وَله ثَلَاثُونَ سنة وَكَانَ شَابًّا حسنا كثير الْفضل للغرباء. عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود بن عبد الله الْقرشِي الْمَالِكِي نزيل الْحَرَمَيْنِ وَيعرف بالمصري. عرض عَلَيْهِ أَبُو السعادات بن أبي الْفرج الكازروني فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَعمل قصيدة فِي الْمَوَارِيث وسمها ذخيرة الرائض فِي الْعلم وَالْعَمَل بالفرائض وَقَالَ أَنَّهَا من ألطف مَا ألف فِي الْفَنّ قَرَأَ عَلَيْهِ إِلَى آخر فصل قسم التَّرِكَة على الْفَرِيضَة مِنْهَا مَعَ قِطْعَة من ألفية النَّحْو القَاضِي عبد الْقَادِر بِمَكَّة وَأَجَازَ لَهُ وَقَالَ أَنه قيد عَنهُ من نظمه أَشْيَاء وَرَأَيْت ابْن عزم قَالَ أَنه ولي قَضَاء طرابلس. عبد الله بن عبد الرَّحْمَن خير الدّين الْآمِدِيّ الْحَنَفِيّ. مِمَّن برع فِي المعقولات وشارك فِي عُلُوم أخر وَمَات بِبِلَاد آمد سنة خمس وَثَلَاثِينَ. ذكره المقريزي فِي عقوده وَنقل عَن الشهَاب الكوراني أَنه قَالَ لَهُ حليت على مشايخي مائَة وَثَلَاثِينَ تصنيفا. عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْعَفِيف أَبُو مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ التريمي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِأَفْضَل. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. عبد الله بن عبد الرَّحْمَن أَبُو مُحَمَّد الشنيني الْيَمَانِيّ صَاحب الْأَخْلَاق الرضية وَالشَّمَائِل المرضية مِمَّن لَازم مجَالِس الْعلمَاء مُدَّة وَحصل كتبا مفيدة مَعَ النّسك والتلاوة وَالْعِبَادَة. مَاتَ بالطاعون فِي أَوَاخِر سنة سبع وَثَلَاثِينَ بِبَلَدِهِ شنين وَكَانَ لِأَبِيهِ رياسة وجاه عِنْد النَّاصِر بِالْيمن. عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْعلوِي. فِيمَن جده مُحَمَّد بن يُوسُف قَرِيبا.

стр. 1395

عبد الله بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بكتمر بن الْحَاجِب أَخُو عبد الرَّحْمَن وَألف) وَأمه تركية رُومِية لِأَبِيهِ. مَاتَ صَغِيرا فِي الطَّاعُون سنة ثَلَاث وَخمسين وَكَذَا مَاتَ مَعَه فِي يَوْمه ابْن أَخِيه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحِيم وَمَات عبد الرَّحْمَن بعد أَبِيه عبد الرَّحِيم بِدُونِ سنتَيْن. عبد الله بن عبد الرَّحِيم الْحَضْرَمِيّ ابْن أُخْت عبد الْكَبِير. مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة عبد الله بن عبد السَّلَام بن مُوسَى بن عبد الله الْجمال بن الزين الدمياطي الْمَاضِي أَبوهُ وَعَمه عبد الرَّحْمَن والآتي أَخُوهُ النُّور عَليّ والولوي مُحَمَّد وَيعرف بِابْن عبد السَّلَام. ولد تَقْرِيبًا سنة أَربع وَسبعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بدمياط وَحفظ الْقُرْآن وعمدة السالك لِابْنِ النَّقِيب وقطعا من ألفية ابْن مَالك وَجمع الْجَوَامِع وَقَرَأَ على الشهَاب البيجوري وتلميذه النُّور الأشموني وَفهم، وَيذكر بِخَير وَفضل. عبد الله بن عبد الْقَادِر بن عبد الْحق بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الْجلَال أَبُو الْكَرم بن أبي الْفتُوح بن أبي الْخَيْر الطاووسي الأبرقوهي الشَّافِعِي ويلقب جد أَبِيه بالحكيم وَالِد الشهَاب أَحْمد وأخو عبد الرَّحْمَن الماضيين ولد فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بأبرقوه وتلا لنافع وَابْن كثير وَعَاصِم على الشَّمْس عبد الرَّحْمَن بن الصَّدْر مُحَمَّد بن الزين عَليّ الإصبهاني وَأَجَازَ لَهُ بهابل وبباقي السَّبْعَة وَأخذ الْعُلُوم عَن جمَاعَة مِنْهُم وَأَبوهُ وَعَلِيهِ وعَلى عَمه الصَّدْر أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم سمع الحَدِيث وَأَجَازَ لَهُ ابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر والزفتاوي وَأحمد بن عبد الْكَرِيم البعلي وَابْن رَافع وَابْن كثير وَابْن الْمُحب وَآخَرُونَ، وَتقدم روى عَنهُ ابْنه وَوَصفه بقاضي الْقُضَاة المتقنين شيخ الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين وأرخ وَفَاته فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ. عبد الله بن عبد الْقَادِر بن عبد الْقَادِر الطرابلسي وَيعرف بِابْن الحبال. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بطرابلس وَسمع الصَّحِيح على مُحَمَّد بن عَليّ اليونيني والشريف مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْحُسَيْنِي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الجردي كلهم عَن الحجار سَمَاعا وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَمَات قَرِيبا من سنة خمسين. عبد الله بن عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد ويلقب مشقرة بِفَتْح الْمِيم ثمَّ مُعْجمَة سَاكِنة بعْدهَا قَاف مَضْمُومَة وأخره رَاء بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْعَفِيف السبائي اللحجي نِسْبَة لوادي لحج من أَعمال عدن بَينهمَا مَسَافَة الْعَدوي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن عجيل لكَون) تَمام تفقه مشقر فِي نسبه بِأَحْمَد بن مُوسَى بن عجيل بل لما ودعه ليرْجع لمحله أوصاه بِأَنَّهُ إِذا ولد لَهُ

стр. 1396

يُسَمِّيه باسمه وَكَانَ كَذَلِك. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بلحج وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد حسن بن أويس البركاني الْمُتَوفَّى سنة سبع وَسبعين وَالْحَاوِي وألفيات الحَدِيث والنحو وَالْأُصُول وَعرض أَولهَا على الْفَقِيه مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله أَبَا فضل الْمَاضِي وَقَرَأَ عَلَيْهِ الصَّحِيحَيْنِ وتفقه بقاضي الْأَقْضِيَة عبد الرَّحْمَن بن الطّيب النَّاشِرِيّ وبقاضي زبيد مُحَمَّد بن عبد السَّلَام وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن القَاضِي عبد الرَّحْمَن بن صديق المطيب الْحَنَفِيّ والفقيه عبد اللَّطِيف بن مُوسَى المشرع والجبر والمقابلة والحساب عَن صديق العريب والفرائض عَن الطّيب بن إِسْمَاعِيل بن مبارز، وَحج فِي سنة ثَمَانِينَ ثمَّ فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين ولقيني بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فَقَرَأَ على التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَمن أول شرح ألفية الْعِرَاقِيّ للناظم إِلَى أَقسَام الحَدِيث وَسمع على أَشْيَاء وَمن ذَلِك فِي الْبَحْث الْكثير من شرح الألفية والتقريب وَكتبه بِخَطِّهِ وَله فضل وحرص على التَّحْصِيل ومشاركة مَعَ عقل وتودد وَحسن عشرَة وَرجع إِلَى مَكَّة فلقيني بهَا أَيْضا لما انْتهى الْمَوْسِم رَجَعَ إِلَى بِلَاده أسعده الله ببلوغ صَالح مُرَاده. عبد الله بن عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عَليّ اليامشي الْعِرَاقِيّ الأَصْل الْعَدنِي الْيَمَانِيّ الْمَاضِي أَبوهُ والآتي حفيده قَاسم بن مُحَمَّد مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ومولده بهَا تَقْرِيبًا سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. كَانَ متصوفا مَذْكُورا بكرامات يرْعَى الْغنم متواضعا وَمِمَّا يحْكى عَنهُ أَنه آوى إِلَى غَار خوفًا من الْمَطَر فانطبق عَلَيْهِم ثمَّ انجلى الْمَطَر فكرب وَتوجه فَمَا كَانَ بأسرع من عود الْمَطَر وَسَقَطت صَخْرَة على الصَّخْرَة الأولى الَّتِي انطبق بهَا الْغَار وَكَانَ الْفرج. عبد الله بن عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد المحسن الْمُحب أَبُو الطّيب بن الْبَهَاء أبي الْبَقَاء بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس السّلمِيّ الْمحلي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي أَخُوهُ أَبُو بكر وَيعرف بِابْن الإِمَام. ولد فِي ثامن عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالمحلة الْكُبْرَى وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو فِيهَا على الشهَاب النشرتي الحيسوب وَحفظ بهَا الْعُمْدَة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفيه النَّحْو، ثمَّ حج بِهِ وبأخيه أَبُو هما فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة وجاور وَحفظ بِمَكَّة أَيْضا ألفية الْعِرَاقِيّ وبحثها على الْجمال بن ظهيرة والشاطبيتين وعرضهما على الشَّمْس الْخَوَارِزْمِيّ المعيد وَبحث بعضهما عَلَيْهِ وَأنْشد) لنَفسِهِ: (توطن فِي خير الْبِلَاد وَجَاء من ... خوارزم مشتاقا يُسمى مُحَمَّدًا) (إِذا هُوَ لم يأنس بِشَيْء من الورى ... يؤانسه فضلا وَحب مُحَمَّدًا)

стр. 1397

وتلا فِيهَا لِأَبْنِ كثير وَنَافِع على الشهَاب الْقَزاز وجود بعض الْقُرْآن على الشهَاب بن عَيَّاش وَسمع بهَا البُخَارِيّ وَغَيره عَليّ ابْن صديق والشفا على أبي الطّيب المحولي وَسمع على أبي الْيمن الطَّبَرِيّ وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ آخَرُونَ باستدعاء التقي بن فَهد، وَرجع إِلَى الْمحلة فبحث فِي الْفِقْه على الْبَهَاء أبي البقا الششيني القَاضِي والشهاب الباريني وَغَيرهمَا وَفِي النَّحْو على الْبَدْر حُسَيْن المغربي وَغَيره وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى الْقَاهِرَة وَمن شُيُوخه فِيهَا شَيخنَا والشهاب الوَاسِطِيّ وَآخَرُونَ ثمَّ قطنها بعد سنة ثَلَاثِينَ، وزار الْقُدس والخليل وَسمع بالخليل على الشهَاب المارديني بعض البُخَارِيّ، وَدخل دمياط وإسكندرية وَغَيرهمَا وَكَانَ يتَرَدَّد لَهما قبل ذَلِك، وَكَانَ ثِقَة مَأْمُونا خيرا متواضعا نَاب فِي الْقَضَاء بِبَعْض بِلَاد الْمحلة عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فَمن بعده، وَحدث وَقَرَأَ عَلَيْهِ ابْن فَهد والبقاعي وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْعَالم الصَّالح وَغَيرهمَا وَمَات فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ ﵀ وإيانا. عبد الله بن عبد اللَّطِيف أَبُو مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ نزيل مَكَّة الشهير بالعراقي كَانَ مُعْتَقدًا وَصفه ابْن فَهد بِالْولَايَةِ وَالصَّلَاح والزهد وأرخه فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَدفن بالشبيكة. عبد الله بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عَليّ بن عبد المحسن بن الْجمال الثَّنَاء الْعَفِيف بن الْأمين الشَّيْبَانِيّ الْبَصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد ووالد عبد الرَّحْمَن وَابْن أخي إِبْرَاهِيم الماضيين. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة بل وَسمع من لفظ التقى بن فَهد سيرته النَّبَوِيَّة فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَعَلِيهِ بعْدهَا أَشْيَاء وسافر لمصر وَالشَّام وَغَيرهمَا وتقررت لَهُ مرتبات واشتغل وَيُقَال أَنه حفظ الْمِنْهَاج وَالْحَاوِي وتميز فِي الْفِقْه وأقرأ بعض الطّلبَة ثمَّ سَافر لبر سواكن باستدعاء أَخِيه لَهُ فَقتل قبل وُصُوله لَهَا بِقَلِيل قَرِيبا من سنة تسع وَثَمَانِينَ وَلم يكمل الْخمسين. عبد الله بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن معبد الدماصي الأَصْل الْمَنَاوِيّ ثمَّ القاهري الْآتِي أَبوهُ. حفظ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا وَجلسَ كأبيه لإقراء الْأَبْنَاء وخطب بعدة أَمَاكِن) بل وَقَرَأَ البُخَارِيّ فِي رَمَضَان بِبَعْضِهَا وتنزل فِي الْجِهَات، وَحج وَرُبمَا حضر عِنْدِي. عبد الله بن عبد الله الْجمال الرُّومِي الْحَنَفِيّ نزيل الصرغتمشية. قَرَأَ على الْأمين الأقصرائي بالجانبكية الْمجمع لِابْنِ الساعاتي وَأذن لَهُ فِي الإقراء وَوَصفه بالفاضل الْعَلامَة الحبر الفهامة المدقق المتقن، وأرخها فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ. عبد الله بن عبد الله الْعَفِيف الْمَعْرُوف بالأشرفي ذكره شَيخنَا فِي أنبائه

стр. 1398

فَقَالَ كَانَ مَمْلُوكا روميا اشْتَرَاهُ أرغون الفاخوري ورباه فتعلم الْخط وحذق اللِّسَان الْعَرَبِيّ وتعانى الخدم فَرَآهُ الْبُرْهَان الْمحلي التَّاجِر فأعجبه فَاشْتَرَاهُ من أرغون ثمَّ أعْتقهُ وتنقلت بِهِ الْأَحْوَال حَتَّى اتَّصل بالأشراف إِسْمَاعِيل صَاحب الْيمن فَعظم عِنْده جدا وفوض إِلَيْهِ أَمر المتاجر بعدن وَصَارَ يكْتب بِخَطِّهِ الأشرفي بِحَيْثُ اشْتهر بهَا فشرق بِهِ الْمحلى وتولدت بَيْنَمَا الْعَدَاوَة وَكَانَ يُبَاشر بصرامة وشهامة وَبَعض عسف مَعَ معرفَة تَامَّة ودام من سنة ثَمَانمِائَة يتنقل الْحَال فِي ذَلِك بَينه وَبَين نور الدّين بن جَمِيع إِلَى أَن مَاتَ الْأَشْرَف وَتَوَلَّى وَلَده النَّاصِر وَمَات ابْن جَمِيع فتحول الأشرفي إِلَى مَكَّة فسكنها نَحْو عشر سِنِين ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها واستقام أمره إِلَى أَن قدر أَنه خرج فِي تِجَارَة لجِهَة طرابلس فَوَقع الفرنج بالمركب الَّذِي هُوَ فِيهِ فانتهبوا مَا مَعَه وَأسر نَحْو أَربع سِنِين إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ. عبد الله بن عبد الله الدكاري المغربي ثمَّ الْمدنِي الْمَالِكِي. أَقرَأ بهَا ودرس وَأفَاد وناب فِي الحكم فِي بعض القضايا وَكَانَ يتجرأ على الْعلمَاء. مَاتَ فِي سنة سِتّ سامحه الله. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه. عبد الله بن عبد الله شيخ أبشية الملق من الغربية. مَاتَ مقتولا فِي سنة إِحْدَى وَسبعين واتهم بِهِ عبد الرَّحْمَن بن التَّاجِر وَابْنه إِسْمَاعِيل فسلخا. عبد الله بن أبي عبد الله جمال الدّين السكسوني الْمَالِكِي أحد مدرسي مذْهبه. درس بالأشرفية بعد بهادر المنجكي حَتَّى مَاتَ وَكَانَت وَفَاته فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى، وَكَانَ بارعا فِي الْعلم مَعَ الدّين وَالْخَيْر أخبر ابْنه أَنه رأى النَّبِي ﷺ لما تجهز الْأَشْرَف لِلْحَجِّ فِي الْمَنَام وَعمر ﵁ يَقُول لَهُ: يَا رَسُول الله شعْبَان بن حُسَيْن يُرِيد أَن يَجِيء إِلَيْنَا فَقَالَ: لَا مَا يأتينا أبدا قَالَ فَلم يلبث الْأَشْرَف أَن رَجَعَ من الْعقبَة، قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.) عبد الله بن أبي عبد الله جمال الدّين الفرخاوي الدِّمَشْقِي، وفرخا بِالْفَاءِ وَالْخَاء الْمُعْجَمَة المفتوحتين بَينهمَا رَاء سَاكِنة قَرْيَة من عمل نابلس. عني بالفقه والعربية والْحَدِيث وَمهر فِي الْعَرَبيَّة ودرس وَأفَاد وَمن شُيُوخه العنابي بل سمع من جمَاعَة من شُيُوخنَا وَكتب نسخا من صَحِيح مُسلم وَكَانَ يعتنى بِهِ. مَاتَ فِي عمل الرملة سنة ثَمَان عشرَة. قَالَه شَيخنَا أَيْضا. عبد الله بن أبي عبد الله العرجاني بِضَم الْمُهْملَة وَبعد الرَّاء جِيم الدِّمَشْقِي. كَانَ سريع الدمعة من أَتبَاع الشَّيْخ أبي بكر الْموصِلِي مِمَّن نَشأ فِي صَلَاح

стр. 1399

وَعبادَة مَعَ نوع من الْغَفْلَة وخشوع وَسُرْعَة بكاء وَلكنه بَاشر أوقاف الْجَامِع الْأمَوِي مُدَّة وَلم يكن يعرف شَيْئا من حَاله. مَاتَ رَاجعا من الْحَج بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان عشرَة وَيُقَال أَنه كَانَ يتَمَنَّى ذَلِك فغبطه النَّاس ببلوغ أمْنِيته فِي موطن منيته ﵀ وإيانا. قَالَه شَيخنَا أَيْضا. عبد الله بن أبي عبد الله المغربي السُّوسِي. مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَظنهُ الْمَاضِي قَرِيبا فالذاكر لَهُ شكّ فِي ثَلَاث أَو إِحْدَى وَحِينَئِذٍ فإحدى النسبتين تحرفت من الْأُخْرَى. عبد الله بن عبد الْملك بن إِبْرَاهِيم الْجمال الدَّمِيرِيّ ثمَّ القاهري الْمَالِكِي الشُّرُوطِي. سمع على شَيخنَا أَشْيَاء مَعَ الرَّاعِي وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء ابْن فَهد المؤرخ بتاسع عشر رَجَب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ خلق وَهُوَ أحد شُهُود الصالحية بل صَار من قدماء موقعيها وَلَيْسَ بالمتقن. عبد الله بن عبد الْهَادِي بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْجمال بن التَّاج المحرقي نِسْبَة للمحرقية قَرْيَة بالجيزة القاهري. ولد تَقْرِيبًا قبل التسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا وَسمع الصَّحِيح على ابْن أبي الْمجد والختم مِنْهُ على التنوخي والعراقي والهيثمي وَحدث وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت عَلَيْهِ وباشر نقابة الحكم أَيَّام الْهَرَوِيّ وَكَذَا بَاشر الجوالي أَيْضا. وَمَات ظنا سنة سبع وَخمسين. عبد الله بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن زيد جمال الدّين بن زكي الدّين الشِّيرَازِيّ الأَصْل الْبَصْرِيّ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف فِيهَا بالشيخ عبد الله الْبَصْرِيّ. ولد فِي سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْبَصْرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن لعاصم على إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن زقزق وَحفظ الْحَاوِي ومختصر الملحة الْمُسَمّى الْجَوَاهِر للشَّيْخ يُوسُف الوَاسِطِيّ وَنَحْو ثُلثي الكافية والفن الأول من تَلْخِيص الْمِفْتَاح واشتغل بهَا فَقَرَأَ على أَحْمد بن الْحَاج على بن حُذَيْفَة الْبَصْرِيّ من أول الْمُعْتَمد فِي الْفِقْه إِلَى الْإِقْرَار وعَلى مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن زقزق الْبَصْرِيّ جانبا من الْحَاوِي ومختصر الملحة وارتحل إِلَى بِلَاد الجزائر فَقَرَأَ بهَا على ملا عَليّ التسترِي جانبا من) البُخَارِيّ وَأَجَازَ لَهُ وعَلى مُحَمَّد بن صَالح بن شرِيف كرغيف الْحَاوِي وَعنهُ أَخذ الْفَرَائِض والحساب، وَحج فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأقَام بِمَكَّة السّنة الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ عَاد لبلاده فِي الَّتِي بعْدهَا فدام بهَا إِلَى أَن امتحن مَعَ الشعشاع الْخَارِجِي فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ففر مِنْهُ إِلَى مَكَّة فَقَدمهَا فِي خَامِس رَجَب من الَّتِي تَلِيهَا وَعَكَفَ على البرهاني قاضيها فبحث عَلَيْهِ الْمِنْهَاج وَالْحَاوِي بقرَاءَته مرَّتَيْنِ بل وَقَرَأَ عَلَيْهِ الصَّحِيح والشفا فِي الْأَشْهر الثَّلَاثَة عدَّة سِنِين وَكَانَ إِمَامًا فَاضلا مفننا عَاقِلا سَاكِنا تَامّ الْمعرفَة بالفرائض

стр. 1400

والحساب وَالْعرُوض ذَا نظم كثير حسن مشاركا فِي الْفِقْه والعربية مستمرا لحفظ الْحَاوِي صنف فتح الرَّحْمَن فِي مَسْأَلَة دور الضَّمَان فِي كراريس وأقرأ الطّلبَة وَرُبمَا كتب على الْفَتْوَى، وَاسْتقر فِي مشيخة رباطي الشريفين حسن وبركات، وتنزل فِي الزمامية والجمالية مَعَ مباشرتها والسلطانية وَغير ذَلِك سالكا فِي أمره كُله طَرِيق الاسْتقَامَة بِحَيْثُ بَلغنِي عَن البرهاني أَنه قَالَ من حِين صحبني مَا نقمت عَلَيْهِ فِي دينه شَيْئا، وَقد كثر اجتماعي بِهِ فِي عدَّة مجاورات وعدته غير مرّة وحمدت خمالطته ومبادرته لإكرام من يكون من جهتي بتنزيله فِي الرِّبَاط وَلَو لم يكن فِيهِ فضل بِحَيْثُ يَقُول نَحن كلنا فِي بركَة فلَان وَالْوَاجِب علينا امْتِثَال إِشَارَته، وَلم يزل على طَرِيقَته حَتَّى مَاتَ بعد تعلله مُدَّة انْقَطع مِنْهَا زِيَادَة على ثَلَاث سِنِين لَا يَسْتَطِيع الْقيام وَهُوَ صابر محتسب مديم للتلاوة فِي لَيْلَة السبت ثامن عشر صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد ثمَّ دفن بالمعلاة وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ ﵀ وإيانا، وَمن نظمه قصيدة رثى فِيهَا الْخَطِيب فَخر الدّين أَبَا بكر بن ظهيرة أَولهَا: (يَا عين جودي بدمع مِنْك منسجم ... لفقد عين الْكِرَام الْعَالم الْعلم) وَكَذَا رَأَيْت بِخَطِّهِ قصيدة يتشوق فِيهَا إِلَى أَهله وبلاده وَيُشِير فِيهَا لسَبَب مفارقتها فَكَانَ من أبياتها: (هِيَ الْبَصْرَة الفيحاء لَا زَالَ ذكرهَا ... جَدِيدا لأهليها لَدَى الْخلق إجلال) (فقد كَانَت الفيحاء للعين نزهة ... وللقلب جنَّات بهَا ينعم البال) وَمِنْهَا: (فأهلا لأوقات مَضَت فِي سرورها ... لنا من رغيد الْعَيْش فِيهِنَّ أوصال) (وترتيب أوراد وأفعال طَاعَة ... وخدمة أَعْلَام من الْعلم قد نالوا) (وَعين الردى والحادثات عمية ... ودهري غفول والمبرات أنفال) ) وَمِنْهَا: (ففارقتها بالرغم مني مَخَافَة ... على الدّين من قوم بضد الْهدى قَالُوا) (بغوا وعتوا فِي الأَرْض وَاشْتَدَّ وطؤهم ... على أَهلهَا وَالله مَا شَاءَ فعال) (رماني لديهم ثمَّ أنقذ منعما ... عَليّ لَهُ بِالْعَبدِ من وأفضال) إِلَى آخرهَا. عبد الله بن عبد الْوَاحِد الْبُحَيْرِي. مَاتَ سنة تسع وَخمسين. عبد الله بن عبد الْوَهَّاب بن أبي البركات بن أبي الْهدى بن مُحَمَّد بن تَقِيّ بن مُحَمَّد بن روزبة عفيف الدّين وجمال الدّين أَبُو مُحَمَّد بن التَّاج الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي سبط أبي الْفَتْح بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن علبك الْآتِي. ولد فِي رَجَب سنة

стр. 1401

اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْمِنْهَاج وارتحل إِلَى الْيمن فعرضه وَأخذ عَن فقيهه عمر الْفَتى فِي الْمِنْهَاج والإرشاد وَغَيرهمَا وَسمع على إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مبارز أربعي النَّوَوِيّ وَغَيرهَا وَقَرَأَ على وَلَده الطّيب فِي منسك المراغي وعَلى الْعَفِيف عبد الله الهبي الْإِيضَاح للنووي وَغَيره ولازمني بِالْمَدِينَةِ فَسمع الْكثير بل قَرَأَ أَشْيَاء وَكتب من القَوْل البديع غير نُسْخَة وَهُوَ مِمَّن لَهُ همة فِي التَّحْصِيل مَعَ لطف عشرَة وعقل. عبد الله ابْن عُثْمَان بن حمية يَأْتِي قَرِيبا فِيمَن جده مُحَمَّد. عبد الله بن عُثْمَان بن عَفَّان بن عِيسَى بن عمرَان الْحُسَيْنِي بَلَدا ثمَّ القاهري المقسي الشَّافِعِي وَالِد الْفَخر عُثْمَان وَمُحَمّد. كَانَ خيرا ورعيا مديم التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة متكسبا بتعليم الْأَبْنَاء وَتَنْفَع بِهِ ذَلِك جمَاعَة وَبَلغنِي عَنهُ إِنَّه لَام وَلَده على تعَاطِي مَعْلُوم الجمالية كَمَا لامه عَمه على الْقَضَاء، وَقد قَرَأَ فِي الْفِقْه على الْبُرْهَان ابْن حجاج الأبناسي، وَحج وزار وَمَات فِي صفر سنة أَربع وَسِتِّينَ عَن نَحْو السّبْعين وَنعم الرجل ﵀ وإيانا. عبد الله بن عُثْمَان بن عَليّ الأبشاقي بِالْمُعْجَمَةِ الشَّافِعِي مؤدب الْأَبْنَاء وَيعرف بالصعيدي. مِمَّن سمع مني قريب التسعين. عبد الله بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الصَّالِحِي الْعَطَّار لقبه عبيد وَيعرف بِابْن حمية بِفَتْح المهلة وَكسر الْمِيم ثمَّ تَحْتَانِيَّة ثَقيلَة. لقِيه شَيخنَا بالصالحية دمشق فَسمع عَلَيْهِ جزءأ من رِوَايَة البرزالي عَن شُيُوخه الَّذين حدثوه عَن ابْن طبرزد والكندي وحنبل يشْتَمل على سبعين حَدِيثا وَثَلَاثَة آثَار بِسَمَاعِهِ مِنْهُ وَكَذَا سمع من محيي الدّين خطيب بعلبك. وَمَات سنة سِتّ ببعلبك ذكره فِي مُعْجَمه) وأنبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده فَجعل جده حمية وَوهم من سمى جده مَحْمُودًا. عبد الله بن عقيل بن مبارك بن رميثة بن أبي نمى الحسني الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. عبد الله وَيُقَال لَهُ عبيد الله بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ اللَّيْثِيّ القرتاوي ثمَّ الدِّمَشْقِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالسروجي حِرْفَة لَهُ بِدِمَشْق. ولد قبيل سنة ثَمَان وَأَرْبَعين بقرتيا من أَعمال غَزَّة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ النّصْف من الْقُرْآن ثمَّ تحول لدمشق فَنزل بزواية أَحْمد الفقاعي ثمَّ انْتقل لجامع منجك فأكمل بِهِ الْقُرْآن عِنْد الْبُرْهَان بن الْقُدسِي وأخيه عبد الرَّزَّاق وَكَذَا قَرَأَ الْغَايَة وجود عَلَيْهِمَا وعَلى غَيرهمَا الْقُرْآن بل تلاه لنافع وَابْن كثير وَأبي عَمْرو على مُحَمَّد الحصني البصروي الضَّرِير نزيل دمشق وَغَيره وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الشَّمْس الصَّفَدِي وَفِي

стр. 1402

النَّحْو على الشَّمْس الْحَنَفِيّ شيخ القجماسية بِدِمَشْق وخطيب جَامع تنكز وَغَيره، وَقدم مَكَّة فِي سنة خمس وَتِسْعين وأقرأ فِي بَيت جَوَاهِر الشمسي بن الزَّمن ولازمني حَتَّى قَرَأَ البُخَارِيّ وَسمع غَيره بل قَرَأَ فِي الْبَحْث من أول الألفية إِلَى الشاذ وَسمع فِي الْبَحْث كثيرا فِي شرحي على تقريب النَّوَوِيّ وَفِي الرِّوَايَة جَمِيع سيرة ابْن هِشَام ومجالس من أول التَّذْكِرَة للقرطبي وَمن لَفْظِي فِي مَحل المولد النَّبَوِيّ مصنفي الْفَخر الْعلوِي والمسلسل بالأولية وبسورة الصَّفّ وَجُمْلَة وَهُوَ فَقير لَهُ إحساس محب فِي الْمسَائِل وَالْعلم وَرُبمَا قَرَأَ على الدلجي فِي الأَصْل وَغَيره وَله اهتمام بالقراءات والشاطبية وسافر من مَكَّة لشدَّة غلائها فِي ربيع الثَّانِي سنة سبع وَتِسْعين كتب الله سَلَامَته. عبد الله بن عَليّ بن احْمَد بن عبد الْعَزِيز أَبُو بكر النويري الْمَكِّيّ. أجَاز لَهُ فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَبعدهَا جمَاعَة وَكَانَ حَيا فِي سنة ثَلَاث عشرَة بِمُقْتَضى خطه فِي شَهَادَة. قَالَه ابْن فَهد. عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزبداني الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بالإقباعي. ولد بعد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بِدِمَشْق فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد جمَاعَة مِنْهُم ابْن النجار وخليل اللوبياني وَسعد الله أَمَام الصَّخْرَة وتلا عَلَيْهِم للسبع جمعا وعَلى غَيرهم للعشر أفرادا وَأخذ الْفِقْه عَن البلاطنسي وخطاب والنجم ابْن قَاضِي عجلون والنحو عَن الشهَاب الزرعي والْعَلَاء القابوني وَالْأُصُول عَن الزين الشاوي واشتغل كثيرا وَحج غير مرّة وجاور ولقيني بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين فَسمع على جملَة بل قَرَأَ عَليّ بحثا من أول ألفية الْعِرَاقِيّ إِلَى الْمَرْفُوع) وباقيها سردا وحدثته بالمسلسل بالأولية وبقراءة الصَّفّ وبالمحمدين وَبِحَدِيث زُهَيْر العشارى وَبِحَدِيث فِيهِ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وَبِحَدِيث عَن أبي حنيفَة وَسمع على قطعا من الْكتب السِّتَّة وَغَيرهَا وبتصانيفي فِي ختم البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهَا وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة وَمن محافيظه الْمِنْهَاج وألفية الحَدِيث والنحو وَكَذَا الْأُصُول للبرماوي والحاجبية والشاطبية والجرومية والرحبية وايساغوجي وَغَيرهَا وأقرأ النَّحْو وَغَيره بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وتكسب فِي بَلَده وَنعم الرجل فضلا وصلاحا وتقشفا وانفرادا ومحاسن. عبد الله بن عَليّ بن أَحْمد الْجمال المنوفي الْخَطِيب. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. عبد الله بن عَليّ بن أَيُّوب. يَأْتِي فِيمَن جده يُوسُف بن عَليّ قَرِيبا. عبد الله بن عَليّ بن شُعَيْب الضَّرِير العَبْد الصَّالح. ولد قَرِيبا من سنة عشر وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والشاطبيتين وألفية النَّحْو، وَعرض على شَيخنَا فِي آخَرين مِنْهُم الْبرمَاوِيّ فِي ظَنّه وَحضر فِي الْفِقْه عِنْد النُّور عَليّ بن لولو

стр. 1403

والشرف السُّبْكِيّ والتلواني وَغَيرهم وعَلى التلواني وَغَيره سمع الحَدِيث وَكَذَا سمع بِقِرَاءَتِي على جمَاعَة وَصَحب إِبْرَاهِيم الأدكاوي ثمَّ الغمري ثمَّ مَدين وطالت صحبته لثانيهم وانتفع بِهِ وَلزِمَ الْعُزْلَة والانفراد وجود عَلَيْهِ الْقُرْآن الشَّمْس المسيري وَعبد الْقَادِر الزفتاوي فِي آخَرين وَأكْثر من الْحَج والمجاورة وَانْقطع بِأخرَة إِلَى بَيت الله الْحَرَام وتلا بِهِ على بعض الْقُرَّاء بِبَعْض الرِّوَايَات وَرُبمَا جاور بِطيبَة وَكَانَ يُعجبنِي سمته وبهاؤه وتفرده وانجماعه وإقباله على شَأْنه وَعدم تعرفه عَن الْأَخْبَار وَقد جَلَست مَعَه كثيرا وَكنت أسر بإقباله عَليّ بالمحبة وإكثاره من الدُّعَاء لي. مَاتَ فِي أَيَّام منى بهَا أَو بِمَكَّة من سنة ثَلَاث وَسبعين ﵀ ونفعنا بِهِ. عبد الله بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن أبي الْمَعَالِي الْبَهَاء الكازروني الأَصْل الملكي رَئِيس المؤذنين بهَا بل نَاب بالحسبة فِيهَا عَن أبي الْفضل النويري وقتا يَسِيرا وَكَذَا عَن الْجمال بن ظهيرة فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة حَتَّى مَاتَ وَكَانَت وَفَاته بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشري شعْبَان سنة ثَمَان وَصَحَّ عَن من حَضَره وَقت الاحتضار أَنه سَمعه وَهُوَ فِي النزع يَقُول أَنه مَا أعرفك يَا شَيْطَان أَو أَنْت الشَّيْطَان أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، ثمَّ فاضت روحه وَلَعَلَّ ذَلِك ثَمَرَة ذكره لله فِي الأسحار وَكَانَ مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بِمَكَّة وَدخل مصر واليمن غير مرّة للاسترزاق وَذَهَبت مِنْهُ فِي الْيمن دنيا) حصلها من التِّجَارَة تَرْجمهُ الفاسي. عبد الله بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد جمال الدّين الهيتي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الْكَاتِب. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الشّرف السُّبْكِيّ ثمَّ لَازم الْعَبَّادِيّ واعتنى بِالْكِتَابَةِ فَأَخذهَا عَن الزين بن الصَّائِغ والبرهان الفرنوي وَغَيرهمَا وتميز فِيهَا وَكَانَ مرجعا فِي رسمها مُنْفَردا بطرائقها وَإِن كَانَ فيهم من هُوَ أحسن كِتَابَة مِنْهُ وصنف فِي رسومها شَيْئا، وَكَانَ شَيخا صَالحا نصُوحًا فِي إرشاده خيرا محتسبا بتعليمه مُؤذنًا فِي جِهَات. مَاتَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَتِسْعين عَن نَحْو خمس وَسبعين وَدفن فِي الصَّحرَاء بِالْقربِ من تربة الْأنْصَارِيّ. عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشيبي. صوابة مُحَمَّد وَسَيَأْتِي. عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الحميد الفندقي القباقبي الصَّالِحِي. سمع من أبي الْعَبَّاس المرداوي مجَالِس المخلدي الثَّلَاثَة وَحدث بهَا قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا الأول مِنْهُ بالصالحية وَمَات فِي. عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن المغربي الْعَطَّار، مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن أبي الْفَتْح بن هَاشم

стр. 1404

بن إِسْمَاعِيل ابْن إِبْرَاهِيم بن نصر الله الْجمال بن الْعَلَاء الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي القاهري الْحَنْبَلِيّ سبط أبي الْحرم القلانسي وأخو عَائِشَة الْآتِيَة ووالد أَحْمد ونشوان وَألف وَيعرف بالجندي لكَونه كَانَ بزِي الْجند مَعَ ولَايَة أَبِيه لقَضَاء دمشق. ولد فِي مستهل الْمحرم سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فَحَضَرَ دروس الْمُوفق عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الْمَقْدِسِي النقاضي بل قَرَأَ عَلَيْهِ المسلسل وَغَيره وَكَذَا حضر دروس صهره القَاضِي نصر الله بن أَحْمد ووالده القَاضِي عَلَاء الدّين وَسمع على جده لأمه كثيرا كصحيح مُسلم والمعجم الصَّغِير للطبراني والغيلابيات وعَلى مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأيوبي والميدومي والعرضي وَالْجمال بن نباتة وناصر الدّين الفارقي والموفق الْحَنْبَلِيّ فِي آخَرين مِنْهُم الْبُرْهَان بن عبد الرَّحْمَن بن جمَاعَة والشرف الْحسن بن عبد الله بن أبي عمر وَمن لفظ التَّاج السُّبْكِيّ تصنيفه جمع الْجَوَامِع والعز بن جمَاعَة وناصر الدّين الحراوي وَحَمْزَة السُّبْكِيّ وَخَدِيجَة ابْنة الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَقْدِسِي، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَمِمَّا حَضَره فِي الثَّانِيَة على الْمَيْدُومِيُّ ثمانيات النجيب بل ألبسهُ خرقه التصوف أخبرنَا القطب الْقُسْطَلَانِيّ وَكَذَا لبسهَا الْجمال من شَيْخه حَمْزَة وَحدث بالكثير فِي أَوَاخِر عمره وَأحب الرِّوَايَة وَأَكْثرُوا عَنهُ) خُصُوصا لما نزل مسمعا بالتربة الظَّاهِرِيَّة برقوق فِي الصَّحرَاء وَحدث بالمسند لإمامه غير مرّة روى لن عَنهُ خلق مِنْهُم شَيخنَا والموفق الأبي سمع مِنْهُ رَفِيقًا لِلْحَافِظِ ابْن مُوسَى وَابْنه وَابْن أُخْته وَفِي الْإِحْيَاء سنة خمس وَتِسْعين من يرْوى عَنهُ وَكَانَ ذَا سمت حسن وديانة وَعبادَة وعَلى ذهنه مسَائِل فقهية ونوادر حَسَنَة وَوَصفه ابْن مُوسَى بالشيخ الْفَقِيه الإِمَام الْعَالم الأوحد الْمُحدث الْمسند الرحلة. مَاتَ فِي سحر يَوْم السبت منتصف جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع عشرَة وَقيل فِي رَجَب وَالْأول أثبت وَبِه جزم المقريزي فِي عقوده. عبد الله بن عَليّ بن مُوسَى بن أبي بكر بن مُحَمَّد الشيبي الْيَمَانِيّ الْآتِي أَبوهُ. انتصب بعده فِي زاويته بالحسامية وَمَات فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَكَانَ كثير التِّلَاوَة. ذكره شَيخنَا فِي تَرْجَمَة أَبِيه فِي سنة إِحْدَى عشرَة من أنبائه. عبد اله بن عَليّ بن مُوسَى بن عَليّ بن قُرَيْش بن دَاوُد الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. عبد الله بن عَليّ بن مُوسَى الْعَفِيف بن النُّور الْمَكِّيّ وَيعرف بالمزرق كَانَ يخْدم كثيرا السَّيِّد حسن بن عجلَان صَاحب مَكَّة وَيقبض لَهُ الْأَمْوَال من التُّجَّار فَكَانَ وَاسِطَة حَسَنَة سِيمَا ومخدومه يأتمنه ويحترمه كل ذَلِك لعقله وَحسن

стр. 1405

عشرته حَتَّى أَنه يصحب المتباعدين وَيَرَاهُ كل مِنْهُمَا صديقا وَمَعَ ذَلِك لما حصل التنافر بَين الْأَخَوَيْنِ بَرَكَات وَإِبْرَاهِيم ابْني مخدومه ظهر مِنْهُ ميل لثانيهما حَتَّى كَانَ ذَلِك سَببا لقتل جمَاعَة الآخر لَهُ فِي لَيْلَة عَاشر رَجَب سنة سِتّ وَعشْرين فِي حوش صَاحب مَكَّة بالمسعى وَدفن من الْغَد بالمعلاة وتأسف النَّاس عَلَيْهِ كثيرا وسنه أَرْبَعُونَ أَو نَحْوهَا وَكَانَ وجيها صَاحب عقار وَدُنْيا سامحه الله وإيانا. عبد الله بن عَليّ بن يحيى بن فضل الله بن مجلي بن دعجان بن خلف بن أبي الْفضل نصر بن مَنْصُور بن عبيد الله بن عدي جمال الدّين بن الْعَلَاء الْقرشِي الْعمريّ الْعَدوي وَيعرف بِابْن فضل الله. ولد سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة وأحضر فِي الرَّابِعَة على العرضي جُزْء الْأنْصَارِيّ والغطريف وثلاثيات الْمسند ورباعيات التِّرْمِذِيّ وَغير ذَلِك وأسمع عَليّ الْبَيَانِي وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ الْأَذْرَعِيّ والأسنوي وَأَبُو البقا السُّبْكِيّ وَآخَرُونَ. وَكَانَ يتزيا بزِي الْجند وَله أقطاع ملازما للخلاعة من حِين مَاتَ أَبوهُ وَإِلَى أَن مَاتَ لكنه كَانَ مَسْتُورا ثمَّ فسد حَاله حَتَّى عمل نَقِيبًا فِي بيُوت الْحجاب واشتدت فاقته وخمل وَمَعَ ذَلِك فقد سمع عَلَيْهِ الكلوتاتي والزين) رضوَان وَغَيرهمَا من القدماء والمحلي والمناوي والعز الْكِنَانِي والقرافي وَغَيرهم من الْأَئِمَّة وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَعشْرين وَهُوَ آخر إخْوَته موتا عَفا الله عَنهُ. عبد الله بن عَليّ بن يُوسُف بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْبَدْر بن عَليّ بن عُثْمَان الْجمال بن الإِمَام الرباني الْمجمع على ولَايَته النُّور أبي الْحسن الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي القادري الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أَيُّوب وَهُوَ لقب لجده لِكَثْرَة بلاياه وَرُبمَا ينْسب لَهُ فَيُقَال عبد الله بن عَليّ بن أَيُّوب. ولد بعد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن واشتغل وبرع وَقدم الْقَاهِرَة فاستوطنها وخالط الزين عبد الباسط وَغَيره من الرؤساء وَاسْتقر فِي خدمَة سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ إنْسَانا حسنا فَاضلا ثِقَة رَئِيسا متواضعا كَرِيمًا بارا بِأَصْحَابِهِ عفيفا قانعا متجملا فِي ملبسه بهيا وقورا نير الشيبة طلقا بليغا فِي عِبَارَته مقتدرا على إبراز الحكم فِي الْكَلَام البديع العجيب دَقِيق الْإِشَارَة فكه المحاضرة مليح النادرة ظريفا حسن الْعشْرَة مشاركا فِي الْفَضَائِل تَارِكًا الْخَوْض فِيمَا لَا يعنيه شَدِيد التخيل والانجماع رَاغِبًا فِي لِقَاء الله منشرح الصَّدْر للْمَوْت كثير التَّقْرِير لذَلِك وَالنَّاس فِي رَاحَة مِنْهُ يدا وَلِسَانًا قل أَن ترى الْأَعْين فِي مَجْمُوعه مثله، وَقد كتب على خطْبَة الْحَاوِي كِتَابَة حَسَنَة وَلَكِن بَلغنِي أَنه أوقف الْعَلَاء البُخَارِيّ بِدِمَشْق عَلَيْهَا واستأذنه أيكمل
следующие страницы →