← Тараджим

Тараджим · id 6675

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السخاوي

Полный текст (3 693 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْمِنْهَاج وارتحل إِلَى الْيمن فعرضه وَأخذ عَن فقيهه عمر الْفَتى فِي الْمِنْهَاج والإرشاد وَغَيرهمَا وَسمع على إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مبارز أربعي النَّوَوِيّ وَغَيرهَا وَقَرَأَ على وَلَده الطّيب فِي منسك المراغي وعَلى الْعَفِيف عبد الله الهبي الْإِيضَاح للنووي وَغَيره ولازمني بِالْمَدِينَةِ فَسمع الْكثير بل قَرَأَ أَشْيَاء وَكتب من القَوْل البديع غير نُسْخَة وَهُوَ مِمَّن لَهُ همة فِي التَّحْصِيل مَعَ لطف عشرَة وعقل. عبد الله ابْن عُثْمَان بن حمية يَأْتِي قَرِيبا فِيمَن جده مُحَمَّد. عبد الله بن عُثْمَان بن عَفَّان بن عِيسَى بن عمرَان الْحُسَيْنِي بَلَدا ثمَّ القاهري المقسي الشَّافِعِي وَالِد الْفَخر عُثْمَان وَمُحَمّد. كَانَ خيرا ورعيا مديم التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة متكسبا بتعليم الْأَبْنَاء وَتَنْفَع بِهِ ذَلِك جمَاعَة وَبَلغنِي عَنهُ إِنَّه لَام وَلَده على تعَاطِي مَعْلُوم الجمالية كَمَا لامه عَمه على الْقَضَاء، وَقد قَرَأَ فِي الْفِقْه على الْبُرْهَان ابْن حجاج الأبناسي، وَحج وزار وَمَات فِي صفر سنة أَربع وَسِتِّينَ عَن نَحْو السّبْعين وَنعم الرجل ﵀ وإيانا. عبد الله بن عُثْمَان بن عَليّ الأبشاقي بِالْمُعْجَمَةِ الشَّافِعِي مؤدب الْأَبْنَاء وَيعرف بالصعيدي. مِمَّن سمع مني قريب التسعين. عبد الله بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الصَّالِحِي الْعَطَّار لقبه عبيد وَيعرف بِابْن حمية بِفَتْح المهلة وَكسر الْمِيم ثمَّ تَحْتَانِيَّة ثَقيلَة. لقِيه شَيخنَا بالصالحية دمشق فَسمع عَلَيْهِ جزءأ من رِوَايَة البرزالي عَن شُيُوخه الَّذين حدثوه عَن ابْن طبرزد والكندي وحنبل يشْتَمل على سبعين حَدِيثا وَثَلَاثَة آثَار بِسَمَاعِهِ مِنْهُ وَكَذَا سمع من محيي الدّين خطيب بعلبك. وَمَات سنة سِتّ ببعلبك ذكره فِي مُعْجَمه) وأنبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده فَجعل جده حمية وَوهم من سمى جده مَحْمُودًا. عبد الله بن عقيل بن مبارك بن رميثة بن أبي نمى الحسني الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. عبد الله وَيُقَال لَهُ عبيد الله بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ اللَّيْثِيّ القرتاوي ثمَّ الدِّمَشْقِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالسروجي حِرْفَة لَهُ بِدِمَشْق. ولد قبيل سنة ثَمَان وَأَرْبَعين بقرتيا من أَعمال غَزَّة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ النّصْف من الْقُرْآن ثمَّ تحول لدمشق فَنزل بزواية أَحْمد الفقاعي ثمَّ انْتقل لجامع منجك فأكمل بِهِ الْقُرْآن عِنْد الْبُرْهَان بن الْقُدسِي وأخيه عبد الرَّزَّاق وَكَذَا قَرَأَ الْغَايَة وجود عَلَيْهِمَا وعَلى غَيرهمَا الْقُرْآن بل تلاه لنافع وَابْن كثير وَأبي عَمْرو على مُحَمَّد الحصني البصروي الضَّرِير نزيل دمشق وَغَيره وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الشَّمْس الصَّفَدِي وَفِي

стр. 1402

النَّحْو على الشَّمْس الْحَنَفِيّ شيخ القجماسية بِدِمَشْق وخطيب جَامع تنكز وَغَيره، وَقدم مَكَّة فِي سنة خمس وَتِسْعين وأقرأ فِي بَيت جَوَاهِر الشمسي بن الزَّمن ولازمني حَتَّى قَرَأَ البُخَارِيّ وَسمع غَيره بل قَرَأَ فِي الْبَحْث من أول الألفية إِلَى الشاذ وَسمع فِي الْبَحْث كثيرا فِي شرحي على تقريب النَّوَوِيّ وَفِي الرِّوَايَة جَمِيع سيرة ابْن هِشَام ومجالس من أول التَّذْكِرَة للقرطبي وَمن لَفْظِي فِي مَحل المولد النَّبَوِيّ مصنفي الْفَخر الْعلوِي والمسلسل بالأولية وبسورة الصَّفّ وَجُمْلَة وَهُوَ فَقير لَهُ إحساس محب فِي الْمسَائِل وَالْعلم وَرُبمَا قَرَأَ على الدلجي فِي الأَصْل وَغَيره وَله اهتمام بالقراءات والشاطبية وسافر من مَكَّة لشدَّة غلائها فِي ربيع الثَّانِي سنة سبع وَتِسْعين كتب الله سَلَامَته. عبد الله بن عَليّ بن احْمَد بن عبد الْعَزِيز أَبُو بكر النويري الْمَكِّيّ. أجَاز لَهُ فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَبعدهَا جمَاعَة وَكَانَ حَيا فِي سنة ثَلَاث عشرَة بِمُقْتَضى خطه فِي شَهَادَة. قَالَه ابْن فَهد. عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزبداني الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بالإقباعي. ولد بعد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بِدِمَشْق فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد جمَاعَة مِنْهُم ابْن النجار وخليل اللوبياني وَسعد الله أَمَام الصَّخْرَة وتلا عَلَيْهِم للسبع جمعا وعَلى غَيرهم للعشر أفرادا وَأخذ الْفِقْه عَن البلاطنسي وخطاب والنجم ابْن قَاضِي عجلون والنحو عَن الشهَاب الزرعي والْعَلَاء القابوني وَالْأُصُول عَن الزين الشاوي واشتغل كثيرا وَحج غير مرّة وجاور ولقيني بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين فَسمع على جملَة بل قَرَأَ عَليّ بحثا من أول ألفية الْعِرَاقِيّ إِلَى الْمَرْفُوع) وباقيها سردا وحدثته بالمسلسل بالأولية وبقراءة الصَّفّ وبالمحمدين وَبِحَدِيث زُهَيْر العشارى وَبِحَدِيث فِيهِ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وَبِحَدِيث عَن أبي حنيفَة وَسمع على قطعا من الْكتب السِّتَّة وَغَيرهَا وبتصانيفي فِي ختم البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهَا وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة وَمن محافيظه الْمِنْهَاج وألفية الحَدِيث والنحو وَكَذَا الْأُصُول للبرماوي والحاجبية والشاطبية والجرومية والرحبية وايساغوجي وَغَيرهَا وأقرأ النَّحْو وَغَيره بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وتكسب فِي بَلَده وَنعم الرجل فضلا وصلاحا وتقشفا وانفرادا ومحاسن. عبد الله بن عَليّ بن أَحْمد الْجمال المنوفي الْخَطِيب. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. عبد الله بن عَليّ بن أَيُّوب. يَأْتِي فِيمَن جده يُوسُف بن عَليّ قَرِيبا. عبد الله بن عَليّ بن شُعَيْب الضَّرِير العَبْد الصَّالح. ولد قَرِيبا من سنة عشر وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والشاطبيتين وألفية النَّحْو، وَعرض على شَيخنَا فِي آخَرين مِنْهُم الْبرمَاوِيّ فِي ظَنّه وَحضر فِي الْفِقْه عِنْد النُّور عَليّ بن لولو

стр. 1403

والشرف السُّبْكِيّ والتلواني وَغَيرهم وعَلى التلواني وَغَيره سمع الحَدِيث وَكَذَا سمع بِقِرَاءَتِي على جمَاعَة وَصَحب إِبْرَاهِيم الأدكاوي ثمَّ الغمري ثمَّ مَدين وطالت صحبته لثانيهم وانتفع بِهِ وَلزِمَ الْعُزْلَة والانفراد وجود عَلَيْهِ الْقُرْآن الشَّمْس المسيري وَعبد الْقَادِر الزفتاوي فِي آخَرين وَأكْثر من الْحَج والمجاورة وَانْقطع بِأخرَة إِلَى بَيت الله الْحَرَام وتلا بِهِ على بعض الْقُرَّاء بِبَعْض الرِّوَايَات وَرُبمَا جاور بِطيبَة وَكَانَ يُعجبنِي سمته وبهاؤه وتفرده وانجماعه وإقباله على شَأْنه وَعدم تعرفه عَن الْأَخْبَار وَقد جَلَست مَعَه كثيرا وَكنت أسر بإقباله عَليّ بالمحبة وإكثاره من الدُّعَاء لي. مَاتَ فِي أَيَّام منى بهَا أَو بِمَكَّة من سنة ثَلَاث وَسبعين ﵀ ونفعنا بِهِ. عبد الله بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن أبي الْمَعَالِي الْبَهَاء الكازروني الأَصْل الملكي رَئِيس المؤذنين بهَا بل نَاب بالحسبة فِيهَا عَن أبي الْفضل النويري وقتا يَسِيرا وَكَذَا عَن الْجمال بن ظهيرة فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة حَتَّى مَاتَ وَكَانَت وَفَاته بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشري شعْبَان سنة ثَمَان وَصَحَّ عَن من حَضَره وَقت الاحتضار أَنه سَمعه وَهُوَ فِي النزع يَقُول أَنه مَا أعرفك يَا شَيْطَان أَو أَنْت الشَّيْطَان أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، ثمَّ فاضت روحه وَلَعَلَّ ذَلِك ثَمَرَة ذكره لله فِي الأسحار وَكَانَ مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بِمَكَّة وَدخل مصر واليمن غير مرّة للاسترزاق وَذَهَبت مِنْهُ فِي الْيمن دنيا) حصلها من التِّجَارَة تَرْجمهُ الفاسي. عبد الله بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد جمال الدّين الهيتي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الْكَاتِب. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الشّرف السُّبْكِيّ ثمَّ لَازم الْعَبَّادِيّ واعتنى بِالْكِتَابَةِ فَأَخذهَا عَن الزين بن الصَّائِغ والبرهان الفرنوي وَغَيرهمَا وتميز فِيهَا وَكَانَ مرجعا فِي رسمها مُنْفَردا بطرائقها وَإِن كَانَ فيهم من هُوَ أحسن كِتَابَة مِنْهُ وصنف فِي رسومها شَيْئا، وَكَانَ شَيخا صَالحا نصُوحًا فِي إرشاده خيرا محتسبا بتعليمه مُؤذنًا فِي جِهَات. مَاتَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَتِسْعين عَن نَحْو خمس وَسبعين وَدفن فِي الصَّحرَاء بِالْقربِ من تربة الْأنْصَارِيّ. عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشيبي. صوابة مُحَمَّد وَسَيَأْتِي. عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الحميد الفندقي القباقبي الصَّالِحِي. سمع من أبي الْعَبَّاس المرداوي مجَالِس المخلدي الثَّلَاثَة وَحدث بهَا قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا الأول مِنْهُ بالصالحية وَمَات فِي. عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن المغربي الْعَطَّار، مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن أبي الْفَتْح بن هَاشم

стр. 1404

بن إِسْمَاعِيل ابْن إِبْرَاهِيم بن نصر الله الْجمال بن الْعَلَاء الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي القاهري الْحَنْبَلِيّ سبط أبي الْحرم القلانسي وأخو عَائِشَة الْآتِيَة ووالد أَحْمد ونشوان وَألف وَيعرف بالجندي لكَونه كَانَ بزِي الْجند مَعَ ولَايَة أَبِيه لقَضَاء دمشق. ولد فِي مستهل الْمحرم سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فَحَضَرَ دروس الْمُوفق عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الْمَقْدِسِي النقاضي بل قَرَأَ عَلَيْهِ المسلسل وَغَيره وَكَذَا حضر دروس صهره القَاضِي نصر الله بن أَحْمد ووالده القَاضِي عَلَاء الدّين وَسمع على جده لأمه كثيرا كصحيح مُسلم والمعجم الصَّغِير للطبراني والغيلابيات وعَلى مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأيوبي والميدومي والعرضي وَالْجمال بن نباتة وناصر الدّين الفارقي والموفق الْحَنْبَلِيّ فِي آخَرين مِنْهُم الْبُرْهَان بن عبد الرَّحْمَن بن جمَاعَة والشرف الْحسن بن عبد الله بن أبي عمر وَمن لفظ التَّاج السُّبْكِيّ تصنيفه جمع الْجَوَامِع والعز بن جمَاعَة وناصر الدّين الحراوي وَحَمْزَة السُّبْكِيّ وَخَدِيجَة ابْنة الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَقْدِسِي، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَمِمَّا حَضَره فِي الثَّانِيَة على الْمَيْدُومِيُّ ثمانيات النجيب بل ألبسهُ خرقه التصوف أخبرنَا القطب الْقُسْطَلَانِيّ وَكَذَا لبسهَا الْجمال من شَيْخه حَمْزَة وَحدث بالكثير فِي أَوَاخِر عمره وَأحب الرِّوَايَة وَأَكْثرُوا عَنهُ) خُصُوصا لما نزل مسمعا بالتربة الظَّاهِرِيَّة برقوق فِي الصَّحرَاء وَحدث بالمسند لإمامه غير مرّة روى لن عَنهُ خلق مِنْهُم شَيخنَا والموفق الأبي سمع مِنْهُ رَفِيقًا لِلْحَافِظِ ابْن مُوسَى وَابْنه وَابْن أُخْته وَفِي الْإِحْيَاء سنة خمس وَتِسْعين من يرْوى عَنهُ وَكَانَ ذَا سمت حسن وديانة وَعبادَة وعَلى ذهنه مسَائِل فقهية ونوادر حَسَنَة وَوَصفه ابْن مُوسَى بالشيخ الْفَقِيه الإِمَام الْعَالم الأوحد الْمُحدث الْمسند الرحلة. مَاتَ فِي سحر يَوْم السبت منتصف جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع عشرَة وَقيل فِي رَجَب وَالْأول أثبت وَبِه جزم المقريزي فِي عقوده. عبد الله بن عَليّ بن مُوسَى بن أبي بكر بن مُحَمَّد الشيبي الْيَمَانِيّ الْآتِي أَبوهُ. انتصب بعده فِي زاويته بالحسامية وَمَات فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَكَانَ كثير التِّلَاوَة. ذكره شَيخنَا فِي تَرْجَمَة أَبِيه فِي سنة إِحْدَى عشرَة من أنبائه. عبد اله بن عَليّ بن مُوسَى بن عَليّ بن قُرَيْش بن دَاوُد الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. عبد الله بن عَليّ بن مُوسَى الْعَفِيف بن النُّور الْمَكِّيّ وَيعرف بالمزرق كَانَ يخْدم كثيرا السَّيِّد حسن بن عجلَان صَاحب مَكَّة وَيقبض لَهُ الْأَمْوَال من التُّجَّار فَكَانَ وَاسِطَة حَسَنَة سِيمَا ومخدومه يأتمنه ويحترمه كل ذَلِك لعقله وَحسن

стр. 1405

عشرته حَتَّى أَنه يصحب المتباعدين وَيَرَاهُ كل مِنْهُمَا صديقا وَمَعَ ذَلِك لما حصل التنافر بَين الْأَخَوَيْنِ بَرَكَات وَإِبْرَاهِيم ابْني مخدومه ظهر مِنْهُ ميل لثانيهما حَتَّى كَانَ ذَلِك سَببا لقتل جمَاعَة الآخر لَهُ فِي لَيْلَة عَاشر رَجَب سنة سِتّ وَعشْرين فِي حوش صَاحب مَكَّة بالمسعى وَدفن من الْغَد بالمعلاة وتأسف النَّاس عَلَيْهِ كثيرا وسنه أَرْبَعُونَ أَو نَحْوهَا وَكَانَ وجيها صَاحب عقار وَدُنْيا سامحه الله وإيانا. عبد الله بن عَليّ بن يحيى بن فضل الله بن مجلي بن دعجان بن خلف بن أبي الْفضل نصر بن مَنْصُور بن عبيد الله بن عدي جمال الدّين بن الْعَلَاء الْقرشِي الْعمريّ الْعَدوي وَيعرف بِابْن فضل الله. ولد سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة وأحضر فِي الرَّابِعَة على العرضي جُزْء الْأنْصَارِيّ والغطريف وثلاثيات الْمسند ورباعيات التِّرْمِذِيّ وَغير ذَلِك وأسمع عَليّ الْبَيَانِي وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ الْأَذْرَعِيّ والأسنوي وَأَبُو البقا السُّبْكِيّ وَآخَرُونَ. وَكَانَ يتزيا بزِي الْجند وَله أقطاع ملازما للخلاعة من حِين مَاتَ أَبوهُ وَإِلَى أَن مَاتَ لكنه كَانَ مَسْتُورا ثمَّ فسد حَاله حَتَّى عمل نَقِيبًا فِي بيُوت الْحجاب واشتدت فاقته وخمل وَمَعَ ذَلِك فقد سمع عَلَيْهِ الكلوتاتي والزين) رضوَان وَغَيرهمَا من القدماء والمحلي والمناوي والعز الْكِنَانِي والقرافي وَغَيرهم من الْأَئِمَّة وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَعشْرين وَهُوَ آخر إخْوَته موتا عَفا الله عَنهُ. عبد الله بن عَليّ بن يُوسُف بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْبَدْر بن عَليّ بن عُثْمَان الْجمال بن الإِمَام الرباني الْمجمع على ولَايَته النُّور أبي الْحسن الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي القادري الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أَيُّوب وَهُوَ لقب لجده لِكَثْرَة بلاياه وَرُبمَا ينْسب لَهُ فَيُقَال عبد الله بن عَليّ بن أَيُّوب. ولد بعد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن واشتغل وبرع وَقدم الْقَاهِرَة فاستوطنها وخالط الزين عبد الباسط وَغَيره من الرؤساء وَاسْتقر فِي خدمَة سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ إنْسَانا حسنا فَاضلا ثِقَة رَئِيسا متواضعا كَرِيمًا بارا بِأَصْحَابِهِ عفيفا قانعا متجملا فِي ملبسه بهيا وقورا نير الشيبة طلقا بليغا فِي عِبَارَته مقتدرا على إبراز الحكم فِي الْكَلَام البديع العجيب دَقِيق الْإِشَارَة فكه المحاضرة مليح النادرة ظريفا حسن الْعشْرَة مشاركا فِي الْفَضَائِل تَارِكًا الْخَوْض فِيمَا لَا يعنيه شَدِيد التخيل والانجماع رَاغِبًا فِي لِقَاء الله منشرح الصَّدْر للْمَوْت كثير التَّقْرِير لذَلِك وَالنَّاس فِي رَاحَة مِنْهُ يدا وَلِسَانًا قل أَن ترى الْأَعْين فِي مَجْمُوعه مثله، وَقد كتب على خطْبَة الْحَاوِي كِتَابَة حَسَنَة وَلَكِن بَلغنِي أَنه أوقف الْعَلَاء البُخَارِيّ بِدِمَشْق عَلَيْهَا واستأذنه أيكمل

стр. 1406

أم يتْرك فَنظر فِيهَا ثمَّ أَشَارَ بِالتّرْكِ وَرَأَيْت لَهُ رِسَالَة سَمَّاهَا دَوَاء النَّفس من النكس فِي الطِّبّ فرغ مِنْهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَكتب لَهُ عَلَيْهَا طَاهِر بن يُونُس الْموصِلِي مَا نَصه: (طالع فِيهِ فاستفاد وَكتب ... دَاع لمولى انتقاه وانتخب) (محبه طَاهِر بن يُونُس ال ... موصلي مولدا ومنتسب) (فوائدا جليلة من حَقّهَا ... لَو كتبت على الْحَرِير بِالذَّهَب) وَكَذَا صنف غير ذَلِك مِمَّا قرض لَهُ ابْن الْهمام بعضه، وَكَانَ يحْكى لنا كثيرا من كرامات وَالِده وشريف أَحْوَاله سِيمَا تنفيره عَن النّظر فِي كَلَام ابْن الفارض وَابْن عَرَبِيّ وخطه عَلَيْهِمَا، وَكَذَا أخبرنَا غير مرّة أَنه سمع صَحِيح البُخَارِيّ على ابْن صديق فَسمع مِنْهُ أَصْحَابنَا وَحدث بِهِ غير مرّة وَسمعت مِنْهُ بعضه وسألني عَن بعض الْأَحَادِيث فَكتبت لَهُ جَوَابا وَوَقع عِنْده موقعا وَبَالغ فِي الإتحاف والألطاف وَهَكَذَا كَانَ دأبه بِدُونِ تكلّف. مَاتَ فَجْأَة فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان) وَسِتِّينَ عَن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة على مَا أَخْبرنِي بِهِ قبل مَوته بيومين وَصلى عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل وَدفن بتربة سعيد السُّعَدَاء وَأثْنى النَّاس عَلَيْهِ خيرا وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا. عبد الله بن عَليّ الْبَهَاء الكازروني. فِيمَن جده عبد الْقَادِر بن عَليّ قَرِيبا. عبد الله بن عَليّ التعزي الْمدنِي الشَّافِعِي خَادِم البيمارستان. مِمَّن يحفظ الْقُرْآن وَكَذَا حفظ الْمِنْهَاج. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين. عبد الله بن عمر بن الْفَقِيه إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الكفربطناوي الدِّمَشْقِي سبط أبي هُرَيْرَة بن الْحَافِظ الذَّهَبِيّ أمه صَالِحَة وَيعرف بِابْن الْفَقِيه إِسْمَاعِيل ويلقب بالفيل لعمله صُورَة فيل من ثلج. ولد فِي سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة أَو قبلهَا بِكفْر بَطنا من غوطة دمشق وَأخْبرنَا أَنه سمع على جده لأمه وَلَكِن لم يعرف المسموع نعم أَنه أخبر أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الْفَاتِحَة وَمن الرَّحْمَن إِلَى آخر الْقُرْآن أجَاز لنا وَكَانَ مَذْكُورا فِي بَلَده بِالْخَيرِ والثقة. مَاتَ قريب السِّتين. عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ أَخُو الْعَفِيف عُثْمَان مُصَنف الناشريين. اشْتغل فِي صغره بِالْعلمِ وَحج وَهُوَ شَاب ثمَّ انْقَطع للتلاوة وَكَانَ شجي الصَّوْت جدا وَمَات فِي سنة ثَمَانِي عشرَة وَدفن عِنْد أَبِيه من زبيد. عبد الله بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الفيومي الأَصْل

стр. 1407

الْمَكِّيّ وَيُسمى مُحَمَّدًا أَيْضا وَهُوَ بكنيته أشهر يَأْتِي. عبد الله مطيري بن عمر بن الزين عبد الْعَزِيز بن عبد الْوَاحِد الْمدنِي أَخُو حسن وَعبد الباسط وَيعرف كل مِنْهُم بِابْن زين الدّين. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. عبد الله بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الأَصْل الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ. ولد بهَا وَأمه غزال الحبشية فتاة أَبِيه وَحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ وَسمع من ابْن الْجَزرِي والبرماوي وَغَيرهمَا وَدخل فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة ثمَّ الْمغرب ثمَّ التكرور، فماتا بهَا قبل سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ. عبد الله بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة بن عَليّ بن جمَاعَة بن حَازِم بن صَخْر الْجمال بن السراج بن الْعِزّ الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو سارة وَيعرف كسلفه بِابْن جمَاعَة. ولد بعد السِّتين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا) وَسمع على البرهانين ابْن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن جمَاعَة والتنوخي وَمُحَمّد بن حَامِد الْقُدسِي وَأبي طَلْحَة الحراري وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ جُزْء الصفار أخبرنَا بِهِ الْحسن الْكرْدِي وَأَجَازَ لَهُ جده الْعِزّ وَأَبوهُ السراج وَعَمَّته زَيْنَب الْأَذْرَعِيّ والأسنائي وَأَبُو الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَابْن أميلة وَالصَّلَاح ابْن أبي عمر والسوقي وَابْن قَاضِي الزبداني وَابْن الْقَارِي والمحب الصَّامِت وَآخَرُونَ، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ خيرا. مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَرْبَعِينَ ﵀. عبد الله بن عمر بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود الْعمريّ الْمَكِّيّ. كَانَ من أَعْيَان القواد المعروفين بِالْعُمْرَةِ. مَاتَ سنة ثَلَاثًا ظنا. قَالَه الفاسي فِي مَكَّة. عبد الله بن عمر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن جعمان الْفَقِيه الْوَلِيّ الْعَالم عفيف الدّين توفّي ببلاده قَرْيَة الْفَقِيه أَحْمد بن مُوسَى بن عجيل فِي آخر ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَكَانَ مولده فِي سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِتَقْدِيم التَّاء فِي المولد والوفاة وتفقه ببلاده وَأخذ عَن ابْن الْجَزرِي وَصَارَ بِأخرَة بركَة الْوُجُود يزوره الْمُلُوك والأمراء إِلَى منزله ﵀ كتب إِلَيّ بذلك الْجمال مُوسَى الدوالي من الْيمن. عبد الله بن عمر بن عُثْمَان أَبُو مُحَمَّد الشمري الملحاني تفقه بالشهاب أَحْمد بن أبي بكر النَّاشِرِيّ وَولي الْقَضَاء بتعز ثمَّ أَقَامَ مُدَّة بعدن، وَتُوفِّي قبل الْعشْرين وقبره عِنْد مَقَابِر الناشريين بِيَزِيد. عبد الله بن عمر بن عَليّ بن مبارك الْجمال أَبُو الْمَعَالِي بن السراج أبي حَفْص بن أبي الْحسن الْهِنْدِيّ الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الصُّوفِي السعودي

стр. 1408

وَيعرف بالحلاوي بِمُهْملَة وَلَام خَفِيفَة. ولد فِي تَاسِع الْمحرم سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وَكَانَ جد أَبِيه صَالحا مُعْتَقدًا بنيت لَهُ زَاوِيَة فِي الأبارين بِالْقربِ من جَامع الْأَزْهَر فسكن بهَا أَوْلَاده فَكَانَت مجمعا لطلبة الحَدِيث بِحَيْثُ سمع صَاحب التَّرْجَمَة مَعَهم فِيهَا مَا لَا يُحْصى وَلَكِن لم يكن لَهُ من يعتني بِكِتَابَة أثبات لَهُ وَلذَا أَكثر مَا كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ من أصُول سماعاته وأقدم شيخ لَهُ بِالسَّمَاعِ أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن يُوسُف بن الْمصْرِيّ خَاتِمَة من يروي عَن ابْن الجميزي وَابْن رواح وَغَيرهمَا بِالْإِجَازَةِ وَمِمَّا سَمعه مِنْهُ النّصْف الثَّانِي من سنَن الشَّافِعِي رِوَايَة الْمُزنِيّ وَسمع عبى الْبَدْر الفارقي وَابْن غالي والشهب ابْن كشتغدي والمستولي وَأحمد بن مُحَمَّد بن عمر الْحلَبِي وَأحمد بن أبي بكر الزبيرِي وَإِبْرَاهِيم بن عَليّ الخيمي وناصر الدّين مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأيوبي والقطب البهنسي) والميدومي وَعلي بن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن لولو وَأبي الْفتُوح الدلاصي والكمال إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد التزمنتي والبهاء مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حموية وَأحمد بن الشّرف الدمياطي والزين أَحْمد بن التَّاج مُحَمَّد بن عبد المحسن الصرفيني وَأبي الْحرم القلانسي وَعبد الْوَهَّاب بن عُثْمَان بن أبي الحوافر وَأحمد بن هبة الله بن الرشيد الْعَطَّار والتاج عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الصَّيْرَفِي وأخيه التقي مُحَمَّد وَعبد الله بن مقبل البعلي والزين أبي بكر بن قَاسم الرَّحبِي وَعَائِشَة ابْنة عَليّ الصهناجي وَهُوَ مُسْند الْقَاهِرَة مكثر سَمَاعا وشيوخا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بكر بن الرضي والشهاب أَحْمد بن عَليّ الْجَزرِي وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال والحفاظ الْمزي والبرزالي والذهبي وَحدث بالكثير جدا وَكَانَ كَمَا قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه شَيخا صينا خيرا سَاكِنا صبورا على الإسماع لَا يمل وَلَا يَنْعس وَلَا يضجر حَتَّى أَنه مرض يَوْمًا فصعدنا إِلَى غرفته لعيادته فَأذن لنا فِي الْقِرَاءَة فَقَرَأت عَلَيْهِ من الْمسند فَمر فِي الْحَال حَدِيث أبي سعيد فِي رقية جِبْرِيل فَوضعت يَدي عَلَيْهِ فِي حَال الْقِرَاءَة ونويت رقيته فاتفق أَنه شفي حَتَّى نزل إِلَيْنَا فِي الميعاد الثَّانِي قَالَ فِي أنبائه وَفِي الْجُمْلَة لم يكن فِي شُيُوخ الرِّوَايَة من شُيُوخنَا أحسن أداءا وَلَا أصغى للْحَدِيث مِنْهُ وَهُوَ أحد من أَكثر عَنهُ شَيخنَا وروى عَنهُ من الْحفاظ ابْن ظهيرة والفاسي والأقفهسي وَغَيرهم من الْأَئِمَّة وَحدثنَا عَنهُ خلق كَانَ من آخِرهم أَو هُوَ خاتمهم بِالسَّمَاعِ الشهَاب الشاوي وَذكره المقريزي فِي عقوده. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي صفر سنة سبع وَدفن عِنْد جده فِي زاويته ﵀ وإيانا. عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس الْعَفِيف بن السراج الْعَبدَرِي الشيبي الحَجبي الْمَكِّيّ أَخُو مُحَمَّد وَهَذَا أَصْغَر.

стр. 1409

عبد الله بن السراج عمر بن الْمُحب مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي. مِمَّن سمع على الْجمال الكازروني وَأبي الْفَتْح المراغي. عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد الْعَفِيف أَبُو السِّيَادَة ابْن صاحبنا النَّجْم الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ سبط النُّور بن سَلامَة وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. ولد بِمَكَّة فِي ربيع الآخر سنة أَرْبَعِينَ وَمَات بهَا فِي رجبها. عبد الله أَخُوهُ. ولد بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمَات بهَا فِي صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ. ذكرهمَا أَبوهُمَا.) عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن إِبْرَاهِيم الْأَعرَابِي. خرج من مَكَّة إِلَى بِلَاد الْيمن فِي ربيع الآخر سنة خمس وَخمسين. عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد الدملوي اليمني. مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَخمسين بجدة وَدفن بهَا. أرخه ابْن فَهد. عبد الله بن عمر الأهدل الْيَمَانِيّ ذُو الْأَخْلَاق الْحَسَنَة والآداب المستحسنة صحب عبد الله الْعِرَاقِيّ وانتفع بِهِ فِي الطَّرِيق ونصبه شَيخا وَكَانَ على قدم حسن من ترك مَالا يُعينهُ مَعَ الاقتصاد فِي ملبسه وَغَيره والتأدب بآداب الصُّوفِيَّة وَالْمَشْي على طريقتهم المرضية. مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ ﵀. ذكره صَاحب صلحاء الْيمن. عبد الله بن عمر التواتي بمثناتين بَينهمَا وَاو ثَقيلَة الْمدنِي كَانَ صَالحا خيرا عَلَيْهِ آثَار الزّهْد وَالْخَيْر. مَاتَ فِي الْقَاهِرَة سنة سبع، ذكره ابْن خطيب الناصرية وَكَذَا قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: كَانَ من أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ مجاورا بهَا وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى مصر وَالشَّام فَكَانَت منيته بِالْقَاهِرَةِ. عبد الله بن عِيسَى بن عبد الله الْجمال الْكرْدِي نزيل الْقَاهِرَة الشَّافِعِي قدم الْقَاهِرَة فلازم ابْن أَسد وجعفرا وتلميذهما الْجلَال المرجوشي فِي الْقرَاءَات وبرع فِيهَا، وَحج وتلا بالعشر أفرادا ثمَّ جمعا على عمر النجار وَكَذَا أَخذ عَن الشهَاب القباقبي وأقرأ وَكَانَ حاد الْخلق. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَقد جَازَ الْأَرْبَعين. عبد الله بن فَارس بن أَحْمد الْجمال الطاغي البرنوسي نِسْبَة لقبيلة يُقَال لَهَا البرانسة التازي بالزاي المنقوطة والمثناة الفوقانية وتلزة من أَعمال فاس مِمَّن قدم مصر واشتغل وَأخذ عَن الْبَدْر بن الغرز وَغَيره بل أَكثر عَن النُّور بن التنسي فِي الْفِقْه وَغَيره وَوَصفه البقاعي بالفاضل المفنن وَأَنه قَرَأَ عَلَيْهِ فِي المناسبات فِي سنة سِتّ وَسبعين انْتهى. وتميز وتحول لمَكَّة فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا وَتوجه مَعَ أَجود بن زامل عَظِيم بني جبر فاستقر بِهِ قَاضِيا بِتِلْكَ النواحي وَأقَام عِنْدهم نَحْو

стр. 1410

خمس عشرَة سنة كَانَ رُبمَا قدم فِي غضونها مَعَه لِلْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ فِي موسم سنة ثَلَاث وَتِسْعين قدم مَعَه وتخلف عَنهُ فَأَدْرَكته منيته بِمَكَّة بعد انْفِصَال الْحَج بِيَسِير فِي الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وَترك ولدا، وَكَانَ فَاضلا خيرا بل قيل أَنه شرح الْمُخْتَصر، وَأَبوهُ فَارس مِمَّن كَانَ يذكر بِخَير وَصَلَاح كَبِير بل جود الْقرَاءَات وَمَات بِمصْر سنة تسع وَسِتِّينَ رحمهمَا الله.) عبد الله بن أبي الْفَتْح بن مُحَمَّد بن حمام الْمَكِّيّ. مِمَّن سمع عَليّ بِمَكَّة. عبد الله بن فتح الدّين مجد الدّين أحد الكتبة وَيعرف بِابْن البقري لكَون أمه تزَوجهَا تَاج الدّين ابْن البقري. يَأْتِي فِي وَلَده أبي النجا فِي الكنى. عبد الله بن فرج الزنْجِي الفهدي. مِمَّن سمع مني. عبد الله بن أبي الْفرج بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْأمين بن السَّيِّد بن التَّاج ابْن السعد القبطي الْمصْرِيّ نَاظر الْخَاص وَالِده وجده بل ولي أَبوهُ الإسطبلات أَيْضا وَيعرف بجده تَاج الدّين فَيُقَال لَهُ ابْن تَاج الدّين مُوسَى. ولد سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَسمع على ابْن أبي الْمجد فِي البُخَارِيّ وتلا الْقُرْآن للسبع على ابْن الْحَاجِب وَبحث إِلَى الْبيُوع من التدريب على مُؤَلفه البُلْقِينِيّ وَبَعض التَّلْخِيص على النظام التَّفْتَازَانِيّ وَكَذَا بحث عَلَيْهِ فِي النَّحْو أَيْضا وَدخل فِي الْفُنُون فلعب الرمْح وَرمى النشاب وصارع وَحمل المقايرات وَلَكِن كَانَ يمل بِحَيْثُ إِذا قَارب أَن يتمهر فِي ذَلِك الشَّيْء تَركه ثمَّ أقبل على غَيره، وَولي اسْتِيفَاء الْخَاص وَنظر الإسطبلات السُّلْطَانِيَّة والخزانة الْكُبْرَى وَحج مرَارًا أَولهَا قبل الْقرن وسافر إِلَى حلب فَمَا دونهَا وَتردد إِلَى إسكندرية ودمياط وَكَانَ صَحِيح الْإِسْلَام مُبْعدًا لأبناء جنسه حاد المرارة سريع الْجَواب حُلْو النادرة حسن المحاضرة لطيف المنادمة جيد الْخط والمذاكرة بالشعر وَأَيَّام النَّاس يتوقد ذكاء وَيظْهر مَا فِي نَفسه من الْمعَانِي بِعِبَارَة رشقة مُعظما عِنْد الأكابر حَتَّى بعد إقعاده وَاسِطَة حَسَنَة عِنْدهم لَا يدْخل نَفسه فِي مساءة أحد أَن وجد مساغا للخير تكلم وَإِلَّا كف وَأما فِي حُضُور الْإِنْشَاء فَهُوَ سريع النادرة قل أَن يسلم أحد من كَلَامه وَشَتمه ومزحه وَمن محاسنه انه مَا مر عَلَيْهِ يَوْم النَّحْر قطّ إِلَّا وَيعتق فِيهِ جَمِيع مَا يملكهُ من الرَّقِيق وَلكنه يذكر مَعَ هَذِه الْأَوْصَاف الجميلة وَكَونه متزوجا بامرأتين شريفة الْأُم ونصرانية ذَا مُرُوءَة وَمَكَارِم أَخْلَاق بالابنة بِحَيْثُ شاع وذاع فَالله أعلم وَقد تكسح وأقعد فِي حُدُود سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فَكَانَ يحمل إِلَى بَيت نَاظر الْجَيْش الزيني عبد الباسط وَغَيره من الْأَعْيَان وَإِلَى النزهة وَنَحْوهَا بطلبهم لَهُ

стр. 1411

لخفة روحه ودعابته حَتَّى تسمع نوارده ولاختصاصه بالزيني الْمشَار إِلَيْهِ لما مَاتَ سعى فِي مرتباته فَلَمَّا علم الظَّاهِر بِمَوْتِهِ تأسف على فَوته لَهُ وَلَام الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ فِي كَونه لم يذكرهُ بِهِ وَقَالَ لَو ذَكرتني بِهِ ضَربته ونفيته كَيفَ تكون هَذِه المرتبات لمسخرة عبد الباسط أَو كَمَا قَالَ. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد أَو يَوْمه سادس جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَدفن خَارج) بَاب النَّصْر وَقد كتب عَنهُ البقاعي فِي سنة أَرْبَعِينَ قَوْله مواليا: (نبال لحظ الرشا فِي وسط قلبِي مرق ... مَا الْبيض مَا السمر مَا سود الزرد والزرق) (عاشقك أَصْغَر مململ لهجته فِي الطّرق ... عذار أَخْضَر وخد أَحْمَر وعينين زرق) وَذكره المقريزي فَقَالَ وبلوت مِنْهُ مُرُوءَة وخفة روح عَفا الله عَنهُ. عبد الله بن أبي الْفَضَائِل بن سناء الْملك. هُوَ ماجد يَأْتِي. عبد الله بن أبي الْقسم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جزي الأندلسي. مَاتَ سنة عشر. عبد الله بن كزل الْجمال الدشتي الأَصْل القاهري. يروي تائية ابْن الفارض عَن الشهَاب أَحْمد بن عَليّ بن قرطاي الْمَعْرُوف بِابْن بكتمر الساقي سَمَاعا ولقيه الْعِزّ بن فَهد بعيد السّبْعين فَكتب عَنهُ. عبد الله بن كنيفش. قتل فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين. عبد الله بن مبارك بن حسن بن شكوان أَخُو أَحْمد الْبونِي لأمه. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب عفيف الدّين بن الْجمال المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ شَقِيق عبد الأول الْمَاضِي أمهما حبشية لأبيهما. ولد فِي لَيْلَة عَرَفَة بعد الْعشَاء سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والقدوري واشتغل وَسمع على ابْن الْجَزرِي فِي سنة ثَمَان وَعشْرين تصنيفه المصعد الأحمد فِي ختم مُسْند الإِمَام أَحْمد، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة مولده الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ حِين حج وَكَذَا مُحَمَّد بن حَمْزَة بن الْعَبَّادِيّ وَغَيرهمَا وَورث كثيرا من أقربائه وَهُوَ الْآن سنة سبع وَتِسْعين فَقير منجمع. عبد الله آخر أَخ للَّذي قبله أَظُنهُ توفّي قبله فَسُمي باسمه وَهُوَ أحد من أَخذ باستدعاء الزيني رضوَان وَابْن مُوسَى المراكشي المؤرخ بِسنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة. عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن نصر الْجمال أَبُو مُحَمَّد النحريري الْمَالِكِي قَاضِي حلب ونزيلها. ولد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة وَحفظ مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الفرعي واشتغل بِالْقَاهِرَةِ ومصر وَفضل وَقدم حلب فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَسمع بهَا من الظهير بن العجمي سنَن ابْن مَاجَه وَغَيرهَا وَكَذَا

стр. 1412

سمع من الشَّمْس مُحَمَّد بن حسن الأنفي وَغَيره بل كَانَ قد سمع الْكثير من أَصْحَاب الْفَخر وناب فِي الحكم بحلب ثمَّ اسْتَقل بِهِ سنة سبع وَثَمَانِينَ عوضا) عَن الزين عبد الرَّحْمَن بن رشيد فحمدت سيرته ثمَّ ورد المرسوم فِي أَوَائِل سنة أَربع وَتِسْعين من الظَّاهِر برقوق بإمساكه بِسَبَب كائنة الناصري فأحس بذلك فاختفى وَدخل بَغْدَاد فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى تبريز ثمَّ إِلَى الْحصن فَأكْرمه صَاحبه وَأقَام مديما للاشتغال والأشغال بِالْعلمِ والْحَدِيث إِلَى سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة فوصل إِلَى حلب فِي صفرها فَحدث بهَا وَسمع عَلَيْهِ ابْن خطيب الناصرية وَأقَام بهَا أَيَّامًا ثمَّ توجه إِلَى دمشق إِلَى سنة سِتّ فحج ثمَّ رَجَعَ قَاصِدا الْحصن فَلَمَّا كَانَ بسرمين مَاتَ فِي بكرَة يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر ربيع الأول سنة سبع، قَالَ ابْن خطيب الناصرية وَكَانَ من أَعْيَان الحلبيين إِمَامًا فَاضلا فَقِيها يستحضر كثيرا من الْفِقْه والتاريخ والتصوف مَعَ ظرف ومحبة فِي الْعلم وَأَهله. وَقَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَت على ذهنه فَوَائِد حَدِيثِيَّةٌ وفقهية وَكَانَ يحب الْفُقَهَاء وَالشَّافِعِيَّة وتعجبه مذاكرتهم قَالَ وقرأت بِخَط الْبُرْهَان الْمُحدث بحلب أَنه سَأَلَ نور الدّين بن الْجلَال عَن فرعين منسوبين للمالكية فَلم يستحضرهما وَأنكر أَن يَكُونَا فِي مَذْهَب مَالك قَالَ فَسَأَلت الْجمال فاستحضرهما وَذكر أَنَّهُمَا يخرجَا من ابْن الْحَاجِب الفرعي. عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن لاجين الْجمال الرَّشِيدِيّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد الرَّحْمَن ووالد مُحَمَّد وَأحمد الْمَذْكُورين. ولد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وأحضر على الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الْحلَبِي وأسمع على الأيوبي والميدومي والعز بن جمَاعَة وَأبي الْفتُوح الدلاصي وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ القلانسي والقطرواني ومظفر الْعَسْقَلَانِي وَسَائِر من ذكر فِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد المحسن وَغَيرهم وَكَانَ خيرا محبا فِي الطّلب وَقِرَاءَة الحَدِيث بِحَيْثُ لَازم قِرَاءَة البُخَارِيّ واعتنى بولديه فأسمعهما الْكثير وَأثبت مسموعهما بِخَطِّهِ وَخط من شَاءَ الله من الْمُحدثين بل كتب بِخَطِّهِ جملَة من الْأَجْزَاء الَّتِي أسمعها لَهما فِي عدَّة مجاميع وَسمع شَيخنَا بقرَاءَته على بعض الشُّيُوخ بل سمع شَيخنَا مِنْهُ وَحدثنَا هُوَ وَولده وَغَيرهمَا مِمَّن لقيناه عَنهُ وَكَانَ خطيب جَامع أَمِير حُسَيْن. مَاتَ فِي رَابِع عشري رَجَب سنة سبع وَذكره المقريزي فِي عقوده. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله السَّيِّد الْعَفِيف نقيب الإشراف بن الْبَدْر بن الْعِزّ أبي جَعْفَر بن الشهَاب بن أبي الْمجد بن أبي الْعَبَّاس بن أبي الْحسن بن أبي الْمجد

стр. 1413

الْحُسَيْنِي الإسحاقي الْجَعْفَرِي الْحلَبِي الشَّافِعِي. ولد) فِي ربيع الآخر سنة عشر وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على الشهَاب السَّاعِي وَغَيره وَحفظ الْمِنْهَاج الفرعي وَحضر دروس الْبَدْر بن سَلامَة فِي الْعَرَبيَّة بل قَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ وأجازت لَهُ عَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي والشهاب بن حجي، وَولي نقابة الْأَشْرَاف بعد أَبِيه كأسلافه وَكَانَ من بَيت علم وَفضل وَدين لَهُ شرف من جِهَة أَبَوَيْهِ، لَقيته بمنزله بحلب وَهُوَ مفلوج فأنشدني قَوْله: (يَا رَسُول الله إِنِّي لأرجو ... أَن تكفل يَوْم عرضي) (بإدخالي الْجنان بِلَا حِسَاب ... إِذا كنت النَّوَافِل لي وفرضي) (وَهَا أَنْت المؤمل للبرايا ... فحقا بَعْضنَا أولى بِبَعْض) قيل وَلَو قَالَ: (عبيدك يَا رَسُول الله يَرْجُو ... شفاعتك العميمة يَوْم عرض) لَكَانَ أحسن فَإِن مَا قَالَه من بَحر الوافر مَعَ اختلاله فِي الْوَزْن وَقد سبق النَّاظِم جده كَمَا فِي تَرْجَمته لنحوه. مَاتَ بعد ساعتين. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد الْجمال أَبُو مُحَمَّد بن الشَّمْس بن الشهَاب بن الْمجد أَب الفدا القاهري الْحُسَيْنِي الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد وَعبد الرَّحْمَن وَعبد اللَّطِيف والتقي مُحَمَّد والصدر مُحَمَّد الْمَذْكُورين فِي محالهم وَهُوَ كَبِيرهمْ وَيعرف كأبيه بِابْن الرُّومِي. ولد قبيل التسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بالفقه والعربية والفرائض وَغَيرهَا على جمَاعَة كَالشَّمْسِ مُحَمَّد بن أَحْمد السعودي أَخذ عَنهُ الْفِقْه والشهاب أَحْمد بن شاور العاملي أَخذ عَنهُ الْفَرَائِض والحساب والوصايا والصدر سُلَيْمَان الأبشيطي قَرَأَ عَلَيْهِ ألفية ابْن مَالك وَشَرحهَا لِابْنِ عقيل وبرع وأذنوا لَهُ كلهم وعظموه جدا وَثبتت عَدَالَته فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ على قَاضِي الْحَنَفِيَّة حِينَئِذٍ الشَّمْس الطرابلسي وَشهد عَلَيْهِ بذلك غير وَاحِد من الْأَعْيَان، وَسمع على الْآمِدِيّ وَابْن الشيخة والمطرز وَالْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ وَالْجمال الرَّشِيدِيّ فِي آخَرين، وناب فِي الْقَضَاء قَدِيما على رَأس الْقرن عَن الْجمال يُوسُف بن مُوسَى الْمَلْطِي فَمن بعده ثمَّ أعرض عَنهُ فأشير عَلَيْهِ بِالْعودِ لتضعضع حَاله بِالتّرْكِ فَفعل وَلم يحصل على طائل وَكَذَا درس قَدِيما فِي عدَّة أَمَاكِن ثمَّ رغب عَنْهَا إِلَّا التدريس بِجَامِع الظَّاهِر وَحدث بِأخرَة سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ

стр. 1414

أَشْيَاء وَكَانَ أصيلا قديم الْفَضِيلَة من أَعْيَان مذْهبه ومتقدمي) نوابهم لَكِن لم نلقه إِلَّا بعد كبره وخموده وفاقته وَضعف نهوضه. مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَقد قَارب الْمِائَة ﵀. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الْعَفِيف أَبُو مُحَمَّد بن الْجمال الطّيب بن الشهَاب النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الشاطبية وألفية النَّحْو وَالْحَاوِي وتلا للسبع على قَرِيبه عُثْمَان النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الشاطبية وألفية النَّحْو وَالْحَاوِي وتلا للسبع على قَرِيبه عُثْمَان وَبِه انْتفع فِيهَا فِي آخَرين وَفِي النَّحْو على جمَاعَة ثمَّ لَازم وَالِده فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْحَاوِي وَسمع عَلَيْهِ التَّنْبِيه والمنهاج وَالرَّوْضَة وتصنيفه إِيضَاح الْفَتَاوَى وناب عَنهُ بل كَانَ قَائِما بالأمور عَنهُ حِين أسن ثمَّ اسْتَقل بعد مَوته لَكِن أخرج عَنهُ على ابْن طَاهِر بعد سِنِين الْوَقْف للتقي عمر الْفَتى وَغَيره وَاسْتمرّ على الْقَضَاء خَاصَّة حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ﵀. عبد الله بن الطّيب مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بيض لَهُ الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَهُوَ الَّذِي قبله ظنا قَوِيا. عبد الله بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة ابْن ظهيرة الْقرشِي. ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع من ابْن الْجَزرِي وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَابْن سَلامَة والشامي وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين المراغي وَابْن الكويك وَآخَرُونَ. وَمَات فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاثِينَ أَو أَوَائِل الَّتِي بعْدهَا بِمَكَّة ﵀. عبد الله بن الشَّيْخ الشهير بَيت الْمُقَدّس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن وَيُقَال عُثْمَان بن عمر التركستاني وَيعرف بالقرمي. اشْتغل قَلِيلا وَقدم حلب ثمَّ دخل بَغْدَاد وَأسر مَعَ اللنكية ثمَّ خلص وَيُقَال أَنه جرت لَهُ محنة فخنق نَفسه بِسَبَبِهَا على مَا استفيض بَين النَّاس وَذَلِكَ فِي أَوَاخِر سنة سِتّ قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطى الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْمَكِّيّ أَخُو القطب مُحَمَّد وَيعرف أَبُو هما بِابْن الصفى نِسْبَة لجده لأمه الصفي الطَّبَرِيّ. سمع وَسكن الْيمن سِنِين ثمَّ عَاد لمَكَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا وَبهَا توفّي فِي أَوَائِل سنة ثَلَاث وَقد بلغ) الْخمسين أَو جازها ظنا. قَالَه القاسي فِي مَكَّة. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبيد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة التقى أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي وَيعرف بِابْن عبيد الله. مِمَّن أسمع على الحجار وَأَيوب بن نعْمَة الكحال وَأبي بكر بن الرضي وشهاب الْجَزرِي وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وحبيبة ابْنة عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد بن يُوسُف الْحَرَّانِي فِي آخَرين وَحدث

стр. 1415

سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَأكْثر عَنهُ شَيخنَا وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ شَيخا حسن الْهَيْئَة طَوِيل الْقَامَة، وَذكره المقريزي فِي عقوده. مَاتَ بعد الكائنة الْعُظْمَى سنة ثَلَاث ﵀. عبد الله بن مُحَمَّد بن احْمَد بن عُثْمَان الْجمال أَبُو مُحَمَّد بن الشَّمْس بن أبي الْعَبَّاس الششتري وَرُبمَا قيل لَهُ التسترِي الْمدنِي الشَّافِعِي الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الْمِائَة قبلهَا. ولد سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة ظنا كَمَا قرأته بِخَطِّهِ وَقيل بعْدهَا وَسمع عَليّ ابْن صديق بعض الصَّحِيح وَحدث أجَاز لي، وَكَانَ خيرا فَاضلا جيد الْخط ملازم الْإِقَامَة بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ ولوفور ثقته كَانَ أَمِين الحكم بِالْمَدِينَةِ. مَاتَ فِي مستهل جُمَادَى الأولى سنة سِتِّينَ، وَدفن بمقبرتهم بِالْقربِ من سيدنَا إِبْرَاهِيم من البقيع ﵀. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْفضل بن عبد الله الْعَفِيف بن الْجمال بن الشهَاب بن الْكَمَال الحراري الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي والآتي أَبوهُمَا. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قَاسم بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الْعَفِيف أَبُو مُحَمَّد بن التقي أبي الْيمن بن الشهَاب الْعمريّ الْحرَازِي الْمَكِّيّ. سمع على وَالِده والعز بن جمَاعَة وَابْن الزين الْقُسْطَلَانِيّ وخليل الْمَالِكِي والموفق الْحَنْبَلِيّ وَغَيرهم وَقَرَأَ بِنَفسِهِ على عمته أم الْحسن فَاطِمَة وَأَجَازَ لَهُ ابْن الجوخي وزغلش والبياني والماكسيني وَابْن بِشَارَة وَابْن أميلة وَالصَّلَاح وست الْعَرَب وَخلق واشتغل وَأكْثر من المطالعة، وَحدث سمع مِنْهُ الفاسي وَأَخُوهُ عبد اللَّطِيف وَغَيرهمَا بلية من بِلَاد الْحجاز. وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَهُوَ فِي أثْنَاء عشر السّبْعين. ذكره الفاسي فِي مَكَّة، وَقَالَ شَيخنَا فِي إنبائه أَنه عَنى بِالْعلمِ وتنبه فِي الْفِقْه وَمَات وَله بضع وَسِتُّونَ سنة. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي الْعَفِيف بن أبي عبد الله بن أبي الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ الْمَكِّيّ. ولديها فِي شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَسمع من الزين المراغي) وَأبي الْيمن والزين الطبريين وعَلى بن مَسْعُود بن عبد الْمُعْطِي وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة مولده وَمَا بعْدهَا التنوخي وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَابْن أبي الْمجد وَطَائِفَة. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَدفن بالمعلاة. ذكره النَّجْم بن فَهد فِي مُعْجَمه. عبد اله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن أَحْمد تَقِيّ الدّين الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي وَيعرف بِابْن الْحَاج. ولد فِي شَوَّال سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من أبي الْفرج عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن الذَّهَبِيّ وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الحميد

стр. 1416

ابْن غشم وَأبي حَفْص البالسي موافقات أَبِيه الْكَمَال كلهم عَنْهَا سَمَاعا للْأولِ وحضورا للآخرين وَأَجَازَهُ وَكَذَا سمع على الْجمال بن الشرايحي وَحدث وَكتب التوقيع عِنْد ابْن مُفْلِح. مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد التقي أَبُو بكر الصَّالِحِي النَّاسِخ نزيل مَكَّة وَيعرف بِابْن الرفا. يَأْتِي فِي الكنى. عبد الله بن الخواجا الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد الْحَضْرَمِيّ الْكِنْدِيّ الْيَمَانِيّ الْآتِي أَبوهُ. كَانَ صَاحب همة وجور على أَصْحَابه ومعارفه. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة أَربع وَسِتِّينَ. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد البخانقي. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد الششتري الْمدنِي. مضى قَرِيبا فِيمَن جده أَحْمد بن عُثْمَان. عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن الْحسن التقي القلقشندي الْمَقْدِسِي. فِي أبي بكر من الكنى. عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الدواخلي ثمَّ القاهري الغمري الشَّافِعِي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ وَرُبمَا اشْتغل وخطب بِجَامِع الغمري أَيَّامًا وَيذكر بمحبة النميمة والتفاتن عبد الله بن مُحَمَّد بن بركوت الشبيكي الْمَكِّيّ الْقَائِد. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَأَرْبَعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن عمر بن صلح الْجمال الهيثمي القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد الْعَزِيز وَابْن أخي الْحَافِظ أبي الْحسن عَليّ بن أبي بكر الْآتِي. ولد سنة سِتِّينَ أَو بعْدهَا وأحضر فِي الْخَامِسَة عِنْد الْبَيَانِي الأول من فَوَائِد الصّقليّ. وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ بن جمَاعَة والنشاوري والشهاب بن ظهيرة وَغَيرهم. وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء من أَصْحَابنَا كَابْن فَهد والسنباطي بل مِمَّن قبلهم ابْن مُوسَى المراكشي الْحَافِظ وَمَعَهُ شَيخنَا الْمُوفق الأبي وَفِي الْأَحْيَاء) جمَاعَة، وَكَانَ أحد الصُّوفِيَّة بالتربة الظَّاهِرِيَّة بالصحراء خيرا دينا سَاكِنا حسن السمت نير الشكل والشيبة. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ ﵀، وَقد ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لي فِي استدعاء ابْني مُحَمَّد. عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْجمال الظَّاهِرِيّ ثمَّ الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالظاهري. ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالظاهرية من الشرقية بِالْقربِ من العباسية وَنَشَأ بهَا ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة بعد الْخمسين فلازم خدمَة إِمَام الْأَزْهَر وَقَرَأَ فِي الْمِنْهَاج ولازم الزيني زَكَرِيَّا والطنتدائي الضَّرِير وزاحم الطّلبَة وتوصل لبيت ابْن البرقي بتعليم وَلَدي وَلَده وَصَارَ كَبِيرهمْ

стр. 1417

يصرفهُ فِي التَّوَجُّه مَعَ شقادف المنقطعين بدرب الْحجاز الَّتِي من جِهَة نَاظر الْخَاص للعقبة فَمَا دونهَا، وَأَقْبل على التَّحْصِيل فَكَانَ يُسَافر مَعَ الصر ويأتمنه النَّاس فِي اسْتِصْحَاب ودائعهم ومتاجرهم وَنَحْوهَا مَعَه ويخدم قَاضِي مَكَّة بشرَاء مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الْقَاهِرَة وَحمل مَا يُرْسِلهُ لأَهْلهَا وتزايد اخْتِصَاصه بِهِ فاتسعت دائرته سِيمَا حِين تولى زَكَرِيَّا بِالْقضَاءِ وَلكنه لما رأى الِاخْتِلَاف والاختلال فِي جماعته واختصاص من شَاءَ الله مِنْهُم عَنهُ قطن مَكَّة من سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصَارَ يتجر بجاه القَاضِي ويعامل ويعارض وَنَحْو ذَلِك من طرق الاستكثار وتزايد خَوفه حِين الترسيم على جمَاعَة القَاضِي وَصَارَ خَائفًا يترقب سِيمَا وَكَانَ يكثر من قَوْله أَن مَعَه أَمْوَال الْيَتَامَى أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا يبعد بِهِ عَن نَفسه الْكَثْرَة أَو هُوَ على حَقِيقَته، ثمَّ أَنه تحول إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَاشْترى بهَا حديقة وَصَارَ يُعَامل ويضارب كعادته وَكَانَ ابْتِدَاء تردده لمَكَّة من سنة أَربع وَسِتِّينَ، وَهُوَ فِي اليبس بمَكَان إِلَّا مَعَ من يتَوَصَّل مِنْهُ أَو بِهِ للدنيا الخسيسة الشَّأْن. عبد الله بن مُحَمَّد بن بَيَان الْمدنِي المادح. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. عبد الله بن مُحَمَّد بن جسار بن مُحَمَّد الْعمريّ الْمَكِّيّ الْقَائِد. مَاتَ بِمَكَّة فِي منتصف ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. عبد الله بن مُحَمَّد بن جُمُعَة بن رَاجِح بن مُوسَى بن رَاجِح بن إِبْرَاهِيم الْجمال البصروي الشاغوري الدِّمَشْقِي. ذكره النَّجْم عمر بن فَهد فِي مُعْجَمه هَكَذَا وَوَصفه بِالْفَضْلِ عبد الله بن مُحَمَّد بن حسن الْجمال الأخصاصي أَو الخصوصي القاهري الشَّافِعِي. أَخذ الْقرَاءَات عَن النُّور الإِمَام وَالشَّمْس بن الحصري وجعفر وَبَعض الْجمع عَن الشهَاب) السكندري. عبد الله بن مُحَمَّد بن خضر بن إِبْرَاهِيم الْجمال الكوراني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالكوراني. ولد سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَقَالَ أَن أول اشْتِغَاله كَانَ بالجزيرة على نَاصِر الدّين عمر المارينوسي تلميذ الْحَلَال وَأَنه سَافر مَعَه إِلَى الرّوم فورد على الشَّيْخ مَا اقْتضى رُجُوعه وتخلف هُوَ ببر صافلازم غياث الدّين حميد حَتَّى أَخذ عَنهُ كلا من الْمطَالع وحاشية الشريف وشرحي الْمِفْتَاح، وسافر إِلَى الْقَاهِرَة فَأخذ عَن باكير وَغَيره كالعلاء القلقشندي قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْحَاوِي ثمَّ لَازم الشَّمْس الشرواني فِي الْكَشَّاف والمواقف وَغَيرهمَا من العقليات والنقليات، وَلم يَنْفَكّ عَنهُ حَتَّى مَاتَ ونوره الشَّيْخ بفضيلته بِحَيْثُ كَانَ يَقُول أَيْن مثله وَأَنه لَيْسَ لَهُ نَظِير فِي مَدِينَة سَمَرْقَنْد لَا فِي غزارة علمه وَلَا فِي سيلان ذهنه أَو نَحْو هَذَا فَأخذ عَنهُ

стр. 1418

الطّلبَة فنونا كالتفسير وأصول الدّين والمعاني وَالْبَيَان والمنطق والعربية واختص بالولوي السفطي وَكَانَ يحضر دروسه بِحَيْثُ نزله فِي الجمالية وَكَذَا سمع على ابْن نَاظر الصاحبة وَابْن الطَّحَّان والْعَلَاء بن بردس فِي صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وعَلى شَيخنَا والبدر الْبَغْدَادِيّ وَتردد إِلَيْهِ كثيرا وَصَحب إِمَام الكاملية وتنزل فِي الْجِهَات ثمَّ ولي مشيخة سعيد السُّعَدَاء بعد الْعَبَّادِيّ وَلم يسْلك مسالك الشُّيُوخ بل كَانَ يمشي من منزله بِالْقربِ من سوق أَمِير الجيوش إِلَى بَيت الْبَدْر الْعَيْنِيّ بِالْقربِ من جَامع الْأَزْهَر لأجل لعب الشطرنج مَعَ جمَاعَة صهر قاوان ويبدو مِنْهُ وَمن غَيره فِي حَقه مَا يقبح وَرُبمَا فَاتَتْهُ بعض الصَّلَوَات إِلَى غير ذَلِك مِمَّا لَا يَلِيق، وَكَذَا درس التَّفْسِير بالمنصورية بعد موت النَّجْم بن حجي نِيَابَة عَن وَلَده وَكَانَ النَّجْم مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الِابْتِدَاء وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ الزين بن مزهر ولازم السَّعْي إِلَيْهِ حَتَّى عرف بِهِ وَحج مَعَه فِي ركب الرجبية وَوَقع بَينه وَبَين ابْن قَاسم هُنَاكَ مَا لَا خير فِي شَرحه، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ متميز فِي الْفُنُون وَلَا عهد لَهُ بالفقه وَنَحْوه وَالْغَالِب عَلَيْهِ الكسل وَالرَّغْبَة فِي المزاح. مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وَدفن فِي تربة السعيدية ﵀ وإيانا. عبد الله بن مُحَمَّد بن خلف بن وَحشِي الْجمال الشيشيني الْمحلي ثمَّ الْمصْرِيّ نزيل المزة. ولد سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بالمحلة وَنَشَأ بهَا ثمَّ ارتحل إِلَى دمشق فقطنها وأدب أَوْلَاد الشهَاب بن الجوبان عبد الْكَافِي وَغَيره وَسمع بهَا من الْمُحب الصَّامِت وَأبي بكر بن يُوسُف الخليلي وَأبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ مشيخة بن بنت الجميزي، وَأحمد بن مُحَمَّد بن) المهندس وَأبي حَفْص البالسي وَجَمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ آخَرُونَ، وَحدث وَكَانَ من أَصْحَاب الشَّيْخ مُحَمَّد السطوحي وَينزل بتربة الْقطَّان من المزة. مَاتَ. عبد الله بن مُحَمَّد بن خَلِيل بن بكتوت بن بيرم بن بكتوت الْكرْدِي الأَصْل القاهري الْحُسَيْنِي وَالِد الشَّمْس بن بيرم الْحَنْبَلِيّ، قَالَ لي أَنه ولد فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة وَأَنه حفظ الْقُرْآن وَبَعض الْقَدُورِيّ وَأَنه ألم بالفرائض وَأَنه تزوج ابْنة أُخْت ابْن الظريف أَمِين الحكم واستولدها ابْنَته الْمَوْجُودَة الْآن وَأَنه مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ. عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحَاج خَلِيل بن سعيد الْجمال الطرابلسي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْحَاج خَلِيل. ولد فِي حُدُود سنة ثَمَانمِائَة بطرابلس، ولقيه البقاعي وَلم يذكر شَيْئا من أمره. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن خَلِيل. يَأْتِي

стр. 1419

فِيمَن جده عبد الله بن أبي عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد. عبد الله بن مُحَمَّد بن زُرَيْق الْجمال المعري ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي وَيعرف بجده. ولد سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بالمعرة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والتمييز فِي الْفِقْه لِابْنِ الْبَارِزِيّ واشتغل بِالْعلمِ ثمَّ قدم حلب فاشتغل بهَا أَيْضا وَولى بهَا توقيع الدست مُدَّة ثمَّ قَضَاء معرمصين مُدَّة ثمَّ جلس موقعا بِبَاب قَاضِي الشَّافِعِيَّة بهَا الْعَلَاء بن خطيب الناصرية وترجمه فِي تَارِيخه مطولا وَأَنه مدح رؤساءها، وَكَانَ فَاضلا أديبا ناظما ناثرا مجيدهما ثمَّ رَجَعَ إِلَى بَلَده فقطنها وَولي قضاءها مُدَّة حَتَّى مَاتَ بهَا فِي منتصف شعْبَان سنة سبع وَعشْرين وَمن نظمه كَمَا أنْشدهُ الْمُحب بن الشّحْنَة: (كل من جِئْت أشتكي ... أَبْتَغِي عِنْده دوا) (يتشكى شكيتي ... كلنا فِي الْهوى سوا) وَقد رأيتهما عِنْدِي فِي عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن زُرَيْق الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي وَهُوَ غلط وَقَوله: (كنت وليل العذار داج ... يروق من راقه سوَاده) (فَاحْتَرَقَ الْقلب بالتنائي ... وذر فِي عارضي رماده) عبد الله بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْجمال الدمياطي ثمَّ الصحراوي وَالِد عمر الْآتِي. صحب نَاصِر الطبناوي وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَأخذ عَن الشَّمْس الْحِجَازِي فِي الْفَرَائِض والحساب وتميز وأقرأ الطّلبَة وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الشّرف يحيى الدميسي وَأثْنى عَلَيْهِ. مَاتَ.) عبد الله بن مُحَمَّد بن طيمان بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة الْجمال الطيماني ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. ولد قبيل السّبْعين وَسَبْعمائة بِيَسِير وَحفظ الْحَاوِي الصَّغِير واشتغل بِدِمَشْق وبالقاهرة وَتردد إِلَى دمشق بِسَبَب وقف لَهُ فَحَضَرَ أول مرّة قدمهَا عِنْد نجم بن الجابي وَفِي الْأَخِيرَة عِنْد الشّرف الْغَزِّي فَكَانَ يكثر النَّقْل من الْمُهِمَّات بِحَيْثُ قَالَ لَهُ: أَنْت درستها فَإنَّك تحفظها أَكثر مني مَعَ أنني بت أطالع هَذِه الْأَمَاكِن، وَكَذَا أفتى ودرس، وَمَات مقتولا فِي حِصَار النَّاصِر دمشق بِغَيْر قصد من قَاتله فِي صفر سنة خمس عشرَة قبل إِكْمَال الْخمسين وَكَانَ يلبس زِيّ الْعَجم قَرِيبا من زِيّ التّرْك. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ ابْن حجي قدم علينا فَاضلا فلازم التَّحْصِيل وصغار الطّلبَة وَأفْتى وصنف وَقَالَ التقى بن قَاضِي شُبْهَة فِي طبقاته أَنه شرع فِي جمع أَشْيَاء لم تكمل وَاخْتصرَ شرح الْعُزَّى على الْمِنْهَاج وَضم إِلَيْهِ أَشْيَاء من شرح الْأَذْرَعِيّ ودرس بالركنية والعذراوية والظاهرية والشامية.

стр. 1420

عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْأَحَد الْحَرَّانِي. مضى فِي عبد الْأَحَد. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْحق. مضى فِي ابْن عبد الْحق عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة بن عَليّ بن جمَاعَة بن حَازِم بن صَخْر بن عبد الله الْجمال بن النَّجْم بن الزين بن الْبُرْهَان الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْخَطِيب وَالِد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَابْن النَّجْم الْمَذْكُور فِي سنة خمس وَتِسْعين من أنباء شَيخنَا وَلكنه سَاق نسبه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم وَكَأن إِبْرَاهِيم الأول زِيَادَة وَيعرف كأسلافه بِابْن جمَاعَة. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْبَدْر حسن الخليلي وَالْجمال عبد الله بن عقبَة وَغَيرهمَا وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو وَبَعض الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَعرض على وَالِده وَالشَّمْس القلقشندي وَابْن الْجَزرِي وتفقه بالأولين، وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة ثَمَانمِائَة فتفقه أَيْضا بالسراج البُلْقِينِيّ وَأخذ العجالة قِرَاءَة وسماعا عَن مؤلفها ابْن الملقن وَكَذَا تفقه بالشمس الْبرمَاوِيّ وَغَيره وَأخذ الْأُصُول وَغَيره من الْمَعْقُول عَن الْعِزّ بن جمَاعَة والنحو عَن الْجمال عبد الله القيرواني الضَّرِير وَلزِمَ الِاشْتِغَال حَتَّى أذن لَهُ ابْن الملقن وَكَذَا أذن لَهُ غَيره وَسمع الحَدِيث بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا فَأكْثر وَمن شُيُوخه بِبَلَدِهِ الْجلَال عبد الْمُنعم بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ والخطيب إِبْرَاهِيم بن عبد الحميد بن جمَاعَة والشهاب أَحْمد بن الْخضر الْحَنَفِيّ حضر عَلَيْهِم) ووالده وَأَبُو الْخَيْر العلائي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمُحب سمع عَلَيْهِمَا وبالقاهرة التنوخي والعراقي والهيثمي والبلقيني والصدر الْمَنَاوِيّ والغياث العاقولي وَنصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ وَيحيى بن يُوسُف الرَّحبِي والشرف الْقُدسِي والشرف أَبُو بكر بن جمَاعَة والشرف بن الكويك وَأَخُوهُ أَبُو الطّيب مُحَمَّد والبدر النسابة وَالشَّمْس المنصفي والسويداوي والحلاوي والفرسيسي والجوهري وَسَارة ابْنة السُّبْكِيّ وَآخَرُونَ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق الْمَالِكِي وَفِي جملَة ذُرِّيَّة جده إِبْرَاهِيم الْأَعْلَى الشهَاب بن ظهيرة ومحمود بن الشريشي وَعِشْرُونَ غَيرهمَا، وَحج مرَّتَيْنِ وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَاسْتقر معيدا باللاحية بعد موت أَخِيه فِي سنة تسع وناب فِيهَا فِي الخطابة بالأقصى ثمَّ اسْتَقل بهَا مَعَ الْإِمَامَة فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة أَو بعْدهَا وَصرف عَنْهَا مرَارًا وَآل أمره فِي سنة خمس عشرَة إِلَى إشراك الشّرف عبد الرَّحِيم القلقشندي مَعَه فِيهَا بعد منازعات ثمَّ ولي مشيخة الصلاحية ونظرها فِي رَمَضَان سنة خمسين عقب موت الْعِزّ عبد السَّلَام

стр. 1421

بن دَاوُد الْمَاضِي ثمَّ صرف عَنْهَا بالسراج الْحِمصِي فِي رَجَب سنة أَربع وَخمسين ثمَّ أُعِيد فِي رَمَضَان سنة سِتّ، وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ بالرملة وَقد توجه إِلَيْهَا لضَرُورَة فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسِتِّينَ وَحمل إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَدفن فِيهِ بمقبرة ماملا عِنْد أَقَاربه بجوار الشَّيْخ عبد الله الْقرشِي، وَكَانَ خيرا ثِقَة متواضعا سَاكِنا بهيا وقورا محبا فِي الأسماع كثير التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة والتهجد مَذْكُورا بإجابة الدعْوَة وَهُوَ فِي أول أمره فِي الْفَضِيلَة أحسن حَالا مِنْهُ حِين لقيناه لكَونه كَانَ تَارِكًا وَقد درس وَأفْتى وَحدث أَخذ عَنهُ الْفُضَلَاء ولقيته بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ بِبَيْت الْمُقَدّس فَقَرَأت عَلَيْهِ الْكثير وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا. عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سَالم بن مُحَمَّد بن بريك الحضري من بني سيف ثمَّ الشنوي. ولد بوادي حَضرمَوْت فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى عشرَة وَهُوَ من بَيت دين وَصَلَاح وَعبادَة لأهل حَضرمَوْت فيهم اعْتِقَاد يُقَال لَهُم بَنو بريك وَله فِي نَفسه سلوك. ذكره المقريزي فِي عقوده هَكَذَا وَأَنه قدم فِي مجاورته بِمَكَّة سنة تسع وَثَلَاثِينَ فَسمع عَلَيْهِ قِطْعَة من صَحِيح مُسلم وَأَشْيَاء بل قَرَأَ عَليّ أَشْيَاء من كتب التصوف وكتبت لَهُ شَيْئا فِي كَيْفيَّة السلوك وَأَخْبرنِي أَنه وجد فِي شنوة من وَادي حَضرمَوْت قبر فِيهِ إِنْسَان ذرعوا مَا بَين كَعبه إِلَى رُكْبَتَيْهِ فَكَانَ طول عظم سَاقه ثَلَاثَة عشر ذِرَاعا إِلَى غير ذَلِك من أَخْبَار أودعتها فِي جُزْء فِي غرائب أَخْبَار وَادي حَضرمَوْت.) عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن خليف المطري بن عَم الْمُحب المطري الْمدنِي. سمع مَعَه عَليّ الْجمال الْحَنْبَلِيّ. عبد الله بن أبي سرُور مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الحسني الفاسي الْمَكِّيّ أَخُو عبد اللَّطِيف الْمَالِكِي الْمَاضِي. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَانِي عشرَة بِمَكَّة وَسمع بهَا من ابْن الْجَزرِي وَابْن سَلامَة وَغَيرهمَا، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة تسع عشرَة فَمَا بعْدهَا جمَاعَة. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عبد الله الْعَفِيف أَبُو مُحَمَّد بن الْجمال بن المحيوي النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. قَرَأَ عَليّ بِمَكَّة الْأَرْبَعين فِي قَضَاء الْحَوَائِج لِلْمُنْذِرِيِّ وَسمع عَليّ أَشْيَاء وكتبت لَهُ إجَازَة. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الْهِلَالِي الْمَكِّيّ الفاخراني. مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة خمس وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.

стр. 1422

عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن جَعْفَر بن يحيى ابْن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر الْجمال أَبُو مُحَمَّد بن الشّرف أَو الْمعِين أبي عبد الله بن الْبَهَاء أبي مُحَمَّد بن التَّاج بن الْمعِين الْقرشِي المَخْزُومِي الدماميني الأَصْل السكندري الْمَالِكِي حفيد عَم أبي الْبَدْر مُحَمَّد بن أبي بكر بن عمر الْآتِي وَيعرف بِابْن الدماميني من بَيت قَضَاء ورياسة. اشْتغل قَلِيلا وَسمع على جده الْبَهَاء أحد أَئِمَّة الْأَدَب والمسندين من الْمِائَة الثَّامِنَة وَولي قَضَاء بَلَده فطالت مدَّته فِي ذَلِك بِحَيْثُ زَادَت على ثَلَاثِينَ سنة وَصَارَ وجيها ضخم الرياسة مَعَ نقص بضاعته فِي الْعلم وَالدّين لَكِن لِكَثْرَة بذله ومزيد سخائه وَقد أفنى مَالا كثيرا فِي قيام صورته فِي المنصب وَدفع من يُعَارضهُ حَتَّى أَنه كَانَ يركبه بِسَبَب ذَلِك الدّين ثمَّ يحصل لَهُ إِرْث أَو أَمر من الْأُمُور الَّتِي يحصل تَحت يَده بهَا مَال من أَي جِهَة كَانَت ساغت أَو لم تسغ فَلَا يلبث أَن يستدين أَيْضا وَآخر مَا اتّفق قيام سرُور المغربي عَلَيْهِ حَتَّى عَزله الشَّمْس بن عَامر فَقدم الْقَاهِرَة وَهُوَ متوعك فتوسل بِكُل وَسِيلَة حَتَّى أُعِيد ووسع الْحِيلَة فِي إِفْسَاد صُورَة سرُور حَتَّى تمت بل كَانَ ذَلِك سَببا لإعدامه وَلم ينْتَفع القَاضِي بعده بِنَفسِهِ بل اسْتمرّ متعلعلا حَتَّى مَاتَ فِي رَابِع ذِي الْقعدَة سنة خمس وَأَرْبَعين. قَالَ شَيخنَا وَأَظنهُ جَازَ السِّتين وَقد أَخذ عَنهُ البقاعي وهجاه ليتوسل بذلك لدنياه، وَكَذَا سمع عَلَيْهِ الْمُحب بن الإِمَام والعز السنباطي) وَابْن قمر وَآخَرُونَ، قَالَ الْعَيْنِيّ وَلم يكن مِمَّن لَهُ اشْتِغَال بِالْعلمِ بل كَانَ يخْدم النَّاس كثيرا خُصُوصا الظلمَة الَّذين لَا يسْتَحقُّونَ شَيْئا من ذَلِك عَفا الله عَنهُ. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بِلَال الْمَكِّيّ الْوَقَّاد بِالْحرم أجَاز لَهُ فِي سنة خمس الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَابْن صديق، وَمَات بهَا فِي رَمَضَان سنة سبع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن بن يُوسُف بن عبد الحميد بن أبي الْغَيْث رَحْمَة القطب أَو الْجمال أَبُو عبد الرَّحْمَن وَأَبُو مُحَمَّد الْبَدْر بن القطب البهنسي القاهري أَخُو الولوي أَحْمد الْمَاضِي وحفيد أَمِين الزَّيْت بِجَامِع طولون. ولد فِي تَاسِع رَجَب سنة خمس وَسَبْعمائة فِيمَا بَين الْقَاهِرَة ومصر وَسمع من الْمُحب الخلاطي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ بفوت وَأخْبر أَنه سمع السِّيرَة لِابْنِ هِشَام على الْجمال بن نباتة واشتغل ونظم الشّعْر كَمَا سلف شَيْء مِنْهُ فِي أَخِيه وَكَانَ مُوسِرًا لكنه كَانَ كثير التقتير على نَفسه جدا وَحصل لَهُ فِي آخر عمره عته فحجزه أَخُوهُ إِلَى أَن مَاتَ فِي رَمَضَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه

стр. 1423

وَقَالَ أجَاز لِابْني مُحَمَّد وَقَالَ فِي أنبائه قَرَأت بِخَط التقي المقريزي أَنْشدني الْجمال البهنسي لنَفسِهِ (إِذا الْخلّ قد ناجاك بالهجر فاصطبر ... وسامح لَهُ واغفر بنصح وداره) (فَإِن عَاد فاقليه وَلَا تذكر اسْمه ... وحول طَرِيق الْقَصْد عَن بَاب دَاره) وَذكره ابْن المقريزي بِهَذَا وَبِغَيْرِهِ من نظمه وَأَنه صَحبه سِنِين وَنعم الصاحب كَانَ. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي عبد الله. يَأْتِي فِيمَن جده عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد قَرِيبا. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله القَاضِي أَبُو الْفتُوح النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. ولد فِي صفر سنة ثَمَان وَخمسين وَسَبْعمائة بقرية السلامية من الْيمن وَأخذ الْعلم عَن أَبِيه وَعَن شيخ وَالِده الشّرف أبي الْقسم بن مُوسَى بن مُحَمَّد الزوالي فِي آخَرين وَسمع عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أبي الْخَيْر، وَتقدم فِي الْعلم وَالْعَمَل والجاه مَعَ كَثْرَة المحاسن وجودة الْخط والضبط، وانتفع بِهِ جمَاعَة وشاع أَن من قَرَأَ عَلَيْهِ انْتفع وَيُقَال أَن سَبَب ذَلِك أَنه رأى النَّبِي ﷺ وبشره بِالْفَتْح عَلَيْهِ بِالْعلمِ وَله شرح لقطعة من جَامع المختصرات وَولى تدريس الْجَامِع المنشأ بقرية الملاح خَارج زبيد مَعَ قَضَائِهِ لشغفه بِالْإِقَامَةِ فِيهَا وَإِلَّا فقد قَالَ الْمجد الفيروزابادي:) وَهُوَ حقيق بِولَايَة الْقَضَاء الْأَكْبَر فِي الْيمن بل كَانَ يَقُول أكْرم من لقِيت بِالْيمن الْملك الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل ثمَّ صَاحب التَّرْجَمَة ثمَّ لما جَفا الْأَشْرَف قَرْيَة الملاح نَقله لقَضَاء تعز ودرس بمدرسة الأتابك سنقر بن هزيم غربي حصن تعز مَعَ خطابة جَامع عدينة وَبَالغ أهل تعز فِي تَعْظِيمه، كل ذَلِك مَعَ شهرته بالبراعة والفصاحة وَالْكَرم والهمة والمروءة وَكتب إِلَى النَّاصِر بن الْأَشْرَف يشكو الْأَمِير الْبَدْر مُحَمَّد بن بهادر السنبلي لِكَثْرَة معارضته لَهُ: (إِن الْعُلُوم بقضها وقضيضها ... تَشْكُو أَمَانَة ندبها وفروضها) (وأوامر الشَّرْع الشريف تعطلت ... حَتَّى استكانت دلة لنقيضها) وَلم يزل على جلالته حَتَّى مَاتَ فِي حَيَاة وَالِده مبطونا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة من صفر سنة أَربع عشرَة عَن سِتّ وَخمسين بِمَدِينَة المهجم وَدفن عِنْد عَمه القَاضِي إِسْمَاعِيل بن عبد الله وَقَالَ أَبوهُ وَالله لقد أظلمت الدُّنْيَا بعده وَتغَير حَال أَهله وَعِيَاله ووالده وَمن كَانَ يعْتَاد بره ومعروفه حَتَّى أَنه لينكرهم من كَانَ يعرفهُمْ فِي حَيَاته، طول الْعَفِيف النَّاشِرِيّ تَرْجَمته. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ الزكي

стр. 1424

الشَّافِعِي الْحَنْبَلِيّ وَالِده الْحَنَفِيّ هُوَ جمال الدّين بن قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين الْعزي وَيعرف سلفه بِابْن الزكي وَهُوَ قَدِيما بِابْن الْوَاعِظ وحديثا بِابْن القَاضِي. لقِيه الْعِزّ بن فَهد فَقَرَأَ عَلَيْهِ تخميسه للبردة وَبَعض الثغر البسام عَن محَاسِن اصْطِلَاح الموثقين والحكام فِي بَيَان مناهج الْأَقْضِيَة وأصول الْأَحْكَام من تأليفه وَقَوله: (نَبِي إِلَى ذِي الْعَرْش بالجسم قد سما ... حباه وحياه وشق لَهُ سمى) عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن هادي بن مُحَمَّد الْجلَال بن القطب ابْن الْجلَال بن القطب الْحُسَيْنِي الإيجي النيريزي الشَّافِعِي ابْن أخي السَّيِّد نور الدّين مُحَمَّد بن الْجلَال عبد الله قَالَ الطاووسي كَانَ يتزيا بزِي الأحمدية وَله معارف لَطِيفَة، أجَاز لي فِي شعْبَان سنة سبع وَعشْرين. قلت وَهُوَ جد السَّيِّد عَلَاء الدّين بن عفيف الدّين وَالِد أمه مَرْيَم أَخذ عَنهُ سبطه الْمَذْكُور وَأخذ هُوَ عَن وَالِده وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة فِي استدعاء عين فِيهِ هُوَ وأخواه أَحْمد وَمُحَمّد مؤرخ بِذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة عينتهم فِي أنس بن مَحْمُود. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الْجمال بن الشَّمْس المرداوي الْحَنْبَلِيّ) القَاضِي ابْن القَاضِي وَيعرف بِابْن التقي. أحضر فِي الأولى سنة سبع وَخمسين على الْجمال يُوسُف بن مُحَمَّد بن عبد الله المرداوي وأسمع من الصّلاح بن أبي عمر وَعلي بن عمر الصُّورِي وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى الْحَافِظ وَمَعَهُ شَيخنَا الْمُوفق الأبي فِي سنة خمس عشرَة. وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الْقسم فَرِحُونَ بن مُحَمَّد بن فَرِحُونَ الْبَدْر أَبُو مُحَمَّد بن الْمُحب أبي عبد الله بن الْبَدْر الْيَعْمرِي الأندلسي الأَصْل الْمدنِي الْمَالِكِي أَخُو نَاصِر الدّين أبي البركات مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كأسلافه بِابْن فَرِحُونَ من بَيت رياسة وَقَضَاء وَعلم. ولد فِي ربيع الأول من سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل على الْبُرْهَان أبي الوفا إِبْرَاهِيم بن عَليّ صَاحب الطَّبَقَات وَغَيره من أَقَاربه وَغَيرهم وَكَذَا أَخذ عَن الزين المراغي وَسمع عَلَيْهِ وعَلى الْعلم أبي الرّبيع سُلَيْمَان ابْن أَحْمد بن السقا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ والتنوخي وَابْن أبي الْمجد وَآخَرُونَ وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَولي قَضَاء الْمَدِينَة بعد أَخِيه فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ثمَّ عزل فِي أَوَاخِر سنة سِتّ وَخمسين ثمَّ أُعِيد فِي أَوَائِل الَّتِي تَلِيهَا وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَخمسين بِالْمَدِينَةِ وَدفن بمقبرتهم من البقيع، وَقد لَقيته بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة وقرأت عَلَيْهِ نُسْخَة أبي مسْهر تجاه الْقَبْر الشريف وَكَانَ فَاضلا خيرا سَاكِنا بهيا انْقَطع

стр. 1425

بِأخرَة عَن الْحَج بل كَانَ لَا يخرج من بَيته إِلَّا إِلَى الْجُمُعَة ﵀ وإيانا. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن الرضي مُحَمَّد بن أبي بكر عبد الله بن خَلِيل عفيف الدّين أَبُو الطّيب الْقرشِي العثماني الْمَكِّيّ أحد الْعُدُول بِبَاب السَّلَام. ولد بِمَكَّة فِي صفر سنة تسع وَثَمَانمِائَة وَمَات بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن معبد الْخَطِيب جمال الدّين الدماصي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو عَليّ الْآتِي وَيعرف فِي بَلَده بِابْن معبد. ولد سنة خمس عشر وَثَمَانمِائَة بدماص وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَجلسَ مُدَّة يُؤَدب الْأَطْفَال فَانْتَفع بِهِ أَخُوهُ وَجَمَاعَة ثمَّ تحول لمنية سمنود فَأَقَامَ بهَا سِنِين يُؤَدب الْأَبْنَاء أَيْضا وَفِي غُضُون ذَلِك يقْرَأ على الْعِزّ الْمَنَاوِيّ السمنودي فِي ربع الْعِبَادَات من الْمِنْهَاج ثمَّ صحب الشَّيْخ مُحَمَّد الغمري وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِ فِي وَقت الْمحلة وَغَيره ثمَّ تحول إِلَى نبتيت ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها دهرا وأدب بهَا الْأَبْنَاء أَيْضا مَعَ التكسب بالنساخة) بِحَيْثُ كتب بِخَطِّهِ الْكثير وَأم وخطب بِبَعْض الْأَمَاكِن وَرُبمَا خطب بِجَامِع الْأَزْهَر وتنزل فِي الْجِهَات، وَحج وجاور وَقَرَأَ على أَكثر البُخَارِيّ أَو الْكثير مِنْهُ ولازمني كل ذَلِك مَعَ الصفاء وَالْخَيْر والوضاءة تعلل قَلِيلا ثمَّ مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيسَى الْعَفِيف الدَّمِيرِيّ الْمَكِّيّ عَم عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الْمَاضِي. مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة خمس وَخمسين. أرخه ابْن فَهد. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن هِشَام الْجمال أَبُو مُحَمَّد بن الْمُحب بن الْجمال أبي مُحَمَّد القاهري الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن هِشَام. ولد بعد التسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ يَتِيما فحفظ الْقُرْآن والخرقي والطوخي وألفية النَّحْو وَأخذ الْفِقْه عَن الْمُحب بن نصر الله قَرَأَ عَلَيْهِ الْمقنع أَو معظمه ولازمه مُلَازمَة تَامَّة فِي الْفِقْه وأصوله والْحَدِيث وَغَيرهَا وَأخذ النَّحْو عَن الْبُرْهَان بن حجاج الأبناسي قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الرضى وَغَيره بل كَانَ انتفاعه فِيهِ أَولا بالشمس البوصيري وَحضر دروس القاياتي فِي الْعَضُد وَغَيره وَكَذَا لَازم الونائي وَابْن الديري وَشَيخنَا وَقَرَأَ صَحِيح مُسلم على الزين الزَّرْكَشِيّ وتنزل فِي صوفية الْحَنَابِلَة بالمؤيدية أول مَا فتحت بِتَعْيِين شيخهم الْعِزّ الْبَغْدَادِيّ وَسُئِلَ حِين عرض الْجَمَاعَة بَين يَدي وافقها عَن كِتَابه فَقَالَ الْخرقِيّ وَيُقَال أَنه لما امتحن بِحَضْرَة الْوَاقِف بِقِرَاءَة بَاب الْخِيَار وقف فَقَالَ الْوَاقِف أَنه

стр. 1426

لَا يعرف الْخِيَار وَلَا الفقوس وَلما تنبه استنابه شَيْخه الْمُحب فِي الْقَضَاء ثمَّ اسْتَقر فِي تدريس الْحَنَابِلَة الفخرية بَين المورين عوضا عَن الْعِزّ الْمَذْكُور وَفِي إِفْتَاء دَار الْعدْل بعد الشّرف بن الْبَدْر قَاضِي الْحَنَابِلَة بِتَعْيِين وَالِده وَفِي الخطابة بالزينية أول مَا فتحت وَصَارَ أحد أَعْيَان مذْهبه وتصدى بعد شَيْخه للتدريس والإفتاء وَالْأَحْكَام فَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء خُصُوصا فِي الْعَرَبيَّة وَكنت مِمَّن حضر عِنْده فِيهَا دروسا وسمعته يَقُول إِنَّمَا تمهرت فِي الْعَرَبيَّة بِقِرَاءَة البُخَارِيّ وتنزيلي مَا أقرؤه على الِاصْطِلَاح وَفِي الْفِقْه بمطالعة الرَّافِعِيّ وَسمعت من فَوَائده ومباحثه وَسمع هُوَ بِقِرَاءَتِي على شَيخنَا وَغَيره وَكَذَا سمع وَمَعَهُ أكبر ابنيه عَليّ ابْن نَاظر الصاحبة وَابْن الطَّحَّان وَابْن بردس، وَكَانَ خيرا حَرِيصًا على الْجَمَاعَات مديما للمطالعة بارعا فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه مشاركا فِي غَيرهمَا مفوها فصيحا مقداما مَحْمُودًا فِي قَضَائِهِ وديانته مَعَ علو الهمة وَالْقِيَام مَعَ من يَقْصِدهُ وسلامة الصَّدْر، وَقد حج مرَّتَيْنِ وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الشَّام وَغَيرهَا. مَاتَ فِي صفر وَأَخْطَأ من قَالَ الْمحرم سنة خمس وَخمسين وَدفن) عِنْد أَبِيه وجده بتربة سعيد السُّعَدَاء ﵏ وإيانا. عبد الله بن مُحَمَّد بن قوام الدّين عبد الله الرُّكْن الخنجي. روى عَن عَمه الزين على الرَّاوِي عَن إِمَام الدّين على الْمَعْرُوف بخواجة شيخ عَن عَلَاء الدولة السمناني روى عَنهُ الطاووسي وَأَجَازَ لَهُ وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة تسع عشرَة وَوَصفه بالعالم الْفَاضِل البارع الزَّاهِد ذِي التراكيب البديعة والصنائع العجيبة. عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي عبد الله بن الْجمال المغربي السُّوسِي ثمَّ الْمصْرِيّ ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: الأديب الْفَاضِل الماهر كَانَ أعجوبة الدَّهْر فِي صناعَة الْأَشْيَاء الدقيقة حَتَّى كَانَ يصنع بِيَدِهِ وَرقا يكْتب فِيهِ بِخَطِّهِ الدَّقِيق سُورَة الْإِخْلَاص وَآيَة الْكُرْسِيّ وقصيدة مديح من نظمه ويجعلها فِي فلقَة كزبرة يابسة ويغطيها بِالْأُخْرَى إِلَى غير ذَلِك سَمِعت من نظمه وَمَات بِمصْر فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه اجْتمع بِهِ وَلم يتفطن لكتابة شَيْء من نظمه عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن أسعد بن الْعَفِيف بن الْجمال بن التَّاج بن الْعَفِيف بن اليافعي الأَصْل الْمَكِّيّ أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي. ولد بهَا فِي شَوَّال سنة خمس وَعشْرين وَنَشَأ بِالْقَاهِرَةِ مَعَ أمه فَلَمَّا كبر وترعرع قدمت بِهِ إِلَى مَكَّة ثمَّ سَافر إِلَى الْهِنْد وَأقَام بكلبرجه وَرَاح أمره هُنَاكَ لاعتقادهم جده وَحصل لَهُ قبُول وإقبال وَدُنْيا طائلة وذرية إِلَى أَن مَاتَ بهَا. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْجمال بن القَاضِي فتح الدّين أبي

стр. 1427

الْفَتْح الْأنْصَارِيّ الزندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أحد الْأُخوة الْخَمْسَة ووالد المحمدين الثَّلَاثَة. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْغَزِّي الشَّافِعِي الْخَطِيب بجامعها الْكَبِير كأبيه وَيعرف بِابْن سيف. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد السَّيِّد الْجلَال بن القطب بن الْمُحب بن النُّور الْحُسَيْنِي الأيجي. اشْتغل وَفضل وَتزَوج حليمة ابْنة عَم أَبِيه الصفي عبد الرَّحْمَن واستولدها عَائِدَة وَمَات عَنْهَا شَابًّا قَرِيبا من سنة سِتِّينَ. عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل الْمصْرِيّ الْمَكِّيّ الْفراش والمؤذن بِالْمَسْجِدِ) الْحَرَام وَالِده والقبابي ومؤدب الْأَطْفَال هُوَ. سمع فِي سنة ثَمَان وَعشْرين بوادي الْجِعِرَّانَة من أَعمال مَكَّة على الْجمال المرشدي بعض مشيخته تَخْرِيج ابْن فَهد وَعلي ابْن سَلامَة ختم البُخَارِيّ وَأبي دَاوُد والشفا عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد بن القَاضِي جمال الدّين النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ. ولد سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين وألفية ابْن مَالك والمنهاج وَأخذ بقرَاءَته بعض الْقرَاءَات عَن ابْن عَمه إِبْرَاهِيم والقراءات السَّبع عَن عَليّ بن مُحَمَّد الشرعبي وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأَشْعَرِيّ وَالْعشر عَن ابْن الْجَزرِي وَالْفِقْه عَن جده الْمُوفق عَليّ وخاله الطّيب فِي آخَرين والعربية عَن الْعَفِيف عُثْمَان بن عَليّ البرازي وَغَيره والفرائض عَن وَالِده وَسمع الحَدِيث من ابْن الْجَزرِي والفاسي وَغَيرهمَا وَولي تدريس الْقرَاءَات بالمؤيدية بتعز وَالْفِقْه بالبدرية اللطيفية بزبيد بل نَاب فِي تدريس الصلاحية بزبيد عَن خَاله وَحج غير مرّة وزار وَأخذ بِمَكَّة الْقرَاءَات عَن الزين بن عَيَّاش والنجم بن السكاكيني وتصدر فِيهَا وَفِي الْفُرُوع وَفرغ نَفسه لذَلِك فَانْتَفع بِهِ الْفُضَلَاء مَعَ مواظبته على الصّيام والقيلم والتلاوة وَالْجَمَاعَات وأنواع الْعِبَادَات وَلذَا كَانَ ظَاهر الْخُشُوع غزير الدمعة مهابا أَقَامَ مُدَّة يعلم أخوته وصبيان أَهله الْقُرْآن وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين مبطونا وَالثنَاء عَلَيْهِ كثير. عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن سُلَيْمَان الرازبي الجبرتي ثمَّ الْمَكِّيّ نزيل رِبَاط ابْن الزَّمن مِنْهَا. مَاتَ فِي رَجَب سنة سِتّ وَثَمَانِينَ، وَدفن بالمعلاة وَكَانَ صَالحا خيرا مِمَّن حضر عِنْدِي فِي شرح الألفية وَغَيره وَحصل القَوْل البديع بل كَانَ فِيمَا بَلغنِي يقْرَأ على الشّرف عبد الْحق السنباطي حِين مجاورته

стр. 1428

فِي تَقْسِيم الأرشاد ﵀. عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عُثْمَان الْعَفِيف أَبُو مُحَمَّد بن الْجمال الإصبهاني الأَصْل الْمَكِّيّ وَيعرف بالعجمي. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَسمع بهَا من الْجمال بن عبد الْمُعْطِي بعض ابْن حَيَّان وَصَحب بِمَكَّة وباليمن جمعا من الصَّالِحين كأحمد الحرضي بِأَبْيَات حُسَيْن وَأَصْحَابه وَكَانَ يذاكر بِكَثِير من حكايات الصَّالِحين وبمسائل من الْفِقْه وعانى التِّجَارَة وَلم يرْزق حظا فِيهَا مَعَ مُرُوءَة وأكرام لوافد هدة بني جَابر من أَعمال مَكَّة لكَونه كَانَ لَهُ ملك بالجميزة مِنْهَا فَكَانَ يُقيم بِهِ فِي زمن الصَّيف كثيرا. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين) بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة ﵀. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَقَالَ الفاسي فِي نسيم ابْنة أبي الْيمن الطَّبَرِيّ أَنه تزَوجهَا وَولدت لَهُ عدَّة أَوْلَاد، وَمَات بعْدهَا بأيام فِي سنة مَوتهَا. عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن علوي بن مُحَمَّد بن علوي بن عبيد الله بن أَحْمد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن جَعْفَر الصَّادِق بن مُحَمَّد الباقر بن زيد العابدين عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ ابْن أبي طَالب الْحُسَيْنِي الْحَضْرَمِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ نزيل الشبيكة مِنْهَا وَيعرف بالشريف باعلوى قَالَ أَنه رَحل فِي الطّلب فَقَرَأَ التَّنْبِيه والمنهاج وَالْحَاوِي كَانَ يحفظه بِخُصُوصِهِ وَغَيرهَا، واشتغل فِي الْفِقْه والنحو وَالصرْف والْحَدِيث بِبَلَدِهِ وبالشحر وَكتب بأسئلة إِلَى ابْن كبن قَاضِي عدن فَأَجَابَهُ عَنْهَا ثمَّ اجْتمع بِهِ فِي بَلَده وَهُوَ مُتَوَجّه لِلْحَجِّ وَبعد انْقِضَاء غَرَضه من الرحلة عَاد إِلَى وَطنه وَقد مَاتَ من بِهِ الْعلمَاء فتصدى للأشغال، وَكَانَ يمِيل إِلَى الِانْقِطَاع وَالْخلْوَة وَالنَّظَر فِي كَلَام الصُّوفِيَّة، ثمَّ توجه لِلْحَجِّ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين بعد رُؤْيَته النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام وَحج وجاور ثمَّ زار فِي الَّتِي تَلِيهَا وَرجع إِلَى مَكَّة ثمَّ زار فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين فَرَأى النَّبِي ﷺ أَيْضا وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة وسكنها حَتَّى مَاتَ لم يخرج مِنْهَا إِلَّا للزيارة، وَكَانَ يحفظ الْقُرْآن جيدا وَيقوم بِهِ فِي اللَّيْل مَعَ تدبر وتخشع وَأكْثر الطّواف والسكون بِحَيْثُ تزايد اعْتِقَاد النَّاس فِيهِ وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ ثمَّ تعلل بوجع فِي رجلَيْهِ إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَدفن بالشبيكة فِي تربة صهره الْعِرَاقِيّ ﵀ وإيانا. عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن نزار الْعَفِيف الطفاري. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَ جده الْأَعْلَى عبد الْوَهَّاب انتزع ظفار

стр. 1429

من يَد الْجواد أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن الْمَنْصُور عمر بن عَليّ بن رَسُول وَاسْتمرّ فِي ملكهَا وتناوبها أَوْلَاده إِلَى أَن حاربهم عَليّ بن عمر بن كثير فَانْهَزَمَ عبد الله وَأَخُوهُ أَحْمد فَأَما أَحْمد فَانْقَطع خَبره وَأما عبد الله فاستمر يتنقل فِي الْبِلَاد إِلَى أَن دخل مَكَّة ثمَّ دخل الْقَاهِرَة وحيدا فَقِيرا فَحَضَرَ عِنْدِي وشكا إِلَيّ حَاله فبررته وَسكن الْجَامِع الْأَزْهَر مَعَ الْفُقَرَاء حَتَّى مَاتَ فِي سنة أَربع وَعشْرين. عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر الْعَفِيف الجبني الْيَمَانِيّ. ولد قبل الْعشْرين وَثَمَانمِائَة، وَحفظ الْمِنْهَاج وَكَانَ يُكَرر عَلَيْهِ إِلَى أَن مَاتَ، وتفقه بِالْقَاضِي عبد الله بن مُحَمَّد الجيشي وَغَيره، وَكَانَ صَالحا شَدِيد التَّحَرِّي فِي أَقْوَاله وأفعاله قَانِتًا أوابا مُقبلا على أَنْوَاع الْبر لَا يخرج من مَسْجده) إِلَّا لبيته أَو مُبَاشرَة زرعه عِنْد الْحَاجة لذَلِك. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة خمس وَثَمَانِينَ بقرية من أَعمال جبن بِضَم الْجِيم وَفتح الْبَاء وَآخره نون. ﵀ وإيانا. عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر الطوخي الشَّافِعِي وَيعرف بأخي الرطيل. تفقه بِعِيسَى بن مُحَمَّد المغربي البتنوبي وَالْقَاضِي موفق الدّين الْمحلي ورافق الشهَاب الزَّاهِد فِي التنسك بشيخه وتلا لأبي عَمْرو من طريقيه على الْفَخر الضَّرِير الإِمَام وتصدى لنفع النَّاس مَعَ التَّحَرِّي التَّام وملازمته لِلْعِبَادَةِ حَتَّى صَارَت لَهُ جلالة وابتنى لَهُ مدرسة بطوخ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشَّمْس بن رَجَب الطوخي وسبطه مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن صديق الْآتِي ذكرهمَا وَثَانِيهمَا هُوَ الْمُفِيد لترجمته وَقَالَ أَنه مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ عَن أَزِيد من سبعين سنة. عبد الله بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عبد الله الطَّائِفِي قَاضِي الطَّائِف. أجَاز لَهُ فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة فَمَا بعْدهَا التنوخي والبرهان بن عَليّ بن فَرِحُونَ وَابْن صديق وَسليمَان السقا وَعبد الْقَادِر الحجار وَمُحَمّد بن عَليّ بن مُحَمَّد البالسي وَمَرْيَم الأذرعية وَجَمَاعَة. مَاتَ فِي رَجَب سنة أَرْبَعِينَ بالسلامة من قرى الطَّائِف. أرخه ابْن فَهد. عبد الله بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن جلال الدّين الْجمال أَبُو مُحَمَّد الْعَوْفِيّ نِسْبَة فِيمَا بَلغنِي لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف أحد الْعشْرَة القاهري الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الْجلَال بِالْجِيم وَالتَّخْفِيف نِسْبَة لجده وبابن الزيتوني أَيْضا لكَون عَم جدته كَانَ من منية الزَّيْتُون. ولد كَمَا كتبه بِخَطِّهِ فِي يَوْم السبت مستهل الْمحرم سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وَغَيرهمَا وتفقه فِي الِابْتِدَاء بالبدر القويسني.

стр. 1430

ثمَّ لَازم الأبناسي وَابْن الملقن وَكَذَا أَخذه عَن البُلْقِينِيّ والصدر الأبشيطي وَالشَّمْس بن الْقطَّان الْمصْرِيّ فِي آخَرين وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْمُحب بن هِشَام والشهاب الأشموني الْحَنَفِيّ وَكَثِيرًا من الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة عَن قنبر والْحَدِيث عَن الْعِرَاقِيّ دراية وَرِوَايَة وَكتب عَنهُ الْكثير من أَمَالِيهِ وَكَذَا لَازم مجَالِس البُلْقِينِيّ فِي الحَدِيث وَغَيره وتلا بالسبع إفرادا وجمعا على الْفَخر عُثْمَان المنوفي وَبحث عَلَيْهِ فِي الشاطبية وَسمع الحَدِيث على التنوخي وَابْن أبي الْمجد والهيثمي والفرسيسي وناصر الدّين بن الْفُرَات وَآخَرين حَتَّى سمع على الشّرف بن الكويك وَنَحْوه، وَتقدم فِي الْعُلُوم وَأذن لَهُ غير وَاحِد من شُيُوخه بالإفتاء والتدريس كالأبناسي والأبشيطي والبلقيني وَوَصفه بالشيخ الْفَقِيه الْفَاضِل الْأمين وَأَنه علم أَهْلِيَّته واستحقاقه وَكَذَا أذن لَهُ ابْن هِشَام فِي الْعَرَبيَّة) وَالْفَخْر فِي الْقرَاءَات وناب فِي الْقَضَاء قَدِيما وحديثا وحمدت سيرته فِي قَضَائِهِ وتصدر للإقراء والإفادة وَرُبمَا أفتى وخطب بِبَعْض الْجَوَامِع ثمَّ أعرض عَن ذَلِك كُله فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ بل وتجرد عَمَّا بِيَدِهِ من الْوَظَائِف وَانْقطع بِجَامِع نَائِب الكرك ولأجله عمره جَوْهَر الخازندار عمَارَة حَسَنَة، وَكَانَ عَالما فَقِيها ثِقَة عدلا فِي قَضَائِهِ متواضعا سَاكِنا وقورا منجمعا عَن النَّاس قانعا باليسير على قانون السّلف سريع الْإِنْشَاء نظما ونثرا كالمدائح والخطب والمراسلات مَذْكُورا بِالْولَايَةِ والسلوك والتقدم فِي طَرِيق الْقَوْم وصحبة غير وَاحِد من السادات كالشيخ عبد الله الجندي نزيل الحسينية وَعمر البسطامي، مجاب الدعْوَة مَا قَصده أحد بِسوء فأفلح إِلَى غير ذَلِك من الكرامات حَتَّى أَنِّي سَمِعت الشهَاب أَحْمد بن مظفر الْمَاضِي يَحْكِي غير مرّة وَكَانَ مِمَّن كثرت مخالطته لَهُ أَنه شَاهد الْبَحْر قد اجْتمع لَهُ حَتَّى جازه وتخطاه، وَبِالْجُمْلَةِ فصلاحه مستفيض، وَقد تَرْجمهُ شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: نَائِب الحكم جمال الدّين أَخذ عَن شَيخنَا الأبناسي وَغَيره واشتغل كثيرا وَتقدم وَمهر ونظم الشّعْر المقبول الْجيد وَأفَاد وناب فِي الحكم وتصدر وَكَانَ قَلِيل الشَّرّ كثير السّكُون وَالصَّلَاح فَاضلا انْتهى. وَهُوَ من خَواص أَصْحَاب الْجد للام وَلذَا اجْتمعت بِهِ مَعَه ودعا لي بل عرضت عَلَيْهِ بعض محفوظاتي، وَمَات فِي رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ أحد صوفيتها وَلم يسمح بالرغبة عَنْهَا فِي جملَة وظائفه لأولاده ليَكُون مندرجا فِي الدُّعَاء من أَهلهَا وَيكون دَفنه فِي تربَتهَا، قَالَ شَيخنَا وَأَظنهُ قَارب السّبْعين بِتَقْدِيم السِّين. ﵀ وإيانا. وَمن نظمه (ووعدتني وَعدا حسبتك صَادِقا ... وَمن انتظاري كَاد لبي يذهب) (فَلِمَنْ رآنا أَن يَقُول مناديا ... هَذَا مسلمة وَهَذَا أشعب)

стр. 1431

وَفِي معجمي من نظمه غير ذَلِك ﵀ وإيانا. عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الْقسم بن عَليّ بن فضل الله بن تامر بِالْمُثَلثَةِ بن إِبْرَاهِيم العكي الْفَزارِيّ الْعَبْسِي الْيَمَانِيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف بالنجري بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْجِيم ثمَّ مُهْملَة نِسْبَة لقرية قديمَة لَا تعرف الْآن يُقَال أَنَّهَا كَانَت لأحد أجداده. ولد فِي أحد الربيعين سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة فِي قَرْيَة حوث بِضَم الْمُهْملَة وَآخره مُثَلّثَة من بِلَاد عبس بِالْمُوَحَّدَةِ قَبيلَة من نزار طرأت على الْيمن وَهَذِه الْقرْيَة من مُعَاملَة تعز، وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وَبحث) على وَالِده فِي النَّحْو وَالْفِقْه والأصلين وعَلى أَخِيه عَليّ بن مُحَمَّد ثمَّ حج فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فِي الْبَحْر ثمَّ رَحل فِيهِ إِلَى الْقَاهِرَة فوصلها فِي ربيع الأول من الَّتِي تَلِيهَا فبحث بهَا فِي النَّحْو وَالصرْف على بن قديد وَأبي الْقسم النويري وَفِي الْمعَانِي وَالْبَيَان على الشمني وَفِي الْمنطق على التقي الحصني وَفِي علم الْوَقْت على الْعِزّ عبد الْعَزِيز الميقاتي وَحضر فِي الهندسة قَلِيلا عِنْد أبي الْفضل المغربي بل كَانَ يطالع وَمهما أشكل عَلَيْهِ يُرَاجِعهُ فِيهِ فطالع شرح الشريف الْجِرْجَانِيّ على الجغميني والتبصرة لجَابِر بن أَفْلح وَفِي الْفِقْه على الْأمين الأقصرائي والعضد الصيرامي وَتقدم حَسْبَمَا قَالَه البقاعي فِي غَالب هَذِه الْعُلُوم، واشتهر فَضله وامتد صيته لَا سِيمَا فِي الْعَرَبيَّة وَكتب عَنهُ فِي سنة ثَلَاث وَخمسين قَوْله: (بشاطئ حوث من ديار بني حَرْب ... لقلبي أشجان معذبة قلبِي) (فَهَل لي إِلَى تِلْكَ الْمنَازل عودة ... فيفرج من غمي ويكشف من كربي) عبد الله بن مُحَمَّد بن لاجين بن عبد الْجمال بن نَاصِر الدّين الناصري مُحَمَّد بن قلاوون لكَون جده من مماليكه القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن خَاص بك وَهُوَ اسْم عَمه اشْتهر بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ لجلالته وَكَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ زوجا لبَعض ذُرِّيَّة الظَّاهِر بيبرس. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة أَو فِي الَّتِي بعْدهَا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْإِلْمَام لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وَجَمِيع الْقَدُورِيّ فِي الْفِقْه والمنار فِي أُصُوله وألفية ابْن مَالك واشتغل فِي الْفِقْه على جمَاعَة مِنْهُم ابْن عَمه الْبَدْر بن خَاص بك والسراج قاري الْهِدَايَة وعنهما وَعَن الشهَاب الْعَبَّادِيّ أَخذ الْعَرَبيَّة وَسمع الصَّحِيح على ابْن أبي الْمجد وختمه على التنوخي والعراقي والهيثمي وَحج رجبيا سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَدخل دمشق وَكَذَا إسكندرية ودمياط مرَارًا وَانْقطع بِأخرَة وكف وَحدث حِينَئِذٍ بِبَعْض الصَّحِيح حِين قرئَ بالظاهرية الْقَدِيمَة مَحل سكنه سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت عَلَيْهِ وَكَانَ

стр. 1432

إنْسَانا حسنا نيرا صَابِرًا لَهُ رزق وَاسع يعِيش فِيهِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ﵀. عبد الله بن الْكَمَال أبي البركات مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين مُحَمَّد ابْن الْأمين مُحَمَّد بن القطب مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ. بيض لَهُ ابْن فَهد. عبد الله بن الْخَطِيب أبي الْقسم مُحَمَّد بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز النويري الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ. أجَاز لَهُ فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين جمَاعَة وَمَات قبل أَن يتأهل.) عبد الله بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن الرضي مُحَمَّد بن أبي بكر بن خَلِيل الْعَسْقَلَانِي الْمَكِّيّ. سمع التقي الْجَزرِي وَأَجَازَ لَهُ عِيسَى الحجي والزين الطَّبَرِيّ والأقشهري وَالْجمال المطري وخالص البهائي وَجَمَاعَة وَكَانَ صَالحا مديما للْجَمَاعَة وَالطّواف حَرِيصًا على الأوراد وَمَا عَلمته حدث. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة خمس بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَقد بلغ السِّتين أَو جازها. قَالَه الفاسي فِي مَكَّة. عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن السراج. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد. عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عَطاء بن جميل بن فضل بن خير بن النُّعْمَان الْكَمَال بن النَّجْم بن الزين الْأنْصَارِيّ الشقوري السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن خير بِمُعْجَمَة مَفْتُوحَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنة. ولد سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وأحضر فِي الرَّابِعَة على الشّرف ابْن المصفي والجلال عَليّ بن الْفُرَات سداسيات الرَّازِيّ وعَلى أَولهمَا مشيخة الرَّازِيّ وَعَلِيهِ وعَلى الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَسْعُود التجِيبِي الأول من أمالي أبي المظفر بن السَّمْعَانِيّ وعَلى غَيرهم ثمَّ أسمع فِي آخر الْخَامِسَة وَذَلِكَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين على وَالِده والتقي بن عرام الدُّعَاء للمحاملي وَبعد ذَلِك على مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عمر بن كَامِل البلبيسي الأول من الخلعيات وعَلى مُحَمَّد بن جَابر الوادياشي بعض الشفا، وَحدث بِبَلَدِهِ قَدِيما قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا فِي أول سنة ثَمَان وَتِسْعين سداسيات الرَّازِيّ وَوَصفه بأقضى الْقُضَاة ابْن القَاضِي وَكَذَا لقِيه ابْن مُوسَى المراكشي بالثغر فِي سنة خمس عشرَة وَوَصفه بِالْقَاضِي الْعَالم الْمسند الرحلة وَسمع مَعَه عَلَيْهِ من شُيُوخنَا الْمُوفق الأبي الْمُوَطَّأ والتقصي وَغَيرهمَا وروى لنا عَنهُ خلق كالزين رضوَان وَأبي حَامِد بن الضيا والبدر بن التنسي، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة تسع عشرَة وَحدث فِي جَامع الْأَزْهَر بالشفا وَغَيره وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ حِينَئِذٍ صاحبنا الْبَهَاء المشهدي وَفِي الْأَحْيَاء الْآن من سمع مِنْهُ وَعمر حَتَّى مَاتَ سنة بضع وَعشْرين وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀ وإيانا.

стр. 1433

عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْبر بن أبي البقا السُّبْكِيّ. مَاتَ سنة ثَلَاث عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سَالم بن هِلَال الْجمال بن الشَّمْس الْعِرَاقِيّ الأَصْل الْحلَبِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْعِرَاقِيّ. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بحلب وَكَانَ أَبوهُ من صُدُور علمائها وترقى هُوَ بعد) مَوته عِنْد الشهَاب الْأَذْرَعِيّ حَتَّى أَخذ وظائف أَبِيه ثمَّ تعلق بعد كبره بِولَايَة الحكم فناب فِي عدَّة بِلَاد وَتوسع حَتَّى اسْتَقل بِقَضَاء بعض الْبِلَاد على غير مذْهبه، وَلم يكن متحريا وَلَا علمت لَهُ سَمَاعا فِي الحَدِيث نعم كَانَ يعرف الشُّرُوط ويستكثر من شِرَاء الْكتب مَعَ عدم فَرَاغه للاشتغال وَقدم الْقَاهِرَة سنة إِحْدَى وَعشْرين فقطنها إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ بعد أَن قيل للسُّلْطَان فِيهَا أَنه لم يحجّ وأرسله بالسؤال عَن ذَلِك فاعترف فألزم بِهِ فبادر إِلَى الْإِجَابَة مظْهرا السرُور بذلك وَتوجه صُحْبَة الركب الأول فقدرت وَفَاته بمغارة نبط على مَا بلغنَا. قلت وَهُوَ مِمَّن نَاب عَن شَيخنَا وَآخَرين. قَالَ: وَكَانَ مبغضا للنَّاس بِغَيْر سَبَب غَالِبا عَفا الله عَنهُ. عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حسن بن مُوسَى بن غَانِم الْجمال بن نَاصِر الدّين الغانمي نِسْبَة لغانم الْمَقْدِسِي الشهير الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي خير الْحرم ووالد نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَسمع كَمَا كَانَ يخبر من الشمسين القلقشندي والهروي وَغَيرهمَا، وَولي مشيخة الْحرم والخانقاه الصلاحية بِهِ وَكَانَ دينا كَرِيمًا. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة تسعين وَقد قَارب التسعين. عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح بن أبي بكر بن سعد الْجمال بن الشَّمْس بن القَاضِي الشَّمْس بن الديري الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وجده. ولد فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَولي قَضَاء الْقُدس عوضا عَن حفيد عَمه نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْمَدْعُو هبة الله بن التَّاج عبد الْوَهَّاب ابْن القَاضِي سعد الدّين ثمَّ انْفَصل عَنهُ وتكررت ولَايَته لَهُ وللخليل وللرملة غير مرّة وَآخر مَا وَليهَا فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع ربيع الأول سنة ثَمَان وَسبعين على مَال وسافر فوعك فِي توجهه بِحَيْثُ لم يدْخل إِلَّا فِي محفة وَمَا نَهَضَ للبس الخلعة حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء حادي عشر ربيع الثَّانِي مِنْهَا. عبد الله بن الْمُحب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ الْمَكِّيّ الْمَدْعُو مكرما وَهُوَ بِهِ أشهر. يَأْتِي فِي الْمِيم.

стр. 1434

عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بيرم بن عبد الْعَزِيز بن خَليفَة بن مظفر ابْن صعلوك التَّاج أَبُو مُحَمَّد بن التقي الْقرشِي الْمَيْمُونِيّ ثمَّ الْقَرَافِيّ القاهري الشَّافِعِي سبط التَّاج الدندري وَيعرف بالميموني. ولد فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة بالقرافة وَحفظ الْقُرْآن وَهُوَ) ابْن سبع وَصلى بِهِ والإلمام لِابْنِ دَقِيق الْعِيد والشفا وألفية الحَدِيث والشاطبيتين والمنهاج وَإِلَى الطَّلَاق من الْحَاوِي وَبَعض الْمَنْظُومَة الْحَنَفِيَّة وَجَمِيع رِسَالَة الشَّافِعِي ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ ومنهج الْأَصْلَيْنِ للبلقيني والتسهيل لِابْنِ مَالك وتلخيص الْمِفْتَاح وفصيح ثَعْلَب والمقامات الحريرية وغالب التسع المعلقات، وَعرض على أَئِمَّة الْعَصْر كالعسقلاني الْمقري والعرافي والمحب بن هِشَام والبلقيني وَابْن الملقن والأبناسي والغماري وَغَيرهم وأجازوه وبالغوا فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ، وتلا للسبع وَتَمام ثَلَاث عشرَة قَارِئًا على الْعَسْقَلَانِي وَسمع الرسَالَة للشَّافِعِيّ على السراج الكومي والموطأ رِوَايَة يحيى بن بكير على أبي عبد الله مُحَمَّد بن ياسين الْجُزُولِيّ وَسمع على التقي بن حَاتِم والزين الْعِرَاقِيّ بل قَرَأَ عَلَيْهِ ألفيته حفظا فِي آخَرين، واشتغل بالفقه والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا وَتقدم قَدِيما وَأذن لَهُ غير وَاحِد من الْأَعْيَان بالإقراء بل وَالْفَتْوَى وراج أمره بِقُوَّة حافظته ونوه بِهِ الْأَئِمَّة حَتَّى أَنه نَاب فِي الْقَضَاء عَن الصَّدْر الْمَنَاوِيّ قبل الْقرن وَاسْتمرّ يَنُوب عَن من بعده حَتَّى مَاتَ وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالشريفية البهائية وَفِي مدرسة ابْن اقبغا آص وَكَذَا فِي مشيخة خانقاه قوصون وَرَافِع فِيهِ صوفيتها بِحَيْثُ عزل عَنْهَا بل وَعَن نِيَابَة الحكم، وَلم يرْزق مَعَ قُوَّة حافظته فاهمة بل كَانَ بعيد التَّصَوُّر والفهم جدا لَا يَهْتَدِي لاستحضار مَا يلْتَمس مِنْهُ من مسَائِل كتبه بل يسْرد الْبَاب بِتَمَامِهِ ليصل سامعه للغرض مِنْهُ مَعَ اسْتِمْرَار ذكره لأكْثر كتبه حَتَّى مَاتَ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يقْرَأ بَين يَدي شَيخنَا بدرس جَامع طولون فِي الشفا من حفظَة لَكِن كَانَ يرجع حفظ الشَّمْس الشبراوي للشفا عَلَيْهِ وَيَقُول إِنَّه لَو قَرَأَهُ من الْكتاب كَانَ أولى، وَقد حدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ جملَة بل رَأَيْت من عرض عَلَيْهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين مِمَّن أَخذنَا عَنهُ، وَكَانَ متساهلا فِي قَضَائِهِ وَحَدِيثه. مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَخمسين عَفا الله عَنهُ. عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زيد الْجمال بن النُّور بن الصَّدْر البعلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن زيد. سمع صَحِيح مُسلم على أَحْمد بن عبد الْكَرِيم وَكَذَا سمع على من فِي طبقته أَشْيَاء ثمَّ فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة على وَالِده وَمُحَمّد بن عَليّ بن اليونانية وَعبد الرَّحْمَن بن الزعبوب وَمُحَمّد بن عَليّ بن حمود وَمُحَمّد بن عُثْمَان بن الجردي

стр. 1435

الْمِائَة انتقاء ابْن تَيْمِية من الصَّحِيح قَالُوا أَنا الحجار، وتفقه بِابْن الشريشي والقرشي وَغَيرهمَا بِدِمَشْق ودرس وَأفْتى وَولي قَضَاء بَلَده قبل اللنك ثمَّ طرابلس ثمَّ دمشق فِي سنة تسع عشرَة ثمَّ فِي سنة سِتّ) وَعشْرين وَلم يلبث فِي كلهَا إِلَّا قَلِيلا وَلما صرف أخيرا حصل لَهُ ذل كثير وقهر زَائِد وَذهب غَالب مَا كَانَ حصله فِي عمره ولحقه فالج فاستمر بِهِ حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين ومولده تَقْرِيبًا سنة سِتِّينَ قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أجَاز فِي استدعاء ابْنَتي رَابِعَة. وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ ابْن مُوسَى الْحَافِظ ورفيقه شَيخنَا الأبي وترجمه مطولا فِي أنبائه وَقَالَ الْعَيْنِيّ وَلم يكن مشكورا بِالْعلمِ وَلَا بالثبت الْكَبِير، وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة أَنه بَاشر مُبَاشرَة لَا بَأْس بهَا ودارى النَّاس ثمَّ عزل وَاسْتمرّ على الخطابة وَغَيرهَا من الْمدَارِس ثمَّ أُعِيد إِلَى الْقَضَاء وَلم يلبث أَن انْفَصل بعد سَبْعَة وَأَرْبَعين يَوْمًا وَرجع إِلَى بَلَده فَكَانَت وَفَاته بهَا، وترجمه المقريزي فِي عقوده ﵀. عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَفِيف بن إِمَام الْحَنَفِيَّة وَشَيخ الباسطية والخلجية الشَّمْس بن القطب بن السراج الحسني الرميثي البُخَارِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بِمَكَّة وَأمه أم ولد نَشأ بِمَكَّة فِي كنف أَبِيه فَأخذ عَنهُ وَقَرَأَ على سنة سِتّ وَثَمَانِينَ الْمَشَارِق للصغاني وَبَعض المشتبه لشَيْخِنَا ولازمني فِي سَماع أَشْيَاء وَصلى فِي تِلْكَ الْأَيَّام بِالنَّاسِ التَّرَاوِيح بالْمقَام الْحَنَفِيّ وَرُبمَا أم فِي غَيرهَا ثمَّ أم بعد ذَلِك بل درس فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَمن شُيُوخه القَاضِي أَبُو السُّعُود وَكَذَا أَخذ عَن الْمولى عبد الْعَزِيز فِي شرح العقائد والمختصر وَغير ذَلِك كشرح الشمسية وجود الْقُرْآن فَأحْسن، وصاهر نجم الدّين الْمَالِكِي على ابْنَته وَاتفقَ موت أَبِيه لَيْلَة السماط فَعَاد النَّاس من الْمُعَلَّى إِلَى حُضُور السماط ثمَّ قَرَأَ عَليّ فِي سنة سبع وَتِسْعين التَّرْغِيب لِلْمُنْذِرِيِّ وَغير ذَلِك بل سمع مني تأليفي فِي المولد النَّبَوِيّ بمحله وَفِي السّنة قبلهَا تأليف الْعِرَاقِيّ فِيهِ أَيْضا ولازمني فِي سَماع التَّذْكِرَة للقرطبي وَغَيرهَا وتزايدت فضيلته وبراعته لذكائه وفهمه مَعَ عقل وأدب وَاحْتِمَال كَانَ الله لَهُ. عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجمال الْعِرَاقِيّ القَاضِي. فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الله بن سَالم. عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد بن أبي بكر بن الدماميني. مضى فِيمَن جده عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد. عبد الله بن مُحَمَّد بن مُفْلِح بن مُحَمَّد بن مفرج بن عبد الله الشّرف أَبُو مُحَمَّد ابْن شيخ الْمَذْهَب الشَّمْس أبي عبد الله الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو التقي إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وسبط الْجمال الْمرَادِي وَيعرف كأبيه بِابْن مُفْلِح. ولد فِي ربيع الأول

стр. 1436

سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة وَقيل فِي) الَّتِي قبلهَا أَو بعْدهَا وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ يَتِيما وَحفظ المفنع ومختصر ابْن الْحَاجِب وَأخذ عَن بعض مَشَايِخ أَخِيه وَسمع من جده لأمه والشرف بن قَاضِي الْجَبَل وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْجمال بن هِشَام والموفق الْحَنْبَلِيّ والقلانسي ومحمود المنبجي وَابْن كثير وَابْن أميلة والصفدي بل أجَاز لَهُ قَدِيما أَبُو الْعَبَّاس المرداوي خَاتِمَة أَصْحَاب ابْن عبد الدَّائِم بالحضور وَسمع على أبي مُحَمَّد بن الْقيم وست الْعَرَب وحفيدة الْفَخر وَغَيرهمَا، وَأفْتى ودرس واشتغل وناظر وناب فِي الْقَضَاء دهرا طَويلا وَصَارَ كثير الْمَحْفُوظ جدا وَأما استحضار فروع الْفِقْه فَكَانَ فِيهِ عجبا مَعَ استحضار كثير من الْعُلُوم بِحَيْثُ انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْحَنَابِلَة فِي زَمَانه لكنه كَانَ ينْسب إِلَى المجازفة فِي النَّقْل وَأَحْيَانا وَعَلِيهِ مآخذ دينية، وَعين للْقَضَاء غير مرّة فَلم يتَّفق بل ولي النظام عمر ابْن أَخِيه فِي حَيَاته وَقدم عَلَيْهِ. مَاتَ فِي صبح يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ بالصالحية وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة بالجامع المظفري بالسفح وَدفن عِنْد وَالِده بالروضة، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أجَاز لنا، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي. عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى المغربي العَبْد الْوَادي وَيعرف بالعبدوسي ابْن أخي الشَّيْخ أبي الْقسم. كَانَ وَاسع الباع فِي الْحِفْظ ولي الْفتيا بالمغرب الْأَقْصَى والإمامة بِجَامِع الْقرَوِيين من فاس، وَرَأَيْت من قَالَ فِيهِ الفاسي. وَمَات فَجْأَة وَهُوَ فِي صَلَاة الْمغرب سنة تسع وَأَرْبَعين. عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْجمال بن الشَّمْس بن الشّرف المنوفي ثمَّ المازاتي أَخذ الْقرَاءَات عَن جَعْفَر فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَشهد شَيخنَا فِي إِجَازَته وَوَصفه بالفاضل الْعَالم البارع وَشَيخ وَالِده وجده. عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد الدوالي الْيَمَانِيّ الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الْمِائَة قبلهَا. كَانَ فَقِيها مرضِي السِّيرَة فِي قَضَائِهِ حسن الْخلق. ذكره الخزرجي فِي أَبِيه وَأَظنهُ توفّي فِي أَوَائِل هَذَا الْقرن. عبد الله بن مُحَمَّد بن نصر الْغَالِب بِاللَّه متملك غرناطة من الأندلس وحفيد الْأَمِير أبي الجيوش نصر بن أَمِير الْمُسلمين أبي الْحجَّاج بن أبي الْوَلِيد إِسْمَاعِيل بن نصر. ذكر المقريزي فِي حوادث سنة أَربع وَأَرْبَعين أَنه فِي رَجَب مِنْهَا ورد كِتَابه يتَضَمَّن مَا فِيهِ الْمُسلمُونَ بغرناطة من الشدَّة مَعَ النَّصَارَى

стр. 1437

أهل قرطبة وإشبيلية وتطلب النجدة.) عبد الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن عُثْمَان بن عِيسَى بن عمر بن عَليّ بن سَلامَة البيتليدي الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي نزيل الضيائية. ولد فِي سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من لفظ الْمُحب الصَّامِت التَّاسِع من مُسْند المقلين من الصَّحَابَة من حَدِيث أبي الطَّاهِر الذهلي وَحدث بِهِ سَمعه مِنْهُ الْفُضَلَاء. وَمَات فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ ظنا. عبد الله بن مُحَمَّد بن التقي تَقِيّ الدّين بن قَاضِي الشَّام الْعِزّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ. درس بعد أَبِيه فَلم ينجب ثمَّ ولي الْقَضَاء بعد الْفِتْنَة بطرابلس. وَمَات فِي رَمَضَان سنة خمس عشرَة. عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال الْبُرُلُّسِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. اشْتغل قَلِيلا وَكَانَ يتعانى زِيّ الصُّوفِيَّة ويصحب الْفُقَرَاء ثمَّ دخل مَعَ الْفُقَهَاء وناب فِي الحكم قَلِيلا وَكَذَا فِي بعض الْبِلَاد ثمَّ منع لكائنة جرت لَهُ لِأَن الشَّافِعِي لما مَنعه نَاب عَن الْحَنَفِيّ فعين عَلَيْهِ قَضِيَّة تتَعَلَّق بكنيسة الْيَهُود فَحكم فِيهَا بِحكم يتَضَمَّن حكم سَابق لقَاضِي الْحَنَابِلَة الْعَلَاء بن المغلى فَأنْكر عَلَيْهِ وقوبل على ذَلِك وَصرف عَن النِّيَابَة حَتَّى مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وَهُوَ ظنا فِي عشر التسعين بِتَقْدِيم الْمُثَنَّاة. عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال السمنودي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي. أَخذ عَن الْجمال الأسنائي وَالصَّلَاح العلائي وَأبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنشدني عَنهُ شعرًا ولازم السراج البلفيني وَكَذَا أَخذ عَن الكلائي الفرضي وَسمع البُخَارِيّ على البُلْقِينِيّ وناصر الدّين خَلِيل الطرنطائي وعزيز الدّين المليجي وَحدث بِهِ عَنْهُم قَرَأَهُ عَلَيْهِ الشهَاب الكلوتاتي بالقشتمرية بالتبانة فِي رَمَضَان سنة تسع عشرَة، ودرس بأماكن ونفع النَّاس مَعَ كَثْرَة الْمُرُوءَة والعصبية وَالْقِيَام بمصالح أَصْحَابه. مَاتَ فِي سلخ رَجَب سنة ثَلَاث وَعشْرين وَدفن فِي مستهل شعْبَان، تَرْجمهُ شَيخنَا فِي إنبائه ومعجمه، وَمن الْأَمَاكِن الَّتِي درس بهَا القطبية بِالْقربِ من سويقة الصاحب وَقد أَخذ عَنهُ الْعلم غير وَاحِد من أَصْحَابنَا فَمن فَوْقهم، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ كَانَ فَاضلا خيرا صحبته سِنِين حَتَّى مَاتَ. عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال الْقَرَافِيّ. أَخذ عَن أبي الْحسن الأندلسي الْعَرَبيَّة وَمهر فِيهَا وَعمل مُقَدّمَة لَطِيفَة يتَوَصَّل بهَا إِلَى معرفَة الْإِعْرَاب بأسل

стр. 1438

طَرِيق وانتفع بِهِ جمَاعَة مِنْهُم شَيخنَا ابْن خضر وَولي مشيخة الطنبدية بالصحراء مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَعشْرين وأظن المتلقى للطنبذية عَنهُ شَيخنَا الحناوي، وترجمه شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار.) عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال المارديني وَيعرف بتمنع. قَالَ شَيخنَا فِي الأنباء كَانَ من أَوْلَاد الْأَغْنِيَاء فورث مَالا جزيلا فأنفقه فِي الْخيرَات ثمَّ افْتقر فَصَارَ يكدى بالأوراق وينظم الْبَيْتَيْنِ فِي ذَلِك أَحْيَانًا وَكَانَ يعاشر الرؤساء وللعز الْموصِلِي فِيهِ نظم. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ بِدِمَشْق. عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال القاهري ثمَّ الخانكي قاضيها وَيعرف بالوفائي. ولد نَحْو سنة أَرْبَعِينَ بِالْقَاهِرَةِ وتحول مَعَ أَبِيه إِلَى الخانقاه فقطنها وَجلسَ مَعَ الشُّهُود بهَا وَقَرَأَ على مَحْمُود الْهِنْدِيّ وَأخذ عَن قاضيها الونائي بل سَافر إِلَى الشَّام فزار الْقُدس والخليل وَتردد الْخطاب وَكَذَا دخل حلب، وَحج غير مرّة وَصَحب المتبولي وَنَحْوه من المعتقدين وَولى حسبَة الخانقاه وشكرت سيرته بِالنِّسْبَةِ لما حدث ثمَّ قضاءها بعد الونائي شركَة لأبي الْغَيْث ثمَّ اسْتِقْلَالا بعد موت الشَّرِيك بل أشرك مَعَهُمَا الزين زَكَرِيَّا بن سَالم الْحَنَفِيّ مُضَافا للشريف مُحَمَّد بن كَمَال الْحَنَفِيّ الَّذِي كَانَ شَرِيكا للونائي وَلكنه فِي الْحَقِيقَة هُوَ المنظور إِلَيْهِ والمعول عَلَيْهِ سِيمَا مَعَ تودده ولين جَانِبه وتواضعه وإطعامه للطعام وإكرامه للوافدين وَنَظره فِي الْمصَالح فِي الْجُمْلَة وَكَون البدري أبي البقا بن الجيعان لَهُ بِهِ مزِيد اعتناء وَبِهَذَا كُله راج أمره وَصَارَ نَائِب المشيخة فِي الخانقاه بعد الْجَوْجَرِيّ. عبد الله بن مُحَمَّد الْعَفِيف الهبي الْيَمَانِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ دكانيا ثمَّ صيرفيا وَصَحب فِي غُضُون ذَلِك الْكَمَال مُوسَى بن مُحَمَّد الضجاعي مُحدث زبيد وخطيبها على كبر ولازم مَجْلِسه مُدَّة وَقَرَأَ عَلَيْهِ جملَة من كتب الْفِقْه وَسمع عَلَيْهِ الحَدِيث وخدمه حَتَّى مَاتَ فصحب الْجمال مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن نَاصِر أحد فُقَهَاء زبيد من تلامذة ابْن الْمقري وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَيْضا وَحضر دروسه ثمَّ بعد مَوته انْتقل إِلَى مجْلِس الْجمال الطّيب النَّاشِرِيّ فَسمع عَلَيْهِ بعض الْكتب الْفِقْهِيَّة وَمَعَ هَذَا كُله فَلم يكن يفهم الواضحات فضلا عَن غَيرهَا وَلكنه ولي التدريس بِبَعْض الْمدَارِس بعناية بعض المشتهرين بِالْعلمِ وتقرب فِي الدولة الظَّاهِرِيَّة وَتمكن من عَليّ بن طَاهِر وَكَانَ لَا يسمع إِلَّا قَوْله وَقدمه فِي صدقاته ثمَّ ولاه فِي سنة ثَمَانِينَ نظر الْأَوْقَاف مشاركا فباشره حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِمَّنْ لقِيه عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الكازروني فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْإِيضَاح للنووي وَغَيره وَقَالَ

стр. 1439

لي أَنه وَزِير صَاحب الْيمن عبد الْوَهَّاب بن طَاهِر وَإِلَيْهِ الْمرجع فِي أُمُوره ذُو وجاهة وثروة.) عبد الله بن مُحَمَّد الْعَفِيف الْيَمَانِيّ الجلاد. مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ. عبد الله بن مُحَمَّد البطيني ثمَّ القاهري مؤدب الْأَبْنَاء بالمنكوتمرية. مِمَّن سمع مني وَحج وجاور سنة سِتّ وَتِسْعين. عبد الله بن مُحَمَّد البهنسي. فِيمَن جده عبد الله بن حسن بن يُوسُف. عبد الله بن مُحَمَّد الساعاتي الْمُؤَذّن بالجامع الْأمَوِي انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي فنه. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَقد قَارب الثَّمَانِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه. عبد الله بن مُحَمَّد الطيماني. فِيمَن جده طيمان. عبد الله بن مُحَمَّد الظفاري الْمَكِّيّ دلال الرَّقِيق. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. عبد الله بن مُحَمَّد الْقَارِي الشَّافِعِي خطيب القارة. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه مُجَردا. عبد الله بن مُحَمَّد القليجي. شهد على بعض الْحَنَفِيَّة فِي إجَازَة سنة إِحْدَى. عبد الله بن مُحَمَّد الْكَاهِلِي الْفَقِيه الصَّالح. مَاتَ بِمَدِينَة أَب سنة عشر. عبد الله بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ مدرس الجوهرية بِدِمَشْق كَانَ خيرا عَارِفًا بمذهبه وبالقراءات ويقرئ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة عشر وَقد بلغ السّبْعين. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه. عبد الله بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ الشَّافِعِي. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه مُجَردا. عبد الله بن مَسْعُود بن عَليّ الشَّيْخ الْجَلِيل أَبُو مُحَمَّد الْقرشِي التّونسِيّ العلبي وَيعرف بِابْن القرشية خَال سرُور الْمَاضِي. أَخذ عَن وَالِده عَن الوادياشي بِالْإِجَازَةِ فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ وَعَن أبي عبد الله بن عَرَفَة وَعَن قَاضِي الْجَمَاعَة أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن حفدة أحد من أَخذ عَن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام شَارِح ابْن الْحَاجِب وَعَن أبي الْقسم أَحْمد ابْن أبي الْعَبَّاس الغبريني مِمَّن أَخذ عَن أبي جَعْفَر بن الزبير وَابْن هرون وَابْن عربون وَعَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن إِدْرِيس الزواوي شيخ بجاية بل أَخذ عَنهُ المسلسل بالأولية ومصافحة المعمر وَعَن أبي عبد الله بن مَرْزُوق وَأبي الْحسن مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد الْأنْصَارِيّ البطرني بل ذكر أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن وَسمع عَلَيْهِ كثيرا من الحَدِيث وَألبسهُ خرقَة التصوف وَعَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مَسْعُود بن غَالب البلنسي مِمَّن أَخذ عَن الوادياشي وَأبي عبد الله بن هزال وَعَن أبي عَليّ عمر بن قداح الهواري أحد أَصْحَاب ابْن عبد السَّلَام فِي آخَرين يتضمنهم فهرسته قَالَ شَيخنَا رَأَيْتهَا بِخَطِّهِ وَقد أجَاز فِيهَا لِابْنِ أُخْته سرُور فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمَات بتونس فِي سنة)

стр. 1440

سبع وَعشْرين على مَا ذكر لي ابْن أُخْته انْتهى. وَرَأَيْت فِي نُسْخَتي أَيْضا من الأنباء سنة سبع وَثَلَاثِينَ فيحرر أَي التاريخين أصوب وَكَأَنَّهُ الأول. عبد الله بن مقداد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله الْجمال الأقفهسي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي وَيعرف بالأقفاصي. ولد بعد الْأَرْبَعين وَسَبْعمائة وتفقه بالشيخ خَلِيل وَغَيره وَتقدم فِي الْمَذْهَب ودرس وناب فِي الْقَضَاء عَن الْعلم سُلَيْمَان الْبِسَاطِيّ فَمن بعده ثمَّ اسْتَقل بِالْقضَاءِ غير مرّة أَولهَا فِي ولَايَة النَّاصِر فرج بعد موت ابْن الْجلَال وَآخِرهَا بعد صرف الشهَاب الْأمَوِي فِي رَمَضَان سنة سبع عشرَة فحمدت سيرته عفة وَحسن مُبَاشرَة وتودد مَعَ قلَّة الْأَذَى وَالْكَلَام فِي الْمجَالِس ومزيد تقشفه وتواضعه وَطَرحه للتكلف وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب ودارت عَلَيْهِ الْفَتْوَى فِيهِ وَشرح الرسَالَة شرحا انْتفع بِهِ من بعده وَكَانَ مزجى البضاعة فِي غير الْفِقْه وَكَذَا عمل تَفْسِيرا فِي ثَلَاث مجلدات لم يشْتَهر أَخذ عَنهُ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة الَّذين لَقِينَاهُمْ وَمَات وَهُوَ على الْقَضَاء فِي آخر الدولة المؤيدية فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَعشْرين وَقد قَارب الثَّمَانِينَ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْله لشَيْخِنَا وَذكره فِي أنبائه وَرفع الأصر وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة أَنه بَاشر بعفة وتصميم حَتَّى صَار النَّاس يَقُولُونَ جقمق الدوادار وطباخ عِنْده سَوَاء وَقَالَ المقريزي كَانَ فَقِيها بارعا عرف بالصيانة وَالدّين والصرامة نَاب فِي الحكم عَن الْعلم سُلَيْمَان الْبِسَاطِيّ سنة ثَمَان وَسبعين وَصَارَ الْمعول على فتواه من سِنِين، وَقَالَ فِي عقوده انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْمَالِكِيَّة ودارت على رَأسه الْفتيا سِنِين عديدة وَقَالَ الْبرمَاوِيّ هُوَ من أهل الْعلم لَهُ معرفَة جَيِّدَة بالفقه والنحو. عبد الله بن مَنْصُور الوجدي التلمساني المغربي السقا بِالْحرم. مَاتَ بِمَكَّة ببيمارستانها بالستسقاء فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَخمسين وَدفن بالشبيكة. عبد الله بن نجيب بن عبد الله الشّرف الْحلَبِي نَاظر الْجَيْش بهَا وَيعرف بِابْن النجيب كَانَ إنْسَانا حسنا دينا عَاقِلا سَاكِنا رَئِيسا جسيما محبا للْفُقَرَاء وَالصَّالِحِينَ. مَاتَ فِي قلعة الرّوم سنة ثَلَاث. ذكره ابْن خطيب الناصرية مطولا وَتَبعهُ شَيخنَا فِي أنبائه. عبد الله بن نصر الله بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الله التَّاج بن الشَّمْس بن الزين ابْن الصاحب الشَّمْس القاهري سبط الشَّيْخ مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْقُدسِي الشَّافِعِي أحد من عرض عَلَيْهِ النُّور البلبيسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بِجَامِع المقسي وَيعرف كسلفه بِابْن المقسي) نِسْبَة للمقسم ظَاهر الْقَاهِرَة لسكنى جده لأمه وَكَذَا جد وَالِده الصاحب الْمشَار إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ يُقَال لَهُ وَهُوَ نَصْرَانِيّ قبل أَن يسلم شمس والمجدد لجامع بَاب الْبَحْر بِحَيْثُ اشْتهر الْجَامِع بِهِ وهجرت شهرته الأولى والمترجم فِي سنة خمس
следующие страницы →