Полный текст (3 693 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة وَقيل فِي)
الَّتِي قبلهَا أَو بعْدهَا وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ يَتِيما وَحفظ المفنع ومختصر ابْن الْحَاجِب وَأخذ عَن بعض مَشَايِخ أَخِيه وَسمع من جده لأمه والشرف بن قَاضِي الْجَبَل وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْجمال بن هِشَام والموفق الْحَنْبَلِيّ والقلانسي ومحمود المنبجي وَابْن كثير وَابْن أميلة والصفدي بل أجَاز لَهُ قَدِيما أَبُو الْعَبَّاس المرداوي خَاتِمَة أَصْحَاب ابْن عبد الدَّائِم بالحضور وَسمع على أبي مُحَمَّد بن الْقيم وست الْعَرَب وحفيدة الْفَخر وَغَيرهمَا، وَأفْتى ودرس واشتغل وناظر وناب فِي الْقَضَاء دهرا طَويلا وَصَارَ كثير الْمَحْفُوظ جدا وَأما استحضار فروع الْفِقْه فَكَانَ فِيهِ عجبا مَعَ استحضار كثير من الْعُلُوم بِحَيْثُ انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْحَنَابِلَة فِي زَمَانه لكنه كَانَ ينْسب إِلَى المجازفة فِي النَّقْل وَأَحْيَانا وَعَلِيهِ مآخذ دينية، وَعين للْقَضَاء غير مرّة فَلم يتَّفق بل ولي النظام عمر ابْن أَخِيه فِي حَيَاته وَقدم عَلَيْهِ. مَاتَ فِي صبح يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ بالصالحية وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة بالجامع المظفري بالسفح وَدفن عِنْد وَالِده بالروضة، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أجَاز لنا، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى المغربي العَبْد الْوَادي وَيعرف بالعبدوسي ابْن أخي الشَّيْخ أبي الْقسم. كَانَ وَاسع الباع فِي الْحِفْظ ولي الْفتيا بالمغرب الْأَقْصَى والإمامة بِجَامِع الْقرَوِيين من فاس، وَرَأَيْت من قَالَ فِيهِ الفاسي. وَمَات فَجْأَة وَهُوَ فِي صَلَاة الْمغرب سنة تسع وَأَرْبَعين.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْجمال بن الشَّمْس بن الشّرف المنوفي ثمَّ المازاتي أَخذ الْقرَاءَات عَن جَعْفَر فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَشهد شَيخنَا فِي إِجَازَته وَوَصفه بالفاضل الْعَالم البارع وَشَيخ وَالِده وجده.
عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد الدوالي الْيَمَانِيّ الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الْمِائَة قبلهَا. كَانَ فَقِيها مرضِي السِّيرَة فِي قَضَائِهِ حسن الْخلق. ذكره الخزرجي فِي أَبِيه وَأَظنهُ توفّي فِي أَوَائِل هَذَا الْقرن.
عبد الله بن مُحَمَّد بن نصر الْغَالِب بِاللَّه متملك غرناطة من الأندلس وحفيد الْأَمِير أبي الجيوش نصر بن أَمِير الْمُسلمين أبي الْحجَّاج بن أبي الْوَلِيد إِسْمَاعِيل بن نصر. ذكر المقريزي فِي حوادث سنة أَربع وَأَرْبَعين أَنه فِي رَجَب مِنْهَا ورد كِتَابه يتَضَمَّن مَا فِيهِ الْمُسلمُونَ بغرناطة من الشدَّة مَعَ النَّصَارَى
стр. 1437
أهل قرطبة وإشبيلية وتطلب النجدة.)
عبد الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن عُثْمَان بن عِيسَى بن عمر بن عَليّ بن سَلامَة البيتليدي الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي نزيل الضيائية. ولد فِي سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من لفظ الْمُحب الصَّامِت التَّاسِع من مُسْند المقلين من الصَّحَابَة من حَدِيث أبي الطَّاهِر الذهلي وَحدث بِهِ سَمعه مِنْهُ الْفُضَلَاء. وَمَات فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ ظنا.
عبد الله بن مُحَمَّد بن التقي تَقِيّ الدّين بن قَاضِي الشَّام الْعِزّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ. درس بعد أَبِيه فَلم ينجب ثمَّ ولي الْقَضَاء بعد الْفِتْنَة بطرابلس. وَمَات فِي رَمَضَان سنة خمس عشرَة.
عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال الْبُرُلُّسِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. اشْتغل قَلِيلا وَكَانَ يتعانى زِيّ الصُّوفِيَّة ويصحب الْفُقَرَاء ثمَّ دخل مَعَ الْفُقَهَاء وناب فِي الحكم قَلِيلا وَكَذَا فِي بعض الْبِلَاد ثمَّ منع لكائنة جرت لَهُ لِأَن الشَّافِعِي لما مَنعه نَاب عَن الْحَنَفِيّ فعين عَلَيْهِ قَضِيَّة تتَعَلَّق بكنيسة الْيَهُود فَحكم فِيهَا بِحكم يتَضَمَّن حكم سَابق لقَاضِي الْحَنَابِلَة الْعَلَاء بن المغلى فَأنْكر عَلَيْهِ وقوبل على ذَلِك وَصرف عَن النِّيَابَة حَتَّى مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وَهُوَ ظنا فِي عشر التسعين بِتَقْدِيم الْمُثَنَّاة.
عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال السمنودي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي. أَخذ عَن الْجمال الأسنائي وَالصَّلَاح العلائي وَأبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنشدني عَنهُ شعرًا ولازم السراج البلفيني وَكَذَا أَخذ عَن الكلائي الفرضي وَسمع البُخَارِيّ على البُلْقِينِيّ وناصر الدّين خَلِيل الطرنطائي وعزيز الدّين المليجي وَحدث بِهِ عَنْهُم قَرَأَهُ عَلَيْهِ الشهَاب الكلوتاتي بالقشتمرية بالتبانة فِي رَمَضَان سنة تسع عشرَة، ودرس بأماكن ونفع النَّاس مَعَ كَثْرَة الْمُرُوءَة والعصبية وَالْقِيَام بمصالح أَصْحَابه. مَاتَ فِي سلخ رَجَب سنة ثَلَاث وَعشْرين وَدفن فِي مستهل شعْبَان، تَرْجمهُ شَيخنَا فِي إنبائه ومعجمه، وَمن الْأَمَاكِن الَّتِي درس بهَا القطبية بِالْقربِ من سويقة الصاحب وَقد أَخذ عَنهُ الْعلم غير وَاحِد من أَصْحَابنَا فَمن فَوْقهم، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ كَانَ فَاضلا خيرا صحبته سِنِين حَتَّى مَاتَ.
عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال الْقَرَافِيّ. أَخذ عَن أبي الْحسن الأندلسي الْعَرَبيَّة وَمهر فِيهَا وَعمل مُقَدّمَة لَطِيفَة يتَوَصَّل بهَا إِلَى معرفَة الْإِعْرَاب بأسل
стр. 1438
طَرِيق وانتفع بِهِ جمَاعَة مِنْهُم شَيخنَا ابْن خضر وَولي مشيخة الطنبدية بالصحراء مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَعشْرين وأظن المتلقى للطنبذية عَنهُ شَيخنَا الحناوي، وترجمه شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار.)
عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال المارديني وَيعرف بتمنع. قَالَ شَيخنَا فِي الأنباء كَانَ من أَوْلَاد الْأَغْنِيَاء فورث مَالا جزيلا فأنفقه فِي الْخيرَات ثمَّ افْتقر فَصَارَ يكدى بالأوراق وينظم الْبَيْتَيْنِ فِي ذَلِك أَحْيَانًا وَكَانَ يعاشر الرؤساء وللعز الْموصِلِي فِيهِ نظم. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ بِدِمَشْق.
عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال القاهري ثمَّ الخانكي قاضيها وَيعرف بالوفائي. ولد نَحْو سنة أَرْبَعِينَ بِالْقَاهِرَةِ وتحول مَعَ أَبِيه إِلَى الخانقاه فقطنها وَجلسَ مَعَ الشُّهُود بهَا وَقَرَأَ على مَحْمُود الْهِنْدِيّ وَأخذ عَن قاضيها الونائي بل سَافر إِلَى الشَّام فزار الْقُدس والخليل وَتردد الْخطاب وَكَذَا دخل حلب، وَحج غير مرّة وَصَحب المتبولي وَنَحْوه من المعتقدين وَولى حسبَة الخانقاه وشكرت سيرته بِالنِّسْبَةِ لما حدث ثمَّ قضاءها بعد الونائي شركَة لأبي الْغَيْث ثمَّ اسْتِقْلَالا بعد موت الشَّرِيك بل أشرك مَعَهُمَا الزين زَكَرِيَّا بن سَالم الْحَنَفِيّ مُضَافا للشريف مُحَمَّد بن كَمَال الْحَنَفِيّ الَّذِي كَانَ شَرِيكا للونائي وَلكنه فِي الْحَقِيقَة هُوَ المنظور إِلَيْهِ والمعول عَلَيْهِ سِيمَا مَعَ تودده ولين جَانِبه وتواضعه وإطعامه للطعام وإكرامه للوافدين وَنَظره فِي الْمصَالح فِي الْجُمْلَة وَكَون البدري أبي البقا بن الجيعان لَهُ بِهِ مزِيد اعتناء وَبِهَذَا كُله راج أمره وَصَارَ نَائِب المشيخة فِي الخانقاه بعد الْجَوْجَرِيّ.
عبد الله بن مُحَمَّد الْعَفِيف الهبي الْيَمَانِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ دكانيا ثمَّ صيرفيا وَصَحب فِي غُضُون ذَلِك الْكَمَال مُوسَى بن مُحَمَّد الضجاعي مُحدث زبيد وخطيبها على كبر ولازم مَجْلِسه مُدَّة وَقَرَأَ عَلَيْهِ جملَة من كتب الْفِقْه وَسمع عَلَيْهِ الحَدِيث وخدمه حَتَّى مَاتَ فصحب الْجمال مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن نَاصِر أحد فُقَهَاء زبيد من تلامذة ابْن الْمقري وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَيْضا وَحضر دروسه ثمَّ بعد مَوته انْتقل إِلَى مجْلِس الْجمال الطّيب النَّاشِرِيّ فَسمع عَلَيْهِ بعض الْكتب الْفِقْهِيَّة وَمَعَ هَذَا كُله فَلم يكن يفهم الواضحات فضلا عَن غَيرهَا وَلكنه ولي التدريس بِبَعْض الْمدَارِس بعناية بعض المشتهرين بِالْعلمِ وتقرب فِي الدولة الظَّاهِرِيَّة وَتمكن من عَليّ بن طَاهِر وَكَانَ لَا يسمع إِلَّا قَوْله وَقدمه فِي صدقاته ثمَّ ولاه فِي سنة ثَمَانِينَ نظر الْأَوْقَاف مشاركا فباشره حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِمَّنْ لقِيه عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الكازروني فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْإِيضَاح للنووي وَغَيره وَقَالَ
стр. 1439
لي أَنه وَزِير صَاحب الْيمن عبد الْوَهَّاب بن طَاهِر وَإِلَيْهِ الْمرجع فِي أُمُوره ذُو وجاهة وثروة.)
عبد الله بن مُحَمَّد الْعَفِيف الْيَمَانِيّ الجلاد. مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ.
عبد الله بن مُحَمَّد البطيني ثمَّ القاهري مؤدب الْأَبْنَاء بالمنكوتمرية. مِمَّن سمع مني وَحج وجاور سنة سِتّ وَتِسْعين.
عبد الله بن مُحَمَّد البهنسي. فِيمَن جده عبد الله بن حسن بن يُوسُف.
عبد الله بن مُحَمَّد الساعاتي الْمُؤَذّن بالجامع الْأمَوِي انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي فنه. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَقد قَارب الثَّمَانِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
عبد الله بن مُحَمَّد الطيماني. فِيمَن جده طيمان.
عبد الله بن مُحَمَّد الظفاري الْمَكِّيّ دلال الرَّقِيق. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عبد الله بن مُحَمَّد الْقَارِي الشَّافِعِي خطيب القارة. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه مُجَردا.
عبد الله بن مُحَمَّد القليجي. شهد على بعض الْحَنَفِيَّة فِي إجَازَة سنة إِحْدَى.
عبد الله بن مُحَمَّد الْكَاهِلِي الْفَقِيه الصَّالح. مَاتَ بِمَدِينَة أَب سنة عشر.
عبد الله بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ مدرس الجوهرية بِدِمَشْق كَانَ خيرا عَارِفًا بمذهبه وبالقراءات ويقرئ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة عشر وَقد بلغ السّبْعين. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
عبد الله بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ الشَّافِعِي. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه مُجَردا.
عبد الله بن مَسْعُود بن عَليّ الشَّيْخ الْجَلِيل أَبُو مُحَمَّد الْقرشِي التّونسِيّ العلبي وَيعرف بِابْن القرشية خَال سرُور الْمَاضِي. أَخذ عَن وَالِده عَن الوادياشي بِالْإِجَازَةِ فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ وَعَن أبي عبد الله بن عَرَفَة وَعَن قَاضِي الْجَمَاعَة أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن حفدة أحد من أَخذ عَن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام شَارِح ابْن الْحَاجِب وَعَن أبي الْقسم أَحْمد ابْن أبي الْعَبَّاس الغبريني مِمَّن أَخذ عَن أبي جَعْفَر بن الزبير وَابْن هرون وَابْن عربون وَعَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن إِدْرِيس الزواوي شيخ بجاية بل أَخذ عَنهُ المسلسل بالأولية ومصافحة المعمر وَعَن أبي عبد الله بن مَرْزُوق وَأبي الْحسن مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد الْأنْصَارِيّ البطرني بل ذكر أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن وَسمع عَلَيْهِ كثيرا من الحَدِيث وَألبسهُ خرقَة التصوف وَعَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مَسْعُود بن غَالب البلنسي مِمَّن أَخذ عَن الوادياشي وَأبي عبد الله بن هزال وَعَن أبي عَليّ عمر بن قداح الهواري أحد أَصْحَاب ابْن عبد السَّلَام فِي آخَرين يتضمنهم فهرسته قَالَ شَيخنَا رَأَيْتهَا بِخَطِّهِ وَقد أجَاز فِيهَا لِابْنِ أُخْته سرُور فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمَات بتونس فِي سنة)
стр. 1440
سبع وَعشْرين على مَا ذكر لي ابْن أُخْته انْتهى. وَرَأَيْت فِي نُسْخَتي أَيْضا من الأنباء سنة سبع وَثَلَاثِينَ فيحرر أَي التاريخين أصوب وَكَأَنَّهُ الأول.
عبد الله بن مقداد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله الْجمال الأقفهسي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي وَيعرف بالأقفاصي. ولد بعد الْأَرْبَعين وَسَبْعمائة وتفقه بالشيخ خَلِيل وَغَيره وَتقدم فِي الْمَذْهَب ودرس وناب فِي الْقَضَاء عَن الْعلم سُلَيْمَان الْبِسَاطِيّ فَمن بعده ثمَّ اسْتَقل بِالْقضَاءِ غير مرّة أَولهَا فِي ولَايَة النَّاصِر فرج بعد موت ابْن الْجلَال وَآخِرهَا بعد صرف الشهَاب الْأمَوِي فِي رَمَضَان سنة سبع عشرَة فحمدت سيرته عفة وَحسن مُبَاشرَة وتودد مَعَ قلَّة الْأَذَى وَالْكَلَام فِي الْمجَالِس ومزيد تقشفه وتواضعه وَطَرحه للتكلف وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب ودارت عَلَيْهِ الْفَتْوَى فِيهِ وَشرح الرسَالَة شرحا انْتفع بِهِ من بعده وَكَانَ مزجى البضاعة فِي غير الْفِقْه وَكَذَا عمل تَفْسِيرا فِي ثَلَاث مجلدات لم يشْتَهر أَخذ عَنهُ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة الَّذين لَقِينَاهُمْ وَمَات وَهُوَ على الْقَضَاء فِي آخر الدولة المؤيدية فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَعشْرين وَقد قَارب الثَّمَانِينَ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْله لشَيْخِنَا وَذكره فِي أنبائه وَرفع الأصر وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة أَنه بَاشر بعفة وتصميم حَتَّى صَار النَّاس يَقُولُونَ جقمق الدوادار وطباخ عِنْده سَوَاء وَقَالَ المقريزي كَانَ فَقِيها بارعا عرف بالصيانة وَالدّين والصرامة نَاب فِي الحكم عَن الْعلم سُلَيْمَان الْبِسَاطِيّ سنة ثَمَان وَسبعين وَصَارَ الْمعول على فتواه من سِنِين، وَقَالَ فِي عقوده انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْمَالِكِيَّة ودارت على رَأسه الْفتيا سِنِين عديدة وَقَالَ الْبرمَاوِيّ هُوَ من أهل الْعلم لَهُ معرفَة جَيِّدَة بالفقه والنحو.
عبد الله بن مَنْصُور الوجدي التلمساني المغربي السقا بِالْحرم. مَاتَ بِمَكَّة ببيمارستانها بالستسقاء فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَخمسين وَدفن بالشبيكة.
عبد الله بن نجيب بن عبد الله الشّرف الْحلَبِي نَاظر الْجَيْش بهَا وَيعرف بِابْن النجيب كَانَ إنْسَانا حسنا دينا عَاقِلا سَاكِنا رَئِيسا جسيما محبا للْفُقَرَاء وَالصَّالِحِينَ. مَاتَ فِي قلعة الرّوم سنة ثَلَاث.
ذكره ابْن خطيب الناصرية مطولا وَتَبعهُ شَيخنَا فِي أنبائه.
عبد الله بن نصر الله بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الله التَّاج بن الشَّمْس بن الزين ابْن الصاحب الشَّمْس القاهري سبط الشَّيْخ مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْقُدسِي الشَّافِعِي أحد من عرض عَلَيْهِ النُّور البلبيسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بِجَامِع المقسي وَيعرف كسلفه بِابْن المقسي)
نِسْبَة للمقسم ظَاهر الْقَاهِرَة لسكنى جده لأمه وَكَذَا جد وَالِده الصاحب الْمشَار إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ يُقَال لَهُ وَهُوَ نَصْرَانِيّ قبل أَن يسلم شمس والمجدد لجامع بَاب الْبَحْر بِحَيْثُ اشْتهر الْجَامِع بِهِ وهجرت شهرته الأولى والمترجم فِي سنة خمس
стр. 1441
وَتِسْعين وَسَبْعمائة من أنباء شَيخنَا وَغَيره نَشأ فِي حجر أَبِيه الْآتِي وتدرب بِهِ وَبِغَيْرِهِ فِي الْمُبَاشرَة فبرع فِيهَا وَقَرَأَ من الْقُرْآن جملَة وَكَانَ يتشفع وانتفع بِخِدْمَة ابْن الْهمام لكَونه كَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِ مَعَ إِبْرَاهِيم الطنساوي وناب عَن أَبِيه فِي اسْتِيفَاء الدولة أَيَّام كريم الدّين بن كَاتب المناخات وَكَانَ الزين الاستادار متزوجا بعمته وَتزَوج هُوَ بابنتها مِنْهُ ولازم خدمته بِالْكِتَابَةِ فِي ديوانه وَغَيرهَا ورقاه الاستادارية الناصري مُحَمَّد بن الظَّاهِر ثمَّ صَار أحد كتاب المماليك عوضا عَن أبي الْحسن بن تَاج الدّين الخطير ثمَّ اسْتَقل بالوظيفة بعد سعد الدّين مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر كَاتب العليق وَولى نظر الدولة فِي أَيَّام الْأَشْرَف إينال وانفصل عَنْهَا وَكَذَا انْفَصل عَن الأولى بِأبي الْفضل بن جُلُود وَاسْتقر فِي نظر الْجَيْش عوضا عَن الزين بن مزهر ثمَّ فِي نظر الْخَاص عوضا عَن الْعَلَاء بن الأهناسي وباشرهما مَعًا إِلَى أَن انْفَصل عَن الْجَيْش بالكمال بن الْجمال بن كَاتب جكم ثمَّ عَن بالزين ابْن الكويز ثمَّ أُعِيد إِلَيْهَا بعد إِلَى أَن غضب عَلَيْهِ الْأَشْرَف فايتباي وأهانه بِالضَّرْبِ بالمقارع لتكرر شكوى بعض أهل البرلس مِنْهُ وَاسْتقر عوضه بالبدر بن مزهر على كره من وَالِده ثمَّ اسْتَقر فِي الاستادارية بعد أَعْرَاض الدوادار الْكَبِير وتكررت إهانة الْأَشْرَف لَهُ بالسجن والترسيم والمصادرة إِلَى أَن تصفى وَالسُّلْطَان يتهمه مَعَ ذَلِك بالادخار لما حصله بل وَلما خلف عَن صهره فَهُوَ لذَلِك لَا يرحمه وَلَا يغيث شكواه ورثى لَهُ الْقَرِيب والبعيد خُصُوصا حِين الْأَمر بشنقه وَتوجه بِهِ الْوَالِي لذَلِك وَمَا بَقِي إِلَّا إِتْلَافه لَكِن حصلت الشَّفَاعَة فِيهِ وتسلمه الْوَالِي على مبلغ معِين فَمَا نَهَضَ للْقِيَام بِهِ وحول إِلَى سجن القلعة فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْم السبت سَابِع جُمَادَى الأولى سنة خمس وَثَمَانِينَ أَمر بشنقه على حِين غَفلَة إِن لم يُعْط المَال فشنق وَهُوَ صَائِم لتصريحه بِالْعَجزِ عَن المَال ثمَّ حمل إِلَى أَهله فَغسل وكفن وَصلى عَلَيْهِ وَدفن بتربة الْمُجَاورَة لتربة الزين عبد الباسط وتأسف على فَقده سِيمَا على هَذِه الْكَيْفِيَّة كل وَاحِد وَأَرْجُو لَهُ الْخَيْر بذلك والتكفير عَنهُ خُصُوصا وَقد بَلغنِي أَنه كَانَ مُدَّة الترسيم عَلَيْهِ صَائِما مديم التِّلَاوَة وَقد زَاد على الْخمسين.
وَمَاتَتْ أمه قبله بِقَلِيل وَكَانَت من الصَّالِحَات القانتات كأبيها. وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَت فِيهِ حشمة ورياسة وتواضع وتودد وَلكنه فِيهِ بالْكلَام والملق أَكثر مَعَ ذوق وَفهم للنكتة واستحضار لكثير من)
محَاسِن الشّعْر وَغَيره ولطف عشرَة وَنظر فِي كتب الْأَدَب والتواريخ واقتناء لجملة من ذَلِك وميل لحسان الْوُجُوه ومصاحبة لِذَوي
стр. 1442
الذَّوْق من الْفُضَلَاء وَغَيرهم واعتقاد فِي المنسوبين للصلاح وإحسان كثير إِلَيْهِم وَقبُول شفاعاتهم ومزيد احْتِمَاله وَعدم تكثره ومنته كل ذَلِك على حسب الْوَقْت حَتَّى أَنه لم يخلف فِي أَبنَاء طَرِيقَته مثله وَأما فِي معرفَة الْمُبَاشرَة فجبل لَا يجارى وَقد ولي نظر مقَام الشَّافِعِي وَاللَّيْث غير مرّة فِي ضمن نظر القرافتين وَله هُنَاكَ مآثر كالسبيل الْمُقَابل لضريح الإِمَام وَكَذَا بَاشر وقف الشيخونية والصرغتمشية ومدرسة بشير الجمدار وَغَيرهَا وَمَا تركت من ضد محاسنه أَكثر عَفا الله عَنهُ.
عبد الله بن يُوسُف بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن سُلَيْمَان بن فَزَارَة بن بدر بن مُحَمَّد بن يُوسُف التقي أَبُو الْفَتْح الْجمال بن الشّرف الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وَالْمَذْكُور أَبوهُمَا فِي الْمِائَة قبلهَا وَيعرف بِابْن الكفري. ولد سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة واشتغل وتمهر وتنبه وَحضر فِي الْعَرَبيَّة عِنْد العنابي وَفِي الْأُصُول عِنْد الْبَهَاء الْمصْرِيّ وَفِي الْمَعْقُول عِنْد القطب التحتاني، وأحضر فِي الثَّالِثَة على السلاوي وَفِي الْخَامِسَة على ابْن الخباز وَسمع من أُخْته زَيْنَب ابْنة ابْن الخباز وَالشَّمْس بن نباتة وَآخَرين، وَخرج لَهُ أنس بن عَليّ الْمُحدث أَرْبَعِينَ حَدِيثا حدث بهَا وبغيرها سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، ودرس فِي حَيَاة أَبِيه وخطب وَولي قَضَاء الْعَسْكَر مُدَّة نَاب فِي الحكم ثمَّ اسْتَقل فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَلم يكن يحمد فِي حكمه مَعَ سياسة ومداراة وَحفظ لأيام النَّاس وَجمع بَين الْخِبْرَة بِالْأَحْكَامِ والحشمة ومذاكرته بأَشْيَاء قَالَ شَيخنَا سَمِعت عَلَيْهِ يَسِيرا فِيمَا أَحسب وَأَجَازَ لي وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَله بضع وَخَمْسُونَ سنة يعد أَن أوذي فِي المحنة وَهُوَ وَأَخُوهُ وأبوهما وجدهما ولي الْقَضَاء، ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه، وأرخ الْعَيْنِيّ وَفَاته فِي الْمحرم سنة أَربع وَاقْتصر على قَوْله تَقِيّ الدّين ابْن الكفري الْحَنَفِيّ قَاضِي دمشق كَانَت عِنْده فَضِيلَة تَامَّة وَيَد طولى فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع أدْرك نَاسا من الْعلمَاء الْكِبَار وَسمع مِنْهُم وَأخذ عَنْهُم، وَذكره المقريزي فِي عقوده، وأرخه كشيخنا.
عبد الله بن يُوسُف بن عَليّ بن خلد الحسناوي البجائي المغربي الْمَالِكِي لَقِيَنِي بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فَأخذ عني الألفية الحديثية بحثا وَغَيرهَا ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ فَقَرَأَ عَليّ الْمُوَطَّأ بِتَمَامِهِ وَحمل عني فيهمَا وَفِي مَكَّة أَيْضا جملَة وكتبت لَهُ إجَازَة حافلة، وَرجع إِلَى بِلَاده وَهُوَ من الْفُضَلَاء الْخِيَار المتقنين.)
عبد الله بن يُوسُف الْبَغْدَادِيّ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عبد الله بن الْجمال الْحرَازِي. فِيمَن اسْم أَبِيه مُحَمَّد بن أبي الْفضل بن عبد الله.
стр. 1443
عبد الله بن الْفَخر. يَأْتِي قَرِيبا فِي عبد الله الْبَصْرِيّ.
عبد الله التَّاج المقسي. فِي ابْن نصر الله بن عبد اله الْغَنِيّ قَرِيبا.
عبد الله الْجمال الأردبيلي الْحَنَفِيّ أحد الْفُضَلَاء. كَانَ أحد المقررين بالجانبكية والمعيدين بالصرغتمشية بل وَرغب لَهُ شيخها عَن تدريس الْمَسْجِد الَّذِي جدده الظَّاهِر بخان الخليلي ودرس مُدَّة إِلَى أَن مَاتَ فِي شعْبَان سنة تسع وَسِتِّينَ وَاسْتقر بعده فِي التدريس والطلب والأمشاطي وَفِي الْإِعَادَة خير الدّين الشنشي وَهُوَ أحد من أَخذ عَنهُ الْعلم فَإِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ شرح المغنى للقاني فِي أصولهم والمصابيح لِلْبَغوِيِّ وَغَيرهمَا، وَكَانَ فَاضلا خيرا ﵀ وإيانا.
عبد الله بن جمال الْبُرُلُّسِيّ. فِي ابْن مُحَمَّد.
عبد الله الْجمال التركماني الْحَنَفِيّ إِمَام قجماس نَائِب الشَّام. كَانَ ولي كِتَابَة سر حلب وَنظر جيشها وقلعتها ومرستانها بعد رَضِي الدّين بن مَنْصُور.
عبد الله الْجمال الخانكي تربية السالمي. مِمَّن اعتنى بِهِ ابْن مُفْلِح الْيَمَانِيّ لكَونه كَانَ مولدا عِنْده بِحَيْثُ وقف عَلَيْهِ وعَلى ابْنَيْنِ لَهُ فِي جِهَات بر عقارات بالخانقاه وَكَانَ عِنْده كثير من إِثْبَات ابْن مُفْلِح وأجزائه وَمِمَّنْ أجَاز لهَذَا عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَلَا أستبعد إسماعه على غَيرهَا.
مَاتَ عَن سنّ تزيد على التسعين أَو دونهَا فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَكَانَ متجملا فِي لِبَاسه محاكيا فِي ذَلِك رُؤَسَاء بَلَده بل إِذا رأى على ابْن الْأَشْقَر ثيابًا لَا يقر وَلَا يهدأ حَتَّى يجدد مثلهَا مِمَّن يركب البغلة وَلم ير لمزيد شهامته وَاقِفًا على سوقي وَلَا تولى غَالِبا شِرَاء شَيْء بِنَفسِهِ وَكَانَ بِأخرَة يكْتب على الاستدعاءات، وَمِمَّنْ لقِيه ابْن الشَّيْخ يُوسُف الصفي وَغَيره ﵀ وإيانا.
عبد الله الْجمال السكسون المغربي الْمَالِكِي. مِمَّن قدم الْقَاهِرَة، وَقَالَ المقريزي فِي عقوده أَنه صحب وَالِده وَكَانَ حسن الِاعْتِقَاد فِيهِ والاختصاص بِهِ ثمَّ صحب بهادر المنجكي استادار الظَّاهِر برقوق وَأخذ لَهُ تدريس الْمَالِكِيَّة بالأشرفية الْمُجَاورَة للمشهد النفيسي وناله من بره فَركب البغلة وَحسنت دُنْيَاهُ حَتَّى مَاتَ فِي آخر ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَأورد عَنهُ غير مَنَام ظهر أَثَره.)
عبد الله الْجمال السمنودي. فِي ابْن مُحَمَّد.
عبد الله الْجمال بن النحريري الْحلَبِي قاضيها الْمَالِكِي. مِمَّن كَانَ يتناوب للسعي فِيهِ هُوَ وَابْن جبنغل الْمَاضِي إِلَى أَن وَافقه ذَلِك على تَقْرِير قدر يومي يَدْفَعهُ لَهُ بِشَرْط إعراضه عَن السَّعْي وَترك المنصب لَهُ وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ مقلا فِي آواخر سنة سِتّ وَتِسْعين مصروفا وَكَانَ يكثر الْقدوم إِلَى الْقَاهِرَة ويتردد إِلَيّ أَحْيَانًا
стр. 1444
وَله طلب ومشاركة فِي الْجُمْلَة لكنه مزري الْهَيْئَة عَفا الله عَنهُ وَهُوَ من بَيت، وَأَظنهُ ولي قَضَاء حماة أَيْضا بل أَظُنهُ ولد أَحْمد بن عبد الله الْمَاضِي وَأَنه مَاتَ فِي سنة أَرْبَعِينَ وَهُوَ قد ولي أَيْضا قَضَاء مِنْهُمَا.
عبد الله وَيعرف بحاجي بهادر الأزبكي الجلالي عَتيق جلال الدّين مَسْعُود بن أصيل الدّين جَعْفَر البنجيري. لقِيه الطاووسي فِي سنة ثَمَان عشرَة وَثَمَانمِائَة فاستجازه وَأخْبرهُ أَنه حِينَئِذٍ ناف عَن التسعين وَقَالَ أَنه كَانَ من الملازمين لجدي وَعمي وَسمع مَعَهُمَا أَكثر مَا سمعاه.
عبد الله الأرغوني الرُّومِي وَيعرف بالأشرفي. مَاتَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ.
عبد الله الأشخر بمعجمتين الْيَمَانِيّ. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَخمسين. أرخه ابْن فَهد. عبد الله الأقصرائي، فِي الفرنوي قَرِيبا.
عبد الله باعلوي. مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد.
عبد الله البجيري بجيم معقودة مفتي تونس وقاضي الْأَنْكِحَة بهَا مَاتَ فِي سنة تسع وَخمسين ونسبته بالحرف المولد بَين الْجِيم والشين الْمُشَدّدَة. قَالَه ابْن عزم، قلت وترجمه غَيره فَقَالَ عبد الله البشيري التّونسِيّ المغربي أَخذ عَن عِيسَى الغبريني وَتقدم فق الْفِقْه والعربية وَأم بِجَامِع الزيتونة وَولي قَضَاء الْأَنْكِحَة ودرس وَأفْتى وَأخذ عَنهُ بعض من لَقِيَنِي، وَهُوَ بموحدة مَفْتُوحَة ثمَّ مُعْجمَة مشدودة بعْدهَا تَحْتَانِيَّة ثمَّ رَاء قَالَ وَمَا أعلم لماذا.
عبد الله البشيري هُوَ الَّذِي قبله.
عبد الله الْبَصْرِيّ الشهير بِابْن الْفَخر. مَاتَ بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد وَكَانَ خيرا.
عبد الله البهنسي التركماني كاشف الشرقية وَأحد الظلمَة أَصله من فُقَرَاء تركمان البهنسة وَقدم الْقَاهِرَة فَقِيرا مملقا وخدم فِي جِهَات عديدة بقرى الْقَاهِرَة مشدا على الْبِلَاد إِلَى أَن اتَّصل بِخِدْمَة الظَّاهِر جقمق قبل سلطنته فَلَمَّا تسلطن قربه ثمَّ ولاه كشف الشرقية الْوَجْه البحري من أَعمال)
الْقَاهِرَة فَمَا عف وَلَا كف بل ساءت سيرته جدا وصادره غير مرّة وَأخذ من أَمْوَاله الخبيثة جملَة وَلما مَاتَ صودر أَيْضا مَعَ اسْتِقْرَار الْأَشْرَاف بِهِ أَيْضا فِي الشرقية لكنه بَاشر بذل وهوان وَآل أمره إِلَى أَن صرف. وَمَات فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَقد شاخ غير مأسوف عَلَيْهِ، وَكَانَ أكولا جدا. عبد الله الحامي المغربي.
عبد الله الحبشي الْمَكِّيّ فَتى العذول. أحسن سَيّده تَرْبِيَته وأقرأه
стр. 1445
الْقُرْآن وكتبا جملَة أَجَاد حفظهَا وعرضها عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة بل وَسمع عَليّ أَشْيَاء وَكَانَ ذكيا. مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء سادس جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَتِسْعين عِنْد بُلُوغه عوضه الله وسيده الْجنَّة.
عبد الله الذاكر. قدم من الرّوم فقطن دمشق واعتقده النَّاس وتسلك بِهِ المريدون كَأبي بكر بن عبد الله العداس. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى عشرَة.
عبد الله الرُّومِي نزيل البيبرسية. مِمَّن أثبت شَيخنَا اسْمه فِيمَن سَمعه مِنْهُ فِي الأمالي الْقَدِيمَة وَوَصفه بالشيخ.
عبد الله الزرعي الشَّيْخ الصَّالح الْقدْوَة. مَاتَ بِبَيْت الْمُقَدّس سنة ثَمَان وَأَرْبَعين.
عبد الله السحلولي الْمَكِّيّ أحد المباركين الْمُنْقَطع برباط ربيع مِنْهَا. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة سِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. عبد الله الشَّامي. هُوَ ابْن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد. عبد الله الضَّرِير. فِي ابْن عَليّ بن شُعَيْب.
عبد الله الطَّائِفِي العلائي. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين. أرخه ابْن فَهد. عبد الله العجلوني. عبد الله الْعِرَاقِيّ الْحَضْرَمِيّ. مضى فِي ابْن عبد اللَّطِيف. عبد الله الفرنوي الْمَكِّيّ الأقصرائي. مضى فِي ابْن أَحْمد.
عبد الله الْقَرَافِيّ السعودي وَيعرف بالأصيفر. أحد من لكثير من النَّاس حَتَّى السُّلْطَان فِيهِ اعْتِقَاد. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع مَحْمُود من القرافة وَدفن ﵀.
عبد الله القليني المغربي الْمَالِكِي. مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَسبعين بمفرش النعام فِي رُجُوعه من الْحَج وَكَانَ يذكر بِالْفَضْلِ ﵀.
عبد الله المغربي الْمَعْرُوف بالباجائي كَانَ مُبَارَكًا كثير التِّلَاوَة لِلْقُرْآنِ يجْهر فِي ذَلِك فِي الْمَسْجِد وعَلى قِرَاءَته أنس. مَاتَ فِي أَوَائِل سنة ثَلَاث بِمَكَّة بعد مجاورته بهَا سِنِين على طَريقَة)
حَسَنَة. ذكره الفاسي.
عبد الله محتسب الخانكاه. وقاضيها. فِي ابْن مُحَمَّد.
عبد الله المكناسي المغربي وَيعرف بِابْن أَحْمد أحد أجداده. كَانَ عَالما مِمَّن غلب عَلَيْهِ الصّلاح والتصوف أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو عبد الله الفوري. مَاتَ بعد الْأَرْبَعين.
عبد الله النَّاشِرِيّ اليمني نزيل مَكَّة. مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ.
стр. 1446
وَدفن بالمعلاة ﵀. عبد الله الهبي. هُوَ ابْن مُحَمَّد مضى.
عبد الله الْيَمَانِيّ الْأَعْرَج بواب بَاب السَّلَام من حرم مَكَّة. مَاتَ فِي صفر.
عبد الْمُجيب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن سبط عبد الْمُجيب أحد خدام سَيِّدي أَحْمد البدوي وَيعرف بالكريدي، ولي مشيخة الْمقَام فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَلم يلبث أَن مَاتَ شَابًّا فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَسِتِّينَ.
عبد الْمجِيد بن عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله حَافظ الدّين أَبُو السعادات ابْن القَاضِي موفق الدّين النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ وَالِد عبد الْجَبَّار الْمَاضِي. ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَثَمَانمِائَة فحفظ الْقُرْآن وَقَامَ بِهِ فِي رَمَضَان بِمَسْجِد وَالِده بزبيد غير مرّة وَكَذَا حفظ الْبردَة ثمَّ الملحة والشاطبية ومعظم الْمِنْهَاج وَأخذ عَن وَالِده الْفِقْه والْحَدِيث وانتفع بِهِ فِي الْحَيَاة وَالْعَمَل وتفقه بِابْن عَمه الطّيب وَكَانَ جلّ معوله فِي الْفِقْه عَلَيْهِ فِي آخَرين وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على الشّرف إِسْمَاعِيل البومة والحساب على أَخِيه الْجمال مُحَمَّد وَسمع الْمجد اللّغَوِيّ وَابْن الْجَزرِي، وَأَجَازَهُ جمَاعَة وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَولى خطابة مَسْجِد معَاذ بالجند وَكَانَ شجي الصَّوْت جدا مَعَ المداومة على التِّلَاوَة وَالصِّيَام وَضبط اللِّسَان وَله نظم على طَريقَة الْفُقَهَاء، وناب عَن أَخِيه الشهَاب فِي الْأَحْكَام وَترك خطابة مَسْجِد معَاذ ونيابته وَمَا كَانَ اسْتَحَقَّه من الْمَعْلُوم فِيهِ زهدا وَكَذَا ولي تدريس الأَسدِية بتعز. ذكره الْعَفِيف عُثْمَان وَأورد لَهُ أشعارا وَقَالَ غَيره أَنه ولي قَضَاء زبيد بعد وَفَاة أَخِيه أبي الْفضل أَحْمد الْمَاضِي فَسَار فِيهِ سيرة حَسَنَة وَكَانَ تقيا نقيا ناكسا كثير التِّلَاوَة متواضعا. مَاتَ هُوَ وَابْنه عبد الْجَبَّار فِي يَوْم وَاحِد من سنة سبع وَخمسين وَصلي عَلَيْهِمَا مَعًا دفْعَة فِي مشْهد عَظِيم رحمهمَا الله.
عبد الْمجِيد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد ابْن القطب)
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْقُسْطَلَانِيّ. أجَاز لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ جمَاعَة. ذكره ابْن فَهد وبيض لَهُ.
عبد الْمجِيد بن مُحَمَّد بن أبي شاذي الْمحلي سبط الشَّيْخ مُحَمَّد الغمري. مِمَّن جاور مَعنا فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَكَانَ يحضر مَعَ الْجَمَاعَة فِي السماع وَرجع فِي الْمَوْسِم مَعَ خَاله أبي الْعَبَّاس وتكسب بحانوت فِي سوق أَمِير الجيوش وَأَخُوهُ مُحَمَّد كَانَ أشبه مِنْهُ وَأما هَذَا فَلَيْسَ بِذَاكَ وَقد زوجه أَبُو الْفَتْح بن الشَّيْخ أبي الْعَبَّاس ابْن عمته ابْنَته بعد امْتِنَاعه أَولا كَمَا أَن وَالِد هَذَا زوج ابْنَته لِابْنِ خروب المراكبي وَالله يحسن عاقبتهما.
عبد الْمجِيد الشَّاعِر الأديب صَاحب قصَّة يُوسُف الْمُسَمَّاة مؤنس العشاق
стр. 1447
بالتركي وَهِي من أطرف مَا صنف قَالَه ابْن عرب شاه وَهُوَ مِمَّن لقِيه.
عبد المحسن بن أَحْمد بن أبي بكر عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ ابْن عَم الكريمي عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الْمَاضِي وَأَبُو زوجه الْجمال مُحَمَّد بن الشَّيْخ إِسْمَاعِيل وَأمه زَيْنَب ابْنة الْمُحب بن ظهيرة. ولد سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَحضر الدُّرُوس وَسمع أَبَا الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي وَآخَرين. مَاتَ بعد تعلله مُدَّة فِي سَابِع شَوَّال سنة ثَمَان وَتِسْعين وَصلي عَلَيْهِ عقب الصُّبْح من الْغَد ثمَّ دفن بالمعلاة.
عبد المحسن بن أَحْمد بن الْبَدْر حُسَيْن السَّيِّد بن الأهدل يَأْتِي فِي مُحَمَّد فَهُوَ مُسَمّى بهما وَسَماهُ أَبوهُ عبد المحسن محبَّة لشخص كَانَ بِمَكَّة شاذلي يُسمى كَذَلِك.
عبد المحسن بن حسان الْبَغْدَادِيّ القطفني البطايني الأديب. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أنشدنا من شعره وَكَانَ يجيد المواليا وَذكر أَن مولده فِي حُدُود سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَأَنه كَانَ فِي سنة غرق بَغْدَاد رجلا وَدخل الْقَاهِرَة فقطنها وأسن وَضعف بَصَره وَهُوَ مُسْتَمر على صناعَة نسج الثِّيَاب وَالشعر إِلَى أَن ضعف بَصَره وعهدي بِهِ فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
عبد المحسن بن عبد الصَّمد بن لطف الله بن مُحَمَّد بن حسن بن حميد الدّين الشرواني الشَّافِعِي نزيل مَكَّة. أَخذ الْفِقْه والنحو والمنطق عَن خَاله الصفي عبد الْمُؤمن بن عبد الرَّحِيم الشرواني وَمِمَّا أَخذه عَنهُ الْأَنْوَار وَالْحَاوِي وَشَرحه للقونوي وَالْمُحَرر والمنطق أَيْضا وَغَيره عَن)
الصّلاح مُوسَى الأردبيلي ثمَّ الشرواني والمنطق أَيْضا مَعَ الْأَصْلَيْنِ وَالتَّفْسِير والمعاني وَالْبَيَان عَن القوام مُحَمَّد الكربالي وَمِمَّا أَخذه عَنهُ الْكَشَّاف بل سمع عَلَيْهِ البُخَارِيّ وأصول الدّين كشرح المواقف والمعاني وَالْبَيَان كشرح الْمِفْتَاح للسَّيِّد والمطول مَعَ الْخُلَاصَة فِي عُلُوم الحَدِيث للطيبي وَغَيرهَا عَن المحيوي مُحَمَّد الشِّيرَازِيّ وَكَذَا أَخذ الْبَعْض من المطول والمختصر وَمن شرح الجغميني للسَّيِّد وَجَمِيع شمسية الْحساب عَن سَلام الله الْمَاضِي فِي آخَرين، وبرع فِي فنون وَقدم مَكَّة فقطنها على طَريقَة جميلَة وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء كالنور عبيد الله بن الْعَلَاء بن عفيف الدّين الأيجي وقريبه أصيل الدّين وَمعمر وَالشَّمْس الزعيفريني وأثنوا على فضائله وديانته وسكونه وَقد رَأَيْته فِي مجاورتي الثَّالِثَة وَكَانَ كثير الانجماع والتوعك. مَاتَ فِي صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَدفن بالمعلاة وَأَظنهُ زاحم السّبْعين إِن لم يكن جازها ﵀.
عبد المحسن بن عَليّ بن عمر الْيَمَانِيّ الْمَاضِي أَخُوهُ عبد الرؤوف والآتي أَبوهُمَا وَابْن أخيهما عبد الْمُغنِي بن أبي الْفَتْح من بَيت صَلَاح وشهرة. مَاتَ بجدة وَلَهُم
стр. 1448
قبَّة بهَا فِيهَا قَبره وقبر ابْن أَخِيه وَغَيرهمَا.
عبد المحسن بن مُحَمَّد بن عبد المحسن قوام الدّين أَبُو مُسلم بن إِمَام الدّين ابْن قوام الدّين الفالي الشَّافِعِي كَانَ أفقه فُقَهَاء عصره وَأتقى عُلَمَاء دهره وَرَئِيس الْمُفْتِينَ فِي الشَّافِعِيَّة حَسْبَمَا وَصفه بذلك وبأزيد مِنْهُ الطاووسي وَهُوَ من شُيُوخه الَّذين سمع مِنْهُم، وَقَالَ أَنه مَاتَ فِي ظهر يَوْم السبت ثامن رَمَضَان سنة أَربع وَعشْرين عَن ثَمَان أَو تسع وَخمسين سنة.
عبد المحسن الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ شيخ صَالح مُعْتَقد. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين.
عبد الْمُعْطِي بن أَحْمد بن الْمُحب أبي الْحُسَيْن الشِّيرَازِيّ الأَصْل الْمدنِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن الْمُحب. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
عبد الْمُعْطِي بن أبي بكر بن عَليّ بن أبي البركات أَبُو الْفضل بن الْفَخر بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ ابْن أخي الْبُرْهَان عالمها وقاضيها شَقِيق عبد الْعَزِيز فايز الْمَاضِي وَذَاكَ الْأَكْبَر وأمهما حبشية فتاة أَبِيهِمَا. ولد فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشر ربيع الأول سنة أَربع وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَجعل الْإِرْشَاد لِابْنِ الْمقري واشتغل عِنْد إِسْمَاعِيل بن أبي يزِيد وَغَيره وَكَذَا أَخذ من مجلى وَعَن السَّيِّد الْكَمَال بن حَمْزَة الدِّمَشْقِي حِين مجاورتهما وَعَن عبد النَّبِي الْغَزِّي فِي أصُول الدّين وَأخذ عَن عيان فِي الْمنطق وَغَيره وَحضر عِنْد الْخَطِيب الوزيري فِي)
أصُول الْفِقْه والمعاني وَأخذ فِي ابْتِدَائه فِي تفهيم التَّنْبِيه عَن فقيهه الْجمال الْحَرَّانِي بل حضر دروس ابْن عَمه الجمالي وزوجه ابْنَته وَسمع مني بِمَكَّة وزار الْمَدِينَة وَفهم وتميز مَعَ سُكُون وعقل.
عبد الْمُعْطِي بن خصيب بِمُعْجَمَة ثمَّ مُهْملَة كطبيب ابْن زَائِد بن جَامع أَبُو الْمَوَاهِب بن أبي الرخا بِمُعْجَمَة المحمدي نِسْبَة لعرب بالمغرب يُقَال لَهُم بَنو مُحَمَّد التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة، وَنسبَة ابْن عزم باليزليتني الدخلي، ولد سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة أَو فِي الَّتِي بعْدهَا ببادية تونس وَنَشَأ بتونس فَأخذ الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا عَن عِيسَى الحصيبي وعَلى الْعَرَبِيّ الحساني التّونسِيّ وأبوي الْقسم المصمودي والفهمي الفاسي تلميذ ابْن عَرَفَة ولازم الثَّالِث فِيهَا وَفِي الْقرَاءَات وتهذب بهم فِي السلوك والعرفان وأتقن أصُول الدّين بِالدُّخُولِ فِي كتبه تدريجا مَعَ الرَّابِع، وَكلهمْ مِمَّن صحب فتح الله العجمي نزيل الْمغرب بل هُوَ مِمَّن انْتَمَى صَاحب التَّرْجَمَة أَيْضا إِلَيْهِ ولازمه وتسلك بِهِ وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالْأَخْذِ عَن الْأَوَّلين وَكَانَ الثَّلَاثَة حَسْبَمَا قَالَه
стр. 1449
لي فِي علو الشَّأْن بمَكَان مِمَّن لَهُم الكرامات الظَّاهِرَة والمكرمات الباهرة وَكَذَا أَخذ عَن عبد الْغَنِيّ اللجمي أحد من حضر عِنْد ابْن عَرَفَة بل حضر أَيْضا دروس أَحْمد القلشاني وأخيه عمر وَمُحَمّد بن عِقَاب فِي آخَرين، وتميز فِي فنون الْعلم وَطَرِيق الْقَوْم وَهَاجَر من بِلَاده فَدخل الْقَاهِرَة ليلقى من بهَا من المسلكين وَالْعُلَمَاء فَرَأى بعض العارفين بِجَامِع الْأَزْهَر فلوح لَهُ بالتوجه لمَكَّة فسافر فِي الْبَحْر فوصلها فِي أثْنَاء سنة سِتِّينَ فحج ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة وَسمع بهَا على أَبَوي الْفرج المراغي والكازروني ودام بهَا ثَلَاث سِنِين يحجّ فِي كلهَا ثمَّ قطن مَكَّة وَلم يخرج مِنْهَا إِلَّا لبيت الْمُقَدّس ودمشق وَاجْتمعَ فِي كل مِنْهُمَا بِجَمَاعَة كالتقي القلقشندي وَابْن جمَاعَة وماهر وَعبد الْقَادِر النَّوَوِيّ والبرهان الباعوني والبدر بن قَاضِي شُهْبَة والزين خطاب وزار الْخَلِيل وَكَانَ يتحرج من الدُّخُول لعلو السرداب أدبا وَيقف بمَكَان فاتفق أَنه رأى الْخَلِيل ﵇ فِي الْمَنَام بِهِ وَأمره بزيارة بنيه بعد أَن كَانَ عزم على التّرْك حِين رأى كَثْرَة الْجمع الَّذِي لَا يحصل لَهُ مَعَه توجه فامتثل وَلم يعْدم خلقا قَاصِدين لذَلِك، وَكَانَ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَالَّتِي تَلِيهَا بِتِلْكَ النواحي وَلم يحجّ فِي أول السنتين وَعَاد لمَكَّة وَقد تمكن من الْعرْفَان وتفنن فِي طرق الْإِرْشَاد وَالْبَيَان فَانْقَطع بهَا كل ذَلِك وَهُوَ متقلل من الدُّنْيَا وَلم يخرج مِنْهَا لغير الزِّيَارَة النَّبَوِيَّة وَرُبمَا خالط بعض الْأَئِمَّة كأحمد بن يُونُس وَغَيره وَأكْثر بِمَكَّة من)
الانجماع وَالسُّكُوت مَعَ مزِيد الْعِبَادَة وَالْعقل وَحسن الْعشْرَة والخبرة التَّامَّة والفهم الْجيد فَصَارَ بِهَذِهِ الْأَوْصَاف إِلَى شهرة وجلالة وَذكر بالصلاح وانتشر أمره وَظهر ذكره واختص بِهِ عَليّ بن الظَّاهِر وَثقل ذَلِك على أَخِيه الْجمال سِيمَا وَقد علم أَن الشَّيْخ يعلم حَقِيقَة إجحافه لِأَخِيهِ واختصاصه دونه بِمَا شَاءَ من مِيرَاث أَبِيه حَتَّى صَار كالفقير وارتقى أَعنِي الشَّيْخ فِي الْحَال وَصَارَت لَهُ دور بِمَكَّة إنْشَاء وَشِرَاء بل أنشأ بالمعلاة تربة إِلَى غير ذَلِك بمنى وَجدّة وَكَانَت لَهُ زَوْجَة تلقب ببنى راحات تذكر بِمَال جزيل فاستمر يتجرع الِابْتِلَاء بهَا مَعَ كبرها حَتَّى مَاتَت وَلم يتَمَكَّن أحد لكبير شَيْء من تعلقهَا وَرغب فِي لِقَائِه من شَاءَ الله من القادمين بل أَخذ عَنهُ جمَاعَة من الْفُضَلَاء مِمَّن سَافر مَعَ الرجبية فِي سنة إِحْدَى وَسبعين التصوف وأثنوا على فضائله وفصاحته كل ذَلِك بتدبير البرهاني وتنويه وَكَانَ مِمَّن حضر عِنْده الزين بن مزهر وَابْن قَاسم وَابْن الْأَمَانَة وَابْن الْأَمَانَة وَابْن الصَّيْرَفِي والزين بن قَاضِي عجلون فَزَاد ارتقاؤه بل كَانَ أَقرَأ قبل ذَلِك فِي الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة، وَكَذَا أَقرَأ بعد ذَلِك النُّور الفاكهي وَالسَّيِّد لقسي الوفائي وَغَيرهمَا من الْفُضَلَاء العوارف السهروردية والبرهان الْأنْصَارِيّ
стр. 1450
الخليلي بن قبقب فِي تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَحضر مَعَه الفاكهي الْمَذْكُور والسراج معمر وَغَيرهمَا ثمَّ بِأخرَة أَقرَأ العوارف أَيْضا والرسالة القشيرية بل حدث بِصَحِيح مُسلم وَغَيره واغتبط بِهِ جمع من الْفُضَلَاء وَرُبمَا أَقرَأ التائية وَنَحْوهَا مَعَ إِنْكَاره على المطالعين لكَلَام ابْن عَرَبِيّ وإظهاره التبري من ذَلِك بِحَيْثُ حلف عَلَيْهِ وتمقت من نسبه إِلَيْهِ فِي حَيَاته ثمَّ بعد مماته، وَكنت مِمَّن جلس مَعَه فِي السّنة الْمشَار إِلَيْهَا مرّة وَسمعت كَلَامه ثمَّ تودد إِلَيّ فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة بالعيادة والإهداء والزيارة غير مرّة بل وَكتب بِخَطِّهِ من تصانيفي القَوْل البديع واغتبط بِهِ وَأفَاد بهامشه مَا أوضحت الْأَمر فِيهِ وَأظْهر فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَالَّتِي بعْدهَا حِين مجاورتي فيهمَا بِمَكَّة مزِيد الإقبال واستكتب من تصانيفي المختصرة جملَة وَمن ذَلِك كراسة مفيدة بديعة فِي التفكير من تصانيف ابْن عَرَبِيّ وَكَلَامه وَحضر عِنْدِي فِي كثير من الخنوم وَزَاد تأدبه وتردده بِحَيْثُ سمع مني أَشْيَاء واستجازني وكتبت لَهُ كراسة وتزايد إقباله على سِيمَا فِي سنتي ثَمَان وَتِسْعين وَالَّتِي بعْدهَا بِحَيْثُ كَانَ من أَوْصَافه لي الْكثير مِمَّا أستحي من الله أَن أثْبته والأعمال بِالنِّيَّاتِ وَقد ترادف عَلَيْهِ فِي سنة تسع وَتِسْعين موت الْجمال بن الطَّاهِر وأخيه وَكَانَ ألمه بفقد ثَانِيهمَا أَكثر وتوجهه للدُّعَاء لَهُ أغزر وَانْقطع هُوَ بعد مَوته مُدَّة أَرْجُو أَن يكون عَاقبَتهَا الصِّحَّة والعافية فَهُوَ)
الْآن فريد فِي مَعْنَاهُ بِلَا دفاع وَهُوَ فِي وفور الْعقل كلمة إِجْمَاع.
عبد الْمُعْطِي الْمَدْعُو عبيد بن نور الدّين عَليّ بن الزين الْعمريّ القاهري المرخم. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
عبد الْمُعْطِي بن عمر بن أبي بكر الْيَمَانِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن حسان. حفظ الْقُرْآن وَهُوَ شَاب ذُو فَضِيلَة وَفهم جيد وذوق ولطف سمع مني فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة ثمَّ رَأَيْته فِي الَّتِي تَلِيهَا يُؤَدب الْأَبْنَاء مَعَ مداومته الْحُضُور عِنْد الْجمال أبي السُّعُود القَاضِي والشريف الْحَنْبَلِيّ والاستمداد مِنْهُمَا وسافر مَعَ ثَانِيهمَا للزيارة النَّبَوِيَّة وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات كل ذَلِك مَعَ اخْتِصَاصه بِعشْرَة أبي المكارم بن ظهيرة وَقد حضر عِنْدِي فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وأنست مِنْهُ فهما وعقلا.
عبد الْمُعْطِي بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر الفوي الأَصْل القاهري الْآتِي أَبوهُ. مِمَّن تنزل فِي الْجِهَات وَحضر عِنْدِي قَلِيلا.
عبد الْمُعْطِي بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي الْأنْصَارِيّ الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
عبد الْمُعْطِي بن مُحَمَّد الزين الريشي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ. كَانَ يتَرَدَّد لأقباي
стр. 1451
الْحَاجِب بِحَيْثُ أَقَامَهُ فِي عمَارَة لَهُ بِرَأْس البندقانيين وَهُوَ حِينَئِذٍ نَائِب الْغَيْبَة وَصَاحب التَّرْجَمَة يَنُوب فِي الْقَضَاء عَن الْحَنَفِيَّة فَصَارَ يَأْمر بصفع من يُرِيد مِمَّن يتحاكم إِلَيْهِ بل يُرْسل لمن يُرِيد إهانته من بَيَاض النَّاس فيصفع فتحاماه النَّاس وشاع عَنهُ أَنه رفع لَهُ شَاب ابْن نَحْو عشْرين سنة فَادّعى عَلَيْهِ إِكْرَاه صَغِير مراهق حَتَّى فسق بِهِ فَأمر فِي الْحَال من بِحَضْرَتِهِ من الفعلة الَّذين فِي الْعِمَارَة بِالْفِسْقِ بِهِ قصاصا زعم فعظمت الشناعة عَلَيْهِ بذلك فَأرْسل الْأَمِير أَحْمد ابْن أُخْت الْجمال الأستادار وَهُوَ يَوْمئِذٍ يَنُوب عَن خَاله إِلَيْهِ فهرب واحتمى بإقباي فَلَمَّا علم إقباي بِصُورَة الْحَال أرْسلهُ إِلَيْهِ فَضَربهُ وَاجْتمعَ عَلَيْهِ من تقدم لَهُ مِنْهُ أَذَى من الْعَوام فكادوا يقتلونه وبالغوا فِي إهانته وصفعه ثمَّ خلص وَعَاد إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ فِي سنة عشر وَثَمَانمِائَة فِي غيبَة الْعَسْكَر فَلَمَّا قدم الْعَسْكَر ذكر ولد الْحَنَفِيّ لِأَبِيهِ مَا جرى لَهُ لكَونه كَانَ يُبَالغ فِي الْإِسَاءَة لَهُ بل ويزدري جَمِيع النواب فتمالئوا عَلَيْهِ وأنهوا إِلَى الاستادار قصَّته فَضَربهُ بِحَضْرَة الْقُضَاة الْأَرْبَعَة سَبْعمِائة عصاة وسجنه وَحصل لَهُ من النَّاس أَيْضا حَالَة مَجِيئه وتوجهه إِلَى السجْن)
صفع عَظِيم بل بلغ خَبره السُّلْطَان فَأمر بإحضاره فَضَربهُ بالمقارع وَأقَام فِي الْحَبْس مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ خلص بعد مُدَّة وتناسى النَّاس الْخَبَر وَأظْهر هُوَ الرُّجُوع عَن تِلْكَ الطَّرِيقَة فَعَاد إِلَى نِيَابَة الحكم عَن قُضَاة الْحَنَفِيَّة، وَبلغ من أمره فِي سلطنة الْأَشْرَف أَن التفهني امْتنع من استنابته فَأرْسل إِلَيْهِ نَاظر الْجَيْش وَكَاتب السِّرّ برهَان الدّين الشريف برسالة عَن السُّلْطَان يَأْمُرهُ باستنابته وَصَارَ يحضر مجْلِس السُّلْطَان أَحْيَانًا فيسخر مِنْهُ وَحضر المولد النَّبَوِيّ، وَاسْتمرّ على طَرِيقَته ومجونه إِلَى أَن مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ مقهورا بِسَبَب أَنه كَانَت لَهُ صرة ذهب خشِي عَلَيْهَا من السراق فأودعها عِنْد بعض الْقُضَاة ثمَّ احْتَاجَ لشَيْء مِنْهَا فَادّعى الْمُودع أَنَّهَا سرقت من منزله وَحلف لَهُ على ذَلِك فَمَا اسْتَطَاعَ أَن ينازعه لشدَّة سطوة القَاضِي وبادرته فكمد فَمَاتَ. أرخه شَيخنَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقَالَ فِي الْحَوَادِث أَن وَفَاته فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَحَدهمَا سَهْو.
عبد الْمُغنِي بن أبي الْفَتْح بن الشَّيْخ الْوَالِي عَليّ بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الْجمال الْقرشِي نِسْبَة للقرشية بِالْقربِ من زبيد الْجمال الْقرشِي الْيَمَانِيّ الشاذلي صَاحب المخا سَاحل بِالْيمن قريب من بَاب المندب ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة كَانَ عَاقِلا كَامِلا مكرما للواردين ذَا وجاهة عِنْد مُلُوك الْيمن وَلَهُم عَلَيْهِ اعْتِمَاد بِحَيْثُ كَانَ يصل بِصَدَقَاتِهِمْ إِلَى مَكَّة ولديه دنيا وَاسِعَة وَله فِي جدة جاه وحشمة بِسَبَب صحبته السَّيِّد بَرَكَات ووالده. مَاتَ فِي
стр. 1452
آخر الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ وَدفن عِنْد عَمه عبد المحسن بجدة فِي قبَّة لَهُم هُنَاكَ، كتب إِلَيّ بذلك الْكَمَال مُوسَى الذوالي الْيَمَانِيّ، وَكَانَ لَهُ من الْأُخوة عدَّة كصديق وَعبد الرَّحْمَن وَعلي وَمن الْأَعْمَام سَبْعَة مِنْهُم عبد الرؤوف الْمَاضِي وَكلهمْ صَالِحُونَ وَهُوَ مِمَّن تحول من القرشية مَعَ أَبِيه وجده إِلَى المخا وَأخذ عَن جده أحد أَصْحَاب القَاضِي نَاصِر الدّين بن الميلق وَدخل مصر وإسكندرية مرَارًا. أَفَادَهُ بعض الآخذين عَنهُ.
عبد المغيث بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمُحب أَبُو الْغَيْث أَو أَبُو الْغَوْث بن الزين أبي محسن القاهري السنقري الشَّافِعِي سبط الْبُرْهَان الشنويهي الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الْفُرَات.
ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالقراسنقرية وَنَشَأ بهَا فحفظ عِنْد أَبِيه الْقُرْآن والعمدة وألفية الحَدِيث والنخبة والشاطبية والمنهاج الفرعي وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وتوضيحها والجرومية وَإِلَى الصّرْف من التسهيل وَالتَّلْخِيص والشمسية)
والحاجبية حَتَّى الْعرُوض وَعرض على شَيخنَا وباكير وَأبي الْفَتْح بن وفا وَآخَرين وَأخذ فِي الْفِقْه على الْعلم البُلْقِينِيّ والجلال الْمحلي وَمِمَّا أَخذه عَنهُ شروحه للورقات وللبردة ولجمع الْجَوَامِع ولغالب شرح المناهج وَأَجَازَهُ بهَا وَالْفَخْر المقسي فِي آخَرين وَعَن السنهوري أَخذ الْأُصُول أَيْضا وَعنهُ والأبدي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ أَخذ الْعَرَبيَّة وَكَذَا أَخذهَا عَن السَّيْف الْحَنَفِيّ بل ولأجله شرع فِي حَاشِيَة التَّوْضِيح وَعَن الأبدي والعز أَخذ الْمنطق وَأخذ الصّرْف عَن التقي الحصني بل لَازمه فِي غير ذَلِك والفرائض عَن البوتيجي وَأبي الْجُود والحساب عَن أبي البركات الغراقي فِي آخَرين فِيهَا وَفِي غَيرهَا وَسمع يَسِيرا على بعض الشُّيُوخ ثمَّ انجمع مَعَ التقلل وَاسْتقر فِي إِمَامَة البيبرسية برغبة ابْن قمر وتعانى النّظم وامتدح غير وَاحِد من شُيُوخه بل أَنْشدني فِي أَبْيَات وَكثر تردده إِلَيّ وكتبت عَنهُ قَوْله:
(إِلَه الْعَرْش يَا ثقتي وذخري ... أَغِثْنِي سَيِّدي رَبِّي ودود)
(إِذا مَا الْخلّ أسكنني بلحد ... وفارقني وخلاني ودود)
وَقَوله:
(صبرت دهري أروم خلا ... بمقصدي لَا يرى مخلا)
(فَلم أجد غير من تخلا ... فعاقل الدَّهْر من تخلى)
وَقَوله:
(إِذا الْمَرْء لم يعدد لنعمة ربه ... قيودا من الطَّاعَات وَالْحَمْد وَالشُّكْر)
(تطير وَلم ترجع كلمحة مبصر ... ويسلبها الْمَغْرُور من حَيْثُ لَا يدْرِي)
وَهُوَ مِمَّن كتب على مَجْمُوع البدرى أبياتا وهجا الْكَمَال الأسيوطي وقطن جَامع
стр. 1453
المقسى وَرُبمَا أم وخطب بِهِ وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْقطر بِهِ مَعَ سرعَة حَرَكَة.
عبد المغيث بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الطواب. بَاشر فِي كثير من الْمَظَالِم وَكَانَ قد سمع على شَيخنَا فِي سنة أَرْبَعِينَ وَقبلهَا فِي الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره. مَاتَ.
عبد الْملك بن أبي بكر بن عَليّ بن عبد الله الْموصِلِي الأَصْل ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الدُّرَر وَغَيرهَا والماضي وَلَده فِي الأحمدين. ولد بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا وَأخذ عَن أَبِيه وتحول بعده إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَأخذ عَن ابْن الناصح وَغَيره وَعمل مُقَدّمَة فِي الْفِقْه ورسالة فِي التصوف وَغير ذَلِك وَمن نظمه فِي مطلع قصيدة:)
(أنثر بِطيبَة وأنظم أطيب الْكَلم ... وَأنزل بهَا ثمَّ يمم سيد الْأُم)
وَهُوَ مِمَّن قرض السِّيرَة المؤيدة لِابْنِ ناهض وَأخذ عَنهُ الأكابر وهرعوا لزيارته وَالْأَخْذ عَنهُ والاستشفاع بِهِ وَكَانَ الشهَاب بن رسْلَان يجله وَيدل عَلَيْهِ من يروم أَخذ الطَّرِيق وَله ذكر فِي تَرْجَمته، وَحج مرَارًا وَمَات فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين بِبَيْت الْمُقَدّس وَدفن عِنْد أَبِيه بماملا وَقد نقل شَيخنَا فِي سنة سبع وَتِسْعين من أنبائه فِي تَرْجَمَة أَبِيه عَنهُ شَيْئا ﵀ وإيانا.
عبد الْملك بن حُسَيْن بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الزين والتاج أَبُو المكارم بن الْبَدْر ابْن النُّور الطوخي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ. ولد فِي سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين واعتنى بالقراءات فَتلا على وَالِده للسبع إفرادا ثمَّ جمعا وَكَذَا على الْغَرْس خَلِيل المشبب والشرف يَعْقُوب الجوشني والنشوي والزراتيتي وَالْفَخْر الضَّرِير الإِمَام وَأذن لَهُ الْفَخر فِي الإقراء فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وتلا على التنوخي أَيْضا للسبع لَكِن إِلَى المفلحون ورفيقا للزراتيتي أحد شُيُوخه من أول الْأَحْقَاف إِلَى آخر الْقُرْآن وَعرض عَلَيْهِ الشاطبيتين حفظا وَسمع اللامية مِنْهُمَا قبل ذَلِك على الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي وَأخذ فِي الْفِقْه يَسِيرا عَن السراج البُلْقِينِيّ ثمَّ عَن الشَّمْس الغراقي وَقَرَأَ الْمَجْمُوع فِي الْفَرَائِض على الشهَاب العاملي وَسمع على عَزِيز الدّين المليجي صَحِيح البُخَارِيّ وعَلى الصّلاح البلبيسي صَحِيح مُسلم وأدب الْأَطْفَال وقتا وقصده الطّلبَة بِأخرَة فِي الْقرَاءَات وَالسَّمَاع وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الزين جَعْفَر السنهوري وَكَذَا أخذت عَنهُ فِي آخَرين من الْفُضَلَاء، وَكَانَ سَاكِنا صَالحا محبا فِي الإسماع كثير التِّلَاوَة فَقِيرا قانعا. مَاتَ فِي مستهل رَجَب سنة ثَمَان وَخمسين ﵀ وإيانا.
عبد الْملك بن سعيد بن الْحسن نظام الدّين الدربندي الْكرْدِي الْبَغْدَادِيّ الشَّافِعِي من أَصْحَاب النُّور عبد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ. ولد فِي شعْبَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ذكره الْعَفِيف الجرهي فِي مشيخته وَأَنه أجَاز لَهُ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَمَانمِائَة والتقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَهُوَ الَّذِي نسبه دربنديا وَقَالَ نزيل رِبَاط السِّدْرَة سمع بِبَغْدَاد على أَصْحَاب الحجار وبالمدينة النَّبَوِيَّة على الْعِرَاقِيّ وبالقدس على أبي الْخَيْر بن العلائي وَحدث عَنهُ بالعدة عَن الكرب والشدة لِأَبِيهِ وَصَحب النُّور عبد الرَّحْمَن الاسفرايني الْبَغْدَادِيّ وَتخرج بِهِ وتسلك ولازم الْخلْوَة كثيرا وَدخل دمشق وَتردد لمَكَّة مرَارًا وجاور فِيهَا غير مرّة وَتوجه مِنْهَا إِلَى الْيمن فِي أول سنة سِتّ عشرَة وَعَاد مِنْهَا إِلَى مَكَّة فِي منتصف الَّتِي تَلِيهَا وَأقَام بهَا حَتَّى مَاتَ غير أَنه توجه لزيارة الْمَدِينَة)
فِي بعض السنين وَعَاد فِيهَا وباشر فِي مَكَّة وقف رِبَاط السِّدْرَة بعفة وصيانة ووقف كتبه بهَا وَحدث سمع مِنْهُ الطّلبَة وَكَانَ عَالما صَالحا خَاشِعًا ناسكا عَارِفًا بِاللَّه معتنيا بِالْعبَادَة وَالْخَيْر لَهُ إِلْمَام بالفقه وَطَرِيق الصُّوفِيَّة ويذاكر بأَشْيَاء حَسَنَة من أَخْبَار الْمغل وُلَاة الْعرَاق الْمُتَأَخِّرين.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَعشْرين بِمَكَّة بعد قِرَاءَة الْفَاتِحَة ثَلَاثًا مُتَّصِلَة بِخُرُوج روحه حِين قَول مُؤذن الْعَصْر الله أكبر وَدفن بالمعلاة ﵀ وإيانا.
عبد الْملك بن عبد الْحق بن هَاشم الْحَرْبِيّ المغربي كَانَ صَالحا مُعْتَقدًا يذكر أَن أَصله من الينبوع وَأَنه شرِيف حسني وَقد ولي بِمَكَّة مشيخة رِبَاط السَّيِّد حسن بن عجلَان وَمَات بهَا فِي لَيْلَة السبت ثامن شعْبَان سنة خمس وَأَرْبَعين وَبنى على رَأس قَبره نصب بل حوط نعشه وَهُوَ مِمَّا يزار ويتبرك بِهِ ويحكى عَنهُ أَن أَبَاهُ كَانَ زيديا وَأَن الشَّيْخ عودة بن مَسْعُود فِي بعض الْأَيَّام بِمَسْجِد الْفَتْح قرب الجموم الْمُقِيم بِهِ فَقَالَ لَهُ: مر عَليّ فِي هَذَا الْيَوْم أَو اللَّيْلَة الْمَلَائِكَة النقالة وَمَعَهُمْ خبر وَفَاة حسن بن عجلَان صَاحب مَكَّة وَأخْبرهُ بِالْكِتْمَانِ فَأخْبر بذلك القَاضِي أَبَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد النويري فأرخه فَلم يلبث أَن جَاءَ الْخَبَر كَذَلِك وَأَنه استمال بعض أهل الأودية الَّتِي حوالي الْمَسْجِد الْمَذْكُور حَتَّى رجعُوا عَن مَذْهَب الزيدية فتأذى بعض أهل الْخيف وَأَن يستميل النَّاس كلهم فقصده فِي الْمَسْجِد على وَقت غَفلَة ليَقْتُلهُ فَوَجَدَهُ بسطحه فتسلق فِي الْجِدَار فطاح فَانْكَسَرت إِحْدَى يَدَيْهِ أَو رجلَيْهِ فدودت وَمَات من ذَلِك وَكَانَ يحلق لحيته وشواربه وَلَا يزَال ملثما وغالب أوقاته بِمَسْجِد الْفَتْح مَعَ كَونه على مشيخة الرِّبَاط واتهم مُحَمَّد الشراعي وَالِد عمر وَإِخْوَته بِوَضْع يَده لَهُ على شَيْء.
عبد الْملك بن عبد اللَّطِيف بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب الْمجد بن التَّاج بن الْعلم القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن الجيعان. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ النووية وعرضها على البُلْقِينِيّ وَولده والدميري والشمسين والعراقي والبكري الْمَالِكِي،
стр. 1454
وَحج مَعَ وَالِده فِي موسم سنة خمس وَثَمَانمِائَة وجاور بِمَكَّة الَّتِي تَلِيهَا، سمع بهَا على ابْن صديق الصَّحِيح وأربعي النَّوَوِيّ وَأَجَازَ لَهُ الزين المراغي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَالْمجد اللّغَوِيّ ولازم الْبِسَاطِيّ فِي المطول بِقِرَاءَة أبي البركات الغراقي بل أَخذ عَنهُ المقامات وَكَذَا أَخذهَا عَن شَيخنَا وَلما مر قَوْله:)
(عَلَيْك بِالصّدقِ وَلَو أَنه ... أحرقك الصدْق بِنَار الْوَعيد)
(وابغ رضى الْمولى فأغبى الورى ... من أَسخط الْمولى وأرضى العبيد)
قَالَ شَيخنَا: لَو كَانَت القافية بِنَار السعير كَيفَ كَانَ الْبَيْت الثَّانِي فَقَالَ الْمجد بديهة:
(وابغ رضى الْمولى فأذكى الورى ... من أَسخط العَبْد وأرضى الْأَمِير)
ولازم الْبَدْر البشتكي فِي فن الْأَدَب أَيْضا حَتَّى برع فِيهِ وَهُوَ الْمعِين بعد مَوته فِي جمع نظمه وَكَذَا صحب غَيره من أهل الْفَنّ وَذكر بِالْكَرمِ وَحسن الْعشْرَة وَكَثْرَة التودد والفضيلة خُصُوصا فِي الْأَدَب، أجَاز لنا غير مرّة وَكَانَ أحد كتاب الإسطبلات ومباشر أوقاف الْحَرَمَيْنِ عِنْد الزِّمَام والناصريتين بالصحراء وَبَاب زويلة وَحصل لَهُ فالج دَامَ بِهِ تسع سِنِين وعالجه فَلم ينجع حَتَّى مَاتَ فِي سَابِع عشري رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين عَفا الله عَنهُ وإيانا وَاسْتقر فِي جهاته بعده ابناه عبد اللَّطِيف وَأَبُو الْبَقَاء.
عبد الْملك بن عَليّ بن عَليّ بن مبارك شاه بن أبي بكر بن مَسْعُود بن مُحَمَّد بن مسنونة حفيد إِمَام الدّين أبي مُحَمَّد وَأبي المكارم بن شهَاب بن الْملك الشّرف الصّديق الْبكْرِيّ الساوجي النيريزي ثمَّ الْقزْوِينِي الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي من بَيت كَبِير. ولد فِي صفر سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة بقزوين وَنَشَأ بهَا فَأخذ عَن وَالِده وَغَيره وَقدم علينا حَاجا فِي سنة سبع وَسِتِّينَ فَأخذ رِوَايَة عَن الْأمين الأقصرائي والتقي القلقشندي وَكَذَا أَخذ عني واغتبط بِي كثيرا وأفادني تَرْجَمَة وَالِده وَغَيرهَا وَحج، وَرجع فَأَقَامَ يَسِيرا وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الشَّام وحلب وسافر إِلَى بِلَاده بعد إِحْسَان الْأَمِير قايتباي إِلَيْهِ كثيرا لاعْتِقَاده فِيهِ وَنعم الرجل فضلا وتواضعا وتوددا وبشاشة وبهاء وَبَلغنِي أَنه تصدى للإقراء بِبَلَدِهِ فِي كثير من مُقَدمَات الْعُلُوم وَأَنه صنف بعض التصانيف وَأَنه مُقيم بجهرم مَدِينَة من أَعمال شيراز بَينهمَا قدر خَمْسَة أَيَّام وَله هُنَاكَ جلالة، ثمَّ سَمِعت فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَنا بِمَكَّة مزِيد قربه بملوكهم بل عِيسَى بن شكر الله ابْن أُخْته هُوَ صَاحب الْحل وَالْعقد عِنْد السُّلْطَان يَعْقُوب بِحَيْثُ زَادَت ضخامة صَاحب التَّرْجَمَة وجلالته وَصَارَ ذَا عز كَبِير وَدُنْيا متسعة وَمِمَّا كتبت عَنهُ قَوْله:
(وشيراز دَاري ثمَّ سارة محتدي ... ومسقط رَأْسِي أَرض قزوين تاليا)
(وصديق مَنْسُوب إِلَيْهِ لوالدي ... وشعري حَالي فاعلمن مِنْهُ حاليا)
стр. 1455
)
وَاسْتمرّ على طَرِيقَته إِلَى أَن امتحن بعد موت يَعْقُوب وَابْن أُخْته القَاضِي عِيسَى بالتعذيب حَتَّى مَاتَ فِي أَوَائِل سنة سِتّ وَتِسْعين ﵀.
عبد الْملك بن عَليّ بن أبي المنى بِضَم الْمِيم ثمَّ نون بن عبد الْملك بن عبد الله بن عبد الْبَاقِي بن عبد الله بن أبي المنى الْجمال أَو الزين البابي بموحدتين الْحلَبِي الشَّافِعِي الضَّرِير وَيعرف بعبيد بِالتَّصْغِيرِ وَرُبمَا يُقَال لَهُ المكفوف. ولد فِي حُدُود سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْبَابِ وَقدم مِنْهَا وَهُوَ صَغِير فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية ابْن مَالك وتلا بالسبع على الشَّيْخ بيرو وَتخرج بالعز الحاضري وَعنهُ أَخذ فِي فن الْعَرَبيَّة المغنى وَغَيره وَكَذَا قيل أَنه أَخذ عَن الْمُحب أبي الْوَلِيد ابْن الشّحْنَة شَيْئا وتفقه بالشرف الْأنْصَارِيّ وبالشمس النابلسي وَسمع على الشّرف أبي بكر الْحَرَّانِي وَابْن صديق، وناب فِي الخطابة والإمامة بالجامع الْكَبِير بحلب وَجلسَ فِيهِ للإقراء قَاصِدا وَجه الله بذلك فَانْتَفع بِهِ النَّاس وَصَارَ شيخ الإقراء بهَا وَكَذَا حدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وصنف فِي الْفِقْه مُخْتَصرا الْتزم جمعه مِمَّا لَيْسَ فِي الرَّوْضَة وَأَصلهَا والمنهاج، وَكَانَ إِمَامًا عَالما بالقراءات والعربية مُتَقَدما فيهمَا فَاضلا بارعا خيرا دينا صَالحا منجمعا عَن النَّاس قَلِيل الرَّغْبَة فِي مخالطتهم عفيفا عَمَّا بِأَيْدِيهِم لَا يقبل من أحد شَيْئا، وَمن لطائفه أَنه لم يكن يفرق بَين الحلو والمر وَقد تَرْجمهُ شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ أَنه لم يكن صينا، وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن خطيب الناصرية وَقَالَ أَنه رَفِيقه فِي الطّلب على الْمَشَايِخ وَصَارَ إِمَامًا فِي النَّحْو والقراءات وَغَيرهَا مَعَ الدّين والمداومة على الِاشْتِغَال والأشغال بِحَيْثُ انْتفع بِهِ جمَاعَة من الْأَوْلَاد وَغَيرهم. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ عَن سبعين سنة وَكَانَت جنَازَته حافلة جدا تقدم النَّاس الْبُرْهَان الْحلَبِي بعد صَلَاة الْجُمُعَة بالجامع الْكَبِير وَدفن بمقبرة الصَّالِحين خَارج بَاب الْمقَام ﵀ وإيانا.
عبد الْملك بن الْكَمَال أبي الْفضل مُحَمَّد بن السراج عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن يُوسُف الزرندي الْمدنِي الشَّافِعِي. مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي أول صفر سنة سبع وَسِتِّينَ ﵀.
عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الزنكلوني الْمصْرِيّ الرجل الصَّالح. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ كَانَ يسكن بدار جوَار جَامع عَمْرو ويؤدب الْأَطْفَال مكثرا من التِّلَاوَة وَالصِّيَام وتذكر عَنهُ مكاشفات كَثِيرَة وَصَلَاح وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَدفن بجوار مشْهد السِّت زَيْنَب خَارج بَاب النَّصْر وَلم يُجَاوز السِّتين فِيمَا قيل وَهُوَ)
ابْن خَال الْبُرْهَان الزنكلوني أحد النواب.
عبد الْملك بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن مُحَمَّد محب الدّين أَبُو الْجُود
стр. 1456
بن الْفَاضِل الشَّمْس بن الْحَاج أبي عبد الله الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْحِمصِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ والماضي أَخُوهُ عبد الْغفار وَيعرف كهما بِابْن السقا. ولد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة بحمص وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وكتبا جمة هِيَ الطوالع للبيضاوي وقصيدتان فِي العقائد أَيْضا إِحْدَاهمَا الابْن مكي نظمها سنة سبعين وَخَمْسمِائة وَالْأُخْرَى أَولهَا يَقُول العَبْد وَهِي فِيمَا قيل للْقَاضِي سراج الدّين عَليّ بن عُثْمَان الأوشي وَجمع الْجَوَامِع وَالْحكم لِابْنِ عَطاء الله ومقدمة فِي التجويد نظم ابْن الْجَزرِي والشاطبيتين وقصيدة ابْن فَرح الَّتِي تغزل فِيهَا بِكَثِير من أَنْوَاع عُلُوم الحَدِيث وألفية الْعِرَاقِيّ الحديثية وَالَّتِي فِي السِّيرَة وَبَانَتْ سعاد والمنهاج الفرعي وَالْمقنع فِي الْجَبْر والمقابلة لِابْنِ الهائم وألفية ابْن مَالك وتصريف الْعُزَّى وتلخيص الْمِفْتَاح ورسالة فِي الْمنطق لأثير الدّين الْأَبْهَرِيّ والرامزة السامية فِي علمي الْعرُوض والقافية للخزرجي، وَقدم الْقَاهِرَة فعرضها مَعَ الْقُرْآن فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَكنت مِمَّن عرض عَليّ بل سمع مني المسلسل بِشَرْطِهِ، وَهُوَ نادرة فِي وقته وَعَاد لبلده وَعرض على الشاميين وَغَيرهم ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وَجَاءَنِي بعد رجوعي من الْحَج فِي سنة خمس وَتِسْعين وَقد صَارَت فِيهِ فَضِيلَة من جودة خطّ ونظم وبراعة وكتبت من نظمه أبياتا قَالَهَا حِين قدم قانصوه اليحياوي نَائِب الشَّام كتبتها فِي وجيز الْكَلَام.
عبد الْمُنعم بن دَاوُد بن سُلَيْمَان الشّرف أَبُو المكارم الْبَغْدَادِيّ ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ الْآتِي وَلَده وحفيده وَولده. ولد بِبَغْدَاد واشتغل بهَا فِي الْفِقْه وَغَيره وتفقه وَمهر وَقدم دمشق فَأَقَامَ بهَا مُدَّة وَصَحب التَّاج السُّبْكِيّ وَغَيره ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فاستوطنها وَصَحب الْبُرْهَان بن جمَاعَة وَكَانَ يحْكى عَنهُ كثيرا فِي آخَرين وَأخذ الْفِقْه أَيْضا عَن الْمُوفق الْحَنْبَلِيّ، ودرس وَأفْتى وَولى إِفْتَاء دَار الْعدْل والتدريس بالمنصورية وبأم السُّلْطَان وبالحسينية وبالصالح بل تعين للْقَضَاء غير مرّة فَلم يتَّفق ذَلِك، وَكَانَ مُنْقَطِعًا عَن النَّاس مشتغلا بأحوال نَفسه صَاحب نَوَادِر وحكايات مَعَ كياسة وحشمة ومروءة وَحسن شكل وزي وتواضع وَسُكُون ووقار، أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِمَّن لَقِينَاهُمْ كالبرهان الصَّالِحِي والنور بن الرزاز وَأذن لَهما. وَمَات فِي يَوْم السبت ثامن عشر شَوَّال سنة سبع ﵀، وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَوَقع عِنْده سُلَيْمَان قبل دَاوُد)
وَأَظنهُ انْقَلب بل رَأَيْت من سمي أَبَاهُ مُحَمَّدًا وَهُوَ غلط وَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْفِرَار مِمَّا قيل مِمَّا لم يثبت عِنْدِي.
عبد الْمُنعم بن عبد الله الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ. اشْتغل بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ قدم حلب
стр. 1457
فقطنها وَعمل المواعيد وَكَانَ آيَة فِي الْحِفْظ يحفظ مَا يلقيه فِي الميعاد دَائِما من مرّة أَو مرَّتَيْنِ شهد لَهُ بذلك الْبُرْهَان الْمُحدث قَالَ وَكَانَ يجلس مَعَ الشُّهُود ثمَّ دخل بَغْدَاد فَأَقَامَ بهَا ثمَّ رَجَعَ إِلَى حلب فَمَاتَ بهَا فِي ثَالِث صفر سنة اثْنَتَيْنِ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
عبد الْمُنعم بن عَليّ بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الصَّدْر بن الْعَلَاء بن مُفْلِح الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ الْآتِي أَبوهُ مِمَّن قدم الْقَاهِرَة فَسمع مني دروسا فِي الِاصْطِلَاح وَغَيره بل قَرَأَ عَليّ القَوْل البديع أَو جله من نُسْخَة حصلها ثمَّ رَجَعَ وَبَلغنِي أَنه أَخذ بِدِمَشْق عَن البقاعي وَنعم الرجل فضلا وعقلا وتفننا وَهُوَ فِي ازدياد من الْفَضَائِل زَائِد النفرة عَن أَحْوَال الْقُضَاة وَسمعت الثَّنَاء عَلَيْهِ من غير وَاحِد من الوافدين ثمَّ ورد على كِتَابه فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَفِيه بلاغة زَائِدَة وتعظيم جليل، وَرَأَيْت فِي ثَبت الْوَلَد الصَّدْر أَحْمد بن الْعَلَاء على مِمَّن سمع على جوَيْرِية ابْنة الْعِرَاقِيّ فِي سنة ثَلَاثِينَ وَسِتِّينَ وَكَأَنَّهُ هَذَا حصل الْغَلَط فِي اسْمه فَيسْأَل.
عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن عبد الْمولى بن عبد الْقَادِر بن عبد الله الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الْمحلي الْمقري وَيعرف بالأديب. ولد فِي ثَالِث عشري الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بِبَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَحج إِحْدَى عشرَة مرّة أَولهَا سنة سبع وَثَمَانمِائَة وزار الْقُدس مرَارًا وطوف الْبِلَاد سَمَرْقَنْد فَمَا دونهَا إِلَى الْقَاهِرَة وقطن المخا وارتزق من الحياكة واشتغل بنظم الْفُنُون ففاق فِيهَا وامتدح سُلْطَان الْحصن خَلِيل وَغَيره من الأكابر ولقيه ابْن فَهد والبقاعي بِجَامِع الْمحلة فِي شعْبَان سنة ثَمَان فكتبا عَنهُ من نظمه:
(أضحت سلاطين الْهوى جائرة ... من جَوْرهمْ هَا أدمعي جَارِيَة)
(فِي حب خود تيمتني تخال ... فِي خدها الوردي يَا عَم خَال)
(نظرتها تهتز من فَوق خَال ... هَمت وَقلت مثلهَا مَا تخال)
إِلَى آخرهَا مَعَ أَشْيَاء أخر وَمَات بعد ذَلِك فِي.
عبد الْمُنعم بن مَحْمُود بن عَليّ المليجي ثمَّ القاهري. مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا فِي الأمالي وَغَيرهَا.
عبد الْمُنعم الشريف المغربي.)
عبد الْمهْدي بن أَحْمد بن عبد الْمهْدي بن عَليّ بن جَعْفَر المشعري الْمَكِّيّ مَاتَ بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.
عبد الْمُؤمن بن عبد الدَّائِم بن عَليّ السمنودي وَيعرف بِمُؤْمِن واسْمه فِيمَا قَالَ مُحَمَّد. مِمَّن جاور بِمَكَّة سِنِين على طَريقَة حَسَنَة يُؤَدب الْأَطْفَال. مَاتَ بهَا بعد الْحَج سنة سبع وَترك ذُرِّيَّة من ابْنة يُوسُف الْقَرَوِي. ذكره الفاسي.
عبد الْمُؤمن بن عبد الرَّحِيم صفي الدّين الشرواني الشَّافِعِي خَال عبد المحسن
стр. 1458
ابْن عبد الصَّمد الْآتِي. أَخذ عَنهُ ابْن أُخْته الْفِقْه والنحو والمنطق وَغَيرهَا.
عبد الْمُؤمن بن عَليّ بن عبد الْمُؤمن بن مُحَمَّد بن الزرار الدومي الشَّامي الشَّافِعِي. ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من ابْن قواليح صَحِيح مُسلم وَمن الصّلاح بن أبي عمر من الْمسند وَمن الْمُحب الصَّامِت فِي آخَرين كتب بِخَطِّهِ أَن مِنْهُم الْعِمَاد بن كثير والسرمري والبلقيني وَابْن الملقن. وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لنا غير مرّة وَكَذَا التقي بن فَهد بل سمع مِنْهُ الْحَافِظ بن مُوسَى وَمَعَهُ الْمُوفق الأبي فِي سنة خمس عشرَة وَحكى لي التَّاج بن عربشاه أَنه كَانَ يتكسب فِي دمشق بِالشَّهَادَةِ وَأَنه مَاتَ فِي يَوْم السبت سَابِع عشر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ قَالَ وَكَانَ فَاضلا ظريفا طارحا للتكلف صَحِيح العقيدة جيد الطَّرِيقَة ﵀.
عبد الْمُؤمن العنتابي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِمُؤْمِن قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَ فَاضلا فِي عدَّة عُلُوم مِنْهَا الْفِقْه مَعَ حسن الْوَجْه وملاحة الشكل، درس بعنتاب ثمَّ تحول إِلَى حلب فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة أَربع، وَعَزاهُ لتاريخ الْعَيْنِيّ وَالَّذِي رَأَيْته فِيهِ أَنه مَاتَ فِي توجهه إِلَى حلب بَينهَا وَبَين عنتاب بمَكَان يُقَال لَهُ كسك كبرى وَدفن بهَا وَقَالَ أَيْضا أَنه كَانَ لطيفا ظريفا أدْرك الْكِبَار فَأخذ عَنْهُم.
عبد النَّاصِر بن عمر بن أَحْمد بن عَليّ الْمحلي الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الْآتِي أَبوهُ رَئِيس المؤذنين بالأزهر وَالْمَذْكُور من بَينهم بجهورية الصَّوْت. كَانَ خيرا مُعْتَقدًا مفرط السّمن يُقَال أَنه أَخذ عَن الشّرف السُّبْكِيّ وَأَنه اشْتغل بالفرائض والحساب ثمَّ أقبل على التكسب فِي الْبَز بتربيعة الجمالون على طَريقَة حَسَنَة إِلَى أَن مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بالأزهر وَيُقَال أَنه خلف شَيْئا كثيرا ﵀.
عبد النَّاصِر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد أَبُو الطّيب الْمحلي الْآتِي أَبوهُ)
وَيعرف بِابْن الشَّيْخ. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ مُخْتَصر أبي شُجَاع والرحبية وَبَعض الْقُرْآن وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتميز فِيهَا مَعَ ديانَة وَخير وَهُوَ الْآن فِي الْأَحْيَاء.
عبد النَّاصِر بن جلال الدّين مُحَمَّد الْمحلي الْخَطِيب أَبوهُ بِجَامِع الطريني بهَا. كَانَ مِمَّن قَرَأَ عَليّ وعارضه ابْن الطريني بعد أَبِيه فِي الخطابة وَسمعت أَنه عمل جَامعا.
عبد النَّبِي بن مُحَمَّد بن عبد النَّبِي المغربي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمَالِكِي. فَاضل دخل الرّوم فاشتغل بهَا ثمَّ قطن دمشق وَاجْتمعَ على البقاعي حِين كَانَ بهَا فَأخذ عَنهُ وَصَارَ إِلَيْهِ بعده معلومه فِي الجوالي وَلما دخل خير بك من حَدِيد الشَّام بطالا انْتَمَى إِلَيْهِ ثمَّ سَافر مَعَه لمَكَّة. وأقرأ بهَا فِي أصُول الدّين وَغَيره قَلِيلا لمبتدئ
стр. 1459
الطّلبَة وانتمى لعبد الْمُعْطِي وَحضر موت أميره وَأوصى لَهُ بِشَيْء فَكَانَ باعثا لدُخُوله الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بِجَامِع الْأَزْهَر قَلِيلا الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بِجَامِع الْأَزْهَر قَلِيلا متقللا ولاطفه المظفر الأمشاطي ثمَّ عَاد لدمشق وَصَارَ أحد شيوخها القائمين بإقراء العقليات وَغَيرهَا ودرس بِبَعْض مدارسها نِيَابَة وَرُبمَا تكلم فِي إِزَالَة بعض مَا يرى إِنْكَاره، وَقد عدته بِالْقَاهِرَةِ بل تكَرر اجتماعنا بِمَكَّة وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر وَالْعقل ثمَّ قدم مَكَّة فِي بَحر سنة سبع وَتِسْعين فحج وجاور الَّتِي تَلِيهَا وأقرأ الطّلبَة وتكرر اجتماعه بِي وَكَانَ كثير التوعك وَيُقَال أَنه امْتنع من قَضَاء دمشق بالبذل مَعَ تلفت لَهُ فِيمَا يُقَال مجَّانا دَامَ النَّفْع بِهِ.
عبد الْهَادِي بن عبد الرَّحْمَن السكندري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الضَّرِير نزيل البرقوقية ثمَّ الشيخونية ونواحيها. اشْتغل بِالْعَرَبِيَّةِ والمنطق وَغَيرهمَا وَحضر دروس الْعَلَاء القلقشندي فِي الْحَاوِي وَغَيره بل حضر عِنْد شَيخنَا ولازمهما كثيرا وَأخذ عَن غَيرهمَا وَسمع على التَّاج الشرابيشي فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ ورافقني فِي دُخُول الثغر السكندري فَسمع على بعض الشُّيُوخ بهَا وبقوة وَغَيرهمَا بل كَانَ مِمَّن سمع فِي الْقَاهِرَة بِقِرَاءَتِي على شَيخنَا وَغَيره ثمَّ اخْتصَّ بالبقاعي وتنافرا بعد ذَلِك وَأكْثر من التشعيث عَلَيْهِ وَلزِمَ حِينَئِذٍ الأبناسي وَصَارَ يَقُول أَنه أَدخل عَلَيْهِ فِي مناسباته كثيرا من مَذْهَب ابْن عَرَبِيّ لعدم شعوره بفهم مَعْنَاهُ وَجَاءَنِي حِينَئِذٍ وَطلب مني المحاللة كَأَنَّهُ كَانَ يُشَارك البقاعي فِيمَا هُوَ دأبه وديدنه مَعَ النَّاس وَلَيْسَ قَصده بِهَذَا إِلَّا إِيهَام تدينه، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِمَّن فهم وتميز فِي العقليات وَنظر فِي التصوف الْمُخْتَلط وخلط خَبِيث الطوية والسريرة مِمَّن دَعَا لِابْنِ عَرَبِيّ وَنَحْوه وَذَلِكَ أعظم فِي دناءة أَصله وأدعى)
لتصديق كَونه دخيلا فِي الْإِسْلَام وَأَنه كَانَ صياغا مَعَ مزِيد غلاسته وعجرفة أَلْفَاظه وَأَن كَانَ ذَا فهم وَقد أضرّ وَانْقطع وَصَارَ لحالة امتهان وتسافل بعض المهملين فَقَرَأَ عَلَيْهِ بمشاركة سبط شَيخنَا بعض الْأَجْزَاء بل رُبمَا أَقرَأ بعض المبتدئين بعض المبتدئين بعض الْعُلُوم وَلَيْسَ فِي هَذِه الزمرة إِذْ هُوَ غير ثِقَة وَلَا مَأْمُون وَإِن كَانَ عَظِيم الدَّعْوَى وَمَا أحسن مَا كَانَ يصدر من الْعَلَاء القلقشندي حِين كَانَ يبْحَث مَعَه حَيْثُ يضْرب على جبهة نَفسه قَائِلا يَا داهية الشؤم فِي مباحثتك أَو نَحْو هَذَا.
عبد الْهَادِي بن عبد الله بن خَلِيل بن عَليّ بن عمر بن مَسْعُود الزين أَو التقي بن العينائي الأسدابادي الأَصْل الْمَقْدِسِي نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف كأبيه الْمَذْكُور فِي الْمِائَة قبلهَا بالبسطامي.
نَشأ بِبَيْت الْمُقَدّس وَأحب سَماع الحَدِيث وَقَالَ الشّعْر اللَّطِيف قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه لَقيته فِي الرحلة ورافقني فِي السماع ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَاجْتمع عَلَيْهِ أَتبَاع أَبِيه وراج أمره لَكِن بغته الْقدر فَمَاتَ فِي سنة تسع
стр. 1460
وَلم يكمل الثَّلَاثِينَ سَمِعت من نظمه وَكَانَ حسن التودد والخط يرحمه الله وَذكره فِي الأنباء فَقَالَ: كَانَ شَابًّا فَاضلا ماهرا سمع الحَدِيث ونظم الشّعْر وَكتب الطباق وَدَار على الشُّيُوخ ثمَّ اجْتمع عَلَيْهِ اتِّبَاع أَبِيه فتمشيخ فيهم وَدخل الْقَاهِرَة فاستوطنها وراج أمره بهَا حَتَّى مَاتَ وَله نَحْو الثَّلَاثِينَ سَمِعت من نظمه بِبَيْت الْمُقَدّس ورافقني فِي بعض السماع على بعض الْمَشَايِخ أول سنة ثَلَاث، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده وقبره بحوش سعيد السُّعَدَاء.
عبد الْهَادِي بن عُثْمَان بن الْفَقِيه الصَّالح الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن المغربي الأَصْل المنوفي الفيشي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي نزيل البردبكية ثمَّ طنتدا وَيعرف بِابْن عبد الْمُؤمن. ولد بفيشا الْحَمْرَاء وَحفظ الْقُرْآن وَصَحب التَّاج عبيد الْوَهَّاب اليمامي وتدرب بِهِ فِي الْعَرَبيَّة واشتغل على غَيره وَفهم ولازمني فِي أَشْيَاء كالبخاري وَغَيره ثمَّ غلبت عَلَيْهِ الْعِبَادَة والتقنع باليسير جدا وَنظر فِي الرَّقَائِق وجاهد نَفسه وَتوجه إِلَى طنتدا فقطنها وراسلني من هُنَاكَ مراسلة خَائِف وَجل أَمن الله خَوفه ونفعني بمحبته.
عبد الْهَادِي بن أبي الْيمن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ إِمَام الْمقَام. ولد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَسمع من أَبِيه وَعَمه أبي البركات وَابْن صديق وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ النشاوري والتنوخي وَابْن حَاتِم)
والصردي والمليجي والعراقي والهيثمي وَطَائِفَة وَمَا كَأَنَّهُ حدث بل أجَاز فِي الاستدعاءات لِابْنِ فَهد وَغَيره وَولي نصف إِمَامَة الْمقَام بِمَكَّة بعد أَخِيه أبي الْخَيْر مُحَمَّد شَرِيكا لِابْنِ عَمه الرضي مُحَمَّد بن الْمُحب مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضي ثمَّ ابْنه الْمُحب فاستمر حَتَّى مَاتَ بل نَاب فِي الخطابة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَكَانَ خيرا مُبَارَكًا سَاكِنا. مَاتَ فِي خَامِس عشري صفر سنة خمس وَأَرْبَعين بِمَكَّة ﵀.
عبد الْهَادِي بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأَزْهَرِي الْمدنِي ثمَّ الْمَكِّيّ ولد بِطيبَة المشرفة وَنَشَأ بهَا وَسمع على ابْن صديق الْأَرْبَعين المخرجة للحجار بِسَمَاعِهِ لَهَا مِنْهُ وَقدم مَكَّة سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة فقطنها حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ خيرا سَاكِنا فَقِيرا منجمعا عَن النَّاس يتكسب بالنساخة أجَاز لي. وَمَات فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَدفن بِالْقربِ من سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ من المعلاة ﵀.
عبد الْهَادِي بن مُحَمَّد بن عمر البسطامي. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَخمسين.
عبد الْهَادِي بن أبي الْيمن. مضى قَرِيبا فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم.
عبد الْهَادِي السكندري، فِي ابْن عبد الرَّحْمَن.
стр. 1461
عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب جلال الدّين وضياء الدّين أَبُو المحامد بن الْبُرْهَان الْوَجِيه الفوي الأَصْل ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَالِد عبد الْغَنِيّ وأخو الْجمال مُحَمَّد وَيعرف بالمرشدي. ولد فِي الْعشْر الْأَخير من جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الشاطبية والعقيدة للنسفي وَالْمجْمَع والمنار وَغَيرهَا، وَعرض فِي سنة خمس وَتِسْعين على الْجمال بن ظهيرة وَغَيره وَوصف الْجمال وَالِده بالشيخ الْعَالم الْعَامِل الصَّالح العابد المرحوم واشتغل بالفقه وأصوله والعربية والمعاني وَغَيرهَا على غير وَاحِد فَأخذ الْفِقْه بِمَكَّة عَن الشَّمْس المعيد ولازمه كثيرا وبالقاهرة عَن السراج قاري الْهِدَايَة والنحو بِمَكَّة عَن النسيم الكازروني ولازمه كثيرا وَالْأُصُول والمعاني وَالْبَيَان بِالْقَاهِرَةِ عَن الْعِزّ بن جمَاعَة قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُخْتَصر للتفتازاني وَأذن لَهُ بالتدريس وَالْفَتْوَى فِي الْعُلُوم الثَّلَاثَة، وَمن شُيُوخه أَيْضا الرُّكْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مَحْمُود الخوافي قَرَأَ عَلَيْهِ طرفا صَالحا من مفصل النَّحْو بحثا وَسمع من الْمُخْتَصر شرح التَّلْخِيص فِي الْمعَانِي وَمن بديع ابْن الساعاتي فِي الْأُصُول وَغير ذَلِك وسافر مَعَه لزبيد وَأَجَازَ لَهُ وعظمه جدا وأرخ ذَلِك فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة، وَسمع من)
النشاوري الْكثير وَمن الأميوطي والشهاب ابْن ظهيرة وَأبي الْيمن والطبري وَالشَّمْس بن سكر فِي آخَرين من مَكَّة والقادمين إِلَيْهَا وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فَسمع بهَا من الحلاوي والفرسيسي وَجَمَاعَة ونميز، وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة نحويا انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْعَرَبيَّة بِمَكَّة ودرس فِيهَا وَفِي غَيرهَا وَأفْتى وانتفع بِهِ خلق لِحِرْصِهِ على الْإِرْشَاد وَصَارَ حَسَنَة من حَسَنَات الدَّهْر وزينة لأهل مَكَّة وَولي التدريس بالكلبرجية ومشيختها وَتَقْرِير الطّلبَة فقررهم وأقرأ فِيهَا الدَّرْس ثمَّ مشيخة درس يلبغا الْعمريّ عَن القَاضِي أبي البقا بن الضيا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ودرس بِهِ ثمَّ عزل فِي سنته بِأبي الْبَقَاء بل جِيءَ إِلَيْهِ بِولَايَة قَضَاء الْحَنَفِيَّة فِي أَوَائِل ذِي الْحجَّة سنة تسع وَثَمَانمِائَة عوضا عَن ابْن الضيا فَلم يقبل ورعا فأعيد الشهَاب فِي سنة عشر وصاهر الْكَمَال الدَّمِيرِيّ على ابْنَته أم سَلمَة واستولدها كل أَوْلَاده وأجلهم عبد الْغَنِيّ الْمَاضِي وأثكلاه مَعًا كل هَذَا مَعَ ثروته ومعرفته بِأُمُور دُنْيَاهُ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ المحيوي عبد الْقَادِر وَابْن أبي الْيمن المالكيان والبرهان بن ظهيرة وَوَصفه بسيدنا وَشَيخنَا قدوة الْعلمَاء والأعلام المرجوع لقَوْله وقلمه عِنْد اضْطِرَاب الأقلام نحوي عصره والمحمود فِي أمره وَكَانَ مَشْهُورا مَعَ تفرده بِالْعَرَبِيَّةِ بجودة النّظر وَصِحَّة الْفَهم وَفقه النَّفس وَحسن المناظرة والبحث. مَاتَ فِي عصر يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشري شعْبَان سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ صَبِيحَة
стр. 1462
الْغَد وَدفن بِقرب الفضيل بن عِيَاض من المعلاة وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ أَنه كثر الأسف عَلَيْهِ وَنعم الرجل مُرُوءَة وصيانة والمقريزي فِي عقوده ﵀ وَعَفا عَنهُ.
عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد المرشدي الْمَكِّيّ حفيد الَّذِي قبله. حفظ الْقُرْآن وجوده.
وَمَات شَابًّا فِي حَيَاة أَبِيه.
عبد الْوَاحِد أَخ لَهُ. ولد بعد مَوته وَمَوْت أَبِيه بِحَيْثُ سمي باسمه. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن عِيسَى الْقرشِي الْمَكِّيّ. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة وَكَانَ قد دخل مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة ثمَّ بعد ذَلِك أَيْضا وسافر مِنْهَا إِلَى الشَّام فَمَاتَ بهَا فِي الطَّاعُون فِي سنة سبع وَتِسْعين عوضه الله الْجنَّة.
عبد الْوَاحِد بن حسن بن مُحَمَّد الطَّيِّبِيّ ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي شَقِيق مُحَمَّد الْآتِي واشتغل ولازم زَكَرِيَّا وَهُوَ من قدماء جماعته وَكَانَ مجاورا بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَيجْلس شَاهدا بِبَاب السَّلَام وَهِي حرفته بِالْقَاهِرَةِ.)
عبد الْوَاحِد بن صَدَقَة بن الشّرف أبي بكر بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْعَزِيز الزين الْحَرَّانِي الأَصْل الْحلَبِي الشَّافِعِي حفيد مُسْند حلب. ولد بهَا فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا فَسمع على جده الْمَذْكُور والشهاب بن المرحل، وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ سنَن الدَّارَقُطْنِيّ إِلَّا الْيَسِير جدا وعَلى جده مسلسلات التَّيْمِيّ وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة قَرَأت عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره بحلب وَكَانَ خيرا حَرِيصًا على الْجَمَاعَات محبا فِي الحَدِيث وَأَهله صبورا على الإسماع يرتزق من وقف جده، أثنى عَلَيْهِ شَيخنَا بقوله كَمَا قرأته بِخَطِّهِ رجل جيد دين مُنْقَطع بمنزله مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ﵀.
عبد الْوَاحِد بن عبد الله بن أبي بكر الزبيدِيّ الْحكمِي الْيَمَانِيّ الْفَقِيه وَيعرف بالقلقل. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَأَرْبَعين.
عبد الْوَاحِد بن عبد الحميد بن مَسْعُود. فِي همام لكَونه بهَا أشهر.
عبد الْوَاحِد بن عبد الْوَهَّاب بن الْمُحب مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الزرندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو عبد السَّلَام الْمَاضِي. ولد سنة أَرْبَعِينَ تَقْرِيبًا وَسمع على الْجمال الكازروني وَأبي الْفَتْح المراغي وأخيه أبي الْفرج وَغَيرهم وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا وسافر لحلب وَغَيرهَا وَتردد إِلَيّ كثيرا.
عبد الْوَاحِد بن عُثْمَان بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عبد الْجَلِيل بن صلح بن مُوسَى بن مُحَمَّد التَّاج بن الْفَخر المغربي الأَصْل المعزي السرياقوسي الشَّافِعِي الْخَطِيب ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة كَمَا كتبه بِخَطِّهِ وسمعته مِنْهُ بسرياقوس وَنَشَأ بهَا فحفظ
стр. 1463
الْقُرْآن عِنْد أَبِيه وَبَعض التَّنْبِيه عَلَيْهِ وعَلى التَّاج الصردي وَغَيرهمَا وَسمع فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة بِبَلَدِهِ على قاضيها الصَّدْر سُلَيْمَان الأبشيطي جُزْء البطاقة وَغَيره واشتغل يَسِيرا، وَحج مرَارًا وخطب كأسلافه بمنية جَعْفَر بلد الخانقاه، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ بِبَلَدِهِ، وَكَانَ خيرا دينا نير الشيبة مرضِي الطَّرِيقَة كثير التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة مقدما فِي ناحيته أجل عَدو لَهَا بل هُوَ الْمشَار إِلَيْهِ فِيهَا كأبيه. مَاتَ قَرِيبا من سنة سِتِّينَ ﵀ وإيانا.
عبد الْوَاحِد بن الزين مُحَمَّد بن الزين أَحْمد بن الْجمال مُحَمَّد بن الْمُحب أَحْمد بن عبد الله أوحد الدّين أَبُو مُحَمَّد الطَّبَرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ، وَأمه حبشية فتاة أَبِيه. ولد فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة واعتنى بِهِ أَبوهُ فحفظه الْقُرْآن واحتفل لصلاته بِهِ عِنْد خَتمه بوقيد الْمَسْجِد والشموع)
وَسمع من أَبِيه أَشْيَاء، وَأَجَازَ لَهُ النشاوري وَابْن حَاتِم وَإِبْرَاهِيم بن عَليّ بن فَرِحُونَ والمحب الصَّامِت وَأَبُو الهول الْجَزرِي والتنوخي والعراقي والهيثمي وَآخَرُونَ وناب فِي الْإِمَامَة بالْمقَام وَكَانَ ماهرا فِي قِرَاءَته كأبيه مَعَ التَّعَبُّد بِالطّوافِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة ﵀.
عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله الدَّمِيرِيّ الْمَكِّيّ ابْن أخي عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الْمَاضِي. مَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة خمس وَثَمَانِينَ، أرخه ابْن فَهد.
عبد الْوَاحِد بن مُوسَى بن يُوسُف بن عبد الواد. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.
عبد الْوَاحِد المجافضي. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ.
عبد الْوَارِث بن مُحَمَّد بن عبد الْوَارِث الْبكْرِيّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي أَخُو النُّور عَليّ الْآتِي. مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَربع عشرَة بينبع فِي رُجُوعه من الْحَج.
عبد الْوَدُود بن عمر بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر ابْن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو المحاسن النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ شَقِيق الْعَفِيف عُثْمَان مؤلف الناشريين. ولد سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن نَحْو عشرَة وَقَامَ بِهِ فِي جملَة من مدارس بني رَسُول بزبيد واشتغل فِي بدايته بِالْعلمِ وَأم بِمَسْجِد الذُّبَاب من زبيد وانقبض عَن النَّاس ثمَّ تعلم الْخياطَة فبرع فِيهَا وَلم يعين أَخُوهُ وَفَاته.
عبد الْوَلِيّ بن عبد الله بن أَحْمد بن مُوسَى الْجمال بن الْعَفِيف الدوالي من أَبْيَات الْفَقِيه ابْن عجيل الأَصْل الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي ابْن شَقِيق صاحبنا الْكَمَال مُوسَى وَيعرف بِابْن المكشكش. ولد سنة سبعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بزبيد وَحفظ
стр. 1464
الألفيه وَبَعض الْإِرْشَاد واشتغل عِنْد عَمه والفقيه مُحَمَّد الصايغ، وَحج غير مرّة ولقيني فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين فَسمع مني المسلسل وكتبت لَهُ.
عبد الْوَلِيّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن بن صلح ولي الدّين الْخَولَانِيّ الوحصي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. ولد بقرين من الوحص ولازم بتعز الرضي بن الْخياط وَالْجمال مُحَمَّد بن عمر العوادي وَأحمد بن عبد الله الْحرَازِي ووجيه الدّين عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الزوقري وَقَرَأَ عَلَيْهِم الْفِقْه وَكَذَا لَازم الْمجد الشِّيرَازِيّ فِي النَّحْو وجاور مَعَه بِمَكَّة وبالطائف وَمهر حَتَّى صَار مفتي تعز مَعَ ابْن الْخياط. وَمَات بالطاعون سنة تسع وَثَلَاثِينَ ذكره شَيخنَا فِي أبنائه وبيض لَهُ)
التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَقَالَ الْعَفِيف أحد الْمُفْتِينَ فِي تعز وأبرك المدرسين فِيهَا تفقه بِهِ جمَاعَة وتفرغ للتدريس بالمؤيدية نِيَابَة عَن الْمُوفق النَّاشِرِيّ وَظَهَرت بركته على تلامذته.
عبد الْوَلِيّ بن مُحَمَّد بن جمال الدّين ولي الدّين وَيُسمى مُحَمَّدًا وَهُوَ بِعَبْد الْوَلِيّ أشهر الوَاسِطِيّ الْعِرَاقِيّ نزيل جَامع الغمري بِالْقَاهِرَةِ وَيعرف فِي بِلَاده بِابْن الزيتوني رجل خير فَقير يَتْلُو الْقُرْآن، كَانَ يذكر أَنه لَقِي شَيخنَا وَغَيره وَأكْثر من حُضُور الأمالي وَغَيرهَا عِنْدِي. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَظنهُ زَاد على السّبْعين. ﵀.
عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن صَالح بن مُحَمَّد بن خطاب بن ترْجم التَّاج أَبُو نصر بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس الزُّهْرِيّ البقاعي الفاري بِالْفَاءِ وَالرَّاء الْخَفِيفَة الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو عبد الله الْمَاضِي ووالد الْجلَال مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحفظ التَّمْيِيز وَغَيره وَنَشَأ على خير وتصون واشتغل على وَالِده والنجم بن الجابي والشريشي وَغَيرهم وتميز ودرس فِي حَيَاة أَبِيه بالعادلية الصُّغْرَى وَبعده فِيهَا أَيْضا وبالشامية البرانية وَولي إِفْتَاء دَار الْعدْل وناب فِي الحكم مُدَّة طَوِيلَة بل ولاه نوروز الْقَضَاء بِاتِّفَاق الْفُقَهَاء عَلَيْهِ بعد موت الأخنائي فباشره مُبَاشرَة حَسَنَة فَلَمَّا غلب الْمُؤَيد على نوروز صرفه وَلم يعرض لَهُ بِسوء فَلَزِمَ الشباك الكمالي بِجَامِع دمشق يُفْتِي والشامية يدرس، وَكَانَ حسن الرَّأْي وَالتَّدْبِير دينا ذَا حَظّ من الْعِبَادَة وَلكنه لم يكن مشكورا فِي مُبَاشرَة الْوَظَائِف قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه، وَذكره التقي بن قَاضِي شُهْبَة فِي طبقاته وَقَالَ كَانَ عَاقِلا سَاكِنا كثير التِّلَاوَة وَالْأَدب والحشمة طَاهِر اللِّسَان قَائِم اللَّيْل يستحضر التَّمْيِيز إِلَى آخر الْوَقْت. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة عشْرين، وأرخه شَيخنَا فِي ربيع الآخر وَالْأول أشبه ﵀ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الكازروني الْمدنِي الْآتِي عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن التَّاج أَبُو الْوَفَاء بن
стр. 1465
الْوَلِيّ أبي زرْعَة الْعِرَاقِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كأبيه بِابْن الْعِرَاقِيّ. ولد قبل الْقرن بِكَثِير وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه وجده فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَعرض على جمَاعَة وأسمعه أَبوهُ على أَبِيه وَغَيره واشتغل وتميز بِحَيْثُ استملى على وَالِده أَكثر مجالسه وناب فِي الْقَضَاء وَأَجَازَ لَهُ خلق من أَمَاكِن شَتَّى فِي عدَّة استدعاءات وَمَات فِي حَيَاة وَالِده ضحى يَوْم الْجُمُعَة مستهل ربيع الأول سنة ثَمَانِي عشرَة وَصلى عَلَيْهِ قبيل عصره وَدفن عِنْد جده بِجَانِب عمته خَدِيجَة تجاه تربة الطَّوِيل بالصحراء)
وَترك أَوْلَادًا وَمَا رَأَيْت شَيخنَا وَلَا غَيره مِمَّن وقفت عَلَيْهِ تَرْجمهُ فَينْظر ﵀ وإيانا.
عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم التَّاج بن الشهَاب الطرخاني ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف كأبيه بِابْن عربشاه. ولد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشري شَوَّال سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة بحاج طرخان من دشت قبجاق، ثمَّ تحول مِنْهَا مَعَ أَبِيه إِلَى توقات ثمَّ إِلَى حلب ثمَّ إِلَى الشَّام وَقَرَأَ الْقُرْآن وَغَيره، وتدرب بِأَبِيهِ فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وَغَيرهمَا وَسمع بِقِرَاءَة أَبِيه على القَاضِي الشهَاب بن الحبال صَحِيح مُسلم وَكَذَا سمع على عَائِشَة ابْنة الشرائحي وعَلى شَيخنَا فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَبعدهَا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْعَلَاء الصَّيْرَفِي والمحيوي الْمصْرِيّ التبابي، وَحج فِي حَيَاة أَبِيه سنة خمسين وَأخذ الْفَرَائِض بِدِمَشْق عَن الشهَاب أَحْمد الْحِمصِي وتميز فِيهَا بِحَيْثُ نظم فِيهَا أرجوزة سَمَّاهَا رَوْضَة الرائض فِي علم الْفَرَائِض وَشَرحهَا وقرضهما لَهُ الْأمين الأقصرائي والكافياجي وعضد الدّين الصيرامي فِي آخَرين، وَكتب الْخط الْحسن عَليّ شرف بن أَمِيرا وناب فِي قَضَاء دمشق والقاهرة مُدَّة ثمَّ اسْتَقل بِهِ فِي دمشق ثامن عشر رَجَب سنة أَربع وَثَمَانِينَ عوضا عَن ابْن عبد بالبذل ثمَّ صرف بالمحب ابْن القصيف فِي شَوَّال من الَّتِي تَلِيهَا فَقدم الْقَاهِرَة مكثرا التشكي من الدُّيُون الَّتِي تحملهَا بِسَبَبِهِ فَلم يلبث أَن شغر تدريس الْفِقْه بالصرغتمشية بِإِعْطَاء مدرسها الصّلاح الطرابلسي الأشرفية بربساي فقرر فِيهِ وَكَانَ يُبَالغ فِي التلطف بجماعتها ثمَّ كَاد أَن يسْتَقرّ فِي قَضَاء مصر لما قبحت سيرة ابْن المغربي الْغَزِّي سِيمَا وَقد عَارضه فِي مسئلة وصنف فِيهَا جُزْءا سَمَّاهُ الْبُرْهَان الفارض لقَوْل الْمعَارض وَافقه على مقَالَة فِيهِ غَيره وتخاشنا بِحَضْرَة السُّلْطَان مرّة بعد أُخْرَى فَمَا تمّ وَكَانَت الْخيرَة، وَقد قصدني غير مرّة وَذكر لي أَنه عمل دَلَائِل الْإِنْصَاف نظم مسَائِل طَريقَة الْخلاف فَزَاد على خمس وَعشْرين ألف بَيت وَكَذَا لَهُ الْإِرْشَاد الْمُفِيد لخالص التَّوْحِيد نظم أَيْضا وشفاء الكليم مدح النَّبِي الْكَرِيم كتبه لي بِخَطِّهِ وسمعته من لَفظه مَعَ غَيره من نظمه ونثره
стр. 1466
والجوهر المنضد فِي علم الْخَلِيل بن أَحْمد وَفتح العبير من فتح الْخَبِير فِي علم التَّعْبِير نَحْو أَرْبَعَة آلَاف بَيت عملهما بِالْقَاهِرَةِ وَمن ذَلِك قَوْله:
(وَلَقَد شَكَوْت إِلَى طبيبي علتي ... مِمَّا اقترفت من الذُّنُوب الجانيه)
(وصف الطَّبِيب شراب مدح الْمُصْطَفى ... فَهُوَ الشفا فَاشْرَبْ هَنِيئًا عافيه)
وَقَوله مِمَّا قَالَ أَنه أنشدهفي النّوم مِنْهَا:)
(ثوب الْعُلُوم مُحرز وطرازه ... مدح الحبيب وَذَا رَقِيق الحاشيه)
وَخمْس أَبْيَات السهلي يَا من يرى مَا فِي الضَّمِير وَيسمع وَمن نظمه معتذرا:
(أنظار نظمي فالعيوب غزيرة ... فكلي عُيُوب بالتفضل فاجبروا)
(وَستر فَأنى عَاجز ومقصر ... وَأَنْتُم فَأهل بالفضائل تستروا)
عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمحلي الحصري وَيعرف بحب الله من الْمحبَّة ولد سنة عشر وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بالمحلة وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وارتزق بصنعة الْحصْر وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة وزار بَيت الْمُقَدّس وَتعلق على النّظم وزجله أحسن من نظمه وَكَذَا المواليا ولقيه ابْن فَهد والبقاعي فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بالمحلة وكتبا عَنهُ قَوْله:
(تَأَمَّلت فِي وَجه الحبيب وجدته ... يحاكي رياضا أنبتت دون غارس)
(شَقِيق وآس حوله بَان نرجس ... على غُصْن قد يَانِع رطب مايس)
عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد الدِّمَشْقِي خطيب حجراء. كتب على استدعاء فِيهِ بعض الْأَوْلَاد سنة ثَلَاث وَسبعين وَمَا علمت شَيْئا من حَاله.
عبد الْوَهَّاب بن إِسْمَاعِيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن درع التَّاج بن الْحَافِظ الْعِمَاد الْقرشِي البصروي الدِّمَشْقِي الْمزي وَيعرف كأبيه بِابْن كثير. ولد فِي ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع من أَبِيه والمحب الصَّامِت وَأحمد بن عبد الْغَالِب الماكسيني بل رَأَيْت فِي تَارِيخ أَبِيه سَمَاعه على ابْن أميلة بمشاركة أَبِيه للجزء الْعَاشِر من التِّرْمِذِيّ بِكَمَالِهِ بِقِرَاءَة الشهَاب أَحْمد بن الْعِمَاد الحسباني فِي رَجَب سنة أَربع وَسبعين بدار قتح الدّين بن الشَّهِيد وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة يذكر أَنه سمع عَلَيْهِ غير ذَلِك وَلَيْسَ بِبَعِيد وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَرْبَعِينَ بِدِمَشْق أرخه شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ غَيره فِي ثامن عشري شَوَّال.
عبد الْوَهَّاب بن إِسْمَاعِيل الْمجد التدمري الخليلي خطيب حرم الْخَلِيل ﵇. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد عَاشر ربيع الأول سنة تسعين وَدفن صبيحتها بتربة وَالِده فِي منزله ﵀.
عبد الْوَهَّاب بن أفتكين تَاج الدّين كَاتب السِّرّ بِدِمَشْق. مَاتَ فِي
стр. 1467
ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَدفن بمقبرة بَاب توما. أرخه ابْن اللبودي.
عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن أَحْمد بن مُحَمَّد التَّاج الْحُسَيْنِي الصلتي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ولد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي. وَيعرف فِي بَلَده بِابْن الْوَاعِظ وَهُوَ أَخُو مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عمر بن أَحْمد)
الْآتِي لأمه بل يَجْتَمِعَانِ فِي أَحْمد فهما ابْنا عَم. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَقدم الْقَاهِرَة فاختص بالبقاعي وَحضر مَعَه عِنْد شَيخنَا والختم من البُخَارِيّ بالظاهرية على نَحْو أَرْبَعِينَ شَيخا إِلَى غير ذَلِك وَتخرج بِهِ فِي المخاصمات وَولي قَضَاء الصَّلْت وَنَحْوهَا ثمَّ تنافرا وتأكدت حِين فر البقاعي لدمشق ونصحه هَذَا فِي أُمُور مِنْهَا عدم معارضته للتقي بن قَاضِي عجلون بِحَيْثُ رَجَعَ البقاعي سرا عَمَّا كَانَ أوصى بِهِ لصَاحب التَّرْجَمَة وَمَعَ ذَلِك فَقَامَ بعد مَوته بخصوماته حَتَّى أَخذ نصف الْمبلغ من الْوَارِث وكما تدين تدان. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة ابْن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر بن قدامَة التَّاج أَبُو بكر بن العمادين الزين الْقرشِي الْعمريّ الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو الْمُحدث نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن زُرَيْق. ولد فِي رَابِع رَمَضَان سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والخرقي وَسمع كثيرا بِدِمَشْق وبعلبك وحلب والقاهرة وَمن شُيُوخه ابْن نَاصِر الدّين وَابْن الطَّحَّان وَابْنَة ابْن الشرايحي وَابْن بردس والبرهان الْحلَبِي وَشَيخنَا وَمَا أَظُنهُ حدث. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَأَرْبَعين وَدفن بتربة الْمُعْتَمد بالصالحية.
عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن عمر تَاج الدّين الطوي القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بالهمامي لملازمته خدمَة الْكَمَال بن الْهمام وَالْأَخْذ عَنهُ بِحَيْثُ شَارك فِي الْفِقْه وَأَصله والعربية وَغَيرهَا وَأخذ أَيْضا عَن غَيره وأقرأ قَلِيلا وَحج وجاور فِي الْحَرَمَيْنِ، وَكَانَ خيرا متقللا قانعا متواضعا. مَاتَ بعد توعكه أَيَّامًا فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْأَزْهَر فِي جمع حافل وَدفن بِالْقربِ من التَّاج بن عَطاء الله من القرافة ﵀ وإيانا.
عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر التَّاج الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ بن الْحمال بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالتَّشْدِيد أحد نواب الحكم بِدِمَشْق. مَاتَ بهَا فِي سلخ شَوَّال سنة سبع وَخمسين وَدفن من الْغَد بمقبرة بَاب الفراديس ﵀.
عبد الْوَهَّاب بن حَمْزَة بن عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب التَّاج بن الشّرف بن
стр. 1468
الْفَخر أحد كتاب المماليك كأبيه وَيعرف كَهُوَ بِابْن فخيرة تَصْغِير جده.
عبد الْوَهَّاب بن دَاوُد بن طَاهِر بن تَاج الدّين الشَّيْخ أَبُو وَيعرف بِابْن طَاهِر ملك الْيمن بعد عَمه عَليّ بن طَاهِر الْآتِي فدام أَزِيد من عشر سِنِين وَفَشَا الْأَمْن أَيَّامه فِي الْيمن كُله ودانت لَهُ)
الرّقاب وَمَات فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سَابِع جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَتِسْعين وَقد جَازَ السِّتين وَاسْتقر بعده ابْنه صَلَاح الدّين عَامر ولقب بالظافر.
عبد الْوَهَّاب بن سعد بن مُحَمَّد بن عبد الله تَاج الدّين أَبُو مُحَمَّد بن القَاضِي سعد الدّين ابْن القَاضِي الشَّمْس بن الديري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي ثَانِي عشر ربيع الأول سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فحفظ الْقُرْآن والمشارق للصاغاني وَالْمجْمَع وَغَيرهَا وَسمع كَمَا أخبر على جده فِي سنة وَفَاته سنة سبع وَعشْرين بِبَيْت الْمُقَدّس صَحِيح مُسلم قَالَ: أخبرنَا بِهِ الشهَاب أَحْمد بن عبد الْكَرِيم أخبرتنا بِهِ زَيْنَب ابْنة عمر بن كندي وَكَذَا حضر مجالسه بل اشْتغل يَسِيرا على أَبِيه وَغَيره وَاسْتقر فِي قَضَاء بَلَده وَفِي التدريس بأماكن فِيهِ وَكَذَا فِي مشيخة المؤيدية بِالْقَاهِرَةِ بعد وَالِده ثمَّ تَركهَا لِعَمِّهِ الْبُرْهَان وسافر إِلَى بَلَده فَأَقَامَ بهَا وَلزِمَ من ذَلِك إِخْرَاج المؤيدية بعد وَفَاة عَمه وَتَقْرِير السَّيْف بن الحوندار فِيهَا وَبعد ذَلِك قدم التَّاج فَلم يظْهر اليفاتا لذَلِك فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيرا وَأعْطى ذَاك الشيخونية وَرجعت المؤيدية للتاج ثمَّ اسْتخْلف فِيهَا حِين شاخ وضعفت حركته الْبَدْر ابْن أَخِيه وتكرر مَعَ ذَلِك عوده من بَلَده إِلَى الْقَاهِرَة، وَقد سَمِعت كَلَامه وَجَلَست مَعَه فِي حَيَاة وَالِده وَبعده، وَالْغَالِب عَلَيْهِ سَلامَة الْفطْرَة مَعَ نور شيبته وَحفظه لِأَشْيَاء من فقه وَحَدِيث وَتَفْسِير وَلكنه لطريق الْوَعْظ أقرب ونوه بِهِ فِي الْقَضَاء مرَارًا ثمَّ توجه لبيت الْقُدس وَلم يستنب أحدا فَأَقَامَ بِهِ قَلِيلا ثمَّ تحرّك للعود إِلَى الْقَاهِرَة فَمَاتَ بغزة فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَدفن هُنَاكَ وَصلي عَلَيْهِ صَلَاة الْغَائِب بالأقصى ﵀.
عبد الْوَهَّاب بن أبي شَاكر. يَأْتِي قَرِيبا فِي ابْن عبد الله.
عبد الْوَهَّاب بن صَدَقَة القوصوني القاهري الطَّبِيب وَالِد الرئيس الشَّمْس مُحَمَّد. مِمَّن برع فِي الطِّبّ وَتخرج بِهِ جمَاعَة مِنْهُم قَرِيبه الْعَلَاء عَليّ بن فتح الدّين بن قجاجق. وَمَات سنة خمس وَثَلَاثِينَ.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد تَاج الدّين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن سويدان. ولد فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشر شَوَّال سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَحفظ التَّنْبِيه والشاطبية واشتغل وَكتب الصَّحِيح ومعالم التَّنْزِيل وَسمع)
الصَّحِيحَيْنِ على التقي الحريري بل وَقَرَأَ قِطْعَة
стр. 1469
من آخر أَحدهمَا على الْعلم البُلْقِينِيّ وأثني على قِرَاءَته، وَكَانَ فَاضلا متواضعا متزييا بزِي الأجناد مَعَ كَثْرَة الْكَلَام.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحْمَن بن الخواجه شمس العقعق مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْبَصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ. ولد بهَا وَنَشَأ وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره، وَجلسَ فِي دَار الْإِمَارَة للتكسب، وسافر فِي التِّجَارَة وَدخل الشَّام وحلب وَغَيرهمَا. مَاتَ فِي الْمحرم ظنا سنة خمس وَثَمَانِينَ بَين البندر الْجَدِيد وبندر زيلع. أرخه ابْن فَهد.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب التقي بن الْفَخر بن الجيعان أَخُو الْعلم شَاكر. مَاتَ فِي عَاشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه مُقْتَصرا على لقبه فَقَالَ تَقِيّ الدّين أَخُو كَاتب ديوَان الْجَيْش كَانَ سَاكِنا وقورا يُبَاشر فِي عدَّة جِهَات قَالَ: وَكَانَت جنَازَته حافلة وَكثر التأسف عَلَيْهِ. وَمن الْوَظَائِف الَّتِي بَاشَرَهَا المؤيدية بتقرير من واقفها وصاهره عبد الْغَنِيّ بن أَخِيه شَاكر على ابْنَته عنقة فَهُوَ جد ابْنه تَاج الدّين لامه، وفيمن أثبت الْفَخر بن درباس اسْمه مِمَّن سمع بعض أمالي شَيخنَا الْقَدِيمَة عبيد ويدعى عبد الْغَنِيّ ابْن كَاتب الْجَيْش فَخر الدّين بن الجيعان وَيُشبه أَن يكون هَذَا وهم الْكَاتِب فِي اسْمه وَالله أعلم.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم التَّاج بن الْأمين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن غزيل بمعجمتين مَضْمُومَة ثمَّ مَفْتُوحَة بعْدهَا تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة وَآخره لَام وَفِي الْقَاهِرَة بتاج الدّين الشَّامي. ولد فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى عشر وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتلاه على الزين عمر بن اللبان وَالْفَخْر عُثْمَان بن الصلف والشهاب أَحْمد الكنجي وَالشَّمْس بن النجار وَسمع عَليّ بن نَاصِر الدّين والتقى الحريري والنور بن يفتح الله فِي آخَرين واشتغل فِي الْفِقْه على التَّاج بن بهادر والتقى بن قَاضِي شُبْهَة وَفِي الْعَرَبيَّة على عَليّ الْعَلَاء القابوني وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة بعد وَالِده وباشر فِي الذَّخِيرَة للظَّاهِر ثمَّ الْأَشْرَف ثمَّ الظَّاهِر خشقدم وَاسْتقر بِهِ نَاظرا على الإسطبلات السُّلْطَانِيَّة فِي أول سنة تسع وَسِتِّينَ ثمَّ انْفَصل عَنْهَا فِي سلخ صفر من الَّتِي تَلِيهَا وَتوجه حِينَئِذٍ لمَكَّة فجاور بهَا ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَنزل بجوار جَامع الزَّاهِد مديما للجماعات مَعَ صفاء الخاطر والوضاءة والخط الْحسن الَّذِي ضيعه فِي أَشْيَاء كَانَ يختصرها من الْكتب المشكلة وَغَيرهَا مَعَ قصوره وَمَعَ ذَلِك فقد قرض لَهُ الْجَوْجَرِيّ بَعْضهَا)
وامتنعت أَنا من ذَلِك مَعَ إكثاره التَّرَدُّد إِلَيّ والاستفادة بل مدحني بِأَبْيَات ركيكة وَهُوَ من بَيت مُبَاشرَة وَكَانَت مَعَه إِمَامَة
стр. 1470
الْقصر. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ﵀.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن أسعد بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن فلاح التَّاج أَبُو مُحَمَّد بن الْوَلِيّ الشهير الْعَفِيف أبي مُحَمَّد اليافعي اليمني ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو زَيْنَب الْآتِيَة وَعبد الرَّحْمَن الْمَاضِي ووالد مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة خمسين بِمَكَّة وَسمع بهَا من أَبِيه وخالتيه أم الْحسن وَأم الْحُسَيْن ابْنَتي أَحْمد بن الرضي الطَّبَرِيّ وَالْجمال الأميوطي وَأبي الْفضل النويري القَاضِي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عمر بن النُّعْمَان فِي آخَرين وبدمشق من ابْن أميلة الْبَعْض من التِّرْمِذِيّ وَمن مشيخة الْفِقْه وتفقه بالأميوطي والأبناسي وَغَيرهمَا وتميز وَأذن لَهُ الأبناسي بالإفتاء والتدريس سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وتصدى للأشغال بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام مُدَّة سِنِين، وَأفْتى قَلِيلا لَكِن بِاللِّسَانِ غَالِبا وَكَانَ ذَا فَضِيلَة فِي الْفِقْه وَعبادَة وديانة وآداب حَسَنَة من مزِيد ورع وسيرة جميلَة وارتفاق بالتكسب فِي أَمر عِيَاله، نَاب فِي الْإِمَامَة بالْمقَام فِي بعض الْأَوْقَات عَن خاليه واستفاد من التكسب دنيا وتبرك النَّاس بدعائه. مَاتَ فِي رَابِع رَجَب سنة خمس بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد تقدم النَّاس خَاله الإِمَام أَبُو الْيمن الطَّبَرِيّ وَدفن على أَبِيه تَحت رجْلي الفضيل بن عِيَاض من المعلاة، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ التقي بن فَهد، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ: كَانَ خيرا عابدا ورعا قَلِيل الْكَلَام فِيمَا لَا يعنيه أم بمقام إِبْرَاهِيم نِيَابَة اجْتمعت بِهِ وَسمعت كَلَامه، والمقريزي فِي عقوده وَأَنه اجْتمع بِهِ بِمَكَّة فِي موسم سنة تسعين وَنعم الرجل يتورع فِي كَلَامه عَمَّا لَا جنَاح فِيهِ وَقَوله أَنه مَاتَ عَن خمس وَأَرْبَعين غلط من خمس وَخمسين ﵀ وإيانا.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن جمال بن غنايم بن سليم البطناوي الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن الْجمال.
ولد بعد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأخْبر أَنه صلى وَرَاء أبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَلَكِن لَا يستحضر سَمَاعا عَلَيْهِ وَلَا إجَازَة، وَكَانَ حَيا فِي سنة تسع وَخمسين واستجازه البقاعي لظَنّه سَمَاعه وَمَا أَحْبَبْت ذَلِك.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الله الْمَدْعُو ماجدا بن مُوسَى بن أبي شَاكر أَحْمد بن أبي الْفرج إِبْرَاهِيم بن سعيد الدولة تَقِيّ الدّين بن الْفَخر بن التَّاج بن الْعلم بن التَّاج القبطي الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف كسلفه بِابْن أبي شَاكر. ولد سنة سبعين أَو فِي الَّتِي بعْدهَا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي حجر السَّعَادَة)
واشتغل بالفقه وَغَيره وتميز فِي الْكِتَابَة وتنقل فِي المباشرات إِلَى أَن بَاشر نظر ديوَان الْمُفْرد فِي آخر الدولة الظَّاهِرِيَّة حَتَّى مَاتَ وَكَذَا بَاشر استادارية الْأَمْلَاك والذخائر والمستأجرات والأوقاف وَعظم عِنْد النَّاصِر بِحسن مُبَاشَرَته ثمَّ ولي نظر الْخَاص بعد موت الْمجد بن الهيصم
стр. 1471
ثمَّ قبض عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ عشرَة وصودر على أَرْبَعِينَ ألف دِينَار بَاعَ فِيهَا موجوده وَبَقِي فِي الترسيم بشباك البرقوقية يستحذى من كل من يمر بِهِ من الْأَعْيَان حَتَّى حصل مَالا لَهُ صُورَة وَأَفْرج عَنهُ وأعيد إِلَى مُبَاشرَة الذَّخِيرَة والأملاك ثمَّ قرر فِي الوزارة بعد صرف التَّاج بن الهيصم فباشرها مُبَاشرَة حَسَنَة وشكره النَّاس كلهم وَحدث فِي وزارته الوباء فَلم يشاحح أحدا فِي وَارثه بِحَيْثُ كثر الدُّعَاء لَهُ وَلَكِن لم تطل مدَّته بل مَاتَ بعد تِسْعَة أشهر وَذَلِكَ يَوْم الْخَمِيس حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع عشرَة وَكَانَ بَعيدا من النَّصَارَى متزوجا من غَيرهم وَهِي عَلامَة حسن إِسْلَام القبطي سِيمَا مَعَ كَثْرَة فعله الْخَيْر وَالصَّدَََقَة ومحبته فِي أهل الْعلم وَأَن كَانَ منهمكا فِي اللَّذَّات شَدِيد الْوَطْأَة على الْعَامَّة مَوْصُوفا بالدهاء وَبِالْجُمْلَةِ فقد بَاشر الوزارة بِرِفْق لم يعْهَد مثله وَكَانَ عَارِفًا بِالْمُبَاشرَةِ جيد الْكِتَابَة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَهُوَ صَاحب الْمدرسَة الَّتِي بَين السورين ظَاهر الْقَاهِرَة وقف عَلَيْهَا عدَّة أوقاف والرباط الْمُقَابل لباب جِيَاد من الْمَسْجِد الْحَرَام وَلكنه لم يكمل فكمله الْفَخر بن أبي الْفرج عَفا الله عَنْهُمَا، وَطول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الله تَاج الدّين بن كَاتب المناخ. فِي عبد الرَّزَّاق.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد بن قَاضِي الْقُضَاة أبي الْحسن عَليّ بن أبي بكر التَّاج النَّاشِرِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي والألفية والتسهيل وَغَيرهَا وَأَخذهَا تفهما عَن الشُّيُوخ حَتَّى مهر فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا مَعَ الْعِفَّة وَالْأَدب وَالْعقل والوضاءة وَصدق اللهجة والحرص على ضبط أوقاته وقصرها على أَنْوَاع الْعِبَادَات. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين شَهِيدا بالبطن ﵀.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمُؤمن بن عبد الْعَزِيز الْقرشِي القاهري الْبَزَّاز وَالِد عبد الْقَادِر الْمَاضِي.
كَانَ مِمَّن يكْتب فِي الْإِمْلَاء عَن شَيخنَا بل كتب عَن ابْن زقاعة كثيرا من نظمه مَعَ فضل وَخير. مَاتَ فِي سنة خمس وَأَرْبَعين.)
عبد الْوَهَّاب بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد التَّاج السجيني القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي أَخُو الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي وَهُوَ أصغرهما ووالد عَليّ المرافع.
ولد فِي سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بسجين من الغربية وتحول مِنْهَا قريب الْبلُوغ فقطن الْجَامِع الْأَزْهَر وجود الْقُرْآن وَتعلم اللِّسَان التركي وأقرأ فِي الطَّبَقَة عِنْد لاشين اللالا واختص بِهِ ثمَّ أعرض عَنهُ لأجل بعض الْفُقَرَاء وَسمع على الزين الزَّرْكَشِيّ
стр. 1472
وَابْن الْفُرَات وَشَيخنَا بل قَرَأَ على الشريف التماية وَغَيره وَكَذَا قَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على نظام الْحَنَفِيّ وَسمع فِيهَا على السنهوري واشتغل وَلم يتَمَيَّز بل كَانَ على الهمة. مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَدفن خَارج بَاب البرقية بتربة قريبَة من تربة الشَّيْخ سليم وَكنت مِمَّن شهد دَفنه ﵀ وَعَفا عَنهُ.
عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن أَحْمد بن خضر بن عبد الْوَهَّاب التَّاج النشرتي ثمَّ الطَّائِفِي المسيري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْخَطِيب. مِمَّن حفظ الْقُرْآن والعمدة والشاطبية والمنهاج والألفيتين وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة واشتغل وتميز، وَقدم الْقَاهِرَة فَكتب عدَّة من تصانيفي وَقَرَأَ عَليّ القَوْل البديع مِنْهَا والعمدة وَغَيرهمَا بل قَرَأَ عَليّ فِي الألفية وَشَرحهَا بحثا وَأكْثر من حُضُور الْإِمْلَاء وَكَانَ خيرا حسن الْفَهم خطب بِبَلَدِهِ وَغَيرهَا وَمَات فِي أَوَائِل شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين بِبَلَدِهِ وَقد جَازَ الْأَرْبَعين أَو قاربها ﵀.
عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن حسن التَّاج بن الْخَطِيب نور الدّين النطوبسي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي الْمقري نزيل الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَيعرف فِي بَلَده بِابْن المكين وَفِي الْقَاهِرَة بالتاج السكندري لمكثه فِيهَا مُدَّة. ولد فِي سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بنطوبس الرُّمَّان بالمزاحمتين وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد خطيبها وشيخها الشَّمْس بن عرارة الْمقري تلميذ ابْن يفتح الله وجود عَلَيْهِ، ثمَّ تحول مَعَ وَالِده إِلَى إسكندرية فَأَقَامَ بهَا عِنْد خطيب جَامعهَا الغربي النُّور بن يفتح الله الْمَالِكِي الْمقري الْمشَار إِلَيْهِ وَحفظ الشاطبيتين وألفية النَّحْو وغالب الْمُخْتَصر فِي فروعهم وَعرض بعض محافيظه على قاضيها الْجمال الدماميني وَغَيره وتلا بالسبع إفرادا وجمعا على ابْن يفتح الله الْمَذْكُور ثمَّ انْتقل مَعَ وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة وَقد قَارب الْعشْرين فَنزل فِي قاعة الخطابة من الزمامية بحارة الديلم وَأخذ الْقرَاءَات السَّبع أَيْضا عَن التَّاج بن تمرية والشهاب السكندري وَقَرَأَ عَلَيْهِ التَّيْسِير والعنوان وناصر الدّين بن كزلبغا بل تَلا عَلَيْهِ ختمة أُخْرَى للثلاث تَكْمِلَة)
الْعشْر وَكَذَا أَخذ السَّبع عَن الزين طَاهِر وَالشَّمْس بن الْعَطَّار وَلَكِن لم يكمل عَلَيْهِمَا وتفقه بالزينين عبَادَة وطاهر وَأبي الْقسم النويري والبدر بن التنسي وَآخَرين كَأبي الْجُود وَعنهُ أَخذ الْفَرَائِض والآبدي وَعنهُ أَخذ الْعرُوض والعربية وَغَيرهمَا بل أَخذ الْعَرَبيَّة أَيْضا عَن الشمني وَقَرَأَ عَلَيْهِ الألفية ولازمه فِي الْأَصْلَيْنِ وَغَيرهمَا وَكَذَا أَخذ كثيرا مِنْهَا وَمن غَيرهَا عَن التقي الحصني والشرواني وَابْن حسان وانتفع بِهِ كثيرا والأمين الأقصرائي وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ إِلَى قَوْله: وندخلهم ظلا ظليلا وابتدأ بالتاج التوعك وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي شرح النخبة وَجَمِيع
стр. 1473
الشاطبية من حفظه فِي مجْلِس وَاحِد قِرَاءَة لم أسمع فِيهَا أفْصح مِنْهُ وَلَا أتقن وَسكت ليتنفس فبادر بعض الْحَاضِرين وَفتح عَلَيْهِ لظَنّه التَّوَقُّف وتألم شَيخنَا لمبادرته للرَّدّ وَصرح بذلك وَكَذَا أَخذ عَن شَيخنَا غير ذَلِك وَقَرَأَ فِي شرح ألفية الْعِرَاقِيّ على الْمَنَاوِيّ وَكَانَ يراجعني فِي أَشْيَاء مِنْهُ وَسمع جَمِيع البُخَارِيّ على الشُّيُوخ المجتمعين بالظاهرية مَحل سكنه وَكَذَا سمع على غَيرهم كالعز الْحَنْبَلِيّ وَكَانَ عَظِيم الرَّغْبَة فِي ذَلِك بل لَا زَالَ يدأب فِي التَّحْصِيل على طَريقَة جميلَة حَتَّى برع وشارك فِي الْفَضَائِل وتميز فِي الْقرَاءَات بِحَيْثُ أَخذهَا عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم نَاصِر الدّين الأخميمي فَإِنَّهُ تَلا عَلَيْهِ للسبع إفرادا ثمَّ جمعا لكنه لم يكمل ختمتها والمحب بن المسدي والسراج عمر النجار وَمن الأتراك قانم الْأَشْقَر وبردبك نَاظر القرافتين وأخو طوخ الزردكاش وجانم الخازنداري جَانِبك بن وَالظَّاهِر خشقدم حِين كَانَ أَمِير سلَاح مسئولا فِي ذَلِك وَعرض عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَن يكون أَمَامه فَمَا وَافق فَلَمَّا اسْتَقر فِي المملكة لزمَه بذلك فَاشْترط عَلَيْهِ عدم الطوق وركوب الْخَيل فَمَا خَالف وَزَاد معلومه عَن رفقائه وَخَالف الْعَادة فِي كَون الإِمَام حنفيا وَأَقْبل عَلَيْهِ جدا وراسل الْعلم البُلْقِينِيّ فِي رَجَب مِنْهَا حِين مرض مَوته أَن يكون هُوَ النَّائِب عَنهُ فِي الخطابة مُدَّة توعكه لمزيد رغبته فِي الصَّلَاة خَلفه فَمَا أمكنه الْمُخَالفَة وقدرت وَفَاة القَاضِي عَن قرب فَخَطب بعده أَيْضا حَتَّى اسْتَقر بالمناوي وَكَأَنَّهُ أَيْضا كَانَ سمع خطابته فَإِنَّهُ كَانَ اسْتَقر بِهِ الزين الاستادار فِي جَامعه ببولاق أول مَا فتح بتوسل الزين عِنْده بقاضي مذْهبه الْبَدْر التنسي حَتَّى أذعن وَصلى القَاضِي يَوْمئِذٍ وَرَاءه وَكَذَا اسْتَقر بِهِ الظَّاهِر فِي مشيخة الْمُحدثين بالظاهرية مَحل سكنه عقب نَاصِر الدّين السفاح وَكَانَ باسمه قبل ذَلِك فِيهَا نصف مشيخة الْقُرَّاء تَلقاهُ عَن الْبُرْهَان الكركي وَحج مَعَ الرحبية صُحْبَة جانم الْمَذْكُور بإلحاحه عَلَيْهِ وحلفه بِأَن مصروفه من حل وَقَرَأَ هُنَاكَ فِي الْفِقْه وَغَيره)
على قَاضِي الْمَالِكِيَّة بهَا المحيوي عبد الْقَادِر وَأذن لَهُ بالإفتاء والتدريس وَكَانَ خيرا بهجا نيرا متحريا صَادِق اللهجة سليم الصَّدْر لونا وَاحِدًا مديما لِلْعِبَادَةِ والتلاوة والتهجد والاشتغال والمذاكرة فَاضلا مقرئا حسن الْأَدَاء عريض الصَّوْت محبا فِي الْفَائِدَة غير مستنكف بحملها عَن أحد وَأقَام فِي ابْتِدَائه أعزب نَحْو أَرْبَعِينَ سنة وَاسْتعْمل مَا يَنْفَعهُ فِي كسر الشَّهْوَة إِلَى أَن ألزم بِالتَّزْوِيجِ واضطر لاستعمال نقيضه وَلم يزل فِي ازدياد من الْخَيْر حَتَّى مَاتَ فِي صَبِيحَة يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ عَن ثَلَاث وَخمسين سنة وَصلى عَلَيْهِ فِي يَوْمه وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء بِالْقربِ من أبي الْجُود والأبدي وَغَيرهمَا من شُيُوخه وتأسف أهل الْخَيْر على فَقده
стр. 1474
وَنعم الرجل كَانَ فقد كنت أحبه فِي الله ﵀ وإيانا.
عبد الْوَهَّاب بن عمر بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن حَمْزَة بن مُحَمَّد ابْن نَاصِر بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل بن الْحُسَيْن التَّاج الْحُسَيْنِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ابْن أُخْت قوام الدّين قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِالشَّام وَابْن عَم الشهَاب أَحْمد بن عَليّ بن الْحَافِظ الشَّمْس مُحَمَّد الْمَاضِي.
ولد بعد سنة ثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا وتفقه بِالْعَلَاءِ بن سَلام وَكَذَا بالتقي بن قَاضِي شُهْبَة لَكِن يَسِيرا وَأخذ الْفَرَائِض عَن الْحوَاري ومنهاج العابدين بقرَاءَته عَن الْعَلَاء البُخَارِيّ، وَقدم الْقَاهِرَة صُحْبَة الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ فَقَرَأَ المطول وَغَيره على الفاياتي وَفِي الحَدِيث وَغَيره على شَيخنَا وناب عَن الْكَمَال بِدِمَشْق فِي الْقَضَاء وَفِي تدريس الأتابكية وَغَيرهَا ثمَّ بعد مَوته اسْتَقل بِقَضَاء حلب وحمدت سيرته فِيهَا وَبَلغنِي أَنه فوض أَمر الْأَوْقَاف بهَا لغيره ثمَّ لم يزل يتلطف فِي الإستعفاء مِنْهُ حَتَّى أعفى وَرجع إِلَى بَلَده وَبنى لَهُ بَيْتا فِي بَاب الْبَرِيد من دمشق وَلزِمَ الإنقطاع للاشتغال وَالْعِبَادَة والتلاوة فِي بَيته بصالحية دمشق ثمَّ فِي الْبَيْت الآخر وَكَانَ خيرا بارعا فِي الْفِقْه والفرائض مَعَ مُشَاركَة فِي غَيرهمَا وحمق أَدَّاهُ إِلَى الإنفراد أَو أدّى الإنفراد إِلَيْهِ وصنف شرحا لفرائض الْمِنْهَاج ومنسكا كَبِيرا اختصر فِيهِ منسك ابْن جمَاعَة مَعَ زيادات وَسَماهُ أوضح المسالك إِلَى معلم الْمَنَاسِك قرضه لَهُ الْعلم البقليني وَأكْثر الْحَج والمجاورة حَتَّى كَانَت وَفَاته بِمَكَّة فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسبعين وَدفن بالمعلاة بعد أَن وقف كتبه وَمِنْهَا الْقَامُوس بِخَطِّهِ على مدرسة أبي عمر وخطه حسن ﵀ وإيانا.
عبد الْوَهَّاب بن عمر بن مُحَمَّد التَّاج الزرعي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ نقيب شَيخنَا وأخو إِبْرَاهِيم)
الْمَاضِي. اخْتصَّ بِابْن الْأَشْقَر وأظن بسفارته اسْتَقر بِهِ شَيخنَا فِي نقابته بل كَانَ الظَّاهِر جقمق يمِيل إِلَيْهِ وَكَانَ عفيفا يرجع إِلَى ديانَة ورغبة فِي الصَّدَقَة واعتقاد فِي الصَّالِحين مَعَ جموده.
مَاتَ فِيمَا أَظن قريب الْخمسين أَو بعْدهَا بِقَلِيل.
عبد الْوَهَّاب بن ماجد فِي ابْن عبد الله بن مُوسَى بن أبي شَاكر.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر تَاج الدّين الخليلي الموقت وَالِد عبد الْعَزِيز الْمَاضِي. مَاتَ سنة أَربع وَسبعين فِيمَا قَالَه لي وَلَده.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن صديق الْأمين أَبُو الْيمن بن الشَّمْس أبي عبد الله بن الظهير أبي المناقب الطرابلسي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الرَّحِيم الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الطرابلسي. ولد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشري ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَسبعين وَقيل كَمَا فِي الأنباء سنة أَربع وَنَشَأ فِي صِيَانة
стр. 1475
ونزاهة وَحفظ الْقُرْآن وكتبا مِنْهَا الْأَرْبَعُونَ للنووي وَقرأَهَا على أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد الْعقيلِيّ النويري فِي مجْلِس من شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ واشتغل فِي الْفِقْه وَغَيره كثيرا فِي حَيَاة أَبِيه عَلَيْهِ وعَلى غَيره وَسمع على الصَّدْر بن مَنْصُور والعز بن الكويك والبرهان الْآمِدِيّ والتنوخي وَنصر الله بن أَحْمد الْحَنْبَلِيّ والشرف أَبُو بكر بن جمَاعَة وَالشَّمْس مُحَمَّد بن يُوسُف الحكار فِي آخَرين بِالْقَاهِرَةِ وَابْن صديق وَالْمجد الشِّيرَازِيّ وَغَيرهمَا بِمَكَّة، وَأَجَازَ لَهُ غير وَاحِد وَتعلم الْخط وجوده وَولي قَضَاء الْعَسْكَر ثمَّ الْقَضَاء الْأَكْبَر فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة عقب موت جمال الْمَلْطِي فباشره بعفة ومهابة وَكَثْرَة صِيَانة وشكرت سيرته مَعَ حسن شكالته بهاء منظره وَكَثْرَة ودده ووقاره بِحَيْثُ كَانَ لذَلِك ينْسب لزهو ثمَّ صرف بعد أَزِيد من سنتَيْن بالكمال بن العديم ثمَّ أُعِيد فِي رَجَب سنة إِحْدَى عشرَة فَلَمَّا أَرَادَ النَّاصِر الْخُرُوج إِلَى حلب لطلب شيخ ونوروز وَمن مَعَهُمَا صرف بناصر الدّين بن العديم واعتنى بِهِ الْجمال الاستادار فَانْتزع لَهُ مشيخة الشيخونية مِنْهُ فباشرها إِلَى رَجَب سنة خمس عشرَة فاسترجعها ابْن العديم بِمَال وَاسْتمرّ الْأمين بطالا حَتَّى مَاتَ بالطاعون فِي ربيع الأول سنة تسع عشرَة قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: وَكَانَ كثير التعصب لمذهبه مَعَ إِظْهَار محبَّة للآثار وَكَونه عَارِيا من أَكثر الْفُنُون إِلَّا استحضار شَيْء يسير من الْفِقْه قَالَ: وَمن العجاب أَن نَاصِر الدّين بن العديم أوصى فِي مرض مَوته بمبلغ كَبِير يصرف لتقي الدّين)
بن الجبتي ليسعى بِهِ فِي قَضَاء الْحَنَفِيَّة لِئَلَّا يَلِيهِ الْأمين فَقدر الله موت كل مِنْهُمَا قبل موت ابْن العديم، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب التَّاج بن الْأمين العباسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الْأمين مُحَمَّد الْآتِي وَهُوَ أكبرهما ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بالعباسية وَمَات أَبوهُ فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وتحول إِلَى الْقَاهِرَة بعد حفظ الْقُرْآن وَكَذَا قَالَ أَنه حفظ الْمِنْهَاج وَحضر دروس الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن أَخِيه أبي الْعدْل وَغَيرهمَا وَكَانَ يعلم الزين بن مزهر وَإِخْوَته لأمه بل نَاب عَن الْعلم فِي أَمَاكِن من الشرقية ثمَّ أضَاف إِلَيْهِ الزين زَكَرِيَّا قَضَاء بلبيس وَغَيرهَا وَحج وجاور وَدخل الشَّام وَغَيرهَا.
عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن حسن بن مُحَمَّد بن أبي الوفا التَّاج الْعِرَاقِيّ الأَصْل الْمَقْدِسِي ثمَّ الخليلي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة. ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وأحضر عَليّ التدمري المسلسل بشرطة ثمَّ حفظ كتبا، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمسين فسكن الجمالية وقتا ثمَّ الصاحبية عِنْد الشّرف الْمَنَاوِيّ ولازمه وَكَذَا أَحْمد الْخَواص
следующие страницы →