← Тараджим

Тараджим · id 6675

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السخاوي

Полный текст (3 693 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

الْهَادِي وببعلبك على التَّاج بن بردس وَقبل ذَلِك بِدِمَشْق على أبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ والكمال بن النّحاس ورسلان بن الذَّهَبِيّ وَابْن أبي الْمجد وَابْن صديق وَأبي الْيُسْر بن الصَّائِغ فِي آخَرين مِنْهُم يحيى الرَّحبِي والشهاب أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ بن تَمِيم والعز مُحَمَّد بن مُحَمَّد الإياسي والمعين أَبُو مُحَمَّد بن عُثْمَان بن خَلِيل الْمصْرِيّ وَمن مسموعه عَلَيْهِ مُعْجم أبي يعلى الْموصِلِي حدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ من ذَوي الْأَصْوَات الْحَسَنَة جَهورِي الصَّوْت عاليه حسن الْإِنْشَاء والوعظ وَله إخْوَة يُقَال أَنهم عشرَة مسمين بأسماء الْعشْرَة، وَلم يزل يدأب ويعاني معالي الْأَخْلَاق إِلَى أَن كَانَ أحد أَعْيَان دمشق علما وصوتا ورياسة ونظما ونثرا، وَلما قدم ابْن الْجَوْزِيّ دمشق فِي سنة سبع وَعشْرين كَانَ أجل من لَازمه وَكَانَ الْقَارئ لغالب مَا قرئَ عَلَيْهِ من تصانيفه بل قَرَأَ البُخَارِيّ غير مرّة وأقرأ وانتفع بِهِ جمَاعَة كالزين خطاب الْمَاضِي وَله جلد زَائِد على مُلَازمَة الأشغال والاشتغال وَالْأَذَان ومباشرة وظائفه وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ وَكَانَ خطيب الْمصلى بل خطب بالجامع الْأمَوِي عَن النَّجْم بن حجي مُدَّة وَلما وَقع الطَّاعُون فِي دمشق سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين جمع النَّاس غير مرّة فِي الْجَامِع ودعاهم لرفعه وَقَرَأَ البُخَارِيّ وجمعهم عَلَيْهِ وَكَانَ وقتا مشهودا، ثمَّ مَاتَ فِي آخر لَيْلَة الْأَحَد منتصف شَوَّال مِنْهَا فِي مَسْجده بِمَسْجِد النارنج جوَار الْمصلى وَدفن بتربتهم هُنَاكَ وشهده جمع وافر وَوَصفه البقاعي بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة وجازف الرضي الْغَزِّي فَذكره فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة ﵀ وإيانا. عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن يحيى بن إِبْرَاهِيم ابْن يحيى بن عبد الْوَاحِد بن أبي حَفْص عمر المتَوَكل على الله أَبُو عَمْرو وَقيل أَبُو سعيد بن أبي عبد الله بن أبي فَارس بن أبي الْعَبَّاس الهنتاتي بِفَتْح الْهَاء ثمَّ نون بعْدهَا مثناة ثمَّ مثلهَا بعد ألف قَبيلَة من البربر الحفصي نِسْبَة لجده الْأَعْلَى أبي حَفْص الَّذِي كَانَ يُقَال لَهُ التاب أحد الْعشْرَة من أَصْحَاب مُحَمَّد بن تومرت الْمَعْرُوف بالمهدي لَا لعمر بن الْخطاب إِذْ هم من برابر المصامدة) صَاحب الْمغرب. ولد تَقْرِيبًا بعد الْعشْرين وَثَمَانمِائَة بتونس وَبهَا نَشأ فِي كنف أَبِيه وجده وَقَرَأَ الْقُرْآن وشيئا من الْعلم وَيُقَال أَن جده أَبَا فَارس كَانَ يتَوَهَّم فِيهِ النجابة وَأَنه صرح مرّة بمصير الْأَمر إِلَيْهِ فَكَانَ كَذَلِك فَأَنَّهُ لما مَاتَ تسلطن حفيده الآخر شَقِيق هَذَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد ولقب الْمُنْتَصر وَكَانَ متمرضا فَلم يتهن بِالْملكِ بل وَلم تطل أَيَّامه حَتَّى مَاتَ وَقَول من قَالَ إِن أَخَاهُ عُثْمَان قَتله بَاطِل بل هُوَ الْمُتَوَلِي لتمريضه حَيْثُ أرسل إِلَيْهِ فَأحْضرهُ عِنْده لذَلِك وَرُبمَا قيل أَنه عهد إِلَيْهِ بِالْملكِ مَعَ كَونه ابْن أَربع عشرَة سنة أَو فَوْقهَا

стр. 1507

بِيَسِير وَبعد مَوته قتل الْقَائِد الْهِلَالِي وفتك بِجَمَاعَة من أَقَاربه الحفاصة فَخذ السلطنة وثار بِهِ عَمه أَبُو الْحسن صَاحب بجاية وظفر بِهِ وتمهدت لَهُ الْأُمُور وطالت فِي أَيَّامه فَإِنَّهُ ولي ملك تونس وَهُوَ ابْن ثَمَان عشرَة سنة فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ ودام فِي الْملك أَرْبعا وَخمسين سنة ودانت لَهُ الْبِلَاد والرعية وضخم ملكه جدا وَاجْتمعَ لَهُ من الْأَمْوَال وَغَيرهَا مَا يفوق الْوَصْف وَأَنْشَأَ الْأَبْنِيَة الهائلة والخزانة الشرفية بِجَامِع الزيتونة وَجعل بهَا كتبا نفيسة للطلبة وَبعد وَصيته وطارت شهرته وهادته مُلُوك تِلْكَ الأقطار وَكَذَا مُلُوك الفرنج وخطب لَهُ بالجزائر وتلمسان وَجرى لَهُ مَعَ صَاحب تلمسان مُحَمَّد بن أبي ثَابت العَبْد الْوَادي أُمُور وَمَشى عَلَيْهِ غير مرّة وتملك تلمسان وَصَالح صَاحبهَا، أثنى عَلَيْهِ غير وَاحِد مِمَّن لقِيه وَآخر من حَدثنِي مِمَّن قدم من عِنْده أَبُو الْخَيْر بن الفاسي الْمَكِّيّ وَلم يزل على مكانته بِحَيْثُ عهد لوَلَده مَسْعُود فَمَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين فَحزن عَلَيْهِ جدا وعهد ليحيى بن مَسْعُود الْمَذْكُور، وَلم يلبث أَن مَاتَ صَاحب التَّرْجَمَة فِي لَيْلَة عيد الْفطر مِنْهَا ﵀ وَعَفا عَنهُ. عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو عمر النَّاشِرِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي وَالِد أبي بكر الْآتِي. ولد سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وتفقه بِأَبِيهِ فِي آخَرين كأخيه الْعَفِيف عبد الله وسافر لَهُ إِلَى تعز حِين قَضَائِهِ لَهَا فَاجْتمع بِهِ أَيْضا وبمن بهَا من الْعلمَاء وَلكنه عجز عَن شدَّة بردهَا فتحول لموزع فَأخذ عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن نور الدّين وَله إجازات من جمَاعَة وَكَانَ جيد الْفِقْه وقواعده وَالْأُصُول والنحو مُتَقَدما فِي المناظرة بليغ المحاورة فَقِيه النَّفس كَرِيمًا لطيف الْإِشَارَة حسن الْعبارَة مقتدرا على استنباط الْمعَانِي البديعة مَمْلُوء كمالا وعقلا وعلما وفضلا مَعَ خبْرَة بِالشُّرُوطِ وَصَلَاح رهيبة بِحَيْثُ خلصت امْرَأَة من الْجُنُون بِرُؤْيَتِهِ وعد ذَلِك فِي بركته ولي قَضَاء القمحة مُدَّة وَعمر بهَا مَسْجِدا) ثمَّ المهجم بعد موت أَخِيه الْعَفِيف مَعَ تدريس جَامعهَا المظفري. مَاتَ بِجَزِيرَة كمران فِي توجهه لِلْحَجِّ ثَانِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَدفن جوَار ابْن المبرك وحكوا عَنهُ قرب مَوته أمورا تدل على ولَايَته. تَرْجمهُ الْعَفِيف عُثْمَان النَّاشِرِيّ بِمَا هَذَا ملخصه. عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن جَعْفَر بن خلف الْفَخر الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ الْعَبَّادِيّ بِالضَّمِّ وَالْمُوَحَّدَة الْخَفِيفَة الكركي ثمَّ الدِّمَشْقِي

стр. 1508

الشَّافِعِي الْكَاتِب. ولد فِي جُمَادَى الآخر سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة بالكرك وَنَشَأ بهَا وَقدم دمشق فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فَأَسْمع بهَا على الشهَاب أَحْمد بن عَليّ الْجَزرِي والسلاوي وَأبي عبد الله مُحَمَّد وَزَيْنَب ابْني ابْن الخباز وعمتهما نفيسة ابْنة إِبْرَاهِيم بن الخباز وَفَاطِمَة ابْنة الْعِزّ فِي آخَرين ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده وَحفظ التَّنْبِيه ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق فِي سنة خمس وَأَرْبَعين فاستوطنها واشتغل بالفقه وجود الْكِتَابَة إِلَى أَن اشْتهر بذلك ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَتزَوج ابْنة الْجمال بن هِشَام ورزق مِنْهَا ولدا وجاور بِمَكَّة ثمَّ عَاد إِلَى دمشق فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي الكائنة الْعُظْمَى فِي شعْبَان سنة ثَلَاث، وَحدث قَدِيما سمع مِنْهُ الياسوفي وَغَيره ثمَّ شَيخنَا وَأوردهُ فِي مُعْجَمه وإنبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده. عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن نَاصِر الْفَخر أَبُو عَمْرو الديمي الأَصْل بِالْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة مَفْتُوحَة بعْدهَا مِيم الطبناوي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف أَولا بالبهوتي لكَون أمه مِنْهَا ثمَّ بالديمي وديمة بلد وَالِده مَعَ كَونه من فلاحي بهوت انْتَقَلت أمه إِلَى طبنا بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة وَتَخْفِيف النُّون ثمَّ وَاو من عمل سخا من الغربية وَكَانَ انتقالها وَهِي حَامِل بِهِ فَوَضَعته ثمَّ وَذَلِكَ فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ وسمعته من لَفظه فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة ثمَّ انْتقل مَعهَا إِلَى دِيمَة وَصَارَ يتَرَدَّد بَين الثَّلَاثَة لتجاورها جدا وَحفظ فِيهَا الْقُرْآن عِنْد جمَاعَة مِنْهُم الْفَقِيه أَبُو بكر بن البواب البانوبي نزيل دِيمَة وَالْجمال عبد الله بن السمريقي البهوتي وَأحمد بن عَبَّاس وَعبد الله بن عبد الْوَاحِد الطبناويان الضريران وَكَانَا مَعَ ضررهما يخيطان ويظفر ثَانِيهمَا الخوص فتدرب بِهِ فِي الظفر ثمَّ تشاغل عَن الْقُرْآن بالحرث وَالزَّرْع ومتعلقاتهما حَتَّى نَسيَه إِلَى أَن كَانَت سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَقد جَاوز الْعشْرين فانتقل حِينَئِذٍ فِرَارًا من الفلاحة إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها وجاور بالأزهر وجود حِينَئِذٍ الْقُرْآن حَتَّى حفظه فِي مُدَّة لَطِيفَة وَحفظ أَيْضا الْعُمْدَة وألفية الحَدِيث والنحو ومنهاج الْفِقْه وَالْأَصْل وجود الْقرَاءَات على الشهَاب السكندري وَأخذ الْفِقْه فِي التَّقْسِيم عَن الْعَبَّادِيّ وَكَانَ أحد قرائه واليسير عَن الْجمال بن المجير) وَابْن المجدي وَكَذَا عَن القاياتي والونائي وَقَرَأَ على النُّور الْوراق الْمَالِكِي فِي ابْن عقيل وَكَذَا حضر فِي الْعَرَبيَّة عِنْد الزين طَاهِر ولازم الشهَاب الهيتي وَأكْثر مَعَه من مطالعة شرح مُسلم للنووي فعلق بذهنه الْكثير مِنْهُ وَصَارَ يستعير مِنْهُ مَا كَانَ عِنْده من الْأكل لِابْنِ مَاكُولَا فيدرس فِيهِ بِحَيْثُ يَأْتِي على الورقة مِنْهُ سردا، وَقَرَأَ نَحْو نصف البُخَارِيّ على الشَّمْس مُحَمَّد بن عمر الدنجيهي الْأَزْهَرِي خَازِن المؤيدية وَقَالَ أَنه انْتفع بصحبتهما وَتوجه صَحبه

стр. 1509

أَولهمَا إِلَى النُّور التلواني نزيل الْأَقْمَر فَجَلَسَ مَعَه يَسِيرا وَسمع مِنْهُ أبياتا وَأول مَا سمع الْعشْرَة الأولى من عشاريات الزين الْعِرَاقِيّ على الْعِزّ بن أبي التائب بإرشاد التلواني إِمَام الْمَالِكِيَّة ثمَّ أَكثر من الْقِرَاءَة فِي حُدُود سنة تسع وَأَرْبَعين وَمَا بعْدهَا على عدَّة من المسندين ولازمه الرَّشِيدِيّ والصالحي حَتَّى كَاد اسْتِيفَاء مسموعهما وَزَاد حَتَّى قَرَأَ على ثَانِيهمَا الْمسند لِأَحْمَد بِتَمَامِهِ اعْتِمَادًا على أخباره وَقَرَأَ أَيْضا على ابْن الْفُرَات وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة والزين رضوَان وَالصَّلَاح الحكري ومجير الدّين بن الذَّهَبِيّ الدِّمَشْقِي والزين بن السفاح فِي آخَرين بإرشادي إِيَّاه فِي كثير مِنْهُ وَكَذَا قَرَأَ على شَيخنَا مُسْند الشهَاب وغالب النَّسَائِيّ وَمَا عَلمته قَرَأَ عَلَيْهِ غير ذَلِك إِلَّا أَن يكون جُزْءا حَدِيثا أَو شبهه لكنه سمع عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِي وَقِرَاءَة غَيْرِي أَشْيَاء وَلم يَتَيَسَّر لَهُ أَخذ الْإِصْلَاح عَنهُ نعم سمع دروسا فِيهِ مِمَّا كَانَ يقْرَأ عَنهُ بل وَلم يَأْخُذهُ عَن غَيره فِيمَا أَخْبرنِي بِهِ وَنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا من الْجِهَات، وَحج فِي سنة ثَلَاث وَخمسين صُحْبَة الركب الرجبي فزار فِي جملَته أَولا بِالْمَدِينَةِ وَأخذ بهَا يَسِيرا عَن الْمُحب المطري وَأبي الْفرج الكازروني وَالْجمال التسترِي وَعبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن صلح وَقَرَأَ وَهُوَ هُنَاكَ الصَّحِيح بِتَمَامِهِ فِي الرَّوْضَة الشَّرِيفَة فِي أَرْبَعَة أَيَّام وَمَا حمدت مِنْهُ هَذَا وَسمع الشفا من لفظ الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ قَاضِي الْحَنَابِلَة وَكَانَ يكثر من الرَّد عَلَيْهِ ويعارضه فِي رده غَالِبا أَبُو حَامِد الْقُدسِي وَالْجمال حُسَيْن الفتحي وَاشْتَدَّ تأثر الْقَارئ من هَذَا كُله ثمَّ أَخذ بِمَكَّة الْيَسِير أَيْضا عَن أبي الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي وَكَانَ أَخذ عَنهُ أَيْضا بِالْقَاهِرَةِ والتقى بن فَهد والبرهان الزمزمي رَفِيقًا لأبي حَامِد الْمَذْكُور وَبَعضه مَعَ الْكَمَال بن أبي شرِيف، وَرجع إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا على عَادَته وَكَانَ قد اشْتهر بَين المجاورين بِحِفْظ الرِّجَال لكَونه يرى الْوَاحِد مِنْهُم فينتدبه غَالِبا بقوله بَاب جرير وَجَرِير وحرير وحرير وحريز وحزير وحريز ويسرد تفصيلها من الأكمال وَتارَة يَقُول مُسَدّد بن مسرهد بن ممربل بن مغربل بن عرندل بن أرندل وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا يعلم سامع كل مِنْهَا) أهوَ خطأ أم صَوَاب، وعينه شَيْخه الْعَبَّادِيّ لإسماع الحَدِيث بالْمقَام الأحمدي بطنتدا فَتوجه إِلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى فاشتهر صيته بِمَعْرِِفَة الرِّجَال وَصَارَ يطن على سمع شَيخنَا حفظه للرِّجَال وَهُوَ يعلم حَقِيقَة الْأَمر فَأَرَادَ إِعْلَام بعض من يخفي الْأَمر فِيهِ عِنْده فَمر فِي صَحِيح ابْن حبَان قَوْله ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي فَقَالَ: من هَذَا فجمد فَقلت: هُوَ ابْن حوصا الْحَافِظ الشهير فَلم يُعجبهُ مبادرتي لتفويتها غَرَضه ثمَّ أعرض عَن التَّوَجُّه لطنتدا وَصَارَ يجْتَمع عِنْده جمَاعَة مِمَّن لَا يدْرِي للْقِرَاءَة عَلَيْهِ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ كسباي الْمَجْنُون وَأكْثر التنويه

стр. 1510

بِذكرِهِ فَعرف بَين جمَاعَة من الْأُمَرَاء وَتردد هُوَ لجَماعَة مِنْهُم فَحسن حَاله وأنعم عَلَيْهِ الظَّاهِر خشقدم بعباية قانم التَّاجِر والعلمي بن الجيعان بتحبيس مَا كَانَ يتَعَرَّض لَهُ كل قَلِيل بِسَبَبِهِ من الفلاحة عَلَيْهِ وعد ذَلِك من الغرائب وَكَانَت لثانيهما الْيَد الْبَيْضَاء فِي ذَلِك لكَون وَلَده استنابه فِي مشيخة التصوف بمدرسة عَمه الزيني عقب موت الشَّمْس الفيومي بل قَرَأَ عَلَيْهِ دَلَائِل النُّبُوَّة للبيهقي فِيهَا وترددها ولجماعة من النسْوَة وَالْكتاب والأتراك وَبَعض الزوايا وَنَحْوهَا للْقِرَاءَة وَغَيرهَا على هَيْئَة المواعيد سِيمَا فِي الْأَشْهر الثَّلَاثَة وَكَانَ كالمسترزق من ذَلِك بل قَرَأَ عَلَيْهِ غير وَاحِد من الْفُضَلَاء فِي شرح الألفية وَنَحْوهَا، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مستحضر لجملة من مشاهير الرِّجَال وَكَذَا الْمُتُون مَعَ كثير من الْغَرِيب والمبهم وَلكنه مَعَ كَونه لم يُوَجه لجمع وَلَا تأليف بعيد عَن الْوَصْف بالمحدث فضلا عَن الْحِفْظ الاصطلاحي بِحَيْثُ أنني وَصفته بِهِ فِي بعض الطباق فَأصْلح شَيخنَا الْحَافِظ بالفاضل هَذَا مَعَ أَنه أحد التِّسْعَة الَّذين أوصى إِلَيْهِم ووصفهم بكونهم أهل الحَدِيث وَلَا تنافى بَينهمَا وَهُوَ إِلَى الصَّالِحين أقرب مِنْهُ إِلَى الْمُحدثين وَإِن كَانَ يتحَرَّى إِيرَاد حكايات وكلمات ووقائع تَتَضَمَّن إطراءه لنَفسِهِ وَلكنه غَالِبا إِنَّمَا يبديها للقاصرين وَالْأَمر فِي كل مَا أَشرت إِلَيْهِ ظَاهر لمن تدبره وَلَا يُخَالِفهُ إِلَّا من لَا تَمْيِيز لَهُ وهم أَكثر من يعْتَقد فِيهِ الْمعرفَة وَلَا أطيل بتفصيل الْأَمر خُصُوصا وبيننا مَوَدَّة قديمَة وإخاء بل لم يزل يراسلني بالأسئلة وَيرجع لما أبديه لَهُ ويتضح لَهُ مَا كَانَ خافيا عَنهُ وَقُرِئَ عَلَيْهِ مصنفي القَوْل البديع وَغَيره من تآليفي وَأرْسل لي وَلَده فَقَرَأَ عَليّ فِي شرحي للألفية وَغير ذَلِك وَصَارَ لذَلِك أمس مِنْهُ فِي الِاصْطِلَاح وَلذَا كتبت لَهُ عدَّة أجاين وتقاريض وفيهَا الثَّنَاء على أَبِيه بِمَا هُوَ عِنْد العلمة وأوراقه عِنْدِي شاهدة لأزيد مِمَّا قلته، وَمِمَّا كتبه لي مَا أوردهُ ابْن مَاكُولَا فِي) البشري لأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن يزِيد الْآمِدِيّ الشَّاعِر من نظمه: (ليمض بك الصنع الْجَمِيل مصاحبا ... فَأن دخيل الْهم منصرف معي) (وَمن أعظم الْأَشْيَاء أَن قُلُوبنَا ... صِحَاح سخت بالبين لم تتقطع) (وَلَو أَن مجْرى الدمع كَانَ مشاكلا ... لغرز الأسى لَا رفض من كل مدمع) وسمعته ينشد من قصيدة لَهُ مَا أثْبته فِي مَوضِع آخر وَلما توفّي الْجمال الكوراني رام الِاسْتِقْرَار عوضه فِي مشيخة سعيد السُّعَدَاء فَمَا تيَسّر وَصَارَت للزين عبد الرَّحْمَن السنتاوي المستقر قبل فِي النِّيَابَة عَن ابْن الْمُحب السُّيُوطِيّ فِي مشيخة الجمالية فَأَعْطَاهَا للفخر وَالله تَعَالَى يديم النَّفْع بِهِ وينفعنا بمحبته. عُثْمَان بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد الْفَخر أَبُو هُرَيْرَة بن التقي الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ أَخُو النَّجْم عمر وَإِخْوَته وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. مَاتَ قبل استكمال أَربع

стр. 1511

سِنِين فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاثِينَ. عُثْمَان بن مُحَمَّد الْفَخر بن نَاصِر الدّين الْحَاجِب بحلب كَانَ الْأَمِير بن الْأَمِير وَيعرف بِابْن الطَّحَّان مَاتَ فِي منتصف الْمحرم سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ خَارج حلب وأحضر إِلَيْهَا بعد يَوْمَيْنِ وَدفن بهَا. أرخه شَيخنَا. عُثْمَان بن مُحَمَّد الْفَخر بن نَاصِر الدّين الأيوبي القاهري وَيعرف كآبائه بِابْن الْمُلُوك وَلذَا كَانَ نَاظر الكاميلية مَعَ كَونه كَانَ يحمل الطير على يَده على هَيْئَة البزادرة مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَثَمَانِينَ عَن سبعين فأزيد عَفا الله عَنهُ. عُثْمَان بن مُحَمَّد الأقفهسي ثمَّ الْقَاهِرَة رَأَيْت خطه فِي شَهَادَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ. عُثْمَان بن مُحَمَّد الدنديلي. فِي مُحَمَّد بن عُثْمَان. عُثْمَان بن مُحَمَّد الشغري الْحَنْبَلِيّ. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: فَاضل فِي فنون يَقُول الشّعْر الْحسن سَمِعت من نظمه وَهُوَ بالشيخونية مرثيته فِي السراج البُلْقِينِيّ أَولهَا: (آلَيْت لَا يُبْدِي التبسم مبسمي ... وَالْعين لَا تنفك بعْدك تنهمي) يَقُول فِيهَا فِي وصف الْحمام حَال طيرانها: (واستعصمت بسطوها فَكَأَنَّهَا ... نون أجادتها يَد المستعصم) ) يَعْنِي ياقوت الْكَاتِب الشهير وهجا الْكَمَال بن العديم ثمَّ نزح إِلَى بِلَاد الرّوم وَمَات قبل الْعشْرين وَثَمَانمِائَة وَهُوَ عِنْد المقريزي فِي عقوده. عُثْمَان بن مَحْمُود الْبَهَاء الذيراوي العجمي نزيل مَكَّة. أم بمقام الْحَنَفِيَّة بهَا نِيَابَة عَن الشهَاب المعيد وَمَات بهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. عُثْمَان بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ الصنهاجي المغربي نزيل مَكَّة فِي رِبَاط الْمُوفق مِنْهَا وَأحد المعتقدين. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَقدم مَكَّة حَاجا وَتردد بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة زَمَانا وتزايد اعْتِقَاد النَّاس فِيهِ مَعَ انجماعه عَنْهُم وَجمعه بَين الْعلم وَالدّين وَالصَّلَاح. مَاتَ بِمَكَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ. عُثْمَان فَخر الدّين الْبكْرِيّ التلاوي ثمَّ القاهري وَيعرف بالطاغي خَازِن الْكتب بِالْمَدْرَسَةِ المحمودية بالموازيين من الشَّارِع ظَاهر الْقَاهِرَة فاستقر فِيهَا بعد عزل السراج عمر أَمَام واقفها بتفريطه ثمَّ عزل هُوَ أَيْضا عَنْهَا بتفريطه بعد أَن عزّر بِالضَّرْبِ بَين يَد السُّلْطَان وَاسْتقر عوضه شَيخنَا وَحكى قصَّته فِي حوادث سنة سِتّ وَعشْرين من أنبائه وَأفَاد أَن الْكتب الَّتِي بهَا من أنفس الْكتب الْمَوْجُودَة الْآن بِالْقَاهِرَةِ وَهِي من جمع الْبُرْهَان بن جمَاعَة فِي طول عمره فاشتراها مَحْمُود الاستادار من تَرِكَة وَلَدهَا ووقفها وَشرط أَن لَا يخرج مِنْهَا شَيْء من مدرسته واستحفظ لَهَا أَمَامه سراج الدّين ثمَّ انْتقل ذَلِك لصَاحب التَّرْجَمَة بعد أَن

стр. 1512

رفع على السراج أَنه ضيع كثيرا مِنْهَا واختبرت فنقصت نَحْو مائَة وَثَلَاثِينَ مجلدة وَاسْتمرّ الْفَخر يُبَاشِرهَا بِقُوَّة وصرامة وجلادة وَعدم الْتِفَات إِلَى رِسَالَة لكبير أَو صَغِير حَتَّى أَن أكَابِر الدولة وأركان المملكة كَانَ الْوَاحِد مِنْهُم يحاوله على عَارِية كتاب وَاحِد وَرُبمَا بذلوا المَال الجزيل فيصمم على الِامْتِنَاع بِحَيْثُ اشْتهر ذَلِك إِلَى أَن رَافع فِيهِ شخص أَنه يرتشي فِي السِّرّ فاختبرت الْكتب وفهرست فنقصت الْعشْر سَوَاء لِأَنَّهَا كَانَت أَرْبَعَة آلَاف مجلدة فنقصت أَرْبَعمِائَة فألزم بِقِيمَتِهَا فقومت بأربعمائة دِينَار فَبَاعَ فِيهَا مَوْجُودَة وداره وتألم أَكثر النَّاس لَهُ قَالَ شَيخنَا: وَلم يكن عَتبه سوى كَثْرَة الجنف على فُقَرَاء الطّلبَة وإكرام ذَوي الجاه وَقَالَ حِين أرخ وَفَاته من الأنباء أَيْضا أَنه كَانَ شَدِيد الضَّبْط لَهَا ثمَّ حصل لَهُ من تسلط عَلَيْهِ بالخديعة إِلَى أَن وَقع التَّفْرِيط فَذهب أَكثر نفائس الْكتب قَالَ: وَكَانَ فِي أول أمره أَقرَأ الْجلَال البُلْقِينِيّ الْقُرْآن وتمشيخ بالمشهد النفيسي وَلَقي جمَاعَة من) الأكابر. وَمَات فِي رَابِع عشر الْمحرم سنة ثَمَان وَعشْرين. عُثْمَان الْحداد مِمَّن أَخذ الْقرَاءَات عَن صَدَقَة الضَّرِير تَلا عَلَيْهِ أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى الفولازي. عُثْمَان الْحطاب. فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة. عُثْمَان الدخيسي المغربي. كَانَ صَالحا عَالما جاور بِمَكَّة سِنِين وَمَات بهَا فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ. أرخه لي بعض المغاربة مِمَّن أَخذ عني. عُثْمَان الدِّمَشْقِي التَّاجِر نزيل مَكَّة وأخو مَحْمُود الْآتِي وَعبد الْكَرِيم الْمَاضِي يعرف بالقاري نِسْبَة لقارا الْمَعْرُوف أَهلهَا. وَهُوَ ابْن عبد الله بن يَعْقُوب قطن مَكَّة وَتزَوج بهَا ابْنة الشهَاب بن خبطة بعده واستولدها وَمَات بجدة وَقد قَارب الْخمسين فِي حَيَاة أمه فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَحمل إِلَى مَكَّة وَدفن بهَا، وَكَانَ متمولا غير متبسط كعادة نظرائه غَالِبا رَحمَه. عُثْمَان الديمي. هُوَ ابْن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن نَاصِر. عُثْمَان المغربي نزيل الْقَاهِرَة صحب الظَّاهِر جقمق وقربه متعقدا فِيهِ الصّلاح وَالْخَيْر بِحَيْثُ صَار ذَا وجاهة وَقصد فِي الشفاعات والحوائج ثمَّ أبعده وأهين من نَاصِر الدّين ابْن المخلطة بِمَا نسب إِلَيْهِ فِي القاياتي وَنَحْوه وَاسْتمرّ خاملا حَتَّى مَاتَ وَقد أسن فِي أول جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين أَو فِي أَوَاخِر ربيع الثَّانِي وَكَانَ قد عمل شيخ المغاربة بَيت الْمُقَدّس وقتا وَلم يكن بالمرضي عَفا الله عَنهُ. عُثْمَان المغربي الشَّيْخ الصَّالح هُوَ ابْن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ الْمَاضِي. عُثْمَان المقسي الْفَقِيه هُوَ ابْن عبد الله بن عُثْمَان تقدم. عُثْمَان الموله. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سقط فِي بير زَمْزَم.

стр. 1513

عُثْمَان النَّاسِخ أحد الشُّهُود بالكعكيين مِمَّن قدم مَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بحرا صُحْبَة نَائِب جدة على إِمَامَته وَغَيرهَا ثمَّ رَجَعَ مَعَه مَعَ الرَّاكِب وَمَات فِي الطَّرِيق فِي الْمحرم من الَّتِي تَلِيهَا وَفد كتب أَشْيَاء من تصانيفي وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ وَيُقَال أَنه كَانَ عِنْد أزدمر تمساح أَيْضا. عجلَان بن نعير بن مَنْصُور جماز بن مَنْصُور بن شيحة بن هَاشم ابْن قَاسم بن مهنا بن حُسَيْن بن مهنا الْعلوِي الْحُسَيْنِي أَمِير الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة. قبض عَلَيْهِ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وسجن ببرج فِي القلعة ثمَّ أفرج عَنهُ لمنام رَآهُ الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن عَليّ الْحَنْبَلِيّ القَاضِي الْمَاضِي وقصه على الْمُؤَيد ثمَّ قتل فِي حَرْب فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. أرخه شَيخنَا فِي أنبائه، وَقَالَ المقريزي أَنه ولي الْمَدِينَة مرَارًا إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ الْمُؤَيد فِي موسم سنة إِحْدَى وَعشْرين) وَحمل فِي الْحَدِيد إِلَى الْقَاهِرَة وَحبس بالبرج ثمَّ أفرج عَنهُ برؤيا الْعِزّ الْمَذْكُور فِي الْمَنَام كَأَنَّهُ بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ وَإِذا بالقبر قد انْفَتح وَخرج مِنْهُ النَّبِي ﷺ وَجلسَ على شفيره وَعَلِيهِ أَكْفَانه وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الرَّائِي فَقَامَ إِلَيْهِ حَتَّى دنا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ: قل للمؤيد شيخ يفرج عَن عجلَان فَلَمَّا انتبه صعد إِلَى القلعة وَكَانَ من جملَة جلساء الْمُؤَيد فَجَلَسَ على عَادَته وقص عَلَيْهِ الرُّؤْيَا وَحلف لَهُ بالأيمان الْعَظِيمَة أَنه لم ير عجلَان قطّ وَلَا بَينهمَا معرفَة فبادر الْمُؤَيد وَخرج بِنَفسِهِ بعد انْقِضَاء الْمجْلس إِلَى مرمى النشاب الَّذِي استجده بِطرف الدركاه بِالْقربِ من بَاب المدرج تَحت الأبراج واستدعى بعجلان من محبسه ثمَّ أفرج عَنهُ وَأحسن إِلَيْهِ وَرجع إِلَى بِلَاده وَوَقعت لَهُ حوادث إِلَى أَن قتل فِي ذِي الْحجَّة عَفا الله عَنهُ. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي. عجل بن رُمَيْح الحسني من بني أبي نمي وَأمه شمسية ابْنة حسن بن عجلَان أُخْت السَّيِّد بَرَكَات. توفّي خَارج مَكَّة وَجِيء بِهِ إِلَيْهَا فِي جمع مِنْهُم ابْنا السَّيِّد مُحَمَّد دون أَبِيهِمَا فجر يَوْم السبت سادس ربيع الآخر سنة سبع وَثَمَانِينَ فَغسل وكفن وَوضع عِنْد بَاب الْكَعْبَة حَتَّى صلى عَلَيْهِ الشَّافِعِي ضحى الْيَوْم وشهده خلق ثمَّ توجهوا بِهِ إِلَى المعلاة وَدفن بمقبرة جده أبي نمى مِنْهَا، وَكَانَ قد تزوج ابْنة خَاله بَرَكَات وَمَاتَتْ مَعَه بعد أَن أولدها شهوان وَغَيره ثمَّ تزوج ابْنة السَّيِّد مُحَمَّد ابْن خَاله فَمَاتَ وَهُوَ وَالِد عَزِيز وَمِمَّنْ أرْسلهُ ابْن خَاله فِي كثير من السنين قَاصِدا لصَاحب مصر عَفا الله عَنهُ. الْعجل بن عجلَان بن نعير بن مَنْصُور بن جماز بن مَنْصُور بن جماز بن شيحة بن هَاشم الْعلوِي الْحُسَيْنِي الْمَاضِي أَبوهُ قَرِيبا. تنَازع بعد قتل مَانع بن

стр. 1514

عَليّ فِي إمرة الْمَدِينَة هُوَ وَعلي بن مَانع فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَلم تحصل لوَاحِد مِنْهُمَا بل اسْتَقر بعده ابْنه الآخر أميان. الْعجل بن نعير بن حيار بن مهنا بن عِيسَى بن مهنا بن مَانع بن حَدِيثَة بن عصية ابْن فضل بن بدر بن ربيعَة أَمِير آل فضل بِالشَّام وَالْعراق. نَشأ فِي حجر أَبِيه فَلَمَّا جَازَ الْعشْرين خرج عَن طَاعَته ثمَّ لما كَانَ جكم بحلب وَخرج لقِتَال ابْن صَاحب الباز إِلَى جِهَة إنطاكية توجه إِلَيْهِ الْعجل نجدة لَهُ وَآل الْأَمر إِلَى أَن انْكَسَرَ نعير وَجِيء بِهِ إِلَى جكم فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لِابْنِهِ: انْزِلْ فَقبل يَد أَبِيك فجَاء ليفعل فَأَعْرض عَنهُ أَبوهُ ثمَّ إِن جكم رسم على نعير وجهزه إِلَى حلب وَاسْتمرّ الْعجل فِي خدمَة جكم إِلَى أَن توحش مِنْهُ فهرب وَلم يزل يحارب وَيُقَاتل إِلَى أَن قتل) على يَد طوخ فِي ربيع الأول سنة سِتّ عشرَة وَحمل رَأسه فعلق على بَاب قلعة حلب وسنه نَحْو ثَلَاثِينَ سنة وبقتله انْكَسَرت شَوْكَة آل مهنا وَيُقَال أَنه كَانَ عفيفا عَن الْفروج. تَرْجمهُ ابْن خطيب الناصرية ثمَّ شَيخنَا فِي إنبائه مطولا وَقيل اسْمه يُوسُف بن مُحَمَّد فَالله أعلم. عجل بن نعير آخر من أقربائه أَمِير عرب آل فضل بالبلاد الشامية. مَاتَ وَهُوَ مَعْزُول عَن الإمرة قَرِيبا من أَعمال حلب فِي سنة تسع وَسِتِّينَ. عذراء بن عَليّ بن نعير أَمِير آل فضل. قتل فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَاسْتقر بعده فِي الإمرة أَخُوهُ مدحج. عرار بمهملات مخففا بن جخيدب بن أَحْمد بن حَمْزَة بن جَار الله بن رَاجِح بن أبي نمي السَّيِّد الحسني. مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ. عربشاه بن عَليّ بن يحيى بن إِسْحَاق ركن الدّين أَبُو الْفَتْح بن الْجمال ابْن الْعَلَاء بن الْعِزّ الْحُسَيْنِي. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع ربيع الأول سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع على الْمجد الفيروزابادي والشرف الجرهي وَآخَرين من الطَّبَقَة فَمَا دونهَا أَخذ عَنهُ الطاوسي وَأثْنى عَلَيْهِ وَمَات فِي ضحى الِاثْنَيْنِ خَامِس الْمحرم سنة ثَمَان وَعشْرين. عَرَفَات بن مُحَمَّد بن خَلِيل الزين خطيب منية حمل من الشرقية. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. عَرَفَات. فِي مُحَمَّد بن خضر. عَرَفَة بن حسن الغمري ثمَّ البلبيسي الْفَقِيه للأبناء ابْن الْفَقِيه. مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم البلبيسي كَمَا فِي تَرْجَمته. عصفورة التَّاجِر الشَّامي وَكَانَ لقبه. مَاتَ سنة سِتِّينَ. عطا الله بن أَحْمد بن عَليّ الْمَحْمُود أبادي ثمَّ الرُّومِي الْحَنَفِيّ سمع مني المسلسل وَغَيره بِمَكَّة

стр. 1515

عطا الله بن أَمِير يُوسُف جليل بن أَمِير عَليّ السَّيِّد السَّمرقَنْدِي. سمع مني بِالْمَدِينَةِ. عَطاء بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْكَرِيم بن عبد اله بن الْكَمَال مُحَمَّد بن سعد الدّين مُحَمَّد بن أبي الْفرج بن أبي الْعَبَّاس بن زماخة بمعجمتين الأولى مَضْمُومَة. الأديب شُجَاع الدّين أَبُو حُسَيْن بن الْعِزّ الْجلَال القحطاني الْبَصْرِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن اللوكة بِضَم اللَّام الْمُشَدّدَة ثمَّ بعد الْوَاو كَاف أَي الْقطن الْكثير وشهروا بِهِ لما كَانَ لَهُم من المَال الْعَظِيم. ولد فِي ربيع الأول سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْبَصْرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وعني بالأدب وطالع دواوين أربابه) وأضاف ذَلِك لما اشْتَمَل عَلَيْهِ أهل بِلَاده من الفصاحة فنظم الشّعْر الْجيد وَرُبمَا أَتَى مِنْهُ بالبديع الَّذِي استكثر عَلَيْهِ وَلَكِن الظَّن الْغَالِب أَنه لَهُ فَرُبمَا تكلم على بعض غَرِيبه كَلَام عَارِف واهتز فِي الْمَوَاضِع الجيدة لدفع الْمُخَالف وَدخل بِلَاد فَارس ششتر وأعمالها وَكَذَا الْحلَّة وبغداد وَتلك الْأَعْمَال وبلاد الْهِنْد واليمن والحجاز غير مرّة ثمَّ قطن مَكَّة من سنة سبع وَثَلَاثِينَ مَعَ تردد مِنْهَا إِلَى الْيمن غير مرّة للاسترزاق وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة ثَلَاث مَرَّات وَكتب عَنهُ ابْن فَهد وَغَيره من أَصْحَابنَا أجَاز لي وَمَات بكالكوط فِي شَوَّال سنة سِتِّينَ، وَمن نظمه: (لما تبدى وَقد أكبرت صورته ... بدر يحير الْمَعْنى فِي مَعَانِيه) (فَقلت يَا لائمي فِي محبته ... فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ) وَعِنْدِي من نظمه غير هَذَا. عَطِيَّة بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن حسن بن نصر بن شمخ بن كُلَيْب الأبناسي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. ولد سنة خمسين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بأبناس وَحفظ بهَا الْقُرْآن ثمَّ تحول فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها عِنْد بلدية الزين عبد الرَّحِيم وَحفظ الشاطبية والبهجة والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك وَالتَّلْخِيص وَعرض على البُلْقِينِيّ والمناوي والعز الْحَنْبَلِيّ والأمين الأقصرائي والمحب بن الشّحْنَة وَكنت مِمَّن عرض عَليّ قطّ ولازم بلديه فِي فنون وَكَذَا أَخذ عَن الْبَدْر ابْن خطيب الفخرية بل أَخذ عَن شيخهما التقي الحصني وَصَحب ابْن أُخْت الشَّيْخ مَدين تبعا لبلديه وَصَارَ دَاعِيَة لِابْنِ عَرَبِيّ مَعَ نَقصه فِي الْفِقْه وَغَيره من الْعُلُوم النافعة فِي صرف كثير من التلبيسات وَرُبمَا أَقرَأ بعض الطّلبَة فِي الْمنطق وَنَحْوه بل كَانَ يطلع للمتوكل على الله الْعِزّ بن عبد الْعَزِيز يَوْمَيْنِ فِي الْأُسْبُوع لذَلِك، وَحج مَعَ شَيْخه وَدخل الشَّام وَغَيرهَا وَلَيْسَ بمحمود عِنْدِي وَقد سَمِعت من شَيْخه تقبيحه وتوهين أمره غير مرّة وَفقه الله.

стр. 1516

عَطِيَّة بن أَحْمد بن جَار الله بن زايد بن يحيى بن محيا بن سَالم الزين بن الشهَاب السنبسي الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن زَائِد. ولد بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة سبع وَتِسْعين وَنَشَأ بهَا وَسمع من ابْن صديق والزين المراغي وتنزل بالباسطية بل كَانَ يركن للسَّيِّد بركان صَاحب الْحجاز ولقاضيه أبي الْيمن النويري لمصاهرته لَهُ على أُخْته ويتولى الصّرْف عَلَيْهِ فِي أُمُور كَثِيرَة. مَاتَ بِمَكَّة فِي عصر يَوْم الْأَرْبَعَاء سلخ الْمحرم سنة ثَمَان وَخمسين. أرخه ابْن فَهد وَكَانَ فِي مستهل صفر بِمصْر.) عَطِيَّة بن خَليفَة بن عَطِيَّة الزين الْمَكِّيّ كَبِير تجارها وَيعرف بالمطيبيز. ولد قبيل سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة واعتنى بِالتِّجَارَة فتمول جدا من النَّقْد وأصناف المتاجر البهار وَغَيره مَعَ كَثْرَة الْعقار وَكَانَ يذكر أَنه يكْسب فِي الدِّرْهَم سِتَّة أَمْثَاله وَنَحْوهَا وَلم يكن حَاله فِي لِبَاسه ومأكله وَسَائِر شئونه على قدر غناهُ بل لم يكن معتنيا بِالزَّكَاةِ وَيرى أَن إحسانه لأقاربه وَمَا يَأْخُذهُ مِنْهُ أَرْبَاب الدولة من المَال يقوم مقَامهَا إِلَى غير ذَلِك مَعَ التَّشْدِيد فِي مُطَالبَته هَذَا مَعَ تَقْرِير صَدَقَة للْفُقَرَاء الوافدين من الْيمن وعَلى زوار الْمَدِينَة فِي درب الْمَاشِي وعَلى مواراة الطرحى وَأَشْيَاء كوقف على رِبَاط الْمُوفق وسبيل بِقرب الْمَرْوَة وبمنى ورباط للنِّسَاء بسوق اللَّيْل وَغير ذَلِك من القربات المرجو لَهُ الْخَيْر بِسَبَبِهَا. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة تَرْجمهُ الفاسي مطولا. وبلغتني عَنهُ حِكَايَة فِي سَبَب بنائِهِ للمكان الَّذِي وَقفه على الطرحى استبعدتها وَهِي أَن شخصا جَاءَهُ وَهُوَ فِي الترسيم فَقَالَ لَهُ: ادْفَعْ الْكيس الَّذِي أودعته عنْدك فَقَالَ: كم فِيهِ فَذكر قدرا مَنَعَنِي من تَعْيِينه استكباره فَدخل وَوَضعه لَهُ فِي كيس ثمَّ دَفعه إِلَيْهِ فَلَمَّا خلص وَذَلِكَ بعد مُدَّة جَاءَ إِلَيْهِ بالمبلغ وَقَالَ: خُذْهُ فَقَالَ: إِنَّنِي لم أدفعه ونيتي استرجاعه فألح عَلَيْهِ فَاقْتضى الْحَال بِنَاء الْمحل الْمشَار إِلَيْهِ فَالله أعلم. عَطِيَّة بن عبد الْحَيّ القيوم بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ أَخُو الْمُحب أَحْمد الْمَاضِي وَأمه من زبيد. ولد فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَهُوَ مِمَّن سمع ختم البُخَارِيّ بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ على أم هَانِئ الهورينية وَمن أحضر مَعهَا. عَطِيَّة بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن فَهد ولي الدّين أَبُو الْفَتْح بن النَّجْم أبي النَّصْر الْهَاشِمِي الْعلوِي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو التقي مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. ولد فِي لَيْلَة الْخَمِيس منتصف شَوَّال سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه ثمَّ أَخِيه وَحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ وترتيب

стр. 1517

المسانيد للعراقي والمختصر للشَّيْخ خَلِيل وألفية ابْن مَالك، وَعرض على جمَاعَة وأحضره أَخُوهُ على الشريف عبد الرَّحْمَن الفاسي ثمَّ على ابْن صديق وَأبي الطّيب السحولي وَأبي الْيمن الطَّبَرِيّ ثمَّ أسمعهُ على الزين المراغي وَالْجمال بن ظهيرة وَخلق من مَكَّة) والقادمين إِلَيْهَا وَالْجمال الكازروني والنور الْمحلي والشريف أبي عبد الله الفاسي وَآخَرين بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس فَمَا بعْدهَا الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَعَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي وَالْمجد اللّغَوِيّ وَخلق وَحضر دروس الشريف أبي حَامِد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الفاسي وسافر بِلَاد الْيمن والقاهرة ودمشق للاسترزاق ولقيته بِمَكَّة فِي المجاورتين الأوليتين وحملت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ فَقِيرا متعففا قانعا منجمعا على نَفسه كثير الْعِيَال. مَاتَ فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَسبعين بِمَكَّة وَدفن عِنْد قُبُور أسلافه من المعلاة ﵀ وإيانا. عَفَّان بن عُثْمَان بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَأمه من زبيد. مِمَّن حضر فِي درس البرهاني فَمن دونه. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ وَجَاء الْخَبَر لمَكَّة فِي ربيع الأول من الَّتِي تَلِيهَا. عفيف بن أَحْمد بن الصّديق الموزعي الْيَمَانِيّ الْمدنِي الْفراش بهَا. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ عقيل بن سريجا بن مُحَمَّد الْخَطِيب الإِمَام القطب أَبُو عبد الْقَادِر بن الْعَلامَة الزين الْمَلْطِي الأَصْل المارديني الشَّافِعِي الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الْمِائَة قبلهَا. قدم حلب فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَنزل بالشرقية وَحدث بِشَيْء من نظم أَبِيه سمع مِنْهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي، وَكَانَ فَاضلا دينا شكلا حسنا سَاكِنا شَابًّا إِلَى الكهولة أقرب يعْمل الميعاد بالجامع ويستحضر كثيرا وسافر إِلَى بِلَاده فَمَاتَ بالحصن فِي سنة أَربع عشرَة. ذكره ابْن خطيب الناصرية، وَقَالَ شَيخنَا فِي إنبائه أَنه اشْتغل على أَبِيه وَحدث عَنهُ بِشَيْء من تصانيفه وَمن إنشاده عَن أَبِيه: (حفظ الحَدِيث رِوَايَة ودراية ... وعلومه تسند إِلَى الْإِيمَان) (لَا يجاحدني من حداه على الْفَتى الن ... حَرِير بعد تِلَاوَة الْقُرْآن) وَهِي طَوِيلَة عقيل بن مبارك بن رميثة بن أبي نمى الحسني الْمَكِّيّ كَانَ من أَعْيَان الْأَشْرَاف بل جعله ابْن عَمه عنان بن مغامس بن رميثة شَرِيكا لَهُ فِي إمرة مَكَّة وَبَقِي على ذَلِك أشهرا يدعى لَهُ فِي الْخطْبَة وعَلى زَمْزَم بعد الْمغرب. مَاتَ فِي سنة خمس وَعشْرين بعد أَن أضرّ وَرُبمَا تغير عقله. ذكره الفاسي. عقيل بن وبير بن نخبار بن مقبل بن مُحَمَّد بن رَاجِح بن إِدْرِيس بن حسن

стр. 1518

بن أبي عَزِيز قَتَادَة الحسني أَمِير ينبوغ وَصرف عَنْهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بصخرة الْمَاضِي. وَمَات سنة أَربع) وَأَرْبَعين. عَلان من ططخ الأشرفي برسباي أحد أُمَرَاء العشرات وأمير ركب الرجبية فِي سنة إِحْدَى وَسبعين أنشأ سَبِيلا حسنا فِي أثْنَاء طَرِيق بركَة الْحَاج. وَمَات فِي يَوْم الْخَمِيس سلخ ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَقد شاخ وَسمعت من يذكرهُ بِخَير. عَلان المؤيدي وَيُقَال لَهُ عَلان شلق. كَانَ من عُتَقَاء الْمُؤَيد وَصَارَ فِي أَيَّامه من آخورية الأجناد ثمَّ بعده أخرج إِلَى الْبِلَاد الشامية وتنقل حَتَّى نَاب للأشرف برسباي فِي البيرة مُدَّة ثمَّ نَقله الظَّاهِر جقمق إِلَى حجوبية حلب الْكُبْرَى ثمَّ صرفه عَنْهَا وَجعله بعد أحد المقدمين بِدِمَشْق ثمَّ صَار فِي أَيَّام الْأَشْرَف أتابكها ببذل مَال فَلم تطل مدَّته، وَمَات بهَا فِي آخر يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع صفر سنة أَربع وَتِسْعين وَقد زَاد على السّبْعين وَدفن من الْغَد بمقابر بَاب الصَّغِير فِي زَاوِيَة القلندرية، وَكَانَ مُعظما فِي الدول مَشْهُورا بالشجاعة والإقدام ﵀. عَلان اليحياوي الظَّاهِرِيّ برقوق. مِمَّن صَار فِي أَيَّام ابْن أستاذه النَّاصِر فرج من أَعْيَان الْأُمَرَاء ثمَّ ترقى لنيابة حماه ثمَّ حلب. وَوَقعت لَهُ بهما حوادث إِلَى أَن انْكَسَرَ من جكم وانضم إِلَى شيخ حِين كَانَ نَائِب الشَّام ثمَّ قتل فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان بعد أَن تولى نِيَابَة طرابلس وَكَانَ مَشْهُورا بالشجاعة والإقدام إِلَّا أَنه كَانَ كثير الْفِتَن والشرور عَفا الله عَنهُ. عَلان. فِي حوادث سنة عشر، وَأَظنهُ الَّذِي قبله. عليباي بن برقوق الظَّاهِرِيّ نَائِب الشَّام أَبوهُ. شَاب عَاقل مقبل فِيمَا قبل على الْخَيْر ويشتمل على محَاسِن من كِتَابَة وَقِرَاءَة جوق وَفهم وَرُبمَا يجْتَمع بِابْن الأسيوطي بل أَرَانِي الشريف الوفائي شيخ القجماسية قصيدة لَهُ امتدحه بهَا كتبهَا لَهُ بِخَطِّهِ أَولهَا: (من قَصده كنز الْعُلُوم ليهتدي ... بالوفق والتوفيق والتعويف) وَله اعتناء بالخيول النفيسة والأقمشة الهائلة وَأَنْشَأَ بِبَيْت أَبِيه فِي الرملة مقْعدا هائلا وَرُبمَا تردد إِلَيْهِ الْفُضَلَاء بل اجْتمع هُوَ بِي مرّة. وَهُوَ الْقَائِل فِيمَا بَلغنِي لِابْنِ الأسيوطي لما ادّعى الِاجْتِهَاد مَا أسلفته فِي تَرْجَمته مِمَّا يستكثر على مثله، وَلما وَقع الطَّاعُون أَخذ فِي ضَبطه وَندب نَاسا لذَلِك إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثامن رَجَب سنة سبع وَتِسْعين وَلم يلبث أَن مَاتَ أَخُوهُ وحيز موجودهما من كتب وَغَيره وَكَذَا منزل عَفا الله عَنهُ وعوضه الْجنَّة.

стр. 1519

عليباي بن خَلِيل بن دلغادر قتل على يَد نَائِب حلب جَار قطلو فِي سنة تسع وَعشْرين.) عليباي بن طرباي العجمي نِسْبَة لخاله بردبك العجمي الجكمي نَائِب حماة الجركسي المؤيدي شيخ. أَصله من مماليكه فَأعْتقهُ وَعَمله خاصكيا إِلَى أَن أمره الظَّاهِر جقمق عشرَة وَجعله رَأس نوبَة وحظي عِنْده ثمَّ نَفَاهُ بعد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين إِلَى الْبِلَاد الشامية ثمَّ قدمه بحلب ثمَّ جعله أتابكها وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ بهَا فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة سنة سبع وَخمسين وَقد زَاد على الْخمسين وَكَانَ أَمِيرا جَلِيلًا متجملا فِي مركبه وملبسه عَارِفًا بأنواع الفروسية مَعَ كَثْرَة كذبه ودهائه وإسرافه على نَفسه وَمَاله فِيمَا قيل عَفا الله عَنهُ. عليباي الدوادار. مَاتَ مقتولا فِي سنة أَربع وَعشْرين، وَكَانَ عِنْده طيش وَكَثْرَة كَلَام لكنه كَانَ قَلِيل الطمع فِي أَحْكَامه متعصبا لمن يلوذ بِهِ. قَالَه الْعَيْنِيّ. عليباي العزيزي. مِمَّن سمع مني. عليباي العلائي الأشرفي برسباي الساقي. اخْتصَّ بأستاذه ورقاه إِلَى الخازندارية وأنعم عَلَيْهِ بأمرة عشرَة وضخم أمره فِي أَيَّامه ثمَّ صَار بعده من جملَة الطبلخاناه وشاد الشربخاناه وحبسه السُّلْطَان سِنِين ثمَّ أطلقهُ وَأَعْطَاهُ إمرة هينة بالبلاد الشامية فدام بهَا مُدَّة ثمَّ صيره أَمِير عشرَة بِالْقَاهِرَةِ حَتَّى مَاتَ بهَا فِي ربيع الأول سنة أَربع وَخمسين وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ بمصلى المؤمني، وَقد حج فِي سنة تسع وَأَرْبَعين، وَكَانَ شَابًّا طوَالًا حسن الشكالة كثير الْوَقار والسكون شجاعا مقداما محببا إِلَى النَّاس حسن السِّيرَة ﵀. عليباي المحمدي الأشرفي قايتباي. رقاه أستاذه لنيابة سيس ثمَّ لنيابة إسكندرية بعد شغورها بِمَوْت جكم قرا فدام وتكرر طلبه للحضور فَلم يجب إِلَى أَن توعك فَأُجِيب وَوصل فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين ثمَّ عَاد إِلَيْهَا إِلَى أَن كثر التشكي مِنْهُ وَركب عَلَيْهِ أهل الْبَلَد كَافَّة وَجِيء بِهِ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَتِسْعين فتوصل إِلَى الرضى عَنهُ ثمَّ عَاد وَبَلغنِي فِي سنة تسع وَتِسْعين أَنه. عليباي بَابي. فِي عَليّ بن خَلِيل بن قراجا. (من اسْمه عَليّ) عَليّ بن آدم بن حبيب نور الدّين الْكِنَانِي الحبيني البوصيري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمقري وَيعرف بالحبيني وبالبوصيري. مِمَّن أَخذ من الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي الْقرَاءَات وتصدر لَهَا فَقَرَأَ عَلَيْهِ الزين طَاهِر وَابْن أَسد والهيثمي وَغَيرهم وَكَانَ مُقيما بالهلالية وَأحد الصُّوفِيَّة بِسَعِيد السُّعَدَاء. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن سعد بن سعيد أَبُو مَدين الرَّمْلِيّ

стр. 1520

ثمَّ الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي القادري الْمَاضِي حفيده خَلِيل بن مُحَمَّد وَرَأَيْت شَيخنَا سَمَّاهُ إِبْرَاهِيم سَهوا وَهُوَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْأَرْبَعين المتباينة وَبَعض الصَّحِيح وَغَيرهمَا فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن الشّحْنَة الدَّارِيّ. يَأْتِي فِي ابْن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر نور الدّين الْأنْصَارِيّ المقسي الشَّافِعِي وَيعرف بالكلبشي وبالكلبشاوي وَرُبمَا قيل لَهُ الصَّالِحِي. ولد فِي لَيْلَة حادي عشر شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ فِي الْمقسم فَنَشَأَ وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو واشتغل فِي فنون وتميز وَمن شُيُوخه الْمَنَاوِيّ وَالْعلم البُلْقِينِيّ والشرواني قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْعَضُد وحاشيتيه وَكَذَا التقى الحصني قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْعَضُد وحاشية سعد الدّين فَقَط والشمني فِي الْأَصْلَيْنِ وَالتَّفْسِير وَغَيرهمَا واليسير جدا عَن الكافياجي ولازم البقاعي فِي مناسباته وَغَيرهَا وَعظم اخْتِصَاصه بِهِ ثمَّ تنافر والتقى القلقشندي والولوي البُلْقِينِيّ وَابْن قَاسم وزَكَرِيا وَطَائِفَة وَصَحب الشَّيْخ مَدين وَتردد إِلَى النَّاس وأقرأ الطّلبَة وناب فِي الْقَضَاء وَمَا حصل مِنْهُ على طائل وَلذَا أعرض عَنهُ وانجمع عَن النَّاس وقطن جَامع الزَّاهِد قَائِما بوظائف الْعِبَادَة مَعَ التقنع باليسير وَرُبمَا خطب بِهِ وَأم، وسافر الصَّعِيد ودمياط وَغَيرهمَا بل حج غير مرّة وجاور وَكَذَا دخل دمشق قَدِيما مَعَ شَيْخه الولوي حِين ولي قضاءها وناب عَنهُ هُنَاكَ ثمَّ دخله بِأخرَة وَاسْتقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي فِي مشيخة الْفُقَرَاء بِالْمَكَانِ الَّذِي أنشأه بدمياط وَتوجه لتربية المريدين والتصدر لِلذَّاكِرِينَ بعد أَن أَقَامَ بالمنزلة مُدَّة وراج أمره فِي تِلْكَ النَّاحِيَة جدا واعتمدوا فتواه لإقبال قاضيها أَمَام الدّين عَلَيْهِ وحضوره عِنْده بل وَبنى لَهُ بَيْتا وَكَانَ وَلَده يقْرَأ عَلَيْهِ وَبعد مَوته فوض الزيني زَكَرِيَّا أمرهَا إِلَيْهِ وَعز ذَلِك على كثيرين مِنْهُم لرعاية جَانب الْمُتَوفَّى فِي وَلَده فكفهم الْوَلَد عَنهُ وَكَانَ ذَلِك سَببا لإعراضه عَنْهَا وانحطاط مرتبته فِيهَا ثمَّ استعفى من مَكَان السُّلْطَان لعدم) سياسته وَرجع إِلَى الْمنزلَة ثمَّ أعرض عَنْهُمَا وَنزل جَامع الزَّاهِد بعد أَن ورث من أَخ لَهُ شَيْئا رام إدارته فِيمَا يتكسب مِنْهُ فَمَا أنجح بِهِ وَتردد لِابْنِ الزَّمن وطمع أَن يكون شيخ الْمَكَان الَّذِي شرع فِي بنائِهِ ببولاق فَمَاتَ قبل إكماله وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مَعَ تفتنه وفضله وسكونه قوي النَّفس جدا وَمَا أَظن صِحَة مَا ينْسب إِلَيْهِ وَقد أَكثر من التَّرَدُّد إِلَيّ وَسمع عَليّ ومني أَشْيَاء وأوقفني على تصنيف لَهُ سَمَّاهُ الْفَيْض الْقُدسِي على آيَة الْكُرْسِيّ فِي كراريس أَجَاد فِيهِ عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم نور الدّين القليوبي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف قَدِيما بِابْن غنيمَة بِضَم الْمُعْجَمَة ثمَّ نون مَفْتُوحَة وبالقباني ثمَّ بالقليوبي ولد فِي رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بقليوب وانتقل مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة فحفظ بهَا

стр. 1521

الْقُرْآن والمنهاج الفرعي وَعرضه على السراج البُلْقِينِيّ وَالشَّمْس القليوبي والصدر الأبشيطي وَأذن لَهُ فِي التدريس وَسمع على الْجمال الْبَاجِيّ أَمَاكِن من دَلَائِل النُّبُوَّة فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وعَلى التقي الدجوي وَأبي عَليّ الْمُطَرز وعزيز الدّين المليجي والشرف بن الكويك وَكَانَ يذكر أَنه سمع على ابْن رزين وَالصَّلَاح البلبيسي وَأَنه دخل الثغر السكندري وَسمع بِهِ على الشَّمْس ابْن يفتح الله وَالْجمال الدماميني جد الشَّمْس نَاظر الْجَيْش بِالْقَاهِرَةِ وَلَيْسَ فِي كُله بِبَعِيد وناب فِي الْقَضَاء عَن ابْن خلدون الْمَالِكِي ثمَّ عَن الْعِمَاد الكركي الشَّافِعِي فَمن بعده وَاسْتقر فِي أَمَانَة الحكم وَنظر الْأَوْقَاف، وَحج فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وزار بَيت الْمُقَدّس غير مرّة وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أجَاز لي، وَكَانَ ربعَة نير الشيبة مَنْسُوبا للتساهل فِي الْقَضَاء وَهُوَ الَّذِي كَانَ يتحدث فِي نظر الْمدرسَة الفخرية بسويقة الصاحب وَقصر فِي شَأْنهَا حَتَّى سَقَطت منارتها على الرّبع المجاور لَهَا بعد تحذير سكانه من ذَلِك وتهاونهم فِي النقلَة وَبلغ ذَلِك الظَّاهِر جقمق فتغيظ عَلَيْهِ وتعدى لشَيْخِنَا كَمَا بسطته فِي مَحل آخر مَاتَ فِي سادس عشر شَوَّال سنة خمس وَخمسين ﵀. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن صَدَقَة التَّاجِر السكندري. فِي ابْن صَدَقَة. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَهَّاب بن عبد السَّلَام نور الدّين بن الْبُرْهَان الْبَغْدَادِيّ الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَهُوَ سبط الشَّمْس مُحَمَّد بن مَعْرُوف التَّاجِر. نَشأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فَقَرَأَ الْقُرْآن وَسمع الحَدِيث وَجلسَ بعده للتِّجَارَة فِي حانوته وَمَا قنع بل تعانى السكر وَغَيره وَلم يحصل على طائل. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بعد وَفَاة أُخْت لَهُ بأيام وَأَظنهُ جَازَ) الثَّلَاثِينَ عَفا الله عَنهُ. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عدنان. يَأْتِي قَرِيبا فِيمَن جده عَليّ بن عدنان. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ أبي البركات بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ أَخُو الْجمال أبي السُّعُود مُحَمَّد الْآتِي وَولد عَالم الْحجاز الْبُرْهَان، أمه غزلان الحبشية فتاة أَبِيه. ولد فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشر رَجَب سنة أَربع وَسبعين وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره وَحضر عِنْد أَبِيه وَعَمه وأخيه وزوجه ابْنة عَمه أبي البركات وَدخل بهَا فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَمَاتَتْ تَحْتَهُ وورثها وَسكن فِي قاعة أَبِيهَا الَّتِي ملكهَا قبل مَوته للصلاحي ابْن أَخِيه وَهُوَ مِمَّن سمع عَليّ فِي هَذِه الْمُجَاورَة وَالَّتِي قبلهَا وَكَانَ مجلي يتَرَدَّد إِلَيْهِ ليقرئه وَكَذَا حضر عِنْد الوزيري وزار الْمَدِينَة وَلَا توجه لَهُ لشَيْء من ذَلِك وَالله يصلحه. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن رَاشد الْمُوفق أَبُو الْحسن الإبي بِكَسْر الْهمزَة ثمَّ مُوَحدَة مُشَدّدَة الْيَمَانِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بالإبي. ولد قبيل

стр. 1522

التسعين وَسَبْعمائة بتعز من بِلَاد الْيمن وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ على الْعَادة وَهُوَ ابْن ثَمَان وَانْفَرَدَ فِي تِلْكَ النواحي بِصَلَاتِهِ بِهِ فِي هَذَا السن وَكَذَا حفظ الملحة والتنبيه إِلَّا الْيَسِير من آخِره وَنَحْو أَرْبَعِينَ مقامة من مقامات الحريري ولازم الْفَقِيه عبد الْمولى بن مُحَمَّد بن حسن الْخَولَانِيّ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ التَّنْبِيه ومختصر السن والجمل للزجاجي، وَقدم مَكَّة مرَارًا لِلْحَجِّ أَولهَا فِي سنة خمس وجاور بهَا فِي كثير مِنْهَا وَكَذَا زار النَّبِي ﷺ غير مرّة أَولهَا فِي سنة ثَمَان وَلَقي بهما جمعا من الْأَعْيَان فَكَانَ مِمَّن لقِيه بِمَكَّة الزين أَبُو بكر المراغي وَالْجمال بن ظهيرة وقريبه الْخَطِيب أَبُو الْفضل بن ظهيرة والشهاب أَحْمد بن إِبْرَاهِيم المرشدي والزين الطَّبَرِيّ وَابْن سَلامَة فِي آخَرين وبالمدينة المراغي أَيْضا والزين عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن يُوسُف الزرندي ورقية ابْنة يحيى بن مزروع فَأخذ عَنْهُم وَعَن غَيرهم بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وَحضر دروس الْعلمَاء مِنْهُم وَلَقي بزبيد الْمجد الشِّيرَازِيّ والشرف بن الْمقري فَانْتَفع بهما وارتحل فِي موسم سنة أَربع عشرَة رَفِيقًا للجمال بن مُوسَى المراكشي الْحَافِظ صُحْبَة الركب الشَّامي فسمعا بِالْمَدِينَةِ ثمَّ بِدِمَشْق وحلب وحمص وحماه وبعلبك والرملة وَبَيت الْمُقَدّس والخليل والقاهرة ومصر وإسكندرية فَكَانَ مِمَّن سمع عَلَيْهِ بِدِمَشْق عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَعبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم الأرموي وَعبد الرَّحْمَن بن طلوبغا والحفاظ الثَّلَاثَة ابْن حجي والحسباني وَابْن الشرائحي وَالشَّمْس بن الْمُحب وَخلق بحلب حافظها) الْبُرْهَان والعز الحاضري والشهاب بن العديم وَطَائِفَة وبحمص خطيبها الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد السُّبْكِيّ والبدر العصياتي وَغَيرهمَا وبحماة الْعَلَاء ابْن المغلي والشهاب بن الرسام والشرف بن خطيب الدهشة وَنَحْوهم وببعلبك محدثها التَّاج بن بردس وَغَيره وبالرملة الزَّاهِد الشهَاب بن رسْلَان وببيت الْمُقَدّس الْبُرْهَان بن الْحَافِظ أبي مَحْمُود وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أبي بكر بن كريم والبدر حسن بن مُوسَى وَجَمَاعَة وببلد الْخَلِيل أَحْمد بن مُوسَى الحبراوي والعماد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مَرْوَان وَغَيرهمَا وبالقاهرة الشّرف بن الكويك والعز بن جمَاعَة والجلال البُلْقِينِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشَيخنَا وَمِمَّا أَخذه عَنهُ النخبة وَالشَّمْس بن الزراتيتي وَابْن زقاعة وَغَيرهم وبإسكندرية التَّاج مُحَمَّد بن التنسي والكمال بن خير والبدر بن الدماميني وَرجع من هَذِه لرحلة بمسموع كثير وشيوخ جلة وفوائد جملَة واستوطن مَكَّة من أثْنَاء سنة أَرْبَعِينَ وبرع فِي فنون خُصُوصا الْأَدَب وطارح شَيخنَا وَغَيره وَجمع مجاميع حَسَنَة وفوائد مهمة وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن كثيرا لنَفسِهِ وَغَيره وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَأخذت عَنهُ الْكثير بجدة ثمَّ بِمَكَّة وَمنى وَكَانَ إِمَامًا مفننا أديبا بارعا

стр. 1523

متواضعا حسن الْهَيْئَة والمحاضرة جميل الصُّورَة وَالْعشرَة كثير الفكاهة والنوادر والاستحضار صبورا على الإسماع حسن الود والمذاكرة سريع النادرة وعَلى ذهنه فَضَائِل وفوائد مَعَ الِاجْتِهَاد فِي الطّواف ومداومة التِّلَاوَة وَغَيرهمَا من أَسبَاب الطَّاعَة لكنه كَانَ كثير النعاس وَأَظنهُ من السهر. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَخمسين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالمعلاة ﵀ وإيانا وَمِمَّا كتبته عَنهُ من نظمه: (إِذا الْعشْرُونَ من رَمَضَان ولت ... فواصل ذكر رَبك كل حِين) (وَلَا تغفل عَن التطواف وقتا ... فَأَنت من الْفِرَاق على يَقِين) عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عدنان بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عدنان الْعَلَاء أَبُو الْحسن بن الْبُرْهَان بن الشّرف الْحُسَيْنِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَالِد الشهَاب أَحْمد وَأبي بكر وَيعرف بِابْن عدنان وبابن أبي الْجِنّ. ولد سنة خمسين وَسَبْعمائة وَولي نقابة الْأَشْرَاف بعد أَبِيه ثمَّ كِتَابَة السِّرّ بِدِمَشْق غير مرّة. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: وَلم يكن ماهرا لكنه كَانَ متواضعا بساما رَئِيسا وَأُصِيب قبل مَوته بقرحة فِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَانْقَطع لَهَا مُدَّة بداره إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث عشرَة، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀.) عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد الْعَلَاء أَبُو الْحسن الْحَمَوِيّ الْحَنَفِيّ بن القضامي ولد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة أَو بعْدهَا وَأخذ النَّحْو عَن السّري أبي الْوَلِيد الْمَالِكِي وَالْفِقْه عَن الصَّدْر بن مَنْصُور الدِّمَشْقِي وبرع فيهمَا وَفِي الْأَصْلَيْنِ وَالْأَدب والإنشاء وَله نظم لَيْسَ بذلك وَلكنه كَانَ غَايَة فِي الْمعرفَة بالشعر وَإِدْرَاك الْمعَانِي الدقيقة فِيهِ وَكتب الحكم للناصري بن الْبَارِزِيّ الشَّافِعِي بحماة وَكَذَا نَاب عَنهُ ثمَّ اسْتَقل بِقَضَاء الْحَنَفِيَّة بهَا وَانْفَرَدَ برياستها فِيهِ وَكَانَ إِمَامًا رَئِيسا محتشما صَدرا كَبِيرا دينا عادلا فِي حكمه عَالما فَاضلا، وَمن نظمه: (عين على المحبوب قد قَالَ لي ... رَاح إِلَى غَيْرك يَبْغِي اللجين) (فَجِئْته بالتبر مستدركا ... فَقلت مَا جئْتُك إِلَّا بِعَين) وَمِنْه وَقد جردت حمام تَقِيّ الدّين وسيق لَهَا المَاء من الناعورة الحاجبية: (يَا أَيهَا الْحمام بِشِرَاك قد ... عدت إِلَى عصر الصِّبَا الذَّاهِب) (كنت قَلِيل الما بغيضا لنا ... فصرت كَالْعَيْنِ من الْحَاجِب) ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه قدم الْقَاهِرَة فاجتمعت بِهِ وَسمعت من فَوَائده وَسمع من نظمي وأنشدني شمس الدّين بن الْمصْرِيّ فِي سنة إِحْدَى عشرَة قَالَ:

стр. 1524

أَنْشدني القَاضِي عَلَاء الدّين بن القضامي قَالَ: أَنْشدني ابْن حجر لنَفسِهِ مضمنا فَذكر بَيْتَيْنِ كَانَ سمعهما مني سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَحدث عني بهما بحماة مَاتَ بهَا فِي ربيع الآخر سنة تسع وَقَالَ فِيهَا من أنبائه أَنه أَخذ الْفِقْه عَن أثير الدّين بن وهبان وتمهر وبهرت فضائله وَولي قَضَاء بَلَده وَقدم الْقَاهِرَة سنة الكائنة الْعُظْمَى فاشتهرت فضائله وَعرفت فنونه وَحدث وَأفَاد وَسمعت مِنْهُ وَسمع من نظمي وَأكْثر الثَّنَاء عَلَيْهِ وَمن نظمه: (خُذ بيَدي يَا كريم خُذ بيَدي ... قد عيل صبري وَقد وهى جلدي) (إِن لم تَجِد لي فَمن يجود عَليّ ... ضعْفي بِلَا أمره وَلَا بلدي) بل ذكره أَيْضا فِي سنة سبع مِنْهُ وَقَالَ أَنه كَانَ من أهل الْعلم وَالْفضل والذكاء مَعَ الدّين وَالْخَيْر والرياسة قلت: وتسع بِتَقْدِيم التَّاء هُوَ الصَّوَاب وَكَذَا ذكره المقريزي فِي عقوده وَابْن خطيب الناصرية، وَقد حج فِي بعض السنين فِي محفة فَقَالَ الأديب شمس الدّين مُحَمَّد بن بركَة المزين:) (محفة الْمجْلس العلائي ... تبث علياه فِي الْمشَاهد) (تَقول هَذَا أعْطى وأفنى ... وَحج فِي النَّاس وَهُوَ قَاعد) عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن صقر الْعَلَاء أَبُو الْحسن الْكَلْبِيّ الْحلَبِي من بَيت الرياسة. ولد فِي صفر سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع الْأَرْبَعين المجيرية تَخْرِيج ابْن بلبان من سَماع أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْقرشِي ابْن المجير على أبي عبد الله مُحَمَّد وصافي ابْني نَبهَان الجبريين فِي سنة أَرْبَعِينَ بسماعهما مِنْهُ وَحدث بهَا سَمعهَا مِنْهُ ابْن خطيب الناصرية فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة وَقَالَ أَنه كَانَ إنْسَانا حسنا رَئِيسا عَاقِلا وَكَذَا سمع بِقِرَاءَة الزين الْعِرَاقِيّ من سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن سلمَان بن سَالم بن المطوع ثَانِي الغيلانيات بِسَمَاعِهِ من أَحْمد بن شَيبَان وَزَيْنَب ابْنة مكي وَزَيْنَب ابْنة أَحْمد بن كَامِل، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أجَاز لي وَكَانَ مُوسِرًا من رُؤَسَاء الحلبيين وباشر وظائف بهَا، أثنى عَلَيْهِ الْبُرْهَان الْمُحدث. وَمَات فِي كائنة حلب الْعُظْمَى بأيدي التتار فِي حادي عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث ﵀، وَذكره شَيخنَا أَيْضا فِي أنبائه وَقَالَ أَنه حدث عَنهُ يَعْنِي فِي قَرْيَة جبرين بالأربعين الْمَذْكُورَة رَفِيقًا للعلاء فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَنه خرج عَلَيْهَا بأسانيده إِلَى من فِي أثْنَاء كل حَدِيث مِنْهَا بعلو، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ المغربي الأَصْل ثمَّ الدَّمِيرِيّ وَيعرف بالأديب. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا فِي دميرة الْقبلية وأسلمه وَالِده إِلَى الشَّيْخ عَليّ بن الْوَحْش يؤدبه فَعلمه الْخط وأقرأه إِلَى سُورَة الصافات ثمَّ سَافر بِهِ أَبوهُ إِلَى الْحجاز

стр. 1525

وَهُوَ صَغِير فَلَمَّا عَاد علمه صَنْعَة الْأدم فارتزق مِنْهَا إِلَى آخر وَقت وَحج سبع مَرَّات وزار الْقُدس وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة مرَارًا وَسكن بهَا عِنْد أَخِيه القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بن الإسكافي ولقيه ابْن فَهد والبقاعي فِي سنة ثَمَان وثلاين بدميرة فكتبا عَنهُ قَوْله: (بَكَى الْغَيْم ضحك الرَّوْض ... وَرَأَيْت فِي ذَا دَلَائِل) (وَالْعجب أسقاه دموعو ... فَضَحِك من دمع سَائل) عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الأقفاصي ثمَّ الْمَنَاوِيّ نزيل الْقَاهِرَة وَبرد دَار الأتابك أزبك. ولد بأقفاص ثمَّ تحول مِنْهَا لمنية ابْن سلسيل فتكسب بخياطة الْعِرَاقِيّ ثمَّ انْتقل لمصر فَعمل الرسلية بِبَاب قانم تَحت نظر إِسْمَاعِيل البرددار وَتزَوج ابْنَته نانعة وَمَاتَتْ تَحْتَهُ وناب عَنهُ فِي) البرددارية فَلَمَّا مَاتَ قانم اسْتَقر فِي برددارية الأتابك حِين كَانَ حاجبا إِلَى أَن مَاتَ فِي صفر سنة. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن المؤرخ الشَّمْس مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن عبد الْعَزِيز الْعَلَاء أَبُو الْحسن الْقرشِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن الْجَزرِي ولد سنة ثَمَان أَو تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وبالأول جزم شَيخنَا فِي أنبائه، وَقَالَ: وَمَات أَبوهُ وَله سنة فرباه عَمه نصير الدّين مُحَمَّد وأسمعه عَلَيْهِ التَّاسِع عشر من أمالي الْحسن بن رَشِيق وَحضر على المرداوي خَاتِمَة أَصْحَاب عمر الْكرْمَانِي بالحضور مجَالِس المخلدي وأربعي عبد الْخَالِق الشحامي وَسمع على الْكَمَال بن حبيب وَابْن قواليح وَابْن أميلة وَمُحَمّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عمار الْحَارِثِيّ واشتغل بالفقه وبرع فِيهِ وَأعَاد بالتقوية وَعمل الميعاد وَقَرَأَ الحَدِيث بِجَامِع بني أُميَّة وباشر نظر الْأَيْتَام فحمدت سيرته وَحج مرَارًا وجاور وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَأوردهُ التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَكَذَا شَيخنَا وَقَالَ: أجَاز لي غير مرّة زَاد فِي أنبائه مَعَ خفض الْجنَاح وطهارة اللِّسَان ولين العريكة قَالَ: وعلق فِي الوفيات واجتيح فِي شَيْء كثير من مَاله فِي فتْنَة اللنك وَلم يكن فِيهِ مَا يعاب بِهِ إِلَّا مُبَاشَرَته مَعَ قُضَاة السوء. مَاتَ بِدِمَشْق فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث عشرَة، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سعيد بن عبيد الله السَّيِّد غلاء الدّين الْحُسَيْنِي البقاعي الأَصْل الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنَفِيّ إِمَام الريحانية بِدِمَشْق ووالد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي مِمَّن كَانَ يحضر مجَالِس الْعلمَاء مَاتَ فِي عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين قبل إِكْمَال الثَّمَانِينَ. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عبد الْكَرِيم بن عبيد بن مُسلم بن سَلامَة الْعَلَاء أَبُو الْحسن الرباوي الأَصْل نِسْبَة للربة بِفَتْح الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمُوَحدَة قَرْيَة بكرك الشوبك ثمَّ الْمَقْدِسِي قاضيه الشَّافِعِي. ولد سنة

стр. 1526

اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْعَفِيف النابلسي بهَا المسلسل وَجَزَاء ابْن الطلاية وجزءا من غرائب ابْن مَاجَه انتقاء الذَّهَبِيّ وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَولى قَضَاء بَيت الْمُقَدّس فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ عَن الفوعى بعناية الْعِزّ عبد السَّلَام الْقُدسِي فاستمر إِلَى أَوَائِل سنة خمس وَثَلَاثِينَ ثمَّ صرف بِالْقَاضِي نَاصِر الدّين البصروي وَدخل الْقَاهِرَة ساعيا فِي الْعود) فَمَا أُجِيب فناب فِيهَا عَن شَيخنَا فِي بَاب الشعرية بسفارة الولوى ابْن قَاسم ثمَّ عَاد إِلَى الْقُدس فَكَانَت منيته بِهِ فِي أحد الجمادين ظنا سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين ﵀. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي يزِيد بن أَحْمد بن الْمُؤَيد ركن الدّين بن عماد الدّين الأيجي الشَّافِعِي. ولد فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بأيج وَنَشَأ بهَا فاشتغل بالفقه والنحو وَالصرْف عِنْد أبي يزِيد مُحَمَّد بن رَضِي الدّين الداواني ثمَّ الشِّيرَازِيّ ارتحل إِلَيْهِ من بَلَده وَبَينهمَا نَحْو أَربع مراحل وَكَذَا أَخذ بهَا عَن الرُّكْن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ القره خيري ثمَّ الشِّيرَازِيّ أصُول الْفِقْه والمنطق والنحو وببلده عَن تَاج الدّين حسن بن الشَّمْس مُحَمَّد بن التَّاج حسن الأيجي الصّرْف والنحو والمنطق والمعاني وَجل الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والشرعية وَأَجَازَ لَهُ وَكلهمْ شافعية والأولان مَاتَا والْحَدِيث عَن السَّيِّد معِين الدّين بن صفي الدّين وحفيد عَمه السَّيِّد عبيد الله بن الْعَلَاء بن الْعَفِيف بل أَخذ عَن هَذَا الْفِقْه أَيْضا وارتحل لِلْحَجِّ فَكَانَ وُصُوله مَكَّة فِي رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة ولقيني فِي شَوَّال فَأخذ عني بقرَاءَته أَشْيَاء من الْكتب السِّتَّة وَغَيرهَا وَسمع مني المسلسل وَحَدِيث زُهَيْر وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة واغتبط بذلك جدا. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد السَّيِّد الزين الْحُسَيْنِي العجمي الجويمي نِسْبَة لجويم بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْوَاو وَكسر التَّحْتَانِيَّة وَسُكُون الْمِيم قَصَبَة من قصبات شيراز الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي الْمكتب شيخ الباسطية بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة ويدعى بضياء. ولد فِي حُدُود سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بجويم وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وتلا بِهِ لعاصم على الشَّيْخ حسن بن دَاوُد وَأخذ النَّحْو وَالصرْف عَن وَالِده ثمَّ انْتقل إِلَى شيراز فَأخذ عَن مَحْمُود السروستاني فِي الْفِقْه والنحو وَعَن الْعَفِيف الكازروني الحَدِيث ثمَّ إِلَى خُرَاسَان فَأخذ عَن يُوسُف الحلاج الْفِقْه والأصلين وَمِمَّا أَخذه عَنهُ فِي أصل الدّين شرح الْمَقَاصِد للتفتازاني وَفِي أصل الْفِقْه الْعَضُد وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ شرح الْمِفْتَاح للتفتازاني وَعَلِيهِ سمع جَمِيع شرح السّير لَهُ وصحيح البُخَارِيّ بِسَمَاعِهِ لَهُ على الْكرْمَانِي الشَّارِح وَسمع فِي هراة على السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ غَالب الزهراويين من الْكَشَّاف وَشَرحه للمواقف فِي أصُول الدّين

стр. 1527

وَكَانَ يَقُول عَن الشَّيْخ يُوسُف الحلاج: لسنا من طبقته إِنَّمَا هُوَ من طبقَة الْفَخر وَأَمْثَاله وَالشَّيْخ يُوسُف يَقُول عَنهُ السَّيِّد بَحر كل مِنْهُمَا يَقُول ذَلِك فِي غيبَة الآخر وَأخذ الْمعَانِي وَالْبَيَان عَن الصَّدْر الفراحي فِي آخَرين غير هَؤُلَاءِ وَكتب على السَّيِّد مجد الدّين الشِّيرَازِيّ ففاق فِي الْكِتَابَة وَحج قبل سنة ثَلَاثِينَ على طَرِيق) الشَّام وجاور بهَا وزار بَيت الْمُقَدّس ثمَّ حج أَيْضا وجاور بِالْمَدِينَةِ فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ وقطنها وَمَات لَهُ أَخ فِيهَا وَكَانَا ملتزمين أَن من مَاتَ مِنْهُمَا قبل الآخر يُقيم الآخر فِيهَا حَتَّى مَاتَ، وَقَررهُ الزين عبد الباسط فِي مشيخة مدرسته بهَا بل لم يبنها فِيمَا قيل إِلَّا لَهُ وَكَانَ ابْتِدَاء عمارتها حِين حج فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَأقَام السَّيِّد بهَا على قدم عَظِيم فِي سلوك الصّلاح والتصدي لإقراء الْعُلُوم والتكتيب والتكرم على أَهلهَا والواردين إِلَيْهَا مَعَ لِسَان فصيح وقدرة على التَّعْبِير حَتَّى كَانَ الشَّيْخ أَحْمد بن يُونُس المغربي الْمَاضِي يَقُول هُوَ جَوْهَرَة بَين البصل، وَلم يخْتَلف فِي تقدمه فِي الْعلم وَالصَّلَاح من أهل الْمَدِينَة اثْنَان وَقد لقِيه البقاعي بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَائِل سنة تسع وَأَرْبَعين وَقَالَ أَنه شرح إيساغوجي فِي نَحْو أَرْبَعَة كراريس قَالَ: وَهُوَ رجل خير دين متواضع شَدِيد الازدراء لنَفسِهِ، وَوَصفه بِالْإِمَامِ الْعَلامَة الْكَاتِب الزَّاهِد، وَالْجمال حُسَيْن فتحي وَوَصفه بالسيد الإِمَام الْعَلامَة وَكتب عَنهُ بالباسطية أبياتا وَهِي: (إِذا شِئْت أَن تستقرض المَال منفقا ... على شهوات النَّفس فِي زمن الْعسر) (فسل نَفسك الأنفاق من كنز صبرها ... عَلَيْك وإرفاقا إِلَى زمن الْيُسْر) (فَإِن فعلت كنت الْغَنِيّ وَإِن أَبَت ... فَكل منوع بعْدهَا وَاسع الْعذر) مَاتَ وَقد أسن فِي سنة سِتِّينَ وَرَأَيْت من أرخه فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَدفن بِالبَقِيعِ ﵀ وإيانا. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الصحراوي الضَّرِير أَخُو عبد الْكَرِيم الْمَاضِي، مِمَّن أجَاز لَهُ الشّرف بن الكويك وَجَمَاعَة واستجازه الطّلبَة. عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الفاقوسي الأَصْل البلبيسي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. إِنْسَان خير سليم الْفطْرَة جدا زَائِد الْفَاقَة قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَقَرَأَ على جلّ الصَّحِيح فِي سِنِين وَكَذَا قَرَأَ على الديمي والبهاء المشهدي بل قَرَأَهُ على الْعَامَّة فِي بَلَده وَلَهُم فِيهِ اعْتِقَاد وَنعم الرجل. عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْعَلَاء أَبُو الْحسن الْغَزِّي وَيعرف بِابْن البغيل. ولد سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَسمع الْكثير على الْجمال بن جمَاعَة وَكَانَ فِي خدمته وَكَذَا سمع على التقي القلقشندي والسراج عمر الْحِمصِي والزين عبد الرَّحْمَن بن الشَّيْخ

стр. 1528

خَلِيل والزين عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد وَغَيرهم وبالقاهرة مَعَ الْعِمَاد بن جمَاعَة وأخيه على شَيخنَا وَابْن الْفُرَات وَغَيرهمَا،) وَأَجَازَ لَهُ الْعَيْنِيّ والْعَلَاء القلقشندي وَعمر القمني والشهاب الْحِجَازِي وَسعد الدّين بن الديري وَأَخُوهُ الشَّمْس مُحَمَّد وَالْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي والأمير الأقصرائي وَابْن الْهمام والشهاب القلقيلي الْمقري والشهاب بن زيد والبرهان إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن القَاضِي عجلون ويوسف ابْن نَاظر الصاحبة وَأحمد بن أَحْمد الْأَزْدِيّ وَأحمد بن مُحَمَّد بن حَامِد وَآخَرُونَ. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين. عَليّ بن إِبْرَاهِيم نور الدّين الماملي الأَصْل الزَّيْلَعِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي ومامل من بِلَاد الْحَبَشَة قدم أَبوهُ مِنْهَا فَتزَوج بزبيد وَولد لَهُ بهَا صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة بضع وَتِسْعين وَسَبْعمائة فتفقه قَلِيلا بالشهاب أَحْمد بن أبي بكر النَّاشِرِيّ ثمَّ لَازم الْجمال مُحَمَّد للطيب النَّاشِرِيّ قِرَاءَة وسماعا إِلَى أَن أذن لَهُ بالإفتاء والتدريس وَقَرَأَ الْفَرَائِض والحساب على الْفَقِيه الشهَاب الْكرْدِي وبرع فِي ذَلِك وانتفع بِهِ فِيهِ جمَاعَة وَصَارَ مدَار الْفتيا فِيهِ عَلَيْهِ مَعَ صَلَاحه وخيره مَاتَ منتصف شعْبَان سنة ثَمَانِينَ ﵀. عَليّ بن إِبْرَاهِيم نور الدّين البدرشي الأَصْل القاهري البحري نِسْبَة لباب الْبَحْر وَرُبمَا يُقَال لَهُ المقسي الْمَالِكِي. حفظ الرسَالَة وَنصف الْمُخْتَصر وَغَيرهمَا من كتب الْفُنُون وَأخذ فِي الْفِقْه عَن أبي الْجُود وَأبي الْفضل المغربي ولازم العلمي والسنهوري وَأَجَازَهُ وَكَذَا لَازم الْفَخر المقسي فِي الْعَرَبيَّة وفرائض الرَّوْضَة وبرع وَفضل مَعَ ديانَة وفاقة وَعمل المواعيد وقتا وتكسب بِالشَّهَادَةِ ثمَّ نَاب فِي الْقَضَاء عَن السراج بن حريز وَولي قَضَاء بَيت الْمُقَدّس وَاتفقَ أَنه عزّر نَصْرَانِيّا متجوها فعزل بِسَبَبِهِ وَلم يلبث سوى نَحْو خَمْسَة عشر يَوْمًا وَهُوَ متمرض ثمَّ مَاتَ فِي يَوْم السبت مستهل جُمَادَى سنة ثَمَان وَسبعين وَدفن بِبَاب حطة وَقد جَازَ الْأَرْبَعين وَكَانَ قد اختلى وقتا عِنْد الشَّيْخ مُحَمَّد الفوي فَحصل لَهُ نوع اختلال وَيُقَال أَن سَببه أكله حب الْبِلَاد وَأدْخل البيمارستان لكَونه كلم العلمي البُلْقِينِيّ وَهُوَ فِي هَذِه الْحَالة بِكَلِمَات فِيهَا خشونة بِمَا خرج بعد أُسْبُوع، وَحج مَعَ الرجبية وَقَرَأَ هُنَاكَ الميعاد بل دَار على بعض الشُّيُوخ كالمحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي والنجم ابْن فَهد وَغَيرهمَا وَأخذ عني هُنَاكَ أَشْيَاء بل قد سمع بِقِرَاءَتِي بِالْقَاهِرَةِ على بعض مسنديها وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا. عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْغَزِّي نزيل بَيت الْمُقَدّس والمتوفي بِهِ فِي. عَليّ بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي الْيَمَانِيّ

стр. 1529

أَصْغَر من أَخِيه أبي) الْقسم وَغَيره من إخْوَته مِمَّن لم يحكم الْفِقْه وَتُوفِّي شَابًّا. قَالَه الأهدل. عَليّ بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم نور الدّين بن السدار أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وخال شمس الدّين الشهير. تدرب بِهِ ابْن أُخْته فِي فنونه وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن الْكثير خُصُوصا حِين مجاوراته بِمَكَّة، وَكَانَ خيرا أثنى عَنهُ مظفر الأمشاطي وَحكى لنا عَنهُ القَاضِي بدر الدّين السَّعْدِيّ شَيْئا. مَاتَ بعد الْخمسين تَقْرِيبًا. عَليّ بن الشهَاب أَحْمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن يُوسُف ابْن سَالم بن دليم الْقرشِي الْبَصْرِيّ الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَهُوَ ثمل عَفا الله عَنهُ. أرخه ابْن فَهد. عَليّ بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْعَلَاء أَبُو الْفتُوح ابْن القطب الْقرشِي القلقشندي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي عبد الرَّحْمَن وَغَيره من إخْوَته وأبوهم وابناه إِبْرَاهِيم وَأحمد. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَأمه شريفة فِيمَا بَلغنِي. وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَأخذ الْفِقْه عَن ابْن الملقن والبلقيني ثمَّ عَن وَلَده الْجلَال والبيجوري وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وقريبه الْمجد وَجَمَاعَة أَقْدَام من هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة بل ودونهم كالزين القمني والتلواني والْحَدِيث عَن الزين الْعِرَاقِيّ أَخذ عَنهُ أَكثر شرح ألفيته ولازمه حَتَّى كتب عَنهُ الْكثير من أَمَالِيهِ وَقد رَأَيْت المملى أثبت اسْمه فِي عدَّة مجَالِس مِنْهَا ثمَّ عَن وَلَده الْوَلِيّ بل وَعَن شَيخنَا والقراءات عَن الْفَخر البلبييسي إِمَام الْأَزْهَر والتنوخي ثمَّ عَن الزراتيتي وَكَثِيرًا من الْفُنُون كالأصلين والمعاني وَالْبَيَان والمنطق عَن الْعِزّ بن جمَاعَة ولازمه كثيرا حَتَّى كَانَ يتَوَجَّه إِلَيْهِ إِلَى الْجَامِع الْجَدِيد بِمصْر مَاشِيا وَرُبمَا يرتفق بِجَمَال السقايين وَكَذَا لَازم فِي الْفُنُون الْبِسَاطِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَصر أَو جمعيه وَمن قبلهمَا حضر الدُّرُوس الشَّيْخ قنبر والعربية عَن الشَّمْس الشطنوفي وَغَيره والفرائض عَن الشَّمْس الغراقي بل أَخذ فِيهَا أَيْضا وَفِي الْحساب والجبر والمقابلة عَن الشهَاب بن الهائم وَكَذَا عَن الْجمال المارداني مَعَ الْيَسِير من الْمِيقَات بل قَرَأَ عَلَيْهِ إقليدس وَعَن ابْن المغلي الْحَنْبَلِيّ فِي الْأَصْلَيْنِ والعربية وَسمع عَلَيْهِ فِي الحَدِيث، كَذَا سمع على الهيثمي وَابْن حَاتِم والتنوخي وَابْن أبي الْمجد والحلاوي والدجوي والشرف بن الكويك وَالْجمال عبد الله الْعَسْقَلَانِي والشموس الشَّامي والحبتي وَمُحَمّد بن قَاسم السُّيُوطِيّ والنور الفوي فِي آخَرين مِنْهُم الشَّمْس المبتولي وَعَائِشَة الكنانية، وَحج فِي سنة إِحْدَى) عشرَة وجاور بِمَكَّة وَأخذ فِيهَا الْعرُوض عَن الْمجد إِسْمَاعِيل الزمزمي

стр. 1530

ولازم الْجمال بن ظهيرة حَتَّى أَخذ عَنهُ مُعْجَمه وفضائل مَكَّة للجندي وَغَيرهمَا وَسمع أَيْضا على الزينين المراغي والطبري وَابْن سَلامَة وَأبي الْحسن بن عبد الْمُعْطِي والكمال بن ظهيرة فِي طَائِفَة وبالمدينة النَّبَوِيَّة على النُّور الْمحلي سبط ازبير وَالْجمال الكازروني وَغَيرهمَا، وارتحل إِلَى الشَّام فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فَأخذ بهَا عَن حافظها ابْن نَاصِر الدّين ولازم الْعَلَاء البُخَارِيّ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ رسَالَته فِي الْمَوْضُوع وَكتابه نزهة النّظر فِي كشف حَقِيقَة الْإِنْشَاء وَالْخَبَر ورسالته المدعوة فاضحة الْمُلْحِدِينَ وَغير ذَلِك وَبَالغ الْعَلَاء فِي تَعْظِيم صَاحب التَّرْجَمَة وَأذن لَهُ فِي إقرائها مَعَ غَيرهَا مِمَّا سَمعه مِنْهُ وَغَيره وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَأخذ بِكُل مِنْهُمَا عَن جمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ خلق مِنْهُم الْمجد اللّغَوِيّ، وجد فِي هَذِه الْعُلُوم وَغَيرهَا حَتَّى برع وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة التَّامَّة وتنزل فِي الْجِهَات وَسكن الصيرمية بِرَأْس سوق أَمِير الجيوش مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَ تلقاها عَن رَفِيقه النُّور القمني بِحكم وَفَاته، وَنَشَأ متقللا من الدُّنْيَا إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ الدوادار الْكَبِير تغرى بردى الْمُؤَدِّي فِي مشيخة مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بِخَط صليبة جَامع ابْن طولون وتدريسها وبعنايته اسْتَقر فِي تدريس الصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ ونظرها بعد وَفَاة التلواني وَفِي وَظِيفَة خزانَة الْكتب بالأشرفية برسباعي عقب الشَّمْس بن الجندي وَكَانَ يَحْكِي لنا فِي شَأْنهَا أَنه حضر مَبِيع كتب مخلفة عَن بَعضهم وَمن جُمْلَتهَا لِسَان الْعَرَب فِي اللُّغَة بِخَط مُؤَلفه فَلم يتَنَبَّه لَهُ كَبِير أحد فرام أَخذه لحسن موقعه عِنْده وَزَاد فِيهِ فَانْتدبَ عِنْد ذَلِك للزِّيَادَة فِيهِ بعض الْأَعْيَان بِحَيْثُ بلغ ثمنا كثيرا لَا ينْهض الشَّيْخ بِالْوَفَاءِ بِهِ وخشي من الزِّيَادَة فِيهِ أَن يلْزم فِي الْحَال بِثمنِهِ فَلَا يقدر فَرُبمَا يكون ذَلِك سَببا لشَيْء فَأَعْرض عَنهُ مَعَ تعلق خاطره بِهِ فَلَمَّا صَارَت إِلَيْهِ هَذِه الْوَظِيفَة كَانَت النُّسْخَة بِعَينهَا أول شَيْء أخرج لَهُ حِين التَّسْلِيم وَالْعرض والأعمال بِالنِّيَّاتِ، ثمَّ اسْتَقر بعده فِي تدريس الْفِقْه بالشيخونية بعد وَفَاة القاياتي والْحَدِيث بِجَامِع طولون بعد وَفَاة شَيخنَا وَكَذَا فِي تصدير الْقرَاءَات بِالْمَدْرَسَةِ الحسنية وَعرض عَلَيْهِ قَضَاء الشَّافِعِيَّة بِدِمَشْق فَامْتنعَ وترشح لَهُ بالديار المصرية فَمَا قدر وَمَا كَانَ يكره ذَلِك وَقرر فِي الخشاية فِي حَيَاة الْعلم البُلْقِينِيّ فاستعفى مِنْهُ وتصدى للتدريس قَدِيما وسنه دون الْعشْرين فَانْتَفع بِهِ خلق من الْأَعْيَان وَأخذ النَّاس عَنهُ طبقَة بعد طبقَة فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ النُّور البلبيسي إِمَام الْأَزْهَر والشهاب الكوراني والبدر أَبُو السعادات البُلْقِينِيّ ونعمة الله الجرهي والبرهان بن) ظهيرة وَابْن أبي السُّعُود والجلال بن الْأَمَانَة والشرف بن الجيعان والنجم بن قَاضِي عجلون وَفِي غير الشَّافِعِيَّة السنهوري وقريبه الْعِزّ الْكِنَانِي الْحَنْبَلِيّ وَلم يزل متصديا للإقراء والإفتاء إِلَى أَن أَخذ مِنْهُ تدريس الصلاحية لشَيْخِنَا فَكثر تألمه بِسَبَبِهِ لَا سِيمَا وَقد

стр. 1531

بَاشرهُ أحسن مُبَاشرَة وتحرى فِيهِ إِلَى الْغَايَة وَزَاد فِي الأحكار وَفِي معاليم كثير من الطّلبَة وَشرع فِي عمَارَة أوقافه وَالنَّظَر فِي مَصَالِحه وَكَانَ السَّبَب فِي انْفِصَاله عَنهُ أَنه التمس مِنْهُ قِطْعَة من الرحاب الْمُجَاورَة لَهُ فَامْتنعَ فَسلط عَلَيْهِ نَاظر القرافة أَبُو بكر الشاطر فأفحش فِي حَقه ثمَّ تسببوا فِي انْفِصَاله فتقلل من الإقراء من ثمَّ بل يُقَال أَنه مَا سلك القرافة بعد هَذَا وَكَذَا أوذي من قبل أَخِيه فَصَبر، وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة مُتَقَدما فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والمعاني وَالْبَيَان والقراءات مشاركا فِي غير ذَلِك ذَا أنسة بالفن سريع الْقِرَاءَة وَالْكِتَابَة حسنهما متضلعا من عُلُوم شَتَّى نظارا بحاثا بِحَيْثُ كَانَ الْعِزّ الْكِنَانِي يَقُول مَا رَأَيْت أبحث مِنْهُ وَكَانَ يرجحه على أبي الْفضل المغربي وَرُبمَا يَقُول قصارى أمره أَن يصل لمرتبته يَعْنِي فِي أَشْيَاء وَقَالَ لَهُ الْعَلَاء بن المغلي أَنْت كثير التفف صَحِيح التَّأَمُّل قوي الْفِكر مَعَ التَّوَاضُع وَحسن الْعشْرَة ولطيف المماجنة والمداومة على التَّهَجُّد وَالْقِيَام وَالِاعْتِكَاف فِي شهر رَمَضَان بِتَمَامِهِ فِي خلوته علو الْأَزْهَر وَصِحَّة العقيدة والمحاسن الجمة وَلم يكن يَأْكُل فِي رَمَضَان اللَّحْم إِنَّمَا كَانَ قوته فِيهِ الْخلّ وَالْعَسَل والبقل والجبن الأقفاصي وَنَحْو ذَلِك بل كَانَ يَقُول أَنه مكث نَحْو عشْرين سنة لَا يَأْكُل من أَطْعِمَة الثوم شَيْئا وَلم يشغل نَفسه مَعَ تقدمه بالتأليف بل كَانَ يكْتب على كثير من دروسه الْكِتَابَة المحكمة المتقنة الَّتِي يُبَالغ فِيهَا فِي اسْتِيفَاء النّظر وَالتَّحْقِيق وَعمل منسكا لطيفا متقنا، وَقد شهد لَهُ شَيخنَا فِي تَرْجَمَة وَالِده من تَارِيخه أَنه أمثل بني أَبِيه طَريقَة وَوَصفه فِي بعض مَا قَرَأَهُ عَلَيْهِ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ بالشيخ الْفَاضِل الأوحد مُفِيد الطالبين صدر المدرسين جمال الطَّائِفَة عُمْدَة المفيدين انْتهى. وَكَانَ يَحْكِي لنا أَنه رام أَن يدربه ليَكُون مَعَه كالهيثم مَعَ الْعِرَاقِيّ فَمَا تيَسّر، وَقد لازمته مُدَّة وقرأت عَلَيْهِ جملَة بل كتب لي تقريظا على بعض تصانيفي وَكَانَ يقدمني على أَخِيه. مَاتَ بعد تعلله بالإسهال أشهرا فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ مستهل الْمحرم سنة سِتّ وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ فِي يَوْمه بالأزهر تقدم النَّاس الْمَنَاوِيّ وَدفن بتربة يُقَال لَهَا تربة الْمَوْلُود خَارج الْبَاب الْجَدِيد وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَحمل على أَعْنَاق الْأُمَرَاء والفضلاء فَمن دونهم وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ وَعظم الأسف لفقده ﵀ وإيانا.) عَليّ بن أَحْمد بن إينال نور الدّين بن الْمُؤَيد بن الْأَشْرَف. ولد فِي شَوَّال سنة سبع وَسبعين وَثَمَانمِائَة بإسكندرية كَانَ أملك على ابْنة مُحَمَّد بن بردبك ابْن عمته فَمَاتَتْ وَطعن هُوَ ثمَّ تخلص وتحرك للمجيء لِلْحَجِّ فِي موسم سنة سبع وَتِسْعين ثمَّ بَطل. عَليّ بن أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد وَقيل عبد الله وَالْأول أصح النُّور

стр. 1532

أَبُو الْحسن الْآدَمِيّ ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي. تفقه بالولي الملوي وتأدب بآدابه واشتغل كثيرا عَلَيْهِ وعَلى غَيره كالتاج السُّبْكِيّ أَخذ عَنهُ مُصَنفه جمع الْجَوَامِع تَحْقِيقا وَكَذَا الْكثير من منع الْمَوَانِع وَمن التَّنْبِيه والمنهاج والتسهيل وَأذن لَهُ فِي إقراء جمع الْجَوَامِع وَإنَّهُ لم يَأْذَن لأحد فِي ذَلِك قبله وَكَذَا أَخذ الْقرَاءَات السَّبع عَن الْمجد إِسْمَاعِيل الكفتي وَأذن لَهُ فِيهَا وَسمع على العرضي فِي جَامع التِّرْمِذِيّ وعَلى المظفر بن الْعَطَّار والقلانسي فِي آخَرين كالصلاح الزفتاوي، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: وَأقَام مُدَّة بريف مصر يشغل النَّاس فانتفعوا بِهِ كثيرا ثمَّ قدم مصر فقطنها وَسَمعنَا مِنْهُ على الصّلاح الزفتاوي بل قَرَأت عَلَيْهِ فِي الْفِقْه والعربية، وَكَانَ عَالما بالفقه وَالتَّفْسِير وآداب الصُّوفِيَّة حسن العقيدة على طَريقَة مثلى من الدّين وَالْعِبَادَة وَالْخَيْر والانجماع والتقشف وَرُبمَا تكلم على النَّاس من شدَّة الْخَوْف والمراقبة سَمِعت عَلَيْهِ من صَحِيح البُخَارِيّ بِسَمَاعِهِ من القلانسي، وَقَالَ فِي إنبائه أَنه تنبه وشغل وَأفَاد ودرس وَأفْتى وَأعَاد وشارك فِي الْفُنُون وانتفع بِهِ أهل مصر كثيرا مَعَ الدّين المتين والسكون والتقشف والانجماع وَكَانَ يتَكَلَّم على النَّاس بِجَامِع عَمْرو ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة وَسكن جوَار الْأَزْهَر، وَمَات فِي يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع شعْبَان سنة ثَلَاث عشرَة عَن نَحْو سبعين سنة وَصلي عَلَيْهِ بالأزهر ثمَّ بمصلى المؤمني ثمَّ بالقرافة وَدفن بهَا بِالْقربِ من تربة التَّاج بن عَطاء الله وتأسف النَّاس عَلَيْهِ وَيُقَال أَن الدُّعَاء عِنْد قَبره مستجاب ويحكى أَن النَّاصِر فرج دخل يَوْمًا جَامع عَمْرو وَهُوَ فِي حلقته فجَاء إِلَيْهِ فَلم يعبأ بِهِ بِقِيَام وَلَا غَيره بل منع جماعته من الْقيام لَهُ، وَكَانَ زاهدا فِي الْوَظَائِف بِحَيْثُ لم يكن باسمه تدريس سوى تدريس شخص يُقَال لَهُ التلواني بِجَامِع الْأَزْهَر وَأقَام بِهِ وَكَذَا بِجَامِع عَمْرو نِيَابَة فِي كل مِنْهُمَا احتسابا. ذكره المقريزي فِي عقوده وكرره وَقَالَ فِي أَولهمَا أَنه لما ولي خطابة جَامع عَمْرو وَذَلِكَ فِي سنة خمس كَانَ يَقُول فِي الْخطْبَة: وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد فَقَالَ لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة: مثلك لَا يَقُول هَكَذَا وَإِنَّمَا يَقُول:) اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد قَالَ: فجزاه الله خيرا فَلَقَد نبهني على اتِّبَاع مَا أمرنَا بِهِ النَّبِي ﷺ فِي كَيْفيَّة الصَّلَاة عَلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ يَنُوب عني فِي إِمَامَة الْخمس بِهِ، وَلم يخلف بعده من الْفُقَهَاء مثله فِي سمته وهديه وَحسن طَرِيقَته انْتهى. وَقد ذكرت فِي تَرْجَمته من ذيل الْقُرَّاء جملَة من ثَنَاء النَّاس عَلَيْهِ ﵀ وإيانا. عَليّ بن أَحْمد بن أبي بكر بن حُسَيْن الْعَلَاء الْمصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ

стр. 1533

وَيعرف بالوشاقي. ولد فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وتفقه بالسراج قَارِئ الْهِدَايَة وتلا بالسبع أَو بَعْضهَا على الشَّمْس النشوي وَأخذ فنونا عَن الْعِزّ بن جمَاعَة، وَقدم مَكَّة فِي آخر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين فَأَقَامَ بهَا قَرِيبا من أَربع سِنِين، وجاور بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة غَالب سنة سِتّ وَعشْرين، وَكَانَ ذَا معرفَة بالقراءات والعربية وَالْفِقْه وأصوله وَغَيرهَا طارحا للتكلف متقشفا مكثرا من الْعِبَادَة مَعَ حِدة خلق. مَاتَ برباط ربيع فِي سادس عشري رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين، وَدفن بالمعلاة ﵀. تَرْجمهُ الفاسي فِي مَكَّة. عَليّ بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد بن إِبْرَاهِيم نور الدّين بن الشهَاب القاهري المرجوشي التَّاجِر صهر الْبَدْر السَّعْدِيّ الْحَنْبَلِيّ وَابْن عَمه وَيعرف بِابْن الإِمَام. مِمَّن حفظ الْقُرْآن والمنهاج وَعرضه واشتغل يَسِيرا وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وتكسب بِالتِّجَارَة فِي سوق أَمِير الجيوش وتأثل وَأَنْشَأَ عدَّة دور وجهز كلا من بنتيه، وَكَانَ لين الْجَانِب عديم الشَّرّ فِيهِ مَعْرُوف وَخير، حج غير مرّة وَأُصِيب فِي بعض سفراته. وَمَات غريقا فِي بعض النّيل فِي الْمحرم ظنا سنة ثَلَاث وَسبعين وَقد زاحم السّبْعين فَأكْثر ﵀. عَليّ بن أَحْمد بن أبي بكر النُّور أَبُو الْحسن الْمصْرِيّ الشَّافِعِي نزيل البندقدارية ووالد مُحَمَّد الْآتِي أَخذ عَن الملوي رَفِيقًا للآدمي الْمَاضِي قَرِيبا وَكَانَ أحد الْأَعْيَان فِي الْمَذْهَب مَعَ الصّلاح وَالْخَيْر. قَالَه لي وَلَده. عَليّ بن أَحْمد بن الْأَمِير بيبرس الْحَاجِب عَلَاء الدّين بن الْأَمِير شهَاب الدّين بن الْأَمِير ركن الدّين الْمَعْرُوف بأمير عَليّ بن الْحَاجِب الْمُقْرِئ تَلا بالسبع وَكَانَ حسن الْأَدَاء طري النغمة مَشْهُورا بالمهارة فِي العلاج يُقَال أَنه عالج بِمِائَة وَعشرَة أَرْطَال على وَالِده وَفِي كَلَام) المقريزي فِي عقوده بمائتين وَثَمَانِية عشر رطلا وَأَنه أم هُوَ وَأَبوهُ بِسَعِيد السُّعَدَاء فِي قيام رَمَضَان زَمَانا. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَقد شاخ. عَليّ بن أَحْمد بن ثقبة بن رميثة الحسني الْمَكِّيّ. مَاتَ بِبَعْض نَوَاحِيهَا فِي شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَحمل إِلَيْهَا فَدفن بهَا. عَليّ بن أَحْمد بن حسن الخواجا نور الدّين الْبَصْرِيّ المشهدي نزيل مَكَّة وَيعرف بالمغيربي. ترقى حَتَّى صَار يتجر وسافر للهند ثمَّ نَدبه البرهاني ين ظهيرة لقبض مَا لبنى الْحَمَوِيّ بهرمز وَهُوَ شَيْء كثير فَأحْضرهُ. وَمَات عَن نقد كثير فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَسبعين بِمَكَّة بعد أَن أسْند وَصيته للبرهاني بن ظهيرة مَعَ كَونه بالديار المصرية. أرخه ابْن فَهد وَهُوَ وَالِد يحيى الْآتِي.

стр. 1534

عَليّ بن أَحْمد بن حَمْزَة بن رَاجِح. مَاتَ سنة تسع وَعشْرين. عَليّ بن أَحْمد بن خلد النجار بِبَاب الْخرق والشهير بحب الرُّمَّان مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. عَليّ بن أَحْمد بن خَليفَة نور الدّين الْأَزْهَرِي الْحَنَفِيّ الأسمر أحد الْعُدُول بخطته. مِمَّن أَخذ الْقرَاءَات عَن النُّور إِمَام الْأَزْهَر والشهاب السكندري وَقَرَأَ على الْبَهَاء المشهدي شرح النخبة فِي سنة ثَمَانِينَ وَأذن لَهُ فِي إفادتها وَلم يزل يتكسب بِالشَّهَادَةِ وَآخر مرّة جلس لَهَا بحانوت فِي الوراقين. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين. عَليّ بن أَحْمد بن خَلِيل بن أَحْمد بن عَابِد النُّور المغربي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن عَابِد بِالْمُوَحَّدَةِ مِمَّن أَخذ عَن النَّجْم بن قَاضِي عجلون وتكسب بِالتِّجَارَة فِي حَانُوت. عَليّ بن أَحْمد بن خَلِيل بن نَاصِر بن عَليّ بن طَيء نور الدّين السكندري الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف أَولا بِابْن السَّقطِي بمهملتين بَينهمَا قَاف مَفْتُوحَة ثمَّ بِابْن البصال بموحدة ومهملة ثَقيلَة. ولد فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة بحارة بهاء الدّين من الْقَاهِرَة وَحفظ الْقُرْآن والتبريزي فِي الْفِقْه والملحة وَقَالَ أَنه عرضهما على الْمجد اللّغَوِيّ وَابْن الملقن والأبناسي والبرهان بن جمَاعَة القَاضِي وَأَنه اشْتغل بالفقه على الْبَهَاء أبي الْفَتْح البُلْقِينِيّ والشهاب الْحُسَيْنِي والبيجوري وَأَنه حضر دروس البُلْقِينِيّ وَفِي النَّحْو عِنْد الشمسين الْبرمَاوِيّ وَابْن الديري وَسمع فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ على النَّجْم بن رزين صَحِيح البُخَارِيّ وَكَذَا سَمعه خلا من أَوله إِلَى الصّيام على البُلْقِينِيّ وَبَعض مُسلم على الصّلاح البلبيسي وَسمع أَيْضا على ابْن الشيخة وَابْن الملقن وَكتب كثيرا من تصانيفه وَجلسَ مَعَ الشُّهُود وتعانى التوقيع وَوَقع) فِي الْإِنْشَاء وَفِي بيُوت الْأُمَرَاء، وَحج فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسافر إِلَى دمشق فَمَا دونهَا وزار الْقُدس والخليل وَدخل إسكندرية ودمياط وطوف بِلَاد الصَّعِيد وَرُبمَا نظم وَفِي نظمه مَا يضْحك كَقَوْلِه فِي سُقُوط مَنَارَة المؤيدية: (بني سلطاننا الْمُؤَيد جَامعا ... حوى حسنا وبهجة رونق) (سما بهَا على كل جَامع بِمصْر ... لَهُ مَنَارَة قد بنيت على برج عَتيق) (مَالَتْ من ثقل أَحْجَار بهَا على ... سفل يَقُول بِلِسَان الْحَال ناطقة) (تمهلوا على ضعْفي فَمَا ضرني ... سوى ذَلِك البرج) وَلذَا تلاعب بِهِ الشهَاب الْحِجَازِي حَيْثُ قرضه لَهُ بِمَا هُوَ فِي ديوانه وَجَرت لَهُ كائنة مَعَ الظَّاهِر جقمق بعد تقدم صحبته لَهُ وَحدث باليسير أجَاز لي لفظا. وَمَات فِي رَجَب سنة سبع وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ وَهُوَ مِمَّن أوردهُ شَيخنَا فِي إنبائه ﵀ وإيانا.

стр. 1535

عَليّ بن أَحْمد بن خَلِيل النُّور القاهري الْحَنَفِيّ نزيل الحسنية وفقيه الْأَيْتَام بهَا وَيعرف لذَلِك بالحسني وَكَذَا يعرف بِابْن عين الغزال مِمَّن اشْتغل عِنْد الزين قَاسم ونظام وشارك فِي الْفَضَائِل وَصَحب ابْن أُخْت مَدين وتسلك بِهِ ولازم الذّكر وانضم إِلَيْهِ جمَاعَة واختص بِعَبْد الرَّحِيم الأبناسي وَتردد إِلَيْهِ الْخَطِيب الوزيري، وَاسْتقر فِي مدرسة مشيخة الخروبية بالجيزة شَرِيكا لغيره وجاور غير مرّة وَقَررهُ السُّلْطَان فِي مشيخة رباطه بِمَكَّة فَأَقَامَ بهَا قَلِيلا وَاجْتمعَ على هُنَاكَ فِي موسم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ثمَّ رَجَعَ فِيهِ بعد استخلافه الشهَاب أَحْمد ابْن شَيْخه وزار بَيت الْمُقَدّس و. عَليّ بن أَحْمد بن دَاوُد أَبُو الْحسن البلوي الوادياشي الْمَالِكِي نزيل تلمسان مِمَّن أَخذ عَن إِبْرَاهِيم بن فتوح الغرناطي الْمُتَقَدّم فِي العقليات وَنَحْوهَا وَكَذَا أَخذ عَن مُحَمَّد السَّرقسْطِي فِي الْفِقْه وَغَيره وتميز فِي الْفِقْه والعربية وتصدى للإقراء وَولى الْإِمَامَة والخطابة والتدريس وَغَيرهَا بِجَامِع بَلَده وَكَذَا ولي الْإِمَامَة والخطابة والتدريس وَغَيرهَا بِجَامِع بَلَده وَكَذَا ولى الْإِمَامَة بِمَسْجِد غرناطة الْأَعْظَم مَعَ الْقَضَاء بهَا وَغير ذَلِك ثمَّ تورع عَن الْقَضَاء بعد نَحْو شهر وَهُوَ الْآن فِي سنة سِتّ وَتِسْعين لم يكمل السِّتين خير متواضع. عَليّ بن أَحْمد بن دحْيَة ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي وَيعرف بالصبوة، وَسمع فِي مُسلم بالكاملية وتكسب بالكتب فَلم ينْتج ثمَّ صَار يُسَافر لمَكَّة بالصر، وَلَا زَالَ يسترسل حَتَّى بَقِي يكْرِي النَّاس) مَعَه إِلَى أَن انهبط جدا وأتلف للنَّاس ولنفسه شَيْئا كثيرا وتسحب من الدُّيُون غير مرّة. وَمَات سنة ثَمَان وَتِسْعين. عَليّ بن أَحْمد بن سَالم. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن سَالم بن عَليّ. عَليّ بن أَحْمد بن سعيد بن هَارُون عَلَاء الدّين المحمدي اليزدي الأَصْل ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد الْعَلَاء عَليّ الْآتِي وَيعرف بالتزمنتي ويلقب بشيخ الْمَشَايِخ أَخذ عَن أَبِيه وَغَيره، وَمَات بالطاعون فِي الْمحرم سنة ثَلَاث عَن أَزِيد من تسعين سنة وَدفن بمنزله بِالْقربِ من جَامع آل ملك. عَليّ بن أَحْمد بن سعيد الْمَكِّيّ الحلفاوي أحد خدام دَرَجَة الْكَعْبَة. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَانِينَ أرخه ابْن فَهد. عَليّ بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن عَمْرو النُّور أَبُو الْحسن الفاسي الأَصْل الديروطي الشَّافِعِي. عرض على أَمَاكِن من الْمِنْهَاج والرحبية وألفية النَّحْو والملحة بل قَرَأَ على بعض البُخَارِيّ وَسمع عَليّ غير ذَلِك. عَليّ بن أَحْمد بن سُلَيْمَان السطاسي. سمع هُوَ وَولده أَحْمد العشاري على شَيخنَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين أَشْيَاء.

стр. 1536

عَليّ بن أَحْمد بن سِنَان الْقَائِد الْعمريّ الْمَكِّيّ من القواد الْعمرَة. مَاتَ بهَا فِي ربيع الأول سنة تسع وَخمسين. أرخه ابْن فَهد. عَليّ بن أَحْمد بن سويدان. فِي ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن خلف. عَليّ بن أَحْمد بن شقير الْمصْرِيّ الأَصْل البديوي الحمصاني وَالِده وَيعرف بجده. مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة سلخ الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. عَليّ بن أَحْمد بن عَامر الجدي. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَخمسين خَارج مَكَّة وَحمل فَدفن بهَا. أرخهما ابْن فَهد. عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف النُّور الْأنْصَارِيّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد وَعمر الآتيين وَيعرف كل مِنْهُم بِابْن الْجمال الْمصْرِيّ. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَحفظ الْقُرْآن وَقَامَ بِهِ على الْعَادة غير مرّة وَغَيره، وَتردد للقاهرة وَدخل الشَّام واليمن وزار الْمَدِينَة وَله همة ومروءة وَهُوَ أحد شُهُود الْقيمَة بِمَكَّة) والمتصدين لرؤية الْهلَال بهَا. عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْعَلَاء بن الشهَاب الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَيعرف كسلفه بِابْن قَاضِي عجلون. نَاب فِي الْقَضَاء بِدِمَشْق عَن حسام الدّين بن بريطع فِي سنة أَربع وَخمسين ثمَّ اسْتَقل بِهِ عوضه فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وعزل مرّة بالشمس مُحَمَّد بن أَحْمد بن الحلاوي فِي أول سنة سِتّ وَسبعين بشوال نَائِب الشَّام برقوق للسَّيِّد عَليّ الْكرْدِي وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي أَوَائِل شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَكَانَ عَاقِلا سَاكِنا مُحْتملا لَدَيْهِ دهاء ومكر وتدبير مَعَ سوء تصرف فِي الْأَوْقَاف وَنقص بضَاعَة فِي الْعلم عَفا الله عَنهُ. عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن السكندري الْحَنَفِيّ. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن. عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْوَاحِد بن عمر بن عياد الْأنْصَارِيّ المغربي ثمَّ الْمدنِي الْمَاضِي أَبوهُ. حضر فِي سنة عشْرين وَهُوَ فِي الثَّانِيَة مَعَ أَبِيه مَا يذكر فِي عَمه مُحَمَّد. عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن الناصح عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَيَّاش بالتحانية والشين الْمُعْجَمَة الْعَلَاء بن الشاهب السوادي الأَصْل الصَّالِحِي الْقطَّان بهَا وَيعرف بِابْن الناصح لقب جد جده. سمع على الْعِمَاد أَحْمد بن عبد الْهَادِي الْمَقْدِسِي جُزْء الحايري بِسَمَاعِهِ لَهُ على الْفَخر وَكَذَا سمع من عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي وَمُحَمّد بن عبد الله بن الْمُحب وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ وَالِده والبياني وَابْن أميلة وَابْن القواس والسيرجي والماكسيني وَجَمَاعَة وَحدث ولقيه الْحَافِظ بن مُوسَى المراكشي فِي سنة خمس عشرَة فَأخذ عَنهُ وَمَعَهُ الْمُوفق الأبي عدَّة أَجزَاء،

стр. 1537

وَقَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أجَاز لنا. عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الغمري الْمَاضِي جده وَيعرف بِابْن المداح. مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا وَصَحب إِبْرَاهِيم العجلوني وَابْن سبع وَنَحْوهمَا وتعانى التَّسَبُّب وَقَامَ وَقعد إِلَى أَن مَاتَ فِي أثْنَاء سنة تسع وَثَمَانِينَ عَن بضع وَخمسين بمنية غمر، وَهُوَ مِمَّن حضر كثيرا من مجالسي وانتمى لجَماعَة الغمري بل كَانَ من جمَاعَة وَلَده عَفا الله عَنهُ. عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن نصر بن فَهد الدَّيْر اسطياري سمع فِي سنة سبع وَسِتِّينَ من الصّلاح بن أبي عمر وجوزت إِدْرَاكه لهَذَا الْقرن. عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله السكندري الحاسب. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَ يتعانى علم الْمِيقَات) فبرع فِي معرفَة حل الزيج وَكِتَابَة التقاويم وَأَقْبل على الكيمياء فأفنى عمره فِي أَعمالهَا مَا بَين تصعيد وتقطير وَغير ذَلِك وَلم يصعد مَعَه شَيْء. وَمَات فِي آخر سنة اثْنَتَيْنِ عَن نَحْو خمسين سنة، وَذكره المقريزي فِي عقوده أطول مِمَّا هُنَا. عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد نور الدّين العكام. ذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ أَنه كَانَ يحفظ شعرًا كثيرا وسَاق عَنهُ مِنْهُ مِمَّا حَدثهُ بِهِ فِي عوده من الْحَج سنة تسع وَثَلَاثِينَ: (رَأَيْت مَاء وَنَارًا فَوق وجنته ... والنمل مزدحم مَا بَينهَا ساري) (فَقلت سُبْحَانَ رَبِّي لَا شريك لَهُ ... مسير النَّمْل بَين المَاء وَالنَّار) عَليّ بن أَحْمد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق النُّور بن الْبَهَاء بن الْفَخر ابْن التَّاج السّلمِيّ الْمَنَاوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي أَخُوهُ السراج عمر وَيعرف كسلفه بِابْن الْمَنَاوِيّ وَهُوَ سبط النُّور بن السراج بن الملقن أمه خَدِيجَة وجده تَاج الدّين هُوَ أَخُو الشّرف إِبْرَاهِيم وَالِد الصَّدْر مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي ثَالِث عشري ربيع الأول سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن مَالك والبردة وَبَانَتْ سعاد وَغَيرهَا وَعرض على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَجَمَاعَة وَعرف بفرط الذكاء بِحَيْثُ أَنه كَانَ يحفظ فِي كل يَوْم مائَة سطر وَأما الْبردَة وَبَانَتْ سعاد فحفظهما فِي ثَلَاثَة أَيَّام وَأَعْطَاهُ وَالِده لذَلِك بندقتين ذَهَبا وَذكر لي أَنه اسْتعْمل فِي صغره الْيَسِير من حب الْبِلَاد وَأَن بعض أقربائه رام قَتله بِالْمَاءِ الْحَد فرأت أمه النَّبِي ﷺ فشكت ذَلِك إِلَيْهِ فرقاه فشفي، وَأخذ الْفِقْه عَن الْمجد وَالشَّمْس البرماويين والشرف السُّبْكِيّ وَمِمَّا أَخذه عَن الثَّانِي التَّنْبِيه والحلاوي تقسيما وَكَذَا حضر عِنْد الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي

стр. 1538

تقسيمي الرَّوْضَة والتنبيه وَسمع عَلَيْهِ الحَدِيث فِي آخَرين وانتفع فِي الْأَصْلَيْنِ بِبَعْض الْمَذْكُورين وَفِي الْفَرَائِض والحساب وَغَيرهمَا بِابْن المجدي وَعَلِيهِ حضر فِي الْمِيقَات أَيْضا بل أَخذه عَن غَيره من الْأَئِمَّة فِيهِ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ فِي الْجُمْلَة النَّجْم ابْن حجي والمقريزي والبرهان بن حجاج الأبناسي والقاياتي والونائي والمحلي ولازم الْحُضُور عِنْد السعد بن الديري فِي الميعاد وَالتَّفْسِير والْحَدِيث وَكَانَ يَقع بَينهمَا مباحثات ومضايقات وَسمع على ابْن الْجَزرِي وَابْن مغلي وَالشَّمْس بن الديري وَشَيخنَا وَأَخْبرنِي أَنه سمع على الشّرف بن الكويك وتلقن الذّكر من الْبُرْهَان الأدكاوي بل قَرَأَ عَلَيْهِ أبوابا من الْأَحْيَاء وَصَحبه مُدَّة وَأخذ فِي طَرِيق لقوم أَيْضا عَن نَاصِر الدّين الطبناوي وَفِيه وَفِي غَيره من) العقليات عَن الْعَلَاء البُخَارِيّ وَأذن لَهُ الشَّمْس الْبرمَاوِيّ والسبكي فِي الْإِفْتَاء والتدريس وَاسْتقر هُوَ وَأَخُوهُ فِي وظائف والدهما بعد مَوته فِي سنة خمس وَعشْرين وَهِي التدريس بالجاولية والسعدية والسكرية والقطبية والعتيقة والمجدية والمشهد الْحُسَيْنِي وإفتاء دَار الْعدْل وَغَيرهَا وناب عَنْهُمَا فِيهَا خالهما الْجلَال بن الملقن إِلَى أَن اسْتَقل هُوَ بمباشرتها وَكَذَا نَاب فِي الْقَضَاء عَن الْعلم البُلْقِينِيّ قبل الثَّلَاثِينَ وَاسْتمرّ يَنُوب عَن من بعده وَمن الْأَمَاكِن الَّتِي نَاب فِي قَضَائهَا الْأَعْمَال الْخَيْرِيَّة والدجوية والدمنهورية وَكَانَ مَعَه فِيهَا تصدير والقليوبية والمنوفية بل فوض لَهُ الْمَنَاوِيّ الحكم حَيْثُ حل وَجعل لَهُ عزل من شَاءَ وَتَقْرِير من شَاءَ، وَحج سبع مرار وزار بَيت الْمُقَدّس مرَّتَيْنِ وَلَقي هُنَاكَ الشهَاب بن رسْلَان وبالمدينة النَّبَوِيَّة الْمُحب المطري وَأخذ عَنْهُمَا وَدخل إسكندرية وَغَيرهَا وَقَررهُ الزين الاستادار فِي مشيخة جَامعه ببولاق فقطنه وَكَذَا ولي التصدير بِجَامِع الْبَارِزِيّ هُنَاكَ أَيْضا وتصدى للتدريس فَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء وَرُبمَا أفتى، وَكَانَ وافر الذكاء خَفِيف الْحَرَكَة كثير التَّوَاضُع طارح التَّكَلُّف خامل الذّكر بِحَيْثُ اسْتَقر فِي وظائف خَاله من هُوَ أتم فضلا مِنْهُ غَايَة فِي الْكَرم مَعَ التقلل جدا وَكَثْرَة اشْتِغَاله بالتوعك بِأخرَة وَالرَّغْبَة فِي الانجماع والميل إِلَى المماجنة ذَا نظم ونثر وَرغب عَن جلّ وظائفه بِحَيْثُ لم يبْق مَعَه سوى الاستادارية والبارزية والتصدير بدمنهور وَله تعاليق يسيرَة لم يكمل شَيْء مِنْهَا كعكاز الْمُحْتَاج لتوضيح الْمِنْهَاج وكتعليق على الْحَاوِي وعَلى أبي شُجَاع وَقَالَ أَنه لَو كمل لَكَانَ فِي عشْرين مجلدا اجْتمعت بِهِ كثيرا وَسمعت من فَوَائده ومباحثه وكتبت عَنهُ من نظمه أَشْيَاء مِنْهَا: (إِن الزَّمَان كميزان بِلَا ريب ... يحط كل ثقيل الْعقل وَالدّين)

стр. 1539

(لذاك قصرت عَن دنياي يَا أملي ... لِأَن لي ثِقَة بِاللَّه تكفيني) مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة سلخ ربيع الأول سنة سبع وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء عِنْد قبر ابْن الميلق قَرِيبا من الْكَمَال الدَّمِيرِيّ ﵀ وإيانا. عَليّ بن أَحْمد بن علوان نور الدّين النحريري شَاهد الطواحين السُّلْطَانِيَّة. مَاتَ فِي أَوَاخِر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَكَانَ كثير التودد مِمَّن سمع من الشَّيْخ مُحَمَّد القرمي وَحدث عَنهُ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه والمقريزي فِي عقوده وَأنْشد عَنهُ عَن شَيْخه القرمي أبياتا مِنْهَا: (لَا تضيق لمضيق الصَّدْر من حرج ... فللحوائج عِنْد الله أَوْقَات) ) (واغضض بطرفك لَا تنظر إِلَى أحد ... فَالله حَيّ وكل النَّاس أموات) عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد نور الدّين السكندري القاهري بواب الخانقاه البيبرسية وَليهَا دهرا غير مقتصر على البوابة بل مَعَ الوقيد وَغَيره، وَقد سمع على شَيخنَا وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ فِي استدعاء ابْن فَهد المؤرخ برجب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ خلق، وأسن وَذكره بالثروة مَعَ إِمْسَاكه وتشدده على كثير من القاطنين بالخانقاه وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَت منضبطة بِهِ، وَقد حدث باليسير سمع مِنْهُ جمَاعَة من المبتدئين وَمَات بعد تعلل طَوِيل فِي يلة الِاثْنَيْنِ سلخ جُمَادَى الأولى سنة تسعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد ثمَّ دفن بحوش البيبرسية عَن بضع وَسبعين وَيُقَال أَنه خلف تَرِكَة وَأوصى بِقرب وَغَيرهَا للخانقاه وَغَيرهَا بل عمل فِي حَيَاته بالتربة صهريجا ﵀ وَعَفا عَنهُ. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أبي بكر بن سعد بن نور الدّين الْيَمَانِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الملحاني الخراز بمعجمتين بَينهمَا رَاء مُهْملَة. ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة فَمَا بعْدهَا الْحفاظ الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَابْن الشرايحي وَابْن حجي والحسباني وَكَذَا ابْن صديق والمراغي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَآخَرُونَ أجَاز ي وَكَانَ خيرا مُبَارَكًا سَاكِنا يتكسب بالخرز فِي الْمَسْعَى. مَاتَ فِي عشَاء لَيْلَة الْأَرْبَعَاء مستهل ربيع الأول سنة تسع وَخمسين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد الصُّبْح عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أبي بكر موفق الدّين الناشزي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي أَخُو الْجمال الطّيب. أَخذ الْفِقْه عَن بني عَمه ولازم الْوَجِيه عبد الرَّحْمَن بن الطّيب فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْحَاوِي وَبَعض الرَّوْضَة والفرائض عَن الْبَدْر حسن بن عبد الرَّحْمَن الصباحي وَعبد الرَّحْمَن الشويهر الْحَنَفِيّ وَعَن ثَانِيهمَا أَخذ النَّحْو حَتَّى مهر فِيهِ، وَولي الْقَضَاء بعد أَخِيه فِي شعْبَان سنة أَربع وَسبعين فباشر بعفة ونزاهة وَقدمه أَخُوهُ على غَيره مِمَّن هُوَ أَحَق مِنْهُ عِنْده بعناية وَلَده صهر صَاحب التَّرْجَمَة الْعَفِيف عبد الله إِلَى أَن صرفه

стр. 1540

الشَّيْخ عبد الْوَهَّاب بن ماهر وألزمه بِالسَّفرِ مَعَه وإزعاجه عَن أوطانه فَلم يجد بدا من ذَلِك واختص بولده عَامر بن عبد الْوَهَّاب واستأذنه فِي الْوُصُول إِلَى بَلَده بزبيد فَأذن لَهُ فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي ضحى يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن شعْبَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَكَانَ من أذكياء الْعَالم فَقِيها فَاضلا أديبا ﵀ وَعَفا عَنهُ. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن زيد) الشّرف أَبُو حُسَيْن بن الْفَخر أبي عَليّ بن الشّرف أبي مُحَمَّد الْحُسَيْنِي الأرموي الأَصْل نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن قَاضِي الْعَسْكَر وَسمي بَعضهم وَالِده مُحَمَّدًا وَأمه خَاص ابْنة الظَّاهِر أنس بن الْعَادِل كتبغا. ولي نقابة الْأَشْرَاف كآبائه وَكَانَ معدودا فِي الرؤساء لثروته وأفضاله ومكارمه وسعة عيشه وبشره وطلاقة وَجهه وَلذَا كَانَ محببا للنَّاس وَلكنه كَانَ عَارِيا من الْعلم والنسك منهمكا فِي اللَّذَّات وَلم يزل فِي النقابة حَتَّى مَاتَ فِي تَاسِع عشر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَعشْرين عَن نَحْو السِّتين عَفا الله عَنهُ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار والمقريزي فِي عقوده وَأَنه جَازَ السِّتين. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن حُسَيْن بن الْبَدْر مُحَمَّد سيف الدّين بن النَّجْم بن الرِّفَاعِي الصحراوي الْمَاضِي أَبوهُ. ولد فِي عَاشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَانِينَ وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فَقَرَأَ الْقُرْآن والمنهاج وَعرضه عَليّ فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وحدثته بالمسلسل وَمَات فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين عوضه الله الْجنَّة. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن خَليفَة نور الدّين الدكماري المولد المنوفي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بأخي حُذَيْفَة الْآتِي فِي المحمدين. ولد سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة بدكما من المنوفية وتحول مِنْهَا إِلَى منوف ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية النَّحْو وغالب تَلْخِيص الْمِفْتَاح وَبَعض ألفية الحَدِيث واشتغل فِي الْفِقْه على القاياتي ولازمه فِي العقليات وَغَيرهَا والونائي ولازمه وَابْن الْمجد وَعنهُ أَخذ فِي الْفَرَائِض والحساب وَغَيرهمَا والبدرشي وَعنهُ أَخذ فِي النَّحْو أَيْضا والشرف السُّبْكِيّ والمحلي والمناوي وَبَعْضهمْ فِي الْأَخْذ عَنهُ أَكثر من بعض وَفِي النَّحْو أَيْضا على ابْن قديد والأمين الأقصرائي والزين طَاهِر والكرماني شيخ السعدية وسَمعه يَقُول أَنه وقف على مائَة شرح للحاجبية وَفِي الْفَرَائِض أَيْضا على البوتيجي وَفِي الْمعَانِي وَالْبَيَان والمنطق وَغَيرهَا على التقي الشمني ولازم الْعَيْنِيّ حَتَّى أَخذ عَنهُ مَا كتبه على المقامات وَحمله من شَرحه للْبُخَارِيّ وَغير ذَلِك والسعد بن الديري فِي كثير من مجالسه التفسيرية وَغَيرهَا وَسمع عَلَيْهِمَا وَكَذَا على القاياتي والأقصرائي وَشَيخنَا والرشيدي والبدر النسابة الحَدِيث بل وعَلى الزَّرْكَشِيّ مُعظم صَحِيح مُسلم وبمكة على الزين

стр. 1541

الأميوطي والبرهان الزمزمي وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة من مَكَّة وهم ابْن عَيَّاش والقاضيان أَبُو الْيمن وَأَبُو الْبَقَاء بن الضياء والتقي بن فَهد وَزَوجته خَدِيجَة وَزَيْنَب ابْنة اليافعي وجود الْقُرْآن على) الزين عبد الدَّائِم الْأَزْهَرِي بل سمع الْكثير مِنْهُ جمعا على الشهَاب السكندري وتلقن الذّكر من الْبُرْهَان الأذكاوي وعَلى الرِّفَاعِي وَصَحب الشَّيْخ مَدين وَابْن الْهمام وَغَيرهمَا من السادات وَكَذَا اخْتصَّ بِغَيْر وَاحِد من الْأُمَرَاء كالدوادار الْكَبِير يُونُس والطاهر تمر بغا وباشر عِنْدهمَا فِي عدَّة جِهَات وناب عَنْهُمَا فِي التحدث بِكَثِير من الْأَمَاكِن بل بَاشر نظر الْمقَام الْمَنْسُوب لعقبة ﵁ بالقرافة وَفِي البيبرسية وجامع الْحَاكِم وَالشَّهَادَة بالبيبرسية وَحمد فِي ذَلِك كُله لمزيد عقله وسياسته وتواضعه وتودده وميله للْفُقَرَاء وإحسانه سِيمَا بِالْإِطْعَامِ وقربه من طَرِيق السّلف وَرُبمَا أَقرَأ الطّلبَة حَتَّى أَن مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ والقمني الصحراوي وَابْن الزواوي، وَقد حج وَدخل إسكندرية وَغَيرهَا وسافر إِلَى قبرص مَعَ الْغُزَاة فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء سادس صفر سنة تسعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن سَالم. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن سَالم بن عَليّ. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن سِنَان بن رَاجِح بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود نور الدّين الْعمريّ الْقَائِد. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع وَخمسين صوب الْيمن وَدفن بِهِ. أرخه ابْن فَهد. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله بن سَنَد نور الدّين الطنتدائي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الفرضي أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد التَّاجِر وَيعرف بالطنتدائي. ولد قبيل الثَّلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره وَأخذ الْفَرَائِض عَن الزين البوتيجي وَعنهُ وَكَذَا عَن الشَّمْس الشنشي والبدر النسابة أَخذ فِي الْفِقْه وَأخذ فِي الْأُصُول عَن إِمَام الكاملية وتميز فِي الْفَرَائِض والحساب وأقرأهما الطّلبَة فأجاد مَعَ ظواهر الْفِقْه وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء والبيبرسية وَغَيرهمَا وَحج وجاور بِمَكَّة وَاسْتقر بِهِ ابْن الزَّمن فِي مشيخة رباطه بعد ابْن عطيف وأقرأ الطّلبَة هُنَاكَ وَكَذَا جاور بِالْمَدِينَةِ أشهرا وَقد سمع على الشاوي بِقِرَاءَة المنهلي صَحِيح البُخَارِيّ وَتردد إِلَيّ بِمَكَّة وَنعم الرجل صلاحا وسلامة فطْرَة وانعزالا عَن النَّاس. مَاتَ بِمَكَّة فِي مجاورة بهَا على المشيخة مرّة أُخْرَى فِي صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَدفن بالمعلاة وَيُقَال أَنه قَارب التسعين ﵀ وإيانا وَقد رَأَيْت اسْم جده فِي مَوضِع آخر بخطى مُحَمَّدًا وَالْأول أصح. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ بن أبي رَاجِح مُحَمَّد بن إِدْرِيس الْقرشِي

стр. 1542

الْعَبدَرِي الشيبي الحَجبي. مَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.) عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد المغيث نور الدّين النشرتي القاهري الْحُسَيْنِي الشَّافِعِي وَالِد الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي. قَرَأَ الْقُرْآن وأتقنه وأدب بِهِ الْأَبْنَاء مَعَ فضل وَصَلَاح كثير وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ وَلَده الْعَلَاء التزمنتي. مَاتَ. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن عمر بن أَحْمد بن أبي بكر بن سَالم نور الدّين بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس الكلَاعِي الْحِمْيَرِي الْيَمَانِيّ الْمَكِّيّ مولدا الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي أَخُوهُ مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الشوائطي بِمُعْجَمَة وتحتانية ثمَّ مُهْملَة الْمُقْرِئ. ولد سَابِع جُمَادَى الأولى سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين وبهجة الْحَاوِي وغالب ألفية النَّحْو وَقطعَة من ألفية ابْن معطى وَسمع عَليّ بن الْجَزرِي والتقي الفاسي وَابْن سَلامَة فِي آخَرين من أهل مَكَّة والقادمين إِلَيْهَا كالولي الْعِرَاقِيّ سمع مِنْهُ مَا أملاه بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَأطلق كَاتب الطَّبَقَة سَمَاعه فَأَما أَن يكون سَهَا فِي كَونه حضورا أَو يكون مولده قبل وَمِمَّا سَمعه على ابْن الْجَزرِي نَحْو نصف عدَّة الْحصن الْحصين لَهُ بل حضر عَلَيْهِ فِي الرَّابِعَة أحاسن الْمنزلَة وَهُوَ مِمَّن سمع على شَيخنَا وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة واشتغل عَليّ أَبِيه فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا بل تَلا عَلَيْهِ للسمع وَأذن لَهُ وَكتب عَنهُ صاحبنا ابْن فَهد من نظمه وَكَذَا لَقيته بِمَكَّة فِي عدَّة مرار فَكتبت عَنهُ قَوْله: (بَادر إِلَى الْخَيْر يَا ذَا اللب واللسن ... واشكر لِرَبِّك مَا أولى من المنن) (وَارْحَمْ بقلبك خلق الله كلهم ... ينلك رَحمته فِي الْموقف الخشن) وَقَوله أَيْضا: (بَادر إِلَى الْخَيْر يَا ذَا اللب وَاسع بِهِ ... لكل خل ترَاهُ ناله العدما) (واشكر لِرَبِّك مَا أَعْطَيْت من نعم ... تنَال رَحمته فِي موقف عظما) وَكتب على بعض الاستدعاءات بل حدث فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَنسخ فِيهَا وَفِي الَّتِي تَلِيهَا أَشْيَاء من تصانيفي وَأخذ عني ومدحني بِأَبْيَات وَلَا يَخْلُو من فَضِيلَة. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن عِيسَى الْعَلَاء أَبُو الْحسن الحصكفي نِسْبَة لحصن كيفا على جَانب دجلة ثمَّ المارداني الْمَقْدِسِي نزيل مَكَّة. ذكر أَنه سمع بِدِمَشْق على الْعِمَاد أبي بكر بن أَحْمد بن السراج البُخَارِيّ أَنا الحجار وعَلى الْبَدْر بن قواليح صَحِيح مُسلم وَحدث بِمَكَّة بِبَعْضِه سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كالتقي بن فَهد وَقَالَ الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة أَنه كَانَ من أَعْيَان بَلَده ماردين ثمَّ) تزهد وَقصد مَكَّة لِلْحَجِّ والمجاورة وَسكن فِيهَا الْمدرسَة البنجالية مُدَّة سِنِين ثمَّ انْتقل مِنْهَا إِلَى الرِّبَاط خوزي فَأَقَامَ بِهِ إِلَى أَن مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس وَعشْرين وَدفن بِالشعبِ الْأَقْصَى من المعلاة عَن سبعين سنة ظنا

стр. 1543

وَكَانَ شَيخا صَالحا خَاشِعًا ناسكا عابدا زاهدا ورعا متقشفا مديما صَوْم دَاوُد مُقبلا على شَأْنه لَا يقبل من أَكثر النَّاس شَيْئا حَتَّى وَلَا الْأكل أَقَامَ بِمَكَّة نَحْو عشر سِنِين ﵀ وإيانا. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد نور الدّين أَبُو الْحسن الْبَيْضَاوِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ ابْن أخي الْبَدْر حُسَيْن وَيعرف بالزمزمي. ولد بِبِلَاد الْهِنْد وَحمل إِلَى مَكَّة صَغِيرا فَنَشَأَ بهَا وَحفظ الْقُرْآن وكتبا فِي الْفِقْه وَغَيره وَسمع من ابْن صديق وَأبي الطّيب السحولي وَالْمجد اللّغَوِيّ بِمَكَّة وَكَذَا قَرَأَ بهَا على شَيخنَا تَخْرِيجه للأربعين النووية وَمن الزينين المراغي والزرندي بِالْمَدِينَةِ، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فَمَا بعْدهَا النشاوري وَابْن حَاتِم والتاج الصردي والمليجي وَابْن عَرَفَة وغياث الدّين العاقولي والتنوخي والعراقي والهيثمي وَفَاطِمَة ابْنة ابْن المنجا وَعَائِشَة ابْنه عبد الْهَادِي فِي آخَرين، وتفقه وَأخذ الْفَرَائِض والحساب عَن عَمه وبرع فيهمَا وَفِي الْفِقْه مَعَ اعتنائه بِالْعبَادَة وَحسن طَرِيقَته، وَقد دخل للاسترزاق إِلَى شيراز ثمَّ إِلَى الْيمن والهند غير مرّة وتأثل دنيا إِلَى أَن أدْركهُ الْأَجَل بِالْغَرَقِ وَهُوَ مُسَافر إِلَى صوب الْهِنْد من عدن وَذَلِكَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَعشْرين وَهُوَ فِي آخر عشر الْأَرْبَعين ظنا ﵀. ذكره الفاسي فِي مَكَّة ثمَّ النَّجْم عمر بن فَهد فِي مُعْجَمه. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عِيسَى بن نَاصِر بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن نَاصِر بن يحيى بن بجير نور الدّين الْقرشِي العبدوي الحجي الشايبي الْمَكِّيّ وَيعرف بالعراقي لكَون وَالِده وجده سافرا إِلَى الْعرَاق مَعَ الشريف أَحْمد بن رميثة بن أبي نمي وَأَقَامَا مَعَه هُنَاكَ مُدَّة فعرفا ثمَّ ولدهما بذلك ومولده بِمَكَّة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَسمع من الزينين المراغي والطبري وَنور الدّين بن سَلامَة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ فَمَا بعْدهَا جَمِيع المجيزين للَّذي قبله، وَدخل الْقَاهِرَة للاسترزاق وَولي مشيخة الْكَعْبَة بعد موت قَرِيبه الْجمال مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ، وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشري شعْبَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة وَدفن عِنْد أسلافه بالمعلاة وَكَانَت جنَازَته حافلة وَاسْتقر بعده أَخُوهُ يحيى. ذكره بن فَهد فِي مُعْجَمه) وَقَالَ كَانَ شهما مقداما جريئا لَهُ كرم وأفضال. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن مَحْمُود بن نجم بن هِلَال بن ظاعن بِالْمُعْجَمَةِ بن دغير بِمُهْملَة ثمَّ مُعْجمَة وَآخره رَاء الْعَلَاء الْهِلَالِي الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي الْمُقْرِئ أَخُو عمر وَمُحَمّد الآتيين. وَيعرف بِابْن الخدر بِمُعْجَمَة مَفْتُوحَة ثمَّ مهملتين الأولى مَكْسُورَة أَخذ الْقرَاءَات فِيمَا ذكره لي ثَانِي أخوته عَن جمَاعَة وتميز فِيهَا وَفضل. مَاتَ فِي الْمحرم

стр. 1544

سنة أَربع وَأَرْبَعين وَدفن بمرج الدحداح عَن ثَمَان وَثَلَاثِينَ سنة قَالَ وَقد رَأَيْته فِي الْمَنَام فَسَأَلته مَا فعل الله بك فَقَالَ عاملني بحلمه وَكَرمه وَغفر لي بِحرف وَاحِد من الْقُرْآن من رِوَايَة ابْن عَامر انْتهى. قَالَ: وَكتبه عني التقي بن قَاضِي شُهْبَة ﵀. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن يُوسُف الخصوصي زوج ابْنة الزين جَعْفَر الْمقري مَذْكُور بالشرف وَأَبوهُ شيخ الْخُصُوص. مِمَّن حج بعد التسعين موسميا وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَيّ فِي مسيرنا ثمَّ تردد إِلَيّ بِالْقَاهِرَةِ. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ الْعَلَاء أَبُو الْحسن الكومي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بالكومي. حفظ الْقُرْآن وجوده واشتغل بالفقه عِنْد الْعَبَّادِيّ وَغَيره وَسمع وَمَعَهُ ابْنه على أم هاني الهورينية وَغَيرهَا بعض الصَّحِيح وتنزل فِي الصلاحية والبيبرسية وَغَيرهمَا وَأم بِجَامِع الفكاهين دهرا وَهُوَ أحد القائمين على البقاعي حِين كَانَ ناظره وَمَسّ ابْن أَخِيه بسعايته بعض الْمَكْرُوه وَنَدم الدوادار يشبك الْفَقِيه على انجراره مَعَه فِي شَأْنه وَلم يلبث أَن انتقم من البقاعي، وَكَانَ الْعَلَاء خيرا متوددا مشاركا كتب بِخَطِّهِ الْكثير. وَمَات فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَقد جَازَ السِّتين ﵀. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ الْعَلَاء الْمَيْمُونِيّ ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ. حفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل عِنْد ابْن الديري وَابْن الْهمام والأمين الأقصرائي والزين قَاسم وَآخَرين بل سمع البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَقَرَأَ على الديمي شرح ألفية الْعِرَاقِيّ مِمَّا لم يحسن قِرَاءَته وَلَا شَيْخه إقراءه وناب فِي الْقَضَاء عَن أول شُيُوخه فَمن بعده وَعرف بالتساهل والخفة وَلذَا توجه إِلَى الْقُدس بِسَبَب الحكم باحترام مَا أحدثه الْيَهُود فَكَانَ ذَلِك من الموبقات وَعَاد فَلم يلبث أَن غضب السُّلْطَان عَلَيْهِ ونفاه إِلَى الميمون ثمَّ عَاد فاستمر خاملا مصروفا. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ النُّور السويقي قُم القاهري الْمَالِكِي. ولد فِي رَجَب سنة أَربع أَو سبع أَو) فِي سَابِع الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة حَسْبَمَا كتب ذَلِك بِخَطِّهِ وَحفظ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا وَسمع على الْعِرَاقِيّ والهيثمي والتنوخي وَابْن أبي الْمجد والحلاوي وَغَيرهم وَصَحب الْأَشْرَف برسباي فِي حُدُود الْعشْرين وَثَمَانمِائَة وَأم بِهِ وَصَارَ فِي سلطنته أحد أئمته وقارئ الحَدِيث فِي مَجْلِسه على الْعَادة ثمَّ ولاه الْعَزِيز فِي أول دولته مَعهَا الْحِسْبَة بالديار المصرية فباشرهما ثمَّ عَزله الظَّاهِر جقمق مِنْهُمَا وصادره وأبعده فَلَزِمَ دَاره إِلَى أَن اسْتَقر الْأَشْرَف إينال فَأَعَادَهُ إِلَى الْإِمَامَة وَاسْتمرّ إِلَى أَن أَعْفَاهُ الظَّاهِر خشقدم لعَجزه وشيخوخته من الْمُبَاشرَة مَعَ تنَاول

стр. 1545

معلومها إِلَى أَن مَاتَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين، وَقد حدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ، وَكَانَ سَاكِنا متواضعا قَلِيل البضاعة جامد الْحَرَكَة ﵀. وَله ذكر فِي عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ التَّاجِر نور الدّين الشِّيرَازِيّ نزيل مَكَّة وَيعرف براحات رَأَيْت بِخَطِّهِ مجموعا فِيهِ مُخْتَصر أبي شُجَاع وتصريف الزنجاني ومقدمة ابْن الْجَزرِي فِي التجويد كتبه فِي سنة خمس وَتِسْعين وخطه مجيد وَأَخْبرنِي مؤدب وَلَده يحيى أَنه يحفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ الشاطبية وَغَيرهَا واشتغل وَأهل مَكَّة وَغَيرهم يَقُولُونَ أَنه كَانَ فِي خدمَة بِنْتي راحات الَّتِي كَانَت زوجا لعبد الْمُعْطِي وَأَنه كَانَ روى ثمَّ ترقى فِي التِّجَارَة وسافر فِيهَا وَصَارَ ذَا وجاهة وَسُمْعَة بَين التُّجَّار وَنَحْوهم وَرُبمَا ذكر، وَدخل صُحْبَة حَافظ عبيد بهدية صَاحب دابول إِلَى ملك مصر سنة سبع وَثَمَانِينَ ونسبا لصندوق فِيهِ أَحْجَار أخْفى من المخلف عَن ملك التُّجَّار فرسم عَليّ بالطشتخاناه حَتَّى صَالح وَعَاد لمَكَّة فَأَقَامَ بهَا متخوفا ثمَّ تسحب مختفيا مَعَ الناخوذة سَعْدَان إِلَى عدن. وَحج فِي سنة سبع وَتِسْعين ثمَّ رَجَعَ وَعَاد لمَكَّة. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ نور الدّين الفارقي الشاذلي. سمع فِي ابْن ماجة على الأبناسي والغماري والجوهري ولقيه بعض أَصْحَابنَا. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ السعودي وَيعرف بالترابي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ الْمَكِّيّ الدهان وَيعرف بالشقيري. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد. عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ الْمحلي نِسْبَة لمحلة عَليّ من الْمحلة الْكُبْرَى الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن القريط، رَأَيْته أجَاز خَلِيل بن إِبْرَاهِيم الدمياطي فِي سنة تسع وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَقَالَ أَنه قَرَأَ) عَلَيْهِ عقيدة الْإِسْلَام من قَوَاعِد العقائد من الْأَحْيَاء. عَليّ بن أَحْمد الميقاتي وَيعرف بالمقسي. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ. عَليّ بن أَحْمد بن عماد الدمياطي العلاف وَيعرف بِابْن الْعَطَّار. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: كَانَ يجيد نظم المواليا ويحفظ مِنْهَا شَيْئا كثيرا. كتب عَنهُ التقي المقريزي وَقَالَ: لَقيته شَيخا مسنا: (قلبو لكل المنى عقد الجفا حلي ... وسكر الْوَصْل فِي دست الوفا حلي) (قَالَت جمالي بأنواع البها حلي ... والغير قد حَاز حَشْو وَأَنت فِي حلي) وَذكره فِي عقوده وَأَنه لقِيه فِي سنة سبع وَهُوَ عَامي مطبوع يَبِيع علف الدَّوَابّ وسَاق عَنهُ لَهُ وَلغيره أَشْيَاء. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى عشرَة.
следующие страницы →