Полный текст (3 693 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
المالقي. وَقد لَقيته بالثغر فَسمِعت خطبَته وقرأت عَلَيْهِ أَشْيَاء، وَكَانَ إنْسَانا جَلِيلًا فَاضلا خيرا حسن السمت كثير التَّوَاضُع والتودد مكرما للغرباء والوافدين مشارا إِلَيْهِ بالصلاح والمشيخة، وَعرض لَهُ فِي بَصَره شَيْء فَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة سبع وَخمسين ليتداوى فَاجْتمع بِهِ بعض الْفُضَلَاء وَأخذ عَنهُ ثمَّ رَجَعَ وَحج وجاور بِمَكَّة فقدرت وَفَاته بهَا فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَدفن بالمعلاة ﵀ وإيانا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ النُّور أَبُو الْحسن الْمحلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي تلميذ بقاعي وَيعرف بِابْن قريبَة بقاف مَضْمُومَة ثمَّ رَاء بعْدهَا تَحْتَانِيَّة ثمَّ مُوَحدَة وَبعد ذَلِك بالمحلي. قيل إِنَّه ولد سنة خمسين وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشهَاب بن جليدة وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو وسافر البرلس فَأَقَامَ بزاوية هُنَاكَ مَعْرُوفَة بِابْن قصي فَأخذ عَن ابْن الأقيطع فِي النَّحْو والمعاني وَالْبَيَان ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بزاوية ابْن بكتمر إِلَى أَن طرده مِنْهَا جمَاعَة الشَّيْخ مَدين بِسَبَب ذكر فَأَقَامَ بِجَامِع الزَّاهِد وَأخذ عَن إِمَامه الشَّمْس المسيري فِي الْفِقْه وَغَيره ثمَّ ترقى إِلَى ابْن قَاسم وَابْن الْقطَّان والمقسي ثمَّ صحب البقاعي واختص بِهِ وارتبط بجانبه وخاض مَعَه فِي جَمِيع أَسبَابه وَقَرَأَ عَلَيْهِ مناسباته وَغَيرهَا من الحَدِيث وَغَيره وَكَذَا أَخذ فِيمَا زعم عَن التقي الشمني فِي حَاشِيَة الْمُغنِي قَلِيلا وَعَن الْأمين الأقصرائي والتلويح من أصولهم وَعَن الكافياجي فِي شرح العقائد ثمَّ طراده وَحضر عِنْد إِمَام الكاملية فِي بعض دروس الشَّافِعِي وَعند أبي السعادات وَابْن الشّحْنَة الصَّغِير ولازم التقي الحصني فِي الرضى وَشرح المواقف وَأخذ عَن الْمُحب بن الشّحْنَة بل عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف وأخيه الْبُرْهَان وَقَرَأَ فِي التَّقْسِيم على الْعِمَادِيّ وَالْفَخْر المقسي والجوجري وتكرر لَهُ ذَلِك عَلَيْهِ بِخُصُوصِهِ مَعَ مَا ضبط عَنهُ من)
تنقيصه لَهُ بالكلمات الفظيعة والتلويحات القبيحة حَتَّى وَهُوَ بَين يَدَيْهِ وَكَذَا جحد ابْن قَاسم أتم الْجحْد مَعَ قَوْله قَرَأت عَلَيْهِ مَا ينيف على عشْرين كتابا فِي فنون مَا عَلمته أحسن تَقْرِير شَيْء مِنْهَا وَكَون جلّ انتفاعه فِيمَا قيل إِنَّمَا هُوَ بِهِ وَادّعى مِمَّن لم يعلم لَهُ عَنهُ أَخذ كالمناوي بِحَيْثُ سَمِعت ثِقَات أَصْحَابه يكذبونه فِي ذَلِك نعم يُمكن حُضُوره مَعَ شَيْخه عِنْده فِي درس الشَّافِعِي، وَدخل الشَّام مَعَ شَيْخه البقاعي حِين اضطراره إِلَى الْخُرُوج إِلَيْهَا ثمَّ لأخذ مَا أوصى لَهُ بِهِ من كتبه وَغَيرهَا بعد مَوته، وتنزل فِي الْجِهَات فِي حَيَاته وَبعده وتمول جدا، وَحج غير مرّة مِنْهَا مرّة على السحابة المزهرية لمزيد ترداده إِلَيْهِ حَتَّى قَرَأَ بَين يَدَيْهِ الْحِلْية والأحياء وَغير ذَلِك ونزله فِي عدَّة وظائف بمدرسته مِنْهَا قِرَاءَة الحَدِيث بل توجه فِي
стр. 1717
سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين شَرِيكا لغيره فِي السحابة ومشرفا على عِمَارَته فِي الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَفعل مَا ل يجمل وَكَذَا قَرَأَ دَلَائِل النُّبُوَّة وَغَيرهَا عِنْد يشبك الجمالي بسفارة الْيمن بن البرقي لاختصاصه بِهِ وانضمامه بعياله إِلَيْهِ وَلذَا أعطَاهُ مشيخة التصوف بمدرسة أستاذه الجمالي نَاظر الْخَاص بعد إِسْمَاعِيل الحياني وأقرأ جمَاعَة من الصغار بل قسم الْفِقْه بالأشرفية برسباي فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَاسْتمرّ وَكَذَا عظم اخْتِصَاصه بشيخه ابْن الشّحْنَة الصَّغِير وعشرته مَعَه بِحَيْثُ أَنه لما تجاذب هُوَ ونسيبه النَّجْم القلقيلي وَادّعى عَلَيْهِ عِنْد قَاضِي الْمَالِكِيَّة الْبُرْهَان اللَّقَّانِيّ أحضرهُ للشَّهَادَة لَهُ فَلم يقبل القَاضِي شَهَادَته لأجل من شهد بعداوتهما ولغير ذَلِك مِمَّا صرح بِهِ القَاضِي فِي كائنة شهد فِيهَا عِنْده أَيْضا مَعَ شَيْخه وَبِالْجُمْلَةِ فَعنده من الجرأة مَا اقتفى فِيهِ أثر شَيْخه وَلَكِن امتاز عَلَيْهِ بمزيد النِّفَاق بِحَيْثُ لَا يَثِق بِهِ أحد من النَّاس لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ مَعَ مزِيد المجازفة وإيمانه الحانثة وَلَقَد أفسد بهما عَلَيْهِ دينه ودنياه وَوَاللَّه إِن فِي تعاليق شَيْخه مَا لَيْسَ لَهُ أصل أصلا مِمَّا هُوَ أَصله وَمن مجازفات شَيْخه أَنه يكون مَعَ الكوراني الرُّومِي على مُحَقّق الْعَصْر ووليه الْجلَال الْمحلي وينقل عَن هَذَا واصفا لَهُ بالعلامة الْمُحَقق مَعَ كَونه حَقِيقَة أمره مَا أَشرت إِلَيْهِ وَمَا ركن خاطري إِلَيْهِ يَوْمًا من الدَّهْر حَتَّى حِين اجتماعه عَليّ وعَلى أخي وَمَا علمت من يزاحمه فِي مَجْمُوعه أَو يُسَاوِيه فِي مساويه وَقد عرف بالاستهزاء والسخرية بِالنَّاسِ مَعَ الملق ظَاهرا والإيذاء بَاطِنا وتناوله على الْمَشْي فِي بعض الْحَوَائِج وانحطت مَنْزِلَته عِنْد كثير من النَّاس حَتَّى عِنْد بعض الأكابر مِمَّن كَانَ أَبوهُ كثير الْإِحْسَان إِلَيْهِ لتلونه وركونه ظَاهرا إِلَى بعض مبغضيه بَاطِنا.)
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد أَسد الدّين أَبُو الْحسن بن التقي الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ شَقِيق النَّجْم عمر وَإِخْوَته. ولد فِي صفر سنة أَرْبَعِينَ بِمَكَّة وَمَات بهَا فِي ذِي الْحجَّة فِيهَا. ذكره أَخُوهُ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد إِمَام الدّين مُحَمَّد بن سراج الدّين عُثْمَان الْفَاضِل عيان بن بَيَان ابْن عيان بن بَيَان الْكرْمَانِي الأَصْل الْفَارِسِي الكازروني وسراج من ذُرِّيَّة أبي الْحُسَيْن كَمَا أَن أَبَا الْحُسَيْن من ذُرِّيَّة شاه الْمَذْكُور فِي طَبَقَات الْأَوْلِيَاء لشيخ الْإِسْلَام الْأنْصَارِيّ صَاحب ذمّ الْكَلَام ابْن شُجَاع وَصَاحب التَّرْجَمَة هُوَ أَخُو القطب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي نصر الله الْآتِي لأمه مِمَّن لَقِيَنِي بِمَكَّة فِي أول سنة سبع وَتِسْعين وَكتب لي أَنه أَخذ عَن أَبِيه وَمُحَمّد بن أسعد الصديقي والسيدين نور الدّين أَحْمد ومعين الدّين مُحَمَّد ابْني السَّيِّد صفي الدّين وحفيد عَمهمَا مرشد الدّين مُحَمَّد بن القطب عِيسَى بن عفيف الدّين وَأبي إِسْحَاق بن عبد الله الكوباني وَآخَرين
стр. 1718
وَلزِمَ صُحْبَة القطب عبيد الله بن مَحْمُود الشَّاشِي أَربع سِنِين. وتميز فِي الْفَضَائِل ثمَّ قدم مَكَّة بعد وَفَاته بل ووفاة أَبِيه فحج وجاور وأقرأ بهَا الطّلبَة فِي كثير من العقليات وَتردد إِلَيّ فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره ولازمني كثيرا وَكتب إِلَيّ بترجمة آخر شُيُوخه وبكائنة موت السُّلْطَان يَعْقُوب ثن إِنَّه توجه إِلَى طيبَة فَأَقَامَ بهَا مديدة وأقرأ هُنَاكَ أَيْضا ثمَّ حج فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَرجع مَعَ الركب إِلَى الْقَاهِرَة وَفِيه كَلَام كثير مَعَ جرْأَة إقدام وَعدم تثبت وتحر. عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلَاء البُخَارِيّ. صَوَابه مُحَمَّد يَأْتِي. عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وفا. يَأْتِي بِدُونِ مُحَمَّد الثَّالِث.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد تَقِيّ بن الشَّيْخ مُحَمَّد بن روزبة ويلقب بالمذكور ابْن شمس بن فتح الدّين أبي الْفَتْح الكازروني الْمدنِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف كسلفه بِابْن تَقِيّ. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ وَقبل ذَلِك سمع على فَاطِمَة ابْنة أبي الْيمن المراغي.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْخَيْر بن الشيخة. فِي الكنى.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الفرخي التجافيفي الْمَكِّيّ أحد المتمولين المعاملين حضر على الْمجد اللّغَوِيّ فِي صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة الأول من مسلسلات العلائي وَغَيره، وَمَات بِمَكَّة فِي رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ. ذكره ابْن فَهد.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن غَازِي الْعَلَاء أَبُو الْحسن بن الْكَمَال الْحلَبِي الْحَنَفِيّ أَخُو)
الْمُحب أبي الْوَلِيد وَعبد الرَّحْمَن وَيعرف كسلفه بِابْن الشّحْنَة. ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن وَالْمُخْتَار وَأخذ عَن أَبِيه وأخيه الْمُحب وناب عَنْهُمَا واستقل بِقَضَاء الغربيات الْعشْرَة من معاملات حلب، وَكَانَ فَاضلا لَهُ نظم من أحْسنه مَا أنشدنيه ابْن أَخِيه الْمُحب أَبُو الْفضل عَنهُ:
(وقط كليث كَامِل الْحسن صائد ... وَفِي عزمه واللون يشبه عنترا)
(يفوق على قطّ الزياد تفضلا ... وسميته من نشره الْمسك عنبرا)
وَقَوله مِمَّا نفذ ابْن أَخِيه وَصيته بإلقائهما مَعَه فِي قَبره:
(إلهي قد نزلت بِضيق لحد ... بأوزار ثقال مَعَ عُيُوب)
(وعفوك وَاسع وحماك حصن ... وَأَنت الله غفار الذُّنُوب)
قَالَ وَمن العجيب كَونه لم يكن يلحن مَعَ عدم اشْتِغَاله بِالْعَرَبِيَّةِ وَلكنه كَانَ يَحْكِي أَنه رأى النَّبِي ﷺ وَسَأَلَهُ فِي إصْلَاح لِسَانه فأطعمه حلوى عجمية فَكَانَ لَا يُخطئ الْعَرَبيَّة.
مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان نور الدّين بن كريم الدّين بن الزين الْأنْصَارِيّ الْهوى نِسْبَة لَهُ بِالْقربِ من قَوس بالصعيد الْأَعْلَى. ولد فِي حُدُود الْأَرْبَعين
стр. 1719
وَسَبْعمائة واشتغل بالفقه ثمَّ تعانى التِّجَارَة ثمَّ انْقَطع وَكَانَ كثير الْمحبَّة فِي الصَّالِحين يحفظ كثيرا من مناقبهم سِيمَا أهل الصَّعِيد وَيكثر التَّرَدُّد إِلَى الْقَاهِرَة وَهُوَ عَم كريم الدّين محتسب الْقَاهِرَة فِي سلطنة النَّاصِر فرج. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ: ذكر لي بعض أَقَاربه أَنه مَاتَ سنة إِحْدَى وَقَالَ اجْتمعت بِهِ فِي مصر وَفِي مدينته هُوَ وَكَانَ يَحْكِي عَن ابْن السراج قَاضِي قوص فِي زَمَانه أَنه كَانَ فِي منزله فَخرج عَلَيْهِ ثعبان مهول المنظر فَفَزعَ مِنْهُ فَضَربهُ فَقتله فَاحْتمل فِي الْحَال من مَكَانَهُ بِحَيْثُ فقد من أَهله فَأَقَامَ مَعَ الْجِنّ إِلَى أَن حملوه إِلَى قاضيهم فَادّعى عَلَيْهِ ولي الْمَقْتُول فَأنْكر فَقَالَ لَهُ القَاضِي على أَي صُورَة كَانَ الْمَقْتُول فَقيل فِي صُورَة ثعبان فَالْتَفت القَاضِي إِلَى من بجانبه وَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من تزيا لكم فَاقْتُلُوهُ فَأمر القَاضِي بِإِطْلَاقِهِ فَرَجَعُوا بِهِ إِلَى منزله.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وفا أَبُو الْحسن الْقرشِي الْأنْصَارِيّ كَذَا رَأَيْته بِخَط بَعضهم)
السكندري الأَصْل الْمصْرِيّ الشاذلي الْمَالِكِي الصُّوفِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف كسلفه بِابْن وفا وَمن ذكر فِي آبَائِهِ مُحَمَّدًا ثَالِثا فقد وهم. ولد سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ هُوَ وَأَخُوهُ فِي كَفَالَة وصيهما الشَّيْخ مُحَمَّد الزلعي فأدبهما وفقههما، وَكَانَ هَذَا على أحسن حَال وأجمل طَريقَة فَلَمَّا بلغ سبع عشرَة سنة جلس مَكَان أَبِيه وَعمل الميعاد وشاع ذكره وَبعد صيته وانتشر أَتْبَاعه وَذكر بمزيد الْيَقَظَة وجودة الذِّهْن والترقي فِي الْأَدَب والوعظ. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: كَانَت أَكثر إِقَامَته فِي الرَّوْضَة قريب المشتهى، وَكَانَ يقظا حاد الذِّهْن. اشْتغل بالأدب والوعظ وَحصل لَهُ أَتبَاع وأحدث ذكرا بألحان وأوزان يجمع النَّاس عَلَيْهِ، وَله نظم كثير واقتدار على جلب الْخلق مَعَ خفَّة ظَاهِرَة اجْتمعت بِهِ مرّة فِي دَعْوَة فأنكرت على أَصْحَابه إيماءهم إِلَى جِهَته بِالسُّجُود فَتلا هُوَ وَهُوَ يَدُور فِي وسط السماع فأينما توَلّوا فثم وَجه الله فَنَادَى من كَانَ حَاضرا من الطّلبَة كفرت كفرت فَترك الْمجْلس وَخرج هُوَ وَأَصْحَابه قَالَ: وَكَانَ أَبوهُ معجبا بِهِ وَأذن لَهُ فِي الْكَلَام على النَّاس وَهُوَ دون الْعشْرين انْتهى. وَهَذَا غير مُسْتَقِيم مَعَ كَونه فِي الدُّرَر أرخ موت وَالِده فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة فَالله أعلم ثمَّ قَالَ شَيخنَا: وَله من التصانيف الْبَاعِث على الْخَلَاص فِي أَحْوَال الْخَواص والكوثر المترع من الأبحر الْأَرْبَع يَعْنِي فِي الْفِقْه وديوان شعر وموشحات وفصول مواعظ وشعره ينعق بالاتحاد المفضي إِلَى الْإِلْحَاد وَكَذَا نظم أَبِيه فِي أَوَاخِر أمره
стр. 1720
نصب فِي دَاره منبرا وَصَارَ يُصَلِّي الْجُمُعَة هُوَ وَمن يصاحبه مَعَ أَنه مالكي الْمَذْهَب يرى أَن الْجُمُعَة لَا تصح فِي الْبَلَد وَلَو كبر إِلَّا فِي الْمَسْجِد الْعَتِيق من الْبَلَد قَالَ وَمن شعره:
(أَنا مكسور وَأَنْتُم أهل جبر ... فارحموني فَعَسَى يجْبر كسري)
(يَا كرام الْحَيّ يَا أهل العطايا ... انْظُرُوا لي واسمعوا قصَّة فقري)
وَقَالَ فِي مُعْجَمه أَنه اشْتغل بالأدب والعلوم وتجرد مُدَّة وَانْقطع ثمَّ تكلم على النَّاس ورتب لأَصْحَابه أذكارا بتلاحين مطبوعة استمال بهَا قُلُوب الْعَوام ونظم ونثر وَكَانَ أَصْحَابه يتغالون فِي محبته وَفِي تَعْظِيمه ويفرطون فِي ذَلِك، لَقيته مرّة أَو مرَّتَيْنِ وَسمعت كَلَامه وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبِيه:)
من درره أَنه أنشأ قصائد على طَرِيق ابْن الفارض وَغَيره من الاتحادية وَنَشَأ ابْنه على طَرِيقَته فاشتهر فِي عصرنا كاشتهار أَبِيه ثمَّ أَخُوهُ أَحْمد من بعده ثمَّ ذُرِّيتهمْ ولأتباعهم فيهم غلو مفرط، وَقَالَ المقريزي أَنه كَانَ جميل الطلعة مهابا منظما صَاحب كَلَام بديع ونظم جيد وتعددت أَتْبَاعه وَأَصْحَابه ودانوا بحبه واعتقدوا رُؤْيَته عبَادَة واتبعوه فِي أَقْوَاله وأفعاله وبالغوا فِي ذَلِك مُبَالغَة زَائِدَة وَسموا ميعاده المشهد وبذلوا لَهُ رغائب أَمْوَالهم هَذَا مَعَ تحجبه وتحجب أَخِيه التحجب الْكثير إِلَّا عِنْد عمل الميعاد أَو البروز لقبر أَبِيهِم أَو تنقلهم إِلَى الْأَمَاكِن بِحَيْثُ نالا من الْحَظ مَا لم يرتق إِلَيْهِ من هُوَ فِي طريقهم حَتَّى مَاتَ يَعْنِي بمنزله فِي الرَّوْضَة فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشري ذِي الْحجَّة سنة سبع وَدفن عِنْد أَبِيه بالقرافة قَالَ: وَلم أر قطّ جَنَازَة من الخفر مَا رَأَيْت على جنَازَته وَأَصْحَابه أَمَامه يذكرُونَ الله بطريقة تلين لَهَا قُلُوب الجفاة وَقَالَ غَيره: كَانَ فَقِيها عَارِفًا بفنون من الْعلم بارعا فِي التصوف حسن الْكَلَام فِيهِ يعجب الصُّوفِيَّة غالبه مستحضرا للتفسير بل لَهُ تَفْسِير ونظم جيد وديوانه متداول بِالْأَيْدِي وجيد شعره أَكثر من رديئه وَأما نظمه فِي التلاحين والخفائف وتركيزه للأنغام فغاية لَا تدْرك وتلامذته يتغالون فِيهِ إِلَى حد يفوق الْوَصْف انْتهى. وللحافظ الزين الْعِرَاقِيّ الْبَاعِث على الْخَلَاص من حوادث الْقصاص قرأته على من سَمعه مِنْهُ أَشَارَ فِيهِ للرَّدّ على صَاحب التَّرْجَمَة وَقَالَ لي شَيخنَا التقي الشمني إِن مُصَنفه الْمَاضِي عمله لرده، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن سَالم الخشبي الْمدنِي. ولد بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، وَأَجَازَ لَهُ فِي جملَة إخْوَته فِي سنة سبع وَتِسْعين مُحَمَّد بن عبد الله البهنسي وَمُحَمّد بن أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَسعد بن يُوسُف النَّوَوِيّ وَمُحَمّد بن أبي بكر الْبكْرِيّ وَغَيرهم. وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي طاعون سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ. أرخه ابْن فَهد فِي مُعْجَمه.
стр. 1721
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْعَلَاء الدِّمَشْقِي بن الْجَزرِي أَخُو شيخ الْقُرَّاء الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي. كَانَ فِيمَا بَلغنِي عَالما مقرئا وَهُوَ جد الشريف نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ نقيب الْأَشْرَاف لأمه.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلَاء بن الْبَهَاء بن الْبُرْجِي الْآتِي أَبوهُ وَهُوَ سبط الْبَدْر بن السراج البُلْقِينِيّ، أمه بلقيس وَعم أوحد الدّين مُحَمَّد بن الْبُرْجِي. كَانَ أحد صوفية سعيد السُّعَدَاء. مَاتَ)
فِي رَمَضَان سنة خمس وَسبعين وَعَن نَحْو سبعين سنة عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصَّدْر الأدمِيّ. فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلَاء بن نَاصِر الدّين بن نَاصِر الدّين التركماني. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلَاء بن نَاصِر الدّين القاهري بن الطبلاوي. بَاشر ولَايَة الْقَاهِرَة فِي زمن النَّاصِر فرج ثمَّ بعده ثمَّ خمل مُدَّة إِلَى أَن اسْتَقر فِيهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ ثمَّ عزل وأعيد إِلَيْهَا أَيْضا فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين عوضا عَن دمرداش ثمَّ انْفَصل ثمَّ أُعِيد فِي أول ولَايَة الظَّاهِر جقمق وَجمع لَهُ الزعر فبالغوا فِي الْقِتَال مَعَه فِي معركة فَحَمدَ لَهُ ذَلِك وولاه نقابة الْجَيْش فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بعد موت نَاصِر الدّين مُحَمَّد ابْن مرطبر ثمَّ انْفَصل وَمكث دهرا خاملا منجمعا ببيته وَرُبمَا كَانَ يركب وَهُوَ فِي هَيْئَة رثَّة حَتَّى مَاتَ وَقد جَازَ الْمِائَة فِيمَا قَلِيل فِي الْمحرم سنة تسع وَسبعين وَقد مضى أَحْمد بن مُحَمَّد فِي الْهمزَة فَيحْتَمل أَن يكون أَخُوهُ. عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن البسطي. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ. عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأدمِيّ. فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد. عَليّ ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأندلسي القلصاوي الحيوب هُوَ البسطي مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد نور الدّين القاهري الْحَنَفِيّ العقاد. مِمَّن سمع مني وَعلي أَشْيَاء من ذَلِك فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ وَتِسْعين المسلسل وَكَانَ يصحب الْمُحب بن جناق وَله سَماع مَعَه. عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الدلجي الأَصْل القاهري الوزيري المهتار فطيس. يَأْتِي لَهُ ذكر فِي أَبِيه. عَليّ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن حميدان. فِي ابْن أبي الْفرج.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عَادل الْحُسَيْنِي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو أبي الْفَتْح الْآتِي. حفظ الْقُرْآن وجود الْخط وَهُوَ الْآن حَيّ مَعَ صغر سنه.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الْعَلَاء الرميني ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة والآتي وَلَده مُحَمَّد وخده. سمع من الزين الْعِرَاقِيّ وَغَيره، وَمَات قريب سنة أَرْبَعِينَ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مفضل أَبُو الْحسن المسلمي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. مِمَّن سمع على
стр. 1722
شَيخنَا وَغَيره، وَحج وناب فِي الْقَضَاء وَسكن زَاوِيَة أبي السُّعُود بموقف المكارية دَاخل بَاب القنطرة لكَونهَا تَحت نظره وخالط غير وَاحِد من الْأُمَرَاء سِيمَا أزبك الخازندار رَأس نوبَة النواب.)
بِحَيْثُ تكلم لَهُ فِي مشيخة سعيد السُّعَدَاء بعد الكوراني وطمحت نَفسه لأعلى مِنْهَا مَعَ نَقصه جدا وَيذكر بثروة من جِهَة النِّسَاء.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُفْلِح البليني الْقَائِد. مَاتَ بِمَكَّة فِي حادي عشري ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عميرَة بن مُوسَى نور الدّين الْقرشِي المَخْزُومِي اليبناوي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي ابْن عَم أَحْمد بن عبد اللَّطِيف الْمَاضِي. أجَاز لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة الْعَفِيف النشاوري والبرهان بن عَليّ بن فَرِحُونَ والتقي بن حَاتِم وَابْن عَرَفَة والأبناسي والعراقي والهيثمي وَآخَرُونَ. مَاتَ فِي صفر سنة تسع وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد أَيْضا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن منصو النُّور أَبُو الْحسن الْمحلي الْمدنِي الشَّافِعِي سبط الزبير الأسواني ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة بِمصْر فِيمَا وجد بِخَطِّهِ وَقيل بِالْمَدِينَةِ وَاقْتصر عَلَيْهِ شَيخنَا فِي أنبائه وَنَشَأ بهَا فَسمع بهَا على سعد الدّين الإسفرايني والشمسين السستري وَمُحَمّد بن صلح بن إِسْمَاعِيل الْكِنَانِي وَالْجمال الأميوطي والبهاء بن التقي السُّبْكِيّ وبمكة على الْكَمَال بن حبيب وَالْجمال بن عبد الْمُعْطِي وَالْقَاضِي أبي الْفضل النويري والأمين بن الشماع. وَدخل الْقَاهِرَة فَسمع بهَا على الْبَهَاء بن خَلِيل والحراوي وَأبي الْفرج بن الْقَارِي وَالْجمال الْبَاجِيّ وَالشَّمْس بن الخشاب والشهاب أَحْمد بن حسن الرهاوي وخليل بن طرنطاي والتقبين ابْن حَاتِم والبغدادي والعراقي والهيثمي فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ الشهَاب الْأَذْرَعِيّ وَابْن كثير وَابْن الهبل وَابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَجَمَاعَة وَخرج لَهُ صاحبنا النَّجْم بن فَهد مشيخة وَقَالَ إِنَّه لم يخلف بِبِلَاد الْحجاز أسْند مِنْهُ، وَكَذَا قَالَ شَيخنَا، وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ أَبُو الْفرج المراغي وَآخَرُونَ مِمَّن هم بِقَيْد الْحَيَاة فِي مصر وَمَكَّة وَقَالَ شَيخنَا: أجَاز لنا. قلت: وَرَأَيْت بِخَطِّهِ أَشْيَاء من مجاميع وَغَيرهَا بل قَرَأَ على الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ مُصَنفه الْإِجَابَة لإيراد مَا استدركته عَائِشَة على الصَّحَابَة وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْفَاضِل المحصل الْأَصِيل الرّحال، وَقَالَ غَيره: كَانَ إِمَامًا عَالما عَاملا مُسْندًا مكثرا معمرا رحْلَة الْحجاز. وَمَات فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ)
بِالْمَدِينَةِ وَصلي عَلَيْهِ بالروضة وَدفن بِالبَقِيعِ ﵀، وَقد تَرْجَمته فِي تَارِيخ الْمَدِينَة بأطول مِمَّا
стр. 1723
هُنَا، وَذكره المقريزي فِي عقوده.
عَليّ بن مُحَمَّد بن نَاصِر بن قيسر المارداني نِسْبَة لخط جَامع المارداني من الْقَاهِرَة الشَّافِعِي وَيعرف بالرسام ثمَّ بالضاني وَكَانَ لقبا لأخ لَهُ لظرفه فِي صغره فشهر بِهِ. ولد قَرِيبا من سنة سبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وجوده بِبَيْت الْمُقَدّس على عبد الله البسكري وَغَيره واشتغل بالفقه على الشَّمْس الغراقي وَغَيره وَسمع على الشّرف السُّبْكِيّ وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَطَائِفَة وَصَحب التَّاج مُحَمَّد بن يُوسُف العجمي وتلقن مِنْهُ وَمن غَيره، وَدخل إسكندرية فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَصَحب بِهِ جمَاعَة صلحاء فَعَادَت بركتهم عَلَيْهِ واكتسب من جميل أَحْوَالهم ثمَّ رَحل إِلَى دمشق سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وجود بهَا الْقُرْآن على أَحْمد بن العلبي وتحول سنة خمس إِلَى خانقاه سرياقوس فقطنها حَتَّى مَاتَ وباشر بوابة الخانقاه بل وَقَرَأَ بهَا الْأَطْفَال، وَحج فِي سنة تسع عشرَة، وَكَانَ خيرا صَالحا مُعْتَزِلا عَن النَّاس من محَاسِن أهل الخانقاه بل قَالَ البقاعي أَنه كَانَ من أَوْلِيَاء الله وَقد لَقيته بهَا وَأَجَازَ لي. وَمَات بهَا فِي أحد الربيعين سنة خمس وَخمسين.
عَليّ بن مُحَمَّد بن وفا أَبُو الْحسن الشاذلي. مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن وفا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن وهيب الفاسكوري الفران بهَا وَيعرف بالحشاش. عَامي يزْعم مَعَ شدَّة عاميته أَنه قيم زَمَانه فِي فن الْأَدَب بِحَيْثُ يسخر بِهِ أهل بَلَده وَهُوَ حقيق بذلك وَقد لَقيته بهَا فَكتبت عَنهُ قَوْله:
(نَار العجاج وأمطار السما تزكي ... على الْأَرَاضِي لأقوات الْأُمَم تَسْقِي)
(والرعد والبرق ذَا يضْرب وَذَا يَحْكِي ... سيف انجبذ فِي سمات الْحَرْب مَا يشكي)
وَغير هَذَا من نمطه عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مخلوف النُّور بن زين العابدين بن الشّرف الْمَنَاوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي وأبوهما وجدهما وسبط الشهَاب بن الشطنوفي. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة واشتغل قَلِيلا وَحضر بعض دروس جده وَعَلِيهِ خفر وَأنس وروح وَقد ضعف حَاله لمزيد تقلله.)
عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى بن مصلح المنزلي أَخُو أَحْمد الشهير. كَانَ مُقيما بمنية راضي من الْمنزلَة مُعْتَقدًا مبجلا يَتْلُو الْقُرْآن ويبحث عَمَّا يهمه من أُمُور عِبَادَته مَعَ استحضار الْمسَائِل مِمَّن حج وَمَات بِبَلَدِهِ فِي عشر ذِي الْحجَّة وَقد زَاد على السّبْعين.
стр. 1724
عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى الْعَلَاء أَبُو الْحسن التَّمِيمِي الصرخدي ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي. تفقه بِدِمَشْق والقاهرة وَأخْبر أَنه سمع الْمزي بِدِمَشْق وَقدم حلب فسكنها وناب فِي الْقَضَاء عَن الشهَاب بن أبي الرضى وَغَيره، وَكَانَ عَالما مستحضرا فَاضلا فِي الْفِقْه وأصوله نظارا ذكيا بِحَيْثُ كَانَ يبْحَث مَعَ الشهَاب الْأَذْرَعِيّ بِنَفس عَال وَأثْنى البُلْقِينِيّ عِنْد قدومه حلب على علمه وفضيلته وَمَعَ ذَلِك فَكَانَ يتورع عَن الْفتيا وَلَا يكْتب إِلَّا نَادرا مَعَ مُلَازمَة بَيته وَعدم التَّرَدُّد إِلَى أحد غَالِبا وَكَانَ يحضر الْمدَارِس مَعَ الْفُقَرَاء فَلَمَّا بنى تغرى بردى النَّائِب جَامعه فوض إِلَيْهِ تدريس الشَّافِعِيَّة بِهِ فحضره ودرس فِيهِ بِحُضُور الْوَاقِف يَوْم الْجُمُعَة بعد الصَّلَاة، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ ابْن خطيب الناصرية وترجمه بِمَا هَذَا ملخصه وَقَالَ أَنه انْتفع بِهِ كثيرا. وَمَات فِي الْفِتْنَة التمرية سنة ثَلَاث، وَتَبعهُ شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ أَنه تفقه وَهُوَ صَغِير وَسمع من الْمزي وَغَيره وجالس الْأَذْرَعِيّ وَكَانَ يبْحَث مَعَه وَلَا يرجع إِلَيْهِ ﵀ وإيانا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى الشَّيْخ الصَّالح نور الدّين البعداني اليمني الْمَكِّيّ قطنها أَكثر من أَرْبَعِينَ سنة، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَمَانمِائَة إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي وَأحمد بن أقبرص وَعمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي والمحب بن منيع وَجَمَاعَة وَكَانَ صَالحا مديما لِلْعِبَادَةِ ويعتمر كل يَوْم من الْأَشْهر الثَّلَاثَة مرَّتَيْنِ وَيحيى اللَّيْل بِالطّوافِ وَالصَّلَاة والتلاوة وينام فِي الرّبع الْأَخير مِنْهُ قَائِما بحوائج من يَقْصِدهُ زَائِد الِاحْتِمَال كثير السخاء والبشاشة سِيمَا أهل الْحَرَمَيْنِ بل أهل الْمَدِينَة بِحَيْثُ يكون يَوْم قدومه على أَهلهَا عِنْدهم كالعيد وَزَاد فِي بدايته صُحْبَة صَاحبه الشَّيْخ عمر العرابي من طَرِيق الْمَاشِي وَمَا كَانَ قوتهما إِلَّا ورق الشّجر وَهُوَ السَّبَب فِي نَقله عمر من الْيمن لمَكَّة وَاشْترى لَهُ دَارا بالمروة وبناها لَهُ وَأُخْرَى لوَلَده مُحَمَّد وزوجه ابْنَته، وزار الْقُدس وَاعْتمر مِنْهُ وَهُوَ الْقَائِم بعمارة الرِّبَاط الْمَشْهُور بِهِ لجِهَة فرجان امْرَأَة الْأَشْرَف بن الْأَفْضَل بل صَارَت ترسل إِلَيْهِ فِي كل سنة بوقر جلبه من الطَّعَام وَالطّيب والفرش والشمع والسليط وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَيعْمل للْفُقَرَاء الأسمطة فِي رَمَضَان وربيع والأعياد بل شرع فِي عمَارَة مَا تقدم من مَسْجِد الْخيف ثمَّ فِي بِنَاء بِئْر على الَّتِي بدرب الماسي وَكَانَت)
قد انْهَدَمت، كل ذَلِك مَعَ الْكَمَال فِي لِبَاسه وريحه وَطَعَامه ونحافة جِسْمه وَشدَّة ورعه وَهُوَ كلمة اتِّفَاق مُعْتَقد بَين سلاطين الْيمن وشرفاء صنعاء وَمَكَّة وأمراء مصر بل بَينه وَبَين أبي فَارس صَاحب الْمغرب مُكَاتبَة وصحبة بِحَيْثُ كَانَ يُرْسل إِلَيْهِ للبيمارستان كل عَام مبلغا جيدا وَأما صَاحب مَكَّة حسن بن عجلَان فَكَانَ يجله ويعظمه حَتَّى قَالَ: مَا رَأَيْت فِي الْمَشَايِخ
стр. 1725
أعرف بأحوال الطوائف على اخْتِلَاف طبقاتهم مِنْهُ، وترجمته مُحْتَملَة للتطويل. مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَقيل فِي الَّتِي قبلهَا وَدفن بالشبيكة أَسْفَل مَكَّة بِوَصِيَّة مِنْهُ ﵀ وإيانا. ذكره ابْن فَهد مطولا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الخواجا نور الدّين الطهطاوي الْمَكِّيّ وَالِد أبي بكر وأخوته، وَكَانَ ذَا ملاءة وَتوجه للتِّجَارَة وَله دور مُتعَدِّدَة بِمَكَّة. مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يعِيش الزين الوَاسِطِيّ الشَّافِعِي. ولد فِي ثامن عشر شعْبَان سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع ثلاثيات الصَّحِيح على الْبَدْر عبد الْجَبَّار بن الْمجد مُحدث وَاسِط الْعرَاق وفقيهها والْعَلَاء بن التقي الوَاسِطِيّ وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن معمر الْبكْرِيّ الْقرشِي وَجَمِيع الصَّحِيح بِالشَّام على الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمصْرِيّ الْحلَبِي وبالمسجد الْأَقْصَى عَن القلقشندي ثمَّ الْمَقْدِسِي الرَّاوِي عَن الحجار ووزيرة، لقِيه الطاووسي فَأخذ عَنهُ الثلاثيات وَأَجَازَ لَهُ بل أذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء وَذَلِكَ فِي شَوَّال سنة تسع عشرَة وَوَصفه الطاووسي بالعالم الزَّاهِد.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن عمر بن عَليّ بن خضر النُّور ابْن التَّاج بن الْجمال أبي المحاسن الكوراني العجمي الأَصْل ثمَّ الْقَرَافِيّ القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ مُحَمَّد وَيعرف بحفيد الشَّيْخ يُوسُف العجمي. ولد قبيل الْقرن بِيَسِير بالقرافة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد الفقيهين محب الدّين وَلم ينْسبهُ وعَلى الْعَوْفِيّ المغربي وَصلى بِهِ فِي زاويتهم بالقرافة، وَعمل لَهُ عَمه الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي خطْبَة بليغة ضمنهَا أَسمَاء سور الْقُرْآن سَمعتهَا مِنْهُ، وَكَانَ وَالِده يحضه على بَيَان إعجام الذَّال، وَكَذَا حفظ التَّنْبِيه وَعرض على جمَاعَة واشتغل يَسِيرا على غير وَاحِد من فضلاء جمَاعَة جده كالشيخ مُحَمَّد الْعَطَّار وتلقن من أَبِيه وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ ابْن صديق وَابْن قوام والبالسي وَابْن منيع وَابْنَة ابْن المنجا وَسَائِر من أجَاز لِأَخِيهِ)
فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة تفرد بالرواية عَن جمهورهم، وَحج فِي سنة خمس وَعشْرين ثمَّ مَعَ الرجبية ولقيته هُنَاكَ بعد أَن لقِيه بِالْقَاهِرَةِ وَأَجَازَ لي وَسمعت من فَوَائده، وَأكْثر من الرِّوَايَة بِأخرَة مِمَّن لَا يحسن الْقِرَاءَة وَيقْرَأ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ من مَرْوِيّ شُيُوخه فَكَانَ ذَلِك باعثا لِلشِّهَابِ المنزلي أحد فضلاء جماعتنا على تَخْرِيج شُيُوخه مستوعبا مَا علمه من مروياتهم بمراجعتي ثمَّ قَرَأَهَا عَلَيْهِ بحضرتي مَعَ إخباري فِي كل حَدِيث من أحاديثها بسندي وَسمع ذَلِك الجم الْغَفِير وَهُوَ خير متواضع وقور سليم الْفطْرَة محب فِي الطّلبَة يستحضر أَشْيَاء، عمر إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس عَاشر جُمَادَى الثَّانِيَة
стр. 1726
سنة تسعين بمنزله بِمصْر الْقَدِيمَة كَانَ تخول إِلَيْهِ قبيل مَوته بِيَسِير وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بزاويتهم دَاخل الْمَقْصُورَة تَحت رجْلي وَالِديهِ بِوَصِيَّة مِنْهُ ﵀ وإيانا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد نور الدّين القاهري الشَّافِعِي نزيل الْمدرسَة البقرية بِالْقربِ من بَاب النَّصْر وَيعرف بِابْن الْقيم وبابن شقير. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة فِي جَامع التركماني من المقس بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو على الْفَخر الضَّرِير والشرف يَعْقُوب الجوشني وَغَيرهمَا والمنهاج الفرعي وَعرضه على الأبناسي وَنصر الله الْحَنْبَلِيّ القَاضِي والبدر بن أبي الْبَقَاء وَابْن مَنْصُور الْحَنَفِيّ وَابْن خير وَغَيرهم واشتغل بالفقه على الأبناسي والبدر القويسني وَجَمَاعَة بالنحو على الشَّمْس الحريري وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ الْحسن، وَحج مرَارًا أَولهَا قبل الْقرن وَسمع على التنوخي والمطرز والفرسيسي وَطَائِفَة وَمِمَّا سَمعه على الأول جُزْء أبي الجهم، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الولوي الزيتوني بمشاركة وَالِده الْجمال عبد الله مَعَه فِي التحديث، وَكَانَ إنْسَانا حسنا خيرا أحد صوفية الأشرفية برسباي وقيم جَامع التركماني. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ ﵀.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف نور الدّين التوريزي. نَشأ فِي كنف أَبِيه وَكَانَ كَبِير التُّجَّار فَلَمَّا مَاتَ اشْتهر بِالتِّجَارَة أَخَوَاهُ الْجمال مُحَمَّد وَالْفَخْر أَبُو بكر وتعانى هَذَا السّفر إِلَى بِلَاد الْحَبَشَة وَالتِّجَارَة بهَا إِلَى أَن اشْتهر وَصَارَت لَهُ عِنْدهم منزلَة وَصُورَة كَبِيرَة ووجاهة وَكلمَة مَقْبُولَة لقِيَامه فِي خدمته بِمَا يرومونه من النفائس الَّتِي يحضرها لَهُم من الْقَاهِرَة وَغَيرهمَا فَلَمَّا أَكثر ذَلِك نقم عَلَيْهِ بعض النَّاس موالاته للْكفَّار مِنْهُم وَنسب لشراء الأسلحة والخيول لَهُم وعثر عَلَيْهِ مرّة بِشَيْء من ذَلِك فِي الدولة المؤيدية فاستتيب وَأقسم أَنه لَا يعود فَلَمَّا كَانَ فِي أثْنَاء سنة)
إِحْدَى وَثَلَاثِينَ زعم بعض المتعصبين عَلَيْهِ أَنه توجه رَسُولا من ملك الْحَبَشَة إِلَى ملك الفرنج يستحثه على الْمُسلمين، وَهَذَا عِنْدِي غير مَقْبُول لِأَن مُعْتَقد الطَّائِفَتَيْنِ مُخْتَلف وَيُقَال انه دخل بِلَاد الفرنج بِسَبَب تَحْصِيل صَلِيب عِنْدهم بلغ أمره ملك الْحَبَشَة فَأحب رُؤْيَته وَلما شاع ذَلِك عَنهُ خشِي على نَفسه فَنزل بمَكَان قريب من خانقاه سرياقوس فنم عَلَيْهِ عبد السَّلَام الجبرتي ووشى بِهِ إِلَى السُّلْطَان فَأمر وَالِي الْقَاهِرَة فَقبض عَلَيْهِ فَوجدَ مَعَه أَمْتعَة من ملابس الفرنج وَشَيْء من سلَاح وناقوسين من ذهب وَكتاب بالحبشية فعرب فَكَانَ إِلَيْهِ مراسله من صَاحب الْحَبَشَة يَسْتَدْعِي مِنْهُ أَشْيَاء يصوغها لَهُ من صلبان ونواقيس ويحضه على شِرَاء مِسْمَار من المسامير الَّتِي سمر بهَا الْمَسِيح بزعمهم فحبس ثمَّ عقد لَهُ مجْلِس ففوض السُّلْطَان
стр. 1727
أمره للمالكي فتسلمه وَسمع عَلَيْهِ الدَّعْوَى فَأنْكر فَشهد عَلَيْهِ الصَّدْر العجمي وَالشَّيْخ نصر الله وَآخَرُونَ ومستند أَكْثَرهم الاستفاضة فأعذر إِلَيْهِ فِيمَن شهد فَادّعى عَدَاوَة بَعضهم وأعذر لبَعْضهِم فَحكم بقتْله بِشَهَادَة من أعذر لَهُم فَضربت عُنُقه بَين القصرين تَاسِع عشر جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ يعلن بِالشَّهَادَتَيْنِ وَتبين لأكْثر النَّاس أَنه مظلوم وَلم يمتع من شهد عَلَيْهِ بل لحق بِهِ بعد قيل. هَكَذَا تَرْجمهُ شَيخنَا فِي إنبائه، قَالَ: ذكر لي خادمي فاتن الطواشي الحبشي وَكَانَ هُوَ الجالب لَهُ من الْحَبَشَة إِنَّه كَانَ هُنَاكَ يواظب على الصَّلَاة والتلاوة ويؤدب من لم يصل من أَتْبَاعه وَعِنْده فَقِيه يقرئ أَوْلَاده وَأَتْبَاعه الْقُرْآن وللمسلمين بِهِ نفع وهم بِسَبَبِهِ فِي بِلَاد الْحَبَشَة فِي إكرام واحترام وَالله أعلم بغيبه.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْعَلَاء بن فتح الدّين بن جمال الدّين القجاجقي نِسْبَة لأمير كَانَ أَبوهُ فِي خدمته بل قَالَ لَهُ ابْن قجاجق الْجَوْهَرِي الطَّبِيب تدرب فِي الطِّبّ بِعَمِّهِ التَّاج عبد الْوَهَّاب القوصوني الْمَاضِي وخدم بِهِ الزيني عبد الباسط وسافر مَعَه لِلْحَجِّ وَغَيره ومشي للمعالجة مَعَ اشْتِغَاله بالتكسب فِي سوق الْجَوْهَر على طَريقَة حَسَنَة. وَمَات فِي لَيْلَة السبت ثَانِي عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسعين وَقد قَارب الثَّمَانِينَ ﵀.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف الأميوطي القاهري الْبَزَّار وَيعرف بِابْن الْخَطِيب ثمَّ بِابْن يُوسُف. كَانَ يتجر فِي حَانُوت الطرحي ويحضر الْأَسْوَاق ويعامل النَّاس على خير وسداد وَصدق لهجة مَعَ سَماع ورغبة فِي الْإِطْعَام وَالْمَعْرُوف، وَقد حج غير مرّة وَدخل الشَّام وزار بَيت الْمُقَدّس وَلكنه لم يمت حَتَّى افْتقر وكف وَثقل سَمعه جدا. مَاتَ بالإسهال شَهِيدا فِي رَجَب سنة أَربع وَسبعين)
وَقد جَازَ السّبْعين ودفنته بحوش البيبرسية بِالْقربِ من أبنائي فهم أسباطه عوضه الله الْجنَّة ورحمه.
عَليّ بن مُحَمَّد بن الْعَلَاء بن الشَّمْس الْكرْدِي الشرابي نِسْبَة للشرابية من أَعمال الْقصير الشَّافِعِي نزيل حلب. التمس مني تِلْمِيذه الْجمال يُوسُف بن التقي أبي بكر الْحلَبِي إِمَام تمراز كَانَ الْإِجَازَة لَهُ وَوَصفه لَهُ بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الزَّاهِد الْوَرع المتوجه للْمصَالح الْعَامَّة كبناء الْمَسَاجِد وإيقاف كتب الْعلم على طلبته بِمَا يصل إِلَيْهِ مِمَّا يقْصد بره بِهِ فَكتبت لَهُ فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين كراسة أرسل بهَا إِلَيْهِ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن الصفي الْعَلَاء بن الصَّدْر بن الصفي الأردبيلي شيخ الصُّوفِيَّة بالعراق. قدم دمشق سنة ثَلَاثِينَ وَمَعَهُ أَتبَاع فحج وجاور ثمَّ قدم وَلَده أَيْضا دمشق وَمَعَهُ جمع كثير وَذكروا أَن لَهُ ولوالده بِتِلْكَ الْبِلَاد أَكثر من ألف مُرِيد وَلَهُم فيهم من الِاعْتِقَاد مَا يجل عَن الْوَصْف ﵀ وإيانا. مَاتَ الْعَلَاء بعد رُجُوعه
стр. 1728
من الْحَج ودخوله بَيت الْمُقَدّس فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه، وأرخه غَيره فِي أَوَاخِر جُمَادَى الأولى عَن نَحْو السِّتين وَدفن فِي تربة بِبَاب الرَّحْمَة وَعمل عَلَيْهِ قبَّة كَبِيرَة.
عَليّ بن مُحَمَّد الْعَلَاء بن الْقصير الدِّمَشْقِي دلال الْعقار بهَا بل بَاشر قَضَاء الركب الشَّامي وقتا.
وَكَانَ قد سمع عبد الْقَادِر الأرموي وَحدث سمع مِنْهُ اللبودي وأرخ وَفَاته فِي ربيع الأول سنة خمس وَسِتِّينَ عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن مُحَمَّد عَلَاء الدّين بن الْقصير الْحَنَفِيّ، ولد فِي يَوْم عيد الْفطر سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة.
هَكَذَا فِي مُعْجم التقي بن فَهد وبيض لَهُ فيحرر أهوَ الَّذِي قبله أم غَيره.
عَليّ بن مُحَمَّد الْعَلَاء الْحلَبِي ثمَّ القاهري نزيل الجمالية وَيعرف بِابْن شمس. كَانَ بارعا فِي الْكِتَابَة على طَريقَة الْعَجم كتب بِخَطِّهِ الْكثير. وَمَات فِي حَيَاة أَبِيه سنة سِتّ وَخمسين ﵀. عَليّ بن مُحَمَّد نور الدّين الْمقري ابْن القاصح. كَذَا ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. وَصَوَابه ابْن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أَحْمد وَقد مضى.
عَليّ بن مُحَمَّد بن الشريف نور الدّين الحسني الصحراوي نَائِب يشبك الجمالي فِي الْحِسْبَة وَيعرف بِابْن ولي الدّين، كَانَ أَبوهُ صَالحا بل هم من بَيت صَلَاح وَاسْتقر فِي خدمَة شيخ الصُّوفِيَّة بتربة الْأَشْرَف قايتباي ثمَّ صرف بِغَيْرِهِ وَقَررهُ كَاتب السِّرّ ابْن مزهر فِي تربته)
وسكنها.
عَليّ بن مُحَمَّد الْكَمَال بن الشَّمْس النايني بنونيين بَينهمَا تَحْتَانِيَّة مَهْمُوزَة. مِمَّن قَرَأَ الْقرَاءَات عَن ابْن الْجَزرِي وَأخذ عَن الْعَفِيف الكازروني تَلا عَلَيْهِ الْفَاتِحَة وَغَيرهَا السَّيِّد عبيد الله بن عفيف الدّين بل سمع عَلَيْهِ أَشْيَاء.
عَليّ بن مُحَمَّد النُّور بن الْجلَال الطنبدي الْمصْرِيّ. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة التُّجَّار بالديار المصرية وَكَانَ مَعَ كَثْرَة حجه وَحسن مُعَامَلَته بِحَيْثُ شاهدته غير مرّة يقْرض الْمُحْتَاج بِغَيْر ربح وبره لجَماعَة ومروءة فِي الْجُمْلَة كثير الْإِسْرَاف على نَفسه. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشر صفر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَقد جَازَ السّبْعين. قلت وَهُوَ صَاحب القاعة المطلة على الْبَحْر بالقرابيص دَاخل درب السنبكية الْمَعْرُوفَة بالطنبذية والتربة الَّتِي بالصحراء بِالْقربِ من الرَّوْضَة من بَاب النَّصْر والقيسارية مَعَ الرّبع بِالْقربِ من جَامع الوَاسِطِيّ من بولاق وَكَذَا بِالْقربِ من ميدان الْغلَّة خَارج بَاب القنطرة والحمامين دَاخل بَاب الشعرية وَغير ذَلِك وَقَالَ بعض المؤرخين إِنَّه استوطن الْقَاهِرَة قبل مَوته بسنين وكف عَن التِّجَارَة إِلَّا الْيَسِير وَأَنه كَانَ على عَادَة التُّجَّار مسيكا حَرِيصًا وَخلف عدَّة أَوْلَاد لَيْسُوا بِذَاكَ
стр. 1729
افْتقر غالبهم بعد مُدَّة يسير عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن مُحَمَّد الْعَلَاء أَبُو الْحسن بن الجندي الْمحلي الْحَنَفِيّ النَّقِيب. فِيمَن جده خضر بن أَيُّوب عَليّ بن مُحَمَّد الْعَلَاء أَبُو الْحسن القابوني الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ شيخ النُّحَاة بِدِمَشْق وَمن شُيُوخه الْعَلَاء البُخَارِيّ وَكَانَ يَقُول لم أنتفع فِي النَّحْو بِغَيْرِهِ مَعَ قراءتي فِيهِ على جمَاعَة قبله وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ الْفُضَلَاء من الدماشقة ودرس بأماكن كالريحانية، وَكَانَ ظريفا متواضعا طارحا للتكلف مُتَقَدما فِي النَّحْو خُصُوصا شرح الألفية لِابْنِ المُصَنّف فَكَانَ زَائِد الإتقان فِيهِ بل بَلغنِي أَنه كتب على الألفية شرحا مطولا وَامْتنع من النِّيَابَة فِي الْقَضَاء. وَمَات فِي رَجَب سنة ثَمَان وَخمسين وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس وَكَانَت جنَازَته حافلة ﵀ وإيانا.
عَليّ بن مُحَمَّد النُّور أَبُو الْحسن الإشليمي. فِيمَن جده عُثْمَان بن أَيُّوب بن عُثْمَان.
عَليّ بن مُحَمَّد النُّور أَبُو الْحسن الأشمعوني. مضى فِيمَن جده عِيسَى.
عَليّ بن مُحَمَّد نور الدّين الميقاتي المنجم وَيعرف بِابْن الشَّاهِد. انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي حل الزيج وَكِتَابَة التقاويم مَعَ معرفَة بالرمل وَغَيره وتكسب بذلك فِي حَانُوت فاشتهر وحظى عِنْد)
الأكابر بل راج أمره بِأخرَة على الظَّاهِر برقوق وقربه ونزله فِي مدرسته، مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه ومعجمه وَقَالَ: لَقيته مرَارًا والمقريزي فِي عقوده عَليّ بن الْعَلَاء البلاطنسي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي شيخ السَّبع الْبَارِزِيّ بالكلاسة مِمَّن كتب وَجمع وقرض قريب السّبْعين للبدري مَجْمُوعه بِخَط حسن ونثر ونظم فَمن نظمه:
(قد أطربت أسماعنا لما شدت ... ورق البديع بروضة الأوراق)
(كم شوقت قلب المشوق فيا لَهَا ... ورق تبثك لوعة الأشواق)
وَأنْشد لَهُ البدري فِي مَجْمُوعه:
(عاتبت عباسا فأظهر لي الحيا ... وردا تفتح فِي غصون الآس)
(وافتر مُبْتَسِمًا فَقلت لعاذلي ... قل لَاحَ بشر الْفضل من عَبَّاس)
وَقَوله:
(من ذَا يباهي فِي الْجمال سوى الَّذِي ... قد حل فِي قلبِي مَعَ التَّمْكِين)
(فِيهِ سما فخري فيا طُوبَى لمن ... قد فَازَ فِي الدُّنْيَا بفخر الدّين)
عَليّ بن مُحَمَّد النُّور الشرعبي التعزي الْيَمَانِيّ الْمقري. كَانَ آخر من بَقِي بِالْيمن من شُيُوخ الْقُرَّاء أهل الضَّبْط والإتقان وَمِمَّنْ جمع حسن الْأَدَاء وَالتَّحْقِيق بِحَيْثُ أَنه كَانَ إِذا قَرَأَ لَا يتَمَكَّن من قِرَاءَة الْفَاتِحَة من الْمَأْمُومين إِلَّا من لَا ذوق لَهُ وَتفرد بذلك فِي الْيمن مُدَّة. وَهُوَ مِمَّن لَقِي ابْن الْجَزرِي بالديار المصرية وَقَرَأَ بِبَعْض الرِّوَايَات ثمَّ أكمل عَلَيْهِ الْعشْر بِالْيمن وَكَذَا قَرَأَ بِمصْر على ابْن الزراتيتي فِي آخَرين فيهم
стр. 1730
كَثْرَة وخطب بالجامع المظفري بتعز وأقرأ بِهِ وَكَانَ يتوسوس فِي الطَّهَارَة ويتردد فِي النِّيَّة ترددا زَائِدا مَعَ صدق وجد وصدع بِالْحَقِّ. مَاتَ سنة إِحْدَى وَسبعين تَقْرِيبًا ﵀ وإيانا.
عَليّ بن مُحَمَّد النُّور القزازي الْمقري جد التقي مُحَمَّد بن الْبَدْر مُحَمَّد القزازي الْحَنَفِيّ. ذكر لي أَنه قَرَأَ الْقُرْآن على الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي وَأَن ابْن أَسد قَالَ لَهُ أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ قَالَ: وَكَانَ يؤم بِمَسْجِد الطواشي الشهير بالجعبري فِي الوراقين وَأَظنهُ كَانَ فِي حَانُوت بالقزازين وَلَكِن ذكر لي حفيده أَنه لسكناه هُنَاكَ فَقَط. مَاتَ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ أَو الَّتِي بعْدهَا.
عَليّ بن مُحَمَّد نور الدّين المنزلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن سراج، كَانَ مشارا إِلَيْهِ فِي الْمنزلَة)
بالصلاح مِمَّن يديم التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة وَعِنْده أَتبَاع يقوم بكلفتهم مَعَ إِلْمَام بِالْفَضْلِ، مَاتَ بعد سنة ثَمَانِينَ.
عَليّ بن مُحَمَّد النُّور الويشي بِكَسْر الْوَاو وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بعْدهَا مُعْجمَة ثمَّ القاهري. كَانَ قد طلب الْعلم واشتغل كثيرا وَنسخ بِخَطِّهِ الْحسن شَيْئا كثيرا ثمَّ تعانى الشَّهَادَة فِي الْقيمَة فَدخل فِي مدَاخِل عَجِيبَة واشتهر بالشهادات الْبَاطِلَة. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَأَرْبَعين عَفا الله عَنهُ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن البجري البجائي المغربي أحد عدولها. أَقرَأ الْفِقْه والأصلين وَغَيرهَا وَهُوَ الْآن فِي سنة تسعين حَيّ.
عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن الدمياطي الْمقري أَمَام جَامع حسن بن الطَّوِيل الشَّهِيد بدمياط.
تصدى لإقراء الْقُرْآن فَكَانَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ التقي بن وَكيل السُّلْطَان وَقَالَ أَنه مَاتَ فِي شعْبَان سنة عشْرين.
عَليّ بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد الغمري. مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن حسن بن مُحَمَّد بن حسن.
عَليّ بن مُحَمَّد الْكَاتِب ويلقب مشيمش. شيخ مسن بِالْقربِ من جَامع المارداني متميز فِي الْكِتَابَة من فُقَهَاء الطَّبَقَة السنبلية من القلعة وَمِمَّنْ تصدى للتكتيب فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة مِنْهُم ابْن السُّهيْلي.
عَليّ بن مُحَمَّد بن الأخميمي الْبَغْدَادِيّ الأَصْل. مَاتَ سنة أَربع عشرَة. أرخه شَيخنَا وَقَالَ أَنه ولي الوزارة وَشد الدَّوَاوِين وَغير ذَلِك وَكَانَ يدعى الشّرف.
عَليّ بن مُحَمَّد بن الأدمِيّ الْحَنَفِيّ. فِيمَن اسْم جده مُحَمَّد بن أَحْمد. عَليّ بن مُحَمَّد القَاضِي.
فِيمَن جده. عَليّ بن مُحَمَّد الأقواسي. فِيمَن جده أَحْمد.
عَليّ بن مُحَمَّد الحبشي البليني الْقَائِد. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ أرخه ابْن فَهد.
стр. 1731
عَليّ بن مُحَمَّد الحمصاني الْمُقْرِئ. مَاتَ مقتولا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سلخ ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. عَليّ بن مُحَمَّد الرسام. كتب فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين على استدعاء لِابْنِ الصفي، وَمضى فِيمَن جده نَاصِر.
عَليّ بن مُحَمَّد الركاب أحد المجاذيب بِالْقَاهِرَةِ. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَدفن بزاويته على الطَّرِيق بِرَأْس ميدان الْقَمْح وَكَانَ قبل جذبته ركاب السُّلْطَان. أرخه الْمُنِير.
عَليّ بن مُحَمَّد الزبيدِيّ الشَّافِعِي. فِيمَن جده عبد الْعلي بن قحر.)
عَليّ بن مُحَمَّد السطيح. فِيمَن جده أَحْمد بن عبد الله بن حسن.
عَليّ بن مُحَمَّد الشاذلي. رَأَيْته كتب من نظمه على شرح الْبَهَاء بن الأبشيهي الْمُخْتَصر من كتب الْمَالِيَّة:
(لله دَرك من حبر مزجت لنا ... عقد الْجَوَاهِر بالياقوت والدرر)
(وغصت بحرأ عُزَيْر الدّرّ ملتقطا ... نفائسا مِنْهُ لَا تحصى بمنحصر)
(بَدَت مَعَانِيه بالتوضيح وَاضِحَة ... بِحسن تدوين تَهْذِيب لمختصر)
(حباك ربى بهاء الدّين مرتقيا ... أَعلَى الْمنَازل بالدارين فِي زمر)
(واغفر لناظمها يَا رب مغْفرَة ... تمحو ذنوبا مَضَت فِي سَائِر الْعُمر)
عَليّ بن مُحَمَّد الشَّامي الْمدنِي أحد فراشيها. مِمَّن سمع مني بهَا.
عَليّ بن مُحَمَّد الطَّائِي، فِيمَن جده سعد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان.
عَليّ بن مُحَمَّد العلائي الصَّالِحِي الدِّمَشْقِي الغيثاوي نِسْبَة لغيثا بِالْقربِ من الزبداني قيم الموالة. كتب عَنهُ البدري فِي مَجْمُوعَة قَوْله:
(حبيت كوسى ينور بالملاحة دعد ... حُلْو الْمحيا فَحم قلبِي بفاحم جعد)
(خلتو ووجهو وَفِي بدور حميو يَا سعد ... قمر لعب بقضيب الْبَرْق فَوق الرَّعْد)
وَكَانَ رَاغِبًا فِي نقل التصانيف الغربية إِلَى مصر من الشَّام وَعَكسه وَبِيَدِهِ بعض جِهَات مَاتَ سنة خمس وَسبعين تَقْرِيبًا، يحرر أهوَ من تَرْجَمَة هَذَا.
عَليّ بن مُحَمَّد القمني البنهاوي الأَصْل. مِمَّن اشْتغل قَلِيلا وتكسب بِالشَّهَادَةِ رَفِيقًا للزين عبد الْقَادِر بن شعْبَان وَغَيره عِنْد جَامع أصلم وَكَذَا بالنسخ وأقرأ المماليك بالطباق وَغير ذَلِك بل وخطب بالجامع الْمَذْكُور.
عَليّ بن مُحَمَّد المرحومي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمقري أحد الشُّهُود بقنطرة الموسكي. مِمَّن قَرَأَ على ابْن أَسد وجعفر الْقرَاءَات.
عَليّ بن مُحَمَّد الْمُهَاجِرِي الْمقري. رَأَيْته شهد على عَليّ بن مُوسَى فِي إِجَازَته
стр. 1732
لِابْنِهِ أَمِين الدّين مُحَمَّد بالقراءات فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَكتب شَهَادَته نظما فَكَانَ مِنْهَا:
(وَالله يغْفر لي والسامعين وَمن ... يَقُول آمين من ذَنْب مضى وخلا)
عَليّ بن مُحَمَّد النَّاسِخ الْكَاتِب. مضى فِيمَن جده عبد النصير.)
عَليّ بن مُحَمَّد الْيَمَانِيّ مُسْتَوْفِي الدِّيوَان بجدة. كَانَ اسْمه عمر فَغَيره لما خدم السَّيِّد حسن. مَاتَ فِي صفر سنة أَرْبَعِينَ. ذكره ابْن فَهد.
عَليّ بن مَحْمُود بن أبي بكر بن إِسْحَق بن أبي بكر بن سعد الله بن جمَاعَة الْعَلَاء الْحَمَوِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي بن القباني. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: اشْتغل بحماة ثمَّ قدم دمشق فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وشارك الْبُرْهَان الْحلَبِي فِي بعض السماع سنة ثَمَانِينَ بحلب وبدمشق وَولي إِعَادَة البادرائية ثمَّ تدريسها عوضا عَن الشّرف الشريشي وَكَانَ قَلِيل الشَّرّ كثير الْبشر طَويلا بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ يُفْتِي ويدرس وَيحسن المعاشرة وَرُبمَا أم وخطب بالجامع الْأمَوِي، وَحج مرَارًا وجاور. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ ﵀ وَتبع شَيخنَا فِي ذكره ابْن خطيب الناصرية قَالَ شَيخنَا: وَرُبمَا يلتبس فِي ثَبت الْبُرْهَان بِابْن المغلي الْمَذْكُور بعده وَلَيْسَ بِهِ.
عَليّ بن مَحْمُود بن أبي بكر الْعَلَاء أَبُو الْحسن بن النُّور أبي الثَّنَاء بن التقي أَو الْبَدْر أبي الثَّنَاء وَأبي الحود السّلمِيّ بِالْفَتْح نِسْبَة إِلَى سلمية وَرُبمَا كتب السَّلمَانِي ثمَّ الْحَمَوِيّ الْحَنْبَلِيّ نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن المغلي. كَانَ أَبوهُ تَاجِرًا من الْعرَاق وَسكن سلمية فَعرف بذلك نِسْبَة إِلَى الْمغل وَولد لَهُ قبل هَذَا ولد نَشأ على طَرِيقَته ثمَّ ولد لَهُ هَذَا سنة إِحْدَى وَسبعين وَقيل سنة سِتّ وَسِتِّينَ ظنا وَسَبْعمائة بحماه فحفظ الْقُرْآن وَله تسع سِنِين وأذهب عَلَيْهِ أَخُوهُ مَا خَلفه أَبوهُمَا لَهُ من المَال وَكَانَ غَايَة فِي الذكاء وَسُرْعَة الْحِفْظ وجودة الْفَهم فَطلب الْعلم وتفقه ببلاده ثمَّ بِدِمَشْق وَمن شُيُوخه فِيهَا الزين بن رَجَب وَلم يدخلهَا إِلَّا بعد انْقِطَاع الأسناد العالي بِمَوْت أَصْحَاب الْفَخر فَسمع من طبقَة تَلِيهَا وَلكنه لم يمعن وَسمع كَمَا أثْبته ابْن مُوسَى المراكشي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ على قَاضِي بَلَده الشهَاب المرداوي عوالي الذَّهَبِيّ تَخْرِيجه لنَفسِهِ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ وَسمع مُسْند أَحْمد على بعض الشُّيُوخ ورأيته حدث بالبخاري عَن السراج البُلْقِينِيّ سَمَاعا إِلَّا الْيَسِير فَأَجَازَهُ وَعَن الْعَزِيز المليجي سَمَاعا من قَوْله فِي الْأَطْعِمَة بَاب القديد إِلَى آخر الْكتاب فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَمن محافيظه فِي الحَدِيث الْمُحَرر لِابْنِ عبد الْهَادِي وَفِي فروعهم أَكثر الْفُرُوع لِابْنِ مُفْلِح وَفِي فروع الْحَنَفِيَّة مجمع الْبَحْرين وَفِي فروع الشَّافِعِيَّة التَّمْيِيز للبارزي وَفِي الْأُصُول مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب وَفِي الْعَرَبيَّة التسهيل لِابْنِ ملك وَفِي الْمعَانِي وَالْبَيَان تَلْخِيص الْمِفْتَاح وَغير ذَلِك من الشُّرُوح
стр. 1733
والقصائد الطوَال الَّتِي كَانَ يُكَرر عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ ويسردها)
سردا مَعَ استحضار كثير من الْعُلُوم خَارِجا عَن هَذِه الْكتب بِحَيْثُ كَانَ لَا يدانيه أحد من أهل عصره فِي كَثْرَة ذَلِك وَأَن كَانَ يُوجد فيهم من هُوَ أصح ذهنا مِنْهُ وَكَانَ الْمُحب بن نصر الله الْبَغْدَادِيّ يعتمده وينقل عَنهُ فِي حَوَاشِيه من أبحاثه وَغَيرهَا وَأما الْعِزّ الْكِنَانِي فَكَانَ يعظم فهمه أَيْضا وينكر على من لم يرفعهُ فِيهِ لكنه يَقُول مَعَ ذَلِك عَن شَيْخه الْمجد سَالم أَنه أقعد فِي الْفِقْه مِنْهُ، كل هَذَا مَعَ النّظم والنثر وَالْكِتَابَة الْحَسَنَة والتأني فِي المباحثة ومزيد الِاحْتِمَال بِحَيْثُ لَا يغْضب إِلَّا نَادرا ويكظم غيظه وَلَا يشفي صَدره وإكرام الطّلبَة وإرفادهم بِمَالِه وَعدم المكابرة لَكِن وَصفه شَيخنَا بالزهو الشَّديد والبأو الزَّائِد والإعجاب الْبَالِغ بِحَيْثُ أَنه سَمعه يَقُول للجلال البُلْقِينِيّ مرّة وَقد قَالَ لَهُ: أَنْت إِمَام الْعَرَبيَّة فَقَالَ لَهُ: لَا تخصص وسَمعه يَقُول للشمس بن الديري وَقد قَالَ عَنهُ: هَذَا عَالم بِمذهب الْحَنَفِيَّة فَقَالَ: قل شيخ الْمذَاهب انْتهى. وَوَصفه بَعضهم فِيمَا قيل بِأَنَّهُ يُحِيط علما بالمذاهب الْأَرْبَعَة فَرد عَلَيْهِ وَقَالَ: قل بِجَمِيعِ الْمذَاهب، وَاتفقَ أَنه بحث مَعَ النظام السيرامي وناهيك بِهِ بِحَضْرَة الْمُؤَيد فَقَالَ الْعَلَاء يَا شيخ نظام الدّين اسْمَع مذهبك مني وسرد المسئلة من حفظه فَمشى مَعَه فِيهَا وَلَا زَالَ يَنْقُلهُ حَتَّى دخل بِهِ إِلَى علم الْمَعْقُول فتورط الْعَلَاء فاستظهر النظام هَذَا وَصَاح فِي الْمَلأ طاح الْمَحْفُوظ هَذَا مقَام التَّحْقِيق فَلم يرد عَلَيْهِ وَمَعَ ذَلِك فاتفق لَهُ مَعَ الشَّمْس الْبرمَاوِيّ أَنه قَالَ لَهُ: هَل فِي مَذْهَب أَحْمد رِوَايَة غير هَذَا فَقَالَ: لَا فَقَالَ لَهُ الشَّمْس: بل عَنهُ كَيْت وَكَيْت فعد ذَلِك من الغرائب، وَأول مَا ولي قَضَاء بَلَده بعد التسعين وَهُوَ ابْن نَيف وَعشْرين سنة ثمَّ قَضَاء حلب فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة وَاسْتمرّ بهَا أثْنَاء الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ تَركهَا وَرجع إِلَى حلب على قَضَائِهِ وَعرف بِالْعلمِ وَالدّين وَالتَّعَفُّف وَالْعدْل فِي قَضَائِهِ مَعَ التصدي للأشغال والإفتاء والإفادة والتحديث حَتَّى أَنه قد كتب عَنهُ قَدِيما الْجمال بن مُوسَى وَسمع مَعَه من شُيُوخنَا الأبي، واستجازه لجمع مِمَّن أخذت عَنْهُم فولاه الْمُؤَيد قَضَاء الْحَنَابِلَة بالديار المصرية مُضَافا لقَضَاء بَلَده بعناية نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ حَيْثُ نوه بِذكرِهِ وَأَشَارَ عَلَيْهِ)
بولايته وَذَلِكَ فِي ثَانِي عشر صفر سنة ثَمَانِي عشرَة بعد صرف الْمجد سَالم فَتوجه إِلَى الْقَاهِرَة وَكَانَ يَسْتَنِيب فِي قَضَاء بَلَده، وسافر بعد ذَلِك فِي سنة عشْرين صُحْبَة الْمُؤَيد إِلَى الرّوم وَعَاد مَعَه وَلم يزل على قَضَائِهِ وجلالته إِلَى أَن ابْتَدَأَ فِي التوعك إِذْ سقط من سلم وَذَلِكَ بعد أَن كَانَ عزم على الْحَج فِي هَيْئَة جميلَة وتأنق زَائِد فَانْقَطع وفاسخ الْجمال وَاسْتمرّ متمرضا ثمَّ عرض لَهُ قولنج فتمادى بِهِ إِلَى أَن أعقبه الصرع
стр. 1734
وَمَات مِنْهُ فِي يَوْم الْخَمِيس الْعشْرين من صفر سنة ثَمَان وَعشْرين وَلم يخلف بعده فِي مَجْمُوعه مثله فقد كَانَ فِي الْحِفْظ آيَة من آيَات الله قل أَن ترى الْعُيُون فِيهِ مثله ﵀ وإيانا وَخلف مَالا جما وَرثهُ ابْن أَخِيه مَحْمُود وَمِمَّنْ تَرْجمهُ ابْن خطيب الناصرية والتقي المقريزي وَتردد فِي مولده أهوَ بحماة أَو بسلمية، وَكَانَ شَدِيد الْميل إِلَى التِّجَارَة والزراعة ووجوه تَحْصِيل الْأَمْوَال كَمَا قَالَه شَيخنَا قَالَ: وَمَعَ طول ملازمته للاشتغال ومناظرة الأقران والتقدم فِي الْعُلُوم لم يشْتَغل بالتصنيف وَكنت أحرضه على ذَلِك لما فِيهِ من بَقَاء الذّكر فَلم يوفق لذَلِك، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ من أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة فِي الْأُصُول والعربية وَغَيرهمَا النُّور القمني شيخ الْمُحدثين بالبرقوقية والبرهان الكركي والبرهان بن خضر وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ فِي رَمَضَان وَغَيره والْعَلَاء القلقشندي وَالشَّمْس النواجي فِي آخَرين وأوردت فِي تَرْجَمته من ذيل رفع الأصر من نظمه وَفِي تَرْجَمَة الْعلم البُلْقِينِيّ شَيْئا من نثره وَأَنه كَانَ مِمَّن تعصب لَهُ حَتَّى ولي بِصَرْف الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَلم يحمد ذَلِك، وَهُوَ عِنْد المقريزي فِي عقوده.
عَليّ بن مَحْمُود بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الْهِنْدِيّ الأَصْل الخانكي الشَّافِعِي أَبوهُ الْحَنَفِيّ هُوَ. ولد فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثامن عشري ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة بالخانقاه وَسمع بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد أَبِيه والعمدة والمنهاج وعرضهما على جمَاعَة واشتغل شافعيا ثمَّ تحول وَقَرَأَ بعض كتبهمْ وَتردد لشَيْخِنَا بِحَيْثُ قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ لأبي مُصعب وَغَيره وَكَذَا سمع على الْبَدْر حُسَيْن البوصيري بعض الدَّارَقُطْنِيّ بل كَانَ استصحبه أَبوهُ مَعَه حِين حج لمَكَّة فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين فأسمعه على ابْن سَلامَة شَيْئا من الصَّحِيح وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ، وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل دمشق وَاجْتمعَ بِابْن نَاصِر الدّين وتكسب فِي بَلَده بِالشَّهَادَةِ وَحدث باليسير قَرَأَ عَلَيْهِ الْعِزّ بن فَهد وَنَحْوه وكتبت وكتبت عَنهُ من فَوَائده وَلَيْسَ كأبيه بل هُوَ فِيمَا قيل غير مَحْمُود.)
عَليّ بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْجُنَيْد بن شبلي بن الشَّيْخ خضر نِسْبَة لبقابرص من معاملات حلب فَلِذَا يُقَال لَهُ أَيْضا الْحلَبِي القصيري الشَّافِعِي وَيعرف بالشريف الْكرْدِي.
ولد سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة أَو الَّتِي تَلِيهَا ببابزيا من عمل الْقصير لفتنة كَانُوا رحلوا بِسَبَبِهَا من قريتهم بقابروص بموحدة وقاف ثمَّ مُوَحدَة ومهملة مضمومتين وَآخره مُهْملَة، وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَبحث الْمُحَرر على عَمه السَّيِّد خَلِيل، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَهُوَ فَقير
стр. 1735
جدا فلازم الونائي وسافر مَعَه إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَغَيرهَا وندبه للكشف عَن الْكَنَائِس الشامية فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسمع هُوَ بِالْقَاهِرَةِ على شَيخنَا وَغَيره وَصَحب القاياتي والشرواني والبدر الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ والكمال إِمَام الكاملية والمتواخيين الزين قَاسم وَإِبْرَاهِيم القادريين ثمَّ خطيب مَكَّة أَبَا الْفضل النويري فِي آخَرين من الأتراك كدولات باي وَاسْتقر بِهِ فِي مشيخة التصوف بالطيبرسية بعد موت زين الصَّالِحين الْخَطِيب المنوفي وَحج فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين صَحبه الْبَدْر الْحَنْبَلِيّ وسافر مَعَ الْغُزَاة إِلَى رودس وَغَيرهَا غير مرّة أَولهَا فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين ثمَّ فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَالَّتِي بعْدهَا ورافقه البقاعي فيهمَا وأثرى وَكثر مَاله لَا سِيمَا وَقد أودعهُ شخص مِمَّن كَانَ يَصْحَبهُ قرب مَوته مَالا وأعلمه بِأَن لَهُ عاصبا فِي بِلَاده وَمَات عَن قريب فَلَا العاصب جَاءَ وَلَا هُوَ اعْترف بِحَيْثُ أَن الوزراء لَا زَالُوا يتعرضون لَهُ بِسَبَب ذَلِك وَلَا يصلونَ مِنْهُ لشَيْء واقترض مِنْهُ الجمالي نَاظر الْخَاص فِي بعض الْأَحَايِين بِوَاسِطَة الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ وارتهن عِنْده كتبا، وَلَا زَالَ فِي ترق من المَال والوجاهة خُصُوصا حِين تعين بِوَاسِطَة الجمالي الْمَذْكُور رَسُولا عَن الْأَشْرَف إينال فِي سنة تسع وَخمسين إِلَى صَاحب الْمغرب وَمَعَهُ لَهُ هَدِيَّة ثمَّ رَجَعَ فِي الْمحرم سنة سِتِّينَ وتزايدت وجاهته حَتَّى أَن اشرف الْمشَار إِلَيْهِ زبر البقاعي مرّة عَن الْوُقُوف فَوْقه زبرا فَاحِشا وَكَانَ ذَلِك سَببا لإخماده وَلما اسْتَقر الْأَشْرَف قايتباي زَاد فِي ترقيه لصحبة كَانَت بَينهمَا وَقَررهُ فِي نظر الخانقاه السرياقوسية ثمَّ فِي ديوَان الْأَشْرَاف بل وأرسله إِلَى قلعة حلب ليَكُون نَائِبا بهَا فَأَقَامَ مُدَّة واتسعت دائرته فِي الْأَمْوَال جدا وتكرر طلبه للمجيء وَالْحَاجة فِيهِ إِلَى أَن أُجِيب وَقدم الْقَاهِرَة فهرع النَّاس للسلام عَلَيْهِ وَاسْتمرّ مُقيما على وظائفه إِلَى أَن تعلل بدمل تكون فِيهِ ثمَّ لَا زَالَ يَتَّسِع إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء جوَار قبر صَاحبه الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ وَترك شَيْئا كثيرا يفوق)
الْوَصْف وَكَانَ ﵀ خيرا صافي الْبَطن لونا وَاحِدًا مظْهرا للمحبة فِي وَأَصْحَابه ينسبونه إِلَى إمْسَاك وَرُبمَا ذكر بالتزيد فِي الرقم، وَوَصفه البقاعي قَدِيما بالشريف الْفَاضِل الْمُجَاهِد قَالَ: وَهُوَ شكل حسن وبدن معتدل صحبته فِي الْجِهَاد غير مرّة فَوَجَدته ينطوي على كرم غزير وشجاعة مفرطة وأخلاق رضية وَعشرَة حَسَنَة وَنِيَّة جميلَة. قلت: كَانَ هَذَا من البقاعي قبل تَقْدِيم صَاحب التَّرْجَمَة خطيب مَكَّة للصَّلَاة على ولد لَهُ بِحَضْرَتِهِ وَقبل زبر الْأَشْرَف لَهُ بِسَبَبِهِ نسْأَل الله كلمة الْحق فِي السخط والرضى وَأَشَارَ بعد سِيَاق نسبه
стр. 1736
لسقط فِيهِ وَحكى عَنهُ أَنه قَالَ: نمت مرّة فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين فِي دمشق فَإِذا قَائِل يَقُول لي: يَا شرِيف يَا شرِيف فلَان أَخذ مِفْتَاح خزانتك وَهُوَ الْآن يسرق مَالك قَالَ: فَقُمْت فافتقدت الْمِفْتَاح فَلم أَجِدهُ فَذَهَبت إِلَى خلوتي فَإِذا فِيهَا نور ففتحت الْبَاب رويدا فَإِذا بذلك الرجل قد فتح خزانتي وَهُوَ يَأْخُذ مَا فِيهَا فَأخذت مَا أَخذه وحذرته فَالله أعلم.
عَليّ بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قاوان ملك التُّجَّار بن خواجا جهان الكيلاني. قدم الْقَاهِرَة بعد موت ابْني عَمه ثمَّ عَاد سَرِيعا لمَكَّة فِي الْبَحْر هُوَ والشريف إِسْحَق فداما بهَا ثمَّ سَافر إِلَى عدن ثمَّ إِلَى كنباية وَتُوفِّي بهَا قيل مسموما إِمَّا فِي سنة خمس وَتِسْعين أَو الَّتِي بعْدهَا وَيذكر بِفضل ونظم وَلكنه كَانَ مسيكا وَقد جَازَ السِّتين.
عَليّ بن مَحْمُود الضياء الْكرْمَانِي الشَّافِعِي. أَخذ عَن أبي الْفتُوح الطاووسي والمعين نصر الله بن الظهير أبي النَّجَاشِيّ عبد الرَّحْمَن وَالْمجد اللّغَوِيّ وَجَمَاعَة، وَشرح الْمَشَارِق فِي أَربع مجلدات وَسَماهُ ضوء الْمَشَارِق، وَولي قَضَاء الشَّافِعِيَّة بكرمان ولقيه الطاووسي فِي سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة فاستمد مِنْهُ فَوَائِد وَأَجَازَ لَهُ بل أذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء وَكَانَ حِينَئِذٍ قد زَاد على التسعين وَوَصفه بالمولى الْمُحدث الْأَعْظَم الأعلم الرباني الْمُفْتِي المُصَنّف.
عَليّ بن مخارش بِضَم الْمِيم وَفتح الْمُعْجَمَة وَآخره شين مُعْجمَة بعد رَاء مُهْملَة على وزن مخاصم الزيدي. فَارس مَشْهُور بالنجدة والفروسية يعد بِمِائَة قَتله عبد الْوَهَّاب بن طَاهِر الَّذِي صَارَت إِلَيْهِ مملكة الْيمن بمعركة فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ.
عَليّ بن مرعي بن عَليّ الْبُرُلُّسِيّ شَقِيق مُحَمَّد الْآتِي وَهَذَا أكبرهما وَذَاكَ أكثرهما وَهُوَ الْآن سنة تسع وَتِسْعين فِي الْأَحْيَاء.)
عَليّ بن مَسْعُود بن عَليّ بن عبد الْمُعْطِي بن أَحْمد بن عبد الْمُعْطِي بن مكي بن طراد نور الدّين أَبُو الْحسن الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي. ولد سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع بِمَكَّة من إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن نصر الله بن النّحاس والصارم أزبك الشمسي وَعُثْمَان بن الصفي الطَّبَرِيّ والسراج الدمنهوري وَعُثْمَان النويري والعز بن جمَاعَة وَالْفَخْر ابْن بنت أبي سعد والشهاب الهكاري والكمال ابْن حبيب وَعلي بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي والقطب بن المكرم فِي آخَرين، وَمِمَّا سَمعه على ابْن المكرم جُزْء الْخرقِيّ والتنوخي وعَلى الأول مشيخة العشاري بروايته عَن أَحْمد بن المكرم جُزْء الْخرق والتنوخي وعَلى الأول مشيخة العشاري بروايته عَن أَحْمد بن شَيبَان وَعَن الثَّانِي مجْلِس رزق الله بروايته عَن الأبرقوهي، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كالتقي الفاسي تَرْجمهُ فِي مَكَّة وَابْن مُوسَى والأبي بل بِمَكَّة الْآن من سمع مِنْهُ وروى لنا عَنهُ الْعَلَاء القلقشندي، وَكَانَ كَمَا قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه مشاركا فِي الْفِقْه مَعَ الدّيانَة
стр. 1737
والمروءة. مَاتَ فِي تَاسِع الْمحرم سنة ثَلَاث عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة ﵀ وإيانا.
عَليّ بن مَسْعُود بن عَليّ الدِّمَشْقِي ثمَّ العرضي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْفراء. شيخ مسن لَازم السماع عِنْد شَيخنَا وَكَذَا سمع على الشهَاب الوَاسِطِيّ وَغَيره بل زعم أَنه سمع مواعيد ابْن رَجَب فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَنه سمع فِيهَا أَيْضا بِالْقَاهِرَةِ بِبَاب كامليتها على الصَّدْر الياسوفي بعض تصانيفه وَأَنه سمع قبلهَا فِي سنة ثَمَانِينَ على الشَّمْس مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْكفْر بطناوي الدِّمَشْقِي قِطْعَة كَبِيرَة من البُخَارِيّ تَحت قبَّة النسْر من الْجَامِع الْأمَوِي، وَفِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة بالجامع الْأمَوِي أَيْضا بِقِرَاءَة الْجمال عبد الله الفرخاوي على الصفي العجمي صَحِيح مُسلم أَنا الْبَيَانِي وعَلى الْبُرْهَان بن جمَاعَة بِالْقِرَاءَةِ أَيْضا الشفا وعَلى ابْن الرَّحبِي مَوَاضِع من السِّيرَة وَلم نقف على شَيْء مِمَّا سَمعه فَلِذَا لم نلتفت لذَلِك وَأَن كَانَ قد أَخذ عَنهُ بعض من لَا يحسن كَابْن الْمُنِير المزور وَرُبمَا استجازه ابْن قمر. وَمَات قريب الْخمسين ﵀ وإيانا وَعَفا عَنهُ.
عَليّ بن مَسْعُود بن مُحَمَّد بن أبي الْفرج الشّرف بن التَّاج الأبرقوهي سبط القَاضِي أبي نصر.
ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ولقيه الطاووسي بأبرقوه فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع عشرَة فَأَجَازَهُ.
عَليّ بن مَسْعُود البعداني. مَاتَ فِي صفر سنة خمسين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.)
عَليّ بن مِصْبَاح بن مُحَمَّد بن أبي الْحسن نور الدّين بن ضِيَاء الدّين اللامي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد وَأم الزين عبد الرَّحِيم الأبناسي. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ: كَانَ أحد الْفُضَلَاء فِي الْفِقْه خيرا كثير الْإِطْعَام يتعانى فِي الزِّرَاعَة وتنزل فِي زاويته بمنية الشيرج مَعَ تردده فِي الْقرى. مَاتَ فِي ثَالِث عشر شَوَّال سنة ثَلَاث عشرَة ﵀ وإيانا.
عَليّ بن المصلية. هُوَ ابْن عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر.
عَليّ بن الْمُعَلَّى. رَأَيْت خطه فِي سنة سِتّ وَعشْرين لبَعض من عرض عَلَيْهِ.
عَليّ بن مُفْلِح نور الدّين الكافوري الْحَنَفِيّ الشَّديد السمرَة وَيعرف بِابْن مُفْلِح. قَالَ المقريزي: كَانَ أَبوهُ عبدا أسود للطواشي كافور الْهِنْدِيّ فَأعْتقهُ وَقَرَأَ ابْنه الْقُرْآن وترقى حَتَّى صَار فَقِيه المماليك بِبَعْض الطباق، ثمَّ أَكثر من مداخلة الأتراك والتردد للزيني عبد الباسط بِحَيْثُ ارْتَفع بِهِ قدره وَولي وكَالَة بَيت المَال وَنظر البيمارستان، وعد فِي الرؤساء مَعَ مُرُوءَة وعصبية وتقعير فِي كَلَامه من غير إِعْرَاب وَلَا علم، وَقَالَ غَيره أَنه اخْتصَّ بِخِدْمَة الصارمي إِبْرَاهِيم ابْن الْمُؤَيد أَولا بِحَيْثُ اشْتهر ثمَّ تزايد اخْتِصَاصه بالزيني لمقاساته الشدائد
стр. 1738
الَّتِي كَانَ يُعَامل بهَا فِي مَجْلِسه حَتَّى أَنه فِي بعض منتزهاته رأى بعض ثناياه بارزة فَقَالَ لَهُ: دَعْنِي أقلعها فَامْتنعَ أَشد امْتنَاع فَلم يلْتَفت لذَلِك بل أَمر بإلقائه على الأَرْض غصبا وربطت سنه بخيط حَرِير مبروم ثمَّ ديس بِرَجُل على صَدره بِحَيْثُ لَا يتَمَكَّن من الْحَرَكَة وجبذ سنه فانقلع وانتشرت الدِّمَاء فانشرح الزيني وكل من هُنَاكَ غير ملتفت لتَضَمّنه لُزُوم الدِّيَة إِلَى غير ذَلِك مِمَّا تقدم عنوانه، وَكَانَ مَعَ قلَّة بضاعته فِي الْعلم بل عدمهَا وَكَونه عريض الدَّعْوَى من دواهي الْعَالم، حَتَّى أَنه رُبمَا غطى دهاؤه وَحسن تَأتيه فِي الْكَلَام على مخدومه جَهله بِحَيْثُ يساء من عِنْده من فضلاء مَجْلِسه كيحيى بن الْعَطَّار بذلك وينتدبون لإِظْهَار جَهله عِنْد كَبِيرهمْ فيسألونه مسَائِل مشكلة أَو غَيرهَا وَهُوَ يتَخَلَّص مِنْهُم بِكُل طَرِيق مُمكن وَفِي الْغَالِب يَقُول لَهُم: حَتَّى نكشف ثمَّ يَأْتِي الزين قَاسم الْحَنَفِيّ وَكَانَ نزيلا لَهُ فَيُجِيبهُ وَيذْهب من الْغَد بِالْجَوَابِ إِلَيْهِم وَوصل علم ذَلِك للزيني فَكَانَ يَقُول مشيرأ لهَذَا: من الْعَجَائِب أَن ابْن مُفْلِح عِنْده كتاب ابْن أم قَاسم يكْشف مِنْهُ عَن كل شَيْء فِي الدُّنْيَا نَحْو وَفقه وألغاز وَغَيرهَا وَكَانَ مِمَّا سَأَلَهُ عَنهُ يحيى الْمشَار إِلَيْهِ:
(نَظَرِي فقحة الصَّبِي حَلَال ... وكذاك اجتماعنا للجماع)
)
(يجوز النِّكَاح فِي الْجُحر شرعا ... للنسا والشباب بِالْإِجْمَاع)
فَقَالَ لَهُ الزين قَاسم: يجوز أَن يكون الصَّبِي مِمَّن لم تعْتَبر عَوْرَته عَورَة أَو أَن الفقحة رَاحَة الْكَفّ كَمَا فِي الْقَامُوس وَالْجِمَاع الْقدر الْعَظِيمَة كَمَا فِي الصِّحَاح على أَن لَفْظَة نَا هِيَ ضمير الْمُتَكَلّم لَا يلْزم أَن يكون المُرَاد بهَا الْمُتَكَلّم وَالصَّبِيّ بل الْمُتَكَلّم وَمن يحل لَهُ وَطْؤُهَا والجحر المغار وَيجوز فِيهِ وَطْء الشَّبَاب النِّسَاء بِشُرُوطِهِ وَقَالَ يحيى: ثمَّ نظمت هَذِه الأبيات وأرسلتها إِلَيْهِ فَلم يجب عَنْهَا وَهِي:
(قل لمن كَانَ فِي الورى ذَا اطلَاع ... واعتراف بالخلف وَالْإِجْمَاع)
(أَي عُضْو من بعض أعضا وضوئي ... قَائِم سَالم من الأوجاع)
غسله لَا يجوز وَالْمسح أَيْضا
(وَكَذَا إِن عممته لَيْسَ يَجْزِي ... لِانْعِدَامِ الشُّرُوط والأوضاع)
(فَأَبِنْ ذَا بقيت فِي كل خير ... وَبَلغت المنى بِغَيْر دفاع)
وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ أَنه ولي مشيخة الْجَامِع الْجَدِيد بِمصْر مُدَّة، وَكَانَ عَارِفًا بِصُحْبَة الرؤساء كثير الْخدمَة لَهُم والتودد لأَصْحَابه والإعانة لَهُم وَفِيه لبَعض الطّلبَة خير مِنْهُم الأتابك جقمق والمحب قَاضِي الْحَنَابِلَة والبدر الْعَيْنِيّ وَهُوَ الَّذِي أم بهم عَفا الله عَنهُ.
стр. 1739
عَليّ بن مَنْصُور بن زين الْعَرَب الحصفكي ثمَّ الْمَقْدِسِي وَالِد أبي اللطف مُحَمَّد. كَانَ تَاجِرًا فِي القماش ذَا ثروة مَاتَ بالقدس سنة خمس وَخمسين وَخلف لوَلَده دنيا وَاسِعَة.
عَليّ بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن حصن بمهملتين وَنون بن خضر الدولة الْقرشِي البلفيائي ثمَّ الْغَزِّي الشَّافِعِي وَيعرف بالكتاني بِالْمُثَنَّاةِ ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة بقرية بلفيا بِكَسْر الْمُوَحدَة والام ثمَّ فَاء سَاكِنة بعْدهَا تَحْتَانِيَّة من ريف مصر ثمَّ انْتقل بِهِ أَبوهُ إِلَى غَزَّة فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَحفظ الْعُمْدَة والمنهاج الفرعي والورقات لإِمَام الْحَرَمَيْنِ والملحة وعرضها على جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن طريف بِالْمُهْمَلَةِ مكبر، وَأخذ الْفِقْه عَنهُ وَعَن الْبُرْهَان بن زقاعة والْعَلَاء ابْن نعَامَة قَاضِي الشَّافِعِيَّة بهَا وَسمع عَليّ الحَدِيث وَكَذَا أَخذ عَن ابْن طريف الْأُصُول، ثمَّ ارتحل إِلَى الْقُدس فَأخذ بِهِ النَّحْو عَن الْمُحب بن الفاسي والبدر العليمي وَغَيرهمَا وَلما تحول شَيْخه ابْن زقاعة إِلَى الْقَاهِرَة وتوطن بهَا طلبه من غَزَّة فَقدم عَلَيْهِ ولازم خدمته إِلَى أَن مَاتَ الشَّيْخ بِحَيْثُ)
عرف بخدمته وَاسْتقر فِي خدمَة الباسطية بِالْقَاهِرَةِ، وَحج بِأخرَة من الْقَاهِرَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وجاور وتلا بالعشر على الزين بن عَيَّاش بِمَا تضمنه نظمه فِي الثَّلَاثَة والشاطبية، وَكَانَ جيد الذِّهْن ذَا نظم كثير وفضيلة ومشاركة فِي الْعُلُوم واستحضار للكثير من عُلُوم شَتَّى مَعَ شجاعة واعتناء بفنون الْحَرْب. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي يَوْم السبت سَابِع عشر شَوَّال سنة تسع وَأَرْبَعين بعد أَن اخْتَلَط من قبيل رَمَضَان سنة سِتّ وَصَارَ ملقى لَا يعي شَيْئا ﵀ وإيانا.
عَليّ بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْعَلَاء أَبُو الْحسن بن مصلح الدّين الرُّومِي الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة.
ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة واشتغل بِبَلَدِهِ وتفنن فِي الْعُلُوم وَدخل بِلَاد الْعَجم وَأدْركَ كَمَا قَالَ الْعَيْنِيّ الْكِبَار بسمرقند وشيراز وهراة وَغَيرهَا ولازم السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ مُدَّة زَاد غَيره والسعد التَّفْتَازَانِيّ وَقدم الديار المصرية فِي سنة سبع وَعشْرين فَأكْرم ونالته الْحُرْمَة الوافرة من الْأَشْرَف برسباي وَاسْتقر بِهِ فِي مشيخة مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا وتدريسها فباشرها مُدَّة ثمَّ صرفه لكَونه وضع يَده على مَال جزيل لبَعض من مَاتَ من صوفيتها ولأمور فَاحِشَة نقلت لَهُ عَنهُ وَأمر بِإِخْرَاجِهِ وَقرر فِيهَا شَيخنَا ابْن الْهمام وَذَلِكَ فِي ربيع الآخر سنة تسع وَعشْرين وَتوجه هَذَا فحج وسافر من هُنَاكَ إِلَى الرّوم ثمَّ عَاد إِلَى مصر فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فَكَانَت حوادث ستأتي فِي الْإِشَارَة إِلَيْهَا، ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: أَنْشدني من لَفظه فِي قصَّة اتّفقت لَهُ قَالَ: أَنْشدني الشَّيْخ شهَاب الدّين نعْمَان الْحَنَفِيّ الْعَالم الْمَشْهُور بِمَا وَرَاء النَّهر وَهُوَ وَالِد القَاضِي عبد الْجَبَّار:
стр. 1740
(إِذا اعتذر الْفَقِير إِلَيْك يَوْمًا ... تجَاوز عَن مَعَاصيه الكثيره)
(فَإِن الشَّافِعِي روى حَدِيثا ... بأسناد صَحِيح عَن مغيره)
(بِأَن قَالَ النَّبِي يقيل رَبِّي ... بِعُذْر وَاحِد ألفى كبيره)
قَالَ: وَحضر مجْلِس الحَدِيث بالقلعة فِي رَمَضَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فَوَقَعت مِنْهُ فلتات لِسَان حمله عَلَيْهَا بعض النَّاس فِيمَا زعم ثمَّ اعتذر عَن ذَلِك ورام من السُّلْطَان أمرا فَلم يصل إِلَيْهِ فَتوجه فِي آخرهَا إِلَى بِلَاد الرّوم فِي الْبَحْر ثمَّ عَاد فِي أثْنَاء سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَحضر جلس أَيْضا وَجرى على سنَنه الْمَعْرُوف فِي حِدة الْخلق والشراسة وَغير ذَلِك مِمَّا يُشَاهِدهُ الْحَاضِرُونَ وَلَيْسَ)
بمدفوع عَن الْعلم والاستعداد وَلكنه يحب الشُّهْرَة ورام الِاسْتِقْرَار فِي مشيخة الشيخونية فَلم يتهيأ لَهُ فَلَمَّا كَانَ سنة أَرْبَعِينَ جرى الْكَلَام فِي الْمجْلس فحط على شيخها يَعْنِي الشّرف أَبَا بكر بن إِسْحَق الْمَلْطِي باكيرا بِمَجْلِس السُّلْطَان وكفره فجر ذَلِك إِلَى إِحْضَاره لمجلس الشَّرْع وَادّعى عَلَيْهِ فَأنْكر وَزعم أَن الأعوان أهانوه ثمَّ عقد لَهُ مجْلِس بِحَضْرَة السُّلْطَان فأصلحوا بَينهمَا وَضعف بعد ذَلِك وَانْقطع مُدَّة إِلَى أَن شَارف الْعَافِيَة وَأَرَادَ دُخُول الْحمام فَسقط من سَرِيره فانفك وركه فَانْقَطع مُدَّة أُخْرَى إِلَى أَن مَاتَ وَالله يعْفُو عَنهُ فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين يَعْنِي فِي لَيْلَة أحد الْعشْرين من رَمَضَان، وَتقدم للصَّلَاة عَلَيْهِ الْحَنَفِيّ وشق ذَلِك على الشَّافِعِي يَعْنِي الْعلم البُلْقِينِيّ، زَاد غَيره وَدفن بمقبرة بَاب النَّصْر، وَكَانَ متضلعا من الْعُلُوم مِمَّن حضر فِي ابْتِدَاء مناظرات التَّفْتَازَانِيّ وَالسَّيِّد بِحَضْرَة تيمور وَغَيره فحفظ تِلْكَ الأسئلة والأجوبة الفخمة وأتقنها غير أَنه كَانَ مبغضا للنَّاس لطيشه وحدة مزاجه وجرأته واستخفافه بِمن يبْحَث مَعَه وَمَا وَقع مِنْهُ فِي حق شَيخنَا مَعْرُوف، وتصدى فِي القدمة الثَّانِيَة للإشغال وانضم إِلَيْهِ الطّلبَة فَلم تطل أَيَّامه، وَكَذَا قَالَ الْعَيْنِيّ: كَانَ عَالما محققا بحاثا دينا، وَقَالَ المقريزي فِي عقوده وَغَيرهَا: كَانَ فَاضلا فِي عدَّة عُلُوم مَعَ طيش وخفة وجرأة بِلِسَانِهِ على مَا لَا يَلِيق وفحش فِي مخاطبته عِنْد الْبَحْث مَعَه عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن مُوسَى بن أبي بكر بن مُحَمَّد الشيبي من بني شيبَة حجبة الْكَعْبَة قريب مُحَمَّد بن أَحْمد بن حُسَيْن بن أبي بكر الْآتِي. دخل جد أَبِيه مُحَمَّد الْيمن فوصل إِلَى حرض فَخرج إِلَى الْحَادِث سَاحل مور وَهُوَ وَاد عَظِيم بِهِ عدَّة قرى مِنْهَا الحسانية قَرْيَة أبي حسان بن مُحَمَّد الْأَشْعَرِيّ وَكَانَ مِمَّن يعْتَقد فأتفق وُقُوع فتْنَة بَين طائفتين من قومه قتل فِيهَا قَتِيل فاستوهب دَمه فَقَالُوا لَهُ: بِشَرْط أَن تسكن مَعَه فَأَسَّسَ لَهُم مَكَان قَرْيَة فسكنوه وَهُوَ مَعَهم فنسبت إِلَيْهِ، واتسعت دُنْيَاهُ لقصده بالنذور من
стр. 1741
عدَّة بِلَاد وَكَانَت لَهُ أُخْت فَزَوجهَا بِمُحَمد الْمَذْكُور لتفرسه فِيهِ الْخَيْر فأقامت عِنْده إِلَى أَن حملت، وَتوجه لمَكَّة بعد أَن عَاهَدَ امْرَأَته أَنَّهَا إِن ولدت ذكرا تسميه أَبَا بكر فَفعلت، وَمَات خَاله أَبُو حسان فخلفه فِي زاويته وَظَهَرت لَهُ كرامات ثمَّ خَلفه فِي زاويته ابْن لَهُ يُسمى عليا، وَكَانَ كثير الْعِبَادَة والتجريد وَيُقَال أَنه قعد مُدَّة لَا يَأْكُل فِي الْأُسْبُوع غير مرّة وَلم يتَعَلَّق بِشَيْء من أُمُور الدُّنْيَا ثمَّ خَلفه عَمه مُوسَى وَكَانَ عابدا صَاحب مكاشفات وكرامات ذكيا)
مذاكرا فَلَمَّا مَاتَ قَامَ وَلَده عَليّ فاشتهر بالصلاح والذكاء والسخاء وَحسن الْخلق وَكَثْرَة الْخَيْر وَطول الصمت مَعَ إدمانه لسَمَاع الحَدِيث وَالتَّفْسِير على الْفَقِيه أَحْمد العلقي وَكَانَ نزل فيهم بل تزوج الْفَقِيه عَليّ أُخْته وَكَانَ أَعنِي عليا يذاكر بِكَثِير من الحَدِيث والتاريخ والسيرة مَعَ الْمُحَافظَة على الْوضُوء وَصَلَاة الْجَمَاعَة وَكَونه موسعا عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا متجملا بِأَحْسَن الثِّيَاب.
مَاتَ سنة إِحْدَى عشرَة وَخَلفه ابْنه عبد الله الْمَاضِي. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه تبعا للشَّيْخ حُسَيْن بن الأهدل فِي ذيله عَليّ الجندي.
عَليّ بن مُوسَى بن جلال بن أَحْمد بن جلال بن أَحْمد نور الدّين الْبُحَيْرِي الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي.
ولد فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة بالبحيرة وَنَشَأ فحفظ بِالْقَاهِرَةِ الْقُرْآن والمختصر فِي فروعهم وألفية ابْن ملك وَالتَّلْخِيص وَجمع الْجَوَامِع فِي الْأُصُول وَغَيرهَا وَأخذ عَن الْبُرْهَان اللَّقَّانِيّ فِي الْفِقْه وَكَذَا عَن السنهوري وَرُبمَا أَخذ عَنهُ غَيره وَلم يكن الشَّيْخ يحمده بل رُبمَا يطرده حَتَّى أَنه أبطل تقسيما كَانَ اشْترك مَعَ الْبَدْر بن الْمُحب والشهاب الفيشي فِيهِ لأَجله وَقَرَأَ على التقي الحصني فِي شرح العقائد وَسمع دروسه وَبَعض دروس الْكَمَال بن أبي الشريف وأقامه من مَجْلِسه وَتردد للمحب بن الشّحْنَة فِي شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَكَانَت تبلغني عَنهُ مضحكات أَو مبكيات وَلزِمَ صُحْبَة وَلَده الصَّغِير وأشباهه وَأكْثر من الْجُلُوس عِنْد الخيضري وتغرى بردى القادري ثمَّ برسباي قَرَار قيل أَنه كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ وَسمع اتِّفَاقًا على الشاوي وحفيد يُوسُف العجمي وَذكر بجودة الْخط وَكَثْرَة الْإِقْدَام والاستعجال والاقتدار على التَّعْبِير مَعَ كَونه لَيْسَ فِي الْفَهم بِذَاكَ وَلَا أتقن علما وَلَكِن قد راج بَين الْعَوام غَالِبا سِيمَا حِين مشاهدته فِي مجَالِس القاصرين ونقلت لي عَنهُ كَلِمَات حِين حُضُوره مجْلِس شَيْخه الخيضري يسْتَحق فِيهَا الْأَدَب بل أَزِيد وَرُبمَا تألم السنهوري حِين يَحْكِي لَهُ بَعْضهَا وقبحه السُّلْطَان فِي جمَاعَة المؤيدية بل رام ضربه وَوَصفه بِالْفُجُورِ وَحلف الْخَطِيب الوزيري بِالطَّلَاق الثَّلَاث أَنه لَا يتَكَلَّم مَعَه فِي هَذَا مَعَ تماثلهما فِي كثير من الْأَوْصَاف وأهانه الإِمَام الكركي لمخاطبته للزيني زَكَرِيَّا
стр. 1742
قبل قَضَائِهِ فِي مجْلِس القلعة بِمَا لَا يَلِيق جَريا على عَادَته بِحَيْثُ فعل مثل ذَلِك مَعَ قَاضِي الْحَنَفِيَّة الأمشاطي فِي مجْلِس بِجَامِع الْأَزْهَر ورام الْقيام من الْمجْلس فتلطفوا بِهِ وَحج سنة خمس وَتِسْعين منتميا للشريف إِسْحَق صهر الخواجا ابْن قاوان وجاور وَتزَوج هُنَاكَ وأقرأ قَلِيلا ثمَّ عَاد مَعَه فِي موسم سنة سبع وَتِسْعين وَبِالْجُمْلَةِ فَلم يتهذب بمرشد وَلَا تأدب بمسعد.)
عَليّ بن مُوسَى بن عَليّ بن قُرَيْش بن دَاوُد الْهَاشِمِي الْحَارِثِيّ الْمَكِّيّ. ولد بهَا وَنَشَأ فَسمع من أبي الْيمن الطَّبَرِيّ وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس فَمَا بعْدهَا ابْن صديق والعراقي والهيثمي وعيرهم، وَدخل مصر والصعيد ثمَّ الْيمن وَأقَام بهَا دهرا عِنْد الرضى أبي بكر بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن سَالم وَالِد الشجاع عمر، وَحصل فِي أَيَّامه أَمْوَالًا وَذَهَبت مِنْهُ لما غضب عَلَيْهِ وَرجع إِلَى مَكَّة بعيال الرضى وَأَوْلَاده فِي سنة خمس وَأَرْبَعين فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي الْمحرم من الَّتِي بعْدهَا عَن خمس وَسبعين ظنا. ذكره ابْن فَهد وَأسْقط عليا من نسبه فِي مَوضِع آخر.
عَليّ بن مُوسَى بن عِيسَى بن عبد الله بن الوردي. ولد تَقْرِيبًا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.
وَمَات قبل خمسين. ذكره البقاعي هَكَذَا مُجَردا.
عَليّ بن مُوسَى بن قُرَيْش الْمَكِّيّ. فِيمَن جده عَليّ قَرِيبا عَليّ بن الشرفي مُوسَى بن المتَوَكل على الله مُحَمَّد بن أبي بكر الْعَبَّاس الْهَاشِمِي ابْن عَم المتَوَكل الْعِزّ عبد الْعَزِيز الْخَلِيفَة الْآن والآتي أَبوهُ. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
عَليّ بن مُوسَى بن هرون أَبُو الْحسن بن الزيات الْمقري أَخُو الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الزيات. كَانَ خيرا نيرا من صوفية سعيد السُّعَدَاء يتَوَلَّى تَقْدِيم نعَالهمْ فِيهَا كل يَوْم غَالِبا وَرُبمَا فعل بصوفية البيبرسية ذَلِك مَعَ مداومة التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة والحرص على شُهُود وَقت الشَّافِعِي وَنَحْوه. مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة سِتّ وَسبعين وَنعم الرجل كَانَ ﵀.
عَليّ بن مُوسَى النُّور أَبُو الْحسن الْقَرَافِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَالِد الْأمين مُحَمَّد الْآتِي تَلا بالسبع على ابْن المشبب أفرادا وجمعا وانْتهى فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَكَانَ حَيا قريب الثَّلَاثِينَ أَخذ عَنهُ ابْنه وَكَذَا زعم الشهَاب بن أَسد أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ ﵀.
عَليّ بن مُوسَى الْحَنَفِيّ. رَأَيْته كتب فِي عرض سنة ثَلَاث وَهُوَ غير الْمَاضِي فِيمَن جده إِبْرَاهِيم.
стр. 1743
عَليّ بن نَاصِر بن مُحَمَّد بن أَحْمد النُّور أَبُو الْحسن البلبيسي ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد الْحسن وَالْحُسَيْن والنجار أَبوهُ وَأَخُوهُ وَيعرف بالحجازي وبابن نَاصِر، وَكتبه النَّجْم بن فَهد عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد وَقَالَ: نور الدّين بن نَاصِر الدّين وَيعرف بِابْن نَاصِر. ولد فِي ثَالِث عشر رَجَب سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا من الْفُنُون)
وَقَرَأَ على التقي بن فَهد وَولده وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة وَزعم أَنه أَقَامَ بهَا من سنة إِحْدَى وَخمسين إِلَى سِتِّينَ، وَكَذَا دخل الشَّام وَغَيرهَا وزار بَيت الْمُقَدّس وَمن شُيُوخه الْعَبَّادِيّ والجوجري والبرهان بن ظهيرة وَأَخُوهُ والمحيوي الْمَالِكِي وَكَذَا فِيمَا زعم الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي والتقي الحصني والزين خَالِد المنوفي ولازمني فِي قِرَاءَة شرح ألفية الْعِرَاقِيّ للناظم وَكَذَا أَخذ عني غير ذَلِك وَقَرَأَ على الْمُحب بن الشّحْنَة سنَن ابْن ماجة وعَلى ابْنه الصَّغِير الْعرُوض وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتولع بالنظم وَأَكْثَره سفساف وَرُبمَا لَا يكون مَوْزُونا كَمَا سَيَأْتِي الْإِلْمَام بِشَيْء مِنْهُ فِي ابْنة ابْن سِيرِين من النِّسَاء وامتدح ابْن وَولده وَغَيرهمَا بل امتدحني غير مرّة، وَتكلم على النَّاس وَأكْثر من الْخَوْض فِيمَا لم يتأهل لَهُ والصياح بِمَا لَا يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا مخبط مثله وَلذَا لم يكن البرهاني يلْتَفت لكَلَامه بل توسل بِي عِنْده فِي الْقِرَاءَة عَلَيْهِ فَمَا وَافق وَعلل ذَلِك بِمَا ظهر من أمره شَيْئا فَشَيْئًا إِلَى أَن تَكَامل وَذكر مَا يؤول إِلَى الأرجاء وَفضل حَمْزَة على عَليّ إِلَى غير ذَلِك من مُفْرَدَات لَا طائل تحتهَا، وأدبه ابْن أبي الْيمن وَأَغْلظ عَلَيْهِ فِي سنة أَربع وَتِسْعين شاهين الجمالي وَقَالَ لَهُ البدري أَبُو البقا بن الجيعان مَعَ كَون هَذَا مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الشفا بالروضة النَّبَوِيَّة ومدحه بقصيدة لَو وجد مَعَك آخر بِمَكَّة يفتح لَهُم بَاب التأويا لم تقف قَضِيَّة وَلَكِن مَشى حَاله قبل ذَلِك عِنْد ابْن الزَّمن بِحَيْثُ تكلم فِي مُبَاشرَة رِبَاط السُّلْطَان بل وَفِي عمائره هُنَاكَ، وَتزَوج عدَّة زَوْجَات بعد مزِيد الْفَاقَة وَكَانَت بَينه وَبَين الشَّيْخ الرِّبَاط نور الله العجمي مسافهات ومقابحات كَانَ هُوَ الرابح فِيهَا لمزيد جرأته ووقاحته وَكَون ذَاك لَيْسَ بِحجَّة وَأدّى الْأَمر إِلَى مجيئهما الْقَاهِرَة وَلم ينْتج شَيْئا، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِمَّن اشْتغل وشارك وَقَامَ وَقعد وَصَاح وناح لما انْتقل ذَاك الدّور صَار يحلق ويجتمع عِنْده بعض المبتدئين والغرباء بل أَخذ فِي التصنيف فَقيل أَنه شرح الْبَهْجَة وَغَيرهَا مِمَّا لم أره وَلَا يؤهله الْفُضَلَاء لشَيْء من هَذَا كُله سِيمَا مَعَ إقدامه وَعدم تأدبه حَتَّى مَعَ مشايخه بِحَيْثُ انْقَطع السَّيِّد أصيل الدّين الأيجي عَن درس الْمدرسَة عِنْد القَاضِي مَعَه، وتجاذب فِي محرم سنة ثَمَان وَتِسْعين مَعَ الْخَطِيب الوزيري فِي أَمن
стр. 1744
سهل فَكَانَ بَينهمَا بِحَضْرَة القَاضِي مَا لَا أحب ذكره، وَحَاصِله الْوَصْف بِعَدَمِ الْفَهم وَكَثْرَة التخبيط وَأَنه يَأْمر بعض خدمه فيعزره لتسويغ ذَلِك فِي مَذْهَبهم للْعَالم فَرد عَلَيْهِ بِنَحْوِهِ هَذَا، وَقد سَافر فِي موسم السّنة الْمشَار إِلَيْهَا مَعَ الركب الشَّامي إِلَى الشَّام ثمَّ إِلَى حلب وَوصل إِلَى الرّوم فَأكْرم بِمَا سَمِعت من يُبَالغ فِي كثرته مِمَّا قَالَ أَنه وفى بِهِ دينه أَو جله وَعَاد فِي)
موسم الَّتِي تَلِيهَا وَلزِمَ أمره فِي الشَّهَادَة والتحليق وكتبت إِلَيْهِ قبل ذَلِك الفاضلة فَاطِمَة ابْنة الْكَمَال مَحْمُود بن شيرين سَائِلَة مِمَّا هُوَ مَكْتُوب بِخَطِّهِ مَعَ جَوَابه وَهُوَ:
(يَا أَيهَا الحبر الإِمَام الَّذِي ... كل بِهِ الورى مقتدي)
(اسئلك أَن تفرج مَا نالني ... بالْأَمْس من ضيق وَكن منجدي)
(واروي حَدِيثا معرضًا وافتني ... واجل فدتك الرّوح قلبِي الصدي)
(وَلَا تشدد أَمر مَا قلته ... من نقل أَخْبَار عَن الْحَسَد)
(إِذْ لم أجد مخلصا ... أضلّ إِذْ ذَاك وَلَا أهتدي)
(فتكتسب إثمي مذ جِئْت أَن ... أنال فضلا مِنْك ردَّتْ يَدي)
(مَمْلُوكه يَا سَيِّدي يَبْتَغِي ... بَيَان نطق فِيهِ أقتدي)
(فَالنَّفْس لَا تملك إلزامها ... حَيْثُ اشمأزت من خَبِيث ردي)
(وَالله لَا يظلم بل عادلا ... وَهُوَ إلهي رازقي سَيِّدي)
(سُبْحَانَهُ قد قَالَ من فَضله ... على لِسَان الْمُنْذر المرشد)
(من فِي الورى ظلما عَلَيْك اعْتدى ... فَمثله عدلا عَلَيْهِ اعْتدي)
الْجَواب:
(يَا سائلي بمدحه مبتدي ... هديت لِلْخَيْرَاتِ يَا مسعدي)
(ومبتغي تفريج مَا ناله ... من ضيق صدر صَار مِنْهُ صدي)
(من أجل مَا قُلْنَاهُ فِي حسد ... ووصفنا علاجه ال)
(فِي حق من آذَاك لَا يرعوي ... عَن خبثه ظلما وَلَا يبتدي)
(إِن رمت أفتيك حَدِيثا جلي ... ينفعك الله بِهِ فِي غَد)
(فاصغ لما أبديه مستسلما ... بِحكم مولى راحما مرشد)
(قد حرم الله على عَبده ... أَن يحْسد النَّاس على سودد)
(وَهُوَ بِأَن يضمر فِي قلبه ... كَرَاهَة النِّعْمَة للمعتدي)
(ويشتهي بِقَلْبِه زَوَالهَا ... عَنهُ وَهَذَا حسد)
(وضربه وَشَتمه وعيبه ... مَا آثم زَائِدَة للحسد)
(رجح قوم أَنه مَتى إِذا ... لم يبد هَذَا بِلِسَان أَو يَد)
стр. 1745
)
(فَإِنَّهُ لَا ضَرَر عَلَيْهِ فِي ... دين وَإِلَّا فَهُوَ عَاص معتدي)
(وَالْحق أَنه لَا بُد مَعَ ... كف الْأَذَى فِي نفي عصيان ردي)
(من أَن يلوم نَفسه على الَّذِي ... يُحِبهُ من هتك ستر المعتدي)
(ويشتهي بعقله زَوَاله ... عَن طبعه ويرتجي)
(أما إِذا قابله بِفِعْلِهِ ... لكف لكف شَره فَلَيْسَ معتدي)
(مَعَ كَونه يكره هَذَا إِن جرى ... وَيسْأل الله لَهُ أَن يَهْتَدِي)
(وَإِن عَفا فَهُوَ طَرِيق الْمُصْطَفى ... وَقد أمرنَا بهداه نقتدي)
(لَيْسَ ورا مَا قلته مذهبا ... فاطلب من الله صَلَاح الْبَدِيِّ)
(وَقَالَ هَذَا ناظمه ابْن نَاصِر ... عبد غَدا للشَّافِعِيّ مقتدي)
(سَائِلًا الله بجاه أَحْمد ... أَن يصلح الشَّأْن)
فَلم يرتضه الْعُقَلَاء وَلَا الْفُضَلَاء أجابها الشهَاب الحرفوش بِمَا ترجمتها.
عَليّ بن أبي النجا بن عَليّ الفاضلي الدَّلال بسوق أَمِير الجيوش. مِمَّن سمع عَليّ فِي سنة خمس وَتِسْعين وَقبلهَا.
عَليّ بن نصر الله الْخُرَاسَانِي العجمي وَيعرف بالشيخ عَليّ الطَّوِيل وَيُقَال لَهُ يار عَليّ الْمُحْتَسب، ولد بخراسان فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا فَكتب الْمَنْسُوب وتعانى الطّلب قَلِيلا ثمَّ خرج مِنْهَا سائحا على طَريقَة فُقَرَاء الْعَجم المكدين، وَصَحب الأتابك سودون من عبد الرَّحْمَن لما خرج هَارِبا من الْمُؤَيد وَتوجه إِلَى قرا يُوسُف بالعراق فَلَمَّا عَاد إِلَى الْقَاهِرَة قدم عَلَيْهِ مَاشِيا من بِلَاد الشرق وَبِيَدِهِ عكاز فَأكْرمه ونزله فِي صوفية خانقاه سرياقوس ثمَّ لما بنى مدرسته هُنَاكَ جعله شيخها وَذَلِكَ فِي سنة سِتّ وَعشْرين فَحسن حَاله وَركب الْفرس وَتردد إِلَى النَّاس وَكثر اخْتِلَاطه بِالظَّاهِرِ جقمق قبل تسلطنه لكَونه وَهُوَ أَمِير آخور كَانَ نظر الْمدرسَة إِلَيْهِ فَلَمَّا تسلطن زَاد تقربه إِلَيْهِ بالهدايا وَغَيرهَا فولاه حسبَة مصر الْقَدِيمَة ثمَّ بعد مُدَّة حسبَة الْقَاهِرَة عوضا عَن الْعَيْنِيّ وَذَلِكَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَأَرْبَعين وَاسْتمرّ فِيهَا مُدَّة يعْزل ثمَّ عَاد مَعَ مصادراته وإهانته فِي كثير من عزلاته وَغَيرهَا والأمير يَنْفِيه غير مرّة، وَآخر ولاياته فِي سنة وَفَاته وَقد أحكم فِي هَذِه الْوَظِيفَة مظالم وتقريرات صَار عَلَيْهِ وزرها ووزر من تبعه عَلَيْهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وابتنى الْأَمْلَاك الْكَثِيرَة بخانقاه سرياقوس وَغَيرهَا، وَولي مشيخة)
الخانقاه وقتا عوضا عَن الشهَاب بن الْأَشْقَر، وَحج فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَكَانَ مفرط الطول أسمر فصيحا بالعجمية والتركية عريا عَن الْفَضَائِل إِلَّا أَنه يعرف طرفا من الْكِتَابَة
стр. 1746
وَيكْتب عقدا جَيِّدَة حَتَّى أَنه فِي مبدأ أمره كتب عقدَة فِيهَا الْآيَة الشَّرِيفَة وَانْظُر إِلَى حِمَارك وصور الْحمار وَقَامَ بعض النَّاس عَلَيْهِ لذَلِك وكفره، ذَا همة وقدرة على خدم الأكابر مَعَ التجمل فِي ملبسه والتعاظم على الْفُقَرَاء والسوقة مَعَ الْبَطْش بهم والطمع فِي أَمْوَالهم. مَاتَ معزولا فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَهُوَ فِي عشر التسعين سامحه الله وإيانا.
عَليّ بن نصر القاهري الفوال بسوق رَأس حارة برجوان أحد من يعْتَقد. مَاتَ فَجْأَة فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين وَدفن ظَاهر بَاب النَّصْر. أرخه الْمُنِير.
عَليّ بن نصر المنوفي ثمَّ القاهري الْخياط نزيل المنكوتمرية وَيعرف بالمنوفي. مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن وَبَعض رِسَالَة الْمَالِكِيَّة وَصَحب الشَّيْخ مَدين وتكسب بالخياطة ثمَّ بِحمْل خبز صوفية سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا، وَسمع مني وبقراءتي قَلِيلا وَاسْتقر فِي الفراشة بالمنكوتمرية وَغَيرهَا من وظائفها وَفِي الطّلب بدرس الشَّافِعِي وَقصر فِي ذَلِك كُله بِحَيْثُ تناقص حَاله وَضعف بَصَره بل كف وافتقر جدا وَصَارَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد من جَارِيَة لَهُ، كل ذَلِك مَعَ ملازمته للتلاوة ومحافظته على الْجَمَاعَة سِيمَا الصُّبْح وَالْعشَاء ومجيئه لأجلهما جَامع الغمري مَعَ عماه حَتَّى مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَتِسْعين بالبيمارستان وَكَانَ توجه إِلَيْهِ مَاشِيا فَلم يلبث أَن مَاتَ وَأَظنهُ جَازَ الْخمسين أَو نَحْوهَا ﵀ وعوضه الْجنَّة.
عَليّ بن نور الله بن عبد الله الزين الْمَدْعُو ملا عَليّ البُخَارِيّ الْحَنَفِيّ نزيل مَكَّة وحفيد الْعَالم الْمدرس الْمُفْتِي شمس الدّين حَسْبَمَا قَالَه لي. ولد تَقْرِيبًا بعيد الْأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة ببخارى وَنَشَأ بهَا فَأخذ الصّرْف عَن ملا بدر الدّين الصرافاني والنحو عَن درويش ويسيرا فِي الْمنطق عَن ملا مُحَمَّد الكيلاني ثمَّ تحول مِنْهَا وخدم السَّيِّد الْعَلَاء بن السَّيِّد عفيف الدّين وَقَرَأَ بعض الكافية عَلَيْهِ ثمَّ اخْتصَّ بولده السَّيِّد عبيد الله وَأخذ عَنهُ فِي الْمُخْتَصر وَغَيره ورافقه لمَكَّة وَغَيرهَا، وَكَذَا زار الْقُدس والخليل وَطَاف الْبِلَاد، وَكَانَ دُخُوله مَكَّة فِي سنة سِتّ وَسبعين فدام بهَا سِتّ سِنِين ثمَّ سَافر مِنْهَا لجهات ثمَّ عَاد إِلَيْهَا بعد أَربع سِنِين وَاسْتمرّ بهَا إِلَى أَن فارقناه فِي موسم سنة أَربع وَتِسْعين وَأخذ فِيهَا عَن عبد المحسن الشرواني فِي شرح العقائد والمطول مَعَ حَاشِيَة السَّيِّد وَبعده لَازم لطف الله فِي أَشْيَاء مِنْهَا الطِّبّ بل قَرَأَ عَلَيْهِ فقه الْحَنَفِيَّة مَعَ كَون الشَّيْخ)
شافعيا وَكَذَا قَرَأَ على غَيره فِي الْفِقْه وأصوله، وزوجه عبيد الله أم وَلَده إِبْرَاهِيم فرباه وَلزِمَ بَيته بِحَيْثُ عرف بهم وأقرأ فِي النَّحْو وَالصرْف وَغَيرهمَا المبتدئين ولازمني فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَالَّتِي تَلِيهَا بل وَفِي الْمُجَاورَة قبلهَا
стр. 1747
وَأخذ عني أَشْيَاء وَكتب الابتهاج من تصانيفي وقرأه، وَفِي غُضُون إِقَامَته بِمَكَّة زار الْمَدِينَة غير مرّة، وَهُوَ إِنْسَان خير كثير الْأَدَب والسكون مديم الطّواف، كتبت لَهُ إجَازَة هائلة بل سمع عَليّ قبل ذَلِك فِي ربيع الثَّانِي فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ قِطْعَة من أول البُخَارِيّ وَآخره مَعَ مصنفي فِي خَتمه عُمْدَة الْقَارئ وَالسَّامِع وثلاثيات البُخَارِيّ وثلاثيات الدَّارمِيّ وَفِي جُمَادَى الأولى الْمجْلس الْأَخير من الْمشكاة للخطيب ولي الدّين أبي عبيد الله التبريزي وأوله ذكر الْيمن وَالشَّام وَذكر أويس الْقَرنِي وَختم الْمَشَارِق وأوله عَن أبي هُرَيْرَة اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي تمرنا وَبَارك لنا فِي مدينتنا الحَدِيث وَفِي جُمَادَى الثَّانِيَة جَمِيع مُسْند الشَّافِعِي وقصيد أبي حَيَّان ورياض الصَّالِحين وَمن الْبَاب الثَّالِث فِي القَوْل التَّام إِلَى آخر الْكتاب وَفِي رَجَب جَمِيع الشفا وَذخر الْمعَاد فِي وزن بَانَتْ سعاد للبوصيري والختم من شرحي للألفية وَفِي رَمَضَان سَبْعَة مجَالِس من أبي دَاوُد، ثمَّ سخط عَلَيْهِ عبيد الله وَأمه وأبعداه فسافر بِزَوْجَتِهِ إِلَى الْهِنْد بعد أَن أَخذ إِبْرَاهِيم من أمه ثمَّ عَاد لمَكَّة وَقد تريش قَلِيلا فحج فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَرجع.
عَليّ بن هَاشم بن عَليّ بن مَسْعُود بن غَزوَان بن حُسَيْن نور الدّين أَبُو الْحسن الْقرشِي الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو مَسْعُود ووالد أبي سعد مُحَمَّد الآتيين. ولد سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَسمع بهَا من الْعَفِيف النشاوري وَالْجمال الأميوطي وَغَيرهمَا كَابْن صديق وَمِمَّا سَمعه على الْعَفِيف الثقفيات وتفقه بالجمال بن ظهيرة ولازمه كثيرا وانتفع بِهِ، وَكَانَ بَصيرًا بالفقه حسن المذاكرة خيرا سَافر إِلَى الْيمن فِي التِّجَارَة غير مرّة. وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَعشْرين وَصلي عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة وَدفن بالمعلاة. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه تبعا للفاسي.
عَليّ بن هِلَال الحضا. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن يس بن مُحَمَّد الدَّارَانِي الأَصْل الطرابلسي المولد الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة. ولد بطرابلس وتحول مِنْهَا وَهُوَ دون الْبلُوغ يقْصد الِاشْتِغَال لدمشق فتنزل بزاوية أبي عمر من صالحيتها فحفظ الْقُرْآن وَالْمُخْتَار وَعرضه على ابْن عيد حِين كَانَ قَاضِيا بِالشَّام وقاسم الرُّومِي الْحَنَفِيّ)
وَغَيرهمَا وَكَانَ يصحح فِيهِ على أَولهمَا وَرُبمَا حضر دروسه، وجود الْقُرْآن هُنَاكَ ثمَّ عَاد لبلده وارتحل مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة فَنزل زَاوِيَة عُثْمَان الْخطاب بِالْقربِ من رَأس سوق الْجوَار وَحفظ الجرومية والملحة ولازم الْغَزِّي قبل الْقَضَاء حَتَّى أَخذ عَنهُ الْمُخْتَار بحثا وَكَذَا لَازم أَبَا الْخَيْر ابْن الرُّومِي فِي الْفِقْه والعربية وَسمع فِي الْأُصُول وَغَيره وَقَرَأَ على الْمُحب بن حرباش الزَّيْلَعِيّ على الْكَنْز بعد قِرَاءَة ربعه على أبي الْخَيْر وعَلى الْمُحب
стр. 1748
أَيْضا قِطْعَة من الأخسيكتي فِي الْأُصُول وَحضر يَسِيرا عِنْد الْبَدْر بن الديري وَقَرَأَ على عبد الْبر بن الشّحْنَة فِي شرح الْمُخْتَار وعَلى عبد الرَّحْمَن الشَّامي نزيل المزهرية التَّوْضِيح لِابْنِ هِشَام وأيساغوجي وَسمع جلّ ألفية النَّحْو عِنْد النُّور بن قريبَة وَكَذَا أَخذ الصّرْف عَن الْبَدْر خطيب الفخرية وَحج فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ ثمَّ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَقَرَأَ على الْكتب السِّتَّة وتصانيفي فِي ختومها وكتبها وَكَذَا الابتهاج وَسمع بعضه ومني دراية الْكثير من شرحي للتقريب وللألفية وَمن شرح النَّاظِم وَمن شرح النخبة وَقبل ذَلِك المسلسل بالأولية وبيوم الْعِيد بشرطهما وَحَدِيث زُهَيْر العشاوي وحديثا عَن أبي حنيفَة وغالب الشفا مَعَ قِرَاءَته مُؤَلَّفِي فِي خَتمه وَسمع جَمِيع الْمَقَاصِد الْحَسَنَة والتوجه للرب كِلَاهُمَا من تصانيفي وَالشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي والتبيان وَالْأَرْبَعِينَ مَعَ مَا بآخرها وَنَحْو النّصْف الأول من الرياض وَقطعَة كَبِيرَة من أول الْأَذْكَار أربعتها للنووي وَجل عُمْدَة الْأَحْكَام وَالْكثير من مُسْند الشَّافِعِي وَمن الِاسْتِيعَاب لِابْنِ عبد الْبر وَمن جَامع الْأُصُول لِابْنِ الْأَثِير وَمن المصابيح والمشكاة والمشارق وعدة الْحصن الْحصين وَالْقَصِيدَة المفرجة وأولها اشتدي أزمة تنفرجي وجادت قِرَاءَته مَعَ تميزه فِي الْفِقْه والعربية ومشاركته فيهمَا بجودة فهم، وَسمع ختم مُسلم على الْمُحب الطَّبَرِيّ إِمَام الْمقَام بِسَمَاعِهِ لَهُ فَقَط على الزين أبي بكر المراغي وَكَذَا قَرَأَ فِي الْقَاهِرَة على الديمي وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراستين وعظمته بل أَذِنت لَهُ فِي التدريس والإفادة لملتمسه من الطلاب واستشهدت بِالْعَلَاءِ الْحَنَفِيّ نقيب الْأَشْرَاف الدِّمَشْقِي فِي فقهه وَنَحْوه لِأَنَّهُ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ بِمَكَّة أَيْضا فِي أصولهم وَرجع فِي موسم سنة ثَلَاث وَتِسْعين فلازم شَيْخه ابْن المغربي الْغَزِّي القَاضِي كَانَ فِي الْفِقْه وأصوله والبدر بن الديري بل وخلد الْوَقَّاد فِي الْمُغنِي وَالتَّلْخِيص وَغير ذَلِك وَهُوَ أحد صوفية الأزبكية بل شيخ الصُّوفِيَّة بمدرسة خشقدم الزِّمَام بنواحي الرميلة منجمع عَن النَّاس مُتَوَجّه للازدياد من الْفَضَائِل.)
عَليّ بن ياقوت الْعجْلَاني أحد القواد. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة سِتّ وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن يحيى بن جَمِيع. يَأْتِي قَرِيبا بِدُونِ جده.
عَليّ بن يحيى بن عبد الْقَادِر بن مَحْمُود نور الدّين الحسني القادري مِمَّن سمع على شَيخنَا.
عَليّ بن يحيى القَاضِي نور الدّين الطَّائِي الصعيدي الْيَمَانِيّ وَالِد عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد الْمَذْكُورين فِي محليهما وَيعرف بِابْن جَمِيع بِالتَّصْغِيرِ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ: أحد أَعْيَان التُّجَّار بِالْيمن ولاه الْأَشْرَاف على أَمر المتجر بعدن ثمَّ فوض إِلَيْهِ جَمِيع أمورها فَكَانَ الْأَمِير والناظر من تَحت أمره، وَكَانَ
стр. 1749
محبا للغرباء مفرطا فِي الْإِحْسَان إِلَيْهِم محببا إِلَى الرّعية زيدي المعتقد وَلكنه يخفي ذَلِك، اجْتمعت بِهِ وسر بِي كثيرا لِأَنَّهُ كَانَ صديق خَال قَدِيما وَبَالغ فِي الْإِحْسَان إِلَيّ. مَاتَ فِي لَيْلَة عيد الْفطر سنة ثَلَاث وَقد جَازَ السِّتين.
عَليّ بن يحيى الزواوي. مَاتَ سنة بضع وَأَرْبَعين. عَليّ بن يس تقدم قَرِيبا. عَليّ بن أبي الْيمن. مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد.
عَليّ بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن عبد الْقَادِر بن أَحْمد الْعَلَاء الْحلَبِي الْمَالِكِي وَيعرف بالناسخ. ذكر أَنه ولد تَقْرِيبًا سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ رَحل بِهِ أَبوهُ إِلَى حلب فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَبحث فِي الْفِقْه على التَّاج الأصبهيدي والسراج الفوي وَالشَّمْس بن الرُّكْن، وعَلى مَذْهَب مَالك على الشَّمْس التواتي وَأخذ عَنْهُم الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا، ورحل إِلَى الْقَاهِرَة سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة فِي الْفِتْنَة وَسمع بهَا على ابْن الملقن وَغَيره، وَحج فِي سنة خمس عشرَة وَولي كِتَابَة سر حماة عَن المستعين بِاللَّه ثمَّ كِتَابَة سر طرابلس من نوروز وَحضر مَعَه قي قلعة دمشق وامتحن مَعَ الناصري بن الْبَارِزِيّ وتطلبه لَقيته فأعمل الْحِيَل وهرب وَركب الْبَحْر فَأسرهُ فرنج الكيتلان فَأَقَامَ مَعَهم نَحْو أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ احتال حَتَّى تخلص هُوَ وَغَيره من الْأسر، وَقصد الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ الْمُؤَيد فولي عَن ابْنه كِتَابَة سر طرابلس وَكَاتب السِّرّ بِالْقَاهِرَةِ حِينَئِذٍ الْعلم بن الكويز ثمَّ عزل عَن قرب وَرجع إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا حَتَّى ولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بطرابلس عَن الْأَشْرَف ثمَّ انْتقل لنظر الْجَيْش بحلب ثمَّ انْفَصل لعدم إجَابَته فِي دفع مَا طلب مِنْهُ من المَال وَقصد الْقَاهِرَة فصادف وَهُوَ فِي سعسع القاصد إِلَيْهِ بتولتيه قَضَاء الْمَالِكِيَّة بحماة وَذَلِكَ فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ ثمَّ عزل عَنهُ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ كل هَذَا بإملائه وَلَيْسَ بِثِقَة بل هُوَ فَرد فِي الْمَكْر وَالْخداع والحيل وَكَثْرَة المجازفة وَقلة الوثوق بقوله ويحكى عَنهُ فِي)
ذَلِك عجائب وَله نظم وَمِنْه مرثية التَّاج بن الغرابيلي أَولهَا:
(تشَتت شملي بعد جمع وألفة ... فوا غربتي من بعدهمْ وتشتتي)
وَقد ولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بحلب ثمَّ انْفَصل عَنهُ وَولي قَضَاء دمشق عَن الظَّاهِر جقمق بسفارة الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وَحسنت سيرته ثمَّ عزل نَفسه ونزح إِلَى بِلَاد الرّوم. وَمَات هُنَاكَ فِي حُدُود سنة خمس وَأَرْبَعين ﵀.
عَليّ بن يُوسُف بن أَحْمد الْمصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ ثمَّ اليمني الشَّافِعِي وَيعرف بالغزولي. فَاضل مُصَنف أَقَامَ بِمَكَّة وأقرأ وصنف، وَأَجَازَ لَهُ شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن عمار وَابْن الْخلال وَابْن اللبان وَغَيرهم، وَشرح مُخْتَصر أبي شُجَاع فرغه فِي
стр. 1750
سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَماهُ مائدة الجياع وسكردان الشباع وَمِمَّنْ قرضه لَهُ القاياتي فِي ذِي الْحجَّة وَابْن البُلْقِينِيّ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة كِلَاهُمَا من سنة تسع وَأَرْبَعين وَقَالَ ابْن البُلْقِينِيّ أَنه لَازمه قَدِيما وحديثا وَحضر مجْلِس إقرائه فِي الْعُلُوم وَأذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء انْتهى. وَقد قَرَأَهُ مرَارًا أَولهَا فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَآخِرهَا فِي سنة تسع وَخمسين قَرَأَهُ عَلَيْهِ الْبُرْهَان الرقي بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَكَذَا قَرَأَ غَيره من الْفُضَلَاء كالنور الفاكهي، وقرض هُوَ بهجة المحافل للشَّيْخ يحيى العامري فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتِّينَ وَذكر فِيهَا إجَازَة الْمشَار إِلَيْهِم وَقَالَ يحيى أَن من مؤلفاته سوى الْمَاضِي شرف العنوان الْمُشْتَمل على خَمْسَة عُلُوم وطراز شرف العنوان يشْتَمل على كل سطر من ومرشد الْهَادِي من إرشاد الغاوي فِي مَسْلَك الْحَاوِي وَالْحجّة على الْبَهْجَة نَحْو ألفي بَيت وزبد الْفَرَائِض نَحْو مِائَتي بَيت وَأَرْبَعين بَيْتا وَشَرحهَا والفصول الأثرية على الْفَرَائِض الرحبية وتقريب النائي من مَجْمُوع الكلائي والإيجاز اللامع على جمع الْجَوَامِع فِي أصُول الْفِقْه والمناسك. وَالظَّاهِر أَنه مَاتَ بعد السِّتين بِقَلِيل.
عَليّ بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن غشم بن مَحْمُود بن فَهد ابْن غشم بن عطاف بن ملك بن غشم الْعَلَاء العامري البعلي الْحَنَفِيّ. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة ببعلبك وَسمع بهَا من أَحْمد بن عبد الْكَرِيم البعلي صَحِيح مُسلم أخبرتنا بِهِ زَيْنَب ابْنة عمر بن كندي عَن الْمُؤَيد وعَلى الْجمال يُوسُف بن عمر بن أَحْمد بن السقا الْإِصَابَة فِي الدَّعْوَات المستجابة لأبي الْفَتْح مُحَمَّد بن الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ أنابه أَبُو حَفْص عمر بن عبد الْمُنعم بن غَدِير القواس أذنا عَن مُؤَلفه وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء مَاتَ.)
عَليّ بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل الخواجا بن البهلوان. مَاتَ سنة بضع وَخمسين.
عَليّ بن يُوسُف بن أبي البركات الْمَلْطِي. فِيمَن جده مُوسَى بن مُحَمَّد.
عَليّ بن يُوسُف بن حسب الله الْبَزَّاز. سمع على ابْن الْجَزرِي فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين ختم نشره، وَمَات بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن يُوسُف بن دَاوُد الخضري الشَّافِعِي.
عَليّ بن يُوسُف بن زيان أَبُو حسون المغربي الْوَزير. مَاتَ فَجْأَة فِي ثامن رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وبموته افتتحت الْفِتَن بالمغرب قَالَه لي بعض المغاربة من أَصْحَابنَا.
عَليّ بن يُوسُف بن سَالم بن عَطِيَّة بن صَالح بن عبد النَّبِي الْجُهَنِيّ وَيعرف بِابْن أبي أصْبع.
سمع من الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْفَخْر التوزري فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة بعض النَّسَائِيّ وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى الْيمن فِي التِّجَارَة فأدركه أَجله بعدن مِنْهَا فِي آخر سنة أَربع. قَالَه الفاسي فِي مَكَّة.
стр. 1751
عَليّ بن يُوسُف بن صَبر الدّين بن مُوسَى الجبرتي ثمَّ الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الْمقري وَيعرف بالجبرتي. قدم الْقَاهِرَة نَحْو الْخمسين فَقَرَأَ بهَا الْقرَاءَات على الشهَاب السكندري وَالشَّمْس بن الْعَطَّار وَابْن كزلبغا وَسمع على جمَاعَة وَمِمَّا سَمعه ختم الصَّحِيح على الْأَرْبَعين فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وسافر مِنْهَا وَدخل دمشق فِي سنة سِتّ وَسبعين وَقَرَأَ فِيهَا الْقرَاءَات على ابْن النجار ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى بَغْدَاد وَصَحب فضل القادري من ذُرِّيَّة الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة وَنَحْوهَا ثمَّ سَافر مِنْهَا إِلَى حلب فقطنها مُدَّة من سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسمع فِيهَا من ابْن مقبل وَأبي ذَر ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها من سنة سبعين وَعقد ناموس المشيخة وَجلسَ فِي خلْوَة بسطح الْأَزْهَر وَتردد إِلَيْهِ غير وَاحِد من الخدام فَصَارَ يتوسل بهم فِي حوائج من يَقْصِدهُ من تجار الحلبيين وَنَحْوهم وقصده بالزيارة الْمَنَاوِيّ فَمن دونه عِنْد كثيرين وابتنى فِي سنة ثَمَان وَسبعين بأدكو جَامعا كَانَت الْبَلَد فِي غنية عَنهُ وَصَارَ يكثر التَّرَدُّد إِلَيْهَا وَالله أعلم بِقَصْدِهِ وَكَثُرت مساعدته لقاضيه ابْن الغويطي، وَرُبمَا أَخذ عَنهُ بعض الطّلبَة الْقرَاءَات وحاله أصلح من كثيرين.
عَليّ بن يُوسُف بن الْعَبَّاس بن عِيسَى الأندلسي الأَصْل الْمَكِّيّ الْمُؤَدب وَالِده وَيعرف بالجيادي.
مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.)
عَليّ بن يُوسُف بن عَليّ بن أَحْمد الْعَلَاء البصروي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أحد الْمُفْتِينَ بِدِمَشْق ووالد أبي الْبَقَاء مُحَمَّد مِمَّن نَاب فِي الْقَضَاء ودرس بِحَيْثُ يرجح فهمه على كثيرين.
عَليّ بن يُوسُف بن عَليّ بن خلف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلْطَان نور الدّين ابْن الْجمال الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي وأبوهما وَيعرف بالدميري. ولد فِيمَا بَلغنِي سنة ثَمَان عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل يَسِيرا وَسمع على الشَّمْس الشَّامي وَالزَّرْكَشِيّ وَشَيخنَا فِي آخَرين وَمن ذَلِك جَمِيع البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وعَلى عبد الْكَافِي بن الذَّهَبِيّ وَنَحْوه وتكسب بِالشَّهَادَةِ وترقى فِيهَا بِحَيْثُ صَار أحد أَعْيَان الموقعين وتمول وناب فِي الْقَضَاء وَكَانَ من موقعي الدست وَمِمَّنْ بَاشر فِي جِهَات، وَحج غير مرّة آخرهَا مَعَ الرجبية المزهرية وَلم يكن بِهِ بَأْس بِالنِّسْبَةِ لِأَخِيهِ. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ عَفا الله عَنهُ وَله ولد من سيآت الدَّهْر وَإِن كَانَ قد أسمعهُ البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة وَغَيره.
عَليّ بن يُوسُف بن عمر بن أنور. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ صَاحب مقدشوه فِي عصرنا ويلقب الْمُؤَيد بن المظفر بن الْمَنْصُور. مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ.
عَليّ بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ النُّور بن الْجمال الْأنْصَارِيّ الزرندي
стр. 1752
الْمدنِي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي ثمَّ أَخِيه فِي آخَرين وَكَذَا كَانَ مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ وَولي حسبتها يَسِيرا عَن قَرِيبه قَاضِي الْحَنَفِيَّة عَليّ ابْن سعيد الْمَاضِي بسعاية عمر بن عبد الْعَزِيز بن بدر. مَاتَ بهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.
عَليّ بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن أبي بكر بن هبة الله الْعَلَاء أَو النُّور وَهُوَ الْأَكْثَر البزري الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الكتبي الْآتِي أَبوهُ وَالْمَذْكُور جده فِي الثَّامِنَة وَيعرف بِابْن المحجوب. ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي سَابِع الْمحرم سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة ويتأيد بتحديد أَنه فِي صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ ابْن أَربع بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلاه لأبي عمر وعَلى الشَّمْس الزراتيتي والنشوي وَعرض الْعُمْدَة والشاطبيتين والمنهاجين وألفية ابْن ملك على البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن فِي آخَرين، واشتغل فِي الْفِقْه عِنْد الْكَمَال الدَّمِيرِيّ وَغَيره وَسمع دروس النَّحْو عِنْد الشَّمْس الغماري وَلكنه لم يتَمَيَّز وأحضر على الْجمال الْبَاجِيّ والسويداوي وَسمع)
على التنوخي والغزي والحلاوي وَالشَّمْس الرفا وَالْجمال العرياني وَنصر الله بن أَحْمد الْحَنْبَلِيّ وَالْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ وَطَائِفَة بل كَانَ يذكر أَنه سمع البُخَارِيّ على ابْن الكشك وَمُسلمًا على الصّلاح البلبيسي ورفيقيه وَلكنه لم يكن بالضابط، وَقد حج مرَارًا أَولهَا سنة خمس وَثَمَانمِائَة وزار الْقُدس والخليل وسافر إِلَى حلب فَمَا دونهَا، وتنزل فِي صوفية البيبرسية ولازم مشْهد اللَّيْث سِنِين وَكَانَ أحد رُؤَسَاء قراء الجوق فِيهِ وتكسب بالكتب قَدِيما كأبيه ثمَّ أعرض عَن ذَلِك وَعمل شَاهد الزردخاناه، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ أَشْيَاء، وَكَانَ ظريفا متوددا ربعَة ذَا صُحْبَة قديمَة مَعَ شَيخنَا بِحَيْثُ كَانَ يماجنه ويلاطفه. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَخمسين ﵀ وَعَفا عَنهُ.
عَليّ بن يُوسُف بن مزروع الْمصْرِيّ نزيل مَكَّة والعطار بهَا مَاتَ بهَا فِي ربيع الأول سنة أَربع وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن يُوسُف بن مَكْتُوم بن ثَابت بِالْمُثَلثَةِ بن ربيع مكبر بن مُحَمَّد الْعَلَاء الشَّيْبَانِيّ الرَّحبِي الْحلَبِي الشَّافِعِي نزيل حماة وَيعرف بِابْن مَكْتُوم، ولد تَقْرِيبًا بعد سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن والتنبيه والتمييز والمختصر الْأَصْلِيّ وألفية الحَدِيث والنحو وتفقه بِجَمَاعَة بِبَلَدِهِ وبالشام كالشرف الْغَزِّي والشهاب بن الْجبَاب وَابْن الجابي والزين عمر الْقرشِي وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس، وَاجْتمعَ بالصدر الياسوفي وَغَيره وَسمع بحلب على الشهَاب بن المرحل وَعمر بن أيدغمش وَمن مسموعه عَلَيْهِ عشرَة الْحداد والتاج عبد الله بن أَحْمد بن عشار وَغَيرهم كالبلقيني
стр. 1753
وَكَانَ يذكر أَنه سمع فِي رحلته من الْمُحب الصَّامِت وَأبي الهول ومحيي الدّين بن الرَّحبِي وصالحة ابْنة الْمطعم فِي آخَرين، وَحدث وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَكَانَ دينا خيرا قوي الحافظة بِحَيْثُ عزم فِي وَقت على حفظ جَامع التِّرْمِذِيّ مستحضرا لكثير من الْفُنُون لَكِن نَحوه ضَعِيف وَكَلَامه يزِيد على علمه وَكَانَ الْبُرْهَان الْحلِيّ لتطوره وَسُرْعَة انتقالاته يكنيه أَبَا الْعُقُول، وَقد ولي قَضَاء الرحبة عدَّة سِنِين وناب فِي الحكم بحلب عَن قضاتها وَأورد عَنهُ شَيخنَا فِي تَرْجَمَة الصَّدْر الياسوفي من درره حِكَايَة، وَمَات فِي سنة تسع وَأَرْبَعين أَو الَّتِي بعْدهَا ﵀.
عَليّ بن يُوسُف بن مكي بن عبد الله نور الدّين بن الْجلَال الْحلَبِي الأَصْل الدَّمِيرِيّ ثمَّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الْجلَال لقب أَبِيه وَكَانَ جده يعرف بِابْن نصر. أَصله من حلب وَقدم جده)
الْقَاهِرَة ثمَّ سكن دميرة فولد لَهُ ابْنه فَنَشَأَ مالكيا وَسكن الْقَاهِرَة وناب عَن الْبُرْهَان الأخنائي وَعرف بِجلَال الدَّمِيرِيّ. وَولد لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة فاشتغل حَتَّى برع فِي الْمَذْهَب وَاقْتصر على الْفِقْه بِحَيْثُ لم يكن يدْرِي شَيْئا سواهُ وَكَانَ كثير النَّقْل لغرائب مذْهبه شَدِيد الْمُخَالفَة لأَصْحَابه حَتَّى اشْتهر صيته بذلك مَعَ جودة الْكِتَابَة على الْفَتَاوَى وناب فِي الحكم مُدَّة ثمَّ اسْتَقل بِالْقضَاءِ فِي الْمحرم سنة ثَلَاث بعد صرف ابْن خلدون ببذل مَال اقترضه بفائدة لحنقه مِنْهُ وعيب بذلك حَيْثُ حمله حنقه على هَلَاك نَفسه ببذل الرِّشْوَة، وَكَانَ منحرف المزاج مَعَ الْمعرفَة التَّامَّة بِالْأَحْكَامِ والمكاتيب فاتفق أَنه حضر مَعَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ فعارضه فِي قَضِيَّة فَغَضب الصَّدْر وَكَلمه بِكَلَام فَاحش فتأثر من ذَلِك وَلم يقدر على الِانْتِصَار وَحصل لَهُ انكسار من ذَلِك الْوَقْت، ثمَّ سَافر مَعَ الْعَسْكَر إِلَى دفع اللنك فَمَاتَ قبل الْوُصُول فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَدفن باللجون وَقد زَاد على السّبْعين وَلم يستكمل نصف سنة بِيعَتْ دَاره وبستانه وَكَانَا موقوفين فِي وَفَاء دينه ﵀ وَعَفا عَنهُ. ذكره شَيخنَا فيإنبائه وَلم يذكرهُ فِي رفع الإصر فاستدركته فِي ذيله، وَقَالَ المقريزي: كَانَ يَنُوب عَن الْقُضَاة الْمَالِكِيَّة بِالْقَاهِرَةِ وَلَا يُفَارق قَاض إِلَّا بشر طَوِيل عريض حَتَّى عرف بشراسة الْخلق وَكَثْرَة المشارة وهجاه بَعضهم بِقِطْعَة طَوِيلَة مِنْهَا يَا ابْن الْجلَال شنقك حَلَال وَقَالَ فِي عقوده أَنه مَا زَالَ يروم الْقَضَاء حَتَّى تقلده فَلم يمتع بِهِ وَلَا حمد فِيهِ عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن يُوسُف بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي تكين بن عبد الله النُّور أَبُو الْحسن بن قَاضِي الْقُضَاة الْجمال بن أبي البركات الخيربرتي الأَصْل بِفَتْح الْمُعْجَمَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة مُهْملَة وموحدة مَكْسُورَة ثمَّ مُهْملَة
стр. 1754
بعْدهَا مثناة فوقانية نِسْبَة إِلَى خرت برت الْحلَبِي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الْمَلْطِي وَأحمد فِي نسبه لَيْسَ عِنْد شَيخنَا. ذكره النَّجْم بن فَهد فِي مُعْجَمه وبيض لَهُ.
عَليّ بن يُوسُف الخواجا نور الدّين البهلوان. مضى فِيمَن جده إِسْمَاعِيل.
عَليّ بن يُوسُف نزيل الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وأخو القَاضِي شهَاب الدّين الصُّوفِي. مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشر رَجَب سنة.
عَليّ بن يُوسُف النَّوَوِيّ. فَقِيه فَاضل شَافِعِيّ شهد فِي إجَازَة النوبي فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَبَلغنِي أَنه مِمَّن يدرس الْفِقْه ويتكسب بِالشَّهَادَةِ مَعَ الْخَيْر والتقلل والتقنع وَحج.)
عَليّ بن يُونُس بن يُوسُف بن مَسْعُود القلعي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيل العقيبة الصُّغْرَى بِدِمَشْق.
ولد قبل سنة خمسين وَسَبْعمائة وَقَالَ أَنه سمع البُخَارِيّ على أبي المحاسن يُوسُف بن مُحَمَّد القباني وَبَعض مُسلم على الياسوفي وخليل الْقُدسِي والشفا على المحيوي الرَّحبِي وَحدث أَخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا وَكَانَ يُؤَدب الأصفال جوَار حمام القواس.
عَليّ شاه بن فَخر الدّين بن عَليّ الشغنارقي. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وبيض.
عَليّ بن سعد الدّين ملك الْحَبَشَة. فِي ابْن مُحَمَّد.
عَليّ بن صدر الدّين الأردبيلي ثمَّ الْمَقْدِسِي. فِي ابْن مُحَمَّد بن الصفي.
عَليّ بن الْبُرْهَان الْمصْرِيّ. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَأَرْبَعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. عَليّ نور الدّين بن بطيخ الْمقري. ذكرته فِي الْمُوَحدَة من الْآبَاء.
عَليّ الْعَلَاء بن الْجَزرِي. فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف. عَليّ الْعَلَاء بن الجندي الْمحلي الْحَنَفِيّ نقيب الشَّافِعِي. فِي ابْن مُحَمَّد بن خضر بن أَيُّوب. عَليّ بن السدار.
عَليّ بن شيخون اثْنَان: مدولب وَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد وعكام وَهُوَ ابْن وهما ابْنا عَم. عَليّ عَلَاء الدّين بن الصَّابُونِي. فِي ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان.
عَليّ عَلَاء الدّين بن الطبلاوي الْوَالِي. فِي ابْن عبد الله بن مُحَمَّد عَليّ بن عراق الدِّمَشْقِي. فِي ابْن عبد الرَّحْمَن.
عَليّ بن الْعَنْبَري الدِّمَشْقِي. بنى بهَا غربي سويقة صاروجا على بُسْتَان المتوجه إِلَى الصالحية مَسْجِدا وَعمل فِيهِ مَعَ صغره خطْبَة فَلَمَّا بنى برسباي جَامعه الشهير بالسويقة الْمَذْكُورَة بطلت الْخطْبَة مِنْهُ. مَاتَ فِي مستهل ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَدفن بالمقبرة الَّتِي تجاه مَسْجده.
ذكره ابْن اللبودي.
عَليّ بن عين الغزال الْحُسَيْنِي سكنا. فِي ابْن أَحْمد ابْن خَلِيل.
عَليّ الْعَلَاء الكركي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن المزوار. مَاتَ فَجْأَة فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَثَمَانِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ قد بَاشر حسبَة نابلس ثمَّ قَضَاء بَلَده وَكِتَابَة
стр. 1755
سرها بعناية الْجمال نَاظر الْخَاص وَكَذَا ولي قَضَاء غَزَّة ثمَّ الْقُدس غير مرّة سامحه الله وإيانا.
عَليّ الْعَلَاء بن مُفْلِح الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ قاضيها. كَانَ جيدا عفيفا مَقْبُولًا بَين النَّاس. مَاتَ بقرية ديماس من قرى دمشق فِي شعْبَان سنة ثَلَاث من أثر كي كواه لَهُ تمرلنك على ظَهره، قَالَه)
الْعَيْنِيّ، قلت وَهُوَ ابْن.
عَليّ الْعَلَاء بن المكللة مُتَوَلِّي منفلوط. قَتله عرب بني كلب فِي أَوَاخِر ربيع الأول سنة أَربع.
قَالَه الْعَيْنِيّ أَيْضا. عَليّ بن الوردي اثْنَان: ابْن مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق بن أَحْمد وَابْن مُوسَى بن عِيسَى بن عبد الله.
عَليّ الْعَلَاء أَبُو الْحسن الْكرْمَانِي الشَّافِعِي. قدم من كرمان إِلَى دمشق بعد الْأَرْبَعين فَنزل البادرائية مِنْهَا وَقُرِئَ عَلَيْهِ التَّلْخِيص وَتَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَغير ذَلِك وَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ النَّجْم بن قَاضِي عجلون، ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة وَصَارَ بهَا شيخ الشُّيُوخ بالبسطامية واشتهر بمزيد الْفَضِيلَة فاستقر بِهِ الظَّاهِر جقمق بسفارة الشَّيْخ على العجمي الْمُحْتَسب فِي مشيخة سعيد السُّعَدَاء بعد عزل أبي الْفَتْح بن القاياتي إِلَى أَن مَاتَ بالطاعون فِي ثَانِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين، وَكَانَ فَاضلا عَلامَة صَالحا خيرا سَاكِنا منجمعا مَحْمُود السِّيرَة حضرت دروسه مَعَ الفتحي وَبَلغنِي أَن من شُيُوخه سعد الدّين لر من طلبة التَّفْتَازَانِيّ وَأَنه كَانَ يحفظ الْمشكاة ويجيد إقراء الْكَشَّاف والبيضاوي وَأَنه لما مَاتَ وجدت لَهُ دَرَاهِم كَثِيرَة وَأنكر السُّلْطَان ذَلِك فَالله أعلم.
عَليّ نور الدّين أَبُو الْحسن السنيكي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. قدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ الْقُرْآن وَحضر دروس الْمَنَاوِيّ وَغَيره بل سمع على شَيخنَا رَفِيقًا لبلديه الزين زَكَرِيَّا وعاش حَتَّى أدْرك ولَايَته فَلم يحصل مِنْهُ على طائل مَعَ شدَّة فقره وضرره وانقطاعه. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَقد قَارب السّبْعين ﵀.
عَليّ الْمَدْعُو ملا عَليّ الْكرْمَانِي. فِي ابْن شهَاب الدّين.
عَليّ الأسيوطي وَيعرف بِأبي الْحلق. شيخ ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ: كَانَ مِمَّن يعْتَقد وتذكر عَنهُ مكاشفات كَثِيرَة. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.
عَليّ وَيعرف بالشيخ حدندل. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه أَيْضا وَقَالَ: كَانَ أحد من يعْتَقد وَهُوَ مجذوب. مَاتَ فِي صفر سنة أَربع وَعشْرين انْتهى، وَأَظنهُ صَاحب الضريح بالروضة خَارج بَاب النَّصْر. عَليّ الْعَلَاء عُصْفُور الْمكتب. فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد النصير. عَليّ السَّيِّد زين الدّين الْجِرْجَانِيّ. فِي ابْن مُحَمَّد بن عَليّ.
عَليّ الْعَلَاء القابوني. فِي ابْن مُحَمَّد. عَليّ الْعَلَاء الْمكتب. أُشير إِلَيْهِ قَرِيبا.
عَليّ الْعَلَاء وَالِي الغربية وَكَاشف الْوَجْه البحري ويوصف بالأمير.
следующие страницы →