Полный текст (3 693 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
عَليّ بن يُوسُف بن صَبر الدّين بن مُوسَى الجبرتي ثمَّ الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الْمقري وَيعرف بالجبرتي. قدم الْقَاهِرَة نَحْو الْخمسين فَقَرَأَ بهَا الْقرَاءَات على الشهَاب السكندري وَالشَّمْس بن الْعَطَّار وَابْن كزلبغا وَسمع على جمَاعَة وَمِمَّا سَمعه ختم الصَّحِيح على الْأَرْبَعين فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وسافر مِنْهَا وَدخل دمشق فِي سنة سِتّ وَسبعين وَقَرَأَ فِيهَا الْقرَاءَات على ابْن النجار ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى بَغْدَاد وَصَحب فضل القادري من ذُرِّيَّة الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة وَنَحْوهَا ثمَّ سَافر مِنْهَا إِلَى حلب فقطنها مُدَّة من سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسمع فِيهَا من ابْن مقبل وَأبي ذَر ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها من سنة سبعين وَعقد ناموس المشيخة وَجلسَ فِي خلْوَة بسطح الْأَزْهَر وَتردد إِلَيْهِ غير وَاحِد من الخدام فَصَارَ يتوسل بهم فِي حوائج من يَقْصِدهُ من تجار الحلبيين وَنَحْوهم وقصده بالزيارة الْمَنَاوِيّ فَمن دونه عِنْد كثيرين وابتنى فِي سنة ثَمَان وَسبعين بأدكو جَامعا كَانَت الْبَلَد فِي غنية عَنهُ وَصَارَ يكثر التَّرَدُّد إِلَيْهَا وَالله أعلم بِقَصْدِهِ وَكَثُرت مساعدته لقاضيه ابْن الغويطي، وَرُبمَا أَخذ عَنهُ بعض الطّلبَة الْقرَاءَات وحاله أصلح من كثيرين.
عَليّ بن يُوسُف بن الْعَبَّاس بن عِيسَى الأندلسي الأَصْل الْمَكِّيّ الْمُؤَدب وَالِده وَيعرف بالجيادي.
مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.)
عَليّ بن يُوسُف بن عَليّ بن أَحْمد الْعَلَاء البصروي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أحد الْمُفْتِينَ بِدِمَشْق ووالد أبي الْبَقَاء مُحَمَّد مِمَّن نَاب فِي الْقَضَاء ودرس بِحَيْثُ يرجح فهمه على كثيرين.
عَليّ بن يُوسُف بن عَليّ بن خلف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلْطَان نور الدّين ابْن الْجمال الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي وأبوهما وَيعرف بالدميري. ولد فِيمَا بَلغنِي سنة ثَمَان عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل يَسِيرا وَسمع على الشَّمْس الشَّامي وَالزَّرْكَشِيّ وَشَيخنَا فِي آخَرين وَمن ذَلِك جَمِيع البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وعَلى عبد الْكَافِي بن الذَّهَبِيّ وَنَحْوه وتكسب بِالشَّهَادَةِ وترقى فِيهَا بِحَيْثُ صَار أحد أَعْيَان الموقعين وتمول وناب فِي الْقَضَاء وَكَانَ من موقعي الدست وَمِمَّنْ بَاشر فِي جِهَات، وَحج غير مرّة آخرهَا مَعَ الرجبية المزهرية وَلم يكن بِهِ بَأْس بِالنِّسْبَةِ لِأَخِيهِ. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ عَفا الله عَنهُ وَله ولد من سيآت الدَّهْر وَإِن كَانَ قد أسمعهُ البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة وَغَيره.
عَليّ بن يُوسُف بن عمر بن أنور. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ صَاحب مقدشوه فِي عصرنا ويلقب الْمُؤَيد بن المظفر بن الْمَنْصُور. مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ.
عَليّ بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ النُّور بن الْجمال الْأنْصَارِيّ الزرندي
стр. 1752
الْمدنِي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي ثمَّ أَخِيه فِي آخَرين وَكَذَا كَانَ مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ وَولي حسبتها يَسِيرا عَن قَرِيبه قَاضِي الْحَنَفِيَّة عَليّ ابْن سعيد الْمَاضِي بسعاية عمر بن عبد الْعَزِيز بن بدر. مَاتَ بهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.
عَليّ بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن أبي بكر بن هبة الله الْعَلَاء أَو النُّور وَهُوَ الْأَكْثَر البزري الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الكتبي الْآتِي أَبوهُ وَالْمَذْكُور جده فِي الثَّامِنَة وَيعرف بِابْن المحجوب. ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي سَابِع الْمحرم سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة ويتأيد بتحديد أَنه فِي صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ ابْن أَربع بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلاه لأبي عمر وعَلى الشَّمْس الزراتيتي والنشوي وَعرض الْعُمْدَة والشاطبيتين والمنهاجين وألفية ابْن ملك على البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن فِي آخَرين، واشتغل فِي الْفِقْه عِنْد الْكَمَال الدَّمِيرِيّ وَغَيره وَسمع دروس النَّحْو عِنْد الشَّمْس الغماري وَلكنه لم يتَمَيَّز وأحضر على الْجمال الْبَاجِيّ والسويداوي وَسمع)
على التنوخي والغزي والحلاوي وَالشَّمْس الرفا وَالْجمال العرياني وَنصر الله بن أَحْمد الْحَنْبَلِيّ وَالْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ وَطَائِفَة بل كَانَ يذكر أَنه سمع البُخَارِيّ على ابْن الكشك وَمُسلمًا على الصّلاح البلبيسي ورفيقيه وَلكنه لم يكن بالضابط، وَقد حج مرَارًا أَولهَا سنة خمس وَثَمَانمِائَة وزار الْقُدس والخليل وسافر إِلَى حلب فَمَا دونهَا، وتنزل فِي صوفية البيبرسية ولازم مشْهد اللَّيْث سِنِين وَكَانَ أحد رُؤَسَاء قراء الجوق فِيهِ وتكسب بالكتب قَدِيما كأبيه ثمَّ أعرض عَن ذَلِك وَعمل شَاهد الزردخاناه، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ أَشْيَاء، وَكَانَ ظريفا متوددا ربعَة ذَا صُحْبَة قديمَة مَعَ شَيخنَا بِحَيْثُ كَانَ يماجنه ويلاطفه. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَخمسين ﵀ وَعَفا عَنهُ.
عَليّ بن يُوسُف بن مزروع الْمصْرِيّ نزيل مَكَّة والعطار بهَا مَاتَ بهَا فِي ربيع الأول سنة أَربع وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن يُوسُف بن مَكْتُوم بن ثَابت بِالْمُثَلثَةِ بن ربيع مكبر بن مُحَمَّد الْعَلَاء الشَّيْبَانِيّ الرَّحبِي الْحلَبِي الشَّافِعِي نزيل حماة وَيعرف بِابْن مَكْتُوم، ولد تَقْرِيبًا بعد سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن والتنبيه والتمييز والمختصر الْأَصْلِيّ وألفية الحَدِيث والنحو وتفقه بِجَمَاعَة بِبَلَدِهِ وبالشام كالشرف الْغَزِّي والشهاب بن الْجبَاب وَابْن الجابي والزين عمر الْقرشِي وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس، وَاجْتمعَ بالصدر الياسوفي وَغَيره وَسمع بحلب على الشهَاب بن المرحل وَعمر بن أيدغمش وَمن مسموعه عَلَيْهِ عشرَة الْحداد والتاج عبد الله بن أَحْمد بن عشار وَغَيرهم كالبلقيني
стр. 1753
وَكَانَ يذكر أَنه سمع فِي رحلته من الْمُحب الصَّامِت وَأبي الهول ومحيي الدّين بن الرَّحبِي وصالحة ابْنة الْمطعم فِي آخَرين، وَحدث وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَكَانَ دينا خيرا قوي الحافظة بِحَيْثُ عزم فِي وَقت على حفظ جَامع التِّرْمِذِيّ مستحضرا لكثير من الْفُنُون لَكِن نَحوه ضَعِيف وَكَلَامه يزِيد على علمه وَكَانَ الْبُرْهَان الْحلِيّ لتطوره وَسُرْعَة انتقالاته يكنيه أَبَا الْعُقُول، وَقد ولي قَضَاء الرحبة عدَّة سِنِين وناب فِي الحكم بحلب عَن قضاتها وَأورد عَنهُ شَيخنَا فِي تَرْجَمَة الصَّدْر الياسوفي من درره حِكَايَة، وَمَات فِي سنة تسع وَأَرْبَعين أَو الَّتِي بعْدهَا ﵀.
عَليّ بن يُوسُف بن مكي بن عبد الله نور الدّين بن الْجلَال الْحلَبِي الأَصْل الدَّمِيرِيّ ثمَّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الْجلَال لقب أَبِيه وَكَانَ جده يعرف بِابْن نصر. أَصله من حلب وَقدم جده)
الْقَاهِرَة ثمَّ سكن دميرة فولد لَهُ ابْنه فَنَشَأَ مالكيا وَسكن الْقَاهِرَة وناب عَن الْبُرْهَان الأخنائي وَعرف بِجلَال الدَّمِيرِيّ. وَولد لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة فاشتغل حَتَّى برع فِي الْمَذْهَب وَاقْتصر على الْفِقْه بِحَيْثُ لم يكن يدْرِي شَيْئا سواهُ وَكَانَ كثير النَّقْل لغرائب مذْهبه شَدِيد الْمُخَالفَة لأَصْحَابه حَتَّى اشْتهر صيته بذلك مَعَ جودة الْكِتَابَة على الْفَتَاوَى وناب فِي الحكم مُدَّة ثمَّ اسْتَقل بِالْقضَاءِ فِي الْمحرم سنة ثَلَاث بعد صرف ابْن خلدون ببذل مَال اقترضه بفائدة لحنقه مِنْهُ وعيب بذلك حَيْثُ حمله حنقه على هَلَاك نَفسه ببذل الرِّشْوَة، وَكَانَ منحرف المزاج مَعَ الْمعرفَة التَّامَّة بِالْأَحْكَامِ والمكاتيب فاتفق أَنه حضر مَعَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ فعارضه فِي قَضِيَّة فَغَضب الصَّدْر وَكَلمه بِكَلَام فَاحش فتأثر من ذَلِك وَلم يقدر على الِانْتِصَار وَحصل لَهُ انكسار من ذَلِك الْوَقْت، ثمَّ سَافر مَعَ الْعَسْكَر إِلَى دفع اللنك فَمَاتَ قبل الْوُصُول فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَدفن باللجون وَقد زَاد على السّبْعين وَلم يستكمل نصف سنة بِيعَتْ دَاره وبستانه وَكَانَا موقوفين فِي وَفَاء دينه ﵀ وَعَفا عَنهُ. ذكره شَيخنَا فيإنبائه وَلم يذكرهُ فِي رفع الإصر فاستدركته فِي ذيله، وَقَالَ المقريزي: كَانَ يَنُوب عَن الْقُضَاة الْمَالِكِيَّة بِالْقَاهِرَةِ وَلَا يُفَارق قَاض إِلَّا بشر طَوِيل عريض حَتَّى عرف بشراسة الْخلق وَكَثْرَة المشارة وهجاه بَعضهم بِقِطْعَة طَوِيلَة مِنْهَا يَا ابْن الْجلَال شنقك حَلَال وَقَالَ فِي عقوده أَنه مَا زَالَ يروم الْقَضَاء حَتَّى تقلده فَلم يمتع بِهِ وَلَا حمد فِيهِ عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن يُوسُف بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي تكين بن عبد الله النُّور أَبُو الْحسن بن قَاضِي الْقُضَاة الْجمال بن أبي البركات الخيربرتي الأَصْل بِفَتْح الْمُعْجَمَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة مُهْملَة وموحدة مَكْسُورَة ثمَّ مُهْملَة
стр. 1754
بعْدهَا مثناة فوقانية نِسْبَة إِلَى خرت برت الْحلَبِي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الْمَلْطِي وَأحمد فِي نسبه لَيْسَ عِنْد شَيخنَا. ذكره النَّجْم بن فَهد فِي مُعْجَمه وبيض لَهُ.
عَليّ بن يُوسُف الخواجا نور الدّين البهلوان. مضى فِيمَن جده إِسْمَاعِيل.
عَليّ بن يُوسُف نزيل الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وأخو القَاضِي شهَاب الدّين الصُّوفِي. مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشر رَجَب سنة.
عَليّ بن يُوسُف النَّوَوِيّ. فَقِيه فَاضل شَافِعِيّ شهد فِي إجَازَة النوبي فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَبَلغنِي أَنه مِمَّن يدرس الْفِقْه ويتكسب بِالشَّهَادَةِ مَعَ الْخَيْر والتقلل والتقنع وَحج.)
عَليّ بن يُونُس بن يُوسُف بن مَسْعُود القلعي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيل العقيبة الصُّغْرَى بِدِمَشْق.
ولد قبل سنة خمسين وَسَبْعمائة وَقَالَ أَنه سمع البُخَارِيّ على أبي المحاسن يُوسُف بن مُحَمَّد القباني وَبَعض مُسلم على الياسوفي وخليل الْقُدسِي والشفا على المحيوي الرَّحبِي وَحدث أَخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا وَكَانَ يُؤَدب الأصفال جوَار حمام القواس.
عَليّ شاه بن فَخر الدّين بن عَليّ الشغنارقي. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وبيض.
عَليّ بن سعد الدّين ملك الْحَبَشَة. فِي ابْن مُحَمَّد.
عَليّ بن صدر الدّين الأردبيلي ثمَّ الْمَقْدِسِي. فِي ابْن مُحَمَّد بن الصفي.
عَليّ بن الْبُرْهَان الْمصْرِيّ. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَأَرْبَعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. عَليّ نور الدّين بن بطيخ الْمقري. ذكرته فِي الْمُوَحدَة من الْآبَاء.
عَليّ الْعَلَاء بن الْجَزرِي. فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف. عَليّ الْعَلَاء بن الجندي الْمحلي الْحَنَفِيّ نقيب الشَّافِعِي. فِي ابْن مُحَمَّد بن خضر بن أَيُّوب. عَليّ بن السدار.
عَليّ بن شيخون اثْنَان: مدولب وَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد وعكام وَهُوَ ابْن وهما ابْنا عَم. عَليّ عَلَاء الدّين بن الصَّابُونِي. فِي ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان.
عَليّ عَلَاء الدّين بن الطبلاوي الْوَالِي. فِي ابْن عبد الله بن مُحَمَّد عَليّ بن عراق الدِّمَشْقِي. فِي ابْن عبد الرَّحْمَن.
عَليّ بن الْعَنْبَري الدِّمَشْقِي. بنى بهَا غربي سويقة صاروجا على بُسْتَان المتوجه إِلَى الصالحية مَسْجِدا وَعمل فِيهِ مَعَ صغره خطْبَة فَلَمَّا بنى برسباي جَامعه الشهير بالسويقة الْمَذْكُورَة بطلت الْخطْبَة مِنْهُ. مَاتَ فِي مستهل ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَدفن بالمقبرة الَّتِي تجاه مَسْجده.
ذكره ابْن اللبودي.
عَليّ بن عين الغزال الْحُسَيْنِي سكنا. فِي ابْن أَحْمد ابْن خَلِيل.
عَليّ الْعَلَاء الكركي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن المزوار. مَاتَ فَجْأَة فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَثَمَانِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ قد بَاشر حسبَة نابلس ثمَّ قَضَاء بَلَده وَكِتَابَة
стр. 1755
سرها بعناية الْجمال نَاظر الْخَاص وَكَذَا ولي قَضَاء غَزَّة ثمَّ الْقُدس غير مرّة سامحه الله وإيانا.
عَليّ الْعَلَاء بن مُفْلِح الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ قاضيها. كَانَ جيدا عفيفا مَقْبُولًا بَين النَّاس. مَاتَ بقرية ديماس من قرى دمشق فِي شعْبَان سنة ثَلَاث من أثر كي كواه لَهُ تمرلنك على ظَهره، قَالَه)
الْعَيْنِيّ، قلت وَهُوَ ابْن.
عَليّ الْعَلَاء بن المكللة مُتَوَلِّي منفلوط. قَتله عرب بني كلب فِي أَوَاخِر ربيع الأول سنة أَربع.
قَالَه الْعَيْنِيّ أَيْضا. عَليّ بن الوردي اثْنَان: ابْن مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق بن أَحْمد وَابْن مُوسَى بن عِيسَى بن عبد الله.
عَليّ الْعَلَاء أَبُو الْحسن الْكرْمَانِي الشَّافِعِي. قدم من كرمان إِلَى دمشق بعد الْأَرْبَعين فَنزل البادرائية مِنْهَا وَقُرِئَ عَلَيْهِ التَّلْخِيص وَتَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَغير ذَلِك وَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ النَّجْم بن قَاضِي عجلون، ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة وَصَارَ بهَا شيخ الشُّيُوخ بالبسطامية واشتهر بمزيد الْفَضِيلَة فاستقر بِهِ الظَّاهِر جقمق بسفارة الشَّيْخ على العجمي الْمُحْتَسب فِي مشيخة سعيد السُّعَدَاء بعد عزل أبي الْفَتْح بن القاياتي إِلَى أَن مَاتَ بالطاعون فِي ثَانِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين، وَكَانَ فَاضلا عَلامَة صَالحا خيرا سَاكِنا منجمعا مَحْمُود السِّيرَة حضرت دروسه مَعَ الفتحي وَبَلغنِي أَن من شُيُوخه سعد الدّين لر من طلبة التَّفْتَازَانِيّ وَأَنه كَانَ يحفظ الْمشكاة ويجيد إقراء الْكَشَّاف والبيضاوي وَأَنه لما مَاتَ وجدت لَهُ دَرَاهِم كَثِيرَة وَأنكر السُّلْطَان ذَلِك فَالله أعلم.
عَليّ نور الدّين أَبُو الْحسن السنيكي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. قدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ الْقُرْآن وَحضر دروس الْمَنَاوِيّ وَغَيره بل سمع على شَيخنَا رَفِيقًا لبلديه الزين زَكَرِيَّا وعاش حَتَّى أدْرك ولَايَته فَلم يحصل مِنْهُ على طائل مَعَ شدَّة فقره وضرره وانقطاعه. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَقد قَارب السّبْعين ﵀.
عَليّ الْمَدْعُو ملا عَليّ الْكرْمَانِي. فِي ابْن شهَاب الدّين.
عَليّ الأسيوطي وَيعرف بِأبي الْحلق. شيخ ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ: كَانَ مِمَّن يعْتَقد وتذكر عَنهُ مكاشفات كَثِيرَة. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.
عَليّ وَيعرف بالشيخ حدندل. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه أَيْضا وَقَالَ: كَانَ أحد من يعْتَقد وَهُوَ مجذوب. مَاتَ فِي صفر سنة أَربع وَعشْرين انْتهى، وَأَظنهُ صَاحب الضريح بالروضة خَارج بَاب النَّصْر. عَليّ الْعَلَاء عُصْفُور الْمكتب. فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد النصير. عَليّ السَّيِّد زين الدّين الْجِرْجَانِيّ. فِي ابْن مُحَمَّد بن عَليّ.
عَليّ الْعَلَاء القابوني. فِي ابْن مُحَمَّد. عَليّ الْعَلَاء الْمكتب. أُشير إِلَيْهِ قَرِيبا.
عَليّ الْعَلَاء وَالِي الغربية وَكَاشف الْوَجْه البحري ويوصف بالأمير.
стр. 1756
مَاتَ فِي حادي عشري)
ربيع الأول سنة أرخه المقريزي.
عَليّ نور الدّين الْبُحَيْرِي الْمَالِكِي. فِي ابْن مُوسَى بن جلال بن أَحْمد.
عَليّ نور الدّين الْبُرُلُّسِيّ ثمَّ الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي. مِمَّن لَازم السنوري بل وَأخذ عَن التقي الشمني وَغَيره وَجلسَ شَاهدا، وَهُوَ فَقير جدا يرجع لدين وَخير.
عَليّ نور الدّين البنيثم القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي الْخَطِيب. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ: كَانَ حسن السمت سليم الْفطْرَة خطب فِي جَامع الْأَزْهَر مَرَّات نِيَابَة عني واغتبطوا بِهِ. مَاتَ فِي سادس عشري ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَأَرْبَعين.
عَليّ نور الدّين البيري القاهري الشَّافِعِي نزيل سعيد السُّعَدَاء وَأحد صلحاء صوفيتها، مَاتَ فِي رَجَب سنة أَربع وَسبعين وَأَظنهُ جَازَ السِّتين وَكَانَ يتكسب من النساخة ويراجعني فِي أَشْيَاء من الحَدِيث وَغَيره مِمَّا يمر بِهِ وَلَا يلوي على أهل وَلَا مَال وَكنت أحبه ﵀. عَليّ نور الدّين السطحي نِسْبَة لسطح جَامع الْحَاكِم. شيخ مُعْتَقد من رُفَقَاء البوصيري ويوسف الصفي، مَاتَ فِي سنة أَربع وَعشْرين.
عَليّ نور الدّين السفطي. كَانَ يتعانى الشَّهَادَة عِنْد الْأُمَرَاء بل بَاشر نظم البيمارستان مُدَّة ثمَّ ولي وكَالَة بَيت المَال وَالْكِسْوَة مَاتَ فِي سلخ جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقد جَازَ الْخمسين. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه والعيني وأرخه فِي مستهل رَجَب بِالنّظرِ لخُرُوج جنَازَته وَقَالَ أَنه كَانَ جيدا مشكور السِّيرَة وَلكنه كَانَ عريا عَن الْعلم وَاسْتقر بعده فِي الْوكَالَة الشَّمْس الحلاوي. قلت: وَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن ثامر الْقرشِي الْأمَوِي. ولد بسفط الحنا من الشرقية وَكَانَ أَبوهُ خطيبها وَحفظ عِنْده الْقُرْآن ثمَّ تحول مِنْهَا لِأَخِيهِ شمس الدّين مُحَمَّد وَحفظ الْمِنْهَاج وَعرضه على شُيُوخ عصره وَمِمَّا بَاشرهُ الصرغتمشية والحجازية وَالشَّهَادَة بيبرس، وَكَانَ طوَالًا جدا مَعَ حسن الْخط والشكالة والوجاهة بِحَيْثُ ترشح لكتابة السرفي أَيَّام الْأَشْرَف وَلما مَاتَ قَالَ سميه ابْن مُفْلِح: الْآن آمَنت على وظائقي.
عَليّ نور الدّين السفطي نِسْبَة لسفط قليشان بالبحيرة ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي وَيعرف بالوراق لنزوله حِين قدومه من بِلَاده عِنْد أَحْمد الْوراق وَاسم وَالِده حجاج. حفظ الْقُرْآن وكتبا)
واشتغل كثيرا ولازم الزين عبَادَة بل أَخذ يَسِيرا عَن الْبِسَاطِيّ وَغَيره وانتفع بِابْن المجدي فِي الْفَرَائِض والحساب وَغَيرهمَا وبالحناوي وَغَيره فِي الْعَرَبيَّة وبالمحلى فِي الْأُصُول قَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه لجمع الْجَوَامِع وَكَذَا أَخذ عَن الْأمين الأقصرائي ولازمه وَابْن الْهمام والشمني وَسمع الزين الزَّرْكَشِيّ وَغَيره وَالْكثير على شَيخنَا وَمن ذَلِك الشاطبية بِقِرَاءَة التَّاج
стр. 1757
السكندري وتصدى لإقراء الطّلبَة فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْعَرَبيَّة أخي الزين أَبُو بكر وَكَانَ كثير الابتهاج بِهِ وَالثنَاء عَلَيْهِ والشرف عبد الْحق السنباطي والزين يس البلبيسي والخطيب الوزيري، وتنزل فِي صوفية الأشرفية برسباي أول مَا فتحت وَتكلم فِي وقف طوغان دوادار تغرى بردى البكلمشي وَعظم اخْتِصَاصه بالحسام بن حريز بِحَيْثُ استنابه فِي تدريس الصالحية بل يُقَال أَنه فوض إِلَيْهِ الْقَضَاء وَأَن الْوراق قَرَأَ عَلَيْهِ، وَكَانَ إنْسَانا خيرا متواضعا قانعا منجمعا متوددا محبا فِي الْفُضَلَاء بَلغنِي أَنه كتب شَيْئا فِي الْحساب وَعمل منسكا وَلم يكن بالذكي مَعَ اعتنائه بِالرَّمْي ووقوفه مَعَ الرُّمَاة بالمرمى الَّتِي بالمخيمين. مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَسِتِّينَ عقب موت أَوْلَاده بالطاعون وَقد جَازَ السِّتين وَصلي عَلَيْهِ فِي بَاب الْوَزير وَدفن بِالْقربِ من تربة قلمطاي ﵀ وإيانا.
عَليّ نور الدّين الصُّوفِي. فِي ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد.
عَليّ نور الدّين الضَّرِير الْمقري مؤدب الْأَطْفَال بِالْمَسْجِدِ المجاور لجامع المغاربة دَاخل بَاب الشعرية وَإِمَام الْجَامِع الْمَذْكُور. مَاتَ عَن قريب السّبْعين ظنا فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين، وَكَانَ حسن التَّعْلِيم خيرا طري النغمة انْتفع بِهِ جمَاعَة فِي ذَلِك.
عَليّ نور الدّين الطَّيِّبِيّ الشَّافِعِي تلميذ الأدمِيّ تميز فِي الْفِقْه وَغَيره وأقرأ فِي الطباق وَشهد وَتخرج بِهِ أَبُو الْحجَّاج السُّيُوطِيّ.
عَليّ نور الدّين مؤدب الْأَطْفَال آخر سوى الضَّرِير الْمَذْكُور قبله. كَانَ شيخ الميعاد بزاوية الشَّيْخ عَليّ البطائحي السدار بِرَأْس حارة الرّوم من الْقَاهِرَة. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ﵀.
عَليّ نور الدّين النهياوي القاهري الْوَاعِظ أحد صوفية الجمالية. مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَسبعين وَكَانَ سَاكِنا لَا بَأْس بِهِ من خِيَار الوعاظ صاهره عبد الْقَادِر الفاخوري على ابْنَته وَصَبَرت على بليته.)
عَليّ نور الدّين الْهوى التَّاجِر. توسل حَتَّى اتَّصل بابنة الْبُرْهَان بن عليبة على كره مِنْهُ وَمن ولديه وَآل أَمرهم إِلَى افتدائها مِنْهُ بِنَحْوِ خَمْسمِائَة دِينَار فَأكْثر وسافر إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فَكَانَت منيته بهَا فِي رَجَب سنة خمس وَسبعين بعد فعله بهَا بعض الْقرب وَخلف شَيْئا كثيرا سامحه الله وإيانا.
عَليّ نور الدّين الْوراق: اثْنَان أَحدهمَا الْمَاضِي قَرِيبا وَأَنه من فضلاء الْمَالِكِيَّة وَاسم أَبِيه حجاج وَالْآخر كَاتب غيبَة الأشرفية. مَاتَ فِي شَوَّال سنة
стр. 1758
اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَقد زَاد على السّبْعين ظنا، وَكَانَ سَاكِنا لَا بَأْس بِهِ فِي طائفته.
عَليّ الأسطا الأرزنجاني وَالِد يَعْقُوب شاه الْآتِي. قدم من بِلَاده إِلَى الرّوم ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة فِي أول سلطنة الْمُؤَيد واختص بِخِدْمَة الناصري بن الْبَارِزِيّ ثمَّ انْتقل لبيت السُّلْطَان وَتقدم فِي الْقوس علما وَعَملا بِحَيْثُ عرف بالأسطا، وَحج سبع مرار وَعمر نَحْو الْمِائَة حَتَّى مَاتَ وَكَانَ خيرا من وَلَده.
عَليّ الشهير بِولد أبي الْعَطَّار الْمصْرِيّ الْمَكِّيّ. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.
على أَبُو فَرْوَة الجبرتي، مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَسبعين. أرخه ابْن فَهد. عَليّ بدوي. يَأْتِي فِي عَليّ الثَّقَفِيّ قَرِيبا. عَليّ برددار أزبك. فِي إِبْرَاهِيم بن عَليّ. عَليّ البسطي المغربي. هُوَ ابْن مضى.
عَليّ الْبَغْدَادِيّ الفران مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ البهائي الغزولي مَوْلَاهُم الدِّمَشْقِي الأديب، مَاتَ سنة خمس عشرَة.
عَليّ التركي وَيعرف بالشيخ عَليّ. فَقير مُعْتَقد كَانَ أَبوهُ من المماليك السُّلْطَانِيَّة فاستقر بعده فِي خدمَة النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون لكنه أَخذ فِي سلوك طَرِيق الْخَيْر من صغره بِحَيْثُ اجْتمع بِرَجُل يُقَال لَهُ عمر المغربي وتسلك بِهِ حَتَّى صَار إِمَامًا يقْتَدى بِهِ فِي الزّهْد والورع والمعارف الإلهية والعلوم الربانية من غير دَعْوَى وَلَا تزيي بطرِيق المرابين مَعَ الاقتصاد فِي اللّبْس والتقنع وَالرَّغْبَة فِي الِانْفِرَاد واشتغاله بِمَا يعنيه وَكلما عرف بِجِهَة تحول إِلَى غَيرهَا حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول سنة أَربع وَثَمَانِينَ سنة وَقد مضى فِي ابْن عبد الله.
عَليّ الثَّقَفِيّ الْمَكِّيّ السمان بهَا وَيعرف بعلي بدوي. مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَقد رَأَيْته وَكَانَ يحب خدمَة الصَّالِحين وَالْعُلَمَاء وَيَقْضِي حوائجهم وَكنت مِمَّن فعل معي ذَلِك، أرخه)
ابْن فَهد.
عَليّ الجبالي الْوَلِيّ الشهير نزيل جبل المنارة خَارج تونس. مَاتَ بِهِ فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَأَرْبَعين أرخه ابْن عزم. عَليّ الجبرتي نزيل سطح جَامع الْأَزْهَر. فِي ابْن يُوسُف بن صير الدّين بن مُوسَى.
عَليّ الجبرتي آخر شيخ صَالح مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة خمس وَخمسين أرخه ابْن فَهد.
عَليّ الْحَمَوِيّ الخواجا الْأَعْرَج. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ أرخه ابْن فَهد.
عَليّ الحيحي المغربي شيخ رِبَاط المغاربة بِمَكَّة. مَاتَ فِي الْمحرم سنة
стр. 1759
أَربع وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ الخباز الضَّرِير الْمُقْرِئ. تَلا بالسبع على ابْن أَسد وأقرأ الطّلبَة وَكَانَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ عمر بن قَاسم إِمَام مَسْجِد قانم. مَاتَ قَرِيبا من سنة سِتِّينَ أَو بعْدهَا.
عَليّ الشهير بخروعة يماني، شيخ صَالح مُعْتَقد مجذوب تحكى لَهُ كرامات كَانَ فِي أول أمره ذَا صُورَة حَسَنَة ويغني غناء حسنا ثمَّ انجذب وَكَانَ بعد الْعشْرين مُقيما خَارج بَاب الندوة لَا يكلم أحدا وَعَلِيهِ أَثوَاب خلقَة متضمخة بالقاذورات وَمهما أعْطى من الدَّرَاهِم يَضَعهُ فِي الجدرات فَيَأْخذهُ النَّاس وَكَانَت إِحْدَى يَدَيْهِ ملفوفة فَكَانَ يظنّ أَنَّهَا مَقْطُوعَة أَو نَحْو ذَلِك، ثمَّ انْتقل بعد الثَّلَاثِينَ إِلَى المعلاة فَأَقَامَ فِي بعض الأفران الخالية وَظهر أَن يَده صَحِيحَة وتزايد اعْتِقَاد الْعَامَّة فِيهِ. مَاتَ بِمَكَّة فِي سلخ رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَحمل نعشه على الرُّءُوس وَبني قَبره وَصَارَ مَقْصُودا للتبرك والزيارة. ذكره ابْن فَهد مطولا وَقد رَآهُ أَولا وَثَانِيا.
عَليّ الدجوي: اثْنَان ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حيدرة وَابْن مُحَمَّد بن أَحْمد.
عَليّ الدورسي البستاني. لقِيه الْحَافِظ ابْن مُوسَى فِي سنة خمس عشرَة فَذكر لَهُ أَن لَهُ من الْعُمر مائَة سنة وَسنة وَهُوَ قوي البنية شَدِيد الْحَواس يصعد شجر الْجَوْز فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة وَسمع الأبي واستجازه لجَماعَة كَابْن شَيخنَا وَبني ابْن فَهد وَأَظنهُ ابْن فَينْظر.
عَليّ الديروطي الْمقري. فِي ابْن عبد الله بن عبد الْقَادِر.
عَليّ الرِّفَاعِي. مَاتَ فِي وسط جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ متواضعا متأدبا حسن الْعشْرَة مَعَ النَّاس والطائفة الأحمدية عَار من الْفَضِيلَة، ذكره الْعَيْنِيّ. عَليّ الرملاوي ثمَّ الْمَكِّيّ الْعَطَّار فِيهَا. مضى فِي ابْن خَلِيل بن رسْلَان.)
عَليّ الرُّومِي. مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة سِتّ وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ السطيح. فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله.
عَليّ الشلبي. مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. وَهُوَ ابْن حمدَان.
عَليّ شيخ العجمي نزيل مَكَّة وَأحد جمَاعَة الشَّيْخ مُحَمَّد بن قاوان، تَاجر يلقب بالخواجا. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأوصى للشَّافِعِيّ بِأَرْبَعِينَ وَلكُل وَاحِد من بَاقِي الْقُضَاة الْأَرْبَعَة بِعشْرين.
عَليّ الْعُرْيَان كَانَت لَهُ معرفَة حَسَنَة بالتعبير. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَخمسين.
أرخه ابْن فَهد.
стр. 1760
عَليّ الصَّامِت الْعُرْيَان. شَاب مُعْتَقد بَين الْعَوام. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين.
عَليّ القادري اللبان أحد من يعْتَقد وَمِمَّنْ كَانَ يذكر أَنه أَخذ عَن الشهَاب بن الناصح. مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَخمسين.
عَليّ الْقُدسِي الْمُؤَدب مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ أرخ الثَّلَاثَة الْمُنِير.
عَليّ الْقَرَافِيّ الْحَنَفِيّ نَائِب الحكم بمركز دَار التفاح، مَاتَ سنة سِتّ عشرَة.
عَليّ الْقزْوِينِي الفرخة، سَقَطت.
عَليّ القلندري صَاحب الزاوية خَارج الصَّحرَاء وَأحد من يعْتَقد. مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين.
أرخه شَيخنَا فِي إنبائه.
عَليّ القليوبي ثمَّ القاهري شيخ مَذْكُور بالجذب وَالْأَحْوَال الدَّالَّة على الْكَشْف بِحَيْثُ اتّفق الجم الْغَفِير على اعْتِقَاده. مَاتَ فَجْأَة فِي الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ وَدفن بتربة الأمشاطي ﵀.
طولته فِي الوفيات.
عَليّ القمني اثْنَان شَاهِدَانِ أَحدهمَا اسْم أَبِيه مُحَمَّد بن خلد بن عبد الله بن عَليّ مضى وَالْآخر ابْن مُحَمَّد مضى أَيْضا. عَليّ الْكَاتِب عُصْفُور. فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد النصير. عَليّ الْكِنَانِي الحبيبي. فِي ابْن آدم.
عَليّ الكيلاني الشَّافِعِي. رَأَيْته فِيمَن عرض عَلَيْهِ سنة خمس وَتِسْعين وَأَظنهُ ملا عَليّ الْمَاضِي فِيمَن أَبوهُ نور الله.
عَليّ كهنفوش. شيخ أعجمي مُعْتَقد يُقَال أَنه جركسي الْجِنْس سكن الْعَجم وَكَانَ مشكور السِّيرَة)
مَحْمُود الطَّرِيقَة ذَا حَظّ عِنْد الأتراك بل وَمن الْمُؤَيد نير الْوَجْه عَلَيْهِ خفر وينتمي لإِبْرَاهِيم بن أدهم وَأَتْبَاعه يحكمون لَهُ الكرامات الهائلة وَهُوَ صَاحب الزاوية بقبة النَّصْر خَارج الْقَاهِرَة بناها لَهُ سودون الشيرخوني النَّائِب وَأَسْكَنَهُ فِيهَا. مَاتَ بهَا فِي يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَعشْرين. وَقد مضى مريده إِبْرَاهِيم العجمي الكنفوشي. ذكره الْمُنِير وَغَيره والزاوية مَعْرُوفَة بِهِ إِلَى الْآن وَأَظنهُ دفن بهَا.
عَليّ الْمحلي ثمَّ الْمَكِّيّ الْعَطَّار بِبَاب السَّلَام والساكن برباط الْعَبَّاس، كَانَ مُبَارَكًا. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، أرخه ابْن فَهد.
عَليّ المغربي الْعَطَّار بِمَكَّة، مَاتَ بهَا فِي الْمحرم.
عَليّ المغيربي، فِي ابْن أَحْمد بن حسن. عَليّ اليمني، مضى فِي عَليّ خروعة.
стр. 1761
عمار الْكرْدِي، هُوَ عبد الْغفار بن مُوسَى، مضى.
عمار بن خمليش، شيخ أَوْلَاد حُسَيْن عرب فاس.
عمار بن عبد الرَّحِيم بن حسن الغرياني نِسْبَة لبني غريان بِمُعْجَمَة مَكْسُورَة ثمَّ مُهْملَة سَاكِنة بعْدهَا مثناة تَحْتَانِيَّة ثمَّ نون بِالْقربِ من تفهنا ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أحد القدماء من عدُول الصليبة تجاه الصرغتمشية بل هُوَ أحد طلبتها حمل عني شرح ألفية الْعِرَاقِيّ للناظم بعد أَن كتبه.
عمار بن مُحَمَّد بن عمار، يَأْتِي فِي يحيى فَهُوَ اسْمه وعمار لقبه وَمَعَ ذَلِك.
عمار الحوفي الشَّافِعِي نزيل صرد من الغربية. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عمرَان بن إِدْرِيس بن معمر بِالتَّشْدِيدِ الزين أَبُو مُوسَى الْكِنَانِي الجلجولي الْمَقْدِسِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي القادري الْمقري. ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بجلجوليا وَسمع من ابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَأحمد بن النَّجْم وَمُحَمّد بن الْمُحب عبد الله الْمَقْدِسِي وَمِمَّا سَمعه مِنْهُ جُزْء ابْن بخيت وعَلى الأول التِّرْمِذِيّ وعَلى الثَّانِي مشيخة الْفَخر ولازم التَّاج السُّبْكِيّ وَغَيره فِي الْفِقْه وَغَيره وَأخذ الْقرَاءَات عَن ابْن اللبان وَابْن السلار وتميز فِيهَا وأقرأ، وَحصل لَهُ ثقل فِي لِسَانه فَكَانَ لَا يفصح بالْكلَام ويجيد الْقِرَاءَة حسنا وَكَانَ مَعَ علمه بالقراءات فَاضلا ظريفا أكولا جدا ذَا نظم لكنه غير طائل ويحج على قَضَاء الركب الشَّامي فَقير النَّفس لَا يزَال يظْهر الْفَاقَة وَإِذا حصلت لَهُ وَظِيفَة نزل عَنْهَا، غير مَحْمُود فِي قَضَائِهِ، مَاتَ بِدِمَشْق أَيَّام الْحصار فِي)
رَجَب أَو شعْبَان سنة ثَلَاث. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه والتقي بن فَهد وَابْن خطيب الناصرية وَقَالَ أَنه من بقايا الشُّيُوخ كتب عَنهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي لما قدم حلب، وأرخ شَيخنَا مولده فِي مُعْجَمه بعد الْأَرْبَعين وَالْمُعْتَمد الأول وَكَأَنَّهُ رام أَن يكْتب بعد الثَّلَاثِينَ فَسبق الْقَلَم وَزَاد فِي نِسْبَة بعد إِدْرِيس أَحْمد وَقَالَ: أجَاز لي وَلم نجد لَهُ شَيْئا على قدر سنه وَلم يكن مَحْمُودًا، وَذكره المقريزي فِي عقوده فَقَالَ عمرَان بن مُوسَى بن أَحْمد بن إِدْرِيس بن معمر، وَتبع شَيخنَا فِي كَونه ولد بعد الْأَرْبَعين وَجزم فِي وَفَاته برجب قَالَ: وَكَانَ لَهُ سَماع من مُحَمَّد بن عبد الحميد الْمَقْدِسِي كَذَا قَالَ.
عمرَان بن غَازِي بن مُحَمَّد بن غَازِي الزين المغربي الْمَالِكِي نزيل الْقَاهِرَة وَأحد التُّجَّار المتمولين وَيعرف بِابْن غَازِي، تزوج فَاطِمَة ابْنة أبي أُمَامَة مُحَمَّد بن النقاش واستولدها ابْنة عليا الْمَاضِي فأتلف عَلَيْهِ أَمْوَالًا جمة وَكَانَت بِسَبَبِهِ حوادث أُشير إِلَيْهَا هُنَاكَ وَمَعَ ابتلائه بِمَا تقدم كَانَ كثير المرافعة فِي صاحبنا أبي عبد الله البرنتيسي حَتَّى أتلف عَلَيْهِ مَاله بِحَيْثُ كَانَ ذَلِك سَببا لقهره، بل وَأخذ وَخَلِيفَة المتجر
стр. 1762
السلطاني بإسكندرية ثمَّ صودر وَوضع فِي الْحَدِيد وقاسى شَدَائِد وَالْجَزَاء من جنس الْعَمَل.
عمرَان بن مُوسَى بن أَحْمد بن معمر الجلجولي، هُوَ الأول تحرف.
عَمْرو بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن يحيى بن أَمِير تونس، مَاتَ سنة بضع وَعشْرين وَرَأَيْت من سَمَّاهُ عمر فيحرر الصَّوَاب.
عَمْرو بن عُثْمَان ابْن لصاحبنا الْفَخر الديمي الأَصْل الْأَزْهَرِي. فطن ذكي سمع على جمَاعَة بِقِرَاءَة أَبِيه وبقرائتي بل سمع مني أَيْضا. وَمَات قبل بُلُوغه فِي الطَّاعُون سنة أَربع وَسِتِّينَ عوضه الله الْجنَّة.
عمر بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر البانياسي البباني بموحدتين مفتوحتين ثمَّ نون الْكرْدِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بعمر الْكرْدِي، نَشأ ببلاده فحفظ الْقُرْآن واشتغل فِيهَا وَفِي غَيرهَا وَقدم الْقَاهِرَة بعد الْأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء إِلَى أَن انجذب وَطَالَ أمره فِي ذَلِك مَعَ مداومته على الْخمس والاغتسال لكل صَلَاة بِالْمَاءِ الْبَارِد صيفا وشتاء وَلما اسْتَقر ابْن حسان فِي مشيختها قلق من ذَلِك وَصَارَ يشافهه بِبَعْض الْمَكْرُوه وَهُوَ يتَحَمَّل وَمَا)
علمت سَببه ثمَّ بعد مُدَّة تحول لجامع قيدان على الخليج الناصري ظَاهر الْقَاهِرَة وعمرت تِلْكَ النَّاحِيَة لِكَثْرَة من يَقْصِدهُ من الْخَاصَّة والعامة للزيارة والتبرك بدعائه وَرُبمَا تقع هُنَاكَ مَنَاكِير ومفاسد لَا يعلم هُوَ بهَا، وَكَثِيرًا مَا كَانَ يحتجب ويقفل الْجَامِع وَقد اجْتمعت بِهِ هُنَاكَ بل وَفِي سعيد السُّعَدَاء غير مرّة وأحضر إِلَيْنَا خبْزًا كثيرا وجبنا وَغير ذَلِك بِدُونِ تكلّف بل بهمة وانشراح وَكنت ألتذ بعبارته الرائقة وكلماته الفصيحة اللائقة مَعَ مزِيد تودده وتكرمه وإيثاره بِمَا يرد عَلَيْهِ من الفتوحات بل ويستدين أَيْضا من الباعة مَا يطعمهُ لمن يرد عَلَيْهِ وَالنَّاس يُوفونَ عَنهُ، مَاتَ بالجامع الْمَذْكُور فِي صفر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَصلي عَلَيْهِ هُنَاكَ بعد أَن غسل ثمَّ غسل بِتِلْكَ الْبركَة ثَلَاثًا على عَادَته فِي مشْهد حافل تقدمهم الْعلم البُلْقِينِيّ ثمَّ حمل حَتَّى دفن بتربة الظَّاهِر خشقدم فِي قبَّة النَّصْر بعد أَن تَكَرَّرت الصَّلَاة عَلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى وَحمل نعشه على الْأَصَابِع مَعَ بعد الْمسَافَة ﵀ ونفعنا بِهِ.
عمر بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الزين الرهاوي الأَصْل الْحلَبِي الشَّافِعِي، اشْتغل بِدِمَشْق على الشَّمْس الْموصِلِي الشَّافِعِي وبحلب عَليّ أبي الْمَعَالِي بن عشاير وبرع فِي الْأَدَب وَالنّظم والنثر وصناعة الْإِنْشَاء وَكتب خطا حسنا وَفِي آخر عمره قَرَأَ على الْعِزّ أبي الْبَقَاء الحاضري الْحَنَفِيّ الْمُغنِي وَكتب الْإِنْشَاء بحلب، ثمَّ اسْتَقل بصحابة ديوَان الْإِنْشَاء بهَا عوضا عَن نَاصِر الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الطّيب سِنِين
стр. 1763
ثمَّ ولي خطابة الْجَامِع الْأمَوِي بحلب بعد وَفَاة أبي البركات الْأنْصَارِيّ وباشرها بِنَفسِهِ، وَكَانَ فَاضلا ذَا مُرُوءَة وعصبية، وَمن نظمه:
(وحائك يحيكه بدر الدجى ... وَجها وتحكيه القنا قدا)
(ينسج أكفانا لعشاقه ... من غزل جفنيه وَقد سدا)
(طَاف الأمالي دون أهل الْهوى ... وشقة الْبعد لَهُم مدى)
(فَمن رَآهُ ظلّ فِي حيرة ... إِلَى طَرِيق الرشد لَا يهدى)
(وَكلما هم بسلوانه ... من بَين أيديه يرى سدا)
وَمِنْه متشوقا من مصر إِلَى أَهله وهم بحلب:
(يَا غائبين وَفِي سري محلهم ... دم الْفُؤَاد بِسَهْم الْبَين مسفوك)
(أشتاقكم ودموع الْعين جَارِيَة ... وَالْقلب فِي ربقة الْأَسْوَاق مَمْلُوك)
مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ بحلب وَصلي عَلَيْهِ بعد الْجُمُعَة على بَاب دَار الْعدْل بِحَضْرَة)
نَائِب الْبَلَد وَدفن بمشهد الْحُسَيْن بسفح جبل جوشن وَفِيه قَول الزين بن الْخَرَّاط:
(فِي الرهاوي لي مديح ... مسيرًا عجز الحلاوي)
(قد أطرب السامعين طرا ... وَكَيف لَا وَهُوَ فِي الرهاوي)
ذكره ابْن خطيب الناصرية، وَتَبعهُ شَيخنَا فِي إنبائه.
عمر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن هبة الله الْكَمَال أَبُو حَفْص بن الْكَمَال أبي إِسْحَق بن نَاصِر الدّين أبي عبد الله بن الْكَمَال أبي حَفْص الْعقيلِيّ الْحلَبِي ثمَّ الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن العديم وبابن أبي جَرَادَة. ولد سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة كَمَا جزم بِهِ شَيخنَا فِي إنبائه، وَأما فِي رفع الأصر فَقَالَ فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَهُوَ الَّذِي فِي عُقُود المقريزي بحلب وَنَشَأ بهَا فاشتغل وَحصل طرفا من الْفِقْه وأصوله وَسمع الحَدِيث من أبن حبيب وَأَبِيهِ، وَولي قَضَاء الْعَسْكَر بِبَلَدِهِ وَكَذَا نَاب فِي الحكم فِيهَا عَن أَبِيه ثمَّ اسْتَقل بِهِ فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَحصل أملاكا وثروة كَبِيرَة، وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة للاشتغال وَغَيره ثمَّ استوطنها لما طرق الططر الْبِلَاد الشامية وَأسر مَعَ من أسر وعوقب وَأخذ مِنْهُ مَال واعتقل مَعَ المعتقلين بقلعة حلب، ثمَّ خلص مَعَ بَقِيَّة الْقُضَاة بعد رُجُوع اللنك فَقَدمهَا فِي شَوَّال سنة ثَلَاث، وَحضر مجْلِس الْأمين الطرابلسي قاضيها ثمَّ سعى حَتَّى اسْتَقر عوضه فِي الْقَضَاء فِي رَجَب سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَكَذَا انتزع مشيخة الشيخونية من الشَّيْخ زَاده بِحكم الاحتلال عقله لمَرض أَصَابَهُ مَعَ وجود ولد لَهُ فَاضل اسْمه مَحْمُودًا كَانَ نَاب عَن أَبِيه فِيهَا مُدَّة فَمَا نَهَضَ لمدافعته وَذَلِكَ فِي سنة
стр. 1764
ثَمَان وخالط الْأُمَرَاء وداخل الدولة وَكثر جاهه وَعظم مَاله سِيمَا وَلم يكن يتحاشى عَن جمع المَال من أَي وَجه كَانَ، قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: وَكَانَ كثير الْمُرُوءَة متواضعا بشوشا كثير الجرأة والأقدام والمبادرة إِلَى الْقيام فِي حَظّ نَفسه محبا جمع المَال بِكُل طَرِيق، وَفِي رفع الأصر: كَانَ شهما فصيحا مقداما يعاب بأَشْيَاء ويحمد بأَشْيَاء كَثِيرَة من التصعب لمن يَقْصِدهُ وَالْقِيَام مَعَ من يلوذ بِهِ، قَالَ: وقرأت بِخَط المقريزي كَانَ من شَره الْقُضَاة جرْأَة وجمعا وَحده وبادرة وتوثبا على الدُّنْيَا وتهافتا على جمع المَال من غير حلّه وتظاهرا بالربا وأفرط فِي استبدال الْأَوْقَاف وَكَانَ يفرط فِي التَّوَاضُع بِحَيْثُ يمشي على قَدَمَيْهِ من منزله إِلَى من يَقْصِدهُ من الأكابر، قَالَ وَفِي الْجُمْلَة كَانَ من رجال الدُّنْيَا، وَقَالَ غَيره من بَيت رياسة وَعلم وَقَضَاء أفتى ودرس وشارك فِي)
الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول والْحَدِيث من رجال الدُّنْيَا دهاء ومكرا خَبِيرا بالسعي فِي أُمُوره يقظا غير متوان فِي حَاجته كثير العصبية لمن يَقْصِدهُ ماهرا فِي الحكم ذكيا وَقَالَ ابْن خطيب الناصرية أَنه بَاشر بِحرْمَة وافرة وَكلمَة نَافِذَة وَكَانَ رَئِيسا كَبِيرا مُحْتَرما داهية وجيها عِنْد الْمُلُوك وأرخ.
مولده فِي سنة سِتِّينَ وَإِحْدَى وَسِتِّينَ. مَاتَ فِي يَوْم السبت ثَالِث عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى عشرَة بعد أَن مرض شهرا وَنصفا وَرغب قبل مَوته لوَلَده نَاصِر الدّين مُحَمَّد وَهُوَ شَاب عَن مشيخة الشيخونية وَقبلهَا المنصورية وباشرهما فِي حَيَاته وأوصاه أَن لَا يفتر عَن السَّعْي فِي الْقَضَاء فامتثل أمره وَاسْتقر بعده وَفِيه يَقُول عُثْمَان بن مُحَمَّد الشغري الْحَنَفِيّ:
(ابْن العديم الَّذِي فِي عينه عور ... وَلَيْسَ محمودة فِي النَّاس سيرته)
(أَلَيْسَ أَن عَلَيْهِ ستر عَوْرَته ... لَكِن نزُول الْقَضَاء أعمى بصيرته)
عمر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُفْلِح بن مُحَمَّد بن مفرح بن عبد الله النظام أَبُو حَفْص بن التقي أبي إِسْمَاعِيل بن شيخ الْمَذْهَب الشَّمْس أبي عبد الله الراميني الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو الصَّدْر أبي بكر الْآتِي وأبوهما وَيعرف كسلفه بِابْن مُفْلِح. ولد فِي سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس بن الْأُسْتَاذ وَأحمد البقعي وَحفظ الزّهْد والجواهر كِلَاهُمَا من تصنيف أَبِيه والحاجبية وَغَيرهَا وتفقه بوالده وَعَمه الشّرف عبد الله وَغَيرهمَا وعنهما أَخذ الْأُصُول وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على الشّرف الْأَنْطَاكِي وَالشَّمْس الْهَرَوِيّ والشهاب الفندقي وَدخل الْقَاهِرَة قَدِيما فَحَضَرَ بهَا عِنْد السراج البُلْقِينِيّ والصدر الْمَنَاوِيّ وَالْوَلِيّ بن خلدون وَطَائِفَة وَسمع الحَدِيث على الْمُحب الصَّامِت والشهاب المرداوي وناصر الدّين مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَغَيرهم، وناب فِي الْقَضَاء عَن أَبِيه فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة
стр. 1765
بِدِمَشْق وَعَن الْمجد سَالم بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ اسْتَقل بِقَضَاء غَزَّة فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَكَانَ أول حنبلي ولي بهَا كَمَا بَلغنِي عَنهُ ثمَّ اسْتَقل بِقَضَاء غَزَّة فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فِي حَيَاة عَمه مَعَ حرصه هُوَ كَانَ عَلَيْهِ فَمَا تمّ لَهُ وعزل عَنهُ مرَارًا بالعز عبد الْعَزِيز بن عَليّ الْبَغْدَادِيّ الْمَاضِي ثمَّ زهد فِيهِ حِين صرفه بحفيد عَمه الْبُرْهَان الْمَاضِي وَأذن لِابْنِ أَخِيه الْعَلَاء الْمَاضِي فِي السَّعْي عَلَيْهِ وأراحه الله مِنْهُ، وَقد حج مرَارًا آخرهَا قريب الْخمسين وزار بَيت الْمُقَدّس وابتنى بجوار منزله من الصالحية مدرسة لَطِيفَة ورزق فِي مِيرَاثه من النِّسَاء حظا، وباشر عدَّة تداريس ومشيخات وَغير ذَلِك وَعقد مجْلِس الْوَعْظ فِي كثير من الْبِلَاد كمصر وَالشَّام، بل وَحدث بهما وببيت)
الْمُقَدّس وَغَيره، أَخذ عَنهُ الْفُضَلَاء وَالْأَئِمَّة، أكثرت عَنهُ حِين لَقيته بِالْقَاهِرَةِ والصالحية، وَكَانَ خيرا سَاكِنا واعظا مستحضرا لما يلائم الْوَعْظ مَعَ مُشَاركَة فِي الْفِقْه وَنَحْوه وحرص على الْعِبَادَة والتهجد وصبر على الطّلبَة، وَهُوَ مِمَّن كَانَ لشَيْخِنَا بِهِ مزِيد عناية بِحَيْثُ أنزلهُ بجواره فِي بعض قدماته. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَدفن فِي الرَّوْضَة بسفح قاسيون عِنْد أسلافه مَعَ وَالِده وَهُوَ خَاتِمَة أَصْحَاب الْمُحب الصَّامِت بِالسَّمَاعِ ﵀ وإيانا.
عمر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد السراج الْعَبَّادِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الشَّاهِد بِرَأْس حارة برجوان تجاه الْمدرسَة الطوغانية، اشْتغل عِنْد بلديه والجلال الْبكْرِيّ وَغَيرهمَا كالجوجري والزيني زَكَرِيَّا ولازمني مُدَّة وَكتب شَيْئا من تصانيفي وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا، وَحج وَهُوَ أحد الْقُرَّاء عِنْد الْبَدْر نَاظر الجميش حفيد الْجمال نَاصِر الْخَاص.
عمر بن إِبْرَاهِيم بن هَاشم بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْمُعْطِي بن عبد الْكَافِي السراج أَبُو حَفْص القمني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي ابْن أُخْت الزين أبي بكر الْآتِي، ولد قبيل سنة سبعين وَسَبْعمائة بقمن وَحفظ بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ ثمَّ حوله خَاله إِلَى الْقَاهِرَة فحفظ التَّنْبِيه وألفية ابْن مَالك ومختصرا بن الْحَاجِب والشاطبية وعرضها على ابْن الملقن والأبناسي وتلا على الْفَخر الضَّرِير لأبي عَمْرو وَابْن كثير واشتغل فِي الْفِقْه على خَاله بل حضر فِيهِ عِنْد الأبناسي والبدر الطنبذي وَغَيرهمَا وَسمع دروس الْمُحب بن هِشَام فِي الْعَرَبيَّة وَلكنه لم يمهر وَسمع على عبد الله بن الْعَلَاء مغلطاي وَالشَّمْس بن الخشاب وَأبي الكويك وَأبي الْعَبَّاس بن الداية وعزيز الدّين المليجي وَابْن الشيخة والمطرز وَابْن الفصيح والعراقي والهيثمي والأبناسي وَنصر الله بن أَحْمد الكتاني والسويداوي والحلاوي وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن
стр. 1766
الذَّهَبِيّ وَإِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي وَعبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن الذَّهَبِيّ وَطَائِفَة، وَحج وَدخل الثغرين وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا ثمَّ أعرض عَنْهَا وَأم بالظاهرية الْقَدِيمَة وَلذَا قطنها، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ الْكثير، وَكَانَ خيرا ثِقَة عدلا مديما للتلاوة منجمعا عَن النَّاس، مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَمَاتَتْ زَوجته فَاطِمَة الْآتِيَة بعده بأيام رحمهمَا الله.
عمر بن إِبْرَاهِيم بن القواس الدِّمَشْقِي السكرِي العابر، كَانَ يجيد تَعْبِير المنامات وَيجْلس على كرْسِي بالجامع وَقد طلب الحَدِيث كثيرا وَقَرَأَ وَسمع مَاتَ فَجْأَة وَهُوَ فِي الْخَلَاء وَلم يشعروا بِهِ إِلَّا ثَانِي يَوْم وَذَلِكَ فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.)
عمر بن إِبْرَاهِيم الأخطابي، مِمَّن سمع عَليّ قريب التسعين.
عمر بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي أَخُو أبي الْقسم وَغَيره ويلقب بالفتى، خلف أَخَاهُ فِي الْوَظِيفَة، وَهُوَ فَقِيه خير يدرس ويفتي قَالَه الأهدل.
عمر بن أَحْمد بن أَحْمد الْحلَبِي الدمياطي رافق أَبَا الطّيب بن البدراني فِي السماع على ابْن الكويك وأثبته الزين رضوَان كَذَلِك بِدُونِ زَائِد.
عمر بن أَحْمد بن زيد السراج الجراعي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ ابْن أخي أبي بكر بن زيد الْآتِي لَقِيَنِي بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فرز مني فِي قِرَاءَة البُخَارِيّ وَغَيره وَسَمَاع أَشْيَاء بل جاور قبل ذَلِك مَعَ عَمه وَسمع بقرَاءَته على النَّجْم عمر بن فَهد الْمسند.
عمر بن أَحْمد بن صلح بن أَحْمد بن عمر بن يُوسُف أَو أَحْمد الزين بن الشهَاب بن الصّلاح أبي النّسك الْحلَبِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ صلح وَيعرف كل مِنْهُم بِابْن السفاح سبط الشّرف مُوسَى بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس الْغَزِّي والأعزازي وَغَيرهمَا، وَحفظ التَّنْبِيه وألفية ابْن مَالك وَغَيرهمَا عرض على جمَاعَة وأحضر فِي الثَّالِثَة على عمر بن أيدغمش بل سمع على ابْن صديق وبالقاهرة على الشّرف بن الكويك فِي آخَرين، وَحج مرَارًا وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الْقَاهِرَة قَدِيما وحديثا غير مرّة واشتغل بالمباشرات من سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ أَو قبلهَا بِقَلِيل وتنقل فِي الْوَظَائِف ككتابة السِّرّ وَنظر الْجَيْش وَغَيرهمَا بِبَلَدِهِ وَنظر الْجَيْش بِالشَّام، وَلم يشْتَغل فِي الْعلم إِلَّا قَلِيلا وَلذَا كَانَ عَارِيا مِنْهُ وَوَصفه بِبَعْض أَصْحَابنَا بالمروءة التَّامَّة والشهامة وَالْعقل وَالْكَرم، وَقَالَ شَيخنَا فِي تَرْجَمَة أَبِيه من مُعْجَمه وَكَانَ قد انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الحلبيين بهَا ولأولاده انْتهى. وَقد حدث سمع مِنْهُ
стр. 1767
الْفُضَلَاء بل سمع مِنْهُ شَيخنَا فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ حَدِيثا وَكَفاهُ فخرا بِهَذَا وَأما أَنا فَقَرَأت عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ وبحلب أَشْيَاء ولاشتغاله بالديون والخمول بِسَبَب توالي جَرّه الْأَمْوَال إِلَى أَرْبَاب الدولة تغير كثير من أَوْصَافه وَكَانَ فِي أول أمره بزِي الْجند فَلَمَّا اسْتَقر فِي المباشرات دور عمَامَته، وَمَات فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ عَفا الله عَنهُ وإيانا.
عمر بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ الريمي الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده والآتي أَخُوهُ مُحَمَّد صَغِير سمع عَليّ فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة بِمَكَّة أَشْيَاء وزار مَعَ أَبَوَيْهِ الْمَدِينَة.)
عمر بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ الْمَكِّيّ. ولد فِي سنة إِحْدَى وَخمسين بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج، وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة وَحضر دروس البرهاني وَولده وأخيه وَسمع مني.
عمر بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد التقي الزبيدِيّ شاد زبيد كَانَ لَهُ اعتناء بِالْعلمِ. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
عمر بن أَحْمد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن إِسْحَق السراج بن الْبَهَاء الْمَنَاوِيّ الأَصْل القاهري الْمَاضِي أَخُوهُ عَليّ وَيعرف بالمناوي. ولد فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء خَامِس عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فناب عَنهُ وَعَن أَخِيه خالهما الْحَلَال بن الملقن فِي الْوَظَائِف المنتقلة إِلَيْهِمَا عَنهُ وَقَرَأَ الْقُرْآن وَلم ينجب. وَمَات فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن رَمَضَان سنة سِتِّينَ وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء جوَار جده السراج بن الملقن ﵀ وَعَفا عَنهُ.
عمر بن أَحْمد بن عَليّ بن مَحْمُود بن نجم بن هِلَال بن ظاعن بِمُعْجَمَة ابْن دغير بِمُهْملَة ثمَّ مُعْجمَة مصغر السراج الْهِلَالِي الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي الْعَنْبَري وَيعرف بِابْن الخدر بِمُعْجَمَة مَفْتُوحَة ثمَّ مهملتين أولاهما مَكْسُورَة أَخُو عَليّ وَمُحَمّد وَهَذَا الْأَصْغَر. ولد فِي سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة بحماة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْمِنْهَاج واشتغل فِي الْمِيقَات وباشر رياسة الْجَامِع الْكَبِير بِبَلَدِهِ، وتولع بالنظم وَعمل مجموعا سَمَّاهُ العرائس الخدرية والنفحات العنبرية فَكَانَت تَسْمِيَة لَطِيفَة. لَقيته بحماة فَكتبت عَنهُ من نظمه أَشْيَاء مِنْهَا:
(رب شرِيف سَأَلت مِنْهُ ... مَا الَّذِي فِي صفاء خدك)
(فَقَالَ خَال فَقلت عمك ... بالْحسنِ يَا بني وَحقّ جدك)
عمر بن أَحْمد بن عَليّ السراج الْمحلي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَالِد عبد النَّاصِر الْمَاضِي وَيعرف فِي بَلَده بِابْن الدبيب بِمُهْملَة ثمَّ موحدتين بَينهمَا تَحْتَانِيَّة مصغر وَفِي الْقَاهِرَة بالمحلي. قدم الْقَاهِرَة فلازم القاياتي وَشَيخنَا وَآخَرين وتميز
стр. 1768
وشارك فِي الْفَضَائِل وتكسب فِي الْبَز بتربيعة الجملون وَكَانَ يتَكَلَّم على الْعَامَّة ويبحث فِي الدُّرُوس الحافلة وَرُبمَا أَقرَأ. مَاتَ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ تخمينا وَقد قَارب السّبْعين ظنا ﵀.
عمر بن أَحْمد بن عمر بن نَاصِر بن أَحْمد السراج الصعيدي البلينائي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن)
نَاصِر. ولد بعيد الْأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة ببلينا وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج والجرومية وَعرض على جمَاعَة وجود الْقُرْآن على الْفَقِيه عَليّ بن سمراء وتكسب بالتوقيع لحكام بَلَده وناب فِي الْإِمَامَة بجامعها الْأَوْسَط مُدَّة وَجلسَ شَاهدا فِي بعض حوانيت الْقَاهِرَة وتكرر قدومه لَهَا وَأخذ فِيهَا عَن الْجَوْجَرِيّ فِي الْعَرَبيَّة والفرائض والحساب وَنسخ الْكثير بِخَطِّهِ لنَفسِهِ وَلغيره، وتعانى النّظم وولع بالتاريخ بِحَيْثُ ذيل على الطالع السعيد، وَحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ثمَّ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين مَعَ الرجبية ولقيته هُنَاكَ فَكتبت عَنهُ قَوْله:
(طالعت يَوْمًا بديوان الصبابة فِي ... عصر الشَّبَاب فهاجت بِي صباباتي)
(فَقلت للنَّفس فِي لَهو وَفِي لعب ... وَطيب عَيْش بأيام الصِّبَا باتي)
(وَإِن أدرنا هُنَا بَاب الطلا سحرًا ... أَقُول يَا نفس طبتي فِي الهنا باتي)
(وَلَا تأوي خرابات وَلَو عمرت ... فَإِن فعلت فَفِيهَا فِي الخرى باتي)
إِلَى غير هَذَا مِمَّا هُوَ عنوانه.
عمر بن أَحْمد بن عمر بن يُوسُف بن عَليّ النَّجْم بن الشهَاب بن الزين الْحلَبِي الشَّافِعِي الْموقع نزيل الْقَاهِرَة والماضي أَبوهُ والآتي أَخُوهُ الْمُحب مُحَمَّد الأسن وَيعرف بِنَجْم الدّين الْحلَبِي الْموقع. ولد سنة بضع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَكتب الْمَنْسُوب وَسمع بِقِرَاءَة شَيخنَا على الْبُرْهَان الْحلَبِي فِي مشيخة الْفَخر وبقراءة غَيره غير ذَلِك وَقدم الْقَاهِرَة وَسمع بهَا وَمَعَهُ وَلَده عز الدّين وَهُوَ فِي الْخَامِسَة ختم البُخَارِيّ بالظاهرية الْقَدِيمَة وَكتب التوقيع بِبَاب الدوادار الثَّانِي بردبك الأشرفي وَغَيره، وَحمد النَّاس عقله وأدبه وسكونه، مَاتَ بحلب وَكَانَ توجه إِلَيْهَا فِي مَصَالِحه فِي ربيع الأول سنة ثَمَانِينَ ﵀.
عمر بن أَحْمد بن عمر التقي الزبيدِيّ المنقش الشَّافِعِي الْمَاضِي وَلَده، كَانَ فَقِيها خيرا فَاضلا دينا متواضعا كثير التبسم لين الْجَانِب صَابِرًا، مَاتَ فِي سنة ثَلَاث.
عمر بن أَحْمد بن عمر السراج العمريطي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد بدر الدّين مُحَمَّد وَيعرف بالعمريطي، حفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل كثيرا وَحضر دروس الشّرف السُّبْكِيّ والونائي، وَحج فِي سنته وَقَرَأَ على شَيخنَا يَسِيرا فِي آخَرين كالمناوي
стр. 1769
وَفضل وتكسب بِالْبرِّ فِي حَانُوت بسوق طيلان وقتا ثمَّ بِالشَّهَادَةِ مَعَ المداومة على قِرَاءَة البُخَارِيّ دهرا فِي الْأَشْهر الثَّلَاثَة بِجَامِع)
الغمري. مزِيد حرصه على ذَلِك ومثابرته عَلَيْهِ فِي كل يَوْم مَعَ أَن سكنه بنواحي الْأَزْهَر بِحَيْثُ أَجَاد قِرَاءَته بل أم بِهِ حِين كَانَ سكنه قَرِيبا مِنْهُ يَسِيرا، مَاتَ فِي ثَانِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَانِينَ سامحه الله وإيانا.
عمر بن أَحْمد بن الْمُبَارك الزين الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي أَخذ مُحَمَّد الْآتِي هُوَ وَولده صَاحب التَّرْجَمَة كَمَال الدّين مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الخرزي بِمُعْجَمَة مَفْتُوحَة ثمَّ رَاء بعْدهَا زَاي، ولد تَقْرِيبًا قبل الثَّمَانِينَ وَسَبْعمائة بحماة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن على جمَاعَة مِنْهُم الزين عمر الْمُؤَذّن وَكَانَ ابْتَدَأَ حنفيا وَحفظ الْمجمع وأتقن الْفِقْه ثمَّ تحول شافعيا وَحفظ الْمِنْهَاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن مَالك والحاجبية وَغَيرهَا وَعرض الْمِنْهَاج على السراج البُلْقِينِيّ وَابْن خطيب المنصورية وَغَيرهمَا وبالناني والْعَلَاء بن المغلي تفقه وَأخذ عَنْهُمَا الْأُصُول وَعَن الثَّانِي أَيْضا والتاج الأصفهيدي العجمي الْحلَبِي أَخذ الْعَرَبيَّة وَأخذ الطِّبّ عَن بلديه الشهَاب بن زيتون قَالَ وَكَانَ عَارِفًا بِهِ، وَسمع على التَّاج بن بردس والزين الزَّرْكَشِيّ وَالشَّمْس بن الْمصْرِيّ وَشَيخنَا فِي آخَرين من هَذِه الطَّبَقَة لعدم اعتنائه بِهَذَا الشَّأْن بل سمع بِالْقَاهِرَةِ ختم البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة، وَولي قَضَاء بَلَده غير مرّة أَولهَا فِي سنة سِتّ عشرَة وَكَذَا ولي قَضَاء حلب على رَأس الْأَرْبَعين ثمَّ صرف عَنهُ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بِالْعَلَاءِ بن خطيب الناصرية وَعَاد إِلَى قَضَائهَا أَيْضا فِي أَوَائِل سنة سبع وَأَرْبَعين فَأَقَامَ يَسِيرا ثمَّ انْفَصل، وحمدت سيرته فِي قَضَائِهِ، وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة أَولهَا فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وأقرأ بهَا الطِّبّ وَغَيره وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ من أَصْحَابنَا الشهَاب بن أبي السُّعُود وصهره الشهَاب البيجوري وَكَذَا أَقرَأ بِبَلَدِهِ وَأفْتى، وَحج وَأقَام بِبَلَدِهِ معرضًا عَن الْقَضَاء إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة عَاشر ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَقد لَقيته بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ بحماة وكتبت عَنهُ شَيْئا من نظمه وَمن ذَلِك قَوْله فِي الثَّلَاثَة الَّذين تخلفوا وكل وَاحِد مِنْهُم وَافق اسْم أَبِيه اسْم من تخلف عَنهُ:
(كَعْب هِلَال مَعَ مرَارَة خلفوا ... عَن مَالك وَأُميَّة وربيع)
وَكَانَ إِمَامًا فَقِيها عَالما فِي فنون مُتعَدِّدَة مُتَقَدما فِي الْعَرَبيَّة والطب شَدِيد الْعِنَايَة بِالْمَشْيِ على قانونه وَمَعَ ذَلِك فَكَانَ مصفرا متعللا أما عمَامَته فأكبر عِمَامَة رَأَيْتهَا وَهِي نازلة على عَيْنَيْهِ وحواجبه وَأمره فِي ذَلِك من أعجب العجاب، وَكَانَ يحْكى أَن ابْتِدَاء توعكه وَضعف دماغه من أَيَّام الْفِتْنَة التمرية فَإِنَّهُم كشفوا رَأسه فأعقبه ذَلِك وَكَذَا كَانَ يحْكى أَنه أول قدماته الْقَاهِرَة كَانَ)
التَّنَازُع حِينَئِذٍ فِي مسئلة شِرَاء
стр. 1770
السُّلْطَان من وَكيل بَيت المَال بَين شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَاتفقَ حُضُوره عِنْد شَيخنَا فَتكلم مَعَه فِيهِ فوافقه واستحضر لَهُ النَّقْل من كَلَام الأزرعي فِي الْقُوت وَأَنه استكتب حِينَئِذٍ على الْفتيا وَصعد مَعَ شَيخنَا إِلَى السُّلْطَان فَأثْنى عَلَيْهِ عِنْده وَعند غَيره من الْأَعْيَان بِالْعلمِ وَهُوَ ثِقَة فِي جَمِيع مَا يحكيه ﵀ وإيانا.
عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن رضوَان الدِّمَشْقِي الحريري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بالسلاوي لكَون أَبِيه سبط مُحَمَّد بن عمر السلاوي وَصفه البقاعي بخادم ابْن مزهر وَأَنه كَانَ بِالْقَاهِرَةِ قبل الْأَرْبَعين أَو نَحْو ذَلِك وَلم يذكر فِيهِ شَيْئا.
عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السراج بن الشهَاب بن الشَّمْس ابْن الصَّدْر البلبيسي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالبلبيسي. ولد فِي رَابِع عشري رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَحمل وَهُوَ رَضِيع لمَكَّة وَقَرَأَ بهَا بعض الْقُرْآن ثمَّ أكمله بِالْقَاهِرَةِ عِنْد الشهَاب الطلياوي وَأخذ الْفِقْه عَن الشَّمْس البوصيري والْعَلَاء الْكِنَانِي الشَّافِعِي نزيل الصالحية وَأحد تلامذة السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ والعقليات عَن العلاءين الرُّومِي وَالْبُخَارِيّ والبساطي والهروي، وَأكْثر عَن القاياتي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَابْن الْهمام وَكَذَا لَازم الشرواني حَتَّى أَخذ عَنهُ الْعَضُد وَغَيره وَشَيخنَا فِي الحَدِيث دراية وَسمع عَلَيْهِ أَشْيَاء، بل سمع كَمَا كَانَ يخبر فِي سنة سبع عشرَة على الْكَمَال بن خير كثيرا من الشفا وَكَذَا على الزين المراغي والبوصيري وَأَن الشّرف بن الكويك أجَاز لَهُ، وتفنن وبرع وأقرأ يَسِيرا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ فِي ابْتِدَائه الْكَمَال أَبُو الْفضل النويري الْمَكِّيّ الْخَطِيب وَشرح الْأَرْبَعين النووية وغالب الْإِرْشَاد فِي الْفِقْه، وَجَمِيع الورقات لإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَسَماهُ التحقيقات وَاخْتَصَرَهُ فَسَماهُ التَّنْبِيهَات إِلَى التحقيقات واللمع للشَّيْخ أبي إِسْحَق وَسَماهُ ضوء السراج الْوَهَّاج وَاخْتَصَرَهُ أَيْضا والجمل للخونجي فِي الْمنطق وَسَماهُ تَفْصِيل الْجمل وصون الضوابط على الْخلَل وأسنى الْمَقَاصِد إِلَى علم العقائد وَغير ذَلِك وَحج وجاور وَكَانَ فَاضلا قَاصِر الْعبارَة فِي تصانيفه حاد الْخلق فِي مباحثه بل وَفِي غَيرهَا بِحَيْثُ يصل إِلَى الْحمق والتفخيم، وَكنت مِمَّن سمع كَلَامه عِنْد شَيخنَا وَغَيره لَا سِيمَا بِمَجْلِس الْخَطِيب الْمشَار إِلَيْهِ، ورام التَّزَوُّج بحفيدة شَيخنَا فَمَا تمّ، مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين بإسكندرية وَدفن بتربة بَاب الْبَحْر بعد أَن شهد الصَّلَاة عَلَيْهِ الْأَعْيَان والنائب فَمن دونهم ﵀ وإيانا.)
عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيل كنباية وَيعرف بالبطايني. ولد فِي سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا وَصَحب الخضيري قبل ترقيه
стр. 1771
وَدخل مَعَه الْقَاهِرَة ثمَّ دخل كهنباية فِي سنة سبع وَخمسين للتِّجَارَة وامتحن محنا اقْتَضَت لَهُ الدُّخُول فِي الدِّيوَان وَآل أمره إِلَى أَن ولي قَاضِيا على مَذْهَب الشَّافِعِي سوى قاضيهم الْحَنَفِيّ وَذَلِكَ فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَاسْتمرّ إِلَى أَن دخل مَكَّة فِي غرُوب يَوْم الصعُود من سنة سِتّ وَثَمَانِينَ سفيرا من صَاحبهَا بهدية لصَاحب مصر ولقيني هُنَاكَ فَسمع عَليّ أَشْيَاء من تصانيفي وَغَيرهَا، وَأقَام هُنَاكَ سنة ثمَّ دخل الْقَاهِرَة بالهدية الْمشَار إِلَيْهَا وَسمع مني أَيْضا وَأقَام قَلِيلا ثمَّ رَجَعَ بعد أَن كتبت لَهُ إجَازَة تعرضت لشَيْء مِنْهَا فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَبَالغ فِي الِاغْتِبَاط والارتباط وَأَنه لَوْلَا التَّوَصُّل بصاحبة لمقاصد لَا نحل عَنهُ لعدم تأهله إِلَى غير ذَلِك وبلغنا انحلال صَاحب كنباية بعد رُجُوعه عَنهُ بإغزاء رَفِيقه فِي السفارة الْمشَار إِلَيْهَا ثمَّ تراجع أمره مَعَه وصاهر حَافظ عبيد وَمَشى الْحَال، وَكَانَ قد سمع بِقِرَاءَتِي بِالْقَاهِرَةِ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَخمسين على سارة ابْنة ابْن جمَاعَة بعض المعجم الْكَبِير للطبراني ولقبته هُنَاكَ زين الدّين وَقلت سبط البطايني.
عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن يُوسُف بن عَليّ الْهِنْدِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ. سمع على الشهَاب أَحْمد المرشدي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بعض مَنَاسِك ابْن جمَاعَة، وَمَات بِمَكَّة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ، أرخه ابْن فَهد.
عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد المغربي الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وَيعرف بالنفطي أحد شُهُود الْحرم وفراشي الْمَسْجِد النَّبَوِيّ بل كَانَ أَمِين الحكم. سمع على الزين المراغي فِي سنة خمس عشرَة ثمَّ قَرَأَ الشفا على طَاهِر ابْن جلال الخجندي فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسمع على الْجمال الكازروني والمحب المطري وَغَيرهمَا واختص بإبراهيم بن الجيعان وقتا وَكَانَ وجيها مرجوعا إِلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ فِي العوايد وَنَحْوهَا لكبر سه ذَا حَظّ متوسط وَفِي أول أمره كَانَ يتَوَجَّه لقبض إقطاع أَمِير الْمَدِينَة سُلَيْمَان بن عرير. مَاتَ فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ بعد أَن كف ﵀ عمر بن أَحْمد بن مَحْمُود الجبرتي الأَصْل نزيل مَكَّة. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عمر بن أَحْمد بن يُوسُف العباسي الْحلَبِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بالشريف النشابي جَريا على مصطلح تِلْكَ النواحي فِي عدم تَخْصِيص الشّرف ببني فَاطِمَة بل يطلقونه لبني الْعَبَّاس بل وَفِي سَائِر)
بني هَاشم، ولد فِي رَجَب سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة فِي البياضة من محَال حلب وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن على الشَّمْس الْغَزِّي وَسمع وَهُوَ ابْن سبع عشرَة سنة البُخَارِيّ بِقِرَاءَة الْبُرْهَان الْحلَبِي بِجَامِع حلب على بعض الشُّيُوخ وَتعلم بحلب صَنْعَة النشاب فبرع فِيهَا، وَتردد إِلَى الشَّام ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فلازم الطنبغا الْمعلم الْمَعْرُوف
стр. 1772
بمملوك النَّائِب وَكَانَ كل مِنْهُمَا يعرف من صَنْعَة النشاب مَا لَا يعرفهُ الآخر فضم السَّيِّد مَا عِنْد الطنبغا إِلَى مَا عِنْده فَصَارَ أوحد أهل زَمَانه والمرجع إِلَيْهِ فِيهِ عِنْد الْمُلُوك وَمن سواهُم ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق فَتزَوج بهَا واشتغل فِي فقه الْحَنَفِيَّة على الزين الأعزازي ولازم الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الْكرْدِي الشَّافِعِي فَانْتَفع بمواعيده وَدينه وخيره ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة فِي نَحْو سنة عشْرين فقطنها ولازم السراج قاري الْهِدَايَة وارتزق من صَنْعَة النشاب وَكَانَ الْمُقدم فِيهَا عِنْد الْمُؤَيد فَمن بعده من مُلُوك مصر إِلَى أثْنَاء أَيَّام الظَّاهِر وَمِمَّنْ زعم أَنه انْتفع بِهِ فِي ذَلِك البقاعي وترجمه وَكتب عَنهُ عجائب وَقَالَ أَنه كَانَ مَعَ ذَلِك خيرا حسن الْعشْرَة سخيا كثير التِّلَاوَة مواظبا على الْعِبَادَة متواضعا، مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء تَاسِع عشر ربيع الأول سنة ثَمَان وَخمسين وَدفن خَارج بَاب النَّصْر ﵀.
عمر بن أَحْمد التعزي وَيعرف بِابْن الْحداد. كَانَ مِمَّن يتَرَدَّد إِلَى مَكَّة للتِّجَارَة بل قدمهَا مرّة بِتِجَارَة لصَاحب الْيمن النَّاصِر بن الْأَشْرَف وَكَانَ حظي عِنْده ثمَّ تغير عَلَيْهِ وعَلى أَخَوَيْهِ الْعَفِيف عبد الله وَإِبْرَاهِيم وَقدم مَكَّة فِي سنة إِحْدَى عشرَة فقطنها حَتَّى مَاتَ بهَا فِي آخر رَجَب سنة ثَلَاث عشرَة بعد عِلّة طَوِيلَة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة.
عمر بن إِسْحَق بن عمر السراج السمهودي. شَاب اشْتغل بِبَلَدِهِ على الْجمال عبد الله بن أَحْمد بن أبي الْحسن الْمَاضِي، وارتحل مَعَه إِلَى الْقَاهِرَة فَأخذ عَن االمحلي والبلقيني والبامي وزَكَرِيا والجوجري فِي آخَرين وَيُقَال أَنه اجْتمع بِي وَسمع بِقِرَاءَتِي فِي الكاملية فَينْظر، وَلزِمَ الِاشْتِغَال والتحصيل مَعَ الانجماع وَالصَّبْر على الْفَاقَة وسترها بِحَيْثُ لَا يفْطن لَهُ، وَاسْتمرّ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ أَو بعْدهَا، وَله نظم فَمِنْهُ:
(من رام فِي شرع الْهوى يعرف الْهوى ... ويحلو لَهُ وصل الحبيب ويعذب)
(يطالع ديوَان الصبابة أَنه ... وفى بِمَا تهوى النُّفُوس وتطلب)
وَعِنْدِي من نظمه غير هَذَا ﵀ وإيانا عمر بن أصلم، فِي ابْن خَلِيل بن حسن بن يُوسُف.)
عمر بن إيدغمش النصيبي الْحلَبِي وَيعرف بالكبير. ولد سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة بحلب وَكَانَ أَبوهُ من موَالِي الْبَهَاء أبي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النصيبي فَسمع ابْنه هَذَا على مولى أَبِيه الْمَذْكُور وَغَيره الشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي وعَلى الْعِزّ بن إِبْرَاهِيم بن العجمي عشرَة الْحداد وجزء الجابري وَكَانَ خَاتِمَة أَصْحَابه، وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة كالبرهان الْحلَبِي والعز الحاضري والشهاب الْحُسَيْنِي وَغَيرهم، وثنا عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم الْبَهَاء بن الْمصْرِيّ والزين بن السفاح، وَكَانَ فراء ثمَّ صَار جنديا
стр. 1773
ثمَّ عَاد إِلَى صَنْعَة الْفراء. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى بحلب. أرخه ابْن خطيب الناصرية، وَقَالَ شَيخنَا فِي إنبائه فِي تَاسِع عشر الْمحرم قَالَ: وَكَانَ جنديا عَارِفًا بالصيد ثمَّ ترك ذَلِك وَاسْتمرّ فِي صناعَة الْفراء المصص حَتَّى مَاتَ وَأكْثر عَنهُ الحلبيون والرحالة وَكنت عزمت على الرحلة إِلَى حلب لأَجله فبلغني وَفَاته فتأخرت عَنْهَا لِأَنَّهُ كَانَ مسندها ودهم النَّاس اللنك ﵀.
عمر بن براق الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ. ولد سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: اشْتغل كثيرا وَكَانَ بزِي الْجند سريع الْحِفْظ جيد الْفَهم قَائِما بطريقة ابْن تَيْمِية وَله ملك وإقطاع، لَقيته بالصالحية واستفدت مِنْهُ. مَاتَ بعد الكائنة الْعُظْمَى فِي شَوَّال سنة ثَلَاث بعد أَن أُصِيب فِي مَاله وَأَهله وَولده فَصَبر واحتسب، وَنَحْوه فِي أنبائه، وَذكره المقريزي فِي عقوده ﵀.
عمر بن أبي بكر بن أَحْمد الْمسلي الْيَمَانِيّ، أحد المعتقدين، سَيَأْتِي فِي عمر الْعَدنِي مِمَّن لم يسم أَبوهُ.
عمر بن أبي بكر بن خَلِيل البلبيسي الأَصْل الشَّافِعِي وَيعرف بالبطايني أحد المعتقدين مِمَّن تَأَخّر إِلَى أَيَّام الْأَشْرَف قايتباي وَكَانَ لدولات باي أَيَّام الظَّاهِر جقمق فِيهِ حسن اعْتِقَاد.
عمر بن الزكي أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْمصْرِيّ القباني الْعَطَّار أَخُو إِبْرَاهِيم وَأحمد وَعلي.
مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عمر بن أبي بكر بن عَليّ بن عبد الحميد بن عَليّ بن عبد الْمُؤمن السراج الأندلسي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن المغربل. ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك وَعرض على جمَاعَة وَسمع الْخَتْم من الصَّحِيح على ابْن أبي الْمجد والتنوخي والعراقي والهيثمي وَمن مُسلم على ابْن الكويك)
والشهاب الْبرمَاوِيّ والسراج قاري الْهِدَايَة من لفظ شَيخنَا ورافق فِي الطّلب القاياتي والطبقة وَكَانَ خيراص مُعْتَقدًا مبجلا. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمسين فِي زاويتهم بقنطرة الموسكي عَن ثَلَاث وَثَمَانِينَ سنة وجده مَذْكُور فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين من أنباء شَيخنَا وَكَذَا فِي الدُّرَر ﵀ وإيانا.
عمر بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو حَفْص النَّاشِرِيّ الشَّافِعِي وَالِد مُصَنف الناشريين الْعَفِيف عُثْمَان. ولد فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وَكَانَ فَاضلا خيرا صَابِرًا حسن السِّيرَة صَالح السريرة كثير التِّلَاوَة والحرص على الْجَمَاعَة وَالذكر للْمَوْت. جلس فِي ابْتِدَائه لتعليم الْأَبْنَاء كتاب الله فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة، وَولي إِمَامَة مَسْجِد الزيات بزبيد وَعقد الْأَنْكِحَة بهَا وَهُوَ مِمَّن حضر مجْلِس وَالِده وَسمع على أَخِيه الشهَاب أَحْمد
стр. 1774
بل سمع على الْوَجِيه عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر وَمَات شَهِيدا بالبطن فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَدفن بمقابر أَهله من زبيد وَرَأى لَهُ أَخُوهُ الإِمَام عَليّ مناما حسنا طوله ابْنه عمر بن أبي بكر بن عَليّ الْأنْصَارِيّ الْموصِلِي القادري، مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عمر بن أبي بكر بن عِيسَى بن عبد الحميد بن المغربي الأَصْل البصروي الدِّمَشْقِي، قدمهَا فاشتغل بالفقه والعربية والقراءات وفَاق فِي النَّحْو وشغل النَّاس كل ذَلِك وَهُوَ بزِي أهل الْبر وَكَانَ قانعا باليسير حسن العقيدة مَوْصُوفا بِالْخَيرِ وَالدّين وسلامة الْبَاطِن فَارغًا من الرياسة مَاتَ فِي رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر بن عبد الْوَاحِد بن هبة الله بن طَاهِر بن يُوسُف الزين أَبُو حَفْص بن الشّرف بن التَّاج أبي المكارم بن أبي الْمَعَالِي الْحلَبِي الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن النصيبي، وَكَانَ رَئِيسا من بَيت كَبِير معدودا فِي الْأَعْيَان مَعَ الثروة وَحسن الْخلق والخلق وَالْكِتَابَة الفائقة والمحاضرة الْحَسَنَة، سمع الحَدِيث وَحدث بل ودرس بالسيفية للشَّافِعِيَّة وَولي بِبَلَدِهِ قَضَاء الْعَسْكَر وَكَذَا الْحِسْبَة مرَارًا مسئولا فِي ذَلِك وحمدت مُبَاشَرَته وعفته وحرمته، مَاتَ بعد الْفِتْنَة بأيام فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث عَن خمس وَخمسين شَهِيدا، ذكره ابْن خطيب الناصرية ثمَّ شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار.
عمر الْمَدْعُو عبد السَّلَام بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد أبي بكر بن عَليّ بن)
مُحَمَّد بن أبي بكر شُجَاع الدّين النَّاشِرِيّ الْآتِي أَبوهُ سمع على خَاله القَاضِي الْجمال الطّيب كثيرا وانجمع للتلاوة وملازمة الْجَمَاعَة، وَحج سنة سِتّ وَعشْرين وَله أَوْلَاد.
عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر فتح الدّين أَبُو الْفَتْح الحبشي الْحلَبِي الْآتِي أَبوهُ، مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن حريز بِمُهْملَة ثمَّ رَاء وَآخره زَاي مصغر القَاضِي السراج أَبُو حَفْص بن الْمجد الْحُسَيْنِي المغربي الأَصْل الطهطاوي المنفلوطي الْمصْرِيّ الْمَالِكِي أَخُو الحسام مُحَمَّد الْآتِي مَعَ نسبه وَيعرف بِابْن حريز. ولد فِي سنة تسع عشرَة بمنفلوط وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والرسالة والملحة وجود الْقُرْآن على الشهَاب الطهطاوي وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الزينين عبَادَة وطاهر والشهاب السخاوي وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة والفرائض ولازمه وانتفع بِهِ، وَأخذ فِي علم الْكَلَام عَن أبي عبد الله مُحَمَّد البسكري المغربي وَسمع الحَدِيث على النَّجْم بن عبد الْوَارِث فَمن دونه كأحمد بن يُونُس المغربي نزيل الْحَرَمَيْنِ وَأَجَازَ لَهُ الْعلم البُلْقِينِيّ وناب عَنهُ ثمَّ عَن من بعده
стр. 1775
من الشَّافِعِيَّة وَعَن الْوَلِيّ السنباطي الْمَالِكِي وَحج وتعانى إدارة الدواليب والمعاصر وَنَحْوهَا كأخيه وَصَارَ فِي قَضَاء أَخِيه يكْتب على الْفَتْوَى بِحَيْثُ ذكرت فضيلته واستحضاره للفروع مَعَ مَعْرفَته بالديانة وَالْأَمَانَة والتصلب فِي أَمر دينه ومزيد اليبس وَحسن الْمُعَامَلَة وَصدق اللهجة وَالْوَفَاء بالعهد فَلَمَّا مَاتَ اسْتَقر فِي منصبه وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَسبعين فَشَكَرت سيرته وصمم فِي قضايا وبرز فِي مَوَاطِن جبن فِيهَا غَيره لَكِن بِدُونِ دربة سِيمَا وفكره مشتغل بِمَا الْتَزمهُ من يَد أَخِيه بِحَيْثُ كَانَ سَببا للترسيم عَلَيْهِ، ودام فِي الكدر وَالضَّرَر إِلَى أَن صرف فِي صفر سنة سبع وَسبعين فتزايد كدره وَلم يزل فِي انخفاض ومخاصمات ومنازعات وَنقص معيشة بِحَيْثُ أَنه شافهني قبيل مَوته بِيَسِير بِحَالَة آلمتني. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ﵀ وَعَفا عَنهُ.
عمر بن الرضي أبي بكر بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن سَالم السراج الْيَمَانِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن الرضي. أحد مباشري جدة بل هُوَ عينهم وموقع السَّيِّد بَرَكَات، مِمَّن كَانَ كثير الْمُسَامحَة فِي منصبه والمحبة فِي الْإِطْعَام مِمَّن صاهر التقي بن فَهد على ابْنَته أم ريم واستولدها الْجمال مُحَمَّدًا، وَكَانَ قدومه مَكَّة سنة بضع وَأَرْبَعين وَهُوَ من بَيت شهير. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.)
عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الزين الْحلَبِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي العبيي الصَّواف نزيل مَكَّة ووالد أبي بكر وَيعرف فِي بَلَده بِابْن عُثْمَان. قدم مَكَّة قَرِيبا من سنة ثَمَانِينَ فقطنها مكتسبا من عمل العب على طَريقَة جميلَة فِي الْخَيْر وانتفع وَتردد إِلَيّ وَأَنا بِمَكَّة فِي المجاورتين اللَّتَيْنِ بعد الثَّمَانِينَ بل سمع عَليّ البُخَارِيّ بِقِرَاءَة وَلَده وَغَيره، وَهُوَ إِنْسَان خير نير ضيق الْحَال وَذكر لي أَن وَالِده كَانَ إِمَام الْمصلى بِدِمَشْق عَالما صَالحا من رُفَقَاء الشهَاب بل قَرَأَ وَأَنه كَانَ ينسج الْحَرِير وَعِنْده صناع فَأَشَارَ عَلَيْهِ التقي الحصني بالصوف.
عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي الحريري. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عمر بن أبي بكر بن يُوسُف القاهري الوفائي. شيخ صَالح سمع عَليّ فِي سنة خمس وَتِسْعين.
عمر بن أبي بكر الصَّيْدَاوِيُّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن المبيض. شَاب فَاضل دين سَاكن أَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ يَسِيرا واشتغل على بعض الْجَمَاعَة وَقَرَأَ عَليّ صَحِيح مُسلم وبحثا شرحي لهداية ابْن الْجَزرِي وَصَحبه مَعَه. عمر بن أبي بكر
стр. 1776
الْمسلي. فِيمَن جده أَحْمد. عمر بن جَامع، هُوَ ابْن عُثْمَان بن خضر بن جَامع.
عمر بن أبي جَرَادَة، فِي ابْن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْعَزِيز.
عمر بن جريعا. لَهُ ذكر فِي وَلَده يُونُس. عمر بن حَاتِم العجلوني الزَّاهِد الْوَلِيّ لَهُ كَلَام يدْخل فِي منقبته وجلالته مضى فِي أَحْمد بن حُسَيْن بن رسْلَان.
عمر بن حجاج بن يُوسُف الْمَيْمُونِيّ الْحَنَفِيّ. مِمَّن سمع على الولوي السنباطي.
عمر بن حجي بن مُوسَى بن أَحْمد بن سعد النَّجْم أَبُو الْفتُوح بن الْعَلَاء أبي مُحَمَّد السَّعْدِيّ الحسباني الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي ووالد الْبَهَاء مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن حجي. ولد فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق. وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ يَتِيما وأحضره أَخُوهُ فِي الثَّالِثَة على مُحَمَّد بن عبد الله الصفوي جُزْء الْقَزاز وَحفظ الْقُرْآن عِنْد يُوسُف الْأَعْرَج وَصلى بِهِ على الْعَادة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَكَذَا حفظ كتبا مِنْهَا التَّنْبِيه قَرَأَهُ فِي ثَمَانِيَة أشهر وَعرض على جمَاعَة وأسمعه أَخُوهُ من ابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَغَيرهمَا من أَصْحَاب الْفَخر وَغَيره واستجاز لَهُ جمَاعَة وَسمع هُوَ بِنَفسِهِ واشتغل على أَخِيه وَابْن الشريشي وَآخَرين، وَدخل مصر سنة تسع وَثَمَانِينَ فَأخذ عَن البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والبدر الزَّرْكَشِيّ والعز بن جمَاعَة وَطَائِفَة ولازم الشّرف الْأَنْطَاكِي فِي الْعَرَبيَّة مُدَّة وَأذن لَهُ ابْن الملقن فِي)
الْإِفْتَاء والتدريس وَولي إِفْتَاء دَار الْعدْل فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ثمَّ جرت بَينه وَبَين الشهَاب الباعوني فِي سنة أَربع وَتِسْعين أُمُور ثمَّ ولي مشيخة خانكاه عمر شاه وَنزل لَهُ أَخُوهُ عَن إِعَادَة الأمينية ثمَّ ولي قَضَاء حماة مرَّتَيْنِ، وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة مِنْهَا سنة اللنك بعد أَن نجا مِنْهُم بحيلة غَرِيبَة وناب فِيهَا عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ، وَكَذَا ولي قَضَاء طرابلس يَسِيرا وَالشَّام مرَارًا أَولهَا فِي ربيع الآخر سنة تسع وَثَمَانمِائَة فَكَانَ مَجْمُوع مُدَّة قَضَائِهِ فِيهَا إِحْدَى عشرَة سنة، ورام الْقَضَاء بالديار المصرية فَمَا تهَيَّأ لكنه ولي سرها وَلم تطل مدَّته فِيهَا بل صرف عَنْهَا صرفا فَاحِشا وَأخرج إِلَى بَلَده مهانا وَكَذَا امتحن قبل ذَلِك مرَارًا، وَحج غير مرّة أَولهَا مَعَ أَخِيه فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وجاور سنة ثَمَانمِائَة وَحدث بِالْقَاهِرَةِ ومصر وَغَيرهمَا وَسمع مِنْهُ الْأَئِمَّة كَابْن مُوسَى المراكشي والأبي والقرافي وَفِي الْأَحْيَاء من يروي عَنهُ، وَكَانَ حَاكما صَارِمًا مقداما رَئِيسا ذَا حُرْمَة ومهابة قَلِيل الاستحضار ذكيا جيد الذِّهْن حسن التَّصَرُّف فصيحا يلقى الدُّرُوس بتأن وتؤدة مَعَ التَّوَاضُع وَحسن الْمُلْتَقى والمباسطة وَكَثْرَة التودد لطلبة الْعلم وَالْإِحْسَان إِلَيْهِم وللواردين عَلَيْهِ بِدِمَشْق وَلأَهل الْحَرَمَيْنِ غير أَنه كثير التلون
стр. 1777
سريع الاستحالة حاد الْخلق سريع البادرة كثير الْإِسْرَاف على نَفسه، وَقد ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وإنبائه والمقريزي فِي سلوكه وعقوده وَغَيرهم بِمَا يُرَاجع مِنْهَا وَطول ابْن قَاضِي شُهْبَة تَرْجَمته فِي طبقاته وَأثْنى عَلَيْهِ بِأَحْسَن التَّصَرُّف فِي الْعُلُوم إِلَى الْغَايَة جيد الذِّهْن حاد القريحة طالع شرح الْمَحْصُول للأصفهاني وَكتب مِنْهُ كَمَا ذكره لي أجوبة أسئلة ذكرهَا الأسنوي فِي شَرحه وَلم يتَعَرَّض لأجوبتها كل ذَلِك مَعَ قلَّة استحضاره، وَقَالَ فِي آخرهَا: ومحاسنه جمة ومناقبه كَثِيرَة وَعَلِيهِ مآخذ وَرَحْمَة الله وَاسِعَة وَكَذَا أثنى عَلَيْهِ ابْن خطيب الناصرية وَغَيره، ودرس بالشاميتين والركنية والظاهرية والغزالية وَكَانَ يتعب فِي دروسه بِحَيْثُ يفضل فِيهَا على أَخِيه لاسترواحه. وَقتل وَهُوَ نَائِم على فرَاشه ببستانه من النيرب خَارج دمشق فِي لَيْلَة الْأَحَد مستهل ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاثِينَ فَلم تعلم زَوجته بِهِ إِلَّا وَهُوَ مُضْطَرب فِي دَمه وَدفن من الْغَد بِجَانِب أَخِيه بالصوفية ورؤيت لَهُ منامات حَسَنَة تشهد لَهَا سَعَة رَحْمَة الله وَكَونه شَهِيدا ﵀ وَعَفا عَنهُ وسامحه، وترجمته مُحْتَملَة للبسط.
عمر بن الرِّبَاط حسن بن عَليّ بن أبي بكر البقاعي وَالِد إِبْرَاهِيم صَاحب تِلْكَ الأفاعيل. قَالَ ابْنه أَنه ولد بعد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بقرية خربة روحا من الْبِقَاع العزيزي من عمل)
بعلبك، وَذكر لَهُ تَرْجَمَة طنانة وَأَنه قتل فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين هُوَ وَجَمَاعَة من أخوته وَبني عَمه.
عمر بن حسن بن عَليّ بن الشّرف عِيسَى السراج بن الْبَدْر القاهري الحميني سكنا الشَّافِعِي السعودي وَيعرف بِابْن شُهْبَة بِمُعْجَمَة ثمَّ هَاء وموحدة مصغر وَهِي جدة أَبِيه فِيمَا قَالَ لنا، وَأَنه ولد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فَالله أعلم. كَانَ محبا فِي سَماع الحَدِيث أَكثر عَن شَيخنَا وَمن قبله عَن الزين الزَّرْكَشِيّ وَآخَرين، وَأَجَازَهُ أَبوهُ بالباس الْخِرْقَة وَهُوَ قد لبسهَا من الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن خَليفَة بن إِبْرَاهِيم الدسوقي، وَسمع فِي سنة عشْرين على الْكَمَال مُحَمَّد بن الضيا مخلص بن مُحَمَّد الطَّيِّبِيّ وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن إيدمر الْأَبَّار تصنيف شيخهما صَدَقَة العادلي مِنْهَا الطَّرِيق وَحدث بِهِ عَنْهُمَا سَمعه عَلَيْهِ الْكَمَال إِمَام الكاملية وَغَيره وَكَانَ هُوَ ابْن خَالَة الْكَمَال وَمِمَّنْ يكثر التَّرَدُّد إِلَيّ بِحَيْثُ سمع عَليّ القَوْل البديع تصنيفي واتجر بسوق العبي وقتا وَكَانَ شيخ مقَام شرف الدّين بالحسينية كأبيه، مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسبعين ﵀.
عمر بن حسن بن عَليّ السراج النطوبسي ثمَّ الدمياطي القاهري الْحُسَيْنِي الشَّافِعِي وَيعرف بعمر الدمياطي حفظ الْقُرْآن واشتغل بالفقه وأصوله والعربية
стр. 1778
والفرائض وَغَيرهَا، وَمن شُيُوخه الونائي وَابْن حسان والبوتيجي والشريف النسابة والمناوي وَكَذَا أَخذ عَن الحناوي وَعبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ ثمَّ إِمَام الكاملية وَغَيرهم وَسمع على شَيخنَا وَآخَرين وَفضل وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا وَقَرَأَ الحَدِيث بعدة أَمَاكِن بل خطب بِجَامِع كَمَال من الحسينية وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَكَانَ متوسط الْأَمر فِيهَا وَرُبمَا لين لعدم تَمام يقظته بل الْغَالِب عَلَيْهِ سَلامَة الْفطْرَة وبطء الْفَهم مَعَ التقلل وضيق الْعَيْش وَكَونه من قدماء الطّلبَة، مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَدفن بالخوخة ظَاهر سوق الدريس من نواحي الحسينية وَقد زَاد على السِّتين ظنا رَحمَه اله وإيانا.
عمر بن حسن بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن عمر السراج النَّوَوِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي ولد تَقْرِيبًا بعيد الْعشْرين بنوى من القليوبية وَحفظ بهَا الْقُرْآن والعمدة ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَنزل عِنْد أبي البركات الغراقي لكَونه كَانَ زوجا لقريبة لَهُ بتربة الْأَشْرَف برسباي فأتقن عِنْده حفظ الْعُمْدَة ثمَّ حفظ الْمِنْهَاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على شَيخنَا)
والمحب بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ وَابْن الديري وَغَيرهم وزوجه أَبُو البركات ابْنَته ولازمه فِي الْفِقْه والفرائض والحساب والعربية والبوتيجي فِي الْفَرَائِض والحساب وَعُثْمَان المقسي فِي الْفِقْه وأصوله، وَكَذَا مَعَ الْعَرَبيَّة الْجَوْجَرِيّ وَأَبا السعادات فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا بل سمع عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَمُسلمًا وَالْعلم البُلْقِينِيّ وزَكَرِيا فِي الْفِقْه وَمِمَّا أَخذه عَن ثَانِيهمَا شَرحه لروض وَحضر تَقْسِيم التَّنْبِيه عِنْد الْمَنَاوِيّ وَالْكثير من شرح الْمِنْهَاج عِنْد مُصَنفه الْمحلي وَأكْثر من مُلَازمَة الْجلَال الْبكْرِيّ فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَأخذ عَن كريم الدّين العقبي فِي النَّحْو وَالصرْف والمنطق، وَسمع على شَيخنَا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين فِي المحمليات وأسمع مَعَه ولدا لَهُ كَانَ اسْمه مُحَمَّدًا أَيْضا وتكسب بِالشَّهَادَةِ على خير واستقامة مَعَ بعض جِهَات الصَّحرَاء وَغَيرهَا ثمَّ ولاه زَكَرِيَّا الْقَضَاء، وَحج فِي أثْنَاء ذَلِك قَارنا فاستأنست بِرُؤْيَتِهِ.
عمر بن حسن بن مُحَمَّد بن قَاسم بن عَليّ بن أَحْمد السراج بن الخواجا الْبَدْر لمعروف بالطاهر الْمَاضِي أَبوهُ وشقيقه عبد الرَّحْمَن. تقدم فِي التِّجَارَة وَكَانَ أجل إخْوَته وسافر لبلاد الْهِنْد. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ بجدة بعد سُقُوطه من إصقالة وتعطله بِسَبَب كسر رجله قَلِيلا وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بهَا وفجع بِهِ أَخُوهُ أرخه ابْن فَهد.
عمر بن حسن الْحَمَوِيّ شرِيف يَتِيم فِي كَفَالَة ابْن الحوراني التَّاجِر. سمع مني مَعَهم بعض الصَّحِيح وَغَيره.
عمر بن أبي الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الملقن. فِي ابْن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد.
стр. 1779
عمر بن الْحُسَيْن بن بوبان بموحدتين أولاهما مَضْمُومَة وَآخره نون الْغَزِّي الْحَنَفِيّ. ولي قَضَاء بَلَده فِي سنة ثَمَان وَخمسين بعد صرف ابْن عمر فدام دون سنة ثمَّ أُعِيد وَكَذَا وليه مرّة أُخْرَى، وَمن شُيُوخه نَاصِر الدّين الإياسي. وَهُوَ فِي سنة تسعين حَيّ جَازَ السِّتين.
عمر بن حُسَيْن بن حسام الدّين النَّجْم بن القَاضِي جمال الدّين السَّعْدِيّ نِسْبَة لسعد بن أبي وَقاص الحصني الشَّافِعِي عَم الْعَلَاء عَليّ بن الْبَدْر مُحَمَّد بن حُسَيْن الْمَاضِي. قدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ على شَيخنَا فِي البُخَارِيّ وَكَانَ غَايَة فِي الْكَرم مَعَ فَضِيلَة وديانة. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بالطاعون ﵀.
عمر بن حُسَيْن بن حسن بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد بن خَلِيل بن الْحسن السراج أَبُو حَفْص بن الْبَدْر الْعَبَّادِيّ ثمَّ الطنتدائي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. وَرَأَيْت من حذف أَحْمد)
من نسبه وَأَن عَليّ بن عبد الدَّائِم بن مُحَمَّد وَالْأول أثبت وَيعرف بالعبادي. ولد تَقْرِيبًا كَمَا كتبه بِخَطِّهِ فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بمنية عباد من الغربية. ثمَّ تحول مِنْهَا وَهُوَ مُمَيّز إِلَى طنتدا فأكمل بهَا فحفظ بهَا حفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ ثمَّ حفظ الْعُمْدَة وَقدم الْقَاهِرَة مرَّتَيْنِ وقطنها فِي الثَّانِيَة من جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع عشرَة وَحفظ بهَا سوى مَا تقدم ألفية الحَدِيث والمنهاج الفرعي والأصلي وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو والتسهيل ولامية الْأَفْعَال ثلاثتها لِابْنِ مَالك وَعرض على من دب ودرج وَعرف بِقُوَّة الحافظة ومزيد الفطنة فَأقبل على الِاشْتِغَال وتفقه بِغَيْر وَاحِد فَأخذ الْفِقْه عَن الشَّمْس بن البصار الْمَقْدِسِي نزيل القطبية أَخذ عَنهُ الْحَاوِي لمزيد خبرته بِهِ وتعليقه لنكت عَلَيْهِ فِي مجلدين وبالشمس الْبرمَاوِيّ واشتدت ملازمته لَهُ وترافق مَعَ الْمَنَاوِيّ فِي تَقْسِيم مُخْتَصر الْمُزنِيّ عَلَيْهِ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والبوصيري فِي آخَرين مِنْهُم الْبُرْهَان البيجوري وَكَانَ قد عرضه عَلَيْهِ جَمِيع الْمِنْهَاج من حفظه وقريبه والشهاب السخاوي والنور بن الشلقامي وَابْن لولو وَالْجمال السمنودي أَخذ عَنهُ تَقْسِيم التَّنْبِيه وَكَذَا قَرَأَهُ بِتَمَامِهِ على التلواني التماسا لمعروفه وَحضر عِنْد الزين القمني درسا وَاحِدًا وَعند الْعَلَاء بن المغلي الْحَنْبَلِيّ كثيرا وَبحث مَعَه والتقي الفاسي الْمَالِكِي حِين قدومه الْقَاهِرَة بالقراسنقرية واستفاد مِنْهُ وجود الْقُرْآن بل تلاه لأبي عَمْرو وَابْن كثير على الشَّمْس الشراريبي، وَسمع على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والواسطي والكمال بن خير وَالشَّمْس الغراقي وَهُوَ أول حَدِيث سمع عَلَيْهِ الحَدِيث بل الْعلم والبدر حُسَيْن البوصيري وَالْمجد الْبرمَاوِيّ والعز بن جمَاعَة فِي آخَرين مِنْهُم الْجمال
стр. 1780
الكازروني الْمدنِي وشافهه بِالْإِجَازَةِ والشرف بن الكويك، وَأَجَازَ لَهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي وَغَيره باستدعاء أبي البركات الغراقي، وَصَحب إِبْرَاهِيم الأدكاوي وَأخذ عَنهُ طَرِيق الْقَوْم وَنقل لي كثيرا من كراماته وأحواله وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الشهَاب الصنهاجي والشمسين الشطنوفي والعجمي ثمَّ عَن الْبُرْهَان بن حجاج الأبناسي قَرَأَ عَلَيْهِ الألفية وَابْن الْهمام وَقَرَأَ عَلَيْهِ شرحها لِابْنِ أم قَاسم وأصول الْفِقْه عَن أبي عبد الله وَأبي الْقسم المغربيين وعَلى ثَانِيهمَا قَرَأَ الْمنطق وَكَذَا أَخذه مَعَ غَيره من الْفُنُون عَن الْفَتْح الباهي الْحَنْبَلِيّ وَعلم الْكَلَام عَن بعض عُلَمَاء الْعَجم قَرَأَ عَلَيْهِ فِي شُرُوح العقائد والمقاصد والمواقف والمعاني وَالْبَيَان عَن الْبِسَاطِيّ مَعَ جَمِيع الجاربردي بل وَحضر فِي كثير من الْفُنُون لَكِن يَسِيرا عِنْد الْعِزّ بن جمَاعَة والفرائض والميقات وَالْعرُوض عَن الشَّمْس الغراقي ولازم ابْن المجدي حَتَّى أَخذ عَنهُ رِسَالَة فِي الجيب)
وقلم الْغُبَار بل وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الحوفى أَيْضا وَكتب الْيَسِير على الشَّمْس الطنتدائي نزيل البيبرسية وَأذن لَهُ غير وَاحِد فِي التدريس وَبَعْضهمْ فِي الْإِفْتَاء أَيْضا، وتصدى للتدريس قَدِيما قي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، وَكَانَ أحد شُيُوخه الأبناسي يُرْسل إِلَيْهِ الشهَاب المصطيهي وَغَيره للْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَكتب على الْفتيا فِي سنة ثَمَان وَعشْرين، وَحج مرَارًا أَولهَا فِي سنة خمس وَعشْرين وزار حراء وَأول مَا تنبه عمل فَقِيه ابْن ططر حَتَّى مَاتَ ثمَّ أَقرَأ ابْن الْأَشْرَف الملقب بعد بالعزيز وارتفق بذلك كُله وَولي إِمَامَة الجمالية فِي سنة سِتّ وَعشْرين ومشيخة التصوف بالباسطية بعد الشهَاب الْأَذْرَعِيّ والأحباس بعد ابْن الْعَيْنِيّ وتدريس الْفِقْه بالبرقوقية بعد الْمحلى وبالقراسنقرية بعد ابْن مَسْعُود ومشيخة سعيد السُّعَدَاء بعد التقي القلقشندي ورسم لَهُ يَوْمئِذٍ بلبلس خلعة ضمور فِي ختم البُخَارِيّ بعد انْقِطَاعه كَانَ عَن الْحُضُور بِسَبَب إهمالها، ورام الْخلَافَة عَن شَيخنَا فِي الْقَضَاء حِين السّفر لآمد فَمَا أمكن كَمَا أَنه لم يُمكنهُ الِاسْتِقْلَال بِهِ مَعَ تلفته إِلَيْهِ وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء طبقَة بعد طبقَة واشتهر اسْمه وَبعد صيته وَتقدم غير وَاحِد من طلبته وَصَارَ شيخ الشَّافِعِيَّة بِدُونِ مدافع عَلَيْهِ مدَار الْفتيا وَإِلَيْهِ النِّهَايَة فِي حفظ الْمَذْهَب وسرده خُصُوصا الْكتب المتداولة بِحَيْثُ يكْتب على أَكثر الفتاوي بديهة بِدُونِ مُرَاجعَة وَعبارَته فِيهَا جَيِّدَة بل وَله نثر حسن وَرُبمَا نظم مَا يكون فِيهِ المقبول، هَذَا مَعَ تقلله من المطالعة وركونه إِلَى الرَّاحَة كَثْرَة حركته بِالْمَشْيِ وَنَحْوه مِمَّا يكون فِي الْغَالِب سَببا لتوقف الحافظة بل والفاهمة أَيْضا ويستحضر مَعَ ذَلِك أَيْضا جملَة صَالِحَة من الحكايات وَالرَّقَائِق والأشعار والنكت وأخبار الصَّالِحين ويشارك فِي غَيرهَا من الْفُنُون مَعَ مزِيد
стр. 1781
صفائه وتواضعه وَعدم تأنقه فِي مأكله وملبسه وغالب شئونه وهمته مَعَ من يَقْصِدهُ وجلادته فِي إيصاله لغرضه بِحَيْثُ تسارع أهل الظنون فِي جر نفع إِلَيْهِ واحتماله لكثير مِمَّن يجافيه وإعراضه عَمَّن يُؤْذِيه وَلَا ينصفه مَعَ كثرتهم وَكَون فيهم من هُوَ فِي عداد طبقته ورغبته فِي المنسوبين إِلَى الصّلاح وَحسن اعْتِقَاده لَهُم وتبجيلهم حَسْبَمَا كَانَ يحكيه لي وَقد بشره فِي صغره غير وَاحِد مِنْهُم بِخَير كَبِير وَكَثْرَة موافاته فِي الْجَنَائِز وَغَيرهَا ومحاسنه كَثِيرَة، وَتوسع فِي الْإِذْن لكثيرين بالإفتاء والتدريس ونال مِنْهُ البقاعي بِسَبَب فتياه فِي كائنة الْكَنِيسَة مَا كَانَ سَببا للمزيد من حط مِقْدَاره وَكنت مِمَّن صَحبه قَدِيما وقرض لي عدَّة من تصانيفي فأبلغ كَمَا أثْبته مَعَ غير ذَلِك فِي مَوضِع آخر وَحَضَرت بعض دروسه وَكَذَا حضر معي فِي عدَّة ختوم بل حضر مَعَ أخي. مَاتَ فِي ربيع)
الأول سنة خمس وَثَمَانِينَ بعد تعلله مُدَّة وَظهر عَلَيْهِ النَّقْص فِي حركته وَلزِمَ الْفراش مِنْهَا أَكثر من شهر وَصلى عَلَيْهِ بِبَاب النَّصْر فِي مشْهد حافل جدا ثمَّ دفن بحوش سعيد السُّعَدَاء وَشهد دَفنه خلق وَبكى النَّاس عَلَيْهِ كثيرا وَذكروا فضائله ومحاسنه ورثاه غير وَاحِد ﵀ وإيانا.
عمر بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة السراج الْقرشِي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة. ولد سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَسمع من الْعِزّ بن جمَاعَة والكمال بن حبيب وَالْجمال بن عبد الْمُعْطِي وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَابْن الهبل والعماد بن كثير وَالصَّلَاح العلائي والأسنائي والأذرعي وَجَمَاعَة وَقَرَأَ فِي الرسَالَة الفرعية فَلم ينجب، وَدخل الديار المصرية والشامية للاسترزاق غير مرّة، وَكَذَا دخل الْيمن ثمَّ انْقَطع بِمَكَّة بعد مَا حسن حَاله فِي أَمر دُنْيَاهُ حَتَّى مَاتَ بهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَعشْرين. ذكره الفاسي فِي مَكَّة والتقي بن فَهد فِي مُعْجَمه.
عمر بن حُسَيْن بن عَليّ بن شرف بن خطاب بن سعيد السراج الزفتاوي ثمَّ القاهري أَبُو أَحْمد وَعبد الْقَادِر وَعلي الماضيين وَيعرف بالتلياني. كَانَ خيرا مُعْتَقدًا مِمَّن أَخذ عَن الزَّاهِد وَأوصى إِلَيْهِ صم صحب أَصْحَابه كَابْن بكتمر والغمري ومدين فِي آخَرين وقطن الْقَاهِرَة وتعانى الدولاب فِي القماش الْأَزْرَق واشتهر بالملاءة مَعَ الْمُوَاظبَة على الْجَمَاعَات وَالْإِطْعَام والانجماع وسلامة الْفطْرَة. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سبع وَسبعين وَقد زاحم فِيمَا قيل الْمِائَة بعد أَن تضعضع حَاله وكف ﵀ وإيانا.
عمر بن حُسَيْن الشجاع الدمرداشي أَمِير زبيد. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين.
стр. 1782
عمر بن خلف بن حسن بن عَليّ أَو عبد الله على مَا وَقع فِي تَارِيخ شَيخنَا وَالْأول أصوب السراج بن الزين الأبشيطي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بالطوخي.
ولد تَقْرِيبًا سنة تسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن واشتغل بِالْعلمِ وَأخذ عَن الشموس البوصيري والبرماوي والطنتدائي نزيل البيبرسية وَغَيرهم وبرع فِي الْمِيقَات وَغَيره وَسمع على الْوَالِي الْعِرَاقِيّ وَأثبت اسْمه بِخَطِّهِ فِي أَمَالِيهِ والنور الْمحلي سبط الزبير والزين القمني وَابْن الْجَزرِي والنور الفوي فِي آخَرين وَلست أستبعد سَمَاعه عَن من قبلهم، وَحج مرَارًا وسلك كوالده طرق الصّلاح والزهد والورع وارتقى فِي ذَلِك كُله وتخلى عَن الْوَظَائِف بل الْأَوْقَاف الَّتِي من جِهَة وَالِده فَإِنَّهُ هُوَ وَأُخْته يستبدلانها شَيْئا فَشَيْئًا حَتَّى فنيت عَن آخرهَا،)
وتجرد مَعَ شدَّة رغبته فِي إِيصَال الْبر لكثير من الأرامل والمنقطعات وحرصه على صلَة الرَّحِم بالزيارة والتفقد وَغَيرهمَا واعتنائه بمطالعة كتب الحَدِيث واقتفاء السّنة وَالِاجْتِهَاد فِي الصّيام وَالْقِيَام والتلاوة والمرافقة ومزيد الذّكر وَحُضُور مجَالِس الْوَعْظ والْحَدِيث خُصُوصا مجْلِس شَيخنَا وَكَانَ كل مِنْهُمَا يبجل الآخر ورأيته مرّة اسْتعَار مِنْهُ مسودة الْأَوَائِل لَهُ وَكَذَا كَانَ يحضر عِنْد الزين البوتيجي والمناوي أَحْيَانًا ولكثرة مطالعته وسماعه صَار يستحضر جملَة من الْمُتُون وغرر الْأَخْبَار وَقصد للتبرك وَالدُّعَاء، وَحدث باليسير قَرَأَ عَلَيْهِ التقي القلقشندي حَدِيثا لأبي عُبَيْدَة من مُعْجم ابْن قَانِع أودعهُ فِي متبايناته اقتفاء لشَيْخِنَا الزين رضوَان حَيْثُ أسمع عَلَيْهِ وَلَده الحَدِيث الْمشَار إِلَيْهِ وخرجه فِي متبايناته أَيْضا وَكَذَا كتبته عَنهُ مَعَ بعض الْأَحَادِيث بل سمع بِقِرَاءَتِي على شَيخنَا وانتفعت بِرُؤْيَتِهِ ودعواته وَكَانَ يكثر زيارتنا كل قَلِيل لمزيد اخْتِصَاصه بالوالد بل وَالْجد وَالْعم وَهُوَ عَم وَالِد ابْنة خَالَتِي وَلم يزل على طَرِيقَته حَتَّى مَاتَ فِي مستهل ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَدفن بتربة سعيد السُّعَدَاء وَجوَار قبر أَبِيه وأقاربه ﵀ وإيانا. وَفِي سنة سِتّ عشرَة من أنباء شَيخنَا عمر بن خلف الطوخي سقط من سطح جَامع الْحَاكِم فَمَاتَ، وَهُوَ وهم فَالَّذِي سقط هُوَ مُحَمَّد أَخُوهُ كَمَا سَيَأْتِي.
عمر بن خَلِيل بن حسن بن يُوسُف الرُّكْن بن الْغَرْس الْكرْدِي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي سبط الشهابي أصلم صَاحب الْجَامِع الشهير بسوق الْغنم لِأَن أمه وَهِي ألف ابْنة الشهَاب أَحْمد الفارقابي أمهَا فَرح خاتون ابْنة أصلم فَلِذَا يُقَال لَهُ ابْن أصلم وَيُقَال لَهُ أَيْضا ربيب الْجلَال البُلْقِينِيّ لكَونه كَانَ زوجا لأمه الْمَذْكُورَة تزَوجهَا بعد وَالِده المتزوج بهَا بعد أَخِيه الْبَدْر بن السراج وحظيت عِنْد الْجلَال
стр. 1783
وَكَانَ يُقَال لَهُ ابْن المشطوب لشطب كَانَ بِوَجْه وَالِده. ولد فِي سنة ثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد النُّور المنوفي والعمدة وعرضها على الْبُرْهَان بن زقاعة وَآخَرين مِنْهُم زوج أمه الْجلَال ويسيرا من التَّنْبِيه وَكَثُرت خلطته لَهُ فحفظ عَنهُ أَشْيَاء من نظم وَغَيره وسافر مَعَه إِلَى الشَّام الْمرة الأولى وَسمع عَلَيْهِ وَكَذَا على الشّرف بن الكويك وَالْجمال بن الشرائحي وَغَيرهم، وَحج صُحْبَة أمه فِي سنة عشْرين وصاهر الْعلم البُلْقِينِيّ على أكبر بَنَاته وَأقَام مَعهَا دهرا وَولي نظر جَامع أصلم والتحدث على أوقاف طرنطاي الحسامي وَبنى دَارا بِالْقربِ من مدرسة الولوي البُلْقِينِيّ وَحدث باليسير أَخذ عَنهُ الطّلبَة وَكنت مِمَّن أَخذ عَنهُ قَدِيما جُزْءا، وَكَانَ كثير الْحَرَكَة وَالْكَلَام قَائِما بعياله وَأَوْلَاده مُرَتبا)
لكل مِنْهُم عَلَيْهِ راتبا يوميا، وَقد كبر وهش وَلزِمَ بَيته مديما للتلاوة حَتَّى مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ بِجَامِع الْحَاكِم فِي مشْهد لَا بَأْس بِهِ ثمَّ دفن بجامعهم فِي سوق الْغنم ﵀ وإيانا.
عمر بن دَاوُد بن أَحْمد الشَّامي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عمر بن دولات باي المؤيدي. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَكَانَ مُسْرِفًا على نَفسه غير متستر أتلف شَيْئا كثيرا وَكَاد أَن يفْتَقر فعوجل عَفا الله عَنهُ.
عمر بن رسْلَان بن نصير بن صلح بن شهَاب بن عبد الْخَالِق بن عبد الْحق السراج أَبُو حَفْص الْكِنَانِي البُلْقِينِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشر شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة ببلقينة من الغربية وَأول من قطنها من آبَائِهِ صلح وَحفظ بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ وَهُوَ ابْن سبع والشاطبية وَالْمُحَرر والكافية وَالشَّافِعِيَّة فِي النَّحْو لِابْنِ مَالك والمختصر الْأَصْلِيّ، وأقدمه أَبوهُ الْقَاهِرَة وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْ عشرَة سنة فَعرض محافيظه على جمَاعَة كالتقي السُّبْكِيّ والجلال الْقزْوِينِي وبهرهم بذكائه وَكَثْرَة محفوظه وَسُرْعَة فهمه ثمَّ رَجَعَ بِهِ ثمَّ عَاد مَعَه سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَقد ناهز الِاحْتِلَام فاستوطن الْقَاهِرَة وَحضر الدُّرُوس، وَمن شُيُوخه فِي الْفِقْه التقي السُّبْكِيّ وَلَكِن جلّ انتفاعه فِيهِ إِنَّمَا هُوَ بالشمسين ابْن عَدْلَانِ وَابْن القماح والنجم ابْن الأسواني والزين الْكِنَانِي والعز بن جمَاعَة وَفِي الْأُصُول الشَّمْس الْأَصْبَهَانِيّ صَاحب التَّفْسِير وَعنهُ أَخذ كثيرا من العقليات وَفِي الْعَرَبيَّة وَالصرْف وَالْأَدب الْأُسْتَاذ أَبُو حَيَّان ولازم الْبَهَاء بن عقيل وانتفع بِهِ كثيرا وَتزَوج ابْنَته وَسمع الحَدِيث على ابْن القماح وَابْن غالي والشهاب بن كشتغدي وَأبي الْفرج بن عبد الْهَادِي وَالْحسن بن السديد وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم التفليسي وَعبد الرَّحِيم بن شَاهد الْجَيْش وَالْحسن بن السديد وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم التفليسي وَعبد الرَّحِيم بن شَاهد الْجَيْش والميدومي وَأبي إِسْحَق إِبْرَاهِيم القطبي وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الْحلَبِي
стр. 1784
خَاتِمَة أَصْحَاب الْكَمَال الضَّرِير وَآخَرين كالجمال أبي إِسْحَق التزمنتي وَأبي الْحرم القلانسي، وَأَجَازَ لَهُ الحافظان الْمزي والذهبي والشهاب أَحْمد بن عَليّ بن الْجَزرِي وَابْن نباتة وَخلق، وَخرج لَهُ شَيخنَا أَرْبَعِينَ حَدِيثا شطرها عَن شُيُوخ السماع وباقيها بِالْإِجَازَةِ وَكَذَا خرج لَهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ جُزْءا من حَدِيثه. وَحج مَعَ وَالِده سنة أَرْبَعِينَ ثمَّ بمفرده بعْدهَا وزار بَيت الْمُقَدّس وَاجْتمعَ بالعلائي وعظمه وَسكن الكاملية مُدَّة وَكَانَ يَحْكِي أَنه أول مَا دَخلهَا طلب من)
ناظرها بَيْتا فَامْتنعَ وَاتفقَ مَجِيء شَاعِر بقصيدة امتدحه بهَا وأنشده إِيَّاهَا بِحَضْرَتِهِ فَقَالَ لَهُ: قد حَفظتهَا فَقَالَ لَهُ النَّاظر: إِن كَانَ كَذَلِك أَعطيتك بَيْتا قَالَ: فأوردتها لَهُ سردا فَأَعْطَانِي بَيْتا، وَأذن لَهُ الْأَئِمَّة بالإفتاء والتدريس وعظمه أجلاء شُيُوخه كَأبي حَيَّان والأصبهاني جدا وناب فِي الحكم عَن صهره ابْن عقيل، وَبَلغنِي أَنه جلس بالجورة بعده وَاسْتقر فِي تدريس الخشابية بِجَامِع عَمْرو، وَكَذَا درس بالبديرية والحجازية والخروبية البدرية والملكية وَالتَّفْسِير بِجَامِع طولون وبالبرقوقية. وَولي إِفْتَاء دَار الْعدْل رَفِيقًا للبهاء السُّبْكِيّ ثمَّ قَضَاء الشَّام فِي سنة تسع وَسِتِّينَ عوضا عَن التَّاج السُّبْكِيّ فباشره دون السّنة وَجَرت لَهُ مَعَه أُمُور مَشْهُورَة وتعصبوا عَلَيْهِ مَعَ قَول الْعِمَاد بن كثير لَهُ حِينَئِذٍ أذكرتنا سمت ابْن تَيْمِية وَنَحْوه قَول ابْن شيخ الْجَبَل مَا رَأَيْت بعد ابْن تَيْمِية أحفظ مِنْك. وَدخل حلب فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين صُحْبَة الظَّاهِر برقوق وَمرَّة أُخْرَى بعْدهَا واشتغل بهَا وَعين لفضاء مصر غير مرّة وَلكنه لم يتم مَعَ ارتقائه لأعظم مِنْهُ حَتَّى صَار يجلس فَوق كبار الْقُضَاة بل ولي ابْنه فِي حَيَاته وشاع ذكره فِي الممالك قَدِيما وحديثا وعظمه الأكابر فَمن دونهم، وَمِمَّا كتبه لَهُ أَبُو حَيَّان أَنه صَار إِمَامًا ينْتَفع بِهِ فِي الْفَنّ الْعَرَبِيّ مَعَ مَا منحه الله من علمه بالشريعة المحمدية بِحَيْثُ نَالَ من الْفِقْه وأصوله الرُّتْبَة الْعليا وتأهل للتدريس وَالْقَضَاء والفتيا وَقَالَ صهره ابْن عقيل: هُوَ أَحَق النَّاس بالفتيا فِي زَمَانه وَقَالَ الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن العثماني قَاضِي صفد فِي طبقاته: هُوَ شيخ الْوَقْت وإمامه وحجته انْتَهَت إِلَيْهِ مشيخة الْفِقْه فِي وقته وَعلمه كالبحر الزاخر وَلسَانه أفحم الْأَوَائِل والأواخر. وَقَالَ ابْن الحجي: كَانَ أحفظ النَّاس لمَذْهَب الشَّافِعِي واشتهر بذلك وطبقة شُيُوخه موجودون قدم علينا دمشق قَاضِيا وَهُوَ كهل فبهر بحفظه وَحسن عِبَارَته وجودة مَعْرفَته وخضع لَهُ الشُّيُوخ فِي ذَلِك الْوَقْت واعترفوا بفضله ثمَّ رَجَعَ وتصدى للفتيا فَكَانَ معول النَّاس عَلَيْهِ فِي ذَلِك وَكَثُرت طلبته فنفعوا وأفتوا ودرسوا وصاروا شُيُوخ بِلَادهمْ وَهُوَ حَيّ قَالَ: وَله اختيارات فِي بَعْضهَا نظر كثير وَله نظم وسط وتصانيف كَثِيرَة لم تتمّ
стр. 1785
يَبْتَدِئ كتابا فيصنف مِنْهُ قِطْعَة ثمَّ يتْركهُ وقلمه لَا يشبه لِسَانه، وَقَالَ الْأَذْرَعِيّ:)
لم أر أحفظ لنصوص الشَّافِعِي مِنْهُ بل قَالَ الْبُرْهَان الْحلَبِي: رَأَيْته رجلا فريد دهره لم تَرَ عَيْنَايَ أحفظ للفقه وَأَحَادِيث الْأَحْكَام مِنْهُ وَقد حضرت دروسه مرَارًا وَهُوَ يقرئ فِي مُخْتَصر مُسلم للقرطبي يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ شخص مالكي ويحضر عِنْده فُقَهَاء الْمذَاهب الْأَرْبَعَة فيتكلم على الحَدِيث الْوَاحِد من بكرَة إِلَى قريب الظّهْر وَرُبمَا أذن الظّهْر وَهُوَ لم يفرغ من الحَدِيث قَالَ: وَلم أر أحدا من الْعلمَاء الَّذين أدركتهم بِجَمِيعِ الْبِلَاد وَاجْتمعت بهم إِلَّا وهم يعترفون بفضله وَكَثْرَة استحضاره وَأَنه طبقَة وَحده فَوق جَمِيع الْمَوْجُودين حَتَّى أَن بعض النَّاس يقدمهُ على بعض الْمُتَقَدِّمين، وَنَحْوه قَول شَيخنَا فِي مشيخة الْبُرْهَان أَنه اسْتمرّ مُقبلا على الِاشْتِغَال متفرغا للتدريس وَالْفَتْوَى إِلَى أَن عمر وَتفرد وَلم يبْق من يزاحمه وَكَانَ كل من اجْتمع بِهِ يخضع لَهُ لِكَثْرَة استحضاره حَتَّى يكَاد يقطع بِأَنَّهُ يحفظ الْفِقْه سردا من أول الْأَبْوَاب إِلَى آخرهَا لَا يخفى عَلَيْهِ مِنْهُ كَبِير أَمر وَكَانَ مَعَ ذَلِك لَا يحب أَن يدرس إِلَّا بعد المطالعة، وَقَالَ فِي مُعْجَمه: وَذكر لي وَلَده الْجلَال أَنه كَانَ يلقى الْحَاوِي دروسا فِي أَيَّام يسيرَة من أغربها أَنه أَلْقَاهُ فِي ثَمَانِيَة أَيَّام، وَذكر لي الْبُرْهَان أَن الشَّيْخ قَالَ لَهُ أَنه كَانَ يحفظ من الْمُحَرر صفحة من وَقت ابْتِدَاء فلَان الْأَعْمَى صَلَاة الْعَصْر إِلَى انتهائه قَالَ: وَلم يكن يطول فِي صلَاته وَأَنه كَانَ يسْرد مُنَاسبَة أَبْوَاب الْفِقْه فِي نَحْو كراسة ويطرز ذَلِك بفوائد وشواهد بِحَيْثُ يقْضِي سامعه بِأَنَّهُ يستحضر فروع الْمَذْهَب كلهَا، ثمَّ قَالَ شَيخنَا: وَذكر الْكَمَال الدَّمِيرِيّ أَن بعض الْأَوْلِيَاء قَالَ لَهُ أَنه رأى قَائِلا يَقُول أَن الله يبْعَث على رَأس كل مائَة سنة لهَذِهِ الْأمة من يجدد لَهَا دينهَا بدئت بعمر وختمت بعمر، قَالَ شَيخنَا: واشتهر اسْمه فِي الْآفَاق وَبعد صيته إِلَى أَن صَار يضْرب بِهِ الْمثل فِي الْعلم وَلَا تركن النَّفس إِلَّا إِلَى فتواه وَكَانَ موفقا فِي الْفَتْوَى يجلس لَهَا من بعد صَلَاة الْعَصْر إِلَى الْغُرُوب وَيكْتب عَلَيْهَا من رَأس الْقَلَم غَالِبا وَلَا يأنف إِذا أشكل عَلَيْهِ شَيْء من مُرَاجعَة الْكتب وَلَا من تَأْخِير الْفَتْوَى عِنْده إِلَى أَن يُحَقّق أمرهَا وَكَانَ ينقم عَلَيْهِ تَفْسِير رَأْيه فِي الْفَتْوَى وَمَا كَانَ ذَلِك إِلَّا لسعة دائرته فِي الْعلم وَكَانَ فِيهِ من الْقُوَّة الحافظة وَشدَّة الذكاء مَا لم يُشَاهد فِيهِ مثله، وَفِي شرح ذَلِك طول قَالَ: وَكَانَ وقورا حَلِيمًا مهيبا سريع البادرة سريع الرُّجُوع ذَا همة عالية فِي مساعدة أَصْحَابه)
وَأَتْبَاعه قَالَ: وَكَانَ مَعَ توسعه فِي الْعُلُوم يتعانى النّظم فَيَأْتِي مِنْهُ بِمَا يستحي من نسبته إِلَيْهِ وَرُبمَا لم يقم وَزنه، وَصَارَ يتعانى عمل المواعيد وَيقْرَأ عَلَيْهِ وَيتَكَلَّم فِي التَّفْسِير بِكَلَام فائق وينشد من شعره الْحسن المعني الركيك
стр. 1786
اللَّفْظ العاري عَن البديع مَا كَانَ الأول أَن يصان الْمجْلس عَنهُ زَاد فِي إنبائه وَيحصل لَهُ فِيهَا خشوع وخضوع، وَقَالَ فِيهِ أَنه أفتى ودرس وَهُوَ شَاب وناظر الأكابر وَظَهَرت فضائله وبهرت فَوَائده وطار فِي الْآفَاق صيته من قبل الطَّاعُون وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي الْفِقْه والمشاركة فِي غَيره حَتَّى كَانَ لَا يجْتَمع بِهِ أحد من الْعلمَاء إِلَّا ويعترف بفضله ووفور علمه وحدة ذهنه، وَكَانَ مُعظما عِنْد الأكابر عَظِيم السمعة عِنْد الْعَوام إِذا ذكر خضعت لَهُ الرّقاب حَتَّى كَانَ الأسنوي يتوقى الْإِفْتَاء مهابة لَهُ لِكَثْرَة مَا كَانَ ينقب عَلَيْهِ فِي ذَلِك قَالَ: وَكَانَت آلَة الِاجْتِهَاد فِي الشَّيْخ كَامِلَة إِلَّا أَن غَيره فِي معرفَة الحَدِيث أشهر وَفِي تَحْرِير الْأَدِلَّة أمهر وَكَانَ عَظِيم الْمُرُوءَة جميل الْمَوَدَّة كثير الِاحْتِمَال مهيبا مَعَ كَثْرَة المباسطة لأَصْحَابه والشفقة عَلَيْهِم والتنويه بذكرهم، قَالَ: وَلم يكمل من مصنفاته إِلَّا الْقَلِيل لِأَنَّهُ كَانَ يشرع فِي الشَّيْء فلسعة علمه يطول عَلَيْهِ الْأَمر حَتَّى أَنه كتب من شرح البُخَارِيّ على نَحْو عشْرين حَدِيثا مجلدين وعَلى الرَّوْضَة عدَّة مجلدات تعقبات وعلق الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ من خطه فِي حَوَاشِي نُسْخَة من الرَّوْضَة خَاصّا مجلدا ضخما ثمَّ جمعهَا الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بعد مُدَّة فِي مجلدين وَقد أفرد لَهُ وَلَده الْجلَال تَرْجَمَة سرد فِيهَا من تصانيفه واختياراته جملَة، قلت وَكَذَا فعل وَلَده شَيخنَا الْعلم البُلْقِينِيّ وقرأتها عَلَيْهِ وَلذَا اختصرت تَرْجَمته خُصُوصا وَقد سرد شَيخنَا من تصانيفه فِي مُعْجَمه عدَّة مِمَّا كمل مِنْهَا محَاسِن الْإِصْلَاح. وَقَالَ الصّلاح الأقفهسي فِي مُعْجم ابْن ظهيرة: كَانَ أحفظ النَّاس لمَذْهَب الشَّافِعِي لَا سِيمَا لنصوصه مَعَ معرفَة تَامَّة بالتفسير والْحَدِيث والأصلين والعربية مَعَ الذِّهْن السَّلِيم والذكاء الَّذِي على كبر السن لَا يريم يفزع إِلَيْهِ فِي حل المشكلات فيحلها ويقصد لكشف المعضلات فيكشفها وَلَا يملها وَلَوْلَا أَن نوع الْإِنْسَان مجبول على النسْيَان لَكَانَ مَعْدُوما فِيهِ فَلم يكن فِي عصره فِي الْحِفْظ وَقلة النسْيَان من يماثله بل وَلَا يدانيه، ولي قَضَاء دمشق وَهِي إِذْ ذَاك غاصة بالفضلاء فأقروا لَهُ بالتقدم فِي الْعُلُوم وَلم ينازعه وَاحِد مِنْهُم فِي مَنْطُوق وَلَا مَفْهُوم. وَقَالَ التقي الفاسي فِي ذيل التَّقْيِيد:)
كَانَ وَاسع الْمعرفَة بالفقه والْحَدِيث وَغَيرهمَا مَوْصُوفا بِالِاجْتِهَادِ لم يخلف بعده مثله، وَمِمَّنْ تَرْجمهُ ابْن خطيب الناصرية وَابْن قَاضِي شُهْبَة والمقريزي وَحكى الْعَلَاء البُخَارِيّ فِيمَا سَمعه مِنْهُ الْعِزّ السنباطي قَالَ: قدم علينا من أَخذ عَن البُلْقِينِيّ فَسَأَلْنَاهُ عَنهُ فَقَالَ: هُوَ فِي الْفِقْه وَكَذَا فِي الحَدِيث بَحر وَفِي التَّفْسِير أَيْضا على طَريقَة الْبَغَوِيّ وسألناه عَنهُ فِي العقليات فَقَالَ: يقرئ الْبَيْضَاوِيّ للمبتدئ والمتوسط وَلَا يخرج عَن عهدته للمنتهى، وَنَحْوه مَا حَكَاهُ الْبِسَاطِيّ عَن شَيْخه قنبر أَنه قَالَ: مَا جَلَست
стр. 1787
بِمصْر للإقراء حَتَّى درت على حلق مشايخها كلهم حَتَّى الْخَولَانِيّ يَعْنِي الَّذِي كَانَ نَظِير التلواني فَلم أر فيهم مثل البُلْقِينِيّ فِي الْحِفْظ قَالَ: لكنه لم يكن عِنْده تَحْقِيق، وَهَذَا مَحْمُول على أَنه كَانَ يستروح وَإِلَّا فَهُوَ إِذا توجه للتحقيق كَانَ من أجل الْمُحَقِّقين وَقد بَلغنِي أَن الْعِزّ بن جمَاعَة الْمُتَأَخر التمس مِنْهُ قِرَاءَة الْحَاوِي نظرا وتحقيقا ملاحظا اسْتِعْمَال الْآلَات فَأَقْرَأهُ فِيهِ دروسا ثمَّ طلع لَهُ الشَّيْخ بعْدهَا وعَلى يَدَيْهِ حرارة فَأرَاهُ إِيَّاهَا قَائِلا لَهُ: انْظُر يَا ابْني يَا مُحَمَّد فقد أتعبتني أَو كَمَا قَالَ، وَمِمَّا بَلغنِي من وفور همته قِيَامه هُوَ والأبناسي فِي زَوَال مَا حل بِابْن الملقن من المحنة وَكَذَا فِي كفهما الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ عَن ابْن الملقن كَمَا سأشير لذَلِك فِي تَرْجَمته، وَكَذَا مِمَّا بلغنَا قَول الْبَدْر البشتكي أَن الشَّيْطَان وجد طرقه عَن البُلْقِينِيّ مسدودة فَحسن لَهُ نظم الشّعْر بل كَانَ الْبَدْر سَببا لتحويل تَسْمِيَة مُصَنفه بالفوائد المنتهضة على الرَّافِعِيّ وَالرَّوْضَة إِلَى الْفَوَائِد الْمَحْضَة حَيْثُ صَار يَقُول على الرَّافِعِيّ وَالرَّوْضَة بِفَتْح الْوَاو حَتَّى تتمّ الموازنة مَعَ عدم لُزُوم ذَلِك فِي الشّعْر فضلا عَن غَيره، وَفِي كَلَام الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي أَوَاخِر شَرحه لجوامع مَا يُشِير لِأَنَّهُ مُجْتَهد أَو كَونه هُوَ والتقي السُّبْكِيّ طبقَة وَاحِدَة، وَكَانَ فِي صفاء الخاطر وسلامة الصَّدْر بمَكَان بِحَيْثُ يحْكى عَنهُ مَا يفوق الْوَصْف واعتقاده فِي الصَّالِحين وَرَاء الْعقل وتنفيره عَن ابْن عَرَبِيّ ومطالعة كتبه أشهر من أَن أصفه وقيامه فِي إِزَالَة الْمُنكر من إبِْطَال المكوس والخانات وَنَحْوهَا شهير وردعه لمن يَخُوض فِيمَا لَا يَلِيق مستفيض بِحَيْثُ أَنه أرسل خلف من بلغه عَنهُ أَنه يُفَسر الْقُرْآن بالتقطيع فزبره)
بِحَيْثُ خَافَ وَمَا وَسعه إِلَّا الْإِنْكَار وَبَالغ فِي زجر بعض الحلقية لما بلغه عَنهُ أَنه يحاكي الْفُقَهَاء فِي عمائمهم وَكَلَامهم مِمَّا لَو بسطته كُله لطال وَكَانَ يَقُول: مَا أحد يقرئ الْفَرَائِض إِلَّا وَهُوَ تلميذي أَو تلميذ تلميذي لكَون الشَّيْخ مُحَمَّد الكلائي صَاحب الْمَجْمُوع سَأَلَ مَسْأَلَة، وَقد أَخذ عَنهُ النَّاس طبقَة بعد طبقَة بل وَأخذت عَنهُ طبقَة ثَالِثَة فَمن الأولى الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ وَابْن الْعِمَاد والعز بن جمَاعَة ثمَّ الْبرمَاوِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والبرهان الْحلَبِي وَالْجمال بن ظهيرة والزين الفاسكوري والمحب بن نصر الله والسراج قاري الْهِدَايَة ثمَّ شَيخنَا وَابْن عمار والأقفهسي والتقي الفاسي، ولقينا خلقا مِمَّن تفقه بِهِ خاتمتهم الشَّمْس الشنشي وثنا عَلَيْهِ جمَاعَة كَثِيرُونَ وَلست أتوقف فِي ولَايَته، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي، مَاتَ قبيل عصر يَوْم الْجُمُعَة حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَصلى عَلَيْهِ وَلَده الْجلَال صَبِيحَة الْغَد بِجَامِع الْحَاكِم وَدفن بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بِالْقربِ من منزله فِي حارة بهاء الدّين عِنْد وَلَده الْبَدْر مُحَمَّد ورثاه جمَاعَة
стр. 1788
وأبدع مرثية فِيهِ لشَيْخِنَا أَولهَا:
(يَا عين جودي لفقد الْبَحْر بالمطر ... واذري الدُّمُوع وَلَا تبقي وَلَا تذري)
وَهِي تزيد على مائَة بَيت مَشْهُورَة وَكثر أَسف النَّاس عَلَيْهِ، قَالَ شَيخنَا: وبلغتني وَفَاته وَأَنا مَعَ الحجيج ﵀ وإيانا.
عمر بن سَلامَة بن عمر بن أَحْمد السكندري النجار وَالِده وَيعرف هُنَاكَ بِابْن سَيّده الشَّافِعِي، شَاب قدم من بَلَده فلازم الِاشْتِغَال عِنْد عبد الْحق وخَالِد الْوَقَّاد وَنَحْوهمَا بل قَرَأَ على الشَّمْس البامي وَابْن قَاسم ولازمني حَتَّى قَرَأَ أَكثر البُخَارِيّ وَكَذَا قَرَأَ على الديمي فِي مُسلم، وَكَانَ فطنا نبيها ذكيا مَاتَ سَرِيعا قبل إِكْمَال الْعشْرين فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَانِي شعْبَان سنة تسع وَثَمَانِينَ ﵀ وعوضه الْجنَّة.
عمر بن سُلَيْمَان بن عمار الصردي ثمَّ الغمري. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عمر بن الشّرف الغزولي الْحَنْبَلِيّ. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع بحلب. أرخه شَيخنَا فِي إنبائه.
عمر بن الْمُؤَيد شيخ. مَاتَ فِي سنة سِتّ عشرَة وَله عشر سِنِين أَو دونهَا وَدفن بتربة النَّاصِر.
ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
عمر بن صَالح بن السراج الْبُحَيْرِي الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي. مِمَّن اشْتغل)
وتكسب بِالشَّهَادَةِ بل نَاب فِي الْقَضَاء وقتا وتنزل فِي الْجِهَات وَلَيْسَ بمحمود قَضَاء ومعاملة.
عمر بن صديق بن عمر السملائي الْمحلي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عمر بن طرخان بن شَهْري الْحَاجِب الْكَبِير بحلب. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاثِينَ. أرخه شَيخنَا فِي أنبائه.
عمر بن عبد الحميد الزين الْمدنِي. سمع على ابْن الْجَزرِي الشفا فِي ثَلَاث وَعشْرين وَضبط الْأَسْمَاء.
عمر بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد المقراني الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَالِد عبد الصَّمد الْمَاضِي لَهُ ذكر فِيهِ وَأَنه قَرَأَ على الأهدل وَكَانَ فَقِيها مَاتَ سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ عَن سِتّ وَسبعين سنة عمر بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن أبي بكر التقي بن الْوَجِيه الزوقري الْيَمَانِيّ. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَوَصفه بِالْإِمَامِ المفنن ووالده بالعلامة وبيض.
عمر بن عبد الرَّحْمَن بن زَكَرِيَّا الزواوي الميقاتي. مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين.
عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن إِسْحَق السراج أَبُو حَفْص بن الزين
стр. 1789
التَّمِيمِي الخليلي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي أَخُوهُ مُحَمَّد وَولده مَحْمُود. ولد سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِبَلَد الْخَلِيل وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن مَالك والشاطبية وَعرض على جمَاعَة بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا واشتغل على أَبِيه وَآخَرين من آخِرهم الْفَخر المقسي بل حضر عِنْد شَيخنَا وَدخل الشَّام وَغَيرهَا كحماة ودرس بِبَلَدِهِ وَهُوَ الْآن فِي الْأَحْيَاء أفادنيه وَلَده مَحْمُود أحد الآخذين عني عمر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن إِبْرَاهِيم الزين الْأَسدي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الجاموس. نَشأ بِدِمَشْق فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل وبرع وَكتب الْخط الْحسن، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَقدم الْقَاهِرَة فَسمع على بقايا من الروَاة وَتردد إِلَيّ يَسِيرا وَكتب عني عدَّة مجَالِس من الأمالي وَغَيرهَا وتطارح مَعَ الشهَاب الْحِجَازِي وَغَيره وَفرض للبدري مَجْمُوعَة فَأحْسن، وَكَانَ رائق الْأَوْصَاف فائق الْإِنْصَاف متوددا لطيفا متواضعا كثير المحاسن جاور بِمَكَّة وانتقى وَاخْتصرَ ونظم ونثر، وسافر بِأخرَة إِلَى بَيت الْمُقَدّس. وَمَات على مَا يحرر فِي إِحْدَى الجمادين سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَظنهُ جَازَ الْأَرْبَعين وَنعم الرجل ﵀، وَمِمَّا كتبته من نظمه:)
(إلهي إِن أردْت السوء يَوْمًا ... بِعَبْد من عبيدك قد طردته)
(قِنَا يَا رَبنَا من كل سوء ... فَإنَّك من تَقِيّ الأسوا رَحمته)
عمر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد السراج أَبُو حَفْص بن الْوَجِيه الْحَضْرَمِيّ التريمي الشَّافِعِي.
شرِيف علوي يعرف كأسلافه أَبَا علوي. أَخذ عَن عبد الله بن أبي بكر أَبَا علوي وَجمع جُزْءا فِي كراماته واستدعى بالْقَوْل البديع وَطلب مني الْإِجَازَة بِهِ وَبِغَيْرِهِ فَكتب لَهُ وَأَنا بِمَكَّة مِنْهُ نُسْخَة وَأثبت عَلَيْهَا خطي بِالْإِجَازَةِ ووصفته بِمَا فِي تاريخي الْكَبِير. مَاتَ فِي لَيْلَة السبت سادس عشري رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ بتعز عَن نَحْو خمس وَأَرْبَعين سنة، كتب إِلَيّ بذلك الْكَمَال الذوالي قَالَ وَهُوَ رجل كَبِير الْقدر مَقْبُول عِنْد الْعَوام وَأكْثر الْخَواص وَله بسُلْطَان الْيمن عبد الْوَهَّاب بن طَاهِر زِيَادَة اخْتِصَاص وَسَمَاع قَول وَكَانَ مُقيما بقرية الْحَمْرَاء من وَادي لحج من سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَإِلَى أَن مَاتَ وَحصل لأهل هَذِه الْجِهَة بِهِ نفع عَظِيم واندفع بِسَبَب إِقَامَته فيهم شرور كَثِيرَة من البدو المفسدين لاحترامهم لَهُ وقبولهم لكَلَامه ولهذه الْعلَّة عظمه ابْن طَاهِر.
عمر بن عبد الرَّحْمَن الوشتاتي بِضَم الْوَاو ثمَّ مُعْجمَة سَاكِنة بعْدهَا مثناتين بَينهمَا ألف نِسْبَة لوشتاتة من عمل أربس التّونسِيّ وَيعرف بالحارثي.
стр. 1790
أَخذ عَن أبي الْقسم الْبُرْزُليّ وَغَيره وارتحل لِلْحَجِّ سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَلَقي هُنَاكَ أَبَا الْفَتْح المراغي وَغَيره، وَأخذ بِالْقَاهِرَةِ عَن شَيخنَا حضر دروسه، وفيهَا دخل بَيت الْمُقَدّس وَالشَّام وَأكْرم الْبَدْر بن التنسي قَاضِي الْمَالِكِيَّة مورده وطلع بِهِ إِلَى الظَّاهِر جقمق فَأحْسن إِلَيْهِ، ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاده فَأقبل عَلَيْهِ الْفُضَلَاء بِأخرَة فِي الرِّوَايَة وَصَارَ مُحدث تِلْكَ النَّاحِيَة. وَشرح بَانَتْ سعاد فِي مجلدين قرضه لَهُ مُحَمَّد الزلدوي وَمُحَمّد القفصي الشابي وَغَيرهمَا نظما، وَكَانَ حسن الْعشْرَة دمث الْأَخْلَاق يستحضر الْمَشَارِق لعياض وَكَذَا الصِّحَاح للجوهري. وَمَات سنة سبع وَسبعين ﵀.
عمر بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ السراج بن الْعِزّ بن الصّلاح الْمصْرِيّ أَخُو عَليّ الْمَاضِي ووالد المحمدين الْأَرْبَعَة الشَّمْس والشرف والعز والبدر وفخر الدّين سُلَيْمَان وَيعرف بالخروبي. ولد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة أَو الَّتِي بعْدهَا وَلم أجد لَهُ سَمَاعا على قدر سنه وَلَو اعتنى بِهِ لأدرك الأسناد، وَقد كَانَ لَهُ حرص على السماع فَسمع بِقِرَاءَتِي كثيرا، وَأول مَا مَاتَ أَبوهُ كَانَ يعد من التُّجَّار ثمَّ ورث هُوَ وَأَخُوهُ نور الدّين والدهما فاتسع حَاله وأثرى واشتهر بالمعرفة وَحسن السِّيرَة ثمَّ تناقص حَاله فَمَاتَ عَمه تَاج الدّين مُحَمَّد بِمَكَّة فِي)
سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأوصى إِلَيْهِ وَورث مِنْهُ فأثرى واتسع حَاله ثمَّ تناقص إِلَى أَن مَاتَ قَرِيبه مُحَمَّد بن زكي الدّين الخروبي فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَهُوَ شَاب فورث مِنْهُ مَالا جزيلا فتراجع حَاله ثمَّ تناقص إِلَى أَن مَاتَ أَخُوهُ نور الدّين فورث مَاله واتسعت دائرته وَحسن حَاله ثمَّ تناقص حَاله بعد ثَلَاث سِنِين إِلَى أَن مَاتَت أُخْته آمِنَة فورث مِنْهَا مَالا جزيلا فحسنت حَاله ووفى كثيرا من دينه وَلم يزل بِسوء تَدْبيره إِلَى أَن مَاتَ فَقِيرا إِلَّا أَن ابْنَته فَاطِمَة مَاتَت قبله بِيَسِير فورث مِنْهَا شَيْئا حسنت بِهِ حَاله قَلِيلا وَلكنه مَاتَ وَعَلِيهِ دُيُون كَثِيرَة فِي سنة خمس وَعشْرين وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ ممتعا بسمعه وبصره وعقله، وَكَانَ كثير الْعِبَادَة من صَلَاة وَصَوْم وأذكار، وتنقلت بِهِ الْأَحْوَال مَا بَين غنى مفرط وفقر مدقع كَمَا شرحناه ﵀. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
عمر بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد السراج أَو النَّجْم بن الْعِزّ الفيومي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بعمر الفيومي. ذكي فَاضل أحضرهُ أَبوهُ على شَيخنَا فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَخمسين وَهُوَ فِي الثَّالِثَة بعض المحامليات الأصبهانية بل وَحضر فِي الَّتِي قبلهَا عَلَيْهِ فِي المجالسة وَكَذَا سمع بعد ذَلِك على جمَاعَة مِنْهُم النَّسَائِيّ الْكَبِير على السَّيِّد النسابة والأبودري وَالْمجد إِمَام الصرغتمشية والزفتاوي
следующие страницы →