Полный текст (3 693 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الصَّيْرَفِي أحد الْكتاب وَيعرف بِابْن فريعين مِمَّن يحضر بعض المواعيد ويتباله وَتزَوج التقي بن الرسام ابْنَته وَقطع الْأَشْرَف قايتباي يَده لاقْتِضَاء ذَلِك عِنْده وَبَلغنِي أَنه نَدم.
إِبْرَاهِيم بن مونس بن حميد بن عبد الرَّحْمَن الخليلي السوني من قراء الْقُرْآن. سمع مني بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَرجع لبلاده.
إِبْرَاهِيم بن نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح بن هَاشم بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن نصر الله بن أَحْمد الْبُرْهَان أَبُو إِسْحَاق بن نَاصِر الدّين الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ سبط الْعَلَاء الْحَرَّانِي ووالد الْعِزّ أَحْمد الْآتِي. ولد فِي رَجَب أَو شعْبَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ واشتغل على أَبِيه وَغَيره وَنَشَأ على طَريقَة حَسَنَة ففوض إِلَيْهِ أَبوهُ نِيَابَة الحكم عَنهُ فباشرها بعقل وَسُكُون فَلَمَّا مَاتَ أَبوهُ اسْتَقر فِي الْقَضَاء الا كبر بعده فِي شعْبَان سنة خمس وَتِسْعين وعمره سبع وَعِشْرُونَ سنة فسلك فِي المنصب طَريقَة مثلى من الْعِفَّة والصيانة وبشاشة الْوَجْه والتواضع والتودد مَعَ التثبت فِي الْأَحْكَام والشهامة والمهابة وأحبه النَّاس ومالوا إِلَيْهِ أَكثر من وَالِده لما كَانَ عِنْد أَبِيه من التشدد والانقباض حَتَّى كَانَ الظَّاهِر برقوق يعظمه وَيرى لَهُ وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي ثامن ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَله أَربع وَثَلَاثُونَ سنة وَاسْتقر بعده أَخُوهُ موفق الدّين أَحْمد الْآتِي. ذكره شَيخنَا فِي دفع الأصر وأنبائه واستدركه بِاخْتِصَار على المقريزي حَيْثُ أهمله فِي تَارِيخ مصر لكنه ذكره فِي عقوده.
إِبْرَاهِيم بن نوح الهريبطي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل تربة يلبغا من الصَّحرَاء وأدب الْأَطْفَال فَكَانَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن أَبُو السُّعُود الغراقي.
إِبْرَاهِيم بن أبي الْوَفَاء. مضى فِي ابْن دَاوُد بن مُحَمَّد بن عَليّ.
إِبْرَاهِيم بن يحيى بن سعد الدّين أبي الْفرج عبد الله سعد الدّين بن شرف الدّين ابْن بنت الملكي سبط منكلي وشقيق الجمالي يُوسُف الْآتِي وَهَذَا أصغرهما. ولد سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ فَقَرَأَ عِنْد جمَاعَة الْقُرْآن وَكتب وَرُبمَا اشْتغل يَسِيرا وصاهر الشّرف الْأنْصَارِيّ على ابْنة لَهُ ضريرة بل كَانَ الشّرف
стр. 177
زوج أُخْته وَلِهَذَا كَانَ مِمَّن كلف بعد مَوته وَحج وَكَانَ كيسا. مَاتَ فِي لَيْلَة سَابِع جُمَادَى الأولى سنة خمس وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بالأزهر وَدفن بالقرافة وَله ذكر فِي عبد الْغَنِيّ بن عبد الله.
إِبْرَاهِيم بن يحيى الحسني الهدوي الصَّنْعَانِيّ من أكبر أدبائها الْمَوْجُودين بعد السّبْعين أَنْشدني نور الدّين الصَّنْعَانِيّ عَنهُ قَوْله من أَبْيَات:
(وذر ثوب الحيا فاذار وافى ... وَذَا ثوب الرّبيع العبقري)
(ربَاب المزن هامية حمانا ... وخد الارض من طرب ندي)
(وغرد طيرها حثوا كؤسا ... فَخير الْعَيْش صرف صرخدي)
(إِذا مَا استفها هرم أعادت ... لَهُ مَا يفعل الناشى الصَّبِي)
(وَكم محدودب كبرا حساها ... فجاءك وَهُوَ معتدل سوى)
(وَكم من مصمت شرب الحميا ... فَأصْبح وَهُوَ منطيق بِذِي)
(لَهَا روح سماوي بسيط ... لَهُ جسم زجاجي كسْرَى)
(إِذا صبَّتْ من الإبريق لَيْلًا ... أَتَى الإصباح وإنجاب الْعشي)
(فَخذهَا من يَدي رشأ أغن ... كَأَن جَبينه قمر مضى)
وتمامها عِنْدِي فِي التَّارِيخ الْكَبِير.
إِبْرَاهِيم بن أبي مزِيد الْحَنَفِيّ كتب عَنهُ فِي عرض سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَوَصفه الْكَاتِب وَهُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمُتَوَلِي بالشيخ الإِمَام الْقدْوَة وَرَأَيْت فِيمَن أَخذ عَنهُ خطيب مَكَّة النَّحْو وَالْأُصُول الْجمال بن أبي يزِيد المشهدي السَّمرقَنْدِي الْحَنَفِيّ وَكَأَنَّهُ هَذَا.
إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب بن عَليّ أَبُو إِسْحَاق الْحَنَفِيّ قَرَأَ البُخَارِيّ على النَّجْم بن رزين فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأَظنهُ تَأَخّر إِلَى هَذَا الْقرن.
إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن يُوسُف بن أبي الْفَتْح الْبُرْهَان الفاقوسي ثمَّ البلبيسي
الشَّافِعِي الرِّفَاعِي وَالِد عَليّ الْآتِي وَكَانَ يعرف قَدِيما بِابْن أبي الْفَتْح الَّذِي قيل أَنه من ذُرِّيَّة مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة فَالله أعلم. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَتِسْعين بفاقوس من شرقية مصر وَقَرَأَ بهَا بعض الْقُرْآن على مُحَمَّد الزعيم ثمَّ انْتقل إِلَى بلبيس وَهُوَ ابْن سِتّ عشرَة سنة فأكمله بهَا على الْفَقِيه عَرَفَة بن الْفَقِيه حسن الْعمريّ وَحفظ الْبَهْجَة الوردية بعد حفظه الْمِنْهَاج وَعرضه على الْبُرْهَان الكركي الْمَاضِي قَرِيبا ثمَّ تَلا عَلَيْهِ السَّبع وَقَرَأَ عَلَيْهِ الصَّحِيح وَبحث عَلَيْهِ فِي الْمِنْهَاج وَفِي الجرجانية
стр. 178
النحوية وَأخذ علم الْوَقْت عَن الشهَاب البرديني بِالْقَاهِرَةِ وبرع فِيهِ وَصَحب الشهَاب أَحْمد الزَّاهِد وَغَيره وَأخذ عَنْهُم ثمَّ أَخذ عَن القاياتي فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وَحج مرَّتَيْنِ وزار بَيت الْمُقَدّس وَأقَام ببلبيس يقرئ الْأَطْفَال دهرا وانتفعوا بِهِ فِي ذَلِك بِحَيْثُ لم يكن بهَا من هُوَ دونه فِي السن إِلَّا وَقد قرا عَلَيْهِ واشتهر بَينهم أَن من لم يقْرَأ عِنْده لم يَتَيَسَّر لَهُ إِكْمَال حفظ الْقُرْآن بل يُقَال أَيْضا أَن بعد مَوته مَا ختم أحد من أَهلهَا الْقُرْآن وَكَانَ هَذَا بلحظ ولي يُقَال لَهُ الشَّيْخ سليم لقِيه فِي أول أمره وَكَأَنَّهُ تضجر من ذَلِك فَقَالَ لَهُ يَا إِبْرَاهِيم اثْبتْ أَو كَمَا قَالَ. وَمِمَّنْ قَرَأَ عِنْده الزيني زَكَرِيَّا وَالشَّمْس بن الْعِمَاد والنور البلبيسي وَعمل أرجوزة فِي المولد النَّبَوِيّ تزيد على أَرْبَعمِائَة سطر قَليلَة الحشو غير بعيدَة من الْحسن لكنه لعدم مَعْرفَته للعروض كَانَت مُخْتَلفَة الأبحر كتبت عَنهُ بَعْضهَا وناولني سائرها وأولها:
(الْحَمد لله الحميد الصَّمد ... منور الأكوان بالممجد)
(مُحَمَّد خير الورى المكمل ... أهْدى إِلَيْنَا فِي ربيع الأول)
(أَعْلَام سعد الْمُصْطَفى قد نشرت ... فِي الْخَافِقين تلالات وتضوأت)
(فاح الْوُجُود بنشر عرف الْمُصْطَفى ... لما مَشى مَا بَين زَمْزَم والصفا)
(من قبل نشأة آدم أنواره ... قد سطرت فِي الْعَرْش لما اخْتَارَهُ)
وَكَانَ خيرا سَاكِنا مُعْتَقدًا بِبَلَدِهِ سِيمَا الْخَيْر عَلَيْهِ ظَاهِرَة لمثابرته على أَنْوَاع الْعِبَادَة ورغبته فِي الْقيام بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر بِحَيْثُ لم يتْرك ببلبيس موطنا يتجاهر بِالزِّنَا فِيهِ وَأكْثر من إِرَاقَة الْخُمُور مَعَ الْمُحَافظَة على الأوراد صباحا وَمَسَاء وتلاوة جُزْء من الْقُرْآن والمنهاج والبهجة كل يَوْم وَاسْتقر فِي مشيخة الصُّوفِيَّة الَّتِي استجدها عِنْدهم ابْن الْمصْرِيّ التَّاجِر بسوق الشّرْب كَانَ بل حسنوا لَهُ الدُّخُول فِي الْحِسْبَة ليَكُون عونا لَهُ على مقاصده فباشرها مُجْتَهدا فِي النصح وَأدّى قبُوله للدخول فِيهَا إِلَى التسلط عَلَيْهِ فَلَزِمَ من ذَلِك أَن دخل بِأخرَة)
فِي الْقَضَاء أَيْضا بهَا نِيَابَة عَن النُّور البلبيسي أحد من قَرَأَ عِنْده لما اسْتَقل بقضائها وَلم يضْبط عَنهُ فِي الولايتين بِمَا ينقم عَلَيْهِ لَكِن كَانَ الأولى بِحَالهِ ترك الدُّخُول فيهمَا. وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ نادرة من نَوَادِر تِلْكَ النواحي وَمِمَّنْ اشْتهر بِالْخَيرِ وَالْعِبَادَة حَتَّى كَانَ الشَّيْخ مُحَمَّد الغمري يثني عَلَيْهِ ويجله. مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سَابِع عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ بعد أَن صلى الْعشَاء إِيمَاء وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بزاوية الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَلم يخلف بعده هُنَاكَ مثله ﵀ ونفعنا ببركاته.
стр. 179
إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن الْمصْرِيّ وَيعرف بِابْن التَّاجِر. مِمَّن سمع عَليّ بِمَكَّة.
إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن عَليّ الْبُرْهَان أَبُو إِسْحَاق القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن العداس. ولد تَقْرِيبًا فِي الْعشْر الْأَوْسَط من رَمَضَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة واشتغل بالفقه والقراءات وَغَيرهمَا وَقَرَأَ على أكمل الدّين شَرحه للهداية وَغَيره وعَلى التقي بن الْبَغْدَادِيّ الصَّحِيحَيْنِ على الْجمال بن خير أَولهمَا وَفضل بِحَيْثُ نَاب فِي الْقَضَاء وَحدث سمع مِنْهُ الزين رضوَان وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الفوي وَرُوِيَ عَنهُ بِالْإِجَازَةِ التقي الشمني.
مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان. وَلم يذكرهُ شَيخنَا.
إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن عِيسَى الفرنوي ثمَّ القاهري مِمَّن كتب على الزين بن الصَّائِغ وبرع وتصدى للتكسب فَانْتَفع بِهِ خلق مِنْهُم يسن الجلالي والجلال عبد الله الهيثمي وَيحيى بن يشبك الْفَقِيه. وَكَانَ خيرا مبارك التَّعْلِيم. مَاتَ أَظُنهُ بعيد السّبْعين قبل سنة خمس وَسبعين وَقد كف.
وَهُوَ عَم مُحَمَّد بن عَليّ الفرنوي نزيل الحسينية وَأحد من كتب عَلَيْهِ أَيْضا.
إِبْرَاهِيم بن الْعَلامَة الْجمال أبي المظفر يُوسُف بن مُحَمَّد بن مَسْعُود السرمري ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ الْعَطَّار. ولد فِي حُدُود الْخمسين وَسَبْعمائة وأسمع على ابْن الخباز جُزْءا فِيهِ أَحَادِيث رَوَاهَا أَحْمد عَن الشَّافِعِي وَفِي آخِره حديثان رَوَاهُمَا النَّسَائِيّ عَن عبد الله بن أَحْمد عَنهُ وعَلى بشر بن إِبْرَاهِيم بن بشر البعلي الفامي جُزْء أبي سهل الصعلوكي وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء روى لنا عَنهُ ذَلِك عبد الْكَافِي بن الذَّهَبِيّ. قَالَ شَيخنَا أجَاز لي وَمَات فِي أَوَاخِر رَمَضَان سنة ثَلَاث بِدِمَشْق. ابراهيم بن يُوسُف بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عبد الله الْبُرْهَان القرماني الْحَنَفِيّ قَرَأَ عَلَيْهِ سبطه الشهَاب أَحْمد بن عَليّ بن اسحاق الْآتِي البُخَارِيّ كَمَا ذكر.
إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن علم الدّين بن محب الدّين برهَان الدّين الفارسكوري الشَّافِعِي شَقِيق المحمدين شمس الدّين وزين الدّين وَالِد أبي الطّيب وَإِبْرَاهِيم أكبر من أَخَوَيْهِ وَيعرف بِابْن
الْفَقِيه. تَلا للسبع على الْمُقْرِئ إِبْرَاهِيم البوصيري وَأخذ فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا عَن الشَّمْس الحريري وَغَيره وَجل انتفاعه بِأَبِيهِ وَأَنْشَأَ بِبَلَدِهِ مدرسة تُقَام بهَا الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات وَكَانَ يجلس فِيهَا للإقراء بِحَيْثُ انْتفع بِهِ جمَاعَة من الْأَبْنَاء وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الزين عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الفارسكوري
стр. 180
حَتَّى كَانَت وَفَاته بِبَلَدِهِ تَقْرِيبًا قبيل السّبْعين وَقد زَاد على الثَّمَانِينَ ﵀.
إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الحمامي القاهري الْأَزْهَرِي وَالِد أحد طلبة الْمَالِكِيَّة الْجمال يُوسُف الْآتِي وَيعرف بِابْن عراف. مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد سادس عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسبعين فَجْأَة فِي مغطس الْحمام عَفا الله عَنهُ.
إِبْرَاهِيم بن يُونُس بن مَحْمُود الأوغاني العجمي سمع عَليّ بِمَكَّة.
إِبْرَاهِيم سعد الدّين بن علم الدّين الباسطي الْمُبَاشر وَيعرف بالصغير بِالتَّصْغِيرِ كَاتب لباب نَاظر الْجَيْش الزيني عبد الباسط مِمَّن رسم عَلَيْهِ فِي محنته سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَبعدهَا ثمَّ خلص وخدم الجمالي نَاصِر الْخَاص فَمن يعده وَعمر دهرا وَصَارَ يكْتب وصولات الْأُضْحِية الخاصية وَنَحْو ذَلِك. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين بعد أَن كف ثمَّ رأى وَكَانَ مِمَّن يَتْلُو الْقُرْآن وَفِيه خير ﵀.
إِبْرَاهِيم سعد الدّين بن فَخر الدّين القبطي أَبوهُ وَالْمَعْرُوف بِابْن السكر والليمون وَأمه خَدِيجَة ابْنة التقي بن الْبَدْر بن السراج البُلْقِينِيّ. ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أمه وتدرب فِي الْكِتَابَة وَكَانَ بِبَاب كَاتب السِّرّ وَولده لاعتنائهما بِأُمِّهِ وقتا ثمَّ خدم بعض الْأُمَرَاء وَيذكر بحذق وذكاء فِي بَابه مَعَ حرص وَقد اسْتَقر بعد الشّرف إِبْرَاهِيم بن مخاطة الْمَاضِي قَرِيبا فِي أوقاف الصرغتمشية وَتعرض لَهُ أميره بالغرامة مرّة بعد أُخْرَى وَكَاد أَن يتضعضع.
إِبْرَاهِيم صارم الدّين بن نَاصِر الدّين بن الحسام الصقري. مضى فِيمَن أَبوهُ مُحَمَّد.
إِبْرَاهِيم ابْن أخي ابْن الزَّمن. هُوَ ابْن عبد الْكَرِيم بن عمر. مضى.
إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الْفراء نزيل الْمدرسَة الصالحية من الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن الأبله رجل صَالح منور سليم الْفطْرَة صحب ابْن زكنون وَأَبا شعر وَابْن دَاوُد وَغَيرهم من سَادَات الْحَنَابِلَة وعادت عَلَيْهِ بركتهم وَحفظ عَنْهُم آدابا وفضائل وَقدم الْقَاهِرَة فقطن صالحيتها وَلم يعْدم من يحسن لَهُ لسذاجته عمل الكيمياء بزعمهم فَكَانَ ينْفد مَا يحصله من كد يَمِينه)
وَغَيره فِي ذَلِك بِحَيْثُ يصير مملقا وَرُبمَا ليم فِي ذَلِك وَهُوَ لَا ينكف وَكَذَا كَانَ يعْتَقد تملك ابْن عُثْمَان ملك الرّوم الديار المصرية ويترجى التَّوَصُّل لحقه الَّذِي كَانَ سَببا لمجيئه الْقَاهِرَة وَلم يحصل مِنْهُ على طائل وَلَا يعْدم من يمشي مَعَه على سَبِيل المماجنة فِي حقية ذَلِك وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ فِي الْخَيْر بمَكَان وعَلى ذهنه فَوَائِد. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بالبيمارستان المنصوري وَدفن بجوار الشَّمْس الأمشاطي وَهُوَ مِمَّن كَانَ يَعْتَقِدهُ وَيحسن إِلَيْهِ
стр. 181
كثيرا مَعَ انكاره عَلَيْهِ مَا قَدمته بِحَيْثُ كَانَ يَقُول لَهُ أود لَو تيَسّر لي مَا تنفقه فِي هَذِه المحنة من كدك لآكل مِنْهُ أَو نَحْو هَذَا وَأَظنهُ جَازَ السّبْعين وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وَعَفا عَنهُ.
إِبْرَاهِيم بن الْأَصْبَهَانِيّ الْخياط أحد المعتبرين فِي صَنعته مَعَ خير وعصبية ومحافظة على الصَّلَوَات واعتقادا للْعُلَمَاء وَالصَّالِحِينَ. مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين بعد أَن عرض لَهُ فِي رجلَيْهِ مَا اقْتضى عدم مَشْيه إِلَّا الْيَسِير مُعْتَمدًا على الْعَصَا وَكَانَت ورشته تجاه الْمَسْجِد الَّذِي جدده الاستادار تغري بردي من الخشابين ﵀.
إِبْرَاهِيم برهَان الدّين بن البحلاق البعلي الْحَنْبَلِيّ مِمَّن أَخذ عَنهُ الْفِقْه قَاضِي بَلَده الصَّدْر عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد اليونيني وَغَيره وَكَانَ شيخ الْحَنَابِلَة ومدرسهم ومفتيهم هُنَاكَ. مَاتَ بهَا فِي الْعشْر الْأَوْسَط من شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وَيُقَال إِنَّه سمع كثيرا.
إِبْرَاهِيم بن الْبَقَّال. يَأْتِي قَرِيبا فِي إِبْرَاهِيم السلماسي.
إِبْرَاهِيم برهَان الدّين بن التقي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ أحد نواب الحكم بِدِمَشْق. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ خَامِس ربيع الأول سنة ثَلَاث وَخمسين. أرخه ابْن اللبودي.
إِبْرَاهِيم بن الجندي أحد مؤذني الركاب وَهُوَ بالمفتي أشهر. مَاتَ فِي أَوَائِل سنة خمس وَسبعين وَكَانَ صُحْبَة الْعَسْكَر.
إِبْرَاهِيم بن الْحَمَوِيّ. فِي ابْن مَحْمُود بن عبد الرَّحِيم بن أبي بكر.
إِبْرَاهِيم بن خطيب عذراء. فِي ابْن مُحَمَّد بن عِيسَى بن عمر.
إِبْرَاهِيم بن قنديل. يَأْتِي قَرِيبا فِي إِبْرَاهِيم الشَّامي.
إِبْرَاهِيم أَبُو إِسْحَاق الْمُقِيم بَين الطواحين تَحت قنطرة قديدار وَيعرف بِابْن الزيات كَانَ مُعْتَقدًا معدودا فِي المجاذيب مَقْصُودا بالزيارة ويحكي عَنهُ زواره كثيرا من الْكَشْف والخوارق. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس سادس عشر ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ بِمحل إِقَامَته وَدفن هُنَاكَ. ذكره ابْن)
الْمُنِير وَغَيره.
إِبْرَاهِيم سعد الدّين القبطي الناصري وَيعرف بِابْن الْمرة كَانَ خدم فِي جِهَات وَولي نظر الدِّيوَان الْمُفْرد فِي الْأَيَّام الأشرفية برسباي ثمَّ صرف وَولي نظر بندر جدة وَحصل مِنْهَا ثروة زَائِدَة ودام فِيهِ مُدَّة واشتهر بِهِ وعد فِي الرؤساء بعد أَن كَانَ يخْدم فِي دواوين الْأُمَرَاء كأركماش الجلباني نَاظر طرابلس وَكَانَ يَحْكِي أَنه ضبط المتحصل من مكس الْقطن الموسوق للفرنج بميناء طرابلس
стр. 182
فِي بعض السنين فجَاء نَحْو ثَلَاثِينَ ألف دِينَار وَذَلِكَ شَيْء غَرِيب واتصل فِي رياسته بالتزوج بِأم الزيني بن مزهر فِي صغره وَكَانَ كَرِيمًا بل مُسْرِفًا محبا فِي الْفَخر مَذْكُورا ببر وَخير فِي الْجُمْلَة بِحَيْثُ أَنه جدد جَامع جدة بل وَجعل على جلّ المراكب شَيْئا يُؤْخَذ مِنْهُم فِي كل سنة لمصالحه وَكَانَ هَذَا من حَسَنَاته. وَأورد لَهُ شَيخنَا فِي أنبائه أَنه صَالح الْعَرَب فِي قَضِيَّة اتّفقت لَهُ فِي طَرِيق الْحجاز بِمِائَة دِينَار أَو أَكثر وَآل أمره إِلَى أَن تعطل وخمل وافتقر بِحَيْثُ احْتَاجَ إِلَى سُؤال النَّاس حَتَّى مَاتَ وَقد قَارب السّبْعين بِالْقَاهِرَةِ فِي يَوْم الْخَمِيس عَاشر ربيع الآخر سنة أَربع وَأَرْبَعين وَتصدق عَلَيْهِ بالكفن وَذكره المقريزي بِاخْتِصَار جدا.
إِبْرَاهِيم بن برهَان الدّين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الملاح. فِي ابْن عَليّ.
إِبْرَاهِيم بن المهندس التَّاجِر فِي سوق أَمِير الجيوش. مَاتَ بِمَكَّة فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشري شَوَّال سنة إِحْدَى وَسبعين.
إِبْرَاهِيم برهَان الدّين الْحلَبِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي النَّحْوِيّ أَظُنهُ ابْن حُسَيْن بن يُوسُف بن هبة الله كَانَ يَحْكِي أَنه كَانَ فِي أول أمره حدادا وَأَن أُصْبُعه أُصِيب فِيهَا وَأَنه كَانَ يحسن التِّجَارَة وَنَحْوهَا ثمَّ أقبل على الِاشْتِغَال بِالْعلمِ وتميز فِي الْعَرَبيَّة والفرائض والحساب تميزا نسبيا وَسمع على الْبُرْهَان الْحلَبِي ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وَأخذ فِيهَا عَن التقي الشمني وَغَيره ودرب ولدا لَهُ فِي الْإِعْرَاب وَكَانَ يستصحبه مَعَه للأكابر فيعرب بحضرتهم مَا يقترح عَلَيْهِ فَذكر بَينهم لذَلِك وَصَارَ يتَرَدَّد للزيني بن مزهر وَغَيره من الرؤساء وَأَبْنَائِهِمْ كَابْن حجي وَابْن الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن الْأَشْقَر وَابْن الشّحْنَة وَابْن نَاظر الْخَاص فيتدربون بِهِ وَله جامكية عِنْد كل مِنْهُم وَرُبمَا تقرر فِي بعض الْجِهَات كالبيبرسية والجمالية بعنايتهم بِحَيْثُ تمول من ذَلِك وَغَيره لقلَّة مصروفه وَوجد لَهُ فِيمَا بَلغنِي نَحْو ألف دِينَار مِمَّا لم يكن يظنّ بعضه. مَاتَ فَجْأَة فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي)
عشر الْمحرم سنة خمس وَسبعين وَتكلم بعد مَوته فِي عقيدته وَلم يكن بالنير لكنه كَانَ لين الْجَانِب مَعَ جمود وَنقص فهم وَالله أعلم بِحَقِيقَة أمره.
إِبْرَاهِيم برهَان الدّين الدِّمَشْقِي الْمَالِكِي باني الْحمام شَرْقي مَسْجِد الْقصب من دمشق. مَاتَ فِي سَابِع ربيع الآخر سنة سبع وَخمسين وَدفن بمقبرة بَاب توما ﵀ وإيانا.
إِبْرَاهِيم برهَان الدّين الدمياطي نَاظر الْمَوَارِيث. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان. أرخه الْعَيْنِيّ.
إِبْرَاهِيم برهَان الدّين الزرعي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد الْآتِي. مَاتَ
стр. 183
قبل وَلَده بسنوات لَعَلَّه بعيد السّبْعين وَقد أسن وَكَانَ فَقِيها وَرُبمَا أنكر على وَلَده اشْتِغَاله بالعقليات وَنَحْوهَا فَكَانَ ابْنه يَقُول أَنه كبر كَأَنَّهُ يلمح بخرفه.
إِبْرَاهِيم برهَان الدّين السنهوري الْمَالِكِي شيخ تَلا عَلَيْهِ لأبي عَمْرو النُّور عَليّ الطنباوي وَقَالَ لَهُ أَنه كَانَ عَالما بالقرآآت نحويا أصوليا فرضيا وَمَا رَأَيْت من ذكره غَيره.
إِبْرَاهِيم برهَان الدّين صَاحب سيواس كَذَا سَمَّاهُ ابْن خطيب الناصرية وَهُوَ غلط وَصَوَابه أَحْمد قَالَ شَيخنَا ويتعجب من خفائه عَلَيْهِ.
إِبْرَاهِيم برهَان الدّين الْحَنْبَلِيّ الصَّواف. مضى فِي ابْن عمر.
إِبْرَاهِيم برهَان الدّين الْفَزارِيّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. وَكَانَت لَدَيْهِ فَضِيلَة فِي الْفِقْه وَغَيره وَيقْرَأ عَلَيْهِ صغَار الطّلبَة. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشري شعْبَان سنة ثَلَاث وَخمسين. أرخه ابْن اللبودي.
إِبْرَاهِيم برهَان الدّين انقيراوي الْحِمصِي الشَّافِعِي أَخذ عَن الْجمال بن خطيب المنصورية وَغَيره وَكَانَ من نظراء بلديه الْبَدْر بن العصياتي درس وَأفْتى وانتفع بِهِ جمَاعَة. مَاتَ فِي الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين.
إِبْرَاهِيم سعد الدّين أَبُو غَالب بن عُوَيْد السراج. فِي الكنى.
إِبْرَاهِيم سعد الدّين بن نَاظر الْجَيْش وخال الولوي بن تَقِيّ الدّين البُلْقِينِيّ. مضى فِي ابْن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن يُوسُف.
إِبْرَاهِيم صارم الدّين الشهابي وَالِي ثغر أسوان قَتله أَوْلَاد الْكَبِير فِي سنة إِحْدَى وَاسْتقر عوضه مقبل أحد المماليك السُّلْطَانِيَّة.)
إِبْرَاهِيم صارم الدّين الذَّهَبِيّ الدِّمَشْقِي أحد قراء السَّبع كتب عَنهُ البدري فِي مَجْمُوعه قَوْله:
(وللشامة السَّوْدَاء فِي سرة الَّذِي ... هويت معَان فائقات مدققه)
(كنقطة مسك فَوق حقة مرمر ... فَإِن أنكروها قلت فَهِيَ محققه)
وَقد حج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين موسميا.
إِبْرَاهِيم الأبودري الْمَالِكِي. هُوَ ابْن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن مضى.
إِبْرَاهِيم الأخضري المغربي. مضى فِي ابْن مُحَمَّد.
إِبْرَاهِيم الاصفاني المهتار زوج ابْنة الْعِزّ عبد الْعَزِيز الزمزمي مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ بِمَكَّة.
إِبْرَاهِيم الْبَاجِيّ ثمَّ التّونسِيّ إِمَام متميز فِي الْفَرَائِض مشارك فِي غَيرهَا مَعَ
стр. 184
تقشف وتقلل وولاه عُثْمَان الْعَدَالَة فباشرها وَلم تطل مدَّته بل مَاتَ قريب التسعين. أفادنيه ابْن حَاتِم وَهُوَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ.
إِبْرَاهِيم البلباسي قَاضِي طرابلس. ذكره ابْن عزم مُجَردا.
إِبْرَاهِيم اللملوسقي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أحد الْفُضَلَاء فِي مَذْهَب الشَّافِعِي مَعَ الدّين والخط الْحسن والانجماع. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث.
إِبْرَاهِيم التازي المغربي كَانَ صَالحا عَالما لَهُ قصائد بديعة. مَاتَ فِي سنة سِتّ سِتِّينَ. أرخه لي بعض فضلاء المغاربة.
إِبْرَاهِيم البرشكي التّونسِيّ. مِمَّن أَخذ عَنهُ القَاضِي عبد الْقَادِر بِمَكَّة الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا.
إِبْرَاهِيم الحتاتي مضى فِي ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد.
إِبْرَاهِيم الحصحاص قَاضِي سوسه. ذكره ابْن عزم هَكَذَا.
إِبْرَاهِيم الْخُدْرِيّ. فِي الأخضري وَأَنه ابْن مُحَمَّد.
إِبْرَاهِيم الخنجي. فِي ابْن مُحَمَّد بن مبارز بن مُحَمَّد.
إِبْرَاهِيم الرَّمْلِيّ نِسْبَة لرملة أتريب من الشرقية ويشهر بِعَبْد ربه أحد جمَاعَة أبي عبد الله الْعمريّ ثمَّ مَدين. مَاتَ بخلوته من جَامع الزَّاهِد فِي صفر سنة ثَمَان وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ وَقت صَلَاة الْجُمُعَة ثمَّ دفن بتربة الْجَامِع الْمُجَاورَة لخلوته وَشهد دَفنه جمَاعَة كَثِيرُونَ وَكَانَ مِمَّن)
يذكر بالصلاح وَرُبمَا لقن الذّكر مَعَ إِنْكَار بعض رفقائه عَلَيْهِ ذَلِك ﵀ وإيانا.
إِبْرَاهِيم الزايرجي نزيل دمياط. مَاتَ فِي إِبْرَاهِيم الزرعي الدِّمَشْقِي. مضى قَرِيبا فِي الملقبين ببرهان الدّين. .
إِبْرَاهِيم الزواوي. هُوَ ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى.
إِبْرَاهِيم السطوحي الميداني أحد المعتقدين. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَدفن بزاويته بميدان الْقَمْح ظَاهر بَاب القنطرة من الْقَاهِرَة. أرخه الْمُنِير.
إِبْرَاهِيم السلماسي الصُّوفِي وَيعرف بِابْن الْبَقَّال مِمَّن انْتفع بِهِ فِي التصوف ابْن الشماع وعظمه جدا وَوَصفه بسيدي ومرشدي مرشد الْخلق أبي الْحق الشَّيْخ
стр. 185
الإِمَام الْقُدْرَة الْكَامِل برهَان الْملَّة وَالدّين وَقَالَ أَنه أَخذ عَن الْمُحَقق عماد الدّين إِسْمَاعِيل عَن الإِمَام الرفيع الْمقَام عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل عَن الْعَارِف أبي الْعَبَّاس أَحْمد الكوربار عَن الشَّيْخ لالا وَالْمجد الْبَغْدَادِيّ عَن النَّجْم الْكُبْرَى انْتهى.
وَيحْتَاج إِلَى تَحْرِير وَقَالَ أَيْضا أَن صَاحب التَّرْجَمَة أَخذ عَن الشَّيْخ عبد الله العجمي الَّذِي عمر مائَة سنة وَهُوَ عَن الشَّيْخ عبد الْقَادِر الجيلي وَهَذَا شَيْء لَا يعتمده أهل الحَدِيث.
إِبْرَاهِيم السنهوري الْمَالِكِي. مضى فِي الملقبين ببرهان الدّين قَرِيبا.
إِبْرَاهِيم السيروان. مَاتَ فِي مستهل سنة أَربع وَسِتِّينَ.
إِبْرَاهِيم الشَّامي أحد التُّجَّار يعرف بِابْن قنديل. مَاتَ بِمَكَّة فِي سَابِع رَجَب سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بعد أَن أوصى بميراث مِنْهَا للعدول بِمِائَة دِينَار بل أحضر جمَاعَة فرق عَلَيْهِم البُخَارِيّ من ريعه وَهُوَ ضَعِيف وَأعْطى كلا مِنْهُم دينارين وَجَاء الْوَلَد فنازع العذول واتهمه ثمَّ كف.
إِبْرَاهِيم صَاحب سيواس. مضى قَرِيبا فِي الملقبين برهَان الدّين وَأَن صَوَابه أَحْمد.
إِبْرَاهِيم صَاحب شماخي وَتلك النواحي قدم حلب صُحْبَة تمرلنك لما دخل إِلَى الْبِلَاد الشامية فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده وَاسْتمرّ حاكمها فَلَمَّا ملك قرا يُوسُف توريز وَمَا والاها جمع عساكره وتهيأ لقتاله فَكَانَت الكسرة عَلَيْهِ وَلَكِن بعد أَن أمْسكهُ قرا يُوسُف أطلقهُ وَأَعْطَاهُ بِلَاده فَتوجه إِلَيْهَا وَاسْتمرّ تَحت طَاعَته حَتَّى مَاتَ بعد سنة عشْرين أَو فِي حُدُودهَا. ذكره ابْن خطيب الناصرية وَكَذَا شَيخنَا فِي أنبائه لَكِن بِاخْتِصَار جدا.
إِبْرَاهِيم الصَّواف الْحَنْبَلِيّ. فِي ابْن عمر.
إِبْرَاهِيم الطنساوي أحد المباشرين. مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق.
إِبْرَاهِيم العجلوني اثْنَان اسْم أَبِيهِمَا أَحْمد بن حسن فأحدهما اسْم جده حسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد وَالْآخر حسن بن خَلِيل بن مُحَمَّد.
إِبْرَاهِيم العجمي الكتبي. مضى فِي ابْن إِسْمَاعِيل بن مُوسَى.
إِبْرَاهِيم العجمي الكهنفوشي خَليفَة الشَّيْخ عَليّ كهنفوشي الْآتِي. مَاتَ يَوْم الْأَحَد تَاسِع جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين وَدفن بزاويته بِقرب المطبق. ذكره الْمُنِير.
إِبْرَاهِيم الغنام رجل فِي نواحي الحسينية من الْقَاهِرَة مُعْتَقد للخاصة والعامة مَشْهُور بالصلاح.
مَاتَ هُنَاكَ وَقد عمر فِي يَوْم الْخَمِيس مستهل ربيع الآخر سنة سبعين وَصلى عَلَيْهِ الشّرف الْمَنَاوِيّ على بَاب جَامع الأنور عِنْد خَان السَّبِيل
стр. 186
من الحسينية فِي جمع حافل وَرَجَعُوا بِهِ إِلَى منزله فَدفن فِي قبر أعده لَهُ هُنَاكَ فِي حَيَاته وَكنت مِمَّن رَآهُ وَهُوَ يَسُوق غنم المعزى وَيبِيع لَبنهَا ودعا لي ﵀ ونفعنا ببركاته. قلت لَا شكّ فِي صَلَاحه وَقد رَأَيْته مَالا أحصيه كَثْرَة لكَون مَسْكَنه بِالْقربِ من الخطة الَّتِي بهَا مَحل سكني وَكَانَ كثير الْمحبَّة لي والإقبال عَليّ بِحَيْثُ أَنِّي كلما اجْتمعت بِهِ يُبَادر بِالدُّعَاءِ لي مَعَ مزِيد البشاشة وإيناسه بِالْحَدِيثِ معي وَتَبَسم وَقد عَادَتْ عَليّ نفحاته وَبَرَكَاته ونفعني دعاؤه وَكنت أُصَلِّي مَعَه الْجُمُعَة غَالِبا بِجَامِع الأنور وأستأنس بجلوسي مَعَه رَغْبَة فِي دُعَائِهِ واغتناما لرُؤْيَته وَكَانَ يُقَال أَنه صَاحب الْوَقْت بِحَيْثُ أَن الشَّيْخ إِبْرَاهِيم المتبولي كَانَ حِين نُزُوله بِظَاهِر الحسينية يجْتَمع بِهِ كَمَا سبق فِي تَرْجَمته وَمَا علمت تردده لأحد من بني الدُّنْيَا وَلَا قبُوله من أحد شَيْئا مَعَ التَّوَاضُع وَالسُّكُوت وتلطف معي مرّة بعد صَلَاتي بجانبه عيد الْأَضْحَى فِي قَضِيَّة فاعتذرت لَهُ بِمَا يَمْنعنِي من فعلهَا فَقبل عُذْري وَقَالَ راحتك عِنْدِي مُقَدّمَة على السَّائِل فِيهَا أَو نَحوه وَكَانَ يترحم على وَالِدي حِين اجتماعي بِهِ وَرُبمَا أثنى عَليّ فَأسر بذلك رَحمَه الله تَعَالَى وَأعَاد عَليّ من بركته وَالله تَعَالَى أعلم.
إِبْرَاهِيم الفرنوي أحد الْكتاب. فِي ابْن يُوسُف بن عِيسَى.
إِبْرَاهِيم الْقَزاز الْمُقْرِئ قَرَأَ عَلَيْهِ عبد الْقَادِر الطوخي الْقُرْآن لأبي عَمْرو وَابْن كثير.
إِبْرَاهِيم الْكرْدِي. اخْتلف فِي اسْم أَبِيه فَقيل خَلِيل وَقيل عبد الْكَرِيم وَتقدم فِي ابْن عبد الْكَرِيم.
إِبْرَاهِيم اثْنَان ابْن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الإِمَام وَابْن مُوسَى بن بِلَال المقرى.
إِبْرَاهِيم الكلبشي. فِي ابْن مُحَمَّد.
إِبْرَاهِيم الماقريزي الْحلَبِي شيخ قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن صاحبنا الْبُرْهَان القادري فِي ابْتِدَائه وَمَا علمت شَيْئا من خَبره.
إِبْرَاهِيم المتبولي. هُوَ ابْن عَليّ بن عمر.
إِبْرَاهِيم المغربي الشهير بالحاج لكَونه كَانَ يغْضب مِنْهَا فَصَارَت لقبا لَهُ كَانَ من قراء السَّبع مِمَّن قَرَأَ على مَيْمُون إِمَام الفخار مَعَ صَلَاح وَخير. مَاتَ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا المغاربة.
إِبْرَاهِيم الملكاوي. لَهُ ذكر فِي عمر بن عبد الله بن عمر بن دَاوُد وَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن رَاشد.
إِبْرَاهِيم النَّاجِي. فِي ابْن مُحَمَّد بن مَحْمُود.
стр. 187
إِبْرَاهِيم الْهِنْدِيّ الْحَنَفِيّ شيخ أَخذ عَنهُ الْبُرْهَان بن ظهيرة بِمَكَّة الْعَرَبيَّة والمعاني وَالْبَيَان وأجوز أَن يكون الْكرْدِي فَالله أعلم.
أبرك الْحكمِي أحد أُمَرَاء دمشق تنقل بعد أستاذ جكم المتغلب على حلب إِلَى أَن صَار فِي الْأَيَّام الأشرفية برسباي من أَعْيَان الخاصكية ثمَّ نقل إِلَى طبلخاناة دمشق حَتَّى مَاتَ بهَا ظنا قبيل الْأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَكَانَ مُسْرِفًا على نَفسه عَفا الله عَنهُ.
أبرك الأشرفي برسباي أحد العشرات من نَاحيَة جَامع طولون. مَاتَ فِي حادي عشر الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَكَانَ شريرا.
اجترك القاسمي فِي مُشْتَرك.
أَجود بن زامل الْعقيلِيّ الجبري نِسْبَة لجد لَهُ اسْمه جبر وَلذَا يُقَال لَهُ ولطائفته بَنو جبر النجدي الأَصْل الْمَالِكِي مولده ببادية الحسا والقطيف من الشرق فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَقَامَ أَخُوهُ سيف على آخر وُلَاة الجراونة بقايا القرامطة حِين رام قَتله وَكَانَ الظفر لسيف بِحَيْثُ قَتله وانتزع الْبِلَاد الْمشَار إِلَيْهَا وملكها وَسَار فِيهَا بِالْعَدْلِ فدان لَهُ أَهلهَا وَلما مَاتَ خَلفه أَخُوهُ هَذَا بل اتسعت لَهُ مَمْلَكَته بِحَيْثُ ملك الْبَحْرين وعمان ثمَّ قَامَ حَتَّى انتزع مملكة هرموز ابْن أَخ لصرغل كَانَ اسْتَقر فِيهَا بعد موت أَبِيه وضيق على الابْن الْمشَار إِلَيْهِ وَصَارَ صرغل يبْذل لَهُ مَا كَانَ يبذله لَهُ أَخُوهُ أَو أَزِيد وَصَارَ رَئِيس نجد ذَا أَتبَاع يزِيدُونَ على الْوَصْف مَعَ فروسية تعدّدت فِي بدنه جراحات كَثِيرَة بِسَبَبِهَا وَله إِلْمَام بِبَعْض فروع)
الْمَالِكِيَّة واعتناء بتحصيل كتبهمْ بل اسْتَقر فِي قَضَائِهِ بِبَعْض أهل السّنة مِنْهُم بعد أَن كَانُوا شيعَة وَأَقَامُوا الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات وَأكْثر من الْحَج فِي أَتبَاع كثيرين يبلغون آلافا مصاحبا للتصدق والبذل وَغَيرهم. أَفَادَ حَاصله السَّيِّد السمهودي وَبَالغ معي فِي شَأْنه وَهُوَ مِمَّن يكثر الْبَذْل لَهُ.
أَجود بن سيف بن زامل الجبري. مَاتَ فِي
أجيرك فِي جيربك بِدُونِ همز.
(ذكر الأحمدين)
أَحْمد بن آق برس بِالسِّين الْمُهْملَة آخِره وَرُبمَا قلبت صادا ابْن بلغاق بن كنجك ابْن نَار قمس الْمسند شهَاب الدّين الْخَوَارِزْمِيّ الكنجي الأَصْل الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي وَرَأَيْت شَيخنَا فِي فَوَائِد أبي بكر بن أبي الهيتم من فهرسته قطع حُرُوف نسبته
стр. 188
وضبطها ك ن ج ك ى. ولد سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة وَسمع من إِسْحَاق بن يحيى الْآمِدِيّ وَمُحَمّد بن عبد الله بن الْمُحب وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سبع وَعشْرين الختني والدبوسي ووجيهة وَابْن القماح والمزي والبرزالي وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الواني وَغَيرهم من المصريين والشاميين.
وروى لنا عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم الزين شعْبَان وَابْن عَمه شَيخنَا وَقَالَ أَنه كَانَ حسن الْخلق خيرا وَكَذَا سمع مِنْهُ من شُيُوخنَا الْعِزّ عبد السَّلَام الْقُدسِي وَذكره المقريزي فِي عقوده. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وجده ذكره القطب الْحلَبِي فِي تَارِيخ مصر وَأَنه سمع من عبد الدَّائِم. وَمَات بِمصْر سنة تسع وَسَبْعمائة.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب الشهَاب ولقبه شَيخنَا بالضياء أَبُو الْعَبَّاس المرشدي الفوي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي سبط الْجمال مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمُعْطِي وأخو الْجمال مُحَمَّد والجلال عبد الْوَاحِد. ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَحضر بهَا فِي الْخَامِسَة على الْعِزّ بن جمَاعَة منسكه الْكَبِير وتساعياته الْأَرْبَعين وَغير ذَلِك وعَلى اليافعي الصَّحِيح وَسمع على الزين بن الْقَارِي جُزْء ابْن الطلاية وعَلى جده لأمه صَحِيح ابْن حبَان وَغير ذَلِك وعَلى زَيْنَب ابْنة أَحْمد بن مَيْمُون التّونسِيّ والأختين أم الْحسن وَأم الْحُسَيْن الْمُسَمَّاة كل مِنْهُمَا فَاطِمَة ابْنة أَحْمد بن الرضي الطَّبَرِيّ فِي آخَرين بل ذكر أَنه سمع بِالْقَاهِرَةِ من ابْن الشَّهِيد نظم السِّيرَة لَهُ وبدمشق من الْمُحب الصَّامِت الْكثير وَأَجَازَ لَهُ بن رَافع والأسنائي والبهاء السُّبْكِيّ والكمال بن حبيب وَعمر بن إِبْرَاهِيم النقبي وَابْن قواليح وَابْن الهبل وَابْن النَّجْم)
وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَأَبُو الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَغَيرهم وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كالتقي بن فَهد وولديه والأبي والبرهان بن ظهيرة. وَمَات فِي ظهر يَوْم الْجُمُعَة رَابِع ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة بعد أَن أضرّ وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر ثمَّ دفن بالمعلاة وَكَانَت جنَازَته حافلة وَهُوَ مِمَّن ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار وَقَالَ أجَاز لأولادي بإفادة المراكشي وَقَالَ فِي أنبائه أَنه حدث قبل مَوته بِسنة بشرح السّنة لِلْبَغوِيِّ بإجازته من بعض شُيُوخه وَمن قبل مَوته بِشَهْر بالشمائل بإجازته من الصّلاح. وأرخ مولده سنة سِتِّينَ ووفاته يَوْم الْخَمِيس وَالْأول فيهمَا أثبت. وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن ثَابت الشهَاب النابلسي الْمَاضِي أَبوهُ. نَشأ فحفظ الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن مَالك وَعرض على الزين خطاب وَغَيره واشتغل
стр. 189
فِي الْعَرَبيَّة على أبي الْعَزْم الحلاوي ولازم خطابا والنجم بن قَاضِي عجلون وَنَشَأ متصونا مَعَ صباحة وَجهه وَلما اسْتَقر أَبوهُ فِي الْوكَالَة كَانَ هُوَ وَكيل السُّلْطَان بِدِمَشْق وراج أمره فِي ذَلِك بِحَيْثُ لم يكن لنائبها فَمن دونه مَعَه كَلَام وزاحم أَبَاهُ بل رُبمَا فاقه فِي جمع الْأَمْوَال وَنَحْوهَا إِلَى أَن أرسل إِلَيْهِ قبل مسك أَبِيه بأيام من قبض عَلَيْهِ وأودعه فِي الْحَدِيد واستخلص مِنْهُ بِالضَّرْبِ وَغَيره مَا لَا يضْبط إِلَى أَن مَاتَ فِي أثْنَاء ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بل قيل أَنه طعن نَفسه وَلم يبلغ خمْسا وَعشْرين سنة.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن رَجَب شهَاب الدّين البقاعي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْأَعْرَج ابْن أُخْت القَاضِي تَاج الدّين والماضي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الزُّهْرِيّ. ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشر ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بالبقاع العزيزي وانتقل صُحْبَة وَالِده إِلَى دمشق فَنَشَأَ بهَا وَحفظ الْقُرْآن والمنهاجين الفرعي والأصلي لشعبان الآثاري وعرضها على الشَّمْس الكفيري واللوبياني وَغَيرهمَا وتلا الْقُرْآن على الشّرف صَدَقَة بن سَلامَة الضريري والزين بن اللبان وَعبد المحسن النيني وَأخذ فِي الْفِقْه عَن خَاله التَّاج والبرهان بن خطيب عذراء وَكَذَا عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ حِين إِقَامَته بِدِمَشْق وَفِي الْعَرَبيَّة عَن الشَّمْس البصروي وَفِي الْأُصُول عَن الشّرف بن مُفْلِح وَسكن صفد مَعَ وَالِده مُدَّة ثمَّ سَافر إِلَى الْقَاهِرَة فَسمع بهَا الوَاسِطِيّ والزين الزَّرْكَشِيّ والكلوتاتي والْعَلَاء بن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة وَآخَرين وتنزل فِي صوفية الباسطية بهَا وقتا وَقَرَأَ البُخَارِيّ عِنْد الْغَرْس خَلِيل السخاوي وناب فِي الْقَضَاء بهَا عَن الْهَرَوِيّ ثمَّ عَن
شَيخنَا ثمَّ بصفد عَن أَبِيه ثمَّ اسْتَقل بهَا بعد مَوته وعزل مِنْهَا مرَارًا وَكَذَا بَاشر الْقَضَاء بأماكن كالرملة وحماة وطرابلس وغزة وحلب فَلم تحمد سيرته فِيهَا خُصُوصا حلب فَإِنِّي كنت فِيهَا حِين كَونه قَاضِيا بهَا فَسمِعت من أعيانها فَمن دونهم فِي وَصفه كل عَجِيب وَهُوَ الْحَاكِم بهدم بعض بَيت ابْن الشّحْنَة بعناية بعض الْأَعْيَان وَقد عرض عَلَيْهِ الصّلاح الطرابلسي الْحَنَفِيّ محافيظه فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَظنهُ كَانَ حِينَئِذٍ قاضيهم. وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِمَّن لم يذكر بِعلم وَلَا دين بل يُوصف بنقيضهما مَعَ خبث الطوية وإزراء الْهَيْئَة والتجاهر بالرشا والإقدام وَآل أمره إِلَى أَن صَار مطرحا مهملا
стр. 190
دائرا على قَدَمَيْهِ إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ الْأمين الأقصرائي وَأسْندَ وَصيته إِلَيْهِ وَإِلَى النوري الانبابي نَائِب كَاتب السِّرّ وَكَانَ جَاره وَترك أما لَهُ مُسِنَّة وَلم يخلف ولدا وَلَا زَوْجَة عَفا الله عَنهُ وإيانا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن غَنَائِم شهَاب الدّين البعلي الْمدنِي ثمَّ القاهري الْمَاضِي أَبوهُ والآتي أَخُوهُ أَبُو الْفَتْح وَيعرف بِابْن علبك وَهُوَ لقب لجده أَحْمد القادم الْمَدِينَة وَكَأَنَّهُ مُخْتَصر من بعلبك ولد سنة تسعين وَسَبْعمائة أَو قبلهَا بِيَسِير بِالْمَدِينَةِ وَسمع على الْبُرْهَان بن فَرِحُونَ وَابْن صديق والزين المراغي وَالْعلم سُلَيْمَان السقا فِي سنة سبع وَتِسْعين وَقبلهَا وَبعدهَا حَتَّى فِي سنة خمس عشرَة وتحول إِلَى الْقَاهِرَة بعد موت أَبِيه فقطنها وداخل رؤساءها فترقى فِي الحشمة وَركب الْخُيُول النفيسة وَاسْتمرّ بهَا إِلَى أَن مَاتَ بعد الْخمسين ظنا وَورثه شقيقه أَبُو الْفَتْح الْمشَار إِلَيْهِ.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب بن الحتاتي بِمُهْملَة ومثناتين مخففا التَّاجِر ابْن التَّاجِر مِمَّن كَانَ يزاحم طلبة الْعلم ويحضر عِنْد الأبناسي وَنَحْوه وَرُبمَا جَاءَنِي مَعَ سرعَة حَرَكَة وَإِظْهَار تودد وحزم وسافر لمَكَّة فِي التِّجَارَة مرَارًا وجاور. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأسْندَ وَصيته لتاج الدّين بن عبد الْغَنِيّ بن الجيعان وَيُقَال أَنه وجد لَهُ شَيْء كثير بِحَيْثُ خدم مِنْهُ الْملك بِأَلف وَكَانَ قد تزوج عبد الْعَزِيز الْعقيلِيّ ابْنَته وَكَانَ مَوْتهمَا متقاربا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْبُحَيْرِي الخانكي ثمَّ الْمَكِّيّ. لازمني فِي الْإِمْلَاء وَغَيره بِمَكَّة فِي الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَسبعين.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الهروجي الْهِنْدِيّ القَاضِي لَقِيَنِي بِمَكَّة.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الشهَاب العقبي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي ولد كَمَا ذكر فِي سنة ثَلَاث
وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة سبع وَأَرْبَعين فلازم الزين البوتيجي وَسكن عِنْده الْفَاضِلِيَّةِ وَعرف بِهِ وَكتب الْإِمْلَاء عَن شَيخنَا بل وَأخذ عَنهُ فِي شرح الألفية وَغَيرهَا وَكَذَا أَخذ عَن ابْن حسان وَغَيره وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء واختص بِابْن الجريس وقتا وَصَارَ فِي ظله حَتَّى مَاتَ وَبعده تحول إِلَى تعز وَهِي بِالْقربِ من بَلَده وَأقَام بهَا وَصَارَ يحجّ مِنْهَا كل سنة وَنعم الرجل سكونا ومشاركة فِي الْجُمْلَة مَعَ تعفف مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة خمس وَتِسْعين ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد شهَاب الدّين القوصي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن كَانَ أَبوهُ مَشْهُورا من أهل قوص وَنَشَأ هُوَ بهَا وَولي بهَا عدَّة مناصب
стр. 191
ثمَّ دخل الْيمن فقطنها وناب فِي بعض بلادها عَن الْمجد الشِّيرَازِيّ وَكَانَ كثير الفكاهة قَالَه شَيخنَا فِي مُعْجَمه قَالَ وَذكر لي أَنه سمع من محيي الدّين بن الرَّحبِي بِدِمَشْق فَسمِعت مِنْهُ حَدِيثا وَاحِدًا بِمَدِينَة المهجم علقته فِي البلدانيات وَحج مَعنا فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْيمن وبلغنا أَنه حج أَيْضا. قلت وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِاخْتِصَار وَهُوَ غير أَحْمد بن عبد الله القوصي الْمصْرِيّ الْآتِي فاتفقا فِي الِاسْم وافترقا فِي النّسَب والبلد.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن هَاشم الشهَاب الْمحلي القاهري ولد قبل الْخمسين وَسَبْعمائة وَسمع على القلانسي أَكثر صَحِيح مُسلم وَأَجَازَ لَهُ سُلَيْمَان بن سَالم الْغَزِّي بل ذكر أَنه سمع عَلَيْهِ عُلُوم الحَدِيث لِابْنِ الصّلاح وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ أحد الصُّوفِيَّة بالبيبرسية ويتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي بولاق ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ أجَاز لأولادي مَاتَ فِي أول سنة خمس وَعشْرين وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ. قلت وَهُوَ عَم أبي شَيخنَا الْجلَال الْمحلي وَكَانَ لَهُ ولد اسْمه شمس الدّين مُحَمَّد ولمحمد ابْن اسْمه عبد الْقَادِر مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَتِسْعين.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد المرشدي. مضى فِيمَن جده أَحْمد بن أبي بكر.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس النابلسي وَيعرف بِابْن الدرويش سمع على الْمَيْدُومِيُّ المسلسل وَغَيره وعَلى ابْن القارى جُزْء ابْن الطلاية والمسلسل بالصف وَحدث سمع ذَلِك مِنْهُ شَيخنَا التقي أَبُو بكر القلقشندي وَغَيره فِي سنة اثْنَتَيْنِ وعاش حَتَّى أجَاز فِي استدعاء فِيهِ ابْن شَيخنَا سنة إِحْدَى وَعشْرين.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن حسن بن عجلَان الْحُسَيْنِي مِمَّن خَالف على عَمه بَرَكَات وقتا وَرُبمَا هجم
مَكَّة وَكَانَت جَوْلَة مَاتَ فِي عشري شَوَّال سنة سِتّ وَسِتِّينَ بِأَرْض خلد وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بهَا. أرخه ابْن فَهد.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن الزموري مَاتَ بعد الْعشْرين أرخه ابْن عزم.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل بن مُحَمَّد الْحلَبِي الميقاتي مَاتَ بعد الْخمسين ذكره ابْن عزم مُجَردا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم الشهَاب القليوبي ثمَّ القاهري أَخُو عَليّ الْآتِي مولده بعد الثَّمَانِينَ أَو قبلهَا تَقْرِيبًا وَسمع على المطرزي والتقي الدجوي والشرف بن الكويك فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة مَا حدث من أبي دَاوُد
стр. 192
وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت عَلَيْهِ وَكَانَ أحد الصُّوفِيَّة بِسَعِيد السُّعَدَاء وَمِمَّنْ يتكسب بِبيع الشبارى وَنَحْوهَا مَعَ الْخَيْر ولين الْجَانِب مَاتَ فِي أَوَائِل رَمَضَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان شهَاب الدّين العكاري ثمَّ الطرابلسي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْعلم لكَون جده يلقب علم الدّين تفقه بِبَلَدِهِ على البُلْقِينِيّ وَغَيره ثمَّ دخل دمشق واشتغل بهَا على الْعِمَاد الحسباني ورحل مَعَ الصَّدْر الياسوفي إِلَى حلب فَسمع بهَا بقرَاءَته فِي سنة سبعين على الكمالين مُحَمَّد بن نصر الله بن أَحْمد بن النّحاس وَابْن حبيب وَأحمد بن قطلو وَغَيرهم وَولي قَضَاء عكار وَكَانَت لَدَيْهِ فَضِيلَة ويتكسب من الشَّهَادَة قَالَ الْعَلَاء بن خطيب الناصرية اجْتمعت بِهِ بطرابلس وَكَانَ فَاضلا مَاتَ بطرابلس فِي صفر سنة ثَمَان وَمَا عَلمته حدث. وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الشهَاب الأبودري الْمَالِكِي وَالِد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَعرض الرسَالَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين والعمدة فِي الَّتِي تَلِيهَا فَكَانَ مِمَّن عرض عَلَيْهِ الأبناسي وَابْن الملقن والبلقيني والعراقي وَعبد الْخَالِق عَليّ بن الْفُرَات وأجازوه فِي خلق.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ شهَاب الدّين الْموصِلِي الأَصْل الدِّمَشْقِي نزيل الصالحية وَيعرف بِابْن الخباز سمع من أبي بكر بن الرضي وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ صاحبنا الْحَافِظ غرس الدّين الأقفهسي وَأَظنهُ استجازه لي وَمَات فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى عَن بضع وَثَمَانِينَ سنة قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن صَدَقَة الصَّيْرَفِي وَيعرف بِخِدْمَة السخاوي كتب عني فِي
الأمالي وَغَيرهَا وَحصل القَوْل البديع وارتياح الأكباد وَأَشْيَاء من تصانيفي وَله رَغْبَة فِي الْفَائِدَة وَكَانَ فِي أول أمره فِي ثروة فَلم يراع نعمتها فَانْحَطَّ إِلَى غَايَة حَتَّى صَار يخالط أولى المكس بالشَّيْء الْيَسِير مَعَ اشْتِغَاله مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الْمُحب بن الْبُرْهَان بن الْجمال الْمَقْدِسِي بن جمَاعَة أَخُو إِسْمَاعِيل وَمُحَمّد الآتيين اشْتغل وَسمع على جده والتقي القلقشندي وتميز فِي الْفَرَائِض وَاسْتقر فِي ربع الخطابة بالأقصى وَنصف مشيخة التصوف بالصلاحية وَغير ذَلِك وباشر الخطابة وَغَيرهَا وَهُوَ مِمَّن سمع مَعنا هُنَاكَ مَاتَ فِي لَيْلَة السبت خَامِس رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَقد زَاد على الْخمسين.
стр. 193
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْبَصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن الْمُفْرد مِمَّن سمع عَليّ بِمَكَّة فِي الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَسبعين الْكثير من القَوْل البديع ومني فِي الأمالي وَغير ذَلِك.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْكرْدِي الصَّالِحِي الحنبيل وَيعرف بِابْن معتوق ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وسمى جده معتوقا وَقَالَ لَقيته بالصالحية فَقَرَأت عَلَيْهِ صفة الْجنَّة لأبي نعيم بِسَمَاعِهِ لَهُ على عَليّ بن أبي بكر بن حصن الْحَرَّانِي قَالَ وَمَات فِي حِصَار دمشق فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَأَعَادَهُ فِي أبي بكر وَلم ويسمه وسمى جده أَيْضا معتوقا وَأما فِي أنبائه فَسَماهُ أَحْمد وجده عبد الله وَقَالَ الْمَعْرُوف بِابْن معتوق وَأَنه مَاتَ بعد عيد الْفطر وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِدُونِ عبد الله.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْمُهَيْمِن شهَاب الدّين بن فَخر الدّين القليوبي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الشّرف مُحَمَّد الَّاتِي وَيعرف بِابْن الخازن لكَون أَبِيه كَمَا مضى كَانَ خَازِن حَاصِل البيمارستان المنصوري سمع فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بِقِرَاءَة شَيخنَا على سارة بن التقي السُّبْكِيّ الْجُزْء الرَّابِع من تَارِيخ أبي زرْعَة الدِّمَشْقِي وَحدث بِهِ سَمعه مِنْهُ بعض الطّلبَة وَلم تطب نَفسِي بِالسَّمَاعِ مِنْهُ لما كَانَ متلبسا بِهِ مَعَ أَنه كَانَ يتكسب بِالشَّهَادَةِ على بَاب الكاملية لكنه أجَاز ثمَّ وجدت لَهُ سَماع جُزْء فِيهِ الحَدِيث المسلسل بالأولية من رِوَايَة الْجمال بن الشرائحي عَلَيْهِ أنابه أَبُو الثَّنَاء مَحْمُود المنبجي وَغَيره وَمَات فِي سنة سبع وَخمسين عَفا الله عَنهُ.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن علبك الْمدنِي مضى فِيمَن جده أَحْمد بن غَنَائِم.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب بن الْبُرْهَان الأبناسي الصحراوي الشَّافِعِي
الْمَاضِي أَبوهُ وَكَانَ خيرا سَاكِنا متكرما مَعَ تقلل متوددا كثير التِّلَاوَة والتوجه رَاغِبًا فِي الصَّالِحين مِمَّن يشْتَغل أَحْيَانًا عِنْد الزين الأبناسي وَقَرَأَ عَليّ بعض البُخَارِيّ وَولى مشيخة الصُّوفِيَّة بتربة الْأَشْرَف اينال شركَة لِأَخِيهِ ولي الدّين مَاتَ فِي تَاسِع صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ عقب قدومه من الْحَج وَكَانَ توجه مَاشِيا فَلَمَّا وصل الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة عجز فأركب ووجع بالبطن فَلم يلبث أَن مَاتَ وَصلى عَلَيْهِ فِي عصر يَوْمه وَدفن عِنْد أَبِيه بتربة الزين عبد الباسط وَلم أقصر بِهِ عَن الْخمسين ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن الْكَمَال مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن الشهَاب ابْن عَالم الْحجاز ورئيسه الْبُرْهَان بن ظهيرة الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. ولد يَوْم الْجُمُعَة عَاشر
стр. 194
ذِي الْحجَّة سنة خمس وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَأمه نور الصَّباح الحبشية فتاة أَبِيه وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج والألفية وَجمع الْجَوَامِع وَسمع على أَبِيه وَحضر دروس أَخِيه الجمالي وَكَذَا حضر فِي الْإِرْشَاد عِنْد السَّيِّد الْكَمَال بن حَمْزَة حِين جاور فِي سنة سبع وَتِسْعين وَقَرَأَ عَليّ فِي البُخَارِيّ بعد أَن سمع عَليّ فِي حَيَاة أَبِيه وَبعده أَشْيَاء وعَلى أَعْيَان فِي الْعَرَبيَّة وَالصرْف وَالْأُصُول.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس العسلقي نِسْبَة إِلَى العمالق طَائِفَة من الْعَرَب الْيَمَانِيّ اشْتغل بِالْعلمِ وتفقه بِأَبِيهِ وبرع فِي الْفِقْه وَغَيره من الْعُلُوم واشتهر بذلك ذكره الأهدل فِي تَارِيخه وَقَالَ كَانَ فَقِيها مجودا للفقه نحويا لغويا مُفَسرًا مُحدثا وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْفِقْه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير أَخذه عَن ابْن شَدَّاد بزبيد وَله معرفَة تَامَّة بِالرِّجَالِ والتواريخ وَالسير وَيَد قَوِيَّة فِي أصُول الدّين وَله قصيدة حَسَنَة رد بهَا على يَهُودِيّ فِي مَسْأَلَة الْقدر وَأُخْرَى أَكثر من ثلثمِائة بَيت فِي الرَّد على من يُبِيح السماع وَكَانَ دأبه تدريس الْفِقْه وإسماع الحَدِيث وملازمة الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد والتلاوة من ثلث اللَّيْل الْأَخير سريع الْكِتَابَة مَعَ جودة الْخط يُقَال أَنه كَانَ ينْسَخ فِي الْيَوْم أَرْبَعِينَ ورقة متجردا من أشغال الدُّنْيَا عاكفا على الْعلم والتحصيل صَاحب نور وهيبة وَيُقَال أَنه كَانَ يعرف الِاسْم الْأَعْظَم. مَاتَ سنة سِتّ عَن سِتّ وَثَمَانِينَ وَقد كف بَصَره وَمَعَ ذَلِك فَلم يتْرك صَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد ﵀.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن عَليّ الشهَاب أَبُو الْفضل بن الْبُرْهَان الْمصْرِيّ وَيعرف بِابْن الْمحلى التَّاجِر الْمَاضِي أَبوهُ قَالَ شَيخنَا كَانَ شَابًّا حسنا كريم الشَّمَائِل خَفِيف الرّوح وَقَالَ فِي أَبِيه مِنْهُ أَنه بلغ الْغَايَة فِي الْمعرفَة بِأُمُور التِّجَارَة وَدخل الْيمن وَكَانَ بهَا حِين وَفَاة أَبِيه بِمصْر.
مَاتَ بعد أَبِيه بِيَسِير بِمَكَّة فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة سنة سِتّ. وَذكره التقي الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة)
فَقَالَ: كَانَ وافر الملاة إِلَى الْغَايَة خَبِيرا بِالتِّجَارَة وَفِيه انفعال للخير وَكَانَ صاحبنا الْحَافِظ شهَاب الدّين بن حجر يحضه عَلَيْهِ لمكانته عِنْده وَجَرت لَهُ على يَده صدقَات وَكَانَ يثني عَلَيْهِ بالعفة وَهِي عَجِيبَة من مثله وَكَانَ مبتلي بعلة الصرع وَبهَا مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء خَامِس عشري ذِي الْقعدَة عَن سِتّ وَعشْرين سنة بعد قدومه من الْيمن باربعة أَيَّام وَكَانَ طلب مِنْهُ ليفوض لَهُ أَمر المتجر السلطاني بِمصْر بعد موت أَبِيه فسبقت الْمنية.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى الشهَاب بن الْبُرْهَان الْقرشِي وَيعرف بِابْن الْبُرْهَان ولي قَضَاء الْقصير وَغَيره من عمل دمشق ثمَّ قَضَاء صفد مرَارًا وَتُوفِّي بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة
стр. 195
ثَالِث عشر رَجَب سنة تسع عشرَة وَقد قَارب الثَّمَانِينَ قَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة وَكَانَ قَلِيل الْمعرفَة للفقه حضر عِنْدِي إِلَى مجْلِس الحكم بِدِمَشْق فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَرَأَيْت مِنْهُ ذَلِك زَاد غَيره وَسمع على جمَاعَة كثيرين وَكَانَ أَبوهُ أَيْضا قَاضِيا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البسطيني الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده. ولد فِي ثامن رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة بجدة وَأمه حبشية لِأَبِيهِ ثمَّ تحول بعد شهر مَعَ أَبَوَيْهِ لمَكَّة فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ والبردة وألفية النَّحْو والمنهاج وَعرض بَعْضهَا على التقي بن قَاضِي عجلون حِين جاور سمع عَليّ بِمَكَّة فِي تِلْكَ الْمُجَاورَة ثمَّ فِي سنة سبع وَتِسْعين الشفا وَالْبُخَارِيّ وَكَذَا سمع بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة على الشَّيْخ مُحَمَّد بن أبي الْفرج الشفا بِقِرَاءَة أَبِيه وَبَعض البُخَارِيّ واشتغل فِي النَّحْو وَغَيره عِنْد عيان وَغَيره.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود بن خَلِيل الشَّيْخ موفق الدّين أَبُو ذَر بن الْحَافِظ الْبُرْهَان أبي الوفا الطرابلسي الأَصْل ثمَّ الْحلَبِي المولد وَالدَّار الشَّافِعِي وَالِد أبي بكر الْآتِي وَهُوَ بكنيته أشهر ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع صفر سنة ثَمَان عشرَة وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وجوده على أَبِيه والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفيتي الحَدِيث والنحو وَعرض على الْعَلَاء بن خطيب الناصرية فَمن دونه من طلبة أَبِيه وتفقه بالعلاءين الْمَذْكُور وَابْن مَكْتُوم الرَّحبِي وَالشَّمْس السلَامِي وَبِه انْتفع فِيهِ وَفِي الْعَرَبيَّة وَآخَرين وَكَذَا أَخذ الْعَرَبيَّة عَن ابْن الأعزازي وَالشَّمْس الْمَلْطِي والزين الخرزي وَجَمَاعَة وَالْعرُوض عَن صَدَقَة وعلوم الحَدِيث عَن وَالِده وَشَيخنَا وَسمع عَلَيْهِمَا وعَلى غَيرهمَا من شُيُوخ بَلَده والقادمين إِلَيْهَا وَدخل الشَّام فِي توجهه لِلْحَجِّ فَسمع بهَا على ابْن نَاصِر الدّين وَابْن الطَّحَّان وَابْن الْفَخر الْمصْرِيّ وَعَائِشَة ابْنة ابْن الشرائحي وَلم)
يكثر بل جلّ سَمَاعه على أَبِيه وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة باستدعاء صاحبنا ابْن فَهد وتعاني فِي ابْتِدَائه فنون الْأَدَب فبرع فِيهَا وَجمع فِيهَا تصانيف نظما ونثرا ثمَّ أذهبها حَسْبَمَا أَخْبرنِي بِهِ عَن آخرهَا وَمن ذَلِك عروس الأفراح فِيمَا يُقَال فِي الراح وَعقد الدُّرَر واللآل فِيمَا يُقَال فِي السلسال وَستر الْحَال فِيمَا قيل فِي الْخَال والهلال المستنير فِي العذار المستدير والبدر إِذا استنار فِيمَا قيل فِي العذار. وَكَذَا تعاني الشُّرُوط وَمهر فِيهَا أَيْضا بِحَيْثُ كتب التوقيع بِبَاب ابْن خطيب الناصرية ثمَّ أعرض عَنْهَا أَيْضا وَلزِمَ الاعتناء بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْه وأفرد مبهمات البُخَارِيّ وَكَذَا إعرابه بل جمع عَلَيْهِ تَعْلِيقا لطيفا لخصه من
стр. 196
الْكرْمَانِي والبرماوي وَشَيخنَا وَآخر أخصر مِنْهُ وَله التَّوْضِيح للأوهام الْوَاقِعَة فِي الصَّحِيح ومبهمات مُسلم أَيْضا وقرة الْعين فِي فضل الشَّيْخَيْنِ والصهرين والسبطين وَشرح الشفا والمصابيح وَلكنه لم يكمل والذيل على تَارِيخ ابْن خطيب الناصرية وَغير ذَلِك وأدمن قِرَاءَة الصَّحِيحَيْنِ والشفا خُصُوصا بعد وَفَاة وَالِده وَصَارَ مُتَقَدما فِي لغاتها ومبهماتها وَضبط رجالها لَا يشذ عَنهُ من ذَلِك إِلَّا النَّادِر وَلما كَانَ شَيخنَا بحلب لَازمه واغتبط شَيخنَا بِهِ وأحبه لذكائه وخفة روحه حَتَّى أَنه كتب عَنهُ من نظمه:
(الطّرف أحور حوى رقى غنج نُعَاس ... وَقد قد القنا أهيف نضر مياس)
(ريقتك مَاء الحيا يَا عاطر الأنفاس ... عذارك الْخضر يَا زيني وَأَنت الياس)
وَصدر شَيْخي كِتَابَته لذَلِك بقوله وَكَانَ قد ولع بنظم المواليا وَوَصفه بالامام موفق الدّين وَمرَّة بالفاضل البارع الْمُحدث الْأَصِيل الباهر الَّذِي ضاهى كنيه فِي صدق اللهجة الماهر الَّذِي ناجى سميه فَفَدَاهُ بالمهجة الْأَخير الَّذِي فاق الأول فِي البصارة والنضارة والبهجة أمتع الله الْمُسلمين بِبَقَائِهِ وَأذن لَهُ فِي تدريس الحَدِيث وَأفَاد بِهِ فِي حَيَاة وَالِده وراسله بذلك بعد وَفَاته فَقَالَ وَمَا التمسه أبقاء الله تَعَالَى وأدام النَّفْع بِهِ كَمَا نفع بِأَبِيهِ وبلغه من خيري الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مَا يرتجيه من الْإِذْن لَهُ بالتدريس فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ فقد حصلت بغيته وحققت طلبته وأذنت لَهُ أَن يقرئ عُلُوم الحَدِيث مِمَّا عرفه ودريه من شرح الألفية لشَيْخِنَا حَافظ الْوَقْت أبي الْفضل وَمِمَّا تلفقه من فَوَائِد وَالِده الْحَافِظ برهَان الدّين تغمده الله تَعَالَى برحمته وَمن غير ذَلِك مِمَّا حصله بالمطالعة واستفاده بالمراجعة وَكَذَا غير الشَّرْح الْمَذْكُور من سَائِر عُلُوم الحَدِيث وَأَن يدرس فِي مَعَاني الحَدِيث كل كتاب قرئَ لَدَيْهِ ويقيد مَا يُعلمهُ من ذَلِك إِذا قَرَأَهُ هُوَ وَسمع عَلَيْهِ وأسأله أَن لَا ينساني من صَالح دعواته فِي مجَالِس الحَدِيث النَّبَوِيّ إِلَى آخر كَلَامه وَقد لَقيته بحلب وَسمع بِقِرَاءَتِي وَسمعت بقرَاءَته بل كتبت عَنهُ من نظمه سوى مَا تقدم مَا أثْبته فِي)
مَوضِع آخر وَزَاد اغتباطه بِي وَبَالغ فِي الإطراء لفظا وخطا وَكَانَت كتبه بعد ذَلِك ترد على بالاستمرار على لمحبة وَفِي بَعْضهَا الْوَصْف بشيخنا وَكَانَ خيرا شهما مبجلا فِي ناحيته منعزلا عَن بني الدُّنْيَا قانعا باليسير محبا للانجماع كثير التَّوَاضُع والاستئناس بالغرباء والأكرام لَهُم شَدِيد التخيل طارحا للتكلف ذَا فَضِيلَة تَامَّة وذكاء مفرط واستحضار جيد خُصُوصا لمحافيظه وحرص على صون كتب وَالِده قل أَن يُمكن
стр. 197
أحدا مِنْهَا بل حسم الْمَادَّة فِي ذَلِك عَن كل أحد حَتَّى لَا يتَوَهَّم بعض أهل بَلَده اخْتِصَاصه بذلك وَرُبمَا أَرَاهَا بعض من يَثِق بِهِ بِحَضْرَتِهِ ومسه مزِيد الْأَذَى من بعض طلبه وَالِده وَصرح فِيهِ بِمَا لَا يَلِيق وَلم يرع حق أَبِيه وَلَكِن لم يُؤثر ذَلِك فِي وجاهته قَالَ البقاعي وَله حافظة عَظِيمَة وملكة فِي تنميق الْكَلَام وتأديته على الْوَجْه المستظرف قَوِيَّة مَعَ جودة الذِّهْن وَسُرْعَة الْجَواب وَالْقُدْرَة على اسْتِخْرَاج مَا فِي ضَمِيره يذاكر بِكَثِير من المبهمات وغريب الحَدِيث قَالَ وبيننا مَوَدَّة وصداقة وَقد تولع بنظم الْفُنُون حَتَّى برع فِي المواليا وأنشدني من نظمه كثيرا وسَاق مِنْهُ شَيْئا وَوَصفه فِي مَوضِع آخر بالأديب البارع المفنن وَقد تصدى للتحدث والإقراء وانتفع بِهِ جمَاعَة من أهل بَلَده والقادمين عَلَيْهَا بل وَكتب مَعَ القدماء فِي الاستدعاآت من حَيَاة أَبِيه وهلم جرا. وترجمه ابْن فَهد وَغَيره من أَصْحَابنَا وَكَذَا وَصفه ابْن أبي عذيبة فِي أَبِيه بِالْإِمَامِ الْعَلامَة وسمى بعض تصانيفه مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشري ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَمَانِينَ بعد أَن اخْتَلَط يَسِيرا وحجب عَن النَّاس وَدفن عِنْد أَبِيه قَالَ البقاعي أَنه مرض فِي آخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ثمَّ عوفي من الْمَرَض وَحصل لَهُ اخْتِلَاط وفقد بَصَره وَاسْتمرّ بِهِ ذَلِك إِلَى أثْنَاء سنة أَربع وَثَمَانِينَ ثمَّ عوفي مِنْهُ وَرجع إِلَيْهِ بَصَره ثمَّ مَاتَ. قلت وَلم يخلف بعده هُنَاكَ مثله ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عرب الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْيَمَانِيّ الأَصْل الرُّومِي الزَّاهِد نزيل الشيخونية وَيعرف بِابْن عرب أَصله من الْيمن ثمَّ انْتقل أَبوهُ مِنْهَا إِلَى بِلَاد الرّوم فسكنها وَولد لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة بهَا فَنَشَأَ بِمَدِينَة برصا فَكَانَ يُقَال لَهُ ابْن عرب على عَادَة الرّوم وَالتّرْك فِي تسميتهم من لم يكن مِنْهُم عَرَبيا وَكَانَت نشأته حَسَنَة على قدم جيد ثمَّ قدم وَهُوَ شَاب الْقَاهِرَة وتنزل فِي القاعة الَّتِي استجدها أكمل الدّين صوفيا بالشيخونية وَقَرَأَ على إمامها خير الدّين سُلَيْمَان بن عبد الله وَغَيره وَنسخ بِالْأُجْرَةِ مُدَّة واشتغل ثمَّ انْقَطع عَن النَّاس فَلم يكن يجْتَمع بِأحد بل اخْتَار الْعُزْلَة مَعَ الْمُوَاظبَة على الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات ويبكر إِلَى الْجُمُعَة بعد)
اغتساله لَهَا بِالْمَاءِ الْبَارِد شتاء وصيفا وَلَا يكلم أحدا فِي ذَهَابه وإيابه وَلَا يجترئ أحد على الْكَلَام مَعَه لهيبته ووقاره وَأمره فِي الْوَرع وَالْعِبَادَة إِلَى الْغَايَة وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي يُرَاجع الشَّمْس البيجوري الشَّافِعِي نزيل الخانقاه الشيخونية فِيمَا يشكل عَلَيْهِ فَإِذا أوضح لَهُ مَا أشكل عَلَيْهِ فَارقه وَلم يكلمهُ بِكَلِمَة بعد ذَلِك وَلذَا قيل
стр. 198
إِنَّه شَافِعِيّ الْمَذْهَب وَرَأَيْت بخطى وَصفه بالحنفي وَمَا علمت مستندي فِيهِ وَكَانَ مَعَ ذَلِك يدْرِي الْقرَاءَات وَاقْتصر على اللبَاس الحقير الزَّائِد الخشونة وَلذَا يقنع باليسير من الْقُوت وتوزع جدا بِحَيْثُ أَنه لم يكن يقبل من أحد شَيْئا وَمَتى علم أَن أحدا من الباعة حاباه لكَونه عرفه لم يعد إِلَيْهِ وللخوف من ذَلِك كَانَ يتنكر وَيَشْتَرِي بعد الْعشَاء قوت يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة وَكَانَ النَّاس يبيتُونَ بالشيخونية رَجَاء رُؤْيَته وَأقَام على هَذِه الطَّرِيقَة أَكثر من ثَلَاثِينَ سنة وكراماته كَثِيرَة وَكَانَ فريدا فِيهَا لم يكن فِي عصره من يدانيه فِي طَرِيقَته قَالَ الْعَيْنِيّ وَثَبت بالتواتر أَنه أَقَامَ أَكثر من عشْرين سنة لَا يشرب المَاء أصلا وَكَانَ يقْضِي أَيَّامه بالصيام ولياليه بِالْقيامِ مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَانِي ربيع الأول سنة ثَلَاثِينَ وَتقدم الْعَيْنِيّ النَّاس فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ. قَالَ شَيخنَا وَمن عجائب أمره أَنه لما مَاتَ كَانَ الْجمع فِي جنَازَته موفورا وَأكْثر النَّاس كَانُوا لَا يعلمُونَ بِحَالهِ وَلَا بسيرته فَلَمَّا تسامعوا بِمَوْتِهِ هرعوا إِلَيْهِ وَنزل السُّلْطَان من القلعة فصلى عَلَيْهِ بالرميلة وأعيد إِلَى الخانقاه فَدفن بهَا بجوار أكمل الدّين وَحمل نعشه على الْأَصَابِع وتنافس النَّاس فِي شِرَاء ثِيَاب بدنه واشتروها بأغلى الْأَثْمَان فاتفق أَن جملَة مَا اجْتمع من ثمنهَا حسب فَكَانَ قدر مَا تنَاوله من الْمَعْلُوم من أول مَا نزل بهَا إِلَى أَن مَاتَ لَا يزِيد وَلَا ينْقض وعد هَذَا من كراماته ﵀ ونفعنا بِهِ. وَمِمَّنْ ذكره المقريزي فِي عقوده.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن هبة الله بن أَحْمد بن هبة الله بن أَحْمد بن يحيى شهَاب الدّين بن جمال الدّين بن نَاصِر الدّين بن كَمَال الدّين بن عز الدّين أبي البركات بن الصاحب محيي الدّين أبي عبد الله بن نجم الدّين بن جلال الدّين أبي الْفضل بن مجد الدّين أبي غَانِم بن جمال الدّين بن نجم الدّين الْعقيلِيّ بِالضَّمِّ الْحلَبِي الْحَنَفِيّ أَخُو الْكَمَال بن العديم قَاضِي مصر وَيعرف بِابْن العديم وبابن أبي جَرَادَة. ولد فِي ثَالِث عشر صفر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا فَسمع من أَبِيه والكمال مُحَمَّد بن عمر بن حبيب والشرف أبي بكر الْحَرَّانِي والبدر مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي سَالم بن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي وَابْن صديق وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ مَحْمُود المنبجي وَابْن الهبل وَابْن السيوفي وَابْن أميلة وَابْن النَّجْم
وزغلش وَابْن قَاضِي الْجَبَل ومُوسَى بن فياض وَغير وَاحِد وَكَانَ يذكر أَنه كتب توقيعه بِقَضَاء بَلَده بعد الْفِتْنَة كجميع من أوردته من آبَائِهِ إِلَّا مُحَمَّد الثَّانِي وَلكنه لم يُبَاشر وَقَول شَيخنَا
стр. 199
فِي مُعْجَمه أَنه ولي قضاءها لَا يُنَافِيهِ، وَكَذَا ولي عدَّة مدارس وحمدت سيرته وَكَانَ محافظا على الْجَمَاعَة والأذكار وَلم يكن تَامّ الْفَضِيلَة مَعَ اشْتِغَاله فِي صغره، وَقد حدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة وَأخذ عَنهُ غير وَاحِد من أَصْحَابنَا بل كَانَ شَيخنَا مِمَّن سمع عَلَيْهِ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ عشرَة الْحداد وَغَيرهَا وَأوردهُ فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه أجَاز لابنته رَابِعَة وَمن مَعهَا، وَأثْنى عَلَيْهِ الْبُرْهَان الْحلَبِي وَذكره المقريزي بِاخْتِصَار جدا وَقَالَ أَنه مَاتَ بعد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ، قلت مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء منتصف شَوَّال سنة سبع وَأَرْبَعين ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطر بن عَليّ بن عُثْمَان شهَاب الدّين أَبُو الْقسم بن ضِيَاء الدّين أبي إِسْحَاق بن جمال الدّين أبي عبد الله بن عماد الدّين، / ذكره ابْن فَهد وَأَنه أجَاز لَهُم فِي سنة تسع عشرَة وَلم يزدْ.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمر الشهَاب بن الْبُرْهَان النابلسي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ ثمَّ الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة والماضي أَبوهُ والآتي وَلَده أَبُو بكر، / ولد فِي عَاشر رَجَب سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة بنابلس وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَنَشَأ كأبيه حنبليا وَحفظ كتبا فِي الْمَذْهَب ثمَّ اتَّصل بالبهاء بن حجي وصهره الْكَمَال الْبَارِزِيّ بِدِمَشْق واختص بهما فتحول بأمرهما شافعيا وتفقه بِعَبْد الْوَهَّاب الحريري وَسمع الحَدِيث على ابْن نَاصِر الدّين وَأبي شعر واشتغل بالنحو على الْعَلَاء القابوني بِدِمَشْق والنظام يحيى الصيرامي لما قدم عَلَيْهِم نابلس وَكثر تردده لكل من دمشق والقاهرة وقطنهما وَقَالَ أَنه سمع بِبَيْت الْمُقَدّس على القبابي المسلسل وَغَيره وبالقاهرة غير أَنه لم يكن يرتضي مَا يَقع لَهُ مِنْهُ وَهُوَ حُلْو الْكَلَام سريع الْجَواب حُلْو النادرة نزيه المحاضرة ثمَّ أنْشد عَنهُ قَوْله وَقد اقترح الْبَهَاء بن حجي عَلَيْهِ وعَلى الْجمال يُوسُف الباعوني أَن يضمن قَول الشَّاعِر فوَاللَّه مَا أَدْرِي الْبَيْت الْآتِي قَالَ وَكَانَ ذَلِك أول شَيْء نظمه فَقَالَ:
(أَرَاك إِذا مَا مست يَوْمًا على الربى ... تَرَ لَك الورقا ويبدو وجيبها)
(فوَاللَّه مَا أَدْرِي أءنت كَمَا أرى ... أم الْعين مزهو إِلَيْهَا حبيبها)
وَقَالَ الْجمال:)
(أَرَاك حبيب الْقلب تزهو لناظري ... وَإِن مَرضت نَفسِي فَأَنت طبيها)
فوَاللَّه مَا أَدْرِي اليبت، وَمِمَّا حكاة الشهَاب أَنه كَانَ بِدِمَشْق فِي بعض حماماتها بلان
стр. 200
كسيح يخْدم النَّاس بِالْحلقِ والغسيل وَهُوَ جَالس وَأَنه رأى فِي مَنَامه الشَّيْخ رسْلَان فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدي انْظُر حَالي أَنا لست فِي هَذَا الْمقَام وَلَكِن سيدخل عَلَيْك اثْنَان فسلهما حَاجَتك ثمَّ خرج من عِنْده فَدخل عَلَيْهِ اثْنَان فاذاهما النَّبِي ﷺ وَأَبوهُ الْخَلِيل إِبْرَاهِيم ﵊ فَشَكا إِلَيْهِمَا حَاله فَقَالَا لَهُ قُم فَقَامَ وَأصْبح صَحِيحا، قَالَ الشهَاب حاكيها وَكنت مِمَّن رَأَيْته كسيحا ثمَّ رَأَيْته صَحِيحا وَسمعت هَذَا الْمَنَام من جمع لَا يُحْصى قلت ثمَّ عرضت عَلَيْهِ هَذِه الْحِكَايَة فَأنْكر أَن يكون رأى البلان أَو يعرفهُ وَإِنَّمَا الحاكي لَهَا عَنهُ هُوَ الَّذِي رَآهُ وَالَّذِي فِيهَا مَعَ ذَلِك أَن رسْلَان هُوَ الَّذِي أَخذ بِيَدِهِ دون مَا بعده فَالله أعلم وَكَذَا أسلفت عَنهُ حِكَايَة فِي تَرْجَمَة أَبِيه، وَقد امتحن وأهين من الْأَشْرَف قايتباي فِي كائنة جرت بَينه وَبَين أبي الْحَجَّاجِي الأسيوطي.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد شهَاب الدّين الْعقيلِيّ الْحلَبِي وَيعرف بِابْن العديم. / مضى فِيمَن جده مُحَمَّد عرم بن عبد الْعَزِيز.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد محيي الدّين الدِّمَشْقِي ثمَّ الدمياطي الْحَنَفِيّ ثمَّ الشَّافِعِي الْمُجَاهِد وَيعرف بِابْن النّحاس. / انجفل فِي التنة اللنكية من دمشق إِلَى الْمنزلَة فَأكْرمه أَهلهَا ثمَّ تحول إِلَى دمياط فاتوطنها وَكَانَ يعرف الْفَرَائِض والحساب أتم معرفَة بِحَيْثُ كَانَ يُصَرح باقتداره على إِخْرَاج طرف الْحساب بالهندسة وصنف فِيهِ مَعَ الْمعرفَة الجيدة بالفقه والمشاركة فِي غَيره من الْفُنُون وَلكنه كَانَ يَقُول أَنه اشْتغل فِي النَّحْو فَلم يفتح عَلَيْهِ فِيهِ بِشَيْء وَهُوَ صَاحب مشارع الْأَسْوَاق إِلَى مصَارِع العشاق ومثير الغرام إِلَى دَار السَّلَام فِي مُجَلد كَبِير ضخم حافل فِي مَعْنَاهُ انْتفع بِهِ النَّاس وتنافسوا فِي تَحْصِيله وقرضه الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَقد اخْتَصَرَهُ مُؤَلفه أَيْضا وَله كتاب تَنْبِيه الغافلين فِي معرفَة الْكَبَائِر والصغائر والمناهي والمنكرات والبدع وَكتاب بَيَان الْمغنم فِي الْورْد الْأَعْظَم وَغير ذَلِك كاختصار الرَّوْضَة لكنه لم يكمل وَكَانَ حَرِيصًا على أَفعَال الْخَيْر مؤثرا للخمول لَا يتكبر بمعارفه بل رُبمَا يتوهمه من لم يعرفهُ عاميا مَعَ الشكالة الْحَسَنَة واللحية الجميلة وَالْقصر مَعَ اعْتِدَال الْجَسَد، أَكثر المرابطة وَالْجهَاد حَتَّى قتل شَهِيدا بِالْقربِ من الطية بأيدي الفرنج بأيدي الفرنج مَعَ رَفِيقَيْنِ لَهُ بعد أَن قتلوا من الْكفَّار جمَاعَة فِي ثَالِث عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع عشرَة فلف الثَّلَاثَة فِي أكياب وحملوا إِلَى دمياط فدفنوا بهَا فِي أكيابهم)
بِالْقربِ من الشَّيْخ فتح بمَكَان
стр. 201
وَاحِد لَكِن جعل بَينهم حواجز من خشب وَاجْتمعَ عِنْد دفنهم من لَا يحصي كَثْرَة، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ مِمَّن لَقيته الشَّمْس مُحَمَّد بن الْفَقِيه حسن البدراني وَهُوَ الْمُفِيد لترجمته وروى عَنهُ كِتَابه فِي الْجِهَاد رحمهمَا الله ونفعنا بهما، وَقد ذكره شَيخنَا فِي حوادث سنة أَربع عشرَة من أنبائه وَقَالَ أَنه كَانَ ملازما للْجِهَاد بثغر دمياط وَفِيه فَضِيلَة تَامَّة وَجمع كتابا حافلا فِي أَحْوَال الْجِهَاد وَأَنه قتل فِي المعركة مُقبلا غير مُدبر ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عماد الدّين مُحَمَّد التميم الْخَلِيل الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْعِمَاد، / مِمَّن حفظ الْقُرْآن والشاطبية والبهجة وألفية النَّحْو وتلا الثَّلَاثَة من الْأَئِمَّة على بلديه أبي حَامِد بن المغربي وَأخذ عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف والنجم بن جمَاعَة وتعاني التوقيع وتميز فِيهِ وباشره عِنْد الشهَاب بن عبِّيَّة فِي الْقُدس والمحيوي بن جِبْرِيل بغزة ثمَّ ارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فَقَرَأَ على زَكَرِيَّا الْبَهْجَة بحثا وَكَذَا أَخذ عَن الْعَبَّادِيّ والجوجري وَغَيرهمَا كالبرهان العجلوني ولازمه وتميز فِي الْفِقْه والعربية واختص بجانبك المحمدي أحد الخاصكية فَكَانَ يقريه ويتولى غَالب أمره فَلَمَّا سَافر تحمل تَقْلِيد أَمِير الْمُؤمنِينَ لبَعض مُلُوك الهندسة سبع وَثَمَانِينَ سَافر مَعَه فقدرت منيته ذَلِك بعد إنعامه على صَاحب التَّرْجَمَة بِشَيْء لزم مِنْهُ تخلفه للخوف من مزاحمته أَو غير ذَلِك حَتَّى الْآن وَيُقَال أَنه ولي الْقَضَاء وَقد زَاد سنه فِي سنة سبع وَتِسْعين على الْخمسين وَهُوَ فِي الْإِحْيَاء ظنا وَكَانَ مِمَّا أَخذ عني بقرَاءَته الْجَواب الْجَلِيل لشَيْخِنَا وَغير ذَلِك وَسمع مني فِي الْإِمْلَاء.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْمصْرِيّ وَيعرف بِابْن الْمُؤَذّن / سمع على بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْيَمَانِيّ الأَصْل الرُّومِي البرصاوي ثمَّ القاهري نزيل الشخيونية وَيعرف بِابْن عرب، / مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الله بن عرب.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مخاطة سبط إِبْرَاهِيم بن الجيعان والماضي أَبوهُ. / مَاتَ فِي حَيَاة أَبِيه قبل إكماله الْعشْرين فِي وَترك طفْلا اسْمه كَمَال الدّين مُحَمَّد.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن معتوق أَبُو الْكرْدِي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ، / مضى فِيمَن جده عبد الله وَكَانَ معتوق جده الْأَعْلَى.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن ملاعب شهَاب الدّين السرميني ثمَّ الْحلَبِي الفلكي وَيعرف بِابْن ملاعب / وَكَانَ أستاذا ماهرا فِي علم الْهَيْئَة وَحل الزيج وَعمل التقاويم مبرزا فِيهِ انْفَرد بذلك بحلب فِي
وقته بِحَيْثُ كَانُوا يَأْخُذُونَ تقاويمه إِلَى الْبِلَاد النائية ويرسلون فِي طلبَهَا وَلذَا كَانَت سَائِر نوابها تقربه مَعَ نسبته لرقة الدّين
стр. 202
وانحلال العقيدة وَترك الصَّلَاة وَشرب الْخمر بِحَيْثُ لم يكن عَلَيْهِ أنس الدّين تحول من حلب خوفًا من بعض الْأُمَرَاء إِلَى صفد فسكنها وَكَانَت منيته بهَا فِي سنة أَربع وَعشْرين وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ، ذكره ابْن خطيب الناصرية مطولا وَقَالَ أَنه اجْتمع بِهِ مرَارًا وَحكى أَنه قَالَ لبَعض الْأُمَرَاء مِمَّن سَمَّاهُ فِي محاربة لَا تركب الْآن فَلَيْسَ هَذَا الْوَقْت بجيد لَك فخالفه وَركب فَقتل، فِي حكايات نَحْو ذَلِك وَقعت لَهُ فِيهَا إصابات كَثِيرَة يحفظها الحلبيون قَالَ وسمعته مرَارًا يَقُول هَذَا الَّذِي أقوله ظن وتجربة وَلَا قطع فِيهِ، قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه وَسمعت القَاضِي نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ يُبَالغ فِي إطرائه.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح بن هَاشم بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن نصر الله بن أَحْمد القَاضِي عز الدّين أَبُو البركات بن الْبُرْهَان بن نَاصِر الدّين الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي الأَصْل القاهري الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ القادري الْمَاضِي أَبوهُ. / ولد فِي سادس عشري ذِي الْقعدَة سنة ثَمَانمِائَة بِالْمَدْرَسَةِ الصالحية من الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فِي كَفَالَة أمه لمَوْت وَالِده فِي مُدَّة رضاعه فحفظ الْقُرْآن وجوده على الزراتيتي ومختصر الْخرقِيّ وَعرضه بِتَمَامِهِ على الْمجد سَالم القَاضِي ومواضع مِنْهُ على الْعَادة على الشَّمْس الشَّامي وَأبي الْفضل بن الإِمَام المغربي فِي آخَرين وألفية ابْن مَالك والطوفي والطوالع للبيضاوي والشذور والملحة وَحفظ نصفهَا فِي لَيْلَة وتفقه بالمجد سَالم والْعَلَاء بن المغلي والمحب بن نصر الله وَجَمَاعَة وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الشَّمْس البوصيري واليسير مِنْهَا عَن الشطنوفي وَغَيره وَقَرَأَ على الشَّمْس بن الديري فِي التَّفْسِير وَسَأَلَ الْبُرْهَان البيجوري عَن بعض الْمسَائِل وَحضر عِنْد الْبِسَاطِيّ مَجْلِسا وَاحِدًا وَكَذَا عِنْد الْجلَال البُلْقِينِيّ ميعادا وَعند ابْن مَرْزُوق والعبدوسي واستفاد مِنْهُم فِي آخَرين كالمجد والمشس البرماويين والبدر بِنَا الدماميني والتقي الفاسي والعز بن جمَاعَة وَزَاد تردده إِلَيْهِ فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان والْحَدِيث وَغَيرهَا وَحضر دروس الشَّمْس الْعِرَاقِيّ فِي الْفَرَائِض وَغَيرهَا وَأخذ علم الْوَقْت عَن الشهَاب البرديني والتاريخ وَنَحْوه عَن المقريزي والعيني ولازم الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ فِي التَّفْسِير والعربية والأصلين والمعاني وَالْبَيَان والمنطق وَالْحكمَة وَغَيرهَا بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَكتب على ابْن الصَّائِغ وَلبس خرقَة التصوف مَعَ تلقين الذّكر من الزين أبي بكر الخوافي وَكَذَا صحب الْبُرْهَان الأدكاوي ولبسها من خَاله الْجمال عبد)
الله وَأمه عَائِشَة وَسمع عَلَيْهِمَا الْكثير
стр. 203
وَكَذَا سمع على الشموس الزارتيتي والشامي وَابْن الْمصْرِيّ وَابْن البيطار والشرفين ابْن الكويك وَيُونُس الواحي والشهب الوَاسِطِيّ والطرايني وَشَيخنَا وَكَانَ يبجله جدا وَرُبمَا ذكره فِي بعض تراجمه ونوه بِهِ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالْغَرْس خَلِيل الْقرشِي والزين الزَّرْكَشِيّ وَالْجمال بن فضل الله والكمال بن خير والمحب بن نصر الله والناصر الفاقوسي والتاج الشرابيسي وصالحة ابْنة التركماني وَطَائِفَة وَأَجَازَ لَهُ الزين الْعِرَاقِيّ وَأَبُو بكر المراغي وَعَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي وَالْجمال بن ظهيرة وَابْن الْجَزرِي وَخلق وناب فِي الْقَضَاء عَن شَيْخه الْمجد سَالم وَهُوَ ابْن سبع عشرَة سنة وَصعد بهَا إِلَى النَّاصِر وَألبسهُ خلعة بل لما ضعف استنابه فِي تدريس الجمالية والحسينية وَالْحَاكِم وَأم السُّلْطَان فباشرها مَعَ وجود الأكابر وَكَذَا بَاشر قَدِيما الخطابة بِجَامِع الْملك بالحسينية وتدريس الحَدِيث بِجَامِع ابْن البابا وَبعد ذَلِك الْفِقْه بالأشرفية برسباي بعد موت الزين الزَّرْكَشِيّ بل كَانَ ذكر لَهَا قبله وبالمؤيدية بعد الْمُحب بن نصر الله بل عرضت عَلَيْهِ قبله أَيْضا فأباها لكَون الْعِزّ القَاضِي كَانَ استنابه فِيهَا عِنْد سَفَره إِلَى الشَّام على قَضَائِهِ لم ير ذَلِك مُرُوءَة وبغته الصَّالح بعد ابْن الرزازفي تلبيسه بِالْقضَاءِ وبالبديرية بِبَاب سر الصالحية وَكَذَا نَاب فِي الْقَضَاء عَن ابْن المغلي وَجلسَ بِبَعْض الحوانيت ثمَّ أعرض عَن التصدي لَهُ شهامة وَصَارَ يقْضِي فِيمَا يقْصد بِهِ فِي بَيته مجَّانا ثمَّ تَركه جملَة وَهُوَ مَعَ ذَلِك كُله لَا يتَرَدَّد لأحد من بني الدُّنْيَا إِلَّا من يَسْتَفِيد مِنْهُ علما وَلَا يزاحم على سعي فِي وَظِيفَة وَلَا مُرَتّب بل قنع بِمَا كَانَ مَعَه وَمَا تجدّد بِدُونِ مَسْأَلَة، وَقد حج قَدِيما فِي سنة خمس عشرَة ثمَّ فِي سنة ثَلَاث وَخمسين صُحْبَة الركب الرجبي وَاجْتمعَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة بالسيد عفيف الدّين الايجي وَسمع قصيدة لَهُ نبوية أنشدت فِي الرَّوْضَة بِحَضْرَة ناظمها وَكَذَا أنشدت لصَاحب التَّرْجَمَة هُنَاكَ قصيدة، وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل بَين حجتيه غير مرّة بل وبعدهما وَلَقي القبابي وَأَجَازَ لَهُ وَاجْتمعَ فِي الرملة بالشهاب ابْن رسْلَان وَأخذ عَنهُ منظومته الزّبد وَأذن لَهُ فِي إصلاحها وَبَالغ فِي تَعْظِيمه وَدخل الشَّام مرَّتَيْنِ لَقِي فِي الأولى وحافظها ابْن نَاصِر الدّين وَزَاد فِي إكرامه وَفِي الثَّانِيَة الْبُرْهَان الباعوني وأسمعه من لَفظه شَيْئا من نثره وَإِمَام جَامع بني أُميَّة الزين عبد الرَّحْمَن بن الشَّيْخ القابوني وَكتب عَن صَاحب التَّرْجَمَة مِثَاله وَكَذَا دخل دمياط والمحلة وَغَيرهمَا من الْبِلَاد والقرى وَلَقي الأكابر وطارح الشُّعَرَاء
стр. 204
وَأكْثر من الْجمع والتأليف والانتقاء والتصنيف حَتَّى أَنه قل فن إِلَّا وصنف فِيهِ إِمَّا نظما وَإِمَّا نثرا وَلَا)
أعلم الْآن من يوازيه فِي ذَلِك واشتهر ذكره وَبعد صيته وَصَارَ بَيته مجمعا لكثير من الْفُضَلَاء وَولي قَضَاء الْحَنَابِلَة بعد الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ مَعَ التداريس المضافة للْقَضَاء كالصالحية والأشرفية الْقَدِيمَة والناصرية وجامع ابْن طولون وَغَيره كالشيخونية وتصدير بالأزهر وَغَيرهمَا، وَلم يتَجَاوَز طَرِيقَته فِي التوضع والاستئناس بِأَصْحَابِهِ وَسَائِر من يتَرَدَّد إِلَيْهِ وتعففه وشهامته ومحاسنه الَّتِي أوردت كثيرا مِنْهَا مَعَ جملَة من تصانيفه وَنَحْوهَا فِي تَرْجَمته من قُضَاة مصر وَغَيره، وَحدث بالكثير قَدِيما وحديثا سمع مِنْهُ القدماء وروى بِبَيْت الْمُقَدّس مَعَ أمه بعض الْمَرْوِيّ وَأَنْشَأَ مَسْجِدا ومدرسة وسبيلا وصهريجا وَغير ذَلِك من القربات كمسجد بشبرا وَكَانَ بَيته يجمع طَائِفَة من الأرامل ونحوهن، وَله فِي من حسن العقيدة ومزيد التبجيل والمحبة مَا يفوق الْوَصْف وَمَا علمت من أستأنس بِهِ بعده. مَاتَ فِي لَيْلَة السبت حادي عشر جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَسبعين وَغسل من الْغَد وَحمل نعشه لسبيل المومني فَشهد السُّلْطَان فَمن دونه الصَّلَاة عَلَيْهِ فِي جمع حافل تقدمهم الشَّافِعِي ثمَّ رجعُوا بِهِ إِلَى حوش الْحَنَابِلَة عِنْد قبر أَبَوَيْهِ وأسلافه وَالشَّمْس بن الْعِمَاد الحنبيل وَهُوَ بَين تربة كوكاي وَالظَّاهِر خشقدم فَدفن فِي قبر أعده لنَفسِهِ وَكثر الأصف على فَقده وَالثنَاء عَلَيْهِ وَلم يخلف بعده فِي مَجْمُوع مثله، وترجمته تحْتَمل مجلدا ﵀ وإيانا. وَتَفَرَّقَتْ جهاته كَمَا بَيناهُ فِي الْحَوَادِث وَغَيرهَا وَصَارَ الْقَضَاء بعده مَعَ الشيخونية لنائبه الْبَدْر السَّعْدِيّ كَانَ الله لَهُ، وَمِمَّا كتبته عَنهُ قَوْله فِي لُغَات الْأُنْمُلَة والأصبع وَهُوَ مُشْتَمل على تسع عشرَة لُغَة:
(وهمز أُنْمُلَة ثلث وثالثه ... وَالتسع فِي أصْبع وَاخْتِمْ بأصبوع)
وَقَوله مِمَّا أَضَافَهُ لبيت ابْن الفارض وَهُوَ:
(بانكساري بذلتي بخضوعي ... بافتقاري بفاقتي بغناكا)
فَقَالَ:
(لَا تَكِلنِي إِلَى سواك وجدلي ... بالأماني وَالْأَمر من بلواكا)
وَقَوله:
(تَوَاتر الْفضل مِنْك يَا من ... بِكَثْرَة الْفضل قد تفرد)
(فرحت أروي صِحَاح بر ... عَن حسن جَاءَ عَن مُسَدّد)
(سلسلة أطلقت بناني ... لَكِن رقي بهَا مُقَيّد)
)
(تعزي إِلَى مَالك البرايا ... مُسندَة للْإِمَام أَحْمد)
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف شهَاب الدّين الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْقطَّان
стр. 205
بهَا أَخ يُوسُف الْآتِي. / سمع على أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن يُونُس الأول من فَوَائِد أبي عَمْرو بن مندة وعَلى عبد الله بن خَلِيل الحرستاني بعض الشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ قطانا بالصالحية.
مَاتَ.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف النيوري / أحد الخدام فِي ضريح اللَّيْث مِمَّن سمع مني مناقبه لشَيْخِنَا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن الشَّيْخ كريم الدّين بن جلال الدّين بن سيف الدّين أَبُو الميادة الحسني الأودهي الْهِنْدِيّ الْحَنَفِيّ / لَقِيَنِي بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّانِيَة فَقَرَأَ على البُخَارِيّ ولازمني فِي أَشْيَاء بل كتب عني مَا أمليته هُنَاكَ وكتبت لَهُ إجَازَة حافلة.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْعَبَّاس الْمَنَاوِيّ الشريف / مِمَّن أجمع على ولَايَته بِالْيمن، مَاتَ نَحوا من سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن الْكرْدِي / يذكرُونَهُ بأَشْيَاء مِنْهَا اتهامه بدكنوة من بنادر الْحَبَشَة بجحد وَدِيعَة مَعَ معاقبته عَلَيْهَا ثمَّ قيل أَنَّهَا وجدت مَعَه بل بَاعهَا أَو بَعْضهَا بِمَكَّة ورأيته كتب لأبي المكارم بن ظهيرة حِين ختم ابْنه الْقُرْآن:
(هَنِيئًا بالسرور لديك دَائِم ... بسيدنا بني بَحر المكارم)
(وَشهر بالمحرر من عُلُوم ... كَمثل الرَّافِعِيّ ذَوي العائم)
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن الْمحلى. / مضى فِيمَن جده أَحْمد.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم شهَاب الدّين الزرعي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي / نزيل مدرسة أم الصَّالح، مِمَّن برع فِي فنون كالعربية وَالصرْف والمنطق وَكَانَ أَبوهُ فَقِيها. مَاتَ فِي أحد الربيعين سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَترك وَلدين استقرا فِيمَا كَانَ مَعَه من الْوَظَائِف فبادر عَمهمَا الْوَصِيّ عَلَيْهِمَا فِي زمن الطَّاعُون هُنَاكَ للرغبة عَنْهَا احْتِيَاطًا بِمِائَتي دِينَار وَمَاتَا عَن قرب فَوَثَبَ البقاعي وَكتب لَهُ النَّجْم بن القطب الخيضري فنازعه الْوَصِيّ بسبق النُّزُول وساعده التقي بن قَاضِي عجلون وراسل البقاعي متوسلا بالخيضري وَغَيره فِي استنجاز مرسوم بِإِبْطَال مَا كتب لغيره كل ذَلِك مَعَ زَعمه أَنه لَا يشاحن فِي وَظِيفَة وَلَا غَيرهَا.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الشهَاب الْحلَبِي الشَّاهِد / مَاتَ سنة خمس وَعشْرين، أرخه ابْن عزم.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْحِمصِي الشَّافِعِي / كتب على استدعاء بخطى أَرْسلتهُ للديار الحلبية مؤرخ بِسنة إِحْدَى وَخمسين وَلَكِن مَا عَلمته.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم السفطي / مِمَّن سمع مني فِي الأمالي.
стр. 206
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم العجمي الكيلاني الْمَكِّيّ الْخياط قريب ابْن مُحَمَّد. / مَاتَ فِي صفر سنة ثَمَان وَسبعين.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم القمصي / كتبت بخطى أَنه فِي معجمي وَمَا رَأَيْته فتراجع المسودة.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْمدنِي الْمُؤَذّن / قَرَأَ على الْجمال الكازروني الْمُوَطَّأ فِي سنة عشْرين.
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم عَالم بجاية، / ذكره ابْن عزم هَكَذَا وَأَنه مَاتَ بعد الْأَرْبَعين.
أَحْمد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب المرشدي الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ. /
مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين.
أَحْمد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو بكر بن أبي ذَر بن الْحَافِظ الْبُرْهَان الْحلَبِي / وَهُوَ بكنيته أشهر يَأْتِي.
أَحْمد بن أَحْمد بن أَحْمد بن حسن شاه بن بهمن شاه بن ظفر شاه بن شهَاب الدّين ملك كلبرجة وَابْن مُلُوكهَا. / لَهُ ذكر فِي أَبِيه قَرِيبا.
أَحْمد بن أَحْمد بن أَحْمد بن عَليّ بن شرف بن عبد الظَّاهِر الدلجي وَيعرف بِابْن القَاضِي أَحْمد، / قَرَأَ الْقُرْآن والتبريزي والملحة ولازم بِأخرَة خدمَة بلديه الشهَاب الدلجي وَسمع مني فِي الْإِمْلَاء. مَاتَ بدلجة فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ مطعونا وَلم يكمل الْأَرْبَعين.
أَحْمد بن أَحْمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان أَبُو الْعَبَّاس بن أبي الْعَبَّاس بن الشَّيْخ المسلك الزَّاهِد صَاحب الْجَامِع الشهير بالمقس وَيعرف كأبيه بِابْن الزَّاهِد وَهُوَ سبط الشهَاب الْحُسَيْنِي أمه خَدِيجَة الْآتِي كل مِنْهُم فِي مَحَله. / وَسمع مني من تَرْجَمَة النَّوَوِيّ تصنيفي.
أَحْمد بن أَحْمد بن أَحْمد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن طرخان الشهَاب بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس بن الشَّيْخ شهَاب الدّين القاهري البحري الْحَنْبَلِيّ الْآتِي أَبوهُ وجده وَالِد أبي الْوَفَاء مُحَمَّد وَيعرف كسلفه بِابْن الضياء / وَكَانَ قد اتَّصل بِزَوْجَة شمس الدّين سبط ابْن الميلق ويلقب بالوزة أم وَلَده المستقر بعد أَبِيه فِي وظائفه من مُبَاشرَة وَغَيرهَا وهب ابْنة الشَّمْس بن خَلِيل شَاهد وقف)
الأشرفية فَلم يلبث أَن مَاتَ الْوَلَد وَاسْتقر هَذَا فِي جلها وَكَانَ الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ أذن لَهُ فِي مُبَاشرَة الآوقاف الَّتِي تَحت نظره ثمَّ رفع يَده لسوء أمره. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي ربيع الآخر سنة أَربع وَسبعين وَجَاز الْخمسين.
أَحْمد بن أَحْمد بن أَحْمد شهَاب الدّين الدِّمَشْقِي أحد موقعي الحكم وَيعرف بِابْن النشار، / قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ من أَعْيَان الدماشقة حسن الْخط والخطابة. مَاتَ فِي شهر رَمَضَان سنة خمس عشرَة وَهُوَ مِمَّن وَافق اسْمه اسْم أَبِيه وجده.
стр. 207
أَحْمد بن أَحْمد بن أَحْمد الشهَاب الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي، / سمع على أبي الْحسن عَليّ بن سيف الأبياري فِي سنة ثَلَاث عشرَة ابْن مَاجَه وَضبط الْأَسْمَاء.
أَحْمد بن أَحْمد تمرباي شهَاب الدّين التمربغاوي / الَّذِي كَانَ جده رَأس نوبَة النواب وتأمر على الْحَج فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين. شَاب حَنَفِيّ اشْتغل عِنْد الكافياجي رَفِيقًا لِابْنِ أبي زيد وَهُوَ الْآن فِي الْأَحْيَاء.
أَحْمد بن أَحْمد بن جوغان بجيم ثمَّ وَاو ومعجمة وَآخره نون الشاذلي الْوَاعِظ نزيل مَكَّة / مِمَّن ولي مشيخة الزمامية. وَمَات فِي ربيع الآخر سنة خمسين.
أَحْمد شاه بن أَحْمد شاه بن حسن شاه بن بهمن شاه شهَاب الدّين أَبُو الْمَغَازِي وبخط الْعَيْنِيّ أَبُو الْمَعَالِي وَالْأول أثبت / صَاحب كلبرجة وَمَا والاها من بِلَاد الْهِنْد دَامَ فِي المملكة نَحْو أَربع عشرَة سنة وَكَانَ أجل مُلُوك الْهِنْد دينا وَخيرا وعزما وحزما أنشأ بِمَكَّة رِبَاطًا هائلا مَعَ صدقَات وبر وأفضال. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَاسْتقر فِي ملك كلبرة ابْنه ظفر شاه واسْمه أَحْمد أَيْضا. وَينظر أَحْمد بن أَحْمد ابْن فندوكاس وَقد طول المقريزي فِي عقوده.
أَحْمد بن أَحْمد بن حسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الشهَاب بن الإِمَام الْأَذْرَعِيّ الأَصْل القاهري وَأمه تركية فتاة أَبِيه. / ولد فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن وتنزل فِي صوفية الباسطية وَغَيرهَا وابتني لَهُ بجوارها بَيْتا وَحضر عِنْدِي فِي دروس البرقوقية وَغَيرهَا وَنعم الرجل.
أَحْمد بن أَحْمد بن حسن الشهَاب المسيري وَالِد المحمدين الآتيين وَيعرف بالفقيه، / كَانَ فَاضلا صَالحا خيرا. مَاتَ تَقْرِيبًا قريب الْأَرْبَعين ﵀.
أَحْمد بن أَحْمد بن سِنَان بن عبد الله بن عمر ومسعود الْعمريّ الْمَكِّيّ العابد / مَاتَ سنة خمس
وَأَرْبَعين بالغد اخْرُج مَكَّة من ضرب الْيمن وَدفن بِهِ.
أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الْخَالِق بن عبد المحي بن عبد الْخَالِق القَاضِي ولي الدّين بن الشهَاب بن السراج الأسيوطي الأَصْل القاهري الناصري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَعَمه. / ولد فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْمَدْرَسَةِ الناصرية وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد الْفَقِيه حسن العاملي والعمدة والمنهاج الفرعي وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن مَالك وَعرض على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَطَائِفَة وأحضر وَهُوَ فِي الثَّالِثَة على الْجمال عبد الله بن الْعَلَاء عَليّ الْحَنْبَلِيّ ختم السِّيرَة لِابْنِ هِشَام وَغَيره وَسمع على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَأثبت اسْمه بِخَطِّهِ فِي بعض مجَالِس أَمَالِيهِ وَشَيخنَا وَابْن الْجَزرِي
стр. 208
وَابْن الْمصْرِيّ والزين الزَّرْكَشِيّ ووالده وَعَمه الْمجد إِسْمَاعِيل والشهاب الوَاسِطِيّ والتلواني وَابْن الطَّحَّان وَابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة فِي آخَرين كالمحب بن نصر الله وَقَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَأخذ الْفِقْه عَن الشّرف السُّبْكِيّ ولازمه وَأذن لَهُ فِي التدريس وَكَذَا أَخذ عَن الْمجد الْبرمَاوِيّ والشمسين الْحِجَازِي والنائي وَالْعلم البُلْقِينِيّ واشتهر اخْتِصَاصه بِهِ وَحضر دروس القاياتي وَشَيخنَا وَجَمَاعَة وطرفا من الْعَرَبيَّة عَن الْبُرْهَان الأبناسي والحناوي وَفِي الْفَرَائِض عَن أبي الْجُود البنبي وَفِي أصُول الْفِقْه عَن الْكَمَال إِمَام الكاملية وَكَذَا من شُيُوخه الوروري، وجود الْخط وتدرب فِي الشَّهَادَة كالجلوس مَعَ بعض أَرْبَابهَا إِلَى أَن ترقى لمباشرة التوقيع بِبَاب الْعلم البُلْقِينِيّ رَفِيقًا للعز بن أبي التائب وتزايدت براعته فِي الصِّنَاعَة بمرافقته وَأول من استنابه فِي الْقَضَاء البُلْقِينِيّ الْمشَار إِلَيْهِ وَاسْتمرّ يَنُوب عَن من بعده إِلَّا الصّلاح المكيني فَلم ينب عَنهُ إِلَّا فِيمَا لَا تعلق للْأَحْكَام فِيهِ وَصَارَ من أجلاء النواب بِحَيْثُ أَنه كَانَ أحد الْعشْرَة الَّذين اسْتَقر بهم القاياتي أَولا وولاه شَيخنَا أَمَانَة الحكم بِأخرَة وَاسْتقر قبل ذَلِك فِي توقيع الدست فِي الْأَيَّام البدرية ابْن مزهر واختص بولده الْبَدْر أَيْضا وَكَذَا لَازم التَّرَدُّد للتقي بن الْبَدْر البُلْقِينِيّ وَكَانَ يقْرَأ فِي الدَّرْس عِنْده ثمَّ لوَلَده الولوي وناب عَنهُ فِي خطابة جَامع المغربي بِخَط سويقة المَسْعُودِيّ وانتمى للكمالي بن الْبَارِزِيّ وللجمالي نَاظر الْخَاص واختص بِهِ كثيرا وراج أمره بِصُحْبَتِهِ ونال فِيمَا يُقَال أمولا جمة ووظائف جملَة من أنظار ومباشرات وَغير ذَلِك كالإمامة لصهريج منجم وتدريس الطبرسية بعد شَيْخه المبكي ومشيخة الجمالية بِالْقربِ من سعيد السُّعَدَاء تصوفا وتدريسا بعد صرف السفطي واختفائه وتدريس الْفِقْه بِجَامِع ابْن طولون برغبة النَّجْم بن قَاضِي عجلون وبالناصرية مَحل سكنه بعد أبي الْعدْل البُلْقِينِيّ مَعَ إِفْتَاء دَار)
الْعدْل وبالمسجد الَّذِي جدده الظَّاهِر جقمق بخان الخليلي عوضا عَن ابْن أبي الْخَيْر الزفتاوي وَقِرَاءَة الحَدِيث بَين يَدي السُّلْطَان بالقلعة عوضا عَن الْجلَال بن الْأَمَانَة والميعاد بِجَامِع ابْن الْأَشْقَر والإمامة وَالنَّظَر بِالْمَسْجِدِ المجاور لباب الناصرية عوضا عَن الشَّمْس
стр. 209
بن الْعَطَّار وَالنَّظَر بالأقبغاوية بِجَامِع السِّت مسكة وبالقبة الأنوكية بتفويض الْعلم البُلْقِينِيّ فَمن بعده وبوقف الأتابكي بِدِمَشْق وَغَيره عَن الْعِزّ الناعوري وبوقف سَيِّدي فتح الأسمر بدمياط عوضا عَن الْبرمَاوِيّ ومالا أحصره، ودرس قَدِيما فِي حَيَاة الأكابر وَحضر بَعضهم مَعَه أجلاسا لَهُ وتعاني التَّقْسِيم فِي كل سنة وتصدر فِي الْجَامِع الْأَزْهَر لذَلِك وأشير إِلَيْهِ بالبراعة فِي فن التوقيع والتحري فِي الْحُكَّام فتزايدت بِهَذِهِ الْأَوْصَاف وجاهته وَارْتَفَعت مكانته وَدخل فِي قضايا كبار فأنهاها وصمم على التَّوَقُّف فِيمَا لَا يرتضيه سفاها وَجَرت على يَدَيْهِ للجمالي الْمشَار إِلَيْهِ صدقَات وَشبههَا وثوقا بِهِ واعتمادا عَلَيْهِ وَقصد التَّوَسُّط عِنْده فِي كثير من المآرب وَتردد إِلَيْهِ بِسَبَب ذَلِك الْمُرْتَفع والمقارب فَصَارَ إِلَى اشتهار بذلك وَسُمْعَة وَعز متزايد ورفعة مَعَ مَا عِنْده من وفور الْعقل والسكون والتواضع الْمُقْتَضِي للركون وَعدم الطيش والتبسط فِي الْعَيْش والتودد بالْكلَام واستجلاب الخواطر فِي سَائِر الْأَقْسَام وَحسن المداخلة للكبار وَالْمُبَالغَة فِي لطف الْعشْرَة مَعَهم وَعدم السلوك لليبس عِنْدهم إِلَى غير ذَلِك من الْميل فِي المنسوبين للصلاح المتعاهدين أَسبَاب الْفَلاح ورغبة فِي الازدياد من زيارتهم والتطفل على كريم شيمهم وصفاتهم وحرص على مُلَازمَة حُضُور وَقت إمامنا الشَّافِعِي فِي كل شهر والتوسل بِهِ فِيمَا يجلب المسرات وَيدْفَع الْقَهْر ومحبة لشهود الْجَمَاعَات والتعبد وَالْقِيَام فِيمَا بَلغنِي للتهجد، وَقد حج مرَارًا آخرهَا فِي سنة سبعين السّنة الَّتِي حججْت فِيهَا وَكَانَ صُحْبَة وليد الْجمال الْمشَار إِلَيْهِ بعد موت والدهما فَكَانَ أكبرهما يُكَرر عَلَيْهِ ماضيه فِي كل يَوْم، وَرجع صحبتهما فَظهر بوصوله تَحْقِيق بطلَان مَا كَانَ أشيع فِي غيبته من وَفَاته الَّتِي كَانَت سَببا لفسخ كثير من جهاته لامتداد أعين السعاة إِلَيْهَا وَعدم توقفهم عَن ذَلِك ليثبت الْمقَالة الَّتِي تبين انه لَا اعْتِمَاد عَلَيْهَا وَلم يلبث إِلَّا الْيَسِير حَتَّى اسْتَقر فِي الْقَضَاء مَعَ وجود الْمَنَاوِيّ وَغَيره من الْأَعْيَان عوضا عَن الْبَدْر البُلْقِينِيّ فِي جُمَادَى الأولى سنة أحدى بِتَعْيِين الْأمين الأقصرائي وباشر على قَاعِدَته وَصَارَ يُرَاجع فِيمَا لَا ينْهض بالاستقلال بِهِ من الْفَتَاوَى وَنَحْوهَا وَرُبمَا تقوى بتضمين فتاوية الْمَوْجُودين فِي بعض الأسجلات عَلَيْهِ بالحكم وَاقْتصر على نقيب وَاحِد عَاقل وَلم يبتكر نَائِبا بل)
خص جمَاعَة مِمَّن اخْتصَّ بهم وَقَدَّمَهُمْ بالمور المهمة كالوصايا وَشبههَا وأمعن فِي
стр. 210
تَأمل المكاتيب ودقق فِي المساجحة فِي أَسمَاء مستحقي أوقاف الْحَرَمَيْنِ لكَونه يتَوَلَّى كتابتهم بِنَفسِهِ لكنه لم يتهيأ لَهُ حسن النّظر فِي الْأَوْقَاف المشمولة بنظره مَعَ شدَّة حرصه على تعَاطِي معاليم الأنظار بل وَمَا كَانَ باسمه فِي مرتبات الصَّدقَات وَنَحْوهَا قبل ذل حَتَّى كَادَت أَن تخرب وَكثر الْخَوْض فِي جَانِبه بِسَبَبِهَا وَكَذَا بِنَقص بضاعته وَكَونه انْسَلَخَ مِمَّا كَانَ فِيهِ قبل الْولَايَة من المذاكرة بِالْعلمِ فِي الْجُمْلَة بِحَيْثُ اشْتهر بذلك عِنْد الْخَاص وَالْعَام وجاهره بعض رفقائه بل وَالسُّلْطَان بِمَا لَا يحْتَملهُ غَيره وَهُوَ ثَابت لَا يتزحزح وممسك لَا يتسمح حَتَّى أَنه لم يتَّفق لكثير مِمَّن أدركناهم مَعَ جلالتهم فِي الْعلم والبذل وَسَائِر الْأَوْصَاف مَا اتّفق لَهُ من الهناء بالمنصب مُدَّة من غير محرك إِلَى أَن صرفه فِي صفر سنة خمس وَثَمَانِينَ بِسَبَب شرحته فِي مَحَله فَلم يلبث أَن أُعِيد بعناية الأتابك مَعَ عدم مُوَافَقَته عرض السُّلْطَان وَلذَا عَزله على حِين غَفلَة وَذَلِكَ بعد مستهل رَجَب من الَّتِي تَلِيهَا حِين التهنئة وأقيم من مَجْلِسه على وَجه لَا يَلِيق بِمثلِهِ ثمَّ اسْتَقر بالزيني زَكَرِيَّا ورام الترسيم عَلَيْهِ لعمل الْحساب فكفه الْمُتَوَلِي عَنهُ وتألم كَثِيرُونَ بانفصاله بعد مزِيد اشْتِغَاله سِيمَا مَعَ الْتِزَام الْمُتَوَلِي بعمارة الْأَوْقَاف وتسويته بِالْقطعِ بَين الْمُسْتَحقّين مِمَّا قرر أَنه الْعدْل والإنصاف وَلزِمَ هَذَا منزله غير آيس من عوده إِلَى أَن مَاتَ بعد تعلل مُدَّة فِي لَيْلَة الْأَحَد ثامن عشري صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد فِي جمع حافل جدا ثمَّ دفن بحوش صوفية سعيد السُّعَدَاء وَكثر الأسف على فَقده ورأيته فِي الْمَنَام على هَيْئَة حَسَنَة ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الشهَاب القمصي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد الرَّحْمَن الْآتِي وَهُوَ أَصْغَر أخوته. / ولد قَرِيبا من سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَجلسَ لَهَا دهرا بحانوت قنطرة الموسكي مديما للتلاوة على طَريقَة مرضية وَهُوَ مِمَّن حج مَعَ الرجبية. وَمَات فِي أَوَائِل جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَسبعين ﵀.
أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الشَّيْخ عبد الْوَاحِد بن معمر بن عبود الشهَاب السخاوي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. / ولد فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة بسخا وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وتلا بِهِ للسبع على إِمَام جَامع الغمري بالمحلة قَاسم وللثلاث على الشهَاب بن جليدة وَأقَام بالمحلة نَحْو عشر)
سِنِين وَحفظ هُنَاكَ كتبا وَقَرَأَ على الشهَاب
стр. 211
الْمصْرِيّ فِي الْفِقْه وعَلى نَاصِر الدّين الجندي فِي الْعَرَبيَّة وعَلى الْبَهَاء بن الْوَاعِظ فِي الْفَرَائِض فِي آخَرين كالشهاب بن الأقيطع، وتحول مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة واشتغل وَكتب عني جملَة من الْإِمْلَاء وَقَرَأَ عَليّ الرّبع الأول فَأكْثر من البُخَارِيّ وَسمع على النشاوي ثمَّ سَافر إِلَى أَن استوطن الْقَاهِرَة ولازم الزين الأبناسي وَغَيره وَقَرَأَ الحَدِيث على الْعَامَّة وأقرأ الْأَطْفَال ثمَّ حج فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ موسميا وَقَرَأَ على المحيوي الْحَنْبَلِيّ القَاضِي وَالشَّمْس المراغي واتصل بالشهابي بن الْعَيْنِيّ بإقراء أَوْلَاده، وَالْغَالِب عَلَيْهِ سَلامَة الْفطْرَة وَالْخَيْر.
أَحْمد بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن أبي بكر الْمُحدث الْأَصِيل الزين حفيد السراج الشرجي الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ الْحَنَفِيّ أحد أَعْيَان الْحَنَفِيَّة. / ولد فِي سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة، وَقَالَ حَمْزَة النَّاشِرِيّ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَهُوَ الصَّحِيح كَمَا سمع من لَفظه وَأَنه فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشري رَمَضَان بزبيد وَمَات أَبوهُ وَهُوَ حمل فَلِذَا سمى باسمه والمسمى لَهُ هُوَ الشَّيْخ أَحْمد بن أبي بكر الرداد وَأَبوهُ وجده مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا كَمَا سَيَأْتِي فِي ترجمتيهما، وَلِهَذَا نظم ونثر وتأليف وَهُوَ الَّذِي جمع مَا وقف عَلَيْهِ من نظم ابْن الْمُقْرِئ فِي مجلدين بل لَهُ أَيْضا طَبَقَات الْخَواص الصلحاء من أهل الْيمن خَاصَّة، وَسمع اتِّفَاقًا مَعَ أَخِيه على النفيس الْعلوِي والتقي الفاسي وبنفسه على ابْن الْجَزرِي سمع عَلَيْهِ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ومسند الشَّافِعِي وَالْعدة والحصن كِلَاهُمَا لَهُ واليسير على أبي الْفَتْح المراغي وَكَذَا سمع على الزين البرشكي عَام وُصُوله صُحْبَة ابْن الْجَزرِي الْيمن فِي سنة تسع وَعشْرين الشفا والموطأ والعمدة وتصنيفه طرد المكافحة عَن سَنَد المصافحة، أَخذ عَنهُ بعض الطّلبَة بزببيد فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة وَقَالَ الْعَفِيف النَّاشِرِيّ أَنه صحب الْفَقِيه الصَّالح الشّرف أَبَا الْقَاسِم بن أبي بكر العسلقي بِضَم أَوله وثالثه بَينهمَا مُهْملَة سَاكِنة نِسْبَة إِلَى قَبيلَة يُقَال لَهَا العسالق من الْيمن وحجاوزارافي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وبصحبته انْتفع، وَقَالَ حَمْزَة النَّاشِرِيّ أَنه سمع من سُلَيْمَان الْعلوِي وَابْن الْخياط وَابْن الْجَزرِي ووغيرهم وتفقه فِي مذْهبه وَكَانَ أديبا شَاعِرًا لَهُ مؤلفات مِنْهَا طَبَقَات الْخَواص ومختصر صَحِيح البُخَارِيّ ونزهة الأحباب فِي مُجَلد كَبِير يتَضَمَّن أَشْيَاء كَثِيرَة من أشعار ونوادر وملح وحكايات وفوائد أَو حادي عشر ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَنزل النَّاس فِي زبيد بِمَوْتِهِ فِي
стр. 212
الرِّوَايَة دَرَجَة ﵀ انْتهى. وَمِمَّنْ تَرْجمهُ لي أَيْضا الْكَمَال)
مُوسَى الدوالي حَسْبَمَا كتب إِلَى بِهِ من الْيمن.
أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الله الشهَاب الربيعي الْمصْرِيّ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة / أَقَامَ بهَا يشْتَغل عِنْد المسيري ثمَّ غَيره كالشرف عبد الْحق السنباطي ولازمني حِين الْمُجَاورَة الثَّالِثَة ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ رَجَاء لوفاء دينه وَصَارَ يحضر عِنْدِي أَحْيَانًا وَعند الْجَوْجَرِيّ وَعبد الْحق وَيكثر التَّرَدُّد للمجد القلعي بجامعها وَعَاد لمَكَّة ثمَّ سَافر مِنْهَا إِلَى الطَّائِف فدام بِهِ قَلِيلا وَكَذَا أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ يَسِيرا.
أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الله الزهوري العجمي نزيل دمشق / كَانَ بزِي الْفُقَرَاء وحصلت لَهُ جذبة فَصَارَ يهذي فِي كَلَامه ويخلط وَتَقَع لَهُ مكاشفات مِنْهَا أَنه لما كَانَ بِدِمَشْق وَكَانَ الظَّاهِر برقوق حِينَئِذٍ بهَا جنديا فَرَأى فِي مَنَامه أَنه ابتلع الْقَمَر بعد أَن رَآهُ صَار فِي صُورَة رغيف خبز فَلَمَّا أصبح اجتاز بِصَاحِب التَّرْجَمَة فصاح بِهِ يَا برقوق أكلت الرَّغِيف فَعظم اعْتِقَاده فِيهِ لذَلِك فَلَمَّا ولي السلطنة أحضرهُ وعظمه وَصَارَ يشفع عِنْده فَلَا يردهُ ثمَّ أفرط حَتَّى كَانَ يحضر مَجْلِسه الْعَام فيجلس مَعَه على مَقْعَده بل ويسبه بِحَضْرَة الْأُمَرَاء وَرُبمَا يبصق فِي وَجهه وَلَا يتأثر لذَلِك وَيدخل على حريمه فَلَا يحتجبن مِنْهُ وحفظت عَنهُ كَلِمَات كَانَ يلقيها فَيَقَع الْأَمر كَمَا كَانَ يَقُول وَكَانَ للنَّاس فِيهِ اعْتِقَاد كَبِير. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى، تَرْجمهُ شَيخنَا فِي أنبائه وَذكره الْعَيْنِيّ بِدُونِ أَحْمد الثَّانِي وَمَا علمت الصَّوَاب فِيهِ وَقَالَ: شيخ كَانَ السُّلْطَان يَعْتَقِدهُ إِلَى الْغَايَة بِحَيْثُ أَنه كَانَ يشتمه سفاها ويبزق على مَقْعَده وَيُقَال أَنه بشره بالسلطنة، وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ مغلوب الْعقل يتَكَلَّم تَارَة بِكَلَام الْعُقَلَاء وَتارَة يخلط وأرخه فِي يَوْم الْأَحَد مستهل صفر وَدفن فِي تربة السُّلْطَان بجوار الشَّيْخ طَلْحَة وَالشَّيْخ أبي بكر البخاوي، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَلَكِن بِدُونِ اسْم جده بل اقْتصر على أَحْمد بن أَحْمد.
أَحْمد بن أَحْمد بن عُثْمَان شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس الدمنهوري وَيعرف بِابْن كَمَال. / ولد بدمنهور الْوَحْش وَقَرَأَ الْقُرْآن فِي صغره على بعض قرائها وَأَجَازَ لَهُ وَجلسَ مَعَ الشُّهُود بِمصْر وَصَحب قَاضِي بَلَده الزين الْأنْصَارِيّ فاختص بِهِ وَتردد مَعَه وَقَبله وَبعده إِلَى مَكَّة مرَارًا وجاور بهَا عدَّة سِنِين وَكَذَا تردد إِلَى الْقُدس ودمشق وَاجْتمعَ بِكَثِير من الصَّالِحين وَأهل الْخَيْر وخدمهم وَأحسن لبَعْضهِم كثيرا وعادت عَلَيْهِ بركتهم سما مَعَ إكثاره الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 213
حَتَّى كَانَ يَقُول أَنه يُصَلِّي عَلَيْهِ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة مائَة ألف مرّة أَو نَحْوهَا بل كَانَ يسبح)
اله ويهلله ويمدح فِي آخر اللَّيْل بمنارة بَاب الْعمرَة أوقاتا كَثِيرَة فِي سِنِين مُتعَدِّدَة ثمَّ امْتنع من ذَلِك رغما عَن أَنفه لأمر اقْتَضَاهُ وَرُبمَا كَانَ يذاكر أبياتا حَسَنَة من الشّعْر والأذكار كل ذَلِك مَعَ حِدة فِي خلقه تُفْضِي بِهِ إِلَى مَا لَا يحمد. مَاتَ بعد أَن تزوج عِنْد بَيت الزمزمي وَولد لَهُ عدَّة أَوْلَاد فِي لَيْلَة السبت الْعشْرين من الْمحرم سنة أَربع وَعشْرين وَدفن بالمعلاة وَقد جَازَ السّبْعين بِيَسِير وَخلف طفْلا ﵀ وإيانا. تَرْجمهُ التقي الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة وَتَبعهُ ابْن فَهد فِي مُعْجَمه وَشَيخنَا فِي أنبائه.
أَحْمد بن أَحْمد بن الْفَخر عُثْمَان الغزولي ويلقب طبيخ. / مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَانِي صفر فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَكَانَ مثريا بعد فاقة.
أَحْمد بن أَحْمد بن عَلَيْك البعلي ثمَّ الْمدنِي أَخُو إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن غَنَائِم الْمَاضِي. / ولد فِي أَوَاخِر سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع على ابْن صديق وَأَجَازَ فِي استدعاء فِيهِ شَيخنَا سنة إِحْدَى وَعشْرين، وَسَيَأْتِي أَحْمد بن أَحْمد بن علبك وَلَكِن ذَاك مَعَ كَونه بالغين الْمُعْجَمَة المضمومة اسْم جده وَهَذَا مَعَ كَونه بِالْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَة لقب وَاسم جده غَنَائِم.
أَحْمد بن أَحْمد بن عَليّ بن أبي بكر بن أَيُّوب بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن درباس فَخر الدّين أَبُو إِسْحَاق المازاني الْكرْدِي القاهري الْحَنْبَلِيّ الْمُحدث وَيعرف بِابْن درباس / وَزَاد بَعضهم بَين أَبِيه وعَلى مُحَمَّد، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه شَاب نبيه سمع من بعض شُيُوخنَا وَأكْثر مني. قلت وَكَانَ أحد المنزلين عِنْده فِي طلب الجمالية واشتمل عَلَيْهِ. وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ النخبة بِقِرَاءَة الشمني فِي سنة خمس عشرَة وَكتب من تصانيفه تَعْلِيق التَّعْلِيق وَقِرَاءَة الْكَمَال أَو أَكْثَره انْتهى. وتيقظ وَجمع أَشْيَاء حَسَنَة، وَمن فَوَائده أَنه سُئِلَ عَن قَوْله ﷺ سَبْعَة يظلهم الله هَل لَهُ مَفْهُوم وَكَانَ ذَلِك سَبَب جمع سَبْعَة أُخْرَى ثمَّ سَبْعَة أُخْرَى كَمَا ذكرت ذَلِك فِي الزَّكَاة عَن شرح البُخَارِيّ وسألني مرّة أُخْرَى عَن المسانيد الَّتِي يُخرجهَا أَصْحَاب المسانيد فِي صفة النَّبِي ﷺ من أَي الْأَقْسَام الثَّلَاثَة هِيَ أَي إِن أَصْحَاب الحَدِيث وَغَيرهم يصرحون أَن السّنَن تَنْقَسِم إِلَى قَوْله وَفعله وَتَقْرِيره وَإِذا لم تكن من هَذِه الْأَقْسَام أشكلت على مَا أَطْلقُوهُ من الْحصْر فِي ثَلَاثَة، وَجمع كتابا فِي آل بَيته بني درباس وَآخر فِي آل ابْن العجمي وَلم يزل مكبا على الِاشْتِغَال والطلب
стр. 214
وَكِتَابَة الحَدِيث مَعَ الدّين وَالْخَيْر وَالْعِبَادَة إِلَى أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع عشرَة وَلم يتكهل وَلم يتأهل، وَهُوَ فِي عُقُود)
المقريزي بِاخْتِصَار وَقد اختصر التَّبْصِرَة فِي الْوَعْظ لِابْنِ الْجَوْزِيّ بِزِيَادَات ﵀ وعوضه الْجنَّة.
أَحْمد بن أَحْمد بن عَليّ بن زَكَرِيَّا الشهَاب بن الشَّيْخ شهَاب الدّين الجديدي بِضَم الْجِيم ثمَّ دَال مُهْملَة مَفْتُوحَة بعْدهَا تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة مَكْسُورَة ثمَّ مُهْملَة نِسْبَة لقرية من قرى منية بدران لكَون أَصله مِنْهَا البدراني الشَّافِعِي نزيل دمياط والآتي أَبوهُ. / ولد فِي مستهل الْمحرم سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بمنية بدران وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد وَالِده والمنهاج والجرومية وبضع ألفية ابْن مَالك وَقدم الْقَاهِرَة فَحَضَرَ القاياتي وَغَيره كَالْعلمِ البُلْقِينِيّ فِي الْفِقْه وَكَذَا أَخذ الْفِقْه بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة حِين إِقَامَته بهَا نَحْو ثلث سنة لما حج فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ عَن الْجمال الكازروني والعربية عَن الشهَاب البجائي والْحَدِيث وَغَيره عَن شَيخنَا وَسمع عَلَيْهِ وعَلى الزين الزَّرْكَشِيّ والكازروني والنور الْمحلى سبط الزبير وطاهر الخجندي وَطَائِفَة بِالْقَاهِرَةِ وَالْمَدينَة وقطن دمياط من سنة سبع وَخمسين وتصدى فِيهَا للتدريس فَانْتَفع بهَا جمَاعَة وَقصد بالفتاوى من تِلْكَ النواحي وَعمل على الجرومية شرحا مطولا ومختصرا لم يكملا وَكَذَا شرع فِي مُقَدّمَة الحناوي فِي النَّحْو وَلَعَلَّه أَخذ عَنهُ وَفِي شرح جَامع المختصرات وَله النَّصِيحَة الرابحة لِذَوي الْعُقُول الراجحة وَغير ذَلِك وَأَنْشَأَ الْخطب والرسائل نظما ونثرا وَفِي ذَلِك مَا يُوصف بالجودة، وَولي مشيخة المعينية المستجدة بدمياط وَكَانَ فَاضلا مشاركا ذكيا قَادِرًا على التَّعْبِير عَن مُرَاده متين الْكِتَابَة متوددا كَرِيمًا كثير السُّكُوت وَالِاحْتِمَال قَلِيل التشكي وَهُوَ مِمَّن كتب فِي كائنة ابْن الفارض وَلم يكن يعْتَمد فِيمَا يَقع لَهُ من الحيدث غَيْرِي ومدحني نظما ونثرا. مَاتَ بدمياط فِي حادي عشر ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن بهاء الدّين أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأنْصَارِيّ التتائي الأَصْل الْآتِي أَبوهُ. /
مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ بِمَكَّة، أرخه ابْن فَهد وَكَأَنَّهُ ولد بعد أَبِيه فَسُمي باسمه.
أَحْمد بن أَحْمد عَليّ الدمياطي / عَليّ إِمَام قاعة السِّلَاح المنسوبة للشَّيْخ عبد الرَّحْمَن العجمي، سمع مني فِي الْإِمْلَاء.
أَحْمد بن أَحْمد بن عمر بن حُسَيْن الزفتاوي الأَصْل المقسي الْآتِي أَبوهُ. وَعَمه عبد الْقَادِر. / قَرَأَ عَليّ فِي القتريب للنووي وَسمع على غير ذَلِك.)
стр. 215
أَحْمد بن أَحْمد بن عمر بن غَنَّام الشهَاب البرنكيمي ثمَّ الزنكلوني ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي أَخُو الشّرف مُوسَى الْآتِي، / ولد فِي سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بيرنكيم من أَعمال الشرقية وَنَقله أَبوهُ وَهُوَ فِي المهد إِلَى زنكلون ثمَّ وَهُوَ طِفْل إِلَى الْقَاهِرَة فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْفَقِيه حسن العالمي وتلاه لأبي عَمْرو على ابْن عَبَّاس بِمَكَّة حِين حج فِي سنة تسع وَأَرْبَعين ثمَّ للسبع على عمر النجار بهَا أَيْضا فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَحفظ الْعُمْدَة والمنهاج وقطعا من الْكتب الْأَرْبَعَة جمع الْجَوَامِع وألفية الحَدِيث والنحو الشاطبية وَعرض على جمَاعَة كالمحب بن نصر الله والقاياتي وَشَيخنَا وَأخذ عَنهُ فِي شرحي النخبة والألفية وَسمع عَلَيْهِ جملَة وتفقه بِمَكَّة حِين حج بِأبي الْفَتْح المراغي وَسمع عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَغَيره وَكَذَا سمع على التقي بن فَهد وَفِي الْقَاهِرَة بالسيد النسابة والشرف الْمَنَاوِيّ وَعنهُ أَخذ أصُول الْفِقْه أَيْضا ولازمه بل حضر فِي دروس القاياتي وَابْن البُلْقِينِيّ والْعَلَاء القلقشندي وَابْن الْهمام وَأخذ النَّحْو عَن الحناوي والابدي وأصول الْفِقْه أَيْضا مَعَ الْمنطق وَغَيره عَن التقي وقرا على الْجَوْجَرِيّ الْمُخْتَصر وتوضيح ابْن هِشَام وَسمع عَلَيْهِ شرح العقائد ثلاثتها بِمَكَّة وَأخذ الْفَرَائِض عَن أبي الْجُود والبوتيجي والشهاب السجينيوسمع الحَدِيث على بعض من ذكر وَغَيرهم، وَمِمَّا سَمعه ختم البُخَارِيّ بالظاهرية مَعَ مجْلِس قبله، وتميز وشارك فِي كثير من الْفَضَائِل وأقرأ فِي بَيت البُلْقِينِيّ وقتا وَاسْتقر فِي مشيخة الحبعانية ببولاق وَغَيرهَا بعد أَخِيه ودرس هُنَاكَ مَعَ سُكُون وَخير وتقنع.
أَحْمد بن أَحْمد بن غلبك بِضَم الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان اللَّام وَفتح الْمُوَحدَة وَآخره كَاف ابْن عبد الله شهَاب الدّين بن الْأَمِير شهَاب الدّين الجندي الْحلَبِي / أحد أجنادها المعتبرين. ولد بهَا فِي أَوَاخِر سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، وبخط بَعضهم تسع وَخمسين وَأَظنهُ غَلطا، وَكَانَ وَالِده من تولى الحجوبية والاستادارية وَغَيرهَا بحلب فَنَشَأَ هَذَا وَسمع على ابْن صديق فِي البُخَارِيّ وَولي نظر جَامع الطنبغا وَأثْنى عَلَيْهِ الْبُرْهَان الْحلَبِي بالمحافظة على وظائف الْعِبَادَة وَحسن السِّيرَة والحذق فِي فنه أَخذ عَنهُ بعض الطّلبَة، وَمَات فِي حُدُود سنة خمسين ظنا.
أَحْمد بن أَحْمد بن غَنَائِم البعلي الْمدنِي. / مضى فِيمَن جده علبك.
أَحْمد شاه بن أَحْمد شاه بن فند / وكاش المظفر شهَاب الدّين ملك بنجالة
следующие страницы →