Полный текст (3 693 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
مَاتَ بعد أَبِيه بأشهر فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين عَن بضع وَثَلَاثِينَ وَقيل لي أَنه لم يكن بِذَاكَ عَفا الله عَنهُ.
عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن الرضي أبي بكر بن عبد اللَّطِيف بن سَالم الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عمر بن الضيا مُحَمَّد بن عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أَحْمد الزين النصيبي الْحلَبِي الشَّافِعِي زوج ابْنة الْمُحب بن الشّحْنَة ووالد الْجلَال أبي بكر مُحَمَّد الْآتِي وجده وأخو أبي بكر. ولد سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد الشَّيْخ عبيد وَصلى بِهِ هُوَ وَأَخُوهُ)
فِي عَام وَاحِد والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية الحَدِيث والنحو وَعرض على الْبُرْهَان الْحلَبِي بل هُوَ الَّذِي كَانَ يصحح عَلَيْهِ وَكرر حسنا فِي وصف عرضه وَصحح على ثَانِيهمَا وَكَذَا عرض على ابْن خطيب الناصرية وَأبي جَعْفَر بن الضيا وَالشَّمْس الغزولي فِي آخَرين وَأخذ عَن الْأَخير فِي الْفِقْه وَعَن عبد الرَّزَّاق الشرواني فِيهِ وَفِي أُصُوله والعربية وَغَيرهَا اشْتغل وَقدم الْقَاهِرَة فَأخذ بهَا عَن الْمحلي شَرحه لجمع الْجَوَامِع وَعَن إِمَام الكاملية، ودرس بالظاهرية والسيفية تلقاهما عَن أَخِيه وَأعَاد بالعصرونية، وَحج وَسمع على التقي بن فَهد، وناب فِي الْقَضَاء. مَاتَ بِبَلَدِهِ فِي يَوْم عيد النَّحْر سنة ثَلَاث وَسبعين ﵀.
عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن النفيس أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي السراج أَبُو حَفْص بن الْجمال أبي عبد الله بن أبي حَفْص الْحُسَيْنِي الْقرشِي الطنبدي القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن عرب. ولد فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وألفية النَّحْو وَعرض على البُلْقِينِيّ والأبناسي وَابْن الملقن والكمال الدَّمِيرِيّ وأجازوه واشتغل يَسِيرا فَحَضَرَ فِي الْفِقْه عِنْد الْأَوَّلين والبدر الطنبدي وَسمع على الصّلاح البلبيسي قِطْعَة من صَحِيح مُسلم وعَلى الشَّمْس الرف صَحِيح ابْن حبَان إِلَّا الْيَسِير، وَحج وناب فِي الْقَضَاء عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ وَشَيخنَا ثمَّ ترك ذَلِك بِأخرَة وانجمع عَن النَّاس وَحدث بمسموعه من مُسلم سمعته عَلَيْهِ، وَكَانَ خيرا لكنه أَحمَق عَارِيا. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَسِتِّينَ ﵀.
عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن مَسْعُود العرابي الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ وجده. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة ثَمَانِينَ وَدفن بتربة جده من المعلاة.
عمر بن مُحَمَّد بن عمر الزين أَبُو حَفْص الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيل السَّبْعَة وَيعرف بِابْن الخردفوشي. ولد فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع على الشهَاب أَحْمد بن
стр. 1822
عَليّ بن يحيى الْحُسَيْنِي وَابْن صديق مُسْند الدَّارمِيّ وعَلى عبد الله بن خَلِيل الحرستاني وَأبي حَفْص عمر البالسي وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ فِي يَوْم السبت ثَانِي عشر صفر سنة أَرْبَعِينَ وَدفن من يَوْمه بمقبرة بَاب توما ﵀.
عمر بن مُحَمَّد بن عمر الْبَلْخِي الأَصْل الْمحلي الْمَالِكِي الْحداد الأديب. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ بعض الْقُرْآن وَجَمِيع الْعُمْدَة وَعرض على شَيخنَا وَغَيره نبذة من الْمُخْتَصر)
للشَّيْخ خَلِيل وَغَيره وَلكنه لم يشْتَغل بل هُوَ عَامي يتعاطى نظم الشّعْر كتبت عَنهُ مِنْهُ بالمحلة مَا أودعته فِي المعجم وَغَيره.
عمر بن مُحَمَّد بن عِيسَى اليافعي الْخَيْر قَاضِي عدن. مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين.
عمر بن أبي الْقسم مُحَمَّد بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز النويري الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ. أجَاز لَهُ فِي سنة أَرْبَعِينَ زَيْنَب ابْنة اليافعي وَغَيرهَا. وَمَات فِي ربيع الآخر مِنْهَا.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي بكر الزين بن نَاصِر الدّين الْبكْرِيّ الدِّمَشْقِي ابْن عَم الْعَلَاء عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد وَيعرف كل مِنْهُمَا بِابْن الصَّابُونِي مِمَّن اسْتَقر بِهِ الظَّاهِر خشقدم فِي نظر قلعة دمشق والأسوار وَغَيرهمَا وناب عَن ابْن عَمه الْعَلَاء فِي نظر الْجَيْش، وَكَانَ تَاجِرًا وَهُوَ وَالِد الْوَلَد النَّجْم مُحَمَّد الَّذِي عرض على محافيظه وَقَالَ لي أَن أَبَاهُ مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِدِمَشْق.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مجد الدّين الْعَيْنِيّ الْحَمَوِيّ النجار الْمُقْرِئ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف فِيهَا بالشيخ عمر النجار وَيُقَال لَهُ زين الدّين وسراج الدّين أحد مَشَايِخ الإقراء والقراءات. ولد بحماة لَيْلَة نصف شعْبَان سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والملحة والنبيه مُخْتَصر التَّنْبِيه والغاية المنسوبة للنووي، وَعرض على الشَّمْس الْأَشْقَر وَحضر دروسه وتلا لأبي عَمْرو على الشَّيْخ مُحَمَّد الفرا، وَحج فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ، وَسكن فِي كل من بَيت الْمُقَدّس والقاهرة ثَلَاث سِنِين ثمَّ استوطن مَكَّة من آخر سنة خمس وَأَرْبَعين وَحفظ بهَا الشاطبية وتلا للسبع إفرادا وجمعا على الشَّيْخ مُحَمَّد الكيلاني ولنافع أَربع ختمات على الزين ابْن عَيَّاش وَكَذَا جمع للسبع ثمَّ للعشر على العليين الديروطي وَابْن يفتح الله وللسبع فَقَط على مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي الشِّيرَازِيّ حِين مجاورته بهَا وَكَذَا على مُحَمَّد النجار الدِّمَشْقِي لَكِن لثَلَاثَة أحزاب من أول الْبَقَرَة فَقَط، وتكسب من النجارة بالنُّون وَمن نقش الْقُبُور وَنَحْوهَا وأقرأ النَّاس بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وببيته وَرُبمَا أم بمقام الْحَنَابِلَة نِيَابَة وَقد اجْتمعت بِهِ بِمَكَّة وَنعم الرجل كَانَ مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَسبعين وَدفن بالمعلاة ﵀.
стр. 1823
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز السراج بن الْأمين أبي الْيمن ابْن الْجمال الْقرشِي الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي شَقِيق أبي بكر الْآتِي أَخُو قَاضِي الْمَالِكِيَّة النُّور)
عَليّ الْمَاضِي وَيعرف بِابْن أبي الْيمن، وَأمه أم كُلْثُوم ابْنة القَاضِي أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ النويري. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة خمسين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن مَالك والشاطبية وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة واشتغل فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والْحَدِيث والمنطق وَغَيرهَا وَمن شُيُوخه بِمَكَّة النُّور ابْن عطيف وَعبد المحسن الشرواني والشمسان الْجَوْجَرِيّ والمسيري وَعبد الْحق السنباطي وَأَبُو الْعَزْم الْقُدسِي والشهاب بن يُونُس وَيحيى العلمي وَحَمْزَة المغربي، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَأخذ عَن الْجَوْجَرِيّ أَيْضا ولازمني بهَا وَكَذَا بِمَكَّة فِي مجاورتي الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة وكتبت لَهُ إجَازَة حَسَنَة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة مولده فَمَا بعْدهَا وَالِده وأعمامه أَبُو البركات وكمالية وَأم الوفا وَأَبُو الْفضل وَخَدِيجَة ابْنا عبد الرَّحْمَن النويري وَشَيخنَا والعيني وَابْن الديري والرشيدي والصالحي وَابْن الْفُرَات وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة وَالسيف عفيف الدّين الأيجي والمحب المطري والبدر عبد الله بن فَرِحُونَ والشهاب الْمحلي وَأَبُو جَعْفَر بن العجمي والضيا بن النصيبي وَالْجمال بن جمَاعَة والتقي أَبُو بكر القلقشندي وست الْقُضَاة ابْنة ابْن زُرَيْق وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَأحمد بن عمر بن عبد الْهَادِي والشهاب بن زيد وَعبد الرَّحْمَن بن خَلِيل القابوني وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن جوارش، وزار الْمَدِينَة وَأكْثر من التِّلَاوَة وَالطّواف وَالصِّيَام وَالْبر بأَهْله، وَكَانَ حاد اللِّسَان مَعَ مزِيد تودد الغرباء. مَاتَ فَجْأَة شَهِيدا فِي يَوْم الْخَمِيس منتصف ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَمَانِينَ بِمَكَّة سقط من شباك ببيته فَأَخذه السَّيْل وَذهب بِهِ لبركة ماجن ثمَّ جِيءَ بِهِ وَقد جرد اللُّصُوص أثوابه فَغسل من الْغَد وَصلي عَلَيْهِ فِي طَائِفَة قَليلَة جعل نعشه فَوق شاذروان الْحجر لتعذر وَضعه عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَغَيره من الْمَسْجِد، وَدفن عِنْد قُبُورهم من المعلاة وتأسف عَلَيْهِ كَثِيرُونَ ﵀ وعوضه الْجنَّة.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد السراج بن الْبَدْر بن نَاصِر الدّين بن الرئيس الْعَلَاء القاهري الطَّبِيب وَيعرف كسلفه بِابْن صَغِير وَأمه أمة. مِمَّن أَخذ عَن عَمه والعز بن جمَاعَة وَصَحب الْبَدْر الطنبدي وتميز فِي الطِّبّ بِحِفْظ جعل مِنْهُ نافعة وعالج المرضى بل قيل أَنه اسْتَقر فِي الرياسة قَلِيلا بعد توسيط خضر وَابْن الْعَفِيف، وَكَانَ ظريفا لطيف الْعشْرَة مِمَّن كف بَصَره ثمَّ قدح لَهُ فأبصر وَعمر سِتا وَتِسْعين سنة وَمَا شابت لَهُ شَعْرَة وَلم يَتَيَسَّر لَهُ الْحَج.
مَاتَ فِي الْمحرم سنة
стр. 1824
سبع وَسِتِّينَ وَهُوَ قريب الْكَمَال مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن عَليّ بن عبد الْكَافِي)
بن صَغِير.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة السراج بن القَاضِي جمال الدّين أبي السُّعُود بن قَاضِي الْقُضَاة الْكَمَال أبي البركات بن القَاضِي الْجمال أبي السُّعُود الْقرشِي الْمَكِّيّ شَقِيق أبي الْخَيْر مُحَمَّد الْآتِي أمهما أم الْخَيْر ابْنة القَاضِي أبي الْقسم بن أبي الْعَبَّاس بن عبد الْمُعْطِي. ولد فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَقدم مَعَ أَبِيه إِلَى مَكَّة فَسمع من الشهَاب أَحْمد بن عَليّ الْمحلي وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة أَربع وَخمسين فَمَا بعْدهَا أَبُو جَعْفَر بن العجمي وَآخَرُونَ وتكرر قدومه للقاهرة وَكَانَ قد حفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ هُوَ وشقيقه أَبُو بكر تناوبا فِي رَمَضَان على عَادَة الْأَبْنَاء وَرُبمَا حفظ غَيره وَقَرَأَ على خَاله عبد الْقَادِر فِي النَّحْو ويطالع لَهُ درسه وَلم ينجب.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي البركات مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ، أمه أم هاني ابْنة الْعِزّ النويري. بيض لَهُ ابْن فَهد وَكَأَنَّهُ مَاتَ صَغِيرا.
عمر بن الْجمال أبي المكارم مُحَمَّد بن النَّجْم أبي الْمَعَالِي مُحَمَّد بن قَاضِي الْقُضَاة الْكَمَال أبي البركات مُحَمَّد بن الْجمال أبي السُّعُود مُحَمَّد بن ظهيرة. هُوَ الزين عبد الباسط مضى.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن فَهد صاحبنا بل مفيدنا شيخ الْجَمَاعَة النَّجْم والسراج أَبُو الْقسم وَيُسمى مُحَمَّدًا لكنه بعمر أشهر ابْن شَيخنَا التقي الْقرشِي الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد عبد الْعَزِيز وَيحيى وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سلخ جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن ثمَّ كتابا فِي الحَدِيث أَلفه لَهُ وَالِده ثمَّ حفظ إِلَى أثناءالفرائض من الخرقى على مَذْهَب أَحْمد ثمَّ حوله أَبوهُ شافعيا وَحفظ النّصْف الأول من الْمِنْهَاج وَنَحْو ثُلثي ألفية ابْن ملك وَنصف ألفية الْعِرَاقِيّ وَبكر بِهِ أَبوهُ فَأحْضرهُ وأسمعه الْكثير بِمَكَّة على مشايخها والقادمين إِلَيْهَا فَكَانَ مِمَّن أحضرهُ عَلَيْهِ الزين أَبُو بكر المراغي والزين عبد الرَّحْمَن الزرندي وَالْجمال بن ظهيرة وأقرباؤه الْكَمَال أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد وَأَبُو البركات وظهيرة بن حُسَيْن وَفتح الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد المَخْزُومِي والزين مُحَمَّد بن أَحْمد الطَّبَرِيّ وَعبد الله بن صلح الشَّيْبَانِيّ وَالشَّمْس بن الْمُحب الْمَقْدِسِي وَمِمَّنْ أسمعهُ عَلَيْهِ بهَا الْوَلِيّ الْعرَاق وَابْن سَلامَة والعز مُحَمَّد بن عَليّ الْقُدسِي وَعبد الرَّحْمَن بن طولوبغا وَالشَّمْس الشَّامي وَابْن الْجَزرِي والنجم بن حجي وَالْجمال مُحَمَّد بن حُسَيْن)
الكازروني والشريف أَبُو عبد الله الفاسي وطاهر
стр. 1825
الخجندي واستجاز لَهُ خلقا من أَمَاكِن شَتَّى فَمن الْمَدِينَة رقية ابْنة يحيى بن مزروع وَمن الشَّام عَائِشَة ابْنة مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي والشهاب بن حجي والشهاب الحسباني وَالْجمال بن الشرايحي وَعبد الْقَادِر الأرموي وَمن بَيت الْمُقَدّس الْبُرْهَان بن أبي مَحْمُود وَأُخْته فَاطِمَة والبدر حسن بن مُوسَى والشهاب بن الهائم وَمن الْخَلِيل أَحْمد بن حُسَيْن النصيبي وَأحمد بن مُوسَى الحبراوي وَمن الْقَاهِرَة الشّرف بن الكويك والعز بن جمَاعَة والجلال البُلْقِينِيّ وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ وَالشَّمْس البلالي وَمن إسكندرية الْبَدْر بن الدماميني والتاج بن التنسي والكمال بن خير وَمن حلب الْعِزّ الحاضري وَمن حمص الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد السُّبْكِيّ وَمن حماه الْبَدْر مَحْمُود بن خطيب الدهشة وَمن بعلبك التَّاج بن بردس وَالشَّمْس بن اليونانية وَمن زبيد الْمجد اللّغَوِيّ والنفيس الْعلوِي والموفق عَليّ ابْن أَحْمد الخزرجي وَأحمد بن عَليّ بن شَدَّاد وَمن تعز الْجمال بن الْخياط فِي آخَرين من هَذِه الْأَمَاكِن وَغَيرهَا، وَأَقْبل على الطّلب بِنَفسِهِ وَتخرج بوالده وَغَيره وَقَرَأَ بِبَلَدِهِ قَلِيلا، ثمَّ رَحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي موسم سنة خمس وَثَلَاثِينَ صُحْبَة الركب الْمصْرِيّ فَدخل الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَأقَام بهَا ثَلَاثَة أَيَّام وَلم يسمع بهَا شَيْئا وَكَانَ دُخُوله الْقَاهِرَة فِي رَابِع عشري الْمحرم من الَّتِي تَلِيهَا فَسمع بهَا على الوَاسِطِيّ والبدر حُسَيْن البوصيري وَآخَرين، ولازم شَيخنَا حَتَّى أَخذ عَنهُ جملَة وتدرب بِهِ وَكَذَا بمستمليه الزين أبي النَّعيم العقبي أَيْضا وسافر مِنْهَا إِلَى الشَّام فِي رمضانها فَسمع بغزة من الشَّمْس مَمْلُوك الأياسي وبالخليل من الشَّمْس التدمري وبالقدس من الزين القبابي وبالرملة من ابْن رسْلَان وبالشام من عَائِشَة ابْنة ابْن الشرايحي، وانتفع بِالْحَافِظِ ابْن نَاصِر الدّين وَحمل عَنهُ أَشْيَاء، وسافر مَعَه من بَلَده إِلَى حلب وَكَانَ من جملَة مَا وَصفه بِهِ: السَّيِّد الشريف الحسيب النسيب الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل البارع الْمُحدث الْمُفِيد الرحالة سليل الْعلمَاء الأماثل فَخر الْفُضَلَاء الأفاضل جمال العترة الهاشمية تَاج السلالة العلوية نجم الدّين ضِيَاء الْمُحدثين الْهَاشِمِي الْعلوِي، ووالده بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ تَقِيّ الدّين مُفِيد الْمُحدثين فَسمع فِي توجهه إِلَيْهَا ببعلبك من الْعَلَاء بن بردس وبطرابلس من الشَّمْس مُحَمَّد بن عمر النيني الفامي وبحلب من حافظها الْبُرْهَان ولتقيده بمرافقة شَيْخه ابْن نَاصِر الدّين لم يبلغ غَرَضه من الْبُرْهَان لرجوعه مَعَه سَرِيعا، وَسمع فِي رُجُوعه بحماة من التقي بن حجَّة وبغيرها من الْبِلَاد وَفَارق ابْن نَاصِر الدّين وَاسْتمرّ رَاجعا إِلَى الْقَاهِرَة فوصلها بعد دُخُوله)
الْقُدس والخليل أَيْضا وَلم يلبث أَن رَجَعَ إِلَى الْبِلَاد الشامية لكَونه لم يشف غَرَضه من الْبُرْهَان فلقي شَيخنَا بِدِمَشْق
стр. 1826
وَهُوَ رَاجع صُحْبَة الركاب السلطاني فَسمع عَلَيْهِ بل وَمَعَهُ أَيْضا على بعض المسندين وَكَذَا سمع فِي توجهه بقارة وحمص وحماة وَوصل حلب فِي أواخرها فأنزله الْبُرْهَان بِبَيْت وَلَده أبي ذَر بالشرفية وَاسْتمرّ إِلَى أَوَاخِر صفر من الَّتِي تَلِيهَا وانتفع بِهِ وَأخذ عَنهُ فِي هَذِه الْمرة شَيْئا كثيرا جدا، وَسمع فِي رُجُوعه مِنْهَا أَيْضا بحماة وحمص وطرابلس وبعلبك وغزة ثمَّ ارتحل من الْقَاهِرَة إِلَى إسكندرية فَسمع فِي طَرِيقه إِلَيْهَا بِمَدِينَة أشموم الرُّمَّان وثغر دمياط وبالمنصورة وسمنود والمحلة الْكُبْرَى والنحرارية ودسوق وفوة ودمنهور الْوَحْش، وَمَا تيَسّر لَهُ دُخُول إسكندرية لتنافس حصل بَينه وَبَين رَفِيقه ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاده صُحْبَة الْحَاج فِي موسم سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَقد تحمل شَيْئا كثيرا بِهَذِهِ الْبِلَاد وبغيرها عَن خلق كثيرين وتزايدت فَوَائده فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن ارتحل مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة أَيْضا عودا على بَدْء فوصلها فِي أَوَاخِر جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمسين فَقَرَأَ بهَا على شَيخنَا لِسَان الْمِيزَان وَأَشْيَاء وَسمع عَلَيْهِ وعَلى غَيره من بقايا المسندين ورافقته حِينَئِذٍ فِي جَمِيع ذَلِك، ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده صُحْبَة الْحَاج مِنْهَا وَسمع فِي توجهه بعقبة أَيْلَة على الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وأصيل الخضري وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ من المطولات وَغَيرهَا وَعرف العالي والنازل وقمش فِي طول هَذِه الْمدَّة بل وَبعدهَا أَيْضا عَمَّن دب ودرج وَأخذ عَمَّن هُوَ مثله بل وَمِمَّنْ دونه مِمَّن هُوَ فِي عداد من يَأْخُذ عَنهُ وَلم يتحاش عَن ذَلِك كُله حَتَّى أَنه سمع مني بِمَكَّة جملَة من تصانيفي وَحضر عِنْدِي مَا أمليته بهَا وسلك فِي صَنِيعه هَذَا مَسْلَك الْحفاظ الْأَئِمَّة وَصَارَ كثير المسموع والمروي والشيوخ وَخرج لنَفسِهِ ولأبيه المعجم والفهرست وَكَذَا خرج لأبي الْفَتْح ثمَّ أبي الْفرج المراغيين ولوالدهما وَلابْن أختهما الْمُحب المطري ولبلديهم النُّور الْمحلي سبط الزبير ولزينب ابْنة اليافعي وَعمل لَهَا العشاريات وللعز بن الْفُرَات ولسارة ابْنة ابْن جمَاعَة حَتَّى أَنه خرج لأَصْحَابه فَمن دونهم، وَعمل لنَفسِهِ المسلسلات وانتقى وحرر الْأَسَانِيد وَترْجم الشُّيُوخ وَمهر فِي هَذَا النَّوْع واستمد الْجَمَاعَة قَدِيما وحديثا من فَوَائده وعولوا على اعْتِمَاده وذيل على تَارِيخ بَلَده للتقي الفاسي وَعمل الألقاب وتراجم شُيُوخ شُيُوخه وَجمع تراجم سِتّ بيُوت من بيُوت مَكَّة وأفرد كل بَيت مِنْهَا فِي تصنيف لكنه أَكثر فِيهِ من ذكر المهملين وَالْأَبْنَاء مِمَّن لم يَعش إِلَّا أشهرا وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا فَائِدَة فِيهِ وهم الفهديون واستطرد فِيهِ إِلَى من تسمى بفهد أَو نسبه فَهد وَلَو لم يكن من بَيتهمْ مَعَ فَصله)
لهَؤُلَاء عَنْهُم وَسَماهُ بذل الْجهد فِيمَن سمي بفهد وَابْن فَهد والطبريون وَسَماهُ التَّبْيِين للطبريين والظهيريون وَسَماهُ الْمَشَارِق المنيرة فِي ذكر بني ظهيرة والفاسيون
стр. 1827
وَسَماهُ تذكرة النَّاسِي بأولاد أبي عبد الله الفاسي والنويريون وَسَماهُ بأولاد أَحْمد النويري يَعْنِي بِهِ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْقسم بن عبد الرَّحْمَن والقسطلانيون وَسمي غَايَة الْأَمَانِي فِي تراجم أَوْلَاد الْقُسْطَلَانِيّ إِلَى غير ذَلِك مِمَّا أَكْثَره فِي المسودات ووقفت على أَكْثَره كالمعجم لمن كتب عَنهُ من الشُّعَرَاء ورتب أَسمَاء تراجم الْحِلْية والمدارك وتاريخ الْأَطِبَّاء وطبقات الْحَنَابِلَة لِابْنِ رَجَب والحفاظ للذهبي والذيول عَلَيْهِ على حُرُوف المعجم حَيْثُ يعين مَحل ذَاك الِاسْم من الْأَجْزَاء والطبقة ليسهل كشفه ومراجعته وَهُوَ من أهم شَيْء عمله وأفيده، كل ذَلِك مَعَ صدق اللهجة ومزيد النصح وعظيم الْمُرُوءَة وعَلى الهمة وَطرح التَّكَلُّف والعفة والشهامة والأعراض عَن بني الدُّنْيَا وَعدم مزاحمة الرؤساء وَنَحْوهم وَكَونه فِي التَّوَاضُع والفتوة وبذل نَفسه وفوائده وَكتبه وإكرامه للغرباء والوافدين بِالْمحل الْأَعْلَى، ومحاسنه جمة وَلم يعْدم مَعَ كثرتها من يُؤْذِيه حَتَّى من أفنى عمره فِي صحبته وعادى جمعا بمزيد محبته وَلكنه اعتذر واستغفر وعد ذَلِك من التَّقْصِير الَّذِي لَا ينْفَصل عَنهُ الْكثير من صَغِير وكبير وَلَو أعرض عَن الطَّائِفَتَيْنِ بِالْكُلِّيَّةِ وَجمع نَفسه على التصنيف والإفادة والتحديث لاستفاد وَأفَاد وَلكنه كثير الهضم لنَفسِهِ، وَقد عرض عَلَيْهِ شَيخنَا فِي سنة خمسين الْإِقَامَة عِنْده ليرشده لبَعض التصانيف فَمَا وَافق وَكَانَ ﵀ كثير الْميل إِلَيْهِ والإقبال عَلَيْهِ وَأثْنى عَلَيْهِ كَمَا نقلته فِي الْجَوَاهِر وَمِمَّا كتبه إِلَيْهِ: وَقد كثر شوقنا إِلَى مجالستكم وتشوقنا إِلَى متجدداتكم ويسرنا مَا يبلغنَا من إقبالكم على هَذَا الْفَنّ الَّذِي باد جماله وحاد عَن السّنَن الْمُعْتَبر أَعماله:
(وَقد كُنَّا نعدهم قَلِيلا ... فقد صَارُوا أقل من الْقَلِيل)
فَللَّه الْأَمر، إِلَى أَن قَالَ: ويعرفني الْوَلَد بأحوال الْيمن وَمَكَّة ووفيات من انْتقل بالوفاة من نبهاء البلدين وَتَقْيِيد ذَلِك حسب الطَّاقَة وَلَا سِيمَا مُنْذُ قطع الْحَافِظ تَقِيّ الدّين تقييداته وَإِن تيَسّر للْوَلَد الْحُضُور فِي هَذِه السّنة إِلَى الْقَاهِرَة فليصحب مَعَه جَمِيع مَا تجدّد لَهُ من تَخْرِيج أَو تجميع ليستفاد انْتهى. وَلما قدم رَأَيْته اسْتعَار مِنْهُ أَسمَاء شُيُوخه ورأيته ينتقي مِنْهَا بل وَنقل عَنهُ فِي تَرْجَمَة رتن من كتاب الْإِصَابَة فَقَالَ:)
وجدت بِخَط عمر بن مُحَمَّد الْهَاشِمِي وَذكر شَيْئا وَكفى بِهَذَا مدحه لكل مِنْهُمَا وَوَصفه بقوله مرّة من أهل الْبَيْت النَّبَوِيّ نسبا وعلما وَأَنه جد واجتهد فِي تَحْصِيل الْأَنْوَاع الحديثية النَّبَوِيَّة وَأُخْرَى بِأَنَّهُ مُحدث كَبِير شرِيف من أهل الْبَيْت النَّبَوِيّ وَأُخْرَى أَنه من أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ وَرِجَاله وَمن أهل الْبَيْت النَّبَوِيّ إِلَى غَيرهَا مِمَّا بَينته فِي الْجَوَاهِر والدرر وَلَو علم مِنْهُ تلفته للأوصاف وَالثنَاء لما تخلف عَن وَصفه
стр. 1828
بِالْحَافِظِ الَّذِي وصف بِهِ مَا لم ينْهض لمجموع مَا تقدم مِمَّن يسْعَى ويتوسل ويعادي وَلَا يسلم فِي وَصفه لَهُم بذلك من إِنْكَار والأعمال كلهَا بِالنِّيَّاتِ، وَكَذَا رَأَيْت التقي المقريزي روى عَنهُ فِي كراسة لَهُ فِي فضل الْبَيْت فَقَالَ: وَكتب إِلَى الْمُحدث الْفَاضِل أَبُو حَفْص بن عمر الْهَاشِمِي وشافهني بِهِ غير مرّة فَذكر شَيْئا بل وَصفه فِي تَرْجَمَة فتح الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن صَالح الْمدنِي قاضيها من عقوده بصاحبنا وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبِيه مِنْهُ أَنَّهُمَا مُحدثا الْحجاز كثيرا الاستحضار وَأَرْجُو أَن يبلغ عمر فِي هَذَا الْعلم مبلغا عَظِيما لذكائه واعتنائه بِالْجمعِ وَالسَّمَاع وَالْقِرَاءَة بَارك الله لَهُ فِيمَا آتَاهُ وسَاق فِي عقوده فِي تَرْجَمَة أَبِيه نسبه إِلَى عَليّ بن أبي طَالب ﵁، وَذكره ابْن أبي عذيبة فِي تَرْجَمَة وَالِده فَقَالَ: الْحَافِظ نجم الدّين من أَعْيَان فضلاء تِلْكَ الْبِلَاد وَإِلَيْهِ الْمرجع فِي هَذَا الْفَنّ وَهُوَ مِمَّن كتب عَنهُ أَيْضا واغتبط بِهِ حفاظ شُيُوخه كَابْن نَاصِر الدّين، وسافر مَعَه من بَلَده إِلَى حلب والبرهان الْحلَبِي وأنزله فِي بَيت وَلَده كَمَا قَدمته عَنْهُمَا وَقَالَ ثَانِيهمَا كَمَا قرأته بِخَطِّهِ أَنه قَرَأَ عَليّ شَيْئا كثيرا جدا واستفاد وَكتب الطباق والأجزاء ودأب فِي طلب الحَدِيث، وقراءته سريعة وَكَذَا كِتَابَته غير أَنه لَا يعرف النَّحْو رده الله إِلَى وَطنه مَكَّة سالما، وَقَالَ الزين رضوَان فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ أَيْضا فِي بعض مجاميعه أَنه نَشأ فِي سَماع الحَدِيث بِمَكَّة على مشايخها والقادمين إِلَيْهَا من الْبِلَاد ثمَّ رَحل إِلَى الديار المصرية فَأكْثر بهَا من العوالي وَغَيرهَا ثمَّ رَحل إِلَى الْقُدس والخليل وَأخذ عَن الْمَوْجُودين بهما إِلَى دمشق فَأخذ عَمَّن لقِيه بهَا وَكَانَ قد كتب كثيرا عَن حَافظ الْعَصْر والموجودين بِمصْر وَبَلغنِي أَنه كتب كَذَلِك بِالشَّام وَغَيرهَا فَالله تَعَالَى يَنْفَعهُ وإيانا وَجَمِيع الْمُسلمين بل وأسمع الزين الْمَذْكُور عَلَيْهِ وَلَده بعض الْأَحَادِيث فِي رحلته الأولى كَمَا أوردهُ فِي مسودة المتباينات للْوَلَد ولخص تراجم أَكثر شُيُوخ رحلته وَكَذَا صنع التقي القلقشندي فِي بعض التراجم، وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ وبمرافقته القطب الخيضري وَغَيره كالبقاعي وَمَا سلم من)
أَذَاهُ بعد مناكدته الَّتِي امْتنع صَاحب التَّرْجَمَة من أجلهَا لدُخُول إسكندرية رَغْبَة فِي عدم مرافقته بِحَيْثُ نتف من لحيته شَعرَات وَاسْتمرّ البقاعي مَعَ إِظْهَار الصُّلْح حاقدا وبالخفية مناكدا على جاري عوائده حَتَّى مَعَ كبار شُيُوخه وَأما أَنا فاستفدت مِنْهُ كثيرا وَسمعت مِنْهُ فِي سنة خمسين وَبعدهَا أَشْيَاء بل قَرَأت عَلَيْهِ فِي الطَّائِف وَمَكَّة أَشْيَاء وَكَذَا سمع عَلَيْهِ غير وَاحِد من أهل بَلَده والقادمين إِلَيْهَا، وَحدث بالكتب الْكِبَار وَقَرَأَ عَلَيْهِ التقي الجراعي أحد أَئِمَّة الْحَنَابِلَة فِي مجاورته مُسْند الإِمَام أَحْمد وَعمل الْقَارِي يَوْم الْخَتْم قصيدة نظم فِيهَا مُسْند المسمع وامتدحه فِيهَا
стр. 1829
بل امتدحه أَيْضا غير وَاحِد، وبيننا من الْمَوَدَّة والإخاء مَا لَا أصفه وَله رَغْبَة تَامَّة فِي تَحْصِيل كل مَا يصدر عني من تأليف وَتَخْرِيج وَنَحْو ذَلِك بِحَيْثُ اجْتمع عِنْده من ذَلِك الْكثير، وَكتب لبَعض أَصْحَابه مراسلة مؤرخه بربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ قَالَ فِيهَا: وَالسَّلَام على سيدنَا وَشَيخنَا وبركتنا سَيِّدي الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْكَبِير فلَان جمع الله بِهِ الشمل بِالْحرم الشريف قَرِيبا غير بعيد وَإِنِّي وَالله الْعَظِيم مشتاق كثيرا إِلَى رُؤْيَته وَوَاللَّه أود لَو كنت فِي خدمته بَقِيَّة الْعُمر لأستفيد مِنْهُ وَلَكِن على كل خير مَانع، وَفِي أُخْرَى إِلَى مؤرخة برجب قبل مَوته بِشَهْر لما بلغه مَا عرض فِي ذراعي بِسَبَب السُّقُوط فِي الْحمام ثمَّ حُصُول الْبُرْء مِنْهُ مَا نَصه: وَللَّه الْحَمد على الْعَافِيَة وَالله يمتع بوجودك الْمُسلمين ويديم بَقَاءَك فوَاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة لَا أعلم لَك فِي الدُّنْيَا نظيرا وَوَاللَّه كلما اطَّلَعت فِي مؤلفاتك وَمَا فِيهَا من الْفَوَائِد أَدْعُو لكم بطول الْحَيَاة وَلم أزل أبث محاسنكم فِي كل مجْلِس وأدعو لكم بِظهْر الْغَيْب فَالله تَعَالَى يتَقَبَّل ذَلِك بمنه وَكَرمه وَكَلَامه فِي هَذَا المهيع كثير جدا.
وَلم يزل على طَرِيقَته مَعَ انحطاطه قَلِيلا وَضعف بَصَره حَتَّى مَاتَ فِي وَقت الزَّوَال من يَوْم الْجُمُعَة سَابِع رَمَضَان سنة خمس وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ بعد عصرها ثمَّ دفن عِنْد قُبُورهم وتأسف القَاضِي وَجَمِيع أحبابه على فَقده وَلم يخلف بعده فِي مَجْمُوعه مثله ورثاه السراج معمر الْمَالِكِي وَغَيره ﵀ وإيانا وعوضنا وإياه خيرا.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله بن عمر بن إِبْرَاهِيم السراج بن الصَّدْر بن نَاصِر الدّين الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وجده وَيعرف كسلفه بِابْن الْبَارِزِيّ. ولد فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بحماة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل قَلِيلا وباشر كِتَابَة سر بَلَده من حَيَاة وَالِده ثمَّ قضاءها ثمَّ أعرض عَن ذَلِك ولقيته بِمَكَّة حِين مجاورته بهَا)
أَيْضا فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ هُوَ وَولده عبد الباسط فَأخذ عني يَسِيرا.
عمر بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن إِبْرَاهِيم الشاوري اليمني نزيل مَكَّة وَيعرف بالعرابي بِالتَّخْفِيفِ والإهمال. أَخذ بِالْيمن عَن أَحْمد الحرضي الْمُقِيم بِأَبْيَات حُسَيْن ونواحيها وَكَانَ من جلة أَصْحَابه وَعَن غَيره من صلحاء الْيمن ثمَّ قدم مَكَّة فِي سنة إِحْدَى عشرَة فاستوطنها حَتَّى مَاتَ لم يخرج مِنْهَا إِلَّا لزيارة الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة غير مرّة وَمرَّة فِي سنة تسع عشرَة إِلَى الْيمن ورزق حظا وافرا من الصّلاح وَالْخَيْر وَالْعِبَادَة وتزايد اعْتِقَاد النَّاس حَتَّى صَاحب مَكَّة حسن بن عجلَان فِيهِ بل كَانَ يكثر من زيارته وَيرجع إِلَيْهِ فِي بعض مَا يَقُوله وَاتفقَ فِي سنة سِتّ وَعشْرين أَنه خَالفه فِي شَيْء وَبَلغنِي تغير خاطره وَأَنه فهم أَنه بذلك تَتَغَيَّر حَاله فِي ولَايَته فبادر إِلَى استعطافه
стр. 1830
فَقَالَ لَهُ: قد فَاتَ الْأَمر، فَلم يلبث أَن عزل فِي أَوَائِل الَّتِي تَلِيهَا بل مَا تمت السّنة حَتَّى مَاتَ الشَّيْخ فِي آخر يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشري رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين وَدفن من الْغَد بالمعلاة وازدحموا على نعشه وَكَانَ منور الْوَجْه حسن الْأَخْلَاق والمعاشرة مَقْصُودا بالزيارة والفتوح من الْأَمَاكِن الْبَعِيدَة، وَتَابَ على يَده من الْجبَال وتهامة وَغَيرهَا من الْيمن فَوق مائَة ألف وابتنى دَارا بِمَكَّة على الْمَرْوَة قبل مَوته بسنين وَبِه كَانَت وَفَاته ﵀ وإيانا، ذكره الفاسي فِي مَكَّة والتقي بن فَهد فِي مُعْجَمه.
عمر بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الْغَزِّي بن المغربي وَالِد المحمد بن قَاضِي الْحَنَفِيَّة وأخيه. كَانَ مالكي الْمَذْهَب خيرا. مَاتَ بعد الْأَرْبَعين.
عمر بن مُحَمَّد بن معيبد السراج أَبُو حَفْص الْأَشْعَرِيّ نسبا واعتقادا الزبيدِيّ بَلَدا ومولدا الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بالفتى من الفتوة وَهُوَ لقب أَبِيه، ولد فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة بزبيد وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَأول اشْتِغَاله على بلديه الْفَقِيه مُحَمَّد بن صَالح وَكَانَ كثير الدُّعَاء لَهُ وَهُوَ مِمَّن عرف بإجابة الدعْوَة بِحَيْثُ ظَهرت فِيهِ بركته وَثَمَرَة دُعَائِهِ ثمَّ قَرَأَ على الْكَمَال مُوسَى بن مُحَمَّد الضجاعي الْمِنْهَاج وَسمع عَلَيْهِ أَشْيَاء من كتب الْفِقْه إِلَى أَن تميز ثمَّ انْتقل فِي سنة سِتّ وَعشْرين إِلَى الشّرف بن الْمقري بِبَلَد ابْن عجيل الْيَمَانِيّ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْإِرْشَاد وَشَرحه بل وسمعهما أَيْضا ونظم ذَلِك كَمَا سَيَأْتِي مَعَ جَوَاب الشَّيْخ لَهُ ولازمه أتم مُلَازمَة دهرا طَويلا إِلَى أَن خرج فِي حَيَاته إِلَى بِلَاد أَصْحَاب شَرْقي زبيد على نَحْو يَوْم مِنْهَا فَمَكثَ بِبَعْض قراها وَقَرَأَ)
عَلَيْهِ بعض أهل تِلْكَ الْجِهَة مُدَّة ثمَّ انْتقل إِلَى قَرْيَة من قراها أَيْضا وتعرف بالمشراح فَتزَوج امْرَأَة من فقهائها وقطنها عاكفا على الأشغال والتصنيف كل ذَلِك فِي حَيَاة شَيْخه وقصده الطّلبَة من الْأَمَاكِن النائية فَلَمَّا استولى عَليّ بن طَاهِر على الْيمن وَملك زبيد وَقرر الْفُقَهَاء فِي الْأَوْقَاف قدم عَلَيْهِ صَاحب التَّرْجَمَة فَأكْرمه ورتب لَهُ فِي الْوَقْف مَا يَكْفِيهِ وَعِيَاله، واستنابه الشَّمْس يُوسُف الْمقري فِي تدريس النظامية ثمَّ عينت لَهُ الهكارية اسْتِقْلَالا وباشر ذَلِك فَانْتَفع بِهِ الطّلبَة وتفقه عَلَيْهِ من لَا يُحْصى من بِلَاد شَتَّى وَكَثُرت تلامذته وَقصد بالفتاوى من الْأَمَاكِن الْبَعِيدَة ثمَّ قَلّدهُ ابْن طَاهِر أَمر الْأَوْقَاف وصرفها لمستحقيها وَالْإِذْن فِي النِّيَابَة لمن لَا يحسن الْمُبَاشرَة وأشرك مَعَه فِي تقليدها غَيره مِمَّن كَانَ يتستر بِهِ فِي نِسْبَة مَا لم يكن لَهُ فِيهِ اخْتِيَار فتغيرت لذَلِك قُلُوب الْخَاصَّة على الشَّيْخ بعد أَن كَانَ مشكورا عِنْد الْخَاص وَالْعَام ملاحظا بِعَين التبجيل والإعظام ونسبوه إِلَى الْغَفْلَة وَعدم الْكَفَاءَة فِي ذَلِك، وَاسْتمرّ الْأَمر فِي تزايد إِلَى أَن توفّي ابْن طَاهِر وَاسْتولى
стр. 1831
بعده ابْن أَخِيه عبد الْوَهَّاب بن دَاوُد فقلد ذَلِك غَيره وَرجع صَاحب التَّرْجَمَة لما كَانَ عَلَيْهِ من التدريس والإفتاء والتأليف غير منفك عَن مُبَاشرَة وظائف التدريس بِنَفسِهِ إِلَّا لعذر من مرض وَغَيره بل لما ضعف عَن الْمَشْي صَار يركب، وَقَررهُ عبد الْوَهَّاب بعد ابْن عطيف فِي تدريس مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا فَلم تطل مدَّته فِيهَا. وَمن تصانيفه مهمات الْمُهِمَّات اختصر فِيهَا الْمُهِمَّات للأسنوي اختصارا حسنا اقْتصر فِيهِ على مَا يتَعَلَّق بالروضة خَاصَّة مَعَ مباحثات مَعَ الأسنوي واستدراك كثير وَكَانَ قد شرع فِيهِ من حَيَاة شَيْخه وَقُرِئَ عَلَيْهِ غير مرّة ونقحه وحرره حَتَّى صَار فِي نِهَايَة الإفادة والنكيتات الواردات على مَوَاضِع من الْمُهِمَّات والإبريز فِي تَصْحِيح الْوَجِيز الَّذِي قَالَ أَنه لم يسْبق لمثله والإلهام لما فِي الرَّوْضَة لشيخه من الأوهام، وَكَانَ يرجح مُخْتَصر الرَّوْضَة للأصفوني عَلَيْهِ لعدم تقيده فِيهِ بِلَفْظ الأَصْل الَّذِي قد يُؤَدِّي لتباين ظَاهر بِخِلَاف الأصفوني فَهُوَ متقيد بِلَفْظ الأَصْل وَلكنه يرجح الرَّوْض من حَيْثُ التَّقْسِيم وأفراد زَوَائِد الْأَنْوَار على الرَّوْضَة وَسَماهُ أنوار الْأَنْوَار وَكَذَا فعل فِي جَوَاهِر الْقَمُولِيّ وشرحي الْمِنْهَاج والعمدة والعجالة كِلَاهُمَا لِابْنِ الملقن وَكَانَ يَقُول: من حصلها مَعَ الرَّوْضَة اسْتغنى عَن تِلْكَ الْكتب سمى أَولهَا جَوَاهِر الْجَوَاهِر وَهُوَ فِي نَحْو ثَلَاثَة وَأَرْبَعين كراسة وَثَانِيها تقريب الْمُحْتَاج فِي زَوَائِد شرح ابْن النَّحْوِيّ للمنهاج وَثَالِثهَا الصفاوة فِي زَوَائِد العجالة وبمكة من تصانيفه الْكثير. وَقد انْتفع بِهِ فِي الْفِقْه أهل الْيمن طبقَة)
بعد أُخْرَى حَتَّى أَن غَالب فُقَهَاء الْيمن من تلامذته وَأَصْحَابه وارتحل النَّاس إِلَيْهِ فِيهِ وَمَا لقِيت أحدا من أَصْحَابه إِلَّا وَيذكر عَنهُ فِي الْفِقْه أمرا عجبا وَأَنه فِي تفهيم الْأَشْيَاء الدقيقة وتقريبها إِلَى الأفهام لَا يلْحق وَأما الْإِرْشَاد وَشَرحه فَهُوَ الْمُنْفَرد بمعرفتهما مَعَ غَيرهمَا من تصانيف مؤلفهما حَتَّى تلقى الْإِرْشَاد عَنهُ من لَا يُحْصى كَثْرَة بِحَيْثُ كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ غير وَاحِد فِي الْمجْلس الْوَاحِد من مَكَان وَاحِد وَكَانَ يقْصد من الْمُحَقِّقين بالسؤال عَمَّا يقف عَلَيْهِم مِنْهَا وَكَذَا كَانَ يعرف الرَّوْضَة كَمَا يَنْبَغِي لِأَنَّهَا أقرأها غير مرّة مَعَ مُرَاجعَة مختصرة للمهمات وَأَصله وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ الأذكياء من الطّلبَة يرجحون فقهه على سَائِر الْمَشْهُورين فِي عصره وَصَارَ فَقِيه الْيمن قاطبة كل ذَلِك مَعَ النِّهَايَة فِي الذكاء والذهن الثاقب والاقتدار على رَشِيق الْعبارَات مَعَ حبسة فِي كَلَامه بِحَيْثُ لَا يفهمهُ إِلَّا من مارسه، هَذَا مَعَ لطافة الطَّبْع ونظم لَكِن على طَريقَة الْفُقَهَاء وَكَونه فِي حسن الْخلق بِالْمحل الْأَعْلَى ومزيد الشَّفَقَة على سَائِر النَّاس وانقياده للْمَرْأَة وَالصَّغِير والمسكين وسعيه فِي إِزَالَة ضَرُورَة من يَقْصِدهُ فِي ذَلِك بِكُل طَرِيق. مَاتَ فِي صفر
стр. 1832
سنة سبع وَثَمَانِينَ وارتجت النواحي لمَوْته، وَخلف من الْأَوْلَاد عبد الله ومحمدا وَكَانَ لَهُ ابْن نجيب اسْمه عبد الرَّحْمَن مَاتَ قبله وأظلمت الْبِلَاد كَمَا كتبه لي بعض طلبته مِمَّن أَخذ عني لفقد السراج ونال الْعباد من التأسف لفراقه ضد مَا كَانُوا فِيهِ من الابتهاج لِأَن النَّاس كَانُوا يفزعون إِلَيْهِ فِي كل معضلة من ظلم ظَالِم أَو قهر حَاكم أَو عناد مخاصم فَلَا يقصر عَن نفعهم جهده قَالَ: وَفِي آخر مرّة صَار من أهل الْمعرفَة بِاللَّه والنور يذكر من يلقاه بِالآخِرَة ويحقر عِنْده الدُّنْيَا ويسليه عَنْهَا وَلَا يلْتَفت إِلَى مَا فَاتَهُ مِنْهَا وَلم يمسك طول عمره ميزانا وَلَا مكيالا وَلَا تعاطى بيعا وَلَا شِرَاء وَلَا ملك دَارا وَلَا عقارا وَجَمِيع أَهله وخدمه أُمَرَاء عَلَيْهِ يرجع إِلَى قَوْلهم فِي أَمر الدُّنْيَا والمعيشة دون غَيره وَهَذَا حَال الزهاد فِي الدُّنْيَا بل كَانَ تَارِكًا لاختياره مَعَ اخْتِيَار طلبته فِي الْقِرَاءَة ومقدارها وإجابته كل من سَأَلَهُ فِي الْقِرَاءَة مراعيا لجبر خاطرهم ﵀ وإيانا ونفعنا بِهِ، وَكتب لشيخه فِي أَبْيَات مِنْهَا:
(ثمَّ على من اقتفاهم فِي الْأَثر ... وَبعده فقد قَرَأت الْمُخْتَصر)
(أعنى بِهِ الْإِرْشَاد فرع الْحَاوِي ... مَعَ شَرحه عمدتي الفتاوي)
(قِرَاءَة بالبحث وَالتَّحْقِيق ... محكمَة بالفحص والتدقيق)
)
(ثمَّ سَمِعت مرّة هذَيْن ... مَعَ الْفَقِيه الْفَاضِل الْحُسَيْن)
(على الإِمَام شَيخنَا المُصَنّف ... الْفَاضِل الصَّدْر البليغ الشّرف)
(شيخ الشُّيُوخ الْمُفْهم العلامه ... اللوذعي المصقع الفهامه)
(أبي الذَّبِيح إِسْمَاعِيل بن الْمقري ... الشاوري الشغدري الْمقري)
(لَا بَرحت أفكاره تجول ... فِي كل مَا لَا تُدْرِكهُ الْعُقُول)
(فكم بِهِ من معضل قد اتَّضَح ... وحاسد معاند قد افتضح)
(لَا زَالَ بالأقلام وَاللِّسَان ... مدمر المزور الْبُهْتَان)
(يصدع بِالْحَقِّ وَبِالْقُرْآنِ ... معتصما بِاللَّه وَالْإِيمَان)
(مناصرا فِي الله لِلْإِسْلَامِ ... يذب عَنهُ وَله يحامي)
(من لم يسلم كل مَا أَقُول ... فَهُوَ حسود وَبِه جهول)
إِلَى أَن قَالَ:
(وَبعدهَا أجَاز لي الروايه ... بشرطها عِنْد أولي الدرايه)
(فِي كل مَا صنفه أَو قَالَه ... نثرا ونظما وَجَمِيع مَاله)
(أجَازه فِيهِ كروض الطَّالِب ... وَغَيره من حسن المناقب)
فَأَجَابَهُ شَيْخه بقوله:
(هَذَا صَحِيح كَانَ مَا قد ذكرا ... من أَنه قرا عَليّ مَا قرا)
стр. 1833
(وَمَا حَكَاهُ من سَماع قد جرى ... قِرَاءَة أوسعها تدبرا)
(بفطنة أغْنى بهَا من حضرا ... عَن أَن يُطِيل الْبَحْث فِيمَا قد قرا)
(حقق مَعْنَاهُ بهَا وحررا ... وَصَارَ فِيهِ الْيَوْم أدرى من درى)
(أجزته أَن يروي المختصرا ... وَشَرحه وَالرَّوْض ثمَّ مَا جرى)
(بِهِ من الْعلم لساني فِي الورى ... أَو جَازَ أَن أرويه أَو أنشرا)
(علما بِهِ امتاز بِهِ واستأثرا ... بِهِ من التَّقْوَى وَفضل ظهرا فِي أَبْيَات)
عمر بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عبد الله نَاصِر الدّين بن الشَّيْخ شمس الدّين الشنشي القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد خير الدّين مُحَمَّد الْآتِي وأخو الشَّمْس مُحَمَّد الَّذِي أرخه شَيخنَا فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة. ولد سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة وَمَات فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى)
وَخمسين.
عمر بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمر بن عوض بن عَطِيَّة بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السراج بن الشَّمْس بن الشّرف اللَّقَّانِيّ ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي الْآتِي أَبوهُ وجده. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَانِينَ عَن ثَلَاث وَخمسين فَأكْثر وَصلي عَلَيْهِ فِي الْأَزْهَر، وَكَانَ غَالب عمره يتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت بالمكارية بِالْقربِ من الْأَزْهَر إِلَّا شهرا فِي أول ولَايَة قَرِيبه الْبُرْهَان الْمَاضِي قَضَاء الْمَالِكِيَّة لمباشرته النقابة نِيَابَة فِيهَا ثمَّ جَاءَ الْأَمر بِمَنْعه فَعَاد إِلَى حَاله، وَهُوَ مِمَّن سمع على شَيخنَا وَلم يكن بالمحمود سامحه الله وإيانا.
عمر بن مُحَمَّد بن يحيى بن شَاكر السراج بن البدري أبي البقا بن الجيعان. شَاب نضر خضر نجيب لَبِيب فطن لقن، تميز فِي الْمُبَاشرَة وَقَامَ عَن أَبِيه فِيهَا بِمَا دربه فِيهِ بِحَيْثُ صَار فِي ذَلِك رَأْسا بعد اعتنائه بِهِ حَتَّى حفظ الْقُرْآن وَبَعض كتب الْعلم وأشغله فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وأسمعه مني وكتبت لَهُ إجَازَة نوهت بِهِ فِيهَا وزوجه أَبوهُ بحفيدة عَم أَبِيه ابْنة أَمِير حَاج بن المجدي عبد الرَّحْمَن، وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وَأَظنهُ زاحم الْعشْرين وارتجت الديار المصرية ونواحيها بل وَمَكَّة وتأسف النَّاس عَلَيْهِ ورثى لِأَبِيهِ كل من علمه بل قَالَ الشُّعَرَاء فِي رثائه القصائد الطنانة كالمحيوي الْقرشِي وكتبت لِأَبِيهِ من مَكَّة أعزيه فِيهِ عوضهما الله الْجنَّة.
عمر بن الشَّمْس مُحَمَّد وَيعرف بِابْن اللبان. مضى فِيمَن جده أَحْمد بن عَليّ بن حسن.
عمر بن الخواجا الشَّمْس مُحَمَّد الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن النّحاس. مضى فِيمَن جده أَبُو بكر بن إِسْمَاعِيل.
عمر بن مُحَمَّد السراج أَبُو حَفْص النويري الشَّافِعِي. حفظ كتبا وَأخذ عَن
стр. 1834
الجمالين بن خطيب المنصورية والطيماني وَجمع مُخْتَصرا فِيهِ مسَائِل كَثِيرَة، وَولي قَضَاء طرابلس بعد أَبِيه وَكَانَت مُبَاشَرَته جَيِّدَة لَا بَأْس بهَا. مَاتَ فِيهَا مطعونا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَقد قَارب الْخمسين، وَهُوَ فِي أنباء شَيخنَا بِاخْتِصَار بِدُونِ اسْم أَبِيه.
عمر بن مُحَمَّد الزين الْحِمصِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. أحد فضلاء دمشق فِي مذْهبه مِمَّن يستحضر الْكثير من الرَّوْضَة مَعَ الدّين وَالْخَيْر وتكسبه من أنوال حَرِير يدولبها. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.)
عمر بن مُحَمَّد بن الزين الصَّفَدِي النيني. مضى فِيمَن جده أَبُو بكر.
عمر بن مُحَمَّد السراج الطريني الْمحلي الْمَالِكِي وَالِد مُحَمَّد وَأبي بكر وَيعرف بالطريني. كَانَ يعرف بِالْعلمِ وَالصَّلَاح وَله مؤلف كَبِير فِي تَعْبِير الرُّؤْيَا، وَكَانَ فَقِيها فَاضلا زاهدا أَخذ عَنهُ ابْنه أَبُو بكر وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الولوي السنباطي الْفِقْه وَمَات فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشري ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَرَأَيْت من أرخها سنة عشْرين وَأَظنهُ غَلطا.
عمر بن مُحَمَّد السراج الدهتوري ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي، ودهتورة بالغربية قَرِيبا من زفتا. أحد الْخِيَار من قدماء الْأَزْهَر مِمَّن يصحح عَلَيْهِ الْأَبْنَاء ألواحهم وَرُبمَا أَقرَأ لِكَثْرَة دبكه وتوجهه للاستفتاء لما يعرض لَهُ من مُشكل وَغَيره بِحَيْثُ اجْتمع عِنْده جملَة من ذَلِك، وَهُوَ مِمَّن لَازم الْمَنَاوِيّ بل أَخذ عَمَّن أقدم مِنْهُ كالونائي والقاياتي مَعَ جموده وتجرعه الْفَاقَة حَتَّى أَنه أَقرَأ فِي مكتب الْأَيْتَام لخير بك من حَدِيد بِالْقربِ من مدرسته بزقاق حلب وَكَانَ يذهب إِلَيْهِ مَاشِيا فَلَمَّا عجز صَار يركب وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَتِسْعين بالطاعون عَن بضع وَسبعين، وَكَانَ زوجا لابنَة خَاله الشَّيْخ عمر الزفتاوي رحمهمَا الله وإيانا وصاهره نَاصِر الدّين العجماوي على ابْنَته واستولدها.
عمر بن مُحَمَّد النَّجْم النعماني نِسْبَة للْإِمَام أبي حنيفَة النُّعْمَان الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ.
قدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمسين وَبِيَدِهِ حسبَة دمشق ووكالة بَيت المَال وعدة وظائف فَنزل فِي زَاوِيَة التقي رَجَب العجمي تَحت قلعة الْجَبَل فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي رَابِع صفر مِنْهَا فأسف السُّلْطَان عَلَيْهِ وَأمرهمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي مصلى المؤمني وَنزل فصلى عَلَيْهِ وَدفن بتربة التقي الْمَذْكُور من القرافة الصُّغْرَى عَفا الله عَنهُ، وَينظر أهوَ قريب حميد الدّين مُحَمَّد بن تَاج الدّين القَاضِي.
عمر بن مُحَمَّد البعلي وَيعرف بِابْن التركماني. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: أحد الشُّهُود ببعلبك مِمَّن لَا يُشَاقق رفقته وَلَا يشاطط فِي الْأُجْرَة وَله نظم
стр. 1835
نَازل. مَاتَ فِي ثامن عشر الْمحرم سنة إِحْدَى وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ ﵀.
عمر بن مُحَمَّد الغمري وَيعرف بِابْن المغربية أحد أَصْحَاب أبي عبد الله المغربي. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَكَانَ إنْسَانا حسنا منور الشيبة بهي الْهَيْئَة حسن الْعبارَة متوددا محببا إِلَى النَّاس، حج وقارب الثَّمَانِينَ ﵀.)
عمر بن مُحَمَّد الطرابلسي الْحَنَفِيّ. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: شَاعِر مَقْبُول قدم الْقَاهِرَة فمدح بهَا الأكابر وأنشدني كثيرا من شعره ومدحني بِأَبْيَات. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث عشرَة، زَاد فِي الأنباء عَن نَحْو الْخمسين وَوَصفه بالشاعر الماهر، وَذكره المقريزي فِي عقوده.
عمر بن مُحَمَّد الطرابلسي فَقِيه بعلبك ونزيل دمشق. مِمَّن درس فِيهَا بالمجاهدية الجوانية برغبة الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة لَهُ عَنهُ ثمَّ رغب هُوَ عَنهُ للبرهان بن الْمُعْتَمد.
عمر بن مُحَمَّد القلشاني بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون اللَّام ثمَّ مُعْجمَة أَو جِيم المغربي التّونسِيّ الْبَاجِيّ الأَصْل باجة تونس لَا الأندلس فَتلك مِنْهَا شَارِح الْمُوَطَّأ الْمَالِكِي وَالِد قَاضِي الْجَمَاعَة مُحَمَّد الْآتِي وأخو أَحْمد الْمَاضِي. أَخذ عَن أَبِيه وَغَيره وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة بتونس وأقرأ الْفِقْه والأصلين والمنطق والمعاني وَالْبَيَان والعربية وَحدث بالبخاري عَن أبي عبد الله بن مَرْزُوق وَشرح الطوالع شرحا حسنا لم يكمل انْتهى مِنْهُ أَكثر من مُجَلد إِلَى الإلهيات، وَأخذ عَنهُ خلق مِنْهُم وَلَده إِبْرَاهِيم الأخضري وغالب الْأَعْيَان وَأَبُو عبد الله التريكي وَآخَرُونَ مِمَّن لَقِينَاهُمْ كَابْن زغدان وَكَانَت ولَايَته أَولا قَضَاء الْأَنْكِحَة بِبَلَدِهِ كأبيه ثمَّ قَضَاء الْجَمَاعَة بعد موت أبي الْقسم القسنطيني وَكَانَ يكون بَينهمَا مَا بَين الأقران فدام بِهِ قَلِيلا حَتَّى مَاتَ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَرَأَيْت من أرخه فِي سنة سبع وسمى جده عبد الله وَكَانَ أَبُو الْقسم قَامَ على أَخِيه أَحْمد بِسَبَب مَا وَقع مِنْهُ من نقل كَلَام بعض الْمُفَسّرين فِي قصَّة آدم ﵇ وَأفْتى بقتْله بل أفتى أَخُوهُ أَيْضا بذلك قبل علمه بِهِ فَلَمَّا تبن أَنه أَخُوهُ قَامَ فِي الدّفع عَنهُ، وَكَانَ فصيحا فِي التَّقْرِير بِحَيْثُ يَسْتَفِيد مِنْهُ من يكون بمجلسه من الْأَعْلَى والأدنى وَلَا يُمكن كَبِير أحد من الْكَلَام، وَرَأَيْت من قَالَ أَن سَبَب دُخُوله فِي الْقَضَاء أَن عَمه أَحْمد لم يسر سيرا بن عقارب الَّذِي كَانَ قبله فعز على الْملك وَاقْتضى رَأْيه صرفه بِابْن أَخِيه هَذَا وَحصل لِعَمِّهِ نكاية عَظِيمَة وَلَكِن أَعْطوهُ أُمَامَة جَامع الزيتونة وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فَالله أعلم.
عمر بن مُحَمَّد المالقي شَاعِر الأندلس.
عمر بن مُحَمَّد المرشدي الْمَكِّيّ الْمُقْرِئ وَالِد أبي حَامِد مُحَمَّد الْآتِي. شيخ خير تَلا بالسبع أفرادا وجمعا على الزين بن عَيَّاش ثمَّ جمعا على ابْن يفتح
стр. 1836
الله السكندري حِين مجاورته الَّتِي مَاتَ فِيهَا وَأذن كل مِنْهُمَا لَهُ بل قل أَن ابْن عَيَّاش كَانَ يقرئ إِلَّا من يقْرَأ عَلَيْهِ أَولا، وَكَانَت)
عِنْده شَعْرَة مُضَافَة للنَّبِي ﷺ تلقاها عَن أَبِيه المتلقي لَهَا عَن شيخ بَيت الْمُقَدّس كَانَت عِنْده سِتّ شَعرَات ففرقها عِنْد مَوته بِالسَّوِيَّةِ على ثَلَاثَة أنفس هُوَ أحدهم فَضَاعَت شَعْرَة مِنْهُمَا، وَقد تبركت بهَا عِنْده فِي سنة سِتّ وَخمسين، وَلم يلبث بعد قِرَاءَته على ابْن يفتح الله ووفاته إِلَّا يَسِيرا، وَمَات فِي لَيْلَة الْخَمِيس سادس عشر ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ﵀.
أرخه ابْن فَهد وسمى جده أَبَا بكر بن عَليّ بن يُوسُف وأرخ مولده فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة، وَهُوَ مِمَّن سمع على أَبِيه التقي بن فَهد، وَقد صاهره الْمُحب الطَّبَرِيّ الإِمَام على أُخْته فاستولدها أَوْلَاده الذُّكُور الثَّلَاثَة وَغَيرهم وَكَانَ يستنيبه فِي إِمَامَة الْمقَام بل استناب أَبَا حَامِد ابْنه، وَولى نظر الظَّاهِرِيَّة بِمَكَّة إِمَّا بنزول من شَيْخه ابْن عَيَّاش أَو بعده.
عمر بن مُحَمَّد الْيَمَانِيّ مُسْتَوْفِي الدِّيوَان بجدة. مضى فِي عَليّ.
عمر بن مَحْمُود بن مَحْمُود السراج البرديني الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الضَّرِير. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عمر بن مصلح السراج الْمحلي. أَخذ عَنهُ الْفَرَائِض الْجلَال مُحَمَّد بن ولي الدّين أَحْمد الْمحلي السمنودي وَقَالَ أَنه توفّي تَقْرِيبًا سنة خمس وَأَرْبَعين.
عمر بن مظفر الْحَنْبَلِيّ. فِي ابْن مُحَمَّد بن أبي بكر.
عمر بن أبي الْمَعَالِي الْفَقِيه تَقِيّ الدّين الزبيدِيّ أَخُو أبي بكر الْآتِي. ولد فِي حُدُود سنة سبعين وَسَبْعمائة وَكَانَ فَقِيها فَاضلا كريم النَّفس حسن الْأَخْلَاق عذب المجالسة يحفظ كثيرا من التواريخ وَالْأَخْبَار ولي الْقَضَاء بحيس وتدريس السيفية بزبيد بعد أَخِيه. مَاتَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ.
عمر بن مَنْصُور بن سُلَيْمَان السراج القرمي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد أفضل الدّين مَحْمُود الْآتِي وَيعرف بالعجمي وَيُقَال لَهُ عمر فلق لِأَنَّهُ كَانَ إِذا أَرَادَ تَأْدِيب أحد قَالَ: هاتوا فلق، ترافق مَعَ الْجمال مَحْمُود القيصري بِحَيْثُ كَانَ لشدَّة صحبته لَهُ يظنّ أَنه أَخُوهُ فَلَمَّا ولي الْجمال حسبَة الْقَاهِرَة قَرَّرَهُ فِي حسبَة مصر ثمَّ ولي هُوَ حسبَة الْقَاهِرَة ودرس بِجَامِع ابْن طولون فِي الْفِقْه وبالمنصورية فِي التَّفْسِير وَكَذَا ولي مشيخة الأيتمشية بِبَاب الْوَزير وتدريسها من واقفها وَغَيرهَا، وَكَانَ حسن الْعشْرَة وَالصَّلَاة مَحْمُود الْمُبَاشرَة جميل الصُّورَة مليح الشكل طلق الْمحيا قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه، زَاد فِي مُعْجَمه:)
وَكَانَ مزجي البضاعة من الْعلم وَله مهابة
стр. 1837
قَرَأت عَلَيْهِ أَشْيَاء وَأَنا شَاب، وَكَذَا قَالَ الْعَيْنِيّ أَنه كَانَ يعرف بعض الْعُلُوم وَلكنه كَانَ عريض الدَّعْوَى ولي حسبَة الْقَاهِرَة فِي دولة منطاش فَتَأَخر بِسَبَب ذَلِك عِنْد الظَّاهِر برقوق. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ منتصف جُمَادَى الأولى سنة تسع وأرخه شَيخنَا فِي إنبائه فِي الْعشْر الأول من جُمَادَى الْآخِرَة، وَفِي مُعْجَمه بجمادى الأولى وَهُوَ الصَّوَاب وَلذَا تبعه المقريزي فِي عقوده وترجمه بِأَنَّهُ كَانَ حسن الصَّلَاة يعدل أَرْكَانهَا ويطيل الْقيام فِي الْقِرَاءَة ويبالغ فِي الطُّمَأْنِينَة فِي رُكُوعه وَسُجُوده وجلوسه مُخَالفا لحنفية زَمَاننَا وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر وسلامة الْبَاطِن مَعَ جمال الصُّورَة وملاحة الشكل اجْتمعت بِهِ مرَارًا وَنعم كَانَ بشرا وطرقة وَجه وَقد تلقى عَنهُ الإيتمشية الْبَدْر الأقصرائي ظنا وَقَالَ المقريزي أَيْضا: كَانَ فَقِيها بارعا فَاضلا مشكور السِّيرَة فِي دينه ودنياه ذَا عبارَة وأوراد من صَلَاة وَقِرَاءَة وصدقات وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر وسلامة الْبَاطِن مَعَ جمال الصُّورَة والبشاشة والطلاقة تصدى للإقراء والتدريس ﵀.
عمر بن مَنْصُور بن عبد الله السراج القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بالبهادري. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة واشتغل بالفقه والعربية والطب والمعاني وَغَيرهَا حَتَّى مهر واشتهر ودرس وَصَارَ يشار إِلَيْهِ فِي فضلاء الْحَنَفِيَّة بِحَيْثُ نَاب فِي الحكم والأطباء بِحَيْثُ انْفَرد فِيهِ وَاسْتقر فِي تدريسي البيمارستان وجامع طولون فِي الطِّبّ وَلكنه لم يكن مَحْمُود العلاج. مَاتَ فِي يَوْم السبت ثَانِي عشر شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه، وَقَالَ غَيره: كَانَ إِمَامًا بارعا فِي الْفِقْه والنحو واللغة انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي الطِّبّ وَتقدم فِيهِ على أقرانه حفظا واستحضارا وَمَعَ ذَلِك فَغَيره مِمَّن لَا نِسْبَة لَهُ بِهِ فِيهِ أمهر دربة لقلَّة مُبَاشَرَته وَعدم تكسبه مِنْهُ وَإِنَّمَا يطْلب للأكابر والأعيان فِي الْأَمْرَاض الخطرة وَكَانَ شَيخا معتدل الْقَامَة مصفر اللَّوْن جدا وَلم يخلف بعده مثله فِي الطِّبّ وَقد ترشح للرياسة فِي الْأَيَّام المؤيدية فتعصب نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ عَلَيْهِ بعد أَن عقد لَهُ مجْلِس ظهر فِيهِ تَقْدِيمه على من نازعه بِحَيْثُ قَالَ الْبِسَاطِيّ: وَكَانَ مِمَّن حضر مَا كنت أَظن أَن ثمَّ من يحسن تَقْرِير الطِّبّ هَكَذَا وَمَعَ هَذَا فأخرجت الرياسة عَنهُ لِابْنِ بطيخ وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ فِيهِ الشّرف بن الخشاب وَأذن لَهُ بل رغب عَن التدريسين الْمشَار إِلَيْهِمَا وَاتفقَ مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀.)
عمر بن مَنْصُور العجيسي الجزيري. مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين.
عمر بن مُوسَى بن الْحسن السراج الْقرشِي المَخْزُومِي الْحِمصِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْحِمصِي. ولد بهَا فِي رَمَضَان سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة
стр. 1838
كَمَا أَخْبرنِي بِهِ وأختلف النَّقْل عَنهُ فِيهِ وفيمن بعد الْحسن كَمَا بَينته فِي مَكَان آخر وَنَشَأ بهَا فِيمَا زعم فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْعَلَاء الرديني الضَّرِير وَقَالَ أَنه تَلا بِهِ لعاصم على الشهَاب البرمي بِفَتْح الْمُوَحدَة والمهملة الضَّرِير وَأَنه حفظ الْإِلْمَام والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن مَالك وَغَيرهَا، وَعرض الْمِنْهَاج على شَيْخه إِمَام حمص الشهَاب أَحْمد بن الشَّيْخ حُسَيْن أحد الآخذين عَن الشّرف الْبَارِزِيّ تلميذ النَّوَوِيّ فَالله أعلم وتفقه بِهِ يَسِيرا وَاجْتمعَ فِيهَا بالسراج البُلْقِينِيّ والبدر بن أبي البقا وَعرض عَلَيْهِمَا بعض محفوظاته وَكَذَا لَقِي البُلْقِينِيّ بعد ذَلِك فِي سنة أَربع أَو خمس وَتِسْعين حِين سَفَره مَعَ الظَّاهِر برقوق، وانتقل بِهِ أَبوهُ إِلَى دمشق فِي سنة سبعين فَأخذ الْفِقْه عَن الشّرف الشريشي والشهاب الزُّهْرِيّ وَعنهُ أَخذ الْأُصُول والزين عمر الْقرشِي والشهاب بن حجي والعربية عَن الْأَنْطَاكِي والأبياري وَأَنه سمع على الزينين الْقرشِي الْمَذْكُور وَابْن رَجَب، وَفِي بعلبك على الْعِمَاد بن بردس وَأَنه سمع عَلَيْهِ مُسلما، ثمَّ نَقله أَبوهُ إِلَى حماة سنة أَربع وَسبعين فاشتغل بالنحو أَيْضا على الْجمال بن خطيب المنصورية والْعَلَاء بن المعلي، ثمَّ عَاد بِهِ إِلَى دمشق فَحَضَرَ مجَالِس الْجمال الطيماني وَغَيره وَأَنه ارتحل إِلَى الْقَاهِرَة عقب الْفِتْنَة فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة فلازم البُلْقِينِيّ حَتَّى مَاتَ وَولده الْجلَال أَيْضا وَأخذ عَن الزين الْعِرَاقِيّ ألفيته رِوَايَة وَأَجَازَ لَهُ، ثمَّ عَاد إِلَى الشَّام فِي سنة سبع فقطنها مُدَّة إِلَى أَن قتل النَّاصِر وناب فِيهَا عَن الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الأخنائي، ثمَّ ولي قَضَاء طرابلس اسْتِقْلَالا ثمَّ انْفَصل عَنْهَا وَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَنزل بمدرسة البُلْقِينِيّ، وصاهر الْجلَال على جنَّة ابْنة أَخِيه الْبَدْر وَأقَام عِنْدهم وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس فَكَانَ فِي الْعَام الأول يدرس بهَا ثمَّ نَاب عَنهُ فِي الْعَام الثَّانِي، وَحج مرَارًا أَولهَا فِي أَوَائِل الْقرن وجاور فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَاجْتمعَ هُنَاكَ بِابْن الْجَزرِي وَسمع عَلَيْهِ مَعَ شَيخنَا الزين رضوَان وَتوجه مِنْهَا إِلَى الْيمن فَدخل تعز وزبيد ونظم هُنَاكَ ردا على الفصوص لِأَبْنِ عَرَبِيّ فِي مائَة وَأَرْبَعين بَيْتا وراج أمره على أَهلهَا حَتَّى أَخذ عَنهُ الْجمال مُحَمَّد المزجاجي وَكتب لَهُ السراج هَذَا إجَازَة وقفت عَلَيْهَا بِخَط النفيس الْعلوِي فِيهَا من المختلقات مَا لَا يمشي على من لَهُ أدنى معرفَة كَمَا بَينته فِي مَوضِع)
آخر، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة وسافر مَعَ الْجلَال لما كَانَ صُحْبَة الظَّاهِر ططر إِلَى الشَّام وَعَاد مَعَه وَدخل إسكندرية وَغَيرهَا وَبعد موت ابْن البُلْقِينِيّ نَاب عَن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي شَوَّال سنة خمس وَعشْرين بأسيوط عوضا عَن قاضيها ابْن القوصية حِين غَضَبه مِنْهُ وحسبه فَأَقَامَ فِي قَضَائهَا عَنهُ ثمَّ عَن العلمي ثمَّ عَن شَيخنَا مُدَّة طَوِيلَة وَقَالَ أَنه عمر بهَا
стр. 1839
جَامعا وَأخذ عَنهُ هُنَاكَ الْكَمَال أَبُو بكر السُّيُوطِيّ بل أَخذ عه بِالْقَاهِرَةِ أَيْضا، ثمَّ ولي قَضَاء طرابلس أَيْضا ثمَّ قَضَاء دمشق عوضا عَن الْبَهَاء بن حجي فِي صفر سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بأَرْبعَة آلَاف دِينَار ثمَّ صرف عَنْهَا وَولي مرّة أُخْرَى فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر محرم سنة أَربع وَأَرْبَعين ثمَّ انْفَصل عَنْهَا فِي رجبها بالشمس الونائي بعد تعزز مِنْهُ فِي الْقبُول، وسافر إِلَيْهَا فِي ذِي الْقعدَة ثمَّ وَليهَا أَيْضا عَن الْجمال الباعوني قبيل السِّتين، وَفِي خلال ذَلِك ولي أَيْضا طرابلس وأضيف إِلَيْهِ مَعَ قَضَائهَا نظر جيشها وَكَذَا ولي قَضَاء حلب ومشيخة الصلاحية بِبَيْت الْمُقَدّس ونظرها ثمَّ الصلاحية الْمُجَاورَة لضريح الشَّافِعِي تدريسا أَيْضا ونظرا، وَلم يحمد فِي شَيْء من مباشراته وَذكر غير مرّة لقَضَاء الشَّافِعِيَّة بِمصْر بعناية زوج ابْنَته حَوَّاء أَمِير الْمُؤمنِينَ فَمَا تمّ وَكَانَ يزْعم لَقِي قدماء سوى كثير مِمَّن تقدم مِمَّا لم يعْتَمد فِي شَيْء مِنْهُ مَعَ تدافعه وَاخْتِلَاف مقاله فِيهِ بل قَالَ شَيخنَا أَنه لم يدْخل الْقَاهِرَة إِلَّا فِي سنة أَربع عشرَة، وَابْن قَاضِي شُهْبَة أَنه أخبرهُ أَنه رأى ابْن كثير يدرس بالجامع الْأمَوِي بعد مَا عمى مَعَ أَن أرفع قوليه فِي مولده لَا يلتئم مَعَ هَذَا الْمَوْت ابْن كثير قبله، نعم سَمَاعه على ابْن الْجَزرِي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والجلال اليلقيني وَشَيخنَا والطبقة وَغير مَدْفُوع بل أثبت صاحبنا النَّجْم بن فَهد سَمَاعه فِي التَّيْسِير للداني على عبد الله بن خَلِيل الحرستاني وَكَأَنَّهُ وقف عَلَيْهِ وَكَذَا كَانَ يملى لنَفسِهِ تصانيف كَثِيرَة لم أَقف على شَيْء مِنْهَا نعم قَالَ شَيخنَا فِي حوادث سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ من أنبائه أَنه نظم وَهُوَ على قَضَاء طرابلس قصيدة تائية تزيد على مائَة بَيت فِي إِنْكَار تَكْفِير الْعَلَاء البُخَارِيّ لِابْنِ تَيْمِية وموافقته للمصرين فِيمَا أفتوا بِهِ من مُخَالفَته وتخطئته فِي ذَلِك وفيهَا أَن من كفر ابْن تَيْمِية هُوَ الْكَافِر وَأَن ابْن زهرَة قَامَ على السراج بِسَبَبِهَا وكفره وَتَبعهُ أهل الْبَلَد لحبهم فِي عالمهم ففر هَذَا مِنْهُم إِلَى بعلبك وَكَاتب أَرْبَاب الدولة فأرسلوا لَهُ مرسوما بالكف عَنهُ واستمراره على حَاله فسكن الْأَمر وَقَالَ الشَّمْس السُّيُوطِيّ الْموقع أَنه حفظ سطور الْإِعْلَام فِي معرفَة الْإِيمَان وَالْإِسْلَام تصنيفه وَعمل أَيْضا لما تزوج الْجلَال البُلْقِينِيّ هَاجر ابْنة تغري بردى صَدَاقهَا عَلَيْهِ فِي نَحْو ثلثمِائة)
بَيت وَقد كثر اجتماعي بِهِ وَلما كنت بِدِمَشْق كَانَ قاضيها حِينَئِذٍ فَسمِعت من الشاميين فِي حَقه قوادح بل كَانَ البلاطنسي يرميه بِأَمْر عَظِيم والبرهان الباعوني يهجوه بالعجر والبجر حَتَّى أَنه أَعْطَانِي من ذَلِك مَا لَو بيض لَكَانَ فِي مُجَلد. وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ إنْسَانا طوَالًا مفوها جريئا مشاركا فِي الْفَضَائِل ذَا نظم ونثر متوسطين. مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من صفر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بِبَيْت الْمُقَدّس وَدفن بِبَاب الرَّحْمَة وَبَلغنِي
стр. 1840
أَنه لما وصل الْخَبَر بذلك لدمشق سجد الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة لله شكرا وسر الْخلق هُنَاكَ بِمَوْتِهِ وَلم يصلوا عَلَيْهِ صَلَاة الْغَائِب عَفا الله عَنهُ وإيانا، وَعِنْدِي فِي تَرْجَمته من معجمي زِيَادَة على مَا هُنَا.
عمر بن يحيى بن أَحْمد بن النَّاصِر يحيى السراج بن الشّرف الرسولي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو إِسْمَاعِيل الْمَاضِي وسبط الْجمال مُحَمَّد بن الضياء الْحَنَفِيّ، أمه أم هَانِئ وَيعرف كسلفه بِابْن سُلْطَان الْيمن. ولد بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَأثبت لَهُ ولأخيه فِي سنة بضع وَتِسْعين نظر الْمدَارِس الرسولية بِمَكَّة حَتَّى آجرا كَاتب السِّرّ الزيني الْمدرسَة المنصورية ثمَّ حلا لَهما ذَلِك فرافعا حَتَّى أخذا المجاهدية والأفضلية مِمَّن هما تَحت يَده ثمَّ مَا قنعا بذلك حَتَّى استنجزا فِي سنة خمس وَتِسْعين مرسوما بِقَبض الْمَعْلُوم الْوَاصِل للثَّلَاثَة الْمدَارِس ثمَّ أجر الْأَفْضَلِيَّة للبدري بن جيعان وَلم يسْتَثْن مَسْجِدهَا وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه.
عمر بن يحيى بن سُلَيْمَان البوصيري الغمري الْخَطِيب بن الْخَطِيب. فَقير حج وجاور معي فِي سنة إِحْدَى وَسبعين ولازمني فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وَهُوَ مِمَّن يقْرَأ الْقُرْآن.
عمر بن يحيى بن عبد الله بن عَليّ بن عمرون البعلي. سمع من عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن الزعبوب صَحِيح البُخَارِيّ وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه بِدُونِ زِيَادَة.
عمر بن يَعْقُوب بن أَحْمد أَبُو حَفْص الطَّيِّبِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمُقْرِئ الضَّرِير أَخذ الْقرَاءَات عَن الزين عمر بن اللبان الْمَاضِي بِأَخْذِهِ لَهَا عَن أَبِيه وَغَيره وَكَانَ أَخذ عَن ابْن الْجَزرِي وَكَانَ فَقِيها بالشامية البرانية وَأحد الْقُرَّاء بِدِمَشْق مِمَّن حفظ الْمِنْهَاج وَالْحَاوِي مَعًا وَغَيرهمَا وَسكن الصالحية وتلا عَلَيْهِ غير وَاحِد وَيُقَال أَنه حج مَاشِيا فِي قبقاب وَأَنه إِذا سمع الْقُرْآن لَا يَتَمَالَك نَفسه من الْبكاء، وَقد رَأَيْته بالصالحية وَعلمت علو همته وَأَجَازَ للشمس النوبي بعد السّبْعين.
عمر بن يَعْقُوب الْكَمَال الْبَلْخِي. يَأْتِي فِيمَن لم يسم أَبوهُ.
عمر بن أبي الْيمن. فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد.)
عمر بن يُوسُف بن عبد الله بن مُحَمَّد بن خلف بن غالي بن مُحَمَّد بن تَمِيم السراج أَبُو عَليّ بن أبي كَامِل بن الْعَلامَة الْجمال العفيفي نِسْبَة لعفيف الدّين أحد أجداده القبايلي اللَّخْمِيّ السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بالبسلقوني لنزوله بهَا وقتا شيخ الْفُقَرَاء الأحمدية. ولد فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بإسكندرية وَخرج بِهِ جده إِلَى إقطاعه قَرْيَة البسلقون بِقَلِيل فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن
стр. 1841
توفّي جده وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَقَالَ أَنه حفظ الْبَقَرَة فِي يَوْم وَاحِد ثمَّ رَحل بِهِ أَبوهُ إِلَى الثغر وَسنة دون الْعشْر فيجع أَبوهُ إِلَى البسلقون وتخلف هُوَ بالثغر فحفظ الرسَالَة والشاطبية وألفية ابْن ملك وَعرض على جمَاعَة وتفقه بالشهاب أَحْمد بن صلح بن حسن اللَّخْمِيّ وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ الفلاحي وَأخذ النَّحْو عَنهُ وَعَن مَنْصُور بن عبد الله المغربي وأصول الْفِقْه عَن الشَّمْس مُحَمَّد بن يَعْقُوب الغماري الْمَالِكِي وأصول الدّين عَن المحيوي يحيى الهني قَالَ: وانتفعت بِهِ كثيرا والمعاني وَالْبَيَان عَن السراج عمر بن نبوه الطنتداوي وتلا بالسبع على الْوَجِيه أبي الْقسم عبد الرَّحْمَن بن نَاصِر الدّين أبي عَليّ مَنْصُور بن مُحَمَّد بن سعد الدّين مَسْعُود الفكيري خطيب الْجَامِع الغربي بالثغر إفرادا ثمَّ جمعا إِلَى آخر سُورَة الْأَنْعَام وَيَعْقُوب من أَوله إِلَى آخر الْمَائِدَة وَعرض عَلَيْهِ الشاطبية حفظا فِي مجْلِس وَكَذَا جَمِيع الرسَالَة والرائية وعدة الْمجِيد وعمدة الْمُفِيد فِي التجويد للسخاوي وقصيدة الخالقاني فِي مجَالِس مُتَفَرِّقَة وَأَجَازَ لَهُ وَكَذَا أجَاز لَهُ مُحَمَّد بن يُوسُف الكفرائي وتلا على عَمه الشهَاب أَحْمد للدوري عَن أبي عَمْرو وعَلى الشّرف يَعْقُوب الجمشني لأبي عَمْرو تَامَّة وَمن أول الْفَاتِحَة إِلَى يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر للسبعة وَأذن لَهُ فِي الإقراء وعَلى مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْخَالِق اللَّخْمِيّ إفرادا لكثير من السَّبْعَة ثمَّ جمعا لَهَا بِبَعْض الْقُرْآن وَقَرَأَ عَلَيْهِ الشاطبية حفظا وَأذن لَهُ فِي الإقراء أَيْضا فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَلأبي عَمْرو فَقَط على الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد القافري وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد السلاوي وَأخذ الْفَرَائِض عَن الشَّمْس أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْجمال أبي مُحَمَّد يُوسُف الحريري الشَّافِعِي قَرَأَ عَلَيْهِ جَمِيع الرحبية وكفاية الناهض فِي علم الْفَرَائِض للفاكهاني ومجموع الكلائي وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس فِيهَا وَفِي مَذْهَب مَالك وَذَلِكَ فِي سنة إِحْدَى عشرَة وَكَذَا أذن لَهُ بذلك أَبُو بكر بن خَلِيل الْحَنَفِيّ وَبحث على مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن دَاوُد الغماري الْمَالِكِي كثيرا من مسَائِل الْفُرُوع الْمَالِكِيَّة وَالْأُصُول الْفِقْهِيَّة وَالْقَوَاعِد النحوية وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس فِي الْمَذْهَب وإقراء مَا رام من كتب النَّحْو وَغَيرهَا وَذَلِكَ فِي سنة عشْرين)
وَكَذَا أذن لَهُ أَبُو الْقسم عبد الْعَزِيز بن مُوسَى بن مُحَمَّد العبدوسي بعد أَن تكلم مَعَه فَوَجَدَهُ أَهلا لإقراء كل علم من حَدِيث أَو قِرَاءَة أَو تَفْسِير أَو فقه أَو فَرَائض أَو عدد أَو عَرَبِيَّة فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَعشْرين، وخدم الْعلم ودأب وعلق وصنف فِي أَنْوَاع الْعُلُوم جَوَاهِر الْفَوَائِد وَكتب الْخط الْمَنْسُوب، ثمَّ حصل لعينيه ضَرَر فِي حُدُود سنة خمس وَثَلَاثِينَ فَكَانَ لَا يبصر
стр. 1842
إِلَّا قَلِيلا ونظم المنظومات المتباينة كالجوهرة الثمينة فِي مَذْهَب عَالم الْمَدِينَة أرجوزة فِي نَحْو سِتّمائَة بَيت وأرجوزة أُخْرَى فِي الْعِبَادَات فِي نَحْو خمسين وَله فِي الْفَرَائِض أراجيز أحْسنهَا تحفة الرائض مائَة وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَيْتا وَشَرحهَا فِي مُجَلد قَالَ: واشتهر ذَلِك فِي الْحجاز واليمن وبهجة الْفَرَائِض تسعين بَيْتا وَشَرحهَا أَرْبَعَة كراريس ونظم فِي الْعَرَبيَّة عدَّة أراجيز وقصيدة على نَحْو الشاطبية فِي مائَة بَيت غَرِيبَة فِي فنها سَمَّاهَا بعض أَصْحَابه العمرية وأرجوزة ضمنهَا مَا فِي التَّلْخِيص من الزِّيَادَة عَلَيْهِ فِي مِائَتي بَيت ونيف وَعشْرين وأفرد أصُول قِرَاءَة أبي عَمْرو فِي نَحْو الشاطبية وروبها قَالَ: وَبَلغنِي أَنَّهَا شرحت بتونس وَهُوَ كثير النّظم وَفسّر الْفَاتِحَة وَمن أول سُورَة النبأ إِلَى آخر الْقُرْآن فِي مُجَلد سَمَّاهُ بَعضهم سراج الأغراب فِي التَّفْسِير والمعاني وَالْبَيَان شحنه فَوَائِد وأجاد فِيهِ، ولقيه البقاعي فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ ثمَّ فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين، وَوَصفه بالعلامة الثِّقَة الضَّابِط وَقَالَ أَيْضا: رَأَيْته إنْسَانا جيدا عِنْده مُرُوءَة وعقل معيشي وأدب وكيس وَهُوَ ضَابِط متقن ثِقَة متيقظ قَالَ: وَرُبمَا يَقع لَهُ الْبَيْت المكسور فيخبر بِهِ فينكر أَن يكون مكسورا وَلَا يرجع، قلت: وَكَأَنَّهُ لعدم وثوقه بالمخبر قَالَ وَقَالَ أَنه سمع الْمُوَطَّأ على الْقَرَوِي بِقِرَاءَة الْكَمَال الشمني وَأَنه قَرَأَهُ على الْكَمَال بن خير وَأَجَازَ لَهُ ابْن عَرَفَة وَأَنه رأى النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام وَقَرَأَ مَعَه الْفَاتِحَة وَأَنه قصر مد الْمُسْتَقيم فِي الْوَقْف فَردهَا ﷺ بِمد طَوِيل وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَيْضا بعض سُورَة مَرْيَم فِي مَنَام طَوِيل وَقَرَأَ عَلَيْهِ كَذَلِك الْفَاتِحَة، قَالَ: وَكَانَ ذَا ثروة عَظِيمَة ثمَّ نزل بِهِ الْحَال، وَقد تردد إِلَى الْقَاهِرَة مرَارًا وَلَقي الزين الْعِرَاقِيّ فشافهه بِالْإِجَازَةِ وَكَذَا أجَاز لَهُ البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والأبناسي وَابْن الشيخة والتنوخي والشهاب الْجَوْهَرِي وَالْفَخْر عُثْمَان بن مُحَمَّد بن وجيه الشيشيني وَكَانَ حَيا سنة أَربع وَأَرْبَعين وَرَأَيْت ابْن عزم أرخ وَفَاته سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَوَصفه بشيخنا.)
عمر بن يُوسُف البالسي الْمُؤَذّن. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: اشْتغل بِالْحَدِيثِ وَمهر فِيهِ وَسمع الْكثير مَعَ الْخَيْر وَالدّين. مَاتَ بوادي الصَّفْرَاء وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى مَكَّة فِي آخر ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى.
عمر بن يُونُس بن عمر بن جربعا الزيني الْآتِي أَبوهُ والماضي جده. شَاب حسن الشكالة كتب الْخط الْحسن وَتردد إِلَيْهِ الزين قَاسم الْحَنَفِيّ لإقرائه وأعانه على تَفْسِير سُورَة الْكَهْف واختص بِهِ الشهَاب أَحْمد بن الْعِزّ السنباطي كثيرا، وأرسله الْأَشْرَف قايتباي إِلَى الشَّام فِي بعض الأشغال الخصوصية كَانَت لَهُ بِأَبِيهِ، وَسيرَته ذميمة وفاقته متجددة ثمَّ صاهره التقي بن الزيتوني على ابْنَته وَشبه الشَّيْء منجذب إِلَيْهِ.
стр. 1843
عمر بن بهاء الدّين سُلَيْمَان الكنبايتي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عمر بن النجار خَادِم الجمالي أَبُو السُّعُود الشَّافِعِي. هُوَ ابْن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان.
عمر بهاء الدّين السجسْتانِي الأَصْل الجفاري وجفارة قَرْيَة من حومة هراة. لقِيه الطاووسي فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة فَسمع مِنْهُ حَدِيثا مَا أعرفهُ وَهُوَ: من قَالَ الله وَقَلبه غافل عَن الله فخصمه فِي الدَّاريْنِ الله. رَوَاهُ عَن خَاله ومرشده مَوْلَانَا مُحَمَّد شاه عَن أَخِيه مُحَمَّد عَن عَلَاء الدولة السمناني قَالَ: وَكَانَ شَيخا ناسكا فَاضلا مُعْتَزِلا عَن الْخلق مُنْقَطِعًا إِلَى الْحق.
عمر زين الدّين الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ نقيب الرُّسُل وخادم قُضَاة الْحَنَابِلَة. كتب عَنهُ البدري فِي مَجْمُوعَة قَوْله:
(إِن إِدْرِيس حبيب ... قد ألفناه زَمَانا)
(وحفضنا الضِّدّ فِيهِ ... وَرَفَعْنَاهُ مَكَانا)
عمر الزين الشاغوري الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الفرضي. مِمَّن تميز فِي الْفَرَائِض والحساب وأشير إِلَيْهِ بِدِمَشْق فيهمَا مَعَ خير ومشاركة فِي الْفَضَائِل، وَولي قَضَاء الركب الشَّامي مرّة وَقدم الْقَاهِرَة مَعَ الشّرف بن عيد حِين طلب لقَضَاء الْحَنَفِيَّة بِمصْر لمصاهرة بَينهمَا بل رُبمَا أَخذ عَنهُ ابْن عيد فِي الْفَرَائِض والحساب. ومولده تَقْرِيبًا سنة خمس عشرَة وَهُوَ مِمَّن حل عَلَيْهِ نظر التقي الحصني بِحَيْثُ يحْكى عَنهُ، وَهُوَ فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين فِي الْأَحْيَاء. عمر بن السراج بن الصَّيْرَفِي الدِّمَشْقِي أحد نواب الشَّافِعِيَّة بهَا. فِيمَن اسْم أَبِيه عَليّ بن عُثْمَان بن عمر.)
عمر السراج المارديني الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَالِد عبد الْقَادِر الْجَوْهَرِي الْمَاضِي. رَأَيْت لَهُ مصنفا فِي المولد النَّبَوِيّ. عمر السراج الْمَنَاوِيّ أحد نواب الْحَنَفِيَّة وفضلائهم. فِيمَن اسْم أَبِيه عَليّ بن عمر.
عمر السراج النويري الطرابلسي قاضيها الشَّافِعِي. فِيمَن أَبوهُ مُحَمَّد.
عمر الْكَمَال الْبَلْخِي الْحَنَفِيّ نزيل الْقُدس. قَالَ الْعَيْنِيّ: كَانَ عَالما فَاضلا زاهدا دينا متعبدا تَارِكًا للدنيا. قدم الْقُدس فقطنه واشتغل الطّلبَة فِي مذْهبه وَغَيره من الْعُلُوم، وَكَانَ من أَكثر تلامذة السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ. مَاتَ سنة سِتّ وَعشْرين. قلت: وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشَّمْس بن عمر قَاضِي غَزَّة وَسمي وَالِده يَعْقُوب وَغَيره وسمى وَالِده عبد الله وَقَالَ: إِن الْقَائِم بِهِ فِي بَيت الْمُقَدّس كَانَ الْهَرَوِيّ وَأَن الْهَرَوِيّ أوصى بدفنه لجانبه وأرخ وَفَاته فِي جُمَادَى الْآخِرَة وَأَنه دفن بحوش البسطامي بماملا، وَنقل عَن تغرى برمش الْفَقِيه تَرْجِيحه على أكمل الدّين شيخ الشيخونية فَالله أعلم.
عمر الْبُحَيْرِي اثْنَان مالكيان: ابْن صَالح وَابْن عَليّ بن عمر.
стр. 1844
عمر البسطامي. فِي ابْن عَليّ بن حجي.
عمر البطايني اثْنَان: ابْن أبي بكر بن خَلِيل وَابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد.
عمر البهرمشي الْمحلي الغمري. أحد القدماء من أَصْحَاب أبي عبد الله الغمري مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسبعين وَقد زاحم الْمِائَة أَو جازها وصلينا عَلَيْهِ صَلَاة الْغَائِب، وَكَانَ مديما للطَّهَارَة والتلاوة بِحَيْثُ استفيض أَنه كَانَ على الْخَتْم فِي لَيْلَة وَلم يتَزَوَّج قطّ فِيمَا بَلغنِي ﵀ وإيانا.
عمر الحسني البجائي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة. مِمَّن شهد على الوانوغي فِي إجَازَة القَاضِي عبد الْقَادِر.
عمر الخليلي شيخ رِبَاط ربيع مَكَّة. مَاتَ بهَا فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. عمر الدموشي. فِي ابْن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف.
عمر الرجراجي المغربي الْمَالِكِي برَاء مُهْملَة ثمَّ جيمين نِسْبَة لقبيلة بالمغرب الْأَقْصَى. إِمَام جَامع الأندلس من فاس كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ الزّهْد والورع مَعَ تقدمه فِي الْفِقْه. مَاتَ سنة عشر،)
أفادنيه بعض أَصْحَابنَا المغاربة.
عمر الزيني القجاجقي الطواشي نَائِب شيخ الخدام بِالْحرم الْمدنِي. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
عمر السكندري نزيل مَكَّة فِي ابْن عَليّ بن عمر الْبُحَيْرِي.
عمر السمديسي ثمَّ القاهري وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي. مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بِبَاب الْوَزير.
عمر الشيحي الجيار. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
عمر الضَّرِير الْمصْرِيّ نزيل مَكَّة، مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
عمر الطريني. فِي ابْن مُحَمَّد.
عمر الْعَدنِي الْيَمَانِيّ نزيل مَكَّة وَيعرف بالمسلي بِفَتْح الْمِيم ثمَّ مُهْملَة سَاكِنة ثمَّ بعْدهَا لَام.
شيخ صَالح عَابِد مُعْتَقد مُنْفَرد عَن النَّاس فَرد فِي كَثْرَة الْعِبَادَة والزهد بِحَيْثُ كَانَ يشبه بعباد بني إِسْرَائِيل وَكَانَ يغْتَسل لكل صَلَاة. مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة خمس وَسِتِّينَ وَدفن بمقابر بَاب شبيكة وَهُوَ ابْن أبي بكر بن أَحْمد ﵀ وإيانا. أرخه ابْن فَهد. عمر الْفَتى. فِي ابْن مُحَمَّد بن معيبد.
عمر القرمي ثمَّ الْحلَبِي. كَانَ ماهرا فِي الْعلم عَارِفًا بالأدب وَالنّظم، قدم من بِلَاده فَأَقَامَ بحلب ثمَّ تحول إِلَى دمشق فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى مصر فَمَاتَ بهَا فِي الطَّرِيق سنة إِحْدَى.
أرخه شَيخنَا فِي إنبائه. عمر القرشاني. فِي ابْن مُحَمَّد.
عمر الْكرْدِي ثمَّ الْمصْرِيّ الأباريقي. كَانَ بِمصْر يَبِيع الأباريق المدهونة وللشرف الْمَنَاوِيّ فَمن يَلِيهِ فِيهِ اعْتِقَاد. مَاتَ فِي سلخ ذِي الْقعدَة سنة سِتِّينَ وَدَفنه
стр. 1845
الْمَنَاوِيّ بتربته الْمُجَاورَة لباب مقَام الشَّافِعِي القبلي الْمُسَمّى بِبَاب الصَّعِيد. أرخه الْمُنِير.
عمر الْكرْدِي آخر فِي ابْن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر.
عمر اللولوي الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ كَانَ خيرا يقرئ الْأَبْنَاء مَعَ فَضِيلَة وَخير.
عمر الْمسلي. فِي الْعَدنِي قَرِيبا. عمر النجار الْمقري فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله.
عمر النجار آخر مُؤذن بمنارة بَاب الْعمرَة أحد أَبْوَاب الْمَسْجِد الْحَرَام وخادم بَيت أم الْمُؤمنِينَ بزقاق الْحجر من مَكَّة. مَاتَ سنة إِحْدَى وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.
عميد بن عبد الله الْخُرَاسَانِي الْحَنَفِيّ قَاضِي تمرلنك. مَاتَ بعد رُجُوعه من الرّوم سنة خمس.)
أرخه شَيخنَا فِي إنبائه.
عنان بن عَليّ بن عنان بن مغامس بن رميثة بن أبي نمي الْحُسَيْنِي. مِمَّن سمع على ابْن الْجَزرِي فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين غَالب كِتَابه الْحصن الْحصين. وَمَات بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَلَاثِينَ.
أرخه ابْن فَهد.
عنان بن قنيد بن مِثْقَال الْقَائِد الحسني الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ مَسْعُود. مِمَّن نَاب عَن أَخِيه فِي نِيَابَة مَكَّة بل هُوَ واليها وأخف وَطْأَة من أَخِيه.
عنان بن مغامس بن رميثة بن أبي نمي الزين أَبُو لجام الحسني الْمَكِّيّ أميرها، ولد بهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَلما قتل أَبوهُ رباه عَمه سَنَد بن رميثة فَلَمَّا مَاتَ استولى على خيله وسلاحه وأثاثه فرام عَمه عجلَان انْتِزَاعه مِنْهُ لكَونه الْوَارِث لسند ففر عنان ثمَّ أرسل يُؤمنهُ فَعَاد إِلَيْهِ فَأكْرمه وَبَالغ عنان فِي خدمته حَتَّى كَانَ عجلَان يَقُول هَنِيئًا لمن ولد لَهُ مثله، ثمَّ تزوج بابنة ابْن عَمه أم مَسْعُود واختص بوالدها أَحْمد بن عجلَان ثمَّ تنكر لَهُ أَحْمد فَذهب عَنهُ عنان إِلَى صَاحب حلي ثمَّ توجه هُوَ وَحسن بن ثقبة إِلَى مصر وبالغافي الشكوى من أَحْمد وَاتفقَ كَون كبيش بن عجلَان بِمصْر فساس الْأَمر إِلَى أَن رَجَعَ عنان وَمَعَهُ مراسيم السُّلْطَان بإعطائه لحسن وعنان مَا التمساه فَلم يُوَافق أَحْمد بن عجلَان على ذَلِك ففرا مِنْهُ فردهما أَبُو بكر بن سنقر أَمِير الْحَاج فَلَمَّا عادا وَرجع أَبُو بكر بالحاج قبض عَلَيْهِمَا أَحْمد بن عجلَان وعَلى أَخِيه مُحَمَّد وَأحمد بن ثقبة وَابْنه عَليّ وسجن الْخَمْسَة ففر عنان إِلَى مصر وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَجَرت لَهُ فِي هربه خطوب فاتفق موت أَحْمد بن عجلَان وَولَايَة ابْنه مُحَمَّد فبادر إِلَى كحل المسجونين فَبلغ ذَلِك الظَّاهِر فَغَضب وَأرْسل إِلَى مُحَمَّد بن أَحْمد بن عجلَان من فتك بِهِ لما دخل الْحَاج مَكَّة وَاسْتقر عنان أميرها ودخلها مَعَ أقباي المارداني أَمِير الْحَاج وَوَقع الْحَرْب بَينه وَبَين بني عجلَان فَهَزَمَهُمْ فَلَمَّا رَجَعَ الْحَاج تجمع كبيش بن عجلَان وَمن مَعَه وكسبوا جدة ونهبوا أَمْوَال التُّجَّار فَلم يقاومهم عنان
стр. 1846
وَاحْتَاجَ إِلَى تَحْصِيل مَال أَخذه من المقيمين بِمَكَّة من التُّجَّار وَغَيرهم ليرضى بِهِ من مَعَه وأشرك مَعَه فِي الإمرة أَحْمد بن ثقبة وَعقيل بن مبارك ودعا لَهما مَعَه ثمَّ أشرك مَعَهم عَليّ بن مبارك فَتفرق الْأَمر وَكثر الْفساد فَبلغ السُّلْطَان ذَلِك فَأمر عَليّ بن عجلَان على مَكَّة فقابله عنان خَارِجهَا فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ فَقتل فِي المعركة كبيش وَجَمَاعَة وَانْهَزَمَ عَليّ وَمن مَعَه إِلَى الْوَادي فَلَمَّا قدم الْحَاج فر عنان إِلَى نخله)
وَقَامَ عَليّ بن عجلَان بأمرة مَكَّة فَلَمَّا رَجَعَ الْحَاج غَار عنان على وَادي مر وَجدّة وَكَاتب السُّلْطَان فَكتب بإشراك عَليّ بن عجلَان مَعَه فِي الإمرة فَلم يتم ذَلِك وَقدم مصر سنة تسعين فَلم يقبل عَلَيْهِ السُّلْطَان، وسجن فِي أَيَّام تغلب منطاش فَلَمَّا عَاد الظَّاهِر إِلَى المملكة أَعَادَهُ إِلَى الإمرة شَرِيكا لعَلي فَسَار إِلَى يَنْبع فحاربه أميرها وبير بن نخبار فَظهر عَلَيْهِم وَنزل الْوَادي فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ثمَّ أَدخل مَكَّة ودعي لَهُ إِلَى رَابِع صفر سنة أَربع وَتِسْعين ثمَّ وَثبُوا عَلَيْهِ ليقتلوه وَهُوَ فِي الطّواف ففر، وَفِي غُضُون ذَلِك فَسدتْ الطرقات بالحجاز فَأرْسل السُّلْطَان فأحضر عنانا وعليا فدخلا مصر فِي جُمَادَى الْآخِرَة فأفرد عليا بالإمرة وَأمر الآخر بِالْإِقَامَةِ فِي مصر ورتب لَهُ مَا يقوم بِهِ ثمَّ سجن بالقلعة فِي سنة خمس وَتِسْعين ثمَّ نقل فِي أَوَاخِر سنة تسع وَتِسْعين إِلَى إسكندرية هُوَ وجماز بن هبة أَمِير الْمَدِينَة ومعهما عَليّ بن مبارك بن ثقبة، ثمَّ أُعِيد عنان إِلَى الْقَاهِرَة فِي آخر سنة أَربع وَثَمَانمِائَة فَمَرض بهَا، وَمَات فِي يَوْم الْجُمُعَة مستهل ربيع الأول سنة خمس وَله ثَلَاث وَسِتُّونَ سنة، وَكَانَ شجاعا كَرِيمًا ذَا نظم لكنه كَانَ قَلِيل الْحَظ فِي الْإِمَارَة وافره فِي الْخَلَاص من المهالك إِلَى أَن حضر أَجله. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه، وَطول الفاسي تَرْجَمته ثمَّ المقريزي فِي عقوده.
عنبر الحبشي الطنبذي الطواشي. من خدام التَّاجِر نور الدّين الطنبذي ثمَّ خدم عِنْد جمَاعَة من الْأُمَرَاء إِلَى أَن اتَّصل بِخِدْمَة الظَّاهِر جقمق وَصَارَ من مقدمي الطباق البرانية ثمَّ رقاه لنيابة مقدم المماليك من غير تأهل لَهَا بعد انْتِقَال مرجان الحصني إِلَى المقدمية فأثرى وَصلح حَاله وَعمر الْأَمْلَاك بل بنى فِي أَوَاخِر عمره مدرسة بالباطلية. مَاتَ بعد صرف الظَّاهِر خشقدم لَهُ عَن النِّيَابَة فِي الْمحرم سنة سبع وَسِتِّينَ عَفا الله عَنهُ ورحمه.
عنبر شُجَاع الدّين الْعزي الطواشي أحد خدام الْحرم الشريق النَّبَوِيّ. سمع على الزين أبي بكر المراغي وَالْعلم سُلَيْمَان السقا فِي سنة إِحْدَى.
عنبر فَتى زيرك. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
стр. 1847
عنقاء بن وبير بن مُحَمَّد بن عاطف بن أبي دعيج بن أبي نمي الشريف الحسني قريب صَاحب الْحجاز وصهره على ابْنَتَيْهِ وَاحِدَة بعد أُخْرَى بل على أُخْته قبلهمَا وَرَسُوله إِلَى سُلْطَان مصر بالأعلام بِانْقِضَاء الْحَج وَبِغير ذَلِك من ضروراته ويجتمعا فِي أبي نمي فهما ابْن عَم وَذكر لي أَن ذَاك أسن مِنْهُ بِاثْنَيْ عشر عَاما فَيكون مولد هَذَا سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين تَقْرِيبًا وَصَارَت لَهُ)
جلالة عِنْد أَعْيَان الديار المصرية بِحَيْثُ يرجع محبورا مجبورا وَرُبمَا أرْسلهُ لغير مصر من الْجِهَات الْقَرِيبَة، ثمَّ سخط عَلَيْهِ لتوهمه استمالته مَعَ المصريين وَأمره بِفِرَاق ابْنَته وكل مِنْهُمَا مَعْذُور، وَهُوَ مِمَّن يحفظ كثيرا من سور الْقُرْآن وَيكثر تلاوتها مَعَ سرد الْبردَة من حفظه أَيْضا.
عودة بن مَسْعُود بن جَامع اللحياني شيخ وَادي أبي عُرْوَة وَأحد الأجواد. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.
عوض بن حسب الله بن مهاوش الْمَكِّيّ التمار بهَا. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَكَانَ ذَا ملاءة ثمَّ افْتقر. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة تسع وَتِسْعين بِمَكَّة.
عوض بن عبد الله الزَّاهِد. كَانَ مُنْقَطِعًا بِجَامِع عَمْرو وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
عوض بن غنيم بن صَلَاح. أحد فُقَهَاء الزيدية.
عوض بن مُوسَى الْمَكِّيّ الْبَزَّار. أحد التُّجَّار المعتبرين. مِمَّن أجَاز لَهُ فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَابْن صديق والزين المراغي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي فِي آخَرين وَكَانَ بزازا بدار الأمارة ثمَّ ترك وسافر لسواكن ولبلاد الْيمن للتكسب ثمَّ ترك أَيْضا وَصَارَ يتسبب بِمَكَّة، وصاهر عَطِيَّة بن أَحْمد بن جَار الله ابْن زايد على ابْنَته هَدِيَّة فَولدت لَهُ مُحَمَّدًا الَّذِي وَرثهُ وأذهب مِيرَاثه فِي أسْرع وَقت وَصَارَ يتكدى فِي هَيْئَة رثَّة، وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع الْمحرم سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَدفن تَحت رجْلي اليافعي ذكره ابْن فَهد وَقَالَ: مَا عَلمته حدث وَلَا أجَاز.
عوض رجل صَالح كَانَ يلازم مجْلِس الْإِمْلَاء عِنْد شَيخنَا وَله فِيهِ حسن اعْتِقَاد بِحَيْثُ كَانَ يَشْتَرِي مِنْهُ التفاصيل من نُسْخَة تبركا بِهِ وتبدو مِنْهُ أَشْيَاء ظريفة كَقَوْلِه وَقد غَابَ الزين رضوَان الْمُسْتَمْلِي مرّة يَا ابْني يَا أَحْمد اتخذ لَك رضوانين أَو ثَلَاثَة، وَقَالَ مرّة وَقد قَالَ لَهُ شَيخنَا يَا شيخ عوض: فعل الله بِمن سماني عوضا، وَذكر شَيْئا مستقبحا فَقَالَ لَهُ شَيخنَا بديهة: إِنَّمَا سماك أَبوك وأمك، وَبَلغنِي أَنه كَانَ يحضر مجْلِس الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والجلال البُلْقِينِيّ وَلَهُمَا فِيهِ اعْتِقَاد واتفقت لَهما مَعَه مَا جريات، وَمن ظرفه أَنه قَالَ وَقد أعطَاهُ الشهَاب بن يَعْقُوب شَيْئا)
من النَّفَقَة:
стр. 1848
يَا سَيِّدي يَا أَحْمد إِن شَاءَ الله قَاضِي الْقُضَاة فَقَالَ لَهُ: يَا شيخ عوض لَا يَجِيء مني هَذَا فَقَالَ: أما علمت يَا ابْني أَن الزَّمَان أَخبث من هَذَا، وَأَظنهُ مَاتَ بعد شَيخنَا بِيَسِير وَقد زَاد على السّبْعين ﵀.
عُوَيْد بن مَنْصُور بن رَاجِح بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر أحد قواد مَكَّة. مَاتَ فِي مقتلة كَانَت فِي صفر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَقطع رَأسه وطيف بِهِ فِي سَاحل جدة ثمَّ دفن مَعَ جسده بهَا. أرخه ابْن فَهد.
عويس الشَّاعِر. هُوَ عِيسَى بن حجاج بن عِيسَى. يَأْتِي قَرِيبا.
عِيسَى بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو إِبْرَاهِيم النَّاشِرِيّ. كَانَ فَاضلا خيرا دينا ذَا أَخْلَاق طيبَة وأحوال جَيِّدَة أم بِمَسْجِد جليجان عِنْد صَلَاحِية زبيد بعد أَخِيه عمر وَعلم الْقُرْآن حَتَّى مَاتَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ.
عِيسَى بن أَحْمد بن بدر الهراوي نِسْبَة لهرا من الشرقية بِالْقربِ من العلاقمة ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عِيسَى بن أَحْمد بن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور بن حرار بن نَاشِئ الشّرف أَبُو الرّوح الْهَاشِمِي العجلوني الشَّافِعِي نزيل مَكَّة. ولد بِالشَّام سنة بضع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَقَرَأَ الْقُرْآن والمنهاج وَكَانَ يذاكر بِهِ، وَسمع بعض عوارف المعارف على الشَّمْس المعمر مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الخابوري الْخَطِيب وَكَانَ زَاد على الْمِائَة بروايته لَهُ عَن مُؤَلفه وَأَجَازَ لَهُ الشّرف بن الْبَارِزِيّ ومسعود الحجار وَمعمر ابْن الصمعا العجلونيان وهم من أَصْحَاب النَّوَوِيّ، وَكتب بِخَطِّهِ الْجيد كثيرا ككل من الصَّحِيحَيْنِ فِي مُجَلد وَشرح ثَانِيهمَا للنووي فِي مُجَلد ولقيه الشّرف الجرهي فَسمع مِنْهُ وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَقَالَ أَنه جاور بِمَكَّة سِنِين لم يحدث لكنه أجَاز فِي بعض الاستدعاءات. مَاتَ بِمَكَّة فِي آخر صفر سنة ثَلَاث عشرَة وَدفن بالمعلاة ﵀.
عِيسَى بن أَحْمد بن عِيسَى بن أَحْمد الشّرف القاهري نزيل المقس ومؤدب الْأَطْفَال. اشْتغل بتجويد الْقُرْآن وَالْكِتَابَة وَنسخ بِخَطِّهِ من الْمَصَاحِف نَحْو الْخَمْسمِائَةِ خَارِجا عَن الربعات)
وَغَيرهَا وَكنت مِمَّن قَرَأَ عِنْده فِي الصغر يَسِيرا، وَلم يكن بِذَاكَ النير وَكَانَ مَقْصُودا من النِّسَاء بِكِتَابَة مَا يروج بِهِ بَينهُنَّ. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشري رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَدفن تجاه جوشن وَهُوَ وَالِد أبي الْفَتْح مُحَمَّد الكتبي وَالِد مُحَمَّد الآتيين بل كَانَ لصَاحب التَّرْجَمَة ابْن اسْمه أَحْمد قريب الشّبَه
стр. 1849
بِهِ عَفا الله عَنْهُمَا وإيانا.
عِيسَى بن أَحْمد بن عِيسَى بن عبد الْكَرِيم بن عَسَاكِر بن سعيد بن أَحْمد بن مَكْتُوم الْقَيْسِي الْحَنَفِيّ، وَيعرف كسلفه بِابْن مَكْتُوم. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من الْبَدْر حسن بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح البعلي والكمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نصر الله بن النّحاس مسلسلات التَّيْمِيّ وَحدث بهَا سَمعهَا مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَأَجَازَ لي وخطه لَا بَأْس بِهِ. مَاتَ قبل السِّتين ظنا.
عِيسَى بن أَحْمد بن عِيسَى بن عمرَان النخلي بنُون مَفْتُوحَة ثمَّ مُعْجمَة نِسْبَة لوادي نَخْلَة من أَعمال مَكَّة الْمَكِّيّ وَيعرف بعصارة بِمُهْملَة مَضْمُومَة ثمَّ أُخْرَى مَفْتُوحَة لقب لبَعض آبَائِهِ وأقاربه. سمع من الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْفَخْر النويري فِي سنة ثَلَاث وَخمسين بعض النَّسَائِيّ، وَكَانَت لَهُ أَمْوَال بنواحي وَادي نَخْلَة اليمانية خيرا دينا لَهُ جِهَات بر فِي مَكَّة، وَمَات بهَا فِي آخر رَمَضَان سنة عشر وَدفن بالمعلاة وَأكْثر إِقَامَته كَانَت عِنْد أَمْوَاله. ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَقَالَ مَا عَلمته حدث وَخلف ابْنه عمرَان من أمة لَهُ فمحق التَّرِكَة عَفا الله عَنهُ ورحم أَبَاهُ.
عِيسَى بن أَحْمد بن نعيمة.
عِيسَى بن أَحْمد بن يحيى أَبُو مهْدي الغبريني الْمَالِكِي قَاضِي تونس وعالمها. مِمَّن أَخذ عَنهُ أَحْمد بن مُحَمَّد القلجاني وَغَيره كالعجيسي بل نقل عَنهُ الْبُرْزُليّ فِي فَتَاوِيهِ وَوَصفه بصاحبنا.
مَاتَ سنة سِتّ عشرَة.
عِيسَى بن أَحْمد الحنديسي بِفَتْح الْمُهْملَة ثمَّ نون سَاكِنة بعْدهَا مُهْملَة مَكْسُورَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة ثمَّ سين مُهْملَة ثمَّ البجائي المغربي الْمَالِكِي. تقدم فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا حفظا لَهَا وفهما لمعانيها مَعَ فروسيته وتقدمه فِي أَنْوَاعهَا وديانته. تصدى للإفتاء والإقراء وناب فِي الخطابة بِجَامِع بجاية الْأَعْظَم وَهُوَ الْآن فِي سنة تسعين وقدوة أَهلهَا يزِيد على السِّتين.
عِيسَى بن حجاج بن عِيسَى بن شَدَّاد الشّرف السَّعْدِيّ القاهري الشَّاعِر الشطرنجي الْعَالِيَة ويلقب عويسا أَيْضا تَصْغِير اسْمه. ولد سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ يذكر أَنه من ذُرِّيَّة)
شاور بن مجبر ملك مصر. تعانى الْأَدَب فمهر وَقَالَ الشّعْر الْجيد ومدح الْأَعْيَان وترقى فِي لعب الشطرنج حَتَّى لقب الْعَالِيَة بل كَانَ مستحضرا للغة، وارتحل إِلَى الشَّام فلقي الصَّفَدِي وَغَيره بل كَانَ يَقُول أَنه سمع الصفي الْحلِيّ وَعمل بديعية على طَريقَة الْحلِيّ لَكِنَّهَا على قافية الرَّاء قرضها لَهُ الْمجد
стр. 1850
إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ وَغَيره وَمن نظمه:
(تهن بِشَهْر كم بِهِ من حلاوة ... وجد لي ببر لَا يضيع ثَوَابه)
(فان لساني صارم وفمي لَهُ ... قرَاب فأرجو أَن يحلى قرَابه)
وَقَوله:
(أيا رب الجناب الرحب جدلي ... وَكثر فِي الْعَطاء وَلَا تقلل)
(وَمَا تهديه لي من خشكنان ... نَهَار الْعِيد كبر أَو فهلل)
وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ أَنه مهر فِي الشّعْر وَمَعْرِفَة اللُّغَة سَمِعت مِنْهُ فَوَائِد ونوادر وَسمعت من نظمه الْكثير ومدحني بعدة قصائد وَقَالَ المقريزي أَنه قَالَ المواليا فمهر فِيهَا واشتهر بذلك فَقيل لَهُ الأديب ثمَّ نظم الشّعْر وَمهر فِي فنونه وَعرف طرفا من اللُّغَة وشارك فِي غَيرهَا ومدح الْأَعْيَان ثَنَا عَن الصفي الْحلِيّ وَقد أَخذ عَنهُ شعره وَعَن الصّلاح الصَّفَدِي وَقد روى عَنهُ كثيرا، وَجمع شَيخنَا الْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ شعره وَكَانَ يجله بل شرح بديعيته الَّتِي عَارض بهَا الْحلِيّ، وَكَانَ مستحضرا لكثير من اللُّغَة عالية فِي الشطرنج يعرف اللِّسَان التركي ويجيد تَعْلِيمه لمن يشارطه عَلَيْهِ، وَكَانَ يتمذهب للشَّافِعِيّ فَلَمَّا أنشأ الظَّاهِر برقوق مدرسته سَأَلَ فِي وَظِيفَة فَقيل لَهُ أَن عدَّة الشَّافِعِيَّة تكملت فتحول حنبليا لعدم تَكْمِلَة الْحَنَابِلَة وَكَانَ يقنع مِمَّن يمدحه بِمَا تيَسّر وَرُبمَا يمدح بالقصيدة رجلا ثمَّ يمدح بهَا غَيره فَإِذا عوتب على ذَلِك قَالَ: هن أبكار فكري أزوجهن من شِئْت، وَلما مَاتَ الْمجد الْحَنَفِيّ وبيعت تركته وَأخرج ديوَان عويس الَّذِي جمعه الْمجد قَالَ بعض من حضر للدلال قل ديوَان عويس بِدِرْهَمَيْنِ فَغَضب عويس وَقَالَ: اشْتَرَيْته بِمِائَة وَأَخذه. مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع، وَفِيه يَقُول الشهَاب أَحْمد بن الْعَطَّار:
(عِيسَى وَمن مدحوه ... مَا شمت فيهم رَئِيسا)
(وَمَا رَأَيْت أُنَاسًا ... إِلَّا حميرا وعيسا)
وَقَوله:)
(قَالَت لي الفروة قُم دفني ... حَتَّى أدفيك بقلبين)
(قلت لَهَا بِاللَّه مَا تشْتَهي ... قَالَت عَيْني فَقلت على عَيْني)
وَقَوله:
(لفضلك يَا بن فضل الله أَشْكُو ... برأسي الْبرد فِي يومي وأمسي)
(وَأَرْجُو الشاش شمسيا فَإِنِّي ... أروم الْفَوْز من بدر بشمس)
وَسَيَأْتِي لَهُ مَا جرية فِي النَّجْم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن غُلَام الله بن النبيه.
عِيسَى بن دَاوُد بن صَالح بن غَازِي بن قرا أرسلان بن غَازِي بن أرتق بن أكسك الطَّاهِر مجد الدّين بن المظفر فَخر الدّين بن الصَّالح بن الْمَنْصُور بن المظفر بن الْمَنْصُور الأرتقي صَاحب ماردين وَابْن صَاحبهَا، ملكهَا بعد أَبِيه فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة وَاسْتمرّ حَتَّى قدم عَلَيْهِ تيمور فَقبض عَلَيْهِ وأهانه
стр. 1851
وَاسْتمرّ فِي أسره مُدَّة ثمَّ أكْرم بالأموال الجزيلة والمماليك الْكَثِيرَة وَشرط عَلَيْهِ عدم مُوالَاة الظَّاهِر برقوق صَاحب مصر وَسَار إِلَى ماردين وَقد غَابَ عَنْهَا قَرِيبا من ثَلَاث سِنِين فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن نزل عَلَيْهِ تيمور أَيْضا فِي سنة اثْنَتَيْنِ فعصى عَلَيْهِ فَتَركه ثمَّ كتب إِلَيْهِ يستدعيه وَفِي صدر كِتَابه:
(سَلام عَلَيْكُم والعهود بِحَالِهَا ... لقد بلغ الأشواق منا كمالها)
فَرد جَوَابه مَعَ تقادم جليلة واعتذار جميل وَكَانَ عنوان كِتَابه:
(شوقي إِلَيْكُم زَائِد الْحَد وَصفه ... وَلَكِن تخَاف النَّفس مِمَّا جرى لَهَا)
وَاسْتمرّ إِلَى أَن قتل فِي وقْعَة جكم على آمد فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع، وَملك ماردين بعده ابْن أَخِيه الصَّالح الشهابي أَحْمد بن إسكندر اسْتَخْلَفَهُ فِيهَا قبل إمْسَاك تيمور لَهُ، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي مطول عَفا الله عَنهُ.
عِيسَى بن سعيد بن عبد الحميد القَاضِي الْمَالِكِي، مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ.
عِيسَى بن سُلَيْمَان بن خلف بن دَاوُد الشّرف أَبُو مُحَمَّد بن الْعلم أبي الرّبيع الطنوبي بِضَم الْمُهْملَة وَالنُّون وَآخره مُوَحدَة نِسْبَة لبلدة من إقليم المنوفية القاهري الشَّافِعِي، ولد فِي نصف ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل فِي فنون وَلَا أستبعد أَخذه عَن النُّور الأدمِيّ وَنَحْوه فقد رَأَيْت الزين الْعِرَاقِيّ أثبت وَالِده فِي أَمَالِيهِ ولقبه بِمَا يدل على أَنه كَانَ مِمَّن يذكر وَمن شُيُوخه الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْمجد الْبرمَاوِيّ والشموس)
الشطنوفي والبرماوي والغراقي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والبرهان البيجوري والجلال البُلْقِينِيّ والزين القمني والنور التلواني والبدر الْعَيْنِيّ واختص بِهِ وَشَيخنَا ولازمه وَسمع عَلَيْهِ الْكثير وَكَذَا على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والنور الفوي وَأبي هُرَيْرَة بن النقاش والشرف بن الكويك فِي آخَرين، وَقَرَأَ بِأخرَة عِنْد الناصري بن الطَّاهِر على ابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن الطَّحَّان وَأَشْيَاء وَكَانَ قد انْضَمَّ إِلَيْهِ وَحسنت حَاله بإقباله عَلَيْهِ وَكَذَا كَانَ انْتَمَى لفيروز الزِّمَام واختص بِهِ حَتَّى قَرَّرَهُ فِي مشيخة التصوف بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا وَولي مشيخة الميعاد بِجَامِع الْحَاكِم، وَقَرَأَ على الْعَامَّة فِي الْأَزْهَر البُخَارِيّ وَغَيره وَلكنه لم يكن يحضر عِنْده كَبِير أحد وناب فِي الْقَضَاء عَن شَيخنَا وَكَانَ النواجي يَقُول أَنه نَشأ كالوحش وَلِهَذَا كَانَ فِيهِ جفَاء بِحَيْثُ أَنه شافه الْبُرْهَان بن حجاج الأبناسي فِي حَضْرَة التلواني بِمَا لَا يَلِيق ورام مرّة الْجُلُوس فَوق الشهَاب الريشي بِالْمَدْرَسَةِ الجمالية فِي بعض الختوم فَحَمله وألقاه بصحنها فَلم يَتَحَرَّك حَتَّى انْقَضى الْمجْلس، وَقد حدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وكتبت عَنهُ من نظمه فَوَائِد وَأَشْيَاء أثبت بَعْضهَا فِي تَرْجَمته، وَفِي الْجَوَاهِر
стр. 1852
وَكَانَ فَاضلا مفننا بارعا محبا فِي الْعلم والفائدة طارح التَّكَلُّف غير متأنق فِي سَائِر أَحْوَاله لَا يتحاشى دنس الثِّيَاب وَلَا يترفع عَن الْمَشْي للأماكن النائية وَرُبمَا ركب فرسا يُنَاسِبه عجلا فِي حركته وكتابته وَكَلَامه بِحَيْثُ يصل فِيهِ للعجمة وتعدى ذَلِك إِلَى قِرَاءَته فَكَانَ لَا يفصح فِيهَا غَالِبا وَقد صاهر الشَّمْس الرَّازِيّ الْحَنَفِيّ وَهُوَ قريب النمط مِنْهُ فِي امتهان نَفسه على ابْنَته وَحصل لَهُ اختلال وخلل فِي عقله قبل مَوته بِمدَّة وبيعت كتبه أَو معظمها فِي حَيَاته، وَاسْتمرّ كَذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا وَورثه وَلَده من الْمشَار إِلَيْهَا وَمِمَّا كتبته عَنهُ من نظمه:
(هَل الْهلَال فهنوني بمقدمه ... وَفِي الْحَقِيقَة عزوا بانقضا أَجلي)
(لم يسعدوني وَقد جَاءُوا لتهنئة ... سوى اتعاظي وتنبيهي على الْعَمَل)
عِيسَى بن سُلَيْمَان بن عبد الله الْأنْصَارِيّ. يَأْتِي فِيمَن لم يسم أَبوهُ.
عِيسَى بن عَبَّاس بن عمر المغربي التلمساني الخالدي الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل الْوَرع الزَّاهِد. مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين. قَالَ الْجمال المرشدي: وَقل أَن رَأَيْت على طَرِيقَته مثله فِي الْوَرع وَالتَّقوى. ذكره ابْن فَهد.
عِيسَى بن عبد الله الْعِمَاد الْقرشِي المَخْزُومِي اليمني المهجمي نزيل مَكَّة وَيعرف بِابْن الهليس،)
كَانَ من أَعْيَان التُّجَّار ولاه الْأَشْرَف صَاحب الْيمن نظر عدن وجاور بِمَكَّة سِنِين مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ بِأَبْيَات حُسَيْن ذكره الفاسي ثمَّ شَيخنَا فِي أنبائه.
عِيسَى بن عُثْمَان بن عِيسَى بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الشّرف القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْفَخر مُحَمَّد وَعلي وَأحمد الْمَذْكُورين وَيعرف بِابْن جوشن كَانَ من الْفُضَلَاء مِمَّن درس وأقرأ وَأخذ عَن شَيخنَا، وَمَات قريب الْعشْرين أَو بعْدهَا ﵀.
عِيسَى بن عطيفة كحنيفة بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْعُتْبِي الحلوي نِسْبَة لحلى الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. ولد فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة ولقيني فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين بِمَكَّة فَقَرَأَ على بعض الْمِنْهَاج وَسمع مني المسلسل وَغَيره وكتبت لَهُ.
عِيسَى بن عَطِيَّة النعيمي أَبُو عزارة.
عِيسَى بن عَليّ بن جَار الله بن زايد بن يحيى بن محيي السنبسي الْمَكِّيّ ابْن عَم مُوسَى بن أَحْمد بن جَار الله الْآتِي وَيعرف بِابْن زَائِد. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
عِيسَى بن عَليّ بن شهريار الْكرْدِي، كَانَ حسن السمت منور الشيبة سمع بِبَيْت الْمُقَدّس من الزيتاوي ابْن مَاجَه ثمَّ سمع فِيهِ على الشهَاب الْجَوْهَرِي بِالْقَاهِرَةِ وَأعلم شَيخنَا فِي أثْنَاء ذَلِك بِسَمَاعِهِ وَأَجَازَ للْجَمَاعَة. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه قَالَ:
стр. 1853
وَرَأَيْت سَمَاعه على الْبَهَاء بن عقيل بِقِرَاءَة الزين الْعِرَاقِيّ وَكَانَت لَهُ زَاوِيَة على بركَة الْفِيل زرناه فِيهَا. مَاتَ سنة خمس أَو سِتّ فِيمَا أَحسب والمقريزي فِي عقوده وَقَالَ أَنه كَانَ مَقْبُولًا حسن السمت مِمَّن يتبرك بدعائه، وَجزم فِي وَفَاته بِخمْس.
عِيسَى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن غَانِم الشّرف الْمَقْدِسِي نزيل نابلس. سمع البياتي والبدر مَحْمُود بن عَليّ بن هِلَال العجلوني وَغَيرهمَا. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: لَقيته بنابلس فَقَرَأت عَلَيْهِ عشرَة أَحَادِيث من آخر المستجاد مَعَ الأناشيد التالية لَهَا بِسَمَاعِهِ لجميعها على الْبَيَانِي وَلم يؤرخ وَفَاته. وَقد تقدم عُثْمَان بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن غَانِم فيحرر مَا بَينهمَا من الْقَرَابَة أَو عدمهَا.
عِيسَى بن عَليّ الأخنائي الشَّافِعِي. رَأَيْته فِيمَن عرض عَلَيْهِ سنة خمس وَتِسْعين.
عِيسَى بن عوضة بن أَحْمد بن مُوسَى بن مَسْعُود الْحِمْيَرِي من قَبيلَة بني مكرم الشاحذي اليمني)
الْعَدوي نزيل مَكَّة والدلال بهَا. ولد تَقْرِيبًا سنة أَرْبَعِينَ وَقَرَأَ الْقُرْآن بزاوية دَاوُد الْحكمِي وعادت بركته عَلَيْهِ وَذكر من كراماته الْكثير، وَقدم مَكَّة فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ فَقَرَأَ فِي الْفِقْه على ابْن عطيف والمحب بن أبي السعادات وَأبي السعادات بن الإِمَام الطَّبَرِيّ وَحضر عِنْد الْجَوْجَرِيّ والعميري وَغَيرهمَا من الْفُضَلَاء والوعاظ وجود الْقُرْآن على صَالح المرشدي وانتفع فِيهِ وَفِي الشاطبية بِأَحْمَد الزبيدِيّ وَأخذ عَنهُ فِي النَّحْو، وَسمع مني بِمَكَّة فِي مجاورتي الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة وَقَرَأَ عَليّ فِيهَا البُخَارِيّ بِكَمَالِهِ ولازمني، كَذَا قَرَأَهُ على عبد الله الشَّامي أحد الآخذين عني وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة، ويحفظ كثيرا من السِّيرَة النَّبَوِيَّة والمتون وَغير ذَلِك وَصَارَ ذَا عِيَال وَأَوْلَاد يجْتَهد فِي الْقيام عَلَيْهِنَّ وَرُبمَا غسل الْأَمْوَات وزار الْمَدِينَة.
عِيسَى بن علال المصمودي المغربي الْمَالِكِي إِمَام جَامع الْقرَوِيين الْأَعْظَم. لَهُ تعليقة على مُخْتَصر ابْن عَرَفَة، وَكَانَ زاهدا ورعا ولي الْقَضَاء وَمَات قَرِيبا من سنة عشْرين. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا المغاربة.
عِيسَى بن عِيسَى بن مُحَمَّد العرابي بِفَتْح الْعين وَالرَّاء الْمُشَدّدَة الْمُهْمَلَتَيْنِ ثمَّ مُوَحدَة الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي المغربل أَبوهُ. سمع من الْمُحب الصَّامِت وَأبي الهول الْجَزرِي جُزْءا فِيهِ موافقات أَحْمد فِي عبد الْوَهَّاب بن عَطاء وَغَيره جمع الضياء وَمن رسْلَان الذَّهَبِيّ من جُزْء البيتوتة، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ نقيب الْوَالِي بالصالحية.
عِيسَى بن فَاضل بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن أَحْمد الشّرف أَبُو الرّوح الحسباني ثمَّ الدِّمَشْقِي الشاغوري الصُّوفِي، سمع من الْخَطِيب أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْأَذْرَعِيّ المسلسل وَالْأول من حَدِيث أبي بكر الدارع وَمن
стр. 1854
أبي الْحسن عَليّ بن أبي بكر الدَّارَانِي جُزْء الدارع ونسخة وَكِيع وتاريخ داريا، وَحدث بِبَيْت الْمُقَدّس وَغَيرهَا أَخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا، وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه.
عِيسَى بن قرمان. قتل فِي محاربته مَعَ أَخِيه إِبْرَاهِيم فِي سنة أَرْبَعِينَ. أرخه شَيخنَا فِي إنبائه.
عِيسَى بن مُحَمَّد بن عبد الله اليمني الأَصْل الطَّائِفِي المولد وَالدَّار المليساوي الْمَالِكِي قَاضِي الطَّائِف وَيعرف بِابْن مكينة. نَاب فِي قَضَاء قَرْيَة المليسا بوادي الطَّائِف عَن الْمُحب النويري فَمن بعده بل استنابه الْجمال بن ظهيرة فِي جَمِيع بِلَاد الطَّائِف ثمَّ الْعِزّ النويري ثمَّ قصره على قريته وَرفع يَده عَن إِمَامَة مَسْجِد الطَّائِف وخطابته بعد مُبَاشَرَته لَهما نَحْو أَربع سِنِين، وَكَانَ)
يتَرَدَّد إِلَى مَكَّة لِلْحَجِّ وَالْعمْرَة وَيُقِيم بهَا الْأَيَّام الْكَثِيرَة حَتَّى كَانَت منيته فِيهَا فِي منتصف الْمحرم سنة أَربع عشرَة وَدفن بالمعلاة وَقد بلغ السِّتين وَكَانَ خيرا مَحْمُود السِّيرَة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة.
عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن عمر بن يانس بتحتانية ثمَّ نون مَكْسُورَة ثمَّ مُهْملَة بن صَالح النفائي بِفَتْح النُّون وَالْفَاء الممدودة السمنودي الرَّافِعِيّ الشَّافِعِي. قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل فِي الْقَاهِرَة على الْعِزّ بن جمَاعَة وَغَيره، ولقبه البقاعي فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بسمنود وَوَصفه بالوقار وَالْعقل وَالْفضل وسعة الدائرة وَأَنه هُوَ وَأهل بَيته مَشَايِخ معروفون فِي بِلَاد الغربية وأعمال الْقَاهِرَة معتقدون مشار إِلَيْهِم مذكورون بالكرامات وَالْأَحْوَال وَكتب عَنهُ غرائب وَمِمَّا كتبه عَنهُ وَكَأَنَّهُ لغيره فِي جده:
(لما حثثت من المطايا عيسا ... هطلت دموعي من فراقي عِيسَى)
(ذَاك الَّذِي أَحْيَا المكارم بَعْدَمَا ... درس الفلاة وَالزَّمَان دروسا فِي أَبْيَات)
عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى الشّرف الأقفهسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي سنة خمس وَسَبْعمائة واشتغل فِي الْفِقْه وأصوله وَغَيرهمَا ولازم البُلْقِينِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: وَرَأَيْت خطه لَهُ بذلك فِي سنة خمس وَسبعين وَفِيه أَنه أذن لَهُ فِي التدريس وَألْحق صَاحب التَّرْجَمَة بِخَطِّهِ الْفَتْوَى فَوق قشط وَسمع عَلَيْهِ الصَّحِيحَيْنِ وَكَانَ أَيْضا يذكر أَنه حضر دروس الأسنوي وَأَنه نَاب فِي الحكم بِبَعْض الْبِلَاد عَن الْبُرْهَان بن جمَاعَة وَكَذَا نَاب بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة طَوِيلَة، وَكَانَ يعرف كثيرا من الْفُرُوع ويستحضرها وَلم يكن مشكورا. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَظنهُ جَازَ الثَّمَانِينَ سامحه الله وإيانا. وَقَالَ غَيره أَنه نَاب عَن الْعِمَاد الكركي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَنه كَانَ فَقِيها عَالما بارعا عفيفا كثير الاستحضار لفروع مذْهبه مشكور السِّيرَة فِي أَحْكَامه دينا
стр. 1855
خيرا وقورا، لم يقبل الشهَاب بن النُّسْخَة أحد شُهُود الْقيمَة مُنْذُ ولَايَته فِي شَهَادَة مَعَ قبُول قُضَاة الْقُضَاة لَهُ تمشية لأرباب الشَّوْكَة وَكَانَ إِذا طلب مِنْهُ مَا لَا يرضاه عزل نَفسه تكَرر ذَلِك مِنْهُ مرَارًا، وَلم يخلف مثله عفة ودينا كَذَا قَالَ.
عِيسَى بن مُحَمَّد بن قَاسم الْموصِلِي الدِّمَشْقِي الراحبي وَالِد عَليّ الْمَاضِي مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.)
عِيسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله القطب بن الْعَفِيف الْحُسَيْنِي الأيجي الشَّافِعِي أَخُو الْعَلَاء مُحَمَّد ووالد مرشد الدّين مُحَمَّد. قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن أَخِيه عبيد الله الْخُلَاصَة للطيبي فِي عُلُوم الحَدِيث وَبَعض شرح السَّيِّد على الكافية الحاجبية وَكَانَ عَلامَة، حج وَأكْثر أَخذه عَن السَّيِّد صفي الدّين.
مَاتَ بأيج سنة تسع وَخمسين عَن بضع وَأَرْبَعين.
عِيسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الرّوح الْحَجَّاجِي الصُّوفِي. ولد فِي ثَالِث عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة، وَكَانَ لطيفا ظريفا مَعْرُوفا بذلك. مَاتَ سنة خمس. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
عِيسَى بن مُحَمَّد الشّرف التجاني المغربي الْمَالِكِي. سمع على الْجمال الْحَنْبَلِيّ وَولي قَضَاء طرابلس ثمَّ الْقُدس وَذكره الزين رضوَان فِيمَن يُؤْخَذ عَنهُ وَوَصفه بالشيخ الإِمَام وَأَظنهُ عِيسَى المغربي الْآتِي قَرِيبا وَالسَّابِق عَنهُ فِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله المغراوي كَلِمَات بَينه وَبَين الْبِسَاطِيّ.
عِيسَى بن مُحَمَّد العجلوني. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: ولد فِي سنة بضع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة واشتغل بِدِمَشْق وتعانى النّسخ وَأكْثر الْحَج والمجاورة وَكَانَ يذكر أَنه سمع من الصفي الْحلِيّ شعره وأنشدنا عَنهُ بِمَكَّة، مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع عشرَة وَأَظنهُ عِيسَى بن أَحْمد بن عِيسَى العجلوني الْمَاضِي وَيكون الْغَلَط وَقع فِي اسْم أَبِيه وَفِي وَفَاته وَالصَّوَاب أَحدهمَا.
عِيسَى بن الشَّيْخ مَحْمُود بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عِيسَى الصيرامي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو النظام يحيى الْآتِي، جود عَلَيْهِ الْقُرْآن ابْن أَخِيه عضد الدّين عبد الرَّحْمَن وَأثْنى عَلَيْهِ عِيسَى بن مُوسَى بن صبح الرمثاوي الشَّافِعِي أحد الْعُدُول بِدِمَشْق مَاتَ فِي عشر السّبْعين سنة إِحْدَى عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
عِيسَى بن مُوسَى بن عَليّ بن قُرَيْش بن دَاوُد الْقرشِي الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ ويلقب بالعماد. عني بِحِفْظ الْقُرْآن وَله بضع وَعِشْرُونَ سنة فجوده وَأكْثر التِّلَاوَة مَعَ التِّجَارَة بِحَيْثُ اسْتَفَادَ عقارا بِمَكَّة ونواحيها وصاهر النَّجْم الْمرْجَانِي على ابْنَته فَولدت لَهُ أَوْلَادًا وَتزَوج قبلهَا بابنة السراج عبد اللَّطِيف بن سَالم ولازم خدمَة
стр. 1856
أَبِيهَا أَيَّام ولَايَته شدّ زبيد بِحَيْثُ كَانَ ذَلِك ابْتِدَاء تجمله، وَمَات سنة خمس وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَقد قَارب الْخمسين، ذكره الفاسي.)
عِيسَى بن مُوسَى الشّرف الفيومي الْمصْرِيّ التَّاجِر السفار فِي الْبَحْر وَغَيره وَيعرف بالعلاف مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَسِتِّينَ بجدة وَدفن بهَا وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ. أرخه ابْن فَهد.
عِيسَى بن يحيى بن عبد الله الحوراني ثمَّ القاهري، مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عِيسَى بن يحيى الريغي بمثناة من تَحت وغين مُعْجمَة المغربي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة، كَانَ خيرا مُعْتَقدًا معتنيا بِالْعلمِ نظرا وإفادة سمع الحَدِيث بِمَكَّة على جمَاعَة من شيوخها والقادمين إِلَيْهَا وَله فِي النَّحْو وَغَيره نباهة كثير السَّعْي فِي مصَالح الْفُقَرَاء الطرحى وجمعهم من الطرقات إِلَى المرستان وَرُبمَا حمل الْفُقَرَاء المنقطعين بعد الْحَج إِلَى مَكَّة من منى ويحصب حَاشِيَة المطاف بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام من مَاله وَقد جاور بِمَكَّة سِنِين وتأهل فِيهَا بنساء من أعيانها ورزق الْأَوْلَاد. مَاتَ فِي سلخ الْمحرم أَو مستهل صفر سنة سبع وَعشْرين وَهُوَ عشر السِّتين وَدفن بالمعلاة ﵀ وإيانا، ذكره الفاسي وَرَأَيْت من أرخه سنة ثَلَاث وَعشْرين.
عِيسَى بن يُوسُف بن حجاج بن عِيسَى بن يُوسُف الشّرف أَبُو النُّور الأشمومي ثمَّ القاهري الْمَدِينِيّ الْمقري الشَّافِعِي الصرير، مِمَّن اشْتغل وَعرف الْقرَاءَات وَمن شُيُوخه فِيهَا الزين جَعْفَر السنهوري وَأذن لَهُ فِي سنة خمسين وَسمع على شَيخنَا.
عِيسَى بن يُوسُف بن عمر بن عبد الْعَزِيز الشّرف الهواري أَمِير هوارة بِبِلَاد الصَّعِيد وأخو إِسْمَاعِيل وَمُحَمّد الْمَذْكُورين، كَانَ طوَالًا جسيما بدينا مليح الشكل عفيفا عَن الْمُنْكَرَات والفروج ذَا مُشَاركَة فِي الْجُمْلَة فِي مسَائِل من مَذْهَب مَالك مَعَ صدقَات ومعروف بِحَيْثُ يعد من محَاسِن أَبنَاء جنسه، مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ بعد عوده من حجَّة الْإِسْلَام ﵀.
عِيسَى بن يُوسُف بن مُحَمَّد الخواجا الْعِمَاد بن الْجمال بن الشَّمْس الْقرشِي الْبكْرِيّ البهنسي نزيل مَكَّة وَصَاحب الدَّار بهَا الَّتِي صَارَت للجمال مُحَمَّد بن الطَّاهِر بِبَاب الدريبة مَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ، أرخه ابْن فَهد.
عِيسَى أَبُو الرّوح الْبَغْدَادِيّ الفلوحي الْحَنَفِيّ نزيل دمشق أَقرَأ الْعَرَبيَّة وَالصرْف وَغَيرهمَا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْعَلَاء المرداوي وَوَصفه بالعلامة الْفَقِيه الفرضي الأصولي النَّحْوِيّ الصرفي الْمُحَرر المتقن وَأَنه كَانَ حسن التَّعْلِيم ناصحا للمتعلم.
عِيسَى أَبُو مهْدي الغبريني الْمَالِكِي. فِي ابْن أَحْمد بن يحيى.
стр. 1857
عِيسَى الأرتقي. فِي ابْن دَاوُد بن صلح.)
عِيسَى الْأنْصَارِيّ الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ الْمكتب نزيل مَكَّة. سمع على ابْن صديق وَأبي الْيمن الطَّبَرِيّ وَغَيرهمَا وَكَانَ دينا خيرا تعانى الْكِتَابَة فبرع فِيهَا وتصدى لذَلِك احتسابا فَانْتَفع بِهِ جمع كثير من أهل مَكَّة، وَمَات شَابًّا بِمصْر فِي سنة سبع. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وسمى أَبَاهُ سُلَيْمَان بن عبد الله.
عِيسَى البلتيني البجائي. مَاتَ سنة خمس وَعشْرين.
عِيسَى البهنسي. فِي ابْن يُوسُف بن مُحَمَّد قَرِيبا.
عِيسَى التلمساني المغربي الملقب هُنَاكَ بالغندور عندنَا بالزلباني. شيخ جَاهِل احتوى على ضعفاء الْعُقُول مِمَّن يظْهر اعْتِقَاد المهملين كبرد بك وتمراز والأنصاري وامتحنوا بِهِ ثمَّ امتحن هُوَ فِي أَيَّام الظَّاهِر خشقدم، وَعَاد لبلاده فَمَاتَ بتونس سنة ثَمَان وَسِتِّينَ تَقْرِيبًا بعد أَن أُصِيب فِي وَجهه بآكلة ويرمى بالعظائم بل بالكبائر وبلغه أَن أَبَا الْفضل المشدالي تكلم فِيهِ فتهدده فِيمَا بَينه وَبَينه برميه بِمَا يَقْتَضِي لمعتقديه قَتله فَلم يشك أَبُو الْفضل فِي قدرته على ذَلِك فَكف عَنهُ بل سَافر. عِيسَى الدَّلال بِمَكَّة. فِي ابْن عوضة. عِيسَى الريغي. فِي ابْن يحيى قَرِيبا.
عِيسَى الزواوي المغربي نزيل الْأَزْهَر. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين وَأَظنهُ جَازَ السّبْعين، وَكَانَ قد تهَيَّأ لِلْحَجِّ وَنزل عَن أَكثر جهاته بِحَيْثُ اجْتمع لَهُ مِنْهَا نَحْو مائَة وَخمسين دِينَارا فاختلست مِنْهُ إِلَّا الْيَسِير وتألم بِحَيْثُ قيل أَنه سَبَب ضعفه المستمر حَتَّى مَاتَ وَيُقَال أَنه وقف كتبه وَكَانَ صَالحا صوفيا بِسَعِيد السُّعَدَاء مِمَّن حج غير مرّة وجاور وَرُبمَا قَرَأَ عَلَيْهِ بعض المبتدئين فِي الْفَرَائِض والحساب ﵀.
عِيسَى العلاف الْمصْرِيّ. فِي ابْن مُوسَى قَرِيبا.
عِيسَى الْقَارِي الدِّمَشْقِي، أحد أَعْيَان تجارها مِمَّن حج وجاور غير مرّة وَفِيه خير وبر ومعروف مَعَ كَونه دخيلا مَاتَ بِدِمَشْق فِي أَوَاخِر شعْبَان سنة خمس وَتِسْعين بعد أَن أَخذ مِنْهُ حِين طلب إِلَى الْقَاهِرَة مبلغ كَبِير ثمَّ أَخذ من وَلَده بعد مَوته مَعَ قرب.
عِيسَى المغربي قَاضِي الْمَالِكِيَّة بِبَيْت الْمُقَدّس. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَخمسين. وَأَظنهُ ابْن مُحَمَّد التجاني الْمَاضِي.
(حرف الْغَيْن الْمُعْجَمَة)
غَالب بن سعيد بن سعد الزبول المدجل. مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ، أرخه ابْن عزم.
غَانِم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن سَالم بن عبد الله الْجلَال أَبُو البركات بن
стр. 1858
الْعَلامَة الشَّمْس الخشبي بمعجمتين مفتوحتين ثمَّ مُوَحدَة الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو عبد السَّلَام. ولد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَسمع على الْعِزّ بن جمَاعَة منسكه الْكَبِير وَغَيره وَمن مُحَمَّد بن يُوسُف الْعِرَاقِيّ بغية الظمآن لأبي حَيَّان وَمن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب الكالديني عوارف المعارف للسهروردي وَمن الزين الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَآخَرين بل سمع بِدِمَشْق على ابْن أميلة وَنَحْوه وَأذن بِالْحرم النَّبَوِيّ وَقَرَأَ فِيهِ البُخَارِيّ سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، وَكتب الْخط الْجيد، وَكَانَت لَهُ نباهة بِحَيْثُ وَصفه أَبُو الْفَتْح المراغي بِالْإِمَامِ الْعَالم وَوصف وَالِده بالعلامة، وَحدث قَرَأَ عَلَيْهِ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد النفطي الْمَالِكِي الْمُوَطَّأ وروى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ التقي بن فَهد وابناه بل سمع عَلَيْهِ شَيخنَا وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ فِي إنبائه: كَانَ لَهُ اشْتِغَال ونباهة فِي الْعلم ثمَّ خمل وَانْقطع بِالْقَاهِرَةِ حَتَّى مَاتَ سنة تسع عشرَة بالطاعون، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده ﵀.
غَانِم بن مَقْبُول السَّعْدِيّ الطَّائِفِي، مِمَّن سمع من شَيخنَا بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَعشْرين المسلسل وَغَيره. غَانِم الحناشي الْقَائِد.
غَرِيب بن عبد الله الْهِنْدِيّ البنكالي الْحَنَفِيّ ويلقب أَبوهُ نظام الدّين. قدم الْقَاهِرَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة فَنزل الْبرد بكية وَنقل عَنهُ أَنه اختلى فِي بعض خلاويها شهر رَمَضَان كُله بعد أَن طين بَاب الْخلْوَة وَمنع نَفسه من الطَّعَام الشَّهْر كُله وَأَنه يفْطر على قرنفلة وَاجْتمعَ بِهِ بعض الْفُضَلَاء مِمَّن يعرف لغته وَسَأَلَهُ عَن سنه فَقَالَ: نَحْو تسع وَأَرْبَعين سنة وَأَن شَيْخه فِي السلوك سنَن الدّين البنكالي وَكَانَ سنه حِينَئِذٍ ثَلَاثًا وَعشْرين سنة فَكَانَ يطعمهُ فِي مبدأ أمره بالميزان وَفِي كل يَوْم ينقصهُ حَتَّى صَار يَأْكُل فِي كل أَرْبَعِينَ يَوْمًا قرنفلة وَاحِدَة وَأَنه فِي كل لَيْلَة عِنْد الْفطر يضع فِي كَفه قَلِيل مَاء وَيَضَع فِيهِ قرنفلة ويلحس المَاء مَعَ بَقَاء القرنفلة فَإِذا مضى أَرْبَعُونَ يَوْمًا أكلهَا وَأَنه لَا يفعل ذَلِك إِلَّا فِي الْخلْوَة فَإِذا خرج مِنْهَا تنَاول بعض الشَّيْء كَمَا أَن الفضلات لَا تحصل لَهُ مِنْهَا فِي الْخلْوَة يحصل بِحَسب الْحَال وَأَنه يكون فِي خلوته بمَكَان مظلم فِيهِ السراج لَيْلًا وَنَهَارًا وَأَنه لم يتَزَوَّج)
قطّ وَلَا احْتَلَمَ وَأَنه رَحل لكل من خُرَاسَان وبغداد وَالروم وحلب وَالشَّام والمساجد الثَّلَاث ومصر وَذكر أَنه أسمر خَفِيف اللِّحْيَة أسودها رَقِيق الْبشرَة نحيف الْبدن خَفِي الصَّوْت يحسن بعض اللُّغَة الْعَرَبيَّة بِحَيْثُ يفهم مَا يُقَال لَهُ أَو يُجيب بتواضع وَسُكُون وأدب.
غرير بِمُعْجَمَة ثمَّ مهملتين مصغر ابْن عجل بن رُمَيْح الحسني الْمَاضِي
стр. 1859
أَبوهُ قريب صَاحب الْحجاز وَزوج ابْنَته الَّتِي أمره بفراقها فِي سنة تسع وَتِسْعين.
غرير بن هيازع بن ثقبة بن حماز الْحُسَيْنِي أَمِير الْمَدِينَة وينبع. أَقَامَ فِي إمرة الْمَدِينَة ثَمَان سِنِين وَوَقع بَينه وَبَين ابْن عَمه عجلَان بن نعير أخي ثَابت اخْتِلَاف كَمَا كَانَ بَين أسلافهما فهجم غرير على حَاصِل الْمَسْجِد فَأخذ مِنْهُ مَالا جزيلا فَأمر السُّلْطَان أَمِير الركب بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ فَفعل وَذَلِكَ فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَعشْرين وأحضره صُحْبَة الركب إِلَى مصر فاعتقل بقلعتها فَمَاتَ فِي صفر الَّتِي تَلِيهَا بعد ثَمَانِيَة عشر يَوْمًا، وَكَانَ خَاله مقبل بن نخبار أَمِير الينبوع قد جهز مَعَ قصاده قدر المَال الْمَنْسُوب إِلَيْهِ أَخذه فَلَمَّا بَلغهُمْ مَوته رَجَعَ بَعضهم إِلَى مرسله بِمَا مَعَه من المَال واختفى بَعضهم بِالْقَاهِرَةِ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
غفير الطنتدائي. هُوَ عبد الْغفار بن عبد الْمُؤمن.
غمراشن ويدعى غمور بن أبي بكر بن عبد الْوَاحِد بن عمر المريني زعم.
غَنَائِم بن عبد الرَّحِيم بن غَنَائِم التدمري الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي خَادِم قبر السِّت خَارج دمشق، مَاتَ فِي الْعشْر الأول من رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِدِمَشْق.
غياث بن عَليّ بن نجم الكيلاني. فِي مُحَمَّد.
غيث بن ندى بن عَليّ بن أبي الْوَحْش أَخُو سُلَيْمَان الْمَاضِي وَيعرف بِابْن نصير الدّين شيخ عرب المنوفية. كَانَ مِمَّن يذكر بالظلم وَالشح مَعَ إِظْهَاره التدين وانتمائه للشَّيْخ مَدين وجره لَهُ ولزاويته بل ولجماعة من أَتْبَاعه فِي كل سنة الْقَمْح الْكثير وَغَيره بِحَيْثُ كَانَ لَهُ إِلَيْهِ الْميل الزَّائِد وَرُبمَا يُقيم فِي الزاوية مُدَّة اجْتِهَاده فِي إِتْلَاف من يُعلمهُ من قطاع الطَّرِيق، وتجرع غُصَّة قتل ابْنه وَلم يمْكث بعده سوى اثْنَيْنِ وَعشْرين يَوْمًا، ثمَّ مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ عِنْد يشبك الْفَقِيه فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ عَاشر رَجَب سنة سِتّ وَسِتِّينَ عَن نَحْو السّبْعين وَصلى عَلَيْهِ بمصلى المؤمني وَدفن خَارج الْقَاهِرَة من جِهَة بَاب النَّصْر عَفا الله عَنهُ وإيانا.
غيث الخانكي. هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد. يكنى أَبَا الْغَيْث يَأْتِي.)
(حرف الْفَاء)
فاتن الطواشي الحبشي مولى شَيخنَا. نقل عَنهُ تَرْجَمَة عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف النويري من إنبائه مَا أسلفته فِيهِ، وَكَانَ خيرا قَرَأَ وَكتب وَسمع. مَاتَ وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ الْفَقِيه السعودي إِلَى تصحيفه بنتاف.
فارح بن جَاءَ الْخَيْر. قَائِد طرابلس.
стр. 1860
فارح بن مهْدي المريني الْقَائِد، كَانَ مُدبر دولة بني مرين فِي سلطنة أبي سعيد عُثْمَان بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بفاس وَمَات بهَا فِي آخر سنة سِتّ ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
فَارس بن دَاوُد بن حُسَيْن الأطفيحي ثمَّ الطنتدائي الغمري الشَّافِعِي واسْمه حسن وَلكنه بِفَارِس أشهر. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة عَاشر الْمحرم سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بأطفيح مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فتحول بعد أَن تميز مَعَ جدته لأمه إِلَى طنتدا فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن والعمدة والتبريزي والبهجة وَكِلَاهُمَا فِي الْفِقْه والملحة والوردية كِلَاهُمَا فِي النَّحْو، وَعرض على جمَاعَة مِنْهُم شَيخنَا بل قَرَأَ عَلَيْهِ فِي البُخَارِيّ وَسمع عَلَيْهِ أَشْيَاء ولازم فِي طنتدا الشَّمْس الشنشي فِي الْفِقْه وَغَيره وَقَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَكَذَا قَرَأَهُ بِمصْر على الْبَهَاء ابْن الْقطَّان وَبحث عَلَيْهِ فِي الْمِنْهَاج وَأخذ فِي الْفَرَائِض والحساب عَن ابْن المجدي وَفِي الْمِيقَات عَن النورين الدلاصي والنقاش وَعبد الْعَزِيز الوفائي وجود الْقُرْآن على أبي عبد الْقَادِر الْأَزْهَرِي بل قَرَأَ لنافع على الشَّمْس بن الحمصاني، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَأَظنهُ جلس عِنْد التَّاج الْمَيْمُونِيّ وَأم بنكار وأقرأ وَلَده بل حج مَعَه فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وبسفارة أَبِيه نَاب فِي الْقَضَاء عَن الْمَنَاوِيّ وَجلسَ بعدة مجَالِس وَكَذَا نَاب عَن ابْن البُلْقِينِيّ فَمن بعده وأضيف إِلَيْهِ قَضَاء منية غمر وأعمالها نِيَابَة عَن عبد الرَّحِيم وعَلى ابْني الْمَنَاوِيّ ثمَّ اسْتَقل بهَا ودام مُدَّة، وَعرف بِالْكَرمِ والإقدام فِي الْأَحْكَام وَرُبمَا أفتى فِي تِلْكَ النَّاحِيَة وَلَا يَخْلُو من مُشَاركَة فِي الْجُمْلَة، وَقد اجْتمع بِي وسمعته ينشد شَيْئا من نظمه. مَاتَ فِي رَمَضَان فِيمَا قيل سنة ثَمَان وَتِسْعين بعد أَن أشرك مَعَه ابْن المراكبي الْمَعْرُوف بِابْن خروب وَاسْتقر بعده ابْن عَم لَهُ مَعَ الْمُشَاركَة عَفا الله عَنهُ.
فَارس بن شامان بن زُهَيْر الْحُسَيْنِي ابْن خَال صَاحب مَكَّة وَزوج ابْنَته والماضي أَبوهُ وَهُوَ ابْن عَم الزبيرِي صَاحب الْمَدِينَة ووالد حسن صَاحبهَا، رَأَيْته مَعَه فِي آخر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَتِسْعين حِين زيارته للمدينة وَمَعَهُ ابْن لَهُ ابْن خمس سِنِين ابْنه الباز من ابْنة الشريف وَقَالَ لي)
أَنه كَانَ حِين موت أَبِيه ابْن أَربع وَعشْرين سنة فَيكون مولده تَقْرِيبًا سنة تسع وَخمسين.
فَارس بن مُحَمَّد بن عَليّ بن سِنَان الْعمريّ أحد القواد. مَاتَ فِي ربيع الأول أَو الآخر سنة سِتّ وَسبعين بِبَعْض بِلَاد الْيمن وَدفن هُنَاكَ عَن أَربع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
فَارس بن ميلب بن عَليّ بن مبارك بن رميثة بن أبي نمي الشريف الحسني أمه فَاطِمَة ابْنة الشريف عنان بن مغامس بن رميثة. مَاتَ فِي رَجَب سنة سِتّ وَسبعين خَارج مَكَّة وَحمل فَدفن بهَا وَكَانَت وَفَاة أمه فِي سنة ثَمَان عشرَة بعد أَن فَارقهَا أَبوهُ وَتَزَوجهَا الشريف حسن بن عجلَان وأولدها عليا. ذكره ابْن فَهد.
следующие страницы →