← Тараджим

Тараджим · id 6675

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السخاوي

Полный текст (3 693 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

الْقُرْآن ويتعانى التِّجَارَة كجده بِحَيْثُ خلف أَمْوَالًا كَثِيرَة وَكَانَ يُؤَدِّي زَكَاة ثماره وحبه بِحَيْثُ يُقَال إِنَّه عِنْد مَوته انْفَرد عَن أهل مَكَّة أوجلهم بذلك مَعَ نسبته لإمساك. مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَنا هُنَاكَ وَقد زاحم السِّتين أَو جازها ﵀. مُحَمَّد بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد النويري. يَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الطّيب. مُحَمَّد بن أبي الْقسم بن محب الدّين بن عز الدّين. مضى قَرِيبا فِي مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد. مُحَمَّد بن أبي الْقسم الْجمال أَبُو عبد الله الْيَمَانِيّ بن الأهدل الْخَطِيب بالمراوغة. مضى قَرِيبا فِيمَن جده إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد. مُحَمَّد بن أبي الْقسم الْجمال أَبُو عبد الله المقدشي بِالْمُعْجَمَةِ شيخ النُّحَاة بِالْيمن. انْتفع بِهِ جمَاعَة مِنْهُم الشهَاب أَحْمد بن عمر المنقش. وَمَات فِي ربيع الأول سنة خمس وَأَرْبَعين.) ذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ مُخْتَصرا. مُحَمَّد بن أبي الْقسم الشَّمْس الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف بِابْن الْأَجَل. ذكر أَنه ولد سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَأَنه قَرَأَ الْفِقْه على التقي السُّبْكِيّ وَالْفَخْر الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَغَيرهمَا، وَكَانَ فَقِيها فَاضلا مستحضرا لفوائد مَعَ زهد وتخيل من النَّاس وانحراف عَنْهُم وتخل عَن دنيا طائلة حَيْثُ تَركهَا وآثر الْإِقَامَة بِمَكَّة على طَريقَة حميدة حَتَّى مَاتَ بهَا بعد مجاورته نَحْو خمس عشرَة سنة فِي النّصْف الثَّانِي من ربيع الأول سنة خمس، ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَمن قبله التقي الفاسي. مُحَمَّد بن قانباي الجركسي الْمَاضِي أَبوهُ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَصلي عَلَيْهِ فِي مصلى المؤمني بِمحضر فِيهِ السُّلْطَان والأعيان وَدفن بِالْمَكَانِ الَّذِي صَار مَعْرُوفا بِأَبِيهِ وَكثر توجعه لفقده، وَكَانَ خيرا أثنى عَلَيْهِ الْعَيْنِيّ حَيْثُ وَصفه بالشاب الصَّالح وَكَذَا قَالَ شَيخنَا إِنَّه كَانَ مشكور السِّيرَة من أَقْرَان مُحَمَّد بن الظَّاهِر جقمق الْمَاضِي عوضهما الله الْجنَّة. مُحَمَّد بن قانباي اليوسفي الْمَاضِي أَبوهُ. ولي المهمندارية بعد أَبِيه انحط أمره عِنْد الظَّاهِر خشقدم ثمَّ اخْتصَّ بالدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي بِحَيْثُ جالسه وسامره وتوسل بِهِ كَثِيرُونَ فِي ضروراتهم. مُحَمَّد بن قديدار. فِي ابْن أَحْمد بن عبد الله. مُحَمَّد بن قرابغا خير الدّين العلائي الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ. ولد قبل سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ. ذكره البقاعي وَوَصفه بصاحبنا الإِمَام الْعَالم الأديب

стр. 2592

البارع وَأورد من نظمه: (يَا غزالا لَيْسَ لي عَنهُ اصطبار ... لَا وَلم يسل فُؤَادِي عَنهُ غاده) (بَحر صبري مذ تنافرت ووجدي ... ذَا وَهَذَا فِي احتراق وزياده) مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سادس عشري شَوَّال سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين مطعونا وَدفن من الْغَد. مُحَمَّد شاه بن قرا يُوسُف بن قرا مُحَمَّد مُتَوَلِّي بَغْدَاد. مَاتَ مقتولا فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَلَاثِينَ على حصن يُقَال لَهُ شنكان من بِلَاد شاه رخ. وَكَانَ شَرّ مُلُوك زَمَانه فسقا وإبطالا للشرائع، وَاسْتقر بعده فِي المملكة أَمِير زاه على ابْن أخي قرا يُوسُف، طول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته بِالنِّسْبَةِ لما هُنَا.) ::: مُحَمَّد بن قرقماس بن عبد الله نَاصِر الدّين الأقتمري القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن قرقماس. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على الْجمال مَحْمُود بن الفوال الْمُقْرِئ وتعانى فِي أول أمره الحبك وفَاق فِيهِ ثمَّ أعرض عَنهُ وَأخذ القراآت السَّبع إفرادا عَن مؤدبه الْمَذْكُور وَالْفِقْه عَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَعنهُ أَخذ طرفا من الْعَرَبيَّة وَالصرْف والمنطق والجدل والأصلين وَغَيرهَا وَكَذَا أَخذ عَن غَيره مِمَّن هُوَ فِي طبقته وَقبلهَا بِيَسِير بل ذكر أَنه حضر دروس الْعِزّ بن جمَاعَة وَهُوَ مُمكن، وتعانى الْأَدَب وَعلم الْحَرْف فَصَارَ لَهُ ذكر فيهمَا ونظم كثيرا وخاض فِي بحور الشّعْر وَرُبمَا قصد بالأسئلة فِي الْحَرْف وإقرائه بل وصنف فِيهِ وَكَانَ إِذا سُئِلَ عَن شَيْء من الضمائر يخرج فِيهِ نظما على هَيْئَة مَا يخرج من الزايرجة وَرُبمَا زعم أَنه مِنْهَا ثمَّ يُوجد فِي بعض الدَّوَاوِين، وَتقدم عِنْد الظَّاهِر خشقدم لذَلِك وَغَيره وَقَررهُ شَيخا للقبة بتربته فِي الصَّحرَاء وَجعل لَهُ خزن كتبهَا وَغير ذَلِك. وصنف زهر الرّبيع فِي البديع زِيَادَة على عشر كراريس وقف عَلَيْهِ كل من شَيخنَا والعيني وقرضاه وقسمه تقسيما حسنا وصل فِيهِ إِلَى نَحْو مِائَتي نوع ذكر فِي كل نوع مِنْهَا شَيْئا من نظمه فِي ذَلِك النَّوْع وَهُوَ حسن فِي بَابه لَكِن قيل إِنَّه اشْتَمَل على لحن كثير فِي النّظم والنثر وَخطأ فِي أبنية الْكَلِمَات من حَيْثُ التصريف وتراكيب غير سَائِغَة فيحرر وَشَرحه شرحا كَبِيرا سَمَّاهُ الْغَيْث المريع وَكتب تَفْسِيرا فِي عشْرين مجلدة نسخه من مَوَاضِع وَفِيه مَا ينْتَقد وَكَذَا لَهُ الجمان على الْقُرْآن سجع، وَغير ذَلِك وَنسخ بِخَطِّهِ الْفَائِق كتبا كَثِيرَة صيرها وَقفا بمدرسة أَنْشَأَهَا بلصق درب الْحجر تجاه سكنه قَدِيما، وَقد حج رَفِيقًا للدقدوسي وَكَانَت مَعَه حِينَئِذٍ ودائع لِأُنَاس شَتَّى فَضَاعَت مِنْهُ فَبينا هُوَ فِي حِسَاب ذَلِك إِذْ بقائل يَقُول من فقد لَهُ هَذَا الْكيس فَأَخذه مِنْهُ وَفِيه شَيْء كثير فَلم يجد فقد

стр. 2593

مِنْهُ شَيْء ورام الْإِحْسَان لواجده بِشَيْء من عِنْده فَالْتَفت فَلم يجده فَوَقع فِي خاطره أَنه من الرِّجَال، وزار بَيت الْمُقَدّس وطوف اجْتمعت بِهِ غير مرّة وكتبت عَنهُ من نظمه بسمنود وَغَيرهَا. وَكَانَ خيرا متواضعا كَرِيمًا ذَا خطّ فائق وشكل نضر بهج رائق وَشَيْبَة نيرة وسكينة وَصمت ومحبة فِي الْفُقَرَاء واعتقاد حسن حَتَّى كَانَ هُوَ مِمَّن يقْصد بالزيارة للتبرك بِهِ ومحاضرة حَسَنَة لَوْلَا ثقل سَمعه مُنْقَطِعًا عَن النَّاس ملازما للكتابة بِحَيْثُ أَن أَكثر رزقه مِنْهَا وَيُقَال أَن أَكثر كِتَابَته فِي اللَّيْل وَإِن مَا فَقده من سَمعه ممتع بِهِ فِي بَصَره حَتَّى أَنه يكْتب فِي ضوء) الْقَمَر وَأَنه يتهجد فِي اللَّيْل وَيَتْلُو كثيرا متوددا للطلبة مُقبلا عَلَيْهِم باذلا نَفسه مَعَ قاصده متزييا بزِي أَبنَاء الْجند تعلل مُدَّة ثمَّ مَاتَ فِي أَوَاخِر شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَدفن بمدرسته الْمشَار إِلَيْهَا ﵀ وإيانا. وَمِمَّا كتبته عَنهُ من نظمه: (يَا خليلي أصَاب قلبِي المعني ... يَوْم سَار الظعون والركبان) (ظاعن طَاعن بِرُمْح قوام ... قد علاهُ من مقلتيه سِنَان) وَأثبت فِي معجمي من نظمه غير هَذَا. مُحَمَّد بن قرمان. هُوَ ابْن عَليّ بن قرمان. مُحَمَّد بن قُرَيْش بن أبي يزِيد أَبُو يزِيد الدلجي الأَصْل القاهري. ولد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسعين، أحضرهُ إِلَى أَبوهُ الْمَاضِي فِي يَوْم عيد الْفطر سنة خمس وَتِسْعين وَهُوَ فِي أثْنَاء السَّادِسَة فَسمع مني مسلسل الْعِيد وَقَبله المسلسل بالأولية وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين عوض الله أَبَوَيْهِ الْجنَّة. مُحَمَّد بن قريع الشَّمْس الْحَمَوِيّ التَّاجِر السفار للأماكن النائية كالهند والحبشة مَاتَ بجدة فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثامن عشر ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَحمل إِلَى المعلاة فَدفن بهَا. مُحَمَّد بن قطلوبك الشَّمْس الكماخي. مضى فِيمَن اسْم أَبِيه عمر بن مَحْمُود. مُحَمَّد بن قلبة الشَّمْس الشَّامي. فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قلبة. مُحَمَّد بن قماقم. هُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قماقم. مُحَمَّد بن قمر. هُوَ ابْن عَليّ بن جَعْفَر بن مُخْتَار. مضى. مُحَمَّد بن قندو ملك بنجالة. رَأَيْت من كتبه هُنَا. وَمضى فِي الْفَاء من الْآبَاء. مُحَمَّد بن قوام الْحَنَفِيّ. عرض عَلَيْهِ الصّلاح الطرابلسي وَقَالَ أَنه قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق وَكَانَ عرضه عَلَيْهِ فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَلم يجزه. وَيُحَرر فأظنه قوام الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قوام. مُحَمَّد بن قِيَاس بن هندو الشَّمْس بن الْفَخر الشِّيرَازِيّ الأَصْل القاهري عَم مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَاضِي. سمع على ابْن الْجَزرِي وَكَانَ خيرا مسنا من صوفية سعيد السُّعَدَاء. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسبعين ﵀.

стр. 2594

مُحَمَّد بن قَيْصر بن عبد الرَّحْمَن أَبُو عبد الله بن الْعلم أبي الْجُود الْمصْرِيّ وَيعرف بالقطان. رَأَيْت لَهُ مصنفا سَمَّاهُ الْتِقَاط الْجَوَاهِر والدرر من معادن التواريخ وَالسير فِي) مجلدين معظمه وفيات كتب بِخَطِّهِ أَنه وَقفه فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين. وكتبته هُنَا على الِاحْتِمَال. مُحَمَّد بن كجك الْجمال الْعزي نِسْبَة للسَّيِّد عز الدّين حميضة بن أبي نمى صَاحب مَكَّة. نَشأ ملائما لجَماعَة من أَعْيَان الإشراف وَغَيرهم وَظَهَرت مِنْهُ خِصَال جميلَة واشتهر ذكره وَصَارَ مَقْبُول الشَّهَادَة عِنْد الْحُكَّام وَغَيرهم مَعَ كَونه زيديا ينْسب إِلَيْهِ الغلو فِيهِ ورزق جانبا من الدُّنْيَا وعدة أَوْلَاد وَقُوَّة فِي رمي النشاب، وَكَانَ طَوِيل الشكل غليظ الْجِسْم شَدِيد السمرَة على ذهنه فَوَائِد من أَخْبَار بني حسن وُلَاة مَكَّة مَاتَ فِي الْمحرم سنة عشْرين وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ بِسنة أَو سنتَيْن. ذكره الفاسي فِي مَكَّة. مُحَمَّد بن كَرَاهَة. جرده ابْن عزم. مُحَمَّد بن كزلبغا نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله الجوباني القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن الجندي وبابن كزلبغا، كَانَ أَبوهُ من مماليك الطنبغا الجوباني نَائِب دمشق فولد لَهُ هَذَا فِي أَوَائِل الْقرن تَقْرِيبًا وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين وَغَيرهمَا وَعرض واشتغل بالفقه وأصوله والعربية وَغَيرهَا على غير وَاحِد، واعتنى بالقراآت فَتلا بالسبع على حبيب والتاج بن تمرية مفترقين وَكَذَا على ابْن الْجَزرِي وَلكنه لم يكمل مَعَ عرض الشاطبيتين عَلَيْهِ بتمامهما حفظا بل سمع عَلَيْهِ الْكثير بالباسطية، وَكَذَا عرض جَمِيع الشاطبية على الزراتيتي الْمُقْرِئ وَسمع التَّيْسِير للداني بِكَمَالِهِ على أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الفوى فِي سنة سبع وَعشْرين بِسَنَدِهِ فِي عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الكركي، وَسمع على شَيخنَا المسلسل ويسيرا من الْكتب السِّتَّة وَنَحْوهَا وأسمع ولدا لَهُ مَعَه ذَلِك وَكَانَ النُّور الصُّوفِي الْحَنَفِيّ مَعَهُمَا، وناب فِي إِمَامَة الأشرفية برسباي عَن شَيْخه حبيب ثمَّ اسْتَقل بهَا ورام أَخذ مشيخة القراآت بالشيخونية بعده أَيْضا فقدموا عَلَيْهِ شَيْخه التَّاج بن تمرية وتصدى لإقراء الطّلبَة وقتا فانتفعوا بِهِ فِي القراآت، اجْتمعت بِهِ مرَارًا وَسمعت قِرَاءَته بل وَبَعض من يقْرَأ عَلَيْهِ وَصليت خَلفه وَبَلغنِي أَن شخصا حلف بِالطَّلَاق الثَّلَاث أَنه رأى النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَأْمُرهُ بِالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَكَانَ الرَّائِي لَهُ مُدَّة يسْأَله فِي الْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَهُوَ يمْتَنع فَأَقْرَأهُ حِينَئِذٍ. وَكَانَ متواضعا خيرا سَاكِنا منجمعا عَن النَّاس مُتَقَدما فِي القراآت سِيمَا فِي الْأَدَاء والإيراد فِي الْمِحْرَاب لجودة صَوته حَتَّى كَانَ من الْإِفْرَاد فِي ذَلِك مَعَ مزِيد حِدة) وسطوة على الطّلبَة

стр. 2595

على عَادَة أَبنَاء التّرْك بِحَيْثُ يحصل لَهُ فِي حِدته غتمة زَائِدَة وَلذَلِك كَانَت لَهُ حُرْمَة تَامَّة على أَرْبَاب الْوَظَائِف بالأشرفية كالمؤذنين والفراشين وَنَحْوهم، وَلم يزل على حَاله حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَخمسين ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن كَمَال الخانكي الْحَنَفِيّ. مِمَّن أَخذ عَن الْأمين الأقصرائي. وَمَات فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين. مُحَمَّد بن مَالك التروجي الْمَالِكِي. شهد فِي إجَازَة الْجمال الزيتوني على بعض الْقُرَّاء سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بل عرض عَلَيْهِ ابْن الحفار بعْدهَا فِي سنة سِتّ وَتِسْعين. وكتبته على الِاحْتِمَال. مُحَمَّد بن مبارك بن أَحْمد بن قَاسم بن عَليّ بن حُسَيْن بن قَاسم الذويد وَيعرف بالبدري. مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس عشري رَمَضَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ. مُحَمَّد بن مبارك بن حسن بن شكوان العلاف. مَاتَ فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، أرخهما ابْن فَهد. مُحَمَّد بن مبارك بن عُثْمَان الْحلَبِي الْحَنَفِيّ. مُحَمَّد بن مبارك بن عَليّ بن أبي سُوَيْد الشريف الحسني الْمَكِّيّ، مَاتَ بهَا فِي ربيع الآخر سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن مبارك بن مُحَمَّد بن عَليّ عين الدّين بن معِين الدّين بن عين الدّين بن نصير الدّين الفاروقي الْملك بنواحي كأبيه وجده ويلقب عادلخان طلب مني قريب للسَّيِّد الْجِرْجَانِيّ الْإِجَازَة لَهُ، فَكتبت لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَنا بِمَكَّة إجَازَة حافلة. مُحَمَّد بن مبارك بن مَنْصُور الْقرشِي المطلبي الشَّافِعِي وَيعرف بنغيمش كَانَ متسببا صَاحب ملاءة، مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتِّينَ بِمَكَّة وَخلف بهَا أملاكا. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن مبارك الشَّمْس الآثاري شيخ الْآثَار مَاتَ فِي الْمحرم سنة سِتّ عَن ثَمَانِينَ سنة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ كَانَ مُغْرِي بالمطالب والكيمياء كثير النَّوَادِر والحكايات المعجبة أعجوبة فِي وَضعهَا وَالله يغْفر لَهُ. مُحَمَّد بن مبارك التكروري الشهير بِابْن هوا، كَانَ شَاهدا بجدة، وَمَات بِمَكَّة بعد اختباله وَعقد لِسَانه فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن مبارك القسنطيني المغربي الْمَالِكِي نزيل الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة استوطنها مُدَّة) وحمده أَهلهَا بِحَيْثُ رَأَيْتهمْ كالمتفقين على ولَايَته وَبَلغنِي عَنهُ أَحْوَال صَالِحَة مَعَ تقدمه فِي الْعُلُوم حَتَّى أَنه أَقرَأ الطّلبَة فِي الْفِقْه ولاعربية وَغَيرهمَا وانتفعوا بِهِ مَعَ أَنه لم يشْتَغل إِلَّا بعد كبره، وَمن شُيُوخه مُحَمَّد بن عِيسَى، مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ

стр. 2596

أَو الَّتِي تَلِيهَا بِالْمَدِينَةِ ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن مباركشاه نَاصِر الدّين الطازي أَخُو المستعين بِاللَّه الْعَبَّاس لأمه وَيعرف بِابْن الطازي. ولد بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي السَّعَادَة وَمهر فِي لعب الرمْح حَتَّى صَار فِيهِ فريدا وَبِه تخرج جمَاعَة، وَلما تسلطن أَخُوهُ الْمشَار إِلَيْهِ فِي سنة خمس عشرَة صَار دوادارا من جملَة أُمَرَاء الطبلخاناه فَلَمَّا انْفَصل أَخُوهُ أخرج الْمُؤَيد إقطاعه وأبعده. وَاسْتمرّ خاملا حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين. مُحَمَّد بن مباركشاه نَاصِر الدّين الدِّمَشْقِي حَاجِب الْحجاب بهَا وَيعرف بِابْن مبارك. ولد فِي حُدُود عشر وَثَمَانمِائَة وَأول مَا عرف من أمره عمل دوادارا عِنْد زوج أُخْته سودون النوروزي حَاجِب الْحجاب بِدِمَشْق ثمَّ تَأمر بعده بهَا وتنقل فِي وظائف فِيهَا كشد الأغنام بالبلاد الشامية إِلَى أَن اسْتَقر فِي حجوبيتها ثمَّ نقل لنيابة حماة سنة تسع وَسِتِّينَ ثمَّ فِي الَّتِي تَلِيهَا لنيابة طرابلس بعد موت جَانِبك الناصري كل ذَلِك وَشد الأغنام مَعَه ثمَّ أخرج عَنهُ للعلاء الأزبكي، وَلم يلبث أَن عزل فِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا بقانباي الحسني المؤيدي عَن نِيَابَة طرابلس وجهز لَهُ من يَنْقُلهُ لدمشق وصودر بهَا حَتَّى صَالح على خَمْسَة وَثَلَاثِينَ ألف دِينَار وَاسْتمرّ على الحجوبية وَكَانَ مَذْكُورا بِخَير فِي الْجُمْلَة مَعَ نوع فَضِيلَة ومذاكرة وَأَنْشَأَ مدرسة للْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات بصالحية دمشق ورباطها فِيمَا أَظن ورام من صاحبنا الْبُرْهَان القادري أَن يكون شيخ صوفيتها فَأبى فقرر وَلَده، ثمَّ لم يلبث أَن مَاتَ على حجوبيتها فِي رَجَب سنة تسع وَسبعين وَحضر وَلَده فبذل الْأَمْوَال وَسلم من الْقَتْل عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن مُحرز الجزيري. مَاتَ سنة خمس. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أفوش بن عبد الله الشَّمْس أَبُو عبد الله الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْعَطَّار أَبوهُ وَيعرف بِابْن جوارش بجيم ثمَّ وَاو مفتوحتين وَرَاء مَكْسُورَة ثمَّ شين مُعْجمَة وَرُبمَا جعل اسْم جده بل أَكثر أَصْحَابنَا قَالُوا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَمَان وَسَبْعمائة بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا وَسمع من الْمُحب الصَّامِت وَكَذَا فِيمَا قيل من رسْلَان الذَّهَبِيّ،) وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَأَكْثَرت عَنهُ وَكَانَ خيرا نيرا على الهمة صبورا على الأسماع مديما للْجَمَاعَة بِجَامِع الْحَنَابِلَة وَرُبمَا اتّجر بِسَبَب عِيَاله. مَاتَ فِي خَامِس عشري رَمَضَان سنة سِتِّينَ وَصلي عَلَيْهِ عقب صَلَاة الْجُمُعَة وَدفن بسفح قاسيون ﵀ وإيانا.

стр. 2597

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد الْكَمَال أَبُو الْفَضَائِل بن الْجمال أبي المحاسن المرشدي ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ سبط الْكَمَال الدَّمِيرِيّ، أمه أم حَبِيبَة والماضي أَبوهُ وأخو عبد الأول وعمهما عبد الْوَاحِد وَهُوَ بكنيته أشهر، ولد فِي نصف ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو على أبي بكر السكندري زُرَيْق وَالْمجْمَع وَعرضه على أَبِيه وَعَمه عبد الْوَاحِد وَالْقَاضِي على الزرندي واشتغل فِي الْفِقْه على أَبِيه وَعَمه وبالقاهرة على الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَآخَرين وَفِي النَّحْو على أَبِيه وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة وَإِلَى الشَّام حلب فَمَا دونهَا وَكَذَا دخل الْيمن وَكَانَ أَبوهُ قد إعتنى بِهِ فِي صغره وأحضره فِي أول شهر من عمره فَمَا بعده فَكَانَ مِمَّن حضر عَلَيْهِ الشَّمْس بن سكر وَأحمد بن حسن بن الزين، وَهُوَ مِمَّن سمع عَلَيْهِ ابْن صديق وَأَبُو الطّيب السحولي والشهاب بن مُثبت والزين المراغي وَآخَرُونَ، وَأَجَازَ لَهُ جده الْكَمَال والعراقي والهيثمي وَغَيرهم، وَخرج لَهُ صاحبنا ابْن فَهد فهرستا لخصته، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء ولقيته بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الأولى فَقَرَأت عَلَيْهِ أَشْيَاء، مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَصلي عَلَيْهِ ضحى عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة عِنْد أسلافه بِالْقربِ من الفضيل بن عِيَاض ﵀. مُحَمَّد أَبُو النجا المرشدي الْمَكِّيّ أَخُو الَّذِي قبله. ولد فِي ربيع الآخر سنة عشْرين بِمَكَّة وَحفظ الْكَنْز وَعرضه سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ على الْكَمَال بن الزين وإبرهيم بن خَلِيل بن مُحَمَّد الْكرْدِي الشَّامي وأحضر على الْجمال مُحَمَّد بن عَليّ النويري نور الْعُيُون لِابْنِ سيد النَّاس ونسخة بكار وَغير ذَلِك ثمَّ سمع على أَبِيه الشفا وعَلى عَمه أَحْمد وَالْجمال مُحَمَّد بن أبي بكر المرشدي السِّيرَة الصُّغْرَى لِابْنِ جمَاعَة وعَلى ابْن الْجَزرِي غَالب سنَن أبي دَاوُد، مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بسطح عقبَة إيلة وَحمل لأسفل الْعقبَة فَدفن بِهِ. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن أَحْمد بن غَانِم أَبُو البركات بن النَّجْم الْمَقْدِسِي لاشافعي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيعرف كسلفه بِابْن غَانِم. ولي بِبَلَدِهِ مشيخة الخانقاه الصلاحية ونظرها) كسلفه. وَمَات فِي عَاشر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسبعين عَن أَرْبَعِينَ سنة وَهُوَ آخر الذُّكُور من بَيتهمْ. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو الْخَيْر الخجندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ، ولد فِي صفر سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْكَنْز وَعرضه بِالْمَدِينَةِ والقاهرة وأحضره أَبوهُ فِي الأولى على الْجمال الكازروني ثمَّ سمع عَلَيْهِ وعَلى أبي

стр. 2598

الْفَتْح المراغي والمحب المطري وبالقاهرة على الْمُحب الأقصرائي وَكَانَ يشْتَغل عَلَيْهِ وعَلى ابْن الْهمام وَعِنْده مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة ثَمَان وَخمسين ﵀. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الشَّمْس القليوبي القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بالنائي وَأكْثر الِاشْتِغَال وَفضل وتنزل فِي البيبرسية والسعيدية وَغَيرهمَا، وتعلل دهرا وَهُوَ صابر متجرع فاقة وألما ولازم أخي فِي الْفِقْه والعربية وَكَذَا لازمني فِي شرح الألفية وَغَيره رِوَايَة ودراية وَعم الرجل. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَيُّوب بن العصياتي. يَأْتِي بعد قَلِيل بِزِيَادَة مُحَمَّد فِي نسبه قبل أَيُّوب. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن الشماع. سكن مَعَ أَبِيه الْأمين بن الشماع بِمَكَّة مُدَّة سِنِين ثمَّ بعده سكن الْيمن بزبيد كَذَلِك وَكَانَ يتَرَدَّد مِنْهَا لمَكَّة إِلَى أَن أدْركهُ أَجله بهَا فِي أحد الربيعين سنة ثَلَاث عشرَة وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الشَّمْس بن الشّرف السكندري ثمَّ القاهري الْمَالِكِي الْمُقْرِئ نزيل المؤيدية، مِمَّن اعتنى بالقراآت وَجمع على النوبي والزين الهيثمي فِي آخَرين كالسنهوري وزَكَرِيا مِمَّن لم يكمل عَلَيْهِم ولازم الديمي فِي قِرَاءَة أَشْيَاء ثمَّ تردد إِلَيّ فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين فَسمع مني المسلسل بِشَرْطِهِ وَقَرَأَ على جملَة من التَّرْغِيب للأصبهاني وَبَعض التَّرْغِيب لِلْمُنْذِرِيِّ وَسمع عَليّ دروسا فِي شرحي للتقريب والألفية وَغَيرهمَا وحمدت قِرَاءَته وتمييزه وفهمه وَلكنه يشكو فاقة ووقف للسُّلْطَان فِي سنة خمس وَتِسْعين فَقَرَأَ بِحَضْرَتِهِ رَجَاء أَن يرتب لَهُ على الْبسَاط فوعده. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن عبد الْمُهَيْمِن الْفَخر بن الشّرف القليوبي الأَصْل القاهري الْمَاضِي أَبوهُ وَعَمه أَحْمد وَيعرف بِابْن الخازن. كَانَ مثابرا على التَّحْصِيل بِحَيْثُ أَنه ضم لما انْتقل إِلَيْهِ عَن أَبِيه أَشْيَاء وَلكنه لم يمتع بِهِ لقرب وفاتيهما، وَقد حج وَسمع بِمَكَّة على) التقي بن فَهد وَأبي الْفَتْح المراغي، مَاتَ فِي أَوَائِل سنة خمس وَخمسين قبل أَن يتكهل ظنا فيهمَا وَكَانَ عَارِيا عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَهَّاب الْبَدْر بن التَّاج الأخميمي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي سبط نَاصِر الدّين الزفتاوي، أمه زَيْنَب والماضي أَبوهُ. ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ فَقَرَأَ الْقُرْآن وَصلى بِهِ واحتفل أَبوهُ لَهُ وَحفظ الْعُمْدَة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن ملك وَعرض ثمَّ لَازم الْمَنَاوِيّ وَالْفَخْر المقسي وزَكَرِيا وَكَانَ أحد قراء شَرحه للبهجة فِي آخَرين

стр. 2599

وَسمع على جمَاعَة مِنْهُم سارة ابْنة ابْن جمَاعَة بل قَرَأَ على الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن الديري والعز الْحَنْبَلِيّ والشريف النسابة والمحب بن الْأَشْقَر ختم البُخَارِيّ فِي ثَانِي ربيع الأول سنة سِتِّينَ بمدرسة الزين الأستادار وَأخذ عني يَسِيرا وَحج غير مرّة وجاور وَقَرَأَ هُنَاكَ على التقي بن فَهد وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ مَعَ أمه وَهُوَ مرضع ابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن الطَّحَّان لما قدمُوا الْقَاهِرَة، وَكَذَا لَهُ ذكر فِي خَاله الصَّدْر أَحْمد، وداخل النَّاس كأبيه وناب فِي الْقَضَاء واختص بتمراز وتحدث عَنهُ فِي أَمَاكِن كالشيخونية وَكَذَا تكلم فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَكَانَ مَعَه خزن كتبهَا وَفِي غير ذَلِك، وَذكر بِحسن الْمُبَاشرَة وبالتودد والاحتشام فِي الْجُمْلَة. مَاتَ فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ يَوْم الْجُمُعَة سادس ربيع الأول سنة أَربع وَثَمَانِينَ عَن أَرْبَعِينَ سنة إِلَّا أَيَّامًا وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد فِي مشْهد حافل جدا وَدفن بتربتهم تجاه تربة النَّاصِر بن برقوق وَكثر الْبكاء عَلَيْهِ والتوجع لِأَبَوَيْهِ عوضهم الله الْجنَّة. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أبي البركات مُحَمَّد صَلَاح الدّين أَبُو المحاسن بن الْجمال أبي السُّعُود بن الْبُرْهَان بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَأَبوهُ وَأَخُوهُ أَحْمد، وَأمه ابْنة الْجمال أبي المكارم بن النَّجْم مُحَمَّد بن ظهيرة. ولد فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ حادي عشري صفر سنة ثَمَانِينَ بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن وَجل محافيظ أَبِيه الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع والأفيتين وَالتَّلْخِيص واشتغل على أَبِيه وَفهم وتيقظ وَسمع مني فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَبعدهَا أَشْيَاء ثمَّ قَرَأَ عَليّ فِي سنة سبع وَتِسْعين الشفا ومؤلفي فِي خَتمه ولازمني وَتوجه مَعَ أَبِيه قبل ذَلِك لزيارة الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَسمع على أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْفرج المراغي فِي الشفا وَغَيره وعَلى أم حَبِيبَة زَيْنَب ابْنة الشوبكي مَا سلف فِي أَخِيه الْبَهَاء أَحْمد وَأكْثر) عَن أَبِيه فِي الرِّوَايَة والدراية وزوجه سبطة عمته ابْنة الزيني عبد الباسط وَكَانَ المهم فِي أَوَائِل سنة سبع وَتِسْعين حافلا وتمرن فِي النَّحْو بالشمس الزعيفريني ولازم إِسْمَاعِيل بن أبي يزِيد فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وَغَيرهمَا وَقَرَأَ على الوزيري وَحضر عَن أَبِيه فِي مشيخة الجمالية وَكَذَا خطب بجدة، وَهُوَ شَدِيد الْحيَاء زَائِد الْوَقار أَرْجُو فِيهِ الْخَيْر. مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو السعادات أَخُو الَّذِي قبله. ولد فِي لَيْلَة رَابِع عشر شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأمه أم ولد حبشية. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَيُّوب بن مُحَمَّد الشَّمْس بن الْبَدْر الْحِمصِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي سبط خطيب حمص ومدرسها الشَّمْس السُّبْكِيّ وَرُبمَا يُقَال لَهُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد المحسن أسقط مُحَمَّد الثَّالِث من نسبه وَيعرف كسلفه

стр. 2600

بِابْن العصياتي. ولد فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة بحمص وَنَشَأ بهَا فحفظ الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع وألفيتي الحَدِيث والنحو والمغنى لِابْنِ هِشَام، وَعرض على جده لأمه الْمشَار إِلَيْهِ واشتغل على أَبِيه وَغَيره بِبَلَدِهِ وَغَيرهَا وتميز عَن أَبِيه فِي الْعَرَبيَّة بِحَيْثُ كَانَ يَقُول لوَلَده مَحْمُود الْآتِي إِنَّه يحفظ لسيبويه خَاصَّة خَمْسمِائَة شَاهد. وَلَقي شَيخنَا فِي سنة آمد فَقَرَأَ عَلَيْهِ وَأذن لَهُ وَسَأَلَهُ عَن ملك غَسَّان وَصَاحب رُومِية فَكتب لَهُ الْجَواب، وَتكلم على الْعَامَّة فِي التَّفْسِير من الْقُرْطُبِيّ وَغَيره. وَحج فِي سنة سبع وَأَرْبَعين، وزار بَيت الْمُقَدّس وناب فِي الْقَضَاء بِدِمَشْق عَن التقي ابْن قَاضِي شُهْبَة بل ولي قَضَاء بَلَده فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق وَقرر لَهُ على الجوالي راتبا فَلم يتَنَاوَلهُ بل استعفى عَن الْقَضَاء بعد يسير ودرس بِدِمَشْق وَغَيرهَا، وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ التقي الْأَذْرَعِيّ والبدر بن قَاضِي شُهْبَة والنجم بن قَاضِي عجلون. مَاتَ فِي رَابِع عشري ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَخمسين بعد أَن أجَاز لي ﵀. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْعِزّ بن الطّيب الْحكمِي ايماني الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي. تفقه بِابْن عَمه أبي الْقسم غَالِبا وَسمع الحَدِيث وَبحث وَحصل ودرس وَأفْتى وَهُوَ فَقِيه خير مُحَقّق. ذكره الأهدل. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد الصارم زين العابدين الْمصْرِيّ الأَصْل ثمَّ الْعَدنِي الشَّافِعِي الضَّرِير أَبوهُ وَيعرف بِابْن النقانقي. كتب إِلَيّ من زبيد يطْلب الْإِجَازَة فَينْظر كِتَابه وَكتاب حفيد الأهدل بِسَبَبِهِ فِيهَا عِنْدِي.)

стр. 2601

١ - مُحَمَّد: بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر الولوي أَبُو عبد الله بن أبي الْيمن الطَّبَرِيّ الْمَكِّيّ وَأمه أم كُلْثُوم ابْنة الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن إِبْرَاهِيم بن الْبُرْهَان الطَّبَرِيّ /. سمع من أَبِيه وَعَمه وَابْن صديق وَغَيرهم وناب فِي الْإِمَامَة عَن أَبِيه حينا. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة ذكره الفاسي. ٢ - مُحَمَّد النَّجْم الطَّبَرِيّ /. شَقِيق الَّذِي قبله. ٣ - مُحَمَّد أَبُو الْوَفَاء الطَّبَرِيّ أَخُو اللَّذين قبله /. أمه أم هَانِئ ابْنة أبي الْعَبَّاس ابْن عبد الْمُعْطِي. ٤ - مُحَمَّد أَخُو الثَّلَاثَة قبله /، أمه فَاطِمَة ابْنة أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف الْمصْرِيّ. ٥ - مُحَمَّد أَخُو الْأَرْبَعَة قبله /. أمه غصون الحبشية فتاة لِأَبِيهِ. بيض الْأَرْبَعَة ابْن فَهد فلعلهم مَاتُوا صغَارًا. ٦ - مُحَمَّد الزكي أَبُو الْخَيْر أَخُو الْخَمْسَة قبله /، أمه تفاحة الحبشية فتاة أَبِيه. سمع من الْجمال بن عبد الْمُعْطِي والقروي وَجَمَاعَة وَاسْتقر هُوَ وَأَخُوهُ عبد الْهَادِي فِي الْإِمَامَة بعد أَبِيهِمَا شركَة لِابْنِ عَمهمَا الرضي أبي السعادات مُحَمَّد الْآتِي بعده فَلم يلبث أَن قتل لَيْلًا خطأ ظَنّه بعض العسس لصا فَضَربهُ فصادف منيته، وَذَلِكَ فِي صفر سنة ثَلَاث عشرَة بِمَكَّة. تَرْجمهُ ابْن فَهد بِاخْتِصَار عَن هَذَا، وَكَذَا ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِبَعْضِه. ٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر الرضي أَبُو السعادات بن الْمُحب أبي البركات الطَّبَرِيّ الْمَكِّيّ / ابْن عَم الْأَوَّلين، وَأمه أم الْحسن فَاطِمَة ابْنة أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة سبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَسمع بهَا على الجمالين مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن عبد الْمُعْطِي وَمُحَمّد بن عمر بن حبيب الْحلَبِي، وعنى بِحِفْظ الْقُرْآن وَالْفِقْه، وناب عَن أَبِيه فِي الْإِمَامَة فِي حَيَاة أَبِيه سِنِين ثمَّ نزل لَهُ أَبوهُ عَنْهَا قبل وَفَاته فشاركه فِيهَا عَمه أَبُو الْيمن مُحَمَّد وباشرها إِلَى أَن رغب عَن ذَلِك لِابْنِهِ الْمُحب مُحَمَّد. وَمَات فِي لَيْلَة مستهل جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ صَلَاة الصُّبْح وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي مطولا. ٨ - مُحَمَّد الطَّبَرِيّ شَقِيق الَّذِي قبله /. سمع فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة مَعَ

стр. 2602

أَبِيه على حَسَنَة ابْنه مُحَمَّد بن كَامِل الحسني. بيض لَهُ ابْن فَهد. ٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الفاسي الشَّيْخ هبة. / مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ. ١٠ - مُحَمَّد بن الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن حسن المسيري الأَصْل الْمَكِّيّ / الْمَاضِي أَبوهُ. قَرَأَ) فِي الْقُرْآن وكفلته أمه بعد أَبِيه وَسمع منى بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَبعدهَا. ١١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن صلح بن أَحْمد الصَّيْدَاوِيُّ الرِّفَاعِي وَيعرف بِابْن شيخ الرميلة. / مِمَّن سمع مني ١٢ - مُحَمَّد بن الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن الضياء مُحَمَّد بن التقي عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن الْحسن بن عبد الله بن أَحْمد بن مَيْمُون الْقَيْسِي الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي، / أمه سعدى المغربية مُسْتَوْلدَة الشهَاب بن ظهيرة أم وَلَده أبي عبد الله. سمع فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة من فَاطِمَة ابْنة أَحْمد بن قَاسم الْحرَازِي بعض المصابيح، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ النشاوري وَابْن الميلق والعراقي والهيثمي والابناسي وَآخَرُونَ. مَاتَ بِمَكَّة قبل الثَّلَاثِينَ بعسر الْبَوْل والحصى مَعَ معالجته بأنواع. ١٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمُحب بن الشَّمْس الْبكْرِيّ القاهري الشَّافِعِي السعودي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الْعَطَّار. / اشْتغل وبرع فِي الْمِيقَات والفرائض والحساب وَأخذ عَنهُ غير وَاحِد، وتكسب كأبيه بِالشَّهَادَةِ عِنْد حَوْض ابْن هنس ثمَّ كتب بِأخرَة فِي ديوَان الْمَوَارِيث الحشرية وَلم يحصل على طائل. مَاتَ قريب الثَّمَانِينَ فِيمَا أَظن عَن بضع وَخمسين ﵀ وإيانا. ١٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن اسمعيل بن دَاوُد الصَّدْر بن الشَّمْس بن الشهَاب الرُّومِي القاهري الْحَنَفِيّ / وَالِد الصَّدْر مُحَمَّد الْآتِي، وَسمي شَيخنَا وَالِده عبد الله وَهُوَ سهوبل عبد الله أَخ لصَاحب التَّرْجَمَة، قَالَ شَيخنَا فِي انبائه: نَاب فِي الحكم وَكَانَ حسن التودد ويتعمم دَائِما على أُذُنَيْهِ. مَاتَ سنة خمس وَعشْرين. ١٥ - مُحَمَّد تَقِيّ الدّين أَخُو الَّذِي قبله وَيعرف كسلفه بِابْن الرُّومِي /. ١٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن رسْلَان الْبَدْر أَبُو السعادات بن أوحد الدّين بن العجيمي البُلْقِينِيّ الأَصْل / الْمَاضِي أَبوهُ وجده. ولد بالمحلة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا، وَعرض على جمَاعَة كالأمين الأقصرائي والعز الْحَنْبَلِيّ واستقل بعد أَبِيه بِقَضَاء الْمحلة مَعَ صغر سنه وخلوه ثمَّ صرف بِابْن أبي عبيد وقتا وَعَاد على مَال مُقَرر بحملة وَكَانَت سيرته فِي الْعود أشبه مِنْهَا قبله فِيمَا قيل ثمَّ بَلغنِي عَنهُ كائنة قبيحة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين رسم عَلَيْهِ بِسَبَبِهَا على مَال وَقيل أَنَّهَا مفتعلة.) ١٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر الشَّمْس بن الشَّمْس الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي /

стр. 2603

الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن الْأَشْقَر. مِمَّن سمع على شَيخنَا. ١٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَعْفَر بن محَاسِن الشَّمْس البعلي الْمُؤَدب وَيعرف بِابْن الشحرور. / ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة ببعلبك وَنَشَأ بهَا وَسمع على عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الزعبوب وَمُحَمّد بن عَليّ اليونانية الصَّحِيح وعَلى حسن ابْن مَحْمُود بن بشر وَأحمد بن إِبْرَاهِيم بن بدر الألفي البعليين الْمِائَة انتقاء ابْن تَيْمِية مِنْهُ وعَلى مُوسَى بن ابراهيم أخي ثَانِيهمَا الأول من أمالي قَاضِي البيمارستان وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كالحافظ ابْن مُوسَى ورفيقه الأبي فِي سنة خمس عشرَة وَكَانَ مؤدب الْأَطْفَال بِبَاب جَامع بعلبك، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن الشحرور أجَاز لابنتي رَابِعَة، وَذكره ابْن أبي عذيبة وَكَأَنَّهُ تَأَخّر إِلَى بعد الثَّلَاثِينَ. ١٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد بن القطب أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الله بن أَحْمد بن مَيْمُون الْكَمَال أَبُو البركات بن الْجمال أبي عبد الله الْقَيْسِي الْقُسْطَلَانِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْمَالِكِي / ابْن أُخْت الْجمال المرشدي والماضي أَخُوهُ عَليّ وأبوهما وَيعرف كسلفه بِابْن الزين. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن واشتغل قَلِيلا وأسمع عَليّ بن صديق فِي آخر الْخَامِسَة أَشْيَاء وَكَذَا عَليّ الشهَاب بن مُثبت وَقَبله بأشهر عَليّ التقي عبد الرَّحْمَن الزبيرِي ثمَّ عَليّ الزين المراغي وَأبي الْحسن عَليّ بن مَسْعُود بن عبد الْمُعْطِي وَابْن سَلامَة والشمسين الشَّامي وَابْن الْجَزرِي فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ الْعِرَاقِيّ والهيثمي والفرسيسي والجوهري وَالْمجد الشِّيرَازِيّ وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَجَمَاعَة، وَدخل الشَّام وناب فِي الْقَضَاء بهَا فِي سنة أَربع وَعشْرين حَسْبَمَا كَانَ يذكر عَن الشَّمْس الْأمَوِي الْمَالِكِي، وَكَذَا نَاب بِالْقَاهِرَةِ فِي الصالحية النجمية وَغَيرهَا عَن الْبِسَاطِيّ فِي سنة ثَلَاثِينَ بل أذن لَهُ السُّلْطَان فِي الْقَضَاء بِمَكَّة قبل ذَلِك فِي آخر سنة سِتّ وَعشْرين بعناية السراج الحسباني حِين كَانَ التقى الفاسي قاضيها وَعز ذَلِك عَلَيْهِ، وَلم يزل يستميله حَتَّى عزل نَفسه فِي ذِي الْحجَّة مِنْهَا واستنابه هُوَ فِي أواخره وَالْتزم لَهُ بِمِائَة أفلوري إِن عَزله فباشر حِينَئِذٍ النِّيَابَة عَنهُ بصولة ومهابة وعفة ونزاهة وَحُرْمَة وافرة فَأقبل النَّاس عَلَيْهِ وأعرضوا عَن مستنيبه فعز عَلَيْهِ ذَلِك أَيْضا وراسله فِي أثْنَاء رَجَب السّنة) الَّتِي تَلِيهَا بقوله قد منعتك منعا لأختبرك بِهِ فَكَانَ ذَلِك حَامِلا لَهُ على توجهه إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ سَعْيه حَتَّى صرف بِهِ التقي فِي آخر سنة ثَمَان وَعشْرين بل وَورد مَعَه مرسوم بالكشف عَمَّا أنهاه من كَون التقى أعمى وَكَانَ التقى حِينَئِذٍ بِالْيمن وَحين حُضُوره

стр. 2604

وَذَلِكَ فِي أَيَّام الْمَوْسِم وبلوغه ذَلِك اختفى فَحِينَئِذٍ استدعى أَمِير الْحَاج بالكمال وَألبسهُ الخلعة وَقُرِئَ توقيعه فِي يَوْم الْعِيد بوادي منى، وَاسْتمرّ إِلَى أَن أُعِيد التقى فِي أثْنَاء الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ أُعِيد هَذَا فِي أَوَائِل سنة ثَلَاثِينَ وَاسْتمرّ إِلَى أثْنَاء سنة أَربع وتكرر صرفه بعد ذَلِك مرَّتَيْنِ بِأبي عبد الله النويري وَمرَّة بالمحيوي عبد الْقَادِر. وَمَات قَاضِيا فِي ربيع الأول سنة أَربع وَسِتِّينَ. وَهُوَ من سمع بِالْقَاهِرَةِ على شَيخنَا فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَقبل ذَلِك بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة على أبي الْفَتْح المراغي، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء حملت عَنهُ أَشْيَاء. وَكَانَ صَارِمًا فِي الْأَحْكَام دربا بهَا عبل الْبدن ثقيل الْحَرَكَة لذَلِك. لَكِن صَار صرف التقي بِهِ من المصائب وَلذَلِك كتب شَيخنَا فِيمَا بَلغنِي للْملك الْأَشْرَف برسباي مَا نَصه إِن ولَايَته مَعَ وجوده من الإلحاح فِي حرم الله. عَفا الله عَنهُ وإيانا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْخَيْر بن حسن ابْن الزين مُحَمَّد /. جمَاعَة إخْوَة. يجيئون فِيمَن جدهم أَحْمد بن مُحَمَّد بن حسن. ٢٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن عمر بن عبد الرَّحْمَن الْمُحب ابْن الشَّمْس بن الشهَاب المغربي الأَصْل الْمَقْدِسِي الْمَالِكِي / خَال الْكَمَال بن أبي شرِيف والماضي أَبوهُ وجده وَأَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن عوجان. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد ثَانِي رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ عَن خمس وَأَرْبَعين سنة. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الشحرور. / مضى قَرِيبا فِيمَن جده أَحْمد بن جَعْفَر بن محَاسِن. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن صَغِير الطَّبِيب /. مِمَّن عرض عَلَيْهِ الْكَمَال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن صَغِير سنة سِتّ عشرَة، وَسَيَأْتِي فِيمَن جده عبد الله بن أَحْمد. ٢١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن طوق الْبَدْر أَو الشَّمْس بن الْجمال الطواويسي الْكَاتِب /. ولد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وأسمع عَليّ زَيْنَب ابْنة ابْن الخباز والبهاء عَليّ بن الْعِزّ عمر الْمَقْدِسِي وَفَاطِمَة ابْنة الْعزو وَغَيرهم وَكَذَا سمع الْكثير من أَصْحَاب الْفَخر بن البُخَارِيّ بعناية زوج أُخْته الْحَافِظ الشَّمْس الْحُسَيْنِي، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وَكَانَ يُبَاشر ديوَان الأسرى والأسوار مَشْهُورا بالكفاءة فِي ذَلِك. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: أجَاز لي فِي سنة سبع وَتِسْعين. وَمَات فِي) سَابِع عشري ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى. وَذكره فِي أنبائه أَيْضا، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده. ٢٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة أَبُو السُّعُود بن أبي الْفضل بن الشهَاب الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة، / وَأمه خَدِيجَة ابْنة أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن قَاسم الْحرَازِي. حفظ الْقُرْآن وكتبا وَحضر دروس ابْن عَمه الْجمال بن ظهيرة وَسمع ابْن صديق والشريف عبد الرَّحْمَن الفاسي بِمَكَّة وَمَرْيَم

стр. 2605

الاذرعية بِالْقَاهِرَةِ وَأَجَازَ لَهُ النشاوري والصدر الياسوفي وَابْن الذَّهَبِيّ وَابْن العلائي وَابْن عوض وَابْن دَاوُد الْمَقْدِسِي وَغَيرهم. وَمَات فِي سنة اثْنَتَيْنِ عَن عشْرين سنة أَو نَحْوهَا. ٢٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن بدر بن مفرح بن بدر الرضي بن الشَّيْخ رَضِي الدّين الْغَزِّي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي / من نوابهم وَهُوَ المرافع فِي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُعْتَمد الْمَاضِي فِي سنة خمس وَتِسْعين وأنبأ عَن سقطاته ومساهلته الدَّالَّة على خفته وجنونه وَمَعَ ذَلِك فَلم يخلص الْمشَار إِلَيْهِ إِلَّا فِي أثْنَاء سنة سبع وَتِسْعين وقاسي ذلا توجعنا لَهُ بِسَبَبِهِ. ٢٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي بن مكي بن طراد ابْن حسن الْجمال أَبُو الْفضل بن الْجمال أبي عبد الله الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْمَكِّيّ. / سمع من أَبِيه والعز بن جمَاعَة وَالْحسن بن عبد الْعَزِيز الْأنْصَارِيّ وَالْجمال الأميوطي وَأَجَازَ لَهُ ابْن قواليح والكمال بن حبيب وَأَخُوهُ الْبَدْر وَالصَّلَاح بن أبي عَمْرو ابْن النَّجْم وَابْن الهبل وَابْن أميلة وَغَيرهم، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كالتقي بن فَهد وَكَذَا الْمُوفق الأبي فِي سنة إِحْدَى عشرَة. وَمَات فِي الَّتِي بعْدهَا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد الزفتاوي. / هَكَذَا رَأَيْت من سَاق نسبه وَأحمد الأول زِيَادَة، وَسَيَأْتِي فِي مَحَله. ٢٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الشَّمْس أَبُو الْفَتْح بن الْمُؤَذّن الْأَزْهَرِي الرسام نزيل الغنامية. / مِمَّن قَرَأَ على فِي البُخَارِيّ وَغَيره، ولازمني مُدَّة بعقل وَسُكُون وتميز فِي صناعته وَنَحْوهَا كالتجليد والتهذيب وَالْكِتَابَة وَعمل المزهرات وقص الْوَرق ولصق الصيني وَغير ذَلِك مَعَ عقل ودربة. وصنف صَحَائِف التَّصْحِيف ولطائف التحريف نظما ونثرا ومقامة سَمَّاهَا لطف الصَّمد فِي كشف الرمد والدرة المنيرة فِي مناظرة الجسر والجزيرة، وَشرع فِي بديعية الْتزم أَن تكون الشواهد على الْأَنْوَاع من كَلَام من عاصره أَو من عاصره، وقف الْجَوْجَرِيّ على مقدمته وَعظم وقعه عِنْده، وَهُوَ من نظم فِي كائنه البقاعي فِي أبن الفارض أبياتا ضمنهَا) بعض أَبْيَات التائية كَانَ من قَوْله فِيهَا: (وَإِنِّي مَعَ التَّلْوِيح مَعَ هجو ناقد ... غَنِي عَن التَّصْرِيح للمتعنت) (وهجو البقاعي لست أرضاه فخرة ... لدي فأغنى من سراب بقيعة) (فَإِنِّي تركت الهجو فِيهِ وَغَيره ... وأعددت أَحْوَال الْإِرَادَة عدتي) إِلَى آخر كَلَامه الَّذِي كَانَ الْوَقْت فِي غنية عَمَّا صدر من الْفَرِيقَيْنِ. وَهُوَ الْقَائِم برسم برقع الْكَعْبَة وَالْمقَام من سنة خمس وَثَمَانِينَ إِلَى الْآن بِحَيْثُ انْفَرد بالكيفية الَّتِي يمشي عَلَيْهَا فِيهَا، وَكتب إِلَى السُّلْطَان أبياتا محركة لَهُ لِلْأَمْرِ بحجه لكَونه لم يحجّ فَكَانَ مِنْهَا

стр. 2606

(فعشر سِنِين لي رسام ليلى ... وَلم أرها وَلَا طيف العشى) وَقد قَرَأَ على كثيرا فِي البُخَارِيّ وَغَيره وامتدحني بِأَبْيَات. ومولده تَقْرِيبًا فِي سنة سبع وَخمسين بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْقُرْآن وكتبا، واشتغل عِنْد الشهَاب الصَّيْرَفِي والديمي وَقَرَأَ فِي النَّحْو على الْبُحَيْرِي الْمَالِكِي وَكتب على الْجمال الهيتي. وَمن محَاسِن نظمه مِمَّا سمعته مِنْهُ: (تلقت أكف الْكَرم من لُؤْلُؤ الندى ... نفائس حب نظمته عناقيدا) (وَجَاء حَكِيم حلهَا وأعانها ... حبابا طفا فِي جَوْهَر الكأس معقودا.) ٢٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الشَّمْس المرداوي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن القباقبي. / سمع فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة من الْعِمَاد أَحْمد بن عبد الْهَادِي بن عبد الحميد الْمَقْدِسِي أَجزَاء وَمن الْجمال يُوسُف بن مُحَمَّد بن عبد الله المرداوي جُزْءا، وَحدث. سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كالحافظ ابْن مُوسَى وَوَصفه بالشيخ الصَّالح الإِمَام الْعَالم وَمَعَهُ الْمُوفق الأبي فِي سنة خمس عشرَة، ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لأولادي. ٢٧ - مُحَمَّد الْمَدْعُو شمس الدّين بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام الخنجي الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة. / ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ بخنج وارتحل بعد بُلُوغه إِلَى شيراز فاشتعل بِالصرْفِ والنحو والمعاني وَغَيرهَا على جمَاعَة أَجلهم الْمولى أَبُو يزِيد الدواني حَتَّى شَارك وَرجع لبلده فَأَقَامَ بهَا إِلَى بعد الثَّمَانِينَ ثمَّ سَافر لمَكَّة فحج وقطنها وزار الْمَدِينَة وَاجْتمعَ بِي مَكَّة فِي الْمُجَاورَة الرَّابِعَة فَقَرَأَ عَليّ فِي الْحصن الْحصين والمشكاة وَسمع غَيره ثمَّ لازمني فِي الَّتِي بعْدهَا حَتَّى سمع صَحِيح مُسلم وَأَشْيَاء وَكتب بعض التصانيفي، وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسه وَصفته فِيهَا بالشيخ الْفَاضِل الأوحد الْكَامِل الْعَلامَة الفهامة المفنن المزين المتوجه للسلوك) والأنجماع والموجه لما يُرْجَى لَهُ بِهِ الِانْتِفَاع لطف الله بِهِ إِقَامَته وسفره وَصرف عَنهُ كل كدر موصل لضرره، وَلزِمَ عبد الْمُعْطِي حَتَّى أَخذ عَنهُ العوارف وَغَيره كالأحياء وَهُوَ مَعَ فضيلته فَقير قَانِع سالك متجرد حسن الْخط وَرُبمَا تكسب بذلك، وَذكر لي أَن أَبَاهُ كَانَ عَالما وَأَنه ينتمي لإِبْرَاهِيم الخنجي مُحدث شراز بِقرَابَة وَنعم الرجل. ٢٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن عُثْمَان الْمُحب أَبُو الْيمن بن الْبَدْر الْأنْصَارِيّ الأبياري الأَصْل القاهري الصَّالِحِي الشَّافِعِي / وَالِد عبد الْعَزِيز وأخو عبد الرَّحْمَن وَأحمد وَغَيرهمَا مِمَّن ذكر فِي مَحَله، وَيعرف بِابْن الْأَمَانَة. ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة سادس عشر جُمَادَى الأولى سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بالصالحية وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وتلا فِيهِ

стр. 2607

عَليّ يُونُس المزين وَأخذ عَن أَبِيه والْعَلَاء القلقشندي، وَسمع من شَيخنَا وَغَيره كَابْن الْجَزرِي، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وتميز فِي الْفِقْه ودرس بأماكن وَرُبمَا كتب على الْفَتْوَى، وناب بِأخرَة فِي الْقَضَاء وَمَا حمدت لَهُ ذَلِك سِيمَا وَهُوَ منجمع عَن النَّاس مديم للمطالعة والتودد. وكتبت عَنهُ فِي المعجم جَوَابا منظوما. ٢٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الشَّمْس اللَّخْمِيّ السنتراوي الأَصْل القاهري / ابْن عَم جِهَة شَيخنَا، مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ وَسمع عَلَيْهِ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ والبساطي وَأبي الْقسم النويري سمع عَلَيْهِ بِقِرَاءَة الْمُحب الطَّبَرِيّ الإِمَام فِي مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب وأبن إِمَام الكاملية سمع عَلَيْهِ شَرحه للبيضاوي وَأبي الْفضل المشدالي سمع عَلَيْهِ الْعَضُد وَعنهُ أَخذ فِي الْمنطق والهندسة وَالْكَلَام، وَكَانَ دُخُوله الْقَاهِرَة فِي أثْنَاء سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسمع بهَا من شَيخنَا وناصر الدّين الفاقوسي وَسمع بِمَكَّة عَليّ أبي الْفَتْح المراغي، وَكَانَ فَاضلا خيرا منجمعا غَالِبا. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع رَمَضَان سنة سِتّ وَسبعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد وَوَصفه فِي طبقَة بِالْإِمَامِ الْعَالم وَنعم الرجل كَانَ ﵀. ٣٠ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله بن عُثْمَان الْجمال الْهِلَالِي البلبيسي ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وَيعرف بِابْن النّحاس. / ولد فِي شَوَّال سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة ببلبيس وَقدم مَعَ أَبَوَيْهِ لمَكَّة قبل إكماله سنة فأرضعته السيدة زَيْنَب ابْنة القَاضِي أبي الْفضل النويري فَلَمَّا ترعرع لزم خدمتها وخدمة زَوجهَا الْجمال بن ظهيرة ثمَّ وَلَده الْمُحب وَعرف بِهِ وتزايد اخْتِصَاصه بِهِ، وتأثل دنيا بِالتِّجَارَة وَغَيرهَا واستفاد عقارا ونقدا وعروضا. وَمَات فِي عصر يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشري ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد) الصُّبْح من الْغَد وَدفن بالمعلاة، وَقد سمع من الزين المراغي وَالْقَاضِي الزين عبد الرَّحْمَن الزرندي ورقية ابْنة ابْن مزروع بِالْمَدِينَةِ وَمن مخدومته زَيْنَب وَزوجهَا الْجمال بِمَكَّة عَفا الله عَنهُ. ٣١ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله نَاصِر الدّين أَبُو الْفضل بن الْعَلَاء القاهري الْحَنَفِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ والآتي وَلَده الْجلَال مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الردادي وَهُوَ بكنيته أشهر. نَشأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل قَلِيلا وَقَرَأَ على السراج

стр. 2608

قاري الْهِدَايَة وَابْن مهنا، وَسمع من شَيخنَا وَغَيره، وَمِمَّا سَمعه ختم البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَمَعَهُ وَلَده، وناب فِي الْقَضَاء دهرا تجملا واشتغل بِالتِّجَارَة وَذكر بمزيد الثروة مَعَ توَسط الْمَعيشَة وَأقَام مِنْبَر جَامع الغمرى أول مَا جدد وكرسيا للْقِرَاءَة وَرُبمَا ساعد فِيهِ لمجاورته لَهُ. مَاتَ فِي خَامِس شَوَّال سنة سِتِّينَ عَن أَزِيد من سبعين سنة وَدفن بتربة سودون المغربي تجاه تربة كوكاى ﵀ وَعَفا عَنهُ. ٣٢ - مُحَمَّد نَاصِر الدّين أَبُو الْيُسْر / أَخُو الَّذِي قبله. ولد فِي ثامن عشر شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والكنز والمنظومة للنسفي وشذور الذَّهَب وَغَيرهَا، وَعرض فِي سنة اثْنَتَيْنِ فَمَا بعْدهَا على خلق مِنْهُم الزين الْعِرَاقِيّ والدميري وَابْن خلدون وَنصر الله بن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ ولازم قاري الْهِدَايَة وَمِمَّا بحثة عَلَيْهِ الْكَنْز، وَقَالَ فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة أَنَّهَا قِرَاءَة تفهم وَبحث دلّت على جودة قريحته وأهليته للإفادة. وَكَذَا اشْتغل على غَيره وتميز، وَرَأَيْت لَهُ حَوَاشِي على الْهِدَايَة متقنة مَعَ تَصْحِيحه للْأَصْل بِخَط جيد، وناب فِي الْقَضَاء وَلكنه لم يعمر بل مَاتَ فِي لَيْلَة السبت ثَالِث ربيع الأول سنة تسع عشرَة قبل أَن يتكهل وَقَالَ لي الْجلَال ابْن أَخِيه أَنه مَاتَ فِي حَيَاة أَبِيه فِي طاعون سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، وَمَا تقدم أصح، ووفاة أَبِيه سنة ثَمَان وَدفن بتربة الْعَلَاء التزمنتي بِالْقربِ من جَامع آل ملك عِنْد أَبِيه ﵀ وإيانا. ٣٣ - مُحَمَّد الشّرف أَخُو اللَّذين قبله. / مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسِتِّينَ عَن أَزِيد من سبعين سنة، وَهُوَ مِمَّن سمع ختم البُخَارِيّ بالظاهرية عَفا الله عَنهُ وإيانا. ٣٤ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد / وَاخْتلف فِيمَن بعده فَقيل عِيسَى بن عمر بن أبي بكر وَقيل عمر بن عِيسَى بن مُحَمَّد وَكِلَاهُمَا قرأته بِخَط شيخناالشمس السمنودي الأَصْل الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد المحمدين الْبَهَاء والمحب الآتيين وَيعرف بِابْن الْقطَّان حِرْفَة أَبِيه وأخيه. ولد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَكَانَ يذكر أَن أَصله كناني وحبب إِلَيْهِ الْعلم فَأخذ الْفِقْه عَن السراج بن الملقن وعلق) عَنهُ قَدِيما شَرحه على الْحَاوِي وَكَذَا فِيمَا أَظن عَن الْوَلِيّ الملوي والأصلين والجدل وطنا الْفِقْه أَيْضا عَن الْعِمَاد الأسنوي وَحضر دروس الْبَهَاء أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَولده الْبَدْر والعربية والقراآت عَن الشَّمْس بن الصَّائِغ والبهاء بن عقيل وَبحث الشاطبية على أَولهمَا وَعَن ثَانِيهمَا أَخذ قِطْعَة من تَفْسِيره الَّذِي انْتهى فِيهِ إِلَى آخر الْمَائِدَة وَفِي الْأُصُول أَيْضا وَفِي الْفِقْه وَغير ذَلِك وخدمه وزوجه ابْنة لَهُ من جَارِيَة، فِي آخَرين فِي هَذِه الْعُلُوم وَغَيرهَا، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: وَمهر فِي فنون كَثِيرَة وَلم يكن لَهُ بِالْحَدِيثِ

стр. 2609

عناية، وَقد حدث بِصَحِيح مُسلم عَن الصّلاح البلبيسي سمعناه عَلَيْهِ وَكَانَ يُمكنهُ أَن يسمعهُ من القلانسي بل وَمن أبن عبد الْهَادِي مَعَ أَنه كَانَ يذكر أَنه سمع كثيرا وَلَكِن لم يضبطه، وَقد لَازم السماع مَعنا من الطرز ووالفرسيسي والشهاب الْجَوْهَرِي وَغَيرهم من شُيُوخنَا قلت بل سمع من شَيخنَا تَرْجَمَة البُخَارِيّ وَمن تأليفه قَالَ وَكَانَ لَهُ اخْتِصَاص بِأبي فأسند إِلَيْهِ وَصيته فَلم نحمد تصرفه، وناب فِي الحكم أخيرا وتهالك عَلَيْهِ، ودرس بالشيخونية فِي القراآت سنة اثْنَتَيْ عشرَة، وصنف كتابا فِي القراآت السَّبع سَمَّاهُ السهل سَمِعت مِنْهُ بعضه وكتابا فِي الْفَرَائِض والحساب يَعْنِي والهندسة سَمَّاهُ جمع الشمل سَمِعت عَلَيْهِ مِنْهُ دروسا وقرأت عَلَيْهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِير كثيرا فِي الِابْتِدَاء، وَقَالَ فِي الأنباء أَنه سكن مصر ودرس وَأفْتى وصنف وَكَانَ ماهرا فِي القراآت والعربية والحساب انْتهى. وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ القراآت الصَّدْر مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السفطي الْآتِي وَأَبُو بكر الضَّرِير وَكَانَ يرجحه فِي الْفَنّ على سَائِر شُيُوخه فِيهِ وَقَالَ لي حفيده الْبَدْر أَنه وقف على مُؤَلفه السهل وَهُوَ فِي مُجَلد وَأَنه بَسطه فِي مجلدين وَسَماهُ بسط السهل وَأَنه ذيل على الطَّبَقَات للاسنوي وَشرح ألفية ابْن ملك فِي أَزِيد من أَربع مجلدات وَكتب على مُخْتَصر الْمُزنِيّ شرحا سَمَّاهُ المشرب الهني وَوجد لَهُ من التَّفْسِير شَيْء وَرَأَيْت بَعضهم نسب إِلَيْهِ هادي الطَّرِيقَيْنِ فِي أصُول الْفِقْه وَأَنه وقف على أَوله وَكَذَا نسب إِلَيْهِ قَوْله: (ترَاهُ إِذا مَا جِئْته متهللا ... كَأَنَّك معطيه الَّذِي أَنْت سائله) (فَلَو لم يكن فِي كَفه غير نَفسه ... لجاد بهَا فليتق الله سائله) فَالله أعلم، وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه بَاشر عدَّة وظائف مِنْهَا مشيخة القراآت، وَذكره التقي بن قَاضِي شُبْهَة فِي طبقاته. مَاتَ فِي أَوَاخِر شَوَّال سنة ثَلَاث عشرَة. كَذَا أرخه شَيخنَا فِي أنبائه وَأما فِي المعجم فَقَالَ فِي سَابِع عشر رَمَضَان، وَقَالَ المقريزي فِي أول شَوَّال، قَالَ وَكَانَ من أَعْيَان) الْفُقَهَاء النُّحَاة الْقُرَّاء، وَلكنه فِي عقوده قَالَ فِي سَابِع عشر رَمَضَان، قَالَ وَمهر فِي فنون عديدة من فقه وَنَحْو وقراآت وَغَيرهَا وَلم يكن لَهُ عناية بِالْحَدِيثِ وَلَا شهرة بديانة لَا يزَال دنسا وَفِي عِبَارَته لكنه وعامية وَلم نزل نعرفه ويتردد إِلَى ويحدثني عَن جدي ﵀. ٣٥ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد الرضي أَبُو حَامِد بن النُّور الفيشي الأَصْل /

стр. 2610

الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبُو يعرف كسلفه بالحناوي. مِمَّن سمع مني هُنَاكَ وَعرض عَليّ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ثَمَانِيَة كتب وكتبت لَهُ ثمَّ أَنه قَرَأَ على بعد فِي شرحي للألفية دروسا وَحضر عِنْد الْمَالِكِي وَغَيره وتدرب بِأَبِيهِ فِي التوقيع وَقَرَأَ على بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة حِين كُنَّا بهَا فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَتِسْعين غَالب الشفا. ٣٦ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد وَقيل عبد الله بدل أَحْمد وَاقْتصر بَعضهم على مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الشَّمْس أَبُو عبد الله القاهري الْحَنَفِيّ الْمُقْرِئ وَيعرف بِابْن الزراتيتي نسبه لقرية من قرى مصر وبابن الغزولي وَلكنه بِالْأولِ أَكثر. / ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة واشتغل بالعلوم وعني بالقراآت من سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وهلم جرا فَكَانَ من شُيُوخه فِيهَا السَّيْف أَبُو بكر بن الجندي والشرف مُوسَى الضَّرِير وَالشَّمْس الْعَسْقَلَانِي والتقى الْبَغْدَادِيّ والتنوخي وَابْن القاصح، وَسمع الْخَتْم من سيرة ابْن هِشَام عَليّ ابْن نباتة وَفضل الْخَيل للدمياطي على الحراوي وَالصَّحِيح عَليّ الصَّدْر بن الْعَلَاء بن مَنْصُور الْحَنَفِيّ وَكَانَ ضَابِط الْأَسْمَاء فِيهِ وَكَذَا سمع عَليّ الْعِزّ أبي الْيمن بن الكويك وَابْنَة الشّرف وَجُوَيْرِية الهكارية والمطرز والتنوخي وَابْن الشيخة والحلاوي والسويداوي والتقي الدجوي وَالْجمال الرَّشِيدِيّ والشهاب الْجَوْهَرِي وَابْن أبي زبا وَالشَّمْس المنصفي الْحَنْبَلِيّ وَخلق، وارتحل فِي سنة سِتّ وَسبعين إِلَى حلب فَسمع بهَا وبحمص وحماة ودمشق وَغَيرهَا وَمن شُيُوخه فِي الرحلة الزين عمر بن عَليّ بن عمر البقاعي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي الْكَرم الْمُحْتَسب والشهاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الصَّيْرَفِي وسُويد بن مُحَمَّد بن سُوَيْد الرزاز وَعلي بن أَحْمد بن عَليّ بن قُصُور وَعلي بن عمر بن عبد الله الْعَطَّار وَأَبُو عمر أَحْمد بن عَليّ بن عنان وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن خَلِيل بن البحشور وَالْأَرْبَعَة حمويون والكمال أَبُو حَفْص عمر بن التقي ابراهيم بن العجمي والْعَلَاء أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي الْفَتْح المعري والكمال والبدر ابْنا ابْن حبيب والشهاب ابْن المرحل وَالشَّمْس أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْبَاقِي وَالْجمال بن) العديم وَالشَّمْس أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن طَلْحَة بن يُوسُف والشهاب أَحْمد بن قطلو والزين عبد الله بن عَليّ ابْن الزين عبد الْملك بن العجمي والْعَلَاء طيبغا عَتيق الْعَلَاء بن الْكُمَيْت والصارم إِبْرَاهِيم بن بلبان والعز أَبُو الثَّنَاء مَحْمُود بن فَهد الحلبيون. ورافق فِي كثير من مسموعه الْجمال بن ظهيرة وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والبرهان الْحلَبِي ثمَّ شَيخنَا. وَمن شُيُوخه بِمَكَّة النشاوري والأميوطي، وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَأحمد بن عبد الْكَرِيم ويوسف بن عبد الله الحبال وَعبد الْوَهَّاب السلار وَآخَرُونَ، وتميز فِي

стр. 2611

القراآت وتصدى لنشرها وانتفع بِهِ الْأَئِمَّة فِيهَا وَصَارَ الْمشَار إِلَيْهِ بهَا فِي الديار المصرية ورحل اليه من الأقطار وتزاحم عَلَيْهِ الطّلبَة وتصدر تلاميذه فِي حَيَاته وَأم بِجَامِع الْملك ثمَّ بالبرقوقية بل ولى مشيخة الْقُرَّاء بهَا. وَكَانَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا الزين رضوَان وَوَصفه بِالْإِمَامِ الْمُقْرِئ الْمُحدث الرّحال المكثر من الْقِرَاءَة وَالسَّمَاع وَكَذَا حدث بالكثير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ ابْن مُوسَى الْحَافِظ ورفيقه الْمُوفق الأبي، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه سمع من لَفظه حَدِيثا وَاحِدًا من هِلَال الحفار يَعْنِي الَّذِي أودعهُ فِي متبايناته، وَأكْثر النَّاس عَنهُ بِأخرَة، وأضر قبل مَوته بسنوات وَأَجَازَ جمَاعَة فِي القراآت، وَقَالَ فِي إنبائه: اشْتهر بِالدّينِ وَالْخَيْر وَسمع مَعنا الْكثير وَسمعت مِنْهُ شَيْئا يَسِيرا ثمَّ أقبل عَلَيْهِ الطّلبَة بِأخرَة فَأخذُوا عَنهُ القراآت ولازموه وَختم عَلَيْهِ جمع جم وَأَجَازَ لجَماعَة وَأَجَازَ رِوَايَة مروياته لأولادي وَنعم الرجل كَانَ، وَكَذَا قَالَ غير وَاحِد أَنه كَانَ رجلا صَالحا صيتًا حسن الْأَدَاء إِلَى الْغَايَة، وَقَالَ المقريزي صحبناه بِمَكَّة ثمَّ تردد إِلَى بِالْقَاهِرَةِ وَكنت أَثِق بديانته وَنعم الرجل. مَاتَ فِي ظهر يَوْم الْخَمِيس سادس جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَعشْرين بِالْقَاهِرَةِ وَدفن خَارج بَاب النَّصْر بِالْقربِ من مدرسة ابْن الْحَاجِب ﵀ وإيانا. ٣٧ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو عبد الله الريمي الْيَمَانِيّ. / مِمَّن سمع منى بِمَكَّة. ٣٨ - مُحَمَّد بن عَليّ مُحَمَّد بن أبي بكر بن اسمعيل بن عَليّ بن المهلهل بن النبيه تَاج الدّين المَخْزُومِي المغربي ثمَّ الْحِجَازِي الفوي القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالقلانسي. / ولد فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَعشْرين ثَمَانمِائَة بِقُوَّة وَنَشَأ بهَا ثمَّ انْتقل إِلَى الْقَاهِرَة فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن عِنْد التَّاج الاخميمي وبقوة عِنْد الشهَاب المتيجي وَحفظ الْعُمْدَة وألفية ابْن ملك والملحة والرحبية وغالب الْحَاوِي وَغَيرهَا وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الْبَدْر النسابة والبرهان الكركي) وَالْعلم البُلْقِينِيّ يَسِيرا وَفِي الْعَرَبيَّة على الحناوي وَابْن المجدي وَغَيرهمَا، وجود الْخَلْط عِنْد ابْن الصَّائِغ وَابْن حجاج وتدرب فِي الْمُبَاشرَة بالصلاح بن نصر الله، وناب عَن قراقجا الحسني أَمِير آخور فِي الْأَوْقَاف الَّتِي تَحت نظره لكَونه كَانَ شَاهد ديوانه وموقعا عِنْده وَكَذَا تكلم للخاص فِي نظر الْوَجْه البحري بل اسْتَقر فِي نظر الأسطبل السلطاني فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأقَام فِيهِ مُدَّة ثمَّ انْفَصل عَنهُ بشمس الدّين الملقب بالوزة وتضعضع حَاله بِسَبَبِهِ وَتحمل ديونا كَثِيرَة لم يزل مُتَأَخِّرًا بِسَبَبِهَا حَتَّى مَاتَ. وَكَانَ ذكيا بارعا فِي الْأَدَب مشاركا فِي كثير من الْفَضَائِل مَعَ الْكَرم وَحسن الشكالة والمحاضر والتواضع والتودد

стр. 2612

والبشاشة، وَله مجاميع لَطِيفَة مِنْهَا جود القريحة ببذل النَّصِيحَة فِي مُجَلد لطيف والنصيحة الفاخر لمتبع الفئة الفاخرة فِي ثلثمِائة بَيت وروضة الأديب نزهة الأريب فِي مجلدين وَاخْتصرَ حلبة الْكُمَيْت وَسَماهُ المنعش وقرضه لَهُ شهَاب الْحِجَازِي، لَقيته بفوة فَكتبت عَنهُ أَشْيَاء أودعت فِي معجمي مَا تيَسّر مِنْهَا، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا مُدَّة حَتَّى مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَسِتِّينَ ﵀ وَعَفا عَنهُ. ٣٩ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْجمال أَبُو المحاسن بن النُّور الْقرشِي الْعَبدَرِي الْمَكِّيّ قاضيها الشَّافِعِي الشيبي. / ولد فِي رَمَضَان سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع من القَاضِي عَليّ النويري الاكتفا بفوت وَمن الْجمال الاميوطي بعض السِّيرَة لِابْنِ سيد النَّاس وَمن ابْن صديق الصَّحِيح وَأَجَازَ لَهُ النشاوري والصدر الْمَنَاوِيّ والتنوخي والبرهان بن فَرِحُونَ والزين الْعِرَاقِيّ وَالْعلم سُلَيْمَان السقاء وَمَرْيَم الأذرعية فِي آخَرين وتفقه بالجمال بن ظهيرة وَغَيره، واشتغل فِي فنون ونظم الشّعْر الْحسن وتمهر فِي الْأَدَب وَكتب بِخَطِّهِ فِيهِ الْكثير وتوغل فِي الأعتناء بِهِ وَصرف أوقاته لَهُ حَتَّى كَانَ لَا يعرف إِلَّا بِهِ وَجمع فِيهِ كتاب قلب الْقلب فِيمَا لَا يَسْتَحِيل بالانعكاس فِي ثَلَاث مجلدات وتمثال الْأَمْثَال فِي مجلدين وَطيب الْحَيَاة فِي مُجَلد ذيل بِهِ عَليّ حَيَاة الْحَيَوَان للدميري مَعَ اخْتِصَار الأَصْل وَغير ذَلِك كبديع الْجمال بل شرح الْحَاوِي الصَّغِير وَعمل اللطف فِي الْقَضَاء، وَدخل بِلَاد الشرق وبلاد الْيمن وَأقَام بهَا مُدَّة ورزق من ملكهَا النَّاصِر الْحَظ الوافر، وَكَانَ لطيف المحاضرة والمحادثة لَا تمل مُجَالَسَته وَولى سدانة الْكَعْبَة بعد قَرِيبه مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي رَاجِح سنة سبع وَعشْرين فحمدت سيرته ثمَّ قَضَاء مَكَّة وَنظر الْحرم فِي وسط سنة ثَلَاثِينَ لما دخل الْقَاهِرَة عوضا عَن أبي السعادات ابْن ظهيرة وَأبي الْبَقَاء بن الضياء فحمدت سيرته وَمَا نَهَضَ الْمُنْفَصِل لاستمالة) أحد على عوده سِيمَا وَقد اختلى صَاحب التَّرْجَمَة بالزيني عبد الباسط دَاخل الْبَيْت وتهدده بالتوجيه فِيهِ للدُّعَاء عَلَيْهِ إِن ساعده، قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه بعدا ثنائه على سيرته: وَلم يكن يعاب إِلَّا بِمَا يَرْمِي بِهِ من تنَاول لبن الخشخاش وَأَن تصانيفه لَطِيفَة، وَأورد من نظمه قَوْله فِي الْجلَال البُلْقِينِيّ لما أُعِيد بعد الْهَرَوِيّ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين: (عود الإِمَام لَدَى الْأَنَام كعيدهم ... بل عود لَا عيد عَاد مِثَاله) (أجلى جلال الدّين عَنَّا غمَّة ... زَالَت بعون الله ﷻ وَذكره التقي بن قَاضِي شُهْبَة فِي طبقاته وَوَصفه بِالْقَاضِي الْعَالم وَخَالف فِي مولده فأرخه سنة ثَمَان وَسبعين وحجابة الْبَيْت ثَمَان وَعشْرين وَقَالَ أَنه اشْتغل بِالْعلمِ

стр. 2613

وَأخذ عَن مَشَايِخ ذَلِك الْوَقْت بِمصْر وَالشَّام وَغَيرهمَا وَأثْنى على سيرته فِي الْقَضَاء وان كِتَابه الْأَمْثَال صنفه للناصر صَاحب الْيمن وَأَنه صنف فِي آخر عمره فِي أَحْكَام الْقَضَاء كتابا سَمَّاهُ اللطف فِي الْقَضَاء فِي مجاميع كَثِيرَة مِنْهَا تَعْلِيق على الْحَاوِي وحوادث زَمَانه وَأَنه رَحل إِلَى شيراز وبغداد. وَقَالَ غَيره كَانَ فَاضلا دينا خيرا سَاكِنا عَاقِلا كَرِيمًا متواضعا بارعا فِي الأدبيات تصانيفه دَالَّة لفضله واتساع باله، كل ذَلِك مَعَ حسن الشكالة والسمت والشيبة النيرة وأبهة الْعلم وملازمة الطيلسان. وَمِمَّنْ أثنى عَلَيْهِ المقريزي فِي عقوده وَغَيرهَا حَيْثُ قَالَ. وَكَانَ مشكور السِّيرَة صحبته فِي مجاورتي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَهُوَ قَاض فَنعم الرجل. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشري ربيع الأول على الْمُعْتَمد وَمن قَالَ ربيع الآخر كَابْن شُهْبَة والمقريزي وَمن تبعهما فَوَهم سنة سبع وَثَلَاثِينَ عَن نَحْو السّبْعين ﵀ وأعيد أَبُو السعادات للْقَضَاء وَالنَّظَر. وَاسْتقر فِي مشيخة الحجبة قريبَة عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الْعِرَاقِيّ الْمَاضِي. ٤٠ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن بهادر الْكَمَال بن الْعَلَاء بن نَاصِر الدّين القاهري الشَّافِعِي القادري وَيعرف بالطويل. / كَانَ أَبوهُ من أجناد الْحلقَة النازلين فِي آخر عمره بِقرب الجعبري من سوق الدريس فَنَشَأَ ابْنه هَذَا فحفظ الْقُرْآن وألفيتي الحَدِيث والنحو والمنهاج والبهجة الفرعيين وَجمع الْجَوَامِع، وَعرض على جمَاعَة وَقَرَأَ على عبد الْقَادِر الفاخوري فِي شرح الألفية لِابْنِ عقيل وَكَأَنَّهُ تخرج بِهِ فِي جلّ أَوْصَافه وعَلى الْبَدْر حسن الْأَعْرَج فِي الْفِقْه والفرائض وَفِي التَّقْسِيم عِنْد ابْن الفالاتي ثمَّ عِنْد الْعَبَّادِيّ والمقسي والبكري بل لَازم الْمَنَاوِيّ وَكَذَا أَخذ عَن أبي السعادات البُلْقِينِيّ فِي الْفِقْه والعربية وَعَن ابْن قَاسم الْمُغنِي وحواشيه بل وَعَن التقي الحصني) قِطْعَة من القطب وَعَن الْعَلَاء الحصني فِي الْعَضُد والحاشية وَعَن الْكَمَال بن أبي شرِيف فِي الْأُصُول أَيْضا وَكَذَا التَّفْسِير ثمَّ قَرَأَ على أَخِيه الْبُرْهَان فِي التَّقْسِيم، وَعرف بالذكاء واستحضار محافيظه مَعَ نوع هوج، وناب فِي الْقَضَاء عَن شَيْخه أبي السعادات وَجلسَ خَارج بَاب النَّصْر قَرِيبا من الاهناسية ثمَّ أَقَامَهُ واختص معزولا بِسَبَب وَاقعَة شنيعة شهيرة اختفى بِسَبَبِهَا أَيَّامًا ثمَّ ظهر بِفَتْح الدّين بن البُلْقِينِيّ ثمَّ الْبَدْر بن المكيني وَقَرَأَ بَين يديهما فِي الخشابية وَغَيرهَا وَكَانَ لَهُ الْحل والربط فيهمَا، وَهَذَا مَعَ مباينته لكل من شيخيه الْجَوْجَرِيّ وَأبي السعادات وَأنكر التتلمذ لأولهما وَقد تسلط عَلَيْهِ جلال الدّين ابْن أخي الشهَاب الابشيهي مِمَّن هُوَ فِي عداد من يشْتَغل مَعَه بِحَيْثُ ضج مِنْهُ، وَكَذَا حضر فِي سنة تسع وثمانيين تَقْسِيم ولد الْكَمَال بن كَاتب

стр. 2614

جكم ثمَّ اسْتمرّ مديما للحضور عِنْده ولتردد لَهُ وشاركه فِي تَقْسِيم التَّنْبِيه عِنْد شَيْخه الْبكْرِيّ، وَقد تنزل فِي الْجِهَات وخطب بِجَامِع ابْن الطباخ ثمَّ انتزع لَهُ تغري بردي الاستادار خطابة جَامع سُلْطَان شاه بعد تجديده لَهُ من خَطِيبه قبل لمزيد اخْتِصَاصه بِهِ وملازمته حُضُور مَجْلِسه سفرا وحضرا بِحَيْثُ قَرَّرَهُ فِي قِرَاءَة شباك بقبة البيبرسة وَقرر وَلَده فِي إِمَامَة الْمجْلس بهَا بعد الْمُحب صهر ابْن قمر وراج بِهِ يَسِيرا حَتَّى أَنه جلس فِي الأزهرللتقسيم عدَّة سِنِين بل أَقرَأ بعض الطّلبَة فِي غَيره فنونا، وَحج واستنابه الزين زَكَرِيَّا فِي الْقَضَاء فِي أثْنَاء سنة تسعين وَعين عَلَيْهِ بالشيخ وَلكنه لم يتَوَجَّه للْقَضَاء وَكَأَنَّهُ انما رام بذلك تضمنه للعدالة، وَأَعْلَى من هَذَا تَقْرِير الاستادارله فِي مشيخة البيبرسية بعد الْبكْرِيّ بِحَيْثُ اطْمَأَن النَّاس فِي الْجُمْلَة لانتزاع ابْن الأسيوطي لَهَا مِنْهُ وَإِن كَانَ الْكَمَال أفضل من ابْن الْجمال وَكَذَا عينه لمشيخة سعيد السُّعَدَاء فَلم يسْعد، نعم وقف بهَا كتبا كَثِيرَة جعله خازنها، وَاقْبَلْ عَلَيْهِ الْبَدْر بن مزهر إقبالا كليا بِحَيْثُ كَانَ يحضر الختوم عِنْده وَيفِيض عَلَيْهِ الخلعة السّنيَّة بل زبر الْجلَال الْمشَار إِلَيْهِ أَو فر زبر عَن تسليطه عَلَيْهِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مَعَ تَمام فضيلته وأرجحيته على رفقته أهوج زَائِد الصفاء وحاله الْآن أشبه مِمَّا قبله، وصنف بَعضهم الصارم الصَّقِيل فِي قطع الْكَمَال الطَّوِيل. ٤١ - مُحَمَّد بن الْعَلَاء عَليّ بن مُحَمَّد بن حَامِد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن حميد الْأنْصَارِيّ الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي / ابْن عَم أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد الْمَاضِي. مَاتَ فِي تَاسِع شَوَّال سنة خمس عَن خمس وَعشْرين سنة. ٤٢ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن حسان الشَّمْس الْموصِلِي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي / وَالِد المحمدين الشَّمْس) والمحب الآتيين وصهر عبد الله بن مُحَمَّد بن طيمان. لَهُ ذكر فِيهِ من أنباء شَيخنَا فَإِنَّهُ قَالَ: وَمَات صهره ابْن حسان وَالِد صاحبنا شمس الدّين بعده بِيَسِير وَكَانَ من أهل الْقُدس. قلت وَكَانَ فَاضلا خيرا وَيُقَال أَنه سَافر لدمشق فصادف تِلْكَ الْوَقْعَة الَّتِي بَين الْمُؤَيد ونوروز فَقدر نَهْيه لشخص من الْجند عَن شَيْء لَا يحل فَضَربهُ فَمَاتَ وَذَلِكَ فِي سنة سبع عشرَة وَدفن بِدِمَشْق ﵀. ٤٣ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن شمس بن عبد الله الْجمال الْبَيْضَاوِيّ الْمَكِّيّ أَخُو اسماعيل وحسين وَهُوَ أسن وَيعرف بالزمزمي. / ولد سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَسمع من ابْن الْقَارئ جُزْء ابْن الطلاية وَمن الضياء الْهِنْدِيّ وَفَاطِمَة ابْنة أَحْمد الْحرَازِي بعض المصابيح لِلْبَغوِيِّ، وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح الصَّفَدِي والمنيحي وَعمر الشحطبي وَمُحَمّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي

стр. 2615

وزغلش وَابْن الجوخي وَابْن الهبسل والبياني وست الْعَرَب فِي آخَرين تجمعهم مشيخته تَخْرِيج التقي بن فَهد، وَدخل بِلَاد الْيمن وَانْقطع بهَا صَار يحجّ فِي بعض السنين، وَحدث سمع مِنْهُ النَّجْم بن فَهد وَغَيره وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بإختصار. وَمَات فِي آخر لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس عشرى رَمَضَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ بزبيد من الْيمن وَدفن بتربة الصياد ﵀ وإيانا. ٤٤ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن رضوَان الطلخاوي / قيم جَامع الغمرى كأبيه أَخُو حسن الْمَاضِي. مِمَّن حج وجاور غير مرّة وَسمع على أَشْيَاء، وَلَا بَأْس بِهِ. ٤٥ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الشَّمْس الْأنْصَارِيّ التتأي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي / أَخُو الشّرف الْأنْصَارِيّ واخوته ووالد الْكَمَال مُحَمَّد. مِمَّن اشْتغل ولازم القياتي والونائي وَغَيرهمَا بل قَرَأَ على ابْن حسان حَتَّى مَاتَ وَكَانَ من محافظيه الْمِنْهَاج وتوضيح ابْن هِشَام، وَفضل وَحج غير مرّة وابتنى هُوَ وَأَخُوهُ الْبَهَاء أَحْمد بِمَكَّة فِي طرف الْمَسْعَى تجاه أول الميلين الأخضرين دَارا حَسَنَة يتشاءم بهَا. مَاتَ بعد تغير عقله فِي لَيْلَة ثَالِث شعْبَان سنة سِتِّينَ بِمَكَّة وَقد جَاوز الْأَرْبَعين ﵀، وَانْقطع نَسْله إِلَّا من ابْنة كَانَت تَحت الْخَطِيب أبي بكر النويري واستولدها ابْنة وفارقها فَتَزَوجهَا ابْن عَمَّتهَا عبد الْكَرِيم الاسنائي فَمَاتَتْ تَحْتَهُ وَتركت لَهُ ابْنة أَيْضا. مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن ضرغام. / يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ بن ضرغام. ٤٦ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن بِلَال الشَّمْس الْعَدوي القاهري الْمَالِكِي / جدي لأمي) ووالد عَليّ الْمَاضِي وَيعرف بِابْن نديبة بِضَم النُّون ثمَّ مُهْملَة مَفْتُوحَة بعْدهَا مثناه تَحْتَانِيَّة ثمَّ مُوَحدَة تَصْغِير ندبلكون قريبَة لأمه كَانَت فِيمَا بَلغنِي كَثِيرَة النّدب. ولد قريب التسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا حفظ الْقُرْآن وَابْن الْحَاجِب الفرعي وَغَيرهمَا عِنْد الْفَقِيه عُثْمَان القمني، وَعرض على جمَاعَة وتفقه بالجمال الاقفهسي والحناوي وَعنهُ أَخذ الْعَرَبيَّة وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه وَغَيره من الْفُنُون عَن الْبِسَاطِيّ وانتفع فِي الْعَرَبيَّة أَيْضا بالفخر عُثْمَان وَالشَّمْس البرماويين وَسمع الحَدِيث على ابْن الكوبك فَمن قلبه وتكسب بِالشَّهَادَةِ دهرا، وَكَانَ ثِقَة ضابطا خيرا متواضعا متوددا حسن الشكالة والطريقة فَاضلا مُفِيدا مُعْتَمدًا حَتَّى كَانَ الْجمال الزيتوني يحب الارتفاق بِهِ وَكَذَا بَلغنِي أَن القاياتي كَانَ يشْهد مَعَه حِين سكناهُ بِالْقربِ مِنْهُ وَعرض عَلَيْهِ الْقَضَاء فَأبى، وَحج مرَارًا وجاور فِي بَعْضهَا. مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وَدفن بحوش البيبرسية عِنْد أَخِيه عبد الرَّحْمَن وَكَانَ أحد صوفيتها ﵀ وإيانا.

стр. 2616

٤٧ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن رسْلَان الْكَمَال بن الْعَلَاء البقيني الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / شَقِيق عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي أمهما حبشية لِأَبِيهِ. مولده فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ، نَشأ فِي كنفهما فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل على أَخِيه يَسِيرا وَكَذَا حضر عِنْد عَمه أبي السعادات وَجلسَ عِنْد أَبِيه شَاهدا وَلم يحمد فِيهَا وَلَا تصون وارتفق مَعهَا بالنسج على السرير وَورث فتح الدّين بن الْعلم البُلْقِينِيّ وَعَمه أَبَا السعادات وعمة أبي السعادات زَيْنَب إبنة الْجلَال بالعصوبة وَمَعَ ذَلِك فَلم ينجح وأهانه السُّلْطَان بِسَبَب شَهَادَة فِي أثْنَاء سنة خمس وَتِسْعين. ٤٨ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن صَالح بن شهَاب بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الْكَرِيم وَعلي الْكِنَانِي الهيثمي القاهري الشَّافِعِي. / ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج واشتغل فِي فنون وَأخذ عَن الْبُرْهَان الأبناسي والكمال الدَّمِيرِيّ وَحضر دروس البُلْقِينِيّ وَسمع من بعض الشُّيُوخ، وتعانى النّظم فَقَالَ الشّعْر الْحسن والنثر الْجيد وَأَنْشَأَ الْخطب الْحَسَنَة، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وخطب بِبَعْض الْجَوَامِع، وَكَانَ لطيف المحاضرة حسن الصُّحْبَة والخط عَارِفًا بِالشُّرُوطِ كثير التلاوه مطرب النغمة، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: سَمِعت من نظمه كثيرا وطارحني بِأَبْيَات ومدحني بعده قطع، ثمَّ توجه لمَكَّة فِي وسط سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فجاور بهَا بقيتها، وَحج وَرجع مَعَ الركب فَمَاتَ مبطونا بالشرفة فِي يَوْم الْجُمُعَة منتصف) الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَدفن يَوْم السبت بسفح عقبَة ايلة، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَأَنه كَانَ عَارِفًا بالوراقة وَفِيه دعابة صحبته سِنِين عَفا الله عَنهُ. ٤٩ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الشَّمْس بن النُّور الفوي الشيخوبي الشَّافِعِي / الْمَاضِي أَبوهُ. ولد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا أَو قبلهَا بِقَلِيل بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وتلابه لأبي عَمْرو وَحَفْص على الغماري وَغَيره وَأخذ فِي الْفِقْه عَن أَبِيه وَغَيره وأسمعه عَليّ ابْن أبي الْمجد والنجم بن الكشك والتنوخي وَابْن الشيخة والمطرز والأبناسي والعراقي وَابْنه الْوَلِيّ والهيثمي والغماري والجوهري والنجم البالسي والبرشنسي وَابْن الكويك فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَحج فِي أول الْقرن سَمِعت عَلَيْهِ وَكَانَ من قدماء صوفية الشيخونية ومنزلا فِي جِهَات مَعَ تكسبه من الشَّهَادَة أَيْضا. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشري صفر سنة سِتِّينَ ﵀ وإيانا. ٥٠ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله الشَّمْس بن النُّور البهرمسي الْمحلي الشَّافِعِي / صهر الغمري والماضي أَبوهُ وَيعرف بِابْن البهرمسي، وبهرمس من الْمحلة. ولد تَقْرِيبًا

стр. 2617

سنة عشْرين بالمحلة وَحفظ الْقُرْآن واشتغل عِنْد ابْن قطب وَغَيره، وتعانى النّظم الْمَوْزُون وكتبت عَنهُ مِنْهُ مرثية فِي شَيخنَا أودعتها الْجَوَاهِر، وخطب بِجَامِع صهره وَسمعت خطبَته. وَكَانَ يقظا متساهلا. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَخمسين عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الزراتيتي. / مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد. ٥١ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله القليوبي ثمَّ القاهري الصحراوي الحفار. / ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَآخَرُونَ باستدعاء الزين رضوَان واستجازه الطّلبَة بل حدث قَلِيلا وَهُوَ مديم للتلاوة مَذْكُور بِالْخَيرِ. مَاتَ. ٥٢ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن أَبُو الْيمن البتنوني الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / شَقِيق أَحْمد صهر ابْن الغمري الْمَاضِي وأبوهما. نَشأ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره وَسمع مني وَرُبمَا اشْتغل وَهُوَ مُقيم فِي ظلّ أَبِيه مَعَ تَعبه من قبله وَلكنه فِي الْجُمْلَة أشبه من أَخِيه. مَاتَ فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ فِي صفر سنة سبع وَتِسْعين. ٥٣ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن اسمعيل الشَّمْس أَبُو الْمَعَالِي الصَّالِحِي الأَصْل الْمَكِّيّ. / ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وأحضر بهَا فِي الثَّانِيَة عَليّ الْجمال بن عبد) الْمُعْطِي بعض ابْن حبَان وَسمع بهَا من أَحْمد بن سَالم الْمُؤَذّن والقروي وَابْن صديق وَغَيرهم وَدخل الْقَاهِرَة وَالشَّام غير مرّة فَسمع من التنوخي والبلقيني والعراقي والهيثمي وَغَيرهم بِالْقَاهِرَةِ وَمن أبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ والشهاب أَحْمد ابْن أبي بكر بن الْعِزّ وَإِبْرَاهِيم بن عبد الْهَادِي وَآخَرين بِالشَّام، وَأَجَازَ لَهُ النشاوري والأميوطي والكمال بن حبيب وَأَخُوهُ الْبَدْر والبهاء السُّبْكِيّ وَخلق، وَحدث سمع مِنْهُ النَّجْم بن فَهد والبرهان بن ظهيرة وَآخَرُونَ. مَاتَ بِمَكَّة فِي جمادي الأخرة سنة سِتّ وَأَرْبَعين ﵀. مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان البلبيسي. / مضى فِيمَن جده أَحْمد بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن فيحر رأيهما الصَّوَاب. ٥٤ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عقيل بِالْفَتْح، / وَاخْتلف فِيمَن بعده فَقيل مُحَمَّد ابْن الْحسن بن عَليّ وَقيل أَبُو الْحسن بن عقيل النَّجْم أَبُو الْحسن بن نور الدّين ابْن النَّجْم البالسي ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالبالسي. ولد سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع عَليّ أبي الْفرج بن عبد الْهَادِي والنور الْهَمدَانِي وَغَيرهمَا، وَحدث سمع مِنْهُ شَيخنَا وَذكره فِي مُعْجَمه فَقَالَ كَانَ جده من كبار الشَّافِعِيَّة، وَأما أَبوهُ فَكَانَ مَوْصُوفا بِالْخَيرِ والديانة وسلامة الْبَاطِن وَنَشَأ هُوَ على طَريقَة الرؤساء وباشر عِنْد بعض الْأُمَرَاء ثمَّ ترك وَانْقطع بمنزله بِمصْر، وَكَانَ حسن

стр. 2618

المذاكرة جيد الذِّهْن درس بالطيبرسية وَغَيرهَا مَعَ قيام فِي اللَّيْل وَكَثْرَة ابتهال، وَقَالَ فِي الأنباء: تفقه كثيرا ثمَّ تعاني الخدم عِنْد الْأُمَرَاء ثمَّ ترك وَلزِمَ بَيته وَنعم الرجل كَانَ خيرا واعتقادا جيدا ومروءة وفكاهة لَزِمته مُدَّة، وأضر قبل مَوته بِيَسِير. مَاتَ فِي عَاشر الْمحرم، وَقَالَ فِي المعجم فِي يَوْم الْجُمُعَة منتصف سنة أَربع وَله أَربع وَسَبْعُونَ سنة، وَتَبعهُ فِيهِ المقريزي فِي عقوده. ٥٥ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن ضرغام بن عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عِيسَى الشَّمْس أَبُو عبد الله الْقرشِي التَّيْمِيّ الْبكْرِيّ الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ الْمُؤَدب نزيل مَكَّة وَيعرف بِابْن سكر بِمُهْملَة مَضْمُومَة ثمَّ كَاف مُشَدّدَة وَآخره راءوهو لقب عَليّ الثَّانِي من آبَائِهِ. / ولد فِي تَاسِع عشر أَو ضحى يَوْم السبت سادس عشري ربيع الأول سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ، وَسمع عَليّ عبد الْقَادِر بن عبد الْعَزِيز الأيوبي والموفق أَحْمد بن أَحْمد بن عُثْمَان الشارعي وَصلح بن مُخْتَار الأشنهي وَيحيى بن يُوسُف بن الْمصْرِيّ وَأبي الْفرج بن عبد الْهَادِي وَأبي الْفتُوح بن يُوسُف الدلاصي واقش الشبلي والأحمدين ابْن أبي بكر بن طَيئ وَابْن مَنْصُور الْجَوْهَرِي وَابْن عَليّ المشتولي وَابْن كشتغدي وَالْحسن بن السديد وَعبد المحسن بن الصَّابُونِي فِي آخَرين من) أَصْحَاب ابْن عبد الدَّائِم والنجيب وَابْن علاق والمعين الدِّمَشْقِي وَابْن عزون بِمصْر والقاهرة وَكَذَا سمع باسكندرية وبالحرمين واليمن، وجد فِي الطّلب والتحصيل بِحَيْثُ كَاد أَن ينْفَرد بتوسعه فِي ذَلِك حَتَّى سمع من رفقائه وَمِمَّنْ دونه حَتَّى من تلامذته وأصاغر الطّلبَة، وَأَجَازَ لَهُ من دمشق الْحفاظ الْمزي والبرزالي والذهبي وَأَبُو بكر بن الرضي وَمُحَمّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وَطَائِفَة، واشتغل بالفقه وَغَيره فَحصل طرفا وشارك فِي عدَّة فنون بل كَانَ عني بالقرآآت فَقَرَأَ على أبي حَيَّان وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن السراج الْكَاتِب المجود وَغَيرهمَا وانتصب للأقراء بِالْحرم الْمَكِّيّ عِنْد أسطوانة فِي محاذاة بَاب أجياد كَانَ مَعَه خطوط من عاصره من أُمَرَاء مَكَّة وقضاتها بِالْجُلُوسِ عِنْدهَا بِحَيْثُ يتأثر مِمَّن يجلس اليها وَلَو فِي غيبته لخيال وهمي قَامَ بذهنه فِي ذَلِك وتعدى هَذَا الخيال حَتَّى فِي تحديثه فَإِنَّهُ لم يحدث إِلَّا باليسير من مروياته متسترا فِي منزله غَالِبا مَعَ تبرم يظْهر مِنْهُ غَالِبا فِي ذَلِك حَتَّى أَن الْجمال بن ظهيرة لم يتَّفق لَهُ السماع مِنْهُ إِنَّمَا روى عَنهُ فِي مُعْجَمه شعرًا لغيره، وَخرج لنَفسِهِ جُزْءا صَغِيرا وَكَذَا لغيره بِدُونِ مُرَاعَاة لاصطلاح المخرجين بل يدرج فِي الْأَسَانِيد مَا لم يَقع الإسماع بِهِ مِمَّا هُوَ عِنْد المسمع وَلَو بِالْإِجَازَةِ ويتسامح فِي اثبات من يبعد عَن مجْلِس السماع بِحَيْثُ لَا يسمع إِلَّا

стр. 2619

صَوتا غفلا أَو لَا يسمع شَيْئا بِالْكُلِّيَّةِ بِدُونِ تَنْبِيه على ذَلِك حَسْبَمَا بَين ذَلِك التقي الفاسي وَهُوَ مِمَّن سمع مِنْهُ وَكَذَا ثَنَا عَنهُ غير وَاحِد مِنْهُم شَيخنَا، وَقَالَ فِي مُعْجَمه أَنه سمع من أَصْحَاب ابْن عبد الدَّائِم والنجيب ثمَّ من أَصْحَاب الْفَخر والأبرقوهي ثمَّ من أَصْحَاب الدمياطي وطبقته ثمَّ من أَصْحَاب الحجار ودونه فَأكْثر جدا إِلَى أَن سمع من أقرانه ثمَّ من تلامذته ثمَّ من أصاغر الطّلبَة وَجمع مجاميع كَثِيرَة وَلم ينجب وَصَارَ يذاكر بالوفيات وأخبار الروَاة وَكتب بِخَطِّهِ السقيم الْكثير الْوَهم كثيرا وَحدث بالكثير، ثمَّ حصل لَهُ تخيل فانجمع وازداد بِهِ حَتَّى كَاد يوسوس، وَكَانَ يتغالي مَذْهَب الْحَنَفِيَّة وَلَا يتقنه ويقرئ القراآت غَالب أوقاته، وَفِي طول إِقَامَته بِمَكَّة يتلَقَّى القادمين من الْبِلَاد النائية فيستفيد مَا عِنْدهم من الْأَخْبَار والأسانيد فِي الْكتب الغريبة ويدون ذَلِك عَالِيا أَو نازلا حَتَّى صَار يتَعَذَّر عَلَيْهِ أَن يذكر لَهُ كتاب وَلَا يعرف لَهُ فِيهِ اسنادا. وَقَالَ فِي إنبائه أَنه كتب بِخَطِّهِ مَالا يُحْصى من كتب الحَدِيث وَالْفِقْه وأصوله والنحو وَغَيرهَا وخطه رَدِيء وفهمه بطيء وأوهامه كَثِيرَة مَعَ كَثْرَة تخيله جدا وَضَبطه للوفيات ومحبته للمذاكرة وَتغَير بِأخرَة تغيرايسيرا. وَقَالَ المقريزي أحد من روى عَنهُ) بِحَيْثُ سَاق عَنهُ عدَّة حكايات وأشعار فِي عقوده: كَانَ عسرا كثير الخيال لَا يسمح بعارية كتاب وَلَا بمطالعته وَلَقَد صحبته بِمَكَّة وقرأت عَلَيْهِ من مسموعاته كثيرا وَلَزِمتهُ مُنْذُ مجاورتي بِمَكَّة فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَكَانَ أحد من شاهدته من الْأَفْرَاد أفادني كثيرا. وَمَا زَالَ بِمَكَّة حَتَّى مَاتَ فِي سحر يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس عشري صفر سنة إِحْدَى وَدفن من يَوْمه بالمعلاة عِنْد الشَّيْخ خَلِيل الْمَالِكِي بِوَصِيَّة مِنْهُ وَكَانَ استيطانه لمَكَّة من سنة تسع وَأَرْبَعين وَخرج مِنْهَا فِي بعض السنين إِلَى الْيمن وَإِلَى الْمَدِينَة وَإِلَى بجيلة ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عُثْمَان البدرشي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ. ٥٦ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عَليّ بن قَاسم بن مَسْعُود أَبُو عبد الله الأصبحي الغرناطي الأَصْل المالقي الْمَالِكِي وَيعرف بالأزرق. / ولد بمالقة وَنَشَأ بهَا وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره وتلا لِابْنِ كثير على قاضيها أبي إِسْحَق إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمد البدوي ولنافع عَليّ أبي عَمْرو مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مَنْظُور والخطيب أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الطَّاهِر بن مُحَمَّد بن بكروف الفهروي وَعنهُ أَخذ فِي مبادئ الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه والفرائض وَكَذَا أَخذ عَن الْأَوَّلين الْعَرَبيَّة والفرائض

стр. 2620

وَعَن ثَانِيهمَا الْفِقْه والحساب ولازم إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن فتوح مفتي غرناطة بهَا فِي النَّحْو وَالْفِقْه والأصلين والمنطق بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَحضر مجَالِس أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد السَّرقسْطِي الْعَالم الزَّاهِد مفتيها أَيْضا فِي الْفِقْه الشَّارِح جده وَكَذَا مجَالِس الْخَطِيب أبي فرج عبد الله بن أَحْمد البقني الشريف قَاضِي الْجَمَاعَة أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى بن أبي عبد الله اللمساني الشارحجده لجمل الخونجي والخطيب الْمُفْتِي أبي عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْمواق الْعَبدَرِي وَأخذ الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا ابْن جُبَير فِي آخَرين لَقِيَهُمْ بفاس وتلمسان وتونس كقاضي الْجَمَاعَة أبي يحيى بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَاصِم فَإِنَّهُ جالسه كثيرا وانتفع بِهِ. وَولي الْقَضَاء غربي مالقة فِي أَيَّام سعد بن عَليّ بن يُوسُف بن نصر صَاحب الأندلس ثمَّ قَضَاء مالقة نَفسهَا عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن سعد ثمَّ قَضَاء وادياش عَن أَخِيه أبي الْحسن عَليّ بن سعد ثمَّ نَقله إِلَى مالقة ثمَّ لقَضَاء الْجَمَاعَة بغرناطة. وَمَات أَبُو الْحسن وَهُوَ على قَضَائهَا فاستمر بِهِ أَخُوهُ أَبُو عبد الله ثمَّ خرج مَعَه إِلَى وادياش وهما منفصلان فوجهة قَاصِدا إِلَى السُّلْطَان أبي عمر وَعُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي فَارس لمساعدة الأندلسيين على عدوهم الْكَافِر فَلم يلبث أَن مَاتَ أَبُو عَمْرو فارتحل صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى الديار المصرية ليحج فحج فِي الْبَحْر) سنة خمس وَتِسْعين فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَة أشهر ثمَّ بِمَكَّة شَهْرَيْن وَعَاد بعد حجه إِلَى مصر فِي الْبَحْر أَيْضا فَدَخلَهَا فِي منتصف ربيع الآخر من الَّتِي تَلِيهَا فَنزل بتربة السُّلْطَان عِنْد أَحْمد بن عَاشر فَتكلم لَهُ فِي ولَايَة قَضَاء الْقُدس، وقصدني فِي أثْنَاء ذَلِك ورأيته فِي رجال الدَّهْر وَأظْهر الِاغْتِبَاط باجتماعه بِي وطالع بعض تصاليفي وَغَيرهَا وسافر فِي رَمَضَان قَاضِيا وَقد وليه فِي ثَانِيَة فوصله فِي سَابِع عشر شَوَّال وَوَقع الثَّنَاء عَلَيْهِ من الْكَمَال بن أبي شرِيف وَغَيره فَلم يلبث أَن تعلل فدام نَحْو أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشري ذِي الْحجَّة وَكثر الأسف على فَقده وَدفن خَارج بَاب خَان الظَّاهِر ﵀. ٥٧ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَنْصُور بن حجاج بن يُوسُف الصّلاح بن النجاح الحسني الْعلوِي صَاحب صنعاء الْيمن / والماضي أَبوهُ، ملك بعده بِعَهْد مِنْهُ ولقب بالناصر وَلَكِن لم يتم لَهُ شهر بعده بل مَاتَ خَامِس عشري ربيع الأول سنة أَرْبَعِينَ. ٥٨ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله أَبُو السعادات ضيف الله بن النُّور بن الفاكهي الْمَكِّيّ / الْمَاضِي أَبوهُ. ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَحفظ الْقُرْآن وَنور الْعُيُون والتنبيه مِمَّن حضر على الأميوطي

стр. 2621

وَسمع فِي سنة تسع وَسِتِّينَ على التقي بن فَهد، وَكَذَا سمع منى بِمَكَّة واشتغل وَلزِمَ الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا ولازم خَاله السراج معمرا فِي الْعَرَبيَّة وَفضل وتميز مَعَ عقل وَدين وَقيام على اخوته وأقاربه وَأكْثر من الْحُضُور عِنْد البرهاني ابْن ظهيرة وَأثْنى على عقله بل قَرَأَ على وَلَده الجمالي فِي التَّقْسِيم وَغَيره. مَاتَ بعد تعلل نَحْو شَهْرَيْن فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَتِسْعين. ٥٩ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَحْمُود بن الْعَلامَة نور الدّين عَليّ بن فَرِحُونَ الشَّمْس الْيَعْمرِي الْمدنِي المادح وَيعرف بِابْن المجلد وَرُبمَا يُقَال لَهُ المجلد / وَهِي حِرْفَة أَبِيه وأخيه الْعِزّ عبد الْعَزِيز الَّذِي سمع منى بِالْمَدِينَةِ وَمُحَمّد أكبرهما، وتكسب بالعطر قَلِيلا وَحفظ الْقُرْآن. مَاتَ فِي ثَانِي ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين. ٦٠ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف بن الْحسن بن يُوسُف فتح الدّين بن نور الدّين الزرندي الْمدنِي. / اشْتغل وَفضل فِي الْفِقْه وَغَيره بِحَيْثُ تأهل للتدريس مَعَ خَيره وانجماعه فَلَا يخرج إِلَّا للْجَمَاعَة غَالِبا، وَأوصى أَن يدْفن بِالْقربِ من قُبُور الشُّهَدَاء عِنْد مشْهد السَّيِّد حَمْزَة جوَار الْجلَال الخجندي فَفعل بِهِ ذَلِك. وَمَات تَقْرِيبًا سنة ثَمَان وَسِتِّينَ.) ٦١ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الشَّمْس أَبُو عبد الله المقسي ثمَّ الصحراوي الشَّافِعِي النَّاسِخ الْمُؤَدب وَيعرف بِابْن الْقطَّان. / مِمَّن سمع منى. ٦٢ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ السَّيِّد الشَّمْس بن السَّيِّد الزين الْحُسَيْنِي الْجِرْجَانِيّ الْحَنَفِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ. كَانَ أستاذا عَلامَة شرح الْهِدَايَة فَأخذ حَاشِيَة أَبِيه عَلَيْهَا وَزَاد وَكَذَا عرب رِسَالَة أَبِيه فِي الصُّغْرَى والكبرى فِي الْمنطق وَتخرج بِهِ الْأَئِمَّة فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ الشَّمْس الشرواني والشهاب بن عربشاه وَقَالَ أَنه كَانَ نزيل سَمَرْقَنْد بمدرسة أيدكوتمور. ٦٣ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الشَّمْس الْقُدسِي الرباطي نزيل مَكَّة / وَشَيخ رِبَاط ربيع والبيمارستان المنصوري بهَا. عرض لَهُ برص فانتفخت يَده فَوضع عَلَيْهَا المراهم فانتفخت واستمرت الْمَادَّة تخرج مِنْهَا حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول سنة أَربع وَثَلَاثِينَ. ٦٤ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله بن أبي بكر الْجمال أَبُو الْفضل الفاكهي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي / سبط الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين الْقُسْطَلَانِيّ ووالد النُّور عَليّ وأخوته. ولد فِي رَجَب سنة خمس بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ وأربعي النَّوَوِيّ والتنبيه وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى الْيمن وَولد لَهُ بهَا. مَاتَ بالمخلاف السُّلَيْمَانِي مِنْهَا فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَخمسين. ٦٥ - مُحَمَّد الْجمال الْفَاكِهَانِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي / أَخُو الَّذِي قبله لِأَبِيهِ وَهُوَ سبط

стр. 2622

إِبْرَاهِيم بن أَحْمد المرشدي. ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة أَو الَّتِي بعْدهَا بِمَكَّة وَحفظ أربعي النَّوَوِيّ وتنقيح الْقَرَافِيّ والرسالة، وَكَانَ مُبَارَكًا سَاكِنا منجمعا عَن النَّاس. مَاتَ بِمَكَّة فِي ضحى يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث شَوَّال سنة تسع وَخمسين. أرخه ابْن فَهد. ٦٦ - مُحَمَّد القطب أَبُو الْخَيْر الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ / أَخُو أَحْمد واللذين قبله وشقيق ثَانِيهمَا وَيعرف بِابْن الْفَاكِهَانِيّ. ولد فِي تَاسِع عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ عشرَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وجوده على الشَّيْخ مُحَمَّد الكيلاني وَبَعضه عَليّ الزين بن عَيَّاش وأربعي النَّوَوِيّ وَالْمجْمَع وَعرضه بِتَمَامِهِ فِي مجلسين على خَاله الْجلَال عبد الْوَاحِد وَأما كن مِنْهُ على جمَاعَة وَبَعض مُخْتَصر الأخسيكتي وَأخذ عَن خَاله فِي تَفْسِير الْقُرْآن من أثْنَاء آل عمرآن لَعَلَّه إِلَى العنكبوت وَسمع فِيهِ بِقِرَاءَة خَاله على الْبِسَاطِيّ ثمَّ سَمعه على خَاله الآخر الْجمال مُحَمَّد وَعبد الرَّحْمَن ابي شَعْرَة وَأخذ الْفِقْه عَن خاليه وبالقاهرة عَن ابْن الديري وَابْن الْهمام وَعبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَالشَّمْس بن الجندي وَقَرَأَ عَلَيْهِ طَائِفَة كَبِيرَة من شَرحه على الْمجمع وَسمع على ابْن) الديري مجَالِس من التَّفْسِير والنحو عَن خَاله عبد الْوَاحِد وَأبي الْقسم النويري وَإِمَام الدّين الشِّيرَازِيّ وَابْن الجندي وأصول الْفِقْه عَن ابْن الْهمام قَرَأَ عَلَيْهِ تحريره وخاله عبد الْوَاحِد سمع عَلَيْهِ وَكتب عَنهُ فِي أَمَالِيهِ وَغَيرهَا وَكَانَ أحد طلبة الجمالية. ٦٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد المحسن بن حمدَان بن عَبَّاس الشَّمْس بن القطب السُّبْكِيّ ثمَّ الْحِمصِي الْخَطِيب بهَا الشَّافِعِي سبط التقي السُّبْكِيّ، جدته سِتّ الخطباء ابْنة التقي. / سمع فِي سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة عَلَيْهَا وعَلى إِبْرَاهِيم بن حسن بن فِرْعَوْن وَعمر بن عَليّ البقاعي الصَّحِيح أَنا الحجار زَادَت جدته ووزيره وَكَذَا سمع من أبي عبد الله بن مَرْزُوق والبدر بن مَكْتُوم وَفتح الدّين بن الشَّهِيد وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى وَوَصفه بِالْإِمَامِ الْعَالم الْخَطِيب والابي كِلَاهُمَا فِي سنة عشرَة وَذكره شَيخنَا فِي مجمعه وَقَالَ أجَاز لابنتي رَابِعَة. ٦٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْملك الزين بن الشَّمْس بن التَّاج الدَّمِيرِيّ ثمَّ القاهري الْمَالِكِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي. / ذكره شَيخنَا فِي إنبائه مُقْتَصرا على اسْمه وَاسم أَبِيه وَقَالَ كَانَ حسن الصُّورَة لَهُ قبُول تَامّ عِنْد النَّاس لِكَثْرَة حشمته وَقد ولي الْحِسْبَة مرَارًا وَبِيَدِهِ التحدت فِي البيمارستان نِيَابَة عَن الأتابك عَليّ

стр. 2623

قَاعِدَة أَبِيه. مَاتَ فِي ثَالِث شعْبَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَقد جَازَ الْخمسين. قلت وَدفن بالتربة المنسوبة لَهُم خلف الصُّوفِيَّة الْكُبْرَى وَكَانَت ولَايَته الْحِسْبَة فِي سنة ثَلَاث عشرَة بعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان الْهوى. ٦٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد النُّور بن أَحْمد الْمُحب بن الشَّمْس ابْن الْبَهَاء أبي الْفَتْح الفيومي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْخَطِيب ابْن أخي الصَّدْر مُحَمَّد ابْن أَحْمد خطيب الفخرية وسبط الشَّمْس العاملي. / ولد فِي جُمَادَى الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي البُخَارِيّ وَكَذَا على السَّيِّد النسابة والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَحضر الدُّرُوس عِنْد جمَاعَة وَقَرَأَ على الْعَامَّة فِي الْأَزْهَر وَغَيره بعد جده وخطب نِيَابَة عَنهُ باشرفية الخانقاة قبل أَن تطلع لحيته وَحكى ذَلِك للْوَاقِف فَأرْسل جمَاعَة من خواصه مِنْهُم كَاتب السِّرّ فصلوا هُنَاكَ سمعو خطبَته فَوَقَعت مِنْهُم موقعا ثمَّ رجعُوا وأعلموه وَأَنه ابْن ابْنَته فوفق على ذَلِك، وتكسب بِالشَّهَادَةِ عَن حبس الرحبة وَغَيره، وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَمن ذَلِك القَوْل البديع وَحمله عَنى، وَحج وجاور وَدخل الفيوم ورشيد واسكندرية وخطب بأكثرها بل اسْتمرّ يَنُوب فِي الخطابة بالجيعانية وتميز فِيهَا مَعَ تودده وسكونه.) ٧٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد النُّور بن أَحْمد الْبَدْر بن الصَّدْر بن الْبَهَاء أبي الْفَتْح الْأنْصَارِيّ المهلبي الفيومي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / الْمَاضِي أَبوهُ وَابْن عَم الَّذِي قبله وَيعرف بِابْن خطيب الفخرية. ولد كَمَا قرأته بِخَط أَبِيه عِنْد غرُوب لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثامن عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاثِينَ بقاعة الأسنوي من الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج والألفية وَقطعَة من ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ، وَعرض على شَيخنَا والقاياتي والعيني وَابْن نصر الله الْحَنْبَلِيّ بل سمع مَعَ أَبِيه على شَيخنَا وَأخذ فِي الإبتداء عَن أَبِيه ثمَّ قَرَأَ الْمِنْهَاج بحثا على الْعلم البُلْقِينِيّ وَحضر بعض دروسه فِي الْقطعَة وَنَحْوهَا وَكَذَا قَرَأَ على الْمحلي غَالب شَرحه على الْمِنْهَاج وَسمع غَالب شَرحه لجمع الْجَوَامِع وتلقى شرح الْبَهْجَة عَن الْمَنَاوِيّ تقسيما بَينه وَبَين الزين عبد الرَّحِيم الأبناسي فِي مجْلِس خَاص أَقَامَا فِيهِ مُدَّة ولازمه فِي التَّقْسِيم الْعَام فِي غير ذَلِك وأدمن من مُلَازمَة التقي الحصني فِي الْأَصْلَيْنِ والمعاني وَالْبَيَان والعربية وَالصرْف والمنطق فَأكْثر عَنهُ وَكَذَا لَازم الشروابي والشمني فِي عُلُوم وَقَرَأَ على الكافياجي فِي علم الْهَيْئَة فِي آخَرين كَابْن الْهمام أَخذ عَنهُ بعد رُجُوعه من الْمُجَاورَة فِي ذَاك الْمجْلس الْعَام، وَحج وَاسْتقر فِي الخطابة بالفخرية ابْن

стр. 2624

أبي الْفرج والأمامة بالفخرية الْقَدِيمَة بعد أَبِيه وَسكن الثَّانِيَة مِنْهُمَا وَكَذَا اسْتَقر فِي خطابة مدرسة خوند بموقف المكارية الْمُجَاورَة لزاوية أبي السُّعُود دَاخل بَاب القنطرة وتصدى لللأقراء فَأخذ عَنهُ الطّلبَة، وَذكر بِحسن التَّصَوُّر والتدبر وَالتَّحْقِيق مَعَ التأني وَعمل حَاشِيَة على شرح جمع الْجَوَامِع حِين بلغه انتقاد ابْن أبي شرِيف على الشَّرْح فِي حَاشِيَة عَملهَا سَمِعت بعض الْمُحَقِّقين يرجح كِتَابَته فِيهَا على غَيره وَكَذَا عمل على الْعَضُد والمختصر وَشرح العقائد وَغَيرهَا حَوَاشِي، كل ذَلِك مَعَ مزِيد التدين والتحري وَضعف البنية والإنجماع عَن النَّاس وَعدم مزاحمتهم فِي الْوَظَائِف وَقد أُصِيب حِين نهب المماليك بَيت رَأس نوبَة النوب برسباي المحمدي قَرَأَ وَذهب لَهُ من الْكتب والمالية جملَة عوض عَن بَعْضهَا وظفر بِبَعْض الْكتب وتألم هُوَ وأحبابه لذَلِك سِيمَا فِي كثير من حَوَاشِيه ومفاداته. مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأوصى بدفنه عِنْد صَاحبه الزين الأبناسي بجوار ضريح الشَّيْخ شهَاب وَكَانَ الزين يَقُول هُوَ قاياتي وقته ويبالغ فِي وَصفه بِغَيْر ذَلِك وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا. ٧١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن وَحشِي بن سبع بن إِبْرَاهِيم أَمِين الدّين بن أَمِين الدّين العباسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل سعيد السُّعَدَاء وَيعرف بأمين الدّين العباسي. / ولد فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالعباسة من الشرقية وتحول هُوَ وَأَخُوهُ عماد الدّين عبد الرَّزَّاق مَعَ أخيهما التَّاج عبد الْوَهَّاب فسكنا البديرية وأكمل صَاحب التَّرْجَمَة بهَا الْقُرْآن وَحفظ الْبَهْجَة وألفية ابْن مَالك وَجمع الْجَوَامِع وَغَيرهَا، وَعرض على جمَاعَة وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الشريف النسابة والزين البوتيجي ولازم الْفَخر عُثْمَان المقسي والجلال الْبكْرِيّ والزين زَكَرِيَّا والبرهان العجلوني وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي البُخَارِيّ وَغَيره وَحضر عِنْد الْعَبَّادِيّ بل أَخذ عَن الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَعَن الثَّانِي مَعَ أَحْمد الْخَواص وَأبي الْجُود أَخذ الْفَرَائِض وَكَذَا أَخذهَا مَعَ الْحساب عَن الشريف على تلميذ ابْن المجدي وَعَن الْخَواص مَعَ الأبدي أَخذ الْعَرَبيَّة ولازم فِي الْأَصْلَيْنِ وَغَيرهمَا كالمعاني وَالْبَيَان التقي والْعَلَاء الحصنيين بل أَخذ عَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والكافياجي والشمني وَإِمَام الكاملية ثمَّ الْكَمَال بن أبي شرِيف وَأبي السعادات البُلْقِينِيّ وَسمع الحَدِيث على جمَاعَة وَعلمت الْآن سَمَاعه للْبُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَتردد للمحب بن الشّحْنَة وَلَا أستبعد أَخذه عَن ابْن حسان وَكتب على الْبُرْهَان الفرنوي وَيس وَغَيرهمَا وَصَحب الصّلاح المكيني واختص بِهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْفِقْه والْحَدِيث وَكَذَا اخْتصَّ بقجماس لكَونه نَاب عَن أَخِيه فِي أَقراء مماليكه، وَحج غير مرّة وجاور بل سَافر على الصر بعناية المكيني وَسمع على التقى بن فَهد وَغَيره

стр. 2625

هُنَاكَ وَكَذَا زار بَيت الْمُقَدّس والخليل، وَدخل الشَّام فَأخذ عَن الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة وخطاب وَآخَرين، وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا من الْجِهَات كالمزهرية، وَكَانَ خَبِيرا بدنياه مُقبلا على بني الدُّنْيَا متلمذا لَهُم وَلَو كَانُوا قاصرين وَلم يَنْفَكّ عَن الأشتغال وملازمة الْعَمَل وَالْأَخْذ عَن من دب ودرج حَتَّى أُشير إِلَيْهِ بالفضيلة التَّامَّة والتفنن، وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء مِنْهَا البُخَارِيّ وتقويم الْبلدَانِ وَكَذَا تَقْوِيم الْأَبدَان بل كتب على مَجْمُوع الكلائي وَغَيره وأقرأ الطّلبَة مَعَ عقل وَسُكُون وأوصاف. مَاتَ فِي صفر سنة سبع وَثَمَانِينَ وَدفن بِالْقربِ من الرَّوْضَة خَارج بَاب النَّصْر بحوش يشهر بتربة القباني وَوجد لَهُ مِمَّا لم يكن يظنّ بِهِ زِيَادَة على ألف دِينَار سوى كتبه وأثاثه بِهِ وَخلف أَرْبَعَة ولاد فيهم أُنْثَى وَاسم أكبرهم أَحْمد ﵀ وسماحه. ٧٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب الْبُرُلُّسِيّ / التَّاجِر أَبوهُ وَيعرف أَبوهُ بِابْن وهيب. حضر عَليّ مَعَ أَبِيه فِي سنة أَربع وَتِسْعين بِمَكَّة وَهُوَ فِي الثَّانِيَة أَشْيَاء. ٧٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان الشّرف الششتري الْمدنِي. / سمع مَعَ أَبِيه أبي الْفرج بن) الْقَارِي، وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح بن أبي عمر وَابْن أملية، وَحدث ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه. ٧٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن الغياث إِسْحَق بن مُحَمَّد أصيل الدّين بن الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ الشَّافِعِي ابْن أُخْت الشَّمْس بن الريفي الْآتِي. / وَيعرف وَالِده بِابْن الغياث. ولد فِي مستهل شعْبَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وعرضها على ابْن الملقن والابناسي والمنهاج وَحده عَليّ الدَّمِيرِيّ وأجازوه، واشتغل وَسمع عَليّ الْعِرَاقِيّ والهيثمي والتنوخي وعزيز الدّين المليجي وَابْن حَاتِم والمطرز وَابْن الشيخة وَالْمجد إِسْمَعِيل الْحَنَفِيّ والفرسيسي وَغَيرهم، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَحج مرَارًا ثمَّ قطن مَكَّة آخرا حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَأَرْبَعين ﵀. ٧٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الْجمال بن أبي الْخَيْر الكازورني الْمَكِّيّ الْمُؤَذّن بهَا بل رَئِيس المؤذنين وَالِد عبد السَّلَام الْمَاضِي وَأبي الْخَيْر الْآتِي فِي الكنى. / ولد بهَا فِي صفر سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة، وَأَجَازَ لَهُ الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَابْن الشرائحي والشهاب بن حجي وَابْن صديق وَالْمجد الشِّيرَازِيّ وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين المراغي وَعبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم الارموي وَخلق، وَولي رياسة المؤذنين بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام ولقيته بِمَكَّة سنة سِتّ وَخمسين وَكتب على استدعاء ابْني وأجازلي. وَمَات بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة سبع وَخمسين. أرخه ابْن فَهد قَالَ بَعضهم سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَهُوَ غلط، وَاسْتقر بعده

стр. 2626

ابناه فِي الرياسة ﵀. ٧٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْكَافِي أَبُو حَاتِم بن أبي حَاتِم بن أبي حَامِد بن التقي السُّبْكِيّ. / ذكره شَيخنَا فِي انبائه وَقَالَ: اشْتغل قَلِيلا وناب فِي الحكم من سنة تسعين عَن ابْن المليق إِلَى أَن مَاتَ فِي إِحْدَى الجماديين سنة ثَمَان وَله أَربع وَخَمْسُونَ سنة. قلت وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَربع وَأَرْبَعُونَ وَصفه بَعضهم بِالْفَضْلِ فَالله أعلم. ٧٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْأنْصَارِيّ الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ وَيعرف أَبوهُ بِابْن جن الْبر. / ورث عَن أَبِيه بعض دنيا فأذهبها وَصَارَ إِلَى فاقة زَائِدَة بِحَيْثُ يجوع لأَجلهَا ثمَّ توفّي غريقا فِي الْبَحْر الْملح بِبِلَاد الْيمن سنة عشر ورؤى فَقيل مَا حالك فَذكر عَفْو الله فَسئلَ عَن سَببه فَقَالَ الْجُوع أوكما قَالَ ذكره الفاسي.) ٧٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْيمن بن الْبَدْر القمني القاهري / الْمَاضِي أَبوهُ. سمع منى بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَبعدهَا وتكررت مجاورته وَكَانَ يتحَرَّى الْأَخْبَار وينقلها. ٧٩ - مُحَمَّد التقي القمني / أَخُو الَّذِي قبله مِمَّن تَكَرَّرت مجاورته أَيْضا ولازمني فِي السماع فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين ثمَّ الَّتِي بعْدهَا وَعَاد فِيهَا بحرا إِلَى الْقَاهِرَة فِي مركب ابْن كرسون وَلَا بَأْس بِهِ عقلا وأدبا مَعَ فهم واحساس وفاقة. ٨٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن شرف الْبَدْر أَبُو الاشراق بن الشَّمْس الْقَرَافِيّ الأَصْل القاهري الْمَالِكِي / الْمَاضِي أَبوهُ. ولد فِي شَوَّال سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن واحتفل أَبوهُ بِصَلَاتِهِ عقب خَتمه وَكَذَا حفظ غَيره، واشتغل عِنْد أَبِيه قَلِيلا، وَسمع على شَيخنَا والرشيدي وَطَائِفَة وَاسْتقر فِي جِهَات أَبِيه بعده بل خَلفه فِي قِرَاءَة منتقى ابْن أبي جَمْرَة من البُخَارِيّ عِنْد ضريحه استهلال كل سنة، وَحج غَيره مرّة وجاور وناب فِي الْقَضَاء وأهين من الْأَشْرَاف فايتباي وقتا ورسم عَلَيْهِ أخري بِسَبَب شكوى امْرَأَة وتكلف لما بَاعَ شَيْئا من موجوده واستدان بِسَبَبِهِ هَذَا عقب ختانه لوَلَده وتكلفه فِي المهم الَّذِي بَالغ فِي شَأْنه لارضاء أمه ابْنة سعد الدّين الكماخي الْمَذْكُورَة بِعَدَمِ التَّوْفِيق بل أَخذ السَّارِق عمَامَته وضربه بِحَيْثُ كَاد أَن يعْدم. وبالجلمة فَلَيْسَ أَيْضا بمحمود السِّيرَة مَعَ لين كَلَامه وتميزه فِي صناعَة الشُّرُوط. ٨١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن كميل كحميد ابْن عوض بن رشيد ككبير الْبَدْر الشَّمْس بن الشهَاب بن السراج بن الْكَمَال المنصوري الشَّافِعِي / الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن كميل ثمَّ بِابْن أَحْمد. ولد بعد سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة

стр. 2627

بالمنصورة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي وكتبا واشتغل قَلِيلا وَحضر عِنْد القاياتي فِيمَا ذكر وَسمع على شَيخنَا وَحضر دروسه، وناب فِي الْقَضَاء عَن قَرِيبه أبي الْبَقَاء ثمَّ بعد موت وَالِده عَن شَيخنَا واستقل بِقَضَاء بَلَده بل ومنية ابْن سليسل ودمياط فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلفين بل اجْتمعَا لَهُ وقتا فِي آن وَاحِد. وَتزَوج أُخْت أوحد الدّين بن العجيمي قَاضِي الْمحلة واستولده أَوْلَادًا نور الدّين على وجلال الدّين مُحَمَّد وَأَبُو السعادات مُحَمَّد الْآتِي، وَكَانَ بديع الذكاء فَاضلا بِحَيْثُ زعم أَنه كتب على جَامع المختصرات وَغَيره وَعمل كتابا نمط عنوان الشّرف بِزِيَادَة علمين جيد الْكِتَابَة ذَا قدرَة على التنويع الخطوط بِحَيْثُ يُفْضِي إِلَى التزوير مَعَ خبْرَة تَامَّة بِالْأَحْكَامِ وصناعة التوثيق ونظم حسن امتدح بِهِ الأكابر) كالجمالي نَاظر الْخَاص وَابْن الكويز وَكتب عَنهُ ابْن فَهد والبقاعي وَغَيرهمَا فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَكَذَا كتبت عَنهُ وَرُبمَا قيل أَن كثيرا مِنْهُ لِأَبِيهِ وَلَكِن لم أكن أقصر بِهِ عَن ذَلِك مَعَ علمي بكذبه ورقة دينه وتزويره، وَقد أهانه الْأَشْرَف قايتباي حِين اجتيازه بفارسكور لمزيد شكوى النَّاس مِنْهُ. وَلم يلبث أَن مَاتَ فَجْأَة بسلمون فِي يَوْم الْجُمُعَة سلخ جمادي الأولى سنة ثَمَان وَسبعين وَحمل فِي يَوْمه إِلَى المنصورة فَدفن بهَا. وَمن نظمه: (أُرِيد مِنْك الْآن يَا سَيِّدي ... ثوبا مليحا تاصعا فِي الْبيَاض) (فعبدك الْآن غَدا عَارِيا ... من كل شَيْء فَاقْض مَا أَنْت قَاض) وَقَوله: (يَا شمس دين الله أَنْت مُصدق ... فِيمَا تَقول وَإِن غَيْرك يكذب) (أَو مَا علمت بِأَن قطية أَهلهَا ... سُفَهَاء مَا فيهم رَئِيس يصحب) ٨٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الشَّمْس أبي عبد الله ابْن المحيوي أبي الْعَبَّاس البلبيسي قاضيها الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن البيشي بموحدة مَكْسُورَة بعْدهَا تَحْتَانِيَّة ثمَّ مُعْجَمه. / ولد بعد سنة سبعين وَسَبْعمائة ببلبيس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَكَانَ الْمجد إِسْمَاعِيل البلبيسي قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِمصْر قريبَة من جِهَة النِّسَاء فانتقل عِنْده بِالْقَاهِرَةِ سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فجود بعضه على الْفَخر الضَّرِير الإِمَام بالأزهر وَكَذَا حفظ الْعُمْدَة والمنهاج وألفية النَّحْو، وَعرض فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ فَمَا بعْدهَا على قَرِيبه الْمجد والأبناسي والتاج أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن البلبيسي الشَّافِعِي الْخَطِيب والزين الْعِرَاقِيّ والسراج بن الملقن والصدر الْمَنَاوِيّ والتقي بن حَاتِم والتاج مُحَمَّد بن أَحْمد بن النُّعْمَان وناصر الدّين بن الميلق والبدر بن السراج البُلْقِينِيّ وأجازوه وَعين الْبَدْر مَاله من تصنيف وتأليف ونظم

стр. 2628

ونثر فِي آخَرين أوردت مِنْهُم فِي المعجم جملَة، وَبحث جَمِيع الْمِنْهَاج فِي التَّقْسِيم الَّذِي كَانَ أحد الْقُرَّاء فِيهِ على الأبناسي وغالبه على البيجوري وَبَعضه على ابْن الملقن وَكَذَا حضر دروس البُلْقِينِيّ وَأخذ عَن الزين الْعِرَاقِيّ ورأيته أثْبته فِي بعض مجَالِس أَمَالِيهِ فِي أول سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَكَانَ بِحَضْرَة الهيثمي ثمَّ عَن وَلَده الْوَلِيّ أبي زرْعَة، وَحج مَعَ أَبِيه صَغِيرا ولازم مطالعة الرَّوْضَة فَكَانَ يستحضر أَكْثَرهَا مَعَ استحضار الْحَاوِي وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن أَشْيَاء، وناب فِي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ عَن التقى الزبيرِي قبل الْقرن وَاسْتمرّ يَنُوب لمن بعده بل اقْتصر القاياتي أَيَّام قَضَائِهِ عَلَيْهِ فِي) الشرقية جَمِيعهَا إجلالاله ودرس الْمِنْهَاج وَالْحَاوِي وَغَيرهمَا وَأفْتى وَصَارَ الْمعول عَلَيْهِ. وَكَانَ اماما عَالما فَقِيها غَايَة فِي التَّوَاضُع وَطرح التَّكَلُّف أجازلي. وَمَات بعد بِيَسِير فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَخمسين وَلم يخلف فِي الشرقية مثله ﵀ وإيانا. ٨٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيسَى بن عكاش الْمَكِّيّ الشهير بهبيهب. / شيخ المقرئين بالمحافل فِي الْمَسْجِد والمعلاة وَغَيرهمَا. مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشر شعْبَان سنة أَربع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد. ٨٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْفضل. / اثْنَان الشّرف أَبُو الْقسم والكمال أَبُو الْفضل النويريان المكيان الخطيبان بهَا. يَأْتِي كل مِنْهُمَا قَرِيبا. ٨٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قَاسم بن أَحْمد بن الشَّيْخ قَاسم بن حرز الله أَبُو نَاصِر الدّين بن الشَّمْس السنهوري وَيعرف بالضعيف. / كَانَ أحد خلفاء الشَّيْخ مُحَمَّد ابْن هرون. مَاتَ بِبَلَدِهِ فِي الْمحرم سنة احدى وَسِتِّينَ. أرخه الْمُنِير. ٨٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قَاسم بن مُحَمَّد بن يُوسُف أَبُو عبد الله السلاوي المغربي الْمَالِكِي. / ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: ولد سنة أَربع عشرَة وَسَبْعمائة وَسمع بتونس من الْوَادي آشي الْمُوَطَّأ وَغَيره ثمَّ حج فَسمع من الزبير بن عَليّ الأسواني بِالْمَدِينَةِ وبحلب من مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن صلح العجمي واشتغل بِالْعلمِ وسلك طَرِيق التقشف، وَكَانَت لَهُ مهابة اجْتمعت بِهِ قبل طلبي للْحَدِيث وَأخذت من فَوَائده وآدابه. وَمَات باسكندرية فِي ثَالِث رَجَب سنة ثَلَاث، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده وَقَالَ أَنه أنْشدهُ يحثه على الْعُزْلَة: (قَالَت الأرنب السبوق كلَاما ... فِيهِ ذكرى ليفهم الْأَلْبَاب) (أَنا أجري من الْكلاب وَلَكِن ... خير يومي أَن لَا تراني الْكلاب) ٨٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْقسم بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الشَّمْس المراغي ثمَّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي. / ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: أحد الْفُضَلَاء فِي الْفِقْه

стр. 2629

والفرائض والعربية والتاريخ مَعَ الْمعرفَة التَّامَّة بِأُمُور الدُّنْيَا اجْتمعت بِهِ مرَارًا قبل طلب الحَدِيث وَسمعت من فَوَائده وَكَانَ يذكر أَنه سمع من ابْن سيد النَّاس والطبقة. مَاتَ فِي سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى عشرَة وَأَظنهُ قَارب الثَّمَانِينَ بل جازها. وَخلف كتبا كَثِيرَة جدا تلف أَكْثَرهَا بالأرضة وَغَيرهَا، وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى المراغة من عمل اخميم وجده الْأَعْلَى أَبُو الْقسم كَانَ مَشْهُورا بالصلاح وَله زَاوِيَة هُنَاكَ) وَأَتْبَاع ويلقب وقار الدّين. ٨٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْبَدْر بن الْجلَال الْمحلي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَعَمه. ولد فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن واشتغل عِنْد يحيى الدماطي فِي الْفِقْه وَأخذ النَّحْو عَن أبي الْخَيْر الْفراء الْحَنَفِيّ وجود الْخط على عَمه الْكَمَال وَكتب بِهِ قَلِيلا، وَحج غير مرّة وجاور وشارك فِي الْفَضَائِل وتكسب فِي الْبَز مَعَ خير وديانة وتعفف وتقنع. ٨٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن رضوَان بن عبد الْمُنعم بن عمرَان فتح الدّين بن الشَّمْس الْأنْصَارِيّ السفطي الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الآثاري / الْمَاضِي أَبوهُ. اسْتَقر بعده فِي مشيخة الْآثَار ففاقه فِي التَّرَدُّد إِلَى الأكابر والألحاح وَلم يشابهه فِي الأشتغال وَالْفضل مَعَ أَنه نَاب فِي الْقَضَاء وَلكنه لم يمتع فَإِنَّهُ لم يلبث أَن مَاتَ فِي رَجَب سنة سبعين بعد أَن عزل من المشيخة لتعدية وتفريطه فِي بعض الْآثَار بل رام التَّغْيِير فِي كتاب الْوَقْف فقبحه الْعِزّ قَاضِي الْحَنَابِلَة وبادر إِلَى صرفه وَتَقْرِير الولوي البارنباري عوضه وَحمد صَنِيعه عَفا الله عَنهُ. ٨٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن أَبوهُ الْفَوْز بن الشَّمْس ابْن الولوي الْمحلي / سبط الشَّيْخ مُحَمَّد الغمرى والماضي أَبوهُ وجده. قَرَأَ الْقُرْآن وخطب بِجَامِع جده لِأَبِيهِ فِي الْمحلة وَسمع مني وَمن غَيْرِي، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة باعتناء أَبِيه وَلم أرخاله يُرْضِي أمره. ٩٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقسم بن عبد الرَّحْمَن الْمَشْهُور بالشهيد الْخَطِيب الشّرف أَبُو الْقسم بن الْكَمَال أبي الْفضل بن الْمُحب أبي البركات بن الْكَمَال أبي الْفضل بن الشهَاب الْقرشِي الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد الْمُحب أَحْمد الْمَاضِي وَهُوَ بكنيته أشهر. / وَأمه أم الْحُسَيْن ابْنة القَاضِي عَليّ النويري. ولد فِي خَامِس عشري ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وجوده وَالْأَرْبَعِينَ والمنهاج كِلَاهُمَا للنووي وَالْبَعْض من كل من الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ والشاطبية وألفية النَّحْو،

стр. 2630

وَعرض على ابْن الْجَزرِي وَالْجمال الشيبي وَأبي شعر وَالْعلم الاخنائي فِي آخَرين وَأخذ فِي الْفِقْه يَسِيرا عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَعبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ وَغَيرهمَا وأحضر فِي الأولى على الزين المراغي وَسمع على الشمسين الْبرمَاوِيّ وَابْن الْجَزرِي والشيبي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والمقريزي وَطَائِفَة، وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَعبد الْقَادِر الارموي وَعبد الرَّحْمَن بن طولوبغا) وَالشَّمْس بن الْمُحب وَالْجمال بن الشرائحي والشهاب بن حجي وَأَخُوهُ النَّجْم والشهاب الحسباني والشرف بن الكويك وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ والكمال بن خير والتاج بن التنسي وَخلق. وَدخل مصر غير مرّة أَولهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسمع من شَيخنَا وَغَيره، وجاور بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وقتا وَولي الخطابة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام الْمَكِّيّ شركَة لِأَخِيهِ وصرفا عَنهُ غير مرّة، ولقيته بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة كثيرا وَسمعت خطبَته مرَارًا وَكَانَ بليغا فِي أَدَائِهَا، وَأَجَازَ لبَعض أَوْلَادِي، وَكَانَ متواضعا خيرا متوددا خاضعا للصلحاء وَأهل الْخَيْر مديما للتلاوة خُصُوصا بعد ذهَاب بَصَره فَإِنَّهُ أضرّ قبيل الْخمسين بعد أَن كَانَ فِي الأَصْل أعشى وَحسن لَهُ الْقدح فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَأجَاب فَمَا أَفَادَ بل اسْتمرّ على ذَلِك حَتَّى مَاتَ بعد أَن فجع بأَخيه وَظهر مزِيد جزعه عَلَيْهِ بعد أَن تعلل مُدَّة فِي لَيْلَة الْخَمِيس سلخ شعْبَان سنة خمس وَسبعين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة عوضه الله الْجنَّة وإيانا. ٩١ - مُحَمَّد أَبُو الْفَتْح النويري / شَقِيق الَّذِي قبله بيض لَهُ ابْن فَهد وَكَأَنَّهُ مَاتَ صَغِيرا. ٩٢ - مُحَمَّد الْكَمَال أَبُو الْفضل الْخَطِيب / شَقِيق اللَّذين قبله وَالْأول أكبر وَهَذَا أشهر وَهُوَ أَيْضا بكنيته أعرف. مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ حمل فولد بعد مَوته بثمان أَيَّام وَذَلِكَ فِي لَيْلَة خَامِس ربيع الآخر سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كَفَالَة أَخِيه الْأَكْبَر فحفظ الْقُرْآن وَقَالَ انه تلاه لأبي عمر وعَلى مُوسَى المغراوي والمنهاج وَغَيره، وَعرض على جمَاعَة وَبحث بِمَكَّة فِي النَّحْو وَالْأُصُول على الْجمال بن أبي يزِيد المشهدي السَّمرقَنْدِي الْحَنَفِيّ وَالْجمال والبرهان البنكاليين والهنديين وَسمع مجَالِس من وعظ أبي شعر الْحَنْبَلِيّ وَكَذَا سمع على أبي الْمَعَالِي الصَّالِحِي وَأبي الْفَتْح المراغي والتقي بن فَهد وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة تسع وَعشْرين التدمري والقباني والنجم بن حجي وَابْن نَاظر الصاحبة والتاج بن بردس وَأَخُوهُ الْعَلَاء والكلوتاتي وَالشَّمْس الشَّامي وَعَائِشَة ابْنة ابْن الشرائحي وَعَائِشَة ابْنة الْعَلَاء الْحَنْبَلِيّ وَطَائِفَة وارتحل بِهِ أَخُوهُ إِلَى الْقَاهِرَة سنة ارْبَعْ وَأَرْبَعين ثمَّ رَحل هُوَ بِنَفسِهِ للطلب فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين أَو الَّتِي قبلهَا فَأخذ الْفِقْه ارباعا على شَيخنَا والقاياتي والنائي وَغَيرهم وَعَن الآخرين أَخذ فِي النَّحْو وَعَن أَوَّلهمْ أَخذ فِي الحَدِيث وَأخذ أصُول الدّين عَن السَّيِّد فَخر الدّين الشِّيرَازِيّ
следующие страницы →