← Тараджим

Тараджим · id 6675

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السخاوي

Полный текст (3 693 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أوحد الدّين بن بدر الدّين بن بهاء الدّين القاهري الشَّافِعِي الْآتِي كل من أَبِيه وجده وَيعرف كسلفه بِابْن الْبُرْجِي وَكَذَا رُبمَا يعرف بِابْن بعيزق وَلكنه بلقبه أشهر، وَأمه صَالِحَة ابْنة الْبَدْر مُحَمَّد بن السراج البُلْقِينِيّ. / حفظ الْقُرْآن والتنبيه وألفية النَّحْو وَغَيرهَا وَعرض ثمَّ تشاغل عَنْهَا إِلَى أَن مضى الْكثير من عمره فَعَاد إِلَى درسها فحفظها وَلزِمَ ابْن أَسد فِي تفهمهما وَاشْتَدَّ حرصه على ذَلِك وَلم يَنْفَكّ عَنهُ مَعَ الْحِرْص على مُلَازمَة السَّبع بِجَامِع الْحَاكِم صباحا وَمَسَاء والمداومة على الْجَمَاعَة والتلاوة ومباشرة حُضُور سعيد السُّعَدَاء كل يَوْم، وَهُوَ مِمَّن قَرَأَ فِي صغره على عمى الزين أبي بكر وَأكْثر من الِاجْتِمَاع على ابْن خَاله الولوي البُلْقِينِيّ وَرُبمَا حضر عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ وَسمع مجْلِس ختم البُخَارِيّ) بالظاهرية الْقَدِيمَة، وَلَا أستبعد سَمَاعه من شَيخنَا، وَنعم الرجل كَانَ. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقد زَاد على السِّتين ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّاج بن التنسي. / مضى بِزِيَادَة مُحَمَّد خَامِس ابْن عَطاء الله بن عواض. ٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجلَال أَبُو البركات بن الشَّمْس بن النَّجْم الْمَنَاوِيّ الأَصْل نسبه لمنية الرخا من الشرقية الخانكي أحد صوفيتها كأبيه الشَّافِعِي وَالِد أبي الْخَيْر مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف كأبيه بالعباسي / نِسْبَة لفقيه أَبِيه لكَونه كَانَ من العباسة بالشرقية. ولد فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بالخانقاه. إِنْسَان خير سَاكن ثقيل السّمع مِمَّن حفظ الْقُرْآن وَحضر قَلِيلا عِنْد النُّور البوشي وَحج فِي سنة أَرْبَعِينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَاجْتمعَ بِابْن عَيَّاش والكيلاني ورأيته سمع فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بِمَكَّة على التقي بن فَهد وزار بَيت الْمُقَدّس وتكرر حُضُوره عِنْدِي فِي الْإِمْلَاء بل يحْكى أَنه سمع على شَيخنَا وَأَنه اجْتمع مَعَ أَبِيه بِابْن الْجَزرِي بالخانقاه وَهُوَ مُتَوَجّه لِلْحَجِّ وَكَانَ وَالِده تنَازع هُوَ وَأَبُو الْقَاسِم النويري فِي شَيْء من القراآت فَسَأَلَاهُ عَن ذَلِك فَوجه كلا مِنْهُمَا، وانعزل عَن النَّاس وَأكْثر من زِيَارَة الْقُبُور والتجرد مَعَ الْعِفَّة بِحَيْثُ كَانَ المبتولي يَقُول لَا أعلم بالخانقاه فَقِيرا غَيره. وَلم يزل على حَاله حَتَّى ضعف زِيَادَة على شَهْرَيْن ثمَّ مَاتَ فِي سادس ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَصلي عَلَيْهِ بمصلى الْبَدَل ثمَّ دفن جوَار الشَّيْخ مُحَمَّد الكويس ﵀ وإيانا. ٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمُحب بن الشّرف القاياتي الأَصْل الْمصْرِيّ الشَّافِعِي ابْن

стр. 2907

عَم الشَّمْس القاياتي لأمه / كَانَ فِي أول أمره تَاجِرًا ذَا خبْرَة بِالْحِسَابِ مَعَ جودة الْكِتَابَة وَتزَوج بلقيس ابْنة التَّاج البُلْقِينِيّ وَولدت لَهُ عدَّة، واستنابه الْعلم البُلْقِينِيّ حِين احتقار أصهاره لَهُ بل عمله القاياتي فِي أَيَّامه أَمِين الحكم وَكَانَ متحريا بِحَيْثُ أَن الولوي السفطي فِيمَا بَلغنِي اسْتشْهد بنوابه لكَونه لم يسر أحد فِي الْقَضَاء كسيره عِنْد الظَّاهِر وَكَانَ حَاضرا فَلم يُوَافق هُوَ فَيُقَال أَن السفطي صرفه عَن الْقَضَاء لذَلِك. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ﵀. ٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السَّيِّد الطباطبي الْمصْرِيّ. / مِمَّن صَحبه الْمَنَاوِيّ وَغَيره وَكَانَ مسلكا جَلِيلًا مَاتَ. ٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن غَازِي بن أَيُّوب بن مَحْمُود بن الختلو الْمُحب أَبُو الْوَلِيد الْحلَبِي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي ابْنه الْمُحب مُحَمَّد قَرِيبا وَيعرف كسلفه بِابْن الشّحْنَة. وَزَاد المقريزي فِي نسبه مُحَمَّدًا رَابِعا غَلطا. / ولد سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَأخذ عَن شُيُوخ بَلَده والقادمين إِلَيْهَا وارتحل فِي حَيَاة أَبِيه لدمشق والقاهرة فَأخذ عَن مشايخها وَمَا علمت من شُيُوخه سوى السَّيِّد عبد الله فقد أثْبته الْبُرْهَان الْحلَبِي بل قَالَ وَلَده أَن ابْن مَنْصُور والأنفي أذنا لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس قبل أَن يلتحي وَأَنه بعد مُضِيّ سنة من وَفَاة وَالِده ارتحل إِلَى الْقَاهِرَة أَيْضا وَنزل بالصرغتمشية فاشتهرت فضائله بِحَيْثُ عينه أكمل الدّين وسراج الدّين لقَضَاء بَلَده وأثنيا عَلَيْهِ فولاه إِيَّاه الْأَشْرَف شعْبَان وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وَسبعين عوضا عَن الْجمال إِبْرَاهِيم بن العديم وَرجع إِلَى بَلَده على قَضَائهَا فَلم تطل مدَّته فِي الْولَايَة بل صرف عَن قرب بالجمال الْمشَار إِلَيْهِ ثمَّ أُعِيد وَاسْتمرّ إِلَى بعد كائنة الناصري مَعَ الظَّاهِر برقوق فَعَزله لما كَانَ بحلب وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين بِسَبَب صحبته للناصري بل امتحنه بالمصادرة والسجن وَمَا كَفه عَن قَتله إِلَّا الله على يَد الْجمال مَحْمُود الإستادار مَعَ مساعدته على مقاصده وَلذَا امتدحه بعدة مدائح بِحَيْثُ اخْتصَّ بِهِ واستصحبه مَعَه إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا نَحْو ثَلَاث سِنِين ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده فَأَقَامَ بهَا بطالا ملازما للاشتغال والإشغال والتصنيف وعظمه جكم حِين ولي نيابتها تَعْظِيمًا بَالغا وامتحن بِسَبَبِهِ فَلَمَّا قدمهَا النَّاصِر ولاه قضاءها فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة فاستمر ثمَّ لما اخْتلفت الدول حصلت لَهُ أنكاد من أجل أَنه ولي عَن شيخ لما كَانَ يحارب النَّاصِر قَضَاء دمشق فَلَمَّا قدم النَّاصِر سنة ثَلَاث عشرَة قبض عَلَيْهِ وعَلى جمَاعَة من جِهَة شيخ مِنْهُم التباني وقيدهم ثمَّ شفع فيهم فأطلقوا وحضروا إِلَى مصر فعني بِصَاحِب التَّرْجَمَة كَاتب السِّرّ فتح الله حَتَّى اسْتَقر فِي عدَّة وظائف كتدريس الجمالية بعد وَفَاة مدرسها مَحْمُود

стр. 2908

بن زادة وعظمه النَّاصِر بِحَيْثُ أَنه كَمَا قَالَ وَلَده جلس فِي المولد بِحَضْرَتِهِ مَعَ كَونه معزولا عَن قَضَاء حلب فَوق نَاصِر الدّين بن العديم قَاضِي مصر قَالَ حَتَّى ضج ابْن العديم من ذَلِك وَلم يجد لَهُ ناصرا، ثمَّ أَنه توجه مَعَ النَّاصِر إِلَى دمشق دَخلهَا مَعَه فولاه قَضَاء مصر فِي زمن حصاره بِدِمَشْق لكَون قاضيها نَاصِر الدّين بن العديم كَانَ اتَّصل بالمؤيد زمن الْحصار وَلكنه لم يُبَاشر بل وَلم يُرْسل لمصر نَائِبا فَلَمَّا انجلت الْقَضِيَّة بقتل النَّاصِر الَّذِي كَانَ ابْن العديم هُوَ الْحَاكِم بقتْله ونقم على الْمُحب انتماؤه إِلَيْهِ انْقَطع عَن الْمَجِيء بِدِمَشْق وَاسْتمرّ ابْن العديم فِي توجهه إِلَى مصر قاضيها وتقايض الْمُحب مَعَ الصَّدْر بن الأدمِيّ بوظائف لِابْنِ الأدمِيّ بِدِمَشْق عَن وظائف كَانَت حصلت للمحب بِمصْر كالجمالية) وَأقَام الْمُحب بِدِمَشْق فَلَمَّا توجه نوروز بعد أَن اقتسم هُوَ وَشَيخ الْبِلَاد وَكَانَ نوروز كثير التَّعْظِيم للمحب ولاه كَمَا قَالَ وَلَده جَمِيع مَا هُوَ فِي قسمه من الْعَريش إِلَى الْفُرَات قَالَ فاقتصر مِنْهُ على بَلَده وَوصل صحبته إِلَيْهَا كل ذَلِك فِي سنة خمس عشرَة فَلم تطل أَيَّامه. وَمَات عَن قرب فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر ربيع الآخر مِنْهَا وَصلي عَلَيْهِ بعد الْجُمُعَة تَحت القلعة وَدفن بتربة اشقتمر خَارج بَاب الْمقَام، وَكَانَت جنَازَته حافلة وَمِمَّنْ حمل نعشه ملك الْأُمَرَاء نوروز ومدحه الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن زُرَيْق المعري بقصيدة بائية أَولهَا: (لم أدر أَن ظَبْي الألحاظ والهدب ... أمضى من الهندويات والقضب) وَقد وَصفه شَيخنَا فِي تَرْجَمَة أَبِيه من الدُّرَر بِالْإِمَامِ الْعَلامَة، وَفِي إنبائه بالعلامة بل ترْجم لَهُ هُوَ فِيهِ وَقَالَ أَن اشْتغل قَدِيما ونبغ وتميز فِي الْفِقْه وَالْأَدب والفنون وَأَنه لما رَجَعَ من الْقَاهِرَة إِلَى حلب يَعْنِي قبل الْقرن أَقَامَ ملازما للاشتغال والتدريس وَنشر الْعلم لكنه مَعَ وَصفه لَهُ بِكَثْرَة الاستحضار وعلو الهمة وَالنّظم الْفَائِق والخط الرَّائِق قَالَ إِنَّه كَبِير الدَّعْوَى وَفِي تَارِيخه أَوْهَام عديدة، وَنَحْوه قَوْله فِي مُعْجَمه مَعَ وَصفه بمحبة السّنة وَأَهْلهَا أَنه عريض الدَّعْوَى لَهُ نظم كثير متوسط قَالَ وَلما فتح اللنك حلب حضر عِنْده فِي طَائِفَة من الْعلمَاء فَسَأَلَهُمْ عَن الْقَتْلَى من الطَّائِفَتَيْنِ من هُوَ مِنْهُم الشَّهِيد فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَاتل لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا فَهُوَ فِي سَبِيل الله فَاسْتحْسن كَلَامه وَأحسن إِلَيْهِ قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ لغزا فِي الْفَرَائِض فأجبته، وَلما حكى شَيخنَا فِي تَرْجَمَة الْجمال يُوسُف اللطي قَاضِي الْحَنَفِيَّة أَنه كَانَ قد اشْتهر عَنهُ أَنه يَقُول من أَكثر النّظر فِي كتاب البُخَارِيّ تزندق ويفتي بِإِبَاحَة أكل الحشيشة قَالَ إِن الْمُحب ذكر أَنه دخل عَلَيْهِ يَوْمًا فذاكره

стр. 2909

بأَشْيَاء وأنشده كَأَنَّهُ يُخَاطب غَيره وَإِنَّمَا عناه: (عجبت لشيخ يَأْمر النَّاس بالتقى ... وَمَا راقب الرَّحْمَن يَوْمًا وَمَا اتَّقى) (يرى جَائِزا أكل الحشيشة والربا ... وَمن يسمع الْوَحْي حَقًا تزندقا) وَأَشَارَ شَيخنَا لذَلِك أَيْضا فِي تَرْجَمَة الْمَلْطِي من إنبائه حَيْثُ قَالَ وَعمل فِيهِ لمحب الدّين بن الشّحْنَة أبياتا هجاه بهَا كَانَ يزْعم أَنه أنشدها لَهُ بِلَفْظِهِ موهما أَنَّهُمَا لبَعض الشُّعَرَاء القدماء فِي بعض الْقُضَاة، وَذكره ابْن خطيب الناصرية فَقَالَ: شَيخنَا وَشَيخ الْإِسْلَام كَانَ إنْسَانا حسنا عَاقِلا دمث الْأَخْلَاق حُلْو النادرة عالي الهمة إِمَامًا عَالما فَاضلا ذكيا لَهُ الْأَدَب الْجيد وَالنّظم والنثر الفائقان وَالْيَد الطُّولى فِي جَمِيع الْعُلُوم قَرَأت عَلَيْهِ طرفا من الْمعَانِي وَالْبَيَان وَحَضَرت عِنْده) كثيرا وَكَانَت بَيْننَا صُحْبَة أكيدة، وصنف فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير وعلوم شَتَّى وَأورد قصيدة ابْن زُرَيْق الْمشَار إِلَيْهَا، وَقَالَ الْبُرْهَان الْحلَبِي من بيُوت الحلبيين مهر فِي الْفِقْه وَالْأَدب والفرائض مَعَ جودة الْكِتَابَة ولطف المحاضرة وَحسن الشكالة يتوقد ذكاء وَله تصانيف لطاف، وَقَالَ المقريزي فِي عقوده أَنه أفتى ودرس بحلب ودمشق والقاهرة وَكَانَ يحب الحَدِيث وَأَهله وَلَقَد قَامَ مقَاما عجز أقرانه عَنهُ وتعجب أهل زَمَانه مِنْهُ، وسَاق جَوَابه لتيمور الْمُتَقَدّم وَغَيره وَكَانَ الْمجْلس لَهُ بِحَيْثُ أوصى جماعته بِهِ وبالشرف الْأنْصَارِيّ وأصحابهما وَفِي إِيرَاد ذَلِك طول. وَقَالَ وَلَده أَنه ألف فِي التَّفْسِير وَشرح الْكَشَّاف وَلم يكملهما وَألف لأجلي فِي الْفِقْه مُخْتَصرا فِي غَايَة الْقصر محتويا على مَا لم تحتو عَلَيْهِ المطولات جعله ضوابط ومستثنيات فَعدم مِنْهُ فِي بعض الْأَسْفَار وَاخْتصرَ منظومة النَّسَفِيّ فِي ألف بَيت مَعَ زِيَادَة مَذْهَب أَحْمد ونظم ألف بَيت فِي عشرَة عُلُوم إِلَى غير ذَلِك فِي الْفِقْه وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير وَعَامة الْعُلُوم قَالَ وَحَاصِل الْأَمر فِيهِ أَنه كَانَ مُنْفَردا بالرياسة علما وَعَملا فِي بَلَده وعصره وغرة فِي جبهة دهره ولي قَضَاء حلب ودمشق والقاهرة ثمَّ قَضَاء الشَّام كُله وَقدم حلب فقدرت وَفَاته بهَا وَسلم لَهُ فِي علومه الباهرة وبحوثه النيرة الظَّاهِرَة وانْتهى أمره إِلَى ترك التَّقْلِيد بل كَانَ يجْتَهد فِي مَذْهَب إِمَامه وَيخرج على أُصُوله وقواعده ويختار أقوالا يعْمل بهَا وَأثْنى على جَمِيع نظمه وَذكر أَن مِمَّن أَخذ عَنهُ الْعِزّ الحاضري والبدر بن سَلامَة بحلب وَابْن قَاضِي شُهْبَة وَابْن الْأَذْرَعِيّ بِالشَّام وَابْن الْهمام وَابْن التنسي والسفطي وَابْن عبيد الله بِمصْر وقرأت بِخَط آخِرهم أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ حِين قدمهَا سنة ثَلَاث عشرَة وَلزِمَ دروسه إِلَى سَفَره فِي أَوَاخِر الَّتِي تَلِيهَا صُحْبَة الْعَسْكَر وَقَالَ أَن النَّاصِر قربه واستصحبه مَعَه فَالله أعلم بذلك كُله، وَمن تصانيفه

стр. 2910

أَيْضا اخْتِصَار تَارِيخ الْمُؤَيد صَاحب حماة مَعَ التذييل عَلَيْهِ إِلَى زَمَنه على طَرِيق الِاخْتِصَار وسيرة نبوية والرحلة القسرية بالديار المصرية، وَقد أوردت فِي تَرْجَمته من ذيل قُضَاة مصر فَوَائِد كَثِيرَة من نظمه ونثره ومطارحات وحكايات، وَمن نظمه: (أَسمَاء عشر رَسُول الله بشرهم ... بجنة الْخلد عَمَّن زانها وَعمر) (سعيد سعد على عُثْمَان طَلْحَة أَبُو ... بكر ابْن عَوْف ابْن جراح الزبير عمر) وَقَوله: (كنت بخفض الْعَيْش فِي رفْعَة ... منتصب الْقَامَة ظِلِّي ظَلِيل) ) (فاحدودب الظّهْر وَهَا أضلعي ... تعد والأعين مني تسيل) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مودود الحافظي البُخَارِيّ. / يَأْتِي بِدُونِ مُحَمَّد ثَالِث. ٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن السلعوس بِفَتْح السِّين وَإِسْكَان اللَّام وَضم الْعين وَآخره مهملات الشَّمْس التَّاجِر الدِّمَشْقِي. / من بَيت رياسة بِدِمَشْق سمع من أبي مُحَمَّد بن أبي التائب، وَحدث سمع مِنْهُ شَيخنَا وَغَيره وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ خيرا. مَاتَ بِدِمَشْق فِي سنة خمس وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُسلم بن عَليّ بن أبي الْجُود نَاصِر الدّين الكركي الْمَقْدِسِي وَالِد التَّاج مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الغرابيلي. ولد سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة بالكرك وَكَانَ أَبوهُ من أعيانها فَنَشَأَ فِي نعْمَة واشتغل بِالْعلمِ والآداب وصاهر الْعِمَاد الكركي القَاضِي على ابْنَته وَسكن الْقَاهِرَة سِنِين ولي نِيَابَة قلعة الكرك وَلما عزل سكن الْقُدس إِلَى أَن مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ عشرَة، وَكَانَ فَاضلا ذكيا عَارِفًا مستحضرا للوقائع يرجع إِلَى دين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. وَيُقَال أَنه مَاتَ فِي رَجَب وَهُوَ الْمَكْتُوب على عَمُود قَبره، وَطول المقريزي تَرْجَمته بالحكايات ﵀. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن منيع. / هَكَذَا وَقع فِي إنباء شَيخنَا وَقد مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد بن منيع. ٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي نصر قطب الدّين بن الشَّيْخ المعتقد الشَّمْس الْأنْصَارِيّ الإيجي الصفوي الشَّافِعِي / الْآتِي أَبوهُ. حج مَعَ السَّيِّد أَحْمد بن صفي الدّين الإيجي فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وجاور فِي الَّتِي بعْدهَا وَسمع مني أَحَادِيث كالمسلسل وَحَدِيث زُهَيْر وَحضر بعض الدُّرُوس بل سمع على الثُّلُث الْأَخير من البُخَارِيّ وَالنّصف الأول من تصنيفي فِي خَتمه وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة ودام حَتَّى مَاتَ السَّيِّد الْمشَار إِلَيْهِ بل تخلف بِمَكَّة ورأيته بهَا فِي سنة سبع وَتِسْعين وَهُوَ متعلل وَقيل لي أَنه اشْتغل بالكيمياء وَلم يظفر مِنْهَا بطائل إِلَّا أَنه افْتقر جدا هَذَا

стр. 2911

مَعَ فضيلته وَحسن أدبه وكرم أَصله فَالله يحسن عاقبتنا وإياه، وَهُوَ أَخُو عيان الْمَاضِي لأمه. ٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان بن هبة الله كريم الدّين الْهوى ثمَّ القاهري / قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: اشْتغل قَلِيلا وَولي حسبَة بَلَده ثمَّ تزيا للجند وَولي شدها فظلم وعسف ثمَّ قدم الْقَاهِرَة) وَتقدم عِنْد النَّاصِر بالتمسخر فولاه الْحِسْبَة مرَارًا أَولهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس ونادمه. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث عشرَة وَيُقَال أَنه هُوَ المشير على السُّلْطَان بِمَنْع الْوَارِث من مِيرَاثه وَلَو كَانَ ولدا بل يُؤْخَذ للديوان فعوملت تركته بذلك. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هِلَال. / يَأْتِي فِيمَن لم يسم أَبوهُ ثَالِث المحمدين. ١٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن سعيد الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي. / سمع على الْمَيْدُومِيُّ وَحدث عَنهُ بسنن أبي دَاوُد، سمع مِنْهُ ابْنه. وَمَات فِي شعْبَان سنة إِحْدَى عشرَة وَكَانَ صَاحب أَحْوَال وأوراد. ١١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عَليّ أَبُو الطّيب بن أبي عبد الله المغربي النقاوسي القسنطيني الْمَالِكِي. / ولد فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين بنقاوس من غربي قسنطينة، وَكَانَ وَالِده قاضيها ثمَّ تحول فِي حَيَاته بعد قِرَاءَته الْقُرْآن واشتغاله قَلِيلا إِلَى قسنطينة لطلب ثمَّ إِلَى تونس وَأخذ الْفِقْه عَن إِبْرَاهِيم الأخدري وأصوله مَعَ الْمنطق والعربية والمعاني عَن أَحْمد النخلي وَمُحَمّد الواصلي، وَتُوفِّي وَالِده فارتحل إِلَى الديار المصرية فِي سنة تسع وَسِتِّينَ فجد فِي الِاشْتِغَال واختص بخطيب مَكَّة أبي الْفضل رَفِيقًا للخطيب الوزيري وَأخذ عَن الشمني فِي حَاشِيَته وَغَيرهَا كشرح نظم أَبِيه للنخبة وتكرر لَهُ عَنهُ والتقى الحصني فِي الْمنطق وَغَيره والشرواني فِي شرح الطوالع وَغَيره من طبيعي وإلهي ورياضي والكافياجي ولازم الْأمين الأقصرائي فِي التَّفْسِير وَغَيره وَالْفِقْه عَن يحيى العلمي وَآخَرين، وَطلب الحَدِيث وقتا وَأخذ عَن بقايا الشُّيُوخ وَكتب بعض الطباق وَسمع مني رَفِيقًا للقمصي مشيخة الرَّازِيّ والبردة وَحضر عِنْدِي بعض مجَالِس الْإِمْلَاء وَكَانَ يكثر مراجعتي مَعَ عقل وَسُكُون وفضيلة وَفِي غُضُون إِقَامَته بِالْقَاهِرَةِ حج ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاده وَاسْتقر قَاضِي الْعَسْكَر لحفيد مولَايَ مَسْعُود ثمَّ أَرض عَنهُ لاختياره سكني تونس وَصَارَ أحد عدولها ودام سِنِين وامتدح صَاحبهَا بعد إِخْرَاج عبد الْمُؤمن بن إِبْرَهِيمُ بن عُثْمَان عَنْهَا زَكَرِيَّا بن يحيى بن مَسْعُود بقصيدة أَولهَا:

стр. 2912

(ضحك الرّبيع وَجَاء سعد مقبل ... وَلَك الهنا ذهب الزَّمَان الممحل) (فارفل فديتك فِي ميادين المنى ... هَذَا لِوَاء النَّصْر وافى يرفل) (وأرح جواد الجدفي أثر العدى ... فسهام سعدك فِي الأعادي أنبل) ) وسمعها مِنْهُ بعض فضلاء المغاربة وَلم يسمح بِعُود نسخته بهَا إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ أَن زَكَرِيَّا امتدح بِكَثِير وَلم يُطَابق الْوَاقِع فِي مدحه غَيْرك. ثمَّ تحول بعياله وجماعته قَاصِدا استيطان الْحجاز فَدخل الديار المصرية فَكَانَت إِقَامَته بهَا نَحْو ثَلَاثَة أشهر وَركب الْبَحْر من الطّور صُحْبَة نَائِب جدة فَدخل مَكَّة فِي أثْنَاء رَجَب ولقيته هُنَاكَ فدام بهَا على طَريقَة حَسَنَة فِي الانجماع وَالْعِبَادَة إِلَى أَن سَافر مَعَ الْمَدَنِيين إِلَى طيبَة فَقَدمهَا فِي أَوَاخِر سنة سبع وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة فدام بهَا ولقيته حِينَئِذٍ بهَا وَكتب لي بِخَطِّهِ مَا عمله أَجَابَهُ لصَاحبه الْخَطِيب الوزيري وأقرأ هُنَاكَ بعض الطّلبَة وَذكر لي أَن عزمه استيطانها. ١٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ السَّيِّد قوام الدّين بن غياث الدّين الْعلوِي الْحُسَيْنِي الموسوي الكازروني القَاضِي. / ولد فِي غرَّة ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بكازرون وَسمع من الْمُوفق الزرندي الصَّحِيح وَمن الْعَفِيف الكازروني ثمَّ من وَلَده سعيد الدّين المقتفي فِي مولد الْمُصْطَفى لَهُ وَولي قَضَاء كازرون. وَمِمَّنْ روى عَنهُ التقي بن فَهد وَذكره فِي مُعْجَمه. ١٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو الْفَتْح بن نَاصِر الدّين بن الْعِزّ بن المحيوي أبي زَكَرِيَّا السكندري الأَصْل القاهري الْمَالِكِي الْآتِي أَبوهُ وَابْنه يُوسُف وَيعرف كسلفه بِابْن المخلطة بِكَسْر اللَّام الْمُشَدّدَة كَمَا ضَبطه ابْن فَرِحُونَ وَلكنه على الْأَلْسِنَة بِفَتْحِهَا، وَيحيى جده / أَظُنهُ أَخُو قَاضِي إسكندرية الْفَخر أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله المترجم فِي الْمِائَة قبلهَا. ولد الْبَدْر ظنا فِي سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن ومختصر ابْن الْحَاجِب الفرعي وألفية ابْن ملك وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة ثمَّ أقبل على الْعلم فَأخذ الْفِقْه عَن أَبِيه وَأبي الْقسم النويري والبدر بن التنسي والزين طَاهِر ولازمه فِيهِ وَفِي غَيره وَكَذَا لَازم الشمني فِي الْأَصْلَيْنِ وَالتَّفْسِير والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا وَمِمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ التَّلْخِيص وَشَرحه الْمُخْتَصر والموقف الأول من المواقف فِي علم الْكَلَام وأماكن فِي شَرحه للسَّيِّد والمقصد الأول من الْمَقَاصِد وَشَرحه وَمِمَّا سَمعه مِنْهُ نبذة من الْمَقْصد الْخَامِس وَشَرحهَا والمعظم من كل من المطول ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَشَرحه للعضد وحاشية الْعَضُد للتفتازاني وَمن أول الْبَيْضَاوِيّ إِلَى أتأمرون النَّاس بِالْبرِّ وَأخذ أَيْضا عَن الشرواني وَابْن الْهمام وَابْن حسان والتقي الحصني وَأكْثر عَنْهُم وَالْكثير من الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ عَن

стр. 2913

الْعَلَاء القلقشندي) وَكَذَا قَرَأَ فِي الْأُصُول فِي ابْتِدَائه على إِمَام الكاملية وَفِي الْفَرَائِض على أبي الْجُود وَفِي الْعرُوض وَغَيره على الأبدي ولازم النواجي فِي الْعرُوض وَفِي أَكثر فنون الْأَدَب وانتفع بِهِ وَفِي الْعَرَبيَّة على الرَّاعِي والعجيسي والهندي وَشرح المقامات بِأخرَة على الشهَاب الْحِجَازِي وَسمع على شَيخنَا والزينين ابْن الطَّحَّان والأميوطي وَابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة والرشيدي والصالحي وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة فِي آخَرين وَهُوَ مِمَّن حضر قِرَاءَة البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وعني بالأدب وَلَا زَالَ يدأب حَتَّى برع فِي الْفُنُون وَأذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء وعظمه الأكابر كالشمني وَابْن الْهمام وَكَانَ يعجبهما متانة تَحْقِيقه وتدقيقه وجودة إِدْرَاكه وتأمله بِحَيْثُ قَالَ ثَانِيهمَا أَنه يَصح وَصفه بالعالم. وَحج غير مرّة وجاور وَسمع بِمَكَّة على التقي بن فَهد وَغَيره وَدخل الشَّام وَغَيرهَا وناب فِي الْقَضَاء عَن الولوي السنباطي فَمن بعده واختص بالحسام بن حريز وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْجَوَاهِر لِابْنِ شَاس وَغَيرهَا وَهُوَ الَّذِي عينه لقَضَاء إسكندرية عقب الْجلَال الْبكْرِيّ وتلقى قبل ذَلِك تدريس الْمَالِكِيَّة بالمؤيدية عوضا عَن الْعِزّ بن الْبِسَاطِيّ وَكَذَا ولي التدريس بِأم السُّلْطَان والقمحية والإعادة بالصالحية وَغَيرهَا من الْجِهَات وناب عَن أَبِيه فِي نظر البيمارستان وَشرع فِي شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب فَكتب مِنْهُ مَوَاضِع مفرقة سبكا إِلَى غير ذَلِك من التَّعَالِيق وَالنّظم والنثر وَقد كثر اجتماعنا وَسمعت من فَوَائده وأبحاثه وَسمع بِقِرَاءَتِي ومرافقتي أَشْيَاء وَبَالغ فِي الثَّنَاء عَليّ لفظا وخطا وَأكْثر من ترغيبي فِي تبييض كتابي طَبَقَات الْمَالِكِيَّة وَمن التَّرَدُّد إِلَيّ بِسَبَب السُّؤَال عَن تراجم جمَاعَة مِنْهُم وطالع من تصانيفي جملَة وأمعن فِي تقريظها بِمَا أثْبته مَعَ غَيره فِي تَرْجَمته من مَوضِع آخر وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة ذكيا مفننا جم الْفَضَائِل ظريفا حسن الْعشْرَة لطيف الذَّات وافر الْعقل ذَا سياسة ودربة وتودد وتواضع كثير الْأَدَب والمحاسن لم ينتدب للْقَضَاء كأبيه بل لما توجه لقَضَاء إسكندرية اغتبط بِهِ أَهلهَا وأثنوا عَلَيْهِ كثيرا. وَلَا زَالَ كَذَلِك إِلَى أَن تعلل بالقولنج وَشبهه وَأرْسل يسْتَأْذن فِي الْقدوم فَأُجِيب وَقدم وَهُوَ فِي غَايَة التوعك فَلم تطل مدَّته بل مَاتَ بعد أَيَّام فِي لَيْلَة السبت تَاسِع عشر ربيع الأول سنة سبعين وَدفن من الْغَد عِنْد أَبِيه بحوش سعيد السُّعَدَاء وتأسف النَّاس على فَقده ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن يُونُس بن أَحْمد بن صَلَاح القلقشندي. / يَأْتِي بِدُونِ مُحَمَّد الثَّالِث. ١٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن حاجي الْجمال التوريزي أَخُو الْفَخر أبي بكر وَعلي يشهر بِابْن بعلبند. / هَكَذَا سَاق النَّجْم بن فَهد نسبه. ولد بِبَلَدِهِ قيلان

стр. 2914

وَقدم مَعَ أَبِيه وَإِخْوَته إِلَى الْقَاهِرَة فقطنوها ثمَّ قدم مَعَ أَخَوَيْهِ مَكَّة وسافر مِنْهَا إِلَى الْيَمين فَأَقَامَ بهَا مُدَّة وَولي بعدن التحدث فِي المتجر السلطاني ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة مصروفا ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ تسحب مِنْهَا فِي سنة أَربع وَعشْرين لديون عَلَيْهِ فَقدم مَكَّة وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ سَافر إِلَى الْيمن فدام بِهِ مُدَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة فدام حَتَّى مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَثَلَاثِينَ، وأرخه شَيخنَا فِي إنبائه سنة ثَمَان وَسَماهُ مُحَمَّد بن عَليّ وَلم يزدْ، وَدفن بالشبيكة بِوَصِيَّة مِنْهُ وَهُوَ فِي عشر التسعين سامحه الله قَالَ وَهُوَ أَخُو عَليّ الْمَقْتُول فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ مَعَ كَونه لم يذكرهُ فِي الإنباء إِلَّا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. ١٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن يُوسُف بن عَيَّاش بتحتانية ثَقيلَة ومعجمة الشَّمْس الدِّمَشْقِي الجوخي التَّاجِر / أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَهَذَا أسن. ولد فِي سنة ثَلَاث أَو أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وأحضر فِي الْخَامِسَة على أبي الْحسن عَليّ بن الْعِزّ عمر بن أَحْمد بن عمر بن سعد الْمَقْدِسِي جُزْء ابْن عَرَفَة بِحُضُورِهِ لَهُ فِي الثَّالِثَة على ابْن عبد الدَّائِم وَكَذَا سَمعه على ابْن الخباز وَحدث بِهِ سَمعه مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى وَشَيخنَا الْمُوفق الأبي. وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لي وَكَانَ يضْرب بِهِ الْمثل فِي الشُّح، وَقَالَ فِي إنبائه: وَكَانَ ذَا ثروة وَاسِعَة وتحكى عَنهُ غرائب من شحه. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة خمس عشرَة. وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده بِإِسْقَاط ثَالِث المحمدين خطأ سامحه الله وإيانا. ١٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ نَاصِر الدّين بن الْبَدْر الصرخدي الأَصْل الْحلَبِي الباحسيتي بموحدة ثمَّ حاء وسين مهملتين مكسورتين ثمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنة ثمَّ فوقانية نِسْبَة لباحسينا خطة بحلب / كَانَ عدلا بهَا. ولد تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من الظهير مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن العجمي بعض ابْن ماجة وَحدث. وَكَانَ خيرا دينا عدلا منجمعا عَن النَّاس لَهُ طلب وَبِيَدِهِ إِمَامَة مَاتَ قبل سنة أَرْبَعِينَ بحلب ﵀. ١٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر بن الْبَهَاء القاهري أَخُو عَليّ ووالد أوحد الدّين مُحَمَّد السَّابِقين وسبط السراج البُلْقِينِيّ وَيعرف كسلفه بِابْن الْبُرْجِي ويلقب هُوَ ببعيزق بِمُهْملَة وزاي وقاف مصغر، / لقبه بذلك نَاصِر الدّين بن كلبك وَكَانَ جارهم. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين فِي الْحمام وَقد جَازَ الْخمسين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ أَنه تزوج ابْنة الْبَدْر البُلْقِينِيّ) ثمَّ فَارقهَا وباشر فِي عدَّة جِهَات وَكَانَ كثير الصلف. قلت وَحِينَئِذٍ فزوجته ابْنة خَاله وَاسْمهَا صَالِحَة وعَلى هَذَا فَهِيَ ابْنة أُخْرَى لخاله سوى الْمَنْكُوحَة لِأَبِيهِ.

стр. 2915

١٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو الْفضل بن أبي الْخَيْر النويري الْحَنَفِيّ لكَونه سبط الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الله بن حُسَيْن الْمَاضِي. / مضى فِيمَن جده عبد الرَّحِيم بن إِبْرَهِيمُ. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر بن الْمُحب بن الصفي الْعمريّ الدَّمِيرِيّ الْمَالِكِي / هَكَذَا رَأَيْته فِي طبقَة ختم البُخَارِيّ بخطي، وَقد مضى فِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد وَكَأَنَّهُ الصَّوَاب. ١٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر بن نَاصِر الدّين البديوي. / مِمَّن سمع مني. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر القلقشندي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّاج بن الغرابيلي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُسلم. ٢٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن التَّاج البوشي الشَّافِعِي قاضيها وَيعرف بِابْن الْمَالِكِي. / رجل وجيه بناحيته عِنْده مسودة الْخَادِم للزركشي. عرض لَهُ الفالج مُدَّة طَوِيلَة وَكثر مَجِيئه لي هُوَ وَولده. وَأَظنهُ بَقِي إِلَى قريب التسعين. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجلَال بن الْبَدْر بن مزهر. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْخَالِق. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجلَال بن الْعِزّ بن الْبَدْر القادري صَوَابه ابْن عبد الْعَزِيز / وَقد مضى. ٢١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجلَال الدنديلي القاهري أَخُو عَليّ الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الشيخة. / حفظ الْقُرْآن وكتبا وَعرض على الْجلَال البُلْقِينِيّ وَغَيره وَحضر دروس الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وأماليه وَكَذَا سمع الْكثير من شَيخنَا ولازم خدمته فِي الْمُودع وَغَيره وتزايد اخْتِصَاصه بِهِ وبولده وتكرر سَفَره على حمل الْحَرَمَيْنِ. وَهُوَ مِمَّن سمع فِي البُخَارِيّ بالظاهرية الْمجْلس الْأَخير وَغَيره وَكَانَ ذَا ثروة ومعاملة أنشأ دَارا بالجوانية وصاهر الولوي الأسيوطي على أُخْته وَكَانَت جميلَة ورام السّفر بهَا لمَكَّة فِي الْبَحْر فامتنعت فاسترضاها فِيمَا قيل بِكِتَابَة مسطور بِأَلف دِينَار وَقدر غرقها فِي الْبَحْر فَأَخذهَا مِنْهُ الْوَرَثَة وَكَذَا جب عبدا لَهُ لكَونه وجده مَعَ زَوْجَة لَهُ من بَيت الهياتمة الشُّهُود وَبلغ الظَّاهِر جقمق فَكَانَت حِكَايَة. وَمَات قريب السِّتين عَفا الله عَنهُ.) (سقط) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الْمدنِي وَيعرف بالمسكين. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الله. ٢٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن القطب بن الْأمين البدراني. / مِمَّن سمع من شَيخنَا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن القطب الحسني البُخَارِيّ

стр. 2916

الْحَنَفِيّ نزيل مَكَّة / وَإِمَام مقَام الْحَنَفِيَّة بهَا وَشَيخ الباسطية. فِيمَن جده مُحَمَّد بن السَّيِّد. ٢٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمولى الشَّمْس التبادكاني نِسْبَة لقرية من قرى مشْهد خُرَاسَان الشَّافِعِي وَيعرف بِالْقَاضِي / وَكَأَنَّهَا شهرة لأحد من أسلافه وَإِلَّا فَلم يل هُوَ وَلَا أَبوهُ الْقَضَاء. كَانَ مرجع تِلْكَ النواحي فِي الْفِقْه والسلوك مِمَّن أَخذ عَن الخافي والنظام عبد الْحق التبادكاني أجَاز للعلاء بن السَّيِّد عفيف الدّين ولولده فِي كِتَابَة طَوِيلَة مؤرخة بشوال سنة أَربع وَسبعين والْعَلَاء هُوَ الْمُفِيد لترجمته قَالَ وَكَانَ أَبوهُ عَالما صَالحا وَكَانَ لَقِي الْعَلَاء لصَاحب التَّرْجَمَة بمنية مَحل أبي سعيد بن أبي الْخَيْر من أَعمال خُرَاسَان وَسمع مِنْهُ أَشْيَاء مِنْهَا عدَّة أربعينات من جمعه وَشَرحه لمنازل السائرين وتخميسه للبردة وَهُوَ عَلامَة مَسْلَك مرشد وعظمه جدا فِي علمي الظَّاهِر وَالْبَاطِن وَكَانَ حَيا فِي سنة خمس وَسبعين. ٢٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الحريري العقاد وَيعرف بالتنكزي / لِكَثْرَة عمله أشغال تنكز نَائِب الشَّام. ولد كَمَا بِخَطِّهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَقدم الْقَاهِرَة فَسمع على ابْن الكويك بِقِرَاءَة شَيخنَا النَّسَائِيّ الْكَبِير وصحيح مُسلم بفوت فِيهِ وَسمع على غَيره مِمَّن تَأَخّر وقطنها وَحدث بالكتابين قرأتهما عَلَيْهِ مَعَ غَيره للْوَلَد، وَكَانَ شَيخا صَالحا محبا فِي الحَدِيث وَأَهله رَاغِبًا فِي الإسماع جدا بِدُونِ تكلّف بارعا فِي صَنعته تدرب بِهِ فِيهَا جمَاعَة مَعَ استحضار لمتون وفوائد حفظهَا من المواعيد وَنَحْوهَا وَبَلغنِي أَنه ورث من زَوْجَة لَهُ أَزِيد من خَمْسمِائَة دِينَار فبثها فِي الْفُقَرَاء والأطفال وَآخر مَا عَلمته حدث فِي سنة سبعين وَمَات فِي الَّتِي تَلِيهَا وَرَأَيْت من زَاد بآخر نسبه عبد الرَّحْمَن بن عبد الستار. ٢٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الْمقري بن الحلبية. / ولد سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة) وَسمع من التنوخي سنة سِتّ وَتِسْعين وَمن ابْن صديق. ذكره ابْن أبي عذيبة وَقَالَ أجَاز لنا. ٢٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس القاهري ثمَّ الْمدنِي / أحد رُؤَسَاء مؤذنيها ووالد أَحْمد أبي الْجَمَاعَة. اسْتَقر فِي الرياسة بعيد الْقرن بعد مُبَاشَرَته لَهَا فِي قلعة الْجَبَل بِمصْر، وَكَانَ متميزا فِي الْمِيقَات ومتعلقاته بِحَيْثُ صنف فِي ذَلِك ونظم قصائد نبوية قيل أَنَّهَا تزيد على ألف وَعِنْدِي من نظمه أَبْيَات فِي تَارِيخ الْمَدِينَة، وَكَذَا بَاشر الخطابة والإمامة مَعًا بِطيبَة نِيَابَة. وَمَات فِي سنة أَربع وَعشْرين. ٢٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الْهوى السفاري الشَّافِعِي. / مِمَّن سمع مني. ٢٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد صدر الدّين بن القطب بن الصَّدْر القاهري الكتبي خَادِم السنباطي والملقب لَهُ بمعلم السُّلْطَان / بِحَيْثُ صَار يعرف بذلك بَين كثيرين وَعند الْعَامَّة بلقبه، حج مَعَه وجاور وتكسب بالتجليد وَهُوَ أَجود من غَيره مَعَ كَونه

стр. 2917

متوسط الْأَمر فِي صناعته. سمع مني يَسِيرا اتِّفَاقًا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصّلاح الحكري. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعِزّ بن الشَّمْس بن الْحَمْرَاء الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ. / يَأْتِي بِدُونِ مُحَمَّد الثَّالِث. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلَاء البُخَارِيّ. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد. ٣٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد علم الدّين ولقبه الْعَيْنِيّ جمال الدّين بن نَاصِر الدّين القفصي الدِّمَشْقِي الْمَالِكِي. ولي قَضَاء دمشق إِحْدَى عشرَة مرّة فِي مُدَّة خمس وَعشْرين سنة أَولهَا فِي رَجَب سنة تسع وَسبعين بَاشر مِنْهَا ثَمَان سِنِين وَعشرَة أشهر وَمَات وَهُوَ قَاض وَكَذَا ولي حماة مرَارًا وحلب إِمَّا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا. وَكَانَ عفيفا لَهُ عناية بِالْعلمِ مَعَ قُصُور فِي الْفَهم وَنقص عقل ولديه إكرام للطلبة وَكَانَ جده قد قدم دمشق فِي سنة تسع عشرَة فناب فِي الحكم وَكَانَ أَبوهُ جنديا وألبس وَلَده كَذَلِك ثمَّ شغله بِالْعلمِ وَهُوَ كَبِير وَدَار على الدُّرُوس واشتغل كثيرا. قَالَ ابْن خطيب الناصرية: أُصِيب فِي الْوَقْعَة الْكُبْرَى بِمَا لَهُ وأسرت لَهُ ابْنة وَسكن عقب الْفِتْنَة بقرية من قرى سمْعَان إِلَى أَن انزاح الططر عَن الْبِلَاد فَرجع إِلَى حلب على ولَايَته، قَالَ وَكَانَت بَيْننَا صُحْبَة وَكَانَ يكرمني وولاني عدَّة وظائف علمية ثمَّ توجه من حلب إِلَى دمشق فقطنها وَولي قضاءها. وَمَات بهَا على قَضَائِهِ فِي الْمحرم سنة خمس وَلم يكمل السِّتين. وَذكره) شَيخنَا فِي إنبائه ﵀. ٣١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعِمَاد بن الْعِمَاد بن الْعِمَاد بن الْعِمَاد الْأَزْدِيّ الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن هِلَال ويلقب أَيْضا بالشمس واشتهر بهَا عِنْد كثيرين. / كَانَ من تجار الشاميين المتردد فِيهَا لمَكَّة وَبهَا توفّي فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَقد تكهل وَبَلغنِي أَنه سمع من ابْن قواليح. قَالَه الفاسي. ٣٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد فتح الدّين أَبُو الْفَتْح النحريري القاهري وَيعرف بِابْن أَمِين الحكم. / ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: سمع على جمَاعَة من شُيُوخنَا وعني بِقِرَاءَة الصَّحِيح وشارك فِي الْفِقْه والعربية وَأكْثر الْمُجَاورَة بالحرمين وَدخل الْيمن فَقَرَأَ الحَدِيث بِصَنْعَاء وَغَيرهَا ثمَّ قدم الْقَاهِرَة بِأخرَة فوعك. وَمَات بالبيمارستان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين عَن نَحْو الْخمسين. وَسبق فتح الدّين أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد النحريري فِيمَن جده إِسْمَعِيل مُتَأَخّر عَن هَذَا. ٣٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد فتح الدّين السمنودي وَيعرف بِابْن مَحْمُود / مِمَّن سمع مني. ٣٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد فتح الدّين الْقرشِي المَخْزُومِي السكندري. / ولد سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من ابْن نباتة سيرة ابْن هِشَام وَحدث بهَا عَنهُ بِمَكَّة

стр. 2918

سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى والأبي وَأوردهُ التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَكَانَ يذكر أَنه سمع الأسنائي والبهاء السُّبْكِيّ وَغَيرهمَا. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ كَانَ يتعانى التِّجَارَة فنهب مرّة وأملق وَأقَام بزبيد ينْسَخ لملك الْأَشْرَف ثمَّ حسنت حَاله وتبضع فربح ثمَّ والى الْأَسْفَار إِلَى أَن أثري. وجاور بِمَكَّة ثمَّ ورد فِي الْبَحْر قَاصِدا الْقَاهِرَة فَمَاتَ بِالطورِ فِي أَوَائِل شعْبَان سنة سبع عشرَة. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمُحب بن الْبَدْر المحرقي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَيُّوب. ٣٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمُحب بن الشَّمْس القاهري الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن الجليس شرِيف بن عبد الله الجمالي وَهُوَ ابْن أُخْت الشريف الْمُحب مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الحسني الْحَنَفِيّ / شيخ الجوهرية والماضي. نَشأ فحفظ الْقُرْآن ومختصر الْخرقِيّ ولازم دروس الْمُحب بن نصر الله بل قَرَأَ عَلَيْهِ وَكَذَا قَرَأَ على الْعِزّ الْكِنَانِي قبل ولَايَته فِي الْفِقْه وَهُوَ الَّذِي استنابه وعَلى البوتيجي البُخَارِيّ وسَمعه أَو معظمه على الْبُرْهَان الصَّالِحِي ثمَّ سمع وَمَعَهُ ابْنه مُحَمَّد) على أم هَانِئ الهورينية وَغَيرهَا. وتنزل فِي الْجِهَات وحرك الْخَطِيب ابْن أبي عمر حَتَّى كَاد أمره أَن يتم بعزل شَيْخه الْعِزّ الْكِنَانِي فَمَا أسعدا وَحج وَكَانَ جَامِدا. مَاتَ فِي جُمَادَى الولى سنة أَربع وَتِسْعين عَن بضع وَسبعين عَفا الله عَنهُ، وَخلف ابْنة تَحت أبي البركات الصَّالِحِي. ٣٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد معِين الدّين الفارسكوري الأَصْل الدمياطي المولد وَالدَّار وَيعرف بلقبه. / أحد المتمولين من بَيت تِجَارَة ووجاهة حَتَّى كَانَ أَبوهُ على قَاعِدَة تجار دمياط يَنُوب فِيهَا عَن قضاتها وَنَشَأ هَذَا فَقِيرا جدا فَقَرَأَ الْقُرْآن أَو بعضه وتعانى اسْتِئْجَار الْغِيطَان وَنَحْوهَا وترقى حَتَّى زَادَت أَمْوَاله على الْوَصْف بِحَيْثُ أَنه قيل وجد بِبَعْض المعاصر خبيئة. وَصَارَ ضخما عَظِيم الشَّوْكَة مبجلا زَائِد الِاعْتِبَار عِنْد الْجمال نَاظر الْخَاص حَتَّى أَنه روفع فِيهِ عِنْد الظَّاهِر جقمق فَمَا تمكن مِنْهُ من فعل غَرَضه بل ضرب المرافع وابتنى بدمياط مدرسة هائلة وَعمل بهَا شَيخا وصوفية، وَأكْثر الْحَج والمجاورة وَكَانَ يُقَال أَنه لقصد سبك الْفضة هُنَاكَ وَبَيْعهَا على الهنود وَنَحْوهم حَتَّى لَا يطلع عَلَيْهِ وَبَلغنِي أَنه كَانَ فِي صغره متهتكا فابتلاه الله بالبرص وَلَا زَالَ يتزايد حَتَّى امْتَلَأَ بدنه وَصَارَ لَونه الْأَصْلِيّ لَا يعرف، وَمَات وَهُوَ كَذَلِك قَرِيبا من سنة سِتِّينَ عَن سنّ عالية واستمرت الْمَظَالِم منتشرة هُنَاكَ بِسَبَب أوقافه وَهلك بِسَبَبِهَا غير وَاحِد، وَهُوَ مولى جَوْهَر المعيني الْمَاضِي عَفا الله عَنهُ وإيانا. ٣٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي ابْن خطيب

стр. 2919

نقيرين: قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: اشْتغل قَلِيلا وترامى على الدُّخُول فِي المناصب إِلَى أَن ولي قَضَاء حلب سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فباشرها مُبَاشرَة غير مرضية فعزل بعد سنة وَنصف بالشرف أبي البركات الْأنْصَارِيّ وَتوجه إِلَى الْقَاهِرَة ليسعى فَأَعَادَهُ الظَّاهِر إِلَى تغرى بردى نَائِب حلب فحصلت لَهُ محنة وإهانة وَحبس بالقلعة ثمَّ أُعِيد إِلَى الْقَضَاء سنة سِتّ وَتِسْعين عوضا عَن الشّرف أَيْضا وَلم يلبث أَن صرف بعد سنة بالشمس مُحَمَّد الأخنائي الدِّمَشْقِي فسافر عَنْهَا وَاسْتمرّ يتنقل فِي الْبِلَاد بطالا إِلَى أَن أُعِيد لقَضَاء حلب فِي أول نِيَابَة شيخ بهَا من قبل النَّاصِر فرج فِي أَوَاخِر دولته ثمَّ عزل بعزل الْمُؤَيد ثمَّ عَاد بعد قتل النَّاصِر واستقرار شيخ مُدبر المملكة للخليفة المستعين، وَفِي غُضُون ذَلِك ولي قَضَاء دمشق مرّة وطرابلس أُخْرَى وَلما قَامَ نوروز بِدِمَشْق بعد قتل النَّاصِر قَرَّرَهُ فَلَمَّا قتل نوروز قبض عَلَيْهِ جقمق الدوادار باللجون وحبسه بصفد فِي سنة ثَمَانِي عشرَة بِإِذن الْمُؤَيد فَلَمَّا وصل الْمُؤَيد لدمشق فِي فتْنَة قانباي أخرج من محبسه مَيتا) بدسيسة فِيمَا يُقَال من كَاتب السِّرّ لكَونه كَانَ يعاديه فِي الْأَيَّام الناصرية والنوروزية بِحَيْثُ كَانَ ابْن الْبَارِزِيّ يهدده بِهِ كل حِين وَأنكر السُّلْطَان مَوته ونقمه على ابْن الْبَارِزِيّ وَذَلِكَ فِي السّنة الْمَذْكُورَة، وَكَانَ كَرِيمًا سَمحا إِلَّا أَنه كثير التزوير والتعلق على أَمْلَاك النَّاس ووظائفهم بالتزوير، وَلم يكن مشكور السِّيرَة فِي الْأَحْكَام بحلب سِيمَا فِي ولَايَته الأولى. قَالَه ابْن خطيب الناصرية وَتَبعهُ شَيخنَا فَقَالَ: كَانَ قَلِيل البضاعة كثير الجرأة كثيرا لبذل وَالعطَاء إِلَّا أَنه يتعانى التزوير بالوظائف وبالدور ينتزعها من أَهلهَا بذلك سامحه الله وإيانا. ٣٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن الطبلاوي الْوَزير. / مِمَّن نَشأ بِالْقَاهِرَةِ ورواس بِابْن عَمه الْعَلَاء عَليّ بن سعد الدّين عبد الله بن مُحَمَّد وأثرى فِي أَيَّامه ثمَّ نكب وَأخذ مِنْهُ مَال جزيل وعوقب إِلَى أَن تحرّك لَهُ حَظّ فِي الْأَيَّام الناصرية وباشر شدّ الدَّوَاوِين ثمَّ الْوزر بعد الصاحب الْبَدْر حسن بن نصر الله فِي رَمَضَان سنة سبع، وَاسْتقر عوضه فِي شدّ الدَّوَاوِين اقتمر. ذكره المقريزي فِي عقوده وَيعرف بِابْن ستيت. ٣٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين الرَّمْلِيّ الْكَاتِب. / ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ نَاصِر الدّين المجود صَاحب الْخط الْمَنْسُوب كتب على القلندري وَكتب النَّاس دهرا طَويلا فَكَانَ مِمَّن كتب عَلَيْهِ الْبَدْر بن قليج العلائي وَابْن عَمه أَبُو الْخَيْر بِبَيْت الْمُقَدّس ثمَّ تحول إِلَى الشَّام فَأَقَامَ بِهِ دهرا ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقُدس فقطنه وَكتب بِخَطِّهِ شَيْئا كثيرا من الْمَصَاحِف وَغَيرهَا. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة

стр. 2920

إِحْدَى وَله بضعَة وَثَمَانُونَ عَاما. ٤٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد نور الدّين بن التَّاج بن الشّرف الْحَنَفِيّ سبط الشهَاب ابْن الناصح. / مِمَّن يرْوى عَن الْعِزّ بن جمَاعَة المفنن وناصر الدّين بن الْفُرَات وَعبيد البشكالسي، أَخذ عَنهُ نظام الْحَنَفِيّ. ٤١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو البركات بن الْأمين بن عزوز بزايين معجمتين ورأيته مجودا بنُون آخِره بِخَط غير وَاحِد كالجمال البدراني الْأنْصَارِيّ التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن عزوز. / اعتنى بالرواية وَأخذ عَن الْكَمَال بن خير والشهب المتبولي والكلوتاتي والواسطي والحفاظ الْبُرْهَان الْحلَبِي وَابْن نَاصِر الدّين وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشَيخنَا ولازمهما فِي كِتَابَة الأمالي واختص بشيخنا كثيرا وَابْن الْجَزرِي وَعَائِشَة ابْنة ابْن الشرائحي والنور الفوى وَالشَّمْس الشَّامي بإسكندرية ودمشق وحلب والقاهرة وَغَيرهَا وَمِمَّا أَخذه عَن ابْن خير البلدانيات) الْأَرْبَعين للوادياشي بإجازته مِنْهُ وَعَن الوَاسِطِيّ المسلسل وجزء ابْن عَرَفَة والبطاقة وَعَن ابْنة الشرائحي مشيخة الْفَخر وَعَن ابْن الْجَزرِي فِيهَا وَفِي مُسْند أَحْمد وَعَن الفوى من لفظ الكلوتاتي قِطْعَة كَبِيرَة من آخر سنَن الدَّارَقُطْنِيّ مَعَ الْيَسِير من أَولهَا وأثنائها، وَوَصفه الْجمال البدراني فِي الطَّبَقَة بالفقيه المشتغل المحصل الْفَاضِل، وَقَرَأَ معظمها على الشَّمْس الشَّامي بل قَرَأَ عَلَيْهِ سيرة ابْن هِشَام ومشيخة الْفَخر ومسند أبي بكر من مُسْند أَحْمد، وَحصل وتميز ورافق الزين رضوَان الْمُسْتَمْلِي وَغَيره من الْمُحدثين وَرجع إِلَى بِلَاده فَصَارَ أشهر من بتونس فِي الرِّوَايَة وأمسهم بالصنعة فِي الْجُمْلَة وتصدى للأسماع فَأخذ عَنهُ جمَاعَة إِلَى أَن مَاتَ مطعونا فِيهَا سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَظنهُ جَازَ السّبْعين وسد بِهِ الْبَاب هُنَاكَ وَجِيء بكتبه بعد مُدَّة فبيعت وَكَانَ أَمِين الْأُمَنَاء بتونس بِمَعْنى أَن التُّجَّار وَنَحْوهم يتحاكمون إِلَيْهِ فِي العرفيات فَيَقْضِي بَينهم وَلَو بِالْحَبْسِ وَالضَّرْب ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الطّيب النستراوي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد. ٤٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلامَة أَبُو عبد الله بن عِقَاب / قَاضِي الْجَمَاعَة بتونس. مَاتَ بهَا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين. أرخه ابْن عزم بعد أَن ذكره فِي الَّتِي قبلهَا ظنا غَالِبا. ٣٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الخزرجي الأندلسي ثمَّ التّونسِيّ الْمَالِكِي بن القماح. / ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ الْمُحدث بتونس سمع من أبي عبد الله بن عَرَفَة وَجَمَاعَة وَحج فَسمع من التَّاج بن مُوسَى خَاتِمَة من كَانَ يروي حَدِيث السلَفِي عَالِيا بِالسَّمَاعِ الْمُتَّصِل وبالقاهرة من التنوخي والعراقي وَجَمَاعَة يعْنى

стр. 2921

كالمليجي وَابْن حَاتِم والسويداوي، وَرجع إِلَى بِلَاده فعني بِالْحَدِيثِ واشتهر بِهِ، وكاتبني مرَارًا بمكاتبات تدل على شدَّة عنايته بذلك وَلَكِن بِقدر طاقته فِي الْبِلَاد وَقد ولي قَضَاء بعض الْجِهَات بالمغرب وَحدث بالكثير وروى بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن البطرني مُسْند تونس وخاتمة أَصْحَاب ابْن الزبير بِالْإِجَازَةِ عَن غَيره من المشارقة. مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الآخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ، كتب إِلَيّ بوفاته من تونس الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن البرشكي وَقَالَ كَانَ حسن الْبشر سمح الْأَخْلَاق محبا فِي الحَدِيث وَأَهله ﵀ وإيانا. قلت أجَاز فِي سنة خمس وَعشْرين لجَماعَة مِنْهُم ابْن شَيخنَا بل قَرَأَ عَلَيْهِ بعض الشفا شَيخنَا الشهَاب الأبدي بقرَاءَته لَهُ على الْخَطِيب أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْحسن عَليّ القيجاطي.) (سقط) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ الزَّرْكَشِيّ. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن أبي بكر. ٤٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشريف الْحُسَيْنِي الدِّمَشْقِي / إِمَام مَسْجِد العقيبة وناظر الْجَامِع بهَا. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ حصلت لَهُ إهانة فِي أَيَّام حِصَار الظَّاهِر دمشق بعد خُرُوجه من الكرك على أَيدي المنطاشية فَلَمَّا ظهر الظَّاهِر رَحل هُوَ إِلَى الْقَاهِرَة وَادّعى على الَّذِي أهانه وَلم يزل بِهِ حَتَّى ضرتب عُنُقه لأمر أوجب ذَلِك وولاه السُّلْطَان جمع الْجَامِع. وَمَات فِي يَوْم تاسوعاء سنة إِحْدَى وَله نَحْو الْخمسين ﵀. ٤٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد النابتي القاهري وَيعرف بالخطيب. / مِمَّن سمع على قريب التسعين. ٤٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الششتري الْبَصْرِيّ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة. / ولد فِي سنة عشْرين بِالْبَصْرَةِ وَقدم مَكَّة فِي سنة أَربع وَخمسين وَكَانَ يشْتَغل بِالْعلمِ ويحض دروس قاضيها الْبُرْهَان وسافر غير مرّة إِلَى هُرْمُز آخرهَا مَعَ ولد لَهُ كَبِير ثمَّ إِلَى كنباية فغرقا فِي خورها سنة سِتّ وَسبعين تعريبا. ذكره ابْن فَهد. ٤٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْحِمصِي القادري الصُّوفِي الشَّافِعِي. / سمع من إِبْرَاهِيم بن فِرْعَوْن الصَّحِيح أَنا بِهِ الحجار وَحدث. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه. ٥٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الدلجي الأَصْل القاهري المهتار. / يَأْتِي لَهُ ذكر فِي أَبِيه. ٥١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السخاوي. / ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه

стр. 2922

وييض لَهُ وَرَأَيْت لَهُ منظومة فِي الِاصْطِلَاح قَالَ فِيهَا: (وعمدتي فِي النَّقْل قَول شَيخنَا ... هُوَ الْعِرَاقِيّ بخاري عصرنا) (وَابْن الصّلاح قبله وَالنَّوَوِيّ ... فَخذ منقحا لما عَنْهُم روى) وفيهَا أَيْضا أول أَقسَام الحَدِيث:) (لحظ مُحدث فِي الْإِسْنَاد حصر ... والمتن وَالَّذِي إِلَيْهِمَا يفر) وَهَذِه الْمَنْظُومَة فِي مَجْمُوع بِخَطِّهِ فِي الْمدرسَة الزينية فِيهِ نظمه للتبريزي وَغير ذَلِك. وَمَا وقفت لَهُ على تَرْجَمَة. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشارمساحي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الله. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصرخدي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ. ٥٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْغَزِّي السكاكيني. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد القلقشندي. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد المَخْزُومِي الْقرشِي الدماميني الْمَالِكِي. / رَأَيْته كتب على استدعاء بعد الْخمسين فيحرر من هُوَ. ٥٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد المنوفي السُّبْكِيّ / مِمَّن عرض عَلَيْهِ خير الدّين بن القصي بعد الْخمسين. ٥٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أبي بكر بن عبد الله بن ظَاهر بِالْمُعْجَمَةِ الشَّمْس بن نَاصِر الدّين الْجَوْجَرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي النَّاسِخ نزيل شبرى / وخطيبها وشاهدها ولد فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بجوجر وَقَرَأَ بهَا جلّ الْقُرْآن ثمَّ تحول مَعَ أَبَوَيْهِ فأكمله بمنية بدر وَحفظ فِيهَا الملحة والجرومية وَنَحْو نصف الْمِنْهَاج ثمَّ تحول مَعَهُمَا أَيْضا إِلَى شبرى الْخَيْمَة فَقَرَأَ فِي الْمِنْهَاج عِنْد جمَاعَة كالولوي البُلْقِينِيّ قاضيها وخطيبها الشهَاب بن عَاصِم ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فأكمل بهَا الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو واشتغل فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا عِنْد الأبناسي وَابْن قَاسم وَابْن خطيب الفخرية بل حضر دروس الْعَبَّادِيّ وَالْفَخْر المقسي وَأخذ الْفَرَائِض والحساب عَن الْبَدْر المارداني وَكَذَا قَرَأَ عَليّ فِي الِاصْطِلَاح وَغَيره وَكتب أَشْيَاء من تصانيفي وَكَذَا كتب غير نُسْخَة من طَبَقَات ابْن السُّبْكِيّ الْكُبْرَى وَجُمْلَة وخطه متقن وفهمه حسن وَحج وجاور قَلِيلا واستوطن شبرى وانتفع بِهِ أَهلهَا فِي الشَّهَادَة، وَله فِيهَا تميز فِي الْجُمْلَة وَعمل الْعُقُود بهَا وَرُبمَا نظم. مَاتَ بعلة الاسْتِسْقَاء فِي لَيْلَة الْأَحَد حادي عشر الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَجِيء بِهِ فِي نعش فَغسل وَدفن بِبَاب الْوَزير عوضه الله الْجنَّة. ٥٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن ماجد بن ناهض الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الشَّمْس بن الشّرف الرديني الشَّافِعِي / ولد كَمَا أَخْبرنِي بِهِ فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَكتب

стр. 2923

بِخَطِّهِ أَنه) فِي سنة سِتِّينَ فَالله أعلم بقرية منية رديني بمهملتين أَولهمَا مَضْمُومَة وَآخره نون من أَعمال الشرقية، وَحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو على وَالِده والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن ملك وَدخل الْقَاهِرَة فَعرض على الأبناسي وَابْن الملقن وأجازا لَهُ وَعَلَيْهِمَا تفقه وَكَذَا تفقه بالبلقيني وقريبه الْبَهَاء أبي الْفَتْح والزين الْعِرَاقِيّ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي تَكْمِلَة شرح الْمُهَذّب لَهُ بالفاضلية وَسمع عَلَيْهِ فِي الحَدِيث وَغَيره وبالكمال الدَّمِيرِيّ والبدر الطنبدي وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي الْأُصُول والعربية فِي آخَرين وَأخذ فِي الألفية وتوضيحها وَغَيرهمَا من كتب الْعَرَبيَّة عَن الْمُحب بن هِشَام حِين إقرائه بِجَامِع الْحَاكِم وَفِي الْفَرَائِض بقرَاءَته عَن الشَّمْس الغراقي وَسمع البُخَارِيّ عَليّ التقي الدجوي فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَكَانَ ضَابِط الْأَسْمَاء وبرع فِي الْفِقْه وَأذن لَهُ الدَّمِيرِيّ فِي الْإِفْتَاء. وَولي الْقَضَاء ببلبيس وَغَيرهَا عَن التقي الزبيرِي ثمَّ عَن قَرِيبه الْعِزّ عبد الْعَزِيز الرديني ثمَّ عَن نور الدّين بن الملقن ثمَّ ولي عمل منية الرديني وأعمالها عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ وَمن بعده واشتهر بالعفة والديانة والصلابة فِي الْحق وَالْقِيَام على من لم يذعن للشَّرْع وَصَارَت لَهُ فِي تِلْكَ النَّاحِيَة جلالة ووجاهة بِحَيْثُ قصدوه بالفتاوى وانتفع بِهِ فِي ذَلِك وعولوا عَلَيْهِ فِيهَا وَفِي غَيرهَا، وَقد لَقيته بِمَجْلِس شَيخنَا فاستجزته لي ولأخوي وَغَيرهمَا من أَصْحَابنَا ثمَّ ارتحلت لبلده وحملت عَنهُ بعض مُسلم وَغَيره، وَكَانَ نير الشيبة جميل الْوَجْه مهابا حسن السمت ظَاهر الْوَقار. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث أَو أَربع وَخمسين وَلم يخلف هُنَاكَ من يوازيه ﵀ وإيانا. ٥٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أبي الْحُسَيْن بن مَحْمُود بن أبي الْحُسَيْن الْبَهَاء بن الشَّمْس بن الْجمال أبي الثَّنَاء الربعِي البالسي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي / الْمَاضِي ابْنه أَحْمد وَأَخُوهُ عبد الرَّحِيم والآتي أَبوهُمَا وَهُوَ سبط السراج بن الملقن. ولد فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو عَليّ الشَّمْس السعودي الضَّرِير فقيهنا والعمدة والمنهاج الفرعي وألفية ابْن ملك، وَعرض على جمَاعَة، واشتغل بالفقه على البرهاني البيجوري وَالشَّمْس البرشنسي وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وَتزَوج ابْنَته وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي النَّحْو أَيْضا وَسمع على جده لأمه جُزْء الْقَدُورِيّ وَغَيره وعَلى التنوخي جُزْء أبي الجهم وَحدث بذلك سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذتهما عَنهُ، وناب فِي الْقَضَاء للجلال البُلْقِينِيّ فَمن بعده بل بَاشر فِي عدَّة جِهَات تلقاها عَن أَبِيه وَغَيره وسافر إِلَى دمياط وبلاد الصَّعِيد وَكَانَ أصيلا سَاكِنا. مَاتَ) فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين وَدفن عِنْد وَالِده

стр. 2924

بِالْقربِ من البلالي من حوش سعيد السُّعَدَاء ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أبي الْحُسَيْن الشَّمْس البالسي. / فِي مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أبي الْحُسَيْن فشمس الدّين إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن مَحْمُود لَا وَاسِطَة بَينهمَا بل الْوَاسِطَة إِنَّمَا هُوَ لِابْنِهِ كَمَا مضى قبل. ٥٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مودود الشَّمْس الْجَعْفَرِي البُخَارِيّ الْحَنَفِيّ. / استغل ببلاده ثمَّ قدم مَكَّة فجاور بهَا وانتفع النَّاس بِهِ فِي عُلُوم الْمَعْقُول. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْعشْر الْأَخير من ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين عَن سِتّ وَسبعين سنة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. ورأيته كتب وَهُوَ بِمَكَّة على استدعاء فِي ثَانِي عشر شهر وَفَاته وَقَالَ الجعفر الطياري النجار يَعْنِي الأَصْل الحافظي البُخَارِيّ الْحَنَفِيّ وَأَن مولده فِي رَابِع عشرى رَجَب سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة. وَله ذكر فِي الأميني يحيى الأقصرائي وَأَنه أجَاز لَهُ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بمنى وَأَنه روى البُخَارِيّ عَن أبي طَاهِر مُحَمَّد بن أبي الْمَعَالِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ الطاهري الخالدي الأوشي ووالده أبي الْمَعَالِي مُحَمَّد عَن السراج عمر بن على الْقزْوِينِي بِسَنَدِهِ الَّذِي أوردته فِي التَّارِيخ الْكَبِير سمع مِنْهُ بعضه الْأمين. وَرَأَيْت من زَاد مُحَمَّدًا ثَالِثا فِي أول نسبه فَالله أعلم. ٥٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الشَّمْس الْحَنَفِيّ الْمَدْعُو بالشيخ البُخَارِيّ نزيل زَاوِيَة نصر الله بخان الخليلي. / كَانَ فَاضلا أَقرَأ الطّلبَة بِالْقَاهِرَةِ وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُخْتَصر للتفتازاني والعبري شرح الطوالع والمعاني وَالْبَيَان والبديع الزين زَكَرِيَّا وَكَذَا أَخذ عَنهُ فِيهَا خضر بن شماف، وصنف شرحا على دُرَر الْبحار فِي فقه الْحَنَفِيَّة وَآخر على نظم السِّرَاجِيَّة فِي الْفَرَائِض وَكتب أَيْضا فِي أصُول الدّين وانتمى للشمس الرُّومِي الْكَاتِب فامتحن بِسَبَبِهِ وَكَاد ابْن المخلطة أَن يُوقع فِيهِ أمرا بِسَبَب كِتَابه فِي الْأُصُول فحال الْأمين الأقصرائي بَينه وَبَين مُرَاده وسافر عقب ذَلِك فقطن الشَّام وأقرأ الْفُضَلَاء أَيْضا وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ هُنَاكَ القَاضِي شمس الدّين بن عيد وَاسْتمرّ هُنَاكَ حَتَّى مَاتَ أَظُنهُ قريب الْخمسين ظنا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الشَّمْس الدِّمَشْقِي بن السلعوس. / هَكَذَا فِي الأنباء بِإِسْقَاط مُحَمَّد الثَّالِث وَقد مضى. ٥٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود صائن الدّين الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ / أحد شُهُود الحكم بِدِمَشْق. كَانَ) يُفْتِي ويذاكر. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. ٦٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود نَاصِر الدّين العجمي الأَصْل السمنودي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن مَحْمُود. / حفظ الْقُرْآن وجوده على الشَّيْخ مظفر وتصدر لتعليم الْأَبْنَاء بِبَلَدِهِ

стр. 2925

بِحَيْثُ قَرَأَ عَلَيْهِ غَالب فقهائه كالتقي العساسي وَولده وخاله الْجلَال الْمحلي وَولي حسبتها وقتا ثمَّ ترك، وَكَانَ خيرا. مَاتَ فِي سنة خمس وَخمسين تَقْرِيبًا وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ. ٦١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود أَبُو الْفضل المكراني الْهِنْدِيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن مَحْمُود. / سمع من التقي الْحرَازِي والعز بن جمَاعَة والموفق الْحَنْبَلِيّ وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِمَا جُزْء ابْن نجيد وَكَانَ أحد الطّلبَة بدرس يلبغا وَيعْمل الْعُمر ويعاني حرفا كَثِيرَة. مَاتَ فِي أثْنَاء سنة أَربع بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مزهر. / فِيمَن جده أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق. ٦٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُسَدّد الصفي بن الشَّمْس الكازروني الْمدنِي / الْآتِي أَبوهُ. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. ٦٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمَدْعُو سعيد بن مَسْعُود بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عمر بن إِسْمَعِيل بن الْأُسْتَاذ أبي عَليّ الدقاق هُوَ الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِسْحَق بن عبد الرَّحِيم بن إِسْحَق أَو أَحْمد الْعَفِيف أَبُو المحامد بن سعيد الدّين أبي مُحَمَّد بن الضياء البلياني النَّيْسَابُورِي ثمَّ الكازروني الشَّافِعِي. / ولد فِي ثَانِي عشر ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة أَرْبَعِينَ الْحفاظ الْمزي والبرزالي والذهبي والعلائي وَأَبُو حَيَّان وَابْن الخباز والميدومي وَابْن غالي وَابْنَة الْكَمَال فِي آخَرين وَقَرَأَ على أَبِيه كتبا جمة، وَحج سنة أَربع واربعين ثمَّ توجه لمَكَّة ليحج أَيْضا فأدركه أَجله بِنَجْد فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَدفن هُنَاكَ. ذكره الْعَفِيف الجرهي فِي مشيخته وَقَالَ هُوَ أَو غَيره أَنه صنف الْكثير وَمن ذَلِك شرح البُخَارِيّ وَقَالَ أَنه استمد فِيهِ من ثلثمِائة شرح عَلَيْهِ كَذَا قَالَ وَعمل أَرْبَعِينَ فِي فضل الْعلم سَمعهَا عَلَيْهِ الطاووسي وَجمع أَسَانِيد نفيسة فِي كتاب سَمَّاهُ شعب الْأَسَانِيد فِي رِوَايَة الْكتب وَالْمَسَانِيد، وَذكره التقي الفاسي فِي مَكَّة فَقَالَ: الْعَلامَة الْخَيْر نسيم الدّين أَبُو عبد الله بن الْعَلامَة سعيد الدّين النَّيْسَابُورِي الأَصْل الكازروني المولد وَالدَّار الشَّافِعِي نزيل مَكَّة، هَكَذَا وجدت نسبه لأبي عَليّ الدقاق بِخَط بعض أَصْحَابنَا بل رَأَيْته بِخَطِّهِ فِيمَا أَظن وَذكر أَنه ولد بكازرون من) بِلَاد فَارس سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا واشتغل فِيهَا على أَبِيه بِالْعلمِ وَسمع مِنْهُ بهَا بعض تصانيفه وَأَنه استجاز لَهُ من الْمزي وَغَيره من شُيُوخ دمشق وَهِي عِنْده بكازرون، سَمِعت مِنْهُ شَيْئا من المولد النَّبَوِيّ لِأَبِيهِ وَكَانَ يرويهِ عَنهُ فِيمَا قَالَ وَكَانَ فَاضلا فِي الْعَرَبيَّة ومتعلقاتها مَعَ مُشَاركَة حَسَنَة فِي الْفِقْه وَغَيره وَعبادَة كَثِيرَة وديانة متينة وأخلاق حَسَنَة جاور بِمَكَّة زِيَادَة على عشر سِنِين ملازما لِلْعِبَادَةِ وَالْخَيْر وإفادة الطّلبَة وَسمع بهَا من الْجمال الأميوطي

стр. 2926

والعفيف النشاوري ثمَّ توجه من مَكَّة إِلَى بِلَاده بأثر الْحَج من سنة ثَمَان وَتِسْعين فوصل إِلَيْهَا ثمَّ توجه لمَكَّة فأدركه الْأَجَل بلار فِي سنة إِحْدَى وَوصل الْخَبَر بوفاته لمَكَّة فِي الَّتِي تَلِيهَا وَكَانَ زار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فِي طَرِيق الْمَاشِي وَسَهل فِي طريقها أَمَاكِن مستصعبة وَفعل مثل ذَلِك فِي جبلي حراء وثور أجزل الله ثَوَابه على ذَلِك انْتهى. وَفِيه مُخَالفَة لما تقدم فِي مولده ولقبه وَغَيرهمَا وَكَأَنَّهُ اخْتَلَط عَلَيْهِ بِالَّذِي بعده كَمَا اخْتَلَط على غَيره مِمَّا يحْتَاج فيهمَا إِلَى تَحْقِيق. ٦٤ - مُحَمَّد نسيم الدّين أَبُو عبد الله / أَخُو الَّذِي قبله. ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بكازرون من بِلَاد فَارس وَنَشَأ بهَا، وَأَجَازَ لَهُ الْمزي وَغَيره وَسمع الْكثير على أَبِيه وَأخذ عَنهُ وَعَن غَيره الْعلم وبرع فِي الْعَرَبيَّة ومتعلقاتها وشارك فِي الْفِقْه وَغَيره مُشَاركَة حَسَنَة، وَكَانَ كثير الْعِبَادَة والنسك متين الدّيانَة حسن الْأَخْلَاق جاور بِمَكَّة كثيرا وَكَانَ قدومه لَهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَقَرَأَ بهَا على الأميوطي والنشاوري وأقرأ النَّاس وانتفعوا بِهِ وَكَانَ حسن التَّعْلِيم غَايَة فِي الْوَرع فِي عصرنا، ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى بِلَاده فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين فَأَقَامَ بهَا على عَادَته فِي الإسماع والإقراء ثمَّ رَجَعَ مُتَوَجها لمَكَّة فَأدْرك أَجله بلار فِي شَوَّال سنة عشر. ذكره الْعَفِيف الجرهي أَيْضا فِي مشيخته، وأرخ المقريزي وَشَيخنَا فِي إنبائه وَفَاته فِي سنة إِحْدَى زَاد شَيخنَا وَله خمس وَسِتُّونَ سنة وَهِي وَفَاة أَخِيه كَمَا تقدم. ٦٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مقلد الْبَدْر الْمَقْدِسِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ. / ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وبرع فِي الْفِقْه والعربية والمعقول ودرس وَأفْتى وناب فِي الحكم بِدِمَشْق ثمَّ اسْتَقل بقضائها نَحْو سنة وَلم تحمد مُبَاشَرَته فعزل، ثمَّ سَار إِلَى الْقَاهِرَة وسعى فأعيد وَرجع إِلَى بَلَده فأدركه أَجله بالرملة فِي أَوَائِل ربيع الآخر سنة ثَلَاث. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. ٦٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن سليم بِفَتْح الْمُهْملَة الججاوي. / كَانَ من أهل الْعلم بالهيئة) وَولي وَظِيفَة التَّوْقِيت بالجامع الْأمَوِي ثمَّ انْتقل إِلَى ججا بَلَده فَمَاتَ هُنَاكَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْ عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. ٦٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن أَحْمد الشَّمْس الْمحلي الشَّافِعِي سبط أبي عبد الله الغمري وَيعرف كأبيه بِابْن أبي شاذي. / مِمَّن اشْتغل فِي الْفِقْه والنحو قَلِيلا وَقَرَأَ عَليّ فِي التَّقْرِيب للنووي تفهما وَفِي البُخَارِيّ وَسمع مني الْبَاب الأول من تَرْجَمَة النَّوَوِيّ وَغير ذَلِك، وَهُوَ خير عَاقل فهم. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي ظنا سنة ثَلَاث وَتِسْعين ﵀ وعوضه الْجنَّة.

стр. 2927

٦٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان خير الدّين أَبُو الْخَيْر بن الشَّمْس الْغَزِّي ثمَّ الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ ابْن عمرَان. / ولد فِي لَيْلَة الْعشْرين من رَمَضَان سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بغزة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا وتلا بالسبع على أَبِيه وتفقه بالزين قَاسم وَغَيره وَسمع على شَيخنَا فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين ثمَّ على الْجمال بن جمَاعَة والتقي القلقشندي والزينين عبد الرَّحْمَن بن خَلِيل وَعبد الرَّحْمَن بن دَاوُد وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة كأحمد بن حَامِد وَأحمد بن أَحْمد الْأَزْدِيّ وتميز وَولي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بِبَيْت الْمُقَدّس ثمَّ صرف. وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَكَذَا حج وجاور ثمَّ توجه أَيْضا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا، وَرجع فدام بِبَيْت الْمُقَدّس يدرس ويفتي ويروي حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس سلخ رَمَضَان سنة أَربع وَتِسْعين وَدفن من يَوْمه بمقبرة ماملا بِالْقربِ من أَبِيه وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل ﵀ وإيانا. ٦٩ - مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو الوفا / أَخُو الَّذِي قبله. مِمَّن سمع مَعنا بِبَيْت الْمُقَدّس كأخيه على الْجمال بن جمَاعَة والتقي القلقشندي وَأخذ عَن أَبِيه القراآت وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وَأم بقانصوه اليحياوي حِين كَانَ منفيا عِنْدهم. ٧٠ - مُحَمَّد أَبُو الْفَتْح / أَخُو اللَّذين قبله. مِمَّن تشفع وَحفظ الْقُرْآن والبهجة واشتغل وَسمع كأخويه مَعنا بِبَيْت الْمُقَدّس وقطن الْقَاهِرَة وَأم بالزمام. ٧١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن أبي وَالِي نَاصِر الدّين وَرُبمَا نسب لجده فَقيل ابْن وَالِي وَقد يُخَفف فَيُقَال بوالي. / ولي الأستادارية الْكُبْرَى بالديار المصرية فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي عوضا عَن أرغون شاه النوروزي ثمَّ ترك حَتَّى ولي أتادارية دمشق وبهامات فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن اللبودي.) ::: ٧٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى الشَّمْس الشوبكي الدِّمَشْقِي نزيل مَكَّة / جاور بهَا سِنِين كَثِيرَة على خير وَتزَوج زوج أَخِيه الشهَاب أَحْمد وَولد لَهُ مِنْهَا أَوْلَاد وَكَانَ لَهُ بِالْعلمِ قَلِيل عناية. مَاتَ فِي سادس عشر الْمحرم سنة أَربع وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة ذكره الفاسي. ٧٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَيْمُون أَبُو عبد الله الأندلسي الجزائري المغربي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الفخار بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة لكَونهَا حِرْفَة جده. / ولد بالجزائر من الْمغرب وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَالْفِقْه ثمَّ تحول إِلَى تلمسان وقطن مُدَّة حَرِيصًا على قِرَاءَة الْعلم على جمَاعَة من شيوخها كقاضي الْجَمَاعَة بهَا أبي عُثْمَان سعيد العقباني ثمَّ وصل إِلَى تونس فَأَقَامَ بهَا سنة أَو أَكثر بِقَلِيل وَحضر مجْلِس ابْن عَرَفَة فَعَظمهُ وَأكْرم مثواه بِحَيْثُ كَانَ يطْلب مِنْهُ الدُّعَاء وَكَذَا حضر مجْلِس قَاضِي الْجَمَاعَة أبي مهْدي عِيسَى الغبريني، ثمَّ ارتحل لِلْحَجِّ فَأَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ أشهرا ثمَّ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة بعد الْحَج

стр. 2928

خَمْسَة أَعْوَام يُؤَدب فِيهَا الْأَبْنَاء. ذكره لي أَبُو الطّيب مُحَمَّد بن الزين القيرواني نزيل مصر، وَحكى لي خَلِيل بن هرون الجزائري نزيل مَكَّة عَن رجل أثنى عَلَيْهِ وَوَصفه بالصلاح وَالْخَيْر أَنه كَانَ إِذا لقِيه يَقُول لَهُ أَرَاك مخروطا قَالَ فَقلت فِي نَفسِي كَأَنَّهُ يكاشفني فعزمت على امتحانه فَخرجت فِي اللَّيْل إِلَى بَاب منزلي عُريَانا واستغفرت الهل ثمَّ أَصبَحت فَغَدَوْت عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي أعرض عني قَالَ فَقلت لَهُ أيش جرى قَالَ تخرج لباب مَنْزِلك عُريَانا قَالَ استغفرت الله وَقلت لَا أَعُود فَقَالَ لي لَوْلَا الْأَدَب مَعَ الشَّرْع لأخبرت بِمَا يصنع الْإِنْسَان على فرَاشه أَو معنى هَذَا، وَهَذِه منقبة لِابْنِ الفخار، وَكَانَ من الْعلمَاء العاملين الصَّالِحين الأخيار جاور بِمَكَّة من عَام ثَمَانمِائَة ثمَّ توفّي بهَا يَوْم الْخَمِيس تَاسِع عشرى رَمَضَان سنة إِحْدَى وَدفن فِي صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة وَكَانَ يَوْم الْعِيد بالمعلاة. هَكَذَا تَرْجمهُ الفاسي وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَأَنه بلغ السِّتين وَقَالَ شَارك فِي الْفُنُون وَتقدم فِي الْفِقْه مَعَ الدّين وَالصَّلَاح وَكَانَ ابْن عَرَفَة يعظمه وَذكرت لَهُ كرامات وأظن أَنِّي اجْتمعت بِهِ أول السّنة ﵀ وإيانا. ٧٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي نصر الشَّمْس الْأنْصَارِيّ الإيجي وَالِد القطب مُحَمَّد الْمَاضِي / كَانَ رجلا صَالحا من أَصْحَاب الخوافي. وَمَات بِمَكَّة سنة سِتِّينَ ﵀. ٧٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن الشّرف هبة الله بن النَّجْم الصَّدْر بن نَاصِر الدّين بن الشّرف الْجُهَنِيّ الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي وَالِد عمر الْمَاضِي والآتي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن الْبَارِزِيّ وَهُوَ بِابْن هبة الله. / ولد فِي ثَالِث عشر رَجَب سنة سبع وَثَمَانمِائَة بحماة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو على الْعَلَاء بن عَائِشَة وَغَيره والمنهاج وَعرضه بالاقهرة فِي شَوَّال سنة أَربع وَعشْرين على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والبيجوري وَالشَّمْس بن الديري بل كَانَ أكمال حفظه عِنْد ثانيهم وأجازوه وَسمع على شَيخنَا والزين الزَّرْكَشِيّ وببلده على جمَاعَة كالشهاب بن الرسام والنور بن خطيب الدهشة وَعَلِيهِ وعَلى وَالِده اشْتغل فِي الْفِقْه وَكَذَا بحمص على الْبُرْهَان النقيراوي وبالقاهرة على البيجوري والقاياتي وَعنهُ أَخذ فِي الْأُصُول أَيْضا واشتغل فِي النَّحْو على الْبَدْر الْهِنْدِيّ الْحَنَفِيّ وَنَقله من دمشق إِلَى حماة وَأحسن إِلَيْهِ وزوجه بهَا ورتب لَهُ مَا يَكْفِيهِ جَريا على عَادَة الرؤساء وَولي قَضَاء بَلَده بعد الشهَاب الزُّهْرِيّ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين عقب تسلطن الظَّاهِر جقمق بعناية قَرِيبه الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ ولامه أَبوهُ على الدُّخُول فِي الْقَضَاء بل هجره أَرْبَعَة أشهر حَتَّى ترضاه فَأَقَامَ فِيهِ نَحْو خمس عشرَة سنة وأضيفت إِلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا كِتَابَة سرها ثمَّ انْفَصل

стр. 2929

عَن الْقَضَاء خَاصَّة بالزين بن الخرزي وَكَذَا ولي بهَا تدريس الخطيبية والقرناصية وخطب بجامعها الْكَبِير بل ولي أَيْضا كِتَابَة سر حلب فِي سنة سبع وَسِتِّينَ عوضا عَن النُّور المعري فَأَقَامَ فِيهَا زِيَادَة على سنة وراسل فِي الاستعفاء بعد موت نائبها جَانِبك التاجي لكَونه هُوَ الْبَاعِث لَهُ على قبُوله أَولا لما بَينهمَا من الألفة حِين كَانَ نَائِبا عِنْدهم بحماة فأعيد ابْن المعري وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَآخر مَا دَخلهَا فِي سنة سِتِّينَ وَمَعَهُ ابناه عمر وَآخر أَصْغَر مِنْهُ فَكَانَت منية ثَانِيهمَا بهَا فجزع عَلَيْهِ شَدِيدا وَزَاد احتراقه عَلَيْهِ وَدَفنه بمقبرة الْبَارِزِيّ عِنْد ضريح الشَّافِعِي من القرافة وَرجع قبل استكماله فِيهَا شهرا إِلَى بَلَده وَكَذَا حج مَعَ وَالِده فِي سنة تسع عشرَة ثمَّ بِنَفسِهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وزار بَيت الْمُقَدّس، وتولع بفن الْأَدَب وَاخْتصرَ مصَارِع الْعشَاء وَسَماهُ الْفَائِق من المصارع وَعمل مجموعا من كَلَام عشرَة من الشُّعَرَاء سَمَّاهُ انْشِرَاح الصَّدْر وَكَذَا لَهُ الْحسن الْجَمِيل من أَخْبَار القيسين وَجَمِيل وترسلات ومجاميع. ولقيته فِي رجوعي من حلب فَقَرَأت عَلَيْهِ شَيْئا بإجازته من الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وكتبت عَنهُ أَشْيَاء مِنْهَا قَوْله يَسْتَدْعِي بعض أحبابه إِلَى بُسْتَان: (حَدِيقَتِي قد حكى الزرقا بنفسجها ... والنرجس الغض فِيهَا أشبه الشهبا) (فَاحْضُرْ وَلَا تخش يَا غُصْن الأراكة من ... لسن الوشاة وَلَا من أعين الرقبا) وَكَذَا من نظمه فِي الْبِطِّيخ الْحَمَوِيّ الكمالي وَهُوَ على خلقَة ضميري مصري مُخَاطبا لقريبه) الكمالي: (تاه على الْبِطِّيخ جمعا سَيِّدي ... بطيخنا بِسَائِر الْخِصَال) (لَكِن طأطأ لضميري رَأسه ... لقُرْبه الْيَوْم من الْكَمَال) وَله مطارحات مَعَ غير وَاحِد من الشُّعَرَاء، وَحدث عَنهُ أَبوهُ فِي حَيَاته بِشَيْء من نظمه مِمَّا كتبه عَنهُ البقاعي وَغَيره، وَكَانَ أديبا فَاضلا بارعا ذَا ذوق ولطف وبيته عَال فِي الرياسة والحشمة وَقد رغب لِابْنِهِ السراج عمر عَن وَظِيفَة كِتَابَة سر بَلَده، وَتوجه لِلْحَجِّ ثمَّ عَاد وَهُوَ متعلل فاستمر أشهرا، وَمَات فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر أَو تَاسِع ربيع الثَّانِي سنة خمس وَسبعين وَدفن بمقابر الشَّيْخ عمر بمَكَان أعده لَهُ هُنَاكَ ﵀ وإيانا. ٧٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هِلَال بن عَليّ بن صَفْوَان بن تامر بن مَنْصُور العامري الباعوني الأَصْل القاهري القادري وَيعرف بِابْن هِلَال / من نفر يُقَال لَهُم بَنو عَامر بباعونة من أَعمال صفد. ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي الجمالية المستجدة فِي رَمَضَان على الْعَادة وَقَرَأَ دروسا فِي التبريزي على الشَّمْس البوصيري ولازمه كثيرا وَكَذَا لَازم الْجمال يُوسُف الصفي وَغَيرهمَا وَسمع على

стр. 2930

الفوى وَشَيخنَا وَغَيرهمَا وَمن لفظ الكلوتاتي، وَحج وجاور وَأقَام بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة أَيَّامًا، وزار بَيت الْمُقَدّس وباشر التقدمة بِأَبْوَاب الْوُلَاة كسلفه وَلَكِن غلب عَلَيْهِ الْخَيْر وَحل عَلَيْهِ نظر السادات فَكَانَ مَعَ ذَلِك يلازم الْجَمَاعَة وَيشْهد مجَالِس الْخَيْر مَعَ لطافة عشرَة وَأنس خدمَة لمن ينتسب للْعلم وَالصَّلَاح وَهُوَ مِمَّن صحب إِمَام الكاملية سفرا وحضرا وَأكْثر من التَّرَدُّد إِلَيّ ثمَّ أعرض عَن التقدمة وأقلع عَنْهَا أصلا ولازم طَرِيقَته فِي الْخَيْر إِلَى أَن تعلل مديدة ثمَّ مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد ﵀ وَعَفا عَنهُ. ٧٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَرقم أَبُو الْقَاسِم الأندلسي / قَاضِي وادياش ومؤرخها. مَاتَ بهَا فِي تَاسِع عشرى شعْبَان سنة سبع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن عزم. ٧٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيسَى الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الشَّيْخ أبي عبد الله بن أبي زَكَرِيَّا الْحكمِي / نِسْبَة إِلَى الحكم بن سعد الْعَشِيرَة بن مذْحج وَبَنُو حكم قَبيلَة دخلُوا جَزِيرَة الأندلس مَعَ الْجَيْش الَّذين افتتحوها فاستوطنوا هُنَاكَ الأندلسي الغرناطي الْمَالِكِي وَيعرف باللبسي بِفَتْح اللَّام الْمُشَدّدَة وَالْمُوَحَّدَة وَتَشْديد) الْمُهْملَة الْمَكْسُورَة نِسْبَة إِلَى لبسة حصن من مُعَاملَة وَادي آش. ولد سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة واشتغل بالعلوم وَقدم الْقَاهِرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ فَأخذ عَن شَيخنَا وَظَهَرت لَهُ فضائله فَنَوَّهَ بِهِ عِنْد الْأَشْرَف حَتَّى ولاه فِي الَّتِي تَلِيهَا قَضَاء الْمَالِكِيَّة بحماة فحمدت سيرته جدا وَسَار سيرة السّلف الصَّالح ثمَّ حنق على نائبها فِي بعض الْأُمُور فسافر إِلَى حلب مظْهرا إِرَادَة السماع على احافظها الْبُرْهَان فوصلها فِي شَوَّال سنة تسع وَثَلَاثِينَ فأنزله عِنْده فِي الْمدرسَة الشرفية بِبَيْت وَلَده أبي ذَر حَتَّى حمل عَنهُ أَشْيَاء وَوَصفه كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي بعض مجاميعه بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة ذِي الْفُنُون قَاضِي الْجَمَاعَة وَقَالَ إِنَّه إِنْسَان حسن إِمَام فِي عُلُوم مِنْهَا الْفِقْه والنحو وأصول الدّين وَغير ذَلِك نظيف اللِّسَان مُعظم للأئمة وَأهل الْعلم وَالْخَيْر مستحضر للتاريخ ولعلوم كَأَنَّهَا بَين عَيْنَيْهِ مَعَ التؤدة والسكون وشبع النَّفس وَكَانَ فِي السّنة قبلهَا ورد الْقُدس فَقَرَأَ على الْعِزّ الْقُدسِي وَوَصفه أَيْضا بعلامة دهره وخلاصة عصره وَعين زَمَانه وإنسان أَو أَنه جَامع أشتات الْعُلُوم وفريد معرفَة كل منثور ومنظوم قَاضِي الْقُضَاة لَا زَالَت رايات الْإِسْلَام بِهِ منصورة وأعلام الْإِيمَان بِهِ منشورة ووجوه الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة بِحسن نظره محبورة، وَكَذَا قَرَأَ على الشَّمْس بن الْمصْرِيّ ثمَّ سَافر إِلَى بِلَاد الرّوم فَمَاتَ ببرصا مِنْهَا فِي أَوَاخِر شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ، وَقد ذكره شَيخنَا

стр. 2931

فِي إنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ: الشَّيْخ شمس الدّين المغربي الأندلسي النَّحْوِيّ ولي قَضَاء حماة وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ توجه إِلَى الرّوم فَأَقَامَ بهَا وَأَقْبل النَّاس عَلَيْهِ وَكَانَ شعلة نَار فِي الذكاء كثير الاستحضار عَارِفًا بعدة عُلُوم خُصُوصا الْعَرَبيَّة وَقد قَرَأَ عَليّ فِي عُلُوم الحَدِيث وَكَانَ حسن الْفَهم ﵀ وإيانا. ٧٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مخلوف تَاج العارفين أَبُو المحاسن بن زين العابدين بن الشّرف الْمَنَاوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وجده والماضي شقيقه عَليّ وَهَذَا أكبرهما سبط الشهَاب الشطنوفي. / ولد وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والبهجة وكتبا وَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة واشتغل قَلِيلا وَحضر كثيرا من مجَالِس جده وَأَبِيهِ وَاسْتقر هُوَ وَأَخُوهُ فِي أَكثر جِهَات أَبِيهِمَا وَعَلِيهِ خفر وَأنس وروح لكنه فِي ضيق وتقلل بِحَيْثُ نزل عَن الْفَاضِلِيَّةِ وَغَيرهَا خُصُوصا بعد محنة صهره أبي زَوجته الْجمال إِبْرَاهِيم بن القلقشندي فَإِنَّهُ كَانَ يرتفق فِي الْجُمْلَة. ٨٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن الْعِزّ بن المحيوي أبي زَكَرِيَّا السكندري ثمَّ القاهري الْمَالِكِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف كسلفه بِابْن المخلطة بخاء مُعْجمَة وَلَام مُشَدّدَة مَكْسُورَة ثمَّ طاء مُهْملَة / وَهِي أم أحد آبَائِهِ. ولد قَرِيبا من سنة تسعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن وكتبا وَعرض على جمَاعَة وَسمع على السويداوي والشرف بن الكويك وَالْجمال عبد الله الْحَنْبَلِيّ والكمال بن خير فِي آخَرين حَتَّى سمع على ابْن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس وَابْن الطَّحَّان. وَأَجَازَ لَهُ الزين المراغي وَالْجمال بن ظهيرة والزين مُحَمَّد بن أَحْمد الطَّبَرِيّ ورقية ابْنة يحيى المدنية وَجَمَاعَة واشتغل بالفقه وَغَيره على أَئِمَّة عصره كالجمال الأقفهسي والبساطي وَمن هُوَ أقدم مِنْهُمَا وَأخذ إقليدس عَن الْجمال المارداني وتميز وناب فِي الْقَضَاء قَدِيما فِي سنة سبع عشرَة وتصدى لذَلِك وراج أمره فِيهِ لمعرفته بِالْأَحْكَامِ ودربته فِيهَا واستحضاره لفروع مذْهبه لكنه كَانَ مقداما بِحَيْثُ ينْدب لتعازيز ذَوي الوجاهات ويفحش فِي شَأْنهمْ مِمَّا كَانَ الْأَنْسَب خِلَافه، وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالأشرفية برسباي بعد الزين عبَادَة ثمَّ نزع مِنْهُ لِوَلَدَيْهِ عملا بِشَرْط الْوَاقِف بعناية شيخ الْمَكَان وَرُبمَا أَقرَأ فِي الْفِقْه وَأفْتى وَحدث كتبت عَنهُ، وَحج فِيمَا عَلمته صُحْبَة الركب الرجبي سنة ثَلَاث وَخمسين وَلما اسْتَقر الْأَشْرَف إينال ولاه نظر البيمارستان لاختصاصه بِهِ عوضا عَن الشّرف الْأنْصَارِيّ فَلم تطل مدَّته وَمَات عَن قرب بعد أَن ذكر للْقَضَاء الْأَكْبَر فِي ربيع سنة ثَمَان وَخمسين وَكَانَ يَوْمًا صعبا لشدَّة مَا فِيهِ من السمُوم وَالرِّيح الْحَار وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء عَفا الله عَنهُ.

стр. 2932

٨١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن يُونُس بن أَحْمد بن صَلَاح نَاصِر الدّين بن الشّرف بن المحيوي أبي زَكَرِيَّا بن الشّرف أبي النُّون الْعقيلِيّ القلقشندي الْمصْرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالقلقشندي. / ولد سنة تسعين وَسَبْعمائة وَقَالَ مرّة أَنه فِي ربيع الأول سنة تسع وَثَمَانِينَ وَالْأول أصح بِمصْر وَحفظ الْقُرْآن وكتبا عرض بَعْضهَا على البُلْقِينِيّ والعراقي وَأَجَازَ لَهُ، وَسمع على الْمُطَرز والحافظين الْعِرَاقِيّ والهيثمي والأبناسي والشرف الْقُدسِي والنجم البالسي والتنوخي وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ الصَّحِيح وجزء أبي الجهم وَالشَّمْس بن مكين الْمَالِكِي والسويداوي وَالْفَخْر القاياتي وَجَمَاعَة، وَحج مَعَ أَبِيه فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة وجاور وَسمع من مجاورته على ابْن صديق الصَّحِيح وَغَيره وَكَذَا جاور بعْدهَا وَسمع بهَا على الزين المراغي واشتغل بهَا وبالقاهرة فِي الْفِقْه وَغَيره وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ فِي الْفِقْه بِمَكَّة الْجمال بن ظهيرة والفرائض والحساب والجبر حُسَيْن الزمزمي والفرائض وَنَحْوهَا بِالْقَاهِرَةِ ابْن المجدي) ولازم الشهَاب الطنتدائي وَالشَّمْس البوصيري والغراقي واعتنى بِالْمُبَاشرَةِ عِنْد الْأُمَرَاء بل وَقع فِي الدرج وَجلسَ مَعَ الشُّهُود بميدان الْقَمْح، وَكَانَ ذكيا يقظا كيسا بارعا حسن المحادثة حدث باليسير وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ أَشْيَاء. وَمَات فِي ربيع الأول سنة أَربع وَخمسين بإسكندرية على مَا بَلغنِي ﵀ وإيانا. وَقد ترجمت جد أَبِيه فِي مَوضِع آخر. ٨٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يس بن حُسَيْن المغربي الْبُحَيْرِي الأَصْل الصويني نِسْبَة لصوينة من أَعمال برهمتوش من الشرقية القاهري الْمَالِك. / ولد بصوينة فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء عَاشر الْمحرم سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَمَانمِائَة واشتغل بالفقه والعربية والتصوف على الشَّمْس البرموني نزيل زَاوِيَة الْحَنَفِيّ وتولع بالنظم وَكتب إِلَيّ استدعاء نظما وأجبته وَسمع مني المسلسل. ٨٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يس بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ الْبَدْر أَبُو الْفضل بن الشَّمْس أبي عبد الله الْأَزْهَرِي القاهري الْآتِي أَبوهُ وجده وَيعرف كأبيه بَان يس. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وَعرض عَليّ فِي الْجَمَاعَة واشتغل بالفقه والعربية على مدرسي الْوَقْت. ٨٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْبَدْر الجعبري الدِّمَشْقِي / سمع من جمَاعَة واشتغل بِالْعلمِ وَولي بعض مدارس دمشق وَنظر الأسرى وَغَيرهَا بل قَضَاء صفد وَكَانَ مشكور السِّيرَة مائلا لمَذْهَب الظَّاهِر. مَاتَ فِي شَوَّال سنة عشر. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه. ٨٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن أَيُّوب الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِأبي

стр. 2933

شامة. / ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا، وَكَانَ يذكر أَنه سمع الصَّحِيح بِجَامِع دمشق سنة سِتّ وَثَمَانِينَ على سِتَّة عشر شَيخا مِنْهُم يحيى بن يُوسُف الرَّحبِي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عوض وَأحمد بن مَحْبُوب والكمال بن النّحاس وَأَبُو المحاسن يُوسُف بن الصَّيْرَفِي وَأَنه سمع صَحِيح بن خُزَيْمَة من الْمُحب الصَّامِت. وَأخذ عَنهُ غير وَاحِد من أَصْحَابنَا وَفِي أنباء شَيخنَا مُحَمَّد بن عَليّ الشَّمْس أَبُو شامة الشَّامي كَانَ يزْعم أَنه أَنْصَارِي ولي قَضَاء طرابلس وَكِتَابَة سرها ثمَّ وكَالَة بَيت المَال بِدِمَشْق وَقبل ذَلِك ولي بهَا أَمَانَة الحكم بل نَاب فِي الحكم بِالْقَاهِرَةِ، وَكَانَ كثير السّكُون مَعَ إقدام وجرأة وَقد خمل فِي آخر دولة الْأَشْرَف وتغيب مُدَّة ثمَّ ظهر فِي دولة الظَّاهِر وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس فأظنه هَذَا حصل السَّهْو فِي اسْم أَبِيه وجده فيحرر.) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن حاجي الْجمال التوريزي. / مضى بِزِيَادَة مُحَمَّد ثَالِث قبل يُوسُف. ٨٦ - مُحَمَّد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن حُسَيْن الْجمال الحسني الحصنكيفي الأَصْل الْمَكِّيّ ابْن أخي أَحْمد الْمَاضِي هُوَ وجده حُسَيْن والآتي أَبوهُمَا يُوسُف. / ولد كَمَا كَانَ يَقُول فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة ونوزع فِيهِ وَأَنه بعد ذَلِك وباشر التأذين بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام ومشيخة الْقُرَّاء بِهِ وبالمحافل سِيمَا عِنْد الْقُبُور ثمَّ رغب عَن وَظِيفَة الْأَذَان وَاسْتمرّ على المشيخة حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين. ٨٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن سعيد الصّلاح أَبُو عبد الله وَرُبمَا لقب قبل بالصدر ابْن الشَّيْخ الْفَاضِل الْمُقْرِئ المجود الشَّمْس أبي عبد الله بن الْجمال الطرابلسي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف فِي بَلَده بِابْن الْمُقْرِئ وَفِي غَيرهَا بالطرابلسي / ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بطرابلس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبية وألفية الحَدِيث وَالْمُخْتَار وأصول الأخسيكتي الْمُنْتَخب والملحة وَعرض بهَا وبالقاهرة حِين أحضرهُ أَبوهُ إِلَيْهَا فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين على جمَاعَة مِنْهُم فِي بَلَده الشَّمْس بن زهرَة والحمصي وَمُحَمّد بن عمر النيني الشافعيون وَحسن بن أَحْمد النويري وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْمعبر وَعلي بن مُحَمَّد بن فتح الْموصِلِي الناصح الحنفيون وَأَبُو بكر بن مُحَمَّد بن الصَّدْر الْحَنْبَلِيّ وَفِي الْقَاهِرَة شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ والبوتيجي والعز بن عبد السَّلَام والسيرجي الشافعيون والعيني وَابْن الديري والأقصرائي والشمني وَابْن عبيد الله ونظام الحنفيون وَابْن التنسي وَابْن المخلطة وَيَعْقُوب المالكيون والبدر الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ وفخر الدّين العجمي وأجازوه إِلَّا من رقم عَلَيْهِ من الْفَرِيقَيْنِ، رَجَعَ إِلَى بَلَده فَكَانَ يحضر دروس عالمها ابْن

стр. 2934

زهرَة لعدم حَنَفِيّ بهَا بل قَرَأَ عَلَيْهِ فِي بعض تصانيفه وَلم يلبث أَن مَاتَ فَصَارَ يجْتَمع عَلَيْهِ جمَاعَة من طلبة الْحَنَفِيَّة مَعَ علمه بِنَقص نَفسه فِي الْمَذْهَب حَتَّى كَانَ ذَلِك حَامِلا لَهُ على الرُّجُوع إِلَى الديار المصرية فوصلها فِي سنة سبع وَخمسين فَنزل النظامية تَحت القلعة ولازم الْأمين الأقصرائي أتم مُلَازمَة حَتَّى أَخذ عَنهُ كتبا جمة مَا بَين قِرَاءَة وَسَمَاع فِي فنون كَثِيرَة دراية وَرِوَايَة وَلم يَنْفَكّ عَنهُ حَتَّى مَاتَ بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَمِمَّا أَخذه عَنهُ شرح الْمجمع لِابْنِ فرشتا وَبَعض كل من شرح الْكَنْز للفخر الزَّيْلَعِيّ وَالْهِدَايَة وتحفة الْحَرِيص شرح التَّلْخِيص للعلاء بن بلبان وشرحي الْمُغنِي للسراج الْهِنْدِيّ وللقاغاني وشروح الْمنَار للقوام الكاكي ولأكمل الدّين وللمصنف وَهُوَ الْكَشْف الصَّغِير) وَمتْن الْمنَار والكنز والتوضيح والتلويح والعضد وحاشيته السعدية وَشرح العقائد وَابْن عقيل على الألفية والكشاف وَغير ذَلِك دراية بل وَالْكثير من ذَلِك وَمن غَيره أكمله عَلَيْهِ وَفِيه مَا تكَرر لَهُ أَخذه وصحيح البُخَارِيّ والتذكرة للقرطبي ومختصر جَامع الْأُصُول للشرف الْبَارِزِيّ وغالب مُسلم والشفا وَالْبَعْض من كل من شرح مَعَاني الْآثَار والمصابيح ومسند أبي حنيفَة للحارثي وَغَيرهَا رِوَايَة مَعَ أَخذه فِي غُضُون ذَلِك من ابْن الديري مَا بَين سَماع وَقِرَاءَة قِطْعَة من كل من التَّحْقِيق فِي أصُول الْفِقْه والفتاوى التاتارخانية وَالْهِدَايَة ومؤلفه الْكَوَاكِب النيرات وَكتبه بِخَطِّهِ وَجَمِيع قصيدته النعمانية وَغَيرهَا دراية وَالْبَعْض من كل من الصَّحِيحَيْنِ والشفا وَغَيرهَا رِوَايَة وَأَجَازَ لَهُ أَولهمَا سنة سِتِّينَ ثمَّ فِي سنة سبعين فِي الإقراء لعلمه بِكَمَال أَهْلِيَّته وجودة قريحته وَقُوَّة بصيرته وَوَصفه بالعلامة وَمرَّة بالعالم الْعَامِل الْوَرع الزَّاهِد الْمُحَقق المدقق الحبر الفهامة جَامع أشتات الْفَضَائِل بِأَحْسَن الخصائل الراقي دَرَجَات المتقنين سَيِّدي الشَّيْخ بل إجَازَة فِي الإقراء لما شَاءَ من الْكتب المذهبية والألفاظ الْعَرَبيَّة وَمَا يتَعَلَّق بهما من الْعُلُوم الشَّرِيفَة وَفِي الْإِفْتَاء والألفاظ الْعَرَبيَّة وَمَا يتَعَلَّق بهما من الْعُلُوم الشَّرِيفَة وَفِي الْإِفْتَاء بِشُرُوطِهِ الْمُعْتَبرَة لما علم من كَمَال أَهْلِيَّته وجودة قريحته واستقامة أريحيته مَعَ وَصيته بتقوى الله فِي سره وعلانيته وَكَذَا أذن لَهُ ثَانِيهمَا فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بِجَمِيعِ مروياته وَمَا ينْسب إِلَيْهِ وَفِي الإقراء لما تبين لَهُ بمذاكرته وَسَمَاع كَلَامه من جودة فهمه وَحسن طَرِيقَته بل أذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء لما يتحققه ويتحرر عِنْده وَوَصفه بالشيخ الْعَالم المحصل وكاذ أَخذ يَسِيرا عَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَأَجَازَ لَهُ بالمجمع وَسَائِر مروياته وَعَن التقي الشمني وَغَيرهم لَكِن يَسِيرا وَسمع ختم البُخَارِيّ بالكاملية على مَشَايِخ بِقِرَاءَة الديمي وأشير إِلَيْهِ باستحضار فروع مذْهبه مَعَ الْمُشَاركَة فِي غَيره وتنزل بعناية شَيْخه الْأمين فِي كثير من الْجِهَات وترتب لَهُ فِي الجوالي

стр. 2935

وَغَيرهَا وَأخذ فِي التَّحْصِيل والتضييق حَتَّى استنزل حَافظ الدّين بن الجلالي فِي مرض مَوته عَن تدريس الْحَنَفِيَّة بالألجيهية وخطابتها مَعَ خطابة البرقوقية وتحول لقاعة مشيخة الأولى بعد مَوته وَكَذَا استنزل أَبَا السعادات البُلْقِينِيّ وَابْن عَم وَالِده فتح الدّين عَن تدريس الحَدِيث بالقانبيهية وَصَارَ بِأخرَة يكْتب على الفناوي بِإِشَارَة شَيْخه الْأمين والتنويه بِهِ ولازم خدمته فِي التهنئة وَغَيرهَا بِحَيْثُ عرف بِهِ وترقى بذلك مَعَ سرعَة حركته فِي الْكَلَام ومبادرته للكتابة فَلَمَّا مَاتَ اسْتَقر فِي تدريس الْفِقْه بالصرغتمشية ثمَّ أخذت مِنْهُ للتاج بن عربشاه لما أعْطى الأشرفية) برسباي تدريسا ومشيخة بعد التغيظ على الإِمَام الكركي إِلَى غَيرهَا من الْجِهَات وَلَزِمَه الطّلبَة الظواهرية وَصَارَ الْمعول فِي الْفَتَاوَى عَلَيْهِ لتقدمه بِمُجَرَّد الاستحضار وَإِن كَانَ فيهم من هُوَ أمتن مِنْهُ تَحْقِيقا وَأحسن كلَاما وتصورا وَلذَا كَانَ الأمشاطي قبل الْقَضَاء وَبعده يحضه على التَّأَمُّل والتدبر وينهاه عَن سرعَة الْحَرَكَة فِي الْكَلَام وَالْكِتَابَة بِحَيْثُ قدم الشَّمْس الْغَزِّي لذَلِك وَرجحه عَلَيْهِ وَكَانَ ذَلِك الْحجَّة فِي تَوليته لقَضَاء الْحَنَفِيَّة سِيمَا وَالْملك عَارِف بِسُرْعَة هَذَا، وَقد تنَازع مَعَ ابْن الْغَرْس فِي الْجُلُوس مرّة بعد أُخْرَى بِحَيْثُ تحامى الْبَدْر الْحُضُور مَعَه، هَذَا مَعَ عدم تحاشيه عَن التَّوَجُّه لبَعض الْأُمَرَاء فَمن دونهم للْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَذكره بِعَدَمِ التبسط فِي معيشته وَكَثْرَة متحصله وَعدم مَشْيه الْمُنَاسب لما صَار إِلَيْهِ، وَقد حج غير مرّة مِنْهَا مَعَ قجماس سنة تَأمره على الْمحمل وَكَانَت تقع بَينه وَبَين الشَّمْس النوبي فِي هَذِه السفرة وَمَا يقاربها عِنْد الْأَمِير مجادلات وَأُمُور غير مرضية وَلَكِن ذَاك فِي الْجُمْلَة أشبه. ٨٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْكَرِيم الْبَدْر بن الْكَمَال بن الْجمال بن كَاتب جكم / الْآتِي أَبوهُ وجده. ولد وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع والكافية وَالتَّلْخِيص، وَعرض على جمَاعَة وتدرب بالزين السنتاوي فقيهه فِي الِاشْتِغَال بِحَيْثُ عمل لَهُ حِين خَتمه عَلَيْهِ للمنهاج إجلاسا حافلا بالأزهر حَضَره الأكابر وَأدّى فِيهِ من حفظه الْمجْلس الَّذِي عمله أخي فِي أول مختومه ثمَّ ترقى للْقِرَاءَة عَليّ الْبكْرِيّ وَكَانَ يَوْم خَتمه أَيْضا حافلا استدعى لَهُ فِيهِ بالبيبرسية غَالب المدرسين وَكنت مِمَّن استدعى لَهُ فِي الْيَوْمَيْنِ فَلم أحضر وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَأذن لَهُ الْبكْرِيّ يَوْمئِذٍ فِي التدريس والإفتاء بصرة فِيهَا فِيمَا قيل عشرَة آلَاف دِرْهَم وَكَذَا قَرَأَ على كل من الْجَوْجَرِيّ والكمال بن أبي شرِيف فِي شرح جمع الْجَوَامِع للمحلي وَأخذ عَن الزيني زَكَرِيَّا وَعرف بالذكاء فدرس فِي سنة تسعين بمدرسة جدة الْمِنْهَاج تقسيما

стр. 2936

لَازم حُضُوره الْكَمَال الطَّوِيل والحليبي وَأَحْيَانا مجلى وَابْن قريبَة وَرُبمَا حضر الْخَطِيب الوزيري ثمَّ اسْتمرّ يقسم كل سنة لَكِن بالأزهر ويحضر فِي ختومه الأكابر وَيفِيض على الْقُرَّاء الْخلْع ويجيز الشُّعَرَاء والوعاظ وَغَيرهم وَحمد بذلك وَقَرَأَ عَلَيْهِ صَلَاح الدّين القليوبي كَاتب الْغَيْبَة طَبَقَات السُّبْكِيّ الْكُبْرَى وَهُوَ من ملازميه والمتضلعين مَعَ شدَّة حرصه على مداومة سماطه فِي رَمَضَان مَعَ ثروته لشحه وسفالة نَفسه. وَبِالْجُمْلَةِ فالبدر ذكي وَلكنه اكْتسب من الْمشَار إِلَيْهِم إقداما بِحَيْثُ كَانَ ذَلِك وَسِيلَة لتعرضه لِابْنِ قَاسم وَقبل ذَلِك لشيخه الْبكْرِيّ مَعَ كَونه حَاضرا مَعَه فِي بعض) ختومه وَكَانَ عِنْده قبل هَذَا بِوَاسِطَة تربية أغا ياقوت أدب وتأكد مَا تجدّد حِين ولي نظر الْجَيْش وَلم ينْتج حَاله وَمن فعله النَّاشِئ عَن سرعته إهانته للشاعر عبيد السلموني حَتَّى أَنه أَشَارَ إِلَيْهِ فِي ختم عِنْد القطب الخيضري كَانَ حَاضرا فِيهِ بقوله: (فيالك قطب دونه الشَّمْس فِي الضيا ... وَدون سنا عليائه الْبَدْر آفل) وَمِنْهَا: (أَلا هَكَذَا فليطلب الْمجد والعلى ... وَإِلَّا فمجد الجاه وَالْمَال مائل) (لَئِن كَانَ علم الْمَرْء بالجاه والغنى ... فَمَا السَّيْف إِلَّا غمده والحمائل) وَمِنْهَا: (فواحرباكم عز بالجاه جَاهِل ... وَكم نَالَ مِنْهُ مَا أَرَادَ أراذل) وَمَا أحسن صَنِيع الزيني بن مزهر حِين حضر إِلَيْهِ الْمشَار إِلَيْهِ بقصيدة فِي بعض ختومه فَأَخذهَا حِين علم تعرضه لهَذَا وَكَانَ أَيْضا حَاضرا وَمَا مكن من إنشادها وَكَذَا لما وَقع بَينه وَبَين ابْن قَاسم فِي مدرسته وَقَامَ هَذَا عَن الْمجْلس أرسل بِابْن قَاسم إِلَيْهِ فَكَانَ ذَلِك عين الرياسة وَإِن تضمن نقصا وَهُوَ الْآن مَصْرُوف عَن نظر الْجَيْش بِعَمِّهِ. وصاهر وَهُوَ كَذَلِك البدري بن الجيعان على ابْنَته بعد ابْن عَم أَبِيهَا التاجي. ٨٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن عمر بن عَليّ بن خضر المحيوي بن التَّاج بن الْجمال أبي المحاسن الْكرْدِي الأَصْل الكرواني الأَصْل الْقَرَافِيّ ثمَّ الفوى الشَّافِعِي أَخُو عَليّ الْمَاضِي والآتي أَبوهُمَا وَيعرف كجده بِابْن العجمي. / ولد فِي لَيْلَة النّصْف من جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بالقرافة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على جمَاعَة مِنْهُم عَمه الْبَدْر وَحفظ الْعُمْدَة والبداية فِي اخْتِصَار الْغَايَة وَبَعض الْمِنْهَاج وَعرض بَعْضهَا على الْعِمَاد الباريني وَغَيره وتفقه بِالنورِ الأدمِيّ وَالْجمال السمنودي وَغَيرهمَا وَحضر ميعاد السراج البُلْقِينِيّ فِي قَوْله وَإِذا وَقع القَوْل عَلَيْهِم أخرجنَا لَهُم دَابَّة من الأَرْض تكلمهم وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء مؤرخ بثاني ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة جمَاعَة كَابْن صديق والشهاب أَحْمد بن عَليّ الْحُسَيْنِي وَأبي بكر بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي وَخَدِيجَة ابْنة إِبْرَاهِيم بن سُلْطَان وَأبي حَفْص عمر بن مُحَمَّد البالسي وَابْن قوام وَابْن منيع.

стр. 2937

قطن فوة دهرا ولقيته بهَا فَقَرَأت عَلَيْهِ أَشْيَاء وَبَالغ فِي الْإِكْرَام والاغتباط، وَكَانَ خيرا مستحضرا لجملة من الحَدِيث وَالشعر والمواعظ ذَا سمت حسن ووضاءة وَأَتْبَاع) ومريدين مشارا إِلَيْهِ بالجلالة والتعظيم بعيد الصيت مَقْبُول الرسائل لإيجابي فِي الْحق أحدا انْتفع بِهِ أهل تِلْكَ النواحي. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَخمسين بفوة وَدفن بزاوية إِقَامَته مِنْهَا ﵀ وإيانا. ٩٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن الكيال وبابن الذَّهَبِيّ. / ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع على ابْن أميلة ثامن المحامليات وعَلى عبد الرَّحْمَن بن غَنَائِم التدمري بعض مُسلم وعَلى الْمُحب الصَّامِت وَآخَرين، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ ينزل بالقبيبات وَمَعَهُ أَذَان الْجَامِع الْأمَوِي، مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. أرخه ابْن اللبودي. ٩١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن معالي الْجمال أَو الشَّمْس أَبُو عبد الله وَأَبُو بكر بن الشَّمْس أبي الْفضل الزعيفريني الْمدنِي ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ / الْآتِي أَبوهُ ولد فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثامن ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وتحول مِنْهَا وَهُوَ ابْن خمس مَعَ أَبَوَيْهِ إِلَى مَكَّة فحفظ الْقُرْآن ثمَّ الْمُخْتَار والمنتخب فِي أصُول الْفِقْه والفيني الحَدِيث والنحو وَالْفِقْه الْأَكْبَر فِي أصُول الدّين وإيساغوجي، وَعرض على البرهاني بن ظهيرة وَغَيره وَقَرَأَ فِي الِابْتِدَاء على الزين الهمامي فِي النَّحْو بل هُوَ الَّذِي حنفه وَإِلَّا فَإِنَّهُ ابْتَدَأَ شافعيا كسلفه وَقَرَأَ فِي الْمِنْهَاج إِلَى شُرُوط الصَّلَاة ثمَّ أَخذ النَّحْو بِتَمَامِهِ عَن المحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي ولازم قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِمَكَّة ثمَّ وَلَده فِي الْفِقْه وَكَذَا قَرَأَ على الْفَخر عُثْمَان الطرابلسي حِين جاور بهَا وَأخذ النَّحْو وَالْأُصُول وَغَيرهمَا عَن العلمي الْمَالِكِي والمختصر عَن عبد المحسن الشرواني وَعنهُ أَخذ الْعرُوض والحساب والأصلين والمنطق عَن عبد النَّبِي المغربي وَالْأُصُول والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا عَن عبد الْحق السنباطي واختص بِعَبْد الْمُعْطِي كثيرا، وَقدم الْقَاهِرَة فِي غُضُون ذَلِك فَأخذ عَن الصّلاح الطرابلسي وَالشَّمْس الأمشاطي وَغَيرهمَا كنظام وَالشَّمْس بن المغربي الْغَزِّي والبدر بن الغرز فِي الْفِقْه وَعَن الْجَوْجَرِيّ فِي التَّوْضِيح لِابْنِ هِشَام وعني فِي عُلُوم الحَدِيث وَقَرَأَ على السّنَن لأبي دَاوُد وَغَيرهَا ثمَّ لازمني فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَالَّتِي بعْدهَا بِمَكَّة حَتَّى أَخذ عني شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَكتبه هُوَ وَغَيره من تصانيفي وَحمل عني بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره شَيْئا كثيرا وكتبت لَهُ إجَازَة كتبت بَعْضهَا فِي التَّارِيخ الْكَبِير ولازم قَاضِي الْحَنَابِلَة الشريف المحيوي كثيرا وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْأُصُول وَغَيره وَاسْتقر بِهِ الجمالي

стр. 2938

فِي مشيخة رِبَاط الشريف بعد الشَّيْخ عبد الله الْبَصْرِيّ أَظُنهُ بعناية الْحَنْبَلِيّ بل صَار يدرب وَلَده الصلاحي) فِي الْعَرَبيَّة وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ غَيره، وَهُوَ فَاضل بارع متقن منجمع عَن النَّاس مقبل على شَأْنه مَعَ استقامة وعقل وَأحسن معارفه الْعَرَبيَّة. ٩٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن يحيى نَاصِر الدّين المنزلي الشَّافِعِي سبط سويدان وَبِه يشهر فَيُقَال لَهُ ابْن سويدان. / ولد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَنْزِلَة بني حسون من أَعمال الدهقلية والمرتاحية من أَرَاضِي الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ والشاطبية وَبَعض عُمْدَة الْأَحْكَام وَجَمِيع التبريزي وَالنِّهَايَة المنسوبة للنووي كِلَاهُمَا فِي الْفِقْه وَربع الْعِبَادَات وَالنِّكَاح من الْمِنْهَاج وَبَعض عُمْدَة الشَّاشِي وغالب ألفية ابْن ملك وَجَمِيع المطرزية وَبحث فِي الشاطبية على نور الدّين النعيمي وَأخذ النَّحْو عَن الشَّمْس الْيَمَانِيّ واعتنى بالنظم، وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة فَأجَاز لَهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ ومدح الْجلَال البُلْقِينِيّ بقصيدة رائية طنانة فَأَعْجَبتهُ وَأَجَازَهُ عَلَيْهَا وَقَالَ ليته يسكن الْقَاهِرَة قَالَ فشق قَوْله ذَلِك عَليّ ثمَّ أَنى لم أر فِي بِلَادنَا بعد عيشة مرضية فعددت ذَلِك كَرَامَة لَهُ وَجمع من نظمه ديوانا سَمَّاهُ كنز الوفا فِي مديح الْمُصْطَفى وَاخْتَصَرَهُ وَسَماهُ جَوَاهِر الْكَنْز المذخر فِي مدح خير الْبشر وَكله من بَحر الطَّوِيل ونظم فَرَائض الْمِنْهَاج وَسَماهُ وجهة الْمُحْتَاج ونزهة الْمِنْهَاج قرضه لَهُ شَيخنَا وَخمْس الْبردَة وبديعية الصفى الْحلِيّ تخميسا بديعا بِحَيْثُ يظنّ أَنَّهُمَا لوَاحِد وَكَذَا خمس أَبْيَات سَيِّدي عبد الْقَادِر الكيلاني الَّتِي أَولهَا مَا فِي المناهل منهل يستعذب وَنسخ بِخَطِّهِ الْجيد الْكثير كالصحيحين وَغَيرهمَا وَولي نظر الناصرية بدمياط وسكنها مُدَّة وَكَذَا ولي قَضَاء الْمنزلَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَأَرْبَعين ثمَّ عزل وَوَقع بَينه وَبَين قَرِيبه نور الدّين بن وحشية بِحَيْثُ انْتقل عَنْهَا لمنية ابْن سلسيل وَولي قضاءها وَصرف بالبدر بن كميل ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين ليسعى وَحدث بِشَيْء من نظمه كتب عَنهُ ابْن فَهد والبقاعي وَغَيرهمَا، وَكَانَ شَيخا بهيا وقورا متوددا مبجلا فِي ناحيته مستحضرا لكثير من اللُّغَة مشاركا فِي النَّحْو والبديع ذَا خبْرَة تَامَّة بالعروض مَعَ الهيبة والسكون والكياسة والثروة. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة قبل رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بعد قِرَاءَته للنَّاس مَجْلِسا من الشفا ﵀ وإيانا. وَمن نظمه: (ومليحة فِي الْحَيّ قد ألفيتها ... وطلبتها من والديها عاريه) (فاستعظما عَار العواري قلت لَا ... أَعنِي تكون من الملابس عَارِية) وَقَوله:) (وظبية نفتر من بَين معشرها ... أَشْكُو لَهَا وَشك تأهيلي وتغريبي) (فَتَارَة تنثني عني وتنهرني ... وَتارَة تسمع الشكوى وتغري بِي)

стр. 2939

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن علم الدّين الفارسكوري أَبُو الطّيب وَهُوَ بكنيته أشهر / يَأْتِي. ٩٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن الفرفور الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. / كتب أَجزَاء فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة. ٩٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف أَبُو السعادات الْمدنِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بالشامي. / قدم الْقَاهِرَة فَسمع مني. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْجمال التوريزي. / مضى قَرِيبا فِيمَن جده يُوسُف بن حاجي حِوَالَة على مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف. ٩٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الشَّمْس أَبُو الْعَزْم الْقُدسِي الحلاوي كَانَ لنزوله الحلاوية فِيهِ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَهُوَ بكنيته أشهر. / ولد سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فَأخذ عَن ابْن رسْلَان وماهر والعز الْقُدسِي وَغَيرهم ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وَأخذ بهَا أَيْضا عَن جمَاعَة كَابْن حسان ولازم إِمَام الكاملية واختص بِهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ عرف بِهِ وَسمع على شَيخنَا وَغَيره بِالْقَاهِرَةِ وببيت الْمُقَدّس مَعنا وَقَبلنَا على التقي القلقشندي وَابْن جمَاعَة بل سمع رَفِيقًا لِابْنِ أبي شرِيف على الزين الزَّرْكَشِيّ فِي صَحِيح مُسلم وَوَصفه رَفِيقه بِالْإِمَامِ الْعَالم الصَّالح وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة كَثِيرُونَ باستدعائه أَيْضا وَفضل فِي الْعَرَبيَّة وَكتب على الجرومية شرحا، وَكَانَ مِمَّن قَامَ فِي كائنة الْكَنِيسَة بِحَيْثُ كثر تطلبه من الدولة وخشي على نَفسه من الْمُقَابلَة كَغَيْرِهِ فاختفى إِلَى أَن نجا بِنَفسِهِ وسافر لمَكَّة فقطنها على طَريقَة حَسَنَة من إقراء النَّحْو وَغَيره للمبتدئين متقنعا بِمَا كَانَ يبر بِهِ من التُّجَّار وَنَحْوهم حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس سادس عشرى الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَدفن بالمعلاة، وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ دينا وسكونا وعقلا لَكِن وجد لَهُ من النَّقْد والكتب مَا لم يكن فِي الظَّن ﵀ وعوضه الْجنَّة. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْحَمَوِيّ الْموقع. / مضى فِي ابْن صَلَاح بن يُوسُف. ٩٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الصرخدي. / استجاز لشَيْخِنَا وَغَيره فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة جمَاعَة وَمَا عَلمته الْآن وَالظَّاهِر أَنه كَانَ من طلبة الحَدِيث. وَقد تقدم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ فَيحْتَمل أَن يكون هُوَ هَذَا. ٩٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن روح الدّين نور الدّين بن قطب الدّين الْعلوِي الإيجي / مِمَّن سمع مني) بِمَكَّة. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن محيي الدّين. / فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف. مُحَمَّد بن مُحَمَّد أثير الدّين الخصوصي. / صَوَابه مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر. ٩٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو الْفَتْح بن الْعِزّ الموفي وَالِد يُوسُف الْآتِي. / ياشر التوقيع عِنْد جَانِبك نَائِب جدة بعد أَن عمل شَاهدا وتمول فِي بَابه جدا وباشر نظر الْأَوْقَاف

стр. 2940

وانتمى بعده لقايتباي فِي إمرته فَلَمَّا تسلطن ولاه نظر البيمارستان وَأمر جدة وصادره مرّة بعد أُخْرَى وأهانه جدا بِحَيْثُ نفد مَا بِيَدِهِ وَهُوَ أشبه من غَيره. مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر بن الْبَهَاء بن الْبُرْجِي. / فِيمَن جده مُحَمَّد. ٩٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر الحريري. / فِي سنة خمس وَسِتِّينَ. ١٠٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَدْر الطوخي الْوَزير. / ولي وزارة الشَّام ثمَّ الْقَاهِرَة مرَارًا وَلم يكن متكلفا فِي وزارته كَانَ يركب مَعَه الْوَاحِد وَغُلَامه وَرَاءه لكنه كَانَ ناهضا فِي مُبَاشَرَته وَيكثر الْحَج أَيَّام عطلته. مَاتَ معزولا فِي سنة سبع وَقد جَازَ السّبْعين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار عَمَّا هُنَا. ١٠١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّاج بن الشَّمْس الريشي القاهري نقيب دروس الْحَنَابِلَة. / مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع عشرَة مطعونا وَلم يبلغ الْخمسين وَكَانَ مَوْصُوفا بِحسن الْمُعَامَلَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. ١٠٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّاج / إِمَام جَامع الصَّالح. مِمَّن اشْتغل بِالْعلمِ وَحضر مجَالِس شَيخنَا وَغَيره وخطب بالأزهر وجامع الإسمعيلي ورام النِّيَابَة عَن شَيخنَا فَلم يجبهُ بل كتب لبَعض نوابه بِالنّظرِ فِي عَدَالَته ثمَّ يَأْذَن لَهُ فِي الْجُلُوس شَاهدا، وَكَانَ مزرى الْهَيْئَة عديم التَّحَرِّي تلصق بِهِ أُمُور فظيعة بِحَيْثُ تحامى كَثِيرُونَ الصَّلَاة خَلفه كالقاياتي بل كَانَ يمْنَع. وَمَات قريب السِّتين تَقْرِيبًا، وَهُوَ من ذُرِّيَّة صَاحب سلَاح الْمُؤمن التقي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن همام بل أَظن أَن جده تَاج الدّين مُحَمَّد الَّذِي غرق فِي سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وترجمه شَيخنَا فِي الدُّرَر. مُحَمَّد بن مُحَمَّد تَاج الدّين بن الغرابيلي. / مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُسلم. ١٠٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد التقي الدِّمَشْقِي التَّاجِر بن الْخِيَار. / ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة) وتفقه شافعيا ثمَّ رَجَعَ حنفيا وَلم ينجب واشتغل بِالتِّجَارَة وَولي الْحِسْبَة وَالْوكَالَة وهرب أَيَّام الْفِتْنَة ثمَّ رَجَعَ وَمَعَهُ مَال فَصَارَ يَشْتَرِي الْمَتَاع برخص فكسب كسبا جزيلا فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وتمزق مَاله. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه. مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخواجا الْجمال التوريزي. / مضى قَرِيبا فِيمَن جده يُوسُف. ١٠٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجمال المزجاجي الْيَمَانِيّ الصُّوفِي الْحَنَفِيّ. / ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وسلك على يَد إِسْمَاعِيل الجبرتي ونوه إِسْمَاعِيل بِذكرِهِ بل كَانَ المزجاجي يَقُول صَحِبت أَحْمد الرداد فِي خدمته خمْسا وَخمسين سنة مَا وَقع التناكر بَيْننَا فِي كلمة وَلَا الِاخْتِلَاف فِي حَرَكَة وَلَا سكنة ووسع عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا جدا وَكَانَت عِنْده نساخ برسم الْكِتَابَة لَهُ وَآخَرُونَ برسم الْمُقَابلَة ولكليهما رزق وَاسع وصير

стр. 2941

الْكل وَهُوَ ألف مُجَلد وَقفا بِمَسْجِد أنشأه مَعَ مزِيد بره للوافدين ودوامه على النّسك وَالْعِبَادَة وَالذكر حَتَّى مَاتَ فِي سنة تسع وَعشْرين وبخطى فِي مَوضِع بِتَقْدِيم السِّين ذكره المقريزي فِي عقوده مطولا وَلَيْسَ عِنْده وَصفه بالحنفي وَأَظنهُ من جمَاعَة ابْن عَرَبِيّ. ١٠٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد حَافظ الدّين بن نَاصِر الدّين الْعِمَادِيّ الكردري الْحَنَفِيّ وَيعرف بالبزازي. / مؤلف جَامع الْفَتَاوَى فِي مجلدين. أَقَامَ عِنْده ابْن عربشاه نَحْو أَربع سِنِين وَأخذ عَنهُ الْفِقْه وأصوله وَمِمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ الْمَنْظُومَة وَكَذَا لقِيه القَاضِي سعد الدّين بن الديري وَقَالَ أَنه كَانَ من أذكياء الْعَالم وجامع الْفَتَاوَى قدم بِهِ الْقَاهِرَة بعض الغرباء فحصله الْأمين الأقصرائي لَهُ أَو جماعته مُلَفقًا بخطوط وَمن تصانيفه أَيْضا المناقب وَزعم ابْن الشّحْنَة أَنه مَاتَ فِي أَوسط رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين. مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزين بن الشَّمْس الدَّمِيرِيّ. / فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْملك. ١٠٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد سري الدّين بن الشامية المنوفي الأَصْل السكندري نزيل الْقَاهِرَة وَأحد الموقعين. / مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَسبعين. ١٠٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشّرف التَّمِيمِي الْمحلي الْمَالِكِي. / مِمَّن سمع على شَيخنَا. ١٠٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن الْبَدْر السحماوي القاهري الشَّافِعِي الْموقع. / مَاتَ فِي لَيْلَة السبت منتصف ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ عَن اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة وَكَانَ شَيخا سَاكِنا جَامِدا كثير التَّوَاضُع وَالْأَدب والحشمة مَعَ فَضِيلَة مَا بَاشر التوقيع أَزِيد من خمسين سنة بل خدم أَيْضا) عِنْد جمَاعَة من أَعْيَان أُمَرَاء مصر أَوَّلهمْ يشبك الإينالي فِي سنة نَيف وَعشْرين وَآخرهمْ الظَّاهِر خشقدم إِلَى أَن تسلطن وَكَانَ يتَوَقَّع تَقْدِيمه لَهُ فَمَا قدر وَعمل لَهُ كتابا فِي مواكب التّرْك وَشبههَا. وَقد كثر اجتماعي مَعَه وفهمت مِنْهُ اعتناءه بالحوادث وَلَكِن لم أر شَيْئا من ذَلِك ﵀. ١٠٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن أبي عبد الله الخليلي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي. / ولد سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وتفقه بالشهاب بن الهائم وَأخذ عَنهُ النَّحْو والفرائض والحساب وَغَيرهَا ولازمه كثيرا بِحَيْثُ صَار من أَعْيَان جماعته وأتقن الْمِيقَات وتلا بالسبع على بيررو وَغَيره وَسمع من أبي الْخَيْر بن العلائي وَالشَّمْس بن الْخَطِيب والنجم بن جمَاعَة وَغَيرهم وارتحل وناب كأبيه فِي الخطابة بالقدس وَأعَاد بالصلاحية نِيَابَة أَيْضا فِي زمن الْعِزّ الْقُدسِي عَن وَلَده، وَكَانَ خيرا فَاضلا قَلِيل الْغَيْبَة والحسد وَلم يتَزَوَّج قطّ. مَاتَ بعد مرض طَوِيل فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين. ١١٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الأقفهسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن سارة. /

стр. 2942

ولد سنة تسع وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ حريريا ثمَّ حبب إِلَيْهِ الْعلم فتفقه بالشرف السُّبْكِيّ وَكَانَ أحد من قَرَأَ فِي تقاسيمه فِي آخَرين بل قَرَأَ على الْبرمَاوِيّ ألفيته فِي الْأُصُول وَأخذ عَن الْبِسَاطِيّ يَسِيرا من الْفُنُون ولازم القاياتي دهرا فِي الْكَشَّاف وجامع المختصرات وَالْمُغني والدارحديثي والعضد وَشرح القطب والحاشية وَغَيرهَا حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وبواسطته تنزل فِي صوفية الأشرفية برسباي أول مَا فتحت وَكَذَا لَازم شَيخنَا وَغَيره وتعاطى التوقيع بِبَاب الْحَنَفِيّ يَسِيرا حِين غيبَة المحيوي الطوخي مَعَ الونائي وَلكنه لم يكن فِيهِ بالماهر. وَلَا زَالَ يدأب فِي الْعُلُوم مَعَ وفور ذكائه إِلَى أَن أُشير إِلَيْهِ بالفضيلة التَّامَّة وَحسن التَّصَوُّر وجودة الْبَحْث والإفحام للخصم والبراعة فِي الْمنطق والأصلين مَعَ الدّيانَة وَالْأَمَانَة والشهامة وَكَثْرَة التبسم بِحَيْثُ يتَوَهَّم من لَا يعرفهُ من ذَلِك شَيْئا وَقد حج فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين صُحْبَة الركب الرجبي وأقرأ هُنَاكَ، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْبُرْهَان بن ظهيرة وَابْن عَمه الْمُحب بن أبي السعادات وَآخَرُونَ وَبَلغنِي أَن الشهَاب الْخَواص أحد عُلَمَاء الْقَاهِرَة كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ فِي الْأُصُول إِمَّا فِي الْعَضُد وَهُوَ الظَّاهِر أَو فِي غَيره وَكَانَ هُوَ وَابْن حسان كفرسي رهان وَتكلم مرّة هُوَ وَأَبُو الْقسم النويري فرام البقاعي مزاحمتهما فَأَشَارَ غليه لِيَسْكُت علما مِنْهُمَا بِهِ. وَحصل بِهِ مرّة مرض حاد بِحَيْثُ خرج من بَيته) متجردا إِلَى الأشرفية. وَمَات فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشرى شَوَّال سنة خمسين ﵀ وإيانا. ١١١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس النجانسي القاهري. / ولي الْحِسْبَة مرَارًا وَكَانَ جائرا فِي احكامه قَلِيل الْعلم مبالغا فِي السطوة بِالنَّاسِ وَلكنه أعف من غَيره. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَيْضا أَنه كَانَ عَارِيا من الْعلم وناب أَولا فِي الْحِسْبَة عَن الْجمال مَحْمُود القيسراني ثمَّ اسْتَقل بهَا وَيُقَال أَنه مَاتَ من تَحت ضَرْبَة جمَاعَة من السوقة. مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الله الكيلاني الْمقري نزيل الْحَرَمَيْنِ. / يَأْتِي فِي ابْن أبي يزِيد. ١١٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الجشي نِسْبَة لقرية من قرى الشَّام يُقَال لَهَا الجش الدِّمَشْقِي الْكَاتِب / مِمَّن كتب على الزَّيْلَعِيّ الشهير بَين الشاميين وتميز وَكتب مصاحف كَثِيرَة جدا وَغير ذَلِك وتصدى للتكتيب وانتفع بِهِ غَالب الشاميين وَكَانَ صَالحا خيرا. مَاتَ تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقد جَازَ السّبْعين. مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الْحَمَوِيّ الْموقع نَاظر الْقُدس والخليل. مضى فِي مُحَمَّد بن صَلَاح بن يُوسُف.

стр. 2943

١١٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الشَّرّ نبلالي نِسْبَة بلولة من قرى منوف المنوفي ثمَّ القاهري المقسي الشَّافِعِي وَيعرف بالمنوفي، / مِمَّن حفظ الْقُرْآن ولازم الْفَخر عُثْمَان المقسي فِي الْفِقْه وَكَذَا أَخذ عَن التقي الحصني وَغَيره كَأبي السعادات البُلْقِينِيّ واستنابه وَاسْتمرّ يَنُوب لمن بعده وَعظم اخْتِصَاصه بالأسيوطي بِحَيْثُ أثرى من إقباله بالتعايين والوصايا وَعمر الْأَمْلَاك وَصَارَ الْمعول فِي تِلْكَ الخطة عَلَيْهِ وحد قَاضِي الْمحمل كل ذَلِك مَعَ فَضله وخبرته بالمصطلح وَشدَّة تساهله وَذكره بِمَا لَا يرتضي. ١١٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الشوبكي. / قدم دمشق وتفقه بهَا وَتَوَلَّى فِيهَا وظائف وخطابه. مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَلَاث عشرَة. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه. مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصَّدْر بن الْبَهَاء السُّبْكِيّ. / مضى فِي مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد. ١١٥ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد صَلَاح الدّين بن الْوَزير شمس الدّين الببائي / وَأمه أُخْت عبد الْقَادِر نَاظر الدولة. كَانَ زوجه سُلَيْمَان الخازن ابْنَته بعد غرق أَبِيه بِمدَّة، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَان اسْتَقر صهره هَذَا مَكَانَهُ. ١١٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعِزّ بن الشَّمْس الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن الْحَمْرَاء / وَهِي شهرة لِأَبِيهِ كَانَ شيخ الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق بِحَيْثُ كَانَ التقي بن قَاضِي شُهْبَة يرجحه على سَائِر حنفيتها ويعتمد فتواه كَمَا حَكَاهُ لي غير وَاحِد من ثِقَات بَلَده عَن الزين خطاب عَنهُ وَمن شُيُوخه يُوسُف الرُّومِي رَفِيقًا للسَّيِّد نَاصِر الدّين مُحَمَّد نقيب الْأَشْرَاف وَكَانَ شيخهما يرجح السَّيِّد فِي متانة التَّحْقِيق والإدراك وَهَذَا فِي كَثْرَة الْمَحْفُوظ بل رَأَيْت من يُؤَخِّرهُ فِي الْفِقْه مَعَ مزِيد سذاجة ومزيد تخيل وسلامة فطْرَة تُؤدِّي لإنكار أَشْيَاء رُبمَا يكون لَهُ فِي كثير مِنْهَا أتم مخلص مَعَ امتهانه لنَفسِهِ وإعراضه عَن طرق الرياسة مَعَ تحَققه بهَا وَرُبمَا يتَكَلَّم بِمَا يكون وَسِيلَة لتأخره عَن من هُوَ فِي عداد طلبته وَقد بَاشر تدريس الدماغية أَصَالَة والريحانية نِيَابَة عَن رَفِيقه السَّيِّد فِي حَيَاته والشبلية نِيَابَة أَيْضا عَن الْبَدْر ضفدع الْأَذْرَعِيّ ثمَّ اسْتَقل بهَا وَكَذَا نَاب فِي الْقَضَاء، وَلم يخرج من دمشق لغير الْحَج، وَكَانَ قبله كثير التشكي من النزلة فَعِنْدَ الزِّيَارَة النَّبَوِيَّة توجه بالمصطفى فِي صرفهَا ثمَّ أحرم متجردا فَلم يشتكها بعد، وَكَذَا كَانَ يكثر التَّزَوُّج فاتفق تزَوجه بِامْرَأَة حملت مِنْهُ وَظهر ذَلِك بعد فِرَاقه لَهَا فكرب لذَلِك وشكاه لبَعض الْعَلَاء قَالَ فاتفق أَنه صبحتئذ صليت مَعَه الصُّبْح فَأطَال فِي الْقُنُوت فملا فرغ قَالَ يتَوَهَّم من يأتم بِي دعائي لَهُم مَعَ إِنِّي إِنَّمَا دَعَوْت لنفي بِصَرْف هَذَا الْحمل رَجَاء تأمينهم فَلم يمض ذَاك الْيَوْم حَتَّى أَلْقَت الْحمل وَذكر ذَلِك كُله من يُحِبهُ فِي صَلَاحه وَرَأَيْت من يُشبههُ بالجلال

стр. 2944

الْبكْرِيّ الشَّافِعِي استحضارا وعقلا وصلاحا، وَأَقْبل أخرة على مطالعة الْأَحْيَاء وَنَحْوه وَلَكِن كتب إِلَى بعض أهل بَلَده أَنه كَانَ سيئ الْمُعَامَلَة فَالله أعلم. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة أَربع وَتِسْعين عَن تسع وَسبعين ﵀ وإيانا. وَاسم جده أَيْضا مُحَمَّد. ١١٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعِزّ الدنديلي شهد على عبد الدَّائِم الْأَزْهَرِي / فِي إجَازَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ. ١١٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد غياث الدّين بن السَّيِّد صَاحب الشرواني الْعَلَاء مُحَمَّد العجمي الْآتِي. / مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فقطن مَكَّة عِنْد وَصِيّه أَمَام مقَام الْحَنَفِيَّة الشَّمْس البُخَارِيّ ولازم السماع عَليّ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَبعدهَا وجاور بِالْمَدِينَةِ مَعَ جمَاعَة ابْن الزَّمن قَلِيلا وَعَمله شيخ رباطه بِمَكَّة وقتا ثمَّ قدم عَلَيْهِ الْقَاهِرَة وَكَانَ بهَا فِي سنة خمس وَتِسْعين وَأَظنهُ سَافر قبل إِلَى الْهِنْد وَهُوَ الْآن سنة تسع وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ لَهُ مُدَّة فِيهَا. ١١٩ - مُحَمَّد بن محد الْمُحب الْحلَبِي وَيعرف بالنشاشيبي. / مِمَّن سمع من شَيخنَا.) ::: ١٢٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الناصري الدلجي الأَصْل القاهري الأشرفي إينار المهتار. / نَشأ فِي خدمَة أستاذه حِين نيابته بغزة وَغَيرهَا وَعمل فِي إمرته ثمَّ فِي سلطنته مهتار الطشت خاناه وَصَارَت لَهُ حَرَكَة إِلَى أَن مَاتَ فِي أثْنَاء أَيَّامه فِي رَمَضَان سقط من سلم الدهيشة فانكسر صلبه وَمكث أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ وَخَلفه وَلَده الْأَكْبَر عَليّ الملقب فطيس فِي الطشت خاناه وتضاخم ثمَّ اشْترك مَعَه أَخُوهُ مُحَمَّد وصارا فِي نوبتين ثمَّ بعد زَوَال دورتهما بخلع الْمُؤَيد واستقرار الظَّاهِر خشقدم صودر عَليّ من الدوادار الْكَبِير جَانِبك نَائِب جدة وَأخذ أماكنه الَّتِي أَنْشَأَهَا بِبَاب الْوَزير وَصَارَت لَيْسَ الْمكتب وَلم يتَعَرَّض لِأَخِيهِ لسياسته بِالنِّسْبَةِ لذاك بِغَيْر الْعَزْل فَلَزِمَ خدمَة خوند زَيْنَب الخاصكية فِي أوقافها وجهاتها بل أوقفت عَلَيْهِ رواقا من جملَة بَيت البُلْقِينِيّ الَّذِي صَار إِلَيْهَا فِي حارة بهاء الدّين حَتَّى مَاتَ بعْدهَا فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَاسْتمرّ أَخُوهُ بِقَيْد الْحَيَاة إِلَى الْآن. ١٢١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن الطبلاوي / خازندار قرقماس الجلب ثمَّ أَمِير سلَاح تمراز حج فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وجاور إِلَى أَن رَجَعَ فِي الْبَحْر فِي جُمَادَى الأولى من الَّتِي تَلِيهَا وَسمعت من يصفه بعقل وَتَدين وَأَنه الْآن يزِيد على الثَّمَانِينَ. ١٢٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله بن مَرْزُوق كَأَنَّهُ من بني شَارِح الْبردَة / وَغَيرهَا قدم مَكَّة فَأخذ عَنهُ الْفَخر بن ظهيرة فِي الْأُصُول وَغَيره. ١٢٣ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الخزرجي وَيعرف بِابْن الْحَاج. / أَخذ عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس بن كحيل علم الوثائق وَالْأَحْكَام وَمَا يتَعَلَّق بذلك وَقَالَ فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين أَنه ابْن مائَة وَأَرْبَعَة أَعْوَام وَأَنه الْعدْل بتونس وخطيب جَامع الزيتونة

стр. 2945

وإمامه وَأَنه طلب للْقَضَاء سنة خمس عشرَة فَامْتنعَ وَشَيْخه فِي ذَلِك أَبُو الْقسم الغبريني. ١٢٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الجديدي القيرواني. / قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أَنه تفقه ثمَّ تزهد وَانْقطع وَظَهَرت لَهُ كرامات وَكَانَ يقْضِي حوائج النَّاس وَحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ فجاور بِمَكَّة إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَكَانَ ورعه مَشْهُورا وَقيل أَنه مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ فِيهَا لَكِن أحَال بِهِ على مُحَمَّد بن سعيد وَلم أره هُنَاكَ نعم الَّذِي فِيهِ مُحَمَّد بن سعيد بن مَسْعُود الْمَاضِي. قلت وَقد ذكر الفاسي فِي مَكَّة صَاحب التَّرْجَمَة وأرخ وَفَاته سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.) (سقط) مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْفَتْح الْأَزْهَرِي الْمُؤَذّن الرسام. / مضى فِيمَن جده أَحْمد بن عبد الله. ١٢٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْفضل الْحِجَازِي الْمكتب. / مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَسِتِّينَ عَن نَحْو الْأَرْبَعين وَكَانَ قد اشْتغل قَلِيلا وَكتب على ابْن الصَّائِغ وَسمع على شَيخنَا فِي رَمَضَان وقتا وَكَذَا حضر عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ وَصَحب الزين بن الكويز وَكتب أَوْلَاده وباشر عِنْده فِي بعض جِهَات الْخَاص، وَكَانَ مَاجِنًا فِيهِ ظرف فِي الْجُمْلَة سامحه الله وَعَفا عَنهُ وإيانا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْمَعَالِي الْمدنِي المزجج. سمع على النُّور الْمحلي سبط الزبير فِي الِاكْتِفَاء للكلاعي فِي سنة عشْرين. وَينظر أهوَ وَالِد أبي الْفرج مُحَمَّد الْمَاضِي وَلَكِن ذَاك اسْم أَبِيه أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَسْعُود فَلَعَلَّهُ غَيره. ١٢٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الصَّفَدِي الشَّافِعِي. أجَاز لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره بعد الثَّلَاثِينَ. مُحَمَّد بن مُحَمَّد وَيعرف بِابْن عبيد القاهري الحلاوي. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشرى ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسبعين وَصليت عَلَيْهِ من الْغَد، وَكَانَ خيرا فِي الْعَوام مديما للصَّلَاة وشهود المواعيد وَالصَّدَََقَة مَعَ الْفقر مُتَقَدما فِي صناعته بل يُقَال أَنه لم يخلف فِيهَا مثله وَكَانَ أَبوهُ ظريفا خَفِيف الرّوح رحمهمَا الله. مُحَمَّد بن مُحَمَّد العصياتي. فِيمَن جده إِبْرَهِيمُ بن أَيُّوب. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أخي عبد الله الخامي جارنا. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة. مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْأَزْهَرِي. شهد على بعض الْحَنَفِيَّة فِي إجَازَة مؤرخه بِسنة إِحْدَى. مُحَمَّد بن مُحَمَّد البصروي ثمَّ الدِّمَشْقِي الضَّرِير. قَرَأَ بالروايات واشتغل بالفقه. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. مُحَمَّد بن مُحَمَّد التباذكاني الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد الْمَاضِي. لَهُ ذكر فِيهِ. مُحَمَّد بن مُحَمَّد النصاري الزنوري المغربي الْمَالِكِي نزيل الْمَدِينَة. ولد
следующие страницы →