Полный текст (3 693 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.
стр. 3221
(ضيعت كتبا بِلَا حق خسرت بهَا ... دنيا وَأُخْرَى فقد آذيت يَا خَالِي)
وَقَالَ أَيْضا:
(قُولُوا لخال قد غَدا خَالِيا ... من عقله وَالْعلم وَالْمَال)
(أخليت دَار الحبر من كتبهَا ... وَيحك مذ أَدْعُوك يَا خَالِي)
فِي أَشْيَاء اقْتَضَت لخاله التحرك عَلَيْهِ حِين بلغه أَنه انْتقصَ جده بِأَمْر لَا يجوز نسبته إِلَيْهِ وَبلغ صَاحب التَّرْجَمَة من بعض الْمُفْتِينَ لَهُ المهولين فِي كِتَابَته فَتوجه للْقَاضِي علم الدّين واعترف عِنْده بذلك وَعمل مصْلحَته بِحَيْثُ سد الْبَاب عَن تطرق خَاله إِلَيْهِ وَكَذَا ذكر وَالِد نَفسه بِمَا لَا يُعجبهُ لَا لِمَعْنى يَقْتَضِيهِ حَيْثُ قَالَ وَكَانَ فِي خلقه شدَّة وزعارة، وَنسبه إِلَى الخسة، وعَلى كل حَال فَهُوَ إِنْسَان سَاكن حسن الْفَهم متعبد بِالصَّوْمِ منجمع عَن النَّاس لكنه من أَبنَاء التّرْك مستبد بِرَأْي نَفسه مَعَ نقص رَأْيه وعقله والأنسب فِي حَقه السُّكُوت وَالله تَعَالَى يحسن عاقبتنا وإياه، وَقد كتبت عَنهُ وَنحن بعمريط من الشرقية فِي سنة إِحْدَى وَخمسين مَا قَالَ أَنه لَهُ وَهُوَ:
(وَرب غُصْن غنج طرفه ... ذِي وجنة حمرا وَقد قويم)
(سَأَلته مَا الِاسْم يَا باخلا ... بالوصل قل لي قَالَ عبد الْكَرِيم)
وقرضهما لَهُ الشهَاب الْحِجَازِي والبقاعي بِمَا أوردته فِي البقاعي من المعجم وجازف فترجمه بِمَا أوردهُ بنصه فَقَالَ ولد بعد سنة خمس وَعشْرين بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ أَبوهُ مقربا عِنْد الْمُؤَيد فَلَمَّا مَاتَ ساءت حَاله ثمَّ توفيت زَوجته فربي يُوسُف هَذَا عِنْد جده مدللا، وَكَانَ متزييا بزِي الأجناد متمذهبا لأبي حنيفَة، وَرمى النشاب فأجاد فَلَمَّا بلغ آنس رشدا فحج سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فَلَمَّا رَجَعَ تحول شافعيا وَأَقْبل على الِاشْتِغَال بِعلم الحَدِيث وَكِتَابَة مصنفات جده وسماعها عَلَيْهِ وقراءتها بِنَفسِهِ وأكب على سَماع الْأَجْزَاء والكتب فَسمع ابْن الْفُرَات وَكَثِيرًا من أكَابِر الْمَشَايِخ)
فَفتح عَلَيْهِ وبرع فِي مُدَّة يسيرَة مَعَ الِاشْتِغَال بِغَيْر ذَلِك من الْعلم وصيانة النَّفس واستئلاف الطّلبَة ثمَّ اسْتَأْذن السُّلْطَان فِي التزيي بزِي الْفُقَهَاء فَأذن لَهُ فزاده ذَلِك خيرا مَعَ الدّين والعفة وَترك تعَاطِي الرياسة فِي دولة جده أَو التفاته إِلَى شَيْء من تعلقات الْقَضَاء وَرغب عَمَّا كَانَ سَمَّاهُ جده باسمه من ذَلِك، وَفرغ للاشتغال بِالْعلمِ ذهنه وأنصب فِي طلبه عينه وَأذنه ونظم الشّعْر ثمَّ سَاق عَنهُ الْمَقْطُوع الْمَاضِي، وفيهَا مجازفات كَثِيرَة لأغراض فَاسِدَة، وَمِمَّا أبرزه قَدِيما مقامة قرضها لَهُ الْبَدْر ابْن المخلطة وكاتبه بِمَا أوردته فِي تَرْجَمته من المعجم ﵀ وَعَفا عَنهُ.
١١٩٣ - يُوسُف بن شرنكار العنتابي الْحَنَفِيّ. / ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وتعانى القراآت فمهر فِيهَا وانتفعوا بِهِ وَكَانَ يتَكَلَّم على النَّاس بِلِسَان الْوَعْظ فصيح
стр. 3222
اللِّسَان حُلْو الْمنطق مليح الْوَجْه لَهُ يَد فِي التَّفْسِير. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين عَن خمس وَسِتِّينَ سنة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه نقلا عَن الْعَيْنِيّ وَرَأَيْت بخطي نقلا عَن الْعَيْنِيّ أَنه كَانَ فَاضلا فِي بعض الْعُلُوم. وَمَات بعنتاب سنة إِحْدَى وَعشْرين عَن قريب السّبْعين فَالله أعلم.
١١٩٤ - يُوسُف بن صاروجا بن عبد الله جمال الدّين وَيعرف بالحجازي / تنقلت بِهِ الْأَحْوَال فِي الخدم وَعمل أستادارا وَكَانَ عَارِفًا بالأمور وَتقدم فِي أَوَاخِر دولة النَّاصِر عِنْد الدوادار طوغان وَكَانَ زوج ابْنَته ويدعوه أبي وَكثر ذَلِك حَتَّى كَانَ يُقَال لَهُ أَبُو طوغان. مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
١١٩٥ - يُوسُف بن صَدَقَة المحرقي الأَصْل القاهري أَخُو عبد الْقَادِر وَعبد الرَّحِيم الماضيين والمتشبه بِالتّرْكِ وَأحد الزردكاشية وَيعرف بِابْن صَدَقَة. / مَاتَ بالتجريدة سنة خمس وَتِسْعين قبل إِكْمَال السِّتين.
١١٩٦ - يُوسُف بن صفي جمال الدّين الكركي الشوبكي بن الصفي والدموسي الْمَاضِي. / كَانَ أَبوهُ من نَصَارَى الكرك فتظاهر بِالْإِسْلَامِ هُوَ ووالد الْعلم دَاوُد ابْن الكويز فِي كائنة لِلنَّصَارَى أَشَارَ إِلَيْهَا شَيخنَا فِي تَرْجَمَة دَاوُد سنة سِتّ وَعشْرين من إنبائه وخدم هَذَا كَاتبا عِنْد الْعِمَاد أَحْمد المقيري قَاضِي الكرك فَلَمَّا وصل الْقَاهِرَة كَانَ فِي خدمته بِبَابِهِ وَابْنه مَعَه وَكِلَاهُمَا فِي هَيْئَة مزرية حَتَّى مَاتَ الْعِمَاد فخدم الْجمال عِنْد الْبُرْهَان الْمحلي بِالْكِتَابَةِ فَحسن حَاله وَركب الْحمار وَبعده توجه لبلاده وخدم بِالْكِتَابَةِ هُنَاكَ إِلَى أَن ولاه الْمُؤَيد بسفارة قَرِيبه الْعلم بن الكويز نظر)
جَيش طرابلس فَكثر مَاله بهَا، وَاتفقَ قدومه الْقَاهِرَة فِي آخر أَيَّام ابْن الكويز فَلَمَّا مَاتَ وعد بِمَال كثير حَتَّى اسْتَقر فِي كِتَابَة السِّرّ فِي شَوَّال سنة سِتّ وَعشْرين وَكَانَت كَمَا قَالَ المقريزي أقبح حَادِثَة رأيناها وَلم يلبث أَن عزل فِي ربيع الآخر من الَّتِي تَلِيهَا بالهروى. قَالَ المقريزي: وأذكرتني ولَايَته بعد ابْن الكويز قَول أبي الْقسم خلف بن فرج الألبيري الْمَعْرُوف بالسمير وَقد هلك وَزِير يَهُودِيّ لباديس بن جينويه الْحِمْيَرِي أَمِير غرناطة من بِلَاد الأندلس فاستوزر بعد الْيَهُودِيّ وزيرا نَصْرَانِيّا: كل يَوْم إِلَى ورا بدل الْبَوْل بالخرى فزمانا تهودا وزمانا تنصرا
(وسيصبو إِلَى المجو ... س إِن الشَّيْخ عمرا)
وَاسْتمرّ الْجمال بعد صرفه بِالْقَاهِرَةِ إِلَى أَن ولي نظر جَيش دمشق فِي ثامن جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ عوض الشريف الشهَاب أَحْمد بن عدنان، ثمَّ عزل فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ بالبهاء بن حجي ثمَّ أُعِيد فِي صفر من الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ انْفَصل عَنْهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَاسْتقر فِي كِتَابَة سرها
стр. 3223
عوضا عَن النَّجْم يحيى بن الْمدنِي ثمَّ أُعِيد إِلَى نظر جيشها فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين ثمَّ انْفَصل فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَلزِمَ دَاره حَتَّى مَاتَ وَقد عمر فِي لَيْلَة السبت ثامن عشر رَجَب سنة سِتّ وَخمسين، وَكَانَ بَعيدا عَن كل فَضِيلَة ومكرمة وَمن الْجَهْل بمَكَان وَلذَا قَالَ المقريزي مَا قَالَ، وَقد قَالَ شَيخنَا فِي تَرْجَمَة الْعلم دَاوُد من إنبائه أَنه اسْتَقر بعده فِي كِتَابَة السِّرّ قَرِيبه جمال الدّين يُوسُف وَكَانَ قد قدمه فِي عهد الْمُؤَيد وَقَررهُ فِي نظر الْجَيْش بطرابلس فاتفق أَن الشأرف لما ولي نيابتها فِي أَيَّام الْمُؤَيد تقرب إِلَيْهِ وخدمه فَصَارَت لَهُ بِهِ معرفَة فَلَمَّا مَاتَ الْعلم قَرَّرَهُ فِي وظيفته فباشرها قَلِيلا بِسُكُون وَعدم شَره وتلطف بِمن يَقْصِدهُ وحلاوة لِسَان ثمَّ صرف بعد قَلِيل.
١١٩٧ - يُوسُف بن أبي الطّيب القنشي الْمَكِّيّ الْبَزَّاز وَالِده الْعَطَّار / هُوَ. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
١١٩٨ - يُوسُف بن عبد الله الضياء بن الْجمال الْهَرَوِيّ وَيعرف ببا يُوسُف. / لقِيه الطاووسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بمنزله فِي ظَاهر هراة وَذكر لَهُ أَنه زَاد سنه على ثلثمِائة سنة بِسبع سِنِين وَاسْتظْهر الطاووسي لذَلِك بِأَن عدَّة من شُيُوخ بَلَده قَالُوا نَحن رَأَيْنَاهُ من طفوليتنا على هَيئته الْآن وَأخْبرنَا آبَاؤُنَا بِمثل ذَلِك وَحِينَئِذٍ قَرَأَ عَلَيْهِ الطاووسي شَيْئا بِالْإِجَازَةِ)
الْعَامَّة وَالله أعلم.
١١٩٩ - يُوسُف بن عبد الله الْجمال الضَّرِير الْحَنَفِيّ / أحد الْفُضَلَاء فِي مذْهبه. مَاتَ فِي سنة تسع وَقد جَازَ الْخمسين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
١٢٠٠ - يُوسُف بن عبد الله الْجمال المارديني الْحَنَفِيّ أَخُو أبي بكر الْآتِي. / قدم الْقَاهِرَة وَوعظ النَّاس بالجامع الْأَزْهَر وَحصل كثيرا من الْكتب مَعَ لين الْجَانِب والتواضع وَالْخَيْر والاستحضار لكثير من التَّفْسِير والمواعظ. مَاتَ بالطاعون فِي سنة تسع عشرَة وَقد جَازَ الْخمسين وَخلف تَرِكَة جَيِّدَة ورثهَا أَخُوهُ وَلم يلبث أَن مَاتَ ذكره شَيخنَا أَيْضا ويختلج فِي ظَنِّي أَنه الَّذِي قبله وَالصَّوَاب فِي وَفَاته تسع عشرَة لَا تسع.
١٢٠١ - يُوسُف بن عبد الله البوصيري نزيل الْقَاهِرَة / وَأحد من يَعْتَقِدهُ النَّاس من المجذوبين.
مَاتَ فِي سادس عشرى شَوَّال سنة عشْرين ويحكي عَنهُ بعض أهل الْقَاهِرَة كرامات. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَمِمَّنْ حكى لنا من كراماته الْجلَال القمصي وَدفن بجواره فِي تربة ابْن نصر الله.
١٢٠٢ - يُوسُف بن عبد الله / وَاخْتلف هُوَ وَعَمه عبد الرَّحْمَن فِيمَن بعده فَمرَّة قَالَ هُوَ يُوسُف وَمرَّة قَالَ الْعم أَحْمد بن أَحْمد وَقَرَأَ على الديمي وَعلي قَلِيلا وَصَارَ يتَرَدَّد إِلَى الْأَمَاكِن
стр. 3224
لقِرَاءَة البُخَارِيّ على طَريقَة شَيْخه الديمي وَأم بِجَامِع الْحَاكِم كأبيه ولازم خدمَة تغرى بردى الأستادار مُدَّة وندبه فِي أَيَّام الدوادار لمشارفة الطرحي فِي تجهيزهم وَنَحْوه ثمَّ أبعده.
١٢٠٣ - يُوسُف بن عبد الله الْمقري. / كَانَ مُقيما بمشهد ابْن أبي بكر بِمصْر وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
١٢٠٤ - يُوسُف بن عبد الحميد بن عمر بن يُوسُف بن عبد الله الطوخي الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَالِد يحيى وَأحمد الْمَذْكُورين وَأَبوهُ وَيعرف بِابْن عبد الحميد. / حفظ الْقُرْآن وجوده والمنهاج واشتغل عِنْد خلد المنوفي وَغَيره، وَحج غير مرّة وجاور وأقرأ الْأَبْنَاء وقتا وَهُوَ أحد المنزلين فِي تربة الْأَشْرَف قايتباي.
١٢٠٥ - يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَعِيل بن أَحْمد الْجمال بن الزين أبي الْفرج وَأبي هُرَيْرَة بن الشهَاب بن الْمُوفق الصَّالِحِي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ ابْن الذَّهَبِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن نَاظر الصاحبة / مدرسة هُنَاكَ. ولد تَقْرِيبًا سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَسمع على)
وَالِده وناصر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الحميد بن مُحَمَّد بن غشم المرداوي وَعمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَدْي وَفَاطِمَة وَعَائِشَة ابْنَتي ابْن عبد الْهَادِي فِي آخَرين وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَقدم الْقَاهِرَة فَأخذت عَنهُ بهَا ثمَّ بِبَلَدِهِ أَشْيَاء وَكَانَ أصيلا فَاضلا أديبا كتب التوقيع للنظام بن مُفْلِح وقتا. وَمَات فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي رَجَب سنة تسع وَخمسين وَدفن بسفح قاسيون ﵀.
١٢٠٦ - يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن بن الْحسن الْجمال التادفي ثمَّ الْحلَبِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بالتادفي. / ولد بتادف من أَعمال الْبَاب سنة بضع وَثَلَاثِينَ تَقْرِيبًا وَنَشَأ بحلب فتعانى الْغَزل وَالْقِرَاءَة على الْقُبُور إِلَى أَن اخْتصَّ بسالم بن سَلامَة بن سلمَان الْحَمَوِيّ قَاضِي الْحَنَابِلَة بحلب فحنبله وَوَقع بَين يَدَيْهِ بل نَاب عَنهُ، وَكَانَ جميلا وَتزَوج بِامْرَأَة يُقَال لَهَا الصفيراء ثمَّ فَارقهَا وَتزَوج بابنة الشَّمْس الديل الْأنْصَارِيّ وَهِي سمراء لكَون أمهَا أمة سَوْدَاء فَقَالَ قَاضِي الْبَاب الشهَاب بن سراج:
(ولرب قَاض أَحْمَر من كعبة ... مَا كَانَ قطّ لَهُ يَد بَيْضَاء)
(لعبت بِهِ الصَّفْرَاء أول عمره ... والآن قد لعبت بِهِ السَّوْدَاء)
وامتحن بِالضَّرْبِ والإشهار من الشهَاب الزُّهْرِيّ لشهادة شَهِدَهَا الْمُحب بن الشّحْنَة ثمَّ لما قتل مخدومه سَالم رام من الْعَلَاء بن مُفْلِح الِاسْتِنَابَة فَامْتنعَ لقرب عَهده مِمَّا تقدم فانتمى للزين عمر بن السفاح فساعده عِنْد الْجمال نَاظر الْخَاص بِحَيْثُ أَن الْعَلَاء لما انْتقل لقَضَاء دمشق عوضه فِي حلب ببذل معجز وَتَقْرِير سنوى، وتكرر صرفه عَنهُ إِلَى أَن ولاه الْأَشْرَف قايتباي كِتَابَة سرها وَنظر
стр. 3225
الْجَيْش أَيْضا عوضا عَن الْكَمَال المعري حِين حَبسه بالقلعة مُضَافا للْقَضَاء، ثمَّ صرف عَن الثَّلَاثَة السَّيِّد بن أبي مَنْصُور بسفارة الخيضري مَعَ مَال بذله وَتَقْرِير أَيْضا وَطلب هَذَا إِلَى الْقَاهِرَة فنقم عَلَيْهِ أَنه بَاطِن فِي قتل ابْن الصوة، وَحبس بالمقشرة بِحجَّة مَا تَأَخّر عَلَيْهِ من المَال الْمُلْتَزم بِهِ فدام بهَا نَحْو خمس سنة إِلَى أَن أطلق بعناية يشبك الجمالي وأعيد للْقَضَاء فِي مستهل صفر سنة خمس وَتِسْعين، وَفِي غُضُون ذَلِك صرف ابْن أبي مَنْصُور عَن الوظيفتين بِكَمَال الدّين مُحَمَّد بن أبي الْبَقَاء بن الشّحْنَة، وَرَأَيْت بخطي فِي مَوضِع آخر أَنه ولي قَضَاء حلب فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق وأضيف إِلَيْهِ فِي أَيَّام الْأَشْرَف قايتباي عدَّة وظائف كنظر الْجَيْش والقلعة والجوالي وَكِتَابَة السِّرّ ثمَّ أودع قلعة حلب أشهرا ثمَّ حمل إِلَى الْقَاهِرَة فَسلم)
للدوادار الْكَبِير ثمَّ للوالي ثمَّ أودع فِي اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين المقشرة بِسَبَب مَا تجمد عَلَيْهِ فِي الْجَيْش قيل أَزِيد من عشْرين ألف دِينَار، وَذكر بِفضل بل قيل أَنه صنف مِمَّا قرضه لَهُ السَّعْدِيّ قَاضِي مصر قَالَ وَهُوَ حسن الشكالة وَالْكِتَابَة فصيح الْعبارَة مصاهر لبيت ابْن الشّحْنَة.
١٢٠٧ - يُوسُف بن الْمجد عبد الرَّحْمَن بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن الجيعان / أحد الْأُخوة والتالي لعبد الْقَادِر مِنْهُم. ولد بعيد الثَّلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَقَرَأَ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا. وَمَات مطعونا فِي أحد الربيعين سنة ثَلَاث وَخمسين.
١٢٠٨ - يُوسُف بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْجمال أَبُو المحاسن بن الْبَارِزِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ وجده وأخواه لِأَبِيهِ خَاصَّة مُحَمَّد وَعبد الْقَادِر، أمه تركية لِأَبِيهِ. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن ملك وَعرض عَليّ فِي الْجَمَاعَة بل سمع مني وَمن الشاوي وَغَيره ولازم قَرِيبه النَّجْم بن حجي فِي فنون وَكَذَا أَخذ عَن السنتاوي فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وَعَن الْجَوْجَرِيّ وتميز قَلِيلا وصاهر الصّلاح بن الجيعان على ابْنَته وَحج وَيذكر بتدين وَخير وَسُكُون.
١٢٠٩ - يُوسُف بن عبد الْغفار بن وجيه بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد بن عبد النُّور الْجمال التّونسِيّ الأَصْل السنباطي الشَّافِعِي وَالِد الْعِزّ عبد الْعَزِيز الْمَاضِي. / قَالَ لي وَلَده أَنه ولد فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بسنباط وَأَنه حفظ الْقُرْآن والشاطبية والمنهاج الفرعي والأصلي وعرضها على جمَاعَة وَاسْتمرّ يُكَرر عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ واشتغل بِالْعلمِ ورافق الشَّمْس البوصيري وَرَأَيْت وصف البوصيري لَهُ فِي عرض وَلَده بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة، وَكَذَا رافق الشَّيْخ عمر بن الشَّيْخ فتح بل من شُيُوخه الأسنوي لَازمه وَكتب عَنهُ شَرحه على الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ والقطعة وَحضر دروس الأبناسي والبلقيني وبرع فِي الْعلم خُصُوصا علم الإكحال وَكَانَ يستحضر الْمُفْردَات لِابْنِ البيطار، وتكسب فِي بَلَده بِالشَّهَادَةِ وَقصد فِيهَا بالفتاوى وَرُبمَا أَخذ الْأُجْرَة
стр. 3226
عَلَيْهَا، وَكَانَ كثير التِّلَاوَة بل مكث نَحْو أَرْبَعِينَ سنة سوى مَا تخللها من سفر وَنَحْوه يَتْلُو كل يَوْم ختمة يختمها عِنْد قبر وَالِده. وَمَات فِي ثامن عشر ربيع الثَّانِي سنة خمس عشرَة بسنباط ﵀ وإيانا.
١٢١٠ - يُوسُف بن عبد الْغفار الْجمال الْمَالِكِي. / مِمَّن حفظ ابْن الْحَاجِب وتفقه وَسمع الشفافي سنة سبع عشرَة على الْكَمَال بن خير وَوصف فِي الطَّبَقَة بِالْقَاضِي الْأَجَل وناب فِي قَضَاء)
إسكندرية عَن الْجمال بن الدماميني والشهاب التلمساني وَكَذَا نَاب فِي الْقَاهِرَة وَجلسَ بِجَامِع الفكاهين وَغَيره وَكَانَ لين الْجَانِب عرضت عَلَيْهِ بعض محفوظاتي. وَمَات فِي ربيع الآخر سنة سبع وَخمسين وَأَظنهُ جَازَ السّبْعين ﵀ وإيانا.
١٢١١ - يُوسُف بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن العظائم جمال الدّين الصمادي الحوراني الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي نزيل باسطية مَكَّة وَيعرف بالحموي / مِمَّن سمع بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ.
١٢١٢ - يُوسُف بن عبد الْكَرِيم بن بركَة الْجمال بن الكريمي بن السَّعْدِيّ القاهري سبط الصاحب تَاج الدّين عبد الرَّزَّاق بن الهيصم وأخو سعد الدّين إِبْرَهِيمُ ووالد الْكَمَال مُحَمَّد والشهاب أَحْمد نَاظر الْخَاص وَيعرف بِابْن كَاتب جكم / لكَون جده كَانَ كَاتبا عِنْده. ولد سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ تَحت كنف أَبِيه فأحضر لَهُ ولأخيه كَمَا قَالَ شَيخنَا فِيهِ من أقرأهما الْقُرْآن وعلمهما الْكِتَابَة وَالْعلم فَكَانَ مِمَّن قَرَأَ عِنْده وتدرب بِهِ فِي الْكِتَابَة الشَّمْس بن البهلوان ظنا وَأخذ طرفا من الْفِقْه والعربية عَن الزين السندبيسي وَمن الْعَرَبيَّة وَحدهَا عَن أبي عبد الله الرَّاعِي وَكَذَا أَخذ عَن يحيى الدماطي وَآخَرين وتدرب فِي الْمُبَاشرَة بِأَبِيهِ وأخيه وجده لأمه وصرفوه فِي بعض الْأُمُور إِلَى أَن برع فِي الْكِتَابَة والحساب وَمَا يلْتَحق بِهِ وَتكلم فِي أقطاع الناصري مُحَمَّد بن الْأَشْرَف برسباي ثمَّ اسْتَقر بِهِ الْأَشْرَف سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ فِي الْوزر بعد تسحب قَرِيبه الْأمين بن الهيصم فباشره على كره مِنْهُ يَسِيرا إِلَى أَن أعفي بعد دون أَرْبَعَة أشهر لشكواه من قلَّة المتحصل وَكَثْرَة المصروف وَلزِمَ من ذَلِك أَخذ مَال كثير مِنْهُ وَمن أَخِيه وَلزِمَ الجمالي بَيته إِلَى أَن مَاتَ أَخُوهُ فولاه الْأَشْرَف فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين نظرا لخاص فباشرها نَحْو اثْنَتَيْنِ وَعشْرين سنة إِلَى أَن مَاتَ، وترقى فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة جدا وصاهر الكمالي بن الْبَارِزِيّ على ابْنَته وَاسْتمرّ فِي مزِيد الترقي وأضيف إِلَيْهِ نظر الْجَيْش عوضا عَن المحيي بن الْأَشْقَر فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين بل صَارَت الْأُمُور كلهَا معذوقة بِهِ وتدبير الممالك تَحت إِشَارَته وَأَنْشَأَ بِالْقربِ من سكنه بسويقة الصاحب مدرسة حَسَنَة للْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة والصوفية ووقف بهَا كتبا شريفة وَكَذَا قَامَ بعمارة الْمدرسَة الفخرية الْمُجَاورَة لبيته أَيْضا حِين سُقُوط منارتها على وَجه جميل وَعمل بالكوم
стр. 3227
الْأَبْيَض مدرسة وَقرر بهَا شَيخا وصوفية إِلَى غَيرهَا من الْأَمَاكِن المبتكرة والمجددة بِالْقَاهِرَةِ وأعمالها كالخطارة وَكَذَا بِمَكَّة المشرفة وَغَيرهَا مِمَّا فِي اسْتِيفَائه مَعَ مآثره وأنواع بره من الإنعام وَالصَّدَََقَة طول، وَبِالْجُمْلَةِ)
فمحاسنه جمة وَكَانَ رَئِيسا عَاقِلا وقورا حَلِيمًا ممدحا ذَا سياسة بديعة وَفهم جيد وَاحْتِمَال ومداراة وَتَأمل للعاقبة الدُّنْيَوِيَّة مَعَ إجلال للْعُلَمَاء وَالْفُقَهَاء ومحبة فِي الصَّالِحين وخضوع لَهُم وحسبك أَنه مَا ناكده أحد فأفلح وَلَا التجأ إِلَيْهِ ملهوف إِلَّا وأنجح وأسعده الله فِي خاصته وجماعته وَذكر غير هَذَا متعذرا وَاسْتمرّ على ترقيه ووجاهته حَتَّى مَاتَ وَقت التَّسْبِيح من ثامن عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَغسل من الْغَد ثمَّ صلي عَلَيْهِ برحبة مصلى بَاب النَّصْر فِي مشْهد حافل لم يتَخَلَّف عَنهُ كَبِير أحد سوى السُّلْطَان بل جلس وَلَده بدار المتوفي أَمِير الْمُؤمنِينَ وَتوجه كلهم أَو جمهورهم إِلَى مَحل دَفنه بتربته الَّتِي كَانَ شرع فِي عمارتها وَهِي تجاه تربة الْأَشْرَف إينال وَكَانَ يَوْمًا مشهودا وَكثر الأسف على فَقده وَقد أَشَارَ شَيخنَا إِلَى حسن تربية أَبِيه لَهُ ﵀ وسامحه وَعَفا عَنهُ.
١٢١٣ - يُوسُف بن عبد اللَّطِيف بن يُوسُف الْجمال الصردي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي نزيل زَاوِيَة الشَّيْخ مَدين وَيعرف بِخِدْمَة النَّجْم بن حجي. / مِمَّن سمع مني وَأخذ فِي الْفِقْه عَن بعض الْفُضَلَاء ولازم حُضُور مجْلِس مخدومه وَبعده انهبط ولديه عقل وَسُكُون.
١٢١٤ - يُوسُف بن عُثْمَان بن عمر بن مُسلم كمحمد بن عمر الْكِنَانِي بالمثناه الثَّقِيلَة الصَّالِحِي. / ولد سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة وأحضر على الحجار الْمُنْتَقى من مُسْند عبد وَسمع من الشّرف بن الْحَافِظ وَعلي بن يُوسُف الصُّورِي وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن الصرخدي وَعَائِشَة ابْنة مُسلم الحرانية وَأَجَازَ لَهُ الرضى الطَّبَرِيّ فَكَانَ خَاتِمَة أَصْحَابه وَابْن سعد وَابْن عَسَاكِر وَغَيرهم، وَحدث بالكثير وَكَانَ خيرا. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لي، وَمَات فِي نصف صفر سنة اثْنَتَيْنِ قبل دخولي دمشق يَعْنِي فدخوله فِي رمضانها عَن ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَذكره فِي إنبائه أَيْضا وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
١٢١٥ - يُوسُف بن عُثْمَان الْبُرُلُّسِيّ / قطن زاية الشَّيْخ مُحَمَّد الْحَنَفِيّ نَحْو أَرْبَعِينَ سنة وَذكر بصلاح وَأَنه رأى النَّبِي ﷺ فِي مَنَامه زِيَادَة على أَرْبَعِينَ مرّة ودام التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة وَالْخَيْر.
١٢١٦ - يُوسُف بن علم بن نجيب جمال الدّين بن علم الدّين بن نجيب الدّين الفارسكوري الشَّافِعِي الْفَقِيه وَالِد إِبْرَهِيمُ وَالشَّمْس مُحَمَّد والزين مُحَمَّد الْمَذْكُورين / مَعَ ذكر لَهُ فيهم. مِمَّن تميز فِي الْفِقْه والقراآت والعربية والفرائض وَأم بالجامع الْكَبِير بِبَلَدِهِ وأقرا الطّلبَة وَعلم الْأَبْنَاء وَقَالَ)
لأصغر بنيه الزين قَرَأَ عِنْدِي أَزِيد من ثَمَانمِائَة ولد لَيْسَ فيهم الين من قراءتك وَرُبمَا اشْتغل بالخياطة لنَفسِهِ. وَمَات فِي هَذَا الْقرن.
стр. 3228
١٢١٧ - يُوسُف بن عَليّ بن أَحْمد بن قطب الْجمال بن النُّور السُّيُوطِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي / نقيب الْقُرَّاء وَابْن نقيبهم. ولد سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْمَدْرَسَةِ الناصرية بَين القصرين وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَسمع على الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن عبد المحيي السُّيُوطِيّ جُزْءا بن عَرَفَة وَحدث بِهِ بإفادتي سَمعه عَلَيْهِ، وَكَانَ صَالحا يذكر أَنه سمع على جوَيْرِية الهكارية وَلَيْسَ بِبَعِيد.
وَقد حج مرَارًا وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَدخل الشَّام ودمياط وإسكندرية والصعيد. وَمَات فِي يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشرى صفر سنة سِتّ وَخمسين ﵀.
١٢١٨ - يُوسُف بن عَليّ بن خلف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلْطَان الْعدْل الْجمال أَبُو المحاسن بن الْعَلَاء الدَّمِيرِيّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد وَعلي الماضيين. / ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة أَو بعْدهَا بِقَلِيل وَقيل سنة ثَمَان وَسِتِّينَ بل قيل سنة سِتِّينَ بدميرة وَقَرَأَ بهَا بعض الْقُرْآن ثمَّ انْتقل بِهِ أَبوهُ إِلَى الْقَاهِرَة فأكلمه بهَا وَعَاد إِلَى بَلَده فَلَمَّا مَاتَ أَبوهُ تحول إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها عِنْد ابْن عَمه الصفي إِبْرَهِيمُ الدَّمِيرِيّ وَكَانَ من أهل الْعلم يُقَال لَهُ الْقُدسِي لسكناه بالقدس مُدَّة فنزله فِي مكتب الْأَيْتَام وَحفظ التبريزي والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية النَّحْو، وَعرض على الأبناسي والبلقيني وَابْن الملقن والكمال الدَّمِيرِيّ فِيمَا أخبر وَأَنه تفقه على الأول والأخير وَسمع بعض دروس النَّحْو وَسمع على النَّجْم بن رزين وَالْجمال الْبَاجِيّ والسويداوي والحلاي والجوهري وَأم إِبْرَاهِيم خَدِيجَة ابْنة مُحَمَّد بن أَحْمد القدسية وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهَا الْوَرع لِأَحْمَد وعَلى الأول البُخَارِيّ خلا الْمجْلس الْعَاشِر وَلم يجدد وعَلى الثَّالِث الْجُزْء الثَّالِث وَالتسْعين من المعجم الْكَبِير للطبراني وباشر ديوَان بني الأسياد ثمَّ نَاب عَن الصَّدْر الأدمِيّ فِي أوقاف الْحَنَفِيَّة وَعَن نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ فِي نظر بَيت المَال والصندوق وَعَن التقي بن حجَّة فِي الطيبرسية وَوَقع فِي ديوَان الْإِنْشَاء، وَحج غير مرّة وجاور فِي بَعْضهَا وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت البندقانيين وَلَزِمَه بِأخرَة مُقْتَصرا عَلَيْهِ، وَكَانَ خيرا سَاكِنا حدث بِالصَّحِيحِ وَغَيره قَرَأَ عَلَيْهِ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ الصَّحِيح والورع وَغَيرهمَا قِرَاءَة وسماعا. وَمَات فِي شعْبَان سنة أَربع وَخمسين وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء ﵀ وإيانا.
١٢١٩ - يُوسُف بن عَليّ بن زين الدّين بن شكر المتبولي. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. (سقط)
يُوسُف بن عَليّ بن ضوء الصَّفَدِي الأَصْل الْحَنَفِيّ. / يَأْتِي قَرِيبا بِزِيَادَة مُحَمَّد قبل ضوء. ١٢٢١ يُوسُف بن عَليّ بن عبيد السنتاوي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. /
стр. 3229
مِمَّن حفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل على الزواوي وزَكَرِيا وَآخَرين، بل رافق الثَّانِي فِي السماع على شَيخنَا، وَكَذَا سمع ختم البُخَارِيّ بالظاهرية وَكَانَ خيرا لونا وَاحِدًا مِمَّن حج وَأم بالأقبغاوية وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وتجرع فاقة سِيمَا بعد انْقِطَاعه وتوالى ضعفه وابتلائه فِي بدنه بل كف وَلم يَنْفَعهُ صَاحبه بِشَيْء يذكر فِي أَيَّام قَضَائِهِ. وَمَات ظنا فِي سنة خمس وَتِسْعين عَن بضع وَسبعين.
١٢٢٢ - يُوسُف بن عَليّ بن الزين عمر بن مُحَمَّد بن الشَّيْخ مَسْعُود البعلي المرحل وَيعرف بالجنثاني بِكَسْر الْجِيم ثمَّ نون سَاكِنة ثمَّ مُثَلّثَة وَأَظنهُ قريب الْبَدْر مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحِيم الْمَاضِي. / ولد قبيل التسعين ببعلبك وَسمع بهَا على ابْن الزعبوب الصَّحِيح أَنا بِهِ الحجار وَحدث سمع مِنْهُ الطّلبَة ولقيته بِبَلَدِهِ فَقَرَأت الثلاثيات وَكَانَ خيرا يكْتَسب من الرّحال. مَاتَ بعد السِّتين أَو محاذيها ﵀.
يُوسُف بن عَليّ بن أبي الْغَيْث. / فِيمَن جده مُوسَى بن أبي الْغَيْث.
١٢٢٣ - يُوسُف بن عَليّ بن مُحَمَّد بن ضوء الْجمال الصَّفَدِي الأَصْل الْقُدسِي الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن النَّقِيب. / ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِدُونِ مُحَمَّد وَقَالَ سمع على أبي مَحْمُود الْمَقْدِسِي جُزْءا خرجه لنَفسِهِ أَوله المسلسل أجَاز فِي الاستدعاء الَّذِي فِيهِ رَابِعَة. قلت وَسمع مِنْهُ الْمُوفق الأبي مَعَ الْحَافِظ ابْن مُوسَى سنة خمس عشرَة.
١٢٢٤ - يُوسُف بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن عَطاء بن إِبْرَهِيمُ بن مُوسَى الفارسكوري الشَّافِعِي البلان. / أَصله من فارسكور فانتقل بِهِ أَبوهُ إِلَى الْقَاهِرَة فولد بهَا وَذَلِكَ فِي سنة تسعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا أَو قبلهَا وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن ثمَّ تحول إِلَى فارسكور فارتزق بِالْخدمَةِ فِي الْحمام وَبحث فُصُول ابْن معطي والملحة على الشَّيْخ الْعَلامَة مُحَمَّد السكندري الحريري، وتعانى النّظم فبرع فِيهِ وامتدح النَّبِي ﷺ بعدة قصائد كتب عَنهُ ابْن فَهد والبقاعي وَآخَرُونَ وَكنت مِمَّن كتب عَنهُ بفارسكور وَكَانَت عدمت عينه فَرَأى النَّبِي ﷺ فِي مَنَامه فلمسها بِيَدِهَا لشريفة فَصحت مَعَ ثقل سَمعه وَكَونه على الهمة كثير)
الْمَحْفُوظ أنسا. وَمِمَّا كتبته عَنهُ قَوْله:
(كم من لئيم مَشى بالزور يَنْقُلهُ ... لَا يَتَّقِي الله لَا يخْشَى من الْعَار)
(يود لَو أَنه للمرء يهلكه ... وَلم ينله سوى إِثْم وأوزار)
(فَإِن سَمِعت كلَاما فِيك جاوزه ... وخل قَائِله فِي غيه ساري)
(فَمَا تبالي السما يَوْمًا إِذا نبحت ... كل الْكلاب وَحقّ الْوَاحِد الْبَارِي)
(وَقد وَقعت بِبَيْت نظمه دُرَر ... قد صاغه حاذق فِي نظمه دَاري)
(لَو كل كلب عوى ألقمته حجرا ... لأصبح الصخر مِثْقَالا بِدِينَار)
وَمن قصائده ميمية أَولهَا:
стр. 3230
(نشرت طي فُؤَادِي فكم علما ... ومبهم الشوق أضحى فِي الْهوى علما. مَاتَ.)
١٢٢٥ - يُوسُف بن عَليّ بن مُوسَى بن أبي الْغَيْث صَلَاح الدّين البعلي الْحَنْبَلِيّ الْبَزَّاز. / سمع فِي سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة من أبي الظَّاهِر مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْقزْوِينِي وَعمر بن إِبْرَهِيمُ بن بشر الأول من أمالي القَاضِي أبي بكر الْأنْصَارِيّ وَحدث بِهِ سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى وَمَعَهُ الْمُوفق الأبي فِي سنة خمس عشرَة وَوصف بِالْفَضْلِ، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ أجَاز فِي استدعاء ابْني مُحَمَّد.
١٢٢٦ - يُوسُف بن عَليّ الْمَكِّيّ الْحلْوانِي / ذكره النَّجْم بن فَهد فِي مُعْجَمه وَأنْشد من نظمه:
(أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَة ... بوادي منى حَيْثُ الحجيج نزُول)
(وَهل أردن مَاء الْعسيلَة صاديا ... ليشفى عليل أَو يبل غليل)
١٢٢٧ - يُوسُف بن عَليّ بن نصر الله الْخُرَاسَانِي الأَصْل الخانكي الْحَنَفِيّ شَقِيق مُحَمَّد الْمَاضِي / وَهَذَا أكبر. ولد بالخانقاه سنة بضع وَثَلَاثِينَ وَنَشَأ فِي عز أَبِيه فحفظ الْقُرْآن، واشتغل قَلِيلا فِي فقه الْحَنَفِيَّة وَسمع على من سبق من أَخِيه، وتعانى الفروسية وَتقدم فِي كثير من فنونها بِحَيْثُ أَنه امتحن بجر قَوس عجز عَنهُ جمَاعَة بِحَضْرَة الظَّاهِر جقمق فجره وكسره وَكَانَ يَقُول أَنه أَقَامَ مُدَّة يتألم من كتفه بِسَبَب جَرّه لَهُ وَلذَا نزل فِي ديوَان السلطنة وتنزل فِي صوفية الخانقاه بل هُوَ أحد جمَاعَة الدوادارية السودونية وخادمها وَحج غير مرّة وجاور. مَاتَ بعيد التسعين بالخانقاة وَدفن عِنْد أَبِيه بهَا عَفا الله عَنهُ.
١٢٢٨ - يُوسُف بن عمر بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس المظفر بن الْمَنْصُور بن الْأَشْرَف / مُلُوك)
الْيمن. اسْتَقر بعد موت ابْن عَمه الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل بن يحيى بن إِسْمَاعِيل فِي سنة خمس وَأَرْبَعين.
١٢٢٩ - يُوسُف بن عمر بن عَليّ الْحَمَوِيّ وَيعرف بالشامي. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
١٢٣٠ - يُوسُف بن عمر بن يُوسُف الْحَمَوِيّ الْحلَبِي النجار. / مِمَّن سمع مني.
١٢٣١ - يُوسُف بن عمر الأنفاسي / شَارِح الرسَالَة. مَاتَ سنة بضع عشرَة.
١٢٣٢ - يُوسُف بن عمر / أَمِير هراة. مَاتَ سنة سِتّ عشرَة.
١٢٣٣ - يُوسُف بن عمر الدمياطي. / كَانَ أَبوهُ من مقدمي أجنادها ثمَّ هُوَ من أجنادها ويتكسب مَعَ ذَلِك بالخياطة فَلَمَّا أرسل بالأمير تمراز إِلَيْهَا نزل فِي بَيت كَانَ مُضَافا لَهُم يعرف بالفرسيسي فَقَامَتْ أمه بخدمته أتم قيام وَكَانَ هَذَا أَيْضا يَخْدمه بالخياطة وَغَيرهَا فَلَمَّا عَاد الْأَمِير إِلَى الْقَاهِرَة صَارَت الْأُم هِيَ الْمرجع فِي بَيته وترقى ابْنهَا عِنْده حَتَّى عمله خازندارا وتمول جدا وَصَارَت لَهُ فِي دمياط الْأَمْلَاك والسمعة وَبعد مُدَّة حصل لَهُ ثقل فِي لِسَانه كَأَنَّهُ ابْتِدَاء فالج فأحضر لَهُ الْأَطِبَّاء إِلَى أَن عجز وَاقْتضى
стр. 3231
رَأْيه أَن استأصل مَا كَانَ مَعَه وَصَارَ بعد ذَلِك الْعِزّ وركوب الْخَيل يمشي مَعَ عَجزه وَعدم تمكنه إِلَّا بالاستناد للحائط وَنَحْوه فسبحان الْمعز المذل.
١٢٣٤ - يُوسُف بن عِيسَى سيف الدّين السيرامي الْحَنَفِيّ وَالِد النظام يحيى الْمَاضِي وَقد يختصر لقبه فَيُقَال سيف / ويترجم لذَلِك فِي السِّين الْمُهْملَة كَمَا لشَيْخِنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه بل كَانَ هُوَ يكْتب فِي الْفَتَاوَى وَنَحْوهَا سيف السيرامي كَانَ منشؤه بتبريز، ثمَّ قدم حلب لما طرقها اللنك فاستوطنها إِلَى أَن استدعاه الظَّاهِر برقوق وَقَررهُ فِي مشيخة مدرسته الَّتِي استجدها عوضا عَن الْعَلَاء السيرامي سنة تسعين فلزمها متصديا لنفع النَّاس بالتدريس والإفتاء وَكَذَا ولاه الظَّاهِر مُضَافا لمدرسته مشيخة الشيخونية بعد وَفَاة الْعِزّ الرَّازِيّ وَأذن لَهُ فِي استنابة وَلَده الْكَبِير مَحْمُود عَنهُ فِي مدرسته فدام مُدَّة ثمَّ ترك على الشيخونية وَاقْتصر على الظَّاهِرِيَّة، وَكَانَ دينا خيرا كثير الْعِبَادَة متواضعا حَلِيمًا كثير الصمت قانعا بالكفاف مُتَقَدما فِي فنون ذكره شَيخنَا فِي إنبائه ومعجمه وَقَالَ فِيهِ كَانَ عَارِفًا بالفقه والمعاني والعربية وَغَيرهَا سَمِعت الْعِزّ بن جمَاعَة يثني على علومه وَاجْتمعت بِهِ وَسمعت من فَوَائده، وَذكره التقي الْكرْمَانِي فَقَالَ حضرت مَجْلِسه واستفدت مِنْهُ وَكَانَ من فضلاء تبريز ثمَّ انْتقل إِلَى الْقَاهِرَة وَتَوَلَّى مشيخة مدرسة البرقوقية وَكَانَت عِنْده لكنة ورداءة عبارَة يَأْتِي فِي أثْنَاء كَلَامه بِأَلْفَاظ زَائِدَة مثل نعم كَمَا قلت)
ومثلا وَأطَال الله بقاك وأحسنت وَنَحْو ذَلِك، وَلَكِن عِنْده فَضِيلَة تَامَّة خُصُوصا فِي الْمَعْقُول ومشاركة فِي غَيره مَعَ تواضع وأخلاق حَسَنَة وَنَشَأ لَهُ ولدان قرآ الْيَسِير على والدهما ثمَّ ذهب أَحدهمَا إِلَى بِلَاد الرّوم وَاسْتمرّ الآخر عِنْده بِمصْر انْتهى. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة عشر بِالْقَاهِرَةِ وَمِمَّنْ جزم بِكَوْن اسْمه يُوسُف وترجمه فِي الْيَاء الْأَخِيرَة المقريزي وَأما ابْن خطيب الناصرية فَقَالَ: قيل اسْمه يُوسُف، وَقَالَ المقريزي فِي عقوده وَغَيرهَا: يُوسُف بن مُحَمَّد بن عِيسَى وَمُحَمّد غلط.
١٢٣٥ - يُوسُف بن قَاسم بن فَهد الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن كحيلها. / مَاتَ بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
١٢٣٦ - يُوسُف بن أبي الْقسم ين أَحْمد بن عبد الصَّمد الْجمال أَبُو مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْيَمَانِيّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ، / سمع من الْجمال الأميوطي وَالشَّمْس بن سكر وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين الْأَذْرَعِيّ والأسنائي وَمُحَمّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عمار بن قَاضِي الزبداني وَأَبُو الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَأَبُو الْيمن بن الكويك وَابْن الْقَارئ والآمدي وَآخَرُونَ. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَقَالَ الفاسي أَنه اشْتغل بالفقه وَكَانَ لَهُ إِلْمَام بِهِ بِحَيْثُ يذاكر بمسائل مَعَ نظم وَدين وَخير وتحر كثير فِي الشَّهَادَة.
стр. 3232
مَاتَ سنة سِتّ وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة.
١٢٣٧ - يُوسُف بن قراجا الْحَنَفِيّ. / رَأَيْته كتب فِي عرض سنة اثْنَتَيْنِ بِالْقَاهِرَةِ.
١٢٣٨ - يُوسُف بن قطلوبك جمال الدّين صهر ابْن المزوق. / مِمَّن ولي ولَايَة الْعَرَبيَّة وكشف الجسور. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَاسْتقر بعده مُحَمَّد بن غرلو.
١٢٣٩ - يُوسُف بن ماجد بن النحال أَخُو فَرح الْمَاضِي. / مَاتَ بِمَكَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَكَانَ معتنيا بِالتِّجَارَة تَارِكًا للمباشرات عَفا الله عَنهُ.
١٢٤٠ - يُوسُف بن مبارك بن أَحْمد الْجمال الصَّالِحِي / بواب المجاهدية. كَانَ يقْرَأ بالألحان فِي صباه هُوَ والْعَلَاء عُصْفُور الْموقع وَذَلِكَ قبل الطَّاعُون الْكَبِير وَلكُل مِنْهُمَا طَائِفَة تتعصب لَهُ ثمَّ انْتقل هَذَا إِلَى الصالحية وعصفور إِلَى الْقَاهِرَة. وَمَات هَذَا فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَله ثَلَاث وَسِتُّونَ سنة ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
١٢٤١ - يُوسُف بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَبَّاس الدكرنسي الشَّافِعِي الْعَطَّار أَبوهُ. /
سكن مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وَعرض عَليّ فِي جمَاعَة وتدرب بالبدر)
حسن الطلخاوي فِي الِاشْتِغَال والوراقة وَجلسَ تَحت نظره شَاهدا مَعَ مداومة النساخة قانعا بِالْقَلِيلِ وَرُبمَا بَاشر فِي بعض الْأَمَاكِن وَهُوَ فطن فهم عَاقل.
١٢٤٢ - يُوسُف بن مُحَمَّد الْمَدْعُو بدر بن أَحْمد بن يُوسُف الْجمال الكومي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل سعيد السُّعَدَاء / وَأحد صوفيتها. ولد سنة تسع وَسِتِّينَ وسعبمائة وَكَانَ شَيخا فَاضلا خيرا جَلِيلًا متعبدا مُنْقَطِعًا إِلَى الله اشْتغل وَسمع الْكثير على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ ولازمه فِي دروس القانبيهية وَكَانَ أَقَامَ بهَا مُدَّة قبل سعيد السُّعَدَاء وَكتب عَنهُ من أَمَالِيهِ وَكَذَا سمع النُّور الفوى والطبقة أَخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا. وَمَات فِي يَوْم الْجُمُعَة رَابِع رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَدفن من الْغَد بمقابر الصُّوفِيَّة خَارج بَاب النَّصْر ﵀ وإيانا.
١٢٤٣ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْجمال أَبُو المحاسن الججيني الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنَفِيّ الْقطَّان / بسوقها وَأَظنهُ ابْن عَم مُوسَى بن إِسْمَعِيل بن أَحْمد الْحَنَفِيّ الْمَاضِي. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع على أبي الهول الْجَزرِي وَمن لفظ الْمُحب الصَّامِت أَشْيَاء وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ خيرا. مَاتَ فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَدفن بسفح قاسيون وَهُوَ جد الشهَاب أَحْمد بن خَلِيل اللبودي لأمه ﵀.
١٢٤٤ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْجمال التزمنتي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْمُجبر / نِسْبَة لصدقة الْمُجبر لكَونه خلف أَبَاهُ على أمه فرباه. ولد تَقْرِيبًا سنة سبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَعرض على جمَاعَة وتفقه بالبلقيني وَابْن الملقن ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة مُدَّة فَانْتَفع بِهِ فِي النَّحْو وَالْأُصُول
стр. 3233
وَغَيرهمَا وَسمع كَمَا أخبر عَليّ التقي بن حَاتِم صَحِيح البُخَارِيّ وكما فِي الطَّبَقَة على الشّرف ابْن الكويك صَحِيح مُسلم بفوت، وَحج وزار الْقُدس والخليل وَدخل دمشق وإسكندرية وَغَيرهمَا وتصدى للتدريس فَانْتَفع بِهِ الطّلبَة وباشر مشيخة سعيد السُّعَدَاء نِيَابَة عَن الشهَاب بن المحمرة حِين توجهه إِلَى الشَّام قَاضِيا عَلَيْهِ ثمَّ وثب عَلَيْهِ فِيهَا فَلَمَّا عَاد الشهَاب انتزعها مِنْهُ، وَكَانَ إِمَامًا خيرا فَقِيها فَاضلا متثبتا بل صَار معدودا فِي أَعْيَان الشَّافِعِيَّة بِالْقَاهِرَةِ ولشدة صداقته بالعلمي البُلْقِينِيّ نَاب فِي الْقَضَاء عَنهُ وَصَارَ يحضر مَعَه مجَالِس الحَدِيث بالقلعة وَلذَا قَالَ شَيخنَا:
(دعاوى فَاعل كثرت فَسَادًا ... وَمن سمع الحَدِيث بِذَاكَ يخبر)
(وَلَوْلَا إِنَّه خشِي انكسارا ... لما طلب الْإِعَانَة بالمجبر)
)
وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ كَانَ فَاضلا اشْتغل كثيرا وَدَار على الشُّيُوخ ودرس فِي أَمَاكِن وناب فِي الحكم عَن القَاضِي علم الدّين وَكَانَ صديقه وَقد حصل لَهُ فِي حُدُود سنة خمس وَأَرْبَعين وجع فِي رجلَيْهِ أضربه وَأظْهر عَلَيْهِ الْهَرم وَلم يزل بِهِ حَتَّى انْقَطع فِي بَيته بِجَامِع المارداني إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة منتصف رَجَب سنة سبع وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ وَقد جَازَ السّبْعين ﵀ وإيانا.
١٢٤٥ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن أَحْمد الطَّيِّبِيّ القاهري الشَّافِعِي الوفائي نزيل الحسينية. / مِمَّن سمع مني.
١٢٤٦ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن الْأَمِير إِسْمَعِيل بن مَازِن. / اسْتَقر شيخ لهانة وأمير هوارة البحرية بِنَاحِيَة البهنساوية فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين عوضا عَن عَليّ بن غَرِيب حِين قبض عَلَيْهِ الكاشف وجهزت مَعَه تجريدة تشْتَمل على ثلثمِائة مَمْلُوك باشهم أَبُو يزِيد أحد أُمَرَاء العشرات.
١٢٤٧ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن حُسَيْن أَمِير الْمُؤمنِينَ المستنجد بِاللَّه أَبُو المظفر بن المتَوَكل على الله أبي عبد الله وَأبي الْعِزّ بن المعتصم بِاللَّه بن المستكفي بِاللَّه أبي الرّبيع بن الْحَاكِم بِأَمْر الله الْهَاشِمِي العباسي / آخر الْأُخوة الْخَمْسَة المستقرين فِي الْخلَافَة وأولهم المستعين بِاللَّه الْعَبَّاس ثمَّ المعتضد بِاللَّه دَاوُد ثمَّ شقيقه المستكفي بِاللَّه سُلَيْمَان ثمَّ الْقَائِم بِأَمْر الله حَمْزَة وَعم المستقر بعده المتَوَكل على الله أبي الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن الشّرف يَعْقُوب الْمَاضِي ذكرهم. ولد فِي لَيْلَة سَابِع عشرى رَمَضَان سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَنَشَأ فِي حجر السَّعَادَة إِلَى أَن بُويِعَ لَهُ بالخلافة فِي الْأَيَّام الإينالية بعد أَخِيه الْقَائِم بِأَمْر الله حَمْزَة فِي أَوَائِل رَجَب سنة تسع وَخمسين وَظهر بذلك مصداق رُؤْيَاهُ تعْيين الْخلَافَة لَهُ من الْخَلِيل إِبْرَهِيمُ ﵇ فدام فِيهَا نَحْو أَربع وَعشْرين سنة أسْكنهُ الظَّاهِر خشقدم حِين بلغه قدوم جانم نَائِب الشَّام بالقلعة وَلم يُمكنهُ من السُّكْنَى بمنزله الْمُعْتَاد إِلَى أَن توفّي بعد تمرضه
стр. 3234
نَحْو عَاميْنِ بالفالج فِي ضحى يَوْم السبت رَابِع عشرى الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَغسل من فوره ثمَّ صلي عَلَيْهِ بالقلعة عِنْد بَاب الْقلَّة فِي مشْهد فِيهِ السُّلْطَان وَجمع من الْأُمَرَاء كالحاجب الْكَبِير وَغَيره من المقدمين والقضاة مَا عدا الْحَنَفِيّ والمشايخ وَدفن بالمشهد النفيسي على عَادَتهم وَقد بلغ التسعين أَو جازها وَسمعت من يَقُول سنة على التَّحْرِير خمس وَثَمَانُونَ سنة وَدون أَرْبَعَة أشهر بأيام ﵀ وإيانا. وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي كثير التِّلَاوَة فِي الْمُصحف)
سَاكِنا بهيا مجاب الدَّعْوَى صَادِق المنامات قلد فِي أَيَّامه خَمْسَة مُلُوك وصاهر العلمي البُلْقِينِيّ على ابْنَته ألف أم تَقِيّ الدّين بن الرسام واستولدها ابْنة ثمَّ فَارقهَا.
يُوسُف بن مُحَمَّد بن بيرم خجا. / فِي قرا يُوسُف من الْقَاف.
١٢٤٨ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن حسن بن صَالح البهنسي. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
١٢٤٩ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن الْحسن الْجمال الخليلي ابْن الْبُرْهَان. / ولد تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَسمع من الْمَيْدُومِيُّ المسلسل ومشيخة كُلَيْب وجزء البطاقة ومجالس الْخلال الْعشْرَة ونسخة إِبْرَهِيمُ بن سعد ومنتقى العلائي من ثمانيات النجيب وَغَيرهَا، وَحدث سمع مِنْهُ التقي القلقشندي نُسْخَة إِبْرَهِيمُ بن سعد فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة وَابْن مُوسَى والموفق الأبي أَشْيَاء فِي سنة خمس عشرَة بل أجَاز لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين.
١٢٥٠ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكفرسبي ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ. / أَخذ الْفِقْه عَن التقي بن قندس وكمل تفقهه بتلميذه الْعَلَاء المرداوي وَسمع معي لما كنت بِدِمَشْق تبعا للتقي شَيْخه.
١٢٥١ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن طوغان / الْمَاضِي أَبوهُ وجده شَاب أتلف أوقاف جده وَهُوَ غير متصون كأبيه بل أَسْوَأ مِمَّن لَا يذكر بِحَال.
١٢٥٢ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف الزين بن الشَّمْس بن الْجمال بن الشّرف بن الْعِزّ بن أحد أَصْحَاب الْعِزّ الديريني الشارمساحي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الْكتب وَيعرف بالزين الشارمساحي وبالخطيب. / ولد تَقْرِيبًا سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بشارمساح وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين وألفية الحَدِيث والنحو والعمدة والأذكار للنووي وَالْحَاوِي والمنهاج الْأَصْلِيّ والجعبرية فِي الْفَرَائِض وفصيح ثَعْلَب وَالتَّلْخِيص وإيساغوجي فِي الْمنطق وَغَيرهَا وَعرض بَعْضهَا على شَيخنَا والعيني والأذكار على الرَّشِيدِيّ بل عرض على الظَّاهِر جقمق وأنعم عَلَيْهِ وَأخذ عَن الْمحلي والعبادي الْفِقْه ولازمه كثيرا وَعَن الْخَواص فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وشارك فِي الْفِقْه مديما للْحِفْظ للحاوي وتكسب فِي سوق الْكتب وَصَارَ أخْبرهُم وصاهر الشَّمْس السنسي على سبطته واستولدها
стр. 3235
ابْنا عرض على عدَّة كتب وَحج وَنعم الرجل.
١٢٥٣ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن عبد الله الْجمال السكندري / قاضيها الْحميدِي بِالضَّمِّ نِسْبَة إِلَى)
امْرَأَة ربته يُقَال لَهَا أم حميد الْحَنَفِيّ. نَشأ بإسكندرية وتفقه حَتَّى برع وَولي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بهَا وَأخذ عَنهُ شَيخنَا ابْن الْهمام فِي النَّحْو وَغَيره. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه قَالَ وَكَانَ مُوسِرًا لَا بَأْس بِهِ. مَاتَ فِي خَامِس عشرى جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَعشْرين وَقد زَاد على الثَّمَانِينَ وقرأت بِخَطِّهِ فِي مَوضِع آخر عَن نَيف وَسبعين سنة قَالَ وأظن أنني رَأَيْته وَوَافَقَ غَيره على كَونه زَاد على الثَّمَانِينَ. وَقَالَ كَانَ بارعا فَاضلا فِي عدَّة عُلُوم مثريا يتعانى المتجر ذَا فضل وأفضال مَعَ عفة وديانة وصيانة درس بالثغر وَأفْتى إِلَى أَن مَاتَ وحمدت سيرته فِي الْقَضَاء.
وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَقَالَ صحبته فِي مجاورتي بِمَكَّة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَنعم الرجل كَانَ فِي دينه وفضيلته ﵀.
١٢٥٤ - يُوسُف بن علم الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد جمال الدّين النويري ثمَّ القاهري الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ كَمَال الدّين مُحَمَّد. / مِمَّن حفظ كتبا وعرضها وَعرف بالذكاء وَهُوَ أكبر إخْوَته واشتغل قَلِيلا، وتعانى الزِّرَاعَة بِبَلَدِهِ بِحَيْثُ يُسَافر إِلَيْهَا فِي ذَلِك.
١٢٥٥ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْقسم الْجمال أَبُو المحاسن الْأنْصَارِيّ الخزرجي الفلاحي الأَصْل نِسْبَة إِلَى الفلاحين بِالتَّخْفِيفِ وَآخره نون قَرْيَة من أَعمال تونس من الْمغرب السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بالفلاحي. / ولد بعد فجر يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر ربيع الأول سنة تسع وَثَمَانمِائَة بإسكندرية وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فانتقل مَعَ أمه إِلَى الْقَاهِرَة فأكمل بهَا الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو من طَرِيق الدوري خَاصَّة على حبيب العجمي وَحفظ الرسَالَة وغالب الْمُخْتَصر الفرعي وَجَمِيع ألفية ابْن ملك ثمَّ أقبل على الِاشْتِغَال فِي الْفِقْه والعربية والحساب والفرائض وَغَيرهَا، وَمن شُيُوخه الْجمال الأقفاصي والبساطي ثمَّ أَبُو عبد الله الرَّاعِي وَسمع الحَدِيث على شَيخنَا والرشيدي فِي آخَرين وَصَارَ فِي غُضُون ذَلِك يتَرَدَّد إِلَى بَلَده وَمن شُيُوخه بهَا الشهَاب أَحْمد الصنهاجي وَسَعِيد الْمَهْدَوِيّ والشريف الجزائري وَزعم أَنه سمع فِيهَا الْمُوَطَّأ على الْكَمَال بن خير وَكَذَا الشفا بِقِرَاءَة البرشكي فِي سنة خمس وَعشْرين ثمَّ قطنها وناب عَن قضاتها بل ولي مشيخة بعض مدارسها والخطابة بِبَعْض جوامعها وحسبتها ولاه إِيَّاهَا تنم نائبها فِي سنة تسع وَأَرْبَعين لمزيد اخْتِصَاصه بِهِ بِحَيْثُ أَنه سَافر مَعَه إِلَى حماة لما ولي نيابتها فِي سنة إِحْدَى وَخمسين، وَقد لَقيته بِمَكَّة سنة سِتّ وَخمسين)
ثمَّ بعْدهَا بِبَلَدِهِ وكتبت عَنهُ بالموضعين أَشْيَاء بل كتب لي بِخَطِّهِ كراسة من نظمه
стр. 3236
ونثره، وَكَانَ فَاضلا مشاركا فِي فنون لَكِن الْغَالِب عَلَيْهِ الْأَدَب مَعَ تواضع وخفة روح وَسُرْعَة حَرَكَة وَتجوز فِيمَا بيدَيْهِ. مَاتَ فِي ثامن ذِي الْحجَّة سنة خمس وَسبعين بِمَكَّة وَتقدم البرهاني للصَّلَاة عَلَيْهِ ثمَّ دفن بِبَاب المعلاة ﵀ وَعَفا عَنهُ، وَمِمَّا كتبته عَنهُ قَوْله:
(وقائلة لي بعد الْخمسين قد مَضَت ... من الْعُمر فِي شرب وسرب وأتراب)
(أرى فِيك أَخْلَاق الشَّبَاب وَقد بدا ... عذارك مسودا كلون غراب)
(فَقلت لَهَا لَا تعجبين فَإِنَّمَا ... سَواد عِذَارَيْ من سوالف أحبابي)
وَكتب عَنهُ البقاعي مَا سقته فِي الوفيات.
١٢٥٦ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن غَانِم بن مفرج الْجمال بن أبي رَاجِح الْقرشِي الْعَبدَرِي الشيبي الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ عمر وَيعرف بِابْن أبي رَاجِح. /
اسْتَقر فِي حجابة الْكَعْبَة بعد يحيى بن أَحْمد الشيبي فِي آخر سنة أَرْبَعِينَ أَو فِي الَّتِي تَلِيهَا.
وَمَات فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بهَا. أرخه ابْن فَهد.
١٢٥٧ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الْجمال بن القَاضِي فتح الدّين أبي الْفَتْح الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ. / ولد فِي حُدُود سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ وَسمع من الْجمال الأميوطي والزين الْعِرَاقِيّ وَالْعلم سُلَيْمَان السقاء، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ والتنوخي وَابْن أبي الْمجد وَآخَرُونَ، وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه. مَاتَ فِي صفر سنة تسع وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ ﵀.
١٢٥٨ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن عمر الْجمال أَبُو المحاسن المرداوي ثمَّ الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَالِد ناصرا لدين مُحَمَّد وَيعرف بالمرداوي. / أحد الرُّءُوس من الْحَنَابِلَة بِدِمَشْق حج فِي سنة خمس وَسبعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا. مَاتَ.
يُوسُف بن مُحَمَّد بن عِيسَى السيرامي. / مضى فِي ابْن عِيسَى بِدُونِ وَاسِطَة.
١٢٥٩ - يُوسُف بن الْكَمَال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن الْبَارِزِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ وجده. مَاتَ فِي رَابِع عشرى ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَقد راهق وَكَانَت جنَازَته حافلة جدا وَاشْتَدَّ أَسف أَبِيه عَلَيْهِ وَلم يكن لَهُ الْآن ولد ذكره غَيره. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.) :::
١٢٦٠ - يُوسُف بن الْبَدْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى السكندري الأَصْل القاهري الْمَالِكِي / الْمَاضِي أَبوهُ وجده سبط أبي الْفضل بن الردادي وَيعرف كسلفه بِابْن المخلطة. ولد فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وأحضر وَهُوَ فِي الأولى بالكاملية بِقِرَاءَتِي على السَّيِّد النسابة وَغَيره. وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَكَفَلَهُ خَاله جلال الدّين بن الردادي، وَاسْتقر فِي جِهَات أَبِيه بعده كتدريس المؤيدية وَأم السُّلْطَان والقمحية وناب عَنهُ اللَّقَّانِيّ مُتَبَرعا فَلَمَّا ترعرع قَرَأَ الْقُرْآن وَحفظ الْمُخْتَصر والإرشاد لِابْنِ عَسْكَر ولازم دروس السنهوري
стр. 3237
قِرَاءَة وسماعا فِي الْفِقْه والعربية وَكَذَا قَرَأَ على اللَّقَّانِيّ فِي الْفِقْه والأبناسي فِي الْعَرَبيَّة والمنطق وَغَيرهمَا كَزَوج أمه ابْن قَاسم الشَّافِعِي وَدَاوُد وَحضر عِنْدِي سَماع أَشْيَاء بل قَرَأَ عَليّ بَعْضًا وَنسخ بِخَطِّهِ شرح الرسَالَة للأقفهسي وَجلسَ مَعَ الشُّهُود وَلم يحصل على طائل وَتزَوج ورزق الْأَوْلَاد، وَحج وَرُبمَا درس فِي بعض وظائفه كَأُمّ السُّلْطَان بل وبالمؤيدية وَلَو أقبل بكليته على الِاشْتِغَال لرجي لَهُ الْخَيْر.
١٢٦١ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجمال بن الْبَدْر أبي الْفَتْح المنوفي الأَصْل القاهري الْمَاضِي أَبوهُ كَاتب المماليك وَيعرف بِابْن أبي الْفَتْح المنوفي. / بَاشر عَن أَبِيه فِي البيمارستان وأهانه الأتابك أزبك بإغراء ابْن سَالم ثمَّ اسْتَقر فِي كِتَابَة المماليك بعد عبد الْكَرِيم بن جُلُود وَيذكر باحتشام فِي الْجُمْلَة ورغبة فِي ذَوي اللطف والفضائل وَالظَّاهِر من شكالة بلادته وغباوته وَقد صادره السُّلْطَان مرّة بمرافعة عشير لَهُ وضيق عَلَيْهِ فِي الدِّيوَان.
١٢٦٢ - يُوسُف بن الْمُحب أبي الْفضل مُحَمَّد بن الشّرف مُوسَى بن يُوسُف بن مُوسَى الْجمال أَبُو المحاسن المنوفي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيعرف بِابْن المنوفي. / نَشأ شَاهدا وداوم الْجُلُوس عِنْد جده وَأَبِيهِ ثمَّ مَعَ غَيرهمَا كل ذَلِك بالجورة وَحضر دروس السابقية والبرقوقية وَغَيرهمَا وَقَرَأَ عَليّ فِي الْأَذْكَار للنووي وَفِي التَّقْرِيب والتيسير لَهُ وَكتب بعض شرحي لَهُ وَكَذَا قَرَأَ على زَكَرِيَّا وخطب وَحج وَخلف وَالِده فِي جهاته مَعَ غَيرهَا وَتزَوج، وَهُوَ جيد الْفَهم وَالْأَدب عَاقل.
١٢٦٣ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن نَاصِر جمال الدّين الْبُحَيْرِي ثمَّ الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بالشيخ يُوسُف الْبُحَيْرِي. / حفظ الْقُرْآن ثمَّ قدم الْقَاهِرَة واشتغل قَلِيلا وسافر لمَكَّة فجاور بهَا سِنِين على قدم التَّجْرِيد بل حكى عَن نَفسه أَنه كَانَ يحتطب فِيهَا ثمَّ عَاد وأقرأ الْأَبْنَاء مُدَّة ثمَّ لَازم)
الْإِقَامَة بالأزهر مَعَ تزَوجه وَأَوْلَاده مديما فِيهِ الطَّهَارَة واستقبال الْقبْلَة إِلَى أَن حج أَيْضا وَعَاد وَهُوَ متوعك فاستمر حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشر ذِي الْقعدَة سنة خمسين وَقد زَاد على السِّتين وَلم يَنْقَطِع فِي تمرضه عَن جُلُوسه بالجامع إِلَى أَن انتحل وَصَارَ لَا يُطيق النهوض وَالْحَرَكَة إِلَّا بِجهْد وَمَعَ ذَلِك فَلَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة إِلَّا قَائِما، وَكَانَ صَالحا مُعْتَقدًا مهابا متين الْعقل عَارِفًا بأحوال النَّاس نَافِذ الْكَلِمَة قل أَن ترد شفاعاته مَعَ مجافاته للرؤساء غَالِبا وَعدم التفاته لَهُم، وَصلي عَلَيْهِ بالأزهر وَكَانَت جنَازَته حافلة تقدم النَّاس الْعَيْنِيّ وَكثر أَسف كثيرين عَلَيْهِ وَقد قَالَ الْعَيْنِيّ أَنه كَانَ يَدعِي أَنه من الْمَشَايِخ الواصلين وَلم يكن لَهُ أصل بل كَانَ عريا من الْعلم وَمن طرق الصّلاح يجذب النَّاس إِلَيْهِ بطرق مُخْتَلفَة بحيل وتصنع وَيَأْخُذ على الْحَاجَات بِحَيْثُ حصل من ذَلِك شَيْئا كثيرا وَالله أعلم.
١٢٦٤ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن أبي بكر القاهري الشَّافِعِي المحوجب
стр. 3238
وَالِد عَليّ الْمَاضِي / وَأَبوهُ من الثَّامِنَة. سمع من عبد الْوَهَّاب الْقَرَوِي الْأَخْلَاق للصفراوي بِقِرَاءَة الشَّمْس النشوي الْمُقْرِئ وَكتب على استدعاء فِيهِ ابْن شَيخنَا سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين.
١٢٦٥ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْحسن بن مَحْمُود الْعِزّ بن الْجلَال بن الْعِزّ السرائي الأَصْل التبريز الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة والماضي أَبوهُ وجده وَيعرف كسلفه بالحلوائي. / ولد سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَدِينَة حصن كيفا وَنَشَأ بهَا فَأخذ عَن أَبِيه وَغَيره وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا أَولهَا صُحْبَة أَبِيه فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَلَقي إِذْ ذَاك شَيخنَا وَغَيره ثمَّ لما كَانَ الْأَمِير أزبك الظَّاهِرِيّ مُقيما بِبَيْت الْمُقَدّس لَازمه وانتمى إِلَيْهِ بِحَيْثُ صَار من خواصه وَكَذَا صحب الْخَطِيب أَبَا الْفضل النويري ولازمه وَقَرَأَ بَين يَدَيْهِ بِجَامِع الْأَزْهَر، وَكَانَ أصيلا فَاضلا لطيف الْعشْرَة ظريفا لَهُ نظم ونثر لَقيته مرَارًا وَسمعت من نظمه أَشْيَاء مِنْهَا قَوْله:
(وناحت حمامات الرياض بحرقة ... فخلت قُلُوب العاشقين ممزقه)
وَجعله بدل ثَانِي الأبيات المنسوبة للزمخشري وَهِي:
(تغنت على فرع الْأَرَاك مطوقة ... فَردَّتْ خليات الْقُلُوب مشوقه)
(وأشوق مِنْهَا صَوت حاد مبكر ... حدا بحدوج الْمَالِكِيَّة أينقه)
(تخَالف مَا بيني وَبَين أحبتي ... فلي عِنْدهم مقت وَعِنْدهم لي مقه)
مَاتَ فِي أَوَائِل ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسبعين بِبَيْت الْمُقَدّس ﵀. (سقط)
يُوسُف بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْجمال أَبُو الْحجَّاج الأسيوطي. / يَأْتِي فِي الكنى.
١٢٦٧ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن يُوسُف نور الدّين بن صَلَاح الدّين بن نور الدّين الباسكندي الهرموزي قاضيها الشَّافِعِي. / مِمَّن أَخذ عَنهُ إِبْرَهِيمُ بن وَكَانَ من سنة خمسين.
١٢٦٨ - يُوسُف بن مُحَمَّد الْجمال النّحاس الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن القطب. / ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ كَانَ يجلس مَعَ الشُّهُود ثمَّ ولي الْحِسْبَة مرّة ثمَّ نَاب فِي الحكم ثمَّ سعى فِي الْقَضَاء بعد فتْنَة اللنك فَوَلِيه مرَارًا وَكَانَ عريا عَن الْعلم مَعَ كَون مُبَاشَرَته غير محمودة. مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَربع عشرَة وَلم يكمل السّبْعين.
يُوسُف بن مُحَمَّد التركماني وشهرته بقرًا يُوسُف / وَلذَا قَدمته فِي الْقَاف.
يُوسُف بن مُحَمَّد غير مَنْسُوب / كَمَا رَأَيْته فِي شَهَادَة على بعض الْقُرَّاء بِالْإِجَازَةِ مؤرخه بِسنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَأَظنهُ الْبُحَيْرِي الْأَزْهَرِي الْمَاضِي فِيمَن جده نَاصِر قَرِيبا.
يُوسُف بن مُحَمَّد. / فِي الْعجل بن نعير.
١٢٦٩ - يُوسُف بن مكي بن عُثْمَان بن عَليّ بن حسن البقاعي قريب إِبْرَهِيمُ بن
стр. 3239
عمر. / قَالَ أَنه ولد فِي حُدُود سنة خمسين وَسَبْعمائة بقرية خربة روحا من جبل الْبِقَاع العزيزي وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن واشتغل بالفقه وَغَيره، وَكَانَ دينا خيرا مطرح النَّفس يعرف الشُّرُوط، وَبَالغ فِي وَصفه وَأَنه علمه الْكِتَابَة والشروط وَقتل فِي الْفِتْنَة الَّتِي قتل فِيهَا وَالِده فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين فَالله أعلم.
١٢٧٠ - يُوسُف بن مَنْصُور بن أَحْمد الْجمال الْمَقْدِسِي وَيعرف بِابْن التائب. / ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَلزِمَ الشهَاب بن الهائم مُدَّة وَفضل وتنزل فِي الْجِهَات واشتغل فِي الْعَرَبيَّة وَعمل المواعيد وياقل أَنه سمع الْكثير على أبي الْخَيْر بن العلائي وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة فَالله أعلم نعم سمع فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة على الشَّمْس مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل القلقشندي الأول من مسلسلات العلائي بِسَمَاعِهِ لَهُ على مخرجه وللمسلسل بالأولية الْمخْرج فِيهِ عَالِيا على الْمَيْدُومِيُّ. ولقيته بِبَيْت الْمُقَدّس فَقَرَأته عَلَيْهِ وَيُقَال إِنَّه من المنتمين لِابْنِ عَرَبِيّ وَقد أذن لَهُ خَليفَة المغربي فِي التَّلْقِين سنة خمس وَعشْرين فَلَعَلَّهُ سلفه. مَاتَ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ تَقْرِيبًا)
بِبَيْت الْمُقَدّس.
١٢٧١ - يُوسُف بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي تكبن بن عبد الله الْجمال أَبُو المحاسن بن الشّرف الْمَلْطِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بالجمال الْمَلْطِي. / ولد فِي سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بملطية واصله من خرت برت، وَقدم حلب فِي شبابه وَحفظ الْقُرْآن ومتونا واشتغل بهَا حَتَّى مهر ثمَّ ارتحل إِلَى الديار المصرية وَهُوَ كَبِير فَأخذ عَن علمائها كالقوام شَارِح الْهِدَايَة فَإِنَّهُ لَازمه كثيرا بالصرغتمشية وَكَانَ معيدا فِيهَا مُدَّة حَيَاته فَلَمَّا مَاتَ أَخذ عَن أرشد الدّين وَأَمْثَاله.
قَالَه الْعَيْنِيّ وَكَذَا أَخذ عَن الْعَلَاء التركماني وَابْن هِشَام وَسمع من مغلطاي والعز بن جمَاعَة وَحدث عَن أَولهمَا بالسيرة النَّبَوِيَّة والدر المنظوم من كَلَام الْمَعْصُوم وَذكر أَنه سمع الأولى مِنْهُ سنة سِتِّينَ وَحصل وَعَاد إِلَى حلب وَقد صَار أحد أَئِمَّة الْحَنَفِيَّة يستحضر الْكَشَّاف وتفقه على مَذْهَبهم فشغل بهَا الطّلبَة وَأفْتى وَأفَاد إِلَى أَن انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْحَنَفِيَّة فِيهَا مَعَ الثروة وولاه تغرى بردى تدريس جَامعه بهَا ثمَّ استدعاه الظَّاهِر برقوق على الْبَرِيد لما مَاتَ الشَّمْس الطرابلسي وَقَالَ حِينَئِذٍ أَنا الْآن ابْن خمس وَسبعين فَحَضَرَ من حلب فِي ربيع الآخر سنة ثَمَانمِائَة وَنزل عِنْد الْبَدْر الكلستاني كَاتب السِّرّ إِلَى أَن خلع عَلَيْهِ فِي الْعشْرين مِنْهُ بِقَضَاء الْحَنَفِيَّة فَكَانَت مُدَّة الفترة مائَة وَعشرَة أَيَّام فباشر مُبَاشرَة عَجِيبَة فَإِنَّهُ قرب الْفُسَّاق واستكثر من استبدال الْأَوْقَاف وَقتل مُسلما بنصراني بل اشْتهر أَنه كَانَ يُفْتِي بِأَكْل الْحَشِيش وبوجوه من الْحِيَل فِي أكل الرِّبَا وَأَنه كَانَ يَقُول من نظر فِي كتاب البُخَارِيّ تزندق وَمَعَ ذَلِك فَلَمَّا مَاتَ الكلستاني فِي سنة إِحْدَى اسْتَقر فِي تدريس الصرغتمشية مُضَافا للْقَضَاء وَقد أثنى عَلَيْهِ ابْن
стр. 3240
حجي فِي علمه وَأَنه لم يكن مَحْمُودًا فِي مُبَاشَرَته. وَقَالَ الْعَيْنِيّ: كَانَ يتَصَدَّق على الْفُقَرَاء فِي كل يَوْم بِخَمْسَة وَعشْرين درهما يصرف بهَا فُلُوسًا لَا يخل بذلك وَلم يكن يقطع زَكَاة مَاله مَعَ بعض شح وطمع وتغفيل وَأَنه أَقَامَ بحلب قَرِيبا من ثَلَاثِينَ سنة فَكَانَ يكْتب فِي كل يَوْم على أَكثر من خمسين فَتْوَى بِدُونِ مطالعة لقُوَّة استحضاره وَأَنه حصل بحلب مَالا كثيرا فنهب أَكْثَره فِي اللنكية قَالَ وَهُوَ أحد مشايخي قَرَأت عَلَيْهِ من كتاب الْبَزْدَوِيّ مجَالِس مُتعَدِّدَة فِي حلب سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ، وَاخْتصرَ مَعَاني الْآثَار للطحاوي سَمَّاهُ المعتصر وصنف غَيره، قَالَ وَكَانَ ظريفا لطيفا خَفِيفا جميل الصُّورَة حسن اللِّحْيَة مَرْبُوع الْقَامَة وَإِلَى الْقصر أقرب وَكَذَا قَالَ ابْن خطيب الناصرية أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ السِّيرَة والدرر الْمَذْكُورين وَأَنه كَانَ فَاضلا كثير الِاشْتِغَال)
والإشغال مُجْتَهدا فِي تَحْصِيل الْعلم وَالْمَال وَله ثروة زَائِدَة حصلها بحيلة الْعينَة، وَلما هجم اللنك الْبِلَاد عقد مجْلِس بالقضاة وَالْعُلَمَاء لمشاطرة النَّاس فِي أَمْوَالهم فَقَالَ الْمَلْطِي إِن كُنْتُم تَفْعَلُونَ بِالشَّوْكَةِ فَالْأَمْر لكم، وَأما نَحن فَلَا نفتي بِهَذَا وَلَا يحل أَن نعمل بِهِ فِي الْإِسْلَام فانكف الْأُمَرَاء عَن التَّعَرُّض لذَلِك ثمَّ عَن ارتجاع الْأَوْقَاف والإقطاع بزعم الِاسْتِعَانَة بذلك فِي دفع تمرلنك، وَكَانَ ذَلِك معدودا فِي حَسَنَاته مَعَ كَونه لم تحمد سيرته فِي الْقَضَاء وَكَونه نسب إِلَيْهِ مَا تقدم وَلكنه قد ثَبت أَن الله يُؤَيّد هَذَا الدّين بِالرجلِ الْفَاجِر، وَقَالَ شَيخنَا فِي رفع الأصر وَغَيره أَن الْمُحب بن الشّحْنَة دخل عَلَيْهِ فذاكره يَوْمًا بأَشْيَاء وأنشده هجوا فِيهِ موهما أَنه لبَعض الشُّعَرَاء القدماء فِي بعض الْقُضَاة وَهُوَ:
(عجبت لشيخ يَأْمر النَّاس بالتقى ... وَمَا راقب الرَّحْمَن يَوْمًا وَمَا اتَّقى)
(يرى جَائِزا أكل الحشيشة والربا ... وَمن سمع الْوَحْي حَقًا تزندقا)
مَاتَ فِي ثامن عشر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وشغر منصب الْقَضَاء بعده قَلِيلا إِلَى أَن اسْتَقر أَمِين الدّين بن الطرابلسي، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَغَيرهَا بِمَا قَالَ بعض المؤرخين أَن الْحَامِل لَهُ عَلَيْهِ الْعَدَاوَة مَعَ كَونه لم ينْفَرد بِكَثِير مِمَّا قَالَه ﵀ وَعَفا عَنهُ.
ي ١٢٧٢ يُوسُف بن مُوسَى بن يُوسُف الْجمال المنوفي خطيبها بجامعها الْعَتِيق الشَّافِعِي وَالِد زين الصَّالِحين مُحَمَّد والشرف مُوسَى الماضيين. / مِمَّن تميز فِي الْمِيقَات وَعمل فِيهِ مُقَدّمَة.
١٢٧٣ - يُوسُف بن مُوسَى بن الجيوشي شيخ بني مُصعب. / قتل فِي مقتلة فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
١٢٧٤ - يُوسُف بن يحيى بن عبد الله الْجمال بن الشّرف بن سعد الدّين ابْن بنت الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ إِبْرَهِيمُ. / ولد فِي سادس رَمَضَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فاستقر فِي وظيفته صحابة ديوَان الْجَيْش بمشاركة عَمهمَا
стр. 3241
إِلَى أَن تأهل ابْن شَيخنَا على ابْنَته لَطِيفَة وَكَانَ المهم فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بِحَضْرَة جدها وقبيل وَفَاته وَاسْتمرّ مَعهَا حَتَّى أولدها وَمَاتَتْ نفسَاء فَتزَوج بعْدهَا ابْنة للشرفي يحيى بن الجيعان وَمَاتَتْ تَحْتَهُ كَذَلِك وَحج وَنعم عقلا وأدبا وحشمة.
١٢٧٥ - يُوسُف بن يحيى بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سعيد الْجمال بن التقي بن الشَّمْس الْكرْمَانِي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَولده يحيى. / ولد فِي صفر)
سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بحارة الرّوم وَأمه فتاة لِأَبِيهِ وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير بعد أَن أسْند وَصيته لِلشِّهَابِ بن يَعْقُوب وَنَشَأ يَتِيما فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْبُرْهَان المنزلاوي والعمدة وَالْحَاوِي وألفية النَّحْو عرض على جمَاعَة كشيخنا وَابْن الديري بل حضر بعض مجَالِس أَولهمَا فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وَأخذ فِي الْفِقْه وَغَيره عَن يس نزيل المؤيدية وَكَذَا لَازم أحد صوفيتها الشهَاب المسيري بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ ثمَّ لَازم الشَّمْس البامي فِي أَشْيَاء مِنْهَا شرح جده على البُخَارِيّ وَحضر الْيَسِير من دروس الْمَنَاوِيّ وَابْن البُلْقِينِيّ بل سمع عَلَيْهِمَا وعَلى ابْن الديري وَخلق مَعنا وَهُوَ مِمَّن سمع جُزْء الْأنْصَارِيّ وَغَيره بالصالحية وَختم البُخَارِيّ بالظاهرية بل قَرَأَ على الرَّشِيدِيّ فِي الشفا وَغَيره وَكتب على الْجمال بن حجاج، وَدخل دمياط والفيوم للنزهة بل حج فِي سنة سِتّ وَخمسين ورافقنا فِي الْبَحْر وَاشْتَدَّ الِاخْتِصَاص بِهِ ولازمني فِيمَا قرأته هُنَاكَ على أبي الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي والتقي بن فَهد والبرهان الزمزمي والشهاب الشوائطي بِمَكَّة وَكَذَا بالأماكن الَّتِي توجهنا إِلَيْهَا كمنى وغارثور وحراء وَعمرَة الْجِعِرَّانَة وَبعد رُجُوعه أَكثر من السماع مَعنا وَمَعَ غَيرهَا، ثمَّ حج فِي الْبَحْر أَيْضا سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ثمَّ فِي موسم سنة أَربع وَسِتِّينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ فِي أثْنَاء سنة ثَلَاث وَتِسْعين وجاور بقيتها مَعَ سنة أَربع، وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَجمع من تخاميس الْبردَة مَا ينيف على سِتِّينَ، مَعَ فَضِيلَة وحشمة وعقل وتقنع وتودد وتواضع ومحاسن وَرُبمَا ارتفق بِهِ أَبُو الطّيب الأسيوطي وَكَانَ زَائِد الِاخْتِصَاص بِهِ بِحَيْثُ نزله فِي جِهَات وَنعم الرجل.
١٢٧٦ - يُوسُف بن يَعْقُوب بن شرف بن حسام بن مُحَمَّد بن حجي بن مُحَمَّد بن عمر الْكرْدِي ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي. / ولد فِي سلخ سنة ثَمَانمِائَة واشتغل ببلاده ثمَّ قدم حلب فأقرأ الطّلبَة وَأفْتى، وَكَانَ فَاضلا خيرا أجَاز فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَمَات بعد ذَلِك.
١٢٧٧ - يُوسُف بن يَعْقُوب الْجمال الْكرْدِي الشَّافِعِي آخر غير الَّذِي قبله. / قدم بِبَيْت الْمُقَدّس قَدِيما وَنزل فِي فُقَهَاء صلاحيته وتصدر للقراء فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة
стр. 3242
وَأخذ عَنهُ الطّلبَة وَسمع بِقِرَاءَتِي هُنَاكَ بعض الأجزء وَكَانَ فَاضلا متعبدا حسن العقيدة تكَرر قدومه للقاهرة. وَمَات عَن سنّ عالية فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَدفن بماملا ﵀.
١٢٧٨ - يُوسُف بن يغمور الْجمال القاهري. / ولد بهَا فِي حُدُود التسعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا وَصَارَ خاصكيا فِي أَيَّام الظَّاهِر ططر ثمَّ مقدم البريدية فِي آخر أَيَّام الْأَشْرَف ثمَّ نَقله الظَّاهِر)
جقمق إِلَى نِيَابَة قلعة صفد ثمَّ صرفه عَنْهَا إِلَى أتابكيتها، وَقدم حِينَئِذٍ الْقَاهِرَة فأعيد إِلَى النِّيَابَة الْمَذْكُورَة، وَاسْتمرّ فِيهَا حَتَّى مَاتَ فِي أَوَائِل شعْبَان سنة سِتّ وَخمسين ﵀.
١٢٧٩ - يُوسُف بن يُوسُف بن حجاج الْجمال الكومي. / مِمَّن سمع على قريب التسعين.
١٢٨٠ - يُوسُف بن يُونُس الجبائي التعزي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بالمقري وبالفقيه يُوسُف عَظِيم الْيمن كُله فِي الدولة الظَّاهِرِيَّة. / مِمَّن أَخذ عَن الشهَاب الضراسي وَابْن كبن وَابْن الْخياط والقراآت عَن الْعَفِيف النَّاشِرِيّ تلميذ ابْن الْجَزرِي قيل وَابْن الْمقري وَأَنه أجَاز لَهُ ابْن الْجَزرِي وَشَيخنَا وتميز فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والقراآت وَصَارَ فَقِيه الْيمن مقرئها وَلما وقف على شرحي للألفية مَعَ الشهَاب الزبيدِيّ لم يسمح بعوده إِلَيْهِ بل أرغبه فِيهِ أتم إرغاب وَقَالَ هَذَا كَلَام منور، حَكَاهُ لي الشهَاب وَقَالَ أَنه جَازَ الثَّمَانِينَ أَو قاربها، وَقَالَ لي غَيره أَنه ولد سنة سِتّ عشرَة وَرَأَيْت شَيْخه الْعَفِيف عُثْمَان النَّاشِرِيّ فِي تَرْجَمَة الطّيب القَاضِي وصف يُوسُف هَذَا بِالْقَاضِي شمس الدّين وَأَنه عَاد مَعَ عَليّ بن طَاهِر الطّيب فِي مرض مَوته، وَرَأَيْت بِخَط الْمقري نَفسه فِي إجَازَة أَنه أَخذ عَن الْجمال بن كبن الْفِقْه فبقراءته من أول الرَّوْضَة إِلَى آخر الْفَرَائِض وَبَعض الْوَسِيط للغزالي وَسمع عَلَيْهِ الْكثير من الْمِنْهَاج والتنبيه بل قَرَأَ عَلَيْهِ الْبَعْض من البُخَارِيّ وَمن التِّرْمِذِيّ وَجَمِيع مُسلم وَكَذَا سيرة ابْن هِشَام والشفا قِرَاءَة وسماعا وَأَنه أَخذ عَن النفيس الْعلوِي ثمَّ لَقِي شَيخنَا الشهَاب الشوائطي حِين قدم عَلَيْهِم الْيمن فشافهه بِالْإِجَازَةِ وَكَثُرت جهاته وانتشرت دُنْيَاهُ ومشاححته وَلم يسمح بكبير شَيْء للواردين فضلا عَن غَيرهم بل حجر على وَلَده حِين علم مِنْهُ إكرام الوافدين وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه.
١٢٨١ - يُوسُف بن الجاكي سبط الزين القمني، أمه فَاطِمَة. / مَاتَ سنة إِحْدَى وَسبعين وَلم يكن مِمَّن يذكر.
١٢٨٢ - يُوسُف الْجمال أَبُو المحاسن الفارسكوري الشَّافِعِي نزيل دمياط وَيعرف بِابْن قعير. /
مِمَّن أَخذ عَنهُ بدمياط التقي بن وَكيل السُّلْطَان وَوَصفه بالشيخ الْعَالم القَاضِي.
١٢٨٣ - يُوسُف الْجمال أَبُو المحاسن الوَاسِطِيّ الشَّافِعِي تلميذ النَّجْم السكاكيني. / مِمَّن لقِيه الشَّيْخ عبد الله الْبَصْرِيّ نزيل مَكَّة، رَأَيْت لَهُ مؤلفا سَمَّاهُ الرسَالَة الْمُعَارضَة
стр. 3243
فِي الرَّد على الرافضة وَكَذَا اختصر الملحة نظما.
١٢٨٤ - يُوسُف الْجمال بن المنقار الْحلَبِي. / بَاشر كِتَابَة سر حلب وَنظر جيشها والقلعة)
والبيمارستان والأستادارية فِي سنة خمس وَتِسْعين ثمَّ صرف عَنْهَا وَذكر لي بمزيد ذكاء.
١٢٨٥ - يُوسُف بن مهاوش. / مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
١٢٨٦ - يُوسُف الْجمال بن النحريري الْحلَبِي قاضيها الْمَالِكِي. / مِمَّن كَانَ يتناوب فِي السَّعْي فِيهِ هُوَ وَابْن جنغل الْمَاضِي إِلَى أَن وَافقه ذَاك على تَقْرِير قدر يومي فِي بِدَفْعِهِ لَهُ بِشَرْط إعراضه عَن السَّعْي وَترك المنصب لَهُ. وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ مقلا فِي أَوَاخِر سنة سِتّ وَتِسْعين مصروفا، وَكَانَ يكثر الْقدوم إِلَى الْقَاهِرَة وَرُبمَا يتَرَدَّد إِلَيّ وَكَانَ مزري الْهَيْئَة مشاركا من بَيت.
١٢٨٧ - يُوسُف الْجمال الحلاج الْهَرَوِيّ الشَّافِعِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْمَاضِي. / مِمَّن أَخذ عَن التَّفْتَازَانِيّ وَغَيره وَتقدم فِي الْفَضَائِل، وَشرح الْحَاوِي شرحا متوسطا وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء كولده وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُوسَى الجاجرمي شيخ التقي الحصني، وَوصف التقي فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ صَاحب التَّرْجَمَة فَقَالَ مِمَّن تشد إِلَيْهِ الرّحال ويعول عَلَيْهِ فِي كشف الْمقَال وَالْحَال زبدة الأفاضل الماهرين الْمَاجِد الْهمام جمال الدُّنْيَا وَالدّين.
١٢٨٨ - يُوسُف الْجمال السَّمرقَنْدِي الْحَنَفِيّ / ولي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بحلب بعد عزل الشَّمْس ابْن أَمِين الدولة فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وعشرن وَمَات فِي الَّتِي بعْدهَا قيل مسموما وأعيد الْمُنْفَصِل وَكَانَ فَاضلا مَعَ إعجاب بِنَفسِهِ وَدَعوى من غير زَائِد وصف. ذكره الْعَيْنِيّ.
١٢٨٩ - يُوسُف الْجمال الشَّامي نزيل مَكَّة والمندرج فِي التُّجَّار وَيعرف بِابْن رَيْحَانَة. / مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين بهَا بعد خُرُوجه من الْحمام بِيَسِير وَيُقَال أَن سَبَب ذَلِك إهانة اتِّبَاع النَّاس لشكوى ابْن عبد اللَّطِيف التَّاجِر.
١٢٩٠ - يُوسُف الْجمال المنفلوطي. / أَخذ القراآت عَن الشريف أبي الْقسم بن حريز تَلا عَلَيْهِ لأبي عَمْرو من طَرِيق الدوري خَاصَّة الحسام بن حريز.
يُوسُف الْجمال الهدباني. / يَأْتِي قَرِيبا.
١٢٩١ - يُوسُف القطب النّحاس قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق. / مَاتَ سنة أَربع عشرَة.
١٢٩٢ - يُوسُف النَّجْم التعزي. / مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا.
١٢٩٣ - يُوسُف شاه العلمي دَاوُد بن الكويز. / كَانَ بديع الْجمال فَلَمَّا مَاتَ سَيّده خدم عِنْد الزين عبد الباسط ثمَّ عِنْد يشبك الْأَعْرَج وَولي نظر القرافتين وشادية الْحَرَمَيْنِ وقتا عقب صهره أبي بكر المصارع ثمَّ المعلمية وَأقَام فِيهَا مُدَّة ثمَّ عزل عَنْهَا، وَاسْتمرّ خاملا حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى)
الأولى سنة سِتّ وَسبعين.
стр. 3244
يُوسُف ولد كَاتب السِّرّ. / مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد.
١٢٩٤ - يُوسُف أَبُو أَحْمد / معلم السجانين بالمقشرة. مَاتَ فِي شَوَّال أَو ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
يُوسُف الأندلسي الْمَالِكِي / مفتي تونس. مَاتَ.
يُوسُف الْبُحَيْرِي المعتقد الشهير بالأزهري. / فِي ابْن مُحَمَّد بن نَاصِر.
يُوسُف التادفي. / فِي ابْن عبد الرَّحْمَن بن الْحسن.
١٢٩٥ - يُوسُف الدّباغ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي. / ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَقَالَ كَانَ يُؤَدب الْأَبْنَاء بِمَكَّة وانتفع بِهِ جمَاعَة بِحَيْثُ صَار غَالب فقهائها وفضلائها مِمَّن تعلم عِنْده مَعَ ظرف ولطافة ونوادر وَصَوت حسن فِي الإنشاد وفضيلة، قد قَرَأَ فِي صغره كتبا. وَمَات سنة تسع وَعشْرين بِالْقَاهِرَةِ، وَقَالَ التقي الفاسي: الْمصْرِيّ الْمُؤَذّن بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَيعرف بالدباغ.
جاور بِمَكَّة زِيَادَة على عشْرين سنة وأدب أطفالها وأنجب عِنْده جمَاعَة ثمَّ أعرض عَن ذَلِك وَعمل طباخا بالمسعى ثمَّ عَاد لمصر وأدب بعض المماليك وَبهَا مَاتَ.
١٢٩٦ - يُوسُف الرُّومِي الطوقاتي السيواسي نزيل دمشق / وَشَيخ الْحَنَفِيَّة والعالم بالعقليات بهَا، أَخذ عَنهُ الأكابر كَابْن الْحَمْرَاء وَالسَّيِّد نقيب الْأَشْرَاف وَمن بعدهمْ كالزين بن الْعَيْنِيّ وَابْن عيد، وَكَانَ صَالحا. مَاتَ سنة أَربع وَسِتِّينَ.
١٢٩٧ - يُوسُف الرُّومِي. / مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَسِتِّينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
١٢٩٨ - يُوسُف الزيني بن مزهر، / كَانَ فِي خدمته على يَهُودِيَّته متميزا عِنْده لما رأى من صدقه ونجابته وتصرفه بِحَيْثُ كَانَ مَعَ ذَلِك هُوَ الْقَائِم بعمارة الْمدرسَة الَّتِي أَنْشَأَهَا، وَرُبمَا كَانَ فِي غُضُون ذَلِك يطالع كتب الْمُسلمين فآل بِهِ ذَلِك كُله إِلَى الاهتداء لدين الْإِسْلَام، وسر القَاضِي لَهُ وأحبابه حَتَّى أَنه أرسل بِهِ إِلَيّ لِأَنِّي كنت حِينَئِذٍ حصل لي عَارض فِي يَمِين انْقَطَعت بِهِ، وَاسْتمرّ على طَرِيقَته فِي خدمته ثمَّ فِي خدمَة وَلَده.
١٢٩٩ - يُوسُف السُّلَيْمَانِي الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ / نَائِب إِمَام الصَّخْرَة. مَاتَ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين، كَانَ فَاضلا صَالحا.
يُوسُف الصفي. / فِي ابْن أَحْمد بن يُوسُف.
يُوسُف فَقِيه الزيدية والمقيم بينبع. / مضى فِي ابْن حسن بن مُحَمَّد بن سَالم.
يُوسُف الْكرْدِي. / فِي ابْن يَعْقُوب.) :::
١٣٠٠ - يُوسُف المدوني / أَكثر من درسه الْمُدَوَّنَة المغربي. كَانَ صَالحا. مَاتَ بفاس قَرِيبا من سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ. أَفَادَهُ لي بعض من أَخذ عني.
стр. 3245
١٢٠١ - يُوسُف الهدباني الْكرْدِي / من قدماء الْأُمَرَاء. تَأمر فِي دولة النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون، وَكَانَ مولده تَقْرِيبًا سنة أرعب وَسَبْعمائة، وتنقل فِي الولايات وَولي تقدمة وصودر غير مرّة، وَفِي الْأَخير كَانَ نَائِب القلعة عِنْد موت الظَّاهِر فتخيل النَّائِب تنم وَأَخذهَا مِنْهُ فَلَمَّا غلب النَّاصِر فرج صودر، وَكن يكثر شتم الأكابر على سَبِيل المزاح ويحتملون ذَلِك، قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه، وَقَالَ غَيره: الْأَمِير جمال الدّين الهيذباني ولي نِيَابَة قلعة دمشق وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَكَانَ محببا عِنْد الْمُلُوك وَفِيه دعابة مفرطة مَعَ محاضرة حَسَنَة. مَاتَ فِي ثامن ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ بِدِمَشْق.
١٣٠٢ - يُوسُف اليمني الْفَقِيه الْمُؤَدب للأبناء الْأَعْرَج. / مِمَّن يكثر التِّلَاوَة وَفِيه بركَة. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
١٣٠٣ - يُونُس بن أبي إِسْحَق اليمني القَاضِي محيي الدّين. / مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد وَتوقف فِي اسْمه أهوَ يُوسُف أَو يُونُس وَقَالَ يحرر.
١٣٠٤ - يُونُس بن إِسْمَعِيل بن يُونُس بن عمر بن عبد الْعَزِيز الهواري البنداري. / رَأس الْمَوْجُودين من بني عمر وأمير عرب هوارة الْقبلية وَيعرف بِابْن عمر، تلقى ذَلِك عَن أَبِيه فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق وَعرف بالكفاءة والنهضة وَالْحُرْمَة والشجاعة التَّامَّة بِحَيْثُ فاق فِي ذَلِك ذويه لَكِن مَعَ الْوَصْف بقلة الدّين حَتَّى فاقهم فِيهِ أَيْضا لأَنهم بَيت فِيهِ ديانَة وَعبادَة فِي الْجُمْلَة سِيمَا جدهم عمر، فَلَمَّا كَانَ يشبك من مهْدي كاشفا فِي سنة إِحْدَى وَسبعين سَافر إِلَى جرجة فَخرج عَلَيْهِ يُونُس هَذَا وَقتل من مماليكه ثَلَاثِينَ سوى الأتباع وجرح هُوَ وَرجع مكسور فاستقروا فِي الإمرة عوضه بِابْن عَمه سُلَيْمَان بن عِيسَى بن يُونُس وَمَا نَهَضَ الكاشف لأكْثر من هَذَا وحاول مسكه مرّة بعد أُخْرَى فَمَا أمكن، وَفِي غُضُون ذَلِك عصى سُلَيْمَان فاستقروا بأَخيه أَحْمد عوضه وَذَلِكَ فِي سنة تسع وَسبعين وَيُقَال أَنه كَانَ أحسن حَالا مِنْهُ وَمَا كَانَ بأسرع من تَجْرِيد يشبك الْمشَار إِلَيْهِ بعد عشر سِنِين وَهُوَ فِي عَظمته وَأمْسك بالاحتيال سُلَيْمَان وَأحمد وَغَيرهمَا وَقدم بهم فاستقر بِأَحْمَد وأودع سُلَيْمَان البرج حَتَّى مَاتَ فِي الطَّاعُون ثمَّ مَاتَ الْمُتَوَلِي فِي مَحل ولَايَته وَقرر فِي الإمرة ابْن أَخِيه دَاوُد بن سُلَيْمَان وَبِالْجُمْلَةِ فاستمر صَاحب التَّرْجَمَة)
مشتتا مضيقا عَلَيْهِ حَتَّى أمسك هُوَ وَجَمَاعَة من بنيه وأقاربه ثمَّ لم يلبث هَذَا أَن سقط عَن فرسه فِيمَا قيل فحزت رَأسه وجهزت إِلَى الْقَاهِرَة فطيف بهَا الْأَسْوَاق فِي يَوْم الثُّلَاثَاء عشرى ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ ثمَّ علقت على بَاب زويلة وَقد قَارب السِّتين وَارْتجَّ الْأُمَرَاء وَغَيرهم بِسَبَبِهِ.
١٣٠٥ - يُونُس بن الطنبغا الشّرف السلاخوري. / مِمَّن سمع مني.
١٣٠٦ - يُونُس بن إِيَاس بن عبد الله القاهري الْمَالِكِي نزيل الفخرية بَين السورين. /
стр. 3246
ولد كَمَا رَآهُ بِخَط أمه فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة وَقَالَ مِمَّا يحْتَاج إِلَى تَحْقِيق فِي كثير مِنْهُ أَنه أَخذ فِي الْفِقْه عَن الزينين عبَادَة وطاهر وَفِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهمَا عَن ابْن الْهمام وَفِي الْأَدَب عَن التقي بن حجَّة وَابْن الْخَرَّاط والسراج عمر الأسواني ثمَّ الشّرف يحيى بن الْعَطَّار، وَسمع مَعنا الْكثير على جمَاعَة وَمن ذَلِك فِي البُخَارِيّ بالظاهرية وانجمع عَن النَّاس مَعَ فضيلته وَحسن عشرته وسكونه ومجاميعه المفيدة ولحيته النيرة، وَقد رَأَيْته فِي ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَتِسْعين يمشي بهمة بِحَيْثُ كدت أرتاب فِي مولده.
١٣٠٧ - يُونُس بن تغرى بردى الوزيري القاهري. / مِمَّن سمع مني.
١٣٠٨ - يُونُس بن حُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الشّرف ذُو النُّون الزبيرِي الواحي الْمصْرِيّ القاهري الشَّافِعِي الجزار وَالِده بجيم وزاي وَآخره مُهْملَة وَالِد مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف بِيُونُس الألواحي. / ولد فِي سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْقُرْآن والعمدة وألفية ابْن ملك وَعرض على جمَاعَة مِنْهُم الأسنوي والكلائي وألبس الْخِرْقَة من الزين أبي الْفرج بن الْقَارِي بل سمع عَلَيْهِ وعَلى الْبَهَاء بن خَلِيل والتقي الْبَغْدَادِيّ والحراوي وخليل بن طرنطاي والعز بن الكويك وَجُوَيْرِية الهكارية وَابْن الشيخة والبلقيني ولازم دروسه فِي آخَرين وَخرج لَهُ الزين رضوَان مشيخة، وَحج غير مرّة وزار الْمَدِينَة وَبَيت الْمُقَدّس وَقدمه فِي فتْنَة عبد الْمُؤمن الْوَاعِظ وَقَامَ فِيهَا قيَاما عَظِيما وَذَلِكَ بعد سنة ثَلَاثِينَ وتكسب بِالشَّهَادَةِ وخطب بِجَامِع آل ملك وَأم بالمصلى بِبَاب النَّصْر وَغَيرهمَا وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء برغبة الشَّيْخ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد السلاوي المغربي لَهُ عَنْهَا، وَحدث وَتفرد، سمع مِنْهُ الأكابر وَأخذ مَا يعطاه على ذَلِك لِحَاجَتِهِ من غير اشْتِرَاط مَعَ الْخَيْر وسلامة الصَّدْر والكلمات الظريفة والحوادث اللطيفة كَقَوْلِه حِين قَرَأَ عَلَيْهِ التقي القلقشندي الشاطبية وَصَارَ يعجرف فِي أبياتها:)
وَالله يَا سَيِّدي مَا قَالَ سَيِّدي الشاطبي هَكَذَا، وَقَوله مِمَّا كتبه عَنهُ شَيخنَا: إِذا تزوج الشَّيْخ ينتابه فَرح صبيان الحارة، وَقَوله حِين طلبه الْعلم البُلْقِينِيّ لكَونه لم يقم لَهُ إِذْ مر عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ كَيفَ تكون شَاهدا وتجلس مَكْشُوف الْعَوْرَة فَأنْكر هَذَا وَسَأَلَهُ أهوَ متنور أم لَا فَكَانَ مضحكة، وَقَوله لِابْنِ فَهد وَقد قَالَ لَهُ استخرت الله وكنيتك أَبَا الْفَتَاوَى قل فِي الْخَيْر، وَكَانَ شَدِيد الْحِرْص على الاستفتاء فِي الْحَوَادِث بِحَيْثُ اجْتمع عِنْده من ذَلِك جملَة وَصَارَ فِيهِ عديم الْمثل. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَدفن من الْغَد بالخوخة ظَاهر جَامع آل ملك جوَار الشَّيْخ إِسْحَق، وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ أَنه حدث فِي آخر عمره واستحلى ذَلِك وأعجب بِهِ وحرص عَلَيْهِ وَكَانَ يحب الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ ويشدد فِي ذَلِك مَعَ
стр. 3247
قصوره فِي الْعلم ويتخيل الشَّيْء أَحْيَانًا فيلح فِي كَونه لَا يجوز أنكر قَدِيما كَون ملك الْمَوْت يَمُوت واستفتى القدماء وَكَانَ سمع فِي ميعاد السراج البُلْقِينِيّ شَيْئا من ذَلِك فَصَارَ الشَّيْخ وَآل بَيته يمقتونه من ذَلِك الْوَقْت، وَسمع الْخَطِيب يذكر فِي خطْبَة الْجُمُعَة فِي ذكر عمر أَنه مُنْذُ أسلم فر الشَّيْطَان مِنْهُ فَأنْكر عَلَيْهِ وَقَالَ لَا تقل مُنْذُ أسلم يَقع فِي ذهن الْعَاميّ أَن فِي ذَلِك نقصا لعمر واستفتى فِيهِ فَبَالغ وَسمع مدرسا يذكر مَسْأَلَة الصّرْف وَقَول أبي سعيد لِابْنِ عَبَّاس إِلَى مَتى توكل النَّاس الرِّبَا فَاشْتَدَّ إِنْكَاره ونزه ابْن عَبَّاس عَن هَذَا واستفتى فِيهِ أَيْضا وَاجْتمعَ عِنْده من الْفَتَاوَى من هَذَا الْجِنْس مَا لَو جلد لجاء فِي خمس مجلدات وَكَانَ كثير الابتهال والتوجه وَلَا يعْدم فِي طول عمره عاميا يتسلط عَلَيْهِ وخصوصا مِمَّن يجاوره، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وأرخ مولده سنة خمس وَسِتِّينَ وَقَالَ كَانَ يُنكر الْمُنكر بحدة وَشدَّة مِمَّن تردد إِلَيّ مرَارًا وَنعم الرجل أَخْبرنِي قَالَ سَمِعت الشَّيْخ عبد الله بن خَلِيل اليمني يَقُول سُبْحَانَ المتفضل الْمُنعم على مستحقي النقم سُبْحَانَ الْحَلِيم مَعَ تمكن الْقُدْرَة. ﵀ وإيانا.
١٣٠٩ - يُونُس بن رَجَب الزبيرِي القاهري الْمَكِّيّ حفيد الَّذِي قبله وشقيق الشَّمْس مُحَمَّد ووالد الْمُحب مُحَمَّد الماضيين / وَأحد التُّجَّار مِمَّن يقْرَأ الْقُرْآن ويحضر بعض دروس الْمَالِكِيَّة. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين بكنباية وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ ﵀.
١٣١٠ - يُونُس بن صَدَقَة المحرقي الأَصْل القاهري أَخُو عبد الْقَادِر وَعبد الرَّحِيم الماضيين وَيعرف بِابْن صَدَقَة. / مِمَّن تشبه بِالتّرْكِ وخدم وسافر للجون وَفِي عدَّة تجاريد. وَمَات فِي الَّتِي فِي سنة خمس وَتِسْعين مِنْهَا وَلم يبلغ السِّتين، وَكَانَ أحد الزردكاشية.) :::
١٣١١ - يُونُس بن عَليّ بن خَلِيل بن منكلى الشّرف الْحَنَفِيّ المهمندار / أَيَّام الظَّاهِر. ولد فِي لَيْلَة رَابِع عشر رَمَضَان سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة وَقَرَأَ الْقُرْآن والعمدة وَالْمُخْتَار وَعرض على شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن الديري والعيني والمحب بن نصر الله فِي آخَرين، وَرَأَيْت بعض الطّلبَة كتب عَنهُ مَا أنْشدهُ لَهُ ابْن الْمُرضعَة لنَفسِهِ: نَحن فِي مجْلِس لَهو قد تحققنا مجازه ونسجنا الْبسط ثوبا فَتصدق كن طرازه وَوَصفه بالبشاشة وَحسن المحاضرة.
١٣١٢ - يُونُس بن عمر بن جربغا الزيني الْعمريّ الْحَنَفِيّ / وَالِد عمر الْمَاضِي وجده. كَانَ جده نَائِبا بطرابلس وَبهَا مَاتَ وَأما وَالِده فَعمل الدوادارية لجمال الدّين الأستادار ولسودون من عبد الرَّحْمَن وَغَيرهمَا. وَمَات فِي آخر الْأَيَّام الأشرفية برسباي بعد أَن أَنْجَب هَذَا. وَكَانَ مولده بعد سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَربع الْعِبَادَات من الْقَدُورِيّ وَلزِمَ خدمَة فَيْرُوز النوروزي وَعمل الدوادارية عِنْده فأثرى وَحصل الإقطاعات والدور وَتوجه فِي
стр. 3248
بعض ضرورات الْأَشْرَف إينال إِلَى الشَّام فَزَاد تموله وراموا بعد وَفَاة مخدومه الِاسْتِقْرَار فِي الوزارة فاستعان بقايتباي لاختصاصه بِهِ وَبِغَيْرِهِ فِي الدّفع عَن نَفسه فَلم يجد بدا من ذَلِك وَاسْتقر فِي أَيَّام الظَّاهِر خشقدم بعد الْمجد بن البقري وَقرر مَعَه البباوي نَاظر الدولة وباشر الزيني الْوزر فَلم ينْتج فِيهِ وَظهر عَجزه وَعدم كِفَايَته فصرف عَاجلا بالبباوي بعد أَن تكلّف هَذَا أَمْوَالًا جمة كَاد ينْكَشف حَاله بهَا لَوْلَا قايتباي، وَلزِمَ بَيته فِي حارة الزيني عبد الباسط مُقْتَصرا على المطالعة وَالنَّظَر فِي التَّارِيخ وَنَحْوه وَكَأَنَّهُ جمع فِي التَّارِيخ شَيْئا فَإِنَّهُ كَانَ التمس مني تَرْجَمَة عبد الباسط وَابْن زنبور وَغَيرهمَا بل اختصر حَيَاة الْحَيَوَان، وَسمعت أَنه كَانَ عفيفا عَن القاذورات محبا فِي الْعلمَاء بِحَيْثُ تردد للكافياجي وَغَيره وَأما الزين قَاسم الْحَنَفِيّ وَكَانَ يَجِيء إِلَيْهِ كثيرا لإقراء وَلَده، وَاجْتمعَ بِي مرّة فأظهر مزِيد الْأَدَب والتودد. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة منتصف ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسبعين وَدفن من الْغَد، وَيُقَال أَنه كَانَ مسيكا غفر الله لَهُ ورحمه وإيانا.
١٣١٣ - يُونُس بن فَارس الشّرف أَبُو الْبر القادري القاهري الْحَنَفِيّ / ولد فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَصَحب الْعِزّ الْحَرَّانِي القادري وتسلك بِهِ وَبِغَيْرِهِ من الْمَشَايِخ فِي الطَّرِيق وَلذَا انتسب قادريا، وَطلب الحَدِيث وقتا قبلنَا، وَسمع بِقِرَاءَتِي أَيْضا وَكتب الْيَسِير من الْأَجْزَاء)
وَنَحْوهَا وطبق وَضبط فِي الدَّارَقُطْنِيّ بِمَجْلِس شَيخنَا وارتحل إِلَى الشَّام فَأَقَامَ بهَا أَيَّامًا وَأخذ عَن ابْن نَاصِر الدّين وَكتب عَنهُ متبايناته وَكَذَا قَرَأَ فِي بَيت الْمُقَدّس على ابْن الْمصْرِيّ سنَن ابْن مَاجَه فِي آخَرين، وخطه جيد وَلكنه لم يتأهل مَعَ دين وتواضع وعفاف ومحبة للصالحين، وَقد حج كثيرا مَاشِيا وراكبا وَلَا أستبعد أَن يكون سمع هُنَاكَ وَحدث باليسير وَكتب فِي الأجايز وتنزل فِي صوفية الأشرفية برسباي أول مَا فتحت، وَرَأَيْت بِخَطِّهِ إجَازَة لبَعض من عرض عَلَيْهِ الْكَنْز من الْمَدَنِيين فِي سنة سبع وَخمسين، قَالَ فِيهَا أَنه حضر معظمه على السراج قاري الْهِدَايَة بقرَاءَته لَهُ على الْعَلَاء السيرامي وسَاق سَنَده. مَاتَ فِي أَوَاخِر صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ، وَنعم الرجل كَانَ ﵀.
١٣١٤ - يُونُس بن مُحَمَّد بن خجا بردى القاهري القادري الْمَالِكِي / الْمَاضِي جده كَانَ كل من جده ثمَّ أَبِيه حنفياص فولد لَهُ هَذَا فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه وجده بزاويته الَّتِي بِقرب مضَارب الخيم من الرملة وَكَانَ مؤدبه مالكيا فَأَقْرَأهُ فِي الرسَالَة وَغَيرهَا وَقَرَأَ على المحيوي بن تَقِيّ وقاضي الْجَمَاعَة المغربي قَلِيلا، وَحج مَعَ جده قبل بُلُوغه ثمَّ بعد ذَلِك حِين إِقَامَة أَبِيه بِمَكَّة مُدَّة ثَمَان سِنِين وتكرر لَهُ ذَلِك ليجتمع لَهُ مَعَ الْحَج زِيَارَة أَبِيه، وَفِي غُضُون ذَلِك وسع الزاوية الْمشَار
стр. 3249
إِلَيْهَا وَعمل لَهَا منارا ومكتبا للأيتام وسبيلا وَغير ذَلِك كقبتين على قَبْرِي جده وَشَيْخه إينال كل هَذَا بِإِشَارَة الشَّيْخ عبد الْقَادِر الطشطوخي أحد المعتقدين، وَحج أَيْضا فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَاجْتمعَ بِي حِينَئِذٍ فَسمع مني المسلسل وَغَيره وَكتب القَوْل البديع وأحضر لي محضرا كتبت لَهُ الْإِجَازَة فِيهِ وألبسته الْخِرْقَة الصُّوفِيَّة وأذنت لَهُ، وَعِنْده أدب وَفِي رَائِحَة الْخَيْر بَارك الله فِيهِ وَلم يلبث أَن جَاءَ الْخَبَر بِمَوْت شيخ القادرية فانزعج كثيرا وَانْقطع عَلَيْهِ، ثمَّ سَافر إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة أحسن الله رُجُوعه، وَأَبوهُ إِلَى الْآن فِي الْأَحْيَاء.
١٣١٥ - يُونُس بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر الْحلَبِي صَاحب ميسرَة بهَا وَيعرف بِابْن وَالِي الْحجر. / تزوج جوَيْرِية ابْنة الْمُحب بن الشّحْنَة بكر أَو سَافَرت لَهُ إِلَى حلب فأقامت تَحْتَهُ.
١٣١٦ - يُونُس بن مُحَمَّد الْكَمَال بن التَّاج الْحُسَيْنِي الشنيكي الجوبري الشَّافِعِي / مفتي الشَّافِعِيَّة بِتِلْكَ الْبِلَاد كلهَا. قَالَ الطاوسي صحبته سفرا وحضرا فاستفدت مِنْهُ كثيرا وَأَجَازَ لي وَأذن لي بالإفتاء بل أَمرنِي وَأَنا مَعَه بِالْبَصْرَةِ بِالْكِتَابَةِ على سُؤال جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ فامتثلت وَذَلِكَ فِي سنة)
تسع عشرَة.
١٣١٧ - يُونُس بن يُوسُف بن الشَّيْخ إِدْرِيس الْحلَبِي. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
١٣١٨ - يُونُس بن يُونُس بن أَحْمد الفرماوي الْأَزْهَرِي. / مِمَّن قَرَأَ على الْعُمْدَة بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسمع عَليّ ومني أَشْيَاء.
١٣١٩ - يُونُس بن قَاضِي الصنمين نقيب الشَّافِعِي. / لم يكن مَحْمُود السِّيرَة فِيمَا يُقَال. مَاتَ سنة اثْنَتَيْ عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
١٣٢٠ - يُونُس الأقباي أقباي المؤيدي نَائِب الشَّام وَيعرف بالبواب وبالمشد. / اتَّصل بعد أستاذه بِخِدْمَة الْمُؤَيد ثمَّ صَار خاصكيا فِي الدولة المظفرية ثمَّ بوابا فِي الأشرفية ثمَّ ساقيا فِي الظَّاهِرِيَّة ثمَّ أَمِير عشرَة، واختص بِالظَّاهِرِ فَلم يلبث أَن نَقله لسد الشربخاناه ثمَّ قدمه وَلَده ثمَّ ولاه الْأَشْرَف الدوادارية الْكُبْرَى لكَونه كَانَ فِي الْفِتْنَة من حزبه، وزوجه ابْنَته الصُّغْرَى الْبكر، وَسَار سيرة حَسَنَة بِحرْمَة وافرة وعظمة زَائِدَة وتكرم على مماليكه مَعَ كثرتهم وتقريب للْعُلَمَاء وَالصَّالِحِينَ وتأدب مَعَهم وانتفع بِصُحْبَة النُّور أخي حُذَيْفَة لَهُ فِي التَّنْبِيه على الْخَيْر والإرشاد إِلَيْهِ إِلَى أَن مَاتَ بعد مرض طَوِيل فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشرى رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَدفن من يَوْمه بتربته الْعَظِيمَة الَّتِي أَنْشَأَهَا بالصحراء عَن أَزِيد من سِتِّينَ سنة، وَكَانَ شجاعا مقداما غارقا بأنواع الفروسية وَغَيرهَا ذَا ذوق وحشمة مَعَ الشكالة الْحَسَنَة والهيئة الجميلة والطول الْفَائِق حَتَّى عد من حَسَنَات زَمَنه ﵀ وإيانا.
١٣٢١ - يُونُس الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف ببلطا وبالرماح. / كَانَ من أَعْيَان
стр. 3250
خاصكية أستاذه ثمَّ رقاه لنيابة حماة ثمَّ طرابلس ثمَّ كَانَ بعده مِمَّن وَافق تنما الحسني نَائِب الشَّام، وَآل أمره إِلَى الْقَبْض عَلَيْهِ وسجنه بقلعة دمشق ثمَّ قتل بمحبسه فِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَكَانَ جركسيا رَدِيء الأَصْل شَابًّا مليحا شجاعا مقداما ظَالِما غشوما قتل جمَاعَة من طرابلس بل لما عصى مَعَ تنم قتل قاضيها الْحَنَفِيّ والمالكي وخطيبها بِغَيْر جرم فَلم يلبث أَن قَتله الله.
وبلطا بِفَتْح الْمُوَحدَة وَلَام سَاكِنة مُهْملَة هُوَ باللغة التركية اسْم للمسحة الْآلَة الَّتِي يحْفر بهَا.
١٣٢٢ - يُونُس الركني بيبرس الأتابك ابْن أُخْت الظَّاهِر برقوق وَيعرف بالأعور. / تنقل بعد أستاذه إِلَى أَن صَار فِي أَيَّام الْمُؤَيد من أُمَرَاء الطبلخانات وخازندارا ثمَّ نَقله لنيابة غَزَّة وَبعده أمسك وَحبس مُدَّة ثمَّ أفرج عَنهُ وَصَارَ من المقدمين بِدِمَشْق ثمَّ أَعَادَهُ الْأَشْرَف لنيابة غَزَّة ثمَّ)
انْتقل لصفد ثمَّ رَجَعَ لدمشق مقدما، وَقدم الْقَاهِرَة على الظَّاهِر جقمق فَأحْسن إِلَيْهِ وَرجع إِلَى أَن أخرج الظَّاهِر إقطاعه ودام بِدِمَشْق بطالا حَتَّى مَاتَ نقيرا سنة إِحْدَى وَخمسين، وَكَانَ مُسْرِفًا على نَفسه جدا قَلِيل الْبركَة فِي رزقه عَفا الله عَنهُ.
١٣٢٣ - يُونُس العلائي الناصري فرج. / صَار خاصكيا بعد الْمُؤَيد ثمَّ أمره الظَّاهِر جقمق عشرَة وصيره من رُؤُوس النوب وناب فِي نِيَابَة القلعة بعد سفر تغرى برمش فِي غَزْوَة رودس فَلَمَّا عَاد رَجَعَ إِلَى وظيفته وَلذَا كَانَ يُقَال لَهُ وَأمر أَن يكون فِي الْوَظِيفَة حِين سفر تغرى برمش مرّة أُخْرَى رَضِي بهَا حِين الْأَمر بِنَفْي تغرى برمش سنة إِحْدَى وَخمسين ثمَّ أرْسلهُ خجداشه الْأَشْرَف إينال نَائِب إسكندرية ثمَّ عمله من الطبلخانات بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ قدمه وَوَجهه بتشريف قانباي الحمزاوي للشام فائري ثمَّ عمله أَمِير آخور حَتَّى مَاتَ وَقد جَازَ السّبْعين فِي صَبِيحَة يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشرى جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسِتِّينَ بالطاعون، وَشهد الصَّلَاة عَلَيْهِ السُّلْطَان بمصلى المؤمني ثمَّ دفن بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا بالصحراء، وَلم يكن يرْعَى إِلَّا للسُّلْطَان عَفا الله عَنهُ.
١٣٢٤ - يُونُس المزين الجرائحي. / مِمَّن أَخذ القراآت عَن الزراتيتي وتصدر فِي حَيَاته بل كَانَ شَيْخه يُرْسل إِلَيْهِ بالمبتدئين. ودام على ذَلِك دهرا إِلَى أَن كبر. وَمَات ظنا بعد السِّتين أَو قَرِيبا مِنْهَا، وَمِمَّنْ جود عَلَيْهِ الْمُحب بن الْأَمَانَة.
١٣٢٥ - يُونُس أحد العشرات. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان. أرخه الْعَيْنِيّ.
١٣٢٦ - يُونُس مَمْلُوك الخواجامير أَحْمد. / مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَتِسْعين وَدفن بالمعلاة.
آخر مُعْجم الْأَسْمَاء. ختم الله بِخَير لنا ولأحبابنا. وَبِه انْتهى المجلد الْخَامِس من الأَصْل انْتهى الْجُزْء الْعَاشِر، ويتلوه الْحَادِي عشر أَوله: كتاب الكنى.)
стр. 3251
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(كتاب الكنى)
وأذكر فِيهِ من لم يعلم اسْمه أَو علم وَلَكِن لم يشْتَهر بِهِ أَو اشْتهر وَلَكِن بهَا أَكثر
(حرف الْألف)
(أَبُو ابراهيم) شريك صهري هُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف أَبُو أَحْمد بن أبي حمو مُوسَى بن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن يغمراش بن زيان بن ثَابت بن مُحَمَّد بن زكدان بن سدوكسن بن أطَاع الله بن عَليّ بن قَاسم وَهُوَ عبد الْبر صَاحب تلمسان وَالْمغْرب الْأَوْسَط مَاتَ فِي شَوَّال سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَولي بعده أَخُوهُ أَبُو يحيى (أَبُو الاسباط) هُوَ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن أَحْمد (أَبُو اسحق) بن أبي بكر بن مَنْصُور الْجمال بن النظام اليزدي ثمَّ الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي الْوَاعِظ صوفي مَسْلَك أَخذ عَن الزين أبي بكر الخوافي وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة إِحْدَى وَسبعين فعقد مجْلِس الْوَعْظ بالأزهر من أول رَجَب وازدحم الْعَامَّة وَبَعض الْخَاصَّة للحضور عِنْده وَذكروا عَنهُ شَيْئا عجبا فِي سَعَة الْحِفْظ وَقُوَّة الاقتدار على التَّمْثِيل بِمَا يقرب بِهِ إِلَى الأفهام الْبَعِيدَة وَمَا عسر من الْمعَانِي العويصة وأكرمه الظَّاهِر خشقدم وَغَيره وَأخذ عَنهُ جمَاعَة الْخِرْقَة وتلقين الذّكر وسافر فِي الْبَحْر لمَكَّة فوصلها وَأَنا هُنَاكَ وَعقد الميعاد أَيْضا وَلم يظفر بطائل وَقد رَأَيْته وَسمعت كَلَامه هُنَاكَ وَاسْتمرّ حَتَّى حج ثمَّ سَافر إِلَى الْيمن فوفد على عَليّ بن طَاهِر فأعجبه كَلَامه وَوَقع عِنْده موقعا عَظِيما وأكرمه وأنعم عَلَيْهِ بِمِائَة دِينَار ذَهَبا وَأَقْبل عَلَيْهِ الْعَامَّة أَيْضا إقبالا زَائِدا بِحَيْثُ حسده أكَابِر الْفُقَهَاء ووشوا بِهِ إِلَى ابْن طَاهِر بِمَا غير خاطره مِنْهُ بِحَيْثُ لم ير مِنْهُ بعد ذَاك الْأنس والإقبال وهم كَمَا قَالَه بعض اليمانين ظَالِمُونَ لَهُ قَالَ وَإِلَّا فالرجل كَانَ من عباد الله الصَّالِحين على طَرِيق السّلف فِي تصوفه مَعَ حسن الِاعْتِقَاد والبراءة عَن الانتقاد وَلكنه امتحن وَجرى الزَّمَان على عَادَته فِي معاندة أولي الْفَضَائِل وَالله يعلم الْمُفْسد من المصلح وَرَأَيْت من سَمَّاهُ أَحْمد بن أبي يَعْقُوب اسحق بن ابراهيم الْحُسَيْنِي أَبَا الْحسنى أما الشِّيرَازِيّ الْوَاعِظ وَفِيه نظر وَالْأول أثبت مَاتَ غريقا بعد ذَلِك بِقَلِيل قريب حلى ابْن يَعْقُوب وَهُوَ رَاكب السَّفِينَة ليتوجه
стр. 3252
لمَكَّة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة الثَّامِن وَالْعِشْرين من جُمَادَى الآخر سنة سِتّ وَسبعين فجيء بِهِ لحلى وَدفن بِهِ ﵀ وإيانا (أَبُو أُمَامَة) بن النقاش هُوَ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد
(حرف الْبَاء الْمُوَحدَة)
(أَبُو البركات) بن أَحْمد بن الزين هُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن (أَبُو البركات) بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الجبرتي الْحَنَفِيّ سعد الدّين مضى فِي المحمدين وَكَذَا ابْنه صَبر الدّين مُحَمَّد ٣ (أَبُو البركات) وَيُسمى مُحَمَّدًا بن الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد صحصاح بن مُحَمَّد الخانكي الشهير أَبوهُ بِابْن حرفوش ولد فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ أَو الَّتِي قبلهَا بالخانقاه السرياقوسية وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ وَسمع منى المسلسل وعَلى أَشْيَاء كجل النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وسيرة ابْن سيد النَّاس وَالْكثير من التِّرْمِذِيّ واليسير من بواقي الْكتب السِّتَّة وسيرة ابْن هِشَام مَعَ مُؤَلَّفِي فِي ختم البُخَارِيّ وَختم سيرة ابْن سيد النَّاس وَجَمِيع ذخر الْمعَاد للبوصيري وَغير ذَلِك وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة وَرجع إِلَى بَلَده مَعَ أمه فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين وتخلف أَبوهُ وتسبب بورك فِيهِ وَفِي أَبِيه (أَبُو البركات) بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن كَمَال يَأْتِي فِي أبي البركات الدلوالي ٤ (أَبُو البركات) بن الجيعان الولوي أَحْمد بن الشرفي يحيى بن العلمي شَاكر بن عبد الْغَنِيّ القاهري شَقِيق أبي الْبَقَاء وَصَلَاح الدّين وأوسطهم ولد فِي حادي عشرى رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَغَيرهمَا وأسمعه على جمَاعَة كالزين شعْبَان بن حجر والشهابين الْحِجَازِي والشاوي والجلال بن الملقن والمحبين ابْن الفاقوسي وَابْن الألواحي وَالشَّمْس الرَّازِيّ الْحَنَفِيّ وَالْجمال بن أَيُّوب والبهاء بن الْمصْرِيّ وَأم هَانِئ الهورينية وكاتبه فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَالشَّمْس بن الْعِمَاد وَغَيرهم من الشَّافِعِيَّة وَابْن الديري وَابْن الْهمام والأقصرائي من الْحَنَفِيَّة والولوي السنباطي وَأَبُو الْجُود من الْمَالِكِيَّة والعز الْحَنْبَلِيّ وقريبته نشوان وَآخَرُونَ من الْقَاهِرَة وَأَبُو الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي والتقي بن فَهد والبرهان الزمزمي والشهاب الشوايطي والموفق الأبي وَأَبُو السعادات بن ظهيرة من الشَّافِعِيَّة وَأَبُو الْبَقَاء وَأَبُو حَامِد ابْنا ابْن الضياء من الْحَنَفِيَّة وَآخَرُونَ من مَكَّة والمحب المطري وَأَبُو الْفَتْح بن صَالح وَغَيرهمَا من الْمَدِينَة والزين ماهر والتقي أَبُو بكر القلقشندي وَالْجمال بن جمَاعَة وَأَبُو بكر بن أبي الوفا وَغَيرهم من بَيت الْمُقَدّس والنظام بن مُفْلِح وقريبه الْبُرْهَان وَعبد الرَّحْمَن
стр. 3253
ابْن أبي بكر بن دَاوُد والشهاب أَحْمد بن حسن بن عبد الْهَادِي وَأحمد بن مُحَمَّد بن عبَادَة وَغَيرهم من دمشق وصالحيتها وَأَبُو جَعْفَر بن الضياء والضياء بن النصيبي وَآخَرُونَ من حلب فِي طَائِفَة من غير هَذِه الْأَمَاكِن باستدعائي وغيري وتدرب بولده فِي الْمُبَاشرَة وخالط المحيوي الدماطي والشهاب السجيني والسراج الْعَبَّادِيّ وَإِمَام الكاملية وَغَيرهم مِمَّن كَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِم سِيمَا النُّور السنهوري بل قَرَأَ عَلَيْهِ يَسِيرا من متن الحاجبية وَمن شَرحه الصَّغِير على الجرومية وَحضر قَلِيلا عِنْد الْبكْرِيّ والجوجري وَأخذ بِنَفسِهِ فِي التَّنْبِيه عَن زَكَرِيَّا والزين السنتاوي وَعبد الْحق السنباطي وَنَحْوهم وعَلى ملا على الكيلاني فِي الأنموذج للزمخشري وَقَرَأَ على الديمي فِي البُخَارِيّ والأذكار وَسمع منى المسلسل بالعيد وبالأولية وَأَشْيَاء من تصانيفي وَغَيرهَا وَحج وترقى بذكائه وَحسن أدبه ووفائه إِلَى أَن خطبه السُّلْطَان الْأَشْرَف قايتباي وَقد تفرس فِيهِ النجابة لنيابة كِتَابَة السِّرّ بعد النُّور الأنبابي وَقدمه على غَيره مِمَّن مد عُنُقه إِلَيْهَا فحمدت مُبَاشَرَته ونمت أَمْوَاله وجهاته وسلك التَّوَاضُع والاحتشام وَمَا يجلب التودد من أَنْوَاع الْكَلَام فازدحم النَّاس بِبَابِهِ وَدخل فِي أُمُور يجبن غَيره عَنْهَا لقُوَّة جنانه وخطابه وَاسْتمرّ فِي نموه وعلوه حَتَّى مَاتَ بمنزلهم من بركَة الرطلي بعد انْقِطَاع أَيَّام قَلَائِل فِي صبح يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن شعْبَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ تجاه مصلى بَاب النَّصْر فِي مشْهد حافل جدا وَدفن بتربتهم وتأسف النَّاس على فَقده ﵀ وإيانا وَعَفا عَنهُ وَاسْتقر بعده أَخُوهُ صَلَاح الدّين وَترك عدَّة أَوْلَاد عبد الْكَرِيم وَأحمد وَفَاطِمَة وَعَائِشَة وَفرج بورك فيهم ٥ (أَبُو البركات) بن الشَّيْخ حُسَيْن بن حسن الْكَمَال بن الفتحي الْمَكِّيّ واسْمه إِسْمَاعِيل وَكَثِيرًا مَا تحذف أَدَاة الكنية فَيُقَال بَرَكَات وَهُوَ شَقِيق أَحْمد وَمُحَمّد وَذَا أَصْغَر الثَّلَاثَة وأحركهم ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَقدم مَعَ أَبِيه وبمفرده الْقَاهِرَة غير مرّة وَسمع على بهَا وبمكة وَلَيْسَ بمرضي (أَبُو البركات) بن الزين هُوَ الْكَمَال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن القَاضِي (أَبُو البركات) بن سَالم الْحَنْبَلِيّ (أَبُو البركات) بن أبي السُّعُود هُوَ مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن حُسَيْن (أَبُو البركات) بن الضياء هُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد ٦ (أَبُو البركات) بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الضياء هُوَ الْكَمَال مُحَمَّد ابْن الْبَهَاء أبي الْبَقَاء ولد فِي شعْبَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَمَات فِي الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ مقتولا بِأَحْمَد أباد من كنباية
стр. 3254
٧ - (أَبُو البركات) أَو بَرَكَات بن الظريف أحد الأجلاء من قراء الجوق وقدمائهم وَكَانَ فِيمَا يُقَال من الْعِفَّة بمَكَان وَهُوَ من خَواص جمَاعَة الشهابي بن الْعَيْنِيّ فِي أَيَّام إمرته مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين (أَبُو البركات) بن ظهيرة هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ ﴿أَبُو البركات) بن عبد الرَّزَّاق بن مُوسَى مجد الدّين الصُّوفِي الشَّافِعِي الْكَاتِب الْمُقْرِئ مِمَّن يعرف ببني الجيعان لاختصاصه بهم واسْمه إِسْمَاعِيل وَمُحَمّد كَمَا أَنه أَيْضا يكنى بِأبي الْجُود وَلكنه بِأبي البركات أشهر وَيعرف قَدِيما بِابْن كَاتب قاعة الذَّهَب ولد فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَعشْرين وَتردد مَعَ عَمه فِي صغره لناصر الدّين الشاطر فَلم يكن مَعَ كَونه صَغِيرا يحمد أمره بل وَلَا كثيرا من الشُّيُوخ الَّذين كَانَ يراهم عِنْده وَلما مَاتَ عَمه توجه للاشتغال فَأخذ عَن الشهَاب الْمحلي خطيب جَامع ابْن ميالة وَطَاف مَعَ ابْن بطيخ فِي الأسباع وَنَحْوهَا وجوده على الزين طَاهِر وَسمع الحَدِيث على شَيخنَا فِي رَمَضَان عدَّة سِنِين وَكَذَا سمع ختم البُخَارِيّ عِنْد أم هَانِئ الهورينية وَمن شاركها وَسمع غير ذَلِك ولازم ابْن حسان فِي الْفِقْه والعربية والأصلين مَعَ البلبيسي والسهيلي والمنهلي والمنوفي وزين العابدين وَغَيرهم وانتفع بِهِ وَقَرَأَ على إِمَام الكاملية فِي الْأُصُول وَغَيره وتميز وبرع فِي الديونة وَكتب فِي عدَّة جِهَات بعناية الْمشَار إِلَيْهِم بل زوجه سعد الدّين إِبْرَاهِيم أحد رؤوسهم حظية لَهُ فَكَانَ يثني عَلَيْهَا وَمَاتَتْ بعد دهر مَعَه بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فدفنها بِالبَقِيعِ وَبنى على قبرها حاجزا بعد منع الْمَالِكِي وَغَيره لَهُ من ذَلِك وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا من الْجِهَات وَأكْثر من الْحَج والمجاورة فِي الْحَرَمَيْنِ على طَرِيقَته فِي التقشف وَقصر الثِّيَاب وَعدم التبسط فِي الْمَعيشَة والتشدد فِي إِنْكَار الْمُنكر والانحراف عَن المائلين لِابْنِ عَرَبِيّ بِحَيْثُ امْتنع من الصَّلَاة على إِمَام الْمقَام الْمُحب الطَّبَرِيّ وَإِظْهَار التألم لمشاهدة الْمُنكر وَسَمَاع من يقْرَأ بِدُونِ تجويد حسا وَمعنى حَتَّى أَنه كَانَ يبعد عَن من يأتم بِهِ مِمَّن لَا يحس حَتَّى لَا يسمعهُ وَحضر بِالْمَدِينَةِ عِنْد الشهَاب الأبشيطي وَغَيره وَسمع من الشّرف عبد الْحق السنباطي فِي مجاورته بهَا القَوْل البديع من تصنيفي ثمَّ سَمعه مني مَعَ جملَة من الدُّرُوس وَغَيرهَا هُنَاكَ أَيْضا وَأَخْبرنِي أَن أَبَاهُ وَعَمه كَانَا فائقين فِي الْمُبَاشرَة وَأَن أَبَاهُ مَاتَ وَهُوَ ابْن أَربع سِنِين وَكَانَ كَمَا أخبرهُ بِهِ عَمه يَدْعُو الله أَن لَا يكون وَلَده مباشرا وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ إِنْسَان خير حسن الْفَهم جيد الذَّوْق مشارك فِي الْفَضَائِل مائل لأهل الْخَيْر والظرف كثير الْبر لكثير من الْفُقَرَاء سرا محب فِي الِانْفِرَاد مَعَ شدَّة فِي خلقه رُبمَا تصل بِهِ لنَوْع
стр. 3255
جفَاء كثير التِّلَاوَة على قدم فائق وبيننا أنس ومحبة سِيمَا فِي الْمُجَاورَة بالحرمين بل كَانَ من أَصْحَاب الْوَالِد وَكَانَ فِي سنة أَربع وَتِسْعين بِمَكَّة فَسمع على أَيْضا الْكِفَايَة فِي طَرِيق الْهِدَايَة فِي ابْن عَرَبِيّ وَوَقعت عِنْده موقعا وتألمنا بِسَبَب مَا فقد لَهُ فِيهَا وَحِينَئِذٍ ألزمته ربيبته أَن يكون مَعهَا ثمَّ إِنَّه جاور وَهِي مَعَه الَّتِي تَلِيهَا بِالْمَدِينَةِ وَعَاد فجاور سنة سِتّ بِمَكَّة ثمَّ رجعا مَعَ الركب إِلَى الْمَدِينَة فدام بمفرده بهَا حَتَّى مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَتِسْعين بعد تعلل طَوِيل وَدفن بِالبَقِيعِ ﵀ وإيانا (أَبُو البركات) بن عبد الْقَادِر النويري فِي مُحَمَّد ٩ (أَبُو البركات) بن عبد الْكَافِي الشَّامي الْمدنِي ابْن أُخْت نَاصِر الدّين أبي الْفرج الكازروني وسبط وَالِده الْجمال الكازروني سمع عَلَيْهِ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ ١٠ (أَبُو البركات) بن عبد الْوَهَّاب بن أبي البركات بن أبي الْهدى بن مُحَمَّد بن تَقِيّ الكازروني الْمدنِي أَخُو عبد الله وَمُحَمّد ووالد عبد الرَّحْمَن وَعبد الْوَهَّاب الماضين سمع على الزين المراغي فِي سنة خمس عشرَة (أَبُو البركات) بن عزوز فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد (أَبُو البركات) بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز النويري هُوَ الْكَمَال مُحَمَّد مضى ١ (أَبُو البركات) بن عَليّ بن مُحَمَّد الطنبداوي مِمَّن سمع منى بِمَكَّة (أَبُو البركات) بن عَليّ هُوَ أَبُو البركات بن ظهيرة مضى قَرِيبا (أَبُو البركات) بن الفاكهي هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله ١ (أَبُو البركات) بن مَالك الْقرشِي السكندري قاضيها واسْمه مُحَمَّد وَيعرف بِابْن مَالك أَيْضا مالكي الْمَذْهَب ولي قَضَاء الاسكندرية فِي سنة سِتّ وَسبعين وَثَمَانمِائَة عوضا عَن الْعَفِيف مَعَ نقص بضاعته وَلكنه استناب النوبي والمتيجي وَكَانَ عَارِفًا بطرِيق الْقَضَاء والوثائق سيوسا مِمَّن حج وجاور سِنِين قَالَ إِنَّهَا أَرْبَعَة وَجلسَ بِبَاب السَّلَام مَعَ الشُّهُود وَكَانَ يفتح عَلَيْهِ فِي ذَلِك وَلم يكن فِي نِيَّته الدُّخُول فِي الْقَضَاء مَاتَ فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ باسكندرية عَفا الله عَنهُ (أَبُو البركات) بن مجد الدّين ويلقب هُوَ صدر الدّين فِي أَحْمد بن إِسْمَاعِيل ابْن إِبْرَاهِيم (أَبُو البركات) بن الْمُحب الطَّبَرِيّ إِمَام الْمقَام هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمد (أَبُو البركات) بن الْمصْرِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْخضر ١٣ (أَبُو البركات) بن مُوسَى بن أبي الهول سعد الدّين وَالِد خَلِيل وَإِبْرَاهِيم ولي كِتَابَة المماليك فِي أَيَّام النَّاصِر فرج وَمَات فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَخمسين وَقد زاحم الْمِائَة ممتعا بحواسه وقوته (أَبُو البركات) بن أبي الْهدى فِي ابْن عبد الْوَهَّاب قَرِيبا (أَبُو البركات) بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن غَانِم بن
стр. 3256
مفرج الزين بن الْجمال أبي المحاسن بن الْجمال أبي رَاجِح بن النُّور أبي الْحسن بن أبي رَاجِح بن أبي غَانِم الْعَبدَرِي الشبيي الحَجبي الْمَكِّيّ شيخ الحجبة وفاتح الْكَعْبَة وَابْن شيخها بل سلالة مشايخها ولد بعد سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِمَكَّة وَاسْتقر فِي المشيخة بعد عَمه السراج عمر بن أبي رَاجِح فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَقدم على أَوْلَاد الْمُتَوفَّى لمراعاتهم الأسن فِي التَّقْدِيم وَكَانَ فَقِيرا سَاكِنا مَاتَ بعد تعلل طَوِيل فِي آخر يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشري ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ بعد الصُّبْح من الْغَد ثمَّ دفن بالمعلاة (أَبُو البركات) الجيعاني فِي ابْن عبد الرَّزَّاق قَرِيبا (أَبُو البركات) الخانكي هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم تقدم ١٥ (أَبُو البركات) الدلوالي نِسْبَة لدلى أصل مملكة الْهِنْد الْمَكِّيّ أحد الْعُدُول بِبَاب السَّلَام مِنْهَا كأبيه وجده وَهُوَ ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن كَمَال بن عَليّ ابْن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن حسن بن يَعْقُوب بن شهَاب بن عمر بن عبد الرَّحْمَن الْكَمَال الدلوالي الْهِنْدِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ ولد فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وتنزل فِي طلبة درس يلبغا الخاصكي وَكَأَنَّهُ تَلقاهُ عَن أَبِيه ثمَّ نزل عَنهُ بِأخرَة وَكَانَ سَاكِنا مُتَقَدما فِي الوثائق والاسجالات ذَا حَظّ فِيهَا بِحَيْثُ يشتط على قاصديه فِيهَا فِي الْأُجْرَة وينفد ذَلِك فِي معيشته أَولا فأولا مَعَ كَثْرَة طَوَافه وتعففه عَن الشَّهَادَة على الْخط وَفِي الرشد وَنَحْوهمَا وتناقص أمره بِأخرَة فِيهَا حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد رَابِع عشر ربيع الأول سنة تسع وَثَمَانِينَ وَدفن على أَبِيه بالمعلاة وَلم يخلف بعده بِمَكَّة مثله ١٦ (أَبُو البركات) الشيشيني كَمَال الدّين بن قطب الدّين واسْمه مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف الشييشيني الْمحلي ثمَّ القاهري كَانَ فِي أَوله قزازا بِبَلَدِهِ ثمَّ انْتقل مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة فَعمل حوشكاشا بِبَاب قَرِيبه من جِهَة النِّسَاء الولوي بن قَاسم وبواسطة انتمائه لَهُ زوجه القَاضِي نور الدّين بن الْكَبِير ابْنَته بعد توقف أَبِيهَا لعدم الْكَفَاءَة فاعتنى بِهِ ابْن قَاسم واستنابه عَنهُ فِي قَضَاء دمياط وَكَانَت إِذْ ذَاك مُضَافَة إِلَيْهِ فَزَوجهَا لَهُ وَدخل بهَا فَلم يلبث أَن مَاتَت وورثها فَترفع حَاله ثمَّ تزوج بعْدهَا الشَّرِيفَة ابْنة أُخْت جِهَة شَيخنَا بعناية الْمشَار إِلَيْهِ أَيْضا واستنابه شَيخنَا فِي الْقَضَاء وَمَاتَتْ فِي عصمته فَورثَهَا أَيْضا وَاسْتمرّ يَنُوب عَن من بعده بل انْتَمَى للجمال نَاظر الخاس بعناية ابْن البرقي وقتا وَكَانَ مشاركا فِي الصِّنَاعَة لَا يذكر بِعلم وَلَا غَيره مَعَ أَنه قَرَأَ مجَالِس على الْبُرْهَان السوبيني وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وَلم يزل على قَضَائِهِ إِلَى أَن حج وتعلل فِي رُجُوعه فَتَابَ وَالْتزم عدم الْعود إِلَى الْقَضَاء ثمَّ لم يلبث أَن مَاتَ وَهُوَ بِالْقربِ من الريدانية
стр. 3257
وَدخل الْقَاهِرَة مَيتا فصلى عَلَيْهِ فِي يَوْم السبت رَابِع عشري الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ بِجَامِع الْأَزْهَر وَأَظنهُ قَارب السّبْعين ﵀ وَعَفا عَنهُ (أَبُو البركات) الصَّالِحِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر ١٧ (أَبُو البركات) الْعَسْقَلَانِي الخانكي وَهُوَ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم والدأبي بكر الْآتِي كَانَ خيرا صَالحا مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سبع وَسبعين بالخانقاه وَابْنه بِمَكَّة عَن نَحْو الثَّمَانِينَ ﵀ (أَبُو البركات) الغراقي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف (أَبُو البركات) الفتحي المغربي وَهُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ١ ﴿أَبُو البركات) الهيثمي مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان أَبُو الْبَقَاء بن لاقاضي نَاصِر الدّين الأخميمي قَاضِي الْحَنَفِيَّة أَبوهُ وسبط الْعَضُد الصيرامي وشقيق سعد الدّين وَاسم كل مِنْهُمَا مُحَمَّدًا وَسعد الدّين أصغرهما مَاتَ فِي الطَّاعُون سنة سبع وَتِسْعين ١٩ (أَبُو الْبَقَاء) بن البُلْقِينِيّ الْبَهَاء مُحَمَّد بن الْعلم صَالح بن السراج عمر بن رسْلَان البُلْقِينِيّ القاهري الشَّافِعِي سبط الولوي مُحَمَّد بن عبد الله البُلْقِينِيّ الْمَاضِي ولد فِي سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاجين والشاطبيتين وألفية النَّحْو وَعرض على شَيخنَا والتفهني والبسطاي والمحب بن نصر الله فِي آخَرين وَسمع على جمَاعَة مِنْهُم شَيخنَا وَأَجَازَ لَهُ خلق وَأخذ الْعَرَبيَّة والقطب وَغَيرهمَا عَن التقي الحصني وَالْفِقْه عَن وَالِده والشهاب الْمحلي والفرائض عَن أبي الْجُود وَطَائِفَة وَلكنه لم يمعن وناب عَن أَبِيه وَكَانَ ذكيا فَاضلا حسن الْعشْرَة متوددا أناب قبل مَوته بِنَحْوِ عَام حِين اجْتمع شَمله بحفيدة عَمه الْبَدْر وَمَات فِي سَابِع عشر الْمحرم سنة سِتّ وَخمسين وتوجع لَهُ أَبوهُ وَدَفنه بمدرستهم ﵀ وإيانا (أَبُو الْبَقَاء) الأحمدي أحد الْفُضَلَاء من سوق الْحَاجِب هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن خلف ٢٠ (أَبُو الْبَقَاء) بن بَريَّة هُوَ ابْن شمس الدّين مُحَمَّد بن كريم الدّين ابْن أخي يحيى الْمَاضِي وأخو أبي الْفَتْح الْآتِي مبَاشر منفلوط مَاتَ فِي الْمحرم أَو صفر سنة ثَمَانِينَ وَكَانَ سيوسا عَاقِلا ظَالِما عَفا الله عَنهُ ٢ (أَبُو الْبَقَاء) بن الجيعان الْبَدْر مُحَمَّد بن يحيى بن شَاكر بن عبد الْغَنِيّ شَقِيق المحمدين أبي البركات وَصَلَاح الدّين وَهُوَ الْأَكْبَر ولد كَمَا كتبه لي بِخَطِّهِ فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَأَرْبَعين الْمُوَافق لثاني توت وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وعدة كتب واعتنى بِهِ أَبوهُ فأسمعه الْجُزْء الْأَخير من الْمُسْتَخْرج
стр. 3258
على مُسلم لأبي نعيم على السَّيِّد النسابة وَأبي الْحسن الأبودري والتاج مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن العرياني والأخوين الْجمال عبد الله والزين عبد الرَّحْمَن بني أَحْمد القمني والمسلسل على السَّيِّد والرشيدي والشهاب بن يَعْقُوب والقطب الْجَوْجَرِيّ والعز التكروري والقرافي وثلاثيات البُخَارِيّ على هَؤُلَاءِ السِّتَّة وَعبد الصَّمد الزَّرْكَشِيّ وَعبد الْملك الطوخي والعماد أبي البركات الْهَمدَانِي الجابي وَالشَّمْس بن أنس والمحب ابْن الألواحي والنور البلبيسي والجمالين يُوسُف الدَّمِيرِيّ وَابْن أَيُّوب والشهاب الْحَنْبَلِيّ الكتبي وَالْكثير مِنْهُ على الشهَاب الشاوي وختمه فَقَط على الْجلَال بن الملقن والشهاب الْحِجَازِي والمحبين ابْن الفاقوسي وَابْن الألواحي وَالشَّمْس الرَّازِيّ وَالْجمال ابْن أَيُّوب والبهاء بن الْمصْرِيّ وَأم هاني الهورينية وبلدانيات السلَفِي على الْأَخِيرَة وَقطعَة من آخر الْأَدَب الْمُفْرد على الزين شعْبَان بن حجر وَأَشْيَاء على وَمنى وَمن ذَلِك المسلسل بالأولية وبيوم الْعِيد وَغير ذَلِك من تصانيفي كمؤلفي فِي ختم مُسلم وَغَيرهَا وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمسين فَمَا بعْدهَا خلق كشيخنا وَمن ذكر فِي أَخِيه أبي البركات وَغَيرهم وأقرأه الشهَاب السجيني وَغَيره الْقُرْآن وَغَيره وتدرب بِأَبِيهِ وَغَيره من أقربائه فِي الْمُبَاشرَة واشتغل فِي الْعلم على جمَاعَة مِمَّن كَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِم وَغَيرهم كالشرفي يحيى الدماطي والسراج الْعَبَّادِيّ والجلال الْبكْرِيّ والكمال إِمَام الكاملية وَالشَّمْس الْجَوْجَرِيّ وملا على والنور السنهوري فِي آخَرين بل قَرَأَ فِي التَّقْسِيم على الْعَبَّادِيّ وَكَذَا قَرَأَ على غَيره وَكَثُرت مخالطته لغير وَاحِد من الْفُضَلَاء وَرُبمَا قَرَأَ بعض بنيه على بَعضهم بِحَضْرَتِهِ فترقى بذلك كُله وتميز بِحسن ذكائه وَقُوَّة فاهمته فِي صَرِيحه وإيمائه وَجمع بعض التآليف المفيدة واتضع مَعَ الْعلمَاء فانتشرت محاسنه العديدة وَلَو تفرغ لذَلِك لَكَانَ من نَوَادِر زَمَانه وزواهر وقته وأوانه وَلكنه قَامَ من الْمُهِمَّات السُّلْطَانِيَّة بِمَا لم يبرمه غَيره وتودد للخاص وَالْعَام فتزايد بره وخيره وَقرب الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ ورتب من الْخيرَات مَا لَا يقصر فِيهِ عَن دَرَجَة المفلحين حَتَّى صَار وحيدا فِي مَعْنَاهُ فريدا فِي مقْصده ومغزاه وتزاحم النَّاس على بَابه وتصامم عَن الْمَكْرُوه وأربابه وَصَارَ بَيته ملْجأ للوافدين وملاذا للقاصدين وَكَانَ مَعَ ذَلِك حِين حج وانتفع بِهِ الْفُقَرَاء وعَلى الْمعَارض لَهُم احْتج وَكَذَا سَافر لكل من الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَبَيت الْمُقَدّس وَغَيرهمَا من الْأَمَاكِن البهية للنَّظَر فِي الْمصَالح وَلم يعْدم فِي سَفَره مِمَّن يحملهُ مَعَه من عَالم وَصَالح وابتنى مدرسة بالزاوية الْحَمْرَاء بِالْقربِ من قناطر الأوز تُقَام فِيهَا الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات وَتعلم بهَا
стр. 3259
الْأَوْقَات بالدرج والساعات إِلَى غير ذَلِك من القربات والأيادي المناسبات فَالله تَعَالَى يحفظه فِي دينه ودنياه ويخفض عدوه الَّذِي بالسوء جاهره وباداه أَو أضمره غير ملتفت لعقباه وَيخْتم لَهُ بالصالحات ويريه فِي نَفسه وأخيه مَا تقربه الْأَعْين من الكرامات والمسامحات وَكَانَ قد التمس منى فِي حَيَاة وَالِده وجده تصنيف كتاب فِي الْأَشْرَاف حِين صَار يتَكَلَّم فِي وقف الْأَشْرَاف رَجَاء رَغْبَة الْملك فِي التَّوَجُّه إِلَيْهِم ثمَّ بعدهمَا فِي الذيل على دوَل الْإِسْلَام للذهبي فأجبته وَذكرت من أَوْصَافه فِي خطبتها مَا يحسن إثْبَاته هُنَا ووقعا عِنْده موقعا وانتفع بهما النَّاس فَكَانَ بذلك مشاركا فِي الثَّوَاب بِدُونِ إلباس وَكَذَا عِنْده من تصانيفي جملَة وَلم تزل المسرات واصلة إِلَى من قبله فِي السّفر والحضر والمبشرات بِلَفْظِهِ وقلمه مُتَوَالِيَة فِي رفع الكدر جوزى خيرا ٢ (أَبُو الْبَقَاء) بن الجيعان آخر هُوَ الْمُحب مُحَمَّد بن عبد الْملك بن عبد اللَّطِيف الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ عبد اللَّطِيف ولد سنة إِحْدَى واربعين وَثَمَانمِائَة بدرب ابْن ميالة من بركَة الرطلي وَحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ومختصر أبي شُجَاع ولازم الديمي فِي أَشْيَاء وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ الشُّكْر لِابْنِ أبي الدُّنْيَا وَحج فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَاسْتقر مَعَ أَخِيه بعد أَبِيه فِي جهاته وَهُوَ مفرط السّمن منجمع عَن كثيرين كتب بِخَطِّهِ من تصانيفه القَوْل البديع وَسمع مني الْيَسِير مِنْهُ وَمن غَيره ثمَّ كَانَ مِمَّن رسم عَلَيْهِمَا مَعَ الْمُتَكَلِّمين فِي أوقاف الزِّمَام وسافر فِي أثْنَاء ذَلِك بحرا مَعَ نَائِب جدة بعد أَن قصدني بمنزلي وودعني فجاور بَقِيَّة سنته وَرجع بعد الِانْفِصَال عَن الْمَوْسِم وَسَلَامه على أَيْضا حِين قدمت مَعَ الركب سنة سِتّ وَتِسْعين وَتوجه بِلَاد الْيمن فَمَاتَ بكمران مِنْهَا فِي ربيع الأول من الَّتِي تَلِيهَا وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ رَحْمَة الله وعوضه خيرا وَعَفا عَنهُ ٢٣ (أَبُو الْبَقَاء) بن الزين هُوَ ابْن عبد الله بن أَحْمد بن حسن ابْن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد بن القطب مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْقَيْسِي الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ وَأمه خَدِيجَة المدعوة سَعَادَة ابْنة إِبْرَاهِيم بن أَحْمد المرشدي أحضر على الزين أبي بكر المراغي بل وَسمع عَلَيْهِ وعَلى خَاله أَحْمد بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن أبي بكر المرشديين وَعلي بن مَسْعُود بن عبد الْمُعْطِي وَأبي حَامِد المطري وَابْن سَلامَة وَالْجمال بن ظهيرة وَابْن الْجَزرِي وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة أَربع عشرَة فَمَا بعْدهَا عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَخلق من أَمَاكِن شَتَّى وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة إِلَى أَن مَاتَ بهَا بالطاعون
стр. 3260
سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَدفن بتربة سعيد السُّعَدَاء (أَبُو الْبَقَاء) بن الضياء مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد ٢٤ (أَبُو الْبَقَاء) بن الْمصْرِيّ مُحَمَّد بن الْخضر بن مُحَمَّد أَبُو بكر بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر التقي الْهَاشِمِي السّلمِيّ الأَصْل الْحَمَوِيّ المولد التَّاجِر صهر الناصري مُحَمَّد بن هبة الله بن الْبَارِزِيّ ووالد إِبْرَاهِيم وَأحمد وأخو الْعَفِيف عبد الله والْعَلَاء على الماضين والتقي أَصْغَر الثَّلَاثَة وَيعرف بالهاشمي أحد التُّجَّار المعتبرين مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَتِسْعين بجدة وَحمل لمَكَّة فَدفن بهَا ٢٥ (أَبُو بكر) بن إِبْرَاهِيم بن عجيل الرضى اليمني ولد سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وَكَانَ فَقِيها فَاضلا لَهُ اطلَاع على السّير وَالْأَخْبَار والتواريخ والْآثَار مَاتَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ قَالَه الْعَفِيف النَّاشِرِيّ ٢٦ (أَبُو بكر) بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن عبد الرَّحِيم سيف الدّين بن أبي الصَّفَا بن أبي الْوَفَاء الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وشقيقه الْكَمَال أَبُو الوفا مُحَمَّد الْحَنَفِيّ ويدعى وَهُوَ الْأَصْغَر سَيْفا فَاضل مفنن دين ٢٧ (أَبُو بكر) بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن بريد الْمُحب بن الْبُرْهَان الْحَلِيمِيّ الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي القادري الْمَاضِي أَبوهُ وَأمه هِيَ ابْنة خَال السَّيِّد الشَّمْس مُحَمَّد بن حسن القادري الْمَاضِي ولد سنة خمس وَخمسين بِدِمَشْق وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وأحضره فِي الرَّابِعَة معي بِدِمَشْق على الْبُرْهَان الباعوني والشهب الأحمدين ابْن الزين عمر بن عبد الْهَادِي وَابْن زيد وَابْن الشَّرِيفَة والشمسين بن جوارش وَابْن الْخياط قيم القلانسية وَالْغَرْس خَلِيل بن الجوازة وَالْجمال يُوسُف ابْن النَّاظر الصاحبة وست الْقُضَاة ابْنة ابْن زُرَيْق وَفَاطِمَة ابْنة خَلِيل الهرستاني وَطَائِفَة وَأَجَازَ لَهُ باستدعائي جمَاعَة وأسممه وَالِده على وتكرر قدومه للقاهرة بعد موت وَالِده وأكرمه السُّلْطَان رِعَايَة لِأَبِيهِ مَعَ اشتماله على الْأَدَب والسكون والبهاء وَبِيَدِهِ مشيخة تصوف بالصالحية (أَبُو بكر) بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عبد السَّيِّد بن أَحْمد التقي بن الْبُرْهَان بن الْعَلَاء الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي تلميذ ابْن حجَّة وَيعرف بِابْن الصَّواف لقِيه النَّجْم بن فَهد بحلب فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَكتب عَنهُ قَوْله
(رَأَيْت يَوْمًا رجلا أحمقا ... قد أَمَاتَهُ القل والفقر)
(لم يمتلك وَالله ملوطة ... وَعِنْده مَعَ فقره كبر)
٢٩ - (أَبُو بكر) بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن زاك الرضي اليعلائي
следующие страницы →