← Тараджим

Тараджим · id 6675

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السخاوي

Полный текст (3 693 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

(إِذا مَا كَانَ مجموعي لديكم ... من الدُّنْيَا بِهَذَا قد قنعت) (وَمَا قصدي سوى هَذَا وحسبي ... بِأَنِّي فِي يَديك وَمَا جمعت) وَكَانَ يتكسب بِالتِّجَارَة وَرُبمَا جلس بحانوت بِمَكَّة فِي الْمَوْسِم تعلل بِمَكَّة مُدَّة وسافر مِنْهَا وَهُوَ كَذَلِك فِي أَوَائِل الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين فِي الْبَحْر فوصل إِلَى الطّور ثمَّ غَزَّة فأدركه أَجله هُنَاكَ فِي جُمَادَى مِنْهَا وبلغنا ذَلِك فِي شَوَّال عَفا الله عَنهُ وَترك وَلدين أَو أَكثر وتركة وأظن وَالِده فِي الْأَحْيَاء عَفا الله عَنهُ وإيانا ١٠٧ (أَبُو بكر) بن عبد الله بن مُحَمَّد الزيات كَانَ مَاتَ فِي صفر سنة سبع وَسِتِّينَ أرخه ابْن الْمُنِير وَقَالَ كَانَ من الصَّالِحين (أَبُو بكر) بن عبد الله الشَّيْخ زين الدّين التَّاجِر صَوَابه ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن مقبل يَأْتِي ١٠ ﴿أَبُو بكر) بن عبد الله الدِّمَشْقِي وَيعرف بالعداس ولد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَصَحب عبد الله الذاكر الْمَاضِي لما قدم من الرّوم وتسلك بِهِ وأشير إِلَيْهِ بالصلاح وتزايد الِاعْتِقَاد فِيهِ كشيخه وَكَانَ مُقيما بِبَيْت الْمُقَدّس مُنْقَطِعًا عَن النَّاس زاهدا خيرا صَالحا مَاتَ فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ ١٠٩ (أَبُو بكر) بن عبد الله المارديني الْحَنَفِيّ أَخُو يُوسُف الْمَاضِي مَاتَ أَخُوهُ فورثه وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ذكره شَيخنَا فِي أَخِيه من أنبائه وَرَأَيْت أَبَا بكر بن عبد الله الْحَنَفِيّ كتب فِي عرض سنة سِتّ وَأَظنهُ هَذَا (أَبُو بكر) بن أبي عبد الله فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ١١٠ (أَبُو بكر) بن عبد الباسط بن خَلِيل الزين بن الزين الدِّمَشْقِي الأَصْل القاهري الْمَاضِي أَبوهُ وولداه مُحَمَّد وَعمر وَيعرف بِابْن عبد الباسط ولد فِي ربيع الأول سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فَقَرَأَ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي مدرسة أَبِيه فَكَانَ ختما هائلا وَكَذَا قَرَأَ الْأَرْبَعين والمنهاج كِلَاهُمَا للنووي وألفية ابْن ملك وَكتب على الشَّمْس الْمَالِكِي وَغَيره حَتَّى برع وأجيز وَسمع من لفظ ابْن الْجَزرِي المسلسل بالمصافحة وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَتكلم بعد موت أَبِيه فِي أوقافه بل أعطَاهُ الْأَشْرَف قايتباي وَكَانَ لَهُ بِهِ وبالأتابك أزبك الظَّاهِرِيّ مزِيد اخْتِصَاص التحدث على الجوالي الشامية والمصرية مَعَ التَّكَلُّم فِي شَيْء من الدخيرة واستادارية طرابلس فَلم يحمد فِي شَيْء من ذَلِك وَكَانَ زَائِد الْإِسْرَاف على نَفسه رَاغِبًا فِي تقريب الْأَطْرَاف وَذَوي السَّفه نافرا من الْفُقَهَاء والطلبة مظْهرا تمقت من لَا يخَاف جاهه الدنيوي مِنْهُم بذيء اللِّسَان بعيد الْإِحْسَان وَرُبمَا كَانَ يُصَرح بسب وَالِده وتقبيحه حج غير مرّة وَأكْثر من دُخُول الشَّام ويرمى بِأَمْر فظيع

стр. 3292

مَاتَ بعد توعك نَحْو عشرَة أَيَّام فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثامن عشري الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ ضحى الْغَد فِي محفل متوسط وَدفن بتربة وَالِده وَأظْهر السُّلْطَان تأسفا عَلَيْهِ واستأصله حَيا وَمَيتًا عَفا الله عَنهُ وإيانا ١١ (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ درج صَغِيرا وَقد مضى أَخُوهُ عبد الْكَرِيم وأبوهما ١١ (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن رحال بمهملتين الثَّانِيَة مُشَدّدَة ابْن مَنْصُور التقي اللوبيان ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ولد فِي سنة أَربع أَو خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وتفقه بِجَمَاعَة إِلَى أَن مهر وَصَارَ معدودا فِي الْفُضَلَاء وناب فِي الحكم وَولي تدريس الشامية البرانية وَغَيرهَا وَوَصفه بعض أَصْحَابنَا بِالْإِمَامِ الْعَالم الْفَقِيه مفتي الْمُسلمين ومفيدهم وَكَانَ قد سمع كَمَا أخبر على ابْن قواليح صَحِيح مُسلم بفوت فِي أَوله لم يضْبط وَحدث وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِدِمَشْق وَكَانَت جنَازَته حافلة وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ غَيره إِنَّه قدم دمشق وَهُوَ كَبِير فَقَرَأَ التَّنْبِيه وَعرضه فِي سنة خمس وَسبعين واشتغل على الشّرف الشريشي وطبقته ورافق الكفيري واندرج بصحبه وَأذن لَهُ بالإفتاء وَأعَاد بالشامية الجوانية والناصرية وتصدر بالجامع وَكَانَ مِمَّن أَقَامَ أَيَّام الْفِتْنَة بِدِمَشْق فأوذي من التتار وَقعد مَعَ الشُّهُود بعْدهَا مُدَّة ثمَّ استنابه النَّجْم بن حجي وَاسْتمرّ يَنُوب لغيره مُدَّة مَعَ توقفه فِي الْأَحْكَام وَأفْتى وَاسْتقر فِي تدريس القيمرية قَالَ التقى الشهبي ودرس بهَا دروسا عَجِيبَة مرّة أَو مرَّتَيْنِ فِي الْفلس ثمَّ انْتقل إِلَى الضَّمَان وَخرج من الدُّنْيَا وَلم يفرغ مِنْهُ وَلم يكن يعرف سوى الْفِقْه على طَريقَة الْمُتَقَدِّمين لَا عهد لَهُ بِكَلَام الْمُتَأَخِّرين وتحريراتهم مَعَ التقتير على نَفسه فِي عيشه وملبسه وخبرته بالتحصيل على كبر سنه وَقد رغب لَهُ رَفِيقه الكفير عَن نصف تدريس العزيزية فَلم يحصل لَهُ وَاشْتَدَّ ألمه لذَلِك وَلم يلبث أَن رغب هُوَ عَن نصف تدريس القيمرية والإعادة بالشامية بعوض ليحيى بن الْعَطَّار مَعَ قرب عَهده بلباس الْجند وَكَونه ديوانيا وَحصل فِي وظائفه بعد مَوته خبط كَبِير وَلم يحصل لطلبة الْعلم مِنْهَا شَيْء مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر ذِي الْقعدَة وَحضر جنَازَته خلق وَدفن بِبَاب الفراديس واستفيض أَنه كَانَ يحفظ الرَّافِعِيّ وَمَعَ ذَلِك فَمَا ذكره التقى فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة ﵀ وَعَفا عَنهُ (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن سَالم بن غزى هُوَ مُحَمَّد مضى ١١٣ (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن عُثْمَان بن السلعوس مَاتَ فِي سنة سبع ١١٤ (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن فَيْرُوز التقى الْحوَاري كَانَ يقرئ أَوْلَاد

стр. 3293

التَّاج السُّبْكِيّ وَسمع من بعض أَصْحَاب الْفَخر ثمَّ ولي قَضَاء أَذْرُعَات مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَله بضع وَسِتُّونَ قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه ١١٥ (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن قطلوبك مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين ١١٦ (أَبُو بكر) بن عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن التقي سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد ابْن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن قدامَة الْعِمَاد بن الزين بن نَاصِر الدّين الْقرشِي الْعمريّ الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو الْحَافِظ نَاصِر الدّين مُحَمَّد ووالد عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وست الْقُضَاة الأشقاء وَأَسْمَاء وصاحبنا نَاصِر الدّين مُحَمَّد وَعبد الْوَهَّاب وَأحمد الأشقاء وَيعرف كسلفه بِابْن زُرَيْق بِتَقْدِيم الزَّاي ولد بعد السّبْعين تَقْرِيبًا بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل قَلِيلا وَسمع على الصّلاح أَن ابي عمر مُسْند أَحْمد أَو بعضه وَكَذَا سمع مِنْهُ غَيره وَمن آخَرين وَولي عدَّة مباشرات وناب فِي الحكم عَن ابْن الحبال فَمن بعده وَحج غير مرّة وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار وَقَالَ أجَاز لنا فِي سنة تسع وَعشْرين وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة كَانَ سَاكِنا وَكنت أميل إِلَيْهِ وَكَانَ على خير يَصُوم الْخَمِيس والاثنين ثمَّ بلَى وَولي نِيَابَة الْقَضَاء عَن الْعِزّ الْبَغْدَادِيّ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين ثمَّ عَزله ثمَّ لما ولي النَّاصِر الشهَاب بن الحبال استنابه وَاسْتمرّ إِلَى أَن عزل بمرسوم ورد من مصر لِأَنَّهُ أَدخل نَفسه فِي التناقلات الَّتِي لَا يحل لأحد من الْمُسلمين الدُّخُول فِيهَا تقربا لخواطر أَرْبَاب المناصب مَعَ أَنه كَانَ لَا يَأْخُذ على ذَلِك شَيْئا وَكَانَ النَّجْم بن حجي حسن لَهُ السَّعْي فِي الْقَضَاء الْأَكْبَر وَكَاتب فِي ذَلِك المصريين بِحكم ضعف مستنيبه ابْن الحبال وعجزه فَلم يجب لذَلِك ثمَّ جَاءَ مرسوم بعد قتل النَّجْم إِلَى الْحَنْبَلِيّ بعزل نوابه فعزل فِي جُمْلَتهمْ وَكَانَ يلثغ بالراء وَيكْتب باليسرى كِتَابَة قَوِيَّة وَكَانَ خيرا دينا كثير التِّلَاوَة مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بالصالحية وَدفن بالسفح بتربة الْمُعْتَمد جوَار الْمدرسَة وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِاخْتِصَار وَقَالَ إِنَّه توفّي بعد سنة تسع وَعشْرين ﵀ ١١٧ (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عُثْمَان شقيقي الزين السخاوي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي ولد فِي أَوَاخِر سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بمنزلنا الشهير وَنَشَأ بِهِ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي وَجمع الْجَوَامِع وألفيتي الحَدِيث والنحو وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة كسعد الدّين بن الديري ومدين والشمني وَابْن الْهمام والأقصرائي وَأبي الْفضل المغربي وأحضرته على الْعِزّ بن الْفُرَات بل أسمعته على شَيخنَا وَخلق وَأَجَازَ لَهُ جم غفير من أَمَاكِن شَتَّى وَأخذ الْعَرَبيَّة

стр. 3294

عَن النُّور الْوراق والابدي وَبِه انْتفع وَغَيرهمَا وَكَذَا قَرَأَ على ابي السعادات البُلْقِينِيّ فِي المغنى وَعنهُ وَعَن السَّيِّد النسابة وَالْفَخْر عُثْمَان المقسي أَخذ الْفِقْه بل حضر قَلِيلا عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَقَرَأَ على إِمَام الكاملية فِي شَرحه على الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ ولازم السَّيْف الْحَنَفِيّ وَابْن حجى والكوراني فِي دروس الْكَشَّاف وَالشَّمْس الشرواني فِي أصُول الدّين والتقي الحصني فِي فنون كالمعاني وَالْبَيَان والمنطق وَبَعض الْفُضَلَاء فِي الْفَرَائِض والحساب وَقَرَأَ على الْمُحب بن الشّحْنَة فِي تَفْسِير ابْن كثير وَغَيره وعَلى البقاعي فِي غيبتي يَسِيرا من شرح ألفية الْعِرَاقِيّ بل أَخذه عني بِتَمَامِهِ مَعَ نَحْو مُجَلد من النكت الَّتِي كتبتها على شرح المُصَنّف وَجُمْلَة من تصانيفي وَغَيرهَا رِوَايَة ودراية واستملى عَليّ وَتردد فِي ابْتِدَائه لِابْنِ قَاسم وَابْن بردبك ثمَّ للزين الأبناسي والشرف عبد الْحق وَابْن عز الدّين السنباطيين فِي آخَرين كالزين زَكَرِيَّا والنور السنهوري وتميز فِي الْعَرَبيَّة وشارك فِي غَيرهَا مَعَ صِحَة الْفَهم وَسُرْعَة الذكاء واستقامة التَّصَوُّر والتحري فِي المباحثة والإقراء وتصدى للتدريس فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا وَأخذ عَنهُ غير وَا حد مِمَّن صَار فِي المدرسين وَقسم الْكتب فِي كل سنة وَعمل أجلاسا هائلا فِي سنة سبع وَسبعين حضر عِنْده فِيهِ الْأَعْيَان كالعبادي والتقى الحصني والجوجري والبهاء المشهدي والعز السنباطي وَابْن قمر وَابْن المرخم والْعَلَاء البُلْقِينِيّ مَعَ كَونه مِمَّن حضر عِنْدهمَا فِي الألجيهية وَمن شَاءَ الله مِمَّن عينت أَكْثَرهم فِي مَوضِع آخر وَأخْبر جمع جم بِعَدَمِ رُؤْيَة مثل ذَاك الْمجْلس وَكَذَا عمل أجلاسا أحفل مِنْهُ حِين اسْتَقر فِي تدريس تربة السِّت وَكَانَ مِمَّن حضر فِيهِ ابْن حجي وَابْن الغرز وَولي إِعَادَة الحَدِيث بالبيبرسية والخطابة بالباسطية وخزن كتبهَا بل نَاب عني فِي تدريس الحَدِيث بالصرغتمشية سنتَيْن وَكَذَا فِي التصدير بالجيعانية وَرُبمَا أفتى وَقصد فِي عرض الْأَبْنَاء وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَمن ذَلِك شرحي للألفية وَجُمْلَة من تصانيفي بل كتب شرحا على الجرومية وَالْقَوَاعِد لِابْنِ هِشَام وعَلى أُمَّهَات الْأَوْلَاد من الْمِنْهَاج وقرض لَهُ بَعْضهَا الزين زَكَرِيَّا والكمال بن أبي شرِيف وكاتبه بل كتبت لَهُ إجَازَة حافلة وَحج ورزق الْأَوْلَاد واستعان فِي معيشته بالتكسب على وَجه جميل وَعرض عَلَيْهِ الْقَضَاء فَأبى وَوَصفه الْجَمَاعَة فِي عرض وَلَده بِمَا هُوَ جدير بِأَكْثَرَ مِنْهُ فزكريا بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة والأخميمي بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة واللقاني بالشيخ الْعَالم الْعَلامَة وَابْن تَقِيّ بالشيخ زين الدّين شرف الْعلمَاء أوحد الْفُضَلَاء فِي الْعَالمين وَالسَّعْدِي بسيدنا الشَّيْخ الْعَلامَة شرف الْعلمَاء العاملين صدر المدرسين مفتي الْمُسلمين وَكَاتب السِّرّ بصاحبنا الشَّيْخ الْفَاضِل الْمشَار إِلَيْهِ

стр. 3295

والخيضرمي بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة الْمُحَقق المتقن الفهامة والبامي بسيدنا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة وَابْن قَاسم بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة زين الْملَّة وَالدّين وجعفر بسيدنا ومولانا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَامِل الأوحد الْعَلامَة صدر المدرسين مُفِيد الطالبين مفتي الْمُسلمين والديمي بالشيخ الإِمَام الْعَالم المفنن مُفِيد الطالبين بَقِيَّة الْمُحَقِّقين والكوراني بالشيخ الْعَالم الْعَلامَة تَقِيّ الدّين والبدر بن خطيب الفخرية بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة وَالْبَحْر الفهامة زين الدّين صدر المدرسين مُفِيد الطالبين وسبط شَيخنَا بالشيخ الإِمَام الْعَالم الأوحد زين الدّين صدر المدرسين مفتي الْمُسلمين وَعبد الْحق بسيدنا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة والابشبهي بسيدنا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة من برع فِي الْعُلُوم من حِين ترعرع وَشرب مِنْهَا بالكأس المترع وَأظْهر فرائد المنثور والمنظوم وحقق الْمَنْطُوق مِنْهَا وَالْمَفْهُوم والبدر بن الديري بسيدنا ومولانا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الزيني عين المدرسين مفتي الْمُسلمين وَالسري بن الشّحْنَة بسيدنا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة والشيشيني الْحَنْبَلِيّ بالشيخ الإِمَام الْقدْوَة الْعَلامَة زين الدُّنْيَا وَالدّين فِي آخَرين وَلم يزل على طَرِيقَته فِي الإقبال على الْعلم مَعَ الْقيام بالتكسب على الْعِيَال ومزيد كدره من أم أَوْلَاده مِمَّا لَيْسَ الْخَبَر فِيهِ كالعيان وَهُوَ متجلد متنهد إِلَى أَن انحط وَلزِمَ الوساد وتوالى عَلَيْهِ أمراض وآلام وقاسى شَدَائِد وتفتحت فِي يَدَيْهِ عدَّة أَمَاكِن ونفد مَا كَانَ بِيَدِهِ وَهِي مَعَ ذَلِك تعالجه وتناكده بِحَيْثُ أَن مُدَّة مَرضه وَقَبله كَانَ لأجل رِضَاهَا مُقيما بهَا ببركة الرطلى وَكَانَ الأحباب يتكلفون لعيادته ولمشاهدته وَهِي تأبى الرُّجُوع بل وتسأل فِي الطَّلَاق ثمَّ تحول بِغَيْر رضَا مِنْهَا إِلَى بيتنا وأبت أَن توافقه وبالغت حَتَّى أجابها لسؤلها مَعَ بذلها وإبرائها ودام أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ فِي رَابِع ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَدفن من يَوْمه وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل وأرخت السَّمَاء مَطَرا من حِين الْمُرُور بجنازته إِلَى انْتِهَاء دَفنه بل اسْتمرّ الْمَطَر أسبوعا عوضه الله الْجنَّة وإيانا فَقل أَن أعلم فِي مَجْمُوعه مثله متانة دين وَصدق لهجة وبديع تصور وَصِحَّة فهم واتقان فِي علمه وكتابته وتحرز فِي نَقله مَعَ الصفاء والضياء والمحاسن وَلما بلغتني وَفَاته وَأَنا بِمَكَّة صلى عَلَيْهِ بهَا صَلَاة الْغَائِب وَفرقت لَهُ الربعة أَيَّامًا بل قَرَأَ غير وَاحِد من جماعتنا لَهُ ختمات وَلَقَد كَانَ لي بِهِ جمال وانتفاع فِي الْغَيْبَة والحضور فَعِنْدَ الله أحتسب مصيبتي بِهِ وأسأله خير الْعِوَض ١١ ﴿أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ مُحَمَّد بن أبي بكر الْأنْصَارِيّ الْمَكِّيّ نزيل الْهِنْد مَاتَ سنة ثَمَان وَسبعين أَو الَّتِي قبلهَا بِبِلَاد الْهِنْد فِي

стр. 3296

كلبرقة ظنا ذكره ابْن فَهد ١١٩ (أَبُو بكر) بن عبد الرَّزَّاق الدكالي الْمَالِكِي تفقه فِي اسندرية عِنْد مُحَمَّد ابْن يُوسُف السكندري وسكنها مُدَّة واعتقده أَهلهَا لما رَأَوْهُ من أَحْوَاله وكراماته وَقدم مَكَّة على رَأس الْقرن فجاور بهَا بضعا وَعشْرين سنة مديما للصَّلَاة وَالطّواف وَالصِّيَام وَتوجه فِي غضونها للمدينة مرّة بعد أُخْرَى وتسرى بِأُمِّهِ رزق مِنْهَا ذكرا وَأُنْثَى كل ذَلِك مَعَ كَثْرَة خَيره وصلاحه وورعه واجتهاده فِي الْعِبَادَة بِحَيْثُ يسْتَغْرق فِيهَا أوقاته حَتَّى مَاتَ شَهِيدا مبطونا فِي رَجَب سنة سبع وَعشْرين بالحزامية بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَكَانَ الْجمع فِي تشييعه وافرا فِيهِ صَاحب مَكَّة الشريف على بن عنان ومقدم عسكرها قرقماس الأشرفي وَهُوَ ابْن سِتِّينَ ظنا ذكره الفاسي مطولا وَقَالَ أَنه كَانَ كثير الْمَوَدَّة لَهُ ويسأله عَن كثير من فروع الْفِقْه وَأَنه على ذهنه أَشْيَاء من أسرار الْحُرُوف والأسماء ﵀ وإيانا ١٢٠ (أَبُو بكر) بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُوسَى بن أبي بكر بن أكبر الْفَخر الشِّيرَازِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي مِمَّن حفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ التَّرَاوِيح بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام مَعَ أَخِيه مُحَمَّد تناوبا والمنهاج وَمَات فِي رَجَب سنة أَربع وَسبعين خَارج الْقَاهِرَة ١٢ (أَبُو بكر) بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ين سعد الله بن جمَاعَة بن عَليّ ابْن جمَاعَة بن حَازِم بن صَخْر الشّرف بن الْعِزّ بن الْبَدْر بن الْبُرْهَان الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ وَالِد الْعِزّ مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف كسلفه بِابْن جمَاعَة ولد فِي ثَالِث ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بالفقه وَلكنه لم ينجب واستجاز لَهُ أَبوهُ خلقا من شُيُوخ عصره قَالَ شَيخنَا فَمَا أَشك أَن الْحجاز والختنى والدبوسي وَابْن مزيز أجازوه وَلَكِن لم أَقف بعد على ذَلِك نعم أجَاز لَهُ فِي سنة تسع وَعشْرين من ثغر اسكندرية وجيهية ابْنة الصعيدي والتاج الْفَاكِهَانِيّ وَابْن الْمُصَفّى والكمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى الوَاسِطِيّ وَأَبُو الْعَبَّاس المرداوي وَفِي استدعاء مصري الزين أَبُو بكر الرَّحبِي وَابْنَته خَدِيجَة وَهَاجَر ابْنة الصنهاجي وَالْحسن بن السديد وَآخَرُونَ وأسمع على جده وَأَبِيهِ والميدومي وَأبي نعيم الأسعردي والبدر جنكلي بن مُحَمَّد بن البابا وَيحيى بن فضل الله وَآخَرين كالشهاب بن مَسْعُود المادح شَارك وَالِده فِي بعضه وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه كَانَ يتعسر فِي التحديث قَالَ ودرس فِي حَيَاة أَبِيه بأماكن وناب عَنهُ فِي الحكم ثمَّ اشْتغل باللهو والبطالة وَاحْتَاجَ وافتقر وَكَانَ يكْتب خطا حسنا ولديه فَضَائِل رَأَيْته يتَنَاوَل الْكتاب الْمَكْتُوب

стр. 3297

المطوي فَيقْرَأ مَا فِيهِ وَهُوَ فِي كمه من غير أَن يُشَاهد بَاطِنه وَنَحْوه قَوْله فِي أنبائه إِنَّه اشْتغل ثمَّ ترك وَحمل لاشتغاله بِمَا لَا يَلِيق بِأَهْل الْعلم وَكَانَ يدْرِي أَشْيَاء عَجِيبَة صناعية مَاتَ فِي رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث بِمصْر ﵀ وإيانا وَقَالَ المقريزي فِي عقوده جاورنا سِنِين عَفا الله عَنهُ ١٢ (أَبُو بكر) بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْفَخر بن النسيم بن الْجلَال المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده وابناه عبد الْغَنِيّ وَعلي يعرف بِابْن عبد الْغَنِيّ المرشدي ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَكَانَ أَبوهُ تَركه بهَا وَهُوَ حمل وَكَانَت منيته بِالْقَاهِرَةِ فِي طاعون سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَنَشَأ هَذَا فِي كَفَالَة زوج أمه أبي بكر الشحري فحفظ الْقُرْآن وعمدة الْأَحْكَام وأربعي النَّوَوِيّ وَالْمجْمَع والمنار وألفية ابْن مَالك وعقيدة الطَّحَاوِيّ وَعرض على أبي الْبَقَاء بن الضياء فِي سنة إِحْدَى وَخمسين واشتغل قَلِيلا فِي الْفِقْه عِنْد ابْن عَمه عبد الأول والزين قَاسم بن قطلوبغا ثمَّ عِنْد ابْن الغرز فِي مجاورته عِنْدهم وَرُبمَا حضر عِنْد أبي حَامِد بن الضياء وَفِي الْعَرَبيَّة عِنْد المحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي والبرهان بن ظهيرة ولازمه وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي وَغَيره وَكَذَا أَخذ عَن اسماعيل الجبرتي وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَاسْتقر فِي مشيخة الكلبرجية بِمَكَّة ولازم الانتماء للْقَاضِي وَذَوِيهِ وَرَأَيْت وصف القَاضِي لَهُ فِي عرض ثَانِي ولديه بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة الأمثل الْأَكْمَل الْمُفِيد وَزَاد أَخُوهُ فِي الْوَصْف الْعَالم الأوحد مفتي الْمُسلمين مُفِيد الطالبين وافتتح بقوله الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي كنز الْعلم فَخر الدُّنْيَا وَالدّين وَكَذَا القَاضِي أَبُو السُّعُود وافتتح بقوله الْحَمد لله الَّذِي نوع الْفَخر فَجعل جَلَاله وكماله فِي فَخر الدّين وَيذكر بملاءة كَبِيرَة مَعَ تشدق وَعدم توثق وَدخل فِي التِّجَارَة لزبيد وَغَيرهَا وَلَقي ابْن اسماعيل الجبرتي فألبسه الْخِرْقَة وَلَعَلَّه اجْتمع بِأحد من بني النَّاشِرِيّ مَاتَ بعد أَن تعلل مُدَّة فِي سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ عقب صَلَاة الصُّبْح ثمَّ دفن عَفا الله عَنهُ ١٢٣ (أَبُو بكر) بن عبد الْقَادِر بن عبد الْحَيّ القيوم بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْفَخر بن المحيوي الْقرشِي الْيَمَانِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ ابْن أخي القَاضِي محب الدّين قَاضِي جدة والماضي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة ولد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء عَاشر رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة كَمَا كتبه لي بِخَطِّهِ وَسمع مني المسلسل فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بمنزلي علو البيمارستان من مَكَّة واستجازني بعد ذَلِك لنَفسِهِ ولولديه وَمَات فِي أول يَوْم الْخَمِيس منتصف

стр. 3298

رَجَب سنة ثَلَاث وَتِسْعين بجدة فَحمل لمَكَّة وَكَانَ وُصُوله فِي أثْنَاء لَيْلَة الْجُمُعَة فَجهز بهَا ثمَّ صلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الصُّبْح عِنْد الْحجر الْأسود تقدم الشَّافِعِي ثمَّ دفن بالمعلاة عِنْد قبُول سلفه بالشولي ﵀ ١٢٤ (أَبُو بكر) بن عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد المحسن الْكَمَال أَبُو الرّوح بن الْبَهَاء أبي الْبَقَاء السّلمِيّ الْمحلي ثمَّ السمنودي الشَّافِعِي أَخُو الْمُحب عبد الله الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الإِمَام ولد فِي صفر سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة بالمحلة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْفَقِيه نور الدّين بن نصف اللَّيْل والمنهاج وَعرضه على جمَاعَة وَأخذ فِي الْفِقْه عَن صهره الشهَاب الباريني وَالْوَلِيّ بن قطب وَالشَّمْس بن أَحْمد القَاضِي وَغَيرهم والنحو عَن عمر السمنودي وَحج مرَارًا أَولهَا وَهُوَ صَغِير مَعَ أَبِيه وأخيه سنة خمس وَثَمَانمِائَة وجاوروا وسمعوا وَهَذَا فِي الْخَامِسَة فِي رَمَضَان سنة سِتّ على ابْن صديق بعض مسندي الدَّارمِيّ وَعبد ثمَّ فِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا على أبي الطّيب السحولي الشفا وَأَجَازَ لَهُ الزين المراغي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ وَالصَّلَاح عبد الْقَادِر الأرموي وَأَبُو الْيمن الطَّبَرِيّ وَخلق وناب فِي الْقَضَاء بسمنود عَن شَيخنَا فَمن بعده وَسمعت من لم يحمد سيرته وزار الْقُدس والخليل وَدخل اسكندرية ودمياط وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء ولقيته بسمنود فَقَرَأت عَلَيْهِ وَمَات بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتِّينَ وَدفن بِجَانِب شَيْخه عمر بن عِيسَى عَفا الله عَنهُ ورحمه وإيانا ١٢٥ (أَبُو بكر) ابْن عبد الْهَادِي بن أبي الْيمن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضي إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ وَأمه زَيْنَب ابْنة الرضي مُحَمَّد بن الْمُحب مُحَمَّد بن الشهَاب أَحْمد بن الرضي الطَّبَرِيّ أجَاز لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ الزين الزَّرْكَشِيّ والشرف الواحي وَابْن نَاظر الصاحبة والقبابي والتدمري والبرهان الْحلَبِي وَخلق وَمَات صَغِيرا ١٢٦ (أَبُو بكر) بن عُثْمَان بن خَلِيل بن مَحْمُود بن عبد الْوَاحِد التقي المَخْزُومِي الحوراني الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ ولد بعد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة واشتغل وَسمع من الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره وناب فِي الحكم قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه لَقيته بِبَيْت الْمُقَدّس فَقَرَأت عَلَيْهِ المسلسل وجزء البطاقة بِسَمَاعِهِ لَهما من الْمَيْدُومِيُّ وَمَات بِهِ فِي أَوَاخِر سنة أَربع وَنَحْوه فِي أنبائه وَحدثنَا عَنهُ التقي القلقشندي بالمسلسل وجزء البطاقة أَيْضا وَذكره المقريزي فِي عقوده ١٢٧ (أَبُو بكر) بن عُثْمَان بن عبد الله الْفَخر الششتري الْمدنِي ابْن عَم مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن شرف الدّين الْمَاضِي مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ ١٢ ﴿أَبُو بكر) بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن حسن الرُّومِي الْمَكِّيّ ثمَّ القاهري ابْن أُخْت إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْمَاضِي وَيعرف بالزمزمي ولد بِمَكَّة تَقْرِيبًا سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة

стр. 3299

وَنَشَأ بهَا فَسمع على أبي الطّيب السحولي الشفا وعَلى الْجمال بن ظهيرة والزين المراغي والشريف عبد الرَّحْمَن الفاسي وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة أَربع وَتِسْعين فَمَا بعْدهَا التنوخي وَابْن صديق وَإِبْرَاهِيم بن عَليّ بن فَرِحُونَ وَابْن قوام وَابْن منيع وَخلق لَقيته بِمصْر فِي سنة خمسين وَكَانَ تَاجِرًا ثمَّ مَاتَ بهَا بالطاعون فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين وَخلف شَيْئا كثيرا ﵀ ١٢٩ (أَبُو بكر) بن صَاحب تونس عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي فَارس أَخُو مُحَمَّد وَعبد الْعَزِيز السَّابِقين ولي مملكة طرابلس الْمغرب وَكَانَ شَابًّا مشكورا حَيا قريب الثَّمَانِينَ ١٣٠ (أَبُو بكر) بن عُثْمَان بن مُحَمَّد تَقِيّ الدّين الجيتي بِكَسْر الْجِيم ثمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنة بعْدهَا مثناة الْحَمَوِيّ الْحَنَفِيّ أَخُو نَاصِر الدّين مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الجيتي ولد فِي حُدُود السِّتين ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ أحد فضلاء أهل حماة عَارِف بِالْعَرَبِيَّةِ حسن المحاضرة قدم صُحْبَة الْعَلَاء بن مغلي من حماة فَنزل على كَاتب السِّرّ ابْن الْبَارِزِيّ فَأكْرمه وأحضره مجْلِس السُّلْطَان وولاه قَضَاء الْعَسْكَر وَغَيره وَقَالَ فِي مُعْجَمه اشْتغل بالفقه والعربية وَمهر وَقدم الْقَاهِرَة فِي الدولة المؤيدية وَكَانَ حسن المحاضرة نَاب فِي الحكم بِالْقَاهِرَةِ وَولي إِفْتَاء دَار الْعدْل وَقَضَاء الْعَسْكَر بل عين للْقَضَاء الْأَكْبَر سَمِعت من نوادره وفوائده وَقَالَ المقريزي فِي عقوده جمعني وإياه مجْلِس الناصري بن الْبَارِزِيّ مرَارًا وَكَانَ ذكيا ماهرا فِي فنون تغلب عَلَيْهِ الأدبيات ونوه بولايته قَضَاء مصر فعاجلته الْمنية وَمَات فِي الطَّاعُون فِي آخر ربيع الأول سنة تسع عشرَة ١٣ (أَبُو بكر) بن عُثْمَان بن الناصح الكفرسوسي الْمُؤَدب ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ صحب الشَّيْخ عليا الْبناء وَأخذ طَرِيقَته وَكَانَ قد تصدى للْعَمَل فِي الْبَسَاتِين مَعَ النَّصِيحَة فِي عمله ثمَّ حفظ الْقُرْآن على كبر وتصدى لتعليمه وَكَانَ يعلم الْأَبْنَاء ويتورع وَكَانَت عِنْده وَسْوَسَة فِي الطَّهَارَة وَسكن لما كبر المزة مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَقد جَازَ السِّتين ١٣ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عدنان بن جَعْفَر الْعِمَاد الْحُسَيْنِي الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد ووالد نَاصِر الدّين مُحَمَّد الماضيين وَهَذَا أَصْغَر الْأَخَوَيْنِ ولد فِي رَجَب سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة واشتغل فِي الْفِقْه والنحو وَسمع الحَدِيث وَكتب الْخط الْحسن وَتقدم فِي الْإِنْشَاء وتزيا بزِي الْجند ثمَّ المباشرين وباشر أَيَّام أَخِيه نِيَابَة كِتَابَة سر دمشق ثمَّ ولي حسبتها فِي سنة سِتّ وَعشْرين ثمَّ عزل عَنْهَا فِي ربيع الآخر من الَّتِي تَلِيهَا وَبِيَدِهِ مشيخة الجقمقية وتدريس الريحانية والعذراوية والمقدمية وَلما ولي أَخُوهُ كِتَابَة سر مصر طلبه لمساعدته فَتوجه إِلَيْهِ فِي صفر

стр. 3300

سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فَأَقَامَ على كره مِنْهُ وَرُبمَا بَاشر النِّيَابَة عَنهُ مَعَ كَونهَا باسم الشّرف ابْن العجمي وَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ الدّيانَة وَالْخَيْر والعفة وَلذَا انْطَلَقت الألسن بالثناء عَلَيْهِ وَعين بعد أَخِيه لكتابة السِّرّ وباشر بِدُونِ تَوْلِيَة فعوجل بالطاعون أَيْضا بعد سِتَّة عشر يَوْمًا مَضَت لِأَخِيهِ وَذَلِكَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشر رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأخرج قبل الصَّلَاة وَدفن بالصوفية بِوَصِيَّة مِنْهُ وَكَانَت جنَازَته حافلة بِخِلَاف جَنَازَة أَخِيه ﵀ ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار ١٣٣ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن أَحْمد بن مِفْتَاح معلم القبانيين بجدة وَيعرف بِابْن فطيس كسلفه مَاتَ فِي صفر سنة سبع وَتِسْعين بِمَكَّة ١٣٤ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن أبي بكر بن الحكم سيف الدّين وتقي الدّين النابلسي الْحَنْبَلِيّ الْمُفْتِي وَيعرف بِابْن الحكم قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه لَقيته بنابلس فَقَرَأت عَلَيْهِ الْأَرْبَعين المنتقاة من المستجاد من تَارِيخ بَغْدَاد مَعَ الأناشيد بِسَمَاعِهِ لذَلِك على الْبَيَانِي انْتهى وَحدثنَا عَنهُ التقي القلقشندي بالمسلسل عَن الْمَيْدُومِيُّ سَمَاعا ١٣٥ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ ولد تَقْرِيبًا سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وتفقه بِأَبِيهِ وبعمه الشهَاب أَحْمد وَسمع الْجمال بن ظهيرة والنفيس الْعلوِي وَكَانَ فَقِيها راسخا مديما لخدمة الْعلم ولي تدريس الصلاحية بالسلامة وخطابة مَسْجِد الْجند والإعادة بنظامية زبيد وناب عَن أَبِيه فِي قَضَاء زبيد والتدريس بالمؤيدية بتعز وانتفع بِهِ جمَاعَة كأخيه حَافظ الدّين وَابْن أَخِيه عفيف الدّين وَله حواش على الْمِنْهَاج مفيدة وَشعر جيد مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَعشْرين فِي حَيَاة أَبِيه ١٣٦ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن التقي أبي بكر القاهري الْجَوْهَرِي كَانَ نزيل مَكَّة وَيعرف بِابْن الفاوي أتلف مَا خَلفه لَهُ أَبوهُ وقطن مَكَّة دهرا متعرضا للتكدية لَا يفوتها من تجارها والواردين عَلَيْهَا كَبِير أحد مَعَ اشْتِغَال كثيرين لَهُ وَقد لازمني فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَالَّتِي بعْدهَا بِمَكَّة فِي سَماع أَشْيَاء كَثِيرَة بل قَرَأَ بِنَفسِهِ أربعي النَّوَوِيّ وَكتب بِخَطِّهِ بعض تصانيفي بل حصل فَوَائِد التقطها من الْكتب والمجاميع وَله مزِيد ميل لذَلِك وتكرر قدومه للقاهرة وَمن ذَلِك سنة تسعين وَكَذَا زار الْمَدِينَة وَأقَام بهَا أشهرا وَسمع بهَا على الشَّمْس المراغي فِي آخَرين بِهَذِهِ الْأَمَاكِن وكتبت لَهُ إجَازَة نبهت على مهماتها فِي الْكَبِير وَقد سمع بِالْقَاهِرَةِ بِقِرَاءَتِي على النُّور الأبودري والزين شعْبَان بن حجر والنور بن المحوجب مَجْلِسا فِي فضل صَوْم عَاشُورَاء لِلْمُنْذِرِيِّ وَسميت جده فِي الطَّبَقَة مُحَمَّدًا وَكَذَا سمع فِي البُخَارِيّ بالظاهرية واقتصرت على لقب جده مَاتَ بِمَكَّة بعد

стр. 3301

انْفِصَال الْحَج فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَكَانَ ابْتِدَاء ضعفه من عَرَفَة عَفا الله عَنهُ ١٣٧ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن أبي بكر الريمي الْمَكِّيّ ولد بهَا قبل التسعين وَسَبْعمائة أجَاز لَهُ فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة فَمَا بعْدهَا الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَابْن الشرايحي والشهابين بن حجي والحسباني وَابْن صديق والزين المراغي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَآخَرُونَ أجَاز لي وَمَات فِي ربيع الأول سنة تسع وَخمسين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة ١٣ ﴿أَبُو بكر) بن عَليّ بن أبي بكر البالسي الْمصْرِيّ الشَّاهِد ذكره ابْن فَهد مُجَردا وكتبته تخمينا ١٣٩ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن حجاج الْجريرِي الدَّلال سمع مني بِمَكَّة (أَبُو بكر) بن عَليّ بن حجَّة فِيمَن جده عبد الله ١٤٠ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن زين بن عبد الله الزين الأبياري القاهري الشَّافِعِي الكتبي ولد قبل سبعين وَسَبْعمائة ظنا وَأخْبر أَنه سمع نظر السِّيرَة لِابْنِ الشَّهِيد عَلَيْهِ بِقِرَاءَة الغماري فِي الْأَزْهَر وَكَانَ خيرا ثِقَة ثبتا فَاضلا أجَاز للبقاعي وَغَيره وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَأَرْبَعين بالمؤيدية ﵀ ١٤ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن سَالم بن أَحْمد التقي الْكِنَانِي العامري الشَّافِعِي ابْن عَم قَاضِي الزبداني ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة خمسين واشتغل بِدِمَشْق فبرع فِي الْفَرَائِض والحساب وشارك فِي الْفِقْه وَقَرَأَ فِي الْأُصُول وَولي قَضَاء بعلبك وبيروت وَكفر طَابَ وَكَانَ يقْرَأ فِي الْمِحْرَاب جيدا وَقدم الْقَاهِرَة بعد الْفِتْنَة الْكُبْرَى وَكَانَ قد أسر مَعَ التمرية ثمَّ خلص وَأخْبر عَن بعض من أسره أَنه قَالَ لَهُ عَلامَة وُقُوع الْفِتْنَة كَثْرَة نباح الْكلاب وصياح الديكة فِي أول اللَّيْل قَالَ وَكَانَ ذَلِك قد كثر بِدِمَشْق قبل مَجِيء تمر وَكَانَ مَعَ مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من الْفضل دينا خيرا يتعانى المتجر مَاتَ بِدِمَشْق فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع عشرَة ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وأرخه المقريزي فِي عقوده فِي مستهل جُمَادَى الأولى سنة خمس عشرَة وَطول تَرْجَمته فَالله أعلم ١٤ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن صَلَاح الزملكاني الصَّالِحِي الفاخوري سمع من الْمُحب الصَّامِت والعماد أبي بكر بن مُحَمَّد بن الحبال وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ خيرا يتكسب بالفاخور مَاتَ قبل دخولي لدمشق ١٤٣ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن خلكان وَمَعْنَاهُ الْخَلِيل الزين الْبَرْمَكِي الأربلي المارديني الأَصْل القاهري المشهدي الشَّافِعِي هَكَذَا أمْلى عَليّ نسبه بل زَاد حَتَّى انْتهى إِلَى جَعْفَر بن يحيى بن خَالِد بن برمك وَقَالَ لي وَلَده مُحَمَّد الْبَهَاء الْمَاضِي الْمُحَقق مِنْهُ إِلَى أَحْمد وَمَا فَوْقه لَا أعتمده

стр. 3302

ولد تَقْرِيبًا سنة سبعين وَسَبْعمائة بِالْقربِ من مشْهد الْحُسَيْن بِالْقَاهِرَةِ وَلذَا نسب مشهديا وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ إفرادا للسبع على الْفَخر البلبيسي الإِمَام وَأذن لَهُ فِي الإقراء وَحفظ الشاطبية ظنا وَغَيرهَا وَأخذ فِي الْفِقْه عَن أبي الْفَتْح البُلْقِينِيّ وَطَائِفَة وَفِي الْعَرَبيَّة عَن الشَّمْس العجيمي وَقيد عَنهُ حَوَاشِي على توضيح جده ابْن هِشَام ولازم فيهمَا وَفِي غَيرهمَا الشَّمْس الشطنوفي وَحضر دروس قنبر وَغَيره وجود الْخط عِنْد الوسيمي وَكَانَ يثني على قُوَّة عصبه وَسمع على التنوخي والأبناسي والزفتاوي والحلاوي والسويداوي والغماري والمراغي وَابْن الشيخة وَآخَرين وتكسب أَولا بتعليم المماليك بالقلعة ونبغ من تَحت يَده جمَاعَة ثمَّ بالنساخة لِابْنِ خلدون وقتا وَلغيره مَعَ مَا كتبه لنَفسِهِ بِحَيْثُ كتب الْكثير وَجلسَ مَعَ الشُّهُود بالخيميين بِالْقربِ من الْأَزْهَر وناب فِي عُقُود الْأَنْكِحَة عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ وَغَيره وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا وَحج مرَّتَيْنِ استصحب أمه فِي الأولى وَمَاتَتْ هُنَاكَ وسافر إِلَى الشَّام فِي بعض ضروراته وصحبته ابْنه وَمَا تيَسّر لَهما زِيَارَة الْقُدس لضعف شَدِيد عرض لَهُ فِي رُجُوعه وَهُوَ بالرملة كَاد أَن يَمُوت مِنْهُ وَجمع تأليفا فِي صناعَة الشُّهُود ومنسكا لطيفا ونظم قصيدة فِي الْكَعْبَة نسب نَفسه بآخرها فَقَالَ (وناظمها يَرْجُو من الله رَحْمَة ... تبلغه الزلفى إِذا الكرب يعظم) (أَبُو بكر الْمَعْرُوف بالمشهد الَّذِي ... يُقَال بِهِ رَأس الْحُسَيْن المكرم) وَعِنْدِي من نظمه غير هَذَا وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ ختم البُخَارِيّ والشفا وَكَانَ خيرا رَئِيسا سَاكِنا متواضعا بهيا مَحْمُود الشَّهَادَات مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة سلخ ذِي الْقعدَة سنة خمس وَخمسين وَدفن بمقبرة صوفية سعيد السُّعَدَاء ﵀ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن عبد الله التقي الْحَمَوِيّ الْحَنَفِيّ الأزراري وَيعرف بِابْن حجَّة بِالْكَسْرِ باسم الشَّهْر ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بحماة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتعانى عمل الْحَرِير وَعقد الأزرار وقتا ثمَّ اشْتغل بِالْعلمِ وتعانى الْأَدَب وَتردد إِلَى الشَّمْس الهيتي والعز الْموصِلِي وَقَرَأَ عَلَيْهِمَا فِي الْأَدَب وَكتب عَنْهُمَا من نظمهما ونثرهما ولازم فِيهِ الْعَلَاء القضامي حَتَّى تقدم فِي عمل الأزجال والمواليا ثمَّ أقبل على نظم القصيد ومدح أَعْيَان بَلَده ثمَّ ارتحل مِنْهَا إِلَى الشَّام قبل التسعين فمدح قاضيها الْبُرْهَان بن جمَاعَة بقصيدة كَافِيَة طنانة بديعة قرضها لَهُ نبهاء عصره وَدخل الْقَاهِرَة وَهِي مَعَه فَوقف عَلَيْهَا الْفَخر بن مكانس وَابْنه الْمجد فقرضاها أَيْضا ومدح الْفَخر وطارح وَلَده ثمَّ عَاد إِلَى بِلَاده فَأَقَامَ بهَا ثمَّ دخل

стр. 3303

الْقَاهِرَة أَيْضا فِي الْأَيَّام المؤيدية فراج أمره وَعظم قدره ونوه بِهِ بلديه نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ وَاسْتقر بِهِ منشئ ديوَان الْإِنْشَاء فاشتهد وَبعد صيته وَصَارَ أحد الْأَعْيَان وباشر عدَّة أنظار وَدخل بِلَاد الرّوم مَعَ الْمُؤَيد إِلَى أَن كَانَت الْأَيَّام العلمية ابْن الكويز فَلم تمش أَحْوَاله كَمَا كَانَت فتقلق من إِقَامَته بِالْقَاهِرَةِ وَتوجه لبلده فِي سنة ثَلَاثِينَ فَأَقَامَ بهَا ملازما للاشتغال بالعلوم وَالْخَيْر إِلَى أَن مَاتَ ورام فِي الْأَيَّام الكمالية الرُّجُوع إِلَى الْقَاهِرَة فَمَا تهَيَّأ وَكَانَ إِمَامًا عَارِفًا بفنون الْأَدَب مُتَقَدما فِيهَا طَوِيل النَّفس فِي النّظم والنثر حسن الْأَخْلَاق والمروءة مَعَ بعض زهو وَإِعْجَاب ومداومة على خضب لحيته بالحمرة إِلَى أَن أسن حَتَّى هجاه بذلك الْبَدْر البشتكي بقوله (صبيغ دعاويه لَا تَنْتَهِي ... يخطى الصَّوَاب وَلَا يشْعر) (تفكرت فِيهِ وَفِي ذقنه ... فَلم أدر أَيهمَا أَحْمَر) وَقد أَخذ عَنهُ الأكابر وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أَنه سمع من نظمه كثيرا بل وَسمع مِنْهُ مُعظم شَرحه على البديعية وَجُمْلَة من إنشائه قَالَ ولقيته بِبَلَدِهِ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ ذَهَابًا وإيابا وبيننا مَوَدَّة أكيدة وَقَالَ فِي مُعْجَمه سَمِعت مِنْهُ الْكثير من الشَّرْح وَكتب عني وكتبت عَنهُ ولقيته بحماة عِنْد التَّوَجُّه مَعَ الْعَسْكَر إِلَى حلب وَسمعت من نظمه بهَا وَذكره ابْن خطيب الناصرية فَقَالَ الإِمَام الأديب البليغ الْفَاضِل النَّاظِم الناثر إِمَام أهل الْأَدَب فِي زَمَنه ثمَّ قَالَ وَبَين وَبَينه صُحْبَة أكيدة ومحبة ومذاكرة فِي الْأَدَب والتاريخ انْتهى وَمن تصانيفه بُلُوغ المرام من سيرة ابْن هِشَام وَالرَّوْض الْأنف والأعلام وأمان الْخَائِفِينَ من أمة سيد الْمُرْسلين وبلوغ المُرَاد من الْحَيَوَان والنبات والجماد فِي مجلدين وبروق الْغَيْث على الْغَيْث الَّذِي انسجم من شرح لامية الْعَجم وكشف اللثام عَن وَجه التورية والاستخدام وحديقة زُهَيْر وناصح قلاقس وزاوية شيخ الشُّيُوخ وتحرير القيراط وقهوة؟ فِي مجلدين وَهُوَ مِمَّا أنشأه بالديار المصرية عَن الْمُلُوك الْمُؤَيد وَالظَّاهِر والأشرف والزوائد المصرية نظم والثمرات الشهية من الْفَوَاكِه الحموية نظم أَيْضا وجني الجنتين وقطر النباتين وَثُبُوت الْحجَّة وَقبُول الْبَينَات وتأهيل الْغَرِيب فِي أَربع مجلدات وتفصيل الْبردَة وَثُبُوت الْعشْرَة وديوان شعر بديع قَالَ فِيهِ (ديوَان نظمي جَاءَ وَهُوَ مُحَرر ... برقيق نظم لَفظه مستعذب) (فَإِذا بدا لَا تستقلوا حجمه ... وحياتكم فِيهِ الْكثير الطّيب) وَعمل البديعية مُتَابعًا للحلى على طَريقَة الْعِزّ الْموصِلِي من التورية باسم النَّوْع البديعي فِي الْبَيْت وسماها تَقْدِيم أبي بكر وَهِي تَسْمِيَة بديعة فِي مَعْنَاهَا للاتفاق فِي اسْمه

стр. 3304

وَاسم الصّديق ﵁ وَشَرحهَا فِي ثَلَاث مجلدات أبدع فِيهِ مَا شَاءَ وقرضه لَهُ الْعلمَاء فَكَانَ مِمَّا كتبه شَيخنَا أشهد أَن أَبَا بكر مقدم على أنظاره وَلَا أعدل فِي هَذِه الشَّهَادَة من أَحْمد وأجزم برفعة قدره على من انتصب لهَذَا الْفَنّ وَلَا أبلغ من حَاكم يشْهد وَله رسائل ومقاطيع شهرية وَمن رسائله رِسَالَة أَنْشَأَهَا حِين كَانَ الظَّاهِر برقوق محاصرا دمشق فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَحرقت دمشق كتب بهَا إِلَى الْفَخر بن مكانس بِالْقَاهِرَةِ سَمَّاهَا ياقوت الْكَلَام فِي أَيَّام الشَّام أودعها ابْن خطيب الناصرية تَرْجَمته من تَارِيخه وَهُوَ مِمَّن قرض السِّيرَة المؤيدية لِابْنِ ناهض وأوردت من تقاليده الَّتِي أَنْشَأَهَا لشَيْخِنَا فِي الْجَوَاهِر والدرر وَقد انحرف عَنهُ النواجي بعد مزِيد اختصاصهما وصنف الْحجَّة فِي سرقات ابْن حجَّة وَزَاد فِي التحامل عَلَيْهِ وهجاه كَثِيرُونَ من شعراء وقته بمقاطيع مقذعة وَكَأَنَّهُ وَالله أعلم لِأَنَّهُ كَانَ ضنينا بِنَفسِهِ وبشعره يرى غالبهم كآحاد تلامذته مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من شعْبَان حَسْبَمَا أرخه ابْن خطيب الناصرية وَقيل فِي رَجَب سنة سبع وَثَلَاثِينَ بحماة بعد أَن قَالَ وَقد اجْتمعت الْبَارِدَة والحمى فِي مَرضه (بردية بردت عظمى وطابقتها ... سخونة ألفتهما قدرَة الْبَارِي) (فَامْنُنْ بتفرقة الضدين من جَسَدِي ... يَا ذَا الْمُؤلف بَين الثَّلج وَالنَّار) وَوَصفه بعض الْمُحدثين بِالْإِمَامِ الْعَالم الأديب البارع رَأس أدباء الْعَصْر وأعرفهم بفنون الشّعْر وَمِمَّا كتبه عَنهُ شَيخنَا وَكَذَا ابْن خطيب الناصرية قصيدته الَّتِي امتدح بهَا الْعَلَاء بن أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ وعارض فِيهَا قصيدة للجمال بن نباتة أَولهَا (يَا ساهر اللحظ حَالي فِيك مَشْهُور ... وكاسر الجفن قلبِي مِنْك مكسور) (أمرت لحظك أَن يَسْطُو على كَبِدِي ... يَا صدق من قَالَ إِن السَّيْف مَأْمُور) وَمِمَّا كتبه لقاض أخلف مَا وعده بِهِ من حبس غَرِيم لَهُ (أضعت حَقي وأخلفت الوعود وَمَا ... وفيت لي ونصرت الْيَوْم أخصامي) (فَلَا تلمني إِذا أنشدت من حرقي ... وَسُوء الْحَظ يُبْدِي نقض إبرامي) (إِن كَانَ منزلتي فِي الْحبّ عنْدكُمْ ... مَا قد رَأَيْت فقد ضيعت أيامي) ونظمه ونثره يَفُوقَانِ الْوَصْف وَعِنْدِي مِنْهُمَا جملَة قَالَ شَيخنَا وَنعم الرجل كَانَ وَقَالَ المقريزي كَانَ فِيهِ زهو وَإِعْجَاب بِنَفسِهِ علمه الْأَدَب ونظمه كثير وَهُوَ عِنْده فِي عقوده وَأَنه لقِيه مرَارًا أَولهَا بِدِمَشْق فِي صفر سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَأورد من نظمه أَشْيَاء قَالَ وَهُوَ أحد أدباء الْعَصْر المكثرين المجيدين وَله فِي الْأَدَب مصنفات وَمِمَّا أنْشدهُ

стр. 3305

(هويته عجميا فَوق وجنته ... لامية عوذتها أحرف الْقسم) (فِي وصفهَا ألسن الأقلام قد خرست ... وظل شرحي فِي لامية الْعَجم) وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة تقدم فِي صناعَة الْأَدَب وشاع فَضله قَدِيما فِي أَيَّام ابْن ايبك وَله النّظم البليغ والنثر البديع واتصل بالمؤيد وَتقدم عِنْده ثمَّ حصل لَهُ تخلف وَتقدم عَلَيْهِ الزين بن الْخَرَّاط والشرف بن الْعَطَّار فَعَاد إِلَى بَلَده ﵀ وإيانا ١٤٥ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن عبد الله المادح مِمَّن سمع مني ١٤٦ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن حُسَيْن الطَّيِّبِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي بواب سعيد السُّعَدَاء مِمَّن قدم صَغِيرا فَنزل جَامع الْأَزْهَر وَغَيره وَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد حسن العاملي وَحفظ التبريزي واشتغل قَلِيلا عِنْد الْفَخر عُثْمَان المقسي وتنزل فِي الْجِهَات ولازم بَاب الخانقاه مُدَّة تزيد على خمسين سنة نِيَابَة واستقلالا وَحج وَكَانَ كثير التِّلَاوَة لَا بَأْس بِهِ مَاتَ فِي سَابِع عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَدفن بتربة الصُّوفِيَّة وَلم يكمل السّبْعين ﵀ ١٤٧ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن عمر بن عبد الْحق التلعفري شيخ معمر ذكر أَن وَالِده أخبرهُ أَن أمه كَانَت حَامِلا بِهِ فِي فتْنَة بيبغاروس وَهِي بعيد الْخمسين وَسَبْعمائة وَكَذَا ذكر أَن من مشايخه وَالِده والحافظ ابْن رَجَب وَكَانَ ينزل القبيبات مَاتَ ١٤ ﴿أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الزين الْأنْصَارِيّ التتائي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الشّرف مُوسَى الْأنْصَارِيّ واخوته ولد سنة تسع وَثَمَانمِائَة بتتامن المنوفية وَكَانَ فَاضلا ظريفا عشيرا ناظما ناثرا وافر الْعقل متين الدّيانَة أَخذ عَن الشّرف السُّبْكِيّ والقاياتي والونائي وَشَيخنَا واكثر من الْحُضُور عِنْد الْمَنَاوِيّ واستقربه الزين عبد الرَّحْمَن بن الجيعان فِي خطابة مدرسته فَخَطب بهَا حَتَّى مَاتَ وَرُبمَا أنشأ الْخطب البديعة مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين عَن أَزِيد من أَرْبَعِينَ سنة ﵀ وإيانا ١٤٩ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْفتُوح فَرح بن عَليّ التقي أَبُو الصدْق بن الْعَلَاء الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي خَال القطب الخيضري وَيعرف بالحريري ولد فِي سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وَقيل سنة سبع وَبِه جزم ابْن قَاضِي شُهْبَة وَقَالَ إِن الأول وهم وَإِن كتبه بِخَطِّهِ وَهُوَ أقرب بِدِمَشْق وَحفظ الْقُرْآن وَالْمُحَرر لِابْنِ عبد الْهَادِي وَالْجمع بَين الصحيحن والتنبيه وَتَصْحِيح الأسنوي وألفية النَّحْو وَعرض فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين فَمَا بعْدهَا على جمَاعَة وَأخذ الْفِقْه عَن الشهَاب الزُّهْرِيّ والشرفين الشريشي والملكاوي وَغَيرهم من أهل بَلَده وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة

стр. 3306

فَأَخذه عَن البُلْقِينِيّ وَابْنه وَطَائِفَة والعربية عَن البُلْقِينِيّ وَغَيره والْحَدِيث عَن الزين الْعِرَاقِيّ أَخذ عَنهُ ألفيته وَشَرحهَا وأثبته بِخَطِّهِ فِيمَن سمع الْمجْلس السَّابِع وَالتسْعين بعد الثلثمائة من أَمَالِيهِ والتصوف عَن البلالي قَرَأَ عَلَيْهِ مُخْتَصره للأحياء وَسمع بِبَلَدِهِ والقاهرة وَمَكَّة وَغَيرهَا من كثيرين كالشهاب أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْحق والمحيوي يحيى الرَّحبِي وَأبي المحاسن يُوسُف القباني ورسلان الذَّهَبِيّ والكمال بن النّحاس والبدر حسن بن مُحَمَّد البعلي وَابْن قوام وَأبي حَفْص البالسي وكالبلقيني والعراقي والهيثمي والتنوخي وَابْن أبي الْمجد وَالصَّلَاح الزفتاوي والمطرز والشرف أبي بكر بن جمَاعَة وكالعفيف النشاوري وَبَعض ذَلِك بقرَاءَته وَتقدم وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس وَكَذَا أذن لَهُ الْعِرَاقِيّ فِي إقراء ألفيته وَشَرحهَا وناب فِي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ فِي رَجَب سنة سبع وَعشْرين عَن الشهَاب نقيب الْأَشْرَاف والنجم بن حجي وَغَيرهمَا وَنزل الضيائية وتصدى للكتابة على الْفتيا بل كتب على الْمُحَرر لِابْنِ عبد الْهَادِي شرحا فِي اثنى عشر مجلدا على نمط الديباجة للدميري سَمَّاهُ تَخْرِيج الْمُحَرر فِي شرح حَدِيث النَّبِي المطهر ودرس بالنجيبية وبالكلاسة وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أجَاز لي وَكَانَ إِمَامًا عَالما خيرا ثِقَة أحد الْأَعْيَان زَاد بَعضهم مِمَّن اشْتهر بِهَذَا الْفَنّ وبعلو الْإِسْنَاد مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَخمسين وَدفن بمقابر الْبَاب الصَّغِير وفقده الشُّهُود وتأسفوا على فَقده لِأَنَّهُ كَانَ لَا يرد حكما يقْصد بِهِ قَالَه ابْن قَاضِي شُهْبَة فِيمَا نقل عَنهُ ﵀ وإيانا ١٥٠ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ التقي الْحلَبِي الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن الطيوري وبخروف مِمَّن اشْتغل وتميز وناب فِي الْقَضَاء بل اسْتَقل بِقَضَاء طرابلس وَلَكِن لم يتهيأ لَهُ مُبَاشَرَته كَمَا أَن الكافياجي وَغَيره كتب لَهُ بتأهله لقَضَاء الْحَنَفِيَّة بالديار المصرية كل ذَلِك أَيَّام اخْتِصَاصه بالشهابي بن الْعَيْنِيّ فَإِنَّهُ كَانَ صَحبه وتقرب مِنْهُ بالخيال وَصَارَ إِلَى ملاءة زَائِدَة بعد فاقة شَدِيدَة وَبعده إهانة الظَّاهِر تمر بغاله بِالضَّرْبِ وَالْحَدِيد والإرسال بِهِ لقَاضِي الْمَالِكِيَّة ليمضي فِيهِ الحكم بِمَا تضمنه الْمحْضر المكتتب فِيهِ مِمَّا يُؤذن بانحلاله وَذَلِكَ بِقِيَام الشريف إِبْرَاهِيم القبيباتي عَلَيْهِ فخلصه الزيني بن مزهر وعزره الْبَدْر بن الْقطَّان بالإشهار والعري ثمَّ بِالنَّفْيِ وَلم يزل فِي إنعزال مُقبلا على التِّجَارَة والمعاملة الَّتِي يذكر فِيهَا بِمَا لَا يَلِيق وَسكن بولاق زَمنا فِي سَعَة من المآكل وتكرم بِالْإِطْعَامِ وَنَحْوه لمن يرد عَلَيْهِ إِلَى أَن عدا عَلَيْهِ بعض فتيانه وَقَتله شَرّ قتلة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشر صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَقد زَاد على الْخمسين إِن لم يكن قَارب السِّتين وَدفن عِنْد أَبِيه بتربة العضدي الصيرامي

стр. 3307

وَلم يشيعه كَبِير أحد واحتاطت الدولة على تركته وَكَانَ ظريفا غَايَة فِي الْأَدَب معي وَكنت أفهم مِنْهُ أَنه يؤرخ عَفا الله عَنهُ ١٥ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن أبي البركات مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْفَخر الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي شَقِيق الْبُرْهَان وَسَائِر اخوته أمّهم أم الْخَيْر ابْنة الْعِزّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد النويري وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة ولد توءما مَعَ أَخِيه عمر فِي لَيْلَة الْخَمِيس مستهل رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ والمنهاج كِلَاهُمَا للنووي وَابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَالتَّلْخِيص وألفية الحَدِيث والنحو والجمل للخوبخي والجرومية وَالنّصف الأول من الطوالع وَعرض غالبها على عَمه وابي الْفَتْح المراغي والشوائطي بل كَانَ يصحح عَلَيْهِ فِيهَا وجود عَلَيْهِ الْقُرْآن وَسمع عَلَيْهِم وعَلى التقي بن فَهد فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ زَيْنَب ابْنة اليافعي والزين الزَّرْكَشِيّ وَابْن الْفُرَات وَسَارة ابْنة جمَاعَة والشهاب بن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس وَأَبُو جَعْفَر بن العجمي وَشَيخنَا والأهدل والمقريزي والعيني وَخلق من بَلَده كأبيه وَعَمه نجم الدّين ووالدتهما كمالية ابْنة التقي الْحرَازِي ووالدته وَأمّهَا كمالية ابْنة عَليّ النويري وَمن الْمَدِينَة كالمحب المطري وَمن بَيت الْمُقَدّس كالجمال بن جمَاعَة والتقي أبي بكر القلقشندي وَمن الْقَاهِرَة كالرشيدي وَمن دمشق كَالشَّمْسِ بن جوارش وَمن حلب كالضياء بن النصيبي وَحضر دروس عَمه أبي السعادات ولازم أَخَاهُ فِي الْفِقْه والعربية والأصلين والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَأخذ عَن غَيره من أهل بَلَده كالمحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي والواردين عَلَيْهَا كَابْن الْهمام وأمام الكاملية وَابْن يُونُس وَأبي الْفضل والعلمي ومظفر الشِّيرَازِيّ وَأبي الْفَتْح بن عَليّ الكالفي الْهِنْدِيّ وخطاب الدِّمَشْقِي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق وَمن شَاءَ الله بل رَحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ فَكَانَ مِمَّن سمع عَلَيْهِ بهَا الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن الديري والعز الْحَنْبَلِيّ وَمن شُيُوخه فِي أصُول الْفِقْه الْمحلى سمع عَلَيْهِ قِطْعَة من شَرحه لجمع الْجَوَامِع وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق قَرَأَ عَلَيْهِ فِي ابْن الْحَاجِب إِلَى أثْنَاء الْقيَاس وَأَخذه إِلَّا الْيَسِير عَن ابْن يُونُس مَعَ قِطْعَة من منظومة الْبرمَاوِيّ وامام الكاملية قَرَأَ عَلَيْهِ الْقيَاس من الْمَتْن مَعَ الْمَشْي على الْعَضُد والأمين الأقصرائي حضر عِنْده قِطْعَة من الْبَدَائِع فِي أصُول الْحَنَفِيَّة وَكَذَا حضر عِنْد ابْن الْهمام الْخَتْم فِي تحريره بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَخمسين وَفِي أصُول الدّين الشمنى سمع عَلَيْهِ قِطْعَة من المواقف بل وَمن تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَأبي الْفضل المشدالي

стр. 3308

سمع عَلَيْهِ قِطْعَة من شرح المواقف والكافياجي قَرَأَ عَلَيْهِ تصنيفه أنوار السَّعَادَة فِي شرح كلمتي الشَّهَادَة والنحو عَن الشمني قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من المغنى وَمن حَاشِيَته عَلَيْهِ وَسمع الْيَسِير من المغنى على الكافياجي وَقَرَأَ الْكثير من التَّوْضِيح على الأقصرائي مَعَ سَماع يسير من الْمُتَوَسّط شرح الكافية الحاجبية وَابْن يُونُس قَرَأَ عَلَيْهِ الألفية والجمل والجرومية وَأبي الْفَتْح الكالفي قَرَأَ عَلَيْهِ فِي مجاورته سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ متن الكافية وَمن مؤلف لَهُ فِي النَّحْو والمنطق عَن ابْن يُونُس قَرَأَ عَلَيْهِ الْجمل إِلَّا الْيَسِير وَالْبَعْض من القطب شرح الشمسية وَكَذَا قَرَأَ قِطْعَة مِنْهُ على ابْن مَرْزُوق وَهُوَ بِتَمَامِهِ مَعَ حَاشِيَته للسَّيِّد على مظفر بل سمع على المشدالي نَحْو نصف القطب والمعاني وَالْبَيَان عَن الكالفي قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من الْمُخْتَصر مَعَ فن الْبَيَان بِتَمَامِهِ من الْمَتْن بل وَجَمِيع الْمَتْن إِلَّا الْيَسِير والْحَدِيث عَن الزين البوتيجي قَرَأَ عَلَيْهِ شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَالْفِقْه عَن الْمحلى قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من شَرحه للمنهاج والمناوي قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من الْمَتْن وَسمع عَلَيْهِ تَقْسِيم التَّنْبِيه إِلَّا مجلسين أَو ثَلَاثَة والبلقيني قَرَأَ عَلَيْهِ بعض الْحَاوِي والتدريب مَعَ سَماع بعض الْمِنْهَاج والعبادي حضر عِنْده تقسيمه بل كَانَ قَارِئ ربعه الأول والفرائض عَن خطاب قَرَأَ عَلَيْهِ بَابه من الْحَاوِي وأجازوه بالإفتاء والتدريس خلا الْمَنَاوِيّ فبالتدريس خَاصَّة وَمِمَّنْ أجَازه ابْن يُونُس وتصدى بعد ترقيه فِي الْفَضَائِل وتفننه للتدريس من سنة خمس وَسِتِّينَ وَحضر افْتِتَاح دروسه واختتامه جمع من أَعْيَان شُيُوخه وبالغوا فِي مدحه وَلم يَنْفَكّ عَن ذَلِك بِحَيْثُ حضرت عِنْده حتما فِي سنة إِحْدَى وَسبعين فَرَأَيْت عجبا كل ذَلِك مَعَ المداومة على المطالعة والمذاكرة مَعَ فضلاء الواردين والإقبال على التَّأْلِيف فصنف كِفَايَة الْمُحْتَاج إِلَى الدِّمَاء الْوَاجِبَة على الْمُعْتَمِر والحاج وبلوغ السول فِي بسط رَوْضَة الرَّسُول وغنية الْفَقِير فِي حكم حج الْأَجِير وقرض لَهُ أَولهَا فِي سنة سبعين وَالَّتِي تَلِيهَا من الشَّافِعِيَّة الْمَنَاوِيّ والعبادي وَإِمَام الكاملية وَالسَّيِّد معِين الدّين بن صفي الدّين وَالْجمال يُوسُف الباعوني وخطاب والبدر بن قَاضِي شُهْبَة والبرهان الْأنْصَارِيّ الخليلي بن قيقب والبقاعي والشرف يحيى الْبكْرِيّ وَالسَّيِّد السمهودي وَابْن اللبودي وَكتب عَلَيْهِ الْجلَال بن الأسيوطي (إِن هَذَا الْكتاب قد ... حَاز فِي الْفَخر غَايَته) (من يكن فِيهِ نَاظرا ... يلق فِيهِ كِفَايَته) وَمن الْحَنَفِيَّة الشمنى والأقصرائي والكافياجي وَابْن الشّحْنَة وَابْن بريطع وَابْن الغرز وَمن الْمَالِكِيَّة مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الغبريني وَمن الْحَنَابِلَة الْكِنَانِي وقرض

стр. 3309

لَهُ ثَانِيهمَا مِمَّن لم يتَقَدَّم الْجلَال الْبكْرِيّ والمقسي وزَكَرِيا والجوجري والْعَلَاء الحصني والعضد الصيرامي والزين قَاسم والبرهان بن الديري وَعبد الْقَادِر الْمَالِكِي فأبلغوا وأطنبوا فِي الثَّنَاء وَكَذَا بَلغنِي أَن النَّجْم بن فَهد كتب على بَعْضهَا أَيْضا وأحضرها إِلَى مؤلفها فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَمَانِينَ فَكتبت لَهُ عَلَيْهَا مَا أوردته مَعَ غَيره فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة آخرهَا فِي خدمَة أَخِيه وَولي الخطابة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام اسْتِقْلَالا فَأَشَارَ الأقصرائي باشتراكه مَعَ أَخِيه كالمعزولين وَكَذَا اسْتَقر بِهِ خير بك فِي تدريس درسه بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام إِلَى غير ذَلِك كالنظر على رِبَاط كَلَالَة وميضأة بركَة وعَلى الدشيشة والتفرقة فِي وقف الْأَشْرَف قايتباي بل قَضَاء جدة بعد موت أَخِيه الْكَمَال أبي البركات وحمدت سيرته فِي ذَلِك كُله بِحَسب سياسته ودربته وبلاعته فِي التَّقْرِير وقوته فِي المباحثة والمناظرة إِلَى غَيرهَا من المحاسن مَاتَ بعد توعك طَوِيل فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشرى رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ بعد صبح تَارِيخه عِنْد الْحجر الْأسود بعد أَن نَادَى الرئيس بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَوق قبَّة زَمْزَم وَدفن بتربتهم من المعلاة إِلَى جَانب قبر شقيقه الكمالي وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل جدا مَشى فِيهِ صَاحب الْحجاز وَجمع من أَوْلَاده وَمَا تخلف عَنهُ كَبِير أحد وَحصل التأسف على فَقده كثيرا وكتبت إِلَى أَخِيه بالتعزية بِهِ ﵀ وإيانا وعوضه الْجنَّة ١٥ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَيُّوب المَخْزُومِي القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد وَمُحَمّد الماضيين وأبوهم (والممتع بِعَيْنِه) وَيعرف كسلفه بِابْن البرقي مِمَّن اخْتصَّ بِأبي الْبَقَاء بن الجيعان وَحج مَعَه ١٥٣ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْمحلي الْمدنِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وأبوهما وَيعرف بالمحلى ولد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ وأحضر بهَا فِي الرَّابِعَة على الْجمال الأميوطي وَأَجَازَ لَهُ يحيى بن يُوسُف الربعِي وَغَيره ذكره النَّجْم عمر بن فَهد فِي مُعْجَمه (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد الفاوي مضى فِيمَن جده أَبُو بكر ١٥٤ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد الملتوتي شهرة الخانكي وأصل نسبته بالنُّون بدل اللَّام لبلدة من الفيوم مِمَّن ينتمي للْفُقَرَاء وينشد فِي المحافل على طَرِيق الوعاظ مَعَ اشْتِغَال وإحساس بِالْعَرَبِيَّةِ وَهُوَ الْآن حَيّ وَقد سمع مني ١٥٥ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُوسَى بن قُرَيْش الْفَخر الْقرشِي الْهَاشِمِي الْحَارِثِيّ الْمَكِّيّ ولد بهَا فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقَالَ أَنه زار النَّبِي

стр. 3310

وأحضر على أبي بكر بن الْحُسَيْن المراغي فَكَانَ خَاتِمَة أَصْحَابه بالحضور وَكَانَ خصيصا بِالنَّجْمِ بن فَهد أجَاز فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَمَات فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَتِسْعين ١٥٦ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن نَاصِر بن سَالم بن التقي الدِّمَشْقِي أحد أَعْيَان تجارها وَيعرف بِابْن الحارة مَاتَ فِي ربيع الأول سنة أَربع وَسِتِّينَ بعد مرض طَوِيل وَدفن بسفح قاسيون أرخه ابْن اللبودي ١٥٧ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن يُوسُف الْهَاشِمِي الحسني الْموصِلِي ثمَّ القاهري قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه اشْتغل كثيرا وَكَانَ يحفظ شَيْئا من البُخَارِيّ بأسانيده وَكَثِيرًا من كَلَام ابْن تَيْمِية وَيتَكَلَّم على النَّاس بِجَامِع الْحَاكِم ويميل للْمَذْهَب الظَّاهِرِيّ وامتحن بِسَبَب ذَلِك مرّة وَكَانَ فَقِيرا قانعا ملازما للصَّلَاة وَالْعِبَادَة مَعَ حسن السمت وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ فَاضلا يتَكَلَّم على النَّاس وامتحن بمحبة الْمَذْهَب الظَّاهِرِيّ فمقت بِسَبَبِهِ سَمِعت من فَوَائده وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس عشرَة وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي مطول عَفا الله عَنهُ ١٥ ﴿أَبُو بكر) بن عَليّ بن فَخر الدّين بن مَحْمُود بن دَاوُد الدهلوي الْهِنْدِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ السقا أَبوهُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام أَخذ عني يَسِيرا بِمَكَّة وَكتب مَا أمليته هُنَاكَ ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَنزل المنكو تمرية وَقَرَأَ عَليّ فِي مُسلم وعَلى سبط شَيخنَا فِي البُخَارِيّ وَحضر عِنْد ابْن الشّحْنَة وَغَيره وَلم يلبث أَن مَاتَ بالطاعون غَرِيبا شَهِيدا فِي سنة ثَلَاث وَسبعين فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ عوضهم الله الْجنَّة (أَبُو بكر) بن عَليّ تَقِيّ الدّين بن الطيوري الْحلَبِي ويلقب خروف مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ ١٥٩ (أَبُو بكر) بن عَليّ سيف الدّين الْحِمصِي المعمار اشْتهر بذلك وَتقدم فِي فنه وعاش أَزِيد من تسعين سنة بِدِمَشْق وَمَات سنة اثْنَتَيْ عشرَة قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه ١٦٠ (أَبُو بكر) بن عَليّ الْفَخر الزنقلي بزاي مُعْجمَة وقاف مضمومتين بَينهمَا نون سَاكِنة وَآخره لَام مَكْسُورَة التعزي الأَصْل الْعَدنِي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي حفظ الْمِنْهَاج وَاسْتمرّ مستحضرا لَهُ حَتَّى مَاتَ واعتنى بِقِرَاءَة السِّيرَة النَّبَوِيَّة وأدمن مطالعة الرَّوْض عَلَيْهَا حَتَّى مهر فيهمَا وَجمع فِي المولد النَّبَوِيّ شَيْئا وَكَانَ بعض أَصْحَابه يزْعم أَنه يتَصَرَّف بِبَعْض الْأَسْمَاء ويستحضر الجان كل ذَلِك مَعَ لطف الذَّات وَالصِّفَات وَحسن الْأَخْلَاق وكرم الطباع مَاتَ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ بقرية الزعازع من محج وَكَانَ قد انْتقل من تعز حِين تغير الْأَحْوَال إِلَى عدن ثمَّ صَار يتَرَدَّد إِلَى الْحَج واعتنى بِهِ بعض كِبَارهَا فَأعْطَاهُ قدرا من الأَرْض تغل قدر كِفَايَته وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى مَاتَ ﵀ وإيانا تَرْجمهُ لي الْكَمَال الذوالي من أَصْحَابنَا

стр. 3311

١٦ - (أَبُو بكر) بن عَليّ الْكَمَال بن النُّور خطيب إخميم يُقَال إِنَّهُم من حمير وَأَبوهُ من أقفهس يسكن إخميم وَولي خطابتها فولد لَهُ هَذَا بهَا وَنَشَأ فأثرى حَتَّى خرج عَن الْحَد بِحَيْثُ نسب إِلَى أَنه ظفر بِشَيْء من كنوز الْأَوَائِل ذكره المقريزي فِي عقوده وَلم يؤرخه فَذَكرته هُنَا حدسا فيحرر ١٦ (أَبُو بكر) بن عَليّ السماسمي الخانكي الشَّافِعِي نزيل القاسمية مِنْهَا وَيعرف بِابْن شتات بِفتْحَتَيْنِ مِمَّن أَخذ عَن الشمسين الونائي والبامي وَأبي الْقسم النويري فِي الْفِقْه والعربية وقطن الْقَاهِرَة فاشتغل بهَا على جمَاعَة وتلا للسبع على الزين جَعْفَر وَحج وَأخذ جَمِيع مَا مَعَه وَهُوَ رَاجع وأقرأ فِي الْفِقْه والعربية أَخذ عَنهُ عبد الْعَظِيم بن عبد الْعَظِيم والشهاب الحرفوش وَمَات تَقْرِيبًا سنة ثَمَانِينَ وَكَانَ فَاضلا كَرِيمًا متجملا صَالحا يتكسب بِالشَّهَادَةِ والنسخ وَغَيرهَا مِمَّن حج وجاور ١٦٣ (أَبُو بكر) بن عمر بن أَحْمد بن عمر بن أَحْمد الْمحلى وَيعرف بزين بن الموازيني ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بالمحلة وَقَرَأَ بهَا وبالقاهرة الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي الْمحلة وارتزق بصنعة الموازين وتولع بالشعر فحفظ مِنْهُ الْكثير بل نظم مَعَ كَونه عاميا لَكِن مطبوعا ولقيه ابْن فَهد والبقاعي وكتبا عَنهُ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ من نظمه (أرى أُنَاسًا أنسوا ... بحسنهم وزينهم) (ألم يَكُونُوا قرءوا (نَحن قسمنا بَينهم)) ١٦٤ - (أَبُو بكر) بن عمر بن أَحْمد بن غرَّة التقي البعلي الْحَنْبَلِيّ ولد سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة ببعلك وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس بن الشحرور وَالْمقنع والعمدتين والطوفى وألفية الْعِرَاقِيّ والملحة وألفية شعْبَان ولسان الْعَرَب لَهُ وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة وَسمع على ابْن غَازِي وقطب الدّين وَالشَّمْس بن سعد فِي آخَرين وتفقه بالبرهان ابْن البحلاق وَغَيره وَدخل مصر وزار بَيت الْمُقَدّس ولقيته ببعلك فأنشدني قَوْله (يَا عين إِن تنأى عَن الْمُخْتَار ... بِفَوَات رُؤْيَته وَبعد الدَّار) (فلكم لأوصاف الحبيب معاهد ... فتمسكي من ذَاك بالآثار) إِلَى غَيرهمَا مِمَّا أوردته فِي المعجم وَغَيره ١٦٥ (أَبُو بكر) بن عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عُثْمَان التقي بن الزين الْحلَبِي الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد الشَّافِعِي نزيل مَكَّة تحول مَعَ أَبَوَيْهِ وَهُوَ مرضع إِلَيْهَا فقطنها ثمَّ حفظ الْقُرْآن وغالب الْمِنْهَاج وَالْتمس مني أَبوهُ قِرَاءَته للْبُخَارِيّ فَقَرَأَ من أَوله إِلَى الْبيُوع وَمن الصَّيْد والذبائح إِلَى آخِره وَالنّصف الثَّانِي من مُسلم مَعَ مصنفي فِي ختمهما وَجَمِيع الشفى وَسمع بَاقِي الصَّحِيحَيْنِ وَقطعَة من الْأَذْكَار وَغَيره

стр. 3312

وَهُوَ ولد سَاكن فارقته فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَقد أشرف على ختم الْمِنْهَاج وَلَكِن عقد لَهُ ليتزوج مَعَ فقره وفقر أَبَوَيْهِ وَلم ينْتج ١٦٦ (أَبُو بكر) بن عمر بن أبي طواق الْعَدنِي اللحجي فَقِيه بني الْفَخر الْعَيْنِيّ بِالْمَدِينَةِ مِمَّن سمع مني بهَا ١٦٧ (ابو بكر) بن عمر بن عبد الرَّحْمَن الزين أَو الْمجد الْأَزْهَرِي الشاذلي مِمَّن سمع من شَيخنَا ١٦ ﴿أَبُو بكر) بن عمر بن عَرَفَات بن عوض بن أبي السعادات الزين الْأنْصَارِيّ الخزرجي القمني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْمُحب مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف بالقمني ولد كَمَا كتبه بِخَطِّهِ فِي سنة ثَمَان وَخمسين بقمن ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي حُدُود السّبْعين وَعرض التَّنْبِيه على الأسنوي وَهُوَ فِيمَا كَانَ يذكر بَالغ قَالَ شَيخنَا فَيحْتَمل أَن يكون بلغ وَهُوَ ابْن ثَلَاث عشرَة أَو ذهل حِين كتب مولده واشتغل على البُلْقِينِيّ وَغَيره وَسمع الْبَهَاء بن خَلِيل والتقي عبد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ والجمالين الْبَاجِيّ وَابْن مغلطاي وَالصَّلَاح البلبيسي والتقي بن حَاتِم وَابْن الخشاب والعزيز المليجي فِي آخَرين مِنْهُم التنوخي وَابْن الشيخة والصردي والمطرز وَابْن أبي الْمجد وَابْن صديق ثمَّ الحلاوي والسويداوي وَمن الْعِرَاقِيّ والهيثمي والأبناسي والبلقيني وَأبي بكر المراغي وارتحل إِلَى الشَّام قبل التسعين فَسمع من ابْن الْمُحب وَأبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَابْن الْعِزّ الْبُرْهَان بن جمَاعَة وَهُوَ يَوْمئِذٍ قَاضِي الشَّام وَالشَّمْس المنبجي والكمال بن النّحاس وَابْن خطيب يبرود وَابْن الرشيد وناصر الدّين بن عوض بصالحية دمشق وَغَيرهَا وَخرج لَهُ ابْن الشرائحي مشيخة عَن أَرْبَعَة وَأَرْبَعين شَيخا وَحدث بهَا مرَّتَيْنِ وَكَانَ يتبجح بهَا وَلكنه لَا يُمَيّز عَالِيا من نَازل وَكَانَ نَشأ يَتِيما فَقَرَأَ بِجَامِع الْأَزْهَر ثمَّ اتَّصل بِالْعَلَاءِ بن قشتمر فنبه قَلِيلا ثمَّ تنقلت بِهِ الْأَحْوَال بِصُحْبَتِهِ للترك بِحَيْثُ تقدم فِي أَيَّام الْأَمِير قلمطاي الدوادار فِي سلطنة الظَّاهِر برقوق واشتهر فِي زَمَانه وَولي تدريس الصلاحية القدسية سنة سبع وَتِسْعين عوضا عَن ابْن الْجَزرِي الْمقري لما سَافر إِلَى بِلَاد الرّوم فاستمرت بِيَدِهِ مُدَّة وَكَذَا درس بِمصْر بمدارس كالشريفية والمنصورية وَدخل فِي تَرِكَة الْمحلى وأهين بِسَبَبِهَا ونال مِنْهَا مَالا وَانْقطع بِأخرَة على التِّلَاوَة والانجماع على الْخَيْر لَكِن مَعَ الإزراء بِالنَّاسِ والتكلم فِي كثير من الْفُقَهَاء بأَشْيَاء فِيهَا مُبَالغَة وَرُبمَا يكون من يتَكَلَّم فِيهِ أولى مِنْهُ وَلم يشْتَهر لَهُ تصنيف وَلَا تلميذ قَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة فِي طبقاته بعد وَصفه لَهُ بالشيخ الْعَالم بل وَلم أَقف لَهُ على فَتْوَى وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه إِنَّه كَانَ عريض الدَّعْوَى كثير المجازفة وَقَالَ آخر إِنَّه درس وَأفْتى وَصَارَ من أَعْيَان الْفُقَهَاء

стр. 3313

وَهُوَ مِمَّن قَامَ على الْهَرَوِيّ فأفحش مَاتَ شَهِيدا بالطاعون فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَقد قَارب الثَّمَانِينَ أَو جازها وَكَانَت جنَازَته عَظِيمَة مَشْهُودَة مَشى فِيهَا الْخَلِيفَة والقضاة والأعيان فَمن دونهم ﵀ وَصدر شَيخنَا تَرْجَمته بسياق نسبه إِلَى ضِيَاء الدّين عبد الرَّحْمَن بن أبي الْمَعَالِي سَالم بن الْأَمِير الْمُجَاهِد عز الْعَرَب وهب بن ملك النَّاقِل من أَرض الْحجاز بن عبد الرَّحْمَن بن ملك بن زيد بن ثَابت ثمَّ قَالَ هَكَذَا قَرَأت نسبه بِخَطِّهِ وأملاه على بعض الموقعين وَلَا أَشك أَنه مركب ومفترى وَكَذَا لَا يشك من لَهُ أدنى معرفَة بالأخبار أَنه كذب وَلَيْسَ لزيد ابْن يُسمى ملكا وتلقيبه لعبد الرَّحْمَن ضِيَاء الدّين من أسمج الْكَذِب فَإِن ذَلِك الْعَصْر لم يكن فِي التلقيب بِالْإِضَافَة للدّين وَنَحْوه قَول الْعَيْنِيّ وَكَانَ يكْتب الْأنْصَارِيّ الخزرجي وَلَيْسَ بِصَحِيح وَقَالَ لي المقريزي أَن أَبَاهُ كَانَ علافا بل رُبمَا قيل أَنه كَانَ مُلْحقًا بِهِ انْتهى وَهُوَ فِي عقوده وَقَالَ إِنَّه اتَّصل بِبَعْض الْأُمَرَاء لإقراء مماليكه الْقُرْآن فحسنت حَالَته بعد بؤس وفقر مدقع وَأم بِبَعْض الترب وسكنها دهرا ثمَّ لَا يزَال يتَعَلَّق بأمير بعد آخر حَتَّى صَار يعد من الْأَعْيَان وَولي تدريس الصلاحية بالقدس بعد ابْن الْجَزرِي وتدريس المنصورية والشريفية وَكتب على الْفَتْوَى وَحدث وَوعظ حَتَّى مَاتَ وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشر رَجَب وَقد صحبته ثمَّ جاورني سِنِين فبلوت مِنْهُ دينا وَخيرا وَقُوَّة فِي إِنْكَار الْمُنكر ﵀ ١٦٩ (أَبُو بكر) بن عمر بن عَليّ الْقرشِي اليمني ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة أَو الَّتِي بعْدهَا بقرية القرشية بِقرب زبيد من الْيمن وَكَانَ يذكر أَن القرشيين الَّذِي هُوَ مِنْهُم من بني أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف قدم مَكَّة وجاور بالحرمين ثَلَاثِينَ سنة مُتَوَالِيَة كَانَ فِي غالبها بِمَكَّة وَولي فِيهَا مشيخة رِبَاط ربيع وَحمد فِيهِ وَكَذَا أدب الْأَطْفَال بالحرمين مُدَّة ثمَّ ترك قبيل مَوته بسنين كَثِيرَة أدب بعْدهَا أَيَّامًا يسيرَة ذكره الفاسي وَقَالَ كنت مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن وَغَيره وانتفعت ببركة تَعْلِيمه وَكَانَ لَهُ إِلْمَام بمسائل كَثِيرَة من الْعِبَادَات وَغَيرهَا مَعَ حَظّ وافر من الْعِبَادَة وَالدّين توفّي فِي سحر منتصف رَمَضَان سنة خمس عشرَة وَدفن بالمعلاة وازدحم الْأَعْيَان على نعشه تبركا ﵀ وإيانا ١٧٠ (أَبُو بكر) بن عمر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البارنباري الْمصْرِيّ أَخُو عَليّ وَمُحَمّد الماضيين مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ واربعين بِمصْر ١٧ (أَبُو بكر) بن عمر بن مُحَمَّد الزين الْمحلى الطريني الْمَالِكِي الْمَاضِي أَخُوهُ مُحَمَّد وأبوهما نَشأ بالمحلة وَحفظ الْقُرْآن وكتبا وتفقه بِأَبِيهِ وَغَيره وتسلك وَصَارَ الْمشَار إِلَيْهِ

стр. 3314

بِتِلْكَ النواحي علما ودينا وورعا وزهدا وصلاحا ترك أكل اللَّحْم قبل مَوته بأعوام حِين حدث النهب والإغارة على الْبَهَائِم وَنَحْوهَا تورعا بل كَانَ لَا يقبل من أحد شَيْئا الْبَتَّةَ وقنع بِمَا يُقيم بِهِ أوده من زريعة مَعَ مزِيد الاقتصاد فِي قوته وملبسه حَتَّى لَعَلَّه مَاتَ من قلَّة الْغذَاء وَكَثْرَة الصَّوْم وَالْعِبَادَة ومزيد إعراضه عَن الدُّنْيَا والتفاته إِلَى الْآخِرَة من طلب الْعلم وَالْعِبَادَة وإكثاره من زِيَارَة كل من أَحْمد البدوي وَعمر بن عِيسَى السمنودي مَاشِيا وأحواله مَشْهُورَة مأثورة وَلَو قبل من النَّاس عطاياهم لكنز مَا لَا يُوصف ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ الطريني ثمَّ الْمحلى الشَّيْخ الْفَاضِل المعتقد زين الدّين كَانَ صَالحا ورعا حسن الْمعرفَة بالفقه على مَذْهَب مَالك قَائِما فِي نصر الْحق وَله أَتبَاع وصيت كَبِير وأخره فِي حادي عشر ذِي الْحجَّة والمقريزي فِي عقوده فِيهَا لَيْلَة الْجُمُعَة وَالصَّحِيح أَنه مَاتَ يَوْم النَّحْر سنة سبع وَعشْرين بالمحلة عَن أَزِيد من سِتِّينَ سنة قَالَ المقريزي وَكَانَت شفاعاته لَا ترد وَكتب بِخَطِّهِ الْمليح عدَّة كتب وَكَانَ يتَمَثَّل كثيرا (وَمَا حملوني الضيم إِلَّا حَملته ... لِأَنِّي محب والمحب حمول) وَكَذَا بقول الْقَائِل (لي سادة من عزهم ... إقدامهم فَوق الجباه) (إِن لم أكن مِنْهُم فلي ... فِي ذكرهم عز وجاه) ﵀ ونفعنا بِهِ ١٧ (أَبُو بكر) بن عمر بن مُحَمَّد التقي بن الرسام الْمقري ولد سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَسمع على الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ القَاضِي وَابْن خَاله الشهَاب أَحْمد بن عبد الله وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَامِد وَأحمد بن أَحْمد الْأَزْدِيّ ويوسف بن نَاظر الصاحبة والشهاب بن زيد وَعبد اللَّطِيف بن الفاسي وَأَسْمَاء ابْنة عبد الله المهراني وَغَيرهم مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين ١٧٣ (أَبُو بكر) بن عمر بن يُوسُف الزكي الْمَيْدُومِيُّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد الْمَاضِي مِمَّن سمع من شَيخنَا (أَبُو بكر) بن عمر الطريني فِيمَن جده مُحَمَّد قَرِيبا ١٧٤ (أَبُو بكر) بن أبي العويس الشاوري أَمِير عربان جرم قتل فِي مقتلة فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين ١٧٥ (أَبُو بكر) بن عِيسَى التقي الْأنْصَارِيّ الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ وَالِد على الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الرصاص بمهملات ولي قَضَاء الْقُدس مرَّتَيْنِ وَقَضَاء غَزَّة ودرس بالنحوية وَولي مشيخة المحمدية وَكَانَ مشكور السِّيرَة فِي الْقَضَاء عفيفا دينا فَقِيها مَاتَ بِدِمَشْق فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ عَن نَحْو السّبْعين ١٧٦ (أَبُو بكر) بن أبي الْفَتْح الكازروني الْمدنِي سبط أبي الْيمن المراغي أمه فَاطِمَة سمع عَلَيْهَا فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَثَمَانمِائَة

стр. 3315

١٧٧ - (أَبُو بكر) بن فَرح بن عبد الله المزين مِمَّن سمع مني بِمَكَّة ١٧ ﴿أَبُو بكر) بن أبي الْفضل بن أبي البركات الْقُسْطَلَانِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ المولد وَالدَّار الشَّافِعِي وَهُوَ فَخر الدّين بن كَمَال الدّين بن كَمَال الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْخَيْر بن حُسَيْن بن الزين مِمَّن يتكسب بِالشَّهَادَةِ بِبَاب السَّلَام وبالنساخة لعبد الْمُعْطِي وَغَيره كتب للمشار إِلَيْهِ من تصانيفي عدَّة وَقَرَأَ عَليّ مِنْهَا الابتهاج والسر المكتوم وَالنِّهَايَة فِي ابْن الْعَرَبِيّ وأجزت لَهُ وَهُوَ فَقير قَانِع مَاتَ فِي رَمَضَان سنة خمس وَتِسْعين بِالْهَدةِ هدة بني جَابر خَارج مَكَّة كأبيه ثمَّ حمل فَدفن بالمعلاة (أَبُو بكر) بن أبي الْفضل بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن أَحْمد الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ يَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد ١٧٩ (أَبُو بكر) بن قَاسم بن عبد الْمُعْطِي بن أَحْمد بن عبد الْمُعْطِي بن مكي بن طراد الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي وَيعرف بالحجازي سمع من عُثْمَان بن الصفى أَحْمد الطَّبَرِيّ بِمَكَّة وَمن غَيره وَدخل بِلَاد التكرور فاتفق أَنهم كَانُوا احتاجوا للاستسقاء فاستسقوا بِهِ فسقوا وَذَلِكَ بِبَلَد ماملى ثمَّ رَجَعَ إِلَى مصر فَأَقَامَ بهَا وَكَانَ يكثر زِيَارَة الصَّالِحين بالقرافة ويشارك فِي قَلِيل من الْفِقْه ويدري التَّارِيخ اجْتمعت بِهِ مرَارًا قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ حسن المذاكرة كثير الاستحضار للتواريخ اسْتَفَدْت مِنْهُ كثيرا وَمَات فِي سنة سِتّ عَن سبع وَسبعين سنة وَكَانَ يعرف بَين المصريين بالفقيه أبي بكر الْحِجَازِي وَذكره الفاسي والمقريزي فِي عقوده وَقَالَ لَقيته بِمَكَّة وَكَانَ حسن المذاكرة كثير الاستحضار للتاريخ ١٨٠ (أَبُو بكر) بن قُرَيْش بن اسماعيل بن مُحَمَّد بن قُرَيْش ابْن عَم الشّرف مُوسَى الظَّاهِرِيّ ولد سنة خمسين بالظاهرية وَمَات أَبوهُ وَهُوَ طِفْل فنقله ابْن عَمه إِلَى الْأَزْهَر وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج والشاطبية والألفية وَعرض على الْمحلي والمناوي والوروري فِي آخَرين ولازم زَكَرِيَّا والسنتاوي وَغَيرهمَا وسافر على الصر أَيَّام شَيْخه إِلَّا فِي زمن المحنة فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّن رسم عَلَيْهِ حَتَّى إِنَّه مَاتَ وَلَده فَلم يُمكن من تَجْهِيزه بل فتح حَاصله وتعدى ضَرَره لغيره وَضرب وَهُوَ مِمَّن لَهُ همة ويشكر بَين الْجَمَاعَة وَيذكر بتمول زَائِد ١٨ (أَبُو بكر) بن قطلوبك بن مَرْزُوق الاستادار زوج أُخْت الْفَخر بن أبي الْفرج ونائبه فِي الْكَشْف وَبِه تخرج مَاتَ وَهُوَ استادار الْمُؤَيد فِي الْعشْر الأول من ربيع الأول سنة ثَلَاث وَعشْرين (أَبُو بكر) بن قندس فِي ابْن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف ١٨ (أَبُو بكر) بن أبي الْمجد بن ماجد بن أبي الْمجد بن بدر بن سَالم الْعِمَاد السَّعْدِيّ

стр. 3316

الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمصْرِيّ الْحَنْبَلِيّ ولد سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع من الْمزي والذهبي وَغَيرهمَا وَأحب الحَدِيث فَحصل طرفا صَالحا مِنْهُ وَسكن مصر قبل السِّتين فقرر فِي طلبة الشيخونية فَلم يزل بهَا حَتَّى مَاتَ وَجمع الْأَوَامِر والنواهي من الْكتب السِّتَّة فجوده وَكَانَ مواظبا على الْعَمَل بِمَا فِيهِ وَكَذَا اختصر تَهْذِيب الْكَمَال وَحدث عَن الذَّهَبِيّ بترجمة البُخَارِيّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ اجْتمعت بِهِ وأعجبني سمته وانجماعه وملازمته لِلْعِبَادَةِ مَاتَ فِي آخر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَذكره المقريزي فِي عقوده مطولا وَأَنه انْفَرد بأَشْيَاء مِنْهَا وجوب الصَّلَاة على النَّبِي فِي دُعَاء الاستفتاح ١٨٣ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر وَيُسمى مُحَمَّدًا الْفَخر بن جمال بن الْبُرْهَان المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيُسمى مُحَمَّدًا عرض أَمَاكِن من أربعي النَّوَوِيّ وَمن الْكَنْز والعمدة والمنتخب كِلَاهُمَا فِي أصولهم والكافية لِابْنِ الْحَاجِب وعرضها على قاري الْهِدَايَة بل قَرَأَ عَلَيْهِ من أول الْكَنْز إِلَى بَاب الْقِسْمَة مِنْهُ قِرَاءَة بحث وتفهم وَسمع من لَفظه غَالب شرح مَعَاني الْآثَار للطحاوي وَأَجَازَ لَهُ وَوصف وَالِده بسيدنا وصاحبنا الشَّيْخ الْعَالم صدر المدرسين وأرخ ذَلِك فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَمَانمِائَة واشتغل مَاتَ فِي شَوَّال أَو ذِي الْقعدَة سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَهُوَ فِي عشر الثَّلَاثِينَ ذكره الفاسي ١٨٤ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْجلَال أَحْمد فَخر الدّين الخجندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ وَيُسمى صديقا ولد فِي رَمَضَان سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ وَحفظ الْكَنْز وَعرضه فِيهَا وَأخذ بهَا عَن عُثْمَان الطرابلسي وَمُحَمّد بن مبارك فِي الْفِقْه والعربية وَدخل الْقَاهِرَة ودمشق ثمَّ حصل لَهُ خلل بعقله وَأَظنهُ فِي الْأَحْيَاء ١٨٥ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التقي الْعِرَاقِيّ الأَصْل الطرابلسي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الجوبان أَصله من الْعرَاق وَنَشَأ بطرابلس وَكَانَ عَالما مفننا ذَا معرفَة قَوِيَّة بالْمَنْطق والأصلين والنحو والمعاني وَالتَّفْسِير وَغَيرهَا درس وَأفَاد وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء كالسوبيني وَابْن الْوَجِيه مَعَ التقشف فِي الملبس والانقطاع عَن النَّاس وَعدم مزاحمتهم فِي الْوَظَائِف بل يسكن خَارج الْمَدِينَة عِنْد جَامع طيلان مَاتَ شَهِيدا بالطاعون فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَدفن قَرِيبا من الْجَامِع الْمَذْكُور ﵀ ١٨٦ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الزين بن أبي البركات الْعَسْقَلَانِي الأَصْل الخانكي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف بِابْن أبي البركات حفظ الْقُرْآن وَغَيره وَأخذ عَن

стр. 3317

النُّور البوشي فِي الْفِقْه والعربية ثمَّ عَن إِمَام الكاملية واختص بِهِ كثيرا فِي آخَرين ولازمني بِمَكَّة وَغَيرهَا وَكتب القَوْل البديع وَمَا شَاءَ الله من تصانيفي وَسمع عَليّ ومني أَشْيَاء ومسه من البقاعي أَذَى بِغَيْر مُوجب مُعْتَمد وقطن مَكَّة مُدَّة وانتدب للوعظ بهَا وَكَانَ فَاضلا خيرا عفيفا قانعا رَاغِبًا فِي الْفَائِدَة مائلا فِي الصَّالِحين مَعَ قُوَّة نفس مَاتَ وَقد جَازَ السِّتين أَو قاربها فِي لَيْلَة السبت ثَالِث شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة ﵀ وإيانا ١٨٧ (أَبُو بكر) بن أبي الْيمن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ الْمَكِّيّ وَأمه فتاة حبشية لِأَبِيهِ سمع مِنْهُ فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة أَربع وَتِسْعين التنوخي وَابْن صديق والعراقي والهيثمي والبلقيني وَابْن الملقن وَآخَرُونَ ١٨ ﴿أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَمْزَة الهدوي الْمَكِّيّ ولد بهَا وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين ١٨٩ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز التقي البعلوني الأَصْل الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ ابْن شيخ الربوة اشْتغل فِي الْفِقْه عِنْد الصَّدْر بن مَنْصُور وَغَيره وَمهر فِيهِ ودرس بالمقدمية وناب فِي الحكم وَأفْتى مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى عشرَة عَن سِتِّينَ سنة وَيُقَال أَنه تغير حَاله فِي الْفَتْوَى وَالْحكم بعد فتْنَة اللنك ذكره شَيخنَا فِي أنبائه أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن حبيب العزازي بِالْمُهْمَلَةِ ثمَّ معجمتين مخفف مضى فِي ثَابت (أَبُو بكر) بن الزين مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْمُحب أَحْمد بن عبد الله الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي مُحَمَّد ١٩٠ (ابو بكر) بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الْفَخر الْأنْصَارِيّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن جن البير سمع من الْكَمَال بن حبيب وَالْجمال بن عبد الْمُعْطِي والقروي وَأَجَازَ لَهُ النشاوري وَأحمد بن ظهيرة والصردي وَغَيرهم ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَقَالَ مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة سبع وَعشْرين أَو بعْدهَا وَرَأَيْت من أرخه سنة خمس وَعشْرين ١٩ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد الْفَخر بن الرضى أبي حَامِد بن الشهَاب بن الضياء الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو أبي اللَّيْث مُحَمَّد الْمَاضِي لِأَبِيهِ فَأم هَذَا أُخْت القَاضِي عبد الْقَادِر بن أبي الْعَبَّاس الْمَالِكِي ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وتعب أَخُوهُ ثمَّ وَلَده مَعَه لعدم صلاحيته ١٩ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزكي أَبُو الْمَعَالِي بن الْبَدْر الْمصْرِيّ الأَصْل الفوي الشَّافِعِي أَخُو الْعَلَاء على الْمَاضِي وأبوهما وَيعرف كأبيه

стр. 3318

بِابْن الْخلال ولد فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ فَقَرَأَ على الْجَوْجَرِيّ حَتَّى مَاتَ وَكَذَا على الزين زَكَرِيَّا وَنَحْو الرّبع من البُخَارِيّ عَليّ وَكَانَ ينزل البردبكية وَله إقبال على ابْن الزَّمن وَرُبمَا يقْرَأ عِنْده الحَدِيث وَهُوَ سَالم الْفطْرَة لَهُ بعض إحساس وَقد حج وجاور فِي سنة أَربع وَتِسْعين فَكَانَ يجْتَمع عَليّ وَقَرَأَ على عبد الْمُعْطِي المغربي فِي شعب الْإِيمَان للقصري وَأكْثر من ملازمته وَتردد لغيره ثمَّ عَاد لبلده ١٩٣ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أَحْمد الرُّكْن أَو التقي عبد الله الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنَفِيّ النَّاسِخ وَيعرف فِي بَلَده بِابْن الرفا وَهِي كَانَت حرفته قطن مَكَّة وقتا وناب فِي مقَام الْحَنَفِيَّة بهَا وَكتب هُنَاكَ الْكثير وَمن ذَلِك البُخَارِيّ وَمُسلم فِي مُجَلد ولازمني فِي سَماع الْكثير وخطه جيد وشيبته نيرة مَعَ خير وَسُكُون وَاسْتمرّ بِمَكَّة حَتَّى مَاتَ فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة أَو أول ذِي الْحجَّة سنة تسع وَثَمَانِينَ ﵀ وإيانا ١٩٤ (ابو بكر) بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ الشَّامي وَيعرف بالصحراوي مِمَّن سمع مني بِمَكَّة ١٩٥ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أَحْمد القافلي أَخُو أَحْمد وَالِد الْكَمَال مُحَمَّد الماضيين إِنْسَان خير يتعرف بعض الْمسَائِل وَالْأَحَادِيث ويراجعني أَحْيَانًا ١٩٦ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الشّرف بن التَّاج السّلمِيّ الْمَنَاوِيّ الشَّافِعِي ولد قبل السِّتين وَسَبْعمائة وَأَجَازَ لَهُ ابْن جمَاعَة فهرست مروياته واشتغل قَلِيلا وَقَرَأَ التَّنْبِيه وَسمع على الْبَهَاء بن خَلِيل وَغَيره وناب فِي الحكم عَن ابْن عَمه الصَّدْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ودرس بعدة أَمَاكِن وخطب بالجامع الحاكمي وَكَانَ مزجي البضاعة مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَقد قَارب السِّتين ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَأما المقريزي فَقَالَ فِي عقوده إِنَّه مَاتَ عَن نَحْو الْخمسين ١٩٧ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن صَالح بن سعيد بن صَالح بن عبد الله بن صَالح التقي بن الشَّمْس بن التقي القلقشندي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي سبط العلائي والماضي أَبوهُ والآتي ابْنه أَبُو الْحرم مُحَمَّد وَيُسمى عبد الله وَلكنه إِنَّمَا اشْتهر بكنيته وَيعرف بالتقي القلقشندي ولد فِي ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة وَقيل ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد سَالم المسيكي والشهاب الْجَوْهَرِي وتلاه تجويدا على الشّرف عبد الْقَادِر بن اللبان النابلسي وَبَعضه على بيرو بل سَمعه عَلَيْهِ بِتَمَامِهِ للسبعة وَحفظ التَّنْبِيه وَعرضه على أَبِيه وتفقه بِهِ وَرُبمَا حضر عِنْد عَمه وَهُوَ صَغِير وبالشهاب بن الهائم وَعنهُ أَخذ الْعَرَبيَّة والفرائض والحساب وَكَذَا أَخذ الْعَرَبيَّة والفرائض عَن

стр. 3319

الْمُحب الفاسي وَسمع على شُيُوخ بَلَده والقادمين إِلَيْهَا بل وبالخليل وَمَكَّة ونابلس ودمشق وصالحيتها وَغَيرهَا كوالده وَعَمَّته آمِنَة والشهابين أبي الْخَيْر بن العلائي وَابْن الناصح والزين عبد الرَّحْمَن بن حَامِد والبدر حسن بن مكي وغزال عتيقة جده والغياث العاقولي والسراج البُلْقِينِيّ والصدر الْمَنَاوِيّ وكجماعة من أَصْحَاب الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره بالخليل وكالزين المراغي بِمَكَّة وكالعلاء عَليّ بن الْعَفِيف وأخيه إِبْرَاهِيم والتقي أبي بكر بن الحكم وَالشَّمْس بن عبد الْقَادِر والشهاب أَحْمد بن درويش بنابلس وكالأمين مُحَمَّد بن الْعِمَاد أبي بكر بن النّحاس وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأم الْحسن فَاطِمَة ابْنة ابْن المنجا بِدِمَشْق وصالحيتها وَاجْتمعَ فِي الْقَاهِرَة بِالنورِ بن الملقن وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والباسطي فِي آخَرين وَلبس الْخِرْقَة من الشهَاب بن الناصح بلباسه لَهَا من الْمَيْدُومِيُّ بلباسه من القطب الْقُسْطَلَانِيّ وَأَجَازَ لَهُ التنوخي والأبناسي وَإِبْرَاهِيم بن احْمَد بن عبد الْهَادِي وَأَبُو بكر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ والزين الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَابْن الملقن وَأَبُو حَفْص البالسي وَعبد الله بن أبي بكر الكفري والبدر الدماميني وَمُحَمّد بن يَعْقُوب الْمَقْدِسِي وَخلق فِي عدَّة استدعاءات مِنْهُم المعمر إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عَامر السَّعْدِيّ وَزَيْنَب ابْنة العصيدة بل رَأَيْت ابْن أبي عذيبة نقل عَنهُ أَنه سمع مِنْهَا بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة وَأَنه قَرَأَ على الزين المراغي بِمَكَّة البُخَارِيّ فِي ثَلَاثَة أَيَّام فَالله أعلم بذلك فَهُوَ شَيْء مَا سمعته مِنْهُ وَحج مرَارًا وَكَذَا دخل الْقَاهِرَة غير مرّة وعظمه الأكابر ودرس قَدِيما بالطارمية فِي سنة سبع وَعشْرين وناب فِي الصلاحية عَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْقُدسِي وَامْتنع من الِاسْتِقْلَال بهَا كَمَا امْتنع من الِاسْتِقْلَال بِالْقضَاءِ هُنَاكَ أَيْضا وَولي مشيخة الباسطية المقدسية ونظرها عوضا عَن الشّرف بن الْعَطَّار وَكتب على الْفَتْوَى فِي سنة سِتّ وَعشْرين أَو الَّتِي تَلِيهَا بِحَضْرَة الشَّمْس بن الديري وَأذنه وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة وَأخذ عَنهُ الأكابر وَخرج لَهُ ابْن أَخِيه الكريمي عبد الْكَرِيم مشيخة وقفت عَلَيْهَا بِخَطِّهِ وَكَذَا خرجت لَهُ أَرْبَعِينَ وَحدث بهَا غير مرّة وَلما لَقيته بِبَيْت الْمُقَدّس بَالغ فِي الاحتفال بشأني وأفادني السماع على جمَاعَة وَكثر الِانْتِفَاع بِهِ وَبِمَا عِنْده من الْكتب والأجزاء وقرأت عَلَيْهِ جملَة ثمَّ لما انْقَضى أربى أرسل معي من بلغ بِي إِلَى نابلس من تِلْكَ الطَّرِيق الوعرة وَكتب معي لبَعض الرؤساء بصفد بِنَاء على تعريجي عَلَيْهَا فَزَاد فِي الْوَصْف واستمرت رسائله ترد عَليّ بالثناء الْبَالِغ ومزيد الاشتياق مَعَ الْفضل أَيْضا وَكَانَ خيرا ثِقَة متقنا متحريا متواضعا تَامّ الْعقل حسن التَّدْبِير جيد الْخط وافر المحاسن غزير الْمُرُوءَة مكرما للغرباء والوافدين حسن البشاشة لَهُم منجمعا

стр. 3320

عَن النَّاس خُصُوصا فِي أَوَاخِر عمره بِحَيْثُ أَنه استنجز مرسوما بإعفائه عَن عُقُود الْمجَالِس وَشبههَا غير مَدْفُوع عَن رياسة وحشمة مَعَ حسن الشكالة والبهاء وَعدم التكثر بِمَا لَدَيْهِ من الْفَضَائِل ذَا أنسة بالفن لم أر بِبَلَدِهِ فِي مَعْنَاهُ أجل مِنْهُ وَقد عظمه الأكابر وَمِمَّنْ كَانَ يجله وَيعرف لَهُ كريم أَصله شَيخنَا وَهُوَ من قدماء أَصْحَابه وَمِمَّنْ ترافق مَعَه فِي السماع بِدِمَشْق وَلَكِن رَأَيْت ابْن أبي عذيبة أَشَارَ لتوهينه بِمَا لَا يقبل من مثله بعد وَصفه لَهُ بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة مفتي الْقُدس وَشَيْخه وَأَنه حصلت لَهُ رياسة عَظِيمَة فِي الدولة الأشرفية وَصَارَ يرد عَلَيْهِ فِي كل سنة من السُّلْطَان خلعة وَغَيرهَا بوساطة الزيني عبد الباسط وَحصل دنيا وَاسِعَة وخدم وَلما مَاتَ فتر سوقه وَصَارَ أَكثر أوقاته لَا يخرج من بَيته لمَرض حصل لَهُ فِي رجلَيْهِ ثمَّ نقل عَن البقاعي أَنه مَا زَالَ يخالط الأكابر بِحسن الْآدَاب ويستجلب الْقُلُوب باللطف أَي استجلاب إِلَى أَن صَار رَئِيس بَيت الْمُقَدّس بِغَيْر مدافع وملجأهم عِنْد المعضلات بِدُونِ مدافع انْتهى وَلم يزل على وجاهته حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَسِتِّينَ بِبَيْت الْمُقَدّس وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الظّهْر من الْغَد بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى تقدم النَّاس ابْن أَخِيه الْخَطِيب شهَاب الدّين وَدفن بمقبرة مَا ملا عِنْد قُبُور أسلافه ﵀ وإيانا ١٩ ﴿أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن سَالم الحرضي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الصُّوفِي ابْن الصُّوفِي رَأَيْت لَهُ ديوَان شعر فِيهِ قصائد نبوية وَغَيرهَا مِنْهَا أول قصيدة (بطولك يَا ذَا الطول يَا غَافِر الذَّنب ... بقربك فِي بعد ببعدك فِي قرب) (بقدسك يَا قدوس عَن كل مفتري ... من الضِّدّ والأنداد والشبه وَالضَّرْب) (بجودك يَا ذَا الْجُود وَالْمجد والسنا ... بمنك يَا منان يَا كاشف الكرب) وَالْغَالِب عَلَيْهِ التصوف وَالْخَيْر وَهُوَ مُعظم فِي ناحيته يتناشدون أشعاره وَرَأَيْت من وَصفه من أهل بَلَده بالشيخ الْفَاضِل الصَّالح الْعَارِف المتقن المفنن الفصيح الْخَطِيب النسيب وَكَذَا قَالَ لي آخر مِنْهُم الرحماني نِسْبَة لقبيلة القراضي الأَصْل الحرضي المولد وَالدَّار الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بالصوفي أَخذ عَن الْكرْمَانِي ونظم كثيرا ونظمه سَائِر وأنشدني هَذَا وَهُوَ مِمَّن أَخذ عني من نظمه عدَّة قصائد فحلة بديعة وَقَالَ لي إِنَّه جمع دواوين كَثِيرَة كلهَا نبوية أَو نَحْوهَا وَلم يمدح أحدا من الْأَحْيَاء قَالَ وَله أَيْضا كتاب سَمَّاهُ رَوْضَة الحنفاء فِي السّير وَنَحْوهَا وَهُوَ الْآن سنة ثَلَاث وَتِسْعين فِي الْأَحْيَاء وَسنة سِتّ وَسَبْعُونَ سنة قلت وَأرْسل إِلَيّ فِي سنة أَربع وَتِسْعين يستجيزني

стр. 3321

١٩٩ - (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن الزين أبي بكر بن الْحُسَيْن بن عمر الزين بن نَاصِر الدّين أبي الْفرج بن الزين العثماني المراغي الْمدنِي الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد ووالد الْكَمَال أبي الْفضل مُحَمَّد الماضيين وَيُسمى صَاحب التَّرْجَمَة أَيْضا مُحَمَّدًا ولد بِالْمَدِينَةِ قبل الثَّلَاثِينَ تَقْرِيبًا وَنَشَأ بهَا فحفظ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو وَعرض فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين فَمَا بعْدهَا على جمَاعَة أجَازه مِنْهُم الْجمال مُحَمَّد بن الصفي أَحْمد وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الكازرونيين والمحب المطري وَسمع على أَوَّلهمْ الشفا بِقِرَاءَة وَالِده وصحيح مُسلم بِقِرَاءَة ثانيهم وَغير ذَلِك وَكَذَا سمع على عَمه أبي الْفَتْح المراغي الصَّحِيحَيْنِ واشتغل قَلِيلا وَسمع الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ فِي الْبَحْث على أبي السعادات بن ظهيرة حِين إِقَامَته بِالْمَدِينَةِ سنة تسع وَأَرْبَعين وَمَات بداء البرسام فِي شهر ربيع الأول سنة ثَمَان وَخمسين ﵀ ٢٠٠ (أَبُو بكر) بن أبي سعيد مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَأمه زبيدية درج صَغِيرا ٢٠ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن خَلِيل بن نصير بن الْخضر بن الْهمام الْكَمَال أَبُو المناقب بن نَاصِر الدّين بن سَابق الدّين الْفَارِسِي الخضيري السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي وَالِد عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بسيوط وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية النَّحْو واشتغل فِيهَا على جمَاعَة كالسراج الْحِمصِي حِين كَانَ قاضيها وَبَعض شَيْء فِي النَّحْو على الشهَاب النقوري وناب هُنَاكَ فِي الْقَضَاء ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فلازم القاياتي فِي الْفِقْه والأصلين والنحو والمعاني والمنطق حَتَّى أذن لَهُ وَحضر دروس الونائي وَأخذ فِي الْفِقْه أَيْضا عَن الْعِزّ الْقُدسِي وَفِي الْمعَانِي وَالْبَيَان عَن باكير وَفِي الْعَرَبيَّة عَن الشهَاب الصنهاجي وَفِي الْفَرَائِض عَن ابْن المجدي وَفِي الحَدِيث سَمَاعا وَغَيره عَن شَيخنَا وَكَذَا سمع عَليّ الزَّرْكَشِيّ والتفهني وبمكة على أبي الْفَتْح المراغي حِين مجاورته وَأَجَازَ لَهُ الفوي وَغَيره وجود الْخط على مُحَمَّد الكيلاني وتفنن وَكتب الْمَنْسُوب وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة وبالبراعة فِي صناعَة التوقيع وَجلسَ شَاهدا عِنْد الشهَاب بن تَقِيّ وَلذَا لما ذكره الْخَلِيفَة للظَّاهِر فِي قَضَاء مَكَّة وَاسْتَشَارَ شَيخنَا فِيهِ وَلَا زَالَ يعرفهُ لَهُ حَتَّى عرفه قَالَ كَانَ شَاهدا عِنْد ابْن تَقِيّ فَعدل عَنهُ إِلَى السوبيني بل شَيخنَا هُوَ الْمعِين لَهُ وناب فِي الْقَضَاء وَفِي الخطابة بِجَامِع ابْن طولون ودرس بالجامع الشيخوني وَغَيره وَأفْتى وَجمع حَاشِيَة على شرح الألفية لِابْنِ المُصَنّف وصل فِيهَا إِلَى أثْنَاء الْإِضَافَة فِي كراريس وَأُخْرَى على الْعَضُد تَنْتَهِي إِلَى أثْنَاء مبادئ اللُّغَة وَكتب رِسَالَة فِي نصب ضبة من قَول الْمِنْهَاج (وَمَا ضبب بِذَهَب أَو فضَّة ضبة كَبِيرَة) وكتابا فِي الصّرْف

стр. 3322

وَآخر فِي التوقيع وَأجَاب عَن اعتراضات ابْن الْمقري على الْحَاوِي إِلَى غير ذَلِك مِمَّا لم يذكرهُ غير وَلَده وَبَالغ فِي إطرائه مَعَ اعتراضه عَلَيْهِ وَكَونه لم يعرف مولده وَلَا أَكثر شُيُوخه وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ حِين مجاورته سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين الْبُرْهَان بن ظهيرة فِي ابْتِدَائه وَكَذَا ابْن عَمه الْمُحب بن أبي السعادات وَكَانَ يذكر بالحمق والإعجاب بِنَفسِهِ مَعَ نظم ونثر ومحاسن وَله انتماء لبيت الْخَلِيفَة وَرُبمَا أَقرَأ بعض آلهم مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَخمسين بعلة ذَات الْجنب وَصلى عَلَيْهِ الْمَنَاوِيّ وَدفن بالقرافة قَرِيبا من الشَّمْس الْأَصْبَهَانِيّ رحمهمَا الله وإيانا ١٠ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عُثْمَان الزين السخاوي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي عمي شَقِيق الْوَالِد ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة بحارة بهاء الدّين جوَار بَيت البُلْقِينِيّ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وألفية النَّحْو عِنْد الشَّمْس السعودي وجود عَلَيْهِ الْقُرْآن وَعرض فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة فَمَا بعْدهَا على الْكَمَال الدَّمِيرِيّ والجلال البُلْقِينِيّ والشهب ابْن حجي والحسيني والطنتدائي والزينين الفارسكوري والقمني والشمسين البوصيري والبرماوي والعليين ابْن الملقن والتلواني والرشيدي والمحب بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ والأمين الطرابلسي الْحَنَفِيّ فِي آخَرين وتفقه بالشهاب الطنتدائي والبيجوري وَحضر دروس الْجلَال البُلْقِينِيّ وَلَا أستبعد أَن يكون شهد مواعيد أَبِيه وَنَحْوهَا واعتنى بِجَامِع المختصرات وأتقن الْفَرَائِض والحساب بِحَيْثُ كَانَ مِمَّن انْتفع بِهِ فيهمَا شَيخنَا ابْن خضر وتدرب فِي الْكِتَابَة بِابْن الصَّائِغ وَكتب الْكثير كجامع المختصرات والنكت كِلَاهُمَا للنشائي وَشرح ألفية الْعِرَاقِيّ والتدريب للبلقيني وترجمته لوَلَده والتمهيد والكوكب للأسنوي وَجُمْلَة وأقرأ أَوْلَاد ابْن الْبُرْجِي وَغَيرهم وتنزل صوفيا بالبيبرسية وَلزِمَ الانجماع وَالْعِبَادَة والأوصاف الحميدة بِحَيْثُ لم يتَزَوَّج حَتَّى مَاتَ بِمَرَض السل فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين تَقْرِيبًا بعد الْوَصِيَّة بِالْحَجِّ عَنهُ وَصلى عَلَيْهِ الْجلَال البُلْقِينِيّ فِي مشْهد حسن وَدفن عِنْد أَبِيه بحوش البيبرسية ﵀ وإيانا وتاريخ وَصيته بِخَطِّهِ فِي صفر سنة تسع عشرَة ٢٠٣ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ ولد فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة وَكَانَ نجيبا فَاضلا ولي عقد الْأَنْكِحَة بزبيد وانتفع بِهِ النَّاس فِي الْإِصْلَاح بَينهم سِيمَا أَهله فِي أُمُور لَا يتقنها غَيره مَعَ صَبر على الْأُمُور الأخروية كتغسيل من مَاتَ مِنْهُم ونزوله قَبره وتوجيهه للْقبْلَة وَنَحْو ذَلِك إِلَى غير هَذَا مِمَّا يخْتَص

стр. 3323

بِهِ كالتلاوة وملازمة الْجَمَاعَات وزيارة قُبُور أَهله وحجه غير مرّة مَعَ تقلله وَقد أَنْجَب أَوْلَادًا وَلما كبر ضعفت نهضته فَصَارَ أَوْلَاده يقومُونَ بِمَا كَانَ يقوم بِهِ وَهُوَ وَبَنوهُ فِي بركَة ابْن عَمه الْجمال مُحَمَّد الطّيب بن أَحْمد النَّاشِرِيّ مَاتَ ذكره الْعَفِيف وَلم يؤرخ وَفَاته ٢٠٤ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف الْفَخر بن الْجمال الذروي الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الْجمال الْمصْرِيّ ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا ثمَّ انْتقل إِلَى الْيمن حَتَّى بلغ أَو راهق لاستيطان أَبِيه إِيَّاه واشتغل هُنَاكَ بالفقه والنحو وَغَيرهمَا وتنبه وَولي الْحِسْبَة بعد ثمَّ عزل عَنْهَا وَصَارَ يتَرَدَّد لمَكَّة وَأخذ بهَا الْفِقْه عَن الْجمال بن ظيهرة وَالْأُصُول عَن الشهَاب الْغَزِّي الدِّمَشْقِي وَغَيره إِلَى غَيرهمَا من الْعُلُوم وَسمع بِمَكَّة من جمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ غير وَاحِد من الشاميين وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير ونظم الشّعْر مَعَ تسببه بِالْبيعِ وَالشِّرَاء فِي زمن الْمَوْسِم ثمَّ تردد بِأخرَة إِلَى وَادي نَخْلَة وَاشْترى فِيهِ بالبردان مَكَانا وَعمر بِهِ دَارا بالتنضب وَانْقطع عَن السّفر إِلَى الْيمن نَحْو سبع سِنِين مُتَّصِلَة بِمَوْتِهِ وَكَانَ يُقيم فِي بَعْضهَا بوادي نَخْلَة مَاتَ بعد أَن عرض لَهُ ثقل فِي سَمعه فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ عشرَة وَدفن بالمعلاة وَقد بلغ الْأَرْبَعين أَو قاربها وَذَلِكَ فِي حَيَاة أَبِيه ذكره الفاسي والتقي بن فَهد فِي مُعْجَمه قَالَ أَن لَهُ قصيدة لامية فِي ختم المنسك الْكَبِير لِابْنِ جمَاعَة على شَيْخه الْجمال بن ظهيرة مِنْهَا (لقد كَفاك بِذكر الْمَوْت موعظة ... إِن كَانَ فِي العظة التَّعْدِيل عَن مثل) ٢٠٥ - (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف الْفَخر بن الْجمال الذروي الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي ابْن عَم الَّذِي قبله والماضي أَبوهُ وَيعرف بالمرشدي أَيْضا حفظ الْمِنْهَاج والمختصر الْأَصْلِيّ وَغَيرهمَا واشتغل بالفقه والنحو وَكَثُرت عنايته بالأدب وَكَانَ ذَا معرفَة بِهِ وَبِغَيْرِهِ وَله نظم حسن ومجاميع مفيدة وَكَانَ الْجمال بن مُوسَى المراكشي كثير الِاسْتِحْسَان لنظمه وَدخل غير مرّة الْيمن للاسترزاق فأدركه أَجله بزبيد يَوْم عَرَفَة سنة عشْرين وَقد جَازَ الثَّلَاثِينَ بِيَسِير ذكره الفاسي أَيْضا ٢٠٦ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد المقبول بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْعقيلِيّ الزَّيْلَعِيّ الْمَاضِي أَبوهُ كَانَ رجلا صَالحا مَاتَ سنة تسع وَسبعين ٢٠٧ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مَحْمُود بن نَاصِر الْفَخر الْقرشِي الْعَبدَرِي الشيبي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد وأخو على وَالِد الْجمال مُحَمَّد سمع بِمَكَّة على خَلِيل الْمَالِكِي والعز بن جمَاعَة وَالْفَخْر التوزري والكمال بن حبيب فِي آخَرين وَذكر أَنه سمع بِدِمَشْق على ابْن أميلة وَولي مشيخة الحجبة وَفتح الْكَعْبَة بعد عَليّ

стр. 3324

ابْن أبي رَاجِح الشيبي وَمَات فِي صفر سنة سبع عشرَة وَدفن بالمعلاة وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ وَكَانَ ثقيل السّمع شَدِيد السوَاد دخل الْيمن وَغَيرهَا ﵀ ذكره الفاسي مطولا ٢٠ ﴿أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن نصر بن عمر الشّرف الحيشي الأَصْل الْحلَبِي الشَّافِعِي البسطامي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده وَيعرف بِابْن الحيشي ولد فِي مستهل جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فلازم وَالِده فِي التسلك وَقَرَأَ وَسمع على أبي ذَر بن الْبُرْهَان الْحَافِظ وتدرب بِهِ فِي كثير من المبهمات والغريب وَالرِّجَال بل وتفقه بِهِ وَالشَّمْس مُحَمَّد البابي إِمَام الْجَامِع الْكَبِير بحلب وَأبي عبد الله بن الْقيم وَإِبْرَاهِيم الضَّعِيف وَكَذَا على الْعَلَاء بن السَّيِّد عفيف الدّين حِين ورد عَلَيْهِم فِي آخَرين بل ذكر لي أَن شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ والزين عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد أَجَازُوا لَهُ فِي بعض الاستدعاءات فِي آخَرين مِمَّن أَخذ عَنْهُم الْفِقْه والْحَدِيث وَخلف وَالِده فِي المشيخة بحلب وَصَارَت لَهُ وجاهة وزار بَيت الْمُقَدّس ولقيني بِمَكَّة فِي سنتي سِتّ وَثَمَانِينَ وَالَّتِي بعْدهَا فلازمني حَتَّى حمل عني أَشْيَاء من مروياتي ومصنفاتي وَكتب بِخَطِّهِ مِنْهَا جملَة واغتبط بذلك وكتبت لَهُ إجَازَة أَشرت لمقاصدها فِي الْكَبِير وَنعم الرجل أدبا وفهما وسمتا وتواضعا واشتغالا بِنَفسِهِ وإقبالا على الْخَيْر وتقنعا وعفة وَرُبمَا وَردت على مطالعاته من بَلَده ٢٠٩ (أَبُو بكر) بن الْبَدْر مُحَمَّد بن أبي بكر بن الحلاوي الْمَاضِي أَبوهُ مَاتَ بِبَيْت الْمُقَدّس فِي شَوَّال أَو رَمَضَان سنة تسع وَسبعين حِين توجهه لمَكَّة من الْمَدِينَة بعد الزِّيَارَة عَن نَحْو أَرْبَعِينَ سنة فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ عوضهم الله الْجنَّة وَرَأَيْت ابْن فَهد أرخه فِي جُمَادَى الثَّانِيَة مِنْهَا بخليص وَحمل لمَكَّة فَدفن بمعلاتها وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمد وَعِنْدِي فِيمَن سمع مجْلِس صَوْم عَاشُورَاء للمنذر بن عَليّ النورين الأبودري وَابْن المحوجب وَشَعْبَان الْعَسْقَلَانِي أَبُو بكر بن القَاضِي شمس الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر الحلاوي وَكَذَا فِيمَن سمع البُخَارِيّ بالظاهرية وَكَأَنَّهُ هَذَا وأخطأت فِي تلقيب أَبِيه ٢١٠ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن تبع الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي ولد فِي الْمحرم سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة واشتغل قَلِيلا وَكَانَ خيرا يقْرَأ فِي الْمُصحف بعد الصَّلَاة بِجَامِع دمشق على قِرَاءَته أنس وَلذَا كَانَ يقْصد لسَمَاع قِرَاءَته لطيبها خُصُوصا فِي قِيَامه فِي رَمَضَان بِجَامِع الْحَنَابِلَة مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَلَاث عشرَة عَن تسع وَخمسين سنة ذكره شَيخنَا فِي إنبائه ٢١ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن حسن الزين الأبشيهي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أحد النواب وَحفظ الْقُرْآن وَأخذ عَن الْعلم البُلْقِينِيّ وناب عَنهُ فِي الْقَضَاء فَمن بعده

стр. 3325

وَسمع ختم البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وتميز فِي الْفُرُوع وَشرح التَّنْبِيه قَدِيما وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْحمق ٢١ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن شاذي التقي الحصني الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة ولد سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَدِينَة حصن كيفا وَكَانَ أَبوهُ من مياسير تجارها فَنَشَأَ فِي كفَالَته وَحفظ الْقُرْآن والشاطبية وَالْحَاوِي والشافية والكافية وَتَمام عشرَة كتب على مَا كَانَ يخبر وجود الْقُرْآن على بعض شُيُوخ بَلَده بل وَقَرَأَ الْقرَاءَات أَيْضا على ولد لِابْنِ الْجَزرِي وَأخذ عَنهُ طَريقَة فِي تَقْرِير تصريف الْعُزَّى وَكَذَا أَخذ الْمُتَوَسّط والجاربردي وَغَيرهمَا عَن الْجلَال مُحَمَّد بن الْعِزّ الحلوائي وَكتب الْمَنْسُوب وارتحل فلقي الْبِسَاطِيّ بحلب فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ واستفاد مِنْهُ يَسِيرا وَأثْنى الْبِسَاطِيّ على جودة فهمه حَتَّى أَنه قَالَ لم يجئنا مِمَّا وَرَاء النَّهر مثل هَذَا الشَّاب ثمَّ إِنَّه لم يَتَيَسَّر لَهُ دُخُول الْقَاهِرَة إِلَّا فِي مرض مَوته وَذَلِكَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين فَقَرَأَ على القاياتي فِي الْعَضُد وَكَانَ يَحْكِي مَا يدل على أَنه لم يرتض أمره فِيهِ وعَلى الْعلم البُلْقِينِيّ فِي الْفِقْه والْعَلَاء القلقشندي فِي آخَرين مِنْهُم الشَّمْس الشرواني وَعبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَأخذ الْقرَاءَات رَفِيقًا لِابْنِ كزلبغا عَن حبيب العجمي وَأقَام يَسِيرا ثمَّ عَاد لبلده فَوجدَ قَاصد صَاحبهَا مُتَوَجها إِلَى هراة فرافقه إِلَيْهَا فَلَزِمَ عالمها ملا مُحَمَّد بن مُوسَى الجاجرمي تلميذ يُوسُف الحلاج تلميذ السَّيِّد حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْعَضُد بِكَمَالِهِ وَسمع شرح المواقف وَشرح الطوالع وَأقَام هُنَاكَ خَمْسَة أَعْوَام فَأكْثر مديما للاشتغال مجدا فِي التَّحْصِيل إِلَى أَن برع وارتفق فِي إِقَامَته بميراثه من أَبِيه وَحصل هُنَاكَ من نفائس الْكتب أَشْيَاء وَعَاد من طَرِيق الْعرَاق فحج وَدخل الْقَاهِرَة بعد أَن اقتطع بمَكَان يُقَال لَهُ وَادي السبَاع وَأخذ جَمِيع مَا مَعَه من كتب وَغَيرهَا فألقيت الْكتب بالبرية لعدم التفاتهم إِلَيْهَا وَلكنه لم يجد محملًا لَهَا فَتَركهَا وَنَجَا بِنَفسِهِ مَعَ أَخذ يسير مِمَّا أمكنه مِنْهَا وتأسف كثيرا بِسَبَبِهَا حَتَّى أَنه صَار كلما تذكر يتألم وَأنْشد لنَفسِهِ (يَا نفس لَا تجزعي مِمَّا جرى ... وارضي بِتَقْدِير الْعَزِيز الغفور) (واتلي على الطاغين فِي ظلمهم (أَلا إِلَى الله تصير الْأُمُور) وتصدى حِينَئِذٍ وَذَلِكَ بعد سنة خمس وَأَرْبَعين للإقراء بِجَامِع الْأَزْهَر وبالمدرسة الملكية والبدرية المجاورين للمشهد لسكناه هُنَاكَ وقتا وتجرع فاقة كَبِيرَة إِلَى أَن استقربه الزيني الاستادار فِي تدريس مدرسته الأولى الْمُقَابلَة للحوض المجاور لبيت الْبِسَاطِيّ كَانَ بَين السورين ثمَّ عَزله عَنْهَا بطعن أبي الْعَبَّاس المجدلي عِنْده فِي علمه وترجيحه لنَفسِهِ عَلَيْهِ وَقرر الْمَذْكُور عوضه ثمَّ لم يلبث أَن صرفه حَيْثُ ذكر لَهُ

стр. 3326

عَنهُ مَا يقْدَح فِي ديانته وَأعَاد صَاحب التَّرْجَمَة وَلزِمَ الْإِقَامَة بهَا على طَرِيقَته فِي الإقراء إِلَى أَن اتّفقت كائنته مَعَ زَوجته ابْنة الْجمال بن هِشَام لصقت بِهِ لأجل غرضها كلَاما قبيحا تنكره الْقُلُوب السليمة فَأمر الظَّاهِر جقمق بنفيه فشفع فِيهِ وانتمى لجانبك الأشرفي الَّذِي عمل شادالشر بخاناة فِي الْأَيَّام الاينالية وَتقدم فِي ايام الظَّاهِر حشقدم فَأَخذه عِنْده وَصَارَ يجلس للإقراء هُنَاكَ بمدرسة سودون المؤيدي أحد الْأُمَرَاء الآخورية بِالْقربِ من زقاق حلب وجامع قوصون حَتَّى مَاتَ وَحصل لَهُ بِهِ ارتفاق وَكَانَ قد عين مرّة لشيخة صهريج منجك ثمَّ لم تنم لمساعدة الْأمين الأقصرائي لولد الْمُتَوفَّى وتألم التقي لذَلِك كثيرا وَكَذَا اسْتَقر فِي تدريس التَّفْسِير بالجمالية البيرية بعد السفطي وَفِي الإفادة بمدرسة الجاي ثمَّ بِأخرَة فِي تدريس الأيوان المجاور للْإِمَام الشَّافِعِي وَنَظره عقب إِمَام الكاملية مَعَ تقدم غَيره فِي الْفِقْه عَلَيْهِ رَغْبَة فِي ديانته وخيره وَقبل إِذْ ذَاك (الْقَائِل هُوَ عبد الْبر بن الشّحْنَة كَمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ عِنْد الْمُؤلف ﵀ (تطاعنت الغواة بِغَيْر تقوى ... على درس الإِمَام الشَّافِعِي) (فَلم يشف الإِمَام لَهُم غليلا ... وَلم يجنح إِلَى غير التقي) وصاهر أَحْمد بن الأتابكي تنكب البردبكي على ابْنَته واستولدها ولدا وَمن قبلهَا تزوج سبطة الزيني عبد الْقَادِر البلبيسي كَاتب العليق واستولدها ذكرا وَأُنْثَى كل ذَلِك وَهُوَ ناصب نَفسه لإلقاء الْفُنُون حَتَّى أَخذ النَّاس عَنهُ طبقَة بعد طبقَة بل أَخذ عَنهُ طبقَة ثَالِثَة وَهُوَ لَا يمل وَلَا يفتر وَكَثُرت تلامذته من كل مَذْهَب وَصَارَ شيخ الْعَصْر بِدُونِ مدافع واشتهر بجودة التَّعْلِيم ومزيد النصح والذكاء لَكِن بِدُونِ طلاقة وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ أخي بل وَحضر عِنْده فِي إجلاس عمله وقرض لي بعض التصانيف فَبَالغ وَكَانَ أحد القائمين على البقاعي فِي كائنة ابْن الفارض وَكتب على فتيا بِمَنْعه من النَّقْل من التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل هَذَا مَعَ أَنه قرض لَهُ على كِتَابَة الملجئ للاستفتاء عَلَيْهِ بذلك قصدا للدَّفْع عَن عُنُقه كل هَذَا مَعَ الدّيانَة وَالْأَمَانَة والتواضع والتهجد والانجماع عَن أَكثر بني الدُّنْيَا وسلامة الصَّدْر والفتوة وَالرَّغْبَة فِي زِيَارَة مشَاهد الصَّالِحين وملازمة قبر اللَّيْث فِي كل جُمُعَة غَالِبا وَقد حج بِأخرَة أَيْضا وَرجع وَهُوَ متوعك بِحَيْثُ أشرف إِذْ ذَاك على الْوَفَاة ثمَّ عوفي وَأقَام مُدَّة إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثامن ربيع الأول سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ فِي يَوْمه بسبيل المؤمني وَدفن بتربة جَاره الْأَمِير جكم قرا بِالْقربِ من ضريح الشَّافِعِي وتأسف الْمُسلمُونَ على فَقده ﵀ وإيانا

стр. 3327

٢١٣ - (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن صَالح بن مُحَمَّد الرضي أَبُو مُحَمَّد بن الْجمال الهمذاني الْجبلي بِكَسْر الْجِيم بعْدهَا مُوَحدَة سَاكِنة ثمَّ التعزي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْخياط ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن وتلاه بالقراءات وَاخْتَارَ قِرَاءَة ابْن كثير وَالْحَاوِي وتفقه بِمُحَمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الرجا وَبِه تدرب بل كَانَ أغلب أَخذه للفقه عَنهُ ثمَّ بِعَمِّهِ حسن بن أبي الرجا وارتحل لِلْحَجِّ مرّة بعد أُخْرَى فَأخذ بِمَكَّة فِي الأولى عَن الحراري وَفِي الثَّانِيَة عَن الْعَفِيف اليافعي وَأخذ بتعز عَن الْفَقِيه الْجمال الريمي وَأبي بكر بن عَليّ النَّاشِرِيّ وَكَانَ يتبجح بِهِ وَيَقُول لَهُ أَنْت أعرف بوسيط الْغَزالِيّ مني وَاتفقَ أَن الْجمال الريمي سَأَلَهُ عَن الْإِقَالَة فِي النِّكَاح هَل تصبح كالفسخ فَقَالَ لَهُ الْمَسْأَلَة فِي الْوَسِيط فَأحْضرهُ إِلَيْهِ فَلم يجدهَا فاستمهله فأمهله ثَلَاثَة أَيَّام ونال مِنْهُ وَمن شَيْخه الرضي النَّاشِرِيّ فَخرج من عِنْده وَأخذ فِي التفتيش عَلَيْهَا حَتَّى مضى مُعظم اللَّيْل وَلم يجدهَا فَلَمَّا كَانَ فِي السحر غلبته عَيناهُ فَرَأى شَيْخه الرضي فعين لَهُ موضعهَا فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ وجدهَا فِي الْمَكَان الْمعِين فَكَانَت غَرِيبَة ولازم النفيس الْعلوِي حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْكتب السِّتَّة وَغَيرهَا بل وَمن شُيُوخه فِي الْعلم الْجمال الأسنوي والأبناسي وَكَأَنَّهُ لقيهمَا بِمَكَّة كَمَا هُوَ ظَاهر كَلَام النفيس الْعلوِي وَقَالَ إِن صَاحب التَّرْجَمَة أجل من حصل عَلَيْهِ وترجمه فأطنب قَالَ وَقد تَرْجمهُ الشهَاب عَليّ بن حسن الخزرجي فِي كِتَابه طراز الْيمن بترجمة كَبِيرَة وَهُوَ لَهَا أهل وَكَذَا تَرْجمهُ الطّيب النَّاشِرِيّ وأجاد فِي آخَرين وترقى فِي الْعُلُوم وتزايد استحضاره للحاوي وشروحه وَكَانَ لَهُ مِنْهُ جُزْء فِي كل يَوْم كالقرآن بل هُوَ أول من ابتكر مَعْرفَته التَّامَّة بِهِ فِي الْجبَال وَله عَلَيْهِ حواش مفيدة تناقلها الْفُقَهَاء هُنَاكَ على نسخهم بهَا واشتهر ذكره سِيمَا حِين سمع عبد الْعَلِيم أحد الْأَوْلِيَاء المقيمين بتعز يَقُول وَقد اسْتَيْقَظَ بِبَعْض الْمدَارِس بِصَوْت عَال اللَّيْلَة هَذِه فتح على ابْن الْخياط بِالْعلمِ وَقذف فِي قلبه النُّور فَإِنَّهُ بعد انتشار هَذِه الْمقَالة ازْدَادَ بَين النَّاس قبولا واتسعت حلقته ودائرته وَلم يلبث أَن خطبه الْوَزير التقي بن معيبد سنة تسع وَسبعين لمدرسته فدرس فِيهَا وَكَذَا عينه الْأَفْضَل للمدرسة الشمسية والأشرف للمعينية فِي تعز ثمَّ أضَاف إِلَيْهِ ابْنه النَّاصِر أَحْمد مدرسة وَالِده وقربه واختراه من بَين سَائِر عُلَمَاء الْيمن وعود على فتياه بتعز وَذي جبلة وَهِي مَسْكَنه غَالِبا وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْفِقْه وَجرى بَينه وَبَين الْمجد الشِّيرَازِيّ مراجعات بِسَبَب إِنْكَاره على المشتغلين بكتب ابْن عَرَبِيّ وصنف فِي الْمَنْع جُزْءا رد عَلَيْهِ الْمجد تعصبا مَعَ صوفية زبيد وَله بكتب

стр. 3328

الْعِرَاقِيّين وَكتب الْغَزالِيّ وبالروضة والعزيز معرفَة تَامَّة وَلم يزل متصديا لنشر لعلم بِبَلَدِهِ حَتَّى أَخذ عَنهُ الجم الْغَفِير وَصَارَ عُلَمَاء الْيمن تلامذته ونفع الله بِهِ فِي الْفِقْه والْحَدِيث والأصلين والمنطق وَغَيرهَا كل ذَلِك مَعَ الْأَحْوَال المرضية وَالشَّمَائِل الْحَسَنَة والمعالي المستحسنة حَتَّى مَاتَ فِي صَبِيحَة يَوْم الْأَحَد حادي عشر رَمَضَان سنة إِحْدَى عشرَة بمدرسة جبلة من المخلاف الْأَزْهَر مخلاف جَعْفَر وَشهد جنَازَته من لَا يُحْصى وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه ومعجمه وَأَنه تفقه بِجَمَاعَة من أَئِمَّة بَلَده وَمهر فِي الْفِقْه وشارك فِي الْفُنُون وَكَانَ يُقرر من الرَّافِعِيّ وَغَيره بِلَفْظ الأَصْل وَله أجوبة كَثِيرَة عَن مسَائِل شَتَّى ودرس بالأشرفية وَغَيرهَا من مدارس تعز وَتخرج بِهِ جمَاعَة وَولي الْقَضَاء مكْرها مُدَّة يسيرَة ثمَّ استعفى اجْتمعت بِهِ بتعز وَسمعت من فَوَائده وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار وَسَماهُ أَبَا بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ ﵀ وإيانا ٢١٤ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن طنطاش بمهملتين الأولى مَضْمُومَة ثمَّ نون سَاكِنة وَآخره مُعْجمَة ولد سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَقَرَأَ بعض الْقُرْآن وَحج وَرمى بالنشاب وعانى بعض فنون الْحَرْب وَهُوَ من أَوْلَاد الأجناد لَهُ اقطاع يعِيش مِنْهُ مَعَ عقله وَكَثْرَة حذره من النَّاس وانعزاله عَنْهُم وَكَانَ بَينه وَبَين الْجلَال بن الملقن قرَابَة من جِهَة النِّسَاء فَكَانَ يسمع مَعَه الحَدِيث لذَلِك وَمِمَّا سَمعه على ابْن أبي الْمجد جلّ البُخَارِيّ وعَلى التنوخي والعراقي والهيثمي خَتمه واستكتب على الاستدعاءات مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث ذِي الْحجَّة سنة سبع وَأَرْبَعين ٢١٥ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مقبل الزين القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بالتاجر كَانَ فِي أَوله سمسارا بقيسارية الشّرْب فانكسر عَلَيْهِ مَال كثير فَترك صناعته واشتغل بِالْعلمِ فَتنبه وَفضل فاستنابه الْجمال التركماني بعناية الْمُحب نَاظر الْجَيْش ثمَّ لم يزل يَنُوب حَتَّى مَاتَ فِي ثَالِث ذِي الْحجَّة سنة خمس عَن نَحْو الثَّمَانِينَ وَكَانَ مَشْهُورا بالديانة غير متقيد بزينة الدُّنْيَا مطرحا للتكلف فِي ملبسه وهيئته مَعَ المهابة وَقلة الْكَلَام ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ الْبُرْهَان الْحلَبِي أَنه أخبرهُ أَنه قَرَأَ صَحِيح البُخَارِيّ إِلَى سنة ثَمَانِينَ خمْسا وَتِسْعين مرّة وقرأه بعد ذَلِك مرَارًا كَثِيرَة وَقَالَ المقريزي فِي عقوده أَبُو بكر بن عبد الله الشَّيْخ زين الدّين التَّاجِر كَانَ سمسارا فِي الْبَز وَله معرفَة بالفقه والعربية ثمَّ ترك السمسرة وَأَقْبل بكليته على الْعلم حَتَّى صَار من شُيُوخ الْبِلَاد وَأفْتى ودرس وناب فِي الحكم بِالْقَاهِرَةِ عدَّة سِنِين حَتَّى مَاتَ وَكَانَ

стр. 3329

طارحا للتكلف فِي ملسه وهيئته يمشي على قَدَمَيْهِ فِي الْأَسْوَاق مهابا قَلِيل الْكَلَام مَوْصُوفا بِالْخَيرِ لَزِمته سِنِين وَكنت فِي صغري وبداية طلبي إِذا أردْت أَن أَتكَلّم فِي درسه يأخذني الْحيَاء فأسكت وَكَانَ درسه بالظاهرية الْقَدِيمَة يحضرهُ جمع كثير فَقَالَ لي تكلم من لَا يخبط مَا يعرف يعوم يُرِيد أَن أجسر على الْكَلَام مَعَ الطّلبَة فِي حلقته ﵀ وإيانا ٢١٦ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن عبد الله التقي الْحلَبِي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الصُّوفِي الْبِسَاطِيّ وَيعرف بالطولوني لسكناه الْمدرسَة الطولونية فِي بَيت الْمُقَدّس ولد فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَكَانَ يذكر أَنه سمع من الْعِمَاد بن كثير وَغَيره وَكَذَا سمع على ابْن صديق البُخَارِيّ بفوت مجْلِس من أَثْنَائِهِ وَلَو وجد من يعتني بِهِ لأدرك القدماء وَكَانَ خيرا كثير الْعِبَادَة والورع مَعْرُوفا بذلك من ابْتِدَائه إِلَى انتهائه لم تعلم لَهُ صبوة مَعَ جودة الْخط وَالنّظم والنثر وَقد أضرّ بِأخرَة وَانْقطع بِالْمَدْرَسَةِ الْمشَار إِلَيْهَا وَكَانَ شيخها وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الشهَاب بن أبي عذيبة والنجم بن فَهد وَمَات بالقدس فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ أَبُو بكر الْحلَبِي نزيل بَيت الْمُقَدّس تلمذ للشَّيْخ عبد الله البسطامي وَكَانَ لَهُ اشْتِغَال بالفقه والْحَدِيث ثمَّ أقبل على الْعِبَادَة وجاور بِبَيْت الْمُقَدّس انْتهى وَالظَّاهِر أَنه حفيد الْجلَال عبد الله البسطامي الَّذِي لقِيه الْبُرْهَان الْحلَبِي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وترجمه ابْن أبي عذيبة بِأَنَّهُ كَانَ خطيب جَامع باحسبتا فِي حلب مُدَّة طَوِيلَة قبل الْفِتْنَة وَبعدهَا ثمَّ تَركه أخيرا لعبد الْمُؤمن الْوَاعِظ وَقدم الْقُدس فِي سنة أَربع عشرَة وتنزل فِي صوفية الخانقاه السُّلْطَانِيَّة أول مَا بنيت فَلَمَّا بطلت نزل الطولونية وسكنها بل ولي مشيختها وَانْقطع فِيهَا للذّكر وَالْعِبَادَة والتلاوة وَتردد إِلَيْهِ أهل الْخَيْر فِي ليَالِي الْجمع ودام مقتدى بِهِ نَحْو خمسين سنة كل ذَلِك مَعَ الْخط الْحسن ونظم الشّعْر وأضر قبل مَوته مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَهُوَ ابْن خمس وَتِسْعين سنة وَدفن بِمَا ملا فِي حوش وَحمل على الرؤوس وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل وَعند رَأسه نصيبة مَكْتُوب بخارجها من نظمه مَا كَانَ لَهُ مُدَّة فِي حَيَاته عِنْد رَأسه بالطيلونية ينظرها (رحم الله فَقِيرا زار قَبْرِي وقرالي ... ) (سُورَة السَّبع المثاني ... ) (بخشوع ودعا لي ... ) وبداخلها من نظمه أَيْضا (من زار قَبْرِي فَلْيَكُن عَالما ... إِن الَّذِي لاقيت يلقاه) (وَيرْحَم الله الْفَتى زارني ... وَقَالَ لي يَرْحَمك الله) وَمِمَّا كتبه عَنهُ ابْن أبي عذيبة من نظمه

стр. 3330

(تكفل رَبِّي للرضيع برزقه ... ورباه فِي الأحشاء وَهُوَ جَنِين) (فَإِن كنت تبغي الرزق من عِنْد غَيره ... فَذَاك جُنُون وَالْجُنُون فنون) وَرَأَيْت فِيمَن تَرْجمهُ بَعضهم أَبُو بكر بن مُحَمَّد المجيدي البسطامي نزيل بَيت الْمُقَدّس وَخَلِيفَة عبد الله البسطامي كَانَ صَالحا زاهدا عابدا للنَّاس فِيهِ اعْتِقَاد مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشْرين شعْبَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَقد جَازَ السّبْعين وأخرجت جنَازَته خلق جَنَازَة ابْن رسْلَان وَبكى عَلَيْهِ الزين عبد الباسط كثيرا وَتَوَلَّى تَجْهِيزه وَأظْهر أسفا عَلَيْهِ ﵀ انْتهى وَالظَّاهِر أَنه هَذَا ٢١٧ (أَبُو بكر) بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْفَخر بن الْكَمَال بن الْوَجِيه الْهَاشِمِي النويري الْمَكِّيّ الْمَالِكِي ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَأمه أم هَانِئ ابْنة القَاضِي أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ النويري وَحضر عِنْد أبي الْفَتْح المراغي ثمَّ سمع عَلَيْهِ وعَلى زَيْنَب ابْنة اليافعي وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو جَعْفَر بن العجمي واشتغل فِي الْفِقْه والعربية ولازم بن يُونُس المغربي وَقَبله يَعْقُوب المغربي وَلَعَلَّه أَقرَأ فيهمَا بل قيل أَنه شرح الجرومية أَو بَعْضهَا وناب فِي الإِمَام بمقام الْمَالِكِيَّة عَن وَالِده مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة سبعين ٢١ ﴿أَبُو بكر) بن مُحَمَّد الطَّوِيل بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ وَأمه سِتّ الْأَهْل ابْنة عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن عَطِيَّة أجَاز لَهُ فِي سنة سبع وَتِسْعين أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي والتنوخي وَابْن أبي الْمجد وَآخَرُونَ وكتبته تخمينا ٢١٩ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن سَالم الرضي اليمني الزبيدِيّ وَالِد عمر الْمَاضِي مِمَّن بَاشر بِالْيمن وَرَأس فِيهَا ثمَّ بجدة حِين فَرد تخوفا على نَفسه من صَاحب الْيمن إِلَى أَن مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَأَرْبَعين بِمَكَّة أرخه ابْن فَهد ٢٢٠ (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن بن حريز بمهملتين وَآخره زَاي ككبير ابْن مُعلى بِضَم أَوله وَتَشْديد اللَّام الْمَفْتُوحَة بن مُوسَى بن حريز بن سعيد بن دَاوُد بن قَاسم بن عَليّ بن علوي بِفَتْح الْمُهْملَة وَاللَّام اسْم بِلَفْظ النّسَب بن ناشب بنُون ثمَّ مُعْجمَة بن جَوْهَر بن عَليّ بن أبي الْقَاسِم بن سَالم بن عبد الله بن عمر بن مُوسَى بن يحيى بن عَليّ الْأَصْغَر بن مُحَمَّد التقي بن حسن العسكري بن عَليّ العسكري بن مُحَمَّد الْجواد بن عَليّ الرضى بن مُوسَى الكاظم بن جَعْفَر الصَّادِق بن مُحَمَّد الباقر بن زين العابدين عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب التقى الْحُسَيْنِي الحصني ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بالتقي الحصني ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة فِيمَا
следующие страницы →