Полный текст (3 693 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
١٢٥ - أَحْمد بن عَليّ بن يحيى بن تَمِيم بن حبيب بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْقسم بن الْحسن الشهَاب الْحُسَيْنِي الْعلوِي الدِّمَشْقِي / وَكيل بَيت المَال بهَا. ولد سنة سبع عشرَة وَسَبْعمائة وَسمع من الحجار وَابْن تَيْمِية والمزي وَغَيرهم الْكثير، وَولي وكَالَة بَيت المَال وَنظر المرستان النوري وَنظر الأحباس وَنظر الأوصياء فَشكر فِي مباشراته وَكَانَ تيدمر يعظمه ويقدمه ثمَّ ترك الْمُبَاشرَة وَانْقطع ببيته وَكَانَ الشريف نَاصِر الدّين بن عدنان يطعن فِي نسبه، قَالَ شَيخنَا لكني رَأَيْت بِخَط السُّبْكِيّ نسبته حسينيا، وَقد حدث بالكثير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا أَشْيَاء وَذكره فِي مُعْجَمه وأنبائه وَقَالَ إِنَّه مَاتَ وَقد تغير قَلِيلا من الْهَرم فِي رَابِع ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَله سبع وَثَمَانُونَ سنة واستراح من رعب الكائنة الْعُظْمَى. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِاخْتِصَار.
١٢٦ - أَحْمد بن عَليّ بن يحيى بن جَمِيع الشهَاب بن النُّور الصعدي الْعَدنِي. / رَئِيس تجار الْيمن، كَانَت لَهُ بعدن وَغَيرهَا أَمْوَال جمة مَعَ حشمة ووجاهة وَتمكن من الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل صَاحب الْيمن وآداب وَمَعْرِفَة وَحسن وَجه، قَالَ المقريزي فِي عقوده إِنَّه اجْتمع بِهِ بِالْقَاهِرَةِ بِمَجْلِس ابْن خلدون وذاكره بأَشْيَاء من أَحْوَال الْيمن. وَمَات بعدن بعد رُجُوعه من الْحَج فِي محرم سنة سبع عَن خمس وَعشْرين سنة وَأَظنهُ مَذْكُورا فِي كتابي فيراجع.
أَحْمد بن عَليّ بن يفتح الله. / مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب.
١٢٧ - أَحْمد بن عَليّ بن يُوسُف الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْمحلي وَيعرف بالطريني ويلقب مشمش. / كَانَ يخْدم أَوْلَاد القونوي ورافقهم فِي السماع صُحْبَة الزين الْعِرَاقِيّ على العرضي لمشيخة الْفَخر وَغَيرهَا وعَلى المظفر بن الْعَطَّار والمحب الخلاطي وَأبي الْحرم القلانسي وَآخَرين مِنْهُم أَبُو طَلْحَة الحراوي سمع عَلَيْهِ فضل الْعلم للمرهبي وَعبد الْقَادِر بن أبي الدّرّ الْبَغْدَادِيّ سمع عَلَيْهِ من سنَن أبي دَاوُد وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ وَابْن خَاله الشهَاب أَحْمد بن عبد الله والشمني، قَالَ شَيخنَا أجَاز لي وَهُوَ مِمَّن كَانَ يحضر عِنْدِي درس الْقبَّة البيبرسية لما وليته سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة، وَكَانَ شَاهدا فِي شؤون الْمُفْرد ومباشرا فِي بعض الْمدَارِس وَعند بعض الْأُمَرَاء سَاكِنا خيرا سَمِعت أَصْحَابنَا يثنون عَلَيْهِ، وَمَات فِي أول جُمَادَى الأولى وَقيل ثَانِي ربيع الأول سنة ثَلَاث عشرَة. ذكره فِي الْقسم الثَّانِي من مُعْجَمه وَنسبه كَمَا
هُنَا وَكَذَا
стр. 422
فِي أنبائه، وَأما فِي الأول فَقَالَ: أَحْمد بن يُوسُف بن عَليّ بن مُحَمَّد، وَكَذَا رَأَيْته فِي غير مَا مَوضِع وَهُوَ الصَّوَاب وَكَذَا هُوَ فِي عُقُود المقريزي.
أَحْمد بن عَليّ بن شهَاب الدّين بن أبي الروس. / فِيمَن جده إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد.
١٢٨ - أَحْمد بن عَليّ الشهَاب بن الْأَمِير نور الدّين التركماني وَيعرف بِابْن الشَّيْخ عَليّ. / ولي نِيَابَة الكرك وصفد وَاسْتقر بِأخرَة أَمِيرا كَبِيرا بِدِمَشْق مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ بِمصْر. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه وترجمه غَيره بِأَنَّهُ من أُمَرَاء الظَّاهِر برقوق وَأَنه ولي نِيَابَة صفد ثمَّ تنقل فِي الولايات حَتَّى صَار من مقدمي الألوف بِدِمَشْق. وَمَات بهَا فِي ذِي الْقعدَة وَرَأَيْت فِي حوادث سنة إِحْدَى أَن أَحْمد بن الشَّيْخ عَليّ الَّذِي كَانَ نَائِب صفد مَاتَ فِيهَا وَحمل موجوده إِلَى الظَّاهِر برقوق وَقِيمَته نَحْو عشرَة آلَاف دِينَار فيحرر مَعَ مَا تقدم.
١٢٩ - أَحْمد بن عَليّ الْمصْرِيّ أَخُو مُحَمَّد الضَّرِير الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن أبي الرداد / أحد أُمَنَاء النّيل. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشري شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَدفن بتربتهم عِنْد أَبِيه.
أَحْمد بن عَليّ بن الحبال. / فِيمَن جده عبد الله بن عَليّ بن حَاتِم بن مُحَمَّد.
أَحْمد بن عَليّ بن النَّقِيب الْحَنَفِيّ / منيمن جده مُحَمَّد بن ضوء.
١٣٠ - أَحْمد بن عَليّ الزفوري وَيعرف بِابْن سابة / كَانَ رَأْسا فِي المعاملين الَّذين يحملون اللَّحْم للمماليك وصاهره أَبُو الْفَوْز بن زين الدّين على بنته وَمَات قريب التسعين.
١٣١ - أَحْمد بن عَليّ الشهَاب الحبيشي نِسْبَة لمينة حُبَيْش ثمَّ القاهري الْمَالِكِي الْأَزْهَرِي ثمَّ الْمَدِينِيّ. / كَانَ أَبوهُ نجارا فحفظ الْقُرْآن والرسالة وألفية النَّحْو وَقطعَة من الشَّامِل لبهرام وتفقه بالوراق والسنهوري والنور بن التنسي والبدر بن مخلطة وشارك فِيهِ والعربية والأصلين والفرائض وَغير ذَلِك. وتكسب بِالشَّهَادَةِ وأقرأ الطّلبَة بالأزهر وَغَيره وَنعم الرجل سكونا وفضلا.
١٣٢ - أَحْمد بن عَليّ شهَاب الدّين الْحلْوانِي التعزي السباك. / ولد فِي حُدُود سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فَأخذ عَن جمَاعَة أقدمهم الْوَجِيه عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد المرغياني التعزي وَتخرج بِأَبِيهِ الْجمال مُحَمَّد وتميز ثمَّ لَازم القَاضِي الشَّمْس يُوسُف بن الجاي عَالم الْجبَال فِي وقتنا وَقَررهُ عَليّ بن طَاهِر فِي أَمَاكِن فأثرى وناب فِي الْقَضَاء ودرس بل وتصدى للإفتاء بتعز فأجاد وَكَانَ أديبا لبيبا ناسكا رَاغِبًا فِي الانجماع بمنزله. مَاتَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ بتعز.)
أَفَادَهُ لي بعض اليمانيين.
стр. 423
أَحْمد بن عَليّ الشهَاب السكندري الْمَالِكِي. / فِيمَن جده أَحْمد.
١٣٣ - أَحْمد بن عَليّ السكندري الْمدنِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
١٣٤ - أَحْمد بن عَليّ الفيلالي المغربي. / كَانَ كأبيه عَالما صَالحا حج وَلَقي بِالْقَاهِرَةِ جمَاعَة وَمَات فِي سنة سِتِّينَ. أفادنيه بعض المغاربة.
١٣٥ - أَحْمد بن عَليّ أَبُو الْعَبَّاس بن الرئيس أبي الْحسن بن الشَّيْخ القبايلي. / وَزِير صَاحب الْمغرب كَانَ سلفه من خَواص بني عبد الْمُؤمن وَقتل أَبوهُ أَبُو الْحسن سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة بيد يَعْقُوب بن عبد الْحق المريني وَكَانَ كَاتبا مطيقا وَنَشَأ وَلَده فأتقن الْكِتَابَة وباشر الْأَعْمَال السُّلْطَانِيَّة وتميز فِي معرفَة الْحساب وصناعة الدِّيوَان فَلَمَّا ظهر السُّلْطَان أَبُو الْحسن امتحن ثمَّ خدمه وناصحه وَقَامَ بعده بِولَايَة وَلَده أبي فَارس ثمَّ عقد لِأَخِيهِ أبي عَامر ثمَّ ببيعة أَخِيه أبي سعيد ثمَّ أوقع أهل الشَّرّ بَينهمَا فَأرْسل إِلَيْهِ وَإِلَى ابْنه عبد الرَّحْمَن فسجنهما ثمَّ ذبحهما فِي شَوَّال سنة ثَلَاث. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
١٣٦ - أَحْمد بن عَليّ الْمصْرِيّ الرسام. / ولد بعد الْخمسين وَسَبْعمائة وتعانى صناعَة الرَّسْم وتعاطى النّظم مَعَ عامية شَدِيدَة وَلكنه كَانَ سهلا عَلَيْهِ وَله نَوَادِر لَطِيفَة. قَالَه شَيخنَا فِي مُعْجَمه سَمِعت من نظمه وَأَنا شَاب وَكَانَ عِنْد إنشائه الشّعْر كَأَنَّهُ يتَكَلَّم لعدم تكلفه لذَلِك. مَاتَ فِي ثَالِث ربيع الأول سنة سبع عشرَة، وعنوان نظمه فِي ابْن خلدون لما عزل من أَبْيَات:
(تداعت روحه للقدس لما ... عزل يَوْمًا بِأَنْفَاسِ الْخَلِيل)
وَمِمَّنْ ذكره بِاخْتِصَار المقريزي فِي عقوده.
أَحْمد بن الشَّيْخ عَليّ أحد قراء الجوق. / فِيمَن جده عَليّ بن مُحَمَّد.
أَحْمد بن الشَّيْخ عَليّ أَخُو نَائِب صفد. / مضى قَرِيبا فِي الملقبين شهَاب الدّين.
أَحْمد بن عَليّ. / صَوَابه مُحَمَّد بن سَنَد وَسَيَأْتِي.
١٣٧ - أَحْمد بن عماد بن يُوسُف بن عبد النَّبِي الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الآقفهسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن الْعِمَاد. نَشأ فَأخذ قَدِيما عَن الْجمال الأسنوي من أول الْمُهِمَّات إِلَى الْجِنَايَات وَأَحْكَام الخناثي بقرَاءَته والكوكب والتمهيد سَمَاعا وَكَانَ يحضر مجْلِس السراج البُلْقِينِيّ وَسمع على خَلِيل بن طرنطاي الدوادار الزيني كتبغا صَحِيح البُخَارِيّ أَنا بِهِ الحجار
ووزيرة وصحيح مُسلم أنابه الْعِزّ أَبُو عمرَان الموسوي وعَلى ابْن الشَّهِيد نظم السِّيرَة لَهُ وعَلى الشَّمْس الرفاء
стр. 424
صَحِيح ابْن حبَان بفوت قيل إِنَّه أُعِيد لَهُ وعَلى ابْن الصَّائِغ تخميس الْبردَة وعَلى الْجمال الْبَاجِيّ وَآخَرين وَكَذَا سمع على الزين أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الأيوبي الْأَصْبَهَانِيّ المجلدين الْأَوَّلين من سنَن الْبَيْهَقِيّ بِسَمَاعِهِ لجَمِيع الْكتاب على الْعِزّ أبي الْفضل مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عمر بن الْحَمَوِيّ بِسَمَاعِهِ لَهُ على الْفَخر بن البُخَارِيّ بِسَنَدِهِ، وَمهر وَتقدم فِي الْفِقْه وسعة نظره بِحَيْثُ كتب على الْمُهِمَّات لشيخه الأسنوي كتابا حافلا فِيهِ تعقبات نفيسة سَمَّاهَا التعقبات على الْمُهِمَّات اكثر فِيهِ من تخطئته وَرُبمَا أفذع فِي بعض ذَلِك وَنسبه لسوء الْفَهم وَفَسَاد التَّصَوُّر مَعَ قَوْله إِنَّه قَرَأَ الأَصْل على مُصَنفه وَلَكِن قد سَمِعت بعض الْفُضَلَاء يُقرر حسن مقْصده فِي ذَلِك لتَضَمّنه الْتِفَات النَّاس إِلَى سَماع مَا رأى أَن غَيره خطأ لِأَنَّهُ لَو أورد الْكَلَام ساذجا بِدُونِهِ لم يلتفتوا إِلَيْهِ لكَون الأسنوي أجل عِنْدهم وَأعلم، وَأما شَيخنَا فَقَالَ إِن فِي ذَلِك أدل دَلِيل على بركَة الشَّيْخَيْنِ وَالْجَزَاء من جنس الْعَمَل، وَكَذَا لَهُ على الْمِنْهَاج عدَّة شُرُوح وجد من أكبرها قِطْعَة إِلَى صَلَاة الْجَمَاعَة فِي ثَلَاث مجلدات أَطَالَ فِيهِ النَّفس يكثر الاستمداد فِيهِ من شرح الْمُهَذّب وأصغرها فِي مجلدين سَمَّاهُ التَّوْضِيح وَفِي أَحْكَام الْمَسَاجِد وَفِي أَحْكَام النِّكَاح وَسَماهُ تَوْقِيف الْحُكَّام على غوامض الْأَحْكَام وَفِي آدَاب الطَّعَام والأبريز فِيمَا يقدم على موت التَّجْهِيز وَالْقَوْل التَّام فِي أَحْكَام الْمَأْمُوم وَالْإِمَام وَهُوَ غير آخر فِي موقف الْمَأْمُوم وَالْإِمَام وَشرح الْعُمْدَة وَالْأَرْبَعِينَ النووية والبردة وَعمل كتابا فِي أَحْكَام الْحَيَوَان وَاخْتَصَرَهُ وَسَماهُ التِّبْيَان فِيمَا يحل وَيحرم من الْحَيَوَان ونظمه فِي أَرْبَعمِائَة بَيت وَله التِّبْيَان فِي آدَاب حَملَة الْقُرْآن وَرُبمَا يُسمى تحفى الأخوان فِي نظم التِّبْيَان للنووي يزِيد على سِتّمائَة بَيت نونية تعرض فِيهِ لمؤدب الْأَبْنَاء والاقتصاد فِي كِفَايَة العقاد تزيد على خَمْسمِائَة بَيت وَله عَلَيْهِ شرح مُخْتَصر وكشف الْأَسْرَار تسلط بِهِ الدوادار على الأسئلة لكثير من الْفُقَهَاء بعد الثَّمَانِينَ وَثَمَانمِائَة وَهُوَ مَسْبُوق بِهِ من النَّيْسَابُورِي، والدرة الفاخرة يشْتَمل على أُمُور تتَعَلَّق بالعبادات وَالْآخِرَة وَفِيه الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى: وَنَضَع الموازين بِالْقِسْطِ ونظم قصيدة فِي حوادث الْهِجْرَة سَمَّاهَا نظم الدُّرَر من هِجْرَة خير الْبشر وَشَرحهَا وَله آدَاب دُخُول الْحمام ونظم التَّذْكِرَة لِابْنِ الملقن فِي عُلُوم الحَدِيث وَشَرحهَا وَغير ذَلِك نظما ونثرا. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: أحد أَئِمَّة الْفُقَهَاء الشَّافِعِيَّة فِي هَذَا الْعَصْر سَمِعت من نظمه من لَفظه. وَقَالَ فِي مُعْجَمه سَمِعت
стр. 425
من لَفظه قصيدة مدح بهَا)
شَيخنَا البُلْقِينِيّ، زَاد فِي مُعْجم الْبُرْهَان الْحلَبِي يَوْم ختمت عَلَيْهِ قِرَاءَة دَلَائِل النُّبُوَّة للبيهقي ومدحني فِيهَا وَهُوَ من نبهاء الشَّافِعِيَّة كثير الِاطِّلَاع والتصانيف قَالَ وَنعم الشَّيْخ كَانَ ﵀ وَكَانَ أَخذ عَنهُ شَيخنَا الرَّشِيدِيّ أَحْكَام الْمَسَاجِد وَكتبه بِخَطِّهِ وقرأه عَلَيْهِ أَيْضا الْبُرْهَان الْحلَبِي مَعَ سَماع التِّبْيَان من تصانيفه وَكتب عَنهُ:
(إِمَام محب نَاشِئ متصدق ... مصل وَبَاكٍ خَائِف سطوة الباس)
(يظلهم الرَّحْمَن فِي ظلّ عَرْشه ... إِذا كَانَ يَوْم الْحَشْر لَا ظلّ للنَّاس)
قَالَ وَهُوَ كثير الْفَوَائِد دمث الْأَخْلَاق وَفِي لِسَانه بعض حبسة. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وعينه المقريزي بِأحد الجمادين وَقَالَ أَنه أحد فضلاء الشَّافِعِيَّة وَرَأَيْت لَهُ جُزْءا سَمَّاهُ الْبَيَان التقريري فِي تخطئة الْكَمَال الدَّمِيرِيّ وَكتب عَلَيْهِ شَيخنَا ابْن خضر الْمُخطئ الْكَمَال هُوَ الْمُخطئ ﵏، وَكَذَا من مناظيمه المواطن الَّتِي تُبَاح فِيهَا الْغَيْبَة وَهِي عشرَة أَبْيَات وَبَلغهَا إِلَى نَحْو الْعشْرين والدماء المجبورة فِي نَحْو أَرْبَعِينَ بَيْتا وَبَلغهَا سِتَّة وَثَلَاثِينَ ظنا والأماكن الَّتِي تُؤخر فِيهَا الصَّلَاة عَن أول الْوَقْت وَبَلغهَا نَحْو أَرْبَعِينَ فِي اثْنَي عشر بَيْتا وَشَرحهَا والنجاسات المعفو عَنْهَا وَيُسمى الدّرّ النفيس وَهِي مِائَتَان وَسَبْعُونَ بَيْتا وقصيدة لامية نَحْو خَمْسمِائَة بَيت مُشْتَمِلَة على مسَائِل نثرية ومنظومة فِي الْعدَد الْكثير.
أَحْمد بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن هَاشم القمني / الْآتِي أَبوهُ وَابْنه الْبَدْر مُحَمَّد.
١٣٨ - أَحْمد بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الشهَاب الخليلي الموقت حفيد الْمُحدث الْبُرْهَان القلانسي. / ولد فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَسمع على التدمري وَإِبْرَاهِيم بن حجي سمع عَلَيْهِمَا بِقِرَاءَة ابْن نَاصِر الدّين فِي سنة سِتّ وَعشْرين جُزْء الْحسن بن عَرَفَة بل سمع من لفظ الْقَارئ جُزْءا من عواليه ثمَّ سمع فِي كبره على الْجمال بن جمَاعَة.
وَكَانَ خيرا كثير التِّلَاوَة وَالصَّلَاة محبا لطلبة الحَدِيث كتب على استدعاء فِي سنة تسعين وَمَات فِي صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشري ربيع الثَّانِي سنة خمس وَتِسْعين بِبَيْت الْمُقَدّس وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة بالأقصى ثمَّ دفن بِبَاب الرَّحْمَة ﵀ وإيانا.
١٣٩ - أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن عمر الشهَاب الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ المنقش وَالِد عمر الْآتِي / كَانَ فَقِيها مشاركا فِي فنون كَثِيرَة مَشْهُورا بالنحو فِيهَا وصنف
стр. 426
فِيهِ شرحا على الظَّاهِرِيَّة وَمن شُيُوخه فِيهِ الْجمال مُحَمَّد بن أبي الْقسم الْمَقْدِسِي بِالْمُعْجَمَةِ وَفِي الْفِقْه الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر النَّاشِرِيّ،
وَولي كِتَابَة الشَّرْع مُدَّة طَوِيلَة. أفادنيه بعض أَصْحَابنَا اليمانيين. وَذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَأَنه تفقه بالجمال الطَّبِيب وَقَرَأَ اللُّغَة على الرضي أبي بكر بن مُحَمَّد الديمي وَالْعرُوض على الْبَدْر الدماميني والفرائض على احْمَد بن أبي بكر المكوي وَالْفِقْه وَالتَّفْسِير على الشهَاب النَّاشِرِيّ والعربية عَن الْجمال الْمَقْدِسِي وَكَانَ مبارك التدريس انْتفع بِهِ جمَاعَة أخذت عَنهُ النَّحْو وَولي كِتَابَة الشَّرْع بزبيد والأنكحة بل وتدريس الصلاحية بهَا وصنف دُرَر الْأَخْبَار وجواهر الْآثَار يشْتَمل على آدَاب وحكايات وَغَيره من التآليف وَله نظم ونثر وَشرح مُقَدّمَة طَاهِر فِي النَّحْو وَكَانَ جده حنفيا فتحول بنوه شافعية.
١٤٠ - أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن عِيسَى الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ الْمصْرِيّ الشاذلي الشَّافِعِي الْوَاعِظ وَيعرف بالشاب التائب / لقبه بذلك كَمَا قرأته بِخَطِّهِ بلبل الأفراح أَبُو صَالح عبد الْقَادِر الْجبلي فِي الْمَنَام. ولد على مَا قرأته بِخَطِّهِ بعد عصر يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشري ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَطلب الْعلم واشتغل بالنحو وتفقه شافعيا وَصَارَ معدودا فِي الْفُضَلَاء وَقَالَ الشّعْر الَّذِي حدث بِبَعْضِه. وَمن شُيُوخه البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والعز بن الكويك وَمن الْمَالِكِيَّة الغماري وَابْن خلدون وَالشَّمْس بن مكين الْمصْرِيّ وَصَحب أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن الزيات أحد أَصْحَاب يحيى الصنافيري وَمَال إِلَى التصوف وَلبس الْخِرْقَة الشاذلية من حُسَيْن الخباز الموسكي عَن القطب ياقوت الحبشي عَن أبي الْعَبَّاس المرسي عَن أبي الْحسن الشاذلي، والقادرية من الْعَلَاء عَليّ الحسني الْحَمَوِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى جده عبد الْقَادِر، وسافر إِلَى الْحجاز وَدخل الْيمن ثمَّ رَجَعَ بعد سِنِين فخلق لِلْمِيعَادِ بالأزهر وَغَيره على طَرِيق الشاذلية والأشعرية وَكَانَ يكثر فِيهِ النَّقْل الْجيد بِعِبَارَة حَسَنَة وَطَرِيقَة مليحة ونظم الشّعْر على طريقتهم كل ذَلِك مَعَ الظّرْف واللطف والتواضع، وَبنى زَاوِيَة خَارج بَاب زويلة هِيَ الَّتِي كَانَت مَعَ الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ بعد وَصَارَ للنَّاس فِيهِ اعْتِقَاد جيد، وَاخْتصرَ زَاد الْمسير وَسَماهُ لب الزَّاد وَعمل النكت والحواشي على التفاسير وَغير ذَلِك وزار بَيت الْمُقَدّس وَوعظ بَقِيَّة السلسلة مُدَّة وَكَذَا ارتحل إِلَى دمشق فقطنها وَبنى بهَا أَيْضا زَاوِيَة بَين النهرين وَعمل بهَا المواعيد الهائلة وأحبه أَهلهَا وَزَاد اعْتِقَادهم فِيهِ حَتَّى مَاتَ بهَا بسكنه من أَعلَى المؤيدية تَحت القلعة فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشر أَو ثَانِي عشر رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ عَن نَحْو
стр. 427
السّبْعين وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير شمَالي بِلَال وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَاتفقَ على أَن)
مَوته فِي رَجَب وَاخْتلف فِي تعْيين يَوْمه وعدده. وَآخر مَا جاور بِمَكَّة السّنة الَّتِي قبلهَا قَالَ وَهِي مجاورتي الْخَامِسَة وَعرض عَلَيْهِ صاحبنا النُّور بن أبي الْيمن فِيهَا بعض محافيظه. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ إِنَّه اشْتغل بالفقه قَلِيلا وتعانى المواعيد فمهر فِيهَا وَكَانَ بلغ من حفظه وَطَاف الْبِلَاد فِي ذَلِك فَدخل الْيمن مرَّتَيْنِ ثمَّ الْعرَاق مرَارًا وَدخل حصن كيفا وَكَثِيرًا من بِلَاد الشرق وَأقَام بِدِمَشْق مُدَّة وَحج مرَارًا، وَكَانَ فصيحا ذكيا يحفظ شَيْئا كثيرا وَله رواج زَائِد عِنْد الْعَوام وَبنى عدَّة زَوَايَا بالبلاد انْتهى. وسمى المقريزي وَابْن فَهد فِي مُعْجَمه جده عبد الله وَقَالَ أَولهمَا سَمِعت ميعاده بالجامع الْأَزْهَر فَتكلم فِي تَفْسِير آيَة وَأكْثر من النَّقْل الْجيد بِعِبَارَة حَسَنَة وَطَرِيقَة مليحة قَالَ وَنعم الرجل كَانَ.
١٤١ - أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن مَنْصُور بن مُوسَى الشهَاب التروجي الشَّافِعِي وَيعرف فِي نايحته بَان عمر. / ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بتروجة قَرْيَة من أَعمال الْبحيرَة قرب الاسكندرية وَحفظ الْقُرْآن بالاسكندرية وَصلى بِهِ وتلاه بالروايات على بعض المغاربة والمنهاج الفرعي وَعرضه على الْبَدْر بن الدماميني وَبحث فِيهِ وَفِي ألفية ابْن مَالك على النُّور عَليّ بن صلح والزين خلف التروجي بالاسكندرية وَتردد للقاهرة كثيرا فَحَضَرَ بهَا دروس الشَّمْس الْعِرَاقِيّ والجلال البُلْقِينِيّ والبساطي والقاياتي والونائي وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وَحج فِي سنة ثَمَان وَعشْرين ونظم الشّعْر الْحسن وَحل المترجم مِمَّا أَجَاد فِي الْكثير مِنْهُ. وَله فِي شَيخنَا مدائح مِنْهَا قصيدة سَمعتهَا مِنْهُ أَولهَا:
(جمال أَحْمد جَاءَت فِيهِ آيَات ... وَفِي مَعَانِيه قد صحت رِوَايَات)
(وَفِي محاسنه الْحَسْنَاء قد وَردت ... أَخْبَار صدق وَفِي الْمَعْنى حكايات)
وسبقتها بِتَمَامِهَا فِي الْجَوَاهِر، وَكَذَا فِي تَرْجَمته من معجمي غير ذَلِك وَكَانَ خيرا سَاكِنا يذاكر بنبذة يسيرَة فِي الْفِقْه والعربية مَعَ سَلامَة الصَّدْر وَله بفقيهنا الشهَاب بن أد صُحْبَة وَرُبمَا كَانَ يُرَاجِعهُ فِي بعض الْأَلْفَاظ وَقد كتب عَنهُ هُوَ وَغير وَاحِد من أَصْحَابنَا بل وتطارح مَعَ البقاعي وَمَا سلم من أَذَاهُ وَأَظنهُ كَانَ عَاقد الْأَنْكِحَة بناحيته. مَاتَ فِي حُدُود سنة سِتِّينَ بالاسكندرية وَخلف ولدا اسْمه عَليّ قطنها.
١٤٢ - أَحْمد بن عمر بن أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الوَاسِطِيّ الأَصْل الغمري
стр. 428
الْمحلي الشَّافِعِي أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي. / مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشر ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين بالمحلة)
وَقد رَأَيْته كثيرا وَسمعت أَنه اشْتغل وَأقَام بالأزهر مُدَّة وَفضل وَمَا كَانَ أَخُوهُ يحمد أمره وَرُبمَا هجره ﵀ وإيانا.
١٤٣ - أَحْمد بن عمر بن أَحْمد الشهَاب النمراوي ثمَّ الْمحلى صهر الغمري وَيعرف بِابْن النخال. /
اشْتغل يَسِيرا وَسمع مني أَشْيَاء.
١٤٤ - أَحْمد بن عمر بن أَحْمد الشرنبابلي. / سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
١٤٥ - أَحْمد بن عمر بن أصلم الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ يحيى وَهَذَا أكبرهما / أَو كَانَ ظن ذَاك أَن يكون هُوَ الْمشَار إِلَيْهِ وَكَانَ هَذَا هُوَ الْمُتَأَخر مَعَ عدم تصونه.
١٤٦ - أَحْمد بن عمر بن بدر الشهَاب الدِّمَشْقِي التَّاجِر نزيل مَكَّة ووالد مُحَمَّد وأخو مُحَمَّد الآتيين وَيعرف بالجعجاع. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
١٤٧ - أَحْمد بن عمر بن جعمان أَبُو الْعَبَّاس الصريفي، / من أهل بَيت وَصَلَاح مِمَّن لَا يشك من يرَاهُ أَنه من كبار الْأَوْلِيَاء الأخيار الأتقياء. مَاتَ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ. ذكره الْعَفِيف، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ وَلَده الْجمال الطَّاهِر الْآتِي فِي المحمدين وقريبه أَبُو الْقسم بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْآتِي أَيْضا.
١٤٨ - أَحْمد بن عمر بن حجي بن مُوسَى بن أَحْمد الشهَاب بن النَّجْم بن الْعَلَاء الحسباني الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو الْبَهَاء مُحَمَّد وَيعرف بِابْن حجي. / ولد فِي ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَرغب لَهُ أَبوهُ قبل قَتله عَن تدريس الشامية البرانية واستنكر النَّاس ذَلِك لصغره جدا ولكونها لم يلها إِلَّا الأساطين واستنيب عَنهُ فِيهَا واستمرت مَعَه حَتَّى مَاتَ فِي رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين فاستقر بعده فِيهَا أَخُوهُ.
١٤٩ - أَحْمد بن عمر بن خَلِيل الشهَاب العميري الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْوَاعِظ وَيعرف بالعميري بِالتَّصْغِيرِ. / ولد فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفيتي الحَدِيث والنحو وَغَيرهَا، وَأخذ عَن الزين ماهر والعماد بن شرف والشهاب الزبيدِيّ وَالِد أبي الْبَقَاء وَكَانَ يَجعله وَرَاء ظَهره لكَونه أَمْرَد، وبالقاهرة عَن الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَتخرج فِي الْأُصُول بسراج الرُّومِي وَأبي الْفضل المغربي وَعَن أَولهمَا أَخذ أَشْيَاء من العقليات وَلبس خرقَة التصوف من ابْن رسْلَان وَسمع الحَدِيث من الْجمال بن جمَاعَة والتقي
стр. 429
القلقشندي والشهاب بن حَامِد والزين القابوني فِي آخَرين من أهل بَلَده والواردين)
عَلَيْهَا، وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة وَأخذ فِيهَا عَن السَّيِّد النسابة والأمين الأقصرائي وَمِمَّا أَخذ عَنهُ فِي التَّفْسِير وَسيف الدّين بل أَخذ عَن شَيخنَا وَسمع أَيْضا على الشاوي والأبودري وَالْمجد إِمَام الصرغتمشية فِي آخَرين وَدخل حلب فَمَا دونهَا وَتخرج فِي الْوَعْظ بِأبي الْعَبَّاس الْقُدسِي وَعقد الْمجْلس بالأزهر وبمكة حِين جاور بهَا وببلده ورزق الْقبُول فِي الْوَعْظ ودرس وَأفْتى وَحدث وعد فِي أَعْيَان الْوَقْت وَقَررهُ الْأَشْرَف قايتباي فِي مشيخة مدرسته بالقدس فدام بهَا حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة السبت تَاسِع ربيع الأول سنة تسعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد النَّجْم بن جمَاعَة ثمَّ دفن بتربة ماملا وَكَانَ لَهُ مشْهد عَظِيم لم ير بِتِلْكَ الْبِلَاد مثله وَصلى عَلَيْهِ بالأزهر صَلَاة الْغَائِب.
وَكَانَ خيرا فَاضلا متوددا متأدبا ﵀ وإيانا.
١٥٠ - أَحْمد بن عمر بن رضوَان بن عمر بن يُوسُف بن مُحَمَّد الشهَاب بن الزين الْحلَبِي وَيعرف بِابْن رضوَان. / ولد فِي حُدُود سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن وَسمع من ابْن صديق الصَّحِيح أنابه الحجار وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَقدم الْقَاهِرَة فَلَقِيته بهَا وَأخذت عَنهُ شَيْئا وَكَانَ خيرا ذَا مُرُوءَة ومحافظة على التِّلَاوَة عدلا مرضيا مَحْمُود السِّيرَة. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة منتصف رَجَب سنة إِحْدَى وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ بعد الْجُمُعَة بِجَامِع المهمندار وَدفن بِالْجَبَلِ التحتاني.
١٥١ - أَحْمد بن عمر بن سَالم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الشهَاب بن السراج الشَّامي الأَصْل القاهري البولاقي الشَّافِعِي وَيعرف بالشامي. / ولد تَقْرِيبًا فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج والألفية وعرضها فِيمَا قَالَ فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة على الْعِرَاقِيّ وَابْن الملقن والغماري والدميري والقويسني وَطَائِفَة واشتغل فِي الْفِقْه على الآخرين والأبناسي والطنتدائي فِي آخَرين وَحضر دروس الغماري فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَقَالَ أَنه سمع على ابْن الملقن مَجْلِسا أملاه فِي المسلسل، وَكَذَا رَأَيْت سَمَاعه فِي أمالي الْعِرَاقِيّ الْكَبِير بِخَطِّهِ فِي سنة تسع وَتِسْعين وَوصف وَالِده بالرسول، وَكَانَ خيرا شَاهدا هَذَا بِالْقربِ من جَامع الوَاسِطِيّ ببولاق حَرِيصًا على كِتَابَة الْإِمْلَاء عَن شَيخنَا مَعَ بعد مَكَانَهُ. وَمِمَّا كتبته عَنهُ مِمَّا كتبه عَن الزين الْعِرَاقِيّ فِي إمْلَائِهِ من نظمه:
(الله أنزل لِلْخَلَائِقِ رَحْمَة ... وسعت جَمِيع الْخلق فِي دنياهم)
(ويتمها مائَة غَدا مَخْصُوصَة ... بِالْمُؤْمِنِينَ فَلَا تنَال سواهُم)
стр. 430
مَاتَ بعيد شَيخنَا بِيَسِير ظنا.
١٥٢ - أَحْمد بن عمر بن شرف الشهَاب الْقَرَافِيّ ثمَّ القاهري الْمَالِكِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن قومة. / كَانَ مَذْكُورا بالصلاح وجودة التَّعْلِيم للأبناء انْتفع بِهِ فِي ذَلِك الشهَاب بن تَقِيّ وَولده، وَبَلغنِي مِمَّا يشْهد لصلاحه أَنه غَابَ عَن بني مكتبه ثمَّ جَاءَ فَوَجَدَهُمْ فِيمَا يَلْعَبُونَ بِهِ عمل أحدهم قَاضِيا وَآخر شَاهدا آخر رَسُولا وَنَحْو ذَلِك فَقَالَ هَكَذَا يكون فَكَانَ كَذَلِك، مَعَ الْفضل فِي الْفِقْه والعربية بِحَيْثُ أَن وَلَده أَخذ الْعَرَبيَّة عَنهُ.
أَحْمد بن عمر بن عبد الله الشَّاب التائب. / هَكَذَا سمي جده عبد الله المقريزي ثمَّ ابْن فَهد، وَسَماهُ شَيخنَا وَغَيره أَحْمد بن عِيسَى وَقد تقدم.
١٥٣ - أَحْمد بن عمر بن عُثْمَان بن عَليّ الشهَاب الْخَوَارِزْمِيّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَيعرف بِابْن قرا / أحد الْأَعْيَان مِمَّن أَخذ فِي الْفِقْه عَن نَاصِر الدّين التنكزي والتقي الحصني كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ فِي كِتَابه الْحَاوِي والتقي بن قَاضِي شُهْبَة، وَبَلغنِي أَنه سمع على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وارتحل فَسمع على التَّاج ابْن بردس وَغَيره وَقَرَأَ على ابْن نَاصِر الدّين ثمَّ باينه كالبلاطنسي فَلم يلبث أَن نافره البلاطنسي وَجمع فِيهِ جُزْءا سَمَّاهُ جد المفترى فِيمَا ابتدعه ابْن قرا ثمَّ غير اسْمه وَسَماهُ الْبَاعِث. وَكَانَ عَالما صَالحا دينا مُصَرحًا بالحط على الطَّائِفَة الْعَرَبيَّة بل وَأَتْبَاع ابْن تَيْمِية بِحَيْثُ أَنه قَالَ مجيبا لمن سَأَلَهُ عَن اعْتِقَاده من الْمُخَالفين لَهُ: اعتقادي زيتونة مباركة لَا غربية ابْن عَرَبِيّ وَلَا شرقية ابْن تَيْمِية وَقد درس وَوعظ وَحلق للأوراد وَالذكر وَجمع فِي ذَلِك شَيْئا بل بنى زَاوِيَة شهيرة خلف بُسْتَان الصاحب وَكَانَ يجْتَمع عَلَيْهِ الْفُقَرَاء يُطعمهُمْ مَعَ نورانية وتجمل وَحسن بزَّة بِحَيْثُ يُسمى ملك الْعباد وَلما دخل بَيت الْمُقَدّس اجْتمع عَلَيْهِ أعيانه كالكمال بن أبي شرِيف وأخذو عَنهُ ثمَّ سَافر مِنْهُ إِلَى الْخَلِيل ثمَّ إِلَى مَكَّة مَعَ الركب وَكَانَ ذَلِك فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وفيهَا شهد على بن عمرَان بإجازته للنوبي وَقَالَ لي أَنه كَانَ مجيدا لإقراء الْحَاوِي وَأمره بالاجتماع على الزين ماهر وأعلمه بِأَن ابْن أبي الْوَفَاء فَاسد العقيدة قَالَ وَكَانَت عمَامَته شَبيهَة ببني الأتراك مَعَ صغرها. وَقَالَ ابْن أبي عذيبة أَنه أحد الْأَعْيَان الصلحاء الْمشَار إِلَيْهِم بِدِمَشْق، وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي بَلَده فِي عَاشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد عَن بضع وَسِتِّينَ وَدفن بالقبيبات بتربة قبلي مَقْبرَة التقي الحصني وَكَانَت جنَازَته حافلة ﵀.)
стр. 431
١٥٤ - أَحْمد بن عمر بن عَليّ بن عبد الصَّمد بن أبي الْبَدْر الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالجوهري / وَرُبمَا نسبه شَيخنَا اللولوي وَقد يُقَال اللال. ولد سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة بِبَغْدَاد وَقدم مَعَ أَبِيه وَعَمه دمشق فَأَسْمع بهَا من الْمزي والذهبي وَدَاوُد بن الْعَطَّار وَآخَرين، وَقدم الْقَاهِرَة فاستوطنها وَسمع فِيهَا من الشّرف بن عَسْكَر وَحدث بهَا وبمصر بسنن ابْن مَاجَه وَغَيره غير مرّة أَخذ عَنهُ الأكابر كشيخنا وَقَالَ أَنه كَانَ شَيخا وقورا سَاكِنا حسن الْهَيْئَة محبا فِي الحَدِيث وَأَهله عَارِفًا بصناعته جميل المذاكرة بِهِ على سمت الصُّوفِيَّة ولديه فَوَائِد مَعَ الْمُرُوءَة التَّامَّة وَالْخَيْر ومحبة التواجد فِي السماع والمعرفة التَّامَّة بصنف الْجَوْهَر. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع وَقد تغير ذهنه قَلِيلا. قلت وَقد أثنى عَلَيْهِ المقريزي فِي عقوده وسَاق عَنهُ حكايات تَأَخّر بعض من حضر عَلَيْهِ وَأَجَازَ لَهُ إِلَى قريب التسعين.
١٥٥ - أَحْمد بن عمر بن قطينة بِالْقَافِ وَالنُّون مصغر شهَاب الدّين / كَانَ أَبوهُ عاميا فَنَشَأَ ابْنه فِي الخدم وتنقل حَتَّى بَاشر استادارية بعض الْأُمَرَاء فأثرى من ذَلِك ثمَّ بَاشر سد الكارم فِي أَيَّام الظَّاهِر برقوق وامتحن مرَارًا ثمَّ خدم عِنْد تغري بردي وَالِد الْجمال يُوسُف استادارا وطالت مدَّته فِي خدمته ثمَّ اسْتَقر بِهِ السُّلْطَان وزيره فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة واستعفى بعد اسبوع بمساعدة أميره الْمشَار إِلَيْهِ فأعفي وَعَاد إِلَى خدمته ثمَّ تصرف فِي عدَّة أَعمال حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشر الْمحرم سنة تسع عشرَة عَن مَال جزيل، وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار جدا.
١٥٦ - أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن قدامَة بن مِقْدَام الشهَاب بن الزين بن الْحَافِظ الشَّمْس الْقرشِي الْعمريّ الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ نزيل الشبلية وَيعرف بِابْن زين الدّين. / ولد فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وأحضر على أبي الهول الْجَزرِي وَدُنْيا وَفَاطِمَة وَعَائِشَة بَنَات ابْن عبد الْهَادِي، وَسمع من أَبِيه وَمُحَمّد بن الرشيد عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر والشهاب أَحْمد بن أبي بكر بن الْعِزّ وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عمر بن عوض وَجَمَاعَة، وَزعم ابْن أبي عذيبة أَنه سمع ابْن أميلة وطبقته وَكذب بحت، وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة، ولقيته بصالحية دمشق فَقَرَأت عَلَيْهِ أَشْيَاء وَكَانَ خيرا من بَيت حَدِيث وجلالة. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع شَوَّال سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ﵀.
١٥٧ - أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد شهَاب الدّين بن الْمُحب بن الشَّمْس الخصوصي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو أثير الدّين مُحَمَّد الْآتِي / وَسمع من الْوَلِيّ
стр. 432
الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ كثيرا وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتميز فِيهَا وَتَأَخر عَن أَخِيه.
١٥٨ - أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر المرشدي الْمَكِّيّ ابْن عَم أَحْمد ابْن صَالح بن مُحَمَّد الْمَاضِي وشقيق أبي حَامِد وَمُحَمّد الْآتِي / مِمَّن حفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وتكسب بإقراء الْأَبْنَاء وبالعمر وَكَذَا أَحْيَانًا بِالسَّفرِ للطائف وَنَحْوه وَسمع مني بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة وَهُوَ خير.
١٥٩ - أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر الشهَاب القاهري ثمَّ المنوفي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن القنيني. /
ولد فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وألفية ابْن مَالك وعرضها فِيمَا أخبر على البُلْقِينِيّ والصدر الْمَنَاوِيّ والقويسني والدميري وَغَيرهم، وقطن منوف وَوَقع على قضاتها ولقيته بهَا فاستجزته لقرائن تودي باعتماده فِي مقاله. مَاتَ قبل السِّتين تَقْرِيبًا.
١٦٠ - أَحْمد بن النَّجْم أبي الْقسم عمر بن التقي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد الْمُحب أَبُو الطّيب الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ. / مَاتَ وَهُوَ ابْن سِتِّينَ وَخَمْسَة أشهر فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَأَرْبَعين.
١٦١ - أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو الْعَبَّاس الطنبذي القاهري الشَّافِعِي. / ولد فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ طَالبا للْعلم وبرع فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والمعاني وَالْبَيَان ودرس وَأفْتى وَعمل المواعيد وَكَانَ مفرطا فِي الذكاء والفصاحة، مُتَقَدما فِي الْبَحْث وَلَكِن لكَونه لم يتَزَوَّج يتَكَلَّم فِيهِ وَلم يكن ملتفتا لذَلِك بل لَا يزَال مُقبلا على الْعلم على مَا يعاب بِهِ حَتَّى مَاتَ فِي حادي عشري ربيع الأول سنة تسع وَقد جَازَ السِّتين، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ الْفَقِيه اشْتغل كثيرا ولازم أَبَا الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَسمع على القلانسي وناصر الدّين الفارقي وَرَأَيْت سَمَاعه عَلَيْهِ لجزء حَنْبَل بن إِسْحَاق بِخَط شَيخنَا الْعِرَاقِيّ فِي أول الْمحرم سنة سبع وَخمسين وَكَذَا قَرَأَ على مغلطاي جُزْءا جمعه فِي الشّرف قَائِما فِي سنة تسع وَخمسين وَكتب لَهُ خطه وَأفْتى ودرس وَوعظ وَمهر فِي الْفُنُون وَكَانَ رَدِيء الْخط غير مَحْمُود الدّيانَة وَقد سَمِعت من فَوَائده وَحَضَرت دروسه، وَنَحْوه فِي الإنباء لكنه سمى وَالِده مُحَمَّدًا وَنَصّ تَرْجَمته فِيهِ: بدر الدّين أحد)
الْفُضَلَاء المهرة أَخذ عَن أبي الْبَقَاء والأسنوي وَنَحْوهمَا وَأفْتى ودرس وَوعظ وَكَانَ عَارِفًا بالفنون ماهرا فِي الْفِقْه والعربية فصيح الْعبارَة وَله هَنَات سامحه الله. وَقَالَ المقريزي بعد أَن سمى وَالِده
стр. 433
عمر بن مُحَمَّد كَانَ من أَعْيَان الْفُقَهَاء الأذكياء الأدباء الفصحاء العارفين بالأصول وَالتَّفْسِير والعربية، وَأفْتى ودرس وَوعظ عدَّة سِنِين وَلم يكن مرضِي الدّيانَة، وَكَذَا سَمَّاهُ فِي عقوده وَقَالَ إِنَّه كَانَ مفرط الذكاء فصيح الْعبارَة مُتَقَدما على كل من باحثه إِلَّا أَنه أَخّرهُ عدم تزَوجه وَمَا سمع عَنهُ بمعاشرة المتهمين فَكثر الطعْن عَلَيْهِ وشنعت القالة فِيهِ وَلم يكن هُوَ يفكر فِي هَذَا بل لَا يزَال مُقبلا على الِاشْتِغَال بِالْعلمِ على مَا يعاب بِهِ انْتهى. وَالصَّوَاب أَنه أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر فقد قَرَأت بِخَط تِلْمِيذه الشهَاب الْجَوْجَرِيّ مَا نَصه: توفّي شَيخنَا الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الْأُسْتَاذ رَئِيس الْمُحَقِّقين عُمْدَة الْمُفْتِينَ أوحد الزَّمَان شيخ الْفُنُون النقلية والعقلية المفوه الْمُحَقق المدقق النصوح للطللبة بدر الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الشَّيْخ الْعدْل شمس الدّين مُحَمَّد بن الشَّيْخ سراج الدّين عمر الطنبذي الشَّافِعِي بِالْمَدْرَسَةِ الحسامية تجاه سوق الرَّقِيق فِي لَيْلَة الْأَحَد ثامن عشري ربيع الأول سنة تسع وَصلى عَلَيْهِ يَوْم الْأَحَد بِجَامِع الْحَاكِم تقدم النَّاس الْجمال عبد الله الأقفهسي الْمَالِكِي وَكَانَ لَهُ مشْهد عَظِيم وَأثْنى الْخلق عَلَيْهِ حسنا وَدفن خَارج بَاب النَّصْر بتربة الْجمال يُوسُف الاستادار فرحمه الله مَا أغزر علمه وَأكْثر تَحْقِيقه وَأحسن تَدْقِيقه. قلت وَقد بلغنَا أَنه كَانَ يضايق الصَّدْر الْمَنَاوِيّ القَاضِي فِي المباحث وَنَحْوهَا فتوصل حَتَّى علم وَقت مَجِيئه وَهُوَ مَشْغُول لمحله من الْمدرسَة الْمشَار إِلَيْهَا وَهِي قريبَة من سكن القَاضِي فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ بقجة قماش ودراهم فَوَجَدَهُ غَائِب الْعقل فَأمر من غسل أَطْرَافه وَنزع تِلْكَ الأثواب ثمَّ ألبسهُ بدلهَا وَوضع الدَّرَاهِم وَقَالَ لبواب الْمدرسَة اعْلَم أخي بمجيئي حِين بَلغنِي انْقِطَاعه فَوَجَدته مغمورا فَقَرَأت الْفَاتِحَة ودعوت لَهُ بالعافية ثمَّ انصرفت فَكَانَ ذَلِك سَببا لخضوعه ورجوعه وعد ذَلِك فِي رياسة القَاضِي.
١٦٢ - أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد شهَاب الدّين النشيلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد دلال الْكتب. / مِمَّن اشْتغل وَقَرَأَ على الخيضري وَنَحْوه وعَلى النشاوي وَعبد الصَّمد الهرساني.
١٦٣ - أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد القاهري الشيخي الْمَاوَرْدِيّ أَخُو نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْآتِي. / مِمَّن سمع على شَيخنَا ختم البُخَارِيّ بالظاهرية.
١٦٤ - أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي. / مِمَّن قرض لِلشِّهَابِ السيرجي نظما ونثرا.
١٦٥ - أَحْمد بن عمر بن مطرف الْقرشِي الْمَكِّيّ السمان وَيعرف بجده. / مَاتَ بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين.
١٦٦ - أَحْمد بن عمر بن معيبد / وَزِير الْيمن. مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين. ذكره ابْن عزم.
стр. 434
١٦٧ - أَحْمد بن عمر بن هِلَال الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْحلَبِي الصُّوفِي المعتقد. / اشْتغل بحلب وَقدم الْقَاهِرَة فصحب البلالي ثمَّ رَجَعَ لبلده وَكثر أَتْبَاعه ومعتقدوه وَلَكِن حفظت عَنهُ شطحات فمقته الْفُقَهَاء فِي إِظْهَار طَرِيق ابْن عَرَبِيّ فَلم يزدْ أَتْبَاعه ذَلِك إِلَّا محبَّة فِيهِ وتعظيما لَهُ حَتَّى كَانُوا يسمونه نقطة الدائرة وَمَات فِي سنة أَربع وَعشْرين. تَرْجمهُ هَكَذَا المقريزي فِي عقوده.
١٦٨ - أَحْمد بن عمر بن يُوسُف بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز الشهَاب بن الزين الْحلَبِي الشَّافِعِي الْموقع وَالِد النَّجْم عمر والمحب مُحَمَّد الآتيين وَكَانَ يعرف قَدِيما بِابْن كَاتب الخزانة. / ولد فِي خَامِس شعْبَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة بحلب ولازم الْعِزّ الحاضري حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ التَّوْضِيح لِابْنِ هِشَام وَاسْتمرّ على الْعَمَل فِيهِ حَتَّى صَار تَامّ الْفَضِيلَة فِي الْعَرَبيَّة جدا مَعَ الْفَضِيلَة أَيْضا فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَالْعرُوض، وَسمع على الْبُرْهَان الْحلَبِي والطبقة، وَأَجَازَ لَهُ ابْن خلدون وَالسَّيِّد النسابة الْكَبِير بل عين لَهَا وَولي كِتَابَة الخزانة، كل ذَلِك مَعَ التَّعَبُّد وَالْقِيَام والمثابرة على الْجَمَاعَات والاتصاف بِالْعقلِ والرياسة والحشمة والتودد ومراعاة أَرْبَاب الدولة والطريقة الْحَسَنَة والمحاسن الجمة. أَخذ عَنهُ ابْن فَهد وَغَيره. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر الْمحرم سنة أَرْبَعِينَ وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأَعْظَم ثمَّ صلى عَلَيْهِ بِبَاب دَار الْعدْل نَائِب حلب تغري برمش وَدفن بتربته خَارج بَاب الْمقَام. ذكره ابْن خطيب الناصرية بأنقص من هَذَا واصفا لَهُ بالفضيلة وَالدّين وَالْعقل والطريقة الْحَسَنَة.
١٦٩ - أَحْمد بن عمر الشهَاب بن الزين الْحلَبِي والوالي وَيعرف بِابْن الزين. / بَاشر عدَّة وظائف مِنْهَا ولَايَة الْقَاهِرَة فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة برقوق وَكَانَ جبارا ظَالِما غاشما لَكِن كَانَ للمفسدين بِهِ ردع مَا، مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَهُوَ مَعْزُول، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَكَذَا المقريزي فِي عقوده وَغَيرهَا وَوَصفه بالأمير بن الْحَاج.
١٧٠ - أَحْمد بن عمر الشهَاب البلبيسي الْبَزَّار، / مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ وَكَانَ من خِيَار التُّجَّار ثِقَة ودينا وَأَمَانَة وَصدق لهجة جاور عدَّة مجاورات بِمَكَّة وَسمع الْكثير وأنجب أَوْلَادًا ﵀. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَأَظنهُ وَالِد
السراج عمر الْآتِي وَإِن سميت جده فِي تَرْجَمَة شَيخنَا مُحَمَّدًا.
١٧١ - أَحْمد بن عمر الشهَاب الدنجيهي ثمَّ القاهري القلعي الشَّافِعِي. / مَاتَ وَقد
стр. 435
قَارب السّبْعين أَو حازها فِي يَوْم الْأَحَد حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة سبع وَسبعين وَثَمَانمِائَة، وَكَانَ قد نَشأ فَقِيرا بِجَامِع القلعة ثمَّ ترقى حَتَّى صَار أحد مؤذنيه ثمَّ رَئِيسا فِيهِ بِحَيْثُ رقي فِي الخطابة بالجلال البُلْقِينِيّ وَغَيره بل جلس فِيهِ مَعَ الشُّهُود ثمَّ صَار شَاهد ديوَان عليباي الأشرفي ثمَّ كسباي المؤيدي ثمَّ اسْتَقر فِي جملَة أَئِمَّة الْقصر بعناية يشبك الْفَقِيه وَعمل نقابة أئمته والنيابة فِي نظر الْأَوْقَاف الْجَارِيَة تَحت نظر مقدم المماليك فِي أَيَّام جَوْهَر النوروزي ثمَّ نِيَابَة الأنظار الزمامية عَنهُ أَيْضا، وَكَانَ خيرا ﵀ وإيانا.
١٧٢ - أَحْمد بن عمر الشهَاب السعودي البلان / نقيب الذكارين بزاوية أبي السُّعُود. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ وَكَانَ مشكور السِّيرَة. أرخه الْمُنِير.
١٧٣ - أَحْمد بن عمر المصراتي القيرواني / إِمَام جَامع الزيتونة بتونس. مَاتَ بهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ.
١٧٤ - أَحْمد بن عِيسَى بن أَحْمد بن عِيسَى بن أَحْمد القاهري أَخُو أبي الْفَتْح مُحَمَّد الكتبي. / لَهُ ذكر فِي أَبِيه وَلم يكن بمحمود. مَاتَ قريب السّبْعين.
١٧٥ - أَحْمد بن عِيسَى بن أَحْمد الشهَاب الصنهاجي المغربي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي الْمُقْرِئ / نزيل جَامع الْأَزْهَر. كَانَ ماهرا فِي الْقرَاءَات والعربية وَالْفِقْه متصديا للإقراء جَمِيع النَّهَار وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشَّمْس الْقَرَافِيّ. مَاتَ فِي سَابِع الْمحرم سنة سبع وَعشْرين وَكثر التأسف عَلَيْهِ.
تَرْجمهُ شَيخنَا فِي أنبائه.
١٧٦ - أَحْمد بن عِيسَى بن أَحْمد الدمياطي ثمَّ القاهري النجار وَالِد الْأمين مُحَمَّد الْآتِي. / مِمَّن تميز جدا فِي صناعته وأتى أشغالا ثقالا وَرَأى حظا فِي أَيَّام الجمالي نَاظر الْخَاص وَهُوَ الَّذِي عمل الْمِنْبَر الْمَكِّيّ ثمَّ مِنْبَر المزهرية وجامع الغمري، وَحج غير مرّة وجاور وَقد هش وَعجز وأظن مولده فِي سنة عشْرين. وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَتِسْعين بالمنزلة.
١٧٧ - أَحْمد بن عِيسَى بن عُثْمَان بن عِيسَى بن عُثْمَان الشهَاب بن الشّرف القاهري أَخُو الْفَخر مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن جوشن / سمع على شَيخنَا فِي رَمَضَان وَغَيره وَكَانَ فَقِيرا ضَعِيف الْحَرَكَة ألثغ يُقيم أَحْيَانًا عِنْد أَخِيه وقتا بالزاوية الْمُجَاورَة لتربتهم بالصحراء وَكَانَ هُوَ الْخَطِيب
بهَا غَالِبا. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد ثامن شعْبَان سنة تسع وَسبعين ﵀.
١٧٨ - أَحْمد بن عِيسَى بن عَليّ بن يَعْقُوب بن شُعَيْب الدَّاودِيّ الأوراسي المغربي الْمَالِكِي. / ولد تَقْرِيبًا فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بأوراس وَحفظ بهَا الْقُرْآن بِرِوَايَة ورش
стр. 436
والرسالة ثمَّ انْتقل إِلَى تونس فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن لنافع بِكَمَالِهِ وَحفظ بهَا بعض ابْن الْحَاجِب الفرعي ثمَّ أَخذ الْفِقْه عَن أَبَوي الْقسم الْبُرْزُليّ سمع عَلَيْهِ جَمِيع كِتَابه الْحَاوِي فِي الْفِقْه وَهُوَ فِي ثَلَاث مجلدات والعبدوسي وَسمع عَلَيْهِ صَحِيح البُخَارِيّ وَمُحَمّد بن مَرْزُوق وَبحث عَلَيْهِ فِي الْأُصُول والمنطق والمعاني وَالْبَيَان، وحشى كتبه الَّتِي قَرَأَهَا على مشايخه، لَقيته بالميدان وَقد قدم حَاجا فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَمَات.
١٧٩ - أَحْمد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ الشهَاب المنزلي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الضَّرِير وَيعرف فِي ناحيته بعصفور وَقد يصغر. / ولد فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالمنزلة وَنَشَأ بهَا ثمَّ تحول بعد بُلُوغه مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة فقطن الْأَزْهَر وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج والرحبية وألفية ابْن مَالك والجرومية وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْمَنَاوِيّ والعبادي بل وَعَن الْعلم البُلْقِينِيّ وَغَيرهم وَفِي الْأَصْلَيْنِ عَن الْعَلَاء الحصني وَكَذَا الْمعَانِي وَالْبَيَان والعربية بل أَخذ عَن التقيين الحصني والشمني قَلِيلا ولازم السنهوري فِي الْعَرَبيَّة وَمن قبله الأبدي والشهاب السجيني فِي الْفَرَائِض والحساب وَتزَوج ابْنَته وَالسَّيِّد عَليّ تلميذ ابْن المجدي بل أَخذ عَن البوتيجي وَأبي الْجُود وَسمع على السَّيِّد النسابة وَابْن الملقن والنور البارنباري وناصر الدّين الزفتاوي وَأم هَانِئ الهورينية والحجاري والمحبين الفاقوسي والحلبي بن الألواحي وَالشَّمْس الرَّازِيّ القَاضِي الْحَنَفِيّ وَالْجمال بن أَيُّوب الْخَادِم والبهاء بن الْمصْرِيّ وَغَيرهم، ولازم التَّرَدُّد لغير هَؤُلَاءِ، وَحصل لَهُ وَمد كف مِنْهُ فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَهُوَ فَمَا يظْهر صابر وشاكر وَلَكِن كثرت منازعاته فِي الدُّرُوس والمجالس مَعَ يبس عِبَارَته وكلمته وَعدم تأدبه سِيمَا بعد انفكاكه.
١٨٠ - أَحْمد بن عِيسَى بن مُوسَى بن عِيسَى بن سليم أَو سَالم / وَجمع المقريزي بَيْنَمَا فَقَالَ سليم ككثير بن سَالم بن جميل ككبير أَيْضا، وَزَاد بن رَاجِح: بن كثير بن مظفر بن عَليّ بن عَامر الْعِمَاد أَبُو عِيسَى بن الشّرف أبي الرّوح بن الْعِمَاد أبي عمرَان الْأَزْرَقِيّ العامري المقيري بِضَم الْمِيم ثمَّ قَاف مَفْتُوحَة وَآخره رَاء مصغر نِسْبَة للمقبري قَرْيَة من أَعمال الكرك الشَّافِعِي أَخُو الْعَلَاء عَليّ. ولد فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَقيل اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بكرك الشوبك)
وَحفظ الْمِنْهَاج وجامع المختصرات وَغَيرهَا واشتغل بالفقه وَغَيره وَقدم مَعَ أَبِيه وَكَانَ قَاضِي الكرك الْقَاهِرَة بعد الْأَرْبَعين فَسمع بهَا من أبي نعيم الأسعردي وَأبي المحاسن الدلاصي وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن كشتغدي وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل الأيوبي فِي آخَرين مِنْهُم الْحَافِظ الْمزي،
стр. 437
وبالقدس من الْبَيَانِي وَغَيره، وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَاسْتقر فِي قَضَاء الكرك بعد أَبِيه وَكَانَ كَبِير الْقدر فِيهِ محببا إِلَى أَهله بِحَيْثُ أَنهم لم يَكُونُوا يصدرون إِلَّا عَن رَأْيه فَلَمَّا سجن الظَّاهِر برقوق بِهِ قَامَ هُوَ وَأَخُوهُ فِي خدمته ومساعدته ومعاونته فَلَمَّا خرج وصلا مَعَه إِلَى دمشق فحفظ لَهما ذَلِك فَلَمَّا تمكن أحضرهما إِلَى الْقَاهِرَة وَاسْتقر بِهَذَا فِي قَضَاء الشَّافِعِيَّة وبأخيه فِي كِتَابَة السِّرّ وَذَلِكَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فباشر بِحرْمَة ونزاهة وصيانة وَدخل مَعَه حلب واستكثر فِي ولَايَته من النواب وشدد فِي رد الرسائل وتصلب فِي الْأَحْكَام فتمالأ عَلَيْهِ أهل الدولة وألبوا حَتَّى عزل فِي أَوَاخِر سنة أَربع وَتِسْعين بالصدر الْمَنَاوِيّ وَأبقى السُّلْطَان مَعَه تدريس الْفِقْه بالصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ والْحَدِيث بِجَامِع طولون وَنظر وقف الصَّالح بَين القصرين مَعَ درس الْفِقْه وَاسْتمرّ إِلَى أَن أشغرت الخطابة بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وتدريس الصلاحية هُنَاكَ فاستقر بِهِ فيهمَا وَذَلِكَ فِي سنة تسع وَتِسْعين فَتوجه إِلَى الْقُدس وباشرهما وانجمع عَن النَّاس وَأَقْبل على الْعِبَادَة والتلاوة حَتَّى مَاتَ فِي سَابِع عشر أَو يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشْرين ربيع الأول سنة إِحْدَى بعد أَن رغب فِي مرض مَوته عَن الخطابة لوَلَده الشّرف عِيسَى وَلَكِن لم يتم لَهُ، وَكَانَ سَاكِنا كث اللِّحْيَة أثنى عَلَيْهِ ابْن خطيب الناصرية، وَنقل شَيخنَا عَن التقي المقريزي أَنه حلف لَهُ أَنه مَا تنَاول بِبَلَدِهِ وَلَا بالديار المصرية فِي الْقَضَاء رشوة وَلَا تعمد حكما بباطل انْتهى، والمقريزي مِمَّن طول تَرْجَمته فِي عقوده وَهُوَ أول من كتب لَهُ من الْقُضَاة عَن السُّلْطَان الجناب العالي بعد أَن كَانَ يكْتب لَهُم الْمجْلس وَذَلِكَ بعناية أَخِيه كَاتب السِّرّ فَإِنَّهُ اسْتَأْذن لَهُ السُّلْطَان بذلك وَاسْتمرّ لمن بعده وَقد كَانَت لَفْظَة الْمجْلس فِي غَايَة الرّفْعَة للمخاطب بهَا فِي الدولة الفاطمية ثمَّ انعكس ذَلِك فِي الدولة التركية وَصَارَ الجناب أرفع رُتْبَة عَن الْمجْلس وَلذَا وَقع التَّغْيِير. أَفَادَهُ شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ إِنَّه حدث بِبَلَدِهِ قَدِيما وَلما قدم الْقَاهِرَة قَاضِيا خرج لَهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ مشيخة سَمعهَا عَلَيْهِ شَيخنَا بل قَرَأَ بَعْضهَا وَكَذَا سمع عَلَيْهِ غير وَاحِد مِمَّن أَخذنَا عَنهُ.
١٨١ - أَحْمد بن عِيسَى بن مُوسَى بن قُرَيْش الشهَاب الْقرشِي الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد الزين عبد
الْوَاحِد الْآتِي. / نَشأ بِمَكَّة وَبهَا ولد فحفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ فِي التَّنْبِيه وتلا بِالْقُرْآنِ على ابْن عَيَّاش والكيلاني وَسمع على الزين المراغي فِي سنة
стр. 438
ثَلَاث عشرَة وَبعدهَا الحَدِيث، وَقدم الْقَاهِرَة وَغير مرّة وَكَذَا دمشق وَسمع على شَيخنَا وَغَيره، وَكَانَ لين الْجَانِب فَقِيرا. مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشر شعْبَان سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد، وَبَلغنِي أَنه تسلق فِي ثوب الْكَعْبَة حَتَّى صعد إِلَى أَثْنَائِهَا مُبَالغَة فِي التوسل بذلك لبَعض مَقَاصِد.
١٨٢ - أَحْمد بن عِيسَى بن يُوسُف بن عمر بن عبد الْعَزِيز الهواري البنداري أَمِير عرب هوارة وَيعرف بِابْن عمر. / اسْتَقر بعد صرف أَخِيه سُلَيْمَان الْآتِي إِلَى أَن مَاتَ فِي أول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَكَانَ أحسن حَالا من أَخِيه وَاسْتقر بعده فِي الإمرة ابْن أَخِيه دَاوُد بن سُلَيْمَان.
١٨٣ - أَحْمد بن الشّرف عِيسَى القيمري الخليلي الْغَزِّي. / ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع الْكثير وَحدث وروى أجَاز لنا. قَالَه ابْن أبي عذيبة.
أَحْمد بن عِيسَى السنباطي الْحَنْبَلِيّ. / فِي ابْن مُحَمَّد بن عِيسَى بن يُوسُف.
١٨٤ - أَحْمد بن عِيسَى الْعلوِي نزيل مَكَّة خَال أبي عبد الله وَأبي البركات وكمالية بني القَاضِي / على النويري. مَاتَ بهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبَعين.
١٨٥ - أَحْمد بن غُلَام الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب الريشي القاهري الميقاتي. / قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَ اشْتغل فِي فن النُّجُوم وَعرف كثيرا من الْأَحْكَام وَصَارَ يحل الزيج وَيكْتب التقاويم واشتهر بذلك. مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَقد أناف على الْخمسين.
١٨٦ - أَحْمد بن أبي الْفَتْح بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد شهَاب الدّين الْبَيْضَاوِيّ الْمَكِّيّ الزمزمي الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي وأبوهما. / ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْمِنْهَاج وَغَيره وَسمع على القَاضِي عبد الْقَادِر وباشر الْأَذَان.
أَحْمد بن أبي الْفَتْح العثماني. / يَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد.
أَحْمد بن أبي الْفضل بن ظهيرة. / فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن ظهيرة.
١٨٧ - أَحْمد بن قَاسم بن أَحْمد بن عبد الحميد التَّمِيمِي التّونسِيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن عَاشر، / اسْتَقر بِهِ السُّلْطَان فِي مشيخة تربته بعد شَيْخه القلصاني.
١٨٨ - أَحْمد بن قَاسم بن ملك بن عبد الله بن غَانِم الشريف الْعلوِي الْمَكِّيّ. / كَانَ مُقيما بالروضة من وَادي مر، مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة.
١٨٩ - أَحْمد بن أبي الْقسم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير
стр. 439
الشهَاب بن الشّرف بن الشهَاب بن أبي إِسْحَاق الْحكمِي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ، من بَيت كَبِير. ولد سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة واشتغل فِي الْفِقْه على وَالِده وَعَمه عمر والبدر حُسَيْن الأهدل وتميز على أَخِيه أبي الْفَتْح وَغَيره بالاشتغال، وَقدم مَكَّة غير مرّة وَأخذ عَن نحويها القَاضِي عبد الْقَادِر الْعَرَبيَّة وترجمه بِأَنَّهُ ذَاكر لفقه الشَّافِعِي يدرس التَّنْبِيه وَالْحَاوِي وَنقل من فَوَائده جملَة. فَمِنْهَا:
(وكل أداريه على حسب حَاله ... سوى حَاسِد فَهِيَ الَّتِي لَا أبالها)
(وَكَيف يُدَارِي الْمَرْء حَاسِد نعْمَة ... إِذا كَانَ لَا يرضيه إِلَّا زَوَالهَا)
وَقَول الْقَائِل:
(إِن الزَّمَان إِذا رمى بصروفه ... شكيت عظائمه إِلَى عظمائه)
(فلجوا بجودهم دياجي صرفه ... عَمَّن رمى فَيَعُود فِي نعمائه)
مَاتَ سنة بضع وَسِتِّينَ.
أَحْمد بن أبي الْقسم بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن المغربي الخلوف. / يَأْتِي فِيمَن اسْم أَبِيه مُحَمَّد قَرِيبا.
أَحْمد بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمُحب النويري الْمَكِّيّ الْخَطِيب. / يَأْتِي فِي أَحْمد بن مُحَمَّد.
١٩٠ - أَحْمد بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو الْخَيْر النَّاشِرِيّ وَيُسمى عبد الْقَادِر أَيْضا. / ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَأخذ عَن جده أبي عبد الله وارتحل لزبيد فَأخذ بهَا عَن الْمُوفق عَليّ بن أبي بكر النَّاشِرِيّ وتفقه بِابْن عَمه الْجمال أبي الطّيب وَبِغَيْرِهِ. وَسمع على ابْن الْجَزرِي وَغَيره، وَكَانَ فَقِيها عَلامَة صَالحا عَارِفًا بالفرائض والعربية منعزلا ورعا قانعا مديما للاشتغال وَلَا زَالَ يترقى فِي الْمُحَافظَة على الطَّاعَات، وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ جمَاعَة كأخويه إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عطيف، وناب عَن أَبِيه فِي الْأَحْكَام بسهام وَولي خطابتها بعد عَمه الْفَقِيه عَليّ، بل اسْتَقل بعد أَبِيه بِالْأَحْكَامِ بالكدرا وَمَا يواليها سِهَام. مَاتَ بعد سنة خمس وَأَرْبَعين.
١٩١ - أَحْمد بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن عَليّ الْفَقِيه أَبُو جَعْفَر بن الرصافي الأندلسي الغرناطي نزيل مَكَّة وَشَيخ الْمُوفق. / أثنى عَلَيْهِ ابْن عزم بِالسُّكُونِ والديانة والتحري وسلامة الصَّدْر المؤدية
للغفلة مَعَ إِلْمَام بالفقه وتصور جيد، وَقَالَ لي غَيره كَانَ عَارِفًا بالفقه مَعَ إكثاره الطّواف وَالْقِيَام والتلاوة بل قيل إِنَّه لم يكن ينَام اللَّيْل وَأَنه ورث من وَالِده نَقْدا كثيرا ذهب مِنْهُ بِحَيْثُ احْتَاجَ فِي آخر عمره. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين عَن بضع وَسبعين وَدفن بتربة المغاربة من المعلاة.
١٩٣ - أَحْمد بن أبي الْقسم بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى العبدوسي. / ذكره ابْن عزم.
стр. 440
١٩٣ - أَحْمد بن أبي الْقسم الضراسي ثمَّ اليمني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. / ولد فِي ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة قَالَ فِيمَا كتب بِهِ إِلَيّ بِمَكَّة إِن من شُيُوخه الْمجد الشِّيرَازِيّ وَابْن الْجَزرِي والنفيس الْعلوِي وَابْن الْخياط وَغَيرهم وَمَا علمت قدرا زَائِدا على هَذَا. نع رَأَيْت القَاضِي محيي الدّين بن عبد الْقَادِر الْمَالِكِي قاضيها وَصفه بِالْإِمَامِ الْعَلامَة شهَاب الدّين وَنقل عَن خطه سؤالا لشَيْخِنَا أَجَابَهُ عَنهُ أوردته فِي فَتَاوِيهِ.
١٩٤ - أَحْمد بن أبي الْقسم القسنطيني. / ذكره ابْن عزم أَيْضا.
أَحْمد بن قرطاي. / مضى فِي ابْن عَليّ بن قرطاي.
١٩٥ - أَحْمد بن قفيف بن فُضَيْل بن ذحير ثلاثتها بِالتَّصْغِيرِ العدواتي خَال مُحَمَّد بن بدير وَيعرف بِأَبِيهِ. / قَتلهمَا الشريف مُحَمَّد بن بَرَكَات عِنْد مَسْجِد الْفَتْح بِالْقربِ من الجموم من وَادي مرفي يَوْم الْخَمِيس سَابِع الْمحرم سنة ثَلَاث وَسبعين وحملا إِلَى مَكَّة فدفنا بهَا.
١٩٦ - أَحْمد بن قوصون الدِّمَشْقِي الشَّيْخ الْمقري. / مَاتَ فِي لَيْلَة حادي عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين.
١٩٧ - أَحْمد بن قِيَاس بِكَسْر أَوله مخففا بن هِنْد والشهاب بن الْفَخر الشِّيرَازِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد وَالِد نَاصِر الدّين مُحَمَّد. / مَاتَ سنة تسع عشرَة.
١٩٨ - أَحْمد بن كندغدي بنُون سَاكِنة بعد الْكَاف الْمَفْتُوحَة وغين مُعْجمَة بدل الْمُهْملَة المضمومة وَكسر الدَّال بعْدهَا تَحْتَانِيَّة شهَاب الدّين التركي القاهري الْحَنَفِيّ نزيل الحسينية / بِالْقربِ من جَامع آل ملك. كَانَ عَالما فَقِيها دينا بزِي الأجناد توجه عَن النَّاصِر فرج رَسُولا إِلَى تمرلنك فَمَرض بحلب وعزم على الرُّجُوع فَاشْتَدَّ مَرضه حَتَّى مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة السبت رَابِع عشر ربيع الأول سنة سبع وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن خَارج بَاب الْمقَام بتربة مُوسَى الْحَاجِب وَقد جَازَ السِّتين. ذكره ابْن خطيب الناصرية وَأوردهُ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَضَبطه كَمَا قدمنَا وَقَالَ: أحد
الْفُضَلَاء المهرة فِي فقه الْحَنَفِيَّة والفنون اتَّصل أخيرا بِالظَّاهِرِ برقوق ونادمه ثمَّ أرْسلهُ النَّاصِر إِلَى تمرلنك فَمَاتَ بحلب فِي جُمَادَى الأولى كَذَا قَالَ سَمِعت من فَوَائده كثيرا وَقَرَأَ عَلَيْهِ صاحبنا الْمجد بن مكانس القمامات بحثا، زَاد فِي إنبائه وَكَانَ يجيد تقريرها على مَا أَخْبرنِي بِهِ الْمجد وَقَالَ فِيهِ إِن اشْتغل فِي عدَّة عُلُوم وفَاق فِيهَا واتصل بِالظَّاهِرِ فِي أَوَاخِر دولته ونادمه بتربته شيخ الصفوي أحد خَواص الظَّاهِر وَحصل الْكثير من الدُّنْيَا وَقَالَ إِنَّه مَاتَ قبل أَن يُؤَدِّي الرسَالَة فِي رَابِع عشر ربيع الأول. أرخه الْبُرْهَان الْمُحدث وَأثْنى عَلَيْهِ بِالْعلمِ والمروءة وَمَكَارِم الْأَخْلَاق. وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه كَانَ
стр. 441
ذكيا مستحضرا مَعَ بعض مجازفة وَيتَكَلَّم بالتركي.
وَمِمَّنْ ذكره القمريزي فِي عقوده وَقَالَ إِنَّه قَارب الْخمسين وَبَلغهَا ﵀.
١٩٩ - أَحْمد بن لاجين الظَّاهِر جقمق الْآتِي أَبوهُ / لَهُ ذكر فِيهِ.
٢٠٠ - أَحْمد بن مباركشاه وَيُسمى مُحَمَّد بن حُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الشهَاب القاهري السيفي يشبك الْحَنَفِيّ الصُّوفِي بالمؤيدية وَيعرف بِابْن مباركشاه. / ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة عَاشر ربيع الأول سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ واشتغل بالعلوم على ابْن الْهمام وَابْن الديري وَآخَرين حَتَّى برع وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة التَّامَّة وصنف أَشْيَاء وَجمع التَّذْكِرَة وأقرأ الطّلبَة مَعَ التَّوَاضُع وَالْأَدب والسكون والقناعة والمداومة على التَّحْصِيل والإفادة وتعانى نظم الشّعْر على الطَّرِيقَة البيانية وَقد سَمِعت مِنْهُ من نظمه الْكثير بل سَمِعت بقرَاءَته على شَيخنَا فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ وَفِي غَيره، وَكَانَ شَيخنَا كثير التبجيل لَهُ والإصغاء إِلَى كَلَامه، وامتدحه بقصيدة طنانة دالية أودعتها الْجَوَاهِر وغالب الظَّن أنني سمعته وَهُوَ ينشدها لَهُ، وَمن العجيب أنني رَأَيْته كتب نُسْخَة بِخَطِّهِ من مَنَاقِب اللَّيْث لَهُ وَقرأَهَا على أبي الْيُسْر بن النقاش عَنهُ. مَاتَ فِي أحد الربيعين سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، وَمِمَّا كتبته من نظمه:
(لي فِي القناعة كنز لَا نفاد لَهُ ... وَعزة أوطأتني جبهة الْأسد)
(أَمْسَى وَأصْبح مسترفدا أحدا ... وَلَا ضنينا بميسور على أحد)
٢٠١ - أَحْمد بن مبارك بن رميثة بن أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ وَيعرف بالهدباني / نِسْبَة لأمير حج وَمَا حققت لماذا، وَكَانَ من أَعْيَان أَشْرَاف ذَوي رميثة مَشْهُورا فيهم بالشجاعة وتجرأ على قتل الْقَائِد مُحَمَّد بن سِنَان بن عبد الله بن عمر الْعمريّ وَمَا الْتفت إِلَى أقربائه مَعَ فروسيتهم وَتزَوج ابْنة السَّيِّد أَحْمد بن عجلَان وَورث مِنْهَا عقارا طَويلا تجمل بِهِ حَاله. مَاتَ فِي شَوَّال أَو ذِي الْقعدَة
سنة عشْرين وَنقل إِلَى مَكَّة فَدفن بالمعلاة مِنْهَا عَن بضع وَسِتِّينَ سنة، تَرْجمهُ الفاسي فِي مَكَّة.
٢٠٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عَليّ الشهَاب أَبُو زرْعَة بن الشَّمْس بن الْبُرْهَان البيجوري الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي شقيقه إِبْرَاهِيم وجدهما والآتي والدهما. / ولد فِي أَيَّام التَّشْرِيق سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَأمه ابْنة أُخْت جده. وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وبلوغ المرام لشَيْخِنَا والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية الحَدِيث والنحو وتلخيص الْمِفْتَاح وَغير ذَلِك، وَعرض على جمَاعَة فَمنهمْ مِمَّن لم يَأْخُذ عَنهُ بعد الْبَدْر بن الْأَمَانَة والجلال الْمحلي، واعتنى بِهِ
стр. 442
أَبوهُ فأسمعه على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَابْن الْجَزرِي والفوي والواسطي والزين القمني والكلوتاتي وَشَيخنَا، وَمِمَّا سَمعه من لفظ الْأَوَّلين المسلسل وَكَذَا سَمعه على الرَّابِع وَعَلِيهِ وعَلى الأول جُزْء الْأنْصَارِيّ فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة من أَصْحَاب الْمَيْدُومِيُّ وَابْن الخباز وَغَيرهمَا، وتفقه بالشرف السُّبْكِيّ والْعَلَاء القلقشندي والونائي ولمناوي وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه عَن وَالِده وَشَيخنَا والقاياتي وَالْعلم البلقين، وَأكْثر من مُلَازمَة الْبُرْهَان بن خضر فِي الْفِقْه بِحَيْثُ أَخذ عَنهُ التَّنْبِيه وَالْحَاوِي والمنهاج وجامع المختصرات إِلَّا نَحْو ورقتين من أول الْجراح من الْأَخير فَقَرَأَهُمَا على ابْن حسان، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن وَالِده والقلقشندي وَابْن خضر والأبدي وَالشَّمْس الْحِجَازِي والبدرشي وَابْن قديد والشمني وَأبي الْفضل المغربي، وَالصرْف عَن وَالِده والفرائض والحساب عَن الْحِجَازِي وَأبي الْجُود والبوتيجي، وأصول الْفِقْه عَن القلقشندي وَابْن حسان والآبدي والشمني وأصول الدّين عَن الآبدي والمغربي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والمعاني وَالْبَيَان عَن الشمني، والمنطق عَن القلقشندي وَابْن حسان والآبدي والمغربي والتقي الحصني وطاهر نزيل البرقوقية، والطب عَن الزين ابْن الْجَزرِي والميقات عَن الشَّمْس الطنتدائي نزيل البيبرسية والجيب عَن الْعِزّ الونائي وَالْكِتَابَة عَن الزين بن الصَّائِغ وتدرب فِي صناعَة الحبر وَنَحْوهَا والنشابة عَن الأسطا حَمْزَة وبيغوت وطرفا من لعب الدبوس وَالرمْح عَن ثَانِيهمَا والميقات عَن الشَّمْس الشَّاهِد أخي الْخَطِيب دراية والشاطر شومان وصنعة النقطة وابداب المساحة عَن أَحْمد بن شهَاب الدّين وتفنن فِيمَا ذكرته فِي غَيره حَتَّى برع فِي سبك النّحاس وَنقل المبارد وَعمل ريش الفصاد والزركش بِحَيْثُ لَا أعلم الْآن من اجْتمع فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ فِي كثير من الصَّنَائِع أستاذ بل بَعْضهَا بِالنّظرِ وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ خامل بِالنِّسْبَةِ لغيره مِمَّن هُوَ دونه بِكَثِير. وَقد تصدى للإقراء بالأزهر على رَأس الْخمسين وأقرأ فِيهِ كتبا فِي فنون، وَحج غير)
مرّة وجاور بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فِي سنة سِتّ وَخمسين وأقرأ بهَا أَيْضا كتبا فِي فنون وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَدخل الاسكندرية ومنوف والمحلة ودمياط ورسخ قدمه بهَا من سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وهلم جرا وانتفع بِهِ جمَاعَة من أَهلهَا وَصَارَ يتَرَدَّد أَيَّامًا من الْأُسْبُوع لفارسكور للتدريس بمدرسة ابتناها الْبَدْر بن شُعْبَة، وَفِي غُضُون ذَلِك حج عَن زَوْجَة للأمير تمراز وسمعته بعد عوده يَقُول إِن فَرِيضَة الْحَج سَقَطت عَنَّا لعدم الِاسْتِطَاعَة وَاسْتقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي فِي تدريس مدرسته هُنَاكَ ثمَّ فِي مشيخة المعينية بعد وَفَاة الجديدي بعد
стр. 443
مُنَازعَة بَينهمَا فِيهَا أَولا، وعلق على مَا علمه من الدبوس وَالرمْح شَيْئا وَاخْتصرَ مِصْبَاح الظلام فِي المنقاف وَزَاد عَلَيْهِ أَشْيَاء تلقفها عَن شَيْخه وَكَذَا اختصر من كتاب الْمنَازل لأبي الْوَفَاء البوزجاني الْمنزلَة الَّتِي فِي المساحة وَزَاد عَلَيْهَا أَشْيَاء من مساحة التبريزي وَشرح جَامع المختصرات لكَونه أمس أهل الْعَصْر بِهِ وَسَماهُ فتح الْجَامِع ومفتاح مَا أغلق على الْمطَالع لجامع المختصرات ومختصر الْجَوَامِع وَرُبمَا اختصر فَيُقَال مِفْتَاح الْجَامِع وَاخْتَصَرَهُ وَسَماهُ أَسْنَان الْمِفْتَاح. وَهُوَ مِمَّن صحبته قَدِيما وَسمع بِقِرَاءَتِي وَمَعِي أَشْيَاء وراجعني فِي كثير من الْأَحَادِيث وَنعم الرجل توددا وتواضعا.
٢٠٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْعَلامَة الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب أَبُو المحاسن بن الشَّمْس بن الْبُرْهَان الخجندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي جده. / ولد فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثامن رَمَضَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والكنز وَعرض فِي سنة خمس وَخمسين فَمَا بعْدهَا على غير وَاحِد بِبَلَدِهِ والقاهرة ودمشق مِنْهُم السَّيِّد عَليّ لعجمي شيخ الباسطية وَابْن الديري والأمين والمحب الأقصرائيين وَابْن الْهمام والزين قَاسم والكافياجي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ الحنفيون والبلقيني والمحلي والعبادي والْعَلَاء الشِّيرَازِيّ وَالسَّيِّد عَليّ الفرضي الشافعيون والولوي السنباطي والقرافي المالكيان والعز الْحَنْبَلِيّ وَأَجَازَ لَهُ من عدا المالكيين وَابْن الْهمام والأمين واشتغل عَلَيْهِ وعَلى الْعِزّ والكافياجي وَالسَّيِّد المذكرين والشرواني وَابْن يُونُس وَعُثْمَان الطرابلسي، وَفضل بِحَيْثُ درس وَخلف أَبَاهُ فِي إِمَامَة الْحَنَفِيَّة المستجدة بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ خيرا دينا فَاضلا. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشري رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَكَانَ قدم من الشَّام فقطن بصالحية قطيا وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء بِالْقربِ من الْبَدْر الْحَنْبَلِيّ وَاسْتقر بعده فِي الْإِمَامَة أَخُوهُ إِبْرَاهِيم الْمَاضِي.
٢٠٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن هَاشم الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الْكَمَال الْأنْصَارِيّ الْمحلي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَالِد المحمدين الْجلَال الْعَالم والكمال. / ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَأخذ عَن البُلْقِينِيّ والطبقة وَكتب من تصانيف ابْن الملقن وَحفظ التَّنْبِيه وتكسب بِالتِّجَارَة فِي الْبر وَكَانَ خيرا رَأَيْته، وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَولده غَائِب فِي الْحَج فصلى عَلَيْهِ وَدفن بتربتهم تجاه تربة جوشن خَارج بَاب النَّصْر ﵀.
٢٠٥ - احْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر وَقيل عبد الله بدل أبي بكر وَكَأن
стр. 444
أَبَا بكر كنية عبد الله الشهَاب بن الشَّمْس الشطنوفي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. / ولد كَمَا بِخَط أَبِيه فِي سنة سبع وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل يَسِيرا وَأخذ عَن وَالِده وَغَيره وترافق هُوَ والزين السندبيسي على أَبِيه فِي شرح التسهيل لِابْنِ أم قَاسم وَلكنه لم يتَمَيَّز، وَسمع على ابْن الكويك والكمال بن خير وَالْجمال عبد الله بن فضل الله والشمسين الشَّامي وَابْن البيطار والكلوتاتي والفوي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَطَائِفَة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وتنزل فِي الْجِهَات كالمؤيدية وباشر أوقاف الْحَرَمَيْنِ بل وتدريس الحَدِيث بالشيخونية تَلقاهُ عَن وَالِده واختص بشيخنا وبولده وعظمت محبته فيهمَا وَكَذَا كَانَ من خَواص الزين البوتيجي ومحبيه، وَقد زوج الْمَنَاوِيّ وَلَده زين العابدين بابنته، سَمِعت عَلَيْهِ كتاب الثَّمَانِينَ للأجراء بِقِرَاءَة التقي القلقشندي برباط الْآثَار الشَّرِيفَة. وَكَانَ خيرا دينا متواضعا وقورا كثير التودد حسن الْعشْرَة لين الْجَانِب.
مَاتَ فِي سادس عشري صفر سنة خمس وَخمسين وَدفن من الْغَد وَاسْتقر بعده فِي الشيخونية الْفَخر عُثْمَان المقسي نِيَابَة واستقلالا.
٢٠٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان بن سعيد الصفي أَبُو اللطائف بن الشَّمْس الْوَزير الْمَالِكِي أَبوهُ الْحَنَفِيّ هُوَ لأجل جده لأمه نور الدّين السدميسي الْحَنَفِيّ. / عرض عَليّ فِي ربيع الأول سنة تسعين الْأَرْبَعين النووية والكنز وَسمع مني المسلسل بالأولية وَكَانَ مَعَه الْمُحب القلعي خَازِن المؤيدية، وَهُوَ فطن لَبِيب.
٢٠٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أبي البركات الْبَهَاء أَبُو المحاسن بن الْجمال أبي السُّعُود بن الْبُرْهَان الْقرشِي الْمَكِّيّ شَقِيق الصّلاح مُحَمَّد الْآتِي وَهَذَا أصغرهما وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة. / ولد فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَسمع مني حضورا بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة وَهُوَ فِي
الرَّابِعَة المسلسل وَغَيره وَكَذَا على أم حَبِيبَة زَيْنَب ابْنة الشوبكي من أول ابْن مَاجَه إِلَى بَاب التوقي وَمن الشَّفَاعَة إِلَى آخِره مَعَ مَا فِيهِ من الثلاثيات وثلاثيات البُخَارِيّ وجزء أبي سهل بن زِيَاد الْقطَّان وَأبي يعلى الْخَلِيل وأسلاف النَّبِي ﷺ للمسيتي وَحَدِيث الول للديرعاقولي، ثمَّ سمع عَليّ بِقِرَاءَة أَخِيه الشفا وَغَيره، وَدَار مَعَ وَالِده قبل ذَلِك الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَسمع بهَا على الشَّيْخ مُحَمَّد بن أبي الْفرج المراغي، ولازم وَالِده فِي سَمَاعه الحَدِيث وَغَيره، وَهُوَ حاذق فطن بورك فِيهِ.
٢٠٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد الطّيب بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي اليمني. / تفقه بِعَمِّهِ أَحْمد وبالأزرق وَغَيرهمَا وَمَات بعد أَبِيه بِنَحْوِ ثَلَاث سِنِين قَالَه الأهدل.
٢٠٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وَاخْتلف فِيمَن بعده فَقيل ابْن شَافِع وَقيل ابْن عَطِيَّة بن قيس الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ الفيشي بِالْفَاءِ والمعجمة ثمَّ القاهري الْمَالِكِي نزيل الحسينية وَيعرف بالحناوي بِكَسْر الْمُهْملَة وَتَشْديد النُّون. / ولد فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بفيشا المنارة من الغربية بِالْقربِ من طنتدا وانتقل وَهُوَ صَغِير مَعَ وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة فجود بهَا الْقُرْآن على الْفَخر وَالْمجد عِيسَى الضريرين وَعرض ألفية ابْن مَالك على الشَّمْس بن الصَّائِغ الْحَنَفِيّ وَابْن الملقن وأجازا لَهُ وَقَالَ أَولهمَا إِنَّه سَمعهَا على الشهَاب أحد كتاب الدرج عَن ناظمها، وَأخذ الْفِقْه عَن الشَّمْس الزواوي والنور الجلاوي بِكَسْر الْجِيم وَيَعْقُوب المغربي شَارِح ابْن الْحَاجِب الفرعي وَغَيرهم، والنحو عَن الْمُحب بن هِشَام ولازمه كثيرا حَتَّى بحث عَلَيْهِ الْمُغنِي لِأَبِيهِ وَسمع عَلَيْهِ التَّوْضِيح لِأَبِيهِ أَيْضا الطنبذي، ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة فِي الْعُلُوم الَّتِي كَانَت تقْرَأ عَلَيْهِ مُدَّة طَوِيلَة وانتفع بِهِ، وَكَذَا لَازم فِي فنون الحَدِيث الزين الْعِرَاقِيّ وَوَصفه بالعلامة وَمرَّة بالشيخ الْفَاضِل الْعَالم وَكتب عَنهُ كثيرا من أَمَالِيهِ وَسمع عَلَيْهِ ألفيته فِي السِّيرَة غير مرّة وألفيته فِي الحَدِيث وَشَرحهَا أَو غالبه وَمن لَفظه نظم غَرِيب الْقُرْآن وَأَشْيَاء وَسمع أَيْضا على الهيثمي بمشاركة شَيْخه الْعِرَاقِيّ وَعلي الحراوي والعز بن الكويك وَابْن الخشاب وَابْن الشيخة والسويداوي وَمِمَّا سَمعه على الحراري رباعيات الصَّحَابَة ليوسف بن خَلِيل وَفضل صَوْم سِتّ شَوَّال للدمياطي وعَلى ابْن الكويك موطأ ملك ليحيى بن يحيى بفوت، ولازم الْحُضُور عِنْد الْجلَال البُلْقِينِيّ وَكَانَ هُوَ وَأَبوهُ السراج مِمَّن يجله وانتفع بدروس أَبِيه كثيرا وجود الْخط عِنْد الوسيمي فأجاد وَأذن لَهُ وَكَانَ يَحْكِي أَن بَعضهم رَآهُ عِنْده وَقَالَ لَهُ وَقد رأى حسن تصَوره
أترك الِاشْتِغَال بِالْكِتَابَةِ وَأَقْبل على الْعلم فقصارى أَمرك فِي الْكِتَابَة أَن تبلغ مرتبَة شيخك فَقِيه كتاب فنفعه الله بنصيحته وَأَقْبل على الْعلم من ثمَّ، وَحج مرَّتَيْنِ وناب فِي الحكم عَن الْجمال الْبِسَاطِيّ فَمن بعده وحمدت سيرته فِي أَحْكَامه وَغَيرهَا، وَعرف بالفضيلة التَّامَّة لَا سِيمَا فِي فن الْعَرَبيَّة، وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ خلق وَصَارَ غَالب فضلاء الديار المصرية من تلامذته، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ النُّور بن الرزاز الْحَنْبَلِيّ مَعَ شيخوخته، وَكَانَ حسن التَّعْلِيم للعربية جدا نصُوحًا، وَله فِيهَا مُقَدّمَة سَمَّاهَا الدرة المضية فِي علم الْعَرَبيَّة مَأْخُوذَة من شذور الذَّهَب كثر الاعتناء بتحصيلها وحرص هُوَ على إفادتها بِحَيْثُ كَانَ يكْتب النّسخ مِنْهَا بِخَطِّهِ للطلبة وَنَحْوهم وَكنت مِمَّن أَعْطَانِي نُسْخَة بِخَطِّهِ، حكى أَن سَبَب تصنيفها أَنه بحث الألفية جَمِيعهَا فِي مبدأ حَاله فَلم يفتح عَلَيْهِ بِشَيْء فَعلم أَنه لَا بُد للمبتدئ من مُقَدّمَة يتقنها قبل الْخَوْض فِيهَا أَو فِي غَيرهَا من الْكتب الْكِبَار أَو الصعبة وَلذَا لم يكن يقرئ الْمُبْتَدِئ إِلَّا إِيَّاهَا، وَشَرحهَا جمَاعَة من طلبته كالمحيوي الدماطي وَأبي السعادات البُلْقِينِيّ وَطوله جدا بل كَانَ المُصَنّف قد أمْلى على عَليّ الولوي بن الزيتوني عَلَيْهَا تَعْلِيقا، ودرس الْفِقْه بالمنكوتمرية وَولي مشيخة خانقاه تربة النُّور الطنبذي التَّاجِر فِي طرف الصَّحرَاء بعد الْجمال الْقَرَافِيّ النَّحْوِيّ وَكَذَا مشيخة التربة الكلبكية بِبَاب الصَّحرَاء، وخطب بِبَعْض الْأَمَاكِن وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَعرضت عَلَيْهِ عُمْدَة الْأَحْكَام وَأخذت عَنهُ بِقِرَاءَتِي وَغَيرهَا أَشْيَاء والتحقت فِي ذَلِك بجدي لأمي فَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ وَلذَا كَانَ الشَّيْخ يكرمني، وَكَانَ خيرا دينا وقورا سَاكِنا قَلِيل الْكَلَام كثير الْفضل فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا مُنْقَطِعًا عَن النَّاس مديما للتلاوة سريع الْبكاء عِنْد ذكر الله وَرَسُوله كثير المحاسن على قانون السّلف مَعَ اللطافة والظرف وإيراد النادرة وَكَثْرَة الفكاهة والممازحة ومتع بسمعه وبصره وَصِحَّة بدنه، من لطائفه قَوْله تَأَمَّلت اللَّيْلَة وِسَادَتِي الَّتِي أَنَام عَلَيْهَا أَنا وَأَهلي فَإِذا فَوْقهَا مائَة وَسَبْعُونَ عَاما فَأكْثر لِأَن كل وَاحِد منا يزِيد على ثَمَانِينَ أَو نَحْوهَا، وَكَانَ يُوصي أَصْحَابه إِذا مَاتَ بشرَاء كتبه دون ثِيَابه ويعلل ذَلِك بمشاركة ثِيَابه لَهُ فِي غَالب عمره فَهُوَ لخبرته بهَا يحسن سياستها بِخِلَاف من يَشْتَرِيهَا فَإِنَّهُ بِمُجَرَّد غسله لَهَا تتمزق أَو كَمَا قَالَ، مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشري جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْحَاكِم وَدفن بمقبرة البوابة عِنْد حَوْض الكشكشي من نواحي الحسينية ﵀ وإيانا.
٢١٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الشهَاب الشكيلي الْمدنِي / ملقن الْأَمْوَات بهَا. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ
النَّبَوِيَّة. مَاتَ بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة سادس عشر ربيع الآخر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ فِي عصره. كتب إِلَيّ بوفاته الْفَخر الْعَيْنِيّ.
٢١١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الخواجا شهَاب الدّين الكيلاني الْمَكِّيّ وَيعرف بشفتراش بِمُعْجَمَة مَضْمُومَة وَفَاء أَو موحة وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ الحلاق. / مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس صفر سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد وَكَانَ مُبَارَكًا حَرِيصًا على الْمُبَادرَة للْجَمَاعَة.
٢١٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْهِنْدِيّ. / مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة.
٢١٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُفْلِح الشهَاب بن الشَّمْس القلقيلي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَابْنه النَّجْم مُحَمَّد. / كَانَ صيتًا حسن الصَّوْت ناظما ناثرا كَاتبا مجموعا حسنا. مَاتَ فَجْأَة فِي ثامن عشري شعْبَان سنة تسع وَأَرْبَعين فِي حَيَاة أَبِيه وتأسف أَبوهُ على فَقده بِحَيْثُ كَانَ كثيرا مَا ينشد:
(شَيْئَانِ لَو بَكت الدِّمَاء عَلَيْهِمَا ... عَيْنَايَ حَتَّى تؤذنا بذهاب)
(لم يبلغ المعشار من عشريهما ... فقد الشَّبَاب وَفرْقَة الأحباب)
وَمن نظم صَاحب التَّرْجَمَة يُخَاطب شهَاب الدّين موقع جَانِبك:
(يَا شهابا رقي العلى ... لَا تخن قطّ صَاحبك)
(زادك الله رفْعَة ... ورعى الله جَانِبك)
٢١٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد الشهَاب بن الشَّمْس بن الشهَاب القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الله وأخويه وَيعرف كسلفه بِابْن الرُّومِي. /
٢١٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الصَّعِيد ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ نزيل دمشق / وسبط الشَّيْخ عبد الْقوي. ذكره النَّجْم عمر بن فَهد فِي مُعْجَمه وَغَيره وَأَنه ولد بِمَكَّة قبل سنة عشر وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بهَا وسافر لدمشق فَانْقَطع بسفح قاسيون ولازم أَبَا شَعْرَة كثيرا وَبِه تفقه وانتفع وَتزَوج هُنَاكَ وَأقَام بهَا وَقد سمع فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ مَعَ ابْن فَهد بِدِمَشْق على ابْن الطَّحَّان وَغَيره بل كتب عَنهُ ابْن فَهد مَقْطُوعًا من نظمه. وَمَات بهَا فِي الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَدفن بسفح قاسيون، وَكَذَا ذكره البقاعي وَزَاد فِي نسبه قبل إِسْمَاعِيل يُوسُف وَبعده عقبَة بن محَاسِن، وَقَالَ سبط عفيف الدّين البجائي.
٢١٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن زيد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الشَّمْس الْموصِلِي الدِّمَشْقِي
الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن زيد. / ولد كَمَا كتبه لي بِخَطِّهِ نقلا عَن أَبِيه فِي صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَمن قَالَ سنة ثَمَان فقد أَخطَأ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بالفقه والعربية وَغَيرهمَا حَتَّى برع وأشير إِلَيْهِ بالفضائل وَسمع الْكثير على عَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي وَالصَّلَاح عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم الأرموي وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن خَلِيل الحرستاني وَالْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن التقي المرداوي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمُحب فِي آخَرين، ولازم الْعَلَاء بن زكنون حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْكتب السِّتَّة ومسند إمامهما والسيرة النَّبَوِيَّة لِابْنِ هِشَام وَغَيرهَا من مصنفاته وَغَيرهَا وَكَذَا قَرَأَ بِنَفسِهِ صَحِيح البُخَارِيّ على أَسد الدّين أبي الْفرج بن طولوبغا، وَقَرَأَ أَيْضا على ابْن نَاصِر الدّين وَوَصفه بالشيخ الْمُقْرِئ الْعَالم الْمُحدث الْفَاضِل وَسمع أَيْضا على شَيخنَا بِدِمَشْق، وَحدث ودرس وَأفْتى ونظم يَسِيرا وَجمع فِي أشهر الْعَام ديوَان خطب وَاخْتَصَرَهُ وَكَذَا اختصر السِّيرَة لِابْنِ هِشَام وَعمل منسكا على مذْهبه سَمَّاهُ إِيضَاح المسالك فِي أَدَاء الْمَنَاسِك وأفرد مَنَاقِب كل من تَمِيم وَالْأَوْزَاعِيّ فِي جُزْء سمي الأول تحفة الساري إِلَى زِيَارَة تَمِيم الدَّارِيّ وَالثَّانِي محَاسِن المساعي فِي مَنَاقِب أبي عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ وَله كراسة فِي ختم البُخَارِيّ سَمَّاهُ تحفة السَّامع والقاري فِي ختم صَحِيح البُخَارِيّ وَغير ذَلِك، لَقيته بِدِمَشْق فَحملت عَنهُ أَشْيَاء وعلقت عَنهُ من نظمه. وَكَانَ خيرا عَلامَة عَارِفًا بالفقه والعربية وَغَيرهمَا مُفِيدا كثير التَّوَاضُع والديانة محببا عِنْد الْخَاصَّة اولعامة تلمذ لَهُ كثير من الشَّافِعِيَّة مَعَ مَا بَين الْفَرِيقَيْنِ هُنَاكَ من التنافر فضلا عَن غَيرهم لمزيد عقله وَعدم خوضه فِي شَيْء من الفضول، مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع عشري صفر سنة سبعين وَدفن بمقبرة الحمريين ظَاهر دمشق بعد أَن صلى عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل الْبُرْهَان بن مُفْلِح وَحمل نعشه على الرؤوس ﵀ وإيانا. وَمِمَّا كتبته من نظمه قصيدة فِي التشوق إِلَى مَدِينَة الرَّسُول وزيارة قَبره ومسجده ﷺ وَإِلَى مَكَّة على منوال بَيْتِي بِلَال ﵁ أَولهَا:
(أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَة ... بِطيبَة حَقًا والوفود نزُول)
(وَهل أردن يَوْمًا مياه زريقة ... وَهل يبدون لي مَسْجِد وَرَسُول)
أَحْمد بن مُحَمَّد الطّيب بن أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو عبد الله أَو قَالَ الْعَبَّاس النَّاشِرِيّ. / بيض لَهُ الْعَفِيف وَمضى فِي أَحْمد بن الطّيب.
٢١٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن جِبْرِيل بن أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ الْمَكِّيّ الأَصْل ثمَّ القاهري نزيل البرقوقية وَيعرف بِأبي الْعَبَّاس الْحِجَازِي، / ولد فِي عشر خمسين وَسَبْعمائة وَقَالَ بَعضهم قبل سنة خمس بشعب جِيَاد من الْحجاز ثمَّ انْتقل مِنْهَا وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْ عشرَة إِلَى الْقَاهِرَة مَعَ الزكي بن الخروبي فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ بالبيمارستان المنصوري فِي الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَكَانَ شَيخا حسنا عَلَيْهِ سِيمَا الْخَيْر وَالصَّلَاح، ولد شعر حسن كتب عَنهُ بعض أَصْحَابنَا مِمَّا أنْشدهُ فِي قصيدة طَوِيلَة يمدح بهَا شَيْخه:
(غاض صبري وفاض مني افتكاري ... حِين شال الصِّبَا وشاب عِذَارَيْ)
(طرقتني الهموم من كل وَجه ... وَمَكَان حَتَّى أطارت قراري)
وَكَذَا امتدح غَيره من الأكابر وَرُبمَا رمى بِسَرِقَة الشّعْر. وَقد ذكره شَيخنَا فِي سنة أَرْبَعِينَ من أنبائه وَسمي جده رَمَضَان وَلم يزدْ فِي نسبه وَقَالَ: الْمَكِّيّ الشَّاعِر الْمَعْرُوف بالحجازي أَبُو الْعَبَّاس ذكر لي أَنه ولد فِي سنة إِحْدَى وَسبعين تَقْرِيبًا بجياد من مَكَّة، وتولع بالأدب وَقدم الديار المصرية فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ صُحْبَة الزكي الخروبي وَتردد ثمَّ اسْتَقر بِالْقَاهِرَةِ وتكسب فِيهَا بمدح الْأَعْيَان وَكَانَ ينشد قصائد جَيِّدَة منسجمة غالبها فِي المديح فَمَا أَدْرِي أَكَانَ ينظم حَقِيقَة أَو كَانَ ظفر بديوان شَاعِر من الْحِجَازِيِّينَ وَكَانَ يتَصَرَّف يه وَإِنَّمَا ترددت فِيهِ لوقوعي فِي بعض القصائد على إصْلَاح فِي بعض الأبيات عِنْد المخلص أَو اسْم الممدوح لكَونه فِيهِ زحاف أَو كسر وَالله يعْفُو عَنهُ قَالَ وَأَظنهُ مخطئا فِي سنة مولده فَإِنَّهُ كَانَ اشْتَدَّ بِهِ الْهَرم وَظهر عَلَيْهِ جدا فَالله أعلم.
٢١٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد بن القطب قطب الدّين أَبُو الْعَبَّاس الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو الْكَمَال مُحَمَّد قَاضِي مَكَّة. / ولد فِي صفر سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَسمع من مُحَمَّد بن معالي وَعلي بن مَسْعُود بن عبد الْمُعْطِي وَأبي حَامِد الطَّبَرِيّ وَابْن سَلامَة وبالاسكندرية من سُلَيْمَان بن خلد الْمحرم، وَأَجَازَ لَهُ سنة مولده فَمَا بعْدهَا جمَاعَة كَأبي الْخَيْر بن العلائي وَأبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ، وَدخل كنباية سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة فَمَاتَ هُنَاكَ قبل الْعشْرين، وَكَذَا ذكر ابْن الزين رضوَان: الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الزين، وَقَالَ إِنَّه قَاضِي مَكَّة سمع على ابْن الكويك وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ رَفِيقًا لأبي الْبَقَاء بن الضياء وَابْن مُوسَى. وَالظَّاهِر أَنه هَذَا وَلَيْسَ بقاضي مَكَّة)
وَإِنَّمَا هُوَ أَخُو قاضيها.
٢١٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن رَاهِب شهَاب الدّين القاهري وَيعرف بالدبيب تَصْغِير دب. / ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَكَانَ شَيخا ظريفا مفرط الْقصر داهية حَافِظًا لكتاب الله حضر عِنْد ابْن أبي الْبَقَاء وَغَيره وتنزل فِي الْجِهَات وباشر النقابة فِي بعض الدُّرُوس وَكِتَابَة الْغَيْبَة بالخانقاه البيبرسية وَرَأَيْت بعد مَوته سَمَاعه لصحيح مُسلم على الْجمال الأميوطي وَكَذَا بِأخرَة على الشهَاب الوَاسِطِيّ للمسلسل وأجزائه، وَمَا أَظُنهُ حدث نعم قد لَقيته مرَارًا وعلقت عَنهُ من نوادره ولطائفه الْيَسِير وَكَانَ مكرما لي. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن ربيع الأول سنة سبع وَأَرْبَعين بعد أَن فجع بِولد لَهُ كَانَ حسن الذَّات فَصَبر وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل وَدفن بتربة الشَّيْخ نصر خَارج بَاب النَّصْر عِنْد وَلَده عوضهما الله الْجنَّة.
٢٢٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سرحان السّلمِيّ النهيايي التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي. / سمع على أبي الْحسن مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد الْأنْصَارِيّ البطرني المسلسل وَقَرَأَ عَلَيْهِ عرضا الشاطبيتين والرسالة وَأَجَازَ لَهُ وَكَذَا عرضهَا على عِيسَى الغبريني وَسمع من لَفظه صَحِيح البُخَارِيّ وتفقه عَلَيْهِ تَرْجمهُ كَذَلِك الزين رضوَان وَقَالَ أَنه أنْشدهُ لنَفسِهِ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين آخر قصيدة لَهُ فِي جمع أصُول الْحَلَال:
(فَتلك تسع أصُول الْعَيْش طيبَة ... واسأل ان احتجت حَتَّى يَأْتِي الْفرج)
واستجازه فِيهَا لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره.
٢٢١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن التقي سُلَيْمَان بن حَمْزَة الشهَاب بن الْعِزّ الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ. / سمع من الْعِزّ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي عمر وَغَيره. وناب فِي الحكم عَن أَخِيه الْبَدْر.
مَاتَ فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَله إِحْدَى وَسِتُّونَ سنة، قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه قَالَ ولي مِنْهُ إجَازَة، وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه ولد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمن مروياته الْمُنْتَقى من أربعي عبد الْخَالِق بن زَاهِر سَمعه على الْعِزّ الْمَذْكُور. وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار.
٢٢٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن السَّيْف الشهَاب الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ. / سمع من عَليّ بن الْعِزّ عمر وَفَاطِمَة ابْنة الْعِزّ إِبْرَاهِيم وَغَيرهمَا وَحدث، قَالَ شَيخنَا فِي تَارِيخه ومعجمه: أجَاز لي وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ.
٢٢٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن ظهيرة بن أَحْمد بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الشهَاب
بن الْخَطِيب الْكَمَال أبي الْفضل بن الشهَاب الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد أبي الْفضل مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة وَأمه فتاة لِأَبِيهِ. / ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع من أَبِيه وَابْن الْجَزرِي والشامي وَابْن سَلامَة وَالشَّمْس الكفيري وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن الْهَادِي وَابْن طولوبغا وَابْن الكويك وَالْمجد اللّغَوِيّ، وَآخَرُونَ وتفقه بالوجيه عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ ودرس، واختل بِأخرَة وبرأ. وَمَات فِي أَوَاخِر شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة.
٢٢٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن ولي الدّين الْمحلى الشَّافِعِي الْخَطِيب الْوَاعِظ وَالِد مُحَمَّد صهر الغمري الْآتِي. / أَخذ عَن الْوَلِيّ بن قطب والبرهان الكركي وَغَيرهمَا، وَقدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ على شَيخنَا البُخَارِيّ وعَلى الْعلم البُلْقِينِيّ وَمن قبلهمَا على جمَاعَة، وَحج مرَارًا وَرغب فِي الانتماء للشَّيْخ الغمري فزوج وَلَده لإحدى بَنَاته وابتنى بالمحلة جَامعا وخطب بِهِ بل وَبِغَيْرِهِ وَوعظ وَكَانَ رَاغِبًا فِي التَّحْصِيل زَائِد الْإِمْسَاك مَعَ ميله إِلَى الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَقد سجنه الظَّاهِر جقمق بالبيمارستان وقتا لكَونه أنكر الشخوص الَّتِي بقناطر السبَاع واستتباع النَّاس رقيقهم مَعَ تكليفهم بِمَا لَعَلَّهُم لَا يطيقُونَهُ من الجري خلف دوابهم وَكَثْرَة الربوع الَّتِي يسكنهَا بَنَات الخطا حَيْثُ لم يفهم حَقِيقَة مُرَادة بل ترْجم لَهُ عَنهُ بِأَنَّهُ يروم هدم قناطر السبَاع والربوع وَمنع اسْتِخْدَام الرَّقِيق فَقَالَ هَذَا جُنُون. وَكَذَا شهره مَعَ غَيره الزين الاستادار من الْمحلة إِلَى الْقَاهِرَة على هَيْئَة غير مرضية لكَونه نسب إِلَيْهِ الإغراء على قتل أَخِيه.
وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ سليم الْفطْرَة. مَاتَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَورثه أحفاده وَغَيرهم لكَون وَلَده مَاتَ فِي حَيَاته ﵀ وإيانا.
٢٢٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن عُثْمَان بن سَنَد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الْبَدْر الْأنْصَارِيّ الأبياري الأَصْل ثمَّ القاهري الصَّالِحِي الشَّافِعِي أحد الْأُخوة الْخَمْسَة وَهُوَ أَصْغَرهم، وَيعرف كسلفه بِابْن الْأَمَانَة. / ولد يَوْم الْأَرْبَعَاء منتصف رَجَب سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بالصالحية وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وَعرض على جمَاعَة وَأخذ عَن الْعَلَاء القلقشندي فِي الْفِقْه وَغَيره ولازمه وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه عَن السَّيِّد النسابة والمناوي فِي عدَّة تقاسيم والزين البوتيجي وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْفَرَائِض وعَلى الأبدي فِي الْعَرَبيَّة وَسمع على شَيخنَا وَغَيره، وَكَانَ مِمَّن يحضر عِنْدِي حِين تدريسي بالظاهرية الْقَدِيمَة بل أجَاز لَهُ باستدعاء ابْن فَهد خلق من الأجلاء، وَحج غير مرّة وتميز قَلِيلا وأجاد الْفَهم وشارك وَنزل فِي الْجِهَات وباشر
الأقبغاوية وَأم بالظاهرية الْقَدِيمَة وَتكلم فِي الجمالية نَائِبا مَعَ حسن عشرَة ولطافة وديانة وتواضع. مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَالِث الْمحرم سنة سِتّ وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن ﵀ وإيانا.
٢٢٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْجمال عبد الله بن عَليّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الشهير بِابْن أبي مَدين. /
ولد فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِدِمَشْق، وَحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي جَامع يلبغا والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو والشاطبية والجزرية فِي التجويد وَعرض على الشهَاب الزرعي والناجي وملا حاجي والخيضري والبقاعي وضيا الكشح وَالشَّمْس بن حَامِد وَغَيرهم وَقَرَأَ فِي النَّحْو على الزين الصَّفَدِي وَفِي الْفِقْه على ضِيَاء وَحج وَدخل الْقَاهِرَة فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
٢٢٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن عمر بن عبد الْقوي التَّاج السكندري الْمَالِكِي سبط الشاذلي وَيعرف بِابْن الْخَرَّاط. / قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه لَقيته بالاسكندرية فَأرَانِي ثبته بِخَط الوادياشي وَأَنه سمع عَلَيْهِ التَّيْسِير للداني والموطأ، وبخط غَيره أَنه سمع عَلَيْهِ أَيْضا الشفا وترجمة عِيَاض لَهُ فِي جُزْء ودرء السمط فِي خبر السبط لِابْنِ الْأَبَّار بِسَمَاعِهِ للأخير على مُحَمَّد بن حبَان عَن مُؤَلفه وَبَعض التَّقَصِّي لِابْنِ عبد الْبر. وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا مسموعه مِنْهُ وَبَعض الْمُوَطَّأ وسداسيات الرَّازِيّ بِسَمَاعِهِ لَهَا على الشّرف أبي الْعَبَّاس بن الصفي والجلال أبي الْفتُوح بن الْفُرَات وَغير ذَلِك. وَمَات فِي عَاشر صفر سنة ثَلَاث وَلم يذكرهُ فِي إنبائه.
وَذكره المقريزي فِي عقوده وَغَيرهَا بِدُونِ أَحْمد وَمَا بعد عبد الله.
٢٢٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْجمال عبد الله الغمري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن المداح. / حفظ الْقُرْآن وكتبا عرضهَا عَليّ فِي جملَة الْمَشَايِخ وَسمع عَليّ، وَهُوَ فطن ذكي وَإِلَى سنة سِتّ وَتِسْعين لم يبلغ.
٢٢٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن البريدي ربيب ابْن الْمفضل. / مِمَّن سمع مني مَعَ زوج أمه بِالْقَاهِرَةِ.
٢٣٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد المحسن بن مُحَمَّد الشهَاب الْكِنَانِي الزفتاوي الْمصْرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو عَليّ الْآتِي. / ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث أَو أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وَقتل سنة سبعين بِمصْر وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وَالْحَاوِي والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك وَقَالَ أَنه أَخذ
الْفِقْه بقرَاءَته عَن أَبِيه وَالشَّمْس بن الْقطَّان والبدر القويسني والنور الأدمِيّ والأبناسي وَابْن الملقن والبلقين، وَعَن ابْن الْقطَّان والصدر الأنشيطي والعز بن جمَاعَة أَخذ الْأُصُول وَعَن الْعِزّ اشياء من العقليات وَعَن وَالِده وَالشَّمْس القليوبي وناصر الدّين دَاوُد بن منكلي بغا النَّحْو وَسمع الحَدِيث على التنوخي والعراقي والهيثمي والأبناسي والمطرز والنجم البالسي وناصر الدّين بن الْفُرَات والشرف الْقُدسِي فِي آخَرين. وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَحج مرَارًا وناب فِي الحكم عَن الصَّدْر الْمَنَاوِيّ فَمن بعده. واختص بشيخنا لكَونه بلديه وَحصل فتح الْبَارِي وَجلسَ بِجَامِع الصَّالح خَارج بَاب زويلة وقتا ثمَّ بالصليبة وَغَيرهمَا. وَكتب فِي التوقيع الْحكمِي كثيرا وَحدث بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة وَغَيرهمَا وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، حملت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ خيرا سَاكِنا جَامِدا محبا فِي الحَدِيث وَأَهله وَقَالَ فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ أَن جده التقي الْبَيَانِي. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بصليبة الْقَاهِرَة ﵀ وإيانا. (مُكَرر)
أَحْمد بن عمر بن عَليّ بن عبد الصَّمد بن أبي الْبَدْر الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالجوهري وَرُبمَا نسبه شَيخنَا اللولوي وَقد يُقَال اللال. ولد سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة بِبَغْدَاد وَقدم مَعَ أَبِيه وَعَمه دمشق فَأَسْمع بهَا من الْمزي والذهبي وَدَاوُد بن الْعَطَّار وَآخَرين، وَقدم الْقَاهِرَة فاستوطنها وَسمع فِيهَا من الشّرف بن عَسْكَر وَحدث بهَا وبمصر بسنن ابْن مَاجَه وَغَيره غير مرّة أَخذ عَنهُ الأكابر كشيخنا وَقَالَ أَنه كَانَ شَيخا وقورا سَاكِنا حسن الْهَيْئَة محبا فِي الحَدِيث وَأَهله عَارِفًا بصناعته جميل المذاكرة بِهِ على سمت الصُّوفِيَّة ولديه فَوَائِد مَعَ الْمُرُوءَة التَّامَّة وَالْخَيْر ومحبة لتواجد فِي السماع والمعرفة التَّامَّة بصنف الْجَوْهَر. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع وَقد تغير ذهنه قَلِيلا. قلت وَقد أثنى عَلَيْهِ المقريزي فِي عقوده وسَاق عَنهُ حكايات تَأَخّر بعض من حضر عَلَيْهِ وَأَجَازَ لَهُ إِلَى قريب التسعين.
أَحْمد بن عمر بن قطينة بِالْقَافِ وَالنُّون مصغر شهَاب الدّين كَانَ أَبوهُ عاميا فَنَشَأَ ابْنه فِي الخدم وتنقل حَتَّى بَاشر استادارية بعض الْأُمَرَاء فأثرى من ذَلِك ثمَّ بَاشر سد الكارم فِي أَيَّام الظَّاهِر برقوق وامتحن مرَارًا ثمَّ خدم عِنْد تغري بردي وَالِد الْجمال يُوسُف استادارا وطالت مدَّته فِي خدمته ثمَّ اسْتَقر بِهِ السُّلْطَان وزيره فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة واستعفى بعد ابوع بمساعدة أميره الْمشَار إِلَيْهِ فأعفي وَعَاد إِلَى خدمته ثمَّ تصرف فِي عدَّة أَعمال حَتَّى مَاتَ فِي)
يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشر الْمحرم سنة تسع عشرَة عَن مَال جزيل، وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار جدا.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن قدامَة بن مِقْدَام الشهَاب بن الزين بن الْحَافِظ الشَّمْس الْقرشِي الْعمريّ الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ نزيل الشبلية وَيعرف بِابْن زين الدّين. ولد فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وأحضر على أبي الهول الْجَزرِي وَدُنْيا وَفَاطِمَة وَعَائِشَة بَنَات ابْن عبد الْهَادِي، وَسمع من أَبِيه وَمُحَمّد بن الرشيد عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر والشهاب أَحْمد بن أبي بكر بن الْعِزّ وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عمر بن عوض وَجَمَاعَة، وَزعم ابْن أبي عذيبة أَنه سمع ابْن أميلة وطبقته وَكذب بحت، وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة، ولقيته بصالحية دمشق فَقَرَأت عَلَيْهِ أَشْيَاء وَكَانَ خيرا من بَيت حَدِيث وجلالة. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع شَوَّال سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ﵀.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد شهَاب الدّين بن الْمُحب بن الشَّمْس الخصوصي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو أثير الدّين مُحَمَّد الْآتِي وَسمع من الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ كثيرا وتسكب بِالشَّهَادَةِ وتميز فِيهَا وَتَأَخر عَن أَخِيه.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر المرشدي الْمَكِّيّ ابْن عَم أَحْمد ابْن صَالح بن مُحَمَّد الْمَاضِي وشقيق أبي حَامِد وَمُحَمّد الْآتِي مِمَّن حفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وتكسب بإقراء الْأَبْنَاء وبالعمر وَكَذَا أَحْيَانًا بِالسَّفرِ للطائف وَنَحْوه وَسمع مني بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة وَهُوَ خير.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر الشهَاب القاهري ثمَّ المنوفي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن القنيني.
ولد فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وألفية ابْن مَالك وعرضها فِيمَا أخبر على البُلْقِينِيّ والصدر الْمَنَاوِيّ والقويسني والدميري وَغَيرهم، وقطن منوف وَوَقع على قضاتها ولقيته بهَا فاستجزته لقرائن تودي باعتماده فِي مقاله. مَاتَ قبل السِّتين تَقْرِيبًا.
أَحْمد بن النَّجْم أبي الْقسم عمر بن التقي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد الْمُحب أَبُو الطّيب الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ. مَاتَ وَهُوَ ابْن سِتِّينَ وَخَمْسَة أشهر فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَأَرْبَعين.)
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو الْعَبَّاس الطنبذي القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ طَالبا للْعلم وبرع فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والمعاني وَالْبَيَان ودرس وَأفْتى وَعمل المواعيد وَكَانَ مفرطا فِي الذكاء والفصاحة، مُتَقَدما فِي الْبَحْث وَلَكِن لكَونه لم يتَزَوَّج يتَكَلَّم فِيهِ وَلم يكن ملتفتا لذَلِك بل لَا يزَال مُقبلا على الْعلم على مَا يعاب بِهِ حَتَّى مَاتَ فِي حادي عشري ربيع الأول سنة تسع وَقد جَازَ السِّتين، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ الْفَقِيه اشْتغل كثيرا ولازم أَبَا الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَسمع على القلانسي وناصر الدّين الفارقي وَرَأَيْت سَمَاعه عَلَيْهِ لجزء حَنْبَل بن إِسْحَاق بِخَط شَيخنَا الْعِرَاقِيّ فِي أول الْمحرم سنة سبع وَخمسين وَكَذَا قَرَأَ على مغلطاي جُزْءا جمعه فِي الشّرف قَائِما فِي سنة تسع وَخمسين وَكتب لَهُ خطه وَأفْتى ودرس وَوعظ وَمهر فِي الْفُنُون وَكَانَ رَدِيء الْخط غير مَحْمُود الدّيانَة وَقد سَمِعت من فَوَائده وَحَضَرت دروسه، وَنَحْوه فِي الإنباء لكنه سمى وَالِده مُحَمَّدًا وَنَصّ تَرْجَمته فِيهِ: بدر الدّين أحد الْفُضَلَاء المهرة أَخذ عَن أبي الْبَقَاء والأسنوي وَنَحْوهمَا وَأفْتى ودرس وَوعظ وَكَانَ عَارِفًا بالفنون ماهرا فِي الْفِقْه والعربية فصيح الْعبارَة وَله هَنَات سامحه الله. وَقَالَ المقريزي بعد أَن سمى وَالِده عمر بن مُحَمَّد كَانَ من أَعْيَان الْفُقَهَاء الأذكياء الأدباء الفصحاء العارفين بالأصول وَالتَّفْسِير والعربية، وَأفْتى ودرس وَوعظ عدَّة سِنِين وَلم يكن مرضِي الدّيانَة، وَكَذَا سَمَّاهُ فِي عقوده وَقَالَ إِنَّه كَانَ مفرط الذكاء فصيح الْعبارَة مُتَقَدما على كل من باحثه إِلَّا أَنه أَخّرهُ عدم تزَوجه وَمَا سمع عَنهُ بمعاشرة المتهمين فَكثر الطعْن عَلَيْهِ وشنعت القالة فِيهِ وَلم يكن هُوَ يفكر فِي هَذَا بل لَا يزَال مُقبلا على الِاشْتِغَال بِالْعلمِ على مَا يعاب بِهِ انْتهى. وَالصَّوَاب أَنه أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر فقد قَرَأت بِخَط تِلْمِيذه الشهَاب الْجَوْجَرِيّ مَا نَصه: توفّي شَيخنَا الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الْأُسْتَاذ رَئِيس الْمُحَقِّقين عُمْدَة الْمُفْتِينَ أوحد الزَّمَان شيخ الْفُنُون النقلية والعقلية المفوه الْمُحَقق المدقق النصوح للطللبة بدر الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الشَّيْخ الْعدْل شمس الدّين مُحَمَّد بن الشَّيْخ سراج الدّين عمر الطنبذي الشَّافِعِي بِالْمَدْرَسَةِ السحامية تجاه سوق الرَّقِيق فِي لَيْلَة الْأَحَد ثامن عشري ربيع الأول سنة تسع وَصلى عَلَيْهِ يَوْم الْأَحَد بِجَامِع الْحَاكِم تقدم النَّاس الْجمال عبد الله الأقفهسي الْمَالِكِي وَكَانَ لَهُ مشْهد عَظِيم وَأثْنى الْخلق عَلَيْهِ حسنا وَدفن خَارج بَاب النَّصْر بتربة الْجمال يُوسُف الاستادار فرحمه الله مَا أغزر علمه وَأكْثر تَحْقِيقه وَأحسن تَدْقِيقه. قلت وَقد بلغنَا أَنه كَانَ يضايق الصَّدْر الْمَنَاوِيّ القَاضِي فِي المباحث وَنَحْوهَا فتوصل)
حَتَّى علم وَقت مَجِيئه وَهُوَ مَشْغُول لمحله من الْمدرسَة الْمشَار إِلَيْهَا وَهِي قريبَة من سكن القَاضِي فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ بقجة قماش ودراهم فَوَجَدَهُ غَائِب الْعقل فَأمر من غسل أَطْرَافه وَنزع تِلْكَ الأثواب ثمَّ ألبسهُ بدلهَا وَوضع الدَّرَاهِم وَقَالَ لبواب الْمدرسَة اعْلَم أخي بمجيئي حِين بَلغنِي انْقِطَاعه فَوَجَدته مغمورا فَقَرَأت الْفَاتِحَة ودعوت لَهُ بالعافية ثمَّ انصرفت فَكَانَ ذَلِك سَببا لخضوعه ورجوعه وعد ذَلِك فِي رياسة القَاضِي.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد شهَاب الدّين النشيلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد دلال الْكتب. مِمَّن اشْتغل وَقَرَأَ على الخيضري وَنَحْوه وعَلى النشاوي وَعبد الصَّمد الهرساني.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد القاهري الشيخي الْمَاوَرْدِيّ أَخُو نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْآتِي. مِمَّن سمع على شَيخنَا ختم البُخَارِيّ بالظاهرية.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي. مِمَّن قرض لِلشِّهَابِ السيرجي نظما ونثرا.
أَحْمد بن عمر بن مطرف الْقرشِي الْمَكِّيّ السمان وَيعرف بجده. مَاتَ بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين.
أَحْمد بن عمر بن معيبد وَزِير الْيمن. مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين. ذكره ابْن عزم.
أَحْمد بن عمر بن هِلَال الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْحلَبِي الصُّوفِي المعتقد. اشْتغل بحلب وَقدم الْقَاهِرَة فصحب البلالي ثمَّ رَجَعَ لبلده وَكثر أَتْبَاعه ومعتقدوه وَلَكِن حفظت عَنهُ شطحات فمقته الْفُقَهَاء فِي إِظْهَار طَرِيق ابْن عَرَبِيّ فَلم يزدْ أَتْبَاعه ذَلِك إِلَّا محبَّة فِيهِ وتعظيما لَهُ حَتَّى كَانُوا يسمونه نقطة الدائرة وَمَات فِي سنة أَربع وَعشْرين. تَرْجمهُ هَكَذَا المقريزي فِي عقوده.
أَحْمد بن عمر بن يُوسُف بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز الشهَاب بن الزين الْحلَبِي الشَّافِعِي الْموقع وَالِد النَّجْم عمر والمحب مُحَمَّد الآتيين وَكَانَ يعرف قَدِيما بِابْن كَاتب الخزانة. ولد فِي خَامِس شعْبَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة بحلب ولازم الْعِزّ الحاضري حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ التَّوْضِيح لِابْنِ هِشَام وَاسْتمرّ على الْعَمَل فِيهِ حَتَّى صَار تَامّ الْفَضِيلَة فِي الْعَرَبيَّة جدا مَعَ الْفَضِيلَة أَيْضا فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَالْعرُوض، وَسمع على الْبُرْهَان الْحلَبِي والطبقة، وَأَجَازَ لَهُ ابْن خلدون وَالسَّيِّد النسابة الْكَبِير بل عين لَهَا وَولي كِتَابَة الخزانة، كل ذَلِك مَعَ التَّعَبُّد وَالْقِيَام والمثابرة على الْجَمَاعَات والاتصاف بِالْعقلِ والرياسة والحشمة والتودد ومراعاة أَرْبَاب الدولة والطريقة الْحَسَنَة والمحاسن الجمة. أَخذ عَنهُ ابْن فَهد وَغَيره. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر الْمحرم سنة)
أَرْبَعِينَ وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأَعْظَم ثمَّ صلى عَلَيْهِ بِبَاب دَار الْعدْل نَائِب حلب تغري برمش وَدفن بتربته خَارج بَاب الْمقَام. ذكره ابْن خطيب الناصرية بأنقص من هَذَا واصفا لَهُ بالفضيلة وَالدّين وَالْعقل والطريقة الْحَسَنَة.
أَحْمد بن عمر الشهَاب بن الزين الْحلَبِي والوالي وَيعرف بِابْن الزين. بَاشر عدَّة وظائف مِنْهَا ولَايَة الْقَاهِرَة فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة برقوق وَكَانَ جبارا ظَالِما غاشما لَكِن كَانَ للمفسدين بِهِ ردع مَا، مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَهُوَ مَعْزُول، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَكَذَا المقريزي فِي عقوده وَغَيرهَا وَوَصفه بالأمير بن الْحَاج.
أَحْمد بن عمر الشهَاب البلبيسي الْبَزَّار، مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ وَكَانَ من خِيَار التُّجَّار ثِقَة ودينا وَأَمَانَة وَصدق لهجة جاور عدَّة مجاورات بِمَكَّة وَسمع الْكثير وأنجب أَوْلَادًا ﵀. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَأَظنهُ وَالِد السراج عمر الْآتِي وَإِن سميت جده فِي تَرْجَمَة شَيخنَا مُحَمَّدًا.
أَحْمد بن عمر الشهَاب الدنجيهي ثمَّ القاهري القلعي الشَّافِعِي. مَاتَ وَقد قَارب السّبْعين أَو حازها فِي يَوْم الْأَحَد حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة سبع وَسبعين وَثَمَانمِائَة، وَكَانَ قد نَشأ فَقِيرا بِجَامِع القلعة ثمَّ ترقى حَتَّى صَار أحد مؤذنيه ثمَّ رَئِيسا فِيهِ بِحَيْثُ رقي فِي الخطابة بالجلال البُلْقِينِيّ وَغَيره بل جلس فِيهِ مَعَ الشُّهُود ثمَّ صَار شَاهد ديوَان عليباي الأشرفي ثمَّ كسباي المؤيدي ثمَّ اسْتَقر فِي جملَة أَئِمَّة الْقصر بعناية يشبك الْفَقِيه وَعمل نقابة أئمته والنيابة فِي نظر الْأَوْقَاف الْجَارِيَة تَحت نظر مقدم المماليك فِي أَيَّام جَوْهَر النوروزي ثمَّ نِيَابَة الأنظار الزمامية عَنهُ أَيْضا، وَكَانَ خيرا ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن عمر الشهَاب السعودي البلان نقيب الذكارين بزاوية أبي السُّعُود. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ وَكَانَ مشكور السِّيرَة. أرخه الْمُنِير.
أَحْمد بن عمر المصراتي القيرواني إِمَام جَامع الزيتونة بتونس. مَاتَ بهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ.
أَحْمد بن عِيسَى بن أَحْمد بن عِيسَى بن أَحْمد القاهري أَخُو أبي الْفَتْح مُحَمَّد الكتبي. لَهُ ذكر فِي أَبِيه وَلم يكن بمحمود. مَاتَ قريب السّبْعين.
أَحْمد بن عِيسَى بن أَحْمد الشهَاب الصنهاجي المغربي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي الْمُقْرِئ)
نزيل جَامع الْأَزْهَر. كَانَ ماهرا فِي الْقرَاءَات والعربية وَالْفِقْه متصديا للإقراء جَمِيع النَّهَار وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشَّمْس الْقَرَافِيّ. مَاتَ فِي سَابِع الْمحرم سنة سبع وَعشْرين وَكثر التأسف عَلَيْهِ.
تَرْجمهُ شَيخنَا فِي أنبائه.
أَحْمد بن عِيسَى بن أَحْمد الدمياطي ثمَّ القاهري النجار وَالِد الْأمين مُحَمَّد الْآتِي. مِمَّن تميز جدا فِي صناعته وأتى أشغالا ثقالا وَرَأى حظا فِي أَيَّام الجمالي نَاظر الْخَاص وَهُوَ الَّذِي عمل الْمِنْبَر الْمَكِّيّ ثمَّ مِنْبَر المزهرية وجامع الغمري، وَحج غير مرّة وجاور وَقد هش وَعجز وأظن مولده فِي سنة عشْرين. وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَتِسْعين بالمنزلة.
أَحْمد بن عِيسَى بن عُثْمَان بن عِيسَى بن عُثْمَان الشهَاب بن الشّرف القاهري أَخُو الْفَخر مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن جوشن سمع على شَيخنَا فِي رَمَضَان وَغَيره وَكَانَ فَقِيرا ضَعِيف الْحَرَكَة ألثغ يُقيم أَحْيَانًا عِنْد أَخِيه وقتا بالزاوية الْمُجَاورَة لتربتهم بالصحراء وَكَانَ هُوَ الْخَطِيب بهَا غَالِبا. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد ثامن شعْبَان سنة تسع وَسبعين ﵀.
أَحْمد بن عِيسَى بن عَليّ بن يَعْقُوب بن شُعَيْب الدَّاودِيّ الأوراسي المغربي الْمَالِكِي. ولد تَقْرِيبًا فِي سنة أَربع وثمنمائة بأوراس وَحفظ بهَا الْقُرْآن بِرِوَايَة ورش والرسالة ثمَّ انْتقل إِلَى تونس فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن لنافع بِكَمَالِهِ وَحفظ بهَا بعض ابْن الْحَاجِب الفرعي ثمَّ أَخذ الْفِقْه عَن أَبَوي الْقسم الْبُرْزُليّ سمع عَلَيْهِ جَمِيع كِتَابه الْحَاوِي فِي الْفِقْه وَهُوَ فِي ثَلَاث مجلدات والعبدوسي وَسمع عَلَيْهِ صَحِيح البُخَارِيّ وَمُحَمّد بن مَرْزُوق وَبحث عَلَيْهِ فِي الْأُصُول والمنطق والمعاني وَالْبَيَان، وحشى كتبه الَّتِي قَرَأَهَا على مشايخه، لَقيته بالميدان وَقد قدم حَاجا فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَمَات.
أَحْمد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ الشهَاب المنزلي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الضَّرِير وَيعرف فِي ناحيته بعصفور وَقد يصغر. ولد فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالمنزلة وَنَشَأ بهَا ثمَّ تحول بعد بُلُوغه مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة فقطن الْأَزْهَر وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج والحربية وألفية ابْن مَالك والجرومية وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْمَنَاوِيّ والعبادي بل وَعَن الْعلم البُلْقِينِيّ وَغَيرهم وَفِي الْأَصْلَيْنِ عَن الْعَلَاء الحصني وَكَذَا الْمعَانِي وَالْبَيَان والعربية بل أَخذ عَن التقيين الحصني والشمني قَلِيلا ولازم السنهوري فِي الْعَرَبيَّة وَمن قبله الأبدي والشهاب السجيني فِي الْفَرَائِض والحساب وَتزَوج ابْنَته وَالسَّيِّد عَليّ تلميذ ابْن المجدي بل أَخذ عَن البوتيجي وَأبي الْجُود وَسمع)
على السَّيِّد النسابة وَابْن الملقن والنور البارنباري وناصر الدّين الزفتاوي وَأم هَانِئ الهورينية والحجاري والمحبين الفاقوسي والحلبي بن الألواحي وَالشَّمْس الرَّازِيّ القَاضِي الْحَنَفِيّ وَالْجمال بن أَيُّوب الْخَادِم والبهاء بن الْمصْرِيّ وَغَيرهم، ولازم التَّرَدُّد لغير هَؤُلَاءِ، وَحصل لَهُ وَمد كف مِنْهُ فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَهُوَ فَمَا يظْهر صابر وشاكر وَلَكِن كثرت منازعاته فِي الدُّرُوس والمجالس مَعَ يبس عِبَارَته وكلمته وَعدم تأدبه سِيمَا بعد انفكاكه.
أَحْمد بن عِيسَى بن مُوسَى بن عِيسَى بن سليم أَو سَالم وَجمع المقريزي بَيْنَمَا فَقَالَ سليم ككثير بن سَالم بن جميل ككبير أَيْضا، وَزَاد بن رَاجِح: بن كثير بن مظفر بن عَليّ بن عَامر الْعِمَاد أَبُو عِيسَى بن الشّرف أبي الرّوح بن الْعِمَاد أبي عمرَان الْأَزْرَقِيّ العامري المقيري بِضَم الْمِيم ثمَّ قَاف مَفْتُوحَة وَآخره رَاء مصغر نِسْبَة للمقبري قَرْيَة من أعمل الكرك الشَّافِعِي أَخُو الْعَلَاء عَليّ. ولد فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَقيل اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بكرك الشوبك وَحفظ الْمِنْهَاج وجامع المختصرات وَغَيرهَا واشتغل بالفقه وَغَيره وَقدم مَعَ أَبِيه وَكَانَ قَاضِي الكرك الْقَاهِرَة بعد الْأَرْبَعين فَسمع بهَا من أبي نعيم الأسعردي وَأبي المحاسن الدلاصي وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن كشتغدي وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل الأيوبي فِي آخَرين مِنْهُم الْحَافِظ الْمزي، وبالقدس من الْبَيَانِي وَغَيره، وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَاسْتقر فِي قَضَاء الكرك بعد أَبِيه وَكَانَ كَبِير الْقدر فِيهِ محببا إِلَى أَهله بِحَيْثُ أَنهم لم يَكُونُوا يصدرون إِلَّا عَن رَأْيه فَلَمَّا سجن الظَّاهِر برقوق بِهِ قَامَ هُوَ وَأَخُوهُ فِي خدمته ومساعدته ومعاونته فَلَمَّا خرج وصلا مَعَه إِلَى دمشق فحفظ لَهما ذَلِك فَلَمَّا تمكن أحضرهما إِلَى الْقَاهِرَة وَاسْتقر بِهَذَا فِي قَضَاء الشَّافِعِيَّة وبأخيه فِي كِتَابَة السِّرّ وَذَلِكَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فباشر بِحرْمَة ونزاهة وصيانة وَدخل مَعَه حلب واستكثر فِي ولَايَته من النواب وشدد فِي رد الرسائل وتصلب فِي الْأَحْكَام فتمالأ عَلَيْهِ أهل الدولة وألبوا حَتَّى عزل فِي أَوَاخِر سنة أَربع وَتِسْعين بالصدر الْمَنَاوِيّ وَأبقى السُّلْطَان مَعَه تدريس الْفِقْه بالصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ والْحَدِيث بِجَامِع طولون وَنظر وقف الصَّالح بَين القصرين مَعَ درس الْفِقْه وَاسْتمرّ إِلَى أَن أشغرت الخطابة بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وتدريس الصلاحية هُنَاكَ فاستقر بِهِ فيهمَا وَذَلِكَ فِي سنة تسع وَتِسْعين فَتوجه إِلَى الْقُدس وباشرهما وانجمع عَن النَّاس وَأَقْبل على الْعِبَادَة والتلاوة حَتَّى مَاتَ فِي سَابِع عشر أَو يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشْرين ربيع الأول سنة إِحْدَى بعد أَن رغب فِي مرض مَوته عَن الخطابة لوَلَده الشّرف عِيسَى وَلَكِن لم يتم لَهُ، وَكَانَ)
سَاكِنا كث اللِّحْيَة أثنى عَلَيْهِ ابْن خطيب الناصرية، وَنقل شَيخنَا عَن التقي المقريزي أَنه حلف لَهُ أَنه مَا تنَاول بِبَلَدِهِ وَلَا بالديار المصرية فِي الْقَضَاء رشوة وَلَا تعمد حكما بباطل انْتهى، والمقريزي مِمَّن طول تَرْجَمته فِي عقوده وَهُوَ أول من كتب لَهُ من الْقُضَاة عَن السُّلْطَان الجناب العالي بعد أَن كَانَ يكْتب لَهُم الْمجْلس وَذَلِكَ بعناية أَخِيه كَاتب السِّرّ فَإِنَّهُ اسْتَأْذن لَهُ السُّلْطَان بذلك وَاسْتمرّ لمن بعده وَقد كَانَت لَفْظَة الْمجْلس فِي غَايَة الرّفْعَة للمخاطب بهَا فِي الدولة الفاطمية ثمَّ انعكس ذَلِك فِي الدولة التركية وَصَارَ الجناب أرفع رُتْبَة عَن الْمجْلس وَلذَا وَقع التَّغْيِير. أَفَادَهُ شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ إِنَّه حدث بِبَلَدِهِ قَدِيما وَلما قدم الْقَاهِرَة قَاضِيا خرج لَهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ مشيخة سَمعهَا عَلَيْهِ شَيخنَا بل قَرَأَ بَعْضهَا وَكَذَا سمع عَلَيْهِ غير وَاحِد مِمَّن أَخذنَا عَنهُ.
أَحْمد بن عِيسَى بن مُوسَى بن قُرَيْش الشهَاب الْقرشِي الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد الزين عبد الْوَاحِد الْآتِي. نَشأ بِمَكَّة وَبهَا ولد فحفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ فِي التَّنْبِيه وتلا بِالْقُرْآنِ على ابْن عَيَّاش والكيلاني وَسمع على الزين المراغي فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَبعدهَا الحَدِيث، وَقدم الْقَاهِرَة وَغير مرّة وَكَذَا دمشق وَسمع على شَيخنَا وَغَيره، وَكَانَ لين الْجَانِب فَقِيرا. مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشر شعْبَان سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد، وَبَلغنِي أَنه تسلق فِي ثوب الْكَعْبَة حَتَّى صعد إِلَى أَثْنَائِهَا مُبَالغَة فِي التوسل بذلك لبَعض مَقَاصِد.
أَحْمد بن عِيسَى بن يُوسُف بن عمر بن عبد الْعَزِيز الهواري البنداري أَمِير عرب هوارة وَيعرف بِابْن عمر. اسْتَقر بعد صرف أَخِيه سُلَيْمَان الْآتِي إِلَى أَن مَاتَ فِي أول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَكَانَ أحسن حَالا من أَخِيه وَاسْتقر بعده فِي الإمرة ابْن أَخِيه دَاوُد بن سُلَيْمَان.
أَحْمد بن الشّرف عِيسَى القيمري الخليلي الْغَزِّي. ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع الْكثير وَحدث وروى أجَاز لنا. قَالَه ابْن أبي عذيبة.
أَحْمد بن عِيسَى السنباطي الْحَنْبَلِيّ. فِي ابْن مُحَمَّد بن عِيسَى بن يُوسُف.
أَحْمد بن عِيسَى الْعلوِي نزيل مَكَّة خَال أبي عبد الله وَأبي البركات وكمالية بني القَاضِي على النويري. مَاتَ بهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبَعين.
أَحْمد بن غُلَام الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب الريشي القاهري الميقاتي. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَ اشْتغل فِي فن النُّجُوم وَعرف كثيرا من الْأَحْكَام وَصَارَ يحل الزيج وَيكْتب التقاويم واشتهر)
بذلك. مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَقد أناف على الْخمسين.
أَحْمد بن أبي الْفَتْح بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد شهَاب الدّين الْبَيْضَاوِيّ الْمَكِّيّ الزمزمي الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي وأبوهما. ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْمِنْهَاج وَغَيره وَسمع على القَاضِي عبد الْقَادِر وباشر الْأَذَان.
أَحْمد بن أبي الْفَتْح العثماني. يَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد.
أَحْمد بن أبي الْفضل بن ظهيرة. فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن ظهيرة.
أَحْمد بن قَاسم بن أَحْمد بن عبد الحميد التَّمِيمِي التّونسِيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن عَاشر، اسْتَقر بِهِ السُّلْطَان فِي مشيخة تربته بعد شَيْخه القلصاني.
أَحْمد بن قَاسم بن ملك بن عبد الله بن غَانِم الشريف الْعلوِي الْمَكِّيّ. كَانَ مُقيما بالروضة من وَادي مر، مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة.
أَحْمد بن أبي الْقسم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الشهَاب بن الشّرف بن الشهَاب بن أبي إِسْحَاق الْحكمِي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ، من بَيت كَبِير. ولد سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة واشتغل فِي الْفِقْه على وَالِده وَعَمه عمر والبدر حُسَيْن الأهدل وتميز على أَخِيه أبي الْفَتْح وَغَيره بالاشتغال، وَقدم مَكَّة غير مرّة وَأخذ عَن نحويها القَاضِي عبد الْقَادِر الْعَرَبيَّة وترجمه بِأَنَّهُ ذَاكر لفقه الشَّافِعِي يدرس التَّنْبِيه وَالْحَاوِي وَنقل من فَوَائده جملَة. فَمِنْهَا:
(وكل أداريه على حسب حَاله ... سوى حَاسِد فَهِيَ الَّتِي لَا أبالها)
(وَكَيف يُدَارِي الْمَرْء حَاسِد نعْمَة ... إِذا كَانَ لَا يرضيه إِلَّا زَوَالهَا)
وَقَول الْقَائِل:
(إِن الزَّمَان إِذا رمى بصروفه ... شكيت عظائمه إِلَى عظمائه)
(فلجوا بجودهم دياجي صرفه ... عَمَّن رمى فَيَعُود فِي نعمائه)
مَاتَ سنة بضع وَسِتِّينَ.
أَحْمد بن أبي الْقسم بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن المغربي الخلوف. يَأْتِي فِيمَن اسْم أَبِيه مُحَمَّد قَرِيبا.
أَحْمد بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمُحب النويري الْمَكِّيّ الْخَطِيب. يَأْتِي فِي أَحْمد بن مُحَمَّد.)
أَحْمد بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو الْخَيْر النَّاشِرِيّ وَيُسمى عبد الْقَادِر أَيْضا. ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَأخذ عَن جده أبي عبد الله وارتحل لزبيد فَأخذ بهَا عَن الْمُوفق عَليّ بن أبي بكر النَّاشِرِيّ وتفقه بِابْن عَمه الْجمال أبي الطّيب وَبِغَيْرِهِ. وَسمع على ابْن الْجَزرِي وَغَيره، وَكَانَ فَقِيها عَلامَة صَالحا عَارِفًا بالفرائض والعربية منعزلا ورعا قانعا مديما للاشتغال وَلَا زَالَ يترقى فِي الْمُحَافظَة على الطَّاعَات، وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ جمَاعَة كأخويه إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عطيف، وناب عَن أَبِيه فِي الْأَحْكَام بسهام وَولي خطابتها بعد عَمه الْفَقِيه عَليّ، بل اسْتَقل بعد أَبِيه بِالْأَحْكَامِ بالكدرا وَمَا يواليها سِهَام. مَاتَ بعد سنة خمس وَأَرْبَعين.
أَحْمد بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن عَليّ الْفَقِيه أَبُو جَعْفَر بن الرصافي الأندلسي الغرناطي نزيل مَكَّة وَشَيخ الْمُوفق. أثنى عَلَيْهِ ابْن عزم بِالسُّكُونِ والديانة والتحري وسلامة الصَّدْر المؤدية للغفلة مَعَ إِلْمَام بالفقه وتصور جيد، وَقَالَ لي غَيره كَانَ عَارِفًا بالفقه مَعَ إكثاره الطّواف وَالْقِيَام والتلاوة بل قيل إِنَّه لم يكن ينَام اللَّيْل وَأَنه ورث من وَالِده نَقْدا كثيرا ذهب مِنْهُ بِحَيْثُ احْتَاجَ فِي آخر عمره. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين عَن بضع وَسبعين وَدفن بتربة المغاربة من المعلاة.
أَحْمد بن أبي الْقسم بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى العبدوسي. ذكره ابْن عزم.
أَحْمد بن أبي الْقسم الضراسي ثمَّ اليمني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. ولد فِي ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة قَالَ فِيمَا كتب بِهِ إِلَيّ بِمَكَّة إِن من شُيُوخه الْمجد الشِّيرَازِيّ وَابْن الْجَزرِي والنفيس الْعلوِي وَابْن الْخياط وَغَيرهم وَمَا علمت قدرا زَائِدا على هَذَا. نع رَأَيْت القَاضِي محيي الدّين بن عبد الْقَادِر الْمَالِكِي قاضيها وَصفه بِالْإِمَامِ الْعَلامَة شهَاب الدّين وَنقل عَن خطه سؤالا لشَيْخِنَا أَجَابَهُ عَنهُ أوردته فِي فَتَاوِيهِ.
أَحْمد بن أبي الْقسم القسنطيني. ذكره ابْن عزم أَيْضا.
أَحْمد بن قرطاي. مضى فِي ابْن عَليّ بن قرطاي.
أَحْمد بن قفيف بن فُضَيْل بن ذحير ثلاثتها بِالتَّصْغِيرِ العدواتي خَال مُحَمَّد بن بدير وَيعرف بِأَبِيهِ. قَتلهمَا الشريف مُحَمَّد بن بَرَكَات عِنْد مَسْجِد الْفَتْح بِالْقربِ من الجموم من وَادي مرفي يَوْم الْخَمِيس سَابِع الْمحرم سنة ثَلَاث وَسبعين وحملا إِلَى مَكَّة فدفنا بهَا.)
أَحْمد بن قوصون الدِّمَشْقِي الشَّيْخ الْمقري. مَاتَ فِي لَيْلَة حادي عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين.
أَحْمد بن قِيَاس بِكَسْر أَوله مخففا بن هِنْد والشهاب بن الْفَخر الشِّيرَازِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد وَالِد نَاصِر الدّين مُحَمَّد. مَاتَ سنة تسع عشرَة.
أَحْمد بن كندغدي بنُون سَاكِنة بعد الْكَاف الْمَفْتُوحَة وغين مُعْجمَة بدل الْمُهْملَة المضمومة وَكسر الدَّال بعْدهَا تَحْتَانِيَّة شهَاب الدّين التركي القاهري الْحَنَفِيّ نزيل الحسينية بِالْقربِ من جَامع آل ملك. كَانَ عَالما فَقِيها دينا بزِي الأجناد توجه عَن النَّاصِر فرج رَسُولا إِلَى تمرلنك فَمَرض بحلب وعزم على الرُّجُوع فَاشْتَدَّ مَرضه حَتَّى مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة السبت رَابِع عشر ربيع الول سنة سبع وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن خَارج بَاب الْمقَام بتربة مُوسَى الْحَاجِب وَقد جَازَ السِّتين. ذكره ابْن خطيب الناصرية وَأوردهُ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَضَبطه كَمَا قدمنَا وَقَالَ: أحد الْفُضَلَاء المهرة فِي فقه الْحَنَفِيَّة والفنون اتَّصل أخيرا بِالظَّاهِرِ برقوق ونادمه ثمَّ أرْسلهُ النَّاصِر إِلَى تمرلنك فَمَاتَ بحلب فِي جُمَادَى الأولى كَذَا قَالَ سَمِعت من فَوَائده كثيرا وَقَرَأَ عَلَيْهِ صاحبنا الْمجد بن مكانس القمامات بحثا، زَاد فِي إنبائه وَكَانَ يجيد تقريرها على مَا أَخْبرنِي بِهِ الْمجد وَقَالَ فِيهِ إِن اشْتغل فِي عدَّة عُلُوم وفَاق فِيهَا واتصل بِالظَّاهِرِ فِي أَوَاخِر دولته ونادمه بتربته شيخ الصفوي أحد خَواص الظَّاهِر وَحصل الْكثير من الدُّنْيَا وَقَالَ إِنَّه مَاتَ قبل أَن يُؤَدِّي الرسَالَة فِي رَابِع عشر ربيع الأول. أرخه الْبُرْهَان الْمُحدث وَأثْنى عَلَيْهِ بِالْعلمِ والمروءة وَمَكَارِم الْأَخْلَاق. وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه كَانَ ذكيا مستحضرا مَعَ بعض مجازفة وَيتَكَلَّم بالتركي.
وَمِمَّنْ ذكره القمريزي فِي عقوده وَقَالَ إِنَّه قَارب الْخمسين وَبَلغهَا ﵀.
أَحْمد بن لاجين الظَّاهِر جقمق الْآتِي أَبوهُ لَهُ ذكر فِيهِ.
أَحْمد بن مباركشاه وَيُسمى مُحَمَّد بن حُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الشهَاب القاهري السيفي يشبك الْحَنَفِيّ الصُّوفِي بالمؤيدية وَيعرف بِابْن مباركشاه. ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة عَاشر ربيع الأول سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ واشتغل بالعلوم على ابْن الْهمام وَابْن الديري وَآخَرين حَتَّى برع وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة التَّامَّة وصنف أَشْيَاء وَجمع التَّذْكِرَة وأقرأ الطّلبَة مَعَ التَّوَاضُع وَالْأَدب والسكون والقناعة والمداومة على التَّحْصِيل والإفادة وتعانى نظم الشّعْر على الطَّرِيقَة البيانية وَقد سَمِعت مِنْهُ من نظمه الْكثير بل سَمِعت بقرَاءَته على شَيخنَا فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ وَفِي)
غَيره، وَكَانَ شَيخنَا كثير التبجيل لَهُ والإصغاء إِلَى كَلَامه، وامتدحه بقصيدة طنانة دالية أودعتها الْجَوَاهِر وغالب الظَّن أنني سمعته وَهُوَ ينشدها لَهُ، وَمن العجيب أنني رَأَيْته كتب نُسْخَة بِخَطِّهِ من مَنَاقِب اللَّيْث لَهُ وَقرأَهَا على أبي الْيُسْر بن النقاش عَنهُ. مَاتَ فِي أحد الربيعين سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، وَمِمَّا كتبته من نظمه:
(لي فِي القناعة كنز لَا نفاد لَهُ ... وَعزة أوطأتني جبهة الْأسد)
(أَمْسَى وَأصْبح مسترفدا أحدا ... وَلَا ضنينا بميسور على أحد)
أَحْمد بن مبارك بن رميثة بن أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ وَيعرف بالهدباني نِسْبَة لأمير حج وَمَا حققت لماذا، وَكَانَ من أَعْيَان أَشْرَاف ذَوي رميثة مَشْهُورا فيهم بالشجاعة وتجرأ على قتل الْقَائِد مُحَمَّد بن سِنَان بن عبد الله بن عمر الْعمريّ وَمَا الْتفت إِلَى أقربائه مَعَ فروسيتهم وَتزَوج ابْنة السَّيِّد أَحْمد بن عجلَان وَورث مِنْهَا عقارا طَويلا تجمل بِهِ حَاله. مَاتَ فِي شَوَّال أَو ذِي الْقعدَة سنة عشْرين وَنقل إِلَى مَكَّة فَدفن بالمعلاة مِنْهَا عَن بضع وَسِتِّينَ سنة، تَرْجمهُ الفاسي فِي مَكَّة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عَليّ الشهَاب أَبُو زرْعَة بن الشَّمْس بن الْبُرْهَان البيجوري الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي شقيقه إِبْرَاهِيم وجدهما والآتي والدهما. ولد فِي أَيَّام التَّشْرِيق سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَأمه ابْنة أُخْت جده. وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وبلوغ المرام لشَيْخِنَا والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية الحَدِيث والنحو وتلخيص الْمِفْتَاح وَغير ذَلِك، وَعرض على جمَاعَة فَمنهمْ مِمَّن لم يَأْخُذ عَنهُ بعد الْبَدْر بن الْأَمَانَة والجلال الْمحلي، واعتنى بِهِ أَبوهُ فأسمعه على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَابْن الْجَزرِي والفوي والواسطي والزين القمني والكلوتاتي وَشَيخنَا، وَمِمَّا سَمعه من لفظ الْأَوَّلين المسلسل وَكَذَا سَمعه على الرَّابِع وَعَلِيهِ وعَلى الأول جُزْء الْأنْصَارِيّ فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة من أَصْحَاب الْمَيْدُومِيُّ وَابْن الخباز وَغَيرهمَا، وتفقه بالشرف السُّبْكِيّ والْعَلَاء القلقشندي والونائي ولمناوي وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه عَن وَالِده وَشَيخنَا والقاياتي وَالْعلم البلقين، وَأكْثر من مُلَازمَة الْبُرْهَان بن خضر فِي الْفِقْه بِحَيْثُ أَخذ عَنهُ التَّنْبِيه وَالْحَاوِي والمنهاج وجامع المختصرات إِلَّا نَحْو ورقتين من أول الْجراح من الْأَخير فَقَرَأَهُمَا على ابْن حسان، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن وَالِده والقلقشندي وَابْن خضر والأبدي وَالشَّمْس الْحِجَازِي والبدرشي وَابْن قديد والشمني وَأبي الْفضل المغربي، وَالصرْف عَن وَالِده والفرائض والحساب عَن الْحِجَازِي وَأبي الْجُود والبوتيجي، وأصول الْفِقْه عَن القلقشندي وَابْن حسان)
والآبدي والشمني وأصول الدّين عَن الآبدي والمغربي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والمعاني وَالْبَيَان عَن الشمني، والمنطق عَن القلقشندي وَابْن حسان والآبدي والمغربي والتقي الحصني وطاهر نزيل البرقوقية، والطب عَن الزين ابْن الْجَزرِي والميقات عَن الشَّمْس الطنتدائي نزيل البيبرسية والجيب عَن الْعِزّ الونائي وَالْكِتَابَة عَن الزين بن الصَّائِغ وتدرب فِي صناعَة الحبر وَنَحْوهَا والنشابة عَن الأسطا حَمْزَة وبيغوت وطرفا من لعب الدبوس وَالرمْح عَن ثَانِيهمَا والميقات عَن الشَّمْس الشَّاهِد أخي الْخَطِيب دراية والشاطر شومان وصنعة النقطة وابداب المساحة عَن أَحْمد بن شهَاب الدّين وتفنن فِيمَا ذكرته فِي غَيره حَتَّى برع فِي سبك النّحاس وَنقل المبارد وَعمل ريش الفصاد والزركش بِحَيْثُ لَا أعلم الْآن من اجْتمع فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ فِي كثير من الصَّنَائِع أستاذ بل بَعْضهَا بِالنّظرِ وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ خامل بِالنِّسْبَةِ لغيره مِمَّن هُوَ دونه بِكَثِير. وَقد تصدى للإقراء بالأزهر على رَأس الْخمسين وأقرأ فِيهِ كتبا فِي فنون، وَحج غير مرّة وجاور بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فِي سنة سِتّ وَخمسين وأقرأ بهَا أَيْضا كتبا فِي فنون وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَدخل الاسكندرية ومنوف والمحلة ودمياط ورسخ قدمه بهَا من سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وهلم جرا وانتفع بِهِ جمَاعَة من أَهلهَا وَصَارَ يتَرَدَّد أَيَّامًا من الْأُسْبُوع لفارسكور للتدريس بمدرسة ابتناها الْبَدْر بن شُعْبَة، وَفِي غُضُون ذَلِك حج عَن زَوْجَة للأمير تمراز وسمعته بعد عوده يَقُول إِن فَرِيضَة الْحَج سَقَطت عَنَّا لعدم الِاسْتِطَاعَة وَاسْتقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي فِي تدريس مدرسته هُنَاكَ ثمَّ فِي مشيخة المعينية بعد وَفَاة الجديدي بعد مُنَازعَة بَينهمَا فِيهَا أَولا، وعلق على مَا علمه من الدبوس وَالرمْح شَيْئا وَاخْتصرَ مِصْبَاح الظلام فِي المنقاف وَزَاد عَلَيْهِ أَشْيَاء تلقفها عَن شَيْخه وَكَذَا اختصر من كتاب الْمنَازل لأبي الْوَفَاء البوزجاني الْمنزلَة الَّتِي فِي المساحة وَزَاد عَلَيْهَا أَشْيَاء من مساحة التبريزي وَشرح جَامع المختصرات لكَونه أمس أهل الْعَصْر بِهِ وَسَماهُ فتح الْجَامِع ومفتاح مَا أغلق على الْمطَالع لجامع المختصرات ومختصر الْجَوَامِع وَرُبمَا اختصر فَيُقَال مِفْتَاح الْجَامِع وَاخْتَصَرَهُ وَسَماهُ أَسْنَان الْمِفْتَاح. وَهُوَ مِمَّن صحبته قَدِيما وَسمع بِقِرَاءَتِي وَمَعِي أَشْيَاء وراجعني فِي كثير من الْأَحَادِيث وَنعم الرجل توددا وتواضعا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْعَلامَة الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب أَبُو المحاسن بن الشَّمْس بن الْبُرْهَان الخجندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي جده. ولد فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء)
ثامن رَمَضَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والكنز وَعرض فِي سنة خمس وَخمسين فَمَا بعْدهَا على غير وَاحِد بِبَلَدِهِ والقاهرة ودمشق مِنْهُم السَّيِّد عَليّ العجمي شيخ الباسطية وَابْن الديري والأمين والمحب الأقصرائيين وَابْن الْهمام والزين قَاسم والكافياجي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ الحنفيون والبلقيني والمحلي والعبادي والْعَلَاء الشِّيرَازِيّ وَالسَّيِّد عَليّ الفرضي الشافعيون والولوي السنباطي والقرافي المالكيان والعز الْحَنْبَلِيّ وَأَجَازَ لَهُ من عدا المالكيين وَابْن الْهمام والأمين واشتغل عَلَيْهِ وعَلى الْعِزّ والكافياجي وَالسَّيِّد الْمَذْكُورين والشرواني وَابْن يُونُس وَعُثْمَان الطرابلسي، وَفضل بِحَيْثُ درس وَخلف أَبَاهُ فِي إِمَامَة الْحَنَفِيَّة المستجدة بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ خيرا دينا فَاضلا. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشري رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَكَانَ قدم من الشَّام فقطن بصالحية قطيا وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء بِالْقربِ من الْبَدْر الْحَنْبَلِيّ وَاسْتقر بعده فِي الْإِمَامَة أَخُوهُ إِبْرَاهِيم الْمَاضِي.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن هَاشم الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الْكَمَال الْأنْصَارِيّ الْمحلي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَالِد المحمدين الْجلَال الْعَالم والكمال. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَأخذ عَن البُلْقِينِيّ والطبقة وَكتب من تصانيف ابْن الملقن وَحفظ التَّنْبِيه وتكسب بِالتِّجَارَة فِي الْبر وَكَانَ خيرا رَأَيْته، وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَولده غَائِب فِي الْحَج فصلى عَلَيْهِ وَدفن بتربتهم تجاه تربة جوشن خَارج بَاب النَّصْر ﵀.
احْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر وَقيل عبد الله بدل أبي بكر وَكَأن أَبَا بكر كنية عبد الله الشهَاب بن الشَّمْس الشطنوفي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد كَمَا بِخَط أَبِيه فِي سنة سبع وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل يَسِيرا وَأخذ عَن وَالِده وَغَيره وترافق هُوَ والزين السندبيسي على أَبِيه فِي شرح التسهيل لِابْنِ أم قَاسم وَلكنه لم يتَمَيَّز، وَسمع على ابْن الكويك والكمال بن خير وَالْجمال عبد الله بن فضل الله والشمسين الشَّامي وَابْن البيطار والكلوتاتي والفوي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَطَائِفَة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وتنزل فِي الْجِهَات كالمؤيدية وباشر أوقاف الْحَرَمَيْنِ بل وتدريس الحَدِيث بالشيخونية تَلقاهُ عَن وَالِده واختص بشيخنا وبولده وعظمت محبته فيهمَا وَكَذَا كَانَ من خَواص الزين البوتيجي ومحبيه، وَقد زوج الْمَنَاوِيّ وَلَده زين العابدين بابنته، سَمِعت عَلَيْهِ كتاب الثَّمَانِينَ للأجراء بِقِرَاءَة التقي القلقشندي برباط الْآثَار الشَّرِيفَة. وَكَانَ خيرا دينا متواضعا وقورا كثير التودد حسن الْعشْرَة لين الْجَانِب.)
مَاتَ فِي سادس عشري صفر سنة خمس وَخمسين وَدفن من الْغَد وَاسْتقر بعده فِي الشيخونية الْفَخر عُثْمَان المقسي نِيَابَة واستقلالا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان بن سعيد الصفي أَبُو اللطائف بن الشَّمْس الْوَزير الْمَالِكِي أَبوهُ الْحَنَفِيّ هُوَ لأجل جده لأمه نور الدّين السدميسي الْحَنَفِيّ. عرض عَليّ فِي ربيع الأول سنة تسعين الْأَرْبَعين النووية والكنز وَسمع مني المسلسل بالأولية وَكَانَ مَعَه الْمُحب القلعي خَازِن المؤيدية، وَهُوَ فطن لَبِيب.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أبي البركات الْبَهَاء أَبُو المحاسن بن الْجمال أبي السُّعُود بن الْبُرْهَان الْقرشِي الْمَكِّيّ شَقِيق الصّلاح مُحَمَّد الْآتِي وَهَذَا أصغرهما وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة. ولد فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَسمع مني حضورا بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة وَهُوَ فِي الرَّابِعَة المسلسل وَغَيره وَكَذَا على أم حَبِيبَة زَيْنَب ابْنة الشوبكي من أول ابْن مَاجَه إِلَى بَاب التوقي وَمن الشَّفَاعَة إِلَى آخِره مَعَ مَا فِيهِ من الثلاثيات وثلاثيات البُخَارِيّ وجزء أبي سهل بن زِيَاد الْقطَّان وَأبي يعلى الْخَلِيل وأسلاف النَّبِي ﷺ للمسيتي وَحَدِيث الول للديرعاقولي، ثمَّ سمع عَليّ بِقِرَاءَة أَخِيه الشفا وَغَيره، وَدَار مَعَ وَالِده قبل ذَلِك الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَسمع بهَا على الشَّيْخ مُحَمَّد بن أبي الْفرج المراغي، ولازم وَالِده فِي سَمَاعه الحَدِيث وَغَيره، وَهُوَ حاذق فطن بورك فِيهِ.
أَحْمد بن مُحَمَّد الطّيب بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي الْيَمَانِيّ.
стр. 445
تفقه بِعَمِّهِ أَحْمد وبالأزرق وَغَيرهمَا وَمَات بعد أَبِيه بِنَحْوِ ثَلَاث سِنِين قَالَه الأهدل.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وَاخْتلف فِيمَن بعده فَقيل ابْن شَافِع وَقيل ابْن عَطِيَّة بن قيس الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ الفيشي بِالْفَاءِ والمعجمة ثمَّ القاهري الْمَالِكِي نزيل الحسينية وَيعرف بالحناوي بِكَسْر الْمُهْملَة وَتَشْديد النُّون. ولد فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بفيشا المنارة من الغربية بِالْقربِ من طنتدا وانتقل وَهُوَ صَغِير مَعَ وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة فجود بهَا الْقُرْآن على الْفَخر وَالْمجد عِيسَى الضريرين وَعرض ألفية ابْن مَالك على الشَّمْس بن الصَّائِغ الْحَنَفِيّ وَابْن الملقن وأجازا لَهُ وَقَالَ أَولهمَا إِنَّه سَمعهَا على الشهَاب أحد كتاب الدرج عَن ناظمها، وَأخذ الْفِقْه عَن الشَّمْس الزواوي والنور الجلاوي بِكَسْر الْجِيم وَيَعْقُوب المغربي شَارِح ابْن)
الْحَاجِب الفرعي وَغَيرهم، والنحو عَن الْمُحب بن هِشَام ولازمه كثيرا حَتَّى بحث عَلَيْهِ الْمُغنِي لِأَبِيهِ وَسمع عَلَيْهِ التَّوْضِيح لِأَبِيهِ أَيْضا وَغير ذَلِك وَعَن الشَّمْس الغماري والشهاب أَحْمد السعودي وظنا الْبَدْر الطنبذي، ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة فِي الْعُلُوم الَّتِي كَانَت تقْرَأ عَلَيْهِ مُدَّة طَوِيلَة وانتفع بِهِ، وَكَذَا لَازم فِي فنون الحَدِيث الزين الْعِرَاقِيّ وَوَصفه بالعلامة وَمرَّة بالشيخ الْفَاضِل الْعَالم وَكتب عَنهُ كثيرا من أَمَالِيهِ وَسمع عَلَيْهِ ألفيته فِي السِّيرَة غير مرّة وألفيته فِي الحَدِيث وَشَرحهَا أَو غالبه وَمن لَفظه نظم غَرِيب الْقُرْآن وَأَشْيَاء وَسمع أَيْضا على الهيثمي بمشاركة شَيْخه الْعِرَاقِيّ وَعلي الحراوي والعز بن الكويك وَابْن الخشاب وَابْن الشيخة والسويداوي وَمِمَّا سَمعه على الحراري رباعيات الصَّحَابَة ليوسف بن خَلِيل وَفضل صَوْم سِتّ شَوَّال للدمياطي وعَلى ابْن الكويك موطأ ملك ليحيى بن يحيى بفوت، ولازم الْحُضُور عِنْد الْجلَال البُلْقِينِيّ وَكَانَ هُوَ وَأَبوهُ السراج مِمَّن يجله وانتفع بدروس أَبِيه كثيرا وجود الْخط عِنْد الوسيمي فأجاد وَأذن لَهُ وَكَانَ يَحْكِي أَن بَعضهم رَآهُ عِنْده وَقَالَ لَهُ وَقد رأى حسن تصَوره أترك الِاشْتِغَال بِالْكِتَابَةِ وَأَقْبل على الْعلم فقصارى أَمرك فِي الْكِتَابَة أَن تبلغ مرتبَة شيخك فَقِيه كتاب فنفعه الله بنصيحته وَأَقْبل على الْعلم من ثمَّ، وَحج مرَّتَيْنِ وناب فِي الحكم عَن الْجمال الْبِسَاطِيّ فَمن بعده وحمدت سيرته فِي أَحْكَامه وَغَيرهَا، وَعرف بالفضيلة التَّامَّة لَا سِيمَا فِي فن الْعَرَبيَّة، وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ خلق وَصَارَ غَالب فضلاء الديار المصرية من تلامذته، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ النُّور بن الرزاز الْحَنْبَلِيّ مَعَ شيخوخته، وَكَانَ حسن التَّعْلِيم للعربية جدا نصُوحًا، وَله فِيهَا مُقَدّمَة سَمَّاهَا الدرة المضية فِي علم الْعَرَبيَّة مَأْخُوذَة
стр. 446
من شذور الذَّهَب كثر الاعتناء بتحصيلها وحرص هُوَ على إفادتها بِحَيْثُ كَانَ يكْتب النّسخ مِنْهَا بِخَطِّهِ للطلبة وَنَحْوهم وَكنت مِمَّن أَعْطَانِي نُسْخَة بِخَطِّهِ، حكى أَن سَبَب تصنيفها أَنه بحث الألفية جَمِيعهَا فِي مبدأ حَاله فَلم يفتح عَلَيْهِ بِشَيْء فَعلم أَنه لَا بُد للمبتدئ من مُقَدّمَة يتقنها قبل الْخَوْض فِيهَا أَو فِي غَيرهَا من الْكتب الْكِبَار أَو الصعبة وَلذَا لم يكن يقرئ الْمُبْتَدِئ إِلَّا إِيَّاهَا، وَشَرحهَا جمَاعَة من طلبته كالمحيوي الدماطي وَأبي السعادات البُلْقِينِيّ وَطوله جدا بل كَانَ المُصَنّف قد أمْلى على عَليّ الولوي بن الزيتوني عَلَيْهَا تَعْلِيقا، ودرس الْفِقْه بالمنكوتمرية وَولي مشيخة خانقاه تربة النُّور الطنبذي التَّاجِر فِي طرف الصَّحرَاء بعد الْجمال الْقَرَافِيّ النَّحْوِيّ وَكَذَا مشيخة التربة الكلبكية بِبَاب الصَّحرَاء، وخطب بِبَعْض الْأَمَاكِن وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَعرضت عَلَيْهِ)
عُمْدَة الْأَحْكَام وَأخذت عَنهُ بِقِرَاءَتِي وَغَيرهَا أَشْيَاء والتحقت فِي ذَلِك بجدي لأمي فَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ وَلذَا كَانَ الشَّيْخ يكرمني، وَكَانَ خيرا دينا وقورا سَاكِنا قَلِيل الْكَلَام كثير الْفضل فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا مُنْقَطِعًا عَن النَّاس مديما للتلاوة سريع الْبكاء عِنْد ذكر الله وَرَسُوله كثير المحاسن على قانون السّلف مَعَ اللطافة والظرف وإيراد النادرة وَكَثْرَة الفكاهة والممازحة ومتع بسمعه وبصره وَصِحَّة بدنه، من لطائفه قَوْله تَأَمَّلت اللَّيْلَة وِسَادَتِي الَّتِي أَنَام عَلَيْهَا أَنا وَأَهلي فَإِذا فَوْقهَا مائَة وَسَبْعُونَ عَاما فَأكْثر لِأَن كل وَاحِد منا يزِيد على ثَمَانِينَ أَو نَحْوهَا، وَكَانَ يُوصي أَصْحَابه إِذا مَاتَ بشرَاء كتبه دون ثِيَابه ويعلل ذَلِك بمشاركة ثِيَابه لَهُ فِي غَالب عمره فَهُوَ لخبرته بهَا يحسن سياستها بِخِلَاف من يَشْتَرِيهَا فَإِنَّهُ بِمُجَرَّد غسله لَهَا تتمزق أَو كَمَا قَالَ، مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشري جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْحَاكِم وَدفن بمقبرة البوابة عِنْد حَوْض الكشكشي من نواحي الحسينية ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الشهَاب الشكيلي الْمدنِي ملقن الْأَمْوَات بهَا. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة. مَاتَ بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة سادس عشر ربيع الآخر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ فِي عصره. كتب إِلَيّ بوفاته الْفَخر الْعَيْنِيّ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الخواجا شهَاب الدّين الكيلاني الْمَكِّيّ وَيعرف بشفتراش بِمُعْجَمَة مَضْمُومَة وَفَاء أَو مُوَحدَة وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ الحلاق. مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس صفر سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد وَكَانَ مُبَارَكًا حَرِيصًا على الْمُبَادرَة للْجَمَاعَة.
стр. 447
أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْهِنْدِيّ. مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُفْلِح الشهَاب بن الشَّمْس القلقيلي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَابْنه النَّجْم مُحَمَّد. كَانَ صيتًا حسن الصَّوْت ناظما ناثرا كَاتبا مجموعا حسنا. مَاتَ فَجْأَة فِي ثامن عشري شعْبَان سنة تسع وَأَرْبَعين فِي حَيَاة أَبِيه وتأسف أَبوهُ على فَقده بِحَيْثُ كَانَ كثيرا مَا ينشد:
(شَيْئَانِ لَو بَكت الدِّمَاء عَلَيْهِمَا ... عَيْنَايَ حَتَّى تؤذنا بذهاب)
(لم يبلغ المعشار من عشريهما ... فقد الشَّبَاب وَفرْقَة الأحباب)
وَمن نظم صَاحب التَّرْجَمَة يُخَاطب شهَاب الدّين موقع جَانِبك:
(يَا شهابا رقي العلى ... لَا تخن قطّ صَاحبك)
)
(زادك الله رفْعَة ... ورعى الله جَانِبك)
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد الشهَاب بن الشَّمْس بن الشهَاب القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الله وأخويه وَيعرف كسلفه بِابْن الرُّومِي.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الصعيدي ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ نزيل دمشق وسبط الشَّيْخ عبد الْقوي. ذكره النَّجْم عمر بن فَهد فِي مُعْجَمه وَغَيره وَأَنه ولد بِمَكَّة قبل سنة عشر وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بهَا وسافر لدمشق فَانْقَطع بسفح قاسيون ولازم أَبَا شَعْرَة كثيرا وَبِه تفقه وانتفع وَتزَوج هُنَاكَ وَأقَام بهَا وَقد سمع فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ مَعَ ابْن فَهد بِدِمَشْق على ابْن الطَّحَّان وَغَيره بل كتب عَنهُ ابْن فَهد مَقْطُوعًا من نظمه. وَمَات بهَا فِي الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَدفن بسفح قاسيون، وَكَذَا ذكره البقاعي وَزَاد فِي نسبه قبل إِسْمَاعِيل يُوسُف وَبعده عقبَة بن محَاسِن، وَقَالَ سبط عفيف الدّين البجائي.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن زيد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الشَّمْس الْموصِلِي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن زيد. ولد كَمَا كتبه لي بِخَطِّهِ نقلا عَن أَبِيه فِي صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَمن قَالَ سنة ثَمَان فقد أَخطَأ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بالفقه والعربية وَغَيرهمَا حَتَّى برع وأشير إِلَيْهِ بالفضائل وَسمع الْكثير على عَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي وَالصَّلَاح عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم الأرموي وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن خَلِيل الحرستاني وَالْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن التقي المرداوي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمُحب فِي آخَرين، ولازم الْعَلَاء بن زكنون حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْكتب السِّتَّة ومسند إمامهما والسيرة النَّبَوِيَّة لِابْنِ هِشَام وَغَيرهَا من مصنفاته وَغَيرهَا وَكَذَا قَرَأَ بِنَفسِهِ صَحِيح البُخَارِيّ على أَسد الدّين
стр. 448
أبي الْفرج بن طولوبغا، وَقَرَأَ أَيْضا على ابْن نَاصِر الدّين وَوَصفه بالشيخ الْمُقْرِئ الْعَالم الْمُحدث الْفَاضِل وَسمع أَيْضا على شَيخنَا بِدِمَشْق، وَحدث ودرس وَأفْتى ونظم يَسِيرا وَجمع فِي أشهر الْعَام ديوَان خطب وَاخْتَصَرَهُ وَكَذَا اختصر السِّيرَة لِابْنِ هِشَام وَعمل منسكا على مذْهبه سَمَّاهُ إِيضَاح المسالك فِي أَدَاء الْمَنَاسِك وأفرد مَنَاقِب كل من تَمِيم وَالْأَوْزَاعِيّ فِي جُزْء سمي الأول تحفة الساري إِلَى زِيَارَة تَمِيم الدَّارِيّ وَالثَّانِي محَاسِن المساعي فِي مَنَاقِب أبي عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ وَله كراسة فِي ختم البُخَارِيّ سَمَّاهُ تحفة السَّامع والقاري فِي ختم صَحِيح البُخَارِيّ وَغير ذَلِك، لَقيته بِدِمَشْق فَحملت عَنهُ أَشْيَاء وعلقت عَنهُ من نظمه. وَكَانَ خيرا عَلامَة عَارِفًا بالفقه والعربية)
وَغَيرهمَا مُفِيدا كثير التَّوَاضُع والديانة محببا عِنْد الْخَاصَّة والعامة تلمذ لَهُ كثير من الشَّافِعِيَّة مَعَ مَا بَين الْفَرِيقَيْنِ هُنَاكَ من التنافر فضلا عَن غَيرهم لمزيد عقله وَعدم خوضه فِي شَيْء من الفضول، مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع عشري صفر سنة سبعين وَدفن بمقبرة الحمريين ظَاهر دمشق بعد أَن صلى عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل الْبُرْهَان بن مُفْلِح وَحمل نعشه على الرؤوس ﵀ وإيانا. وَمِمَّا كتبته من نظمه قصيدة فِي التشوق إِلَى مَدِينَة الرَّسُول وزيارة قَبره ومسجده ﷺ وَإِلَى مَكَّة على منوال بَيْتِي بِلَال ﵁ أَولهَا:
(أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَة ... بِطيبَة حَقًا والوفود نزُول)
(وَهل أردن يَوْمًا مياه زريقة ... وَهل يبدون لي مَسْجِد وَرَسُول)
أَحْمد بن مُحَمَّد الطّيب بن أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو عبد الله أَو قَالَ الْعَبَّاس النَّاشِرِيّ. بيض لَهُ الْعَفِيف وَمضى فِي أَحْمد بن الطّيب.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن جِبْرِيل بن أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ الْمَكِّيّ الأَصْل ثمَّ القاهري نزيل البرقوقية وَيعرف بِأبي الْعَبَّاس الْحِجَازِي، ولد فِي عشر خمسين وَسَبْعمائة وَقَالَ بَعضهم قبل سنة خمس بشعب جِيَاد من الْحجاز ثمَّ انْتقل مِنْهَا وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْ عشرَة إِلَى الْقَاهِرَة مَعَ الزكي بن الخروبي فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ بالبيمارستان المنصوري فِي الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَكَانَ شَيخا حسنا عَلَيْهِ سِيمَا الْخَيْر وَالصَّلَاح، ولد شعر حسن كتب عَنهُ بعض أَصْحَابنَا مِمَّا أنْشدهُ فِي قصيدة طَوِيلَة يمدح بهَا شَيْخه:
(غاض صبري وفاض مني افتكاري ... حِين شال الصِّبَا وشاب عِذَارَيْ)
стр. 449
(طرقتني الهموم من كل وَجه ... وَمَكَان حَتَّى أطارت قراري)
وَكَذَا امتدح غَيره من الأكابر وَرُبمَا رمى بِسَرِقَة الشّعْر. وَقد ذكره شَيخنَا فِي سنة أَرْبَعِينَ من أنبائه وَسمي جده رَمَضَان وَلم يزدْ فِي نسبه وَقَالَ: الْمَكِّيّ الشَّاعِر الْمَعْرُوف بالحجازي أَبُو الْعَبَّاس ذكر لي أَنه ولد فِي سنة إِحْدَى وَسبعين تَقْرِيبًا بجياد من مَكَّة، وتولع بالأدب وَقدم الديار المصرية فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ صُحْبَة الزكي الخروبي وَتردد ثمَّ اسْتَقر بِالْقَاهِرَةِ وتكسب فِيهَا بمدح الْأَعْيَان وَكَانَ ينشد قصائد جَيِّدَة منسجمة غالبها فِي المديح فَمَا أَدْرِي أَكَانَ ينظم حَقِيقَة أَو كَانَ ظفر بديوان شَاعِر من الْحِجَازِيِّينَ وَكَانَ يتَصَرَّف يه وَإِنَّمَا ترددت فِيهِ لوقوعي فِي بعض)
القصائد على إصْلَاح فِي بعض الأبيات عِنْد المخلص أَو اسْم الممدوح لكَونه فِيهِ زحاف أَو كسر وَالله يعْفُو عَنهُ قَالَ وَأَظنهُ مخطئا فِي سنة مولده فَإِنَّهُ كَانَ اشْتَدَّ بِهِ الْهَرم وَظهر عَلَيْهِ جدا فَالله أعلم.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد بن القطب قطب الدّين أَبُو الْعَبَّاس الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو الْكَمَال مُحَمَّد قَاضِي مَكَّة. ولد فِي صفر سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَسمع من مُحَمَّد بن معالي وَعلي بن مَسْعُود بن عبد الْمُعْطِي وَأبي حَامِد الطَّبَرِيّ وَابْن سَلامَة وبالاسكندرية من سُلَيْمَان بن خلد الْمحرم، وَأَجَازَ لَهُ سنة مولده فَمَا بعْدهَا جمَاعَة كَأبي الْخَيْر بن العلائي وَأبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ، وَدخل كنباية سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة فَمَاتَ هُنَاكَ قبل الْعشْرين، وَكَذَا ذكر ابْن الزين رضوَان: الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الزين، وَقَالَ إِنَّه قَاضِي مَكَّة سمع على ابْن الكويك وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ رَفِيقًا لأبي الْبَقَاء بن الضياء وَابْن مُوسَى. وَالظَّاهِر أَنه هَذَا وَلَيْسَ بقاضي مَكَّة وَإِنَّمَا هُوَ أَخُو قاضيها.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن رَاهِب شهَاب الدّين القاهري وَيعرف بالدبيب تَصْغِير دب. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَكَانَ شَيخا ظريفا مفرط الْقصر داهية حَافِظًا لكتاب الله حضر عِنْد ابْن أبي الْبَقَاء وَغَيره وتنزل فِي الْجِهَات وباشر النقابة فِي بعض الدُّرُوس وَكِتَابَة الْغَيْبَة بالخانقاه البيبرسية وَرَأَيْت بعد مَوته سَمَاعه لصحيح مُسلم على الْجمال الأميوطي وَكَذَا بِأخرَة على الشهَاب الوَاسِطِيّ للمسلسل وأجزائه، وَمَا أَظُنهُ حدث نعم قد لَقيته مرَارًا وعلقت عَنهُ من نوادره ولطائفه الْيَسِير وَكَانَ مكرما لي. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن ربيع الأول
стр. 450
سنة سبع وَأَرْبَعين بعد أَن فجع بِولد لَهُ كَانَ حسن الذَّات فَصَبر وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل وَدفن بتربة الشَّيْخ نصر خَارج بَاب النَّصْر عِنْد وَلَده عوضهما الله الْجنَّة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سرحان السّلمِيّ النهيايي التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي. سمع على أبي الْحسن مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد الْأنْصَارِيّ البطرني المسلسل وَقَرَأَ عَلَيْهِ عرضا الشاطبيتين والرسالة وَأَجَازَ لَهُ وَكَذَا عرضهَا على عِيسَى الغبريني وَسمع من لَفظه صَحِيح البُخَارِيّ وتفقه عَلَيْهِ تَرْجمهُ كَذَلِك الزين رضوَان وَقَالَ أَنه أنْشدهُ لنَفسِهِ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين آخر قصيدة لَهُ فِي جمع أصُول الْحَلَال:)
(فَتلك تسع أصُول الْعَيْش طيبَة ... واسأل ان احتجت حَتَّى يَأْتِي الْفرج)
واستجازه فِيهَا لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن التقي سُلَيْمَان بن حَمْزَة الشهَاب بن الْعِزّ الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ. سمع من الْعِزّ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي عمر وَغَيره. وناب فِي الحكم عَن أَخِيه الْبَدْر.
مَاتَ فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَله إِحْدَى وَسِتُّونَ سنة، قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه قَالَ ولي مِنْهُ إجَازَة، وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه ولد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمن مروياته الْمُنْتَقى من أربعي عبد الْخَالِق بن زَاهِر سَمعه على الْعِزّ الْمَذْكُور. وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن السَّيْف الشهَاب الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ. سمع من عَليّ بن الْعِزّ عمر وَفَاطِمَة ابْنة الْعِزّ إِبْرَاهِيم وَغَيرهمَا وَحدث، قَالَ شَيخنَا فِي تَارِيخه ومعجمه: أجَاز لي وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن ظهيرة بن أَحْمد بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الشهَاب بن الْخَطِيب الْكَمَال أبي الْفضل بن الشهَاب الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد أبي الْفضل مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة وَأمه فتاة لِأَبِيهِ. ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع من أَبِيه وَابْن الْجَزرِي والشامي وَابْن سَلامَة وَالشَّمْس الكفيري وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن الْهَادِي وَابْن طولوبغا وَابْن الكويك وَالْمجد اللّغَوِيّ، وَآخَرُونَ وتفقه بالوجيه عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ ودرس، واختل بِأخرَة وبرأ. وَمَات فِي أَوَاخِر شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن ولي الدّين الْمحلى الشَّافِعِي الْخَطِيب الْوَاعِظ وَالِد مُحَمَّد صهر الغمري الْآتِي. أَخذ عَن الْوَلِيّ بن قطب والبرهان الكركي
стр. 451
وَغَيرهمَا، وَقدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ على شَيخنَا البُخَارِيّ وعَلى الْعلم البُلْقِينِيّ وَمن قبلهمَا على جمَاعَة، وَحج مرَارًا وَرغب فِي الانتماء للشَّيْخ الغمري فزوج وَلَده لإحدى بَنَاته وابتنى بالمحلة جَامعا وخطب بِهِ بل وَبِغَيْرِهِ وَوعظ وَكَانَ رَاغِبًا فِي التَّحْصِيل زَائِد الْإِمْسَاك مَعَ ميله إِلَى الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَقد سجنه الظَّاهِر جقمق بالبيمارستان وقتا لكَونه أنكر الشخوص الَّتِي بقناطر السبَاع واستتباع النَّاس رقيقهم مَعَ تكليفهم بِمَا لَعَلَّهُم لَا يطيقُونَهُ من الجري خلف دوابهم وَكَثْرَة الربوع الَّتِي يسكنهَا بَنَات الخطا حَيْثُ لم يفهم حَقِيقَة مُرَادة بل ترْجم لَهُ عَنهُ بِأَنَّهُ يروم هدم قناطر السبَاع والربوع وَمنع اسْتِخْدَام الرَّقِيق فَقَالَ هَذَا جُنُون. وَكَذَا شهره مَعَ غَيره الزين الاستادار)
من الْمحلة إِلَى الْقَاهِرَة على هَيْئَة غير مرضية لكَونه نسب إِلَيْهِ الإغراء على قتل أَخِيه.
وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ سليم الْفطْرَة. مَاتَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَورثه أحفاده وَغَيرهم لكَون وَلَده مَاتَ فِي حَيَاته ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن عُثْمَان بن سَنَد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الْبَدْر الْأنْصَارِيّ الأبياري الأَصْل ثمَّ القاهري الصَّالِحِي الشَّافِعِي أحد الْأُخوة الْخَمْسَة وَهُوَ أَصْغَرهم، وَيعرف كسلفه بِابْن الْأَمَانَة. ولد يَوْم الْأَرْبَعَاء منتصف رَجَب سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بالصالحية وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وَعرض على جمَاعَة وَأخذ عَن الْعَلَاء القلقشندي فِي الْفِقْه وَغَيره ولازمه وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه عَن السَّيِّد النسابة والمناوي فِي عدَّة تقاسيم والزين البوتيجي وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْفَرَائِض وعَلى الأبدي فِي الْعَرَبيَّة وَسمع على شَيخنَا وَغَيره، وَكَانَ مِمَّن يحضر عِنْدِي حِين تدريسي بالظاهرية الْقَدِيمَة بل أجَاز لَهُ باستدعاء ابْن فَهد خلق من الأجلاء، وَحج غير مرّة وتميز قَلِيلا وأجاد الْفَهم وشارك وَنزل فِي الْجِهَات وباشر الأقبغاوية وَأم بالظاهرية الْقَدِيمَة وَتكلم فِي الجمالية نَائِبا مَعَ حسن عشرَة ولطافة وديانة وتواضع. مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَالِث الْمحرم سنة سِتّ وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْجمال عبد الله بن عَليّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الشهير بِابْن أبي مَدين.
ولد فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِدِمَشْق، وَحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي جَامع يلبغا والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو والشاطبية والجزرية فِي التجويد وَعرض على الشهَاب الزرعي والناجي وملا حاجي والخيضري
стр. 452
والبقاعي وضيا الكشح وَالشَّمْس بن حَامِد وَغَيرهم وَقَرَأَ فِي النَّحْو على الزين الصَّفَدِي وَفِي الْفِقْه على ضِيَاء وَحج وَدخل الْقَاهِرَة فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن عمر بن عبد الْقوي التَّاج السكندري الْمَالِكِي سبط الشاذلي وَيعرف بِابْن الْخَرَّاط. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه لَقيته بالاسكندرية فَأرَانِي ثبته بِخَط الوادياشي وَأَنه سمع عَلَيْهِ التَّيْسِير للداني والموطأ، وبخط غَيره أَنه سمع عَلَيْهِ أَيْضا الشفا وترجمة عِيَاض لَهُ فِي جُزْء ودرء السمط فِي خبر السبط لِابْنِ الْأَبَّار بِسَمَاعِهِ للأخير على مُحَمَّد بن حبَان عَن مُؤَلفه وَبَعض التَّقَصِّي لِابْنِ عبد الْبر. وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا مسموعه مِنْهُ)
وَبَعض الْمُوَطَّأ وسداسيات الرَّازِيّ بِسَمَاعِهِ لَهَا على الشّرف أبي الْعَبَّاس بن الصفي والجلال أبي الْفتُوح بن الْفُرَات وَغير ذَلِك. وَمَات فِي عَاشر صفر سنة ثَلَاث وَلم يذكرهُ فِي إنبائه.
وَذكره المقريزي فِي عقوده وَغَيرهَا بِدُونِ أَحْمد وَمَا بعد عبد الله.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْجمال عبد الله الغمري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن المداح. حفظ الْقُرْآن وكتبا عرضهَا عَليّ فِي جملَة الْمَشَايِخ وَسمع عَليّ، وَهُوَ فطن ذكي وَإِلَى سنة سِتّ وَتِسْعين لم يبلغ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن البريدي ربيب ابْن الْمفضل. مِمَّن سمع مني مَعَ زوج أمه بِالْقَاهِرَةِ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد المحسن بن مُحَمَّد الشهَاب الْكِنَانِي الزفتاوي الْمصْرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو عَليّ الْآتِي. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث أَو أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وَقتل سنة سبعين بِمصْر وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وَالْحَاوِي والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك وَقَالَ أَنه أَخذ الْفِقْه بقرَاءَته عَن أَبِيه وَالشَّمْس بن الْقطَّان والبدر القويسني والنور الأدمِيّ والأبناسي وَابْن الملقن والبلقيني، وَعَن ابْن الْقطَّان والصدر الأنشيطي والعز بن جمَاعَة أَخذ الْأُصُول وَعَن الْعِزّ اشياء من العقليات وَعَن وَالِده وَالشَّمْس القليوبي وناصر الدّين دَاوُد بن منكلي بغا النَّحْو وَسمع الحَدِيث على التنوخي والعراقي والهيثمي والأبناسي والمطرز والنجم البالسي وناصر الدّين بن الْفُرَات والشرف الْقُدسِي فِي آخَرين. وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَحج مرَارًا وناب فِي الحكم عَن الصَّدْر الْمَنَاوِيّ فَمن بعده. واختص بشيخنا لكَونه بلديه وَحصل فتح الْبَارِي وَجلسَ بِجَامِع الصَّالح خَارج بَاب زويلة وقتا ثمَّ بالصليبة وَغَيرهمَا. وَكتب فِي التوقيع الجكمي كثيرا وَحدث بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة
стр. 453
وَغَيرهمَا وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، حملت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ خيرا سَاكِنا جَامِدا محبا فِي الحَدِيث وَأَهله وَقَالَ فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ أَن جده التقي الْبَيَانِي. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بصليبة الْقَاهِرَة ﵀ وإيانا. (انْتهى التّكْرَار)
٢٣١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد المحسن السُّبْكِيّ الْحِمصِي الشَّافِعِي. / أجَاز لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره بِإِخْبَار بن مُوسَى المراكشي وَصَوَابه مُحَمَّد بن مُحَمَّد كَمَا فِي رحْلَة ابْن مُوسَى.
٢٣٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عرندة الشهَاب الْمحلي القاهري الشَّافِعِي وَالِد عبد الرَّحْمَن الْآتِي وَيعرف بالوجيزي. / قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بالمحلة وَقدم
الْقَاهِرَة فحفظ الْوَجِيز فَعرف بِهِ وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره ولازم التَّاج السُّبْكِيّ لما قدم الْقَاهِرَة وَكتب الْكثير جدا لنَفسِهِ وَلغيره، وَكَانَ صَحِيح الْخط ويذاكر بأَشْيَاء حَسَنَة مَعَ معرفَة بِالْحِسَابِ، ثمَّ حصل لَهُ سوء مزاج وانحراف لَكِن لم يتَغَيَّر بِهِ عقله، مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَانِي عشرَة. وَمِمَّا كتبه من تصانيف شَيخنَا تَعْلِيق التَّعْلِيق وسَمعه أَو جله على مُصَنفه بِقِرَاءَة الشَّمْس الزَّرْكَشِيّ وَكَانَ خطه نيرا، وَقد ذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه صَحبه مُدَّة وناب عَنهُ فِي بعض تعلقاته وَأَنه أخبرهُ أَنه ركب بَحر النّيل لبَعض نواحي الصَّعِيد فرافقه تركي وَجمع فيهم رجل فَقير صَالح مُعْتَقد فَكَانَ يتورع عَن الْأكل مَعَهم ودام على ذَلِك أَيَّامًا لَا يتَنَاوَل شَيْئا فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك هَب ريح عاصف اضْطربَ مِنْهُ النّيل وعظمت أمواجه فَإِذا بحوت من المَاء وثب وثبة ثمَّ سقط عَن يَدَيْهِ فتناوله وَجعله غذَاء لَهُ أَيَّامًا.
٢٣٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الذروي ثمَّ الْمَكِّيّ ابْن أُخْت النَّجْم مُحَمَّد بن أبي بكر الْمرْجَانِي. / ولد بِذرْوَةِ من صَعِيد مصر الْأَعْلَى وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن واستوطن مَكَّة أَوَاخِر سنة اثْنَتَيْ عشرَة فَلم يخرج مِنْهَا إِلَّا فِي التِّجَارَة لليمن مرَارًا وَكَذَا دخل الْقَاهِرَة وابتنى بهَا دورا وأثرى وَكَثُرت أَمْوَاله وتكسب أَولا بالبز فِي دَار الْإِمَارَة من مَكَّة مُدَّة ثمَّ ترك، وَكَانَ مديما للتلاوة، أجَاز لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ فَمَا بعْدهَا باستدعاء خَاله الحافظان الْمُحب الصَّامِت والصدر الياسوقي ورسلان الذَّهَبِيّ وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد المنبجي ومحمدبن أَحْمد بن عمر بن مَحْبُوب وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عوض وَيحيى بن يُوسُف الرَّحبِي والكمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نصر الله بن النّحاس وَأحمد بن عبد الْغَالِب المكسيني
стр. 454
وَإِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن السلار وَأحمد بن إِبْرَاهِيم بن يُونُس الْعَدوي.
وَأَجَازَ لي وَآخَرُونَ أَجَازُوا لي، وَمَات فِي لَيْلَة السبت خَامِس الْمحرم سنة ثَلَاث وَخمسين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الصُّبْح عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة ﵀ وَعَفا عَنهُ وعنا.
٢٣٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن حسن الباريني ثمَّ الطرابلسي الشَّافِعِي تلميذ التَّاج بن زهرَة وَيعرف بِابْن الشَّيْخ عَليّ. / مِمَّن سمع مني المسلسل بِشَرْطِهِ وَقَرَأَ عَليّ فِي البُخَارِيّ وَسمع بعضه أَيْضا وَكَذَا سمع على النشاوي والديمي وَغَيرهمَا وأجزت لَهُ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الشهَاب بن القرداح. / يَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن.
٢٣٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عِيسَى شهَاب الدّين بن التَّاج الْأنْصَارِيّ الدهروطي الأَصْل القاهري لشافعي أحد جيران المنكوتمرية كأبيه الْآتِي وجده الْمَاضِي وَيعرف بِالْأَنْصَارِيِّ. / مِمَّن حفظ الْقُرْآن وَغَيره وَعرض على شَيخنَا وَجَمَاعَة وَسمع عَلَيْهِ ثمَّ تكسب بِالشَّهَادَةِ وَرُبمَا جلس عِنْد زوج أُخْته الْفَخر الأسيوطي وبأخرة كَانَ بِمَجْلِس ابْن فيشة مَعَ ابْن الرُّومِي بالحسينية وَيُقَال أَنه لم يتحرر وَقد خطب بِبَعْض الْأَمَاكِن وباسمه جِهَات صَارَت إِلَيْهِ من أَبِيه. مَاتَ بعد أَن انْقَطع مُدَّة بالفالج فِي لَيْلَة سَابِع عشر ربيع الثَّانِي سنة خمس وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بعد صَلَاة الْجُمُعَة بِجَامِع الْحَاكِم ثمَّ دفن بزاوية سمر مَحل سكنه تجاه المنكوتمرية.
٢٣٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الشهَاب بن التقي بن الدَّمِيرِيّ ثمَّ الْمصْرِيّ القاهري الْمَالِكِي ابْن أُخْت التَّاج إِبْرَاهِيم ووالد عبد الْقَادِر وَعبد الْغَنِيّ الآتيين وَيعرف بِابْن تَقِيّ وَابْن أُخْت بهْرَام. / ولد بفوة فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ أَو قبلهَا أَو بعْدهَا وانتقل إِلَى الْقَاهِرَة فِي صغره مَعَ وَالِده فحفظ بهَا الْقُرْآن والموطأ والعمدة وَابْن الْحَاجِب الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَالتَّلْخِيص وَغَيرهَا وَمن فقهائه الشهَاب أَحْمد الْقَرَافِيّ وَالِد الشَّمْس الشهير وَعرض على جمَاعَة مِنْهُم التقي الزبيرِي وناصر الدّين الصَّالِحِي والطبقة وتفقه بخاله وبالشمس بن مكين وَعبد الحميد الطرابلسي المغربي فِي آخَرين، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الغماري والأصلين عَن الْبِسَاطِيّ وأصول الدّين أَيْضا بحلب عَن سعد الدّين الْهَمدَانِي قَرَأَ عَلَيْهِ شرح الطوالع للبهنسي قِرَاءَة بِحَيْثُ وَالْعرُوض لِابْنِ الْحَاجِب عَن مَحْمُود الْأَنْطَاكِي وَسمع على الحلاوي والتنوخي وَابْن أبي الْمجد والعراقي والنجم البالسي والتقي الدجوي وَطَائِفَة وَبَعض ذَلِك بقرَاءَته وَلكنه لم يكثر، واشتهر بِقُوَّة الحافظة بِحَيْثُ كَانَ فِيهَا من نَوَادِر الدَّهْر
стр. 455
يحفظ الورقة بِتَمَامِهَا من مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب من مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاث تأملا بِدُونِ درس على جاري عَادَة الأذكياء غَالِبا بل بَلغنِي أَنه حفظ سُورَة النِّسَاء فِي يويمن والعمدة فِي سِتَّة أَيَّام والألفية فِي أُسْبُوع وَأَن السراج عمر الأسواني أنْشد قصيدة مُطَوَّلَة من إنشائه وكررها مرّة أَو مرَّتَيْنِ فَأحب إخجاله فَقَالَ لَهُ أَنَّهَا قديمَة فَأنْكر السراج ذَلِك فبادر الشهَاب وسردها حفظا وَكَانَت نادرة وَاتفقَ كَمَا بَلغنِي أَن بعض شُيُوخه سَأَلَهُ فِي لَيْلَة عيد هَل يحفظ لَهُ خطْبَة رَجَاء استنابته فِيهَا فَقَالَ لَا لَكِن إِن كَانَ عنْدك نُسْخَة بِخطْبَة فأرنيها حَتَّى أَمر عَلَيْهَا فَأخْرج لَهُ خطْبَة فِي كراسة بأحاديثها ومواعظها
على جاري عَادَة خطب الْعِيد فتأملها فِي دون سَاعَة ثمَّ خطب بهَا. وَلم يزل مجدا فِي الْعُلُوم حَتَّى برع وَتقدم باستحضار الْفِقْه وأصوله والعربية والمعاني وَالْبَيَان والمشاركة فِي جَمِيعهَا مَعَ الفصاحة وَمَعْرِفَة الشُّرُوط وَالْأَحْكَام وجودة الْخط وَقُوَّة الْفَهم وَالنّظم الْوسط والاستحضار لشرحي مُسلم للْقَاضِي وَالنَّوَوِيّ وَمَعَ هَذَا كُله فَكَانَ غير متأنق فِي هَيئته مَعَ ثروته، ودرس وَأفْتى وطار صيته وَصَارَ إِلَيْهِ مرجع الْمَالِكِيَّة خُصُوصا بعد الْبِسَاطِيّ بل عين فِي حَيَاته للْقَضَاء فَلم يتَّفق لكنه اسْتَخْلَفَهُ بمرسوم من السُّلْطَان حِين جاور بِمَكَّة وَحج هُوَ مرَّتَيْنِ مُفردا وَكَانَ دُخُوله حلب ودمشق متضمنا لأمير الْمُؤمنِينَ المستعين بِاللَّه حِين سَار النَّاصِر وَمَعَهُ الْقُضَاة والخليفة على الْعَادة بعد سنة عشر لقِتَال شيخ، وَأول مَا نَاب عَن ابْن خلدون فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة وَاسْتمرّ يَنُوب عَمَّن بعده، ولي تدريس الشيخونية برغبة الْبِسَاطِيّ عقب موت الْجمال الأقفهسي وَكَذَا بالحجازية بِالْقربِ من رحبة الْعِيد برغبة قَرِيبه الولوي بن التَّاج بهْرَام المتلقي لَهُ عَن أَبِيه وبجامع الْحَاكِم والفاضلية والقراسنقرية برغبة أصيل الخضري لَهُ عَنْهَا وبالقمحية وَغَيرهَا وَأعَاد بالحسينية وناب فِي الْخطب بالمشهد الْحُسَيْنِي قَلِيلا وَلم يشغل نَفسه بتصنيف نعم شرع فِي تَعْلِيق على كل من الْمُوَطَّأ وَالْبُخَارِيّ فَكتب مِنْهُمَا يَسِيرا، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْفِقْه الشَّمْس بن عَامر وَكَذَا أَقرَأ فِي الشيخونية شرح الألفية لِابْنِ عقيل وَكَانَ الْكَمَال بن الأسيوطي يحضر عِنْده فِيهِ بل هُوَ الَّذِي قدمه وَاسْتمرّ على جلالته حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَصلى عَلَيْهِ بسبيل المؤمني ثمَّ دفن بجوار بَيته فِي تربة السيدة رقية بِالْقربِ من المشهد النفيسي قَرِيبا من قبر قَرِيبه التَّاج بهْرَام وَلم يخلف بعده مثله، وترجمته مبسوطة فِي ذيل الْقُضَاة والمعجم وَغير ذَلِك، وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه ومشتبه النِّسْبَة
стр. 456
وبن فَهد فِي مُعْجَمه وَآخَرُونَ مِنْهُم ابْن أبي عذيبة بِاخْتِصَار وَوهم فِي عدَّة أَمَاكِن تعلم مِمَّا تقدم فَقَالَ: الْحَافِظ الْفَقِيه المؤرخ نَاب فِي قَضَاء الْمَالِكِيَّة مُدَّة وَسُئِلَ بِالْقضَاءِ الْأَكْبَر مرَارًا فَامْتنعَ وَكَانَ فَقِيها متفننا حَافِظًا نادرة من نَوَادِر الزَّمَان لَا يكَاد الْخُلَفَاء يفارقونه سَاعَة وَاحِدَة وَعِنْده تيه وحمق وعلق بأطراف أَصَابِعه جذام قبل مَوته. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَقد جَازَ السِّتين. قلت وقرأت بِخَط شَيخنَا وَصفه فِي عرض أَصْغَر ولديه عَلَيْهِ بأوحد المدرسين جمال الْمُفْتِينَ رحْلَة الطالبين أقضى الْقُضَاة الْعَلامَة. وبخط الْمُحب بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الْبَحْر الزاخر الفهامة أقضى الْقُضَاة الْعَلامَة صدر
المدرسين مفتي الْمُسلمين لِسَان الْمُتَكَلِّمين حجَّة الْمُجْتَهدين. ووالده بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة شمس الدّين.
٢٣٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الشهَاب القاهري الشَّافِعِي التَّاجِر وَيعرف بِابْن قَيْصر. / مِمَّن حفظ الْقُرْآن ومختصر أبي شُجَاع والمنهاج وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة حَسْبَمَا زعم فِي كل ذَلِك وَأَنه اشْتغل عِنْد السنتاوي والبكري فِي التَّقْسِيم وَغَيره وَكَذَا فِي مَكَّة عِنْد الْخَطِيب أبي بكر بن ظهيرة واختص بِالنَّجْمِ بن يَعْقُوب الْمَالِكِي والزيني عبد الباسط بن ظهيرة وخالطهما وَصَارَت لَهُ حَرَكَة وَقُوَّة بهما ثمَّ وَقع بَينه وَبَينهمَا فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين بِحَيْثُ شكاهما للسُّلْطَان وَأَن ثَانِيهمَا أَخذ مِنْهُ مَكَانا جدده بجدة يعرف قَدِيما بصهريج مَرْيَم ابْنة ابْن غزي بِالْقربِ من صهريج يُوسُف الظفاري وَأحمد بن مُخْتَار الجديين وَصَارَ مُشْتَمِلًا على ثَلَاث صهاريج وقاعة وبجانبها مَسْجِد. وَآل الْأَمر إِلَى أَن صَالحه عبقا عَنهُ بِمَال دَفعه ثمَّ صولح عَن الْمَالِكِي عِنْد نَائِب جدة وَمَا حمد فِي ذَلِك سِيمَا مَعَ مُعَامَلَته وَلم يلبث أَن سَافر بتقليد الْخَلِيفَة إِلَى صَاحب الْيمن فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وأكرمه ثمَّ رَجَعَ.
٢٣٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن عبد الله الشهَاب بن الْجمال الْمَدْعُو بِالظَّاهِرِ. / من أَبْيَات الْفَقِيه أَحْمد بن مُوسَى بن عجيل من الْيمن وَيعرف كسلفه بِابْن جعمان وجعمان وعجيل أَخَوان لأم. ولد فِي ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِأَبْيَات ابْن عجيل وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وجوده على بلديه أبي الْقسم زبر بن مطر والبهجة وَبحث فِيهَا على أَبِيه وَإِبْرَاهِيم بن أبي الْقسم بن جعمان الملتقي نسبه مَعَه فِي عبد الله فَأَحْمَد جد هَذَا وَعمر جد ذَاك أَخَوان شقيقان، وَكَذَا قَرَأَ على ثَانِيهمَا الْإِرْشَاد وَربع الْعِبَادَات من الرَّوْضَة وَعنهُ أَخذ الْعَرَبيَّة وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْجمل
стр. 457
وَشرح القطب للْمُصَنف وَسمع عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَالْوَجِيز لِلْوَاحِدِيِّ وَقَرَأَ على الْعَفِيف عبد الله بن جعمان عَن إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور الشِّفَاء وَسمع عَلَيْهِ الْوَسِيط لِلْوَاحِدِيِّ، وَتردد مِنْهَا لزبيد ثمَّ سَافر لِلْحَجِّ فِي سنة سبع وَتِسْعين ولقيني فِي ذِي الْحجَّة مِنْهَا وَمَعَهُ خطّ حَمْزَة بِأَنَّهُ رجل صَالح فَقِيه عَالم عَارِف فَاضل أديب أحد الْمُفْتِينَ المدرسين بزبيد يحب الْعلم وَالْعُلَمَاء فتفضلوا والحظوه بِعَين الْعِنَايَة وَارْفَعُوا قدره فَإِنَّهُ أهل فضل كَمَا هُوَ الظَّن فِيكُم جزاكم الله خيرا وَأحسن إِلَيْكُم فَحَدَّثته المسلسل تجاه الْكَعْبَة، وأنشدني من نظمه. وَسَيَأْتِي أَبوهُ فِي المحمدين.
٢٣٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن رضوَان شهَاب الدّين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي سبط الشَّمْس
مُحَمَّد بن عمر السلاوي وَلذَا يعرف بالسلاوي وَهُوَ وَالِد عمر الْآتِي. / ولد قبل الْأَرْبَعين وَسَبْعمائة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ أَو نَحْوهَا، وَكَانَ أَبوهُ حريريا بِحَيْثُ عرف ابْنه بِابْن الحريري أَيْضا فَمَاتَ وَابْنه صَغِير وَنَشَأ يَتِيما فاشتغل بالفقه ولازم الْعَلَاء حجي والتقي الفارقي وَكَانَ يدعى أَنه سمع من جده لأمه لَكِن لم يُوقف على ذَلِك مَعَ نِسْبَة الْحَافِظ الهيثمي لَهُ إِلَى المجازفة، وَكَذَا سمع على التقي بن رَافع وَابْن كثير بل قَالَ ابْن حجي أَنه قَرَأَ عَلَيْهِمَا ثمَّ أَخذ فِي قِرَاءَة المواعيد وَقَرَأَ الصَّحِيح مرَارًا على عدَّة مَشَايِخ وعَلى الْعَامَّة وَكَانَ صَوته حسنا وقراءته جَيِّدَة وَولي قَضَاء بعلبك سنة ثَمَانِينَ ثمَّ قَضَاء الْمَدِينَة بعد الْعِرَاقِيّ بعد سنة تسعين ثمَّ تنقل فِي ولَايَة الْقَضَاء بصفد وغزة والقدس وَغَيرهَا، وَكَانَ كثير الْعِيَال متقللا. مَاتَ فِي أَوَاخِر الْمحرم سنة ثَلَاث عشرَة بِدِمَشْق وَهُوَ آخر من بَقِي بهَا من طلبة الشَّافِعِيَّة وأكبرهم سنا فِيمَا قَالَه الشهَاب بن حجي، قَالَ شَيخنَا وَقد اجْتمعت بِهِ كثيرا وَسمعت جلّ البُخَارِيّ بقرَاءَته فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ بِمَكَّة على النشاوري وَكَانَت بَيْننَا مَوَدَّة، تَرْجمهُ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وإنبائه. وَزَاد فِي إنبائه مُحَمَّدًا قبل عمر، وذكرته فِي تَارِيخ الْمَدِينَة وَذكره القمريزي فِي عقوده وَأَنه كَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِ بِدِمَشْق فَكَانَ يأنس بِهِ وأرخه فِي تَارِيخ عشري صفر بِدِمَشْق.
٢٤٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن عَليّ الشهَاب الحوراني الأَصْل الْحَمَوِيّ نزيل مَكَّة / وَأحد أَعْيَان التُّجَّار والآتي أَخُوهُ عمر وَالِد يحيى وَذَاكَ أَصْغَر وأبذل للْفُقَرَاء وَأما هَذَا فَشَيْخ مُتَمَوّل شَدِيد الْحِرْص وَيعرف بالحوراني وَله أَبُو بكر وَغَيره. وَكلهمْ مِمَّن اجْتمع بِي بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الرَّابِعَة، وَكَانَ مِمَّن يبْذل الزَّكَاة وَغير ذَلِك من المآثر مَعَ تواضح واطراح وانجرار فِي الْخَيْر وإقبال على مَا يهمه وَله أَتبَاع
стр. 458
ووكلاء برا وبحرا، وَكنت مِمَّن وصلني. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء منتصف ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَتِسْعين وَلم يخلف فِي سنه بعده من التُّجَّار كَبِير أحد.
٢٤١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن ثَابت بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مَيْمُون بن مَحْمُود بن حسان بن سمْعَان بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفَة النُّعْمَان القَاضِي تَاج الدّين النعماني الفرغاني الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْكُوفِي الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَالِد حميد الدّين مُحَمَّد الْآتِي / مَعَ الْكَلَام فِي نسبه. ولد فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ حادي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة بِالْكُوفَةِ، وَسمع الحَدِيث، وبرع فِي فنون، ودرس وَأفْتى، وَأخذ عَنهُ الْأَعْيَان، وَكتب رِسَالَة تشْتَمل على أَرْبَعَة عشر علما، ونظم أرجوزة فِي عُلُوم الحَدِيث وَشَرحهَا)
وَاخْتصرَ شرح البُخَارِيّ للكرماني، وَولي قَضَاء بَغْدَاد فحمدت سيرته وامتحن على يَد قرا يُوسُف لكَونه يُرِيد إِظْهَار أَمر الشَّرْع فَقبض عَلَيْهِ وجدع أَنفه ثمَّ أخرجه من بَغْدَاد ففارقها وَقدم الْقَاهِرَة بعد سنة عشْرين فَأكْرمه الْمُؤَيد وأجرى عَلَيْهِ راتبا يَكْفِيهِ ثمَّ رسم لَهُ بالتوجه إِلَى دمشق فَمَا تيَسّر لَهُ إِلَّا بعد اسْتِقْرَار الظَّاهِر ططر فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي أول الْمحرم سنة أَربع وَثَلَاثِينَ. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ ابْنه والزين قَاسم الْحَنَفِيّ وارتحل مَعَه إِلَى الشَّام حَتَّى أَخذ عَنهُ عُلُوم الحَدِيث لِابْنِ الصّلاح وجامع مسانيد أبي حنيفَة للخوارزمي وَغير ذَلِك وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين. وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه صَحبه وَرَأى بِخَطِّهِ إجَازَة لبَعض الطّلبَة ذكر فِيهَا مرويات عديدة.
٢٤٢ - أَحْمد بن القَاضِي أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن الضياء مُحَمَّد بن عُثْمَان الشهَاب الْقرشِي الْأمَوِي الْحلَبِي الشَّافِعِي أَخُو عَليّ الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن العجمي وَهُوَ بِابْن أبي جَعْفَر. / ولد بعيد الْأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَقَرَأَ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وَعرض واشتغل يَسِيرا وَسمع معي الْيَسِير بِبَلَدِهِ على أُخْته عَائِشَة وَغَيرهَا وصاهر أَبَا ذَر بن الْبُرْهَان الْحلَبِي على ابْنَته عَائِشَة وَمَا سلك الطَّرِيق المرضي بِحَيْثُ أملق جدا. وَمَات بالاسكندرية بعد أَن عمل حارسا بِبَعْض حماماتها فِي أَوَاخِر سنة سبع وَثَمَانِينَ أَو أَوَائِل الَّتِي بعْدهَا.
٢٤٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن يُوسُف بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشهَاب بن الْأَمِير نَاصِر الدّين التنوخي الْحَمَوِيّ الدوادار أَخُو يحيى الْآتِي وَيعرف بِابْن الْعَطَّار. / ولد فِي أَوَائِل الْقرن تَقْرِيبًا بحماة وَقدم مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة وتنقل مَعَه فِي ولايات حَتَّى مَاتَ بالقدس وَهُوَ ناظره حِينَئِذٍ فَعَاد الشهَاب
стр. 459
إِلَى الاهرة فَأَقَامَ بهَا فِي ظلّ صهره الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ مُدَّة ثمَّ بسفارة الزين عبد الباسط عمل الدوادارية لتمرباي التمربغاوي الدوادار الثَّانِي وَاسْتمرّ فِيهَا إِلَى أَن مَاتَ الْأَشْرَف فاستقر بِهِ الظَّاهِر جقمق بعناية خوند البارزية دوادارا للعزيز فَلَمَّا تسلطن الظَّاهِر قربه وَجعله من جملَة الدوادارية وأثرى فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة خمس وَأَرْبَعين، وَكَانَ عَاقِلا حَافِظًا لكثير من الشّعْر وأخبار النَّاس مشاركا فِي فَضِيلَة مَعَ ذكاء وَفهم وَحسن محاضرة وبراعة فِي أَنْوَاع الفروسية كالرمي بالنشاب علما وَعَملا، وَلم يخلف فِي أَبنَاء جنسه مثله.
٢٤٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن يُوسُف بن عَليّ الشهَاب بن الْمُحب بن الشهَاب بن الزين
الْحلَبِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي جده. أحد الموقعين وخادم الجمالية وَابْن أخي النَّجْم موقع بردبك. / أَخذ عني يَسِيرا. وَمَات فِي ثَانِي عشر ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ قبل إِكْمَال الْأَرْبَعين. وَهُوَ مِمَّن لَازم الْمُحب بن الشّحْنَة كأبيه وَعَمه. وَهُوَ وَالِد الْمُحب مُحَمَّد سبط النَّجْم الْموقع.
٢٤٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيسَى الميقاتي المناخلي. / ذكره ابْن عزم فَلم يزدْ.
٢٤٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْفضل وَيُسمى مُحَمَّدًا بن عبد الله بن جمال الدّين الشهَاب بن الْجمال الحراري الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الله الْآتِي سبطا القَاضِي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي. /
مِمَّن سمع مني بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة وَقدم الْقَاهِرَة فِي أثْنَاء سنة خمس وَتِسْعين ثمَّ عَاد لمَكَّة فِي موسمها.
٢٤٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَعْفَر بن قَاسم الشهَاب بن الشَّمْس العثماني البيري الأَصْل ثمَّ الْحلَبِي القاهري وَالِد مُحَمَّد الْآتِي، وَيعرف بِابْن أخي الْجمال الاستادار. / كَانَ أَبوهُ شيخ سعيد السُّعَدَاء وَكَذَا البيبرسية فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلفين ثمَّ كَانَ هُوَ أحد الْحجاب بِالْقَاهِرَةِ، أجَاز لَهُ باستدعاء ابْن فَهد جمَاعَة. وَمَات فِي صَبِيحَة يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر صفر سنة تسع وَخمسين وَله سَبْعُونَ سنة تَقْرِيبًا وَدفن بتربة عَمه بالصحراء خَارج الْقَاهِرَة عَفا الله عَنهُ.
٢٤٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن النَّاصِر أبي عبد الله الْمَقْدِسِي الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن زُرَيْق بِتَقْدِيم الزَّاي قريب نَاصِر الدّين
стр. 460
مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْآتِي، وَأمه أمة اللَّطِيف ابْنة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمُحب سَيَأْتِي أَيْضا. / ولد على رَأس الْقرن وَمَات أَبوهُ وَهُوَ طِفْل فَقَرَأَ الْقُرْآن والخرقي ومختصر الْهِدَايَة لِابْنِ رزين وزوائد الْكَافِي على الْخرقِيّ نظم الصرصري والطوفي ومفردات الْمَذْهَب نظم ابْن عَمه القَاضِي عز الدّين وجانبا من الْفُرُوع، واشتغل فِي الْعُلُوم على الشَّمْس القباقبي والشرف بن مُفْلِح، وناب فِي الْقَضَاء لِابْنِ الحبال وَغَيره ولازم الْمَسْجِد للوعظ وَنَحْوه، وَكَانَ زَائِد الذكاء ذَا فَضِيلَة ونظم ونثر وملكة فِي تنميق الْكَلَام بِحَيْثُ يبكي ويضحك فِي آن وَاحِد وفصاحة وَحسن مجالسة، وَكَثْرَة استحضار لمحافيظه وغالب اشْتِغَاله بِعَمَلِهِ ودبكة لامع الْأَشْيَاخ، وَلما مَاتَت أمه رغب عَن وظائفه وانجمع عَن النَّاس وَأَقْبل على الْعِبَادَة وَكثر بكاؤه وندمه، وَلم يلبث أَن مَاتَ بعد سنتَيْن وَذَلِكَ فِي سنة)
اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين سامحه الله وَعَفا عَنهُ. تَرْجمهُ لي قَرِيبه الْمشَار إِلَيْهِ.
٢٤٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْمُحب بن الْعِزّ بن الْمُحب بن القَاضِي الْكَمَال أبي الْفضل الْهَاشِمِي النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد الشّرف أبي الْقَاسِم. / ولد فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثامن عشر شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَأمه كمالية ابْنة القَاضِي عَليّ بن أَحْمد النويري. نَشأ بِمَكَّة فَسمع بهَا من الزين أبي بكر المراغي المسلسل وَغَيره وَمن ابْن الْجَزرِي الشَّمَائِل وَغَيرهَا وَمن ابْن سَلامَة والتقي الفاسي وَغَيرهمَا وَمن ابْن سَلامَة والتقي الفاسي وَشَيخنَا وَطَائِفَة وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَعبد الْقَادِر الأرموي وَابْن طولوبغا وَآخَرُونَ واشتغل يَسِيرا وَحدث سمع مِنْهُ بعض الطّلبَة وَأَجَازَ فِي بعض الاستدعاءات وَولي حسبَة مَكَّة وقتا وَكَانَ فَقير النَّفس شَدِيد التشكي ذَا همة مَعَ من يَقْصِدهُ جَلَست مَعَه فِي مجاورتي الأولى كثيرا. وَمَات فِي ضحى يَوْم الْأَرْبَعَاء مستهل صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر عِنْد بَاب الْكَعْبَة ثمَّ دفن بالمعلاة قَرِيبا من الفضيل بن عِيَاض مِمَّا يَلِي الْقبْلَة سامحه الله ورحمه وإيانا.
٢٥٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الشهَاب أَبُو الطَّاهِر بن الزين ابْن الْجمال بن الْمُحب الطَّبَرِيّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. / ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَأمه عَائِشَة ابْنة سعد أبي رَحْمَة النويري وَسمع على أَبِيه وَابْن الْجَزرِي وَأَجَازَ لَهُ الزين المراغي وَآخَرُونَ. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة عَن عشْرين أَو أَكثر.
٢٥١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قُرَيْش هَكَذَا
следующие страницы →