Полный текст (3 693 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
وبن فَهد فِي مُعْجَمه وَآخَرُونَ مِنْهُم ابْن أبي عذيبة بِاخْتِصَار وَوهم فِي عدَّة أَمَاكِن تعلم مِمَّا تقدم فَقَالَ: الْحَافِظ الْفَقِيه المؤرخ نَاب فِي قَضَاء الْمَالِكِيَّة مُدَّة وَسُئِلَ بِالْقضَاءِ الْأَكْبَر مرَارًا فَامْتنعَ وَكَانَ فَقِيها متفننا حَافِظًا نادرة من نَوَادِر الزَّمَان لَا يكَاد الْخُلَفَاء يفارقونه سَاعَة وَاحِدَة وَعِنْده تيه وحمق وعلق بأطراف أَصَابِعه جذام قبل مَوته. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَقد جَازَ السِّتين. قلت وقرأت بِخَط شَيخنَا وَصفه فِي عرض أَصْغَر ولديه عَلَيْهِ بأوحد المدرسين جمال الْمُفْتِينَ رحْلَة الطالبين أقضى الْقُضَاة الْعَلامَة. وبخط الْمُحب بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الْبَحْر الزاخر الفهامة أقضى الْقُضَاة الْعَلامَة صدر
المدرسين مفتي الْمُسلمين لِسَان الْمُتَكَلِّمين حجَّة الْمُجْتَهدين. ووالده بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة شمس الدّين.
٢٣٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الشهَاب القاهري الشَّافِعِي التَّاجِر وَيعرف بِابْن قَيْصر. / مِمَّن حفظ الْقُرْآن ومختصر أبي شُجَاع والمنهاج وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة حَسْبَمَا زعم فِي كل ذَلِك وَأَنه اشْتغل عِنْد السنتاوي والبكري فِي التَّقْسِيم وَغَيره وَكَذَا فِي مَكَّة عِنْد الْخَطِيب أبي بكر بن ظهيرة واختص بِالنَّجْمِ بن يَعْقُوب الْمَالِكِي والزيني عبد الباسط بن ظهيرة وخالطهما وَصَارَت لَهُ حَرَكَة وَقُوَّة بهما ثمَّ وَقع بَينه وَبَينهمَا فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين بِحَيْثُ شكاهما للسُّلْطَان وَأَن ثَانِيهمَا أَخذ مِنْهُ مَكَانا جدده بجدة يعرف قَدِيما بصهريج مَرْيَم ابْنة ابْن غزي بِالْقربِ من صهريج يُوسُف الظفاري وَأحمد بن مُخْتَار الجديين وَصَارَ مُشْتَمِلًا على ثَلَاث صهاريج وقاعة وبجانبها مَسْجِد. وَآل الْأَمر إِلَى أَن صَالحه عبقا عَنهُ بِمَال دَفعه ثمَّ صولح عَن الْمَالِكِي عِنْد نَائِب جدة وَمَا حمد فِي ذَلِك سِيمَا مَعَ مُعَامَلَته وَلم يلبث أَن سَافر بتقليد الْخَلِيفَة إِلَى صَاحب الْيمن فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وأكرمه ثمَّ رَجَعَ.
٢٣٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن عبد الله الشهَاب بن الْجمال الْمَدْعُو بِالظَّاهِرِ. / من أَبْيَات الْفَقِيه أَحْمد بن مُوسَى بن عجيل من الْيمن وَيعرف كسلفه بِابْن جعمان وجعمان وعجيل أَخَوان لأم. ولد فِي ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِأَبْيَات ابْن عجيل وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وجوده على بلديه أبي الْقسم زبر بن مطر والبهجة وَبحث فِيهَا على أَبِيه وَإِبْرَاهِيم بن أبي الْقسم بن جعمان الملتقي نسبه مَعَه فِي عبد الله فَأَحْمَد جد هَذَا وَعمر جد ذَاك أَخَوان شقيقان، وَكَذَا قَرَأَ على ثَانِيهمَا الْإِرْشَاد وَربع الْعِبَادَات من الرَّوْضَة وَعنهُ أَخذ الْعَرَبيَّة وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْجمل
стр. 457
وَشرح القطب للْمُصَنف وَسمع عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَالْوَجِيز لِلْوَاحِدِيِّ وَقَرَأَ على الْعَفِيف عبد الله بن جعمان عَن إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور الشِّفَاء وَسمع عَلَيْهِ الْوَسِيط لِلْوَاحِدِيِّ، وَتردد مِنْهَا لزبيد ثمَّ سَافر لِلْحَجِّ فِي سنة سبع وَتِسْعين ولقيني فِي ذِي الْحجَّة مِنْهَا وَمَعَهُ خطّ حَمْزَة بِأَنَّهُ رجل صَالح فَقِيه عَالم عَارِف فَاضل أديب أحد الْمُفْتِينَ المدرسين بزبيد يحب الْعلم وَالْعُلَمَاء فتفضلوا والحظوه بِعَين الْعِنَايَة وَارْفَعُوا قدره فَإِنَّهُ أهل فضل كَمَا هُوَ الظَّن فِيكُم جزاكم الله خيرا وَأحسن إِلَيْكُم فَحَدَّثته المسلسل تجاه الْكَعْبَة، وأنشدني من نظمه. وَسَيَأْتِي أَبوهُ فِي المحمدين.
٢٣٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن رضوَان شهَاب الدّين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي سبط الشَّمْس
مُحَمَّد بن عمر السلاوي وَلذَا يعرف بالسلاوي وَهُوَ وَالِد عمر الْآتِي. / ولد قبل الْأَرْبَعين وَسَبْعمائة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ أَو نَحْوهَا، وَكَانَ أَبوهُ حريريا بِحَيْثُ عرف ابْنه بِابْن الحريري أَيْضا فَمَاتَ وَابْنه صَغِير وَنَشَأ يَتِيما فاشتغل بالفقه ولازم الْعَلَاء حجي والتقي الفارقي وَكَانَ يدعى أَنه سمع من جده لأمه لَكِن لم يُوقف على ذَلِك مَعَ نِسْبَة الْحَافِظ الهيثمي لَهُ إِلَى المجازفة، وَكَذَا سمع على التقي بن رَافع وَابْن كثير بل قَالَ ابْن حجي أَنه قَرَأَ عَلَيْهِمَا ثمَّ أَخذ فِي قِرَاءَة المواعيد وَقَرَأَ الصَّحِيح مرَارًا على عدَّة مَشَايِخ وعَلى الْعَامَّة وَكَانَ صَوته حسنا وقراءته جَيِّدَة وَولي قَضَاء بعلبك سنة ثَمَانِينَ ثمَّ قَضَاء الْمَدِينَة بعد الْعِرَاقِيّ بعد سنة تسعين ثمَّ تنقل فِي ولَايَة الْقَضَاء بصفد وغزة والقدس وَغَيرهَا، وَكَانَ كثير الْعِيَال متقللا. مَاتَ فِي أَوَاخِر الْمحرم سنة ثَلَاث عشرَة بِدِمَشْق وَهُوَ آخر من بَقِي بهَا من طلبة الشَّافِعِيَّة وأكبرهم سنا فِيمَا قَالَه الشهَاب بن حجي، قَالَ شَيخنَا وَقد اجْتمعت بِهِ كثيرا وَسمعت جلّ البُخَارِيّ بقرَاءَته فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ بِمَكَّة على النشاوري وَكَانَت بَيْننَا مَوَدَّة، تَرْجمهُ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وإنبائه. وَزَاد فِي إنبائه مُحَمَّدًا قبل عمر، وذكرته فِي تَارِيخ الْمَدِينَة وَذكره القمريزي فِي عقوده وَأَنه كَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِ بِدِمَشْق فَكَانَ يأنس بِهِ وأرخه فِي تَارِيخ عشري صفر بِدِمَشْق.
٢٤٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن عَليّ الشهَاب الحوراني الأَصْل الْحَمَوِيّ نزيل مَكَّة / وَأحد أَعْيَان التُّجَّار والآتي أَخُوهُ عمر وَالِد يحيى وَذَاكَ أَصْغَر وأبذل للْفُقَرَاء وَأما هَذَا فَشَيْخ مُتَمَوّل شَدِيد الْحِرْص وَيعرف بالحوراني وَله أَبُو بكر وَغَيره. وَكلهمْ مِمَّن اجْتمع بِي بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الرَّابِعَة، وَكَانَ مِمَّن يبْذل الزَّكَاة وَغير ذَلِك من المآثر مَعَ تواضح واطراح وانجرار فِي الْخَيْر وإقبال على مَا يهمه وَله أَتبَاع
стр. 458
ووكلاء برا وبحرا، وَكنت مِمَّن وصلني. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء منتصف ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَتِسْعين وَلم يخلف فِي سنه بعده من التُّجَّار كَبِير أحد.
٢٤١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن ثَابت بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مَيْمُون بن مَحْمُود بن حسان بن سمْعَان بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفَة النُّعْمَان القَاضِي تَاج الدّين النعماني الفرغاني الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْكُوفِي الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَالِد حميد الدّين مُحَمَّد الْآتِي / مَعَ الْكَلَام فِي نسبه. ولد فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ حادي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة بِالْكُوفَةِ، وَسمع الحَدِيث، وبرع فِي فنون، ودرس وَأفْتى، وَأخذ عَنهُ الْأَعْيَان، وَكتب رِسَالَة تشْتَمل على أَرْبَعَة عشر علما، ونظم أرجوزة فِي عُلُوم الحَدِيث وَشَرحهَا)
وَاخْتصرَ شرح البُخَارِيّ للكرماني، وَولي قَضَاء بَغْدَاد فحمدت سيرته وامتحن على يَد قرا يُوسُف لكَونه يُرِيد إِظْهَار أَمر الشَّرْع فَقبض عَلَيْهِ وجدع أَنفه ثمَّ أخرجه من بَغْدَاد ففارقها وَقدم الْقَاهِرَة بعد سنة عشْرين فَأكْرمه الْمُؤَيد وأجرى عَلَيْهِ راتبا يَكْفِيهِ ثمَّ رسم لَهُ بالتوجه إِلَى دمشق فَمَا تيَسّر لَهُ إِلَّا بعد اسْتِقْرَار الظَّاهِر ططر فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي أول الْمحرم سنة أَربع وَثَلَاثِينَ. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ ابْنه والزين قَاسم الْحَنَفِيّ وارتحل مَعَه إِلَى الشَّام حَتَّى أَخذ عَنهُ عُلُوم الحَدِيث لِابْنِ الصّلاح وجامع مسانيد أبي حنيفَة للخوارزمي وَغير ذَلِك وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين. وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه صَحبه وَرَأى بِخَطِّهِ إجَازَة لبَعض الطّلبَة ذكر فِيهَا مرويات عديدة.
٢٤٢ - أَحْمد بن القَاضِي أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن الضياء مُحَمَّد بن عُثْمَان الشهَاب الْقرشِي الْأمَوِي الْحلَبِي الشَّافِعِي أَخُو عَليّ الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن العجمي وَهُوَ بِابْن أبي جَعْفَر. / ولد بعيد الْأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَقَرَأَ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وَعرض واشتغل يَسِيرا وَسمع معي الْيَسِير بِبَلَدِهِ على أُخْته عَائِشَة وَغَيرهَا وصاهر أَبَا ذَر بن الْبُرْهَان الْحلَبِي على ابْنَته عَائِشَة وَمَا سلك الطَّرِيق المرضي بِحَيْثُ أملق جدا. وَمَات بالاسكندرية بعد أَن عمل حارسا بِبَعْض حماماتها فِي أَوَاخِر سنة سبع وَثَمَانِينَ أَو أَوَائِل الَّتِي بعْدهَا.
٢٤٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن يُوسُف بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشهَاب بن الْأَمِير نَاصِر الدّين التنوخي الْحَمَوِيّ الدوادار أَخُو يحيى الْآتِي وَيعرف بِابْن الْعَطَّار. / ولد فِي أَوَائِل الْقرن تَقْرِيبًا بحماة وَقدم مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة وتنقل مَعَه فِي ولايات حَتَّى مَاتَ بالقدس وَهُوَ ناظره حِينَئِذٍ فَعَاد الشهَاب
стр. 459
إِلَى الاهرة فَأَقَامَ بهَا فِي ظلّ صهره الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ مُدَّة ثمَّ بسفارة الزين عبد الباسط عمل الدوادارية لتمرباي التمربغاوي الدوادار الثَّانِي وَاسْتمرّ فِيهَا إِلَى أَن مَاتَ الْأَشْرَف فاستقر بِهِ الظَّاهِر جقمق بعناية خوند البارزية دوادارا للعزيز فَلَمَّا تسلطن الظَّاهِر قربه وَجعله من جملَة الدوادارية وأثرى فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة خمس وَأَرْبَعين، وَكَانَ عَاقِلا حَافِظًا لكثير من الشّعْر وأخبار النَّاس مشاركا فِي فَضِيلَة مَعَ ذكاء وَفهم وَحسن محاضرة وبراعة فِي أَنْوَاع الفروسية كالرمي بالنشاب علما وَعَملا، وَلم يخلف فِي أَبنَاء جنسه مثله.
٢٤٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن يُوسُف بن عَليّ الشهَاب بن الْمُحب بن الشهَاب بن الزين
الْحلَبِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي جده. أحد الموقعين وخادم الجمالية وَابْن أخي النَّجْم موقع بردبك. / أَخذ عني يَسِيرا. وَمَات فِي ثَانِي عشر ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ قبل إِكْمَال الْأَرْبَعين. وَهُوَ مِمَّن لَازم الْمُحب بن الشّحْنَة كأبيه وَعَمه. وَهُوَ وَالِد الْمُحب مُحَمَّد سبط النَّجْم الْموقع.
٢٤٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيسَى الميقاتي المناخلي. / ذكره ابْن عزم فَلم يزدْ.
٢٤٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْفضل وَيُسمى مُحَمَّدًا بن عبد الله بن جمال الدّين الشهَاب بن الْجمال الحراري الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الله الْآتِي سبطا القَاضِي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي. /
مِمَّن سمع مني بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة وَقدم الْقَاهِرَة فِي أثْنَاء سنة خمس وَتِسْعين ثمَّ عَاد لمَكَّة فِي موسمها.
٢٤٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَعْفَر بن قَاسم الشهَاب بن الشَّمْس العثماني البيري الأَصْل ثمَّ الْحلَبِي القاهري وَالِد مُحَمَّد الْآتِي، وَيعرف بِابْن أخي الْجمال الاستادار. / كَانَ أَبوهُ شيخ سعيد السُّعَدَاء وَكَذَا البيبرسية فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلفين ثمَّ كَانَ هُوَ أحد الْحجاب بِالْقَاهِرَةِ، أجَاز لَهُ باستدعاء ابْن فَهد جمَاعَة. وَمَات فِي صَبِيحَة يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر صفر سنة تسع وَخمسين وَله سَبْعُونَ سنة تَقْرِيبًا وَدفن بتربة عَمه بالصحراء خَارج الْقَاهِرَة عَفا الله عَنهُ.
٢٤٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن النَّاصِر أبي عبد الله الْمَقْدِسِي الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن زُرَيْق بِتَقْدِيم الزَّاي قريب نَاصِر الدّين
стр. 460
مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْآتِي، وَأمه أمة اللَّطِيف ابْنة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمُحب سَيَأْتِي أَيْضا. / ولد على رَأس الْقرن وَمَات أَبوهُ وَهُوَ طِفْل فَقَرَأَ الْقُرْآن والخرقي ومختصر الْهِدَايَة لِابْنِ رزين وزوائد الْكَافِي على الْخرقِيّ نظم الصرصري والطوفي ومفردات الْمَذْهَب نظم ابْن عَمه القَاضِي عز الدّين وجانبا من الْفُرُوع، واشتغل فِي الْعُلُوم على الشَّمْس القباقبي والشرف بن مُفْلِح، وناب فِي الْقَضَاء لِابْنِ الحبال وَغَيره ولازم الْمَسْجِد للوعظ وَنَحْوه، وَكَانَ زَائِد الذكاء ذَا فَضِيلَة ونظم ونثر وملكة فِي تنميق الْكَلَام بِحَيْثُ يبكي ويضحك فِي آن وَاحِد وفصاحة وَحسن مجالسة، وَكَثْرَة استحضار لمحافيظه وغالب اشْتِغَاله بِعَمَلِهِ ودبكة لامع الْأَشْيَاخ، وَلما مَاتَت أمه رغب عَن وظائفه وانجمع عَن النَّاس وَأَقْبل على الْعِبَادَة وَكثر بكاؤه وندمه، وَلم يلبث أَن مَاتَ بعد سنتَيْن وَذَلِكَ فِي سنة)
اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين سامحه الله وَعَفا عَنهُ. تَرْجمهُ لي قَرِيبه الْمشَار إِلَيْهِ.
٢٤٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْمُحب بن الْعِزّ بن الْمُحب بن القَاضِي الْكَمَال أبي الْفضل الْهَاشِمِي النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد الشّرف أبي الْقَاسِم. / ولد فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثامن عشر شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَأمه كمالية ابْنة القَاضِي عَليّ بن أَحْمد النويري. نَشأ بِمَكَّة فَسمع بهَا من الزين أبي بكر المراغي المسلسل وَغَيره وَمن ابْن الْجَزرِي الشَّمَائِل وَغَيرهَا وَمن ابْن سَلامَة والتقي الفاسي وَغَيرهمَا وَمن ابْن سَلامَة والتقي الفاسي وَشَيخنَا وَطَائِفَة وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَعبد الْقَادِر الأرموي وَابْن طولوبغا وَآخَرُونَ واشتغل يَسِيرا وَحدث سمع مِنْهُ بعض الطّلبَة وَأَجَازَ فِي بعض الاستدعاءات وَولي حسبَة مَكَّة وقتا وَكَانَ فَقير النَّفس شَدِيد التشكي ذَا همة مَعَ من يَقْصِدهُ جَلَست مَعَه فِي مجاورتي الأولى كثيرا. وَمَات فِي ضحى يَوْم الْأَرْبَعَاء مستهل صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر عِنْد بَاب الْكَعْبَة ثمَّ دفن بالمعلاة قَرِيبا من الفضيل بن عِيَاض مِمَّا يَلِي الْقبْلَة سامحه الله ورحمه وإيانا.
٢٥٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الشهَاب أَبُو الطَّاهِر بن الزين ابْن الْجمال بن الْمُحب الطَّبَرِيّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. / ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَأمه عَائِشَة ابْنة سعد أبي رَحْمَة النويري وَسمع على أَبِيه وَابْن الْجَزرِي وَأَجَازَ لَهُ الزين المراغي وَآخَرُونَ. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة عَن عشْرين أَو أَكثر.
٢٥١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قُرَيْش هَكَذَا
стр. 461
قَرَأت نسبه بِخَط وَلَده الشهَاب أَو النَّجْم أَبُو الْعَبَّاس بن النَّجْم أَو الشَّمْس أبي عبد الله بن الشهَاب المَخْزُومِي البامي الأَصْل بباء مُوَحدَة ثمَّ مِيم كَمَا هُوَ على الْأَلْسِنَة وَهُوَ الَّذِي قرأته بخطهما نِسْبَة لقرية من الصَّعِيد تحول مِنْهَا قبل بُلُوغه القاهري الشَّافِعِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي وَالْمَذْكُور جده وَأَبوهُ وَيعرف بالبامي. / قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أَنه كَانَ يصحب الصَّدْر الْمَنَاوِيّ وَتقدم فِي ولَايَة الْقَضَاء ثمَّ ولي تدريس الشريفية بِالْقربِ من الجودرية وَسكن بهَا إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة أَرْبَعِينَ وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ. وَذكره فِي مشتبه النِّسْبَة فِي اليامي بالتحتانية والنامي بالنُّون فَقَالَ وبموحدة شهَاب الدّين البامي صاحبنا بِالْمَدْرَسَةِ الشيخونية انْتهى. وَمن شُيُوخه الصَّدْر الأبشيطي وَرَأَيْت إِذْنه لَهُ فِي التدريس وَالْفَتْوَى وَذَلِكَ فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَقَالَ أَنه عاشره)
سفرا وحضرا وخالطه فَوَجَدَهُ دينا عفيفا حسن الْأَخْلَاق محافظا على أَدَاء الْفَرَائِض وَالسّنَن ملازما لتلاوة كتاب الله تَعَالَى مداوما على الِاشْتِغَال بِالْعلمِ سخي النَّفس بالجود وَالْمَعْرُوف حسن الصُّحْبَة والمخالطة مَعَ مَا من الله بِهِ عَلَيْهِ من الْفَهم الْمليح فِي الْعلم ورزقه الذِّهْن السَّلِيم وَحسن تصور الْمسَائِل والعثور على الصَّوَاب فِي شرح فقه التَّنْبِيه وَغَيره، إِلَى آخر كَلَامه.
٢٥٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عوض بن عبد الْخَالِق الزين أَبُو الْعَبَّاس بن نَاصِر الدّين الْبكْرِيّ الدهروطي الشَّافِعِي جد الْجلَال مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْآتِي. /
ولد فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بدهروط وَأخذ عَن أَبِيه وَعنهُ ابْنه عبد الرَّحْمَن بل وحفيده الْجلَال وَاخْتصرَ الرَّوْضَة مَعَ مزِيد كثير فِي مُجَلد سَمَّاهُ عُمْدَة الْمُفِيد وَتَذْكِرَة المستفيد وَله أَيْضا الرابح فِي علم الْفَرَائِض. وَمَات فِي الْمحرم سنة تسع عشرَة بعد أَن أثكل ابْنه.
أفادنيه حفيده.
٢٥٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشهَاب العروفي الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ صهر الْجمال الباعوني ونقيبه وَيعرف بالعروفي. / ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَثَمَانمِائَة بالصالحية وشنأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة وَحضر فِيهَا عِنْد التقي ابْن قندس وَسمع على عبد الرَّحْمَن بن خَلِيل الحرستاني سَابِع حَدِيث شَيبَان وَحدث بِهِ سَمعه مِنْهُ الطّلبَة قرأته عَلَيْهِ ببرزة من ضواحي الشَّام وَكَانَ قد تعانى الشُّرُوط وباشر النقابة عِنْد صهره فحمدت سيرته، وَحج غير مرّة وَأم بالصاحبة وَنعم الرجل. مَاتَ بعد السّبْعين.
стр. 462
٢٥٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَيُّوب الْكَمَال أَبُو الْبَقَاء بن الشَّيْخ الْمُحب أبي الْفضل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن الإِمَام، / وَلما جَازَ التَّمْيِيز عرض عَليّ منظومة أَبِيه فِي العقائد الْمُسَمَّاة تحفة الْعباد بِمَا يجب عَلَيْهِم فِي الِاعْتِقَاد، وَسمع مني المسلسل فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَتِسْعين بِمَكَّة ثمَّ بعد تحفة الأحباب قَوَاعِد الْفَرَائِض والسحاب لِأَبِيهِ أَيْضا، سمع مني وَعلي مَعَ أَبِيه غير ذَلِك كختم البُخَارِيّ مَعَ النّصْف الأول من مُؤَلَّفِي فِي خَتمه وَختم مُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مَعَ مؤلفاتي فِي ختم كل مِنْهَا وَختم الشفا مَعَ النّصْف الأول من مُؤَلَّفِي فِي خَتمه والمسلسل بِيَوْم الْعِيد بعد فرَاغ الإِمَام من الصَّلَاة وشروعه فِي خطْبَة الْعِيد وَحَدِيث زُهَيْر العشاري وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة فِيهَا تَعْظِيم زَائِد لِأَبِيهِ، وَهُوَ فطن لَبِيب قد شرع أَبوهُ فِي تصنيف كتاب فِي الْأَحْكَام لأَجله وَرُبمَا كَانَ يراجعني فِيهِ.
٢٥٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عمر الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الأيكي الْفَارِسِي الخواصري الفيروزابادي الْحَنْبَلِيّ نزيل بَيت الْمُقَدّس ثمَّ الرملة وَيعرف بِابْن العجمي وبابن المهندس ويلقب بزغلش بِفَتْح الزَّاي وَسُكُون الْمُعْجَمَة وَكسر اللَّام وَآخره مُعْجمَة / قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه سمع بالقدس وَالشَّام من جده وَأَبِيهِ وَأَبوهُ صَاحب الْفَخر أَيْضا وَمن الْمَيْدُومِيُّ وَابْن الهبل وَابْن أميلة فِي آخَرين مِنْهُم مُحَمَّد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن خطيب بَيت الْآبَار سمع عَلَيْهِ جُزْء الْأنْصَارِيّ وَإِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن فلاح قَالَ أَنه سمع عَلَيْهِ الْأَذْكَار، وَطلب بِنَفسِهِ وَمهر فِي الْقرَاءَات وَحصل الْكثير من الْأَجْزَاء والكتب وتمهر قَلِيلا ثمَّ افْتقر وخمل فِي آخر عمره وَصَارَ يكدي، لَقيته بالرملة فَذكر لي مَا يدل على أَنه ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين، وَمِمَّا سَمعه على الْمَيْدُومِيُّ المسلسل وَقد سَمعه مِنْهُ شَيخنَا وَقَرَأَ عَلَيْهِ غير ذَلِك، وَمَات فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث، وَقَالَ فِي الأنباء وجدته حسن المذاكرة لكنه عاني الكدية واستطابها وَصَارَ زري الملبس والهيئة قَالَ وَتَفَرَّقَتْ يَعْنِي بعد مَوته كتبه مَعَ كثرتها. قلت وَسَمَاع الزين الزَّرْكَشِيّ لصحيح مُسلم على الْبَيَانِي بقرَاءَته فِي الشيخونية وانْتهى فِي رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة، وَذكره القريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار.
٢٥٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن زبالة الشهَاب بن الشَّمْس الهواري
стр. 463
الأَصْل القاهري الينبوعي الْآتِي أَبوهُ، / ولي قضاءها بعد موت أَبِيه وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَهُوَ مِمَّن سمع مَعَ أَبِيه على أبي الْفَتْح المراغي وَاسْتقر بعده ابْن عَمه مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد.
٢٥٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الشهَاب بن نَاصِر الدّين الْمصْرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن المهندس. / اسْتَقر بعد أَبِيه فِي كثير من جهاته حَتَّى فِي الدُّعَاء بَين يَدي القَاضِي الشَّافِعِي فِي تدريس الصالحية وَكَانَ مطبوعا فِيهِ، وَمَات فِي رَابِع عشري ذِي الْقعدَة سنة سبع وَسبعين وَأَظنهُ دخل فِي سنّ الكهولة عَفا الله عَنهُ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الحراري. / مضى فِيمَن جده أَحْمد بن أبي الْفضل.
٢٥٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي بن أَحْمد بن عبد الْمُعْطِي بن مكي بن طراد بن حسن بن مخلوف الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن أبي عبد الله بن شيخ النُّحَاة أبي الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ
الخزرجي السَّعْدِيّ الْعَبَّادِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي ابْن عَم عبد الْقَادِر بن أبي الْقسم الْآتِي. / ولد فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع من الزين الطَّبَرِيّ وَابْن سَلامَة، وَلبس الْخِرْقَة من الشهَاب بن الناصح وَأذن لَهُ فِي إلباسها وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة أَربع وَتِسْعين فَمَا بعْدهَا البُلْقِينِيّ والعراقي وَابْن الملقن والهيثمي والتنوخي وَابْن أبي الْمجد والعلائي وَابْن الذَّهَبِيّ وَابْن الشيخة وَآخَرُونَ وَأَجَازَ فِي الاستدعاءات. وَمَات فِي حادي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة عِنْد أَهله ﵀.
٢٥٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الله أَو أَيُّوب الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن نَاصِر الدّين بن أصيل أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. / ولد فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه وَحج مَعَ قبح سيرته واتهم بإخفاء وَدِيعَة كَانَت عِنْد أَبِيه لقراجا الطَّوِيل وَمكث فِي المقشرة زِيَادَة على سِتّ سِنِين بعد أَخذ السُّلْطَان قاعته وَغَيرهَا وَفِي أثْنَاء ذَلِك حِين الترسيم على جمَاعَة الشَّافِعِي زعم خَبره بِجَامِع طولون فَأخْرج بالترسيم لعمل حسابه فَلم يبد شَيْئا فَعَاد بعد أَن ذكرت لَهُ جريمة فَاحِشَة فِي لَيْلَة السَّابِع وَالْعِشْرين من رَمَضَان أَن ارتكبها هُنَاكَ وَكَذَا زعم فِي هَذَا الْحَال مَسْتُورا بِأَن تزويره فِي أَشْيَاء من هَذَا النمط وَطَالَ حَبسه مَعَ تزَوجه وَهُوَ بهَا عدَّة نسَاء كن يجئن إِلَيْهِ بهَا مِنْهُنَّ ابْنة الولوي البُلْقِينِيّ وَرُبمَا يتَوَجَّه لبعضهن
стр. 464
بعد إرضاء الْمعلم وَالْأَمر فَوق هَذَا، وَهُوَ مِمَّن سمع البُخَارِيّ ومشيخة ابْن شادان وَغَيرهمَا على النشاوي وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَعرض على جمَاعَة وَاسْتمرّ مسجونا حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَتِسْعين.
٢٦٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الْمُحب أَبُو الْعَبَّاس بن فتح الدّين الْمَالِكِي الْخَطِيب الْآتِي أَبوهُ وَابْنه الْبَدْر مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الْمُحب. / ولد فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثامن ربيع الأول سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَأخذ الْفِقْه عَن الزين طَاهِر وَأبي الْقسم النويري وَكَذَا عَن الزين بعادة والعربية عَن الرَّاعِي والأصلين وَغَيرهمَا عَن الشمني والشرواني بل وَحضر دروس الْبِسَاطِيّ والقاياتي ولازم النواجي فِي الْعَرَبيَّة واللغة وَالْعرُوض وَغَيرهَا من فنون الْأَدَب وبرع وَصَارَ أحد الْفُضَلَاء وَلَا أستبعد أَن يكون نظم، وخطب بِجَامِع القيمري بسويقة صَفِيَّة وَأم للمالكية بالصالحية وَكَانَ حسن الْعشْرَة سَمِعت بقرَاءَته على شَيخنَا الْمُوَطَّأ لِابْنِ مُصعب وَقطعَة من السِّيرَة لِابْنِ هِشَام وحمدت فَصَاحَته وإتقانه حَتَّى أَن شَيخنَا
وَصفه فِي ثبته لذَلِك بالشيخ الْفَاضِل الْأَصِيل الباهر الْعَلامَة الْخَطِيب بل بَلغنِي أَن الزين طَاهِرا كَانَ يَقُول لَهُ: أَنْت زين الْمجَالِس الَّتِي تحضرها، وَكَذَا كَانَ غير وَاحِد من شُيُوخه يعظمه وَكتب يَسِيرا على الْمُخْتَصر للشَّيْخ خَلِيل وَأَقْبل بِأخرَة على الذّكر والتلاوة والملازمة لبَعض المتصوفة حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث عشري الْمحرم سنة سِتّ وَخمسين عَن أَزِيد من ثَلَاث وَأَرْبَعين عَاما بأشهر وَدفن بَين الصوفيتين بقارعة الطَّرِيق، شهِدت دَفنه وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن رضوَان الشهَاب السلاوي. / مضى بِدُونِ مُحَمَّد الثَّانِي.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر. / مضى فِيمَن جده أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عمر.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح بن أبي سَالم الشهَاب بن الْبَدْر بن الشهَاب بن الأطعاني الْحلَبِي. / ولد فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأخذ عَن أَبِيه وَجلسَ بعده بزاويته بِإِشَارَة الشّرف أبي بكر الحيشي وَكَانَ مقْعدا لكَون أَبِيه صَاح فأثر ذَلِك عَلَيْهِ. وَمَات فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثَانِي عشر شَوَّال سنة اثْنَتَيْ عشرَة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد الشهَاب بن الْبَهَاء أبي
стр. 465
الْبَقَاء بن الشهَاب أبي الْخَيْر بن الضياء الْعمريّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ شَقِيق الجمالي مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن الضياء. / ولد فِي لَيْلَة الْأَحَد تَاسِع ربيع الأول سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وناب عَن أَخِيه وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة وَنسب إِلَيْهِ مَا لَا أثْبته. مَاتَ فِي لَيْلَة السبت خَامِس عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
٢٦٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن الْبَهَاء الشهَاب بن الْعدْل الشَّمْس الْأنْصَارِيّ الأخميمي القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد الناصري مُحَمَّد وَعلي الآتيين وجدهما فِي محالهم. / ولد وَقَرَأَ الْقُرْآن على رَفِيق وَالِده الْفَقِيه خَلِيل الْحُسَيْنِي وتلا بِهِ عَليّ وَأم بِالظَّاهِرِ جقمق وَهُوَ أَمِير فَلَمَّا تسلطن اسْتَقر بِهِ، وَكَانَ خيرا. مَاتَ فِي يَوْم السبت تَاسِع عشري شعْبَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ﵀.
٢٦٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان أَبُو السُّعُود بن الْمُحب الطوخي الأَصْل
القاهري الشَّافِعِي سبط النُّور الفوي وخطيب جَامع الفكاهين الْآتِي أَبوهُ وَهُوَ بكنيته أشهر. / ولد تَقْرِيبًا سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه والملحة والورقات، وَعرض على جمَاعَة ورافق الْبَدْر أَبَا السعادات البُلْقِينِيّ فِي الْأَخْذ عَن غَالب شُيُوخه وقتا ثمَّ ترك وَجلسَ مَعَ الشُّهُود ثمَّ تصرف بِبَاب الشَّافِعِي، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك وَاقْتصر على الخطابة الْمشَار إِلَيْهَا مَعَ مَا باسمه من مرتبات ووظائف كالتصوف بالشيخونية ورزق من قبل أسلافه وَمَعَ ذَلِك رُبمَا نسخ لنَفسِهِ وبالأجرة وَصَارَ بِأخرَة يجمع النَّاس والقراء فِي بَيته عِنْد الهكارية على طَعَام يعمله فِي كل شهر ويتكلف لذَلِك وأظن أَكْثَره على الْفَتْح لاعتقاد كثير من النَّاس فِيهِ وَرُبمَا يحضر عِنْده الْقُضَاة والمشايخ وَبَعض الْأُمَرَاء وقصدني لذَلِك غير مرّة فَمَا تيَسّر، وَقد أَكثر التَّرَدُّد إِلَيّ قبل ذَلِك وَبعده وَقَرَأَ عَليّ الْعُمْدَة وتصنيف للصدر الْمَنَاوِيّ وَغير ذَلِك، ثمَّ هش وَضعف بَصَره وَظهر مَا كَانَ بِيَدِهِ من الْبيَاض وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ مأنوس بهج خَفِيف الْوَطْأَة. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعين.
٢٦٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَطاء الله الشهَاب بن الشَّمْس بن نَاصِر الدّين السكندري الأَصْل الْمصْرِيّ القاهري الْمَالِكِي شَقِيق عَليّ الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن التنسي. / ولد تَقْرِيبًا قريب الْعشْرين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والرسالة وَابْن الْحَاجِب وَبحث فيهمَا عِنْد الزين عبَادَة بل حضر دروس الْبِسَاطِيّ وَغَيره وَفهم ونبل وَلَكِن لم يلبث أَن ترك تَصْدِيقًا لؤيا عبرها لَهُ أول شيخيه وَجلسَ عِنْد أَبِيه بِمَسْجِد الفجل شَاهدا رَفِيقًا للقرافي وَنَحْوه فأتعب نَفسه
стр. 466
ذَلِك، وتولع بِالتِّجَارَة وسافر فِيهَا بنزر يسير جدا بعد اسْتِئْذَان أَبَوَيْهِ إِلَى الاسكندرية غير مرّة فنتج وَلَا زَالَ يترقى حَتَّى تمول جدا وعد فِي ذَوي الوجاهات سِيمَا مَعَ تموله وبهائه ونورانيته ومديد قامته وَذكره بعلي الهمة والفتوة وَسُرْعَة الْحَرَكَة، وَحج أَوَائِل اشْتِغَاله بِالتِّجَارَة سنة أَرْبَعِينَ وَكَانَت الوقفة الْجُمُعَة ثمَّ تكَرر حجه بل سَافر إِلَى بِلَاد الْيمن ودمشق فَمَا دونهَا وَوصل الجون وزار بَيت الْمُقَدّس وَغَيرهَا وخالط الأكابر سِيمَا عَظِيم الدولة الجمالي نَاظر الْخَاص وَبعده أَخذ فِي الانهباط إِلَى أَن صَار كآحاد النَّاس مُقيما بالبرقوقية وَذكر لي أَن همته للجماع انْقَطَعت من مُدَّة متطاولة وَأَنه عرض على ابْن الْهمام حِين رُجُوعه مَعَ جَانِبك الجداوي من مَكَّة جَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي رُجُوعه بِحَيْثُ لَا يحْتَاج إِلَى الْمشَار إِلَيْهِ رام بذلك التَّقَرُّب لخاطره فَقَالَ لَهُ يَا أَحْمد إِن تسكت وَإِلَّا أعلمته بِهَذَا فَكف. مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَتِسْعين
﵀ وعوضه الْجنَّة.
٢٦٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَطاء الله الشهَاب بن الْجمال بن النَّاصِر بن التنسي ابْن عَم الَّذِي قبله والآتي أَبوهُ / وَأَنه غرق فِي سنة أَربع عشرَة.
٢٦٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب بن الشَّمْس الْمصْرِيّ الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي الرئيس هُوَ وجد أَبِيه فَمن يَلِيهِ بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة وَيعرف بِابْن الريس وبابن الْخَطِيب. / ولد فِي رَابِع شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْمِنْهَاج والعمدة وَسمع بهَا واشتغل وَأخذ عني بهَا الْكثير ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَتِسْعين فاشتغل عِنْد مدرسي الْوَقْت وَدخل الشَّام وَغَيرهَا وَلَا بَأْس بِهِ.
٢٦٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف أَبُو الْفضل بن الشَّمْس بن الشهَاب العقبي الصحراوي الْآتِي جده وَأَبوهُ، / اعتنى بِهِ عَم أَبِيه الزين رضوَان فأسمعه على الشّرف بن الكويك وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ وَالشَّمْس الشَّامي والنور الفوي وَطَائِفَة واستجاز لَهُ خلقا، وَمَا عَلمته حدث وَلكنه أجَاز فِي استدعاء ابْني.
٢٦٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس الْيَمَانِيّ الْأَشْعَرِيّ شيخ الْقرَاءَات فِي عصره بِالْيمن مُطلقًا. / ولد سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة ثمَّ مَال إِلَى أَنه سبع بِتَقْدِيم السِّين، مِمَّن انْتفع بِهِ الْعَفِيف النَّاشِرِيّ فِي الْقرَاءَات وأرخ وَفَاته فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشر شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَصلى عَلَيْهِ بِمَسْجِد الأشاعر بعد صبح يَوْم الْجُمُعَة وَدفن عِنْد شَيْخه الْمُقْرِئ أبي بكر بن عَليّ بن نَافِع.
٢٧٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب الْمدنِي الأَصْل الدمياطي / وانتقل
стр. 467
مِنْهَا قبل بُلُوغه إِلَى الْقَاهِرَة فَأخذ فِي الْفِقْه عَن الشهَاب الطنتدائي وَفِي غَيره عَن الأبناسي وَكَذَا أَخذ عَن ابْن خضر وَعَن شَيخنَا فِي الألفية الحديثية وَشَرحهَا رَفِيقًا للكوراني وَلزِمَ الِاشْتِغَال مُدَّة وجاور بِمَكَّة نَحْو عشر سِنِين فِي مرَّتَيْنِ وَأقَام فِي غُضُون ذَلِك بِالْمَدِينَةِ أشهرا وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وتقرب من الظَّاهِر جقمق فمس جمَاعَة من الْأَعْيَان وَغَيرهم من غَايَة الْمَكْرُوه ووثب عَلَيْهِ قَاضِي الْمَالِكِيَّة الْبَدْر التنسي وسجنه وَكَاد أَن يقْتله وَكَذَا عزره ابْن الديري وَآل أمره إِلَى أَن خذل وَجلسَ يتكسب بِالشَّهَادَةِ تجاه سوق أَمِير الجيوش مَعَ كَونه غير مَقْبُول وَكتب من فتح الْبَارِي بِخَطِّهِ الرَّدِيء كثيرا، وَكَانَ يقصدني للاستفادة مني وَفِي كثير من الأسئلة وَكنت أتحامى الْكَلَام)
مَعَه كَمَا أَنه حضر هُوَ وَابْنه إِلَى الشرواني وَكَانَ يُقرر فِي العقائد فَقطع التَّقْرِير حَتَّى انْصَرف وَقَالَ مَا الْمَانِع من تحريفه مَا نَحن فِيهِ وَيشْهد هُوَ وَابْنه علينا بِمَا يَقْتَضِيهِ، وخطب بِجَامِع ابْن ميالة وَغَيره حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثامن عشري الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وَدفن بتربة تجاه الأهناسية عَفا الله عَنهُ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. / مضى فِيمَن جد أَبِيه مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي بن أَحْمد.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي العوريفي. / كَذَا كتبه ابْن عزم وصوا بِهِ العروفي، وَقد مضى بِزِيَادَة أَحْمد بن مُحَمَّد ثَالِث فِي نسبه.
٢٧١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مظفر قطب الدّين / صَاحب كجرات الَّتِي مِنْهَا كهنات وأخو صَاحبهَا الْآن محمودشاه. وَكَأَنَّهُ اسْتَقر بعد القطب وَكَانَ سفاكا منهمكا بِحَيْثُ كَانَ سَبَب مَوته إِصَابَته بِعُود سَيْفه على سَاقه أَو نَحوه.
٢٧٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُوسَى بن أبي بكر الشهَاب ابْن قَاضِي الْمَالِكِيَّة بِطيبَة الشَّمْس السخاوي بن القصبي أَخُو خير الدّين مُحَمَّد الْآتِي وأبوهما. / مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ وَالْمَدينَة وَكَذَا سمع على صهره الْجلَال القمصي وَكَانَ أَبوهُ زوجه بابنته ثمَّ فَارقهَا وقطن مَعَ أَبِيه بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مصاب بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ.
٢٧٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يحيى الشهَاب المسيري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل المؤيدية / وَأحد الْفُضَلَاء المعروفين بالديانة والانجماع رَأَيْته كثيرا بالمحمودية بَين يَدي شَيخنَا، وَمن محافيظه الْمِنْهَاج وَالْحَاوِي وَكِلَاهُمَا فِي الْفُرُوع والمنهاج الْأَصْلِيّ وَأخذ عَن الْمجد الْبرمَاوِيّ وَالْجمال بن الْمُجبر، وَسمع على ابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة
стр. 468
وَابْن الطَّحَّان فِي آخَرين، وتنزل فِي المؤيدية عِنْد الْمُحدثين وَغَيرهَا وأقرأ الطّلبَة وَلم يتَزَوَّج وَحج وجاور. مَاتَ فِي رُجُوعه فِي الْمحرم سنة تسع وَخمسين وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن عقبَة بن محَاسِن الصعيدي ثمَّ الدِّمَشْقِي. /
مضى بِدُونِ يُوسُف.
٢٧٤ - أَحْمد بن الولوي مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن حجاج السفطي الأَصْل القاهري. / مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ غير متصون خُصُوصا وَقد تدرب بخاله عبد الْبر بن الشّحْنَة وَذَوِيهِ وَخَاصم أُخْته
وَغَيرهَا. مَاتَ فِي
٢٧٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن معالي الشهَاب أَبُو الْفضل الزعيفريني / أحد المباشرين بِبَاب الولوي الأسيوطي ثمَّ الزيني زَكَرِيَّا وسبط الْبَدْر حسن البرديني وَلَيْسَ بمحمود. وَسَيَأْتِي جده وَأَبوهُ وَأَنه سمع بقرَاءَته على الْعِزّ بن الْفُرَات شرح مَعَاني الْآثَار للطحاوي وَكَذَا سمع مَعَه بِمَكَّة فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين على التقي بن فَهد وَسمع بِالْقَاهِرَةِ على الزَّرْكَشِيّ فِي صَحِيح مُسلم وعَلى ابْن الطَّحَّان وَابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة والزين رضوَان، وسافر لبيت الْمُقَدّس مَعَ وَالِده فَسمع على الْجمال بن جمَاعَة والتقي أبي بكر القلقشندي وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة باستدعاء أَبِيه وَغَيره. ومولده فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو وَعرض على الْمحلى والبلقيني والمناوي والأقصرائي وَآخَرين.
٢٧٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد شهَاب الدّين المسيري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن حُذَيْفَة وَهُوَ ابْن عَم مُحَمَّد بن أَحْمد الْآتِي. / قدم الْقَاهِرَة فاشتغل بالفقه والعربية يَسِيرا وَتردد لبَعض الشُّيُوخ وأدمن مطالعة شرح الْمِنْهَاج للتقي الحصني وَكَانَ قد كتبه أَو جله بِخَطِّهِ وَحضر عِنْدِي كثيرا فِي مجَالِس الْإِمْلَاء وَغَيرهَا وَسمع بِقِرَاءَتِي على جمَاعَة وَرَأى لي مناما حسنا أثْبته فِي مَكَان آخر بل سمع على شَيخنَا وَغَيره وَكَانَ من جمَاعَة الغمري ثمَّ إِمَام الكاملية صوفيا بالصلاحية والبيبرسية وَبِيَدِهِ بعض دريهمات. مَاتَ فِي أحد الربيعين سنة خمس وَسبعين بِالطورِ رَاجعا من مَكَّة بعد أَن حج فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّن سَافر صُحْبَة إِمَام الكاملية. وَقد اشْترك مَعَ الشهَاب المسيري الْمَاضِي قَرِيبا فِي اسْمه وَاسم أَبِيه وجده ونسبته وَذَاكَ متيمز باسم جد أَبِيه يحيى وبفضيلته وشهرته.
٢٧٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد القَاضِي شهَاب الدّين بن قَاضِي الْقُضَاة الشَّمْس بن الحلاوي
стр. 469
الْحلَبِي قاضيها الْحَنَفِيّ / مُنْفَصِلا فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين. أرخه ابْن اللبودي.
٢٧٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشهَاب الذَّهَبِيّ أَبوهُ الصَّالِحِي من ذُرِّيَّة بني الأرموي وَيعرف بِابْن الذَّهَبِيّ. / ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من أبي الهول الْجَزرِي بفوت وَحدث بِهِ سَمعه مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن فَهد، وَمَات قبل دُخُول الشَّام.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشهَاب الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي. / مضى فِيمَن جده أَحْمد بن حسن
بن الزين مُحَمَّد.
٢٧٩ - أَحْمد بن فَخر الدّين مُحَمَّد بن الشهَاب أَحْمد الْقرشِي القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد قَاسم الْآتِي وَيعرف بِابْن السَّبع، / بَاشر النقابة عِنْد الْكَمَال بن العديم وَولده.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن السَّيْف الْحَنْبَلِيّ. / مضى فِي السِّين الْمُهْملَة من أجداد الْأَب.
٢٨٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشهَاب بن الشَّمْس الْمصْرِيّ وَيعرف بِابْن الشَّيْخ. / مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
٢٨١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشريف شهَاب الدّين بن كِنْدَة. / مِمَّن أَخذ عني بِالْقَاهِرَةِ.
٢٨٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشهَاب السمنودي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل مَكَّة ووالد الْعِزّ عبد الْعَزِيز وَيعرف بِابْن المراحلي / وَهِي حرفته وحرفة أَبِيه من قبله كَانَ حفظ الْقُرْآن وَصَحب الشَّمْس البوصيري وَغَيره من الأكابر وعادت بركتهم عَلَيْهِ وَحفظ من كرامات الْأَوْلِيَاء ومناقبهم جملَة بل ألم بِبَعْض الْمسَائِل وَسمع على ابْن الْجَزرِي التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَمن الفوي والكلوتاتي وَشَيخنَا وَطَائِفَة، وَلما ترقى وَلَده فِي التِّجَارَة صَار فِي ظله وَأقَام مَعَه بِمَكَّة مديما فِيهَا للطَّواف والتلاوة والمطالعة لكتب الرَّقَائِق والأذكار وَنَحْوهَا من وظائف الْعِبَادَات مَعَ الانجماع إِلَّا عَن مجَالِس الحَدِيث وَنَحْوهَا وَرُبمَا اشْتغل فِي النَّحْو وَغَيره، وَكنت أستأنس بِرُؤْيَتِهِ فِي غُضُون ذَلِك. ورد الْقَاهِرَة مَعَ وَلَده ثمَّ إِنَّه تحرّك بِأخرَة للقدوم عَلَيْهِ إِذْ كَانَ بِالْقَاهِرَةِ. فَمَاتَ فِي رُجُوعه بِموضع من مراسي الْعرض قريب الطّور فِي ثَانِي عشر رَجَب سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ، وَدفن هُنَاكَ وَقد قَارب السّبْعين وَقد ضَاعَ لوَلَده عِنْد بَعضهم بِسَبَب تفريطه بعض المَال وَلم يُمكنهُ الْمُطَالبَة بِذَاكَ رِعَايَة لوالده وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.
٢٨٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمدنِي وَيعرف بِابْن الْمُرَجح. / مِمَّن أَخذ عني بِالْمَدِينَةِ.
٢٨٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشهَاب الْمحلي الأَصْل القاهري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن النُّسْخَة. / شهد كأبيه فِي الْقيمَة أَزِيد من ثَلَاثِينَ سنة وَامْتنع شَيخنَا حِين كَانَ
стр. 470
نَائِبا من قبُوله أَيَّام عزه وضخامته بجاه جمال الدّين وَقد أقبل اثْنَيْنِ من المهندسين دونه لكَونه كَانَ كَمَا قَالَ شَيخنَا غَايَة فِي إبِْطَال الْأَوْقَاف وتصييرها ملكا بضروب من الْحِيَل ومهارة شهر بهَا بِحَيْثُ فاق فِي ذَلِك أهل عصره مَعَ مُرُوءَة وعصبية ومداراة وَلكنه كَانَ يقدم فِي صناعته على أَمر عَظِيم وَذَاكَ شَيْء مَشْهُور وَزَاد رواجا فِي أَيَّام الْأَشْرَف بِحَيْثُ أقدم على إِعْلَام الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بعزله بفظوظة وجرأة
ورقاه وَلَده الْعَزِيز لوكالة بَيت المَال وَكَانَت شاغرة بِمَوْت نور الدّين بن مُفْلِح ثمَّ صرفه الظَّاهِر عَنْهَا بالولوي السفطي. وَمَات بِذَات الْجنب فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشري صفر سنة تسع وَأَرْبَعين عَن سِتِّينَ سنة أَو زِيَادَة وَأمره إِلَى الله تَعَالَى.
٢٨٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الحسني أَو الْحُسَيْنِي الهدوي اليمني الْمَكِّيّ وَيعرف بسواسوا مِمَّن نوزع فِي شرف أَبِيه، أمه سبطة أبي الْبَقَاء بن الضياء. / مَاتَ بِمَكَّة فِي يَوْم الْأَحَد ثامن ربيع الأول سنة أَربع وَتِسْعين وَهُوَ مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة، وَكَانَ شَابًّا حسن الصُّورَة وَالْوَصِيّ عَلَيْهِ بِمَكَّة قاضيها الْحَنْبَلِيّ وبالقاهرة يشبك الجمالي.
٢٨٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشهَاب الأسنوي ثمَّ القاهري شَقِيق عبد الْكَرِيم وَابْن أُخْت الشّرف الْأنْصَارِيّ وَأُخْته. / ولد سنة سِتّ وَأَرْبَعين أَو الَّتِي بعْدهَا وَحفظ الْقُرْآن وَزوج ابْنه بخاله الشّرف من أمه وتكسب بِالتِّجَارَة.
٢٨٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشهَاب المشهدي القاهري الزَّرْكَشِيّ الْحَنْبَلِيّ. / مِمَّن اشْتغل وَفهم وَسمع ختم البُخَارِيّ على أم هَانِئ الهورينية وَمن كَانَ مَعهَا وَقَرَأَ فِي الجوق وتكسب بِالشَّهَادَةِ ثمَّ كف مَعَ ملازمته حُضُور بعض وظائفه وَكَانَ حاد الْخلق.
٢٨٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمعلم الشهَاب القافلي وَالِد الْكَمَال مُحَمَّد وأخو أبي بكر. / مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانِينَ، وَكَانَ خيرا رَاغِبًا فِي مجَالِس الحَدِيث بِحَيْثُ سمع عِنْدِي غَالب دَلَائِل النُّبُوَّة وَقطعَة من الْبِدَايَة لِابْنِ كثير وَمن القَوْل البديع وَغير ذَلِك ذَا ثروة حصلها من التِّجَارَة وَغَيرهَا ﵀.
٢٨٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشهَاب الكيلاني الشَّافِعِي نزيل مَكَّة ووالد مُحَمَّد وحسين وَعبد الْغفار وَإِبْرَاهِيم الْمَذْكُورين فِي محالهم وَيعرف بقاوان بقاف معقودة. / نَشأ فَأخذ الْعلم عَن عبد الرَّحْمَن الْحَلَال وَغَيره وَفضل وَقدم الْقَاهِرَة وَمَعَهُ أول ولديه فأخذا عَن الزين الزَّرْكَشِيّ ثمَّ عَن شَيخنَا وَكتب لَهُ فهرسته البقاعي، وَكَانَ ذَا سمت حسن وجلالة واحتشام ووجاهة عِنْد الْمُلُوك وتفضل سِيمَا من الغرباء
стр. 471
من الْعلمَاء وَنَحْوهم عَظِيم الرَّغْبَة فِي الِاجْتِمَاع بذوي الْفَضَائِل محبا للمذاكرة مَعَهم وَلذَا رغب فِي تزَوجه بابنة الشريف شمس الدّين ابْن أخي التقي الحصني واستولدها إِبْرَاهِيم وَغَيره وَزوج ابْنه الصَّغِير بابنة الْكَمَال بن الْهمام حِين مجاورته بِمَكَّة وَلَكِن لكَونه لم يُوَافق على تَركه بِمَكَّة حِين رُجُوعه لمصر وَلَا سمح هُوَ أَيْضا بِفِرَاق وَلَده تفارقا. وَمن لطائفه
أَنه لما اجْتمع بِيَحْيَى العجيسي حِين ورد مَكَّة صَحبه ابْن الْبَارِزِيّ سنة خمسين رام جر الْكَلَام مَعَه فِي شَيْء من الْعلم ليستأنس بِهِ جَريا على عَادَته، فَكَلمهُ يحيى بِمَا فِيهِ جفَاء وعض على شَفَتَيْه على طَرِيقَته فَلم يحْتَمل ذَلِك وبادر لفراقه قَائِلا لَهُ يَا شيخ أَنْت جمعت بَين الْجَهْل وَقلة الْأَدَب. لَقيته فِي سنة سِتّ وَخمسين بِمَكَّة وَجَلَست مَعَه وَحصل مِنْهُ فضل مَا وَذَلِكَ مجْلِس للتدريس بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام لختام رِبَاط السِّدْرَة فِي حَلقَة فَكثر الْحُضُور عِنْده فِيهَا فَمر بالشهر وَغَيره. مَاتَ فِي آخر لَيْلَة الْجُمُعَة سادس عشر ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة وَدفن بالمعلاة ﵀ وإيانا.
٢٩٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد القطب ويدعى أَيْضا الشهَاب بن اخْتِيَار الدّين بن فَخر الدّين الردي الأَصْل الْهَرَوِيّ المولد وَالدَّار الشَّافِعِي الْوَاعِظ نزيل بلد الْخَلِيل. / ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بجوخا بجيم مَفْتُوحَة ثمَّ وَاو بعْدهَا مُعْجمَة من أَعمال طبس الكيلكي مِمَّن حج وَطَاف الْبِلَاد وَوعظ فِي كلهَا وتكرر قدومه الْقَاهِرَة وَعقد حِين جَاءَ مستفتيا فِيمَا عَارضه فِيهِ البقاعي الْمجْلس بالأزهر وَأخذ حِينَئِذٍ عني وكتبت لَهُ إجَازَة متضمنة للجواب عَن مَسْأَلته وسمعته يَقُول:
(يَا عين كوني بِالْقَلِيلِ قنوعة ... فيا طول مَا جاك الْكثير وَرَاح)
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمُحب بن الْعِزّ النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. مضى فِيمَن جده أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز.
٢٩١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد البسطامي. مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة.
٢٩٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد البسكري المغربي الْمدنِي بن حَامِد أَخُو مُحَمَّد الْآتِي / مِمَّن أَخذ عني بِالْمَدِينَةِ فِي مجاورتي بهَا.
٢٩٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد السلي. / كَذَا قَالَه ابْن عزم وَأَنه مَاتَ سنة بضع وَثَلَاثِينَ.
٢٩٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْحِجَازِي. / مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة.
٢٩٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَالِكِي. / عرض عَلَيْهِ ابْن فَهد بعض محافيظه فِي موسم سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بِمَكَّة وَأَجَازَهُ وَأوردهُ فِي شُيُوخه وَقَالَ أَنه لم يعرفهُ
стр. 472
وَأَظنهُ ابْن النُّسْخَة الْمَاضِي قَرِيبا.
٢٩٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْخَطِيب بمنية سمنود. / مِمَّن أَخذ عني بِالْقَاهِرَةِ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الهدوي. مضى قَرِيبا فِيمَن يلقب سواسوا.
٢٩٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن سمير بن خازم أَبُو هَاشم الْمصْرِيّ الطاهري التَّيْمِيّ وَيعرف بِابْن الْبُرْهَان. / ولد فِيمَا بَين الْقَاهِرَة ومصر فِي ربيع الأول سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة واشتغل بالفقه شافعيا وَسمع الحَدِيث وأحبه ثمَّ صحب بعض الظَّاهِرِيَّة وَهُوَ شخص يُقَال لَهُ سعيد السحولي فَجَذَبَهُ إِلَى النّظر فِي كَلَام ابْن حزم فَأَحبهُ ثمَّ نظر فِي كَلَام ابْن تَيْمِية فغلب عَلَيْهِ بِحَيْثُ صَار لَا يعْتَقد أَن أحدا أعلم مِنْهُ، وَكَانَت لَهُ نفس أبيَّة ومروءة وعصبية وَنظر كَبِير فِي أَخْبَار النَّاس فطمحت نَفسه إِلَى الْمُشَاركَة فِي الْملك مَعَ أَنه لَيْسَ لَهُ فِيهِ قدم لَا من عشيرة وَلَا وَظِيفَة وَلَا مَال فَلَمَّا غلب الظَّاهِر برقوق على المملكة وَحبس الْخَلِيفَة رام جعل ذَلِك وَسِيلَة لما حدثته بِهِ نَفسه فَغَضب من ذَلِك وَخرج فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ إِلَى الشَّام ثمَّ إِلَى الْعرَاق يَدْعُو إِلَى طلب رجل من قُرَيْش فاستقرأ جَمِيع الممالك وَدخل حلب فَلم يبلغ قصدا ثمَّ رَجَعَ إِلَى الشَّام فاستغوى كثيرا من أَهلهَا وَكَانَ أَكثر الموافقين لَهُ مِمَّن يتدين مِنْهُم الياسوفي والحسباني لما يرى من فَسَاد الْأَحْوَال وَكَثْرَة الْمعاصِي وفشو الرِّشْوَة فِي الْأَحْكَام وَغير ذَلِك فَلم يزل على هَذِه الطَّرِيقَة إِلَى أَن نمى أمره إِلَى بيدمر نَائِب الشَّام فَسمع كَلَامه وأصغى إِلَيْهِ وَلم يشوش عَلَيْهِ لعلمه أَنه لَا يَجِيء من يَدَيْهِ ثمَّ نمى أمره إِلَى نَائِب القلعة شهَاب الدّين بن الْحِمصِي وَكَانَت بَينه وَبَين بيدمر عَدَاوَة شَدِيدَة فَوجدَ فرْصَة فِي التألب عَلَيْهِ بذلك فَاسْتَحْضر ابْن الْبُرْهَان واستخبره وَأظْهر أَنه مَال إِلَى مقَالَته فَبَثَّ لَهُ جَمِيع مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ فَتَركه ثمَّ كَاتب السُّلْطَان بذلك كُله فَلَمَّا علم بذلك كتب إِلَى النَّائِب يَأْمُرهُ بتحصيل ابْن الْبُرْهَان وَمن وَافقه على رَأْيه وبتسميرهم فتوزع النَّائِب عَن ذَلِك وتكاسل عَنهُ وَأجَاب بالشفاعة فيهم وَالْعَفو عَنْهُم وَأَن أَمرهم متلاش وَإِنَّمَا هم قوم خفت أدمغتهم من الدَّرْس وَلَا عصبَة لَهُم وَاسْتمرّ ابْن الْحِمصِي فِي انتهاز الفرصة فكاتب أَيْضا بِأَن النَّائِب قد عزم على المخامرة فوصل إِلَيْهِ الْجَواب بمسك ابْن الْبُرْهَان وَمن كَانَ على رَأْيه وَإِن آل الْأَمر فِي ذَلِك إِلَى قتل بيدمر فَمَاتَ الياسوفي خوفًا بعد أَن قبض عَلَيْهِ وفر الحسباني وَلما حضر ابْن الْبُرْهَان إِلَى السُّلْطَان استذناه واستفهمه عَن سَبَب قِيَامه عَلَيْهِ فَأعلمهُ بِأَن غَرَضه أَن يقوم رجل من قُرَيْش يحكم بِالْعَدْلِ فَإِن
стр. 473
هَذَا هُوَ الدّين الَّذِي لَا يجوز غَيره وَزَاد فِي نَحْو هَذَا فَسَأَلَهُ عَن من مَعَه على مثل رَأْيه من الْأُمَرَاء فبرأهم فَأمر بضربه فَضرب هُوَ وَأَصْحَابه وحبسوا فِي الخزانة حبس أهل الجرائم وَذَلِكَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ واستعملوا مَعَ المقيدين ثمَّ أفرج عَنْهُم فِي)
ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين فاستمر ابْن الْبُرْهَان مُقيما بِالْقَاهِرَةِ على صُورَة إملاق إِلَى أَن مَاتَ لأَرْبَع بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وحيدا فريدا بِحَيْثُ لم يحضر فِي جنَازَته إِلَّا سَبْعَة أنفس لَا غير ورأيته بعد مَوته فَقلت لَهُ أَنْت ميت قَالَ نعم فَقلت مَا فعل الله بك فَتغير تغيرا شَدِيدا حَتَّى ظَنَنْت أَنه غَابَ ثمَّ أَفَاق فَقَالَ نَحن الْآن بِخَير لَكِن النَّبِي ﷺ عتْبَان عَلَيْك فَقلت لماذا قَالَ لميلك إِلَى الْحَنَفِيَّة فَاسْتَيْقَظت مُتَعَجِّبا وَكنت قلت لكثير من الْحَنَفِيَّة إِنِّي لأود لَو كنت على مذهبكم فَيُقَال لماذا فَأَقُول لكَون الْفُرُوع مَبْنِيَّة على الْأُصُول فاستغفرت الله من ذَلِك، قَالَ وَقد كنت أنسيت هَذَا الْمَنَام فذكرنيه شهَاب الدّين أَحْمد بن أبي بكر البوصيري بعد عشر سِنِين. وَكَانَ ذَا مُرُوءَة علية وَنَفس أبيَّة حسن المذاكرة والمحاضرة عَارِفًا بِأَكْثَرَ الْمسَائِل الَّتِي يُخَالف فِيهَا أهل الظَّاهِر الْجُمْهُور يكثر الِانْتِصَار لَهَا ويستحضر أدلتها وَمَا يرد على معارضيها، وأملي وَهُوَ فِي الْحَبْس بِغَيْر مطالعة مِمَّا يدل على وفور اطِّلَاعه مَسْأَلَة رفع الْيَدَيْنِ فِي السُّجُود وَمَسْأَلَة وضع الْيُمْنَى على الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة ورسالة فِي الْإِمَامَة، قَالَه شَيخنَا قَالَ وَقد جالسني كثيرا وَسمعت من فَوَائده كثيرا وَكَانَ كثير الْإِنْذَار لما حدث بعده من الْفِتَن والشرور بِمَا جبل عَلَيْهِ من الِاطِّلَاع على أَحْوَال النَّاس وَلَا سِيمَا ماحدث من الغلاء وَالْفساد بِسَبَب رخص الْفُلُوس بِالْقَاهِرَةِ بِحَيْثُ أَنه رأى عِنْدِي قَدِيما مرّة مِنْهَا جانبا كَبِيرا فَقَالَ لي احذر أَن تقتنيها فَإِنَّهَا لَيست رَأس مَال فَكَانَ كَذَلِك لِأَنَّهَا كَانَت فِي ذَلِك الْوَقْت يُسَاوِي القنطار مِنْهَا عشْرين مِثْقَالا فَأكْثر وَآل الْأَمر فِي هَذَا الْعَصْر إِلَى أَنَّهَا تَسَاوِي أَرْبَعَة مَثَاقِيل ثمَّ صَارَت تَسَاوِي ثَلَاثَة ثمَّ اثْنَيْنِ وَربع وَنَحْو ذَلِك ثمَّ انعكس الْأَمر بعد ذَلِك وَصَارَ من كَانَ عِنْده مِنْهَا شَيْء اغتبط فِيهِ لما رفعت قيمتهَا من كل رَطْل لسِتَّة إِلَى اثْنَي عشر ثمَّ إِلَى أَرْبَعَة وَعشْرين ثمَّ تراجع الْحَال لما فقدت ثمَّ ضرب فلوس أُخْرَى خَفِيفَة جدا وَجعل سعر كل رَطْل ثَلَاثِينَ وَظهر فِي الْجُمْلَة أَنَّهَا لَيست مَالا يقتنى لوُجُود الْخلَل فِي قيمتهَا وَعدم ثباتها على قيمَة وَاحِدَة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه ومعجمه بِمَا تقدم وَقَالَ فِي الثَّانِي وَقد سمع بِبَغْدَاد وحلب ودمشق وَغَيرهَا من جمَاعَة من المسندين إِذْ ذَاك وَمن مسموعه على الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن الصفي الغزولي منتقي الذَّهَبِيّ من
стр. 474
المعجم الصَّغِير للطبراني كَمَا رَأَيْته بِخَط الشّرف الْقُدسِي وَوَصفه فِيهِ بالشيخ الإِمَام وَفِي الطَّبَقَة الصَّدْر الياسوفي بِقِرَاءَة الحسباني وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَرَأَيْت الْبُرْهَان الْحلَبِي يطري ابْن الْبُرْهَان ويصفه بِالْفَضْلِ وَسمع مَعَه وبقراءته وَكَذَلِكَ نور
الدّين بن عَليّ بن يُوسُف بن مَكْتُوم بحماة، وَقَالَ فِي أنبائه قرات بِخَط الْبُرْهَان الْمُحدث بحلب أَنْشدني أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الْبُرْهَان عَن الشَّيْخ برهَان الدّين الْآمِدِيّ قَالَ دخلت على الْعَلامَة أبي حَيَّان فَسَأَلته عَن القصيدة الَّتِي مدح بهَا ابْن تَيْمِية فأقربها وَقَالَ كشطناها من ديواننا ثمَّ جِيءَ بديوانه فكشف وَأرَانِي مَكَانهَا فِي الدِّيوَان مكشوطا، قَالَ الْمُحدث فَلَقِيت الْآمِدِيّ فَقَالَ لي لم أنْشدهُ إِيَّاهَا وَلَا أحفظها إِنَّمَا أحفظ مِنْهَا قطعا قَالَ وَكَانَ الْآمِدِيّ قد ذكر قبل ذَلِك الْحِكَايَة بِزِيَادَات فِيهَا وَلم يذكر القصيدة قَالَ ثمَّ لقِيت ابْن الْبُرْهَان بحلب فِي أَوَائِل سنة سبع وَثَمَانِينَ فذاكرته بِمَا قَالَ لي الْآمِدِيّ فَقَالَ لي أَنا قرأتها على الْآمِدِيّ فَظهر أَنه لم يحرر النَّقْل فِي الأول، وَالْقَصِيدَة مَشْهُورَة لأبي حَيَّان وَأَنه رَجَعَ عَنْهَا. وَقد ذكره ابْن خطيب الناصرية مُلَخصا من شُيُوخنَا والبرهان الْحلَبِي والمقريزي فِي عقوده وَطوله وَآخَرُونَ.
٢٩٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن حسن جلال الدّين بن الْمولى قطب الدّين بن الْعَلامَة تَاج الدّين بن السراج الكربالي نِسْبَة لكربال من شيراز المرشدي نِسْبَة لجد أمه الشَّافِعِي عفيف الدّين الْجُنَيْد الكازروني البلياني خَليفَة الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الكازروني أحد المسلكين الصفوي نِسْبَة للسَّيِّد صفي الدّين الحسني الأيجي لكَون جدة وَالِده لأمه أُخْت الصفي الْمَذْكُور الشَّافِعِي. / ولد فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بشيراز وَنَشَأ بهَا فَأخذ فِي النَّحْو الصّرْف والمعاني وَالْبَيَان عَن ملا صفي الدّين مَحْمُود الشِّيرَازِيّ النَّحْوِيّ الشَّافِعِي تلميذ غياث الدّين الَّذِي كَانَ يُقَال لَهُ سِيبَوَيْهٍ الثَّانِي وَلذَا قيل لهَذَا سِيبَوَيْهٍ الثَّالِث، والمنطق عَن ملا جلال الدّين مُحَمَّد الدواني قريبَة بكازرون الشَّافِعِي قَاضِي شيراز ومفتيها والفرد فِي تِلْكَ النواحي، وَفِي الْفِقْه عَن السَّيِّد وجيه الدّين إِسْمَاعِيل بن الْعِزّ إِسْحَاق بن نظام الدّين أَحْمد الأحمدي الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي الْمُفْتِي، وَكلهمْ فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين أَحيَاء، وَسمع الحَدِيث على السَّيِّد نور الدّين أَحْمد بن صفي الدّين وَحج مَعَه فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين ولقيني فِي الَّتِي بعْدهَا فَسمع من لَفْظِي أَشْيَاء مِنْهَا المسلسل وَحَدِيث زُهَيْر، وَحضر بعض الدُّرُوس، وَسمع الْبَاب الْأَخير من البُخَارِيّ وَمَا فِي الصَّحِيح من الثلاثيات وَالنّصف الأول من مصنفي فِي خَتمه
стр. 475
وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة، وَهُوَ إِنْسَان فَاضل متميز نير الشكالة فصيح الْعبارَة ثمَّ اخْتَلَّ أمره لتعاني الكيمياء وَتحمل ديونا مَعَ كَثْرَة تزَوجه وَمَا وسمه بِهِ إِلَّا الْفِرَار لبلاده لطف الله بِهِ.
٢٩٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل شهَاب الدّين الشنباري ثمَّ السنيكي القاهري الشَّافِعِي / قدم الْقَاهِرَة
فَنزل فِي صوفية الصلاحية وَغَيرهَا واشتغل يَسِيرا ولازم أَبَا الْعدْل البُلْقِينِيّ وَسمع بِقِرَاءَتِي الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة وَختم الشفا على شُيُوخ فِي يَوْم عَرَفَة وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَلم يمهر وَرُبمَا أم بالخانقاه، وَكَانَ مديما للتلاوة لَا بَأْس بِهِ. مَاتَ فِي رَجَب سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَظنهُ جَازَ السِّتين.
٣٠٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الصَّفَدِي الحسري. / مِمَّن سمع عَليّ بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة.
٣٠١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل المجدي ويلقب ينوص / لشدَّة شقرة شعره. كَانَ يُبَاشر أوقاف الْحَنَفِيَّة حسن الْمُبَاشرَة. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
٣٠٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن الياس الشهَاب بن الشَّمْس بن الزين أحد الصلحاء المعتبرين وَيُسمى أَيْضا عُثْمَان الدينَوَرِي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالمزملاتي. / قَرَأَ الْقُرْآن وَحفظ الْعُمْدَة والتنبيه وَعرض على البُلْقِينِيّ والعراقي وَولده والكمال الدَّمِيرِيّ والتقي الدجوي والعز بن جمَاعَة والزين الفارسكوري وعَلى ابْن الملقن والبيجوري وأجازوه والبلالي وَغَيره مِمَّن لم يجز، وَسمع صَحِيح البُخَارِيّ على ابْن أبي الْمجد والختم على الْعِرَاقِيّ والهيثمي والتنوخي وباشر كأبيه السِّقَايَة بالخانقاه الصلاحية وَكَانَ لذَلِك يعرف بالمزملاتي. وَكَانَ خيرا أجَاز لي وَمَات.
٣٠٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أيدمر الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْأَبَّار. / سمع على صَدَقَة الركني العادلي تصنيفه منهاج الطَّرِيق وَحدث بِهِ فِي سنة عشْرين. وَمِمَّنْ سَمعه مِنْهُ النُّور بن الركاب الْمقري.
٣٠٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن بركوت الصّلاح بن الْجمال بن الشهَاب المكيني الأَصْل نِسْبَة لمكين الدّين اليمني لكَونه مُعتق سعيد مُعتق جده صَاحب التَّرْجَمَة القاهري الشَّافِعِي ربيب ابْن البُلْقِينِيّ ووالد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي وَأَبوهُ وَيعرف أَولا بأمير حَاج. / ولد فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي كَفَالَة أمه وَتَحْت نظر زَوجهَا ابْن البُلْقِينِيّ وَقَرَأَ فِي الْقُرْآن وكل من المنهاجين الفرعي وألفية ابْن مَالك وبعضا من جَامع المختصرات وَأقَام مُدَّة بزِي الْجند ثمَّ بعد أَن كبر تزيا
стр. 476
للفقهاء وعدله بعض الْحَنَفِيَّة وَصَارَ يركب مَعَ عَمه الْمشَار إِلَيْهِ للدروس وَغَيرهَا وولع بِالنّظرِ فِي بعض دواوين الشُّعَرَاء وأتقن الموسيقى وَنَحْوهَا وَتردد لكل من الحناوي والأبدي فِي النَّحْو البوتيجي فِي الْفَرَائِض وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي يثنى على ذكائه والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والكافياجي فِي آخَرين مِنْهُم ابْن المجدي كل ذَلِك يَسِيرا جدا حضر دروس عَمه فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَغَيرهمَا وَكَذَا سمع على شَيخنَا الْيَسِير اتِّفَاقًا وعَلى الْبَدْر النسابة والْعَلَاء)
القلقشندي والكمال بن الْبَارِزِيّ وَتَمام أَرْبَعِينَ نفسا الْخَتْم من البُخَارِيّ بالظاهرية الْقَدِيمَة فِي آخَرين. وَحج مَعَ أمه وَأول مَا استنابه عَمه فِي قَضَاء خانقاه سرياقوس ثمَّ انْفَصل عَن قرب وَلزِمَ بَابه والانتماء لوَلَده الْبَهَاء أبي الْبَقَاء وَكَذَا التَّرَدُّد للولوي البُلْقِينِيّ مَعَ الْأَخْذ عَنهُ فِي العجالة وَغَيرهَا وَلما مَاتَ الْبَهَاء اسْتَقل بالتكلم عَمه وانقاد لَهُ جدا وَلم يصد عَنهُ بِوَجْه من الْوُجُوه بل حضر الْوَصَايَا والتحدثات والتعازير وَشبههَا مِمَّا يجلب نفعا دنيويا فِيهِ وَصَارَ مَا يشغر من النظائف يُعينهُ لَهُ حَتَّى يرغب عَنهُ أَو يبقيه وَلم يتَمَكَّن أحد من إبرام أَمر وَلَو قل بِدُونِ مُرَاجعَته وَقَامَ فِي بَابه بِمَا لَا ينْهض بأعبائه غَيره وَقصد بالهدايا الجليلة من النواب والمباشرين والجباة وَنَحْوهم وأحدث لَهُ عَمه فِي كثير من الْأَوْقَاف الَّتِي تَحت نظره إِمَّا نِيَابَة أَو مُبَاشرَة أَو غير ذَلِك خَارِجا من المرتبات الَّتِي فِي أوقاف الصَّدقَات وَغَيرهَا فتأثل وَكَثُرت أَمْوَاله وذخائره وصفي لَونه وَوَقته واقتنى الْكتب النفيسة والأملاك وَزَاد فِي التنعم والتبسط فِي أَنْوَاع المآكل والمشارب وَسَائِر التفهكهات وَمَشى على طَريقَة أماثل المبشرين فِي الخدم والأتباع والمركوب خُصُوصا من وَقت تزَوجه بابنة السبرباي على الْفَسْخ على زَوجهَا وَصَارَت لَهُ وجاهة عِنْد النواب فَمن بعده وَكتب لَهُ عَمه فِي التعايين الشَّيْخ صَلَاح الدّين خَليفَة الحكم بالديار المصرية أبقاه الله تَعَالَى وَأذن لَهُ حَسْبَمَا بَلغنِي فِي الْإِفْتَاء والتدريس فأقرأ الْمِنْهَاج وَالْحَاوِي وَغَيرهمَا لجَماعَة مِمَّن استنابهم القَاضِي بسفارته أَو بترقيها وَغَيرهَا كل ذَلِك فِي حَيَاة عَمه، وَولي فِي أَيَّامه أَيْضا تدريس الْفِقْه بالناصرية بعد أبي الْعدْل البُلْقِينِيّ ثمَّ استرضاه الولوي الأسيوطي فِيهِ فَتَركه لَهُ والشريفية البهائية تدريسا ونظرا وتدريس الْفِقْه بالخروبية البدرية بِمصْر وَالشَّهَادَة بوقف الصارم والخطابة وَالنَّظَر بِجَامِع المغربي بِالْقربِ من قنطرة الموسكي برغبة الولوي البُلْقِينِيّ لَهُ عَنْهَا وتدريس الْفِقْه بالأشرفية الْقَدِيمَة بعد الشهَاب بن صَالح والإسماع بالمحمودية بعد الشهَاب بن الْعَطَّار والحسبة
стр. 477
بِالْقَاهِرَةِ ومصر بعد الشَّيْخ عَليّ العجمي بِبَدَل نَحْو ثَلَاثَة آلَاف دِينَار ثمَّ لم يلبث أَن عزل عَنْهَا وَكَذَا ولي بعد وَفَاة عَمه مشيخة الخانقاه الجاولية وتدريس الحَدِيث بهَا وَالنَّظَر عَلَيْهَا برغبة النُّور بن الْمَنَاوِيّ الأسمر لَهُ عَن ذَلِك والخطابة بِجَامِع الْحَاكِم والمباشرة بِهِ عَنهُ أَيْضا وتدريس الصَّالح بعد ابْن المقن بكلفه للنَّاظِر ابْن الْعَيْنِيّ وَغير ذَلِك، وَمَا زَالَ مرعي الْجَانِب نَافِذ الْأَوَامِر عِنْد عَمه حَتَّى بعد وَفَاة أمه غير أَنه أنهى إِلَى الْأَشْرَف اينال مَا اقْتضى عِنْده الْأَمر بسجنه فِي حبس الرحبة مرّة ونفيه أُخْرَى
وَفِي كليهمَا يسترضي بِالْمَالِ حَتَّى يتَخَلَّص على كره مِنْهُ، وَقَالَ الزيني بن مزهر حِين حَبسه هَذَا بِجِنَايَتِهِ على صَاحب الْحَاوِي حَيْثُ أقدم على إقرائه، واختفى مرّة بعد عزل عَمه مُدَّة من أجل الْفَسْخ السَّابِق لتزويجه الْمشَار إِلَيْهَا وَكَانَت قلاقل طَوِيلَة وَمَا ظفر الْمعَارض بأرب. وَلما مَاتَ عَمه رام الفات الشّرف الْمَنَاوِيّ إِلَيْهِ فَمَا أمكن بل صَار يُصَرح ويلوح ويلوب ويؤنب ويقبح ويرجح ويدندن ويعين مِمَّا لم يحْتَملهُ صَاحب التَّرْجَمَة مَعَ وفور مداراته ومراعاته حَتَّى كَانَ ذَلِك سَببا لولايته الْقَضَاء وباشره على قَاعِدَته فِي بَاب عَمه بسياسة ومداراة وَاحْتِمَال وتدبير لدنياه وَعدم هرج لكَونه درب الْأُمُور وَلم يحْتَج لوسائط إِلَّا فِي النَّادِر وَأظْهر كل من كَانَ يناوئ الْمَنَاوِيّ من النواب فضلا عَن غَيرهم مَا كَانَ لديهم كامنا حَسْبَمَا شرحت ذَلِك كُله فِي الْحَوَادِث بل وَفِي تَرْجَمته من الْقُضَاة إِلَى أَن انْفَصل بعد نَحْو سَبْعَة أشهر وَلزِمَ منزله غير آيس من الْعود مَعَ كدر متجدد وضيق معيشة وقهر حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس خَامِس ربيع الأول سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ بعد أَن تعلل مُدَّة بالاستسقاء وَغَيره وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْحَاكِم فِي مشْهد لَيْسَ بالطائل ثمَّ دفن فِي الفسقية الَّتِي فِيهَا البُلْقِينِيّ الْكَبِير وَأَوْلَاده وَأنكر الْعُقَلَاء وَغَيرهم ذَلِك عَفا الله عَنهُ وإيانا.
٣٠٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن بطيخ شهَاب الدّين. / أحد فضلاء الْأَطِبَّاء وخيارهم تنزل فِي الْجِهَات وَكَانَ عَاقِلا بهي المنظر متوددا. مَاتَ فِي وَله ذكر فِي أَخِيه على ابْن بطيخ.
٣٠٦ - أَحْمد بن الْمُحب مُحَمَّد بن بلكا القادري. / اعتنى بِهِ أَبوهُ فأسمعه بِقِرَاءَتِي وَعلي وَلم يلبث أَن مَاتَ بالطاعون سنة أَربع وَسِتِّينَ وَكَانَ رَفِيقًا لوَلَدي عوضهما الله الْجنَّة.
٣٠٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد الشهَاب القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد مُحَمَّد الْآتِي، وَيعرف بِابْن الخازن وبخازن صهريج منجك / لكَون أَبِيه كَانَ أَمينا على حواصل منجك. ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة بصهريج منجك بِالْقربِ من قلعة الْجَبَل من الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَبحث على الشهَاب بن خَاص بك
стр. 478
كتاب النافع فِي فقه مذْهبه ثمَّ تكسب بِالشَّهَادَةِ وَعرف بِالْعَدَالَةِ وَكَثْرَة التِّلَاوَة وَلَو اعتنى بِهِ فِي السماع لأدرك القدماء وَلكنه سمع بِأخرَة على التنوخي والفرسيسي والسويداوي وَآخَرين، وَحج وجاور بالحرمين مرَارًا وَسمع هُنَاكَ على الْعَفِيف النشاوري وَأبي الْعَبَّاس بن عبد الْمُعْطِي، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، مَاتَ فِي ثَانِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَأَرْبَعين بسكنه من الصهريج ﵀ وإيانا.
٣٠٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْحُسَيْن بن عمر أَبُو الرضى بن الْجمال أبي الْيمن المراغي الْمدنِي أَخُو الْحُسَيْن الْآتِي. / سمع على جده فِي سنة خمس عشرَة.
٣٠٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن رسْلَان بن نصير الشهَاب بن نَاصِر الدّين البُلْقِينِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي ابْن أخي السراج عمر الْآتِي. / ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَعرض على جمَاعَة وتدرب بِأَبِيهِ فِي توقيع الحكم واشتغل بالقراءات والعربية وَوَقع فِي الحكم ثمَّ نَاب فِي الْقَضَاء بِأخرَة وَأم بالملكية بِالْقربِ من المشهد الْحُسَيْنِي وَكَانَ حسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ جدا فَكَانَ النَّاس يهرعون إِلَى سَمَاعه سِيمَا فِي قيام رَمَضَان من الْأَمَاكِن النائية بِحَيْثُ يضيق الشَّارِع عَنْهُم، وخدم ابْن الكويز وَهُوَ كَاتب السِّرّ ثمَّ ابْن مزهر فأثرى وَصَارَت لَهُ وجاهة وَحصل جِهَات ثمَّ تمرض أَكثر من سنة بعلة السل حَتَّى مَاتَ فِي سادس عشري رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَدفن عِنْد أَبِيه بمقابر الصُّوفِيَّة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه، ورأيته شهد على التَّاج بن تمرية فِي إِجَازَته لأبي عبد الْقَادِر سنة خمس وَثَلَاثِينَ ورقم شَهَادَته بِخَطِّهِ الْحسن فَلَعَلَّهُ قَرَأَ على التَّاج.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سعد الله الوَاسِطِيّ. / يَأْتِي فِيمَن جده أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن سعد الله.
٣١٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سعد بن مُسَافر بن إِبْرَاهِيم الشهَاب الدِّمَشْقِي النيني الشَّافِعِي نزيل مَسْجِد الْقصب وَيعرف بِابْن عون، / مَاتَ فِي أَوَاخِر شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس. أرخه ابْن اللبودي وَوَصفه بالشيخ الْفَقِيه وَقَالَ رَأَيْت خطه على استدعاء وَمَا وقفت لَهُ على شَيْء، وَكَذَا ذكر البقاعي فِي شُيُوخه وأرخ مَوته بِالظَّنِّ الْمُخطئ.
٣١١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن الْحسن بن أبي بكر بن عَليّ بن الْحسن الْهَاشِمِي العباسي أَخُو الْعَبَّاس. / كَانَ أَبوهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ المتَوَكل
стр. 479
على الله، عهد إِلَيْهِ بالخلافة بعده ولقبه بالمعتمد على الله ثمَّ خلعه وسجنه حَتَّى مَاتَ وَلما خلعه عهد لِابْنِهِ الآخر الْعَبَّاس.
٣١٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي بكر بن عمر بن صَالح الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الهيثمي القاهري الْمَالِكِي ابْن أخي الْحَافِظ عَليّ بن أبي بكر الْآتِي. / ولد سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من أَبِيه وَعَمه والزين الْعِرَاقِيّ وَابْن الشيخة والتنوخي وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ فِي جملَة أخوته الْعَفِيف النشاوري وَجَمَاعَة، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَكَانَ خيرا يتكسب بِالشَّهَادَةِ
عِنْد حبس الرحبة، مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء سادس ذِي الْحجَّة سنة أَرْبَعِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَدفن من الْغَد بالصحراء بعد أَن صلى عَلَيْهِ شَيخنَا بمصلى بَاب النَّصْر ﵀ وإيانا.
٣١٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الْملك بن الزين أَحْمد بن الْجمال مُحَمَّد بن الصفي مُحَمَّد بن الْمجد حُسَيْن بن التَّاج عَليّ الْقُسْطَلَانِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بالقسطلاني وَأمه حليمة ابْنة الشَّيْخ أبي بكر بن أَحْمد بن حميدة النّحاس. / ولد فِي ثَانِي عشري ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِمصْر وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين وَنصف الطّيبَة الجزرية والوردية فِي النَّحْو، وتلا بالسبع على السراج عمر بن قَاسم الْأنْصَارِيّ النشار وبالثلاث إِلَى وَقَالَ الَّذين لَا يرجون لقاءنا على الزين عبد الْغَنِيّ الهيثمي، وبالسبع ثمَّ بالعشر فِي ختمتين على الشهَاب بن أَسد وبالسبع لجزء من أول الْبَقَرَة على الزين خلد الْأَزْهَرِي، وَكَذَا أَخذ الْقرَاءَات عَن الشَّمْس بن الحمصاني إِمَام جَامع ابْن طولون والزين عبد الدَّائِم ثمَّ الْأَزْهَرِي وَأذن لَهُ أكبرهم وَأخذ الْفِقْه عَن الْفَخر المقسي تقسيما والشهاب الْعَبَّادِيّ وَقَرَأَ ربع الْعِبَادَات من الْمِنْهَاج وَمن البيع وَغَيره من الْبَهْجَة على الشَّمْس البامي وَقطعَة من الْحَاوِي على الْبُرْهَان العجلوني وَمن أول حَاشِيَة الْجلَال الْبكْرِيّ على الْمِنْهَاج إِلَى أثْنَاء النِّكَاح بفوت فِي أَثْنَائِهَا على مؤلفها وَعَن العجلوني أَخذ النَّحْو قَرَأَ عَلَيْهِ شرح الشذور لمؤلفه والْحَدِيث عَن كَاتبه قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة كَبِيرَة من شَرحه على الْهِدَايَة الجزرية وَسمع مَوَاضِع من شَرحه على الألفية وَكتبه بِتَمَامِهِ غير مرّة ثمَّ قَرَأَ مِنْهُ بِمَكَّة أَكثر من ثلثه، ولازمني فِي أَشْيَاء وَسمع على الْمُتُون والرضي الأوجاقي وَأبي السُّعُود الغراقي وَقَرَأَ الصَّحِيح بِتَمَامِهِ فِي خَمْسَة مجَالِس على النشاوي وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ ثلاثيات مُسْند أَحْمد وَسمع عَلَيْهِ مشيخة ابْن شَاذان الصُّغْرَى وَغَيرهَا، وَحج غير مرّة وجاور سنة أَربع وَثَمَانِينَ ثمَّ سنة أَربع وَتِسْعين وَسِتِّينَ قبلهَا على التوالي.
стр. 480
وَرجع مَعَ الركب فَتخلف بِالْمَدِينَةِ وَقَرَأَ بِمَكَّة على زَيْنَب ابْنة الشوبكي السّنَن لِابْنِ مَاجَه وَغَيرهَا وعَلى النَّجْم بن فَهد وَآخَرين وَصَحب الْبُرْهَان المتبولي وَغَيره وَجلسَ للوعظ بالجامع الغمري سنة ثَلَاث وَسبعين وَكَذَا بالشريفية بالصبانيين بل وبمكة وَكُنَّا يجْتَمع عِنْده الجم الْغَفِير مَعَ عدم ميله فِي ذَلِك وَولي مشيخة مقَام أَحْمد بن أبي الْعَبَّاس الحراز بالقرافة الصُّغْرَى وأقرأ الطّلبَة وَجلسَ بِمصْر شَاهدا رَفِيقًا لبَعض الْفُضَلَاء وَبعده انجمع وَكتب بِخَطِّهِ لنَفسِهِ وَلغيره أَشْيَاء بل جمع فِي الْقرَاءَات الْعُقُود السّنيَّة فِي شرح الْمُقدمَة الجزرية فِي التجويد والكنز فِي)
وقف حَمْزَة وَهِشَام على الْهَمْز وشرحا على الشاطبية وصل فِيهِ إِلَى الْإِدْغَام الصَّغِير زَاد فِيهِ زيادات ابْن الْجَزرِي من طرق نشره مَعَ فَوَائِد غَرِيبَة لَا تُوجد فِي شرح غَيره وعَلى الطّيبَة كتب مِنْهُ قِطْعَة مزجا وعَلى الْبردَة مزجا أَيْضا سَمَّاهُ مَشَارِق الْأَنْوَار المضية فِي مدح خير الْبَريَّة قرضته أَنا وَجَمَاعَة وَله أَيْضا نفائس الأنفاس فِي الصُّحْبَة واللباس وَالرَّوْض الزَّاهِر فِي مَنَاقِب الشَّيْخ عبد الْقَادِر ونزهة الْأَبْرَار فِي مَنَاقِب الشَّيْخ أبي الْعَبَّاس الْحرار وتحفة السَّامع والقاري بِخَتْم صَحِيح البُخَارِيّ ورسائل فِي الْعَمَل بِالربعِ وَأَظنهُ أَخذه عَن الْعِزّ الوفائي. وَهُوَ كثير الأسقام قَانِع متعفف جيد الْقِرَاءَة لِلْقُرْآنِ والْحَدِيث والخطابة شجي الصَّوْت بهَا مشارك فِي الْفَضَائِل متواضع متودد لطيف الْعشْرَة سريع الْحَرَكَة وَقد قدم مَكَّة أَيْضا بحرا صُحْبَة ابْن أخي الْخَلِيفَة سنة سبع وَتِسْعين فحج ثمَّ رَجَعَ مَعَه كَانَ الله لَهُ.
٣١٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الشهَاب بن الْجمال الْأنْصَارِيّ الذروي الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن الْجمال الْمصْرِيّ. / ولد فِي رَجَب سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا، وَسمع بِمَكَّة من الْعَفِيف النشاوري التعقبات وَغَيرهَا وَمن الْجمال الأميوطي، وَأَجَازَ لَهُ الْعِرَاقِيّ والهيثمي والبلقيني والتنوخي وَآخَرُونَ وَدخل مَعَ أَبِيه الْيمن فَانْقَطع بهَا وَتزَوج وَصَارَ يتَرَدَّد لمَكَّة ثمَّ انْقَطع بهَا، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ فِي رُجُوعه من الْقَاهِرَة إِلَى مَكَّة بالبحر المالح أَوَاخِر سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَدفن بِبَعْض الجزائر ﵀.
٣١٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الشهَاب بن الْجمال الذروي الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي ابْن عَم الَّذِي قبله وَيعرف بِابْن المرشدي. / ولد بِمَكَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة وَسمع بهَا على الزين المراغي وَغَيره وَحفظ
стр. 481
الْمِنْهَاج وَغَيره وَحضر دروس الْفِقْه وَغَيره عِنْد غير وَاحِد بِمَكَّة، وزار الْمَدِينَة فِي بعض السنين مَاشِيا، وَدخل الْيمن غير مرّة مِنْهَا فِي صُحْبَة أَبِيه سنة ثَلَاث وَعشْرين وَعَاد فِي آخرهَا فأدركه أَجله فِي الْبَحْر على نَحْو يَوْمَيْنِ فَمَاتَ غريقا شَهِيدا فِي نصف ذِي الْقعدَة مِنْهَا وفاز بِالشَّهَادَةِ وَكَانَ ذَا خير وَدين وَعبادَة وحياء.
قَالَه الفاسي فِي مَكَّة.
٣١٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف الشهَاب بن النَّجْم ابْن عَم اللَّذين قبله وَيعرف بِابْن الْمرْجَانِي. / سمع على الزين المراغي فِي سنة ثَلَاث عشرَة صَحِيح مُسلم وَالْبُخَارِيّ وَابْن
حبَان بفوت يسير مِنْهُمَا واليسير من أبي دَاوُد، وَتوجه من مَكَّة فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ أَو الَّتِي بعْدهَا لبلاد الْهِنْد فَأَقَامَ بكنباية وَكَانَ يقْرَأ الحَدِيث عِنْد ملكهَا ويثيبه على ذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَسِتِّينَ.
٣١٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عمر بن إِسْمَاعِيل بن عمر بن السلار الشهَاب الصَّالِحِي ابْن أخي الشَّيْخ نَاصِر الدّين إِبْرَاهِيم. / ولد فِي الْعشْر الأول من ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة، وَسمع من الشّرف بن الْحَافِظ وَابْن التائب وَمُحَمّد بن أَحْمد بن رَاجِح وَغَيرهم، وأحضر على الحجار جُزْء أبي الجهم، وَأَجَازَ لَهُ أَيُّوب بن نعْمَة الكحال وَجَمَاعَة وَحدث سمع مِنْهُ الْحَافِظ الْغَرْس الأقفهسي، أجَاز لي من دمشق. وَمَات فِي سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه ثمَّ المقريزي فِي عقوده.
٣١٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن جَعْفَر بن يحيى بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن يُوسُف الشهَاب بن الْبَدْر المَخْزُومِي السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الدماميني. / ولد فِي سنة تسعين وَسَبْعمائة بالاسكندرية وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على الشَّيْخ مقبل والشهاب بن اللاج وَغَيرهمَا وَصلى بِهِ وَحفظ الرسَالَة لِابْنِ أبي زيد وألفية ابْن مَالك والحاجبية وَقطعَة كَبِيرَة من مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل، وتفقه عِنْد أَبِيه والكمال الشمني والفقيه سعيد السكندريين وَغَيرهم، وَعرض مُقَدّمَة فِي الْعَرَبيَّة على السراج البُلْقِينِيّ وَابْن خلدون والشرف الدماميني وَغَيرهم وَسمع الحَدِيث على ابْن الْمُوفق وَابْن الْخَرَّاط وَابْن الهزير والتاج بن مُوسَى، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَآخَرُونَ، وَقدم الْقَاهِرَة فَحدث بهَا سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت مِنْهُ بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ بالاسكندرية، وَكَانَ إنْسَانا حسنا منعزلا عَن النَّاس ذَا وجاهة فِي بَلَده مَعَ ثنائهم عَلَيْهِ بِالْخَيرِ والفضيلة لكنه كَانَ أحد شُهُود الْخمس وَلَو تعفف عَنْهَا كَانَ أولى بِهِ وَقد تعانى الْأَدَب وقتا،
стр. 482
وَنظر فِي دواوين الشّعْر فحفظ من ذَلِك جملَة صَالِحَة كَانَ يذاكر بِهِ، وَرُبمَا نظم وَمِنْه مِمَّا قَالَ إِن وَالِده كتبه عَنهُ فِي تَذكرته فِي ضَرِير:
(وضرير قَالَ لي إِذا أظلمت ... مقلتاه وسخت بالعبرات)
(طرفِي الْبَحْر ودمعي درة ... قلت لَكِن هُوَ بَحر الظُّلُمَات)
مَاتَ قريب سنة سِتِّينَ تَقْرِيبًا بالاسكندرية.
٣١٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن حسن بن سلمَان الْجمال أَبُو الْعَبَّاس ابْن الشَّيْخ نَاصِر الدّين الْجَزرِي الأَصْل السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن قرطاس / أحد عدُول الثغر فِي مسطبة العتالين مِنْهُ. ولد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بالثغر وَقَرَأَ بِهِ الْقُرْآن وَصلى بِهِ، وَحفظ الرسَالَة وغالب ألفية ابْن مَالك وَبحث الرسَالَة على سعيد الْمَهْدَوِيّ مَعَ بعض ابْن الْحَاجِب الفرعي وَبَعض الألفية وَجَمِيع الجرومية، وَسمع الْمُوَطَّأ على الْكَمَال بن خير وَأبي الطّيب مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن علوان والشفا وسداسيات الرَّازِيّ على أَولهمَا، وَدخل الْقَاهِرَة فِي سنة عشْرين تَقْرِيبًا وَلم يقْرَأ بهَا على أحد ثمَّ رَحل فِي سنة تسع وَعشْرين وَلَقي شَيخنَا والشهاب بن المحمرة وَغَيرهمَا وعني بالشفا فقرأه على جمَاعَة وأتقن قِرَاءَته بل قَالَ الشهَاب بن هَاشم أَنه حسن الْقِرَاءَة للْحَدِيث النَّبَوِيّ جدا، وَقد حدث باليسير وَمِمَّنْ لقِيه البقاعي وَقَالَ أَنه مَاتَ فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ بالاسكندرية وَأَبوهُ مِمَّن أَخذ عَنهُ شَيخنَا وأرخه فِي سنة تسع وَتِسْعين أَو بعْدهَا.
٣٢٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن سعد الله الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْمَقْدِسِي ثمَّ القاهري وَيعرف بالواسطي. / ولد سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَسمع على الْمَيْدُومِيُّ المسلسل وَغَيره وعَلى الْبُرْهَان بن جمَاعَة، وَقدم الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا نيفا وَعشْرين سنة وَلَكِن مَا شعر بِهِ أَهلهَا حَتَّى أفادهم إِيَّاه الزين عبد الرَّحْمَن القلقشندي فِي سنة سِتّ وَعشْرين فتبادر النَّاس إِلَى السماع مِنْهُ واستدعى بِهِ كل من الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشَيخنَا والتلواني لمجلسه فَأَسْمع عَلَيْهِ طلبته وَأكْثر النَّاس عَنهُ، وَفِي الْمَوْجُودين مِمَّن سمع مِنْهُ الشهَاب البيجوري الْمَاضِي، وَكَانَ خيرا دينا يكثر الْجُلُوس بالأدميين كَأَنَّهُ كَانَ أدميا مواظبا على الصَّلَاة على عاميته جلدا جَازَ التسعين وَهُوَ قوي البنية قَلِيل الشيب لَا يشك من رَآهُ أَنه لم يجز السّبْعين أَو نَحْوهَا. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء حادي عشر رَجَب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد
стр. 483
بالمصلى خَارج بَاب النَّصْر وَدفن بِالْقربِ من تربة الشَّيْخ جوشن. وَقد ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه والمقريزي فِي عقوده كِلَاهُمَا بِاخْتِصَار.
٣٢١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عمر بن الشَّيْخ أبي الْحسن عَليّ الشهَاب الْحُسَيْنِي الْعلوِي الدهروطي ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الدقاق. / ولد بدهروط وتحول مِنْهَا لمصر وَأخذ الْفِقْه عَن والعربية عَن ابْن عمار وناب فِي الْقَضَاء وَكَانَ مَاتَ فِي رُجُوعه من الْحَج فِي
الْمحرم سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَدفن بعجرود وَكَانَ قد جاور بِمَكَّة وأقرأ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد الْقُسْطَلَانِيّ. / مضى فِيمَن جده أَبُو بكر بن عبد الْملك بن مُحَمَّد بن أَحْمد.
٣٢٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَدْعُو مظفر بن أبي بكر بن مظفر بن إِبْرَاهِيم الشهَاب التركماني الأَصْل القاهري الشَّافِعِي شَقِيق عمر الْآتِي وأمهما تونسية أَقَامَت فِي صُحْبَة والدهما خمسين سنة لم يختلفا وَيعرف بِابْن مظفر. / ولد تَقْرِيبًا سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلاه لأبي عَمْرو على أَبِيه وَالْبَعْض من الشاطبية والمنهاج وَقَرَأَ فِيهِ على النُّور الأدمِيّ وَاجْتمعَ بالأبناسي الْكَبِير وَحضر دروس الأبناسي الصَّغِير وَصَحب الشهَاب أَحْمد الزَّاهِد ثمَّ الْجمال الزيتوني وتكسب فِي بعض سني الغلاء بسقي المَاء وإقراء الْأَطْفَال وقتا، وَمِمَّنْ قَرَأَ عِنْده الشَّمْس مُحَمَّد بن الغرزوبة، وانتفع فِي الْعُزْلَة والتقلل وَكَانَ كثير السياحة يتَوَجَّه للقرافة على قَدَمَيْهِ لزيارة الشَّافِعِي وَاللَّيْث وَغَيرهمَا ويتفكر فِي عجائب الْمَخْلُوقَات متقللا من الدُّنْيَا بل متجردا لَا يلوي على أهل وَلَا مَال مَا عَلمته تزوج قطّ إِلَّا قبيل مَوته فِيمَا قيل لَا قصدا للاستمتاع بل للسّنة، وَعرض عَلَيْهِ بعد أَخِيه التَّكَلُّم لَهُ فِي وظائفه فَأبى مؤثرا الِانْفِرَاد وَحب الخمول وَعدم الشُّهْرَة بل رُبمَا فر من بعض من يَقْصِدهُ للدُّعَاء قانعا باليسير حَرِيصًا على مواساة قريبَة لَهُ لِانْعِدَامِ يَأْخُذ مالعله يرد عَلَيْهِ مائلا لمخالطة الْفُقَرَاء وَنَحْوهم، كل ذَلِك مَعَ لطف الْعشْرَة والتودد وَالْأَدب والفصاحة والسمت وَحسن التِّلَاوَة وَالصَّلَاة واستحضار أَشْيَاء من مقامات الحريري وَغَيرهَا من نكت وفوائد، وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد، وَلما قدم الْعَلَاء البُخَارِيّ مصر عرضوا عَلَيْهِ أَن يؤم بِهِ فَفعل ثمَّ أعرض عَن ذَلِك لِكَثْرَة القاصدين للعلاء وميله للعزله، وَصَارَ بِأخرَة يبيت بالمنكوتمرية ويؤثرها على غَيرهَا لقلَّة من يأوي بهَا فكثرت مجالستي مَعَه بهَا وَصليت خَلفه
стр. 484
وَسمعت قِرَاءَته الشجية بل قَرَأت عَلَيْهِ الْفَاتِحَة وَسمعت من كَلِمَاته النافعة جملَة ودعا لي كثيرا وَأَخْبرنِي بجملة من أَحْوَال أَبِيه الْمَذْكُور فِي سنة تسع وَتِسْعين. مَاتَ بالإسهال فِي يَوْم السبت ثَانِي عشر صفر سنة سِتّ وَتِسْعين وَدفن من يَوْمه ﵀ وإيانا.
٣٢٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن يحيى الشهَاب الْقرشِي الْيَمَانِيّ الحرضي ثمَّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة ثمَّ مَكَّة وَيعرف بالزبيدي. / ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وتفقه فِي بِلَاده بالفقيه عمر القمني أَخذ عَنهُ الْإِرْشَاد لشيخه ابْن الْمقري قِرَاءَة وسماعا وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سبع
وَسِتِّينَ، وَقدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ الْقرَاءَات فِيمَا أَخْبرنِي بِهِ على إِمَام الْأَزْهَر النوري وَعبد الدَّائِم والشهاب السكندري وَابْن كزلبغا ثمَّ على الزين جَعْفَر السنهوري ولازم الزين زَكَرِيَّا وَحمل عَنهُ شَرحه للبهجة والجوجري وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْإِرْشَاد أَيْضا وَوَصفه بالشيخ الْفَاضِل الْعَالم الْكَامِل وَقَالَ قَرَأَهُ بفهم ودراية بِحَيْثُ اطلع على خباياه وفوائده واتضحت لَهُ مَعَانِيه مَعَ تَقْيِيد شوارده وَحصل شَرحه لَهُ وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَسمع قِطْعَة مِنْهُ، وَقَالَ إِنَّه كَانَ السَّبَب فِي تأليفه لَهُ فطالما سَأَلَ فِيهِ وَوَصفه بالفقيه الْفَاضِل الْمُقْرِئ المجود المفنن وَأذن لَهُ فِي إفادتهما وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَكَذَا أَخذ عَن ابْن قرقماس وَسمع على جمَاعَة من المسندين لازمني بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ بِمَكَّة حَتَّى قَرَأَ عَليّ شرحي على ألفية الحَدِيث وَسمع القَوْل البديع وحصلهما مَعَ شرح الْهِدَايَة وَقَرَأَ قِطْعَة مِنْهُ وَغَيرهَا من تصانيفي وَغَيرهَا وكتبت لَهُم إجَازَة حَسَنَة وتصدى بِمَكَّة لإقراء المبتدئين وانتفعوا بِهِ فِي الْقرَاءَات وَفِي الْعَرَبيَّة مَعَ خير وَسُكُون وتقنع وإقبال على شَأْنه ومحبة فِي الْعلم وَأَهله وإرفاد للْفُقَرَاء بعيشه فِي بعض الْأَوْقَات وَلكنه جامد الْحَرَكَة، وَقد قدم الْقَاهِرَة فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ ثمَّ عَاد لمَكَّة وسافر مِنْهَا إِلَى الْيمن وَأخذ مِنْهُ رَأس علمائه الْفَقِيه يُوسُف الْمقري شرحي على الألفية وَنعم الرجل، ثمَّ لما تزايدت فاقته سِيمَا حِين الغلاء بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين عَاد إِلَى الْيمن لطف الله بِهِ.
أَحْمد بن النَّجْم مُحَمَّد بن أبي بكر الشهَاب الْمرْجَانِي الأَصْل الْمَكِّيّ. / مضى فِيمَن جده أَبُو بكر بن عَليّ بن يُوسُف.
٣٢٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن حاجي بن دانيال الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الكيلاني الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَيعرف بِالْحَافِظِ الْأَعْرَج، / برع فِي فنون وأتقن الْقرَاءَات مَعَ ابْن الْجَزرِي وَغَيره وأقرأها غير وَاحِد، وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ جَعْفَر السنهوري، وَأثبت شَيخنَا اسْمه فِي الْقُرَّاء بِمصْر فِي وسط هَذَا الْقرن، وَمَات فِي الطَّاعُون بعد الْأَرْبَعين.
стр. 485
أَحْمد بن مُحَمَّد بن حُذَيْفَة المسيري. / مضى فِيمَن جده أَحْمد رَأَيْته مَنْسُوبا لذَلِك فِيمَن سمع على التقي بن فَهد بِمَكَّة.
٣٢٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن حسب الله الْقرشِي الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن الزعيم. / مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فاستولى أَخُوهُ على مَاله وَفَاتَ مِنْهُ وعوضه بِيَسِير من النَّقْد فأضاعه الآخر وَاحْتَاجَ إِلَى أَن صَار يتكسب بالخياطة ثمَّ عاجلته الْمنية بالاخترام فِي منتصف جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع بِمَكَّة
وَدفن بالمعلاة عَن نَحْو ثَلَاثِينَ فأزيد. قَالَه الفاسي فِي مَكَّة.
٣٢٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن حسن بن الشَّيْخ أبي الْحسن الشهَاب اللامي نِسْبَة لجده وَالِد الشَّيْخ مِصْبَاح الصندلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالصندلي. / شيخ معمر كثير التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة مَعَ السّكُون مِمَّن رافق الشَّيْخ مهنا فِي الْأَخْذ عَن شَيخنَا والشهاب بن المحمرة والقاياتي وَكَذَا أَخذ عَن إِبْرَاهِيم الأدكاوي وَقَالَ الغمري فِيهِ وَفِي مهنا كَمَا سَيَجِيءُ هُنَاكَ أَنَّهُمَا خُلَاصَة النَّاس أَو نَحْو هَذَا، وتزايد اعْتِقَاد الْكَمَال إِمَام الكاملية فِيهِ. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد ثامن عشري ذِي الْحجَّة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَقد جَازَ التسعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْأَزْهَر فِي محفل مأنوس وَدفن بجوار الشَّيْخ سليم بِالْقربِ من تربة طشتمر حمص أَخْضَر، وَكنت مِمَّن احب سمته وسكونه وزرته مرَارًا ﵀ وإيانا.
٣٢٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن عبد الرَّحِيم اللَّقَّانِيّ الأَصْل القاهري / أحد فضلاء الْمَالِكِيَّة أَبوهُ. أثكله أَبَوَاهُ وَقد قَارب المراهقة فِي ربيع الثَّانِي سنة خمس وَتِسْعين.
٣٢٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن حسن بن كريم بِضَم أَوله البعلي التَّاجِر. / سمع فِي سنة خمس وَتِسْعين بِبَلَدِهِ صَحِيح البُخَارِيّ على التقي عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الزعبوب أنابه الحجار وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. وَمَات قبل رحلتي.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن إِبْرَاهِيم. / مضى فِي أَحْمد بن مباركشاه.
٣٢٩ - أَحْمد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن حُسَيْن بن الزين مُحَمَّد بن الْأَمِير مُحَمَّد بن القطب مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ. / سمع بهَا من الْعَفِيف النشاوري وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سبعين جمَاعَة واشتغل قَلِيلا وجود الْكِتَابَة وَصَارَ يكْتب الوثائق ويسجل على الْحُكَّام مَعَ تأديبه الْأَبْنَاء بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام تَحت مَنَارَة بَاب عَليّ. مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من شَوَّال سنة ثَلَاث بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة.
٣٣٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن الشهَاب بن الشَّمْس الأوتاري الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. / ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس واشتغل وتميز وَكَانَ مقرئا أديبا ناظما ناثرا صَاحب فنون. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع رَجَب سنة أَربع وَسبعين ﵀.
стр. 486
أَحْمد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن النصيبي. / مضى بِدُونِ مُحَمَّد.
٣٣١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَمْزَة بن عبد الله بن عَليّ بن عمر بن حَمْزَة الشهَاب الْعمريّ الْحَرَّانِي
الأَصْل الْمدنِي وَالِد عبد الْقَادِر الْآتِي وَيعرف بالحجار. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
٣٣٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن خَلِيل بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر بن عَرَفَات الشهَاب بن خَلِيل الخباز جده والمتصرف أَبوهُ الشَّافِعِي نزيل المنكوتمرية وقتا. / قَرَأَ الْقُرْآن والمنهاج واشتغل فِي الْفِقْه والعربية والمعاني وَغَيرهَا. وَمن شُيُوخه الزين الأبناسي والبدر ابْن خطيب الفخرية وَابْن قَاسم وَأخي، ولازمني فَقَرَأَ البُخَارِيّ وَغَيره وَسمع أَشْيَاء وتولع بالميقات ففهم شَأْنه وباشر بِالْمَدْرَسَةِ الجمالية نَاظر الْخَاص نِيَابَة وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء كشرحي للألفية وَجلسَ شَاهدا مَعَ ابْن دَاوُد.
٣٣٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن خَلِيل بن هِلَال بن حسن الشهَاب بن الْعِزّ الحاضري الْحلَبِي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ. / ولد فِي سادس شَوَّال سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بحلب وَسمع بهَا على الشهَاب بن المرحل إِلَى الطَّلَاق من النَّسَائِيّ وَأَجَازَ لَهُ الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي الْمقري وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عمر بن عوض وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. لَقيته بحلب وَقد شاخ وكف فَقَرَأت عَلَيْهِ من أول النَّسَائِيّ جُزْءا وَكَانَ خيرا كثير الْمُحَافظَة على التِّلَاوَة الْحَسَنَة وشهود الْجَمَاعَات مداوما على السَّبع فِي الْجَامِع الْكَبِير نَحْو أَرْبَعِينَ سنة حسن الْمعرفَة بالتعبير مَشْهُورا بِهِ صنف بِهِ حادي العلبير فِي علم التَّعْبِير، وَحفظ فِي صغره الْمُخْتَار واشتغل على أَبِيه وَغَيره، وَلم يل الْقَضَاء كأخوته وَلذَا كَانَ الْبُرْهَان الْحلَبِي يقدمهُ، بل أَقَامَ مُدَّة يتكسب من صناعَة الْحَرِير وَهِي عقد الأزرار فَلَمَّا كف تعطل. مَاتَ فِي حُدُود سنة سِتِّينَ ظنا.
٣٣٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن رَجَب شهَاب الدّين بن نَاصِر الدّين أحد الْأُمَرَاء العشرات بالديار المصرية وحجابها الصغار. / مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد حادي عشر رَجَب سنة خمس وَكَانَ شَابًّا جميل الصُّورَة شجاعا باسلا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن رَمَضَان الْحِجَازِي. / فِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن جِبْرِيل بن أَحْمد.
٣٣٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن زين شهَاب الدّين السخاوي ثمَّ القاهري. / أثْبته الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ هَكَذَا فِيمَن سمع مِنْهُ الْمجْلس الْخمسين بن الْمِائَتَيْنِ من أَمَالِيهِ وَأَظنهُ ابْن مون الَّذِي كَانَ بارعا فِي النَّحْو وَغَيره وَأخذ عَنهُ الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ والسراج بن حريز وَغَيرهمَا وَقَالَ بعض الْمَالِكِيَّة إِنَّه كَانَ يحضر دروس أبي الْقسم النويري إِلَى آخر وَقت وَأَنه كَانَ يزْعم أَخذه عَن بهْرَام. وَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِر الأحمدين مِمَّن لم يسم
стр. 487
آباؤهم وَأَنه عمر وَمَات سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ.
احْمَد بن مُحَمَّد بن سَالم بن مُحَمَّد بن قَاسم. / هُوَ شميلة، يَأْتِي فِي الْمُعْجَمَة.
٣٣٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد الشهَاب الشرعبي الْيَمَانِيّ التعزي الشَّافِعِي المقرئي نزيل السميساطية من دمشق إِمَام عَالم مقرئ مفنن أديب بارع / لقِيه البقاعي وَقَالَ أَنه ولد بِالْيمن سنة خمس وَتِسْعين تَقْرِيبًا. وَمَات فِي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشري ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَلَاثِينَ بِدِمَشْق.
٣٣٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد الْحِمصِي الشَّافِعِي. / ولد فِي ثَانِي عشر ذِي الْقعدَة سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقَالَ أَنه سمع من شَيخنَا المسلسل وَأَنه أَخذ عَن الشّرف الْمَنَاوِيّ وبلديه الشَّمْس بن العصياتي ولقيه الشَّمْس بن مُسَدّد الْمدنِي بعد الثَّمَانِينَ فَأخذ عَنهُ.
٣٣٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن أبي أَحْمد القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالزاهد. /
أَخذ التصوف عَن القطب الدِّمَشْقِي الأصفهيدي وتسلك بِهِ وَبِغَيْرِهِ وَالْفِقْه عَن الشهَاب بن الْعِمَاد وانتفع بتصانيفه كثيرا وتلقن من الشهَاب الدِّمَشْقِي وتسلك على يَدَيْهِ أَبُو عبد الله الغمري ومدين وَعبد الرَّحْمَن بن بكتمر وَخلق، وصنف كثيرا للمريدين وَنَحْوهم وَمن ذَلِك رِسَالَة النُّور تشْتَمل على عقائد وَفقه وتصوف فِي أَربع مجلدات وهداية المتعلم وعمدة الْمعلم فقه وتصوف فِي مُجَلد وبداية المسترشد وتحفة الْمُبْتَدِي ولمعة الْمُنْتَهى وهداية الناصح وحزب الْفَلاح الناصح والمنية الْوَارِدَة عباد الله الشاردة وَالْكَوَاكِب الدرية اختصر فِيهَا الرسَالَة الْكُبْرَى وكفاية المتعبد فِي الْأَذْكَار والدعوات وَآخر فِي الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ مَعَ أذكار مهمة وَبَيَان الْكَبَائِر والصغائر ومختصر فِيهِ نبذة من ذَلِك وَمن مختصراته كتاب الْمسَائِل السِّتين وَالْفَرْض وَالسّنة من تعبد الْأمة وَالْغَرَض المستبين فِي الْوَاجِب على الْمُسلمين والنصيحة والإرشاد للأعمال الصَّحِيحَة والاعتقاد وتحفة السلاك فِي أدب السِّوَاك وَحقّ الرَّقِيق وَالْمَشْي فِي الطَّرِيق ونصيحة الْعلمَاء لأخوانهم الْمُؤمنِينَ وهداية الأحباب فِي الصِّحَّة والمآب وَطلب الزَّاد ليَوْم الْمعَاد وَالْعدة عِنْد الشدَّة والنصيحة فِي التَّرْغِيب فِي الصَّفّ الأول وآداب شرب المَاء وَالْكَلَام على المسكرات مخدرها ومسكرها ومقدمة فِي الْفِقْه وَالْبَيَان الشافي فِي الْحَج الْكَافِي فِي الْمَنَاسِك، بل لَهُ قريب عشرَة تآليف فِيهَا إِلَى غير ذَلِك من مجَالِس فِي الْفِقْه وَالتَّرْغِيب فِي طلب الْعلم وَذكر الْحَلَال وَالْحرَام وَبنى عدَّة أَمَاكِن مِنْهَا الْجَامِع الشهير بالمقسم واشتهر ذكره وَبعد صيته، وَقد ذكره
стр. 488
شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ أَنه انْقَطع فِي بعض الْأَمْكِنَة فاشتهر بالصلاح ثمَّ صَار يتبع الْمَسَاجِد المهجورة فيبني بَعْضهَا ويستعين بأنقاض الْبَعْض فِي الْبَعْض ثمَّ أنشأ جَامعا بالمقس وَصَارَ يعظ النَّاس خُصُوصا النِّسَاء، ونقموا عَلَيْهِ فتواه بِرَأْيهِ من غير نظر جيد فِي)
الْعلم مَعَ سَلامَة الْبَاطِن وَالْعِبَادَة. وَكَذَا ذكره الْعَيْنِيّ فِي تَارِيخه بِبَعْض ذَلِك فَقَالَ: الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بالزاهد كَانَ يعظ وغالب وعظه للنِّسَاء وَبنى الْجَامِع الَّذِي بالمقس وَقَالَ أَنه مَاتَ فِي رَابِع عشري ربيع الأول سنة تسع عشرَة انْتهى. وَدفن بجامعه الْمشَار إِلَيْهِ وقبره ظَاهر يزار نفعنا الله تَعَالَى بِهِ وَتَأَخر أَصْحَابه إِلَى سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ. وَهُوَ غير أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد الزَّاهِد الْمَاضِي. وَقد رَأَيْت ورقة من إمْلَائِهِ فِي مرض مَوته نَصهَا: يَقُول الْفَقِير أَحْمد الزَّاهِد إِنَّنِي قَائِل اشْهَدْ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وأنني بَرِيء من كل دين خَالف دين الْإِسْلَام وكل فرقة غير فرقة النَّبِي ﷺ وكل وهم وخاطر آمَنت بِاللَّه وَبِمَا جَاءَ من عِنْد الله على مُرَاد الله وَآمَنت برَسُول الله وَمَا جَاءَ عَن رَسُول الله على مُرَاد رَسُول الله وَكلما خطر فِي وهمي أَو خاطري فَالله بِخِلَافِهِ أستودع الله هَذِه الشَّهَادَة وَهِي لي عِنْد الله وَدِيعَة يُؤَدِّيهَا إِلَيّ يَوْم أحتاج إِلَيْهَا ثمَّ أوصيكم يَا إخْوَانِي بتقوى الله والسمع وَالطَّاعَة وَإِذا دفنت فاقرأوا عِنْد رَأْسِي فَاتِحَة الْبَقَرَة إِلَى المفلحون وخواتمها إِلَى آخرهَا واجلسوا واقرأوا سُورَة يس وتبارك واهدوهما إِلَيّ وَاجْعَلُوا ثوابهما لي وَقُولُوا الله إِنَّا نَسْأَلك بِحَق مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد أَن لَا تعذب هَذَا الْمَيِّت ثَلَاثًا وتصدقوا عني سَبْعَة أَيَّام بِمَا تيَسّر من حِين الدّفن من خبز أَو فلوس أَو مَاء وأخواني الْفُقَرَاء يكونُونَ أوصياء على الْجَامِع وَالْأَوْلَاد شمس الدّين الشاذلي أَظن الْحَنَفِيّ وَالشَّيْخ مَسْعُود وَعبد الرَّحْمَن وَحسن وَعبيد ومسطرها وَالشَّيْخ عَليّ بن المغربي وَعبد الرَّحْمَن الشاذلي وَالشَّيْخ زين الدّين السطحي وَمُحَمّد العطوفي وَالشَّيْخ أَحْمد الحصصي ومُوسَى وَعَيَّاش وَالشَّيْخ أَحْمد السقا وَالشَّيْخ أَحْمد السنبوسكي وَنور الدّين البهرمسي وَهُوَ وَالِد مُحَمَّد صهر الغمري وعلاء الدّين القطبي وَالشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن بكتمر وَالشَّيْخ يُوسُف الطيلوني وَالْفَقِير مُحَمَّد بن الْجمال وَالشَّيْخ إِبْرَاهِيم البطايني الشَّامي وَإِبْرَاهِيم النَّقِيب وَالشَّيْخ يُوسُف البوصيري وَالشَّيْخ يُوسُف الصفي وَالْقَاضِي بدر الدّين بن مزهر وَالشَّيْخ أَبُو السُّعُود وَعبد الله الكيماني وَالشَّيْخ عز الدّين الْحَكِيم وعلاء الدّين بن بدر يَعْنِي المجدد لجامع الواجهة تجاه حمام ابْن الرطيل
стр. 489
وَالشَّيْخ مُحَمَّد القيسوني وَعبد الله اليموني وزين الدّين بن قَاسم وَبدر الدّين خَادِم الشَّيْخ والمعلم على النقلي وَالشَّيْخ مُحَمَّد أَخُو بدر الدّين والحاج ابْن الأبوقيري وَالشَّيْخ إِبْرَاهِيم الأبناسي يَعْنِي وَالِد عبد الرَّحِيم وَالشَّيْخ عبد الله الغمري يَعْنِي الْوَاعِظ الَّذِي تزوج الغمري ابْنَته وَالشَّيْخ مُحَمَّد الغمري والمرجي وَالشَّيْخ الزفتاوي لَعَلَّه)
عمر وَالشَّيْخ عَليّ خَادِم جَعْفَر الصَّادِق وشمس الدّين بن البيطار وجمال الصَّغِير وَالشَّيْخ أَحْمد والمعلم سُلَيْمَان الخامي وَالشَّيْخ أَحْمد خَادِم سَيِّدي نصر والحاج أَحْمد بن بطوط وشمس الدّين مُحَمَّد بن البرددار يَكُونُوا أوصياء على الْجَامِع وَالْأَوْلَاد مُجْتَمعين وَمُتَفَرِّقِينَ. ثمَّ نقل عَنهُ الْجَمَاعَة الْحَاضِرُونَ أَنه قَالَ هَؤُلَاءِ ركب إِلَى الْجنَّة. وبخطه رِسَالَة نَصهَا الْحَمد لله على كل حَال من أَحْمد الزَّاهِد إِلَى الْوَلَد الشَّيْخ مُحَمَّد الغمري لطف الله بِهِ وَغفر لَهُ وَختم لَهُ بِخَير وَالسَّلَام عَلَيْك وعَلى الْجَمَاعَة وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ونسأل الله تَعَالَى كَمَال الْإِعَانَة لَك وللأصحاب على خيري الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالْقَصْد من هَذِه الرسَالَة ذكرهَا. وَأُخْرَى افتتحها بقوله: الْحَمد لله على كل حَال من أَحْمد إِلَى الشَّيْخ مُحَمَّد الغمري وَجَمَاعَة الْفُقَرَاء السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته وليحذر أَن يكون خاطركم متغيرا لقلَّة الِاجْتِمَاع فَإِن ثمَّ للْفَقِير ضَرُورَة من جِهَة جمع الْبدن والم فِيهِ يَمْنعنِي الِاجْتِمَاع فَإِن كَانَ عنْدكُمْ الْتِفَات إِلَى حَرَكَة سفر فالإذن مَعكُمْ وَإِن كَانَ ثمَّ إِقَامَة بِشَرْط أَن لَا تلتفتوا إِلَى اجْتِمَاع إِلَّا إِذا قدر وَلَا بَأْس أَن تقَابل إِلَى آخر مَا كتب. وَأُخْرَى بعد الْحَمد وَالصَّلَاة من أَحْمد الزَّاهِد إِلَى جمَاعَة الْفُقَرَاء لطف الله بهم أَجْمَعِينَ وَأَعَانَهُمْ على طَاعَته وجعلهم من خَواص عباده بفضله وَرَحمته إِنَّه على مَا يَشَاء قدير وَالْفَقِير بلغه فضل الله تَعَالَى عَلَيْكُم من محبَّة الْخلق وقبولهم والمنزل الصَّالح والإعانة على ذَلِك تيسير الرزق فَللَّه الْحَمد فَأَكْثرُوا من الشُّكْر والدوام على الْعِبَادَة وَالذكر جَمعنَا الله وَإِيَّاكُم فِي دَار كرامته مَعَ الْمُتَّقِينَ الأخيار وَالْفَقِير لَا بُد لَهُ أَن شَاءَ الله تَعَالَى من الْهِجْرَة إِلَيْكُم وَالْإِقَامَة عنْدكُمْ أَيَّامًا بعد أَيَّام قَلَائِل فَإِن الْفَقِير معوق من جِهَة عمَارَة إِلَى آخرهَا.
٣٣٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي بكر الخواجا شهَاب الدّين الدِّمَشْقِي وَالِد الْعَلَاء عَليّ الْآتِي وَيعرف بِابْن الصَّابُونِي. / بَاشر قَضَاء دمشق حِين تولاه وَالِده وَنظر جَيْشه وَبنى جَامعا خَارج بَاب الْجَابِيَة وَكَانَ خيرا. مَاتَ فِي لَيْلَة ثامن عشري الْمحرم سنة ثَلَاث وَسبعين بقلعة دمشق وَكَانَ معتقلا بهَا ثَلَاثَة أشهر وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع دمشق وَدفن بجامعه عَفا الله عَنهُ وإيانا.
٣٤٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَبِيل الطاهري الْمدنِي. / مِمَّن أَخذ عني بهَا.
стр. 490
٣٤١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن شعْبَان الصَّالِحِي الْقصار بن الجوازة. / مَاتَ سنة أَربع عشرَة. ذكره ابْن عزم.
٣٤٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن شُعَيْب الشهَاب الغمري ثمَّ الْمحلي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن شُعَيْب. /
مِمَّن سمع مني وَكَذَا سمع على الشاوي والقمصي وَآخَرين ولازم ولد شَيْخه أَبَا الْعَبَّاس الغمري وَصَارَ مَقْصُودا فِي كثير من حوائج أهل تِلْكَ الغواحي، وَحج غير مرّة مِنْهَا فِي سنة سِتّ وَخمسين وتكرر قدومه مَعَ الْمشَار إِلَيْهِ الْقَاهِرَة، وتعلل فِيهَا آخر قدماته أَزِيد من شهر وَحمل مِنْهَا وَهُوَ ضَعِيف جدا إِلَى شَرّ نبابل فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا ثمَّ مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر رَجَب سنة تسع وَثَمَانِينَ وَقد جَازَ السِّتين وخلت مبلغأ مَا كَانَ الظَّن فِيهِ الْقُدْرَة عَلَيْهِ وَحصل التأسف على فَقده فقد كَانَ عالي الهمة دربا عَاقِلا من أجل أَصْحَاب الْمشَار إِلَيْهِ وأنفعهم لَهُ كَمَا أَن وَلَده كَانَ من أصلح أَصْحَاب أَبِيه ﵏ وإيانا.
٣٤٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَالح بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب أَبُو الثَّنَاء بن الشَّمْس بن الصّلاح بن الْفَخر بن النَّجْم بن المحيوي الأشليمي ثمَّ الْحُسَيْنِي القاهري الشَّافِعِي نزيل البرقوقية وَيعرف بِابْن صَالح وَيُقَال لَهُ أَيْضا سبط السعودي يَعْنِي الشَّيْخ الْعَالم الْمُبَارك الأديب المُصَنّف الشَّمْس السعودي وَلَكِن شهرته بِابْن صَالح أَكثر / لِأَن جده كَانَ كَمَا قدمت يلقب صَلَاح الدّين فغلب عَلَيْهِ الصّلاح بِغَيْر إِضَافَة وَرُبمَا قيل لَهُ صَلَاح فَظن أَنه اسْمه وَكَانَ آخر أجداده محيي الدّين قَاضِي الدمار وجده الصّلاح ذَا أَمْوَال عَظِيمَة وَمَكَارِم عميمة واتصال بالأكابر ويحكي أَنه مر بِهِ بعض مَشَايِخ الْعَرَب فأضافه فَقَالَ إِنَّه لم ير أكْرم من ثَلَاثَة كلهم فُقَهَاء وَالصَّلَاح أكْرمهم. ولد فِي الْعشْر الأول من ربيع الأول سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بالحسينية وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ والعمدة والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع والفية ابْن مَالك ومقدمة الحناوي وَالتَّلْخِيص، وَعرض على شَيخنَا والمحب بن نصر الله وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وأجازوه وَغَيرهم، وَأخذ عَن القاياتي الْفِقْه والأصلين وَالصرْف وَغَيرهَا وَالْفِقْه وأصوله عَن الونائي وأصول الدّين عَن الشمني والعربية عَن الحناوي وَالْفِقْه أَيْضا عَن الْفَقِيه النسابة ولازم الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والعضد الصيرامي شيخ
стр. 491
البرقوقية فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَالصرْف وَغَيرهَا وَأَبا الْقسم النويري فِي الْمنطق وَالْعرُوض وَأخذ شرح النخبة وَغَيره عَن شَيخنَا، ثمَّ كَانَ بعد مِمَّن جفاه مَعَ أَنه كَانَ يَقُول كنت أجيئه وَأَنا فِي غَايَة الانحراف مِنْهُ فَمَا أفارقه إِلَّا وَقد امْتَلَأَ قلبِي لَهُ حبا بِخِلَاف غَيره فإنن كنت آتيه وَأَنا ممتلئ الْقلب من حبه فبمجرد أَن يَقع بَصرِي عَلَيْهِ ويناولي يَده يذهب ذَلِك ﵏، وبرع فِي فنون وَأَقْبل على فن الْأَدَب ففاق فِيهِ وطارح الأدباء وَقَالَ)
النّظم الرَّائِق الْمُمكن القوافي المنسجم الْأَلْفَاظ والمعاني والنثر الْفَائِق ونظم عقائد النَّسَفِيّ الَّتِي شرحها التَّفْتَازَانِيّ فِي قصيدة من بَحر الْبَسِيط روية اللَّام ألف بِغَيْر حَشْو، وَكَانَ هُوَ والشهاب بن أبي السُّعُود مَعَ مَا بَينهمَا من التباين كفرسي رهان وامتدح الْأَعْيَان كشيخنا والبهاء بن حجي والزين عبد الباسط والكمال بن الْبَارِزِيّ وارتبط بفنائه واختص بِهِ وقتا وَحج صحبته، وَولي تدريس الْفِقْه بالأشرفية الْقَدِيمَة والْحَدِيث بِبَعْض الْمَسَاجِد والخطابة بالمنجكية وَغير ذَلِك وَأَقْبل بِأخرَة على إقراء التَّلْخِيص وَغَيره وَأعْرض عَن الانتساب إِلَى الشّعْر، وَكَانَ غَايَة فِي الذكاء أعجوبة فِي سرعَة الْإِدْرَاك والنادرة ذَاكِرًا لمحفوظاته إِلَى آخر وَقت مَعَ حسن المحاضرة ولطف النَّسمَة وظرف البزة وَقلة الْخَوْض فِيمَا لَا يعنيه وَلم يكن عِنْد الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ فِي مَعْنَاهُ مثله حَتَّى إِنَّه كَانَ يكثر التأسف على فَقده وَسمعت بعض من يعاني الشّعْر من مخالطيه يَقُول إِنَّه كَانَ أرق نظما من شعراء عصره وَكَذَا كَانَ الشّرف بن الْعَطَّار الَّذِي لمزيد اخْتِصَاصه مَال مَعَه عَن جَانب شَيخنَا يُنَوّه بِهِ جدا ويطريه بِحَيْثُ يرجحه على ابْن نباتة وَقد كتب عَنهُ غير وَاحِد من أَصْحَابنَا واعتنى النَّجْم بن حجي بِجمع نظمه ونثره فَوَقع لَهُ من ذَلِك الْكثير وَكنت مِمَّن كتب عَنهُ جملَة كَمَا أثبت شَيْئا مِنْهَا فِي معجمي والجواهر بل قرض لي بعض تآليفي فَأحْسن وَمن ذَلِك قَوْله فكانني عنيته بِقَوْلِي فِي شيخ شيخ الحَدِيث قَدِيما إِذْ نثرت عَلَيْهِ عقد مدحي نظيما:
(وَقد حفظ الله الحَدِيث بحفظه ... فَلَا ضائع إِلَّا شذى مِنْهُ طيب)
(وَمَا زَالَ يملا الطرس من بَحر صَدره ... لآلئ إِذْ يملي علينا ونكتب)
مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ عَاشر شعْبَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ بقبة البرقوقية وَدفن بِبَاب النَّصْر وتأسفنا على فَقده ﵀ وَعَفا عَنهُ وإيانا.
٣٤٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَالح الشهَاب الْحلَبِي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ نزيل الشيخونية وَيعرف بِابْن الْعَطَّار / كَانَ أَبوهُ عطارا فَقدم ابْنه الْقَاهِرَة فانتمى للزين التفهني وَأخذ
стр. 492
عَنهُ الْفِقْه وَغَيره وَنزل بالصرغتمشية والشيخونية وَصَارَ أحد المقررين لسَمَاع الحَدِيث بِالْقصرِ عِنْد السُّلْطَان فَأقبل الْأَشْرَف عَلَيْهِ وأصغى فِي مقاله إِلَيْهِ ثمَّ عرضت لَهُ ماليخوليا فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ سَافر إِلَى الشَّام وَأخذ وَهُوَ هُنَاكَ عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ بقرَاءَته فِي شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَأثْنى عَلَيْهِ وَعَن غَيره وَصَحب تغري بردي المحمودي وَاسْتقر إِمَامه بل عمله مبَاشر وَقفه وَلما اجتاز الْأَشْرَف)
بِالشَّام سنة آمد انْتَمَى لجوهر الخازندار وَرجع مَعَه إِلَى الْقَاهِرَة فعاونه فِي إِعَادَته بالصرغتمشية وَغَيرهَا كتوصف بالشيخونية وحلقة فِي البُخَارِيّ وَمَعْلُوم بالخاص، وَصَارَت لَهُ وجاهة بِحَيْثُ راج أمره عِنْد من يَصْحَبهُ أَو يتَرَدَّد إِلَيْهِ من الْأُمَرَاء لما اشْتَمَل عَلَيْهِ من التفنن والمهارة باللغة التركية حسن الشكالة مَعَ الفصاحة وَالْكَرم وَكَذَا قرا على الزين الزَّرْكَشِيّ صَحِيح مُسلم وعَلى شَيخنَا غَالب البُخَارِيّ وَجَمِيع شرح مَعَاني الْآثَار للطحاوي وناب فِي الْعُقُود عَن ابْن الديري وَاعْتذر عَن رغبته فِيهِ باضطراره فِي الْمجَالِس لمباشرته وَإِلَّا فَمَا كَانَ يقصر بِهِ عَن أَعلَى، وباشر قِرَاءَة البُخَارِيّ عِنْد حرماس الكريمي أَمِير مجْلِس الملقب فَاسق، بل لما مَاتَ شَيخنَا اسْتَقر عوضه فِي إسماع الحَدِيث بالمحمودية ورام أَخذ الْقِرَاءَة أَيْضا فنازعه الْبَدْر الدَّمِيرِيّ فِيهَا متمسكا بِعَدَمِ إِمْكَان الْجمع بَين الوظيفتين وَكَانَت بَينهمَا قلاقل، وامتحن فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق وَضرب بَين يَدَيْهِ ثمَّ أَمر بنفيه إِلَى الطينة لكَونه قَالَ ليوسف الرُّومِي أحد صوفية الشيخونية وَأَصْحَاب الشَّمْس الْكَاتِب لما اجتاز بِهِ وَهُوَ فِي شباكها الكافياجي وَأَبُو يزِيد الرُّومِي وَقد أرخيا العذبة وَقَالَ لَهما قد طولتما أذنابكما هَذَا يتَضَمَّن الِاسْتِهْزَاء بِالسنةِ النَّبَوِيَّة فَهُوَ كفر فانزعج يُوسُف من مقَالَته واستعان بالكاتب فِي إنهاء الْأَمر إِلَى السُّلْطَان بعد الاستفتاء وَالْكِتَابَة بِعَدَمِ الاستلزام الْمقَالة ذَلِك وراسل الشهَاب شيخ الْمَكَان وَهُوَ الْكَمَال بن الْهمام يلْتَمس مِنْهُ الشَّفَاعَة فِيهِ مَعَ كَون الْكَمَال منحرفا عَنهُ فَأجَاب وَكتب إِلَى السُّلْطَان رِسَالَة نَصهَا أما بعد فَإِن شهَاب الدّين بن الْعَطَّار وَإِن كَانَ رجلا فِيهِ شدَّة فَهُوَ من أهل الْعلم وَقد حصل لَهُ من التَّعْزِير زِيَادَة من الْمُبَالغَة وَكَونه أَسَاءَ على خَصمه فَلَا بُد أَن خَصمه أَيْضا أَسَاءَ عَلَيْهِ وَلَو أرسلتموها إِلَيّ لكفيتكم همهما وأصلحت بَينهمَا الله إِلَّا إِن كُنْتُم تصغروني وتستضعفون جَانِبي فَترك الْوَظِيفَة ليل أعز من التَّكَلُّم فِيهَا وَالْقَصْد الصفح عَنهُ وَالْعَفو من التقي وَترك هَذِه السَّاعَة الْعَظِيمَة الَّتِي حصل بِسَبَبِهَا الردع عَن الْعود لمثلهَا وَكَذَا شفع فِيهِ غَيره من الْأُمَرَاء فَأجَاب وَاسْتمرّ مُقيما بِالْقَاهِرَةِ
стр. 493
يدرس وَيحدث إِلَى أَن مَاتَ ﵀ وَقد اقتنى كتبا نفيسة وَأَشْيَاء مهمة حضرت مبيعها. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْبُرْهَان الكركي الإِمَام.
٣٤٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَالح المسيري الرجل الصَّالح المجذوب نزيل نَاحيَة منية ابْن سلسل وَيعرف بالخشاب. / ولد قبل سنة سبعين وَسَبْعمائة فِيمَا أَحسب وَكَانَ الْبُرْهَان بن عليبة يحفظ كثيرا من كراماته وماجرياته وأثبته البقاعي فِي مُعْجَمه.
٣٤٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَدَقَة بن مَسْعُود بن أبي الْفرج الشهَاب بن الصّلاح الدلجي الأَصْل والموطن القاهري المولد عَالم الصَّعِيد وَيعرف بالدلجي وَهُوَ سبط عبد الْمُؤمن الْقرشِي جد صاحبنا عبد الْقَادِر بن عبد الْوَهَّاب الْآتِي وَلذَا يعرف هُنَاكَ بسبط عبد الْمُؤمن. / ولد بِالْقَاهِرَةِ قبيل الثَّلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِيَسِير وانتقل مَعَ أمه إِلَى دلجة فحفظ الْقُرْآن والتنبيه والبهجة وألفيتي الحَدِيث والنحو والشاطبيتين وَجمع الْجَوَامِع وَعرض بَعْضهَا على جمَاعَة كالجلال الْمحلي وَقَالَ أَنه سمع على شَيخنَا بل قَرَأَ عَلَيْهِ يَسِيرا وَكَذَا قَرَأَ على التقي بن فَهد والشوايطي بِمَكَّة حِين مجاورته بهَا وَأخذ عَن الْمحلي والمناوي والوروري فِي الْفِقْه وَعَن الْأَخير الْعَرَبيَّة وَعَن البامي فِي الْأُصُول ولازم الزين زَكَرِيَّا فِي فنون وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَحضر عِنْدِي مجْلِس الْإِمْلَاء بل سَأَلَني فِي تَقْرِير الضَّعِيف من الألفية مَعَ سَمَاعه لدروس مِنْهَا وَمن شرحها وَقَرَأَ على الْبَعْض من عُمْدَة المحتج وَتَنَاول سائره وَكنت عِنْده بِالْمحل الْأَعْلَى وَقد حضر مرّة عِنْد الخيضري فَجَاءَنِي وَأبْدى من عجبه الْمَزِيد، وناب فِي الْقَضَاء هُنَاكَ ودرس وَأفْتى وَتزَوج ابْنة الْمحلي بعده مَعَ عدَّة زَوْجَات، وَهُوَ وافر الذكاء قوي الحافظة يستحضر كثيرا من الحَدِيث وشروحه والتاريخ وَالْأَدب مَعَ مُشَاركَة فِي الْفِقْه والعربية ومزاحمة بذكائه فِي كل مَا يرومه وطلاقة وقدرة على جلب الخواطر إِلَيْهِ، وَلَو تفرغ للاشتغال كَمَا يَنْبَغِي لَكَانَ أمه وتزايد تَعبه لِكَثْرَة تولع الْملك بِكَثْرَة رزقه حِين المرافعة فِيهِ سِيمَا بعد قتل الدوادار الْكَبِير مَعَ أَنه كَانَ انحل عَنهُ. مَاتَ بعد أَن ضعف بَصَره بعلة عسر الْبَوْل فِي تَاسِع ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَخلف أَرْبَعَة عشر ولدا سَبْعَة ذُكُور واجتهد أَمِير سلَاح تمراز بسفارة أبي الطّيب السُّيُوطِيّ وَكَونه أحد أوصيائه فِي عدم إِخْرَاج شَيْء من رزقه عَنْهُم. وَدفن بزاوية جده لأمه فِي دلجة وَلم يخلف هُنَاكَ مثله عَفا الله عَنهُ وإيانا.
٣٤٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَدَقَة الشهَاب الْمصْرِيّ القادري الشَّافِعِي / أحد الصُّوفِيَّة
стр. 494
بالصلاحية وَالْجَمَاعَة القادرية. وجدت مَعَه أوراقا بِعرْض الْعُمْدَة على البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والعراقي والدميري وَغَيرهم فِيهَا كشط بِمحل اسْمه فَأَعْرَضت عَنْهَا مَعَ إِمْكَانه وَلكنه قد سمع الشاطبية على الشّرف بن الكويك والزراتيتي مَعَ شَيخنَا الزين رضوَان فاستجزناه لذَلِك. مَاتَ فِي حُدُود السِّتين.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَلَاح. هُوَ ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن نصر بن عِيسَى. / يَأْتِي
فصلاح لقب جده لَا اسْمه.
٣٤٨ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن طلاداي شهَاب الدّين الباسطي لسكناه حارة عبد الباسط الْحَنَفِيّ الْمقري وَيعرف بدقماق. / مِمَّن لازمني يَسِيرا فِي قِرَاءَة الشفا وَغَيره وَقَرَأَ على الزين جَعْفَر السنهوري ثمَّ على الناصري الأخميمي فِي الْقرَاءَات وَحفظ الشاطبية وَرُبمَا اشْتغل فِي الْعَرَبيَّة وَلست أَحْمَده.
٣٤٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عاصد الْفرْيَابِيّ الشَّامي. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
أَحْمد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس بن عبد الْمُعْطِي. / مضى فِيمَن جده أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي.
٣٥٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس الحفصي ابْن أخي السُّلْطَان أبي فَارس / وَصَاحب بجاية. مَاتَ فِي سنة عشر فقرر السُّلْطَان بدله أَخَاهُ الدبال مُحَمَّد. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
٣٥١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْبر بن يحيى بن عَليّ الشهَاب بن الْبَهَاء أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي. / نَاب فِي الحكم عَن أَخِيه وَولي نظر بَيت المَال بِالْقَاهِرَةِ. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه. وَقَالَ غَيره كَانَ فَقِيها فَاضلا درس عَن أَبِيه بالظاهرية بِدِمَشْق، وَقدم الْقَاهِرَة فَلَمَّا اسْتَقر أَبوهُ فِي قَضَائهَا اسْتَقر عوضه فِي نظر بَيت المَال، وَمَات فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشري ربيع الآخر فَجْأَة. وَغلط من زَاد فِي نسبه مُحَمَّدًا أَيْضا كالمقريزي فِي عقوده فَقَالَ: أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْبر.
٣٥٢ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْحق بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السنباطي ثمَّ القاهري شَقِيق الشّرف عبد الْحق الْآتِي. / مِمَّن سمع على جمَاعَة من الشُّيُوخ وَحج مَعَ أيبه وجاور يَسِيرا وسافر وتقلب بِهِ فِي أَحْوَال لم ينجح فِي جملَة مِنْهَا وتعب قلب أَخِيه بِسَبَبِهِ مَعَ حبه لَهُ.
٣٥٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْحق الشهَاب الغمري ثمَّ القاهري الْخَطِيب التَّاجِر أَخُو عَليّ الْآتِي. / ولد فِي سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بمنية غمرو وَنَشَأ
стр. 495
بهَا فحفظ الْقُرْآن وتكسب كأبيه بِالتِّجَارَة فِي الْبَز وتحول بعده إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها وخطب أَحْيَانًا بِجَامِع الغمري بهَا، وَحج وأنجب أَوْلَادًا وَسمع عَليّ بل وعَلى شَيخنَا فِيمَا أَظن. مَاتَ بعد أَن تضعضع حَاله وتوعك قَلِيلا فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ تَاسِع شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْحَاكِم ثمَّ بمصلى بَاب النَّصْر وَدفن بالقراسنقرية ﵀.
٣٥٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الدَّائِم الأشموني الأَصْل القاهري الْمَالِكِي الْآتِي أَبوهُ وَذَاكَ ابْن أُخْت الشَّيْخ مَدين. / ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل قَلِيلا عِنْد الزين الأبناسي وَغَيره وَسمع عَليّ بِالْقَاهِرَةِ فِي شرح مَعَاني الْآثَار وَغَيره ثمَّ قَرَأَ عَليّ بِمَكَّة فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين فِي الشفا وَغَيره ولازمني فِيهَا وَفِي الَّتِي تَلِيهَا فِي سَماع أَشْيَاء وكتبت لَهُ إجَازَة وَكَانَ نور الدّين الحسني أحد مريدي وَالِده حِين فَارق مَكَّة فِي موسم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين اسْتَخْلَفَهُ فِي مشيخة رِبَاط السُّلْطَان فاستمر مُقيما هُنَاكَ وَلَكِن يَده محبوسة عَن تَمام التَّصَرُّف وَقد تزوج هُنَاكَ وجاءتة ابْنة، مَعَ اشْتِغَاله بالفقه وَغَيره عِنْد بعض المغاربة وحضوره درس قَاضِي الْمَالِكِيَّة وانجماعه وجودة طَرِيقَته، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة فاستقل وَعَاد فِي الْبَحْر أثْنَاء سنة خمس وَتِسْعين على خير من مُلَازمَة التِّلَاوَة وَالذكر والاشتغال بالفقه وَغَيره مَعَ كَثْرَة أدبه وتودده كَانَ الله لَهُ.
٣٥٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد رب النَّبِي الشهَاب البدراني. / مِمَّن سمع مني بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين.
٣٥٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمَحْمُود السهروردي الْبَغْدَادِيّ. / مِمَّن شَارك وَالِده فِي الْأَخْذ عَن السراج الْقزْوِينِي أَخذ عَنهُ الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن عَليّ الْبَغْدَادِيّ القَاضِي فِي سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَأَظنهُ كَانَ حنبليا.
٣٥٧ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن رسْلَان الشهَاب بن التَّاج بن الْجلَال بن السراج البُلْقِينِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي وأوسط الْأُخوة الثَّلَاثَة. / ولد فِي سَابِع شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد النُّور المنوفي والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على جده وَالْوَلِيّ العرقي والشطنوفي وَالشَّمْس بن الديري والعز عبد الْعَزِيز البُلْقِينِيّ وَالْجمال عبد الله الأقفهسي الْمَالِكِي فِي آخَرين مِنْهُم الْمجد الْبرمَاوِيّ بل قَرَأَ عَلَيْهِ وعَلى وَالِده الْمِنْهَاج بِتَمَامِهِ وعَلى عَم وَالِده الْعلم الْعُمْدَة بِتَمَامِهَا وَشَيخنَا وَسمع على جده وَابْن الكويك والشهاب البطائحي وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وقاري الْهِدَايَة وَغَيرهم،
следующие страницы →