← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

(سقاتهم زرق النصال وخمرهم ... دِمَاء الأعادي غير أَن لَيْسَ تسكر) (يرَوْنَ قتال الديلمية مفخراً ... ويرجون رب الْعَرْش يعْفُو وَيقدر) (وددت وَمَا تغني الودادة أنني ... ملكت عنان الْخَيل سَاعَة غبروا) (فَكَانُوا رَأَوْا بأسي وصبري ونجدتي ... وَإِن كَانَ موتِي فِيهِ فالموت أعذر) (وَإِن كنت فِيمَا قلت لست بصادق ... فَلَا نَالَ يَوْمًا قطّ رجْلي مِنْبَر) (وَلَا كَانَ عنقِي للحمائل والظبى ... وَلَا كبر الْمِحْرَاب خَلْفي مكبر) وَمن شعره أَيْضا (أحب النيك إِن النيك حُلْو ... لذيذ لَيْسَ فِي من حموضه) (يهش إِلَيْهِ من فِي الأَرْض طراً ... إِذا مَا ذاقه حَتَّى البعوضه) ٣ - (أَمِير الْمُؤمنِينَ الْحَاكِم العباسي) أَحْمد بن الْحسن الإِمَام الْحَاكِم بِأَمْر الله أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو الْعَبَّاس ابْن الْأَمِير أبي عَليّ الْحسن القبي ابْن أبي بكر بن عَليّ بن أَمِير الْمُؤمنِينَ المسترشد بِاللَّه بن المستظهر بِاللَّه الْهَاشِمِي العباسي البغداذي قدم مصر ونهض ببيعته الْملك الظَّاهِر بيبرس الصَّالِحِي وبويع لَهُ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وست مائَة وخطب النَّاس وعهد بالسلطنة للسُّلْطَان الْملك الظَّاهِر وَكَانَ ملازماً لداره فِيهِ عقل وشجاعة وَحسن رياسة وَله رابت يَكْفِيهِ من غير سرف امتدت أَيَّامه ثمَّ عهد بالخلافة لوَلَده المستكفي بِاللَّه أبي الرّبيع سُلَيْمَان وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسبع مائَة وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ وَكَانَت خِلَافَته أَرْبَعِينَ سنة وَكَانَ الْحَاكِم قد نجا فِي كائنة بغداذ واختفى ثمَّ سَار مَعَ الزين صَالح بن الْبناء والنجم بن المشا وقصدوا أَمِير خفاجة حُسَيْن بن فلاح فبقوا عِنْده مُدَّة ثمَّ إِنَّه توصل إِلَى دمشق وَأقَام بِالْبرِّ عِنْد عِيسَى بن مهنا فَعرف بِهِ النَّاصِر صَاحب الشَّام فَطَلَبه وَجَاء هولاكوا واشتغل النَّاس بِمَا نزل بهم فَلَمَّا دخل المظفر دمشق بعد وقْعَة عين جالوت بعث أَمِيرا يتطلب الْحَاكِم فَاجْتمع بِهِ وَبَايَعَهُ وتسامع بِهِ عرب الشَّام فَسَار وَمَعَهُ ابْن مهنا وَآل فضل وَخلق فَافْتتحَ بهم عانة وهيت والأنبار وَحَارب القراوول فِي آخر سنة ثَمَان وَخمسين فَهَزَمَهُمْ) وَقتل مِنْهُم ثَمَانِيَة مقدمين وأزيد من ألف وَمَا قتل من عسكره سوى سِتَّة فَأَقْبَلت التتار مَعَ قرابغا فتحين الْحَاكِم وَأقَام عِنْد ابْن مهنا ثمَّ كَاتبه طيبرس نَائِب دمشق فَقَدمهَا فَبعث إِلَى مصر وصبحته الثَّلَاثَة الَّذين رافقوه من بغداذ فاتفق وُصُول الْمُسْتَنْصر قبله إِلَى مصر بِثَلَاثَة أَيَّام فخاف الْحَاكِم مِنْهُ وتنكر وَقصد الْأَمِير البزلي فَقبل البزلي يَده وَبَايَعَهُ هُوَ وَأهل حلب وَسَارُوا إِلَى حران فَبَايعهُ بَنو تَيْمِية بهَا وَصَارَ مَعَه نَحْو الْألف من التركمان وَغَيرهم وقصدوا عانة فصادفوا

стр. 1507

الْمُسْتَنْصر الْأسود فَعمل الْمُسْتَنْصر عَلَيْهِ واستمال التركمان وخضع الْحَاكِم وَبَايَعَهُ والتقوا التتار فانكسر الْمُسلمُونَ وَعدم الْمُسْتَنْصر وَنَجَا الْحَاكِم فَأتى الرحبة وَنزل على ابْن مهنا فَكتب إِلَى السُّلْطَان فَطَلَبه فَسَار إِلَى الْقَاهِرَة وبويع بإمرة الْمُؤمنِينَ فِي أول سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وأسكن فِي برج بالقلعة لَيْسَ لَهُ من الْأَمر غير الْخطْبَة وَالسِّكَّة وَطلب إِلَى مصر الإِمَام شرف الدّين ابْن الْمَقْدِسِي فَأَقَامَ مَعَه نَحْو سنة يفقهه ويعلمه ويكتبه أجَاز لَهُ ابْن عبد الدَّائِم وَابْن أبي الْيُسْر وَلم يحدث قَالَ شمس الدّين وَخرج لَهُ ابْن الخباز بِخَطِّهِ الْوَحْش وانتخابه العفش أَرْبَعِينَ جُزْءا بالإجازات فبعثها للوراقة ٣ - (ابْن اللحياني الصفار) أَحْمد بن الْحسن بن أَحْمد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عَليّ أَبُو بكر الْمُقْرِئ الْمَعْرُوف بِابْن اللحياني الصفار من أهل نهر الدَّجَاج ببغداذ كَانَ من الْقِرَاءَة الموصوفين المجودين بِحسن الْقِرَاءَة وجودة الْأَدَاء ختم الْقُرْآن عَلَيْهِ قَرَأَ بالروايات على أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن عمر بن الحمامي وَابْن الفوارس الْحَافِظ وَغَيرهمَا وَمَات سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة وَقيل إِنَّه نسي الْقُرْآن مولده سنة تسع وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة ٣ - (المخلطي) أَحْمد بن الْحِين بن أَحْمد الدباس أَبُو عبد المخلطي وَقيل أَبُو الْعَبَّاس وكناه الْأنمَاطِي عبد الْوَهَّاب أَبَا بكر كَانَ حَافِظًا لكتاب الله قَرَأَ طرفا من الْفِقْه على القَاضِي أبي يعلى ابْن الْفراء وَسمع مِنْهُ الحَدِيث وَمن الْحسن بن غَالب بن الْمُبَارك وَمُحَمّد بن أَحْمد بن الآبنوسي وَمُحَمّد بن الْمسلمَة وَغَيرهم كَانَ ثِقَة مَأْمُونا توفّي سنة ثَمَان وَخمْس مائَة ٣ - (الْحَافِظ ابْن جنيدب) أَحْمد بن الْحسن بن جنيدب أَبُو الْحسن التِّرْمِذِيّ الْحَافِظ جوال سمع بالعراق وَالشَّام ومصر) سمع بِالْبَصْرَةِ أَبَا عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد وَالْحجاج ابْن نصير الفساطيطي وَغَيرهمَا وبالعراق يعلى بن عبيد وَعبيد الله بن مُوسَى وَأَبا نعيم الْفضل بن دُكَيْن وَغَيرهم وروى عَنهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَالتِّرْمِذِيّ فِي جَامعه وَإِبْرَاهِيم بن أَبى طَالب وَمُحَمّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة النَّيْسَابُورِي وَمُحَمّد بن النَّضر الجارودي وَغَيرهم وَقدم بغداذ فَحدث بهَا ٣ - (الباقلاني ابْن خيرون) أَحْمد بن الْحسن بن خيرون بن إِبْرَاهِيم الباقلاني أَبُو الْفضل

стр. 1508

الْمعدل سمع الْكثير بِنَفسِهِ وَكتب بِخَطِّهِ وَصَحب أَبَا بكر الْخَطِيب وَغَيره من الْحفاظ وَكَانَ من الثِّقَات الْأَثْبَات سمع ابْن شَاذان وَابْن بَشرَان وَأَبا بكر أَحْمد البرقاني وَغَيرهم وَلم يزل يسمع إِلَى أَن سمع من أقرانه وَحدث بالكثير وروى الْكتب المطولة وَسمع مِنْهُ الْكِبَار وَكَانَت عِنْده الْأُصُول الحسان وَكَانَ على خطه جلالة وَجمع وفيات الشُّيُوخ من أول السّنة الَّتِي ولد فِيهَا وَهِي سنة سِتّ وَأَرْبع مائَة إِلَى آخر زَمَانه وَذكر مواليدهم وَكَانَ متقناً لما يَقُوله محققاً لما يَنْقُلهُ وروى عَنهُ الْخَطِيب أَبُو بكر وَهُوَ أسن مِنْهُ توفّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة ٣ - (المنبجي الْحَنَفِيّ) أَحْمد بن الْحسن بن سَلامَة بن ساعد المنبجي الأَصْل البغداذي المولد وَالدَّار أَبُو الْعَبَّاس ابْن أبي عَليّ الْفَقِيه الْحَنَفِيّ قَرَأَ الْفِقْه على أَبِيه ودرس مَكَانَهُ بعد وَفَاته بِالْمَدْرَسَةِ الموفقية على شاطئ دجلة سمع عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن بنان الْكَاتِب ونحدث عَنهُ بِكِتَاب الْمَغَازِي لمُحَمد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة ٣ - (ابْن الغباري) أَحْمد بن الْحسن بن عبد الْكَرِيم النهرواني أَبُو عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الغباري وَالِد خَدِيجَة المحدثة سمع الْكثير بِنَفسِهِ من ابْن النقور وَأبي مُحَمَّد الصريفيني وَجَمَاعَة وَكتب بِخَطِّهِ أَجزَاء كَثِيرَة وَحدث باليسير سمع مِنْهُ ولداه عبد الله وَأحمد وَابْن أُميَّة الْحسن بن أَحْمد توفّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخمْس مائَة ٣ - (الْوَزير أَبُو نصر ابْن نظام الْملك) أَحْمد بن الْحسن بن إِسْحَاق بن الْعَبَّاس الطوسي أَبُو نصر ابْن نظام الْملك أبي عَليّ الْوَزير ابْن الْوَزير سكن بغداذ فِي جوَار مدرسة وَالِده وَولي الوزارة للسُّلْطَان مُحَمَّد بن ملكشاه فِي نصف) ذِي الْقعدَة سنة خمس مائَة ثمَّ ولي الوزارة للْإِمَام المسترشد فِي ثامن عشر رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وَخمْس مائَة وعزل فِي سلخ ربيع الأول سنة عشرَة وَلزِمَ منزله إِلَى آخر عمره وَلم يتلبس بِخِدْمَة أحد من الْمُلُوك وَكَانَ شَيخا مليح الشيبة مهيباً ذَا ديانَة وصيانة ومروة وَكبر نفس وعلو همة سمع الحَدِيث من وَالِده أبي عَليّ وَمن أبي الْفَتْح عبد الرَّزَّاق الحسناباذي وَحدث باليسير وروى عَنهُ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَكَانَ بَقِيَّة بَيته ووزر للدولتين وطالت أَيَّامه بعد عله وَسلم من أَيدي الباطنية وَتُوفِّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة ٣ - (أَبُو السُّعُود ابْن قضاعة) أَحْمد بن الْحسن بن قضاعة أَبُو السُّعُود شَاعِر أديب لَهُ مدائح فِي الْوَزير أبي مَنْصُور بن جهير قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَمن شعره مَا رَأَيْته بِخَط ابْن عَمه فِي مَجْمُوع لَهُ قَوْله (بَعدت وقلبي يَا عليوة عنْدكُمْ ... وَلم ير قبلي من يروح بِلَا قلب) (فَإِنِّي على مَا تعهدون محافظ ... على ودكم فِي حَالَة الْبعد والقرب) (فكونوا على عهد الصفاء فإنني ... منحتكم ودي وأسكنتكم قلبِي)

стр. 1509

قلت شعر نَازل ٣ - (ابْن بطانة) أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن سعيد بن حَيَّان بن أَسد أَبُو الْعَبَّاس الْوراق الصيدلاني المخرمي الْمَعْرُوف بِابْن بطانة نزل الْبَصْرَة وَسكن فِي بني سهم وَكَانَ حَافِظًا يورق للنَّاس حدث بِالْبَصْرَةِ عَن أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب بن شيبَة وَأبي الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ وَيحيى بن مُحَمَّد بن صاعد وَأحمد بن إِسْحَاق بن البهلول وَجَمَاعَة قَرَأَ يَوْمًا على أبي إِسْحَاق الجهيمي فَأدْخل جُزْءا فِي جُزْء فَقَالَ لَا تبطن يَا ابْن بطانة ٣ - (ابْن العالمة الْمُقْرِئ) أَحْمد بن الْحسن بن هبة الله بن الْحُسَيْن الإسكاف أَبُو الْفضل الْمُقْرِئ الْمَعْرُوف بِابْن العالمة بنت الرَّازِيّ قَرَأَ الْقُرْآن على أبي مَنْصُور الْخياط ثمَّ قَرَأَ بالروايات على أبي الْوَفَاء طَاهِر بن القواس وَأبي الْخطاب أَحْمد بن عَليّ الصُّوفِي وَغَيرهمَا وَسمع ابْن النقور وَأَبا مُحَمَّد الصريفيني وَمُحَمّد بن الْمسلمَة وروى عَنهُ ابْن الْجَوْزِيّ وَتُوفِّي سنة ثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة ٣ - (ابْن المعوغي) ) أَحْمد بن الْحسن بن هِلَال الورداني أَبُو الْعَبَّاس الْمُقْرِئ الْمَعْرُوف بِابْن المعوغي أَصله من الوردانية من قرى بغداذ سمع الْكثير وَحصل النّسخ وَكَانَت أجزاؤه بِخَط شُجَاع الذهلي قَرَأَ الْقُرْآن على طَاهِر بن سوار وَسمع الشريف مُحَمَّد بن عَليّ بن الْمُهْتَدي والنقيب أَبَا الفوارس الزَّيْنَبِي وَابْن البطر وَجَمَاعَة حدث فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة فَتكون وَفَاته بعد التَّارِيخ ٣ - (الْموصِلِي صَاحب الموشحات) أَحْمد بن الْحسن بن عَليّ الْموصِلِي صَاحب الموشحات البديعية الَّتِي مِنْهَا قَوْله يمدح الْمَنْصُور صَاحب حماة باسم عَن لآلناسم عَن عطرنافر كالغزالسافر كالبدر (أَي بدر ربيب ... لي فِيهِ أرب) (ذُو رضاب ضريب ... للطلا وَالضَّرْب) (يَا لَهُ من حبيب ... ضَاحِك عَن حبب) باخل بالوصالسامح بالهجرلي أبقى الخبالحين أفنى صبري (أغيد إِن رنا ... سل بيض الصفاح) (وَإِذا مَا انثنى ... هز سمر الرماح) (لقتالي دنا ... ذَا أَمِير السِّلَاح)

стр. 1510

ضَارب بالنصالطاعن بالسمرراشق بالنبالنافث بِالسحرِ (فالنضيد النظيم ... الشتيت الشنيب) (والأسيل الوسيم ... الخضيب الخصيب) (والقوام القويم ... الْقَضِيب الرطيب) (غُصْن ذُو اعتدالمورق بالشعر ... مزهر بالجمالمثمر بالبدر) (من لدحية شَقِيق ... خَدّه كالشقيق) (أَو كنار الْحَرِيق ... والحيا والرحيق) (والعذار الأنيق ... لازورد سحيق) فَوق خديه سالفهو فِي زنجفرشبه نمل يخالواقفاً لَا يسري) (لَو رَآهُ إِبْلِيس ... بِالسُّجُود اشْتهر) (أَو رَأَتْهُ بلقيس ... حَار مِنْهَا النّظر) (خَاله مغنطيس ... لحديد الْبَصَر) فَرعه كالليلفرقه كالفجرحرت بَين الضلالوالهدى فِي أَمْرِي قلت وَقد نظم فِي عصري فِي وَقت جمَاعَة وعارضوه فَمنهمْ من خَالف قوافيه وأقفاله وَمِنْهُم من لم يُخَالف أقفاله وكلفت شَيْئا من ذَلِك فَقلت مُوَافقا لَهُ فِي سَائِر أقفاله وقوافي حشواته وَهُوَ جَامع فِي الدلالجانح للهجرخاطر فِي الجمالعاطر فِي النشر (غُصْن بَان رطيب ... قد زها بالطرب) (ينثني فِي كثيب ... بالصبا عَن كثب) (مَا لقلبي نصيب ... مِنْهُ غير النصب) قمر فِي كمالفوق غُصْن نضرطالعاً لَا يزالفي دياجي الشّعْر (كم جلا بالسنا ... فرقه لي صباح) (وحلا فِي الجنا ... مبسم كالأقاح) (إِن رنا وانثنى ... أَو تبدى ولاح) (يَا حَيَاء الغز الوافتضاح السمر ... واختفاء الهلالوكسوف الْبَدْر) (للعذار الرقيم ... خَاله كالرقيب) (حول روض وسيم ... وسط نَار تذيب) (فِي النَّعيم الْمُقِيم ... يتشكى اللهيب)

стр. 1511

ذاق برد الظلالفي لهيب الجمرواهتدى فِي الضلالببروق الثغر (شقّ خد الشَّقِيق ... مِنْهُ خد أنيق) (والقوام الرشيق ... فِيهِ معنى دَقِيق) (كم سقاني الرَّحِيق ... من فَم كالعقيق) (بعد ذَاك الزلالما حلالي صبري ... والقوام الممالقام فِيهِ عُذْري) (غُصْن بَان يميس ... فِي رياض الزهر) (رِيقه الخندريس ... فِي زلال ظهر) ) (فِيهِ در نَفِيس ... فِي عقيق بهر) جفْنه حِين صالفي خبايا صدريلو كفاني النباللاكتفى بِالسحرِ وَمن موشحات الْموصِلِي وَقد عَارض موشحة للْقَاضِي الْفَاضِل رَحمَه الله تَعَالَى وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمته إِن شَاءَ الله (بِي من حوى الْحسن كلهوفاق غيد الأكله ... بدر تَمام مصورما فِيهِ نقص الْأَهِلّة) (فشعر لليالي ... وفرقه للصباح) (وجفنه للنصال ... وقده للرماح) (وريقه للزلال ... وثغره للأقاح) (فَلَو رأى قيس دلهأنساه حسن المذله ... وَلَو تعناه عنترسلا محبَّة عبله) (لي جنَّة وحرير ... بخده واحمراره) (ونضرة وسرور ... بصدغه واخضراره) (أعنبر أم عبير ... يجْرِي بِخَط عذاره) (يحار فِيهِ ابْن مقلهحماه جفن ومقله ... فَذا يجرد خنجروذا يفوق نبله) (من حمرَة وَبَيَاض ... الِاجْتِمَاع تولد) (فِي وجنة كالرياض ... جنانها الْخَال أسود) (وبالصحاح المراض ... صان النقي من الخد) (وكنتن أضمرت قبلهلذا الْجَمِيل الجبله ... بنظرة لي تظهروتلتقي الصدغ غفله) (فخده للهيب ... ونشره للغوالي) (وَردفهُ للكثيب ... وجيده للغزال) (وَعطفه للقضيب ... وَوَجهه للهلال) (مذ أطلع الصدغ نملهفقلت للقلب نم لَهُ ... لَعَلَّ بِالصبرِ تظفربوصله يَا موله)

стр. 1512

(جَفا الرقاد جفوني ... وبالسهاد ولوعي) (وَالْعَادِيات شجوني ... والنازعات ضلوعي) (والذاريات شؤوني ... والمرسلات دموعي) (دمعي من الْحبّ قلهوالشوق مَا فِيهِ قله ... ونار وجدي تسعروأدمعي مستهله) ) قلت وَقد رَأَيْت موشحة تشبه هَذَا وَلم أدر لمن هِيَ فآثرت إِثْبَاتهَا هَهُنَا وَهِي لي مهجة مضمحلة وأدمع مستهلة هَذَا الغزال المزنر عقدت صبري فَحله (أما وَلَام عذار ... من العبير تخط) (ومبسم كالنضار ... فِيهِ من الدّرّ سمط) (مَا إِن خلعت عِذَارَيْ ... فِي غير حبك قطّ) (وَلَا رضيت بذله حَتَّى تعشقت دله ... وَكم تعزز قسور أَتَا رشا فأذله) (شَكَوْت مَا بِي إِلَيْهِ ... فَلم يرق لذلي) (فَقلت لَا مت حَتَّى ... تصير فِي الْحبّ مثلي) (وَقلت فِي السِّرّ مِنْهُ ... يَا رب لَا تستجب لي) يَا من جعلني مثله مَا فِي الْبَريَّة مثله لي أدمع تتحدر كالغيث إِن دَامَ هطله (قَالُوا السلو جميل ... فَقلت لست بسال) (ذَروا غرامي يطول ... إِلَى الرضاب الزلَال) (وَكَيف تبقى عقول ... وربنا ذُو الْجلَال) قد صير السحر كُله فِي مقلتي خشف كُله وكل مقلة جؤذر من حسنه مستمله (إِن كَانَ فِي الْحبّ دَاء ... فَفِي الجفون الصِّحَاح) (إِن كَانَ فِيهِ دَوَاء ... فَفِي الرضاب القراح) (مَتى يكون اللِّقَاء ... وَأَنت روحي وراحي) يَا من أَبيت بعلهمن حبه ولعلهفي فِيهِ ينبوع سكريا لَيْت لي مِنْهُ عله (لم أنسه إِذْ تغنى ... مثل الغزال الأغن) (وكل مَا أَتَمَنَّى ... يَأْتِي على حكم ظَنِّي) (وَقد بدا يتثنى ... كالبدر من فَوق غُصْن) عَيْنَيْهِ وَالْملك للهخديه ورد معصفرأعاره الْغَيْم ظله

стр. 1513

قلت كَذَا وجدته وأظن أَن الحشوة الثَّانِيَة أَو القفل مَعًا لَيست لناظم الأَصْل لِأَنَّهُ لحن ظَاهر وَمن موشحات الْموصِلِي قَوْله الْهوى ضربمن العبثوبه العشاققد عبثوا) (بِي مليح وَصله أملي ... يزدري بالشمس فِي الْحمل) (جَائِر يَسْطُو بمعتدل ... ينثني كالشارب الثمل) (خنث ناهيك من خنث ... فَهُوَ روح والهوى جثث) (غُصْن صبري من تمايله ... فشمولي من شمائله) (وخمولي من خمايله ... وغليلي من غلائله) (عذلي فِي زينه شعثي ... نزح العذال أَو مَكَثُوا) (حسنه يزْدَاد بِالنّظرِ ... بقوام ناعم نضر) (وعذار سَائل خضر ... ورضاب بَارِد خصر) (من سواهُ الْحسن لم يَرث ... والورى من حسنه ورثوا) (ثغره أنقى من الْبرد ... رِيقه أشهى من الشهد) (ظَبْي سرب من بَين أَسد ... سحره النفاث فِي العقد) (لَو رنا بِالنّظرِ النفث ... نَحْو أهل الْكَهْف مَا لَبِثُوا) (قمر وَاللَّيْل طرته ... وضياء الصُّبْح غرته) (وجني الْورْد وجنته ... ناره مِنْهَا وجنته) (لَو دَعَا الْأَمْوَات من جدث ... قبل يقْضى حشرهم بعثوا) (فبمَا فِي الطّرف من دعجٌ ... وَبِمَا فِي الخد من ضرج) (وَبِمَا فِي الثغر من فلج ... وَبِمَا فِي الجفن من غنج) (وَبِمَا فِي الْخلق من دمث ... الورى فِي وَصفه بحثوا) (مَا كمحبوبي وَلَا خلقا ... غُصْن بَان فِي كثيب نقا) (سينه ثاء إِذا نطقا ... قَالَ فِي فِيهِ وَقد صدقا) (مثكر المثطار من لعث ... وثحيق المثك لي نفث) وَمِنْهَا قَوْله يُعَارض كللي (جللي يَا رَاح كأس وَلها كللي ... بالحلي وسوريها وَلها خلخلي) (من غرر ... حبابك المنظوم مثل الدُّرَر) (بِالْخمرِ ... كَأَنَّهُ الْيَاقُوت فَوق الْجَمْر)

стр. 1514

) (والزهر ... فِي الرَّوْض أَمْثَال النُّجُوم الزهر) (فانقليمن دنك الْمَخْتُوم بالمندل ... وارسلي طيب الشذا مَعَ نسمَة الشمَال) (قد قدح ... زناد أنوار الطلا فِي الْقدح) (والترح ... أدبر إِذا أقبل مِنْهَا الْفَرح) (وانشرح ... صَدْرِي بهَا وَالْغَم عني سرح) فاجتلي لإبنة الْكَرم من الجدولسلسليفقد شدا الْقَمَر مَعَ البلبل (ذِي الشموس ... بأيدي الأقمار تحكي الشموس) (فِي الكؤوس ... بصرفها يصرف هم وبوس) (للنفوس ... روح وَرَيْحَان وهدي الْعَرُوس) تنجلي عَليّ فِي مطرفها الصندلأنمليأخضبها من كأسها إِن ملي (بِي رشا ... يسمو على بدر الدجى والوشا) (لَو يشا ... يمشي على رَأْسِي وعيني مَشى) (الحشا ... بالنَّار من جفوته قد حَشا) (قد قلي محبه بل قلبه ينقلي يصطلي ... مِنْهُ كنار الْحَرْب فِي القسطل) (أهيف ... من الصِّبَا فِي لطف ألطف) (متْلف ... سحر بِعَيْنِه أَو المرهف) (أَوْطَفُ ... رضابه الشهد أم القرقف) (والخلي عَليّ قد جَار وَلم يعدل ... إذولي فِي دولة الْحسن وَلم يعْزل) (مَا خبا ... وجدي وأشواقي فُؤَادِي حبا) (والظبا ... جردن من أجفانهن الظبى) (قد صبا ... إِلَيْك قلبِي يَا نسيم الصبى) (فاقلبي يَا ريح نحوي وَعلي اقبلي فاقبلي ... قولي وأكناف الْحمى قبلي) وَمِنْهَا قَوْله (بِي حارس فِي خَدّه الجلنار ... على البهار بنرجس الطّرف وآس العذار) فالورد من وجنته والشقيق) والشهد من ريقته والرحيق وثغره البلور غشى العقيق عقد ثمين كاللآلي الصغارله افتراربه حوى رق النُّفُوس الْكِبَار (

стр. 1515

الصُّبْح وَاللَّيْل لهَذَا ... الْهلَال) الْفرق وَالْفرع هدى مَعَ ضلال وَعَمه بالْحسنِ فِي الخد خَال (فخده والصدغ ... بالاحمرار والاخضرار قد ألبساني حلل الاصفرار) بدر تَمام فِي بروج السُّعُود ظَبْي كناسٍ قَاتل بالأسود غُصْن أَرَاك مائس فِي برود فَذا لَهُ الْأُفق الرفيع المناروذا النفاروذا من الْحسن رنا حساماً وانثنى أسمرا ولاح بَدْرًا وعطا جؤذرا وماج بحراً وسطا قسورا وفاح مسكاً وتغنى هزارحيا وزارورد حبات الْقُلُوب الفتار فِي بَلْدَة الْقلب تبدى الْقَمَر وبالجمال الْفَرد عَقْلِي قهر وأسهر الطّرف الرشا إِذْ هجر وجفنه الْوَسْنَان بالانكسارله انتصاروقده الْعَادِل بالميل جَار وَرب يَوْم قد سقاني المدام رَاح لَهَا بِالروحِ قد سَام سَام وَكم على كاساتها حام حام (شبهته لما علينا أدَار كأس الْعقار ... بدر الدجى يسْعَى بشمس النَّهَار) ٣ - (الْكَرَابِيسِي) أَحْمد بن الْحسن الْكَرَابِيسِي الشَّاعِر من أهل خوارزم سكن بغداذ ومدح أَبَا الْفضل الْعَبَّاس بن) الْحسن الشِّيرَازِيّ وَزِير معز الدولة ابْن بويه وَذكره الثعالبي فِي الْيَتِيمَة وَمن شعره (رأى الْبَرْق من فِيهَا مضيئاً فأمطرا ... وَأظْهر مَا قد كَانَ فِي الْقلب مضمرا) (رأى جمر خديها فآوى ليصطلي ... فأحرقه لما دنا مِنْهُ وانبرى) (رأى سقم عينيها فأحمله الْهوى ... تحملهَا مِنْهُ فأبدى تكسرا) (رأى الْبَدْر مِنْهَا فِي الحجال مخدراً ... وَلم ير بَدْرًا قبلهَا متخدرا)

стр. 1516

(وَإِنِّي وَإِن صدت وملت وأعرضت ... لراع لَهَا حق الوداد الَّذِي جرى) (سأرعى الْهوى مَا عِشْت جهدي وطاقتي ... وأبكي بدمع يصْبغ الخد أحمرا) (وَلَا عَار فِي صبري على ذلة الْهوى ... وَلَا بُد للمشتاق أَن يتصبرا) (وَلَكِن عاراً أَن يُقَال لعاشقٍ ... سلا قلبه قد كَانَ صبا فأقصرا) قلت شعر مَقْبُول ٣ - (المضري الأبلي) أَحْمد بن الْحسن المضري الأبلي قَالَ ابْن حبَان وَابْن البيع كَذَّاب ٣ - (أَحْمد بن الْحسن بهاء الدّين) وَقَالَ أَبُو يعلى الْخَلِيل وَكَانَا فاضلين ينظمان الشّعْر وَسَيَأْتِي ذكر أَخِيه إِن شَاءَ الله تَعَالَى نقلت من خطّ الأديب نور الدّين ابْن سعيد المغربي قَالَ كَانَ يشْتَغل بالدواوين السُّلْطَانِيَّة يَعْنِي بهاء الدّين أَحْمد هَذَا فَأَخذه الْكَامِل وعصره وَأطَال عَذَابه وسجنه فَحلف أَن لَا يعود لعمل سُلْطَان واشتغل بالطب وعاش مِنْهُ من شعره (وَيَد الشمَال عَشِيَّة مذ أرعشت ... دلّت على ضعف النسيم بخطها) (كتبت سقيماً فِي صحيفَة جدول ... فيد الغمامة صحصحته بنقطها) قلت نظم جيد مصقول وَلَكِن النقط مَا يصحح الْخط الضَّعِيف وَلَو اتّفق لَهُ أَن يَقُول كتبت مهملاً فأعجمت الغمامة بنقطها لَكَانَ مُسْتَقِيمًا ٣ - (المجير الْخياط) أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي مجير الدّين الْخياط الشَّاعِر كَانَ كثير الدَّعْوَى جدا وشعره غث وَلَكِن ينْدر لَهُ الْجيد توفّي فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة وَقد قَارب السّبْعين كَانَ الشَّيْخ بدر الدّين حسن ابْن الْمُحدث قد كتب إِلَيْهِ أبياتاً فَأَجَابَهُ عَنْهَا فَكتب بدر الدّين الْجَواب) فَكتب المجير الْخياط (كاتبتنا فأجبنا ثمَّ ثَانِيَة ... كاتبتنا فأجبنا وانقضى الْأَجَل) (فَفِيمَ كاتبت يَا ذَا الْجَهْل ثَالِثَة ... ألم تبن لَك عَن تفصيلها الْجمل) (إِن كَانَ قصدك تعجيزاً لهاجسنا ... فَرب ليل مَشى ففاته الأمل) وَهُوَ قَائِل فِي حائك كَانَ يَصْحَبهُ فَصَارَ خَطِيبًا فَمر وَلم يسلم عَلَيْهِ (وحائك صَار خَطِيبًا ومذ ... صَار خَطِيبًا مذقه صرما) (ظن وَقد صَار على مِنْبَر ... بِأَنَّهُ قد صَار نور السما) (وَإِن يَك الْمَغْرُور من جَهله ... وحمقه مر وَمَا سلما)

стр. 1517

(فَهُوَ الَّذِي معنق فِي الثرى ... إِلَى الثريا قد رقى سلما) وَقَالَ أَيْضا (لَا ترفعن دنيا ... فرفعه لَك خفض) (ودسه حَيْثُ ترَاهُ ... بِتَرْكِهِ فَهُوَ أَرض) وَكَانَ قد كتب إِلَيّ أبياتاً فِي بَحر المديد وَلم يحضرني الْآن نسختها وكتبت جَوَابه نظماً ونثراً ٣ - (البردعي المعتزلي) أَحْمد بن الْحُسَيْن أَبُو سعيد البردعي شيخ الْحَنَفِيَّة ببغداذ كَانَ فَقِيها مناظراً بارعاً إِلَّا أَنه كَانَ معتزلياً نَاظر دَاوُد الظَّاهِرِيّ فَقطع دَاوُد وَقتل مَعَ الْحَاج نوبَة نقل الْحجر الْأسود لما اقتلعته القرامطة وَكَانَت وَفَاته سنة سبع عشرَة وَثَلَاث مائَة قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْمرْآة جلس أَبُو سعيد فِي حَلقَة دَاوُد بن عَليّ الظَّاهِرِيّ فَقَالَ لَهُ مَا تَقول فِي بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد قَالَ يجوز قَالَ وَلم قَالَ لأَنا أجمعنا على جَوَاز بيعهنَّ قبل الْعلُوق فَلَا نزُول عَن هَذَا الْإِجْمَاع إِلَّا بِإِجْمَاع مثله فَقَالَ البردعي أجمعنا على أَن بعد الْعلُوق قبل الْوَضع لَا يجوز بيعهنَّ حَتَّى يَضعن فَلَا نزُول عَن هَذَا الْإِجْمَاع إِلَّا بِإِجْمَاع مثله فَانْقَطع دَاوُد وَقَالَ ينظر فِي هَذَا وعزم أَبُو سعيد الْمقَام ببغداذ والتدريس بهَا لما رأى من غَلَبَة أَصْحَاب الظَّاهِر فَلَمَّا كَانَ بعد مديدة رأى فِي الْمَنَام قَائِلا يَقُول فَأَما الزّبد فَيذْهب جفَاء وَأما مَا ينفع النَّاس فيمكث فِي الأَرْض فانتبه وَإِذا الْبَاب يدق وَقَائِل يَقُول مَاتَ دَاوُد الظَّاهِرِيّ فَإِن أردْت أَن تصلي فَاحْضُرْ ٣ - (أَبُو مجَالد) ) أَحْمد بن الْحُسَيْن أَبُو مجَالد الضَّرِير مولى المعتصم كَانَ من دعاة الْمُعْتَزلَة توفّي سنة سبعين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (أَبُو جهم المشغراني) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن طلَاّبٍ بن كثير أَبُو جهم الدِّمَشْقِي المشغراني كَانَ يُؤَدب بِبَيْت لهيا ثمَّ انْتقل إِلَى مشغرا وَصَارَ خطيبها توفّي سنة تسع عشرَة وَثَلَاث مائَة ٣ - (أَبُو بكر الْفَارِسِي الشَّافِعِي) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن سهل أَبُو كبر الْفَارِسِي صَاحب ابْن

стр. 1518

سُرَيج فَقِيه إِمَام لَهُ مصنفات باهرة فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وَمن وجوهه الْكَلْب الْأسود لَا يحل صَيْده كمذهب ابْن حَنْبَل توفّي فِي حُدُود الْخمسين وَثَلَاث مائَة ٣ - (المسيلي) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد المسيلي قَالَ (مَتى طلعت تِلْكَ الْأَهِلّة فِي الْخمر ... ونابت لنا تِلْكَ الْعُيُون عَم الْخمر) (وَمن علم الأعجاز تستعجز القنا ... وهذي الثنايا الغر تسطو على الدّرّ) (شموس أَبَت إِلَّا شماس سجية ... وأقمار حسن فِي الْهوى قمرت صبري) وَقَالَ أَيْضا (خطرت على وَادي العذيب بأدمعي ... فَمَا جزته إِلَّا وَأَكْثَره دم) (وَقد شربت مِنْهُ كرام جيادنا ... فَكَادَتْ بأسرار الْهوى تَتَكَلَّم) (سرى الْبَرْق من نعْمَان يخبر أَنه ... سيشقى بكم من كَانَ بالْأَمْس ينعم) (رحلتم وَهَذَا اللَّيْل فِيكُم فَلم يعد ... إِلَيّ سواهُ مِنْكُم إِذْ رحلتم) (وَمَا أَنا صب بالنجوم وَإِنَّمَا ... تخيل لي الْآفَاق أَنكُمْ هم) قلت شعر جيد وَلَو قَالَ تخيل لي الأشواق أَنكُمْ هم لَكَانَ أحسن من الْآفَاق ٣ - (أَبُو الطّيب المتنبي) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن عبد الصَّمد أَبُو الطّيب الْجعْفِيّ الْكُوفِي المتنبي الشَّاعِر ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاث مائَة وَأكْثر الْمقَام بالبادية لِاكْتِسَابِ اللُّغَة وَنظر فِي فنون الْأَخْبَار وَأَيَّام النَّاس وَالْأَدب وَقَالَ الشّعْر من صغره حَتَّى بلغ الْغَايَة وفَاق أهل عصره وَلم يَأْتِ بعده مثله ومدح) الْمُلُوك وَسَار شعره فِي الدُّنْيَا قَالَ ضِيَاء الدّين ابْن الْأَثِير سَافَرت إِلَى مصر وَرَأَيْت النَّاس يشغلون بِشعر المتنبي فَسَأَلت القَاضِي الْفَاضِل فَقَالَ إِن أَبَا الطّيب ينْطق عَن خواطر النَّاس وَكَانَ قد خرج إِلَى كلب فَادّعى فهم أَنه علوي ثمَّ ادّعى النُّبُوَّة إِلَى أَن اشْهَدْ عَلَيْهِ بِالْكَذِبِ بالدعوتين وَحبس دهراً وأشرف على الْقَتْل ثمَّ استنابوه وأطلقوه ثمَّ إِنَّه تنبأ فِي بادية السماوة فَخرج إِلَيْهِ لُؤْلُؤ أَمِير حمص من قبل الإخشيد فَأسرهُ بعد أَن شرد من مَعَه ثمَّ حَبسه دهراً فاعتل وَكَاد يتْلف ثمَّ استتيب بمكتوب وَقيل إِنَّه قَالَ أَنا أول من تنبأ بالشعر ثمَّ الْتحق بالأمير سيف الدولة ابْن

стр. 1519

حمدَان وحظي عِنْده ثمَّ فَارقه وَدخل مصر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة ومدح كافوراً الإخشيدي وَكَانَ يقف بَين يَدَيْهِ وَفِي رجلَيْهِ خفان وَفِي وَسطه سيف ومنطقة ثمَّ يركب بحاجبين من مماليكه وهما بِالسُّيُوفِ والمناطق وَلما لم يرضه هجاه وفارقه لَيْلَة عيد النَّحْر سنة خمسين وَثَلَاث مائَة وَوجه كافور الإخشيدي خَلفه رواحل إِلَى جِهَات شَتَّى فلمخ يلْحق وَكَانَ كافور وعده بِولَايَة بعض أَعماله فَلَمَّا رأى تعاطيه فِي شعره وسموه بِنَفسِهِ خافه وَعُوتِبَ فِيهِ فَقَالَ يَا قوم من ادّعى النُّبُوَّة بعد النَّبِي ﷺ أما يَدعِي المملكة مَعَ كافور فحسبكم وَكَانَ لسيف الدولة مجْلِس يحضرهُ الْعلمَاء فِي لَيْلَة النَّحْر فيتكلمون بِحَضْرَتِهِ فَوَقع بَين المتنبي وَبَين ابْن خالويه كَلَام فَوَثَبَ ابْن خالويه على المتنبي فَضَربهُ فِي وَجهه بمفتاح فَشَجَّهُ وَخرج وَدَمه يسيل وَغَضب وَخرج إِلَى مصر وَلما فَارق مصر قصد بِلَاد فَارس ومدح عضد الدولة ابْن بويه فأجزل جائزته وَرجع من عِنْده قَاصِدا بغداذ ثمَّ إِلَى الْكُوفَة فِي شعْبَان لثمان خلون مِنْهُ فَعرض لَهُ فاتك بن أبي جهل الْأَسدي فِي عدَّة من أَصْحَابه وَكَانَ مَعَ المتنبي جمَاعَة أَيْضا فَقتل المتنبي وَابْنه محسد وَغُلَامه مُفْلِح بِالْقربِ من النعمانية بمَكَان يُقَال لَهُ الصافية وَقيل عِنْد دير العاقول ذكر ابْن رَشِيق فِي الْعُمْدَة لما فر أَبُو الطّيب حِين رأى الْغَلَبَة قَالَ لَهُ غُلَامه لَا يتحدث النَّاس عَنْك بالفرار أبدا وَأَنت الْقَائِل (فالخيل وَاللَّيْل والبيداء تعرفنِي ... وَالسيف وَالرمْح والقرطاس والقلم) فكر رَاجعا وَقتل سنة أَربع وَخمسين وَثَلَاث مائَة لست بَقينَ من شهر رَمَضَان وَقيل غير ذَلِك من شهر رَمَضَان وَيُقَال إِن أَبَا عَليّ الْفَارِسِي قَالَ لَهُ يَوْمًا كم لنا من الجموع على وزن فعلى فَقَالَ المتنبي فِي الْحَال حجلي وظربي فَقَالَ أَبُو عَليّ فطالعت كتب اللُّغَة ثَلَاث لَيَال عَليّ أَنا أجد لهذين الجمعين ثَالِثا فَلم أجد وحسبك من يَقُول أَبُو عَليّ فِي حَقه هَذِه الْمقَالة) وحجلى جمع حجل وَهُوَ الطَّائِر الْمَعْرُوف وظربى جمع ظربان على وزن قطران وَهِي دويبة مُنْتِنَة الرَّائِحَة وَكَانَ الشَّيْخ تَاج الدّين الْكِنْدِيّ يروي لَهُ بَيْتَيْنِ لَا يوجدان بديوانه وهما (أبعين مفتقر إِلَيْك نظرتني ... فأهنتني وقذفتني من حالق) (لست الملوم أَنا الملوم لأنني ... أنزلت آمالي بِغَيْر الْخَالِق) وَالصَّحِيح أَنَّهُمَا لأبي الْفرج صَاحب الأغاني وَلما كَانَ بِمصْر كَانَ لَهُ صديق يَغْشَاهُ فِي علته فَلَمَّا أبل انْقَطع عَنهُ فَكتب إِلَيْهِ وصلتني وصلك الله مُعْتَلًّا وقطعتني مبلاً فَإِن رَأَيْت أَن لَا تحبب الْعلَّة إِلَيّ وَلَا تكدر الصِّحَّة عَليّ فعلت إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقَالَ النامي الشَّاعِر كَانَ قد بَقِي من الشّعْر زَاوِيَة دَخلهَا المتنبي وَكنت أشتهي أَن أكون قد سبقته إِلَى مَعْنيين قالهما مَا سبق إِلَيْهِمَا أَحدهمَا (رماني الدَّهْر بالأرزاء حَتَّى ... فُؤَادِي فِي غشاء من نبال)

стр. 1520

(فصرت إِذا أصابتني سِهَام ... تَكَسَّرَتْ النصال على النصال) وَالْآخر قَوْله (فِي جحفل سر الْعُيُون غباره ... فَكَأَنَّمَا يبصرن بالآذان) وَقَالَ عَليّ بن ظافر فِي الذيل على بدايع البدائه حكى أَبُو الْحُسَيْن الْمُؤَدب قَالَ كنت ببغداذ فِي دَاري أنسخ شَيْئا فَدخل أَبُو الطّيب رَحمَه الله تَعَالَى فَقلت يَا أَبَا الطّيب إِن فِي شعرك كل مليح إِلَّا أَنَّك تذكر مصراعاً فِي معنى فَخرج فِي المصراع الآخر إِلَى غَيره فَقَالَ لي أَيْن قلت فِي قَوْلك لهوى الْقُلُوب سريرة لَا تعلم وَانْتَظرْنَا أَن يتم المصراع الآخر كشف السريرة فَقلت عرضا نظرت وخلت أَنِّي أسلم مَا فِي هَذَا معنى يُطَابق المصراع الأول فَخَجِلَ من ذَلِك وتمشى فِي الدَّار وَأَنا أنسخ ثمَّ عَاد إِلَيّ وَقَالَ اكْتُبْ (لَهو الْقُلُوب سريرة لَا تعلم ... كم حَار فِيهِ عَالم مُتَكَلم) (وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي تَحْقِيقه ... وَصَحِيحه فِيمَا أَتَوْهُ توهم) (كل يَقُول وَلَا يصحح قَوْله ... وعَلى النُّجُوم بحيل من يتنجم) ) (وَإِذا تفكر فِي الْحَقَائِق عَاقل ... ضعفت قواه وخانه مَا يعلم) (مَا فَاتَنِي من كل علم سره ... وَمن الْحَقَائِق مَا يصان ويكتم) (وَالْعلم بَحر والقرائح لَيْلَة ... وَمن العناء أزوم مَا لَا يلْزم) وَيُقَال إِن أَبَاهُ كنن سقاء بِالْكُوفَةِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْقَائِل فِيهِ أَي فضل لشاعر يطْلب الْفضل من النَّاس بكرَة وعشيا عَاشَ حينا يَبِيع فِي الْكُوفَة المَاء وحيناً يَبِيع مَاء الْمحيا وَلابْن حجاج فِيهِ أهاج كَثِيرَة وقصائد مُطَوَّلَة فِي ديوانه مِنْهَا قَوْله (كفوا عَن المتنبي ... فَإِنَّهُ قد تنبه) (يَا شَاعِرًا مَا يُسَاوِي ... طرطوره نصف حبه) وَله قَوْله

стр. 1521

(يَا شيخ أهل الْعلم فِينَا وَمن ... يلْزم أهل الْعلم توقيره) (مسَائِل جاءتك مفتنة ... فِيهَا من الْعَمَل عقاقيره) (مشم شرجي كَيفَ تثنيه لي ... وذوق إستي كَيفَ تصغيره) (وأير بغل طوله سَبْعَة ... فِي مثل دور الدقر تدويره) (كم إصبعاً واحسبه لي جيدا ... يكون فِي است أمك تكسيره) (قل لي وطرطورك هَذَا الَّذِي ... فِي غَايَة الْحسن شوابيره) (مَا ضره إِذْ جَاءَ فصل الشتا ... لَو أَن شعر استي سموره) وَقَوله (يَا دِيمَة الصفع صبي ... على قفا المتنبي) (وَيَا قَفاهُ تقدم ... حَتَّى تصير بجنبي) مِنْهَا (إِن كنت أَنْت نَبيا ... فالقرد لَا شكّ رَبِّي) وَمِمَّا قَالَه من الحماسة فِي صُورَة الْغَزل قَوْله (كَأَن الْهَام فِي الهيجا عُيُون ... وَقد طبعت سيوفك من رقاد) (وَقد صغت الأسنة من هموم ... فَمَا يخطرن إِلَّا فِي فؤاد) ) عد ابْن وَكِيع وَغَيره سرقاته هَذَا الْمَعْنى من أَمَاكِن مِنْهَا قَول مَنْصُور النمري (وَكَأن موقعه بجمجمة الْفَتى ... حذر الْمنية أَو نُعَاس الهاجع) وَقَول مهلهل (الطاعن الطعنة النجلاء تحسبها ... نوماً أَنَاخَ بجفن الْعين يغفيها) (بلهذم من هموم النَّفس صبغته ... فَلَيْسَ يَنْفَكّ يجْرِي فِي مجاريها) وَقَول ابْن المعتز (أَيْن الرماح الَّتِي غذيتها مهجاً ... مذ مت مَا وَردت قلباً وَلَا كبدا) وَقَول آخر (كَأَن سِنَان ذابله ضمير ... فَلَيْسَ عَن الْقُلُوب لَهُ ذهَاب)

стр. 1522

وَقَول أبي تَمام (كَأَنَّهُ كَانَ ترب الْحبّ مذ زمن ... فَلَيْسَ يعجزه قلب وَلَا كبد) قلت هَذَا جملَة مَا رَأَيْتهمْ عدوه فِي الموطن وَفِي تَرْجَمَة عَليّ بن عبد الله النَّاشِئ الْأَكْبَر شَيْء يتَعَلَّق بِهَذَا الْمَعْنى يَأْتِي فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقد أَخذ الْمَعْنى الشريف الرضي فَقَالَ (كَأَن سَيْفك ضيف الشيب لَيْسَ لَهُ ... إِذا أَتَى عَن وُرُود الرَّأْس منصرف) وَقَالَ الأرجاني (كَأَن سيوف الْهِنْد فِيهَا كواكب ... مَعَ الصُّبْح فِي هام الكماة تغور) وَهَذَا من قَول ابْن المعتز (متردياً نصلاً إِذا ... لَاقَى الْمنية لم يراقب) فَكَأَنَّهُ فِي الْحَرْب شمس والرؤوس لَهُ مغارب وَقَالَ ابْن الساعاتي أَمن الهجر سَيْفه فَهُوَ لَا يَنْفَكّ مذ كَانَ قَاطعا بتارا أم من الْحبّ رمحه فَهُوَ لَا يألف إِلَّا الْقُلُوب والأفكارا وَقَالَ أَيْضا (بيض الْوُجُوه كَأَن زرق رماحهم ... سر يحل سَواد قلب الْعَسْكَر) وَقَالَ ابْن عبدون) (كَأَن عداهُ فِي الهيجا ذنُوب ... وصارمه دُعَاء مستجاب) وَقَالَ القَاضِي الْفَاضِل (كَأَنَّمَا أسيافه فِي الوغى ... طير ترى الْهَام لَهَا عشا) وَقَالَ ديك الْجِنّ (فَتى ينصب فِي ثغر الفيافي ... كَمَا ينصب فِي الْمقل الرقاد) حدث أَبُو منصرور ابْن الجواليقي عَن أبي زَكَرِيَّا التبريزي عَن أبي الجوائز الوَاسِطِيّ عَن المخلدي الأديب أَن المتنبي كَانَ بواسط جَالِسا وَعِنْده وَلَده المحسد قَائِما وَجَمَاعَة يقرأون عَلَيْهِ فورد إِلَيْهِ بعض النَّاس فَقَالَ لَهُ أُرِيد أَن تجيز لنا هَذَا الْبَيْت (زارنا فِي الظلام يطْلب سترا ... فافتضحنا بنوره فِي الظلام)

стр. 1523

فَرفع رَأسه وقلا يَا محسد قد جَاءَك بالشمال فأته بِالْيَمِينِ فَقَالَ (فالتجأنا إِلَى حنادس شعر ... سترتنا عَن أعين اللوام) قَالَ أَبُو الجوائز معنى قَول المتنبي لوَلَده جَاءَك بالشمال فأته بِالْيَمِينِ أَن الْيُسْرَى لَا يتم بهَا عمل وباليمين تتمّ الْأَعْمَال وَأَرَادَ أَن الْمَعْنى يحْتَمل زِيَادَة فأوردها وَقد ألطف المتنبي فِي الْإِشَارَة وَأحسن وَلَده فِي الْأَخْذ انْتهى قلت كَذَا نقلت ذَلِك من خطّ الإِمَام شهَاب الدّين ياقوت فِي كِتَابه مُعْجم الشُّعَرَاء يَقُول عَن أيعن اللوام بِاللَّامِ وَالْوَاو والتستير هُنَا إِنَّمَا يكون عَن الوشاة لِأَنَّهُ قَالَ فِي الأول يطْلب سترا وَلَيْسَ للوام هُنَا مدْخل وَأَظنهُ قَالَ عَن أعين النوام وَهَذَا الْأَلْيَق بِهَذَا الموطن وَلم يقل وَالله أعلم النمام لِأَنَّهُ قَالَ أعين اللوام والأنسب أَن يُقَال عَن مقلة النمام أَو عَن نظرة النمام وَهُوَ الْأَحْسَن ورثاه الإِمَام أَبُو الْفَتْح ابْن جني النَّحْوِيّ بقصيدة وَهِي (غاض القريض وأودت نَضرة الْأَدَب ... وصوحت بعد ري دوحة الْكتب) (سلبت ثوب بهاء كنت تلبسه ... كَمَا تخطف بالخطية السَّلب) (مَا زلت تصْحَب فِي الجلى إِذا نزلت ... قلباً جَمِيعًا وعزماً غير منشعب) (وَقد حلبت لعمري الدَّهْر أشطره ... تمطو بهمة لَا وانٍ وَلَا نصب) (من للهواجل تحيي ميت أرسمها ... بِكُل جائلة التصدير والحقب) (قبَاء خوصاء مَحْمُود علالتها ... تنبو عريكتها بالحلس والقتب) ) (أم من لسرحانها يقريه فضلته ... وَقد تضور بَين الْيَأْس والسغب) (أم من لبيض الظبا توكافهن دم ... أم من لسمر القنا والزغف واليلب) (أم للمحافل إِذْ تبدو لتعمرها ... بالنظم والنثر والأمثال والخطب) (أم للصواهل محمراً سرابلها ... من بعد مَا غربت مَعْرُوفَة الشهب) (أم للقساطل تعتم الحروب بهَا ... أم من لضغم الهزبر الضيغم الْحَرْب) (أم للضراب إِذا الأحساب دَافع عَن ... تذنيبها شَعرَات الوكف القضب) (أم للملوك تحليها وتلبسها ... حَتَّى تمايس فِي أبرادها القشب) (نابت وِسَادِي أحزاني تؤرقني ... لما غَدَوْت لقىً فِي قَبْضَة النوب) (عمرت خدن المساعي غير مضطهد ... ومت كالنصل لم تدنس وَلم تَعب) (فَاذْهَبْ عَلَيْك سَلام الله مَا قلت ... خوص الركائب بالأكوار والشعب)

стр. 1524

ورثاه أَبُو الْقَاسِم المظفر بن عَليّ الطبسي بقوله (لَا رعى الله سرب هَذَا الزَّمَان ... إِذْ دهانا فِي مثل هَذَا اللِّسَان) (مَا رأى النَّاس ثَانِي المتنبي ... أَي ثَان يرى لبكر الزَّمَان) كَانَ من نَفسه الْكَبِيرَة فِي جَيش وَفِي كبرياء ذِي سُلْطَان (هُوَ فِي شعره نَبِي وَلَكِن ... ظَهرت معجزاته فِي الْمعَانِي) ورثاه جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الْكَاتِب النصيبي بقصيدة ذالية مَكْسُورَة وَقد تقدم ذكره وَمِنْهُم ثَابت بن هَارُون الرقي النَّصْرَانِي بقصيدة دالية مَرْفُوعَة مَذْكُورَة فِي تَرْجَمته وَمِنْهُم أَبُو الْقَاسِم يُوسُف بن أَحْمد متويه وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي شعره فَمنهمْ من يرجحه على أبي تَمام الطَّائِي وَمِنْهُم من يرجح أَبَا تَمام عَلَيْهِ والأذكياء وَالْغَالِب مَعَ المتنبي أَخْبرنِي الشَّيْخ الإِمَام فتح الدّين ابْن سيد النَّاس قَالَ قلت للشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد يَا سَيِّدي الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن النّحاس يرجح أَبَا تَمام على المتنبي أيش عنْدك فِي ذَا فَسكت وَكَانَ قَلِيل الْكَلَام فَأَعَدْت عَلَيْهِ القَوْل فَقَالَ كَذَا يَا فَقِيه وَقَالَ القَاضِي شمس الدّين أَحْمد بن خلكان رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لي أحد الْمَشَايِخ الَّذين أخذت عَنْهُم وقفت لَهُ على أَكثر من أَرْبَعِينَ شرحاً يَعْنِي لديوانه مَا بَين مطولات ومختصرات وَلم يفعل هَذَا بديوان غَيره وعد ذَلِك من سعادته انْتهى قلت وَالَّذِي عَلمته من الشُّرُوح ابْن جني شرحان والواحدي أَبُو الْعَلَاء المعري الْجِرْجَانِيّ) ابْن الدهان فِي سرقاته رِسَالَة لِابْنِ عباد الْحَاتِمِي ابْن الْأَنْبَارِي وَهُوَ جيد التَّوْحِيد وَهُوَ جيد وَفِيه خطأ عَلَيْهِ وعَلى ابْن جني التبريزي ابْن عُصْفُور أَبُو الْبَقَاء المستوفي الإربلي الإِمَام فَخر الدّين فِيمَا قيل أَبُو عَليّ الْحسن بن عبد الله الصّقليّ التجني على ابْن جني لِابْنِ فورجة وَالْفَتْح على أبي الْفَتْح يَعْنِي ابْن حني لِابْنِ فورجة أَيْضا فتق نور الكمام الظَّاهِر بن الْحُسَيْن بن يحيى المَخْزُومِي الإفليلي حوائج حَوَاشِي تَاج الدّين الِانْتِصَار الْمَبْنِيّ عَن فضل المتنبي لأبي الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد المغربي راوية المتنبي أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله الدلفي الْعجلِيّ وَقيل أَبُو الْحسن عَليّ وَهُوَ فِي عشر مجلدات وَالشَّيْخ شرف الدّين المرسي النَّحْوِيّ لَهُ كَلَام على شعره أَبُو عبد الله محمّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الهراسي الْخَوَارِزْمِيّ شرح جيد والقزاز مُحَمَّد بن جَعْفَر التَّمِيمِي مَا أَخذ على المتنبي من لحن وَغلط وَله مُجَلد تكلم فِيهِ على أَبْيَات معَان من شعره وَلابْن أياز النَّحْوِيّ كَلَام فِي إِعْرَاب أَبْيَات مشكلة من شعره وَابْن الْفَتى النَّحْوِيّ وَهُوَ سلمَان بن عبد الله النهرواني وَأَبُو حَكِيم عبد الله بن إِبْرَاهِيم الخبري وَأَبُو الْحُسَيْن عبد الله بن أَحْمد الشاماتي الأديب والوأواء الْحلَبِي عبد القاهر بن عبد الله وَعبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ وَأَبُو الْقَاسِم عبيد الله بن عبد الرَّحِيم الْأَصْبَهَانِيّ لَهُ كتاب فِي أخباره ولعثمان بن عِيسَى البلطي النَّحْوِيّ كتاب فِي أخباره ولعلي بن عِيسَى النَّحْوِيّ الربعِي كتاب التَّنْبِيه على خطأ ابْن جني فِي شعر المتنبي وَلأبي حَيَّان التوحيدي رد على ابْن جني وتخطئته فِي شعر المتنبي وَاخْتصرَ الْجُزُولِيّ تَفْسِير ابْن جني فِي شرح المتنبي

стр. 1525

قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْمرْآة مدح عضد الدولة فَأعْطَاهُ مَا قِيمَته ثَلَاثُونَ وَقَالَ لَهُ امْضِ واحضر عِيَالك وَقَالَ قبل هَذَا وَصله بِثَلَاثَة آلَاف دِينَار وَثَلَاث خلع كل خلعة سبع قطع وَثَلَاثَة أَفْرَاس كل فرس بسرج محلي ثمَّ دس عَلَيْهِ من سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ أَيْن هَذَا الْعَطاء من عَطاء سيف الدولة فَقَالَ هَذَا أجزل إِلَّا أَنه عَطاء متكلف وَسيف الدولة يُعْطي طبعا فَغَضب عضد الدولة وَأذن لقوم من بني ضبة فَقَتَلُوهُ وَقَالَ قَالَ المتنبي لكافور ولني صيدا فَقَالَ كَيفَ أوليك وَفِي رَأسك مَا فِيهِ من كَانَ يطيقك بعد هَذَا وهجاه الضَّبِّيّ فَقَالَ (الزم مقَال الشّعْر تحظ برتبة ... وَعَن النُّبُوَّة لَا أَبَا لَك فانتزح) (تربح دَمًا قد كنت توجب سفكه ... إِن الممتع بِالْحَيَاةِ لمن ربح) قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ وَكَانَ المتنبي قد تَلا على أهل الْبَوَادِي كلَاما زعم أَنه قُرْآن نزل عَلَيْهِ) وَهُوَ والنجم السيار والفلك الدوار وَاللَّيْل وَالنَّهَار إِن الْإِنْسَان لفي أخطار إمض على سننك وَاقِف أثر من كَانَ قبلك من الْمُرْسلين فَإِن الله قامع بك زيغ من ألحد فِي دينه وضل عَن سَبيله وَيُقَال إِنَّه أَخذ من سيف الدولة فِي مُدَّة أبع سِنِين خمْسا وَثَلَاثِينَ ألف دِينَار وَكَانَ ينشده مدحه قعداً وَيُقَال إِنَّه لما ارتحل من شيراز سَأَلَهُ الخفراء أَن يعطيهم خمسين درهما ليخفروه فَلم يفعل فَقتل وَيُقَال نه حملت إِلَيْهِ صلَة فِي يَوْم وَالنَّاس عِنْده فوزنها ثمَّ وعاها فِي أكياسها فَدخلت قِطْعَة صَغِيرَة فِي شقّ الْحَصِير فظل يُخرجهَا بإصبعه وَيَقُول (تبدت لنا كَالشَّمْسِ جَادَتْ بحاجب ... تبدى لنا مِنْهَا وضنت بحاجب) ثمَّ الْتفت إِلَى الْحَاضِرين وَقَالَ إِنَّهَا تحضر الْمَائِدَة وَلَا تحتقروها قَرَأت بعض ديوَان أبي الطّيب أَحْمد بن الْحُسَيْن المتنبي على القَاضِي الْعَلامَة شهَاب الدّين أبي الثَّنَاء مَحْمُود وأجازني رِوَايَته عَنهُ بِحكم رِوَايَته الدِّيوَان عَن الشَّيْخَيْنِ الْإِمَامَيْنِ شرف الدّين الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن الإربلي وتقي الدّين إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أبي الْيُسْر التنوخي بِحَق سماعهما من تَاج الدّين أبي الْيمن زيد بن الْحسن الْكِنْدِيّ على أبي مُحَمَّد عبد الله سبط الْخياط الْمُقْرِئ عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن يحيى الْوَكِيل عَن أبي الْحسن عَن المتنبي وقرأت بعض الدِّيوَان أَيْضا على الشَّيْخ أبي الْحسن عَليّ بن عَتيق بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن الصياد الفاسي فَرَوَاهُ لي عَن أبي الْحِين ابْن أبي الرّبيع سُلَيْمَان الْقرشِي عَن الْحجَّاج بن مُحَمَّد بن ستاري بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَالتَّاء ثَالِثَة الْحُرُوف وَبعد الْألف رَاء وَبعدهَا يَاء آخر الْحُرُوف الإشبيلي عَن بهاء البغداذي عَن ابْن جني عَن المتنبي وَرَوَاهُ لي بطرِيق أُخْرَى ٣ - (أَبُو حَامِد الْحَنَفِيّ ابْن الطَّبَرِيّ) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن الطَّبَرِيّ أَبُو حَامِد المرزوي

стр. 1526

الْفَقِيه من رُؤُوس أَئِمَّة الْحَنَفِيَّة وقضاة خُرَاسَان وَكَانَ صَالحا عابداً مصنفاً وانتخب عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ توفّي سنة سبع وَسبعين وَثَلَاث مائَة ٣ - (ابْن العقيقي) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بالعلوي بَان العقيقي الدِّمَشْقِي صَاحب الدَّار وَالْحمام بنواحي بَاب الْبَرِيد أغلق لَهُ الْبَلَد لما مَاتَ فِي سنة ثَمَان وسبين وَثَلَاث مائَة ومدحه الوأواء الشَّاعِر بقصيدته الَّتِي أَولهَا) (بدر ليل أَو لَا فشمس نَهَار ... طلعت فِي سحائب الأزرار) فَوق غُصْن تميله نشوات الدل سكرا من غير شرب عقار يفعل الرِّيق مِنْهُ مَا تفعل الحمرضي الله عَنهُ وَلَكِن بِلَا تأذي خمار (رشاً كلما سرى اللحظ فِيهِ ... جرحته خناجر الْأَبْصَار) مِنْهَا قُم نقضي حق الصبوح فقد أذن بالصبح طَائِر الأسحار فِي نُجُوم مثل الدَّرَاهِم أحدقن ببدر فِي الجو كالدينار (باهتات كأنهن عُيُون ... ناظرات مِنْهَا بِلَا أشفار) كمزايا خلائق لأبى الْقَاسِم فِينَا منيرة الْأَنْوَار (غُصْن لين المهزة رطب ... زَاهِر الزهر مثمر الأثمار) (عصفت حوله ريَاح الْأَمَانِي ... وسقته الْعلَا بِلَا أمطار) وَمن مدائح الوأواء فِيهِ قَوْله (إِلَى الَّذِي افتخرت أم العقيق بِهِ ... وَمن بِهِ صيرت بطحاؤها حرما) (إِلَى فَتى تضحك الدُّنْيَا بغرته ... فَمَا ترى باكياً فِيهَا إِذا ابتسما) (سما بِهِ الشّرف العالي فَصَارَ بِهِ ... مخيماً فَوق أطباق العلى خيما) وَأخرج إِلَى الْمصلى وَمَشى فِي جنَازَته بكجور التركي والقواد والأشراف وَلم يتَخَلَّف أحد وَدفن بِالْبَابِ الصَّغِير ٣ - (أَبُو مَنْصُور الباخرزي) أَحْمد بن الْحُسَيْن الشَّيْخ أَبُو مَنْصُور الباخرزي ذكره الباخرزي فِي الدمية وَأثْنى عَلَيْهِ ثَنَاء كثيرا توفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة وَالظَّاهِر نه قتل وَمن شعره

стр. 1527

(من عاذري من عاذلي قَالَ لي ... وَيحك كم تعشق يَا مغرم) (وآلم الْقلب وَلَا غرو إِذْ ... كل ملومٍ قلبه مؤلم) قلت لقد أحسن فِي هَذَا لِأَن كل ملوم قلبه مؤلم صُورَة وَمعنى أما الصُّورَة فَإِن قلب ملوم مؤلم أَعنِي فِي الأحرف وَأما الْمَعْنى لِأَن الملوم يتألف قلبه من الملام وَقد جَاءَ لي أَنا مثل هَذَا فَقلت أَنا من هَذِه الْمَادَّة) (قلب الدن من أحب فأضحت ... نفحة الند من حمياه تهدي) (قَالَ لي اعْجَبْ فَقلت غير عجيبٍ ... كل دن قلبته كَانَ ندا) وَمن شعر الباخرزي فِي دنان خمر رجعت خلا (اخْتَلَّ للأحباب لما غدات ... حبابنا مَنْسُوخَة خلا) (مجَالِس اللَّهْو وَشرب الطلا ... عز على اللَّهْو إِذا اختلا) ٣ - (أَبُو بكر ابْن شقير النَّحْوِيّ) أَحْمد بن الْحُسَيْن يعرف بِابْن شقير هُوَ ابْن الْعَبَّاس بن الْفرج النَّحْوِيّ أَخذ عَن أَحْمد بن عبيد بن نَاصح وَكَانَ مَشْهُورا بِرِوَايَة كتب الْوَاقِدِيّ عَن أَحْمد بن عبيد عَنهُ وَهُوَ فِي طبقَة أبي بكر السراج وَله مُخْتَصر فِي النَّحْو والمقصور والممدود والمذكر والمؤنث وَيُقَال إِن الْجمل الَّذِي للخليل هُوَ لِابْنِ شقير توفّي سنة سبع عشرَة وَثَلَاث مائَة ٣ - (الصَّائِغ الْمُقْرِئ) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد الصَّائِغ أَبُو بكر الْمُقْرِئ الْمَعْرُوف بكبة أَحْمد أحد الْقُرَّاء المجودين قَرَأَ الْقُرْآن على أبي بكر مُحَمَّد بن الْخياط وعَلى أَحْمد بن المحسن الْعَطَّار وَسمع الحَدِيث من ابْن النقور وَغَيره وَكَانَ شَيخا صَالحا إِمَامًا فِي الْمدرسَة التاجية بِبَاب أبرز توفّي سنة ثَمَانِي عشرَة وَخمْس مائَة ٣ - (أَبُو بكر الْمُقْرِئ) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْقطَّان أَبُو بكر الْمُقْرِئ من أهل الْقُدس قَرَأَ الْقُرْآن بالقدس على أَحْمد بن عمر الْحلْوانِي وعَلى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الكارزيني وَقَرَأَ بأرسوف من سَاحل الْبَحْر على إِسْحَاق بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْبَصْرِيّ صَاحب أبي الْفرج مُحَمَّد الشنبوذي وبدمشق على الْحسن الْأَهْوَازِي وَغَيره وبحران على الشريف الْعلوِي الزيدي وَدخل بغداذ بعد ٣ - (أَبُو بكر الصائن الْمَقْدِسِي) أَحْمد بن الْحُسَيْن ابْن الْبَقَّال الْمَقْدِسِي أَبُو بكر الْمَعْرُوف بالصائن سمع الْكثير من أَصْحَاب أبي عمر بن مهْدي وَأبي مُحَمَّد بن البيع وَأبي عَليّ ابْن شَاذان

стр. 1528

وَابْن بَشرَان وَالْبرْقَانِي وَلم يقنع بِمَا سمع فدعى سماعات من شُيُوخ لم يدركهم فَظهر كذبه وَتَركه النَّاس حدث بِكَثِير كَانَ الْحَافِظ ابْن نَاصِر يَقُول إِنَّه كَذَّاب وأساء الثَّنَاء عَلَيْهِ وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة) ٣ - (أَبُو الْحُسَيْن الرخجي) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن الْفرج الرخجي أَبُو الْحُسَيْن ابْن الْوَزير أبي عَليّ كَانَ فَاضلا لَهُ النّظم والنثر روى عَن عَليّ بن عِيسَى الربعِي شَيْئا وَسمع فَارس بن الْحُسَيْن الذهلي وَابْنه شُجَاع بن فَارس وروى عَن عَليّ بن عِيسَى الربعِي ديوَان أبي الطّيب المتنبي وَمن شعره ٣ - (الطرابلسي الشَّاعِر) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن خُرَاسَان بن حيدرة الطرابلسي أَبُو الْحُسَيْن الشَّاعِر قدم بغداذ وروى بهَا شَيْئا من شعره وَمن شعره قَوْله (رهنتك يَا قلبِي على غمض سَاعَة ... فردك من أَهْوى وشح على غمضي) (إِذا كنت قلبِي ثمَّ أزمعت هِجْرَة ... فَمَا أَنْت لي يَا قلب بالصاحب المرضي) (وَلكنه قلب تعرض للهوى ... وَلَا شكّ أَنِّي فِي جِنَايَته أَقْْضِي) ٣ - (ابْن قُرَيْش النساج) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن عُثْمَان بن قُرَيْش الْبَنَّا النساج أَبُو الْعَبَّاس ابْن أبي عبد الله الْمُقْرِئ من أهل محلّة العباسيين بالجانب الغربي من بغداذ سمع الْكثير من أبي طَالب بن غيلَان وَعلي بن عمر الْبَرْمَكِي وَعلي بن عمر الْقزْوِينِي الزَّاهِد وَغَيرهم وَحدث بالكثير وروى عَنهُ الْأَئِمَّة والحفاظ مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي والحافظ ابْن نَاصِر وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن الْفرج بن رَاشد الْمدنِي وَفَارِس بن أبي الْقَاسِم الحفار وَهُوَ أخر من حدث عَنهُ قَالَ محب الدّين ابْن النجار وروى لنا عَنهُ شَيخنَا ابْن كُلَيْب بِالْإِجَازَةِ توفّي سنة عشر وَخمْس مائَة ٣ - (أَبُو سعيد ابْن الْمُعْتَمد على الله) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن الْمُعْتَمد على الله بن المتَوَكل بن المعتصم بن هَارُون الرشيد أَبُو سيعد سكن ديار مصر وَكَانَ يذكر أَنه سمع ببغداذ من ابْن أبي الْحُسَيْن بن الصَّلْت وَأبي الْحُسَيْن بن المتيم وَأبي عمر بن مهْدي وَأبي الْحسن بن رزقويه وَابْن بَشرَان وَابْن أبي الفوارس سنة سبع وَأَرْبع مائَة وَحدث بالإسكندرية سنة تسع وَسِتِّينَ وَربع مائَة وروى عَنهُ أَبُو عبد الله الْحميدِي وَأَبُو الْحسن عَليّ بن المشرف الْأنمَاطِي وَكَانَ شَاعِرًا وَمن شعره (مَالك الْعَالمين ضَامِن رِزْقِي ... فلماذا أملك النَّاس رقي)

стр. 1529

) (قد قضى لي بِمَا عَليّ وَمَا لي ... خالقي جلّ ذكره قبل خلقي) (صَاحب الْبَذْل والندى فِي يساري ... ورفيقي فِي عسرتي حسن رفقي) (وكما لَا يفوت رِزْقِي عجزي ... فَكَذَا لَا يجر حذقي رِزْقِي) ٣ - (البزوغاني الْحَنْبَلِيّ) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْعِرَاقِيّ البزوغاني أَبُو الْعَبَّاس الْفَقِيه الْمُقْرِئ الْحَنْبَلِيّ قَرَأَ الْقُرْآن على عبد الله بن عَليّ سبط الْخياط وَغَيره وَسمع مُحَمَّد بن سهلول السبط وَغَيره وَسكن دمشق إِلَى أَن مَاتَ وَسمع بهَا من مُحَمَّد بن أَحْمد بن عقيل البعلبكي روى عَنهُ عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة الْمَقْدِسِي فِي مُعْجم شُيُوخه توفّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة ٣ - (أَبُو الطّيب الْمُؤَدب) أَحْمد بن الْحُسَيْن أَبُو الطّيب الْمُؤَدب روى عَنهُ سَلام بن هبة الله السامري من شعره (هَذَا الْفِرَاق أهاج الشوق والكمدا ... وَلم يبْق لنا عقلا وَلَا جلدا) (فراقكم وَالَّذِي يبقيكم أبدا ... فِي نعْمَة جمة قد فتت الكبدا) وَمِنْه قَوْله يصف حصانا محلولك الصهوة محبوك القرارحب البنان مشرف المناكب (تخاله فِي نَصه وجريه ... كَمثل نجم فِي سَمَاء صائب) قلت شعر سَاقِط ٣ - (ابْن السماك الْوَاعِظ) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد البغداذي أَبُو الْحُسَيْن الْوَاعِظ ابْن السماك قَالَ الْخَطِيب كتبت عَنهُ كَانَ مُتَّهمًا وَكَانَ يتَكَلَّم على رُؤُوس النَّاس بِجَامِع الْمَنْصُور وَلَا يحسن شَيْئا من الْعُلُوم إِلَّا مَا شَاءَ الله توفّي سنة أَربع وَعشْرين وَأَرْبع مائَة يُقَال إِنَّه رفعت إِلَيْهِ رقْعَة فِيهَا مسلة من الْفَرَائِض فِيهَا مناسخات فَلَمَّا وقف عَلَيْهَا وَرَأى فِيهَا تِلْكَ السؤلة الصعبة أَلْقَاهَا من يَده وَقَالَ نَحن إِنَّمَا نتكلم على مَذَاهِب أَقوام إِذا مَاتُوا لم يتْركُوا شَيْئا يَعْنِي أَنهم فُقَرَاء ٣ - (الإِمَام الْبَيْهَقِيّ الشَّافِعِي) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُوسَى الإِمَام أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ

стр. 1530

الخسروجردي مُصَنف السّنَن) الْكَبِير كَانَ أوحد زَمَانه وفرد أقرانه من كبار أَصْحَاب أبي عبد الله الْحَاكِم أَخذ مَذْهَب الشَّافِعِي عَن أبي الْفَتْح نَاصِر بن مُحَمَّد الْعمريّ الْمروزِي وَغَيره ومولده فِي شعْبَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَخمسين وَأَرْبع مائَة سمع الْكثير من أبي الْحسن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْعلوِي وَهُوَ من أكبر شُيُوخه وشيوخه أَكثر من مائَة شيخ لم يَقع لَهُ جَامع التِّرْمِذِيّ وَلَا سنَن النَّسَائِيّ وَلَا سنَن ابْن مَاجَه ودائرته فِي الحَدِيث لَيست كَبِيرَة لَكِن بورك لَهُ فِي مروياته وَحسن تصريفه فِيهَا لحذقه وخبرته بالأبواب وَالرِّجَال روى عَنهُ جمَاعَة يُقَال إِن تصانيفه ألف جُزْء سمع مِنْهَا الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر وَابْن السَّمْعَانِيّ من أَصْحَابه وَهُوَ ول من جمع نُصُوص الشَّافِعِي وَاحْتج لَهَا بِالْكتاب وبالسنة صنف مَنَاقِب الشَّافِعِي فِي مُجَلد والمدخل إِلَى السّنَن الْكَبِير وَالسّنَن الصَّغِير والْآثَار وَدَلَائِل النُّبُوَّة وَشعب الْإِيمَان والأسماء وَالصِّفَات والبعث والنشور والدعوات الْكَبِير وَالصَّغِير وَالتَّرْغِيب والترهيب والآداب والإسراء وَله خلافيات لم يصنف مثلهَا مجلدان قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ مَا من شَافِعِيّ الْمَذْهَب إِلَى وَللشَّافِعِيّ عَلَيْهِ منَّة غلا أَحْمد الْبَيْهَقِيّ فَإِنَّهُ لَهُ على الشَّافِعِي منَّة وَكَانَت وَفَاته فِي عَاشر جُمَادَى الأولى بنيسابور وَنقل إِلَى بيهق ٣ - (بديع الزَّمَان الْأَشْعَرِيّ) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن يحيى بن سعيد بن بشر أَبُو الْفضل بديع الزَّمَان الهمذاني سكن هرارة وروى عَن ابْن فَارس صَاحب الْمُجْمل وَعِيسَى ابْن هِشَام الأخباري كَانَ متعصباً لأهل الحَدِيث وَالسّنة روى عَنهُ أَخُوهُ أَبُو سعد ابْن الصفار وَالْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْحُسَيْن النَّيْسَابُورِي قَالَ شيرويه أَدْرَكته وَلم يقْض لي عَنهُ السماع وَكَانَ فِي الحَدِيث ثِقَة ويتهم بِمذهب الأشعرية وَيُقَال جن فِي آخر عمره وَسمعت بعض أَصْحَابنَا يَقُول كَانَ يعرف الرِّجَال والمتون انْتهى قَالَ ياقوت لم يستقص أحد خَبره أحسن مِمَّا اقتصه الثعالبي وَكَانَ قد لقِيه وَكتب عَنهُ قَالَ بديع الزَّمَان ومعجزة همذان ونادرة الْفلك وَبكر عُطَارِد وفرد الدَّهْر وغرة الْعَصْر وَلم نر نَظِيره فِي الذكاء وَسُرْعَة الخاطر وَشرف الطَّبْع وصفاء الذِّهْن وَقُوَّة النَّفس وَلم يدْرك نَظِيره فِي ظرف النثر وملحه وغرر النّظم ونكته وَكَانَ صَاحب عجائب وبدائع فَمِنْهَا أَنه كَانَ ينشد الشّعْر لم يسمعهُ قطّ وَهُوَ أَكثر من خمسين بَيْتا مرّة وَاحِدَة فيحفظها

стр. 1531

كلهَا ويؤديها منم أَولهَا إِلَى آخرهَا لَا يخرم حرفا وَينظر فِي الْأَرْبَعَة والخمسة الأوراق من) كتاب لم يعرفهُ وَلَا رَآهُ نظرة وَاحِدَة خَفِيفَة ثمَّ يهذها عَن ظهر قلبه هَذَا ويردها سرداً وَهَذِه حَاله فِي الْكتب الْوَارِدَة وَغَيرهَا وَكَانَ يقترح عَلَيْهِ عمل قصيدة وإنشاء رِسَالَة فِي معنى بديع وَبَاب غَرِيب فيفرغ مِنْهَا فِي الْوَقْت والساعة وَكَانَ رُبمَا كتب الكاب المقترح عَلَيْهِ فيبتدئ بِآخِرهِ وهلم جراً إِلَى أَوله ويخرجه كأحسن شَيْء وأملحه ويوشح القصيدة الفريدة من قيله بالرسالة الشَّرِيفَة من إنشائه فَيقْرَأ من النّظم النثر ويروي من النثر النّظم وَيُعْطِي القوافي الْكَثِيرَة فيصل بهَا الأبيات الرشيقة ويقترح عَلَيْهِ كل عويص وعسير من النّظم والنثر فيرتجله أسْرع من الطّرف على ريق لَا يبلعه ونفسٍ لَا يقطعهُ وَكَلَامه كُله عَفْو السَّاعَة وفيض الْيَد ومسارقة الْقَلَم ومسابقة الْيَد للفم وَكَانَ يترجم مَا يقترح عَلَيْهِ من الأبيات الفارسية الْمُشْتَملَة على الْمعَانِي الغريبة بالأبيات الْعَرَبيَّة فَيجمع فِيهَا بَين الإبداع والإسراع إِلَى عجائب كَثِيرَة لَا تحصى ولطائف تطول أَن تستقصى وَكَانَ مَعَ ذَلِك مَقْبُول الصُّورَة حسن الْعشْرَة فَارق همذان سنة ثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة وَورد حَضْرَة الصحاب ابْن عباد فتزود من ثمارها وَحسن آثارها ثمَّ قدم جرجان وَأقَام بهَا مُدَّة على مداخلة الإسماعيلية والتعيش فِي أَكْنَافهم واختص بالدهخداه أبي سعيد مُحَمَّد بن مَنْصُور ونفقت بضاعته لَدَيْهِ وَورد إِلَى نيسابور وَنشر بهَا بزه وَأظْهر طرزه وأملى أَربع مائَة مقامة نحلهَا أَبَا الْفَتْح الإسكندري فِي الكدية وَغَيرهَا وَشَجر بَينه وَبَين أبي بكر الْخَوَارِزْمِيّ مَا كَانَ سَببا لهبوب ريح الهمذاني وعلو أمره وَقد أورد مِمَّا جرى بَينهمَا جملَة فِي كتاب مُعْجم الأدباء لياقوت مِنْهَا قَالَ جمع السَّيِّد نقيب السِّيَادَة بنيسابور أَبُو عَليّ بنيهما فَترفع الْخَوَارِزْمِيّ فَبعث إِلَيْهِ السَّيِّد مركوبه فَحَضَرَ مَعَ جمَاعَة من تلاميذه فَقَالَ لَهُ البديع إِنَّمَا دعوناك لتملأ الْمجْلس فَوَائِد وتذكر الأبيات الشوارد والأمثال الفوارد ونناجيك فنسعد بِمَا عنْدك وتسألنا فتسر بِمَا عندنَا ونبدأ بالفن الَّذِي ملكت زمامه وطار بِهِ صيتك وَهُوَ الْحِفْظ إِن شِئْت وَالنّظم إِن أردْت والنثر إِن اخْتَرْت والبديهة إِن نشطت فَهَذِهِ دعواك الَّتِي تملأ مِنْهَا فَاك قَالَ فأحجم الْخَوَارِزْمِيّ عَن الْحِفْظ لكبر سنه وَلم يجل فِي النثر قداحاً وَقَالَ أبادهك فَقَالَ البديع الْأَمر أَمرك يَا أستاذ فَقَالَ لَهُ الْخَوَارِزْمِيّ أَقُول لَك مَا قَالَ مُوسَى للسحرة قَالَ بل ألقوا فَقَالَ البديع (الشّعْر أصعب مذهبا ومصاعداً ... من أَن يكومن مطيعه فِي فكه) (وَالنّظم بَحر والخواطر معبر ... فَانْظُر إِلَى بَحر القريض وفلكه) ) (فَمَتَى تراني فِي القريض مقصراً ... عرضت أذن الامتحان لعركه) وَهِي أَبْيَات كَثِيرَة فِيهَا مدح الشريف والمفاخرة وتهجين الْخَوَارِزْمِيّ فَقَالَ الْخَوَارِزْمِيّ أبياتاً وَلَكِن مَا أبرزها من الغلاف فَقَالَ البديع أما تَسْتَحي أَن يكون السنور أَعقل مِنْك لِأَنَّهُ يجعر فيغطيه بِالتُّرَابِ فَقَالَ لَهما الشريف انسجا على منوال المتنبي أرقٌ على أرقٍ ومثلي يأرق

стр. 1532

فابتدأ أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ وَقَالَ (فَإِذا ابتدهت بديهة يَا سَيِّدي ... فَأَرَاك عِنْد بديهتي تتقلق) (مَا لي أَرَاك وَلست مثلي فِي الورى ... متموهاً بالترهات تمخرق) ونظم أبياتاً ثمَّ اعتذر فَقَالَ هَذَا كَمَا يَجِيء لَا كَمَا يجب فَقَالَ البديع قبل الله عذرك لكنك وَقعت بَين قافات خشنة كل قَاف كجبل قَاف فَخذ الْآن جَزَاء عَن قرضك وَأَدَاء لفرضك (مهلا أَبَا بكر فزندك أضيق ... وأخرس فَإِن أَخَاك حَيّ يرْزق) (يَا أحمقاً وَكَفاك تِلْكَ فضيحة ... جربت نَار معرتي هَل تحرق) فَقَالَ الْخَوَارِزْمِيّ أحمقاً لَا يجوز فَإِنَّهُ لَا ينْصَرف فَقَالَ لَهُ البديع لَا نزال نصفعك حَتَّى ينْصَرف وتنصرف مَعَه وللشاعر أَن يرد مَا لَا ينْصَرف وَإِن شِئْت قلت يَا كودناً وسرد الْمجْلس بِكَمَالِهِ ياقوت وَهَذَا الْقدر كَاف وسَاق لَهُ مزدوجة يمدح فِيهَا الصَّحَابَة ويهجو الْخَوَارِزْمِيّ ويجيبه عَن قصيدة رويت لَهُ فِي الطعْن عَلَيْهِ ﵃ أَولهَا ٣ - (الْأسد خطيب الرصافة) أَحْمد بن الْحُسَيْن الْخَطِيب البارع البليغ شرف الدّين أَبُو الْحُسَيْن خطيب الرصافة الملقب بالأسد ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسمع من عمر بن كرم وَله

стр. 1533

إنْشَاء خطب ومقامات خمسين وَغير ذَلِك كتب عَنهُ ابْن الفوطي وَغَيره توفّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وست مائَة ٣ - (ابْن الخبّاز النّحويّ) أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن معالي بن مَنْصُور الْعَلامَة شمس الدّين أَبُو عبد الله ابْن الخباز الإربلي الْموصِلِي النَّحْوِيّ الضَّرِير صَاحب التصانيف كَانَ أستاذاً بارعاً فِي النَّحْو واللغة وَالْعرُوض الْفَرَائِض وَله شعر توفّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وست مائَة وَمن شعره ٣ - (المغربي) ) أَحْمد بن حُسَيْن بن سُلَيْمَان المغربي أورد لَهُ أُميَّة بن أبي الصَّلْت فِي الحديقة (من أسرة غر إِذا مَا استرفدوا ... جادوا وَإِن صَنَعُوا الصَّنِيع أجادوا) (من كل صعاد إِلَى رتب الْعلَا ... درجاته أبدا قِنَا وصعاد) (وراد أحواض الْمنون إِذا طمت ... والشهب من علق النجيع وراد) ٣ - (قَاضِي نيسابور) أَحْمد بن حَفْص بن عبد الله بن رَاشد النَّيْسَابُورِي قَاضِي نيسابور ثِقَة مَشْهُور كَبِير الْقدر روى عَنهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد والنَّسائي وتوفِّي سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (الْحِيرِي الزَّاهِد) أَحْمد بن حمدَان بن عَليّ بن سِنَان النَّيْسَابُورِي الْحِيرِي الزَّاهِد الْحَافِظ المجاب الدعْوَة سمع خلقا وصنف الصَّحِيح على شَرط مُسلم وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وَثَلَاث مائَة ٣ - (ابْن شبيب الْحَنْبَلِيّ) أَحْمد بن حمدَان بن شبيب بن حمدَان بن مَحْبُوب الْعَلامَة البارع بَقِيَّة الْمَشَايِخ مُسْند الْوَقْت نجم الدّين أَبُو عبد الله الْحَرَّانِي شيخ الْحَنَابِلَة ومصنف الرِّعَايَة

стр. 1534

فِي الْفِقْه ولد سنة ثَلَاث وست مائَة بحران وَسمع من الْحَافِظ عبد الْقَادِر خَمْسَة عشر جُزْءا وَمن فَخر الدّين ابْن تَيْمِية وَابْن روزبه وَأبي عَليّ الأوقي وَابْن صباح وَابْن غَسَّان وَجَمَاعَة وتفقه فِي الْمَذْهَب ودرس وَأفْتى وناظر وَكَانَ من كبار أَصْحَاب الشَّيْخ المدد وَله الرِّعَايَة الْكَبِيرَة وَالصَّغِيرَة وحشاهما بالرواية الغريبة الَّتِي لَا تكَاد تُوجد فِي الْكتب لِكَثْرَة اطِّلَاعه وتبحره فِي الْمَذْهَب وَكَانَت لَهُ يَد طولى فِي الْأُصُول وَالْخلاف والجبر والمقابلة وَله قصيدة طَوِيلَة فِي السّنة وَسكن الْقَاهِرَة ودرس بهَا واشتغل وَأَجَازَ للشَّيْخ شمس الدّين مروياته وَكَانَ أَبوهُ من فُقَهَاء حران روى عَنهُ الشَّيْخ شرف الدّين الدمياطي فِي مُعْجَمه و المزي والبرزالي وزين الدّين ابْن حبيب وَفتح الدّين ابْن سيد النَّاس وقطب الدّين عبد الْكَرِيم توفّي سنة خمس وَتِسْعين وست مائَة ٣ - (الْحَافِظ الأعمشي) أَحْمد بن حمدون بن أَحْمد بن رستم أَبُو حَامِد النَّيْسَابُورِي ولقبه أَبُو تُرَاب الأعمشي كَانَ قد جمع حَدِيث الْأَعْمَش كُله وَحفظه وَسمع مُحَمَّد ابْن رَافع وَإِسْحَاق الكوسج وَجَمَاعَة وَتُوفِّي فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَلَاث مائَة) ٣ - (الْمزي) أَحْمد بن حَمْزَة بن عمرَان بن ثَوْبَان الْمزي أحد الْأَعْرَاب الَّذين نفذوا إِلَى خُرَاسَان وحبسوا بهَا فِي أَيَّام طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر وَله فِيهِ أماديح كَثِيرَة مِنْهَا قَوْله (إِلَى طَاهِر أَشْكُو هموماً كَأَنَّهَا ... لَدَى الصَّدْر نَار بَين حضني تلهب) (إِلَى مَالك فاق الْمُلُوك بفضله ... فَمَا إِن يساميه من النَّاس مخصب) (همام كسيد الغاب رحب فناؤه ... لَهُ فِي الْعلَا بَيت رفيع ومنصب) (فَذَاك الَّذِي نرجو لفك أسيرنا ... كَمَا يرتجي عفوا من الله مذنب) وَقَالَ فِيهِ (أَبُو الطّيب السباق فِي كل غَايَة ... كرئبال غَابَ هبرزي مسور) (يَدَاهُ يَد سم زعاف على العدى ... وَأُخْرَى بهَا فيض من الْجُود يزخر) (إِلَيْك شَكَوْت الْيَوْم هماماً كَأَنَّمَا ... نوافذ نبل بَين حضني تسعر) (وَنحن أُسَارَى فِي يَديك وكلنَا ... نؤمل فيضاً من نوالك يغمر) ٣ - (الْخُزَاعِيّ) أَحْمد بن حَمْزَة الْخُزَاعِيّ أمه أم عَليّ بنت مُحَمَّد بن الْأَشْعَث بغداذي قَالَ دعبل لَهُ شعر كثير وَهُوَ الْقَائِل (فَخر الْمسيب بالمناره ... ومناره برحى عماره)

стр. 1535

وَإِذا تفخرت الْقَبَائِل من تَمِيم أَو فزاره فخرت عَلَيْك شُيُوخ ضبة بالمسيب والمناره ٣ - (أَبُو غَانِم الْقزْوِينِي) أَحْمد بن حَمْزَة بن أَحْمد الْقزْوِينِي أَبُو غَانِم من أهل أَصْبَهَان قدم بغداذ وَحدث بهَا عَن السَّيِّد أبي الْمَعَالِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زيد الْعلوِي وروى عَنهُ أَبُو بكر بن كَامِل فِي مُعْجم شُيُوخه ٣ - (الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل) أَحْمد بن حَنْبَل بن هِلَال بن أَسد بن إِدْرِيس بن عبد الله بن حَيَّان بن عبد الله بن أنس بن عَوْف بن قاسط بن مَازِن بن شَيبَان بن ذهل بن ثَعْلَبَة ابْن عكابة بن صَعب بن عَليّ بن بكر بن وَائِل الإِمَام أَبُو عبد الله الشَّيْبَانِيّ هَكَذَا نسبه وَلَده عبد الله وَاعْتَمدهُ أَبُو بكر الْخَطِيب وَغَيره وَأما) قَول عَبَّاس الدوري وَأبي بكر ابْن أبي دَاوُد الإِمَام أَحْمد كَانَ من بني ذهل بن شَيبَان فقطعهما الْخَطِيب قَالَ إِنَّمَا كَانَ من بني شَيبَان بن ذهل بن ثَعْلَبَة وَذهل بن ثَعْلَبَة هُوَ عَم ذهل بن شَيبَان بن ثَعْلَبَة فَيَنْبَغِي أَن يُقَال فِيهِ الذهلي على الْإِطْلَاق وَقد نسبه البُخَارِيّ فَقَالَ الشَّيْبَانِيّ الذهلي وَأما ابْن مَاكُولَا فَقَالَ مَازِن بن ذهل بن شَيبَان بن ذهل بن ثَعْلَبَة وَلم يُتَابع عَلَيْهِ قَالَ صَالح بن أَحْمد ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة فِي ربيع الأول وَقيل فِي ربيع الآخر وَطلب الحَدِيث سنة تسع وَسبعين وَمن شُيُوخه هشيم وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَإِبْرَاهِيم بن سعد وَجَرِير بن عبد الحميد وَيحيى الْقطَّان والوليد بن مُسلم وَإِسْمَاعِيل بن علية وَعلي بن هَاشم ابْن الْبَرِيد ومعتمر بن سُلَيْمَان وَعمر بن مُحَمَّد ابْن أُخْت الثَّوْريّ وَيحيى بن سليم الطَّائِفِي وغندر وَبشر بن الْمفضل وَزِيَاد البكائي وَأَبُو بكر بن عَيَّاش وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر وَعباد بن عباد المهلبي وَعباد بن الْعَوام وَعبد الْعَزِيز بن عبد الصَّمد الْعمي وَعمر بن عبيد الطنافسي وَالْمطلب بن زِيَاد وَيحيى بن أبي زَائِدَة وَالْقَاضِي أَبُو يُوسُف ووكيع وَابْن نمير وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَيزِيد بن هَارُون وَعبد الرَّزَّاق وَالشَّافِعِيّ وَخلق وَمِمَّنْ روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن بَقِي بِوَاسِطَة وَالْبُخَارِيّ وَدَاوُد أَيْضا بِوَاسِطَة وابناه صَالح وَعبد الله وشيوخه عبد الرَّزَّاق وَالْحسن بن مُوسَى الأشيب وَالشَّافِعِيّ فِي بعض الْأَمَاكِن الَّتِي قَالَ فِيهَا قَالَ الثِّقَة وَلم يسمعهُ وأقرانه عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَيحيى بن معِين ودحيم الشَّامي وَأحمد بن أبي الْحوَاري وَأحمد بن صَالح الْمصْرِيّ وَأَبُو قدامَة

стр. 1536

وَمُحَمّد بن يحيى الذهلي وَأَبُو زرْعَة وعباس الدوري وَأَبُو حَاتِم وَبَقِي بن مخلد وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَأَبُو بكر الْأَثْرَم وَأَبُو بكر الْمَرْوذِيّ وَحرب الْكرْمَانِي ومُوسَى بن هَارُون ومطين وَخلق كثير أخرهم أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل سَمِعت أَبَا زرْعَة يَقُول كَانَ أَبوك يحفظ ألف ألف حَدِيث فَقلت لَهُ وَمَا يدْريك فَقَالَ ذاكرته فَأخذت عَلَيْهِ الْأَبْوَاب وَقَالَ حَنْبَل سَمِعت أَبَا عبد الله يَقُول حفظت كل شَيْء سمعته من هشيم وهشيم حَيّ وَعَن أبي زرْعَة قَالَ حزر كتب أَحْمد يَوْم مَاتَ فَكَانَت اثْنَي عشر حملا وَقَالَ الْمُزنِيّ قَالَ الشَّافِعِي رَأَيْت شَابًّا إِذا قَالَ حَدثنَا قَالَ النَّاس كلهم صدق قلت من هُوَ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَقَالَ جمَاعَة حَدثنَا سَلمَة بن شبيب قَالَ كُنَّا فِي أَيَّام المعتصم عِنْد أَحْمد بن حَنْبَل فَدخل رجل فَقَالَ من مِنْكُم أَحْمد ابْن حَنْبَل فَقَالَ أَحْمد هأنذا قَالَ جِئْت من أَربع مائَة فَرسَخ برا وبحراً كنت) لَيْلَة جُمُعَة نَائِما فَأَتَانِي آتٍ فَقَالَ لي تعرف أَحْمد بن حَنْبَل قلت لَا قَالَ فأت بغداذ وسل عَنهُ فَإِذا رَأَيْته فَقل إِن الْخضر يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول إِن سَاكن السَّمَاء الَّذِي على عَرْشه رَاض عَنْك وَالْمَلَائِكَة راضون عَنْك بِمَا صبرت نَفسك لله وَلما أظهر أَبُو يَعْقُوب ابْن شيبَة الْوَقْف حذر أَبُو عبد الله أَحْمد عَنهُ وَأمر بهجرانه لمن كَلمه وَلأَحْمَد بن حَنْبَل فِي مسلة اللَّفْظ نُصُوص مُتعَدِّدَة وَأول من أظهر اللَّفْظ الْحُسَيْن بن عَليّ الْكَرَابِيسِي وَذَلِكَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ الْكَرَابِيسِي من كبار الْفُقَهَاء وَمَا زَالَ الْمُسلمُونَ على قانون السّلف من أَن الْقُرْآن كَلَام الله ووحيه وتنزيله غير مَخْلُوق حَتَّى نبغت الْمُعْتَزلَة والجهمية فَقَالُوا بِخلق الْقُرْآن وَكَانَ هَارُون الرشيد قد قَالَ فِي حَيَاته بَلغنِي أَن بشر بن غياث يَقُول إِن الْقرن مَخْلُوق لله عَليّ إِن أَظْفرنِي بِهِ لأقتلنه قَالَ الدَّوْرَقِي وَكَانَ بشر متوارياً أَيَّام الرشيد فَلَمَّا مَاتَ ظهر ودعا إِلَى الضَّلَالَة ثمَّ إِن الْمَأْمُون نظر فِي الْكَلَام وباحث الْمُعْتَزلَة وَبَقِي يقدم رجلا وَيُؤَخر أُخْرَى فِي دُعَاء النَّاس إِلَى القَوْل بِخلق الْقُرْآن إِلَى أَن قوي عزمه على ذَلِك فِي السّنة الَّتِي مَاتَ فِيهَا وَطلب أَحْمد بن حَنْبَل إِلَى الْمَأْمُون فَأخْبر فِي الطَّرِيق أَنه مَاتَ لما وصل إِلَى أذنة وَمَات الْمَأْمُون بالبذندون وَبَقِي أَحْمد مَحْبُوسًا بالرقة حَتَّى بُويِعَ المعتصم بالروم وَرجع فَرد أَحْمد إِلَى بغداذ وَحبس وَأرْسل إِلَيْهِ فِي كل يَوْم رجلَانِ يناظرانه وَفِي الْيَوْم الرَّابِع وَجه المعتصم إِلَيْهِ بغا الْكَبِير فَحَمله إِلَيْهِ وَبَات فِي بَيت بِلَا سراج وَهُوَ مثقل بالقيود فَخرج تكة من سراويله وَشد بهَا الْقُيُود يحملهَا وَأدْخل على المعتصم وَأحمد ابْن أبي دواد إِلَى جَانِبه وَقد جمع خلقا كثيرا من أَصْحَابه فأدناه المعتصم ثمَّ أجلسه وَقَالَ لَوْلَا أَنِّي وَجَدْتُك فِي يَد من كَانَ قبلي مَا عرضت إِلَيْك ثمَّ قَالَ لَهُم ناظروه وكلموه فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق مَا تَقول فِي الْقُرْآن قَالَ فَقَالَ لَهُ أَحْمد مَا تَقول فِي علم الله فَسكت وَقَالَ بَعضهم أَلَيْسَ قَالَ الله تَعَالَى الله خَالق كل شَيْء وَالْقُرْآن أَلَيْسَ بِشَيْء فَقَالَ قَالَ الله تدمر كل شَيْء بِأَمْر رَبهَا فدمرت إِلَّا مَا أَرَادَ الله فَقَالَ بَعضهم مَا يَأْتِيهم من ذكر من رَبهم مُحدث أفيكون مُحدثا غير مَخْلُوق فَقَالَ قَالَ الله ﷺ وَالْقُرْآن ذِي الذّكر فالذكر هُوَ الْقُرْآن وَتلك

стр. 1537

لَيْسَ فِيهَا ألف وَلَام وَذكر بَعضهم حَدِيث عمرَان ابْن حُصَيْن إِن الله خلق الذّكر فَقَالَ هَذَا خطأ حَدثنَا غير وَاحِد أَن الله كتب الذّكر وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث ابْن مَسْعُود مَا خلق الله من جنَّة وَلَا نَار وَلَا سَمَاء وَلَا أَرض أعظم من آيَة الْكُرْسِيّ فَقَالَ إِنَّمَا وَقع الْخلق على الْجنَّة وَالنَّار وَالسَّمَاء وَالْأَرْض وَلم يَقع على) الْقُرْآن فَقَالَ بَعضهم حَدِيث خباب يَا هنتاه تقرب إِلَى الله بِمَا اسْتَطَعْت فَإنَّك لن تتقرب إِلَيْهِ بِشَيْء أحب إِلَيْهِ من كَلَامه فَقَالَ هَكَذَا هُوَ فَقَالَ ابْن أبي دواد يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هُوَ وَالله ضال مضل مُبْتَدع فَقَالَ المعتصم كَلمُوهُ وناظروه فتطول المناظرة بَينهم وَبَينه فَيَقُول المعتصم وَيحك يَا أَحْمد مَا تَقول فَيَقُول أعطوني شَيْئا من كتاب الله أَو سنة رَسُول الله حَتَّى أَقُول بِهِ فَيَقُول ابْن أبي دواد مَا تَقول إِلَّا مَا فِي كتاب الله أَو سنة رَسُوله فَيَقُول أَحْمد ابْن حَنْبَل تأولت تَأْوِيلا فَأَنت أعلم وَمَا تأولت مَا يحبس عَلَيْهِ وَمَا يُقيد عَلَيْهِ فَقَالَ المعتصم لَئِن أجابني لأطلقن عَنهُ بيَدي ولأركبن إِلَيْهِ بجندي ولأطأن عقبه ثمَّ قَالَ يَا أَحْمد إِنِّي وَالله عَلَيْك لشفيق وَإِنِّي لأشفق عَلَيْك كشفقتي على هَارُون ابْني مَا تَقول فَيَقُول أَعْطِنِي شَيْئا من كتاب الله أَو سنة رَسُوله فَلَمَّا طَال الْمجْلس ضجر وَقَالَ قومُوا وحبسه المعتصم عِنْده ثمَّ ناظروه ثَانِي يَوْم وَجرى مَا جرى فِي الْيَوْم الأول وضجروا وَقَامُوا فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث أَخْرجُوهُ فَإِذا الدَّار غاصة وَقوم مَعَهم السيوف وَقوم مَعَهم السِّيَاط وَغير ذَلِك فأقعده المعتصم وقلا ناظروه فَلَمَّا ضجروا وَطَالَ الْأَمر قربه المعتصم ونقال لَهُ مَا قَالَ فِي الْيَوْم الأول فَرد عَلَيْهِ أَيْضا كَذَلِك فَقَالَ عَلَيْك وَذكر اللَّعْن ثمَّ قَالَ خذوه واسحبوه وخلعوه فسحب ثمَّ خلع وسعى بَعضهم إِلَى الْقَمِيص ليخرقه فَنَهَاهُ المعتصم فَنَزَعَهُ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل فَظَنَنْت أَنه إِنَّمَا ذرئ عَن الْقَمِيص لِئَلَّا يخرق مَا كَانَ فِي كمتي من الشّعْر الَّذِي وصل إِلَيّ من شعر النَّبِي ﷺ ثمَّ مدت يَدَاهُ وخلعتا فَجعل الرجل يضْربهُ سوطين فَقيل لَهُ شدّ قطع الله يدك فَيتَأَخَّر ويتقدم غَيره فيضربه سوطين كَذَلِك ونخسه عجيف بِسَيْفِهِ وَقَالَ تُرِيدُ أَن تغلب هَؤُلَاءِ كلهم وَبَعْضهمْ يقولك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمه فِي عنقِي اقتله وَلم يزل يضْربهُ إِلَى أُغمي عَلَيْهِ وسحب وَخرج بِهِ وَأُلْقِي على ظَهره بآرية وداسوه وَهُوَ مغشي عَلَيْهِ فآفاق بعد ذَلِك وَجِيء إِلَيْهِ بسويق وَقَالُوا اشرب وتقيأ فَقَالَ لَا أفطر وَكَانَ صَائِما ثمَّ خلي عَنهُ فَصَارَ إِلَى منزله فَكَانَ مكثه فِي السجْن مُنْذُ أَخذ وَحمل إِلَى أَن ضرب وخلي عَنهُ ثَمَانِيَة وَعشْرين شهرا وَقَالَ ابْن أبي دواد وَضرب ابْن حَنْبَل نيفاً وَثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعَة وَثَلَاثِينَ سَوْطًا وَكَانَ أثر الضَّرْب بَينا فِي ظَهره إِلَى أَن توفّي ﵁ وَلم يزل بعد أَن برِئ يحضر الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة ويفتي وَيحدث حَتَّى مَاتَ المعتصم وَولي الواثق فأظهر مَا أظهر من المحنة والميل إِلَى ابْن أبي دواد وَفِي أَيَّامه منع ابْن حَنْبَل وَقَالَ لَا يجتمعن إِلَيْك أحد وَلَا تساكني بِأَرْض وَلَا مَدِينَة أَنا فِيهَا) فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْت من أَرض الله فاختفى أَحْمد بن حَنْبَل فِي غري منزله فِي الْقرب ثمَّ عَاد إِلَيْهِم بعد أَرْبَعَة أشهر أَو سِتَّة لما طفئ خَبره وَلم يزل مختفياً لَا يخرج إِلَى صَلَاة وَلَا غَيرهَا حَتَّى مَاتَ الواثق ثمَّ إِن المتَوَكل أحضرهُ وأكرمه وَأطلق لَهُ مَالا فَلم يقبله فألزم ففرقه بعد مَا قبله وأجرى على أَهله وَولده أَرْبَعَة آلَاف فِي كل شهر وَلم تزل عَلَيْهِم جَارِيَة حَتَّى مَاتَ المتَوَكل ثمَّ إِن أَحْمد بن حَنْبَل اعتل فَكَانَ المتَوَكل يُرْسل إِلَيْهِ

стр. 1538

ابْن ماسويه الطَّبِيب فيصف لَهُ الْأَدْوِيَة فَلَا يتعالج مِنْهَا بِشَيْء ثمَّ إِنَّه أذن لَهُ فِي الِانْصِرَاف إِلَى منزله وعظمه تَعْظِيمًا كثيرا مُدَّة مقَامه عِنْده فِي الْعَسْكَر ثمَّ إِنَّه اعتل عِلّة مَوته وَمرض فِي أول يَوْم من شهر ربيع الأول لَيْلَة الْأَرْبَعَاء وحم وَتُوفِّي يَوْم الْجُمُعَة لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت مِنْهُ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَغلط ابْن قَانِع وَغَيره فَقَالُوا فِي ربيع الآخر وَصلى عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله بن طَاهِر وَقد كَانَ أَوْلَاده والهاشميون صلوا عَلَيْهِ فِي دَاره وَقَالَ أَبُو بكر الْخلال سَمِعت عبد الْوَهَّاب يَقُول مَا بلغنَا أَن جمعا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام مثله حَتَّى بلغنَا أَن الْموضع مسح وحزر على الصَّحِيح فَإِذا هُوَ من نَحْو ألف ألف وحزرنا على الْقُبُور نَحوا من سِتِّينَ ألف امْرَأَة وَفتح النَّاس أَبْوَاب الْمنَازل فِي الشُّرُوع والدروب ينادون من أَرَادَ الْوضُوء وَقَالَ أَبُو سهل ابْن زِيَاد سَمِعت عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل يقولك سَمِعت أبي يَقُول قُولُوا لأهل الْبدع بَيْننَا وَبَيْنكُم يَوْم الْجَنَائِز وَقَالَ الْوَركَانِي جَار ابْن حَنْبَل يَوْم مَاتَ أَحْمد بن حَنْبَل وَقع المأتم وَالنوح فِي أَرْبَعَة أَصْنَاف الْمُسلمين وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَأسلم يَوْم مَاتَ من الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس عشرُون ألفا وَفِي لفظ ابْن أبي حَاتِم عشرَة آلَاف وَهِي حِكَايَة مُنكرَة لَا يعلم أحد رَوَاهَا إِلَّا الْوَركَانِي وَلَا رَوَاهَا عَنهُ إِلَّا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس تفرد بهَا ابْن أبي حَاتِم قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين الْوَركَانِي توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَقد جمع مَنَاقِب الإِمَام أَحْمد غير وَاحِد مِنْهُم أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ فِي مُجَلد وَأَبُو إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ فِي مُجَلد وَأَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ وَذكرهَا الشَّيْخ شمس الدّين فِي تَارِيخه فِي ثَلَاثِينَ ورقة قطع نصف الْبَلَدِي وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل حسن الْوَجْه ربعَة يخضب بالحنا خضاباً لَيْسَ بالقاني فِي لحيته شَعرَات سود ٣ - (أَبُو سعيد الضَّرِير) أَحْمد بن أبي خَالِد أَبُو سعيد الضَّرِير لَقِي أَبَا عَمْرو الشَّيْبَانِيّ وَابْن الْأَعرَابِي وَكَانَ يلقى) الْأَعْرَاب الفصحاء الَّذين استوردهم ابْن طَاهِر نيسابور فَيَأْخُذ عَنْهُم مثل عرام وَأبي العميثل وَأبي العيسجور وَأبي العجيس وعوسجة وَأبي العذافر وَغَيرهم وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي لبَعض من لقِيه من الخراسانية وَبَلغنِي أَن أَبَا سعيد الضَّرِير يروي عني أَشْيَاء كَثِيرَة فَلَا تقبولوا مِنْهُ ذَلِك غير مَا يرويهِ من أشعار العجاج ورؤبة فَإِنَّهُ عرضهما عَليّ وصححهما وَخرج أَبُو سعيد على أبي عبيد من غَرِيب الحَدِيث جملَة مِمَّا غلط فِيهِ وَأورد فِي تَفْسِيره فَوَائِد كَثِيرَة ثمَّ عرض ذَلِك على عبد الله بن عبد الْغفار وَكَانَ أحد الأدباء فَقَالَ لأبي سعيد ناولني يدك فَنَاوَلَهُ فَوضع الشَّيْخ فِي كَفه مَتَاعه وَقَالَ لَهُ اكتحل بِهَذَا يَا أَبَا سعيد حَتَّى تبصر فكأنك لَا تبصر وَكَانَ أَبُو سعيد يَقُول إِذا أردْت أَن تعرف خطأ أستاذك فجالس غَيره وَكَانَ مثرياً ممسكاً لَا يكسر رغيفاً إِنَّمَا يَأْكُل عِنْد من يخْتَلف إِلَيْهِم لكنه كَانَ أديب النَّفس عَاقِلا حضر يَوْمًا مجْلِس عبد الله بن طَاهِر فَقدم إِلَيْهِ طبق عَلَيْهِ قصب السكر وَقد قشر وَقطع كاللقم فَأمره عبد الله أَن يتَنَاوَل مِنْهُ فَقَالَ إِن

стр. 1539

هَذَا لفاظة ترتجع من الأفواه وَأَنا أكره ذَلِك فِي مجْلِس الْأَمِير فَقَالَ عبد الله لَيْسَ بصاحبك مِمَّن احتشمك واحتشمته أما إِنَّه لَو قسم عقلك على مائَة رجل لصار كل رجل مِنْهُم عَاقِلا وَلما قلد الْمَأْمُون عبد الله بن طَاهِر ولَايَة خُرَاسَان وناوله الْعَهْد بِيَدِهِ قَالَ حَاجَة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ مقضية قَالَ يسعفني أَمِير الْمُؤمنِينَ باستصحاب ثَلَاثَة من الْعلمَاء قَالَ من هم قَالَ الْحُسَيْن بن الْفضل البَجلِيّ وَأَبُو سيعد الضَّرِير وَأَبُو إِسْحَاق الْقرشِي فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك فَقَالَ عبد الله وطبيب يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلَيْسَ فِي خُرَاسَان طَبِيب حاذق قَالَ من قَالَ أَيُّوب الرهاوي قَالَ يَا أَبَا الْعَبَّاس لقد أسعفناك بِمَا التمسته وَقد أخليت الْعرَاق من الْأَفْرَاد وَكَانَ أَبُو سيعد يَوْمًا فِي مَجْلِسه إِذا هجم عَلَيْهِ مَجْنُون من أهل قُم فَسقط على جمَاعَة من أهل الْمجْلس فاضطرب النَّاس لسقوطه ووثب أَبُو سعيد لَا يشك أَن ذَلِك آفَة لحقتهم من سُقُوط جِدَار أَو شرود بَهِيمَة فَلَمَّا رَآهُ الْمَجْنُون على تِلْكَ الْحَالة قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين على رسلك يَا شيخ لَا ترع آذَانِي هَؤُلَاءِ الصّبيان وأخرجوني عَن طبعي إِلَى مَا لَا استحسنه من يغري فَقَالَ أَبُو سعيد امنعوا مِنْهُ عافاكم الله فَوَثَبُوا وشردوا من كَانَ يعبث بِهِ وَسكت سَاعَة لَا يتَكَلَّم إِلَى أَن عَاد الْمجْلس إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ من المذاكرة فابتدأ بَعضهم بِقِرَاءَة قصيدة من شعر نهشل بن جرير التَّمِيمِي حَتَّى بلغ قَوْله (غلامان خاضا الْمَوْت من كل جَانب ... فآبا وَلم يعْقد وراءهما يَد) ) (مَتى يلقيا قرنا فَلَا بُد أَنه ... سيلقاه مَكْرُوه من الْمَوْت أسود) فَمَا استتم هَذَا الْبَيْت حَتَّى قَالَ الْمَجْنُون قف يَا أَيهَا الْقَارئ تتجاوز الْمَعْنى وَلَا تسْأَل عَنهُ مَا معنى قَوْله وَلم يعْقد وراءهما يَد فَأمْسك من حضر عَن القَوْل فَقَالَ قل يَا شيخ فَإنَّك المنظور إِلَيْهِ والمقتدى بِهِ فَقَالَ أَبُو سعيد يَقُول إنَّهُمَا رميا بنفسيهما فِي الْحَرْب أقْصَى مرامهما ورجعا موفورين لم يؤسرا فتعقد أَيْدِيهِمَا كتافاً فَقَالَ يَا شيخ أترضى لنَفسك بِهَذَا الْجَواب فأنكرنا ذَلِك على الْمَجْنُون فَقَالَ أَبُو سيعد هَذَا الَّذِي عندنَا فَمَا عنْدك فَقَالَ الْمَعْنى يَا شيخ آبا وَلم تعقد يَد بِمثل فعلهمَا بعدهمَا لِأَنَّهُمَا فعلا مَا لم يَفْعَله أحد كَمَا قَالَ الشَّاعِر (قرم إِذا عدت تَمِيم مَعًا ... ساداتها عدوه بالخنصر) (ألبسهُ الله ثِيَاب الندى ... فَلم تطل عَنهُ وَلم تقصر) أَي خلقت لَهُ وَقَرِيب من الأول قَوْله (قومِي بَنو مذْحج من خير الْأُمَم ... لَا يصعدون قدماً على قدم) يَعْنِي يتقدمون النَّاس وَلَا يطئون على عقب أحد وَهَذَانِ فعلا مَا لم يُعْطه أحد فاحمر وَجه أبي سعيد واستحيى من أَصْحَابه ثمَّ غطى الْمَجْنُون رَأسه وَخرج وَهُوَ يَقُول يتصدرون فيغرون النَّاس من أنفسهم فَقَالَ أَبُو سعيد بعد خُرُوجه اطلبوه فإنني أَظُنهُ إِبْلِيس فَلم يظفر بِهِ

стр. 1540

٣ - (الْحَافِظ ابْن الْجبَاب) أَحْمد بن خَالِد بن يزِيد أَبُو عمر ابْن الْجبَاب الأندلسي الْقُرْطُبِيّ الْحَافِظ الْكَبِير مَنْسُوب إِلَى بيع الْجبَاب صنف مُسْند مَالك وَكتاب الصَّلَاة وَكتاب الْإِيمَان وقصص الْأَنْبِيَاء توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَلَاث مائَة ٣ - (التّونسِيّ) أَحْمد بن خرباش بالراء وَالْبَاء الْمُوَحدَة وَبعد الْألف شين مُعْجمَة أَخْبرنِي الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ أَصله من تونس هجاء خَبِيث أنشدت لَهُ وأنشدني الشَّيْخ أثير الدّين من لَفظه (إِن المليك ابْن نصر ... وَالْملك لله وَحده) (أعْطى قَلِيلا وأكدى ... وَبعد ذَاك استرده) ٣ - (الْقزْوِينِي) ) أَحْمد بن خسرما بن عبد الْكَرِيم أَبُو الْعَبَّاس ابْن أبي سعيد القوزيني قدم بغداذ وَسمع بهَا القَاضِي أَبَا يُوسُف يَعْقُوب الإسفرائيني توفّي سنة سِتِّينَ وَأَرْبع مائَة ٣ - (الْوَزير الجرجرائي) أَحْمد بن الخصيب الجرجرائي أَبُو الْعَبَّاس الْكَاتِب كَانَ يكْتب للمنتصر وَهُوَ أَمِير فَلَمَّا تولى الْخلَافَة تولى لَهُ الْبيعَة على النَّاس فولاه الوزارة وسمل إِلَيْهِ خَاتمه فَظهر من فَضله مَا كَانَ النَّاس يظنون بِهِ غَيره وَكَانَت فِيهِ حِدة من احتملها بلغ مِنْهُ مُرَاده وَلم يزل وزيره حَتَّى مَاتَ واستخلف المستعين فأقره على وزارته شَهْرَيْن ثمَّ نكبه وَقَالَ للمنتصر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن النَّاس قد نسبوا إِلَيْك مَا نسبوا واستعظموا ذَلِك وَأَنت كَمَا قَالَ الشَّاعِر (وذنبي ظَاهر لَا ستر عَنهُ ... لطالبه وعذري بالمغيب) فَأحْسن إِلَى النَّاس يحبوك واقض عَلَيْهِم الْعدْل يحمدوك وَلَا تطلق لغيرك عَلَيْهِم لِسَانا وَلَا يدا فيدموك وَقَالَ أَحْمد بن أبي طَاهِر كَانَ أَحْمد ابْن الخصيب إِذا ركب رفعت إِلَيْهِ الْقَصَص فيحتد على من يُرَاجِعهُ القَوْل حَتَّى يخرج رجله من الركاب فيرفس من قرب مِنْهُ فَقلت (قل للخليفة يَا ابْن عَم مُحَمَّد ... شكل وزيرك إِنَّه محلول) (فلسانه قد جال فِي أعراضنا ... وَالرجل مِنْهُ فِي الصُّدُور تجول) وَكَانَ أَحْمد بن الخصيب يتَصَدَّق كل يَوْم إِذا ركب بِخَمْسِينَ دِينَارا إِلَى أَن تكب وَأخذت أَمْوَاله فَكَانَ يمْنَع نَفسه الْقُوت وَيتَصَدَّق فِي كل يَوْم بِخَمْسِينَ درهما وَتمكن من المستعين حَتَّى كَانَ إِذا أَرَادَ الْغَدَاء قَالَ قُولُوا لأبي الْعَبَّاس حَتَّى يحضر يتغدى ثمَّ لَا يَأْكُل حَتَّى يحضرن فَلم يزل يبغض نَفسه إِلَى الْخَاصَّة والعامة بتجهم لَهُم وقبح لقائهم وَقلة الِالْتِفَات إِلَيْهِم حَتَّى سخط

стр. 1541

عَلَيْهِ المستعين سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ واستصفى أَمْوَاله ونفاه إِلَى أقريطش ونهبت دَاره بسر من رَأْي وَأخرج للنَّفْي على حمَار أكاف فِي يَوْم شَدِيد الْحر حامزاً وَفِي رجله سلسلة وَتُوفِّي سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ يَوْم عَرَفَة ٣ - (ابْن خضرويه) أَحْمد بن خضرويه الزَّاهِد من كبار الْمَشَايِخ بخراسان صحب حاتماً الْأَصَم وَأَبا يزِيد البسطامي توفّي سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ٣ - (ابْن صَفْوَان) ) أَحْمد بن الْخطاب بن الْحسن الملاح أَبُو بكر الْمُقْرِئ الغسال الْحَنْبَلِيّ يعرف بِابْن صَفْوَان وبابن الْكرْدِي قَرَأَ بالروايات على أبي عَليّ ابْن أَحْمد ابْن الْبناء وَسمع من الشريف عبد الصَّمد بن عَليّ بن الْمَأْمُون وَغَيره توفّي سنة أَربع عشرَة وَخمْس مائَة ٣ - (رَاوِي ابْن المعتز) أَحْمد بن خلف البغداذي روى عَن عبد الله بن المعتز ٣ - (الأندي) أَحْمد بن خَلِيل أَبُو عَمْرو الأندي بالنُّون وَالدَّال الْمُهْملَة من أهل بلنسية قَالَ ابْن الْأَبَّار كَانَ طَبِيبا شَاعِرًا صَاحب افتنان ومقطعات حسان وَهُوَ الْقَائِل (ومذعورة من حليها قد ذعرتها ... بسلة مطرور الغرار مهند) (فَمَا وجدت للحزم إِلَّا التفاتة ... ترقرقها مَا بَين دمع وإثمد) (حكمت على ألحاظها بعض حكمهَا ... فحسبك مني معتدٍ غير مُعْتَد) وَله أَيْضا (وهيفاء رام الْغُصْن يَحْكِي قوامها ... وَقَالَت لَهَا شمس الضُّحَى أَنْت أَمْلَح) (يقل رداح الردف مِنْهَا مخصر ... بأضيق من خلْخَالهَا تتوشح) (تلاعب بالمرآة عجبا وَإِنَّمَا ... تلاعب ظَبْي الْمَوْت فِي المَاء تسبح) وَله فِي فرس (ذُو غرَّة إِن مر تحسبه ... ريحًا يمر أمامها قبس) (شهم كطبعك فِي الوغى يقظ ... سهل كخلقك فِي الندى سَلس) وَله أَيْضا (بِحَيْثُ بَدَت خضر الْكَتَائِب مقلةً ... تخال بهَا من مشرعات القنا شفرا) وَله أَيْضا (ومنزل مَا بِهِ أنيس ... يلوح للسَّفر فِيهِ نَار)

стр. 1542

(عللت طرفِي بهَا بخد ... دخانها حوله عذار) وَله أَيْضا (وغدير رقت حَوَاشِيه حَتَّى ... بَان فِي قَعْره الَّذِي كَانَ ساخا) ) وَكَأن الطُّيُور إِذْ كرعت فِيهِ وعلت تزق فِيهِ فراخا قلت شعر جيد وتخيلات جَيِّدَة بعيدَة ٣ - (شمس الدّين قَاضِي الْقُضَاة الخويي) أَحْمد بن خَلِيل بن سَعَادَة بن جَعْفَر بن عِيسَى قَاضِي الْقُضَاة بِالشَّام شمس الدّين أَبُو الْعَبَّاس الخويي الشَّافِعِي ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَدخل خُرَاسَان وَقَرَأَ بهَا الْأُصُول وَالْكَلَام على الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ وَالأَصَح أَنه قَرَأَ على قطب الدّين الْمصْرِيّ تِلْمِيذه وَكَانَ فَقِيها إِمَامًا مناظراً خَبِيرا بالْكلَام أستاذاً فِي الطِّبّ دينا كثيرا وَله مُصَنف فِي الْعرُوض كتب عَلَيْهِ الشَّيْخ شهَاب الدّين أَبُو شامة أَحْمد بن الْخَلِيل أرشده الله لما أرشد الْخَلِيل بن أَحْمد (ذَاك مستخرج الْعرُوض وَهَذَا ... مظهر السِّرّ مِنْهُ وَالْعود أَحْمد) ٣ - (ابْن أبي خَيْثَمَة) أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة وَاسم أبي خَيْثَمَة زُهَيْر النَّسَائِيّ ثمَّ البغداذي الْحَافِظ صَاحب التَّارِيخ الْمَشْهُور كَانَ ثِقَة عَالما متقناً حَافِظًا بَصيرًا بأيام النَّاس راوية للأدب أَخذ علم الحَدِيث وَالنّسب عَن مُصعب الزبيرِي وَأَيَّام الجُمَحِي وَله كتاب التَّارِيخ الَّذِي أحسن فِي تصنيفه وَأكْثر فَوَائده قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَلَا أعرف أغزر فَوَائِد مِنْهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة مَأْمُون توفّي فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَقد بلغ أَرْبعا وَتِسْعين سنة وَقيل دونهَا وَمن شعره مَا أوردهُ لَهُ ابْن الْمَرْزُبَان فِي مُعْجم الشُّعَرَاء (أرى الدَّهْر يبلي صرفه كل جدة ... ووجدي على صرف الزَّمَان جَدِيد) (وتنتقص الْأَيَّام من كَانَ زَائِدا ... وجبي على طول الزَّمَان يزِيد) (وَلَيْسَ انتئاء الدَّار للصب ضائراً ... إِذا لم يكن بَين الْقُلُوب بعيد) وَلَكِن قرب الدَّار مِمَّن يُحِبهُ على الْبعد من قلب الحبيب شَدِيد وَله أَيْضا مِمَّا أوردهُ فِي المعجم (من يلقني يلق مَرْهُونا بصبوته ... متيماً لَا يفك الدَّهْر قيداه)

стр. 1543

(متيم شفه بالحب مَالِكه ... وَلَو يَشَاء الَّذِي أدواه داواه) ٣ - (أَبُو حنيفَة الدينَوَرِي) ) أَحْمد بن دَاوُد بن ونند أَبُو حنيفَة الدينَوَرِي أَخذ عَن الْبَصرِيين والكوفيين وَأكْثر عَن ابْن السّكيت وَكَانَ نحوياً لغوياً مهندساً منجماً حاسباً راوية ثِقَة فِيمَا يرويهِ ويحكيه وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة تسعين وَقيل سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ قَالَ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء قَالَ أَبُو حَيَّان فِي كتاب تقريظ الجاحظ وَمن خطه الَّذِي لَا أرتاب بِهِ نقلت قَالَ قلت لأبي مُحَمَّد الأندلسي يَعْنِي عبد الله بن حمود الزبيدِيّ وَكَانَ من عداد أَصْحَاب السيرافي قد اخْتلف أَصْحَابنَا فِي مجْلِس أبي سعيد السيرافي فِي بلاغة الجاحظ وَأبي حنيفَة صَاحب النَّبَات وَوَقع الرِّضَا بحكمك فَمَا قَوْلك فَقَالَ أَنا أَحْقَر نَفسِي عَن الحكم لَهما وَعَلَيْهِمَا فَقيل لَا بُد من قَول قَالَ أَبُو حنيفَة أَكثر بداوة وَأَبُو عُثْمَان أَكثر حلاوة ومعاني أبي عُثْمَان لائطة بِالنَّفسِ سهلة فِي السّمع وَلَفظ أبي حنيفَة أغرب وأعذب وَأدْخل فِي أساليب الْعَرَب قَالَ أَبُو حَيَّان وَالَّذِي أقوله وأعتقده وآخذ بِهِ وأستهام عَلَيْهِ أَنِّي لم أجد فِي جَمِيع من تقدم وَتَأَخر ثَلَاثَة لَو اجْتمع الثَّقَلَان على تقريظهم ومدحهم وَنشر فضائلهم فِي أَخْلَاقهم وعلمهم ومصنفاتهم ورسائلهم مدى الدُّنْيَا إِلَى أَن يَأْذَن الله بزوالها لما بلغُوا آخر مَا يسْتَحقّهُ كل وَاحِد مِنْهُم أحدهم هَذَا الشَّيْخ الَّذِي أنشأنا لَهُ هَذِه الرسَالَة وبسببه جشمنا هَذِه الكلفة أَعنِي أَبَا عُثْمَان عَمْرو بن بَحر وَالثَّانِي أَبُو حنيفَة أَحْمد بن دَاوُد الدينَوَرِي فَإِنَّهُ من نَوَادِر الرِّجَال جمع بَين حِكْمَة الفلاسفة وَبَيَان الْعَرَب لَهُ فِي كل فن سَاق وَقدم ورواء وَحكم وَهَذَا كَلَامه فِي الأنواء يدل على حَظّ وافر من علم النَّجْم وأسرار الْفلك فَأَما كِتَابه فِي النَّبَات فَكَلَامه فِيهِ فِي عرُوض كَلَام أبدى بدوي وعَلى طباع أفْصح عَرَبِيّ ولد قيل لي إِنَّه لَهُ كتاب يبلغ ثَلَاثَة عشر مجلداً فِي الْقُرْآن مَا رَأَيْته وَإنَّهُ مَا سبق إِلَى ذَلِك النمط هَذَا مَعَ ورعه وزهده وجلالة قدره وَلَقَد وقف الْمُوفق عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ وتحفى بِهِ وَالثَّالِث أَبُو زيد أَحْمد بن سهل الْبَلْخِي فَإِنَّهُ لم يتَقَدَّم لَهُ شَبيه فِي الأعصر الأولى وَلَا يظنّ أَنه يُوجد لَهُ نَظِير فِي مُسْتَأْنف الدَّهْر وَمن تصفح كَلَامه فِي كتاب أَقسَام الْعُلُوم وَفِي كتاب أَخْلَاق الْأُمَم وَفِي نظم الْقُرْآن وَفِي كتاب اخْتِيَار السّير وَفِي رسائله إِلَى إخوانه وَجَوَابه عَمَّا يسْأَل عَنهُ ويبده بِهِ علم أَنه بَحر البحور وَأَنه عَالم الْعلمَاء ونما رثي فِي النَّاس من جمع بَين الْحِكْمَة والشريعة سواهُ وَإِن القَوْل فِيهِ لكثير وَلَو تناصرت إِلَيْنَا أخبارهما لَكنا نحب أَن نفرد لكل مِنْهُمَا تقريظاً مَقْصُورا عَلَيْهِ وكتاباً مَنْسُوبا إِلَيْهِ كَمَا فعلنَا بِأبي عُثْمَان قَالَ ياقوت قَرَأت فِي كتاب ابْن فورجة الْمُسَمّى بِالْفَتْح على أبي الْفَتْح فِي تَفْسِير قَول المتنبي)

стр. 1544

(فدع عَنْك تشبيهي بِمَا وَكَأَنَّهُ ... فَمَا أحد فَوقِي وَمَا أحد مثلث) وَقَالَ فِيهِ مَا لم يرضه ابْن فورجة وَنسبه إِلَى أَنه سَأَلَ عَنهُ أَبَا الطّيب فَأجَاب بِهَذَا الْجَواب فأورد ابْن فورجة هَذِه الْحِكَايَة زَعَمُوا أَن أَبَا الْعَبَّاس الْمبرد ورد الدينور زَائِرًا لعيسى بن ماهان فَأول مَا دخل عَلَيْهِ وَقضى سَلَامه قَالَ لَهُ عِيسَى أَيهَا الشَّيْخ مَا الشَّاة الْمُجثمَة الَّتِي نهى النَّبِي ﷺ عَن أكل لَحمهَا فَقَالَ هِيَ الشَّاة القليلة اللَّبن مثل اللجبة فَقَالَ هَل من شَاهد قَالَ نعم قَول الراجز (لم يبْق من ل الحميد نسمه ... إِلَّا عنيز لجبة مجثمه) فَإِذا بالحاجب يسْتَأْذن لأبي حنيفَة الدينَوَرِي فَلَمَّا دخل قَالَ لَهُ أَيهَا الشَّيْخ مَا الشَّاة الْمُجثمَة الَّتِي نهينَا عَن أكل لَحمهَا فَقَالَ هِيَ الَّتِي جثمت على ركبهَا وذبحت من خلف قفاها فَقَالَ كَيفَ تَقول وَهَذَا شيخ أهل الْعرَاق يَعْنِي الْمبرد يَقُول هِيَ مثل اللجبة وَهِي القليلة اللَّبن وأنشده الشَّاهِد فَقَالَ أَبُو حنيفَة أَيْمَان الْبيعَة تلْزم أَبَا حنيفَة إِن كَانَ هَذَا التَّفْسِير سَمعه هَذَا الشَّيْخ أَو قَرَأَهُ وَإِن كَانَ البيتان إِلَّا لساعتهما هَذِه فَقَالَ الْمبرد صدق الشَّيْخ أَبُو حنيفَة فإنني أنفت أَن أرد عَلَيْك من الْعرَاق وذكري مَا قد شاع فَأول مَا تَسْأَلنِي عَنهُ لَا أعرفهُ فَاسْتحْسن مِنْهُ هَذَا الْإِقْرَار وَترك البهت قَالَ بَان فورجة وَأَنا أَحْلف بِاللَّه العي إِن كَانَ أَبُو الطّيب قطّ سُئِلَ عَن هَذَا الْبَيْت فَأجَاب بِهَذَا الْجَواب الَّذِي حَكَاهُ ابْن جني وَإِن كَانَ إِلَّا متزيداً مُبْطلًا فِيمَا يَدعِيهِ عَفا الله عَنهُ فالجهل وَالْإِقْرَار بِهِ أحسن من هَذَا وَلأبي حنيفَة كتاب الباه وَمَا يحلن فِيهِ الْعَامَّة الشّعْر وَالشعرَاء الفصاحة الأنواء وحساب الدّور الْبَحْث فِي حسا الْهِنْد الْجَبْر والمقابلة الْبلدَانِ كَبِير النَّبَات لم يصنف فِي مَعْنَاهُ مثله الرَّد على لغدة الْأَصْبَهَانِيّ الْجمع والتفريق الْأَخْبَار الطوَال الْوَصَايَا نَوَادِر الْجَبْر صَلَاح الْمنطق الْقبْلَة والزوال الْكُسُوف قَالَ أَبُو حَيَّان وَله تَفْسِير الْقُرْآن ٣ - (الصريفيني) أَحْمد بن رَاشد أَبُو الْفضل الصريفيني روى عَنهُ أَبُو عبد الله بن بطة فِي كتاب ذمّ النميمة ٣ - (أَبُو الْفَضَائِل التمار) أَحْمد بن رزق الله بن مُحَمَّد بن أبي عمر التمار أَبُو الْفَضَائِل الْوَكِيل سمع أَحْمد بن النقور) وَأحمد بن مُحَمَّد السمناني وَعبد الله الصريفيني وَحدث باليسير روى عَنهُ السلَفِي وَأَبُو المعمر الْأنْصَارِيّ وَكَانَ لَهُ جاه وَحُرْمَة ومروءة توفّي سنة أَربع وَخمسين وَمِائَة ٣ - (الْعَبَّادِيّ الْعقيلِيّ) أَحْمد بن ربيعَة الْعَبَّادِيّ الْعقيلِيّ الْأَعرَابِي بدوي روى ابْن المعتز عَن عَليّ بن أَحْمد بن ربيعَة قدم عَلَيْهِم بسر من رأى وأنشدهم لِأَبِيهِ أشعاراً مِنْهَا

стр. 1545

(دَوَاء ابْن عَم السوء بالنأي والغنى ... كفى بالغنى والنأي عَنهُ مداويا) (وَلَا تنطق العوراء فِي الْقَوْم سَاهِيا ... فَإِن لَهَا فهما من الْقَوْم واعيا) (وَلَا تَكُ كلب الْقَوْم عِنْد جزورهم ... فَإِن لَهَا كَلْبا من الْقَوْم حاميا) وَمِنْهَا (أغافل إِن حلت وفاتي فاحذري ... هدَانَا يُرِيد الْعرس ذاببة فقرا) (لُزُوما بعقر الدَّار لم يسر لَيْلَة ... وَلم يعتسف بالبيد داوية قفرا) (فَإِن تقبلي مني فهذي نصيحة ... وَإِلَّا فقد أبليت فِي شَأْنكُمْ عذرا) ٣ - (ابْن مسلمة اللّغَوِيّ) أَحْمد بن ربيع بن سُلَيْمَان أَبُو سعيد الأصبحي الأندلسي الْمَعْرُوف بِابْن مسلمة وَهُوَ جده لأمه روى عَن القالي وَكَانَ لغوياً أخبارياً توفّي سنة تسع وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة ٣ - (جمال الدّين الديلمي) أَحْمد بن رستم بن كيلان شاه الديلمي جمال الدّين أَبُو الْعَبَّاس قَالَ شهَاب الدّين القوصي وَمن خطه نقلت أَنْشدني بِدِمَشْق سنة أَربع عشرَة وست مائَة لنَفسِهِ فِي تَرْتِيب سِهَام القداح (يَا سائلي عَن عدد الأقداح ... خُذْهَا من الشّعْر بِلَا جنَاح) (جاءتك مني أَيهَا الْحَرِيص ... على الْعُلُوم زانها التَّلْخِيص) (نظمتها للفطن الْمُهَذّب ... وطالب للْعلم خير مطلب) (قد جعلوها وَاحِدًا وعشره ... أحوالها عِنْدهم مشتهره) (خيرتها فِي السَّبْعَة العوالي ... تتبع بالأربعة الأغفال) (جَاءَت على مَا يَقْتَضِي التَّرْتِيب ... الْفَذ والتوأم والضريب) (والحلس والنافس وَهُوَ الْخَامِس ... مِنْهُنَّ والمسبل وَهُوَ السَّادِس) ) (ثمَّ الْمُعَلَّى سَابِع السِّهَام ... يفوز بالمياسر الْعِظَام) (وَالرّبع الأغفال هن بعد ... أَولهَا رقيبها والوغد) (ويبدل الرَّقِيب بِالْمَصْدَرِ ... والوغد بالمضعف الْمُؤخر) (ثمَّ المنيح بعده السفيح ... وَذَاكَ عِنْدِي نسق صَحِيح) ٣ - (ابْن روح) أَحْمد بن روح بن أبي بح شَاعِر مليح أديب يمدح أَبَا نواس ويهاجيه وَفِيه يَقُول أَبُو نواس (لَا رعى الله ابْن روح ... وسخ اسْمِي بلعابه)
следующие страницы →