Полный текст (7 288 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
الْغَيْبَة إِذا غَابَ السُّلْطَان فِي الصَّيْد فَلَمَّا كَانَت وَاقعَة تنكز وإمساكه حضر مَعَ من حضر من الْأُمَرَاء صُحْبَة الْأَمِير سيف الدّين بشتاك ثمَّ رسم لَهُ بنيابة طرابلس عوضا عَن)
الْأَمِير سيف الدّين طينال فَتوجه إِلَيْهَا وَلم يزل بهَا إِلَى نوبَة الْأَمِير سيف الدّين طشتمر فِي أَيَّام الْأَشْرَف كجك فَتوجه صُحْبَة الْأَمِير عَلَاء الدّين ألطنبغا نَائِب الشَّام إِلَى حلب وَجرى مَا جرى على مَا يذكر فِي تَرْجَمَة الطنبغا ومخامرة الْعَسْكَر عَلَيْهِمَا مَعَ الفخري فَتوجه الْأَمِير سيف الدّين أرقطاي هُوَ والطنبغا إِلَى الْقَاهِرَة فَأمْسك مَعَه واعتقلا بالإسكندرية ثمَّ أفرج عَنهُ فِي أول دوله الصَّالح إِسْمَاعِيل بِوَاسِطَة الْأَمِير سيف الدّين ملكتمر الْحِجَازِي وَجعل كَمَا كَانَ أَولا بِالْقَاهِرَةِ من جملَة الْأُمَرَاء الْمَشَايِخ المقدمين فَأَقَامَ على ذَلِك إِلَى أَن توفّي الصَّالح رَحمَه الله تَعَالَى وَتَوَلَّى الْكَامِل شعْبَان فرسم لَهُ بنيابة حلب عوضا عَن الْأَمِير سيف الدّين يلبغا اليحيوي
فَحَضَرَ إِلَيْهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة فَأَقَامَ قَلِيلا تَقْدِير خَمْسَة أشهر ثمَّ طُلب إِلَى مصر وجهز عوضه الْأَمِير سيف الدّين طقتمر نَائِب حماة فَتوجه إِلَى مصر وَأقَام بهَا قَلِيلا وَلم يزل إِلَى أَن خلع الْكَامِل وَتَوَلَّى المظفر حاجي فرسم لَهُ بنيابة مصر وَلم يزل بهَا نَائِبا إِلَى أَن خلع المظفر وَتَوَلَّى الْملك النَّاصِر حسن فَطلب الإعفاء من نِيَابَة مصر وَسَأَلَ أَن يُعَاد إِلَى نِيَابَة حلب فرسم لَهُ بذلك وَفِي رَابِع عشر شَوَّال سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة حضر إِلَى دمشق مُتَوَجها إِلَى نِيَابَة حلب وَلم يزل بهَا مُقيما إِلَى أَن قتل أرغون شاه نَائِب الشَّام على مَا تقدم فِي تَرْجَمته فرسم لَهُ بنيابة الشَّام ففرح النَّاس بِهِ وتوجهوا إِلَى حلب فاستعدّ لذَلِك وَخرج فِي طلبه وحاشيته وَكَانَ قبل ذَلِك قد حصل لَهُ حمى ثمَّ حصل لَهُ إسهال فوصل إِلَى منزلَة عين الْمُبَارَكَة ظَاهر حلب مرّة يركب الْفرس وَإِذا أثقل فِي الْمَرَض ركب فِي المحفة
وَتُوفِّي ﵀ الْعَصْر من نَهَار الْأَرْبَعَاء خَامِس جُمَادَى الأولى سنة خمسين وَسَبْعمائة بِعَين الْمُبَارَكَة فَعَاد النَّاس خائبين وعاجوا بالترح بعد الْفَرح آيبين
وكنّا قد وصلنا نَحن إِلَيْهِ إِلَى حماه فجَاء خَبره وَلم يقدر لنا أَن نحل حماه فأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد بن عَليّ الْغَزِّي بحماة يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع جُمَادَى الأولى
(قَالُوا أرقطاي مَاتَ قلت وَهل ... فِي الْمَوْت بعد الْحَيَاة من عجب)
(مَا مَاتَ من فرحةٍ بنقلته ... بل مَاتَ من حزنه على حلب)
(الأرقم)
٣ - (الصّحابي ﵁
الأرقم بن أبي بن أَسد بن عبد الله بن عمر بن
стр. 2067
مَخْزُوم وَاسم أبي الأرقم عبد منَاف والأرقم من الطَّبَقَة الأولى من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين من كبار الصَّحَابَة أسلم بعد سبعةٍ الْإِسْلَام وَقيل بعد عشرَة
واستخفى رَسُول الله ﷺ فِي دَاره من قُرَيْش وداره بمكّة على الصّفا وَكَانَ قد أسلم فِيهَا جمَاعَة لأنّ رَسُول الله ﷺ كَانَ يَدْعُو إِلَى الله فِيهَا والأرقم صَاحب حلف الفضول وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَشهد بَدْرًا وأحداً والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأسلم فِي دَاره حَمْزَة وَعمر ﵄ وأعيان الصَّحَابَة وَتصدق الأرقم بِهَذِهِ الدَّار على وَلَده وَلم تزل فِي أَيدي وَلَده إِلَى زمن أبي جَعْفَر وَكَانَ إِذا حج ينظر إِلَيْهَا فِي طَوَافه وسعيه فَلَمَّا نزل مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن بن حسن بِالْمَدِينَةِ كَانَ عمّار بن عبيد الله بن الأرقم فِي من بَايعه فكبّله بالحديد وحبسه حَتَّى بَاعه نصِيبه مِنْهَا بِمِائَة ألف دِرْهَم ثمَّ تتبع إخْوَته حَتَّى اشْترى الْجَمِيع ووهبها لِابْنِهِ الْمهْدي ووهبها الْمهْدي للخيزران أم مُوسَى وَهَارُون فَعرفت بهَا وَقيل دَار الخيزران فبنت بهَا مَسْجِدا وانتقلت إِلَى جَعْفَر بن مُوسَى الْهَادِي ثمَّ اشْتَرَاهَا غسّان بن عباد من ولد جَعْفَر بن مُوسَى وَتُوفِّي الأرقم سنة خمس وَخمسين من الْهِجْرَة وَقيل سنة ثَلَاث وَله بضع وَثَمَانُونَ سنة وَله من الْوَلَد عبد الله لأم ولد وعمار لأم ولد وكنيته أَبُو عَمْرو وَقيل أمهما حميدة بنت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف
٣ - (أَرقم بن ثماثة بن الْقَعْقَاع)
من عبد الْقَيْس هُوَ الْقَائِل ليزِيد بن الْمُهلب
(أَبَا خَالِد كَانَ المهلّب حازماً ... شجاعاً جواداً غير كزّ الْأَصَابِع)
(إِذا نابه أَمر ضليع سما لَهُ ... بأرعن مقل الهضب هضب متالع)
(لَهُ عَادَة فِي الْحَرْب عضب بالقنا ... بأحمر قانٍ من دم الْخَوْف ناصع)
(وَأَنت جَزَاك الله خيرا سليله ... وعندك ردّ للأمور الفظايع)
وَالْقَائِل أَيْضا
(وَقد علمت قيس ين عيلان أننا ... كرام نمانا وَاسع الشّرب أروع)
)
(أَبونَا الَّذِي لم يُعْط يَوْمًا دنيّةً ... وَمَات وريب الدَّهْر بِالنَّاسِ يخنع)
(الألقاب)
الأرموي تَاج الدّين الشَّافِعِي مُحَمَّد بن حسن
الأرموي الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن عبد الله
الأرمنتي قَاضِي البهنسا مُحَمَّد بن عبد المحسن
الأرمنتي جمال الدّين مُحَمَّد بن عِيسَى
стр. 2068
الأرمنتي سراج الدّين يُونُس بن عبد الْمجِيد
الأرْمَنْتي شرف الدّين يُونُس بن عِيسَى
(أروى)
٣ - (أروى بنت عبد الْمطلب)
٣ - (بن هَاشم بن عبد منَاف)
عمّة النَّبِي ﷺ ذكرهَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ فِي الصَّحَابَة وَذكر عَاتِكَة بنت عبد الْمطلب وأبى ذَلِك غَيره وَقد اخْتلف فِي إِسْلَام أروى فَقَالَ ابْن إِسْحَاق وَمن تَابعه إنّه لم يسلم من عمات النَّبِي ﷺ غير صفيّة وَقَالَ غَيره أروى وَصفِيَّة أسلمتا جَمِيعًا
قيل لّما أسلم طليب ابْن عُمَيْر دخل على أمّه أروى فَقَالَ قد أسلمت وتبعت مُحَمَّدًا ﷺ وَقَالَ لَهَا مَا يمنعك أَن تسلمي وتتبعيه فقد أسلم أَخُوك حَمْزَة فَقَالَت أنظر مَا يصنع أخواتي ثمَّ أكون إِحْدَاهُنَّ قَالَ فَإِنِّي أَسأَلك بِاللَّه إِلَّا أتيتيه وسلّمت بِهِ وصدقتيه وَشهِدت أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَت فَإِنِّي أشهد أنْ لَا إِلَه إلاّ الله وأنّ مُحَمَّدًا رَسُول الله ثمَّ كَانَت بعد ذَلِك تعضد النَّبِي ﷺ بلسانها وتحضّ ابْنهَا على نصرته وَالْقِيَام بأَمْره وَهِي شَقِيقَة عبد الله وَأبي طَالب وَالزُّبَيْر بن عبد الْمطلب وَقيل بل هَذِه الشَّقِيقَة للمذكورين إِنَّمَا هِيَ أم حَكِيم الَّتِي يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء وَقيل إِنَّهَا توأمة عبد الله وَالصَّحِيح هَذَا
٣ - (أروى بنت أنيس)
ذكرهَا ابْن السكن فِي الصحابيات وَقَالَ يرْوى عَنْهَا حَدِيث وَاحِد لم يبت وأسنده عَن هِشَام بن زِيَاد أبي الْمِقْدَام عَن هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن أروى بنت أنيس قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من مسّ ذكره فيتوضّأ)
(أروم)
٣ - (أَمِير جاندار)
آروم بغا الْأَمِير سيف الدّين الناصري لما توفّي السُّلْطَان الْملك النَّاصِر ووفّر الْأَمِير ركن الدّين بيبرس الأحمدي من وَظِيفَة أَمِير جاندار أقيم هَذَا الْأَمِير سيف الدّين آروم بغا مَكَانَهُ أَمِير جاندار وَلم يزل كَذَلِك إِلَى أَن ملك الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل فرسم لَهُ بنيابة طرابلس فَحَضَرَ إِلَيْهَا عوضا عَن الْأَمِير ركن الدّين بيبرس الأحمدي وَأقَام بهَا قَلِيلا وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة فَكَانَت نيابته بطرابلس تَقْدِير أَرْبَعَة
стр. 2069
أشهر وَحضر بعده إِلَى طرابلس الْأَمِير سيف الدّين طرغاي الجاشنكير نَائِبا وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَكَانَهُ من حرف الطَّاء الْمُهْملَة
(أزبك)
٣ - (الْأَمِير صارم الدّين الْحلَبِي)
أزبك الْأَمِير صارم الدّين الْحلَبِي كَانَ من أَعْيَان أُمَرَاء دمشق وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى الْأَمِير عز الدّين الْحلَبِي الْكَبِير كَانَ قد جرّد أزبك هَذَا إِلَى بعلبك فَمَرض بهَا وَحمل فِي محفة إِلَى دمشق فَأَقَامَ بهَا أَيَّامًا وَتُوفِّي سنة تسع وَسبعين وَدفن بسفح قاسيون وَقد نَيف على الْخمسين
٣ - (القان أزبك)
أزبك القان بن طقطاي صَاحب بِلَاد أزبك أسلم وَحسن لإسلامه وَأسلم بعض رَعيته وَلم يلبس السراجوق وَكَانَ يلبس حياصة هِيَ من فولاذ وَيَقُول لبس الذَّهَب حرَام على الرِّجَال وَكَانَ يحب الْفُقَرَاء ويميل إِلَيْهِم ويتردّد إِلَى بعض الصُّوفِيَّة وَيَقُول لَهُ أشتهي لَو قتلت فَقَالَ لَهُ ذَلِك الصُّوفِي لأي شَيْء قَالَ لأنّكم تَقولُونَ إِن هَذَا ملكي جَمِيع من فِيهِ مُتَعَلق أَذَاهُ بعنقي
خطب السُّلْطَان الْملك النَّاصِر ابْنَته وَقيل اخته وَحَضَرت إِلَى الديار المصرية فِي الْبَحْر وتوجّه الْأَمِير سيف الدّين أرغون النَّائِب فِيمَا أَظن لملتقاها أَو القَاضِي كريم الدينوهو الأظهرإلى الاسكندرية وَحَضَرت إِلَى الميدان تَحت الْقصر الأبلق بِالْقَاهِرَةِ وعملت لَهَا الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام وَبعد ذَلِك طلعت إِلَى القلعة وَجرى فِي أمرهَا مَا جرى وتوهم السُّلْطَان فِيهَا أَنَّهَا لَيست من بَنَات أزبك فأخرجها وَزوجهَا بالأمير سيف الدّين منكلي بغا السِّلَاح دَار فَتوفي عَنْهَا فزوّجها)
بالأمير صوصون أخي قوصون فَمَاتَ عَنْهَا فزوّجها بِابْن الْأَمِير سيف الدّين أرغون النَّائِب وَتُوفِّي أزبك القان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَكَانَت سلطنته سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة
وَكَانَ شجاعاً مليح الصُّورَة أباد طَائِفَة من الْأُمَرَاء والسحرة ومملكته شمالينا بشرق وَهِي من بَحر قسطنطينية إِلَى نهر أربس مَسَافَة ثَمَانمِائَة فَرسَخ لَكِن أَكثر ذَلِك مرَاعِي وقرى وَلها فِي أَيْديهم مائَة سنة وَأكْثر وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده طقطاي فِي حرف الطَّاء إِن شَاءَ الله تَعَالَى
(أزدشير)
٣ - (ملك الْفرس)
أزدشير بن شيرويه ملك الْفرس وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة من الْهِجْرَة وَاخْتلف أهل مَمْلَكَته بعده يولّون ويعزلون ويخلعون ويملّكون وَكَانَ ذَلِك من سَعَادَة
стр. 2070
الْإِسْلَام وَكَانَ شيرويه قد أفنى أَوْلَاد الْمُلُوك وَمن كَانَ يُنَاسِبه إِلَى كسْرَى ابْن قباذ فَلم يبْق للْفرس من يَجْتَمعُونَ إِلَيْهِ فتحيّروا فِي أَمرهم وَلم يبْق لَهُم إِلَّا الدّفع عَن الْمَدَائِن فولّوا ابْنه أزدشير واسْمه قباذ وَكَانَ عمره سبع سِنِين فَأَقَامَ خَمْسَة أشهر وَكَانَ شهريار بن أبرويز مُقيما بأنطاكية وَكَانَ أَخُوهُ شيرويه قتل أَبَاهُ أبرويز فَلَمَّا وصل شهريار إِلَى للمدائن ملكهَا وَقتل قباذ بن أزدشير وظلم وبغى وهتك الْحَرِيم فَوَثَبُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ
٣ - (الْأَمِير الْعَبَّادِيّ)
أزدشير بن الْحُسَيْن بن أزدشير الْعَبَّادِيّ أَبُو الْحُسَيْن مَنْصُور الْوَاعِظ الْمَعْرُوف بالأمير العبّادي وَالِد أبي مَنْصُور الْوَاعِظ الْمَشْهُور وَسَيَأْتِي ذكره قدم أَبُو الْحُسَيْن هَذَا بغداذ سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة فحجّ وَعَاد وَعقد مجْلِس الْوَعْظ بالنظامية وبرباط أبي سعد الصُّوفِي وأحبّه النَّاس وَلم يزل التّعصب لَهُ يزْدَاد والعلو فِي محبته يتصاعد حَتَّى منع من الْجُلُوس وَكَانَ مليح الْكَلَام بديع الْأَلْفَاظ غَرِيب النكت حُلْو الْإِيرَاد سمع ببغداذ من أبي الْفضل أَحْمد بن الْحسن بن خيرون وَغَيره وحدّث بمرو وبتستر وَقَالَ إِسْمَاعِيل ابْن أبي سعد الصُّوفِي كَانَ فِي رباطنا بركَة كَبِيرَة يتَوَضَّأ فِيهَا الْأَمِير العبّادي وَكَانَ النَّاس ينقلون مِنْهَا المَاء بِالْقَوَارِيرِ والكيزان تبركاً بِهِ حَتَّى كَانَ يظْهر فِيهَا نُقْصَان المَاء وَقَالَ محب الدّين ابْن النجار أَخْبرنِي شهَاب الْحَاتِمِي بهراة قَالَ سَمِعت ابْن السَّمْعَانِيّ يَقُول سَمِعت أَبَا مَنْصُور عَليّ بن عَليّ الامين يَقُول اتّفق أَن وَاحِدًا بِهِ عِلّة جَاءَ إِلَى الْعَبَّادِيّ فَقَرَأَ عَلَيْهِ شَيْئا فشفاه الله فمضيت مَعَه)
إِلَى زِيَارَة قبر أَحْمد فَدَخَلْنَا مشهداً وَخَرجْنَا مَعَه فَإِذا جمَاعَة من العميان والزّمنى والمجذّمين قد اجْتَمعُوا على الْبَاب وَقَالُوا للأمير نَسْأَلك أَن تقْرَأ علينا فَقَالَ لست بِعِيسَى ابْن مَرْيَم وَذَلِكَ قَول وَافق الْقدر وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الْملك الْهَمدَانِي أخبر صَاحب لأبي نصر ابْن حردة أنّه أنفذ إِلَى الْعَبَّادِيّ على يَد صاحبٍ لَهُ دَنَانِير فردّها فَلَمَّا كَانَ بعد أَيَّام أنفذ إِلَيْهِ غَيرهَا على يَد غَيره فقبلها فَوَقع التَّعَجُّب من ذَلِك فَقَالَ أَبُو نصر وَالله إِن الأولى اقترضتها برباً وَالثَّانيَِة المقبولة أَخَذتهَا من مستغل لي قَالَ وَحكى بعض الموكلين بِهِ حِين نهي عَن الْجُلُوس خوف الْفِتْنَة أنّه دخل إِلَيْهِ وَهُوَ جنب فَقَالَ قُم واغتسل وعد وَقَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ حضر أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ مَجْلِسه وَكَانَ يحضرهُ ويذاكره فَامْتَلَأَ صحن الْمدرسَة وأروقتها وغرفها فَخرج إِلَى فراح طفر فَجَلَسَ بِهِ وَكَانَ يحضر مَجْلِسه من الرِّجَال وَالنِّسَاء ثَلَاثُونَ ألفا وان صمته أَكثر من نطقه وَإِذا تكلم هام النَّاس على وُجُوههم وَترك النَّاس المعاش وَحلق أَكثر الصّبيان رُءُوسهم ولزموا الْمَسَاجِد وَالْجَمَاعَات وبدّدوا الْخُمُور وكسروا الملاهي وسَاق لَهُ كرامات وَلما قدم بغداذ كَانَ الْبُرْهَان الغرنوي يعظ بهَا فانكسر سوقه فَقَالَ الدهان
стр. 2071
(لله قطب الدّين من عالمٍ ... منفردٍ بِالْعلمِ والباس)
(قد ظَهرت حجّته للورى ... قَامَ بهَا الْبُرْهَان للنّاس)
وتكلّم الْعَبَّادِيّ فِي الرِّبَا وَبيع القراضة بِالصَّحِيحِ وَأنكر ذَلِك فَمنع من الْجُلُوس وَأمر بِالْخرُوجِ من الْبَلَد إِلَى مرو وَمَات بهَا سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَقيل سنة سبع وَالله أعلم قلت وَولده اسْمه المظفر وَسَيَأْتِي ذكره فِي حرف الْمِيم فِي مَكَانَهُ ونبذة من كَلَامه البديع هُنَاكَ
(أزدمر)
٣ - (الْأَمِير عز الدّين العلائي)
أزدمر الْأَمِير عز الدّين العلائي أَخُو الْحَاج عَلَاء الدّين طيبرس كَانَ شَيخا مهيباً شجاعاً شرس الْأَخْلَاق قَلِيل الْفَهم حضر جنَازَته ملك الْأُمَرَاء لما توفّي سنة سِتّ وَتِسْعين وسِتمِائَة وَدفن بتربته إِلَى جَانب دَاره عِنْد مئذنة فَيْرُوز دَاخل دمشق
٣ - (الْحَاج أزدمر الجمدار)
أزدمر الْحَاج الْأَمِير عز الدّين الجمدار من أَعْيَان الْأُمَرَاء وأماثلهم كَانَ عِنْده فَضِيلَة وَمَعْرِفَة وَحسن تَدْبِير وَفِيه مَكَارِم كَثِيرَة ومراعاة لمعارفه وتفقد لأحوالهم وَلم يزل مُحْتَرما فِي الدول
ولّما ملك الْمَنْصُور زَاد إقطاعه وَلما قدم سنقر الْأَشْقَر إِلَى دمشق لَازمه واختص بِهِ وَكَانَ لَا يصدر إلاّ عَن رَأْيه فَلَمَّا تسلطن بِدِمَشْق جعله نَائِبا عَنهُ ولّما ضرب مَعَ المصريين وحصلت الكسرة قصد الْأَمِير عز الدّين الْجَبَل وَأقَام بِهِ مُدَّة ثمَّ اتَّصل بسنقر الْأَشْقَر وَبَقِي عِنْده وَفِي خدمته وَحضر مصافّ التتار وَقَاتل فِيهِ قتالاً عَظِيما وأبلى بلَاء حسنا وَقتل مُقبلا غير مُدبر شَهِيدا سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن فِي مشْهد خَالِد بحمص وعمره نَحْو سِتِّينَ سنة وَكَانَت نَفسه تحدثه بِأُمُور قصّر عَنْهَا أَجله وَكَانَ يزْعم أنّه شرِيف النّسَب وَكَانَ هُوَ الَّذِي طعن طاغية العدوّ
(الْأَزْرَق)
الْأَزْرَق الوَاسِطِيّ إِسْحَاق بن يُوسُف
الْأَزْرَق الْحَافِظ حمّاد بن زيد
ابْن الْأَزْرَق الْحَافِظ أَحْمد بن عَليّ
٣ - (أَزْهَر)
٣ - (أَزْهَر بن عبد عَوْف الزُّهْرِيّ الْقرشِي)
هُوَ عَم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ووالد عبد
стр. 2072
الرَّحْمَن بن الْأَزْهَر الَّذِي يروي عَنهُ ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ روى عَن أَزْهَر هَذَا أَبُو الطُّفَيْل أَن رَسُول الله ﷺ أعْطى السِّقَايَة الْعَبَّاس يَوْم الْفَتْح وَأَن الْعَبَّاس كَانَ يَليهَا فِي الْجَاهِلِيَّة دون أبي طَالب وَهُوَ أحد الْأَرْبَعَة الَّذين نصبوا الْأَعْلَام للحرم لما ولي الْخلَافَة عمر بن الْخطاب
٣ - (أَزْهَر بن قيس)
روى عَنهُ جرير بن عُثْمَان قَالَ ابْن عبد الْبر لم يرو عَنهُ غَيره فِيمَا علمت حَدِيثه عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ ويلم أنّه كَانَ يتعّوذ فِي صلَاته من فتْنَة الْمغرب
٣ - (أَزْهَر بن حميضة)
روى عَن أبي بكر الصّديق قَالَ ابْن عبد الْبر فِي صحبته نظر
٣ - (أَزْهَر السمان)
أَزْهَر بن سعد السمان الْبَاهِلِيّ بِالْوَلَاءِ البصريّ روى عَن حميد الطَّوِيل وروى عَنهُ أهل الْعرَاق كَانَ يصحب الْمَنْصُور قبل أَن يَلِي الْخلَافَة فَلَمَّا وَليهَا جَاءَهُ أَزْهَر مهنئاً بالخلافة فحجبه الْمَنْصُور فترصدّ لَهُ يَوْم جُلُوسه الْعَام وسلّم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور مَا جَاءَ بك قَالَ جِئْت مهنئاً بِالْأَمر فَقَالَ الْمَنْصُور أَعْطوهُ ألف دِينَار وَقُولُوا لَهُ قد قضيت وَظِيفَة الهناء فَلَا تعد
فَمضى وَعَاد فِي قَابل فحجبه فَدخل عَلَيْهِ فِي مثل ذَلِك الْمجْلس وسلّم عَلَيْهِ فَقَالَ مَا جَاءَ بك قَالَ سَمِعت أَنَّك مَرضت فَجئْت عَائِدًا فَقَالَ اعطوه ألف دِينَار وَقد قضيت وَظِيفَة
стр. 2073
العيادة فَلَا تعد إِلَيّ فإنّي قَلِيل الْأَمْرَاض فَمضى وَعَاد فِي قَابل فَقَالَ لَهُ فِي مثل ذَلِك الْمجْلس مَا جَاءَ بك قَالَ سَمِعت مِنْك دُعَاء فَجئْت لأتعلمه مِنْك فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا إنّه غير مستجاب إنّي دَعَوْت بِهِ فِي كل سنة أَن لَا تَأتِينِي وَأَنت تَأتي لَهُ وقائع وحكايات مأثورة توفّي سنة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ)
وَقيل سنة سبع وَكَانَ ثِقَة نبيلاً عمّر أَرْبعا وَتِسْعين سنة وروى البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
٣ - (أَبُو جَعْفَر البغداذي)
أَزْهَر بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن حَمْزَة البغداذي قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَهُوَ وَالِد شُيُوخنَا عبد الْعَزِيز وَأحمد وَعبد الْوَهَّاب صحب الشَّيْخ عبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي وَتخرج بِهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكثير واشتغل بِسَمَاع الحَدِيث وكتابته وَقَرَأَ بالروايات على أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد الْقطَّان وَغَيره وَسمع عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر وَهبة الله بن مُحَمَّد بن الْحصين وَغَيرهمَا وَتُوفِّي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
(الألقاب)
الأدفوي أَحْمد بن عَليّ
الأدفوي كَمَال الدّين جَعْفَر بن تغلب
ابْن الْأَزْهَر الأخباري جَعْفَر بن مُحَمَّد
الْأَزْهَرِي اللّغَوِيّ أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْأَزْهَر
الْأَزْهَرِي الْحَافِظ مُحَمَّد بن عقيل
ابْن أبي الْأَزْهَر النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن مزِيد
(أُسَامَة)
٣ - (حِبّ رَسُول الله ﷺ
أُسَامَة بن زيد بن حَارِثَة بن شرَاحِيل الْكَلْبِيّ أَبُو زيد وَقيل
стр. 2074
أَبُو مُحَمَّد حِبّ رَسُول الله ﷺ وَابْن حبّه ومولاه قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يأخذني وَالْحسن وَيَقُول اللَّهُمَّ إنّي أحبهما فأحبّهما وَأمه أَيمن مولاة رَسُول الله ﷺ وحاضنته وَكَانَ أسود كالليل وَكَانَ أَبوهُ أَبيض أشقر قَالَ إِبْرَاهِيم بن سعد قَالَت عَائِشَة ﵂ دخل مجزز المدلجي الْقَائِف على رَسُول الله ﷺ فَرَأى أُسَامَة وزيداً وَعَلَيْهِمَا قطيفة قد غطّيا رءوسهما وبدت أقدامهما فَقَالَ إِن هَذِه الْأَقْدَام بَعْضهَا من بعض فسرّ النَّبِي ﷺ وَأَعْجَبهُ ذَلِك وَتُوفِّي سنة أَربع وَخمسين لِلْهِجْرَةِ على الصَّحِيح روى عَنهُ الْجَمَاعَة كلهم وَبعث رَسُول الله ﷺ أُسَامَة فِي جَيش فيهم أَبُو بكر وَعمر ﵄ فطعن النَّاس فِيهِ لأنّه كَانَ ابْن مولى وَلم يبلغ عشْرين سنة وَبلغ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَرضه وَصعد الْمِنْبَر الحَدِيث وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يمسح الومص من عَيْنَيْهِ وَقَالَت عَائِشَة ﵂ عثر أُسَامَة على عتبَة الْبَاب أَو أُسْكُفَّة الْبَاب فشجّ وَجهه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا عَائِشَة أميطي عَنهُ الدَّم قَالَت فتقذرته فَجعل رَسُول الله ﷺ يمص شجّته ويمجّه وَيَقُول لَو كَانَ أُسَامَة جَارِيَة لكسوته وحليته حَتَّى أنفّقه سكن بعد النَّبِي ﷺ وَادي ثمَّ رَجَعَ إِلَى
стр. 2075
الْمَدِينَة فَمَاتَ بالجرف فِي آخر خلَافَة مُعَاوِيَة سنة ثمانٍ أَو سنة تسع وَخمسين لِلْهِجْرَةِ حدّث حمّاد بن سَلمَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ أخر الْإِفَاضَة من عَرَفَة من أجل أُسَامَة بن زيد ينتظره فجَاء غُلَام أسود أفطس فَقَالَ أهل الْيمن إنّما حبسنا من أجل هَذَا قَالَ فَلذَلِك كفر أهل الْيمن من أجل هَذَا قَالَ يزِيد بن هَارُون يَعْنِي ردّتهم أَيَّام أبي بكر وَفرض عمر ابْن الْخطاب لأسامة بن زيد خَمْسَة آلَاف وَلَا بن عمر أَلفَيْنِ فَقَالَ ابْن عمر فضّلت علّي أُسَامَة وَقد شهِدت مَا لم يشْهد فَقَالَ إِن أُسَامَة كَانَ أحبّ إِلَى رَسُول الله ﷺ مِنْك وَأَبوهُ كَانَ أحبّ إِلَى رَسُول الله ﷺ من أَبِيك وَعَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أحبّ النَّاس إليّ أُسَامَة مَا حاشا فَاطِمَة وَلَا غَيرهَا وَفِي حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه وَأَنا أَرْجُو أَن يكون من صالحيكم فَاسْتَوْصُوا بِهِ خيرا)
قَالَ عَليّ بن خشرم قلت لوكيع من سلم من الْفِتْنَة قَالَ أما المعروفون من أَصْحَاب النَّبِي ﵇ فَأَرْبَعَة سعد بن مَالك وَعبد الله بن عمر وَمُحَمّد بن مسلمة وَأُسَامَة بن زيد وَاخْتَلَطَ سَائِرهمْ
٣ - (ابْن شريك الصَّحَابِيّ)
أُسَامَة بن شريك الذبياني لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ
٣ - (الصَّحَابِيّ)
أُسَامَة بن عُمَيْر الْهُذلِيّ بصر لَهُ وَرِوَايَة وَهُوَ وَالِد أبي الْمليح الْهُذلِيّ من أنفس هُذَيْل وَاسم أبي الْمليح عَامر بن أُسَامَة لم يرو عَن أُسَامَة هَذَا غير ابْنه
стр. 2076
أبي الْمليح وَكَانَ نازلاً بِالْبَصْرَةِ وَمن حَدِيثه مَا رَوَاهُ خَالِد الحذّاء عَن أبي الْمليح الْهُذلِيّ عَن أَبِيه قَالَ كنّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفرٍ يَوْم حنين فأصابنا مطر لم يبلّ أسافل نعالنا فَنَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ إِن صلوا فِي رحالكُمْ
٣ - (الصَّحَابِيّ)
أُسَامَة بن أخدريبفتح الْهمزَة وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وَبعدهَا رَاء وياء آخر الْحُرُوف والأخدري الْحمار الوحشي وَأُسَامَة هَذَا يعرف بالشقريبفتح الشين الْمُعْجَمَة وَالْقَاف والراءوهو عَم بشير بن مَيْمُون نزل الْبَصْرَة وروى عَنهُ البشير بن مَيْمُون
٣ - (أُسَامَة بن خُزَيْمٌ)
روى عَن مرّة الْبَهْزِي روى عَنهُ عبد الله بن شَقِيق وَلَا تصلح لَهُ صُحْبَة
٣ - (المرتضى النَّقِيب)
أُسَامَة بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر أَبُو الْفَتْح ابْن أبي عبد الله ابْن أبي الْحسن ابْن أبي طَالب الْعلوِي النَّقِيب ابْن النَّقِيب تولى النقابة بعد أَبِيه ببغداذ ولقب بالمرتضى فَأَقَامَ فِي النقابة أَربع سِنِين تَقْرِيبًا واستعفى وَسَأَلَ أَن يكون عوضه زوج أُخْته أَبُو الغنايم المعمّر فَأُجِيب إِلَى ذَلِك وَعَاد إِلَى الْكُوفَة ولأقام بمشهد على ابْن أبي طَالب ﵁ إِلَى أَن أدْركهُ أَجله سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وعمره خمس وَأَرْبَعُونَ سنة
٣ - (ابْن عَلَيْك)
)
أُسَامَة بن عَليّ بن سعيد بن بشير بن مهْرَان الرَّازِيّ أَبُو رَافع ابْن أبي الْحسن كَانَ وَالِده من حفاظ الحَدِيث يعرف بعلّيك ولد بسرّ من رأى وَحَمَلته أمه إِلَى وَالِده بِمصْر وَسمع هُنَاكَ وحدّث وَكَانَ حسن الحَدِيث كثير الْكِتَابَة ثِقَة كتبت عَنهُ أَحَادِيث حسان وَتُوفِّي بِمصْر سنة ثَلَاث وَعشْرين وثلاثمائة
٣ - (السجْزِي النَّحْوِيّ)
أُسَامَة بن سُفْيَان السجْزِي النَّحْوِيّ من نحاة سجستان وشعرائها قَالَ ياقوت ذكره أَبُو الْحسن الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الوشاح وَأنْشد لَهُ
(أَبى النأي إلاّ أَن يجدّد لي ذكرى ... لمن ودعتني وَهِي لَا تملك العبرا)
(وَقَالَت رعاك الله مَا خلت أنني ... أَرَاك تسلّى أَو تطِيق لنا هجرا)
(وَكَانَت ترى فرط العلاقة سَاعَة ... تغّيبها عَنَّا وَإِن قصرت شهرا)
(وتجزع من وَشك الْفِرَاق فَمَا لنا ... على فرقة الأحباب أَن نظهر الصبرا)
стр. 2077
مِنْهَا فِي المديح
(وَزِير يرى الْمَعْرُوف يجمل ذكره ... فَأرْسل بَين النَّاس معروفه غمرا)
(فَمَا أقلعت يَوْمًا غمامة جوده ... وَلَا قطرت رشاً وَلَا أَخْطَأت قطرا)
(وَمَا اخْتصَّ يَوْمًا حَاضرا دون غَائِب ... برفدٍ وَلَا ذَا فاقةٍ دون من أثرى)
(وَقد أمه الراجون من كلّ وجهةٍ ... فأربى مرجّاهم بواحدةٍ عشرا)
قلت شعر منحط لكنه منسجم
٣ - (مؤيد الدولة ابْن منقذ)
أُسَامَة بن مُرشد بن عَليّ بن مُقلَّد بن نصر بن مُنقذ بن مُحَمَّد بن منقذ بن نصر بن هَاشم بن سرار بن زِيَاد بن رغيب بن مَكْحُول بن عمر بن الْحَارِث ابْن عَامر بن مَالك ابْن أبي مَالك ابْن عَوْف بن كنَانَة يَنْتَهِي إِلَى قحطان مجد الدّين مؤيد الدولة أَبُو المظفر ذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة أثنى عَلَيْهِ ثَنَاء كثيرا ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بِدِمَشْق بجبل قاسيون وَفِي بَيته بنى منقذ جمَاعَة فضلاء يَأْتِي ذكر كل مِنْهُم إِن شَاءَ الله فِي مَوْضِعه لم يزل بَنو منقذ مالكين حصن شيزر معتصمين بحصانتها حَتَّى جَاءَت الزلزلة سنة نَيف وَخمسين فخرب حصنها وَذهب حسنها وتملكها نور الدّين الشَّهِيد)
عَلَيْهِم وَأعَاد بناءها فتشعبوا شعبًا وتفرّقوا أَيدي سبا وَكَانَ هَذَا الْأَمِير مجد الدّين من أكَابِر بني منقذ وشجعانهم وعلمائهم لَهُ تصانيف عديدة فِي فنون الْأَدَب وَسكن دمشق مُدَّة ثمَّ نبت بِهِ كَمَا تنبو الديار بالكريم فانتقل إِلَى مصر فَبَقيَ بهَا مؤمّراً مشاراً إِلَيْهِ بالتعظيم وَكَانَ قدومه أَيَّام الظافر ابْن الْحَافِظ والوزير يَوْم ذَاك ابْن السلاّر الْعَادِل فَأحْسن إِلَيْهِ وَلم يزل إِلَى أَيَّام الصَّالح ابْن رزّيك ثمَّ عَاد إِلَى دمشق وسكنها ثمَّ رَمَاه الزَّمَان إِلَى حصن كيفا فَأَقَامَ بِهِ حَتَّى ملك السُّلْطَان صَلَاح الدّين دمشق فاستدعاه وَهُوَ شيخ قد جَاوز الثَّمَانِينَ وروى عَنهُ ابْن عَسَاكِر وَأَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَأَبُو الْمَوَاهِب ابْن صصرى والحافظ عبد الْغَنِيّ وَولده الْأَمِير أَبُو الفوارس مرهف وملكت نسختين بديوانه وهما بِخَط يَده نقلت من أَحدهمَا فِي ضرس قلعة وَهُوَ مَشْهُور
(وَصَاحب لَا أملّ الدّهر صحبته ... يشقى لنفعي وَيسْعَى سعي مُجْتَهد)
(لم ألقه مذ تصاحبنا فمذ وَقعت ... عَيْني عَلَيْهِ افترقنا فرقة الْأَبَد)
стр. 2078
ونقلت مِنْهُ قَوْله يَا دهر مَا لَك لَا يصدك من مساءتي العتاب أمرضت من أَهْوى ويأبى أَن أمرّضه الْحجاب لَو كنت تنصف كَانَت الْأَمْرَاض لي وَله الثَّوَاب وَهُوَ مَأْخُوذ من قَول الآخر
(يَا لَيْت علّته بِي غير أَن لَهُ ... أجر العليل وأنّي غير مأجور)
ونقلت مِنْهُ قَوْله
(شكا ألم الْفِرَاق النَّاس قبلي ... وروع بالنّوى حيٌّ وميت)
(وأمّا مثل مَا ضمّت ضلوعي ... فإنّي لَا سَمِعت وَلَا رَأَيْت)
ونقلت مِنْهُ قَوْله
(وَمَا أَشْكُو تلوّن أهل ودّي ... وَلَو أَجدت شكيتهم شكيت)
(مللت عتابهم ويئست مِنْهُم ... فَمَا أرجوهم فِيمَن رَجَوْت)
(إِذا أدمت قوارصهم فُؤَادِي ... صبرت على الأذية وانطويت)
(وَجئْت إِلَيْهِم طلق المحيّا ... كأنّي لَا سَمِعت وَلَا رَأَيْت)
)
(تجنَّوا لي ذنوباً مَا جنتها ... يداي وَلَا أمرت وَلَا نهيت)
(وَلَا وَالله مَا أضمرت غدراً ... كَمَا قد أظهروه وَلَا نَوَيْت)
(وَيَوْم الْحَشْر موعدنا وتبدو ... صحيفَة مَا جنوه وَمَا جنيت)
ونقلت مِنْهُ قَوْله
(لَا تستعر جلدا على هجرانهم ... فقواك تضعف عَن صدود دَائِم)
(وَاعْلَم بأنك إِن رجعت إِلَيْهِم ... طَوْعًا وإلاّ عدت عودة راغم)
قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب تناشدنا بَيْتا للوزير المغربي فِي وصف خفقان الْقلب وَهُوَ
(كَأَن قلبِي إِذا عنّ ادّكاركم ... ظلُّ اللِّوَاء عَلَيْهِ الرّيح تخترق)
فَقَالَ لي الْأَمِير أُسَامَة قد شبهت الْقلب الخافق وبالغت فِي تشبيهه وأربيت عَلَيْهِ فِي قولي من أَبْيَات وَهِي
(أحبابنا كَيفَ اللِّقَاء ودونكم ... عرض المهامه والفيافي الفيح)
(أبكيتم دمعي دَمًا لفراقكم ... فكأنّما إنسانها مَجْرُوح)
(وكأنّ قلبِي حِين يخْطر ذكركُمْ ... لَهب الضّرام تعاورته الرّيح)
стр. 2079
فَقلت لَهُ صدقت فَإِن المغربيّ قصد تشبيهه خفقان الْقلب وَأَنت شبهت الْقلب الْوَاجِد باللهب وخفقانه باضطرابه عِنْد اضطرامه لتعاور الرّيح فقد أربيت عَلَيْهِ قَالَ وأنشدني لَهُ فِي غرضٍ لَهُ فِي نور الدّين الشَّهِيد
(سلطاننا زاهد وَالنَّاس قد زهدوا ... لَهُ فكلٌّ على الْخيرَات منكمش)
(أَيَّامه مثل شهر الصَّوْم خَالِيَة ... من الْمعاصِي وفيهَا الْجُوع والعطش)
وأنشدني لَهُ
(وأعجب مَا لقِيت من اللَّيَالِي ... وأيٌّ فعالها بِي بِمَ يَسُؤْنِي)
(تقلّب قلب من مثواه قلبِي ... وجفوة من ضممت عَلَيْهِ جفني)
وأنشدني لَهُ
(انْظُر إِلَى لاعب الشطرنج يجمعها ... مغالياً ثمَّ بعد الْجمع يرميها)
(كالمرء يكدح فِي الدُّنْيَا ويجمعها ... حَتَّى إِذا مَاتَ خلاّها وَمَا فِيهَا)
وَله فِي الْهزْل)
(خلع الخليع عذارة فِي فسقه ... حَتَّى تهتك فِي بغاً ولواط)
(يَأْتِي ويوتى لَيْسَ يُنكر ذَا وَلَا ... هَذَا كَذَلِك إبرة الْخياط)
وَله القصيدة الميمية الَّتِي كتبهَا من مصر إِلَى دمشق فِي أَيَّام نَبِي الصُّوفِي وضمنها كثيرا من قصيدة المتنبي وَهِي
(ولُّوا فلمّا رجونا عدلهم ظلمُوا ... فليتهم حكمُوا فِينَا بِمَا علمُوا)
(مَا مرّ يَوْمًا بفكري مَا يريبهم ... وَلَا سعت بِي إِلَى مَا ساءهم قدم)
وَهِي قصيدة مليحة فِي العتاب وَله أَيْضا
(إِلَى الله أَشْكُو فرقة دميت لَهَا ... جفوني وأذكت بالهموم ضميري)
(تمادت إِلَى أَن لاذت النَّفس بالمنى ... وطارت بهَا الأشواق كلَّ مطير)
(فَلَمَّا قضى الله اللِّقَاء تعرَّضت ... مساءة دهري فِي طَرِيق سروري)
وَله أَيْضا
(قَالُوا نهته الْأَرْبَعُونَ عَن الصبّا ... وأخو المشيب يجور ثمّت يَهْتَدِي)
(كم حَار فِي ليل الشَّبَاب فدلّه ... صبح المشيب على الطَّرِيق الأقصد)
(وَإِذا عددت سنيَّ ثمَّ نقصتها ... زمن الهموم فَتلك سَاعَة مولدِي)
وَله من التصانيف كتاب الْقَضَاء كتاب الشيب والشباب ألّفه لِابْنِهِ كتاب ذيل الْيَتِيمَة للثعالبي
كتاب تَارِيخ أَيَّامه كتاب فِي أَخْبَار أَهله
стр. 2080
٣ - (اللَّيْثِيّ الْمدنِي)
أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ مَوْلَاهُم الْمدنِي من كبار الْعلمَاء قَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِهِ بَأْس وَاخْتلف قَول الْقطَّان فِيهِ وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ روى عَنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وَالْمِائَة
٣ - (علم الدّين الْكَاتِب)
أُسَامَة بن مُحَمَّد بن عبد الْوَارِث علم الدّين الْأَسدي أَسد قُرَيْش الْأَبْهَرِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ يكنى أَبَا الأشبال أَخْبرنِي الإِمَام الْعَلامَة أثير الدّين من لَفظه قَالَ كَانَ الْمَذْكُور كَاتبا ناظماً ناثراً ممتعاً بِالْحَدِيثِ حسن المفاكهة رَأَيْته بدمياط والقاهرة أَنْشدني يَوْم الْأَحَد الثَّالِث وَالْعِشْرين من شهر رَجَب سنة تسعين وسِتمِائَة بثغر دمياط يصف حمَّاماً)
(حمّامنا لمن دخل ... خَالِيَة من الْخلَل)
(قد وضعت بحكمةٍ ... على مزاج معتدل)
(يرى بهَا والجها ... وَجه الزَّمَان مقتبل)
(فطرف من يدخلهَا ... يسرح مِنْهَا فِي حلل)
(جمَالهَا إِن فصِّلت ... أجزاؤه كَانَ جمل)
(لَا خطر فِي وصف مَا ... قد جمعت وَلَا خطل)
(إِن بلَّ من مياهها ... جسم من الْبلوى أبلّ)
(وَهُوَ رواء من غلل ... وَهُوَ شِفَاء من علل)
(يحكم فِي إِطْلَاقه ... كَمَا يُرِيد من دخل)
فماؤها الْحَار من الْحَار الغريزي أجلّ
(وماؤها الْبَارِد من ... رُطُوبَة الأَصْل بدل)
(مَا إِن يمِيل نَاظر ... عَن حسنها وَلَا يمل)
قد قَارن الزهرة فِيهَا المُشْتَرِي بِلَا زحل
(مَالِكهَا ربيعنا ... فدهرنا الشَّمْس حمل)
أَبُو أُسَامَة الْحَافِظ حَمَّاد بن أُسَامَة
стр. 2081
(أَسْبَاط)
٣ - (الهمذاني الْكُوفِي)
أَسْبَاط بن نصر الهمذاني الْكُوفِي صَاحب السُّدي ليّنه أَبُو نعيم وَقَالَ ابْن معِين ثِقَة وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بالقويّ وروى عَنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين وَالْمِائَة
٣ - (أَسْبَاط بن مُحَمَّد الْكُوفِي)
وَالِد عبيد بن أَسْبَاط وثّقه ابْن معِين وروى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة توفّي سنة مِائَتَيْنِ لِلْهِجْرَةِ
(الألقاب)
ابْن أَسْبَاط هُوَ عبد الله بن عَليّ المغربي
ابْن أسباسلار أَبُو بكر مُتَوَلِّي مصر
(أسباهمير)
٣ - (الْحَنْبَلِيّ)
أسباهمير بن مُحَمَّد بن نعْمَان ابْن الجيلي أَبُو عبد الله الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ قدم بغذاذ وَصَحب الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَنزل فِي مدرسته وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ الْفِقْه وَلم يزل على قدم الِاشْتِغَال بِالْمَدْرَسَةِ إِلَى آخِره عمره قَالَ محب الدّين ابْن النجار وجدت لَهُ سَمَاعا فِي جُزْء من أبي مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم المادح وقصدته للسماع مَعَ شَيخنَا الْحَافِظ أَحْمد بن الْبَنْدَنِيجِيّ فَلم يفهم ذَلِك وَكَانَ بِهِ صمم شَدِيد وَقد علت سنّه كثيرا وتشوّش ذهنه فعدت وَلم أسمع مِنْهُ شَيْئا وَبَلغنِي أَن بعض الطّلبَة سمع مِنْهُ بعدِي فَالله أعلم بِصِحَّة ذَلِك السماع وَكَانَ شَيخا صَالحا أَظُنهُ ناطح الْمِائَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وسِتمِائَة
(أسبهدوت)
٣ - (الشَّاعِر)
أسبهدوت بن مُحَمَّد بن الْحسن بن أسفار بن شيرويه الديلمي أَبُو
стр. 2082
مَنْصُور الشَّاعِر حدّث عَن أبي أَحْمد عبد السَّلَام بن الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ اللّغَوِيّ وَأبي عبد الله الْحُسَيْن بن أَحْمد بن حجّاج وَأبي نصر عبد الْعَزِيز بن نباتة السَّعْدِيّ روى عَنهُ ديوانه وَكَانَ رُبمَا سلك فِي شعره طَرِيق ابْن حجاج روى عَنهُ أَبُو الْفضل أَحْمد بن الْحسن بن خيرون وَأَبُو نصر عبد الله بن عبد الْعَزِيز الرَّسولي وَغَيرهمَا وَتُوفِّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ يهجو الصَّحَابَة وَالنَّاس ثمَّ تَابَ وَحسنت تَوْبَته وَمن شعره فِي الحمّى
(وزائرة تزور بِلَا رقيبٍ ... وتنزل بالفتى من غير حبِّه)
(وَمَا أحد يحبُّ الْقرب مِنْهَا ... وَلَا تحلو زيارتها بِقَلْبِه)
(تبيت بباطن الأحشاء مِنْهُ ... فيطلب بعْدهَا من عظم كربه)
(وتمنعه لذيذ الْعَيْش حَتَّى ... تنغّصه بمأكله وشربه)
(أَنْت لزيارتي من غير وعد ... وَكم من زائرٍ لَا مرْحَبًا بِهِ)
وَقَالَ فِي أبي الْوَاعِظ وَلم يكن فِي زَمَانه أحسن صُورَة مِنْهُ وَلَا أعذب لفظا
(وواعظ تيَّمنا وعظه ... فَعرفهُ شيب بإنكار)
(ينْهَى عَن الذَّنب وألحاظه ... تَأمر فِي الذّنب بإصرار)
(وَمَا رَأينَا قبله واعظاً ... مكسب آثامٍ وأوزار)
(لِسَانه يَدْعُو إِلَى جنةٍ ... وَقَلبه يَدْعُو إِلَى نَار)
وَمن شعره
(يَا طَالب التَّزْوِيج إِنَّك بِالَّذِي ... تبغيه مِنْهُ جَاهِل مَعْذُور)
(هَل أَبْصرت عَيْنَاك صَاحب زَوْجَة ... إلاّ حَزينًا مَا لَدَيْهِ سرُور)
(لَا تَبْغِ فِي الدُّنْيَا نِكَاحا لَازِما ... وَافْعل بهَا مَا يفعل الزنبور)
(أَو مَا ترَاهُ حِين يدْرك فرْصَة ... يدنو ويلسع لسعة ويطير)
(الألقاب)
ابْن الْأُسْتَاذ القَاضِي الْحلَبِي)
هما اثْنَان القَاضِي جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
وَالْآخر محيي الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
وَالْآخر الْحُسَيْن بن عَليّ
стр. 2083
وَالْآخر عمر بن مُحَمَّد
الأستراباذي النَّحْوِيّ الْحسن بن أَحْمد
(إِسْحَاق)
٣ - (الحتلي)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن سِنِين الحتّلي أَبُو الْقَاسِم نزيل بغذاذ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
٣ - (ابْن رَاهَوَيْه)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مخلد بن إِبْرَاهِيم يَنْتَهِي إِلَى زيد مَنَاة بن تَمِيم هُوَ الإِمَام إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أجمع المحدثون على أَن هَذَا رَاهَوَيْه يَقُولُونَهُ بِفَتْح الْهَاء وَالْوَاو وَسُكُون الْيَاء وَفِيمَا عداهُ مِمَّا ركّب من أَسمَاء الْأَصْوَات أَن يَقُولُوا فِيهِ رَاهَوَيْه بِضَم الْهَاء وَسُكُون الْوَاو وَفتح الْيَاء ولد رَاهَوَيْه فِي طَرِيق مَكَّة فَقَالَت المراوزة رَاهَوَيْه بأنّه ولد فِي الطَّرِيق أحد الْأَعْلَام المتبوعين أَبُو يَعْقُوب التَّمِيمِي الْحَنْظَلِي الْمروزِي نزيل نيسابور وعالمها ولد سنة سِتّ أَو إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ سمع من عبد الله بن الْمُبَارك سنة بضع وَسبعين وَترك الرِّوَايَة عَنهُ لكَونه لم يتقن الْأَخْذ عَنهُ كَمَا يجب وارتحل فِي طلب الْعلم سنة أَربع وَثَمَانِينَ قَالَ عَليّ بن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه ولد أبي من بطن أمّه مثقوب الْأُذُنَيْنِ فَمضى جدي رَاهَوَيْه إِلَى الْفضل بن مُوسَى فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَقَالَ يمون ابْنك رَأْسا إمّا فِي الْخَيْر وإمّا فِي الشَّرّ وَسمع قبل الرحلة من الْفضل السينَانِي وَأبي تُمَيْلة
стр. 2084
وَعمر بن هَارُون وَالنضْر بن شُمَيْل وَفِي الرحلة من جرير بن عبد الرَّحْمَن وسُفْيَان بن عُيَيْنَة والدراوردي وفضيل ين عِيَاض ومعتمر بن سُلَيْمَان وَعِيسَى بن يُونُس وَعبد الْعَزِيز بن عبد الصَّمد العمّيّ وَابْن عُلية وأسباط بن مُحَمَّد وَبَقِيَّة ابْن الْوَلِيد وحاتم بن إِسْمَاعِيل وَحَفْص بت غياث وَأبي خَالِد الْأَحْمَر وَشُعَيْب ابْن إِسْحَاق وَعبد الله بن إِدْرِيس وَعبد الْأَعْلَى بن عبد الْأَعْلَى وَعبد للرحمن بن مهْدي)
وَعبد الرّزاق وَعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ وعتاب بن بشير الْجَزرِي وَأبي مُعَاوِيَة وغندر وَابْن فُضَيْل والوليد بن مُسلم وَأبي بكر ابْن عَيَّاش وَخلق سواهُم وروى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأحمد ابْن حَنْبَل وَيحيى بن معِين قريناه وَيحيى بن آدم شَيْخه والذهلي والكوسج وَخلق كثير قَالَ الدّرامي سَاد إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ أهل الْمشرق وَالْمغْرب بصدقه
وَقَالَ النَّسَائِيّ أحد الْأَئِمَّة ثِقَة مَأْمُون وَقَالَ أَبُو دَاوُد تغير إِسْحَاق قبل مَوته بِخَمْسَة أشهر وَسمعت مِنْهُ فِي تِلْكَ الْأَيَّام فرميت بِهِ وَقَالَ أَبُو عمر الْمُسْتَمْلِي أَخْبرنِي عليّ بن سَلمَة الْكَرَابِيسِي وَهُوَ من الصَّالِحين قَالَ رَأَيْت لَيْلَة مَاتَ إِسْحَاق كَأَن قمراً ارْتَفع إِلَى السَّمَاء من الأَرْض من سكَّة إِسْحَاق ثمَّ نزل فَسقط فِي الْموضع الَّذِي دفن فِيهِ إِسْحَاق قَالَ وَلم أشعر بِمَوْتِهِ فَلَمَّا غَدَوْت إِذا بحفّار يحْفر قَبره فِي الْموضع الَّذِي رَأَيْت الْقَمَر وَقع فِيهِ وَكَانَت وَفَاته لَيْلَة نصف شعْبَان فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور وَله سبع وَسَبْعُونَ سنة وعدّه الْبَيْهَقِيّ فِي أَصْحَاب الشَّافِعِي وَكَانَ قد نَاظر الشَّافِعِي فِي مَسْأَلَة جَوَاز بيع دور مَكَّة وَقد استوفى الإِمَام فَخر الدّين ذَلِك الْمجْلس فِي كِتَابه مَنَاقِب الشَّافِعِي وَله مُسْند مَشْهُور وَقَالَ أحفظ سبعين ألف حَدِيث وأذاكر بِمِائَة ألف حَدِيث وَمَا سَمِعت شَيْئا قطّ إلاّ حفظته وَلَا حفظت شَيْئا فَنسيته
٣ - (إِسْحَاق النديم)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مَيْمُون الْموصِلِي النديم الْمَشْهُور صَاحب
стр. 2085
الْغناء كنيته أَبُو مُحَمَّد وَكَانَ الرشيد إِذا أَرَادَ أَن يولع بِهِ كنّاه أَبَا صَفْوَان كَانَ لَهُ فِي علومه وَأما الْغناء فَلم يكن لَهُ فِيهِ نَظِير سبق الْأَوَّلين وَقصر عَنهُ الْمُتَأَخّرُونَ وَكَانَ أكره النَّاس للغناء بِهِ وَيَقُول وددت أَن أضْرب كلّما أَرَادَ مني يندبني أَن أغنّي وَكلما قَالَ قَائِل إِسْحَاق الْموصِلِي الْمُغنِي عشر مقارع لَا أُطِيق أَكثر من هَذَا وأعفى من الْغناء وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ وَكَانَ الْمَأْمُون يَقُول لَوْلَا مَا سبق لإسحاق على أَلْسِنَة النَّاس وَشهر بِهِ من الْغناء عِنْدهم لوليته الْقَضَاء بحضرتي فإنّه أولى بِهِ وأحق وأعف وأصدق تديناً وَأَمَانَة من هَؤُلَاءِ الْقُضَاة وحدّث المرزباني عَن مُحَمَّد بن عَطِيَّة الشَّاعِر قَالَ كنت عِنْد يحيى بن أَكْثَم فِي مجْلِس لَهُ يجْتَمع إِلَيْهِ فِيهِ أهل الْعلم وحضره إِسْحَاق فَجعل يناظر أهل الْكَلَام حَتَّى انتصف مِنْهُم ثمَّ تكلم فِي الْفِقْه فَأحْسن وَاحْتج ثمَّ تكلم فِي الشّعْر واللغة ففاق من حضر فَأقبل على يحيى بن أَكْثَم وَقَالَ أعز الله القَاضِي أَفِي شَيْء ممّا ناظرت فِيهِ تَقْصِير قَالَ لَا وَالله قَالَ فَمَا بالي أقوم بِسَائِر الْعُلُوم قيام أَهلهَا وأنسب إِلَى فنّ واحدٍ قد)
اقْتصر النَّاس عَلَيْهِ قَالَ العطوي فَالْتَفت إليّ يحيى بن أَكْثَم وَقَالَ جَوَابه فِي هَذَا عَلَيْك وَكَانَ العطوي من أهل الجدل وَالْكَلَام فَالْتَفت إِلَى إِسْحَاق وَقلت أَخْبرنِي يَا با مُحَمَّد إِذا قيل من اعْلَم النَّاس بالشعر واللغة أيقولون إِسْحَاق أَن الْأَصْمَعِي وَأَبُو عُبَيْدَة قَالَ بل الْأَصْمَعِي وَأَبُو عُبَيْدَة
قَالَ فَإِن قيل من أعلم النَّاس بالنحو أيقولون إِسْحَاق أم الْخَلِيل وسيبويه قَالَ بل الْخَلِيل وسيبويه قَالَ فَإِن قيل من أعلم النَّاس بالأنساب أيقولون إِسْحَاق أم ابْن الْكَلْبِيّ قَالَ بل ابْن الْكَلْبِيّ قَالَ فَإِن قيل من أعلم النَّاس بالْكلَام أيقولون إِسْحَاق أم أَبُو الْهُذيْل والنظام قَالَ بل أَبُو الْهُذيْل والنظام قَالَ فَإِن قيل من أعلم النَّاس بلفقه أيقولون إِسْحَاق أم أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف قَالَ بل أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف قَالَ فَإِن قيل من أعلم النَّاس بِالْحَدِيثِ أيقولون إِسْحَاق أم عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَيحيى بن معِين قَالَ بل عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَيحيى بن معِين قَالَ فَإِذا قيل من أعلم النَّاس بِالْغنَاءِ أَيجوزُ أَن يَقُول قَائِل فلَان أعلم من إِسْحَاق قَالَ لَا قلت فَمن هَهُنَا نسبت إِلَى مَا نسبت إِلَيْهِ لأنّه لَا نَظِير لَك فِيهِ وَأَنت فِي غَيره لَك نظراء فَضَحِك وَقَامَ وَانْصَرف فَقَالَ يحيى بن أَكْثَم لقد وفيت الْحجَّة وفيهَا ظلم قَلِيل لإسحاق لأنّه رُبمَا ماثل أَو زَاد على من فضلته عَلَيْهِ وَإنَّهُ ليقل فِي الزَّمَان نَظِيره وَسَأَلَ إِسْحَاق الْموصِلِي الْمَأْمُون أَن يكون دُخُوله إِلَيْهِ مَعَ أهل الْعلم وَالْأَدب لَا مَعَ المغنين وَإِذا أَرَادَ الْغناء غنّاه فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك ثمَّ سَأَلَهُ بعد ذَلِك أَن يكون دُخُوله مَعَ الْفُقَهَاء فَأذن لَهُ فِي ذَلِك فَكَانَ يدْخل وَيَده فِي يَد الْقُضَاة حَتَّى يجلس بَين يَدي الْمَأْمُون ثمَّ مَضَت على ذَلِك مدّة فَسَأَلَهُ لبس السوَاد يَوْم الْجُمُعَة وَالصَّلَاة مَعَه فِي الْمَقْصُورَة فَضَحِك الْمَأْمُون وَقَالَ وَلَا كل هَذَا يَا إِسْحَاق وَقد اشْتريت مِنْك هَذِه الْمَسْأَلَة بِمِائَة ألف دِرْهَم وَأمر لَهُ بهَا وَقَالَ الْأَصْمَعِي خرجت مَعَ الرشيد إِلَى الرّقة فَلَقِيت إِسْحَاق فَقلت لَهُ هَل حملت شَيْئا من كتبك فَقَالَ حملت مَا خف
стр. 2086
فَقلت كم مِقْدَاره قَالَ ثَمَانِيَة عشر صندوقاً فعجبت وَقلت إِذا كَانَ هَذَا مَا خفّ فَكيف يكون مَا ثقل فَقَالَ أَضْعَاف ذَلِك وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ كَانَ ثِقَة عَالما وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ حُلْو النادرة حسن الْمعرفَة جيد الشّعْر مَذْكُورا بالسخاء لَهُ كتاب الأغاني الَّذِي رَوَاهُ عَنهُ ابْنه حَمَّاد سمع من مَالك وهشيم وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَبَقِيَّة وَأبي مُعَاوِيَة والأصمعي وَجَمَاعَة وَكَانَ ابْن الْأَعرَابِي يصف إِسْحَاق بِالْعلمِ والصدق وَالْحِفْظ وَقَالَ إِسْحَاق رَأَيْت كَأَن جَرِيرًا ناولني كبّة شعر فأدخلتها فِي فمي فَقَالَ العابر هَذَا رجل يَقُول من الشّعر مَا شَاءَ ونادم إِسْحَاق جمَاعَة من الْخُلَفَاء وَكَانَ لَهُ غُلَام)
يَسْتَقِي المَاء لأهل بَيته فَقَالَ لَهُ يَوْمًا لَيْسَ فِي هَذَا الْبَيْت أَشْقَى مِنْك ومني أَنْت تطعمهم الْخبز وَأَنا أسقيهم المَاء فَضَحِك وَأعْتقهُ حدّثت شهوات جَارِيَة إِسْحَاق الَّتِي كَانَ أهداها إِلَى الواثق أَن مُحَمَّد الْأمين لّما غنّاه إِسْحَاق لحنه فِي شعره
(يَا أَيهَا الْقَائِم الْأمين فدت ... نَفسك نَفسِي بالأهل وَالْولد)
(بسطت للنَّاس إِذْ وليتهم ... يدا من الْجُود فَوق كلّ يَد)
فَأمر لَهُ بِأَلف ألف دِرْهَم فأريتها وَقد أدخلت إِلَى دَارنَا يحملهَا مائَة فرَاش وحدّث إِسْحَاق قَالَ ذكر المعتصم يَوْمًا وَأَنا بِحَضْرَتِهِ بعض أَصْحَابه وَقد غَابَ عَنهُ فَقَالُوا تَعَالَوْا حَتَّى نقُول مَا يصنع فِي هَذَا الْوَقْت فَقَالُوا كَذَا وَقَالُوا كَذَا فبلغن النّوبَة إليّ فَقَالَ قل يَا إِسْحَاق قلت إِذا أَقُول فأصيب قَالَ أتعلم الْغَيْب قلت لَا وَلَكِنِّي أفهم مَا يصنع وأقدر على مَعْرفَته قَالَ فَإِن لم تصب قلت فَإِن أصبت قَالَ لَك حكمك وَإِن لم تصب قلت لَك دمي قَالَ وَجب قلت وَجب قَالَ فَقل قلت يتنفس قَالَ فَإِن كَانَ مَيتا قلت تحفظ السَّاعَة الَّتِي تَكَلَّمت فِيهَا فَإِن مَاتَ قبلهَا فقد قمرتني قَالَ أنصفت قلت فَالْحكم قَالَ احتكم مَا شِئْت قلت مَا أحتكم إلاّ رضاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فَإِن رضاي لَك وَقد أمرت لَك بِمِائَة ألف دِرْهَم أَتَرَى مزيداً قلت مَا أولاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بِذَاكَ قَالَ فإنّها مِائَتَا ألف أَتَرَى مزيداً قلت مَا أحوجني لذاك قَالَ ثَلَاثمِائَة ألف أَتَرَى مزيداً قلت مَا أولاك بِذَاكَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ يَا صفيق أحد من الْخُلَفَاء بِمثل مَا وصلني بِهِ الواثق وَلَا كَانَ أحد يكرمني إكرامه وَلَقَد غنّيته
(لغلك إِن طَالَتْ حياتك أَن ترى ... بلاداً لَهَا مبدىً لليلى ومحضر)
فاستعاده مني جُمُعَة لَا يشرب على غَيره ثمَّ وصلني بثلاثمائة ألف دِرْهَم
وَمَا وصل إِلَى أحد من الْخُلَفَاء والبرامكة وَغَيرهم مَا وصل إِلَى إِسْحَاق وأخباره فِي الأغاني لأبي الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ مُطَوَّلَة جدا وَله أشعار رائقة مِنْهَا قَوْله
(إِذا كَانَت الْأَحْرَار أُصَلِّي ومنصبي ... ودافع ضيمي خازم وَابْن خازم)
стр. 2087
(عطست بأنفٍ شامخٍ وتناولت ... يداي الثريا قاعداَ غير قَائِم)
وَقَوله
(حننت إِلَى أصيبيةٍ صغَار ... وشاقك مِنْهُم قرب المزار)
(وأبرح مَا يكون الشوق يَوْمًا ... إِذا دنت الديار من الديار)
)
وَقَوله
(هَل إِلَى نظرةٍ إِلَيْك سَبِيل ... يرو مِنْهَا الصّدى ويشفى الغليل)
(إِن مَا قلّ مِنْك يكثر عِنْدِي ... وَكثير مِمَّن يحبّ الْقَلِيل)
وَمِنْه
(أصبح نديمك أقداحاً يسلسها ... من الشّمول وأتبعها بأقداح)
(من كفّ ريمٍ مليح الدلّ ريقته ... بعد الهجوع كمسك أَو كتفاح)
(لاأشرب الراح إِلَّا من يَدي رشاء ... تَقْبِيل رَاحَته أشهى من الراح)
وأشعار كَثِيرَة مَذْكُورَة فِي الأغاني ومولده سنة خمسين وَمِائَة أَو بعْدهَا وَتُوفِّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَله من التصانيف كتاب أغانيه الَّتِي غنّى أَخْبَار عزة الميلاء أغاني معبد
أَخْبَار عجرد أَخْبَار حنين الْحِيرِي أَخْبَار ذِي الرمة أَخْبَار طويس أَخْبَار المغنين المكيين
أَخْبَار سعد بن مسجح أَخْبَار الدَّلال أَخْبَار مُحَمَّد ابْن عَائِشَة أَخْبَار الأجرد أَخْبَار ابْن صَاحب الْوضُوء الِاخْتِيَار من الأغاني للواثق اللحظ والإشارات الشَّرَاب جَوَاهِر الْكَلَام
الرقص والزّفن النغم والإيقاع أَخْبَار الهذليين الرسَالَة إِلَى عَليّ بن هِشَام قيان الْحجاز القيان
النَّوَادِر المتخيرة الْأَخْبَار والنوادر أَخْبَار حسان أَخْبَار الْأَحْوَص أَخْبَار جميل أَخْبَار كثيّر
أَخْبَار نصيب أَخْبَار عقيل ابْن علّفة أَخْبَار ابْن هرمة وَأَوْلَاده حميد وَحَمَّاد وحامد وَإِبْرَاهِيم وَفضل
وَكَانَ إِسْحَاق قد سَأَلَ الله تَعَالَى أَن لَا يميته بعلة القولنج لما رأى مَا لَاقَى مِنْهُ أَبوهُ إِبْرَاهِيم لِأَنَّهُ مَاتَ بِهِ فَرَأى فِي مَنَامه قد أجيبت دعوتك وَلست تَمُوت بالقولنج بل بِغَيْرِهِ بل بضدّه فَأخذ لما مَاتَ الذّرب وَكَانَ يتَصَدَّق عَن كل يَوْم يعجز فِيهِ عَن الصَّلَاة بِمِائَة دِرْهَم وَلما مَاتَ رثاه مُصعب الزبيرِي فَقَالَ
(تجهز إِسْحَاق إِلَى الله غادياً ... فَللَّه مَا ضمّت عَلَيْهِ اللفائف)
(وَمَا حمل النّعش المسجّى عَشِيَّة ... إِلَى الْقَبْر إِلَّا دامع الْعين لاهف)
(جزيت جَزَاء الْمُحْسِنِينَ مضاعفاً ... كَمَا أنّ جدواك النّدى المتضاعف)
وَفِيه يَقُول ابْن سيابة
(توفّي الْموصِلِي فقد تولت ... سياسات المعازف والقيان)
стр. 2088
)
(ستبكيه المعازف والملاهي ... وتسعدهن أغطية الدنان)
(وتبكيه الغواني كلّ يَوْم ... وَلَا تبكيه تالية الْقرَان)
٣ - (الْبَرْبَرِي الْمُحَرر)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْبَرْبَرِي الْمُحَرر قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق النديم هُوَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الصَّباح بن بشر بن سُوَيْد بن الْأسود التَّمِيمِي ثمَّ السَّعْدِيّ كَانَ أَبوهُ إِبْرَاهِيم أَحول وَكَانَ محرراً أَيْضا وَكَانَ إِسْحَاق يعلّم المقتدر وَأَوْلَاده وَهُوَ أستاذ ابْن مقلة وَلأبي عَليّ إِلَيْهِ رِسَالَة وَلم ير فِي زَمَانه أحسن خطّاً مِنْهُ وَلَا أعرف بِالْكِتَابَةِ ولإسحاق كتاب الْقَلَم كتاب تحفة الوامق رِسَالَة فِي الْخط وَالْكِتَابَة وَأَخُوهُ أَبُو الْحسن نَظِيره ويسلك طَرِيقه وَابْنه أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل ابْن إِسْحَاق وَسَيَأْتِي ذكرهمَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَمن وَلَده أَيْضا أَبُو الْعَبَّاس عبد الله ابْن أبي إِسْحَاق وَهَؤُلَاء الْقَوْم فِي نِهَايَة حسن الْخط والمعرفة بِالْكِتَابَةِ وَولي إِسْحَاق الْحِسْبَة ببغداذ أيّام المقتدر
٣ - (الْحَافِظ القرّاب)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْحَافِظ أَبُو يَعْقُوب السَّرخسِيّ ثمَّ الْهَرَوِيّ القرّاب بِالْقَافِ وَالرَّاء الْمُشَدّدَة وَبعد الْألف بَاء مُوَحدَة الإِمَام الْجَلِيل محدّث هراة لَهُ مصنفات كَثِيرَة
طلب الحَدِيث وَأكْثر وشيوخه تزيد على ألف ومائتي شيخ وَله تَارِيخ السنين الَّذِي صنفه فِي وفيات أهل الْعلم ونسيم المهج والأنس والسلوة وشمائل العبّاد وَاحْتج بِهِ شيخ الْإِسْلَام فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَتُوفِّي سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة
٣ - (شَاذان الْفَارِسِي)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله النَّهْشَلِي الْفَارِسِي شَاذان سبط سعد بن الصّلت يَقع حَدِيثه عَالِيا فِي الثقفيات توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
٣ - (أَبُو يَعْقُوب الدبرِي الْيَمَانِيّ)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن عبادٍ أَبُو يَعْقُوب الدّبري
стр. 2089
الْيَمَانِيّ الصَّنْعَانِيّ سمع مصنفات عبد الرَّزَّاق سنة عشر مِنْهُ باعتناء وَالِده وَكَانَ صَحِيح السماع
روى عَنهُ أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه وخيثمة الطرابلسي وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
٣ - (البغداذي الْجبلي)
)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْقَاسِم البغداذي الجبلّي كَانَ يُفْتِي النَّاس بِالْحَدِيثِ وَكَانَ بِوَجْهِهِ وبدنه وضح توفّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
٣ - (الفارابي صَاحب ديوَان الْأَدَب)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَبُو إِبْرَاهِيم الفارابي خَال إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد الْجَوْهَرِي صَاحب الصِّحَاح فِي اللُّغَة وَأَبُو إِبْرَاهِيم هَذَا هُوَ صَاحب كتاب ديوَان الْأَدَب الْمَشْهُور قَالَ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء كتب إِلَيْنَا القَاضِي الْأَشْرَف يُوسُف ابْن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد الشَّيْبَانِيّ القفطي من بِلَاد الْيمن وَكَانَ قد سَافر إِلَى هُنَاكَ وَأقَام قَالَ مِمَّا أخْبركُم بِهِ أَن أَبَا إِبْرَاهِيم إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الفارابي مُصَنف كتاب ديوَان الْأَدَب كَانَ مِمَّن ترامى بِهِ الاغتراب وطوح بِهِ الزَّمَان المنتاب إِلَى أَرض الْيمن وَسكن زبيد وَبهَا صنف كِتَابه ديوَان الْأَدَب وَمَات قبل أَن يروي عَنهُ وَكَانَ أهل زبيد قد عزموا على قِرَاءَته عَلَيْهِ فحالت الْمنية دون ذَلِك قَالَ وَكَانَت وَفَاته فِيمَا يُقَارب سنة خمسين وثلاثمائة وَالله أعلم وَوضع كِتَابه على سِتَّة كتب الأول السَّالِم الثَّانِي المضاعف
الثَّالِث الْمِثَال وَهُوَ مَا كَانَ فِي أَوله وَاو أَو يَاء وَالرَّابِع كتاب ذَوَات الثَّلَاثَة وَهُوَ مَا كَانَ فِي وَسطه حرف من حُرُوف الْعلَّة
وَالْخَامِس كتاب ذَوَات الْأَرْبَعَة وَهُوَ مَا كَانَ فِي آخِره حرف علّة وَالسَّادِس كتاب الْهمزَة وكل كتاب من هَذِه السِّتَّة أَسمَاء وأفعال يُورد الْأَسْمَاء أَولا ثمَّ الْأَفْعَال بعده وَله كتاب بَيَان الْإِعْرَاب وَكتاب شرح أدب الْكَاتِب ثمَّ إِن ياقوت ذكر مَا يدل على أنّ ديوَان الْأَدَب لم يصنف بزبيد وَأَنه لم يسمع على مُصَنفه وَقيل إِنَّه توفّي فِي حُدُود السّبْعين والثلاثمائة
стр. 2090
٣ - (أَبُو مَنْصُور ابْن المتقي)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن هَارُون ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أَبُو مَنْصُور ابْن المقتدر بن المعتضد بن الْمُوفق بن المتَوَكل بن المعتصم بن الرشيد بن الْمهْدي بن الْمَنْصُور زوّجه وَالِده بعلويّة بنت نَاصِر الدولة أبي مُحَمَّد الْحسن بن عبد الله ابْن حمدَان أخي سيف الدولة وَعقد عَلَيْهَا بِحَضْرَة وَالِده المتّقي على مائَة ألف دِينَار وَخَمْسمِائة ألف دِرْهَم وَلم يحضر أَبوهَا
وَكَانَ مِمَّن ترشح للخلافة توفّي سنة أَربع وَسِتِّينَ وثلاثمائة
٣ - (وَالِي بغداذ)
)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مُصعب بن زُرَيْق بن أسعد بن زَاذَان الْخُزَاعِيّ ابْن عَم طَاهِر بن الْحُسَيْن ولي الشرطة ببغداذ من أَيَّام الْمَأْمُون إِلَى أَيَّام المتَوَكل وَكَانَ جواداً ممدّحاً وَكَانَ يعرف بِصَاحِب الجسر وعَلى يَده امتحن الْعلمَاء بِأَمْر الْمَأْمُون وأكرهوا وَكَانَ صَارِمًا خَبِيرا سائساً حازماً وافر الْعقل جواداً لَهُ مُشَاركَة فِي الْعلم توفّي سنة حمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَولي بعده ابْنه مُحَمَّد وَقَالَ الطَّبَرِيّ مَاتَ هُوَ وَالْحسن بن سهل فِي يَوْم واحدٍ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن البغداذي توفّي سنة تسع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
стр. 2091
٣ - (المرزوي)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَبُو يَعْقُوب هُوَ الْمروزِي نزيل بغداذ الْحَافِظ روى عَنهُ أَبُو دَاوُد وروى النَّسَائِيّ بِوَاسِطَة وَهَارُون الحمّال وَالْبُخَارِيّ فِي كتاب الْأَدَب قَالَ جزرة صَدُوق إلاّ أَنه كَانَ يَقُول الْقُرْآن كَلَام الله ثمَّ يقف وَقَالَ لم قل على الشَّك إلاّ كَمَا سكت السّلف قبل توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ قَالَ حَفْص بن عمر المهرواني رأيتُ النبيَّ ﷺ فِي النّوم وَاقِفًا على بَاب إِسْحَاق وَهُوَ يَقُول عنّيتني إِلَيْك من ألف وَخمسين فرسخاً أَنْت الَّذِي تقف فِي الْقُرْآن
٣ - (صفي الدّين الشقراوي الْحَنْبَلِيّ)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن يحيى صفي الدّين الشقراوي الْحَنْبَلِيّ الْفَقِيه الْمُحدث مولده بشقراء من ضواحي دمشق توفّي بِدِمَشْق سنة ثَمَان وَسبعين وسِتمِائَة وَكَانَ عَالما فَاضلا دمث الْأَخْلَاق عِنْده كرم وسعة نفسٍ وَقُوَّة نفس سمع الْكثير وحدّث وَكَانَ ثِقَة
٣ - (النَّهْدِيّ الْأَذْرَعِيّ)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن هَاشم أَبُو يَعْقُوب النَّهْدِيّ الْأَذْرَعِيّ ثِقَة محدّث عَابِد عَارِف توفّي يَوْم الْأَضْحَى سنة أَربع وَأَرْبَعين وثلاثمائة
٣ - (الغرناطي الطوسي)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن عَامر الشَّيْخ أَبُو إِبْرَاهِيم الغرناطي الطوسيبفتح الطَّاء الْمُهْملَة قَرَأَ بمراكش وتأدب وَأخذ الْقرَاءَات عَن عَليّ بن هِشَام الجذامي وَسمع وروى وَكَانَ أديباً شَاعِرًا عَالما وَكَانَ يَتْلُو فِي كل يَوْم ختمة وَهُوَ آخر من حدّث عَن ابْن
стр. 2092
خَلِيل توفّي سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة وَمن شعره)
٣ - (المغربي الرافضي)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ذكره ابْن رَشِيق فِي الأنموذج وفال كَانَ رافضياَ سباباً عَلَيْهِ لَعنه الله وَقَتله سيدنَا أَطَالَ الله بقاه سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة احتساباً وَكَانَ اعْتِمَاده فِي الشّعْر على أبي الْقَاسِم ابْن هانىء المغربي وَله كَانَ يتعصّب وَإِن جَانب طَرِيقَته فَلم يسلكها جمعني وإياه مجْلِس طيب وَكَانَ ممقوتاً فعزمت على خلَافَة مضايقةً لَهُ وإهواناً إِلَى مَا يَأْتِي بِهِ وَالْجَمَاعَة قد فطنوا لي فاستدرجوه وَذكر بَعضهم أَبَا الطّيب وَأثْنى عَلَيْهِ إِسْحَاق وَقَالَ بِهِ وبأبي الْقَاسِم ختم الشّعْر فَقلت لَيْسَ إِلَيْهِ وَلَا مِنْهُ فِي شَيْء ذَاك صَاحب معانٍ وَهَذَا طَالب لفظٍ على تفَاوت مَا بَين الْكُوفَة والأندلس قَالَ من تكون وَيحك أما سَمِعت قَوْله
(مَا كَانَ يحسن من أياديها الَّتِي ... توليك إلاّ أنّها حسناء)
قلت أَنا من لَا يضرّهُ جهلك وَلَكِن قَول البحتري
(مَا الْحسن عنْدك يَا سعاد بمحسن ... فِيمَا أتيت وَلَا الْجمال بمجمل)
أفضل من هَذَا ألف ضعفٍ وَمِنْه أَخذه لَا محَالة وأراك تتعصب لِابْنِ هانىء وَلَا تعرف شعره حقّ الْمعرفَة فتورد مِنْهُ مَا تخْتَار كَهَذا الَّذِي أنْشدك وأنشدته من قصيدة لي حَاضِرَة نسختها فِي مَجْلِسنَا ذَلِك
(أَقُول كالمأسور فِي لَيْلَة ... أرخت على الْآفَاق كلكالها)
(يَا لَيْلَة الهجر الَّتِي ليتها ... قطّع سيف الْوَصْل أوصالها)
(مَا أَحْسَنت جملٌ وَلَا أجملت ... هَذَا وَلَيْسَ الْحسن إلاّ لَهَا)
فَاسْتحْسن مَا سمع وَقَالَ مَا رَأَيْت لَهُ هَذِه القصيدة قطّ قلت الشّعْر لمنشدك إِيَّاه فتلجلج واستحيى وَلَا أعرف من شعر إِسْحَاق إِلَّا قَوْله أول مُكَاتبَة إِلَى بعض إخوانه
(ثناؤك كالروض فِي نشره ... وجودك كالغيث فِي قطره)
يَقُول فِيهَا
(وَمَا أَنا من يَبْتَغِي نائلاً ... بمدحك إِذْ جَاءَ فِي شعره)
(وَلَكِن لساني إِذا مَا أردْت ... مديحاً خطرت على ذكره)
(فخانت عدوّك أَيَّامه ... ولاقى الْحَوَادِث من دهره)
(وَلَا عَاشَ يَوْمًا بِهِ آمنا ... وَلَا بلغ السؤل فِي أمره)
)
قلت شعر منسجم عذب
стр. 2093
٣ - (ابْن كيغلغ)
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن كيغلغ قد تقدم ذكر وَالِده فِي الأرباره وَهَذَا إِسْحَاق كَانَ بطرابلس فعاق بهَا أَبَا الطّيب المتنبي لّما قدمهَا من الرملة يُرِيد أنطاكية ليمدحه فَلم يفعل وهجاه ونظم فِيهِ تِلْكَ القصيدة الميمية الَّتِي أَولهَا
(لهوى الْقُلُوب سَرِيَّة لَا تعلم ... عرضا نظرت وخلت أَنِّي أسلم)
يَقُول فِيهَا
(يحمي ابْن كيغلغ الطَّرِيق وعرسه ... مَا بَين فخذيها الطَّرِيق الْأَعْظَم)
(يمشي بأربعةٍ على أعقابه ... تَحت العلوج وَمن وراءٍ يلجم)
(وَإِذا أَشَارَ مُحدثا فكأنّه ... قرد يقهقه أَو عَجُوز تلطم)
مِنْهَا
(أرْسلت تَسْأَلنِي المديح سفاهةً ... صفراء أضيق مِنْك مَاذَا تزْعم)
ثمَّ إِن المتنبي رَاح من عِنْده وبلغه وَفَاته بجبلة فَقَالَ
(قَالُوا لنا مَاتَ إِسْحَاق فَقلت لَهُم ... هَذَا الدَّوَاء الَّذِي يشفي من الْحمق)
وَكَانَ إِسْحَاق هَذَا قد ولاّه المقتدر سَاحل الشَّام وَكَانَ جواداً ممدّحاً شَاعِرًا محسناً توفّي فِي حُدُود الْعشْرين وثلاثمائة وَمن شعره إِسْحَاق بن كيغلغ الْمَذْكُور
(لسكر الْهوى أروى لعظمي ومفصلي ... إِذا سكر الندمان من مُسكر الْخمر)
(وَأحسن من رَجَعَ المثاني وصوتها ... تراجع صَوت الثغر يقرع بالثغر)
قَالَ الباخرزي فِي الدمية وللشيخ وَالِدي مَعْنَاهُ
(وَذَات فَم ضيقا كشقّة فستقٍ ... يزقّ فمي لثماً كشقك فستقا)
قَالَ ولي فِي غزلياتي مَا أحسبني لم أسبق إِلَيْهِ
(واللثم أنشأ بالتقاء شفاهنا ... صَوتا كَمَا دحرجت فِي المَاء الْحَصَا)
قلت وَقد أورد الْبَيْتَيْنِ الرائين ابْن المرزباني فِي مُعْجم الشُّعَرَاء لإسماعيل بن دَاوُد وَالِد حمدون النديم وَهُوَ أعرف بِهَذَا الشَّأْن من الباخرزي
٣ - (أَبُو نصر البُخَارِيّ الصفار)
)
إِسْحَاق بن أَحْمد بن شيت بن نصر بن شيت بن الحكم الصفار أَبُو نصر الأديب البُخَارِيّ كَانَ من أَفْرَاد الزَّمَان فِي علم الْعَرَبيَّة والمعرفة بدقائقها الْخفية وَكَانَ فَقِيها ورد إِلَى بغداذ وروى بهَا وَمَات بعد سنة خمس وَأَرْبَعمِائَة ذكره أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ فِي تَارِيخ مرو وَالْحَاكِم ابْن البيع فِي تَارِيخ نيسابور والخطيب فِي تَارِيخ بغداذ وَله
стр. 2094
تصانيف فِي اللُّغَة وَهُوَ جدّ الزَّاهِد الصفار إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق وَسكن الطَّائِف وَبهَا توفّي وَمن شعره
(الْعين من زهر الخضراء فِي شغل ... وَالْقلب من هَيْبَة الرَّحْمَن فِي وَجل)
(لَو لم تكن هَيْبَة الرَّحْمَن تردعني ... شَرقَتْ من قبلي فِي صحن خدّ ولي)
(يَا دميةً خلقت كَالشَّمْسِ فِي الْمثل ... حوريّ جسمٍ وَلَكِن صُورَة الرجل)
(لَو كَانَ صيد الدمى والمرد من عَمَلي ... لَكُنْت من طربٍ كالشارب الثمل)
(لكنني من وثاق الْعقل فِي عقل ... وَلَيْسَ لي عَن وثاق الْعقل من حول)
(الله يرقبني وَالْعقل يحجبني ... فَمَا لمثلي إِذا فِي اللَّهْو والغزل)
قلت شعر غثّ وَبرد رثّ قَالَ ياقوت رَأَيْت لَهُ كتابا فِي النَّحْو عجيباً أسماه الْمدْخل إِلَى سِيبَوَيْهٍ ذكر فِيهِ المبنيات فَقَط يكون نَحوا من خَمْسمِائَة ورقة وَكتاب الْمدْخل الصَّغِير وَالرَّدّ على حَمْزَة فِي حُدُوث التَّصْحِيف
٣ - (ابْن الْمُعْتَمد النديم)
لإسحاق بن أَحْمد الْمُعْتَمد على الله ابْن جَعْفَر المتَوَكل بن مُحَمَّد المعتصم ابْن هَارُون الرشيد
كَانَ ينادم الْخُلَفَاء روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس الْفضل بن قيس بن عَبَّاس بن أَحْمد بن طولون حِكَايَة
توفّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وثلاثمائة
٣ - (الرَّازِيّ الْمَالِكِي)
إِسْحَاق بن أَحْمد أَبُو يَعْقُوب الرَّازِيّ الْفَقِيه الْمَالِكِي ذكره الشَّيْخ أَبُو إِسْحَق الشِّيرَازِيّ فِي الطَّبَقَات وَقَالَ تفقّه على إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد القَاضِي وَكَانَ فَقِيها عَالما زاهداً وَسكن بغداذ وَقَتله الديلم أول دُخُولهمْ بغداذ فِي الْأَمر الْمَعْرُوف
٣ - (الْمَكِّيّ الْخُزَاعِيّ المقرىء)
إِسْحَاق بن أَحْمد بن نَافِع الْخُزَاعِيّ الْمَكِّيّ المقرىء قَرَأَ على البزي وَتُوفِّي سنة ثَمَان وثلاثمائة)
٣ - (أَبُو الْحُسَيْن الكاذي)
إِسْحَاق بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحُسَيْن الكاذي قَالَ الْخَطِيب كَانَ زاهداً ثِقَة توفّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وثلاثمائة
٣ - (كَمَال الدّين المقرىء الشَّافِعِي)
إِسْحَاق بن أَحْمد الشَّيْخ الْمُفْتِي الْفَقِيه الإِمَام كَمَال الدّين المقرىء الشَّافِعِي أحد الْفُقَهَاء الْكِبَار الْمَشْهُورين بِالْعلمِ وَالْعَمَل توفّي سنة خمسين وسِتمِائَة
стр. 2095
٣ - (السرماري)
إِسْحَاق بن أَحْمد السرماري قَالَ البُخَارِيّ ثِقَة صَدُوق توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ والمائتين
٣ - (الْأمَوِي)
إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل مولى بني أُميَّة خرج بتفليس فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ حِين وثب أهل أرمينية بعاملهم يُوسُف بن مُحَمَّد بن يُوسُف وَكَانَ من جِهَة المتَوَكل فندب المتَوَكل لِحَرْب إِسْحَاق هَذَا بغا الْكَبِير فظفر بِهِ وَقَتله وَبعث بِرَأْسِهِ إِلَى المتَوَكل فَدخل إِلَيْهِ الرَّسُول وَبَين يَدَيْهِ عَليّ بن الجهم فَقَامَ يخْطر بَين يَدي الرَّسُول ويرتجز
(أَهلا وسهلاً بك من رَسُول ... جِئْت بِمَا يشفي من الغليل)
بِرَأْس إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل فَقَالَ المتَوَكل قومُوا التقطوا هَذَا الْجَوْهَر لِئَلَّا يضيع
٣ - (الطَّالقَانِي)
إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل الطَّالقَانِي أَبُو يَعْقُوب روى عَنهُ أَبُو دَاوُد وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَقَالَ ابْن معِين صَدُوق توفّي سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
٣ - (أَبُو الْحُسَيْن الْخُزَاعِيّ)
إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن طَاهِر بن الْحُسَيْن بن مُصعب الْخُزَاعِيّ أَبُو الْحُسَيْن من بَيت الْإِمَارَة سكن دمشق مُدَّة وحدَّث بهَا وَكَانَ مولده بسامرَّا وَخرج عَن دمشق وَكَانَ يخضب بالسّواد كتب عَنهُ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبيد الله الرَّازِيّ وَالِد تَمام الْحَافِظ توفّي
٣ - (أَبُو يَعْقُوب الْكَاتِب)
إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن نوبخت أَبُو يَعْقُوب ابْن أبي سهل الْكَاتِب من بَيت مَشْهُور)
بِالْفَضْلِ وَالْكِتَابَة والتقدم قَتله القاهر بِاللَّه سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وثلاثمائة ومولده سنة سبع وَمِائَتَيْنِ
٣ - (ابْن ألمى)
إِسْحَاق بن ألمى التركي الْمصْرِيّ الشَّاعِر قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين طلب قَلِيلا وارتحل إِلَى الغرّافي وَإِلَى سنقر الزيني وَإِلَى الموازيني والأبرقوهي وَأخذت عَنهُ وَهُوَ من أقراني دخل إِلَى الْعرَاق وَإِلَى الْعَجم وأضمرته الْبِلَاد بعد الْعشْرين وَسَبْعمائة
стр. 2096
٣ - (أَبُو حُذَيْفَة الْقرشِي)
إِسْحَاق بن بشر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سَالم أَبُو حُذَيْفَة البُخَارِيّ مولى بني هَاشم ولد ببلخ واستوطن بُخَارى فنسب إِلَيْهَا وَهُوَ صَاحب كتاب الْمُبْتَدَأ وَغَيره مَاتَ ببخارى سنة سِتّ وَمِائَتَيْنِ حدَّث عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَعبد الْملك ابْن جريج وَسَعِيد ابْن أبي عرُوبَة وجوبير بن سعيد وَمُقَاتِل ابْن سُلَيْمَان وَمَالك بن أنس وسُفْيَان الثَّوْريّ وَإِدْرِيس بن سِنَان وَخلق من الْأَئِمَّة أَحَادِيث بَاطِلَة روى عَنهُ جمَاعَة من الخراسانيين وَلم يرو عَنهُ من البغذاذيين سوى إِسْمَاعِيل بن عِيسَى الْعَطَّار فَإِنَّهُ سمع مِنْهُ مصنّفاته وَرَوَاهَا عَنهُ وَقَالَ أَحْمد بن سيّار بن أَيُّوب كَانَ ببخارى شيخ يُقَال لَهُ أَبُو إِسْحَاق بن بشر الْقرشِي صنف فِي بَدْء الْخلق كتابا فِيهِ أَحَادِيث لَيست لَهَا أصُول وَكَانَ يتَعَرَّض فيروي عَن قوم لَيْسُوا مِمَّن أدركهم مثله فَإِذا سَأَلُوهُ عَن آخَرين دونهم يَقُول من أَيْن أدْركْت هَؤُلَاءِ وَهُوَ يروي عَمَّن هُوَ فَوْقهم وَكَانَت فِيهِ غلفة مَعَ أنّه كَانَ يزنّ بِحِفْظ وَقد رمي بِالْكَذِبِ وَهُوَ سَاقِط الحَدِيث لَهُ من المصنّفات كتاب الْمُبْتَدَأ كتاب الْفتُوح
كتاب الردّة كتاب الْجمل كتاب الألوية كتاب صفّين كتاب حفر زَمْزَم
٣ - (الْكَاهِلِي الْكُوفِي)
إِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي الْكُوفِي قَالَ ابْن عدي كَانَ يضع الحَدِيث وَقَالَ مُوسَى بن هَارُون مَاتَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ كَذَّاب توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ قلت كَذَا وجدته وَأَظنهُ الْمَذْكُور آنِفا وَإِن كَانَ غَيره فإنّ ذَلِك اتِّفَاق غَرِيب فِي اسْمه وَاسم أَبِيه والدّاء الَّذِي رمي بِهِ
стр. 2097
٣ - (الْمصْرِيّ)
إِسْحَاق بن بكر بن مُضر بن مُحَمَّد بن حَكِيم أَبُو يَعْقُوب الْمصْرِيّ كَانَ فَقِيها مفتياً توفّي سنة عشر وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ مُسلم النَّسَائِيّ)
٣ - (كَمَال الدّين النحاسي الْحلَبِي)
إِسْحَاق ابْن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن هبة الله بن طَارق الشَّيْخ الْفَقِيه الْفَاضِل الْمسند المكثر كَمَال الدّين أَبُو الْفضل الْأَسدي الْحلَبِي الْحَنَفِيّ النحّاس ولد فِي حُدُود سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة عشرٍ وَسَبْعمائة وَسمع الْكثير من الْمُوفق يعِيش والعز ابْن رَوَاحَة والمؤتمن بن قميرة وَابْن خَلِيل وأخيه الضياء صقر الْكَلْبِيّ وَابْن أَخِيه شمس الدّين الخضري قَاضِي الْبَاب وَأبي الْفَتْح الباوردي وهدية بنت خَمِيس وَمُحَمّد ابْن إِبْرَاهِيم أبي الْقَاسِم الْقزْوِينِي والكمال ابْن طَلْحَة والنظام مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَلْخِي وعدّة خرَّج لَهُ عَنْهُم جُزْءا المحدّث أَمِين الدّين الواني وَعِنْده عَن ابْن خَلِيل نَحْو من سِتّمائَة جُزْء وَنسخ بِخَطِّهِ الْأَجْزَاء وتنبه وشارك وروى الْكثير مَعَ تعاسر فِيهِ على الطّلبَة وَكَانَ لَهُ حَانُوت ثمَّ بَطل وَله مدارس يحضرها أَكثر عَنهُ المرسي والبرازالي والسبكي والمحبّ والواني وشمس الدّين ومدحه بِأَبْيَات
٣ - (الْحَافِظ الْأَنْبَارِي)
إِسْحَاق بن بهْلُول الْحَافِظ التنوخي الْأَنْبَارِي كَانَ من كبار الْأَئِمَّة صنف كتابا فِي الْقرَاءَات وصنف الْمسند وَكَانَ ثِقَة وَله مَذَاهِب اخْتَارَهَا وحدَّث ببغذاذ من حفظه بِخَمْسِينَ ألف حَدِيث وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
٣ - (وَالِد الْقَادِر بِاللَّه)
إِسْحَاق بن جَعْفَر المقتدر بِاللَّه ابْن أَحْمد المعتضد بِاللَّه ابْن مُحَمَّد الْمُوفق بِاللَّه ابْن جَعْفَر المتَوَكل أَبُو مُحَمَّد وَالِد الإِمَام أَحْمد الْقَادِر توفّي سنة سبع وَسبعين وثلاثمائة وغسّله أَبُو بكر ابْن أبي مُوسَى الْهَاشِمِي وصلّى عَلَيْهِ ابْنه الإِمَام الْقَادِر وَهُوَ يَوْمئِذٍ أَمِير دفن فِي تربة شغب وَالِدَة المقتدر
٣ - (
стр. 2098
إِسْحَاق بن جِبْرِيل)
٣ - (الْحَكِيم المنجم كرز الدّين الديلمي البويهي)
قَالَ ابْن الفوطي عَارِف بالمواليد وعملها والتقاويم دَائِم الِاشْتِغَال بِهَذَا الْفَنّ أَكثر مواليد أهل بغذاذ بِخَطِّهِ لَهُ كتاب فِي التواريخ السماويات والأرضيات ومولده سنة تسع وسِتمِائَة ووفاته سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
٣ - (أَبُو يَعْقُوب الخريمي)
)
إِسْحَاق بن حسان أَبُو يَعْقُوب الشَّاعِر الْمَعْرُوف بالخريمي من خُرَاسَان من أَبنَاء السغد اتَّصل بخريم بن عَامر المري فنسب إِلَيْهِ وَقيل لاتصاله بعثمان ابْن خريم الناعم كَانَ من الشُّعَرَاء الفصحاء توفّي سنة أَربع عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَمن شعره قَوْله
(باحت ببلواه جفونه ... وَجَرت بأدمعه شؤونه)
لما رأى شيبا علاهُ وَلم يحن فِي الْوَقْت حِينه فعلا على فقد الشَّبَاب وفقد من يهوى أنينه
(مَا كَانَ أَنْج سَعْيه ... وشبابه فِيهِ معينه)
(وَاللَّهْو يحسن بالفتى ... مَا لم يكن شيب يشينه)
٣ - (الْحَرْبِيّ)
إِسْحَاق بن الْحسن الْحَرْبِيّ سمع هَوْذَة بن خَليفَة وروى عَنهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ قَالَ أَحْمد بن عبد الله ثِقَة توفّي فِي شَوَّال سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
٣ - (الْجِرْجَانِيّ الزَّاهِد)
إِسْحَاق بن حنيفَة الْجِرْجَانِيّ الزَّاهِد العابد توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ والمائتين
٣ - (الطَّبِيب الْعَبَّادِيّ)
إِسْحَاق بن حنين بن إِسْحَاق الْعَبَّادِيّ الطَّبِيب الْمَشْهُور كَانَ أوحد عصره فِي الطِّبّ وَكَانَ يلْحق بِأَبِيهِ فِي النَّقْل وَفِي مَعْرفَته باللغات وفصاحته فِيهَا وَكَانَ يعرب كتب الْحِكْمَة الَّتِي بلغَة اليونان إِلَى اللُّغَة الْعَرَبيَّة كَمَا كَانَ يفعل أَبوهُ وَأكْثر مَا يُوجد تعريبه لكتب
стр. 2099
الطِّبّ وَكَانَ قد خدم الْخُلَفَاء والرؤساء الَّذين خدمهم أَبوهُ ثمَّ انْقَطع إِلَى الْقَاسِم بن عبيد الله وَزِير المعتضد واختص بِهِ حَتَّى كَانَ يطلعه على أسراره ويفضي إِلَيْهِ بِمَا يَكْتُمهُ عَن غَيره وَذكر ابْن بطلَان فِي كتاب دَعْوَة الْأَطِبَّاء أَن الْوَزير لما بلغه أَن إِسْحَاق اسْتعْمل دَوَاء مسهلاً فأحبّ مداعبته وَكتب إِلَيْهِ
(أبن لي كَيفَ أمسيت ... وَمَا كَانَ من الْحَال)
(وَكم سَارَتْ بك النّاق ... ة نَحْو الْمنزل الْخَالِي)
فَكتب إِلَيْهِ الْجَواب
(بخيرٍ بتّ مَسْرُورا ... رخيّ الْحَال والبال)
فأمّا السّير والناقة والمرتبع الْخَالِي)
فإجلالك أنسانيه يَا غَايَة آمالي وَقيل إِنَّه كتب الْجَواب
(كتبت إِلَيْك والنعلان مَا إِن ... أقلّمها من الْمَشْي العنيف)
(فَإِن رمت الْجَواب إليّ فَاكْتُبْ ... على العنوان يُوصل للكنيف)
٣ - (عَم الإِمَام أَحْمد)
إِسْحَاق بن حَنْبَل بن هِلَال بن أَسد الشَّيْبَانِيّ عَم الإِمَام أَحْمد ولد سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَة وَمَات سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ سمع يزِيد بن هَارُون وطبقته عَنهُ ابْنه حَنْبَل بن إِسْحَاق وَغَيره وَكَانَ ثِقَة وَبَينه وَبَين الإِمَام أَحْمد ثَلَاث سِنِين وَسمع عَامَّة مَشَايِخ الإِمَام أَحْمد وروى عَنهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَعبد الله بن الإِمَام أَحْمد
٣ - (ابْن الطَّبِيب)
إِسْحَاق بن خلف الشَّاعِر الْمَعْرُوف بِابْن الطَّبِيب من شعراء المعتصم كَانَ رجلا شَأْنه الفتوة ومعاشر الشطّار والتصيّد بالكلاب وإيثار أَصْحَاب الطنابير وَكَانَ من أحسن النَّاس إنشاداً كَأَنَّهُ يتغنّى فِي إنشاده وَكَانَ إِذا راجعك الْكَلَام لم تكد تسأم مُرَاجعَته لحسن أَلْفَاظه حبس مرّة لجناية جناها فَقَالَ الشّعْر فِي السجْن وَشهر بِهِ ثمَّ ترقى فِي ذَلِك حَتَّى مدح الْمُلُوك واختشاه الْأَشْرَاف وَدون شعره وَكَانَ أحد من اختير للمعتصم والإفشين وَانْصَرف بالجائزة وَلم يزل على رسم الفتوة وَضرب الطنبور إِلَى أَن فَارق الدُّنْيَا وَكَانَ عَمه طَبِيبا وَكَانَ لإسحاق مَذْهَب فِي التشبع وَمن شعره
(النَّحْو يبسط من لِسَان الألكن ... والمرء تعظمه إِذا لم يلحن)
(وَإِذا طلبت من الْعُلُوم أجلّها ... فأجلّها عِنْدِي مُقيم الألسن)
стр. 2100
وَقَوله
(ألْقى بِجَانِب خصره ... أمضى من الْأَجَل المتاح)
(وكأنما ذّر الهبا ... ء عَلَيْهِ أنفاس الرّياح)
قَالَ المبرّد قَالَت الشُّعَرَاء فِي رونق السَّيْف ضروباً من الْأَقَاوِيل مَا سَمِعت فِيهَا بِأَحْسَن من هَذَا وَقَالَ فِي ابْنة أُخْت كَانَ ربّاها
(لَوْلَا أُمَيْمَة لم أجزع من الْعَدَم ... وَلم أجب فِي اللَّيَالِي حندس الظّلم)
)
(وَزَادَنِي رَغْبَة فِي الْعَيْش معرفتي ... ذلّ الْيَتِيمَة يجفوها ذَوُو الرَّحِم)
(أخْشَى فظاظة عمّ أَو جفَاء أخٍ ... وَكنت أُبْقِي عَلَيْهَا من أَذَى الْكَلم)
(تهوى بَقَاء وأهوى مَوتهَا شفقاً ... وَالْمَوْت أكْرم نزّالٍ على الْحرم)
(إِذا تذكرت بِنْتي حِين تندبني ... فاضت لعبرة بِنْتي عبرتي بِدَم)
٣ - (عفيف الدّين الْخَطِيب الْحَمَوِيّ)
إِسْحَاق بن خَلِيل بن غَازِي الشَّيْخ عفيف الدّين الْحَمَوِيّ كَانَ فَاضلا فِي الْفِقْه والقراءات والنحو درّس بحماة وحطب بقلعتها وَكَانَت لَهُ حَلقَة أشغال وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة وَمن شعره
(لَوْلَا مواعيد آمال أعيش بهَا ... لمت يَا أهل هَذَا الْحَيّ من زمن)
(وَإِنَّمَا طرف آمالي بِهِ مرح ... يجْرِي بوعد الْأَمَانِي مُطلق الرسن)
وَأَظنهُ كتب الْإِنْشَاء للناصر دَاوُد
٣ - (الْأنْصَارِيّ الْخُرَاسَانِي)
إِسْحَاق بن رَاشد الْأنْصَارِيّ الْخُرَاسَانِي نزيل مصر توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَة
٣ - (الْأمَوِي الْمدنِي الْكُوفِي)
إِسْحَاق بن سعيد بن عَمْرو الْأمَوِي الْمدنِي ثمَّ الْكُوفِي وثّقة النّسائي وروى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة سبعين وَمِائَة
٣ - (القيني الأندلسي)
стр. 2101
إِسْحَاق بن سُلَيْمَان الرَّازِيّ أَبُو يحيى الْكُوفِي نزيل الرّي يُقَال إِنَّه كَانَ من الأبدال روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة تسع وَتِسْعين وَمِائَة
٣ - (الإسرائيلي الْمصْرِيّ)
إِسْحَاق بن سُلَيْمَان الطَّبِيب الْمَعْرُوف بالإسرائيلي أستاذ مُصَنف مَشْهُور بالحذق والبراعة مصري سكن القيروان وخدم الْمهْدي صَاحب إفريقية لَهُ كتاب الحميات وَلم يتَزَوَّج قطّ قيل لَهُ أَيَسُرُّك أنّ لَك ولدا فَقَالَ أمّا إِذْ صَار لي كتاب الحميات فَلَا وَتُوفِّي فِي حُدُود الْعشْرين والثلاثمائة وعمّر أَكثر من مائَة قَالَ لمّا قدمت من مصر على ابْن الْأَغْلَب رَأَيْت الْغَالِب عَلَيْهِ اللَّهْو وابتدأني حُبَيْش اليوناني فَقَالَ يَقُول إِن الملوحة تحلو والملوحة هِيَ الْحَلَاوَة فَقلت إِن)
الْحَلَاوَة تملح بعنفٍ والملوحة تحلو بعنف فَلَمَّا تَمَادى على المكابرة قلت أَنْت حيّ قَالَ نعم قلت وَالْكَلب حَيّ قَالَ نعم قلت فَأَنت الْكَلْب وَالْكَلب أَنْت فَضَحِك زِيَادَة كثيرا فَعلمت أَن رغبته فِي الْهزْل لَا فِي الجدّ
٣ - (التَّمِيمِي الْبَصْرِيّ)
إِسْحَاق بن سُوَيْد بن هُبَيْرَة التَّمِيمِي الْبَصْرِيّ روى عَن ابْن عمر وَعبد الرَّحْمَن ابْن أبي بكرَة ومعاذة العدوي ة وَأبي قَتَادَة تَمِيم بن زيد الْعَدوي وثقة أَحْمد وَيحيى وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
٣ - (الْعَدوي)
إِسْحَاق بن سُوَيْد الْعَدوي الْبَصْرِيّ اجْتمع هُوَ وَذُو الرمة فِي مجْلِس فَأتوا بنبيذ فَشرب ذُو الرمة وَلم يشرب إِسْحَاق فَقَالَ ذُو الرمة
стр. 2102
(أمّا النَّبِيذ فَشرب فَلَا يحزنك شَاربه ... واحفظ ثِيَابك مِمَّن يشرب المَاء)
فَقَالَ إِسْحَاق
(أما النَّبِيذ فقد يزري بشاربه ... وَلَا ترى أحدا أزرى بِهِ المَاء)
(المَاء فِيهِ حَيَاة النَّاس كلّهم ... وَفِي النَّبِيذ إِذا عاقرته الدَّاء)
(وَمن يسوّي نبيذياً معاقرةً ... بقارىء وَخيَار النَّاس قرّاء)
٣ - (الأشعثي وَالِي الْكُوفَة)
إِسْحَاق بن الصَّباح الأشعثي ولي الْكُوفَة مرَّتَيْنِ للمهدي وللرشيد وَهُوَ الْقَائِل يرثي أَبَاهُ الصبّاح
(تذكرت صباحاً فَفَاضَتْ بدرةٍ ... حرارة حزنٍ فِي الجوانح كالجمر)
(فتّى أوحش الْأَحْيَاء فِي الْمصر فَقده ... وآنس أَمْوَاتًا بموحشةٍ قفر)
(وإنّي وَإِن أظهرت يأساً لكالذي ... عَفا كَلمه من بعد يأسٍ على عقر)
(يرى ظَاهر مِنْهُ صَحِيحا ودونه ... من الْقرح جرح عظم صَاحبه يبري)
وَله ويروى لغيره
(كلّ عروسٍ حسنٍ وَجههَا ... زهت فبالخمر أباهيها)
(الْحلِيّ مِنْهَا مستعار لَهَا ... وخمر كفري حليها فِيهَا)
)
٣ - (الْكَاتِب)
إِسْحَاق بن طليق النَّهْشَلِي الْكَاتِب هُوَ أول من نقل الْكِتَابَة والحساب إِلَى الْعَرَبِيّ بخراسان
وَكَانَ الْمَجُوس والدهاقين يعْملُونَ الْحساب بِالْفَارِسِيَّةِ فَكتب يُوسُف بن عمر إِلَى نصر بن سيار وه يخلفه على خُرَاسَان أَن لَا يَسْتَعِين بِأَهْل الشّرك فِي شَيْء من أَعماله فَاسْتعْمل إِسْحَاق بن طليق وَولد إِسْحَاق ولد فَسَماهُ نصرا وَقَالَ
(سميت نصرا بنصرٍ ثمَّ قلت لَهُ ... اخدم سميّك يَا نصر بن سيار)
٣ - (الْأنْصَارِيّ النجاري)
إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة زيد بن سهل الْأنْصَارِيّ النجاري أحد عُلَمَاء التَّابِعين بِالْبَصْرَةِ سمع من عَمه لأمه أنس بن مَالك وَأبي مرّة مولى عقيل والطفيل بن أبي بن كَعْب وَأبي الْحباب سعيد بن يسَار وَكَانَ مَالك لَا يقدّم عَلَيْهِ أحدا وَهُوَ مجمع على الِاحْتِجَاج بِهِ
روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة
стр. 2103
٣ - (ابْن أبي فَرْوَة الْمدنِي)
إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أبي فَرْوَة الْمدنِي مولى عُثْمَان بن عَفَّان وَله إخْوَة مِنْهُم صَالح وَيحيى وَإِبْرَاهِيم وَيُونُس وَعبد الْعَزِيز وَعلي وَعبد الحكم وَعبد الْملك وَعمر وَدَاوُد وَعِيسَى وعمار وعدتهم ثَلَاثَة عشر أَخا وَهُوَ مجمع على ضعفه وَمن مَنَاكِيره عَن ابْن عمر مَرْفُوعا لَا يعجبكم لإسلامكم امرىء حَتَّى تعلمُوا مَا عقدَة عقله روى عَنهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَة
٣ - (الصَّابُونِي الْوَاعِظ)
إِسْحَاق بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل أَبُو يعلى النَّيْسَابُورِي الْوَاعِظ الْمَعْرُوف بالصابوني صَاحب الْأَجْزَاء الفرائد الْعشْرَة وَهُوَ أَخُو الْأُسْتَاذ أبي عُثْمَان توفّي سنة خمس وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
٣ - (ابْن عَوْف)
إِسْحَاق بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة بن حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهري من الطَّبَقَة الْخَامِسَة من أهل الْمَدِينَة كَانَ مغرماً بِعبَادة جَارِيَة المهلبية وَكَانَت مُنْقَطِعَة إِلَى الخيزران وَعلم)
بِهِ فَقَالَ أَنا أشتريها لَك وَدفع فِيهَا خمسين ألف دِرْهَم فَلم ترض بِبَيْعِهَا لَهُ فَخرج إِلَى إِسْحَاق وَدفع إِلَيْهِ المَال فَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة
(حبك لِلْمَالِ لَا لحب عبا ... دة يَا فاضح المحبينا)
(لَو كنت أخلصتها الْوَفَاء كَمَا ... قلت لما بعتها بخمسينا)
وَكَانَ جواداً ممدحاً صحب الْمهْدي والرشيد وَتُوفِّي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة
٣ - (ابْن عَزِيز)
إِسْحَاق بن عَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة بن حميد بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف الزُّهْرِيّ
كَانَ عَزِيز جواداً ممدحاً وَأَوْلَاده إِسْحَاق وَيَعْقُوب وَمُحَمّد أجواد وَفِيهِمْ يَقُول الصهيبيّ
(نفى الْجُوع من بغداذ إِسْحَاق ذُو الندى ... كَمَا قد جوع الْحجاز أَخُوهُ)
(وَمَا يَك من خيرٍ أَتَوْهُ فَإِنَّمَا ... فعال عزيزٍ قبلهم ورثوه)
(فأقسم لَو صاب العزيزيّ بَغْتَة ... جَمِيع بني حَوَّاء مَا حفلوه)
стр. 2104
(هُوَ الْبَحْر بل لَو حلّ فِي الْبَحْر وَحده ... وَمن يجتديه سَاعَة نزفوه)
٣ - (صَاحب مراكش)
إِسْحَاق بن عَليّ بن يُوسُف بن تاشفين ولي نِيَابَة مراكش لِأَخِيهِ تاشفين وَهُوَ صبيّ فَلَمَّا قتل أَخُوهُ انضمت العساكر إِلَيْهِ وملكوه فقصد عبد الْمُؤمن وحاصر مراكش أحد عشر شهرا ثمَّ أَخذهَا عنْوَة وَأخرج إِسْحَاق إِلَى بَين يَدَيْهِ وَأَرَادَ الْعَفو عَنهُ لِأَنَّهُ دون الْبلُوغ فَلم يُوَافق خواصّه فَقَتَلُوهُ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَسَيَأْتِي ذكر أَخِيه تاشفين فِي حرف التَّاء وَيَأْتِي ذكر أَبِيه عَليّ ابْن يُوسُف فِي حرف الْعين وَيَأْتِي ذكر جده يُوسُف بن تاشفين فِي حرف الْيَاء
وبإسحاق بن عَليّ هَذَا انقرضت دولة بني تاشفين وَلما قتل إِسْحَاق كَانَ دون الْبلُوغ
٣ - (ابْن الْجَصَّاص الراوية)
إِسْحَاق بن عمار أَبُو يَعْقُوب الْمَعْرُوف بِابْن الجصّاص من موَالِي الْيمن كَانَ صَاحب عِيسَى بن مُوسَى فِي أول الدولة وَلم يزل مَعَه وَكَانَ النَّاس يقرءُون عَلَيْهِ الشّعْر فِي دَار عِيسَى
وَمَات فِي آخر أَيَّام الْمَنْصُور وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ ابْن الْجَصَّاص الراوية مولى لبشر بن عبد الْملك بن بشر بن مَرْوَان وَقَالَ غَيره غير ذَلِك فَاخْتلف فِي ولائه
٣ - (الطَّبِيب)
)
إِسْحَاق بن عمرَان طَبِيب مَشْهُور يعرف بسمّ سَاعَة بغداذي الأَصْل دخل إفريقية فِي دولة زِيَادَة بن الْأَغْلَب وَبِه ظهر الطبّ فِي الْمغرب وَعرفت بِهِ الفلسفة
٣ - (الإِسْفِرَايِينِيّ الشَّافِعِي)
إِسْحَاق ابْن أبي عمرَان الإِسْفِرَايِينِيّ تفقّه على الْمُزنِيّ وَكَانَ من كبار الْأَئِمَّة فِي الحَدِيث وَالْفِقْه وَهُوَ وَالِد الْحَافِظ أبي عوَانَة توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
٣ - (الْأَمِير أَبُو الْحسن الْهَاشِمِي)
إِسْحَاق بن عِيسَى بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس أَبُو الْحسن الْهَاشِمِي كَانَ من وُجُوه بني هَاشم وأعيانهم ولي إمرة الْمَدِينَة للمهدي وولاه الرشيد الْبَصْرَة ثمَّ ولاّه دمشق بعد عزل عبد الْملك بن صَالح سنة تسع وَسبعين وَمِائَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ
٣ - (الطباع)
إِسْحَاق بن عِيسَى الطباع أَبُو يَعْقُوب بغداذي ثِقَة روى عَنهُ أَحْمد ابْن
стр. 2105
حَنْبَل وَغَيره وَمَات فِي شهر ربيع الأول سنة خمس عشرَة وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ مُسلم والتِّرمذي وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة
إِسْحَاق بن الْفرج أَبُو تُرَاب اللّغَوِيّ تقدم ذكره فِي مُحَمَّد بن الْفرج
٣ - (الْهَاشِمِي)
إِسْحَاق بن الْفضل بن عبد الرَّحْمَن بن الْعَبَّاس بن ربيعَة بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب هُوَ وَأَبوهُ وجدّه شعراء وابناه مُحَمَّد وَعبد الله ابْنا إِسْحَاق شاعران وَكَانَ الْمَنْصُور يكرم إِسْحَاق لمحلّه فِي نَفسه وموضعه من الْعلم ثمَّ اتهمه بِسَبَب إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حسن فحبسه وَإِخْوَته إِحْدَى عشرَة سنة فَقَالَ فِي حَبسه
(لعمر أبي الْمَنْصُور مَا جِئْت زلّةً ... إِلَيْهِ وَلَا فَارَقت حدّاً وأحسنا)
(أَقُول مقَال القيل إِذْ شفّه الضنى ... وظنّ الَّذِي حقّت عَلَيْهِ وأوجسا)
(فَلَو أنّها نفس تومت سويّةً ... وَلكنهَا نفس تساقط أنفسا)
وَقَالَ يرثي أَخَاهُ
(ايّها الموجع الحزين المروع ... مَا لريب الزَّمَان عَنْك نزوع)
(كلنا وَارِد حمام المنايا ... وعَلى حَوْضهَا يكون الشّروع)
٣ - (ابْن الْفُرَات قَاضِي مصر)
)
إِسْحَاق بن الْفُرَات الْمصْرِيّ الْفَقِيه قَاضِي مصر كَانَ من جلّة أَصْحَاب مَالك قَالَ الشَّافِعِي مَا رَأَيْت أحدا بِمصْر أعلم باخْتلَاف الْعلمَاء من إِسْحَاق ابْن الْفُرَات توفّي سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ وَله سَبْعُونَ سنة وروى عَنهُ ابْن ماجة
٣ - (صَاحب كرمان)
إِسْحَاق بن فاوردبل هُوَ السُّلْطَان شاه بن فاوردبل بن دَاوُد بن
следующие страницы →