Полный текст (7 288 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.
стр. 2136
الله تَعَالَى لما توفّي وَلَده كتاب الْحَاوِي الْكَبِير فِي الطِّبّ فِي سِتَّة عشر مجلداً بِخَط هَذَا موفق الدّين ابْن المطران وَهِي أَجزَاء صغَار مستطيلة وَقد عدم مِنْهَا الْبَعْض فكمله جمال الدّين رَحمَه الله تَعَالَى بِخَطِّهِ الْمليح وَكتب ابْن المطران كِتَابَة جَيِّدَة مليحةً إِلَى الْغَايَة ومدحه البديع عبد الرَّزَّاق بن أَحْمد العامري وَسَيَأْتِي ذكره فِي مَوْضِعه من حرف الْعين بقصيدة هائية أَولهَا من الْكَامِل
(يُنهي إِلَيْك وَلَيْسَ عَنْك بمنتهي ... قلبٌ على صاب الصبابة مُكْرِهي)
(شوقاً أدلَّ على الْفُؤَاد فَلم يُفد ... بمُدَلَّهٍ إلاّ غرامَ مُدلِّه)
(تَدْنُو فيغدو فِيك حلف تفكّرٍ ... ولَكَم بعدتَ فَبَاتَ إلفَ تفكُّه)
(يهوى الَّذِي تهوى ويعشقُ قلبهُ ... مَا تشْتَهي فيُصَدٌّ عمّا تشْتَهي)
(تجني وَيعلم مَا جنيتَ فيجتني ... عُذراً يوجهِّهُ بِوَجْه أبله)
(لعجبتُ من مُغض على نَار الغضا ... مَا زَالَ مُسْتَندا إِلَى صبرٍ بَهي)
(فطنٌ دهاه فِي حُشاشته الْهوى ... غرراً وَلنْ يُدهى سوى الفطِن الدَّهي)
(وَلَقَد نَهاهُ نُهاه عَنْك فَلم يزل ... يزْدَاد غيّاً فِي هَوَاك إِذا نُهي)
(لَو ساعد التَّوْفِيق لم يَك لائذاُ ... بسوى الموفّق ذِي المحلّ الأنبهِ)
(من لَا يرى الْإِحْسَان فِي الْأَقْوَال مَا ... لم يتلُها بفعالِ غير مموَّه)
(رُؤْيَاهُ للأدواء حاسمةٌ فكم ... مُشفٍ شفَاه بذلك الْوَجْه البَهي)
(ضاهى ابنَ مريمَ حِكْمَة وسعادة ... فعنا الأعزّ لَهُ عنوّ مُوَلّه)
(نصر العُفاة على الزَّمَان ندى أبي ... نصر أخي الجاه الْوَجِيه الْأَوْجه)
(الألمعيّ الأريحيّ المُرْتَجى ... اللوذعي الفيلسوف المدرَه)
(وَإِذا الْخَلَائق أشبْهتْ أَمْثَالهَا ... فِي الأكرمين فَمَا لَهُ من مُشبه)
(وَإِذا الخواطرُ أَصبَحت مشدُوهةً ... فضل الأنامَ بخاطر لم يُشْده)
(فلكٌ من الْإِحْسَان حِين وصلتُه ... أغْنى بِأَعْلَى أوْجُهٍ عَن أوجه)
)
وَهَذَا الْقدر مِنْهَا كافٍ وَكَانَ ابْن الجمالة كَاتبه ينْسَخ لَهُ أبدا وَمن تصانيف ابْن المطران كتاب آدَاب طب الْمُلُوك واختصار كتاب الأدوار للكسدانيين إِخْرَاج ابْن وحشية كتاب على نمط دَعْوَة الْأَطِبَّاء الْمقَالة الناصرية فِي حفظ الْأُمُور الصحية عمله للْملك النَّاصِر رتبه أحسن تَرْتِيب كتاب بُسْتَان الْأَطِبَّاء وروضة الألباء وَلم يكمل وَكَانَ عِنْده بِخَطِّهِ الْمليح عدَّة مسودات أَخذهَا أخواته وفرقنها وضاعت جَمِيعهَا
٣ - (صدر الدّين بن المنجا)
أسعد بن عُثْمَان بن أسعد بن المنجا بن بَرَكَات بن
стр. 2137
الْمُؤَيد أَبُو الْفَتْح صدر الدّين التنوخي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ كَانَ من الْعُدُول الصُّدُور الرؤساء الْأَعْيَان المتمولين بِدِمَشْق بني بهَا مدرسةً عِنْد دَار الذَّهَب الْمَعْرُوفَة قَدِيما بدار الْفُلُوس قُدَّام القليجية الْحَنَفِيَّة سمع ابْن طبرزذ وحنبلاً وَغَيرهمَا وَحدث ومولده بِدِمَشْق سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ووفاته سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة
٣ - (القَاضِي وجيه الدّين ابْن المنجا)
أسعد بن المنجا بن بَرَكَات بن المؤمل أَبُو الْمَعَالِي وجيه الدّين ابْن أبي المنجا التنوخي المعري الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ رَحل إِلَى بَغْدَاد وتفقه بهَا وبرع فِي الْمَذْهَب وَولي قَضَاء حران فِي أَوَاخِر دولة نور الدّين وَمن أَجله بني الشَّيْخ المسمار المسمارية ووقفها عَلَيْهِم صنف النِّهَايَة فِي شرح الْهِدَايَة فِي بضعَة عشر مجلداً وصنف الْخُلَاصَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وسِتمِائَة وَأَظنهُ جد صدر الدّين الْمَذْكُور قبل وَله شعر
٣ - (ابْن المنفاخ الطَّبِيب)
أسعد بن حلوان الْحَكِيم أَبُو الْفضل ابْن المنفاخ أَصله من المعرة واشتغل بالطب وَمهر فِيهِ وتميز فِي عمله وخدم الْأَشْرَف مُوسَى بن الْعَادِل فِي بِلَاد الشرق وَبَقِي فِي خدمته سِنِين وانفصل عَنهُ وَتُوفِّي بحماة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
٣ - (وجيه الدّين)
أسعد بن عبد الرَّحْمَن بن حُبَيْش التنوخي المعري الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد وجيه الدّين أَبُو الْمَعَالِي نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه فِي تَرْجَمَة الْمَذْكُور قَالَ أَنْشدني ﵀ بِدِمَشْق فِي شهور سنة أَربع وسِتمِائَة لنَفسِهِ من الوافر)
(إِذا مَا دارت الأفلاكُ يَوْمًا ... بسعدك فهْي تأبى أَن تُكادا)
(فمهما اسطَعْت من خيرٍ فعجِّل ... بِهِ مَا دُمت تأمَنُ أَن تُعادا)
(فكم من جمرةٍ أمْسَتْ سعيراً ... فلمّا أَصبَحت أضحت رَمَادا)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ فِي الباذنجان الْأَبْيَض من السَّرِيع
(قُلْ لي مَا شيءٌ إِذا رمْتَه ... رأَيْتَه من غير إزعاج)
(كأنّما خُضْرةُ تيجانه ... زمرّدٌ رُصِّعَ فِي عاج)
стр. 2138
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ فِي الباذنجان الْأسود من الطَّوِيل
(وزنجيّةٍ مصقولة الْوَجْه دَائِما ... على رَأسهَا تاجٌ حكى خضرَة الآسى)
(تُعذَّبُ بالنيران من غير زلّةٍ ... وترتاحها الْأَرْوَاح من أَكثر النَّاس)
قلت شعر متوسط توفّي بعد الثَّلَاثِينَ والستمائة
٣ - (المستوفي بِمصْر)
أسعد بن السديد الماعز القبطي أسلم فِي الدولة الأشرفية وَكَانَ مُسْتَوْفِي الديار المصرية وَله خبْرَة تَامَّة ومكانة كأبيه توفّي سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة حكى لي القَاضِي شهَاب الدّين مَحْمُود رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لما مرض الْمَذْكُور توجهنا إِلَيْهِ نعوده فوجدناه ضعفياً إِلَى الْغَايَة وَقد وضعُوا عِنْده أنواعاً من الْحلِيّ والمصاغ المجوهر والعقود وفيهَا العنبر الْفَائِق وأنواعاً من الطّيب ثمَّ إِنَّه قَالَ ارْفَعُوا هَذَا عنيّ وأسرَّ إِلَى خادمٍ كلَاما فَمضى وأتى بِحَق ففتحه وَأَقْبل يشمه وقمنا من عِنْده ثمَّ إِنَّه مَاتَ فسألنا ذَلِك الْخَادِم فِيمَا بعد مَا كَانَ فِي ذَلِك الْحق فَقَالَ شَعْرَة من است الراهب الْفُلَانِيّ الَّذِي كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا سنة مَا لمس المَاء وَلَا قاربه قَالَ فأنشدت من الْبَسِيط
(مَا يقبض الموتُ نفسا من نفوسهمُ ... إلاّ وَفِي يَده من نتَنْها عودُ)
(الألقاب)
الأسعردي تَقِيّ الدّين الْحَافِظ عبيد بن مُحَمَّد النُّور الأسعردي الإسفرائيني الْمُتَكَلّم أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد
والإسفرائيني الْفَقِيه الشَّافِعِي أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد
والإسفرائيني الْمُتَكَلّم آخر اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار)
الإسفرائيني الشَّافِعِي إِسْحَاق بن أبي عمرَان
(اسفنديار)
٣ - (الْوَاعِظ الشَّافِعِي)
اسفنديار بن الْمُوفق ابْن أبي عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى بن ططمش أَبُو الْفضل الْكَاتِب الْوَاعِظ الصُّوفِي أَصله من بوشنج ذكر أَنه ولد بِبَغْدَاد سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي فِي سلخ شعْبَان وَقيل فِي ربيع الأول سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة قَرَأَ الْفِقْه على مَذْهَب الشَّافِعِي وَالْأَدب حَتَّى برع فِيهِ صحب الشَّيْخ صَدَقَة ابْن وَزِير الْوَاعِظ الوَاسِطِيّ وَسمع مَعَه الحَدِيث من أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي بن أَحْمد بن سلمَان وَأبي
стр. 2139
الْمَعَالِي عمر بن بينمان الْمُسْتَعْمل وقاضي الْقُضَاة أبي طَالب روح بن أَحْمد الحديثي وَغَيرهم وَعقد مجْلِس الْوَعْظ بِالْمَدْرَسَةِ التاجية بِبَاب أبرز مُدَّة ثمَّ إِنَّه ترك ذَلِك واشتغل بِالْكِتَابَةِ والإنشاء ورتب بديوان الْإِنْشَاء للْإِمَام النَّاصِر فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وعزل فِي شهر رَمَضَان من السّنة الْمَذْكُورَة وَأقَام فِي منزله مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ رتب شَيخا برباط درب راحي فَأَقَامَ فِيهِ مُدَّة ثمَّ عزل
وَكَانَ غزير الْفضل وَاسع الْعلم فصيح اللِّسَان حسن الْبَيَان مليح الْإِيرَاد لطيف الْأَخْلَاق متودد ذُو صُورَة مَقْبُولَة وَبشر وَتَبَسم كثير الْعِبَادَة والتهجد بالأسحار كثير التِّلَاوَة وَمن شعره من الْبَسِيط
(كلٌّ لَهُ غرضٌ يسْعَى ليدركَهُ ... والحرّ يجعلُ إدراكَ العُلى غَرضَهْ)
(يُهينُ أموالَه صَوْناً لِسُؤدده ... وَلم يصُن عِرْضَه من لم يُهن عَرَضَه)
قَالَ جمال الدّين أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ فِي درة الإكليل عزل اسفنديار الْوَاعِظ وَكَانَ قد جعل كَاتب إنْشَاء حكى عَنهُ بعض عدُول بَغْدَاد أَنه حضر مَجْلِسه بِالْكُوفَةِ فَقَالَ لما قَالَ البني ﷺ من كنت مَوْلَاهُ فعليٌّ مَوْلَاهُ تغير وَجه أبي بكر وَعمر فَنزل قَوْله تَعَالَى فَلَمَّا رَأَوْهُ زلفةً سيئت وُجُوه الَّذين كفرُوا وَلما ولي هَذَا الرجل لبس الْحَرِير وَالذَّهَب وَكَانَ يدْخل من درب إِلَى درب يطول الطَّرِيق ليصاح بَين يَدَيْهِ بِسم الله فبلغني عَن بعض الظراف أَنه رَآهُ يخرج من درب وَيدخل درباً قَالَ هَذَا رماء التُّرَاب
(الألقاب)
ابْن اسفنديار الْوَاعِظ نجم الدّين عَليّ بن اسفنديار وَقيل نصر)
ابْن الإسفنجي إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد
الإسكافي الْكَاتِب أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن مُحَمَّد
الإسكاف الْمُتَكَلّم عبد الْجَبَّار بن عَليّ
ابْن الإسكاف الطَّبِيب مُحَمَّد بن عَسْكَر
الإسكافي المعتزلي أَبُو الْقَاسِم جَعْفَر بن مُحَمَّد
الإسكافي وَزِير المعتز جَعْفَر بن مَحْمُود
стр. 2140
(أسلع)
٣ - (أسلع بن شريك الأعوجي التَّمِيمِي)
خَادِم رَسُول الله ﷺ وَصَاحب رَاحِلَته نزل الْبَصْرَة وروى عَنهُ زُرَيْق الْمَالِكِي
٣ - (أسلع بن الْأَسْقَع الْأَعرَابِي)
لَهُ صُحْبَة روى عَن النَّبِي ﷺ فِي التَّيَمُّم ضَرْبَة للْوَجْه وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين قَالَ ابْن عبد الْبر لَا أعلم لَهُ غير هَذَا الحَدِيث وَلم يرو لَهُ غير الرّبيع بن بدر الْمَعْرُوف بعليلة بن بدر عَن أَخِيه فِي مَا علمت قَالَ وَفِيه وَفِي الَّذِي قبله نظر
(أسلم)
٣ - (أسلم الحبشي الْأسود)
كَانَ مَمْلُوكا لعامر الْيَهُودِيّ يرْعَى الْغنم لَهُ أَتَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يحاصر بعض حصون خَيْبَر وَمَعَهُ غنم لَهُ وَكَانَ فِيهَا أَجِيرا لِلْيَهُودِيِّ فَقَالَ يَا رَسُول الله اعْرِض عَليّ الْإِسْلَام فعرضه عَلَيْهِ فَأسلم وَكَانَ رَسُول الله ﷺ لَا يحقر أحدا يَدعُوهُ إِلَى الإسلا ويعرضه عَلَيْهِ فَلَمَّا أسلم قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أَجِيرا لصَاحب هَذِه الْغنم وَهِي أَمَانَة عِنْدِي فَكيف أصنع بهَا فَقَالَ اضْرِب فِي وجوهها فسترجع إِلَى رَبهَا فَقَامَ الْأسود فَأخذ حفْنَة من حَصى فَرمى بهَا فِي وجوهها وَقَالَ ارجعي إِلَى صَاحبك فو الله لَا أصحبك أبدا فَخرجت مجتمعةً كَأَن سائقاً يَسُوقهَا حَتَّى دخلت الْحصن ثمَّ تقدم إِلَى ذَلِك الْحصن يُقَاتل مَعَ الْمُسلمين فَأَصَابَهُ حجر فَقتله وَمَا صلى لله صَلَاة قطّ فَأتي بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ نفر من أَصْحَابه ثمَّ أعرض عَنهُ فَقَالُوا يَا رَسُول الله لم أَعرَضت عَنهُ قَالَ إِن مَعَه زَوجته من الْحور الْعين قَالَ ابْن عبد الْبر إِنَّمَا رد الْغنم وَالله أعلم إِلَى حصنٍ مصالحٍ أَو قبل أَن تحل الْغَنَائِم قلت كَيفَ يكون الْحصن مصالحاً وَهُوَ يحاصره
٣ - (أسلم بن عميرَة)
بِفَتْح الْعين وَكسر الْمِيم بن أُميَّة بن عَامر بن جشم بن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ شهد بَدْرًا
стр. 2141
٣ - (أسلم بن بجرة)
بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْجِيم وَفتح الرَّاء وَبعدهَا هَاء الْأنْصَارِيّ حَدِيثه فِي بني قُرَيْظَة أَن رَسُول الله ﷺ ضرب عنق من أنبت الشّعْر مِنْهُم وَمن لم ينْبت جعله فِي غَنَائِم الْمُسلمين قَالَ ابْن عبد الْبر إِسْنَاد حَدِيثَة ضَعِيف لِأَنَّهُ يَدُور على إِسْحَاق ابْن أبي فَرْوَة وَلم يَصح عِنْدِي نسب ابْن بجرة هَذَا وَفِي صحبته نظر
٣ - (أَبُو رَافع مولى النَّبِي)
٣ - ﷺ
أسلم أَبُو رَافع مولى رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ مَمْلُوكا للْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فوهبه لرَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم فَلَمَّا بشر رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم بِإِسْلَام الْعَبَّاس أعْتقهُ
وَهَاجَر بعد بدر إِلَى الْمَدِينَة وَشهد أحدا والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم وزوجه)
رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم مولاته سلمى وَولدت لَهُ على مَا قيل عبيد الله أسْند عَن رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم قيل بضعَة عشر حَدِيثا وَقيل ثَمَان وَسِتُّونَ وَأخرج لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَرْبَعَة أَحَادِيث انْفَرد البُخَارِيّ بحديثٍ واحدٍ وَمُسلم بِثَلَاثَة وَأخرج لَهُ أَحْمد سَبْعَة عشر حَدِيثا مِنْهَا حَدِيث عَائِشَة الَّذِي فِيهِ ارددها إِلَى مأمنها وَاخْتلف فِي اسْمه فَقيل إِبْرَاهِيم وَقيل هُرْمُز وَالله أعلم توفّي قيل سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ
٣ - (مولى عمر بن الْخطاب)
٣ - ﵁
أسلم مولى عمر بن الْخطاب رضى الله عَنهُ كنيته أَبُو زيد وَقيل أَبُو خَالِد من الطَّبَقَة الأولى من التَّابِعين وَهُوَ حبشِي من بجاوة
стр. 2142
وَقيل من سبي عين التَّمْر سباه خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ فَاشْتَرَاهُ عمر ﵁ سنة إِحْدَى عشرَة لما بَعثه أَبُو بكر على الْحَج كَانَ عبد الله بن عمر يعظمه وَيعرف حرمته شهد أسلم خطْبَة عمر بالجابية وَهُوَ الَّذِي روى أَنه رأى أَبَا بكر ﵁ آخذاُ بِطرف لِسَانه وَهُوَ يَقُول الَّذِي يَقُول هَذَا الَّذِي أوردني الْمَوَارِد
روى عَن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ توفّي سنة ثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ
٣ - (الْحَافِظ بحشل)
أسلم بن سهل بن أسلم بن زِيَاد بن حبيب الرزاز أَبُو الْحسن الْحَافِظ بحشل بِالْبَاء الْمُوَحدَة والحاء الْمُهْملَة الساكنة والشين الْمُعْجَمَة وَاللَّام الوَاسِطِيّ صَاحب تَارِيخ وَاسِط مَنْسُوب إِلَى محلّة الزازين بواسط السفلي ومسجده هُنَاكَ وداره وَهُوَ ثِقَة إِمَام ثَبت وَكَانَ فِي وقته لَا مزِيد عَلَيْهِ فِي الْحِفْظ والإتقان حدث عَنهُ بتأريخه أَبُو بكر مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سمْعَان الْمعدل وَكَانَ يضاهيه فِي الْحِفْظ والإتقان وشركه فِي أَكثر شُيُوخه توفّي بحشل سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
٣ - (أَبُو الْجَعْد الْمَالِكِي)
أسلم بن عبد الْعَزِيز بن هَاشم بن خَالِد الْأمَوِي من ولد أبان مولى عُثْمَان بن عَفَّان أَبُو الْجَعْد الأندلسي الْفَقِيه الْمَالِكِي كَانَ عَظِيم الْقدر كَبِير الشَّأْن بعيد الصيت وافر الْجَلالَة إِمَامًا فَقِيها مُحدثا رَئِيسا نبيلاً صحب بَقِي بن مخلد زَمَانا وَتُوفِّي سنة خمس وَعشْرين وثلاثمائة
(أَسمَاء)
٣ - (أَسمَاء بنت عُمَيْس)
أَسمَاء بنت عُمَيْس بن معد بن تيم تيم بن الْحَارِث بن كَعْب بن مَالك بن قُحَافَة تَنْتَهِي إِلَى خثعم الخثعمية وَأمّهَا هِنْد وَهِي خَوْلَة بنت عَوْف بن زُهَيْر بن
стр. 2143
الْحَارِث أسلمت قبل دُخُول رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم دَار الأرقم بِمَكَّة وبايعت وَهَاجَرت إِلَى الْحَبَشَة مَعَ زَوجهَا جَعْفَر بن أبي طَالب فَولدت لَهُ هُنَاكَ عبد الله وعوناً ومحمداً فَلَمَّا اسْتشْهد بمؤتة تزَوجهَا أَبُو بكر الصّديق رضى الله عَنْهُمَا فَولدت لَهُ مُحَمَّدًا ثمَّ توفّي عَنْهَا فَتَزَوجهَا عَليّ بن أبي طَالب فَولدت لَهُ يحيى وعوناً وَفِي رِوَايَة ومحمداً فَهِيَ تدعى أم المحمدين وَكَانَت تخْدم فَاطِمَة إِلَى أَن توفيت وَهِي أُخْت مَيْمُونَة أم الْمُؤمنِينَ أسْند عَنْهَا التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَتوفيت سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ وَقيل بعد السِّتين وَلما قدمت من الْحَبَشَة قَالَ لَهَا عمر يَا جيشية سبقناكم بِالْهِجْرَةِ فَقَالَت إِي لعمري لقد صدقت كُنْتُم مَعَ رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم يطعم جائعكم وَيعلم جاهلكم وَكُنَّا الْبعدَاء الطرداء أما وَالله لَآتِيَن رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم فلأذكرن لَهُ ذَلِك فَأَتَت رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم فَذكرت لَهُ ذَلِك فَقَالَ للنَّاس هِجْرَة وَلكم هجرتان
قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ وَلَيْسَ فِي الصحابيات من اسْمهَا أَسمَاء بَيت عُمَيْس غَيرهَا فَأَما أَسمَاء غير بَيت عُمَيْس فاثنتا عشرَة أَسمَاء بنت أبي بكر وَأَسْمَاء بنت يزِيد بن السكن أَسمَاء بنت مخرمَة بن جندل أَسمَاء بنت سَلامَة أَسمَاء بنت مرشدة أَسمَاء بنت قرظ بن خنساء أَسمَاء بنت النُّعْمَان الجوينية تزَوجهَا رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ طَلقهَا أَسمَاء بنت زيد بن الْخطاب أَسمَاء بنت سَلامَة دارمية أَسمَاء بنت عَمْرو بن عدي سليمَة تكنى أم منبع أَسمَاء بنت مُحرز بن عَامر أنصارية أَسمَاء بنت مرشد بن حبر أُخْت بني حَارِثَة أَسمَاء بنت يزِيد تكنى أم سَلمَة
٣ - (بنت يزِيد الْأَنْصَارِيَّة)
أَسمَاء بنت يزِيد بن السكن أم سَلمَة الْأَنْصَارِيَّة الأشهلية بَايَعت رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم وروت جملَة حَدِيث روى لَهَا التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة قتلت بعمود خيامها يَوْم اليرموك تِسْعَة من الرّوم وَتوفيت فِي حُدُود السّبْعين من الْهِجْرَة)
٣ - (الصحابية)
أَسمَاء بنت شكل ذكر مُسلم أَنَّهَا دخلت على رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت يَا رَسُول اله كَيفَ تَغْتَسِل إحدانا إِذا طهرت من الْحيض وسَاق الحَدِيث وَشك فِيهِ ابْن عبد الْبر
стр. 2144
٣ - (زوج النَّبِي ﷺ -)
أَسمَاء بنت النُّعْمَان بن الجون بن شرَاحِيل وَقيل بنت النُّعْمَان بن الْأسود ابْن الْحَارِث بن شرَاحِيل الكندية قَالَ ابْن عبد الْبر أَجمعُوا على أَن النَّبِي الله صلى عَلَيْهِ وَسلم تزَوجهَا وَاخْتلفُوا فِي قصَّة فِرَاقه لَهَا فَقَالَ قوم لما دخل بهَا دَعَاهَا فَقَالَت تعال أَنْت وأبت أَن تَجِيء هَذَا قَول قَتَادَة وَأبي عُبَيْدَة وَقَالَ بَعضهم قَالَت أعوذ بِاللَّه مِنْك فَقَالَ لقد عذت بمعاذٍ وَقد أَعَاذَك الله مني فَطلقهَا قَالَ قَتَادَة وَهَذَا بَاطِل إِنَّمَا قَالَ هَذَا لامرأةٍ جميلَة تزَوجهَا من بني سليم فَخفف نساؤه أَن تغلبهن فَقُلْنَ لَهَا إِنَّه يُعجبهُ أَن تقولي لَهُ أعوذ بِاللَّه مِنْك وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة كلتاهما عاذتا بِاللَّه وَقيل إِنَّه خلف عَلَيْهَا المُهَاجر ابْن أبي أُميَّة المَخْزُومِي ثمَّ خلف عَلَيْهَا قيس بن المكشوح الْمرَادِي وَكَانَت تسمي نَفسهَا الشقية وَقيل بل كَانَ بهَا وضح كوضح العامرية وَمِنْهُم من يَقُول أُمَيْمَة بنت النُّعْمَان وَمِنْهُم من يَقُول أُمَامَة بنت النُّعْمَان
٣ - (زوج النَّبِي ﷺ )
أَسمَاء بنت الصَّلْت السلمِيَّة اخْتلف فِيهَا وَفِي اسْمهَا فَقيل إِنَّهَا من أَزوَاج رَسُول الله ﷺ وَقيل تزَوجهَا ثمَّ طَلقهَا وَقيل مَاتَت قبل أَن تصل إِلَيْهِ وَقيل اسْمهَا وسناء
٣ - (أَسمَاء بنت سَلمَة)
وَيُقَال سَلامَة بنت مخرمَة الدارمية التميمية هَاجَرت مَعَ زَوجهَا عَيَّاش إِلَى الْحَبَشَة وَولدت لَهُ بهَا عبد الله بن عَيَّاش بن أبي ربيعَة ثمَّ هَاجَرت إِلَى الْمَدِينَة روى عَنْهَا عبد الله بن عَيَّاش
وَأما أم عَيَّاش بن أبي ربيعَة فَهِيَ أم أبي جهل والْحَارث ابْني هِشَام ابْن الْمُغيرَة وَهِي أَيْضا أم عبد الله بن أبي ربيعَة أخي عَيَّاش بن أبي ربيعَة وَهِي عمَّة أَسمَاء بنت سَلمَة
٣ - (أَسمَاء بنت عدي بن عَمْرو)
أم منيع الْأَنْصَارِيَّة كَانَت من المبايعات بيعَة الْعقبَة
٣ - (أَسمَاء بنت مرشدة الحارثية)
روى عَنْهَا حَدِيثهَا فِي الِاسْتِحَاضَة جَابر بن عبد الله من حَدِيث حرَام بن عُثْمَان الْمَدِينِيّ جَابر)
مُحَمَّد وَعبد الرَّحْمَن عَن أَبِيهِمَا جَابر بن عبد الله وَلَا يَصح لِأَنَّهُ انْفَرد بِهِ حرَام بن عُثْمَان وَهُوَ مَتْرُوك عِنْد جَمِيعهم قَالَ الشَّافِعِي ﵁ الحَدِيث عَن حرَام بن عُثْمَان حرَام
стр. 2145
٣ - (بنت أبي بكر الصّديق)
أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق ﵄ أم عبد الله بن الزبير ذَات النطاقين آخر الْمُهَاجِرين والمهاجرات موتا وَأمّهَا قتيلة بنت عبد الْعزي العامرية أسلمت قَدِيما بِمَكَّة بعد سَبْعَة عشر نفسا وبايعت رَسُول الله ﷺ وَتَزَوجهَا الزبير ﵁ وَهَاجَر بهَا إِلَى الْمَدِينَة وَهِي حَامِل فَولدت عبد الله بقباء وَشهِدت اليرموك مَعَ الزبير فَقَالَت لَهُ يَا أَبَا عبد الله إِن كَانَ الرجل من الْعَدو ليمر سَرِيعا فتصيب قدمه عدوة أطناب خبائي قيسقط على وَجهه مَيتا مَا أَصَابَهُ سلَاح ثمَّ طَلقهَا الزبير فأقامت مَعَ ابْنهَا بِمَكَّة حَتَّى قتل بِملَّة كَانَت تَقول اللَّهُمَّ لَا تمتني حَتَّى تقر عَيْني بجثة عبد الله فَلَمَّا أنزل من خشبته غسلته وكفنته ودفنته وَمَاتَتْ بعده بأيام يسيرَة سنة ثَلَاث وَسبعين لِلْهِجْرَةِ وَهِي وأبوها وَابْنهَا وَزوجهَا صحابيون قيل إِنَّهَا عاشت مائَة سنة وَلم يسْقط لَهَا سنّ
لَهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ اثْنَان وَعِشْرُونَ حَدِيثا وروى عَنْهَا أَيْضا التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَإِنَّمَا قيل لَهَا ذَات النطاقين لأنّ رَسُول الله ﷺ لمَّا تجهز مُهَاجرا وَمَعَهُ أَبُو بكر أتاهما عبد الله بن أبي بكر وهما فِي الْغَار مَعَه أَسمَاء بنت أبي بكر وَلَيْسَت للسفرة شناق فشقت لَهَا أَسمَاء من نطاقها فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ أبدلك الله بنطاقك هَذَا نطاقين فِي الْجنَّة وَكَانَ أهل الشَّام لما حاصروا عبد الله بن الزبير بِمَكَّة مَعَ الْحجَّاج بن يُوسُف نَادَى وَاحِد مِنْهُم يَا ابْن ذَات النطاقين إبرز فيظن أَن يعيره بذلك فَلَمَّا سمع ذَلِك عبد الله قَالَ من الطَّوِيل
(وعَيَّرها الواشون أَنِّي أحبُّها ... وَتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عَنْك عارُها)
٣ - (بنت صصرى)
أَسمَاء بنت عماد الدّين مُحَمَّد بن سَالم بن الْحَافِظ أبي الْمَوَاهِب ابْن صصرى أم مُحَمَّد التغليبة الدمشقية زَوْجَة ابْن عَمَّتهَا الصاحب جمال الدّين وَأُخْت قَاضِي الْقُضَاة نجم الدّين ولدت سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسمعت خَمْسَة أَجزَاء من مكي بن عَلان وتفردت
стр. 2146
وَحدثت أَكثر من خمسين سنة وحجت مَرَّات وَلها بر ومعروف وَكَانَت تقْرَأ فِي الْمُصحف وَرُبمَا كتبت فِي)
الإجازات توفيت سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وأجازت لي فِي سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَكتب عَنْهَا بِإِذْنِهَا عبد الله بن الْمُحب وَكَانَ مولدها سنة ثَمَان أَو تسع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
٣ - (ابْن حَارِثَة الصَّحَابِيّ)
أَسمَاء بن حَارِثَة بن سعيد بن عبد الله بن غياث من بني أفصى من الطَّبَقَة الثَّالِثَة من الْمُهَاجِرين وكنيته أَبُو هِنْد كَانَ هُوَ وَأَخُوهُ هِنْد ملازمين لخدمة رَسُول الله ﷺ من أهل الصّفة لِأَنَّهُمَا كَانَا فقيرين وَذكر بعض النَّاس أَنهم كَانُوا ثَمَانِيَة إخْوَة صحبوا النَّبِي الله ﷺ وهم أَسمَاء وَهِنْد وخداش وذؤيب وحمران وفضالة وَسَلَمَة وَمَالك وَاخْتلف فِي وَفَاة أَسمَاء فَقَالَ ابْن سعد مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة وَمن ولد أَسمَاء بن حَارِثَة غيلَان بن عبد الله بن أَسمَاء بن حَارِثَة وَكَانَ من قواد الْمَنْصُور وَكَانَ لَهُ ذكر فِي دَعْوَة بني الْعَبَّاس قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه أَسمَاء سوى هَذَا وَأَسْمَاء بن وثاب لَهُ رِوَايَة قَالَ ابْن سعد وَأما هِنْد أَخُو أَسمَاء فَمَاتَ فِي خلَافَة مُعَاوِيَة بِالْمَدِينَةِ وَأما أَسمَاء صَاحب هَذِه التَّرْجَمَة فَلهُ صُحْبَة وَرِوَايَة أخرج لَهُ ابْن سعد حَدِيثا
٣ - (ابْن خَارِجَة الْفَزارِيّ)
أَسمَاء بن خَارِجَة بن حصن بن حُذَيْفَة بن بدر الْفَزارِيّ أحد الأجواد من الطَّبَقَة الأولى من التَّابِعين من الْكُوفَة كنيته أَبُو حسان كَانَ قد سَاد النَّاس بمكارم الْأَخْلَاق حكى ابْن عَسَاكِر قَالَ أَتَى الأخطل الشَّاعِر إِلَى عبد الْملك بن مَرْوَان فِي حمالات تحملهَا عَن قومه فَأبى أَن يُعْطِيهِ شَيْئا فَسَأَلَهَا بشر بن مَرْوَان أَخا عبد الْملك فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ عبد الْملك فَأتى أَسمَاء بن خَارِجَة فَتحمل عَنهُ الْكل فَقَالَ من الوافر
(إِذا مَا مَاتَ خارجةُ بن حصنٍ ... فَلَا مطرَتْ على الأَرْض السماءُ)
(وَلَا رجعَ البشيرُ بغُنْم جيشٍِ ... وَلَا حَمَلتْ على الطُّهر النِّسَاء)
(فيومٌ مِنْك خيرٌ من رجالٍ ... كثيرٌ حَولهمْ نَعَمٌ وَشاء)
(فبورِكَ فِي بنيك وَفِي بَينهم ... وَإِن كَثُرُوا وَنحن لَك الْفِدَاء)
стр. 2147
وَبلغ الشّعْر عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ عرض بِنَا الْخَبيث فِي شعره قلت كَذَا رَوَاهُ الروَاة)
فَحذف الْمُضَاف وَأبقى الْمُضَاف إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَسمَاء بن خَارِجَة مَاذَا عَلَيْهِ لَو كَانَ قَالَ إِذا مَا مَاتَ أَسمَاء بن حصن فَإِن نسبته إِلَى جده أَهْون من حذف اسْمه وَإِقَامَة اسْم أَبِيه مقَامه
فَإِن الْإِضَافَة إِلَى الأجداد أَمر مَشْهُور على أَنه كَانَ يَأْتِي بِنَوْع من البديع وَهُوَ الجناس بَين أَسمَاء وَالسَّمَاء فِي قافية الْبَيْت
وَحكى أَبُو الْيَقظَان قَالَ دخل أَسمَاء بن خَارِجَة على عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ لَهُ بِمَ سدت النَّاس فَقَالَ هُوَ من غَيْرِي أحسن فَقَالَ لَهُ بَلغنِي عَنْك خِصَال شريفة وَأَنا أعزم عَلَيْك إِلَّا ذكرت بَعْضهَا فَقَالَ أما إِذْ عزمت عَليّ فَنعم فَقَالَ عبد الْملك هَذِه أَولهَا فَقَالَ أَسمَاء مَا سَأَلَني أحد حَاجَة إِلَّا وَرَأَيْت لَهُ الْفضل عَليّ وَلَا دَعَوْت أحدا إِلَى طَعَام إِلَّا وَرَأَيْت لَهُ الْمِنَّة عَليّ وَلَا جلس إِلَيّ رجل إِلَّا وَرَأَيْت لَهُ الْفضل عَليّ وَلَا تقدّمت جَلِيسا بركبة قطّ وَلَا قصدني قَاصد فِي حَاجَة إِلَّا وبالغت فِي قَضَائهَا وَلَا شتمت أحدا قطّ لِأَنَّهُ يَشْتمنِي أحد رجلَيْنِ إِمَّا كريم فَكَانَت مِنْهُ هفوة فَأَنا أَحَق بغفرها وَإِمَّا لئيم فأصون عرضي عَنهُ فَقَالَ لَهُ عبد الْملك حق لَك أَن تكون سيداً
وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ خرج أَسمَاء فِي أَيَّام الرّبيع إِلَى ظَاهر الْكُوفَة فَنزل فِي رياض معشبة وَهُنَاكَ رجل من بني عبس نَازل فَلَمَّا رأى قباب أَسمَاء وأبنيته قوض أبنيته ليرحل فَقَالَ لَهُ أَسمَاء مَا شَأْنك فَقَالَ لي كلب هُوَ أحب إِلَيّ من وَلَدي وأخاف أَن يؤذيكم فيقتله بعض غِلْمَانكُمْ فَقَالَ لَهُ أقِم وَأَنا ضَامِن لكلبك ثمَّ قَالَ لِغِلْمَانِهِ إِذا رَأَيْتُمْ كَلْبه قد ولغَ فِي قدوري وقصاعي فَلَا تهيجوه وَأقَام على ذَلِك مُدَّة ثمَّ ارتحل أَسمَاء وَنزل الروحية رجل من بني أَسد وَجَاء الْكَلْب على عَادَته فَضَربهُ الْأَسدي فَقتله فجَاء الْعَبْسِي إِلَى أَسمَاء فَقَالَ لَهُ أَنْت قتلت كَلْبِي قَالَ وَكَيف قَالَ عودته عَادَة ذهب يرومها من غَيْرك فَقتل فَأمر لَهُ بِمِائَة ناقةٍ دِيَة الْكَلْب
وَلما أَرَادَ أَسمَاء أَن يهدي ابْنَته إِلَى زَوجهَا قَالَ لَهَا يَا بنية كوني لزوجك أمة يكن لَك عبدا وَلَا تدني مِنْهُ فَيملك وَلَا تتباعدي عَنهُ فيتغير عَلَيْك وكوني لَهُ كَمَا قلت لأمك من الطَّوِيل
(خذُي العفْو مِنّي تستديمي مودتي ... وَلَا تنطقي فِي سَوْرتي حِين أغضب)
(فإنّي رَأَيْت الحُبّ فِي الصَّدْر والأذى ... إِذا اجْتمعَا لم يلبث الحبُّ يَذهبُ)
وَقَالَ الرياشي قَالَ أَسمَاء بن خَارِجَة لامْرَأَته اخضبي لحيتي فَقَالَت إِلَى كم ترقع مِنْك مَا)
خلق فَقَالَ من الْبَسِيط
(عيّرتِني خَلَقاً أبديتُ جدّتَه ... وَهل رأيتِ جَدِيدا لم يعُدْ خَلَقا)
(كَمَا لبستِ جديدي فالبسي خَلَقي ... فَلَا جديدَ لمن لم يلبس الخَلَقا)
وَأسْندَ أَسمَاء عَن عَليّ بن أبي طَالب وَابْن مَسْعُود وروى عَنهُ ابْنه مَالك وَعلي بن ربيعَة الْأَسدي وَتُوفِّي وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة وَفِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ
стр. 2148
٣ - (الدِّمَشْقِي)
أَبُو أَسمَاء الرَّحبِي الدِّمَشْقِي روى عَن أبي ذَر وَعَن ثَوْبَان وَابْن شَدَّاد ابْن أَوْس وَأبي هُرَيْرَة وَغَيرهم وَأسْندَ عَنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة لِلْهِجْرَةِ
٣ - (الضبعِي)
أَسمَاء بن عبيد وَالِد جوَيْرِية بن أَسمَاء الضبعِي الْبَصْرِيّ روى لَهُ مُسلم وَوَثَّقَهُ ابْن معِين
وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَة
٣ - (الْجرْمِي)
أَسمَاء بن رِئَاب الْجرْمِي هُوَ الَّذِي خَاصم بني عقيل إِلَى البني الله ﷺ فِي العقيق فَقضى بِهِ لجرم وَهُوَ عقيق فِي أَرض بني عَامر بن صعصعة وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي بِالْمَدِينَةِ
فَقَالَ أَسمَاء من الطَّوِيل
(وإنّي أَخُو جَرْمٍ كَمَا قد علمتمُ ... إِذا اجتمعَتْ عِنْد النبيّ المجامعُ)
(فإنْ أنتمُ لم تقنعوا بِقَضَائِهِ ... فإنّي بِمَا قَالَ النبيُّ لقانع)
(أسمر)
٣ - (أسمر بن مُضرس الطَّائِي)
قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَبَايَعته فَقَالَ من سبق إِلَى مَا لم يسْبق إِلَيْهِ مُسلم فَهُوَ لَهُ
يُقَال هُوَ أَخُو عُرْوَة بن مُضرس رَوَت عَنهُ ابْنَته عقيلة وأسمر هَذَا أَعْرَابِي وَابْنَته أعرابية
(من اسْمه إِسْمَاعِيل)
٣ - (ابْن عقبَة الْمدنِي)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة الْمدنِي أسْند عَنهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وثقة ابْن معِين وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِهِ بَأْس وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين وَالْمِائَة
стр. 2149
٣ - (أَبُو مُحَمَّد القراب الْمُقْرِئ)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السَّرخسِيّ الْهَرَوِيّ أَبُو مُحَمَّد بن أبي إِسْحَاق القراب القرئ العابد أَخُو الْحَافِظ إِسْحَاق كَانَ إِمَامًا فِي عدَّة عُلُوم صنف التصانيف وَكَانَ قدرَة فِي الزّهْد وَله مُصَنف فِي مَنَاقِب الشَّافِعِي ﵁ ودرجات التائبين وَالْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ وَتُوفِّي سنة أَربع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة
٣ - (القَاضِي ابْن أبي الْجِنّ)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس بن الْحسن أَبُو الْفضل الحسني ابْن أبي الْجِنّ ولي الْقَضَاء بِدِمَشْق وَكَانَ فَاضلا صَدُوقًا وَسَيَأْتِي ذكر جماعةٍ من بَيته توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسمِائة
٣ - (تَاج الدّين ابْن قُرَيْش)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن قُرَيْش الإِمَام الْمُحدث تَاج الدّين أَبُو الطَّاهِر الْقرشِي المَخْزُومِي الْمصْرِيّ الشَّافِعِي من جلة الشُّيُوخ وفضلائهم نَيف على الثَّمَانِينَ وَكَانَ فِيهِ عبَادَة وزهد سمع من ابْن المقير والهمداني وَابْن رواج وَحدث عَنهُ الدمياطي فِي مُعْجَمه وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة
٣ - (الْبكْرِيّ)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن سونج الصَّالِحِي الْمَعْرُوف بِابْن الْحَكِيم وَكَانَ يعرف بالبكري لِأَنَّهُ كَانَ يَتُوب وَيَأْخُذ الْعَهْد لأبي بكر الصّديق وَكَانَ لَهُ أَصْحَاب وَطَرِيق مَشْهُورَة وسوق نافعة وَله أبهة المشيخة وَيعْمل السماعات ويحفظ كثيرا من الحَدِيث وَالرَّقَائِق ملحوناً توفّي)
سنة سَبْعمِائة
٣ - (ابْن الخباز)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن سَالم بن ركاب الْأنْصَارِيّ الشَّيْخ الْفَاضِل الْحَدث الْمُفِيد نجم الدّين أَبُو القداء الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الْمُؤَدب عرف بِابْن الخباز ولد سنة تسع وَعشْرين وَسمع سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَبعدهَا من الْحق بن خلف والضياء وَعبد الله بن أبي عمر وَسمع من المرسي والبكري وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَابْن الْجِنّ وَابْن عبد الدَّائِم وَأَصْحَاب الخشوعي وَأَصْحَاب الْكِنْدِيّ وَابْن ملاعب وَابْن الزبيدِيّ وَابْن اللتي ثمَّ أَصْحَاب كَرِيمَة والسخاوي وَكتب عَن من دب ودرج وَألف وَخرج وَحصل الْأَجْزَاء وتعب وَمَعَ عمله الْكثير
стр. 2150
لم ينجب وَلَا أتقن شَيْئا وَلَا كَانَ يدْرِي نَحوا وَلَا يكْتب جيدا بل لَهُ دربة فِي الْجُمْلَة وَله خطأ كثير وَكَانَ شَيخا حسنا متواضعاً وَسمع من الْمزي والبرزالي وعلاء الدّين الْخَرَّاط وَالْقَاضِي شمس الدّين ابْن النَّقِيب والمقاتلي وَابْن المظفر وَابْن الْمُحب وَابْن حبيب وَكَانَ يُؤَدب بمكتب ابْن عبدٍ دَاخل بَاب توما وَقد خرج لِابْنِ عبد الدَّائِم ولجماعة وَعمل سيرةً طَوِيلَة للشَّيْخ شمس الدّين وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسَبْعمائة
٣ - (الْفراء الْحَنْبَلِيّ المَخْزُومِي)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْمَعْرُوف بالفراء الْحَنْبَلِيّ كَانَ شَيخا صَالحا زاهداً ناسكاً يعرف اسْم الله الْأَعْظَم وَغَيره من الْأَسْمَاء الَّتِي انْتفع بمعرفتها ونفع بهَا وَله كرامات ومعاملات باطنة وأحوال توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون
٣ - (ابْن فلوس المارديني)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن غَازِي بن عَليّ بن مُحَمَّد النميري المارديني الْحَنَفِيّ الْمَعْرُوف بِابْن فلوس هُوَ شمس الدّين فَاضل مبرز فِي فنون الْحِكْمَة وعلوم الْأَوَائِل درس بِدِمَشْق وبالقاهرة وَكَانَ ظريف المحاضرة لطيف الشَّمَائِل مولده بماردين سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي فِي نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي من مُعْجَمه فِي تَرْجمهُ الْمَذْكُور قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ من الْخَفِيف
(بِأبي الأهيف الَّذِي لحظُ عينيَ ... هـ فَذا راشقٌ وَهَذَا رشيقُ)
(راحَ فِي حُسنْه غَرِيبا وَإِن كَا ... ن شقيقاً لوجنتيه الشقيقُ)
)
وأنشدني لنَفسِهِ من الْكَامِل
(قَالَ العذول بدا العذار بخدّه ... فتسلَّ عَنهُ فالعِذار يَشينُ)
(فأجبْتُهُ مهلا رُويدكَ إنّما ... أغراك عَنهُ بالملام جنونُ)
(مَا ذَاك شَعْر عذاره لكنّما ... أجفان عَيْنك فِي الصِّقال تبينُ)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ من الوافر
(أمُشْبِهةَ القنا قداً وَلِيِنْاً ... فتنتِ بِحسن صُورَتك البرايا)
стр. 2151
(طعنتِ بِرُمْح قدّك وهْو لَدْنٌ ... فصيّرتِ القلوبَ لَهَا درايا)
(وأهْيفَ إِن جنى أَو إِن تجنّى ... حَشا بلهيب خدّيه حشايا)
(نبيّ مَلاحةٍ تُتلى علينا ... بدائعُ حُسنة سُوَراً وآيا)
(إِذا قابلتَه أَبْصرت شخصا ... كأنّ صقالَ خدّيِه مَرايا)
٣ - (مجد الدّين الْأنْصَارِيّ الْمصْرِيّ)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ الْمصْرِيّ الْأنْصَارِيّ مجد الدّين نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي من مُعْجَمه فِي تَرْجَمَة الْمَذْكُور كَانَ الْمَذْكُور من أَرْبَاب البيوتات وَذَوي الحرمات وَقعد بِهِ زَمَانه وَلم يجهل لفضل بَيته مَكَانَهُ وَقَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ من الطَّوِيل
(سل الرّبع عَن ليلَى عَسى الربُع يخبُر ... وَحَتَّى مَتى أبدي وِصالي وتهجرُ)
(فتاةٌ تَخال الغُصْنَ حَشْو دروعها ... على أنّها من ناضر الرَّوْض أنضرُ)
(إِذا حسرتْ عَن وَجههَا فتنتْ بِهِ ... وَمَا أنْثني إلاّ وقلبي مُحسَّرُ)
قلت شعر نَازل وسرد القوصي القصيدة بكمالها فَأثْبت أَنا أنموذجاً مِنْهَا
٣ - (ابْن الخازن المغربي)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أَبُو الطَّاهِر ابْن الخازن ذكره ابْن رَشِيق فِي الأنموذج وَقَالَ لَهُ شعر جيد وطيء الأكناف سهل المخارج تقدم فِي علم الْغَرِيب وَطَلَبه وعلو سَماع لَقِي شُيُوخًا جلة من الْعلمَاء ببلدنا وَغَيره من نَاحيَة الْمشرق أَيَّام حجه وَبحث عَن الشذوذ بحثا شَدِيدا وَإِلَى أُمَّهَات كتبه يرجع بِجَمِيعِ النّسخ وَبهَا يُقَابل وَعَلَيْهَا يصلح وَطَرِيقه فِي الشّعْر طَرِيق الْعلمَاء يسْتَعْمل مَا عَلَيْهِ النَّاس وَأورد لَهُ قَوْله من السَّرِيع
(يَا رحمتا للكَبد الحَرَّى ... والمقلة الساهرة العَبْرَي)
)
(لمّا استقلتْ سَحَراً ظُعْنُهمْ ... فغادروا فِي كَبِدِي جَمْرا)
(كأنّها فِي الْآل مُزْوَرَّة ... سفائنٌ وسَّطت البحْرا)
(يَا حاديَ العيِس رويْداً بهم ... محتسباً فِي دَنِفٍ أجْرا)
(كأنّني إِذْ جدَّ حاديهمُ ... من حيرتي مُغتبثق خمرًا)
(سُلافةً صهباءَ سلسالةً ... قد عتِّقَتْ فِي دنّها دهرا)
стр. 2152
(مِمَّا اجتبى قَيْصر فِيمَا مضى ... لنَفسِهِ أَو مَا اقتنى كِسرى)
(كأنّها فِي الكأس ياقوتةٌ ... قد طُوِّقَتْ من حببٍ درّا)
(كفأرةِ الْمسك إِذا صُفِّقت ... قد فغمت ناشِقَها عِطرا)
(أَو طيبِ أيّامِ المُعزّ الَّذِي ... قد سَاد أَمْلَاك الورى طُرّا)
وَقَالَ
(وَله ذؤابة حمير وسناؤها ... وسنام يعرب الرفيع العالي)
(ويَحلّ من قحطان أَعلَى ذرْوَة ... تُعْيي محاوِلَها وَلَيْسَ بآلِ)
(مَا زَالَ يبْتَاع العُلى متغالياً ... إنّ العُلا وَأَبِيك عِلق غالِ)
(أضْحت بِهِ الدُّنْيَا عروساً تُجتلى ... وتبلَّجت عَن زهرَة الآمال)
(بذَّ الملوكَ جلالةً ومهابةً ... وَعلا عَن النظرء والأشكال)
(وَإِذا ترَاءى للعيون بدا لَهَا ... سعدُ السُّعُود وطالعُ الإقبال)
وَأورد لَهُ قَوْله وَهُوَ مَا نظمه فِي سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة من المتقارب
(رفيعُ الْعِمَاد وَرِيُّ الزنادْ ... عَظِيم الرَّماد هنّي القرَا)
(وأنْدَى بناناً من الزاخرات ... ففيضُ البحور لَدَيْهَا حَسا)
(وأوزنُ حلماً من الراسيات ... إِذا مَا ذَوُو الْحلم حلّوا الحبُى)
(وأنْوَرُ وَجها من النَيّرَيْن ... إِذا الخطْبُ فِي مضمحلٍّ دجا)
(وأرحبُ صَدرا من الخافقينَ ... إِذا ضَاقَ باللوذعّي الفَضا)
(أَقُول لمطّلبٍ شأوَهُ ... وَيلك أعيى عَلَيْك المدى)
وَقَالَ يرثي من الطَّوِيل
(سقى الله ذَاك الرمْسَ جوداً كجوده ... وسحّ على ظَمْأى مَعاهِده العهدُ)
)
(تبوّأ خوفَ الْمَوْت أحْصنَ قلعةٍ ... ممنّعةٍ كالسدّ أَو دونهَا السدُّ)
(مكلّلة حلقاء عطّاء تُزْدَرَى ... إِذا اسُتشًرِفَتْ تيماءُ والأبلقُ الفردُ)
(تناغي السحابَ المُكْفهرّ ودونها ... زحاليقُ لَا يسطيعها الرجل النجدُ)
(تظلّ عتاقُ الطَّير مصطافةً بهَا ... وتعيي الوعولَ الصمَّ أرجاؤها المُلْدُ)
(وحصّنها بالمشرفيّة والقنا ... ومِن دونهَا الجمعُ العَرمْرَمُ والحشدُ)
(وأشّبَها خيلاً ورَجلَا وشِكَّة ... فَلم تحْمِه تِلْكَ المقانب والجُنْد)
٣ - (ابْن علية)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مقسم أَبُو بشر الْأَسدي مَوْلَاهُم الْبَصْرِيّ الإِمَام ابْن علية وَهِي أمه وَأَصله كُوفِي قَالَ أَبُو دَاوُد مَا أحد من الْمُحدثين إِلَّا وَقد أَخطَأ
стр. 2153
إِلَّا ابْن علية وَبشر بن الْمفضل وَقَالَ ابْن معِين كَانَ ثِقَة ورعاً تقياً وَكَانَ يَقُول من قَالَ ابْن علية فقد اغتابني
روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دواد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة
توفّي فِي حُدُود الْمِائَتَيْنِ
٣ - (القَاضِي شرف الدّين الْحَنَفِيّ)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد القَاضِي شرف الدّين أَبُو الْفضل ابْن الْموصِلِي الشَّيْبَانِيّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الْحَنَفِيّ كَانَ شَيخا دينا خيرا لطيفاً مَعَ أَعْيَان الْحَنَفِيَّة درس بالطرخانية وَولي نِيَابَة الْقَضَاء بِدِمَشْق لزم بَيته مَعَ حَاجته لِأَن الْمُعظم بعث إِلَيْهِ يَأْمُرهُ بِإِظْهَار إِبَاحَة الأنبذة فَقَالَ لَا أفتح على أبي حنيفَة ﵁ هَذَا الْبَاب وَأَنا على مَذْهَب مُحَمَّد فِي تَحْرِيمهَا وَقد صَحَّ عَنهُ أَنه لم يشْربهَا قطّ وَحَدِيث ابْن مَسْعُود لَا يَصح وَمَا رُوِيَ فِيهِ عَن عمر لَا يثبت وَتُوفِّي سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة
٣ - (تَقِيّ الدّين مُسْند الشأم)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ابْن أبي الْيُسْر شَاكر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أبي الْمجد مُسْند الشَّام تَقِيّ الدّين شرف الْفُضَلَاء أَبُو مُحَمَّد التنوخي المعري الأَصْل الدِّمَشْقِي ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة أَكثر عَن الخشوعي وَعبد اللَّطِيف بن شيخ الشُّيُوخ وَالقَاسِم بن عَسَاكِر وَابْن ياسين الدولعي الْخَطِيب وحنبل وَابْن طبرزد والكندي وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وروى الْكثير واشتهر ذكره تفرد بأَشْيَاء كَثِيرَة وَكَانَ متميزاً فِي كِتَابَة الْإِنْشَاء جيد)
النّظم حسن القَوْل دينا متصوناً صَحِيح السماع من بَيت كِتَابَة وجلالة وَكَانَ جده كَاتب الْإِنْشَاء لنُور الدّين وَكتب هُوَ للناصر دَاوُد وَولي بِدِمَشْق نظر البيمارستان وَسمع بِبَغْدَاد من الداهري وَأبي عَليّ ابْن الزبيدِيّ وَولي مشيخة تربة أم الصَّالح ومشيخة الرِّوَايَة بدار الحَدِيث الأشرفية وروى عَنهُ قَاضِي الْقُضَاة نجم الدّين ابْن صصرى وَابْن الْعَطَّار وَابْن تَيْمِية وأخواه وَابْن أبي الْفَتْح وَأَجَازَ لوالد الشَّيْخ شمس الدّين
سَأَلَهُ الْأَمِير أَبُو حَفْص ابْن أبي الْمَعَالِي أَن يحل أَبْيَات ابْن الرُّومِي الزائية الْمَشْهُورَة الَّتِي أَولهَا وحديثها السحر الْحَلَال الأبيات فَقَالَ وحديثها الحَدِيث لَا كالحديث عذب فَهُوَ كَالْمَاءِ الزلَال وأسكر فَأشبه الْعَتِيق من الجريال واستملي من غير ملل وَلَا إملال وشغل عَن غرر من وَاجِب الأشغال وجنى من قتل الْمُسلم المتحرز مَا لَيْسَ بحلال صادت بشركة النُّفُوس ومالت إِلَى وَجهه الْأَعْنَاق والرؤوس فَهُوَ نزهة الْعُيُون وعقال الْعُقُول والموجز الَّذِي ود الْمُحدث أَن يطول من الطَّوِيل
(حديثٌ حَدِيث الْعَهْد فتحّ نَوْرَه ... فَمن نوره قد زَاد فِي السّمع وَالْبَصَر)
стр. 2154
(يخرّون للأذقان عِنْد سَمَاعه ... كأنّهمُ من شيعَة وَهُوَ منتظَرْ)
(يلذّ بِهِ طول الحَدِيث لسامرٍ ... وَلَا يَعْتَرِيه من إطالته ضجرْ)
(بِهِ طُرَفٌ للطَرْف تجنى وعُقلَة ... لعاقِل ركبٍ قد سبقن إِلَى سفرْ)
(هِيَ البدرُ فاسمع مَا تَقول فإنّه ... غريبٌ وحدّثْ بالرواية عَن قمرْ)
وَكتب على لِسَان سيف الدّين مقلد بن الْكَامِل بن شاور إِلَى الْملك الْأَشْرَف وَكَانَ أَبْطَأَ عَلَيْهِ عطاؤه رقْعَة مضمونها يقبل الأَرْض بَين يَدي الْملك الْأَشْرَف أعز الله نَصره وَشرح بِبَقَائِهِ نفس الدَّهْر وصدره وَيُنْهِي أَنه وصل إِلَى بَاب مَوْلَانَا كَمَا قَالَ المتنبي من الْبَسِيط
(حَتَّى وصلتُ بنفسٍ مَاتَ أكثرُها ... وليتني عشتُ مِنْهَا بِالَّذِي فضلا)
ويرجو مَا قَالَه فِي الْبَيْت الْأَخير
(أَرْجُو نداك وَلَا أخْشَى المِطالَ بِهِ ... يَا مَنْ إِذا وهب الدُّنْيَا فقد بَخِلا)
فَأعْطَاهُ صلَة سنيةً وَقرر لَهُ جامكيةً وَأحسن قراه ورتب لَهُ كَفاهُ وَكتب إِلَى القَاضِي بدر الدّين السنجاري فِي صدر مُكَاتبَة من الْبَسِيط
(لَوْلَا مواعيدُ آمالٍ أعيش بهَا ... لمت يَا أهل هَذَا الْحَيّ من زمن)
)
(وَإِنَّمَا طرف آمالي بِهِ مرح ... يجْرِي بوعد الْأَمَانِي مُطْلَقَ الرسن)
وَمن شعره من الْكَامِل
(ليلِي كشَعْر مُعَذِِّبي مَا أطْوَلَهْ ... أخفْى الصباحَ بفرْعِه إِذْ أسبلَهْ)
(وأنار ضوء جَبينه فِي شعره ... كالصبح سلًّ عَن الدياجي مُنصُلهْ)
(قَصصي بنملِ عذاره مكتوبةٌ ... يَا حُسْن مَا خطَّ الجمالُ وأجملهْ)
(وَالله لَا أهملتُ لامَ عذاره ... يَا عاذلي مَا كلُّ لامٍ مُهْملَهْ)
(اقْرَأ على قلبِي سبا فِي حُبّه ... والذاريات لمدمَعٍ قد أهملهْ)
(آيَات تَحْرِيم الْوِصَال أظنها ... ب طَلَاق أَسبَاب الْحَيَاة مرتلهْ)
(مَا هامت الشُّعَرَاء فِي أَوْصَافه ... إِلَّا وفاطِر حُسنه قد كملهْ)
(ثَبت الغرامُ بحاكمٍ من حُسنه ... وَشَهَادَة الْأَلْفَاظ وَهِي معدَّلهْ)
(كم صادَ من صادٍ بعينٍ دونهَا ... أسيافُ لحظٍ فِي الجفون مُسلَّلهْ)
(إِن أبعَدتَه يدُ النَّوَى عَن ناظري ... فَلهُ بقلبي إِن ترحَّل منزِلَهْ)
(بالعاديات قد اعْتدى عَنَّا ضحى ... وبدا لَهُ فِي كل قلب زلزله)
(شمس النُّفُوس لبيتنه قد كُورِّت ... وَالنَّار فِي الأحشاء مِنْهُ مُشْعَلهْ)
وَقَالَ ﵀ ركبني دين فَوق عشرَة آلَاف دِرْهَم وَبقيت مِنْهُ فِي قلق فَرَأَيْت فِي النّوم
стр. 2155
وَالِدي وشكوت إِلَيْهِ ثقل الدّين فَقَالَ امدح النَّبِي ﷺ فَقلت أعجز عَن مدحه ﷺ فَقَالَ أمدحه يوف الله عَنْك دينك فَقلت وَأَنا نَائِم من الْكَامِل
(أجِد المقالَ وجدّ فِي طول المدى ... فعساك تظفر أَو تنَال المقصدا)
(هِيَ حَلبْة للمدح لَيْسَ يجوزها ... بِالسَّبقِ إلاّ من أُعينَ وأسْعدا)
وانتبهت وَأَتْمَمْت القصيدة فوفى الله عني ديني تِلْكَ السّنة
وَمن شعره من الطَّوِيل
(أَرَاك إِذا مَا امتدّ طرفيَ حَاضرا ... بكلّ مَكَان عِنْد كلّ عيانِ)
(وَلست أرى شَيْئا سواك حَقِيقَة ... لأنّك لَا تفني وغيرُك فَإِنِّي)
٣ - (وَمِنْه من الدوبيت)
(يَا أحمدُ إنّ فَتْرَة الأجفان ... نُبِّثْتَ بهَا فِي آخر الأزمانِ)
)
(والمُعْجِز مِنْك واضحُ الْبُرْهَان ... تحيي بالوصل ميّتَ الهجران)
٣ - (مجد الدّين ابْن كسيرات)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ابْن أبي الْقَاسِم ابْن أبي طَالب ابْن كسيرات الصَّدْر مجد الدّين أَبُو الْفِدَاء الْموصِلِي ولي المناصب الْكِبَار بالموصل وَقدم الشَّام وَولي نظر حمص مُدَّة وَولي نظر الدَّوَاوِين بِدِمَشْق وَلما تسلطن سنقر الْأَشْقَر وزره وباشر الْأُمُور أَيَّامه مكْرها وَحصل لَهُ من صَاحب مصر مصادرة ونكد ثمَّ لزم بَيته وَحج وَأقَام بطالاً بجبل قاسيون وَمَات وَقد جَاوز السّبْعين سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
٣ - (أَبُو معمر الْهُذلِيّ الْهَرَوِيّ)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أَبُو معمر الْهُذلِيّ الْقطيعِي الْهَرَوِيّ نزيل بَغْدَاد روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وروى عَنهُ النَّسَائِيّ بِوَاسِطَة وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَبَقِي بن مخلد وَكَانَ من تشدده يَقُول لَو نطقت بغلتي لقالت أَنا سنية وَأخذ فِي المحنة فَأجَاب وَقَالَ كفرنا وَخَرجْنَا وَقَالَ آخر كَلَام الْجَهْمِية أَنه لَيْسَ فِي السَّمَاء إِلَه توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
стр. 2156
٣ - (إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن بسام أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني كَانَ عَالما فَاضلا شهد جنَازَته خلق)
كثير كتب الإِمَام أَحْمد عَنهُ أَحَادِيث وَقَالَ مَا أحسن هَذِه أسْند عَن هشيم بن بشير وَغَيره
ووفاته فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
٣ - (أَبُو عَليّ الحمدوني)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن حَمْدَوَيْه أَبُو عَليّ الحمدوني وجده حَمْدَوَيْه صَاحب الزَّنَادِقَة على عهد الرشيد قَالَ المرزباني بَصرِي مليح الشّعْر حسن التَّضْمِين اشْتهر بقوله فِي طيلسان أَحْمد بن حَرْب ابْن أخي يزِيد المهلبي وشَاة سعيد وفقر الحرزي وإبط قرب جَارِيَة البرامكة وقبح أبي حَازِم وَكَانَ يَقُول أَنا ابْن قولي من الْخيف
(يَا ابْن حربٍ كسَوْتني طيلساناً ... ملَّ من صُحْبَة الزَّمَان وصدّا)
(طَال تردادُه إِلَى الرّفْوِ حتّى ... لَو بعثْناه وحدْهَ لتهدّى)
وَله وَيُقَال إِنَّه أول شَيْء قَالَه فِيهِ وَقد قَالَ فِيهِ خمسين مَقْطُوعًا من الطَّوِيل
(كساني ابنُ حربٍ طيلساناً كأنّه ... فَتى ناحلٌ بالٍ من الوجد كالشنِّ)
(تغنّى لإِبْرَاهِيم لما لبسته ... ذهبتُ من الدُّنْيَا وَقد ذهبتْ مني)
)
يُرِيد إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي وَقد تقدم ذكره وَهَذَا الشّعْر تتمته مَذْكُورَة فِي تَرْجَمته وَقَالَ الحمدوني فِي شَاة سعيد من الْخَفِيف
(مَا أرى إِن ذبحتُ شَاة سعيد ... حَاصِلا فِي يديّ غير الإهابِ)
(لَيْسَ إلاّ عظامُها لَو ترَاهَا ... قلت هذي أزائفُ فِي جرابِ)
(من خساس الشَّاء اللواتي إِذا مَا ... أبصروهن قيل شَاءَ التهاب)
ستراهن كَيفَ ينفضن فِي وجهذا المصخي بِهن يَوْم الْحساب وَقَالَ فِيهَا أَيْضا من الْبَسِيط
(أيا سعيدُ لنا فِي شَاتك العِبَرُ ... جاءتْ وَمَا إنْ لَهَا بَولٌ وَلَا بَعَرُ)
(وَكَيف تبعرُ شاةٌ عنْدكُمْ مكثتْ ... طعامُها الأبيْضان المَاء والقمَرُ)
(لَو أنّها أبصرتْ فِي نومها عَلَفاً ... غنّت لَهُ ودموع الْعين تنحدر)
стр. 2157
(يَا مانعي لذَّةَ الدُّنْيَا بأجمعها ... إنّي لَيُقنعني من وَجهك النظرُ)
وَقَالَ فِيهَا من الْكَامِل
(أسعيدُ قد أَعْطَيْتنِي أضحيَّةً ... مكثَتْ زَمَانا عنْدكُمْ مَا تُطْعَمُ)
(نضواً تغامزَتِ الكلابُ بهَا وَقد ... شدّوا عَلَيْهَا كي تَمُوت فيولموا)
(فَإِذا المَلا ضحكوا بهَا قَالَت لَهُم ... لَا تهزأوا بِي وارحموني تُرْحَموا)
(مرّت على علَفٍ فَقَامَتْ لم تَرِمْ ... عَنهُ وغنّت والمدامعُ تسجم)
(وَقف الْهوى بِي حَيْثُ أَنْت فَلَيْسَ لي ... مُتأخَّرٌ عَنهُ وَلَا مُتقدَّمُ)
وَقَالَ فِيهَا أَيْضا من المنسرح
(شاةُ سعيدٍ فِي أمرهَا عِبرُ ... لما أتتْنا قد مسّها الضررُ)
(وهْي تُغَنّي من سوء حالتها ... حَسْبي بِمَا قد لقيتُ يَا عُمَرُ)
(مرّت بقَطْفٍ خضرٍ يُنَشِّرُها ... قومٌ فظنّت بأنّها خُضَرُ)
(فأقبلتْ نَحْوهَا لتأكلها ... حَتَّى إِذا مَا تبيَّن الخبرُ)
(وأبدلتها الظنون من طَمَعٍ ... يأساً تغَنَّت والدمعُ ينحدرُ)
(كَانُوا بَعيدا فَكنت آمُلُهم ... حَتَّى إِذا مَا تقربّوا هجروا)
وَقَالَ أَيْضا من الْخيف)
(لسعيدٍ شُوَيْهةٌ ... سَلَّها الضُّرُّ والعجَفْ)
(قد تغنّت وأبصرت ... رجلا حَامِلا عَلَفْ)
(بِأبي مَنْ بكفّه ... بُرْءُ دائي منَ الدنف)
(فَأَتَاهَا مطمِّعاً ... فأتّتْه لتعتلَفْ)
(فتولّى فَأَقْبَلت ... تتغنّى من الأسفْ)
(ليته لم يكن وقفْ ... عذب القلبَ وَانْصَرف)
وَمِمَّا قَالَ فِي الطيلسان الَّذِي وهبه إِيَّاه ابْن حَرْب من الْبَسِيط
(يَا طيلسانَ ابْن حربٍ قد هممتَ بِأَن ... تودي بجسمي كَمَا أودى بك الزمنُ)
(مَا فِيك من مَلْبَسٍ يُغْني وَلَا ثمن ... قد أوهنتْ حيلتي أركانُك الوُهُنُ)
(فَلَو تراني لَدَى الرفّاء مرتبطاً ... كأنّني فِي يَدَيْهِ الدهرَ مُرْتهنُ)
(أَقُول حِين رَآنِي النَّاس ألزَمُهُ ... كأنّما لي فِي حانوته وطنُ)
(مَن كَانَ يسْأَل عنّا أَيْن منزلُنا ... فالأقحوانةُ منا منزلٌ قَمِنُ)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الْكَامِل المرفل
стр. 2158
(قل لِابْنِ حربٍ طليسا ... نُك قومُ نوحٍ مِنْهُ أحدثْ)
(أفنى الْقُرُون وَلم يزل ... عمّن مضى من قبلُ يورَثْ)
(فَإِذا الْعُيُون لحظْنَه ... فكأنّه باللحظ يُحْرَثْ)
(يودي إِذا لم أرفُهُ ... فَإِذا رفوتُ فَلَيْسَ يَلبثْ)
(كَالْكَلْبِ إِن تحملْ عَليّ ... هـ الدهرَ أَو تتركه يلهثْ)
وَقَالَ فِيهِ من الْخَفِيف
(يَا ابنَ حربٍ كسوتَني طيلساناً ... أنحلّتْه الأزمانُ فَهُوَ سقيمُ)
(فَإِذا مَا رفوتُه قَالَ سبحا ... نك مُحيي العظامِ وهْي رَميمُ)
(قُلْ لِابْنِ حربٍ طيلسانُك قد ... أودى قُوايَ بِكَثْرَة الغُرَمِ)
(متبيّنٌ فِيهِ لمُبْصره ... آثارُ رَفوِ أوائلِ الأُممِ)
(وكأنّه الخمرُ الَّتِي وُصِفَتْ ... فِي يَا شَقِيق النَّفس من حَكَمِ)
(فَإِذا رممنْاه فَقيل لنا ... قد صحّ قَالَ لَهُ البلى انْهدمِ)
)
(مثل السقيم برا فراجعَه ... نُكسٌ فأسلمه إِلَى سَقَمِ)
(أنشدتُ حِين طَغى فأعجزني ... وَمن العناء رياضةُ الهَرِم)
وَقَالَ أَيْضا من الْخَفِيف
(طيلسانٌ لَو كَانَ لفظا إِذا مَا ... شكَّ خلقٌ فِي أنّه بُهتانُ)
(فهْو كالطور إِذْ تجلّى لَهُ الل ... هـ فدُكَّت قواه والأركانُ)
(كم رفوناهُ إِذْ تمزَّق حَتَّى ... بَقِي الرفُو وانقضى الطيلسانُ)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الْخَفِيف
(يَا ابنَ حربٍ إنّي أرى فِي زَوَايَا ... بيتنا مثل مَن كسوتَ جماعَهْ)
(طيلسان رفوتُه ورفوتُ ال ... رفْوَ مِنْهُ وَقد رقعتُ رقاعهْ)
(فأطاع البلى فَصَارَ خليعاً ... لَيْسَ يُعطي الرفاءً فِي الرفو طاعهْ)
(فَإِذا سائلٌ رآنيَ فِيهِ ... ظنّ أنّي فَتى من أهل الصناعهْ)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الرمل
(طيلسانٌ لِابْنِ حربٍ جَاءَنِي ... خلعةً فِي يَوْم نحسٍ مستمرْ)
(وَإِذا مَا صِحْت فِيهِ صَيْحَة ... تركتْه كهشيم المحتضَرْ)
(وَإِذا مَا الرّيح هبّت نَحوه ... طيّرته كالجراد الْمُنْتَشِر)
стр. 2159
(مُهطِعُ الدَّاعِي إِلَى الرافي إِذا ... مَا رَآهُ قَالَ ذَا شَيْء نُكُرْ)
(فَإِذا رفّاؤه حاول أَن ... يتلافاه تعاطى فَعَقَرْ)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الْخَفِيف
(يَا ابْن حَرْب كسوتني طيلساناً ... يُزْرَعُ الرفُو فِيهِ وَهُوَ سباخُ)
(مَاتَ رفّاؤه وَمَات بنوه ... وبدا الشيبُ فِي بنيهم وشاخوا)
وَقَالَ فِيهِ من المتقارب
(أيا طيلسانيَ أعييتَ طبِّي ... أسِلٌّ بجسمك أم داءُ حُبِّ)
(وَيَا ريحُ صيّرتِني أتّقيكِ ... وَقد كنتُ لَا أتّقي أَن تَهُبّي)
(ومُسْتَخبرٍ خَبَر الطيلسان ... فقلتُ لَهُ الروحُ من أَمر ربّي)
وَقَالَ فِيهِ من الرمل)
(طيلسانٌ لِابْنِ حربٍ جَاءَنِي ... قد قضى التمزيق مِنْهُ وطرَهْ)
(أَنا من خوفي عَلَيْهِ أبدا ... سامِريٌّ لَيْسَ يألو حَذرهْ)
(يَا ابْن حربٍ خذُه أَو فَابْعَثْ بِمَا ... نشتري عِجْلاً بصَفْرٍ عشَرهَ)
(فلعلّ اللهَ يحيْيه لنا ... إِن ضَرَبْنَاهُ بِبَعْض البقرهْ)
(فهْو قد أدْرك نوحًا فَعَسَى ... قد حوى من علم نوحٍ خبرهْ)
(أبدا يقْرَأ مَن أبصره ... أإذ كنّا عِظاماً نَخِرَهْ)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الْخَفِيف
(يَا ابْن حربٍ أطلت فقريَ بَرفْوي ... طيلساناً قد كنت عَنهُ غنيّا)
(فهْو فِي الرفو آلُ فِرْعَوْن فِي العَرْ ... ض على الناؤ غُدوةً وعشيّا)
(زُرتُ فِيهِ معاشراً فازدروَني ... فتغنيتُ إِذْ رأَوْني زريّا)
(جِئْت فِي زيِّ سائلٍ كي أَرَاكُم ... وعَلى الْبَاب قد وقفت مَلِيًّا)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الوافر
(وهبتَ لنا ابنَ حربٍ طيلساناً ... يزِيد المرءَ ذَا الضعَة اتِّضاعا)
(يسلِّم صَاحِبي فَيُفِيد شتمْي ... لأنّ الروحَ تُكْسبه انصداعا)
(أُجيلُ الطَّرفَ فِي طَرَفَيْه طولا ... وعرضاً مَا أرى إلاّ رِقَاعًا)
(فلستُ أشكّ أنْ قد كَانَ قِدمْاً ... لنوحٍ فِي سفينته شراعا)
(فقد غنّيتُ إِذْ أبصرتُ مِنْهُ ... جوانبه على بدني تَداعى)
(قِفي قبل التفرّق يَا ضباعا ... وَلَا يكُ مَوْقِفٌ مِنْك الوَداعا)
стр. 2160
وَيُقَال فِيهِ إِنَّه عمل فِي هَذَا الطيلسان مِائَتي مَقْطُوع فِي كل مَقْطُوع معنى بديع وَقيل إِن الحمدوني وقف على أَبْيَات عَملهَا أَبُو حمْرَان السّلمِيّ فِي طيلسانه وَكَانَ قد بلي وَهِي من الْبَسِيط
(يَا طيلسانَ أبي حمْرَان قد برِمَتْ ... بك الحياةُ فَمَا تلتذّ بالعُمُرِ)
(فِي كلّ يومَين رفّاءٌ يجدّده ... هَيهاتَ ينفع تجديدٌ مَعَ الكِبَرِ)
(إِذا ارتداه لعيدٍ أَو لجُمعته ... تنكّب الناسَ أَن يبْلى مِن النظرِ)
وَذكرت هُنَا مَا كتبه نَاصِر الدّين حسن بن النَّقِيب إِلَى السراج عمر الْوراق من الْبَسِيط)
(لَو فَرَّ بغلي منَ اصْطبلي لَقلتُ لمن ... يجْرِي وَرَاه تمهَّلْ أيّها الساري)
(فَفِي زُقاق سراج الدّين موقفُه ... أَو ذَلِك الخطِّ أَو فِي حَوْمة الدارِ)
(وطيلسان ابْن حَرْب قد سمعتَ بِهِ ... من طولِ بعثٍ وتردادٍ وتكرار)
فَأجَاب السراج ونقلتهما من خطه من الْبَسِيط
(أفْدي خُطاك وَلَو كَانَت على بَصرِي ... لَكَانَ فِي ذَاك تشريف لمقداري)
(وإنّ دَارك صان الله مالِكَها ... أعزُّ عنديَ من أَهلِي وَمن دَاري)
(وطيلسان ابْن حَرْب فِي ترددُّه ... قلبِي إِلَيْك من الأشواق فِي نَار)
(إِذا تمزّق ألفاكَ السرِيُّ لَهُ ... فِي رَفو بالٍ وَفِي حوكِ لأشعار)
٣ - (الشَّيْخ علم الدّين المنفلوطي الْمَالِكِي)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر الشَّيْخ علم الدّين المنفلوطي ثمَّ القنائي كَانَ من الْفُقَهَاء الصَّالِحين المعروفين بالمكاشفات والكرامات من أَصْحَاب الشَّيْخ أبي الْحسن ابْن الصّباغ مالكي الْمَذْهَب كَانَ يغيب أوقاتاً كَثِيرَة وَرُبمَا استمرت غيبته الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَة وتنحل عمَامَته وتنسحب خَلفه وَهُوَ ينشد من الْكَامِل
(لَا تُجْرِ ذكري فِي الْهوى مَعَ ذكرهم ... لَيْسَ الصَّحِيح إِذا مَشى كالمُقعَدِ)
قَالَ كَمَال الدّين الأدفوي فِي تَارِيخ الصَّعِيد قَالَ يَوْمًا وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا الله أَنا القطب غوث الْوُجُود كَذَا ذكره الشَّيْخ عبد الْغفار ابْن نوح فِي كِتَابه وَذكره غَيره وصنف كتابا وَذكر فِيهِ من كَلَام شَيْخه أبي الْحسن وَمن كَلَام شيخ شَيْخه عبد الرَّحِيم وَمن أَحْوَالهم نبذة وَغير ذَلِك وَفِيه أَحَادِيث واستدلالات دلّت على فهمٍ وَعلم وَفِيه مسَائِل فقهية ومقالات صوفية
وَتُوفِّي بقنا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وسِتمِائَة
٣ - (الشارعي)
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم مجد الدّين الشارعي الْمصْرِيّ الْمُحدث كَانَ شارباً فَاضلا سَمِعت بقرَاءَته وَسمع بِقِرَاءَتِي كثيرا بِالْقَاهِرَةِ وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى شَابًّا سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة
стр. 2161
٣ - (أَبُو عبد الرَّحْمَن الضَّرِير)
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عبد الله الْحِيرِي أَبُو عبد الرَّحْمَن الضَّرِير الْمُفَسّر الْمُقْرِئ الْوَاعِظ الْفَقِيه الْمُحدث أحد أثمة الْمُسلمين والحيرة محلّة بنيسابور قَالَ ياقوت هِيَ الْآن خراب مَاتَ فِيمَا)
ذكره الْحَافِظ عبد الغافر بعد الثَّلَاثِينَ والأربعمائة ومولده سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَله التصانيف الْمَشْهُورَة فِي عُلُوم الْقُرْآن والقراءات والْحَدِيث والوعظ والتذكير سمع صَحِيح البُخَارِيّ من أبي الْهَيْثَم سمع مِنْهُ بِبَغْدَاد وَقد روى عَن زاهرٍ السَّرخسِيّ
٣ - (وَالِد الإِمَام الْبَيْهَقِيّ)
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُوسَى أَبُو عَليّ الْبَيْهَقِيّ وَولده الإِمَام الْأَكْبَر أَبُو بكر أَحْمد صَاحب التصانيف ولد إِسْمَاعِيل سنة ثمانٍ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وسافر كثيرا وَلَقي الشُّيُوخ وَسكن خوارزم قَرِيبا من عشْرين سنة ودرس بهَا ثمَّ مضى إِلَى بَلخ فَأَقَامَ بهَا مُدَّة وَورد إِلَى بَغْدَاد وَكَانَ إِمَامًا فَاضلا حسن الطَّرِيقَة توفّي سنة سبع وَخَمْسمِائة
٣ - (الْحَافِظ الثَّقَفِيّ)
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن أسيد الثَّقَفِيّ الْأَصْبَهَانِيّ الْحَافِظ لَهُ مُسْند وَتَفْسِير توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
٣ - (شيخ الشُّيُوخ الصُّوفِي)
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو البركات الصُّوفِي الْمَعْرُوف بشيخ الشُّيُوخ ولد بِبَغْدَاد وسافر إِلَى الشَّام وَنزل بالسميساطية وَحدث بهَا وَعَاد إِلَى
стр. 2162
بَغْدَاد وَكَانَ صَالحا ثِقَة وَتُوفِّي بِبَغْدَاد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة قلت الَّذِي يغلب على ظَنِّي أَن هَذَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد هُوَ المنعوت بصدر الدّين لِأَن الْعِمَاد الْكَاتِب قَالَ فِي تَرْجَمَة الشَّيْخ شمس الدّين عبد الرَّحْمَن ابْن المنجم وَسَيَأْتِي ذكره فِي مَكَانَهُ من حرف الْعين إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَحَضَرت عزاء شيخ الشُّيُوخ إِسْمَاعِيل الصُّوفِي بِبَغْدَاد وَهُوَ قَائِم يُورد فصلا ويملأ الْجمع فضلا وَمِمَّا أنْشدهُ على البديهة وأنشأه من المديد
(يَا أخلاّئي بحقّكمُ ... مَا بَقِي من بعدكم فَرَحُ)
(أيّ صدر فِي الزَّمَان لنا ... بعد صدر الدّين ينشرحُ)
٣ - (جلال الدّين القوصي الْحَنَفِيّ)
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن برتق بن بزغش بن هَارُون بن شُجَاع جلال الدّين أَبُو الطَّاهِر القوصي أَخْبرنِي العلاّمة أثير الدّين أَبُو حَيَّان من لَفظه قَالَ الْمَذْكُور رفيقنا فِي الْمدرسَة الكاملية اشْتغل بالفقه على مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة وأقرأ النَّحْو والقراءات بِجَامِع ابْن)
طولون وَله أدب أنشدنا لنَفسِهِ من الوافر
(أَقُول لَهُ ودمعي لَيْسَ يرقا ... ولي من عَبرتي إِحْدَى الوسائلْ)
(حُرمتُ الطيفَ مِنْك بفيض دمعي ... فطرفي فِيك محرومٌ وسائلْ)
وأنشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ من الوافر
(أَقُول ومدمعي قد حَال بيني ... وَبَين أحبتَّي يومَ العتابِ)
(رددتم سَائل الأجفان نَهرا ... تعثَّر وَهُوَ يجْرِي فِي الثيابِ)
وأنشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ من الوافر
(تخطَّرَ فِي البقاءِ مَعَ القبائلْ ... فَقَامَ بدلِّه عِنْدِي دلائلْ)
(غزالٌ كم غزا قلبِي بعضبٍ ... يجرّده وَلَيْسَ لَهُ حمائلْ)
(وأبلى جِدَّتي والبدرُ يُبلي ... وَمَال مَعَ الْهوى والغُصْنُ مائلْ)
(وَحَال وَلم أحلُ عَنهُ ولوني ... بِمَا ألْقى من الزفرات حائلْ)
(أمثِّل شخصه بخفيِّ وهمٍ ... وَمَاء الْحسن فِي الوجنات جائلْ)
(فيرتع ناظري برياض حُسنٍ ... وأسكر بالشمول من الشمائلْ)
(وكَمْ سمح الخيالُ لَهُ بلَيْل ... ألَمَّ بِهِ فأضحى كالأصائلْ)
стр. 2163
(وَضاع تمسُّكي بالنسك فِيهِ ... وَضاع الْمسك من تِلْكَ الغلائلْ)
قلت شعر جيد صنع وَكَانَ متصدراً بِجَامِع ابْن طولون لإقراء الْقرَاءَات وَله حَظّ فِي الْعَرَبيَّة وَالْأَدب وَجمع كراسةً فِي قَوْله ﷺ هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته توفّي بِالْقَاهِرَةِ سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة
٣ - (الْإِسْمَاعِيلِيّ الشَّافِعِي)
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس الْعَلامَة أَبُو سعد بن أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي شيخ الشَّافِعِيَّة بجرجان كَانَ مقدما فِي الْفِقْه كثير التصانيف سمع وروى وَوَثَّقَهُ الْخَطِيب توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة نصف شهر ربيع الآخر وَمِمَّا أكْرمه الله بِهِ أَن مَاتَ وَهُوَ فِي صَلَاة الْمغرب يقْرَأ إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعين فَفَاضَتْ نَفسه سنة سِتّ وَتِسْعين وثلاثمائة من الشَّهْر الْمَذْكُور صنف فِي أصُول الْفِقْه كتابا كَبِيرا
٣ - (شرف الدّين ابْن التيتي)
)
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عَليّ الصاحب الْعَالم شرف الدّين أَبُو الْفِدَاء ابْن أبي سعد الشَّيْبَانِيّ الْآمِدِيّ الْحَنْبَلِيّ الْمَعْرُوف بِابْن التيتي بتاءين ثَالِث الْحُرُوف وَبَينهمَا يَاء آخر الْحُرُوف سَاكِنة صدر فَاضل صَاحب أدب وفنون وَمَعْرِفَة بِالْحَدِيثِ والتاريخ وَالْأَيَّام وَالشعر مَعَ الدّين وَالْعقل والرياسة والحشمة جمع تَارِيخا لآمد وَترسل عَن صَاحب ماردين إِلَى الدِّيوَان الْعَزِيز وَسمع بِالْقَاهِرَةِ مَعَ وَلَده شمس الدّين من ابْن المقير وَابْن الجميزي وَسمع بِالشَّام وماردين وروى عَنهُ الدمياطي وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسبعين وسِتمِائَة
٣ - (الْحَافِظ ابْن أبي الْأَشْعَث)
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عمر بن أبي الْأَشْعَث الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم السَّمرقَنْدِي ولد بِدِمَشْق سنة أَربع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَسمع من جمَاعَة وَطَالَ عمره وروى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم السَّمْعَانِيّ وَابْن عَسَاكِر والأعز بن عَليّ الظهير وَعمر بن طبرزد والكندي وَكَانَ محظوظاً فِي بيع الْكتب وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
стр. 2164
٣ - (الساماني)
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن أَسد بن سامان أحد الْمُلُوك السامانية وهم أَرْبَاب الولايات بالشاش وسمرقند وفرغانة وَمَا وَرَاء النَّهر وَلما بعث بِعَمْرو بن اللَّيْث الصفار إِلَى المعتضد كتب لَهُ بِولَايَة خُرَاسَان وَسَيَأْتِي ذكره أَيْضا فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن اللَّيْث الصفار إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَكَانَ جواداً شجاعاً صَالحا بني الرَّبْط فِي المفاوز وأوقف عَلَيْهَا الْأَوْقَاف وكل رباطٍ يسع ألف فَارس وَأقَام الإقامات للمسافرين وَكسر التّرْك وَكَانُوا سَبْعمِائة قبَّة وَبعث إِلَيْهِم قواده وهم غَارونَ فَقَتَلُوهُمْ وَكَانَ طَاهِر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن اللَّيْث قد استولى على فَارس بعد مَا أسر جده عَمْرو فأنفذ المعتضد بَدْرًا لقتاله فَبعث طَاهِر إِلَى إِسْمَاعِيل يسْأَله أَن يتوسط لَهُ عِنْد المعتضد وَقيل عِنْد المكتفي ليقره على فَارس وَيقطع عَلَيْهِ مَالا وَأهْدى طَاهِر إِلَى إِسْمَاعِيل هَدَايَا من جُمْلَتهَا ثَلَاث عشرَة جَوْهَرَة وزن كل وَاحِدَة مَا بَين السَّبع مَثَاقِيل إِلَى الْعشْرَة وَبَعضهَا أَحْمَر وَالْبَعْض أَزْرَق فقومت بِمِائَة ألف دِينَار فَكتب لَهُ إِلَى الْخَلِيفَة يشفع فِيهِ ويخبره بِحَال الْهَدِيَّة ويستأذنه فِي قبُولهَا فَكتب إِلَيْهِ لَو أهْدى إِلَيْك كل عَامل لأمير الْمُؤمنِينَ أَمْثَال ذَلِك كَانَ ذَلِك يسره وشفعه فِي طَاهِر وَلما توفّي سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ تمثل المكتفي فِيهِ بقول الشَّاعِر من المنسرح)
(لن يُخلف الدهرُ مثلهَ أبدا ... هَيْهَات هَيْهَات شَأْنه عجبُ)
٣ - (أَبُو سعد الْمُؤَذّن الشَّافِعِي)
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عبد الْملك بن عَليّ بن عبد الصَّمد أَبُو سعد ابْن أبي صَالح الْمُؤَذّن النَّيْسَابُورِي أحد الْأَئِمَّة الشَّافِعِيَّة سكن كرمان إِلَى حِين وَفَاته وَكَانَ لَهُ اخْتِصَاص بالسلاطين وَقدم بَغْدَاد رَسُولا من السُّلْطَان مَحْمُود بن مُحَمَّد بن ملكشاه وَحدث بهَا بِكِتَاب مُعْجم شُيُوخه الَّذِي جمعه لَهُ وَالِده تقفه على الْأُسْتَاذ أبي الْقَاسِم الْقشيرِي وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَكَانَ إِمَامًا فِي الْأُصُول وَالْفِقْه حسن النّظر مقدما فِي التَّذْكِير وَسمع الْكثير بإفادة وَالِده وَكَانَ الْأَئِمَّة يراعونه لعقله وَظهر لَهُ الْعِزّ والجاه وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
стр. 2165
٣ - (عماد الدّين ابْن الْأَثِير)
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن سعيد بن الْأَثِير الْحلَبِي الْكَاتِب ولي الْكِتَابَة الدرج بعد وَالِده تَاج الدّين الْمُقدم ذكره بالديار المصرية مُدَّة ثمَّ تَركهَا تديناً وتورعاً وَله خطب مدونة وَهُوَ الَّذِي علق شرح الْعُمْدَة عَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد وَشرح قصيدة ابْن عبدون الرائية الَّتِي رثى بهَا بني الْأَفْطَس عدم فِي الْوَقْعَة سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَكَانَ ينعَت بعماد الدّين كتب إِلَيْهِ السراج الْوراق يمدحه من الطَّوِيل
(مَخيلةُ إِسْمَاعِيل صادقةُ الوعدِ ... وفَتْ بِشُرُوط الْمجد مُذ كَانَ فِي المهْدِ)
(وَكَانَ لأملاك الزَّمَان ذخيرةً ... كَمَا ادّخِرَ السيفُ المهنَّدُ فِي الغِمْدِ)
(فعزَّ بزند الأشْرف المَلِكِ الَّذِي ... يُرى سيفهُ يومَ الوغى واريَ الزنْدِ)
(فَهَذَا صلاحُ الدّين كاتبُ دَسْته ال ... شريفُ عماد الدّين وقفْاً على سعدِ)
(فَلَا زَالَ يوليه الخليلُ مُحِبُّه ... وَلَا زَالَ إِسْمَاعِيل يُفْدى وَلَا يَفدْي)
٣ - (أَبُو الطَّاهِر تَقِيّ الدّين)
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل تَقِيّ الدّين أَبُو الطَّاهِر ابْن الشَّيْخ جمال الدّين أبي الْعَبَّاس مولده ببلبيس سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة أجَاز لي فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة
٣ - (قَاضِي بَغْدَاد الْمَالِكِي)
إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن زيد بن دِرْهَم أَبُو إِسْحَاق الْأَزْدِيّ مولى آل جرير بن حَازِم من أهل الْبَصْرَة توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ فَجْأَة ومولده سنة مِائَتَيْنِ)
لبس سوَاده ليخرج إِلَى الْجَامِع فَيحكم وَلبس أحد خفيه وَأَرَادَ أَن يلبس الآخر فَمَاتَ وَهُوَ قاضٍ على جَانِبي بَغْدَاد جَمِيعًا سمع مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ ومسدد بن مسرهد وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَغَيرهم وروى عَنهُ مُوسَى بن هَارُون الْحَافِظ وَعبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن صاعد وكثيرون وَكَانَ فَاضلا عَالما متفنناً فَقِيها على مَذْهَب مَالك شرح مذْهبه ولخصه وَاحْتج لَهُ وصنف الْمسند وكتباً عديدةً فِي عُلُوم الْقُرْآن وَجمع حَدِيث أَيُّوب وَحَدِيث مَالك وصنف موطأه وكتاباً فِي الرَّد على مُحَمَّد بن الْحسن نَحْو مِائَتي جُزْء لم يتم
стр. 2166
وَأَحْكَام الْقُرْآن لم يسْبق إِلَيْهِ ومعاني الْقُرْآن وَكَانَ وافر الْحُرْمَة ظَاهر الحشمة وتفقه على أَحْمد بن المعذل وَكَانَ أَبُو بكر بن مُجَاهِد يصف كِتَابيه أَحْكَام الْقُرْآن والقراءات وَقَالَ مَرَّات القَاضِي إِسْمَاعِيل أعلم مني بالتصريف وَبلغ من الْعُمر مَا صَار بِهِ وَاحِدًا فِي عصره فِي علو الْإِسْنَاد وَكَانَ النَّاس يصيرون إِلَيْهِ فيقتبس كل فريقٍ علما لَا يُشَارِكهُ فِيهِ الآخر
وَتَوَلَّى فِي خلَافَة المتَوَكل لما مَاتَ سوار بن عبد الله وَلم يعز لَهُ أحد من الْخُلَفَاء غير الْمُهْتَدي فَإِنَّهُ نقم على أَخِيه حَمَّاد بن إِسْحَاق شَيْئا فَضَربهُ بالسياط وعزل إِسْمَاعِيل إِلَى أَن قتل الْمُهْتَدي وَولي الْمُعْتَمد فَأَعَادَهُ إِلَى الْقَضَاء وَلم يزل على قَضَاء جَانِبي بَغْدَاد إِلَى أَن مَاتَ وَلم يُقَلّد قَضَاء الْقُضَاة لِأَن الْحسن ابْن أبي الشَّوَارِب كَانَ قَاضِي الْقُضَاة وإقامته بسر من رأى
وَلما مَاتَ إِسْمَاعِيل بقيت بَغْدَاد ثَلَاث أشهر بِغَيْر قاضٍ حَتَّى ضج النَّاس وَرفع الْأَمر إِلَى المعتضد فَاخْتَارَ عبيد الله بن سُلَيْمَان ثَلَاثَة قُضَاة أَبَا حَازِم وَعلي بن أبي الشَّوَارِب ويوسف وَهُوَ ابْن عَم إِسْمَاعِيل فولي أَبُو حَازِم الكرخ وَابْن أبي الشَّوَارِب مَدِينَة الْمَنْصُور ويوسف الْجَانِب الشَّرْقِي
وَدخل عَلَيْهِ عبدون بن صاعد الْوَزير وَكَانَ نَصْرَانِيّا فَقَامَ لَهُ القَاضِي ورحب بِهِ فَرَأى إِنْكَار الشُّهُود وَمن حَضَره فَلَمَّا خرج من عِنْده قَالَ لَهُم قَالَ الله تَعَالَى لَا يَنْهاكُم اللهُ عَن الَّذين لم يُقاتلُوكُمْ فِي الدّين وَلم يُخْرِجُوكمْ من ديِارِكُمْ وَهَذَا الرجل يقْضِي حوائج الْمُسلمين وَهُوَ سفير بَيْننَا وَبَين خليفتنا وَهَذَا من الْبر فَسكت الْجَمَاعَة
قَالَ الْمبرد لما توفيت وَالِدَة القَاضِي رَأَيْت من ولهه مَا لم يقدر على ستره وَكَانَ كل يعزيه لَا يسلو فَسلمت عَلَيْهِ وأنشدته من المتقارب
(لعمري لَئِنْ غل رَيْبُ الزَّمَان ... فساءَ لقد غال نفسا حبيبَهْ)
)
(ولكنّ علمي بِمَا فِي الثوا ... ب عِنْد الْمُصِيبَة يُنْسي المصيبَهْ)
فتفهم كَلَامي وَاسْتَحْسنهُ وكتبهما وزالت عَنهُ تِلْكَ الكآبة وانبسط
قَالَ ياقوت قَرَأت بِخَط أبي سعد بِإِسْنَاد رَفعه إِلَى أبي الْعَبَّاس ابْن الْهَادِي قَالَ كنت عِنْد إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القَاضِي فِي منزله فَخرج يُرِيد صَلَاة الْعَصْر ويدي فِي يَده فَمر ابْن البزي وَكَانَ غُلَاما جميلاً فَنظر إِلَيْهِ وَقَالَ وَهُوَ يمشي فِي الْمَسْجِد من الْكَامِل
(لَوْلَا الحياءُ وأنّني مشهورُ ... والعيبُ يَعْلق بالكبير كبيرُ)
(لحللتُ منزلَها الَّذِي تحتلُه ... ولكان منزلنا هُوَ المهجورُ)
وانْتهى إِلَى منزلٍ على بَاب دَاره فَقَالَ الله أكبر الله أكبر ثمَّ مر فِي أَذَانه وَالشعر لإِبْرَاهِيم ابْن الْمهْدي وَحكى أَبُو حَيَّان هَذِه الْحِكَايَة كَمَا مرت وَزَاد فِيهَا فَقيل لَهُ افتتحت أذانك بقول الشّعْر فَقَالَ دَعونِي فو الله لَو نظر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى مَا نظرت إِلَيْهِ لشغله عَن تَدْبِير ملكه
قيل لَهُ فَهَل قلت شَيْئا آخر فِيهِ قَالَ نعم أَبْيَات عبثت بِي وَأَنا فِي الْمِحْرَاب فَمَا استتممت قِرَاءَة الْحَمد حَتَّى فرغت مِنْهَا وَهِي من المنسرح
стр. 2167
(ألحاظُه ترجمان مَنْطِقه ... وَوَجهه نزهةٌ لِعاشقهِ)
(هَذْ بِهِ الظرْفُ والكمال فَمَا ... يُمِرُّ عَيْبا على طرائِقِهِ)
(قد كثرتْ قالةُ الْعباد فَمَا ... تسمعُ إلاّ سُبحانَ خالِقِه)
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْمُحَرر)
إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله أَبُو الْقَاسِم الْمُحَرر ابْن الْمَذْكُور فِي فصل إِسْحَاق الْمَعْرُوف بالبربري صَاحب الْخط الْمليح
٣ - (أَبُو بكر السراج النَّيْسَابُورِي)
إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مهْرَان أَبُو بكر السراج النَّيْسَابُورِي مولى ثَقِيف سمع الإِمَام أَحْمد وَكَانَ صَاحبه وَغَيره وَأقَام بِبَغْدَاد خمسين سنة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
٣ - (الْأمَوِي)
إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ الْأمَوِي الْمَكِّيّ روى عَن أَبِيه وبجير بن أبي بجير وَسَعِيد بن الْمسيب وَعِكْرِمَة وَسَعِيد المَقْبُري وَأبي سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن وَعبد الله بن عُرْوَة وَمَكْحُول وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة قَالَ ابْن)
حَنْبَل هُوَ أثبت من أَيُّوب بن مُوسَى توفّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَقيل سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَة
٣ - (اللاحقي)
إِسْمَاعِيل بن بشر بن الْمفضل بن لَاحق الْبَصْرِيّ وَهُوَ ابْن عَم أبان اللاحقي الشَّاعِر وَقد تقدم ذكره فِي مَوْضِعه وَكَانَ بشر بن الْمفضل مُحدثا جَلِيلًا روى عَن ابْن شبْرمَة وَغَيره من الْعلمَاء وَإِسْمَاعِيل ابْنه أحد المقلين من الشّعْر وَهُوَ الْقَائِل من الهزج
(دَوَاء الهمِّ يَا ذَا الهَ ... مّ قرْعُ السِنّ بالكاسِ)
(على وجهِ الَّذِي تهوا ... هُـ بالكوب وبالطاسِ)
(ووردٍ مثل خدَّيه ... مَعَ النسرين والآسٍ)
(إِذا لم تضْمر الكُفْر ... فَمَا بِالْخمرِ من باسِ)
٣ - (إِسْمَاعِيل بن بلبل الشَّيْبَانِيّ)
٣ - (أَبُو الصَّقْر الْكَاتِب)
كَانَ بليغاً كَاتبا شَاعِرًا أديباً كَرِيمًا
стр. 2168
جواداً ممدحاً ولي الوزارة للمعتمد سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ بعد وزارة الْحسن بن مخلد الثَّانِيَة فَبَقيَ مُدَّة يسيرَة ثمَّ عزل ثمَّ وَليهَا ثَانِيَة سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ فِي شَوَّال ثمَّ عزل فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَنفي إِلَى بَغْدَاد ثمَّ أُعِيد إِلَى الوزارة نوبَة ثَالِثَة حِين قبض على صاعد بن الْوَزير ولقب بالشكور وَذَلِكَ فِي ثَالِث عشر شهر رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ بواسط وَكَانَ وَاسع النَّفس وظيفته فِي كل يَوْم سَبْعُونَ جدياً وَمِائَة حمل وَمِائَة رَطْل من سَائِر الْحَلْوَى وَلم يزل على وزارته إِلَى أَن توفّي الْمُوفق أَخُو الْمُعْتَمد وَبعد مَوته بيومين لخمس ليالٍ بَقينَ من صفر سنة ثمانٍ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ قبض أَحْمد بن الْمُوفق الملقب بالمعتضد وَعَمه الْمُعْتَمد هُوَ الْخَلِيفَة على أبي الصَّقْر الْوَزير وكبله بالحديد وَألبسهُ جُبَّة صوف مغموسة بدبس وَمَاء الأكارع وَتَركه فِي الشَّمْس وعذبه بأنواع الْعَذَاب إِلَى أَن هلك وَكَانَت وزارته الثَّالِثَة خمس سِنِين وَسَبْعَة أشهر واثنتين وَعشْرين يَوْمًا وَلما مَاتَ رَآهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ أَو غَيره من الْعلمَاء الصلحاء فِي مَنَامه فَقَالَ لَهُ مَا فعل الله بك يَا أَبَا الصَّقْر قَالَ غفر لي بِمَا لقِيت وَلم يكن الله ليجمع عَليّ عَذَاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة)
وَلما قصد صاعد الْوَزير إِسْمَاعِيل بن بلبل لزم دَاره وَكَانَ لَهُ حمل قد قرب وَضعه فَطلب منجماً يَأْخُذ مولده فَأتي بِهِ فَقَالَ بعض من حضر هَا هُنَا أَعْرَابِي عائف لَيْسَ فِي الدُّنْيَا أحذق مِنْهُ فَأحْضرهُ فَلَمَّا دخل قَالَ لَهُ إِسْمَاعِيل تَدْرِي لماذا طلبناك فَقَالَ نعم فأدار عينه فِي الدَّار فَقَالَ لتسألني عَن حمل فَقَالَ أَي شَيْء هُوَ أذكر أَو أُنْثَى فأدار عينه فَقَالَ ذكر فَقَالَ للمنجم مَا تَقول فِي هَذَا قَالَ هَذَا جهل فَبينا هم كَذَلِك إِذْ طَار زنبور على رَأس إِسْمَاعِيل وَغُلَام يذب عَنهُ فَقتله فَقَامَ الْأَعرَابِي فَقَالَ قتلت وَالله المتزنر وَوليت مَكَانَهُ ولي حق الْبشَارَة وَجعل يرقص وَإِسْمَاعِيل يسكنهُ فَبينا هم كَذَلِك إِذْ وَقعت الصَّيْحَة بِخَبَر الْولادَة وَقَالُوا مَوْلُود ذكر فسر إِسْمَاعِيل بذلك لإصابة العائف ووهبه شَيْئا وَمَا مضى على ذَلِك إِلَّا دون الشَّهْر حَتَّى استدعى الْمُوفق إِسْمَاعِيل وقلده الوزارة وَسلم إِلَيْهِ صاعداً فَكَانَ يعذبه إِلَى أَن قَتله وَلما سلم إِلَيْهِ صاعد ذكر كَلَام العائف فَأحْضرهُ وَقَالَ أَخْبرنِي من أَيْن علمت مَا قَتله لي ذَلِك الْيَوْم وَلَيْسَ لَك علم بِالْغَيْبِ فَقَالَ نَحن نتفاءل ونزجر وَأَنت سَأَلتنِي أَولا فنلمحت الدَّار فَوَقَعت عَيْني على برادة عَلَيْهَا كيزان معلقَة فِي أَعْلَاهَا فَقلت حمل ثمَّ قلت لي أذكر أم أُنْثَى فتلمحت فَرَأَيْت فَوق البرادة عصفوراً ذكرا فَقلت ذكر ثمَّ طَار الزنبور عَلَيْك وَهُوَ محْضر وَالنَّصَارَى يتحضرون بالزنانير والزنبور عَدو يُرِيد أَن يلسعك وصاعد نَصْرَانِيّ الأَصْل وَهُوَ عَدوك فزجرت أَن الْغُلَام لما قَتله أَنَّك ستقتله فَاسْتحْسن ذَلِك ووهبه شَيْئا صَالحا وَصَرفه
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس ابْن الْفُرَات كنت حَاضر مجْلِس إِسْمَاعِيل بن بلبل فِي وزارته وَقد جلس
стр. 2169
مَجْلِسا عَاما فَدخل إِلَيْهِ المتظلمون وَالنَّاس على طبقاتهم فَنظر فِي أُمُورهم فَمَا انْصَرف أحد مِنْهُم إِلَّا بِولَايَة أَو صلةٍ أَو قَضَاء حاجةٍ أَو بر أَو إنصاف من مظْلمَة أَو توقيعٍ فِي مصلحَة ضيعةٍ أَو نظرٍ فِي خراج أَو حالٍ يسره وَبَقِي رجل فَقَامَ إِلَيْهِ من آخر الْمجْلس وَسَأَلَهُ تسبيب إِجَارَة ضَيْعَة فَقَالَ إِن الْأَمِير يغي الْمُوفق أَمرنِي أَن لَا أسبب شَيْئا إِلَّا عَن أمره وَأَنا أكتب إِلَيْهِ فِي ذَلِك فَقَالَ الرجل مَتى تركني الْوَزير أَو أخر حَاجَتي فسد حَالي فَقَالَ لأبي مَرْوَان عبد الْملك بن مُحَمَّد اكْتُبْ حَاجته فِي التَّذْكِرَة الَّتِي تحضرني لتَكون فِيمَا أكاتب بِهِ الْأَمِير فولى الرجل غير بعيد ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ أيأذن لي الْوَزير فِي الْكَلَام فَقَالَ قل فَأَنْشَأَ يَقُول من الْخَفِيف)
(لَيْسَ فِي كلّ دولةٍ وَأَوَان ... تتهيّا صنائعُ الإحسانِ)
(وَإِذا أمكنَتْك يَوْمًا من الده ... ر فبادِرْ بهَا صروف الزَّمَان)
(وتشاغلْ بهَا ولاتَلْهُ عَنْهَا ... حَذَراً من تعذُّر الْإِمْكَان)
قَالَ فَقَالَ لي يَا أَبَا الْعَبَّاس اكْتُبْ لي بتسبيب إِجَارَة ضيعته السَّاعَة وَأمر هَارُون بن عمرَان الجهبذ أَن يدْفع إِلَيْهِ من يَوْمه من مَاله خَمْسمِائَة دِينَار قَالَ فَخرجت فَكتبت لَهُ ذَلِك وَقبض المَال من وقته وأخباره فِي المكارم كَثِيرَة وَمن شعره من السَّرِيع
(مَا آن للمعشوق أَن يَرحما ... قد أنحل الْجِسْم وأبكي الدِّما)
(ووكَّل العينَ بتِسْهادها ... تَفْديه نَفسِي ظَالِما حَكَما)
(وسُنّة المعشوق أَن لَا يرى ... فِي قتْل مَن يعشقه مأثما)
(لَو راقب الله شفى غُلّتي ... والعدلُ أَن يُبرِئ من أسقما)
٣ - (وَمِنْه من السَّرِيع)
(يَا ذَا الَّذِي تكْتب عَيناهُ ... باللحظ مَا لَا يتهجّاهُ)
(إِن كنتَ ذَا جهل بحبّي فقد ... جهلت مَا يُعلمهُ اللهُ)
وَقَالَ فِيهِ ابْن أبي فنن الشَّاعِر من السَّرِيع
(قفْ يَا أَبَا الصَّقْر فكم طائرٍ ... خرّ صَرِيعًا بعد تحليقِ)
(زُوِّجتَ نُعمى لم تكًنْ كُفْأها ... قَضى لَهَا اللهُ بتطليقِ)
(وكلّ نُعمْى غيرُ مشكورة ... رهنُ زوالٍ بعد تمحيق)
(لَا قُدِّسَتْ نُعْمى تسربلتَها ... كم حجّةٍ فِيهَا لزِنديقِ)
وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن عِيسَى الدمن الْمَدَائِنِي مَا هجا بِهِ الْمَذْكُور إِسْمَاعِيل بن بلبل
стр. 2170
٣ - (شمس الْمُلُوك صَاحب دمشق)
إِسْمَاعِيل بن بوري بن طغتكين شمس الْمُلُوك صَاحب دمشق ساءت سيرته وصادر النَّاس وَأخذ أَمْوَالهم وَولى عَلَيْهِم رجلا كردياً يُقَال لَهُ بدران عاقبهم وعذبهم أَنْوَاع الْعَذَاب وَظهر من شمس الْمُلُوك شح زَائِد وَقتل غلْمَان أَبِيه وجده وَأخذ أَمْوَالهم فَكتب أهل دمشق إِلَى زنكي يسألونه الْحُضُور إِلَيْهِم وَشرع فِي التأهب فَكتب لَا تجمع وَلَا تحشد تعال بِسُرْعَة وَأَنا أسلم إِلَيْك الْبَلَد بعد أَن تمكنني مِمَّن فِي نَفسِي مِنْهُم من أَهلِي ووالى الْمُكَاتبَة إِلَيْهِ بِخَطِّهِ لَئِن لم تقدم)
وَإِلَّا سلمت الْبَلَد للفرنج وَشرع فِي نقل أَمْوَاله وذخائره إِلَى قلعة صرخد وَقبض على جمَاعَة من الْأَعْيَان فاتفقوا على قَتله وَأَرْسلُوا إِلَى أمه زمرذ خاتون وَقَالُوا قد عزم على قتلنَا وقتلك وَغدا يَجِيء زنكي وَيحكم علينا وَعَلَيْك فَدخلت عَلَيْهِ ولامته وَقَالَت أَنْت تكون سَبَب خراب هَذَا الْبَيْت فَارْجِع إِلَى سيرة أبائك فأسمعها كلَاما قبيحاً وتهددها فَأرْسلت إِلَيْهِم وَقَالَت دونكم وإياه فرتبوا لَهُ جمَاعَة من الغلمان بِاتِّفَاق أمه وقتلوه فِي دهليز قلعة دمشق فِي رَابِع عشر شهر ربيع الأول سنة تسع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وأجلست أمه أَخَاهُ شهَاب الدّين مَحْمُود مَكَانَهُ وَجَاء قسيم الدولة زنكي إِلَى حمص وبلغه الْخَبَر فَبعث رَسُولا إِلَى دمشق بتسليمها فَرده شهَاب الدّين وَأمه ردا جميلاً فَلم يلْتَفت وَجَاء بعساكره فخيم بَين الْقصير وعذراء وَكَانَ يزحف كل يَوْم على أهل الْبَلَد ويتقاتلون وَأقَام مُدَّة وَلم يظفر بطائل وَاتفقَ وُصُول رَسُول الإِمَام المسترشد يَأْمُرهُ بالرحيل إِلَى بَغْدَاد فَرَحل وأقامت زمرذ خاتون تدبر الْملك مُدَّة ثمَّ تزَوجهَا بعد ذَلِك زنكي ونقلها إِلَى حلب فَصَارَ معِين الدّين أنر أحد مماليك طغتكين يدبر دمشق وَكَانَ شمس الْمُلُوك الْمَذْكُور شهماً شجاعاً مقداماً مهيباً وَسيرَته أول ولَايَته أحسن السّير أشغر بِلَاد الفرنج بالغارات وَإِنَّمَا تَغَيَّرت سيرته آخرا وارتكب القبائح وَبَالغ فِي الشُّح وَأخذ الحقير بالعدوان وَالظُّلم وَمَات بدران الْكرْدِي الْمَذْكُور قبله بِثمَانِيَة أَيَّام بأمراضٍ خرجت فِي نَحره وَربا لِسَانه وَخرج على صَدره
٣ - (ابْن جَامع الْمُغنِي)
إِسْمَاعِيل بن جَامع بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن الْمطلب بن أبي ودَاعَة أَبُو الْقَاسِم الْمَكِّيّ كَانَ قد قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع الحَدِيث ثمَّ ترك ذَلِك واشتغل بِالْغنَاءِ قَالَ لحقتني ضائقة شَدِيدَة بِمَكَّة فانتقلت إِلَى الْمَدِينَة فَخرجت ذَات يومٍ وَمَا أملك إِلَّا ثَلَاثَة دَرَاهِم وَإِذا بجاريةٍ على رقبَتهَا جرة تُرِيدُ الركي وَهِي تَقول من الطَّوِيل
(شَكَوْنَا إِلَى أحبابنا طولَ ليلنا ... فَقَالُوا لنا مَا أقصر الليلَ عندنَا)
(وَذَاكَ لِأَن النّوم يَغشْى عيونهم ... سِراعاً وَلَا يغشى لنا النّوم أعينا)
(إِذا مَا دنا اللَّيْل المضِرُّ بِذِي الْهوى ... جزِعنْا وهم يستبشرون إِذا دنا)
(فَلَو أنّهم كَانُوا يلاقون مثلمَا ... نلاقي لكانوا فِي الْمضَاجِع مثلنَا)
стр. 2171
قَالَ فَأخذ غنَاؤُهَا بقلبي وَلم يدر لي مِنْهُ حرف فَقلت يَا جَارِيَة مَا أَدْرِي أوجهك أحسن أم)
غناؤك فَلَو شِئْت أعدت قَالَت حبا وكرامةً ثمَّ أسندت ظهرهَا إِلَى جِدَار وانبعثت تغنيه فَمَا دَار لي مِنْهُ حرف فَقلت لَو تفضلت مرّة أُخْرَى فقطبت وكلحت وَقَالَت مَا أعجب أَمركُم يَجِيء الْوَاحِد مِنْكُم إِلَى الْجَارِيَة عَلَيْهَا الضربية فيشغلها عَن ضريبتها فرميت إِلَيْهَا بِالثَّلَاثَةِ دَرَاهِم فأخذتها وَقَالَت أحسبك تَأْخُذ بِهَذَا الصَّوْت ألف دِينَار وَألف دِينَار وَألف دِينَار ثمَّ أعادته ففهمته ثمَّ سَافَرت إِلَى بَغْدَاد وَآل الْأَمر إِلَى أَن غنيت الرشيد بالأبيات فَأَعْطَانِي ثَلَاثَة أكياس فِي كل كيس ألف دِينَار فتبسمت فَقَالَ مَا لَك فَأَخْبَرته خبر الْجَارِيَة
وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى مُوسَى الْهَادِي هُوَ والحراني فضربهما الْمهْدي وطردهما فَلَمَّا مَاتَ الْمهْدي أَمر الْهَادِي الْفضل بن الرّبيع فَبعث إِلَى ابْن جَامع وأقدمه من مَكَّة وأنزله قَرِيبا من قصره وَاشْترى لَهُ جَارِيَة وَأحسن إِلَيْهِ فَذكره مُوسَى ذَات لَيْلَة فَقَالَ لجلسائه أما كَانَ فِيكُم أحد يعرف موقع ابْن ماجة من نَفسِي فَيُرْسل إِلَيْهِ فَإِذا ذكرته دَعَوْت بِهِ فَقَالَ الْفضل هُوَ وَالله عِنْدِي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأمر بإحضاره وَوصل الْفضل بِعشْرَة آلَاف دِينَار وولاه حجابته
وَقَالَ صَاحب الأغاني كَانَ ابْن جَامع أحسن المغنين فِي أَيَّامه صَوتا وَأَقْوَاهُمْ طبعا وأصحهم صَنْعَة وَكَانَ إِذا صَاح قطع أَصْحَاب النايات وغناؤه نَحْو من خَمْسمِائَة صَوت وَلم يُؤَخِّرهُ عَن طبقَة القدماء إِلَّا جَهله بالوتر وَهُوَ من الْمَعْدُودين فِي صِحَة التَّأْلِيف وسلوك أساليب الحذاق المطبوعين وَمن الروَاة الْمَذْكُورين
٣ - (الَّذِي تنْسب إِلَيْهِ الإسماعيلية)
إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر الصَّادِق ﵁ وَهُوَ ابْنه الْأَكْبَر وَإِلَيْهِ تنْسب الْفرْقَة الإسماعيلية
قَالَت الإسماعيلية هُوَ الْمَنْصُوص عَلَيْهِ فِي بَدْء الْأَمر وَلم يتَزَوَّج الصَّادِق على أمه بِوَاحِدَة من النِّسَاء وَلَا اشْترى جَارِيَة كَسنة رَسُول الله ﷺ فِي حق خَدِيجَة وكسنة عَليّ فِي فَاطِمَة وَاخْتلف فِي مَوته فَقَالُوا إِنَّه مَاتَ فِي حَيَاة أَبِيه وَقَالُوا إِنَّمَا فَائِدَة النَّص عَلَيْهِ وَإِن كَانَ قد مَاتَ فِي حَيَاة أَبِيه لانتقال الْإِمَامَة مِنْهُ إِلَى الْأَوْلَاد خَاصَّة كَمَا نَص مُوسَى على هَارُون ثمَّ مَاتَ هَارُون قبل مُوسَى لانتقال الْإِمَامَة مِنْهُ إِلَى الْأَوْلَاد فَإِن النَّص لَا يرجع الْقَهْقَرِي وَالْقَوْل بالبداء محَال وَلَا ينص الإِمَام على وَاحِد من وَلَده إِلَّا بعد السماع من آبَائِهِ وَالتَّعْيِين لَا يجوز على الْإِبْهَام والجهالة وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّه لم يمت لكنه أظهر مَوته تقيةً عَلَيْهِ حَتَّى لَا يقْصد بِالْقَتْلِ وَلِهَذَا القَوْل دلالات مِنْهَا أَن مُحَمَّدًا كَانَ صَغِيرا وَهُوَ أَخُوهُ لأمه مضى)
على السرير الَّذِي كَانَ إِسْمَاعِيل نَائِما وَرفع الملاءة فَأَبْصَرَهُ وَقد فتح عينه عدا إِلَى أَبِيه وَقَالَ عَاشَ أخي عَاشَ أخي قَالَ وَالِده إِن أَوْلَاد الرَّسُول ﵇ كَذَا يكون حَالهم فِي الْآخِرَة
قَالُوا وَمَا السَّبَب فِي الْإِشْهَاد
стр. 2172
على مَوته وَكتب الْمحْضر عَلَيْهِ وَلم يعْهَد ميت سجل على مَوته وَعَن هَذَا لما رفع إِلَى الْمَنْصُور أَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر رُؤِيَ بِالْبَصْرَةِ مر على مقْعد فَدَعَا لَهُ فَمشى بِإِذن الله تَعَالَى بعث الْمَنْصُور إِلَى الصَّادِق إِن إِسْمَاعِيل فِي الْأَحْيَاء وَإنَّهُ رُؤِيَ الْبَصْرَة فأنفذ السّجل إِلَيْهِ وَعَلِيهِ شَهَادَة عَامله بِالْمَدِينَةِ قَالُوا وَبعد إِسْمَاعِيل مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل السَّابِع التَّام وَإِنَّمَا تمّ دور السَّبْعَة بِهِ ثمَّ ابتدئ مِنْهُ بالأئمة المستورين الَّذين كَانُوا يسترون فِي الْبِلَاد سترا ويظهرون الدعاة جَهرا قَالُوا وَلنْ تَخْلُو الأَرْض قطّ عَن إِمَام حَيّ قَائِم إِمَّا ظَاهر مَكْشُوف وَإِمَّا بَاطِن مَسْتُور وَإِذا كَانَ الإِمَام ظَاهرا يجب أَن تكون حجَّته مستورة وَإِذا كَانَ الإِمَام مَسْتُورا يجب أَن تكون حجَّته ودعاته ظَاهِرين وَقَالُوا إِنَّمَا الْأَئِمَّة تَدور أحكامهم على سبعةٍ سبعةٍ كأيام الْأُسْبُوع وَالسَّمَوَات وَالْكَوَاكِب والنقباء تَدور أحكامهم على اثْنَي عشر قَالُوا وَعَن هَذَا وَقعت الشُّبْهَة للإمامية القطعية حَيْثُ قرروا عدد النُّقَبَاء للأئمة ثمَّ بعد الْأَئِمَّة المستورين كَانَ ظُهُور الْمهْدي الْقَائِم بِأَمْر الله وَأَوْلَادهمْ نصاُ بعد نَص على إِمَام بعد إِمَام ومذهبهم أَن من مَاتَ وَلم يعرف إِمَام زَمَانه مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة وَكَذَلِكَ من مَاتَ وَلم يكن فِي عُنُقه بيعَة إمامٍ مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة وَكَانَت لَهُم دَعْوَة فِي كل زمَان ومقالة جَدِيدَة بِكُل لِسَان والذاهبون مِنْهُم إِلَى إِمَامَة مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يسمون المباركية وَنقل عَن بَعضهم أَنهم ذَهَبُوا إِلَى أَنه نَبِي وَأَنَّهَا تستمر فِي نَسْله وعقبه فَإِن صَحَّ ذَلِك عَنْهُم فَهَؤُلَاءِ كفار حَقًا
وَهَؤُلَاء الإسماعيلية متقدمون ومتأخرون ومتوسطون فالمتقدمون تقدم ذكرهم وَأما المتوسطون الْمُتَقَدِّمين ظهر جمَاعَة وانتسبوا إِلَى هَذِه الْفرْقَة تستراً بالانتماء إِلَى الشِّيعَة وتقيةً من السَّيْف ويلقبون بالباطنية والقرامطة والبابكية والسبعية والخرمية والمحمرة وَسَيَأْتِي ذكر كل فرقة من هَؤُلَاءِ فِي تَرْجَمَة من انتسبوا إِلَيْهِ وَأما الإسماعيلية الْمُتَأَخّرُونَ فهم الطَّائِفَة الْمُتَأَخّرُونَ فهم الَّذين يَعْتَقِدُونَ إِمَامَة إِسْمَاعِيل صَاحب هَذِه التَّرْجَمَة وَأَن الْإِمَامَة لَا تخرج عَنْهُم وَلَا يجوز أَن يكون للنَّاس إِمَام سواهُم وَأَنَّهُمْ
стр. 2173
معرضون عَن الرذائل والذنُوب مطهرون من الدنايا والنقائص حجج الله تَعَالَى على عباده وَقَاعِدَة مَذْهَبهم القَوْل بِوُجُوب الإِمَام)
الْمَعْصُوم وَأَنه حجَّة الله على خلقه وَأَن عصمته وَاجِبَة وتقليده مُتَعَيّن وَأَن الرَّأْي فِي الدّين وَالْقِيَاس بَاطِل فَلَا يصدرون إِلَّا عَن رَأْي إمَامهمْ الْمَعْصُوم وَلَا يدينون إِلَّا بِمَا يَأْمُرهُم بِهِ لاعتقادهم وجوب عصمته وَأَنه لَا يجوز خلو عصرٍ من الْأَعْصَار عَن الإِمَام الْمَعْصُوم فَمن أطاعه سلم وَمن عَصَاهُ هلك وَأَنه يكون ظَاهرا إِذا أَمن على نَفسه من أعدائه وَأَن دعاته مأمورون بِدُعَاء النَّاس إِلَى طَاعَته إِلَى أَن يتهيأ لَهُ النَّصْر على أعدائه هَذَا عين مَذْهَبهم على مَا ذكره ابْن أبي الدَّم القَاضِي حماة الْمَذْكُور فِي الإبارة فِي الْفرق الإسلامية قَالَ وَلم ينْقل عَنْهُم أَمر آخر فِي الِاعْتِقَاد مُخَالف قَوَاعِد الدّين كَمَا نقل عَن الباطنية وَغَيرهم وَكَانَ الْحسن ابْن مُحَمَّد الصَّباح النزاري صعد قلعة ألموت فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بعد أَن كَانَ هَاجر إِلَى بِلَاد إِمَامه وتلقى مِنْهُ كَيْفيَّة الدعْوَة وسأذكر فصلا يتَعَلَّق بذلك فِي تَرْجَمَة الْحسن بن مُحَمَّد الصَّباح إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٣ - (الْهَاشِمِي)
إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن عَبَّاس أَبُو الْحسن كَانَ من رجالات قُرَيْش فِي بني هَاشم وأفاضلهم وَكَانَ طوَالًا مهيباً جواداً مُحْتَرما بَين أَهله ذَا مُرُوءَة ظَاهِرَة عَاقِلا لم يل ولَايَة وَلَا دخل فِي أَمر من أُمُور الدُّنْيَا توفّي بِبَغْدَاد سنة سِتّ عشرَة وَمِائَتَيْنِ والمأمون فِي بِلَاد الرّوم فصلى عَلَيْهِ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَدفن بمقابر قُرَيْش وروى عَن أَبِيه وَجدّة
٣ - (ابْن المتَوَكل على الله)
إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر المتَوَكل بن مُحَمَّد المعتصم بن هَارُون الرشيد أَبُو الْفضل أَخُو المعتز لِأَبَوَيْهِ أمهما قبيحة عقد لَهُ أَخُوهُ المعتز بِاللَّه على الْحجاز ومصر وإفريقية وبرقة وَطَرِيق مَكَّة والكوفة والإسكندرية وَجعل فِي رُتْبَة الْمُؤَيد وَتُوفِّي بواسط سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَحمل إِلَى سر من رأى وَدفن بهَا
٣ - (الْمدنِي الْأنْصَارِيّ)
إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر الْمدنِي الْأنْصَارِيّ من كبار عُلَمَاء الْمَدِينَة
стр. 2174
فِي الْقُرْآن والْحَدِيث سكن بَغْدَاد يُؤَدب عليا ولد الْمهْدي وروى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكسَائي وَقَالَ ابْن معِين ثِقَة مَأْمُون توفّي سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة
٣ - (شهَاب الدّين القوصي)
)
إِسْمَاعِيل بن حَامِد بن عبد الرَّحْمَن بن المُرَجَّى بن المؤمَّل بن مُحَمَّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن يعِيش الْفَقِيه شهَاب الدّين أَبُو المحامد وَأَبُو الطَّاهِر وَأَبُو الْعَرَب الْأنْصَارِيّ الخزرجي القوصي الشَّافِعِي وَكيل بَيت المَال بِالشَّام ولد سنة أَربع وَسبعين وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَخمسين وسِتمِائَة قدم الْقَاهِرَة وَقدم الشَّام وَسمع من جمَاعَة وَخرج لنَفسِهِ معجماً هائلاً فِي أَربع مجلدات ضخمة وَفِيه غلط كثير وأوهام وعجائب صنفه وَهُوَ فِي سجن بعلبك فِي القلعة لِأَن الصَّالح إِسْمَاعِيل غضب عَلَيْهِ وسجنه وصنف بغية الراجي ومنية الآمل فِي محَاسِن دولة السُّلْطَان الْملك الْكَامِل وَله أَيْضا الدّرّ الثمين فِي شرح كلمة آمين صنفه للكامل وَله قلائد العقائل فِي ذكر مَا ورد فِي الزلازل وَكَانَ فَاضلا أديباً مدرساً أخبارياً حفظَة للأشعار فصيحاً مفوهاً اتَّصل بالصاحب صفي الدّين ابْن شكر وسيره رَسُولا عَن الْعَادِل وَولي وكَالَة بَيت المَال وَتقدم عِنْد الْمُلُوك وَكَانَ يلازم الطيلسان المحنك ومدحه جمَاعَة وَأخذُوا جوائزه وَكَانَت فِيهِ دعابة وَله تندير كثير من ذَلِك مَا حدث بِهِ الشَّيْخ رشيد الدّين الرقي قَالَ كنت يَوْمًا عِنْد الشَّيْخ شهَاب الدّين القوصي على بَاب دَاره بدرب ابْن صصري وَشرف الدّين وَابْن صصرى يحدث شَابًّا مليحاً اسْمه سُلَيْمَان فَجعل ابْن صصرى يمازحه ويطيل حَدِيثه فَقَالَ لَهُ القوصي يَا شرف الدّين أَنْت تروم الْملك فَقَالَ معَاذ الله قَالَ فَمَا لي أَرَاك تحوم حول خَاتم سُلَيْمَان فَخَجِلَ
وَقَالَ لَهُ يَوْمًا الصاحب جمال الدّين ابْن مطروح يَا شيخ شهَاب الدّين أَنْت عندنَا مثل الْوَالِد
فَقَالَ لَا جرم أَنِّي مطروح وَقَالَ لَهُ بعض الرؤساء يَوْمًا أَنْت عندنَا مثل الْأَب وشدد الْبَاء فَقَالَ لَا جرم أَنكُمْ تأكلونني وَفِي مُعْجَمه قَالَ بعض شعراء عصره من البسيطٍ
(كم مُعجم طالعَتْهُ مُقلتي فَبَدَا ... للحظِها مِنْهُ فضلٌ غيرُ منقوصِ)
(فَمَا سمعتُ وَلَا عاينتُ فِي زمني ... أتمَّ فِي فَضله من مُعْجم القوصي)
стр. 2175
٣ - (ابْن برطله)
إِسْمَاعِيل بن الْحسن بن عَليّ بن أبي مُحَمَّد الْحُسَيْن بن عَليّ ويلقب برطله ابْن الْحسن بن عَليّ يَنْتَهِي نسبه إِلَى الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَبُو عبد الله الْحُسَيْنِي الإصبهاني من أَعْيَان السَّادة العلوية فِيهِ فضل وتنسك وَعبادَة قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات بِمَكَّة على أبي عَليّ الكازروني وبإصبهان على أبي عبد الله المليحي وَسمع بإصبهان أَبَا نعيم الْحَافِظ وَغَيره
وَتُوفِّي سنة خمس وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة)
٣ - (شمس الْأَئِمَّة الْبَيْهَقِيّ)
إِسْمَاعِيل بن الْحسن بن عَليّ الْغَازِي الْبَيْهَقِيّ أَبُو الْقَاسِم شمس الْأَئِمَّة ذكر الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الوشاح كَانَ جَامعا لفنون الْآدَاب خَازِنًا لمفاتح الْحِكْمَة وَفصل الْخطاب أَقَامَ وتوطن بمرو وَطَرِيقَة فِي الْفِقْه مُسْتَقِيم وَأكْثر مصنفاته عَن المناقض سليم وَمن شعره من الْبَسِيط
(كُتّاب حضرتنا دامتْ سلامتُهم ... يهيِّئون من الألقاب أسبابا)
(وينصبون من الأطماع ألْوِيَةً ... ويفتحون من الألقاب أبوابا)
(ويَبخلون بِمَا جاد الْكِرَام بِهِ ... ويُنفقون على الأقوام ألقابا)
(تجشّأوا فِي نواديهم بِلَا شِبَعٍ ... كأنّهم أكلُوا الحِلْتيِت والرابا)
أَخذه من قَول الْخَوَارِزْمِيّ من الْبَسِيط
(قلّ الدراهمُ فِي كيسَيْ خليفتنا ... فَصَارَ يُنفق فِي الأقوام ألقابا)
وَمن تصانيفه نقض الاصطلام سمط الثريا فِي مَعَاني غرائب الحَدِيث كتاب فِي اللُّغَة كتاب فِي الْخلاف ظريف
٣ - (الْعلوِي الطَّبِيب)
إِسْمَاعِيل بن حسن بن مُحَمَّد الْعلوِي الْحُسَيْنِي الطَّبِيب هُوَ جرجاني سكن خوارزم ثمَّ تحول إِلَى مرو وَكَانَ أوحد عصره فِي الطِّبّ وَله فِيهِ تصانيف سائرة بِالْعَرَبِيَّةِ والعجمية توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
٣ - (النسابة عَزِيز الدّين)
إِسْمَاعِيل بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد يَنْتَهِي إِلَى الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵄ كنيته أَبُو طَالب عَزِيز الدّين الْمروزِي الْعلوِي النسابة مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة وَورد بَغْدَاد سنة سبع وَتِسْعين
следующие страницы →