Полный текст (7 288 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2416
الْأَعْلَام من نجباء الموَالِي سمع عَمْرو بن سَلمَة الْجرْمِي وَأَبا الْعَالِيَة وَسَعِيد بن جُبَير وَعبد الله بن شَقِيق وَأَبا قلَابَة وَالْحسن الْبَصْرِيّ ومجاهداً وَابْن سِيرِين وخلقاً سواهُم قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ لَهُ نَحْو من ثَمَان مائَة حَدِيث
وَقَالَ شُعْبَة كَانَ سيد الْفُقَهَاء وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة لم ألق مثله وَقد لَقِي الزُّهْرِيّ قيل لَهُ مَا لَك لَا تنظر فِي الرَّأْي قَالَ قيل للحمار أَلا تجتر فَقَالَ أكره مضغ الْبَاطِل قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين لم يرو مَالك عَن أحد من الْعِرَاقِيّين إِلَّا عَن أَيُّوب فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ مَا حدثتكم عَن أحد إِلَّا وَأَيوب فَوْقه أَو كَمَا قَالَ وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي التثبت وَتُوفِّي شَهِيدا فِي الطَّاعُون الَّذِي كَانَ بِالْبَصْرَةِ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَة روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
٣ - (أَبُو أُميَّة الْبَصْرِيّ)
أَيُّوب بن أُميَّة ابْن خوط الْبَصْرِيّ قَالَ ابْن معِين لَا يكذب حَدِيثه توفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة)
٣ - (أَبُو الْعَلَاء القصاب)
أَيُّوب أَبُو الْعَلَاء القصاب مفتي أهل وَاسِط وعالمهم فِي زَمَانه قَالَ أَبُو حَاتِم لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ غَيره صَالح الحَدِيث روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَتُوفِّي سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَة
٣ - (الْملك الصَّالح نجم الدّين)
أَيُّوب السُّلْطَان الْملك الصَّالح نجم الدّين ابْن السُّلْطَان الْملك الْكَامِل مُحَمَّد بن السُّلْطَان الْملك الْعَادِل أبي بكر مُحَمَّد بن أَيُّوب ولد سنة ثَلَاث وست مائَة بِالْقَاهِرَةِ وَتُوفِّي سنة سبع وَأَرْبَعين وست مائَة وَلما قدم أَبوهُ دمشق فِي آخر سنة خمس
стр. 2417
وَعشْرين استنابه على ديار مصر وَلما رَجَعَ انتقد عَلَيْهِ أحوالاً وَمَال عَنهُ إِلَى الْعَادِل وَلَده وَلما استولى الْكَامِل على حران وحصن كيفا وسنجار سلطنه وجهزه على هَذِه الْبِلَاد ملكا فَلَمَّا تولى الْعَادِل أَخُوهُ على مصر طمع الصَّالح وقويت نَفسه وَكَاتب الْأُمَرَاء واستخدم الخوارزمية وَكَانَ الْجواد بِدِمَشْق فخاف من الْعَادِل فكاتب الصَّالح وَاتفقَ مَعَه على أَن يُعْطِيهِ سنجار والرقة وعانة وَيَأْخُذ مِنْهُ دمشق فَقَدمهَا الصَّالح وملكها وَأقَام بهَا أشهراً فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ ثمَّ سَار إِلَى نابلس وراسل المصريين واستمالهم وَكَانَ عَمه الصَّالح إِسْمَاعِيل على إمرة بعلبك فَقَوِيت نَفسه على دمشق وَكَاتب أَهلهَا وساعده الْمُجَاهِد صَاحب حمص وهجم على الْبَلَد فَأَخذهَا ورد الصَّالح أَيُّوب إِلَيْهَا فخذله عسكره فَجهز النَّاصِر دَاوُد من الكرك عسكراً قيضوا على الصَّالح بنابلس وَأتوا بِهِ إِلَيْهِ فاعتقله مكرماً وَتغَير المصريون على الْعَادِل وكاتبهم النَّاصِر وتوثق مِنْهُم وَأخرج الصَّالح وَشرط عَلَيْهِ شُرُوطًا كَثِيرَة إِن ملك مصر مِنْهَا أَن يُعْطِيهِ دمشق وأموالاً وذخائر ذكرهَا وَسَار إِلَى غَزَّة فبرز الْعَادِل إِلَى بلبيس بجيشه وَهُوَ شَاب غر فَقبض عَلَيْهِ مماليكه فساق النَّاصِر دَاوُد والصالح أَيُّوب إِلَى بلبيس وَنزل بالمخيم السُّلْطَان نجم الدّين أَيُّوب وَأَخُوهُ معتقل فِي خركاه فَقَامَ فِي اللَّيْل وَأخذ أَخَاهُ فِي محفة وَدخل قلعة الْجَبَل وَجلسَ على كرْسِي الْملك فندم الْأُمَرَاء وَاحْترز مِنْهُم وَأمْسك مِنْهُم جمَاعَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وست مائَة
وَكَانَ ملكا مهيباً جباراً ذَا سطوة وجلالة وَكَانَ فصيحاً حسن المحاورة عفيفاً عَن الْفَوَاحِش فَأمر مماليكه الأتراك وَلما خرج من مصر خَافَ أَخَاهُ الْعَادِل فَقتله سرا فَلم يمتع وَوَقعت الآكلة فِي رجله بِدِمَشْق فِي فَخذه وَنزل الإفرنس بجيوشه على دمياط فَأَخذهَا فَسَار إِلَيْهِ الصَّالح فِي محفة حَتَّى نزل بالمنصورة عليلاً ثمَّ عرض لَهُ إسهال إِلَى أَن توفّي لَيْلَة نصف)
شعْبَان من السّنة الْمَذْكُورَة وأخفي مَوته حَتَّى أحضر وَلَده الْمُعظم توران شاه من حصن كيفاء وملكوه بعده فَدخل ابْن عَمه نَائِب السلطنة فَخر الدّين ابْن الشَّيْخ من الْغَد خيمة السُّلْطَان وَقرر مَعَ الطواشي محسن أَن يظْهر أَن السُّلْطَان أَمر بتحليف النَّاس لوَلَده الْمُعظم ولولي عَهده فَخر الدّين فَحَلَفُوا إِلَّا أَوْلَاد النَّاصِر توقفوا وَقَالُوا نُرِيد نبصر السُّلْطَان فَدخل الْخَادِم وَخرج وَقَالَ مَا يَشْتَهِي أَن تروه على هَذِه الْحَالة فَحَلَفُوا وَكَانَت أم وَلَده شجر الدّرّ ذَات رَأْي وشهامة قد وليت الْملك مُدَّة شَهْرَيْن أَو أَكثر وخطب لَهَا على المنابر وَبَقِي الْملك بعده فِي موَالِيه الأتراك إِلَى الْيَوْم وَدفن بتربته الصالحية الَّتِي بَين القصرين الَّتِي فِيهَا تدريس الْأَرْبَعَة مَذَاهِب وَدفن إِلَى مَا يخْتَص بالمالكية وَلذَلِك قَالَ فِيهِ ابْن السنينيرة الشَّاعِر
(بنيت لأرباب الْعُلُوم مدارساً ... لتنجو بهَا من هول يَوْم المهالك)
стр. 2418
(وَضَاقَتْ عَلَيْك الأَرْض لم تلق منزلا ... تحل بِهِ إِلَّا إِلَى جنب مَالك)
وَقَالَ جمَاعَة من أمرائه وَالله مَا نقعد على بَابه إِلَّا ونقول من هَاهُنَا نحمل إِلَى الْجبَاب وَكَانَ إِذا حبس إنْسَانا نَسيَه وَلَا يتجاشر أحد على مخاطبته فِيهِ وَكَانَ يحلف أَنه مَا قتل أحدا بِغَيْر حق وَهَذِه مُكَابَرَة ظَاهِرَة لِأَن خَواص أَصْحَابه حكوا أَنه لَا يُمكن إحصاء من قَتله من الأشرفية وَغَيرهم وَلَو لم يكن إِلَّا قتل أَخِيه الْعَادِل وَكَانَ قد نسر مخرجه وامتد إِلَى فَخذه الْيُمْنَى وَرجله وَكَانَ يركب فِي محفة وَهُوَ يتجلد وَلَا يطلع أحدا على حَاله وَلما عمر قلعة الجزيرة بِمصْر قَالَ سيف الدّين ابْن قزل المشد
(يَا أَيهَا الْملك الْمُؤَيد عزمه ... انْظُر إِلَى الْبَحْرين يَلْتَقِيَانِ)
(أنشأت بَينهمَا الجزيرة برزخاً ... لَا يبغيان سوى لقا السُّلْطَان)
وَفِيه يَقُول الصاحب جمال الدّين بن مطروح
(عز لمولانا وسلطاننا ... وناصر الْحق على الْبَاطِل)
(الصَّالح ابْن الْكَامِل الْمُجْتَبى ... مُحَمَّد بن الْملك الْعَادِل)
٣ - (الْأنْصَارِيّ)
أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ اسْمه خَالِد بن زيد بن كُلَيْب يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْخَاء فِي مَكَانَهُ
أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ خَالِد بن زيد)
стр. 2419
(حرف الْبَاء)
(البابا)
٣ - (رَضِي الدّين الْمغل)
كَانَ من كبار دولة المغلي ولي الْموصل فَأحْسن السِّيرَة وساس النَّاس أجمل سياسة ثمَّ قتل شَهِيدا سنة تسع وَتِسْعين وست مائَة وَأَظنهُ وَالِد الْأَمِير بدر الدّين جنكلي وَالله أعلم بِالصَّوَابِ
٣ - (المتنبي)
البابا التركماني ظهر بالروم وَادّعى النُّبُوَّة وَكَانَ يَقُول قُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله البابا ولي الله وَاجْتمعَ إِلَيْهِ خلق عَظِيم فَجهز إِلَيْهِ صَاحب الرّوم جَيْشًا فَالْتَقوا وَقتل بَينهم أَرْبَعَة آلَاف نفس وَقتل البابا أَيْضا فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وست مائَة
(الألقاب)
ابْن البابا الْأَمِير بدر الدّين جنكلي
ابْن بابجوك النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم
ابْن بابجوك الْمُقْرِئ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد
ابْن بابشاذ النَّحْوِيّ ظَاهر بن أَحْمد
(بابك)
٣ - (الخرمي)
بابك الخرمي بِضَم الْخَاء وَفتح الرَّاء الْمُشَدّدَة وَالْمِيم يُقَال إِنَّه كَانَ
стр. 2420
ولد زناء وَأمه عوراء تعرف برومية العلجة وَكَانَت فقيرة من قرى أذربيجان فشغف بهَا رجل من النبط من أهل السوَاد اسْمه عبد الله فَحملت بِهِ فَلَمَّا وَضعته جعلت تكتسب لَهُ إِلَى أَن بلغ فاستأجره أهل قريته بطعامه وَكسوته على رعي أغنامهم وَكَانَ بِتِلْكَ الْجبَال قوم من الخرمية وَعَلَيْهِم رئيسان يُقَال لأَحَدهمَا جاويدان وَالْآخر عمرَان وَكَانَا يتكافحان فَمر جاويدان بقرية بابك فتفرس فِيهِ الجلادة فاستأجره من أمه وَحمله إِلَى ناحيته فعشقته امْرَأَته فَمَا لبث إِلَّا قَلِيلا حَتَّى وَقع بَين جاويدان وَعمْرَان حَرْب فأصابت جاويدان جِرَاحَة فَمَاتَ مِنْهَا فَزَعَمت امْرَأَته أَنه قد اسْتخْلف بابك على أمره فصدقوها فَجمع بابك أَصْحَابه وَأمرهمْ أَن يقتلُوا بِاللَّيْلِ من لقوا من رجل أَو صبي فَأصْبح النَّاس قَتْلَى لَا يدرى من قَتلهمْ ثمَّ انضوى إِلَيْهِ الزراع وقطاع الطَّرِيق حَتَّى صَار عِنْده عشرُون ألف فَارس فأظهر مَذْهَب الباطنية واحتوى على مدن وحصون فأخرب الْحُصُون وَلما ولي المعتصم بعث أَبَا سعيد مُحَمَّد بن يُوسُف إِلَى أردبيل وَأمره أَن يَبْنِي الْحُصُون الَّتِي أخربها بابك فبناها ثمَّ بعث إِلَيْهِ الأفشين فحصره وقاتله وأسره وَلما أحضروه أركبه المعتصم فيلاً وَألبسهُ قبَاء ديباج وقلنسوة سمور وَهُوَ وَحده وَقد خضب الْفِيل بِالْحِنَّاءِ فَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الْملك بن الزيات
(قد خضب الْفِيل لعاداته ... ليحمل شَيْطَان خُرَاسَان)
(والفيل لَا تخضب أعضاؤه ... إِلَّا لذِي شَأْن من الشان)
وَقَالَ المعتصم
(لم يزل بابك حَتَّى ... صَار للْعَالم عبره)
(ركب الْفِيل وَمن ير ... كب فيلاً فَهُوَ شهره)
وَأمر جزاراً بِقطع يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ فَقطعت وَأمر بذَبْحه وشق بَطْنه وَبعث بِرَأْسِهِ إِلَى خُرَاسَان وصلب بدنه بسر من رأى عِنْد الْعقبَة وَمَوْضِع خشبته مَشْهُور وَأمر بِحمْل أَخِيه عبد الله إِلَى بَغْدَاد مَعَ ابْن سروين البطريق إِلَى إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم فَفعل بِهِ كَمَا فعل بأَخيه بابك وصلب بالجانب الشَّرْقِي بَين الجسرين وَيُقَال إِن أَخَاهُ عبد الله لما دخل بهما على المعتصم قَالَ لَهُ يَا)
بابك إِنَّك قد عملت مَا لم يعمله أحد فاصبر صبرا لم يصبره أحد فَقَالَ سترى صبري فبدئ ببابك قبل أَخِيه وَقطعت يَده فَمسح بدمه وَجهه فَقَالَ المعتصم سلوه لم فعل هَذَا فَقَالَ فِي نفس الْخَلِيفَة أَن لَا يكويها ويدع دمي ينزف إِلَى أَن أَمُوت أَو يضْرب عنقِي فَخَشِيت إِذا خرج الدَّم من جَسَدِي يصفر وَجْهي فيعتقد من حضرني أَنِّي قد جزعت من الْمَوْت فغطيت وَجْهي بِالدَّمِ لهَذَا فَقَالَ المعتصم لَوْلَا أَن أَفعاله لَا توجب الصنيعة لعفوت عَنهُ ولكان حَقِيقا بالاستبقاء وَكَانَ قَتله سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ
وَكَانَ المعتصم بعث نفقات الجيوش بِسَبَب بابك فِي أول السّنة الْمَذْكُورَة ثَلَاثِينَ ألف ألف
стр. 2421
دِرْهَم وَجعل المعتصم لمن أَتَى بِهِ حَيا ألفي ألف دِرْهَم وَلمن جَاءَ بِرَأْسِهِ ألف ألف دِرْهَم
وَكَانَ بابك قد هرب واختفى فِي غيضة ثمَّ خرج مِنْهَا فالتقاه سهل البطريق فَبعث بِهِ إِلَى الأفشين بَعْدَمَا خبأه عِنْده فجَاء أَصْحَاب الأفشين وَأَحْدَقُوا بِهِ وأخذوه فَأعْطى المعتصم لسهل البطريق ألفي ألف دِرْهَم وَحط عَنهُ خراج عشْرين سنة
وَكَانَ ظُهُور بابك سنة إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ بِنَاحِيَة أذربيجان وَتَبعهُ خلق عَظِيم على رَأْيه فَأَقَامَ عشْرين سنة يهْزم جيوش الْمَأْمُون والمعتصم فَيُقَال إِنَّه قتل مائَة ألف وَخمسين ألفا وَخمْس مائَة إِنْسَان وَلما قَتله المعتصم وَفتح الأفشين مدينته وجد فِيهَا سَبْعَة آلَاف وست مائَة امْرَأَة مسلمة وَلما صلبت جثته جعلت إِلَى جَانب جثة المازيار صَاحب طبرستان وَقد مر ذكره فِي مُحَمَّد بن قَارن ومدح المعتصم عِنْد ذَلِك أَبُو تَمام بقصيدته الَّتِي أَولهَا
(الْحق أَبْلَج وَالسُّيُوف عوار ... فحذار من أَسد العرين حذار)
يَقُول فِيهَا
(مَا زَالَ سر الْكفْر بَين ضلوعه ... حَتَّى اصطلى سر الزِّنَاد الواري)
(نَارا يساور جِسْمه من حرهَا ... لَهب كَمَا عصفرت شقّ إِزَار)
(طارت لَهَا شعل فهدم لفحها ... أَرْكَانه هدماً بِغَيْر غُبَار)
(فصلن مِنْهُ كل مجمع مفصل ... وفعلن فاقرةً بِكُل فقار)
(مشبوبةً رفعت لأعظم مُشْرك ... مَا كَانَ يرفع ضوءها للساري)
(صلى لَهَا حَيا وَكَانَ وقودها ... مَيتا ويدخلها مَعَ الْفجار)
(وكذاك أهل النَّار فِي دنياهم ... يَوْم الْقِيَامَة جلّ أهل النَّار)
)
(وَلَقَد شفيت الْقلب من برحائه ... أَن صَار بابك جَار مازيار)
(سود الثِّيَاب كَأَنَّمَا نسجت لَهُم ... أَيدي السمُوم مدارعاً من قار)
(بَكرُوا وأسروا فِي بطُون ضوامر ... قيدت لَهُم من مربط النجار)
(لَا يبرحون وَمن رَآهُمْ خالهم ... أبدا على سفر من الْأَسْفَار)
(كَادُوا النُّبُوَّة وَالْهدى فتقطعت ... أَعْنَاقهم فِي ذَلِك الْمِضْمَار)
(ثَانِيه فِي كبد السَّمَاء وَلم يكن ... كاثنين ثَان إِذْ هما فِي الْغَار)
وَإِنَّمَا قيل لَهُ بابك الخرمي لِأَنَّهُ دَعَا النَّاس إِلَى مقَالَة الخرمية وَهُوَ لفظ أعجمي يُنبئ عَن الشَّيْء المستطاب المستلذ لأَنهم يَعْتَقِدُونَ إِبَاحَة الْأَشْيَاء وَهُوَ رَاجع إِلَى عدم التَّكْلِيف والتسلط على اتِّبَاع الشَّهَوَات وَهَذَا اللقب كَانَ للمزدكية وهم أهل الْإِبَاحَة من الْمَجُوس أَتبَاع مزدك الَّذِي نبغ فِي أَيَّام
стр. 2422
قباذ وَالِد أنو شرْوَان ودعا مزدك قباذاً إِلَى مذْهبه فَأَجَابَهُ ثمَّ اطلع على حَاله فَقتله وَكَانَ مزدك يَقُول النُّور والظلمة قديمان أزليان فالنور سميع بَصِير حساس يفعل بِالْقَصْدِ وَالِاخْتِيَار والظلمة جاهلة عمياء تفعل عَن الْخبط والاتفاق وَكَانَ الخرمي بابك على هَذَا الْمَذْهَب وَكَذَلِكَ كَانَ اعْتِقَاد مُحَمَّد بن قَارن الْمَذْكُور ثمَّ إِن الأفشين ظهر للمعتصم أَن اعْتِقَاده كَانَ مَعَهُمَا فَقتله وصلبه إِلَى جانبهما وَاسم الأفشين خيدر بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَسَيَأْتِي ذكره فِي حرف الْخَاء فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهَذِه الطَّائِفَة إِحْدَى الطوائف الْمَذْكُورَة فِي تَرْجَمَة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر
(الألقاب)
ابْن بابك الشَّاعِر اسْمه عبد الصَّمد بن مَنْصُور ابْن باتانة الْمُقْرِئ اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْملك
(باتكين سُلْطَان إربل)
باتكين الْأَمِير أَبُو الْفضل الخليفتي الناصري مولى أم النَّاصِر قدم بَغْدَاد صَبيا سنة أَربع وَسبعين وَخمْس مائَة وتأدب وَأحب الْفَضِيلَة وتأمر وأقطع الْبَصْرَة فِي الْأَيَّام الناصرية وَأثر بهَا الْآثَار الجميلة وَبنى بهَا الْمدَارِس وجدد جَامعهَا وَبنى البيمارستان والرباط وَبنى قبَّة على قبر طَلْحَة وَبنى سوراً على الْبَصْرَة وحصنها وَعدل فِي الرّعية واشتهر ذكره ثمَّ طلب وَولي سلطنة إربل فَتوجه إِلَيْهَا وَعدل فِي أَهلهَا وَكَانَ يرجع إِلَى دين وَخبر وَلما أخذت التتار إربل قدم بَغْدَاد وَلزِمَ بَيته إِلَى أَن مَاتَ سنة أَرْبَعِينَ وست مائَة وَسمع الحَدِيث من ابْن عُبَيْدَة وَأحمد بن سكينَة وَسمع مِنْهُ جمَاعَة وَكَانَ يحفظ الْقُرْآن قَالَ محب الدّين بن النجار بَلغنِي أَن قوالاً أنْشد يَوْمًا بِحَضْرَتِهِ أبياتاً أَولهَا
(مَا لَكمَا وَمَا ليا ... أطلتما ملاميا)
(من لي بإصلاح ملو ... ل قد أَبى وصاليا)
فَقَالَ الْأَمِير باتكين
(يَا فاتِني لَا فاتَني ... فِي حبك الأمانيا)
(وَهَا دمي يَا هادمي ... أرقه لَا تباليا)
قلت فِي القافيتين لحن ظَاهر الأولى كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول الْأَمَانِي وَالثَّانيَِة يُرِيد أَن يَقُول لَا تبل وَلَكِن هَذَا يستحسن من هَذَا الْأَمِير التركي لَا سِيمَا مؤاخاة هَذَا الجناس
باجو الْأَمِير ركن الدّين من أكبر مشاهير الْأُمَرَاء توفّي بغزة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وست مائَة
وَتقدم ذكره قبل ذكر أبان لِأَن الصَّحِيح أَنه أباجو فليطلب هُنَاكَ
стр. 2423
(الألقاب)
الباجريقي عبد الرَّحِيم بن عبد الْمُنعم وَولده الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم
الْبَاجِيّ أَبُو الْوَلِيد سُلَيْمَان بن خلف
الْبَاجِيّ عَلَاء الدّين عَليّ بن خطاب
باج الْكَاتِب اسْمه مُحَمَّد بن عبد الله بن غَالب
الباخرزي أَحْمد بن الحسني
الباخرزي يُوسُف بن صاعد)
ابْن باخل مُحَمَّد بن باخل
ابْن باخل أَحْمد بن أبي الْمَنْصُور
(باديس نصير الدولة)
باديس بن مَنْصُور بن بلكين بن زيري بن مُنَاد أَبُو مُنَاد الْحِمْيَرِي الصنهاجي وَالِد الْمعز بن باديس كَانَ باديس يتَوَلَّى أفريقية نِيَابَة عَن الْحَاكِم العبيدي صَاحب مصر ولقبه الْحَاكِم نصير الدولة وَكَانَت ولَايَته بعد أَبِيه الْمَنْصُور وَكَانَ باديس ملكا كَبِيرا حَازِم الرَّأْي شَدِيد الْبَأْس إِذا هز رمحاً كَسره وَلم تزل أُمُوره جَارِيَة على السداد فَلَمَّا كَانَ يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع عشْرين ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبع مائَة أَمر جُنُوده بِالْعرضِ فعرضوا بَين يَدَيْهِ وَهُوَ فِي قبَّة السَّلَام جَالس إِلَى وَقت الظّهْر وسره حسن عسكره وأبهجه زيهم وَانْصَرف إِلَى قصره وَركب عَشِيَّة ذَلِك النَّهَار فِي أجمل مركوب وَلعب الْجَيْش بَين يَدَيْهِ وَرجع إِلَى قصره تَامّ السرُور وَمد السماط وَأكل مَعَ خاصته فَلَمَّا مضى نصف اللَّيْل من لَيْلَة الْأَرْبَعَاء قضى نحبه سلخ ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبع مائَة فأخفوا أمره ورتبوا أَخَاهُ كرامت بن الْمَنْصُور ظَاهرا حَتَّى وصل وَلَده الْمعز فولوه وَتمّ لَهُ الْأَمر وَكَانَ مولد باديس سنة أَربع وَسبعين وَثَلَاث مائَة
وَفِي كتاب الدول المنقطعة أَن سَبَب مَوته أَنه قصد طرابلس وَلم يزل على قرب مِنْهَا عَازِمًا على قتال أَهلهَا وَحلف أَنه لَا يرحل عَنْهَا حَتَّى يُعِيدهَا فَدَنَا للزِّرَاعَة لسَبَب اقْتضى ذَلِك فَاجْتمع أهل الْبَلَد عِنْد ذَلِك إِلَى الْمُؤَدب مُحرز وَقَالُوا يَا ولي الله قد بلغك مَا قَالَه باديس فَادع الله أَن يزِيل عَنَّا بأسه فَرفع يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء وَقَالَ يَا رب باديس اكْفِنَا باديس فَهَلَك فِي ليلته بالذبحة وَالله أعلم وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى ذكر جمَاعَة من أهل بَيته وحفدته كل وَاحِد مِنْهُم فِي مَوْضِعه من هَذَا الْكتاب
стр. 2424
(الألقاب)
ابْن الباذا أَحْمد بن يُوسُف
الباذرائي نجم الدّين عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحسن
ابْن الباذرائي جمال الدّين عبد الرَّحْمَن بن عبد الله
ابْن الباذش الغرناطي أَحْمد بن أبي الْحسن
ابْن الباذش عَليّ بن أَحْمد)
باذنجانة الشَّاعِر اسْمه الْجُنَيْد
الباذنجاني مُحَمَّد بن الْحسن
(بارستكين بن بك أرسلان)
(أَبُو مَنْصُور التركي)
من أهل وَاسِط كَانَ أديباً يَقُول الشّعْر روى عَنهُ أَبُو الْكَرم خَمِيس بن عَليّ الْجَوْزِيّ شَيْئا من شعره فِي فَوَائده وَقدم بَغْدَاد ومدح الإِمَام الْمُقْتَدِي سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبع مائَة ورثى الشَّيْخ أَبَا إِسْحَق الفيروزابادي الشَّافِعِي بقصيدة
(يهيب بِنَا وبكن المهيب ... فنأبى ونعلم أنّا نجيب)
(ويفقدنا الْمَوْت سَادَاتنَا ... وَمن نصطفيه وَمَا نستريب)
(وفيمن قضى نحبه عِبْرَة ... يطيب الْبكاء بهَا والنحيب)
(موارد صاب أعدت لنا ... تحير فِيهَا الْحَكِيم اللبيب)
(كَأَن الْفَتى وَهُوَ مستوطن ... بِحَيْثُ بِهِ فِي الدياجي نجيب)
(يَسُوق بِنَا الصُّبْح نَحْو الردى ... وحادي الْأَصِيل لَدَيْهِ جنيب)
(وَلَو أَيّنَا بثام مَا يَنْتَهِي ... إِلَيْهِ لما صافحته الذُّنُوب)
(وَكَانَ كنصل نضا غمده ... فِرَاق وَلم تلف فِيهِ عُيُوب)
(وَلَكِن آمالنا سدفة ... تمانعنا أَن نرى مَا ينيب)
(فَإِن خرقتها لحاظ الأريب ... وَأحسن فِيمَا عَلَيْهِ يؤوب)
(فَذَاك الَّذِي هُوَ من بَيْننَا ... وَإِن كَانَ منا قَرِيبا غَرِيب)
(الألقاب)
البارذ أَبُو تَمام عبد الْوَاحِد بن الْحُسَيْن
стр. 2425
ابْن الْبَارِزِيّ جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي شمس الدّين إِبْرَاهِيم بن الْمُسلم بن هبة الله
وَنجم الدّين عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم
وَكَمَال الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم وَشرف الدّين عبد الله بن عبد الرَّحِيم
وَعبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم وَنجم الدّين عُثْمَان بن مُحَمَّد)
البارساه الْحَنَفِيّ ركن الدّين عبيد الله بن مُحَمَّد البارع الشَّاعِر اسْمه الْحُسَيْن بن مُحَمَّد
البارع النَّحْوِيّ اسْمه عبد الْكَرِيم بن عَليّ
البارع الزوزني أسعد بن عَليّ
البارع اللّغَوِيّ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَق
ابْن باريس نصر بن مُحَمَّد
البازيار أَحْمد بن نصر
الباز الْأَشْهب علوي بن عبد الله
ابْن باطيش عماد الدّين إِسْمَاعِيل بن هبة الله
(باغر التركي)
هُوَ الَّذِي فتك بالمتوكل رَحمَه الله تَعَالَى وَسَيَأْتِي ذَلِك فِي تَرْجَمَة بغا الصَّغِير الشرابي حدث البحتري الشَّاعِر قَالَ كُنَّا عِنْد المتَوَكل مَعَ الندماء فتذاكروا أَمر السيوف فَقَالَ بعض من حضر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَقع عِنْد رجل من أهل الْبَصْرَة سيف من الْهِنْد لَيْسَ لَهُ نَظِير فَأمر المتَوَكل بِالْكتاب إِلَى عَامل الْبَصْرَة يَطْلُبهُ فاتفق أَن اشْترِي بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم فسر المتَوَكل بِوُجُودِهِ وانتضي فَاسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ لِلْفَتْحِ اطلب لي غُلَاما تثق بنجدته وشجاعته وادفع إِلَيْهِ هَذَا السَّيْف ليَكُون وَاقِفًا بِهِ على رَأْسِي كل يَوْم وَمَا كنت جَالِسا فَلم يستتم المتَوَكل الْكَلَام حَتَّى دخل باغر التركي فَدَعَا بِهِ المتَوَكل فَدفع إِلَيْهِ السَّيْف وَأمره بِمَا أَرَادَ وَأمر أَن يُزَاد فِي مرتبه قَالَ البحتري فوَاللَّه مَا انتضي ذَلِك السَّيْف وَلَا أخرج من غمده مُنْذُ الْوَقْت الَّذِي دَفعه إِلَيْهِ المتَوَكل إِلَّا فِي اللَّيْلَة الَّتِي ضرب باغر التركي بِهِ المتَوَكل أستاذه وَاسْتمرّ باغر مُعظما بقتْله المتَوَكل على مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمَة بغا الصَّغِير وَزَاد أمره فِي آخر أَيَّام المستعين إِلَى أَن وثب بغا ووصيف عَلَيْهِ فقتلاه وَذَلِكَ أَن باغر كَانَ قد أقطع ضيَاعًا تجاور إنْسَانا
стр. 2426
فَقبض باغر عَلَيْهِ وحبسه فهرب من الْحَبْس وَصَارَ إِلَى دَلِيل بن يَعْقُوب النَّصْرَانِي كَاتب بغا فعصمه دَلِيل من باغر وَحَال بَينه وَبَين التَّعَدِّي عَلَيْهِ فأوغر ذَلِك صدر باغر وَصَارَ إِلَى بغا وَهُوَ سَكرَان وبغا فِي الْحمام فانتظره إِلَى أَن خرج ثمَّ قَالَ لَهُ وَالله مَا من قتل دَلِيل بُد فَقَالَ لَهُ بغا وَمن يحول بَيْنك وَبَينه لَو أردْت قتل فَارس ابْني مَا منعتك ودس إِلَى دَلِيل من ينذره)
ويأمره بالاستتار ورفق بغا بباغر حَتَّى انْصَرف رَاضِيا فَلَمَّا أصبح باغر وَقد صَحا خَافَ وَلزِمَ دَار الْمُنْتَصر وَأقَام بغا مَكَان دَلِيل كَاتبا غَيره وَأخذ بغا فِي الْعَمَل على باغر وأحس باغر بذلك فهم بقتل المستعين ودعا من كَانَ مَعَه فِي قتل المتَوَكل إِلَى قتل المستعين فَأَجَابُوهُ وَبلغ المستعين ووصيفاً وبغا ذَلِك فَحَضَرَ وصيف منزل بغا وَمَعَهُ أَحْمد بن صَالح كَاتبه فَوجه بغا إِلَى كَاتبه دَلِيل فَحَضَرَ إِلَيْهِ سرا وَوجه إِلَى باغر فَحَضَرَ فِي جمَاعَة فَلَمَّا دخل دَار بغا حيل بَينه وَبَين الْوُصُول وَقبض عَلَيْهِ وَحبس فِي حمام لبغا ثمَّ إِنَّه وَجه إِلَيْهِ من شدخه بالدبابيس والطبرزينات فشغب الْجند ونهبوا اسطبل المستعين فَركب المستعين الحراقة وَمَعَهُ بغا ووصيف وانحدروا إِلَى بَغْدَاد وَمَعَهُمْ أَصْحَاب الدَّوَاوِين ويلغ ذَلِك الأتراك فغمهم وصاروا إِلَى دَار دَلِيل بن يَعْقُوب وَأهل بَيته وجيرانه فنهبوها وخربوها وَفِي ذَلِك يَقُول أَحْمد بن الْحَارِث الْيَمَانِيّ
(لعمري لَئِن قتلوا باغراً ... لقد هاج باغر حَربًا طحونا)
(وفر الْخَلِيفَة والقائدا ... ن بِاللَّيْلِ يلتمسان السفينا)
(وَمَا كَانَ قدر ابْن مارمّة ... ليكسبهم مِنْهُ حَربًا زبونا)
(وَكَانَ دَلِيل سعى سعيةً ... فأخزى الْإِلَه بِهِ العالمينا)
(فَحل بِبَغْدَاد قبل الشروق ... فَحل بهَا مِنْهُ مَا يكرهونا)
(فليت السَّفِينَة لم تأتنا ... وغرقها الله والراكبينا)
فَإِن المستعين لما وصل بَغْدَاد ثارت الْفِتَن بَين الأتراك وَبَين أَهلهَا وَأخرج الأتراك المعتز من الْحَبْس وَبَايَعُوهُ بالخلافة بسر من رأى فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من الْمحرم سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَتَيْنِ بعد ثَمَانِيَة أَيَّام من انحدار المستعين
البافي الْفَقِيه الشَّافِعِي اسْمه عبد الله بن مُحَمَّد
الباقر مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن
(باقوم الرُّومِي)
روى عَنهُ صَالح مولى التَّوْأَمَة قَالَ صنعت لرَسُول الله ﷺ منبراً من طرفاء ثَلَاث دَرَجَات الْقعدَة ودرجتيه قَالَ ابْن عبد الْبر إِسْنَاد حَدِيثه لين لَيْسَ بالقائم
стр. 2427
(الألقاب)
الباقلاني القَاضِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن الطّيب
الباقلاني الزَّاهِد عُثْمَان بن عِيسَى الباقلاني الْمُؤَدب مُحَمَّد بن عبد الْملك
ابْن الباقلاني الشَّاعِر عَليّ بن الْحسن
الباقلاني النَّحْوِيّ الْحسن بن معالي
ابْن الباقلاني عَليّ بن الْحسن
الباقلاني الْحلِيّ الشَّاعِر نصر بن الْفَتْح
ابْن الباقلاني عَليّ بن عبيد الله
ابْن الباقلاني الْمُقْرِئ عبد الله بن مَنْصُور
ابْن الباقلاني مُحَمَّد بن هِلَال
ابْن البالسي مُحَمَّد بن عَليّ
ابْن بانه الْمُغنِي عَمْرو بن مُحَمَّد
البانياسي مُحَمَّد بن عمر بن أبي بكر
ابْن البانياسي الْفضل بن نبا
الْبَاهِلِيّ الْأَشْعَرِيّ أَبُو الْحسن
الْبَاهِلِيّ الطَّبِيب مُحَمَّد بن عبيد الله
الببغاء الشَّاعِر اسْمه عبد الْوَاحِد بن نصر
ببه الْهَاشِمِي اسْمه عبد الله بن الْحَارِث
(بتخاص الْأَمِير سيف الدّين)
(نَائِب صفد)
بتخاص الْأَمِير سيف الدّين كَانَ بِدِمَشْق أَمِيرا وَهُوَ من جملَة البرجية ثمَّ حضر إِلَى صفد نَائِبا
стр. 2428
فَأَقَامَ بهَا سِتّ سِنِين ومهد جبلها وقمع المفسدين وأفناهم أمسك سَابق شيحين وَسمر أَوْلَاده تَحت القلعة وَرمى أباهم فِي المنجنيق ووسط جمَاعَة وسمرهم وشنقهم وأبدع فِي الْهَلَاك أنواعاً غَرِيبَة ثمَّ عزل وجهز إِلَى مصر وَبَقِي بهَا من جملَة الْأُمَرَاء وَجَاء عوضه إِلَى صفد سنقرشاه المنصوري وَأما بتخاص فَإِنَّهُ حضر إِلَيْهَا بعد الْأَمِير سيف الدّين كراي المنصوري وَلم يزل بِمصْر من جملَة الْأُمَرَاء إِلَى أَن دخل السُّلْطَان إِلَى الْقَاهِرَة من الكرك فعزم على إِمْسَاكه وَكَانَ فِي القلعة مُقيما ببيته فِي برج فأحس بذلك فعصى فِي دَاره وأغلق الْأَبْوَاب وَرمى بالنشاب من الشباك وَكَانَ ذَلِك لَيْلًا فَأمر السُّلْطَان بإحراق دَاره بالنفط
أَخْبرنِي من لَفظه الْأَمِير شرف الدّين حُسَيْن بن جندر قَالَ فَجئْت إِلَيْهِ ووقفت تَحت شباكه وناديته يَا بتخاص أَنا فلَان والك إيش هَذَا الَّذِي تعْمل تعال بِلَا فشار انْزِلْ كلم أستاذك يطلبك يتحدث مَعَك فِي أَمر ترمي بالنشاب تعال انْزِلْ ونفرت فِي مماليكه ونفرت فِي الَّذين جَاءُوا إِلَيْهِ من عِنْد السُّلْطَان قَالَ فانفعل وَنزل وأتينا بِهِ إِلَى السُّلْطَان فَأمر باعتقاله وَكَانَ ذَلِك آخر الْعَهْد بِهِ وَكَانَ ذَلِك سنة عشر أَو إِحْدَى عشرَة وَسبع مائَة فِيمَا أَظن وَلم يبلغنَا عَن أحد غَيره من الْأُمَرَاء أَنه مَانع عَن نَفسه مِمَّن أمسكهم السُّلْطَان بعد الكرك إِلَى آخر وَقت
(الألقاب)
البتريّة فرقة من الرافضة هم أَصْحَاب كثير الأبتر يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْكَاف مَكَانَهُ
ابْن بتنّه اسْمه عبد الْملك بن حسن
البتّي الْكَاتِب اسْمه أَحْمد بن عَليّ
ابْن البتّي نَاصِر بن عَليّ
البتي أَحْمد بن عبد الْوَلِيّ
(بثينة العذرية)
(صَاحِبَة جميل المتيم)
لَهَا ذكر فِي تَرْجَمَة جيمل بن عبد الله بن معمر العذري فِي حرف الْجِيم فِي مَكَانَهُ فليطلب من هُنَاكَ
(بجالة بن عَبدة)
(التَّمِيمِي الْبَصْرِيّ)
كَاتب جُزْء بن مُعَاوِيَة عَم الْأَحْنَف ابْن قيس توفّي ﵀ فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ
стр. 2429
البجدي مُحَمَّد بن أَحْمد
(الصَّحَابِيّ)
بجراه بِفَتْح الْيَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْجِيم ابْن عَامر قَالَ أَتَيْنَا النَّبِي ﵇ فأسلمنا وسألناه أَن يضع عَنَّا صَلَاة الْعَتَمَة فَإنَّا نشتغل بحلب إبلنا فَقَالَ إِنَّكُم إِن شَاءَ الله ستحلبون إبلكم وتصلون
(الْأَمِير التركي)
بِحكم أَبُو الْخَيْر الْأَمِير التركي كَانَ أَمِير الْأُمَرَاء قتل ملك بني بويه وَكَانَ عَاقِلا يفهم الْعَرَبيَّة وَلَا يتَكَلَّم بهَا بل بالترجمان وَيَقُول أَخَاف أَن أخطئ وَالْخَطَأ من الرئيس قَبِيح وَكَانَ يَقُول أَنا وَإِن كنت لَا أحسن الْعلم وَالْأَدب فَأحب أَن يكون فِي الأَرْض أديب وَلَا عَالم إِلَّا تَحت ظِلِّي وَكَانَ قد استوطن واسطاً وَقرر مَعَ الراضي أَن يحمل إِلَيْهِ فِي كل سنة ثَمَان مائَة ألف دِينَار بعد أَن يربح الْعلَّة فِي مؤونة خَمْسَة آلَاف فَارس يُقِيمُونَ بهَا وَأظْهر الْعدْل وَكَانَ يتَوَلَّى رفع الْمَظَالِم بِنَفسِهِ وَبنى دَار الضِّيَافَة للضعفاء وَالْمَسَاكِين بواسط وابتدأ بعمارة البيمارستان بِبَغْدَاد وَهُوَ الَّذِي جدده عضد الدولة بالجانب الغربي وَكَانَت لَهُ أَمْوَال عَظِيمَة
وَكَانَ يَأْخُذ الْأَمْوَال فِي الصناديق وَالرِّجَال فِي الصناديق وَيتَوَجَّهُ بهم إِلَى الْبَريَّة فَيفتح الصناديق عَن الرِّجَال وَيَأْمُرهُمْ بدفن المَال فِي الصَّحرَاء فَإِذا فرغوا أعادهم إِلَى الصناديق وَدخل بهم الْمَدِينَة فَلَا يَدْرُونَ مَكَان المَال وَكَانَ يَقُول إِنَّمَا أفعل هَذَا لِأَنِّي أَخَاف أَن يُحَال بيني وَبَين دَاري فَضَاعَت بِمَوْتِهِ تِلْكَ الدفائن وَجَاء إِلَيْهِ صوفي فوعظه بِالْفَارِسِيَّةِ والعربية إِلَى أَن أبكاه فَلَمَّا خرج من عِنْده أَمر لغلام عِنْده أَن يلْحقهُ بِأَلف دِرْهَم وَقَالَ ادفعها إِلَيْهِ ثمَّ إِنَّه قَالَ)
لمن عِنْده هَذَا فَقير مَا يصنع بِالدَّرَاهِمِ وَمَا أَظُنهُ يَأْخُذهَا فَلَمَّا عَاد الْغُلَام وَيَده فارغة قَالَ كلنا صيادون وَلَكِن الشباك تخْتَلف وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة تسع وَعشْرين وَثَلَاث مائَة
وَلما قَتله الأكراد نزل المتقي إِلَى دَاره بِبَغْدَاد وَنقل مَا كَانَ فِيهَا وحفر فِيهَا أَمَاكِن فَأخذ مِنْهَا مَا يزِيد على ألفي دِينَار عينا وورقاً وَقَالَ للَّذين حفروا خُذُوا التُّرَاب بأجرتكم فَأَبَوا فأعطوا ألفي دِرْهَم وَغسل التُّرَاب فَخرج مِنْهُ سِتَّة وَثَلَاثُونَ ألف دِرْهَم وَظهر لَهُ من الْجَوْهَر والياقوت
стр. 2430
والأواني وَالْخَيْل وَالثيَاب وَالْإِمَاء وَالْعَبِيد بِمِقْدَار مَا وجد لَهُ من الْعين ثمَّ ظهر لَهُ بعد ذَلِك وَبعد مَا نهب من دَاره مَا نهب سنة عشر قمقماً يحمل كل قمقم بالعتالين وَكَانَ بَين موت الراضي وَقتل بجكم أَرْبَعَة أشهر وَأَيَّام
(بجير)
٣ - (بجير بن أبي بجير الصَّحَابِيّ)
بجير بن أبي بجير الْعَبْسِي وَقيل هُوَ من بليّ وَقيل جُهَيْنَة حَلِيف لبني دِينَار بن النجار شهد بَدْرًا وأحداً وَبَنُو دِينَار بن النجار يَقُولُونَ هُوَ مَوْلَانَا
٣ - (بجير بن أَوْس الصَّحَابِيّ)
بجير بن أَوْس بن حَارِثَة بن لأم الطَّائيّ هُوَ عَم عُرْوَة بن مُضرس قَالَ ابْن عبد الْبر فِي إِسْلَامه نظر
٣ - (بجير بن عبد الله)
٣ - (بن مرّة بن عبد الله بن صَعب بن أَسد بن خُزَيْمَة)
هُوَ الَّذِي سرق عبيد النَّبِي ﷺ
٣ - (ابْن بجرة الطَّائِي)
بجير بن بجرة الطَّائِي الشَّاعِر لَهُ صُحْبَة شهد غَزْوَة دومة الجندل مَعَ خَالِد وفيهَا قَالَ شعرًا فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ لَا يفضضك الله وَله فِي خلَافَة أبي بكر ﵁ فِي قتال أهل الرِّدَّة آثَار وأشعار ذكرهَا ابْن إِسْحَق وَهُوَ الْقَائِل حِين بعث الْقَادِسِيَّة عمر رَضِي الله عَنهُ
стр. 2431
(وَكَيف ثواني بِالْمَدِينَةِ بَعْدَمَا ... قضى وطراً مِنْهَا جميل بن معمر)
وَشهد الْقَادِسِيَّة فاستشهد بهَا وَأَتَتْ عَلَيْهِ تسعون سنة مَا تحركت لَهُ سنّ وَلَا ضرس لبركة)
دُعَاء النَّبِي ﷺ
٣ - (ابْن زُهَيْر)
بجير بن زُهَيْر قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ شَاعِرًا محسناً هُوَ وَأَخُوهُ كَعْب وَأما أَبوهُمَا فأحد المبرزين الفحول من الشُّعَرَاء وَكَعب بن زُهَيْر يتلوه فِي ذَلِك وَكَانَ كَعْب وبجير قد خرجا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا بلغا أبرق العزاف وَقَالَ الرشاطي الصَّوَاب أبرق العراف قَالَ كَعْب لبجير ألق هَذَا الرجل وَأَنا مُقيم لَك هُنَا فَقدم بجير على رَسُول الله ﷺ فَسمع مِنْهُ وَأسلم وَقَالَ بجير فِي يَوْم الْفَتْح
(نفى أهل الحبلق كل فج ... مزينة غدْوَة وَبَنُو خفاف)
(ضربناهم بِمَكَّة يَوْم فتح الن ... بِي الْخَيْر بالبيض الْخفاف)
(صبحناهم بِأَلف من سليم ... وَألف من بني عُثْمَان واف)
(نطا أكتافهم طَعنا وَضَربا ... ورشقاً بالمريّشة اللطاف)
(ترى بَين الصُّفُوف لَهَا حفيفاً ... كَمَا انضاء الفواق من الرصاف)
(فرحنا والجياد تجول فيهم ... بأرماح مقومة الثقاف)
(فأبنا غَانِمِينَ بِمَا اشتهينا ... وآبوا نادمين على الْخلاف)
(وأعطينا رَسُول الله منا ... مواثيقاً على حسن التصافي)
(وَقد سمعُوا مقالتنا فَهموا ... غَدَاة الروع منا بانصراف)
الحبلق غنم صغَار ولبجير هَذَا شعر كثير فِي يَوْم حنين وَغَيره وَسَيَأْتِي ذكر أَخِيه كَعْب بن زُهَيْر إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْكَاف مَكَانَهُ
(بحّاث بن ثَعْلَبَة الصَّحَابِيّ)
بحّاث بن ثَعْلَبَة بن خزمة بِفَتْح الثَّلَاث ابْن أَصْرَم البلوي شهد بَدْرًا
стр. 2432
وأحداً وَأَخُوهُ عبد الله بن ثَعْلَبَة هَكَذَا قَالَ الْكَلْبِيّ بِالْبَاء الْمُوَحدَة والحاء الْمُهْملَة وَقَالَ ابْن إِسْحَق نجاب بالنُّون وَالْجِيم وَالْبَاء وَقَالَ ابْن عبد الْبر القَوْل عِنْدهم قَول الْكَلْبِيّ وَقد قيل فِيهِ نحّاب من النحيب
(بَحر)
٣ - (أَبُو التيار الراجز)
بَحر بن خلف أَبُو التيار الراجز مولى إِسْحَق بن الْفضل بن عبد الرَّحْمَن بن عَبَّاس وَقيل اسْم أبي التيار دليم وَكَانَ أُمِّيا راجزاً مقصداً وَادّعى بعده وَلَده بِالْيَمَامَةِ إِلَى أبي حنيفَة وَأَبُو التيار هُوَ الْقَائِل فِي رِوَايَة أبي هفان
(أوقد فَإِن اللَّيْل ليل قر ... وَالرِّيح يَا وَاقد ريح صرّ)
(كَيْمَا يرى نارك من يمرّ ... إِن جلبت ضيفاً فَأَنت حرّ)
وَله فِي الْفضل بن يحيى
(إِذا نزل الْفضل بن يحيى ببلدة ... رَأَيْت بهَا عشب السماحة ينْبت)
(وَلَيْسَ بسعال إِذا سيل حَاجَة ... وَلَا بمكب فِي ثرى الأَرْض ينكت)
وَله فِي يزِيد بن مزِيد
(بني معن فشيد كل مجد ... وَهدم مَا بنى معن يزِيد)
(إِذا مَا جِئْت أذكرهُ بوعد ... تقدم مِنْهُ قَول أَو وَعِيد)
٣ - (بَحر بن الْعَلَاء)
مولى بني أُميَّة حجازي أدْرك دولة بني أُميَّة وَعمر إِلَى أَيَّام الرشيد وهرم وَكَانَ لَهُ أَخ يُقَال لَهُ عَبَّاس وَكَانَ مغنياً حاذقاً غنى مُخَارق يَوْمًا للرشيد بِصَوْت فَقَالَ لمن هَذَا فَقَالَ لبحر فَأمر بإحضاره فَلَمَّا حَضَره قَالَ لَهُ غن فغناه فَسمع الصَّوْت مِنْهُ وَهُوَ حَائِل مرتعش فَلم يُعجبهُ واستثقله لولائه فِي بني أُميَّة وَوَصله وَصَرفه
٣ - (ابْن كنيز السقاء)
بَحر بن كنيز الْبَاهِلِيّ السقاء من أَعْيَان الْبَصْرَة وَهُوَ جد الفلاس الْحَافِظ روى لَهُ ابْن مَاجَه قَالَ البُخَارِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ مِمَّن فحش خطأه)
وَكثر وهمه توفّي سنة سِتِّينَ وَمِائَة
стр. 2433
٣ - (الْخَولَانِيّ الْمصْرِيّ)
بَحر بن نصر بن سَابق الْخَولَانِيّ مَوْلَاهُم الْمصْرِيّ وَثَّقَهُ ابْن أبي حَاتِم وَتُوفِّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
٣ - (ابْن ضبيع الرعيني)
بَحر بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة والحاء الْمُهْملَة ابْن ضبيع الرعيني وَفد على النَّبِي ﷺ وَشهد فتح مصر واختط بهَا وخطته مَعْرُوفَة برعين وَمن وَلَده أَبُو بكر السمين بن مُحَمَّد بن بَحر ولي مراكب دمياط سنة إِحْدَى وَمِائَة فِي خلَافَة عمر بن عبد الْعَزِيز وَمن وَلَده مَرْوَان بن جَعْفَر ابْن خَليفَة بن بَحر الشَّاعِر وَكَانَ فصيحاً بليغاً وَهُوَ الْقَائِل يمدح جده
(وجدي الَّذِي أعْطى الرَّسُول يَمِينه ... وحنت إِلَيْهِ من بعيد رواحله)
(الألقاب)
البحتري الشَّاعِر اسْمه الْوَلِيد بن عبيد
البحراني الشَّاعِر عَليّ بن المقرب بن مَنْصُور بحشل الْحَافِظ اسْمه أسلم بن سهل
وَالْآخر أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن
الْبُحَيْرِي إِسْمَاعِيل بن عَمْرو
الْبُحَيْرِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد
(بحير بن وَرْقَاء)
بحير بن وَرْقَاء الصريمي الْمصْرِيّ أحد الْأَشْرَاف والقواد بخراسان توفّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ
البُخَارِيّ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل
ابْن البُخَارِيّ الْمسند عَليّ بن أَحْمد
ابْن البُخَارِيّ قَاضِي الْقُضَاة عَليّ بن أَحْمد
стр. 2434
ابْن البُخَارِيّ مُحَمَّد بن عَليّ
أَبُو البخْترِي اسْمه وهب بن وهب
(بختيار)
٣ - (عز الدولة بن بويه)
بختيار عز الدولة أَبُو مَنْصُور بن معز الدولة أبي الْحُسَيْن أَحْمد بن بويه الديلمي تقدم ذكر أَبِيه ولي عز الدولة مملكة أَبِيه يَوْم وَفَاته وَتزَوج الإِمَام الطائع ابْنَته شاه زنان على صدَاق مبلغه مائَة ألف دِينَار وخطب حطبة العقد القَاضِي أَبُو بكر بن قريعة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مائَة وَكَانَ ملكا شَدِيد القوى يمسك الثور الْعَظِيم بقرنيه فيصرعه وَكَانَ متوسعاً فِي الإخراجات والكلف وَالْقِيَام بالوظائف قَالَ ابْن خلكان رَحمَه الله تَعَالَى حكى بشر الشمعي بِبَغْدَاد قَالَ سئلنا عِنْد دُخُول عضد الدولة بن بويه وَهُوَ ابْن عَم عز الدولة الْمَذْكُور إِلَى بَغْدَاد لما ملكهَا بعد قتلة عز الدولة عَن وَظِيفَة الشمع الموقد بَين يَدي عز الدولة فَقُلْنَا كَانَت وَظِيفَة وزيره أبي الطَّاهِر مُحَمَّد بن بَقِيَّة ألف منّ فِي كل شهر فَلم يعاوده التَّقَصِّي استكثاراً لذَلِك
وَكَانَ بَين عز الدولة وَبَين ابْن عَمه عضد الدولة منافسات فِي الممالك أدَّت إِلَى التَّنَازُع وأفضت إِلَى التصاف والمحاربة فَالْتَقَيَا يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر شَوَّال سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مائَة فَقتل عز الدولة فِي المصاف وَكَانَ عمره سِتا وَثَلَاثِينَ سنة وَحمل رَأسه فِي دست وَوضع بَين يَدي عضد الدولة فَلَمَّا رَآهُ وضع منديله على عَيْنَيْهِ وَبكى رحمهمَا الله تَعَالَى وَقيل لَهُ يَا مَوْلَانَا قتلته وتبكي عَلَيْهِ فَقَالَ قتلته للْملك وأبكيه لِلْقَرَابَةِ وَقيل إِنَّه أحضرهُ أَسِيرًا بَين يَدَيْهِ فقدمه وَضرب عُنُقه وَمن شعر بختيار أوردهُ صَاحب الْيَتِيمَة
(أيا حبذا روضتا نرجس ... يحيى الندامى بريحانها)
)
(شربنا عَلَيْهَا كأحداقها ... عقارا بكأس كأجفانها)
(ومسنا من السكر مَا بَينهَا ... نجرر ريطا كقضبانها)
стр. 2435
وَمِنْه
(اشرب على قطر السَّمَاء القاطر ... فِي صحن دجلة واعص زجر الزاجر)
(مشمولة أبدى الزّجاج بكأسها ... درا نثيراً بَين نظم جَوَاهِر)
(من كف أغيد يستبيك إِذا مَشى ... بدلال معشوق ونخوة شاطر)
(وَالْمَاء مَا بَين العروب مُصَفِّق ... مثل القيان رقصن حول مزامر)
قلت شعر جيد فِي الْغَايَة لَا سِيمَا الْمَقْطُوع الأول
٣ - (الْفَقِيه الْكرْدِي)
بختيار بن نامدار بن جَعْفَر أَبُو الْخَيْر الْكرْدِي الْفَقِيه حدث بِبَغْدَاد بِكِتَاب تَنْبِيه الغافلين لأبي اللَّيْث السَّمرقَنْدِي عَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُوسَى الأشنهي وسَمعه عبد الْوَهَّاب بن عَليّ الْأمين وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم التكريتي فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة
٣ - (نَائِب دمشق)
بختيار السلار نَائِب طغتكين على دمشق كَانَ ورعاً نزهاً حسن السِّيرَة وافر الْحُرْمَة يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْهِي عَن الْمُنكر كثير المحاسن حزن النَّاس عَلَيْهِ لما مَاتَ وَولي ابْنه عمر السلار بعده سنة إِحْدَى عشرَة وَخمْس مائَة
٣ - (أَبُو الْحسن الصُّوفِي)
بختيار بن عبد الله الْهِنْدِيّ أَبُو الْحسن الصُّوفِي عَتيق القَاضِي أبي مَنْصُور مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البوشنجي رَحل مَعَ مَوْلَاهُ إِلَى بَغْدَاد وَسمع أَبَا نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزَّيْنَبِي وَعَاصِم بن الْحسن وروى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَأَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَسَماهُ مَوْلَاهُ بعد الْعتْق عبد الرَّحِيم بن عبد الرَّحْمَن وعمّر وَكَانَ شَيخا صَالحا متعبداً متخلياً عَن الدُّنْيَا وَقُرِئَ عَلَيْهِ كتاب السّنة للألكاي وَكَانَ متيقظاً وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة
(بختيشوع)
٣ - (بختيشوع بن جِبْرِيل الطَّبِيب)
بختيشوع بن جِبْرِيل النَّصْرَانِي الطَّبِيب صَاحب التصانيف خدم الْمَأْمُون وَمن بعده من الْخُلَفَاء نكبه المتَوَكل مرّة ونفاه ثمَّ رده إِلَى المطبق وَقَيده وغله بِمِائَة رَطْل بالبغدادي حَتَّى هلك فِي حُدُود السِّتين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ يضاهي المتَوَكل فِي اللّبْس وَالْفرس وَنقل لَهُ كتبا كَثِيرَة من كتب جالينوس وَكَانَ القَاضِي أَحْمد بن أبي دؤاد والوزير ابْن الزيات
стр. 2436
يعملان عَلَيْهِ عِنْد المتَوَكل حَتَّى نكبه دخل يَوْمًا على المتَوَكل فَجَلَسَ مَعَه على عَادَته فِي السدة وَكَانَ عَلَيْهِ دراعة ديباج قد انفتق ذيلها قَلِيلا فَجعل المتَوَكل يحادث بختيشوع ويعبث بذلك الفتق حَتَّى بلغ النيفق وَدَار بَينهمَا كَلَام اقْتضى أَن المتَوَكل سَأَلَ بختيشوع بِمَاذَا يعلم أَن الموسوس يحْتَاج إِلَى الشد والوثاق قَالَ إِذا بلغ فِي فتق دراعة طبيبه إِلَى النيفق شددناه فَضَحِك المتَوَكل حَتَّى اسْتلْقى على ظَهره وَأمر لَهُ بخلعة وَمَال جزيل قَالَ أَبُو الريحان البيروني فِي كتاب الجماهير إِن المتَوَكل جلس يَوْمًا لهدايا النيروز فَقدم إِلَيْهِ كل علق نَفِيس وَإِن طبيبه بختيشوع دخل عَلَيْهِ وَفِي كمه درج آبنوس فَتحه عَن ملعقة كَبِيرَة جَوْهَر لمع مِنْهَا شهَاب فَرَأى المتَوَكل مَا لَا عهد لَهُ بِمثلِهِ فَقَالَ لَهُ من أبن لَك هَذَا قَالَ من النَّاس الْكِرَام ثمَّ إِنَّه حدث إِنَّه صَار إِلَى أبي من أم جَعْفَر فِي ثَلَاث مَرَّات مائَة ألف دِينَار أَحدهَا أَنَّهَا شكت عارضاً فِي حلقها منذراً بخناق فَأَشَارَ عَلَيْهَا بالفصد والتطفية والتغذي بحشو فأحضر فِي غضارة صيني فِيهَا هَذِه الملعقة فغمزني أبي على أَخذهَا فجاذبتها الْخَادِم وَدفع لي فِيهَا عشرَة آلَاف دِينَار فَامْتنعَ أبي وَقَالَ يَا ستي إِن ابْني لم يسرق قطّ فَلَا تفضحيه فِي أول أمره لِئَلَّا ينكسر قلبه فَضَحكت ووهبتها لَهُ وَسُئِلَ عَن الثَّانِيَة فَقَالَ اشْتَدَّ تغير النكهة على أم جَعْفَر وَذكرت أَن الْمَوْت أسهل عَلَيْهَا من ذَلِك فجوعها إِلَى الْعَصْر وأطعمها سمكًا ممقوراً وسقاها دردي نَبِيذ فغثيت نَفسهَا وقذفت وَكرر ذَلِك ثَلَاثَة أَيَّام وَقَالَ تنكهي فِي وَجه من أخْبرك
وَعَن الثَّالِثَة أَنَّهَا أشرفت على التّلف من فوَاق شَدِيد كَانَ بهَا فَأمر الخدام بإحضار خواب إِلَى سطح الصحن وتصفيفها حوله وَأَن تملأ مَاء وَأَن يجلس خَادِم خلف كل خابية حَتَّى إِذا صفق بِيَدِهِ على الْأُخْرَى دفعوها دفْعَة واحة فارتفع لذَلِك صَوت عَظِيم أرعبها فَوَثَبت وَزَالَ عَنْهَا الفواق)
وَقيل إِنَّه كَانَ يَأْمر بالحقن وَالْقَمَر مُتَّصِل بالذنب فينحل القولنج من سَاعَته وَيَأْمُر بالدواء وَالْقَمَر على مناظرة الزهرة فيصلح العليل من يَوْمه
٣ - (بختيشوع بن جرجس الطَّبِيب)
بختيشوع بن جرجس النَّصْرَانِي رَأس الْأَطِبَّاء وَابْن شيخهم خدم الرشيد وَتقدم فِي أَيَّامه
امتحنه الرشيد أول قدومه بِأَن قدمُوا لَهُ قَارُورَة فِيهَا بَوْل حمَار فَقيل مَا يصلح لصَاحب هَذِه القارورة فَقَالَ شعير جيد وبختيشوع مَعْنَاهُ عبد الْمَسِيح وَهُوَ لفظ سرياني توفّي فِي حُدُود التسعين وَالْمِائَة وَقيل إِنَّه مَاتَ بعد الرشيد وَهُوَ الصَّحِيح
٣ - (بختيشوع بن يحيى الطَّبِيب)
الْبَغْدَادِيّ كَانَ بارعاً فِي الطِّبّ وَتُوفِّي سنة تسع وَعشْرين وَثَلَاث مائَة
стр. 2437
(بدر)
٣ - (أَبُو النَّجْم الأميري)
بدر بن جَعْفَر بن عُثْمَان الأميري أَبُو النَّجْم الشَّاعِر الضَّرِير من قَرْيَة تعرف بالأميرية من نواحي النّيل نَشأ بواسط وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَالْأَدب وَسمع الحَدِيث وَقَالَ الشّعْر وَقدم بَغْدَاد وسكنها ومدح بهَا الصُّدُور والأعيان وَصَارَ أحد شعراء الدِّيوَان ينشد فِي التهاني والتعازي وَكَانَ شَيخا محسناً متديناً ولد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وست مائَة وَمن شعره
(عذيري من جيل غدوا وصنيعهم ... بِأَهْل النهى وَالْفضل شَرّ صَنِيع)
(ولؤم زمَان مَا يزَال موكلاً ... بِوَضْع رفيع أَو بِرَفْع وضيع)
(سأصرف صرف الدَّهْر عني بأبلج ... مَتى آته لَا آته بشفيع)
وَمِنْه
(أحن جوىً إِذا نفح النسيم ... وأصبو إِن بدا رشأ وريم)
(لقد أعدى السقام إِلَيّ ظلما ... غزال طرف مقلته سقيم)
(إِذا حاولت كتمان التصابي ... وشى بِي فِي الْهوى دمع نموم)
(ألوامي سفاهاً لَو طَعِمْتُمْ ... لمى لمياء يَوْمًا لم تلوموا)
(بعيد سلوتي عَنْهَا وتركي ... هَواهَا والغرام بهَا غَرِيم)
)
قلت شعر متوسط
٣ - (أَبُو سعد السَّاعِدِيّ الشَّافِعِي)
بدر بن الْخضر السروي أَبُو سعد الْفَقِيه الشَّافِعِي قدم بَغْدَاد فِي طلب الْعلم وَقَرَأَ الْفِقْه على أبي إِسْحَق الشيرزي وَقَالَ يمدحه لما قَرَأَ عَلَيْهِ كتاب التَّنْبِيه الَّذِي صنفه
(يَا كوكباً مَلأ البصائر نوره ... من ذَا رأى لَك فِي الْأَنَام شَبِيها)
(بَغْدَاد تاه على الْبِلَاد لكَونه ... فِيهِ إِمَامًا للعلوم نبيها)
(ذمر إِذا مَا سل سيف لِسَانه ... يَوْم الْجِدَال عقولنا يسبيها)
(كَانَت خواطرنا نياماً بُرْهَة ... فرزقن من تنبيهه تَنْبِيها)
٣ - (النقاش)
بدر بن أبي الرِّضَا بن إِسْمَاعِيل أَبُو مُحَمَّد النقاش كَانَ ينقش الْخشب وَكَانَ كثير الْمُجَاورَة بِمَكَّة ينقش فِيهَا الْخشب لسقف الْمَسْجِد الْحَرَام فَسمع هُنَاكَ من أبي مُحَمَّد
стр. 2438
الْمُبَارك بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن الطباح الْبَغْدَادِيّ إِمَام الْحَنَابِلَة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام قَالَ محب الدّين ابْن النجار كَانَ شَيخا حسنا لَا بَأْس بِهِ وَسمعت مِنْهُ وَسَأَلته عَن مولده فَقَالَ سَابِع عشر ربيع الآخر من سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة
٣ - (اللص)
بدر بن سعيد بن حبيب بن خَالِد الفقعسي أَخُو المرار الفقعسي وَسَيَأْتِي ذكر المرار فِي حرف الْمِيم مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَكَانَ بدر هُوَ وَأَخُوهُ لصين وَبدر أشهر مِنْهُ بِالسَّرقَةِ وَأكْثر إغارات على النَّاس فَأَغَارَ بدر على ذود لبَعض بني غنم بن دودان فطردوها وَأخذ بدر وَرفع إِلَى عُثْمَان بن حَيَّان المري وَهُوَ يَوْمئِذٍ على الْمَدِينَة فحبسه وطرد المرار طريدة فَأخذ مَعهَا وَهُوَ يَبِيعهَا بوادي الْقرى فَرفع إِلَى عُثْمَان بن حَيَّان أَيْضا فحبسه فاجتمعا ومكثا فِي السجْن مُدَّة وَمَات بدر فِي سجنه وأفلت المرار وَمِمَّا قَالَه المرار يرثي بِهِ أَخَاهُ بَدْرًا
(أنار بَدَت من كوَّة السجْن موهناً ... عَشِيَّة حل الْحَيّ بالجرع العفر)
(عَشِيَّة حل الْحَيّ أَرضًا خصيبة ... يطيب بهَا مس الجنائب والقطر)
(فيا واليي سجن الْيَمَامَة أطلقا ... أسيركما ينظر إِلَى الْبَرْق مَا يفري)
(فَإِن تفعلا أحمدكما وَلَقَد أرى ... بأنكما لَا يَنْبَغِي لَكمَا شكري)
)
(وَلَو فَارَقت رجْلي الْقُيُود وجدتني ... رَفِيقًا بِنَصّ الْعَيْش فِي الْبَلَد القفر)
(جَدِيرًا إِذا أَمْسَى بِأَرْض مضلة ... بتقويمها حَتَّى يرى وضح الْفجْر)
وَمن شعر بدر الْمَذْكُور
(يَا حبذا حِين تمسي الرّيح بَارِدَة ... وَادي أشي وفتيان بِهِ هضم)
(مجذمون كرام فِي مجَالِسهمْ ... وَفِي الرمال إِذا لاقيتهم خدم)
(وَمَا أصَاحب من قوم فأذكرهم ... إِلَّا يزيدهم حبا إِلَيّ هم)
٣ - (البديعي)
بدر بن عبد الله أَبُو النَّجْم البديعي كَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بِعَمَل الاسطرلاب وَآلَة الْفلك وَكَانَ مشرفاً على الصاغة بالمخزن وَتُوفِّي سنة خمس وَسبعين وَخمْس مائَة
стр. 2439
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْمُقْرِئ)
من أهل بَاب الأزج حفظ الْقُرْآن بالروايات وَسمع الحَدِيث من ابْن كُلَيْب وَأبي الْقَاسِم بن السبط وَغَيرهمَا وَحدث باليسير وَكَانَ حسن الطَّرِيقَة متديناً توفّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وست مائَة
٣ - (المغازلي العابد)
بدر بن الْمُنْذر أَبُو بكر المغازلي العابد صَاحب الإِمَام أَحْمد كَانَ صَدُوقًا ثِقَة يعد من الْأَوْلِيَاء توفّي فِي حُدُود التسعين والمائتين
٣ - (القَاضِي المعمر الْكُوفِي)
بدر بن الْهَيْثَم بن خلف أَبُو الْقَاسِم اللَّخْمِيّ الْكُوفِي القَاضِي المعمر نزيل بَغْدَاد سمع أَبَا كريب وَهَارُون بن إِسْحَق الهمذاني وَهِشَام بن يُونُس وَعَمْرو بن عبد الله الأودي وَأَبا سعيد الْأَشَج وروى عَنهُ أَبُو عمر ابْن حيويه وَأَبُو بكر ابْن الْمقري وَعمر بن شاهين وَعِيسَى بن الْوَزير وَسمع الحَدِيث وَقد صَار ابْن أَرْبَعِينَ سنة قَالَ ابْن شاهين بَلغنِي أَنه بلغ مائَة وست عشرَة سنة وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ بلغ مائَة وَسبع عشرَة سنة وَكَانَ نبيلاً أدْرك أَبَا نعيم الْفضل بن دُكَيْن وَتُوفِّي سنة سبع عشرَة وَثَلَاث مائَة
٣ - (الْأَمِير بدر المعتضدي)
بدر مولى المعتضد ومقدم جيوشه طلبه المكتفي فتخوف وَأرْسل إِلَيْهِ أَمَانًا وغدر بِهِ وَقتل)
صبرا سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَولي لمَوْلَاهُ إمرة دمشق وأصبهان وَكَانَ عادلاً حسن السِّيرَة قَالَ أَبُو نعيم كَانَ صَالحا مجاب الدعْوَة وَسَيَأْتِي شَيْء من خبر قَتله فِي تَرْجَمَة المكتفي بِاللَّه عَليّ بن أَحْمد فليطلب من هُنَاكَ وَإِلَى بدر هَذَا تنْسب البدرية وَبَاب بدر رَحمَه الله تَعَالَى
стр. 2440
٣ - (الْأَمِير الأخشيدي)
بدر الأخشيدي نَائِب دمشق قبض عَلَيْهِ الْحسن بن الأخشيد فَهَلَك فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة
٣ - (أَمِير الجيوش)
بدر أَمِير الجيوش أرمني الْجِنْس ولي إمرة دمشق من قبل الْمُسْتَنْصر سنة خمس وَخمسين وَأَرْبع مائَة إِلَى أَن هرب خوفًا من الْجند وَتُوفِّي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة وَكَانَ قد اشْتَرَاهُ جمال الدولة بن عمار وتربى عِنْده وَتقدم بِسَبَبِهِ وَكَانَ من الرِّجَال الْمَعْدُودين فِي ذَوي الآراء وَقُوَّة الْعَزْم والشهامة استنابه الْمُسْتَنْصر بِمَدِينَة صور وَقيل عكا وَلما ضعف حَال الْمُسْتَنْصر واختلت دولته وصف لَهُ بدر الْمَذْكُور فاستدعاه وَركب فِي الْبَحْر فِي الشتَاء فِي وَقت لم تجر الْعَادة بركوبه وَوصل إِلَى الْقَاهِرَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة فولاه تَدْبِير أُمُوره فَقَامَتْ بوصوله الْحُرْمَة وَأصْلح الدولة وَكَانَ وَزِير السَّيْف والقلم وَإِلَيْهِ قَضَاء الْقُضَاة والتقدم على الدعاة وساس الْأُمُور أحسن سياسة يُقَال إِن وُصُوله كَانَ أول سَعَادَة الْمُسْتَنْصر وَآخر فطوعه وَلما دخل على الْمُسْتَنْصر قَرَأَ قَارِئ بَين يَدي الْمُسْتَنْصر وَلَقَد نصركم الله ببدر آل عمرَان وَلم يتم الْآيَة فَقَالَ الْمُسْتَنْصر لَو أتمهَا ضربت عُنُقه وَهُوَ الَّذِي بنى الْجَامِع الَّذِي بالإسكندرية الَّذِي فِي سوق العطارين وَبنى مشْهد الرَّأْس بعسقلان وَلما مرض وزر وَلَده الْأَفْضَل أَبُو الْقَاسِم شاهنشاه وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَوْضِعه ولبدر هَذَا ذكر فِي تَرْجَمَة عَلْقَمَة الشَّاعِر
٣ - (بدر الدّين الطواشي الصوابي)
بدر الحبشي الصوابي الْخَادِم الطواشي الْأَمِير بدر الدّين أَبُو المحاسن وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى الطواشي صَوَاب العادلي كَانَ مَوْصُوفا بالشجاعة والرأي فِي الْحَرْب وَالْعقل والرزانة وَالْفضل والديانة وَالْبر وَالصَّدَََقَة وَالْإِحْسَان إِلَى أَصْحَابه وغلمانه وَكَانَ أَمِيرا مقدما أَكثر من)
أَرْبَعِينَ سنة وخبزه مائَة فَارس قَالَ شمس الدّين قَرَأت عَلَيْهِ جُزْءا سَمعه من ابْن عبد الدايم
وَحج بِالنَّاسِ غير مرّة نَيف على الثَّمَانِينَ وَمَات فَجْأَة سنة ثَمَان وَتِسْعين وست مائَة بقرية الخيارة وَدفن بتربته الَّتِي بناها بلحف الْجَبَل شمَالي الناصرية
стр. 2441
(بدران)
٣ - (ابْن سيف الدولة)
بدران بن صَدَقَة بن مَنْصُور بن دبيس بن عَليّ بن مزِيد الْأَسدي الملقب تَاج الْمُلُوك بن سيف الدولة ملك الْعَرَب صَاحب الْحلَّة تغرب عَن بَغْدَاد بعد قتل أَبِيه وَدخل الشَّام وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ توجه إِلَى مصر وَمَات هُنَاكَ سنة ثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة وَلما قتل أَبوهُ نفوه إِلَى حلب وأقطع خبزه سياسك الْكرْدِي فَقَالَ عَاصِم بن أبي النجُود الْكرْدِي الجاواني فِي ذَلِك
(خليلي قد علقت نسابة الْعَرَب ... تناظرني فِي النَّحْو وَالشعر والخطب)
(تَقول وأيري مسبطر ورجلها ... على كَتِفي هَذَا هُوَ الْعجب العَجَبْ)
(بِمَ ارْتَفَعت رجلاي وَالْفِعْل وَاقع ... عَلَيْهَا وَهَذَا فَاعل فَلم انتصب)
(فَقلت لَهَا كفي جعلت لَك الفدا ... ألم تعلمي أَن الزَّمَان قد انْقَلب)
(قرى النّيل قد أضحى سياسك آمراً ... بهَا وَنَفَوْا بدران مِنْهَا إِلَى حلب)
وَجمع شعر بدران ابْن الزبير وَسَماهُ جنان الْجنان ورياض الأذهان وَمن شعر بدران
(لَا وَالَّذِي حج الحجيج لَهُ ... يَوْمًا وَمَا يقطعن من جلد)
(مَا كنت بالراضي بمنقصة ... يَوْمًا وَإِلَّا لست من أَسد)
(لأقلقلن الْخَيل دامية ... الأمراس من بلد إِلَى بلد)
(إِمَّا يُقَال سعى فأحرزها ... أَو أَن يُقَال مضى فَلم يعد)
وَمِنْه أَيْضا
(من عذيري من صَاحب سيء العش ... رة لَا يَهْتَدِي لأمر مُسَدّد)
(عسر النَّفس سحر بابل لَا ين ... فذ فِيهِ للسر رَاح مُجَرّد)
(كخيوط الْمِيزَان فِي كل وَقت ... لَيْسَ تنفك دَائِما تتعقد)
وَمِنْه
(وَالله مَا قصرت فِي طلب العلى ... مَا بَين مطلع شمسها وَالْمغْرب)
)
(لي همة لَو وَافَقت سَعْدا لَهَا ... لوضعت رجْلي فَوق أَعلَى كَوْكَب)
وَمِنْه
(أعَاد ذياك الْهوى وَالصبَا ... تألق البارق من نَحْو قبا)
стр. 2442
(إِذا بدا وَاللَّيْل طِفْل راضع ... أَعَادَهُ رياه كهلاً أشهبا)
(يَبْدُو ويخبو مسرعاً كَأَنَّمَا ... تَبَسم الزنْجِي ثمَّ قطبا)
(يذكرنِي عهد الْحمى سقى الْحمى ... مدامعي لَا أستميح السحبا)
(منَازِل يلذ فِيهِنَّ الْهوى ... ويمرض الْقلب ويعتل الصِّبَا)
وَمِنْه أَيْضا
(تطل قلوصي من على شامخ الذرى ... تلاحظ ركباً مُتَّهمًا وتباصر)
(روان بعينيها الْعرَاق بحسرة ... شواخص أبصار لَهَا ونواظر)
(أيا غادياً يبري الفيافي ببازل ... يكلفها قطع الربى ويبادر)
(إِذا جِئْت أَرض الجامعين فقف بهَا ... وقُوف امْرِئ تثنى عَلَيْهِ الخناصر)
(وَخبر عني أسرتي وعشيرتي ... مقَال امْرِئ أوداه باد وحاضر)
(فَإِن كُنْتُم عَنَّا رقوداً فإنني ... بذكركم فِي حندس اللَّيْل ساهر)
قلت لَيست هَذِه الْقطعَة فِي طبقَة مَا تقدم بل هِيَ منحطة سافلة
٣ - (صَاحب قلعة جعبر)
بدران بن مَالك سَالم بن مَالك بن بدران بن مقلد بن الْمسيب الْعقيلِيّ صَاحب قلعة جعبر تَملكهَا وَقت وَفَاة أَبِيه فِي ربيع الأول سنة تسع وَعشْرين وَخمْس مائَة وَقَتله غلمانه بعد أشهر سنة ثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة وَكَانَ عَاقِلا حازماً شجاعاً جريئاً بدوياً وَكَانَت أمه أمة إفرنجية تدلت بعد موت زَوجهَا مَالك من القلعة وهربت إِلَى سروج وَبهَا الإفرنج وَتَزَوَّجت بإفرنجي إسكافي
(ابْن بدرون المغربي اسْمه عبد الْملك بن عبد الله)
(بِدعَة الْمُغنيَة)
جَارِيَة عريب كَانَت بديعة الْحسن فائقة الْغناء بذل فِيهَا إِسْحَق بن أَيُّوب مائَة ألف دِينَار فِيمَا قيل فَلم تفعل عريب وأعتقتها وَكَانَ لبدعة أَمْوَال وضياع توفيت سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاث مائَة)
وفيهَا يَقُول الْحسن بن يحيى أَخُو عَليّ بن يحيى بن أبي مَنْصُور المنجِّم
стр. 2443
(بِدعَة يَا أحسن من غنى ... وجمّع الْإِحْسَان والحسنا)
(مَا أَنْت إِلَّا قمر طالع ... قربه خالقه منا)
(فَنحْن فِي كل سرُور بِهِ ... وغبطة مَا لم يغب عَنَّا)
(إِذا رَأَيْنَاك فبدر الدجى ... لنا قرين حَيْثُ مَا كُنَّا)
لما قدم المعتضد من حَرْب وصيف وَجَاء بِهِ دخلت عَلَيْهِ بِدعَة فَقَالَت يَا سَيِّدي شيبتك وَالله هَذِه السفرة فَقَالَ دون مَا كنت فِيهِ يشيّب فَانْصَرَفت وَقَالَت هَذَا الشّعْر وغنته وَهُوَ
(إِن تكن شبت يَا مليك البرايا ... لأمور عاينتها وخطوب)
(فَلَقَد زادك المشيب جمالاً ... والمشيب البادي كَمَال الأديب)
(فابق أَضْعَاف مَا مضى لَك فِي عز ... وَملك وخفض عَيْش وَطيب)
فطرب المعتضد وَوَصلهَا وخلع عَلَيْهَا
(بدل)
٣ - (الْمُقْرِئ)
بدل بن أبي طَاهِر بن شير شهر بن جاكاه بن عبد الله بن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد الْمُقْرِئ من أهل جيلان قَرَأَ بالروايات على الْحَافِظ أبي الْعَلَاء الْحسن بن احْمَد الْعَطَّار بهمذان وعَلى غَيره
وَسمع الحَدِيث بأصبهان وَغَيرهَا وَقدم وسكنها إِلَى حِين وَفَاته قَرَأَ النَّاس عَلَيْهِ الْقُرْآن مُدَّة وَحدث بِشَيْء يسير وَتُوفِّي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة
٣ - (أَبُو الْخَيْر التبريزي)
بدل بن أبي المعمر بن إِسْمَاعِيل بن أبي نصر أَبُو الْخَيْر التبريزي الْمُحدث الْمُفِيد ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ظنا وَقدم دمشق وَهُوَ شَاب وعني بِالْحَدِيثِ وَكتب الْكثير وخطه رَدِيء
وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وست مائَة
(بديل)
٣ - (البرزندي الشَّافِعِي)
بديل بن عَليّ بن بديل البرزندي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالرَّاء الساكنة
стр. 2444
وَالزَّاي الْمَفْتُوحَة بعْدهَا نون سَاكِنة ودال مُهْملَة أَبُو مُحَمَّد وَيُقَال أَبُو الْقَاسِم وَأَبُو عبد الله قدم بَغْدَاد واستوطنها وتفقه للشَّافِعِيّ وَسمع الْكثير من القَاضِي أبي الطّيب طَاهِر بن عبد الله الطَّبَرِيّ وَأبي مُحَمَّد الْحسن بن عَليّ الْجَوْهَرِي وَأبي إِسْحَق إِبْرَاهِيم وَجَمَاعَة وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَكَانَ يكْتب خطا عجيباً وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة خمس وَسبعين وَأَرْبع مائَة
٣ - (التبريزي الشَّافِعِي)
بديل بن عَليّ التبريزي أَبُو الْحُسَيْن الْفَقِيه الشَّافِعِي قدم بَغْدَاد ودرس الْفِقْه وَالْأُصُول وَالْخلاف على الشَّيْخ أبي إِسْحَق الفيروزابادي وَكَانَ عَارِفًا بالأدب وَيُقَال إِنَّه عَاد إِلَى تبريز وَولي الْقَضَاء بنواحيها وَأَظنهُ الْمَذْكُور آنِفا
٣ - (الصَّحَابِيّ)
بديل بن سَلمَة السَّلُولي الْخُزَاعِيّ بَعثه رَسُول الله ﷺ إِلَى بني كَعْب يستنفرهم لغزو مَكَّة هُوَ وَبشير بن سُفْيَان الْخُزَاعِيّ وَهُوَ بديل بن أم أَصْرَم وَهُوَ أحد من نسب إِلَى أمه
٣ - (الْعقيلِيّ الْبَصْرِيّ)
بديل بن ميسرَة الْعقيلِيّ الْبَصْرِيّ روى عَن أنس وَأبي الجوزاء الربعِي أَوْس وَعبد الله بن شَقِيق وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة
٣ - (الصَّحَابِيّ)
بديل بن وَرْقَاء بن عبد الْعُزَّى الْخُزَاعِيّ أسلم هُوَ وَابْنه عبد الله بن بديل وَحَكِيم بن حزَام يَوْم الْفَتْح بمر الظهْرَان وَشهد بديل وَابْنه حنيناً والطائف وتبوك وَقيل إِنَّه أسلم قبل الْفَتْح رَوَت عَنهُ حَبِيبَة بنت شريق جدة عِيسَى بن مَسْعُود بن الحكم الزرقي وروى عَنهُ ابْنه سَلمَة بن بديل وَأمر رَسُول الله ﷺ بديلاً أَن يحبس سَبَايَا حنين وَالْأَمْوَال بالجعرانة حَتَّى يقدم عَلَيْهِ فَفعل)
стр. 2445
٣ - (الصَّحَابِيّ)
بديل رجل آخر من الصَّحَابَة روى عَنهُ عَليّ بن رَبَاح الْمصْرِيّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يمسح على الْخُفَّيْنِ حَدِيثه عِنْد رشدين بن سعد عَن مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح عَن أَبِيه عَن بديل حَلِيف لَهُم
(الألقاب)
البديعي الْأَزْرَقِيّ الْحسن بن مُحَمَّد
البديعي أَحْمد بن جَعْفَر
بديع الزَّمَان الهمذاني صَاحب المقامات اسْمه أَحْمد بن الْحُسَيْن
البديع الأسطرلابي اسْمه هبة الله بن الْحُسَيْن بن يُوسُف
البديع الدِّمَشْقِي الْكَاتِب الشَّاعِر اسْمه طراد بن عَليّ
البديع الْمُحدث اسْمه أَحْمد بن سعد
البديهي أَبُو الْحسن الشَّاعِر اسْمه أَحْمد بن عبيد الله
والبديهي آخر اسْمه مُحَمَّد بن وهيب
البديهي الْوَاعِظ ناشب بن هِلَال البديهي الْموصِلِي مُحَمَّد بن سعد
البديهي يُوسُف بن مُحَمَّد
(بديح الْمُغنِي)
بديح كَانَ يلقب بالمليح وَهُوَ مولى عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب وَكَانَت لَهُ صَنْعَة يسيرَة
حُكيَ أَن عبد الله بن جَعْفَر دخل على عبد الْملك بن مَرْوَان وَهُوَ يتأوه فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو أدخلت عَلَيْك من يؤنسك بِأَحَادِيث الْعَرَب وفنون الأسمار قَالَ لست بِصَاحِب هزل وَالْجد مَعَ علتي أحجى بِي قَالَ وَمَا علتك قَالَ هاج عرق النسا فِي ساقي هَذِه فَبلغ مني فَقَالَ إِن بديحاً مولَايَ لأرقى خلق الله لَهُ فَوجه إِلَيْهِ عبد الْملك فَأتى بِهِ سَرِيعا فَقَالَ كَيفَ رقيتك لعرق النسا قَالَ أرقى الْخلق لَهُ فَمد رجله فتفل عَلَيْهَا ورقاها مرَارًا فَقَالَ عبد الْملك الله أكبر وجدت خفا يَا غُلَام ادْع فُلَانَة تكْتب الرّقية فَإنَّا لَا نَأْمَن هيجها بِاللَّيْلِ فَلَا نذعر بديحاً فَلَمَّا جَاءَت الْجَارِيَة قَالَ بديح يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ امْرَأَته طَالِق إِن كتبتها حَتَّى تعجل جزائي فَأمر لَهُ بأَرْبعَة آلَاف دِرْهَم فَلَمَّا صَارَت إِلَيْهِ قَالَ امْرَأَته طَالِق إِن
стр. 2446
كتبتها أَو يصير المَال فِي منزلي فَحمل إِلَى منزله فَلَمَّا أحرزه قَالَ امْرَأَته طَالِق إِن كنت قَرَأت على ذَلِك إِلَّا أَبْيَات نصيب الَّتِي أُغني بهَا وَهِي
(أَلا إِن ليلى العامرية أَصبَحت ... على النأي مني ذَنْب غَيْرِي تنقم)
(وَمَا ذَاك من شَيْء أكون اجترمته ... إِلَيْهَا فتجزيني بِهِ حَيْثُ أعلم)
(وَلَكِن إنْسَانا إِذا مل صاحباً ... وحاول صرماً لم يزل يتجرم)
فَقَالَ لَهُ وَيلك مَا تَقول قَالَ امْرَأَته طَالِق إِن كَانَ رقي إِلَّا بِمَا قَالَ قَالَ فاكتمها عَليّ قَالَ وَكَيف ذَاك وَقد سَارَتْ بهَا الْبرد إِلَى أَخِيك بِمصْر فَطَفِقَ عبد الْملك ضَاحِكا يفحص برجليه
(الْبَراء)
٣ - (الصَّحَابِيّ)
الْبَراء بن أَوْس بن خَالِد بن الْجَعْد بن عَوْف بن مبذول بن عَمْرو بن غنم بن مَازِن بن النجار هُوَ أَخُو إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي ﷺ من الرَّضَاع لِأَن زَوجته أم بردة أَرْضَعَتْه بلبنه
٣ - (ابْن عَازِب)
الْبَراء بن عَازِب بن الْحَارِث الْأنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ الْمدنِي نزيل الْكُوفَة صحب النَّبِي ﷺ فاستصغر يَوْم بدر وَشهد غير غَزْوَة وَقَالَ كنت أَنا وَابْن عمر لِدَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسبعين لِلْهِجْرَةِ
٣ - (ابْن مَالك الْأنْصَارِيّ)
الْبَراء بن مَالك أَخُو أنس الْأنْصَارِيّ البُخَارِيّ أحد
стр. 2447
الْأَبْطَال الَّذين يضْرب بهم الْمثل فِي الفروسية توفّي سنة عشْرين لِلْهِجْرَةِ شهد أحدا وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد قتل من الْمُشْركين مائَة مبارزة سوى من شَارك وَكتب عمر بن الْخطاب لَا تستعملوا الْبَراء بن مَالك على جَيش من جيوش الْمُسلمين فَإِنَّهُ مهلكة من المهالك يقدم بهم
٣ - (الْأنْصَارِيّ)
الْبَراء بن معْرور بن صَخْر الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ الخزرجي أَبُو بشر وَهُوَ أحد النُّقَبَاء لَيْلَة الْعقبَة الأولى وَكَانَ سيد الْأَنْصَار وَكَبِيرهمْ وَهُوَ أول من اسْتقْبل الْكَعْبَة للصَّلَاة إِلَيْهَا وَأول من أوصى بِثلث مَاله مَاتَ فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ وَزعم بَنو سَلمَة أَنه أول من بَايع رَسُول الله ﷺ وَشرط لَهُ وَاشْترط عَلَيْهِ وَأول من قَالَ لأَهله عِنْد مَوته استقبلوا الْكَعْبَة
(الألقاب)
البراذعي الْمَالِكِي خلف بن أبي الْقسم
البراذعي الموله اسْمه إِبْرَاهِيم
البرذعي الْحَافِظ اسْمه سعد بن عَمْرو
والبرذعي المعتزلي اسْمه أَحْمد بن الْحُسَيْن)
وَابْن البرذعي النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن يحيى بن هِشَام
والبرذعي الشَّاعِر اسْمه مُحَمَّد بن يحيى
البرتي أَحْمد بن مُحَمَّد
ابْن برّجان اسْمه عبد السَّلَام بن عبد الرَّحْمَن
البرجمي الشَّاعِر ضَمْضَم بن وهب
ابْن الْبراق المغربي اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ
البراتقيني مُحَمَّد بن عبد الستار
(براق الرُّومِي)
الشَّيْخ براق ورد إِلَى دمشق وَمَعَهُ جمَاعَة فِي أَيَّام الأفرم بعد قازان سنة خمس وَسبع مائَة
كَانَ فِي الأَصْل مرِيدا لبَعض الشُّيُوخ فِي الْبِلَاد الرومية وَخرج القَاضِي قطب الدّين ابْن شيخ السلامية إِلَى القابون وعرضهم واستسماهم وحلاّهم وعدّهم وجهز بذلك ورقة إِلَى أَبْوَاب السُّلْطَان وَلما أَرَادَ الدُّخُول على الأفرم إِلَى الميدان أرْسلُوا عَلَيْهِ نعَامَة كَانَ قد عظم أمرهَا وتفاقم شَرها فَلَا يكَاد يقاومها أحد فَلَمَّا عّرضوه لَهَا قصدته فَتوجه إِلَيْهَا وَركب
стр. 2448
عَلَيْهَا فطارت بِهِ فِي الميدان تَقْدِير خمسين ذِرَاعا إِلَى أَن قرب من الأفرم فَقَالَ لَهُ أطير بهَا إِلَى فَوق شَيْئا آخر فَقَالَ لَا ثمَّ أحسن تلقيه وَأكْرم نزله وَطلب التَّوَجُّه إِلَى الْقُدس فرتب لَهُ رواتب فِي الطَّرِيق فَمَا قبلهَا فَأعْطَاهُ الأفرم من خزانته ألفي دِرْهَم فَمَا قبضهَا وَأَخذهَا جماعته فزار وَعَاد وَدخل إِلَى الْبِلَاد وَمَات تَحت السَّيْف صُحْبَة قطليجا نَائِب قازان وَأول ظهر ذكر للقان قازان فَأحْضرهُ وسلط عَلَيْهِ سبعا ضَارِبًا فَركب على ظَهره وَلم ينل مِنْهُ شَيْئا فأعظم ذَلِك قازان ونثر عَلَيْهِ عشرَة آلَاف دِينَار رائج فَلم يتَعَرَّض لشَيْء مِنْهَا وَكَانَ مَعَه محتسب على جماعته يُؤَدب كل من ترك سنة من السّنَن عشْرين عَصا تَحت رجلَيْهِ وَمَعَهُ طبلخاناه وَكَانَ شعاره حلق الذقن وَترك الشَّارِب فَقَط وَحمل الجوكان على الْكَتف وَلكُل مِنْهُم قرنا لباد يشبهان قَرْني الجاموس وَهُوَ مقلد بِحَبل كعاب بقر محناة وَعَلَيْهِم الْأَجْرَاس وكل مِنْهُم مكسور الثَّنية الْعليا إِلَّا أَنه كَانَ يلازم الصَّلَاة والتعبد وَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ أردْت بِهَذَا الشعار أَن أكون مسخرة للْفُقَرَاء وَرَأَيْت وَاحِدًا من أَتْبَاعه وَقد جَاءَ إِلَى صفد وَهُوَ بِهَذِهِ الصّفة إِلَّا أنني مَا أتحقق كسر ثنيته الْعليا وعَلى الْجُمْلَة فَكَانُوا أشكالاً عَجِيبَة)
حَتَّى إِنَّهُم حاكوها فِي الخيال ونظم فيهم الأديب السراج المحار قَالَ أَنْشدني الشَّيْخ يحيى الخباز قَالَ أَنْشدني المحّار
(جتنا عجم من جوّا الرّوم ... صور تحير فِيهَا الأفكار)
(لَهُم قُرُون مثل الثيران ... إِبْلِيس يَصِيح مِنْهُم زنهار)
(جا كل وَاحِد لَو شَارِب ... طَوِيل ودقنو محلوقة)
(كنّو على فمو عَثْرَة ... بِلَا خياطَة ملزوقة)
(أَقوام خوارج غيرية ... مثل البهايم مرزوقة)
(شي مَا نظرناه فِي الدُّنْيَا ... وَلَا سمعناه فِي الْأَخْبَار)
(مَا أنزل الله بِهِ من سُلْطَان ... وَلَا رَضِي عنّو الْمُخْتَار)
(الشَّيْخ براق الّي أغواهم ... وَاخْتَارَ لَهُم هَذَا الحلاس)
(أكسى المريد مِنْهُم قرنين ... وَأَعْطَاهُ قلاده من أَجْرَاس)
(وَأما الكعاب المصبوغة ... قَالَ هِيَ سبح هذي الْأَجْنَاس)
(وايما مَكَان حلوا فِيهِ ... يسبحوا تَسْبِيح الفار)
(وان زمزموا تسمع أصوات ... مقارع أهل النَّار فِي النَّار)
(أعز من تبصر فيهم ... قبض الدكاكين فِي الْأَسْوَاق)
стр. 2449
(خد من صغرهم عودهم ... لحس الزبادي والأمراق)
(مَا يعرفوا آدَاب النَّاس ... وَلَا إيش تكون حسن الْأَخْلَاق)
(ومحتسبهم قَالَ لي إِنْسَان ... كَانَ تربية وَاحِد خمّار)
(تَعب عَلَيْهِ حَتَّى انّو جا ... مثلو نحارف قَود شلار)
(جَازَ الْقَوْم وراموا فِيهَا ... غاره فِي سوق الجزارين)
(على اللوايا المعلوفة ... وأكثرها مَعَ ذَا السلاخين)
(وَرَاح يجردهم ماعو ... دايم فِي سوق الطباخين)
(وَيطْلب البنجك مِنْهُم ... المخبوز الْخَاص والخشكار)
(وَهُوَ يَدُور بَين الْبلدَانِ ... دايم وَيعْمل ذَا البيكار)
(يَا شيخ براق وَالله إِنَّك ... قد جيت فِي الدُّنْيَا بدعه)
)
(وَمَا رَأَيْنَاك فِي جَامع ... صليت سوى إِن كَانَ يَوْم جمعه)
(وَكَانَ مرادك إِن يشهر ... لَك فِي بِلَاد الشَّام سَمعه)
(وجيت ليهم فِي حَالَة ... ظهر عَلَيْك فِيهَا إِنْكَار)
(وَمَا رَأينَا من قبلك ... فَقير بسبعين جوكندار)
(يَا من لَا يتَحَقَّق شكلو ... أَقف نقل لَك كَيفَ وصفو)
(إِنْسَان قرونو فَوق راسو ... وجوكانو من فَوق كتفو)
(وَسيف خشب مغمود ماعو ... والطبلخاه من خلفو)
(يصنجوا بالصينية ... والطبل مكه والمزمار)
(شَيْء تضحك النَّاس من فعلو ... وقط مَا يُرْضِي الحضار)
(يَا شيخ براق إِن كَانَ تعْمل ... شغل الفقيري من حَقًا)
(تقَوِّي من زَاد التَّقْوَى ... واركب طَرِيق أهل الخرقا)
(وَلَا تغرك ذِي الدُّنْيَا ... والآخره خير لَك وَأبقى)
(وَإِن كَانَ فِي عزمك مَا تَبْرَح ... حليق وَمَا تخشى من عَار)
(الْوَاجِب إِنَّك تتبع ... طَرِيق حميد ذَاك المحار)
(أَنْت الْغَرِيب جبت فِي فنك ... ونا الوحيد جيت فِي فني)
(نظمت أحسن مَا ينْقل ... عَنْك وَمَا يرْوى عني)
(قِطْعَة مَا يسْمعهَا إِنْسَان ... إِلَّا ويطلبها مني)
(تبقى على مر الْأَزْمَان ... تَدور على روس الأدوار)
стр. 2450
(وكنيتي مَا حلا ماجت ... مخفية بَين هذي الأسطار)
(برجوان)
برجوان الْأُسْتَاذ أَبُو الْفتُوح الَّذِي تنْسب إِلَيْهِ حارة برجوان بِالْقَاهِرَةِ كَانَ من خدام الْعَزِيز صَاحب مصر ومدبري دولته وَكَانَ نَافِذ الْأَمر مُطَاعًا نظر فِي أَيَّام الْحَاكِم فِي ديار مصر والحجاز وَالشَّام والغرب وأعمال الحضرة وَكَانَ أسود وَأمر الْحَاكِم ريدان الصقلبي الَّذِي تنْسب إِلَيْهِ الريدانية ظَاهر الْقَاهِرَة وَهُوَ كَانَ صَاحب المظلة فَضرب برجوان بسكين فِي جَوْفه فَقتله فِي الْقصر بِالْقَاهِرَةِ فَمَاتَ من ذَلِك سنة تسعين وَثَلَاث مائَة وَخلف ألف سروال دبيقي بِأَلف تكة حَرِير وَمن الملابس والفرش والآلات والطرائف مَا لَا يُحْصى كَثْرَة
(البردان الْمُغنِي)
البردان بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الرَّاء وَقيل بردَان بِضَم الْبَاء وَهُوَ لقب عَلَيْهِ وَلم أقع لَهُ على علم كَانَ البردان مُغنِي أهل الْمَدِينَة أَخذ الْغناء عَن معبد وجميلة وَعزة الميلاء وَكَانَ مَقْبُول الشَّهَادَة وَكَانَ يتَوَلَّى السُّوق بِالْمَدِينَةِ قدم إِلَيْهِ رجل يَوْمًا خصما ادّعى عَلَيْهِ فَوَجَبَ الحكم عَلَيْهِ فَأمر بحبسه فَقَالَ لَهُ أَنْت بِغَيْر هَذَا أعلم مِنْك بِهَذَا فَقَالَ ردُّوهُ فَردُّوهُ فَقَالَ لَعَلَّك تَعْنِي الْغناء أَي وَالله إِنِّي بِهِ لعارف وَلَو سَمِعت شَيْئا جَاءَ البارحة لعَلِمت أَنِّي بِهِ عَارِف وَمهما جهلت إِنِّي بِوُجُوب الْحق عَلَيْك لعارف اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْحَبْس حَتَّى يخرج إِلَى غَرِيمه من حَقه
(برد بن سِنَان)
(أَبُو الْعَلَاء الدِّمَشْقِي)
نزل الْبَصْرَة من جلة الْعلمَاء روى عَن وائلة بن الْأَسْقَع وَعبادَة بن نسي وَمَكْحُول وَعَطَاء وَعَمْرو بن شُعَيْب وَغَيرهم وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَغَيره وَقَالَ ابْن معِين هرب من مَرْوَان الْحمار إِلَى الْبَصْرَة وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَمَات سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
(بردي خَان)
(اخْتِيَار الدّين الخورزمي)
بردي خَان ولقبه اخْتِيَار الدّين الْخَوَارِزْمِيّ من أحد الْخَانَات الْأَرْبَعَة الَّذين نازلوا دمشق وَكَانَ شَيخا عَاقِلا خبيثاً ذَا رَأْي ودهاء وَكَانَ أَمِير حَاجِب السُّلْطَان جلال الدّين خوارزم شاه توفّي فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وست مائَة
стр. 2451
أَبُو بردة الْأَشْعَرِيّ القَاضِي اسْمه عَامر بن عبد الله
بردويل الافرنجي اسْمه بغدوين يَأْتِي فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
ابْن برد المغربي أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد
(برزخ بن مُحَمَّد)
(أَبُو مُحَمَّد الْعَرُوضِي مولى بجيلة)
وَقَالَ الصولي أَظُنهُ مولى كِنْدَة وَقَالَ ابْن درسْتوَيْه وَمن عُلَمَاء الْكُوفَة برزخ بن مُحَمَّد الْعَرُوضِي وَهُوَ الَّذِي صنف كتابا فِي الْعرُوض نقض فِيهِ الْعرُوض بِزَعْمِهِ على الْخَلِيل وأبطل الدَّوَائِر والألقاب والعلل الَّتِي وَضعهَا ونسبها إِلَى قبائل الْعَرَب وَكَانَ كذابا وَحدث الصولي عَن جبلة بن مُحَمَّد قَالَ سَمِعت أبي يَقُول كَانَ النَّاس قد ألبوا على أبي مُحَمَّد برزخ الْعَرُوضِي لِكَثْرَة حفظه فسَاء ذَلِك عماراً وجنادا فدسا عَلَيْهِ من يسْقطهُ فَإِذا هُوَ يحدث بِالْحَدِيثِ عَن رجل فعل شَيْئا ثمَّ يحدث بِهِ عَن رجل آخر بعد ذَلِك ثمَّ يحدث بِهِ عَن آخر فَتَركه النَّاس حَتَّى كَانَ يجلس وَحده وَحدث ابْن قادم قَالَ سُئِلَ الْفراء عَن برزخ فَأَنْشد قَول زُهَيْر
(أضاعت فَلم يغْفر لَهَا غفلاتها ... فلاحت بَيَانا عِنْد آخر معهد)
يُرِيد أَن النَّاس اجتنبوه لشَيْء استبانوه مِنْهُ وَرُوِيَ لَهُ شعر مِنْهُ قَوْله
(لَيْسَ بيني وَبَين قومِي إِلَّا ... أنني فَاضل لَهُم فِي الذكاء)
(حسدوني فزخرفوا فِي قولا ... تتلقاه ألسن الْبغضَاء)
(كنت أَرْجُو الْعَلَاء فيهم لعلمي ... فَأَتَانِي من الرَّجَاء بلائي)
(شدَّة إستفدتها من رخاء ... وانتقاص جنيته من وفائي)
وَقَالَ فِيهِ حَنش واسْمه خضير بن قيس
(برزخ فقدت كلك من ثقيل ... فظلك حِين يُوزن وزن فيل)
(تحبب بالتبغيض يَا مقيت ... وتختار الْقَبِيح على الْجَمِيل)
(فَمَا تنفك إنْسَانا تُمَارِي ... جليسك مِنْهُ فِي هم الطَّوِيل)
(وبالأشعار علمك حِين يقْضِي ... علينا بِالْقضَاءِ المستحيل)
(يكون كعلم سنّور إِذا مَا ... أجاعوه بِأَكْل الزنجبيل)
وَله كتاب بِنَاء الْكَلَام ومعاني الْعرُوض على حُرُوف المعجم والأوسط فِي الْعرُوض والنقض على الْخَلِيل وتغليظه وَتَفْسِير الْغَرِيب
стр. 2452
(الألقاب)
)
البرزالي جمَاعَة مِنْهُم الْحَافِظ زكي الدّين مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد وَالشَّيْخ علم الدّين الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن يُوسُف
وبهاء الدّين مُحَمَّد بن يُوسُف
أَبُو بَرزَة الحاسب الْفضل بن مُحَمَّد
أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ نَضْلَة بن عبيد
(برسبغا الْحَاجِب الناصري)
برسبغا الْأَمِير سيف الدّين الْحَاجِب الناصري ولاه الحجوبية أستاذه الْملك النَّاصِر فَكَانَ دون الْأَمِير بدر الدّين مَسْعُود بن الخطير فِي الحجوبية ثمَّ بعد قَلِيل عظم عِنْد السُّلْطَان وَكَانَ يجهزه كاشفاً ثمَّ إِنَّه لما أمسك النشو وأقاربه وجماعته سلمُوا إِلَيْهِ فعاقبهم وصادرهم وَلم يكن لَهُ غَرَض فِي إِتْلَاف أحد مِنْهُم وَإِنَّمَا أمْسكهُ يَوْمًا الْأَمِير سيف الدّين بشتاك وتوعده على عدم إتلافهم فتلفوا عِنْده فِي الْعقُوبَة وَحضر مَعَ بشتاك إِلَى دمشق بعد إمْسَاك الْأَمِير سيف الدّين تنكز وَسلم أهل الْبَلَد المصادرين إِلَيْهِ وَجَمَاعَة تنكز فعاقبهم واستخرج مِنْهُم وَكَانَ مُقيما بالنجيبية على الميدان وَكَانَ يُعَاقب النَّاس فِي اللَّيْل وَلم يكن فِي نَفسه ظَالِما وَلَا شريراً لأنني كتبت عَنهُ إِلَى الْأَمِير سيف الدّين قوصون مطالعات عدَّة وَهُوَ يَقُول فِيهَا يَا خوند أدْرك أهل دمشق وادخل فيهم الْجنَّة فإنني بسطت عَلَيْهِم الْعقُوبَة وَأخذت جَمِيع مَا يملكونه وَلم يبْق مَعَهم شَيْء وَهَؤُلَاء مَا هم مثل أهل مصر بل هم أنَاس محتشمون مَا يحملون إهنة وَيكْتب إِلَى السُّلْطَان وَلما حضر مصر أَولا جهز مَعَه من مصر مقدم يضْرب بالمقارع فَلَمَّا رَآهُ بعد يَوْمَيْنِ وَهُوَ نحس فِي حق المصادرين نَفَاهُ وَقَالَ مَتى بت فِي دمشق قتلتك وَلم يزل يتلطف إِلَى أَن رسم لَهُ بِالْعودِ إِلَى مصر وَكَانَ قد أَقَامَ بعد بشتاك مديدة فَتوجه وَلم يزل على ذَلِك وَالسُّلْطَان يسلم إِلَيْهِ المصادرين وَهُوَ الَّذِي ضرب الصاحب أَمِين الدّين إِلَى أَن مَاتَ وَمَات السُّلْطَان وَتَوَلَّى وَلَده الْمَنْصُور أَبُو بكر فانتحس عِنْده وَعند قوصون وَأُرِيد إِخْرَاجه إِلَى الشَّام ثمَّ إِنَّه تدارك أمره عِنْد قوصون فَرضِي عَلَيْهِ وَلما تملك الْأَشْرَف كجك بعد الْمَنْصُور وَجَاء الفخري إِلَى دمشق أخرج برسبغا فِي جمَاعَة من الْعَسْكَر إِلَى غَزَّة فوصل إِلَيْهَا وَأقَام بهَا مُدَّة إِلَى أَن وصل إِلَيْهِ الْأَمِير عَلَاء الدّين الطنبغا مهزوماً فَتوجه مَعَه فَلَمَّا قاربوا مصر أمسك الْأَمِير سيف الدّين قوصون وجهز إِلَيْهِم من يمسكهم فهرب برسبغا إِلَى نَحْو الصَّعِيد)
فَجهز وَرَاءه من أمْسكهُ وأحضره فَلَمَّا وصل إِلَى الْقَاهِرَة جهز إِلَى الاسكندرية معتقلاً فَبَقيَ إِلَى أَن حضر الْملك النَّاصِر أَحْمد من الكرك وَجَاء الْأَمِير سيف الدّين قطلوا بغا الفخري والأمير سيف الدّين طشتمر حمص أَخْضَر فَجهز الْأَمِير شهَاب الدّين أَحْمد بن صبح إِلَى
стр. 2453
الاسكندرية فَتَوَلّى قتل قوصون والطنبغا وبرسبغا وَكَانَ ذَلِك فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَكَانَ برسبغا فِيمَن قتل خنقاً فِي سجن الاسكندرية
ابْن برطلة إِسْمَاعِيل بن الْحسن
(برسق الْأَمِير)
برسق الْأَمِير كَانَ من كبار الدولة الملكشاهية وثب عَلَيْهِ باطني فَقتله فِي سنة تسعين وَأَرْبع مائَة
(الألقاب)
البرقاني الْحَافِظ أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد
البرقي النَّحْوِيّ عَليّ بن عَليّ
البرقي أَحْمد بن مُحَمَّد بن خَالِد
ابْن برق وَالِي دمشق اسْمه أَحْمد بن أبي بكر
(بَرَكَات)
٣ - (بَرَكَات بن الحلاوي الموصليد)
كَانَ أَعور وَصفه البلطي بِكَثْرَة التهتك ورفض التنسك والتطرح فِي الحانات والديارات والتمسك بمعاشرة أهل البطالات يجبي أوقاف الْجَامِع بالموصل أورد لَهُ الْعِمَاد الْكَاتِب قَوْله
(صدت سليمى بِلَا جرم وَلَا سَبَب ... بل كَانَ ذَنبي إِلَيْهَا قلَّة الذَّهَب)
(قَالَت وَقد أَبْصرت شَيخا أَخا ملق ... بفرد عين يروم الْوَصْل عَن كثب)
(لم يكفني أَنه شيخ أَخُو عور ... حَتَّى يكون بِلَا مَال وَلَا نشب)
٣ - (الصبان)
بَرَكَات بن ظافر بن عَسَاكِر بن عبد الله الخزرجي الْمَعْرُوف بالصبان نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوسي فِي مُعْجَمه قَالَ أنشدنا أَبُو الْيمن بَرَكَات لنَفسِهِ فِي كتاب الْآيَات الْبَينَات للْإِمَام فَخر الدّين
(هَذِه الْآيَات حَقًا شهِدت ... أَن من صنفها ذُو حمق)
(لَيْت شعري مَا الَّذِي عظمها ... هِيَ إِلَّا محق علم الْمنطق)
стр. 2454
٣ - (الخشوعي)
بَرَكَات أَبُو الطَّاهِر بن الشَّيْخ أبي إِسْحَق إِبْرَاهِيم ابْن الشَّيْخ أبي الْفضل طَاهِر بن بَرَكَات بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْعَبَّاس بن هَاشم الخشوعي الدِّمَشْقِي الجيروني الْقرشِي الرفاء الْأنمَاطِي كَانَ لَهُ سماعات عالية وإجازات تفرد بهَا وَألْحق الأصاغر بالأكابر وَانْفَرَدَ فِي آخر عمره بِالسَّمَاعِ وَالْإِجَازَة من أبي مُحَمَّد هبة الله بن الْأَكْفَانِيِّ وَانْفَرَدَ بالاجازة عَن أبي مُحَمَّد الْقَاسِم ابْن الحريري صَاحب المقامات إجَازَة فِي اثْنَتَيْ عشرَة وَخمْس مائَة من الْبَصْرَة
وَهُوَ من بَيت الحَدِيث حدث هُوَ وَأَبوهُ وجده وَسُئِلَ أَبوهُ لم سموا الخشوعيين فَقَالَ كَانَ جدنا الْأَعْلَى يؤم بِالنَّاسِ فَتوفي فِي الْمِحْرَاب فَسُمي الخشوعي نِسْبَة إِلَى الْخُشُوع وروى بَرَكَات بِالْإِجَازَةِ مُنْفَردا عَن الْمُقْرِئ أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن الفحام وَأبي بكر مُحَمَّد بن الْوَلِيد الطرطوشي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَليّ الْحداد وَأَبُو طَالب عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن يُوسُف وَجَمَاعَة كَثِيرَة وَحمل النَّاس عَنهُ علما جماً وَتُوفِّي سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مائَة
(بركَة)
٣ - (ملك القبجاق)
بركَة بن توشي بن جنكزخان المغلي ملك القبجاق وصحراء سوراق وَهِي مملكة متسعة مسيرَة أَرْبَعَة أشهر وأكثرها براري ومروج وَبَينهَا وَبَين أذربيجان بَاب الْحَدِيد فِي الدربند الْمَعْرُوف وَهُوَ بَاب عَظِيم مغلق بَين المملكتين مُسلم إِلَى أَمِير كَبِير وبركة هَذَا هُوَ ابْن عَم هولاكو كَانَ قد أسلم وَكَاتب الظَّاهِر بيبرس وَبعث رَسُوله فِي الْبَحْر وطلع من إسكندرية
وَملك بعده منكوتمر بن طغان بن سرطق بن جنكزخان وَجمع عساكره وبعثها مَعَ مقدم لقصد أبغا فَجمع أبغا أَيْضا وَسَار إِلَى أَن نزل على نهر كور وأحضر المراكب والسلاسل وَعمل جسرين وعدّى إِلَى منكوتمر وعدى منكوتمر وتلاقيا على النَّهر الْأَبْيَض وتراسلا بعد ثَلَاث سَاعَات حرك أبغا كوساته وَقطع النَّهر وَحمل عَلَيْهِ فَكَسرهُ وسَاق وَرَاءه بِالسَّيْفِ ثمَّ تناخى عَسْكَر منكوتمر وَرَجَعُوا فَثَبت أبغا ودام الْحَرْب إِلَى الْعشَاء الْآخِرَة ثمَّ إِن أبغا استظهر وغنم من عَسْكَر منكوتمر شَيْئا كثيرا وَعمل سوراً من خشب على النَّهر وقاسه من حد تفليس وَكَانَ جُزْء كل مقدم مائَة وَعشْرين ذِرَاعا وَفرغ فِي سَبْعَة أَيَّام وَكَانَ بركَة رَحمَه الله تَعَالَى يمِيل إِلَى الْمُسلمين ومملكته تفوق مملكة هولاكو من بعض الْوُجُوه وَكَانَ يعظم الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وَمن أعظم الْوَاقِع بَينه وَبَين هولاكو كَونه قتل الْخَلِيفَة وَكَانَ مَعَه مَسَاجِد خيماً
стр. 2455
تحمل مَعَه وَلها مُؤذن ويقام فِيهَا الصَّلَوَات الْخمس وَكَانَت وَفَاة بركَة رَحمَه الله تَعَالَى سنة خمس وَسِتِّينَ وست مائَة
٣ - (أم أَيمن)
بركَة بنت ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن حُصَيْن وَهِي أم أَيمن غلبت عَلَيْهَا كنيتها كنيت بابنها أَيمن بن عبيد وَهِي تعد أم أُسَامَة بن زيد تزَوجهَا زيد بن حَارِثَة بعد عبيد الحبشي فَولدت أُسَامَة
وَهِي مولاة رَسُول الله ﷺ وتعرف بِأم الظباء هَاجَرت الهجرتين إِلَى الْحَبَشَة وَإِلَى الْمَدِينَة وَكَانَت مولاة عبد الله بن عبد الْمطلب ثمَّ صَارَت للنَّبِي ﷺ مِيرَاثا وَقيل كَانَت مولاة لأمه وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول أم أَيمن أُمِّي بعد أُمِّي وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يزورها وَكَانَ أَبُو بكر وَعمر يزورانها فِي منزلهَا كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يزورها)
٣ - (ابْن السابح الْوَكِيل)
بركَة بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن بركَة أَبُو مُحَمَّد الْوَكِيل الْمَعْرُوف بِابْن السابح الْبَغْدَادِيّ كَانَ أحد الوكلاء على أَبْوَاب الْقُضَاة ثمَّ ترقت بِهِ الْحَال حَتَّى صَار يتوكل بَين يَدي وكلاء الْخُلَفَاء
وَكَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بصنعة الْوكَالَة وَكِتَابَة الشُّرُوط وصنف فِي ذَلِك كتابا حسنا أسماه كَامِل الْآلَة فِي صناعَة الْوكَالَة جمع فِيهِ فنون مَا يحْتَاج غليه الْوَكِيل من كِتَابَة كتب الْأَحْكَام وَكَيف يثنيها عِنْد الْقُضَاة والحكام إِلَّا أَنه كَانَ سيء الطَّرِيقَة مَذْمُوم الْأَفْعَال قَلِيل الدّين يرتكب الْمَحْظُورَات من إبِْطَال الْحُقُوق وَإِثْبَات الْبَاطِل مَشْهُورا بذلك يحذرهُ النَّاس ويخافونه إِلَى أَن أهلكه الله تَعَالَى فِي الاعتقال بعد الْعُقُوبَات المؤلمة والتعذيب سنة خمس وست مائَة وَقد جَاوز السِّتين
٣ - (زعيم الدولة صَاحب الْموصل)
بركَة بن الْمُقَلّد بن الْمسيب أَبُو كَامِل زعيم
следующие страницы →