← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

أَبُو بردة الْأَشْعَرِيّ القَاضِي اسْمه عَامر بن عبد الله بردويل الافرنجي اسْمه بغدوين يَأْتِي فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى ابْن برد المغربي أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد (برزخ بن مُحَمَّد) (أَبُو مُحَمَّد الْعَرُوضِي مولى بجيلة) وَقَالَ الصولي أَظُنهُ مولى كِنْدَة وَقَالَ ابْن درسْتوَيْه وَمن عُلَمَاء الْكُوفَة برزخ بن مُحَمَّد الْعَرُوضِي وَهُوَ الَّذِي صنف كتابا فِي الْعرُوض نقض فِيهِ الْعرُوض بِزَعْمِهِ على الْخَلِيل وأبطل الدَّوَائِر والألقاب والعلل الَّتِي وَضعهَا ونسبها إِلَى قبائل الْعَرَب وَكَانَ كذابا وَحدث الصولي عَن جبلة بن مُحَمَّد قَالَ سَمِعت أبي يَقُول كَانَ النَّاس قد ألبوا على أبي مُحَمَّد برزخ الْعَرُوضِي لِكَثْرَة حفظه فسَاء ذَلِك عماراً وجنادا فدسا عَلَيْهِ من يسْقطهُ فَإِذا هُوَ يحدث بِالْحَدِيثِ عَن رجل فعل شَيْئا ثمَّ يحدث بِهِ عَن رجل آخر بعد ذَلِك ثمَّ يحدث بِهِ عَن آخر فَتَركه النَّاس حَتَّى كَانَ يجلس وَحده وَحدث ابْن قادم قَالَ سُئِلَ الْفراء عَن برزخ فَأَنْشد قَول زُهَيْر (أضاعت فَلم يغْفر لَهَا غفلاتها ... فلاحت بَيَانا عِنْد آخر معهد) يُرِيد أَن النَّاس اجتنبوه لشَيْء استبانوه مِنْهُ وَرُوِيَ لَهُ شعر مِنْهُ قَوْله (لَيْسَ بيني وَبَين قومِي إِلَّا ... أنني فَاضل لَهُم فِي الذكاء) (حسدوني فزخرفوا فِي قولا ... تتلقاه ألسن الْبغضَاء) (كنت أَرْجُو الْعَلَاء فيهم لعلمي ... فَأَتَانِي من الرَّجَاء بلائي) (شدَّة إستفدتها من رخاء ... وانتقاص جنيته من وفائي) وَقَالَ فِيهِ حَنش واسْمه خضير بن قيس (برزخ فقدت كلك من ثقيل ... فظلك حِين يُوزن وزن فيل) (تحبب بالتبغيض يَا مقيت ... وتختار الْقَبِيح على الْجَمِيل) (فَمَا تنفك إنْسَانا تُمَارِي ... جليسك مِنْهُ فِي هم الطَّوِيل) (وبالأشعار علمك حِين يقْضِي ... علينا بِالْقضَاءِ المستحيل) (يكون كعلم سنّور إِذا مَا ... أجاعوه بِأَكْل الزنجبيل) وَله كتاب بِنَاء الْكَلَام ومعاني الْعرُوض على حُرُوف المعجم والأوسط فِي الْعرُوض والنقض على الْخَلِيل وتغليظه وَتَفْسِير الْغَرِيب

стр. 2452

(الألقاب) ) البرزالي جمَاعَة مِنْهُم الْحَافِظ زكي الدّين مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد وَالشَّيْخ علم الدّين الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن يُوسُف وبهاء الدّين مُحَمَّد بن يُوسُف أَبُو بَرزَة الحاسب الْفضل بن مُحَمَّد أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ نَضْلَة بن عبيد (برسبغا الْحَاجِب الناصري) برسبغا الْأَمِير سيف الدّين الْحَاجِب الناصري ولاه الحجوبية أستاذه الْملك النَّاصِر فَكَانَ دون الْأَمِير بدر الدّين مَسْعُود بن الخطير فِي الحجوبية ثمَّ بعد قَلِيل عظم عِنْد السُّلْطَان وَكَانَ يجهزه كاشفاً ثمَّ إِنَّه لما أمسك النشو وأقاربه وجماعته سلمُوا إِلَيْهِ فعاقبهم وصادرهم وَلم يكن لَهُ غَرَض فِي إِتْلَاف أحد مِنْهُم وَإِنَّمَا أمْسكهُ يَوْمًا الْأَمِير سيف الدّين بشتاك وتوعده على عدم إتلافهم فتلفوا عِنْده فِي الْعقُوبَة وَحضر مَعَ بشتاك إِلَى دمشق بعد إمْسَاك الْأَمِير سيف الدّين تنكز وَسلم أهل الْبَلَد المصادرين إِلَيْهِ وَجَمَاعَة تنكز فعاقبهم واستخرج مِنْهُم وَكَانَ مُقيما بالنجيبية على الميدان وَكَانَ يُعَاقب النَّاس فِي اللَّيْل وَلم يكن فِي نَفسه ظَالِما وَلَا شريراً لأنني كتبت عَنهُ إِلَى الْأَمِير سيف الدّين قوصون مطالعات عدَّة وَهُوَ يَقُول فِيهَا يَا خوند أدْرك أهل دمشق وادخل فيهم الْجنَّة فإنني بسطت عَلَيْهِم الْعقُوبَة وَأخذت جَمِيع مَا يملكونه وَلم يبْق مَعَهم شَيْء وَهَؤُلَاء مَا هم مثل أهل مصر بل هم أنَاس محتشمون مَا يحملون إهنة وَيكْتب إِلَى السُّلْطَان وَلما حضر مصر أَولا جهز مَعَه من مصر مقدم يضْرب بالمقارع فَلَمَّا رَآهُ بعد يَوْمَيْنِ وَهُوَ نحس فِي حق المصادرين نَفَاهُ وَقَالَ مَتى بت فِي دمشق قتلتك وَلم يزل يتلطف إِلَى أَن رسم لَهُ بِالْعودِ إِلَى مصر وَكَانَ قد أَقَامَ بعد بشتاك مديدة فَتوجه وَلم يزل على ذَلِك وَالسُّلْطَان يسلم إِلَيْهِ المصادرين وَهُوَ الَّذِي ضرب الصاحب أَمِين الدّين إِلَى أَن مَاتَ وَمَات السُّلْطَان وَتَوَلَّى وَلَده الْمَنْصُور أَبُو بكر فانتحس عِنْده وَعند قوصون وَأُرِيد إِخْرَاجه إِلَى الشَّام ثمَّ إِنَّه تدارك أمره عِنْد قوصون فَرضِي عَلَيْهِ وَلما تملك الْأَشْرَف كجك بعد الْمَنْصُور وَجَاء الفخري إِلَى دمشق أخرج برسبغا فِي جمَاعَة من الْعَسْكَر إِلَى غَزَّة فوصل إِلَيْهَا وَأقَام بهَا مُدَّة إِلَى أَن وصل إِلَيْهِ الْأَمِير عَلَاء الدّين الطنبغا مهزوماً فَتوجه مَعَه فَلَمَّا قاربوا مصر أمسك الْأَمِير سيف الدّين قوصون وجهز إِلَيْهِم من يمسكهم فهرب برسبغا إِلَى نَحْو الصَّعِيد) فَجهز وَرَاءه من أمْسكهُ وأحضره فَلَمَّا وصل إِلَى الْقَاهِرَة جهز إِلَى الاسكندرية معتقلاً فَبَقيَ إِلَى أَن حضر الْملك النَّاصِر أَحْمد من الكرك وَجَاء الْأَمِير سيف الدّين قطلوا بغا الفخري والأمير سيف الدّين طشتمر حمص أَخْضَر فَجهز الْأَمِير شهَاب الدّين أَحْمد بن صبح إِلَى

стр. 2453

الاسكندرية فَتَوَلّى قتل قوصون والطنبغا وبرسبغا وَكَانَ ذَلِك فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَكَانَ برسبغا فِيمَن قتل خنقاً فِي سجن الاسكندرية ابْن برطلة إِسْمَاعِيل بن الْحسن (برسق الْأَمِير) برسق الْأَمِير كَانَ من كبار الدولة الملكشاهية وثب عَلَيْهِ باطني فَقتله فِي سنة تسعين وَأَرْبع مائَة (الألقاب) البرقاني الْحَافِظ أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد البرقي النَّحْوِيّ عَليّ بن عَليّ البرقي أَحْمد بن مُحَمَّد بن خَالِد ابْن برق وَالِي دمشق اسْمه أَحْمد بن أبي بكر (بَرَكَات) ٣ - (بَرَكَات بن الحلاوي الموصليد) كَانَ أَعور وَصفه البلطي بِكَثْرَة التهتك ورفض التنسك والتطرح فِي الحانات والديارات والتمسك بمعاشرة أهل البطالات يجبي أوقاف الْجَامِع بالموصل أورد لَهُ الْعِمَاد الْكَاتِب قَوْله (صدت سليمى بِلَا جرم وَلَا سَبَب ... بل كَانَ ذَنبي إِلَيْهَا قلَّة الذَّهَب) (قَالَت وَقد أَبْصرت شَيخا أَخا ملق ... بفرد عين يروم الْوَصْل عَن كثب) (لم يكفني أَنه شيخ أَخُو عور ... حَتَّى يكون بِلَا مَال وَلَا نشب) ٣ - (الصبان) بَرَكَات بن ظافر بن عَسَاكِر بن عبد الله الخزرجي الْمَعْرُوف بالصبان نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوسي فِي مُعْجَمه قَالَ أنشدنا أَبُو الْيمن بَرَكَات لنَفسِهِ فِي كتاب الْآيَات الْبَينَات للْإِمَام فَخر الدّين (هَذِه الْآيَات حَقًا شهِدت ... أَن من صنفها ذُو حمق) (لَيْت شعري مَا الَّذِي عظمها ... هِيَ إِلَّا محق علم الْمنطق)

стр. 2454

٣ - (الخشوعي) بَرَكَات أَبُو الطَّاهِر بن الشَّيْخ أبي إِسْحَق إِبْرَاهِيم ابْن الشَّيْخ أبي الْفضل طَاهِر بن بَرَكَات بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْعَبَّاس بن هَاشم الخشوعي الدِّمَشْقِي الجيروني الْقرشِي الرفاء الْأنمَاطِي كَانَ لَهُ سماعات عالية وإجازات تفرد بهَا وَألْحق الأصاغر بالأكابر وَانْفَرَدَ فِي آخر عمره بِالسَّمَاعِ وَالْإِجَازَة من أبي مُحَمَّد هبة الله بن الْأَكْفَانِيِّ وَانْفَرَدَ بالاجازة عَن أبي مُحَمَّد الْقَاسِم ابْن الحريري صَاحب المقامات إجَازَة فِي اثْنَتَيْ عشرَة وَخمْس مائَة من الْبَصْرَة وَهُوَ من بَيت الحَدِيث حدث هُوَ وَأَبوهُ وجده وَسُئِلَ أَبوهُ لم سموا الخشوعيين فَقَالَ كَانَ جدنا الْأَعْلَى يؤم بِالنَّاسِ فَتوفي فِي الْمِحْرَاب فَسُمي الخشوعي نِسْبَة إِلَى الْخُشُوع وروى بَرَكَات بِالْإِجَازَةِ مُنْفَردا عَن الْمُقْرِئ أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن الفحام وَأبي بكر مُحَمَّد بن الْوَلِيد الطرطوشي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَليّ الْحداد وَأَبُو طَالب عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن يُوسُف وَجَمَاعَة كَثِيرَة وَحمل النَّاس عَنهُ علما جماً وَتُوفِّي سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مائَة (بركَة) ٣ - (ملك القبجاق) بركَة بن توشي بن جنكزخان المغلي ملك القبجاق وصحراء سوراق وَهِي مملكة متسعة مسيرَة أَرْبَعَة أشهر وأكثرها براري ومروج وَبَينهَا وَبَين أذربيجان بَاب الْحَدِيد فِي الدربند الْمَعْرُوف وَهُوَ بَاب عَظِيم مغلق بَين المملكتين مُسلم إِلَى أَمِير كَبِير وبركة هَذَا هُوَ ابْن عَم هولاكو كَانَ قد أسلم وَكَاتب الظَّاهِر بيبرس وَبعث رَسُوله فِي الْبَحْر وطلع من إسكندرية وَملك بعده منكوتمر بن طغان بن سرطق بن جنكزخان وَجمع عساكره وبعثها مَعَ مقدم لقصد أبغا فَجمع أبغا أَيْضا وَسَار إِلَى أَن نزل على نهر كور وأحضر المراكب والسلاسل وَعمل جسرين وعدّى إِلَى منكوتمر وعدى منكوتمر وتلاقيا على النَّهر الْأَبْيَض وتراسلا بعد ثَلَاث سَاعَات حرك أبغا كوساته وَقطع النَّهر وَحمل عَلَيْهِ فَكَسرهُ وسَاق وَرَاءه بِالسَّيْفِ ثمَّ تناخى عَسْكَر منكوتمر وَرَجَعُوا فَثَبت أبغا ودام الْحَرْب إِلَى الْعشَاء الْآخِرَة ثمَّ إِن أبغا استظهر وغنم من عَسْكَر منكوتمر شَيْئا كثيرا وَعمل سوراً من خشب على النَّهر وقاسه من حد تفليس وَكَانَ جُزْء كل مقدم مائَة وَعشْرين ذِرَاعا وَفرغ فِي سَبْعَة أَيَّام وَكَانَ بركَة رَحمَه الله تَعَالَى يمِيل إِلَى الْمُسلمين ومملكته تفوق مملكة هولاكو من بعض الْوُجُوه وَكَانَ يعظم الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وَمن أعظم الْوَاقِع بَينه وَبَين هولاكو كَونه قتل الْخَلِيفَة وَكَانَ مَعَه مَسَاجِد خيماً

стр. 2455

تحمل مَعَه وَلها مُؤذن ويقام فِيهَا الصَّلَوَات الْخمس وَكَانَت وَفَاة بركَة رَحمَه الله تَعَالَى سنة خمس وَسِتِّينَ وست مائَة ٣ - (أم أَيمن) بركَة بنت ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن حُصَيْن وَهِي أم أَيمن غلبت عَلَيْهَا كنيتها كنيت بابنها أَيمن بن عبيد وَهِي تعد أم أُسَامَة بن زيد تزَوجهَا زيد بن حَارِثَة بعد عبيد الحبشي فَولدت أُسَامَة وَهِي مولاة رَسُول الله ﷺ وتعرف بِأم الظباء هَاجَرت الهجرتين إِلَى الْحَبَشَة وَإِلَى الْمَدِينَة وَكَانَت مولاة عبد الله بن عبد الْمطلب ثمَّ صَارَت للنَّبِي ﷺ مِيرَاثا وَقيل كَانَت مولاة لأمه وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول أم أَيمن أُمِّي بعد أُمِّي وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يزورها وَكَانَ أَبُو بكر وَعمر يزورانها فِي منزلهَا كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يزورها) ٣ - (ابْن السابح الْوَكِيل) بركَة بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن بركَة أَبُو مُحَمَّد الْوَكِيل الْمَعْرُوف بِابْن السابح الْبَغْدَادِيّ كَانَ أحد الوكلاء على أَبْوَاب الْقُضَاة ثمَّ ترقت بِهِ الْحَال حَتَّى صَار يتوكل بَين يَدي وكلاء الْخُلَفَاء وَكَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بصنعة الْوكَالَة وَكِتَابَة الشُّرُوط وصنف فِي ذَلِك كتابا حسنا أسماه كَامِل الْآلَة فِي صناعَة الْوكَالَة جمع فِيهِ فنون مَا يحْتَاج غليه الْوَكِيل من كِتَابَة كتب الْأَحْكَام وَكَيف يثنيها عِنْد الْقُضَاة والحكام إِلَّا أَنه كَانَ سيء الطَّرِيقَة مَذْمُوم الْأَفْعَال قَلِيل الدّين يرتكب الْمَحْظُورَات من إبِْطَال الْحُقُوق وَإِثْبَات الْبَاطِل مَشْهُورا بذلك يحذرهُ النَّاس ويخافونه إِلَى أَن أهلكه الله تَعَالَى فِي الاعتقال بعد الْعُقُوبَات المؤلمة والتعذيب سنة خمس وست مائَة وَقد جَاوز السِّتين ٣ - (زعيم الدولة صَاحب الْموصل) بركَة بن الْمُقَلّد بن الْمسيب أَبُو كَامِل زعيم

стр. 2456

الدولة الْعقيلِيّ كَانَ قد غلب على الْموصل وَغَيرهَا وقهر أَخَاهُ قرواشاً وعاث وأفسد وعسف وَانْحَدَرَ فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة إِلَى تكريت وَاسْتولى على الْعرَاق وَنهب الْبِلَاد فَانْتقضَ عَلَيْهِ جرح أَصَابَهُ من الغز فَمَاتَ فِي السّنة الْمَذْكُورَة فَاجْتمع جَيْشه على تأمير علم الدّين قُرَيْش بن بدران بن مقلد فَعَاد إِلَى الْموصل وَقتل عَمه قرواشاً فِيمَا قبل وَسَيَأْتِي ذكر قرواش وَذكر أَبِيه الْمُقَلّد فِي مكانيهما وَأقَام بركَة فِي الْإِمَارَة سنتَيْن وَتُوفِّي فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة فَقَامَ مقَامه ابْن أَخِيه أَبُو الْمَعَالِي قُرَيْش بن أبي الْفَضَائِل بدران الَّذِي قتل عَمه قرواشاً ٣ - (أَبُو البركات الْأَنْبَارِي) بركَة بن أبي يعلى بن أبي الغنايم الْأَنْبَارِي أَبُو البركات الضَّرِير يَقُول الشّعْر روى عَنهُ أَبُو بكر الْمُبَارك بن كَامِل الحفاف فِي مُعْجم شُيُوخه وَقد سمع مِنْهُ عمر بن طبرزد شَيْئا من شعره فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة وَأورد لَهُ محب الدّين بن النجار (أغالب وجدي فيهم وَهُوَ غَالب ... وأحبس دمعي وَهُوَ فِي الخد ساكب) (وَقد عيل صبري واعترتني وساوس ... تمانعني طيب الْكرَى وَهُوَ آيب) (وَقد حرت لما أصبح الركب راحلاً ... وَقد قوضت نيرانهم وَالْمُضَارب) (حدا بهم الْحَادِي فأضحيت بالحمى ... كئيباً وَقد ضَاقَتْ عَليّ الْمذَاهب) ) ٣ - (الْخَوَارِزْمِيّ) بركَة خَان الْخَوَارِزْمِيّ من مُلُوك الخوارزمية الْأَرْبَعَة وَكَانَ هُوَ أَجلهم وأميرهم وَكَانَ مائلاً إِلَى الْخَيْر فِي الْجُمْلَة والرفق بِالنَّاسِ وَكَانَ الْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب قد صاهره وَأحسن إِلَيْهِ ثمَّ خرج على الصَّالح وأعان أعداءه وَصَارَ من حزب الصَّالح إِسْمَاعِيل فَانْتدبَ لحربهم الْملك الْمَنْصُور صَاحب حمص وشمس الدّين لُؤْلُؤ نَائِب السلطنة بحلب والتركمان والتقى الْجَمْعَانِ على بحيرة حمص فَقتل بركَة خَان فِي المعركة سنة أَربع وَأَرْبَعين وست مائَة وَحمل رَأسه إِلَى حلب وَلم تقم بعْدهَا للخوارزمية قَائِمَة (بركياروق السُّلْطَان ركن الدّين) بركياروق أَبُو المظفر ركن الدّين ابْن السُّلْطَان ملكشاه ابْن

стр. 2457

ألب رسْلَان ابْن دَاوُد بن مِيكَائِيل بن سلجوق بن دقاق الملقب شهَاب الدولة مجد الْملك أحد الْمُلُوك السلجوقية ولي المملكة بعد موت أَبِيه وَكَانَ أَبوهُ قد ملك مَا لم يملكهُ غَيره وَدخل سَمَرْقَنْد وبخارى وغزا بِلَاد مَا وَرَاء النَّهر وَكَانَ أَخُوهُ السُّلْطَان سنجر الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف السِّين نَائِبه على خُرَاسَان وَفِي محاربته قتل عَمه تَاج الدولة تتش ابْن ألب رسْلَان وَكَانَ مسعوداً عالي الهمة لم يكن فِيهِ عيب سوى ملازمته الشَّرَاب والإدمان عَلَيْهِ أَقَامَ فِي السلطنة اثْنَتَيْ عشرَة سنة واشهراً وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة ببروجرد شَابًّا لِأَنَّهُ أقيم فِي الْملك وَهُوَ ابْن ثَلَاث عشرَة سنة (الألقاب) الْبَرْمَكِي جمَاعَة مِنْهُم يحيى بن خَالِد بن مَالك وَمِنْهُم الْفضل بن يحيى وَمِنْهُم جَعْفَر بن يحيى وَمِنْهُم مُوسَى بن يحيى وَمِنْهُم مُحَمَّد بن يحيى وَمِنْهُم خَالِد بن برمك أَبُو يحيى الْمَشْهُور وَمِنْهُم جحظة الْبَرْمَكِي وَمِنْهُم مُحَمَّد بن الْحسن الْبَرْمَكِي) برمة الصيدلاني مُحَمَّد بن جَعْفَر ابْن برنقا أَحْمد بن عَليّ ابْن برهَان بِفَتْح الْبَاء الْفَقِيه الشَّافِعِي اسْمه أَحْمد بن عَليّ تقدم فِي الأحمدين وَابْن برهَان النَّحْوِيّ اسْمه عبد الْوَاحِد بن عَليّ ابْن برهون الشَّافِعِي الْحسن بن إِبْرَاهِيم ابْن برهَان الْمُقْرِئ الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم البرواناه معِين الدّين سُلَيْمَان بن عَليّ البروجردي إِسْحَق بن مَحْمُود بن ملكويه البروي الشَّافِعِي اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ثَلَاثَة

стр. 2458

(برة) ٣ - (برة بنت عَامر) ٣ - (بن الْحَارِث بن السباق القرشية الْعَبْدَرِيَّة) كَانَت تَحت أبي إِسْرَائِيل من بني الْحَارِث وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِي قصَّة الحَدِيث فِي الْبَدْر فَولدت لَهُ إِسْرَائِيل بن أبي إِسْرَائِيل وَقتل يَوْم الْجمل وَكَانَت برة من الْمُهَاجِرَات ٣ - (برة بنت أبي نحراه الْعَبْدَرِيَّة) من خلفائهم مَكِّيَّة رَوَت عَنْهَا صَفِيَّة أم مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن من حَدِيثهَا فِي أَعْلَام النُّبُوَّة وَفِي الإبعاد عَن حَاجَة الْإِنْسَان ٣ - (رَأس البريدية) بريد بن أبي أنيسَة رَأس البريدية المنسوبين إِلَيْهِ وهم أحد الْفرق الأباضية وَهِي ثَلَاث فرق حفصية وحارثية وبريدية وَسَيَأْتِي ذكر كل فرقة عِنْد اسْم رَأسهَا فَأَما بريد بن أبي أنيسَة الْمَذْكُور فَزعم أَن الله تَعَالَى سيبعث رَسُولا من الْعَجم ينزل عَلَيْهِ كتابا كتب من السَّمَاء ينزله عَلَيْهِ جملَة وَاحِدَة وَيكون على مِلَّة الصابئية الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن وَيتْرك شَرِيعَة مُحَمَّد ﷺ وتوالى بريد هَذَا من شهد لمُحَمد ﷺ وَإِن لم يدْخل فِي دينه قلت وَيلْزمهُ أَن يتوالى العيسوية من الْيَهُود فَإِنَّهُم يشْهدُونَ لمُحَمد ﷺ بِالنُّبُوَّةِ لكِنهمْ يَقُولُونَ هُوَ مَبْعُوث إِلَى الْعَرَب خَاصَّة) ٣ - (الْأَسْلَمِيّ) بُرَيْدَة بن الْحصيب أَبُو عبد الله وَيُقَال أَبُو سهل وَيُقَال أَبُو ساسان

стр. 2459

وَيُقَال أَبُو الحسيب الْأَسْلَمِيّ أسلم حِين اجتاز بِهِ رَسُول الله ﷺ مُهَاجرا إِلَى الْمَدِينَة وَذَلِكَ بالغميم هُوَ وَمن كَانَ مَعَه وَكَانُوا زهاء ثَمَانِينَ بَيْتا وَأقَام فِي مَوْضِعه حَتَّى مَضَت بدر وَأحد ثمَّ قدم وغزا مَعَ النَّبِي ﷺ مغازيه بعد ذَلِك وَقيل إِنَّه لما أسلم حل عمَامَته ثمَّ شدها بِرُمْح وَقَالَ لَا يدْخل النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة إِلَّا وَمَعَهُ لِوَاء فَمشى بَين يَدَيْهِ حَتَّى دخل الْمَدِينَة وَشهد خَيْبَر وأبلى يَوْمئِذٍ وَشهد الْفَتْح وحنيناً وَكَانَ مَعَه أحد لِوَائِي أسلم وَاسْتَعْملهُ النَّبِي ﷺ على صدقَات قومه وَكَانَ يحمل لِوَاء سامة لما بَعثه النَّبِي ﷺ إِلَى أَرض البلقاء وَخرج مَعَ عمر إِلَى الشَّام لما رَجَعَ من شرع أَمِيرا على ربع أسلم وَقَالَ أَبُو بكر ﵁ يَا رَسُول الله نعم الرجل بُرَيْدَة لِقَوْمِهِ عَظِيم الْبركَة عَلَيْهِم مَرَرْنَا بِهِ لَيْلَة مَرَرْنَا وَنحن مهاجرون فَأسلم مَعَه من قومه من أسلم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم الرجل بُرَيْدَة لِقَوْمِهِ وَغير قومه قَالَ ابْن سعد كَانَ من سَاكِني الْمَدِينَة ثمَّ تحول إِلَى الْبَصْرَة ثمَّ خرج إِلَى خُرَاسَان غازياً فَمَاتَ بمرو فِي خلَافَة يزِيد بن مُعَاوِيَة وَبَقِي وَلَده بهَا قَالَ الْوَاقِدِيّ وَدفن بهَا سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَسِتِّينَ قَالَ غَيره وَمَات بعده الحكم بن عمر الْغِفَارِيّ وَهُوَ صَحَابِيّ وَدفن إِلَى جنبه وَعَن ابْن بُرَيْ دَة عَن أَبِيه قَالَ غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ سِتّ عشرَة غَزْوَة أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيح وَعنهُ شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ فتح خَيْبَر فَكنت فِيمَن صعد القلعة وَعلي ثوب أَحْمَر فقاتلت يَوْمئِذٍ حَتَّى أبليت فَمَا ارتكبت فِي الْإِسْلَام ذَنبا أعظم من ذَلِك للشهرة وَعنهُ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُسَمِّيه بُرَيْدَة الزاملة وَذَلِكَ أَنه كَانَ إِذا غزا أَصْحَاب النَّبِي ﷺ حمل بُرَيْدَة أزواد سِتَّة عشر أَو سَبْعَة عشر رجلا مِنْهُم على ظَهره فِي سَبِيل الله وَقد روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (ابْن بري) أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ اسْمه عبد الله بن بري (بَرِيرَة مولاة عَائِشَة) (بنت أبي بكر ﵃ كَانَت مولاة لبَعض بني هِلَال فكاتبوها ثمَّ باعوها من عَائِشَة وَجَاء الحَدِيث فِي شَأْنهَا بِأَن الْوَلَاء لمن أعتق وعتقت تَحت زَوجهَا فَخَيرهَا رَسُول الله ﷺ فَكَانَت سنة وَاخْتلف فِي زَوجهَا هَل كَانَ عبدا أَو حرا فَمن

стр. 2460

نقل أهل الْمَدِينَة أَنه كَانَ عبدا يُسمى مغيث وَفِي نقل أهل الْعرَاق أَنه كَانَ حرا روى عبد الْخَالِق بن زيد بن وَاقد قَالَ حَدثنِي أبي أَن عبد الْملك حَدثهمْ قَالَ كنت أجالس بَرِيرَة بِالْمَدِينَةِ قبل أَن أَلِي هَذَا الْأَمر فَكَانَت تَقول لي يَا با عبد الْملك إِنِّي أرى فِيك خِصَالًا وَإنَّك لخليق أَن تلِي هَذَا الْأَمر فَإِن وليته فاحذر الدِّمَاء فإنِّي سمعتُ رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الرجل ليدفع عَن بَاب الْجنَّة بعد أَن ينظر بملء محجمه من دم يريقه من مُسلم بِغَيْر حق قَالَ ابْن عبد الْبر زيد بن وَاقد هَذَا ثِقَة من ثِقَات الشاميين لَقِي وائلة بن الْأَسْقَع (الْبَزَّاز الْمُحدث مُحَمَّد بن عبد الله) (بزان بن مامين) (الْأَمِير مُجَاهِد الدّين الْكرْدِي) أحد الموصوفين بالشجاعة والرأي والسماحة وَالصَّدقَات والصلات توفّي سنة خمس وَخمسين وَخمْس مائَة بداره عِنْد بَاب الفراديس وَدفن بمدرسته المجاهدية وَلم يخل من باك عَلَيْهِ ومتأسف (الْبَزْدَوِيّ الْحَنَفِيّ عَليّ بن مُحَمَّد) (بزغش بن عبد الله الرُّومِي) أَبُو يُوسُف وَيُقَال أَبُو مَنْصُور مولى أبي جَعْفَر أَحْمد بن مُحَمَّد بن حمدين الْبَغْدَادِيّ سمع مَعَ أَوْلَاد سَيّده من أبي الْحسن عَليّ بن هبة الله بن عبد السَّلَام الْكَاتِب وَأبي الْفضل مُحَمَّد بن عمر بن يُوسُف الأُرموي وَأبي الْمَعَالِي الْفضل بن سهل الأسفراييني وَأبي عبد الله الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن حمدين وَغَيرهم وَتُوفِّي سنة سِتّ عشرَة وست مائَة

стр. 2461

(الألقاب) البزكان الْوَاعِظ الْحسن بن أَحْمد) ابْن الْبزورِي مَحْفُوظ بن معتوق البزي الْمُقْرِئ اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد (البزيغية) طَائِفَة من فرقة الخطابية الَّذين هم من الروافض افْتَرَقت الخطابية أَربع فرق فرقة زعمت أَن الإِمَام بعد جَعْفَر الصَّادِق رجل يُسمى بزيغاً كَانَ يزْعم أَن جعفراً هُوَ الْإِلَه وَأَن كل مُؤمن يُوحى إِلَيْهِ وَزعم أَن فِي أَصْحَابه من هُوَ أفضل من جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَزعم أَن الْإِنْسَان إِذا بلغ الْكَمَال وَمَات لَا يُقَال مَاتَ بل يُقَال رفع إِلَى الملكوت والفرقة الثَّانِيَة تعرف بالمعمرية وَيَأْتِي ذكرهم إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم فِي مَكَانَهُ وَفرْقَة ثَالِثَة تعرف بالعمرية وَيَأْتِي ذكرهم فِي حرف الْعين فِي مَكَانَهُ وَتسَمى هَذِه الطَّائِفَة العجلية وَفرْقَة رَابِعَة تسمى بالمفضلية وَيَأْتِي ذكرهم إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم فِي مَكَانَهُ (بسام بن أَحْمد بن حُبَيْش) (بن عمر بن عبد الله بن شَاكر أَبُو الرضى الغافقي الجياني) نزيل مالقة سمع من أَبِيه وَأبي عبد الله بن الفخار وَأبي جَعْفَر بن مضاء ونحبة بن يحيى وَابْن بشكوال وروى عَن أبي زيد السُّهيْلي وَأبي مُحَمَّد بن عبيد الله وَجَمَاعَة وَكَانَ من أهل الْفضل والورع والعناية بِالْحَدِيثِ وَله حَظّ من الْعَرَبيَّة وَالشعر وَولي الْقَضَاء وَحدث توفّي بمالقة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وست مائَة ومولده فِي شعْبَان سنة سبع وَخمسين وَخمْس مائَة (الألقاب) ابْن بسام الْبَغْدَادِيّ عَليّ بن مُحَمَّد بن نصر البساسيرسي اسْمه أرسلان البستي أَبُو الْفَتْح عَليّ بن مُحَمَّد (بسر) ٣ - (الفِهري الصَّحَابِيّ) بسر بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَبعدهَا رَاء

стр. 2462

ابْن أَرْطَأَة ابْن أبي أَرْطَأَة عُمَيْر وَقيل عُوَيْمِر الْقرشِي العامري أَبُو عبد الرَّحْمَن يُقَال إِنَّه لم يسمع من النَّبِي ﷺ لِأَنَّهُ قبض وَهُوَ صَغِير هَذَا قَول الْوَاقِدِيّ وَابْن معِين وَأحمد وَغَيرهم وَقَالُوا خرف فِي آخر عمره وَهُوَ أحد الَّذين بَعثهمْ عمر بن الْخطاب مدَدا إِلَى عَمْرو بن الْعَاصِ لفتح مصر على اخْتِلَاف فِيهِ قيل كَانُوا أَرْبَعَة الزبير وَعُمَيْر بن وهب وخارجة بن حذافة وَبسر بن أَرْطَأَة وَالْأَكْثَرُونَ على أَنهم الزبير والمقداد وَعُمَيْر وخارجة ولبسر بن أَرْطَأَة حديثان أَحدهمَا لَا تقطع الْأَيْدِي فِي الْمَغَازِي وَالثَّانِي أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ أحسن عاقبتنا فِي الْأُمُور كلهَا وأجرنا من خزي الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة وَكَانَ ابْن معِين يَقُول لَا تصح لَهُ صُحْبَة وَكَانَ يَقُول فِيهِ رجل سوء قَالَ ابْن عبد الْبر ذَاك لأمور عِظَام ركبهَا فِي الْإِسْلَام فِيمَا نَقله أهل الْأَخْبَار وَأهل الحَدِيث أَيْضا مِنْهَا ذبحه ابْني عبيد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وهما صغيران بَين يَدي أمهما قلت وسوف يَأْتِي ذَلِك فِي ذكر أمهما عَائِشَة بنت عبد المدان فِي حرف الْعين وَلما وَجهه مُعَاوِيَة لقتل شيعَة عَليّ بن أبي طَالب قَامَ إِلَيْهِ معن أَو عَمْرو بن يزِيد بن الْأَخْنَس السّلمِيّ وَزِيَاد بن الْأَشْهب الْجَعْدِي فَقَالَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نَسْأَلك بِاللَّه وَالرحم أَن لَا تجْعَل لبسر على قيس سُلْطَانا فَيقْتل قيسا بِمَا قتلت بَنو سليم من بني فهر وكنانة يَوْم دخل رَسُول الله ﷺ مَكَّة فَقَالَ مُعَاوِيَة يَا بسر لَا إمرة لَك على قيس فَسَار حَتَّى أَتَى الْمَدِينَة فَقتل ابْني عبيد الله وفر أهل الْمَدِينَة ودخلوا الْحرَّة حرَّة بني سليم وأغار بسر على هَمدَان وَقتل وسبى نِسَاءَهُمْ فَكُن أول مسلمات سبين فِي الْإِسْلَام وَقتل أَحيَاء من بني سعد حدث أَبُو سَلامَة عَن أبي الربَاب وَصَاحب لَهما انهما سمعا أَبَا ذَر يَدْعُو ويتعوذ فِي صَلَاة صلاهَا أَطَالَ قِيَامهَا وركوعها وسجودها قَالَ فَسَأَلْنَاهُ مِم تعوذت وفيم دَعَوْت قَالَ تعوذت بِاللَّه من يَوْم الْبلَاء وَيَوْم الْعَوْرَة فَقُلْنَا وَمَا ذَلِك قَالَ أما يَوْم الْبلَاء فتلتقي فئتان من الْمُسلمين فَيقْتل بَعضهم بَعْضًا وَأما يَوْم الْعَوْرَة فَإِن نسَاء من المسلمات يسبين فَيكْشف عَن سوقهن فأيتهن كَانَت أعظم ساقاً أسرت على عظم سَاقهَا فدعوت الله أَن لَا يدركني هَذَا الزَّمَان ولعلكما تدركانه قَالَ فَقتل عُثْمَان ثمَّ أرسل مُعَاوِيَة) بسر بن أَرْطَأَة إِلَى الْيمن فسبى نسَاء

стр. 2463

مسلمات فأقمن فِي السُّوق وَقَالَ الْمِقْدَاد بن الْأسود وَالله لَا أشهد لأحد أَنه من أهل الْجنَّة حَتَّى أعلم مَا يَمُوت عَلَيْهِ فإنِّي سمعتُ رَسُول الله ﷺ يَقُول لقلب ابْن آدم أسْرع انقلاباً من الْقدر إِذا استجمعت غلياً وَقيل كَانَ أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ عَامل الْمَدِينَة لعَلي بن أبي طَالب ففرّ أَبُو أَيُّوب وَلحق بعلي وَدخل بسر الْمَدِينَة فَصَعدَ منبرها فَقَالَ أَيْن شَيْخي الَّذِي عهدته بالْأَمْس يَعْنِي عُثْمَان ثمَّ قَالَ يَا أهل الْمَدِينَة وَالله لَوْلَا مَا عَهده إِلَيّ مُعَاوِيَة مَا تركت فِيهَا محتلماً إِلَّا قتلته ثمَّ أَمر أهل الْمَدِينَة بالبيعة لمعاوية وَأرْسل إِلَى بني سَلمَة فَقَالَ مَا لكم عِنْدِي وَلَا مبايعة حَتَّى تَأْتُونِي بجابر بن عبد الله فَأخْبر جَابر فَانْطَلق حَتَّى جَاءَ أم مسلمة أم الْمُؤمنِينَ فَقَالَ لَهَا مَاذَا تَرين فَإِنِّي خشيت أَن أقتل وَهَذِه بيعَة ضَلَالَة فَقَالَت أرى أَن تبَايع وَقد أمرت ابْني عمر بن أبي سَلمَة أَن يُبَايع فَأتى جَابر بسراً فَبَايعهُ لمعاوية ثمَّ انْطلق حَتَّى أَتَى مَكَّة وَبهَا أَبُو مُوسَى فخافه أَبُو مُوسَى على نَفسه فهرب فَقيل ذَلِك لبسر فَقَالَ مَا كنت لأقتله وَقد خلع عليا وَلم يَطْلُبهُ ثمَّ توجه إِلَى الْيمن فَوجدَ عبيد الله بن الْعَبَّاس قد مر إِلَى عَليّ بن أبي طَالب وَولى مَكَانَهُ عبيد الله بن المدان الْحَارِثِيّ فَقتله وَقتل وَلَدي عبيد الله وَكَانَ بسر من الْأَبْطَال الطغاة وَكَانَ مُعَاوِيَة بصفين فَأمره أَن يلقى عليا وَقَالَ لَهُ سَمِعتك تتمنى لقاءه فَلَو ظفرك الله بِهِ حصلت على دنيا وآخرة وَلم يزل يشجعه ويمنيه حَتَّى رَآهُ فقصده فِي الْحَرْب والتقيا فصرعه عَليّ وَعرض لَهُ مَعَه كَمَا عرض لَهُ مَعَ عَمْرو بن الْعَاصِ لِأَن عمرا لما صرعه عَليّ انْكَشَفَ لَهُ فَكف عَليّ عَنهُ أَنَفَة وَفِي ذَلِك يَقُول الْحَارِث بن النَّضر السَّهْمِي وَكَانَ عدوا لعَمْرو ولبسر (أَفِي كل يَوْم فَارس لَيْسَ بنتهي ... وعورته وسط الْعَجَاجَة باديه) (يكف لَهَا عَنهُ عَليّ سنانه ... ويضحك مِنْهُ فِي الْخَلَاء مُعَاوِيه) (بَدَت أمس من عَمْرو فقنع رَأسه ... وعورة بسر مثلهَا حَذْو حاذيه) (فقولا لعَمْرو ثمَّ بسر أَلا انظرا ... سبيلكما لَا تلقيا اللَّيْث ثَانِيه) (وَلَا تحمدا إِلَّا الحيا وخصاكما ... هما كَانَتَا وَالله للنَّفس واقيه) (ولولاهما لم تنجوا من سنانه ... وَتلك بِمَا فِيهَا من الْعود ناهيه) (مَتى تلقيا الْخَيل المشيحة صبحةً ... وفيهَا عَليّ فاتركا الْخَيل ناحيه) (فكونا بَعيدا حَيْثُ لَا تبلغ القنا ... نحوركما إِن التجارب كافيه) ) قَالَ ابْن عبد الْبر إِنَّمَا كَانَ انصراف عَليّ ﵁ عَنْهُمَا وَعَن أمثالهما لِأَنَّهُ كَانَ لَا يرى فِي قتال الباغين عَلَيْهِ من الْمُسلمين أَن يتبع مُدبر وَلَا يُجهز على جريح وَلَا يقتل أَسِير وَتلك كَانَت سيرته فِي حروبه فِي الْإِسْلَام وعَلى مَا رُوِيَ عَن عَليّ فِي ذَلِك مَذَاهِب فُقَهَاء الْأَمْصَار بالحجاز

стр. 2464

وَالْعراق إِلَّا أَن أَبَا حنيفَة قَالَ إِن انهزم الْبَاغِي إِلَى فِئَة اتبع وَإِن انهزم إِلَى غير فِئَة لم يتبع يعد بسر بن أَرْطَأَة فِي الشاميين وأتى الْيمن وَله دَار بِالْبَصْرَةِ وَمَات بِالْمَدِينَةِ وَقيل بل مَاتَ بِالشَّام فِي بَقِيَّة من أَيَّام مُعَاوِيَة وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَكَانَ قد أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ لَيْسَ يُقَال لَهُ هَذَا أعَان على عُثْمَان إِلَّا قَتله وَقد ذكره بَعضهم بالشين الْمُعْجَمَة فَقَالَ بشر وَذكره الشَّيْخ شمس الدّين فِي بشر بالشين الْمُعْجَمَة وَابْن عبد الْبر ذكره فِي بسر بِالسِّين الْمُهْملَة ٣ - (الصَّحَابِيّ) بسر بن جحاش بِالْجِيم والحاء الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة وَبعد الْألف شين مُعْجمَة هَكَذَا ذكره ابْن أبي حَاتِم فِي بَاب بسر قَالَ ابْن عبد الْبر وَقد تقدم فِي بَاب بشر وَهُوَ الْأَكْثَر فِي اسْمه روى عَنهُ جُبَير بن نفير وَقَالَ أَبُو الْحسن عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ هُوَ بسر بن جحاش بِالسِّين وَلَا يَصح فِيهِ بشر بالشين ٣ - (الْخُزَاعِيّ) بسر بن سُفْيَان بن عَمْرو بن عُوَيْمِر الْخُزَاعِيّ أسلم سنة سِتّ من الْهِجْرَة وَبَعثه النَّبِي ﷺ عينا إِلَى قُرَيْش إِلَى مَكَّة وَشهد الْحُدَيْبِيَة وَهُوَ الْمَذْكُور فِي حَدِيث الْحُدَيْبِيَة من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن الْمسور ومروان قَوْله حَتَّى إِذا كَانَ بغدير الأشطاط لقِيه عينه الْخُزَاعِيّ وَأخْبرهُ خبر قُرَيْش وجموعهم قَالُوا هُوَ بسر بن سُفْيَان هَذَا ٣ - (الْحَضْرَمِيّ الشَّامي) بسر بن عبيد الله الْحَضْرَمِيّ الشَّامي روى عَن وائلة بن الْأَسْقَع ورويفع بن ثَابت وَغَيرهمَا من الصَّحَابَة وَأبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ وَهُوَ أحفظ أَصْحَاب أبي إِدْرِيس روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه توفّي بعد الْمِائَة لِلْهِجْرَةِ

стр. 2465

٣ - (الدئلي) بسر بن محجن الدئلي روى عَن أَبِيه وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة لِلْهِجْرَةِ) ٣ - (الْأَزْدِيّ) بسر بن الْمُغيرَة بن أبي صفرَة الْأَزْدِيّ هُوَ الْقَائِل لِعَمِّهِ الْمُهلب بن أبي صفرَة وَقد قدم عَلَيْهِ خُرَاسَان فَلم يحمده (جفاني الْأَمِير والمغيرة قد جَفا ... وَأمسى يزِيد لي قد ازور جَانِبه) (فيا عَم مهلا واصطنعني لغيرة ... من الدَّهْر إِن الدَّهْر جم نوائبه) (أَلا إِن للسيف المصمم نبوة ... ومثلي لَا تنبو عَلَيْك مضاربه) (جعلتم بنيكم دُوننَا إِذْ ملكتم ... وَأي بني الإخوان تأبى مناسبه) (فوليتموهم صفوة الْعَيْش دُوننَا ... وندعى إِذا مَا غص بِالْمَاءِ شَاربه) (وكلكم قد نَالَ شبعا لبطنه ... وشبع الْفَتى لؤم إِذا جَاع صَاحبه) ٣ - (الْمَازِني) بسر السّلمِيّ وَيُقَال الْمَازِني نزل عِنْدهم النَّبِي ﷺ فَأكل عِنْدهم ودعا لَهُم قَالَ ابْن عبد الْبر لَا أعرف لَهُ غير هَذَا الْخَبَر وَهُوَ وَالِد عبد الله بن بسر لم يرو عَنهُ غير ابْنه عبد الله بن بسر وَلَيْسَ من الصماء فِي شَيْء يعد فِي أهل الشَّام (بسرة بنت صَفْوَان) (بن نَوْفَل بن أَسد بن عبد العُزَّى) القرشية الأَسدِية أمهَا سَالِمَة بنت أُميَّة بن حَارِثَة ابْن الأوقص السلمِيَّة وَهِي ابْنة أخي ورقة بن نوقل وَأُخْت عقبَة بن أبي معيط لأمه وَكَانَت عِنْد الْمُغيرَة بن أبي الْعَاصِ فَولدت لَهُ مُعَاوِيَة وَعَائِشَة وَكَانَت عَائِشَة تَحت مَرْوَان بن الحكم وَهِي أم عبد الْملك بن مَرْوَان وَقَالَ الزبير وَطَائِفَة إِن بسرة هِيَ أم مُعَاوِيَة بن الْمُغيرَة بن أبي الْعَاصِ وَجدّة عَائِشَة بنت مُعَاوِيَة وَعَائِشَة بنت مُعَاوِيَة هِيَ أم عبد الْملك بن مَرْوَان قَالَ ابْن عبد الْبر وَلَيْسَ قَول من قَالَ إِنَّهَا من كنَانَة بِشَيْء وَالصَّوَاب أَنَّهَا من بني أَسد روى عَنْهَا من الصَّحَابَة أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط وروى عَنْهَا مَرْوَان بن الحكم حَدِيث مس الذّكر وَهِي من المبايعات

стр. 2466

(بشار) ٣ - (ابْن برد الْأَعْمَى) بشار بن برد بن يرجوخ بِفَتْح الْيَاء آخر الْحُرُوف وَسُكُون الرَّاء وَضم الْجِيم وَبعد الْوَاو الساكنة خاء مُعْجمَة الْعقيلِيّ بِضَم الْعين الْمُهْملَة مَوْلَاهُم الْمَشْهُور الشَّاعِر أَبُو معَاذ المرعث بِضَم الْمِيم وَفتح الرَّاء وَتَشْديد الْعين الْمُهْملَة الْمَفْتُوحَة وَبعدهَا ثاء مُثَلّثَة وَهُوَ الَّذِي فِي أُذُنه رعثات وَهِي القرط لِأَنَّهُ كَانَ فِي أُذُنه وَهُوَ صَغِير قرط ذكر صَاحب الأغاني فِي كِتَابه فِي أَسمَاء أجداد بشار سِتَّة وَعشْرين جدا أَسمَاؤُهُم أَعْجَمِيَّة وَذكر من أَحْوَاله وأخباره شَيْئا كثيرا وَيُقَال إِنَّه ولد على الرّقّ وأعتقته امْرَأَة عقيلية فنسب إِلَيْهَا وَكَانَ أكمه ولد أعمى جاحظ الْعَينَيْنِ قد تغشاهما لحم أَحْمَر وَكَانَ ضخماً عَظِيم الْخلق وَالْوَجْه مجدوراً طَويلا وَهُوَ فِي أول مرتبَة الْمُحدثين من الشُّعَرَاء المجيدين وَمن شعره قَوْله (هَل تعلمين وَرَاء الْحبّ منزلَة ... تدني إِلَيْك فَإِن الْحبّ أقصاني) وَقَوله (أَنا وَالله أشتهي سحر عَيْني ... ك وأخشى مصَارِع العشاق) وَقَوله (يَا قوم أُذُنِي لبَعض الْحَيّ عاشقة ... وَالْأُذن تعشق قبل الْعين أَحْيَانًا) (قَالُوا بِمن لَا ترى تهذي فَقلت لَهُم ... الْأذن كَالْعَيْنِ توفّي الْقلب مَا كَانَا) ) وَقَالَ (إِن من بردي جسماً ناحلاً ... لَو توكأت عَلَيْهِ لانهدم)

стр. 2467

(ختم الْحبّ لَهَا فِي كَبِدِي ... مَوضِع الْخَاتم من أهل الذمم) (وَإِذا قلت لَهَا جودي لنا ... خرجت بِالصَّمْتِ من لَا وَنعم) وَلما أنْشد قَول الشَّاعِر (وَقد جعل الْأَعْدَاء ينتقصونها ... وتطمع فِينَا ألسن وعيون) (أَلا إِنَّمَا ليلى عَصا خيزرانة ... إِذا غمزوها بالأكف تلين) فَقَالَ بشار وَالله لَو زعم أَنَّهَا عَصا مخ أَو زبد لَكَانَ قد جعلهَا جافية خشنة إِذْ جعلهَا عَصا أَلا قَالَ كَمَا قلت (وحوراء المدامع من معد ... كَأَن حَدِيثهَا ثَمَر الْجنان) (إِذا قَامَت لمشيتها تثنت ... كَأَن عظامها من خيزران) وَهُوَ الَّذِي قَالَ مَا زلت مُنْذُ سَمِعت قَول امْرِئ الْقَيْس (كَأَن قُلُوب الطير رطبا ويابساً ... لَدَى وَكرها الْعنَّاب والحشف الْبَالِي) اجتهدت حَتَّى قلت (كَأَن مثار النَّقْع فَوق رؤوسنا ... وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه) ولأرباب البلاغة على هَذَا الْبَيْت كَلَام طَوِيل مَذْكُور فِي كتبهمْ وَقد ضمنت أول هَذَا الْبَيْت فَقلت (وَلم أنس يَوْمًا حجبت فِيهِ شمسه ... فآذن إِذْ غَابَتْ بِضيق نفوسنا) (وسد علينا الجو نشر ضبابه ... كَأَن مثار النَّقْع فَوق رؤوسنا) وشعره كثير وأخباره فِي كتاب الأغاني كَثِيرَة وَقيل عَنهُ إِنَّه كَانَ يفضل النَّار على الأَرْض ويصوب رَأْي إِبْلِيس فِي امْتِنَاعه من السُّجُود لآدَم وَقَالَ (إِبْلِيس خير من أبيكم آدم ... فتنبهوا يَا معشر الْفجار) (إِبْلِيس من نَار وآدَم طِينَة ... وَالْأَرْض لَا تسمعوا سمو النَّار) وَقَالَ أَيْضا (الأَرْض مظْلمَة وَالنَّار مشرقة ... وَالنَّار معبودة مذ كَانَت النَّار) ) وَكَانَ بشار يرى رَأْي الكاملية وَهُوَ طَائِفَة من الرافضة يَأْتِي ذكرهم إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْكَاف فِي مَكَانَهُ وَفِي ترجمتهم شَيْء من ذكر بشار بن برد الْمَذْكُور ووفد على الْمهْدي وأنشده قصيدة يمدحه بهَا مِنْهَا (إِلَى ملك من هَاشم فِي نبوة ... وَمن حمير فِي الْملك وَالْعدَد الدثر) (من المشترين الْحَمد تندى من الندى ... يَدَاهُ ويندى عارضاه من الْعطر)

стр. 2468

فَلم يحظ مِنْهُ فَقَالَ يهجوه (خليفةٌ يَزْنِي بعمّاته ... يلْعَب بالدُّبُّوق والصَّولجان) (أبدلنا الله بِهِ غَيره ... ودسَّ مُوسَى فِي حر الخيزران) وأنشدهما فِي حَلقَة يُونُس النَّحْوِيّ فسعى بِهِ إِلَى وزيره يَعْقُوب بن دَاوُد وَكَانَ بشار قد هجاه بقوله (بني أُميَّة هبوا طَال نومكم ... إِن الْخَلِيفَة يَعْقُوب بن دَاوُد) (ضَاعَت خلافتكم يَا قوم فالتمسوا ... خَليفَة الله بَين الناي وَالْعود) فَدخل الْوَزير يَعْقُوب على الْمهْدي وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن هَذَا الملحد الزنديق قد هجاك قَالَ بِمَ ذَاك فَقَالَ لَا أُطِيق أقوله فأقسم عَلَيْهِ فكتبهما فَلَمَّا وقف عَلَيْهِمَا كَاد ينشق غيظاً فانحدر إِلَى الْبَصْرَة فَلَمَّا بلغ البطيحة سمع أذاناً فِي وَقت ضحاء النَّهَار فَقَالَ انْظُرُوا مَا هَذَا فَإِذا بشار سَكرَان فَقَالَ يَا زنديق عجبت أَن يكون هَذَا غَيْرك أتلهو بِالْأَذَانِ فِي غير وَقت صَلَاة وَأَنت سَكرَان وَأمر بضربه فَضرب بالسياط بَين يَدَيْهِ على صدر الحراقة سبعين سَوْطًا تلف مِنْهَا وَكَانَ إِذا أَصَابَهُ السَّوْط قَالَ حسّ وَهِي كلمة تَقُولهَا الْعَرَب للشَّيْء إِذا أوجع فَقَالَ بَعضهم انْظُرُوا إِلَى زندقته وَكَيف يَقُول حسّ وَلَا يَقُول بِسم الله فَقَالَ بشار وَيلك أطعام هُوَ فأسمي الله عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ آخر أَفلا قلت الْحَمد لله فَقَالَ أَو نعْمَة هِيَ فَأَحْمَد الله عَلَيْهَا وَبَان الْمَوْت فِيهِ فألقي فِي سفينة حَتَّى مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة وَقد بلغ نيفاً وَتِسْعين سنة وَقَالَ فِي حَال ضرب الجلاد لَهُ لَيْت عَيْني أبي الشمقمق تراني حَيْثُ يَقُول (هللينه هللينه ... طعن قثّاة لتينة) (إِن بشار بن برد ... تَيْس أعمى فِي سفينة) وَكَانَ بشار يخَاف لِسَان أبي الشمقمق ويصانعه فِي كل سنة بمبلغ من الذَّهَب حَتَّى يكف عَنهُ) وَوجد فِي أوراقه مَكْتُوب إِنِّي أردْت هجاء آل سُلَيْمَان بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس فَذكرت قرابتهم من رَسُول الله ﷺ فَأَمْسَكت عَنْهُم وَالله أعلم بحالهم وَيُقَال إِن الْمهْدي لما بلغه ذَلِك نَدم على قَتله وَكَانَ كثيرا مَا ينشد قَوْله (سترى حول سَرِيرِي ... حسّراً لطمن لطما) (يَا قَتِيلا قتلته عَبدة ... الْحَوْرَاء ظلما) عَبدة اسْم محبوبته وَلما خرجت جنَازَته لم يتبعهَا إِلَّا أمة سندية لَهُ عجماء تَقول واشيداه واشيداه بالشين المعدمة وَمن شعر بشار بن برد (يَا ابْن نهيا رَأس عَليّ ثقيل ... وَاحْتِمَال الرأسين خطب جليل) (ادْع غَيْرِي إِلَى عبَادَة الِاثْنَيْنِ ... فَإِنِّي بِوَاحِد مَشْغُول)

стр. 2469

(يَا ابْن نهيا بَرِئت مِنْك إِلَى الل ... هـ جهاراً وَذَاكَ مني قَلِيل) فأشاع حَمَّاد عجرد هَذِه الأبيات عَن بشار وَجعل حَمَّاد مَكَان بِوَاحِد عَن وَاحِد ليصحح عَلَيْهِ الزندقة وَالْكفْر بِاللَّه فَمَا زَالَت الأبيات تَدور أَيدي النَّاس إِلَى أَن انْتَهَت إِلَى بشار فاضطرب مِنْهَا وجزع وَقَالَ أشاط ابْن الزَّانِيَة بدمي وَالله وَغَيرهَا حَتَّى شهر فِي النَّاس مَا يهلكني وَقَالَ حَمَّاد فِي بشار (لقد صَار بشار بَصيرًا بدبره ... وناظره بَين الْأَنَام ضَرِير) (لَهُ مقلة عمياء واست بَصِيرَة ... إِلَى الاير من تَحت الثِّيَاب تُشِير) (على وده أَن الْحمير تنيكه ... وَإِن جَمِيع الْعَالمين حمير) وَمن شعره وَهُوَ فِي غَايَة الْحِكْمَة (إِذا بلغ الرَّأْي المشورة فَاسْتَعِنْ ... بحزم نصيح أَو نصاحة حَازِم) (وَلَا تحسب الشورى عَلَيْك غَضَاضَة ... فَإِن الخوافي رافد للقوادم) (وخل الهوينا للضعيف وَلَا تكن ... نؤوما فَإِن الْحر لَيْسَ بنائم) (وأدن من الْقُرْبَى المقرب نَفسه ... وَلَا تشهد الشورى امْرأ غير كاتم) (وَمَا خير كف أمسك الغل أُخْتهَا ... وَمَا خير سيف لم يويد بقائم) (فَإنَّك لَا تستطرد الْهم بالمنى ... وَلَا تبلغ الْعليا بِغَيْر المكارم) (بِشَارَة الشبلي الحسامي الْكَاتِب) مولى شبْل الدولة صَاحب الْمدرسَة والخانقاه عِنْد ثورا بِدِمَشْق سمع مَعَ مَوْلَاهُ حنبلاً وَابْن طبرزد وَغَيرهمَا وروى عَنهُ الدمياطي والأبيوردي وَجَمَاعَة وَهُوَ رومي الْجِنْس وَهُوَ أَبُو أَوْلَاد بِشَارَة الْمَشْهُورين بِدِمَشْق كَانَ يكْتب خطا حسنا وَذريته يدعونَ النّظر على الْمدرسَة والخانقاه المنسوبة إِلَى شبْل الدولة الْمَذْكُور وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة أَربع وَخمسين وست مائَة (بشتاك الناصري) بشتاك الْأَمِير سيف الدّين الناصري كَانَ شكلاً تَاما أهيف الْقَامَة حُلْو الْوَجْه قربه السُّلْطَان وَأَدْنَاهُ وَأَعْلَى مَنْزِلَته وَكَانَ يُسَمِّيه فِي غيبته بعد موت بكتمر بالأمير وَكَانَ زَائِد التيه والصلف لَا يكلم أستاذ الدَّار وَلَا الْكَاتِب إِلَّا بترجمان وَكَانَ إقطاعه سبع عشرَة طبلخاناة أكبر من إقطاع قوصون وَمَا يعلم قوصون بذلك وَلما مَاتَ الْأَمِير سيف الدّين بكتمر الساقي وَرثهُ فِي جَمِيع أَحْوَاله فِي دَاره واسطبله الَّذِي على الْبركَة وَفِي امْرَأَته أم أَمِير أَحْمد وشرى جَارِيَته خوبى بِسِتَّة آلَاف دِينَار وَدخل مَعهَا مَا قِيمَته عشرَة آلَاف دِينَار وَأخذ ابْن بكتمر

стр. 2470

عِنْده وَكَانَت الشرقية تحمى لَهُ بعد بكتمر الساقي وَزَاد أمره وَعظم مَحَله وَثقل على السُّلْطَان وَأَرَادَ الفتك بِهِ فَمَا تمكن وَتوجه إِلَى الْحجاز وَأنْفق فِي الْأُمَرَاء وَأهل الركب والفقراء المجاورين بِمَكَّة وَالْمَدينَة شَيْئا كثيرا للغاية من آلَاف الدَّنَانِير إِلَى الدِّينَار على مَرَاتِب النَّاس وطبقاتهم وَلما عَاد من الْحجاز لم يدر بِهِ السُّلْطَان إِلَّا وَقد حضر إِلَيْهِ فِي نفر قَلِيل من مماليكه وَقَالَ إِن أردْت إمساكي فها أَنا قد جِئْت إِلَيْك برقبتي فكابره السُّلْطَان وَطيب خاطره وَكَانَ غير عفيف الذيل عَن الْمليح والقبيح وَبَالغ فِي ذَلِك وأفرط حَتَّى فِي نسَاء الفلاحين وَغَيرهم وَرمي بأوابد ودواهي من هَذِه الْمَادَّة وَكَانَ سَبَب قربه أَن السُّلْطَان قَالَ لمجد الدّين السلَامِي أُرِيد تشتري لي من الْبِلَاد مَمْلُوكا يشبه بو سعيد يَعْنِي ملك التتار فَقَالَ لَهُ هَذَا بشتاك يُشبههُ وجرده السُّلْطَان لإمساك الْأَمِير سيف الدّين تنكز فَحَضَرَ إِلَى دمشق بعد إِمْسَاكه هُوَ وَعشرَة أُمَرَاء وَنزل الْقصر الأبلق وَفِي خدمته الْأَمِير سيف الدّين أرقطاي وبرسبغا وطاجار الدوادار وَغَيره وَحَال نُزُوله حلف الْأُمَرَاء كلهم للسُّلْطَان وَذريته واستخرج ودائع تنكز وَعرض حواصله ومماليكه وخيله وجواربه وكل مَا يتَعَلَّق بِهِ ووسط) طغاي وجنغاي مملوكي تنكز فِي سوق الْخَيل وأوزان أَيْضا فِي سوق الْخَيل بِحُضُورِهِ يَوْم الموكب وَأقَام بِدِمَشْق خَمْسَة عشر يَوْمًا أَو مَا حولهَا وَعَاد إِلَى مصر وَبَقِي فِي نَفسه من دمشق وَمَا يَجْسُر يفاتح السُّلْطَان فِي ذَلِك فَلَمَّا مرض السُّلْطَان وأشرف على الْمَوْت ألبس الْأَمِير سيف الدّين قوصون مماليكه فَدخل بشتاك وَعرف السُّلْطَان ذَلِك فَقَالَ لَهُ افْعَل أَنْت مثله ثمَّ إِنَّه جمع بَينهمَا وتصالحا قدامه وَنَصّ السُّلْطَان على أَن يكون الْملك بعده لوَلَده الْمَنْصُور أبي بكر فَلم يُوَافق وَقَالَ مَا أُرِيد إِلَّا سَيِّدي أَحْمد فَلَمَّا مَاتَ السُّلْطَان وسجي قَامَ قوصون إِلَى الشباك وَطلب بشتاك وَقَالَ لَهُ يَا أَمِير تعال أَنا مَا يجي مني سُلْطَان لِأَنِّي كنت أبيع الطمسا والبرغالي والكشاتوين وَأَنت اشْتريت مني وَأهل الْبِلَاد يعْرفُونَ ذَلِك مني وَأَنت مَا يجي مِنْك سُلْطَان لِأَنَّك كنت تبيع البوزا وَأَنا اشْتريت مِنْك وَأهل الْبِلَاد يعْرفُونَ ذَلِك منا فَمَا يكون سُلْطَانا من عرف بِبيع الطمسا والبرغالي وَلَا من عرف بِبيع البوزا وَهَذَا أستاذنا هُوَ الَّذِي أوصى لمن هُوَ أخبر بِهِ من أَوْلَاده وَهَذَا هُوَ فِي ذمَّته وَمَا يسعنا إِلَّا امْتِثَال أمره حَيا وَمَيتًا وَأَنا مَا أخالفك إِن أردْت أَحْمد أَو غَيره أَو لَو أردْت كل يَوْم تعْمل سُلْطَانا مَا خالفتك فَقَالَ بشتاك كل هَذَا صَحِيح وَالْأَمر أَمرك وأحضرا الْمُصحف وحلفا عَلَيْهِ بَعْضًا لبَعض وتعانقا وتباوسا ثمَّ قاما إِلَى رجْلي السُّلْطَان فقبلاهما ووضعا ابْن السُّلْطَان على الْكُرْسِيّ وباسا الأَرْض لَهُ وحلفا لَهُ وسمياه الْمَنْصُور ثمَّ إِن بشتاك طلب من السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور أبي بكر نِيَابَة دمشق فرسم لَهُ بذلك وَكتب تَقْلِيده وبرز إِلَى ظَاهر الْقَاهِرَة وَبَقِي هُنَاكَ يَوْمَيْنِ ثَلَاثَة ثمَّ إِنَّه طلع إِلَى السُّلْطَان ليودعه فَوَثَبَ عَلَيْهِ الْأَمِير سيف الدّين قطلوبغا الفخري وَأمْسك سَيْفه وتكاثروا عَلَيْهِ فأمسكوه وجهزوه إِلَى الاسكندرية واعتقلوه بهَا ثمَّ إِنَّه قنل فِي الْحَبْس أول سلطنة الْملك الْأَشْرَف كجك فِي شهر ربيع الآخر تَقْرِيبًا سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَأَعْطَاهُ السُّلْطَان فِي يَوْم وَاحِد ألف ألف دِرْهَم ليَشْتَرِي بهَا قَرْيَة يبنا من عمل سَاحل الرملة وَأَخْبرنِي طغاي مَمْلُوك أَمِير حُسَيْن ابْن جندر وَكَانَ أَمِير مجْلِس عِنْد بشتاك قَالَ لنا رَأَيْت برسم الفحم للمشوي فِي كل يَوْم يمْضِي عشرُون

стр. 2471

درهما وَلما توجه بأولاد السُّلْطَان إِلَى دمياط رَأَيْته فِي كل يَوْم يذبح لسماطه خمسين رَأس غنم وفرساً لَا بُد مِنْهُ خَارِجا عَن الدَّجَاج والإوز وبشتاك الْمَذْكُور هُوَ أول من أمسك من أُمَرَاء الدولة بعد الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون وفتك بِهِ وَقتل وَفِيه قلت أَنا) (قَالَ الزَّمَان وَمَا سمعنَا قَوْله ... وَالنَّاس فِيهِ رهائن الأشراك) (من ينصر الْمَنْصُور من كيدي وَقد ... صَاد الردى بشتاك لي بشباك) (بشر) ٣ - (بشر بن الْبَراء بن معْرور) الْأنْصَارِيّ الخزرجي من بني سَلمَة وَتقدم ذكر أَبِيه الْبَراء قَالَ ابْن إِسْحَق شهد الْعقبَة وبدراً وأحداً وَالْخَنْدَق وَمَات بِخَيْبَر سنة سبع فِي حِين افتتاحها من أَكلَة أكلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ من الشَّاة الَّتِي سم فِيهَا قيل إِنَّه لم يبرح من مَكَانَهُ حِين أكل مِنْهَا حَتَّى مَاتَ وَقيل بل لزمَه وَجَعه ذَلِك سنة ثمَّ مَاتَ مِنْهُ وَكَانَ من الرُّمَاة الْمَذْكُورين وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد آخى بَينه وَبَين وَاقد بن عبد الله التَّمِيمِي حَلِيف بني عدي وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُول الله ﷺ حِين سَأَلَ بني سَلمَة من سيدكم فَقَالُوا الْجد بن قيس على بخل فِيهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَأي دَاء أدوي من الْبُخْل بل سيد بني سَلمَة الْأَبْيَض الْجَعْد بشر بن الْبَراء ٣ - (بشر بن الْحَارِث) ٣ - (بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم الْقرشِي السَّهْمِي) كَانَ من مهاجرة الْحَبَشَة هُوَ وَأَخُوهُ الْحَارِث بن الْحَارِث بن قيس وَمعمر بن الْحَارِث بن قيس ٣ - (أيبرق) بشر بن الْحَارِث وَهُوَ أيبرق بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ الظفري شهد أحدا وأخواه مُبشر وَبشير وَبشير هُوَ الشَّاعِر وَكَانَ منافقاً يهجو الصَّحَابَة وَكَانُوا أهل حَاجَة فَسرق بشير من رِفَاعَة بن زيد درعه ثمَّ ارْتَدَّ فِي شهر ربيع الأول سنة أَربع وَلم يذكر لِأَخِيهِ بشر نفاق

стр. 2472

٣ - (الحافي) بشر بن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن بن عَطاء أَبُو نصر الْمروزِي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الزَّاهِد الْكَبِير الْمَعْرُوف ببشر الحافي هُوَ ابْن عَم عَليّ بن خشرم الْمُحدث سمع إِبْرَاهِيم بن سعد وَحَمَّاد بن زيد وَأَبا الْأَحْوَص ومالكاً وشريكاً والفضيل بن عِيَاض وَعبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم وخَالِد بن عبد الله الطَّحَّان وَعبد الله بن الْمُبَارك وَكَانَ عديم النظير زاهداً وورعاً وصلاحاً كثير الحَدِيث إِلَّا أَنه كَانَ يكره الرِّوَايَة وَيخَاف من شَهْوَة النَّفس وَيَقُول أكره التحدث لِأَن نَفسِي) تُرِيدُ أَن أتحدث قَالَ شاطر سخي أحب إِلَى الله من صوفي بخيل وَقَالَ إِذا أعْجبك الْكَلَام فاصمت وَإِذا أعْجبك الصمت فَتكلم رَآهُ بعض الْفُقَرَاء فِي مَنَامه بعد مَوته فَقَالَ لَهُ مَا فعل الله بك قَالَ غفر لي وَلكُل من تبع جنازتي وَلكُل من أَحبَّنِي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة توفّي قبل المعتصم بِسِتَّة أَيَّام سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَله خمس وَسَبْعُونَ سنة وَكَانَ من أَوْلَاد الرؤساء وَالْكتاب وَسبب تَوْبَته أَنه أصَاب فِي الطَّرِيق ورقة مَكْتُوب فِيهَا بِسم الله وَقد وطئتها الْأَقْدَام فَأَخذهَا وَاشْترى بِدَرَاهِم كَانَت مَعَه غَالِيَة وَطيب الورقة وَجعلهَا فِي شقّ حَائِط فَرَأى فِي النّوم كَأَن قَائِلا يَقُول لَهُ يَا بشر طيبت اسْمِي لأطيبن اسْمك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَلَمَّا انتبه من نَومه تَابَ ويحكى أَنه أَتَى بَاب الْمعَافى بن عمرَان فدق عَلَيْهِ الْحلقَة فَقيل من فَقَالَ بشر الحافي فَقَالَت لَهُ بنت من دَاخل الدَّار لَو اشْتريت نعلا بدانقين لذهب عَنْك اسْم الحافي وَإِنَّمَا لقب الحافي لِأَنَّهُ جَاءَ إِلَى إسكاف يطْلب مِنْهُ شسعاً لأحد نَعْلَيْه فَقَالَ لَهُ الإسكافي مَا أَكثر كلفتكم على النَّاس فَألْقى النَّعْل من يَده وَالْأُخْرَى من رجله وَحلف لَا يلبس نعلا بعْدهَا وَقيل لَهُ بِأَيّ شَيْء تَأْكُل الْخبز فَقَالَ أذكر الْعَافِيَة فأجعلها إدماً وَقَالَ بَعضهم أذكر الْعَافِيَة فأجعلها إدماً وَقَالَ بَعضهم سَمِعت بشرا يَقُول لأَصْحَاب الحَدِيث أَدّوا زَكَاة هَذَا الحَدِيث فَقَالُوا وَمَا زَكَاته فَقَالَ اعْمَلُوا من كل مِائَتي حَدِيث بِخَمْسَة أَحَادِيث وَكَانَ لَهُ ثَلَاث أَخَوَات وَهن مُضْغَة ومخة وزبدة وَكن زاهدات عابدات وأكبرهن مُضْغَة فَمَاتَتْ قبل أَخِيهَا بشر فَحزن عَلَيْهَا حزنا عَظِيما وَبكى بكاء كثيرا فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ قَرَأت فِي بعض الْكتب أَن العَبْد إِذا قصر فِي خدمَة ربه سلبه أنيسه وَهَذِه أُخْتِي كَانَت أنيستي فِي الدُّنْيَا وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد بن

стр. 2473

حَنْبَل دخلت امْرَأَة على أبي فَقَالَت لَهُ يَا عبد الله إِنِّي امْرَأَة أغزل فِي اللَّيْل على ضوء السراج وَرُبمَا طفئ السراج فأغزل على ضوء الْقَمَر فَهَل عَليّ أَن أبين غزل السراج من غزل الْقَمَر فَقَالَ لَهَا أبي إِن كَانَ عنْدك فرق بَينهمَا فَعَلَيْك أَن تبيني ذَلِك فَقَالَت لَهُ يَا أَبَا عبد الله أَنِين الْمَرِيض هَل هُوَ شكوى فَقَالَ لَهَا أبي أَرْجُو أَن لَا يكون شكوى وَلَكِن هُوَ اشتكاء إِلَى الله تَعَالَى ثمَّ انصرفت فَقَالَ لي أبي يَا بني مَا سَمِعت إنْسَانا قطّ يسألني عَن مثل مَا سَأَلت هَذِه الْمَرْأَة اتبعها قَالَ عبد الله فتبعتها إِلَى أَن دخلت دَار بشر الحافي فَعلمت أَن الْمَرْأَة أُخْت بشر الحافي وَقَالَ بشر الحافي تعلمت الْوَرع من أُخْتِي فَإِنَّهَا كَانَت تجتهد أَن لَا تَأْكُل مَا لمخلوق فِيهِ صنع وأخرجت جنَازَته بعد صَلَاة الصُّبْح فِي نَهَار صَائِف) فَمَا اسْتَقر فِي قَبره إِلَى الْعَتَمَة وَكَانَ ابْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو نصر التمار يصيحان فِي الْجِنَازَة هَذَا وَالله شرف الدُّنْيَا قبل شرف الْآخِرَة وَرويت لَهُ المنامات الصَّالِحَة وآثاره وأخباره كَثِيرَة فِي رِسَالَة الْقشيرِي وَفِي تَارِيخ ابْن عَسَاكِر وَغَيره ٣ - (الْعَبْدي) بشر بن الحكم الْعَبْدي النَّيْسَابُورِي الْفَقِيه الزَّاهِد روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَغَيره وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ٣ - (العسكري الْفَرَائِضِي) بشر بن خَالِد العسكري الْفَرَائِضِي نزيل الْبَصْرَة روى عَن غنْدر وَأبي أُسَامَة وشبابه وروى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو بكر بن أبي دَاوُد وَكَانَ ثِقَة مَأْمُونا توفّي سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (الْخَثْعَمِي) بشر بن ربيعَة الْخَثْعَمِي صَاحب جبانة بشر بِالْكُوفَةِ شَاعِر مخضرم وَهُوَ أحد الفرسان وَهُوَ الْقَائِل لعمر بن الْخطاب بعد وَاقعَة الْقَادِسِيَّة (تذكر هداك الله وَقع سُيُوفنَا ... بِبَاب قديس وَالْمَكْر ضَرِير) (غَدَاة يود الْقَوْم لَو أَن بَعضهم ... أعير جناحي طَائِر فيطير) (إِذا مَا فَرغْنَا من قراع كَتِيبَة ... دلفنا لأخرى كالجبال نسير)

стр. 2474

٣ - (الْوَاعِظ الأفوه) بشر بن السّري الْوَاعِظ بِمَكَّة الملقب بالأفوه روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه توفّي سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَة ٣ - (الْبَصْرِيّ الْمُتَكَلّم) بشر بن شبيب الْبَصْرِيّ الْمُتَكَلّم قَالَ يرثي الْحداد الجدلي لما سَأَلَهُ سعيد بن الْمُهلب خَليفَة عِيسَى بن جَعْفَر على الْبَصْرَة عَن أَسمَاء الله أقديمة هِيَ أم محدثة فَقَالَ بل محدثة مخلوقة وَاحْتج لذَلِك فَضَربهُ بالسياط حَتَّى مَاتَ فَقَالَ بشر يرثيه (انع للْمُسلمين دين الرَّسُول ... وابك للحق بالدموع الهمول) (فل سيف الْهدى وكل لِسَان ال ... حق فِي الناطقين عَن كل قيل) ) (شرح النَّاس الْيَوْم بالْكفْر صَدرا ... كلهم غير مَا أنَاس قَلِيل) (عبدُوا مَا يصورون وسووا ... بَين حَال الدَّلِيل والمدلول) (فليفجع عَليّ أبي عَمْرو اليو ... م قَتِيل التَّوْحِيد خير قَتِيل) (ولتمسك دون الْيَقِين عَلَيْهِ ... عِنْد تذكاره بحزن طَوِيل) (أمكن الله ثَائِر الدّين من وَا ... ل ظلوم بجوره مستطيل) (وَلَئِن ظلّ طالبوه لكم فِي ... نصْرَة الله من دم مطلول) ٣ - (أَمِير الْمغرب) بشر بن صَفْوَان الْكَلْبِيّ أَمِير الْمغرب سَبْعَة أَعْوَام لما احْتضرَ اسْتخْلف على النَّاس بأفريقية فعاس بن قرط الْكَلْبِيّ مَاتَ سنة تسع وَمِائَة ٣ - (بشر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ) بشر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ من بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج قتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا قَالَ ابْن سعد لم يُوجد لَهُ فِي الْأَنْصَار نسب وَيُقَال فِيهِ بشير ٣ - (بشر بن عَبدة) سكن الْبَصْرَة روى عَن النَّبِي ﷺ سَمعه يَقُول إِن أَخَاكُم النَّجَاشِيّ قد مَاتَ فاستغفروا لَهُ لم يرو عَنهُ غير ابْنه عَفَّان

стр. 2475

٣ - (الْجَارُود) بشر بن عَمْرو بن حَنش بن الْمُعَلَّى وَهُوَ الْجَارُود وَسمي الْجَارُود لقَوْله (جردناهم بالبيض من كل جَانب ... كَمَا جرد الْجَارُود بكر بن وَائِل) ويكنى أَبَا الْمُنْذر وَكَانَ نَصْرَانِيّا وَهُوَ ملك الْبَحْرين وَفد على رَسُول الله ﷺ مَعَ رهطه بني جذيمة وَأسلم وَقَالَ (رَضِينَا بدين الله من كل حَادث ... وَبِاللَّهِ والرحمن نرضى بِهِ رَبًّا) وَقَالَ (شهِدت بِأَن الله حق وسامحت ... بَنَات فُؤَادِي بِالشَّهَادَةِ بالخفض) (فَإِن لَا تكن دَاري بِيَثْرِب فِيكُم ... فَإِنِّي لكم عِنْد الْقِيَامَة والنهض) (أصالح من صالحت من ذِي عَدَاوَة ... وَأبْغض من أَمْسَى على بغضكم بغضي) ) ٣ - (المريسي) بشر بن غياث بن أبي كَرِيمَة أَبُو عبد الرَّحْمَن مولى زيد بن الْخطاب هُوَ بشر المريسي كَانَ من أَعْيَان أَصْحَاب الرَّأْي أَخذ عَن أبي يُوسُف وبرع فِي الْفِقْه وَنظر فِي الفلسفة وجرد القَوْل بِخلق الْقُرْآن وناظر عَلَيْهِ ودعا إِلَيْهِ وَكَانَ رَأس الْجَهْمِية أَخذ عَن الجهم بن صَفْوَان قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين فِيمَا أرى ثمَّ تبينت أَنه لم يدْرك الجهم قَالَ أَبُو النَّصْر هَاشم كَانَ أَبوهُ يَهُودِيّا قصاراً وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي نَاظر الشَّافِعِي بَين يَدي الرشيد وَقَالَ لَهُ مَا تَقول فِي الْقُرْآن فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِي إيَّايَ تَعْنِي فَقَالَ بشر نعم فَقَالَ مَخْلُوق فَسلم من شَره وَكَانَ بشر مرجئاً وَإِلَيْهِ تنْسب الطَّائِفَة المريسية وَكَانَ يَقُول إِن السُّجُود للشمس وَالْقَمَر لَيْسَ بِكفْر وَلكنه عَلامَة للكفر وَكَانَ لَا يعرف النَّحْو ويلحن لحناً فَاحِشا

стр. 2476

٣ - (الْأَسدي) بشر بن قطنة بن سِنَان بن الْحَارِث الْأَسدي شهد يَوْم الْيَمَامَة مَعَ خَالِد بن الْوَلِيد وَقَالَ (أروح وأغدو فِي كَتِيبَة خَالِد ... على شطبة قد ضمهَا الْعَدو خيفق) (أَقُول لنَفْسي حِين خود وألها ... لَك الويل لما تشفقي حِين مُشفق) (رويدك لَا تستعجلي عل تنجلي ... غيابة هَذَا الْعَارِض المتألق) (إِذا قَالَ سيف الله كروا عَلَيْهِم ... كررنا وَلم نحفل وصاة المعوق) ٣ - (أَخُو عبد الْملك بن مَرْوَان) بشر بن مَرْوَان أَمِير الْعرَاق الْأمَوِي كَانَ سَمحا جواداً ممدحاً ولي إمرة الْعرَاق لِأَخِيهِ عبد الْملك وَله دَار بِدِمَشْق عِنْد عقبَة الْكَتَّان وَهُوَ أول أَمِير مَاتَ بِالْبَصْرَةِ وَهُوَ أول من أحدث الْأَذَان للعيد بِالْكُوفَةِ فأكبر النَّاس ذَلِك وأعظموه ووقف الفرزدق على قَبره ورثاه بِأَبْيَات فَمَا بَقِي أحد إِلَّا بَكَى عَلَيْهِ وعمره نَيف وَأَرْبَعُونَ سنة وَكَانَت وَفَاته سنة خمس وَسبعين لِلْهِجْرَةِ كتب إِلَى أَخِيه عبد الْملك (إِذا مت يَا خير الْبَريَّة لم تَجِد ... أَخا لَك يُغني عَنْك مثل غنائنا) (يواسيك فِي الضراء واليسر جهده ... إِذا لم تَجِد عِنْد الْحفاظ مواسيا) (سويحان أولى من سَواد وَحُمرَة ... تبدلته من وَاضح كَانَ صافيا) ) (فكم من رَسُول قد أَتَانِي بعتبه ... إِلَيّ ورسلي يكتمونك مَا بيا) فَلَمَّا قَرَأَهَا عبد الْملك قَالَ مَالك بن الريب أشعر مِنْهُ ولمالك الْمَذْكُور قصيدة على وزن هَذِه رثى فِيهَا نَفسه وَقَالَ لما قتل أَخُوهُ عبد الْملك عَمْرو بن سعيد الْأَشْدَق (لَو أَن أَبَا أُميَّة كَانَ حَيا ... لقد رَأس الْأُمُور وَقد براها) (غدرتم غدرةً تركت قُريْشًا ... شُعَاع الْأَمر مُخْتَلفا هَواهَا) (وأفسدتم خلافتكم وخنتم ... أَمينا لَو تحملهَا كفاها)

стр. 2477

وَكَانَ لبشر من الْوَلَد الحكم أمه أم كُلْثُوم بنت أبي سَلمَة وَعبد الْملك وَأمه هِنْد بنت أَسمَاء بن خَارِجَة وَعبد الْعَزِيز بن بشر وَأمه ابْنة خَالِد بن عقبَة بن أبي معيط ٣ - (الْيَشْكُرِي) بشر بن مَسْعُود الْيَشْكُرِي الْبَصْرِيّ من شعراء خُرَاسَان هُوَ الْقَائِل يمدح رجلا (بَحر إِذا حلت الوراد ساحته ... لم يثنهم علل مِنْهُ عَن الْعِلَل) (يسمو بِهِ شرف ناهيك من شرف ... فِي سادة الْيمن الأنجاب لم يزل) (لم يدر مَا قبْلَة الْإِسْلَام مُعْتَمر ... لم يدر أَنَّك مهوى قبْلَة الأمل) وَالْقَائِل أَيْضا (أَبُو الْأَشْعَث اللَّخْمِيّ نَفسِي فداؤه ... أغر كريم الْوَالِدين يماني) (دَعَاني إِلَى معروفه فأجبته ... وَقلت لَهُ لبيْك جين دَعَاني) (وقاني من الْأَيَّام ريش جنَاحه ... فَأَصْبَحْنَ لَا يدرين أَيْن مَكَاني) (لجأت إِلَيْهِ واعتصمت بحبله ... فأصحت عُيُون الدَّهْر لَيْسَ تراني) قلت وَمن هُنَا أَخذ أَبُو نواس قَوْله يمدح مُحَمَّد بن الْفضل بن الرّبيع (أخذت بِحَبل من حبال مُحَمَّد ... أمنت بِهِ من نَائِب الْحدثَان) (تغطيت من دهري بِظِل جنَاحه ... فعيني ترى دهري وَلَيْسَ يراني) (فَلَو تسْأَل الْأَيَّام مَا اسْمِي لما درت ... وَأَيْنَ مَكَاني مَا عرفن مَكَاني) ٣ - (الْعَقدي) بشر بن معَاذ الْعَقدي الْبَصْرِيّ الضَّرِير روى عَنهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة ووثَّقه ابْن حبَان وَتُوفِّي فِي حُدُود الْخمسين والمائتين) ٣ - (المعتزلي) بشر بن الْمُعْتَمِر الْبَصْرِيّ أَبُو سهل كَانَ أبرص وَكَانَ رِوَايَة شَاعِرًا نسابةً لَهُ الْأَشْعَار فِي الِاحْتِجَاج للدّين وَفِي غير ذَلِك وَذكر الجاحظ أَنه لم ير أحدا أقوى مِنْهُ على المخمس المزدوج وَله قصيدة فِي ثَلَاث مائَة ورقة احْتج فِيهَا لمذهبه وقصيدة فِي الغول وَهُوَ الْقَائِل

стр. 2478

(إِن كنت تعلم مَا تقو ... ل وَمَا أَقُول فَأَنت عَالم) (أَو كنت تجْهَل ذَا وَذَا ... ك فَكُن لأهل الْعلم لَازم) (أهل الرياسة من ينا ... زعهم رياستهم فظالم) (سهرت عيونهم وَأَن ... ت عَن الَّذِي قاسوه حالم) (لَا تَطْلُبن رئاسةً ... بِالْجَهْلِ أَنْت لَهَا مخاصم) (لَوْلَا مقامهم رَأْي ... ت الدّين مُضْطَرب الدعائم) وَكَانَ من رُؤُوس الْمُعْتَزلَة وَإِلَيْهِ تنْسب الطَّائِفَة الْمَعْرُوفَة بالبشرية أفرط فِي التولد وَقَالَ بِهِ حَتَّى قَالَ يجوز أَن تقع الْأَعْرَاض من الطعوم والروائح والادراكات مُتَوَلّدَة فِي الْجِسْم من فعل الْغَيْر وَإِن النّظر يُولد الْعلم بالمنظور فِيهِ وَقَالَ الرب تَعَالَى قَادر على تَعْذِيب الطِّفْل وَلَو فعل كَانَ ظَالِما فِيهِ وَلكنه لَا يستحسن أَن يُقَال فِي حَقه تَعَالَى إِنَّه ظَالِم إِذا عذب الطِّفْل بل لَو عذبه لاستدللنا بتعذيبه لَهُ أَنه بَالغ وَقد عصى مَعْصِيّة اسْتحق عَلَيْهَا الْعقَاب فِي علم الله تَعَالَى وَهَذَا هذيان من الْكَلَام مَعَ بُطْلَانه فَإِنَّهُ إِذا جَازَ تَعْذِيب الطِّفْل من الرب تَعَالَى فَلَا فرق بَين كَونه ابْن يَوْم مثلا أَو ابْن سنة أَو مُمَيّزا فَكيف يجوز القَوْل بِأَنَّهُ إِذا عذبه يسْتَدلّ بتعذيبه لَهُ أَنه بَالغ وَهُوَ ابْن يَوْم مثلا لم يقل بِهَذَا أحد من الْعلمَاء وَالله أعلم وَكَانَ يفضل على أبان اللاحقي فِي النّظم وَتُوفِّي سنة عشر وَمِائَتَيْنِ وَقد علت سنه وَله مصنفات كَثِيرَة ٣ - (الْحَافِظ أَبُو إِسْمَاعِيل) بشر بن الْمفضل بن لَاحق الْحَافِظ أَبُو إِسْمَاعِيل الرقاشِي مَوْلَاهُم الْبَصْرِيّ روى لَهُ الْجَمَاعَة كلهم قَالَ ابْن حَنْبَل إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي التثبت بِالْبَصْرَةِ توفّي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة ٣ - (السّلمِيّ العابد) بشر بن مَنْصُور السّلمِيّ بِفَتْح السِّين وَكسر اللَّام الْبَصْرِيّ الزَّاهِد العابد روى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل هُوَ ثِقَة وَزِيَادَة وَقَالَ ابْن

стр. 2479

الْمَدِينِيّ مَا رَأَيْت أخوف مِنْهُ) لله تَعَالَى وَقَالَ ابْن مهْدي مَا رَأَيْت أحدا أقدمه عَلَيْهِ فِي الْوَرع والرقة توفّي سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة ٣ - (الْأَسدي) بشر بن مُوسَى بن صَالح الْأَسدي الْبَغْدَادِيّ ولد سنة تسعين وَمِائَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ من بَيت حشمة قَالَ الْخَطِيب كَانَ ثِقَة أَمينا عَاقِلا ركيناً ٣ - (الصَّواف) بشر بن هِلَال النميري الصَّواف روى عَنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَتُوفِّي فِي حُدُود الْخمسين والمائتين ٣ - (ابْن الْوَلِيد) بشر بن الْوَلِيد الْكِنْدِيّ الْفَقِيه كَانَ وَاسع الْفِقْه عَالما دينا عابداً ولي قَالَ قَضَاء بَغْدَاد فِي الْجَانِبَيْنِ فَنقل عَنهُ إِلَى الواثق أَنه لَا يَقُول بِخلق الْقُرْآن فحبسه فِي منزله ووكل بِبَابِهِ فَلَمَّا اسْتخْلف المتَوَكل أطلقهُ ثمَّ إِنَّه تكلم بِالْوَقْفِ فِي الْقُرْآن فَأمْسك المحدثون عَنهُ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة توفّي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ٣ - (ابْن الْوَلِيد) بشر بن الْوَلِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان بن الحكم يَقُول لما قتل الْوَلِيد بن يزِيد بن عبد الْملك (عجب لَا يتَوَلَّى ... عجب قتل الْوَلِيد) (بَيْنَمَا الْملك لَهُ زا ... ل فأمسى ليزِيد) (أسلمته عبد شمس ... والبقايا من ثَمُود) (قَالَ يَوْم الدَّار لما ... مَسّه حر الْحَدِيد) (اتَّقوا الله وَكفوا ... أَيْن عقدي وعهودي)

стр. 2480

(قَتَلُوهُ ثمَّ قَالُوا ... هَالك غير فقيد) ٣ - (الحتات) بشر بن يزِيد بن عَلْقَمَة هُوَ الحتات أَبُو منَازِل الْمُجَاشِعِي الدَّارمِيّ أحد وَفد بني تَمِيم الَّذين وفدوا على رَسُول الله ﷺ بَينه وَبَين مُعَاوِيَة ووفد على مُعَاوِيَة وَمَات عِنْده وَورثه الفرزدق لِأَنَّهُ من بني عَمه وَهُوَ الَّذِي يُقَال إِنَّه أَجَارَ الزبير بن الْعَوام لما انْصَرف من) الْجمل وَقتل الزبير فِي جواره فجرير يعير مجاشعاً بذلك لِأَن الفرزدق مِنْهُم فَقَالَ (لَو كنت حرا يَا ابْن قين مجاشع ... شيعت ضيفك فرسخين وميلا) وَهَذَا الحتات هُوَ الْقَائِل للفرزدق وَأَرَادَ الْخُرُوج إِلَى عمان (كتبتَ إليّ تستهدي الْجَوَارِي ... لقد أنعَظتَ من بلد بعيد) (أقِم لَا تأتنا فعمان أَرض ... بهَا سمك وَلَيْسَ بهَا ثريد) وَفِي وراثة مُعَاوِيَة لَهُ يَقُول الفرزدق (أَبوك وَعمي يَا معاوي أورثا ... تراثاً فيحتاز التراث أَقَاربه) (فَمَا بَال مِيرَاث الحتات أَكلته ... وميراث صَخْر جامد لَك ذائبه) وَقَالَ الحتات (لعمر أَبِيك فَلَا تكذبن ... لقد ذهب الْخَيْر إِلَّا قَلِيلا) (لقد فتن النَّاس فِي دينهم ... وخلى ابْن عَفَّان شرا طَويلا) (وَحَال أَبُو حسن دونهَا ... فَمَا تَسْتَطِيع إِلَيْهَا سَبِيلا) وللحتات بنُون عبد الله وَعبد الْملك ومنازل ولوا لبني أُميَّة وَقَالَ الْأَصْمَعِي غزا الحتات وَجَارِيَة بن قدامَة والأحنف فَرجع الحتات فَقَالَ لمعاوية فضلت عَليّ محرقا ومخذلا قَالَ اشْتريت مِنْهُمَا دينهما قَالَ فاشتر مني ديني قَالَ يَعْنِي بالمحرق جَارِيَة ابْن قدامَة لِأَنَّهُ كَانَ حرق دَار الْإِمَارَة بِالْبَصْرَةِ والأحنف خذل عَن عَائِشَة وَالزُّبَيْر ٣ - (بشر الطَّبَرَانِيّ) وَيُقَال بشير من قدماء مَشَايِخ الصُّوفِيَّة كَانَ من أهل طبرية قَالَ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد السّلمِيّ سَمِعت مُحَمَّد بن عبد الله يَقُول سَمِعت أَحْمد غُلَام أبي الأدنان يَقُول أغارت الرّوم على جواميس لبشر الطَّبَرَانِيّ فَلَمَّا بلغه الْخَبَر وجاءه عبيده الرُّعَاة وَأَخْبرُوهُ بذلك أَيْضا قَالَ وَأَنْتُم أَحْرَار وَكَانَ قيمتهم ألف دِينَار فَقَالَ ابْنه أفقرتنا فَقَالَ

стр. 2481

لَا يَا بني وَلَكِن الله أَرَادَ أَن يختبرني فَأَحْبَبْت أَن أشكره وأزيده وَلم يذكر السّلمِيّ وَفَاة بشر (بشرى بن مَسِيس الرُّومِي) (فَارس فاتن) بشرى بن مَسِيس بعد الْمِيم سينان مهملتان بَينهمَا يَاء آخر الْحُرُوف أَبُو الْحسن الرُّومِي الفاتني مولى الْأَمِير فاتن مولى الْمُطِيع لله أسر من بلد الرّوم وَهُوَ كَبِير أَمْرَد قَالَ فأهداني بعض بني حمدَان لفاتن فأدبني وأسمعني وَورد أبي بَغْدَاد سرا ليتلطف فِي أخذي فَلَمَّا رَآنِي على تِلْكَ الصّفة من الْإِسْلَام والاشتغال بِالْعلمِ يئس مني وَرجع قَالَ الْخَطِيب كتبنَا عَنهُ وَكَانَ صَدُوقًا وَتُوفِّي يَوْم عبد الْفطر سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة (الألقاب) ابْن بَشرَان اللّغَوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد بن سهل تقدم وَابْن بَشرَان الْوَاعِظ اسْمه عبد الْملك بن مُحَمَّد ابْن البشيطاري شمس الدّين عُثْمَان بن مُحَمَّد ابْن بشكوال خلف بن عبد الْملك البشنوي الْحسن بن دَاوُد (بشير) ٣ - (الْأنْصَارِيّ) بشير بن أنس بن أُميَّة بن عَامر بن جشم بن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ شهد أحدا ﵁ ٣ - (العكي) بشير بن جَابر بن غراب بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَقيل ابْن عراب بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة ابْن عَوْف بن ذؤالة العكي وَقيل الغافقي ذكره ابْن يُونُس فِيمَن شهد فتح مصر وَقَالَ لَهُ صُحْبَة وَلَيْسَت لَهُ رِوَايَة

стр. 2482

٣ - (الصَّحَابِيّ) بشير بن الْحَارِث روى عَن النَّبِي ﷺ وروى عَنهُ الشّعبِيّ ذكره ابْن أبي حَاتِم فِي الصَّحَابَة ﵃ ٣ - (السدُوسِي) بشير بن الخصاصية بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وصادين مهملتين وياء النِّسْبَة الخصاصية أمه وَهُوَ سدوسي وَكَانَ اسْمه فِي الْجَاهِلِيَّة زحماً بالزاي والحاء الْمُهْملَة وَالْمِيم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أَنْت بشير روى عَن النَّبِي ﷺ أَحَادِيث صَالِحَة روى عَنهُ بشير بن نهيك ٣ - (نجم الدّين أَبُو النُّعْمَان الصُّوفِي) بشير بن أبي حَامِد بن سُلَيْمَان بن يُوسُف بن سُلَيْمَان بن عبد الله الإِمَام نجم الدّين أَبُو النُّعْمَان الْقرشِي الْهَاشِمِي الطَّالِبِيُّ الْجَعْفَرِي الزَّيْنَبِي التبريزي الصُّوفِي الْفَقِيه ولد بأردبيل سنة سبعين وَخمْس مائَة وَسمع الْكثير وروى وَله تَفْسِير مليح فِي عدَّة مجلدات وَحفظ الْمَذْهَب وَالْأُصُول وَالْخلاف وناظر وَأفْتى وَدخل على ابْن الخوافي بِبَغْدَاد فسرقت مشايته فَكتب إِلَيْهِ (دخلت إِلَيْك يَا أملي بشيراً ... وَلما أَن خرجت خرجت بشرا) (أعد يائي الَّتِي سَقَطت من اسْمِي ... فيائي فِي الْحساب تعد عشرا) فَجهز إِلَيْهِ نصف مِثْقَال قلت وَكَانَ ابْن الخوافي عَارض الْجَيْش بِبَغْدَاد وَدخل نجم الدّين يهنئه بِهِلَال شهر على الْعَادة وَفِي قَوْله يائي تعد عشرا فِي الْحساب أَي فِي حِسَاب الْجمل وَأَرَادَ الثّمن عَن النَّعْلَيْنِ عشرَة)

стр. 2483

٣ - (بشير بن زبد الْأنْصَارِيّ) اسْتشْهد أَبوهُ أَبُو زيد يَوْم أحد وَشهد زيد هَذَا وَأَخُوهُ ودَاعَة صفّين مَعَ عَليّ ﵃ ٣ - (أَبُو النُّعْمَان الْأنْصَارِيّ) بشير بن سعد بن ثَعْلَبَة أَبُو مَسْعُود وَيُقَال أَبُو النُّعْمَان الْأنْصَارِيّ الخزرجي وَالِد النُّعْمَان بن بشير قَالَ ابْن عَسَاكِر قَالَ ابْن القداح شهد الْعقبَة وبدراً والمشاهد بعْدهَا وَبَعثه رَسُول الله ﷺ على سريتين إِلَى بني مرّة وَهُوَ الَّذِي كسر على سعد بن عبَادَة الْأَمر يَوْم سَقِيفَة بني سَاعِدَة فَبَايع أَبَا بكر هُوَ وَأسيد بن حضير أول النَّاس وَاسْتشْهدَ بِعَين التَّمْر مَعَ خَالِد بن الْوَلِيد بعد انصرافهم من الْيَمَامَة سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْ عشرَة وَله شعر يدل على أَنه أَتَى أَعمال دمشق مِنْهُ قَوْله (أَنَاخَ بهَا بطرِيق فَارس عائطا ... لَهُ من ذرى الجولان بقل وزاهر) هُوَ أول أَنْصَارِي بَايع أَبَا بكر وَهُوَ الَّذِي سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن كَيْفيَّة الصَّلَاة عَلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ لعمر بن الْخطاب لما قَالَ لَو ترخصت فِي بعض الْأُمُور مَا كُنْتُم فاعلين فَقَالَ بشير لَو فعلت قومناك تَقْوِيم الْقدح ٣ - (ابْن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ) بشير بن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ لَهُ القصيدة الْمَشْهُورَة الَّتِي أَولهَا ظعن الخليط فَقطع الأقرانا وفيهَا يَقُول (فلئن سَأَلت ليخبرنك عَالم ... وَالْعلم ينفع أَهله مَا كَانَا) (أَنا ننازل بِالسُّيُوفِ عدونا ... فنصد من مهوى الطعان طعانا)

стр. 2484

(وَإِذا الْجِيَاد رأيننا فِي مجمع ... أعظمننا فرحلن عَن مجرانا) (وَإِذا دَعَا دَاعِي الصَّباح أَجَابَهُ ... تَحت العماية كهلنا وفتانا) (تخشى بوادرنا ويؤمن فجعنا ... وتحتّ فِي السّنة الجماد ذرانا) (نأتي المكارم وَهِي منا شِيمَة ... وبذاك كَانَ كَبِيرنَا أوصانا) (فَلَو أَن دهراً كَانَ أبقى قبلنَا ... حَيا لطول تكرم أبقانا) (كذب امْرُؤ أَمْسَى بعد قَبيلَة ... نصرت بأجمعها النَّبِي سوانا) (فسل الْبَريَّة هَل أجبنا رَبنَا ... ووليه للحق حِين دَعَانَا) ) ٣ - (أَبُو سهل السّلمِيّ) بشير بن عبد الله السّلمِيّ الْمدنِي أَبُو سهل يَقُول للْعَبَّاس بن الْوَلِيد بن عبد الْملك يمدحه من قصيدة (لقد علمت حَقًا إِذا هِيَ حملت ... لأحسابها يَوْمًا وَقَامَ لَهَا الْفَخر) (بأنك يَا عَبَّاس غرَّة مَالك ... إِذا افتخرت يَوْمًا وَقَامَ لَهَا الْفَخر) (فَتى يَجْعَل الْمَعْرُوف من دون عرضه ... وينجز مَا منى كَمَا تنجز الْقدر) (فأقسم لَو كَانَ الخلود لوَاحِد ... من النَّاس عَن مجد لأخلدك الدَّهْر) ٣ - (أَبُو لبَابَة) بشير بن عبد الْمُنْذر أَبُو لبَابَة النصاري وَقد اخْتلف فِي اسْمه فَقيل بشير وَقيل رِفَاعَة وَسَيَأْتِي ذكره مُسْتَوفى إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الرَّاء مَكَانَهُ ٣ - (أَبُو الْيَمَان الْجُهَنِيّ) بشير بن عقربة أَبُو الْيَمَان الْجُهَنِيّ لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة حديثين سكن فلسطين وَقدم دمشق فِي ولَايَة عبد الْملك حِين قتل عَمْرو بن الْأَشْدَق فَقَالَ لَهُ عبد الْملك يَا أَبَا الْيَمَان قد احتجت إِلَيْك فَقُمْ فَتكلم فَقَالَ أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَامَ بِخطْبَة لَا يلْتَمس بهَا إِلَّا رِيَاء وَسُمْعَة وَقفه الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة موقف رِيَاء وَسُمْعَة

стр. 2485

وَهُوَ الَّذِي قتل أَبوهُ يَوْم أحد فَجعل يبكي فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أما ترْضى أَن أكون أَنا أَبَاك وَعَائِشَة أمك قَالَ بلَى وَمسح على رَأسه وَكَانَ أثر يَده من رَأسه أسود وسائره أَبيض ٣ - (بشير بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ) بشير بن عَمْرو بن مُحصن أَبُو عمْرَة الْأنْصَارِيّ روى عَن النَّبِي ﷺ وَقتل بصفين ﵁ ٣ - (بشير بن عمروالصحابي) بشير بن عَمْرو ولد فِي عَام الْهِجْرَة قَالَ ﵁ توفّي رَسُول الله ﷺ وَأَنا ابْن عشر سِنِين وَكَانَ عريف قومه زمن الْحجَّاج وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ ٣ - (بشير بن عَنْبَس الْأنْصَارِيّ) ) بشير بن عَنْبَس بن زيد بن عَامر الْأنْصَارِيّ الظفري شهد أُحُداً وَالْخَنْدَق والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ وقُتِلَ يَوْم جسر أبي عبيد ذكره الطَّبَرِيّ وَيعرف بشير هَذَا بِفَارِس الحواء اسْم فرس لَهُ ٣ - (البلوي) بشير بن كَعْب بن بشير بن كَعْب البلوي كَانَ من رُؤَسَاء الدعاة إِلَى مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن وَهُوَ الْقَائِل (دَعَوْت أَبَا عبد الْإِلَه مُحَمَّدًا ... إِلَى نصْرَة وَالله بِالنَّاسِ خابر) (فَلَو كنت فِينَا يَا ابْن بنت نَبينَا ... حمتك قروم دَفعهَا عَنْك حَاضر) (حمتك قروم من بلي أعزة ... إِذا كَانَ يَوْم ذُو عرام قماطر) وَفِيه يَقُول (إِن يَك أَمْسَى فِي جُهَيْنَة نازلاً ... فَلَا يبعدن الله شخص مُحَمَّد) (هُوَ الْمَرْء يُرْجَى للخلافة وَالْهدى ... وَيُعْطِي عَطاء غير نزر مصرد) (وَفِيه عَلَامَات تنير بِوَجْهِهِ ... كضوء الشهَاب الثاقب المتوقد) ٣ - (الْأَسْلَمِيّ) بشير بن معبد الْأَسْلَمِيّ روى أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيثه فِي الثوم من أكله فَلَا يناجينا هُوَ جد مُحَمَّد بن بشير الْأَسْلَمِيّ وروى عَنهُ ابْنه بشر وَهُوَ الْقَائِل إِنَّا نَأْخُذ الْخَيْر بأيماننا

стр. 2486

٣ - (بشير بن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ) رأى النَّبِي ﷺ صَغِيرا وَشهد صفّين ﵁ ٣ - (قَاضِي مصر) بشير بن النَّضر قَاضِي مُضر كَانَ رزقه فِي الْعَام ألف دِينَار توفّي سنة سبعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (أَبُو الشعْثَاء الْبَصْرِيّ) بشير بن نهيك أَبُو الشعْثَاء الْبَصْرِيّ روى عَن بشر بن الخصاصية وَأبي هُرَيْرَة وَله عَنهُ صحيفَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة كلهم وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة لِلْهِجْرَةِ ٣ - (الضبعِي) بشير بن يزِيد الضبعِي أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَله صُحْبَة روى عَنهُ أَشهب الضبعِي قَالَ قَالَ رَسُول) الله ﷺ يَوْم ذِي قار الْيَوْم أول يَوْم انتصف فِيهِ الْعَرَب على الْعَجم ٣ - (سَارِق الدرعين) بشير هُوَ أَبُو طعمة الظفري الأوسي بن أُبَيْرِق واسْمه الْحَارِث بن عَمْرو بن حَارِثَة بن الْهَيْثَم بن ظفر وَهُوَ كَعْب بن الْخَزْرَج بن عمر بن مَالك بن الْأَوْس وَهُوَ عَم قَتَادَة بن النُّعْمَان وسرق مِنْهُ درعين وَطَعَامًا وَله فِي ذَلِك حَدِيث مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأنزل الله تَعَالَى فِيهِ آيَات من الْقُرْآن وهرب إِلَى مَكَّة فَنزل على

стр. 2487

سلافة بنت عَم سعد فَلم يزل عِنْدهَا يهجو أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وينحل ذَلِك غَيره وَمن قَوْله (أَو كلما قَالَ الرِّجَال قصيدةً ... قَالُوا الأبيرق لَا أَبَا لَك قَالَهَا) (متعصبين كأنني أخشاهم ... جدع الْإِلَه أنوفهم فأمالها) وَله يَقُول حسان بن ثَابت (وَمَا سَارِق الدرعين قد تعلمونه ... بِذِي كرم من الرِّجَال أوادعه) (وَقد أنزلته بنت سعد فأصبحا ... ينازعها جلد استه وتنازعه) فَلَمَّا أَتَاهَا الشّعْر نبذت رَحْله وَجعل لَا يقره أحد بِمَكَّة حَتَّى لحق ببني سليم فَمَاتَ فيهم كَافِرًا وَقد تقدم ذكر أَخِيه بشر فِي مَكَانَهُ ٣ - (الْغِفَارِيّ) بشير الْغِفَارِيّ حَدِيثه عَن أبي يزِيد الْمَدِينِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النبيّ ﷺ فِي رد الْجمل الشرود فِي البيع إِذا لم يبين وَقيل إِنَّه كَانَ لبشير هَذَا مقْعد من رَسُول الله ﷺ لَا يكَاد يخطئه ٣ - (الْحَارِثِيّ) بشير الْحَارِثِيّ قدم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ مرْحَبًا بك مَا اسْمك قَالَ أكبر قَالَ بل أَنْت بشير روى عَنهُ ابْنه عِصَام بن بشير ٣ - (بشير السّلمِيّ الصَّحَابِيّ) بشير السّلمِيّ حجازي لَهُ صُحْبَة روى عَنهُ ابْنه رَافع بن بشير ذكره ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه

стр. 2488

٣ - (التَّابِعِيّ) بشير بن كَعْب بن أبي أَيُّوب التَّابِعِيّ روى عَن أبي ذَر وَأبي الدَّرْدَاء وَأبي هُرَيْرَة وروى لَهُ) البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ والنَّسائي وَابْن مَاجَه وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى قبل التسعين لِلْهِجْرَةِ (ابْن بصاقة) فَخر الْقُضَاة نصر الله بن هبة الله (بصرة بن أبي بصرة الْغِفَارِيّ) لَهُ ولأبيه صُحْبَة وهما معدودان فِيمَن نزل مصر من الصَّحَابَة يُقَال إِن عزة صَاحِبَة كثير لشاعر بنت ابْنه وَالله أعلم وَفِي الْمُوَطَّأ عَن يزِيد بن الْهَاد عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ فَلَقِيت بصرة بن أبي بصرة الْغِفَارِيّ فَقَالَ من أَيْن أَقبلت فَقلت من الطّور فَقَالَ لَو أَدْرَكتك قبل أَن تخرج إِلَيْهِ مَا خرجت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا تعْمل الْمطِي إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد الحَدِيث لَا يُوجد فِي الْمُوَطَّأ إِلَّا لبصرة ابْن أبي بصرة وَإِنَّمَا الحَدِيث لأبي هُرَيْرَة (الألقاب) البصروي مُحَمَّد بن عُثْمَان الْبَصِير أَبُو عَليّ الْفضل بن جَعْفَر الْبَصِير الْموصِلِي الْعَرُوضِي مُحَمَّد بن سعيد ابْن بصيلة الْفَرح بن عمر

стр. 2489

ابْن البصيص الْكَاتِب مُوسَى بن عَليّ (أَبُو بَصِير الصَّحَابِيّ) اخْتلف فِي اسْمه فَقيل عبيد بن أسيد بن حَارِثَة وَقيل عتبَة بن أسيد بن حَارِثَة وَقيل عتبَة بن أسيد بن حَارِثَة وَقيل هُوَ من قُرَيْش وَقيل بل هُوَ ثقفي لما رَجَعَ رَسُول الله ﷺ من الْحُدَيْبِيَة إِلَى الْمَدِينَة جَاءَهُ أَبُو بَصِير مُسلما فَأرْسلت قُرَيْش فِي طلبه رجلَيْنِ فَقَالَا لرَسُول الله ﷺ الْعَهْد الَّذِي جعلت لنا أَن ترد إِلَيْنَا كل من جَاءَك مُسلما فَدفعهُ رَسُول الله ﷺ إِلَى الرجلَيْن فَخَرَجَا حَتَّى بلغا بِهِ ذَا الحليفة فنزلوا يَأْكُلُون من تمر لَهُم فَقَالَ أَبُو بَصِير لأحد الرجلَيْن وَالله لأرى سَيْفك هَذَا جيدا يَا فلَان فاستله الآخر وَقَالَ أجل وَالله إِنَّه لجيد لقد جربت بِهِ ثمَّ جربت فَقَالَ أَبُو بَصِير أَرِنِي أنظر إِلَيْهِ فأمسكه مِنْهُ فَضَربهُ حَتَّى برد وفر الآخر حَتَّى أَتَى الْمَدِينَة فَدخل الْمَسْجِد يعدو فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لقد رأى هَذَا ذعراً فَلَمَّا انْتهى إِلى النَّبِي ﷺ قَالَ قتل وَالله صَاحِبي وَإِنِّي لمقتول فجَاء أَبُو بَصِير فَقَالَ يَا رَسُول الله قد وَالله وفت ذِمَّتك وَقد رددتني إِلَيْهِم وَقد نجاني الله مِنْهُم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ويل أمه مسعر حَرْب لَو كَانَ لَهُ أحد فَلَمَّا سمع ذَلِك علم أَنه سيرده إِلَيْهِم فَخرج حَتَّى أَتَى سيف الْبَحْر وانقلب مِنْهُم أَبُو جندل فلحق بِأبي بَصِير وَجعل لَا يخرج من قُرَيْش رجل قد أسلم إِلَّا لحق بِأبي بَصِير حَتَّى اجْتمعت مِنْهُم عِصَابَة فَمَا يسمعُونَ بعير خرجت لقريش إِلَّا اعْترضُوا لَهُم فَقَتَلُوهُمْ وَأخذُوا أَمْوَالهم فَأرْسلت قُرَيْش إِلَى النَّبِي ﷺ تناشده الله وَالرحم إِلَّا أرسل إِلَيْهِم فَمن أَتَاك مِنْهُم فَهُوَ آمن وَكَانَ أَبُو بَصِير يُصَلِّي لأَصْحَابه وَكَانَ يكثر أَن يَقُول الله الْعلي الْأَكْبَر من ينصر الله فَسَوف ينصر وَلما قدم عَلَيْهِم أَبُو جندل كَانَ هُوَ يؤمهم وَاجْتمعَ إِلَى أبي جندل نَاس من بني غفار وَأسلم وجهينة وَطَوَائِف من الْعَرَب حَتَّى بلغُوا ثَلَاث مائَة فأقاموا مَعَ أبي جندل وَأبي بَصِير وَكتب رَسُول الله ﷺ إِلَيْهِمَا ليقدما عَلَيْهِ وَمن مَعَهُمَا من الْمُسلمين أَن يلْحقُوا ببلادهم وأهلهم فَقدم الْكتاب إِلَى أبي جندل وَأَبُو بَصِير يَمُوت فَمَاتَ ﵁ وَكتاب رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ يقرأه فدفنه أَبُو جندل مَكَانَهُ وَصلى عَلَيْهِ وَبنى عَلَيْهِ مَسْجِدا وَهَذَا فِيهِ زيادات وَنقص لأَصْحَاب الْأَخْبَار (الألقاب) البطاح اسْمه آقوش) البطال أَبُو مُحَمَّد اسْمه عبد الله

стр. 2490

ابْن بطال شَارِح البُخَارِيّ اسْمه عَليّ بن خلف ابْن بطانة الْوراق أَحْمد بن الْحسن البطائحي الْمُقْرِئ عَليّ بن عَسَاكِر البطرني شيخ الْقرَاءَات بتونس أَحْمد بن مُوسَى البطروخي الْحَافِظ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن ابْن البطريق مُحَمَّد بن مُنِير وَالْآخر عَليّ بن يحيى البطريق يحيى بن الْحسن البطليوسي ابْن بطلَان الطَّبِيب الْمُخْتَار ابْن بطلَان ابْن بطة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حمدَان وَولده عبيد الله بن مُحَمَّد ابْن البطي أَحْمد بن عبد الْبَاقِي وَمُحَمّد بن عبد الْبَاقِي الْحَافِظ بطيطي إِبْرَاهِيم بن خَالِد البعرة الْكَاتِب اسْمه مُحَمَّد بن الْفضل البعيث الشَّاعِر اسْمه خِدَاش بن بشر (بغا) ٣ - (الْكَبِير التركي) بغا الْكَبِير أَبُو مُوسَى التركي أحد قواد المتَوَكل وأكبرهم لَهُ فتوحات ووقعات وَكَانَ مَمْلُوك الْحسن بن سهل الْوَزير وَكَانَ يحمق ويجهل فِي رَأْيه وَقد بَاشر عدَّة حروب وَمَا جرح قطّ وَفِيه دين وَإِسْلَام توفّي فِي حُدُود الْخمسين والمائتين وَقيل فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَقيل إِنَّه كَانَ يُبَاشر الحروب وَلم يكن يلبس سِلَاحا وَمَا جرح قطّ فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ الْأَجَل جوشن وَإِنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فِي الْمَنَام فَقلت يَا رَسُول الله أدع لي فَقَالَ لَا بَأْس عَلَيْك أَحْسَنت إِلَى رجل من أهل بَيْتِي فَعَلَيْك من الله واقية وَالرجل
следующие страницы →