← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

روى عَن أبي الطُّفَيْل وَالشعْبِيّ وَمُجاهد وَأبي الضُّحَى وَعِكْرِمَة وَطَائِفَة وَقَالَ شُعْبَة هُوَ صَدُوق وَقَالَ أبن معِين لَا تكْتبُوا حَدِيث جَابر الْجعْفِيّ وَلَا كَرَامَة وَقَالَ زايدة كَانَ جَابر الْجعْفِيّ وَالله كذابا يُؤمن بالرجعة وَقَالَ أَبُو حنيفَة مَا رَأَيْت اكذب من جَابر مَا أَتَيْته بِشَيْء من رَأْي إِلَّا أَتَانِي فِيهِ بأثر وَزعم أَن عِنْده ثَلَاثِينَ ألف حَدِيث وَعَامة مَا قَذَفُوهُ أَنه آمن برجعة عَليّ بن أبي طَالب ﵁ إِلَى الدُّنْيَا توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة وروى لَهُ أَبُو دَاوُد التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة ٣ - (أحد الْأَئِمَّة السِّتَّة) جَابر بن زيد الْأَزْدِيّ أحد الْأَئِمَّة السِّتَّة من أَصْحَاب عبد الله بن عَبَّاس سمع ابْن عَبَّاس وَابْن عمر روى عَنهُ عَمْرو بن دِينَار وَقَتَادَة توفّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَيُقَال لَهُ الجوفي بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْوَاو وبالفاء وكنية جَابر أَبُو الشعْثَاء وَرُوِيَ لَهُ الْجَمَاعَة) ٣ - (ابْن عباد الْبَصْرِيّ) جَابر بن عباد الْبَصْرِيّ مؤدب ولد عبد الله بن طَاهِر خرج يُرِيد الْحَج فَعرض لَهُ الأكراد فِي طَرِيق الْجَبَل فحماه أَبُو دلفٍ الْعجلِيّ فَلَمَّا رَجَعَ كتب إِلَى أبي دلف من أبياتٍ من الوافر (جرت بدموعها الْعين الذروف ... وظل من الْبكاء لَهَا أليف) (بِلَاد تنوفةٍ وَمحل قفر ... وَبعد أحبة وَنوى قذوف) (أَبَا دلفٍ وَأَنت زعيم بكر ... وَأَنت الْعِزّ والشرف المنيف)

стр. 2697

(تلق عِصَابَة هَلَكت فَمَا إِن ... بهَا إِن لم تؤيدها حقوف) (كفعلك فِي الْبَدِيِّ وَقد تداعت ... من الأكراد مقبلة زحوف) (فَلَمَّا أَن رأوك بهَا خفيراً ... وخيلك حولهَا عصب عكوف) (طَوَوْا كشحاً وَقد سخنت عُيُون ... بِمَا لاقوا وَقد رغمت أنوف) فَأَجَابَهُ أَبُو دلفً من الوافر (وَدون يَد المحاول مَا حذرتم ... سيوف فِي عواقبها سيوف) (رجال لَا تروعهم المنايا ... وَلَا يشجيهم الْأَمر الْمخوف) (فطعن بالقنا الخطي حَتَّى ... تحل بِمن أخافكم الحتوف) (وَنصر الله عصمتنا جَمِيعًا ... وبالرحمن ينتصر اللهيف) ٣ - (أَبُو أَيُّوب الإشبيلي) جَابر بن مُحَمَّد بن بَاقِي أَبُو أَيُّوب الْحَضْرَمِيّ الإشبيلي النَّحْوِيّ أَخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي الْقَاسِم بن الرمال وَكَانَ يعرف كتاب سِيبَوَيْهٍ وَتُوفِّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ٣ - (الْوَادي آشي الْمُقْرِئ) جَابر بن مُحَمَّد بن قَاسم بن حسان الإِمَام أَبُو مُحَمَّد الأندلسي الْوَادي آشي نزيل تونس وَالِد أبي عبد الله مولده سنة عشر حج وَدخل الشَّام وَالْعراق وَقَرَأَ لأبي عَمْرو وعَلى السخاوي وَسمع مِنْهُ الشاطبية وَسمع من ابْن القبيطي وَعز الدّين عبد الرَّزَّاق وَرجع إِلَى الأندلس واستوطن تونس سمع مِنْهُ ابْنه وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين وست مائَة ٣ - (تلميذ جَعْفَر الصَّادِق) ) جَابر بن حَيَّان أَبُو مُوسَى الطرسوسي قَالَ القَاضِي شمس الدّين أَحْمد بن خلكان ألف كتابا يشْتَمل على ألف ورقة يتَضَمَّن رسائل جَعْفَر الصَّادِق وَهِي خَمْسمِائَة رِسَالَة فِي الكيمياء قلت وَأَنا أنزة الإِمَام جعفراً الصَّادِق ﵁ عَن الْكَلَام فِي الكيمياء وَإِنَّمَا هَذَا الشَّيْطَان أَرَادَ الإغواء بِكَوْنِهِ عزا ذَلِك إِلَى أَن يَقُوله مثل جَعْفَر الصَّادِق لتتلقاه النُّفُوس بِالْقبُولِ ورأيته إِذا ذكر الْحجر يَقُول بَعْدَمَا يرمزه وَقد أوضحته فِي الْكتاب الْفُلَانِيّ فيتعب الطَّالِب حَتَّى يظفر بذلك المُصَنّف المشؤوم فيجده قد قَالَ وَقد بَينته فِي الْكتاب الْفُلَانِيّ فَلَا يزَال

стр. 2698

يحِيل على شَيْء بعد شَيْء وَوجدت بعض الْفُضَلَاء قد كتب على بعض تصانيفه إِمَّا الفردوسي أَو غَيره من مجزوء الْكَامِل (هَذَا الَّذِي بمقاله ... غر الْأَوَائِل والأواخر) (مَا أَنْت إِلَّا كاسر ... كذب الَّذِي سماك جَابر) وتصانيفه فِي هَذَا الْفَنّ كَثِيرَة وَلَيْسَ تحتهَا طائل واستطرد الْكَلَام معي فِي أول شرح لامية الْعَجم إِلَى الْكَلَام على الكيمياء وحقيقتها وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه (الألقاب) ابْن الجابي عَليّ بن الْحسن الجاجرمي الشَّافِعِي اسْمه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي الْفضل الجاحظ الْمُتَكَلّم الأديب اسْمه عَمْرو بن بَحر (الْجَارُود) ٣ - (الْجَارُود التَّابِعِيّ) الْجَارُود الْهُذلِيّ أحد الْأَشْرَاف بِالْبَصْرَةِ توفّي سنة عشْرين وَمِائَة وَهُوَ ابْن أبي سُبْرَة التَّابِعِيّ روى عَن أنس بن مَالك وَهُوَ صَالح بِالْحَدِيثِ روى عَنهُ قَتَادَة وَعَمْرو بن أبي حجاج ٣ - (ابْن الْمُعَلَّى الصَّحَابِيّ) الْجَارُود بن الْمُعَلَّى بن الْعَلَاء وَقيل ابْن عَمْرو بن الْعَلَاء

стр. 2699

أَبُو غياث وَقيل أَبُو عتاب كَانَ الْجَارُود نَصْرَانِيّا قدم مَعَ وَفد عبد الْقَيْس فَدَعَاهُ رَسُول الله ﷺ إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم وَحسن إِسْلَامه وَمن قَوْله لما حسن إِسْلَامه من الطَّوِيل (شهِدت بِأَن الله حق وسامحت ... بَنَات فُؤَادِي بِالشَّهَادَةِ والنهض) (فأبلغ رَسُول الله عني رِسَالَة ... بِأَنِّي حنيف حَيْثُ كنت من الأَرْض) (وَأَنت أَمِين الله فِي كل وحيه ... على الْوَحْي من بَين القضيضة والقض) فِي أَبْيَات وَقيل أَن عُثْمَان بن بِأبي الْعَاصِ بعث الْجَارُود فِي بعث نَحْو سَاحل فَارس فَقتل فِي مَوضِع يُقَال لَهُ عقبَة الْجَارُود وَكَانَ قبل ذَلِك يعرف بعقبة الطين وَذَلِكَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وَيُقَال إِنَّه بشر بن عَمْرو وَإِنَّمَا قيل لَهُ الْجَارُود لِأَنَّهُ أغار فِي الْجَاهِلِيَّة على بكر بن وَائِل فَأَصَابَهُمْ فجردهم وَهُوَ الْجَارُود الْعَبْدي وَلِهَذَا قَالَ الْمفضل الْعَبْدي من الطَّوِيل (ودسناهم بِالْخَيْلِ من كل جَانب ... كَمَا جرد الْجَارُود بكر بن وَائِل) وروى عَن الْجَارُود مطرف بن عبد الله بن الشخير وَابْن سِيرِين وَأَبُو مُسلم الجذمي وَزيد بن عَليّ أَبُو القموص وروى عَنهُ من الصَّحَابَة عبد الله ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ) وروى عَنهُ جمَاعَة من كبار التَّابِعين (جاريك تمر) (الْأَمِير سيف الدّين المارداني) كَانَ من مماليك السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد أَخذه من السُّلْطَان فِي بعض السفرات الَّتِي كَانَ يتَوَجَّه فِيهَا إِلَى مصر وَأقَام عِنْده فِي دَار السَّعَادَة وَلما كَانَ فِي آخر سفرةٍ توجهها إِلَى مصر أَخذ لَهُ إمرةً فِيمَا أَظن وَلما أمسك توجه إِلَى مصر ورسم لَهُ بِالْإِقَامَةِ بهَا وَخرج مَعَ الفخري لما خرج إِلَى الكرك وَوصل مَعَه إِلَى دمشق وَفِي آخر الْأَمر كَانَ حاجباً صَغِيرا ثمَّ إِنَّه جهز إِلَى الكرك نَائِبا عوضا عَن الْأَمِير وَلم يزل بهَا نَائِبا إِلَى أَن أمسك الْوَزير منجك فِي أَيَّام النَّاصِر حسن فرسم لَهُ بالتوجه إِلَى البيرة نَائِبا بهَا وَحضر إِلَى الكرك بدله الْأَمِير سيف الدّين أر آي فَأَقَامَ بالبيرة إِلَى أَن خلع النَّاصِر حسن وَولي الْملك الصَّالح صَلَاح الدّين صَالح فرسم لَهُ بالتوجه إِلَى الْقَاهِرَة (جَارِيَة) ٣ - (جَارِيَة السَّعْدِيّ الصَّحَابِيّ) جَارِيَة بن قدامَة التَّمِيمِي السَّعْدِيّ وَقَالَ بَعضهم جَارِيَة بن

стр. 2700

قدامَة ابْن مَالك بن زُهَيْر وَيُقَال جَارِيَة بن مَالك بن زُهَيْر بن حصن وَهُوَ ابْن عَم الْأَحْنَف بن قيس وَكَانَ صَاحب عَليّ بن أبي طَالب فِي حروبه روى عَن الْأَحْنَف بن قس قَالَ ابْن عبد الْبر وَمن قَالَ إِنَّه عَم الْأَحْنَف فَلَعَلَّهُ عَمه لأمه وَإِلَّا فَلَا يَجْتَمِعَانِ إِلَّا فِي سعد بن زيد مَنَاة وَتُوفِّي فِي حُدُود الْخمسين لِلْهِجْرَةِ وَله صُحْبَة ٣ - (ابْن هرم التَّابِعِيّ) جَارِيَة بن هرم التَّمِيمِي وَيُقَال لَهُ جَارِيَة بن بلج من التَّابِعين روى عَن أبي بن لبا وسمراء بنت نهيك ٣ - (الصَّحَابِيّ) جَارِيَة بن جميل الْأَشْجَعِيّ أسلم وَصَحب النَّبِي ص مِمَّن ذكره الطَّبَرِيّ) ٣ - (الصَّحَابِيّ) جَارِيَة بن ظفر اليمامي وَالِد نمران بن جَارِيَة سكن الْكُوفَة وروى عَنهُ ابْن نمران ومولاه عقيل أَن دَارا كَانَت بَين أَخَوَيْنِ فحظرا فِي وَسطهَا حظاراً ثمَّ هلكا وَترك كل وَاحِد مِنْهُمَا عقباً وَادّعى كل وَاحِد مِنْهُمَا أَن الحظار لَهُ من دون صَاحبه فاختصم عقباهما إِلَى النَّبِي ﷺ فَأرْسل حُذَيْفَة بن الْيَمَان فَقضى بَينهمَا لمن وحد معاقد القمط تليه ثمَّ رَجَعَ فَأخْبر النَّبِي ﷺ فَقَالَ أصبت أَو أَحْسَنت ٣ - (الصَّحَابِيّ) جَارِيَة بن زيد الصَّحَابِيّ ذكره ابْن الْكَلْبِيّ فِي من شهد صفّين من الصَّحَابَة

стр. 2701

(الألقاب) ابْن جَارِيَة الْقصار اسْمه مُحَمَّد بن الْمُبَارك (جاغان المنصوري الحسامي) الْأَمِير سيف الدّين كَانَ فِيهِ عقل وَدين توفّي سنة تسع وَتِسْعين وست مائَة كَانَ مَمْلُوك السُّلْطَان حسام الدّين لاجين الملقب بالمنصور عمل شدّ الدَّوَاوِين بِدِمَشْق لما كَانَ الْأَمِير سيف الدّين قبجق بهَا نَائِبا وَكَانَ قد وَقع بَينهمَا الْوَاقِع إِلَى أَن قفز قبجق وَتوجه إِلَى بِلَاد التتار (جاكير الْكرْدِي) جاكير الشَّيْخ الزَّاهِد أحد شُيُوخ الْعرَاق كَانَ كَبِير الْقدر صَاحب أَحْوَال وكرامات وَأَتْبَاع وَعبادَة وَله أَصْحَاب مَشْهُورُونَ وَفِيهِمْ دين وَتعبد قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين بَلغنِي أَنه صحب الشَّيْخ عَليّ بن الهيتي وَتُوفِّي سنة تسعين وَخَمْسمِائة أَو بعد ذَلِك بعام وَذكر لي الشَّيْخ شُعَيْب التركماني أحد من اخْتصَّ وخدم بَيت الشَّيْخ فِي صباه أَن اسْم الشَّيْخ جاكير مُحَمَّد بن دشم الْكرْدِي الْحَنْبَلِيّ وَأَنه لم يتَزَوَّج ثمَّ ذكر لي عَنهُ كرامات وَأَن زاويته وضريحه بقرية راذان وَهِي على بريد من سر من رأى وَأَن أَخَاهُ الشَّيْخ أَحْمد قعد فِي المشيخة بعده ثمَّ بعده ابْنه الْغَرْس ثمَّ وَليهَا بعد الْغَرْس وَلَده مُحَمَّد ثمَّ وَلَده الآخر أَحْمد ثمَّ جلس فِي المشيخة بعد أَحْمد ابْنه عَليّ بن أَحْمد وَهُوَ حَيّ وَفِيه مُخَالطَة للتتار مخلط على نَفسه كثير الخباط وَقد أَبيض رَأسه ولحيته وَهُوَ فِي الكهولة (الألقاب) الجالق الْأَمِير اسْمه بيبرس (جَامع) ٣ - (الْمحَاربي) جَامع بن شَدَّاد الْمحَاربي الْكُوفِي أَبُو صَخْرَة أحد الْعلمَاء روى

стр. 2702

عَن حمْرَان بن أبان وَأبي بردة وَصَفوَان بن مُحرز وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَغَيره وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة ٣ - (بلبل) جَامع بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْقسم الْمُقْرِئ الملقب ببلبل من أهل أَصْبَهَان قدم بَغْدَاد وَهُوَ طيب الصَّوْت يقْرَأ بالألحان ويغني وَكَانَ مَوْصُوفا كتب عَنهُ الْحَافِظ السلَفِي وَحدث بِبَغْدَاد عَن أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ السمسار وَتُوفِّي سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة بأصبهان ٣ - (أَبُو الْخَيْر الصُّوفِي) جَامع بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن أبي نصر أَبُو الْخَيْر النَّيْسَابُورِي الصُّوفِي الرَّامِي كَانَ يعلم الشبَّان بِالرَّمْي وَكَانَ صَالحا مَسْتُورا سمع أَبَا سعيد مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الصفار وَأَبا بكر بن خلف وَأَبا بكرٍ مُحَمَّد بن يحي الْمُزَكي رُوِيَ عَنهُ الْمُؤَيد الطوسي وَعبد الرَّحِيم بن السَّمْعَانِيّ وَغَيرهمَا ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة توفّي سنة سبع أَو ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة قَالَ عبد الرَّحِيم سَمِعت مِنْهُ كتاب الْأَمْثَال والاستشهادات للسلمي عَن الصفار عَن السّلمِيّ وطبقات الصُّوفِيَّة عَن الصفار عَن السّلمِيّ المُصَنّف وَكتاب محن الْمَشَايِخ الصُّوفِيَّة عَن مُحَمَّد بن يحي الْمُزَكي عَن مُصَنفه السّلمِيّ (الألقاب) الجاواني الحلوي اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله الجاولي إسمه سنجر) ابْن جانجان اسْمه أَحْمد بن إِبْرَاهِيم جالينوس الصيدلاني اسْمه أَحْمد بن إِسْحَاق الْجَامِع الباقولي النَّحْوِيّ عَليّ بن الْحُسَيْن (جاهمة بن الْعَبَّاس الصَّحَابِيّ) جاهمة بن الْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ الصَّحَابِيّ حجازي روى عَنهُ

стр. 2703

ابْنه مُعَاوِيَة قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ أَسْتَشِيرهُ فِي الْجِهَاد فَقَالَ آلك وَالِدَة قلت نعم قَالَ اذْهَبْ فأكرمها فَإِن الْجنَّة تَحت رِجْلَيْهَا (جاولي الْأَمِير صَاحب أذربيجان) جاولي الْأَمِير صَاحب أذربيجان كَانَ شهماً شجاعاً يخافه مَسْعُود وَغَيره وَهُوَ الَّذِي جمع على مَسْعُود فَلم يثبت لَهُ ثمَّ اتفقَا وَلما حبس مَسْعُود أَخَاهُ سُلَيْمَان شاه رَجَعَ عَنهُ جاولي وَأقَام ببلاده وَلم يلْتَفت على مَسْعُود افتصد جاولي وَركب فَعَن لَهُ أرنب فَرَمَاهُ بِسَهْم فانفجر عَلَيْهِ فصاده وَلم يقدر الطَّبِيب على حبس الدَّم فَمَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة (جَبَّار) ٣ - (جَبَّار الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ) جَبَّار بن صَخْر بن أُميَّة بن خنساء الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ وَجعله ابْن إِسْحَاق من ولد خنساء وَقيل خناس وخنيس وخنساء وَاحِد وَقيل خناس وخنساء أَخَوان شهد الْعقبَة وبدراً وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد وَكَانَ أحد السّبْعين لَيْلَة الْعقبَة وآخى رَسُول الله ﷺ بَينه وَبَين الْمِقْدَاد بن الْأسود روى عَنهُ شُرَحْبِيل بن سعد وَتُوفِّي سنة ثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ قَالَ ابْن إِسْحَاق كَانَ جَبَّار بن صَخْر خارصاً بعد عبد الله بن رَوَاحَة ٣ - (الْكلابِي الصَّحَابِيّ) جَبَّار بن سلمى بن مَالك بن جَعْفَر بن كلابٍ الْكلابِي هُوَ الَّذِي قتل عَامر بن فهَيْرَة يَوْم بِئْر مَعُونَة ثمَّ أسلم بعد ذَلِك ذكره إِبْرَاهِيم بن سعد عَن ابْن إِسْحَاق وَكَانَ مِمَّن حضر بِئْر مَعُونَة وَكَانَ يَقُول مِمَّا دَعَاني إِلَى الْإِسْلَام أَنِّي طعنت رجلا مِنْهُم فسمعنه

стр. 2704

يَقُول فزت وَالله فَقلت فِي نَفسِي مَا فَازَ أَلَيْسَ قد قتلته حَتَّى سَأَلت بعد ذَلِك عَنهُ فَقَالُوا الشَّهَادَة فَقلت فَإِذا حمد الله (جبارَة بن الْمُغلس الْحمانِي) جبارَة بن الْمُغلس أَبُو مُحَمَّد الْحمانِي قَالَ البُخَارِيّ مُضْطَرب الحَدِيث وَعَن ابْن معِين أَنه كَذَّاب وَقيل كَانَ يوضع لَهُ الحَدِيث فيتحدث بِهِ توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ (الألقاب) ابْن جبارَة مِنْهُم عبد الله بن عبد الْوَلِيّ بن جبارَة وَمِنْهُم أَحْمد بن مُحَمَّد بن جبارَة وَمِنْهُم شرف الدّين عَليّ بن إِسْمَاعِيل الْجبَاب الْحَافِظ اسْمه أَحْمد بن خَالِد ابْن الْجبَاب هُوَ القَاضِي الجليس عبد الْعَزِيز بن الْحُسَيْن ابْن الْجبَاب فَخر الْقُضَاة أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الجباس أَحْمد بن مَنْصُور الجبائي شيخ الاعتزال اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الجبابيني أَحْمد بن أبي غَالب ابْن الجيان اللّغَوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الجبان عبد الْوَهَّاب بن عبد الله الجبان أَبُو يَعْقُوب (جبر) ٣ - (جبر بن عتِيك) يُقَال هُوَ جَابر بن عتِيك وَقد تقدم ذكره فِي جَابر

стр. 2705

٣ - (جبر القبطي) جبر بن عبد الله القبطي مولى أبي بصرة الْغِفَارِيّ هُوَ الَّذِي أَتَى بمارية من عِنْد الْمُقَوْقس مَعَ حَاطِب ٣ - (أَبُو البركات الزهيري) جبر بن عَليّ بن عِيسَى بن الْفرج بن صَالح أَبُو البركات الربعِي الزهيري ووالده أَبُو الْحسن عَليّ بن عِيسَى هُوَ النَّحْوِيّ الْمَشْهُور صَاحب أبي عَليّ الْفَارِسِي وَكَانَ أَبُو البركات هَذَا هُوَ أحد الأدباء البلغاء الفصحاء قَالَ مُحَمَّد بن عبد الْملك الهمذاني كَانَ يَنُوب عَن الوزراء بِبَغْدَاد وَله الْيَد الطُّولى فِي الْكِتَابَة وجن فِي شبيبته فَكَانَ يتعمم بِحَبل الْبِئْر وأدعى النُّبُوَّة فِي ذَلِك الْوَقْت وعولج حَتَّى برِئ وللبصروي وَغَيره فِيهِ مدائح وَمَات فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة ٣ - (الْأَسْلَمِيّ) جبر بن خَالِد بن عقبَة بن سَلمَة بن عَمْرو بن الْأَكْوَع الْأَسْلَمِيّ يكنى أَبَا المشيع مدنِي شَاعِر راوية للأشعار وَالْأَخْبَار روى عَنهُ اسحق الْموصِلِي وَهُوَ الْقَائِل من الطَّوِيل (أمنزلتي جملٍ سَلام عَلَيْكُمَا ... وَإِن هجتما شوقاً وَلم تنفعا صبا) (أَلا طالما غَّيضتُما برح الْهوى ... بقلب سليم لم يطق للهوى شعبًا) (الألقاب) ابْن الجبراني النَّحْوِيّ ابْن الجبراني النَّحْوِيّ الشَّاعِر اسْمه أَحْمد بن هبة الله بن سعد الله (جِبْرِيل) ٣ - (جِبْرِيل أَمِين الدّين الْمُحدث) جبرئيل بن أبي الْحسن بن جبرئيل بن إِسْمَاعِيل الْمُحدث الْمسند أَمِين الدّين أَبُو الْأَمَانَة الْعَسْقَلَانِي ثمَّ الْمصْرِيّ ولد سنة عشرٍ وَطلب بِنَفسِهِ وَسمع من ابْن المقير وَالْعلم ابْن الصَّابُونِي وَابْن الجميزي وطبقتهم ورحل إِلَى دمشق وَأدْركَ أَصْحَاب ابْن عَسَاكِر وَكَانَ مُحدثا نبيها عَارِفًا جيد الْمُشَاركَة فِي الْعلم وَقد أعَاد بالظاهرية عِنْد الدمياطي وَأَجَازَ للشَّيْخ شمس الدّين باستدعائه وَتُوفِّي سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة ٣ - (الزَّاهِد) جِبْرِيل بن عبد الله الزَّاهِد مُرِيد الشَّيْخ عبيد الله الأخميمي الزَّاهِد من

стр. 2706

شُيُوخ الصَّعِيد لَهُ أَحْوَال ومقامات وانتفع بِصُحْبَة جماعةٍ من الصَّالِحين توفّي بمنية بني حضيب سنة ثمانٍ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ٣ - (الحريري الْمصْرِيّ) جِبْرِيل بن مَحْمُود بن مُوسَى أَبُو الْأَمَانَة الْمصْرِيّ الحريري سمع من الْعَلامَة ابْن بري وَسَعِيد المأموني وروى عَنهُ الحافظان المندزي والدمياطي وَجَمَاعَة وبالإجازة أَبُو الْفضل بن البرزالي وَأَبُو الْمَعَالِي بن البالسي وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة ٣ - (أَبُو الْقَاسِم الهمذاني) جِبْرِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن سيدوك أَبُو الْقَاسِم الهمذاني الْحرفِي الْعدْل روى عَن عَبدُوس بن أَحْمد السراج وَعلي بن الْحسن بن سعيد الْبَزَّاز وَأبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَأبي الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْأَشْقَر وَمُحَمّد بن عبد بن عَامر السَّمرقَنْدِي وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن زيادٍ الطَّيَالِسِيّ وَأبي بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر الْفَقِيه وجماعةٍ وَكَانَ أسْند من فِي زَمَانه وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة ٣ - (اللواتي الْمصْرِيّ) ) جِبْرِيل بن جميل بن مَحْبُوب بن إِبْرَاهِيم الْفَقِيه أَبُو الْأَمَانَة الْقَيْسِي اللواتي الْمصْرِيّ بالحنفي سمع من عُثْمَان بن فَرح الْعَبدَرِي وَعلي بن هبة الله الكاملي وخلقٍ بِمصْر وَسمع الْحَافِظ السلَفِي وَطَائِفَة بالثغر وَسمع الْكثير وَتُوفِّي بطرِيق مَكَّة سنة سِتّمائَة ٣ - (الصعبي) جِبْرِيل بن صارم بن أَحْمد بن عَليّ بن سَلامَة أَبُو الْأَمَانَة الصعبي من أهل مصر قدم بَغْدَاد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَهُوَ خامل سيء الْحَال فتفقه على مَذْهَب ابْن حَنْبَل وَقَرَأَ الْخلاف وَصَارَ يتَكَلَّم فِي الْمسَائِل مَعَ الْفُقَهَاء وجالس النُّحَاة وَحصل طرفا صَالحا من الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر ومدح الإِمَام النَّاصِر وأثرى ونبل قدره واشتهر ذكره فنفذ من الدِّيوَان الْعَزِيز رَسُولا إِلَى خوارزم شاه وَسمع الحَدِيث من مَشَايِخ خُرَاسَان وَحصل نسخا بِمَا سمع وَعَاد إِلَى بَغْدَاد وَصَارَ لَهُ الغلمان التّرْك والمراكب وَلم يزل يترسل إِلَى خوارزم شاه مُحَمَّد بن تكش إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ لسَبَب ظهر مِنْهُ فسجن بدار الْخلَافَة وَانْقطع خَبره عَن النَّاس قَالَ محب الدّين بن النجار اجْتمعت بِهِ مرَارًا وَكَانَ كيساً حسن الْأَخْلَاق وَلم يتَّفق لي أَن أكتب شَيْئا من شعره وَأورد لَهُ من الْبَسِيط

стр. 2707

(لَا غَزْو إِن أضحت الأبام توسعني ... فقرا وغيري بالإثراء مَوْسُوم) (فالحرف فِي كل حَال غير منتقص ... وَيدخل الِاسْم تَصْغِير وترخيم) وَأورد لَهُ أَيْضا من المتقارب (أَتَانَا الْمليح بتفاحةٍ ... كحمرة توريد وجناته) (فَقلت لَهُ طعمها سَيِّدي ... كريقك فِي طيب لذاته) وَأورد لَهُ أَيْضا من السَّرِيع (يَا مخجل الْغُصْن وَبدر التَّمام ... بطلعة الشَّمْس ولين القوام) (أدرت كأس اللحظ لي مترعاً ... فلست أصحو من خمار المدام) (يَا لائمي قد ذبت فِي حبه ... فلست أصغي أبدا للملام) (أَبيت ليلِي ساهراً قَائِلا ... مَا أطول اللَّيْل على المستهام) (لَوْلَا محياه وأصداغه ... مَا أجتمع الصُّبْح وجنح الظلام) ) قلت شعر مَقْبُول ٣ - (ابْن زطينا) جِبْرِيل بن الْحسن بن غَالب بن مُوسَى بن زطينا أَبُو الْفضل الْكَاتِب كَانَ نَصْرَانِيّا فَأسلم وَحسن إِسْلَامه وَكَانَ لَهُ كَلَام مليح على طَريقَة أَرْبَاب الْحَقَائِق ونظم وَجمع من ذَلِك شَيْئا كثيرا قَالَ محب الدّين ين النجار وَكَانَ يتَوَلَّى كِتَابَة ديوَان الْمجْلس وَقد رَأَيْته كثيرا وَأورد شَيْئا من كَلَامه مِنْهُ قَوْله إِذا نطق اللِّسَان عَن الْقلب وهجس الْقلب عَن إلهام الرب ظهر الإعجاز فِي ضمن الإيجاز ووضح الْبُرْهَان وَصَحَّ الإيقان وَأورد لَهُ جملَة من هَذَا النَّوْع وَقَالَ توفّي سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة وَمن شعره من الْخَفِيف (لَا تَكِلنِي إِلَى سواك فَإِنِّي ... أكره الذل يَا دَلِيل الْعُقُول) (وتفضل بِلَا وسيط فَإِنِّي ... اكرهالفضل من يَد الْمَفْضُول) ٣ - (النظام الْمعلم الْمصْرِيّ) جِبْرِيل بن نَاصِر بن الْمثنى النظام السّلمِيّ الْمصْرِيّ كَانَ كتاب يعلم فِيهِ الْأَوْلَاد على بَاب جيرون بِدِمَشْق ثمَّ إِنَّه عَاد إِلَى مصر لما كَانَت الدولة الناصرية الصلاحية ثمَّ إِنَّه قصد الْيمن لما فتحهَا الْمُعظم توران شاه وَكَانَ قد وعده بِأَلف دِينَار فقبضها مِنْهُ وَلم يزل بِمصْر مُسْتَقِيم الْحَال إِلَى أَن نسب إِلَيْهِ وَالِي قوص أَنه واطأ الْخَارِجِي بالصعيد فأمسكه وصلبه وَأخذ سلبه بقوص وَمن شعره فِي مليح لبس كراً يمنياً من الْخَفِيف (كرّ فِي الْكر مِنْهُ فَارس حسن ... لحظه سَيْفه وعطفاه رمحه)

стр. 2708

وَمِنْه من الرمل (إِن فِي الْحبّ فنوناً خفيت ... لم تلح إِلَّا لأرباب الفطن) (تشحذ الأفهام بالشوق كَمَا ... يشحذ المدية وَالسيف المسن) (وَبِه يَغْدُو جبان بطلاً ... وَبِه يكْسب ذُو العي اللسن) مِنْهَا فِي المديح) (يبتدي بالجود من يَقْصِدهُ ... فَإِذا مَا جَاءَهُ قَالَ تمن) (نائل أحلى من الْمَنّ وَمَا ... أعذب الْمَنّ الَّذِي مَا فِيهِ منّ) وَقَالَ فِي غُلَام نحوي من مجزوء الرمل (زَاد بِي شوقي فنحت ... وَجرى دمعي فبحت) (أَيهَا العذل هَل يث ... ني لِسَان العذل صمت) (إِن نعت الشَّمْس والبد ... ر لمن أهواه نعت) (قمر فِي خلقَة النح ... وَله مرعىً ونبتُ) (كلما أقبل يختا ... ل إِلَى الْحلقَة قلت) (ليتنا ظرفا مكانٍ ... أَنا فَوق وَهُوَ تَحت) قلت شعر متوسط ٣ - (الْأَعْرَج الصُّوفِي) جِبْرِيل بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن أبي نصرٍ أَبُو الْأَمَانَة الأوحد الصُّوفِي الْمَعْرُوف بالأعرج الإربلي كَانَ رجلا فَاضلا قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات السَّبع واتصل بِخِدْمَة الْملك الْكَامِل وَولد بالموصل منتصف جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي لَيْلَة الْجُمُعَة بخامس عشر صفر سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة بِالْقَاهِرَةِ بالمشهد الْحُسَيْنِي وَدفن بِخَط بالمشاهد بَين الْقَاهِرَة ومصر وَمن نظمه مَا أوردهُ لَهُ الْأَمَام نَاصِر الدّين شَافِع فِي كِتَابه قلائد الفرائد من (إِن جِئْت يَمِين الأجرع الْفَرد فحي ... ظَبْيًا خنيث الدَّلال من أكْرم حَيّ) (إِن عرض لي فَقل على عَهْدك حَيّ ... مهما هتف الدَّاعِي إِلَى الله بحي) ٣ - (ابْن بختيشوع الطَّبِيب) جِبْرِيل بن بختيشوع كَانَ مَشْهُورا بِالتَّصَرُّفِ فِي المداواة

стр. 2709

حظيا عِنْد الْخُلَفَاء وَأول اتِّصَاله كَانَ بِجَعْفَر وَاتفقَ أَن تمطأت حظية للرشيد وَرفعت يَدهَا فَبَقيت منبسطة لَا يُمكنهَا ردهَا فعالجها الْأَطِبَّاء بالتمريخ والأدهان وَلم يفدها شَيْئا) فَشَكا الرشيد ذَلِك إِلَى جَعْفَر وَقَالَ قد بقيت هَذِه الصبية رَحْمَة فأحضر جَعْفَر لجبريل فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لَهُ أَي شَيْء تعرف فَقَالَ أبرد الْحَار وأسخن الْبَارِد وأرطب الْيَابِس وأيبس الرطب فَضَحِك الرشيد وَقَالَ هَذِه عَامَّة صناعَة الطِّبّ وَشرح لَهُ حَال الصبية فَقَالَ لَهُ إِن لم يسْخط على أَمِير الْمُؤمنِينَ فلي حِيلَة فَأمر بإحضارها فَلَمَّا حضرت نكس رَأسه وَعدا إِلَيْهَا وَأمْسك ذيلها وأوهمها أَنه يُرِيد كشفها فانزعجت وَمن شدَّة الْحيَاء استرسلت أعضاؤها وانبسطت يَدهَا فأعجب الرشيد ذَلِك وَأمر لَهُ بِخَمْسِمِائَة ألف دِرْهَم وَقَالَ الرشيد وَهُوَ حَاج بِمَكَّة لجبريل أعلمت أمنزلتك عِنْدِي غَايَة قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَيفَ لَا أعلم قَالَ وَالله دَعَوْت لَك فِي الْموقف دُعَاء كثيرا ثمَّ الْتفت إِلَى من حَضَره وَقَالَ أنكرتم قولي قَالُوا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ذمِّي هُوَ قَالَ نعم وَلَكِن صَلَاح بدني بِهِ وَصَلَاح الْمُسلمين بِي فصلاحهم بصلاحه فَقَالُوا صدق أَمِير الْمُؤمنِينَ وَجِبْرِيل هَذَا هُوَ الَّذِي عناه أَبُو نواس بقوله من المجزوء الوافر (سَأَلت أخي أَبَا عِيسَى ... وَجِبْرِيل لَهُ فضل) (فَقلت الراح يُعجبنِي ... فَقَالَ كثيرها قتل) (فَقلت لَهُ فَقدر لي ... فَقَالَ وَقَوله فصل) (وجدت طبائع الإنسا ... ن أَرْبَعَة هِيَ الأَصْل) (فَأَرْبَعَة لأربعةٍ ... لكل طبيعة رَطْل) ٣ - (ابْن عبد الله الطَّبِيب) جِبْرِيل بن عبد الله بن بختيشوع كَانَ فَاضلا مُتَقَدما وَله تصانيف جليلة طلب الصاحب بن عباد من عضد الدولة طَبِيبا لأمر صَعب حدث لَهُ فِي معدته فَأمر عضد الدولة بِجمع الْأَطِبَّاء وَأَن يختاروا لَهُ طَبِيبا فَأَجْمعُوا عَلَيْهِ طلبا لبعده فَأطلق لَهُ مَالا وجهزه فَلَمَّا وصل تَلقاهُ الصاحب وأكرمه وأنزله فِي دَار بفراشٍ وطباخ وخازنٍ وبواب ثمَّ أَنه استدعاه وَعِنْده جمَاعَة من أهل الْعلم ورتب لَهُ من يناظره) فَسَأَلَهُ عَن أَشْيَاء من أَمر النبض فَأَجَابَهُ وَأورد شكوكاً قَوِيَّة وحلها فَخلع عَلَيْهِ الصاحب ووهبه مَالا جزيلاً وَطلب مِنْهُ الصاحب كناشاً فَعمل لَهُ الكناش الصَّغِير فَبعث إِلَيْهِ ألف دِينَار وَعَاد من عِنْده بأثاث وبحمل كثيرٍ وَتقدم بذلك عِنْد عضد الدولة وَأَرَادَ الْأَمِير ممهد الدولة أَن يسْقِيه دَوَاء مسهلاً فَقَالَ لَهُ يجب أَن تَأْخُذهُ من سحر فَأَخذه الْأَمِير من أول اللَّيْل فَلَمَّا أصبح أَتَى إِلَيْهِ وَأخذ نبضه وَسَأَلَهُ عَن فعل الدَّوَاء فَقَالَ مَا فعل معي شَيْئا امتحاناً لَهُ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل النبض يدل على نَفاذ الدَّوَاء وَهُوَ أصدق فَضَحِك الْأَمِير ثمَّ قَالَ لَهُ كم ظَنك بالدواء قَالَ يعْمل مَعَ الْأَمِير خَمْسَة وَعشْرين مَجْلِسا فَقَالَ الْأَمِير عمل إِلَى الْآن ثَلَاثَة وَعشْرين مَجْلِسا فَقَالَ وَهُوَ يكمل مَا قلت وَخرج من عِنْده مغضباً وَأمر غلمانه بتجهيز أَسبَاب السّفر فَأحْضرهُ الْأَمِير وَقَالَ لَهُ مَا مُوجب ذَلِك فَقَالَ مثلي أشهر من أَن

стр. 2710

يحْتَاج إِلَى تجربةٍ فأرضاه وَحمل إِلَيْهِ مَالا ومراكب وَله الكناش الْكَبِير وَالصَّغِير الْمُسَمّى بالكافي ومقالة لم جعل القربان من الْخمر وَأَصله محرم (الألقاب) الجبلاني يُونُس بن ميسرَة (جبلة) ٣ - (جبلة ابْن عَمْرو الْأنْصَارِيّ) جبلة بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ السَّاعِدِيّ وَيُقَال هُوَ أَبُو مسعودٍ الْأنْصَارِيّ فِي أهل الْمَدِينَة عداده روى عَنهُ سُلَيْمَان بن يسَار وثابت بن عبيد قَالَ سُلَيْمَان بن يسَار كَانَ جبلة فَاضلا من فضلاء الصَّحَابَة وَشهد صفّين مَعَ عَليّ وَسكن مصر ٣ - (ابْن الْأَزْرَق الْكِنْدِيّ) جبلة بن الْأَزْرَق الْكِنْدِيّ الصَّحَابِيّ روى عَنهُ راشدين سعد وعداده فِي أهل الشَّام ٣ - (ابْن الْأَشْعر الْخُزَاعِيّ) جبلة بن الْأَشْعر الْخُزَاعِيّ الْكَلْبِيّ الصَّحَابِيّ أختلف فِي اسْم أَبِيه قَالَ الْوَاقِدِيّ قتل مَعَ كرز بن جَابر بطرِيق مَكَّة عَام الْفَتْح ٣ - (ابْن مَالك الدَّارِيّ) جبلة بن مَالك الدَّارِيّ الصَّحَابِيّ قدم على رَسُول الله ﷺ مُنْصَرفه من تَبُوك فِي رهطٍ من قومه ٣ - (ابْن الْأَيْهَم الغساني) جبلة بن الْأَيْهَم الغساني ملك آل جَفْنَة كتب إِلَى عمر رَضِي

стр. 2711

الله عَنهُ يُعلمهُ بِإِسْلَامِهِ ويستأذنه فِي الْوُفُود عَلَيْهِ فسر بذلك هُوَ والمسلمون فَكتب إِلَيْهِ عمر أَن أقدم فلك مَا لنا وَعَلَيْك مَا علينا فَقدم فِي خَمْسمِائَة فَارس من عدد جَفْنَة فَلَمَّا دنا من الْمَدِينَة ألبسهم الوشي المنسوج بِالذَّهَب وَالْحَرِير الْأَصْفَر وجلل الْخَيل بِجلَال الديباج وطوقها بِالذَّهَب وَالْفِضَّة وَلبس جبلة تاجه وَفِيه قرطا مَارِيَة فَلم يبْق بِالْمَدِينَةِ أحد إِلَّا خرج للقائه وَفَرح الْمُسلمُونَ بقدومه وإسلامه ثمَّ حضر الْمَوْسِم من عَامه ذَلِك فَبينا هُوَ يطوف بِالْبَيْتِ إِذْ وطئ على إزَاره رجل من فَزَارَة فَحله فَالْتَفت إِلَيْهِ جبلة مغضباً ولطمه فهشم أَنفه فاستعدى عَلَيْهِ إِلَى عمر ﵁ فَبعث إِلَيْهِ جبلة يَقُول مَا دعَاك إِلَى أَن لطمت أَخَاك فهشمت أَنفه قَالَ إِنَّه وطئ أزاري فَحله فلولا حُرْمَة الْبَيْت لأخذت الَّذِي فِيهِ عَيناهُ فَقَالَ لَهُ عمر أما أَنْت فقد أَقرَرت فإمَّا أَن ترضيه وَإِلَّا) أقدته مِنْك قَالَ أتقيده مني وَأَنا ملك وَهُوَ سوقة قَالَ عمر يَا جبلة إِنَّه قد جمعك وإياه الْإِسْلَام فَمَا تفضله إِلَّا بالعافية قَالَ وَالله لقد رَجَوْت أَن أكون فِي الْإِسْلَام أعز مني فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ عمر هُوَ ذَاك قَالَ إِذا أتنصر قَالَ إِن تنصرت ضربت عُنُقك فَقَالَ جبلة أخرني إِلَى غدٍ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ ذَلِك لَك فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل خرج هُوَ وَأَصْحَابه فَلم يلبث أَن دخل قسطنطينية على هِرقل فَتَنَصَّرَ فأعظم قدومه وسر بِهِ وأقطعه الْأَمْوَال وَالْأَرضين والرباع فَلَمَّا بعث عمر رَسُولا إِلَى هِرقل يَدعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام أَجَابَهُ إِلَى الْمُصَالحَة على غير الْإِسْلَام فَلَمَّا أَرَادَ الْعود قَالَ لَهُ هِرقل ألقيت ابْن عمك هَذَا الَّذِي ببلدنا يَعْنِي جبلة قَالَ مَا لَقيته قَالَ ألقه ثمَّ ائْتِنِي أعطك جوابك فَذهب الرَّسُول إِلَى بَاب جبلة فَإِذا عَلَيْهِ من القهارمة والحجاب والبهجة وَكَثْرَة الْجمع مثل مَا على بَاب هِرقل قَالَ الرَّسُول فَدخلت عَلَيْهِ فَرَأَيْت رجلا أصهب اللِّحْيَة ذَا سبال وَكَانَ عهدي بِهِ أسود اللِّحْيَة وَالرَّأْس فَنَظَرت إِلَيْهِ فأنكرته فَإِذا هُوَ قد دَعَا بسحالة الذَّهَب فذرها فِي لحيته حَتَّى عد أصهب وَهُوَ قَاعد على سَرِير قوائمه أَرْبَعَة أسودٍ من ذهب فَلَمَّا عرفني رفعني مَعَه على السرير وَجعل يسألني عَن الْمُسلمين فَذكرت لَهُ خيرا وَقلت لَهُ قد تضاعفوا أضعافاً على مَا تعرف فَقَالَ وَكَيف تركت عمر بن الْخطاب قلت لَهُ بِخَير فأغمه ذَلِك وانحدرت عَن السرير فَقَالَ لم تأبى الْكَرَامَة الَّتِي أكرمناك بهَا قلت أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن هَذَا قَالَ نعم ﷺ وَلَكِن نق قَلْبك من الدنس وَلَا تبال على مَا قعدت فَلَمَّا صلى على النَّبِي ﷺ طمعت بِهِ فَقلت وَيحك يَا جبلة أَلا تسلم وَقد عرفت الْإِسْلَام وفضله فَقَالَ أبعد مَا كَانَ مني قلت نعم فعل ذَلِك رجل من بني فَزَارَة أَكثر مِمَّا

стр. 2712

فعلت أرتد عَن الْإِسْلَام وَضرب وُجُوه الْإِسْلَام بِالسَّيْفِ ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَام فَقبل ذَلِك مِنْهُ وخلفته بِالْمَدِينَةِ مُسلما قَالَ ذَرْنِي من هَذَا إِن كنت تضمن لي أَن يزوجني عمر أبنته ويوليني الْأَمر بعده رجعت إِلَى) الْإِسْلَام فضمنت لَهُ التَّزْوِيج وَلم أضمن الْأَمر فَأَوْمأ إِلَى خَادِم بَين يَدَيْهِ فَذهب مسرعاً فَإِذا خدم قد جاؤوا يحملون الصناديق فِيهَا الطَّعَام فَوضعت ونصبت مَوَائِد الذَّهَب وصحاف الْفضة وَقَالَ لي كل فقبضت يَدي وَقلت أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْأكل فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة فال نعم ﷺ وَلَكِن نق قَلْبك وكل فِيمَا أَحْبَبْت فَأكل فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة وأكلت فِي الخلبخ فَلَمَّا رفع بِالطَّعَامِ جئ بطساس الْفضة وأباريق الذَّهَب فَقَالَ إغسل يدك فأبيت وَغسل فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة وغسلت فِي الصفر ثمَّ أَوْمَأ إِلَى خَادِم بَين يَدَيْهِ فَمر مسرعاً فَسمِعت حسا فَالْتَفت فَإِذا خدم مَعَهم كراسٍ مرصعة بالجوهر فَوضعت عشرَة عَن يَمِينه وَعشرَة عَن يسَاره ثمَّ سَمِعت حسا فَالْتَفت فَإِذا عشر جوارٍ قد أقبلن مضمومات الشُّعُور متكسرات فِي الْحلِيّ عَلَيْهِنَّ ثِيَاب الديباج وَلم أر قطّ وُجُوهًا أحسن مِنْهُنَّ فأقعدهن على الكراسي ثمَّ سَمِعت حسا فَالْتَفت فَإِذا جَارِيَة كَأَنَّهَا الشَّمْس حسنا على رَأسهَا تَاج على ذَلِك التَّاج طَائِر لم أر أحسن مِنْهُ وَفِي يَدهَا الْيُمْنَى جَام فِيهِ مسك وَعَنْبَر فتيت وَفِي يَدهَا الْيُسْرَى جَام فِيهِ مَاء وردٍ فأومأت إِلَى الطَّائِر أَو قَالَ صفرت بالطائر فَوَقع فِي جَام الماورد فاضطرب فِيهِ ثمَّ أَوْمَأت إِلَيْهِ فَوَقع فِي جَام الْمسك والعنبر فتمرغ فِيهِ ثمَّ أَوْمَأت إِلَيْهِ أَو قَالَ صفرت بِهِ فطار حَتَّى نزل على صَلِيب فِي تَاج جبلة فَلم يزل يرفرف حَتَّى نفض مَا فِي ريشه عَلَيْهِ فَضَحِك جبلة من شدَّة السرُور حَتَّى بَدَت أنيابه ثمَّ الْتفت إِلَى الْجَوَارِي اللواتي عَن يَمِينه فَقَالَ لَهُنَّ بِاللَّه أضحكننا فاندفعن يغنين بخفق عيدانهن وَيَقُلْنَ من الْكَامِل (لله در عِصَابَة نادمتهم ... يَوْمًا بجلق فِي الزَّمَان الأول) (يسقون من ورد البريص عَلَيْهِم ... بردى يصفق بالرحيق السلسل) (أَوْلَاد جَفْنَة حول قبر أَبِيهِم ... قبر ابْن مَارِيَة الْجواد الْمفضل) (يغشون حَتَّى مَا تهر كلابهم ... لايسألون عَن السوَاد الْمقبل) (بيض الْوُجُوه كَرِيمَة أحسابهم ... شم الأنوف من الطّراز الأول) قَالَ فَضَحِك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه ثمَّ قَالَ أَتَدْرِي من قَائِل هَذَا قلت لَا قَالَ قَائِله حسان بن ثَابت شَاعِر رَسُول الله ص ثمَّ الْتفت إِلَى الْجَوَارِي اللواتي عَن يسَاره فَقَالَ لَهُنَّ أبكيننا فاندفعن يغنين بخفق عيدانهن) وَيَقُلْنَ من الْخَفِيف (لمن الدَّار أقفرت بمعان ... بَين أَعلَى اليرموك فالجمان)

стр. 2713

(ذَاك مغنى لآل جَفْنَة فِي الده ... ر محلا لحادثات الزَّمَان) (قد أَرَانِي هُنَاكَ دهراً مكيناً ... عِنْد ذِي التَّاج مقعدي ومكاني) (ودنا الفصح والولائد ينظم ... ن سرَاعًا أَكلَة المرجان) قَالَ فَبكى حَتَّى جعلت الدُّمُوع تسيل على لحيته ثمَّ قَالَ أَتَدْرِي من قَائِل هَذِه الأبيات قلت لَا قَالَ حسان بن ثَابت ثمَّ أنشأ يَقُول من الطَّوِيل (تنصرت الْأَشْرَاف من أجل لطمةٍ ... وَمَا كَانَ فِيهَا لَو صبرت لَهَا ضَرَر) (تكنفني مِنْهَا لجاجٌ ونخوةٌ ... وبعت لَهَا الْعين الصَّحِيحَة بالعور) (فيا لَيْت أُمِّي لم تلدني وليتني ... رجعت إِلَى القَوْل الَّذِي قَالَه عمر) (وَيَا لَيْتَني أرعى الْمَخَاض بقفرةٍ ... وَكنت أَسِيرًا فِي ربيعَة أَو مُضر) ثمَّ سَأَلَني عَن حسان بن ثَابت أَحَي هُوَ قلت نعم فَأمر لي بِمَال وَكِسْوَة ونوق موقرة برا ثمَّ قَالَ لي إِن وجدته مَيتا فأدفعها إِلَى أَهله وانحر الْجمال على قَبره فَلَمَّا قدمت على عمر أخْبرته خبر جبلة وَمَا دَعوته إِلَيْهِ من الْإِسْلَام وَالشّرط الَّذِي اشْتَرَطَهُ وَأَنِّي لم أضمن لَهُ الْأَمر فَقَالَ لي هلا ضمنت لَهُ الْأَمر فَإِذا أَفَاء الله بِهِ إِلَى الْإِسْلَام قضى علينا بِحكمِهِ ثمَّ ذكرت لَهُ الْهَدِيَّة الَّتِي أهداها إِلَيّ حَيَّان بن ثَابت فَبعث إِلَيْهِ فَأتى وَقد كف بَصَره وقائد يَقُودهُ فَلَمَّا دخل قَالَ إِنِّي أجد ريح آل جَفْنَة عنْدك قَالَ نعم هَذَا رجل أقبل من عِنْده قَالَ هَات يَا بن أخي مَا بعث إِلَيّ مَعَك قلت وَمَا علمك قَالَ يَا بن أخي إِنَّه كريم من عصبَة كرام مدحته فِي الْجَاهِلِيَّة فَحلف أَن لَا يلقى أحدا يعرفنِي إِلَّا أهْدى إِلَيّ مَعَه شَيْئا قَالَ فَدفعت إِلَيْهِ المَال وَالثيَاب وأخبرته بِمَا كَانَ أَمر بِهِ فِي الْإِبِل إِن وجدته مَيتا قَالَ وددت لَو كنت مَيتا فنحرت على قَبْرِي قَالَ ثمَّ جهزني عمر إِلَى قَيْصر وَأَمرَنِي أَن أضمن لجبلة مَا اشْتَرَطَهُ) فَلَمَّا قدمت الْقُسْطَنْطِينِيَّة وجدت النَّاس رَاجِعين من جنَازَته فَعلمت أَن الشَّقَاء عَلَيْهِ مَكْتُوب فِي أم الْكتاب قلت قَوْله وبعت لَهَا الْعين الصَّحِيحَة بالعور يُرِيد بالعوراء فَوضع الْمصدر مَوضِع الصّفة وَقد يكون أَرَادَ بِذَات العور فَحذف الْمُضَاف وَأبقى الْمُضَاف إِلَيْهِ ٣ - (ابْن سحيم) جبلة بن سحيم بِالسِّين الْمُهْملَة المضمومة وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة

стр. 2714

وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا مِيم التَّيْمِيّ وَقيل الشَّيْبَانِيّ الْكُوفِي روى عَن مُعَاوِيَة وَابْن عمر وحَنْظَلَة أحد الصَّحَابَة وَابْن الزبير وثقة يحيى الْقطَّان وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة خمي وَعشْرين وَمِائَة ٣ - (الْكَلْبِيّ أَخُو زيد) جبلة بن حَارِثَة الْكَلْبِيّ أَخُو زيد بن حَارِثَة مولى النَّبِي ص وَهُوَ أكبر من زيد روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق السبيعِي وَأَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ (الألقاب) الجبيبي اسْمه حسان بن مُحَمَّد (جُبَير) ٣ - (جُبَير بن إِيَاس الْأنْصَارِيّ) جُبَير بن إِيَاس بن خَالِد بن مخلد الْأنْصَارِيّ الزرقي شهد بَدْرًا وأحداً كَذَا قَالَ ابْن إِسْحَاق ومُوسَى بن عقبَة والواقدي وَأَبُو معشرٍ وَقَالَ غَيرهم هُوَ جبر مكبراً غير مصغر ٣ - (ابْن بُحَيْنَة) جُبَير بن بُحَيْنَة هُوَ ابْن مَالك بن القشب وَهُوَ أَخُو عبد الله بن بُحَيْنَة أمهما بُحَيْنَة ابْنة الْحَارِث بن عبد الْمطلب قتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا ٣ - (ابْن مطعم الصَّحَابِيّ) جُبَير بن مطعم بن عديّ بن نَوْفَل بن عبد منَاف الْقرشِي

стр. 2715

كنيته أَبُو أُميَّة وَقيل أَبُو عدي أسلم قبل الْفَتْح وَنزل الْمَدِينَة وَمَات بهَا سنة أَربع وَخمسين وَقيل سبع وَقيل تسع روى عَنهُ ابناه نَافِع وَمُحَمّد وَسليمَان بن صرد وَغَيرهم وَكَانَ من أنسب قُرَيْش لقريش وَمن عُلَمَائهمْ وَأَبوهُ الَّذِي قَامَ فِي نقض الصَّحِيفَة وأجار رَسُول الله ﷺ حَتَّى طَاف بِالْبَيْتِ وَمَات مُشْركًا أَعنِي أَبَا جُبَير وَكَانَ جُبَير يَقُول إِنَّمَا أخذت النّسَب من أبي بكر ﵁ وَكَانَ جُبَير قدم الْمَدِينَة مُشْركًا فِي فدَاء أُسَارَى بدرٍ ثمَّ أسلم وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ٣ - (ابْن حَيَّة التَّابِعِيّ) جُبَير بن حَيَّة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف بن مَسْعُود بن معتب الثَّقَفِيّ تَابِعِيّ مَشْهُور ثِقَة مَاتَ زمن عبد الْملك بن مَرْوَان سمع النُّعْمَان بن مقرن روى عَنهُ زِيَاد بن جُبَير ٣ - (ابْن أبي سلمَان التَّابِعِيّ) جُبَير بن أبي سلمَان بن جُبَير بن مطعم بن عدي الْقرشِي تَابِعِيّ) روى عَن ابْن عمر وَغَيره وروى عَنهُ عبَادَة بن مُسلم وَجبير هَذَا حفيد الصَّحَابِيّ الْمَذْكُور أَولا ٣ - (ابْن نفير التَّابِعِيّ) جُبَير بن نفير بِضَم النُّون وَفتح الْفَاء وَسُكُون الْيَاء آخر

стр. 2716

الْحُرُوف وَبعدهَا رَاء ابْن مَالك بن عَامر الْحَضْرَمِيّ أَبُو عبد الرَّحْمَن تَابِعِيّ مخضرم أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَهُوَ من ثِقَات الشاميين وَحَدِيثه فيهم توفّي سنة ثَمَانِينَ بِالشَّام روى عَن أبي بكر وَعمر وَأبي الدَّرْدَاء وَأبي ذَر روى عَنهُ سليم بن عَامر وَأَبُو الزَّاهِرِيَّة وَابْنه عبد الرَّحْمَن وَأدْركَ زمَان النَّبِي ص وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة (الألقاب) الجبيري إسمه مُحَمَّد بن عبد السَّلَام (جثجاث أَبُو عقيل صَاحب الصَّاع) جثجاث أَخُو بني أنيف حَلِيف بني عَمْرو بن عَوْف اشْتهر بكنيته وَهِي أَبُو عقيل أَتَى بِصَاع تمر فأفرغه فِي الغرفة فتضاحك بِهِ المُنَافِقُونَ وَقَالُوا إِن الله لَغَنِيّ عَن صَاع أبي عقيل فَنزل فيهم الَّذين يَلْمِزُونَ الْمُطوِّعين وَكَانَ النَّبِي ﷺ حض على الصَّدَقَة يَوْمًا فَأتى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بِنصْف مَاله أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم وَأَرْبع مائَة دِينَار وأتى عَاصِم بن عدي بِمِائَة وسق تمر فلمزهما المُنَافِقُونَ وَقَالُوا هَذَا رِيَاء فَنزلت الْآيَة وَالَّذين لَا يَجدونَ إِلَّا جهدهمْ هُوَ أَبُو عقيل أَتَى بصاعه وَقَالَ مَالِي غير صَاعَيْنِ نقلت فيهمَا المَاء على ظَهْري حبست أَحدهمَا لِعِيَالِي وَجئْت بِالْآخرِ (الجحاف بن حَكِيم الْقَيْسِي) الجحاف بن حَكِيم بن عَاصِم بن قيس بن سِبَاع بن خزاعى بن محَارب ابْن مرّة بن فالج بن ذكْوَان بن ثَعْلَبَة بن بهتة بن سليم بن مَنْصُور لما كَانَت سنة ثلاثٍ وَسبعين لِلْهِجْرَةِ وَقتل عبد الله بن الزبير وهدأت الْفِتْنَة وَاجْتمعَ النَّاس على عبد الْملك وتكافت قيس وتغلب عَن الْمَغَازِي بِالشَّام والجزيرة وَظن كل واحدٍ من الْفَرِيقَيْنِ أَن عِنْده فضلا لصَاحبه وَتكلم عبد الْملك فِي ذَلِك وَلم يحكم الصُّلْح فِيهِ فبيناهم على تِلْكَ الْحَال إِذْ أنْشد الأخطل عبد الْملك وَعِنْده وُجُوه قيس من الطَّوِيل (أَلا سَائل الجحاف هَل هُوَ ثَائِر ... بقتلي أُصِيبَت من سليم وعامر) (أجحاف إِن نهبط عَلَيْك فتلتقي ... عَلَيْك بحور طاميات الزاواخر)

стр. 2717

(تكن مثل أقذاء الْحباب الَّذِي جرى ... بِهِ الْبَحْر تسقيه ريَاح الصراصر) فَوَثَبَ الجحاف يجر مطرفه وَمَا يعلم من الْغَضَب فَقَالَ عبد الْملك للأخطل مَا أحسبك إِلَّا قد اكسبت قَوْمك شرا فافتعل عهدا من عبد الْملك على صدقَات بكر وتغلب فصحبه من قومه نَحْو من ألف فَارس فَسَار بهم حَتَّى بلغ الرصافة ثمَّ كشف لَهُم أمره وأنشدهم مَا قَالَه الأخطل وَقَالَ إِنَّمَا هِيَ النَّار أَو الْعَار فَمن صَبر فليقدم وَمن كره فَليرْجع فَقَالُوا نَحن مَعَك فصاروا إِلَى الْبشر وَهُوَ وَاد لبني تغلب فَأَغَارُوا عَلَيْهِم لَيْلًا وقتلوهم وبقروا من النِّسَاء من كَانَت حَامِلا وَمن كَانَت غير حاملٍ قتلوها وَقتل ابْن للأخطل يُقَال لَهُ غياث ثمَّ إِن الجحاف هرب من بعد ذَلِك وَفرق عَنهُ أَصْحَابه وَلحق بالروم فَلحقه عُبَيْدَة بن تَمام التغلبي دون الدَّرْب فكر عَلَيْهِ الجحاف فَهَزَمَهُ وَهزمَ أَصْحَابه وَمكث زميناً فِي الرّوم وَقَالَ فِي ذَلِك من الطَّوِيل (فَإِن تطردوني تطردوني وَقد جرى ... بِي الْورْد يَوْمًا فِي دِمَاء الأراقم) (لدن ذَر قرن الشَّمْس حَتَّى تلبست ... ظلاماً بركض المقربات الصلادم) وَأقَام هُنَاكَ حَتَّى سكن غضب عبد الْملك وكلمته القيسية فِي أَن يُؤمنهُ فلَان لَهُم فَقيل لَهُ إِنَّا وَالله لَا نَأْمَنهُ على الْمُسلمين أَن يَأْتِي بالروم فَأَمنهُ فَأقبل فَلَمَّا قدم على عبد الْملك لقِيه الأخطل فَقَالَ لَهُ الجحاف من الطَّوِيل) (أَبَا مالكٍ هَل لمتني إِذْ حضضتني ... على الْقَتْل أم هَل لامني فِيك لائمي) (أَبَا مالكٍ إِنِّي أطعتك فِي الَّتِي ... حضضت عَلَيْهَا فعل حران حَازِم) (فَإِن تدعني أُخْرَى أجبك بِمِثْلِهَا ... وَأَنِّي لطّب بالوغى جد عَالم) فَرَأى عبد الْملك أَنه إِن تَركهم على حَالهم كَأَنَّهُ لم يحكم الْأَمر فَأمر الْوَلِيد بن عِنْد الْملك فَحمل الدِّمَاء الَّتِي كَانَت قبل ذَلِك بَين قيس وتغلب وَضمن الجحاف قَتْلَى الْبشر وألزمه إِيَّاهَا عُقُوبَة لَهُ فَأدى الْوَلِيد الحمالات وَلم يكن عِنْد الجحاف مَا يُؤَدِّي فلحق بالحجاج يسْأَله لِأَنَّهُ من هوَازن فَسَأَلَهُ الْإِذْن فَمَنعه فلقي أَسمَاء بن خَارِجَة فعصب حَاجته بِهِ فَقَالَ إِنِّي لَا أقدر لَك على مَنْفَعَة قد علم الْأَمِير بمكانك وأبى أَن يَأْذَن لَك فَقَالَ لَا وَالله لَا ألزمها غَيْرك ثمَّ إِن الْحجَّاج أعطَاهُ مِائَتي ألفٍ وَخمسين ألفا ثمَّ إِن الجحاف تأله بعد ذَلِك وَحج وَمَعَهُ مشيخة قد حزموا أنفسهم ولبسوا الصُّوف وَمَشوا إِلَى مَكَّة وَخرج النَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِم وَسمع عبد الله بن عمر الجحاف وَقد تعلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَمَا أَرَاك تفعل فَقَالَ لَهُ ابْن عمر يَا هَذَا لَو كنت الجحاف مَا زِدْت على هَذَا القَوْل قَالَ فَأَنا الجحاف فَسكت وسَمعه مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَالب ﵄ وَهُوَ يَقُول ذَلِك فَقَالَ لَهُ يَا عبد الله قنوطك من عَفْو الله أعظم من ذَنْبك (الألقاب) جحى أَبُو الْغُصْن دجين بن ثَابت يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الدَّال فِي مَكَانَهُ

стр. 2718

جحى أَبُو الْغُصْن صَاحب النَّوَادِر ذكر الجاحظ أَن اسْمه نوح يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف النُّون فِي مَوْضِعه جحظة الْبَرْمَكِي اسْمه أَحْمد بن جَعْفَر بن مُوسَى (جحوش بن فضَالة الخفاجي) جحوش بن فضَالة الكليبي الخفاجي من عرب الْبَادِيَة مدح سيف الدولة صَدَقَة بن مزِيد صَاحب الْحلَّة وَقدم بَغْدَاد ومدح الْوَزير عميد الدولة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جهير وَأورد لَهُ محب الدّين بن النجار من الطَّوِيل (ألم تلْتَفت للربع لما تنكرا ... وَقد كنت تلقى مِنْهُ خيماً وسمرا) مِنْهَا (قطوف الخطا لَو يدرج الذَّر فَوْقهَا ... لأدمى جديل الْمَتْن مِنْهَا وأثرا) (وَتَبَسم عَن در عذابٍ كَأَنَّهَا ... ذرى أقحوان حَيْثُ بهى ونورا) (إِذا استل من بَين الثنايا رضابها ... محب براه الشوق حَتَّى تغبرا) (سقى دارها بِالْعينِ من وابل الحيا ... ثقيل التوالي كلما رَاح زمجرا) (أجش جمادي كَأَن ربابه ... بَخَاتِي كرمانٍ إِذا مَا تحدرا) مِنْهَا (لَو أَن ابْن مَنْصُور يعد جميله ... وقطر السما كَانَت أياديه اكثرا) (أَلا إِن ذيلاً يَا ابْن مَنْصُور التقى ... عَلَيْك بسرٍ كَانَ ذيلاً مطهرا) (مَتى تجهز الدُّنْيَا بمثلك مثلنَا ... جزيل العطا سبط البنانين أزهرا) (فَإِن ترض عَنَّا فالعراق محلنا ... وَإِلَّا نزلنَا منزلا عَنهُ أزورا) (الألقاب) أَبُو صحيفَة السوَائِي اسْمه وهب بن عبد الله جخجخ النَّحْوِيّ اسْمه عبيد الله بن أَحْمد (الْجد بن قيس) الْجد بن قيس بن صَخْر بن خنساء بن سنانٍ الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ هُوَ خَال جَابر بن عبد الله كَانَ منافقاً ثمَّ حسنت تَوْبَته روى عَنهُ جَابر وَأَبُو هُرَيْرَة وَيُقَال أَنه مَاتَ فِي خلَافَة عُثْمَان وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي الْجد بن قيس نزلت ائْذَنْ لي وَلَا تفتني

стр. 2719

وَذَلِكَ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُم فِي غَزْوَة تَبُوك اغزوا الرّوم تنالوا بَنَات الْأَصْفَر فَقَالَ الْجد قد علمت الْأَنْصَار أَنِّي إِذا رَأَيْت النِّسَاء لم أَصْبِر حَتَّى افْتتن وَلَكِن أعينك بِمَالي فَنزلت وَمِنْهُم من يَقُول ائْذَنْ لي وَقد كَانَ سَاد فِي الْجَاهِلِيَّة جَمِيع بني سَلمَة فَانْتزع رَسُول الله ﷺ سؤدده وسود فيهم عَمْرو بن الجموح وَقَالَ جَابر بَايعنَا رَسُول الله ﷺ يَوْم الْحُدَيْبِيَة على أَن لَا نفر كلنا إِلَّا الْجد بن قيس اخْتَبَأَ تَحت بطن نَاقَته وَقد قيل إِنَّه تَابَ وَحسنت تَوْبَته (الألقاب) ابْن الْجد المغربي اسْمه مُحَمَّد بن عبد الله ابْن جدعَان اسْمه عَليّ بن زيد جَوَاب الدولة أَحْمد بن مُحَمَّد جَرَادَة الْوَاعِظ اسْمه مَنْصُور بن الْمُبَارك جربان ضِيَاء الدّين عَليّ بن أَحْمد الجربي مُحَمَّد بن جَعْفَر (الْجراح) ٣ - (ابْن عبد الله الْحكمِي) الْجراح بن عبد الله الْحكمِي الْأَمِير أَبُو عقبَة ولي الْبَصْرَة وَله تَرْجَمَة طَوِيلَة فِي تَارِيخ ابْن عَسَاكِر وَكَانَ من صلحاء الْأُمَرَاء ومجاهديهم توفّي فِي حُدُود الْعشْرين وَمِائَة ٣ - (الْأَشْجَعِيّ) الْجراح الْأَشْجَعِيّ الصَّحَابِيّ مَذْكُور فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي قصَّة بروع بنت واشق عَن النَّبِي ﷺ قَالَ صدَاق امْرَأَة من نسائها وَلها الْمِيرَاث وَعَلَيْهَا الْعدة فِي الَّذِي مَاتَ عَنْهَا قبل أَن يدْخل بهَا وَلم يكن فرض لَهَا

стр. 2720

٣ - (ابْن مليح) الْجراح بن مليح الرُّؤَاسِي الْكُوفِي وَالِد وَكِيع وناظر بَيت المَال بِبَغْدَاد للرشيد وَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ ابْن سعد كَانَ ضَعِيف الحَدِيث توفّي سنة ستّ وَسبعين وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة (الألقاب) ابْن الْجراح عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى ابْن الْجراح عَليّ بن عِيسَى ابْن الْجراح عِيسَى بن دَاوُد ابْن الْجراح عِيسَى بن عَليّ بن عِيسَى بن دَاوُد ابْن الْجراح الْكَاتِب اسْمه مُحَمَّد بن دَاوُد ابْن الْجراح يحيى بن مَنْصُور ابْن الجرادي الْكَاتِب أجمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الجراوي صَاحب الحماسة أَحْمد بن عبد السَّلَام الجراوي المالقي أَحْمد بن الْحسن) الجراوي عبد الله بن مُحَمَّد الجرايدي أَيُّوب بن بدر الجرايدي الشَّاعِر الْمُقْرِئ يَعْقُوب بن بدران ابْن عماد الدّين مُحَمَّد بن يَعْقُوب

стр. 2721

(جرثوم أَبُو ثَعْلَبَة الْخُشَنِي) جرثوم أَبُو ثَعْلَبَة الْخُشَنِي لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة ضرب لَهُ رَسُول الله ﷺ بسهمه يَوْم خَيْبَر وأرسله إِلَى قومه فأسلموا توفّي سنة خمس وَسبعين روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة (جرجي الدوادار) جرجي الْأَمِير سيف الدّين الدوادار كَانَ دواداراً صَغِيرا فِي الْأَيَّام الصالحية وَلما قتل الْأَمِير سيف الدّين طغيتمر النجمي الدوادار الْكَبِير فِي أَوَاخِر أَيَّام المظفر حاجى جَاءَ الْأَمِير سيف الدّين جرجي الْمَذْكُور إِلَى الشَّام مُتَوَجها إِلَى حماه فِي وَاقعَة يلبغا اليحيوي وَلما عَاد إِلَى مصر جعله المظفر دواداراً كَبِيرا وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثمانٍ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة فَلَمَّا قتل المظفر فِي شهر رَمَضَان من السّنة الْمَذْكُورَة أخرج الْأَمِير سيف الدّين جرجي إِلَى دمشق أَمِير عشرَة وَجعل الْأَمِير سيف الدّين طشبغا دواداراً عوضه ثمَّ أَنه طلب إِلَى مصر وَأعْطِي إمرة طبلخاناه بالديار المصرية (الألقاب) الْجِرْجَانِيّ القضي الشَّافِعِي أَبُو الْحسن عليّ بن عبد الْعَزِيز الْجِرْجَانِيّ الأديب عبد القاهر بن عبد الرَّحْمَن الْجِرْجَانِيّ الْوراق الشَّاعِر مُحَمَّد بن أَحْمد الجرجرائي الْكَاتِب مُحَمَّد بن الْفضل الجرجرائي الْوَزير أَحْمد بن الخصيب الجرجرائي رَجَاء بن أبي الضَّحَّاك)

стр. 2722

الجرجرائي عَليّ بن أَحْمد (جرجس بن يوحنا اليبرودي) جرجس بن يوحنا بن سُهَيْل بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْفرج اليبرودي بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف وباء ثَانِيَة الْحُرُوف وَبعدهَا رَاء ويبرود قَرْيَة إِلَى جَانب صيدنايا من عمل دمشق كَانَ من النَّصَارَى اليعاقبة وَكَانَ بقريته من جملَة فلاحيها يجمع الشيح من بر دمشق وَيدخل يَبِيعهُ فِي دمشق فاتفق يَوْمًا أَن دخل فِي بَاب توما فَوجدَ طَبِيبا يفصد إنْسَانا قد عرض لَهُ رُعَاف شَدِيد من الْجِهَة الَّتِي وَقع الفصد فِيهَا فَوقف ينظر إِلَيْهِ وَقَالَ لم تفعل هَذَا قَالَ لقطع الدَّم فَقَالَ إِن كَانَ الْأَمر هَكَذَا فإننا فِي موضعنا قد اعتدنا أَنه مَتى كَانَ نهر جارٍ وأردنا قطع المَاء عَنهُ فإننا نجْعَل لَهُ مسيلاً إِلَى نَاحيَة أُخْرَى غير مسامتةٍ لَهُ فافعل أَنْت كَذَلِك فَفعل فَانْقَطع الدَّم فَقَالَ الطَّبِيب لليبرودي لَو أَنَّك مشتغل بالطب جَاءَ مِنْك طَبِيب جيد فمالت نَفسه إِلَى الطِّبّ واشتغل بِهِ وَلما تبصر فِي الطِّبّ قصد أَبَا الْفرج بن الطّيب كَاتب الجاثليق بِبَغْدَاد وَقَرَأَ عَلَيْهِ الطِّبّ وَالْحكمَة إِلَى أَن مهر وَعَاد إِلَى دمشق وَأقَام بهَا وَقَالَ اِسْعَدْ بن الياس بن المطران كَانَ بِدِمَشْق فاصد يُقَال لَهُ أَبُو الْخَيْر فصد فِي بعض الْأَيَّام شَابًّا فَوَقَعت الريشة فِي شريانٍ فَجرى الدَّم وسال وحار وتبلد الفاصد فَاجْتمع النَّاس عَلَيْهِ وَجَاء اليبرودي وَهُوَ صبي يَسُوق دَابَّة تحمل الشيح فَرَآهُ فَقَالَ يَا عماه افصده فِي الْيَد الْأُخْرَى ففصده فَقَالَ شدّ الفصاد الأول فشده وَوضع عَلَيْهِ لازوقاً كَانَ عِنْده فَوقف الدَّم فَقَالَ من أَيْن لَك مَا أَمرتنِي بِهِ فَقَالَ أَنا أرى لما يسقى الْكَرم إِذا انْفَتح شقّ من النَّهر وَخرج المَاء مِنْهُ فتح فتحا آخر ينقص بِهِ المَاء الأول الْوَاصِل إِلَى ذَلِك الشق ثمَّ يسده بعد ذَلِك قَالَ فَمَنعه الجرايحي من بيع الشيح وشغله بالطب فَكَانَ مِنْهُ اليبرودي وَقَالَ الطرطوشي فِي كتاب سراج الْمُلُوك حَدثنِي بعض الشاميين أَن رجلا خبازاً بَينا هُوَ يخبز فِي تنوره بِمَدِينَة دمشق إِذْ عبر عَلَيْهِ رجل يَبِيع المشمش فَاشْترى مِنْهُ وَجعل يَأْكُلهُ بالخبز الْحَار فَلَمَّا فرغ سقط مغشياً عَلَيْهِ فنظروا فَإِذا هُوَ ميت فقضوا بِمَوْتِهِ وَغسل وكفن وَصلي عَلَيْهِ) وَخَرجُوا بِهِ إِلَى الْجَبانَة فَبينا هم فِي الطَّرِيق على بَاب الْبَلَد اسْتَقْبَلَهُمْ طَبِيب يُقَال لَهُ اليبرودي فَسمع النَّاس يلهجون بأَمْره فَسَأَلَهُمْ عَن الْقِصَّة فأخبروه بهَا فَقَالَ حطوه حَتَّى أرَاهُ فوضعوه فَنظر فِي أَمَارَات الْحَيَاة مِنْهُ فَسَقَاهُ شَيْئا أَو قَالَ حقنه فَانْدفع مَا هُنَالك فَإِذا الرجل قد فتح عَيْنَيْهِ وَقَامَ إِلَى حانوته وَتُوفِّي اليبرودي بِدِمَشْق سنة وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بكنيسة اليعاقبة عِنْد بَاب توما وَوجد فِي تركته ثَلَاثمِائَة دِرْهَم مقطع رومي وَخَمْسمِائة فضَّة ألطفها ثَلَاثمِائَة دِرْهَم وَكَانَت لَهُ مراسلات إِلَى ابْن رضوَان بِمصْر وَغَيره من الْأَطِبَّاء المصريين وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا من الطِّبّ وَلَا سِيمَا من كتب جالينوس وشروحها وجوامعها (جرديك النوري الأتابكي) كَانَ من كبار أُمَرَاء الدولة وَهُوَ

стр. 2723

الَّذِي تولى قتلة شاور بِمصْر وَقَتله ابْن الخشاب بحلب وَكَانَ بطلاً شجاعاً وَولي إمرة الْقُدس وَتُوفِّي ﵀ سنة أَربع وَتِسْعين وخمسائة وَولي الْقُدس فِي الْأَيَّام الصلاحية (الألقاب) الجرذ القَاضِي أَحْمد بن إِسْحَاق الجرذ الْكَاتِب هبة الله بن الْحُسَيْن ابْن جرموز قَاتل الزبير اسْمه عُمَيْر بن جرموز الْجرْمِي النَّحْوِيّ اسْمه صَالح بن إِسْحَاق (جرهد بن خويلد) جرهد بن خويلد بن بحرة بن عبد ياليل الْأَسْلَمِيّ الْمدنِي كَانَ من أهل الصّفة توفّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وروى عَنهُ بنوه عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وَسليمَان وَمُسلم وجرهد هَذَا هُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُول الله ص غط فخذك وحفيده زرْعَة وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ (جرهم بن ناشب) جرهم بن ناشب الْخُشَنِي أَبُو ثَعْلَبَة وَقيل هُوَ الجرثوم بن ناشب وَقيل ناشم وَهُوَ مَشْهُور بكنيته بَايع النَّبِي ﷺ بيعَة الرضْوَان وَضرب لَهُ السهْم يَوْم خَيْبَر وأرسله إِلَى قومه فأسلموا نزل الشَّام وَبهَا مَاتَ سنة خمس وَسبعين وَقيل مَاتَ فِي زمن مُعَاوِيَة روى عَنهُ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ وَجبير بن نفير وَمَكْحُول

стр. 2724

(جَرْوَل الحطيئة) جَرْوَل هُوَ الحطيئة الشَّاعِر الْمَشْهُور أَبُو مليكَة ابْن أَوْس بن مَالك من بني عبس لقب بالحطيئة لقُرْبه من الأَرْض فَإِنَّهُ كَانَ قَصِيرا وَقيل ضرط ضرطة بَين قومه فَقيل مَا هَذَا فَقَالَ إِنَّمَا هِيَ حطأة وَهُوَ من فحول الشُّعَرَاء وفصحائهم وَكَانَ ذَا شَرّ وسفه وَنسبه متدافع بَين الْقَبَائِل كَانَ ينتمي إِلَى كل وَاحِدَة مِنْهَا إِذا غضب على الْأُخْرَى وَهُوَ مخضرم أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام فَأسلم ثمَّ ارْتَدَّ وَقَالَ فِي ذَلِك من الطَّوِيل (أَطعْنَا رَسُول الله إِذْ كَانَ بَيْننَا ... فيا لعباد الله مَا لأبي بكر) (أيورثها بكرا إِذا مَاتَ بعده ... وَتلك لعمر الله قاصمة الظّهْر) وَقَالَ يهجو أمه من الوافر (تنحي فاجلسي عني قَلِيلا ... أراح الله مِنْك العالمينا) (أغربالاً إِذا اسْتوْدعت سرا ... وكانوناً على المتحدثينا) وَالْتمس يَوْمًا إنْسَانا يهجوه فَلم يجد فَضَاقَ عَلَيْهِ ذَلِك فَقَالَ من الطَّوِيل (أَبَت شفتاي الْيَوْم إِلَّا تكلماً ... بشرٍ فَمَا أَدْرِي لمن أَنا قَائِله) وَجعل يدهور هَذَا الْبَيْت فِي حلقه وَلَا يرى إنْسَانا فَاطلع فِي ركي أَو حَوْض فَرَأى وَجهه فَقَالَ (أرى لي وَجها قبح الله خلقه ... فقبح من وَجه وقبح حامله) وَقدم الْمَدِينَة فِي سنة مُجْدِبَة فَجمع أَشْرَافهَا لَهُ من بَينهم شَيْئا إِلَى أَن تكمل لَهُ أَرْبَعمِائَة دِينَار وَأَعْطوهُ إِيَّاهَا فَإِذا بِهِ يَوْم الْجُمُعَة وَقد اسْتقْبل الإِمَام يُنَادي من يحملني على نَعْلَيْنِ كَفاهُ الله كبة

стр. 2725

جَهَنَّم قَالَ الْأَصْمَعِي كَانَ الحطيئة جشعاً سؤولاً محلفاً دني النَّفس كثير الشَّرّ قَلِيل الْخَيْر بَخِيلًا قَبِيح المنظر رث الْهَيْئَة مغموز النّسَب فَاسد الدّين وهجا الزبْرِقَان بن بدر بالأبيات السينية الَّتِي مِنْهَا من الْبَسِيط (دع المكارم لَا ترحل لبغيتها ... واقعد فَإنَّك أَنْت الطاعم الكاسي) فاستدعى عَلَيْهِ الزرقان إِلَى عمر ﵁ فرفعه عمر إِلَيْهِ واستنشده فَقَالَ عمر لحسان أتراه هجاه فَقَالَ نعم وسلح عَلَيْهِ فحبسه عمر وَقيل جعله فِي بئرٍ ثمَّ ألقِي عَلَيْهِ شَيْء فَقَالَ) من الْبَسِيط (مَاذَا تَقول لأفراخ بِذِي مرخ ... زغب الحواصل لَا مَاء وَلَا شجر) (ألقيت كاسبهم فِي قَعْر مظلمةٍ ... فَاغْفِر عَلَيْك سَلام الله يَا عمر) (أَنْت الإِمَام الَّذِي من بعده صَاحبه ... أَلْقَت إِلَيْك مقاليد النهى الْبشر) (لم يؤثروك بِهِ إِذْ قدموك لَهَا ... لَكِن لأَنْفُسِهِمْ كَانَت بك الْأَثر) فَأخْرجهُ وَقَالَ إياك وهجاء النَّاس فَقَالَ إِذا تَمُوت عيالي جوعا هَذَا مكسبي وَمِنْه معاشي قَالَ فإياك والمقذع من القَوْل قَالَ وَمَا المقذع قَالَ أَن تخاير بَين النَّاس فَتَقول فلَان خير من فلَان وَآل فلَان خير من آل فلَان قَالَ فَأَنت وَالله أهجا مني ثمَّ قَالَ لَوْلَا أَن تكون سبة لَقطعت لِسَانه وَلَكِن اذْهَبْ فَأَنت لَهُ يَا زبرقان فَألْقى الزبْرِقَان فِي رقبته عِمَامَة فاقتاده بهَا فعارضته غطفان فَقَالَت لَهُ يَا أَبَا شذرة إخْوَتك وَبَنُو عمك فهبه لنا فوهبه لَهُم وَقيل إِن عمر رَضِي الله لما أطلقهُ اشْترى مِنْهُ أَعْرَاض الْمُسلمين بِثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم ليؤكد قلت لم يخف عَن عمر ﵁ أَن ذَلِك هجو وَلكنه أَرَادَ درا الْحَد بِالشُّبْهَةِ وَقَالَ العسكري فِي كتاب الْأَوَائِل بَعْدَمَا أورد الأبيات الرائية للحطيئة فَأخْرجهُ عمر وَجلسَ على كرْسِي وَأخذ شفرةً وأوهمه أَنه يُرِيد قطع لِسَانه فَضَجَّ وَقَالَ أَنا وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قد هجوت أبي وَأمي وهجوت نَفسِي وامرأتي فبتسم عمر وَقَالَ مَا الَّذِي قلت قَالَ قلت لأبي وَأمي من الْكَامِل (وَلَقَد رَأَيْتُك فِي النِّسَاء فسؤتني ... وَأبي ينيك فساءني فِي الْمجْلس) وَقلت فِي امْرَأَتي من الوافر (تنحي واقعدي مني بَعيدا ... أراح الله مِنْك العالمينا) (ألم أظهر لَك الْبغضَاء مني ... وَلَكِن لَا أخالك تعقلينا) (أغربالاً إِذا اسْتوْدعت سرا ... وكانوناً على المتحدثينا) وَقلت فِي نَفسِي من الطَّوِيل) (أَبَت شفتاي الْيَوْم إِلَّا تكلماً ... بِسوء فَلَا أَدْرِي لمن أَنا قَائِله)

стр. 2726

(أرى لي وَجها شوه الله خلقه ... فقبح من وجهٍ وقبح حامله) فَأخذ عمر عَلَيْهِ أَن لَا يهجو أحدا وَجعل لَهُ ثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم اشْترى بهَا أَعْرَاض الْمُسلمين فَقَالَ الحطيئة من الْكَامِل (أخذت أَطْرَاف الْكَلَام فَلم تدع ... شتماً يضر وَلَا مديحاً ينفع) (ومنعتني عرض الْبَخِيل فَلم يخف ... شتمي وَأصْبح آمنا لَا يجزع) وَلما حضرت الحطيئة الْوَفَاة اجْتمع إِلَيْهِ قومه فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا مليكَة أوص فَقَالَ ويل للشعر من رِوَايَة السوء فَقَالُوا أوص يَرْحَمك الله يَا حطي فَقَالَ من الَّذِي يَقُول من الطَّوِيل (إِذا أنبض الرامون عَنْهَا ترنمت ... ترنم ثَكْلَى أوجعتها الْجَنَائِز) قَالُوا الشماخ قَالَ أبلغوا غطفان أَنه اشعر الْعَرَب فَقَالُوا لَهُ وَيحك أوص بِمَا ينفعك فَقَالَ أبلغوا أهل ضابىء أَنه شَاعِر حَيْثُ يَقُول من الطَّوِيل (لكل جديدٍ لَذَّة غير أنني ... وجدت جَدِيد الْمَوْت غير لذيذ) فَقَالُوا أوص وَيحك بِمَا ينفعك قَالَ أبلغوا امْرأ الْقَيْس أَنه أشعر الْعَرَب حَيْثُ يَقُول من الطَّوِيل (فيا لَك من ليلٍ كَأَن نجومه ... بِكُل مغار الفتل شدت بيذبل) فَقَالُوا إتق الله ودع عَنْك قَالَ أبلغوا الْأَنْصَار أَن شَاعِرهمْ اشعر الْعَرَب حَيْثُ يَقُول من الْكَامِل (يغشون حَتَّى مَا تهر كلابهم ... لَا يسْأَلُون عَن السوَاد الْمقبل) فَقَالُوا إِن هَذَا لايغني عَنْك شَيْئا فَقل غير مَا أَنْت فِيهِ فَقَالَ من الرجز (الشّعْر صَعب وطويل سلمه ... إِذا ارْتقى فِيهِ الَّذِي لايعلمه) (زلت بِهِ إِلَى الحضيض قدمه ... يُرِيد أَن يعربه فيعجمه) قَالُوا هَذَا مثل الَّذِي كنت فِيهِ فَقَالَ من الرجز (قد كنت أَحْيَانًا شَدِيد الْمُعْتَمد ... وَكنت ذَا غربٍ على الْخصم أَلد) ) فوردت نَفسِي وَمَا كَادَت ترد قَالُوا يَا أَبَا مليكَة أَلَك حَاجَة قَالَ لَا وَالله وَلَكِن أجزع على المديح الْجيد يمدح بِهِ من لَيْسَ لَهُ أَهلا قَالُوا فَمن اشعر النَّاس فَأَوْمأ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ وَقَالَ هَذَا الجحير إِذا طمع فِي خير واستعبر باكياً فَقَالُوا لَهُ قل لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ من الرجز (

стр. 2727

قَالَت وفيهَا حيرة وذعر ... عوذ بربي مِنْكُم وَحجر) قَالُوا لَهُ مَا تَقول فِي عبيدك وإمائك فَقَالَ هم عبيد قن مَا عاقب اللَّيْل النَّهَار قَالُوا فأوص للْفُقَرَاء بِشَيْء قَالَ الإلحاح فِي الْمَسْأَلَة فَإِنَّهَا تِجَارَة لَا تبور وآست المسؤول أضيق قَالُوا فَمَا تَقول فِي مَالك قَالَ للْأُنْثَى من وَلَدي مثل حَظّ الذّكر قَالُوا لَيْسَ هَكَذَا قضى الله قَالَ لكني هَكَذَا قضيت قَالُوا فَمَا توصي لِلْيَتَامَى قَالَ كلوا أَمْوَالهم ونيكو أمهاتهم قَالُوا فَهَل شَيْء تعهد فِيهِ غير هَذَا قَالَ نعم تحملوني على أتان وتتركوني راكبها حَتَّى أَمُوت فَإِن الْكَرِيم لَا يَمُوت على فرَاشه والأتان مركب لم يمت عَلَيْهِ كريم فَحَمَلُوهُ على أتان وَجعلُوا يذهبون بِهِ ويجيئون حَتَّى مَاتَ وَهُوَ يَقُول من الرجز (لَا أحد ألأم من حطيه ... هجا بنيه وهجا المريه) من لؤمه مَاتَ على قريه الْقرْيَة الأتان وَقَالَ أَبُو حَاتِم بخلاء الْعَرَب أَرْبَعَة الحطيئة وَحميد الأرقط وَأَبُو الْأسود الثَّلَاثَة لِلْهِجْرَةِ (جَرْوَل بن الحمارس الْيَشْكُرِي) هُوَ الْقَائِل يهجو الفرزدق فِي رِوَايَة عمر بن شبة من الطَّوِيل (لقد بشرت أم الفرزدق أَهلهَا ... بألأم مَوْلُود وأخبث مَوضِع) (خصاك جرير يَا بن قين فَإِن تعد ... لشتم كريم بعد خصيك تجدع) (بَكَى الْقَيْن لما رأى الْحَرْب شمرت ... جزعت ابْن قين اللؤم لَا حِين مجزع) (وَإنَّك يَا بن الْقَيْن لست بمدرك ... مآثر بكرٍ فأت جهدك أَو دع) (الألقاب) ابْن جرو عبيد الله بن مُحَمَّد ابْن جريح اسْمه عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز (جرير البَجلِيّ الصَّحَابِيّ) جرير بن عبد الله البَجلِيّ بِفَتْح الْبَاء ثَانِي الْحُرُوف

стр. 2728

الأحمسي اليمني وَفد على رَسُول الله ﷺ فَأسلم فِي رَمَضَان وَكَانَ بديع الْجمال مليح الصُّورَة إِلَى الْغَايَة طَويلا يصل إِلَى سَنَام الْبَعِير وَكَانَ نَعله ذِرَاعا قَالَ رَسُول الله ﷺ على وَجهه مسحة ملك وَقَالَ عمر جرير يُوسُف هَذِه الْأمة وَقَالَ جرير أسلمت قبل موت النَّبِي ﷺ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا روى عَنهُ أنس بن مَالك وَقيس بن أبي حَازِم وَالشعْبِيّ وَبَنوهُ عبيد الله وَالْمُنْذر وَإِبْرَاهِيم وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة نزل الْكُوفَة وسكنها زَمَانا ثمَّ انْتقل إِلَى قرقيسيا وَمَات بهَا سنة إِحْدَى وَخمسين وَقيل سنة أَربع وَخمسين أورد المرزباني فِي مُعْجم الشُّعَرَاء لجرير البَجلِيّ قَوْله حِين نافر الفرافصة بن الأحوض الْكَلْبِيّ إِلَى الْأَقْرَع بن حَابِس من الرجز (يَا أَقرع بن حَابِس يَا أَقرع ... إِن يصرع الْيَوْم أَخُوك تصرع) وَقَوله أَيْضا من الرجز (يَا ابْن نزار انصرا أخاكما ... إِن أبي وجدته أَبَاكُمَا) لن يخذل الْيَوْم أَخ والاكما) فنفره الْأَقْرَع على الفرافصة انْتهى قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق قدم رَسُولا من عَليّ إِلَى مُعَاوِيَة يطْلب مِنْهُ الْبيعَة لَهُ ووفد على مُعَاوِيَة مرّة أُخْرَى فِي خِلَافَته وَلم يزل مُعْتَزِلا لعَلي

стр. 2729

وَمُعَاوِيَة بنواحي الجزيرة انْتقل من الْكُوفَة إِلَى قرقيسيا وَقَالَ لَا أقيم فِي بَلْدَة يشْتم فِيهَا عُثْمَان وَكَانَ سيداً فِي قومه وَبسط لَهُ رَسُول الله ﷺ ثوبا ليجلس عَلَيْهِ وَقت مبايعته لَهُ وَقَالَ لأَصْحَابه إِذا جَاءَكُم كريم قومٍ فأكرموه وَوَجهه إِلَى ذِي الخلصة طاغية دوس فَهَدمهَا ودعا لَهُ حِين بَعثه إِلَيْهَا وَشهد مَعَ الْمُسلمين يَوْم الْمَدَائِن وَله فِيهِ أَخْبَار مأثورة وَشهد غَيره من فتوحات الْعرَاق والعجم وَكَانَ على الميمنة يَوْم الْقَادِسِيَّة وَكَانَ أَعور ذهبت عينه بهمذان حِين وَليهَا فِي زمَان عُثْمَان ودعا لَهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ ثبته واجعله هادياً مهدياً وَقَالَ اللَّهُمَّ اشرح قلبه للايمان وَلَا تَجْعَلهُ من أهل الرِّدَّة وَلَا تكْثر لَهُ فيطغى وَلَا تملي عَلَيْهِ فينسى وَقَالَ جرير مَا حجبني رَسُول الله ﷺ مُنْذُ أسلمت وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسم وَقَالَ ص جرير منا أهل الْبَيْت وَكَانَت وُفُود الْعَرَب تَأتي إِلَى النَّبِي ﷺ فيبعث إِلَى جرير فيلبس حلته ثمَّ يَجِيء فيباهي الْوُفُود بِهِ وَقَالَ لَهُ إِنَّك امْرُؤ قد حسن الله خلقك فَأحْسن خلقك وَفِي جرير قَالَ الشَّاعِر من الرجز (لَوْلَا جرير هَلَكت بجيلة ... نعم الْفَتى وبئست الْقَبِيلَة) فَقَالَ عمر ﵁ مَا مدح من هجي قومه (جرير) ٣ - (ابْن حَارِثَة الطَّائِي) جرير بن أَوْس بن حَارِثَة بن لأمٍ الطَّائيّ الصَّحَابِيّ وَيُقَال فِيهِ خريم ابْن أَوْس قَالَ ابْن عبد الْبر أَظن أَخَاهُ هَاجر إِلَى رَسُول الله ﷺ فورد عَلَيْهِ مُنْصَرفه من تَبُوك فَأسلم وَهُوَ ابْن عَم عُرْوَة بن مُضرس الطَّائِي وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ مُعَاوِيَة من سيدكم الْيَوْم فَقَالَ من أعْطى سائلنا وأغضى عَن جاهلنا واغتفر زلتنا فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة أَحْسَنت يَا جرير وروى جرير شعر الْعَبَّاس الَّذِي مدح بِهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 2730

٣ - (ابْن حَازِم الْبَصْرِيّ) جرير بن حَازِم بن زيد الْأَزْدِيّ الْعَتكِي الْبَصْرِيّ مولى حَمَّاد بن زيد ولد سنة خمس وَثَمَانِينَ يُقَال أَنه سمع أَبَا الطُّفَيْل وَبعده خلقا من التَّابِعين مِنْهُم أَبُو رَجَاء وَمُحَمّد بن سِيرِين روى عَنهُ الثَّوْريّ وَابْن الْمُبَارك وَمَات سنة سبعين وَمِائَة روى لَهُ الْجَمَاعَة وَثَّقَهُ النَّاس وَلكنه تغير قَلِيلا قبل مَوته فحجبه ابْنه وهب فَمَا سمع مِنْهُ أحد فِي اخْتِلَاطه وَله أَحَادِيث ينْفَرد بهَا فِيهَا نَكَارَة وغرابة وَلِهَذَا يَقُول البُخَارِيّ رُبمَا يهم وَقَالَ ابْن معِين هُوَ فِي قَتَادَة ضَعِيف ٣ - (أَبُو عبد الله الضَّبِّيّ الرَّازِيّ) جرير بن عبد الحميد الْحَافِظ أَبُو عبد الله الضَّبِّيّ الْكُوفِي ثمَّ الرَّازِيّ أحد الْأَئِمَّة مولده سنة عشر وَمِائَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة

стр. 2731

٣ - (الجفشيش) جرير بن معدان الْكِنْدِيّ وَيُقَال الْحَضْرَمِيّ وَيعرف بالجفشيش بِالْجِيم وَالْفَاء وشينين معجميتين بَينهمَا يَاء آخر الْحُرُوف وَقيل بِالْحَاء مُهْملَة وَقيل بِالْخَاءِ مُعْجمَة يكنى أَبَا الْخَيْر) قدم على رَسُول الله ﷺ فِي وَفد كِنْدَة وَخَاصم إِلَيْهِ رجلا فِي أرضٍ فَجعل الْيَمين على أَحدهمَا فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن حلف دفعت إِلَيْهِ أرضي فَقَالَ يَا رَسُول الله دَعه فَإِنَّهُ إِن حلف بِاللَّه كَاذِبًا لم يغْفر لَهُ ٣ - (ابْن حَازِم الْجَهْضَمِي) جرير بن حَازِم الْجَهْضَمِي الْبَصْرِيّ قَالَ المرزباني توفّي فِي صدر الدولة الهاشمية وَكَانَ يرْمى فِي دينه ومدح عباد بن عبادٍ المهلبي بعدة مائح مِنْهَا قَوْله لمّا بنى دَاره من الطَّوِيل (حبا الله عباداً بِأَفْضَل منزلٍ ... وأجزله للعابد الدَّائِم الْفِكر) (فيا بن قروم الأزد كن شاكراً لمن ... حباك بِهِ وَالله زَائِد من شكر) (عمرت فأحسنت الْعِمَارَة فاغتنم ... عمَارَة دَار الْحق فِي عَابِر الْعُمر) ٣ - (الْأمَوِي) جرير بن عبد الله بن عَنْبَسَة بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس يَقُول للمهدي فِي راوية مُصعب الزبيرِي من الرمل (يَا أَمِين الله قد قلت لكم ... قَول ذِي رَأْي وَدين وَحسب) (من يقل غير مقالي فَلَقَد ... قَالَ زوراً وتعدى وَكذب) (عبد شمس كَانَ يلتو هاشماً ... وهما بعد لأم ولأب) (ثمَّ مَا فرق حَتَّى آدم ... بَيْننَا الرَّحْمَن فِي جذم النّسَب) (لكم الْفضل علينا وَلنَا ... بكم الْفضل على الْعَرَب) (فابد بالأقرب منا إننا ... عصب نَأْتِيك من دون عصب) (القرايات شَدِيد ودها ... عقدهَا أوثق من عقد الكرب) (فصلوا الْأَرْحَام منا واحفظوا ... عبد شمس عَم عبد الْمطلب)

стр. 2732

٣ - (ابْن يزِيد البَجلِيّ) جرير بن يزِيد بن خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي البَجلِيّ قَالَ المرزباني رَشِيدِيّ يَقُول من الطَّوِيل (أيا رب قد نزهتني مذ خلقتني ... عَن اللؤم والأدناس فِي الْعسر واليسر) (وأوليتني الْحسنى قَدِيما وحطتني ... وبصرتني رشدي وعرفتني قدري) ) (فيا رب لَا تجْعَل عَليّ لساقط ... وَلَا للئيم نعْمَة آخر الدَّهْر) (فَإِنِّي أرى مر اللَّيَالِي على امرئٍ ... كريم لَهُ من أقبح الخدع والعفر) (حياتهم موت ونفعهم عَنى ... ونيل الْغنى مِنْهُم أَشد من الْفقر) ٣ - (ابْن الخطفي التَّمِيمِي) جرير بن عَطِيَّة بن الخطفي بِفَتْح الطَّاء الْمُهْملَة وَالْفَاء أَبُو حزرة بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي قبل الرَّاء التَّمِيمِي الشَّاعِر الْمَشْهُور كَانَ من فحول الشُّعَرَاء فِي الْإِسْلَام وَكَانَ بَينه وَبَين الفرزدق مهاجاة ونقائض وَهُوَ أشعر من الفرزدق عِنْد أَكثر أهل الْعلم قيل إِن بيُوت الشّعْر أَرْبَعَة فَخر ومديح وهجاء ونسيب وَفِي الْأَرْبَعَة فاق جرير غَيره فالفخر قَوْله من الوافر (إِذا غضِبت عَلَيْك بَنو تَمِيم ... حسبت النَّاس كلهم غضابا) والمديح قَوْله من الوافر (ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى الْعَالمين بطُون رَاح) والهجاء قَوْله من الوافر (فغض الطّرف إِنَّك من نميرٍ ... فَلَا كَعْبًا بلغت وَلَا كلابا) والنسيب قَوْله من الْبَسِيط (إِن الْعُيُون الَّتِي فِي طرفها حور ... قتلننا ثمَّ لم يحيين قَتْلَانَا) (يصرعن ذَا اللب حَتَّى لَا حراك بِهِ ... وَهن أَضْعَف خلق الله أركانا) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة رَأَتْ أم جرير فِي نومها وَهِي حَامِل بِهِ كَأَنَّهَا ولدت حبلاً من شعر أسود فَلَمَّا وَقع جعل ينزو فَيَقَع فِي عنق هَذَا فيخنقه حَتَّى فعل ذَلِك بِرِجَال كثير فانتبهت

стр. 2733

مَذْعُورَة فأولت الرُّؤْيَا فَقيل لَهَا تلدين غُلَاما شَاعِرًا ذَا شَرّ وَشدَّة وشكيمة وبلاء على النَّاس فَلَمَّا وَلدته سمته جَرِيرًا باسم الْحَبل الَّذِي رَأَتْ أَنه خرج مِنْهَا والجرير الْحَبل وَقَالَ رجل لجرير من أشعر النَّاس فَقَالَ لَهُ قُم حَتَّى أعرفك الْجَواب فَأخذ بِيَدِهِ وَجَاء بِهِ إِلَى أَبِيه عَطِيَّة وَقد أَخذ عَنْزًا فاعتقلها وَجعل يمص ضرْعهَا فصاح بِهِ أخرج يَا أبه فَخرج شيخ ذميم رث الْهَيْئَة وَقد سَالَ لبن العنز على لحيته) فَقَالَ لَهُ أَتَرَى هَذَا قَالَ نعم قَالَ أَو تعرفه قَالَ لَا قَالَ هَذَا أبي أفتدري لم كَانَ يشرب من ضرع العنز قَالَ لَا قَالَ مَخَافَة أَن يسمع صَوت الْحَلب فيطلب مِنْهُ اللَّبن ثمَّ قَالَ أشعر النَّاس من فاخر بِمثل هَذَا الْأَب ثَمَانِينَ شَاعِرًا وقارعهم ففلهم جَمِيعًا وَدخل على عبد الْملك بن مَرْوَان فأنشده من الوافر (أتصحو أم فؤاداك غير صَاح ... عَشِيَّة هم صحبك بالرواح) (تَقول العاذلات علاك شيب ... أَهَذا الشيب يَمْنعنِي مراحي) (تعزت أم حزرة ثمَّ قَالَت ... رَأَيْت الموردين ذَوي لقاح) (ثقي بِاللَّه لَيْسَ لَهُ شريك ... وَمن عِنْد الْخَلِيفَة بالنجاح) (ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى الْعَالمين بطُون رَاح) (سأشكر إِن رددت عَليّ ريشي ... وَأنْبت القوادم فِي جناحي) قَالَ جرير فَلَمَّا انْتَهَيْت إِلَى هَذَا الْبَيْت كَانَ عبد الْملك مُتكئا فَاسْتَوَى جَالِسا وَقَالَ من مَدْحنَا مِنْكُم فليمدحنا بِمثل هَذَا أَو فليسكت ثمَّ الْتفت إِلَيّ وَقَالَ يَا جرير أَتَرَى أم حزرة ترْوِيهَا مائَة نَاقَة من نعم بني كُلَيْب فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن لم تَرَوْهَا فَلَا أرواها الله فَأمر لي بهَا كلهَا سود الحدق قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نَحن مَشَايِخ وَلَيْسَ بأحدنا فضل رَاحِلَته وَالْإِبِل أبان فَلَو أرت لي بالرعاء فَأمر لي بِثمَانِيَة وَكَانَ بَين يَدَيْهِ صحاف من الذَّهَب وَبِيَدِهِ قضيب فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ والمحلب وأشرت إِلَى إِحْدَى الصحاف فنبذها إِلَيّ بالقضيب وَقَالَ خُذْهَا لَا نفعتك وَإِلَى هَذَا أَشَارَ جرير فِي قَوْله من الْبَسِيط (أعْطوا هنيدة تتلوها ثَمَانِيَة ... مَا فِي عطاياهم من وَلَا سرف) وَلما مَاتَ الفرزدق وَبلغ خَبره جَرِيرًا بَكَى وَقَالَ أما وَالله إِنِّي لأعْلم أَنِّي قَلِيل الْبَقَاء بعده لقد كَانَ نجمنا وَاحِدًا وَكَانَ كل واحدٍ منا مَشْغُولًا بِصَاحِبِهِ وقلما مَاتَ ضد أَو صديق إِلَّا تبعه صَاحبه فَكَانَ كَذَلِك وَتُوفِّي جرير سنة عشر وَمِائَة وَقيل سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَة بِالْيَمَامَةِ وَعمر نفيا وَثَمَانِينَ سنة) وَقَالَ عُثْمَان التَّمِيمِي رَأَيْت جَرِيرًا وَمَا يضم شَفَتَيْه من التَّسْبِيح فَقلت لَهُ وَمَا ينفعك هَذَا وَأَنت تقذف الْمُحْصنَات فَقَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد الله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات وعد من الله حق وَقيل إِنَّه مَاتَ بعد الفرزدق بِشَهْر وَاحِد

стр. 2734

(الألقاب) الطَّبَرِيّ الإِمَام ابْن جرير الطَّبَرِيّ اسْمه مُحَمَّد بن جرير تقدم ذكره فِي المحمدين فِي مَكَانَهُ ابْن جرير الْوَزير اسْمه عَليّ بن جرير الْجريرِي اسْمه الْمعَافى بن زَكَرِيَّاء الْجريرِي سعيد بن اياس الْجُزُولِيّ النَّحْوِيّ اسْمه عِيسَى بن عبد الْعَزِيز يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْعين فِي مَكَانَهُ ابْن جزلة الطَّبِيب اسْمه يحيى بن عِيسَى بن جزلة ابْن جزنا اسْمه مُحَمَّد بن هبة الله الجزار أَبُو الْحُسَيْن يحيى بن عبد الْعَظِيم ابْن الجزار الطَّبِيب اسْمه احْمَد بن إِبْرَاهِيم الْجَزرِي المؤرخ شمس الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْجَزرِي الصاحب شمس الدّين عبد الحميد بن مُحَمَّد الْجَزرِي عَليّ بن مُحَمَّد الْجَزرِي النَّحْوِيّ الْمصْرِيّ مُحَمَّد بن يُوسُف الجزيري الأصولي نجم الدّين اسْمه الْفَتْح بن مُحَمَّد الْجَصَّاص جمَاعَة مِنْهُم طَاهِر بن الْحسن الزَّاهِد وَابْن الْجَصَّاص الْجَوْهَرِي التَّاجِر اسْمه الْحُسَيْن بن عبد الله يَأْتِي ذكره فِي حرف الْحَاء فِي مَكَانَهُ الجصاني اللّغَوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الجعابي الْحَافِظ اسْمه مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد) (جُزْء) ٣ - (جُزْء أَخُو الشماخ) جُزْء بن ضرار أَخُو الشماخ الْغَطَفَانِي شَاعِر مَشْهُور مخضرم وَهُوَ الْقَائِل يمدح قومه من الطَّوِيل (

стр. 2735

فقيرهم يُبْدِي الْغنى وغنيهم ... لَهُ ورق للسائلين رطيب) (ذلولهم صَعب القيادة وصعبهم ... ذَلُول لحق الراغبين ركُوب) (إِذا رنقت أَخْلَاق قوم مُصِيبَة ... تصفى بهَا أَخْلَاقهم فتطيب) وَهُوَ الْقَائِل يرثي عمر بن الْخطاب ﵁ من الطَّوِيل (جزى الله خيرا من أَمِير وباركتْ ... يدُ الله فِي ذَاك الأديمِ المُمَزَّقِ) وَرُوِيَ هَذَا لِأَخِيهِ الشماخ وَرويت لِأَخِيهِ مزرد وَرويت للجن وَالصَّحِيح أَنَّهَا لجزءٍ الْمَذْكُور ٣ - (الفقعسي) جُزْء بن كُلَيْب الفقعسي إسلامي خطب إِلَيْهِ رجل فَقَالَ من الطَّوِيل (وَإِنَّا على عض الزَّمَان الَّذِي ترى ... نعالج من كره المخازي الدواهيا) (فَلَا تطلبنها يَا بن كَون فَإِنَّهُ ... عدا النَّاس مذ قَامَ النَّبِي الجواريا) (فَإِن الَّذِي حدثتها فِي أنوفنا ... وأعناقنا من الْآبَاء كَمَا هيا) ٣ - (التَّابِعِيّ) جُزْء بن مُعَاوِيَة بن حُصَيْن بن عبَادَة بن سعدٍ التَّمِيمِي عَم الْأَحْنَف بن قيس روى عَنهُ بجالة بن عَبدة ذكر فِي أَخذ الدِّيَة من الْمَجُوس وَهُوَ من التَّابِعين ٣ - (ابْن جحجنا) جُزْء بن مَالك بن عَامر بن جحجنا ذكره مُوسَى بن عقبَة فِي من اسْتشْهد يَوْم الْيَمَامَة من الْأَنْصَار وَذكره الطَّبَرِيّ فِي من شهد أحدا قَالَ ابْن عبد الْبر وَفِيهِمَا نظر وَرُبمَا كَانَا وَاحِدًا وَالله أعلم وَقَالَ ابْن إِسْحَاق جُزْء بِضَم الْجِيم ابْن للْعَبَّاس) (جزي) ٣ - (جزي أَبُو جري) جزي وَيُقَال جري بالزاي وَالرَّاء حَدِيثه عَن النَّبِي ﷺ فِي
следующие страницы →