Полный текст (7 288 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
٣ - (الجفشيش)
جرير بن معدان الْكِنْدِيّ وَيُقَال الْحَضْرَمِيّ وَيعرف بالجفشيش بِالْجِيم وَالْفَاء وشينين معجميتين بَينهمَا يَاء آخر الْحُرُوف وَقيل بِالْحَاء مُهْملَة وَقيل بِالْخَاءِ مُعْجمَة يكنى أَبَا الْخَيْر)
قدم على رَسُول الله ﷺ فِي وَفد كِنْدَة وَخَاصم إِلَيْهِ رجلا فِي أرضٍ فَجعل الْيَمين على أَحدهمَا فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن حلف دفعت إِلَيْهِ أرضي فَقَالَ يَا رَسُول الله دَعه فَإِنَّهُ إِن حلف بِاللَّه كَاذِبًا لم يغْفر لَهُ
٣ - (ابْن حَازِم الْجَهْضَمِي)
جرير بن حَازِم الْجَهْضَمِي الْبَصْرِيّ قَالَ المرزباني توفّي فِي صدر الدولة الهاشمية وَكَانَ يرْمى فِي دينه ومدح عباد بن عبادٍ المهلبي بعدة مائح مِنْهَا قَوْله لمّا بنى دَاره من الطَّوِيل
(حبا الله عباداً بِأَفْضَل منزلٍ ... وأجزله للعابد الدَّائِم الْفِكر)
(فيا بن قروم الأزد كن شاكراً لمن ... حباك بِهِ وَالله زَائِد من شكر)
(عمرت فأحسنت الْعِمَارَة فاغتنم ... عمَارَة دَار الْحق فِي عَابِر الْعُمر)
٣ - (الْأمَوِي)
جرير بن عبد الله بن عَنْبَسَة بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس يَقُول للمهدي فِي راوية مُصعب الزبيرِي من الرمل
(يَا أَمِين الله قد قلت لكم ... قَول ذِي رَأْي وَدين وَحسب)
(من يقل غير مقالي فَلَقَد ... قَالَ زوراً وتعدى وَكذب)
(عبد شمس كَانَ يلتو هاشماً ... وهما بعد لأم ولأب)
(ثمَّ مَا فرق حَتَّى آدم ... بَيْننَا الرَّحْمَن فِي جذم النّسَب)
(لكم الْفضل علينا وَلنَا ... بكم الْفضل على الْعَرَب)
(فابد بالأقرب منا إننا ... عصب نَأْتِيك من دون عصب)
(القرايات شَدِيد ودها ... عقدهَا أوثق من عقد الكرب)
(فصلوا الْأَرْحَام منا واحفظوا ... عبد شمس عَم عبد الْمطلب)
стр. 2732
٣ - (ابْن يزِيد البَجلِيّ)
جرير بن يزِيد بن خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي البَجلِيّ قَالَ المرزباني رَشِيدِيّ يَقُول من الطَّوِيل
(أيا رب قد نزهتني مذ خلقتني ... عَن اللؤم والأدناس فِي الْعسر واليسر)
(وأوليتني الْحسنى قَدِيما وحطتني ... وبصرتني رشدي وعرفتني قدري)
)
(فيا رب لَا تجْعَل عَليّ لساقط ... وَلَا للئيم نعْمَة آخر الدَّهْر)
(فَإِنِّي أرى مر اللَّيَالِي على امرئٍ ... كريم لَهُ من أقبح الخدع والعفر)
(حياتهم موت ونفعهم عَنى ... ونيل الْغنى مِنْهُم أَشد من الْفقر)
٣ - (ابْن الخطفي التَّمِيمِي)
جرير بن عَطِيَّة بن الخطفي بِفَتْح الطَّاء الْمُهْملَة وَالْفَاء أَبُو حزرة بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي قبل الرَّاء التَّمِيمِي الشَّاعِر الْمَشْهُور كَانَ من فحول الشُّعَرَاء فِي الْإِسْلَام وَكَانَ بَينه وَبَين الفرزدق مهاجاة ونقائض وَهُوَ أشعر من الفرزدق عِنْد أَكثر أهل الْعلم
قيل إِن بيُوت الشّعْر أَرْبَعَة فَخر ومديح وهجاء ونسيب وَفِي الْأَرْبَعَة فاق جرير غَيره فالفخر قَوْله من الوافر
(إِذا غضِبت عَلَيْك بَنو تَمِيم ... حسبت النَّاس كلهم غضابا)
والمديح قَوْله من الوافر
(ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى الْعَالمين بطُون رَاح)
والهجاء قَوْله من الوافر
(فغض الطّرف إِنَّك من نميرٍ ... فَلَا كَعْبًا بلغت وَلَا كلابا)
والنسيب قَوْله من الْبَسِيط
(إِن الْعُيُون الَّتِي فِي طرفها حور ... قتلننا ثمَّ لم يحيين قَتْلَانَا)
(يصرعن ذَا اللب حَتَّى لَا حراك بِهِ ... وَهن أَضْعَف خلق الله أركانا)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة رَأَتْ أم جرير فِي نومها وَهِي حَامِل بِهِ كَأَنَّهَا ولدت حبلاً من شعر أسود فَلَمَّا وَقع جعل ينزو فَيَقَع فِي عنق هَذَا فيخنقه حَتَّى فعل ذَلِك بِرِجَال كثير فانتبهت
стр. 2733
مَذْعُورَة فأولت الرُّؤْيَا فَقيل لَهَا تلدين غُلَاما شَاعِرًا ذَا شَرّ وَشدَّة وشكيمة وبلاء على النَّاس
فَلَمَّا وَلدته سمته جَرِيرًا باسم الْحَبل الَّذِي رَأَتْ أَنه خرج مِنْهَا
والجرير الْحَبل
وَقَالَ رجل لجرير من أشعر النَّاس فَقَالَ لَهُ قُم حَتَّى أعرفك الْجَواب
فَأخذ بِيَدِهِ وَجَاء بِهِ إِلَى أَبِيه عَطِيَّة وَقد أَخذ عَنْزًا فاعتقلها وَجعل يمص ضرْعهَا فصاح بِهِ أخرج يَا أبه فَخرج شيخ ذميم رث الْهَيْئَة وَقد سَالَ لبن العنز على لحيته)
فَقَالَ لَهُ أَتَرَى هَذَا قَالَ نعم
قَالَ أَو تعرفه قَالَ لَا
قَالَ هَذَا أبي أفتدري لم كَانَ يشرب من ضرع العنز قَالَ لَا
قَالَ مَخَافَة أَن يسمع صَوت الْحَلب فيطلب مِنْهُ اللَّبن ثمَّ قَالَ أشعر النَّاس من فاخر بِمثل هَذَا الْأَب ثَمَانِينَ شَاعِرًا وقارعهم ففلهم جَمِيعًا
وَدخل على عبد الْملك بن مَرْوَان فأنشده من الوافر
(أتصحو أم فؤاداك غير صَاح ... عَشِيَّة هم صحبك بالرواح)
(تَقول العاذلات علاك شيب ... أَهَذا الشيب يَمْنعنِي مراحي)
(تعزت أم حزرة ثمَّ قَالَت ... رَأَيْت الموردين ذَوي لقاح)
(ثقي بِاللَّه لَيْسَ لَهُ شريك ... وَمن عِنْد الْخَلِيفَة بالنجاح)
(ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى الْعَالمين بطُون رَاح)
(سأشكر إِن رددت عَليّ ريشي ... وَأنْبت القوادم فِي جناحي)
قَالَ جرير فَلَمَّا انْتَهَيْت إِلَى هَذَا الْبَيْت كَانَ عبد الْملك مُتكئا فَاسْتَوَى جَالِسا وَقَالَ من مَدْحنَا مِنْكُم فليمدحنا بِمثل هَذَا أَو فليسكت
ثمَّ الْتفت إِلَيّ وَقَالَ يَا جرير أَتَرَى أم حزرة ترْوِيهَا مائَة نَاقَة من نعم بني كُلَيْب فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن لم تَرَوْهَا فَلَا أرواها الله فَأمر لي بهَا كلهَا سود الحدق
قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نَحن مَشَايِخ وَلَيْسَ بأحدنا فضل رَاحِلَته وَالْإِبِل أبان فَلَو أرت لي بالرعاء فَأمر لي بِثمَانِيَة وَكَانَ بَين يَدَيْهِ صحاف من الذَّهَب وَبِيَدِهِ قضيب فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ والمحلب وأشرت إِلَى إِحْدَى الصحاف فنبذها إِلَيّ بالقضيب وَقَالَ خُذْهَا لَا نفعتك
وَإِلَى هَذَا أَشَارَ جرير فِي قَوْله من الْبَسِيط
(أعْطوا هنيدة تتلوها ثَمَانِيَة ... مَا فِي عطاياهم من وَلَا سرف)
وَلما مَاتَ الفرزدق وَبلغ خَبره جَرِيرًا بَكَى وَقَالَ أما وَالله إِنِّي لأعْلم أَنِّي قَلِيل الْبَقَاء بعده لقد كَانَ نجمنا وَاحِدًا وَكَانَ كل واحدٍ منا مَشْغُولًا بِصَاحِبِهِ وقلما مَاتَ ضد أَو صديق إِلَّا تبعه صَاحبه فَكَانَ كَذَلِك
وَتُوفِّي جرير سنة عشر وَمِائَة وَقيل سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَة بِالْيَمَامَةِ وَعمر نفيا وَثَمَانِينَ سنة)
وَقَالَ عُثْمَان التَّمِيمِي رَأَيْت جَرِيرًا وَمَا يضم شَفَتَيْه من التَّسْبِيح فَقلت لَهُ وَمَا ينفعك هَذَا وَأَنت تقذف الْمُحْصنَات فَقَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد الله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات وعد من الله حق
وَقيل إِنَّه مَاتَ بعد الفرزدق بِشَهْر وَاحِد
стр. 2734
(الألقاب)
الطَّبَرِيّ الإِمَام ابْن جرير الطَّبَرِيّ اسْمه مُحَمَّد بن جرير تقدم ذكره فِي المحمدين فِي مَكَانَهُ
ابْن جرير الْوَزير اسْمه عَليّ بن جرير الْجريرِي اسْمه الْمعَافى بن زَكَرِيَّاء الْجريرِي سعيد بن اياس الْجُزُولِيّ النَّحْوِيّ اسْمه عِيسَى بن عبد الْعَزِيز يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْعين فِي مَكَانَهُ ابْن جزلة الطَّبِيب اسْمه يحيى بن عِيسَى بن جزلة ابْن جزنا اسْمه مُحَمَّد بن هبة الله الجزار أَبُو الْحُسَيْن يحيى بن عبد الْعَظِيم ابْن الجزار الطَّبِيب اسْمه احْمَد بن إِبْرَاهِيم الْجَزرِي المؤرخ شمس الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْجَزرِي الصاحب شمس الدّين عبد الحميد بن مُحَمَّد الْجَزرِي عَليّ بن مُحَمَّد الْجَزرِي النَّحْوِيّ الْمصْرِيّ مُحَمَّد بن يُوسُف الجزيري الأصولي نجم الدّين اسْمه الْفَتْح بن مُحَمَّد الْجَصَّاص جمَاعَة مِنْهُم طَاهِر بن الْحسن الزَّاهِد وَابْن الْجَصَّاص الْجَوْهَرِي التَّاجِر اسْمه الْحُسَيْن بن عبد الله يَأْتِي ذكره فِي حرف الْحَاء فِي مَكَانَهُ الجصاني اللّغَوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الجعابي الْحَافِظ اسْمه مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد)
(جُزْء)
٣ - (جُزْء أَخُو الشماخ)
جُزْء بن ضرار أَخُو الشماخ الْغَطَفَانِي شَاعِر مَشْهُور مخضرم وَهُوَ الْقَائِل يمدح قومه من الطَّوِيل
(
стр. 2735
فقيرهم يُبْدِي الْغنى وغنيهم ... لَهُ ورق للسائلين رطيب)
(ذلولهم صَعب القيادة وصعبهم ... ذَلُول لحق الراغبين ركُوب)
(إِذا رنقت أَخْلَاق قوم مُصِيبَة ... تصفى بهَا أَخْلَاقهم فتطيب)
وَهُوَ الْقَائِل يرثي عمر بن الْخطاب ﵁ من الطَّوِيل
(جزى الله خيرا من أَمِير وباركتْ ... يدُ الله فِي ذَاك الأديمِ المُمَزَّقِ)
وَرُوِيَ هَذَا لِأَخِيهِ الشماخ وَرويت لِأَخِيهِ مزرد وَرويت للجن وَالصَّحِيح أَنَّهَا لجزءٍ الْمَذْكُور
٣ - (الفقعسي)
جُزْء بن كُلَيْب الفقعسي إسلامي خطب إِلَيْهِ رجل فَقَالَ من الطَّوِيل
(وَإِنَّا على عض الزَّمَان الَّذِي ترى ... نعالج من كره المخازي الدواهيا)
(فَلَا تطلبنها يَا بن كَون فَإِنَّهُ ... عدا النَّاس مذ قَامَ النَّبِي الجواريا)
(فَإِن الَّذِي حدثتها فِي أنوفنا ... وأعناقنا من الْآبَاء كَمَا هيا)
٣ - (التَّابِعِيّ)
جُزْء بن مُعَاوِيَة بن حُصَيْن بن عبَادَة بن سعدٍ التَّمِيمِي عَم الْأَحْنَف بن قيس روى عَنهُ بجالة بن عَبدة
ذكر فِي أَخذ الدِّيَة من الْمَجُوس وَهُوَ من التَّابِعين
٣ - (ابْن جحجنا)
جُزْء بن مَالك بن عَامر بن جحجنا ذكره مُوسَى بن عقبَة فِي من اسْتشْهد يَوْم الْيَمَامَة من الْأَنْصَار
وَذكره الطَّبَرِيّ فِي من شهد أحدا
قَالَ ابْن عبد الْبر وَفِيهِمَا نظر وَرُبمَا كَانَا وَاحِدًا وَالله أعلم
وَقَالَ ابْن إِسْحَاق جُزْء بِضَم الْجِيم ابْن للْعَبَّاس)
(جزي)
٣ - (جزي أَبُو جري)
جزي وَيُقَال جري بالزاي وَالرَّاء
حَدِيثه عَن النَّبِي ﷺ فِي
стр. 2736
الضَّب والسبع والثعلب وخشاش الأَرْض قَالَ ابْن عبد الْبر لَيْسَ إِسْنَاده بقائم لِأَنَّهُ يَدُور على عبد الْكَرِيم بن أبي أُميَّة
٣ - (وَالِد حنان بن جزي)
جزي السّلمِيّ وَيُقَال الْأَسْلَمِيّ وَالِد حنان بن جزي أسلم وكساه رَسُول الله ﷺ بردين فِي حديثٍ فِيهِ طول قَالَ ابْن عبد الْبر إِسْنَاده أَيْضا قَائِما
(صَاحب جعبر)
جعبر بن سَابق الْقشيرِي الْأَمِير سَابق الدّين الَّذِي تنْسب إِلَيْهِ قلعة جعبر
كَانَ قد أسن وَعمي وَكَانَ لَهُ ولدان يقْطَعَانِ الطَّرِيق ويخيفان السَّبِيل وَلم يزل على ذَلِك والقلعة بِيَدِهِ حَتَّى أَخذهَا مِنْهُ السُّلْطَان ملكشاه بن ألب ارسلان السلجوقي
ثمَّ قتل بعد ذَلِك سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقيل سنة تسع وَسبعين
(الألقاب)
ابْن الجسور أَحْمد بن مُحَمَّد الجعبري جمَاعَة مِنْهُم تَاج الدّين صَالح بن ثامر بن حَامِد وَالشَّيْخ برهَان الدّين اسْمه إِبْرَاهِيم بن عمر بن إِبْرَاهِيم
(جعدة)
٣ - (ابْن هُبَيْرَة المَخْزُومِي الصَّحَابِيّ)
جعدة بن هُبَيْرَة بن أبي وهب الْقرشِي المَخْزُومِي
أمه أم هانىء بنت أبي طَالب
ولاه خَاله عَليّ بن أبي طَالب على خُرَاسَان قَالُوا كَانَ فَقِيها وَهُوَ من الصَّحَابَة وَهُوَ الَّذِي يَقُول من الطَّوِيل
(أبي من بني مَخْزُوم إِن كنت سَائِلًا ... وَمن هَاشم أُمِّي لخير قبيل)
(فَمن ذَا الَّذِي يَأْتِي عَليّ بخاله ... كخالي عَليّ ذِي الندى وَعقيل)
روى عَنهُ مُجَاهِد بن حبر
وَيُقَال إِن أمه ولدت من هُبَيْرَة ثَلَاثَة بَنِينَ وَقيل أَرْبَعَة جعدة هَذَا وعمراً وهانئاً ويوسف
стр. 2737
٣ - (ابْن هُبَيْرَة الْأَشْجَعِيّ الصَّحَابِيّ)
جعدة بن هُبَيْرَة الْأَشْجَعِيّ الصَّحَابِيّ
كُوفِي روى عَنهُ يزِيد الأودي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ خير النَّاس قَرْني
حَدِيثه عِنْد إِدْرِيس وَدَاوُد ابْني يزِيد الأودي عَن أَبِيهِمَا عَنهُ
٣ - (ابْن خَالِد الصَّحَابِيّ)
جعدة بن خَالِد بن الصمَّة حَدِيثه عِنْد إِدْرِيس وَدَاوُد ابْني يزِيد الأودي عَن أَبِيهِمَا عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لرجل سمين يومىء بِيَدِهِ إِلَى بَطْنه لَو كَانَ هَذَا فِي غير هَذَا كَانَ خيرا لَك
٣ - (بنت عبيد الصحابية)
جعدة بنت عبيد الْأَنْصَارِيَّة أُخْت عفراء وَأم حَارِثَة بن النُّعْمَان والْحَارث بن الْحباب بن الأرقم
كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي إِلَى منزلهَا وَكَانَ يَأْكُل عِنْدهَا
قَالَه الْعَدوي وَابْن القداح ذكر ذَلِك ابْن عبد الْبر
(الْجَعْد)
٣ - (الْجَعْد بن دِرْهَم)
الْجَعْد بن دِرْهَم مؤدب مَرْوَان الْحمار وَلِهَذَا يُقَال لَهُ مَرْوَان الْجَعْدِي
كَانَ الْجَعْد أول من تفوه أَن الله لَا يتَكَلَّم وَقد هرب من الشَّام
يُقَال إِن الجهم بن صَفْوَان أَخذ عَنهُ مقَالَة خلق الْقُرْآن
وَأَصله من حران
يرْوى أَن خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي خطب النَّاس يَوْم الْأَضْحَى بِوَاسِطَة وَقَالَ أَيهَا النَّاس ضحوا تقبل الله مِنْكُم ضَحَايَاكُمْ فَإِنِّي مضح بالجعد بن دِرْهَم إِنَّه زعم أَن الله لم يتَّخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا وَلم يكلم مُوسَى تكليماً ثمَّ نزل وذبحه وَهِي قصَّة مَشْهُورَة رَوَاهَا قُتَيْبَة بن سعيد وَالْحسن بن الصَّباح وَذَلِكَ فِي حُدُود سنة عشْرين وَمِائَة
وَأخذ
стр. 2738
جعد عَن أبان بن سمْعَان وَأخذ أبان من طالوت ابْن أُخْت لبيد بن الأعصم الْيَهُودِيّ الَّذِي سحر النَّبِي ﷺ وَأخذ طالوت من لبيد وَكَانَ لبيد يَقُول بِخلق التَّوْرَاة
وَأول من صنف فِي ذَلِك طالوت وَكَانَ زنديقاً وَأفْشى الزندقة وَقَالَ عَليّ بن الْقَاسِم الخوافي من الوافر
(أبينوا أَيْن جعد أَيْن جهم ... وَمن والأهم لَهُم الثبور)
(كَأَن لم ينظم النظام قولا ... وَلم تسطر لجاحظهم سطور)
(وَأَيْنَ الملحد ابْن أبي دؤاد ... لقد ضلوا وغرهم الْغرُور)
٣ - (شعر الزنج)
أَبُو الْجَعْد الْمَعْرُوف بِشعر الزنج كَانَ وقاداً بِبَغْدَاد قصَّته طَوِيلَة وَأمره عَجِيب اقْتَضَت بِهِ الْحَال فِي تَصَرُّفَاته إِلَى أَن صَار وقاداً فِي أتون حمام
عشق علاماً فَأخذ فِي قَول الشّعْر فِيهِ فجوده وَاشْتَدَّ حبه فِي الْغُلَام وَكَانَ الْغُلَام ظريفاً مغرماً بالتفاح لَا يُفَارِقهُ فِي أَوَانه فجَاء يَوْمًا شعر الزنج فَقعدَ بِإِزَاءِ الْغُلَام وبيد الْغُلَام تفاحة أهديت لَهُ فَجعل يقبلهَا تَارَة ويشمها أُخْرَى ويدنيها من خَدّه تَارَة وَمن فِيهِ تَارَة فَقَالَ شعر الزنج من السَّرِيع
(تفاحة أكرمها رَبهَا ... يَا لَيْتَني لَو كنت تفاحة)
)
(تقبل الْحبّ وَلَا تَسْتَحي ... من مسكه بالكف نفّاحه)
(تجْرِي على خديه جوالة ... نَفسِي إِلَى شمك مرتاحه)
فَلَمَّا سمع الْغُلَام ذَلِك رمى بهَا فِي الطَّرِيق فَأَخذهَا شعر الزنج وَاشْتَدَّ كلفه بالغلام وَاشْتَدَّ إِعْرَاض الْغُلَام عَنهُ فَعمد شعر الزنج إِلَى تفاحة حَمْرَاء عَجِيبَة فَكتب عَلَيْهَا بِالذَّهَب من الْبَسِيط
(إِنِّي لأعذركم فِي طول صدكم ... من راقب الله أبدى بعض مَا كتما)
(لَكِن صدودكم يودي بِمن علقت ... بِهِ الصبابة حَتَّى ترجعوا الكلما)
وَرمى بالتفاحة إِلَى الْغُلَام فَقَرَأَ مَا فِيهَا وَقَامَ فَأَبْطَأَ وَعَاد بهَا فَرمى بهَا فِي حجر شعر الزنج فَأَخذهَا وَهُوَ يظنّ أَنه قد رق لَهُ فَإِذا بهَا هُوَ قد كتب بالأسود تَحت كل سطر من الْبَسِيط
(نصد عَنْكُم صدودالمبغضين لكم ... فَلَا تردوا إِلَيْنَا بعْدهَا كلما)
(وَمَا بِنَا النَّاس لَو أَنا نريدكم ... فاصبر فُؤَادك أَو مت هَكَذَا ألما)
فاشتعلت نيران شعر الزنج وتضاعف وجده ثمَّ ظن أَن الْغُلَام يستوضع حرفته بالوقادة فَتَركهَا وَصَارَ ناطوراً يحفظ الْبَسَاتِين بِبَاب الْحَدِيد وَقصد بساتين التفاح الَّتِي لَا يُوجد فِي بَغْدَاد أكبر مِنْهَا تفاحاً فَأتى إِلَى صَاحب لَهُ وَمَعَهُ تفاح كثير وَقَالَ أحب أَن تهدي بعض هَذَا التفاح إِلَى الْغُلَام وتعمد
стр. 2739
الْمَكْتُوب مِنْهُ فَنظر ذَلِك وَإِذا بِهِ قد كتب على تفاحة حَمْرَاء ببياض من نفس التفاحة لما كَانَت على شجرتها من مجزوء الرجز
(جودوا لمن هيمه ... حبكم فهاما)
(وَصَارَ ضوء يَوْمه ... من حزنه ظلاما)
وَكتب على أُخْرَى من الْمَنْسُوخ
(مهجة نفس أتتك مرتاحه ... تَشْكُو هَواهَا بِلَفْظ تفاحة)
فأهدى ذَلِك التفاح إِلَيْهِ فَلَمَّا قَرَأَ مَا عَلَيْهِ قَامَ وَقد خجل
وَصَارَ شعر الزنج يخْتَار التفاح وَيكْتب عَلَيْهِ الشّعْر ويحتال بصنوف الْحِيَل فِي إيصاله إِلَى الْغُلَام قَالَ الحاكي لهَذِهِ الْحَال فَإِنِّي يَوْمًا لجالسن أَنا والغلام إِذْ اجتاز بِنَا بَائِع فَاكِهَة جلّ مَا مَعَه التفاح فأجلسه الْغُلَام وابتاع مِنْهُ التفاح بِمَا أَرَادَ دون مماكسة وسر الْغُلَام برخص مَا ابتاعه وَجعل يقلب التفاح ويعجب من حسنه فَإِذا هُوَ فِي التفاح بتفاحة صفراء مَكْتُوب فِيهَا)
بالأحمر من السَّرِيع
(تفاحة تخبر عَن مهجة ... أذابها الهجر وأضناها)
(يَا بؤسها مَاذَا بهَا وَيْلَهَا ... أبعدها الْحبّ وأقصاها)
فَفطن حِينَئِذٍ وغالطني وَقَالَ مَا ترى مَا يكتبونه النَّاس على التفاح طلبا للمعاش فتغافلت عَنهُ وَإِذا بِشعر الزنج قد دفع ذَلِك التفاح إِلَى البَائِع وَقَالَ لَهُ تلطف فِي أَن يرَاهُ الْغُلَام وبعه إِيَّاه بِمَا قَالَ
ثمَّ إِن شعر الزنج أهْدى إِلَيّ يَوْمًا تفاحاً كثيرا أَحْمَر كالشقائق وأبيض كالفضة وأصفر كالذهب مِنْهُ مَا كتب عَلَيْهِ ببياض فِي حمرَة وبحمرة فِي بَيَاض وعَلى إِحْدَاهَا من السَّرِيع
(نبت فِي الأغصان مخلوقةً ... من قلب ذِي شوق وأحزان)
(صفرني سقم الَّذِي سقمه ... يخبر عَن حَالي وأحزاني)
وعَلى أُخْرَى بأحمر من السَّرِيع
(تفاحة صيغت كَذَا بِدعَة ... صفراء فِي لون المحبينا)
(زينها ذُو كمد مدنف ... بدمعه إِذْ ظلّ مَحْزُونا)
(فَامْنُنْ فقد جِئْت لَهُ شافعاً ... وقيت من بلواه أَمينا)
وعَلى أُخْرَى من السَّرِيع
(كتبت لما سفكت مهجتي ... بِالدَّمِ كي ترحم بلوائي)
رفعت هذي قصتي اشْتَكَى الهجر فَوَقع لي بإعفائي قَالَ فرحمته وأدركتني رقة لَهُ فخطفت التفاح جَمِيعه وعملت دَعْوَة ودعوت الْغُلَام وأخواته واجتمعنا على مجْلِس أنس وأحضرت التفاح فِيمَا أحضرته فَرَأَوْا مِنْهُ شَيْئا لم يرَوا مثله ثمَّ تَعَمّدت وضع التفاح الْمَكْتُوب بَين يَدي الْغُلَام فتعجب مِنْهُ وَقَرَأَ مَا عَلَيْهِ وَقَالَ لي خُفْيَة ترى من كتب هَذَا
стр. 2740
التفاح قلت الَّذِي كتب على ذَلِك التفاح الَّذِي ابتعته ذَلِك الْيَوْم
فَقَالَ وَمن كتبه قلت شعر الزنج فَخَجِلَ واستهدانيه
فَقلت لَا تستهده فَإِنَّهُ لَك عمل وَمن أَجلك حضر
ثمَّ أخذت فِي رياضته على الْحُضُور مَعَ شعر الزنج للْحَدِيث والفكاهة فَوَجَدته شَدِيد النفور عَنهُ والبغض لَهُ فتركته وَعدلت إِلَى أَبِيه وَقلت لَهُ هَل أَنا عنْدك بمتهم فِي ولدك فَقَالَ حاش لله وَلَا)
فِي أَهلِي فحكيت لَهُ خبر شعر الزنج مَعَ وَلَده من أَوله إِلَى آخِره وَقلت لَهُ إِن هَذَا الْأَمر إِن تَمَادى ظهر حَاله واشتهر ولدك وَصَارَ أحدوثة للخاص وَالْعَام وَأَنا أرى أَن اجتماعه بِهِ فِي منزلي بِمحضر من أَهله سواك مِمَّا يكف لِسَانه وَيسْتر أمره فَقَالَ افْعَل مَا ترَاهُ مصلحَة فَأَنت مِمَّن لَا يتهم
قَالَ فَعرفت شعر الزنج مَا جرى وَقلت لَهُ إِذا كَانَ لَيْلَة كَذَا فَاحْضُرْ وادخل بِغَيْر اسْتِئْذَان كأنّا لم نشعر بك واجلس إِلَى أَن نومئ إِلَيْك بِالْقيامِ
ثمَّ دَعَوْت الْغُلَام وأخواته فِي اللَّيْلَة المحدودة واجتمعنا فِي مجْلِس إنس وَشرب الْغُلَام وأخواته فَلم نشعر إِلَّا وَشعر الزنج دَاخل علينا فَلَمَّا رَآهُ الْغُلَام خجل واستوحش وهم بِالْخرُوجِ فمنعناه وَكَانَ بحضرتنا تفاح كثير أَحْمَر والفتى يكثر شمه والعبث بِهِ والتنقل مِنْهُ فِي أثْنَاء شربه فَجعل شعر الزنج يتَأَمَّل الْغُلَام ثمَّ قَالَ من السَّرِيع
(يَا قمراً فِي سعد أبراجه ... وَبَيت أحزاني وأتراحي)
(وَيَا قضيتاً مائلاً مائلاً ... أَكثر فِي حبي لَهُ اللاحي)
(أبصرته مجْلِس سَاعَة ... وَاللَّيْل فِي حلَّة إمساح)
(فِي فتية كلهم سيد ... صالت عَلَيْهِم سطوة الراح)
(يعَض تفاحاً بتفاحة ... وَيشْرب الراح على الراح)
فَخَجِلَ الْغُلَام واحمر فَقَالَ شعر الزنج عدَّة مقاطيع والغلام يزْدَاد خجلاً وتوريداً فَقُلْنَا لشعر الزنج يَكْفِيك قد أخجلت الْفَتى
فأومأنا إِلَيْهِ بِالْقيامِ على الوفق الَّذِي كَانَ بَيْننَا فَوَثَبَ قَائِما يبكي وينشد أشعاراً وَانْصَرف وَقد انهار اللَّيْل فَلم نزل فِي ذكره بَقِيَّة ليلتنا إِلَى أَن أَصْبَحْنَا وتفرقنا
(الألقاب)
الْجَعْد النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن عُثْمَان
(جَعْفَر)
٣ - (جَعْفَر بن أبي طَالب)
٣ - (أَخُو عَليّ بن أبي طَالب)
جَعْفَر بن أبي طَالب عبد منَاف بن عبد الْمطلب بن
стр. 2741
هَاشم أَبُو عبد الله الْهَاشِمِي الطيار ابْن عَم رَسُول الله ﷺ ذُو الجناحين اسْلَمْ وَهَاجَر الهجرتين وَاسْتَعْملهُ رَسُول الله ﷺ على غَزْوَة مُؤْتَة بعد زيد بن حَارِثَة فاستشهد بهَا
ومؤتة بِأَرْض البلقاء
وَذَلِكَ سنة ثَمَان وَقيل سنة سبع وَكَانَ هَاجر إِلَى الْحَبَشَة فَأسلم النَّجَاشِيّ على يَده وجهزه إِلَى النَّبِي ﷺ فوافقه وَقد فتح خَيْبَر فَتَلقاهُ النَّبِي ﷺ واعتنقه وَقبل بَين عَيْنَيْهِ وَقَالَ مَا ادري أَنا بِفَتْح خَيْبَر أفرح أم بقدوم جَعْفَر وَكَانَت امْرَأَته أَسمَاء بنت عُمَيْس الَّتِي تزَوجهَا بعده أَبُو بكر الصّديق مَعَه فِي هِجْرَة الْحَبَشَة فَولدت لَهُ هُنَاكَ عبد الله وعوفاً ومحمداً وَكَانَ أَمِير الْمُهَاجِرين إِلَى الْحَبَشَة
وَكَانَ أَوْلَاد أبي طَالب الذُّكُور أَرْبَعَة طَالب وَعقيل وجعفر وَعلي بَين كل وَاحِد وَالَّذِي بعده فِي السن عشر سِنِين وَكلهمْ أسلم إِلَّا طَالبا
وأمهم فَاطِمَة بنت أَسد بنت هَاشم أسلمت قَالَ ابْن إِسْحَاق أسلم بعد جَعْفَر بعد أحد وَثَلَاثِينَ إنْسَانا
أسلم هُوَ وَامْرَأَته أَسمَاء وَقيل كَانَ الثَّالِث فِي الْإِسْلَام بعد عَليّ وَزيد بن حَارِثَة وَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أشبهت خلقي وَخلقِي وَأَنت من الشَّجَرَة الَّتِي أَنا مِنْهَا
وَهُوَ أحد النجباء الرفقاء وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يكنيه أَبَا الْمَسَاكِين
وَلما كَانَ يَوْم مُؤْتَة وَقتل زيد بن حَارِثَة أَخذ جَعْفَر اللِّوَاء وَنزل عَن فرس لَهُ شقراء فعقرها وَهُوَ أول من عقر فِي الْإِسْلَام ثمَّ تقدم فقاتل حَتَّى قتل وَكَانَ يَقُول من الرجز
(يَا حبذا الْجنَّة واقترابها ... طيبَة وبارد شرابها)
(الرّوم روم قد دنا عَذَابهَا ... عَليّ إِن لاقيتها ضرابها)
وَأخذ اللِّوَاء بِيَمِينِهِ فَقطعت فَأَخذه بِشمَالِهِ فَقطعت فَاحْتَضَنَهُ بعضديه حَتَّى قتل وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة قَتَلُوهُ بِالرِّمَاحِ وَوجد فِي مقدم جسده بضعَة وَأَرْبَعُونَ ضَرْبَة وَوجد النَّبِي صلى الله)
عَلَيْهِ وَسلم وجدا شَدِيدا وَجعل يخبر النَّاس بالواقعة وَهُوَ يبكي وَيَقُول إِن الْمَرْء كثير بأَخيه وَابْن عَمه وَأخْبر عَن جَعْفَر أَنه دخل الْجنَّة وَهُوَ يطير فِيهَا بجناحين من ياقوت حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا
стр. 2742
٣ - (الْحَافِظ الحصيري)
جَعْفَر بن أَحْمد بن نصر أَبُو مُحَمَّد الْحَافِظ النَّيْسَابُورِي الْمَعْرُوف بالحصيري أحد أَرْكَان الحَدِيث ثِقَة عَابِد
سمع إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبا كريب وَأَبا مَرْوَان العثماني وَأَبا مُصعب وَجَمَاعَة وروى عَنهُ أَبُو حَامِد بن الشَّرْقِي وَأحمد بن الْخضر الشَّافِعِي وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي وَأَبُو عَمْرو بن حمدَان وَغَيرهم
قَالَ الْحَاكِم قَالَ لي مُحَمَّد بن أَحْمد السكرِي سبط جَعْفَر كَانَ جدي قد جزأ اللَّيْل ثَلَاثَة أَجزَاء يُصَلِّي ثلثا وينام ثلثا ويصنف ثلثا وَمرض ثَلَاثَة أَيَّام لَا يفتر فِيهَا عَن قِرَاءَة الْقُرْآن
وَقَالَ أَحْمد بن الْخضر الشَّافِعِي
لما قدم أَبُو عَليّ عبد الله بن مُحَمَّد الْبَلْخِي نيسابور عجز النَّاس عَن مذاكرته فذاكر جَعْفَر بن أَحْمد بِأَحَادِيث الْحَج فَكَانَ يسْرد فَقَالَ لَهُ جَعْفَر سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ لبّى بِحجَّة وعمرةٍ مَعًا فبهت وَجعل يَقُول التَّيْمِيّ عَن أنس فَقَالَ جَعْفَر ثَنَا يحيى بن حبيب ثَنَا مُعْتَمر عَن أَبِيه فَذكر الحَدِيث
وَتُوفِّي الحصيري سنة ثَلَاث وثلاثمائة
٣ - (أَبُو مُحَمَّد السراج)
جَعْفَر بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ السراج الْقَارئ سمع أَبَا عَليّ ابْن شَاذان والخلال وَابْن شاهين وَابْن شيطا وَجَمَاعَة وروى عَنهُ جمَاعَة السلَفِي وَابْن الْخلّ وشهدة الكاتبة قَالَ ابْن عَسَاكِر وَكَانَ ذَا طَريقَة جميلَة ومحبة للْعلم وَالْأَدب وَله شعر لَا بَأْس بِهِ وَخرج لَهُ شَيخنَا الْخَطِيب فَوَائِد وَتكلم عَلَيْهَا فِي خَمْسَة أَجزَاء وَكَانَ يُسَافر إِلَى مصر وَغَيرهَا وَتردد إِلَى صور عدَّة دفعات ثمَّ قطن بهَا زَمَانا وَعَاد إِلَى بَغْدَاد وَأقَام بهَا
стр. 2743
إِلَى أَن توفّي بهَا سنة خَمْسمِائَة وَله تصانيف مِنْهَا مصَارِع العشاق وَجعله أَجزَاء وَكتب على كل جُزْء أبياتاً من نظمه كتب على الأول من الْكَامِل)
(هَذَا كتاب مصَارِع العشاق ... صرعتهم أَيدي نوى وفراق)
(تصنيف من لدغ الْفِرَاق فُؤَاده ... وتطلب الراقي فعز الراقي)
وَمن تصانيفه حكم الصّبيان ومناقب السودَان ونظم أشعاراً كَثِيرَة فِي الزّهْد وَالْفِقْه وَغير ذَلِك
٣ - (أَبُو الْفضل الْوراق الاسكندري)
جَعْفَر بن أَحْمد بن جَعْفَر أَبُو الْفضل اللَّخْمِيّ الاسكندري النَّحْوِيّ الشَّاعِر الْمَعْرُوف بالوراق
كتب عَنهُ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ
توفّي سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة وَمن شعره بَيَاض فِي الأَصْل
٣ - (أَبُو الْفضل الغافقي)
جَعْفَر بن أَحْمد بن عَليّ بن بَيَان أَبُو الْفضل الغافقي الْمصْرِيّ
رَافِضِي كَذَّاب زعم أَنه سمع من عبد الله بن يُوسُف التنيسِي وَيحيى بن بكير روى عَنهُ أَبُو أَحْمد عبد الله بن عدي وَالْحسن بن رَشِيق
حدث سنة أَربع وثلاثمائة وعاش بعْدهَا قَلِيلا أَو مَاتَ فِيهَا
٣ - (المقتدر بِاللَّه)
جَعْفَر بن أَحْمد أَبُو الْفضل المقتدر بِاللَّه أَمِير الْمُؤمنِينَ ابْن المعتضد أبي الْعَبَّاس ابْن أبي أَحْمد طَلْحَة بن المتَوَكل
بُويِعَ بعد أَخِيه المكتفي بِاللَّه عَليّ فِي سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ وَسنة ثَلَاث عشرَة سنة
وَلم يل أَمر الْأمة قبله أَصْغَر مِنْهُ وَلِهَذَا انخرم النظام فِي أَيَّامه وَجَرت تِلْكَ العظائم وخلع أَوَائِل خِلَافَته وبويع عبد الله بن المعتز فَلم يتم الْأَمر وَقتل
стр. 2744
ابْن المعتز وأعيد المقتدر إِلَى الْخلَافَة ثمَّ خلع فِي سنة سبع عشرَة وَكتب خطه لَهُم بخلع نَفسه وَبَايَعُوا أَخَاهُ القاهر بِاللَّه مُحَمَّدًا ثمَّ أُعِيد بعد ثَلَاثَة أَيَّام وجددت لَهُ الْبيعَة وَكَانَ ربعَة جميل الْوَجْه أَبيض مشرباً حمرَة قد عالجه الشيب بعارضيه وَكَانَ لَهُ يَوْم قتل ثَمَان وَثَلَاثُونَ سنة قَالَ المحسن التنوخي كَانَ جيد الْعقل صَحِيح الرَّأْي ولنه كَانَ مؤثراً للشهوات
لقد سَمِعت أَبَا الْحسن عَليّ بن عِيسَى يَقُول مَا هُوَ إِلَّا أَن يتْرك هَذَا الرجل يَعْنِي المقتدر النَّبِيذ خَمْسَة أَيَّام وَكَانَ رُبمَا يكون فِي أَصَالَة الرَّأْي كالمأمون والمعتضد)
رَمَاه بربري بحربةٍ فَقتله فِي شَوَّال سنة عشْرين وثلاثمائة
وَكَانَت قتلته فِي الموكب رَمَاه الْبَرْبَرِي غُلَام بليق وَولي الْخلَافَة من أَوْلَاده ثَلَاثَة الراصي والمقتفي والمطيع وَكَذَلِكَ اتّفق للمتوكل قتل وَولي من وَأَوْلَاده ثَلَاثَة الْمُنْتَصر والمعتز وَالْمُعْتَمد والرشيد ولي من أَوْلَاده ثَلَاثَة الْأمين والمأمون والمعتصم وَأما عبد الْملك بن مَرْوَان فولي من أَوْلَاده أَرْبَعَة وَلَا نَظِير لذَلِك إِلَّا فِي الْمُلُوك لِأَن الْعَادِل ولي من أَوْلَاده أَرْبَعَة الْمُعظم والأشرف والكامل والصالح اسماعيل وَالْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون ولي من أَوْلَاده أَبُو بكر الْمَنْصُور والأشرف كجك والناصر والصالح اسماعيل والكامل شعْبَان والمظفر حاجي والناصر حسن والصالح صَالح
وَكَانَت أم المقتدر أم ولد يُقَال لَهَا شغب صقلبية كَانَت لأم الْقَاسِم بنت مُحَمَّد بن عبد الله بن طَاهِر فاشتراها المعتضد وَكَانَ الْأَمر لَهَا فِي خلَافَة ابْنهَا وَهُوَ يتدبر بتدبيرها وَمَاتَتْ بعد قَتله فِي الْعَذَاب والمطالبة فِي يَد القاهر بِاللَّه
وَكتب لَهُ عدَّة من الوزراء أَوَّلهمْ الْعَبَّاس بن الْحسن بن أَيُّوب ثمَّ قتل وَكتب لَهُ بعده عَليّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن الْفُرَات ثمَّ قبض عَلَيْهِ وَكتب لَهُ مُحَمَّد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقَان وَصَرفه يَوْم عَاشُورَاء سنة إِحْدَى وثلاثمائة ثمَّ كتب لَهُ عَليّ بن عِيسَى بن دَاوُد بن الْجراح وَصَرفه يَوْم التَّرويَة سنة أَربع وثلاثمائة ثمَّ استكتب ابْن الْفُرَات ثمَّ صرفه واستكتب أَبَا مُحَمَّد حَامِد بن الْعَبَّاس سنة سِتّ وثلاثمائة وَصَرفه فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وثلاثمائة واستكتب ابْن الْفُرَات ثَالِثَة ثمَّ صرفه واستكتب عَليّ بن عِيسَى ثَانِيَة ثمَّ صرفه واستكتب أَبَا عَليّ مُحَمَّد بن عَليّ بن مقلة ثمَّ صرفه واستكتب أَبَا الْقَاسِم سُلَيْمَان بن الْحسن بن مخلد بن الجرّاح ثمَّ استكتب أَبَا الْقَاسِم عبيد الله بن مُحَمَّد الكلوذاني ثمَّ استكتب أَبَا عَليّ الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن عبيد الله بن سُلَيْمَان بن وهب ولقبه عميد الدولة ثمَّ استكتب أَبَا الْفَتْح الْفضل بن جَعْفَر بن الْفُرَات الْمَعْرُوف بِابْن حنزا بِهِ سِتَّة أشهر فَقتل
وَكَانَ حَاجِبه سوسن ثمَّ نصر القشوري ثمَّ ياقوت مولى أبي طَلْحَة ثمَّ مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم ابْنا رائق
وَنقش خَاتمه لله المقتدر بِاللَّه وَقيل الْملك لله
وَقَالَ ابْنه الراضي بِاللَّه يرثيه من الطَّوِيل)
(كفى حزنا أَن بت مستشعر البلى ... وَبت بِمَا خولتني متمنعا)
(وَلَو أنني ناصفتك الود لم أعش ... خِلافك حَتَّى ننطوي فِي الثرى مَعًا)
стр. 2745
٣ - (القايني الشَّافِعِي قَاضِي غورج)
جَعْفَر بن أَحْمد أبي طَالب ابْن مُحَمَّد بن عوَانَة أَبُو الْفَخر القايني الشَّافِعِي قَاضِي غورج وَهِي قَرْيَة كَبِيرَة على بَاب هراة سمع جُزْءا من حَدِيث عَليّ بن الْجَعْد من أبي صاعد من أبي صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلي وَسمع من شيخ الْإِسْلَام أبي إِسْمَاعِيل روى عَنهُ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَابْنه عبد الرَّحِيم وَقَالَ كَانَ مولده فِي صفر سنة تسع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي بغورج سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
٣ - (الْمُفَوض بن الْمُعْتَمد)
جَعْفَر بن أَحْمد الْمُعْتَمد على الله بن جَعْفَر المتَوَكل على الله بن المعتصم بِاللَّه بن الرشيد
عقد لَهُ أَبوهُ بِولَايَة الْعَهْد من بعده ولقبه بالمفوض إِلَى الله ثمَّ عهد بالخلافة بعده لِأَخِيهِ أبي أَحْمد الْمُوفق مُحَمَّد بن المتَوَكل فَمَاتَ الْمُوفق فِي حَيَاة الْمُعْتَمد فَخَطب الْمُعْتَمد بِولَايَة الْعَهْد لولد الْمُوفق أَحْمد ولقبه المعتضد بعد وَلَده الْمُفَوض ثمَّ بعد مُدَّة خلع وَلَده الْمُفَوض هَذَا من ولَايَة الْعَهْد وخطب للمعتضد وَحده فَلَمَّا مَاتَ الْمُعْتَمد ولي الْخلَافَة بعده المعقضد وَبَقِي الْمُفَوض بعد أَبِيه زماناَ إِلَى أَن قَتله المعتضد سنة ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ فِي دَار المعتضد ليلَا وَنَهَارًا لَا يخرج مِنْهَا وَرُبمَا نادمه
٣ - (أَبُو الْعَبَّاس الْمروزِي)
جَعْفَر بن أَحْمد الْمروزِي أَبُو الْعَبَّاس قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق النديم هُوَ أحد جمّاعي الْكتب ومؤلفيها فِي أَنْوَاع الْعُلُوم وَكتبه كَثِيرَة جدا وَهُوَ أول من ألف كتابا فِي المسالك والممالك وَلم يتم
مَاتَ بالأهواز وحملت كتبه إِلَى بَغْدَاد وبيعت سنة أَربع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَله كتاب الْآدَاب الْكَبِير الْآدَاب الصَّغِير تَارِيخ الْقُرْآن لتأييد كتب السُّلْطَان وَله كتاب البلاغة والخطابة
٣ - (الْعلوِي الْمصْرِيّ)
جَعْفَر بن أَحْمد الْعلوِي الأديب الْمصْرِيّ
نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي قَالَ أَنْشدني الشريف الْمَذْكُور لنَفسِهِ فِي مهندس جميل)
الصُّورَة من الطَّوِيل
(وَذي هَيْئَة يزهى بِحسن وصنعة ... أَمُوت بِهِ فِي كل يومٍ وأبعث)
(محيطٌ بأشكال الملاحة وَجهه ... كَأَن بِهِ اقليدساً يتحدث)
стр. 2746
(فعارضه خطّ استواءٍ وخاله ... بِهِ نقطةٌ والصدغ بشكل مثلث)
قَالَ وادعاها النفيس أَبُو الْعَبَّاس القطرسي لنَفسِهِ وَذكرهَا هَذَا الشريف جَعْفَر فِي ديوانه وَقَالَ وأنشدني لنَفسِهِ فِي تَشْبِيه طارٍ بيد مغن من السَّرِيع
(غنى بطارٍ طَار قلبِي لَهُ ... بأنملٍ كالأنجم الْخمس)
(كَأَنَّهُ والطار فِي كَفه ... بدر الدجى يلْعَب بالشمس)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ من الْكَامِل
(وافيت نحوكم لأرفع مبتدا ... شعري وأنصب خَفق عيشٍ أغبرا)
(حاشاكم أَن تقطعوا صلَة الَّذِي ... أَو تصرفوا من غير شَيْء جعفرا)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ فِي طفاءة الْقَنَادِيل مجزؤء الرجز
(طفاءة تنفث فِي ... وسط الْقَنَادِيل الهبا)
(كَأَنَّهَا نعَامَة ... تلقط مِنْهَا لهبا)
٣ - (وَزِير الْمُهْتَدي)
جَعْفَر بن أَحْمد بن عمار أَبُو صَالح الْكَاتِب
ولي أَبُو صَالح هَذَا الوزارة للمهتدي بِاللَّه مُحَمَّد بن هَارُون الواثق خلع عَلَيْهِ فَبَقيَ مديدة وَلم يمش لَهُ أَمر لضَعْفه وخوفه وَقلة استقلاله بِالْأَمر فَلَمَّا تبين الْمُهْتَدي ذَلِك مِنْهُ عَزله
٣ - (ابْن الغاسلة)
جَعْفَر بن أَحْمد بن عبد الْملك بن مَرْوَان اللّغَوِيّ أَبُو مَرْوَان الإشبيلي
يعرف بِابْن الغاسلة
روى عَن القَاضِي أبي بكر بن رزب وَأبي عون ابْنه والمعيطي والربيدي وَكَانَ بارعاً فِي الْأَدَب واللغة ومعاني الشّعْر وَالْخَبَر ذَا حَظّ من الحَدِيث
توفّي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة ومولده سنة أَربع وَخمسين وثلاثمائة
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْخياط)
)
جَعْفَر بن الأسعد بن أبي الْقَاسِم بن سعد أَبُو الْقَاسِم الْخياط الْبَغْدَادِيّ
طلب الحَدِيث بِنَفسِهِ وَسمع الْكثير بعد علو سنه من أبي الْفَتْح بن شاتيل وَابْن كُلَيْب وَنصر الله بن عبد الرَّحْمَن الْقَزاز وَأبي الْفَتْح مُحَمَّد بن يحيى البرداني وَأبي الْخَيْر أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الْقزْوِينِي وَأبي الْفضل مَسْعُود بن عَليّ بن النَّادِر وذاكر بن كَامِل وَابْن بوسن وَابْن المعطوش وَجَمَاعَة وَلم يزل يسمع من الشُّيُوخ طبقَة طبقَة حَتَّى سمع من أقرانه ورفقائه وَحصل الْأُصُول وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا مَعَ ضعف يَده ورداءة خطه وأوقف كتبه بِمَسْجِد الشريف الرندي بدار
стр. 2747
دِينَار وَكَانَ صَدُوقًا حسن الْأَخْلَاق دينا قَالَ نحب الدّين بن النجار كتبت عَنهُ وَأثْنى عَلَيْهِ
ولد سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
٣ - (ابْن أبي عَليّ القالي)
جَعْفَر بن إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم القالي هُوَ ولد أبي عَليّ القالي الْمُقدم ذكره
كَانَ جَعْفَر هَذَا أَيْضا أديباً فَاضلا أريباً وَهُوَ الْقَائِل فِي الْمَنْصُور بن أبي عَامر مُحَمَّد بن أبي عَامر أَمِير الأندلس من الْكَامِل
(وكتيبةٍ للشيب جَاءَت تبتغي ... قتل الشَّبَاب ففر كالمذعور)
(فَكَأَن هَذَا جَيش كل مثلثٍ ... وَكَأن تِلْكَ كَتِيبَة الْمَنْصُور)
٣ - (أَبُو بشر الْيَشْكُرِي)
جَعْفَر بن إِيَاس أَبُو بشر الْيَشْكُرِي الْبَصْرِيّ ثمَّ الوَاسِطِيّ أحد الْأَئِمَّة الْكِبَار
حدث عَن سعيد بن جُبَير وَالشعْبِيّ وَحميد بن عبد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِي وَطَاوُس وَمُجاهد وَعَطَاء وَعِكْرِمَة وَنَافِع وَمَيْمُون بن مهْرَان وَطَائِفَة وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَغَيره وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل أَبُو بشر أحب إِلَيْنَا من الْمنْهَال بن عُمَيْر وأوثق
مَاتَ سَاجِدا خلف الْمقَام سنة خمسٍ وَعشْرين وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
٣ - (الْكلابِي الْجَزرِي)
جَعْفَر بن برْقَان الْكلابِي الْجَزرِي الرقي
ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل فِي الزُّهْرِيّ خَاصَّة وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن)
مَاجَه وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وَمِائَة
٣ - (كَمَال الدّين الأدفوي)
جَعْفَر بن تغلب كَمَال الدّين أَبُو الْفضل الأدفوي الْفَقِيه الأديب الْفَاضِل الشَّافِعِي
مولده سنة بضع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة رَأَيْته بسوق الْكتب بِالْقَاهِرَةِ مَرَّات
стр. 2748
وَسمعت كَلَامه وأنشدني شَيْئا من شعره وَهُوَ ضحوك السن لَهُ نظم ونثر وَعِنْده خبْرَة بالموسيقى
لَازم شَيخنَا الْعَلامَة أثير الدّين كثيرا وَله معرفَة تَامَّة بالتواريخ وَالْأَخْبَار وَكَثِيرًا مَا يُقيم بِبَلَدِهِ أدفو ببستان لَهُ فِيهَا أَيَّام بطالة الدُّرُوس ثمَّ يعود إِلَى الْقَاهِرَة
صنف كتابا سَمَّاهُ الإمتاع فِي أحام السماع وجوده
وصنف الطالع السعيد فِي تَارِيخ الصَّعِيد وجوده
وَقد نقلت مِنْهُ عدَّة تراجم فِي هَذَا التَّارِيخ وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى على مَا جَاءَ الْخَبَر بوفاته إِلَى دمشق فِي أَوَائِل سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
٣ - (سراج الدّين الأسنائي)
جَعْفَر بن حسان بن عَليّ بن حسان سراج الدّين أَبُو الْفضل الأسنائي كَانَ رَئِيسا كَرِيمًا ممدحاً فَاضلا شَاعِرًا وَكَانَ يهدي إِلَى الْملك الْكَامِل ويكاتبه
فاتفق أَن الْملك الْعَادِل حضر يَوْمًا هُوَ وَجَمَاعَة من مُلُوك الشَّام وتذاكروا الرؤساء فَذكره الْكَامِل وَقَالَ فِي مثل هَذَا الْيَوْم من كل سنة تصل إِلَيّ هديته فوصل الْبَرِيد فِي ذَلِك الْوَقْت بهدية ابْن حسان
وَله عمل ابْن شمس الْخلَافَة سيرة وَجمع فِيهَا مدائحه وَأَسْمَاء من مدحه من شعراء بَلَده وَغَيرهم فِي مُجَلد ضخم وَسَماهُ الأرج الشائق إِلَى كرم الْخَلَائق ومدحه فِي صدر الْكتاب الْمَذْكُور بِأَبْيَات من الطَّوِيل
(تفوح ريَاح الْمسك من نفحاتها ... كَأَن سراج الدّين أهْدى لَهَا عرفا)
(أَبُو الْفضل من أضحى لَهُ الْفضل شِيمَة ... كَأَنَّهُمَا خلان قد عقدا حلفا)
(عَظِيم إِذا استنجدته لملمة ... كَفاك وَكَانَ الْقلب وَالسيف والكفا)
(فأقسم لَو أَن الْبحار تمدنا ... لما إِن كتبنَا من مناقبه النصفا)
توفّي بِبَلَدِهِ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وسِتمِائَة)
٣ - (جَعْفَر بن الْحسن الدارزيجاني)
جَعْفَر بن الْحسن الدارزيجاني الزَّاهِد الْمُقْرِئ الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ الْبَغْدَادِيّ
صحب القَاضِي أَبَا يعلي مُحَمَّد بن الْحسن بن الْفراء وتفقه عَلَيْهِ وَصَحب من بعده الشريف أَبَا جَعْفَر بن أبي مُوسَى وتفقه عَلَيْهِ وَقَرَأَ الْقُرْآن وجوده حَتَّى مهر فِي تِلَاوَته
وَسمع
стр. 2749
الحَدِيث من الْحسن بن أَحْمد بن الْبناء
وَقَالَ محب الدّين بن النجار وَكَانَ من عباد الله الصَّالِحين أماراً بِالْمَعْرُوفِ قوالاً بِالْحَقِّ ناهياً عَن الْمُنكر لَا تَأْخُذهُ فِي الله لوم لائم وَكَانَ مهيباً وقوراً لَهُ حُرْمَة عِنْد الْمُلُوك والسلاطين
توفّي فِي الصَّلَاة سَاجِدا فِي شهر ربيع الآخر سنة سِتّ وَخَمْسمِائة وَدفن بداره بدارزيجان
٣ - (ابْن سِنَان الدولة)
جَعْفَر بن حسن بن عَليّ بن حُسَيْن بن دواس أَبُو الْفضل الكتامي الْمصْرِيّ الْكَاتِب الْمَعْرُوف بِابْن سِنَان الدولة
ولد سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة بِمصْر وَسمع البوصيري وَغَيره
روى عَنهُ الدمياطي وَجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة
٣ - (تَاج الدّين الدَّمِيرِيّ الْحَنَفِيّ)
جَعْفَر بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم الْفَقِيه تَاج الدّين أَبُو الْفضل الدَّمِيرِيّ الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ الْعدْل
قَرَأَ الْقُرْآن على أبي الجيوش عَسَاكِر بن عَليّ وتفقه على الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن سعد الله والبدر عبد الْوَهَّاب بن يُوسُف وَسمع من عبد الله بن بري وَأبي الْفضل الغزنوي وَجَمَاعَة ودرس بمدرسة السيوفيين مُدَّة وَنسخ بِخَطِّهِ الْمليح كثيرا وَكَانَ حسن السمت منجمعاً عَن النَّاس
ولد فِي حُدُود سنة خمس وَخمسين
روى عَنهُ الْمُنْذِرِيّ وَقَالَ توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة
٣ - (أَبُو الْفضل الكثيري)
جَعْفَر بن الْحسن بن مَنْصُور أَبُو الْفضل الكثيري القومسي البيادري العابر وَكَانَ كثير جده لأمه
ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ فَقَالَ أديب فَاضل شَاعِر عَابِر سمع عبد الْوَاحِد بن الْقشيرِي وطبقته)
وَتُوفِّي ببخاري عَن اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة روى عَنهُ هُوَ ووالده عبد الرَّحِيم وَكَانَت وَفَاته سنة ثَلَاث وَخمسين وَخَمْسمِائة
وَمن شعره من المتقارب
(توالت غمومي فَلم لَا تولت ... وحلت همومي فَلم لَا تجلت)
(ووعد الْإِلَه وَقَول النَّبِي ... إِذا مَا الهموم توالت تولت)
وَمِنْه من الْكَامِل
(محن الزَّمَان لَهَا عواقب تنقصي ... لَا بُد فاصبر لانقضاء أوانها)
(إِن المحالة فِي إِزَالَة شَرها ... قبل الأوان تكون من أعوانها)
стр. 2750
٣ - (جَعْفَر بن الْحُسَيْن أَبُو الْفضل الشيبي)
جَعْفَر بن الْحُسَيْن أَبُو الْفضل الشيبي الْمَكِّيّ
أورد لَهُ الباخرزي فِي الدمية من قِطْعَة مدح بهَا وزيراً من الطَّوِيل
(وَمَا قدر ملكٍ فَاتَهُ مِنْك حَظه ... إِذا مَا عدمت السَّيْف لم ينفع الغمد)
(فأبشر بتصريف الْأُمُور ودولةٍ ... نظمت معاليها كَمَا نظم الغقد)
(كَأَنِّي بك استوليت من كل وجهةٍ ... عَلَيْهَا كَمَا استولى على الْجَسَد الْجلد)
(فدونكها من رتبةٍ عضديةٍ ... بهَا تمّ أَمر الْملك واستحكم العقد)
(تجلك سَادَات الْبَريَّة كلهَا ... وَيَأْتِي إِلَيْك الْوَفْد يتبعهُ الْوَفْد)
(وتبلغ أقْصَى مَا تُرِيدُ ميسرًا ... وَمَالك عَن شَيْء تحاوله رد)
(وعش وأبق فِي عز وَفِي ظلّ نعْمَة ... وَقدر رفيع مَا يُحِيط بِهِ حد)
(وجرر ذيولاً فِي برود أحوكها ... من الشّعْر مَا يَحْكِي محاسنها برد)
(يروح بهَا مثن عَلَيْك وَيَغْتَدِي ... ويرتاح من يشدو إِلَيْهَا وَمن يَحْدُو)
وَقَالَ فِي الشَّيْخ العميد أبي الْفضل الخشاب من الوافر
(تولى الصَّبْر تتبعه الدُّمُوع ... لترجعه وَقد عز الرُّجُوع)
(وطار بمهجتي للبين حاد ... يقصر دونه الْوَهم السَّرِيع)
(وأوحشني الخيال وَكَانَ أنسي ... لَو أَن الْعين كَانَ لَهَا هجوع)
(أرى أَدَم الظباء لَهَا امْتنَاع ... وَأطيب مَا يفاز بِهِ المنوع)
)
(وَفِي العشاق مفتون بِمَعْنى ... وَمَوْضِع فتنتي مِنْك الْجَمِيع)
(وَمِنْهُم من يُشِير وَلَا يُسمى ... وَمِنْهُم فِي الْمحبَّة من يذيع)
(بنفسي من يخون الصَّبْر فِيهِ ... وَلَا تغني المذلة والخضوع)
(حبيب لَا أَزَال وَبِي نزاع ... إِلَيْهِ وَلَيْسَ لي عَنهُ نزوع)
(يطير الْقلب من شوق إِلَيْهِ ... فتمسكه لشقوتي الضلوع)
قلت شعر جيد
٣ - (أَبُو الْفضل الْمُقْرِئ)
جَعْفَر بن حمدَان بن سُلَيْمَان أَبُو الْفضل بن أبي دَاوُد النَّيْسَابُورِي
стр. 2751
الْمُقْرِئ الْمُؤَدب نزيل دمشق قَرَأَ على هَارُون الْأَخْفَش وَكَانَ من جلة أَصْحَابه قَرَأَ عَلَيْهِ عبد الله بن عَطِيَّة وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد الجبني وَجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة
٣ - (العبرتاني)
جَعْفَر بن حمدون بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد النديم العبرتاني من بَيت مَشْهُور بِالْفَضْلِ وَالْأَدب ومنادمة الْخُلَفَاء
وَتقدم ذكر جده إِسْمَاعِيل
قَالَ جَعْفَر حَدثنِي أبي أَن أَبَا شيبَة وَالِد أبي بكر وَعُثْمَان كَانَ على قَضَاء وَاسِط فَجَاءَتْهُ ظريفة فَقَالَت عَليّ كَفَّارَة يَمِين فَبِأَي شئ أكفر فَقَالَ بخبزاً بدقيقٍٍ بسويقٍٍ بتمراً فَقَالَت ترك الْكَفَّارَة وَالله أَهْون من اسْتِمَاع هَذَا اللّحن
٣ - (أَبُو الْفضل الحبي)
جَعْفَر بن حمود بن المحسن بن عَليّ أَبُو الْفضل التنوخي الْحلَبِي
اسْتشْهد فِي أَخذ حلب وَهُوَ أَخُو الْأمين عبد المحسن
يروي عَن الْكِنْدِيّ وَابْن الحرستاني توفّي سنة ثَمَان وَخمسين وستمئة
٣ - (الْفَارِسِي)
جَعْفَر بن درسْتوَيْه الْفَارِسِي من شعراء الدمية أورد لَهُ الباخرزي قَوْله من الرمل
(لي خمس وَثَمَانُونَ سنة ... فَإِذا قدرتها كَانَت سنة)
(إِن عمر الْمَرْء مَا قد سره ... لَيْسَ عمر الْمَرْء عد الأزمنه)
)
٣ - (جَعْفَر بن ربيعَة الْكِنْدِيّ الْمصْرِيّ)
جَعْفَر بن ربيعَة بن شُرَحْبِيل بن حَسَنَة الْكِنْدِيّ الْمصْرِيّ ولأبيه ربيعَة رُؤْيَة ورأي هُوَ ابْن جُزْء الزبيدِيّ الصَّحَابِيّ
روى عَن أبي الْخَيْر مرْثَد بن عبد الله وَأبي سَلمَة وعراك بن مَالك والأعرج وَجَمَاعَة
وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَغَيره وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ ومئة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة
٣ - (جَعْفَر بن زيد أَبُو زيد الْحَمَوِيّ)
جَعْفَر بن زيد بن جَامع أَبُو زيد الْحَمَوِيّ
قدم بَغْدَاد
وَسمع
стр. 2752
أَبَا سعد أَحْمد بن عبد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي وَأَبا طَالب بن يُوسُف وَأَبا الْقَاسِم بن الْحصين وَأَبا الْعِزّ بن كادس وَغَيرهم وروى عَنهُ ابْن الْجَوْزِيّ وَأَبُو عبد الله بن اللزبيدي وَعِنْده عَنهُ رِسَالَة الْبُرْهَان من تصنيفه ينتصر فِيهَا لقدم الْقُرْآن وَيرد على الْمُخَالفين وَتُوفِّي سنة أَربع وخميس وَخَمْسمِائة
٣ - (أَخُو عبد الله بن الزبير)
جَعْفَر بن الزبير بن الْعَوام بن خُويلِد بن اسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ بن كلاب بن مرَّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب
وَأمه زَيْنَب بنت بشر بن عبد عمرٍ وَمن بني قيس بن ثَعْلَبَة
شهد جَعْفَر بن الزبير مَعَ أَخِيه عبد الله حربه وَاسْتَعْملهُ على الْمَدِينَة وَقَاتل يَوْم قتل عبد الله بن الزبير حَتَّى جمد الدَّم على يَدَيْهِ وَفِي ذَلِك يَقُول من الطَّوِيل
(لعمرك إِنِّي يَوْم أجلت ركائبي ... لطيب نفسٍ بالجلاد لَدَى الرُّكْن)
(ضنين بِمن خَلْفي شحيح بطاعتي ... طراد رجال لَا مطاردة الْحصن)
وَكَانَت بَين جَعْفَر وَبَين أَخِيه عُرْوَة معاتبة فَقَالَ فِي ذَلِك من الطَّوِيل
(لَا تلحيني يَا ابْن أُمِّي فإنني ... عَدو لمن عاديت يَا عرو جَاهد)
(وَفَارَقت إخْوَانِي الَّذين تتابعوا ... وَفَارَقت عبد الله وَالْمَوْت عَائِد)
(وَلَوْلَا يَمِين لَا أَزَال أبرها ... لقد جمعتنَا بِالْغنَاءِ المقاعد)
)
٣ - (جَعْفَر بن سُلَيْمَان مُتَوَلِّي الْحجاز وَالْبَصْرَة)
جَعْفَر بن سُلَيْمَان بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس الْأَمِير
стр. 2753
ولي إمرة الْحجاز وَالْبَصْرَة وَكَانَت لَهُ مآثر وَهُوَ أول من وقف على المنقطعين وَأَعْقَابهمْ وَأول من نقلهم عَن أوطانهم وأمصارهم
وَكَانَ قد علم علما حسنا
وَمَات سنة أَربع أَو خمس وَسبعين ومئة
٣ - (الْحَرَشِي)
جَعْفَر بن سُلَيْمَان أَبُو سُلَيْمَان الْحَرَشِي وَيُقَال لَهُ الضبعِي لِأَنَّهُ كَانَ نازلاً فِي بني ضبيعة بِالْبَصْرَةِ
سمع ثَابتا الْبنانِيّ وَمَالك بن دِينَار وروى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَعبد الله بن الْمُبَارك مَاتَ سنة ثَمَان وَسبعين ومئة
٣ - (جَعْفَر بن أبي سُفْيَان)
جَعْفَر بن أبي سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب شهد حنيناً وَهُوَ وَأَبوهُ من مسلمة الْفَتْح
مَاتَ فِي حُدُود السِّتين لِلْهِجْرَةِ
٣ - (جَعْفَر بن صَدَقَة أَبُو المكارم الْكَاتِب)
جَعْفَر بن صَدَقَة بن عَليّ بن صَدَقَة أَبُو المكارم بن أبي الْمَنْصُور الْكَاتِب أَخُو أبي الْقَاسِم عَليّ بن صَدَقَة وَزِير الإِمَام المقتفي
كَانَ أديباً فَاضلا يكْتب
стр. 2754
خطا مليحاً على طَريقَة ابْن البواب تولى النّظر بواسط وأعمالها أَيَّام المستضيء ثمَّ عزل فَلَزِمَ بَيته إِلَى أَن توفّي سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة
٣ - (أَبُو طَالب الْكَاتِب)
جَعْفَر بن ظفر بن يحيى بن مُحَمَّد بن هُبَيْرَة أَبُو طَالب كَانَ جده وَزِير المقتفي وَولي أَبُو طَالب هَذَا النّظر بواسط وأعمالها وَكَانَ أديباً فَاضلا وَتُوفِّي وَهُوَ نَاظر وَاسِط سنة عشر وسِتمِائَة وَمن شعره من مجزوء الْكَامِل
(من للْفَقِير توده ... والحادثات تمده)
(وَإِذا تواضع للغن ... ي يَقُول مَاذَا قَصده)
)
(ويظن جهلا أَنه ... قد جَاءَ يسْأَل رفده)
(فاترك مصافاة امْرِئ ... فِي فِيهِ يسكن وده)
قلت فِي الثَّالِث لحن فِي القافية
٣ - (جَعْفَر بن عبد الله جَعْفَر الْأَصْغَر بن الْمَنْصُور)
جَعْفَر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَهُوَ جَعْفَر الْأَصْغَر بن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأمه أم ولد كردية
حج بِالنَّاسِ سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ ومئة وَله من الْوَلَد مُحَمَّد ومُوسَى وَصَالح وَإِبْرَاهِيم وَأم عبد الله ولبابة يُقَال إِنَّه كَانَ يَقُول بالاعتزال وَيقرب أَصْحَاب الْكَلَام ويشتهيه
وَهُوَ الَّذِي جرى لَهُ مَعَ حَمَّاد الراوية مَا جرى لما أنْشدهُ قَول الشَّاعِر من الْكَامِل
(وَتقول بوزع قد دببت على الْعَصَا ... هلا هزئت بغيرنا يَا بوزع)
٣ - (ابْن الْمُقْتَدِي)
جَعْفَر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن إِسْحَاق بن جَعْفَر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن هَارُون بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أَبُو الْفضل بن أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمُقْتَدِي بن الْقَائِم بن الْقَادِر بن المقتدر بن المعتضد بن الْمُوفق بن المتَوَكل بن المعتصم بن الرشيد بن الْمهْدي بن الْمَنْصُور وَأمه الخاتون بنت السُّلْطَان ملكشاه بن ألب رسْلَان السلجوقي
ولد سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
٣ - (أَبُو مَنْصُور بن الدَّامغَانِي)
جَعْفَر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الدَّامغَانِي أَبُو مَنْصُور بن أبي جَعْفَر ابْن قَاضِي الْقُضَاة أبي عبد الله الْبَغْدَادِيّ من بَيت قَضَاء وعدالة
стр. 2755
وَعلم وَرِوَايَة
تولى الْأَشْرَاف على ديوَان الْأَبْنِيَة نِيَابَة عَن كَمَال الدّين ابْن رَئِيس الرؤساء
وَكَانَ شَيخا نبيلاً سمع الْكثير من جماعةٍ وَحدث بالكثير وَكَانَ صَدُوقًا
وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
٣ - (مهذب الدّين شلعلع)
جَعْفَر بن عبد الله أَبُو الْفضل الْمَعْرُوف بشلعلع بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة واللامين وَبَينهمَا عين)
مُهْملَة سَاكِنة وَبعد اللَّام الْأَخِيرَة عين أُخْرَى مُعْجمَة الْمصْرِيّ مهذب الدّين نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي من مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ غزلاً من الطَّوِيل
(عضضت لَهُ دِينَار خد مضرج ... فلَان ليدرى أَنه غير بهرج)
(وَكَانَ صقيلاً أملساً فنقشته ... فَأقبل يمحوه بصدغٍ معوج)
(وَمَا زَاد إِلَّا بالمحك إبانةً ... بِأَن نضار الصدغ غير مضرج)
قَالَ وأنشدنا لنَفسِهِ يهجو عُمَّال الزَّكَاة من المسرح
(عُمَّال مَال الزَّكَاة إِن جهلوا ... وعيرونا بِأَكْلِهِ صدقه)
(فَقل لَهُم يَا معيرين بِهِ ... مَا بالكم تأكلونه سَرقه)
قَالَ وأنشدنا لنَفسِهِ يهجو تلميذاً للشَّيْخ أبي مُحَمَّد بن بري بِكَثْرَة الصنان من السَّرِيع
(لنا صديق ذُو صنان ترى ... أديمه مِنْهُ بحشً حشي)
(رد ابْن بري بِهِ أعمشاً ... ليدعي النَّحْو عَن الْأَخْفَش)
قَالَ وأنشدنا لنَفسِهِ من المتقارب
(تصاممت فِيك عَن العذل ... وسليت عَنْك فَلم أقبل)
(وحملني فِيك عبء الْهوى ... وَلَوْلَا جمالك لم يحمل)
(اذات اللمى لم حميت الظما ... سَبِيلا إِلَى ريقك السلسل)
(بِمَا بَين برديك من صعدةٍ ... وَمَا بَين جفنيك من منصل)
(صلي من بحبك يُصَلِّي جوىً ... مَتى تحم أدمعه تشعل)
(وجودي لمن جاد فِي ... بخيل وصالٍ وَلم يبخل)
(ومني عَلَيْهِ بِبَعْض المنى ... وَمَا نلْت من ودة نولي)
(ورقي لرقة قلبٍ لَهُ ... حصلت عَلَيْهِ وَلم يحصل)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ من الطَّوِيل
(
стр. 2756
شدت مطربات الْوَرق فِي عذب البان ... فَهد بهَا من صبره مَا بنى الْبَانِي)
(شج شاجراً العذال فِي الْحبّ بُرْهَة ... يُقيم على صدق الْهوى كل برهَان)
(إِلَى أَن هفت هيف القدود بلبه ... وأفناه نور يَسْتَنِير بأفنان)
(معنى بعناب البنان تدير مَا ... سقى من قداح الراح تفاح لبنان)
)
(نشتك يَا شادي الأراكة مطرباً ... أعد شجوك الحاني عَليّ بألحان)
(تذكرني عهدا قَدِيما برامةٍ ... وآرامها وأندب زمانة أزماني)
(مَضَت ببروق أَوْمَضْت ثمَّ أرْسلت ... سوابح دمع من سوافح أجفان)
قلت شعر متوسط مَقْبُول
٣ - (ابْن الْمَأْمُون)
جَعْفَر بن عبد الله بن هَارُون بن مُحَمَّد هُوَ ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمَأْمُون ابْن الرشيد
روى عَن وَالِده
وَأمه أم ولدٍ اسْمهَا ترنجة
توفّي سنة خمسٍ وَسبعين ومئتين
٣ - (ابْن سيد بونه)
جَعْفَر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن سيد بونه أَبُو أَحْمد الْخُزَاعِيّ الأندلسي الزَّاهِد من أهل قسطنطانية عمل دانية ذكره الابار فَقَالَ أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي الْحسن بن النِّعْمَة ببلنسية وَحج فِي حَيَاة السلَفِي وَرجع مائلاً إِلَى الزَّاهِد والتخلي وَكَانَ شيخ الصُّوفِيَّة فِي زَمَانه
علا ذكره وَبعد صيته فِي الْعِبَادَة إِلَّا أَنه كَانَت فِيهِ غَفلَة
وَقد رَأَيْته
توفّي سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة وَمَات علو سنّ نَحْو الْمِائَة وشيعه بشر كثير وانتاب النَّاس زِيَادَة قَبره قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَقد سمع الْيَسِير من ابْن هُذَيْل بِقِرَاءَة خَاله الْحسن بن أَحْمد بن سيد بونه الْخُزَاعِيّ
٣ - (الفناكي)
جَعْفَر بن عبد الله بن يَعْقُوب الفناكي بِفَتْح الْفَاء وَالنُّون الْمُشَدّدَة وَبعد الْألف كَاف الرَّازِيّ روى عَنهُ هبة الله اللالكائي وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وثلاثمائة
стр. 2757
٣ - (أَبُو البركات قَاضِي الْقُضَاة)
جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الثَّقَفِيّ الْكُوفِي الأَصْل قَاضِي الْقُضَاة أَبُو البركات ابْن قَاضِي الْقُضَاة أبي جَعْفَر
ولي أَبوهُ قَضَاء الْعرَاق سنة خمس وَخمسين فاستناب وَلَده هَذَا ثمَّ توفّي بعد اشهر فولي مَكَان)
وَالِده فِي صفر سنة سِتّ فَلَمَّا مَاتَ الْوَزير عون الدّين سنة سِتِّينَ نَاب أَبُو البركات فِي الوزارة مُضَافا إِلَى قَضَاء الْقُضَاة
فَلَمَّا قدم أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن الْبَلَدِي من وَاسِط فِي صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ قلد الوزارة
سمع أَبُو البركات من أبي الْقَاسِم بن الْحصين وَهبة بن البطر وجماعةٍ سمع مِنْهُ أَبُو المحاسن القريشي وَغَيره
وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة فِي جُمَادَى الْآخِرَة وَله سِتّ وَأَرْبَعُونَ سنة ذكره ابْن الدبيثي وَغَيره وَقَالَ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ سَبَب مَوته أَنه طُولِبَ بِمَال أخرجه عَلَيْهِ رجل من أهل الْكُوفَة فَضَاقَ صَدره وأشرف على بيع عقاره وَكَلمه الْوَزير ابْن الْبَلَدِي بِكَلِمَات خشنة فغار دَمه وَمَات بقيان الدَّم
٣ - (قَاضِي الْقُضَاة)
جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد الْهَاشِمِي قَاضِي الْقُضَاة بِبَغْدَاد عَزله المستعين عَن الْقَضَاء ونفاه إِلَى الْبَصْرَة
توفّي سنة ثَمَان وَخمسين ومئتين
٣ - (جَعْفَر بن عبيد الله أَبُو الْفضل الدِّمَشْقِي)
جَعْفَر بن عبيد الله أَبُو الْفضل الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي
كتب عَنهُ بِبَغْدَاد أَبُو البركات هبة الله بن الْمُبَارك السَّقطِي وَأَبُو الْوَفَاء أَحْمد بن الْحُسَيْن سمع مِنْهُ سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة ومولده سنة أَربع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَمن شعر من الطَّوِيل
(شربت على زهر البنفسج قهوةً ... بجنح الدياجي وَهِي الكاس مقباس)
стр. 2758
(توهمها فِي الكاس وهمي فخلتها ... لرقتها نورا يلوح بِهِ الكاس)
(وقبلتها أحسو لذيذ شرابها ... فَقلت فمي الْمشكاة والراح نبراس)
وَمِنْه من الْبَسِيط
(الله يَوْم سرُور قد نعمت بِهِ ... فِيهِ على الراح وَالريحَان معتكف)
(والكأس كالبدر فِي ليل الْكُسُوف إِذا ... قد انجلى بعضه وَالْبَعْض منكسف)
قلت شعر فِيهِ غوص)
٣ - (الْحَارِثِيّ)
جَعْفَر بن علية بن ربيعَة الْحَارِثِيّ يكنى أَبَا عَارِم وَهُوَ مخضرم الدولتين الأموية والعباسية وَكَانَ أَبُو شَاعِرًا وَهُوَ شَاعِر مقل غزل فَارس
حُكيَ عَنهُ أَنه شرب حَتَّى سكر فَأَخذه السُّلْطَان فحبسه فَقَالَ من الطَّوِيل
(لقد زَعَمُوا أَنِّي سكرت وَرُبمَا ... يكون الْفَتى سَكرَان وَهُوَ حَلِيم)
(لعمرك مَا بالسكر عَار على الْفَتى ... وَلَكِن عاراً أَن يُقَال لئيم)
(وَإِن فَتى دَامَت مواثيق عَهده ... على مثل لَا قيته لكريم)
ثمَّ حبس مَعَه رجل من قومه يُقَال لَهُ دودان فَقَالَ جَعْفَر من الطَّوِيل
(إِذا بَات دودان ترنم فِي الدجى ... وَشد بأغلالٍ علينا وأقفال)
(وَأَقْبل ليل قَامَ علج بجلجل ... بِلَا رُؤْيَة حَتَّى الصَّباح بأعمال)
(وحراس سوءٍ مَا ينامون حوله ... فَكيف لمظلومٍ بحيلة محتال)
(ويصبر فِيهِ ذُو الشجَاعَة والندى ... على الذل والمأمور والعلج والوالي)
وَخرج فِي غَارة أغارها على عقيل وَمَعَهُ عَليّ بن جعد الْحَارِثِيّ وَالنضْر بن مضَارب فَأَغَارُوا عَلَيْهِم فَخرج فِي طَلَبهمْ بَنو عقيل وافترقوا عَلَيْهِم فِي الطَّرِيق وَوَضَعُوا عَلَيْهِم الأرصاد على المضايق وَكَانُوا كلما أفلتوا من عصبَة لقيتهم أُخْرَى حَتَّى أَتَوا بِلَاد نهد فَرجع عَنْهُم بَنو عقيل بَعْدَمَا فتكوا فيهم فَقَالَ جَعْفَر قصيدته الَّتِي أَولهَا من الطَّوِيل
(أَلا لَا أبلي بعد يومي بسحبلٍ ... إِذا لم أعذب أَن يَجِيء حماميا)
وَهِي مَذْكُورَة فِي كتاب الأغاني
стр. 2759
٣ - (جَعْفَر بن عَليّ ابْن المكتفي)
جَعْفَر بن عَليّ المكتفي بِاللَّه بن أَحْمد المعتضد بن الْمُوفق مُحَمَّد بن المتَوَكل جَعْفَر بن المعتصم مُحَمَّد بن الرشيد هَارُون أَبُو الْفضل
كَانَ فَاضلا لَهُ معرفَة بالعلوم الْقَدِيمَة وَيَد باسطة فِي علم النُّجُوم
روى عَنهُ القَاضِي أَبُو عَليّ المحسن بن عَليّ التنوخي حكايات وأناشيد فِي كتاب الْفرج وَكتاب النشوار سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي سنة سبع وَسبعين وثلاثمائة
٣ - (ابْن دواس)
)
جَعْفَر بن عَليّ بن دواس أَبُو طَاهِر الكتامي الْمَعْرُوف بقمر الدولة
من أهل مصر نَشأ بطرابلس الشَّام وَكَانَ شَاعِرًا رَشِيق الْأَلْفَاظ عذب الْإِيرَاد لطيف الْمعَانِي وَله فِي الْغناء وَضرب الْعود طَريقَة حَسَنَة بديعة
قدم بَغْدَاد وَأقَام بهَا فِي خدمَة قسيم الدولة البرسقي وَكَانَ نديماً لَهُ وَمن شعره) من مخلع الْبَسِيط (
(إِن صَار مولَايَ ذَا يسَار ... فإنني ذَلِك الْمقل)
(كَالشَّمْسِ إِن زيدت ارتفاعاً ... يقصر فَيْء لَهَا وظل)
وَمِنْه من المنسرح لما رَأَيْت المشيب فِي الشّعْر الْأسود قد لَاحَ صحت واحزني
(هَذَا وَحقّ الْإِلَه أَحْسبهُ ... أول خيط سدي من الْكَفَن)
وَمِنْه من الْخَفِيف
(أَنا مِمَّن إِذا أَتَى ... صَاحب الدَّار للكبرى)
(تَتَجَافَى جنُوبهم ... كل وَقت عَن الْكرَى)
وَمِنْه من الْخَفِيف
(لَا يظنّ الْعَدو أَن انحنائي ... كبر عِنْدَمَا عدمت شَبَابِي)
(ضَاعَ مني أعز مَا كَانَ مني ... فَأَنا نَاظر لَهُ فِي التُّرَاب)
стр. 2760
قلت أرشق مِنْهُ قَول الْقَائِل من الوافر
(وعهدي بالصبا زمناوقدي ... حكى ألف ابْن مقلة فِي الْكتاب)
(وَقد أَصبَحت منحنياً كَأَنِّي ... أفتش فِي التُّرَاب على شَبَابِي)
وَمن شعر ابْن دواس من الْبَسِيط
(تعجبت در من شيبي فَقلت لَهَا ... لاتعجبي فطلوع الْبَدْر فِي السدف)
(وزادها عجبا أَن رحت فِي سمل ... وَمَا درت در أَن الدّرّ فِي الصدف)
ومنهمن مجزوء الرمل
(أجملي يَا جمل إِنِّي ... رجل مَا فِيهِ قلبه)
(أَو يكن ذَاك فَإِنِّي ... قمر مَا فِيهِ قلبه)
)
قلت قلبه الثَّانِي يُرِيد رقماً لِأَن ذَلِك قلب قمر وَهُوَ وَاضح
وَمِنْه من السَّرِيع
(قلت لمن نادمني لَيْلَة ... عِنْد التداني نح قمصانك)
(فامتثل المرسوم من وقته ... فَقلت عِنْد الصُّبْح قُم صانك)
قلت شعر جيد منسجم فِيهِ غوص
٣ - (صَاحب المسيلة)
جَعْفَر بن عَليّ بن أَحْمد بن حمدَان الأندلسي أَبُو عَليّ صَاحب المسيلة بِفَتْح الْمِيم وَكسر السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا لَام بالزاي وَبعد الْألف بَاء ثَانِيَة الْحُرُوف من أَعمال إفريقية كَانَ شَيخا كبيرأ كثير الْعَطاء مؤثراً لأهل الْعلم وَلأبي الْقَاسِم مُحَمَّد بن هَانِئ فِيهِ المدائح الفائقة وَمن أمداحه من الْكَامِل
(المدنفان من الْبَريَّة كلهَا ... جسمي وطرف بابلي أحور)
(والمشرقات النيرات ثَلَاثَة ... الشَّمْس وَالْقَمَر الْمُنِير وجعفر)
وَكَانَ أَبُو عَليّ جَعْفَر هَذَا قد بنى المسيلة وَهِي مَعْرُوفَة بهم وَكَانَ بَينه وَبَين زيري جد الْمعز بن باديس إحن ومشاجرات أفضت إِلَى الْقِتَال فتواقعا وَجَرت بَينهم معركة عظمية فَقتل زيريى فِيهَا ثمَّ قَامَ وَلَده بلكين وَاسْتظْهر على جَعْفَر فَعلم أَنه لَيْسَ بِهِ طَاقَة فَترك بِلَاده وهرب إِلَى الأندلس فَقتل بهَا سنة أَربع وَسِتِّينَ وثلاثمائة
٣ - (أَبُو مُحَمَّد الضير الْمُقْرِئ)
جَعْفَر بن عَليّ بن مُوسَى أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير الْمُقْرِئ
стр. 2761
الْبَغْدَادِيّ
كَانَ أحد الْفُقَهَاء الْمَشْهُورين وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ إِمَامًا فِي جَامع الْمَنْصُور يَوْم الْجُمُعَة صَلَاة الْعَصْر
قَرَأَ على وَالِده وعَلى حَمْزَة بن عمَارَة بن الْحسن الْمُقْرِئ وَأبي بكر أَحْمد بن الْعَبَّاس بن مُجَاهِد وَأبي بكر أَحْمد بن أبي قَتَادَة وَإِدْرِيس بن عبد الْكَرِيم الْحداد
وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن جَعْفَر الْخُزَاعِيّ وَالْقَاضِي أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بن عَليّ بن يَعْقُوب الوَاسِطِيّ وروى عَنهُ وَحدث باليسير عَن ابْن مُجَاهِد وَأبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبيد الله الزُّهْرِيّ)
توفّي سنة ثَلَاث وَسبعين وثلاثمائة
٣ - (ابْن هَارُون الرشيد)
جَعْفَر بن عَليّ بن هَارُون الرشيد صَاحب أَخْبَار وأدب روى عَنهُ عون بن مُحَمَّد بن الْكِنْدِيّ وَأحمد بن إِسْمَاعِيل نطاحه
٣ - (أَبُو الْفضل الإسكندري الْمَالِكِي)
جَعْفَر بن عَليّ بن أبي البركات هبة الله بن جَعْفَر بن يحيى بن أبي الْحسن بن مُنِير بن أبي الْفَتْح أَبُو الْفضل الهمذاني الإسْكَنْدراني الْمُقْرِئ المجود الْمُحدث الْفَقِيه الْمَالِكِي
ولد عَاشر صفر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَحدث بِبَلَدِهِ وبمصر ودمشق وَكتب الْكثير وَرَوَاهُ
وَتُوفِّي بِدِمَشْق سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَكَانَ قد قدم إِلَى دمشق صُحْبَة النَّاصِر دَاوُد بن الْمُعظم عِيسَى
٣ - (الْمَعْرُوف بالْحسنِ الْبَصْرِيّ)
جَعْفَر بن عَليّ بن جَعْفَر بن الرشيد الشَّيْخ المعمر شرف الدّين الْموصِلِي الْمُقْرِئ
ولد بالموصل سنة أَربع وسِتمِائَة وَكَانَ شَيخا فَاضلا حفظَة للْأَخْبَار وَالشعر وَالْأَدب
قَالَ علم الدّين الرزالي ذكر أَنه سمع عَن السهروردي كتاب العوارف بالموصل وبدمشق من ابْن الزبيدِيّ وبمصر من ابْن الجميزي وبالثغر من ابْن رواح
وروى عَنهُ الدمياطي فِي مُعْجَمه شعرًا وَقَالَ فِيهِ الْمَعْرُوف بالْحسنِ الْبَصْرِيّ توفّي بِدِمَشْق سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة
٣ - (جَعْفَر بن عَمْرو الضمرِي التَّابِعِيّ)
جَعْفَر بن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي تَابِعِيّ يعد فِي أهل الْمَدِينَة
стр. 2762
وَهُوَ أَخُو عبد الْملك بن مَرْوَان من الرضَاعَة
مَاتَ فِي زمن الْوَلِيد بن عبد الْملك
كثير الحَدِيث ثِقَة سمع أَبَاهُ وَسمع مِنْهُ الزُّهْرِيّ
٣ - (أَبُو عون الْعمريّ)
جَعْفَر بن عون بن جَعْفَر أَبُو عون الْعمريّ الْكُوفِي أحد الْأَثْبَات)
روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة سبع وَمِائَتَيْنِ فِي أوائلها وَقَالَ البُخَارِيّ سنة سِتّ
٣ - (زين الدّين البعلبكي)
جَعْفَر بن أبي الْغَيْث هُوَ زين الدّين البعلبكي شيخ الشِّيعَة
توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة
٣ - (جَعْفَر بن الْفضل الْوَزير ابْن حنزابه)
جَعْفَر بن الْفضل بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن الْحسن بن الْفُرَات الْوَزير الْمُحدث أَبُو الْفضل ابْن الْوَزير أبي الْفَتْح ابْن حنزابة
بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة
стр. 2763
وَسُكُون النُّون وَبعدهَا زَاي وَبعد الْألف بَاء ثَانِيَة الْحُرُوف وَهِي الْمَرْأَة القصيرة الغليظة الْبَغْدَادِيّ نزيل مصر وزر أَبوهُ للمقتدر فِي السّنة الَّتِي قتل فِيهَا المقتدر وتقلد أَبُو الْفضل وزارة كافور الأخشيدي بِمصْر
وَحدث عَن مُحَمَّد بن هَارُون الْحَضْرَمِيّ وَالْحسن بن مُحَمَّد الداركي الْأَصْبَهَانِيّ وَمُحَمّد بن زُهَيْر الأبلي وَمُحَمّد بن حَمْزَة بن عمَارَة وَأبي بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي وَمُحَمّد بن سعيد الْحِمصِي وَجَمَاعَة
قَالَ الْخَطِيب كَانَ يذكر أَنه سمع من أبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ مَجْلِسا وَلم يكن عِنْده وَكَانَ يَقُول من جَاءَنِي بِهِ أغنيته وَكَانَ يملي الحَدِيث بِمصْر
وبسببه خرج الدَّارَقُطْنِيّ إِلَى هُنَاكَ فَإِن ابْن ضزابة كَانَ يُرِيد أَن يصنف مُسْندًا فَأَقَامَ عِنْده مُدَّة وَحصل لَهُ مِنْهُ مَال كثير وروى عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَحَادِيث
وَولد ابْن حنزابة فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وثلاثمائة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وثلاثمائة وَمن شعره من الْبَسِيط
(من أخمل النَّفس أَحْيَاهَا وروحها ... وَلم يبت طاوياً مِنْهَا على ضجر)
(إِن الرِّيَاح إِذا اشتدت عواصفها ... فَلَيْسَ ترمي سوى العالي من الثَّمر)
قلت مَأْخُوذ من قَول أبي تَمام الطَّائِي من الْبَسِيط
(إِن الرِّيَاح إِذا مَا أعصفت قصفت ... عيدَان نجد وَلم يعبأن بالرتم)
وَرَأى جَعْفَر سِيبَوَيْهٍ الموسوس الْوَزير أَبَا الْفضل بن حنزابة بعد موت كافور وَقد ركب فِي)
موكب عَظِيم فَقَالَ مَا بَال أبي الْفضل قد جمع كِتَابه ولفق أَصْحَابه وحشد بَين يَدَيْهِ حجابه وشمر أَنفه وسَاق العساكر خَلفه أبلغه أَن الْإِسْلَام طرق أَو أَن ركن الْكَعْبَة سرق فَقَالَ لَهُ رجل هُوَ الْيَوْم صَاحب الْأَمر ومدبر الدولة
فَقَالَ يَا عجبا أَلَيْسَ بالْأَمْس نهب الأتراك دَاره ودكدكوا آثاره وأظهروا عواره
وهم الْيَوْم يَدعُونَهُ وزيرا ثمَّ قد صيروه أَمِيرا مَا عجبي مِنْهُم كَيفَ نصبوه بل عجبي كَيفَ تولى أَمر عدوهم ورضوه
قَالَ السلَفِي كَانَ ابْن حنزابة من الْحفاظ الثِّقَات المتبجحين بِصُحْبَة أَصْحَاب الحَدِيث مَعَ جلالة ورئاسة يروي ويملي بِمصْر فِي حَال الوزارة وَلَا يخْتَار على الْعلم وصحبة أَهله شَيْئا وَعِنْدِي من أَمَالِيهِ فَوَائِد وَمن كَلَامه على الحَدِيث وتصرفه الدَّال على حِدة فهمه ووفور علمه
وَقد روى عَنهُ حَمْزَة الْكِنَانِي الْحَافِظ مَعَ تقدمه
وَقَالَ غَيره إِن ابْن حنزابة بعد موت كافور وزر لأبي الفوارس أَحْمد بن عَليّ الأخشيذ فَقبض على جمَاعَة من أَرْبَاب الدولة وصادر يَعْقُوب بن كلس وَأخذ مِنْهُ أَرْبَعَة آلَاف دِينَار فهرب إِلَى الْمغرب وَآل أمره إِلَى أَن وزر لبني عبيد
ثمَّ إِن ابْن حنزابة لم يقدر على رضى الأخشيدية فاختفى مرَّتَيْنِ ونهبت دَاره ثمَّ قدم أَمِير الرملة أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن عبيد الله بن طغج وَغلب على الْأُمُور فصادر الْوَزير ابْن حنزابة وعذبه فنزح إِلَى الشَّام سنة ثَمَان وَخمسين ثمَّ أَنه بعد ذَلِك رَجَعَ إِلَى
стр. 2764
مصر
وَمِمَّنْ روى عَنهُ الْحَافِظ وَعبد الْغَنِيّ بن سعيد قَالَ الْحسن بن أَحْمد بن صَالح السبيعِي قدم علينا الْوَزير أَبُو الْفضل جَعْفَر إِلَى حلب فَتَلقاهُ النَّاس فَكنت فيهم فَعرف أَنِّي مُحدث فَقَالَ لي تعرف اسناداً فِيهِ أَرْبَعَة من الصَّحَابَة كل وَاحِد يروي عَن صَاحبه قلت نعم وَذكرت لَهُ حَدِيث السَّائِب بن يزِيد عَن حويطب بن عبد الْعُزَّى عَن عبد الله بن السَّعْدِيّ عَن عمر ﵃ فِي العمالة
فَعرف لي ذَلِك وَصَارَ بِهِ لي عِنْده منزلَة
وَقَالَ بَعضهم خرج الدَّارَقُطْنِيّ لَهُ الْمسند
وَقد رَأَيْت عِنْد أبي إِسْحَاق الحبال من الْأَجْزَاء الَّتِي خرجت لَهُ جملَة كَثِيرَة جدا وَفِي بَعْضهَا الموفي ألفا من مُسْند كَذَا والموفي خَمْسمِائَة من مُسْند كَذَا)
وَكَانَ الْوَزير يَعْقُوب بِهِ كلس قد زوج أَبَا الْعَبَّاس ابْن الْوَزير أبي الْفضل بن حنزابة بابنته فَدخل إِلَيْهِ يَوْمًا فَأكْرمه وأجله وَقَالَ يَا أَبَا الْعَبَّاس يَا سَيِّدي مَا أَنا بِأَجل من أَبِيك وَلَا بِأَفْضَل أَتَدْرِي مَا أقعد أَبَاك خلف النَّاس شيل أَنفه بِأَبِيهِ يَا أَبَا الْعَبَّاس لَا تشل أَنْفك بأبيك أَتَدْرِي مَا الأقبال نشاط وتواضع وَتَدْرِي مَا الإدبار كسل وترافع
وَكَانَ ابْن حنزابة يفْطر وينام نومَة ثمَّ ينْهض فِي اللَّيْل فيتوضأ وَيدخل بَيت مُصَلَّاهُ ويصف قَدَمَيْهِ إِلَى الْغَدَاة وَقَالَ مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي سَمِعت أَبَا إِسْحَاق الحبال يَقُول لما قصد هَؤُلَاءِ مصر ونزلوا قَرِيبا مِنْهَا لم يبْق أحد من الدولة العباسية إِلَّا خرج لتلقيهم إِلَّا الْوَزير ابْن حنزابة فَدخل إِلَيْهِ مَشَايِخ الْبَلَد وعاتبوه فِي فعله وَقَالُوا لَهُ إِنَّك تغري بدماء أهل السّنة ويجعلون تأخرك عَنْهُم سَببا للانتقام
فَقَالَ الْآن أخرج فَخرج للسلام فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ أكْرمه وأجله وَأَجْلسهُ وَفِي قلبه شَيْء
وَكَانَ إِلَى جنبه ابْنه وَولي عَهده فَغَفَلَ الْوَزير عَن السَّلَام عَلَيْهِ فَأَرَادَ أَن يمتحنه بسببٍ يكون إِلَى الوقيعة بِهِ فَقَالَ لَهُ حج الشَّيْخ فَقَالَ نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ وزرت الشَّيْخَيْنِ فَقَالَ شغلت بِالنَّبِيِّ ﷺ عَنْهُمَا كَمَا شغلت بأمير الْمُؤمنِينَ عَن ولي عَهده
السَّلَام عَلَيْك يَا ولي عهد الْمُسلمين وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته
فأعجب من فطانته وتداركه فأغفل عَنهُ
وَعرض عَلَيْهِ الوزارة فَامْتنعَ فَقَالَ إِذا لم تل لنا شغلاً فَنحب أَلا تخرج عَن بِلَادنَا فَإنَّا لَا نستغني عَن أَن يكون فِي دولتنا مثلك
فَأَقَامَ بهَا
وَكَانَ الْوَزير فِي أَيَّامه ينْفق على أهل الْحَرَمَيْنِ من الْأَشْرَاف وَغَيرهم
стр. 2765
إِلَى أَن تمّ لَهُ أَن اشْترى دَارا إِلَى جَانب الْمَسْجِد من أقرب الدّور إِلَى الْقَبْر لَيْسَ بَينه وَبَين الْقَبْر إِلَّا حَائِط وَطَرِيق وَأوصى أَن يدْفن فِيهَا وَقرر عِنْد الْأَشْرَاف ذَلِك فَأَجَابُوهُ
فَلَمَّا مَاتَ حمل تابوته من مصر إِلَى الْحَرَمَيْنِ وَخرج الْأَشْرَاف من مَكَّة لتلقيه والنيابة فِي حمله إِلَى أَن حجُّوا بِهِ وطافوا بِهِ ووقفوا بِهِ بِعَرَفَة ثمَّ ردُّوهُ إِلَى الْمَدِينَة ودفنوه فِي الدَّار الَّتِي اشْتَرَاهَا
وَحضر جنَازَته القَاضِي الْحُسَيْن بن عَليّ بن النُّعْمَان وقائد القواد وَسَائِر الأكابر وَدفن فِي)
مجْلِس بداره الْمَعْرُوفَة بدار الْعَامَّة
وَقَالَ المسجي أَنه لما غسل جعل فِي فِيهِ ثَلَاث شَعرَات من شعر النَّبِي ﷺ كَانَ ابتاعها بمالٍ عَظِيم وَكَانَت عِنْده فِي درج ذهب مختومة الْأَطْرَاف بالمسك وَأوصى بِأَن تجْعَل فِي فِيهِ إِن هُوَ مَاتَ فَفعل بِهِ ذَلِك
وَقَالَ الشريف مُحَمَّد بن أسعد بن عَليّ الجواني الْمَعْرُوف بِابْن النَّحْوِيّ كَانَ الْوَزير يهوى النّظر إِلَى الحشرات من الأفاعي والحيات والعقارب وَأم أَرْبَعَة وَأَرْبَعين وَمَا يجْرِي هَذَا المجرى وَكَانَ فِي دَاره الَّتِي تقَابل دَار الشنكاتي قبل قاعة لَطِيفَة مرخمة فِيهَا سلل الْحَيَّات وَلها قيم وفراش وحاوٍ من الحواة مستخدمون برسم الْحَيَّات وَنقل سلل الْحَيَّات وحطها وَكَانَ كل حاوٍ فِي مصر وأعمالها يصيد لَهُ مَا يقدر عَلَيْهِ من الْحَيَّات ويتباهون فِي ذَوَات الْعجب من أجناسها وَفِي الْكِبَار وَفِي الغريبة مِنْهَا وَكَانَ يثيبهم على ذَلِك أجلّ ثَوَاب ويبذل لَهُم الجزيل حَتَّى يجتهدوا فِي تَحْصِيلهَا وَكَانَ لَهُ وَقت يجلس فِيهِ على دكة مُرْتَفعَة وَيدخل المستخدمون والحواة فَيخْرجُونَ مَا فِي السلل ويطرحونه على ذَلِك الرخام ويحرشون بَين الْهَوَام وَهُوَ يتعجب من ذَلِك ويستحسنه فَلَمَّا كَانَ ذَات يَوْم أنفذ إِلَى ابْن الْمُدبر الْكَاتِب
وَكَانَ من كتاب أَيَّامه ودولته وَهُوَ عَزِيز عِنْده ويسكن فِي جواره يَقُول لَهُ فِي رقْعَة بإنه لما كَانَ البارحة وَعرض الحواة الحشرات الْجَارِي بهَا الْعَادَات انساب إِلَى دَاره مِنْهَا الْحَيَّة وَذَات القرنين الْكُبْرَى والعقربان الْكَبِير وَأَبُو صوفة وَمَا حصلوا لنا بعد عناء ومشقة وَجُمْلَة بذلناها للحواة نَحن نأمر الشَّيْخ وَفقه الله بالتوقيع إِلَى حَاشِيَته وصبيته بصون مَا وجد مِنْهَا إِلَى أَن ننفذ الحواة لأخذها وردهَا إِلَى سللها
فَلَمَّا وقف ابْن الْمُدبر عَلَيْهَا قلب بالرقعة وَكتب أَتَانِي أَمر سيدنَا الْوَزير أدام الله نعْمَته وحرس مدَّته بِمَا أَشَارَ إِلَيْهِ من أَمر الحشرات وَالَّذِي اعْتمد عَلَيْهِ فِي ذَلِك أَن الطَّلَاق يلْزمه ثَلَاثَة إِن بَات هُوَ أَو أحد من أَوْلَاده فِي الدَّار السَّلَام
٣ - (الْأَمِير ابْن فلاح)
جَعْفَر بن فلاح الْأَمِير
وَالِي دمشق من قبل الْمعز صَاحب مصر
وَهُوَ أول أميرٍ وَليهَا لبني عبيد وَكَانَ قد خرج الْمَذْكُور مَعَ الْقَائِد جَوْهَر وَفتح مَعَه مصر ثمَّ)
стр. 2766
سَار فغلب على الرملة سنة ثَمَان وَخمسين وَبعد أَيَّام غلب على دمشق بعد أَن قَاتل أَهلهَا أَيَّامًا وَكَانَ بهَا مَرِيضا على نهر يزِيد فَسَار لحربه الْحسن بن أَحْمد القرمطي وَقَتله سنة سِتِّينَ وثلاثمائة وَقتل من خَواص الْأَمِير جَعْفَر جمَاعَة وَكَانَ رَئِيسا جليل الْقدر ممدحاً وَفِيه يَقُول أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن هَانِئ الأندلسي من الْبَسِيط
(كَانَت مسائلة الركْبَان تُخبرنِي ... عَن جَعْفَر بن فلاح أطيب الْخَيْر)
(حَتَّى الْتَقَيْنَا فَلَا وَالله مَا سمعَت ... أُذني بأحسنَ مِمَّا قد رأى بَصرِي)
٣ - (جَعْفَر بن الْقَاسِم الْهَاشِمِي أَمِير الْبَصْرَة)
جَعْفَر بن الْقَاسِم بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان بن عَليّ الْهَاشِمِي
ولي إِمَارَة الْبَصْرَة للواثق وَكَانَ فصيحاً خَطِيبًا وَهُوَ قَلِيل الشّعْر وهجا الواثق بِأَبْيَات وَهِي من الْكَامِل
(جدي عَليّ وَالنَّبِيّ وفاطم ... لَا من مهجنةٍ وَلَا من خَادِم)
(فَمَتَى تنَال خلَافَة بِوِلَادَة ... وَأَنا أَحَق من الإِمَام الْقَائِم)
(لَو قيل للمهدي من لخلافه ... من بعد فقدك يَا بن خير الْعَالم)
(لحكى حِكَايَة عالمٍ بمقاله ... إِن الْخَلِيفَة جَعْفَر بن الْقَاسِم)
فاغتاظ الواثق عَلَيْهِ وعزله وأجابه يزِيد بن مُحَمَّد المهلبي فَقَالَ من الْكَامِل
(أَنْت الوضيع بِنَفسِهِ لَا بَيته ... مَا أَنْت من أَعلَى الْعُيُوب بسالم)
(وَلكُل بَيت دمة وقمامة ... تلقى وَأَنت قمامة من هَاشم)
٣ - (رَضِي الدّين بن دبوقا)
جَعْفَر بن الْقَاسِم بن جَعْفَر بن عَليّ بن حُبَيْش الشَّيْخ رَضِي الدّين أَبُو الْفضل الربعِي الْحَرَّانِي ثمَّ الدِّمَشْقِي المجود الْمُقْرِئ الْمَعْرُوف بِابْن دبوقا
ولد فِي حُدُود الْعشْرين وَقَرَأَ على السخاوي وتعانى الخدم وَالْكِتَابَة وأضر فِي آخر عمره وَانْقطع إِلَى الإقراء والإمامة بِمَسْجِد رَأس الخواصين ويقرئ عِنْد قبر هود
وَكَانَ فصيح التِّلَاوَة لَهُ عبَادَة وَمَعْرِفَة متوسطة بالقراءات وَله مُشَاركَة فِي الْأَدَب
قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين لَكِن حَدثنِي شمس الدّين الرقي أَنه كَانَ يدْخل روحه فِي السيمياء وَالسحر)
قَرَأَ عَلَيْهِ الْبُرْهَان بن الكحال وَغَيره وَقَرَأَ عَلَيْهِ بِبَعْض الرِّوَايَات الشَّيْخ بدر الدّين مُحَمَّد بن بضحان وروى الحَدِيث عَن السخاوي وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة
стр. 2767
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْكَاتِب)
جَعْفَر بن قدامَة بن زِيَاد الْكَاتِب أَبُو الْقَاسِم ذكره الْخَطِيب فَقَالَ هُوَ أحد مَشَايِخ الْكتاب وعلمائهم وَكَانَ وافر الْأَدَب حسن الْمعرفَة وَله صِفَات فِي الْكِتَابَة وَغَيرهَا حدث عَن أبي العيناء وَحَمَّاد بن إِسْحَاق الْموصِلِي والمبرد وَمُحَمّد بن عبد الله بن مَالك الْخُزَاعِيّ وَنَحْوهم وروى عَنهُ أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ ياقوت قَرَأت فِي كتاب المحاضرات لأبي حَيَّان قَالَ وَقلت للعروضي أَرَاك منخرطاً فِي سلك ابْن قدامه ومنصباً إِلَيْهِ ومتوفراً عَلَيْهِ وَكَيف يتَّفق بَيْنكُمَا وَكَيف تأتلفان وَلَا تختلفان فَقَالَ اعْلَم أَن الزَّمَان وَقت الِاعْتِدَال وَالرجل كَمَا تعرفه فِي غَايَة الْبرد والغثاثة وجباسة الطَّبْع وَأَنا كُنَّا تعرفنِي تثبتني فاعتدلنا إِلَى أَن يتَغَيَّر الزَّمَان ثمَّ نفترق ونختلف وَلَا نتفق وَأَنْشَأَ يَقُول من السَّرِيع
(وصاحبٍ أصبح من برده ... كَالْمَاءِ فِي كانون أَو فِي شباط)
(ندمانه من ضيق أخلاقه ... كَأَنَّهُ فِي مثل سم الْخياط)
(نادمته يَوْمًا فَأَلْفَيْته ... مُتَّصِل الصمت قَلِيل النشاط)
(حَتَّى لقد أوهمني أَنه ... بعض التماثيل الَّتِي فِي الْبسَاط)
وَمن شعره ابْن قدامه من الوافر
(تسمع مت قبلك بعض قولي ... وَلَا تتسللن مني لِوَاذًا)
(نعم أسقمت بالهجران جسمي ... ومت بغصتي فَيكون مَاذَا)
وَكَانَت وَفَاة ابْن قدامَة فِي سنة تسع أَو ثَمَان وثلاثمائة
٣ - (المشتهي الدِّمَشْقِي)
جَعْفَر بن المحسن أَبُو الْفضل الْمَعْرُوف بالمشتهي الدِّمَشْقِي
أورد لَهُ الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة من المنسرح
(كَأَنَّمَا الفستق المملح إِذْ ... جَاءَ بِهِ سقاك صهباء)
(مثل المناقير حِين تفتحها ... زرق حمام لتشرب المَاء)
وَله أَيْضا من الْبَسِيط)
(أنظر إِلَى الفستق المملوح حِين بدا ... مثقفاً فِي لطيفات الطيافير)
(وَالْقلب مَا بَين قشريه يلوح لنا ... كألسن الطير مَا بَين المناقير)
стр. 2768
وَله أَيْضا من الطَّوِيل
(وروضة ابذنج تَأَمَّلت نبتها ... لَهَا منظر يزهى بِغَيْر نَظِير)
(وَقد لَاحَ فِي أعماقه فَكَأَنَّهُ ... قُلُوب ظباء فِي اكف صقور)
وَله من الطَّوِيل
(وَقد كنت أَرْجُو أَن أرى مِنْك صبوة ... تصون صابات الْهوى عَن نفا تها)
(وَلَكِن قَضَت نفس الْمَوَدَّة نحبها ... لديك وَمَا أعلمتني بوفاتها)
وَله من الطَّوِيل
(وَمَا قلت شعرًا رَغْبَة فِي لِقَاء امْرِئ ... يعوضني جاهاً ويكسبني برا)
(وَلَا طَربا مني إِلَى شرب قهوة ... وَلَا لحبيب إِن نأى لم أطق صبرا)
(ولكنني أيقنت أَنِّي ميت ... فَقلت عساه أَن يخلد لي ذكرا)
وَقَالَ فِي الجرب من الوافر
(رَآنِي الْفضل فِي سَمَاء ... فَأطلع ذِي الْكَوَاكِب فِي حبا)
(وكف بهَا يَدي عَن كل وغد ... يقبل ظهرهَا وكساه رعْبًا)
(وأوقع بَين أظفاري وبيني ... لتأْخذ ثأرهن لدي غصبا)
(لِأَنِّي كنت أنهبهن قصاً ... فصيرني لهنا لدهر نهبا)
٣ - (جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّادِق)
جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵃
هُوَ الْمَعْرُوف بالصادق الإِمَام الْعلم الْمدنِي وَهُوَ سبط الْقَاسِم بن مُحَمَّد فَإِن أمه فَرْوَة ابْنة الْقَاسِم وَأمّهَا أَسمَاء بنت عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وَلِهَذَا كَانَ يَقُول جَعْفَر الصَّادِق ولدني الصّديق مرَّتَيْنِ
مولده سنة ثَمَانِينَ وَالظَّاهِر أَنه رأى سهل بن سعد وَغَيره من الصَّحَابَة روى عَن
стр. 2769
جده الْقَاسِم من الصَّحَابَة روى عَن جده الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَلم أرَ لَهُ عَن جده زين العابدين شَيْئا وَقد أدْركهُ وَهُوَ مراهق وروى عَن أَبِيه بن وَعُرْوَة بن الزبير وعطاءٍ وَنَافِع)
وَالزهْرِيّ وَابْن الْمُنْكَدر وَله أَيْضا عَن عبيد بن أبي رَافع
وَحدث عَنهُ أَبُو حنيفَة وَابْن جريج وَشعْبَة والسيانان وَمَالك ووهيب وحاتم بن اسماعيل وَيحيى الْقطَّان وَخلق عيرهم كَثِيرُونَ أخرهم وَفَاة أَبُو عَاصِم النَّبِيل وثقة يحيى بن معِين وَالشَّافِعِيّ وَجَمَاعَة
وَقَالَ أَبُو حَاتِم ثِقَة لَا يسْأَل عَن مثله
قَالَ أَبُو حنيفَة مَا رَأَيْت أفقه من جَعْفَر بن مُحَمَّد وَكَانَ يَقُول سلوني قبل تفقدوني فَإِنَّهُ لَا يُحَدثكُمْ بعدِي بِمثل حَدِيثي
وروى عَليّ بن الْجَعْد عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد قَالَ قَالَ أبي لجَعْفَر بن مُحَمَّد إِن لي جاراً يزْعم أَنَّك تَبرأ من أبي بكر وَعمر فَقَالَ برِئ الله من جَارك وَالله إِنِّي لأرجو أَن يَنْفَعنِي الله بِقَرَابَتِي من أبي بكر وَلَقَد اشتكيت شكاية فأوصيت إِلَى خَالِي عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم
وَله مَنَاقِب كَثِيرَة وَكَانَ أَهلا للخلافة لسؤدده وشرفه وَقد كذبت عَلَيْهِ الرافضة أَشْيَاء لم يسمع بهَا كَمثل كتاب الجفر وَكتاب اخْتِلَاج الْأَعْضَاء وَنسخ مَوْضُوعَة
ومحاسنه جمة تغمده الله برحمة وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد والترميزي وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة
وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين ومئة وَدفن بِالبَقِيعِ فِي قبر فِيهِ أَبُو مُحَمَّد الباقر وجده عَليّ زين العابدين وَعم جده الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵃
فَللَّه دره من قبر مَا أكْرمه وأشرفه
ولقب بالصادق لصدقه فِي مقاله
وَحكى كشاجم فِي كتاب المصايد والمطارد أَب جعفراً الصَّادِق سَأَلَ أَبَا حنيفَة ﵁ فَقَالَ مَا تَقول فِي محرم كسر ربَاعِية ظَبْي فَقَالَ يَا بن رَسُول الله مَا أعلم فِيهِ شَيْئا فَقَالَ لَهُ أَنْت تداهي أَولا تعلم أَن الظبي لَا تكون لَهُ تكون ربَاعِية وَهُوَ ثني أبدا
وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور لعَمْرو بن عبيد يَا أَبَا عُثْمَان مَا عنْدك عَن النَّبِي ﷺ فِي اتِّخَاذ الْكَلْب فَقَالَ عَمْرو روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من اتخذ كَلْبا لغير حراسة زرع أَو مَاشِيَة نقص من أجره كل يَوْم قيراطان
قَالَ وَلم ذَلِك قَالَ لَا أَدْرِي هَكَذَا جَاءَ الحَدِيث
فَأقبل أَبُو جَعْفَر على أبي عبد الله جَعْفَر الصَّادِق فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله مَا عنْدك فِي هَذَا فَقَالَ)
أَبُو عبد الله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ خُذ الْعلم بِحقِّهِ من معدنه إِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهُ ينبح على الضَّيْف وَيرد السَّائِل فَقَالَ جَعْفَر أشهد أنْ لَا إِلَه إلاّ الله وأنّ مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله رَأَيْت البارحة فِيمَا يرى النَّائِم كَأَنِّي دخلت مَسْجِد رَسُول الله ﷺ وَرجل جَالس فِي نَاحيَة الْمَسْجِد عَلَيْهِ السكينَة وَالْوَقار وَالنَّاس قد حفوا بِهِ يسألونه وَهُوَ يُجِيبهُمْ فَسَأَلته عَن هَذَا السُّؤَال فَأَجَابَنِي بِهَذَا الْجَواب
فَقلت من هَذَا قَالُوا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ
وَاسْتَأْذَنَ أهل مَكَّة وَالْمَدينَة على الْمَنْصُور وَعِنْده أَبُو عبد الله فَأذن لأهل مَكَّة قبل أهل الْمَدِينَة
فَقَالَ أَبُو عبد الله أتأذن لأهل مَكَّة قبل أهل الْمَدِينَة فَقَالَ الْمَنْصُور يَا أَبَا عبد الله إِن مَكَّة العش
قَالَ صدقت وَالله وفقهت وَأمر برد أهل مَكَّة وَأَن يقدم أهل الْمَدِينَة وَقضى حوائجهم
стр. 2770
وأسنى جوائزهم
ثمَّ أذن لأهل مَكَّة
وَقيل أَن الذُّبَاب وَقع على الْمَنْصُور فذبه عَنهُ فَعَاد فذبه حَتَّى أضجره فَدخل جَعْفَر بن مُحَمَّد فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور يَا أَبَا عبد الله لم خلق الله الذُّبَاب فَقَالَ ليذل بِهِ الْجَبَابِرَة
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق لَا تكون الصداقة إِلَّا بحدودها فَمن كَانَ فِيهِ شَيْء من هَذِه الْخِصَال أَو بَعْضهَا فانسبه إِلَى الصداقة ثمَّ حَدهَا فَقَالَ أول حُدُودهَا أَن تكون سَرِيرَته وعلانيته لَك سَوَاء
وَالثَّانيَِة أَن يرى شينك شينه وزينك زينه وَالثَّالِثَة لَا يُغَيِّرهُ مَال وَلَا ولَايَة
الرَّابِعَة لَا يمنعك شَيْئا تناله يَده
وَالْخَامِسَة وَهِي تجمع هَذِه الْخِصَال وَهِي أَن لَا يسلمك عِنْد النكبات
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق كَانَ جدي عَليّ بن حُسَيْن رَحْمَة الله عَلَيْهِ يَقُول من خَافَ من سُلْطَان ظلامة أَو تغطرساً فَلْيقل أللهم آحرسني بِعَيْنِك الَّتِي لَا تنام واكنفني بكنفك الَّذِي لَا يرام وأغفر لي بقدرتك عَليّ وَلَا أهلكن وَأَنت رجائي فكم من نعْمَة قد أَنْعَمت بهَا عَليّ قل لَك عِنْدهَا شكري وَكم بلية آبتليتني بهَا قل لَك عِنْدهَا صبري فيا من قل عِنْد نعْمَته شكري فَلم يحرمني وَيَا من قل عِنْد بليته صبري فَلم يخذلني وَيَا من رَآنِي على الْخَطَايَا فَلم يفضحني)
وَيَا ذَا النعماء الَّتِي لَا تحصى وَيَا ذَا الأيادي الَّتِي لَا تَنْقَضِي بك أستدفع مَكْرُوه مَا أَنا فِيهِ وَأَعُوذ بك من شَره يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الإسكافي)
جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو الْقَاسِم بن جَعْفَر الإسكافي
أحد فضلاء الْمُعْتَزلَة بِبَغْدَاد كَانَ كَاتبا بليغاً رد إِلَيْهِ المعتصم أحد دواوينه وَله مُصَنف فِي الْإِمَامَة وَكَانَ أَبوهُ من أَعْيَان الْمُعْتَزلَة مقدما عِنْد المعتصم يبجله ويعظمه ويصغي إِلَى كَلَامه وَأَصله من سمر قند
٣ - (المتَوَكل على الله)
جَعْفَر بن مُحَمَّد أَبُو الْفضل المتَوَكل على الله ابْن المعتصم بن الرشيد بن الْمهْدي بن الْمَنْصُور
بُويِعَ لَهُ بالخلافة بعد موت أَخِيه هَارُون الواثق بمشاورة فِي ذَلِك فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ومئتين
وَولد سنة سبع ومئتين وَقتل سنة سبع وَأَرْبَعين ومئتين
следующие страницы →