← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

إِلَى على بن أَحْمد الرَّاسِبِي فأقدمه إِلَى الحضرة فَجرى مَا جرى وَظهر بِبَغْدَاد وبالأهواز أَنه ادّعى الإلهية وَأَنه يَقُول بحلول اللاهوت فِي الاشراف ووجدوا فِي منزله رِقَاعًا فِيهَا رموز وَيكْتب إِلَى تلاميذه من النّور الشَّعشاني قَالَ مجد الدّين ابْن النجار وَذكر سنداً مِنْهُ يتَّصل بِالْقَاضِي أبي الْحسن عليّ بن عبد الْعَزِيز الْجِرْجَانِيّ حكى عَن أبي الْحسن العناد الصُّوفِي نه قَالَ حضرت بعض عقبات أَصْبَهَان فَرَأَيْت شَيخا ينزل عَن الْعقبَة فَكَانَ الشَّيْخ الْحُسَيْن بن مَنْصُور الحلاّج فعرفته بِصفتِهِ فسلَّمت عَلَيْهِ فَرد السَّلَام وَقَالَ أغلام النوريّ قلت نعم قَالَ فَجَلَسَ على حجرٍ وَقَالَ من الوافر (لَئِن أمسيت فِي ثوبي عديمٍ ... لقد بليا على حرٍّ كريم) (فَلَا يغررك أَن أَبْصرت حَالا ... مغيَّرةً عَن الْحَال الْقَدِيم) (فلي نفسٌ ستتلف أَو سترقى ... لعمرك بِي إِلَى خطبٍ جسيم) فَقلت الصُّحبة فَقَالَ الصُّحبة صعبة وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْهَوَاء فَطرح فِي ركوتي عشرَة دَنَانِير ثمَّ لم ألتق مَعَه إِلَى حِين ثمَّ الْتَقَيْنَا بجبال فَارس فسلَّمت عَلَيْهِ فَقَالَ أغلام النوريّ قلت نعم فَجَلَسَ فَقَالَ اكْتُبْ من مجزوء الْكَامِل دنيا تغالطني كأنِّي لست أعرف حَالهَا مدَّت إليَّ يَمِينهَا فرددتها وشمالها ورأيتها مكارةً فَوهبت جُمْلَتهَا لَهَا حظر المليك حرامها وَأَنا اجْتنبت حلالها وَمَتى أردْت وصالها حتَّى أَخَاف زَوَالهَا فَقلت الصُّحبة فَقَالَ إِنِّي أقصد قوما لَعَلَّهُم لَا يحتملونك ولعلك لَا تحتملهم وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْهَوَاء ثمَّ طرح فِي ركوتي دَنَانِير ثمَّ مضى على ذَلِك سِنِين فَلَقِيته يَوْمًا فِي الكرخ وَقد غطَّى) وَجهه بفوطةٍ وَكَانَ مَطْلُوبا فسلَّم عليّ وَقَالَ أغلام النوريّ قلت نعم فَجَلَسَ على عتبَة بَاب دارٍ وَأَنْشَأَ يَقُول من الطَّوِيل (لَئِن سهرت عَيْني لغيرك أَو بَكت ... فَلَا أدْركْت مَا أمَّلت وتمنَّت) (وَإِن طلبت نَفسِي سواك فَلَا رعت ... رياض المنى من وجنتيك وجنَّت) ٣ - (الحسام الأسنائيّ الطَّبِيب) الْحُسَيْن بن منصورٍ حسام الدّين أَبُو عليّ الأسنانيّ الطَّبِيب كَانَ مشاركاً فِي فنونٍ من الْآدَاب والعقليات والنِّجامة وَكَانَ يطبّ وَيُعْطِي ثمن الْأَدْوِيَة لم يطبّه قَالَ ابْن شمس الْخلَافَة أَظُنهُ مَاتَ فِي أَوَائِل الْمِائَة السَّادِسَة وَمن شعره يمدح سراج الدّين بن حسان من الْبسط

стр. 3327

(باحت أسارير من أَهْوى بأسراري ... ووازرته على تَعْظِيم أوزاري) (وأشرق النُّور من نورٍ بمبسمه ... فابتزَّ عَقْلِي بأنوارٍ ونوَّار) (وَمَا بخدَّيه من ماءٍ وَمن لهبٍ ... أَفَاضَ دمعي وأصلى الْقلب بالنَّار) (حَتَّى جعلت لظى قلبِي لَهُ قبساً ... ليهتدي بضياه طيفه السَّاري) (وَمَا خلعت عِذَارَيْ فِيهِ من سفهٍ ... لَوْلَا قيام عذاريه بإعذاري) (وَمَا أمات اصْطِبَارِي فِي الْهوى جزعاً ... إِلَّا بشفرة سيفٍ بَين أشفار) ٣ - (الْحُسَيْن بن مُوسَى) ٣ - (النَّقِيب الطَّاهر وَالِد الرّضيّ) الْحُسَيْن بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَبُو أَحْمد الموسوي الملقب بالطّاهر وَالِد الرضي والمرتضى كَانَ من أهل الْبَصْرَة وَسكن بَغْدَاد وتقلّد نقابة الطالبيين سنة أَربع وَخمسين وَثَلَاث مائَة وعزل عَنْهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وتقلّدها أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد بن النَّاصِر جِيءَ بِهِ من الأهواز ثمَّ وَليهَا ثَانِيًا سنة أَربع وَسِتِّينَ ثمَّ عزل عضد الدّولة سنة تسع وَسِتِّينَ وَحمل إِلَى فَارس واعتقل هُنَاكَ ثمَّ وَليهَا ثَالِثَة سنة ثَمَانِينَ ولاّه الإِمَام الطائع وَالنَّظَر فِي الْمَظَالِم وإمارة الحاجِّ واستخلف ولديه الرّضي والمرتضى وَلم يزل عَلَيْهَا إِلَى حِين وَفَاته سنة أَربع مائَة ومولده سنة أَربع وَثَلَاث مائَة وَكَانَ قد أضرَّ وَدفن فِي دَاره ثمَّ نقل إِلَى جوَار الْحُسَيْن بن عَليّ ابْن أبي طَالب ووف الثُّلث من أَمْوَاله وأملاكه على أَبْوَاب البِّر وتصدَّق) بصدقاتٍ كَثِيرَة وَهُوَ الَّذِي رثاه أَبُو الْعَلَاء المعري بقصيدة الفائية الَّتِي أَولهَا من الْكَامِل (أودى فليت الحادثات كفاف ... مَال المسيف وَعَنْبَر المستاف) وَهِي فِي سقط الزند مِنْهَا وَقد ذكر الْغُرَاب (لَا خَابَ سعيك من خفافٍ أسحمٍ ... كسحيمٍ الأسديِّ أَو كخفاف) (من شَاعِر للبين قَالَ قصيدةً ... يرثي الشَّريف على رويِّ الْقَاف)

стр. 3328

(هلَاّ دفنتم سيقه فِي قَبره ... مَعَه فَذَاك لَهُ خليلٌ واف) (تكبيرتان حِيَال قبرك للفتى ... محسوبتان بعمرةٍ وَطواف) (فَارَقت دهرك ساخطاً أَفعاله ... وَهُوَ الجدير بقلَّة الْإِنْصَاف) (وَلَقِيت ربَّك فاستردَّ لَك الْهدى ... مَا نَالَتْ الْأَيَّام بِالْإِتْلَافِ) (أبقيت فِينَا كوكبين سناهما ... فِي الصُّبح والظَّلماء لَيْسَ بخاف) قدرين فِي الإرداء بل مطرين فِي الأجداء بل قمرين فِي الإسداف (والرَّاح إِن قبل ابْنة الْعِنَب اكتفت ... بأبٍ من الْأَسْمَاء والأوصاف) (مَا زاغ بَيتكُمْ الرَّفيع وإنَّما ... بالوهم أدْركهُ خفيُّ زحاف) قلت قَوْله يرثي الشريف على رويِّ الْقَاف يَعْنِي صَوت الْغُرَاب إِذا قَالَ غاقٍ وَأما هَذَا الْبَيْت الْأَخير فَإِنَّهُ بليغ الْمَعْنى وَمَا عزِّي كَبِير بِأَحْسَن مِنْهُ ٣ - (صَاحب حمص) حُسَيْن بن ملاعبٍ جنَاح الدولة صَاحب حمص كَانَ مُجَاهدًا شجاعاً يُبَاشر الحروب بِنَفسِهِ نزل من قلعة حمص يَوْم الْجُمُعَة للصَّلَاة وَحَوله غلمانه بِالسِّلَاحِ فَلَمَّا حصل بمصلَاّه وثب عَلَيْهِ ثَلَاثَة من الباطنية الْعَجم وَمَعَهُمْ شيخ فَجعلُوا يدعونَ لَهُ ويستمنحونه وهم فِي زيِّ الْفُقَرَاء وضربوه بالسكاكين فَقَتَلُوهُ وَقتلُوا مَعَه جمَاعَة من أَصْحَابه وَكَانَ فِي الْجَامِع عشرَة من صوفيَّة الْعَجم فَقتلُوا مظلومين عَن آخِرهم واضطرب أهل حمص وراسلوا طغتكين ودقاقاً يَلْتَمِسُونَ إِنْفَاذ نائبٍ بِتَسْلِيم القلعة قبل مَجِيء الفرنج فَسَار طغنكين ودقاق إِلَى حمص وصعدا القلعة وَجَاء الفرنج إِلَى الرّستن فحين عرفُوا ذَلِك تفَرقُوا وَكَانَ ذَلِك سنة خمسٍ وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة) ٣ - (الأيدبني قَاضِي نهاوند) الْحُسَيْن بن نصر بن عبيد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن علَاّن بن عمرَان النهاوندي أَو عبد الله ابْن أبي الْفَتْح كَانَ وَالِده يلقَّب بالمرهف من نهاوند وَولد الْحُسَيْن هَذَا بديار بكر بموضعٍ من الهكَّاريَّة يعرف بأيدبن بهمةٍ مفتوحةٍ وياءٍ آخر الْحُرُوف سَاكِنة ودالٍ مهملةٍ بعْدهَا بَاء موحَّدة وَنون سمع بآمد مُحَمَّد بن هبة الله ابْن يحيى الموصلّ وَقدم بَغْدَاد شَابًّا ولازم أَبَا إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وتفقَّه عَلَيْهِ وبرع فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع وَالْخلاف وَسمع من الْحسن بن عليّ الجوهريّ وَالْقَاضِي أبي يعلى مُحَمَّد بن الْحسن بن الفّراء وَأحمد بن

стр. 3329

مُحَمَّد بن النقّور وَأبي بكرٍ الْخَطِيب وَغَيرهم وَولي قَضَاء نهاوند مُدَّة ثمَّ قدم بَغْدَاد وحدّث بهَا وَسمع مِنْهُ أَبُو نصرٍ مَحْمُود بن الْفضل وَأَبُو طاهرٍ أَحْمد السِّلفي وَغَيرهمَا مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي سنة تسعٍ وَخمْس مائَة ٣ - (الجهنيّ قَاضِي الرَّحبة) الْحُسَيْن بن نصر بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن خميسٍ بن عامرٍ الجهنيّ الكعبي أَبُو عبد الله الْموصِلِي دخل بَغْدَاد بعد الثَّمَانِينَ وَأَرْبع مائةٍ وَقَرَأَ الْفِقْه على الْغَزالِيّ وَسمع من النَّقِيب طرّاد الزَّينبي وَأبي الْخطاب بن البطر وَالْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن طَلْحَة وَغَيرهم وَسمع بالموصل وَولي الْقَضَاء برحبة مَالك بن طوقٍ مُدَّة وَرجع إِلَى الْموصل وَقدم بَغْدَاد وحدّث بهَا وَله من المصنفات مَنْهَج التَّوْحِيد مَنْهَج المريد تَحْرِيك الْغَيْبَة أَخْبَار المنامات لؤلؤة الْمَنَاسِك مَنَاقِب الْأَبْرَار محَاسِن الأخيار فَرح الموضح على مَذْهَب زيد بن ثَابت وَكَانَ يلقَّب مجد الدّين تَاج الْإِسْلَام توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخمْس مائَة ٣ - (الْحُسَيْن بن هبة الله) ٣ - (ابْن رطبَة الشِّيعيّ) الْحُسَيْن بن هبة الله بن رطبَة وَاحِدَة الرُّطب أَبُو عبد الله من أهل سورا من أَعمال الحلَّة السَّيفيَّة كَانَ من فُقَهَاء الشِّيعَة ومشايخهم قدم بَغْدَاد وجالس أَبَا مُحَمَّد ابْن الخشاَّب وروى أمالي أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحسن الطوسي عَن ابْنه أبي عليّ الْحسن عَنهُ واشتغل بالحلَّة وسورا وَتُوفِّي سنة تسعٍ وَسبعين وَخمْس مائَة) ٣ - (الْمسند أَبُو الْقَاسِم ابْن صصرى) الْحُسَيْن بن هبة الله بن محفوظٍ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن صصرى القَاضِي شمس الدّين أَبُو الْقَاسِم ابْن الشَّيْخ الرئيس أبي الْغَنَائِم التغلبيّ البلديّ الأَصْل الدِّمَشْقِي أَخُو الْحَافِظ أبي الْمَوَاهِب وَقد تقدّم فِي

стр. 3330

الْحسن ولد أَبُو الْقَاسِم بل الْأَرْبَعين وَخمْس مائةٍ وَسمع أَبَاهُ وجدَّه لأمه أَبَا المكارم عبد الْوَاحِد بن هِلَال وَسمع من جماعةٍ كَبِيرَة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وخرَّج لَهُ الشَّيْخ البرزاليّ مشيخةً فِي سَبْعَة عشر جُزْءا بالسَّماع وَالْإِجَازَة وَكَانَ عدلا جَلِيلًا صَحِيح الرِّوَايَة قَرَأَ شَيْئا من الْفِقْه على ابْن أبي عصرون وَهُوَ مُسْند الشَّام فِي زَمَانه وَكَانَ خَالِيا من معرفَة الحَدِيث وَكَانَ متموِّلاً ورزىء فِي مَاله مرّاتٍ وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وستّ مائَة ٣ - (النُّوريّ الضَّرير) الْحُسَيْن بن هدّاب بن مُحَمَّد بن ثَابت الدَّيريّ أَبُو عبد الله الضِّرير المقرىء وَيعرف بالنوريّ نِسْبَة إِلَى النُّورية قَرْيَة على السِّيب من الْحلَّة السَّيفية والدير قَرْيَة من النُّعمانية سكن بَغْدَاد وَكَانَ يقرىء النَّحْو واللغة والقراءات ويحفظ عدَّة دواوين من شعر الْعَرَب وَكَانَ متفنناً فقهياً شافعياً عفيفاً صيِّناً كثير الْعِبَادَة منعكفاً على إقراء الْقُرْآن وَنشر الْعلم قَرَأَ بالروايات على أبي الْعِزّ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن بندارٍ الواسطيّ وَأبي بكرٍ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ المرزفيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة وحدّث بِكِتَاب الْوَقْف والابتداء لأبي بكر بن الأنباريّ عَن المرزفي توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة بِبَغْدَاد ٣ - (قَاضِي مرو) الْحُسَيْن بن وَاقد قَاضِي مرو قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ ابْن حَنْبَل فِي بعض حَدِيثه نكرَة توفّي سنة سبعٍ وَخمسين وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة ٣ - (ابو الْقَاسِم القرطبيّ) الْحُسَيْن بن وليدٍ بن نصرٍ أَبُو الْقَاسِم القرطبيّ ابْن العريف النحويّ أَخُو الْحسن بن وليد النحويّ كَانَ أَيْضا عَارِفًا بالنحو بارعاً فِيهِ أَخذ عَن ابْن القوطيّة وحجّ وَسمع من أبي الطَّاهِر الذُّهليّ وَابْن رَشِيق وَأقَام بِمصْر أعواماً ثمَّ عَاد إِلَى الأندلس فأدّب أَوْلَاد الْمَنْصُور محمدٍ بن أبي عَامر وَتُوفِّي بطليطلة سنة تسعين وَثَلَاث مائَة) ٣ - (القطّان الْأَعْوَر) الْحُسَيْن بن يحيى بن عَيَّاش أَبُو عبد الله الْمُتَوَلِي البغداديّ

стр. 3331

القطّان الْأَعْوَر سمع أَحْمد بن الْمِقْدَام العجليّ وَالْحسن بن أبي الرّبيع وَالْحسن بن عَرَفَة وَجَمَاعَة وروى عَنهُ الدارقطنيّ والقوّاس ووثّقه وَأَبُو الْحُسَيْن ابْن جَمِيع وهلال الحفّار وَأَبُو عمر بن مهديّ وَإِبْرَاهِيم بن مخلدٍ وَأَبُو عمر الْهَاشِمِي وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة ٣ - (ابْن الحزقَّة المالكيّ) الْحُسَيْن بن يحيى بن عبد الْملك بن حيّ بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْيَاء آخر الْحُرُوف مشددةٍ أَبُو عبد الله القرطبيّ الْمَعْرُوف بِابْن الحزقّة بضمّ الْحَاء الْمُهْملَة وَضم الزَّاي وَتَشْديد الْقَاف كَانَ عَارِفًا بِمذهب مالكٍ وَولي قَضَاء مَدِينَة سالمٍ ثمَّ مَدِينَة جيَّان توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبع مائَة ٣ - (زكيّ الدّين بن مُحي الدّين) حُسَيْن بن يحيى القَاضِي زكيّ ابْن القَاضِي محيى الدّين ابْن الزكي كَانَ فَاضلا نبيلاً إِمَامًا مفتياً مَاتَ شَابًّا عَن سبعٍ وَعشْرين سنة سنة تسع وَسِتِّينَ وست مائَة من شعره ٣ - (أَبُو الفوارس الصّوفيّ) الْحُسَيْن بن يلمش بن يزدمر التركي أَبُو الفوارس الصّوفيّ سمع أَبَا عبد الله مَالك بن أَحْمد البانياسيّ وَأَبا مُحَمَّد رزق الله بن عبد الْوَهَّاب التَّمِيمِي وَأَبا بكرٍ أَحْمد بن عَليّ الطريثيثي وَغَيرهم وخرَّج لَهُ أَبُو بكر بن كَامِل فَوَائِد فِي جزءٍ وروى عَنهُ شَيْئا من شعره وَكَانَ يَقُول الشِّعر وينشئْ الرسائل انْقَطع إِلَى الله سِنِين وَكَانَ يتَكَلَّم على لِسَان الصُّوفِيَّة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائةٍ وَمن شعره من الْكَامِل المرفل يَا من أجن لَهَا الْفُؤَاد هوى سبيّاً بالجنون (منِّي بِتَصْدِيق المنى ... من قبل طارقة الْمنون) وارثي لمن رق الرقاد عَلَيْهِ من أرق الجفون وَمِنْه من الْكَامِل المرفل (صادفته قبل الزَّوَال ... كالبدر فِي غسق اللَّيَالِي) نشوان قد غرس النَّعيم بخدِّه ورد الدَّلال) (فحظيت مِنْهُ بنظرةٍ ... أحيت أماني البوالي)

стр. 3332

وَسَأَلته مَا يسْأَل الْمِسْكِين لَو أجدى سُؤَالِي وَمِنْه من الطَّوِيل (يَقُولُونَ لم يبكي المحبُّ إِذا التقى ... بمحبوبه أَضْعَاف يَوْم التَّفرُّق) (فَقلت لما لاقاه من ألم النَّوى ... فيحذر أَن يلقى الَّذِي كَانَ قد لَقِي) قلت شعر متوسِّطٌ ٣ - (أَبُو عبد الله اللاّمغانيّ) الْحُسَيْن بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن اللامغاني أَبُو عبد الله تفقّه على وَالِده ودرَّس بعد وَفَاته بِجَامِع السُّلْطَان بِبَغْدَاد وَشهد عِنْد قَاضِي الْقُضَاة أبي الْقَاسِم عبد الله بن الْحُسَيْن اللامغاني وترتَّب فِي عدَّة أشغالٍ لم تحمد سيرته فِيهَا وَظَهَرت مِنْهُ أَحْوَال تدل على قلّة عقله وَدينه وَظُهُور خيانته فعزل عَن الشَّهَادَة واعتقل مُدَّة وحدّث بشيءٍ يسيرٍ عَن الْحسن بن نَاصِر بن أبي بكر بن بانار البكريّ وَسمع مِنْهُ بعض الطّلبَة وَكَانَ مولده سنة ثلاثٍ وَسبعين وَخمْس مائَة ٣ - (أَبُو عبد الله ابْن القنديّ الْبَغْدَادِيّ) الْحُسَيْن بن يُوسُف بن الْحُسَيْن بن عليّ بن القنديّ أبوعبد الله الْكَاتِب كَانَ يتولَّى الْكِتَابَة بديوان التَّركات وَكَانَ أديباً فَاضلا سمع من شهدة الكاتبة وحدَّث باليسير وتوفيّ سنة ثلاثٍ وَعشْرين وستّ مائَة وَكَانَ ينظم وينثر وَمن شعره ٣ - (الشَّيخ جمال الدّين ابْن المطهَّر) الْحُسَيْن بن يُوسُف بن المطهَّر الإِمَام العلاّمة ذُو الْفُنُون جمال الدّين ابْن المطهَّر الأسديّ الحلَّي المعتزليّ عَالم الشِّيعَة وفقيههم صَاحب التصانيف الَّتِي اشتهرت فِي حَيَاته تقدّم فِي دولة خربندا تقدماً زَائِدا وَكَانَ لَهُ مماليك وإدارات كَثِيرَة وأملاك جَيِّدَة وَكَانَ يصنِّف وَهُوَ رَاكب شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب وَهُوَ مشهورٌ فِي حَيَاته وَله كتاب فِي الْإِمَامَة ردَّ عَلَيْهِ الشَّيْخ تقيّ الدّين ابْن تَيْمِية فِي ثَلَاث مجلداتٍ وَكَانَ يُسَمِّيه ابْن المنجَّس وَكَانَ ابْن المطهَّر ريِّض الْأَخْلَاق مشتهر الذِّكر تخَّرج بِهِ أقوامٌ كثيرةٌ وحجَّ أَوَاخِر

стр. 3333

عمره وخمل وانزوى إِلَى الْحلَّة وَتُوفِّي سنة خمس وَعشْرين وَقيل سنة ستٍ وَعشْرين وَسبع مائَة فِي شهر المحرّم وَقد) ناهز الثَّمَانِينَ وَكَانَ إِمَامًا فِي الْكَلَام والمعقولات قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين قيل اسْمه يُوسُف وَله الْأَسْرَار الْخفية فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة ٣ - (النظام الكتبيّ الإسكندري) الْحُسَيْن بن يُوسُف بن الْحسن بن عبد الحقِّ أَبُو عَليّ الصنهاجيّ الشاطبيّ الإسكندارني الكتبي النَّاسِخ ولد بالإسكندرية فِي المحرّم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة سبعٍ وَثَلَاثِينَ وستِّ مائَة وَسمع من السلَفِي وَأبي الطَّاهِر ابْن عوفٍ الْفَقِيه وَأبي الْقَاسِم مخلوف بن عَليّ الْمَعْرُوف بِابْن جَارة وَأبي الطّيب عبد الْمُنعم بن الخلوف وَغَيرهم وَحدث بالإسكندرية ومصر وَكَانَ يقظاً كتب الْكثير بِخَطِّهِ وَهُوَ أَخُو المحدِّث أبي مُحَمَّد عبد الله بن عبد الجبّار العثمانيِّ لأمه وَأَجَازَ لِابْنِ مشرف وَابْن الشيرازيّ وَكَانَ يلقب بالنظام ٣ - (ابْن زلاّلٍ المقرىء الضَّرير) الْحُسَيْن بن يُوسُف بن أَحْمد بن يُوسُف بن فتوح أَبُو عليّ الأنصاريّ الأندلسيّ البلنسيّ الضَّرِير الْمَعْرُوف بِابْن زلاّلٍ بِضَم الزَّاي وَتَشْديد اللَّام وَبعد الْألف لَام أُخْرَى قَرَأَ الْقرَاءَات وَسمع الحَدِيث وَأخذ النَّاس عَنهُ وَكَانَ محقِّقاً مشاركاً فِي فنون عديدةٍ آيَة من آيَات الله فِي الفطنة والذكاء والحدس توفّي سنة ثَلَاث عشرَة وستّ مائَة (الألقاب) أَبُو الْحُسَيْن البصريّ المعتزليّ اسْمه مُحَمَّد بن عليّ أَبُو الْحُسَيْن الجزّار اسْمه يحيى بن عبد الْعَظِيم أَبُو الْحُسَيْن الإشبيليّ النحويّ عبيد الله بن أَحْمد ابْن الحشيشيّ شمس الدّين مُحَمَّد ابْن حشيش معِين الدّين هبة الله بن مَسْعُود أَبُو حشيشة الطُّنبوريّ اسْمه مُحَمَّد بن عليّ القَاضِي ابْن حشيشة اسْمه مُحَمَّد بن عليّ الحصّار الأندلسيّ اسْمه أَحْمد بن يحيى بن عَليّ

стр. 3334

الحصّار الفاسي عليّ بن محمدٍ بن مُحَمَّد) ابْن الحصّار عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الحصائريّ الشافعيّ الْحسن بن حبيب الحصريّ إِبْرَاهِيم بن عليّ بن تَمِيم صَاحب زهر الْآدَاب وَهُوَ ابْن خَالَة أبي الْحسن عليّ الحصريّ والحصريّ الشَّاعِر والحصريّ المقرىء عبد الجبّار والحصريّ عليّ بن عبد الْغَنِيّ والحصريّ المصريّ نَاصِر بن ناهض ابْن الحصريّ الْحَافِظ نصر بن محمدٍ الحصريّ المنجِّم المؤمِّل بن مُفْلِح الحصكفيّ الْخَطِيب اسْمه يحيى بن سَلامَة بن الْحُسَيْن ال حصينّ الحمويّ الشافعيّ إِبْرَاهِيم بن الْحسن الحصيريّ أَحْمد بن مَحْمُود الحصيريّ الْحَافِظ اسْمه جَعْفَر بن أَحْمد (حُصَيْن) ٣ - (حُصَيْن السَّكونيّ) حُصَيْن بن نمير بن فاتك أَبُو عبد الرَّحْمَن الكنديّ ثمَّ السَّكونيّ من أهل حمص روى عَن بِلَال وَكَانَ بِدِمَشْق حِين عزم مُعَاوِيَة على الْخُرُوج إِلَى صفّين وَخرج مَعَه وَولي الصافية ليزِيد بن مُعَاوِيَة وَكَانَ أَمِيرا على جند حمص وَكَانَ فِي الْجَيْش الَّذِي وجَّهه يزِيد إِلَى الْمَدِينَة لقِتَال أهل الحرَّة وَأمر مُسلم بن عتبَة أَن يستخلفه على

стр. 3335

الْجَيْش إِن نزل بِهِ الْمَوْت فَمَاتَ مُسلم بَين مَكَّة وَالْمَدينَة فحاصر حُصَيْن ابْن الزبير بِمَكَّة وَرمى الْكَعْبَة بالمنجنيق واحترقت فِي حصاره وَمَات يزِيد بن مُعَاوِيَة وَهُوَ بعد فِي الْحصار وَكَانَ مُسلم بن عقبَة قَالَ لَهُ قبل مَوته يَا برذعة الْحمار لَوْلَا عهد أَمِير الْمُؤمنِينَ إليَّ فِيك مَا عهِدت إِلَيْك اسْمَع عهدي لَا تمكِّن قُريْشًا من أُذُنك وَلَا تزدهم على ثلاثٍ الوقاف ثمَّ التفاف ثمَّ الِانْصِرَاف إِنَّك أَعْرَابِي جلف وَقَومه السَّكون خرجت مِنْهُم فتن كَثِيرَة كَانَ مِنْهُم من غزا عُثْمَان وسودان بن حمْرَان الَّذِي قتل عُثْمَان مِنْهُم وَابْن ملجم قَابل عليٍّ مِنْهُم وَمِنْهُم هَذَا حُصَيْن وَلما عرضوا على عمر بن الْخطاب ﵁ أعرض عَنْهُم وَقَالَ إِنِّي عَنْهُم لمتردِّد وَمَا مرَّ بِي قوم من الْعَرَب أكره إليَّ مِنْهُم ثمَّ أمضاهم وَكَانَ بعد يذكرهم بالكراهية ثمَّ قتل حُصَيْن عَام الخازر مَعَ عبيد الله بن زِيَاد سنة ستّ أَو سبعٍ وَسِتِّينَ قَتلهمْ إِبْرَاهِيم بن الأشتر وحرَّقهم بالنَّار وَبعث رؤوسهم إِلَى الْمُخْتَار فَنصبت بمكّة وَالْمَدينَة ٣ - (الرِّيّ) الْحصين بن الْحمام بن ربيعَة بن مسابٍ بن حرَام بن وائلة بن سهم بن مرَّة بن عَوْف يَنْتَهِي إِلَى قيس بن عيلان بن مُضر كَانَ سيد بني سهم بن مرَّة وفارسها وَقَائِدهمْ ورائدهم وَكَانَ يُقَال لَهُ مَانع الضَّيم أَتَى ابْنه إِلَى مُعَاوِيَة فَقَالَ لآذنه اسْتَأْذن لي على أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ لَهُ وَيحك لَا يكون هَذَا إلاّ عُرْوَة بن الْورْد أَو ابْن الْحصين بن الْحمام المريّ أدخلهُ فَلَمَّا دخل قَالَ لَهُ إِبْنِ من أَنْت قَالَ أَنا ابْن مَانع الضَّيم الْحصين بن الْحمام فَقَالَ لَهُ صدقت وَرفع مَجْلِسه وَقضى حَوَائِجه وَعَن أبي عُبَيْدَة أنَّ الْحمام أدْرك الْإِسْلَام وَأسلم ويدلّ على ذَلِك قَوْله من المتقارب (وقافيةٍ غير إنسَّيةٍ ... قرضت من الشِّعر أَمْثَالهَا) ) (شرودٍ تلمَّع بالخافقين ... إِذا أنشدت قيل من قَالَهَا) (وحيران لَا يَهْتَدِي بالنَّهار ... من الضَّلع يتبع ضلَاّلها) (وداعٍ دَعَا دَعْوَة المستغيث ... فَكنت كمن كَانَ لبَّى لَهَا) (إِذا الْمَوْت كَانَ شجاً بالحلوق ... وبادرت النَّفس أشغالها) (صبرت وَلم أك رعديدةً ... وللصَّبر فِي الرَّوع أنجى لَهَا)

стр. 3336

(ويومٍ تسعَّر فِيهِ الحروب ... لبست إِلَى الِّروع سربالها) (مضاعفة السِّرد عاديَّةً ... وعضب الْمضَارب مصقالها) (ومطَّرداً من ردينَّيةٍ ... أذود عَن الْورْد أبطالها) (فَلم يبْق من ذَاك إلاّ التُّقى ... ونفسٌ تعالج آجالها) (أمورٌ من الله فَوق السَّمَاء ... مقادير ينزل أدلالها) أعوذ بربي من المخزيات يَوْم ترى النَّفس أَعمالهَا (وخفَّ الموازين بالكافرين ... وزلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا) (ونادى منادٍ بِأَهْل الْقُبُور ... فهبُّوا لتبرز أثقالها) (وسعِّرت النَّار فِيهَا الْعَذَاب ... وَكَانَ السَّلاسل أغلالها) ٣ - (المذحجيّ الْجَنبي أَبُو ظبْيَان) الْحصين بن جُنْدُب بن عَمْرو بن الْحَارِث الْجَنبي الْمذْحِجِي من أهل الْكُوفَة تَابِعِيّ مَشْهُور بِالْحَدِيثِ سمع عليا وعمّاراً وَأُسَامَة بن زيد وروى عَنهُ ابْنه قَابُوس وَالْأَعْمَش مَاتَ بِالْكُوفَةِ سنة تسعين لِلْهِجْرَةِ وَكَانَ يكنى أَبَا ظبْيَان وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (ابْن مَالك) الْحصين بن مَالك بن الخشخاش جد القَاضِي عبيد الله بن الْحسن العنبريّ وَله صُحْبَة روى لَهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (أَبُو الْهُذيْل الْكُوفِي) حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن السُّلمي أَبُو الْهُذيْل الكوفيّ ابْن عمّ

стр. 3337

مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر روى عَن جَابر بن سَمُرَة وَعمارَة بن رويبة الصحابيّين وَزيد بن وهب وَابْن أبي ليلى وَأبي وائلٍ وَابْن ظبْيَان وَسَعِيد بن جُبَير وَعَمْرو بن مَيْمُون الأوديّ وَكَانَ ثِقَة حَافِظًا عالي السَّند عَاشَ ثَلَاثًا) وَتِسْعين سنة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة كلهم ٣ - (ابْن نمير الواسطيّ) حُصَيْن بن نميرٍ الكوفيّ الواسطيّ كُوفِي الأَصْل ضَرِير وثَّقه أَبُو زرْعَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ والنَّسائي وَتُوفِّي فِي حُدُود التِّسعين وَالْمِائَة ٣ - (ابْن عبد الّرحمن الأنصاريّ) حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن سعد بن معاذٍ الأشهليّ الأنصاريّ من أهل الْمَدِينَة روى عَن مَحْمُود بن عَمْرو ومحمود بن لبيد وروى عَنهُ ابْنه مُحَمَّد ٣ - (الأنصاريّ السَّالميّ) حُصَيْن بن مُحَمَّد السَّالميّ الأنصاريّ أحد بني سَالم بن غنم من ثِقَات تَابِعِيّ أهل الْمَدِينَة روى عَن عتْبَان بن مَالك وروى عَنهُ الزُّهري ٣ - (ذُو الغصَّة الصّحابي) الْحصين بن يزِيد بن شدّاد الحارثيّ الصحابيّ من بني الْحَارِث بن كعبٍ ذُو الغصَّة وَفد على النَّبِي ﷺ ذكره ابْن الْكَلْبِيّ وَقَالَ إِنَّمَا قيل لَهُ ذُو الغصَّة لِأَنَّهُ كَانَ يلاحقه غصَّة وَكَانَ لَا يبين بهَا الْكَلَام فَسُمي ذَا الغصة

стр. 3338

٣ - (الذُّهلي الرقّاشي) حُصَيْن بن الْمُنْذر بالضاد الْمُعْجَمَة أَبُو ساسان وَقيل أَبُو مُحَمَّد الذُّهلي الرقاشيّ البصريّ من سَادَات قومه من كبار التَّابِعين سمع عُثْمَان وعلياً وَجَمَاعَة وروى عَنهُ الْحسن البصريّ وعليّ بن سُوَيْد وَهُوَ شَاعِر فَارس توفّي سنة سبع وَتِسْعين وَهُوَ بضمّ الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الضّاد الْمُعْجَمَة وَشهد الْجمل وصفِّين أَمِيرا مَعَ عَليّ ووفد على مُعَاوِيَة وَأدْركَ خلَافَة سُلَيْمَان وَهُوَ الَّذِي يُؤثر عَنهُ أَن ختنه على ابْنَته أَو أُخْته كَانَ إِذا تنحَّى لَهُ حضين عَن مَجْلِسه وَقَالَ مرْحَبًا بِمن كفا المؤونة وَستر الْعَوْرَة وَكَانَ بخراسان أَيَّام قُتَيْبَة بن مُسلم وَكَانَ قُتَيْبَة يستشيره فِي أُمُوره وَكَانَ من سَادَات ربيعَة وَكَانَ صَاحب راية عليّ يَوْم صفّين وَفِيه يَقُول عَليّ من الطَّوِيل (لمن رايةٌ سَوْدَاء يخْفق ظلُّها ... إِذا قيل قدِّمها حضين تقدَّما) ثمَّ ولاّه اصطخر وَكَانَ يبخل قَالَ ابْن عَسَاكِر وَلَا أعرف من تسمَّى بِالْحَاء والضّاد وَالنُّون) غَيره وَغير من ينْسب إِلَيْهِ من وَلَده وَقَالَ أَحْمد العجليّ هُوَ بَصرِي تَابِعِيّ ثِقَة وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد النّسائيّ وَابْن ماجة (الألقاب) ابْن الحُصَين الْمسند هبة الله بن مُحَمَّد ابْن أبي حَصِينَة هُوَ الْأَمِير الْحسن بن عبد الله بن أَحْمد أَبُو الْفَتْح وَولده أَبُو الذوَّاد المفِّرج بن الْحسن القَاضِي رضيّ الله بن أبي حَصِينَة اسْمه يحيى بن سَالم

стр. 3339

(حطّاب) ٣ - (حطّاب بن الْحَارِث) حطّاب بن الْحَارِث بن معمر بن حبيب بن وهيب بن حذاقة بن جمح القرشيّ الجمحيّ هَاجر إِلَى أَرض الْحَبَشَة مَعَ أَخِيه حَاطِب بن الْحَارِث وَهَاجَرت مَعَه امْرَأَته فكيهة بنت يسَار وَمَات خطّاب فِي الطَّرِيق وَلم يصل الْحَبَشَة وَقيل إِنَّمَا مَاتَ مُنْصَرفه من الْحَبَشَة كَذَلِك قَالَ مُصعب (حطّان) ٣ - (الرَّقَّاشيّ التابعيّ) حطَّان بن عبد الله الرقَّاشي تابعيّ جليل بصريّ أزدي روى عَن عليّ وَأبي مُوسَى وَجَمَاعَة من الصَّحابة سمع مِنْهُ الْحسن وَيُونُس وَابْن جُبَير وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة ٣ - (الجرميّ التابعيّ) حطّان بن خفاف بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة الجرميّ تَابِعِيّ سمع ابْن عَبَّاس ومعن بن يزِيد وروى عَنهُ ابْن عُيَيْنَة وَأَبُو عوَانَة وَعَاصِم بن كُلَيْب (الألقاب) الحطيئة الشَّاعِر اسْمه جَرْوَل ابْن الحطيئة الصَّالح اسْمه أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد ابْن حطيط مُحَمَّد بن النُّعْمَان الحظيري أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بن عَليّ) الحطيري الورَّاق أَبُو الْمَعَالِي سعد بن عَليّ

стр. 3340

وَبَان الحظيري عبد الْقَادِر بن يُوسُف بن مظفر الحفَّار مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد السَّلام مجد الدِّين حفدة اسْمه مُحَمَّد بن أسعد (حَفْص) ٣ - (العدويّ التابعيّ) حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب القرشيّ الْعَدوي من جلّة التَّابِعين ثِقَة مجمع عَلَيْهِ كثير الحَدِيث سمع ابْن عمر روى عَنهُ الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَسَالم ابْن عبد الله وَغَيرهمَا وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة لِلْهِجْرَةِ ٣ - (أَمِير مصر) حَفْص بن الْوَلِيد أَبُو بكر أَمِير مصر من جِهَة هِشَام روى عَن الزُّهريّ وَهُوَ مقلّ وروى لَهُ النَّسائيّ قَتله حوثرة الباهليّ كَانَ ممَّن خلع مَرْوَان الْحمار فَلم يتمَّ لَهُ وَكَانَ أَمِيرا مُطَاعًا وَاسْتولى الحوثرة على ديار مصر وَكَانَت قتلة أبي بكر حَفْص سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة ٣ - (الغاضريّ المقرىء) حَفْص بن سُلَيْمَان الأسديّ الغاضريّ الكوفيّ يُقَال لَهُ حَفْص بن أبي دواد وَكَانَ حجَّة فِي الْقِرَاءَة واهياً فِي الحَدِيث قَرَأَ على زوج أمه عَاصِم بن أبي النُّجود قَالَ ابْن حَنْبَل مَا بِهِ بَأْس وَقَالَ البخاريّ تَرَكُوهُ وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِشَيْء وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة ٣ - (الإِمَام أَبُو عَمْرو قَاضِي الْكُوفَة) حَفْص بن غياث ين طلقٍ النَّخعيّ الإِمَام أَبُو عمر القَاضِي أحد الْأَعْلَام مولده سنة سبع عشرَة وَمِائَة وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَة ولي قَضَاء الْجَانِب الشرقيّ بِبَغْدَاد ثمَّ بعث على قَضَاء الْكُوفَة كَانَ يَقُول من لم يَأْكُل من طَعَامي لَا

стр. 3341

أحدثَّه وَإِذا كَانَ لَهُ يَوْم ضِيَافَة لَا يبْقى رَأس فِي الروَّاسين روى لَهُ الجامعة وَمَات سنة سِتّ وَقيل خمس وَتِسْعين ٣ - (الْوَزير الخلاّل) حَفْص بن سُلَيْمَان أَبُو سَلمَة الكوفيّ الْمَعْرُوف بالخلاّل بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام وَبعد) الْألف لَام أُخْرَى مولى السَّبيع من هَمدَان كَانَ من دعاة بني الْعَبَّاس وَكَانَ يعرف بوزير آل مُحَمَّد وَهُوَ أول من وَقع عَلَيْهِ اسْم الْوَزير فِي الْإِسْلَام قدم الحميمة من أَرض الشُّراة واشخصه مِنْهَا إِبْرَاهِيم الإِمَام بالكتب إِلَى النُّقباء بخراسان قَالَ أَحْمد بن سيَّار فِي أَسمَاء النُّقَبَاء الإثني عشر كلُّهم من مرو سَبْعَة من الْعَرَب وَخَمْسَة من الموَالِي فَلَمَّا قبض على إِبْرَاهِيم ظهر من أبي سَلمَة الْميل إِلَى أبي عَليّ فدسَّ عَلَيْهِ أَبُو مُسلم الخراسانيّ من قَتله سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثلاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فَقَالَ سُلَيْمَان بن المُهَاجر البجليّ من الْكَامِل (إنَّ المساءة قد تسرُّ وربِّما ... كَانَ السُّرور بِمَا كرهت نذيرا) (إنَّ الْوَزير وَزِير آل محمدٍ ... أودى فَمن يشناك كَانَ وزيرا) وَكَانَ السَّفَّاح يأنس بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ ذَا مفاكهةٍ حسنةٍ ممتعاً فِي حَدِيثه أديباً عَالما بالسِّياسة وَالتَّدْبِير وَكَانَ ذَا يسارٍ وَأنْفق أَمْوَالًا كَثِيرَة فِي إِقَامَة الدولة العباسيّة ولمّا ولي السّفَّاح استوزره وَكَانَ السَّفَّاح لما أَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو مُسلم بقتْله قَالَ هَذَا الرجل بذل مَاله فِي خدمتنا ونصحنا وَقد صدرت مِنْهُ زلَّة فَنحْن نغفرها لَهُ فلمّا سمع أَبُو مُسلم ذَلِك سيَّر جمَاعَة كمنوا لَهُ لَيْلًا فَلَمَّا خرج من عِنْد السفَّاح لَيْلًا وَكَانَ يسمر عِنْده لَيْلًا بالأنبار وَثبُوا عَلَيْهِ وخبطوه بِالسُّيُوفِ وَأصْبح النَّاس يَقُولُونَ قَتله الْخَوَارِج وَكَانَت قتلته بعد بيعَة السفَّاح بأَرْبعَة أشهرٍ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَلما سمع السفَّاح بقتْله أنْشد من الطَّوِيل (إِلَى النَّار فليذهب وَمن كَانَ مثله ... على أيِّ شيءٍ فاتنا مِنْهُ نأسف) وَلم يكن خلَاّلاً وإنِّما كَانَ منزله فِي حارة الخلَاّلين وَكَانَ من مياسير الصَّيارف ٣ - (قَاضِي عمان) حَفْص بن عمر بن حَفْص بن ابي السَّائب قَاضِي عمان توفّي سنة تسعين وَمِائَة أَو فِي حُدُودهَا

стр. 3342

٣ - (قَاضِي حلب) حَفْص بن عمر قَاضِي حلب توفّي فِي حُدُود التسعين وَالْمِائَة ٣ - (قَاضِي نيسابور) حَفْص بن عبد الرَّحْمَن قَاضِي نيسابور الْفَقِيه الْمَشْهُور أحد الْأَعْلَام قَالَ أَبُو حَاتِم مُضْطَرب الحَدِيث وروى لَهُ النّسائيّ وَتُوفِّي سنة تسعٍ وَتِسْعين وَمِائَة) ٣ - (أَبُو عَمْرو السُّلميّ) حَفْص بن عبد الْملك بن رَاشد أَبُو عمروٍ السُّلميّ النَّيسابوريّ قَالَ مُحَمَّد بن عقيل كَانَ قَاضِيا عشْرين سنة لَا يحكم إِلَى بالأثر وَلَا يقْضِي بالرّأي البتَّة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة تسع وَمِائَتَيْنِ ٣ - (أَبُو عَمْرو الحوضيّ) حَفْص بن عمر بن الْحَارِث بن سَخْبَرَة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الْبَاء الموحَّدة وَبعد الرَّاء هَاء أَبُو عَمْرو الأزديّ النمريّ من النمر بن غيان بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعد الْمِيم ألف وَنون البصريّ الْمَعْرُوف بالحوضيّ بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْوَاو وَبعدهَا ضاد مُعْجمَة ورى عَنهُ البخاريّ وَأَبُو دَاوُد وروى عَنهُ النّسائيّ بِوَاسِطَة وروى البخاريّ أَيْضا عَن صَاعِقَة عَنهُ وروى عَنهُ جمَاعَة قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ أجمع أهل الْبَصْرَة على عَدَالَته وَتُوفِّي سنة خمسٍ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ

стр. 3343

٣ - (الرَّباليّ الرّقاشيّ) حَفْص بن عمر بن ربالٍ الرقاشيّ روى عَنهُ ابْن ماجة وَتُوفِّي سنة ثمانٍ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (الدُّوريّ المقرىء) حَفْص بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن صهْبَان وَيُقَال صُهَيْب الإِمَام أبوعمر الدُّوريّ الأزديّ المقرىء الضَّرِير النحويّ نزيل سرَّ من رأى وَشَيخ المقرئين بالعراق صدَّقه أَبُو حَاتِم وصنَّف كتابا فِي الْقرَاءَات وَهُوَ ثِقَة فِي جَمِيع مَا يرويهِ وَتُوفِّي سنة ستٍ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ قَرَأَ على الكسائيّ وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر وَيحيى اليزديّ وسليم وشجاع بن أبي نصر وَأبي عمَارَة حَمْزَة بن الْقَاسِم الْأَحول صَاحب حَمْزَة الزيات وَسمع الْحُرُوف من أبي بكر بن عَيَّاش وَيُقَال أَنه كَانَ أول من جمع الْقرَاءَات وألَّفها حدَّث عَن أبي إِسْمَاعِيل المؤدِّب وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر وَإِسْمَاعِيل بن عيّاش وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَأبي مُعَاوِيَة الضَّرِير وَمُحَمّد بن مَرْوَان السدِّي وَعُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الوقَّاصي وَيزِيد بن هرون وعدة حَتَّى أَنه روى عَن أَحْمد ابْن حَنْبَل وروى أَحْمد عَنهُ وَطَالَ عمره وَقصد من الْآفَاق وازدحم عَلَيْهِ الحذَّاق لعلوِّ سَنَده وسعة علمه وحدَّث عَنهُ ابْن ماجة فِي سنَنه وَأَبُو زرْعَة الرَّازِيّ وحاجب بن أركين وَمُحَمّد بن حَامِد خَال ولد السنّي وَخلق كثير وَذهب بَصَره آخر عمره قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين لَوْلَا) تَأَخّر وَفَاته لذكرته مَعَ قالون وأقرانه ٣ - (سنجة ألف) حَفْص بن عمر بن الصَّباح سنجة ألف كَانَ مُسْند الرقة فِي وقته توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٣ - (أَبُو الْقَاسِم الأردبيليّ) حَفْص بن عمر الأردبيليّ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم كَانَ ثِقَة

стр. 3344

عَارِفًا توفّي سنة تسعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة وَسمع أَبَا حَاتِم الرازيّ وَيحيى بن أبي طَالب وَأَبا قلَابَة عبد الْملك الرقاشيّ وَإِبْرَاهِيم بن ديزيل وَله تصانيف وفوائد وروى عَنهُ أَحْمد بن طَاهِر المنانجي وَأحمد بن عليّ بن لال وَجَمَاعَة ٣ - (الإباضيّ) حَفْص بن أبي الْمِقْدَام افْتَرَقت الإباضيَّة ثَلَاث فرق حفصية وحارثية وبريدية فَأَما حَفْص هَذَا فَإِنَّهُ تميز عَن الإباضية بِأَن قَالَ بَين الشِّرك وَالْإِيمَان خصْلَة وَاحِدَة هِيَ معرفَة الله تَعَالَى وَحده فَمن عرفه ثمَّ كفر بِمَا سواهُ من رسولٍ أَو كتابٍ أَو قيامةٍ أَو جنَّةٍ أَو نارٍ أَو ارْتكب الْكَبَائِر فَهُوَ كَافِر لكنه بَرِيء من الشِّرك وَأما الحراثية والبريدية فقد تقدم ذكرهم (حَفْصَة) ٣ - (أم الْمُؤمنِينَ ﵂ حَفْصَة هِيَ أم الْمُؤمنِينَ إبنة عمر بن الْخطاب ﵄ زوج النبيّصلى الله عَلَيْهِ وَسلم تزَوجهَا سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة قَالَت عَائِشَة ﵂ وَهِي الَّتِي كَانَت تساميني من أَزوَاجه قيل أَنَّهَا ولدت قبل النبوَّة بِخمْس سِنِين وَرُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ طلَّقها تَطْلِيقَة ثمَّ ارتجعها أمره بذلك جِبْرِيل ﵇ وَقَالَ إِنَّهَا صوَّامة قوَّامة وَهِي زَوجتك فِي الجنَّة وَتوفيت سنة خمس وَأَرْبَعين لِلْهِجْرَةِ فِيمَا قبل وَكَانَت قبل رَسُول الله ﷺ تَحت خُنَيْس بن حذافة بن قيس بن عديّ السَّهميّ فَلَمَّا تأيَّمت ذكرهَا عمر لأبي بكر وعرضها عَلَيْهِ قلم يرجع أَبُو بكر كلمة فَغَضب من ذَلِك عمر ثمَّ عرضهَا على عُثْمَان حِين مَاتَت رقيَّة بنت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عُثْمَان مَا أُرِيد أَن أَتزوّج الْيَوْم فَانْطَلق عمر إِلَى رَسُول الله ﷺ فَشَكا إِلَيْهِ عُثْمَان فَقَالَ

стр. 3345

رَسُول الله ﷺ يتَزَوَّج حَفْصَة من هُوَ خير من عُثْمَان ويتزوج عُثْمَان من هِيَ خير من حَفْصَة ثمَّ خطبهَا إِلَى عمر فتزوَّجها رَسُول الله ﷺ فلقي أبوبكر عمر فَقَالَ لَا تَجِد عليّ فِي نَفسك أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ ذكر حَفْصَة فَلم أكن لأفشي سرَّ رَسُول الله ﷺ وَلَو تَركهَا لتزوَّجتها وَأوصى عمر بعد مَوته إِلَى حَفْصَة وأوصت حَفْصَة إِلَى عبد الله بن عمر بِمَا أوصى بِهِ إِلَيْهَا عمر وبصدقة تصدّقت بهَا بمالٍ وقفته بالغابه وَتوفيت ﵂ سنة خمسٍ وَأَرْبَعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهَا الجامعة كلهم ٣ - (بنت عبد الرَّحمن) حَفْصَة بنت عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق ﵃ روى لَهَا مُسلم وَأَبُو دَاوُد والتِّرمذي وَابْن ماجة وَتوفيت فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ ٣ - (أم الْهُذيْل البصرية) حَفْصَة بنت سِيرِين أم الْهُذيْل البصرية رَوَت عَن أم عَطِيَّة وَأم الرابح والرباب وَأنس بن مَالك مَوْلَاهَا من أَعلَى وَأبي الْعَالِيَة كَانَت عديمة النظير فِي وَقتهَا فقيهة صَادِقَة فاضلة كَبِيرَة الْقدر وروى لَهَا الجامعة وَتوفيت فِي حُدُود الْعشْر وَمِائَة ٣ - (الغرناطيّة) ) حَفْصَة بنت الحاجّ الرَّكونيّ من أهل غرناطة أورد لَهَا ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم من المجتث (يَا سيِّد النَّاس يَا من ... يؤمِّل النَّاس رفده) (أمنن عليَّ بصكٍّ ... يكون للدَّهر عدَّه) (تخطُّ يمناك فِيهِ ... وَالْحَمْد لله وَحده) ونقلت من خطّ ابْن سعيد المغربي فِي كتاب الغراميات قَالَ كَانَت أديبة شاعرة جميلَة مَشْهُورَة بالحسب وَالْمَال فاتّفق أَن بَات أَبُو جَعْفَر بن عبد الْملك بن سعيد هُوَ وَإِيَّاهَا فِي جنَّة من جنَّات غرناطة الَّتِي على نهر شنيل فَقَالَ أَبُو جَعْفَر من الطَّوِيل (رعى الله لَيْلًا لم يرح بمذمم ... عشيَّة وارانا بحور مؤمِّل)

стр. 3346

(وَقد خَفَقت من نَحْو نجدٍ أريجةٌ ... إِذا نفحت هبَّت بريَّا القرنفل) (وغرَّد قمريٌّ على الدَّوح وانثنى ... قضيبٌ من الرَّيحان من فَوق جدول) (ترى الرَّوض مَسْرُورا بِمَا قد بدا لَهُ ... عناقٌ وضمٌّ وارتشاف مقبَّل) فَقَالَت حَفْصَة من الطَّوِيل (لعمرك مَا سرَّ الرياض بوصلنا ... وَلكنه أبدى لنا الغلَّ والحسد) (وَلَا صفَّق النَّهر ارتياحاً لقربنا ... وَلَا صحد القمريُّ إِلَّا لما وجد) (فَلَا تحسن الظَّنَّ الَّذِي أَنْت أَهله ... فَمَا هُوَ فِي كلِّ المواطن بالرَّشد) (فَمَا خلت هَذَا الْأُفق أبدى نجومه ... لأمرٍ سوى كَيْمَا تكون لنا رصد) قلت أبوجعفر هَذَا هُوَ عَم وَالِد عَليّ بن سعيد وَكَانَ يهوى حَفْصَة هَذِه (الألقاب) أَبُو حَفْص الشَّطرنجيّ عمر بن عبد الْعَزِيز (الجرايحيّ المصريّ) الحقير النافع كَانَ يَهُودِيّا من أهل مصر طَبِيبا جرايحياً حسن المعالجة كَانَ يرتزق بالجراحة وَهُوَ فِي غَايَة الخمول فاتفق أَن عرض للْحَاكِم عقر أزمن وَلم يبرأ مِنْهُ وَكَانَ ابْن مقشَّر الْحَاكِم والحظيّ عِنْده من الْأَطِبَّاء يعالجونه وَلَا يبرأ فأحضر لَهُ هَذَا اليهوديّ الْمَذْكُور فَلَمَّا رَآهُ طرح عَلَيْهِ دَوَاء يَابسا فجفَّفه وشفاه فِي ثَلَاثَة أيامٍ فَأطلق لَهُ الف دينارٍ وخلع عَلَيْهِ ولقَّبه بالحقير النَّافع وَجعله من أطباء الخاصّ وظرَّف الْقَائِل من المتقارب (طبيبٌ بِمصْر يسمَّى الحقير ... وَلكنه لَيْسَ بالنافع) (لَهُ حولةٌ حوَّلت كلَّ من ... بِمصْر إِلَى حومة الشَّافع) (الألقاب) ابْن الحكَّاك جَعْفَر بن يحيى وَبَان الحكَّاك الْحسن بن أَحْمد بن مَحْمُود (ابْن سلم الرازيّ) حكَّام بن سلم الرازيّ روى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَتُوفِّي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة قبل الوقفة بِمَكَّة

стр. 3347

(الحكم) ٣ - (ابْن عمّ الْحجَّاج الثقفيّ) الحكم بن أَيُّوب بن الحكم بن أبي عقيل الثقفيّ ابْن عمّ الْحجَّاج بن يُوسُف حدَّث عَن أبي هُرَيْرَة وَكَانَ قد تزوج زَيْنَب بنت يُوسُف أُخْت الْحجَّاج وَخرج بهَا إِلَى الشَّام وَاسْتَعْملهُ الْحجَّاج على الْبَصْرَة وَكَانَ الْحجَّاج قد عرض على زَيْنَب أَن يزوّجها مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن الحكم بن أبي عقيل وَهُوَ يؤمئذ أشرف ثقفيّ فِي زَمَانه وعمره سبع عشرَة سنة فَاخْتَارَتْ الحكم وَهُوَ شيخ وَكَانَ بَخِيلًا وَهُوَ الَّذِي كَانَ يخْطب بِالْبَصْرَةِ حَتَّى يكَاد يخرج وَقت الصَّلَاة فَقَامَ إِلَيْهِ يزِيد الضبيّ وَقَالَ لَهُ الصَّلَاة يَرْحَمك الله فَضَربهُ وحبسه وَقَتله صَالح بن عبد الرَّحْمَن الْكَاتِب مَعَ جمَاعَة من آل الْحجَّاج فِي الْعَذَاب على مَا اختزلوه من الْأَمْوَال بِأَمْر سُلَيْمَان وَقَتله بعد التسعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (الغفاريّ) الحكم بن عمر الغفاريّ أَخُو رَابِع لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة وَكَانَ صَالحا فَاضلا توفّي حُدُود الْخمسين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (ابْن عتبَة الكنديّ) الحكم بن عتبَة أَبُو مُحَمَّد الكنديّ مَوْلَاهُم الكوفيّ أحد

стр. 3348

الْأَعْلَام روى عَن أبي جُحَيْفَة السُّوانيّ وَعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وَالْقَاضِي شُرَيْح وَأبي وَائِل وعليّ ابْن الْحُسَيْن وَمُجاهد وَمصْعَب بن سعد وَإِبْرَاهِيم النخعيّ وَسَعِيد بن جُبَير وَخلق وَكَانَ إِذا قدم الْمَدِينَة أخلوا لَهُ سَارِيَة النَّبِي ﷺ يصلِّي إِلَيْهَا وَكَانَ يفضِّل عليا على أبي بكر وعمره رَوَاهُ الشَّاذكُونِي وَهُوَ ضَعِيف وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة أَربع عشرَة وَمِائَة فِي قَول شُعْبَة ٣ - (العدنيّ العابد) الحكم بن أبان العدنيّ العابد كَانَ إِذا هدأت الْعُيُون وقف فِي الْبَحْر إِلَى رُكْبَتَيْهِ يذكر الله تَعَالَى حَتَّى يصبح وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وَمِائَة ٣ - (أَبُو مَرْوَان الأمويّ) الحكم بن أبي الْعَاصِ أَبُو مَرْوَان الأمويّ أسلم يَوْم الْفَتْح وَقدم الْمَدِينَة وَكَانَ يفشي سرّ رَسُول الله ﷺ فسبَّه وطرده إِلَى بطن وجّ وَلم يزل طريداً إِلَى أَن ولي) عُثْمَان فَأدْخلهُ الْمَدِينَة وَوصل رَحمَه وَأَعْطَاهُ مائَة ألف دِرْهَم لِأَنَّهُ كَانَ عمَّه وَقيل نَفَاهُ إِلَى الطَّائِف لِأَنَّهُ كَانَ يحكيه فِي مشيته وَبَعض حركاته لَهُ عُمُوم الصُّحْبَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ وَهُوَ جدُّ عبد الْملك بن مَرْوَان الأمويّ ٣ - (ابْن سِنَان الباهليّ) الحكم بن سِنَان الباهليّ القربيّ بِكَسْر الْقَاف وَفتح الرَّاء وَبعدهَا بَاء موحَّدة توفّي سنة تسعين وَمِائَة ٣ - (أَبُو مُطِيع البلخيّ) الحكم بن عبد الله أَبُو مُطِيع البلخيّ الْفَقِيه صَاحب كتاب الْفِقْه

стр. 3349

الْأَكْبَر تفقَّه بِأبي حنيفَة ووي قَضَاء بَلخ وَكَانَ بَصيرًا بِالرَّأْيِ وَكَانَ ابْن الْمُبَارك يعظِّمه عَن النَّضر بن شُمَيْل قَالَ أَبُو مُطِيع نزل الْإِيمَان وَالْإِسْلَام فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن وَهُوَ عِنْدِي على وَجه وَاحِد قلت ممَّن ترى الْغَلَط مِنْك أَو من الرَّسُول ﵇ أَو من جِبْرِيل أَو من الله تَعَالَى فَبَقيَ باهتاً وَقيل كَانَ من رُؤُوس المرجئة قَالَ ابْن معِين هُوَ ضَعِيف وَقَالَ أَبُو دَاوُد تركُوا حَدِيثَة لِأَنَّهُ كَانَ جهميّاً وَتُوفِّي سنة تسع وَتِسْعين وَمِائَة ٣ - (أَبُو النُّعمان البصريّ) الحكم بن عبد الله أَبُو النُّعمان الْبَصْرِيّ كَانَ ثِقَة من الحفّاظ روى لَهُ البخاريّ وَمُسلم الترمذيّ والنّسائيّ توفّي سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَة أَو مَا يُقَارب ذَلِك ٣ - (ابْن معبد الحنفيّ) الحكم بن معبد الخزاعيّ الأديب صَاحب كتاب السُّنَّة كَانَ من أَعْيَان الْفُقَهَاء الْحَنَفِيَّة وَتُوفِّي سنة خمسٍ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (قَاضِي حمص أَبُو الْيَمَان) الحكم بن نَافِع أَبُو الْيَمَان الْحِمصِي البهرانيّ مَوْلَاهُم روى عَن حريز بن عُثْمَان وعفير بنمعدان وَأبي بكر بن أبي مَرْيَم وَصَفوَان بن عَمْرو وأرطاة بن الْمُنْذر التَّابِعين وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة وَسَعِيد بن عبد الْعَزِيز وَغَيرهم وروى عَنهُ البخاريّ وَالْبَاقُونَ بِوَاسِطَة وَأحمد وَابْن معِين وَأَبُو عبيد والذّهليّ وَأَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي وَمُحَمّد بن عوفٍ وَعلي بن مُحَمَّد الجكَّاني وَخلق وَكَانَ ثِقَة نبيلاً إِمَامًا استقدمه الْمَأْمُون من حمص إِلَى دمشق ليولِّيه قَضَاء حمص قَالَ) أَبُو زرْعَة سَمِعت أَبَا الْيَمَان يَقُول ولدت سنة ثمانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَمَات سنة إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ

стр. 3350

٣ - (ابْن عبدل الشَّاعِر) الحكم بن عبدل الْأَسدي ثمَّ الغاضريّ الْكُوفِي شَاعِر مَشْهُور القَوْل مجيد هجَّاء نَفَاهُ ابْن الزبير من الْعرَاق لما نفى عَنْهَا عُمَّال بني أُميَّة وَقدم دمشق وَكَانَ لَهُ من عبد الْملك بن مَرْوَان مَوضِع وَقَالَ ابْن مَاكُولَا هُوَ الشَّاعِر الْأَعْرَج كُوفِي مَشْهُور قَالَ غَيره قَالَ كَانَ يَأْتِي ابْن بشر فَيَقُول لَهُ أخمس مائةٍ أحبُّ إِلَيْك الْعَام أم ألف فِي قَابل فَيَقُول ألف فِي قَابل وَإِذا أَتَاهُ من قَابل قَالَ لَهُ ألف أحبُّ إِلَيْك الْعَام أم أَلفَانِ من قابلٍ فَيَقُول أَلفَانِ من قابلٍ قَالَ فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى مَاتَ ابْن بشر وَلم يُعْطه شَيْئا وَقَالَ صَاحب الأغاني كَانَ أعرج أحدب لَا تُفَارِقهُ الْعَصَا فَترك الْوُقُوف بِبَاب الْمُلُوك وَكَانَ يكْتب على عَصَاهُ حَاجته وَيبْعَث بهَا مَعَ رَسُوله فَلَا يحبس لَهُ رَسُول وَلَا تؤخَّر لَهُ حَاجَة فَقَالَ فِي ذَلِك يحيى بن نَوْفَل من الطَّوِيل (عَصا حكمٍ فِي الدارأوَّل داخلٍ ... وَنحن على الْأَبْوَاب نقصى ونحجب) (وَكَانَت عَصا مُوسَى لفرعون آيَة ... فهذي لعمر الله أَوْهَى وأعجب) (تطاع فَلَا تعصى ويحذر سخطها ... ويرغب فِي المرضاة مِنْهَا ويرهب) وشاعت هَذِه الأبيات بِالْكُوفَةِ وَضحك مِنْهَا النَّاس فَكَانَ الحكم يَقُول ليحيى يَا بن الزَّانِيَة مَا أردْت من عصاي حِين صيَّرتها ضحكة واجتنب أَن يكْتب عَلَيْهَا كَمَا كَانَ يفعل أَولا وَكَانَ لَهُ صديق أعمى يدعى أَبُو عليَّة وَكَانَ ابْن عبدل قد أقعد فَخَرَجَا لَيْلَة من منزلهما إِلَى منزل بعض إخوانهما وَالْحكم يحمل وَأَبُو علَّية يُقَاد فلقيهما صَاحب العسس بِالْكُوفَةِ وَأَخذهمَا فحبسهما فَلَمَّا استقرا فِي الْحَبْس نظر الحكم إِلَى عَصَاهُ مَوْضُوعَة بِجنب عَصا أبي عليَّة فَضَحِك وَقَالَ من مجزوء الْكَامِل حبسي وَحبس أبي علية من أَعَاجِيب الزَّمَان (أعمى يُقَاد ومقعدٌ ... لَا الرِّجل مِنْهُ وَلَا اليدان) هَذَا بِلَا بصرٍ هُنَاكَ وَبِي يخبُّ الحاملان يَا من رأى ضبَّ الفلاة قرين حوتٍ فِي مَكَان طرفِي وطرف أبي علية دَهْرنَا متوافقان) (من يفتخر بجواده ... فجوادنا عكَّازتان) (طرفان لَا علفاهما ... يشرى وَلَا يتصاولان)

стр. 3351

وَقَالَ أَيْضا من أَبْيَات من الطَّوِيل (فَفِي حالتينا عبرةٌ وتفكُّر ... وأعجب مِنْهُ حبس أعمى ومقعد) (كِلَانَا إِذا العكَّاز فارقكفَّه ... يخرُّ صَرِيعًا أَو على الْوَجْه يسْجد) (فعكَّازه تهدي إِلَى السُّبل أكمهاً ... وَأُخْرَى مقَام الرِّجل قَامَت مَعَ الْيَد) وَكَانَ بِالْكُوفَةِ امْرَأَة موسرة وَكَانَ لَهَا على النَّاس دُيُون بالسَّواد فاستعانت بِابْن عبدل فِي دينهَا وَقَالَت إِنِّي لست بِزَوْج وَجعلت تعرِّض بِأَنَّهَا تزَوجه نَفسهَا فَقَامَ ابْن عبدل فِي دينهَا حَتَّى اقْتَضَاهُ فَلَمَّا طالبها بِالْوَفَاءِ كتبت إِلَيْهِ من الوافر (سيخطئك الَّذِي حاولت مني ... فقطِّع حَبل وصلك من حبالي) (كَمَا أخطاك مَعْرُوف ابْن بشرٍ ... وَكنت تعدُّ ذَلِك رَأس مَال) وَضرب الحجّاج الْبَعْث على المحتملين وَمن أنبت من الصِّبيان وَكَانَت الْمَرْأَة تَجِيء إِلَى ابْنهَا فتضمنه وَتقول يَا ابْني جزعاً عَلَيْهِ فسمِّي ذَلِك الْجَيْش جَيش با ابْني وأحضرابن عبدل وجرِّد فَوجدَ أحدب أعرج فأعفي من ذَلِك فَقَالَ من الطَّوِيل (لعمري لَئِن جرَّدتني فوجدتي ... كثير الْعُيُوب سيءِّ المتجرَّد) (فأعفيتني لّما رَأَيْت زمانتي ... ووفِّقت مني للْقَضَاء المسدَّد) (وَلست بِذِي شيخين يلتزمانه ... وَلَكِن يتيمٌ سَاقِط الرِّجل وَالْيَد) وَخرج لَيْلَة وَهُوَ سَكرَان مَحْمُولا فِي محفَّة فَلَقِيَهُ صَاحب العسس فَقَالَ لَهُ من أَنْت فَقَالَ لَهُ يَا بغيض أَنْت أعرف بِي من أَن تسْأَل عني اذْهَبْ إِلَى شغلك فَإِن اللُّصُوص لَا يخرجُون فِي اللَّيْل فِي محفَّة فَضَحِك الرجل وَانْصَرف وَكَانَت لَهُ جَارِيَة سَوْدَاء فَولدت لَهُ إبناً أسود وَكَانَ أعرم الصّبيان فَقَالَ فِيهِ من الرجز (يَا ربَّ خالٍ لَك مسودِّ الْقَفَا ... لَا يشتكي من رجله مسَّ الحفا) (كأنَّ عَيْنَيْهِ إِذا تشوَّفا ... عينا غرابٍ فَوق نيقٍ أشرفا) ٣ - (صَاحب الأندلس الرَّبضي) الحكم بن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة بن هِشَام بن

стр. 3352

عبد الْملك بن مَرْوَان ملك الأندلس) ولي الْأَمر بعد وَالِده وامتدت أَيَّامه وَأقَام فِي الْأَمر بعد سبعا وَعشْرين سنة وشهراً ولقَّب نَفسه بالرَّبضي وَكَانَ فَارِسًا شجاعاً فاتكاً جباراً ذَا حزمٍ ودهاء كَانَ يمسك أَوْلَاد النَّاس الملاح فيخصيهم ويمسكهم لنَفسِهِ وَتُوفِّي سنة سِتّ وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ ابْن خمسين سنة وَدفن فِي الْقصر وَصلى عَلَيْهِ ابْنه عبد الرَّحْمَن وَقيل كَانَ عمره يَوْم مَاتَ اثْنَتَيْنِ وَخمسين سنة وَله شعر وَقَامَ بعده وَلَده أَبُو المطرِّف عبد الرَّحْمَن وَمن شعره من الْبَسِيط (قضبٌ من البان ماست فَوق كُثْبَان ... ولَّين عني وَقد أزمعن هجراني) (ملكنني ملكاًذلَّت عَزَائِمه ... للحبِّ ذلَّ أسيرٍ موثقٍ عان) (من لي بمغتصبات الرّوح من بدني ... يغصبنني فِي الْهوى عزِّي وسلطاني) وَكَانَ لَهُ ألفا فرس مرتبطة على شاطىء النَّهر بقبليِّ قصره يجمعها داران وَكَانَ يعرف بالرَّبضيّ لِأَنَّهُ قتل أهل الربض القبليِّ وَهُوَ من جَانب شقندة فِي العدوة الْأُخْرَى من قرطبة وَرَاء الْوَادي وَهدم دِيَارهمْ وحرثها فَأَصْبَحت فدادين بعد حَرْب عَظِيمَة وَظهر فِي ذَلِك بشجاعة وبسالة وَكَانَ الحكم قد تظاهر فِي صدر ولَايَته بالخمور وَالْفِسْق فَقَامَتْ الْفُقَهَاء والكبار وخلعوه سنة تسعٍ وَثَمَانِينَ ثمَّ أعادوه لما تنصَّل وَتَابَ فَقتل طَائِفَة من الْكِبَار وصلبهم بأزاء قصره قيل بلغُوا سبعين نفسا وَكَانَ يَوْمًا فظيعاً فمقتته الْقُلُوب وأضمروا لَهُ السوء وأسمعوه الْكَلَام المرّ فتحصّن واستعد وَجَرت لَهُ أُمُور يطول شرحها قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزمٍ كَانَ من المجاهرين بِالْمَعَاصِي سفَّاكاً للدماء وَقَالَ من الطَّوِيل (رَأَيْت صدوع الأَرْض بالسِّيف راقعاً ... وقدماً لأمت الشِّعب مذ كنت يافعا) (فسائل ثغوري هَل بهَا الْيَوْم ثغرةٌ ... أبادرها منتضي السِّيف دارعا) (وشافه على الأَرْض الفضاء جماجماً ... كأقحاف منثور الهبيد لوامعا) (تنبيك أَنِّي لم أكن فِي قراعهم ... بوانٍ وقدماً كنت بالسِّيف قارعا) (وَهل زِدْت أَن وفَّيتهم صَاع قرضهم ... فوافوا منابا قدِّرت ومصارعا) (فهاك سلاحي إِنَّنِي قد تركتهَا ... مهاداً وَلم أترك عَلَيْهَا منازعا) ٣ - (الْمُسْتَنْصر بِاللَّه الأمويّ) الحكم بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن

стр. 3353

عبد الرَّحْمَن بن الحكم بن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة الْأمَوِي المرواني هُوَ الْمُسْتَنْصر بِاللَّه صَاحب الأندلس ابْن النَّاصِر) لدين الله الأمويّ بَقِي فِي المملكة بعد أَبِيه سِتَّة عشر عَاما وعاش ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سنة وَقد تقدّم ذكر أَخِيه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن وَسَيَأْتِي ذكر أَخَوَيْهِ عبد الله وَعبد الْعَزِيز فِي مكانيهما إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَيَأْتِي ذكر وَالِده عبد الرَّحْمَن فِي مَكَانَهُ من حرف الْعين وَكَانَ حسن السِّيرة مكرماً للقادمين عَلَيْهِ جمع من الْكتب مَا لَا يحدّ وَلَا يُوصف كَثْرَة ونفاسة قيل أَنَّهَا كَانَت أَربع مائَة ألف مُجَلد ونهم لّما نقولها أَقَامُوا سِتَّة أشهر فِي نقلهَا وَكَانَ عَالما نبيها حسن السِّيرَة صافي السريرة سمع من قَاسم بن أصبغ وَأحمد بن دُحَيْم ومحمّد بن محمّد بن عبد السَّلَام الْخُشَنِي وزكرياء بن خطاب وَأكْثر عَنهُ وَأَجَازَ لَهُ ثَابت بن قَاسم وَكتب عَن خلق كثير سوى هَؤُلَاءِ وَكَانَ يستجلب المصنَّفات من الأقاليم والنواحي باذلاً فِيهَا مَا أمكن من الْأَمْوَال حَتَّى ضَاقَتْ عَنْهَا خزائنه وَكَانَ ذَا غرم بهَا قد آثر ذَلِك على لذات الْمُلُوك فاستوسع علمه ودق نظره وجمَّت استفادته وَكَانَ فِي الْمعرفَة بِالرِّجَالِ والأنساب وَالْأَخْبَار أحوذياً نَسِيج وَحده وَكَانَ أَخُوهُ الْأَمِير عبد الله الْمَعْرُوف بِالْوَلَدِ على هَذَا النمط من محبَّة الْعلم فَقيل فِي أَيَّامه أَبِيه وَكَانَ الحكم ثِقَة فِيمَا يَنْقُلهُ قَالَ ابْن الْأَبَّار هَذَا وأضعافه فِيهِ وَقَالَ عجبا لِابْنِ الفرضي وَلابْن بشكوال كَيفَ لم يذكراه ولي الْأَمر سنة خمسين وَثَلَاث مائَة بعد وَالِده وَقل مَا نجد لَهُ كتابا من خزائنه إِلَّا وَله فِيهِ قِرَاءَة أَو نظر فِي أَي فن كَانَ وَيكْتب فِيهِ نسب الْمُؤلف ومولده ووفاته وَيَأْتِي من بعد ذَلِك بِغَرَائِب لَا تكَاد تُوجد إِلَّا عِنْده لعنايته بِهَذَا الشَّأْن توفّي بقصر قرطبة فِي ثَانِي صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَلَاث مائَة مَاتَ بالفالج وَكَانَ قد شدد فِي إبِْطَال الْخمر فِي مَمْلَكَته تشديداً مفرطاً وَتَوَلَّى الْأَمر بعده ابْنه الْمُؤَيد بِاللَّه هِشَام وسنه يَوْمئِذٍ تسع سِنِين وَقَامَ بتدبير المملكة الْحَاجِب أَبُو عمر مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي عَامر العامري القحطاني الملقب بالمنصور وَقد تقدم ذكره وَمن شعر الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وَهُوَ جيد من الطَّوِيل (عجبت وَقد ودَّعتها كَيفَ لم أمت ... وَكَيف انْثَنَتْ بعد الْوَدَاع يَدي معي) (فيا مقلتي العبرى عَلَيْهَا اسكبي دَمًا ... وَيَا كَبِدِي الحرَّى عَلَيْهَا تقطَّعي)

стр. 3354

وَمِنْه من الطَّوِيل (إِلَى الله أَشْكُو من شمائل مترفٍ ... عليَّ ظلومٍ لَا يدين بِمَا دنت) (نأت عَنهُ دَاري فاستزاد صدوده ... وَإِنِّي على وجدي الْقَدِيم كَمَا كنت) (وَلَو كنت أَدْرِي أنَّ شوقي بالغٌ ... من الوجد مَا بلِّغته لم أكن تبت) ) ٣ - (أَبُو مُحَمَّد الْعقيلِيّ) الحكم بن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن أَبُو مُحَمَّد الثقفيّ العقيليّ من آل أبي عقيل الكوفيّ سكن دمشق وحدّث عَن قَتَادَة وَعبد الله بن عُمَيْر وَحَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان وَأبي إِسْحَق الهمدانيّ وَمَنْصُور والثوريّ وَهِشَام بن عُرْوَة وَغَيرهم وروى عَنهُ هِشَام بن عمار والواليد بن مُسلم والهيثم بن خَارِجَة وَغَيرهم قَالَ يحيى بن معِين الحكم بن هِشَام كوفيّ ثِقَة وَقَالَ أَبُو زرْعَة لَا بَأْس بِهِ وَكَانَ من ولد سعيد بن الْعَاصِ وَكَانَ يَقُول وَمن مثل الْحجَّاج تزوّج أَرْبَعِينَ من قُرَيْش وَقَالَ أَبُو حَاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ وَكَانَ عسراً فِي الحَدِيث فَلَمَّا جَاءَهُ ابْن الْمُبَارك انبسط لَهُ وحدَّثه وَكَانَ مؤاخياً لأبي حنيفَة ٣ - (وليُّ الْعَهْد) الحكم بن الْوَلِيد بن يزِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان جعله أَبوهُ وليَّ عَهده وَبَايع لَهُ بالخلافة من بعده وَبعده لِأَخِيهِ عُثْمَان بن الْوَلِيد فَلَمَّا قتل أَبوهُمَا حبسا وبويع يزِيد بن الْوَلِيد فَلَمَّا مَاتَ يزِيد سَار مَرْوَان بن مُحَمَّد إِلَى دمشق فالتقته جنود إِبْرَاهِيم بن الْوَلِيد فهزمت فَرَجَعُوا إِلَى دمشق وَذبح الغلامان فِي السجْن سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة وهربوا وَجَاء مَرْوَان وبويع بالخلافة وَقَالَ الحكم فِي السجْن من الوافر (أتنزع بيعتي من أجل أُمِّي ... وَقد بايعتم بعدِي هجينا) (ومروانٌ بِأَرْض ابْني نزارٍ ... كليث الغاب مفترساً عرينا) (فَإِن أهلك أَنا ووليُّ عهدي ... فمروان أَمِير المؤمنينا) وَبِهَذَا الْبَيْت احتجَّ مَرْوَان فِي طلب الْخلَافَة وَكَانَ بَنو مَرْوَان يرَوْنَ أنَّ ذهَاب ملكهم على يَد خليفةٍ مِنْهُم ابْن أمِّ ولد وَكَانَ الحكم وَيزِيد بن الْوَلِيد ومروان بن مُحَمَّد كلُّهم أَوْلَاد أمَّهات أَوْلَاد ٣ - (حكم الْوَادي الْمُغنِي) الحكم بن مَيْمُون وَيُقَال أَن يحيى بن مَيْمُون أَبُو يحيى الفارسيّ الْمَعْرُوف بِحكم الْوَادي من أهل وَادي الْقرى مولي عبد الْملك وَقيل مولى ابْنة الْوَلِيد

стр. 3355

كَانَ مَعَ الْوَلِيد بن يزِيد لما قتل وَالْأَظْهَر أَنه كَانَ مَعَه عمر الْوَادي وَقد الحكم مَعَ إِبْرَاهِيم بن المهديّ لما ولي دمشق واستوهبه صحبته من الرشيد وَكَانَ حسن الصّوت والنَّقر وَكَانَ من أحسن النَّاس خلقا وَكَانَ) ابْن جُنْدُب الهذليّ يسميِّه وَأَصْحَابه القصّارين أَي أَنهم يقصرون الْأَشْعَار بالألحان ٣ - (المخزوميّ أحد الأجواد) الحكم بن المطَّلب بن عبد الله بن المطَّلب القرشيّ المخزوميّ كَانَ من أجواد قُرَيْش من أهل الْمَدِينَة قدم منبج وسكنها مرابطاً إِلَى أَن مَاتَ بهَا حدَّث عَن أَبِيه وَأبي سعيد المقبريّ وَكَانَ ممدَّحاً وَكَانَ من أبرِّ النَّاس بِأَبِيهِ وَكَانَ أَبوهُ يُؤثر أَخَاهُ الْحَارِث بن الْمطلب على جَمِيع إخْوَته وَكَانَ الحكم يطْلب رضى أَبِيه فِي كل مَا يُرِيد مَعَ أَخِيه الْحَارِث فَاشْترى الحكم جَارِيَة مَشْهُورَة الْجمال بمالٍ كثير فحين أَرَادَ الدُّخُول عَلَيْهَا أمره أَبوهُ أَن يَهَبهَا لِلْحَارِثِ أَخِيه فَفعل وَفِي الحكم يَقُول ابْن هرمة من الْكَامِل (إنَّ الْقَرَابَة مِنْك تَأمل أَهلهَا ... صلَة وتأمن غلظةً وعقوقا) وَكَانَ قد اسْتَعْملهُ بعض وُلَاة الْمَدِينَة على بعض المساعي فَلم يرفع شَيْئا فَقَالَ لَهُ الْوَالِي أَيْن الْإِبِل وَالْغنم فَقَالَ أكلنَا لحومها بالخبز قَالَ فَأَيْنَ الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم قَالَ اعتقدنا بهَا الصَّنَائِع فِي رِقَاب الرِّجَال فحبسه فَقَالَ فِيهِ بعض ولد نهيك الْأنْصَارِيّ من الطَّوِيل (خليليَّ إنَّ الْجُود فِي السِّجن فابكيا ... على الْجُود إِذْ سدَّت علينا مرافقه) قيل لنصيب هرم شعرك فَقَالَ لَا وَلَكِن هرم الْجُود لقد مدحت الحكم بن الْمطلب فَأَعْطَانِي أَربع مائَة شَاة وَأَرْبع مائَة دِينَار وَأَرْبع مائَة نَاقَة وَقَالَ قبيل مَوته هَذَا ملك الْمَوْت يَقُول إِنِّي بكلّ سخيّ رَفِيق وَمَات عقيب كَلَامه ٣ - (القنطريّ) الحكم بن مُوسَى بن أبي زُهَيْر أَبُو صَالح البغداديّ القنطريّ الزَّاهِد سمع بِدِمَشْق الْوَلِيد بن مُسلم وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر وَغَيرهمَا وروى عَنهُ مُسلم فِي الصَّحِيح وَأَبُو دَاوُد وَأحمد بن حَنْبَل وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهم وَرَأى مَالك بن أنس وَتُوفِّي سنة خمسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ

стр. 3356

٣ - (الخضريّ الشَّاعِر) الحكم بن معمر أَبُو منيع الخضريّ بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة وَالْخضر ولد مَالك بن طريف وَإِنَّمَا سمّي الْخضر لِأَن مَالِكًا كَانَ شَدِيد الأدمة وَكَذَلِكَ وَلَده فسموا الْخضر بذلك وَكَانَ الحكم شَاعِرًا مجيداً وَكَانَ يهاجي الرمَّاح بن ميادة المِّريّ فَشَكَاهُ بني مرَّة إِلَى) وَالِي مَكَّة فتواعده فهرب إِلَى دمشق امتدح أسود بن بِلَال المحاربيّ الدَّارَانِي مَاتَ بِالشَّام غريقاً فِي بعض أنهاره وَكَانَ مدَّاحاً لبني العوَّام حَتَّى قَالَ من الْبَسِيط (لَو يعدل الْمَوْت فِي قومٍ لفضلهم ... مَا مَاتَ من ولد العوَّام ديّار) ٣ - (ابْن قنبر البصريّ) الحكم بن مُحَمَّد بن قنبر الْمَازِني الْبَصْرِيّ كَانَ شَاعِرًا ظريفاً من شعراء الدولة الهاشمية قدم بَغْدَاد وَكَانَ يهاجي مُسلم بن الْوَلِيد مُدَّة ثمَّ غَلبه مُسلم اجْتمعَا يَوْمًا فِي مَسْجِد الرُّصافة يَوْم الْجُمُعَة وَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا بأزاء صَاحبه فَبَدَأَ مُسلم فَأَنْشد قصيدته الَّتِي مِنْهَا من الطَّوِيل (أَنا النَّار فِي أحجارها مستكنَّةٌ ... فَإِن كنت ممَّن يقْدَح النَّار فاقدح) وتلاه ابْن قنبر فَأَنْشد من الْبَسِيط (قد كدت تهوي وَمَا قوسي بموترةٍ ... فَكيف ظنُّك بِي والقوس فِي وتر) فَوَثَبَ مُسلم وتواخذا حَتَّى حجز النَّاس بَينهمَا فتفرَّقا وَمن شعره من الْبَسِيط (ويلي على من أطار النّوم فامتنعا ... وَزَاد قلبِي على أوجاعه وجعا) (ظبيٌ أغنُّ ترى فِي وَجهه سرجاً ... تعشى الْعُيُون إِذا مَا نوره سطعا) (كَأَنَّمَا الشَّمْس فِي أثوابه بزغت ... حسنا أَو الْبَدْر فِي أردانه طلعا) (فقد نسيت الْكرَى من طول مَا عطلت ... مِنْهُ الجفون وطارت مهجتي قطعا) قلت شعر جيد ٣ - (الزُّعيني) الحكم بن عمر وَيُقَال عَمْرو أَبُو سُلَيْمَان وَأَبُو عِيسَى الرُّعيني

стр. 3357

الْحِمصِي سمع عبد الله بن بشر صَاحب رَسُول الله ﷺ وَقَتَادَة السَّدوسيّ وَعمر بن عبد الْعَزِيز الْأمَوِي ومسلمة بن عبد الْملك بن مَرْوَان وَإِسْمَاعِيل بن معدي كرب الزبيدِيّ وروى عَنهُ خَالِد بن مرداس السَّراج وَغَيره وَقدم بَغْدَاد وحدَّث بهَا قَالَ شهِدت عمر بن عبد الْعَزِيز فِي زَمَانه وَأَنا ابْن عشْرين سنة وَقد هلك عمر بن عبد الْعَزِيز مُنْذُ اثْنَتَيْنِ وَسبعين سنة قَالَ وَصليت مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز فَكَانَ يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي كل سُورَة يقرأوها قَالَ يحيى بن معِين الرُّعيني لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ ضَعِيف لَا يكْتب حَدِيثه ٣ - (طَبِيب مُعَاوِيَة) ) أَبُو حكم قَالَ ابْن أبي أصيبعة كَانَ طَبِيبا نَصْرَانِيّا عَالما بأنواع العلاج والأدوية وَله أَعمال مَذْكُورَة وصفات مَشْهُورَة وَكَانَ يستطبّه مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ويعتمد عَلَيْهِ فِي تركيبات أدوية لأغراض قَصدهَا مِنْهُ وعمِّر أَبُو حكم هَذَا عمرا طَويلا حَتَّى تجَاوز الْمِائَة ٣ - (الدِّمشقي الطَّبِيب) حكم الدمشقيّ الطَّبِيب كَانَ يلْحق بِأَبِيهِ فِي مَعْرفَته بالمداواة والأعمال الطبية وَالصِّفَات البديعة وَكَانَ مُقيما بِدِمَشْق وعمِّر أَيْضا عمرا طَويلا مثل أَبِيه (الألقاب) أَبُو الحكم الباهليّ الطَّبِيب عبد الله بن المظفَّر (حكيِّم) ٣ - (العبديّ العابد) حكيِّم بن جبلة الْعَبْدي كَانَ متديناً عابداً وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ ٣ - (أَبُو يحيى الكوفيّ) حكيِّم بن سعد بن تحيا بِالتَّاءِ ثَالِثَة الْحُرُوف والحاء الْمُهْملَة وَالْيَاء آخر الْحُرُوف أَبُو يحيى الْكُوفِي حدَّث عَن عَليّ وَأبي مُوسَى وَأم سَلمَة وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (حَكِيم بن عبد الله) حَكِيم بن عبد الله بن قيس حدَّث عَن نَافِع بن جُبَير وعامر بن

стр. 3358

سع وَعبد الله بن أبي سَلمَة الْمَاجشون وَرَأى عبد الله بن عمر وثّقه ابْن حبّان وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة ٣ - (حكيمة الثقفية) حكيمة بنت غيلَان الثقفية امْرَأَة يعلي بن مرّة رَوَت عَن زَوجهَا يعلى قَالَ ابْن عبد البرّ لَا أَدْرِي سَمِعت من النَّبِي ﷺ أم لَا ٣ - (الْعَبْدي الْبَصْرِيّ) حَكِيم بن جبلة بن حصن بن أسود بن كَعْب بن عَامر بن عديّ بن الْحَارِث ابْن الدُّئل بن عَمْرو بن غنم بن وَدِيعَة بن كثير بن أفصى بن عبد القس بن أفصى بن دعمي بن حديلة بن أَسد بن ربيعَة بن نزار بن معدِّ بن عدنان الْعَبْدي الْبَصْرِيّ وَهُوَ من أجداد يَمُوت بن المزرّع كَانَ) حَكِيم من أعوان عَليّ بن أبي طَالب ﵁ لما بُويِعَ بالخلافة بَايعه طَلْحَة وَالزُّبَيْر فعزم عليّ على تَوْلِيَة الزبير الْبَصْرَة وتولية طَلْحَة الْيمن فَخرجت مولاة لعَلي بن أبي طَالب فسمعتهما يَقُولَانِ مَا بَايَعْنَاهُ إِلَّا بألسنتنا وَمَا بَايَعْنَاهُ بقلوبنا فَأخْبرت مَوْلَاهَا بذلك فَقَالَ وَمن نكث فإنَّما ينْكث على نَفسه وَبعث عُثْمَان بن حنيف الْأنْصَارِيّ إِلَى الْبَصْرَة وَبعث عبيد الله بن الْعَبَّاس إِلَى الْيمن فَاسْتعْمل عُثْمَان بن حنيف حَكِيم بن جبلة الْمَذْكُور على شرطة الْبَصْرَة ثمَّ إِن طَلْحَة وَالزُّبَيْر لَحقا بِمَكَّة وفيهَا عَائِشَة فاتفقوا وقصدوا الْبَصْرَة وفيهَا ابْن حنيف الْمَذْكُور فَأتى حَكِيم بن جبلة وَأَشَارَ عَلَيْهِ بمنعهم من دُخُول الْبَصْرَة فَأبى وَقَالَ مَا أَدْرِي رَأْي أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي ذَلِك فَدَخَلُوهَا وتلقَّاهم النَّاس فوقفوا فِي مربد الْبَصْرَة وَتَكَلَّمُوا فِي قتل عُثْمَان وبيعة عَليّ فَرد عَلَيْهِم رجل من عبد الْقَيْس فنالوا مِنْهُ ونتفوا لحيته وترامى النَّاس بِالْحِجَارَةِ واضطربوا فجَاء حَكِيم بن جبلة إِلَى ابْن حنيف فَدَعَاهُ إِلَى قِتَالهمْ فَأبى ثمَّ أَتَى عبد الله بن الزبير إِلَى مَدِينَة الرزق ليرزق أَصْحَابه من الطَّعَام فِيهَا وَعدا حَكِيم بن جبلة فِي سبع مائَة من عبد الْقَيْس فقاتله فَقتل حَكِيم بن جبلة وَسَبْعُونَ من أَصْحَابه وَرُوِيَ أَنه قَالَ لامْرَأَته وَكَانَت من الأزد لأعملنَّ بقومك الْيَوْم عملا يكونُونَ بِهِ حَدِيثا للنَّاس فَلَقِيَهُ رجل يُقَال بِهِ سحيم فَضرب عُنُقه فَبَقيَ مُعَلّقا بجلده فَاسْتَدَارَ رَأسه فَبَقيَ مُقبلا بِوَجْهِهِ على دبره وَكَانَ ذَلِك قبل وُصُول عليّ ﵁ بجيوشه إِلَيْهِم وَكَانَت قتلته فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ من الْهِجْرَة

стр. 3359

٣ - (الأسديّ الصَّحابي) حَكِيم بن حزَام بن خويلد القرشيّ هُوَ بِفَتْح الْحَاء وَكسر الْكَاف الأسديّ عمته خَدِيجَة وَهُوَ وَالِد هِشَام لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة وَشرف فِي قومه وحشمة حضر بَدْرًا مُشْركًا وَأسلم عَام الْفَتْح بِالطَّرِيقِ قبل أَن يدْخل النَّبِي ﷺ مَكَّة وَشهد حنيناً وَكَانَ إِذا اجْتهد فِي يَمِينه قَالَ لَا والّذي نجّاني يَوْم بدر من الْقَتْل وَولد فِي جَوف الْكَعْبَة أسلم وَله سِتُّونَ سنة وَكَانَ من المؤلَّفة أعتق فِي الْجَاهِلِيَّة مائَة رَقَبَة وَفِي الْإِسْلَام مائَة رَقَبَة وَهُوَ أحد من دفن عُثْمَان وَلما توفّي الزبير قَالَ لِابْنِهِ كم على أخي من الدَّين قَالَ ألف ألف دِرْهَم قَالَ عليَّ مِنْهَا خمس مائَة ألف دِرْهَم توفّي سنة أَربع وَخمسين وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَأَعْطَاهُ النَّبِي ﷺ مائَة بعير وعاش مائَة وَعشْرين سنة وَكَانَ أحد عُلَمَاء قُرَيْش بالنَّسب وَعَن الزهريّ) أَن حكيماً سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَمَّا يدْخل الجنَّة قَالَ لَا تسْأَل أحدا شَيْئا فَكَانَ حَكِيم لَا يسْأَل خادمه أَن يسْقِيه مَاء وَلَا يناوله مَا يتَوَضَّأ بِهِ وَقيل أَنه حضر يَوْم عَرَفَة وَمَعَهُ مائَة رَقَبَة وَمِائَة بَدَنَة وَمِائَة بقرة وَمِائَة شَاة وَقَالَ هَذَا كلُّه لله فَأعتق الرّقاب وَأمر بذلك فَنحر وَبَاعَ دَار الندوة من مُعَاوِيَة بِمِائَة ألف دِرْهَم وَقيل بِأَرْبَعِينَ ألف دِينَار وَقَالَ وَالله إِن أَخَذتهَا فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَّا بزقِّ خمرٍ واشهدوا أَن ثمنهَا فِي سَبِيل الله ٣ - (الْأَعْوَر الْكَلْبِيّ) حَكِيم بن عيَّاش الكلبيّ الْأَعْوَر الشَّاعِر كَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى بني أميِّة وَسكن المزَّة وانتقل إِلَى الْكُوفَة وَله شعر يفخر فِيهِ بِالْيمن نقضه عَلَيْهِ الْكُمَيْت بن زيد وافتخر بمضر وَهُوَ الْأَعْوَر الكلبيّ وَبِذَلِك يعرف وَهُوَ الْقَائِل من الطَّوِيل (صلبنا لكم زيدا على جذع نخلةٍ ... وَلم نرد مهدياً على الْجذع يصلب) (وَقسم بعثمانٍ عليا سفاهةً ... وَعُثْمَان خيرٌ من عليٍّ وَأطيب) يُرِيد زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب

стр. 3360

٣ - (زوج عِكْرِمَة بن أبي جهل) أم حَكِيم بنت الْحَارِث بن هِشَام زوج عِكْرِمَة بن أبي جهل ابْن عَمها أسلمت يَوْم الْفَتْح واستأمنت النَّبِي ﷺ لزَوجهَا عِكْرِمَة بن أبي جهل وَكَانَ قد فر إِلَى الْيمن وَخرجت فِي طلبه فردَّته وثبتا على نِكَاحهمَا وَقتل زَوجهَا عَنْهَا بأجنادين فاعتدَّت اربعة أشهر وَعشرا وَكَانَ يزِيد بن أبي سُفْيَان يخطبها وخَالِد بن سعيد يُرْسل إِلَيْهَا يعرّض لَهَا فِي الْخطْبَة فَخطبت إِلَى خَالِد بن سعيد فَتَزَوجهَا على أَربع مائَة دِينَار فَلَمَّا نزل الْمُسلمُونَ على مرج الصُّفَّر وَكَانَ خَالِد شهد أجنادين وفحل ومرج الصُّفَّر فَأَرَادَ أَن يعرِّس بأمّ حَكِيم فَقَالَت لَهُ لَو أخّرت الدُّخُول حَتَّى يفضَّ الله هَذِه الجموع فَقَالَ خَالِد إنَّ نَفسِي تُحَدِّثنِي أَنِّي أصَاب فِي جموعهم قَالَت فدونك فأعرس بهَا عِنْد القنطرة الَّتِي بمرج الصُّفَّر وَبهَا سمِّيت قنطرة أم حَكِيم وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا ودعا أَصْحَابه على طَعَام فَمَا فرغوا من الطَّعَام حَتَّى صفَّت الرّوم صفوفها وبرز خَالِد فقاتل حَتَّى قتل ﵀ وشدَّت أم حَكِيم عَلَيْهَا ثِيَابهَا وعات وإنّ عَلَيْهَا لدرع الخلوق وَقتلت أم حَكِيم يومئذٍ سَبْعَة من الرّوم بعمود الْخَيْمَة الَّتِي بَات فِيهَا خَالِد معرٍّساً) ٣ - (بنت حرَام) أمُّ حَكِيم بنت حرَام قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْم بدر من أسر أمَّ حَكِيم بنت حرَام فَلْيخل سَبِيلهَا وَكَانَ رجل من الْأَنْصَار قد أسرها وشدها بذؤابتها فَلَمَّا سمع مناداة رَسُول الله ﷺ أطلقها ولعلها أُخْت حَكِيم بن حزَام ٣ - (بنت الزُّبيربن عبد المطَّلب) أم حَكِيم بنت الزُّبير بن عبد الْمطلب أُخْت ضباعة بنت الزُّبير كَانَت تَحت ربيعَة بن الْحَارِث بن عبد المطلَّب أسلمت وَهَاجَرت رَوَت أَن رَسُول الله ﷺ دخل على ضباعة بنت الزبير فنهش عِنْدهَا كَتفًا ثمَّ صلَّى وَمَا توضَّأ من ذَلِك روى عَنْهَا ابْنهَا ابْن أم حَكِيم ٣ - (الموصِّلة) أم حَكِيم كَانَت تسمَّى الموصِّلة بنت الموصِّلة وَقيل الْوَاصِلَة بنت الْوَاصِلَة لِأَنَّهُمَا وصلتا الْجمال بالكمال وَهِي وَأمّهَا من أجمل نسَاء قُرَيْش تزَوجهَا هِشَام بن عبد

стр. 3361

الْملك وَكَانَت منهومة بِالشرابِ منهمكة عَلَيْهِ لَا تكَاد تصبر عَنهُ وَلها كأس اشتهرت بَين الشُّعَرَاء ومازالت فِي خَزَائِن الْخُلَفَاء وفيهَا يَقُول الْوَلِيد من الْخَفِيف (علِّلاني بعاتقان الكروم ... واسقياني بكأس أمِّ حَكِيم) (إنَّما تشرب المدامة صرفا ... فِي إناءٍ من الزّجاج عَظِيم) فَلَمَّا بلغ ذَلِك هشاماً قَالَ لَهَا أتفعلين ذَلِك قَالَت أَو تصدقه الْفَاسِق فِي شَيْء قَالَ لَا قَالَت هُوَ كبعض كذبه وَكَانَ لهشام مِنْهَا ولد يُقَال لَهُ مسلمة وكنيته أَبُو شَاكر وَكَانَ هِشَام يُحِبهُ وينِّوه بِهِ وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم مَكَانَهُ قَالَ إِسْمَاعِيل بن مجمع منا نخرج مَا فِي خَزَائِن الْمَأْمُون من الذَّهَب وَالْفِضَّة فنزكِّي عَنهُ وَكَانَ مِمَّا نزكِّي عَنهُ قَائِم كأس أم حَكِيم وَكَانَ فِيهِ من الذَّهَب ثَمَانُون مِثْقَالا وَكَانَ كأس زجاج أَخْضَر مقبضه من ذهب وَقَالَ أَحْمد بن الْهَيْثَم لما أخرج الْمُعْتَمد مَا فِي الخزائن ليباع فِي أَيَّام ظُهُور الناجم بِالْبَصْرَةِ أخرج إِلَيْنَا كأس مدوَّر على هَيْئَة القحف يسع ثَلَاثَة أَرْطَال فقوِّم أَرْبَعَة دَرَاهِم فعجبنا من حُصُوله فِي الخزائن مَعَ خساسته فسألنا الخازن عَنهُ فَقَالَ هَذَا كأس أم حَكِيم فرددناه إِلَى الخزانة (الألقاب) ) حَكِيم الزَّمَان الطَّبِيب اسْمه عبد الْمُنعم بن عمر أَبُو حكيمة رَاشد بن إِسْحَق (حليمة السَّعدية) حليمة بنت أبي ذُؤَيْب عبد الله بن الْحَارِث يَنْتَهِي إِلَى مُضر السّعدية أم رَسُول الله ﷺ من الرضَاعَة هِيَ الَّتِي أَرْضَعَتْه حَتَّى أكملت رضاعه وَرَأَتْ لَهُ برهاناً وعلماً جَلِيلًا وَجَاءَت إِلَى رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين فَقَامَ إِلَيْهَا وَبسط لَهَا رِدَاءَهُ فَجَلَست عَلَيْهِ رَوَت عَن النَّبِي ﷺ وروى عَنْهَا عبد الله بن جَعْفَر قلت كَذَا ذكره ابْن عبد البّر وَغَيره وَالظَّاهِر أَن الَّتِي أَتَت إِلَى النَّبِي ﷺ إِنَّمَا هِيَ الشيماء بنت حليمة السَّعدية لما أغارت خيل رَسُول الله ﷺ على هوَازن وسبوها وَسَيَأْتِي ذكرهَا فِي حرف الشين فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالله أَعلَى بِالصَّوَابِ

стр. 3362

(الألقاب) ابْن الحلبيّ اسْمه مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْحلَبِي الْكَبِير الْأَمِير عز الدّين أيبك الحلبونيّ الزّاهد اسْمه عُثْمَان أَبُو حليقة الطَّبِيب اسْمه أَبُو الْوَحْش بن الْفَارِس وَولده علم الدّين إِبْرَاهِيم الْحَلِيمِيّ القَاضِي الشّافعي الْحُسَيْن بن الْحسن الحلِّي الشَّاعِر صفي الدّين عبد الْعَزِيز بن سَرَايَا الحلِّي النَّحْوِيّ عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحلاوي الشَّاعِر أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الْوَفَاء الحلاوي الدِّمَشْقِي غَازِي بن أبي الْفضل ابْن الحلوانية أَحْمد بن عبد الله بن أبي الْغَنَائِم ابْن حلاوات اسْمه عمر بن أَحْمد ابْن الْحلْوانِي عبد الرّحمن بن مُحَمَّد ابْن الْحلْوانِي عَليّ بن مُحَمَّد) ابْن الْحلْوانِي الشَّافِعِي يحيى بن عَليّ الْحلْوانِي المقرىء أَحْمد بن يزِيد (حمَّاد) ٣ - (الكوفيّ) حمَّاد بن أبي سُلَيْمَان هُوَ الْفَقِيه الكوفيّ مولى الْأَشْعَرِيين أحد الْأَعْلَام

стр. 3363

أَصله من أَصْبَهَان روى عَن أنس وَابْن المسيِّب وَيزِيد بن وهب وَأبي وَائِل والشَّعبيّ وطبقتهم وَكَانَ سخياً جواداً يفطِّر كل لَيْلَة فِي رمكان خمس مائَة نفس ويعطيهم لَيْلَة الْعِيد مائَة مائَة وَقيل خمسين نفسا قَالَ النّسائيّ ثِقَة إِلَّا أَنه مرجىء خرَّج لَهُ مُسلم مَقْرُونا بِرَجُل آخر وَأهل السّنن الْأَرْبَعَة وَقَالَ ابْن عديّ يَقع فِي حَدِيثه الْإِفْرَاد والغرائب وَهُوَ متماسك فِي الحَدِيث لَا بَأْس بِهِ وَتُوفِّي فِي قولٍ سنة تسع عشرَة وَمِائَة ٣ - (الرِّوَايَة) حمَّاد بن أبي ليلى ميسرَة أَبُو سَابُور أَبُو الْقَاسِم الكوفيّ الْمَعْرُوف بالرواية وَلَاؤُه لبكر بن وَائِل كَانَ اخبارياً علَاّمة خَبِيرا بأيام الْعَرَب ووقائعها وشعرها وَكَانَت بَنو أُميَّة تقدَّمه وتؤثره وتحب مُجَالَسَته قيل أَن الْوَلِيد قَالَ لَهُ كم مِقْدَار مَا تحفظ من الشّعْر قَالَ أنْشدك على كلِّ حرف مائَة قصيدة طَوِيلَة سوى المقطّعات من شعر الْجَاهِلِيَّة دون الْإِسْلَام فامتحنه فأنشده أَلفَيْنِ وَسبع مائَة قصيدة فَأمر لَهُ بِمِائَة ألف دِرْهَم وَكَانَ غير موثوق بِهِ كَانَ ينْحل شعر الرجل غَيره وَيزِيد فِي الْأَشْعَار وَهُوَ أوّل من جمع شعر الْعَرَب قَالَ الْمَدَائِنِي وَمن أهل الْكُوفَة ثَلَاثَة نفر من بكر بن وَائِل أَئِمَّة أَبُو حنيفَة فِي الْفِقْه وَحَمْزَة الزيات فِي الْقرَاءَات وَحَمَّاد الراوية فِي الشِّعر وَكَانَ الْمَنْصُور يستخفّ مُطِيع بن إِيَاس ويحبّه فَذكر لَهُ حمّاداً وَكَانَ صديقه وَكَانَ حمّاد مطّرحاً مجفوّاً فِي أيامهم فَقَالَ لَهُ آتنا بِهِ لنراه فَأَتَاهُ مُطِيع وأعلمه بذلك فَقَالَ لَهُ حمّاد دَعْنِي فإنّ دَوْلَتِي كَانَت مَعَ بني أُميَّة وَمَا لي مَعَ هَؤُلَاءِ خير فَأبى مُطِيع وألزمه بالتَّوجُّه مَعَه إِلَى الْمَنْصُور فَأمره بِالْجُلُوسِ وَقَالَ لَهُ أَنْشدني قَالَ أَيهَا الْأَمِير لشاعر بِعَيْنِه أم لمن حضر قَالَ بل أَنْشدني لجرير قَالَ فسلخ وَالله شعر جرير من قلبِي إِلَّا قَوْله من الْكَامِل (بَان الخليط برامتين فودَّعوا ... أَو كلَّما عزموا لبينٍ تجزع) ) فاندفعت فَأَنْشَدته إِيَّاه حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى قَوْله

стр. 3364

(وَتقول بوزع قد دببت على الْعَصَا ... هلا هزئت بغيرنا يَا بوزع) فَقَالَ لَهُ أعد هَذَا الْبَيْت فأعدته فَقَالَ بوزع أيش هُوَ فَقلت اسْم امْرَأَة فَقَالَ هُوَ بَرِيء من الله وَرَسُوله نفيّ من العبَّاس إِن كَانَت بوزع إِلَّا غولاً من الغيلان تَرَكتنِي يَا هَذَا وَالله لَا أَنَام اللَّيلة من فزع بوزع يَا غلْمَان فقاه قَالَ فصفعت حَتَّى لم أدر أَيْن أَنا ثمَّ قَالَ جرُّوا بِرجلِهِ فجروا برجلي حَتَّى أخرجت من بَين يَدَيْهِ محسوباً فتخرَّق السَّواد وانكسر جفن السِّيف فَلَمَّا انصرفت أَتَانِي مُطِيع يتوجَّع لي فَقلت لَهُ ألم أخْبرك أَنِّي لَا أُصِيب من هَؤُلَاءِ خيرا وأنَّ حظي قد مضى مَعَ بني أُميَّة وَكَانَ انْقِطَاع حمّاد إِلَى يزِيد بن عبد الْملك وَكَانَ هِشَام يجفوه فَلَمَّا ولي الْأَمر اختفى حمَّاد وَبَقِي سنة فِي بَيته لَا يخرج ثمَّ إِن هشاماً استقدمه من الْكُوفَة إِلَى دمشق فِي اثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة وَدفع إِلَيْهِ مُتَوَلِّي الْكُوفَة خمس مائَة دِينَار وجملاً مرحولاً فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ فَإِذا جاريتان لم ير مِثْلَمَا وَفِي أذن كلِّ وَاحِدَة لؤلؤتان فِي حلقتين يوقدان فَقَالَ لَهُ بَيت خطر لي لم أدر لمن هُوَ وَهُوَ من الْخَفِيف (فدعوا بالصَّبوح يَوْمًا بجاءت ... قينةٌ فِي يَمِينهَا إبريق) فَقلت هَذَا يَقُوله عدي بن زيد فِي قصيدة فَقَالَ أنشدنيها فَأَنْشَدته بكر العاذلون فِي وضح الصُّبْح يَقُولُونَ لي أَلا تستفيق (ويلومون فِيك يَا ابْنة عبد الله ... وَالْقلب عنْدكُمْ موثوق) (لست أَدْرِي إِذْ أَكْثرُوا العذل عِنْدِي ... أعدوٌ يلومني أم صديق) (زانها حسنها وفرعٌ عميمٌ وأثيتٌ ... صلت الجبين أنيق) (وثنايا مفلَّجات عذابٌ ... لَا قصارٌ تزري وَلَا هنَّ روق) (فدعَتْ بالصَّبوح يَوْمًا فَجَاءَت ... قينةٌ فِي يَمِينهَا إبريق) (قدَّمته على عقارٍ كعين الدّيك ... صفَّى سلافها الرّاووق) (ثمَّ كَانَ المواج مَاء سحابٍ ... غير مَا آجنٍ وَلَا مطروق) فطرب هِشَام وَقَالَ يَا جَارِيَة اسقيه فسقته فَذهب ثلث عقله ثمَّ قَالَ أعد فَأَعَادَ فطرب فَقَالَ يَا جَارِيَة اسقيه فسقته فَذهب ثلثا عقله ثمَّ قَالَ لَهُ أعد فَأَعَادَ فَقَالَ سل حوائجك فَقَالَ إِحْدَى الجارتين فَقَالَ هما جَمِيعًا لَك بِمَا لَهما وَمَا عَلَيْهِمَا ثمَّ قَالَ للأولى اسقيه فسقته) فَسقط مَعهَا وَلم يعقل فَلَمَّا أصبح إِذا هُوَ بالجارتين عِنْد رَأسه وَعشرَة من الخدم مَعَ كل وَاحِدَة بدرة فَأخذ الْجَمِيع وَانْصَرف هَكَذَا أورد صَاحب الأغاني هَذِه الْحِكَايَة وَفِي

стр. 3365

بَعْضهَا زِيَادَة وَقَالَ فِي الأول أَن هشاماً كتب إِلَى عَامله يُوسُف بن عمر بتجهيز حمّاد إِلَيْهِ قَالَ شمس الدّين ابْن خلكان هَكَذَا سَاق الحريري هَذِه الْحِكَايَة وَمَا يُمكن أَن تكون هَذِه الْوَاقِعَة مَعَ يُوسُف بن عمر الثقفيّ لِأَنَّهُ لم يكن والياً بالعراق فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور بل كَانَ توليه خَالِد بن عبد الله القسريّ قَالَ وَهِشَام لم يكن يشرب الْخمر قلت وَمَعَ سَعَة هَذِه الرِّوَايَة كَانَ لَا يحسن من الْقُرْآن إِلَّا أمَّ الْكتاب فألزموه فَقَرَأَ فِي الْمُصحف فصحَّف فِي مَوَاضِع مِنْهَا أَن اتَّخذي من الْجبَال بُيُوتًا وَمن الشَّجر وممَّا يغرسون بالغين الْمُعْجَمَة وَالسِّين الْمُهْملَة وَمَا كَانَ اسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ إلَاّ عَن موعدةٍ وعدها أَبَاهُ بِالْبَاء الْمُوَحدَة وليكون لَهُم عدوّاً وحربا بالراء وَالْبَاء الْمُوَحدَة ويعزِّزوه بزايين ولكلِّ امرىءٍ مِنْهُم يومئذٍ شأنٌ يعنيه بِفَتْح الْيَاء وَالْعين الْمُهْملَة وهم أحسن أثاثاً وزيّا بالزاي وعذابي أُصِيب بِهِ من أَسَاءَ بِالسِّين الْمُهْملَة وَفتح الْهمزَة الثَّانِيَة ونبلو أحباركم بِالْحَاء الْمُهْملَة وصنعة الله وَمن أحسن من الله صَنْعَة بالنُّون وَالْعين الْمُهْملَة وسلامٌ عَلَيْكُم لَا نتبع الْجَاهِلين بالنُّون وَالتَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَالْبَاء وَالْمُوَحَّدَة وَالْعين الْمُهْملَة وَقل إِن كَانَ للرَّحمن ولدٌ فَأَنا أوَّل العايذين بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف والذال الْمُعْجَمَة كتب حمَّاد إِلَى بعض الْأَشْرَاف من الْخَفِيف (إنَّ لي حَاجَة فرأيك فِيهَا ... لَك نَفسِي فدى من الأوصاب) وَهِي لَيست مِمَّا يبلغهَا عيري وَلَا يستطيعها فِي كتاب غير أَنِّي أقولها حِين أَلْقَاك رويداً أسرُّها فِي حجاب فَكتب إِلَيْهِ الرجل اكْتُبْ لي حَاجَتك وَلَا تشهرني فِي شعرك فَكتب إِلَيْهِ حمَّاد من الْخَفِيف (إنَّني عاشقٌ لجبَّتك الدّكناء ... عشقاً قد حَال دون الشَّراب) (فاكسنيها فدتك نَفسِي وَأَهلي ... أتباها بهَا على الْأَصْحَاب) (وَلَك الله وَالْأَمَانَة أَن أجعلها ... عمرها أَمِير ثِيَابِي) فَبعث بهَا إِلَيْهِ وَقَالَ أَبُو الغول يهجوه من الْكَامِل (نعم الْفَتى إِن كَانَ يعرف ربَّه ... أَو حِين وَقت صلَاته حمَّاد) (ضمَّت مشافره الشّمول فأنفه ... مثل الْقدوم يسنُّها الحدَّاد) ) (وابيضَّ من شرب المدامة وَجهه ... فبياضه يَوْم الْحساب سَواد) وأخبارحمَّاد كَثِيرَة فِي كتاب الأغاني وَغَيره وَتُوفِّي سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَة
следующие страницы →