← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

الْملك وَكَانَت منهومة بِالشرابِ منهمكة عَلَيْهِ لَا تكَاد تصبر عَنهُ وَلها كأس اشتهرت بَين الشُّعَرَاء ومازالت فِي خَزَائِن الْخُلَفَاء وفيهَا يَقُول الْوَلِيد من الْخَفِيف (علِّلاني بعاتقان الكروم ... واسقياني بكأس أمِّ حَكِيم) (إنَّما تشرب المدامة صرفا ... فِي إناءٍ من الزّجاج عَظِيم) فَلَمَّا بلغ ذَلِك هشاماً قَالَ لَهَا أتفعلين ذَلِك قَالَت أَو تصدقه الْفَاسِق فِي شَيْء قَالَ لَا قَالَت هُوَ كبعض كذبه وَكَانَ لهشام مِنْهَا ولد يُقَال لَهُ مسلمة وكنيته أَبُو شَاكر وَكَانَ هِشَام يُحِبهُ وينِّوه بِهِ وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم مَكَانَهُ قَالَ إِسْمَاعِيل بن مجمع منا نخرج مَا فِي خَزَائِن الْمَأْمُون من الذَّهَب وَالْفِضَّة فنزكِّي عَنهُ وَكَانَ مِمَّا نزكِّي عَنهُ قَائِم كأس أم حَكِيم وَكَانَ فِيهِ من الذَّهَب ثَمَانُون مِثْقَالا وَكَانَ كأس زجاج أَخْضَر مقبضه من ذهب وَقَالَ أَحْمد بن الْهَيْثَم لما أخرج الْمُعْتَمد مَا فِي الخزائن ليباع فِي أَيَّام ظُهُور الناجم بِالْبَصْرَةِ أخرج إِلَيْنَا كأس مدوَّر على هَيْئَة القحف يسع ثَلَاثَة أَرْطَال فقوِّم أَرْبَعَة دَرَاهِم فعجبنا من حُصُوله فِي الخزائن مَعَ خساسته فسألنا الخازن عَنهُ فَقَالَ هَذَا كأس أم حَكِيم فرددناه إِلَى الخزانة (الألقاب) ) حَكِيم الزَّمَان الطَّبِيب اسْمه عبد الْمُنعم بن عمر أَبُو حكيمة رَاشد بن إِسْحَق (حليمة السَّعدية) حليمة بنت أبي ذُؤَيْب عبد الله بن الْحَارِث يَنْتَهِي إِلَى مُضر السّعدية أم رَسُول الله ﷺ من الرضَاعَة هِيَ الَّتِي أَرْضَعَتْه حَتَّى أكملت رضاعه وَرَأَتْ لَهُ برهاناً وعلماً جَلِيلًا وَجَاءَت إِلَى رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين فَقَامَ إِلَيْهَا وَبسط لَهَا رِدَاءَهُ فَجَلَست عَلَيْهِ رَوَت عَن النَّبِي ﷺ وروى عَنْهَا عبد الله بن جَعْفَر قلت كَذَا ذكره ابْن عبد البّر وَغَيره وَالظَّاهِر أَن الَّتِي أَتَت إِلَى النَّبِي ﷺ إِنَّمَا هِيَ الشيماء بنت حليمة السَّعدية لما أغارت خيل رَسُول الله ﷺ على هوَازن وسبوها وَسَيَأْتِي ذكرهَا فِي حرف الشين فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالله أَعلَى بِالصَّوَابِ

стр. 3362

(الألقاب) ابْن الحلبيّ اسْمه مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْحلَبِي الْكَبِير الْأَمِير عز الدّين أيبك الحلبونيّ الزّاهد اسْمه عُثْمَان أَبُو حليقة الطَّبِيب اسْمه أَبُو الْوَحْش بن الْفَارِس وَولده علم الدّين إِبْرَاهِيم الْحَلِيمِيّ القَاضِي الشّافعي الْحُسَيْن بن الْحسن الحلِّي الشَّاعِر صفي الدّين عبد الْعَزِيز بن سَرَايَا الحلِّي النَّحْوِيّ عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحلاوي الشَّاعِر أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الْوَفَاء الحلاوي الدِّمَشْقِي غَازِي بن أبي الْفضل ابْن الحلوانية أَحْمد بن عبد الله بن أبي الْغَنَائِم ابْن حلاوات اسْمه عمر بن أَحْمد ابْن الْحلْوانِي عبد الرّحمن بن مُحَمَّد ابْن الْحلْوانِي عَليّ بن مُحَمَّد) ابْن الْحلْوانِي الشَّافِعِي يحيى بن عَليّ الْحلْوانِي المقرىء أَحْمد بن يزِيد (حمَّاد) ٣ - (الكوفيّ) حمَّاد بن أبي سُلَيْمَان هُوَ الْفَقِيه الكوفيّ مولى الْأَشْعَرِيين أحد الْأَعْلَام

стр. 3363

أَصله من أَصْبَهَان روى عَن أنس وَابْن المسيِّب وَيزِيد بن وهب وَأبي وَائِل والشَّعبيّ وطبقتهم وَكَانَ سخياً جواداً يفطِّر كل لَيْلَة فِي رمكان خمس مائَة نفس ويعطيهم لَيْلَة الْعِيد مائَة مائَة وَقيل خمسين نفسا قَالَ النّسائيّ ثِقَة إِلَّا أَنه مرجىء خرَّج لَهُ مُسلم مَقْرُونا بِرَجُل آخر وَأهل السّنن الْأَرْبَعَة وَقَالَ ابْن عديّ يَقع فِي حَدِيثه الْإِفْرَاد والغرائب وَهُوَ متماسك فِي الحَدِيث لَا بَأْس بِهِ وَتُوفِّي فِي قولٍ سنة تسع عشرَة وَمِائَة ٣ - (الرِّوَايَة) حمَّاد بن أبي ليلى ميسرَة أَبُو سَابُور أَبُو الْقَاسِم الكوفيّ الْمَعْرُوف بالرواية وَلَاؤُه لبكر بن وَائِل كَانَ اخبارياً علَاّمة خَبِيرا بأيام الْعَرَب ووقائعها وشعرها وَكَانَت بَنو أُميَّة تقدَّمه وتؤثره وتحب مُجَالَسَته قيل أَن الْوَلِيد قَالَ لَهُ كم مِقْدَار مَا تحفظ من الشّعْر قَالَ أنْشدك على كلِّ حرف مائَة قصيدة طَوِيلَة سوى المقطّعات من شعر الْجَاهِلِيَّة دون الْإِسْلَام فامتحنه فأنشده أَلفَيْنِ وَسبع مائَة قصيدة فَأمر لَهُ بِمِائَة ألف دِرْهَم وَكَانَ غير موثوق بِهِ كَانَ ينْحل شعر الرجل غَيره وَيزِيد فِي الْأَشْعَار وَهُوَ أوّل من جمع شعر الْعَرَب قَالَ الْمَدَائِنِي وَمن أهل الْكُوفَة ثَلَاثَة نفر من بكر بن وَائِل أَئِمَّة أَبُو حنيفَة فِي الْفِقْه وَحَمْزَة الزيات فِي الْقرَاءَات وَحَمَّاد الراوية فِي الشِّعر وَكَانَ الْمَنْصُور يستخفّ مُطِيع بن إِيَاس ويحبّه فَذكر لَهُ حمّاداً وَكَانَ صديقه وَكَانَ حمّاد مطّرحاً مجفوّاً فِي أيامهم فَقَالَ لَهُ آتنا بِهِ لنراه فَأَتَاهُ مُطِيع وأعلمه بذلك فَقَالَ لَهُ حمّاد دَعْنِي فإنّ دَوْلَتِي كَانَت مَعَ بني أُميَّة وَمَا لي مَعَ هَؤُلَاءِ خير فَأبى مُطِيع وألزمه بالتَّوجُّه مَعَه إِلَى الْمَنْصُور فَأمره بِالْجُلُوسِ وَقَالَ لَهُ أَنْشدني قَالَ أَيهَا الْأَمِير لشاعر بِعَيْنِه أم لمن حضر قَالَ بل أَنْشدني لجرير قَالَ فسلخ وَالله شعر جرير من قلبِي إِلَّا قَوْله من الْكَامِل (بَان الخليط برامتين فودَّعوا ... أَو كلَّما عزموا لبينٍ تجزع) ) فاندفعت فَأَنْشَدته إِيَّاه حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى قَوْله

стр. 3364

(وَتقول بوزع قد دببت على الْعَصَا ... هلا هزئت بغيرنا يَا بوزع) فَقَالَ لَهُ أعد هَذَا الْبَيْت فأعدته فَقَالَ بوزع أيش هُوَ فَقلت اسْم امْرَأَة فَقَالَ هُوَ بَرِيء من الله وَرَسُوله نفيّ من العبَّاس إِن كَانَت بوزع إِلَّا غولاً من الغيلان تَرَكتنِي يَا هَذَا وَالله لَا أَنَام اللَّيلة من فزع بوزع يَا غلْمَان فقاه قَالَ فصفعت حَتَّى لم أدر أَيْن أَنا ثمَّ قَالَ جرُّوا بِرجلِهِ فجروا برجلي حَتَّى أخرجت من بَين يَدَيْهِ محسوباً فتخرَّق السَّواد وانكسر جفن السِّيف فَلَمَّا انصرفت أَتَانِي مُطِيع يتوجَّع لي فَقلت لَهُ ألم أخْبرك أَنِّي لَا أُصِيب من هَؤُلَاءِ خيرا وأنَّ حظي قد مضى مَعَ بني أُميَّة وَكَانَ انْقِطَاع حمّاد إِلَى يزِيد بن عبد الْملك وَكَانَ هِشَام يجفوه فَلَمَّا ولي الْأَمر اختفى حمَّاد وَبَقِي سنة فِي بَيته لَا يخرج ثمَّ إِن هشاماً استقدمه من الْكُوفَة إِلَى دمشق فِي اثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة وَدفع إِلَيْهِ مُتَوَلِّي الْكُوفَة خمس مائَة دِينَار وجملاً مرحولاً فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ فَإِذا جاريتان لم ير مِثْلَمَا وَفِي أذن كلِّ وَاحِدَة لؤلؤتان فِي حلقتين يوقدان فَقَالَ لَهُ بَيت خطر لي لم أدر لمن هُوَ وَهُوَ من الْخَفِيف (فدعوا بالصَّبوح يَوْمًا بجاءت ... قينةٌ فِي يَمِينهَا إبريق) فَقلت هَذَا يَقُوله عدي بن زيد فِي قصيدة فَقَالَ أنشدنيها فَأَنْشَدته بكر العاذلون فِي وضح الصُّبْح يَقُولُونَ لي أَلا تستفيق (ويلومون فِيك يَا ابْنة عبد الله ... وَالْقلب عنْدكُمْ موثوق) (لست أَدْرِي إِذْ أَكْثرُوا العذل عِنْدِي ... أعدوٌ يلومني أم صديق) (زانها حسنها وفرعٌ عميمٌ وأثيتٌ ... صلت الجبين أنيق) (وثنايا مفلَّجات عذابٌ ... لَا قصارٌ تزري وَلَا هنَّ روق) (فدعَتْ بالصَّبوح يَوْمًا فَجَاءَت ... قينةٌ فِي يَمِينهَا إبريق) (قدَّمته على عقارٍ كعين الدّيك ... صفَّى سلافها الرّاووق) (ثمَّ كَانَ المواج مَاء سحابٍ ... غير مَا آجنٍ وَلَا مطروق) فطرب هِشَام وَقَالَ يَا جَارِيَة اسقيه فسقته فَذهب ثلث عقله ثمَّ قَالَ أعد فَأَعَادَ فطرب فَقَالَ يَا جَارِيَة اسقيه فسقته فَذهب ثلثا عقله ثمَّ قَالَ لَهُ أعد فَأَعَادَ فَقَالَ سل حوائجك فَقَالَ إِحْدَى الجارتين فَقَالَ هما جَمِيعًا لَك بِمَا لَهما وَمَا عَلَيْهِمَا ثمَّ قَالَ للأولى اسقيه فسقته) فَسقط مَعهَا وَلم يعقل فَلَمَّا أصبح إِذا هُوَ بالجارتين عِنْد رَأسه وَعشرَة من الخدم مَعَ كل وَاحِدَة بدرة فَأخذ الْجَمِيع وَانْصَرف هَكَذَا أورد صَاحب الأغاني هَذِه الْحِكَايَة وَفِي

стр. 3365

بَعْضهَا زِيَادَة وَقَالَ فِي الأول أَن هشاماً كتب إِلَى عَامله يُوسُف بن عمر بتجهيز حمّاد إِلَيْهِ قَالَ شمس الدّين ابْن خلكان هَكَذَا سَاق الحريري هَذِه الْحِكَايَة وَمَا يُمكن أَن تكون هَذِه الْوَاقِعَة مَعَ يُوسُف بن عمر الثقفيّ لِأَنَّهُ لم يكن والياً بالعراق فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور بل كَانَ توليه خَالِد بن عبد الله القسريّ قَالَ وَهِشَام لم يكن يشرب الْخمر قلت وَمَعَ سَعَة هَذِه الرِّوَايَة كَانَ لَا يحسن من الْقُرْآن إِلَّا أمَّ الْكتاب فألزموه فَقَرَأَ فِي الْمُصحف فصحَّف فِي مَوَاضِع مِنْهَا أَن اتَّخذي من الْجبَال بُيُوتًا وَمن الشَّجر وممَّا يغرسون بالغين الْمُعْجَمَة وَالسِّين الْمُهْملَة وَمَا كَانَ اسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ إلَاّ عَن موعدةٍ وعدها أَبَاهُ بِالْبَاء الْمُوَحدَة وليكون لَهُم عدوّاً وحربا بالراء وَالْبَاء الْمُوَحدَة ويعزِّزوه بزايين ولكلِّ امرىءٍ مِنْهُم يومئذٍ شأنٌ يعنيه بِفَتْح الْيَاء وَالْعين الْمُهْملَة وهم أحسن أثاثاً وزيّا بالزاي وعذابي أُصِيب بِهِ من أَسَاءَ بِالسِّين الْمُهْملَة وَفتح الْهمزَة الثَّانِيَة ونبلو أحباركم بِالْحَاء الْمُهْملَة وصنعة الله وَمن أحسن من الله صَنْعَة بالنُّون وَالْعين الْمُهْملَة وسلامٌ عَلَيْكُم لَا نتبع الْجَاهِلين بالنُّون وَالتَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَالْبَاء وَالْمُوَحَّدَة وَالْعين الْمُهْملَة وَقل إِن كَانَ للرَّحمن ولدٌ فَأَنا أوَّل العايذين بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف والذال الْمُعْجَمَة كتب حمَّاد إِلَى بعض الْأَشْرَاف من الْخَفِيف (إنَّ لي حَاجَة فرأيك فِيهَا ... لَك نَفسِي فدى من الأوصاب) وَهِي لَيست مِمَّا يبلغهَا عيري وَلَا يستطيعها فِي كتاب غير أَنِّي أقولها حِين أَلْقَاك رويداً أسرُّها فِي حجاب فَكتب إِلَيْهِ الرجل اكْتُبْ لي حَاجَتك وَلَا تشهرني فِي شعرك فَكتب إِلَيْهِ حمَّاد من الْخَفِيف (إنَّني عاشقٌ لجبَّتك الدّكناء ... عشقاً قد حَال دون الشَّراب) (فاكسنيها فدتك نَفسِي وَأَهلي ... أتباها بهَا على الْأَصْحَاب) (وَلَك الله وَالْأَمَانَة أَن أجعلها ... عمرها أَمِير ثِيَابِي) فَبعث بهَا إِلَيْهِ وَقَالَ أَبُو الغول يهجوه من الْكَامِل (نعم الْفَتى إِن كَانَ يعرف ربَّه ... أَو حِين وَقت صلَاته حمَّاد) (ضمَّت مشافره الشّمول فأنفه ... مثل الْقدوم يسنُّها الحدَّاد) ) (وابيضَّ من شرب المدامة وَجهه ... فبياضه يَوْم الْحساب سَواد) وأخبارحمَّاد كَثِيرَة فِي كتاب الأغاني وَغَيره وَتُوفِّي سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَة

стр. 3366

٣ - (عجرد) حمّاد عجرد بِالْعينِ الْمُهْملَة مَفْتُوحَة وَسُكُون الْجِيم وَفتح الرَّاء وَآخِرهَا دَال ومهملة وَقيل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ مرَّ بِهِ أَعْرَابِي وَهُوَ غُلَام يلْعَب مَعَ الصِّبيان فِي يَوْم شَدِيد الْبرد وَهُوَ عُرْيَان فَقَالَ لَهُ لقد تعجردت يَا غُلَام والتعحرد التعرِّي وَهُوَ أَبُو يحيى بن عمر بن يُونُس بن كُلَيْب الْكُوفِي الوَاسِطِيّ مولى بن سوأة بن عَامر بن صعصعة وَهُوَ من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسيَّة ونادم الْوَلِيد بن يزِيد الْأمَوِي وَقدم بَغْدَاد أَيَّام الْمهْدي وَهُوَ من الشُّعَرَاء المجيدين وَبَينه وَبَين بشَّار بن برد أهاج فَاحِشَة وَله فِي بشَّار كل معنى غَرِيب وَأورد صَاحب الأغاني من هجائهما جملَة وَمن هجائه فِي بشَّار من مجزوء الوافر (أَلا من مبلغٌ عني ... الَّذي وَالِده برد) (إِذا نسب النَّاس ... فَلَا قبلٌ وَلَا بعد) (شَبيه الْوَجْه بالقرد ... إِذا مَا عمي القرد) فَلَمَّا سمع ذَلِك بشَّار صفق بيدَيْهِ وَقَالَ مَا حيلتي يراني ابْن الزَّانِيَة فيشبهني وَلَا أرَاهُ فأشبهه وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من السَّرِيع (لَو طلبت جلدته عنبراً ... لأفسدت جلدته العنبرا) (أَو طليت مسكاً ذكيّاً إِذا ... تحوَّل الْمسك عَلَيْهِ خرا) وَكَانَ أَبُو حنيفَة صديقا لحماد عجرد ثمَّ إنَّ أَبَا حنيفَة طلب الْفِقْه ونسك وَبلغ فِيهِ مَا بلغ ورفض حمَّاداً وَبسط لِسَانه فِيهِ فَجعل حمَّاد يلاطفه ليكفَّ عَن ذكره وَأَبُو حنيفَة يذكرهُ فَكتب إِلَيْهِ حَمَّاد من مجزوء الْكَامِل إِن كَانَ نسكك لَا يتم بِغَيْر شتمي وانتقاصي (أولم تكن إلاّ بِهِ ... ترجو النجَاة من الْقصاص) (فلطالما زكَّيتني ... وَأَنا الْمُقِيم على الْمعاصِي) أَيَّام تأخذها وتععي فِي أَبَارِيق الرَّصاص فَأمْسك عَنهُ أَبُو حنيفَة وَلم يذكرهُ خوف لِسَانه)

стр. 3367

قيل أنَّ المهديَّ لم قتل بشَّاراً بالسِّياط على مَا تقدَّم حمل إِلَى منزله مَيتا وَدفن مَعَ حمَّاد عجرد على تلعةٍ فمرَّ بهما أَبُو هِشَام الباهليُّ الشَّاعر الضَّرِير وَكَانَ يهاجي بشَّاراً فَوقف على قبريهما وَقَالَ من السَّرِيع (قد تبع الْأَعْمَى قفا عجردٍ ... فأصبحا جارين فِي دَار) (قَالَت بقاع الأَرْض لَا مرْحَبًا ... بِقرب حمَّادٍ وبشَّار) (تجاورا بعد تنائيهما ... مَا أبْغض الْجَار إِلَى الْجَار) (صَارا جَمِيعًا فِي يَدي مالكٍ ... فِي النَّار وَالْكَافِر فِي النَّار) والحمَّادون ثَلَاثَة هَذَا وحمَّاد الراوية وحمَّاد بن الزِّبرقان كَانُوا يشربون الْخمر ويتَّهمون بالزندقة قَالَ خلف بن المثنَّى كَانَ يجْتَمع بِالْبَصْرَةِ عشرَة فِي مجْلِس لَا يعرف مثلهم فِي تضادّ أديانهم الْخَلِيل بن أَحْمد سُّنِّي والسَّيد الحميريّ رافضيّ وَصَالح بن عبد القدُّوس ثنويّ وسُفْيَان بن مجاشع صفَّريّ وبشَّار بن برد خليع ماجن وحمَّاد عجرد زنديق وَابْن رَأس الجالوت يهوديّ وَابْن نظيرا متكلِّم وَعَمْرو ابْن أُخْت الْمُؤَيد مجوسيّ وروح بن سنانٍ الحرَّانيّ صابئيّ فيتناشد الجامعة أشعاراً وَكَانَ بشار يَقُول أبياتك هَذِه يَا فلَان أحسن من سُورَة كَذَا وَكَذَا وَفِي حمَّاد عجرد يَقُول بشّار من الطَّوِيل (إِذا جِئْته فِي الحيِّ أغلق بَابه ... فَلم تلقه إلاّ وَأَنت كمين) (فَقل لأبي يحيى مَتى تبلغ العلى ... وَفِي كلِّ معروفٍ عَلَيْك يَمِين) وَفِيه يَقُول بشار أَيْضا نعم الْفَتى لَو كَانَ يعبد ربه الأبيات الْمُتَقَدّمَة فِي تردمة حمَّاد الراوية وَمن شعر حمَّاد عجرد من الطَّوِيل (فأقسمت لَو أَصبَحت فِي قَبْضَة الْهوى ... لأقصرت عَن لومي وأطنبت فِي عُذْري) (وَلَكِن بلائي مِنْك أنَّك ناصحٌ ... وأنَّك لَا تَدْرِي بأنَّك لَا تَدْرِي) وَقَتله مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عليّ عَامل الْبَصْرَة بِظَاهِر الْكُوفَة على الزَّندقة سنة خمسٍ وَخمسين وَمِائَة وَقيل بل خرج من الأهواز يُرِيد الْبَصْرَة فَمَاتَ فِي طَرِيقه فَدفن فِي تلٍّ هُنَاكَ وَقيل مَاتَ سنة ثمانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَة وأخباره وأشعاره فِي الأغاني كَثِيرَة ٣ - (البصريّ) ) حمّاد بن سَلمَة بن دِينَار مولى بني ربيعَة بن مَالك الإِمَام الْعلم أَبُو

стр. 3368

سَلمَة البزَّار الخرقيّ البطائنيّ شيخ أهل الْبَصْرَة هُوَ أعلم النّاس بِثَابِت البنانيّ وَقَالَ وهيب حَمَّاد أعلمنَا وسيِّدنا وَقَالَ ابْن معِين هُوَ أعلم من غَيره بِحَدِيث عليّ بن زيد وَقَالَ هُوَ ثِقَة وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ هُوَ عِنْدِي حجَّة فِي رجال وَهُوَ أعلمهم بِثَابِت وبعمار بن أبي عمار قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَلِهَذَا احتجَّ بِهِ مُسلم فِي الْأُصُول بِمَا رَوَاهُ وَكَانَ إِمَامًا رَأْسا فِي الْعَرَبيَّة فصيحاً بليغاً كَبِير الْقدر شَدِيدا على المبتدعة صَاحب أثر وسنَّة وَله تصانيف قَالَ عليّ بن الْمَدِينِيّ من سمعتموه يتَكَلَّم فِي حَمَّاد فاتَّهموه وَقَالَ يُوسُف النَّحويّ من حَمَّاد تعلمت الْعَرَبيَّة عَاد حَمَّاد بن سَلمَة سُفْيَان الثَّوريّ فَقَالَ يَا أَبَا سَلمَة أَتَرَى الله يغْفر لمثلي فَقَالَ حَمَّاد وَالله لَو خيِّرت بَين محاسبة الله ومحاسبة أبويّ لاخترت محاسبة الله تَعَالَى لِأَنَّهُ أرْحم لي من أبويّ توفّي سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة ٣ - (الْأَزْرَق الْحَافِظ) حمَّاد بن زيد بن دِرْهَم الإِمَام الأزديّ مَوْلَاهُم البصريّ الْأَزْرَق الضَّرير الْحَافِظ أحد الْأَعْلَام قَالَ ابْن معِين لَيْسَ أحد أثبت فِي أَيُّوب من حمَّاد بن زيد وَقَالَ أَحْمد حمَّاد من أَئِمَّة الدّين فِي الْمُسلمين وَهُوَ أحبُّ إليَّ من حَمَّاد بن سَلمَة وَقَالَ ابْن مهديّ لم أر أحدا قطُّ أعلم بالسُّنَّة وَلَا بِالْحَدِيثِ الَّذِي يدْخل فِي السُّنَّة من حمَّاد قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين من خاصَّته أَنه لَا يدلِّس أبدا مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع شهر رَمَضَان سنة تسع وَسبعين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة كلهم ٣ - (ابْن أبي حنيفَة) حمَّاد ابْن الإِمَام أبي حنيفَة ﵁ كَانَ على مَذْهَب أَبِيه

стр. 3369

وَكَانَ من الصَّلاح وَالْخَيْر على قدمٍ عَظِيم وَلما توفّي أَبوهُ كَانَ عِنْده ودائع كَثِيرَة من ذهب وَفِضة وَغير ذَلِك وأربابها غائبون وفيم أَيْتَام فحملها ابْنه حمَّاد إِلَى القَاضِي ليتسلَّمها مِنْهُ فَقَالَ القَاضِي مَا نقبلها مِنْك وَلَا نخرجها عَنْك فَإنَّك أهل لَهَا وموضعها فَقَالَ حمَّاد زنها واقبضها حَتَّى تَبرأ مِنْهَا ذمَّة أبي ثمَّ افْعَل مَا بدا لَك فَفعل القَاضِي ذَلِك وَبَقِي فِي وَزنهَا أَيَّامًا فَلَمَّا كمل وَزنهَا استتر حَمَّاد فَلم يظْهر حَتَّى دَفعهَا إِلَى غَيره وَكَانَ ابْنه إِسْمَاعِيل قَاضِي الْبَصْرَة وعزل عَنْهَا بِالْقَاضِي يحيى بن أَكْثَم وَقد تقدَّم ذكره فِي حرف الْهمزَة فِي بَاب إِسْمَاعِيل وَقد ليَّنوا حماداً من قبل حفظه وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَالْمِائَة) ٣ - (ابْن شُعَيْب الحمَّانيّ) حمَّاد بن شُعَيْب الحمَّاني بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمِيم وَبعد الْألف نون توفّي سنة تسعين وَمِائَة ٣ - (الْحَافِظ أَبُو أُسَامَة) حمَّاد بن اسامة بن زيد الْحَافِظ أَبُو أُسَامَة الْكُوفِي مولى بني هَاشم روى عَن الْأَعْمَش وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَأُسَامَة بن زيد الليثيّ وَالْأَجْلَح الْكِنْدِيّ وَإِدْرِيس الأوديّ وبريد بن عبد الله بن أبي بردة وَهِشَام بن عُرْوَة وَخلق كثير وروى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي مَعَ تقدمُّه ونبله وَأحمد وَإِسْحَق وَابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَإِسْحَق الكوسج وخلائق قَالَ أَحْمد أَبُو أُسَامَة ثِقَة كَانَ أعلم النَّاس بِأُمُور النَّاس وأخبار الْكُوفَة وَمَا كَانَ أرواه عَن هِشَام بن عُرْوَة وَقَالَ أَيْضا كَانَ ثبتاً لَا يكَاد يخطىء وَقَالَ أَبُو أُسَامَة كتبت بأصبعيَّ هَاتين مائَة ألف حَدِيث وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة ٣ - (الخرَّاط البزاعي) حمَّاد بن مَنْصُور البزاعي الْخَرَّاط قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب لَيْسَ فِي وقتنا هَذَا مثله رقَّة شعر وسلاسة نظم وسهولة عبارَة وَلَفظ ولطافة وَمعنى وحلاوة وَأورد لَهُ من المنسرح

стр. 3370

(من لعليل الْفُؤَاد محزون ... متيَّمٍ بالملاح مفتون) (نافس مَجْنُون عامرٍ بهوى ... يعدُّ فِيهِ بِأَلف مَجْنُون) (غرَّر بالنَّفس فِي هوى قمرٍ ... بَايَعَهَا فِيهِ غير مغبون) لدن مهزِّ الأعطاف يخْطر كالقضيب فِي دقَّةٍ وَفِي لين (جوَّال عقد النِّطاق يجذبه ... نقاً نبا عَن أَدِيم يبرين) (يكسر بالوعد لي ممرَّضةً ... تميتني تَارَة وتحييني) (كَأَنَّمَا شام من لواحظها ... غرار صافي المتنين مسنون) أَقُول للنَّفس إِذْ تعزز بالجمال عزِّي إِن شِئْت أَو هوني (لَا صَبر لَا صَبر عَن محبَّة من ... أطيعه فِي الْهوى ويعصيني) (يسخطني بالجفا فالحظ من ... سخطي رِضَاهُ بِهِ فيرضيني) ) وَله من الوافر (أما أنباك طيفك إِذْ ألمَّا ... بِأَنِّي لم أذق للنَّوم طعما) (تؤرِّقني وتبعث لي خيالاً ... لقد أوسعت بالإنصاف ظلما) (وَلم تسمح بِهِ سنةٌ وَلَكِن ... يمثِّله لقلبي الشَّوق وهما) (فدتك النَّفس كم هَذَا التَّجنِّي ... وفيم تصدّ مجتنباً وَمِمَّا) (وَحقّ هَوَاك مَا أذنبت ذَنبا ... فتهجرني وَلَا أجرمت جرما) (أَلا يَا مالكي فِي الحبّ عشقاً ... حكمت فَمن يردُّ عَلَيْك حكما) وَمن شعره من السَّرِيع (صَافح بصدر الْعَيْش صدر النَّهار ... وانهض مَعَ الشَّمس لشمس الْعقار) (حيِّ بهَا وَجه الرَّبيع الَّذِي ... من جَوْهَر الزَّهر عَلَيْهِ نثار) وَمِنْه من الرجز (تولَّعي يَا نسمات نجد ... بالشِّيح من ذَاك الْحمى والرَّند) (لَعَلَّ ريَّاك إِذا مَا نفحت ... يعود حرُّ لوعتي بِبرد) (أصبو إِلَى ريح الصَّبا لَو أَنَّهَا ... تهدي حَدِيث الحيِّ فِيمَا تهدي) (أسألها هَل صافحت مواقفاً ... أودُّ لَو صافحتها بخدِّي) (اشتاق تَقْبِيل ثراها كلما ... هاج اشتياقي واستطار وجدي)

стр. 3371

(أستودع الله بهَا قلبِي فقد ... طَال بِهِ بعد الْفِرَاق عهدي) (كَانَ معي قبل رحيلي عَنْهُم ... ثمَّ رحلت فَأَقَامَ بعدِي) ٣ - (الخيَّاط المدنيّ) حمَّاد بن خالدٍ الخيَّاط المدنيّ روى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَتَيْنِ وَالله أعلم ٣ - (أَبُو سعيد الباهليّ) حمَّاد بن مسْعدَة أَبُو سعيد التميميّ وَيُقَال الباهليّ مَوْلَاهُم روى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ ٣ - (غريق الْجحْفَة) حمَّاد بن عِيسَى بن عُبَيْدَة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْبَاء الموحَّدة الجهنيّ الواسطيّ وَقيل) البصريّ وَيُقَال لَهُ غريق الْجحْفَة لِأَنَّهُ حجَّ فغرق بوادي الْجحْفَة سنة ثَمَان وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ التِّرمذيّ وَابْن ماجة ٣ - (الحرستانيّ) حمَّاد بن مَالك بن بسطَام أَبُو مَالك الأشجعيّ الدمشقيّ الحرستانيّ توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (المالكيّ البغداديّ) حمَّاد بن إِسْحَق بن إِسْمَاعِيل بن حمَّاد الأزديّ القَاضِي الْبَغْدَادِيّ كَانَ فَقِيها قيِّماً بِمذهب مَالك ﵁ توفّي حُدُود السّبْعين وَمِائَتَيْنِ

стр. 3372

٣ - (أَبُو مُحَمَّد النَّسفيّ) حمَّاد بن شَاكر بن سويَّة روى صَحِيح البُخَارِيّ عَن البُخَارِيّ وروى عَن عِيسَى بن أَحْمد وَمُحَمّد بن عِيسَى التِّرمذي وروى عَنهُ جمَاعَة قَالَ جَعْفَر المستغفريّ هُوَ ثِقَة مَأْمُون رَحل إِلَى الشَّام وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وَثَلَاث مائَة وَكَانَ يعرف بِأبي مُحَمَّد النّسفيّ ٣ - (ابْن ددُّوه) حمَّاد بن مُسلم بن ددُّوه بِفَتْح الدّال الأولى الْمُهْملَة وَضم الثَّانِيَة وتشديدها وَسُكُون الوار وَبعدهَا هَاء أَبُو عبد الله الدَّباس الرَّحبي برحبة مَالك بن طوق الزَّاهِد الْعَارِف ولد بالرحبة وَنَشَأ بِبَغْدَاد وَكَانَ من الْأَوْلِيَاء أولي الكرامات صحب جمَاعَة وأرشدهم وَكَانَ أمِّياً لَا يكْتب وَلَا يقْرَأ وَكتب من كَلَامه مائَة جُزْء وَتُوفِّي سنة خمس وَعشْرين وَخمْس مائَة من كَلَامه من هرب من الْبلَاء لم يصل إِلَى بَاب الْوَلَاء وَمِنْه إتِّصالك بالخلق هُوَ انفصالك عَن الحقّ وَمِنْه الْعلم محجة فَإِذا طلبته لغير الله صَار حجَّة وَقد طوَّل تَرْجَمته محبُّ الدّين بن النجّار فِي ذيل تَارِيخ بَغْدَاد ٣ - (البخاريّ) حمَّاد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل أَبُو المحامد من أهل بخارا من بَيت الْعلم والزُّهد شذا طرفا من الْكَلَام وَالْفِقْه وَالْأَدب وَكَانَ يؤمّ بِالنَّاسِ يَوْم الْجُمُعَة فِي الصَّلَاة ويخطب غَيره وَكَذَا عَادَة أهل بخارا لَا يُصَلِّي بهم الْخَطِيب إلاّ من هُوَ أعلم مِنْهُ وَأحسن طَريقَة سمع أَبَاهُ وَمُحَمّد بن أَحْمد بن أبي سهل العتَّابيّ وَمُحَمّد بن عَليّ ابْن حَفْص الْحلْوانِي وَغَيرهم وَقدم بَغْدَاد وحدَّث بهَا) وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة ٣ - (أَبُو الفوارس المقرىء) حمَّاد بن مزِيد بن خَليفَة أَبُو الفوارس الضَّرِير المقرىء البغداديّ قَرَأَ بالروايات على سعد الله بن الدّجاجيّ وَعلي بن عَسَاكِر البطائحي وَسمع مِنْهُمَا وَمن أبين الْفَتْح بن البطِّي وَغَيرهمَا وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة وَكَانَ شَيخا صَالحا حسنا ورعاً زاهداً لَهُ معرفَة حَسَنَة بِوُجُوه الْقرَاءَات وَطَرِيقَة مليحة فِي الْأَدَاء والتجويد توفّي سنة ستّ وَتِسْعين وَخمْس مائَة ٣ - (أَمِير تكريت) حمَّاد بن مقن بِفَتْح الْمِيم وَالْقَاف وَبعدهَا نون بن المقلّد بن جَعْفَر بن عَمْرو ابْن المهيّا من بَيت الْإِمَارَة والتقدّم كَانَت إِلَيْهِ إِمَارَة تكريت والجسر والدورين وَكَانَ

стр. 3373

يَقُول الشّعْر وَله قصائد كتبهَا إِلَى عضد الدولة وَكَانَت بَينهمَا مكاتبات بالشعر وَمن شعره من الطَّوِيل (وقائلةٍ قد خالط الشِّيب رَأسه ... وَقد كَانَ ميَّاس المعاطف أغيدا) (وَكَانَ يصيد الغانيات بدلِّه ... إِذا كَانَ فِي الْأَصْحَاب أَو كَانَ أوحدا) (فَقلت لَهَا يَا ضلُّ حلمك إِنَّمَا ... تَرين من الكافور شَيْئا مبدّدا) قلت شعر نَازل ٣ - (أَبُو الثَّناء الحرّانيّ) حمَّاد بن هبة الله بن حمَّاد بن الفضيل أَبُو الثَّناء التَّاجِر الحرَّانيّ رَحل وَسمع الْكثير بالعراق والشَّام ومصر وخراسان وَكتب بِخَطِّهِ وحصَّل النّسخ وَكَانَ فِيهِ فضل وأدب وَيَقُول الشّعْر وحدَّث بحرّان وديار مصر بالكثير وَكَانَ صَدُوقًا حسن الطَّرِيقَة متديِّناً وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَمن شعرن من الْبَسِيط (غمزتها أقتضي إنجاز مَا وعدت ... وَمن عُيُون الأعادي حولنا مدد) (فَأرْسلت طرفها نحوي مخالسةً ... بِمَا أحبّ وَلم يشْعر بِنَا أحد) وَمِنْه من الْبَسِيط (تنقُّل الْمَرْء فِي الْآفَاق يكسبه ... محاسناً لم تكن فِيهِ ببلدته) (أما ترى بيذق الشِّطرنج أكسبه ... حسن التَّنقُّل فِيمَا فَوق رتبته) ٣ - (حمَّاد الصُّوفيّ) ) من شعره من الْبَسِيط (لله قوم أَقَامَ الْمجد دولتهم ... حَتَّى غَدا مدحهم يلهو بِهِ الساري) (باتوا خماصاً وَذخر الزّاد عِنْدهم ... وأظهروا علما عالٍ من النَّار) (إِن ضلَّ ضيفٌ رأى أعلامهم ظَهرت ... آوى إِلَيْهِم رأى معروفهم جاري) (مَاتُوا وشكرهم باقٍ وَذكرهمْ ... لَا حِيلَة يَا فَتى فِيمَا قضى الْبَارِي) (طَوَوْا المكارم فِي الأكفان واندرجوا ... ناسين من كرمٍ عارين من عَار) قلت شعر فِي الرُّتْبَة الأولى من التَّوسُّط وَقَوله لَا حِيلَة يَا فَتى فِيمَا قضى الْبَارِي حشْوَة بَارِدَة وفيهَا حشْوَة أبرد مِنْهَا وَهِي قَوْله يَا فَتى

стр. 3374

(الألقاب) ابْن حمَّاد جمال الدّين يُوسُف بن مُ حَمَّد بن مظفَّر الحمَّادي حسن بن عليّ حمَار العزير الْكَاتِب اسْمه أَحْمد بن عبيد الله الحمَّال الشَّافعي رَافع بن نصر الحمَّال الْحَافِظ هرون بن عبد الْملك (القَاضِي أَبُو بكر القرطبيّ) حمام بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أكدر بن حمام بن حكم القَاضِي أَبُو بكرالقرطبيّ قَالَ ابْن حزم كَانَ أوحد عصره فِي البلاغة وسعة الرّواية وَكَانَ حسن الْخط قَوِيا على النّسخ وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبع مائَة (الألقاب) الحماحميّ اسْمه مُحَمَّد بن عليّ ابْن الحمامي عليّ بن الْحسن الحماميّ الْمصْرِيّ الشَّاعِر اسْمه نصير الْحَمَامَة يحيى بن أسعد (حمد) ٣ - (أَبُو مُحَمَّد الدُّنيسريّ) حمد بن حميد بن مَحْمُود بن حميد أَبُو مُحَمَّد من أهل دنيسر قَالَ ابْن النجار قدم علينا بَغْدَاد شَابًّا طَالبا سنة خمس وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَسكن الْمدرسَة النّظامية يقْرَأ الْفِقْه وَيسمع مَعنا من أبي كُلَيْب وَابْن الجوزيّ وَأبي طَاهِر بن المعطوش وَجَمَاعَة وَكَانَ فَقِيها فَاضلا كَامِل الْمعرفَة بالنحو وَله يَد فِي فنون من الْعُلُوم وأنشدني لنَفسِهِ من الْكَامِل (ناديته وَالْقلب فِيهِ من الأسى ... نَار تحرِّقه وسقم دَائِم)

стр. 3375

(جد بالوصال وَلَا تكن متعدِّياً ... فَأَجَابَنِي إِنِّي لفعل لَازم) وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وست مائَة بميّافارقين وأظنّه جَاوز السِّتين بِكَثِير قلت وروى لَهُ غير ابْن النجار قَوْله من الطَّوِيل (رَوَت لي أَحَادِيث الغرام صبابتي ... بإسنادها عَن بانة الْعلم الْفَرد) (عَن الدَّمع عَن طرفِي القريح عَن الجوى ... عَن الشَّوق عَن قلبِي الجريح عَن الوجد) ٣ - (الزَّعفرانيّ) حمد بن عَليّ أَبُو الْفرج الزَّعفرانيّ الهمذانيّ أورد لَهُ الباخرزي فِي الدمية من الوافر (وَمَا أبواي وَيحك أدَّباني ... وَلَكِن مصبح وَمَسَاء ليل) (دَمًا بدمٍ غسلت وَمَا أَرَانِي ... أرقِّع جيب أطماري بذيلي) ) قلت الأول من قَول الأول وَهُوَ أحسن من مخلع الْبَسِيط (من لم يؤدِّبه والداه ... أدَّبه اللَّيل والنَّهار) وَقَالَ يهجو من السَّرِيع (جانس فِي اللُّؤم وَلَا مِثْلَمَا ... جانس فِي أشعاره البستي) (بخل وَعجب وحجاب مَعًا ... أَحْسَنت يَا جَامع فهرست) ٣ - (ابْن شاتيل) حمد بن عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن نجا بن شاتيل بشين مُعْجمَة وَبعد الْألف تَاء ثَالِثَة الْحُرُوف وياء آخر الْحُرُوف سَاكِنة وَبعدهَا لَام أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ تفقَّه على أبي الْخطاب الكلوذاني وَشهد عِنْد قَاضِي الْقُضَاة أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الدَّامغَانِي واستنابه القَاضِي أَبُو الْفَتْح عبد الله بن مُحَمَّد بن الْبَيْضَاوِيّ على الْقَضَاء وَتَوَلَّى الْقَضَاء بِالْمَدَائِنِ وبنهر الْملك وَسمع الحَدِيث من أبين الخطّاب ابْن البطر وَأبي عبد الله الْحُسَيْن بن أَحْمد بن طَلْحَة وَأبي مُحَمَّد رزق الله بن عبد الْوَهَّاب التَّمِيمِي وَأبين الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن يُوسُف الهكّاري وَغَيرهم وروى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَأَبُو سعد ابْن السّمعاني وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد الصَّقّال الْفَقِيه ولد سنة سبع وَسبعين وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة ٣ - (أَبُو الْقَاسِم الطبريّ) حمد ب عبد الْوَاحِد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الْقَاسِم ابْن الْفَقِيه الإِمَام أبي المحاسن الرُّوبانيّ الطَّبري كَانَ وَالِده من كبار أَئِمَّة مَذْهَب الشَّافعي مَوْصُوفا بالورع والزُّهد لَهُ كتاب الْبَحْر فِي الْمذَاهب قتل شَهِيدا على يَد الْمَلَاحِدَة وَأَبُو الْقَاسِم ابْنه هَذَا تفقَّه على وَالِده بآمل طبرستان وَسمع مِنْهُ وَمن عَمه أبي مُسلم مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَعلي

стр. 3376

بن عبد الرَّحْمَن بن عَلَيْك النَّيْسَابُورِي وَغَيرهم وَسمع بجرجان المظفر بن حَمْزَة التَّاجِر وَإِبْرَاهِيم بن عُثْمَان الخلَاّليّ وَغَيرهمَا وبنيسابور جمَاعَة وخرَّج لنَفسِهِ فَوَائِد فِي عدّة أَجزَاء عَن أشياخه وحدَّث بِبَغْدَاد وَسمع مِنْهُ الْحَافِظ ابْن نَاصِر وَغَيره وَكَانَ قدمهَا حاجّاً سنة تسع وَخمْس مائَة ٣ - (أَبُو مُحَمَّد الأصبهانيّ) حمد بن عُثْمَان بن سالار بن أبي الفوارس عبد الْملك أَبُو مُحَمَّد الأصبهانيّ عني بِطَلَب الحَدِيث من صباه وَقَرَأَ وَكتب وَأكْثر من ذَلِك وسافر فِي طلبه إِلَى همذان وشيراز وبغداد) وَكتب بخطّه الْكثير وَجمع لنَفسِهِ معجماً فِي مجلّدة ضخمة على أَسمَاء مشايخه وَسمع بأصبهان عبد الأوَّل أَبَا الْوَقْت وَغَيره توفّي سنة أَربع وستّين وَخمْس مائَة بالحلة المزيديّة ٣ - (ابْن صرُّوف الْحَنْبَلِيّ) حمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن بركَة بن أَحْمد بن صديق بن صرُّوف بتَشْديد الرَّاء بعد الصَّاد الْمُهْملَة كَذَا وجدته الْفَقِيه موفَّق الدّين الْحَنْبَلِيّ الحرَّاني رَحل إِلَى بَغْدَاد وتفقَّه على نَاصح الْإِسْلَام أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن المنّي وَأبي الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ وَسمع من عبد الحقّ اليوسفي وَعِيسَى الدُّوشابي وتجني الوهبانيّة وَأبي الْفَتْح بن شاتيل وَعبد المغيث بن زُهَيْر وَغَيرهم وَسمع بحرّان من أَحْمد بن أبي الْوَفَاء الصّايغ وَعبد الوهّاب بن أبي حبَّة وَأعَاد بمدرسة حرَّان مُدَّة وحدّث بهَا وبدمشق وَكَانَ ثِقَة فَقِيها صَحِيح السَّماع وروى الزّكيّ الْمُنْذِرِيّ والشَّرف بن النَّابلسي وَالْمجد بن الحلوانية والشَّهاب الأبرقوهي والبدر أَبُو عليّ بن الحلاّل وَآخَرُونَ وَتُوفِّي بِدِمَشْق وَدفن بقاسيون سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وستّ مائَة ٣ - (أَبُو عبد الله الزبيرِي) حمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن العبَّاس بن مُحَمَّد بن مُوسَى يَنْتَهِي إِلَى الزُّبير ابْن العوَّام أَبُو عبد الله الزُّبيري من أهل آمل طبرستان سمع الْكثير بِبَلَدِهِ وسافر إِلَى خُرَاسَان وَلَقي الْأَئِمَّة وجالس الْكِبَار وتفقَّه على نَاصِر بن الْحُسَيْن الْعمريّ وَولي الْقَضَاء بطبرستان وآستراباذ وَكَانَ لَهُ تقدُّم عِنْد السِّلاطين والوزراء وَكَانَ يطوف مَعَ الْعَسْكَر ويراسل بِهِ إِلَى الْأَطْرَاف وَقد جمع فِي الحَدِيث السُّنن وفضائل الصَّحَابَة وَغير ذَلِك من التَّارِيخ وَكَانَ متمسكاً بآثار السَّلف وَله لِسَان فِي النَّظر والوعظ وَقدم بَغْدَاد وناظر فِي حلق الْفُقَهَاء فأبان عَن فضل وافر توفّي بنيسابرو سنة أَربع وَسبعين وَأَرْبع مائَة وَحمل إِلَى آمل طبرستان وَدفن بهَا ٣ - (أَبُو الْفرج ذُو المفاخر) حمد بن مُحَمَّد بن عليّ بن خلف أَبُو الْفرج ذُو المفاخر توفّي بعد الْخمسين والأربع مائَة تقدَّم ذكر أَبِيه فِي مَوْضِعه من المحمدين وَأما أَبُو الْفرج فَإِنَّهُ وَفد فِيمَا قيل على الْعَادِل أبي مَنْصُور ابْن مافنَّة الْوَزير وَلم يوفِّه حَقه فَكتب إِلَيْهِ وارتحل من الْكَامِل

стр. 3377

(مَاذَا يخّبر ذُو المفاخر أَهله ... إِن قيل كَيفَ معاده ومعاجه) (أيقول حاولت الْفُرَات فَلم أجد ... ريّاً لَدَيْهِ وَقد طغت أمواجه) ) (وَلَئِن شكرت تملُّقاً وتصُّعاً ... شكرا يكون من النِّفاق مزاجه) (فلتخبرن خصاصتي بتكذُّبي ... لكلما تخبِّر عَن قذاه زجاجه) (وعداوة الشُّعَرَاء داءٌ معضلٌ ... وَلَقَد يهون على الْكَرِيم علاجه) فَأرْسل فِي الْوَقْت من جَاءَ بِهِ وَاعْتذر إِلَيْهِ جعل ينشد وعداوة الشُّعراء داءٌ معضلٌ ثمَّ برَّه وأغناه وَوَصله وأرضاه وَمن شعره من الطَّوِيل (وَأنكر جاراتي خضاب ذؤابتي ... وهنَّ بِهِ حلَّين بيض الأنامل) (فيا عجبا منهنَّ ينكرن بَاطِلا ... عليَّ وَمَا يخلبن إِلَّا بباطل) قلت شعر جيد ٣ - (وَزِير عضد الدولة) حمد بن مُحَمَّد أَبُو الرَّيَّان الْوَزير الإصبهانيّ وَكَانَ خَاله أَبُو الْقَاسِم الواذاري أستاذ دَار الْملك عضد الدولة أبي شُجَاع فَلَمَّا توفّي قلَّده عضد الدولة مَا كَانَ إِلَيْهِ فَلَمَّا أخرج عضد الدولة أَبَا الْقَاسِم المطهَّر بن عبد الله وزيره إِلَى البطائح لأخذها عِنْد وَفَاة عمرَان بن شاهين اسْتخْلف لَهُ أَبَا الريَّان بِحَضْرَتِهِ وَلم يكن لَهُ بضَاعَة فِي الْكِتَابَة وَلَا دربة بِالْأَعْمَالِ وَلَكِن دبَّر ذَلِك بعقله فَلَمَّا توفّي عضد الدولة قبض عَلَيْهِ الْغَد من مَوته ثمَّ استدعاه صمام الدولة أَبُو كاليجار ابْن عضد الدولة وقلَّده الوزارة وخلع عَلَيْهِ فدبَّر الْأُمُور سَبْعَة أشهر وَتِسْعَة أَيَّام ثمَّ قبض عَلَيْهِ وسلَّمه إِلَى أبي الْفضل المظفَّر بن مَحْمُود الْحَاجِب وَهُوَ عدوه فَقتله وَلما ورد شرف الدولة أَبُو الفوارس بن عضد الدولة بحث عَن أمره فَأخْرجهُ بقيوده مَدْفُونا فِي دَار الْحَاجِب فسلَّمه إِلَى أَهله وَكَانَت قَتله سنة خمس وَسبعين وَثَلَاث مائَة ٣ - (الجزريّ الأديب) حمد بن مُحَمَّد الجزريّ الأديب الشَّاعر الصَّالح الديِّن المتعفّف كَانَ يعْمل المكاكي ويتصدَّق وَكَانَ شِيعِيًّا غالياً وَله قصيدة أَولهَا من السَّرِيع (نَار غرامي فِيك مَا تنطفي ... وَوجد قلبِي فِيك مَا يشتفي) (والجسم فِي حبِّك أضحى وَقد ... أذابه السُّقم فَلم يعرف) (يَا رشأ تفعل ألحاظه ... فِي الْقلب فعل الصّارم المرهف) ) وَهِي طَوِيلَة فِيهَا أَنْوَاع من الرَّفض وَكَانَ أهل الجزيرة أكراداً وَيَقُول خطيبهم اللَّهم ارْض عَن مُعَاوِيَة الْخَال وَيزِيد المفضال وَكَانَ حمد يتألم من ذَلِك وَكَانَ الأكراد يكفِّرونه ويمقتونه وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَخمسين وست مائَة

стр. 3378

٣ - (الخطَّابي) حمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خطَّاب الإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الخطَّابي تقدم فِي الأحمدين (حمدَان) ٣ - (إِبْنِ سهل الْحَافِظ) حمدَان بن سهل الْحَافِظ توفّي سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ٣ - (ابْن نَاصِر الدولة) حمدَان ابْن نَاصِر الدَّولة قَالَ الوحيد الْآتِي ذكره يهجوه من الْكَامِل (فقرٌ بِوَجْهِك لَيْسَ تَبْرَح شاكياً ... فَتكون مُبْتَسِمًا كأنَّك عَابس) (وَإِذا بسطت يدا كأنَّك قابضٌ ... وَإِذا تقوم حسبت أَنَّك جَالس) (مستوحشٌ من كلّ خيرٍ يرتجى ... وكلِّ مخزيةٍ وعارٍ آنس) ٣ - (الجرّار) حمدَان بن الْحسن الجرّار ذكره أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن دَاوُد بن الْجراح الْكَاتِب فِي كتاب الورقة فِي أَخْبَار الشُّعَرَاء الْمُحدثين من جمعه وَذكر أَنه بغداديّ ماجن معتضديّ وَهُوَ الْقَائِل يهجو الشّنوفيّ من المتقارب (رَأَيْت الشّنوفيّ لما هجا ... أُنَاسًا وحاول أمرا خطيراً) (كَمثل النِّعاج تباري الذّئاب ... وَمثل البغاث تباري الصُّقورا) ٣ - (أَبُو حَامِد البخاريّ) حمدَان بن نيار البخاريّ أَبُو حامدٍ توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ والمائتين (الألقاب) الحمدانيّ الخوافيّ عبد الله بن مُحَمَّد (حمدة) ٣ - (الْوَادي آشيّة) حمدة بنت زِيَاد بن بقيّ الْعَوْفِيّ بِالْفَاءِ المؤدّب من أهل وَادي آش قَالَ ابْن الأبّار فِي تحفة القادم إِحْدَى المتأدِّبات المتصرِّفات المتغزِّلات المتعفِّفات حدِّثت عَن أبي الْكَرم جوديّ بن عبد الرَّحْمَن الأديب قَالَ أَنْشدني أَبُو الْقَاسِم بن البرَّاق قَالَ

стр. 3379

أنشدتني حمدة بنت زِيَاد العوفيَّة وَقد خرجت متنزِّهة بالرملة من وَادي آش فرأت ذَات وَجه وسيم أعجبها فَقَالَت من الوافر (أَبَاحَ الدَّمع أسراري بوادي ... بِهِ لِلْحسنِ آثارٌ بوادي) (فَمن نهرٍ يطوف بِكُل روضٍ ... وَمن روضٍ يطوف بِكُل وَاد) (وَمن بَين الظِّباء مهاة رملٍ ... سبت لبِّي وَقد ملكت قيادي) (لَهَا لحظٌ ترقِّده لأمرٍ ... وَذَاكَ اللحظ يَمْنعنِي رقادي) (إِذا سدلت ذوائبها عَلَيْهَا ... رَأَيْت الْبَدْر فِي جنح الدّآدي) (كَأَن الصُّبح مَاتَ لَهُ شَقِيق ... فَمن حزنٍ تسربل بالحداد) قَالَ وأنشدني الكاتبان أَبُو جَعْفَر بن عبيد الأركشي وَأَبُو إِسْحَق ابْن الْفَقِيه الجيّاني قَالَا أنشدنا القَاضِي أَبُو يحيى عتبَة بن مُحَمَّد بن عتبَة الجراوي لحمدة هَذِه من الطَّوِيل (وَلما أَبى الواشون إِلَّا فراقنا ... ومالهم عِنْدِي وعندك من ثار) (وشنُّوا على آذاننا كلَّ غارةٍ ... وقلَّت حماتي عِنْد ذَاك وأنصاري) (غزوتهم من قلتيك وأدمعي ... وَمن نَفسِي بالسَّيف والسَّيل والنَّار) وحدَّثني بعض قرَابَة الْأَمِير أبي عبد الله بن سعدٍ أنَّ هَذِه الأبيات لمهجة بنت عبد الرَّزَّاق الغرناطيّة وعاصرت حمدة هَذِه نزهون بنت القليعي الغرناطية وَسَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف النُّون فِي مَكَانَهُ ٣ - (الواعظة الهيتيَّة) حمدة بنت واثقبن عليّ بن عبد الله الواعظة الهيتيَّة نزلت بَغْدَاد وسكنت بِبَاب الْمَرَاتِب وَكَانَت تعقد مجْلِس الْوَعْظ وَسمعت أَبَا بكرٍ أَحْمد بن عَليّ بن بدران الْحلْوانِي وروى عَنْهَا ابْن السَّمعانيّ قَالَ محبّ الدّين ابْن النجار قَالَ أَبُو سعدٍ ابْن السَّمعاني كَانَت تحضر مَعنا السَّماع عِنْد أبي الْقَاسِم بن السَّمرقندي لِأَنَّهَا من جِيرَانه وسألتها عَن مولدها فَقَالَت سنة سِتّ) وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة (حمدون) ٣ - (القصَّار) حمدون القصَّار بن أَحْمد بن عمَارَة كَانَ فَقِيها على مَذْهَب سُفْيَان الثَّوْريّ وَكَانَ من الأبدال توفّي فِي عشر الثَّمَانِينَ والمائتين

стр. 3380

٣ - (حمدون الحامض) حمدون الحامض هُوَ أَبُو أبي العبر المقدَّم ذكره فِي الم حمَّدين انْتقصَ عليا فَرَمَاهُ الشّيعة من فَوق سطحٍ فَمَاتَ ٣ - (النديم أَبُو عبد الله) حمدون بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد الْكَاتِب أَبُو عبد الله النَّديم كَانَ راويةً للْأَخْبَار والأشعار نديماً للخلفاء نادم المعتصم وَمن بعده إِلَى أَن توفّي فِي خلَافَة المعتزّ سنة أَربع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ جواداً وَمن شعره وَقد ولَاّه المتَوَكل مَوضِع الرَّسق وَهُوَ الشِّيز من أذربيجان من الْمُضَارع (ولَايَة الشِّيز عزلٌ ... والعزل عَنْهَا ولايه) (فولِّني الْعَزْل عَنْهَا ... إِن كنت بن ذَا عنايه) ٣ - (الطَّبيب المغربيّ) حمدون بن أثا كَانَ فِي أَيَّام الْأَمِير مُحَمَّد بن عبد الرّحمن الْأَوْسَط وَكَانَ طَبِيبا حاذقاً مجرِّباً وَكَانَ صهر بني خَالِد وَكَانَ لَا يركب الدوَّاب إِلَّا من نتاجه وَلَا يَأْكُل إلاّ من زرعه وَلَا يلبس إِلَّا من كتَّان ضيعته وَلَا يستخدم إِلَّا من تيلادة أَوْلَاد عبيده (الألقاب) ابْن حمدون جمَاعَة مِنْهُم صَاحب التَّذكرة واسْمه مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد وَمِنْهُم الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن الْكَاتِب الشَّاعِر وَمِنْهُم عبد الله ابْن حمدون وَمِنْهُم أَبُو الْفضل الْعَبَّاس وَمِنْهُم مُحَمَّد بن الْحسن أَخُو صَاحب التَّذكرة وَمِنْهُم جَعْفَر بن حمدون الحمدونيّ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الحمدونيّ الشَّافعي يحيى بن عليّ) ابْن حمديس الصِّقلِّي الشَّاعِر عبد الجبَّار بن عبد الله (حمدين) ٣ - (الْمَنْصُور بِاللَّه قَاضِي قرطبة) حمدين بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن

стр. 3381

حمدين الثَّعلبيّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو جعفرٍ قَاضِي الجامعة بقرطبة سمع أَبَاهُ وَولي الْقَضَاء سنة تسعٍ وَعشْرين وَخمْس مائَة بعد مقتل أبي عبد الله بن الحاجّ وَكَانَ من بَيت خشمةٍ وجلالة صَارَت إِلَيْهِ الرياسة عِنْد اختلال أَمر الملثَّمين وَقيام ابْن قسيّ عَلَيْهِم بغرب الأندلس وَهُوَ حينئذٍ على قَضَاء قرطبة ودعي لَهُ بالإمارة فِي رَمَضَان سنة تسعٍ وَثَلَاثِينَ وتسمَّى بأمير الْمُسلمين الْمَنْصُور بِاللَّه ودعي لَهُ على أَكثر مَنَابِر الأندلس وَقيل أَن مُدَّة دولته كَانَت أَرْبَعَة عشر يَوْمًا وتعاورته المحن فَخرج إِلَى العدوة فِي قصصٍ طويلةٍ ثمَّ قفل وَنزل مالقة إِلَى أَن توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَأما ابْن قسيّ فَإِنَّهُ خرج بغرب الأندلس واسْمه أَحْمد وَكَانَ فِي أول أمره يدَّعي الْولَايَة وَكَانَ ذَا حيل وشعبذةٍ وَمَعْرِفَة بالبلاغة وَقَامَ بحصن مارتلة ثمَّ اخْتلف عَلَيْهِ أَصْحَابه ودسُّوا عَلَيْهِ من أخرجه من الْحصن بحيلة وأسموا الْحصن إِلَى الموحَّدين فَأتوا بِهِ عبد الْمُؤمن فَقَالَ لَهُ بَلغنِي عَنْك أنَّك دعيت إِلَى الْهِدَايَة فَقَالَ أَلَيْسَ الْفجْر فجرين كَاذِب وصادق فَأَنا كنت الْفجْر الْكَاذِب فَضَحِك عبد الْمُؤمن وَعَفا عَنهُ وَلم يزل بِحَضْرَتِهِ إِلَى أَن قَتله صَاحب لَهُ (حمْرَان) ٣ - (مولى عُثْمَان) حمْرَان بن أبان بن خَالِد النمري من سبي عين التَّمر مولى عُثْمَان بن عفَّان ﵁ وحاجبه قدم الْكُوفَة وَالْبَصْرَة ودمشق وَكَانَ لَهُ بهَا دَار وحدَّث عَن عُثْمَان وَابْن عمر وَمُعَاوِيَة وَأدْركَ أَبَا بكر وَعمر روى عَنهُ عُرْوَة وَأَبُو سَلمَة وَالْحسن وَنَافِع وَمُسلم بن يسَار وَابْن الْمُنْكَدر وَزيد بن اسْلَمْ وَغَيرهم وروى لَهُ الجامعة وَتُوفِّي سنة خمسٍ وَسبعين وَكَانَ حمْرَان أول سبيٍ دخل من الْمشرق إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ الَّذِي سباهم خَالِد بن الْوَلِيد وتحوَّل حمْرَان إِلَى الْبَصْرَة فنزلها وادَّعى وَلَده أَنهم من النَّمر بن قاسط بن ربيعَة وَكَانَ كثير الحَدِيث قَالَ الْأَصْمَعِي حَدثنِي رجل قَالَ قدم شيخ أَعْرَابِي فَرَأى حمْرَان فَقَالَ من هَذَا قَالُوا حمْرَان فَقَالَ لقد رَأَيْت هَذَا وَمَال رِدَاؤُهُ عَن عَاتِقه فَابْتَدَرَهُ مَرْوَان بن الحكم وَسَعِيد بن الْعَاصِ أَيهمَا يسوِّيه قَالَ أَبُو عَاصِم فحدثّت بِهِ رجلا من ولد عبد الله بن عامرٍ فَقَالَ حدَّثني أبي أَن حمْرَان بن أبان مدَّ رجله فَابْتَدَرَهُ مُعَاوِيَة وَعبد الله بن عَامر أَيهمَا يغمزه وَكَانَ الحجَّاج أغرمه مائَة الف دِرْهَم فَبلغ ذَلِك عبد الْملك فَكتب إِلَيْهِ إِن حمْرَان أَخُو من مضى وعمُّ من بَقِي فاردد عَلَيْهِ مَا أخذت مِنْهُ فَدَعَا بحمران فَقَالَ كم أغرمناك قَالَ مائَة ألف فبعثها إِلَيْهِ

стр. 3382

على غلْمَان وَكَانُوا عشرَة فَقَالَ هِيَ لَك مَعَ الغلمان فَقَسمهَا حمْرَان بَين أَصْحَابه واعتق الغلمان وَإِنَّمَا أغرمه الْحجَّاج بذلك لِأَنَّهُ كَانَ ولي لخَالِد بن عبد الله بن خَالِد بن أسيد سَابُور (حَمْزَة) ٣ - (عمّ النَّبي ﷺ حَمْزَة عَم رَسُول الله ﷺ هُوَ حَمْزَة بن عبد المطَّلب بن هَاشم وأخو النَّبِي ﷺ من الرّضاعة أرضعتهما ثويبة الأسْلَمِيَّة يكنى أَبَا عمَارَة وَأَبا يعلى أسلم فِي السّنة الثَّانِيَة من النُّبوَّة وَقيل فِي السَّادِسَة كَانَ أسنَّ من النَّبِي ﷺ بِأَرْبَع سِنِين وَقيل بِسنتَيْنِ شهد بَدْرًا وأبلى فِيهَا بلَاء حسنا قيل أَنه قتل عتبَة بن ربيعَة مبارزةً يَوْم بدر كَذَا قَالَ مُوسَى بن عقبَة ويل بل قتل شيبَة بن ربيعَة كَذَا قَالَ ابْن إِسْحَق وَقتل يومئذٍ طعيمة بن عديّ أَخا الْمطعم بن عديّ وَقتل يومئذٍ سباعاً الخزاعيّ وَقيل قَتله يَوْم أحد وَشهد أحدا فَقتله وحشيّ بن حَرْب الحبشيّ مولى جُبَير بن مطعم وَكَانَ يَوْم قتل ابْن تسع وَخمسين سنة وَدفن هُوَ وَابْن أُخْته عبد الله بن جحش فِي قبرٍ وَاحِد وَقَالَ رَسُول الله ﷺ حَمْزَة سيّد الشُّهداء وَرُوِيَ خير الشُّهَدَاء وَلَوْلَا أَن تَجِد صَفِيَّة لتركت دَفنه حَتَّى يحْشر من بطُون الطِّير والسِّباع وَلم يمثَّل بِأحد مَا مثِّل بِهِ قطعت هِنْد كبده وجدعت أَنفه وَقطعت أُذُنَيْهِ وبقرت بَطْنه فَقيل لرَسُول الله ﷺ مَا فعل بِهِ فَقَالَ لإن ظَفرت بقريشٍ لأمثِّلنَّ بِثَلَاثِينَ مِنْهُم وَمَا برح حَتَّى أنزل الله تَعَالَى قَوْله وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ الْآيَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بل نصبر وكفَّر عَن يَمِينه وَلما أسلم حَمْزَة قَالَ أبياتاً مِنْهَا من الوافر (حمدت الله حِين هدى فُؤَادِي ... إِلَى الْإِسْلَام والدِّين الحنيف) (لدينٌ جَاءَ من ربٍ عزيزٍ ... خبيرٍ بالعباد بهم لطيف) وَقيل أَن رَسُول الله ﷺ صلّى على حَمْزَة سبعين مرّة كلما قدِّمت لَهُ جَنَازَة صلَّى عَلَيْهَا

стр. 3383

مَعهَا وَقَالَ كَعْب بن مَالك يرثي حَمْزَة ﵁ وَقيل عبد الله بن رَوَاحَة من الوافر (بَكت عَيْني وحقَّ لَهَا بكاها ... وَمَا يُغني الْبكاء وَلَا العويل) (على أَسد الآله غَدَاة قَالُوا ... لِحَمْزَة ذاكم الرجل الْقَتِيل) (أُصِيب المسلون بِهِ جَمِيعًا ... هُنَاكَ وَقد أُصِيب بِهِ الرًّسول) (أَبَا يعلى لَك الْأَركان هدَّت ... وَأَنت الْمَاجِد البرُّ الْوُصُول) ) (عَلَيْك سَلام ربَّك فِي جنانٍ ... يخالطها نعيمٌ لَا يَزُول) (أَلا يَا هَاشم الأخيار صبرا ... فكلُّ فعالكم حسنٌ جميل) (رَسُول الله مصطبرٌ كريمٌ ... بِأَمْر الله ينْطق إِذْ يَقُول) (أَلا من مبلغ عني لؤيّاً ... فَبعد الْيَوْم دائلة تدول) (وَقبل الْيَوْم مَا عرفُوا وذاقوا ... وقائعنا بهَا يشفى الغليل) (نسيتم ضربنا بقليب بدرٍ ... غَدَاة أَتَاكُم الْمَوْت العجيل) (غَدَاة ثوى أَبُو جهلٍ صَرِيعًا ... عَلَيْهِ الطَّير جاثمة تجول) (وَعتبَة وَابْنه خرّا جَمِيعًا ... وَشَيْبَة عضَّه السَّيف الصَّقيل) (أَلا يَا هِنْد لَا تبدي شماتاً ... بِحَمْزَة إنَّ عزَّكم ذليل) (أَلا يَا هِنْد فابكي لَا تملِّي ... فَأَنت الواله العبرى الهبول) ٣ - (الأسلميّ الصَّحابيّ) حَمْزَة بن عَمْرو بن عُوَيْمِر أَبُو صَالح وَيُقَال أَبُو مُحَمَّد الأسلميّ لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة كَانَ البشير إِلَى أبي بكر بِفَتْح وقْعَة أجنادين وأمَّره النَّبِي ﷺ على سريَّة وكنَّاه أَبَا صَالح وَكَانَ مَعَ النَّبِي ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك فَلَمَّا نفَّر المُنَافِقُونَ نَاقَة رَسُول الله ﷺ فِي الْعقبَة حَتَّى سقط بعض مَتَاع رَحْله قَالَ حَمْزَة فنوِّر لي فِي أصابعي فَأَضَاءَتْ حَتَّى جعلت ألقط مَا شذَّ من الْمَتَاع الصَّوط وَالْحَبل وَأَشْبَاه ذَلِك وَهُوَ الَّذين بشَّر كَعْب بن مَالك بتوبته فَكَسَاهُ كَعْب ثوبيه وَكَانَ يسْرد الصَّوم وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد والنَّسائيّ ٣ - (المقرىء) حَمْزَة بن حبيب بن عمَارَة بن إِسْمَاعِيل الإِمَام الْعلم أَبُو عمَارَة التَّيْمِيّ

стр. 3384

الْكُوفِي الزيات أحد الْقُرَّاء السَّبْعَة مولى آل عِكْرِمَة بن ربعي كَانَ عديم النَّظير فِي وقته علما وَعَملا وَكَانَ رَأْسا فِي الْوَرع قَرَأَ على حمْرَان بن أعين وَالْأَعْمَش وَجَمَاعَة وحدَّث عَن الحكم وَطَلْحَة بن مصرِّفٍ وعديّ بن ثَابت وَعَمْرو بن مرَّة وحبِيب بن أبي ثَابت وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر وَجَمَاعَة وَكَانَ يجلب الزَّين من الْكُوفَة إِلَى حلوان ويجلب إِلَى الْكُوفَة الْجُبْن والجوز قَالَ سُفْيَان الثَّوري مَا قَرَأَ حَمْزَة حرفا إِلَّا بأثر وَهُوَ إِمَام الْكسَائي فِي الْهَمْز والإدعام قَالَ رجل لِحَمْزَة) بلغنَا أَن رجلا من أَصْحَابك همز حَتَّى انْقَطع زرُّه قَالَ لم آمُرهُم بِهَذَا كلِّه قَالَ ابْن معِين حَمْزَة ثِقَة وَقَالَ النّسائيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقد كره قِرَاءَة حَمْزَة بن إِدْرِيس الأودي وَأحمد بن حَنْبَل وَجَمَاعَة لفرط المدِّ والإمالة والسَّكت على السَّاكِن قبل الْهمزَة وَغير ذَلِك حَتَّى أَن بَعضهم رأى إِعَادَة الصَّلَاة وَهَذَا غلوّ وَقد اسْتَقر الْحَال وانعقد الْإِجْمَاع على ثُبُوت قِرَاءَته روى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَة ٣ - (ابْن عبد الله بن عمر) حَمْزَة بن عبد الله أَبُو عمَارَة القرشيّ العدويّ المدنيّ حدًّث عَن أَبِيه وَعَائِشَة ووفد على بعض خلفاء بني أميِّة مستميحاً وَأمه أم سَالم أم ولد وَأَخُوهُ عبيد الله شقيقه وروى عَنهُ الزُّهري وَكَانَ قَلِيل الحَدِيث قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ سَمِعت يحيى ابْن سعيد يَقُول فُقَهَاء الْمَدِينَة إثنا عشر سعيد وَأَبُو سَلمَة وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَسَالم وَحَمْزَة وَزيد وَعبيد الله وبلال بَنو عبد الله بن عمر وَأَبَان بن عُثْمَان وَقبيصَة بن ذُؤَيْب وخارجة وَإِسْمَاعِيل ابْنا زيد بن ثَابت وَتُوفِّي فِي حُدُود الْعشْرَة وَالْمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (الْحَافِظ المصريّ) حَمْزَة بن مُحَمَّد بن عليّ بن الْعَبَّاس أَبُو الْقَاسِم الكنانيّ المصريّ الْحَافِظ سمع النَّسَائِيّ وَالْحسن بن أَحْمد بن الصِّيقل وَعمْرَان بن مُوسَى الطَّبِيب وَمُحَمّد بن سعيد السَّراج وَسَعِيد بن عُثْمَان الحرّاني وعبدان بن أَحْمد الأهوازيّ وابا يعلى الْموصِلِي وَمُحَمّد بن دَاوُد بن عُثْمَان الصّفدي وَجَمَاعَة كَثِيرَة ورحل وطوَّف وَجمع وصنَّف وروى عَنهُ ابْن مندة والحافظ عبد الْغنى وَمُحَمّد بن عمر بن الخطّاب وَالْحُسَيْن بن الْحسن اللوّاز

стр. 3385

وَغَيرهم قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَكَانَ حَافظ مصر بعد أبي سعيد بن يُونُس وَتُوفِّي سنة سبع وَخمسين وَثَلَاث مائَة ٣ - (أَبُو يعلى الطَّبيب) حَمْزَة بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَمْزَة أَبُو يعلى المهلَّبي النّيسابوريّ الطَّبِيب الحاذق توفّي سنة ستٍ وَأَرْبع مائَة ٣ - (حَمْزَة بن سُلَيْمَان) حَمْزَة بن سُلَيْمَان بن عبد الله الْكَامِل بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب سَوف يَأْتِي) ذكر وَالِده فِي حرف السِّين إِن شَاءَ الله تَعَالَى أخرجه بَنو إِدْرِيس وعترته إِلَى الغرب الْأَوْسَط وَكَانَ أشهر العترة حَمْزَة وَبعده إِبْرَاهِيم وَإِلَى حَمْزَة هَذَا ينْسب سوق حَمْزَة بالغرب الْأَوْسَط وتوارث بنوه الْأَمر هُنَالك وكثروا إِلَى أَن توجَّه جَوْهَر غُلَام المعزِّ العبيديّ برسم العلويين القائمين بالمغرب فَحمل كل مَشْهُور مِنْهُم إِلَى مَوْلَاهُ وخلعهم عَن ملكهم وَبقيت مِنْهُم بقايا فِي الْجبَال والأطراف وهم مَشْهُورُونَ مكرمون عِنْد قبائل البربر وَكَانَ لِحَمْزَة هَذَا شعر ضَعِيف مِنْهُ من الْكَامِل جدّي النَّبِي وبنته أُمِّي فمذا يَبْتَغِي عِنْدِي الْفُجُور المكذِّب (أبنوأميَّة أم بَنو العبَّاس من ... أكفائنا برقٌ لعمري حلَّب) وَلَيْسَ بعده من بني سُلَيْمَان من لَهُ شعر لغَلَبَة العجمة عَلَيْهِم وبعدهم عَن الحواضر الأدبية وتخلقهم بالأخلاق البربرية ٣ - (الأنصاريّ) حَمْزَة بن أبي أسيد مَالك بن ربيعَة الأنصاريّ روى عَن أَبِيه والْحَارث بن زِيَاد الأنصاريّ وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة ٣ - (أَبُو الْقَاسِم الجرجانيّ الْحَافِظ) حَمْزَة بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن محمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الْقرشِي السَّهمي من ولد هِشَام بن الْعَاصِ أَبُو الْقَاسِم الجرجانيّ الْحَافِظ روى عَنهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره وصنَّف التَّصانيف وتكلَّم فِي الْجرْح والتَّعديل وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبع مائَة

стр. 3386

٣ - (أَبُو يعلى الجعفريّ) حَمْزَة بن مُحَمَّد الشَّريف أَبُو يعلى الجعفريّ الْبَغْدَادِيّ من أَوْلَاد جَعْفَر بن أبي طَالب كَانَ من كبار عُلَمَاء الشِّيعة لزم الشَّيخ الْمُفِيد وفَاق فِي الأصولين وَالْفِقْه على طَرِيق الإماميَّة وزوَّجه الْمُفِيد بابنته وصنَّف كتبا حسانا وَكَانَ من صالحي طائفته وَتُوفِّي سنة خمسٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة ٣ - (ابْن القبيَّطي المقرىء) حَمْزَة بن عَليّ بن حَمْزَة بن فَارس بن مُحَمَّد أَبُو يعلى الحرّاني ابْن القبيَّطي الْبَغْدَادِيّ المقرىء من كبار الْقُرَّاء قَرَأَ بالروايات والطُّرق على الْمَشَايِخ وَسمع الْكثير وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة) وحصَّل مِنْهَا طرفا صَالحا قَرَأَ على وَالِده وعَلى عبد الله بن عليّ ابْن أَحْمد سبط أبي منصورٍ الْخياط وَعلي الْمُبَارك بن الْحسن الشَّهرزوري وَعمر بن الرَّحْمَن بن مُحَمَّد القزَّاز وَعبد الله بن عَليّ بن أَحْمد المقرىء وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن نَبهَان الغنويّ الرَّقي والحافظ ابْن ناصرٍ وَغَيرهم وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وحصَّل الْأُصُول واحترقت كتبه وَكَانَ يقرىء عَلَيْهِ من أصُول غَيره ثمَّ أعَاد لنَفسِهِ بِخَطِّهِ أَجزَاء وَكَانَ يكْتب مليحاً وينقل صَحِيحا وَقَالَ ابْن النَّجار محبُّ الدّين وَكَانَ ثِقَة صَدُوقًا حجَّةً نبيلاً من أَئِمَّة القرَّاء المجوِّدين مَوْصُوفا بِحسن الْأَدَاء الْغُمَّة وَكَانَ يَقْصِدهُ النَّاس فِي ليَالِي شهر رَمَضَان من الْأَمْكِنَة الْبَعِيدَة وَمَا رَأَيْت قَارِئًا أحلى نَغمَة مِنْهُ وَلَا أحسن تجويداً مَعَ علو سنِّه وانقلاع ثنيته وَكَانَ تَامّ الْمعرفَة بِوُجُوه الْقرَاءَات وعللها وَحفظ أسانيدها وطرقها وَكَانَ فِي صباه من أحسن أهل زَمَانه وَجها وأظرفهم شكلاً مَعَ عفَّةٍ وصيانة وَقد أَكثر الشُّعَرَاء فِي وَصفه من ذَلِك قَول مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمر ابْن الأديب الْكَاتِب من والوافر (تملَّك مهجتي ظبيٌ غريرٌ ... ضنيت بِهِ وَلم أبلغ مرادي) (فتصحيف اسْمه فِي وجنتيه ... وَمن ريقٍ بِفِيهِ وَفِي فُؤَادِي) وَمن شعر ابْن القبيَّطي كتب بِهِ إِلَى المستضيء من الْكَامِل (يَا ابْن الأولى سادوا وشادوا مَا بنوا ... بمكارمٍ إحصاؤها معتذِّر) (أَنْتُم وُلَاة الْأَمر بعد محمدٍ ... حَتَّى يضمَّ الْعَالمين الْمَحْشَر)

стр. 3387

(وإليكم إِسْنَاد كلِّ فضيلةٍ ... مِنْكُم وعنكم تستفاد وتؤثر) توفّي سنة اثْنَيْنِ وست مائَة وَهُوَ أَخُو أبي الْفرج مُحَمَّد وَتقدم وَكَانَ حَمْزَة الْأَكْبَر ٣ - (الأجلّ الْوَزير) حَمْزَة بن إِبْرَاهِيم أَبُو الخطَّاب ربَّاه جَعْفَر بن المكتفي بِاللَّه وَكَانَ متوحدِّاً فِي علم النُّجُوم فتعلَّم مِنْهُ شَيْئا يتكسَّب بِهِ على الطَّرِيق فنفق بالنجوم على الموفَّق أبي عَليّ بن إِسْمَاعِيل وَكَانَ وَزِير الْملك بهاء الدَّولة فاستخلفه بِحَضْرَة بهاء الدَّولة فتقرَّب إِلَيْهِ وَاسْتولى على أُمُور المملكة فِي أَيَّامه وَأَيَّام ابْنه سُلْطَان الدولة وَكَانَ إِلَيْهِ الْأَمْوَال والحزائن والقلاع وخوطب بالأجلّ كَانَ بِحَضْرَة الْملك بهاء الدولة فِي يَوْم نوروز أَو مهرجان فَدخل عَلَيْهِ تركي من خَالص التّرْك يَخْدمه على حسب مَا جرت بِهِ عَادَتهم ثمَّ قَالَ لَهُ بالعجمية كلَاما مَعْنَاهُ تعيش) ألف سنة فَقَالَ لَهُ وَهل يعِيش إِنْسَان ألف سنة فَقَالَ نعم تعيش أَن مائَة سنة وتعمل عملا جميلاً تذكر بِهِ تسع مائَة سنة فَذَلِك ألف سنة لِأَن الثَّناء عمر ثانٍ توفّي سنة تسع عشرَة وَأَرْبع مائَة وخلَّف ألفي ألف دِينَار ٣ - (أَبُو سعبد ابْن النَّباطيّ) حَمْزَة بن الْحُسَيْن أَبُو سعد ابْن النَّباطيّ من أهل عكبرا روى عَن أبي الْحسن عليّ بن عِيسَى الشّاكر الشَّاعر ديوَان شعره ٣ - (ابْن البقشلام) حَمْزَة بن عَليّ طَلْحَة بن يُوسُف الرَّازي أَبُو الْفتُوح الْمَعْرُوف بِابْن البقشلام بِفَتْح الْبَاء الموحّدة وَسُكُون الْقَاف بعْدهَا شين مُعْجمَة وَبعد اللَّام ألف لَام يدعى كَمَا الدّين كَانَت أمه أرضعت المسترشد بلبنه وربي مَعَه فِي الدَّار فَلَمَّا ولي الْخلَافَة ولَاّه الحجبة بِبَاب النُّوبيّ ثمَّ ولَاّه وكَالَته وَجعله صَدرا بالمخزن وولَاّه النّظر فِي أَعماله وَأَعْلَى كَلمته وفوَّض إِلَيْهِ الْأَحْوَال حَتَّى دَان لَهُ الخاصّ والعامّ وساوى الوزراء وَلما مَاتَ المسترشد وَولي أَخُوهُ المقتفي أقرَّه على النّظر بالمخزن ثمَّ إِنَّه حجَّ وَعَاد وغيَّر زيَّه واستعفى من الْخدمَة فأعفي وَجلسَ فِي بَيته مكبّاً على الْعِبَادَة وَبنى مدرسة شافعية ووقف عَلَيْهَا ثلث أملاكه وَكَانَ من محَاسِن الزَّمَان وَقَالَ فِيهِ أَبُو الْحسن ابْن الْخلّ الْفَقِيه من السَّرِيع (يَا عضد الْإِسْلَام يَا من سمت ... إِلَى العلى همَّته الفاخره)

стр. 3388

(كَانَت لَك الدُّنيا فَلم تَرضهَا ... ملكا مأخلدت إِلَى الْآخِرَه) توفّي سنة سِتّ وَخمسين وحمس مائَة ٣ - (الْأَشْرَف الْكَاتِب المصريّ) حَمْزَة بن عَليّ بن عُثْمَان بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن يَعْقُوب بن مُسلم بن منبِّه القرشيّ المخزوميّ أَبُو الْقَاسِم الْكَاتِب من ولد عبد الله بن أبي ربيعَة المخزوميّ يلقَّب بالأشرف من أهل مصر كَانَ وَالِده صَاحب ديوَان مصر أَيَّام المصريين وَولي هُوَ الدِّيوَان أَيَّام صَلَاح الدّين وَكَانَ كَاتبا سديداً حاذقاً بليغاً لَهُ نظم ونثر وَكَانَ ينشىء الْكتاب من أَسْفَله إِلَى أَعْلَاهُ على أحسن مَا يكون من غير توقُّف واشتهر بذلك وَسمع الْكثير من السِّلفيّ وَمن دونه بالديِّار المصرية وحصَّل الْأُصُول الملاح وَخَافَ من ابْن شكر وَزِير الْعَادِل أَن) يَقْصِدهُ بأذىً فهرب إِلَى الشَّام واتصل بِخِدْمَة الظّاهر صَاحب حلب فَأكْرم نزله وَكَانَ يراسل بِهِ الأطرتاف وأرسله مرَّتين إِلَى بَغْدَاد وَتُوفِّي فجاءة بِالْقَاهِرَةِ سنة خمس عشرَة وست مائَة وَمن شعره من الْبَسِيط (زِيَادَة الطُّول نقصٌ ظَاهر الْأَثر ... وَقد سرى ذَاك حَتَّى كَانَ فِي الشَّجر) (أنظر إِلَى الْحور لما عَاد معتلياً ... كَيفَ اعتذى وَهُوَ خَال الْغُصْن من ثَمَر) ٣ - (نجم الدّين الأصفونيّ) حَمْزَة بن مُحَمَّد بن هبة الله بن عبد الْمُنعم الصَّاحب نجم الدّين بن الأصفوني سمع من الشَّيْخ تقيّ الدّين القشيريّ وَحضر مجْلِس إمْلَائِهِ سنة تسعٍ وَخمسين وست مائَة بقوص وتنقَّل فِي الخدم الدّيوانية ثمَّ تولَّى النَّظر بِمصْر أَيَّام الْمَنْصُور قلاوون يُقَال أَن الشُّجاعيّ دسَّ عَلَيْهِ أحد عبيده وَكَانَ الصَّاحب نجم الدّين يثقق إِلَيْهِ وَيَأْكُل من يَده فَأعْطَاهُ الشُّجاعيّ مائَة دينارٍ وَقَالَ أشتهي مِنْك أَنَّك تدافع مخدومك عَن الْأكل حَتَّى يَنَالهُ الْجُوع فَإِذا طلب مِنْك شَيْئا يَأْكُلهُ ادْفَعْ إِلَيْهِ هَذِه الكعكة فَفعل ذَلِك فَكَانَت منيته فِيهَا وَلما مَاتَ أوَّل مَا طلب الشُّجاعيّ ذَلِك اعبد وَقَتله بالمقارع وَأخذ الْمِائَة دِينَار وَغَيرهَا مِنْهُ وَكَانَ نجم الدّين يحب الْقُرْآن والْحَدِيث لما مَاتَ تطلَّب الشُّجاعيّ أَصْحَابه ومعارفه بكلّ مَكَان وَكَانَ من جُمْلَتهمْ شرف الدّين مُحَمَّد النّصيبي فهرب مِنْهُ مدَّةً ثمَّ كتب إِلَى الشُّجاعي هَذِه الأبيات من الْكَامِل (دع عَنْك عذلي يَا عذولي فَإِن بِي ... من فرقة الأحباب مَا يَكْفِينِي) (لَا تلح فِي حزني وفيض مدامعي ... الْقلب قلبِي والجفون جفوني) (أنْكرت مني غير وَقْفَة ساعةٍ ... والرَّكب مرتحلٌ أبثُّ شجوني)

стр. 3389

(هِيَ وقفةٌ قصرت وَطَالَ بلاؤها ... فَكَأَنَّمَا هِيَ دولة الأصفوني) (يَا حَمْزَة بن محمدٍ ألقيتنا ... فِي ذلِّ أحزانٍ وضيق سجون) (لم تمش هونا فِي الْأُمُور فكلُّنا ... من شُؤْم رَأْيك فِي عَذَاب الْهون) (مَا بَين مطرودٍ عَن الأوطان لَا ... يأوي بهَا حقّاً وَبَين رهين) (تجني ونؤخذ بِالْجِنَايَةِ هَكَذَا ... الْعُقَلَاء مأخوذون بالمجنون) فَلَمَّا وقف عَلَيْهَا الشُّجاعيّ أمَّنه وَأمره بالظُّهور وَلم يتعرَّض إِلَيْهِ وَكَانَ قدحصل بَينه وَبَين أبي طَالب بن النّابلسيّ صُورَة فَقَالَ كَمَال الدِّين مُحَمَّد بن بشائر القوصيّ الإخميميّ من) الطَّوِيل (أَبَا طالبٍ مَا أَنْت قرنٌ لحمزةٍ ... لأنكما فِي الدِّين مُخْتَلِفَانِ) (دعَاك النبيُّ الهاشميُّ فَلم تجب ... وَحَمْزَة لبَّاه بكلِّ لِسَان) وَمن شعر نجم الدّين الأصفوني من الْكَامِل (وَلَقَد أحنُّ إِلَى العقيق ويثربٍ ... وقبا وهنَّ منَازِل الورَّاد) (وأحبُّهنَّ وَلَيْسَ هنَّ منازلي ... وأودُّهنَّ وَلَيْسَ هنَّ بلادي) وَله قصيدة يمدح بهَا سيدنَا رَسُول الله ﷺ وَكَانَت وَفَاته سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وست مائَة ٣ - (ابْن شيخ السلاميِّة) حَمْزَة بن مُوسَى الشَّيخ الإِمَام الْعَالم الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ الخاقاني نِسْبَة إِلَى الْفَتْح بن خاقَان وَزِير المتَوَكل عز الدّين ابْن القَاضِي قطب الدّين ابْن شيخ السلامية يَأْتِي ذكر وَالِده إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم مَكَانَهُ سَأَلته عَن مولده فَقَالَ سنة ستّ عشرَة وَسبع مائَة توفّي وَالِده وَهُوَ فِي الْجَيْش يُبَاشر مشارفة الجيوش بِدِمَشْق ثمَّ إِن الْأَمِير سيف الدّين تنكز أَخذ مِنْهُ مبلغ مائَة ألف دِرْهَم فِيمَا أَظن من غير ذَنْب وَلَا جِنَايَة لَكِن نقمةً على وَالِده فوزن ذَلِك من غير انزعاجٍ وَلَا إِكْرَاه ثمَّ ترك الخدم وَأَقْبل على الْعلم وزهد فِي المناصب وَأعْرض عَنْهَا إعْرَاضًا كلياً وأكبَّ على الِاشْتِغَال والمطالعة إِلَى أَن برع فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَصَارَ علَاّمةً فِي النُّقول وَمَعْرِفَة مَذَاهِب النَّاس وتولَّى تدريس الحنبليَّة الَّتِي عِنْد الرَّواحية دَاخل بَاب الفراديس وَشرح مَرَاتِب الْإِجْمَاع لِابْنِ حزم فِي عشرَة أسفار واستدرك عَلَيْهِ قيوداً أهملها وحسبك بِمن يسْتَدرك على الْحَافِظ ابْن حزمٍ واطِّلاعه وَشرح أَحْكَام الشَّيْخ مُحَمَّد الدّين بن تَيْمِية فِي مجلداٍ كَثِيرَة

стр. 3390

٣ - (أَبُو طَالب الأسديّ) حَمْزَة بن غاضرة بن مُحَمَّد بن العبَّاس أَبُو طَالب الأسديّ العاني الأديب سمع من جماعةٍ بِبَغْدَاد وَدخل خُرَاسَان وَسكن بوشنج وحدَّث بهَا وَكَانَ أديباً فَاضلا شَاعِرًا مَشْهُورا بالأدب قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب ترامت بِهِ الْأَسْفَار إِلَى بوشنج فاستوطن بهَا وبنيت فِيهَا مدرسة باسمه وانثالت التَّلامذة عَلَيْهِ كعرف الضَّبع وَاسْتقر فِيهَا اسْتِقْرَار الظُّفر فِي برثن السَّبع وَحسنت) آثاره على الْمُخْتَلفَة إِلَيْهِ المقتبسة مِمَّا لَدَيْهِ وَله شعر الأدباء والنحاة وَلَيْسَ مَعَ ذَلِك من صَخْر البلادة نحات قلت هَذَا من كَلَام الباخرزي فِي دمية الْقصر ترْجم لَهُ هَذِه التَّرْجَمَة وَأورد لَهُ من المتقارب (أضعت الشَّبَاب وخنت المشيب ... برفض الْوَقار وخلع الرَّسن) (وَلم ترع سمعا إِلَى واعظٍ ... فحتى مَتى ذَا أما آن أَن) وَأورد لَهُ من السَّرِيع (أَصبَحت فِي الحبِّ كَمَا قد ترى ... معذَّباً مَا بَين عذَّالي) (أعدُّ مَا شِئْت ليَوْم اللِّقا ... ملآن من قيلٍ وَمن قَالَ) (حَتَّى إِذا أبصرته مُقبلا ... لم يخْطر العب على بالي) توفّي سنة خمسين وَأَرْبع مائَة ٣ - (ابْن المعتز بِاللَّه) حَمْزَة بن المعتزِّ مُحَمَّد بن المتوكِّل أَخُو عبد الله روى عَن أَخِيه عبد الله ٣ - (أَبُو يعلى الزَّينبي) حَمْزَة بن مُحَمَّد بن عليّ بن حسن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الإِمَام بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن العبَّاس بن عبد المطلَّلب أَبُو يعلى الْهَاشِمِي الزَّينبي أَخُو أبي نصر مُحَمَّد وَأبي الفوارس طراد وَأبي طَالب الْحُسَيْن من بَيت النّقابة والتقدُّم سمع عليَّ بن مُحَمَّد بن الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن قشيش وَأَبا الْعَلَاء مُحَمَّد بن عَليّ بن يَعْقُوب الوَاسِطِيّ وَأَبا مُحَمَّد الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن الْحَلَال وَغَيرهم وحدَّث باليسير عَاشَ سبعا وَتِسْعين سنة وَتُوفِّي سنة أَربع وَخمْس مائَة ٣ - (القَاضِي فَخر الدَّولة ابْن أبي الجنّ) حَمْزَة بن الْحسن بن العبَّاس بن الْحسن بن أبي الجنّ القَاضِي فَخر الدَّولة أَبُو يعلى الْعلوِي الْحُسَيْنِي وَولي قَضَاء دمشق من قبل الظَّاهر العبيدي

стр. 3391

وَولي نقابة الْأَشْرَاف بِمصْر وجدَّد بِدِمَشْق مَنَابِر وقنياً وأجرى الفوّارة وَذكر أَنه وجد فِي تَذكرته كل سنة شبعة آلَاف دِينَار صَدَقَة وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة وَكَانَ ممدَّحاً وممَّن مدحه ابْن حيُّوس ٣ - (الحنفيّ الشَّاعِر) ) حَمْزَة بن بيضٍ بِكَسْر الْبَاء الموحّدة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَآخِرهَا ضاد مُعْجمَة الحنفيّ أحد بني بكر بن وَائِل كُوفِي شَاعِر مجيد سَائِر القَوْل كثير المجون كَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى المهلَّب بن أبي صفرَة وَولده ثمَّ إِلَى بِلَال بن أبي بردة حصلت لَهُ أَمْوَال كَثِيرَة إِلَى الْغَايَة من ذهبٍ وخيلٍ ورقيق قيل أَنه حصَّل ألف ألف دِرْهَم وَتُوفِّي سنة عشْرين وَمِائَة أَتَى بِلَال بن أبي بردة وَكَانَ كثير المزاح مَعَه قَلما قدم عَلَيْهِ قَالَ لحاجبه اسْتَأْذن لِحَمْزَة بن بيض الْحَاجِب فَدخل الْحَاجِب فَأخْبرهُ بِهِ فَقَالَ اخْرُج فَقل لَهُ حَمْزَة بن بيض ابْن من فَقَالَ لَهُ ادخل فَقل لَهُ الَّذِي جِئْت إِلَيْهِ إِلَى بنيار الْحمام وَأَنت أَمْرَد تسأله لَان يهب لَك طائراً فأدخلك وناكك ووهب لَك الطّائر فشتمه الْحَاجِب فَقَالَ لَهُ مَا أَنْت وَذَا بَعثك برسالةٍ فَأخْبرهُ الْجَواب فَدخل الْحَاجِب وَهُوَ مغضب فلمَّا رَآهُ بِلَال ضحك وَقَالَ مَا قَالَ لَك قبَّحه الله فَقَالَ مَا كنت لأخبر الْأَمِير بِمَا قَالَ فَقَالَ يَا هَذَا أَنْت رَسُول أدِّ الْجَواب فَأبى فأقسم عَلَيْهِ حَتَّى أخبرهُ فَضَحِك حَتَّى فحص برجليه وَقَالَ قل لَهُ مد عرفنَا الْعَلامَة فَادْخُلْ فَدخل وأكرمه وَسمع مديحه وَأحسن صلته وَأَرَادَ بِلَال بقوله ابْن بيض ابْن من قَول الشَّاعِر فِيهِ من الْبَسِيط (أَنْت ابْن بيضٍ لعمري لست أنكرهُ ... فقد صدقت وَلَكِن من أَبُو بيض) وَقدم على مخلد بن يزِيد بن المهلَّب وَعِنْده الْكُمَيْت فأنشده من المتقارب (أَتَيْنَاك فِي حاجةٍ فاقضها ... وَقل مرْحَبًا يجب المرحب) (وَلَا لَا تكلنَّا إِلَى معشرٍ ... مَتى وعدوا عدَّة يكذبوا) (فإنَّك فِي الْفَرْع فِي أسرةٍ ... لَهُم خضع الشرق وَالْمغْرب) بلغت لعشر مَضَت من سنيك مَا يبلغ السّيد الأشيبُ (فهمُّك فِيهَا جسامُ الأمورِ ... وهمُّ لداتُكَ أَن يلعبوا) (وجدت فَقلت أَلا سائلٌ ... فَيعْطى وَلَا راغبٌ يرغب) (فمنك العطيِّة للسائلين ... وممَّن يَنُوبك أَن يطلبوا) فَأمر لَهُ بِمِائَة ألف درهمٍ فقبضها وَسَأَلَ عَن حَوَائِجه فَأخْبرهُ بهَا فقضاها جَمِيعًا وَقيل أَنه حسده الْكُمَيْت فَقَالَ لَهُ يَا حَمْزَة أَنْت كمهدي التَّمر إِلَى هجر فَقَالَ نعم وَلَكِن تمرنا طيب

стр. 3392

من تمر هجر وأودع حَمْزَة عِنْد ناسكٍ ثَلَاثِينَ ألف درهمٍ وَمثلهَا عِنْد رجلٍ نبَّاذ فَأَما الناسك فَبنى بهَا دَاره زوَّج بَنَاته وأنفقها وجحده وَأما النَّبّاذ فأدَّى إِلَيْهِ الْأَمَانَة فِي مَاله فَقَالَ حَمْزَة من) المتقارب (أَلا لَا يغرَّنك ذُو سجدةٍ ... يظلُّ بهَا دائباً يخدع) (كَأَن بجهته حلبةً ... تسبِّح طوراً وتسترجع) (وَمَا للتُّقى لَزِمت وَجهه ... وَلَكِن ليعثر مستودع) (فَلَا تنفرنَّ من أهل النَّبيذ ... وَإِن قيل يشرب لَا يقْلع) فعندك علمٌ بِمَا قد خبرت إِن كَانَ علمٌ بهم ينفع (ثَلَاثُونَ ألفا حواها السُّجود ... فَلَيْسَتْ إِلَى أَهلهَا ترجع) (بنى الدَّار من غير مَا مَاله ... فَأصْبح فِي بَيته يرتع) (مهائر من غير مالٍ حواه ... يقاتون أَرْزَاقهم جوَّع) (وأدَّى أَخُو الكأس مَا عِنْده ... وَمَا كنت فِي ردهَا أطمع) وَكَانَ عبد الْملك بن مَرْوَان يعبث بِهِ فوجَّه إِلَيْهِ لَيْلَة رَسُولا وَقَالَ جئني بِهِ على أيِّ حالٍ وجدته فهجم الرَّسُول إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ دَاخِلا إِلَى بَيت الْخَلَاء فَقَالَ أجب الْأَمِير فَقَالَ وَيحك أكلت كثيرا وشربت نبيذاً حلواً وَقد أَخَذَنِي بَطْني فَقَالَ لَا سَبِيل إِلَى مفارقتك فَأَخذه وأتى بِهِ فَوَجَدَهُ قَاعِدا فِي طارمةٍ وَعِنْده جَارِيَة جميلَة يتحظَّاها وَهِي تسجر البخور فَجَلَسَ يحادثه وَهُوَ يعالج مَا هُوَ فِيهِ من دَاء بَطْنه فعرضن لَهُ ريحٌ فسيَّبها ظنّاً أَن البخور يَسْتُرهَا قَالَ حَمْزَة فو الله لقد غلب رِيحهَا المنتن ذَلِك النَّدّ فَقَالَ مَا هَذَا يَا حَمْزَة قَالَ فَقلت عليَّ عهد الله وَعلي الْمَشْي وَالْهَدْي إِن كنت فعلتها وَمَا فعلهَا إِلَّا هَذِه الْجَارِيَة فَغَضب وخجلت الْجَارِيَة وَمَا قدرت على الْكَلَام ثمَّ جائتني أُخْرَى فسرَّحتها وسطع وَالله رِيحهَا فَقَالَ مَا هَذَا وَيلك أَنْت وَالله الآفة فَقلت امْرَأَتي طَالِق إِن كنت فعلتها فَقَالَ وَهَذِه الْيَمين لَازِمَة لي إِن كنت فعلتها وَمَا هُوَ إِلَّا عمل هَذِه الْجَارِيَة فَقَالَ وَيلك مَا قصتك قومِي إِلَى الْخَلَاء إِن كنت تجدين شَيْئا فأطرقت وطمعت فِيهَا فسرحت الثَّالِثَة فسطع من رِيحهَا مَا لم يكن فِي الْحساب فَغَضب عبد الْملك حَتَّى كَاد يخرج من جلده ثمَّ قَالَ يَا حَمْزَة خُذ بيد هَذِه الْجَارِيَة الزَّانِيَة فقد وهبتها لَك وامض فقد نغَّصت عليَّ لَيْلَتي فَأخذت بِيَدِهَا وَخرجت فلقيني خَادِم فَقَالَ لي مَا تُرِيدُ أَن تصنع فَقلت أمضي بهَا فَقَالَ وَالله لَئِن فعلت ليبغضنَّك بغضاً لَا تنْتَفع بِهِ بعده وَهَذِه مِائَتَا دِينَار فَخذهَا ودع هَذِه الْجَارِيَة فَقلت وَالله لَا نقصتك من خمس مائَة دِينَار فَقَالَ) لَيْسَ إِلَّا مَا قلت لَك فأخذتها وَأخذ الْجَارِيَة فَلَمَّا كَانَ بعد ثَلَاث دَعَاني عبد الْملك فلقيني الْخَادِم فَقَالَ هَذِه مائَة دِينَار أُخْرَى وَتقول مَا لَا يضرُّك ولعلَّه ينفعك فَقَالَ ماهو قَالَ إِذا دخلت إِلَيْهِ تدَّعي عِنْده أنَّ تِلْكَ

стр. 3393

الفسوات الثَّلَاث مِنْك فَقلت هَاتِهَا وَدخلت فَلَمَّا وقفت بَين يَدَيْهِ قلت لي الْأمان يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ قل فَقلت أَرَأَيْت تِلْكَ اللَّيْلَة مَا جرى من الفسوات قَالَ نعم قلت عليَّ وعليَّ إِن كَانَ فساهن غَيْرِي فَضَحِك حَتَّى سقط على قَفاهُ وَقَالَ فَلم وَيلك مَا أَخْبَرتنِي فَقلت أردْت خِصَالًا مِنْهَا أَن قُمْت وقضيت حَاجَتي وَمِنْهَا أَنِّي أخذت جاريتك وَمِنْهَا أَنِّي كافأتك على أذاك لي بِمثلِهِ حَيْثُ مَنَعَنِي رَسُولك من دفع أذاي قَالَ وَأَيْنَ الْجَارِيَة قلت مَا خرجت من دَارك وأخبرته الْخَبَر فسرَّ بذلك وَأمر لي بمائتين دينارٍ أُخْرَى وَقَالَ هَذِه لجميل فعلك وتركك أَخذ الْجَارِيَة وأخبار حَمْزَة فِي الأغاني كَثِيرَة وَكلهَا ظريف ٣ - (شمس الدّين حَمْزَة التُّركمانيّ) حَمْزَة التركمانيّ هُوَ شمس الدّين كَانَ وافداً من تركمان الشّرق اتَّصل بِخِدْمَة الْأَمِير سيف الدّين تنكز رَحمَه الله تَعَالَى وَكَانَ جريئاً مقداماً عَارِفًا بأخبار رستم الْمَذْكُور فِي كتاب شاهنامة وعَلى ذهنه شَيْء من أَخْبَار مُلُوك الْفرس فَدخل على تنكز وراج عَلَيْهِ وَأظْهر لَهُ معرفَة بِلَاد التَّتار فسيَّره مرّة إِلَيْهَا وَأمره أَن يَشْتَرِي لَهُ جَارِيَة فأحضرها فَأَعْجَبتهُ وَوَقعت من قلبه وَصَارَ يداخله بِتِلْكَ الْأَخْبَار الْمَذْكُورَة فِي كتاب شاه نامة إِلَى أَن بَقِي يسمر عِنْده فِي اللَّيْل طَال هَذَا الْأَمر وَكَانَ يُقيم عِنْده فِي اللَّيْل جانباً وافراً وَأخذ فِي الْحَط على نَاصِر الدّين الدَّوادار وَتلك الرِّفعة وقرَّر عِنْده أموراً وهم غافلون عَنْهَا إِلَى أَن تحقَّق بعض مَا أوحاه إِلَيْهِ فَعظم وَتمكن عِنْده وَلم يزل إِلَى أَن عقر نَاصِر الدّين الدوادار وَعمل على قتل ابْن مقلِّد وَأبْعد نَاصِر الدّين وَعمل على عزل القَاضِي شرف الدّين بن الشَّهاب مُحَمَّد كَاتب السِّرّ وعَلى علاءالدين بن القلانسيّ وعَلى القَاضِي جمال الدّين بن جملَة وأعطب جمَاعَة من البريدية وَغَيرهم وتقدَّم وَصَارَ فِي رُتْبَة نَاصِر الدّين الدَّوادار وَفِي مكانته وَصَارَ يتوجَّه فِي الْبَرِيد إِلَى السُّلطان ويحضر بأسرار وَعمل على جماعةٍ من مماليك تنكز الأقدمين وأبعدهم وَلم يبْق عِنْده أحد فِي رتبته حَتَّى أَنه كَانَ يَدعُوهُ رستم باسم رستم الْمَذْكُور فِي كتاب شاه نامة وتمرَّد وتجبَّر وتكبَّر وظلم وَبَالغ فِي العسف وعمَّر حمَّاماً عِنْد القنوات وزخرفه فكثرت الشَّكاوى عَلَيْهِ فتنمَّر لَهُ الْأَمِير سيف الدّين تنكز وسجنه وعذَّبه وَجَرت عَلَيْهِ شَدَائِد وَأخذ) أَمْوَاله ورماه بالبندق فِي جِسْمه وَهُوَ عُرْيَان لِأَنَّهُ كَانَ يَقُول لَهُ مثل ذَلِك ويأمره بِهِ فَذكر لَهُ هَذِه الْعقُوبَة وَلم يستعملها إِلَّا فِيهِ حَتَّى تورَّم وَخَافَ عَلَيْهِ الْهَلَاك وَعمل قماش لبسه النِّسَاء ذَلِك الْعَصْر وسمّي بندق حَمْزَة وَمَا رقَّ لَهُ أحد من سوء مَا عَامل بِهِ النَّاس ثمَّ إِنَّه نقل من القلعة إِلَى حبس بَاب الصّغير مُدَّة ثمَّ أفرج عَنهُ ثمَّ إِنَّه تعرّض للنّائب رَحمَه الله تَعَالَى فَبعث بِهِ إِلَى مغارة زلَاّيا فَقطع لِسَانه من أَصله وَقيل قطِّعت أربعته وَهلك فِي شهر ربيع الأول سنة خمسٍ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة وَكَانَت مدَّته دون السَّنتين أَو مَا حولهَا وَله فِي الظّلم والفرعنة حكايات وجد الْجَزَاء فِي بَعْضهَا فِي الدُّنْيَا

стр. 3394

٣ - (الصَّاحب عز الدّين ابْن القلانسيّ) حَمْزَة بن أسعد بن مظفر بن أسعد بن حَمْزَة هُوَ الصَّدْر المعظَّم رَئِيس الدماشقة الصَّاحب عز الدّين ابْن القلانسي التَّمِيمِي الدِّمَشْقِي ولد سنة تسعٍ وَأَرْبَعين وست مائَة وَتُوفِّي سنة تسعٍ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة وَهُوَ عز الدّين بن مؤيد الدّين بن مظفر ابْن الْوَزير مؤيد الدّين وَسمع الصَّاحب عز الدّين من ابْن عبد الدايم والرضي بن الْبُرْهَان وَابْن أبي الْيُسْر وحجَّ مرَّتَيْنِ وحدَّث بِدِمَشْق والحجاز وَولي الوزارة بعد حُضُور السّلطان من الكرك فِي المرّة الثّانية وصادره الْأَمِير سيف الدّين كرآي المنصوريّ لما ولي النِّيَابَة بِدِمَشْق ورسم عَلَيْهِ وَمنع أَن لَا يدْخل إِلَيْهِ أحد وَكَانَ كل يَوْم يسيِّر إِلَيْهِ طبق طَعَام وطبق فاكهةٍ وصحن حلوى ومشروباً وَهُوَ تَحت الترسيم عِنْده وَكَانَ يستحضره فَإِذا رَآهُ قَامَ لَهُ فَمَا لبث إِلَّا يَسِيرا حَتَّى حضر المرسوم فإمساك كرآي والإفراج عَن ابْن القلانسي وَبعدهَا لم يل شَيْئا وَكَانَ ذَا حرمةٍ وافرةٍ فِي الدّولة يهادي مراء مصر وَالشَّام الْكِبَار وَإِذا ورد أحد إِلَى دمشق كَائِنا من كَانَ إِمَّا مُقيما أَو متوجِّهاً إِلَى بلدٍ غَيرهَا ربّ سيف أَو قلم يُبَادر إِلَيْهِ بالسالم ويجهز إِلَيْهِ ضِيَافَة متجملة وَكَانَ يركب مركوبه بعض الْأَوْقَات بِلَا خف رَأَيْته مرَارًا وَكَانَ على ذهنه تَارِيخ كثير ووقائع لأهل عصره ولآبائهم يستحضر مِنْهَا جملَة تَنْفَعهُ فِي نكاية من يُرِيد إنحاسه وَأَنْشَأَ خلقا وَكَانَ ذَا ثروةٍ وأملاكٍ وأموال وَكَانَ كثير المكارمة للنَّاس محسناً إِلَى أَهله وَإِلَى مماليكه وَأَوْلَادهمْ (الألقاب) الحمصيّ الشِّيعي مَحْمُود بن عَليّ) ابْن حمصة عَليّ بن عمر ابْن حمكان الشَّافعي الْحسن بن الْحُسَيْن حمك اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْحَمَوِيّ نَائِب دمشق الْأَمِير عز الدّين أيبك (حمل) ٣ - (أَبُو نَضْلَة الْهُذلِيّ) حمل وَيُقَال حَملَة بن مَالك بن النّابغة الهذليّ نزل

стр. 3395

الْبَصْرَة وَله بهَا دَار يكنى أَبَا نَضْلَة ذكره مُسلم بن الحجّاج فِي تَسْمِيَة مَنْ روى عَن النَّبِي ﷺ من أهل الْمَدِينَة وَغَيره يعدّه فِي الْبَصرِيين ومخرج حَدِيثه فِي الْجَنِين عِنْد الْمَدَنِيين وَعند الْبَصرِيين أَيْضا كَانَت عِنْده امْرَأَتَانِ إِحْدَاهمَا مليكَة وَالْأُخْرَى أم عفيف رمت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بحجرٍ أَو مسطح أَو عَمُود فسطاطٍ فَأَلْقَت جَنِينا فَقضى فِيهِ رَسُول الله ﷺ بعرَّة عبدٍ أَو أمة ٣ - (إِبْنِ سعدانة الكلبيّ) حمل بن سعدانة بن حَارِثَة بن معقل الْكَلْبِيّ وَفد على رَسُول الله ﷺ وَعقد لَهُ لِوَاء وَهُوَ الْقَائِل من الْكَامِل (لبث قَلِيلا يدْرك الهيجا حمل ... مَا أحسن الْمَوْت إِذا حَان الْأَجَل) وَشهد مَعَ خالدٍ مُشَاهدَة كلّها وَقد تمثَّل بقوله سعد بن معاذٍ يَوْم الخَنْدَق حَيْثُ قَالَ (حممة الصّحابيّ) قَالَ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الْجِهَاد لَهُ كَانَ رجل يُقَال لَهُ حممة من أَصْحَاب محمدٍ ﷺ خرج إِلَى أَصْبَهَان غازياً فِي خلَافَة عمر فَقَالَ اللهمّ إنَّ حممة يزْعم أَنه يحب لقاءك فَإِن كَانَ حممة صَادِقا فاعزم لَهُ عَلَيْهِ وصدِّقه اللَّهُمَّ لَا ترد حممة من سَفَره هَذَا فَأَخذه بَطْنه فَمَاتَ (الألقاب) حمْنَة بنت جحس بن رِئَاب الأسديَّة

стр. 3396

(حميد) ٣ - (ابْن ثَوْر الهلاليّ) حميد بن ثورٍ الْهِلَالِي الشَّاعِر إسلامي اِدَّرَكَ النَّبِي ﷺ بالسِّن وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ وَقيل أَنه أرك الْجَاهِلِيَّة وَفد على خلفاء بني أميَّة وعدَّه مُحَمَّد بن سلَاّمٍ فِي الطَّبقة الرَّابِعَة من شعراء الْإِسْلَام قَالَ الأصمعيّ الفصحاء من شعراء الْعَرَب فِي الْإِسْلَام أَرْبَعَة راعي الْإِبِل النميريّ وَتَمِيم بن مقبلٍ العجلانيّ وَابْن أَحْمَر الباهليّ وَحميد بن ثورٍ الهلاليّ وَكلهمْ من قيس عيلان وَقَالَ فِي قتلة عُثْمَان بن عفَّان ﵁ من الْبَسِيط (إِن الْخلَافَة لمَّا أظعنت ظعنوا ... من أهل يثرب إِذْ غير الْهدى سلكوا) (صَارَت إِلَى أَهلهَا مِنْهُم وأورثها ... لمَّا رأى الله فِي عُثْمَان مَا انتهكوا) (السَّافكي دَمه ظلما ومعصيةً ... وأيَّ دم لَا هُدُوا من غيَّهم سَفَكُوا) (والهاتكي ستر ذِي حقٍ ومحرمةٍ ... فأيَّ سترٍ على أشياعهم هتكوا) (والفاتحي بَاب قيلٍ لَا يزَال بِهِ ... قتلٌ بقتلٍ إِلَى دهرٍ ومعترك) وَهُوَ الْقَائِل أَيْضا من الطَّوِيل (أَبى الله إلَاّ أنَّ سرحة مالكٍ ... على كلِّ أفنان العضاه تروق) (فقد ذهبت عرضا وَمَا فَوق طولهَا ... من السَّرح إلَاّ عشَّةٌ وسحوق) (فَلَا الظِّلَّ من برد الضُّحى تستطيعه ... وَلَا الظِّلَّ من برد العشيِّ تذوق) (فَهَل أَنا إِن علَّلت نَفسِي بسرحةٍ ... من السَّرح موجودٌ عليَّ طَرِيق) ٣ - (الحميريّ) ) حميد بن عبد الرَّحْمَن الحميريّ روى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة تسعين أَو فِي سنة مائَة لِلْهِجْرَةِ أَو فِي حُدُودهَا وروى عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي بكرَة وَابْن عمر وثلاثةٍ من ولد سعد بن أبي وقَّاس وَسَعِيد بن هِشَام ٣ - (الزُّهريّ) حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهري وَأمه أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي

стр. 3397

معيط من الْمُهَاجِرَات وَهِي أُخْت عُثْمَان بن عفَّان لأمه روى عَن أَبِيه وَعُثْمَان وَسَعِيد بن زيد وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عبَّاس توفّي فِي حُدُود الْمِائَة لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (المقرىء الْأَعْرَج) حميد بن قيس أَبُو صَفْوَان المكيّ الْأَعْرَج المقرىء قَرَأَ على مُجَاهِد ختماتٍ وتصدَّر للإقراء وَتُوفِّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَالْمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة كَانَ حميد الْأَعْرَج أفرضهم وأحسبهم يَعْنِي أهل مَكَّة وَكَانُوا لَا يَجْتَمعُونَ إِلَّا على قِرَاءَته وَلم يكن بِمَكَّة أَقرَأ مِنْهُ وَمن عبد الله بن كثير وَمَات سنة ثَلَاث أَو اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة ٣ - (أَبُو هانىء المصريّ) حميد بن هانىء الخولانيّ المصريّ أَبُو هانىء صَدُوق روى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَة ٣ - (الباهليّ) حميد بن مسْعدَة أَبُو عَليّ الباهليّ كَانَ صَدُوقًا مكثراً وَهُوَ من كبار شُيُوخ مُحَمَّد بن جرير توفّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة ٣ - (الْأَمِير الطُّوسيّ) حميد بن عبد الحميد الْأَمِير أَبُو غانمٍ الطُّوسيممدوح العكُّوك

стр. 3398

وَسَيَأْتِي ذكره وَفِي ذَلِك شَيْء من خَبره مَعَه فليطلب هُنَاكَ توفّي بِفَم الصُّلح لما توجَّه صُحْبَة الْمَأْمُون للدخول على بوران بنت الْحسن وَفِيه يَقُول أَبُو الْعَتَاهِيَة يرثيه وَمَات يَوْم عيد الْفطر سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ من الطَّوِيل (أَبَا غانمٍ أمَّا ذراك فواسعٌ ... وقبرك معمور الجوانب مُحكم) (وَمَا ينفع المقبور عمرَان قَبره ... إِذا كَانَ فِيهِ جِسْمه يتهدَّم) وَفِيه يَقُول العكُّوك قصيدةً من جُمْلَتهَا من الطَّوِيل) (فأدَّبنا مَا أدَّب النَّاس قبلنَا ... ولكنَّه لم يبْق للصَّبر مَوضِع) وَمن أمداحه فِيهِ من السَّرِيع (دجلة تَسْقِي وَأَبُو غانمٍ ... يطعم من تَسْقِي من النَّاس) (فالنَّاس جسمٌ وَإِمَام الْهدى ... رأسٌ وَأَنت الْعين فِي الراس) وَمِنْهَا من الوافر (تكفَّل سَاكِني الدُّنيا حميدٌ ... فقد أضحوا لَهُ فِيهَا عيالاً) (كأنَّ أَبَاهُ آدم كَانَ أوصى ... إِلَيْهِ أَن يعولهم فعالا) قلت أحسن من هَذَا قَول الآخر من الْكَامِل (وكأنَّ آدم كَانَ حِين وَفَاته ... أَوْصَاك وَهُوَ يجود بالحوباء) (ببيه أَن ترعاهم فرعيتهم ... وكفيت آدم عيلة الْأَبْنَاء) وَقد تقدم ذكر الْأَمِير مُحَمَّد بن حميد فِي مَكَانَهُ من المحمَّدين وهم بَيت إمرةٍ وحمشة ورياسةٍ ٣ - (حميد الطَّويل) حميد بن تيرويه الطَّوِيل البصريّ خَالِد حمّاد بن سَلمَة سمع أنسا وَالْحسن وَبكر بن عبد الله وَابْن أبي مليكَة وَجَمَاعَة وَكَانَ أحد الثِّقات وثِّقه ابْن معِين والعجليّ وَأَبُو حَاتِم وَلم يكن بالطويل وَلَكِن كَانَ طَوِيل الْيَدَيْنِ يغسل الْمَوْتَى فَإِذا وقف عِنْد رَأس الْمَيِّت

стр. 3399

تبلغ يَده رجل الْمَيِّت من طولهَا وَقيل كَانَ فِي جِيرَانه رجل قصير سميُّه فَقَالَ الْجِيرَان لَهُ الطَّوِيل تمييزاً وَلم يرو عَنهُ زَائِدَة لكَونه لبس سَواد العبَّاسيّين وَهَذَا غلو وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَكَانَ يُصَلِّي قَائِما فَمَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَة ٣ - (الْأَمِير ابْن قَحْطَبَةَ) حمبد بن قَحْطَبَةَ بن شبيب الطَّائي الْأَمِير كَانَ من كبار قوَّاد بني العبَّاس هُوَ وَأَبوهُ وَأَخُوهُ الْحسن ولي الجزيرة ثمَّ مصر ثمَّ خُرَاسَان وَكَانَ ابْنه من كبار الْأُمَرَاء توفّي سنة تسع وَخمسين وَمِائَة ٣ - (الكرابيسيّ) حميد بن الْأسود الكرابيسيّ الْبَصْرِيّ وثَّقه أَبُو حَاتِم وَقَالَ ابْن حَنْبَل سُبْحَانَ الله مَا أنكر مَا يَجِيء بِهِ روى لَهُ الْأَرْبَعَة وروى لَهُ البُخَارِيّ مقارنه وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَة) ٣ - (الرُّواسي) حميد بن عبد الرّحمن بن حميد أَبُو عَوْف الرُّواسي الْكُوفِي أحد الْأَثْبَات روى لَهُ الْجَمَاعَة توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَة وَقيل سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة ٣ - (الْحَافِظ ابْن زَنْجوَيْه) حميد بن زَنْجوَيْه الْحَافِظ الأزديّ روى عَنهُ أَبُو دَاوُد والتِّرمذيّ وصنَّف كتاب الْأَمْوَال وَكتاب التَّرغيب والتَّرهيب وَكَانَ ثِقَة إِمَامًا كَبِير الْقدر قَالَ أَبُو حَاتِم الَّذِي أظهر السُّنَّة بنسا توفّي سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَتَيْنِ قَالَ ابْن عَسَاكِر روى عَنهُ البخاريّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد والنَّائيّ والرازيان وَإِبْرَاهِيم الحربيّ وَعبد الله بن أَحْمد وَأَبُو زرْعَة النصريّ وَغَيرهم

стр. 3400

٣ - (الكوفيّ الحزّاز) حميد بن الرَّبيع اللَّخمي الكوفيّ الخزَّاز كَانَ يدلِّس توفّي فِي حُدُود السِّتين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (القرطبيّ) حميد القرطبيّ هُوَ أَبُو بكر أَحْمد بن أبي مُحَمَّد بن الْحسن الزَّاهد الْقدْوَة الأنصاريّ القرطبيّ رَحل من الأندلس وَمَات بِمصْر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وست مائَة وَكَانَ بديع النَّظم حسن الْخط والضَّبط وَمن شعره ٣ - (المغربيّ الشَّاعر) حميد بن سعيد الخزرجيّ المغربيّ قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حبيب المهدويّ الشَّاعر حضرت مجْلِس تَمِيم بن المعزّ فَالْتَفت حميد بن سعيد إِلَى غلامين من المماليك متناجيين قد ضمّا خدّاً إِلَى خد فَقَالَ حميد من المنسرح أنظر إِلَى لمتَّين قد حكتا فَقلت جنحي ظلامٍ على صباحين فَقَالَ حميد واعجب لغصنين كلَّما انعطفا فَقلت ماسا من اللِّين فِي وشاحين فَقَالَ حميد ظبْيَان يحمي حماهما أسدٌ
следующие страницы →