Полный текст (7 288 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.
стр. 3396
(حميد)
٣ - (ابْن ثَوْر الهلاليّ)
حميد بن ثورٍ الْهِلَالِي الشَّاعِر إسلامي اِدَّرَكَ النَّبِي ﷺ بالسِّن وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ وَقيل أَنه أرك الْجَاهِلِيَّة وَفد على خلفاء بني أميَّة وعدَّه مُحَمَّد بن سلَاّمٍ فِي الطَّبقة الرَّابِعَة من شعراء الْإِسْلَام قَالَ الأصمعيّ الفصحاء من شعراء الْعَرَب فِي الْإِسْلَام أَرْبَعَة راعي الْإِبِل النميريّ وَتَمِيم بن مقبلٍ العجلانيّ وَابْن أَحْمَر الباهليّ وَحميد بن ثورٍ الهلاليّ وَكلهمْ من قيس عيلان وَقَالَ فِي قتلة عُثْمَان بن عفَّان ﵁ من الْبَسِيط
(إِن الْخلَافَة لمَّا أظعنت ظعنوا ... من أهل يثرب إِذْ غير الْهدى سلكوا)
(صَارَت إِلَى أَهلهَا مِنْهُم وأورثها ... لمَّا رأى الله فِي عُثْمَان مَا انتهكوا)
(السَّافكي دَمه ظلما ومعصيةً ... وأيَّ دم لَا هُدُوا من غيَّهم سَفَكُوا)
(والهاتكي ستر ذِي حقٍ ومحرمةٍ ... فأيَّ سترٍ على أشياعهم هتكوا)
(والفاتحي بَاب قيلٍ لَا يزَال بِهِ ... قتلٌ بقتلٍ إِلَى دهرٍ ومعترك)
وَهُوَ الْقَائِل أَيْضا من الطَّوِيل
(أَبى الله إلَاّ أنَّ سرحة مالكٍ ... على كلِّ أفنان العضاه تروق)
(فقد ذهبت عرضا وَمَا فَوق طولهَا ... من السَّرح إلَاّ عشَّةٌ وسحوق)
(فَلَا الظِّلَّ من برد الضُّحى تستطيعه ... وَلَا الظِّلَّ من برد العشيِّ تذوق)
(فَهَل أَنا إِن علَّلت نَفسِي بسرحةٍ ... من السَّرح موجودٌ عليَّ طَرِيق)
٣ - (الحميريّ)
)
حميد بن عبد الرَّحْمَن الحميريّ روى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة تسعين أَو فِي سنة مائَة لِلْهِجْرَةِ أَو فِي حُدُودهَا وروى عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي بكرَة وَابْن عمر وثلاثةٍ من ولد سعد بن أبي وقَّاس وَسَعِيد بن هِشَام
٣ - (الزُّهريّ)
حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهري وَأمه أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي
стр. 3397
معيط من الْمُهَاجِرَات وَهِي أُخْت عُثْمَان بن عفَّان لأمه روى عَن أَبِيه وَعُثْمَان وَسَعِيد بن زيد وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عبَّاس توفّي فِي حُدُود الْمِائَة لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (المقرىء الْأَعْرَج)
حميد بن قيس أَبُو صَفْوَان المكيّ الْأَعْرَج المقرىء قَرَأَ على مُجَاهِد ختماتٍ وتصدَّر للإقراء وَتُوفِّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَالْمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة كَانَ حميد الْأَعْرَج أفرضهم وأحسبهم يَعْنِي أهل مَكَّة وَكَانُوا لَا يَجْتَمعُونَ إِلَّا على قِرَاءَته وَلم يكن بِمَكَّة أَقرَأ مِنْهُ وَمن عبد الله بن كثير وَمَات سنة ثَلَاث أَو اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
٣ - (أَبُو هانىء المصريّ)
حميد بن هانىء الخولانيّ المصريّ أَبُو هانىء صَدُوق روى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَة
٣ - (الباهليّ)
حميد بن مسْعدَة أَبُو عَليّ الباهليّ كَانَ صَدُوقًا مكثراً وَهُوَ من كبار شُيُوخ مُحَمَّد بن جرير
توفّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة
٣ - (الْأَمِير الطُّوسيّ)
حميد بن عبد الحميد الْأَمِير أَبُو غانمٍ الطُّوسيممدوح العكُّوك
стр. 3398
وَسَيَأْتِي ذكره وَفِي ذَلِك شَيْء من خَبره مَعَه فليطلب هُنَاكَ توفّي بِفَم الصُّلح لما توجَّه صُحْبَة الْمَأْمُون للدخول على بوران بنت الْحسن وَفِيه يَقُول أَبُو الْعَتَاهِيَة يرثيه وَمَات يَوْم عيد الْفطر سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ من الطَّوِيل
(أَبَا غانمٍ أمَّا ذراك فواسعٌ ... وقبرك معمور الجوانب مُحكم)
(وَمَا ينفع المقبور عمرَان قَبره ... إِذا كَانَ فِيهِ جِسْمه يتهدَّم)
وَفِيه يَقُول العكُّوك قصيدةً من جُمْلَتهَا من الطَّوِيل)
(فأدَّبنا مَا أدَّب النَّاس قبلنَا ... ولكنَّه لم يبْق للصَّبر مَوضِع)
وَمن أمداحه فِيهِ من السَّرِيع
(دجلة تَسْقِي وَأَبُو غانمٍ ... يطعم من تَسْقِي من النَّاس)
(فالنَّاس جسمٌ وَإِمَام الْهدى ... رأسٌ وَأَنت الْعين فِي الراس)
وَمِنْهَا من الوافر
(تكفَّل سَاكِني الدُّنيا حميدٌ ... فقد أضحوا لَهُ فِيهَا عيالاً)
(كأنَّ أَبَاهُ آدم كَانَ أوصى ... إِلَيْهِ أَن يعولهم فعالا)
قلت أحسن من هَذَا قَول الآخر من الْكَامِل
(وكأنَّ آدم كَانَ حِين وَفَاته ... أَوْصَاك وَهُوَ يجود بالحوباء)
(ببيه أَن ترعاهم فرعيتهم ... وكفيت آدم عيلة الْأَبْنَاء)
وَقد تقدم ذكر الْأَمِير مُحَمَّد بن حميد فِي مَكَانَهُ من المحمَّدين وهم بَيت إمرةٍ وحمشة ورياسةٍ
٣ - (حميد الطَّويل)
حميد بن تيرويه الطَّوِيل البصريّ خَالِد حمّاد بن سَلمَة سمع أنسا وَالْحسن وَبكر بن عبد الله وَابْن أبي مليكَة وَجَمَاعَة وَكَانَ أحد الثِّقات وثِّقه ابْن معِين والعجليّ وَأَبُو حَاتِم وَلم يكن بالطويل وَلَكِن كَانَ طَوِيل الْيَدَيْنِ يغسل الْمَوْتَى فَإِذا وقف عِنْد رَأس الْمَيِّت
стр. 3399
تبلغ يَده رجل الْمَيِّت من طولهَا وَقيل كَانَ فِي جِيرَانه رجل قصير سميُّه فَقَالَ الْجِيرَان لَهُ الطَّوِيل تمييزاً
وَلم يرو عَنهُ زَائِدَة لكَونه لبس سَواد العبَّاسيّين وَهَذَا غلو وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَكَانَ يُصَلِّي قَائِما فَمَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَة
٣ - (الْأَمِير ابْن قَحْطَبَةَ)
حمبد بن قَحْطَبَةَ بن شبيب الطَّائي الْأَمِير كَانَ من كبار قوَّاد بني العبَّاس هُوَ وَأَبوهُ وَأَخُوهُ الْحسن ولي الجزيرة ثمَّ مصر ثمَّ خُرَاسَان وَكَانَ ابْنه من كبار الْأُمَرَاء توفّي سنة تسع وَخمسين وَمِائَة
٣ - (الكرابيسيّ)
حميد بن الْأسود الكرابيسيّ الْبَصْرِيّ وثَّقه أَبُو حَاتِم وَقَالَ ابْن حَنْبَل سُبْحَانَ الله مَا أنكر مَا يَجِيء بِهِ روى لَهُ الْأَرْبَعَة وروى لَهُ البُخَارِيّ مقارنه وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَة)
٣ - (الرُّواسي)
حميد بن عبد الرّحمن بن حميد أَبُو عَوْف الرُّواسي الْكُوفِي أحد الْأَثْبَات روى لَهُ الْجَمَاعَة توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَة وَقيل سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة
٣ - (الْحَافِظ ابْن زَنْجوَيْه)
حميد بن زَنْجوَيْه الْحَافِظ الأزديّ روى عَنهُ أَبُو دَاوُد والتِّرمذيّ وصنَّف كتاب الْأَمْوَال وَكتاب التَّرغيب والتَّرهيب وَكَانَ ثِقَة إِمَامًا كَبِير الْقدر قَالَ أَبُو حَاتِم الَّذِي أظهر السُّنَّة بنسا توفّي سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَتَيْنِ قَالَ ابْن عَسَاكِر روى عَنهُ البخاريّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد والنَّائيّ والرازيان وَإِبْرَاهِيم الحربيّ وَعبد الله بن أَحْمد وَأَبُو زرْعَة النصريّ وَغَيرهم
стр. 3400
٣ - (الكوفيّ الحزّاز)
حميد بن الرَّبيع اللَّخمي الكوفيّ الخزَّاز كَانَ يدلِّس توفّي فِي حُدُود السِّتين وَمِائَتَيْنِ
٣ - (القرطبيّ)
حميد القرطبيّ هُوَ أَبُو بكر أَحْمد بن أبي مُحَمَّد بن الْحسن الزَّاهد الْقدْوَة الأنصاريّ القرطبيّ
رَحل من الأندلس وَمَات بِمصْر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وست مائَة وَكَانَ بديع النَّظم حسن الْخط والضَّبط وَمن شعره
٣ - (المغربيّ الشَّاعر)
حميد بن سعيد الخزرجيّ المغربيّ قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حبيب المهدويّ الشَّاعر حضرت مجْلِس تَمِيم بن المعزّ فَالْتَفت حميد بن سعيد إِلَى غلامين من المماليك متناجيين قد ضمّا خدّاً إِلَى خد فَقَالَ حميد من المنسرح أنظر إِلَى لمتَّين قد حكتا فَقلت جنحي ظلامٍ على صباحين فَقَالَ حميد واعجب لغصنين كلَّما انعطفا فَقلت ماسا من اللِّين فِي وشاحين فَقَالَ حميد ظبْيَان يحمي حماهما أسدٌ
стр. 3401
فَقلت لولاه كَانَا لنا مباحين فَقَالَ حميد فَلَو تدانيت مِنْهُمَا لدنت)
فَقلت منَّي فِي الْحِين أسْهم الْحِين
٣ - (مكين الدَّولة ابْن منقذ)
حميد بن مَالك بن مغيث بن نصر بن منقذ بن مُحَمَّد بن منقذ بن نصر بن هَاشم أَبُو الْغَنَائِم مكين الدَّولة ولد بشيزر تَاسِع جُمَادَى الآخرى سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة وَنَشَأ بهَا
وانتقل إِلَى دمشق فسكنها مدَّةً وَكتب فِي الْعَسْكَر وَكَانَ يحفظ الْقُرْآن وَله شعر وَكَانَ فِيهِ شجاعة وعفاف وَتُوفِّي فِي نصف شعْبَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخمْس مائةٍ بحلب وَمن شعره من الْبَسِيط
(مَا بعد جلَّق للمرتاد منزلةٌ ... وَلَا كسكانها فِي الأَرْض سكان)
(فلكُّها لمجال الطَّرف منتزهٌ ... وكلُّهم لصروف الدَّهر أَقْرَان)
(وهم وَإِن بعدوا منِّي بنسبتهم ... إِذا بلوتهم بالودِّ إخْوَان)
وَمِنْه من الْكَامِل
(وسلامةٍ أزرى احمرار شعاعها ... بالورد والوجنات والياقوت)
(جَاءَت مَعَ السّباقي تنير بكأسها ... فكأنَّها اللاّهوت فِي النَّاسوت)
(الألقاب)
الْحميدِي الأندلسيّ عَتيق بن عليّ
أَبُو حميد السَّاعدي عبد الرَّحْمَن بن سعد
الْحميدِي فَقِيه مَكَّة عبد الله بن الزُّبير
ابْن حميدة شَارِح المقامات اسْمه مُحَمَّد بن عليّ بن أَحْمد
الْحميدِي اسْمه مُحَمَّد بن فتُّوح
(صَاحب مكَّة)
حميضة بِالْحَاء الْمُهْملَة المضمومة وَفتح الْمِيم وَسُكُون الْيَاء آخر
стр. 3402
الْحُرُوف وضاد مُعْجمَة هُوَ صَاحب مكَّة شرَّفها الله تَعَالَى توفّي مقتولاً سنة عشْرين وَسبع مائَة
(أَبُو بصرة الْغِفَارِيّ)
حميل بن بصرة أَبُو بصرة الْغِفَارِيّ وَيُقَال جميل بِالْجِيم والصَّواب الْحَاء الْمُهْملَة كَمَا قَالَه عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه خرج إِلَى الطُّور ليُصَلِّي فِيهِ وَقد تقدم ذكر ذَلِك فِي تَرْجَمَة بصرة بن أبي بصرة فِي حرف الْبَاء
(الألقاب)
بَنو حنَّا مِنْهُم الصَّاحب بهاء الدّين عَليّ بن مُحَمَّد بن سليم وَابْنه الصَّاحب فَخر الدّين مُحَمَّد بن عَليّ وَابْن ابْنه الصَّاحب تَاج الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد
ابْن الحنَّاط اسْمه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان
ابْن الحندقوقا اسْمه مُحَمَّد بن عليّ
ابْن حنزابة الْفضل بن جَعْفَر ووزير مصر جَعْفَر بن الْفضل
(حَنْبَل)
٣ - (ابْن عمِّ الإِمَام أَحْمد)
حَنْبَل بن إِسْحَق بن حَنْبَل أَبُو عَليّ الشّيبانيّ ابْن عمِّ الإِمَام أَحْمد وَأحد تلامذته صنَّف تَارِيخا حسنا وَكَانَ يفهم ويحفظ قَالَ الْخَطِيب كَانَ ثِقَة ثبتاً توفّي سنة ثلاثٍ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
стр. 3403
(حَنش)
٣ - (الْكِنَانِي الْكُوفِي)
حَنش بن الْمُعْتَمِر الكنانيّ الْكُوفِي روى عَن عَليّ وَأبي ذَر وَتُوفِّي سنة تسعين لِلْهِجْرَةِ أَو فِي حُدُودهَا وروى لَهُ أَبُو دَاوُد التّرمذيّ
٣ - (أَبُو رشدين التّابعيّ)
حَنش بن عبد الله بن عَمْرو أَبُو رشدين السَّبائيّ من صنعاء دمشق صحب عليّ بن أبي طَالب وروى عَن ابْن عبّاس وفضالة بن عبيد ورويفع بن ثَابت وَأبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد وروى عَنهُ المصريّون قَالَ ابْن سعد كَانَ من الْأَبْنَاء وَنزل مصر وَمَات بهَا وَقَالَ ابْن يُونُس كَانَ مَعَ عَليّ بِالْكُوفَةِ وَقدم مصر بعد قتل عليّ وغزا الْمغرب مَعَ رويفع بن ثَابت وغزا الأندلس مَعَ مُوسَى بن نصير وَكَانَ فِيمَن ثار مَعَ ابْن الزُّبير على عبد الْملك فَأتي بِهِ عبد الْملك فِي وثاق فَعَفَا عَنهُ وَكَانَ أول من ولي عضور إفريقية فِي الْإِسْلَام توفّي بإفريقية سنة مائَة وَيُقَال أَن جَامع سرقسطة من بنائِهِ وَأَنه أول من اختطَّه وَقَالَ أَحْمد الْعجلِيّ حَنش مصري تَابِعِيّ ثِقَة وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة
(حنْطَب الصَّحابيّ)
حنْطَب بن الْحَارِث بن عبيد بن عَمْرو بن مَخْزُوم الْقرشِي جد المطّلب بن عبد الله بن حنْطَب من مسلمة الْفَتْح لَهُ حَدِيث وَاحِد إِسْنَاده ضَعِيف أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأبي بكر وَعمر هَذَانِ مني بِمَنْزِلَة السّمع وَالْبَصَر من الرَّأْس
(حَنْظَلَة)
٣ - (غسيل الْمَلَائِكَة)
حَنْظَلَة بن أبي عَامر الراهب الْأنْصَارِيّ الأوسي وَاسم أبي
стр. 3404
عَامر عَمْرو بن صَيْفِي وَكَانَ عَامر يعرف بِالرَّاهِبِ فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ هُوَ وَعبد الله بن أبي بن سلول قد نفسا على رَسُول الله ﷺ فأمنَّ الله بِهِ عَلَيْهِ فَأَما عبد الله فَآمن ظَاهره وأضمر النِّفاق وَأما أَبُو عَامر فَخرج إِلَى مكّة ثمَّ قدم مَعَ قُرَيْش يَوْم أحدٍ مُحَاربًا فسمَّاه رَسُول الله ﷺ أَبَا عَامر الْفَاسِق فَلَمَّا فتحت مَكَّة لحق بهرقل هَارِبا إِلَى الرُّوم فَمَاتَ هُنَاكَ كَافِرًا سنة تسع وَقيل سنة عشر وَكَانَ مَعَه هُنَاكَ كنَانَة بن عبد ياليل وعلقمة بن علاثة فاختصما فِي مِيرَاثه إِلَى هِرقل فَدفعهُ إِلَى كنَانَة وَقَالَ لعلقمة هما من أهل الْمدر وَأَنت من أهل الْوَبر
وحَنْظَلَة هَذَا فَقتل شَهِيدا يَوْم أحد قَتله أَبُو سُفْيَان بن حَرْب وَقَالَ حَنْظَلَة بحنظلة يَعْنِي بِهِ حَنْظَلَة ابْنه الَّذِي قتل ببدر وَقيل بل قَتله شدّاد بن الْأَوْس اللَّيثي وَقَالَ مُصعب الزُّبيريّ بارز أَبُو سُفْيَان حَنْظَلَة فصرعه حَنْظَلَة فَأَتَاهُ ابْن شعوب وَقد علاهُ فأعانه حَتَّى قتل حَنْظَلَة قَالَ أَبُو سُفْيَان من الطَّوِيل
(وَلَو شِئْت نجّتني كميتٌ طمرَّة ... وَلم أكمل النَّعماء لِابْنِ شعوب)
وَكَانَ حَنْظَلَة قد ألمَّ بأَهْله حِين خُرُوجه إِلَى أحد ثمَّ هجم عَلَيْهِ الْخُرُوج فِي النَّفير فأنساه الْغسْل أَو أعجله فَلَمَّا قتل شَهِيدا أخبر رَسُول الله ﷺ بِأَن الْمَلَائِكَة غسَّلته فسمِّي غسيل الْمَلَائِكَة وَعَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لامْرَأَة حَنْظَلَة مَا كَانَ شَأْنه قَالَت كَانَ جنبا وغسَّلت أحد شقَّي رَأسه فَلَمَّا سمع الهيعة خرج فَقتل
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لقد رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسِّله وَكَانَت قتلته سنة ثَلَاث لِلْهِجْرَةِ
٣ - (أَبُو عبيد الحنفيّ الصَّحابيّ)
)
حَنْظَلَة بن حذيم بن حنيفَة أَبُو عبيد الحنفيّ قَالَ حذيم يَا رَسُول الله إِن حَنْظَلَة أَصْغَر بنيّ الحَدِيث كَذَا ذكره البخاريّ وَلم يجرِّده روى حَنْظَلَة عَن رَسُول الله ﷺ لَا يتم على غُلَام بعد احْتِلَام وَلَا على جَارِيَة إِذا هِيَ حَاضَت ويروي أَيْضا أَنه رأى النَّبِي ﷺ جَالِسا متربِّعاً روى عَنهُ الذّيَّال بن عبيد
٣ - (إِمَام مَسْجِد قبَاء)
حَنْظَلَة الأنصاريّ إِمَام مَسْجِد قبَاء روى عَنهُ جبلة بن سحيم قَالَ ابْن عبد البِّر لَا أعلم أَنه روى عَنهُ غَيره
стр. 3405
٣ - (كَاتب النّبيصلى الله عَلَيْهِ وَسلم)
حَنْظَلَة بن الرّبيع بن صَيْفِي التميميّ ثمَّ الأسديّ أحد كتاب رَسُول الله ﷺ
شهد مَعَ خَالِد حروبه بالعراق وَقدم مَعَه دومة الجندل من كور دمشق ثمَّ أَتَى مَعَه إِلَى سَوَاء
ووجَّهه خَالِد مَعَ جرير وعديّ بالأخماس إِلَى أبي بكر قَالَ الواقديّ كتب للنبيِّ ﷺ مرّة كتاب فسمِّي بذلك الْكَاتِب وَكَانَت الْكِتَابَة فِي الْعَرَب قليلز وَقَالَ أَحْمد بن عبد الله بن البرقي وَإِنَّمَا سمِّي الْكَاتِب لِأَنَّهُ كتب الْوَحْي للنَّبِي ﷺ وَكَانَ بِالْكُوفَةِ فَلَمَّا شتم عُثْمَان انْتقل إِلَى قرقيسياء وَكَانَ معتزل الْفِتْنَة حَتَّى مَاتَ وَتُوفِّي سنة خمسين لِلْهِجْرَةِ
وروى لَهُ مُسلم والتِّرمذي وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَلما توفّي حَنْظَلَة الْكَاتِب جزعت امْرَأَته عَلَيْهِ فَنَهَاهَا جاراتها وقلن لَهَا إِن هَذَا يحبط أجرك فَقَالَت من السَّرِيع
(تعجبَّبت دعدٌ لمخزونةٍ ... تبْكي على ذِي شيبةٍ شاحب)
(إِن تسأليني الْيَوْم مَا شفَّني ... أخْبرك قولا لَيْسَ بالكاذب)
(إنَّ سَواد الْعين أودى بِهِ ... حزنٌ على حَنْظَلَة الْكَاتِب)
وَمَات حَنْظَلَة ﵁ وَلَا عقب لَهُ
٣ - (الأسلميّ)
حَنْظَلَة بن عليّ الأسلميّ الْمدنِي روى عَن حَمْزَة بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ وَأبي هُرَيْرَة وخفاف بن إِيمَاء وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد النّسائيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة
٣ - (الزُّرقيّ المدنيّ)
حَنْظَلَة بن قيس الأنصاريّ الزُّرقيّ المدنيّ روى عَن عمر وَعُثْمَان إِن صَحَّ وَأبي الْيُسْر السُّلميّ)
وَرَافِع بن خديج وَغَيرهم وروى لَهُ الْجَمَاعَة سوى التّرمذيّ وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة
стр. 3406
٣ - (الْأَمِير ابْن صَفْوَان)
حَنْظَلَة بن صَفْوَان الكلبيّ من أَشْرَاف الشَّاميين ولي إمرة مصر مرَّتَيْنِ وإمرة الْمغرب وَتُوفِّي فِي عشر الثَّلَاثِينَ وَالْمِائَة
٣ - (الجمحيّ المكِّي)
حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحِي المكِّي روى لَهُ الْجَمَاعَة ووثَّقه غير وَاحِد
وَقَالَ أَحْمد ثِقَة ثِقَة وتناكد ابْن عديّ فأبداه فِي كَامِله فَمَا أبدى شَيْئا يتَعَلَّق بِهِ منحذلق وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَة
٣ - (أَبُو الطَّمحان)
حَنْظَلَة بن الشرقيّ كَانَ شَاعِرًا فَارِسًا صعلوكاً وَهُوَ مِمَّن كَانَ قد أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام
وَكَانَ خَبِيث الدّين ولقبه أَبُو الطّمحان وَكَانَ ترباً للزُّبير بن عبد المطلّب ونديماً لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة قيل لَهُ مَا أدنى ذنوبك فَقَالَ لَيْلَة الدَّير قيل لَهُ وَمَا لَيْلَة الدَّير قَالَ نزلت بديرانيّة فَأكلت طفشيلاً بِلَحْم خِنْزِير وشربت من خمرها وزنيت بهَا وسرقت كساءها ثمَّ انصرفت عَنْهَا وَهُوَ الْقَائِل يمدح بجير بن أَوْس بن لأم الطّائي وَكَانَ أَسِيرًا فِي يَده من الطَّوِيل
(إِذا قيل أيُّ النَّاس خير قَبيلَة ... وأصبر يَوْمًا لَا توارى كواكبه)
(فإنَّ بني لأم بن عمروٍ أرومةٌ ... علت فَوق صعبٍ لَا توارى كواكبه)
(أَضَاءَت لَهُم أحسابهم ووجوههم ... دجى اللِّيل حَتَّى نظَّم الْجزع ثاقبه)
(لَهُم مجلسٌ لَا يحْضرُون عَن النَّدى ... إِذا مطلب الْمَعْرُوف أجدب رَاكِبه)
فَلَمَّا مدحه بِهَذِهِ القصيدة جزَّ ناصيته وَأطْلقهُ ومدحه بعْدهَا بعدة مدائح
وَمن شعره أَيْضا من الطَّوِيل
(إِذا كَانَ فِي صدر ابْن عمِّك إحنةٌ ... فَلَا تستثرها سَوف يَبْدُو دفينها)
стр. 3407
(وَإِن حمأة الْمَعْرُوف أَعْطَاك صفوها ... فَخذ عفوها لَا يلتبس بك طيبها)
وَمِنْه من الطَّوِيل
(أَلا علِّلاني قبل نوح النَّوائح ... وَقبل ارتقاء النَّفس فَوق الجوانح)
(وَقبل غدٍ يَا لهف نَفسِي على غدٍ ... إِذا رَاح أَصْحَابِي وَلست برائح)
)
(الألقاب)
ابْن الحنظلية الصَّحابيّ اسْمه سهل بن عَمْرو
ابْن الْحَنَفِيَّة اسْمه مُحَمَّد بن عليّ
(حنيف)
٣ - (ابْن رِئَاب الأنصاريّ)
حنيف بن رِئَاب الأنصاريّ من بني سَالم بن الحبلى وَسمي الحبلى لعظم بَطْنه شهد حنيف أحدا وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد وَاسْتشْهدَ يَوْم مُؤْتَة وَابْنه رِئَاب بن حنيف شهد بَدْرًا وَاسْتشْهدَ يَوْم بِئْر مَعُونَة وَابْنه عصمَة بن رِئَاب شهد الْحُدَيْبِيَة وَبَايع تَحت الشَّجَرَة وَشهد الْمشَاهد بعْدهَا وَاسْتشْهدَ يَوْم الْيَمَامَة ذكرهم ابْن القداح فِي كتاب نسب الْأَنْصَار
٣ - (الألقاب)
أَبُو حنيفَة جمَاعَة مِنْهُم الإِمَام الْأَعْظَم صَاحب الْمَذْهَب اسْمه النّعمان
وَأَبُو حنيفَة الصّغير هُوَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عبد الله
وَأَبُو حنيفَة النّعمان القَاضِي المغربيّ المالكيّ اسْمه النّعمان بن مُحَمَّد بن مَنْصُور
وَأَبُو حنيفَة الخطيبي اسْمه مُحَمَّد بن عبيد الله
وَأَبُو حنيفَة التَّغلبي الشَّاعِر اسْمه مُحَمَّد بن عُثْمَان
وَأَبُو حنيفَة الأسواني اسْمه قحدم بِالْقَافِ والحاء الْمُهْملَة
وَأَبُو حنيفَة اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ
стр. 3408
(حنين)
٣ - (ابْن بلُّوع المغنِّي)
حنين بن بلُّوع كَانَ شيخ المغنين بالعراق وَاجْتمعَ بِابْن سُرَيج وَأقَام عِنْده وَأخذ كل مِنْهُمَا عَن الآخر قَالَ الْأَصْمَعِي لما حرَّم خَالِد بن عبد الله الْغناء دخل إِلَيْهِ ذَات يَوْم حنين بن بلّوع مُشْتَمِلًا على عوده فَلَمَّا لم يبْق فِي الْمجْلس من يحتشم مِنْهُ قَالَ أصلح الله الْأَمِير إِنِّي شيخ كَبِير السّنّ ولي صناعَة كنت أَعُود بهَا على عيالي وَقد حرَّمتها قَالَ وَمَا هِيَ فكشف عوده وَضرب وغنَّى من الْخَفِيف أيُّها الشامت المعيِّر بالشيب أقلَّنَّ بالشَّباب افتخارا
(قد لبسنا الشَّباب غضّاً جَدِيدا ... فَوَجَدنَا الشَّبَاب ثوبا معارا)
فَبكى خَالِد حَتَّى علا نحيبه ورقَّ وارتجع وَقَالَ قد أَذِنت لَك مَا لم تجَالس معربداً وَلَا سَفِيها
وَكَانَ حنين بعد ذَلِك إِذا دعِي يقف على الْبَاب وَيَقُول أفيكم معربد أفيكم سَفِيه فَإِذا قَالُوا لَا دخل قَالَ إِسْحَق هوعبادي من أهل الْحيرَة وكنيته أَبُو الْأسود وَمن شعره الَّذِي غنى فِيهِ من المنسرح
(أَنا حنينٌ ومنزلي النَّجف ... ومانديمي إلاّ الْمنزل القصف)
(أقذف بالكاس وسط باطيةٍ ... مشمولةٍ مرّة وأغترف)
(من قهوةٍ باكر التِّجار بهَا ... بَيت يهود أقرَّها الخزف)
(والعيش غضٌّ ومنزلي خصبٌ ... لم تغذني شقوةٌ وَلَا عنف)
وغنَّى لهشام بن عبد الْملك هُوَ وزامر من الْكُوفَة إِلَى العبَّاسية فَأمر لَهُ بِمِائَتي دِرْهَم وللزامر بِخَمْسِينَ درهما
٣ - (الطَّيب)
حنين بن إِسْحَق العباديّ الطَّبِيب الْمَشْهُور كَانَ إِمَام وقته فِي صناعَة الطِّب وَكَانَ يعرف اللّغة اليونانية معرفَة تامَّة وَهُوَ الَّذِي عرَّب كتاب أوقليدس وَجَاء ثَابت بن قرَّة المقدَّم ذكره فنقَّحه وهذَّبه وَكَذَلِكَ عرَّب حنين كتاب المجسطي وَكَانَ حنين أشدَّ أهل
стр. 3409
زَمَانه اعتناء بتعريبها وَله كتب مصنَّفة مفيدة فِي الطّلب مِنْهَا كتاب الْمسَائِل قَالَ ابْن أبي أصيبعة وَلَيْسَ جَمِيعه لَهُ بل تِلْمِيذه وَابْن أُخْته حُبَيْش تمَّمه من أَوْقَات الْأَمْرَاض وَابْن أبي صَادِق يرى أَن الزِّيَادَة من)
الْكَلَام فِي التِّرياق واستدلَّ على ذَلِك بِأَن لَهُ مقالتين فِي التِّرياق فَكَانَ يذكهرهما ويحيل عَلَيْهِمَا وَكَانَ حنين رَئِيس الأطبَّاء بِبَغْدَاد أَيَّام المتَوَكل وَكَانَ يشْتَغل هُوَ وسيبويه على الْخَلِيل بن أَحْمد فِي الْعَرَبيَّة كَذَا قَالَ ابْن أبي أصبيعة وَهَذَا شيءلا يَصح لِأَن سِيبَوَيْهٍ توفّي سنة ثمانٍ وَمِائَة ومولد حنين فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَة وَكَلَامه فِي نَقله يدلّ على فَصَاحَته وفضله فِي الْعَرَبيَّة وخدم المتَوَكل بالطِّب وحظي أَيَّامه وَكَانَ يدْخل الحمَّام كل يومٍ ويقتصر على طائرٍ واحدٍ ورغيفٍ زنته مِائَتَا دِرْهَم وَفِي بعض الْأَوْقَات السَّفرجل والتُّفاح الشَّاميّ وينام ثمَّ يقوم وَيسْتَعْمل من الْخمر الْعَتِيق أَرْبَعَة أَرْطَال ومولده سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَة ووفاته سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ الْمَأْمُون رَأَيْت فِيمَا يرى النَّائِم كَأَن رجلا على كرْسِي جَالِسا فِي الْمجْلس الَّذِي أَجْلِس فِيهِ فتعاظمته وتهيَّبته وَسَأَلت عَنهُ فَقيل هُوَ أرسطوطاليس فَقلت أسأله عَن شَيْء فَقلت مَا الْحسن فَقَالَ مَا استحسنته الْعُقُول قلت ثمَّ مَاذَا قَالَ مَا استحسنته الشَّريعة قلت ثمَّ مَاذَا قَالَ مَا استحسنه الْجُمْهُور قلت ثمَّ مَاذَا قَالَ ثمَّ لَا ثمَّ ثمَّ إِن الْمَأْمُون سَأَلَ عَن أرسطو فَقَالُوا لَهُ هُوَ رجل حَكِيم من اليونانيين فأحضر حنين بن إِسْحَق إِذا لم يجد من يضاهيه فِي نَقله وَسَأَلَهُ نقل كتب اليونان إِلَى اللَّعة العربيَّة وبذل لَهُ من الْأَمْوَال والعطايا شَيْئا كثيرا وَكتب الْمَأْمُون إِلَى ملك الرّوم يسْأَله الْإِذْن فِي إنقاذ مَا يخْتَار من الْعُلُوم الْقَدِيمَة المخزونة ببلاء الرّوم فَأجَاب إِلَى ذَلِك بعد امْتنَاع وَأخرج الْمَأْمُون لذَلِك جمَاعَة مِنْهُم الحجَّاج بن المطران وَابْن البطريق وسلمان صَاحب بَيت الْحِكْمَة وَغَيرهم فَأخذُوا مِمَّا وجدوا مَا اخْتَارُوا وَقيل أَن الْمَأْمُون كَانَ يُعْطِيهِ من الذَّهَب زنة مَا يَنْقُلهُ من الْكتب إِلَى العربيّ مثلا بِمثل
(الألقاب)
الحنيني مُحَمَّد بن الْحسن
ابْن حنَّى اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد
(حَوَّاء)
٣ - (امْرَأَة قيس بن الخطم)
حَوَّاء بنت يزِيد بن سِنَان الأنصاريَّة امْرَأَة قيس بن الخطيم أسلمت وَكَانَت تكْتم زَوجهَا قيسا إسْلَامهَا وَلما قدم قيس مَكَّة حِين خَرجُوا يطْلبُونَ الْحلف من قريشٍ عرض عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ الْإِسْلَام فاستنظره قيس حَتَّى يقدم الْمَدِينَة فَسَأَلَهُ رَسُول الله ﷺ إِن يجْتَنب زَوجته حوّاء وأوصاه بهَا خيرا وَقَالَ لَهُ أَنَّهَا قد أسلمت فَفعل قيس وَحفظ وصيِّة رَسُول الله ﷺ فِيهَا فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ وفَّى الأديعج هَذَا قَول مصعبٍ وَقد أنْكرت
стр. 3410
هَذِه القضيّة وَقيل أَن صَاحبهَا قيس ابْن شمِّاسٍ وَقَالَ أَن قيس بن الخطيم قتل قبل الْهِجْرَة قَالَ ابْن عبد الْبر وَالْقَوْل عندنَا قَول مصعبٍ وَقيس بن شمّاس أسن من قيس بن الخطيم وَلم يدْرك الْإِسْلَام إِنَّمَا أدْركهُ ثَابت بن قيس
٣ - (جدَّة أبي بجيد)
حوّاء الأنصاريّة جدَّة أبي بجيد كَانَت من المبايعات قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أسفروا بالصُّبح فَإِنَّهُ كلما أسفرتهم عظم الْأجر وَقَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ردُّوا السّائل وَلَو بظلفٍ محترق وَقَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا نسَاء الْمُؤْمِنَات لَا تحقرنَّ إحداكنَّلجارتها وَلَو فرسن شاةٍ وَمِنْهُم من يَجْعَل هَذِه حوَّاء هِيَ الَّتِي قبلهَا وَقيل اسْمهَا بجيدة
(الألقاب)
ابْن أبي الحوافر الطَّبِيب اسْمه عُثْمَان بن هبة الله بن أَحْمد وَفتح الدّين أَحْمد بن عُثْمَان بن هبة الله وَأحمد بن عقيل
ابْن حوارى الشَّاعر اسْمه مُحَمَّد بن الْمُؤَيد وَشرف الدّين نصر الله بن عبد الْمُنعم بن نضر الله وَمُحَمّد بن عبد الْمُنعم
ابْن حواوا يحيى بن مُحَمَّد
(حوثرة)
٣ - (وَالِي مصر)
حوثرة بن شَهِيد الباهليّ الْأَمِير وَالِي الدِّيار المصرية لمروان توفّي سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَة أَو فِي حُدُودهَا
٣ - (أَبُو عَامر البصريّ)
حوثرة بن أَشْرَس أَبُو عَامر العدويّ الْبَصْرِيّ روى عَنهُ أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو يعلى الموصليّ وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
стр. 3411
(الألقاب)
الحوراني أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن مرى
الحورافي يُوسُف بن مُحَمَّد
الحوضي حَفْص بن عمر
ابْن حوط الله اسْمه دَاوُد بن سُلَيْمَان دَاوُد وَالْآخر عبد الله بن سُلَيْمَان ابْن دَاوُد
الحوفي النَّحوي صَاحب الْإِعْرَاب اسْمه عليّ بن إِبْرَاهِيم بن سعيد
(ذُو ظليم)
حَوْشَب بن طخية بِضَم الطَّاء الْمُهْملَة وَبعدهَا خاء مُعْجمَة سَاكِنة وياء آخر الْحُرُوف مَفْتُوحَة هُوَ ذُو ظليم بِفَتْح الظَّاء الْمُعْجَمَة وضمِّها الصَّحابي بعث إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ جَرِيرًا البَجلِيّ وَإِلَى ذِي الكلاع فِي التَّعاون على الْأسود الْعَنسِي وَكَانَا رئيسي قومهما وَقتل ﵀ بصفِّين سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَقد رُوِيَ الْمَنَام الَّذِي رُؤِيَ فِي تَرْجَمَة أَيفع لهَذَا حَوْشَب أَيْضا رَآهُ عَمْرو بن شُرَحْبِيل أَيْضا
(حولاء القرشية)
حولاء بنت ثويب بن حبيب بن أَسد بن عبد العزَّى القرشية كَانَت من الْمُهَاجِرَات المجتهدات فِي الْعِبَادَة وفيهَا جَاءَ الحَدِيث أَنَّهَا كَانَت لَا تنام اللَّيْل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّا الله لَا يملُّ حَتَّى تملُّوا تكلَّفوا من الْعَمَل مَا لكم بِهِ طَاقَة قَالَت عَائِشَة اسْتَأْذَنت الحولاء على رَسُول الله ﷺ فَأذن لَهَا وَأَقْبل عَلَيْهَا وَقَالَ كَيفَ أَنْت فَقلت يَا رَسُول الله أتقبل على هَذِه هَذَا الإقبال فَقَالَ إِنَّهَا كَانَت تَأْتِينَا زمن خَدِيجَة وَإِن حسن الْعَهْد من الْإِيمَان كَذَا قَالَ مُحَمَّد بن مُوسَى الشَّاميّ عَن أبي عَاصِم وَقد تقدَّم هَذَا فِي تَرْجَمَة
стр. 3412
حسَّانة وَهُوَ الصَّواب وَالله أعلم
(الألقاب)
الْحُوَيْرِث بن عبد الله بن خلف بن مَالك الْغِفَارِيّ هُوَ آبي اللَّحْم وَقد تقدَّم ذكره فِي حرف الْهمزَة مَكَانَهُ
الحويزي الْحسن بن أَحْمد
الحويزي الْوَزير أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان
(أَبُو سعيد الأنصاريّ الحارثيّ)
حويَّصة بن مَسْعُود بن كَعْب الْأنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ أَبُو سعيد أَخُو محيَّصة لِأَبِيهِ وَأمه كَانَ حويَّصة أسنّ وَفِيهِمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ الْكبر الْكبر إِذْ قَالَا لَهُ قصَّة ابْن عَمهمَا عبد الله بن سهل الْمَقْتُول بِخَيْبَر وَشَكوا ذَلِك إِلَيْهِ مَعَ أَخِيه عبد الرَّحْمَن بن سهل فاراد عبد الرَّحْمَن أَن يتَكَلَّم لمكانه من أَخِيه فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ كبِّر كبِّر فِي حَدِيث الْقسَامَة
شهد حويَّصة أحدا وَالْخَنْدَق وَسَائِر الْمشَاهد مَعَ رَسُول الله ﷺ
(القرشيّ العامريّ)
حويطب بن عبد العزَّى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مَالك بن حسيل بن عَامر بن لؤَي أَبُو مُحَمَّد وَيُقَال أَبُو الْأصْبع الْقرشِي العامريّ أسلم عَام الْفَتْح وَشهد حنيناً والطَّائف وَأَعْطَاهُ النَّبِي ﷺ يومئذٍ مائَة بعير وَخرج إِلَى الشَّام مُجَاهدًا مَعَ الْحَارِث بن هِشَام وَسُهيْل بن عمر وَهُوَ أحد النَّفر الَّذين أَمرهم عمر بن الخطّاب بتجديد أنصاب الْحرم
وَكَانَ مِمَّن دفن عُثْمَان بن عَفَّان وَبَاعَ دَارا بِالْمَدِينَةِ بِأَرْبَعِينَ ألف دِينَار لمعاوية وَمَات فِي آخر خلَافَة مُعَاوِيَة وَله مائَة وَعِشْرُونَ سنة وَقَالَ ابْن سعد مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة أَربع وَخمسين وَله دَار بِالْمَدِينَةِ بالبلاط عِنْد أَصْحَاب الْمَصَاحِف قَالَ شهَاب الدّين أَبُو شامة رَحمَه الله تَعَالَى وَلَيْسَ لحويطب رِوَايَة عَن رَسُول الله ﷺ وَإِنَّمَا روى السَّائب بن يزِيد عَن حويطب عَن عبد الله بن
стр. 3413
السَّعدي عَن عمر بن الخطَّاب حَدِيثا فِي العمالة فِيهِ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لعمر مَا جَاءَك من هَذَا المَال وَأَنت غير مستشرفٍ وَلَا سائلٍ فَخذه وَمَا لَا فَلَا تتبعه نَفسك وَهَذَا إِسْنَاد يمْتَحن فِيهِ الحفّاظ وَهُوَ أَنه اجْتمع فِيهِ أَرْبَعَة من الصَّحَابَة بَعضهم يروي عَن بعض وَقد امتحن بِهِ الْوَزير ابْن حنزابة لما قدم حلب وَقد نظمت ذَلِك فِي بَيْتَيْنِ من الْبَسِيط
(وَفِي العمالة إسنادٌ بأربعةٍ ... من الصَّحابة فِيهِ عَنْهُم ظهرا)
السَّائب بن يزِيد عَن حويطب عبد الله حدَّثه بِذَاكَ عَن عمرا قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ انْتهى وَقَالَ مَرْوَان يَوْمًا لحويطب تأخَّر إسلامك أيُّها الشِّيخ حَتَّى سَبَقَك الْأَحْدَاث فَقَالَ حويطب الله الْمُسْتَعَان وَالله لقد)
هَمَمْت بِالْإِسْلَامِ غير مَا مرَّةٍ كلُّ ذَلِك يعوقني أَبوك عَنهُ وينهاني وَيَقُول تضع شرفك وَتَدَع دينك وَدين آبَائِك لدينٍ محدثٍ وَتصير تَابعا فأسكت وَالله مَرْوَان وَنَدم على مَا كَانَ قَالَ لَهُ ثمَّ قَالَ حويطب أما كَانَ أخْبرك عُثْمَان بِمَا كَانَ لَقِي من أَبِيك حِين أسلم فازداد مَرْوَان غمّاً
ثمَّ قَالَ حويطب مَا كَانَ فِي قريشٍ أحد من كبرائها الَّذين بقوا على دين قَومهمْ إِلَى أَن فتحت مَكَّة كره لما هُوَ عَلَيْهِ مني وَلَكِنِّي منعتني الْمَقَادِير وأمَّن حويطباً يَوْم الْفَتْح أَبُو ذرٍّ وَمَشى مَعَه وَجمع بَينه وَبَين عِيَاله حَتَّى نُودي بالأمان للْجَمِيع إِلَّا النَّفر الَّذين أَمر بِقَتْلِهِم ثمَّ أسلم وَحسن إِسْلَامه واستقرضه رَسُول اللهصلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَرْبَعِينَ ألف دِرْهَم فأقرضه إيّاها
(الألقاب)
الحلاّج الْحُسَيْن بن مَنْصُور
(حيّان)
٣ - (أَبُو الهيّاج الأسديّ)
حيّان بن حُصَيْن أَبُو الهيّاج الأسديّ توفّي فِي سنة ثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ
٣ - (الْأنْصَارِيّ وَالِد عمرَان بن حيَّان)
حيّان الأنصاريّ هُوَ وَالِد عمرَان بن حيَّان
стр. 3414
روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه خطب النَّاس يَوْم خَيْبَر روى عَنهُ ابْنه عمرَان بن حيّان
٣ - (ابْن الأبجر الصَّحابيّ)
حيَّان بن الأبجر لَهُ صُحْبَة يعد فِي الكوفيّين شهد صفَّين مَعَ عليّ
٣ - (الصّدائيّ الصَّحابيّ)
حيَّان بن بخّ بِالْبَاء الموحَّدة الصُّدائيّ يعدّ فِي من نزل مصر من الصّحابة روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لَا خير فِي الْإِمَارَة لمُسلم فِي حديثٍ طَوِيل حَدِيثه عِنْد بن لَهِيعَة
٣ - (ابْن حيّان المؤرِّخ)
حيَّان بن خلف بن حُسَيْن بن حيّان أَبُو مَرْوَان الْقُرْطُبِيّ مولى بني أُميَّة شيخ الْأَدَب ومؤرّخ الأندلس روى عَنهُ أَبُو عليٍّ الغسّانيّ وَوَصفه بالصِّدق وَكَانَ أَبُو مَرْوَان فصيحاً بليغاً لَهُ كتاب المقتبس فِي تَارِيخ الأندلس فِي عشر مجلدات وَكتاب الْمُبين فِي تَارِيخ الأندلس أَيْضا)
سِتُّونَ مجلداً رَآهُ بَعضهم فِي النّوم فَسَأَلَهُ عَن التَّارِيخ الَّذِي عمله فَقَالَ لقد نَدِمت عَلَيْهِ إِلَّا أَن الله تَعَالَى أقالني وَغفر لي بِلُطْفِهِ وَكَانَ لَا يتَعَمَّد كذبا فِيمَا يَكْتُبهُ فِي تَارِيخه من الْقَصَص وَالْأَخْبَار توفّي سنة تسعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة
٣ - (القَاضِي الحنفيّ)
حيَّان بن بشر الْحَنَفِيّ كَانَ من كبار أَصْحَاب الرَّأْي ولي قَضَاء إصبهان فِي دولة الْمَأْمُون والشرقية بِبَغْدَاد فِي أَيَّام المتَوَكل قَالَ ابْن معِين لَا بَأْس بِهِ توفّي سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أَعور رَحمَه الله تَعَالَى
٣ - (الأنصاريّ البلنسيّ)
حيّان بن عبد الله بن مُحَمَّد بن هِشَام بن حيّان أَبُو الْبَقَاء الْأنْصَارِيّ الأوسي البلنسي كَانَ نحوياً لغوياً أديباً شَاعِرًا حسن الْحَظ أَقرَأ النَّاس وقتا وَتُوفِّي سنة سبع وست مائَة وَمن شعره
стр. 3415
(الألقاب)
الفيلسوف أَبُو حيّان التِّوحيدي الأخباري الفيلسوف اسْمه عليّ بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْعين فِي مَكَانَهُ
النَّحويّ أَبُو حيَّان أثير الدّين النَّحوي الْمُتَأَخر اسْمه مُحَمَّد بن يُوسُف تقدم ذكره فِي المحمدين فليطلب هُنَاكَ
(الشَّيْخ الحرّاني)
حَيَاة بن قيس بن رحَّال بن سُلْطَان الْأنْصَارِيّ الحرَّاني الزَّاهِد شيخ حرَّان وصالحها وقدوة الزُّهّاد بهَا كَانَ عبدا صَالحا ناسكاً قَانِتًا لله صَاحب أحوالٍ وكراماتٍ وصدقٍ وإخلاصٍ وجدٍ واجتهادٍ وتعفُّفٍ وانقباض كَانَ الْمُلُوك والأعيان يزورونه ويتبّركون بِهِ وزاره السُّلْطَان نور الدّين واستشاره فِي جِهَاد الفرنج وقوَّى عزمه ودعا لَهُ وَلما توجَّه السُّلْطَان صَلَاح الدّين إِلَى حَرْب صَاحب الْموصل دخل عَلَيْهِ وَطلب دُعَائِهِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بترك الْمسير إِلَى الْموصل فَلم يقبل وَسَار إِلَيْهَا فَلم يظفر وَمن شُيُوخه أَبُو عبد الله الْحُسَيْن البواري تلميذ الشَّيْخ مجلى بن ياسين وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَسَيَأْتِي ذكر وَلَده الشَّيْخ عمر فِي حرف الْعين مَكَانَهُ
(حيدرة)
٣ - (الْأَمِير أَبُو المعلَّى)
حيدرة بن مبرور بن النّعمان الْأَمِير أَبُو المعلَّى الكتامي المغربي ولي إمرة دمشق بعد هروب أَمِير الجيوش عَنْهَا ثمَّ عزل بعد شَهْرَيْن بالأمير درِّي المستنصري وَتُوفِّي سنة سِتّ وَخمسين وَأَرْبع مائَة
٣ - (أَبُو المنجَّا العابر)
حيدرة بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو المنجا القحطاني الْأَنْطَاكِي
стр. 3416
المالكيّ العابر
يحْكى أَنه كَانَ يحفظ فِي تَعْبِير الرُّويا عشرَة آلَاف ورقة وَثَلَاث مائَة ونيِّف وَسبعين ورقة
توفّي سنة تسع وَسبعين وَأَرْبع مائَة
٣ - (ابْن الصّوفيِّ الْوَزير)
حيدرة بن المفرّج بن الْحسن الْوَزير زين الدولة ابْن الصُّوفي أَخُو الرئيس الْوَزير مسيَّب لم يزل حَتَّى عمل على أَخِيه وقلعه من وزارة صَاحب دمشق مجير الدّين وَولي منصبه فأساء السِّيرَة وظلم وعسف وارتشى ومقت وَبلغ ذَلِك مجير الدّين فَطَلَبه إِلَى القلعة على الْعَادة فَعدل بِهِ الجاندارية إِلَى الحمَّام وَذبح صبرا وَنصب رَأسه على حافة الخَنْدَق وَذَلِكَ سنة ثمانٍ وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وطيف بِرَأْسِهِ وَالنَّاس يعلنون بلعنته ويصفون أَنْوَاع ظلمه وتفنُّنه فِي الْفساد ومقاسمته اللُّصوص وقطَّاع الطَّرِيق على أَمْوَال النَّاس المستباحة وزحف العوامُّ)
والغوغاء على مَنَازِله ومخازنه وغلاّته وأثاثه وذخائره فانتبهوا مِنْهَا مَا لَا يُحْصى وغلبوا أعوان السُّلْطَان بِالْكَثْرَةِ وَسَيَأْتِي ذكر أَخِيه مؤيد الدولة المسيَّب فِي حرف الْمِيم
٣ - (أَبُو الْحسن الصعَّاني)
حيدرة بن عمر بن الْحسن بن الْخطاب أَبُو الْحسن الصغَّاني كَانَ من أَعْيَان الْفُقَهَاء على مَذْهَب دَاوُد بن عَليّ أَخذ الْفِقْه عَن أبي الْحسن عبد الله بن أَحْمد بن المغلِّس وَعنهُ الْفُقَهَاء الدّاودية بِبَغْدَاد وَله مُخْتَصر فِي مَذْهَب دَاوُد وَكتاب آخر عمله على الْجَامِع الصَّغِير لمُحَمد بن الْحسن وَقد حدَّث عَن أبي جَعْفَر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عقبَة الشّيبانيّ وَأبي الْحسن بن المغلِّس وَغَيرهمَا وَتُوفِّي سنة ثمانٍ وَخمسين وَثَلَاث مائَة
٣ - (الرَّضيّ النَّقيب)
حيدرة بن المعمَّر بن مُحَمَّد بن المعمَّر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبيد الله يَنْتَهِي إِلَى عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي الطَّالِب أَبُو الْفتُوح ابْن النَّقيب الطَّاهر أبي الْغَنَائِم كَانَ يلَّقب بالرِّضي حفظ الْقُرْآن فِي صباه وَقَرَأَ الْأَدَب وَسمع من أبي الْحُسَيْن الْمُبَارك بن عبد الجبَّار الصَّيرفي وَغَيره وَكتب بِخَطِّهِ مليحاً بعد وَفَاة أَبِيه وَكَانَ شَابًّا سرياً مليح الصُّورَة رائع الشَّبَاب ظريف الْمعَانِي اخترمته المنيَّة فِي عنفوان شبابه توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمْس مائَة
٣ - (سراج الدّين ابْن الْغمر القوصيّ)
حيدرة بن الْحسن بن حيدرة بن عَليّ بن أَحْمد بن
стр. 3417
الْغمر القَاضِي أَبُو المناقب سراج الدّين القوصيّ قَالَ كَمَال الدّين الأدفوي جَعْفَر كَانَ عَالما فَاضلا حَاكما بِالْأَعْمَالِ القوصيّة روى عَنهُ السّخاوي وَالْحسن بن مُحَمَّد بن الذّهبي وَغَيرهمَا قَالَ السخاوي أنسدنا ابْن الْغمر لنَفسِهِ فِي خَامِس شوّالٍ سنة ثلاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائةٍ بقوص يرثي قزّازاً من الطَّوِيل
(بَكَى فقدك المكُّوك والمقبض السِّنط ... وناح عَلَيْك النِّير والتَّخت والمشط)
(وأعولت الألطاخ والمغزل الَّذِي ... تدوِّره فِيهَا أناملك السُّبط)
(أنامل لم تخلق لشيءٍ سوى السَّدى ... أَو اللَّقط والتَّنخليص يَا حبَّذا اللَّقط)
مِنْهَا
(سقى وابل الوسميِّ قبرك دَائِما ... فَمَا كنت ذَا حيفٍ وَمَا كنت تشتطُّ)
(فَمَا تنْتج الأيّام مثلك آخرا ... إِلَى أَن يبيض الذِّيب أَو ينبح البطُّ)
)
وَمن شعره أَيْضا
(تبْكي المواسير والألطاخ وَالْبكْر ... على ابْن سَمُرَة لما اغتاله الْقدر)
(والمشط ينْدب والمتِّيت يسعده ... وحقَّ للنَّول أَن يبكيه والحفر)
(إِذا اسْتَوَى فَوق ظهر النَّول وانبسطت ... رِجْلَاهُ فِي الزَّرزرايا وَهُوَ متَّزر)
(وصابرت يَده المكُّوك وَاخْتلفت ... يسراه مقبضها والنِّير منحدر)
(فَمَا المهلهل أَو سيف بن ذِي يزنٍ ... أَو من ربيعَة فِي الهيجاء أَو زفر)
(كَأَنَّمَا مغزل الألطاخ فِي يَده ... إِذا تنَاوله صمصامةٌ ذكر)
وَمن شعره يرثي ملَاّحاً من الْخَفِيف
(من لجرِّ اللَّبان فِي النَّعلين ... ولإلقا المرسى على الأنبطين)
واعتقال المدرا وَقد سكن الرّيح بزعم السُّفَّار فِي تشرين
(والمجاذيف من بهَا مستقلّ ... بَعْدَمَا قد أَتَاك ريب الْمنون)
(من يلالي لصحبه كلّ وقتٍ ... بنشيدٍ جزلٍ وصوتٍ حَزِين)
(يطرب الأروع الْحَلِيم فيلهو ... ويسلِّي بالحسِّ لب الحزين)
يَهْتَدِي فِي الظلام بالقطب والجدي وَفِي الصُّبح بالضِّياء الْمُبين
стр. 3418
(فيشقُّ الْبحار فِي اللَّيل شقّاً ... حركاتٌ تَوَاتَرَتْ من سُكُون)
(كَانَت الْمركب الَّتِي أَنْت فِيهَا ... حرما آمنا كحصنٍ حُصَيْن)
(فَهِيَ الْيَوْم بعد فقدك عطلٌ ... بل حطامٌ ملقى ليَوْم الدِّين)
(الخجنديّ)
حيد الخجندي ذكره الثَّعالبي فِي تَتِمَّة الْيَتِيمَة وَقَالَ أستصفع بقوله من السَّرِيع
(مَا أَن سَأَلت الله مذ أيقنت ... نَفسِي أَن الذُّلَّ تَحت السُّؤال)
وَإِنَّمَا كتبته تعجُّباً من خرقه وحمقه فِي الترفع عَمَّا يدين بِهِ أفضل الْعَالم وسيّد ولد آدم نَبينَا مُحَمَّد ﷺ وَنَظِيره فِي الْجَهْل الكثيف وَالْعقل السخيف الصُّوفِي الَّذِي كَانَ إِذا كرّ الله لَا يَقُول ﵎ وَلَا عزل وَجل فَإِذا قيل لَهُ فِي ذَلِك أنْشد من الوافر
(إِذا صفت المودَّة بَين قومٍ ... ودام إخاؤهم سمج الثَّناء)
انْتهى كَلَام الثعالبي قلت وَقد أجزت حيدر الْمَذْكُور بِقَوْلِي من السَّرِيع
(لَكِن أَنا أسأله دَائِما ... أَن لَا ترى إلاّ نتيف السِّبال)
(الرُّويدشتي)
حيدر بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن سراهنك الْعلوِي الرويندشتي السَّيِّد فَخر الدّين أَبُو الرِّضا كَانَ فَاضلا توفّي سنة ثمانٍ وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة بَعْدَمَا ناهز التسعين وَمن شعره من السَّرِيع
(لَيْت نسيماً رقَّ قد رقَّ لي ... مِمَّا بقلبي الهائم المغرم)
(فَأخْبر الظَّاعن عَن قاطنٍ ... وبلَّغ المنجد عَن مُتَّهم)
(لَا خضلت أردانه سحرةً ... من سيب وادٍ مترعٍ مفعم)
(وَلَا هفا وَهنا على زهرةٍ ... أَو أقحوانٍ طيِّب المنسم)
(إِن لم يبلِّغ سهري مسهري ... أَو لم يصف سقمي للمسقم)
(الألقاب)
حيدرة النّحوي عَليّ بن سُلَيْمَان
الحيريّث الشَّافِعِي أَحْمد بن الْحسن
الحيزانيّ اسْمه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن حمد
стр. 3419
الحيص بيص الشَّاعِر اسْمه سعد بن مُحَمَّد بن سعد
حيكان الذُّهلي ي حيى بن مُحَمَّد)
(ابْن شُرَيْح المصريّ)
حَيْوَة بن شُرَيْح بن صَفْوَان التُّجيبي أَبُو زرْعَة المصرين الْفَقِيه من رُؤُوس الْعلم وَالْعَمَل بديار مصر وَكَانَ يعرف بإجابة الدُّعَاء روى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة ثمانٍ وَخمسين وَمِائَة
روى عَن ربيعَة بن يزِيد الْقصير وَعقبَة بن مسلمٍ التجِيبِي وَيزِيد بن أبي حبيبٍ وَأبي يُونُس سليم بن جُبَير وَطَائِفَة وروى عَنهُ ابْن الْمُبَارك وَابْن وهب وَعبد الله بن يحيى البرلُّسي وَأَبُو عَاصِم النَّبِيل وَأَبُو عبد الرَّحْمَن المقرىء وَجَمَاعَة آخِرهم هانىء بن المتَوَكل الإسْكَنْدراني
ووثَّقه أَحْمد وَغَيره وَقَالَ ابْن وهب مَا رَأَيْت أحدا اشد استخفاءً بِعَمَلِهِ مِنْهُ
(الألقاب)
ابْن الْحَيَوَان تَاج الدّين مُوسَى بن مُحَمَّد وَابْنه بهاء الدّين يُوسُف بن مُوسَى
ابْن حيُّوس الشَّاعِر اسْمه مُحَمَّد بن سُلْطَان بن مُحَمَّد
حينئذٍ محيى الدّين عبد الْقَادِر بن أَحْمد
ابْن حيُّويه مُحَمَّد بن العبَّاس
(حييّ)
٣ - (الْمعَافِرِي)
حييّ بن عبد الله الْمعَافِرِي قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ وروى لَهُ الأبعة وَتُوفِّي سنة ثلاثٍ وَأَرْبَعين وَمِائَة
المعافريّ حييّ بن هانىء المعافريّ الْمصْرِيّ أَبُو قبيل بِفَتْح الْقَاف وَبعد الْبَاء
стр. 3420
الموحَّدة يَاء آخر الْحُرُوف قدم من الْيمن زمن مُعَاوِيَة وَسكن مر وروى عَن عقبَة بن عامرٍ وَعبد الله بن عمروٍ وشفي بن ماتع ووثَّقه ابْن معِين وروى لَهُ التّرمذيّ والنّسائي وَتُوفِّي سنة ثمانٍ وَعشْرين وَمِائَة
٣ - (ابْن جَارِيَة الثَّقفي)
حييّ بن جَارِيَة الثَّقفي حَلِيف لبني زهرَة أسلم يَوْم الْفَتْح وَقتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا كَذَا قَالَ ابْن إِسْحَق وَقَالَ الْوَاقِدِيّ حييّ بن جَارِيَة بِكَسْر الْحَاء ممال وَقَالَ ابْن عبد البِّر بِالْحَاء والثاء فِي أَبِيه
٣ - (اللَّيثي الصّحابيّ)
)
حييّ اللّيثي سكن مصر وَله صُحْبَة حَدِيثه عِنْد ابْن لَهِيعَة
(الألقاب)
أَبُو حيَّة النُّميري الْهَيْثَم بن الرّبيع
أَبُو حيَّة الْأنْصَارِيّ اسْمه ثَابت بن النُّعْمَان
стр. 3421
(حرف الْخَاء)
(الخابوري خطيب حلب)
اسْمه أَحْمد بن عبد الله
(خاتون)
٣ - (خاتون بنت الْأَشْرَف)
خاتون بنت الْملك الْأَشْرَف مُوسَى بن الْملك الْعَادِل الَّتِي أثبتوا عدم رشدها وصادروا السامري بِسَبَبِهَا وَكَانَت زَوْجَة الْملك الْمَنْصُور مَحْمُود بن الصَّالح أبي الخيش وَهِي أم ولديه وَتوفيت سنة أَرْبَعَة وَتِسْعين وست مائَة وَمن جملَة أَمْلَاك خاتون الْمَذْكُورَة ذار السَّعَادَة وبظاهر دمشق النيرب الجواسق والقاعات والمجالس من الجسر الغربيّ من الْقرْيَة إِلَى جسر الزُّعيفرينة الشَّرْقِي وقرايا ومزارع بمرج دمشق وحوران وَلما قطع الظَّاهِر خبز زَوجهَا وأقامت بِمصْر شرعت فِي بيع أملاكها أَولا فأولاً إِلَى أَن لم يبْق مِنْهَا إِلَّا دَار السَّعَادَة فَإِنَّهُ مَا أقدم أحد على مشتراها حَتَّى توجه نَاصِر الدّين ابْن الْمَقْدِسِي إِلَى مصر وتحدَّث مَعَ الشُّجاعي فِي أَمر أملاكها وَأَقَامُوا من شهد بِأَنَّهَا سَفِيهَة واحتاطوا على مَا أباعت من الْأَمْلَاك
ثمَّ إِنَّهَا رشدوها وأباعت الْجَمِيع وَجرى فِي ذَلِك أقاويل
٣ - (وَالِدَة الْملك الْعَادِل)
خاتون وَالِدَة السُّلْطَان الْملك الْعَادِل سيف الدّين أبي بكر بن أيّوب توفيت بِدِمَشْق بدارها الْمَعْرُوفَة بدار العقيقي الَّتِي صَارَت تربة الْملك الظَّاهِر توفيت سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخمْس مائَة
الخاتوني اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن
خاثر المغنّي اسْمه السَّائِب يَأْتِي ذكره فِي حرف السِّين
стр. 3422
(خَارِجَة)
٣ - (الأنصاريّ)
خَارِجَة بن زيد بن أبي زُهَيْر اسْتشْهد يَوْم أحد وَهُوَ من بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج وَكَانَ ذَلِك سنة ثلاثٍ لِلْهِجْرَةِ وَدفن هُوَ وَسعد بن الرّبيع فِي قبرٍ وَاحِد وَكَانَ ابْن عَمه وَذَلِكَ كَانَ الشَّأْن فِي قَتْلَى أحد دفن الْإِثْنَيْنِ مِنْهُم وَالثَّلَاثَة فِي قبرٍ وَاحِد وَكَانَ خَارِجَة هَذَا من كبار الصّحابة صهراً لأبي بكر الصِّديق وَكَانَت ابْنَته تَحت أبي بكر وفيهَا قَالَ أَبُو بكرٍ حِين حَضرته الْوَفَاة إنَّ ذَا بطن بنت خَارِجَة وَذُو بَطنهَا أم كلثومٍ بنت أبي بكر وَكَانَ رَسُول الله آخى بَينه وَبَين أبي بكرٍ وَكَانَت الرِّماح قد أَخَذته يَوْم أحدٍ فجرح بضعَة عشر جرحا فَمر بِهِ صَفْوَان بن أُميَّة فَعرفهُ فأجهز عَلَيْهِ ومثَّل بِهِ وَقَالَ هَذَا مِمَّن قتل أَبَا عَليّ يَوْم بدر يَعْنِي أَبَاهُ أَبَا أُميَّة بن خلف وَيُقَال قَتله معَاذ بن عفراء وخارجة بن زيد وخبيب بن إساف
٣ - (ابْن حذاقة الصَّحابيّ)
خَارِجَة بن حذافة قَالَ ابْن مَاكُولَا لَهُ صُحْبَة وَشهد فتح مصر وَتُوفِّي سنة أَرْبَعِينَ لِلْهِجْرَةِ
كَانَ من فرسَان قريشٍ يعدل بِأَلف فَارس كتب عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى عمر بن الخطَّاب يستمده بِثَلَاثَة آلَاف فَارس فأمده بخارجة بن حذافة هَذَا والزُّبير بن العوَّام والمقداد بن الْأسود وَشهد خَارِجَة فتح مصر وَقيل أَنه كَانَ قَاضِيا لعَمْرو بن الْعَاصِ بهَا وَقيل بل كَانَ على شرطة عمروٍ وَلم يزل فِي مصر إِلَى أَن قتل قَتله أحد الْخَوَارِج الثَّلَاثَة الَّذين كَانُوا انتدبوا لقتل عَليّ ومعاويى وَعَمْرو فَأَرَادَ الْخَارِجِي قتل عمروٍ فَقتل خَارِجَة وَهُوَ يظنُّه عمرا وَذَلِكَ أَن عمرا اسْتَخْلَفَهُ على الصَّلَاة فِي الصُّبح من ذَلِك الْيَوْم فَلَمَّا قَتله أَخذ وَأدْخل على عمروٍ فَقَالَ من هَذَا الَّذِي تدخلونني عَلَيْهِ فَقَالُوا عَمْرو بن الْعَاصِ فَقَالَ وَمن قتلت قيل خَارِجَة فَقَالَ أردْت عمرا وَأَرَادَ الله خَارِجَة وَقيل أَن عمرا قَالَ لَهُ أردْت عمرا وَأَرَادَ الله خَارِجَة وَيُقَال أَن الْقَاتِل كَانَ اسْمه زاذويه مولى لنَبِيّ العنبر وَقيل أَن الْمَقْتُول خَارِجَة من بني سهم رَهْط عَمْرو بن الْعَاصِ وَلَيْسَ بِشَيْء قَالَ ابْن عبد البّر وَلَا أعرف لخارجة هَذَا حَدِيثا غير رِوَايَته عَن النَّبِي ﷺ إِن الله أَمركُم بصلاةٍ هِيَ لَك خير من حمر النَّعم وَهِي الْوتر جعلهَا لكم فِيمَا بَين الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر وَإِلَيْهِ ذهب بعض الكوفيّين فِي إِيجَاب الْوتر
стр. 3423
ابْن جبلة الصَّحابيّ)
خَارِجَة بن جبلة الصحابيّ روى عَنهُ فروى بن نَوْفَل فِي قل يَا أيُّها الْكَافِرُونَ أَنَّهَا بَرَاءَة من الشِّرك لمن قَرَأَهَا عِنْد نَومه قَالَ ابْن عبد البّر وَهُوَ حَدِيث كثير الِاضْطِرَاب
العذري الصَّحابيّ خَارِجَة بن جريّ بِضَم الْجِيم وَفتح الرَّاء العذري الصَّحَابِيّ قَالَ سَمِعت رجلا قَالَ يَوْم تَبُوك يَا رَسُول الله أيباضع أهل الجنَّة حَدِيثه عِنْد سعيد بن سِنَان عَن ربيعَة الجرشيّ عَنهُ يعد فِي الشاميين
٣ - (الأشجعيّ الصّحابيّ)
خَارِجَة بن حميِّر تَصْغِير حمَار الأشجعيّ الصِّحابي شهد بَدْرًا وَهُوَ وَأَخُوهُ عبد الله بن حميِّر هَكَذَا قَالَ ابْن إِسْحَق فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن سعد وَقَالَ مُوسَى بن عقبَة حَارِثَة بن الحميّر وَلم يَخْتَلِفُوا أَنه من أَشْجَع وَأَنه شهد بَدْرًا وأحدا وَقَالَ يُونُس بن بكير خميّر بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة
٣ - (خَارِجَة بن عقفان)
خَارِجَة بن عقفان بِضَم الْعين وَسُكُون الْقَاف وَبعدهَا فَاء وَألف وَنون حَدِيثَة عِنْد وَلَده أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ لما مرض فَرَآهُ يعرق فَسمع فَاطِمَة تَقول واكرب أبي فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا كرب على أَبِيك بعد الْيَوْم لَيْسَ يَأْتِي حَدِيثه إِلَّا عَن وَلَده وَولد وَلَده وَلَيْسوا بالمعروفين
٣ - (أحد الْفُقَهَاء السَّبعة)
خَارِجَة بن زيد بن ثَابت أَبُو زيد الأنصاريّ أحد الْفُقَهَاء
стр. 3424
السَّبعة بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ تابعياً جليل الْقدر أدْرك زمن عُثْمَان وأوبد بن ثَابت من أكَابِر الصَّحابة قَالَ ابْن سعد كَاتب الواقديّ فِي الطَّبَقَات قَالَ خَارِجَة رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَنِّي بنيت سبعين دَرَجَة فَلَمَّا فرغت مِنْهَا تدهورت وَهَذِه السّنة لي سَبْعُونَ سنة وَقد أكملتها فَمَاتَ فِيهَا سنة تسع وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَلما مَاتَ قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز ثلمة وَالله فِي الْإِسْلَام
٣ - (خَارِجَة بن عبد الله)
خَارِجَة بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن زيد بن ثابتٍ الْأنْصَارِيّ قَالَ ابْن عدي لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ أَحْمد والدارقطنيّ ضَعِيف وَقد احْتج بِهِ النَّسَائِيّ وروى لَهُ التِّرمذي وَالنَّسَائِيّ وَتُوفِّي سنة خمسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَة)
٣ - (الضُّبعيّ السَّرخسي)
خَارِجَة بن مُصعب بن خَارِجَة الضُّبعيّ السّرخسي عَالم أهل حراسان على لين فِيهِ رَحل فِي طلب الْعلم وَهُوَ كَبِير وَسمع الْكثير قَالَ ابْن معِين هُوَ مُسْتَقِيم الحَدِيث عندنَا لم ننكر من أَحَادِيثه إِلَّا مَا كَانَ يدلِّس عَن غيَّاث فَإنَّا كُنَّا نَعْرِف تِلْكَ الْأَحَادِيث وَقَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم هُوَ فِي نَفسه ثِقَة وَقَالَ ابْن عدي يغلط وَلَا يعْتَمد توفّي سنة ثمانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَة وروى لَهُ التِّرمذي وَابْن ماجة
٣ - (ابْن مُسلم بن الْوَلِيد)
خَارِجَة بن مُسلم بن الْوَلِيد الْأنْصَارِيّ الشَّاعِر كَانَ البحتريّ يصف شعره وَيَقُول كَانَ مطبوعاً ظريف الْأَلْفَاظ وَكَانَ منطقعاً إِلَى الْفضل بن مَرْوَان وَزِير المعتصم فَلَمَّا صرف بِابْن عمارٍ بِابْن الزَّيات هجاهما ومدح الْفضل بن مَرْوَان فَقَالَ من السَّرِيع
(عزلت طحّاناً بِذِي كَيْله ... مَا أشبه الْمُدبر بالمقبل)
(كِلَاهُمَا لم يخل من منسفٍ ... وديّه ملىء وَمن مكتل)
(هذاك من ميشان فِي منصبٍ ... واهٍ وَهَذَا من قرى جبُّل)
(ردَّ لنا الْفضل فإنَّ الْعَصَا ... لَيست غَدَاة الرَّوع كالمنصل)
وَقَالَ يهجو الْفضل بن الرّبيع من المجتث
(آل الرّبيع رُكُوع ... فِي غير وَقت رُكُوع)
стр. 3425
(من لم يكن حلقياً ... فَلَيْسَ بِابْن الرَّبيع)
(الألقاب)
الخارزنجي النَّحوي اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد
الخارزنجي يُوسُف بن الْحسن
الخاركي أَحْمد بن إِسْحَق
ابْن الخازن الشَّاعِر اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْفضل
ابْن الخازن المغربي إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم
ابْن الخازن الْحُسَيْن بن عَليّ
ابْن الخازن عَليّ بن عَليّ)
الخازن المغربي مُحَمَّد بن عبد السَّلَام
خاشاد بن فناخسرو اسْمه فَيْرُوز
(خاصّ)
٣ - (الْأَمِير التَّركمانيّ)
خاصّ بك التَّركمانيّ صبي ثفق على السّلطان وأحبه وَقدمه على سَائِر الْأُمَرَاء وَعظم شَأْنه وَصَارَ لَهُ من الْأَمْوَال مَا لَا يُحْصى حَتَّى أَنه لما قتل وجد لَهُ سَبْعُونَ ألف ثوب أطلس فِي جملَة تركته لما مَاتَ مَسْعُود وخطب لملك شاه وَقَالَ أُرِيد أَن أَقبض عَلَيْك وأنفذك إِلَى أَخِيك محمدٍ ليَأْتِي فنسلِّمه إِلَيْك وتحوز الْملك فَقَالَ افْعَل فَلَمَّا قبض عَلَيْهِ وَنفذ إِلَى أَخِيه بذلك عرف مُحَمَّد خبثه فجَاء إِلَى همذان وَجَاء إِلَيْهِ النَّاس يخاطبونه فَقَالَ لَهُم مَا لكم معي كَلَام كلامكم مَعَ خَاص بك مهما أَشَارَ بِهِ فَهُوَ الْوَالِد والصاحب فوصل هَذَا القَوْل إِلَيْهِ فاطمأن فَلَمَّا التقيا قدم لَهُ تحفاً وأموالاً فأمسكه وَقَتله سنة ثمانٍ وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَبَقِي مطروحاً حَتَّى أَكلته الْكلاب
٣ - (الْأَمِير ركن الدّين الظّاهري)
خاصّ ترك الْأَمِير الْكَبِير من أَعْيَان الدولة كَانَ
стр. 3426
يدعى ركن الدّين توفّي بِدِمَشْق سنة أَربع وَسبعين وست مائَة وَدفن بقاسيون وَكَانَ عالي الرُّتْبَة عِنْد الْملك الظَّاهِر بيبرس
٣ - (الْأَمِير سيف الدّين الناصري)
خاصّ ترك الْأَمِير سيف الدّين الناصري كَانَ عِنْد أستاذه فِي تِلْكَ الدُّفعة الأولى الَّذين حَضَرُوا مَعَه من الكرك طغآي وكسَّاي وَغَيرهمَا وَكَانَ شكلاً حسنا أهيف الْقد مليح الْوَجْه وَتُوفِّي وَهُوَ عَلَيْهِ مسحة الْجمال وَتزَوج بابنة الْأَمِير سيف الدّين سلاّر وَسكن فِيمَا بعد لما اسْتَحَالَ عَلَيْهِ أستاذه بَين القصرين ثمَّ إِنَّه أخرجه إِلَى دمشق فَأَقَامَ بهَا مُدَّة وَتُوفِّي فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة تَقْرِيبًا وَهُوَ وَالِد الْأَمِير غرس الدّين خَلِيل وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين الْمَذْكُور فِيمَا حُكيَ لي عَنهُ مِمَّن أَثِق بِهِ أَنه لطيف الْعشْرَة دمث الْأَخْلَاق ليِّن الْجَانِب زَائِد الْحلم
(الألقاب)
ابْن الخاضبة الدقاق اسْمه عبد الله بن مُحَمَّد)
ابْن الخاضبة المحدِّث مُحَمَّد بن نصر بن عبد الْبَاقِي
الخاقاني الْوَزير اسْمه مُحَمَّد بن عبيد الله
ابْن خاقَان الْوَزير الْأَمِير عبيد الله بن يحيى
الخاقاني اسْمه عبد الله بن مُحَمَّد بن عبيد الله
ابْن خاقَان أَخُو الْوَزير أَحْمد بن عبيد الله
خَال الشَّرفي اسْمه مُحَمَّد بن عمر
(خَالِد)
٣ - (الأمويّ)
خَالِد بن أسيد بن أبي الْعيص بن أُميَّة بن عبد شمس الْأمَوِي أَخُو عتَّاب ابْن اسيد اسْلَمْ عَام الْفَتْح وَقيل مَاتَ قبل الْفَتْح وَلم يسلم وَقيل فقد يَوْم الْيَمَامَة وَذكر أَبُو
стр. 3427
الْحُسَيْن الرَّازِيّ أَن الدَّار والحمَّام المعروفين بِخَالِد فِي رحبة خَالِد هُوَ لخَالِد ابْن أسيد قَالَ ابْن عَسَاكِر وَيُشبه أَن يكون ذَلِك نِسْبَة إِلَى خَالِد بن عبد الله بن خَالِد بن أسيد لِأَنَّهُ كَانَ بِدِمَشْق مَعَ عبد الْملك وخَالِد بن أسيد قديم الْوَفَاة وَكَانَ فِيهِ تيه شَدِيد فَلَمَّا أسلم نظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ اللهمَّ زده تيهاً قَالَ ابْن سعد وان ذَلِك لفي وَلَده إِلَى الْيَوْم
٣ - (القنّاص)
خَالِد بن أبان أَبُو الْهَيْثَم الْكَاتِب الشَّاعِر الأنباريّ كَانَ يعرف بالقنَّاص بِفَتْح الْقَاف وَتَشْديد النُّون وَبعد الْألف صَاد مُهْملَة مولى الأزد ذكره مُحَمَّد بن دَاوُد بن الجرّاح فَقَالَ شَاعِر يُطِيل ويمدح وَله القصيدة الَّتِي فِي طرد النَّعام ألف بَيت رجز وَقَالَ الجهشياري شخص إِلَى مصر وتصرَّف هُنَاكَ وَتزَوج وَولد لَهُ أَوْلَاد وَحسنت حَاله وَأقَام هُنَاكَ إِلَى أَن توفّي بِمصْر وَقَالَ فِي البعوض وَهِي طَوِيلَة من الْكَامِل
(ومخبَّآتٍ بالنَّهار طرقنني ... بعد الهدوِّ وَمَا عليّ قَمِيص)
٣ - (أَمِير خُرَاسَان)
خَالِد بن أَحْمد الذُّهلي أَمِير خُرَاسَان مِمَّا وَرَاء النَّهر لَهُ آثَار محمودة أنْفق فِي طلب الحَدِيث ألف ألف دِرْهَم توفّي فِي حُدُود السّبْعين والمائتين
٣ - (الْوَزير)
)
خَالِد بن برمك أَبُو العبَّاس وزيرالسّفّاح بعد أبي سَلمَة حَفْص الخلاّل وَكَانَ يخْتَلف إِلَى مُحَمَّد بن عَليّ الإِمَام ثمَّ إِلَى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بعده قَالَ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر وَكَانَ خَالِد يتَّهم بدين الْمَجُوس وجوده وجود أهل بَيته مَشْهُور وَذكر صَاحب الأغاني أَنه هُوَ الَّذِي سمى السُّؤَال الزوّار لبشاعة لفظ السُّؤَال فمدحه بشار بن برد بأبياتٍ على ذَلِك وَتُوفِّي سنة خمسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَة ووزر خَالِد للمنصور نَحوا من سنتَيْن ثمَّ عَزله واستوزر أَبَا أَيُّوب الموريانيّ وَعقد لخَالِد بن برمك على إمرة فَارس وَقيل أَن الدفاتر فِي الدَّوَاوِين كَانَت صحفاً مدرجةً فَأول من جعلهَا دفاتر جلودٍ وقراطيس خَالِد بن برمك وَيُقَال أَن أحدا من وَلَده مَا بلغ مبلغه وَأَن الْفَضَائِل الَّتِي افْتَرَقت فيهم كَانَت فِيهِ مَجْمُوعَة وَكَانَ فَوق يحيى فِي
стр. 3428
رَأْيه وحلمه وَفَوق الْفضل فِي سخائه وَكَرمه وَفَوق جَعْفَر فِي فَصَاحَته وكتابته وَفَوق مُحَمَّد فِي سروره وَحسن آلَته وأبيَّته وَفَوق مُوسَى فِي شجاعته وبأسه وَكَانَ يحيى يَقُول مَا أَنا إِلَّا شرارة من نَار أبي
وَكَانَ من كرمه يكرم نزل من يقدم عَلَيْهِ ويتعاهده بأنواع التُّحف فَإِذا تراخت أَيَّام الزائر بعث إِلَيْهِ جَارِيَة بكرا ناهداً وَلما سمى السُّؤَال الزوّار قَالَ يزِيد بن خَالِد الْكُوفِي من الطَّوِيل
(حذا خَالِد فِي جوده حَذْو برمكٍ ... فمجدٌ لَهُ مستطرفٌ وأصيل)
(وَكَانَ بَنو الإعدام يدعونَ قبله ... إِلَى اسمٍ على الإعدام فِيهِ دَلِيل)
(يسمَّون بالسؤال فِي كلِّ موطنٍ ... وَإِن كَانَ فيهم نابهٌ وجليل)
(فسمّاهم الزُّوار سترا عَلَيْهِم ... وَذَلِكَ من فعل النِّبال نبيل)
وَلما بعث أَبُو مُسلم الْخُرَاسَانِي قَحْطَبَةَ بن شبيب الطَّائِي لمحاربة يزِيد بن عمر بن هُبَيْرَة الْفَزارِيّ عَامل مَرْوَان على الْعرَاق كَانَ خَالِد بن برمك مَعَه فنزلوا فِي طريقهم بقرية فَبَيْنَمَا هم على سطح بعض دورها يتغدُّون إِذْ اقْبَلُوا على الصَّحرَاء وَقد أَقبلت أقاطيع الْوَحْش من الظباء وَغَيرهَا حَتَّى كَادَت تخالط الْعَسْكَر فَقَالَ خَالِد لقحطبة أَيهَا الْأَمِير نَاد فِي النَّاس ومرهم أَن يسرجوا ويلجموا قبل أَن تهجم الْخَيل عَلَيْهِم فَقَامَ قَحْطَبَةَ مذعوراً فَلم ير شَيْئا يروعه فَقَالَ يَا خَالِد مَا هَذَا الرَّأْي فَقَالَ قد نهد إِلَيْك الْعَدو أما ترى أقاطيع الْوَحْش قد أَقبلت إِن وَرَاءَهَا جمعا كثيرا فَمَا ركبُوا حَتَّى رَأَوْا الْغُبَار وَلَوْلَا خَالِد لهلكوا
٣ - (ابْن البكير اللَّيثيّ)
خَالِد بن البكير بن عبد ياليل اللّيثي أَخُو إِيَاس بن البكير وعامر بن البكير وعاقل ابْن البكير)
شهد هُوَ وَإِخْوَته بَدْرًا قَالَ ابْن عبد البّر وَلَا أعلم لَهُم رِوَايَة وَقتل خَالِد بن البكير يَوْم الرَّجيع فِي صفر سنة أَربع من الْهِجْرَة مَعَ عَاصِم بن ثَابت بن أبي الأقلح ومرثد بن أبي مرثدٍ الغنوي
قَاتلُوا هذيلاً ورهطاً من عضل والقارة حَتَّى قتلوا وَمَعَهُمْ أَخذ خبيببن عدي وصلب وَله يَقُول حسّان بن ثَابت من الطَّوِيل
(أَلا لَيْتَني فِيهَا شهِدت ابْن طارقٍ ... وزيداً وَمَا تغني الْأَمَانِي ومرثدا)
(فدافعت عَن حيَّي خبيبٍ وعاصمٍ ... وَكَانَ شِفَاء لَو تداركت خَالِدا)
٣ - (الْحَافِظ الهُجَيْمِي)
خَالِد بن الْحَارِث الهُجَيْمِي التَّمِيمِي الْبَصْرِيّ الْحَافِظ أحد
стр. 3429
الْأَئِمَّة قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي التثُّبت بِالْبَصْرَةِ وَقَالَ أَبُو حَاتِم إِمَام ثِقَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَمِائَة
٣ - (صَاحب الحرس لبني أميَّة)
خَالِد بن الريَّان الْمحَاربي مَوْلَاهُم ولي أَبوهُ الحرس لعبد الْملك بن مَرْوَان وَولي هُوَ الحرس لعبد الْملك والوليد وَسليمَان كَانَ حروري قد شتم سُلَيْمَان فَقَالَ لعمر مَاذَا ترى عليهقال أَن تشتمه كَمَا شتمك فَأمر سُلَيْمَان بِهِ فَضربت عُنُقه وَقَامَ سُلَيْمَان وَخرج عمر فَتَبِعَهُ خَالِد فَقَالَ يَا أَبَا حَفْص تَقول لأمير الْمُؤمنِينَ مَا أرى عَلَيْهِ إِلَّا أَن تشتمه كَمَا شتمك وَالله لقد كنت متوقِّعاً أَن يَأْمُرنِي بِضَرْب عُنُقك فَقَالَ عمر لَو أَمرك فعلت قَالَ أَي وَالله فَلَمَّا أفضت الْخلَافَة إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز جَاءَ خَالِد وَقَامَ مقَام صَاحب الحرس فَقَالَ عمر يَا خَالِد ضع هَذَا السَّيْف عَنْك اللَّهُمَّ إِنِّي قد وضعت لخَالِد بن الريَّان اللَّهم لَا ترفعه أبدا ثمَّ أَعلَى السَّيْف عَمْرو بن مهَاجر الْأنْصَارِيّ وولَاّه الحرس لِأَنَّهُ رَآهُ يحسن الصَّلَاة قَالَ نَوْفَل بن الْفُرَات فَمَا رَأَيْت شريفاً خمل ذكره حَتَّى لَا يذكر مثله إِن كَانَ النَّاس ليقولون مَا فعل خَالِد أحيّ أم قد مَاتَ
٣ - (أَبُو أيُّوب الْأنْصَارِيّ)
خَالِد بن زيد بن كُلَيْب أَبُو أيُّوب الأنصاريّ النَّجَّاري مضيف رَسُول الله ﷺ لمَّا قدم الْمَدِينَة نزل عَلَيْهِ فِي دَاره وَشهد الْعقبَة الثَّانِيَة وبدراً وأُحُداً وَالْخَنْدَق والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ وَلم يزل مُجَاهدًا حَتَّى مَاتَ فِي غزَاة قسطنطينية سنة خمس وَخمسين لِلْهِجْرَةِ وَكَانَ أَمِير الْجَيْش يزِيد بن مُعَاوِيَة من قبل أَبِيه فَلَمَّا مرض أَبُو أَيُّوب دخل)
يزِيد يعودهُ وَسَأَلَهُ حَاجَة فَأَوْصَاهُ إِذا مَاتَ أَن يتَقَدَّم بِهِ إِلَى أَرض الْعَدو مَا اسْتَطَاعَ من غير مشقَّةٍ
стр. 3430
على أحدٍ من الْمُسلمين ثمَّ يُوطأ قَبره حَتَّى لَا يعرف فَأخْبر يزِيد النَّاس بذلك فاستسلم النَّاس وَانْطَلَقُوا بجنازته إِلَى جَانب حَائِط القسطنطينيَّة فَدفن ثمَّ صلى عَلَيْهِ يزِيد وَكَانَ الرّوم يتعاهدونه ويرمُّونه ويستسقون إِذا قحطوا وآخرى رَسُول الله ﷺ بَينه وَبَين مُصعب بن عُمَيْر وَحضر مَعَ عَليّ حَرْب الْخَوَارِج بالنَّهروان وحرس النَّبِي ﷺ ليلى بنى بصفية فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ رَحِمك الله يَا أَبَا أَيُّوب مرَّتَيْنِ
وَنزع من لحية النَّبِي ﷺ أَذَى فَقَالَ لَا يصيبك السوء يَا أَبَا أَيُّوب وَكَانَ من أحب الصَّحَابَة إِلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي كذَّب مَا قيل فِي عَائِشَة فَنزلت لَوْلَا إِذْ سمعتموه الْآيَة أَي فَعلْتُمْ كَمَا فعل أَبُو أَيُّوب وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الأندلسيّ)
خَالِد بن سعد أَبُو الْقَاسِم الأندلسيّ سمع مُحَمَّد بن فطيس وَسليمَان بن قُرَيْش وَسَعِيد بن عُثْمَان الأعناقي وطاهر بن عبد الْعَزِيز وخلقاً وَله كتاب فِي رجال الأندلس وَكَانَ إِمَامًا فِي الحَدِيث بَصيرًا بالعلل مقدَّماً على أهل زَمَانه بقرطبة وَكَانَ أحد الأذكياء قيل أَنه حفظ من سمعةٍ واحدةٍ عشْرين حَدِيثا وَكَانَ الْمُسْتَنْصر يَقُول إِذا فاخرنا أهل الْمشرق بِيَحْيَى بن معِين فاخرناهم بخالدٍ بن سعد وَكَانَ خَالِد بذيء اللِّسَان ينَال من أَعْرَاض النَّاس توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَلَاث مائَة
٣ - (الْأمَوِي الصَّحَابِيّ)
خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف أَبُو سعيد الْقرشِي الأمويّ
قديم الْإِسْلَام أسلم ثَالِثا أَو رَابِعا أَو خَامِسًا وَرَسُول الله ﷺ يَدْعُو سرا وَكَانَ يلْزم النَّبِي ﷺ وَيُصلي فِي نواحي مَكَّة خَالِيا فَبلغ أَبَاهُ فضيَّق عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْس والجوع ثمَّ انفلت مِنْهُ مُهَاجرا إِلَى الْحَبَشَة فِي الْهِجْرَة الثَّانِيَة فَأَقَامَ بهَا حَتَّى قدم على النَّبِي ﷺ بِخَيْبَر مَعَ أَصْحَاب جَعْفَر فَأَسْهم لَهُم رَسُول الله ﷺ من خَيْبَر وَشهد مَعَ النَّبِي ﷺ بعد ذَلِك
стр. 3431
الْمشَاهد وَبَعثه رَسُول الله ﷺ عَاملا على صدقَات الْيمن فَتوفي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ على ولَايَته
وَقيل أَن خَالِدا وأخاه عمرا هاجرا إِلَى الْحَبَشَة ثمَّ قدما بعد بدرٍ بعام وَفِي روايةٍ وَقد فرغ)
رَسُول الله ﷺ من وقْعَة بدرٍ فَحَزِنُوا أَن لَا يَكُونُوا شهدُوا بَدْرًا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَمَا تَحْزَنُونَ أَن للنَّاس هِجْرَة وَاحِدَة وَلكم هجرتان وَلما جهَّز أَبُو بكرٍ الجيوش لفتح الشَّام أمَّره عَلَيْهِم وَلم يزلبه عمر حَتَّى عَزله وَاعْتذر إِلَيْهِ ثمَّ أوصى بِهِ الْأُمَرَاء
وأبلى فِي حروب الشَّام بلَاء حسنا وَقتل خَالِد بمرج الصُّقَّر وَقيل بأجنادين وَقيل باليرموك
وَقَالَ وَهُوَ يُقَاتل أعلاج الرّوم من الْكَامِل
(هَل فارسٌ كره النِّزال يعيرني ... رمحاً إِذا نزلُوا بمرج الصُّفَّر)
وَكَانَ خَالِد وسيماً جسيماً وَقَالَ ابْن سعدٍ وَلَيْسَ لخَالِد بن سعيدٍ الْيَوْم عقب وَقَتله سنة ثَلَاث عشرَة لِلْهِجْرَةِ
٣ - (المَخْزُومِي الصَّحابي)
خَالِد بن الْعَاصِ بن هِشَام بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي قتل أَبوهُ يَوْم بدرٍ كَافِرًا قَتله عمر بن الْخطاب ﵁ وَكَانَ خَال عمر وولّى عمر خَالِدا هَذَا مَكَّة إِذْ عزل عَنْهَا نَافِع بن الْحَارِث الخزاعيّ وولاّه أَيْضا عُثْمَان بن عَفَّان لَهُ رِوَايَة عَن النَّبِي ﷺ
قَالَ ابْن عبد الْبر وَيَقُولُونَ لم يسمع مِنْهُ روى عَنهُ ابْنه عِكْرِمَة ابْن خَالِد
٣ - (أَخُو حَكِيم بن حزَام)
خَالِد بن حزَام بالزاي بن خويلد بن أسدٍ أَخُو حَكِيم بن حزامٍ الْقرشِي الْأَسدي كَانَ مِمَّن هَاجر إِلَى أَرض الْحَبَشَة فَمَاتَ فِي الطَّرِيق وَكَانَت هجرته إِلَيْهَا فِي الْمرة الثَّانِيَة فنهشته حيَّة فَمَاتَ فِي الطَّرِيق وَقد رُوِيَ أَنه فِيهِ نزلت وَمن يخرج من بَيته مُهَاجرا إِلَى الله وَرَسُوله ثمَّ يُدْرِكهُ الْمَوْت فقد وَقع أجره على الله
стр. 3432
٣ - (فصيح الْعَرَب)
خَالِد بن صَفْوَان بن عبد الله بن عَمْرو بن الْأَهْتَم أَبُو صَفْوَان التَّميمي الْمنْقري الأهتمي الْبَصْرِيّ أحد فصحاء الْعَرَب وَفد على عمر بن عبد الْعَزِيز وهشامٍ ووعظهما وَقَالَ إِنِّي عَاهَدت الله أَن لَا أَخْلو بملكٍ إِلَّا ذكَّرته الله قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هُوَ مَشْهُور بِرِوَايَة الْأَخْبَار قيل لَهُ مَا لَك لَا تنْفق فَإِن مَالك عريض فَقَالَ الدَّهْر أعرض مِنْهُ قيل لَهُ كَأَنَّك تأملأن تعيش الدَّهْر كُله قَالَ وَلَا أَخَاف أَن أَمُوت فِي أَوله وَدخل على عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ لَهُ عظني يَا خَالِد فَقَالَ إِن الله تَعَالَى لم يرض أحدا أَن يكون فَوْقك فَلَا ترض أَن يكون)
أحد أولى بالشكر مِنْك فَبكى عمر حَتَّى أُغمي عَلَيْهِ ثمَّ أَفَاق فَقَالَ هيه يَا خَالِد لم يرض أَن يكون أحد فَوقِي فو الله لأخافنَّه خوفًا ولأحذرنَّه حذرا ولأرجونه رَجَاء ولأحبنه محبَّة ولأشكرنه شكرا ولأحمدنه حمداً يكون ذَلِك كلُّه أشدّ مجهودي وَغَايَة طاقتي ولأجتهدنّ فِي الْعدْل والنَّصفة والزهد فِي فَانِي الدُّنْيَا لزوالها وَالرَّغْبَة فِي بَقَاء الْآخِرَة لدوامها حَتَّى ألْقى الله فلعلي أنجو مَعَ الناجين وأفوز مَعَ الفائزين وَبكى حَتَّى غشي عَلَيْهِ
٣ - (الْكُوفِي)
خَالِد بن سعد الْكُوفِي مولى أبي مسعودٍ البدري روى عَن مَوْلَاهُ وَحُذَيْفَة وَعَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة
وروى لَهُ البُخَارِيّ والنّسائي وَابْن ماجة وَتُوفِّي حُدُود الْمِائَة
٣ - (ابْن الصَّمصامة الْكُوفِي)
خَالِد بن الصَّمصامة من أهل الْكُوفَة كَانَ من أضْرب النَّاس بِالْعودِ قَالَ لما اشْتهر عَن الْوَلِيد بن يزِيد اشتهاره بِالْغنَاءِ وفدت إِلَيْهِ واستؤذن لي عَلَيْهِ فَدخلت فَأَلْفَيْته على سَرِيره وَبَين يَدَيْهِ معبد وَمَالك بن أبي السَّمح وَابْن عَائِشَة وَأَبُو كَامِل الدِّمشقيّ فَجعلُوا يغنُّونه حَتَّى بلغت النَّوبة إليَّ فغنَّيته من الوافر
стр. 3433
(سرى همي وهم الْمَرْء يسري ... وَغَابَ النَّجْم إِلَّا قيد فتر)
(أراقب فِي المجرة كل نجمٍ ... تعرَّض أَو على مجْرَاه يجْرِي)
(بهمٍّ مَا أَزَال لَهُ قرينا ... كَأَن الْقلب أبطن حر جمر)
(على بكر أخي فَارَقت بكرا ... وَأي الْعَيْش يصلح بعد بكر)
فَقَالَ أعد يَا خَالِد فَأَعَدْت فَقَالَ من يَقُول هَذَا الشّعْر قلت بقوله عُرْوَة بن أذينة يرثي أَخَاهُ بكرا فَقَالَ الْوَلِيد وأيُّ الْعَيْش يصلح بعد بكر هَذَا الْعَيْش الَّذِي نَحن فِيهِ وَالله لقد حجر وَاسِعًا على رغم أَنفه
٣ - (الْقرشِي)
خَالِد بن عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان بن عَفَّان من نبلاء قُرَيْش ووجوهها من أهل الْمَدِينَة وَهُوَ أَخُو مُحَمَّد بن عبد الله الديباج لِأَبِيهِ وَفد على يزِيد بن عبد الْملك وَكَانَ خَالِد أسنّ ولد عبد الله بن عَمْرو وَكَانَ ذَا مروءةٍ وَقدر خطب إِلَيْهِ يزِيد بن عبد الْملك إِحْدَى أخواته فترغّب خَالِد فِي الصَّداق فَغَضب يزِيد وأشخصه إِلَيْهِ ثمَّ ردّه إِلَى الْمَدِينَة وَأمر أَن يخْتَلف بِهِ)
إِلَى الكتّاب مَعَ الصّبيان يعلِّم الْقُرْآن فزعموا أَنه مَاتَ كمداً وَله عقب وَكَانَ لمّا خطب يزِيد أُخْته قَالَ إِن أبي قد سنَّ لنسائه عشْرين ألف دِينَار فَإِن أعطيتنيها وَإِلَّا لم أزَوجك فَقَالَ يزِيد أَو مَا تَرَانَا أكفاء إِلَّا بِالْمَالِ قَالَ بلَى وَالله إِنَّكُم لبنو عمنَا قَالَ إِنِّي لأظنك لَو خطب إِلَيْك رجل من قُرَيْش لزوجته بأقلِّ مِمَّا ذكرت من المَال قَالَ أَي لعمري لِأَنَّهَا تكون عِنْده مالكةً مملكة وَهِي عنْدكُمْ مَمْلُوكَة مقهورة
٣ - (الْقَسرِي أَمِير الْعرَاق)
خَالِد بن عبد الله بن يزِيد بن أَسد أَبُو الْهَيْثَم البجليّ الْقَسرِي أَمِير مَكَّة للوليد وَسليمَان وأمير العراقين لهشام وَهُوَ من أهل دمشق قَالَ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر وداره بِدِمَشْق هِيَ الدَّار الْكَبِيرَة الَّتِي مربّعة سِنَان بِبَاب توما وَهُوَ الَّذِي قتل جعد ابْن دِرْهَم كَمَا مر فِي تَرْجَمَة جعد وَكَانَ جواداً سخياً ممدَّحاً فصيحاً إِلَّا أَنه كَانَ رجل سوءٍ كَانَ
стр. 3434
يَقع فِي عَليّ ويذمّ بِئْر زَمْزَم كَانَ نَحوا من الْحجَّاج وَبَقِي على ولَايَة الْعرَاق بضع عشرَة سنة ثمَّ عَزله هِشَام وولَّى يُوسُف بن عمر الثَّقَفِيّ يُقَال أَن امْرَأَة أَتَتْهُ فَقَالَ أصلح الله الْأَمِير إِنِّي امْرَأَة مسلمة وَإِن عاملك فلَانا المجوسيَّ وثب عليَّ فأكرهني على الْفُجُور وغصبني نَفسِي فَقَالَ لَهَا كَيفَ وجدت قلفته فَكتب بذلك كحسان النِّبطيّ إِلَى هِشَام وَعِنْده يومئذٍ رَسُول يُوسُف بن عمر فَكتب مَعَه إِلَيْهِ بِولَايَة الْعرَاق ومحاسبة خَالِد وعماله وَكَانَ بِالْيمن فاستخلف ابْنه الصّلت على الْيمن وَخرج يُوسُف فينفرٍ يسير فَسَار من صنعاء إِلَى الْكُوفَة على الرِّحال فِي سبع عشرَة يَوْمًا وَقدم الْكُوفَة سحرًا وَأخذ خَالِد وحبسه وحاسبه وعذبه ثمَّ قَتله أَيَّام الْوَلِيد جعل قديمه بَين خشبتين وعصرهما حَتَّى انقصفا ثمَّ على سَاقيه فانقصفا ثمَّ على وركيه فانقصفا ثمَّ على صلبه فَلَمَّا انقصف مَاتَ خَالِد فِي المحرّم سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة ويل سنة خمس وَعشْرين وَدفن بِالْحيرَةِ لَيْلًا وَهُوَ فيذلك كُله لَا يتأوَّه وَلَا ينْطق وَلما كَانَ فِي السّجن امتدحه أَبُو الشِّعب العبسيّ بقوله من الطَّوِيل
(أَلا إنَّ خير النّاس حَيا وميِّتاً ... أَسِير ثقيفٍ عِنْدهم فِي السَّلاسل)
(لعمري لَئِن عمَّرتم السِّجن خَالِدا ... وأوطأتموه وَطْأَة المتثاقل)
(لقد كَانَ نهّاضاً بكلِّ ملمَّةٍ ... ومعطي اللُّهى غمراً كثير النَّوافل)
(فَإِن تسجنوا القسريّ لَا تسجنوا اسْمه ... وَلَا تسجنوا معروفه فِي الْقَبَائِل)
)
وَكَانَ يُوسُف قد جعل على خالدٍ كل يَوْم حملا يحملهُ وَإِن لم يقم بِهِ فِي يَوْمه عذَّبه فَلَمَّا وصلت الأبيات إِلَى خَالِد كَانَ قد حصّل من قسطه سبعين ألف دِرْهَم فأنفذها لَهُ وَقَالَ لَهُ اعذرني فقد ترى مَا أَنا فِيهِ قردَّها أَبُو الشّعب وَقَالَ لم أمدحك لمالٍ وَلَكِن لمعروفك وأفضالك فأقسم عَلَيْهِ ليأخذنها وَيُقَال أَن خَالِدا من ولد شقّ الكاهن وَيُقَال أَن أمه كَانَت نَصْرَانِيَّة وَأَنه بنى لَهَا كَنِيسَة تتعبَّد فِيهَا وَلذَلِك قَالَ الفرزدق يهجوه من الطَّوِيل
(أَلا قبَّح الرَّحْمَن ظهر مطيّةٍ ... أَتَت تتهادى من دمشق بِخَالِد)
(وَكَيف يؤمُّ النَّاس من كَانَ أمُّه ... تدين بأنّ الله لَيْسَ بِوَاحِد)
(بنى بيعَة فِيهَا الصَّليب لأمّه ... ويهدم من بغضٍ منار الْمَسَاجِد)
ولجده صُحْبَة وروى خَالِد عَن أَبِيه وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَكَانَ خَطِيبًا بليغاً قَالَ ابْن معِين رجل سوء يَقع فِي عَليّ وَقَالَ على الْمِنْبَر إِنِّي لأطعم كل يومٍ سِتَّة وَثَلَاثِينَ ألفا من الْأَعْرَاب من تمرٍ وَسَوِيق وَفِي سنَن أبي دَاوُد أَنه أَضْعَف صَاع الْعرَاق بجعله سِتَّة عشر رطلا
стр. 3435
وَقيل أَنه قبل الْولَايَة كَانَ يعرف بالخرِّيت وَذكر لَهُ صَاحب الأغاني تَرْجَمَة قبيحة إِلَى الْغَايَة
وَالظَّاهِر أَنه تحامل عَلَيْهِ فِيهَا
٣ - (الْوَزير أَبُو زيد الْقُرْطُبِيّ)
خَالِد بن شام أَبُو زيد الْقُرْطُبِيّ وزر قَلِيلا للمؤيّد بِاللَّه وَسمع الحَدِيث وَتُوفِّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مائَة
٣ - (الحذّاء)
خَالِد بن مهْرَان أَبُو الْمنَازل بالنُّون وَالزَّاي وَاللَّام الْبَصْرِيّ الحذّاء بِفَتْح الْمُهْملَة وَتَشْديد الذّال الْمُعْجَمَة أحد الْأَئِمَّة الثّقات رأى أنس بن مَالك وروى عَن أبي عُثْمَان النّهدي وَعبد الله بن شَقِيق وَعبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة وَعِكْرِمَة وَابْن سِيرِين وأخوته حَفْصَة وَأنس وَأبي الْعَالِيَة
وثَّقه ابْن معِين قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين لم يكن حذّاء بل كَانَ يجلس فِي سوقهم أَحْيَانًا وَكَانَ حَافِظًا مهيباً لَيْسَ لَهُ كتاب وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة
٣ - (خَالِد بن عقبَة الصَّحابيّ)
خَالِد بن عقبَة بن أبي معيط بن أبي عَمْرو بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف الْقرشِي الْأمَوِي وَاسم أبي معيط أبان وَاسم أبي عَمْرو ذكْوَان كَانَ هُوَ وأخواه الْوَلِيد وَعمارَة من)
مسلمة الْفَتْح قَالَ ابْن عبد البّر لَيست لَهُ رِوَايَة فِيمَا علمت وَلَا خبر
следующие страницы →