← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

الْمشَاهد وَبَعثه رَسُول الله ﷺ عَاملا على صدقَات الْيمن فَتوفي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ على ولَايَته وَقيل أَن خَالِدا وأخاه عمرا هاجرا إِلَى الْحَبَشَة ثمَّ قدما بعد بدرٍ بعام وَفِي روايةٍ وَقد فرغ) رَسُول الله ﷺ من وقْعَة بدرٍ فَحَزِنُوا أَن لَا يَكُونُوا شهدُوا بَدْرًا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَمَا تَحْزَنُونَ أَن للنَّاس هِجْرَة وَاحِدَة وَلكم هجرتان وَلما جهَّز أَبُو بكرٍ الجيوش لفتح الشَّام أمَّره عَلَيْهِم وَلم يزلبه عمر حَتَّى عَزله وَاعْتذر إِلَيْهِ ثمَّ أوصى بِهِ الْأُمَرَاء وأبلى فِي حروب الشَّام بلَاء حسنا وَقتل خَالِد بمرج الصُّقَّر وَقيل بأجنادين وَقيل باليرموك وَقَالَ وَهُوَ يُقَاتل أعلاج الرّوم من الْكَامِل (هَل فارسٌ كره النِّزال يعيرني ... رمحاً إِذا نزلُوا بمرج الصُّفَّر) وَكَانَ خَالِد وسيماً جسيماً وَقَالَ ابْن سعدٍ وَلَيْسَ لخَالِد بن سعيدٍ الْيَوْم عقب وَقَتله سنة ثَلَاث عشرَة لِلْهِجْرَةِ ٣ - (المَخْزُومِي الصَّحابي) خَالِد بن الْعَاصِ بن هِشَام بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي قتل أَبوهُ يَوْم بدرٍ كَافِرًا قَتله عمر بن الْخطاب ﵁ وَكَانَ خَال عمر وولّى عمر خَالِدا هَذَا مَكَّة إِذْ عزل عَنْهَا نَافِع بن الْحَارِث الخزاعيّ وولاّه أَيْضا عُثْمَان بن عَفَّان لَهُ رِوَايَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ابْن عبد الْبر وَيَقُولُونَ لم يسمع مِنْهُ روى عَنهُ ابْنه عِكْرِمَة ابْن خَالِد ٣ - (أَخُو حَكِيم بن حزَام) خَالِد بن حزَام بالزاي بن خويلد بن أسدٍ أَخُو حَكِيم بن حزامٍ الْقرشِي الْأَسدي كَانَ مِمَّن هَاجر إِلَى أَرض الْحَبَشَة فَمَاتَ فِي الطَّرِيق وَكَانَت هجرته إِلَيْهَا فِي الْمرة الثَّانِيَة فنهشته حيَّة فَمَاتَ فِي الطَّرِيق وَقد رُوِيَ أَنه فِيهِ نزلت وَمن يخرج من بَيته مُهَاجرا إِلَى الله وَرَسُوله ثمَّ يُدْرِكهُ الْمَوْت فقد وَقع أجره على الله

стр. 3432

٣ - (فصيح الْعَرَب) خَالِد بن صَفْوَان بن عبد الله بن عَمْرو بن الْأَهْتَم أَبُو صَفْوَان التَّميمي الْمنْقري الأهتمي الْبَصْرِيّ أحد فصحاء الْعَرَب وَفد على عمر بن عبد الْعَزِيز وهشامٍ ووعظهما وَقَالَ إِنِّي عَاهَدت الله أَن لَا أَخْلو بملكٍ إِلَّا ذكَّرته الله قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هُوَ مَشْهُور بِرِوَايَة الْأَخْبَار قيل لَهُ مَا لَك لَا تنْفق فَإِن مَالك عريض فَقَالَ الدَّهْر أعرض مِنْهُ قيل لَهُ كَأَنَّك تأملأن تعيش الدَّهْر كُله قَالَ وَلَا أَخَاف أَن أَمُوت فِي أَوله وَدخل على عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ لَهُ عظني يَا خَالِد فَقَالَ إِن الله تَعَالَى لم يرض أحدا أَن يكون فَوْقك فَلَا ترض أَن يكون) أحد أولى بالشكر مِنْك فَبكى عمر حَتَّى أُغمي عَلَيْهِ ثمَّ أَفَاق فَقَالَ هيه يَا خَالِد لم يرض أَن يكون أحد فَوقِي فو الله لأخافنَّه خوفًا ولأحذرنَّه حذرا ولأرجونه رَجَاء ولأحبنه محبَّة ولأشكرنه شكرا ولأحمدنه حمداً يكون ذَلِك كلُّه أشدّ مجهودي وَغَايَة طاقتي ولأجتهدنّ فِي الْعدْل والنَّصفة والزهد فِي فَانِي الدُّنْيَا لزوالها وَالرَّغْبَة فِي بَقَاء الْآخِرَة لدوامها حَتَّى ألْقى الله فلعلي أنجو مَعَ الناجين وأفوز مَعَ الفائزين وَبكى حَتَّى غشي عَلَيْهِ ٣ - (الْكُوفِي) خَالِد بن سعد الْكُوفِي مولى أبي مسعودٍ البدري روى عَن مَوْلَاهُ وَحُذَيْفَة وَعَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة وروى لَهُ البُخَارِيّ والنّسائي وَابْن ماجة وَتُوفِّي حُدُود الْمِائَة ٣ - (ابْن الصَّمصامة الْكُوفِي) خَالِد بن الصَّمصامة من أهل الْكُوفَة كَانَ من أضْرب النَّاس بِالْعودِ قَالَ لما اشْتهر عَن الْوَلِيد بن يزِيد اشتهاره بِالْغنَاءِ وفدت إِلَيْهِ واستؤذن لي عَلَيْهِ فَدخلت فَأَلْفَيْته على سَرِيره وَبَين يَدَيْهِ معبد وَمَالك بن أبي السَّمح وَابْن عَائِشَة وَأَبُو كَامِل الدِّمشقيّ فَجعلُوا يغنُّونه حَتَّى بلغت النَّوبة إليَّ فغنَّيته من الوافر

стр. 3433

(سرى همي وهم الْمَرْء يسري ... وَغَابَ النَّجْم إِلَّا قيد فتر) (أراقب فِي المجرة كل نجمٍ ... تعرَّض أَو على مجْرَاه يجْرِي) (بهمٍّ مَا أَزَال لَهُ قرينا ... كَأَن الْقلب أبطن حر جمر) (على بكر أخي فَارَقت بكرا ... وَأي الْعَيْش يصلح بعد بكر) فَقَالَ أعد يَا خَالِد فَأَعَدْت فَقَالَ من يَقُول هَذَا الشّعْر قلت بقوله عُرْوَة بن أذينة يرثي أَخَاهُ بكرا فَقَالَ الْوَلِيد وأيُّ الْعَيْش يصلح بعد بكر هَذَا الْعَيْش الَّذِي نَحن فِيهِ وَالله لقد حجر وَاسِعًا على رغم أَنفه ٣ - (الْقرشِي) خَالِد بن عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان بن عَفَّان من نبلاء قُرَيْش ووجوهها من أهل الْمَدِينَة وَهُوَ أَخُو مُحَمَّد بن عبد الله الديباج لِأَبِيهِ وَفد على يزِيد بن عبد الْملك وَكَانَ خَالِد أسنّ ولد عبد الله بن عَمْرو وَكَانَ ذَا مروءةٍ وَقدر خطب إِلَيْهِ يزِيد بن عبد الْملك إِحْدَى أخواته فترغّب خَالِد فِي الصَّداق فَغَضب يزِيد وأشخصه إِلَيْهِ ثمَّ ردّه إِلَى الْمَدِينَة وَأمر أَن يخْتَلف بِهِ) إِلَى الكتّاب مَعَ الصّبيان يعلِّم الْقُرْآن فزعموا أَنه مَاتَ كمداً وَله عقب وَكَانَ لمّا خطب يزِيد أُخْته قَالَ إِن أبي قد سنَّ لنسائه عشْرين ألف دِينَار فَإِن أعطيتنيها وَإِلَّا لم أزَوجك فَقَالَ يزِيد أَو مَا تَرَانَا أكفاء إِلَّا بِالْمَالِ قَالَ بلَى وَالله إِنَّكُم لبنو عمنَا قَالَ إِنِّي لأظنك لَو خطب إِلَيْك رجل من قُرَيْش لزوجته بأقلِّ مِمَّا ذكرت من المَال قَالَ أَي لعمري لِأَنَّهَا تكون عِنْده مالكةً مملكة وَهِي عنْدكُمْ مَمْلُوكَة مقهورة ٣ - (الْقَسرِي أَمِير الْعرَاق) خَالِد بن عبد الله بن يزِيد بن أَسد أَبُو الْهَيْثَم البجليّ الْقَسرِي أَمِير مَكَّة للوليد وَسليمَان وأمير العراقين لهشام وَهُوَ من أهل دمشق قَالَ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر وداره بِدِمَشْق هِيَ الدَّار الْكَبِيرَة الَّتِي مربّعة سِنَان بِبَاب توما وَهُوَ الَّذِي قتل جعد ابْن دِرْهَم كَمَا مر فِي تَرْجَمَة جعد وَكَانَ جواداً سخياً ممدَّحاً فصيحاً إِلَّا أَنه كَانَ رجل سوءٍ كَانَ

стр. 3434

يَقع فِي عَليّ ويذمّ بِئْر زَمْزَم كَانَ نَحوا من الْحجَّاج وَبَقِي على ولَايَة الْعرَاق بضع عشرَة سنة ثمَّ عَزله هِشَام وولَّى يُوسُف بن عمر الثَّقَفِيّ يُقَال أَن امْرَأَة أَتَتْهُ فَقَالَ أصلح الله الْأَمِير إِنِّي امْرَأَة مسلمة وَإِن عاملك فلَانا المجوسيَّ وثب عليَّ فأكرهني على الْفُجُور وغصبني نَفسِي فَقَالَ لَهَا كَيفَ وجدت قلفته فَكتب بذلك كحسان النِّبطيّ إِلَى هِشَام وَعِنْده يومئذٍ رَسُول يُوسُف بن عمر فَكتب مَعَه إِلَيْهِ بِولَايَة الْعرَاق ومحاسبة خَالِد وعماله وَكَانَ بِالْيمن فاستخلف ابْنه الصّلت على الْيمن وَخرج يُوسُف فينفرٍ يسير فَسَار من صنعاء إِلَى الْكُوفَة على الرِّحال فِي سبع عشرَة يَوْمًا وَقدم الْكُوفَة سحرًا وَأخذ خَالِد وحبسه وحاسبه وعذبه ثمَّ قَتله أَيَّام الْوَلِيد جعل قديمه بَين خشبتين وعصرهما حَتَّى انقصفا ثمَّ على سَاقيه فانقصفا ثمَّ على وركيه فانقصفا ثمَّ على صلبه فَلَمَّا انقصف مَاتَ خَالِد فِي المحرّم سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة ويل سنة خمس وَعشْرين وَدفن بِالْحيرَةِ لَيْلًا وَهُوَ فيذلك كُله لَا يتأوَّه وَلَا ينْطق وَلما كَانَ فِي السّجن امتدحه أَبُو الشِّعب العبسيّ بقوله من الطَّوِيل (أَلا إنَّ خير النّاس حَيا وميِّتاً ... أَسِير ثقيفٍ عِنْدهم فِي السَّلاسل) (لعمري لَئِن عمَّرتم السِّجن خَالِدا ... وأوطأتموه وَطْأَة المتثاقل) (لقد كَانَ نهّاضاً بكلِّ ملمَّةٍ ... ومعطي اللُّهى غمراً كثير النَّوافل) (فَإِن تسجنوا القسريّ لَا تسجنوا اسْمه ... وَلَا تسجنوا معروفه فِي الْقَبَائِل) ) وَكَانَ يُوسُف قد جعل على خالدٍ كل يَوْم حملا يحملهُ وَإِن لم يقم بِهِ فِي يَوْمه عذَّبه فَلَمَّا وصلت الأبيات إِلَى خَالِد كَانَ قد حصّل من قسطه سبعين ألف دِرْهَم فأنفذها لَهُ وَقَالَ لَهُ اعذرني فقد ترى مَا أَنا فِيهِ قردَّها أَبُو الشّعب وَقَالَ لم أمدحك لمالٍ وَلَكِن لمعروفك وأفضالك فأقسم عَلَيْهِ ليأخذنها وَيُقَال أَن خَالِدا من ولد شقّ الكاهن وَيُقَال أَن أمه كَانَت نَصْرَانِيَّة وَأَنه بنى لَهَا كَنِيسَة تتعبَّد فِيهَا وَلذَلِك قَالَ الفرزدق يهجوه من الطَّوِيل (أَلا قبَّح الرَّحْمَن ظهر مطيّةٍ ... أَتَت تتهادى من دمشق بِخَالِد) (وَكَيف يؤمُّ النَّاس من كَانَ أمُّه ... تدين بأنّ الله لَيْسَ بِوَاحِد) (بنى بيعَة فِيهَا الصَّليب لأمّه ... ويهدم من بغضٍ منار الْمَسَاجِد) ولجده صُحْبَة وروى خَالِد عَن أَبِيه وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَكَانَ خَطِيبًا بليغاً قَالَ ابْن معِين رجل سوء يَقع فِي عَليّ وَقَالَ على الْمِنْبَر إِنِّي لأطعم كل يومٍ سِتَّة وَثَلَاثِينَ ألفا من الْأَعْرَاب من تمرٍ وَسَوِيق وَفِي سنَن أبي دَاوُد أَنه أَضْعَف صَاع الْعرَاق بجعله سِتَّة عشر رطلا

стр. 3435

وَقيل أَنه قبل الْولَايَة كَانَ يعرف بالخرِّيت وَذكر لَهُ صَاحب الأغاني تَرْجَمَة قبيحة إِلَى الْغَايَة وَالظَّاهِر أَنه تحامل عَلَيْهِ فِيهَا ٣ - (الْوَزير أَبُو زيد الْقُرْطُبِيّ) خَالِد بن شام أَبُو زيد الْقُرْطُبِيّ وزر قَلِيلا للمؤيّد بِاللَّه وَسمع الحَدِيث وَتُوفِّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مائَة ٣ - (الحذّاء) خَالِد بن مهْرَان أَبُو الْمنَازل بالنُّون وَالزَّاي وَاللَّام الْبَصْرِيّ الحذّاء بِفَتْح الْمُهْملَة وَتَشْديد الذّال الْمُعْجَمَة أحد الْأَئِمَّة الثّقات رأى أنس بن مَالك وروى عَن أبي عُثْمَان النّهدي وَعبد الله بن شَقِيق وَعبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة وَعِكْرِمَة وَابْن سِيرِين وأخوته حَفْصَة وَأنس وَأبي الْعَالِيَة وثَّقه ابْن معِين قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين لم يكن حذّاء بل كَانَ يجلس فِي سوقهم أَحْيَانًا وَكَانَ حَافِظًا مهيباً لَيْسَ لَهُ كتاب وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة ٣ - (خَالِد بن عقبَة الصَّحابيّ) خَالِد بن عقبَة بن أبي معيط بن أبي عَمْرو بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف الْقرشِي الْأمَوِي وَاسم أبي معيط أبان وَاسم أبي عَمْرو ذكْوَان كَانَ هُوَ وأخواه الْوَلِيد وَعمارَة من) مسلمة الْفَتْح قَالَ ابْن عبد البّر لَيست لَهُ رِوَايَة فِيمَا علمت وَلَا خبر

стр. 3436

نَادِر إِلَّا أَن لَهُ أخباراًفي يَوْم الدَّار مِنْهَا قَول أَزْهَر بن سيحان فِي خَالِد هَذَا مُعَارضا لَهُ فِي أبياتٍ قَالَهَا مِنْهَا من الطَّوِيل (يلومني أَن جلت فِي الدَّار حاسراً ... وَقد فرَّ مِنْهَا خَالِد وَهُوَ دارع) وَفِي الموطّأ لعبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر أه كَانَ مَعَه عِنْد دَار خَالِد بن عقبَة الَّتِي فِي السُّوق حَدِيث لَا يَتَنَاجَى اثْنَان دون وَاحِد قَالَ ابْن عبد البّر وخَالِد بن عقبَة إِلَيْهِ ينْسب المعيطويون الَّذين عندنَا بقرطبة وَأورد ابْن عبد البّر بعد ترجمتين خَالِد بن عقبَة جعله اسْما وترجمةً برأسها وَقَالَ جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إقرأ عليَّ الْقُرْآن فَقَرَأَ عَلَيْهِ إنَّ الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان إِلَى آخر الْآيَة فَقَالَ لَهُ أعد فَأَعَادَ فَقَالَ وَالله إِن لَهُ لحلاوةً وإنّ عَلَيْهِ لطلاوةً وإنّ أَسْفَله لمعرقٌ وإنَّ أَعْلَاهُ لمثمرٌ وَمَا يَقُول هَذَا بشرٌ ثمَّ قَالَ أَبُو عمر ابْن عبد الْبر لَا أَدْرِي إِن كَانَ خَالِد بن عقبَة بن أبي معيط أَو غَيره وظني أَنه غَيره وَالله أعلم ٣ - (العامريّ الصَّحابي) خَالِد بن هَوْذَة بن ربيعَة العامري ثمَّ القشيريّ وَفد هُوَ وَأَخُوهُ حَرْمَلَة بن هَوْذَة على النَّبِي ﷺ فَكتب النَّبِي ﷺ إِلَى خُزَاعَة يبشِّرهم بإسلامهما ذكره ابْن الْكَلْبِيّ هما من المؤلَّفة قُلُوبهم وخَالِد هَذَا هُوَ وَالِد العدَّاء بن خَالِد الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ رَسُول الله ﷺ العَبْد وَالْأمة وَكتب لَهُ الْعهْدَة قَالَ الأصمعيّ أسلم العدّاء وَأَبوهُ خَالِد وَكَانَا سِّيدي قومهما وَلَيْسَ خَالِد هَذَا من بني أنف النَّاقة الَّذين مدحهم الحطيئة أُولَئِكَ فِي بني تَمِيم وَلكنه يُقَال لجدّ خالدٍ هَذَا أنف النَّاقة ٣ - (ابْن عبَادَة الْغِفَارِيّ الصَّحابيّ) خَالِد بن عبَادَة الْغِفَارِيّ هُوَ الَّذِي دلَاّه رَسُول الله ﷺ بعمامته فِي البشري يَوْم الْحُدَيْبِيَة فماج فِي الْبِئْر فَكثر المَاء حَتَّى رُوِيَ النَّاس وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد أخرج سَهْما من كِنَانَته فَأمر بِهِ فَوضع فِي قعرها وَلَيْسَ فِيهَا مَاء فنبع المَاء فِيهَا وَكثر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من رجل ينزل من الْبِئْر فَنزل فِيهَا خَالِد هَذَا وَقيل بل نزل نَاجِية بن جُنْدُب الْأَسْلَمِيّ

стр. 3437

٣ - (النهشليّ التّميمي الصَّحابيّ) خَالِد بن ربعي النّهشليّ التَّمِيمِي وَيُقَال خَالِد بن مَالك بن ربعي أحد الْوُفُود الْوُجُوه من بني) تَمِيم على رَسُول الله ﷺ كَانَ خَالِدا مقدما فِي رهطه وَكَانَ قد تنافر هُوَ والقعقاع بن معبد إِلَى ربيعَة بن حدار أخي أَسد بن خُزَيْمَة فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ لَهما رَسُول الله ﷺ قد عرفتكما وَأَرَادَ أَن يسْتَعْمل أَحدهمَا على بني تَمِيم فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله اسْتعْمل فلَانا وَقَالَ عمر يَا رَسُول الله اسْتعْمل فلَانا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما إنَّكُمَا لَو اجتمعتما لأخذت برأيكما ولكنكما تختلفان عليّ أَحْيَانًا فَأنْزل الله تَعَالَى يَا أيُّها الَّذين آمنُوا لَا تقدَّموا بَين يَدي الله وَرَسُوله هَكَذَا فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر وَأما حَدِيث ابْن الزبير فَفِيهِ أَن الرجلَيْن اللَّذين جرت هَذِه الْقَضِيَّة فيهمَا بَين أبي بكر وَعمر هما الْقَعْقَاع بن معبد والأقرع بن حَابِس ٣ - (الكلاعيّ الحمصيّ) خَالِد بن معدان بن أبي كرب أَبُو عبد الله الكلاعيّ الحمصيّ كَانَ يتَوَلَّى شرطة يزِيد بن مُعَاوِيَة وروى عَن أبي عُبَيْدَة ومعاذ وَعبادَة وَأبي الدَّرداء وَأبي هُرَيْرَة وَعبد الله بن عَمْرو ومعانية وَغَيرهم وَأدْركَ سبعين من الصَّحَابَة وَكَانَ من فُقَهَاء الشَّام بعد الصّحابة لَهُ علم وَعمل وَكَلَام فِي المواعظ وَذكر الْمَوْت وَكَانَ علمه فِي مصحف لَهُ أزرار وعرى وَكَانَ الأوزاعيّ يعظِّمه وَقَالَ أَنا لَهُ قَعْب وَقَالَ الْعجلِيّ تَابِعِيّ ثِقَة وروى لخالدٍ الْجَمَاعَة وَمَات وَهُوَ صَائِم سنة ثَلَاث أَو أَربع أَو خمس أَو سِتّ أَو ثَمَان وَمِائَة بأنطرطوس

стр. 3438

٣ - (الذُّهليّ السَّدوسيّ) خَالِد بن المعمَّر بن سلمَان الذُّهليّ السَّدوسيّ رَأس بكر بن وَائِل شهد الْجمل وصفّين مَعَ عَليّ أَمِيرا وَهُوَ الَّذِي غدر بالْحسنِ وَبَايع مُعَاوِيَة فَقَالَ الشَّاعِر من الطَّوِيل (معاوي أمِّر خَالِد بن معمَّر ... معاوي لَوْلَا خَالِد لم تؤمَّر) وَقدم على مُعَاوِيَة فولاه أرمينية فوصل إِلَى نَصِيبين فَمَاتَ بهَا وَهُوَ الْقَائِل لمعاوية من الطَّوِيل (ودع عَنْك شَيخا قد مضى لسبيله ... على أيِّ حاليه مصيباً وخاطبا) (فإنَّك لَا تسطيع ردَّ الَّذِي مضى ... وَلَا دافعاً شَيْئا إِذا كَانَ جائيا) (وَكنت امْرَءًا تهوى الْعرَاق وَأَهله ... إِذا أَنْت حجازيٌ فَأَصْبَحت شاميا) ٣ - (سيف الله المخزوميّ) ) خَالِد بن الْوَلِيد بن المُغيرة بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم بن يقظة بن مرّة أَبُو سُلَيْمَان القرشيّ المخزوميّ سيف الله أسلم فِي هدنة الحيبية طَوْعًا فِي صفر

стр. 3439

سنة ثَمَان وَاسْتَعْملهُ رَسُول الله ﷺ فِي بعض مغازيه وَاسْتَعْملهُ أَبُو بكر الصّديق على قتال مُسَيْلمَة وَمن ارتدَّ من الْأَعْرَاب بِنَجْد فَفتح الله على يَدَيْهِ ثمَّ وَجهه إِلَى الْعرَاق ثمَّ إِلَى الشَّام وأمَّره على جَمِيع أُمَرَاء الشَّام إِلَى أَن ولي عمر فَعَزله وَهُوَ أحد الْأُمَرَاء الَّذين ولوا فتح دمشق وَأحد الْعشْرَة الَّذين انْتهى إِلَيْهِم الشّرف من قُرَيْش من عشرَة بطُون وَوَصله الْإِسْلَام كَانَ مُبَارَكًا مَيْمُون النقيبة هَاجر بعد الْحُدَيْبِيَة هُوَ وَعَمْرو ابْن الْعَاصِ وَعُثْمَان بن طَلْحَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ رمتكم مَكَّة بأفلاذ كَبِدهَا وَلم يزل يوليه رَسُول الله ﷺ الْخَيل وَيكون فِي مقدمه فِي مهاجرة الْعَرَب وَشهد فتح مَكَّة وَدخل الزبير بن العّوام فِي مُقَدّمَة رَسُول الله ﷺ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار من أَعلَى مَكَّة وخَالِد من أَسْفَلهَا وَأمه لبَابَة الصّغرى بنت الْحَارِث أم بني الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَقد جَاءَ أَنه شهد خَيْبَر وَكَانَت خَيْبَر أول سنة سبع وَقيل أسلم فِي صفر سنة ثَمَان وَقَالَ الواقديّ الثّبت عندنَا أَن خَالِدا لم يشْهد خَيْبَر وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّناد كَانَ خَالِد بن أبي الْوَلِيد يشبه عمر فِي خلقه وَصفته فَكلم عَلْقَمَة بن علاثة عمر بن الخطّاب فِي السِّحر وَهُوَ يَظُنّهُ خَالِد بن الْوَلِيد لشبهه بِهِ وَكَانَ أَخُوهُ الْوَلِيد بن الْوَلِيد دخل فِي الْإِسْلَام قبله وَدخل مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي عمْرَة القصبة وتغيَّب خَالِد فَكتب إِلَيْهِ أَخُوهُ إِنِّي لم أر أعجب من ذهَاب رَأْيك عَن الْإِسْلَام وعقلك عقلك وَمثل الْإِسْلَام جَهله أحد وَقد سَأَلَني رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَي خَالِد فَقلت يَأْتِي الله بِهِ فَقَالَ مَا مثل خَالِد جهل الْإِسْلَام وَلَو كَانَ جعل يكاتبه وَحده مَعَ الْمُسلمين على الْمُشْركين لَكَانَ خيرا لَهُ ولقدّمناه على غَيره فاستدرك يَا أخي مَا فاتك مِنْهُ فقد فاتتك يَا أخي مَوَاطِن صَالِحَة فَوَقع الْإِسْلَام فِي قلب خَالِد فاتَّعد هُوَ وَعُثْمَان بن طَلْحَة باجح وسارا مِنْهَا فلقيهما عَمْرو بن الْعَاصِ فَمَضَوْا لِلْإِسْلَامِ وسرَّ رَسُول الله ﷺ بقدومهم وَقَالَ خَالِد مَا زَالَ يتبسَّم إليّ حَتَّى وقفت عَلَيْهِ وَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي هداك قد كنت أرى لَك عقلا ورجوت أَن لَا يسلومك إِلَّا إِلَى خير قلت يَا رَسُول الله قد رَأَيْت مَا كنت أشهد من تِلْكَ المواطن عَلَيْك ومعانداً عَن الحقّ فَادع الله يغفرها فَقَالَ الْإِسْلَام يجبُّ مَا كَانَ قبله وَكَانَ خَالِد يَوْم حنين فِي مُقَدّمَة رَسُول الله ﷺ فِي بني) سليم وجرح فَأَتَاهُ رَسُول الله ﷺ بَعْدَمَا هزمت هوَازن فِي رَحْله فنفث على دراحه فَانْطَلق مِنْهَا وَبَعثه إِلَى العغميصاء وَكَانَ بهَا قوم فاستباحهم فادّعوا الْإِسْلَام فؤدّاهم رَسُول الله ﷺ ثمَّ حضر مُؤْتَة فَلَمَّا قتل الْأُمَرَاء الثَّلَاثَة مَال الْمُسلمُونَ إِلَى خَالِد فانحاز بهم وَبَعثه إِلَى العزَّى فأبادها وَبَعثه إِلَى دومة الجندل فسبا من سبا وصالحهم وَبَعثه إِلَى بلحارث بن كَعْب إِلَى نَجْرَان أَمِيرا وداعياً إِلَى الله وَحلق رَسُول الله ﷺ رَأسه فِي حجَّة الْوَدَاع فَأعْطَاهُ ناصيته

стр. 3440

وَكَانَت فِي مقدم قلنسوته فَكَانَ لَا يلقى أحدا إِلَّا هَزَمه الله تَعَالَى وَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ هَذَا سيف من سيوفك فانتقم بِهِ وَفِي رِوَايَة نعم عبد الله وأخو الْعَشِيرَة وَسيف من سيوف الله سَله الله على الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَكَانَ عمر يكلم أَبَا بكر فِي عزل خَالِد لما حرّق المرتدِّين وَقيل يَوْم مَالك بن نُوَيْرَة وَشهد قوم من السَّرية أَنهم كَانُوا أذَّنوا وصلّوا فَقَالَ عمر إِن فِي سَيْفه رهقاً فَقَالَ أَبُو بكر لَا أَشْيَم سَيْفا سلَّه الله تَعَالَى على الْكفَّار حَتَّى يكون الله يشيمه وَقَالَ خَالِد لقد قَاتَلت يَوْم مُؤْتَة فاندقَّ فِي يَدي تِسْعَة أسياف فَصَبَرت فِي يَدي صحيفَة لي يَمَانِية وَقَاتل يَوْم اليرموك قتالاً شَدِيدا قتل أحد عشر قَتِيلا مِنْهُم بطريقان وَكَانَ يرتجز وَيَقُول (أضربهم بصارمٍ مهنَّد ... ضرب صَلِيب الدّين هادٍ مهتد) وَكَانَ عمر يَقُول لإن صيَّر الله هَذَا الْأَمر لأعزلنَّ المثنَّى بن خَارِجَة عَن الْعرَاق وخَالِد بن الْوَلِيد عَن الشَّام حَتَّى يعلمَا أنَّما نصر الله دينه لَيْسَ إيَّاهُمَا نصر وَلما ولي عمر قَالَ مَا صدقت الله إِن كنت أَشرت على أبي بكر بأمرٍ فَلم أنفذه فَعَزله وولَّى أَمِين الْأمة أَبَا عُبَيْدَة بن الجرّاح وَصَارَ خَالِد أَمِيرا من جِهَته فَلَمَّا أجَاز الْأَشْعَث بِعشْرَة آلَاف فَكتب عمر إِلَى أبي عُبَيْدَة أَن يُقيم خَالِدا ويعقله بعمامته وَينْزع عَنهُ قلنسوته ويعزله على كل حَال ويقاسمه مَاله فَفعل ذَلِك وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يُكرمهُ ويفخِّمه ثمَّ كتب عمر إِلَى خَالِد يَأْمُرهُ بالإقبال إِلَيْهِ فَقدم على عمر فَشَكَاهُ وَقَالَ لقد شكوتكم إِلَى الْمُسلمين تالله إِنَّك فِي أَمْرِي غير مُجمل يَا عمر وَاعْتذر عَن المَال الَّذِي فرقه بِأَنَّهُ من مَاله فَقَالَ عمر وَالله إنّك عليَّ لكريم وَإنَّك إليَّ لحبيب وَلنْ تعاتبني بعد الْيَوْم على شَيْء وَاعْتذر عمر إِلَى النَّاس من أَجله ثمَّ كَانَ عمر يذكرهُ ويترحّم عَلَيْهِ ويتندَّم على مَا كَانَ صنع بِهِ وَيَقُول سيف من سيوف الله تَعَالَى وَقيل أَن خَالِدا لما قدم على عمر قَالَ متمثلاً من الطَّوِيل) (صنعت فَلم يصنع كصنعك صانعٌ ... وَمَا يصنع الأقوام فَالله أصنع) كتب عمر إِلَى الْأَمْصَار إِنِّي لم أعزل خَالِدا عَن سخطةٍ وَلَا خِيَانَة ولكنَّ النَّاس فتنُوا بِهِ فَخَشِيت أَن يوكّلوا إِلَيْهِ فَأَحْبَبْت أَن يعلمُوا أَن الله هُوَ الصّانع وَأَن لايكونوا بِعرْض فتْنَة عَن ابْن الضحَّاك أَن عمر بن الخطّاب كَانَ أشبه النَّاس بِخَالِد بن الْوَلِيد فَخرج عمر سحرًا فَلَقِيَهُ شيخ فَقَالَ مرْحَبًا بك يَا أَبَا سُلَيْمَان فَنظر إِلَيْهِ عمر فَإِذا هُوَ عَلْقَمَة بن علاثة فردّ ﵇ فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَة أعزلك عمر بن الخطّاب فَقَالَ لَهُ عمر نعم فَقَالَ مَا يشْبع لَا أشْبع الله بَطْنه فَقَالَ لَهُ عمر فَمَا عنْدك قَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا السّمع والطّاعة فَلَمَّا أصبح دَعَا بخالدٍ وحضره عَلْقَمَة بن علاثة فَأقبل على خالدٍ فَقَالَ لَهُ مَاذَا قَالَ لَك عَلْقَمَة فَقَالَ مَا قَالَ لي شَيْئا فَقَالَ أصدقني فَحلف خَالِد بِاللَّه مَا لَقيته وَلَا قَالَ لَهُ شَيْئا فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَة حلا أَبَا سُلَيْمَان فَتَبَسَّمَ عمر فَعلم

стр. 3441

خَالِد أَن عَلْقَمَة قد غلط فَنظر إِلَيْهِ فَفطن عَلْقَمَة فَقَالَ قد كَانَ ذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَاعْفُ عني عَفا الله عَنْك فَضَحِك عمر وَأخْبرهُ الْخَبَر وَلما حضرت خَالِدا الْوَفَاة بَكَى وَقَالَ لقد لقِيت كَذَا وَكَذَا زحفاً وَمَا فِي جَسَدِي شبر إِلَّا وَفِيه ضَرْبَة بِسيف أَو رمية بِسَهْم أَو طعنة بِرُمْح وهأنذا أَمُوت على فِرَاشِي حتف أنفي كَمَا يَمُوت العير فَلَا نَامَتْ عين الْجُبَنَاء وَلما مَاتَ لم تبقى امْرَأَة من بني الْمُغيرَة إِلَّا وضعت لمَّتها على قَبره أَي حلقت شعر رَأسهَا وَكَانَ مَوته سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بحمص وَأوصى إِلَى عمر وَجعل خيله وسلاحه فِي سَبِيل الله فَلَمَّا بلغ مَوته عمر اسْترْجع ونكس وَأكْثر التَّرحم عَلَيْهِ وَقَالَ قد ثلم فِي الْإِسْلَام ثلمة لَا ترتق ٣ - (المَخْزُومِي) خَالِد بن المُهَاجر بن خَالِد بن الْوَلِيد بن المُغيرة بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم وَهُوَ حفيد خَالِد بن الْوَلِيد المَخْزُومِي حدَّث عَن عمر بن الخطّاب وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَغَيرهم وروى عَنهُ الزُّهري وَغَيره وَقد دمشق بعد وَفَاة عَمه عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن الْوَلِيد فَضَربهُ مُعَاوِيَة أسواطاً وحبسه وأغرمه ديتين ألفي دِينَار فَألْقى ألفا فِي بَيت المَال وَأعْطى وَرَثَة ابْن أَثَال ألفا وَلم يزل ذَلِك يجْرِي فِي دِيَة الْمعَاهد حَتَّى ولي عمر بن عبد الْعَزِيز فَأبْطل الَّذِي يَأْخُذهُ السُّلْطَان لنَفسِهِ وَبَقِي الَّذِي يدْخل بَيت المَال وَلم يخرج خَالِد من الْحَبْس حَتَّى مَاتَ مُعَاوِيَة وَكَانَ شَاعِرًا وَلذَلِك يَقُول مَا انْصَرف من دمشق إِلَى الْمَدِينَة وَقد قتل الْيَهُودِيّ الطَّبِيب ابْن أَثَال لِأَنَّهُ كَانَ قد سقى عَمه عبد الرَّحْمَن وَسَيَأْتِي ذكره سمّاً فَقتله يُخَاطب عُرْوَة بن) الزبير من الطَّوِيل (قضى لِابْنِ سيف الله بالحقِّ سَيْفه ... وعرِّي من حمل الرُّحول رواحله) (سل ابْن أَثَال هَل ثأرت ابْن خالدٍ ... وَهَذَا ابْن حرموزٍ فَهَل أَنْت قَاتله) وَقَالَ الزبير بن بكارٍ وَقد انقرض ولد خَالِد بن الْوَلِيد وَلم يبْق مِنْهُم أحد وَكَانَ وَفَاة خَالِد هَذَا فِي حُدُود الْمِائَة وروى لَهُ مُسلم ٣ - (المحزوميّ) خَالِد بن هِشَام بن إِسْمَاعِيل بن هِشَام بن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة القرشيّ المخزوميّ ابْن أبي أخي خَالِد بن الْوَلِيد وَأَبوهُ أول من أحدث الدراسة بِجَامِع دمشق وَفد خَالِد على الْوَلِيد بن عبد الْملك فسابق الْوَلِيد بَين الْخَيل وَكَانَ يجزع إِذا سبق فجَاء فرس خَالِد

стр. 3442

سَابِقًا فَقَالَ الْوَلِيد لمن هَذَا الْفرس فَقَالَ خَالِد هَذَا فرس أَمِير الْمُؤمنِينَ الَّتِي أهديت لَهُ البارحة فَقَالَ وصل الله رَحِمك وَقد قبلنَا هديتك وسوَّغناك سَبَقَك وعوَّضناك مِنْهُ ألف دِينَار ثمَّ قَتله مَرْوَان بن مُحَمَّد فِي خِلَافَته لِأَنَّهُ قَاتله ٣ - (ابْن يزِيد بن مُعَاوِيَة) خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان أَبُو هَاشم القرشيّ الأمويّ كَانَ من أعلم قُرَيْش بفنون الْعلم وَله كَلَام فِي صناعَة الكيمياء والطّبّ كَانَ بَصيرًا بِهَذَيْنِ العلمين متقناً لَهما وَله رسائل دَالَّة على مَعْرفَته وبراعته وَأخذ الكيمياء عَن مريانس الراهب الرّوميّ وَله فِيهَا ثَلَاث رسائل تَضَمَّنت إِحْدَاهَا مَا جرى لَهُ مَعَ مريانس وَصُورَة تعلُّمه مِنْهُ والرموز الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا وَله فِيهَا أشعار كَثِيرَة مطولات ومقاطيع وَله فِي غير ذَلِك أشعار مِنْهَا من الطَّوِيل (تجول خلاخيل النِّساء وَلَا أرى ... لرملة خلخالاً يجول وَلَا قبا) (أحبُّ بني العوَّام من أجل حبِّها ... وَمن أجلهَا أَحْبَبْت أخوالها كَلْبا) وَهِي طَوِيلَة وَله قصَّة مَشْهُورَة مَعَ عبد الْملك بن مَرْوَان وَكَانَ لَهُ أخر يسمَّى عبد الله فَجَاءَهُ يَوْمًا وَقَالَ إِن الْوَلِيد بن عبد الْملك يعبث بِي ويحتقرني فَدخل خَالِد على عبد الْملك والوليد عِنْده فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الْوَلِيد احتقر ابْن عَمه عبد الله واستصغره وَعبد الْملك مطرق فَرفع رَأسه وَقَالَ إنَّ الْمُلُوك إِذا دخلُوا قَرْيَة أفسدوها وَجعلُوا أعزة أَهلهَا أذَّلةً فَقَالَ خَالِد وَإِذا أردنَا أَن نهلك قَرْيَة أمرنَا متر فِيهَا ففسقوا فِيهَا فحقَّ عَلَيْهَا القَوْل

стр. 3443

فدمَّرناها تدميرا) فَقَالَ عبد الْملك أَفِي عبد الله تكلمني وَالله لقد دخل عليَّ فَمَا أَقَامَ لِسَانه لحناً فَقَالَ خَالِد أفعلى الْوَلِيد يعوَّل فَقَالَ عبد الْملك إِن كَانَ الْوَلِيد يلحن فَإِن أَخَاهُ سُلَيْمَان فَقَالَ خَالِد وَإِن كَانَ عبد الله يلحن فَإِن أَخَاهُ خَالِد فَقَالَ الْوَلِيد أسكت يَا خَالِد فوَاللَّه مَا تعدّ فِي العير وَلَا فِي النفير فَقَالَ خَالِد اسْمَع يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ثمَّ أقبل على الْوَلِيد وَقَالَ وَيحك وَمن العير والنفير غَيْرِي أَبُو سُفْيَان صَاحب العير جدي وَعتبَة صَاحب النفير جدي وَلَكِن لَو قلت غنيمات وحبيلات والطائف ورحم الله عُثْمَان لقلنا صدقت قالشمس الدّين ابْن خلكان وَالْعير عير قُرَيْش الَّتِي أقبل بهَا أَبُو سُفْيَان من الشَّام فَخرج رَسُول الله ﷺ إِلَيْهَا هُوَ وَالصَّحَابَة ليغنموها فَبلغ الْخَبَر أهل مَكَّة فَخَرجُوا ليدفعوا عَن العير وَكَانَ المقدَّم على الْقَوْم عتبَة بن ربيعَة فَلَمَّا وصلوا إِلَى الْمُسلمين كَانَت وقْعَة بدر وكل وَاحِد من أبي سُفْيَان وَعتبَة جد خَالِد أما أَبُو سُفْيَان فَمن جِهَة أَبِيه وَأما عتبَة فَلِأَن ابْنَته هِنْد هِيَ أم مُعَاوِيَة جد خَالِد وَقَوله غنيمات وحبيلات إِشَارَة إِلَى أَن رَسُول الله ﷺ لما نفى الحكم بن أبي الْعَاصِ إِلَى الطَّائِف وَهُوَ جد عبد الْملك كَانَ يرْعَى الْغنم ويأوي إِلَى حبيلة وَهِي الكرمة وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى ولي عُثْمَان الْخلَافَة فَرده وَكَانَ الحكم عَمه وَيُقَال أَن عُثْمَان ﵁ كَانَ رَسُول الله ﷺ قد أذن لَهُ فِي رده إِن أفْضى الْأَمر إِلَيْهِ قَالَ الزبير بن بكار كَانَ خَالِد وأخواه عبد الله وَعبد الرَّحْمَن من صالحي الْقَوْم جَاءَهُ رجل فَقَالَ لَهُ قد قلت فِيك بَيْتَيْنِ قَالَ فأنشدهما قَالَ على حكمي قَالَ نعم فأنشده من الطَّوِيل (سَأَلت النَّدى والجود حران أَنْتُمَا ... فَقَالَا جَمِيعًا إنّنا لِعبيد) (فَقلت فَمن مولاكما فتطاولا ... عليَّ وَقَالا خَالِد بن يزِيد) فَأعْطَاهُ مائَة ألف دِرْهَم وروى خَالِد عَن أَبِيه وَعَن دحْيَة الْكَلْبِيّ وروى الزُّهْرِيّ عَنهُ ورجاء بن حَيْوَة والعباسبن عبد الله بن عباسٍ وَغَيرهم وروى لَهُ أَبُو دَاوُد قَالَ شهَاب الدّين أَبُو شامة كَانَ يتعصّب لأخوال أَبِيه كلبٍ يعينهم على قيس فِي حربٍ كَانَت بَين قيس عيلان وكلب وَقَالَ الزبير بن بكار فولد يزيدبن مُعَاوِيَة مُعَاوِيَة وخالداً وَأَبا سُفْيَان وأمهم أم هَاشم بنت هَاشم بن عتبَة بن ربيعَة يَعْنِي ابْنة خَالَة أَبِيه وَقَالَ عمِّي مُصعب زَعَمُوا انه هُوَ الَّذِي وضع ذكر السفياني وكثَّره وَأَرَادَ أَن يكون للنَّاس فيهم مطمع حِين غَلبه مَرْوَان بن الحكم على الْملك وتزوَّج أمه أم هَاشم وَكَانَت أمه تكنى بِهِ وَقَالَ مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ كَانَ يُقَال أَنه أصَاب) علم الكيمياء قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَهَذَا لم يَصح وداره بِدِمَشْق دَار الْحِجَارَة بَاب الدّرج شَرْقي الْمَسْجِد وَكَانَ أَخَوَاهُ مُعَاوِيَة وَعبد الرَّحْمَن وَهُوَ من صالحي الْقَوْم وَكَانَ خَالِد يَصُوم الأعياد كلهَا الْجُمُعَة والسبت والأحد وَكَانَ يُقَال ثَلَاثَة أَبْيَات من قُرَيْش توالت خَمْسَة خَمْسَة فِي الشّرف كل مِنْهُم أشرف أهل زَمَانه خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان بن حَرْب وَأَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة وَعَمْرو بن عبد الله بن صَفْوَان بن أُميَّة

стр. 3444

بن خلف وَتُوفِّي خَالِد سنة تسعين أَو مادونها فشهده الْوَلِيد بن عبد الْملك وَهُوَ خَليفَة وَصلى عَلَيْهِ وَقَالَ ليق بَنو أُميَّة الأردية على خالدٍ فَلَنْ يتحسروا على مثله جرى بَين خَالِد وَبَين مَرْوَان بن الحكم كلاهم فَقَالَ لمروان أَيْن أَنْت مني قَالَ بَين رجْلي أمك الرّطبَة فَدخل على أمه فَاخِتَة بنت ابي هَاشم بن عتبَة بن ربيعَة بن عبد شمس فَقَالَ هَذَا عَمَلك بِي وَالله لأقتلنَّك أَو لأقتلنَّ نَفسِي قَالَ لي مَرْوَان كَذَا قَالَت أما وَالله لَا يَقُولهَا لَك ثَانِيَة فَلَمَّا نَام مَرْوَان أَلْقَت على وَجهه وسَادَة وَجَلَست عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ وَعلم عبد الْملك خَبَرهَا فهمَّ بقتلها فَقيل لَهُ أما إِنَّه شَرّ عَلَيْك أَن يعلم النَّاس أَن أَبَاك قتلته امْرَأَة فكلَّ عَنْهَا وَحضر خَالِد مَعَ مَرْوَان فأبلى بلَاء حسنا حَتَّى أَن كلى فِي أهل الْحجاز فَقَالَ رجل مِنْهُم من الرجز (هَا إنَّ همَّ خالدٍ مَا همَّه ... أَن سلب الْملك ونيكت أمّه) فَجعل فتيَان مِنْهُم يرتجزون بهَا فَلم يخرج خَالِد لِلْقِتَالِ بعد ذَلِك وَكَانَ خَالِد شرِيف المناكح تزوّج أم كُلْثُوم بنت عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب وآمنة بنت سعيد بن الْعَاصِ ورملة بنت الزبير بن العوَّام ٣ - (العذريّ الصَّحابيّ) خَالِد بن عرفطة العذريّ لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة توفّي فِي حُدُود السِّتين من الْهِجْرَة وروى لَهُ التّرمذي والنَّسائي لما سلم الْأَمر الْحسن بن عَليّ إِلَى مُعَاوِيَة خرج عَلَيْهِ عبد الله بن أبي الحوساء وَقيل ابْن أبي الحمساء بِالْمِيم بالنّخيلة فَبعث إِلَيْهِ الْحسن خَالِد بن عرفطة فِي جمع من أهل الْكُوفَة فَقتل ابْن أبي الحوساء فِي جُمَادَى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فِيمَا ذكره أَبُو عُبَيْدَة والمدائني ٣ - (ابْن عُمَيْر الْبَصْرِيّ) خَالِد بن عُمَيْر الْبَصْرِيّ روى لَهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين) لِلْهِجْرَةِ

стр. 3445

٣ - (التُّجيبي قَاضِي إفريقية) خَالِد بن أبي عمرَان التُّجيبي قَاضِي إفريقية روى عَن حَنش الصّنعاني ووهب ابْن منبّه وَعُرْوَة بن الزبير وَسليمَان بن يسَار وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَكَانَ مجاب الدعْوَة وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ والنَّسائي وَتُوفِّي سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة ٣ - (الفأفاء المَخْزُومِي) خَالِد بن سَلمَة المَخْزُومِي الْكُوفِي الفأفاء أحد الْأَشْرَاف روى عَن الشّعبِيّ وَعبد الله الْبَهِي وسعي دبن المسيِّب ومُوسَى بن طَلْحَة وَأبي بردة بن أبي مُوسَى وَجَمَاعَة وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث يكون لَهُ عشرَة أَحَادِيث وثَّقه غير واحدٍ وَهُوَ ابْن عَم عِكْرِمَة بن خَالِد المَخْزُومِي المكَّي كَانَ مِمَّن قَامَ وَقعد فِي قتال بني الْعَبَّاس لما ظَهَرُوا ونادى مناديهم خَالِد بن سَلمَة آمن فَخرج فَقَتَلُوهُ غدراً سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة ٣ - (الْقَطوَانِي) خَالِد بن مخلد قطوان مَوضِع بِالْكُوفَةِ روى عَنهُ البُخَارِيّ وَالْبَاقُونَ سوى أبي دَاوُد عَن رجلٍ عَنهُ وَقَالَ أَبُو دَاوُد صَدُوق لكنه يتشيع توفّي بِالْكُوفَةِ سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَتَيْنِ

стр. 3446

٣ - (الإيليّ) خَالِد بن نزار الإيلي كَانَ ثِقَة وروى لَهُ أَبُو دَاوُد النَّسائي وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (المهلَّبي) خَالِد بن خدّاش بن عجلَان المهلبيّ مَوْلَاهُم الْبَصْرِيّ نزل بَغْدَاد وروى عَنهُ مُسلم وروى النَّسائي عَنهُ بِوَاسِطَة قَالَ أَبُو حَاتِم وَغَيره صَدُوق توفّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (الإسْكَنْدراني الْمصْرِيّ) خَالِد بن يزِيد أَبُو الرَّحِيم الإسكندرانيّ الْمصْرِيّ الْفَقِيه توفّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَالْمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة كلهم ٣ - (خَالِد الْمهْدي) خَالِد بن يزِيد الْمهْدي توفّي بالثَّغر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة) ٣ - (الدِّمَشْقِي وَالِد عرَاك) خَالِد بن يزِيد الدِّمَشْقِي وَالِد عرَاك المقرىء توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَمِائَة

стр. 3447

٣ - (الشِّيبانيّ) خَالِد بن يزِيد بن مزِيد أَبُو يزِيد الشِّيباني الشَّاعِر الْبَغْدَادِيّ الْأَمِير وخَالِد هَذَا من بَيت إمرةٍ ووجاهة وشجاعة وكرم ورئاسة وَقد تقدم ذكر أَخِيه مُحَمَّد وَسَيَأْتِي ذكر أَبِيه يزِيد فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى كَانَ خَالِد قد تولّى الْموصل من جِهَة الْمَأْمُون فوصل إِلَيْهَا وَفِي صحبته أَبُو الشّمقيق الشّاعر فَلَمَّا دخل الْموصل نشب اللِّوَاء الَّذِي لَهُ فِي سقف بِالْمَدِينَةِ فاندقَّ فتطيَّر خَالِد من ذَلِك فأنشده ارتجالاً من الْكَامِل (مَا كَانَ مندقّ اللّواء لريبةٍ ... تخشى وَلَا سوء يكون معجَّلا) (لكنَّ هَذَا الرمْح اضعف مَتنه ... صغر الْولَايَة فاستقلَّ الْموصل) فَبلغ الْمَأْمُون مَا جرى فَكتب إِلَى يزِيد قد زِدْنَا فِي ولايتك بِلَاد ربيعَة كلهَا لكَون رمحك استقلَّ الْموصل ففرح بذلك وأضعف جَائِزَة أبي الشَّمقمق وَلما اخْتَلَّ أَمر أرمينية فِي أَيَّام الواثق جهَّز إِلَيْهَا خَالِد بن يزِيد فِي جَيش عَظِيم فاعتل فِي الطَّرِيق وَمَات سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَدفن بِمَدِينَة قبل أرمينية وَمن شعره من الطَّوِيل (وقائلةٍ حزنا عليَّ مَعَ الرَّدى ... وَقد قلت هَاتِي ناوليني سلاحيا) (لَك الْخَيْر لَا تعجل إِلَى قتل معشرٍ ... فريداً وحيداً وابغ نَفسك ثَانِيًا) (فَقلت أخي سَيفي ورمحي ناصري ... ودرعي لي حصنٌ ومهري بِلَا عَنَّا) (ستتلف نَفسِي أَو سأبلغ همَّتي ... فأغني وأقني من أردْت بماليا) (وتقصر يمنى من أَرَادَ بِي الرّدى ... إِذا أَوْمَأت يَوْمًا إِلَيْهِ شماليا) (فَلَا الْفقر أضناني وَلَا الْبُخْل عاقني ... ولكنَّ مَالِي ضَاقَ بِي عَن فعاليا)

стр. 3448

٣ - (الْمصْرِيّ) خَالِد بن يزِيد الْمصْرِيّ الْفَقِيه وثَّقه النَّسائي وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة ٣ - (الْكَاتِب) خَالِد بن يزِيد أَبُو الْهَيْثَم الْكَاتِب البغداديّ أَصله من خُرَاسَان وَكَانَ أحد كتَّاب الْجَيْش ولَاّه ابْن) الزَّيات الْإِعْطَاء بِبَعْض الثُّغور فَخرج فَسمع فِي طَرِيقه منشداً ينشد من الْبَسِيط (من كَانَ ذَا شجنٍ بِالشَّام يَطْلُبهُ ... فَفِي سوى الشّام أَمْسَى الْأَهْل والوطن) فَبكى حَتَّى سقط على وَجهه مغشياً عَلَيْهِ ثمَّ أَفَاق وَاخْتَلَطَ واتصل بِهِ ذَلِك إِلَى الوسواس وَبَطل وَكَانَ مغرماً بالصّبيان المرد وَينْفق عَلَيْهِم كل مَا يفِيدهُ فَهَوِيَ غُلَاما يُقَال لَهُ عبد الْحق وَكَانَ أَبُو تَمام الطَّائِي يهواه فَقَالَ فِيهِ خَالِد من مخلع الْبَسِيط (قضيب بانٍ جناه ورد ... تحمله جنَّة وَورد) (لم أثن طرفِي إِلَيْهِ إلاّ ... مَاتَ عزاءٌ وعاش وجد) (ملِّك طوع النّفوس حَتَّى ... علَّمه الدَّهر كَيفَ يَبْدُو) وَاجْتمعَ الصَّدُّ فِيهِ حَتَّى لَيْسَ لخلقٍ سواهُ صدُّ فَبلغ ذَلِك أَبَا تَمام فَقَالَ أبياتاً مِنْهَا من السَّرِيع (شعرك هَذَا كلُّه مفرط ... من برده يَا خَالِد الْبَارِد) فعلقها الصّبيان وَمَا زَالُوا يصيحون بِهِ يَا خَالِد الْبَارِد حَتَّى وسوس وهجاه أَبُو تَمام فَقَالَ من الْبَسِيط (يَا معشر المرد إِنِّي ناصحٌ لكم ... والمرء فِي القَوْل بَين الصّدق وَالْكذب) (لَا ينكحنَّ حبيبٌ مِنْكُم أحدا ... فدَاء وجعائه أعدى من الجرب) (لَا تأمنوا أَن تحولوا بعد ثالثةٍ ... فتركبوا عمدا لَيست من الْخشب)

стр. 3449

وَمن شعر خَالِد الْكَاتِب من المتقارب (تملَّكت يَا مهجتي مهجتي ... وأسهرت يَا ناظري ناظري) (وَمَا كَانَ ذَا أملي يَا ملول ... وَلَا خطر الهجر فِي خاطري) (وفيك تعلّمت نظم القريض ... فلقَّبني النّاس بالشّاعر) وَمن شعره من الرمل (عش فحِّبيك سَرِيعا قاتلي ... والهوى إِن لم تصلني واصلي) (ظفر الشَّوق بقلبٍ دنفٍ ... فِيك والسُّقم بجسمٍ ناحل) (فهما بَين الثِّياب وطنّي ... تركاني كالقضيب الذابل) (وَبكى العاذل لي من رحمةٍ ... فبكائي لبكاء العاذل) ) وَمِنْه من المتقارب (رقدت وَلم تَرث للساهر ... وليل المحبِّ بِلَا آخر) وَلم تدر بعد ذهَاب الرقاد مَا فعل الدَّمع بالناظر وَتُوفِّي خَالِد فِي حُدُود السّبْعين والمائتين قَالَ بَعضهم رَأَيْت خَالِدا وَقد كبر ورقَّ عظمه وَهُوَ رَاكب قَصَبَة والصّبيان حوله فَقلت لَهُ يَا أستاذ مَا الَّذِي أصار بك إِلَى هَذَا فَقَالَ من المقتضب المجزوء (الهموم والسَّهر ... والسُّهاد والفكر) (سلِّطت على جسدٍ ... فيّ للهوى أثر) (لَا وَمن كلفت بِهِ ... مَا يُطيق ذَا بشر) فَقلت لَهُ يَا أستاذ أُرِيد أَن تنشدني أرقَّ مَا تعرف فَقَالَ اكْتُبْ من السَّرِيع (رقَّ فَلَو مرَّت بِهِ نملةٌ ... أرجلها منعلةٌ بالحرير) (لأثَّرت فِيهِ كَمَا أثَّرت ... سحابةٌ فِي يَوْم دجنٍ مطير) فَقلت يَا أستاذ أُرِيد أرقَّ من هَذَا فَقَالَ أكتب من السَّرِيع (أضمر أَن أضمر حبِّي لَهُ ... فيشتكي إِضْمَار إضماري) (رقَّ فَلَو مرَّت بِهِ نملةٌ ... لخضَّبته بدمٍ جَار) فَقلت يَا أستاذ أُرِيد أرقَّ من هَذَا فَقَالَ اكْتُبْ من المنسرح (صافحته فشتكت أنامله ... وَكَاد يبْقى بنانه بيَدي) (وَكنت إِذْ صافحت يَدَاهُ يَدي ... كأنَّني قابضٌ على الْبرد)

стр. 3450

(لَو لحظته الْعُيُون مدمنةً ... لذاب من رقَّةٍ فَلم يجد) فَقلت يَا أستاذ أُرِيد أرقَّ من هَذَا فَقَالَ اكْتُبْ من السَّرِيع (رقَّته مَا مثلهَا رقَّة ... فَإِن جَفا فالويل من صدِّه) (قدرَة عَيْنَيْهِ على مهجتي ... كقدرة الْمولى على عَبده) (قد جال مَاء الْحسن فِي خدَّه ... وضجَّت الأغصان من قدّه) فَقلت يَا أستاذ أُرِيد أرقَّ من هَذَا قَالَ اكْتُبْ من الطَّوِيل (توهَّمه طرفِي فَأصْبح خدُّه ... وَفِيه مَكَان الْوَهم من نَظَرِي أثر) ) (وَصَافحهُ كفي فآلم كفَّه ... فَمن غمز كفّي فِي أنامله عقر) (ومرَّ بفكري خاطراً فجرحته ... وَلم أر جسماً قطُّ يجرحه الْفِكر) فَقلت يَا أستاذ أُرِيد أرق من هَذَا فَقَالَ أكتب من الطَّوِيل (تكوَّن من نور الْإِلَه بِلَا مسِّ ... بقول عزيزٍ كن من الرّوح بالقدس) (فلمّا رَأَتْهُ الشَّمْس أخمد نورها ... وَقَالَت لَهُ بِاللَّه أَنْت من الْإِنْس) (وَقَالَ لَهَا إِنِّي أظنُّك ضرَّتي ... وخمَّس بالكفِّ الْمليح على الشَّمْس) فَقلت يَا أستاذ أُرِيد أرقَّ من هَذَا فَقَالَ قد تقدّمت إِلَى الْمنزل عَسى أَن يصلحوا لي عدساً بسلق وَأَنا أَلْقَاك غَدا بِشَيْء رَقِيق وَتَرَكَنِي وَانْصَرف وَقد تقدَّمت هَذِه الْحِكَايَة فِي تَرْجَمَة بهْلُول وَهِي أخصر من هَذَا ٣ - (موفّق الدّين القيسرانيّ) خَالِد بن مُحَمَّد بن نصر بن صَغِير الرئيس موفق الدّين أَبُو الْبَقَاء الْكَاتِب البارع المَخْزُومِي الخالدي الْحلَبِي ابْن القيسراني وَزِير السُّلْطَان نور الدّين مَحْمُود بن زنكي كَانَ صَدرا نبيلاً وافر الْجَلالَة بارع الْكِتَابَة كتب المحقَّق وتفرّد بِهِ فِي زَمَانه سمع من عبد الله بن رِفَاعَة والسِّلفي وَسمع بِدِمَشْق من ابْن عَسَاكِر وحدّث بحلب وروى عَنهُ الموفّق بن يعِيش النحويّ وَغَيره وَتُوفِّي بحلب فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وحمس مائَة وَهُوَ أصل سَعَادَة بني القيسراني وَمِنْه تفرع الْبَيْت يُقَال أَن وَالِده مهذب الدّين بن القيسراني الشَّاعِر الْمُقدم

стр. 3451

ذكره فِي المحمدين كَانَ قد عمل لَهُ مولداً رصدياً وَرَأى فِيهِ لخَالِد هَذَا سَعَادَة فَكَانَ يَقُول أَبْطَأت عليَّ سادة خَالِد وَمَات وَلم يرهَا فاتفق أَن نور الدّين الشَّهِيد أَرَادَ كِتَابَة ربعه محقّقاً فوصف لَهُ فأخضره فَكتب بَين يَدَيْهِ فأعجبه فأحضر لَهُ الْوَرق والحبر والأقلام وأفرد لَهُ مَكَانا يكْتب فِيهِ فَأَقَامَ عِنْده سنة إِلَى أَن فرغت وَلم يقل للسُّلْطَان لَا أَهلِي وَلَا وَلَدي إِلَى أَن فرغت الربعة فَانْصَرف إِلَى دَاره فَوجدَ الخدم على بَابهَا ودخلها فَوجدَ الْبَيْت وَفِيه كل مَا يحْتَاج إِلَيْهِ وعَلى أَهله كسْوَة وبزة فاخرة فَسَأَلَ عَن ذَلِك فَقَالُوا يَوْمًا طلبت إِلَى السُّلْطَان جاءتنا هَذِه الخدم والجواري والقماش ورتِّب لنا مَا نحتاج إِلَيْهِ من اللّحم وَالْخبْز والأدم وَغير ذَلِك ثمَّ تقلَّب الزَّمَان فَجعله السُّلْطَان مُسْتَوْفيا ثمَّ إِنَّه جعله يكْتب لَهُ الْإِنْشَاء والرسالة الذّهبية الَّتِي للْقَاضِي الْفَاضِل كتبهَا لموفق الدّين هَذَا وَقد وقف لَهُ على خطّ بسطور ذهب وَهِي) مَشْهُورَة وسوف يَأْتِي شَيْء مِنْهَا فِي تَرْجَمَة القَاضِي الْفَاضِل وتقدّم عِنْد نور الدّين إِلَى أَن سيّره إِلَى مصر ليسترفع الْحساب من صَلَاح الدّين بن أَيُّوب فَلَمَّا وصل إِلَيْهِ أقبل عَلَيْهِ إقبالاً عَظِيما وتلقَّاه أكْرم تلقٍّ وَبَالغ فِي تَعْظِيمه ثمَّ قَالَ لَهُ السّمع وَالطَّاعَة الْحساب وَالْمَال حاصلان وَلَكِن توجه إِلَى إسكندرية واسترفع حِسَابهَا وخراجها وعد تَجِد الَّذِي هُنَا حَاصِلا فَلَمَّا توجَّه وَعَاد جَاءَ الْبر بوفاة نور الدّين فَلَمَّا ول موفق الدّين إِلَى السُّلْطَان صَلَاح الدّين لمير نه ذَلِك الاحتفال فَقَالَ لَهُ يَا خوند أحسن الله عزاك فِي مخدوم الْمَمْلُوك فَقَالَ لَهُ صَلَاح الدّين من أعلمك بذلك قَالَ لَهُ أَنْت لِأَنَّك عاملتين تِلْكَ الْمرة باحتفال لم أره الْآن فَسَأَلَهُ الْإِقَامَة عِنْد فَأبى وَقَالَ مَا أخرج عَن أَوْلَاد أستاذي ٣ - (الزّين خَالِد) خَالِد بن يُوسُف بن سعد بن الْحسن بن مفرِّج بن بكّار الْحَافِظ الْمُفِيد زين الدّين أَبُو الْبَقَاء النّابلسيّ ثمَّ الدِّمشقي ولد بنابلس سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وتوفِّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وست مائَة وَقدم دمشق وَنَشَأ بهَا وَسمع من الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَمُحَمّد بن الْخَطِيب وبن طبرزد وحنبل وَطَائِفَة وَسمع بِبَغْدَاد من ابْن شنيف وَابْن الْأَخْضَر وَابْن مينا وَكتب وحصّل الْأُصُول النفيسة وَنظر فِي اللُّغَة والعربية وَكَانَ إِمَامًا ذكياً فطناً ظريفاً حُلْو النادرة حُلْو المزاح وَكَانَ يعرف قِطْعَة كَبِيرَة من الْغَرِيب والأسماء والمختلف والمؤتلف وَله حكايات متداولة بَين الْفُضَلَاء وَكَانَ النَّاصِر يُحِبهُ ويكرمه روى عَنهُ محيى الدّين النَّوَوِيّ وَالشَّيْخ تَاج الدّين الْفَزارِيّ وَأَخُوهُ الْخَطِيب شرف الدّين وتقي الدّين بن دَقِيق الْعِيد والبرهان الذَّهَبِيّ وَأَبُو عبد الله

стр. 3452

الملقّن وَجَمَاعَة وَكَانَ ضَعِيف الْكِتَابَة جدا ويعرج من رجله حدّث الشّرف النَّاسِخ أَنه كَانَ يحضرهُ النَّاصِر بن الْعَزِيز فَأَنْشد شَاعِر قصيدة يمدحه فِيهَا فَقلع الزين خَالِد سراويله وخلعه على الشَّاعِر فَضَحِك النَّاصِر وَقَالَ مَا حملك على هَذَا فَقَالَ لم يكن معي مَا أستغني عَنهُ غَيره فَعجب مِنْهُ وَوَصله وَولي مشيخة النورية وَكَانَ قَصِيرا شَدِيد السُّمرة يلبس قَصِيرا وَمن شعره من الطَّوِيل (أيا حسرتا إِنِّي إِلَيْك وَإِن نأت ... ركابي إِلَى بَغْدَاد مَا عِشْت تائق) (وَلَو عنت الأقدار قبلي لعاشقٍ ... لما عاقني عَن حسن وَجهك عائق) وَمِنْه من السَّرِيع) (يَا ربِّ بالمبعوث من هاشمٍ ... وصهره والبضعة الطُّهر) (لَا تجْعَل الْيَوْم الَّذِي لَا ترى ... عَيْني تَاج الدّين من عمري) ٣ - (أم خَالِد الأمويّة) أم خَالِد بنت خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ الأموية ولدت لأَبِيهَا بِالْحَبَشَةِ وَلها صُحْبَة وَرِوَايَة توفّيت فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وروى لَهَا البُخَارِيّ وأو دَاوُد والنَّسائي (خالدة) ٣ - (عمَّة عبد الله بن سلاّم) خالدة بنت الْحَارِث عمَّة عبد الله بن سلاّم ذكر ذَلِك ابْن إِسْحَق فِيمَا اقتصَّه من إِسْلَام عبد الله بن سلاّم وَإِسْلَام أهل بَيته قَالَ وَأسْلمت عَمَّتي خالدة ٣ - (بنت الْأسود بن عبد يَغُوث) خالدة بنت الْأسود بن عبد يَغُوث دخل

стр. 3453

رَسُول الله ﷺ على عَائِشَة وَعِنْدهَا امْرَأَة تصلي فِي المجسد فَقَالَ يَا عَائِشَة من هَذِه قَالَت إِحْدَى خَالَاتك قَالَ إنّ خَالَاتِي بِهَذِهِ الْبِلَاد لغرائب فأيُّ خَالَاتِي هَذِه قَالَت هَذِه خالدة بنت الْأسود قَالَ سُبْحَانَ الله يخرج الحيّ من المِّيت ووالد خالدة هَذِه الْأسود بن يَغُوث بن وهب بن عبد منَاف بن زهرَة وَالْأسود ابْن أخي آمِنَة أم رَسُول الله ﷺ ذكرهَا بقيُّ بن مخلد فِي تَفْسِير سُورَة آل عمرَان (الألقاب) الشّاعران الخالديان اسْم أَحدهمَا مُحَمَّد بن هَاشم وَالْآخر سعيد بن هَاشم تقدّم الأول فِي المحمدين وَالْآخر يَأْتِي فِي حرف السِّين فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى الخالديّ الْوَزير اسْمه أَحْمد بن عبد الرّحمن ابْن أبي خَالِد الْوَزير أَحْمد بن يزِيد الخالع الرافقيّ الْحُسَيْن بن أبي جَعْفَر ابْن خالويه النَّحْوِيّ اسْمه الْحُسَيْن بن أَحْمد خالوه الْحلْوانِي أَحْمد بن عَليّ (صَاحب آذربيجان) خاموش بن الأتابك أزبك صَاحب آذربيجان ولد هَذَا أصمَّ أبكم وَكَانَ يفهَّمه وَيفهم عَنهُ رجل رباه لما استولى خوارزم على بِلَاد خاموش جَاءَ خاموش إِلَى خدمته بكنجة خاضعاً فقدَّم تحفاً من جُمْلَتهَا حياصة كيكاوس ملك الْفرس فِي الزَّمن الْقَدِيم فِيهَا عدّة جَوَاهِر لَا تقوَّم مِنْهَا قِطْعَة بذخشاني مَمْسُوح بالطول فِي قدر كفّ قد نقرفيها اسْم كيكاوس وَكَانَ خوارزم يشدّها فِي الأعياد إِلَى أَن كبسه التتار بآمد وظفروا بهَا ونفذوها إِلَى القان جنكيز خَان وَأقَام خاموش مُدَّة فِي الْخدمَة فَلم يحظ بعناية إِلَى أَن رقَّت حَاله فَفَارَقَ خوارزم شاه وَدخل حصن ألموت فأدركه الْمَوْت بعد شهر سنة ثَمَان وَعشْرين وست مائَة

стр. 3454

(خبَّاب) ٣ - (خبَّاب مولى عتبَة بن غَزوَان) توفّي بِالْمَدِينَةِ سنة تسع عشرَة لِلْهِجْرَةِ ٣ - (ابْن الأرتّ الصَّحابيّ) خبَّاب بن الْأَرَت بن جندلة التَّميميّ من الْمُهَاجِرين الأوّلين بدريّ وَشهد الْمشَاهد وَتُوفِّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَاخْتلف فِي نسبه فَقيل تميميّ وَهُوَ الصَّحِيح وَقيل خزاعيّ وَكَانَ من فضلاء الصَّحابة الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين شهد بَدْرًا وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد وكنايته قيل أَبُو عبد الله وَقيل أَبُو يحيى وَقيل أَبُو مُحَمَّد وَكَانَ ممَّن عذِّب فِي الله وصبر على دينه وآخى رَسُول الله ﷺ بَينه وَبَين تَمِيم مولى خرَاش بن الصّمّة وَقيل بَينه وَبَين جُبَير بن عتِيك وَنزل الْكُوفَة وَمَات بهَا فِي التَّارِيخ المتقدِّم وَقيل سنة تسع عشرَة بِالْمَدِينَةِ وصلَّى عَلَيْهِ عمر وَسَأَلَ عمر خبّاباً عَمَّا لَقِي من الْمُشْركين فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ انْظُر إِلَى ظَهْري فَنظر فَقَالَ مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ ظهر رجل قَالَ لقد أوقدت لي نَار وسحبت عَلَيْهَا فَمَا أطفأها إِلَّا ودك ظَهْري ٣ - (الأنصاريّ الأشهليّ) خبَّاب بن قبْطِي بن عَمْرو بن سُهَيْل الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي قتل يَوْم أحدٍ شَهِيدا هُوَ وَأَخُوهُ صَيْفِي بن قبْطِي ٣ - (مولى عتبَة بن غَزوَان) ) خبَّاب مولى عتبَة بن غَزوَان أَبُو مُحَمَّد وَقيل أَبُو يحيى شهد بَدْرًا مَعَ مَوْلَاهُ عتبَة وَتُوفِّي بِالْمَدِينَةِ سنة تسع عشرَة وَهُوَ ابْن خمسين سنة وصلَّى عَلَيْهِ عمر بن الخطّاب

стр. 3455

مولى فَاطِمَة بنت عتبَة خبَّاب مولى فَاطِمَة بنت عتبَة بن ربيعَة أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَاخْتلف فِي صحبته وَقد روى عَن النَّبِي ﷺ لَا وضوء إِلَّا من صوتٍ أَو ريحٍ روى عَنهُ صَالح بن خيران وَبَنوهُ أَصْحَاب الْمَقْصُورَة مِنْهُم السّائب بن خبّاب أَبُو مُسلم صَاحب الْمَقْصُورَة (الألقاب) ابْن الخبّازة مُحَمَّد بن عبد الله الخبّازيّ المقرىء عليّ بن مُحَمَّد الخبّازيّ المقرىء اسْمه مُحَمَّد بن عليّ ابْن الخبّازة نصر بن الْحُسَيْن الخبّاز المصريّ يحيى بن مُوسَى الخبّاز أَبُو أَحْمد سعود بن الْعَلَاء ابْن الخبّاز النّحويّ أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد والشّيخ عليّ الخبّاز الزّاهد وَابْن الخبّاز إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن سَالم الخبّاز البلديّ الشّاعر اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان تقدم الخبّاز المصريّ الشّاعر اسْمه يحيى بن مُوسَى (الصّوفيّ الْمَشْهُور) مُوسَى الخبوشاني الصّوفيّ الْمَشْهُور اسْمه مُحَمَّد بن الموفَّق مرّ ذكره فِي المحمدين فِي مَكَانَهُ

стр. 3456

(خبيب) ٣ - (ابْن عدي الأنصاريّ) خبيب بن عديّ من بني عَمْرو بن عوفٍ الأنصاريّ الأوسي شهد بَدْرًا وَأسر فِي غَزْوَة الرّجيع سنة ثلاثٍ فَانْطَلق بِهِ إِلَى مَكَّة فَاشْتَرَاهُ بَنو الْحَارِث بن عَامر بن نَوْفَل وَكَانَ خبب قد قتل الْحَارِث بن عامرٍ يَوْم بدرٍ كَافِرًا فَاشْتَرَاهُ بنوه ليقتلوه بِهِ فَأَقَامَ عِنْدهم أَسِيرًا ثمَّ صلبوه بِالتَّنْعِيمِ وَكَانَ الَّذِي صلبه عقبَة بن الْحَارِث وَأَبُو هُبَيْرَة الْعَبدَرِي وخبيب أول من صلب فِي الْإِسْلَام وَأول من سنَّ صَلَاة رَكْعَتَيْنِ عِنْد الْقَتْل روى عَنهُ الْحَارِث بن البرصاء وَفِي تَرْجَمَة مَارِيَة فِي حرف الْمِيم شَيْء من ذكره فليطلب هُنَاكَ وَال خبيب عِنْدَمَا قتل من الطَّوِيل (لقد جمع الْأَحْزَاب حَولي وألَّبوا ... قبائلهم واستجمعوا كلَّ مجمع) (وَقد قرّبوا أَبْنَاءَهُم ونساءهم ... وقرِّبت فِي جذعٍ طويلٍ ممنَّع) (وكلُّهم يُبْدِي الْعَدَاوَة جاهداً ... عليّ لِأَنِّي فِي وثاقٍ بمضيع) (إِلَى الله أَشْكُو غربتي بعد كربتي ... وَمَا جمع الْأَحْزَاب لي عِنْد مصرعي) (فَذا الْعَرْش صبِّرني على مَا أصابني ... فقد بضعوا لحمي وَقد خلَّ مطمعي) (وَذَلِكَ فِي ذَات الآله وَإِن يَشَأْ ... يُبَارك على أوصال شلوٍ ممزَّع) (وَقد عرّضوا بالْكفْر وَالْمَوْت دونه ... وَقد ذرَّفت عَيْنَايَ من غير مدمع) (وَمَا بِي حذار الْمَوْت إِنِّي لميِّتٌ ... وَلَكِن حذَارِي حرُّ نارٍ تلفع) (فلست بمبدٍ للعدوِّ تخشُّعاً ... وَلَا جزعاً إِنِّي إِلَى الله مرجعي) (وَلست أُبَالِي حِين أقتل مُسلما ... على أيِّ جنبٍ كَانَ فِي الله مصرعي) وصلب خبيب بِالتَّنْعِيمِ رَحمَه الله تَعَالَى وَرَضي عَنهُ ٣ - (الصّحابيّ) خبيب بن إساف وَيُقَال يسَّاف بِالْيَاءِ بن عتبَة بن عَمْرو بن خديج الْأنْصَارِيّ الخزرجيّ شهد بَدْرًا وأحداً وَالْخَنْدَق وَكَانَ نازلاً بِالْمَدِينَةِ قَالَ الواقديّ تأخَّر إِسْلَامه

стр. 3457

حَتَّى خرج رَسُول الله) ﷺ إِلَى بدر فَلحقه فِي الطَّرِيق وَأسلم وَشهد الْمشَاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ وَمَات فِي خلَافَة عُثْمَان وَكَانَ تزوَّج حَبِيبَة بنت خَارِجَة بعد أَن توفّي عَنْهَا أَبُو بكرٍ ﵁ ٣ - (ابْن عبد الله بن الزّبير) خبيب بن عبد الله بن الزبير بن العوّام ضربه عمر بن عبد الْعَزِيز بِأَمْر الْوَلِيد خمسين سَوْطًا وصبَّ على رَأسه قربَة فِي بَارِد وَأَوْقفهُ على بَاب الْمَسْجِد فَمَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وروى لَهُ النَّسائيّ (الألقاب) الخبري الفرضيّ اسْمه عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الخبزرزّي نصر بن أَحْمد الخبيت الزنْجِي عليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد ختن ثَعْلَب أَحْمد بن جَعْفَر الختن الشافعيّ اسْمه مُحَمَّد بن الْحسن الختنيّ يُوسُف بن عمر بن الْحُسَيْن خت شيخ البخاريّ اسْمه يحيى بن مُوسَى الخجندي جمَاعَة مِنْهُم جمال الْإِسْلَام مُحَمَّد بن ثَابت وَمِنْهُم ملك الْعلمَاء مَسْعُود بن مُحَمَّد بن ثَابت وَمِنْهُم ملك الْعلمَاء مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف صدر الدّين وَمِنْهُم عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف

стр. 3458

(خِدَاش) ٣ - (أَبُو سلاّمة الصَّحَابِيّ) خِدَاش بن سلاّمة أَبُو سلاّمة بتَشْديد اللَّام السلاّمي مشدداً يعد فِي الْكُوفِيّين روى ي عَنهُ حَدِيث وَاحِد قَوْله ﷺ أوصِي امْرَءًا بأمّه أوصِي امْرَءًا بأمّه أوصِي امْرَءًا بأمّه ثَلَاث مراتٍ أوصِي امْرَءًا بِأَبِيهِ أوصِي امْرَءًا بمولاه الَّذِي يَلِيهِ الحَدِيث ٣ - (عَم صفيَّة بنت تجراه) خِدَاش عَم صفيَّة بنت تجراه بِالتَّاءِ ثَلَاثَة الْحُرُوف وَالْجِيم والرّاء وَبعد الْألف هَاء عمَّة أَيُّوب بن ثَابت حَدِيثه فِي شَأْن الصَّحيفة ٣ - (البعيث) خِدَاش بن بشر بن خالدٍ أَبُو يزِيد وَأَبُو مالكٍ التميميّ ثمَّ المجاشعيّ الْمَعْرُوف بالبعيث أحد الشُّعَرَاء المجيدين بَصرِي قدم الشَّام وَكَانَ خَطِيبًا شَاعِرًا وَكَانَ يهاجي جَرِيرًا وَفِيه يَقُول جرير من الْكَامِل (لما وضعت على الفرزدق ميسمي ... وصغا البعيث جدعت أنف الأخطل) وسميّ البعيث بقوله من الطَّوِيل (تبعَّث مني مَا تبعَّث بَعْدَمَا ... أمرَّت قواي واستمرَّعزيمتي) وَكَانَ البعيث قد هجاني صحب بَطنا من باهلة فَاسْتَعدوا عَلَيْهِ إِبْرَاهِيم بن عدي فِي خلَافَة الْوَلِيد بن عبد الْملك فَضَربهُ بالسِّياط وطيف بِهِ فَقَالَ جرير من الْبَسِيط (لَئِن هجوت بني صحبٍ لقد تركُوا ... للأصبحيّة فِي جنبيك آثارا) (قوم هم الْقَوْم لَو عَاد الزبير بهم ... لم يسلموه وَزَادُوا الْحَبل إمرارا)

стр. 3459

(الألقاب) الخدبّ النَّحوي اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد بن طَاهِر (خَدِيجَة) ٣ - (أم الْمُؤمنِينَ) خَدِيجَة بنت خويلد زوج النَّبِي ﷺ تزوَّجها قبل الْبعْثَة وعمره خمس وَعِشْرُونَ سنة وشهران وَعشرَة أَيَّام وَقيل غير ذَلِك وَهِي أول النَّاس إِيمَانًا بِهِ ثمَّ أَبُو بكرٍ وَكَانَت قبل عِنْد أبي هَالة هِنْد بن النبَّاش بن زُرَارَة التَّيْمِيّ فَولدت لَهُ هنداً ثمَّ خلف عَلَيْهَا عَتيق بن عَائِذ المَخْزُومِي ثمَّ أَنه خلف عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ وَلم يخْتَلف الْعلمَاء أَنه ولد لَهُ مِنْهَا وَلَده كلهم خلا إِبْرَاهِيم زوَّجه بهَا عَمْرو بن أَسد بن عبد العزَّى وَقَالَ هَذَا الْفَحْل لَا يقذع أَنفه وَكَانَت إِذْ ذَاك بنت أَرْبَعِينَ سنة وأقامت مَعَه أَرْبعا وَعشْرين سنة توفيت وَهِي بنت أَربع وَسِتِّينَ وَسِتَّة أشهرٍ وَكَانَ لما تزّوج بهَا ﷺ عمره إِحْدَى وَعشْرين سنة وَقيل ابْن خمسٍ وَعشْرين سنة وَهُوَ الْأَكْثَر وَقيل ابْن ثَلَاثِينَ وَأَجْمعُوا أَنَّهَا ولدت أَربع بناتٍ كُلهنَّ أدركن الْإِسْلَام وهاجرن وهنَّ زَيْنَب وَفَاطِمَة ورقيَّة وَأم كُلْثُوم وَولدت الْقَاسِم وَبِه كَانَ يكنى ﷺ وَقيل ولدت الطَّاهِر وَكَانَ رَسُول الله ﷺ لَا يسمع من الْمُشْركين شَيْئا يكرههُ إِلَّا فرّج الله عَنهُ بهَا تثبِّته وتصدِّقه وتخفِّف عَنهُ وتهوِّن عَلَيْهِ مَا يلقى من قومه قَالَت لَهُ يَا بن عَم أتستطيع أَن تُخبرنِي بصاحبك إِذا جَاءَك تَعْنِي جِبْرِيل فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ يَا خَدِيجَة هَذَا جِبْرِيل جَاءَنِي فَقَالَت لَهُ قُم يَا أَب نعم فَاقْعُدْ على فَخذي الْيُمْنَى فَفعل قَالَت هَل ترَاهُ قَالَ نعم قَالَت فتحَّول إِلَى الْيُسْرَى فَفعل قَالَت هَل ترَاهُ قَالَ نعم قَالَت فاجلس فِي حجري فَفعل قَالَت هَل ترَاهُ قَالَ نعم فَأَلْقَت خمارها وحسرت عَن صدرها فَقَالَت هَل ترَاهُ قَالَت لَا قَالَت أبشر فَإِنَّهُ وَالله ملك وَلَيْسَ بِشَيْطَان وَقَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل نسَاء الْجنَّة خَدِيجَة بنت خويلد وَفَاطِمَة بنت مُحَمَّد وَمَرْيَم ابْنة عمرَان وآسية بنت مُزَاحم امْرَأَة فِرْعَوْن وَقَالَت عَائِشَة مَا غرت على امرأةٍ مَا غرت على خَدِيجَة وَمَا بِي أَن أكون أدركتها وَلَكِن ذَلِك لِكَثْرَة ذكر رَسُول الله ﷺ إيّاها وَإِن كَانَ ليذبح الشَّاة فيتتبَّع بذلك صدائق خَدِيجَة يهديها لهنَّ وَقَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ لايكاد

стр. 3460

يخرج من الْبَيْت حَتَّى يذكر خَدِيجَة فَيحسن عَلَيْهَا الثّناء فَذكرهَا يَوْمًا من الْأَيَّام فأدركتني الْغيرَة فَقلت هَل كَانَت إِلَّا عجوزاً فقد أبدلك الله خيرا مِنْهَا فَغَضب حَتَّى اهتزَّ مقدَّم شعره من الْغَضَب ثمَّ قَالَ لَا وَالله مَا أبدلني خيرا آمَنت بِي إِذْ كفر) النَّاس وصدَّقني إِذْ كذّبني النَّاس وواستني فيمالها إِذْ حرمني النَّاس وَرَزَقَنِي الله مِنْهَا أَوْلَادًا قَالَت عَائِشَة فَقلت فِي نَفسِي لَا اذْكُرْهَا بسبَّةٍ أبدا وَفِي روايةٍ وحرمني ولد غَيرهَا فَقلت وَالله لَا أعاتبك فِيهَا بعد الْيَوْم وَتوفيت ﵂ قَالَ قَتَادَة قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين وَقَالَ غَيره بِأَرْبَع سِنِين وَقيل بِخمْس سِنِين وَكَانَت وفاتها فِي شهر رَمَضَان ودفنت فِي الْحجُون ٣ - (الواعظة الشّاهجانيّة) خَدِيجَة بنت مُحَمَّد بن عليّ الشاهجانية البغدادية الواعظة كتبت عَن ابْن سمعون بعض أَمَالِيهِ بخطها وَتوفيت سنة سِتِّينَ وَأَرْبع مائةٍ ٣ - (بنت القيِّم الواعظة) خَدِيجَة بنت يُوسُف بن غنيمَة بن حُسَيْن العالمة الفاضلة أمة الْعَزِيز البغدادية ثمَّ الدمشقية تعرف ببنت القيِّم كَانَ أَبوهَا قيِّم حمام فحرص عَلَيْهَا لما رأى نجابتها وأسمعها الْكثير وعلَّمها الخطَّ وَالْقُرْآن والوعظ وَغير ذَلِك وَكَانَت تعظ النّساء ثمَّ تركت ذَلِك ولزمت بَيتهَا ولدت سنة ثمانٍ وَعشْرين وَتوفيت سنة تسعٍ وَتِسْعين وست مائَة وَسمعت من ابْن الشّيرازي وَابْن اللَّتيّ وَابْن المقير وكريمة وبمصر من عليّ بن مُخْتَار العامري وَابْن الجمَّيزي وحدَّثت بِدِمَشْق والعلا وتبوك وجودَّت على الوليّ وَابْن الشَّواء والرّضي والتونسي والنجَّار وَلَكِن لم تقو يَدهَا وقرأت مقدمتين فِي الْعَرَبيَّة أَو أَكثر وأعربت على النُّجاة تفرَّدت بِرِوَايَة المقامات الحريرية قَرَأَهَا البرزالي عَلَيْهَا وسمعها الشَّيْخ شمس الدّين ٣ - (ابْنة المستعصم) خَدِيجَة السِّت النَّبَوِيَّة بَاب جَوْهَر ابْنة المستعصم مَاتَت بِبَغْدَاد واحتفل الْأَعْيَان بجنازتها وتذكّروا أَيَّام والدها وَبكوا وَكَثُرت النوائح والنوادب وَرفعت الطّرحات وَجلسَ صَاحب الدِّيوَان فِي العزاء على الأَرْض سنة سِتّ وَسبعين وست مائَة

стр. 3461

٣ - (بنت عَم محيى الدّين ابْن الزّكي) خَدِيجَة بنت الْحسن بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز أم الْبَقَاء القرشية الدّمشقية كَانَت صَالِحَة زاهدة تحفظ الْقُرْآن وتشتغل بالفقه وَهِي بنت عَم القَاضِي محيى الدّين بن الزّكي سَمِعت من أَحْمد بن الموازيني وَهِي عمَّة وَالِد الْمعِين الْقرشِي المحدِّث توفيت سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وست مائَة) قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين حدّثنا عَنْهَا بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْمَعَالِي ابْن البالسي ٣ - (بنت الغبيري) خَدِيجَة بنت أَحْمد بن الْحسن بن عبد الْكَرِيم النهرواني ابْن الغبيري فَخر النِّساء سَمِعت أَبَاهَا وَأَبا عبد الله الْحُسَيْن النّعالي وعمّرت حَتَّى حدَّثت بالكثير وَكَانَ سماعهَا صَحِيحا وَكَانَت صَالِحَة متدينِّة روى عَنْهَا جمَاعَة وَتوفيت رَحمهَا الله تَعَالَى سنة سبعين وَخمْس مائَة ٣ - (السُّلجوقية) خَدِيجَة بنت دَاوُد بن مِيكَائِيل بن سلجوق المدعوة ارسلان خاتون ابْنة أخي السّلطان طغرل بك تزَوجهَا الإِمَام الْقَائِم بن الْقَادِر فِي بَيت الجودانك من دَار الْخلَافَة على صدَاق مبلغ مائَة ألف دِينَار وَحضر العقد عميد الْملك وَزِير السّلطان والأمائل والأعيان وخطب رَئِيس الرؤساء خطْبَة النِّكَاح سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائةٍ وَنقل الجهاز وَفِيه من الْجَوَاهِر الْيَتِيمَة وأواني الذَّهب المرصَّعة بالجواهر والخركاوات الديباج الروميّ المزركش منسوجة بالحبّ الْكِبَار ونثر رَئِيس الرؤساء عِنْد ذَلِك شَيْئا كثيرا من الذَّهَب والفضَّة وتوجهت أم الإِمَام الْقَائِم فِي المَاء إِلَى دَار المملكة إِلَيْهَا وَأَتَتْ بهَا فِي عماريّة مجلَّلة بالأطلس المرصَّع بِقطع الفيروزج وَفِي خدمتها ثَمَانُون جَارِيَة تركيةً على رؤوسهن القلانس والتيجان وَفِي أوساطهن المناطق الذَّهَب وَعَلَيْهِم أقبية الدّيباج المذهبة فَلَمَّا دخلت على الْخَلِيفَة قبلت الأَرْض دفعاتٍ بَين يَدَيْهِ فاستدناها إِلَيْهِ وَجعلهَا إِلَى جَانِبه وَطرح عَلَيْهَا فرجيّة كَانَت عَلَيْهِ مطمومة بِالذَّهَب وألبسها تاجاً مرصّعاً وَأَعْطَاهَا من الْغَد مائَة ثوب ديباج بِالذَّهَب وَالْفِضَّة وطاسة من الذَّهَب قد بيّت فِيهَا قطع الْيَاقُوت والفيروزج والبلخش وعقداً من الْحبّ الْكِبَار وأقامت عِنْده نَحوا من ثَمَان سِنِين ثمَّ

стр. 3462

طلبت الْخُرُوج إِلَى خُرَاسَان مَعَ عَمها وَذكرت أَنَّهَا قد أسقطت فَخرجت مَعَه وَمَات بالرِّي ثمَّ عَادَتْ إِلَى بَغْدَاد وأقامت مَعَ الْقَائِم إِلَى أَن توفّي ﵀ ثمَّ تزوجت بالأمير عَليّ بن فرامرز بن أبي جَعْفَر بن كاكويه سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة وَلما كَانَت فِي عصمَة الْقَائِم جرى بَينهمَا أَمر فَحَضَرَ الْوَزير الْكِنْدِيّ ووقف على بَاب النّوبي وَأعْطى ابْن بكران الْحَاجِب مَكْتُوبًا وَقَالَ أوصله إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ وآتني بِالْجَوَابِ سرعَة فَأَنا على السَّرج لَا أنزل وَكَانَ فِيهِ مَكْتُوب يَقُول لَك سُلْطَان الْعَالم أَرَادَ بِهِ طغرلبك مَا أكرمناك بكريمتنا طَمَعا فِي ملبوسك ومأكولك ولكننا أكرمناك بكريمتنا لتَكون مَعهَا كَمَا يكون الرجلمع) زَوجته وَإِلَّا فخلّ سَبِيلهَا فَكتب الْخَلِيفَة الْجَواب من الْخَفِيف (ذهبت شرَّتي وولَّى الغرام ... وارتجاع الشّباب مَا لَا يرام) (أوهنت مني اللّيالي جليداً ... واللّيالي يضعفن والأيّام) (فعلى مَا عهدته من شَبَابِي ... وعَلى الغانيات مني السّلام) ٣ - (بنت الْمَأْمُون) خَدِيجَة بنت أَمِير الْمُؤمنِينَ عبد الله الْمَأْمُون غنّت شارية يَوْمًا بَين يَدي المتَوَكل شعر خَدِيجَة هَذِه فطرب لَهُ وَسَأَلَ لمن هُوَ وَأقسم عَلَيْهَا فَقَالَت لِخَدِيجَة بنت الْمَأْمُون وَهُوَ من السَّرِيع (بِاللَّه قُولُوا لي لمن ذَا الرَّشا ... المثقل الرِّدف الهضيم الحشا) (أظرف مَا كَانَ إِذا مَا صَحا ... وأملح النَّاس إِذا مَا انتشى) (وَقد بنى برج حمامٍ لَهُ ... أرسل فِيهِ طائراً مرعشا) (يَا لَيْتَني كنت حَماما لَهُ ... أَو باشقاً يفعل بِي مَا يشا) (لَو لبس القوهيَّ من رقَّةٍ ... أوجعهُ القوهيُّ أَو خدَّشا) (المغربيّة) خدُّوج قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج هَذِه امْرَأَة من أهل رصفة بساحل الْبَحْر اسْمهَا خَدِيجَة بنت أَحْمد بن كُلْثُوم المعافريّ وَهِي شاعرة حاذقة مَشْهُورَة بذلك فِي شبيبتها وَقد أسنَّت الْآن وكفَّت عَن كثير من ذَلِك وَأورد لَهَا قَوْلهَا من الْخَفِيف (جمعُوا بَيْننَا فلمّا اجْتَمَعنَا ... فرّقونا بالزُّور والبهتان) (مَا أرى فعلهم بِنَا الْيَوْم إِلَّا ... مثل فعل الشّيطان بالإنسان)

стр. 3463

(لهف نَفسِي عليَّ يَا لهف نَفسِي ... مِنْك إِن بنت يَا أَبَا مَرْوَان) كَانَ أَبُو مَرْوَان هَذَا رجلا شَاعِرًا من أهل الأندلس كَانَ يودُّها فَظهر لَهُ تشبُّب بهَا فغار لذَلِك إخوتها وفرّقوا بَينهمَا واشتهر أَبُو مَرْوَان هَذَا فَقتله إخوتها ووجدها أحد إخوتها تكْتب رقْعَة فهمَّ بهَا فَكتبت إِلَيْهِ من الْكَامِل (أبغي رضاك بطاعةٍ مفرونةٍ ... عِنْدِي بِطَاعَة ربِّي القدُّوس) (فَإِذا زللت وجدت حلمك ضيّقاً ... عَن زلّتي أبدا لفرط نحوسي) (وَلَقَد رَجَوْت بِأَن أعيش كَرِيمَة ... فِي ظلِّ طودٍ دَائِم التّعريس) ) (بِبَقَاء عزّك لَا عدمت بَقَاءَهُ ... فَإِذا أَنا أصلى بَحر شموس) (يَا سَيِّدي مَا هَكَذَا حكم النُّهى ... حقُّ الرئيس الرِّفق بالمرؤوس) (فَإِذا رضيت إِلَيّ الهوان رضيته ... وَجعلت ثوب الذُّلِّ خير لبوسي) قلت شعر جيد (خرَاش) ٣ - (الكعبي الصَّحابيّ) خرَاش بن أميّة الكعبيّ الخزاعيّ شهد بيعَة الرّضوان وَحلق رَأس النبيّ ﷺ وَلم يرو شَيْئا وَتُوفِّي سنة سِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ أَو فِي حُدُودهَا ٣ - (قَائِد الفرسان) خرَاش بن الصِّمَّة بن عَمْرو بن الجموح الأنصاريّ السُّلميّ شهد بَدْرًا وأحداً وجرح يَوْم أحد عشر جراحات وَكَانَ من الرُّماة الْمَذْكُورين وَكَانَ يُقَال لَهُ قَائِد الفرسان ٣ - (الشّيبانيّ) خراشة الشّيباني خرج محكِّماً فقلته مُسلم بن بكَّار العقيليّ فِي سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة

стр. 3464

(الألقاب) أَبُو خرَاش الهذليّ خويلد بن مرَّة ابْن خرَاش الْحَافِظ عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف ابْن الخرّاز القرطبيّ يحيى بن عبد الْعَزِيز ابْن الخرّاز البغداديّ يحيى بن عَليّ ابْن الْخَرَّاط الإشبيلي عبد الْحق بن عبد الرّحمن ابْن الخرّاط الشّافعيّ عليّ بن عُثْمَان الخرائطي صَاحب مصَارِع العشَّاق اسْمه مُحَمَّد بن جَعْفَر تقدّم ذكره فِي المحمّدين (ذُو الْيَدَيْنِ السُّلميّ) خرباق بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة مَكْسُورَة وَبعد الرَّاء بَاء ثَانِيَة الْحُرُوف وَبعد الْألف قَاف السَّلميّ قَالَه سعيد بن بشير عَن قَتَادَة عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن خرباق السُّلميّ أَن النَّبِي ﷺ صلّى الظّهْر فسلّم من رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ خرباق أشككت أم قصرة الصَّلَاة فَقَالَ مَا شَككت وَلَا قصرت الصَّلَاة وَقَالَ رَسُول الله ﷺ أصدق ذُو الْيَدَيْنِ قَالُوا نعم فصلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثمَّ سلَّم ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس ثمَّ سلّم قَالَ ابْن عبد البّر هَكَذَا ذكره العقيليّ عَن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن عليّ بن عُثْمَان النّفيليّ عَن مُحَمَّد بن بكار عَن سعيد بن بشير بِإِسْنَادِهِ قَالَ أَبُو عمر وَرَوَاهُ أَيُّوب السّختيانيّ وَهِشَام بن حسّان عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة لم يذكرُوا خرباق وَإِنَّمَا أحفظ ذكر الْخِرْبَاق من حَدِيث عمرَان بن الْحصين فِي قصّة ذِي الْيَدَيْنِ قَالَ فَقَامَ رجل يُقَال لَهُ الْخِرْبَاق طَوِيل الْيَدَيْنِ وَقَالَ ابْن عبد البّر أَيْضا فِي تَرْجَمَة ذِي الْيَدَيْنِ فِي حرف الذَّال وَذُو الْيَدَيْنِ عَاشَ حَتَّى روى الْمُتَأَخّرُونَ عَنهُ وَشهد أَبُو هُرَيْرَة يَوْم ذِي الْيَدَيْنِ وَهُوَ الرّاوي لحديثه وَصَحَّ عَنهُ فِيهِ قَوْله صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ الحَدِيث وَأَبُو هُرَيْرَة أسلم عَام خَيْبَر بعد بدرٍ بأعوام فَهَذَا يبين لَك أَن ذَا الْيَدَيْنِ الَّذِي رَاجع النبيّ ﷺ فِي شَأْن

стр. 3465

الصّلاة لَيْسَ بِذِي الشّمالين الْمَقْتُول يَوْم بدر وَقد كَانَ الزّهريّ على علمه بالمغازي يَقُول أَنه ذُو الشّمالين الْمَقْتُول ببدرٍ وَأَن قصَّة ذِي الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة كَانَت قبل بدرٍ ثمَّ أحكمت الْأُمُور بعد وَذَلِكَ وهم مِنْهُ عِنْد أَكثر الْعلمَاء وَقد ذكرنَا مَا يجب فِي ذَلِك عندنَا فِي كتاب التَّمْهِيد انْتهى وَسَيَأْتِي الْكَلَام على قَوْله أقصرت الصّلاة أم نسيت فَقَالَ كل ذَلِك لم يكن فِي تَرْجَمَة أبي النَّجْم الرّاجز واسْمه الْفضل بن قدامَة (خربندا) خربندا ملك التّتار اسْمه مُحَمَّد بن أرغون تقدَّم فِي مَكَانَهُ فِي المحمَّدين فليطلب هُنَاكَ (الألقاب) ابْن أبين الخرجين مَنْصُور بن الْمُسلم (الإفرنجيّ وَزِير رجّار) خرخي الإفرنجي وَزِير الْملك رجّار المتعلَّب على مملكة صقلية كَانَ بطلاً شجاعاً من دهاة النَّصَارَى سَار فِي الْبَحْر وَأخذ المهدية من الْمُسلمين ثمَّ سَار فِي الْبَحْر بالجيوش وحاصر الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَدخل فَم الميناء وَأخذ عدَّة شوانيّ وَرمى أَصْحَابه بالنَّشاب فِي قصر الْملك وَجَرت لَهُ مَعَ صَاحب الْقُسْطَنْطِينِيَّة عدّة حروب ينصر فِي جَمِيعهَا على صَاحب الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَكَانَ لَا يصطلى لَهُ بِنَار فَهَلَك بالبواسير والحصى سنة ستٍّ وَأَرْبَعين وحمس مائَة وَفرع النَّاس بِمَوْتِهِ (الألقاب) ابْن خرداذبة عبيد الله بن أَحْمد ابْن الخرزي يُوسُف بن أَحْمد ابْن حرزاذ النّجيرميّ يُوسُف بن يَعْقُوب (ابْن الحرّ الكوفيّ) خَرشَة بن الحرّ الْكُوفِي كَانَ يَتِيما فِي حجر عمر وَأُخْته

стр. 3466

سلاّمة لَهَا صُحْبَة وروى عَن عمر وَأبي ذرٍّ وَعبد الله بن سلاّم وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة أربعٍ وَسبعين لِلْهِجْرَةِ (أَبُو الْوَفَاء الكازروني) خرَّة فَيْرُوز بن شافيروز بن الكازروني أَبُو الْوَفَاء الْكَاتِب المترسّل كَانَت لَهُ معرفَة بالأدب وَيكْتب خطا حسنا روى عَن عليّ بن إِبْرَاهِيم بن هرون الْمَالِكِي وَابْن كادشٍ العكبري شَيْئا يَسِيرا وَمن شعره من مجزوء الرمل يَا بديع الْحسن قد زِدْت على بدر التّمام (تجْعَل اللّيل نَهَارا ... كلَّ أَوْقَات الظلام) وَمِنْه من السَّرِيع (يَا قلب لم ترغب فِي الزّاهد ... وتبتغي الْإِصْلَاح للفاسد) (إِن كنت لَا تسلو وَلَا ترعوي ... فاصبر لجهدٍ فِي الْهوى جَاهد) (آه من الحبِّ ولوعاته ... لَيْسَ بلائي فِيهِ بِالْوَاحِدِ) قلت شعر مَقْبُول (الألقاب) الخره قي أَحْمد بن الْمُبَارك بن نَوْفَل الْخرقِيّ القَاضِي أَبُو الْحسن أَحْمد بن عبد الله الْخرقِيّ صَاحب الْمُخْتَصر الْحُسَيْن بن عبد الله الْخرقِيّ عَمْرو بن الْحُسَيْن ابْن الخروف نظام الدّين اسْمه مُحَمَّد بن عليّ بن يُوسُف الشّاعر ابْن خروف النَّحويّ اسْمه عليّ بن مُحَمَّد بن عليٍّ (خريم) ٣ - (خريم الطّائي) خريم بن أَوْس بن حَارِثَة بن لأم الطَّائيّ أَبُو لَجأ بِاللَّامِ وَالْجِيم

стр. 3467

وَبعدهَا ألف مَهْمُوزَة قَالَ هَاجَرت إِلَى رَسُول الله ﷺ مُنْصَرفه من تَبُوك فَسمِعت العبّاس عَمه يَقُول يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد أَن أمتدحك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قل لَا يفضض الله فَاك فَأَنْشَأَ يَقُول من الوافر (من قبلهَا طبت فِي الظِّلال وَفِي ... مستودعٍ حَيْثُ يخصف الْوَرق) وَسَتَأْتِي الأبيات فِي تَرْجَمَة العبّاس ٣ - (الْأَسدي الصَّحابيّ) خريم بن فاتك بن الأخرم أَبُو أَيمن أَو أَبُو يحيى الأسديّ لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة سكن دمشق وَهُوَ أَخُو سُبْرَة بن فاتك وَكَانَ على قسم الدُّور حِين فتحت دمشق وَيُقَال أَخُوهُ سُبْرَة هُوَ الَّذِي قسَّم الدُّور وَكَانَ الشّعبيّ يروي عَن أَيمن بن خريمٍ قَالَ إِن أبي وَعمي شَهدا بَدْرًا وعهدا إليّ أَن لَا أقَاتل قَالَ مُحَمَّد ابْن عمر وَهَذَا فِيمَا لَا يتعرف عندنَا وَلَا عِنْد أحد ممّن لَهُ علم بالسّيرة أَنَّهُمَا شَهدا بَدْرًا وَلَا أحدا وَلَا الخَنْدَق وَإِنَّمَا أسلما حِين أسلمت بَنو أسدٍ بعد فتح مَكَّة وتحوّلا إِلَى الْكُوفَة ونزلاها بعد ذَلِك وَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم الرجل خريم لَوْلَا طول جمَّته وإسبال إزَاره فَبلغ ذَلِك خريماً فَجعل يَأْخُذ شفرة فَيقطع بهَا شعره إِلَى أَنْصَاف أُذُنَيْهِ وَرفع إزَاره إِلَى أَنْصَاف سَاقيه وَكَانَ حسن السَّاقَيْن فَدخل على مُعَاوِيَة فَقَالَ مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ ساقين لَو أَنَّهُمَا لامْرَأَة فَقَالَ فِي مثل عجيزتك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَات بالرقَّة فِي عهد مُعَاوِيَة وَقيل بِالْكُوفَةِ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وروى لَهُ الْأَرْبَعَة

стр. 3468

(الألقاب) الخزيمي الْوَاعِظ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عليّ ابْن خرِّين يُونُس بن الْحُسَيْن (المزنيّ) خزاعي بن عُثْمَان بن عبد نهمٍ الْمُزنِيّ عَم عبد الله بن المغفّل كَانَ سَادِن صم لمزينة فَكَسرهُ وَتوجه إِلَى النَّبِي ﷺ فأنشده من الطَّوِيل (ذهبت إِلَى نهمٍ لأذبح عِنْده ... عنيزة نسكٍ كَالَّذي كنت أفعل) (فَقلت لنَفْسي حِين راجعت حزمها ... أَهَذا الآله إنّكم لَيْسَ تعقلوا) (أَبيت فديني الْيَوْم دين محمدٍ ... إِلَه السّماء الْمَاجِد المتفضِّل) (المصريّ) خزرج بن صَالح المصريّ توفّي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة (أَبُو الْمجد البربريّ) خزرون أَبُو الْمجد البربريّ من أهل إشبيلية أورد لَهُ الأبَّار فِي تحفة القادم قَوْله يمدح الْأَمِير يحيى بن الحاجّ من الملثَّمين من الْكَامِل (هَذَا النسيم يهزُّ من زهر الرُّبا ... فَمر الْحَمَامَة يَا غضى أَن تندبا) (أبكى أوار الْبَرْق مقلة ديمةٍ ... فاستضحكت ثغر الأقاحة أشنبا) مِنْهَا (وفوارةٍ كالسّابرية نثرةً ... سحَّت مَكَان السَّمهريّة مذنبا) (قَالُوا هِيَ الْمَرْأَة أخْلص صقلها ... ولربّما صدئت فَكَانَ الطُّحلبا) (وَإِلَى الخميلة حَيْثُ أَلْقَت زورها ... أحوى أظلَّ صراره والرَّبربا) وَأورد لَهُ أَيْضا من الوافر (مضى يتلفّت السّحر الحلالا ... ويأنف أَن يَقُول رنا غزالا) (وَفِي خطواته نشوات تيهٍ ... تعربد فِي معاطفه دلالا) (بذلت لَهُ الْهدى فنأى مرَارًا ... وباعدت الْكرَى فَدَنَا خيالا) (وَدون الأجرعين مقيل خشفٍ ... توخّى الظّلَّ والشَّبم الزُّلالا)

стр. 3469

(يناغم ظَبْيَة مئت حذاراً ... فتحسب كلَّ مَا وطِئت جبالا) قلت شعر جيد (تقيّ الدّين المقرىء) خزعل بن عَسْكَر بن خَلِيل العلاّمة تقيّ الدّين أَبُو الْمجد الشّنائيّ المصريّ المقرىء النحويّ اللغويّ نزيل دمشق ذكر أَنه سمع من السّلفيّ وَأَنه دخل بَغْدَاد وَقَرَأَ على الْكَمَال عبد الرَّحْمَن الأنباريّ أَكثر تصانيفه وَعند عوده أَخذ فِي الطّريق وراحت كتبه وَسكن دمشق وَصَارَ إِمَام مشْهد عليّ بن الْحُسَيْن أقعد فِي آخر عمره وازدهم عَلَيْهِ الطَّلبة وَكَانَ أعلم النَّاس بِكَلَام الْعَرَب وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وستّ مائَة (الألقاب) خزيفة البغداديّ عبد الله بن سعد (خُزَيْمَة) ٣ - (ذُو الشَّهادتين) خُزَيْمَة بن ثَابت بن الْفَاكِه الْأنْصَارِيّ الخطمي بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الطّاء الْمُهْملَة ذُو الشّهادتين يُقَال بدريّ وَالصَّحِيح أَنه شهد أحدا وَمَا بعْدهَا

стр. 3470

وَقتل بصفين مَعَ عليّ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وروى لَهُ مُسلم والأبعة كَانَ يحمل راية بني خطمة وَشهد غَزْوَة مُؤْتَة فبارز رجلا فقلته وَأخذ من بيضته ياقوتة بَاعهَا فِي زمن عمر بِمِائَة دِينَار وَكَانَ هُوَ وَعُمَيْر بنعديّ بن خَرشَة يكسران أصنام بني خطمة وَأَجَازَ رَسُول الله ﷺ شَهَادَته بشهادتين لِأَن يَهُودِيّا قَالَ يَا مُحَمَّد أقضني ديني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أولم أقضك دينك قَالَ لَا إِن كَانَ لَك بَيِّنَة فهاتها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه أَيّكُم يشْهد أَنِّي قضيت الْيَهُودِيّ مَاله فَقَالَ خُزَيْمَة أَنا أشهد يَا رَسُول الله فَقَالَ لَهُ وَكَيف تشهد بذلك وَأَنت لم تحضرنا وَلم تعلم ذَلِك فَقَالَ يَا رَسُول الله نَحن نصدِّقك فِي الْوَحْي من السّماء فَلَا نصدّقك فِي قَضَاء دين يَهُودِيّ فأنفذ شَهَادَته وسمّاه ذَا الشَّهادتين لِأَنَّهُ صيَّر شَهَادَته شَهَادَة اثْنَيْنِ وَقَالَ من شهد لَهُ خُزَيْمَة أَو شهد عَلَيْهِ فحسبه وافتخر الحيّان من الْأَنْصَار الْأَوْس والخزرج فَقَالَت الْأَوْس منّا غسيل الْمَلَائِكَة حَنْظَلَة بن الرّاهب وَمنا من اهتزَّ لَهُ عرش الرَّحْمَن سعد بن معَاذ وَمنا من حمته الدَّبر عَاصِم بن ثَابت وَمنا من أجيزت شَهَادَته برجلَيْن خُزَيْمَة بن ثَابت وَقَالَ الخزرجيون منا أَرْبَعَة جمعُوا الْقُرْآن على عهد رَسُول الله ﷺ زيد بن ثَابت وَأَبُو زيد وأبيُّ بن كَعْب ومعاذ بن) جبل وَعَن مُحَمَّد بن عمَارَة بن خُزَيْمَة قَالَ كَانَ جدي كافّاً سلاحه يَوْم الْجمل وَيَوْم صفّين حَتَّى قتل عمار فَلَمَّا قتل عمار قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تقتل عمار الفئة الباغية ثمَّ سل سَيْفه وَقَاتل حَتَّى قتل وَخُزَيْمَة هُوَ الْقَائِل من الْبَسِيط (مَا كنت أَحسب هَذَا الْأَمر منصرفاً ... من هاشمٍ ثمَّ مِنْهَا عَن أبي حسن) (أَلَيْسَ أول من صلّى لقبلتهم ... وَأعلم النَّاس بالفرقان والسُّنن) (من فِيهِ مَا فيهم لَا يمترونبه ... وَلَيْسَ فِي الْقَوْم مَا فِيهِ من الْحسن) ٣ - (خُزَيْمَة بن الْحسن) خُزَيْمَة بن الْحسن قَالَ المرزباني مُحدث يرثي الْأمين بمراثٍ كَثِيرَة مِنْهَا قَوْله من الْخَفِيف
следующие страницы →