← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

سلاّمة لَهَا صُحْبَة وروى عَن عمر وَأبي ذرٍّ وَعبد الله بن سلاّم وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة أربعٍ وَسبعين لِلْهِجْرَةِ (أَبُو الْوَفَاء الكازروني) خرَّة فَيْرُوز بن شافيروز بن الكازروني أَبُو الْوَفَاء الْكَاتِب المترسّل كَانَت لَهُ معرفَة بالأدب وَيكْتب خطا حسنا روى عَن عليّ بن إِبْرَاهِيم بن هرون الْمَالِكِي وَابْن كادشٍ العكبري شَيْئا يَسِيرا وَمن شعره من مجزوء الرمل يَا بديع الْحسن قد زِدْت على بدر التّمام (تجْعَل اللّيل نَهَارا ... كلَّ أَوْقَات الظلام) وَمِنْه من السَّرِيع (يَا قلب لم ترغب فِي الزّاهد ... وتبتغي الْإِصْلَاح للفاسد) (إِن كنت لَا تسلو وَلَا ترعوي ... فاصبر لجهدٍ فِي الْهوى جَاهد) (آه من الحبِّ ولوعاته ... لَيْسَ بلائي فِيهِ بِالْوَاحِدِ) قلت شعر مَقْبُول (الألقاب) الخره قي أَحْمد بن الْمُبَارك بن نَوْفَل الْخرقِيّ القَاضِي أَبُو الْحسن أَحْمد بن عبد الله الْخرقِيّ صَاحب الْمُخْتَصر الْحُسَيْن بن عبد الله الْخرقِيّ عَمْرو بن الْحُسَيْن ابْن الخروف نظام الدّين اسْمه مُحَمَّد بن عليّ بن يُوسُف الشّاعر ابْن خروف النَّحويّ اسْمه عليّ بن مُحَمَّد بن عليٍّ (خريم) ٣ - (خريم الطّائي) خريم بن أَوْس بن حَارِثَة بن لأم الطَّائيّ أَبُو لَجأ بِاللَّامِ وَالْجِيم

стр. 3467

وَبعدهَا ألف مَهْمُوزَة قَالَ هَاجَرت إِلَى رَسُول الله ﷺ مُنْصَرفه من تَبُوك فَسمِعت العبّاس عَمه يَقُول يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد أَن أمتدحك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قل لَا يفضض الله فَاك فَأَنْشَأَ يَقُول من الوافر (من قبلهَا طبت فِي الظِّلال وَفِي ... مستودعٍ حَيْثُ يخصف الْوَرق) وَسَتَأْتِي الأبيات فِي تَرْجَمَة العبّاس ٣ - (الْأَسدي الصَّحابيّ) خريم بن فاتك بن الأخرم أَبُو أَيمن أَو أَبُو يحيى الأسديّ لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة سكن دمشق وَهُوَ أَخُو سُبْرَة بن فاتك وَكَانَ على قسم الدُّور حِين فتحت دمشق وَيُقَال أَخُوهُ سُبْرَة هُوَ الَّذِي قسَّم الدُّور وَكَانَ الشّعبيّ يروي عَن أَيمن بن خريمٍ قَالَ إِن أبي وَعمي شَهدا بَدْرًا وعهدا إليّ أَن لَا أقَاتل قَالَ مُحَمَّد ابْن عمر وَهَذَا فِيمَا لَا يتعرف عندنَا وَلَا عِنْد أحد ممّن لَهُ علم بالسّيرة أَنَّهُمَا شَهدا بَدْرًا وَلَا أحدا وَلَا الخَنْدَق وَإِنَّمَا أسلما حِين أسلمت بَنو أسدٍ بعد فتح مَكَّة وتحوّلا إِلَى الْكُوفَة ونزلاها بعد ذَلِك وَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم الرجل خريم لَوْلَا طول جمَّته وإسبال إزَاره فَبلغ ذَلِك خريماً فَجعل يَأْخُذ شفرة فَيقطع بهَا شعره إِلَى أَنْصَاف أُذُنَيْهِ وَرفع إزَاره إِلَى أَنْصَاف سَاقيه وَكَانَ حسن السَّاقَيْن فَدخل على مُعَاوِيَة فَقَالَ مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ ساقين لَو أَنَّهُمَا لامْرَأَة فَقَالَ فِي مثل عجيزتك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَات بالرقَّة فِي عهد مُعَاوِيَة وَقيل بِالْكُوفَةِ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وروى لَهُ الْأَرْبَعَة

стр. 3468

(الألقاب) الخزيمي الْوَاعِظ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عليّ ابْن خرِّين يُونُس بن الْحُسَيْن (المزنيّ) خزاعي بن عُثْمَان بن عبد نهمٍ الْمُزنِيّ عَم عبد الله بن المغفّل كَانَ سَادِن صم لمزينة فَكَسرهُ وَتوجه إِلَى النَّبِي ﷺ فأنشده من الطَّوِيل (ذهبت إِلَى نهمٍ لأذبح عِنْده ... عنيزة نسكٍ كَالَّذي كنت أفعل) (فَقلت لنَفْسي حِين راجعت حزمها ... أَهَذا الآله إنّكم لَيْسَ تعقلوا) (أَبيت فديني الْيَوْم دين محمدٍ ... إِلَه السّماء الْمَاجِد المتفضِّل) (المصريّ) خزرج بن صَالح المصريّ توفّي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة (أَبُو الْمجد البربريّ) خزرون أَبُو الْمجد البربريّ من أهل إشبيلية أورد لَهُ الأبَّار فِي تحفة القادم قَوْله يمدح الْأَمِير يحيى بن الحاجّ من الملثَّمين من الْكَامِل (هَذَا النسيم يهزُّ من زهر الرُّبا ... فَمر الْحَمَامَة يَا غضى أَن تندبا) (أبكى أوار الْبَرْق مقلة ديمةٍ ... فاستضحكت ثغر الأقاحة أشنبا) مِنْهَا (وفوارةٍ كالسّابرية نثرةً ... سحَّت مَكَان السَّمهريّة مذنبا) (قَالُوا هِيَ الْمَرْأَة أخْلص صقلها ... ولربّما صدئت فَكَانَ الطُّحلبا) (وَإِلَى الخميلة حَيْثُ أَلْقَت زورها ... أحوى أظلَّ صراره والرَّبربا) وَأورد لَهُ أَيْضا من الوافر (مضى يتلفّت السّحر الحلالا ... ويأنف أَن يَقُول رنا غزالا) (وَفِي خطواته نشوات تيهٍ ... تعربد فِي معاطفه دلالا) (بذلت لَهُ الْهدى فنأى مرَارًا ... وباعدت الْكرَى فَدَنَا خيالا) (وَدون الأجرعين مقيل خشفٍ ... توخّى الظّلَّ والشَّبم الزُّلالا)

стр. 3469

(يناغم ظَبْيَة مئت حذاراً ... فتحسب كلَّ مَا وطِئت جبالا) قلت شعر جيد (تقيّ الدّين المقرىء) خزعل بن عَسْكَر بن خَلِيل العلاّمة تقيّ الدّين أَبُو الْمجد الشّنائيّ المصريّ المقرىء النحويّ اللغويّ نزيل دمشق ذكر أَنه سمع من السّلفيّ وَأَنه دخل بَغْدَاد وَقَرَأَ على الْكَمَال عبد الرَّحْمَن الأنباريّ أَكثر تصانيفه وَعند عوده أَخذ فِي الطّريق وراحت كتبه وَسكن دمشق وَصَارَ إِمَام مشْهد عليّ بن الْحُسَيْن أقعد فِي آخر عمره وازدهم عَلَيْهِ الطَّلبة وَكَانَ أعلم النَّاس بِكَلَام الْعَرَب وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وستّ مائَة (الألقاب) خزيفة البغداديّ عبد الله بن سعد (خُزَيْمَة) ٣ - (ذُو الشَّهادتين) خُزَيْمَة بن ثَابت بن الْفَاكِه الْأنْصَارِيّ الخطمي بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الطّاء الْمُهْملَة ذُو الشّهادتين يُقَال بدريّ وَالصَّحِيح أَنه شهد أحدا وَمَا بعْدهَا

стр. 3470

وَقتل بصفين مَعَ عليّ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وروى لَهُ مُسلم والأبعة كَانَ يحمل راية بني خطمة وَشهد غَزْوَة مُؤْتَة فبارز رجلا فقلته وَأخذ من بيضته ياقوتة بَاعهَا فِي زمن عمر بِمِائَة دِينَار وَكَانَ هُوَ وَعُمَيْر بنعديّ بن خَرشَة يكسران أصنام بني خطمة وَأَجَازَ رَسُول الله ﷺ شَهَادَته بشهادتين لِأَن يَهُودِيّا قَالَ يَا مُحَمَّد أقضني ديني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أولم أقضك دينك قَالَ لَا إِن كَانَ لَك بَيِّنَة فهاتها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه أَيّكُم يشْهد أَنِّي قضيت الْيَهُودِيّ مَاله فَقَالَ خُزَيْمَة أَنا أشهد يَا رَسُول الله فَقَالَ لَهُ وَكَيف تشهد بذلك وَأَنت لم تحضرنا وَلم تعلم ذَلِك فَقَالَ يَا رَسُول الله نَحن نصدِّقك فِي الْوَحْي من السّماء فَلَا نصدّقك فِي قَضَاء دين يَهُودِيّ فأنفذ شَهَادَته وسمّاه ذَا الشَّهادتين لِأَنَّهُ صيَّر شَهَادَته شَهَادَة اثْنَيْنِ وَقَالَ من شهد لَهُ خُزَيْمَة أَو شهد عَلَيْهِ فحسبه وافتخر الحيّان من الْأَنْصَار الْأَوْس والخزرج فَقَالَت الْأَوْس منّا غسيل الْمَلَائِكَة حَنْظَلَة بن الرّاهب وَمنا من اهتزَّ لَهُ عرش الرَّحْمَن سعد بن معَاذ وَمنا من حمته الدَّبر عَاصِم بن ثَابت وَمنا من أجيزت شَهَادَته برجلَيْن خُزَيْمَة بن ثَابت وَقَالَ الخزرجيون منا أَرْبَعَة جمعُوا الْقُرْآن على عهد رَسُول الله ﷺ زيد بن ثَابت وَأَبُو زيد وأبيُّ بن كَعْب ومعاذ بن) جبل وَعَن مُحَمَّد بن عمَارَة بن خُزَيْمَة قَالَ كَانَ جدي كافّاً سلاحه يَوْم الْجمل وَيَوْم صفّين حَتَّى قتل عمار فَلَمَّا قتل عمار قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تقتل عمار الفئة الباغية ثمَّ سل سَيْفه وَقَاتل حَتَّى قتل وَخُزَيْمَة هُوَ الْقَائِل من الْبَسِيط (مَا كنت أَحسب هَذَا الْأَمر منصرفاً ... من هاشمٍ ثمَّ مِنْهَا عَن أبي حسن) (أَلَيْسَ أول من صلّى لقبلتهم ... وَأعلم النَّاس بالفرقان والسُّنن) (من فِيهِ مَا فيهم لَا يمترونبه ... وَلَيْسَ فِي الْقَوْم مَا فِيهِ من الْحسن) ٣ - (خُزَيْمَة بن الْحسن) خُزَيْمَة بن الْحسن قَالَ المرزباني مُحدث يرثي الْأمين بمراثٍ كَثِيرَة مِنْهَا قَوْله من الْخَفِيف

стр. 3471

(آذن الْملك رُكْنه بانهداد ... بعد ليثٍ من الْأَئِمَّة هاد) (ملكٌ همُّه السّماحة والبذل ... كريمٌ موفَّق للرشاد) (خانه الدَّهْر وَالزَّمَان خؤون ... جَائِر الحكم ظالمٌ للمعاد) وَقَوله من الْكَامِل (خلت الْقُصُور من الإِمَام مُحَمَّد ... وعفت معالم رسمها والمعهد) (واجتثَّ أصل الْملك بعد مضائه ... فالملك مضطربٌ بعيد الْمسند) ٣ - (أَبُو معمر الْأنْصَارِيّ الصّحابيّ) خُزَيْمَة بن معمر أَبُو معمر الْأنْصَارِيّ الخطمي روى عَنهُ مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ ابْن عبد البّر لَا أعلم روى عَنهُ غَيره حَدِيثه فِي المرجومة فِي إِسْنَاده اضْطِرَاب كثير وَفِيه إِقَامَة الحدّ كفّارة ٣ - (خُزَيْمَة بن خزمة الصّحابي) خُزَيْمَة بن خزمة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة والزّاي ابْن عديّ من القواقلة شهد أحدا وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد مَعَ رَسُول الله ﷺ ٣ - (خُزَيْمَة بن خزي الصّحابي) خُزَيْمَة بن خزيّ بِالْجِيم الْمَفْتُوحَة والزّاي الْمَكْسُورَة السّلمي لَهُ صُحْبَة روى عَنهُ أَخُوهُ حبّان بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْبَاء ثَانِيَة الْحُرُوف ذكره أَبُو حَاتِم الرّازي فِي الصّحابة قَالَ ابْن عبد البّر وَفِيه نظر وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ جزيّ بِكَسْر الْجِيم) ٣ - (العبديّ الصّحابي) خُزَيْمَة بن خزيّ بضمّ الْجِيم وَفتح الزّاي ابْن شهَاب العبديّ يعد من أهل الْبَصْرَة روى عَنهُ حَدِيث وَاحِد فِي الضّبّ يخْتَلف فِي إِسْنَاده وَمَتنه ٣ - (خُزَيْمَة بن جهم) خُزَيْمَة بن جهم بن قيس كَانَ ممّن حمل النجاشيّ فِي السّفينة مَعَ عَمْرو ابْن أُميَّة ابْن أبي حَاتِم الرّازي عَن أَبِيه الصّحابة

стр. 3472

٣ - (خُزَيْمَة بن الْحَارِث الصّحابي) خُزَيْمَة بن الْحَارِث الصّحابيّ مصري لَهُ صُحْبَة روى عَنهُ يزِيد بن أبي حبيب حَدِيثه عِنْد ابْن لَهِيعَة عَن يزِيد عَنهُ ٣ - (الأسديّ النَّحوي) خُزَيْمَة بن مُحَمَّد بن خُزَيْمَة الْأَسدي النَّحْوِيّ من أهل الحلّة المزيدية يُقَال أَنه أول من انْتَشَر عَنهُ النَّحْو بِتِلْكَ الْبِلَاد وَتخرج بِهِ جمَاعَة مِنْهُم ابْن جياء وَكَانَ لَهُ شعر مِنْهُ ٣ - (إِمَام الأئمَّة) ابْن خُزَيْمَة إِمَام الأئمَّة الْحَافِظ اسْمه مُحَمَّد بن إِسْحَاق تقدم ذكره فِي المحمّدين فِي مَكَانَهُ (خسرو) ٣ - (الْملك الْعَزِيز ابْن بويه) خسرو فَيْرُوز الْملك الْعَزِيز أَبُو مَنْصُور ابْن الْملك جلال الدولة ابْن بويه ولد بِالْبَصْرَةِ سنة سبع وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة وَولي إمرة وَاسِط لِأَبِيهِ وبرع فِي الْآدَاب وَالْأَخْبَار الْعَرَبيَّة وأكبَّ على اللَّهْو والخلاعة وَلما مَاتَ أَبُو سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة فَارق واسطاً وَأقَام عِنْد أَمِير الْعَرَب دبيس بن مزِيد ثمَّ توجه إِلَى ديار بكر منتجعاً للملوك وَمَات بميَّافارقين وَمن شعره من الْبَسِيط (وراقصٍ يستحثُّ الكفَّ بالقدم ... مستملح الشَّكل والأعطاف والشِّيم) (ترى لَهُ نبراتٍ من أنامله ... كَأَنَّهَا نبضات الْبَرْق فِي الظُّلم) (يُرَاجع الحثَّ فِي الْإِيقَاع من طربٍ ... تراجع الرجل الفأفاء فِي الْكَلم) وَمِنْه من الْكَامِل (من ملَّني فليمض عني راشداً ... فَمَتَى عرضت لَهُ فلست براشد)

стр. 3473

(مَا ضَاقَتْ الدّنيا عليَّ بأسرها ... حَتَّى تراني رَاغِبًا فِي زاهد) وَمن شعر ركن الدولة من الطَّوِيل (إِذا خضب الْمَرْء الشّباب بعطره ... وأمَّل أَن يحظى بِذَاكَ لَدَى الْحور) (بذلن لَهُ زور الْمَوَدَّة إنّه ... كَذَاك يجازى صَاحب الزُّور بالزُّور) وَمِنْه من الطَّوِيل (وَقَالُوا أفق من سكرة اللَّهْو والصِّبا ... فقد لَاحَ صبحٌ فِي دجاك عَجِيب) (فَقلت أخلائي دَعونِي ولذتي ... فَإِن الْكرَى عِنْد الصّباح يطيب) وَلم يكن الْملك الْعَزِيز يركب فِي زبزب أَو يقْعد فِي مجْلِس إِلَّا وَحَوله كتب الْأَدَب ينظر فِيهَا وكانيحضر مَجْلِسه جمَاعَة من أهل الْأَدَب مثل أبي الْحسن الخيشيّ وَأبي عَليّ البونسي وَأبي غالبٍ بن بَشرَان النحويّ ونظرائهم وَقد أعدُّوا مَا يذاكرون بِهِ من أَخْبَار ونوادر وملح وأشعار فَلَا يُورد أحدهم شَيْئا إِلَّا وسابقه الْملك الْعَزِيز إِلَيْهِ أَو عَارضه فِيهِ بِمثلِهِ وَزِيَادَة ٣ - (سبط بن الحماميَّة) خسرو شاه بن سعد بن عبد السيّد بن أبي الفوارس أَبُو شُجَاع سبط أبي عليّ ابْن الحماميّة) ويسمَّى مُحَمَّدًا أَيْضا كَانَ أديباً فَاضلا لَهُ شعر وَقد حدَّث عَن الشريف أبي الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمُهْتَدي بِيَسِير وَتُوفِّي سنة أَربع وَخمْس مائةٍ وَمن شعره من الْبَسِيط (وليلةٍ جعلت فِي أرْضهَا فلكاً ... يديره عَبث الْقَيْنَات بالوتر) (فشمسه الكأس والمصباح كوكبه ... وبدره شادنٌ من أحسن الصُّور) (فسعدها بِتمَام اللّيل متّصلٌ ... ونحسها فرقةٌ يَأْتِي مَعَ السّحر) قلت شعر جيد ٣ - (صَاحب غزنة) خسرو شاه سُلْطَان غزنة وَابْن سلاطينها ولي الْملك بعد أَبِيه بهْرَام شاه بن مَسْعُود ابْن إِبْرَاهِيم بن مَسْعُود بن مَحْمُود بن سبكتكين وَكَانَ عادلاً حسن السِّيرَة فِي رعيَّته محباً للخير مقرِّباً للْعُلَمَاء يرجع إِلَى قَوْلهم وَكَانَ ملكه تسع سِنِين وَملك بعده ابْنه ملكشاه فلمّا ملك نزل عَلَاء الدّين ملك الْغَوْر فحاصر غزنة وَكَانَ الثَّلج كثيرا فَلم يُمكنهُ الْمقَام وَعَاد إِلَى بِلَاده وَكَانَت وَفَاة خسروشاه سنة خمسٍ وَخمسين وَخمْس مائَة

стр. 3474

٣ - (صَاحب الألموت) خسرو شمس الشُّموس الْملك ركن الدّين ابْن عَلَاء الدّين مُحَمَّد بن جلال الدّين الْحسن بن الصَّباح الباطني النّزاريّ صَاحب قلعة الألموت رَئِيس الإسماعيلية بِبِلَاد الْعَجم دَامَت الرياسة فِيهِ وَفِي أَبِيه وجدّه دهراً طَويلا وَكَانَ سِنَان الدّولة فِي الشَّام زمن صَلَاح الدّين من دعاة الْحسن بن الصّباح نزل هولاكو على قلعة الألموت وَأَخذهَا وَقتل ركن الدّين هَذَا وَقتل مَعَه طَائِفَة من الْمَلَاحِدَة سنة خمسٍ وَخمسين وستّ مائَة (الألقاب) الخسرو شاهي عبد الحميد بن عِيسَى بن محمويه بنت الخشّاب اسْمهَا فَاطِمَة الخشَّاب جمَاعَة مِنْهُم ابْن الخشّاب الْحَافِظ اسْمه أَحْمد بن الْقَاسِم والخشَّاب الْكَاتِب اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن وَابْن الخشَّاب النَّحوي اسْمه عبد الله بن أَحْمد بن أَحْمد الخشَّاب المحدِّث مُحَمَّد بن عليّ) ابْن الخشَّاب عقيل بن يحيى ابْن الخشّاب الْحلَبِي اسْمه إِبْرَاهِيم بن سعيد ابْن الخشّاب وَكيل بَيت المَال صدر الدّين أَحْمد بن عِيسَى ابْن خشنام إِبْرَاهِيم بن عليّ بن إِبْرَاهِيم ابْن خشنام عليّ بن مُحَمَّد الخشنامي أَحْمد بن عُثْمَان ابْن خشكنانكة الشَّاعِر النديم هُوَ أَحْمد بن عليّ بن فضل ابْن خشترين الْأَمِير فَخر الدّين عِيسَى بن خشترين (اللّغويّ الكوفيّ) خشّاف الكوفيّ صَاحب اللّغة توفّي سنة خمس وَسبعين وَمِائَة

стр. 3475

(الْأَمِير جمال الدّين الهكّاري) خشترين الْأَمِير جمال الدّين الهكّاري هُوَ الَّذِي عمر الْمدرسَة الشَّافِعِيَّة بِالْقصرِ فِي الْقَاهِرَة لما توفّي صدر الدّين عبد الْملك بن درباس عزل أَخُوهُ القَاضِي ضِيَاء الدّين عُثْمَان بن عِيسَى بن درباس عَن نِيَابَة الحكم ووقفها وفوض تدريسها إِلَيْهِ كَانَ الْأَمِير جمال الدّين الْمَذْكُور حَيا بعد السّت مائَة توفّي سنة تسع عشرَة وست مائَة بإربل وتخرَّج على ابْن سَعَادَة الْحِمصِي (الخشخاش الصّحابي) الخشخاش بن الْحَارِث وَيُقَال ابْن مَالك العنبريّ التَّمِيمِي هُوَ بِالْخَاءِ مُعْجمَة وَقيل فِيهِ بِالْحَاء الْمُهْملَة لَهُ ولبنيه مَالك وَقيس وَعبيد صُحْبَة وَقد روى عَنْهُم وَعَن أَبِيهِم حُصَيْن بن أبي الْحر قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ ومعني ابْن لي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إنّك لَا تجني عَلَيْهِ وَلَا يجني عَلَيْك مثل حَدِيث أبي رمثة سَوَاء قَالَ ابْن عبد الْبر لَا أعلم لَهُ غير هَذَا الحَدِيث (الْحَافِظ النَّسائيّ) خشيش بن أَصْرَم أَبُو عَاصِم النَّسائي الْحَافِظ مصنِّف كتاب الاسْتقَامَة فِي الردّ على أهل الْبدع سمع عبد الرَّزَّاق وروى عَنهُ أَبُو دَاوُد والنِّسائيّ وثَّقة النَّسائي وَله رحْلَة إِلَى الشَّام ومصر واليمن وَتُوفِّي فِي شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَتَيْنِ

стр. 3476

(الألقاب) الخشوعي بَرَكَات بن إِبْرَاهِيم وَمِنْهُم عبد الله بن بَرَكَات ابْن الخشكري اسْمه مزِيد بن عليّ خشُّوية عبد الله بن حسن ابْن أبي الْخِصَال الْكَاتِب الفافقي اسْمه عبد الْملك بن أبي الْخِصَال الخصَّاف أَبُو بكر الْفَقِيه على مَذْهَب أهل الْعرَاق اسْمه أَحْمد بن عَمْرو ابْن خصي الْبَغْل عبد القاهر بن المهنا (الخصيب) ٣ - (الْحَارِثِيّ البصريّ) الخصيب بن نَاصح الْحَارِثِيّ الْبَصْرِيّ نزيل مصر روى عَن هِشَام بن حسان وَشعْبَة وَيزِيد بن إِبْرَاهِيم التستريّ وَنَافِع بن عمر وَهِشَام بن يحيى وَجَمَاعَة وروى عَنهُ الرّبيع الْمرَادِي وبحر بن نصر الْخَولَانِيّ وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الحكم وَسليمَان بن شُعَيْب الكيساني وَجَمَاعَة وَقَالُوا أَبُو زرْعَة مَا بِهِ بَأْس إِن شَاءَ الله وَلم يخِّرجوا بِهِ توفّي فِي حُدُود الْمِائَتَيْنِ أَو مَا بعْدهَا ٣ - (الْمصْرِيّ) الخصيب بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الخصيب أَبُو الْحسن بن أبي بكر المصريّ ثِقَة توفّي سنة ستّ عشرَة وَأَرْبع مائَة ٣ - (أَبُو الْعَلَاء التَّميمي) الخصيب بن المؤمَّل بن مُحَمَّد بن عَليّ بن سلم بن الْعَبَّاس بن

стр. 3477

الخصيب أَبُو الْعَلَاء التّميمي الْمُجَاشِعِي كَانَ أَبوهُ بصرياً سمع أَحْمد بن مُحَمَّد بن النقور وَغَيره وحدّث باليسير وروى عَنهُ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر وَأَبُو سعد ابْن السّمعاني وَكَانَ أديباً فَاضلا شَاعِرًا توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَكَانَ شِيعِيًّا غالياً وَمن شعره من الطَّوِيل (أَقْْضِي زماني باللتيا وبالتي ... وَمن دون إِدْرَاك المنى حادثٌ يقْضِي) (وأمزج من كأس المطامع والمنى ... مجاجة سمٍّ من خلاصته مَحْض) (وأغضي على حرمَان راجٍ يزورني ... بوعدٍ وَلَو شَاءَ الْغنى لي لم أَغضّ) ٣ - (الطّيب النّصرانيّ) الخصيب كَانَ طَبِيبا نَصْرَانِيّا فَاضلا مقَامه بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ ماهراً فِي صناعته جيّد المعالجة قَالَ مُحَمَّد بن سلاّم الجُمَحِي مرض الحكم بن مُحَمَّد بن قنبر الْمَازِني الشَّاعِر الْبَصْرِيّ فَأتوهُ بخصيب الطّيب يعالجه فَقَالَ من مجزوء الرمل (وَلَقَد قلت لأهلي ... إِذْ أَتَوْنِي بخصيب) (لَيْسَ وَالله خصيبٌ ... للّذي بن بطبيب) (إنمّا يعرف دائي ... من بِهِ مثل الَّذِي بِي) ) وحدَّث أَيْضا قَالَ سقى خصيب الطَّبِيب مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس السّفاح شربة دَوَاء وَهُوَ على الْبَصْرَة فَمَرض بهَا وَحمل إِلَى بَغْدَاد وَمَات بهَا وَذَلِكَ أول سنة خمسين وَمِائَة فاتُّهم خصيب فحبس حَتَّى مَاتَ فَنظر فِي علّته إِلَى مَائه فَقَالَ قَالَ جالينوس إنَّ صَاحب هَذِه العلَّة إِذا صَار مَاؤُهُ هَكَذَا لَا يعِيش فَقيل لَهُ أنَّ جالينوس ربّما أَخطَأ فَقَالَ مَا كنت إِلَى خطائه قطُّ أحْوج مني غليه فِي هَذَا الْوَقْت وَمَات من علّته ٣ - (صَاحب الْخراج بِمصْر) الخصيب بن عبد الحميد أَبُو نصر صَاحب ديوَان الْخراج بِمصْر قَصده أَبُو فراس من بَغْدَاد وامتدحه بقصيدته الرّائيّة الْمَشْهُورَة الَّتِي أوّلها من الطَّوِيل (أجارة بيتينا أَبوك غيور ... وميسور مَا يُرْجَى لديك عسير) مِنْهَا (ذَرِينِي أكثِّر حاسديك برحلةٍ ... إِلَى بلدٍ فِيهِ الخصيب أَمِير) (فَمَا جازه جودٌ وَلَا حلَّ دونه ... وَلَكِن يصير الْجُود حَيْثُ يصير) (فَتى يَشْتَرِي حسن الثَّنَاء بِمَالِه ... وَيعلم أَن الدّائرات تَدور)

стр. 3478

(فَمن كَانَ أَمْسَى جَاهِلا بمقالتي ... فَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ خَبِير) وَقد اشتهرت هَذِه الأبيات وَهَذِه القصيدة وَأَشَارَ النَّاس إِلَيْهَا وعارضها الشّعراء وضمَّنوا من أبياتها فِي أشعارهم وَمِمَّنْ عارضها ابْن درّاج القسطلِّي بقصيدة طائلة هائلة وأولها من الطَّوِيل (دعِي عَزمَات المستضام تنير ... فتنجد فِي عرض الفلا وتغور) وَهِي قصيدة بليغة فصيحة وَقد ذكرت بَعْضهَا فِي تَرْجَمَة ابْن درّاج فِي مَكَانَهُ واسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْعَاصِ وَلما قلّد الرشيد هرون الخصيب خراج مصر وضياعها توجَّه إِلَى مصر وَلما اسْتَقر بهَا كتب إِلَى أبي نواس يستزيره وَكَانَ بِهِ خاصّاً فَخرج إِلَيْهِ وَخرج وَقت خُرُوجه جمَاعَة من الشُّعَرَاء ليمتدحوه وَلم يعرفوا خُرُوج أبي نواس واجتمعوا بالرقَّة فَقَالَ بَعضهم لبَعض هَذَا أَبُو نواس يمْضِي إِلَى الخصيب وَلَا فضل فِيهِ لأحدٍ مَعَه فاجعوا من قريب وَبلغ ذَلِك أَبَا نواس فَصَارَ إِلَيْهِم مسلِّماً وَقَالَ بَلغنِي مَا عزتم عَلَيْهِ فَلَا تَفعلُوا وامضوا حَتَّى نصطحب فَإِنِّي وَالله لَا أبدأ إلاّ بكم فشكروا لَهُ وَسَكنُوا إِلَى قَوْله ومضوا فَلَمَّا قدمُوا) مصر وَبلغ الخصيب خبر أبي نواس جلس لَهُ جُلُوسًا عَاما فِي مجلسٍ جليل وَدخل إِلَيْهِ الشُّعَرَاء فسلّم عَلَيْهِ وَقَالَ من الرجز قد استزرت عصبَة قد أَقبلُوا وعصبةٌ لم تستزرهم طفَّلوا رجوك فِي تطفيلهم وأمَّلوا وللرّجاء حرمةٌ لَا تجْهَل فافعل كَمَا كنت قَدِيما تفعل فَاسْتحْسن الخصيب ذَلِك وكل من حَضَره وَقَالَ الخصيب من هَؤُلَاءِ فعرَّفه أَبُو نواس خبرهم فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ وقدِّرلهم صلَاتهم على حسب مقاديرهم فِي نَفسك فقدَّر لَهُم أَبُو نواس صلَاتهم وعرضها عَلَيْهِ فوقَّع بإطلاقها فأطلقت من وَقتهَا وَقَالَ اخْرُج ففرِّقها عَلَيْهِم وَعَاد إِلَى الخصيب فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ حَتَّى اتفرَّغ لَك وللأنس بك وَفِيه يَقُول من الْكَامِل (أَنْت الخصيب وَهَذِه مصر ... فتدفّقا فكلماكما بَحر) (لَا تقعدا بِي عَن مدى أملي ... شَيْئا فَمَا لَكمَا بِهِ عذر) (ويحقُّ لي إِذْ صرت بَيْنكُمَا ... أَن لَا يحلَّ بساحتي فقر) وزار الخصيب رجل وَهُوَ يَلِي مصر مستميحاً فحرمه وَانْصَرف فَأَخذه أَبُو الندّى اللص وَكَانَ يقطع الطَّرِيق فَقَالَ لَهُ هَات مَا أَعْطَاك الخصيب فَقَالَ لم يُعْطِنِي شَيْئا فَضَربهُ مِائَتي مقرعة يقرّره على مَا ظن أَنه ستره عَنهُ ثمَّ قدم على الخصيب آخر فحرمه فَقَالَ لَهُ جعلت فدَاك تكْتب

стр. 3479

لي إِلَيّ أبي النّدى اللّص تعرِّفه فِيهَا أَنَّك لم تعطني شَيْئا لِئَلَّا يضربني فَضَحِك مِنْهُ وبرَّه وَكَانَ يكْتب للخصيب جَابر بن دَاوُد البلاذريّ المؤلّف لكتاب الْبلدَانِ وَلغيره من الْكتب ٣ - (أَبُو الْعَلَاء الْمُجَاشِعِي) الخصيب بن سلم أَبُو الْعَلَاء الْمُجَاشِعِي الشَّاعِر ولد سنة تسعٍ وَخمسين وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة من شعره من المتقارب (فواحسرتا لطلاّب المعاش ... وسعيي إِلَيْكُم بجسمٍ كدود) (وَمَا أَنا فِي ظلِّ هذي الْحَيَاة ... وفرط التَّمحُّل إلاّ كدود) وَقَالَ من الطَّوِيل) (أَقْْضِي زماني باللتيا وبالتي ... وَمن دون إِدْرَاك المنى حادثٌ يقْضِي) (وأمزج من كأس المطامع والمنى ... مجاجة سمٍّ من خلاصته مَحْض) (الألقاب) الخصيبيّ الْكَاتِب أَحْمد بن عبيد الله (الجزريّ الحرّاني) خصيف بِفَتْح الْخَاء وَكسر الصّاد الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف بن عبد الرَّحْمَن وَيُقَال ابْن يزِيد أبوعونٍ الجزريّ الحرّانيّ الخضري بخاءٍ معجمةٍ مَكْسُورَة هُوَ مولى بني أُميَّة وَهُوَ أَخُو خصاف وَكَانَا توأمين وخصيف أكبرهما حدّث عَن أنسٍ وَابْن خبيرٍ ومجاهدٍ وَعِكْرِمَة وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَغَيرهم روى عَنهُ ابْن إِسْحَق وَابْن جريج والثوريّ وَشريك وَغَيرهم وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وَتُوفِّي فِي الْأَرْبَعين وَمِائَة وَقَالَ كنت مَعَ مجاهدٍ فَرَأَيْت أنس بن مَالك فَأَرَدْت أَن آتيه فَمَنَعَنِي مُجَاهِد فَقَالَ لَا تذْهب إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يرخّص فِي

стр. 3480

الطلاء قَالَ فَلم ألقه وَلم آته قَالَ عتّاب بن بشير فَقلت لخصيف مَا أحوجك إِلَى أَن تضرب كَمَا يضْرب الصَّبِي بالدرّة تدع أنس بن مَالك صَاحب رَسُول الله ﷺ وتقيم على كَلَام مُجَاهِد (الْخضر) ٣ - (الْحَافِظ الْقزْوِينِي) الْخضر بن أَحْمد بن الْخضر الْحَافِظ القزوينيّ توفّي سنة أَربع وَسبعين وَثَلَاث التوماثيّ بِضَم التّاء والمثنّاة من فَوق وَبعد الوار السّاكنة مِيم وَألف ثمَّ ثاء مُثَلّثَة كَذَا وجدته مقيَّداً من نواحي برقعيد من بِلَاد الجزيرة قدم بَغْدَاد شَابًّا وتفقَّه بهَا للشَّافِعِيّ وَسمع الحَدِيث وَقَرَأَ الْأَدَب وَكَانَ فَاضلا وَتُوفِّي ببخارا سنة ثَمَانِينَ وحمس مائَة وَمن شعره من الْخَفِيف (أَنْت فِي عمْرَة التَّنْعِيم تعوم ... لست تَدْرِي بأنَّ ذَا لَا يَدُوم) (كم رَأينَا من الْمُلُوك قَدِيما ... همدوا فالعظام مِنْهُم رَمِيم) مَا رَأينَا الزّمان أبقى على شخص شقاءً فَهَل يَدُوم النّعيم (والغنى عِنْد أَهله مستعارٌ ... فحميدٌ بِهِ وَمِنْهُم ذميم) قلت شعر متوسط وَكَانَ يحفظ الْمُجْمل وَشعر الهذّليين وأخبار الأصمعيّ وَشعر رؤبة بن العجَّاج وَذي الرُّمّة وَغَيرهمَا من المخضرمين وَأهل الْإِسْلَام والجاهلية ٣ - (العابر) الْخضر بن مُحَمَّد بن عليّ أَبُو العبّاس العابر من أهل جَزِيرَة ابْن عمر ولد بهَا وَنَشَأ بالموصل وَأقَام بِبَغْدَاد وَكَانَت لَهُ معرفَة حَسَنَة بالتعبير وَتُوفِّي سنة خمسٍ وست مائةٍ بِبَغْدَاد وَأورد لَهُ أَبُو شامة رَحمَه الله تَعَالَى قَوْله من الوافر (أنست بوحشتي حَتَّى لَو أنيّ ... رَأَيْت الْإِنْس لاستوحشت مِنْهُ) (وَمَا ظَفرت يَدي بصديق صدقٍ ... أَخَاف عَلَيْهِ إِلَّا خفت مِنْهُ) (وَمَا ترك التجارب لي حبيباً ... أميل إِلَيْهِ إِلَّا ملت عَنهُ)

стр. 3481

كَذَا وجدته ٣ - (أَبُو طَالب المقرىء) الْخضر بن هبة الله بن أَحْمد بن عبد الله بن عليّ بن طَاوُوس أَبُو طَالب البغداديّ الأَصْل الدِّمَشْقِي المقرىء وَكَانَ أَبوهُ إِمَام الْجَامِع بِدِمَشْق وَولد أَبُو طَالب وَقَرَأَ الْقُرْآن على أبي الْوَحْش سبيعٍ بن الْمُسلم بن قيراطٍ المقرىء صَاحب أبي عليٍ الأهوازيّ وَسمع من الشريف أبي الْقَاسِم عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن أبي الجنّ وَأبي الْحسن عليّ بن طاهرٍ النحويّ وَغَيرهمَا وَقدم) بَغْدَاد وأقرأ بهَا الْقُرْآن وَتُوفِّي بِدِمَشْق سنة ثمانٍ وَسبعين وَخمْس مائَة ٣ - (الطَّائيّ) الْخضر بن هبة الله بن أبي الهجَّام أَبُو البركات الشَّاعِر الْمَعْرُوف بالطَّائيّ مدح الْوَزير أَبَا عليٍّ صَدَقَة فَقَالَ هَذَا الغليِّم من طيِّء قَالَ فَعرف بالطّائي ومدح الْخُلَفَاء والرؤساء ومدح مُلُوك الشّام وَذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة ومولده سنة تسعٍ وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة وَمن شعره من الطَّوِيل (جزى الله عني الْخَيْر كلَّ مبخَّلٍ ... تجنَّبته فِي غدوةٍ ورواح) (وقى مَنْكِبي عَبَثا من الذُّلٍّ مَنعه ... وأخرجني من تَحت رقِّ سماح) وَمِنْه من الْبَسِيط (عنقاء معكوسك اقنع تكتسب ... نشباً وَلَا تشدُّ على مهريّةٍ قتبا) (مَا فِي غدٍ لَيْسَ راجيه على ثقةٍ ... مِنْهُ وأمس بِمَا فِيهِ فقد ذَهَبا) (يَوْم الْغنى مثل يَوْم الْفقر منسلخٌ ... سيّان من سرِّ فِيهِ أَو من اكتأبا) (والعمر والرِّزق محتومان همُّهما ... فَمَا يزِيد الْفَتى فِي حرصه تعبا) قلت شعر متوسط ٣ - (نشء الْملك المصريّ) الْخضر بن بدران القيسيّ نشء الْملك أَبُو الْحَيَاة نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ من الرجز (وشادنٍ لمّا بدا خلته ... والكاس فِي يمناه يسقينا) (بَدْرًا بدا يسْعَى على نانةٍ ... فِي كفّه شمسٌ تحييِّنا) وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ من الْبَسِيط (أنظر إِلَى قمرٍ من تَحْتَهُ غصنٌ ... من فَوْقه وجف شعرٍ أسودٍ حلك)

стр. 3482

(كأنّما الْوَجْه شمسٌ والعذار لَهُ ... لما اسْتَدَارَ على خدِّيه كالفلك) قلت شعر متوسط ٣ - (الظّافر ابْن صَلَاح الدّين) الْخضر أَبُو الدّوام وَيعرف بالشمِّر الْملك الظّافر مظفّر الدّين ابْن السّلطان صَلَاح الدّين وَإِنَّمَا) عرف بالشمَّر لِأَن أَبَاهُ لما قسم الْبِلَاد بَين أَوْلَاده الْكِبَار قَالَ وَأَنا مشمَّر ولد بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَهُوَ شَقِيق الْأَفْضَل توفّي بحرّان عِنْد عمّه الْأَشْرَف مُوسَى والأشرف قد مرّ بهَا لِحَرْب الخوارزمية سنة سبعٍ وَعشْرين وستّ مائَة وَلابْن السّاعاتي فِي الْملك الظافر مظفَّر الدّين هَذَا أمداح مليحة جَيِّدَة وَهِي فِي ديوانه مِنْهَا قصيدة كافيَّة كَافِيَة الْحسن والجودة مِنْهَا قَوْله من الْكَامِل (كفِّي كؤوسك فالمدامة مَا سقت ... عَيْنَاك لَا مَا صفَّقت كفّاك) (حَمْرَاء يصغر ذكر حاسٍ عِنْدهَا ... وسلافها ويقلُّ قدر حباك) (خلصت بِنَار الشَّمْس مهجة تبرها ... والتبر تخلصه لظى السُّبّك) (وكأنّ جوهرها أَفَاضَ شعاعه ... وَجه المظفِّر نيِّر الْأَمْلَاك) مِنْهَا (تقف الْمُلُوك لَهُ وَلَوْلَا قسرها ... وقفت لَدَيْهِ دوائر الأفلاك) (ملك النَّدى فلكفِّه فِي رقةٍ ... دون الْأَنَام تصرُّف الْأَمْلَاك) (كالغيث فَوق منابرٍ وأسرَّةٍ ... واللَّيث بَين أسنَّةٍ ومذاكي) وَمن ذَلِك قصيدة مِنْهَا من الطَّوِيل (ولذَّ مذاق الْيَأْس بعد مرارةٍ ... نعم وجلا صبري وَقد آن أَن يجلو) (وَإِن فَارَقت أَهلا ومالاً سوابقي ... بعند المليك الظافر المَال والأهل) (حننت إِلَيْهِ حنَّةً عَرَبِيَّة ... كَمَا أطلق المأسور طَال بِهِ الكبل) (هُوَ الباسل المجري دِمَاء عداته ... وَتلك دماءٌ لَا جرامٌ وَلَا بسل)

стр. 3483

(غَدَاة النجيع النقس والصحف الْفِعْل ... ومملي الْحمام النَّصْر وَالْكَاتِب النصل) (وَحَيْثُ البروق الْبيض والركض رعدها ... وصفُّ البنود السحب والوابل النَّبل) وَمن ذَلِك قَوْله من قصيدة من الطَّوِيل (فَلَا خَابَ ظَنِّي فِي العقيق وَأَهله ... كَمَا لم يخب فِي الظافر الْملك سَائل) (هُوَ الْبَحْر كم مرَّت بِهِ من عجيبةٍ ... تحدّث عَنْهَا قبل ذَاك السَّواحل) (وَكم صَحِبت لدن العوالي يَمِينه ... فللتِّيه والإعجاب هنَّ عواسل) (وياكم لَهُ من قفةٍ ظافريةٍ ... بهَا أينعت أغصانهنَّ الذّوابل) ) ٣ - (كَمَال الدّين قَاضِي المقس) الْخضر بن أبي بكر بن أَحْمد القَاضِي كَمَال الدّين الْكرْدِي قَاضِي المقس قَالَ قطب الدّين كَانَ مُحْتَرما عِنْد المعزِّ فعلق بِهِ حب الرياسة فَصنعَ خَاتمًا وَجعل تَحت فصّه وريقةً فِيهَا أَسمَاء جمَاعَة عِنْدهم فِيمَا زعم ودائع للفائزي وادَّعى أَن الْخَاتم للفائزي وَأظْهر بذلك التقرُّب إِلَى السُّلْطَان وَدخل فِي أذيّة النّاس وَجَرت خطوب ثمَّ وضح أمره فحبس وصفع فَقَالَ فِيهِ بعض شعراء عصره وَقد صفع من الرجز (مَا وفِّق الْكَمَال فِي أَفعاله ... كلا وَلَا سدِّد فِي أَقْوَاله) يَقُول من أبصره يصكُّ تأديبا على مَا كَانَ من محاله (قد كَانَ مَكْتُوبًا على جَبينه ... فَقلت لَا بل كَانَ فِي قذاله) وَكَانَ فِي الْحَبْس شخص يدّعي أَنه من أَوْلَاد الْخُلَفَاء مَاتَ وَله ولد فِي الْحَبْس فَلَمَّا خرج الكرديّ شرع فِي السّعي لوَلَده وتحدّث مَعَ جمَاعَة من الْأَعْيَان وَكتب مناشير وتواقيع بِأُمُور واّتخذ بنوداً فَبلغ الْخَبَر السُّلْطَان فشنق وعلِّقت البنود والتواقيع فِي حلقه وَذَلِكَ سنة سِتِّينَ وست مائَة ٣ - (سعد الدّين ابْن شيخ الشُّيُوخ) الْخضر ويسمَّى مَسْعُود بن عبد السّلام ويسمَّى أَبُو عبد الله بن عمر بن عَليّ ابْن حمُّوية الشَّيْخ الْكَبِير سعد الدّين أَبُو سعد ابْن شيخ الشُّيوخ تَاج الدّين أَخُو شيخ الشُّيُوخ شرف الدّين ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين وست مائَة وَسمع من ابْن طبرزد والكندي وجماعةٍ وَأَجَازَ لَهُ ابْن كليبٍ وَأَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ وَابْن المعطوش وَعبد الله بن أبي الْمجد الحربيّ وخدم فِي شبيبته وتعانى الجنديّة مَعَ بني عَمه الْأُمَرَاء الْأَرْبَعَة ثمَّ تصوُّف وَلبس البقيار وَأمه من ذُرِّيَّة أبي الْقَاسِم القشيريّ وَجمع تَارِيخا فِي

стр. 3484

مجلدين وَكَانَ لَدَيْهِ فَضِيلَة وَله شعر وَمرض أَوَاخِر عمره وقلَّ بَصَره روى عَنهُ ابْن الخبّاز وَابْن العطّار والدَّواداري وَجَمَاعَة قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَأَجَازَ لي مروياته وَكَانَ يُشَارك أَخَاهُ فِي المشيخة وَمن شعره ٣ - (شيخ الْملك الظّاهر) خضر بن أبي بكر بن مُوسَى المهرانيّ العدويّ الشَّيْخ الْمَشْهُور شيخ الْملك الظّاهر كَانَ) صَاحب حَال وَنَفس ومؤثّرة وهمة وَحَال كاهنيّ أخبر الظَّاهِر بسلطنته قبل وُقُوعهَا فَلهَذَا كَانَ يعظمِّه وَينزل إِلَى زيارته مرّة ومرّتين وَثَلَاثَة ويطلعه على غوامض أسراره ويستصحبه فِي أَسْفَاره سَأَلَهُ وَهُوَ محاصر أرسوف حَتَّى تُؤْخَذ فعيَّن لَهُ الْيَوْم فَوَافَقَ ذَلِك وَكَذَلِكَ صفد وقيسارية وَلما عَاد إِلَى الكرك سنة خمسٍ وَسِتِّينَ استشاره فِي قَصده فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَن لَا يقصدها ويتوجّه إِلَى مصر فخالفه وتوجَّه فَوَقع عِنْد بركَة زيزا وانكسرت فَخذه وَقَالَ فِي بعلبكَّ وَالظَّاهِر على حصن الأكراد يَأْخُذهُ السُّلْطَان بعد أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَوَافَقَ ذَلِك وَلما توجّه السُّلْطَان إِلَى الرّوم كَانَ الشَّيْخ خضر فِي الْحَبْس فَأخْبر أَن السُّلْطَان يظفر وَيعود إِلَى دمشق وأموت وَيَمُوت بعدِي بِعشْرين يَوْمًا فاتفق ذَلِك نقم السُّلطان عَلَيْهِ وأحضر من حاققه على أُمُور لَا تصدر من مُسلم فأشاروا بقتْله فَقَالَ هُوَ للسُّلْطَان أَنا أَجلي قريب من أَجلك وبيني وَبَيْنك أَيَّام يسيرَة فَوَجَمَ لَهَا السُّلْطَان وَتوقف فِي قَتله وحبسه وضيَّق عَلَيْهِ لكنه كَانَ يُرْسل إِلَيْهِ الْأَطْعِمَة الفاخرة والملابس وَكَانَ حَبسه فِي شوّال سنة إِحْدَى وَسبعين وَلما وصل الظَّاهِر من الرّوم إِلَى دمشق كتب إِلَى مصر بِإِخْرَاجِهِ فوصل الْبَرِيد بعد مَوته وَكَانَ قد بنى لَهُ عدَّة زَوَايَا فِي عدَّة بِلَاد وَكَانَ كل أحدٍ يتَّقي جَانِبه حَتَّى الصّاحب بهاء الدّين بن حنَّى وبيليك الخزندار وَإِذا كتب ورقة يَقُول من خضر نيَّاك الحمارة وَأخرج من السجْن مَيتا وَحمل إِلَى الحسينية وَدفن بزاويته قَالَ الشَّيْخ تقيُّ الدّين الشَّيْخ خضر مُسلم صَحِيح العقيدة لكنه قَلِيل الدّين باطوليٌّ لَهُ

стр. 3485

حَال شيطاني وَكَانَت وَفَاته سنة ستّ وسبين وست مائَة وَكَانَ قد بنى لَهُ زَاوِيَة بالحسينية على الخليج محاذيةً لأرض الطبَّالة ووقف عَلَيْهَا أحكاراً يَجِيء مِنْهَا فِي السّنة ثَلَاثُونَ ألف دِرْهَم وَبنى لَهُ بالقدس زَاوِيَة وبالمزَّة بدشق زَاوِيَة وبظاهر بعلبكَّ زَاوِيَة وبحماة زَاوِيَة وبحمص زَاوِيَة وَهدم بِدِمَشْق كَنِيسَة الْيَهُود وكنيسة المصلَّبة بالقدس الَّتِي لِلنَّصَارَى وَقتل قسيسها بِيَدِهِ وعملها زَاوِيَة وَهدم بالإسكندرية كَنِيسَة الرّوم وصيَّرها مَسْجِدا وسماها الْمدرسَة الخضراء وَكَانَ وَاسع الصَّدْر يُعْطي الْفضة وَالذَّهَب وَيعْمل الْأَطْعِمَة فِي قدور مفرطة الْكبر يحمل الْقُدْرَة جمَاعَة عتالين وَفِي ملازمته للْملك الظَّاهِر يَقُول شرف الدّين مُحَمَّد ابْن رضوَان النَّاسِخ من الْكَامِل) مَا الظّاهر السُّلْطَان إِلَّا مَالك الدُّنْيَا بِذَاكَ لنا الْمَلَاحِم تخبر (وَلنَا دلل وَاضح كَالشَّمْسِ فِي ... وسط السّماء بكلِّ عينٍ تنظر) (لمّا رَأينَا الْخضر يقدم جَيْشه ... أبدا علمنَا أنّه الْإِسْكَنْدَر) ٣ - (الْأَمِير موفَّق الدّين الرّحبيّ) خضر بن محَاسِن المقدّم موفَّق الدّين الرَّحبي الْأَمِير كَانَ من دهاة الْعَالم وشجعانهم كَانَ جمّاساً لشخص من الرّحبة فَمَاتَ فتزوّج بامرأته وَحَازَ تركته وتنقّلت بِهِ الْأَحْوَال وَصَارَ قراغلام بالرحبة أَيَّام الْأَشْرَف صَاحبهَا ثمَّ خدم نواب الظَّاهِر فوجدوه كَافِيا وتعّرف بِعِيسَى بن مهنَّا ثمَّ أعطي خبْزًا بتبعين وَتمكن إِلَى أَن ولي إمرة الرّحبة بعد موت الإسْكَنْدراني ودبّر الْأُمُور وجهّز القصَّاد فَلَمَّا انْكَسَرَ سنقر الْأَشْقَر وَلحق بالرحبة وَمَعَهُ ابْن مهنّا فَطلب من الموفّق تَسْلِيم الرحبة فخادعه وراوغه وَبعث الإقامات وطالع الْمَنْصُور بأحواله وتألَّف الْأُمَرَاء وأفسدهم على سنقر الْأَشْقَر فَلَمَّا قدم السُّلْطَان دمشق وَفد إِلَيْهِ بِهَدَايَا فَأقبل عَلَيْهِ لَكِن أَتَى تجار أخذُوا فوجدوا بعض قماشهم عِنْده فشكوه وعضده علم الدّين الحلبيّ فاعتقل فعزَّ عَلَيْهِ الْأَمر واغتمّ وَمرض وَمَات كمداً سنة ثَمَانِينَ وستّ مائةٍ وَقد قَارب السّبْعين ٣ - (القَاضِي برهَان الدّين السِّنجاريّ) الْخضر بن الْحسن بن عليّ قَاضِي الْقُضَاة برهَان الدّين الزرزاري السّنجاريّ الشافعيّ ولد سنة عشرَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وست مائَة ولي قَضَاء مصر فِي الدولة الصّالحية فِيمَا قيل إِذْ أَخُوهُ بدر الدّين قاضٍ على الْقَاهِرَة وَبَقِي على

стр. 3486

ذَلِك إِلَى أَيَّام الظَّاهِر فَعمل عَلَيْهِ الصّاحب بهاء الدّين وعزله وحبسه وَضرب وَبَقِي معزولاً فَقِيرا لَيْسَ بِيَدِهِ سوى الْمدرسَة المعزِّية فَلَمَّا مَاتَ ابْن حمى سيَّر لَهُ الْملك السعيد تقليداً بالوزارة فَأحْسن إِلَى آل ابْن حنَّا وَلم يؤذهم وَبَقِي فِي الوزارة إِلَى أَن تولَّى الشُّجاعي شدّ الدَّوَاوِين سعى فِي عَزله وضربه وَبَقِي معزولاً إِلَى أَن مَاتَ نجم الدّين الأصفونيّ الْوَزير فأعيد إِلَى الوزارة وَبَقِي مُدَّة ثمَّ سعى الشجاعي أَيْضا وآذاه وَلما توفّي القَاضِي بهاء الدّين بن الزكي بِدِمَشْق ذكر لقَضَاء الشّام ثمَّ زووه عَنهُ إِلَى ابْن الخوئيِّ ثمَّ ولي قَضَاء الْقَاهِرَة وَالْوَجْه البحريِّ خَاصَّة فَبَقيَ عشْرين يَوْمًا وَمَات يُقَال أَنه سمَّ وَولي بعده ابْن بنت الْأَعَز جَمِيع الديار المصرية وَكَانَ لَا بَأْس بسيرته فِيهِ مُرُوءَة وَقَضَاء حوائج النّاس وَقد روى جُزْءا عَن أبي اللّمط سمع مِنْهُ البرزاليّ) والمصريون وَمَا أحسن مَا كتب إِلَيْهِ السِّراج والورَّاق وَقد خلع عَلَيْهِ بالوزارة من الوافر (تهنَّ بخلعةٍ لبست جمالاً ... بوجهٍ مِنْك سبَّح مجتلوه) (وَقَالَ النَّاس حِين طلعت فِيهَا ... أَهَذا الْبَدْر قلت لَهُم أَخُوهُ) وَفِيه يَقُول الْحَكِيم شمس الدّين بن دانيال من الْكَامِل (إِن السَّناجرة الْكِرَام لمثلنا ... بهم إِذا جَار الزَّمان أَمَان) (لَا تجحد الْأَعْدَاء ذَاك جَهَالَة ... فلنا على مَا ندّعي الْبُرْهَان) وَفِيه يَقُول شهَاب الدّين المنازي (جبت الْبِلَاد فَلم أغادر غادراً ... إلاّ ظَفرت بغادرٍ خوَّان) (وَسَأَلت عَن سمحٍ فَأنكرهُ الورى ... فعطفت نَحْو الْخضر فضل عناني) (جَحَدُوا وجود الْجُود إِلَّا أنني ... أثبتُّ مَا جَحده بالبرهان) وَفِيه يَقُول محيى الدّين بن عبد الظَّاهِر لما جهز إِلَيْهِ التَّقْلِيد من الْخَفِيف بك زَالَ الْخلاف واصطلح الخصمان يَا دولة المليك السّعيد كلما قَالَت الوزارة بالبرهان قَالَ الْبُرْهَان بالتقليد ٣ - (أَبُو العبّاس الإربليّ) الْخضر بن نصر بن عقيل بن نصرٍ أَبُو الْعَبَّاس الإربلي

стр. 3487

الشَّافعيّ كَانَ عَارِفًا بِالْمذهبِ والفرائض وَالْخلاف اشْتغل بِبَغْدَاد على الكيا الهرّاسي وَابْن الشَّاشِي وَلَقي عدَّة من أشياخها وَرجع إِلَى إربل وَبنى لَهُ بهَا الْأَمِير أَبُو مَنْصُور شرفتكين الزَّيني صَاحب إربل مدرسة القلعة ودرَّس فِيهَا زَمَانا وَهُوَ أول من درَّس بإربل وَله تصانيف حسان كَثِيرَة فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير وَله كتاب ذكر فِيهِ ستّاً وَعشْرين خطْبَة للنبيّ ﷺ وَكلهَا مُسندَة وانتفع بِهِ خلق وَكَانَ صَالحا زاهداً وزعاً متقلِّلاً وممَّن تخرَّج عَلَيْهِ ضِيَاء الدّين أَبُو عمر وَعُثْمَان بن عِيسَى بن دراس الهذباني شَارِح المهذّب وَابْن أَخِيه عز الدّين أَبُو الْقَاسِم نصر بن عيل وَغَيرهمَا وولادته سنة ثمانٍ وَسبعين وَأَرْبع مائَة ووفاته سة سبعٍ وَسِتِّينَ وَخمْس مائةٍ بإربل ٣ - (عماد الدّين بن دبُّوقا) الْخضر بن سعد الله بن عِيسَى بن حيش عماد الدّين الرَّبعيّ الْمَعْرُوف بِابْن دبُّوقا أديب كَاتب حسن الْعشْرَة كتب الْإِنْشَاء للمشدِّ عَلَاء الدّين الشقيريّ وَولي مشارفة بعلبك ونكب وصودر) وَله شعر روى عَن البلداني وَسمع مِنْهُ البرزالي وَتُوفِّي سنة تسعٍ وَثَمَانِينَ وست مائَة وَمن شعره من الْكَامِل (أَتَرَى الَّذِي أَحْسَنت فِيهِ يقيني ... بالوصل يَوْمًا من جفاه يقيني) (ظبيٌ من الْأَعْرَاب تبريني ظبى ... ألحاظه لَا من ظبا يبرين) (يَا بدر كَيفَ سكنت قلباً خافقاً ... أسمعت قطُّ بخافقٍ مسكون) (أسخطت حسّادي عَلَيْك لأجل مَا ... علمُوا بأنّ سواك لَا يرضيني) (يَا غُصْن بَان مذ تثنَّى مايساً ... هَاجَتْ عَلَيْهِ بلابلي وشجوني) (وَلكم سلبت قُلُوبنَا وعقولنا ... بفتور سحرٍ من فتون عُيُون) (كن كَيفَ شِئْت فَأَنت دائي والدوا ... وهواك دنياي وخالص ديني) (أَتَرَى أَرَاك مواصلي بعد الجفا ... يَوْمًا وأقضي من رضاك ديوني) (وعليَّ ذَاك الْيَوْم شكران الرِّضى ... روحي وَمَا حكمت عَلَيْهِ يَمِيني) كتب إِلَيْهِ الشَّيْخ مجد الدّين بن الظّهير الإربليّ ملغزاً من مجزوء الْخَفِيف (إسم من قد هويته ... ظاهرٌ غير طَاهِر)

стр. 3488

(قسم الْبعد قلبه ... بَين قلبِي وناظري) فَأَجَابَهُ عماد الدّين من السَّرِيع (مولَايَ هَذَا لغز حلُّه ... مَا حلَّ عِنْدِي مِنْهُ تشويش) (إِن كانقد أُخْفِي عني فقد ... دلَّ بِمَعْنَاهُ قراقوش) ٣ - (الْملك المسعود) خضر بن بيبرس الْملك المسعود ابْن الْملك الظَّاهِر تملَّك الكرك بعد أَخِيه الْملك السعيد ثمَّ اقْتَضَت الآراء إبعاده مَعَ أَخِيه سلامش إِلَى بِلَاد الأشكري النصرانيّ فَأَقَامَ هُنَاكَ دهراً وَتُوفِّي أَخُوهُ سلامش وأحضر خضر وَسكن مصر مُدَّة فَقيل أَنه سقِِي سنة ثَمَان وَسبع مائةٍ رَحمَه اللاه وَكَانَ من أحسن الرِّجَال شكلاً وعقلاً وَمَات كهلاً وَلما ختنه وَالِده الْملك الظَّاهِر قَالَ محيي الدّين بن عبد الظَّاهِر من الرجز (هنِّئت بالعيد وَمَا ... على الهناء أقتصر) (بل انها بشارةٌ لَهَا ... الْوُجُود مفتقر) ) (بفرحةٍ قد جمعت ... مَا بَين مُوسَى وَالْخضر) (قد هيّأت لوردكم ... مَاء الْحَيَاة المنهمر) ٣ - (الْمسند شمس الدّين) الْخضر بن عبد الرَّحْمَن بن الْخضر بن الْحُسَيْن بن الْخضر بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن عَبْدَانِ الشَّيْخ الْأَصِيل شمس الدّين بقيّة المسندين الدمشقيّ الْكَاتِب ارتزق بالخدم فِي جِهَات المكس وَغَيره ثمَّ آخر عمره عزل وَبَطل ولد سنة سبع عشرَة وست مائَة وَتُوفِّي سنة سبع مائةٍ وتفرّد بأَشْيَاء من المرويات والشيوخ وروى عَن النفيس ابْن البنّ معارر بن عايد وَعَن ابْن صصرى أبي الْقَاسِم وَأبي الْجد القزوينيّ وزين الْأُمَنَاء والمعافى بن أبي السِّنان وَالْمُسلم الْمَازِني وَابْن غسّان وَحضر ابْن أبي لقْمَة وَأَجَازَ لَهُ الْمُوفق وَالْفَتْح بن عبد السّلام وَسمع مِنْهُ خلق على ضعفه

стр. 3489

٣ - (الْحَارِثِيّ خطيب دمشق) الْخضر بن شبْل الْفَقِيه أَبُو البركات الحارثيّ الدمشقيّ الشَّافِعِي خطيب دمشق ومدرِّس الغزّالية والمجاهديّة كَانَ فَقِيها إِمَامًا كَبِير الْقدر بعيد الصّيت بنى نور الدّين مدرسته الَّتِي عِنْد بَاب الْفرج وَجعله مدرِّسها وَقَرَأَ على أبيالوحش سبيع وَسمع مِنْهُ وَمن ابْن الموازيني وَجَمَاعَة روى عَنهُ ابْن عَسَاكِر وَابْنه زين الْأُمَنَاء وَأَبُو نصر بن الشِّيرَازِيّ وَآخَرُونَ وَتُوفِّي سنة ثلاثٍ وسين وَخمْس مائَة وَدفن فِي مَقْبرَة بَاب الفراديس ٣ - (ابْن الزين خضر) الْخضر بن مُحَمَّد بن الْخضر بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن عَليّ هُوَ القَاضِي زين الدّين ابْن القَاضِي تَاج الدّين ابْن زين الدّين ابْن جمال الدّين ابْن علم الدّين ابْن نور الدّين كَذَا أمْلى عليّ نسبه وَسَأَلته عَن مولده فَقَالَ فِي سنة عشرٍ وَسبع مائَة لَيْلَة الْأَحَد رَابِع ذِي الحجّة كَاتب الْإِنْشَاء بالديار المصرية قَادر على الْكِتَابَة سريعها يكْتب من رَأس قلمه التواقيع والمناشير وَاعْتمد القَاضِي عَلَاء الدّين بن فضل الله عَلَيْهِ فَكَانَ يجلس عِنْده بَين يَدَيْهِ ينفّذ الْمُهِمَّات قلّ أَن رَأَيْت مثله فِي الصَّبْر على كِتَابَة أشغال الدِّيوَان وَهُوَ قَلِيل النّظم قَرَأَ الْقُرْآن وصلَّى بِهِ وَسمع البُخَارِيّ على الحجار وستّ الوزراء وعَلى غَيرهمَا وَأخذ النَّحْو عَن الشَّيْخ شهَاب الدّين بن الرحَّل وَحفظ الألفيتين المالكيّة والمعطيّة وَبحث المقرّب وصناعة الْكتاب لِابْنِ) النّحاس وَبَعض التَّنْبِيه تَقْدِير الرّبع وَحفظ عرُوض ابْن الْحَاجِب وقصيدة ابْن مالكٍ فِي الْفرق بَين الظَّاء وَالضَّاد والتجريد للبحراني فِي البديع وَدخل دَار الْعدْل أَيَّام الْملك النَّاصِر مُحَمَّد عوضا عَن وَالِده لما توجه كَاتب سر حلب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ من الطَّوِيل (يحركني مولَايَ فِي طوع أمره ... ويسكنني شانيه وسط فُؤَاده) (وَيقطع بِي إِن رام قطعا وَإِن يصل ... يشق بجدِّي الْوَصْل عِنْد اعْتِمَاده) وَلما طلبت أَيَّام السُّلْطَان الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل سنة خمسٍ وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَجَلَست

стр. 3490

فِي ديوَان الْإِنْشَاء بقلعة الجيل تفل الْجَمَاعَة الموقعون وَكتب بَعضهم إليّ شعرًا من بَاب الهناء وأجبته ثمَّ بعد مُدَّة كتب إليَّ زين الدّين هَذَا من الطَّوِيل (تَأَخَّرت فِي مدحي لِأَنِّي مقصِّرٌ ... وَفضل صَلَاح الدّين مَا زَالَ يستر) (خَلِيل لَهُ الْآدَاب حَقًا ينالها ... جليل بِهِ الْأَصْحَاب تسمو تَفْخَر) (لقد آنس الْأَمْصَار لما أَتَى لَهَا ... وأوحش ربع الشَّام إِذْ كَانَ يقفر) (فَلَا شهِدت عَيْنَايَ سَاعَة بعده ... وَلَا سهدت شوقاً إِلَيْهِ فتسهر) (ودام عليَّ الْقدر يرقى إِلَى الْعلَا ... محامده بَين الْأَنَام تسطَّر) فَكتب الْجَواب إِلَيْهِ عَن ذَلِك من الطَّوِيل (تفضّلت زين الدّين إِذْ أَنْت أكبر ... وأشرف من مدحٍ بِهِ العَبْد يذكر) (فشرّفت قدريحين شنّفت مسمعي ... فيا من رأى شعرًا على الدرِّ يفخر) (فَمَا هُوَ شعر يحضر الْوَزْن لَفظه ... وَلكنه شيءٌ من السّحر يُؤثر) (يجوز بِلَا إذنٍ على الْأذن خفَّةً ... كأنّ الزلَال العذب مِنْهُ يفجَّر) (فها أَنا مِنْهُ فِي نعيمٍ مخلَّدٍ ... وعيشي بخضرٍ فِي رَبًّا مصر أَخْضَر) وَكتب إليَّ ملغزاً فِي قطن يَا سيد الْعلم والبلغاء وقدوة الكتّاب والأدباء مَا اسْم أوّل سورتين من الْقُرْآن وحرف من أول سورةٍ أُخْرَى وَهُوَ ثَلَاثَة أحرف ولقاه ثَمَانِيَة إِذا أفردت مَجْمُوعه سرا وجهراً أول حُرُوفه ينْسب إِلَيْهِ أحد الْجبَال وَآخِرهَا قسما لَا يزَال إِن حذفت أَوله وصحّفت ثَانِيه فَهُوَ ظن حَقِيقَته الآمال أَو صحّفت جملَته كَانَ وصف مؤمنٍ يجْرِي على هَذَا المنوال أَو حذفت أوسطه مَعَ) التحريف كَانَ عبدا لَا يعْتق أَو حذفت آخِره مَعَ بَقَاء التحريف كَانَ حَيَوَانا يسرق وَلَا يسرق ويأنس وينفر ويقيَّد بِالْإِحْسَانِ وَهُوَ مُطلق يطوف بِالْبَيْتِ ويأوي فِي الْمنَازل إِلَى الحيّ وَالْمَيِّت لَا يُبَاع وَلَا يشترى وعينه الْمجَاز حَقِيقَة تبلغ قيمَة تماثل جوهراً وَإِن أبقيت هَذَا الِاسْم على حَالَته فَهُوَ شَيْء لَا يَسْتَغْنِي عَنهُ مَسْجِد وَلَا جَامع وَلَا بيع وَلَا صوامع وَلَا مُسلم وَلَا كَافِر وَلَا قاطن وَلَا مُسَافر وَلَا غنيّ وَلَا فَقير صابر وَلَا قوي وَلَا ضَعِيف وَلَا مشروف وَلَا شرِيف وَلَا خائن وَلَا مَأْمُون وَلَا حيّ وَلَا من سقِِي بكاس الْمنون وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ جليل حقير قَلِيل كثير تملكه الْمَالِك والمملوك والمليّ والصّعلوك وَهُوَ شَيْء ممتهن ويعلو على رُؤُوس الْأُمَرَاء والوزراء والملوك قلبه بالتحريف فعل مضى وَاسم إِذا نطق بِهِ قد يرتضى وَهُوَ قد يَبْدُو بِهِ النُّور فِي الدّياجي وَعند الصَّباح يَنْقَطِع مِنْهُ أمل الراجي لَا يَسْتَغْنِي بَيت عَنهُ وَلَا بقْعَة وَمَعَ ذَلِك يُبَاع بفلسٍ ودينار وَفَوق ذَلِك فِي الرِّفعة وَهُوَ بيِّن وَاضح وحلِّله بميزان عقلك الرَّاجِح إِن شَاءَ الله تَعَالَى

стр. 3491

(الألقاب) الخضري بِالضَّمِّ الحكم بن معمر الخضري الشَّاعِر صَخْر بن الْجَعْد الخضري الْفَقِيه الشَّافِعِي اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد تقدم ذكره فِي المحمدين (خطّاب) ٣ - (ابْن دِينَار الظَّفريّ) خطاب بن صَالح الْمدنِي توفّي فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَة ٣ - (أَبُو الْمُغيرَة الإياديّ الْمَالِكِي) خطَّاب بن مسلمة بن مُحَمَّد بن سعيد أَبُو الْمُغيرَة الْإِيَادِي الْفَقِيه الْمَالِكِي سمع ابْن لبَابَة وَأسلم بن عبد الْعَزِيز وَأحمد بن خَالِد بن الحبّاب وَحج وَسمع من ابْن الْأَعرَابِي قَالَ عَنهُ رَفِيقه أَبُو بكر بن السَّليم القَاضِي هُوَ من الأبدال وَقَالَ القَاضِي عِيَاض كَانَ زاهداً مجاب الدعْوَة وَقَالَ ابْن الفرضي كَانَ حَافِظًا للرأي بَصيرًا بالنحو توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَلَاث مائَة وَله ثَمَان وَسَبْعُونَ سنة ٣ - (الْأَزْدِيّ أحد قواد الْمَنْصُور) خطّاب الْأَزْدِيّ أحد قواد الْمَنْصُور نظر إِلَيْهِ معن بن زَائِدَة يخْطر بَين يَدي الْمَنْصُور وَقد قد فتر عَن الْخَوَارِج فَقَالَ معن من الْكَامِل (هلاّ خطرت كَذَا غَدَاة لقيتهم ... وَصَبَرت عِنْد الْمَوْت يَا خطّاب) (نجّاك خوّار الْعَنَان كأنّه ... يَوْم الْهياج إِذا استحثَّ عِقَاب) (أسلمت صحبك والرّماح تنوشهم ... وَكَذَلِكَ من قعدت بِهِ الأحباب) فَأَجَابَهُ خطّاب فِي مقَامه والمنصور يسمع من الْكَامِل (أَنْت الشّجاع على العتاة تكبُّهم ... ثقل الْحَدِيد بأسوقٍ ورقاب) (وَإِذا توجَّهت الكماة وجرِّدت ... بيض القواضب فِي الْعَنَان الكابي) (ألقيت حريفه بِكَسْر هشيمه ... ولجت مسامعها جَوَاب عِقَاب)

стр. 3492

(يَا معن لَو مارست مني نجدةً ... وَالْخَيْل ناكصةٌ على الأعقاب) (لمنيت بِالْمَوْتِ الزُّؤام وبهمةٍ ... تدع الكميَّ مضرَّج الْأَبْوَاب) ٣ - (التّلمسانيّ) خطَّاب بن أَحْمد بن عديّ بن خطّاب بن خَليفَة بن خَليفَة بن عبد الله بن وليد أَبُو الْحُسَيْن التلمساني الْفَقِيه من أهل الْمغرب قدم بَغْدَاد وروى بهَا شَيْئا من شعره وَشعر غَيره وَكَانَ فَقِيها فَاضلا أديباً شَاعِرًا لَهُ معرفَة باللغة من شعره من الطَّوِيل) (حرامٌ على نَفسِي لذاذة عيشها ... إِلَى أَن تقرَّ النَّفس عينا بِمَا تَدْرِي) (بعلمٍ يزكّي النَّفس ند مليكها ... وتؤنسها أنواره فِي دجى الْقَبْر) (وتحشرإن أحضى الْأَنَام يظلُّها ... لِوَاء علومٍ يَوْم تدعى إِلَى الْحَشْر) (فَإِن نلْت مَا أمَّلته كنت فائزاً ... وإلاّ فنفسي قد أَقمت بهَا عُذْري) ٣ - (الفوزي) خطّاب بن عُثْمَان الطَّائِي الفوزيّ الْحِمصِي أَبُو عَمْرو وَفَوْز من قرى حمص سمع إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَعِيسَى بن يُونُس وَمُحَمّد بن حمير وَجَمَاعَة روى عَنهُ البخاريّ وروى عَنهُ النّسائيّ بِوَاسِطَة وَإِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الْجوزجَاني وَإِسْمَاعِيل سمُّوية وقرابته سَلمَة بن أَحْمد الفوزي وَسليمَان بن عبد الحميد البهراني وَآخَرُونَ وَذكره ابْن حبّان فِي الثِّقات توفّي بعد الْمِائَتَيْنِ ٣ - (أنف الْكَلْب) خطاب بن الْمُعَلَّى اللَّيْثِيّ يلقب أنف الْكَلْب قَالَ المرزباني بَصرِي شخص إِلَى مصر ومدح عَليّ بن صَالح بنعلي الْهَاشِمِي لما تقلدها فَلم يحمده فَقَالَ من الْخَفِيف (لعليّ بن صَالح بن عليٍّ ... حسبٌ لَو يزينه بالسّماح) ومواعيده بالرياح فَهَل أَنْت بكفَّيك قابضٌ للرياح

стр. 3493

(الخطّابية) هم فرقة من الرافضة وهم أَتبَاع أبي الخطّاب مُحَمَّد بن أبي ذِئْب الْأَسدي الأجدع عزا نَفسه إِلَى جَعْفَر الصَّادِق فَلَمَّا وقف على باطله فِي دعاويه تبرّأ مِنْهُ ولعنه وَأمر أَصْحَابه بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ وشدّد القَوْل فِي ذَلِك وَبَالغ فِيهِ وَفِي لعنته فَدَعَا أَبُو الْخطاب إِلَى نَفسه وَزعم أَن الْأَئِمَّة أَنْبيَاء ثمَّ آلِهَة وَأَن جَعْفَر الصَّادِق آله وآباه آلِهَة وهم أَبنَاء الله وأحبّاؤه والإلهية نور فِي النُّبُوَّة والنبوة نور فِي الْإِمَامَة وَلَا يَخْلُو الْعَالم من هَذِه الْأَنْوَار والْآثَار وَزعم مرّة أَن جعفراً هُوَ الآله فِي زَمَانه لكنه لَيْسَ هُوَ المحسوس الَّذِي يرى وَإِنَّمَا لما نزل إِلَى هَذَا الْعَالم لبس تِلْكَ الصُّور فَرَآهُ الْعَالم بهَا فبيلغ عِيسَى بن مُوسَى خَبره فَقتله فافترقت الخطابية بعده أَربع فرق البزيغية وَقد مرذكرهم فِي حرف الْبَاء والعجلية وَيَأْتِي ذكرهم فِي حرف الْعين إِن شَاءَ الله تَعَالَى والمعمَّريَّة وَيَأْتِي ذكرهم إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم فِي مَكَانَهُ (الألقاب) الخطّابي المحدِّث اسْمه حمدبن مُحَمَّد وَقيل أحد وَهُوَ الصَّحِيح الخطَّابي أَبُو مُحَمَّد النّحوي اسْمَع عبد الله بن مُحَمَّد أَبُو الخطّاب الصّابىء اسْمه المفضَّل بن ثَابت الخطبيّ إِسْمَاعِيل بن عَليّ الخطيبي عبيد الله بنعلي الخطيبي عمر بن أَحْمد خطيب بَيت الْأَبَّار موفَّق الدّين عمر بن أبي بكر (الْأَمِير صارم الدّين) خطلبا الْأَمِير صارم الدّين التنِّيسي كَانَ غازياً مُجَاهدًا ديِّناً كثير الرِّباط والصَّدقات توفّي بِدِمَشْق سنة خمس وَثَلَاثِينَ وستّ مائَة وَدفن بتربة جهاركس بِالْجَبَلِ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَهَا ووقف عَلَيْهَا من مَاله

стр. 3494

(خطلغ) ٣ - (أَمِير الْكُوفَة والحاجِّ) خطلغ بن بكتكين أَبُو مَنْصُور أَمِير الْكُوفَة والحاجِّ ذمَّه مُحَمَّد بن هِلَال الصّابي وذمّ سيرته وَكَانَ شجاعاً لَهُ وقائع مَعَ الْعَرَب فِي البريّة وَكَانُوا يخافونه وَكَانَ محافظاً على الصّلوات فِي الْجَمَاعَة وَيخْتم الْقُرْآن فِي كل يَوْم وَله آثَار جميلَة فِي الْمشَاهد والمساجد والجوامع والمصانع بطرِيق مَكَّة ولبث فِي إِمَارَة الحاجِّ اثْنَتَيْ عشرَة سنة وَتُوفِّي ﵀ سنة تسع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وتأسَّف عَلَيْهِ الْوَزير نظام الْملك ٣ - (الصّاحبي) خطلغ شاه بن سنجر الْملك نَاصِر الدّين الصّاحبي الْجُوَيْنِيّ شَاب أديب عَاقل كَانَ يَنُوب عَن مخدومه بِبَغْدَاد إِذا غَابَ عَنْهَا وَولي بَغْدَاد ثمَّ ابْتُلِيَ بمعاداة سعد الدولة الذِّمِّي فَعمل على قَتله ثمَّ نقل وَدفن برباط لَهُ بِبَغْدَاد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وست مائَة (مقدَّم التتار) خطلو شاه نَائِب التتار كَانَ كَافِرًا مَاكِرًا شاطراً رفيع الرّتبة نزل فِي دمشق بِالْقصرِ الأبلق وَخرج إِلَيْهِ الشَّيْخ تقيّ الدّين ابْن تَيْمِية وكلَّمه فِي الرعيّة فتنمرَّ وَلم يلو عَلَيْهِ وَكَانَ مقدم التتار نوبَة شقحب فردَّ خاسئاً مهزوماً وَسَار بالمغل لمحاربة صَاحب جيلان فبيَّته الْملك دوياج وبثَّقوا عَلَيْهِم المَاء فغرق مِنْهُم جمَاعَة ورماه دوياج بِسَهْم فَقتله فِي سنة سبعٍ وَسبع مائَة وَكَانَ مَعَه الشَّيْخ براق الْمَذْكُور فِي حرف الْبَاء الْمُوَحدَة (الألقاب) الْخَطِيب أَبُو بكر خطيب بَغْدَاد اسْمه أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْخَطِيب التبريزي الأديب اسْمه يحيى بن عَليّ ابْن خطيب جبرين القَاضِي فَخر الدّين عُثْمَان بن عَليّ خطيب بَيت الْأَبَّار دَاوُد بن عمر الخطيري الْأَمِير عز الدّين أيدمر تقدم فِي حرف الْهمزَة فِي مَكَانَهُ فليطلب هُنَاكَ يُوجد

стр. 3495

الخطير وَالِد أسعد بن ممَّاتي تقدّم ذكره فِي تَرْجَمَة وَلَده أسعد فِي حرف الْهمزَة فليطلب هُنَاكَ خطير الدولة الْكَاتِب الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم الخفاجي الشَّاعِر اسْمه مُحَمَّد بن صَدَقَة مر ذكره فِي المحمدين الخفاجيّ الْحلَبِي الشَّاعِر اسْمه عبد الله بن مُحَمَّد بن سعيد ابْن خفاجة الشَّاعِر الأندلسيّ اسْمه إِبْرَاهِيم بن أبي الْفَتْح بن عبد الله (خفاف) ٣ - (إِمَام بني غفار) خفاف بن إِيمَاء بن رحضة الْغِفَارِيّ كَانَ إِمَام بني غفار وخطيبهم شهد الْحُدَيْبِيَة وَتُوفِّي فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب بِالْمَدِينَةِ يعدُّ فِي الْمَدَنِيين روى عَنهُ عبد الله بن الْحَارِث وحَنْظَلَة بن عَليّ الْأَسدي ولخفاف ولإيماء أَبِيه ولجدّه رحضة صُحْبَة كلهم صَاحب النَّبِي ﷺ وَأنْشد فِيمَا ذكره المرزباني من الْكَامِل (إِنِّي أَتَانِي فِي الْمَنَام مخبِّرٌ ... من جنِّ وجرة فِي الْأُمُور موَات) (يَدْعُو إِلَيْك ليالياً وليالياً ... ثمَّ احزألَّ وَقَالَ لست بآت)

стр. 3496

٣ - (السُّلمي) خفاف بن ندبة ندبة أمه وَكَانَت سَوْدَاء وَشهد خفاف فتح مَكَّة مَعَ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ يذكر خيله من الوافر (شهدن مَعَ النبيِّ مسوَّماتٍ ... حنيناً وَهِي دامية الحوامي) (ووقعة خالدٍ شهِدت وحكّت ... سنابكها على الْبَلَد الْحَرَام) (تعرّض للسيوف بكلِّ ثغرٍ ... خدوداً لَا تعرَّض للِّطامي) (وَلست بخالع عنِّي ثِيَابِي ... إِذا هرَّ الكماة وَلَا أرامي) (وَلَكِنِّي يجول الْمهْر تحتي ... إِلَى الغارات بالعضب الحسام) وَقيل أَنَّهَا لحريش بن هِلَال القريعي وَهِي فِي الحماسة لأبي تَمام ٣ - (الْعجلِيّ) خفاف بن أَفْعَى العجليّ من شعراء خُرَاسَان هُوَ الْقَائِل من الْكَامِل (وَلَقَد شربت الْخمر حَتَّى خلتني ... لما خرجت أجرُّ فضل المئزر) (قَابُوس أَو عَمْرو بن هندٍ قَاعِدا ... يحبى لَهُ مَا بَين دارة قَيْصر) (فِي بتيةٍ سبطي الأكفِّ مسامحٍ ... عِنْد الفصال نديمهم لم يخسر) (الألقاب) ابْن خَفِيف أَبُو عبد الله الصّوفي اسْمه مُحَمَّد بن خَفِيف الخفيفي أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم) الْخفاف عبد الْوَهَّاب بن عَطاء الْخفاف المقرىء عبد الوهّاب بن مُحَمَّد الْخفاف عبيد الله بن عبد الله الْخفاف يُوسُف بن الْمُبَارك بن الْمُبَارك الخلاطي عمر بن إِسْحَق بن هبة الله وَالشَّيْخ فَخر الدّين عبد الْعَزِيز بن عبد الْجَبَّار بن عمر ابْن الخلاّل الموفَّق اسْمه يُوسُف بن مُحَمَّد

стр. 3497

ابْن خلدون عمر بن أَحْمد الخلعي الشَّافِعِي عَليّ بن الْحسن (النَّحوي) ابْن خلصة النّحوي تقدَّم ذكره فِي المحمدين واسْمه مُحَمَّد بن خلصة وَقيل ابْن عبد الرَّحْمَن فليطلب هُنَاكَ (خلف) ٣ - (الْحَنَفِيّ الضَّرير) خلف بن أَحْمد بن عبد الله أَبُو الْقَاسِم الضَّرِير الشَّلجي الْفَقِيه الْحَنَفِيّ قدم بَغْدَاد وَقَرَأَ على قَاضِي الْقُضَاة أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الدَّامغَانِي وَغَيره حَتَّى برع فِي الْمَذْهَب وَالْأُصُول وَالْخلاف وَعلم الْكَلَام وَكَانَ يدرِّس بمشهد أبي حنيفَة وَسمع الحَدِيث من الشريف أبي نصر الزَّيْنَبِي وَأبي عبد الله الدَّامغَانِي وَأبي الْحُسَيْن الْمُبَارك بن أَحْمد الصّيرفي وحدَّث باليسير وَسمع مِنْهُ السّلفي وَغَيره وَتُوفِّي سنة خمس عشرَة وَخمْس مائَة ٣ - (خلف الْأَحْمَر) خلف الْأَحْمَر الشَّاعِر صَاحب البراعة فِي الْآدَاب يكنى أَبَا مُحرز مولى بِلَال بن أبي بردة حمل عَنهُ ديوانه أَبُو نواس وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَمِائَة وَكَانَ رِوَايَة ثِقَة علاّمة يسْلك الأصمعيّ طَرِيقه ويحذو حذوه حَتَّى قيل هُوَ معلِّم الْأَصْمَعِي وَهُوَ الأصمعيّ فتَّقا الْمعَانِي وأوضحا الْمذَاهب وبيَّنا المعالم وَلم يكن فِيهِ مَا يعاب بِهِ إِلَّا أَنه كَانَ يعْمل القصيدة يسْلك فِيهَا أَلْفَاظ الْعَرَب القدماء وينحلها أَعْيَان الشُّعَرَاء كَأبي دَاوُد والإيادي وتأبَّط

стр. 3498

شرا والأنفري وَغَيرهم فَلَا يفرَّق بَين أَلْفَاظه وَأَلْفَاظهمْ ويرويها جلَّة الْعلمَاء لذَلِك الشَّاعِر الَّذِي نحله إيّاها فمّما نحله) تأبَّط شرّاً وَهِي فِي الحماسة من الرمل (إنّ بالشِّعب الَّذِي دون سلعٍ ... لقتيلاً دَمه لَا يطلُّ) وَمِمَّا مَحَله الشّنفري القصيدة الْمَعْرُوفَة بلامية الْعَرَب وَهِي من الطَّوِيل (أقِيمُوا بني أُمِّي صُدُور مطيِّكم ... فَإِنِّي إِلَى قومٍ سواكم لأميل) وَقَالَ الرياشيّ سَمِعت الْأَخْفَش يَقُول وَلم ندرك أحدا أعلم بالشعر من خلف الْأَحْمَر والأصمعيّ قلت أيُّهما كَانَ أعلم قَالَ الأصمعيّ قلت لم قَالَ لِأَنَّهُ كَانَ أعلم بالنحو قَالَ خلف الْأَحْمَر أَنا وضعت على النَّابِغَة القصيدة الَّتِي مِنْهَا من الْبَسِيط (خيل صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ ... تَحت العجاج وَأُخْرَى تعلك اللُّجما) وَقَالَ أَبُو الطّيب اللّغويّ كَانَ خلف الْأَحْمَر يصنع الشّعْر وينسبه إِلَى الْعَرَب فَلَا يعرف ثمَّ نسك وَكَانَ يخْتم الْقُرْآن كلّ يَوْم وَلَيْلَة وبذل لَهُ بعض الْمُلُوك العظماء مَالا عَظِيما على أَن يتَكَلَّم فِي بَيت شعر شكوّا فِيهِ فَأبى ذَلِك وَقَالَ قد مضى لي فِيهِ مَا لَا أحتاج أَن أَزِيد عَلَيْهِ وَكَانَ قد قَرَأَ أهل الْكُوفَة عَلَيْهِ أشعارهم فَكَانُوا يقصدونه لما مَاتَ حَمَّاد الراوية فَلَمَّا نسك خرج إِلَى أهل الْكُوفَة يعرِّفهم الْأَشْعَار الَّتِي أدخلها فِي أشعار النَّاس فَقَالُوا لَهُ أَنْت كنت عندنَا فِي ذَلِك الْوَقْت أوثق مِنْك السَّاعَة فَبَقيَ ذَلِك فِي روايتهم إِلَى الْآن وَله من التصانيف كتاب جنَّات الْعَرَب وَمَا قيل فِيهَا من الشّعْر وَكَانَ خلف قد قَالَ لأبي نواس ارثني وَأَنا حيّ حَتَّى أسمع فَقَالَ من الرجز (لَو كَانَ حيٌّ وائلاً من التَّلف ... لوألت شغواء فِي أَعلَى شعف) وَهِي مَشْهُورَة فِي ديوانه فاستجودها وَقَالَ مليحة إِلَّا أَنَّهَا رجز وَأحب أَن تكون قصيدة فَقَالَ أَنا أنظم هَذِه الْمعَانِي قصيدة فَقَالَ من المنسرح (لَا تئل العصم فِي الهضاب وَلَا ... شغواء تغذو فرخين فِي لجف) مِنْهَا (لما رَأَيْت الْمنون آخذةً ... كلّ شديدٍ وكلّ ذِي ضعف) (بتُّ أعزِّي الْفُؤَاد عَن خلفٍ ... وَبَات دمعي إلَاّ يفض يكف) (إنسى الرزايا ميتٌ فجعت بِهِ ... أمس رهين التُّرَاب فِي جدف) (وَكَانَ ممّن مضى لنا خلفا ... فَلَيْسَ مِنْهُ إِذْ بَان من خلف)

стр. 3499

) ٣ - (أَبُو عبد الرَّحْمَن الْكُوفِي) خلف بن تَمِيم بن أبي عتّاب مَالك أَبُو عبد الرَّحْمَن الْكُوفِي نزيل المصّيصة روى عَن سُفْيَان وزائدة وَأبي بكر النَّهشلي وَإِسْرَائِيل وَجَمَاعَة وروى عَنهُ أَبُو إِسْحَق الْفَزارِيّ مَعَ تقدُّمه وَأحمد بن الْخَلِيل البرجلاني وَأحمد بن بكرويه البالسي وَالْحسن بن الصّباح الْبَزَّاز وعباس الدّوري وَغَيرهم وَقَالَ ابْن شيبَة ثِقَة صَدُوق أحد النُّسّاك الْمُجَاهدين صحب إِبْرَاهِيم بن أدهم وَقَالَ أَبُو حَاتِم ثِقَة وَقَالَ ابْن سعد توفّي سنة ثَلَاث عشرَة بِالْمصِّيصَةِ وَقَالَ أَبُو مُسلم النَّهْشَلِي وَغَيره توفّي سنة ستٍ وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ النسائيّ وَابْن ماجة ٣ - (ابْن أَيُّوب الْحَنَفِيّ) خلف بن أيّوب الْفَقِيه أَبُو سعيد العامريّ البخليّ الحنفيّ مفتي أهل بَلخ وزاهدهم وعابدهم أَخذ الْفِقْه عَن أبي يُوسُف وَقيل أَنه أدْرك مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وتفقّه عَلَيْهِ وَسمع مِنْهُ وَمن عَوْف الْأَعرَابِي وَمعمر وَإِبْرَاهِيم بن أدهم وَصَحبه مُدَّة روى عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَابْن معِين وَأَبُو كريب وعليّ بن سَلمَة وَجَمَاعَة وَكَانَ من أَعْلَام الْأَئِمَّة جَاءَ إِلَيْهِ أَسد بن نوح السَّامانيّ صَاحب بَلخ وتحيَّن مَجِيئه إِلَى الْجُمُعَة فَلَمَّا رَآهُ ترجَّل وقصده فَقعدَ خلف وغطى وَجهه فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَأجَاب وَلم يرفع رَأسه فَرفع الْأَمِير أَسد رَأسه إِلَى السَّمَاء وَقَالَ اللهمّ إنّ هَذَا العَبْد الصّالح يبغضنا فِيك وَنحن نحبّه فِيك ثمَّ ركب ومرّ فَأخْبر بعد ذَلِك أَنه مرض فعاده الْأَمِير وَقَالَ لَهُ هَل لَك من حَاجَة قَالَ نعم أَن لَا تعود إليّ وَإِن متّ فَلَا تصلِّ عليّ وَعَلَيْك السوَاد فَلَمَّا توفّي شهد جنَازَته رَاجِلا وَنزع السّواد وصلّى عَلَيْهِ فَسمع صَوتا بِاللَّيْلِ بتواضعك وإجلالك لخلف ثبتتت الدولة فِي عقبك وتوفيخلفسنة

стр. 3500

خمس عشرَة وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ ٣ - (الْأَشْجَعِيّ) خلف بن خَليفَة بن صاعد أَبُو أَحْمد الأشجعيّ مَوْلَاهُم نزيل وَاسِط ثمَّ بَغْدَاد وَهُوَ كوفيّ من بقايا صغَار التَّابِعين رأى عَمْرو بن حريب ﵁ وَرَآهُ أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ ابْن سعد تغيَّر قبل مَوته وَاخْتَلَطَ قيل أَنه جَاوز الْمِائَة وتوفِّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وَمُسلم مُتَابعَة ٣ - (المقرىء البزّاز) ) خلف بن هِشَام بن ثَعْلَب أَبُو مُحَمَّد البغداديّ المقرىء البزّاز أحد الْأَعْلَام لَهُ قِرَاءَة اخْتَارَهَا وثّقه ابْن معِين وَالنَّسَائِيّ والدارقطنيّ كَانَ عابداً فَاضلا قَالَ أعدت الصَّلَاة أَرْبَعِينَ سنة كنت أتناول فِيهَا الشَّرَاب على مَذْهَب الْكُوفِيّين قيل أَن ابْن أُخْته قَرَأَ عَلَيْهِ سُورَة الْأَنْعَام حَتَّى بلغ قَوْله تَعَالَى ليميز الله الْخَبيث من الطَّيِّب فَقَالَ لَهُ يَا خَال إِذا ميَّز الله الْخَبيث من الطَّيب أَيْن يكون النَّبِيذ فَنَكس رَأسه طَويلا وَقَالَ مَعَ الْخَبيث فَقَالَ أترضى أَن تكون مَعَ الْخَبيث فَقَالَ يَا بني اذْهَبْ إِلَى الْمنزل فاصبب كل شَيْء فِيهِ فأعقبه الله الصّوم فصَام الدّهر إِلَى أَن مَاتَ قَالَ يحيى الفحام رَأَيْت خلف بن هِشَام فِي الْمَنَام فَقلت مَا فعل الله

стр. 3501

بك فَقَالَ غفر لي توفّي سنة تسعٍ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد ٣ - (قَاضِي الرّيّ) خلف بن يحيى الْمَازِني البخاريّ قَاضِي الرِّيّ قَالَ أَبُو نعيم ولي قَضَاء إصبهان وروى عَن أبي مُطِيع الْبَلْخِي وَمصْعَب بن سلاّم وَإِبْرَاهِيم بن حَمَّاد الْبَصْرِيّ وعصام ابْن طليق وروى عَنهُ يحيى بن عَبدك الْقزْوِينِي وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل الإصبهاني وعليّ ابْن عبد الْعَزِيز الْبَغَوِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم متَّرك لايشتغل بِهِ كَانَ يكذب توفّي بعد الْمِائَتَيْنِ وَعشْرين ٣ - (الْوَزير اليمني) خلف بن أبي الطّاهر الْأمَوِي وَزِير الْملك جيَّاش بن نجاح صَاحب زبيد كَانَ من أَفْرَاد الدّهر صحب جيّاشاً حِين زَالَ ملكه وَدخل مَعَه الْهِنْد وَحلف لَهُ أَن يقاسمه الْأَمر إِذا عَاد إِلَيْهِ ملكه ونعته بقسيم الْملك فَلَمَّا عَاد جيّاش إِلَى ملكه وَبَقِي خلف وزيراً شرب ذَات لَيْلَة فغنّاه ابْن المصريّ وَكَانَ محسناً بقول قيس بن الرقيات من المنسرح (لَو كَانَ حَولي بَنو أميّة لم ... ينْطق رجالٌ إِذا هم نطقوا) (إِن جولسوا لم تضق مجَالِسهمْ ... أَو ركبُوا ضَاقَ عَنْهُم الْأُفق) (بحبِّهم عوِّد النِّسَاء إِذا ... مَا احمرَّ تَحت القلانس الحدق) فطرب الْوَزير وَشرب وخلع على من كَانَ فِي مَجْلِسه وهم ثَلَاثَة عشر رجلا ثَلَاث مراتٍ ووصلهم وَلم يزل يستعيد الصّوت ويغنيه وَقد ظَهرت امارات الطَّرب فِيهِ إِلَى أَن اصبح فَنقل الْمجْلس إِلَى جياش فتوهَّم مِنْهُ واستوحش خلف وفارقه فَكتب إِلَيْهِ جياش يستعطفه فَكتب خلف إِلَيْهِ من الطَّوِيل) (إِذا لم تكن أرضي لعرضي معزَّة ... فلست وَإِن نادت إليَّ مجيبها) (وَلَو أَنَّهَا كَانَت كروضة جنّةٍ ... من الطّيب لم يحسن مَعَ الذّل طيبها) (وسرت إِلَى أرضٍ سواهَا تعزُّني ... وَإِن كَانَ لَا يعوي من الجدب ذيبها) الْحَافِظ الهمذاني خلف بن عَامر الْهَمدَانِي مصنِّف الْمسند كَانَ من الحفَّاظ

стр. 3502

وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ٣ - (كرْدُوس الواسطيّ) خلف بن مُحَمَّد بن عِيسَى الوَاسِطِيّ كرْدُوس روى عَنهُ ابْن ماجة ووثَّقه الدَّارَقُطْنِيّ وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ والمائتين ٣ - (المغربي النَّحويّ) خلف بن الْمُخْتَار المغربي كَانَ من كبار عُلَمَاء الْعَرَبيَّة توفّي فِي حُدُود التسعين والمائتين ٣ - (أَبُو مُحَمَّد العكبري) خلف بن عَمْرو أَبُو مُحَمَّد العكبري وثَّقه الدَّارَقُطْنِيّ وَكَانَ من ظرفاء بَغْدَاد ومحتشميهم نقل الْخَطِيب أَنه كَانَ لَهُ كلّ يومٍ خَاتم وعكّاز فَكَانَ لَهُ ثَلَاثُونَ خَاتمًا وَثَلَاثُونَ عكّازاً وَتُوفِّي سنة ستّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (أَبُو الْقَاسِم المقرىء) خلف بن أبي الْفَتْح بن خلف بن أَحْمد بن عبد الله الْحَنَفِيّ أَبُو الْقَاسِم المقرىء البغداديّ سبط خلف الْفَقِيه كَانَ يقْرَأ الْقُرْآن بِتِلَاوَة حَسَنَة وَيتبع مظفر التوثي المغنّي ويغنّي مَعَه وَكَانَ يحفظ أشعاراً كَثِيرَة وَفِيه كيس وَحسن خلق توفّي سنة عشر وست مائَة ٣ - (أَبُو الذُّخر المقرىء) خلف بن مُحَمَّد بن خلف أَبُو الذُّخر المقرىء الْبَغْدَادِيّ حفظ الْقُرْآن وتفقَّه لِابْنِ حَنْبَل ثمَّ سَافر إِلَى الْموصل وَأقَام بهَا وَسمع بهَا من أبي الْفضل عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد الطُّوسيّ الْخَطِيب وَيحيى بن مَحْمُود الثقفيّ الأصبهانيّ وَمن غَيرهمَا وأقرأ الْقُرْآن وَكتب النَّاس عَنهُ وَكَانَ متدينَّاً صَالحا حسن الطَّرِيقَة توفّي بالموصل سنة تسع وَعشْرين وستّ مائَة

стр. 3503

أَبُو صَالح الخيّام خلف بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن نصر البُخَارِيّ أَبُو صَالح الخيّام وَهُوَ الَّذِي يخيط) الخيم كَانَ بنْدَار الحَدِيث ببخارا تكلم فِيهِ أَبُو سعد الإدريسيّ وليَّنه وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَلَاث مائَة ٣ - (السَّعدي) خلف بن أَحْمد السعَّدي من قريةٍ تعرف بالسَّعدين جوَار المهديّة كَانَ شَاعِرًا مطبوعاً كثير الْأَخْبَار والحكايات مزّاحاً قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج كَانَ لَهُ حمَار سَمَّاهُ مرزوقاً فَكتب إِلَى بعض إخوانه يستهدي لَهُ علفاً من مجزوء الرمل (إِن مرزوقاً يغنّي ... طَال شوقي للشّعير) (قوته أكل حبالي ... وقفافي وحصيري) فإذاما جنه اللَّيْل دهاني بالصَّفير (همَّتي فَوق الثُّريا ... وَنَصِيبِي فِي الحقير) وَصَحب الْأَمِير تَمِيم بن معدّ والأمراء إخْوَته بالمنصورية حينا طَويلا وامتدحهم وَكَانَت لَهُ عِنْدهم حظوة ومكانة وَدخل مصر فِي أَيَّام الْعَزِيز فَأفَاد وَأكْثر شعره فيهم فكتمه لتِلْك العلّة خوفًا مِمَّن لَا يعرف مخارج الْكَلَام ووجوهه حَتَّى زعم أَنه ضَاعَ جملَة وَلم يظْهر مِنْهُ سوى جُزْء أَوله من الْكَامِل (مَاذَا يُرِيك تصرُّف الْأَحْوَال ... وكرور أيامٍ ومرُّ لَيَال) وَرَأَيْت لَهُ قصيدة أَولهَا من الطَّوِيل (هجرت لذيذ الغمض مذ هجرت هِنْد ... فجري دموع الْعين بَينهمَا مدُّ) (وَمَا شيمتي رعي النُّجُوم لِأَنَّهَا ... حَيَاة وَلَا فِيهَا انْتِفَاع وَلَا رفد) (وَلكنه ذكر لما بَان وانقضى ... وردّ لما قد فَاتَ لَو أمكن الردُّ) (ذهَاب شبابٍ لم أكن بذهابه ... رشيدا وَلَكِن زَالَ عني بِهِ الرّشد) قلت شعر متوسط السُّميسر خلف بن فرج أبوالقاسم ابْن الإلبيري الْمَعْرُوف بالسُّميسر أورد لَهُ أُميَّة بن أبي الصلب فِي الحديقة من مخلع الْبسط

стр. 3504

(يَا آكلا كلّما اشتهاه ... وشاتم الطِّبِّ والطبيب) ) (ثمار مَا قد غرست تجني ... فانتظر السُّقم عَن قريب) (تجمع الدَّاء كلَّ يومٍ ... أغذية السوء كالذُّنوب) وَأورد لَهُ أَيْضا من المتقارب المجزوء أأكل مَا يَشْتَهِي نهيت فَلم تَنْتَهِ (لأكلك مَا تشْتَهي ... بقيت وَمَا تشْتَهي) وَقَوله يهجو أَبَا الْحسن عليّاً العامري من مجزوء الرمل (جاد نزراً فَقبلنَا ... ردهم السّاقط بدره) (عجب النَّاس وَقَالُوا ... كَيفَ سلَّت مِنْهُ ذرَّه) (عملت فِيهِ رقانا ... فَلِذَا خَالف أمره) (هَل رَأَيْتُمْ بعد مُوسَى ... أحدا فجَّر صخره) ٣ - (الْحَافِظ ابْن الدّباغ) خلف بن الْقَاسِم بن سهل بن أسود أَبُو الْقَاسِم ابْن الدّباغ الْحَافِظ الأندلسي رَحل إِلَى الْمشرق وَكَانَ حَافِظًا فهما عَارِفًا بِالرِّجَالِ صنَّف حَدِيث مَالك وَحَدِيث شُعْبَة وَأَشْيَاء فِي الزّهْد وَسمع بِمصْر أَبَا مُحَمَّد ابْن الْورْد الْبَغْدَادِيّ وَسلم بن الْفضل وَالْحسن بن رَشِيق وَجَمَاعَة وَسمع بدشق عليّ بن أبي الْعقب وَأَبا الميمون ابْن رَاشد وبمكة من بكير الْحداد وَأبي الْحسن الخزاعيّ والآجرِّي وبقرطبة من أَحْمد بن يحيى بن الشامة وَمُحَمّد بن مُعَاوِيَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة ٣ - (أَمِير بخارا) خلف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن اللّيث أَمِير بخارا وَابْن أميرها كَانَ

стр. 3505

أوحد الْمُلُوك فِي إجلال أهل الْعلم والإفضال على الْعلمَاء سمع عليّ بن بنْدَار الصّوفيّ وَمُحَمّد بن عَليّ الْمَالِينِي صَاحب عُثْمَان الدَّارمِيّ وبالحجاز عبد الله بن مُحَمَّد الفاكهي وببغداد أَبَا عَليّ ابْن الصوّاف وَأَبا بكر الشَّافِعِي ومولده سنة عشْرين وَثَلَاث مائَة وَتُوفِّي شَهِيدا فِي الْحَبْس بِبِلَاد الْهِنْد ﵀ سنة تسعٍ وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة روى عَنهُ الْحَاكِم مَعَ جلالته وانتخب لَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ ياقوت كَانَ فِي أول أمره على مَذْهَب أهل الرَّأْي وَكَانَ أهل مذْهبه يغرونه بقتل من خَالف مذْهبه فَقتل ألوفاً كَثِيرَة على ذَلِك الرَّأْي وَكَانَ يحيى بن عمَارَة فِي سجستان فيذلك الْوَقْت فالتحف) بملحفةٍ كالنسوان وَلحق بِبَعْض السِّفارة فتحمَّل مَعَهم على ذَلِك الْحَال قَاصِدا هراة ثمَّ إِن الْأَمِير أَحْمد رَجَعَ عَن مَذْهَب أهل الرَّأْي إِلَى مَذْهَب أهل الحَدِيث فَقتل خلقا كثيرا من أهل الرَّأْي وصنَّف فِي تَفْسِير الْقُرْآن كتابا كَبِيرا نَحْو مائَة وَعشْرين مجلداً وَله كتاب تَعْبِير الرُّؤْيَا سَمَّاهُ تحفة الْمُلُوك قبض عَلَيْهِ السُّلْطَان مَحْمُود بن سبكتكين وحبسه فِي قلعة فَشرب دَوَاء حَتَّى غَابَ رشده وخيِّل إِلَى الموكَّلين بِهِ أَنه قد مَاتَ فسلِّم إِلَى أَهله فجعلوه فِي تابوتٍ ومضوا بِهِ فَبلغ ذَلِك السُّلْطَان فَقبض عَلَيْهِ مرّة أُخْرَى فَفعل فعلته الأولى فَأمر السُّلْطَان أَن يَجْعَل فِي تابوتٍ ويغلق حَتَّى مَاتَ ٣ - (المبرقع الْكَلْبِيّ) خلف بن سعيد بن عبد الله بن عُثْمَان بن زُرَارَة أَبُو الْقَاسِم ابْن المرابط الكلبيّ من ذرّية الأبرش الْكَلْبِيّ وَيعرف بالمبرقع الْمُحْتَسب الْقُرْطُبِيّ رَحل إِلَى الْمشرق مرَّتَيْنِ أولاهما سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَعشْرين سنة وَسمع أَبَا سعيد ابْن الْأَعرَابِي وَابْن الْورْد وَأَبا بكر الآجرِّي وروى عَنهُ أَبُو إِسْحَق ابْن شنظير وَأَبُو حَفْص الزهراويّ وَقَالَ ابْن شنظير توفّي فِي نَحْو الْأَرْبَع مائَة ٣ - (الْحَافِظ الواسطيّ) خلف بن مُحَمَّد بن عليّ بن حمدون الواسطيّ الْحَافِظ مصنِّف الْأَطْرَاف رَحل وروى وَأثْنى عَلَيْهِ الْحَاكِم أَبُو عبد الله وَتُوفِّي بعد الْأَرْبَع مائَة تَقْرِيبًا
следующие страницы →