← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

(أَبُو مَيْمُونَة الفاسي) دراس بن اسماعيل أَبُو مَيْمُونَة الفاسي سمع بِبَلَدِهِ وبإفريقية من ابْن اللباد ورحل فَسمع من ابْن مطر كتاب ابْن الْمَوَّاز وَابْن مطر هُوَ عَليّ بن عبد الله بن مطر الاسكندراني وَكَانَ أَبُو مَيْمُونَة فَقِيها عَارِفًا بنصوص مَالك أَخذ عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن أبي زيد وَأَبُو الْحسن الْقَابِسِيّ وَأَبُو الْفرج ابْن عَبدُوس وَخلف بن أبي جَعْفَر وَأَبُو عبد الله ابْن الشَّيْخ السبتي وَكَانَ رجلا صَالحا دخل الاندلس مُجَاهدًا وَتردد إِلَى الثغور وَتُوفِّي سنة سبع وَخمسين وَثَلَاث مائَة (دري) ٣ - (شهَاب الدولة أَمِير دمشق) دري شهَاب الدولة المستنصري قدم دمشق أَمِيرا عَلَيْهَا لصَاحب مصر بعد عزل حيدرة وَولي الرملة فَقتل بهَا فِي شهر ربيع الآخر سنة سِتِّينَ وَأَرْبع مائَة ٣ - (الظافري الْمصْرِيّ) دري الظافري الْمصْرِيّ الْأَمِير ولي إمراة الْإسْكَنْدَريَّة ودمياط ثمَّ تزهد وَأَقْبل على الِاشْتِغَال والتحصيل فبرع فِي عُلُوم الرافضة وصنف التصانيف من ذَلِك كتاب معالم الدّين على قَوَاعِد الرافضة والمعتزلة ومصنف فِي الْفِقْه مَشْهُور بَين الرافضة وَكَانَ ابْن رزيك يُحِبهُ ويحترمه (الألقاب) ابْن درباس الْحسن بن اسماعيل بن عبد الْملك وَكَمَال الدّين مُحَمَّد بن عبد الْملك وَصدر الدّين عبد الْملك بن عِيسَى وعماد الدّين اسماعيل بن عبد الْملك وضياء الدّين عُثْمَان بن عِيسَى) وناصر الدّين الْحسن بن اسماعيل وَشرف الدّين يَعْقُوب بن مُحَمَّد الدرجي إِبْرَاهِيم بن اسماعيل بن إِبْرَاهِيم

стр. 3607

(درست) ٣ - (الْمعلم الشَّاعِر) درست الْمعلم الْبَغْدَادِيّ شَاعِر ذكره عبد الله بن المعتز فِي طَبَقَات الشُّعَرَاء وَذكر أَن الجاحظ احْتج بِشعر وَأَنه كَانَ يرى رَأْي الْخَوَارِج وَكَانَ أرقع خلق الله إِلَّا أَنه كَانَ فصيح القَوْل جيد النّظم وَقَالَ حَدثنِي أَبُو نزار الْخَارِجِي قَالَ حَدثنِي من رأى درست الْمعلم يناظر فِي مَسْجِد الْبَصْرَة صنوف أهل الْعلم فيغلبهم لِأَنَّهُ كَانَ عمل فِي الْكَلَام فجود وَكَانَ ذَا بَيَان وَشدَّة عارضة وَمِمَّا روينَا لَهُ قَوْله فِي جِيرَانه (لي جيران ثقال كلهم ... وَإِذا خفهم مثل الرصاص) (قلت لما قيل لي قد غضبوا ... غضب الْخَيل على اللجم الدلاص) قَالَ وَمِمَّا يستملح من غزله قَوْله (أما وَالْخَال فِي الأسيل ... وطرف فاتر غنج كحيل) (وَقد مائل يحيكه غُصْن ... على دعص من الردف الثقيل) (لقد أبدي هَوَاك لنا سيوفاً ... فكم لسيوف حبك من قَتِيل) (أَنا الْمَقْتُول من بَين الأساري ... نحيل من لمحزون نحيل) (أَلا يَا عين قبل الْبَين جودي ... أرَاهُ سَوف يودي عَن قَلِيل) (درة) ٣ - (بنت أبي لَهب) درة بنت أبي لَهب بن هَاشم كَانَت عِنْد الْحَارِث بن نَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب فَولدت لَهُ عقبَة والوليد وَأَبا مُسلم رَوَت عَن النَّبِي ﷺ أَنه سُئِلَ أَي النَّاس خيرٌ قَالَ أَتْقَاهُم لله وَآمرهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وانهاهمعن الْمُنكر وأوصلهم لرحمه وَمن حَدِيثهَا قَالَ النَّبِي ﷺ لَا يُؤْذى حَيّ بميت ٣ - (بنت أبي سَلمَة) درة بنت أبي سَلمَة بن عبد الْأسد القرشية المخزومية ربيبة رَسُول الله ﷺ وَبنت امْرَأَته أم سَلمَة مَعْرُوفَة عِنْد أهل الْعلم بالسير وَالْخَيْر والْحَدِيث فِي بَنَات أم سَلمَة ربائب رَسُول الله ﷺ حَدِيث أم حَبِيبَة قَالَت يَا رَسُول الله إِنَّا تحدثنا أَنَّك ناكح درة بنت أبي سَلمَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَعلَى أم سَلمَة لَو أَنِّي لم أنكح أم سَلمَة لم تحل

стр. 3608

لي إِن أَبَاهَا أخي من الرضَاعَة (ابْن الصمَّة الهوازني) دُرَيْد بن الصمَّة أَبُو قُرَّة الهوازني الْجُشَمِي وَاسم الصمَّة مُعَاوِيَة وَفد على الْحَارِث بن أبي شمر ويعد من شعراء الْعَرَب وشجعانها وَذَوي أسنانها عَاشَ نَحوا من ماءتي سنة حَتَّى سقط حاجباه على عَيْنَيْهِ وَخرجت بِهِ هوَازن يَوْم حنين تتيمن بِرَأْيهِ فَقتل كَافِرًا وَلما انهزم الْمُشْركُونَ أدْرك ربيعَة بن رفيع السّلمِيّ دُرَيْد بن الصمَّة فَأخذ بِخِطَام جمله وَهُوَ يظنّ أَنه امْرَأَة لِأَنَّهُ كَانَ فِي شجار لَهُ فَأَنَاخَ بِهِ فَإِذا شيخ كَبِير ابْن مِائَتي سنة والغلام لَا يعرفهُ فَقَالَ لَهُ دُرَيْد مَا تُرِيدُ إِلَى الْكَبِير المرعش الفاني الأدرد فَقَالَ الْفَتى مَا أُرِيد إِلَى غَيره مِمَّن هُوَ على مثل دينه فَقَالَ لَهُ دُرَيْد وَمن أَنْت قَالَ أَنا ربيعَة بن رفيع السّلمِيّ وضربه بِسَيْفِهِ فَلم يغن شَيْئا فَقَالَ لَهُ دُرَيْد بئس مَا سلحتك أمك خُذ سَيفي من وَرَاء الرحل فِي الشجار فَاضْرب بِهِ وارفع عَن الْعِظَام واخفض عَن الدِّمَاغ فَإِنِّي كَذَلِك كنت أفعل بِالرِّجَالِ فَإِذا أتيت أمك فَأَخْبرهَا أَنَّك قتلت دُرَيْد بن الصمَّة فَرب يَوْم قد منعت فِيهِ نِسَاءَك فَزَعَمت بَنو سليم أَن ربيعَة لما ضربه تكشف للْمَوْت فَإِذا عجانه وبطون فَخذيهِ مثل الْقَرَاطِيس من ركُوب الْخَيل فَلَمَّا رَجَعَ ربيعَة إِلَى أمه أخْبرهَا بقتل دُرَيْد فَقَالَت واله لقد أعتق أُمَّهَات لَك ثلاثاُ فِي غَدَاة وَاحِدَة وجز نَاصِيَة أَبِيك قَالَ الْفَتى لم أشعر وَقَالَ عمْرَة بنت دُرَيْد ترثيه (جزى عَنَّا الْإِلَه بني سليم ... وأعقبهم بِمَا فعلوا عقاق) (وأسقانا إِذا سرنا إِلَيْهِم ... دِمَاء خيارهم عِنْد التلاقي) (فَرب عَظِيمَة دافعت عَنْهُم ... وَقد بلغت نُفُوسهم التراقي) (وَرب كريهة أعتقت مِنْهُم ... وَأُخْرَى قد فَككت من لوثاق) (وَرب منوهٍ بك من سايم ... أجبْت وَقد دعَاك بِلَا رماق) (لعمرك مَا خشيت على دُرَيْد ... بِبَطن سميرة جَيش الْعتاق) وَقَالَ ترثيه أَيْضا (قَالُوا قتلنَا دريداً قلت قد صدقُوا ... وظل دمعي على الْخَدين ينحدر) (لَوْلَا الَّذِي قهر الأقوام كلهم ... رَأَتْ سليم وَكَعب كَيفَ تقتدر) ) (إِذا لصبحهم منا وظاهرهم ... حَيْثُ اسْتَقَلت نواهم جحفل زفر)

стр. 3609

(الألقاب) ابْن دُرَيْد اللّغَوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن الْحسن ابْن دِرْهَم تَاج الدّين عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الدسكري أَحْمد بن عُبَيْدَة الدسكري يُوسُف بن صَالح الدشتي أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم الدشناوي تَاج الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن درشينة البعلبكي أَبُو بكر بن أَحْمد (الْخُزَاعِيّ الشَّاعِر) دعبل بن عَليّ أَبُو عَليّ الْخُزَاعِيّ الشَّاعِر الْمَشْهُور لَهُ شعر رائق صنف كتابا فِي طَبَقَات الشُّعَرَاء قَالَ إِن أَصله من الْكُوفَة وَقيل من قرقيسيا وَكَانَ أَكثر مقَامه بِبَغْدَاد وسفر إِلَى غَيرهَا من الْبِلَاد وَقدم دمشق ومدح نوح بن عَمْرو بن حوي السكْسكِي بعدة قصائد وَخرج مِنْهَا إِلَى مصر وَقيل إِن اسْمه مُحَمَّد وكنيته أَبُو جَعْفَر ودعبل لفب لَهُ وَيُقَال الدعبل للبعير المسن وَيُقَال الشَّيْء الْقَدِيم وَخرج إِلَى خُرَاسَان ونادم عبد الله بن طَاهِر قَالَ أَبُو سعيد ابْن يُونُس قدم إِلَى مصر هاراً من الْمَأْمُون لهجو هجاه بِهِ وَخرج مِنْهَا إِلَى الْمغرب إِلَى الْأَغْلَب قَالَ الْخَطِيب وَعَاد إِلَى بَغْدَاد بعد ذَلِك وَكَانَ خَبِيث اللِّسَان قَبِيح الهجاء وَقيل كَانَ أطرش فِي قَفاهُ سلْعَة واسْمه الْحسن وَقيل عبد الرَّحْمَن وَقيل مُحَمَّد وكنيته أَبُو جَعْفَر ولد سنة ثَمَان وأرعين وَمِائَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَله سبع وَتسْعُونَ سنة وَقيل قَتله المعتصم سنة عشْرين وَقيل هجا مَالك بن طوق فَجهز عَلَيْهِ من ضربه بعكازة مَسْمُومَة فِي قدمه فَمَاتَ من ذَلِك بعد يَوْم ولقبته دَابَّته لدعابته الَّتِي كَانَت فِيهِ قَالَ أَبُو شامة وَكَانَ مداحاً لآل رَسُول الله ﷺ هجاء لبني الْعَبَّاس وَغَيرهم أنْشد الْمَأْمُون من شعره) (سقيا ورعياً لأيام الصبابات ... أَيَّام أرفل فِي أَثوَاب لذاتي) (أَيَّام غصني رطيب من لدونته ... أصبو إِلَى غير كناتي وجاراتي)

стр. 3610

(دع عَنْك ذكر زمَان فَاتَ مطلبه ... واقذف فِي متن الجهالات) (واقصد بِكُل مديح أَنْت قَائِله ... نَحْو الهداة بني بَيت الكرامات) فَلَمَّا أَتَى على القصيدة قَالَ لله دره مَا أغوصه وانصفه واوصفه ثمَّ قَالَ إِنَّه وجد وَالله مقَالا فَقَالَ وَقيل إِن الْمَأْمُون أقبل يجمع الْآثَار فِي فَضَائِل آل رَسُول الله ﷺ فَانْتهى إِلَيْهِ فِيمَا انْتهى من فضائلهم قَول دعبل (مدارس آيَات خلت من تِلَاوَة ... ومنزل وَحي مقفر العرصات) (لآل رَسُول الله بالخيف من منى ... وبالركن والتعريف والجمرات) فَمَا زَالَت تَتَرَدَّد فِي صدر الْمَأْمُون حَتَّى قدم عَلَيْهِ دعبل فَقَالَ أَنْشدني قصيدتك التائية وَلَا بَأْس عَلَيْك وَلَك الْأمان من كل شَيْء فِيهَا فَإِنِّي أعرفهَا وَقد رويتها إِلَّا أَنِّي أحب أَن أسمعها من فِيك فانشده حَتَّى صَار إِلَى هَذَا الْموضع (ألم تَرَ أَنِّي مذ ثَلَاثِينَ حجَّة ... أروح واغدو دَائِم الحسرات) (أرى فيئهم فِي غَيرهم متقسماً ... وأيديهم من فيئهم صفرات) (وَآل رَسُول الله نحف جسومها ... وَآل زِيَاد غلظ القصرات) (بَنَات زِيَاد فِي الْقُصُور مصونة ... وَبنت رَسُول الله فِي الفلوات) (إِذا وتروا مدوا إِلَى واتريهم ... أكفا عَن الأوتار منقبضات) (فلولا الَّذِي أرجوه فِي الْيَوْم أوغد ... لقطع قلبِي إثرهم حسراتي) فَبكى الْمَأْمُون حَتَّى اخضلت لحيته وَجَرت دُمُوعه على نَحره وَمن شعره فيهم (وَلَيْسَ حَيّ من الْحيَاء نعرفه ... من ذِي يمَان وَلَا بكر وَلَا مُضر) (إِلَّا وهم شُرَكَاء فِي دِمَائِهِمْ ... كَمَا تشارك أيسار على جزر) (أرى أُميَّة معذورين إِن قتلوا ... وَلَا أرى لبني الْعَبَّاس من عذر) (أَبنَاء حَرْب ومروان وأسرتهم ... بَنو معيط وُلَاة الحقد والوغر) ) (أَربع بطوس على الْقَبْر الزكي بِهِ ... إِن كنت تربع من دين على وطر) (هَيْهَات كل امْرِئ رهن بِمَا كسبت ... يَدَاهُ حَقًا فَخذ مَا شِئْت أَو فذر)

стр. 3611

وَيُقَال إِن دعبلاً من ولد بديل بن وَرْقَاء وَيُقَال إِنَّه روى عَن الثَّوْريّ وَشعْبَة وَلَا يَصح وَحَدِيثه يَقع عَالِيا فِي جُزْء الحفار وَوَصله عبد الله بن طَاهِر بأموال بلغت ثَلَاث مائَة ألف دِرْهَم وَكَانَ يَقُول لي خَمْسُونَ سنة أحمل خشبتي على كَتِفي أدور على من يصلبني عَلَيْهَا فَمَا أجد من يفعل ذَلِك وَدخل إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي على الْمَأْمُون فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الله فضلك فِي نَفسك عَليّ وألهمك الرأفة وَالْعَفو عني وَالنّسب وَاحِد وَقد هجاني دعبل فانتقم لي مِنْهُ فَقَالَ مَا قَالَ لَعَلَّ قَوْله (نفر ابْن شكْلَة بالعراق واهله ... فهفا إِلَيْهِ كل أطلس مائق) فَقَالَ هَذَا من بعض هجائه فَقَالَ الْمَأْمُون لَك بِي أُسْوَة فقد قَالَ فِي قَوْله (أيسومني الْمَأْمُون خطة جَاهِل ... أَو مَا أرى بالمس رَأس مُحَمَّد) (إِنِّي من الْقَوْم الَّذين سيوفهم ... قتلت أَخَاك وشرفتك بمقعد) (شادوا بذكرك بعد طول خموله ... واستنفذوك من الحضيض الأوهد) وهجا ابْن أبي دؤاد بعد كَثْرَة إنعامه عَلَيْهِ حَتَّى قيل إِنَّه هجا خُزَاعَة قبيلته فَقَالَ (أخزاع غَيْركُمْ الْكِرَام فأقصروا ... وضعُوا أكفكم على الأفواه) (الراتقين ولات حِين مراتق ... والفاتقين شرائع الأستاه) وَقَالَ يهجو أَخَاهُ وَنَفسه (مهدت لَهُ ودي صَغِيرا ونصرتي ... وقاسمته مَالِي وبوأبه حجري) (وَقد كَانَ يَكْفِيهِ من الْعَيْش كُله ... رَجَاء ويأس يرجعان إِلَى فقر) (وَفِيه عُيُوب لَيْسَ يُحْصى عدادها ... فاصغرها عَيْبا يجل عَن الْفِكر) (وَلَو أنني أبديت للنَّاس بَعْضهَا ... لأصبح من بَصق الْأَحِبَّة فِي بَحر) (فدونك عرضي فاهج حَيا فَإِن أمت ... فباله إِلَّا مَا خريت على قَبْرِي) وَقَالَ يهجو امْرَأَته (يَا من أشبههَا بحمى نافض ... قطاعة لِلظهْرِ ذَات زئير) ) (يَا ركبتي جمل وسَاق نعَامَة ... وزبيل كناس وَرَأس بعير) (قبلتها فَوجدت طعم لثاتها ... فَوق اللثام كلسعة الزنبور)

стр. 3612

وَقَالَ يهجو المعتصم (مُلُوك بني الْعَبَّاس فِي الْكتب سَبْعَة ... وَلم تاتنا فِي ثامن مِنْهُم الْكتب) (كَذَلِك أهل الْكَهْف فِي الْكَهْف سَبْعَة ... غَدَاة ثووا فِيهِ وثامنهم كلب) (لقد ضَاعَ أَمر النَّاس حَيْثُ يسوسهم ... وصيف وأشناس وَقد عظم الْخطب) (الْفَقِيه السجْزِي) دعْلج بن أَحْمد بن دعْلج أَبُو مُحَمَّد السجري الْفَقِيه قَالَ الْحَاكِم أَخذ عَن ابْن خُزَيْمَة المصنفات وَكَانَ يُفْتِي بمذهبه وَلم يكن فِي التُّجَّار أيسر مِنْهُ اشْترى بِمَكَّة دَار العباسية بِثَلَاثِينَ ألف دِينَار قَالَ الْخَطِيب بَلغنِي أَنه بعث بالمسند إِلَى ابْن عقدَة لينْظر فِيهِ وَجعل فِي الْأَجْزَاء بَين كل ورقتين دِينَارا وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَلَاث مائَة وَسمع من عَليّ بن عبد الْعَزِيز بِمَكَّة وهشامك بن عَليّ السيرافي وَمُحَمّد بن ابراهيم البوشنجي وَطَائِفَة بنيسابور وَعُثْمَان بن سعيد بهراة وَمُحَمّد بن غَالب وَمُحَمّد بن ربح الْبَزَّاز وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان الباغندي وَخلق بِبَغْدَاد وَغَيرهَا وروى عَنهُ الدراقطني وَالْحَاكِم وَابْن رزقويه وَأَبُو عَليّ بن شَاذان وَأَبُو اسحاق الإِسْفِرَايِينِيّ وَعبد الْملك بن بَشرَان وَكَانَت لَهُ صدقَات جَارِيَة على أهل الحَدِيث بِمَكَّة وَالْعراق وسجستان وَقَالَ عمر الْبَصْرِيّ مَا رَأَيْت فِي بَغْدَاد فِيمَن انتخبت عَلَيْهِم أصح كتبا وَلَا أحسن سَمَاعا من دعْلج (الجبائي الضَّرِير) دعوان بن عَليّ بن حَمَّاد بن صَدَقَة الجبائي أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير الْمُقْرِئ الْبَغْدَادِيّ كَانَ من أَعْيَان الأضرار وَمن فضلاء الْقُرَّاء مَوْصُوفا بالديانة حسن الطَّرِيقَة قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات على أبي طَاهِر أَحْمد بن عَليّ بن سوار وَأبي الْخطاب عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن الْجراح وَأبي الْقَاسِم يحيى بن أَحْمد بن أَحْمد السيبي وَغَيرهم وَسمع من الْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن طَلْحَة النِّعالي وَالْحُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن البسري وَأبي الْمَعَالِي ثَابت بن بنْدَار وَأبي طَاهِر بن سوار روى عَنهُ عبد الرَّزَّاق بن عبد الْقَادِر الجيلي وَختم خلقا كثيرا كتاب اله تَعَالَى توفّي سنة اثْنَيْنِ وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة ورئي بعد مَوته بِخمْس وَعشْرين سنة فِي الْمَنَام وَعَلِيهِ ثِيَاب شَدِيدَة الْبيَاض وعمامة بَيْضَاء ملحية وَوَجهه عَلَيْهِ نور فَأخذ بيد الرَّائِي ومشيا إِلَى صَلَاة الْجُمُعَة فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدي مَا

стр. 3613

فعل الله بك قَالَ عرضت على الله تَعَالَى خمسين مرّة فَقَالَ لي أيش عملت فَقلت لَهُ قَرَأت الْقُرْآن وَأَقْرَأْته فَقَالَ لي أَنا أتولاك أَنا أتولاك السدُوسِي النساية دَغْفَل بن حَنْظَلَة السدُوسِي الذهلي الشَّيْبَانِيّ النسابة مُخْتَلف فِي صحبته روى عَنهُ الْحسن وَابْن سِيرِين وَسَعِيد بن أبي الْحسن وَعبد الله بن بُرَيْدَة واستقدمه مُعَاوِيَة وَأمره أَن يعلم يزِيد الْعَرَبيَّة وأنساب الْعَرَب والنجوم وَقَالَ ابْن سعد اِدَّرَكَ النَّبِي ﷺ وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئا وَقيل لَهُ بِمَ كنت مَا أدْركْت قَالَ بِلِسَان سؤؤل وقلب عقول وَكنت إِذا لقِيت عَالما أخذت مِنْهُ وأعطيته وَقيل إِنَّه جرت بَينه وَبَين أبي بكر الصّديق مُخَاطبَة لما كَانَ النَّبِي ﷺ يعرض نَفسه على الْقَبَائِل الْعَرَب قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بَلغنِي أَن دغفلاً غرق فِي يَوْم دولاب من فَارس فِي قتال الْخَوَارِج وَقيل توفّي فِي حُدُود السِّتين لِلْهِجْرَةِ (الألقاب) ابْن الدغنة ربيعَة بن رفيع الدغولي الْحَافِظ اسْمه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن دفتر خوان عَليّ بن مُحَمَّد بن الرِّضَا وَمُنْتَخب الدّين دفتر خوان اسْمه أَحْمد بن عبد الْكَرِيم) الدفوفي الْمُحدث اسْمه أَحْمد بن عبد النصير (دقاق) ٣ - (دقاق الْمُغنيَة) دقاق الْمُغنيَة كَانَت جميلَة محسنة قد أخذت عَن الأكابر وَكَانَت ليحيى بن الرّبيع فَولدت لَهُ ابْنه أَحْمد وَعمر عمرا طَويلا وَكَانَ عَالما بِأَمْر الْغناء والمغنين وَكَانَ يحيى لما مَاتَ تزوجت بعده بِجَمَاعَة من القواد وَالْكتاب وورثتهم فَقَالَ عِيسَى بن زَيْنَب يهجوها (قلت لما رَأَيْت دَار دقاق ... حسنها قد أضرّ بالعشاق)

стр. 3614

(حذروا الرَّابِع الشقي دقاقاً ... لَا يكونن نهبه فِي محاق) (إِلَه عَن بَعْضهَا فَإِن دقاقاً ... شُؤْم حرهَا قد سَار فِي الْآفَاق) (لم تضاجع بعلاً فَهَب سليما ... بل جريحاً وجرحه غير راق) قَالَ أَبُو الجاموس الْبَزَّاز النَّصْرَانِي اليعقوبي مضيت وَأَنا غُلَام مَعَ أستاذي إِلَى بَاب حمدونة بنت الرشيد ومعنا بز نعرضه للْبيع فَخرجت إِلَيْنَا دقاق تقاولنا فِي ثمن الْمَتَاع وَفِي يَدهَا مروحة على أحد وجهيها منقوش الْحر إِلَى أيرين أحْوج من الأير إِلَى حُرَّيْنِ وعَلى الْوَجْه الْأُخَر كَمَا أَن الرَّحَى إِلَى بغلين أحْوج من الْبَغْل إِلَى رحيين وَكَانَت دقاق مَشْهُورَة بالظرف والمجون والفتوة قد انْقَطَعت إِلَى حمدونة بنت الرشيد ثمَّ إِلَى غضيض وَلما تزَوجهَا يحيى قَالَ فِيهِ أَبُو مُوسَى الْأَعْمَى قل ليحيى نعم صبرت على الْمَوْت وَلم تخش سهم ريب الْمنون كَيفَ قل لي أطقت وَيلك يَا يحيى على الضعْف مِنْك حمل الْقُرُون (وَيْح يحيى مَا مر بآست دقاق ... بَعْدَمَا غَابَ من سياط الْبُطُون) قَالَ ابْن حمدون كتبت دقاق إِلَى أبي تصف هنها لَهُ صفة أعجزه الْجَواب فَقَالَ لَهُ صديق ابْعَثْ إِلَى بعض المخنثين حَتَّى يصف متاعك فَيكون جوابها فأحضر مخنثاً وَقَالَ لَهُ الْخَبَر فَقَالَ اكْتُبْ إِلَيْهَا عِنْدِي القوق والبوق الأصلع المزبزق الْأَقْرَع المعروق المنتفخ الْعُرُوق يسد البثوق ويفتق الفتوق ويرم الخروق وَيَقْضِي الْحُقُوق أَسد بَين جملين بغل بَين حملين منار بَين صخرتين رَأسه رَأس كلب وَأَصله مترس درب إِذا دخل حفر وَإِذا خرج قشر لَو نطح الْفِيل كوره أَو دخل الْبَحْر كدره إِذا رق الْكَلَام تقَارب الْأَجْسَام والتقت السَّاق) بالساق ولطخ رَأسه بالبصاق وقرعت الْبيض الذُّكُور وَجعلت الرماح تمور بطعن الفقاح وشق الأحراح صَبرنَا فَلم نجزع وَسلمنَا طائعين فَلم نخدع قَالَ فقطعها ٣ - (شمس الْمُلُوك صَاحب دمشق) دقاق شمس الْمُلُوك أَبُو نصر بن تتش بن ألب رسْلَان ولي بعد قتل أَبِيه تَاج الدولة دمشق سنة سبع وَثَمَانِينَ وَكَانَ بحلب راسله خَادِم أَبِيه ونائبه بقلعة دمشق سرا من أَخِيه رضوَان ملك حلب فَقَدمهَا سرا وملكها ثمَّ عمل هُوَ والأتابك طغتكين زوج أمه على خَادِم أَبِيه الْمَذْكُور واسْمه ساوتكين فقتلاع ثمَّ قدم رضوَان إِلَى دمشق

стр. 3615

وحصرها فَلم يقدر عَلَيْهَا فَرجع ثمَّ مرض دقاق وتطاول مَرضه إِلَى أَن مَاتَ فِي ثامن عشر شهر رَمَضَان سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة فغلب طغتكين الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى على دمشق وَدفن دقاق بخانقاه الطواويس رَحمَه الله تَعَالَى (الألقاب) ابْن دق اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن دقاق عبد الرَّحِيم بن أبي بكر الدقوقي الْحَنْبَلِيّ مَحْمُود بن عَليّ ابْن دقاق الأصولي الشَّافِعِي اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر تقدم ذكره فِي المحمدين ابْن الدقاق أَخَوان أَحدهمَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَليّ وَالْآخر أَبُو تَمام مُحَمَّد بن عَليّ وَلَهُمَا أَخ ثَالِث اسْمه أَبُو الْغَنَائِم مُحَمَّد بن عَليّ الدقاق شيخ الصُّوفِيَّة الْحسن بن عَليّ ابْن الدقاق صَاحب الْأَصْمَعِي اسْمه يَعْقُوب (الْأَعرَابِي اللّغَوِيّ) أَبُو الدقيش العرابي كَانَ أفْصح النَّاس حدث الْأَخْفَش قَالَ قَالَ الْخَلِيل دَخَلنَا على أبي الدقيش الْأَعرَابِي نعوده فَقلت لَهُ كَيفَ تجدك فَقَالَ أجد مَا لَا أشتهي مَا لَا أجد وَلَقَد أَصبَحت فِي زمَان سوء من جاد لم يجد وَمن وجد لم يجد قلت فَمَا الدقيش قَالَ لَا أَدْرِي قلت فاكتنيت بِهِ وَلَا تَدْرِي مَا هُوَ قَالَ إِنَّمَا الْأَسْمَاء والكنى عَلَامَات أَخذ عَنهُ أَعْيَان أهل الْعلم كَأبي عُبَيْدَة وَيُونُس والأصمعي والخليل بن أَحْمد قَالَ أَبُو عُبَيْدَة الدقش دويبة رقطاء أَصْغَر من العظاءة والدقش شَبيه بالنقش (الألقاب) ابْن دَقِيق الْعِيد مجد الدّين عَليّ بن وهب بن مُطِيع وسراج الدّين مُوسَى بن عَليّ بن وهب

стр. 3616

وتاج الدّين أَحْمد بن عَليّ أَخُو الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وجلال الدّين مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عَليّ وَالشَّيْخ تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب وَلَده طَلْحَة بن مُحَمَّد بن عَليّ أَخُوهُ عَامر بن مُحَمَّد أَخُوهُ عُثْمَان بن مُحَمَّد أَخُوهُ عمر بن مُحَمَّد أَخُوهُ عَليّ بن مُحَمَّد كلهم أَوْلَاد تَقِيّ الدّين الدقوقي مَحْمُود بن عَليّ بن مَحْمُود الدقيقي اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْملك وَآخر اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ آخر نحوي سُلَيْمَان بن بَنِينَ الدقوقي عبد الرَّزَّاق) الدقيقي النَّحْوِيّ عَليّ بن عبيد الله (الياروقي صَاحب تل بَاشر) دلدلرم الْأَمِير الْكَبِير بدر الدّين الياروقي صَاحب تل بَاشر كَانَ مقدم الجيوش الحلبية مُدَّة توفّي سنة إِحْدَى عشرَة وست مائَة وَعمل عزاؤه بحلب (دلشاذ زوج النوين الْكَبِير) دلشاذ ابْنة دمشق خواجا بن جوبان الخاتون زوج النوين الشَّيْخ حسن الْكَبِير حَاكم بَغْدَاد كَانَ لَهَا عِنْد زَوجهَا حظوة عَظِيمَة وَهِي الحاكمة فِي مملكة الْعرَاق لَا يرد لَهَا أَمر وتكتب إِلَى نواب الشَّام ويقضون أشغالها ويكتبون إِلَيْهَا وَيطْلبُونَ مِنْهَا مَا يحاولونه فِي مهماتهم ورد الْخَبَر إِلَى دمشق صُحْبَة القصاد أَنَّهَا توفيت إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى فِي ثامن ذِي الْقعدَة سنة اثْنَيْنِ وَخمسين وَسبع مائَة ونقلت إِلَى مشْهد على ابْن أبي

стр. 3617

طَالب ﵁ ودفنت هُنَاكَ وَقيل إِن زَوجهَا سَقَاهَا اتهمها بالميل إِلَى عَمها الْأَشْرَف بن تمرتاش فِي الْبَاطِن وَالله أعلم لِأَنَّهُ بعْدهَا صادر نوابها وَمن كَانَ من جِهَتهَا وَكَانَت تميل إِلَى الْفُقَرَاء وتحسن إِلَيْهِم (جَارِيَة ابْن طرخان) دلف اء جَارِيَة ابْن طرخان كَانَت معاصرة أبي نواس ومروان بن أبي حَفْصَة دخل أَبُو نواس عَلَيْهِم وَدخل على أَثَره مَرْوَان بن أبي حَفْصَة فَأَجله مَوْلَاهَا وأكرمه وَرفع مَجْلِسه على أبي نواس فَوجدَ أَبُو النواس من ذَلِك ثمَّ إِن مَوْلَاهَا قَالَ لمروان يَا أَبَا السمط ألق عَلَيْهَا بَيْتا تجيزه فَقَالَ تجيز قَول جرير (غيضن من عبراتهن وقلن لي ... مَاذَا لقِيت من الْهوى ولقينا) فَقَالَت وَكَانَت تشبب بالرشيد (قد هجت بِالْبَيْتِ الَّذِي أنشدتني ... حبا بقلبي لَا يزَال دَفِينا) فَقَامَ أَبُو نواس عِنْد ذَلِك وَهُوَ ينشد (عَجنا من حَمَاقَة الدلفاء ... تتشهى فياشل الْخُلَفَاء) قَالَ ابْن فنن فأجزت أَنا قَول أبي نواس (لَو تشهيت غَيره كَانَ أولى ... من أيور الدناة والضعفاء) ) (إِن أولى الْأُمُور عِنْدِي منالاً ... شهوات الْأَكفاء للأكفاء) (دلف) ٣ - (الشبلي الصُّوفِي) دلف بن جحدر وَقيل جَعْفَر بن يُونُس وَقيل غير ذَلِك أَبُو بكر الشبلي الصُّوفِي صَاحب الْأَحْوَال والشبلية قَرْيَة من قرى أسروشنة ومولده سر من رأى ولي خَاله إمرة لإسكندرية وَولي أَبوهُ حجابة الْحجاب وَولي هُوَ حجابة الْمُوفق فَلَمَّا عزل من ولَايَة الْعَهْد حضر الشبلي يَوْمًا مجْلِس خير النساج وَتَابَ فِيهِ وَصَحب الْجُنَيْد وَصَارَ أوحد الْوَقْت حَالا وَقَالا فِي حَال صحوة لَا فِي حَال غيبَة وَكَانَ فَقِيها مالكي الْمَذْهَب وَله كَلَام مَشْهُور أَرَادَ أَبُو عمرَان امتحانه فَقَالَ يَا أَبَا بكر

стр. 3618

إِذا اشْتبهَ على الْمَرْأَة دم الْحيض بِدَم الِاسْتِحَاضَة كَيفَ تصنع فَأَجَابَهُ بِثمَانِيَة عشر جَوَابا فَقَامَ إِلَيْهِ وَقبل رَأسه وَتُوفِّي الشبلي بِبَغْدَاد سنة أَربع ومجاهداته فِي أول أمره فَوق الْحَد بقال إِنَّه اكتحل بِكَذَا وَكَذَا منا من الْملح ليعتاد السهر وَلَا يَأْخُذهُ نوم وَكَانَ إِذا دخل شهر رَمَضَان جد فِي الطَّاعَات وَيَقُول هَذَا شهر عظمه رَبِّي فَأَنا أولى بتعظيمه وَدخل يَوْمًا على شَيْخه الْجُنَيْد فَوقف أَمَامه وصفق بيدَيْهِ وَأنْشد (عودوني الوصالل والوصل عذب ... ورموني بالصد والصد صَعب) (زَعَمُوا حِين أزمعوا أَن ذَنبي ... فرط حبي لَهُم وَمَا ذَاك ذَنْب) (لاوحق الخضوع عِنْد التلاقي ... مَا جزا من يحب إِلَّا يحب) فأجلبه الْجُنَيْد وتمنيت أَن أَرَاك فَلَمَّا رأيتكا غلبت دهشة السرورضي الله عَنهُ فَلم أملك البكا وَمن شعره (مَضَت الشبيبة والحبيبة فَالتقى ... دمعان فِي الْخَدين يزدحمان) (مَا أنصفتني الحادثات رمتني ... بمصيبتين وَلَيْسَ لي قلبان) ) وَقَالَ رَأَيْت يَوْم الْجُمُعَة معتوهاً عِنْد جَامع اللاصافة قَائِما عُرْيَان وَهُوَ يَقُول أَنا مَجْنُون الله أَنا مَجْنُون الله فَقلت لَهُ لم لاتدخل الْجَامِع وتتوارى وَتصلي فَقَالَ (يَقُولُونَ زرنا واقض وَاجِب حَقنا ... وَقد أسقطت حَالي حُقُوقهم عني) (إِذا أبصروا حَالي وَلم يأنفوا لَهَا ... وَلم يأنفوا مني أنفت لَهُم مني) وَقَالَ أَبُو الْحسن اليمني دخلت على أبي بكر فِي دَاره يَوْمًا وَهُوَ يهيج وَيَقُول على بعْدك لَا يصبر من عَادَته الْقرب وَلَا يقوى على هجرك من تيمه الْحبّ (فَإِن لم ترك الْعين ... فقد يبصرك الْقلب) ٣ - (ابْن التبَّان) دلف بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن التبَّان أَبُو الْخَيْر الْفَقِيه

стр. 3619

الْبَغْدَادِيّ صحب عبد الْقَادِر الجيلي وَسمع سنة أَرْبَعِينَ وَخمْس وَمِائَة من الْحَافِظ ابْن نَاصِر وَسعد الْخَيْر بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ وَعبد الصبور بن عبد السَّلَام وَغَيرهم وَدخل خُرَاسَان وَأقَام فِي نيسابور يقْرَأ على مُحَمَّد بن يحيى وَيسمع من عبد الله بن مُحَمَّد الفراوي وَدخل خوارزم وسمرقند وَسمع بهَا مُحَمَّد بن نصر بن مَنْصُور الْمَدِينِيّ ومحمود بن عَليّ النَّسَفِيّ وَحدث هُنَاكَ وروى عَنهُ أَبُو المظفر ابْن السَّمْعَانِيّ فِي مشيخته وَأَبُو بكر الفرغاني خطب سَمَرْقَنْد ٣ - (أَبُو الْفرج الخباز الْمُقْرِئ) دلف بن كرم بن فَارس العكبري أَبُو الْفرج الخباز الْمُقْرِئ الْبَغْدَادِيّ سمع الْكثير بعد علو سنة وَكتب بِخَطِّهِ وَحصل الْأُصُول وَكَانَ شَيخا صَالحا سمع مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ واسماعيل بن أَحْمد بن عمر السمرفقندي وَعلي بن هبة الله بن عبد السَّلَام وَيحيى بن عَليّ بن الطراح وَغَيرهم وَلم يزل يسمع وَيسمع ولديه أَبَا هُرَيْرَة عبد الله وَأَبا الْكَرم مُحَمَّدًا إِلَى حِين وَفَاته وَحدث بالكثير وروى عَنهُ عبد الْعَزِيز بن مكي الطرابلسي وَتُوفِّي سنة تسع وَسِتِّينَ) وَخمْس وَمِائَة (نَائِب غَزَّة) دلنجي الْأَمِير سيف الدّين نَائِب غَزَّة كَانَ ابْن أُخْت الْأَمِير بدر الدّين بن البابا وَأقَام بِمصْر مُدَّة أَمِيرا وَلما جرى للأمير سيف الدّين تلجك فِي غَزَّة مَا جرى مَعَ الْعَرَب عزل بالأمير سيف الْيَد دلنجي وجضر إِلَيْهَا فِي أَوَائِل شهر جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمسين وَسبع مائَة فلأقام بهَا إِلَى أَنى توفّي يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشْرين جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَخمسين وَسبع مائَة رَحمَه الله تَعَالَى وَكَانَ غَيره من نوابغزة يكْتب لَهُ مقدم الْعَسْكَر وَهَذَا كتب لَهُ نَائِب السلطنة وَلم يبْق فِي أَيَّامه لأحد حَدِيث فِي نابلس وَلَا فِي السَّاحِل وقاسى شَدَائِد من عرب جرم ومواقع وَجَرت بَينهم حروب وجراح وَقتل عدَّة من أُمَرَاء غَزَّة وَلم يزل على نِيَابَة غَزَّة إِلَى أَن توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشْرين جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَخمسين وَسبع مائَة وَتَوَلَّى النِّيَابَة بعده الْأَمِير فَارس الدّين ألبكي (الألقاب) الدَّمِيرِيّ علم الدّين مُحَمَّد بن عَليّ ابْن أبي الدَّم قَاضِي حماة إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن عبد الْمُنعم ابْن دنينير إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الدنيسري الطَّبِيب اسْمه مُحَمَّد بن عَبَّاس

стр. 3620

أَبُو دلف الْعجلِيّ الْأَمِير اسْمه الْقَاسِم بن عَليّ أَبُو دلف الْكَاتِب اسْمه مُحَمَّد بن هبة الله ابْن دمرتاش اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد الدمراوي أجمد بن أَحْمد الدندري مُحَمَّد بن عُثْمَان دلويه زِيَاد بن أَيُّوب الدماميني إِبْرَاهِيم بن مكي بن عمر الدمياطي الْحَافِظ عبد الْمُؤمن الدماميني عَتيق بن مُحَمَّد) (الْمُغنيَة) دَنَانِير جَارِيَة يحيى بن خَالِد الْبَرْمَكِي كَانَت لرجل من أهل الْمَدِينَة كَانَ قد خرجها وأدبها وَكَانَت أروى النَّاس للغناء القديمو للشعر وَكَانَت صفراء صَادِقَة الملاحة من أحسن النَّاس وَجها وأظرفهن وأحسنهن أدباً وَلها كتاب مُجَرّد فِي الأغاني مَشْهُور وَكَانَ اعتمادها فِي مَا تغنيه على ماأخذته من بذل وَهِي الَّتِي جرجتها وَقد أخذت عَن الأكابر الَّذين أخذت بذل عَنْهُم مثل فليح وَإِبْرَاهِيم وَابْن جمع وَإِسْحَاق ونظرائهم وَلما رَآهَا يحيى أخذت بِقَلْبِه فاشتراها وَكَانَ الرشيد يسير إِلَى منزله فيسمعها وألفها وَاشْتَدَّ إعجابه بهَا ووهب لَهَا هبات سنية وَمِنْهَا أَنه وَهبهَا فِي لَيْلَة عيد عقدا قِيمَته ثَلَاثُونَ ألف دِينَار فَرد عَلَيْهِ فِي مصادرة البرامكة بعد ذَلِك وَعرفت أم جَعْفَر الْخَبَر فشكته إِلَى عمومته فعنفوه فَمَا أجدى قَالَ عباد البشري مَرَرْت بمنزل من منَازِل الْحجاز فِي طَرِيق مَكَّة يُقَال لَهُ النباج وَإِذا كتاب على حَائِط فِي الْمنزل فَقَرَأته فَإِذا هُوَ النيك أَرْبَعَة فَالْأول شَهْوَة وَالثَّانِي لَذَّة وَالثَّالِث شِفَاء وَالرَّابِع دَوَاء وحر إِلَى أيرين أحْوج من أير إِلَى حُرَّيْنِ وكتبت دَنَانِير مولاة البرامكة بخطها وأصابها الْعلَّة الْكَلْبِيَّة فَكَانَت لَا تصبر عَن الْأكل سَاعَة وَاحِدَة وَكَانَ يحيى يتَصَدَّق عَنْهَا فِي كل يَوْم من شهر رَمَضَان بِأَلف دِينَار لِأَنَّهَا كَانَت لَا تصومه وَبقيت عِنْد البرامكة مُدَّة طَوِيلَة

стр. 3621

وفيهَا يَقُول أَبُو حَفْص الشطرنجي (اشبهك الْمسك وأشبهته ... قَائِمَة فِي لونهقاعده) (لَا شكّ إِذْ لونكما واحدٌ ... أنكما من طِينَة واحده) وفيهَا يَقُول الْقَائِل (هذي دَنَانِير تنساني فأذكرها ... وَكَيف تنسى محباً لَيْسَ ينساها) (أعوذ بِاللَّه من هجران جَارِيَة ... أَصبَحت من حبها أهذي بذكراها) (قد أكمل الْحسن فِي تركيب صورتهَا ... فارتج أَسْفَلهَا واهتز أَعْلَاهَا) (قَامَت تمشي فليت الله صورني ... ذَاك التُّرَاب الَّذِي مسته رجلاها) ) (وَالله وَالله لَو كَانَت إِذا برزت ... نفس المتيم فِي كفيه أَلْقَاهَا) ودعا الرشيد بِدَنَانِير بعد قتل البرامكة وأمرها أَن تغني فَقَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي آلَيْت أَن لَا أُغني بعد سَيِّدي أبدا فَغَضب وَأمر بصفعهها فصفعت وأقيمت على رجلهَا وَأعْطيت الْعود فَأَخَذته وَهِي تبْكي أحر بكاء واندفعت فغنت (يَا دَار سلمى بنازح السَّنَد ... بَين الثنايا ومسقط اللبد) (لما رَأَيْت الديار قد درست ... أيقنت أَن النَّعيم لم يعد) فرق لَهَا الرشيد وَأمر بإطلاقها فَانْصَرَفت ثمَّ الْتفت إِلَى إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي وَقَالَ كَيفَ رَأَيْتهَا قَالَ رَأَيْتهَا تختله بِرِفْق وتقهره بحذق ثمَّ إِن عقيداً مولى صَالح بن الرشيد خطبهَا فَردته فاستشفع بمولاه صَالح وبذل وَالْحُسَيْن بن مُحرز فَلم تجبه وَكتب إِلَيْهَا شعرًا يستعطفها فَمَا أَجَابَتْهُ وأقامت على الْوَفَاء لمولاها إِلَى أَن مَاتَت ابْن كارة الْحَنْبَلِيّ دهبل بن عَليّ بن مَنْصُور بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله أَبُو الْحسن الخباز الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن كارة تفقه لِابْنِ حَنْبَل وَسمع من تاحسين بن عَليّ بن أَحْمد بن البسري وَعلي بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن بَيَان وَمُحَمّد بن سعيد بن نَبهَان وَأبي غَالب شُجَاع بن فَارس الذهلي وَجَمَاعَة وروى عَنهُ ابْن الْأَخْضَر وَعبد الرَّحْمَن بن الْأَبْيَض وَأَبُو عَليّ بن الْمُطَرز وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها فَاضلا زاهداً صَادِقا ثِقَة وأضر بِآخِرهِ وَتُوفِّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة

стр. 3622

(الألقاب) الدوركي مُحَمَّد بن مصطفى دوخلة عَليّ بن مَنْصُور الدولابي الْحَافِظ أَبُو بشر اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الدهان جمَاعَة النَّحْوِيّ اسْمه الْحسن بن عَليّ بن رَجَاء تقدم فِي حرف الْحَاء) وَأَبُو مُحَمَّد سعيد بن الْمُبَارك وَعبد الله بن أسعد بن عَليّ وَمُحَمّد بن عَليّ بن شُعَيْب الحاسب ابْن الدوامي هبة الله بن الْحسن بن هبة الله وَالْحسن بن هبة الله الدوري الْمُقْرِئ اسْمه حَفْص بن عمر بن عبد الْعَزِيز وَابْن الدوري مُحَمَّد بن عبد الله والدوري مُحَمَّد بن عَليّ ابْن دوست الشَّاعِر اسْمه عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن دوست اللّغَوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن عمر الدولعي الْخَطِيب اسْمه عبد الْملك بن زيد الدولعي الْخَطِيب مُحَمَّد بن أبي الْفضل بن زيد الدوركي مُحَمَّد بن مصطفى ابْن الدواليبي الْمسند مُحَمَّد بن عبد المحسن ابْن الدوابقي يُوسُف بن مُحَمَّد الدُّود أَبُو الْقَاسِم الرَّازِيّ الشَّافِعِي عبد الله بن مُحَمَّد الدهلي سعيد بن عبد الله ابْن أبي دؤاد القَاضِي اسْمه أَحْمد بن فرج ابْن دواس اسْمه جَعْفَر بن عَليّ ابْن دواس القنا اسْمه عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ ابْن الدويدة اسْمه عَليّ بن أَحْمد

стр. 3623

(الأبرازروزي الْكَاتِب) دلال بن مُحَمَّد بن طَاهِر أَبُو شُجَاع الْكَاتِب الْبَغْدَادِيّ كَانَ أديباً فَاضلا بليغاً يكْتب لأمراء التركمان وَسكن أبرازروز أورد لَهُ محب الدّين ابْن النجار (قَامَت على عذل مَعَ العاذلين ... تَقول كم تغسل دينا بدين) (قلت لَهَا كفي وَلَا تيأسي ... من روح رَبِّي مَالك المشرقين) وَمِنْهَا (لَا بُد أَن أمعن فِي سفرة ... أظل مِنْهَا شاحب الوجنتين) (مهوناً فِيهَا عناء السرى ... وصابراً فِيهَا على الأصعبين) (عَزمَة مِقْدَام على مثلهَا ... مشمر الهمة بالفرقدين) (إِمَّا غنى فِي سفرتي هَذِه ... أَو قَائِل أودى الردى بالحسين) قلت شعر متوسط الدَّلال المخنث اسْمه نَافِذ (دَيْلَم) ٣ - (الطَّبِيب الْبَغْدَادِيّ) دَيْلَم أَبُو دَاوُد تقجم ذكر وَلَده كَانَ دَيْلَم من الْأَطِبَّاء الْمَذْكُورين بِبَغْدَاد كَانَ يتَرَدَّد إِلَى الْحسن بن مخلد وَزِير الْمُعْتَمد ويخدمه أَرَادَ الْمُعْتَمد أَن يقْصد فَقَالَ لِلْحسنِ بن مخلد اكْتُبْ جَمِيع من فِي خدمتنا من الْأَطِبَّاء حَتَّى نتقدم بِأَن يصل لكل وَاحِد مِنْهُم على قدره فَكتب الْأَسْمَاء وَأدْخل فِيهَا اسْم دَيْلَم الْمَذْكُور فَوَقع تَحت الْأَسْمَاء بالصلات فَقَالَ دَيْلَم إِنِّي لجالس فِي منزلي وَإِذا برَسُول بَيت المَال وَمَعَهُ كيس فِيهِ ألف دِينَار فسلمه إِلَيّ وَانْصَرف وَلم أدر مَا السَّبَب فِيهِ فبادرت بالركوب إِلَى ابْن مخلد وعرفته ذَلِك فَقَالَ لَهُ مَا جرى وَإِنِّي أدخلت فِي الْأَسْمَاء فَخرج لَك ألف دِينَار ٣ - (ابْن فَيْرُوز) دَيْلَم بن أبي دَيْلَم وَيُقَال ابْن فَيْرُوز وَيُقَال ابْن الهوشع وَهُوَ من ولد حمير بن سبأ لَهُ صُحْبَة وَسكن مصر قَالَ ابْن عبد الْبر لم يرو عَنهُ فِيمَا أعلم غير حَدِيث وَاحِد فِي الْأَشْرِبَة رَوَاهُ عَنهُ المصريون وَرَاوِيه مرْثَد بن عبد الله الْيَزنِي وَهُوَ مَنْسُوب الْحِمْيَرِي الجيشاني)

стр. 3624

(الألقاب) الديباج الْأمَوِي اسْمه مُحَمَّد بن عبد الله بن عَمْرو ابْن الديباجي الْمُوفق اسْمه الْحسن بن أَحْمد الديباجي النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن سعد الديباجي مُحَمَّد بن الْحسن الديريني عز الدّين عبد الْعَزِيز بن أَحْمد الدياري إِبْرَاهِيم بن هبة الله الديبلي أَحْمد بن نصر ديك الْجِنّ الشَّاعِر اسْمه هبد السَّلَام بن رغبان الديمري الْقَاسِم بن مُحَمَّد أَبُو دلامة اسْمه زند بالنُّون بن الجون الدلاصي عبد الله بن عبد الْحق ابْن أبي الدُّنْيَا عبد الله بن مُحَمَّد ابْن دنينة الْوَاعِظ اسْمه عَليّ بن عُثْمَان بن مجلي دندن اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ ابْن دنين عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحْمَن ابْن الديناري اسْمه عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الديناري الْكَاتِب اسْمه أَحْمد بن الْحسن ابْن دِينَار عَليّ بن مُحَمَّد الديناري النَّحْوِيّ اسْمه عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الديناري عبد الْجَبَّار بن أَحْمد الديناري النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد

стр. 3625

(الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ) دِينَار الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ انْفَرد بالرواية عَنهُ ابْنه ثَابت بن دِينَار وَهُوَ جد عدي بن ثَابت حَدِيثه النَّبِي ﷺ فِي الْمُسْتَحَاضَة يضعفونه وَله حَدِيث آخر فِي الْقَيْء والعطاس وَالنُّعَاس والتثاؤب نم الشَّيْطَان وَلَا يَصح

стр. 3626

(حرف الذَّال) (ذَات الْخَال اسْمهَا خنث الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالنُّون والثاء) (الْخفاف الْبَغْدَادِيّ) ذَاكر بن كَامِل بن لأبي غَالب مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد أَبُو الْقَاسِم بن أبي عَمْرو الْخفاف الْحذاء أَخُو الْمُبَارك الْبَغْدَادِيّ الْمَشْهُور سمع بإفادة أَخِيه من الْحسن بن مُحَمَّد بن اسحاق الباقرجي والمعمر بن مُحَمَّد بن جَامع البيع وَأبي عَليّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ وَأبي سعد أَحْمد الطيوري وَأبي الْغَنَائِم ابْن الْمُهْتَدي بِاللَّه وَأبي طَالب اليوسفي وَعبد الله بن السَّمرقَنْدِي وَمُحَمّد بن عبد الْبَاقِي الدوري وَأبي الْعِزّ القلانسي وَجَمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ ابْن النَّرْسِي وأو الْقَاسِم بن بَيَان وَعبد الْغفار الشيروي وَأَبُو عَليّ الْحداد وَمُحَمّد بن طَاهِر الْحَافِظ وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الحنائي الدِّمَشْقِي وَأَبُو الْحسن بن الموازيني وَخلق سواهُم وَحدث بالكثير وَكَانَ صَالحا خيرا قَلِيل الْكَلَام روى عَنهُ أَبُو عبد الله الدبيثي وَسَالم بن صصرى ويوسف بن خَلِيل وَمُحَمّد بن عبد الْجَلِيل الْبَغْدَادِيّ وَعلي بن معالي وَكَانَ ذَاكِرًا كاسمه صبوراً على قِرَاءَة الحَدِيث أَقَامَ أَرْبَعِينَ سنة مَا رُؤِيَ آكلاً بِالنَّهَارِ وَآخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن أبي الدينة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخمْس مائَة (ذَاكر الأبرقوهي اسْمه مُحَمَّد بن اسحاق تقدم ذكره فِي المحمدين فليطلب هُنَاكَ) (الشيخي وَالِي الْقَاهِرَة) ذبيان نَاصِر الدّين شَيْخي حضر نم الشرق صُحْبَة الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الكواشي رَسُول الْملك أَحْمد إِلَى الْمَنْصُور قلاون) وَلما توفّي الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الْمَذْكُور وَسَتَأْتِي تَرْجَمته قيل إِن هَذَا نَاصِر الْيَد كَانَ يخيط الكوافي فَعمل الصَّنْعَة بِدِمَشْق ثمَّ توجه إِلَى مصر وتوصل إِلَى الْأَمِير ركن الدّين بيبرس الجاشنكير إِلَى أَن

стр. 3627

تولى الْولَايَة بالقاهة وَالْتزم بالمستظهر وعضده إِلَى أَن ولي الوزارة ثمَّ قبض عَلَيْهِ وصودر ثمَّ توفّي ﵀ سنة أَربع وَسبع مائَة بِمصْر صَاحب الذَّخِيرَة عَليّ بن بسام ذخيرة الدّين العباسي مُحَمَّد بن عبد الله (ذَر) ٣ - (أَبُو عُمَيْر الْكُوفِي) ذَر بن عبد الله بن زُرَارَة أَبُو عُمَيْر الهمذاني المرهبي الْكُوفِي روى عَن الْمسيب بن نجبة وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى وَعبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد وَسَعِيد بن جُبَير ويسيع الْحَضْرَمِيّ روى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَة أَو مَا قبلهَا بعد الْمِائَة (الألقاب) ابْن الذروي الشَّاعِر عَليّ بت يحيى أَبُو ذَر الْغِفَارِيّ اسْمه جُنْدُب بن جُنَادَة أَبُو ذَر الشَّافِعِي اسْمه مُحَمَّد بن الْفضل أَبُو ذَر الباغندي أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد (ذكْوَان) ٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ) ذكْوَان بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْعَبَّاس بن أَحْمد بن نحر بِفَتْح الْبَاء والحاء أَبُو الْقَاسِم ابْن أبي الْحُسَيْن الْأَصْبَهَانِيّ من بَيت عَدَالَة وَأَمَانَة وَيُسمى اللَّيْث أَيْضا قدم بَغْدَاد حَاجا وَحدث بهَا عَن صَفِيَّة بنت الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن سليم وروى عَنهُ أَبُو بكر بن كَامِل ٣ - (الْفُقيْمِي) ذكْوَان بن عَمْرو الْفُقيْمِي من بني مرّة ين فقيم كَانَ الفرزدق قد عقر

стр. 3628

نَاقَة لأم ذكْوَان وَهِي أمْرَأَة من بني يَرْبُوع فَلَمَّا ترحل غَالب أَبُو لبفرزدق يُرِيد كاظمة اعتره ذكْوَان فعقر بعيره وبعير ابْنَته جعثين أُخْت الفرزدق فَسقط غَالب فَلم يزل وجعاً من تِلْكَ السقطة حَتَّى مَاتَ بكاظمة فَقَالَ ذكْوَان (زعمتم بني الأقيان أَن لن نضركم ... بلَى وَالله ترجى لَدَيْهِ الرغائب) (لقد عظ سَيفي سَاق عود فتاتكم ... وخر على ذَات الجلاميد غَالب) (فكدح مِنْهُ أَنفه وجبينه ... وَذَلِكَ ثاراً إِن تبينت طَالب) وَلذَلِك قَالَ جرير ينعي ذَلِك على الفرزدق (رَأَيْتُك ل تتْرك لسيفك محملًا ... وَفِي سيف ذكْوَان بن عَمْرو محامله) (تفرد ذكْوَان بمقتل غَالب ... فَهَل أَنْت إِن لاقيت ذكْوَان قَاتله) ٣ - (أَبُو صَالح السمان) ذكْوَان أَبُو صَالح السمان مولى جوَيْرِية الغطفانية من كبار عُلَمَاء أهل الْمَدِينَة كَانَ يجلب الزَّيْت وَالسمن إِلَى الْكُوفَة قيل إِنَّه شهد يَوْم الْحصار لعُثْمَان وَكَانَ عَظِيم اللِّحْيَة توفّي سنة إِحْدَى وَمِائَة ٣ - (الْأنْصَارِيّ الزرقي) ذكْوَان بن عبد قيس بن خلدَة الْأنْصَارِيّ الزرقي شهد الْعقبَة الأولى وَالثَّانيَِة ث خرج من الْمَدِينَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَكَانَ مَعَه بِمَكَّة فَكَانَ يُقَال لَهُ مُهَاجِرِي أَنْصَارِي شهد بدا وَقتل فِي يَوْم أحد شهيداُ قَتله أَبُو الحكم بن الْأَخْنَس) فَشد عَليّ بن أبي طَالب على أبي الحكم وَهُوَ فَارس فَضرب رجله بِالسَّيْفِ فقطعها من نصف الْفَخْذ ث طَرحه من فرسه فذفف عَلَيْهِ ٣ - (مولى عمر) ذكْوَان مولى عمر بن الْخطاب شهد يَوْم الدَّار وَوَلَاؤُهُ لعمر بن الْخطاب نزل الْكُوفَة وَهُوَ أول من ميز بَين قُرَيْش البطاح وقريش الظَّوَاهِر فَقَالَ للضحاك بن قيس الفِهري وَكَانَ الضَّحَّاك قد ضربه بِيَدِهِ بالسياط وَكَانَ الضَّحَّاك قَصِيرا وَلم يكن يَنَالهُ بِالسَّوْطِ فَقَالَ لَهُ الضَّحَّاك تقاصر لَا أم لَك فَقَالَ (تقاصرت للضحاك حَتَّى رَددته ... إِلَى حسب فِي قومه متقاصر)

стр. 3629

(فَلَو شهدتني من قُرَيْش عِصَابَة ... قُرَيْش البطاح لَا قُرَيْش الظَّوَاهِر) (لعطوك حَتَّى لَا تحرّك بَينهم ... كَمَا عط فِي الدوارة المتزاور) (وَلَكنهُمْ غَابُوا وأصبحت شَاهدا ... فقبحت من حامي ذمار وناصر) ٣ - (مولى عَائِشَة) ذكْوَان مولى عَائِشَة ﵂ روى عَنْهَا عَليّ بن الْحُسَيْن وروى لَهُ جمَاعَة توفّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ (الألقاب) الذكي النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن الْفرج ابْن ذكْوَان الْمُقْرِئ عبد الله بن أَحْمد أَبُو ذكْوَان الراوية الْقَاسِم بن اسماعيل الذَّهَبِيّ الشَّاعِر الْحلَبِي عَليّ بن الْقَاسِم بن مَسْعُود والذهبي الْحَافِظ مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان والذهبي الإربلي مُحَمَّد بن يُوسُف بن يَعْقُوب والذهبي الشَّاعِر يُوسُف بن لُؤْلُؤ الذَّهَبِيّ الْحَافِظ مُحَمَّد بن يحيى (ذُو القرنين) ٣ - (وجيه الدولة ابْن حمدَان) ذُو القرنين بن الْحسن بن عبد الله بن حمدَان أَبُو المطاع ابْن نَاصِر الدولة وَقَالَ ابْن عَسَاكِر الْحسن بن عبد الله بن حمدَان وَالصَّوَاب الأول كَانَ يلقب بوجيه الدولة ولي الْإِمَارَة بِدِمَشْق مَرَّات للمصريين بعد الْأَرْبَع مائَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَأَرْبع مائَة وجاءته الخلعة من الْحَاكِم وَتَوَلَّى بعد لُؤْلُؤ البشراوي سنة إِحْدَى وَأَرْبع مائَة ثمَّ عَزله بعد أشهر بِمُحَمد بن نزال ثمَّ وَليهَا سنة اثْنَتَيْ عشرَة للظَّاهِر ثمَّ عَزله بعد أَرْبَعَة أشهر بسختكين ثمَّ وَليهَا ثَالِثَة سنة خمس عشرَة وَبَقِي إِلَى سنة تسع عشرَة وعزل بالدزبري وَولي الْإسْكَنْدَريَّة

стр. 3630

للظَّاهِر وَرجع إِلَى دمشق فِيمَا قيل وَمَات فِي صفر وَقَالَ محب الدبن ابْن النجار مَاتَ بِمصْر قلت وَالظَّاهِر أَن الصَّحِيح مَوته بِدِمَشْق وَمن شعره (لوكنت سَاعَة بَيْننَا مَا بَيْننَا ... وَشهِدت حِين نكرر التوديعا) (أيقنت أَن من الدُّمُوع مُحدثا ... وَعلمت أَن من الحَدِيث دموعا) وَمِنْه (ومفارق ودعت عِنْد فِرَاقه ... ودعت صبري عَنهُ فِي توديعه) (وَرَأَيْت مِنْهُ مثل لُؤْلُؤ عقده ... من ثغره وَحَدِيثه ودموعه) وَمِنْه (لوكنت أملك صبرا أَنْت تملكه ... عني لجازيت مِنْك التيه بالصلف) (أَو بت تضمر وجدا بت أضمره ... جزيتني كلفاً عَن شدَّة الكلف) (تعمد الرِّفْق يَا حب محتسباً ... فَلَيْسَ يبعد مَا تهواه من تلفي) وَكتب إِلَيْهِ أَخُوهُ أَبُو عبد الله من سفرة كَانَ فِيهَا (لَو كنت أملك طرفِي مَا نظرت بِهِ ... من بعد فرقتكم يَوْمًا إِلَى أحد) (وَلست أعتده من بعدكم نظرا ... لِأَنَّهُ نظر من نَاظر رمد) فَكتب إِلَيْهِ وجيه الدولة (قد كَانَ بُرْهَة طرفِي برؤيتكم ... يَنُوب شَاهدهَا عَن كل مفتقد) ) (فَالْآن أشغلته من فقدكم ... حفظا لعهدكم بالدمع والسهد) وَمن شعره (لما الْتَقَيْنَا مَعًا وَاللَّيْل يسترنا ... من جنحه ظلم فِي طيها نعم) (بتنا أعز مبيت باته بشر ... وَلَا مراقب الإ الطّرف وَالْكَرم) (فَلَا مَشى من وشى عِنْد العذول بِنَا ... وَلَا سعت بِالَّذِي يسْعَى بِنَا قدم) وَمِنْه (ترى الثِّيَاب من الْكَتَّان يلمحها ... ضوء من الْبَدْر أَحْيَانًا فيبليها) (فَكيف تعجب أتبلى غلائلها ... والبدر فِي كل وَقت طالع فِيهَا) قلت هُوَ مثل قَول الآخر إِلَّا أَن هَذَا أخصر لفظا (كَيفَ لَا تبلى غلائله ... وَهُوَ بدر وَهِي كتَّان)

стр. 3631

وَمن شعره وجيه الدولة (أَيهَا الشادن الَّذِي صاغه الل ... هـ بديعاً من كلف حسن وَطيب) (ظلّ بَين اللحاظ لحظك يَحْكِي ... سقم قلبِي عَلَيْك بَين الْقُلُوب) وَمِنْه (لَو كَانَ أمهلني وشيك فراقكم ... فَارَقت نَفسِي سَاعَة التوديع) (فخلصت من وجدي وَطول صبابتي ... وتحرقي وتلهفي ونزوعي) (إِن كَانَ ظَنك بِي غَدَاة فراقنا ... أَنِّي لخطب الْبَين غير جزوع) (فسلي رفاقاً شرفتهم صحبتي ... من تَابع فِي الْقَوْم أَو متبوع) (هَل كَاد يحرقهم ضرام تنفسي ... أسفا ويغرقهم سجام دموعي) (لله أَيَّام عصيت عواذلي ... فِيهَا وَصرف الدَّهْر فِيك مطيعي) (أما النَّهَار فَأَنت نصب لواحظي ... وَاللَّيْل أجمع أَنْت فِيهِ ضجيعي) وَمِنْه (لحى الله رَأيا زين الْبعد عَنْكُم ... وهمة قلب رخصت فِي الْقلب) (يطيب خَبِيث الْعَيْش بِالْقربِ مِنْكُم ... ويخبث عِنْدِي بعدكم كل طيب) (نأيت بشخص فِي الْبِلَاد مشرق ... وقلب إِلَيْكُم بالحنين مغرب) ) وَمِنْه (من كَانَ يرضى بِذُلٍّ فِي ولَايَته ... خوف الزَّوَال فَإِنِّي لست بالراضي) قَالُوا (فتركبُ أَحْيَانًا فقلتُ لَهُم ... تحتَ الصَّلِيب وَلَا فِي موكب القَاضِي) وَمِنْه (بِأبي من هويته فافترقنا ... وَقضى الله بعد ذَاك اجتماعا) (وافترقنا حولا فَلَمَّا اجْتَمَعنَا ... كَانَ تَسْلِيمه عَليّ وداعا) وَمِنْه (موع ظنا ... أنني بالبين أَشْقَى) (مَا أرى بَين مماتي ... وفراقي لَك فرقا) (لَا تهددني بينٍ ... لست مِنْهُ أتوقى) (إِنَّمَا يشقى بينٍ ... مِنْك من بعْدك يبْقى)

стр. 3632

وَمن شعره وجيه الدولة (إِنِّي لأحسد لَا فِي أسطر الصُّحُف ... إِذا رَأَيْت عنَاق اللَّام بِالْألف) (وَمَا أظنهما طَال اجْتِمَاعهمَا ... إِلَّا لما لقيا نمن شدَّة الشغف) وَمِنْه (أفدي الَّذِي زرته بِالسَّيْفِ مُشْتَمِلًا ... ولحظ عَيْنَيْهِ أمضى من مضاربه) (فَمَا خلعت نجادي فِي العناق لَهُ ... حَتَّى لبست نجاداً من ذوائبه) وَمِنْه (قَالَت لطيف خيالٍ زارني وَمضى ... بِاللَّه صفه وَلَا تنقص وَلَا تزد) (فَقَالَ خلفته لَو مَاتَ من ظمأ ... وَقلت قف عَن وُرُود المَاء لم يرد) (قَالَ صدقت الوفا فِي الْحبّ شيمته ... يَا برد ذَاك الَّذِي قَالَت على كَبِدِي) وَمِنْه (تَقول لما رأتني ... نضواً كَمثل الْخلال) (هَذَا اللِّقَاء مَنَام ... وَأَنت طيف خيال) ) (فَقلت كلا وَلَكِن ... أَسَاءَ بَيْنك حَالي) (فَلَيْسَ تعرف مني ... حقيقتي من محالي) قلت شعر جيد غَايَة ٣ - (الآملي الْفَقِيه) ذُو القرنين بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الآملي الْفَقِيه قدم بَغْدَاد وَسمع بهَا من أبي عمر عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مهْدي الْفَارِسِي وَحدث عَنهُ باليسير وَكتب عَنهُ الْخَطِيب أَحَادِيث وسمعها أَيْضا من أبي عمر وَإِنَّمَا كتب عَنهُ لغرابة اسْمه (الْحِمْيَرِي) ذُو الكلاع الْحِمْيَرِي ابْن عَم كَعْب الْأَخْبَار أدْرك رَسُول الله ﷺ وَلم يره وَأسلم على يَد جرير بن عبد الله البَجلِيّ لما بَعثه رَسُول الله ﷺ إِلَى الْيمن وَشهد اليرموك أَمِيرا على كرْدُوس وَكَانَ يسكن حمص وَكَانَت لَهُ بِدِمَشْق حوانيت وَشهد فتح دمشق وَيُقَال إِن مُعَاوِيَة أنزلهُ حِين قدم بِدِمَشْق فِي دَار الْمَدَنِيين وَشهد مَعَه صفّين وَقتل بهَا وَكَانَ على أهل حمص وهم الميمنة روى عَن عمر وَعَمْرو بن الْعَاصِ وعَوْف بن مَالك ووفاته سنة سبع وَثَلَاثِينَ والصف القبلي من الحوانيت عِنْد بَاب الْجَابِيَة كَانَ لذِي الكلاع

стр. 3633

قَالَ ابْن مَاكُولَا وَهُوَ الَّذِي كتب إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَأعتق أَرْبَعَة آلَاف بنت وَعَن علوان بن دَاوُد عَن رجل من قومه قَالَ بَعَثَنِي أَهلِي بهدية إِلَى ذِي الكلاع فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَبثت على بَابه حولا لم أصل إِلَيْهِ ثمَّ أَنه أشرف ذَات يَوْم من الْقصر فَلم يبْق أحد حول الْقصر إِلَّا خر لَهُ سَاجِدا قَالَ فَأمر بهديتي فَقبلت ثمَّ رَأَيْته بعد فِي الاسلام وَقد اشْترى لَحْمًا بدرهم فسمطه على فرسه وَهُوَ يَقُول (أُفٍّ للدنيا إِذا كَانَت كَذَا ... أَنا مِنْهَا كل يَوْم فِي أَذَى) (وَلَقَد كنت إِذا مَا قيل من ... أنعم النَّاس معاشاً قيل ذَا) (ثمَّ بدلت بعيشي شقوة ... حبذا هَذَا شقاء حبذا) ) وَكَانَ مِمَّن يدْخل الْمَدِينَة متعمماً من جماله مَخَافَة أَن يفتن بهم وهمك ذُو الكلاع وَجَرِير بن عبد الله البَجلِيّ والزبرقان بن بدر وَعَمْرو بن حممة وَزيد الْخَيل وامرؤ الْقَيْس بن حجر (الإفرنجي الأندلسي) ذون بطرو وَقيل ذون بترو الْملك الْكَبِير الطاغية الفرنجي الأندلسي قتل فِي سنة تسع عشرَة وَسبع مائَة وسلخ وَحشِي قطناً وعلق على بَاب غرناطة وَكَانَ من خَبره أَن الفرنج حشدوا ونفروا من الْبِلَاد وَذهب سلطانهم ذون بطرو إِلَى طليطلة فَدخل على الْبَاب فَسجدَ لَهُ وتضرع وَطلب ليستأصل مَا بَقِي من الْمُسلمين بالأندلس وأكد عزمه فقلق الْمُسلمُونَ وعزموا على الاستنجاد بالمريني ونفذوا إِلَيْهِ فَلم ينجع فلجأ أهل غرناطة إِلَى الله تَعَالَى وَأَقْبل الفرنج فِي جَيش لَا يُحْصى فِيهِ خَمْسَة وَعِشْرُونَ ملكا فَقتل الْجَمِيع عَن بكرَة أَبِيهِم وَأَقل مَا قيل أَنه قتل فِي هَذِه الملحمة خَمْسُونَ ألفا من النَّصَارَى وَأكْثر مَا قيل ثَمَانُون ألفا وَكَانَ نصرا عَزِيزًا وَيَوْما مشهوداً وَالْعجب أَنه لم يقتل من الأجناد سوى ثَلَاثَة عشر فَارِسًا وَأَن عَسْكَر الاسلام كَانُوا نَحْو ألف وَخمْس مائَة فَارس والرجالة نَحوا من أَرْبَعَة أُلَّاف راجل وَقيل دون ذَلِك وَكَانَت الْغَنِيمَة تفوق الْوَصْف وَطلبت الفرنج الْهُدْنَة فعقدت وَبَقِي ذون بطرو مُعَلّقا على بَاب غرناطة سنوات (الألقاب) أَبُو الذواد صَاحب الْموصل اسْمه مُحَمَّد بن الْمسيب ذُو النُّون الْمصْرِيّ اسْمه ثَوْبَان تقدم فِي حرف الثَّاء الْمُثَلَّثَة فليطلب هُنَاكَ ذُو الرمة الشَّاعِر اسْمه غيلَان بن عقبَة ذُو اللسانين حجر بن عقبَة ذُو الشهادتيين خُزَيْمَة بن ثَابت

стр. 3634

ذُو الشمالين عُمَيْر بن عبد عَمْرو ذُو الشامة مُحَمَّد بن عَمْرو ذُو الكلاع أَيفع بن ناكور) ذُو اللِّحْيَة اسْمه شُرَيْح ذُو الْيَدَيْنِ خرباق ذُو الجوشن شُرَحْبِيل بن الْأَعْوَر ذُو الغصة الْحصين بن يزِيد ذُو السيفين أَبُو الْهَيْثَم بن الهيتان ذُو الرَّأْي حباب بن الْمُنْذر ذُو السيفين أَبُو دُجَانَة سماك بن خَرشَة ذُو النُّور عبد الله بن الطُّفَيْل ذُو النُّور الطُّفَيْل بن عَمْرو ذُو النورين عُثْمَان بن عَفَّان ذُو النجادين عبد الله بن عبد نهم فَهُوَ عَم عبد الله بن مُغفل ذُو كناز عمَارَة بن عبد الْأَكْبَر ذُو القلمين الْحسن بن أبي سعيد ذُو اللسانين الْحُسَيْن بن ابراهيم (ابْن أخي النَّجَاشِيّ) ذُو مخمر وَيُقَال ذُو مخبر بِالْبَاء الْمُوَحدَة الحبشي ابْن أخي النَّجَاشِيّ هَاجر وخدم الرَّسُول ﷺ وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين من الْهِجْرَة وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة (ذُؤَيْب) ٣ - (ذُؤَيْب الْخَولَانِيّ) ذُؤَيْب بن كُلَيْب بن ربيعَة الْخَولَانِيّ كَانَ أول من أسلم

стр. 3635

بِالْيمن فَسَماهُ الرَّسُول ﷺ عبد الله وَكَانَ الْأسود الْكذَّاب قد أَلْقَاهُ فِي النَّار لتصديقه النَّبِي ﷺ فَلم تضره النَّار ذكر النَّبِي ﷺ لأَصْحَابه فَهُوَ شَبيه إِبْرَاهِيم ﵇ رَوَاهُ ابْن وهب عَن ابْن لَهِيعَة ٣ - (ذُؤَيْب بن حلحلة) ذُؤَيْب بن حلحلة وَيُقَال ابْن حبيب بن حلحلة بن عَمْرو بن كُلَيْب صَاحب بدن رَسُول الله ﷺ كَانَ يبْعَث مَعَه الْهَدْي ويأمره إِن عطب مِنْهُ شَيْء قبل مَحَله أينحره ويخلي بَين النَّاس وَبَينه وَهُوَ وَالِد قبيصَة بن ذُؤَيْب قَالَ رَسُول الله ﷺ وَقد بعث بدن الْهَدْي إِن غضب مِنْهَا شَيْء قبل مَحَله فَخَشِيت عَلَيْهِ موتا فانحرها ثمَّ اغمس نعلها فِي دَمهَا ثمَّ اضْرِب بِهِ صفحتها وَلَا تطعمها أَنْت وَلَا أحد من رفقتك ٣ - (ذُؤَيْب بن شعثن) ذُؤَيْب بن شعسن بالشين الْمُعْجَمَة مَفْتُوحَة وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَبعدهَا ثاء رَابِعَة الْحُرُوف وَنون الْعَنْبَري ذكره الْعقيلِيّ فِي الصَّحَابَة وَقَالَ ابْن عبد الْبر وَلَا أعرفهُ وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم ذُؤَيْب بن شعثم بِالْمِيم بدل النُّون قَالَ ابْن أبي حَاتِم يعرف بالكلاخ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة قدم على النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ مَا اسْمك فَقَالَ الكلاخ قَالَ اسْمك ذُؤَيْب وَكَانَت لَهُ ذؤابة طَوِيلَة فِي رَأسه أَبُو ذئيب الْهُذلِيّ اسْمه خويلد ابْن ذؤابة عَليّ بن سعيد) (الصَّالح العابد) ذَيَّال بن أبي الْمَعَالِي بن رَاشد بن نَبهَان بن مرجى أَبُو عبد الْملك الْعِرَاقِيّ كَانَ صَالحا عابداً لَهُ أَحْوَال وكرامات توفّي سنة عشرَة وست مائَة (الألقاب) الذِّئْب الْبَصْرِيّ الْحسن بن عَليّ ابْن أبي ذِئْب الإِمَام الْمدنِي اسْمه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن تقدم ذكره

стр. 3636

(حرف الرَّاء) (رَابِعَة) ٣ - (رَابِعَة العدوية) رَابِعَة بنت اسماعيل أم عَمْرو العدوية وَقيل أم الْخَيْر ولاؤها للعتكيين وَقد أورد ابْن الْجَوْزِيّ أَخْبَارهَا فِي جُزْء وَقَالَ وَفِي الشاميات رَابِعَة العابدة وَكَانَت عَبدة بنت أبي شَوَّال معاصرة لَهَا وَرُبمَا تداخلتأخبارها ونسبها بَعضهم إِلَى الْحُلُول لإنشادها (وَلَقَد جعلتك فِي الْفُؤَاد محدثي ... وأبحت جسمي من أَرَادَ جلوسي) (فالجسم مني للجليس مؤانس ... وحبِيب قلبِي فِي الْفُؤَاد أنيسي) وَهُوَ جهل قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين مَا أسب أأحدا نَسَبهَا إِلَى ذَلِك إِلَّا حلولي مباحي لينفق بهَا زندقته وَذكر أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي أَنَّهَا كَانَت تَقول فِي مناجاتها إلهي تحرق بالنَّار قلباً يحبك فَهَتَفَ بهَا مرّة هَاتِف مَا كُنَّا نَفْعل هَذَا فَلَا تظني بِنَا ظن السوء وَقَالَ يَوْمًا عِنْدهَا سُفْيَان الثَّوْريّ واحزناه فَقَالَت لَا تكذب قل وَإِذا قلَّة حزناه وَلَو كنت مَحْزُونا لم يتهيأ لَك أَن تتنفس وَقَالَ بَعضهم كنت أَدْعُو لرابعة فرأيتها فِي النّوم تَقول لي هداياك تَأْتِينَا على أطباق من نور مخمرة بمناديل من نور وَكَانَت تَقول مَا ظهر من أعمالي فَلَا أعده شَيْئا وَقَالَ اكتموا حسناتكم كَمَا تكتمون سَيِّئَاتكُمْ وَكَانَت تصلي اللَّيْل كُله فغذا طلع الْفجْر هجعت فِي مصلاها هجعةً خَفِيفَة حَتَّى يسفر لبفجر فَكَانَت تَقول إِذا وَثَبت من مرقدها وَهِي فزعة يَا نفس كم تنامين وَإِلَى كم تقومين يُوشك أَن تنامي نومَة لَا تقومين مِنْهَا إِلَّا لصرخة يَوْم النشور وَكَانَ هَذَا دأبها حَتَّى مَاتَت سنة خمس) وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَقيل سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة وقبرها بِظَاهِر الْقُدس

стр. 3637

على جبل الطّور يزار وَقد زرته مرَارًا وأخبارها كَثِيرَة (رَابِعَة) ٣ - (السيدة النَّبَوِيَّة) رَابِعَة بنت ولي الْعَهْد أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن المعتصم بِاللَّه وتعرف بالسيدة النَّبَوِيَّة صَاحِبَة الصاحب الْملك هَارُون ابْن الصاحب شمس الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَأم أَوْلَاده الْمَأْمُون عبد الله والأمين أَحْمد وزبيدة توفيت بِبَغْدَاد سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وست مائَة فِي جُمَادَى الْآخِرَة ودفنت عِنْد أمهَا وَفِي هَذِه الْأَيَّام قتل زَوجهَا هَارُون فَلم يعلم أحد مِنْهُمَا بِمَوْت الآخر وَكَانَ صَدَاقهَا مائَة ألف دِينَار وَهَذَا مَا سمع بِمثلِهِ إِلَّا لملك فَإِن الْقَائِم بِأَمْر الله أصدق زَوجته خَدِيجَة السلجوقية مائَة ألف دِينَار كَذَلِك المقتفي زوج زبيدة ابْنَته بالسلطان مَسْعُود بن مُحَمَّد بن ملكشاه على صدَاق مائَة ألف دِينَار ٣ - (أم المغيث) رَابِعَة بنت مَحْمُود بن عبد الْوَاحِد بن مَحْمُود أم المغيث الأصبهانية كَانَت عمَّة أبي نصر مَحْمُود بن الْفضل وَكَانَت عَالِمَة صَالِحَة صَادِقَة سَمِعت بن أَحْمد الْعيار وَأحمد بن الْفضل الْبَاطِرْقَانِيُّ وَعَائِشَة بنت الْحسن الْوَركَانِي وقدمت بَغْدَاد طالبة لِلْحَجِّ وَسمع مِنْهَا عبد الوهلب الْأنمَاطِي وَأَبُو مَنْصُور بن الجواليقي وروى عَنْهَا مُحَمَّد بن نَاصِر وَعمر بن ظفر المغازلي وَتوفيت سنة سبع وَخمْس مائَة (رَاجِح) ٣ - (الْحلِيّ الشَّاعِر) رَاجِح بن اسماعيل بن أبي الْقَاسِم الْأَسدي أَبُو الْوَفَاء الشَّاعِر الْحلِيّ دخل الشَّام وجال فِي بلادها ومدح مُلُوكهَا ونادمهم وَكَانَ فَاضلا جيد النّظم عذب الْأَلْفَاظ حسن الْمعَانِي توفّي بِدِمَشْق سنة سيع وَمن شعره (يَا سعد تِلْكَ رسوم سعدى ... فاحبس فماللعيس مغدا) (قف لي أرجع أنة ... بعراصها وأبث وجدا) دمن بهَا مَاء الجفون يزِيد نَار الْقلب وقدا سقيا لَهَا حَيْثُ الظباء يصدن باللحاظ أسدا (وبكاء عين سحابها ... يستضحك الزهر المندى) (أَيَّام أجني لهوها ... غضا وأجني الْعَيْش رغدا) (والطل ينظم درة ... فِي جيد غُصْن البان عقدا) يَا معهدا ضيعت فيهذا حشاشتي وحفظت عهدا

стр. 3638

(مَا بَال أثلك ضوعت ... نفحاته باناً ورندا) وأراك قفرا من مهاك فَكيف حَال ثراك ندا (قل لي أجرت فَوْقه ... سعدى غَدَاة الْبَين بردا) (أم حملت ريح الصِّبَا ... نشراً ألم بِهِ فأعدى) (واهاً لقلبٍ مثلت ... خفقاته للقلب نجداً) (ولزور طيف هاج لي ... مسراه وجدا مستجدا) (إِنِّي لأعجب والمدى ... متقاذف أَنى تهدى) (وأغن يمزج عجبه ... ودلاله بالوصل صدا) كالحقف ردفا والقضيب تأودا والورد خدا وَسنَان مَا طرف السنان كطرفه طرفا وحدا (ساجي اللواحظ كم رنا ... متعطفاً لَو كَانَ أجدى) (يَا من يحل عزائمي ... إِن شدّ فَوق الخصر بندا) ) (ته كَيفَ شِئْت فَمَا أرى ... لي عَنْك مهما عِشْت بدا) وَمِنْه وَهُوَ تَحت كرم معرش (أيا الله يَوْم صَحَّ فِيهِ ... سروي وَهُوَ معتل النسيم) (وصبح الكأس يطلع شمس رَاح ... تنير على ندامى كَالنُّجُومِ) (نقلبها ويسترنا أَبوهَا ... فكم للكرم من فعل كريم) وَمِنْه (وَذي هيف فِي البان مِنْهُ وَفِي النقا ... مشابه جلت أَن تضم وتهصرا) (تأود غصناً فاجبتنيت صبَابَة ... وصدت غراماً إِذْ تلفت جؤذرا) (وأرخى على ديباجة الخد صُدْغه ... فسبحان كاسيه الْجمال مشهرا) (وَلَيْلَة صحت لي مواعيد وَصله ... وَقد كَانَ مِنْهَا جَانب الزُّور أزورا) (خلوت بِهِ أَشْكُو جوى خامر الحشا ... ومورد حب لم أجد عَنهُ مصدرا) (وعاطيته عذراء لم يَك عطفه ... وَقد أخذت من عطفه متعذرا) (شمولاً تمشت فِي شمائله فَلم ... تدع جانباً من خلقه متوعرا) (فيا منَّة للسكر أصفيت شكرها ... وَقد زنقت فِي عينه سنة الْكرَى)

стр. 3639

(فجاد بلفت الْجيد كالظبي عاطياً ... وَقد سكنت مِنْهُ الحميا منفرا) (أقبل برق الثغر بفتر أبيضاً ... وَأتبعهُ غيثاً من الدمع أحمرا) (فيا حبذا من وَجهه لي جنَّة ... وَردت بهَا من رِيقه العذب كوثرا) (فَذَاك رضاب سَوف ينقع برده ... غليل إِذا يَوْم من الهجر هجرا) وَأنْشد بَين يَدي السُّلْطَان الْملك الظَّاهِر قَول الشَّاعِر (أقطب حِين أرمقه ... كَأَنِّي لست أعشقه) وَأحذر أعين الرقباء ترشقني وترشقه (حبيب صد عَن جفني ... كراه فَلَيْسَ يطرقه) (قصصت عَلَيْهِ مَا يجني ... عَليّ فكدت أحرقه) (وَيقسم أَنه مثلي ... وَلَكِن من يصدقهُ) أيا قمرا تحكم فِي مغربه ومشرقه) (وَيَا غصناً يؤرقني ... إِذا مَا اهتز مورقه) أهيم إِلَى سلاف بَات ثغرك لي يعتقهُ (فأصحو من تلألوه ... ويسكرني تنشقه) (إِذا لم تطف لوعاتي ... بِهِ فَلِمَنْ تروقه) فَأمر الظَّاهِر راجحاً أَن ينظم مثلهَا فَقَالَ (لمن سهم تفوقه ... إِلَى قلبِي فيرشقه) (وَمَا حبب على خمر ... رضابي تعتقه) (وَمن هَذَا الَّذِي أبدى ... بديع السحر مَنْطِقه) وماذا طارحت عيناهذا قلباً بَات يعشقه (فيا لله طرف لَا ... يرق لَهُ مؤرقه) (وَلَا أبقى سوى دمع ... غَدَاة الْبَين يُنْفِقهُ) (وَذي هيف يزر على ... قضيب البان يلمقه) (تثنى فِي ذوابته ... فِرَاق الطّرف مؤرقه) (أَلا حَظه فَلَا رَمق ... لقلبي حِين أرمقه) (ويعذب فِيهِ تعذيبي ... على خلق ينزقه)

стр. 3640

(وجاري أدمعي أبدا ... على الْعَادَات يُطلقهُ) لَهُ خد يروقك منهذا بهجته ورونقه (فَمن نَار تلينه ... وَمن مَاء يرقرقه) (فليت وصاله حظاً ... ينَال فَكنت أرزقه) (فيا رشاء متيمه ... بِنَار الشوق يحرقه) (أما تحنو على دنف ... سيول الدمع تغرقه) (أتظمي طرفه أبدا ... وبالعبرات تشرقه) (فَهَب للمستهام كرى ... لَعَلَّ الطيف يطرقه) (رضيت بزورة زوراً ... فدع وَعدا يصدقهُ) (وَكم ليل مضى وَالله ... ويسرقني وأسرقه) ) (أدرت عَليّ شمس الرا ... ح حَتَّى انجاب مغسقه) (على روض يروق العي ... ن أبيضه وأزرقه) (تمر رياحه نشوى ... على روض تفتقه) (وَإِن نشر الخزامى فا ... ح قُمْت إِلَيْهِ أنشقه) (بِحَيْثُ حمامه غرد ... لَهُ نعم يشوقه) (تظل الدوح راقصه ... وجدوله مصفقه) (كَأَن مدائح السلطا ... ن يتلوها مطوقه) (مليك يوسفي الخي ... م مَحْض الأَصْل معرقه) وَمن شعر رَاجِح الْحلِيّ من الْبَسِيط (من أطلع الْبَدْر فِي ديجور طرته ... وأودع السحر فِي تكسير مقلته) (وَمن أدَار يَوَاقِيت الشفاه على ... كأس من الدّرّ يحمي خمر ريقته) (وَمن لتبريد قلب بَاب يلهبه ... ترديد مَاء الصَّبِي فِي نَار وجنته) (مَا لي وَمَا لرشادي فِيهِ أنْشدهُ ... والغي يقتاد قلبِي فِي أزمته) (يَا مُرْسل الصدغ مَا هَذَا الدَّلال وَقد ... بلغت عَن طرفه آيَات فترته) (أرشد سواي فقد مثلته صنماً ... مَا سَاءَنِي أنني من جاهليته) (من لي بأغيد ساجي الطّرف أجيدلا ... يرضيه شَيْء سوى ذلي لعزته)

стр. 3641

(يجفو النسيم عَلَيْهِ من لطافته ... والدهر أَلين مِنْهُ عِنْد قسوته) (لم أنسه والدجى مرخى الْإِزَار وَقد ... زار اختلاساً فأحياني بزورته) (ثنت شمائله كأس الشُّمُول فَمَا ... قابلت منتها إِلَّا بقبلته) (ودمت أكرع فِي عذب الرضاب فَقل ... فِي شَاعِر دأبه إِفْسَاد تَوْبَته) (فليت شعري وَقد قبلت مبسمه ... أَمن ثنيته سكري أم ثنيته) (رتعت فِي ورد خديه ونرجس عي ... نيه وآس عذاريه وخضرته) (فالشكر للسكر لولاه لما ظَفرت ... كفي بتسهيل صَعب من عريكته) (لم أوت شَيْئا من الدُّنْيَا ألذ بِهِ ... إِلَّا وَزَاد عَلَيْهِ حسن صورته) (مَا حرم العذل إِلَّا فِي الغرام بِهِ ... وَلَا التهتك إِلَّا عِنْد جفوته) ) (وَلَا أرانا يدا بَيْضَاء من كرم ... ترجى وتخشى سوى مُوسَى وآيته) قلت شعر جيد ٣ - (رَاجِح بن قَتَادَة) رَاجِح بن قَتَادَة بن إِدْرِيس بن مطاعن بن عبد الْكَرِيم بن مُوسَى بن عِيسَى بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن مُوسَى الجون بن عبد الله الْكَامِل بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب صَاحب مَكَّة سَوف يَأْتِي ذكر أَخِيه الْحسن وَذكر أَبِيه قَتَادَة فِي مكانيهما إِن شَاءَ الله تَعَالَى لما طرد أَخُوهُ الْحسن عَن مَكَّة بعد الْملك المسعود ابْن الْكَامِل ٣ - (القشعمي) رَاجِح القشعمي شَاعِر قدم بَغْدَاد ومدح الإِمَام المستنجد بِاللَّه ذكره أَبُو جَعْفَر عبد الله بن مُحَمَّد بن الْمهْدي بِاللَّه فِي الْكتاب الَّذِي جمعه فِي مدائح المستنجد وَأورد لَهُ قصيدة أَولهَا من الطَّوِيل (تذكرت هنداً بَعْدَمَا بَعدت هِنْد ... فؤاد حليفاه الصبابة والوجد) (فَكيف بهَا والمشرفية دونهَا ... وَسمر العوالي والمطهمة الجرد) (قَليلَة علم بالقرى بدوية ... كَأَن أياة الشَّمْس من وَجههَا يَبْدُو) (لَهَا من جوازي بطن مَكَّة مقلة ... وجيد وَمن بانات ناعجة قد) (وتسفر عَن مثل الصَّباح يحفه ... بلَيْل بهيم فرعها الفاحم الْجَعْد) (ألام فيحلو ذكرهَا لي كَمَا حلا ... إِلَى الناهل المصدوف عَن ورده الْورْد) (فَأَنْشد واشيها إِلَيّ إِذا وشى ... وَقَالَ وَلما يبْق من جهده جهد) (وحدثتني يَا سعد عَنْهَا فزدتني ... جنوناً فزدني من حَدِيثك يَا سعد)

стр. 3642

قلت شعر متوسط الرَّازِيّ جمَاعَة أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ اسْمه مُحَمَّد بن إِدْرِيس وَأَبُو زرْعَة الرَّازِيّ اسْمه عبيد الله الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ اسْمه مُحَمَّد بن عمر الطَّبِيب الرَّازِيّ اسْمه مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء) الرَّازِيّ النَّحْوِيّ نصير بن أبي نصر (رَاشد) ٣ - (أَبُو حكيمة) رَاشد بن إِسْحَاق بن رَاشد أَبُو مُحَمَّد الْكَاتِب الْأَنْبَارِي يلقب أَبَا حكيمة بِضَم الْحَاء شَاعِر أديب أفنى عَامَّة شعره فِي مراثي ذكره قَالَ ابْن المرزباني يُقَال إِنَّه إِنَّمَا يَقُول ذَلِك لتهمة لحقته من عبد الله بن طَاهِر أَيَّام خدمته لَهُ فِي خَادِم لعبد الله وَمن شعره من الطَّوِيل (شنئتك من أير قَلِيل عناؤه ... خلت مِنْهُ أَسبَاب الْمَنَافِع أجمع) (تَغَيَّرت حَتَّى مَا ترى فِيك شِيمَة ... من الأير إِلَّا أَن رَأسك أصلع) وَمِنْه من الوافر (تعقف واستوى الطرفان مِنْهُ ... كَمثل الدَّال من خطّ الْكتاب) (أكشف مِنْهُ كل صباح يَوْم ... عيوباً لم تكن لي فِي حِسَاب) وَمِنْه من المجتث (يَا أير لَو كنت تحدى ... أقحمت بِي كل هول) (وَلم تنم والغواني ... يعمدن رَأسك حَولي) (قد كنت حَرْبَة نيك ... فصرت مئزاب بولِي)

стр. 3643

وَمِنْه من الْبَسِيط (كَيفَ الطعان بِرُمْح لَا اسْتِوَاء لَهُ ... معقف مثل خطّ النُّون بالقلم) (كَأَنَّهُ وَهُوَ مقع فَوق خصيته ... مُسَافر تَحْتَهُ خرجان من أَدَم) (مَا لي أَرَاك تحامى كل غانية ... وَإِن أتيت بهَا حسناء كالصنم) (إِذا رَأَيْت وُجُوه الْبيض مقبلة ... وليتهن قفا خزيان مُنْهَزِم) (كم طعنة لَك لم يفلتك صَاحبهَا ... إِلَّا وعورته مخضوبة بِدَم) (خليته تتفداه حواضنه ... وَبَين فَخذيهِ جرح غير ملتئم) (أَيَّام أَنْت شِفَاء الإست إِن نغلت ... طب بتسكين أدواء الْحر الغلم) ) وَمِنْه من المنسرح (أصبح أيري كَأَن مقبضه ... خريطة فرغت من الْكتب) (كَأَنَّهُ حَيَّة مطوقة ... قد جعلت رَأسهَا على الذَّنب) وَمِنْه من أَبْيَات من الْخَفِيف (طالما قُمْت كالمنارة تهت ... ز قيَاما تسمو إِلَيْك الْعُيُون) (رب يَوْم رفعت فِيهِ قَمِيصِي ... وَكَأَنِّي فِي مشيتي مختون) (لم يدع مِنْك حَادث الدَّهْر إِلَّا ... جلدَة كالرشاء فِيهَا غُضُون) (تثنى كَأَنَّهَا صولجان ... أَو كَمَا عرقت من الْخط نون) وَمِنْه من الوافر (تنبه أَيهَا الأير المدلى ... لشأنك إِن طول النّوم عَار) (تقلص إِن أَصَابَك برد ليل ... وَتَسْتَرْخِي إِذا حمي النَّهَار) (وفييما بَين ذَلِك أَنْت ملقى ... على الخصيين لَيْسَ بك انتشار) (تولي الغانيات قفاً لئيماً ... يَلِيق بِهِ الْهَزِيمَة والفرار) (كَأَنَّك لم تخض غَمَرَات حَرْب ... تهيبها البطارقة الْكِبَار) (وَلم تسْتَقْبل الْأَبْطَال فِيهَا ... بمتن مَا تخونه انكسار) (تولد فِيك كل صباح يَوْم ... عُيُوب لَا يقوم بهَا اعتذار) (وَكَانَ على عوارك ستر صون ... فَزَالَ السّتْر وانكشف العوار)

стр. 3644

وَمِنْه من الطَّوِيل (ينَام على ظهر الفتاة وَتارَة ... لَهُ حركات مَا تحس بهَا الْكَفّ) (كَمَا يرفع الفرخ ابْن يَوْمَيْنِ رَأسه ... إِلَى أَبَوَيْهِ ثمَّ يسْقطهُ الضعْف) (تطوق فَوق الخصيتين كَأَنَّهُ ... رشاء على رَأس الرَّكية ملتف) وَمِنْه من الْبَسِيط (كَأَنَّهُ حِين أطويه وأنشره ... خيط يلف على دوامة الزيق) (فَإِن يقم قلت قثاة معقفة ... وَعُرْوَة ركبت فِي رَأس إبريق) (وَكَانَ عهدي بِهِ ضخماً لَهُ عجر ... كَأَنَّهُ بعض أجذاع الزرانيق) ) (تهتز مِنْهُ عَصا فِي رَأسهَا كرة ... أمضى على الطعْن من بعض المزاريق) ٣ - (الحبراني) رَاشد بن سعد الحبراني بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَبعد الرَّاء ألف وَنون وَقيل المقرائي الْحِمصِي روى عَن سعد بن أبي وَقاص وثوبان وَمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَعتبَة بن عبد وَأبي أُمَامَة وَأنس بن مَالك وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة ٣ - (أَبُو أثيلة الصَّحَابِيّ) رَاشد السّلمِيّ أَبُو أثيلة كَانَ اسْمه فِي الْجَاهِلِيَّة ظَالِما فَسَماهُ رَسُول الله ﷺ راشداً وَقيل أَنه قدم على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ مَا اسْمك فَقَالَ غاوي بن ظَالِم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ بل أَنْت رَاشد بن عبد الله وَكَانَ سَادِن صنم بني سليم (الألقاب) الراشد بِاللَّه أَمِير الْمُؤمنِينَ مَنْصُور بن الْفضل الراضي بِاللَّه أَمِير الْمُؤمنِينَ اسْمه مُحَمَّد بن جَعْفَر تقدم ذكره فِي المحمدين الراضي بن الْمُعْتَمد يزِيد بن مُحَمَّد الرَّاعِي الشَّاعِر اسْمه عبيد بن حُصَيْن الرَّاغِب الْحُسَيْن بن مُحَمَّد

стр. 3645

(رَافع) ٣ - (السنبسي) رَافع بن عَمْرو أَبُو عميرَة بن أبي رَافع وكنيته أَبُو الْحسن السنبسي الوائلي الطَّائِي لَهُ صُحْبَة وَهُوَ الَّذِي دلّ بِخَالِد بن الْوَلِيد من الْعرَاق إِلَى الشَّام وَصَحب أَبَا بكر الصّديق فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل وَكَانَ هُوَ الدَّلِيل بذلك الْجَيْش قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ الَّذِي قطع مَا بَين الْكُوفَة ودمشق فِي خمس ليل وَقَالَ فِيهِ الشَّاعِر من الرجز (لله در رَافع أَنى اهْتَدَى ... فوز من قراقر إِلَى سوى) خمْسا إِذا مَا سَارهَا الْجَيْش بَكَى يُقَال إِنَّه كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة لصاً فَكَانَ يعرف المفاوز وقراقر وَسوى ماءان لكَلْب وَقَالَ شريك كَانَ يُغير على أَحيَاء الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة ويدفن المَاء فِي بيض النعام فِي الأفياء وَقيل هُوَ الَّذِي كَلمه الذِّئْب فَأسلم وَمَات سنة ثَلَاث وَعشْرين وَقيل زمن الْحجَّاج ٣ - (ابْن مكيث الصَّحَابِيّ) رَافع بن مكيث شهد الْحُدَيْبِيَة وَبَايع تَحت الشَّجَرَة وَشهد الْفَتْح وَهُوَ أحد أَرْبَعَة الَّذين حملُوا ألوية جُهَيْنَة يَوْم الْفَتْح وَاسْتَعْملهُ النَّبِي ﷺ على صدقاته وَكَانَ مَعَ يزِيد بن حَارِثَة فِي سَرِيَّة حسمى وَبَعثه بشيراً وَكَانَ مَعَ كرز بن جَابر فِي سَرِيَّة العرنيين وَكَانَ مَعَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي سَرِيَّة دومة الجندل وَبَعثه بكتابه إِلَى رَسُول الله ﷺ بشيراً بِمَا فتح الله عَلَيْهِ وَله دَار بِالْمَدِينَةِ وَشهد الْجَابِيَة مَعَ عمر بن الْخطاب وَكَانَ أَمِيرا على ربع أسلم وغفار وَمُزَيْنَة وجهينة وَأَشْجَع ٣ - (ابْن خديج الْأنْصَارِيّ) رَافع بن خديج بن عدي بن تزيد بِالتَّاءِ ثَالِثَة الْحُرُوف أَولا الْأنْصَارِيّ الخزرجي شهد أحدا وَالْخَنْدَق واستصغر يَوْم بدر وَيُقَال أَصَابَهُ سهم يَوْم أحد فَنزع وَبَقِي السهْم إِلَى أَن مَاتَ سنة أَربع وَسبعين) قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أَنا أشهد لَك يَوْم الْقِيَامَة وَكَانَ بصفين مَعَ عَليّ بن أبي طَالب وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (الأقطع أَمِير الْعَرَب) رَافع بن الْحُسَيْن بن حَمَّاد بن مقين بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَة أَبُو الْمسيب الأقطع الْمَعْرُوف بمظاهر الدولة أَمِير الْعَرَب بنواحي بَغْدَاد كَانَ فِيهِ فروسية وأدب
следующие страницы →