Полный текст (7 288 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.
стр. 3641
(يجفو النسيم عَلَيْهِ من لطافته ... والدهر أَلين مِنْهُ عِنْد قسوته)
(لم أنسه والدجى مرخى الْإِزَار وَقد ... زار اختلاساً فأحياني بزورته)
(ثنت شمائله كأس الشُّمُول فَمَا ... قابلت منتها إِلَّا بقبلته)
(ودمت أكرع فِي عذب الرضاب فَقل ... فِي شَاعِر دأبه إِفْسَاد تَوْبَته)
(فليت شعري وَقد قبلت مبسمه ... أَمن ثنيته سكري أم ثنيته)
(رتعت فِي ورد خديه ونرجس عي ... نيه وآس عذاريه وخضرته)
(فالشكر للسكر لولاه لما ظَفرت ... كفي بتسهيل صَعب من عريكته)
(لم أوت شَيْئا من الدُّنْيَا ألذ بِهِ ... إِلَّا وَزَاد عَلَيْهِ حسن صورته)
(مَا حرم العذل إِلَّا فِي الغرام بِهِ ... وَلَا التهتك إِلَّا عِنْد جفوته)
)
(وَلَا أرانا يدا بَيْضَاء من كرم ... ترجى وتخشى سوى مُوسَى وآيته)
قلت شعر جيد
٣ - (رَاجِح بن قَتَادَة)
رَاجِح بن قَتَادَة بن إِدْرِيس بن مطاعن بن عبد الْكَرِيم بن مُوسَى بن عِيسَى بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن مُوسَى الجون بن عبد الله الْكَامِل بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب صَاحب مَكَّة سَوف يَأْتِي ذكر أَخِيه الْحسن وَذكر أَبِيه قَتَادَة فِي مكانيهما إِن شَاءَ الله تَعَالَى
لما طرد أَخُوهُ الْحسن عَن مَكَّة بعد الْملك المسعود ابْن الْكَامِل
٣ - (القشعمي)
رَاجِح القشعمي شَاعِر قدم بَغْدَاد ومدح الإِمَام المستنجد بِاللَّه
ذكره أَبُو جَعْفَر عبد الله بن مُحَمَّد بن الْمهْدي بِاللَّه فِي الْكتاب الَّذِي جمعه فِي مدائح المستنجد
وَأورد لَهُ قصيدة أَولهَا من الطَّوِيل
(تذكرت هنداً بَعْدَمَا بَعدت هِنْد ... فؤاد حليفاه الصبابة والوجد)
(فَكيف بهَا والمشرفية دونهَا ... وَسمر العوالي والمطهمة الجرد)
(قَليلَة علم بالقرى بدوية ... كَأَن أياة الشَّمْس من وَجههَا يَبْدُو)
(لَهَا من جوازي بطن مَكَّة مقلة ... وجيد وَمن بانات ناعجة قد)
(وتسفر عَن مثل الصَّباح يحفه ... بلَيْل بهيم فرعها الفاحم الْجَعْد)
(ألام فيحلو ذكرهَا لي كَمَا حلا ... إِلَى الناهل المصدوف عَن ورده الْورْد)
(فَأَنْشد واشيها إِلَيّ إِذا وشى ... وَقَالَ وَلما يبْق من جهده جهد)
(وحدثتني يَا سعد عَنْهَا فزدتني ... جنوناً فزدني من حَدِيثك يَا سعد)
стр. 3642
قلت شعر متوسط
الرَّازِيّ جمَاعَة أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ اسْمه مُحَمَّد بن إِدْرِيس
وَأَبُو زرْعَة الرَّازِيّ اسْمه عبيد الله
الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ اسْمه مُحَمَّد بن عمر
الطَّبِيب الرَّازِيّ اسْمه مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء)
الرَّازِيّ النَّحْوِيّ نصير بن أبي نصر
(رَاشد)
٣ - (أَبُو حكيمة)
رَاشد بن إِسْحَاق بن رَاشد أَبُو مُحَمَّد الْكَاتِب الْأَنْبَارِي يلقب أَبَا حكيمة بِضَم الْحَاء شَاعِر أديب أفنى عَامَّة شعره فِي مراثي ذكره
قَالَ ابْن المرزباني يُقَال إِنَّه إِنَّمَا يَقُول ذَلِك لتهمة لحقته من عبد الله بن طَاهِر أَيَّام خدمته لَهُ فِي خَادِم لعبد الله
وَمن شعره من الطَّوِيل
(شنئتك من أير قَلِيل عناؤه ... خلت مِنْهُ أَسبَاب الْمَنَافِع أجمع)
(تَغَيَّرت حَتَّى مَا ترى فِيك شِيمَة ... من الأير إِلَّا أَن رَأسك أصلع)
وَمِنْه من الوافر
(تعقف واستوى الطرفان مِنْهُ ... كَمثل الدَّال من خطّ الْكتاب)
(أكشف مِنْهُ كل صباح يَوْم ... عيوباً لم تكن لي فِي حِسَاب)
وَمِنْه من المجتث
(يَا أير لَو كنت تحدى ... أقحمت بِي كل هول)
(وَلم تنم والغواني ... يعمدن رَأسك حَولي)
(قد كنت حَرْبَة نيك ... فصرت مئزاب بولِي)
стр. 3643
وَمِنْه من الْبَسِيط
(كَيفَ الطعان بِرُمْح لَا اسْتِوَاء لَهُ ... معقف مثل خطّ النُّون بالقلم)
(كَأَنَّهُ وَهُوَ مقع فَوق خصيته ... مُسَافر تَحْتَهُ خرجان من أَدَم)
(مَا لي أَرَاك تحامى كل غانية ... وَإِن أتيت بهَا حسناء كالصنم)
(إِذا رَأَيْت وُجُوه الْبيض مقبلة ... وليتهن قفا خزيان مُنْهَزِم)
(كم طعنة لَك لم يفلتك صَاحبهَا ... إِلَّا وعورته مخضوبة بِدَم)
(خليته تتفداه حواضنه ... وَبَين فَخذيهِ جرح غير ملتئم)
(أَيَّام أَنْت شِفَاء الإست إِن نغلت ... طب بتسكين أدواء الْحر الغلم)
)
وَمِنْه من المنسرح
(أصبح أيري كَأَن مقبضه ... خريطة فرغت من الْكتب)
(كَأَنَّهُ حَيَّة مطوقة ... قد جعلت رَأسهَا على الذَّنب)
وَمِنْه من أَبْيَات من الْخَفِيف
(طالما قُمْت كالمنارة تهت ... ز قيَاما تسمو إِلَيْك الْعُيُون)
(رب يَوْم رفعت فِيهِ قَمِيصِي ... وَكَأَنِّي فِي مشيتي مختون)
(لم يدع مِنْك حَادث الدَّهْر إِلَّا ... جلدَة كالرشاء فِيهَا غُضُون)
(تثنى كَأَنَّهَا صولجان ... أَو كَمَا عرقت من الْخط نون)
وَمِنْه من الوافر
(تنبه أَيهَا الأير المدلى ... لشأنك إِن طول النّوم عَار)
(تقلص إِن أَصَابَك برد ليل ... وَتَسْتَرْخِي إِذا حمي النَّهَار)
(وفييما بَين ذَلِك أَنْت ملقى ... على الخصيين لَيْسَ بك انتشار)
(تولي الغانيات قفاً لئيماً ... يَلِيق بِهِ الْهَزِيمَة والفرار)
(كَأَنَّك لم تخض غَمَرَات حَرْب ... تهيبها البطارقة الْكِبَار)
(وَلم تسْتَقْبل الْأَبْطَال فِيهَا ... بمتن مَا تخونه انكسار)
(تولد فِيك كل صباح يَوْم ... عُيُوب لَا يقوم بهَا اعتذار)
(وَكَانَ على عوارك ستر صون ... فَزَالَ السّتْر وانكشف العوار)
стр. 3644
وَمِنْه من الطَّوِيل
(ينَام على ظهر الفتاة وَتارَة ... لَهُ حركات مَا تحس بهَا الْكَفّ)
(كَمَا يرفع الفرخ ابْن يَوْمَيْنِ رَأسه ... إِلَى أَبَوَيْهِ ثمَّ يسْقطهُ الضعْف)
(تطوق فَوق الخصيتين كَأَنَّهُ ... رشاء على رَأس الرَّكية ملتف)
وَمِنْه من الْبَسِيط
(كَأَنَّهُ حِين أطويه وأنشره ... خيط يلف على دوامة الزيق)
(فَإِن يقم قلت قثاة معقفة ... وَعُرْوَة ركبت فِي رَأس إبريق)
(وَكَانَ عهدي بِهِ ضخماً لَهُ عجر ... كَأَنَّهُ بعض أجذاع الزرانيق)
)
(تهتز مِنْهُ عَصا فِي رَأسهَا كرة ... أمضى على الطعْن من بعض المزاريق)
٣ - (الحبراني)
رَاشد بن سعد الحبراني بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَبعد الرَّاء ألف وَنون وَقيل المقرائي الْحِمصِي
روى عَن سعد بن أبي وَقاص وثوبان وَمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَعتبَة بن عبد وَأبي أُمَامَة وَأنس بن مَالك
وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة
٣ - (أَبُو أثيلة الصَّحَابِيّ)
رَاشد السّلمِيّ أَبُو أثيلة كَانَ اسْمه فِي الْجَاهِلِيَّة ظَالِما فَسَماهُ رَسُول الله ﷺ راشداً
وَقيل أَنه قدم على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ مَا اسْمك فَقَالَ غاوي بن ظَالِم
فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ بل أَنْت رَاشد بن عبد الله وَكَانَ سَادِن صنم بني سليم
(الألقاب)
الراشد بِاللَّه أَمِير الْمُؤمنِينَ مَنْصُور بن الْفضل
الراضي بِاللَّه أَمِير الْمُؤمنِينَ اسْمه مُحَمَّد بن جَعْفَر تقدم ذكره فِي المحمدين
الراضي بن الْمُعْتَمد يزِيد بن مُحَمَّد
الرَّاعِي الشَّاعِر اسْمه عبيد بن حُصَيْن
الرَّاغِب الْحُسَيْن بن مُحَمَّد
стр. 3645
(رَافع)
٣ - (السنبسي)
رَافع بن عَمْرو أَبُو عميرَة بن أبي رَافع وكنيته أَبُو الْحسن السنبسي الوائلي الطَّائِي لَهُ صُحْبَة وَهُوَ الَّذِي دلّ بِخَالِد بن الْوَلِيد من الْعرَاق إِلَى الشَّام
وَصَحب أَبَا بكر الصّديق فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل وَكَانَ هُوَ الدَّلِيل بذلك الْجَيْش
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ الَّذِي قطع مَا بَين الْكُوفَة ودمشق فِي خمس ليل
وَقَالَ فِيهِ الشَّاعِر من الرجز
(لله در رَافع أَنى اهْتَدَى ... فوز من قراقر إِلَى سوى)
خمْسا إِذا مَا سَارهَا الْجَيْش بَكَى يُقَال إِنَّه كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة لصاً فَكَانَ يعرف المفاوز
وقراقر وَسوى ماءان لكَلْب وَقَالَ شريك كَانَ يُغير على أَحيَاء الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة ويدفن المَاء فِي بيض النعام فِي الأفياء وَقيل هُوَ الَّذِي كَلمه الذِّئْب فَأسلم وَمَات سنة ثَلَاث وَعشْرين وَقيل زمن الْحجَّاج
٣ - (ابْن مكيث الصَّحَابِيّ)
رَافع بن مكيث شهد الْحُدَيْبِيَة وَبَايع تَحت الشَّجَرَة وَشهد الْفَتْح وَهُوَ أحد أَرْبَعَة الَّذين حملُوا ألوية جُهَيْنَة يَوْم الْفَتْح وَاسْتَعْملهُ النَّبِي ﷺ على صدقاته
وَكَانَ مَعَ يزِيد بن حَارِثَة فِي سَرِيَّة حسمى وَبَعثه بشيراً وَكَانَ مَعَ كرز بن جَابر فِي سَرِيَّة العرنيين وَكَانَ مَعَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي سَرِيَّة دومة الجندل وَبَعثه بكتابه إِلَى رَسُول الله ﷺ بشيراً بِمَا فتح الله عَلَيْهِ
وَله دَار بِالْمَدِينَةِ وَشهد الْجَابِيَة مَعَ عمر بن الْخطاب وَكَانَ أَمِيرا على ربع أسلم وغفار وَمُزَيْنَة وجهينة وَأَشْجَع
٣ - (ابْن خديج الْأنْصَارِيّ)
رَافع بن خديج بن عدي بن تزيد بِالتَّاءِ ثَالِثَة الْحُرُوف أَولا الْأنْصَارِيّ الخزرجي
شهد أحدا وَالْخَنْدَق واستصغر يَوْم بدر وَيُقَال أَصَابَهُ سهم يَوْم أحد فَنزع وَبَقِي السهْم إِلَى أَن مَاتَ سنة أَربع وَسبعين)
قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أَنا أشهد لَك يَوْم الْقِيَامَة وَكَانَ بصفين مَعَ عَليّ بن أبي طَالب وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (الأقطع أَمِير الْعَرَب)
رَافع بن الْحُسَيْن بن حَمَّاد بن مقين بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَة أَبُو الْمسيب الأقطع الْمَعْرُوف بمظاهر الدولة أَمِير الْعَرَب بنواحي بَغْدَاد
كَانَ فِيهِ فروسية وأدب
стр. 3646
وَيَقُول الشّعْر وَأمه علوِيَّة بنت ملد بن الْمُقَلّد بن جَعْفَر بن عَمْرو بن المهيأ وَكَانَت فاضلة كَرِيمَة معمرة وَكَانَ فِيهِ شح وإمساك وَكَانَت تعيبه بذلك
وَإِذا جرى فِي ضيافته تَقْصِير تممته من بيوتها وأحملت مُرَاعَاة الأضياف
وَكَانَت تَقول واعيثاه مَا عرفت العشرات والخمسات إِلَّا مِنْكُم فِي هَذَا الزَّمَان وَمَا كُنَّا نَعْرِف إِلَّا الألوف والمئات وَكَانَ لَهَا رَأْي جيد فِي الحروب وَغَيرهَا
وَكَانَ سَبَب قطع يَده أَنه كَانَ يشرب وَمَعَهُ بعض أَوْلَاد عبيد بني عَمه فجرت بَين اثْنَيْنِ مِنْهُمَا خُصُومَة وتجالدا بِالسُّيُوفِ فخلص بَينهمَا فَضرب أَحدهمَا يَده فقطعها غَلطا فَذَهَبت هدرا
وَكَانَ يلبس يَده كفا يلْزم بهَا الْعَنَان وَيُقَاتل فَلَا يثبت لَهُ أحد
وَكَانَ عَظِيم الْغيرَة على حرمه وإمائه وَكَانَ عقيماً وَكَانَت مَمْلَكَته البوازيج وَالسّن وتكريت وكرمى والحصاصة والدور والقادسية وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبع مائَة
وَمن شعر مظَاهر الدولة قَوْله من الطَّوِيل
(لَهَا ريقة أسْتَغْفر الله إِنَّهَا ... ألذ وأشهى فِي النُّفُوس من الْخمر)
(وصارم طرف لَا يزايل جفْنه ... وَلم أر سَيْفا قبل فِي جفْنه يبري)
(فَقلت لَهَا والعيس تحدج بالضحى ... أعدي لفقدي مَا اسْتَطَعْت من الصَّبْر)
(سأنفق ريعان الشبيبة آنِفا ... على طلب العلياء أَو طلب الْأجر)
(أَلَيْسَ من الخسران أَن لياليها ... تمر بِلَا نفعٍ وتحسب من عمري)
وَمِنْه من الْكَامِل
(وَجه ابْن حَرْب مَا يحارب مهجة ... إِلَّا انتضى من مقلتيه سِلَاحا)
(يَا دهر إِنَّك أَنْت نابذ رِيقه ... خمرًا وغارس خَدّه تفاحا)
(وغرلت من غزل شباك جفونه ... فنصبتها فتقنصت أرواحا)
)
٣ - (الْحمال الشَّافِعِي)
رَافع بن نصر بن أنس أَبُو الْحسن الْحمال بِالْحَاء الْمُهْملَة قَرَأَ على القَاضِي أبي بكر الباقلاني شَيْئا من الْأُصُول وتفقه على أبي حَامِد الإِسْفِرَايِينِيّ وَسمع من عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن مهْدي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن رزقويه وَسكن مَكَّة إِلَى حِين وَفَاته سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة وَحدث هُنَاكَ وَقَالَ هياج بن عبيد الحطيني كَانَ لرافع فِي الزّهْد قدم وَقَالَ إِنَّمَا تفقه أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَأَبُو يعلى ابْن الْفراء بمعاونة رَافع
стр. 3647
لَهما لِأَنَّهُ كَانَ يحمل وَينْفق عَلَيْهِمَا وَله شعر
٣ - (رَافع الْأنْصَارِيّ الخزرجي)
رَافع بن مَالك بن العجلان بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ الخزرجي أَبُو مَالك وَقيل أَبُو رِفَاعَة نقيب بَدْرِي عَقبي
شهد الْعقبَة الأولى وَالثَّانيَِة وَشهد بَدْرًا ذكره مُوسَى بن عقبَة وَلم يذكرهُ ابْن إِسْحَاق فِي الْبَدْرِيِّينَ وَقتل يَوْم أحد شَهِيدا
٣ - (ابْن الْحَارِث الصَّحَابِيّ)
رَافع بن الْحَارِث بن سَواد بن زيد الصَّحَابِيّ شهِد بَدْرًا وأُحُداً وَالْخَنْدَق والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ وَتُوفِّي فِي خلَافَة عُثْمَان
٣ - (رَافع بن الْمُعَلَّى)
رَافع بن المُعلَّى بن لُوذان بن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ الخزرجي شهد بَدْرًا وَقتل يَوْم بدر قَتله عِكْرِمَة بن أبي جهل روى عَن النَّبِي ﷺ الحَدِيث فِي أم الْقُرْآن أَنه لم ينزل فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الْإِنْجِيل مثلهَا قَالَ ابْن عبد الْبر وَمن قَالَ هَذَا فقد وهم وَلَيْسَ رَافع هَذَا ذَاك يَعْنِي من قَالَ إِنَّه أَبُو سعيد بن الْمُعَلَّى رَاوِي هَذَا الحَدِيث
٣ - (ابْن عنجدة)
رَافع بن عنجدة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَبِضَمِّهَا وَسُكُون النُّون وَبعدهَا جِيم ودال وهاء الْأنْصَارِيّ وَقيل عَامر بن عنجدة وعنجدة أمه وَأَبوهُ عبد الْحَارِث شهد بَدْرًا وأحداً وَالْخَنْدَق
٣ - (مولى بديل الْخُزَاعِيّ)
رَافع مولى بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ لَهُ صُحْبَة قَالَ ابْن إِسْحَاق لما دخلت خُزَاعَة مَكَّة لجأوا)
إِلَى دَار بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ وَدَار مولى لَهُم يُقَال لَهُ رَافع
٣ - (ابْن عميرَة الطَّائِي)
رَافع بن عميرَة وَيُقَال ابْن عَمْرو الطَّائِي وَيُقَال رَافع بن أبي رَافع أَبُو الْحسن
وَيُقَال إِنَّه الَّذِي كَلمه الذِّئْب كَانَ لصاً فِي الْجَاهِلِيَّة فَدَعَاهُ الذِّئْب إِلَى اللحوق برَسُول الله ﷺ وَقد أنشدوا لطيء شعرًا فِي ذَلِك وَقيل إِن رَافعا قَالَه فِي كَلَام الذِّئْب إِيَّاه
وَهُوَ من الوافر
(رعيت الضَّأْن أحميها بكلبي ... من الضَّب الْخَفي وكل ذِئْب)
(فَلَمَّا أَن سَمِعت الذِّئْب نَادَى ... يبشرني بِأَحْمَد من قريب)
(سعيت إِلَيْهِ قد شمرت ثوبي ... على السَّاقَيْن قاصدة الركيب)
стр. 3648
(فألفيت النَّبِي يَقُول قولا ... صَدُوقًا لَيْسَ بالْقَوْل الكذوب)
(فبشرني بدين الْحق حَتَّى ... تبينت الشَّرِيعَة للمنيب)
(وأبصرت الضياء يضيء حَولي ... أَمَامِي إِن سعيت وَمن جنوبي)
وَله خبر فِي صُحْبَة أبي بكر الصّديق فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل
وَتُوفِّي رَافع سنة ثَلَاث وَعشْرين قبل قتل عمر روى عَنهُ طَارق بن شهَاب وَالشعْبِيّ يُقَال إِنَّه قطع مَا بَين دمشق والكوفة فِي خمس لَيَال لمعرفته بالمفاوز
٣ - (أَبُو الحكم الْأنْصَارِيّ)
رَافع بن سِنَان أَبُو الحكم الْأنْصَارِيّ جد عبد الحميد بن جَعْفَر روى عَن النَّبِي ﷺ فِي تَخْيِير الصَّغِير بَين أَبَوَيْهِ وَكَانَ أَتَى النَّبِي ﷺ حِين أسلم وأبت امْرَأَته أَن تسلم
٣ - (حَلِيف القوافلة)
رَافع بن سهل بن رَافع بن عدي الْأنْصَارِيّ حَلِيف للقوافلة قيل إِنَّه شهد بَدْرًا وَلم يخْتَلف فِي أَنه شهد أحدا وَسَائِر الْمشَاهد بعْدهَا
٣ - (رَافع بن سهل)
رَافع بن سهل بن زيد بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ الأوسي شهد أحدا وَخرج هُوَ وَأَخُوهُ عبد الله بن سهل إِلَى حَمْرَاء الْأسد وهما جريحان فَلم يكن لَهما ظهر وَشهد الخَنْدَق وَلم يُوقف لرافع على)
وَقت وَفَاة
٣ - (ابْن ظهير الصَّحَابِيّ)
رَافع بن ظهير أَو حضير قَالَ ابْن عبد الْبر لَيْسَ فِي الصَّحَابَة رَافع بن ظهير وَلَا رَافع بن حضير وَلَا يعرف فِي غير الصَّحَابَة أَيْضا وَإِنَّمَا فِي الصَّحَابَة ظهير بن رَافع
وَقَالَ غير ابْن عبد الْبر رَافع بن أسيد بن ظهير
٣ - (ابْن مجدع)
رَافع بن عَمْرو بن مجدع وَقيل مجدج أَخُو الحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ يعد فِي الْبَصرِيين روى عَنهُ عبد الله بن الصَّامِت وَغَيره
٣ - (الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي)
رَافع بن زيد وَيُقَال ابْن يزِيد بن كرز الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي شهد بَدْرًا وَقتل يَوْم أحد شَهِيدا
يُقَال إِنَّه شهد بَدْرًا على نَاضِح لسَعِيد بن زيد
стр. 3649
٣ - (ابْن بشير السّلمِيّ)
رَافع بن بشير السّلمِيّ روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ تخرج نَار تَسوق النَّاس إِلَى الْمَحْشَر روى عَنهُ ابْنه بشر بن رَافع يضطرب فِيهِ
٣ - (أَبُو الْعَلَاء قَاضِي همذان)
رَافع بن مُحَمَّد بن رَافع بن الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْعَلَاء قَاضِي همذان كَانَ من أَصْحَاب الرَّأْي وَهُوَ صَدُوق
توفّي فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة
٣ - (وَالِي خُرَاسَان)
رَافع بن هرثمة لما عزل الْمُوفق بِاللَّه عَمْرو بن اللَّيْث الصفار عَن ولَايَة خُرَاسَان جعلهَا لأبي عبد الله مُحَمَّد بن طَاهِر الْخُزَاعِيّ سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ مُقيم بِبَغْدَاد فاستخلف مُحَمَّد بن طَاهِر عَلَيْهَا رَافع بن هرثمة مَا خلا أَعمال مَا وَرَاء النَّهر فَإِن الْمُوفق أقرّ عَلَيْهَا نصر بن أَحْمد بن أَسد الساماني خَليفَة لمُحَمد بن طَاهِر ثمَّ وَردت كتب الْمُوفق على رَافع بن هرثمة بِقصد جرجان وطبرستان وَكَانَت لِلْحسنِ بن زيد
فَجَاءَهُ رَافع فِي سنة أَربع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ففارقها إِلَى إستراباذ فحاصره رَافع بهَا مُدَّة سِنِين)
ثمَّ فَارقهَا لَيْلًا فِي نفر قَلِيل إِلَى بِلَاد الديلم
وَاسْتولى رَافع على طبرستان سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
ثمَّ إِن رَافع بن هرثمة عزل عَن خُرَاسَان وتولاها عَمْرو بن اللَّيْث
وَبَقِي رَافع بِالريِّ وَجرى لَهُ مَعَ عَمْرو بن اللَّيْث مَا جرى على مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن اللَّيْث إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَآخر الْأَمر قتل رَافع سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَحمل رَأسه إِلَى عَمْرو فَبعث بِهِ إِلَى المعتضد وَقد مدح البحتري رَافعا هَذَا بقصيدة وَهُوَ بالعراق فَأرْسل إِلَيْهِ عشْرين ألف دِرْهَم
وَلم يكن هرثمة أَبَا رَافع وَإِنَّمَا كَانَ زوج أمه فنسب إِلَيْهِ وَاسم أبي رَافع تومرد
٣ - (الصميدي الصُّوفِي)
رَافع بن هجرس الإِمَام الْمُقْرِئ الْمُحدث الْفَقِيه الزَّاهِد الْخَيْر أَبُو مُحَمَّد الصميدي الصُّوفِي نزيل الْقَاهِرَة
سمع بِدِمَشْق من أَصْحَاب ابْن طبرزد وبمصر من طَائِفَة وعني بالرواية والقرآءات وَكتب وَحصل بعض الْأُصُول وعلق وَأفَاد
مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى كهلاً فِي سنة ثَمَان عشرَة وَسبع مائَة بِمصْر عَن خمسين سنة إِلَّا سنة
(الألقاب)
أَبُو رَافع مولى النَّبِي اسْمه أسلم وَقيل إِبْرَاهِيم
стр. 3650
ابْن رَافع قَاضِي حلب أَحْمد بن عبد الله
وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عبد الرَّحْمَن
الرَّافِعِيّ إِمَام الدّين الشَّافِعِي عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد
ابْن الراوندي أَحْمد بن يحيى
ابْن الرائض المجود الْفضل بن عمر
ابْن رامين الإستراباذي الْحسن بن الْحُسَيْن
ابْن الران الْوَاعِظ أَحْمد بن عبد الله
ابْن رَاهَوَيْه الْفَقِيه هُوَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق
رَاهِب قُرَيْش أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن)
(زَوْجَة ابْن أبي الْحوَاري)
رائعة بياء آخر الْحُرُوف زَوْجَة أَحْمد بن أبي الْحوَاري وَقد تقدم ذكره فِي الأحمدين
كَانَت فِي الزّهْد وَالْعِبَادَة مثل رَابِعَة العدوية بل أبلغ
قَالَ أَحْمد كَانَت إِذا طبخت قدرا تَقول لي كلهَا وَالله مَا أنضجها إِلَّا التَّسْبِيح
وَقَالَت لزَوجهَا رُبمَا رَأَيْت الْحور الْعين يذْهبن فِي دَاري ويجئن ويستترن بأمكامهن عني
قَالَ أَحْمد سَمعتهَا تَقول مَا رَأَيْت ثلجاً إِلَّا ذكرت بِهِ تطاير الصُّحُف وَلَا جَرَادًا إِلَّا ذكرت بِهِ الْحَشْر وَلَا سَمِعت أذاناً إِلَّا ذكرت بِهِ مُنَادِي يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ أَحْمد وَدفعت إِلَيّ يَوْمًا خَمْسَة آلَاف دِرْهَم وَقَالَت لي تزوج بِهَذِهِ أَو تسر فَإِنِّي مَشْغُولَة عَنْك وَكَانَ لِأَحْمَد أَربع نسْوَة
وَتوفيت رَحمهَا الله تَعَالَى سنة تسع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ
(ربَاب)
٣ - (ابْن ثَوْر)
ربَاب بن رميلة ورميلة أمه وَهِي أمة خَالِد بن مَالك بن ربعي بن سلمى بن جندل
وَهُوَ ربَاب بن ثَوْر بن أبي حَارِثَة بن عبد المدان بن جندل بن نهشل بن دارم بن عَمْرو بن تَمِيم
وَولد رميلة يَزْعمُونَ أَنَّهَا كَانَت سبية من سَبَايَا الْعَرَب فَولدت لثور أَرْبَعَة نفر وهم ربَاب وجحناء والأشهب وسويط
وَكَانُوا من أَشد إخْوَة فِي الْعَرَب يدا وَلِسَانًا ومنعة جَانب كثرت أَمْوَالهم فِي الْإِسْلَام وولدتهم أمّهم فِي الْجَاهِلِيَّة
وَكَانُوا إِذا وردوا مَاء
стр. 3651
من مياه الصمان حظروا على النَّاس مَا يُرِيدُونَ مِنْهُ
وَكَانَت لرميلة قطيفة حَمْرَاء فَكَانُوا يَأْخُذُونَ الهدبة من تِلْكَ القطيفة فيلقونها على المَاء
أَي قد سبقنَا إِلَى هَذَا فَلَا يردهُ أحد لعزهم فَيَأْخُذُونَ من المَاء مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ويتركون مَا يستغنون عَنهُ
فَوَرَدُوا فِي بعض السنين مَاء من مياه الصمان وَورد مَعَهم نَاس من بني قطن بن نهشل فأورد بَعضهم بعيره وَقد حظروا عَلَيْهِ)
فَبَلغهُمْ ذَلِك فغضبوا واجتمعوا واقتتلوا فَضرب ربَاب رَأس بشر بن صبيح الْمَعْرُوف بِأبي بدال وَأمه بنت أبي الْحمام ابْن قراد بن مَخْزُوم وَقَالَ ربَاب فِي ذَلِك من الرجز
(ضَربته عَشِيَّة الْهلَال ... أول يَوْم عد من شَوَّال)
(ضربا على الرَّأْس أَبَا بدال ... ثمت مَا أَبَت وَلَا أُبَالِي)
أَلا تؤوب آخر اللَّيَالِي وَجمع كل وَاحِد لصَاحبه قومه وأحلافهم وطالت الْحَرْب بَينهم وَجَرت أُمُور فَقَالَ أخوة الْأَشْهب بن رميلة وَيْلكُمْ يَا قوم أَفِي ضَرْبَة من عَصا لم تصنع شَيْئا تسفكون دماءكم وَالله مَا بصاحبكم من بَأْس فأعطو قومكم حَقهم فَقَالَ جحناء ورباب وَالله لننصرفن فلنلحقن بغيركم وَلَا نعطي مَا بِأَيْدِينَا
فَقَالَ الْأَشْهب وَيْلكُمْ أتتركون دَار قومكم فِي ضَرْبَة عَصا لم تصنع شَيْئا وَلم يزل بهم حَتَّى جَاءُوا بأَخيه ربَاب فدفعوه إِلَى بني قطن وَأخذُوا مِنْهُم أَبَا بدال الْمَضْرُوب فَمَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَة فِي أَيْديهم فجَاء بَنو قطن إِلَى ربَاب فَقَالُوا أوص بِمَا بدا لَك فَإِن أَبَا بدال مَاتَ
قَالَ دَعونِي أصل قَالُوا صل فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ أما وَالله إِنِّي إِلَى رَبِّي لذُو حَاجَة وَمَا مَنَعَنِي أَن أَزِيد فِي صَلَاتي إِلَّا أَن تروا أَن ذَلِك فرق من الْمَوْت فليضربني مِنْكُم رجل شَدِيد الساعد حَدِيد السَّيْف فدفعوه إِلَى ابْن خُزَيْمَة فَضرب عُنُقه ودفنوه وَذَلِكَ فِي الْفِتْنَة بعد مقتل عُثْمَان ﵁
فَقَالَ الْأَشْهب يرثي أَخَاهُ وَيَلُوم نَفسه أَن دفع أَخَاهُ رباباً إِلَيْهِم من الطَّوِيل
(أعيني قلت عِبْرَة من أَخِيكُمَا ... بِأَن تسهرا ليل التَّمام وتجزعا)
(وباكية تبْكي رباباً وَقَائِل ... جزى الله خيرا مَا أعف وأمنعا)
(وأضرب فِي الهيجا إِذا حمي الوغى ... وَأطْعم إِذْ أَمْسَى المراضيع جوعا)
(إِذا مَا اعترضنا من أخينا أَخَاهُم ... ظمئنا وَلم نشف الغليل فينقعا)
(قرونا دَمًا والضيف منتظر الْقرى ... ودعوة دَاع قد دَعَانَا فأسمعا)
(مددنا وَكَانَت هفوة من حلومنا ... بثدي إِلَى أَوْلَاد ضَمرَة أقطعا)
(وَقد لامني قومِي وَنَفْسِي تلومني ... بِمَا فال رَأْيِي فِي ربَاب وضيعا)
(فَلَو كَانَ قلبِي من حَدِيد أذابه ... وَلَو كَانَ من صم الصَّفَا لتصدعا)
стр. 3652
)
٣ - (زَوْجَة الْحُسَيْن بن عَليّ)
الربَاب بنت امْرِئ الْقَيْس بن عدي الْكَلْبِيّ زَوْجَة الْحُسَيْن بن عَليّ ﵄ وَهِي أم سكينَة بنت الْحُسَيْن وَهِي الَّتِي يَقُول فِيهَا الْحُسَيْن من الوافر
(لعمرك إِنَّنِي لأحب دَارا ... تكون بهَا سكينَة والرباب)
(أحبهما وأبذل جلّ مَالِي ... وَلَيْسَ لعاتب عِنْدِي عتاب)
كَانَت الربَاب من أفضل النِّسَاء وأجملهن وخيارهن خطبت بعد قتل الْحُسَيْن فَقَالَت مَا كنت لأتخذ حمواً بعد رَسُول الله ﷺ
وَقَالَت ترثي الْحُسَيْن من الْبَسِيط
(إِن الَّذِي كَانَ نورا يستضاء بِهِ ... بكربلاء قَتِيل غير مدفون)
(سبط النَّبِي جَزَاك الله صَالِحَة ... عَنَّا وجنبت خسران الموازين)
(قد كنت لي جبلا صعباً ألوذ بِهِ ... وَكنت تصحبنا بالرحم وَالدّين)
(من لِلْيَتَامَى وَمن للسائلين وَمن ... يُغني ويأوي إِلَيْهِ كل مِسْكين)
(رَبَاح)
٣ - (قَاضِي الْمَدِينَة)
رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سُفْيَان بن حويطب قَاضِي الْمَدِينَة
قتل مَعَ بني أُميَّة يَوْم نهر أبي فطرس روى عَن جدته ابْنة سعيد بن زيد وَأبي هُرَيْرَة وزرعة بن إِبْرَاهِيم وَزِيَاد بن زِيَاد بن أَبِيه وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
٣ - (ابْن الْمُعْتَرف الصَّحَابِيّ)
رَبَاح بن الْمُعْتَرف قيل رَبَاح بن عَمْرو بن الْمُعْتَرف وَقيل اسْم المقترف وهيب بن حجوان لَهُ صُحْبَة كَانَ شريك عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي التِّجَارَة وَابْنه عبد الله بن رَبَاح من كبار الْعلمَاء وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله مَكَانَهُ
كَانَ مَعَ عبد الرَّحْمَن فِي سفر فَرفع صَوته رَبَاح يُغني غناء الركْبَان فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن مَا هَذَا قَالَ غير مَا بَأْس نَلْهُو ونقصر عَنَّا السّفر فَقَالَ عبد الرَّحْمَن إِن كُنْتُم لَا بُد فاعلين فَعَلَيْكُم بِشعر ضرار بن الْخطاب
وَيُقَال إِنَّه كَانَ مَعَهم فِي ذَلِك السّفر عمر بن الْخطاب وَكَانَ يغنيهم غناء النصب)
стр. 3653
٣ - (مولى الْحَارِث الصَّحَابِيّ)
رَبَاح مولى الْحَارِث الصَّحَابِيّ قتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا وَهُوَ مولى الْحَارِث بن مَالك الْأنْصَارِيّ
٣ - (مُؤذن الرَّسُول)
رَبَاح مولى النَّبِي ﷺ كَانَ أسود وَرُبمَا أذن على النَّبِي ﷺ أَحْيَانًا إِذا انْفَرد رَسُول الله ﷺ
٣ - (اللَّخْمِيّ الصَّحَابِيّ)
رَبَاح اللَّخْمِيّ جد مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح الصَّحَابِيّ رُوِيَ عَنهُ فِي فتح مصر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ستفتح بعدِي مصر ويساق إِلَيْهَا أقل النَّاس أعماراً رَوَاهُ مطهر بن الْهَيْثَم عَن مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح
(الربداء)
٣ - (بنت عَمْرو البلوية)
الربداء بنت عَمْرو بن عمَارَة بن عَطِيَّة البلوية
كَانَ أَبُو الربداء يَاسر عبدا لَهَا فَمر بِهِ النَّبِي ﷺ وَهُوَ يرْعَى غنما لمولاته وفيهَا لَهُ شَاتَان فاستسقاه فَحلبَ لَهُ شاتيه ثمَّ رَاح وَقد حفلتا فَذكر ذَلِك لمولاته فَقَالَت أَنْت حر فتكنى بِأبي الربداء
الربضي الْقُرْطُبِيّ اسْمه أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن
الربضي صَاحب الأندلس الحكم بن هِشَام
(ربعي)
ابْن حِرَاش الْكُوفِي ربعي بن حِرَاش بن جحش الْغَطَفَانِي الْعَبْسِي الْكُوفِي حدث عَن عَمْرو وَعلي وَحُذَيْفَة وَغَيرهم وروى عَنهُ الشّعبِيّ وَمَنْصُور وَعبد الْملك بن عُمَيْر وَغَيرهم وَقدم الشأم وَشهد خطْبَة عمر بالجابية كَمَا قيل
وَقَالَ ابْن سعد وَكَانَ ثِقَة لَهُ أَحَادِيث صَالِحَة قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ بَنو حِرَاش ثَلَاثَة ربعي وربيع ومسعود وَلم يرو عَن
стр. 3654
مَسْعُود شَيْء إِلَّا كَلَامه بعد الْمَوْت كَذَا قَالَ
وَقَالَ غَيره إِن الَّذِي تكلم بعد الْمَوْت هُوَ ربيع كَذَا قَالَ ابْن مَاكُولَا
قَالَ أَحْمد الْعجلِيّ تَابِعِيّ ثِقَة من خِيَار التَّابِعين وَيُقَال إِنَّه لم يكذب قطّ وَكَانَ ابناه عاصيين زمن الْحجَّاج فَأرْسل إِلَيْهِ يَقُول أَيْن ابناك قَالَ هما فِي الْبَيْت قَالَ قد عَفَوْت عَنْهُمَا لصدقك وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَمِائَة وَكَانَ آلى أَن لَا يفتر ضَاحِكا حَتَّى يعلم أَيْن مصيره أَفِي الْجنَّة هُوَ أم فِي النَّار فَأخْبر غاسله أَنه لم يزل مُتَبَسِّمًا على سَرِيره وَنحن نغسله حَتَّى فَرغْنَا مِنْهُ
وَقيل إِن ذَلِك أَخُوهُ ربيع وروى لَهُ الْجَمَاعَة
(ابْن رَافع الصَّحَابِيّ)
ربعي بن رَافع بن زيد بن حَارِثَة الصَّحَابِيّ حَلِيف لبني عَمْرو بن عَوْف شهد بَدْرًا وَقيل ربعي ابْن أبي رَافع
الربعِي النَّحْوِيّ عَليّ بن عِيسَى
ابْن الربيب المغربي الْحسن بن مُحَمَّد
الربيب الْوَزير الْحُسَيْن بن مُحَمَّد
(ربيع)
٣ - (الْأَمِير الْحَارِثِيّ)
ربيع بن زِيَاد بن الرّبيع الْحَارِثِيّ الْأَمِير زمن عمر بن الْخطاب ﵁
توفّي فِي حُدُود السِّتين لِلْهِجْرَةِ وَله صُحْبَة اسْتَخْلَفَهُ أَبُو مُوسَى سنة سبع عشرَة على قتال مناذر فافتتحها عنْوَة وَقتل وسبى
وَقتل بهَا يَوْمئِذٍ أَخُوهُ المُهَاجر بن زِيَاد وَلما صَار الْأَمر إِلَى مُعَاوِيَة وعزل عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة عَن سجستان ولاها الرّبيع بن زِيَاد الْحَارِثِيّ
فأظهره الله على التّرْك وَبَقِي أَمِيرا على سجستان إِلَى أَن مَاتَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَمِيرا على الْكُوفَة
فولى مُعَاوِيَة زياداً الْكُوفَة مَعَ الْبَصْرَة جمع لَهُ العراقين فعزل زِيَاد الرّبيع بن زِيَاد عَن سجستان وولاها عبيد الله بن أبي بكرَة وَبعث الرّبيع بن زِيَاد إِلَى خُرَاسَان فغزا بَلخ وَقَالَ زِيَاد مَا قَرَأت مثل كتب الرّبيع بن زِيَاد الْحَارِثِيّ مَا كتب قطّ إِلَّا فِي احتياز مَنْفَعَة أَو دفع مضرَّة وَلَا كَانَ فِي موكب قطّ فَتقدم عنان دَابَّته عنان دَابَّتي وَلَا مست ركبته ركبتي
روى عَن الرّبيع بن زِيَاد مطرف بن الشخير وَحَفْصَة بنت سِيرِين
وروى عَن أبي بن
стр. 3655
كَعْب وَعَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ ابْن عبد الْبر وَلَا أعرف لَهُ حَدِيثا مُسْندًا
٣ - (الثَّوْريّ الْكُوفِي)
الرّبيع بن خثيم الثَّوْريّ الْكُوفِي من سادة التَّابِعين وروى لَهُ الْجَمَاعَة سوى أبي دَاوُد وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ وَقيل فِي حُدُود التسعين
وَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين أَيْضا أرسل عَن النَّبِي ﷺ وَسمع ابْن مَسْعُود وَأَبا)
أَيُّوب وَعَمْرو بن مَيْمُون وَقَالَ توفّي فِي حُدُود الْمِائَة
٣ - (الْبكْرِيّ الْحَنَفِيّ)
الرّبيع بن أنس الْبكْرِيّ الْحَنَفِيّ روى لَهُ الْأَرْبَعَة وَتُوفِّي فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
٣ - (ابْن صبيح)
الرّبيع بن صبيح روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة توفّي سنة سِتِّينَ وَمِائَة وروى الرّبيع عَن الْحسن وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وثابت وَيزِيد الرقاشِي وروى عَنهُ وَكِيع وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَأَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ وَعلي بن الْجَعْد وَقَالَ أَحْمد لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيّ ضَعِيف
وَقَالَ شُعْبَة هُوَ عِنْدِي من سَادَات الْمُسلمين وغزا فِي المطوعة أَرض الْهِنْد وَقَالَ القَاضِي أَبُو مُحَمَّد الرامَهُرْمُزِي أول من صنف وَبَوَّبَ فِيمَا أعلم الرّبيع بن صبيح بِالْبَصْرَةِ ثمَّ سعيد بن أبي عرُوبَة بهَا وخَالِد بن جميل الَّذِي يُقَال لَهُ العَبْد وَمعمر بِالْيمن وَابْن جريج بِمَكَّة وسُفْيَان الثَّوْريّ بِالْكُوفَةِ وَحَمَّاد بن سَلمَة بِالْبَصْرَةِ ثمَّ صنف سُفْيَان بن عُيَيْنَة والوليد بن مُسلم وَابْن الْمُبَارك وَجَرِير بن عبد الحميد وهشيم
٣ - (الْمُقْرِئ العابد الْمروزِي)
الرّبيع بن ثَعْلَب العابد المقرىء أَبُو الْفضل الْمروزِي قَالَ الْحَافِظ جزرة كَانَ ثِقَة من عباد الله الصَّالِحين وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
стр. 3656
٣ - (الْمرَادِي صَاحب الشَّافِعِي)
الرّبيع بن سُلَيْمَان بن عبد الْجَبَّار أَبُو مُحَمَّد الْمرَادِي مَوْلَاهُم الْفَقِيه الْمصْرِيّ الْمُؤَذّن صَاحب الشَّافِعِي وراوي كتبه
روى عَنهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وروى التِّرْمِذِيّ عَن رجل عَنهُ
قَالَ النَّسَائِيّ لابأس بِهِ قَالَ لَهُ الشَّافِعِي لَو أمكنني أَن أطعمك الْعلم لأطعمتك وَتُوفِّي سنة سبعين وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ آخر من روى عَن الشَّافِعِي قَالَ كُنَّا جُلُوسًا بَين يَدي الشَّافِعِي أَنا والبويطي والمزني فَنظر إِلَى الْبُوَيْطِيّ فَقَالَ ترَوْنَ هَذَا إِنَّه لن يَمُوت إِلَّا فِي حَدِيدَة ثمَّ نظر إِلَى الْمُزنِيّ فَقَالَ ترَوْنَ هَذَا أما إِنَّه سَيَأْتِي عَلَيْهِ زمَان لَا يُفَسر شَيْئا فيخطئه ثمَّ نظر إِلَيّ وَقَالَ أما إِنَّه مَا فِي الْقَوْم أَنْفَع لي مِنْهُ ولوددت لَو حشوته الْعلم حَشْوًا
وَأورد لَهُ الْحَافِظ زكي الدّين عبد الْعَظِيم من المنسرح)
(صبرا جميلاً مَا أسْرع الفرجا ... من صدق الله فِي الْأُمُور نجا)
(من خشِي الله لم ينله أَذَى ... وَمن رجا الله كَانَ حَيْثُ رجا)
٣ - (الجيزي صَاحب الشَّافِعِي)
الرّبيع بن سُلَيْمَان بن دَاوُد الْأَعْرَج الْأَزْدِيّ بِالْوَلَاءِ الْمصْرِيّ الجيزي صَاحب الشَّافِعِي ﵁ لكنه كَانَ قَلِيل الرِّوَايَة عَنهُ وَإِنَّمَا روى عَن عبد الله بن الحكم كثيرا وَكَانَ ثِقَة
روى عَنهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَسمع ابْن وهب وَالشَّافِعِيّ
وَتُوفِّي سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
٣ - (المخبل)
الرّبيع بن ربيعَة ويكنى أَبَا يزِيد هُوَ المخبل من بني أنف النَّاقة شَاعِر فَحل من مخضرمي الْإِسْلَام والجاهلية
كَانَ لَهُ ولد اسْمه شَيبَان فَهَاجَرَ إِلَى الْكُوفَة وَخرج مَعَ ابْن أبي وَقاص إِلَى حَرْب الْفرس وَكَانَ المخبل قد أسن وَضعف فَعمد إِلَى إبِله وغنمه وَسَائِر مَاله ليَبِيعهُ وَيلْحق بِابْنِهِ فَمَنعه عَلْقَمَة بن هَوْذَة وَأَعْطَاهُ مَالا وفرساً وكلم فِيهِ عمر بن الْخطاب وأنشده قَوْله فِيهِ من الطَّوِيل
(أيهلكني شَيبَان فِي كل لَيْلَة ... لقلبي من خوف الْفِرَاق وجيب)
(أشيبان مَا أَدْرَاك فِي كل لَيْلَة ... غبقتك فِيهَا والغبوق حبيب)
(أشيبان إِن تأت الجيوش تجدهم ... يقاسون أَيَّامًا لَهُنَّ خطوب)
(يذودون جند الهرمزان كَأَنَّمَا ... يذودون أوراد الْكلاب تلوب)
стр. 3657
(وَلَا هم إِلَّا الْبَز أَو كل سابح ... عَلَيْهِ فَتى شاكي السِّلَاح نجيب)
(فَإِن يَك غصني الْيَوْم أصبح بَالِيًا ... وغصنك من مَاء الشَّبَاب رطيب)
(فَإِنِّي حنت ظَهْري خطوب تَتَابَعَت ... فمشيي ضَعِيف فِي الرِّجَال دَبِيب)
(إِذا قَالَ صحبي يَا ربيع أَلا ترى ... أرى الشَّخْص كالشخصين وَهُوَ قريب)
(ويخبرني شَيبَان أَن لن يعقني ... تعق إِذا فارقتني وتحوب)
فَبكى عمر ورق لَهُ وَكتب إِلَى سعد برده فَسَأَلَهُ الإعفاء عَنهُ فَقَالَ لَا تحرمني الْجِهَاد
فَقَالَ إِنَّهَا عَزمَة من عمر ﵁ فَانْصَرف إِلَيْهِ وَلم يزل عِنْده إِلَى أَن مَاتَ
وأخبار المخبل كَثِيرَة فِي كتاب الأغاني لأبي الْفرج وَكَانَ المخبل مغلباً)
٣ - (أَبُو تَوْبَة الْحلَبِي)
الرّبيع بن نَافِع أَبُو تَوْبَة الْحلَبِي نزيل طرسوس روى عَن مُعَاوِيَة بن سَلام وَشريك وَأبي الْأَحْوَص وَأبي الْمليح الْحسن بن عَمْرو وَعبيد الله بن عَمْرو والهيثم بن حميد وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَإِبْرَاهِيم بن سعد وَيزِيد بن الْمِقْدَام وَابْن الْمُبَارك وَطَائِفَة
وروى عَنهُ أَبُو دَاوُد فَأكْثر وروى البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن رجلٍ عَنهُ وَأحمد بن حَنْبَل وَالْحسن بن الصَّباح والدارمي وَأَبُو حَاتِم وَيزِيد بن جهور وَيَعْقُوب الْفَسَوِي وَأحمد بن خُلَيْد الْحلَبِي وَآخَرُونَ
قَالَ أَبُو حَاتِم ثِقَة حجَّة
كَانَ يُقَال إِنَّه من الأبدال قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين هُوَ آخر من حدث عَن مُعَاوِيَة بن سَلام
توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
٣ - (حَاجِب الْمَنْصُور)
الرّبيع بن يُونُس بن مُحَمَّد كيسَان العباسي مَوْلَاهُم الْأَمِير الْحَاجِب أَبُو الْفضل
كَانَ من كبار الْمُلُوك ولي حجابة الْمَنْصُور ثمَّ وزارته وحجب الْمهْدي وَولي ابْنه الْفضل حجابة الرشيد وَولي حفيده الْعَبَّاس حجابة الْأمين وَقَطِيعَة الرّبيع بِبَغْدَاد محلّة كَبِيرَة تنْسب إِلَيْهِ وَتُوفِّي سنة سبعين وَمِائَة
وَكَانَ الْمَنْصُور كثير الْميل إِلَيْهِ حسن الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَوْمًا يَا ربيع سل حَاجَتك فَقَالَ حَاجَتي أَن تحب الْفضل ابْني قَالَ لَهُ وَيلك إِن الْمحبَّة تقع بِأَسْبَاب
فَقَالَ قد أمكنك الله مِنْهَا فَقَالَ وَمَا ذَاك فَقَالَ تفضل عَلَيْهِ فَإنَّك إِذا فعلت ذَلِك أحبك وَإِذا أحبك أحببته
стр. 3658
قَالَ قد وَالله أحببته قبل وُقُوع السَّبَب وَلَكِن كَيفَ اخْتَرْت لَهُ الْمحبَّة دون كل شَيْء قَالَ لِأَنَّك إِذا أحببته صغر عنْدك كَبِير إحسانك إِلَيْهِ وَصغر عنْدك كَبِير إساءته وَكَانَت ذنُوبه كذنوب الصّبيان وَحَاجته إِلَيْك حَاجَة الشَّفِيع الْعُرْيَان
وَقَالَ الْمَنْصُور لَهُ يَوْمًا وَيحك يَا ربيع مَا أطيب الدُّنْيَا لَوْلَا الْمَوْت فَقَالَ لَهُ إِلَّا بِالْمَوْتِ
قَالَ وَكَيف ذَاك قَالَ لَوْلَا الْمَوْت لم تقعد هَذَا المقعد فَقَالَ لَهُ صدقت
وَيُقَال إِن الرّبيع لم يكن لَهُ أَب يعرف بِهِ وَإِن بعض الهاشميين دخل على الْمَنْصُور وَجعل)
يحدثه وَيَقُول كَانَ أبي ﵀ وَكَانَ وَأكْثر من الرَّحْمَة عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الرّبيع كم تترحم على أَبِيك بِحَضْرَة أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ لَهُ الْهَاشِمِي أَنْت مَعْذُور لِأَنَّك لَا تعرف مِقْدَار الْآبَاء
فَخَجِلَ مِنْهُ وَضحك الْمَنْصُور إِلَى أَن اسْتلْقى ثمَّ قَالَ للهاشمي خُذ بِمَا أدبك بِهِ الرّبيع
وَيُقَال إِن الْهَادِي سمه وَقيل مرض ثَمَانِيَة أَيَّام وَمَات
٣ - (أَبُو الزهر الْأَشْعَرِيّ الْقُرْطُبِيّ)
ربيع بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن ربيع أَبُو الزهر الْأَشْعَرِيّ الْقُرْطُبِيّ من بَيت كَبِير شهير بالأندلس
روى عَن أَبِيه أبي عَامر وَغَيره وَولي قَضَاء بعض الأندلس وَتُوفِّي بحصن بلش سنة سبع وَسِتِّينَ وست مائَة
٣ - (سطيح الكاهن)
الرّبيع الْمَعْرُوف بسطيح الكاهن الغساني الذئبي من ذُرِّيَّة ذِئْب بن جحن قيل إِنَّه كَانَ يسكن الْجَابِيَة وَقيل مشارف الشَّام وَهِي الْقرى الَّتِي بَين بِلَاد الشَّام وجزيرة الْعَرَب سميت بذلك لإشرافها على السوَاد
وَعَن أبي عُبَيْدَة وَمُحَمّد بن سَلام وَغَيرهمَا قَالُوا ولد سطيح فِي زمن سيل العرم وعاش إِلَى ملك ذِي نواس وَذَلِكَ نَحْو ثَلَاثِينَ قرنا وَكَانَ مَسْكَنه الْبَحْرين
وَزَعَمت عبد الْقَيْس أَنه مِنْهُم وَيَزْعُم الأزد أَنه مِنْهُم وَأكْثر الْمُحدثين يَقُولُونَ هُوَ من الأزد وَلَا يدرى مِمَّن هُوَ
وأخباره كَثِيرَة وَجَمعهَا غير وَاحِد من أهل الْعلم وَالْمَشْهُور من أمره أَنه كَانَ كَاهِنًا وَقد أخبر عَن النَّبِي ﷺ وَعَن بَعثه ومبعثه بأخبار كَثِيرَة
وَرُوِيَ أَنه عَاشَ سبع مائَة سنة وَأدْركَ الْإِسْلَام فَلم يسلم
وَرُوِيَ أَنه هلك عِنْد مَا ولد النَّبِي ﷺ
قَالَ الْمعَافى بن زَكَرِيَّاء وَرُوِيَ لنا من بعض الطّرق بِإِسْنَاد الله أعلم بِهِ أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن سطيح فَقَالَ نَبِي ضيعه قومه وَهُوَ ممشهور عِنْد الْعَرَب يذكرُونَ سجعه وكهانته ويضربون الْمثل بِعِلْمِهِ وَصدقه فِيمَا يخبر بِهِ
وَعَن ابْن عَبَّاس إِن الله خلق سطيحاً لَحْمًا على وَضم وَكَانَ يحمل على وضمه فَيُؤتى بِهِ)
حَيْثُ شَاءَ وَلم يكن فِيهِ عصب وَلَا عظم إِلَّا الجمجمة والعنق وَالْكَفَّيْنِ وَكَانَ يطوى من رجلَيْهِ إِلَى ترقوته كَمَا يطوى الثَّوْب وَلم يكن فِيهِ شَيْء يَتَحَرَّك إِلَّا لِسَانه وَلَا يتَكَلَّم إِلَّا
стр. 3659
بالسجع
وَكَانَ فِي زَمَنه كَاهِن آخر يُقَال لَهُ شقّ
أَبُو الرّبيع بن سَالم الأندلسي اسْمه سُلَيْمَان بن مُوسَى
٣ - (بنت معوذ الْأَنْصَارِيَّة)
الرّبيع بِضَم الرَّاء وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف بنت معوذ بن عفراء الْأَنْصَارِيَّة
لَهَا صُحْبَة رَوَت عدَّة أَحَادِيث وروى لَهَا الْجَمَاعَة وَتوفيت فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَهِي من المبايعات بيعَة الشَّجَرَة
دخلت أَسمَاء بنت مخرمَة وَكَانَت امْرَأَة تبيع الْعطر بِالْمَدِينَةِ على الرّبيع فِي نسْوَة فسألنها فانتسبت الرّبيع فَقَالَت لَهَا أَسمَاء أَنْت بنت قَاتل سيدهتعني أَبَا جهل فَقَالَت الرّبيع أَنا بنت قَاتل عَبده قَالَت حرَام عَليّ أَن أبيعك من عطري شَيْئا فَقَالَت الرّبيع وَحرَام عَليّ أَن أَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئا فَمَا وجدت لعطر نَتنًا غير عطرك وَإِنَّمَا قَالَت ذَلِك لتغيظها
وَرُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ أَتَاهَا يَوْم عرسها فَقعدَ على مَوضِع فراشها
وَرُوِيَ أَنَّهَا أَتَت النَّبِي ﷺ بقناع من رطب وَأجر زغب فناولها النَّبِي ﷺ ذَهَبا أَو حليا وَقَالَ تحلي بِهَذَا وَتَوَضَّأ عِنْدهَا وسكبت عَلَيْهِ المَاء لوضوئه
(الربيعة)
التجِيبِي الْمصْرِيّ ربيعَة بن لَقِيط التجِيبِي الْمصْرِيّ روى عَن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمُعَاوِيَة وَابْن حِوَالَة وَتُوفِّي سنة تسعين أَو مَا قبلهَا
٣ - (السّلمِيّ)
ربيعَة بن يزِيد السّلمِيّ ذكره بَعضهم فِي الصَّحَابَة ونفاه أَكْثَرهم وَكَانَ من النواصب يشْتم عليا ﵁
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ لَا يرْوى عَنهُ وَلَا كَرَامَة لَهُ وَلَا يذكر بِخَير قَالَ وَمن ذكره فِي الصَّحَابَة لم يصنع شَيْئا
٣ - (الْهَاشِمِي الصَّحَابِيّ)
ربيعَة الْحَارِث بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف أَبُو أروى الصَّحَابِيّ هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُول الله ﷺ يَوْم فتح مَكَّة أَلا إِن كل دم ومأثرة كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة فَهُوَ تَحت قدمي وَإِن أول دم أَضَعهُ دم ابْن ربيعَة بن الْحَارِث
стр. 3660
وَذَلِكَ أَنه قتل لِرَبِيعَة ابْن يُسمى آدم فِي الْجَاهِلِيَّة وَقيل تَمام فَأبْطل رَسُول الله ﷺ الطّلب بِهِ فِي الْإِسْلَام وَلم يَجْعَل لِرَبِيعَة فِي ذَلِك تبعة وَكَانَ ربيعَة هَذَا أسن من الْعَبَّاس بِسنتَيْنِ وَتُوفِّي ربيعَة سنة ثَلَاث وَعشْرين فِي خلَافَة عمر وروى عَن النَّبِي ﷺ أَحَادِيث مِنْهَا قَوْله إِنَّمَا الصَّدَقَة أوساخ النَّاس فِي حَدِيث فِيهِ طول من حَدِيث مَالك وَغَيره وَمِنْهَا حَدِيثه فِي الذّكر فِي الصَّلَاة وَالْقَوْل فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وروى عَنهُ عبد الله بن الْفضل
٣ - (الْأَسْلَمِيّ الصَّحَابِيّ)
ربيعَة بن كَعْب بن مَالك بن يعمر الْأَسْلَمِيّ أَبُو فراس مَعْدُود فِي أهل الْمَدِينَة من أهل الصّفة
كَانَ يلْزم رَسُول الله ﷺ فِي السّفر والحضر وَصَحبه قَدِيما وَعمر بعده وَتُوفِّي ﵁ بعد الْحرَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ روى عَنهُ أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن ونعيم المجمر وَمُحَمّد بن عَمْرو بن عَطاء وَهُوَ الَّذِي سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مرافقته فِي الْجنَّة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أَعنِي على نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود
رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن ربيعَة بن كَعْب)
٣ - (ابْن الدغنة)
ربيعَة بن رفيع بن أهبان بن ثَعْلَبَة بن الدغنة بِضَم الدَّال الْمُهْملَة وَضم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد النُّون وَهِي أمه
شهد حنيناً ثمَّ قدم على رَسُول الله ﷺ فِي بني تَمِيم
هُوَ قَاتل دُرَيْد بن الصمَّة أدْركهُ يَوْم حنين فَأخذ بِخِطَام جمله وقصتهما مَذْكُورَة فِي تَرْجَمَة دُرَيْد
٣ - (الدؤَلِي)
ربيعَة بن عباد بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة الدؤَلِي مدنِي روى عَنهُ ابْن الْمُنْكَدر وَأَبُو الزِّنَاد وَزيد بن أسلم وَغَيرهم وَعمر عمرا طَويلا
رأى النَّبِي ﷺ بِذِي الْمجَاز وَهُوَ يَقُول يَا أَيهَا النَّاس لَا إِلَه إِلَّا الله تُفْلِحُوا
ووراء رجل أَحول ذُو غديرتين يَقُول إِنَّه صابئ إِنَّه صابئ إِنَّه كَذَّاب فَسَأَلت عَنهُ فَقَالُوا هَذَا عَمه أَبُو لَهب
قَالَ ربيعَة بن عباد وَأَنا يَوْمئِذٍ أزفر الْقرب لأهلي
٣ - (ابْن عَامر الْأَزْدِيّ)
ربيعَة بن عَامر بن الْهَادِي الْأَزْدِيّ وَيُقَال الْأَسدي وَقيل الدؤَلِي روى عَن رَسُول الله ﷺ حَدِيثا وَاحِدًا وَهُوَ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلظُّوا بيا ذَا
стр. 3661
الْجلَال وَالْإِكْرَام
٣ - (الجرشِي)
ربيعَة بن عَمْرو الجرشِي الصَّحَابِيّ يعد فِي أهل الشَّام روى عَنهُ عَليّ بن رَبَاح وَغَيره
وَقيل إِنَّه جد هِشَام بن الْغَازِي قَالَ الْوَاقِدِيّ قتل يَوْم مرج راهط قَالَ ابْن عبد الْبر لَهُ أَحَادِيث مِنْهَا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يكون فِي أمتِي خسف ومسخ وَقذف قَالُوا بِمَ ذَا يَا رَسُول الله قَالَ باتخاذهم الْقَيْنَات وشربهم الْخُمُور
وَمِنْهَا قَوْله ﵇ اسْتَقِيمُوا وبالحرى أَن اسْتَقَمْتُمْ وَكَانَ ربيعَة يفقه النَّاس زمن مُعَاوِيَة وَقتل يَوْم مرج راهط زبيريا مَعَ الضَّحَّاك بن قيس روى لَهُ الْأَرْبَعَة وَهُوَ مُخْتَلف فِي صحبته
٣ - (ربيعَة العامري)
)
ربيعَة بن أبي خَرشَة بن عَمْرو بن ربيعَة بن الْحَارِث الْقرشِي العامري أسلم يَوْم فتح مَكَّة وَقتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا
٣ - (ربيعَة الْقرشِي)
ربيعَة الْقرشِي قَالَ أَحْمد بن زُهَيْر لَا أَدْرِي من أَي قُرَيْش هُوَ
حَدِيثه عِنْد عَطاء بن السَّائِب عَن ابْن ربيعَة الْقرشِي عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقف بِعَرَفَات فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام
٣ - (ربيعَة بن زِيَاد)
ربيعَة بن زِيَاد الْخُزَاعِيّ الصَّحَابِيّ روى الْغُبَار فِي سَبِيل الله ذريرة الْجنَّة قَالَ ابْن عبد الْبر فِي إِسْنَاده مقَال
٣ - (أَبُو أروى الدوسي)
ربيعَة أَبُو أروى الدوسي الصَّحَابِيّ حجازي كَانَ ينزل ذَا الحليفة
روى عَنهُ أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَأَبُو وَاقد الْمدنِي صَالح بن مُحَمَّد بن زَائِدَة مَاتَ فِي آخر خلَافَة مُعَاوِيَة وَكَانَ عثمانياً
٣ - (أَبُو يزِيد الصَّحَابِيّ)
ربيعَة بن أَكْثَم بن سَخْبَرَة الْأَسدي أحد حلفاء بني أُميَّة أَبُو يزِيد الصَّحَابِيّ
كَانَ قَصِيرا دحداحاً شهد بَدْرًا وَهُوَ ابْن ثَلَاثِينَ سنة وَشهد أحدا وَالْخَنْدَق
стр. 3662
وَالْحُدَيْبِيَة وَقتل بِخَيْبَر قَتله الْحَارِث الْيَهُودِيّ بالنطاة وَمن حَدِيثه قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يستاك عرضا وَيشْرب مصاً وَيَقُول هُوَ أهنأ وأمرأ
روى عَنهُ سعيد بن الْمسيب قَالَ ابْن عبد الْبر وَلَا يحْتَج بحَديثه هَذَا لِأَن من دون سعيد لَا يوثق بهم لضعفهم وَلم يره سعيد وَلَا أدْرك زَمَانه بمولده لِأَنَّهُ ولد زمن عمر
٣ - (الضَّبِّيّ الشَّاعِر)
ربيعَة بن مقروم بن قيس بن جَابر بن خَالِد بن عَمْرو يَنْتَهِي إِلَى ضبة بن أد بن طابخة بن إلْيَاس بن مُضر بن نزار
شَاعِر مخضرم أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَكَانَ مِمَّن أصفق عَلَيْهِ كسْرَى ثمَّ عَاشَ فِي الْإِسْلَام زَمَانا وَمن شعره من قصيدة جَيِّدَة من الْكَامِل)
(شماء وَاضِحَة الْعَوَارِض طفلة ... كالبدر من خلل السَّحَاب المنجلي)
(وكأنما ريح القرنفل نشرها ... أَو حنوة خلطت خزامى حومل)
(وَكَأن فاها بَعْدَمَا طرق الْكرَى ... كأس تصفق بالرحيق السلسل)
(لَو أَنَّهَا عرضت لأشمط رَاهِب ... فِي رَأس مشرفة الذرى متبتل)
(جاآر سَاعَات النَّهَار لرَبه ... حَتَّى يخدد جِسْمه مُسْتَعْمل)
(لصبا لبهجتها وَطيب حَدِيثهَا ... وَلَهُم من ناموسه بتنزل)
مِنْهَا
(بل إِن ترى شمط تفرع لمتي ... وحنا قناتي وارتقى فِي مسحلي)
(ودلفت من كبر كَأَنِّي خاتل ... قنصاً وَمن يدبب لصيد يخْتل)
(فَلَقَد أرى حسن الْقَنَاة قويمها ... كالنصل أخلصه جلاء الصيقل)
(وَلَقَد شهِدت الْخَيل يَوْم طرادها ... بسليم أَو ضفة القوائم هيكل)
(متقاذف شنج النسا عبل الشوى ... سباق أندية الْجِيَاد عميثل)
(لَوْلَا أكفكفه لَكَانَ إِذا جرى ... مِنْهُ العزيم يدق فأس المسحل)
(وَإِذا جرى مِنْهُ الْحَمِيم رَأَيْته ... يهوى بفارسه هوي الأجدل)
(وَإِذا تعلل بالسياط جيادها ... أَعْطَاك نائيه وَلم يتعلل)
(ودعوا نزال فَكنت أول نَازل ... وعلام أركبه إِذا لم أنزل)
(وَلَقَد جمعت المَال من جمع امْرِئ ... وَرفعت نَفسِي عَن لئيم المأكل)
(وَدخلت أبنية الْمُلُوك عَلَيْهِم ... ولشر قَول الْمَرْء مَا لم يفعل)
стр. 3663
(وألد ذِي حنق عَليّ كَأَنَّمَا ... تغلي عَدَاوَة صَدره فِي مرجل)
(أوجيته عني فأبصر قَصده ... وكويته فَوق النواظر من عل)
(وَأخي مُحَافظَة عصى عذاله ... وأطاع لذته معم مخول)
(هش يراح إِلَى الندى نبهته ... وَالصُّبْح سَاطِع لَونه لم ينجل)
(فَأتيت حانوتاً بِهِ فصبحته ... من عاتق بمزاجها لم تقتل)
(صهباء صَافِيَة القذى أغْلى بهَا ... يسر كريم الخيم غير مبخل)
(ومعرس عرض الردى عرسته ... من بعد آخر مثله فِي الْمنزل)
)
(وَلَقَد أصبت من الْمَعيشَة لينها ... وأصابني مِنْهُ الزَّمَان بكلكل)
(فَإِذا وَذَاكَ كَأَنَّهُ لم يكن ... إِلَّا تذكره لمن لم يجهل)
(وَلَقَد أَتَت مائَة عَليّ أعدهَا ... حولا فحولاً لَا بلاها مبتل)
(فَإِذا الشَّبَاب كمبذل أنضيته ... والدهر يبلي كل جدة مبذل)
(هلا سَأَلت وَخبر قوم عِنْدهم ... وشفاء عيك خابراً أَن تسألي)
(هَل نكرم الأضياف إِن نزلُوا بِنَا ... ونسود بِالْمَعْرُوفِ غير تنْحَل)
(وَنحل بالثغر الْمخوف عدوه ... ونرد حَال الْعَارِض المتهلل)
(ونعين غارمنا ونمنع جارنا ... ويزين مولى ذكرنَا فِي المحفل)
(وَإِذا امْرُؤ منا حبا فَكَأَنَّهُ ... مِمَّا يخَاف على مناكب يذبل)
(وَمَتى يقم عِنْده اجْتِمَاع عشيرة ... خطباؤنا بَين الْعَشِيرَة تفصل)
(وَيرى الْعَدو لنا دروءاً صعبةً ... عِنْد النُّجُوم سريعة المتواءل)
(وَإِذا الْحمالَة أثقلت حمالها ... فعلى سوائمنا ثقيل الْمحمل)
(ويحق فِي أَمْوَالنَا لحريبنا ... حَتَّى تنوء بِهِ وَإِن لم نسْأَل)
٣ - (ربيعَة الرَّأْي)
ربيعَة أَبُو عُثْمَان بن أبي عبد الرَّحْمَن فروخ التَّيْمِيّ الْفَقِيه الْعلم مولى الْمُنْكَدر مفتي أهل الْمَدِينَة وشيخهم يعرف بربيعة الرَّأْي
روى عَن ابْن عَبَّاس والسائب بن يزِيد وحَنْظَلَة بن قيس الزرقي وَسَعِيد بن الْمسيب وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَطَائِفَة وروى عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ وسُفْيَان الثَّوْريّ وَمَالك وَسليمَان بن بِلَال وَجَمَاعَة كبار
قَالَ الزُّهْرِيّ مَا
стр. 3664
ظَنَنْت أَن بِالْمَدِينَةِ مثل ربيعَة الرَّأْي وَقَالَ ربيعَة مثل ذَلِك عَن الزُّهْرِيّ
قَالَ أَحْمد بن صَالح حَدثنَا عَنْبَسَة عَن يُونُس قَالَ شهِدت أَبَا حنيفَة فِي مجْلِس ربيعَة وَكَانَ مجهود أبي حنيفَة أَن يفهم مَا يَقُول ربيعَة
وَقَالَ الْعلم وَسِيلَة إِلَى كل فَضِيلَة وَقيل إِنَّه أنْفق على إخوانه أَرْبَعِينَ ألف دِينَار
قَالَ ابْن معِين مَاتَ ربيعَة بالأنبار كَانَ السفاح جَاءَ بِهِ للْقَضَاء
قَالَ ابْن سعد كَانَ ثِقَة وَكَانُوا يتقونه للرأي وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة)
وَكَانَ يكثر الْكَلَام وَيَقُول السَّاكِت بَين النَّائِم والأخرس ووقف عَلَيْهِ أَعْرَابِي وَهُوَ يتَكَلَّم فَأطَال الْوُقُوف والإنصات إِلَى كَلَامه
فَظن ربيعَة أَنه أعجبه كَلَامه فَقَالَ لَهُ يَا أَعْرَابِي مَا البلاغة فَقَالَ الإيجاز مَعَ إِصَابَة الْمَعْنى
فَقَالَ وَمَا العي قَالَ مَا أَنْت فِيهِ مذ الْيَوْم وَقَالَ مَالك بن أنس ذهبت حلاوة الْفِقْه مُنْذُ مَاتَ ربيعَة الرَّأْي
وَحكي عَن أَبِيه أَنه خرج إِلَى خُرَاسَان غازياً وَخلف ربيعَة حملا ثمَّ قدم الْمَدِينَة بعد سبع وَعشْرين سنة فَأتى منزله فَفتح الْبَاب وَخرج ربيعَة وَقَالَ يَا عَدو الله أتهجم عَليّ منزلي فَقَالَ أَبوهُ يَا عَدو الله أَنْت رجل دخلت على حرمتي
فتواثبا فَسمِعت أم ربيعَة صَوت زَوجهَا فعرفته فَخرجت فَعرفت بَينهمَا فاعتنقا وبكيا
وَكَانَ قد خلف عِنْدهَا ثَلَاثِينَ ألف دِينَار فأنفقتها على ربيعَة حَتَّى تعلم الْعلم فَخرج ربيعَة إِلَى الْمَسْجِد وَجلسَ فِي حلقته وَأَتَاهُ مَالك بن أنس وَالْحسن بن زيد وأشراف أهل الْمَدِينَة وأحدق النَّاس بِهِ فَرَآهُ أَبوهُ فَقَالَ لأمه لقد رَأَيْت ولدك فِي حَالَة مَا رَأَيْت أحدا من أهل الْعلم عَلَيْهَا
قَالَت أَيّمَا أحب إِلَيْك ثَلَاثُونَ ألف دِينَار أَو هَذَا الَّذِي هُوَ فِيهِ من الجاه قَالَ لَا وَالله إِلَّا هَذَا
قَالَت فَإِنِّي قد أنفقت المَال كُله عَلَيْهِ فَقَالَ وَالله مَا ضيعته
٣ - (ابْن الهدير)
ربيعَة بن عبد الله بن الهدير ولد فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ
رُوِيَ عَن طَلْحَة وَعمر بن الْخطاب وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين وروى لَهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد
٣ - (ربيعَة الرقي الغاوي)
ربيعَة بن ثَابت بن لَجأ بن الْعيزَار بن لَجأ الْأَسدي أَبُو شبانة وَيُقَال أَبُو ثَابت من أهل الرقة شَاعِر كَانَ ضريراً يلقب بالغاوي
أشخصه الْمهْدي إِلَيْهِ فمدحه بعدة قصائد وأثابه عَلَيْهَا ثَوابًا كثيرا
وَهُوَ الَّذِي يَقُول فِي الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس قصيدته الَّتِي لم يسْبق إِلَيْهَا حسنا وَمِنْهَا من الْكَامِل
(لَو قيل للْعَبَّاس يَا ابْن مُحَمَّد ... قل لَا وَأَنت مخلد مَا قَالَهَا)
стр. 3665
(مَا إِن أعد من المكارم خصْلَة ... إِلَّا وَجَدْتُك عَمها أَو خالها)
)
(وَإِذا الْمُلُوك تسايروا فِي بَلْدَة ... كَانُوا كواكبها وَكنت هلالها)
(إِن المكارم لم تزل معقولة ... حَتَّى حللت براحتيك عقالها)
وَهُوَ الْقَائِل أَيْضا من الطَّوِيل
(لشتان مَا بَين اليزيدين فِي الندى ... يزِيد سليم والأغر ابْن حَاتِم)
(فهم الْفَتى الْأَزْدِيّ إِتْلَاف مَاله ... وهم الْفَتى الْقَيْسِي جمع الدَّرَاهِم)
وَلما مدح الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بالقصيدة الْمَذْكُورَة أَولا بعث إِلَيْهِ بدينارين فَقَالَ من الوافر
(مدحتك مِدْحَة السَّيْف الْمحلى ... لتجري فِي الْكِرَام كَمَا جريت)
(فهبها مِدْحَة ذهبت ضيَاعًا ... كذبت عَلَيْك فِيهَا وافتريت)
(فَأَنت الْمَرْء لَيْسَ لَهُ وَفَاء ... كَأَنِّي إِذْ مدحتك قد رثيت)
وَلما وقف الْعَبَّاس عَلَيْهَا غضب وَتوجه إِلَى الرشيد وَكَانَ أثيراً عِنْده يعظمه وَقد هم أَن يخْطب إِلَيْهِ ابْنَته فَقَالَ إِن ربيعَة الرقي هجاني فَأحْضرهُ الرشيد وهم بقتْله
فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مره بإحضار القصيدة فأحضرها فَلَمَّا رَآهَا استحسنها وَقَالَ وَالله مَا قَالَ أحد فِي الْخُلَفَاء مثلهَا فكم أثابك قَالَ دينارين فَغَضب الرشيد على الْعَبَّاس وَقَالَ يَا غُلَام أعْط ربيعَة ثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم وخلعة واحمله على بغلة وَقَالَ لَهُ بحياتي يَا ربيعَة لَا تذكره بِشَيْء فِي شعرك لَا تعريضاً وَلَا تَصْرِيحًا وفتر الرشيد عَمَّا كَانَ بِهِ من أَن يُزَوجهُ بابنته وأطرحه وجفاه
٣ - (مِسْكين الدَّارمِيّ)
ربيعَة بن أنيف ويلقب مِسْكينا الدَّارمِيّ شَاعِر شُجَاع وَفد على مُعَاوِيَة وعَلى ابْنه يزِيد ورثى زياداً بقوله من الوافر
(رَأَيْت زِيَادَة الْإِسْلَام ولت ... جهاراً حِين وَدعنَا زِيَاد)
فَقَالَ الفرزدق من الطَّوِيل
(أمسكين أبكى الله عَيْنَيْك إِنَّمَا ... جرى فِي ضلال دمعها إِذْ تحدرا)
(بَكَيْت امْرَءًا من آل ميسَان كَافِرًا ... ككسرى على عدانه أَو كقيصرا)
стр. 3666
(أَقُول لَهُم لما أَتَانِي نعيه ... بِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصريمة أعفرا)
وَإِنَّمَا سمي مِسْكين مِسْكينا لِأَنَّهُ قَالَ من الرمل)
(أَنا مِسْكين لمن أنكرني ... وَلمن يعرفنِي جد نطق)
(لَا أبيع النَّاس عرضي إِنَّنِي ... لَو أبيع النَّاس عرضي لنفق)
وَقَالَ صَاحب الأغاني ووهو شَاعِر شرِيف هاجى الفرزدق ثمَّ كافه
٣ - (أُخْت النَّاصِر والعادل)
ربيعَة خاتون بنت نجم الدّين أَيُّوب بن شادي أُخْت النَّاصِر والعادل تزوجت أَولا بالأمير سعد الدّين مَسْعُود بن الْأَمِير معِين الدّين أنر
فَلَمَّا مَاتَ تزوجت بِالْملكِ المظفر صَاحب إربل فَبَقيت بإربل دهراً مَعَه فَلَمَّا مَاتَ قدمت إِلَى دمشق وَخدمتهَا العالمة أمة اللَّطِيف بنت الناصح بن الْحَنْبَلِيّ فأحبتها وَحصل لَهَا من جِهَتهَا أَمْوَال عَظِيمَة وأشارت عَلَيْهَا بِبِنَاء الْمدرسَة بسفح قاسيون فبنتها ووقفها على الناصح والحنابلة وَتوفيت بِدِمَشْق سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وست مائَة فِي دَار العقيقي التيي صيرت الْمدرسَة الظَّاهِرِيَّة ودفنت بمدرستها تَحت القبو وَلَقِيت العالمة بعْدهَا شَدَائِد من الْحَبْس ثَلَاث سِنِين بالقلعة والمصادرة
ثمَّ تزوج بهَا الْأَشْرَف صَاحب حمص بن الْمَنْصُور وسافر بهَا إِلَى الرحبة فَتُوُفِّيَتْ هُنَاكَ سنة ثَلَاث وَخمسين وست مائَة
ولربيعة عدَّة محارم سلاطين وَهِي أُخْت سِتّ الشَّام الْآتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف السِّين وَاسْتولى الصاحب معِين الدّين بن الشَّيْخ على موجودها فَلم يمتع وعاش بعْدهَا أَيَّامًا قَلَائِل
قَالَ ابْن خلكان رَحمَه الله تَعَالَى كَانَت وفاتها بِدِمَشْق وغالب ظَنِّي أَنَّهَا جَاوَزت ثَمَانِينَ سنة
وَأدْركت من محارمها من الْمُلُوك من إخوتها وَأَوْلَادهمْ وَأَوْلَاد أَوْلَادهم أَكثر من خمسين رجلا
فَإِن إربل كَانَت لزَوجهَا مظفر الدّين والموصل لأَوْلَاد بنتهَا وخلاط وَتلك النَّاحِيَة لِابْنِ أَخِيهَا وبلاد الجزيرة الفراتية للأشرف ابْن أَخِيهَا وبلاد الشأم لأَوْلَاد إخوتها والديار المصرية والحجاز واليمن لأخوتها وَأَوْلَادهمْ
قلت أَنا فَهِيَ مثل عَاتِكَة بنت يزِيد بن مُعَاوِيَة أم الْمُؤمنِينَ زَوْجَة عبد الْملك بن مَرْوَان وَسَيَأْتِي ذكرهَا فِي حرف الْعين مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَمثل فَاطِمَة بنت عبد الْملك وسوف يَأْتِي ذكرهَا فِي حرف الْفَاء إِن شَاءَ الله تَعَالَى)
стр. 3667
(الْهِنْدِيّ المعمر)
رتن الْهِنْدِيّ نقلت من خطّ عَلَاء الدّين عَليّ بن مظفر الْكِنْدِيّ حثنا القَاضِي الْأَجَل الْعَالم جلال الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم الْكَاتِب من لَفظه فِي يَوْم الْأَحَد خَامِس عشر ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى عشرَة وَسبع مائَة بدار السَّعَادَة بِدِمَشْق المحروسة قَالَ أخبرنَا الشريف قَاضِي الْقُضَاة نور الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْحُسَيْنِي الأثري الْحَنَفِيّ من لَفظه فِي الْعشْر الآخر من جُمَادَى الأولى عَام إِحْدَى وَسبع مائَة بِالْقَاهِرَةِ قَالَ أَخْبرنِي جدي الْحُسَيْن بن مُحَمَّد قَالَ كنت فِي زمن الصِّبَا وَأَنا ابْن سبع عشرَة سنة أَو ثَمَانِي عشرَة سنة سَافَرت مَعَ أبي مُحَمَّد وَعمي عمر من خُرَاسَان إِلَى بلد الْهِنْد فِي تِجَارَة
فَلَمَّا بلغنَا أَوَائِل بِلَاد الْهِنْد وصلنا إِلَى ضَيْعَة من ضيَاع الْهِنْد فعرج أهل القفل نَحْو الضَّيْعَة ونزلوا بهَا وضج أهل الْقَافِلَة فسألناهم عَن الشَّأْن فَقَالُوا هَذِه ضَيْعَة الشَّيْخ رتن اسْمه بالهندية وعربه النَّاس وسموه بالمعمر لكَونه عمر عمرا خَارِجا عَن الْعَادة فَلَمَّا نزلنَا خَارج الضَّيْعَة رَأينَا بفنائها شَجَرَة عَظِيمَة تظل خلقا عَظِيما وتحتها جمع عَظِيم من أهل الضَّيْعَة فتبادر الْكل نَحْو الشَّجَرَة وَنحن مَعَهم
فَلَمَّا رآنا أهل الضَّيْعَة سلمنَا عَلَيْهِم وسلموا علينا ورأينا زنبيلاً كَبِيرا مُعَلّقا فِي بعض أَغْصَان الشَّجَرَة فسألنا عَن ذَاك فَقَالُوا هَذَا الزنبيل فِيهِ الشَّيْخ رتن الَّذِي رأى النَّبِي ﷺ مرَّتَيْنِ ودعا لَهُ بطول الْعُمر سِتّ مَرَّات فسألنا جَمِيع أهل الضَّيْعَة أَن ينزل الشَّيْخ ونسمع كَلَامه وَكَيف رأى النَّبِي ﷺ وَمَا يروي عَنهُ
فَتقدم شيخ من أهل الضَّيْعَة إِلَى الزنبيل وَكَانَ ببكرة فأنزله فَإِذا هُوَ مَمْلُوء بالقطن وَالشَّيْخ فِي وسط الْقطن فَفتح رَأس الزنبيل وَإِذا الشَّيْخ فِيهِ كالفرخ فحسر عَن وَجهه وَوضع فَمه على أُذُنه وَقَالَ يَا جداه هَؤُلَاءِ قوم قد قدمُوا من خُرَاسَان وَفِيهِمْ شرفاء أَوْلَاد النَّبِي ﷺ وَقد سَأَلُوا أَن تحدثهم كَيفَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ وماذا قَالَ لَك
فَعِنْدَ ذَلِك تنفس الشَّيْخ وَتكلم بِصَوْت كصوت النَّحْل بِالْفَارِسِيَّةِ وَنحن نسْمع ونفهم كَلَامه فَقَالَ سَافَرت مَعَ أبي وَأَنا شَاب من هَذِه الْبِلَاد إِلَى الْحجاز فِي تِجَارَة فَلَمَّا بلغنَا بعض أَوديَة مَكَّة وَكَانَ الْمَطَر قد مَلأ الأودية بالسيل فَرَأَيْت غُلَاما أسمر اللَّوْن مليح الْكَوْن حسن الشَّمَائِل وَهُوَ يرْعَى إبِلا فِي تِلْكَ الأودية وَقد حَال السَّيْل بَينه وَبَين إبِله وَهُوَ يخْشَى من خوض السَّيْل لقُوته)
فَعلمت حَاله فَأتيت إِلَيْهِ وَحَمَلته وخضت السَّيْل إِلَى عِنْد إبِله من غير معرفَة سَابِقَة فَلَمَّا وَضعته عِنْد إبِله نظر إِلَيّ
стр. 3668
وَقَالَ لي بِالْعَرَبِيَّةِ بَارك الله فِي عمرك بَارك الله فِي عمرك بَارك الله فِي عمرك فتركته ومضيت إِلَى سبيلي إِلَى أَن دَخَلنَا مَكَّة وقضينا مَا كُنَّا أَتَيْنَا لَهُ من أَمر التِّجَارَة وعدنا إِلَى الوطن فَلَمَّا تطاولت الْمدَّة على ذَلِك كُنَّا جُلُوسًا فِي فنَاء ضيعتنا هَذِه لَيْلَة مُقْمِرَة ورأينا لَيْلَة الْبَدْر والبدر فِي كبد السَّمَاء إِذْ نَظرنَا إِلَيْهِ وَقد انْشَقَّ نِصْفَيْنِ فغرب نصف فِي الْمشرق وَنصف فِي الْمغرب إِلَى أَن التقيا فِي وسط السَّمَاء كَمَا كَانَ أول مرّة
فعجبنا من ذَلِك غَايَة الْعجب وَلم نَعْرِف لذَلِك سَببا وَسَأَلنَا الركْبَان عَن خبر ذَلِك وَسَببه فأخبرونا أَن رجلا هاشمياً ظهر بِمَكَّة وَادّعى أَنه رَسُول من الله إِلَى كَافَّة الْعَالم وَأَن أهل مَكَّة سَأَلُوهُ معْجزَة كمعجزة سَائِر الْأَنْبِيَاء وَأَنَّهُمْ اقترحوا عَلَيْهِ أَن يَأْمر الْقَمَر فينشق فِي السَّمَاء ويغرب نصفه فِي الغرب وَنصفه فِي الشرق ثمَّ يعود إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فَفعل لَهُم ذَلِك بقدرة الله تَعَالَى فَلَمَّا سمعنَا ذَلِك من السفار اشْتقت أَن أرى الْمَذْكُور فتجهزت فِي تِجَارَة وسافرت إِلَى أَن دخلت مَكَّة وَسَأَلت عَن الرجل الْمَوْصُوف
فدلوني على مَوْضِعه فَأتيت إِلَى منزله واستأذنت عَلَيْهِ فَأذن لي وَدخلت عَلَيْهِ فَوَجَدته جَالِسا فِي صدر الْمنزل والأنوار تتلألأ فِي وَجهه وَقد استنارت محاسنه وتغيرت صِفَاته الَّتِي كنت أعهدها فِي السفرة الأولى فَلم أعرفهُ فَلَمَّا سلمت عَلَيْهِ نظر إِلَيّ وَتَبَسم وعرفني وَقَالَ وَعَلَيْك السَّلَام ادن مني وَكَانَ بَين يَدَيْهِ طبق فِيهِ رطب وَحَوله جمَاعَة من أَصْحَابه كَالنُّجُومِ يعظمونه ويبجلونه فتوقفت لهيبته فَقَالَ ثَانِيًا ادن مني وكل الْمُوَافقَة من الْمُرُوءَة والمنافقة من الزندقة
فتقدمت وَجَلَست وأكلت مَعَهم الرطب وَصَارَ يناولني الرطب بِيَدِهِ الْمُبَارَكَة إِلَى أَن ناولني سِتّ رطبات من سوى مَا أكلت بيَدي ثمَّ نظر إِلَيّ وَتَبَسم وَقَالَ لي ألم تعرفنِي قلت كَأَنِّي غير أَنِّي مَا أتقق فَقَالَ ألم تحملنِي فِي عَام كَذَا وجاوزت بِي السَّبِيل حِين حَال السَّيْل بيني وَبَين إبلي فَعِنْدَ ذَلِك عَرفته بالعلامة وَقلت لَهُ بلَى وَالله يَا صبيح الْوَجْه فَقَالَ لي امدد إِلَيّ يدك
فمددت يَدي الْيُمْنَى إِلَيْهِ فصافحني بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَقَالَ لي قل أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَقلت ذَلِك كَمَا عَلمنِي فسر بذلك وَقَالَ لي عِنْد خروجي من عِنْده بَارك الله فِي عمرك بَارك الله فِي عمرك بَارك الله فِي عمرك فودعته وَأَنا مُسْتَبْشِرٍ بلقائه وَبِالْإِسْلَامِ فَاسْتَجَاب الله دُعَاء نبيه ﷺ وَبَارك فِي عمري بِكُل دَعْوَة مائَة)
سنة وهما عمري الْيَوْم نَيف وست مائَة سنة لسنة ازْدَادَ فِي عمري بِكُل دَعْوَة مائَة سنة وَجَمِيع من فِي هَذِه الضَّيْعَة الْعَظِيمَة أَوْلَاد أَوْلَاد أَوْلَادِي وَفتح الله عَليّ وَعَلَيْهِم بِكُل خير وَبِكُل نعْمَة ببركة رَسُول الله ﷺ انْتهى
وَذكر عبد الْوَهَّاب الْقَارئ الصُّوفِي أَنه فِي حُدُود سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وست مائَة وَذكر النجيب عبد الْوَهَّاب أَيْضا أَنه سمع من الشَّيْخ مَحْمُود بن بَابا رتن وَأَنه بَقِي إِلَى سنة تسع وَسبع مائَة وَأَنه قدم عَلَيْهِم شيراز وَذكر أَنه ابْن مائَة وست وَسبعين عَاما وَأَنه
стр. 3669
تأهل ورزق أَوْلَادًا
قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين من صدق هَذِه الأعجوبة وآمن بِبَقَاء رتن فَمَا لنا فِيهِ طب فَليعلم أنني أول من كذب بذلك وأنني عَاجز مُنْقَطع مَعَه فِي المناظرة وَمَا أبعد أَن يكون جني تبدى بِأَرْض الْهِنْد وَادّعى مَا ادّعى فصدقوه لَا بل هَذَا شيخ معثر دجال كذبة ضخمة لكَي تنصلح خائبة الضّيَاع وأتى بفضيحة كَثِيرَة وَالَّذِي يحلف بِهِ أَنه رتن لكذاب قَاتلك الله أَنى يؤفك وَقد أفردت جُزْء فِيهِ أَخْبَار هَذَا الضال سميته كسر وثن رتن
وَقَالَ لي الشَّيْخ علم الدّين البرزالي وَقد سَأَلته عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ لي هُوَ من أَحَادِيث الطرقية
(رَجَاء)
أَبُو الْمِقْدَام الْكِنْدِيّ رَجَاء بن حَيْوَة بن جَرْوَل أَبُو الْمِقْدَام الْكِنْدِيّ كَانَ من الْعلمَاء وَكَانَ يُجَالس عمر بن عبد الْعَزِيز بَات لَيْلَة عِنْده فهم السراج أَن يخمد فَقَامَ إِلَيْهِ ليصلحه فأقسم عَلَيْهِ عمر ليقعدن وَقَامَ عمر فأصلحه قَالَ فَقلت لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أتقوم أَنْت قَالَ قُمْت وَأَنا عمر وَرجعت أَنا وَعمر وَله مَعَه أَخْبَار وحكايات وَكَانَ رَأسه أَحْمَر ولحيته بَيْضَاء
وَكَانَ كالوزير لِسُلَيْمَان بن عبد الْملك ومناقبه كَثِيرَة وَهُوَ الَّذِي نَهَضَ بِأخذ الْخلَافَة لعمر بن عبد الْعَزِيز وروى عَن عبد الله بن عَمْرو وَمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَأبي أُمَامَة وَجَابِر بن عبد الله وَقبيصَة بن ذُؤَيْب وَكَانَ أحد أَئِمَّة التَّابِعين وَثَّقَهُ غير وَاحِد وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة
وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة وَكَانَ من بيسان الْغَوْر ثمَّ انْتقل إِلَى فلسطين
٣ - (الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْمروزِي)
رَجَاء بن مرجى بن رَافع أَبُو مُحَمَّد الْمروزِي وَيُقَال السَّمرقَنْدِي الْحَافِظ حدث عَن النَّضر بن شُمَيْل وَغَيره وَقدم دمشق وَحدث بهَا وَسمع مِنْهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَيحيى بن مُحَمَّد بن صاعد وَأَبُو دَاوُد السجسْتانِي وَابْن ماجة وَابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيرهم قَالَ الْخَطِيب سكن بَغْدَاد وَحدث بهَا وَكَانَ ثِقَة إِمَامًا فِي علم الحَدِيث وَحفظه والمعرفة بِهِ وَتُوفِّي بِبَغْدَاد سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
стр. 3670
٣ - (الجرجرائي)
رَجَاء بن أبي الضَّحَّاك مَحْبُوب من أهل جرجرايا وَهُوَ وَالِد الْحسن بن رَجَاء ولي ديوَان الْخراج على عهد الْمَأْمُون وخراج دمشق على عهد المعتصم والواثق فاحتال عَلَيْهِ عَليّ بن إِسْحَاق بن يحيى بن معَاذ صَاحب مَعُونَة جندي دمشق والأردن واغتاله وَقَتله صبرا لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث الْمحرم سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وصلبه بِبَاب دمشق
وَقَالَ الْحسن بن رَجَاء يرثي أَبَاهُ من مخلع الْبَسِيط
(أَلَيْسَ من أعجب الْقَضَاء ... وثوب أَرض على سَمَاء)
(قل بِمثل الْحَصَاة طود ... ضَاقَتْ بِهِ عَرصَة الفضاء)
(وَانْقطع الْيَوْم من رَجَاء ... رَجَاء من كَانَ ذَا رَجَاء)
)
(فَالْحَمْد لله كل شَيْء ... عَمَّا قَلِيل إِلَى فنَاء)
وأجابه عَليّ بن إِسْحَاق
(هبنا وقفنا على السوَاء ... فِي مُحكم الْفَصْل للْقَضَاء)
(من كَانَ منا يكون أَرضًا ... وأينا كَانَ كالسماء)
(أما دم العلج يَوْم أودى ... فَكَانَ من أيسر الدِّمَاء)
(لم أر للداء حِين يَبْدُو ... كالحسم بالسف من دَوَاء)
٣ - (رَجَاء الغنوي)
رَجَاء الغنوي روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من أعطَاهُ الله حفظ كِتَابه وَظن أَن أحدا أُوتِيَ أفضل مِمَّا أُوتِيَ فقد صغر أعظم النعم رَوَت عَنهُ سَلامَة بنت الْجَعْد لَا يَصح حَدِيثه وَلَا تصح لَهُ صُحْبَة يعد فِي الْبَصرِيين
٣ - (رَجَاء بن الْجلاس)
رَجَاء بن الْجلاس ذكره بعض من ألف فِي الصَّحَابَة وَحَدِيثه عِنْد عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن جبلة عَن أم بلج عَن أم الْجلاس عَن ابْنهَا رَجَاء بن الْجلاس أَنه سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الْخَلِيفَة بعده فَقَالَ أَبُو بكر قَالَ ابْن عبد الْبر وَهُوَ إِسْنَاد ضَعِيف لَا يشْتَغل بِمثلِهِ بِمثلِهِ
٣ - (الفلسطيني)
رَجَاء بن أبي سَلمَة الفلسطيني وَثَّقَهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وروى عَنهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَة
стр. 3671
(صَاحب صقلية)
رجار ملك الفرنج صَاحب صقلية هلك بالخوانيق سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَيُقَال فِيهِ أَجَارَ بِهَمْزَة بدل الرَّاء وجيم مُشَدّدَة وَبعد الْألف رَاء وَكَانَ فِيهِ محبَّة لأهل الْعُلُوم الفلسفية
وَهُوَ الَّذِي استقدم الشريف الإدريسي صَاحب كتاب نزهة المشتاق فِي اختراق الْآفَاق من العدوة إِلَيْهِ ليضع لَهُ شَيْئا فِي شكل صُورَة الْعَالم
فَلَمَّا وصل إِلَيْهِ أكْرم نزله وَبَالغ فِي تَعْظِيمه فَطلب مِنْهُ شَيْئا من الْمَعَادِن ليضع مِنْهُ مَا يُرِيد
فَحمل إِلَيْهِ من الْفضة الْحجر وزن أَربع مائَة ألف دِرْهَم
فَصنعَ مِنْهَا دوائر كَهَيئَةِ الأفلاك وَركب بَعْضًا على بعض ثمَّ شكلها لَهُ على الْوَضع الْمَخْصُوص فأعجب بهَا رجار وَدخل فِي ذَلِك ثلث الْفضة وأرجح بِقَلِيل وَفضل لَهُ مَا يُقَارب الثُّلثَيْنِ فَتَركه لَهُ إجَازَة وأضاف لذَلِك مائَة ألف دِرْهَم ومركباً موسقاً كَانَ قد جَاءَ إِلَيْهِ من برشلونة بأنواع الأجلاب الرومية الَّتِي تجلب للملوك
وَسَأَلَهُ الْمقَام عِنْده وَقَالَ لَهُ أَنْت من بَيت الْخلَافَة وَمَتى كنت بَين الْمُسلمين عمل مُلُوكهمْ على قَتلك وَمَتى كنت عِنْدِي أمنت على نَفسك فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك ورتب لَهُ كِفَايَة لَا تكون إِلَّا للملوك
وَكَانَ يَجِيء إِلَيْهِ رَاكب بغلة فَإِذا صَار عِنْده تنحى لَهُ عَن مَجْلِسه فيأبى فيجلسان مَعًا وَقَالَ لَهُ أُرِيد تَحْقِيق أَخْبَار الْبِلَاد بالمعاينة لَا بِمَا ينْقل من الْكتب
فَوَقع اختيارهما على أنَاس ألباء فطناء أذكياء وجهزهم رجار إِلَى أقاليم الشرق والغرب جنوباً وَشمَالًا وسفر مَعَهم قوما مصورين ليصوروا مَا يشاهونه عيَانًا وَأمرهمْ بالتقصي والاستيعاب لما لَا بُد من مَعْرفَته فَكَانَ إِذا حضر أحد مِنْهُم بشكل أثْبته الشريف الإدريسي حَتَّى تَكَامل لَهُ مَا أَرَادَ وَجعله مصنفاً وَهُوَ كتاب نزهة المشتاق الَّذِي للشريف الإدريسي
وَكَانَ رجار الْمَذْكُور قد أَخذ طرابلس الغرب عنْوَة بِالسَّيْفِ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء سادس الْمحرم سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَقتل أَهلهَا وسبى الْحَرِيم والأطفال وَأخذ الْأَمْوَال
ثمَّ إِنَّه شرع فِي تحصينها بِالرِّجَالِ وَالْعدَد ثمَّ إِنَّه أَخذ المهدية سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة لِأَن صَاحبهَا الْحسن بن عَليّ بن يحيى بن تَمِيم بن المُعزّ الصنهاجي عجز عَن مقاومته فَخرج من المهدية هَارِبا بِمَا خف من النفائس وَخرج من قدر على الْخُرُوج على مَا تقدم فِي تَرْجَمَة الْحسن بن عَليّ الْمَذْكُور)
وَلما هلك رجار ملك بعده وَلَده غليلم بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَبَين اللامين الساكنتين يَاء آخر الْحُرُوف مَفْتُوحَة وَبعد اللَّام الثَّانِيَة مِيم وَعَلِيهِ قدم ابْن قلاقس الإسكندري الشَّاعِر فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وامتدحه بقصيدة أَولهَا من الطَّوِيل
стр. 3672
(يقر لغليلم المليك ابْن غليلم ... سُلَيْمَان فِي ملك وَدَاوُد فِي حكم)
(وتخدمه الأفلاك بالسعد فِي العدى ... فيسطو بِسيف الْبَرْق أَو حَرْبَة النَّجْم)
(فَأَي هِلَال لَيْسَ كالقوس راشقاً ... بِأَيّ شهَاب لَيْسَ ينفذ كالسهم)
(وَمَا النَّصْر إِلَّا جنده حَيْثُ مَا مضى ... على جبهات الْبر أَو صفحة اليم)
وَهِي قصيدة جَيِّدَة مَوْجُودَة فِي ديوانه يُقَال إِنَّه كَانَ مِمَّا أعطَاهُ مركب حبن وَلما هلك غليلم ملكت ابْنَته أم الأنبرور ثمَّ هَلَكت أم الأنبرور وخلفته صَغِيرا فَملك وَكَانَ فَاضلا عَاقِلا وَجَرت بَينه وَبَين الْكَامِل ابْن الْعَادِل مراسلات وأظن أَن القَاضِي جمال الدّين ابْن وَاصل توجه إِلَيْهِ فِي الرسلية وَسَأَلَهُ عدَّة مسَائِل فِي المناظر وَأجَاب عَنْهَا القَاضِي جمال الدّين وَهِي مَشْهُورَة تعرف بالمسائل الأنبرورية
(الشَّيْخ الصَّالح المنيني)
أَبُو الرِّجَال بن مري بن بحتر المنيني الشَّيْخ الزَّاهِد الصَّالح الْعَارِف القانت صَاحب الْأَحْوَال والمكاشفات طلع إِلَيْهِ النَّاس وزاروه وتبركوا
وَكَانَ الشَّيْخ صدر الدّين بن المرحل إِذا نزل بِهِ أَمر يَقُول يَا سَيِّدي أَبَا الرِّجَال توفّي سنة أَربع وَتِسْعين وست مائَة
(الألقاب)
أَبُو رَجَاء الأسواني مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرّبيع
أَبُو رَجَاء العطاردي عمرَان بن ملْحَان
أَبُو رَجَاء الْفَقِيه اسْمه يزِيد بن أبي حبيب
(رَجَب)
٣ - (الْمُقْرِئ الْحَنْبَلِيّ)
رَجَب بن قحطان بن الْحسن بن قحطان أَبُو الْمَعَالِي الْأنْصَارِيّ الضَّرِير الْحَنْبَلِيّ الْبَغْدَادِيّ
سمع أَبَا الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن النقور وَحدث باليسير سمع مِنْهُ هزارسب بن عوض وَغَيره وَكَانَ من مجودي الْقُرَّاء والمحسنين فِي الْأَدَاء ذَا عقل وَفضل وأدب وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمْس مائَة
وَمن شعره من الرمل
стр. 3673
(إِنَّمَا الْمَرْء خلاص جَائِز ... فَإِذا جربته فَهُوَ شبه)
(وتراه رَاقِدًا فِي غَفلَة ... فَهُوَ حَيّ فَإِذا مَاتَ انتبه)
٣ - (زين الدّين الأرزني)
رَجَب بن قراجا بن عبد الله زين الدّين الأرزني قَالَ لي الشَّيْخ أثير الدّين رفيقنا على الشَّيْخ بهاء الدّين رحمهمَا الله تَعَالَى لَهُ اعتناء بِشَيْء من اللُّغَة وَالْأَدب وَكَانَ يكْتب خطا لَيْسَ بالجيد لكنه فِي غَايَة الضَّبْط وَالصِّحَّة يشكل الْحُرُوف كلهَا مَا أشكل مِنْهَا وَمَا لم يشكل
أنشدنا لنَفسِهِ من السَّرِيع
(شاهدت فِي طرسك سحرًا غَدا ... يخَامر الْأَلْبَاب كالأكؤس)
(فَكَانَ كالروض غَدا ناضراً ... يلذ للأعين والأنفس)
(رجيلة الْأنْصَارِيّ البياضي)
رجيلة بن ثَعْلَبَة بن عَامر بن بياضة الْأنْصَارِيّ البياضي شهد بَدْرًا كَذَا قَالَ ابْن إِسْحَاق بِالْجِيم وَقَالَ ابْن هِشَام بِالْحَاء وَقَالَ غَيره رخيلة بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة فقد ورد فِيهِ الثَّلَاث وَذكره أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة
(الرّحال بن عنفوة)
الرّحال بن عنفوة واسْمه نَهَار بن عنفوة كَانَ قد هَاجر وَقَرَأَ الْقُرْآن ثمَّ إِنَّه سَار إِلَى مسلمة وارتد وَأخْبر أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يشركهُ فِي الرسَالَة فَكَانَ أعظم فتْنَة على بني حنيفَة فَقتله زيد بن الْخطاب ﵁ يَوْم الْيَمَامَة وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَلَست مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي رَهْط ومعنا الرّحال بن عنفوة فَقَالَ إِن فِيكُم لرجلاً ضرسه فِي النَّار مثل أحد فَهَلَك الْقَوْم وَبقيت أَنا والرحال فَكنت متخوفاً لَهَا حَتَّى خرج الرّحال مَعَ مُسَيْلمَة وَشهد لَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَقتل يَوْم الْيَمَامَة
(الْأَسدي)
رَحْمَة بن غَانِم أَبُو سُلَيْمَان الْأَسدي أورد لَهُ الباخرزي فِي الدمية من الوافر
(أَقُول لصاحبي والكأس صرف ... فَلم يعرف غنائي من أنيني)
(أرى خمرًا تشاكلها دموعي ... كَأَن ظروفها كَانَت شؤوني)
وَأورد لَهُ أَيْضا من المتقارب
(وعود تغنى بِهِ طفلة ... سديد الْغناء بإنساقها)
(فشبهت فِي كفها عودهَا ... بفخذ الجرادة مَعَ سَاقهَا)
стр. 3674
(الألقاب)
ابْن رحمون النَّحْوِيّ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن رحمون الطَّبِيب سَلامَة بن مبارك
(جَارِيَة الْمهْدي)
رخيم جَارِيَة أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمهْدي هِيَ أم العباسة وَسَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله فِي حرف الْعين مَكَانَهُ كَانَت بارعة الْجمال وَلما توفيت جزع عَلَيْهَا جزعاً كثيرا وَقَالَ يرثيها من الْكَامِل
(أودى الزَّمَان وريبه برخيم ... ففقدت بعد رخيم كل نعيم)
(يَا دهر مَا تَدْرِي بِقدر فجيعتي ... فتعيين أَن قد أبحت حريمي)
(هلا اخترمت مَكَانهَا أشباهها ... ونسيتها فَتكون غير ملوم)
(أمست بِمَنْزِلَة الضّيَاع يَقُودهَا ... وَفد الرِّيَاح مَعَ الصدى والبوم)
(لَا أَزَال قبرك يَا رخيم يَنَالهُ ... صلوَات رب بالعباد رَحِيم)
(وَلَقَد ذممت الْعَيْش فقدتها ... وَلَقَد أرَاهُ لَيْسَ بالمذموم)
(من ذَا أسر إِلَيْهِ كل خُفْيَة ... إِذْ كنت مَوضِع سري المكتوم)
(الألقاب)
ابْن الرَّحبِي الطَّبِيب عُثْمَان بن يُوسُف شرف الدّين عَليّ بن يُوسُف بن حيدرة
الرَّحبِي يُوسُف بن حيدرة
رخ الْمروزِي مُحَمَّد بن مقَاتل
أَبُو الرداد عبد الله بن عبد السَّلَام
الرخجي الْوَزير مؤيد الْملك الْحُسَيْن بن الْحسن
(أَبُو الْفضل)
رذاذ أَبُو الْفضل الْمُغنِي مولى المتَوَكل على الله كَانَ أحسن أهل زَمَانه غناء وأرواهم وأكملهم مُرُوءَة وأدباً وَكَانَ حسن الْوَجْه وَله صَنْعَة حَسَنَة كَثِيرَة وَقَالَ جحظة كَانَ رذاذ رومياً وَكَانَ يتعاطى معرفَة النَّحْو واللغة وَكَانَ الْمُعْتَمد يبغضه ويستحيي من طرده لِأَنَّهُ غُلَام أَبِيه وَيطْلب لذَلِك عِلّة
فطالبه رذاذ يَوْمًا بصلَة وَكَانَت بَين يَدَيْهِ دَرَاهِم ودنانير جدد فَطرح إِلَيْهِ درهما وديناراً وَقَالَ لَهُ إِن أردْت الدَّنَانِير فَعَلَيْك بِمصْر وَإِن أردْت الدَّرَاهِم فَعَلَيْك بِالْجَبَلِ
فَأمْسك وَلم يعد إِلَيْهِ وخدم الْمُوفق وَكَانَ يَحْجُبهُ لإحسانه إِلَيْهِ ولبغض أَخِيه لَهُ فأغناه وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَفِيه يَقُول ابْن الرُّومِي من الرمل
стр. 3675
(رب هَب لي من أبي الْفضل رذاذ ... دَعْوَة الصِّحَّة يَا خير معَاذ)
(واصطنعه واتخذه للعلى ... إِنَّه أهل اصطناع واتخاذ)
(عمر الله اللذاذات بِهِ ... تَحت أَيَّام اسْمه ذَات الرذاذ)
(الألقاب)
ابْن ررا الْوَاعِظ أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله
ابْن الرزاز الشَّافِعِي اسْمه سعيد بن مُحَمَّد بن عمر
ابْن الرزاز عَليّ بن أَحْمد
الرزاز الشَّافِعِي عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد
ابْن الرزاز مُحَمَّد بن سعيد
وَابْن ابْنه مُحَمَّد بن سعيد أَيْضا
ابْن الرزاز مُحَمَّد بن النفيس
(رزق الله)
٣ - (أَبُو مُحَمَّد الْأنمَاطِي)
رزق الله بن الْحُسَيْن بن الْمُبَارك بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن بنْدَار أَبُو مُحَمَّد الْأنمَاطِي الْبَغْدَادِيّ
سمع الْكثير بإفادة عَمه عبد الْوَهَّاب بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن يُوسُف وَأبي الْقَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد بن الْحصين وَأبي نصر مُحَمَّد بن سعد بن الْفرج الْمُؤَدب وَجَمَاعَة وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة خمس وَخمسين وَخمْس مائَة
٣ - (أَبُو مُحَمَّد التَّمِيمِي الْحَنْبَلِيّ)
رزق الله بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الْعَزِيز بن الْحَارِث بن أَسد بن اللَّيْث أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي الْفرج الْبَغْدَادِيّ فَقِيه الْحَنَابِلَة وشيخهم فِي وقته قَرَأَ بالروايات على عَليّ بن عمر الحمامي
وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة من الْقُرَّاء وأقرأوا عَنهُ
وتفقه على أَبِيه وعَلى عَمه أبي الْفضل عبد الْوَاحِد ثمَّ على القَاضِي أبي عَليّ بن أبي مُوسَى الْهَاشِمِي وَسمع من أَبِيه وَعَمه وَعبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن مهْدي وَأحمد بن مُحَمَّد بن المتيم وَغَيرهم
وَكَانَ فَقِيها فَاضلا فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول وَله فِي ذَلِك مصنفات حَسَنَة
стр. 3676
وَكَانَ واعظاً مليح الْعبارَة لطيف الْإِشَارَة فصيح اللِّسَان ظريف الْمعَانِي
وَكَانَ جميل الصُّورَة وَله الْقبُول التَّام وروسل من دَار الْخلَافَة إِلَى مُلُوك الْعرَاق وخراسان وَمَا وَرَاء النَّهر وَحدث هُنَاكَ وروى عَنهُ خلق كثير من أهل أَصْبَهَان يجوزون الْمِائَة وَله نظم وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة
وَمن شعره من السَّرِيع
(يَا وَيْح هَذَا الْقلب مَا حَاله ... مشتهراً فِي الْحَيّ بلباله)
(سَكرَان لَو يصحو لعاتبته ... وَكَيف بالعتب لمن حَاله)
(دمع غزير وجى كامن ... يرحمه من ذَاك عذاله)
(مَا يثني باللوم عَن حبه ... تَغَيَّرت فِي الْحبّ أَحْوَاله)
وَمن شعره من الْبَسِيط
(لَا تسألاني عَن الْحَيّ الَّذِي بانا ... فإنني كنت يَوْم الْبَين سكرانا)
)
(يَا صَاحِبي على وجدي بنعمانا ... هَل رَاجع وصل ليلى كَالَّذي كَانَا)
(أم ذَاك آخر عهد باللقاء بهَا ... فَنَجْعَل الدَّهْر مَا عشناه أحزانا)
(مَا ضرهم لَو أَقَامُوا يَوْم بَينهم ... بِقدر مَا يلبس المحزون أكفانا)
(لَيْت الْجمال الَّتِي للبين مَا خلقت ... وليت حاد حدا فِي الدَّهْر حيرانا)
٣ - (أَبُو سعد ابْن الْأَخْضَر)
رزق الله بن مُحَمَّد بن أبي الطّيب مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْخَطِيب أَبُو سعد الْمَعْرُوف بِابْن الْأَخْضَر أَخُو أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الأقطع الْأَنْبَارِي
تفقه على مَذْهَب أبي حنيفَة وَسمع بِبَغْدَاد من عُبيد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد الفَرَضي وَعبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مهْدي وَمُحَمّد بن نصر بن الْفضل الستوري وَقدم بَغْدَاد بعد علو سنة وَحدث بهَا وروى عَنهُ أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن بدران الْحلْوانِي
وَتُوفِّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة
٣ - (شفروه الْحَنَفِيّ)
رزق الله بن هبة الله بن مُحَمَّد الْقزْوِينِي أَبُو البركات الْحَنَفِيّ شفروه بِكَسْر الشين النعجمة وَفتح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْوَاو وَبعدهَا هَاء الْأَصْبَهَانِيّ من بَيت مَشْهُور بِالْفَضْلِ وَالْعلم والتقدم قدم بَغْدَاد واستجاز من النَّاصِر وَحدث عَنهُ بِبَغْدَاد وَتُوفِّي سنة خمس عشرَة وست مائَة
стр. 3677
٣ - (رزق الله أَخُو النشو)
رزق الله بن فضل الله مجد الدّين أَخُو النشو كَانَ نَصْرَانِيّا استخدمه أَخُوهُ شرف الدّين النشو فِي اسْتِيفَاء الخزانة وَالْخَاص وَكَانَ يَنُوب أَخَاهُ فِي غيبته وَيدخل إِلَى السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الْأَيَّام وَهُوَ يَوْم الْجُمُعَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة استسلمه السُّلْطَان قبل صَلَاة الْجُمُعَة فَأبى عَلَيْهِ ثمَّ لكمه بِيَدِهِ وَعرض عَلَيْهِ السَّيْف فَأسلم وخلع عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ لَا تكون إِلَّا شَافِعِيّ الْمَذْهَب مثلي واستخدمه فِي ديوَان الْأَمِير سيف الدّين ملكتمر الْحِجَازِي
فَسَاد وَظهر صيته وَعظم وشاع ذكره وَكَانَ فِيهِ كرم نفس ونظافة ملبس وميل إِلَى الْمُسلمين
كَانَ لَهُ سبع يقْرَأ بالجامع الْأَزْهَر ويجهز إِلَى مَكَّة للمجاورين سِتِّينَ قَمِيصًا فِي كل سنة)
وَكَانَ يستسلم من يُحِبهُ من عبيده وغلمانه خُفْيَة خيفة من أمه وَكَانَ يفضل قماشه وَيَقُول للخياط طوله عَن تفصيلي وكف الْفضل عَن قدري فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ أَنا قصير وَأهب قماشي لمن يكون أطول مني فَإِذا فتقه جَاءَ على طوله وَكَانَ يهب قماشه كثيرا إِلَى الْغَايَة قَلما يغسل لَهُ قماشاً إِلَّا إِن كَانَ أَبيض وَكَانَ فِي الصَّيف يُغير فِي غَالب الْأَيَّام مرَّتَيْنِ
وَعمر دَارا مليحة إِلَى الغلية على الخليج الناصري
وَلما أمسك أَخُوهُ النشو سلم مجد الدّين رزق الله إِلَى الْأَمِير سيف الدّين قوصون فَأصْبح مذبوحاً ذبح نَفسه وَلم يتَمَكَّن أحد من معاقبته وَذَلِكَ فِي ثَالِث صفر سنة أَرْبَعِينَ وَسبع مائَة
وَكَانَ حُلْو الْوَجْه مليح الْعَينَيْنِ ربعَة
(رُزَيْق)
٣ - (مولى عَليّ بن أبي طَالب)
رُزَيْق الْقرشِي الْمدنِي مولى عَليّ بن أبي طَالب وَفد على عمر بن عبد الْعَزِيز وَكَانَ قد حفظ الْقُرْآن والفرائض فَقَالَ أَنا رجل من أهل الْمَدِينَة وحفظت كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ لي ديوَان فَقَالَ لَهُ من أَي النَّاس أَنْت قَالَ من موَالِي بني هَاشم قَالَ مولى من قَالَ رجل من الْمُسلمين فَقَالَ لَهُ أَسأَلك من أَنْت وتكتمني فَقَالَ أَنا مولى عَليّ بن أبي طَالب وَكَانَت بَنو أُميَّة لَا يذكر عَليّ بَين أَيْديهم فَبكى عمر حَتَّى وَقع دمعه على الأَرْض وَقَالَ أَنا مولى عَليّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ ثمَّ أَمر لَهُ بجائزة وَقيل إِن هَذَا الْمولى كَانَ عمر بن المورق وَأعْطِي خمسين دِينَارا لولاء عَليّ وَكَانَ عَطاء غَيره مائَة أَو مِائَتَيْنِ
٣ - (الْفَزارِيّ كَاتب الْعشْر)
رُزَيْق بن حَيَّان الْفَزارِيّ كَاتب ديوَان الْعشْر
стр. 3678
بِدِمَشْق روى عَن مُسلم بن قرظة وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَتُوفِّي سنة خمس وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم
(رزين)
٣ - (الْعَرُوضِي)
رزين بن زندورد الْعَرُوضِي قَالَ ياقوت توفّي فِي أَيَّام المتَوَكل وَهُوَ الْقَائِل لأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن الْأَشْعَث الْخُزَاعِيّ من الْبَسِيط
(إِنِّي أَتَيْتُك مَرَّات لتأذن لي ... فَكَانَ عنْدك سهل الْإِذْن محجوباً)
(إِن كنت تحجبني بالذئب مزدهياً ... فقد لعمري أبوكم كلم الذيبا)
(فَكيف لَو كلم اللَّيْث الهصور إِذا ... تركْتُم النَّاس مَأْكُولا ومشروبا)
(هَذَا السنيدي لَا تسوى إثاوته ... يكلم الْفِيل تصعيداً وتصويباً)
(فَاذْهَبْ إِلَيْك فَإِنِّي لَا أرى أحدا ... بِبَاب دَارك طلاباً ومطلوبا)
٣ - (رزين بن عَليّ)
رزين بن عَليّ بن رزين هُوَ أَخُو دعبل الشَّاعِر كَانَ شَيخا مسناً ظريفاً صَار إِلَى مصر فاستوطنها وَمَات بهَا وَهُوَ الْقَائِل من الطَّوِيل
(خليلي عوجا عوجة فاسألا النَّوَى ... بِأَيّ اجترام مَا تُرِيدُ قضا نحبي)
(يَقُولُونَ هَذَا آخر الْعَهْد بَيْننَا ... فَقلت وَهَذَا آخر الْعَهْد من قلبِي)
وَقَالَ يهجو من الْبَسِيط
(أغرى بني جَعْفَر بِي أَن أمّهم ... كَانَت تلم بفعلي حِين تغتلم)
(قوم إِذا فزعوا إِذْ نابهم حدث ... كَانَت حصونهم الْأَعْرَاض وَالْحرم)
٣ - (رزين السّلمِيّ)
رزين بن أنس السّلمِيّ لَهُ صُحْبَة روى عَنهُ ابْنه حَدِيثه عِنْد فَهد بن عَوْف عَن أبي ربيعَة عَن نائل بن مطرف بن رزين السّلمِيّ عَن أَبِيه عَن جده أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن لنا بِئْرا بالدثينة وَقد خفنا أَن يغلبنا عَلَيْهَا من حوالينا فَكتب لَهُ رَسُول الله ﷺ كتابا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من مُحَمَّد رَسُول الله أما بعد فَإِن
стр. 3679
لَهُم بئرهم إِن كَانَ صَادِقا وَلَهُم دَارهم إِن كَانَ صَادِقا والدثينة مَوضِع هُوَ مَاء لبني سيار كَانَت تسمى الدفينة بِالْفَاءِ فتطيروا مِنْهَا فَقَالُوا الدثينة وَقَالَ النَّابِغَة من الْكَامِل وعَلى الدثينة من بني سيار)
(رزيك)
٣ - (الْعَادِل وَزِير مصر)
رزيك بِضَم الرَّاء وَتَشْديد الزَّاي وَبعد الْيَاء آخر الْحُرُوف سَاكِنة كَاف الْعَادِل محيي الدّين أَبُو شُجَاع ابْن الصَّالح طلائع بن رزيك وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده طلائع إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الطَّاء
لما قتل وَالِده الصَّالح على مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته الْخلْع من عِنْد الْعَضُد لوَلَده رزيك هَذَا ولقب الْعَادِل النَّاصِر لم يزل على وزارة العاضد وَكَانَ شاور قد ولاه الصَّالح الصَّعِيد وَنَدم على ولَايَته وَكَانَ قد أوصى الصَّالح وَلَده الْعَادِل أَن لَا يتَعَرَّض لشاور بمساءة وَلَا يُغير عَلَيْهِ حَاله فَإِنَّهُ لَا يَأْمَن عصيانه وَلَا خُرُوجه عَلَيْهِ وَكَانَ الْأَمر كَمَا أَشَارَ
فَلَمَّا تمكن شاور فِي الصَّعِيد وَقصد الْقَاهِرَة هرب الْعَادِل وَحمل مَعَه من الذَّخَائِر وَالْأَمْوَال مَا لَا يُحْصى وَمَعَهُ من خَواص أَصْحَابهم وَقد حصل من جهتهم نعْمَة وافرة فأنزلهم عِنْده وَهُوَ بإطفيح وَسَار من سَاعَته إِلَى شاور وأعلمه بهم فندب مَعَه جمَاعَة ومضوا إِلَى الْعَادِل وأخذوه أَسِيرًا وأحضروه إِلَى شاور فَوقف بِبَابِهِ زَمَانا طَويلا ثمَّ حَبسه
وَقَالَ شاور لِابْنِ الْبيض لقد خبأك الصَّالح ذخيرة صَالِحَة لوَلَده وَأَنا أَيْضا أخبأك لوَلَدي ثمَّ شقَّه وَبَقِي الْعَادِل فِي الاعتقال مُدَّة مديدة ثمَّ قَتله شاور وَأخرج رَأسه لأمراء الدولة سنة ثَمَان وَخمسين وَخمْس مائَة وَكَانَت وزارته قَرِيبا من ثَلَاث سِنِين
(الألقاب)
بَنو رزين جمَاعَة مِنْهُم
بدر الدّين عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد
وعلاء الدّين عبد المحسن بن عبد اللَّطِيف
وَصدر الدّين عبد الْبر بن مُحَمَّد
وتقي الدّين قَاضِي الْقُضَاة مُحَمَّد بن الْحُسَيْن
стр. 3680
(رستم)
٣ - (رستم الهجري)
رستم الهجري بِفَتْح الْهَاء وَيُقَال الْعَبْدي لَهُ حَدِيث وَاحِد عَن النَّبِي ﷺ فِي الْأَشْرِبَة والانتباذ فِي الظروف روى عَنهُ ابْنه
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْوَاعِظ)
رستم بن سرهنك بن عمر الْبَزَّاز الأرموي أَبُو الْقَاسِم الْوَاعِظ الْبَغْدَادِيّ صحب أَبَا الْحسن عَليّ بن عبيد الله الزَّاغُونِيّ مُدَّة يقْرَأ عَلَيْهِ الْوَعْظ وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْقَاسِم بن الْحصين وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة عَن سِتِّينَ سنة
٣ - (رستم بن عَليّ)
رستم بن عَليّ بن شهريار بن قَارن ملك مازندران كَانَ ملكا شجاعاً مخوفا اتسعت ممالكه
توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة سِتِّينَ وَخمْس مائَة فكتم ابْنه عَلَاء الدّين الْحسن مَوته أَيَّامًا حَتَّى تمكن
٣ - (رستم بن عَليّ الديلمي)
رستم بن عَليّ الديلمي كَانَ بِالريِّ قد أظهر بدع الباطنية وأباح الْفروج والدماء وَسَب الصَّحَابَة وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدين فتجهز إِلَيْهِ السُّلْطَان مَحْمُود ابْن سبكتكين وَقبض عَلَيْهِ وعَلى أشياعه من أَعْيَان الرافضة والمعتزلة وَحمل رستم بن عَليّ وأعوانه وَابْنه وَجَمَاعَة من الديلم وَقتل السُّلْطَان جمَاعَة مِنْهُم وصلبهم على شوارع الْمَدِينَة وَأخذ مَا كَانَ قد احتجزه رستم بن عَليّ من الْجَوَاهِر وَكَانَ قيمَة ذَلِك خمس مائَة ألف دِينَار وَمن الذَّهَب مِائَتي ألف وَسِتِّينَ ألف دِينَار وَمن الفضيات الْأَوَانِي مَا بلغ قِيمَته ثَلَاثِينَ ألف دِينَار وَمن الثِّيَاب النسيج وَغَيرهَا خَمْسَة آلَاف ثوب وَثَلَاث مائَة ثوب وأحرق تَحت خشب المصلبين خَمْسُونَ حملا من الْكتب فِيهَا كَلَام الفلاسفة والمعتزلة والنجامة والبدع وَكَانَ ذَلِك سنة عشْرين وَأَرْبع مائَة
(ابْن أبي الْأَبْيَض الضَّرِير)
رسته بن أبي الْأَبْيَض الضَّرِير الشَّاعِر الْأَصْبَهَانِيّ ذكره حَمْزَة بن الْحسن وَقَالَ كَانَ شَاعِرًا مليحاً أشبه النَّاس شعرًا ووصفاً ببشار بن برد
حمل من أَصْبَهَان إِلَى بَغْدَاد وَأدْخل على زبيدة بنت جَعْفَر زوج الرشيد وَكَانَ دميماً فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَت تسمع بالمعيدي خير من أَن ترَاهُ فَقَالَ رسته أَيهَا السيدة إِنَّمَا الْمَرْء بأصغريه ثمَّ أنشدها وَأخذ جائزتها
وَله شعر كثير فَمِنْهُ قَوْله يهجو من الْخَفِيف
следующие страницы →