Полный текст (7 288 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.
стр. 3676
وَكَانَ واعظاً مليح الْعبارَة لطيف الْإِشَارَة فصيح اللِّسَان ظريف الْمعَانِي
وَكَانَ جميل الصُّورَة وَله الْقبُول التَّام وروسل من دَار الْخلَافَة إِلَى مُلُوك الْعرَاق وخراسان وَمَا وَرَاء النَّهر وَحدث هُنَاكَ وروى عَنهُ خلق كثير من أهل أَصْبَهَان يجوزون الْمِائَة وَله نظم وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة
وَمن شعره من السَّرِيع
(يَا وَيْح هَذَا الْقلب مَا حَاله ... مشتهراً فِي الْحَيّ بلباله)
(سَكرَان لَو يصحو لعاتبته ... وَكَيف بالعتب لمن حَاله)
(دمع غزير وجى كامن ... يرحمه من ذَاك عذاله)
(مَا يثني باللوم عَن حبه ... تَغَيَّرت فِي الْحبّ أَحْوَاله)
وَمن شعره من الْبَسِيط
(لَا تسألاني عَن الْحَيّ الَّذِي بانا ... فإنني كنت يَوْم الْبَين سكرانا)
)
(يَا صَاحِبي على وجدي بنعمانا ... هَل رَاجع وصل ليلى كَالَّذي كَانَا)
(أم ذَاك آخر عهد باللقاء بهَا ... فَنَجْعَل الدَّهْر مَا عشناه أحزانا)
(مَا ضرهم لَو أَقَامُوا يَوْم بَينهم ... بِقدر مَا يلبس المحزون أكفانا)
(لَيْت الْجمال الَّتِي للبين مَا خلقت ... وليت حاد حدا فِي الدَّهْر حيرانا)
٣ - (أَبُو سعد ابْن الْأَخْضَر)
رزق الله بن مُحَمَّد بن أبي الطّيب مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْخَطِيب أَبُو سعد الْمَعْرُوف بِابْن الْأَخْضَر أَخُو أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الأقطع الْأَنْبَارِي
تفقه على مَذْهَب أبي حنيفَة وَسمع بِبَغْدَاد من عُبيد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد الفَرَضي وَعبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مهْدي وَمُحَمّد بن نصر بن الْفضل الستوري وَقدم بَغْدَاد بعد علو سنة وَحدث بهَا وروى عَنهُ أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن بدران الْحلْوانِي
وَتُوفِّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة
٣ - (شفروه الْحَنَفِيّ)
رزق الله بن هبة الله بن مُحَمَّد الْقزْوِينِي أَبُو البركات الْحَنَفِيّ شفروه بِكَسْر الشين النعجمة وَفتح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْوَاو وَبعدهَا هَاء الْأَصْبَهَانِيّ من بَيت مَشْهُور بِالْفَضْلِ وَالْعلم والتقدم قدم بَغْدَاد واستجاز من النَّاصِر وَحدث عَنهُ بِبَغْدَاد وَتُوفِّي سنة خمس عشرَة وست مائَة
стр. 3677
٣ - (رزق الله أَخُو النشو)
رزق الله بن فضل الله مجد الدّين أَخُو النشو كَانَ نَصْرَانِيّا استخدمه أَخُوهُ شرف الدّين النشو فِي اسْتِيفَاء الخزانة وَالْخَاص وَكَانَ يَنُوب أَخَاهُ فِي غيبته وَيدخل إِلَى السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الْأَيَّام وَهُوَ يَوْم الْجُمُعَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة استسلمه السُّلْطَان قبل صَلَاة الْجُمُعَة فَأبى عَلَيْهِ ثمَّ لكمه بِيَدِهِ وَعرض عَلَيْهِ السَّيْف فَأسلم وخلع عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ لَا تكون إِلَّا شَافِعِيّ الْمَذْهَب مثلي واستخدمه فِي ديوَان الْأَمِير سيف الدّين ملكتمر الْحِجَازِي
فَسَاد وَظهر صيته وَعظم وشاع ذكره وَكَانَ فِيهِ كرم نفس ونظافة ملبس وميل إِلَى الْمُسلمين
كَانَ لَهُ سبع يقْرَأ بالجامع الْأَزْهَر ويجهز إِلَى مَكَّة للمجاورين سِتِّينَ قَمِيصًا فِي كل سنة)
وَكَانَ يستسلم من يُحِبهُ من عبيده وغلمانه خُفْيَة خيفة من أمه وَكَانَ يفضل قماشه وَيَقُول للخياط طوله عَن تفصيلي وكف الْفضل عَن قدري فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ أَنا قصير وَأهب قماشي لمن يكون أطول مني فَإِذا فتقه جَاءَ على طوله وَكَانَ يهب قماشه كثيرا إِلَى الْغَايَة قَلما يغسل لَهُ قماشاً إِلَّا إِن كَانَ أَبيض وَكَانَ فِي الصَّيف يُغير فِي غَالب الْأَيَّام مرَّتَيْنِ
وَعمر دَارا مليحة إِلَى الغلية على الخليج الناصري
وَلما أمسك أَخُوهُ النشو سلم مجد الدّين رزق الله إِلَى الْأَمِير سيف الدّين قوصون فَأصْبح مذبوحاً ذبح نَفسه وَلم يتَمَكَّن أحد من معاقبته وَذَلِكَ فِي ثَالِث صفر سنة أَرْبَعِينَ وَسبع مائَة
وَكَانَ حُلْو الْوَجْه مليح الْعَينَيْنِ ربعَة
(رُزَيْق)
٣ - (مولى عَليّ بن أبي طَالب)
رُزَيْق الْقرشِي الْمدنِي مولى عَليّ بن أبي طَالب وَفد على عمر بن عبد الْعَزِيز وَكَانَ قد حفظ الْقُرْآن والفرائض فَقَالَ أَنا رجل من أهل الْمَدِينَة وحفظت كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ لي ديوَان فَقَالَ لَهُ من أَي النَّاس أَنْت قَالَ من موَالِي بني هَاشم قَالَ مولى من قَالَ رجل من الْمُسلمين فَقَالَ لَهُ أَسأَلك من أَنْت وتكتمني فَقَالَ أَنا مولى عَليّ بن أبي طَالب وَكَانَت بَنو أُميَّة لَا يذكر عَليّ بَين أَيْديهم فَبكى عمر حَتَّى وَقع دمعه على الأَرْض وَقَالَ أَنا مولى عَليّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ ثمَّ أَمر لَهُ بجائزة وَقيل إِن هَذَا الْمولى كَانَ عمر بن المورق وَأعْطِي خمسين دِينَارا لولاء عَليّ وَكَانَ عَطاء غَيره مائَة أَو مِائَتَيْنِ
٣ - (الْفَزارِيّ كَاتب الْعشْر)
رُزَيْق بن حَيَّان الْفَزارِيّ كَاتب ديوَان الْعشْر
стр. 3678
بِدِمَشْق روى عَن مُسلم بن قرظة وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَتُوفِّي سنة خمس وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم
(رزين)
٣ - (الْعَرُوضِي)
رزين بن زندورد الْعَرُوضِي قَالَ ياقوت توفّي فِي أَيَّام المتَوَكل وَهُوَ الْقَائِل لأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن الْأَشْعَث الْخُزَاعِيّ من الْبَسِيط
(إِنِّي أَتَيْتُك مَرَّات لتأذن لي ... فَكَانَ عنْدك سهل الْإِذْن محجوباً)
(إِن كنت تحجبني بالذئب مزدهياً ... فقد لعمري أبوكم كلم الذيبا)
(فَكيف لَو كلم اللَّيْث الهصور إِذا ... تركْتُم النَّاس مَأْكُولا ومشروبا)
(هَذَا السنيدي لَا تسوى إثاوته ... يكلم الْفِيل تصعيداً وتصويباً)
(فَاذْهَبْ إِلَيْك فَإِنِّي لَا أرى أحدا ... بِبَاب دَارك طلاباً ومطلوبا)
٣ - (رزين بن عَليّ)
رزين بن عَليّ بن رزين هُوَ أَخُو دعبل الشَّاعِر كَانَ شَيخا مسناً ظريفاً صَار إِلَى مصر فاستوطنها وَمَات بهَا وَهُوَ الْقَائِل من الطَّوِيل
(خليلي عوجا عوجة فاسألا النَّوَى ... بِأَيّ اجترام مَا تُرِيدُ قضا نحبي)
(يَقُولُونَ هَذَا آخر الْعَهْد بَيْننَا ... فَقلت وَهَذَا آخر الْعَهْد من قلبِي)
وَقَالَ يهجو من الْبَسِيط
(أغرى بني جَعْفَر بِي أَن أمّهم ... كَانَت تلم بفعلي حِين تغتلم)
(قوم إِذا فزعوا إِذْ نابهم حدث ... كَانَت حصونهم الْأَعْرَاض وَالْحرم)
٣ - (رزين السّلمِيّ)
رزين بن أنس السّلمِيّ لَهُ صُحْبَة روى عَنهُ ابْنه حَدِيثه عِنْد فَهد بن عَوْف عَن أبي ربيعَة عَن نائل بن مطرف بن رزين السّلمِيّ عَن أَبِيه عَن جده أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن لنا بِئْرا بالدثينة وَقد خفنا أَن يغلبنا عَلَيْهَا من حوالينا فَكتب لَهُ رَسُول الله ﷺ كتابا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من مُحَمَّد رَسُول الله أما بعد فَإِن
стр. 3679
لَهُم بئرهم إِن كَانَ صَادِقا وَلَهُم دَارهم إِن كَانَ صَادِقا والدثينة مَوضِع هُوَ مَاء لبني سيار كَانَت تسمى الدفينة بِالْفَاءِ فتطيروا مِنْهَا فَقَالُوا الدثينة وَقَالَ النَّابِغَة من الْكَامِل وعَلى الدثينة من بني سيار)
(رزيك)
٣ - (الْعَادِل وَزِير مصر)
رزيك بِضَم الرَّاء وَتَشْديد الزَّاي وَبعد الْيَاء آخر الْحُرُوف سَاكِنة كَاف الْعَادِل محيي الدّين أَبُو شُجَاع ابْن الصَّالح طلائع بن رزيك وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده طلائع إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الطَّاء
لما قتل وَالِده الصَّالح على مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته الْخلْع من عِنْد الْعَضُد لوَلَده رزيك هَذَا ولقب الْعَادِل النَّاصِر لم يزل على وزارة العاضد وَكَانَ شاور قد ولاه الصَّالح الصَّعِيد وَنَدم على ولَايَته وَكَانَ قد أوصى الصَّالح وَلَده الْعَادِل أَن لَا يتَعَرَّض لشاور بمساءة وَلَا يُغير عَلَيْهِ حَاله فَإِنَّهُ لَا يَأْمَن عصيانه وَلَا خُرُوجه عَلَيْهِ وَكَانَ الْأَمر كَمَا أَشَارَ
فَلَمَّا تمكن شاور فِي الصَّعِيد وَقصد الْقَاهِرَة هرب الْعَادِل وَحمل مَعَه من الذَّخَائِر وَالْأَمْوَال مَا لَا يُحْصى وَمَعَهُ من خَواص أَصْحَابهم وَقد حصل من جهتهم نعْمَة وافرة فأنزلهم عِنْده وَهُوَ بإطفيح وَسَار من سَاعَته إِلَى شاور وأعلمه بهم فندب مَعَه جمَاعَة ومضوا إِلَى الْعَادِل وأخذوه أَسِيرًا وأحضروه إِلَى شاور فَوقف بِبَابِهِ زَمَانا طَويلا ثمَّ حَبسه
وَقَالَ شاور لِابْنِ الْبيض لقد خبأك الصَّالح ذخيرة صَالِحَة لوَلَده وَأَنا أَيْضا أخبأك لوَلَدي ثمَّ شقَّه وَبَقِي الْعَادِل فِي الاعتقال مُدَّة مديدة ثمَّ قَتله شاور وَأخرج رَأسه لأمراء الدولة سنة ثَمَان وَخمسين وَخمْس مائَة وَكَانَت وزارته قَرِيبا من ثَلَاث سِنِين
(الألقاب)
بَنو رزين جمَاعَة مِنْهُم
بدر الدّين عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد
وعلاء الدّين عبد المحسن بن عبد اللَّطِيف
وَصدر الدّين عبد الْبر بن مُحَمَّد
وتقي الدّين قَاضِي الْقُضَاة مُحَمَّد بن الْحُسَيْن
стр. 3680
(رستم)
٣ - (رستم الهجري)
رستم الهجري بِفَتْح الْهَاء وَيُقَال الْعَبْدي لَهُ حَدِيث وَاحِد عَن النَّبِي ﷺ فِي الْأَشْرِبَة والانتباذ فِي الظروف روى عَنهُ ابْنه
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْوَاعِظ)
رستم بن سرهنك بن عمر الْبَزَّاز الأرموي أَبُو الْقَاسِم الْوَاعِظ الْبَغْدَادِيّ صحب أَبَا الْحسن عَليّ بن عبيد الله الزَّاغُونِيّ مُدَّة يقْرَأ عَلَيْهِ الْوَعْظ وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْقَاسِم بن الْحصين وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة عَن سِتِّينَ سنة
٣ - (رستم بن عَليّ)
رستم بن عَليّ بن شهريار بن قَارن ملك مازندران كَانَ ملكا شجاعاً مخوفا اتسعت ممالكه
توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة سِتِّينَ وَخمْس مائَة فكتم ابْنه عَلَاء الدّين الْحسن مَوته أَيَّامًا حَتَّى تمكن
٣ - (رستم بن عَليّ الديلمي)
رستم بن عَليّ الديلمي كَانَ بِالريِّ قد أظهر بدع الباطنية وأباح الْفروج والدماء وَسَب الصَّحَابَة وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدين فتجهز إِلَيْهِ السُّلْطَان مَحْمُود ابْن سبكتكين وَقبض عَلَيْهِ وعَلى أشياعه من أَعْيَان الرافضة والمعتزلة وَحمل رستم بن عَليّ وأعوانه وَابْنه وَجَمَاعَة من الديلم وَقتل السُّلْطَان جمَاعَة مِنْهُم وصلبهم على شوارع الْمَدِينَة وَأخذ مَا كَانَ قد احتجزه رستم بن عَليّ من الْجَوَاهِر وَكَانَ قيمَة ذَلِك خمس مائَة ألف دِينَار وَمن الذَّهَب مِائَتي ألف وَسِتِّينَ ألف دِينَار وَمن الفضيات الْأَوَانِي مَا بلغ قِيمَته ثَلَاثِينَ ألف دِينَار وَمن الثِّيَاب النسيج وَغَيرهَا خَمْسَة آلَاف ثوب وَثَلَاث مائَة ثوب وأحرق تَحت خشب المصلبين خَمْسُونَ حملا من الْكتب فِيهَا كَلَام الفلاسفة والمعتزلة والنجامة والبدع وَكَانَ ذَلِك سنة عشْرين وَأَرْبع مائَة
(ابْن أبي الْأَبْيَض الضَّرِير)
رسته بن أبي الْأَبْيَض الضَّرِير الشَّاعِر الْأَصْبَهَانِيّ ذكره حَمْزَة بن الْحسن وَقَالَ كَانَ شَاعِرًا مليحاً أشبه النَّاس شعرًا ووصفاً ببشار بن برد
حمل من أَصْبَهَان إِلَى بَغْدَاد وَأدْخل على زبيدة بنت جَعْفَر زوج الرشيد وَكَانَ دميماً فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَت تسمع بالمعيدي خير من أَن ترَاهُ فَقَالَ رسته أَيهَا السيدة إِنَّمَا الْمَرْء بأصغريه ثمَّ أنشدها وَأخذ جائزتها
وَله شعر كثير فَمِنْهُ قَوْله يهجو من الْخَفِيف
стр. 3681
(أَيهَا الْإِخْوَة الَّذين لساني ... فِي قديم الزَّمَان عَنْهُم كليل)
(جِئتُكُمْ للسلام حَتَّى إِذا مَا ... صحت شهرا كَمَا يَصِيح الدَّلِيل)
(قيل قد أَدخل الخوان عَلَيْهِم ... قلت مَالِي إِذا إِلَيْهِم سَبِيل)
(الألقاب)
رسته الْأَصْبَهَانِيّ عبد الرَّحْمَن بن عمر
ابْن الرسولي الْفَقِيه اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد
ابْن رستم وَزِير خمارويه اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ
الرستمي الشَّافِعِي الْحسن بن الْعَبَّاس
(رشأ)
٣ - (ابْن مَا شَاءَ الله الْمُقْرِئ)
رشأ بن نظيف بن مَا شَاءَ الله أَبُو الْحسن الدِّمَشْقِي الْمُقْرِئ قَرَأَ بِحرف ابْن عَامر على أبي الْحسن بن دَاوُد الدَّارَانِي وَله دَار مَوْقُوفَة على الْقُرَّاء بِبَاب الناطفائيين توفّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة
٣ - (غُلَام الخالديين)
رشأ بن عبد الله أَبُو الْحسن الخالدي كَانَ غُلَاما أرمنياً لأبي عُثْمَان سعيد وَأبي بكر مُحَمَّد الخالديين الشاعرين بِبَغْدَاد ربياه وعلماه وأدباه وَكَانَ يَخْدُمهُمَا وَيكْتب مدائحهما عَنْهُمَا
فَلَمَّا توفيا لَازم هُوَ سوق الْبَز ثمَّ اتَّصل بِأبي الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن يُوسُف وَزِير الديلم وَصَارَ يكْتب لَهُ على خاصه وداره فَلَمَّا قبض عَلَيْهِ عَاد إِلَى الْموصل وخدم مَعَ قراد بن الكديد البدوي سِنِين ثمَّ فَارقه وَدخل بَغْدَاد وخدم عميد الجيوش وَكَانَ أديباً قَالَ ابْن مَسَرَّة الشَّاعِر الْبَلَدِي اجتزت أَنا وَأَبُو الْفَضَائِل إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْأَنْطَاكِي بِبَاب رشأ الخالدي فَقَالَ أَبُو الْفَضَائِل لهَذَا الرجل سَماع قد ورد مَعَه من الْعرَاق فَمَا ترى فِي النُّزُول بِهِ والتعرض لاستماع غنائه فَقلت على شريطة أَن لَا أسأله ذَلِك وَأَن تتولى أَنْت خطابه فنزلنا عِنْده وأفضنا فِي الحَدِيث وَعرض أَبُو الْفَضَائِل باستدعاء الطَّعَام وَالشرَاب حرصاً على السماع فَلم يجبهُ إِلَى ذَلِك وَاعْتذر بمعاذير اللئام فانصرفنا عَنهُ
стр. 3682
قَالَ أَبُو عَليّ فأنشدني فِي ذَلِك يُخَاطب أَبَا الْفَضَائِل من الْكَامِل
(خفيت عَلَيْك منَازِل التطفيل ... فَنزلت من رشأ بشر نزيل)
(وطرقته فطرقت ذئباً أطلساً ... أَو حَيَّة صماء ذَات صليل)
(فرقيته وقرأت كل صحيفَة ... حَتَّى قَرَأت صحيفَة الْإِنْجِيل)
(وَزَعَمت أَن أَبَاهُ من عظمائهم ... تومي إِلَى توفيل أَو منويل)
(حَتَّى خشيتك أَن تقبل كَفه ... حب الرَّجَاء وَطَاعَة التأميل)
(أسفي عَلَيْك وَقد أرقت صبَابَة ... من مَاء وَجهك فِي سُؤال بخيل)
(فَوجدت طعم سُؤَاله من لومه ... مرا كطعم الحنظل المبلول)
(وَلَقِيت دون طَعَامه وَشَرَابه ... ردا كَحَد الصارم المسلول)
)
(أَقبلت تنشده وَأَقْبل معرضًا ... إطراق ذمر طَالب بذحول)
(حَتَّى ظننتك قَاتلا وظننته ... من فرط نخوته ولي قَتِيل)
(وكفلت لي عَنهُ بِكُل كَرِيمَة ... ثمَّ انثنيت وَأَنت شَرّ كَفِيل)
(وأبت عَلَيْك خلائق خوزية ... تأبى إِذا مَا قدتها بجميل)
(هلا سَأَلت عَن الصِّنَاعَة أَهلهَا ... فيخبروك بصنعة التطفيل)
(الْقَوْم لَا يغشون إِلَّا منزلا ... يعشي الْعُيُون دخانه من ميل)
وَتُوفِّي رشأ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبع مائَة
الرشاطي الأندلسي اسْمه عبد الله بن عَليّ بن عبد الله
ابْن رشد المغربي الفيلسوف اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد
ابْن رشيد السبتي اسْمه مُحَمَّد بن عمر
(رشيد)
٣ - (رشيد الدّين وَكيل بَيت المَال)
رشيد بن كَامِل الْعَلامَة رشيد الدّين الْحَرَشِي الرقي الشَّافِعِي وَكيل بَيت المَال بحلب
ولد سنة خمس وَعشْرين وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وَسبع مائَة سمع ابْن مسلمة وَابْن عَلان والقوصي وعدة وتفنن وَله نظم ونثر وَعمل فِي ديوَان
стр. 3683
الْإِنْشَاء بِدِمَشْق وَحضر مجَالِس النَّاصِر الْحلَبِي وَولي نظر الْحَشْر بِدِمَشْق ودرس بعصرونية حلب وَكَانَ ذَا عقل وصيانة
توفّي بحماة غَرِيبا وَمن شعره
٣ - (أَبُو مَنْصُور الباخرزي)
رشيد بن مَنْصُور هُوَ أَبُو مَنْصُور الباخرزي ذكره الباخرزي فِي الدمية كَذَا أثْبته وَقَالَ فِي أثْنَاء التَّرْجَمَة أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وَذكر أَنه من أهل خُرَاسَان واستوطن بَغْدَاد وَأَنه تمذهب للشيعة وَقد ذكرته أَنا فِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم فِي جملَة المحمدين
٣ - (أَبُو سعيد ابْن الْمُوفق الطَّبِيب)
الرشيد أَبُو سعيد ابْن الْمُوفق يَعْقُوب النَّصْرَانِي الْمَقْدِسِي الطَّبِيب من أَعْيَان الْأَطِبَّاء وعلمائهم الْمَشَاهِير
أَخذ النَّحْو عَن التقي خزعل والطب عَن الْحَكِيم رشيد الدّين عَليّ بن خَليفَة ابْن خَليفَة ابْن أبي)
أصيبعة عَم مؤرخ الْأَطِبَّاء واشتغل على الْمُهَذّب وخدم الْكَامِل بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ ابْنه الصَّالح أَيُّوب فَلَمَّا عرض للصالح أَكلَة بفخذه وَهُوَ بِدِمَشْق وَكَانَ يعالجه الرشيد أَبُو حليقة طَال الْأَمر فَاسْتَحْضر الرشيد بن الْمُوفق وشكا إِلَيْهِ حَاله
وَكَانَ بَينه وَبَين أبي حليقة وَخرج ثمَّ إِنَّه فِي ذَلِك الْمجْلس بِعَيْنِه عرض لِابْنِ الْمُوفق فالج وَبَقِي ملقى بَين يَدي السُّلْطَان فَأمر بِحمْلِهِ إِلَى دَاره
وَبَقِي أَربع أَيَّام وَمَات سنة خمس وَأَرْبَعين وست مائَة وَله من الْكتب كتاب عُيُون الطِّبّ يحتوي على علاجات ملخصة مختارة وَهُوَ من أجل الْكتب
وَله تعاليق على الْحَاوِي فِي الطِّبّ وَقيل إِنَّه مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وست مائَة وَهُوَ الصَّحِيح
٣ - (ابْن الصُّورِي الطَّبِيب)
رشيد الدّين أَبُو مَنْصُور ابْن الصُّورِي الطَّبِيب ابْن أبي الْفضل ابْن عَليّ
كَانَ عَلامَة فِي الْأَدْوِيَة المفردة ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وَتُوفِّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وست مائَة
ومولده بصور وَنَشَأ بهَا واشتغل على موفق الدّين عبد الْعَزِيز والموفق عبد اللَّطِيف بن يُوسُف وطب بالقدس مُدَّة وخدم الْملك الْعَادِل ثمَّ عظم عِنْد الْمُعظم وَتمكن مِنْهُ وَمن ابْنه النَّاصِر وفوض إِلَيْهِ ابْنه رياسة الْأَطِبَّاء وَكَانَ لَهُ حَلقَة إشغال ووفاته بِدِمَشْق
وَله كتاب الْأَدْوِيَة المفردة بَدَأَ فِي عمله فِي أَيَّام الْمُعظم عِيسَى وَعَمله باسمه واستقصى فِيهِ ذكر الْأَدْوِيَة المفردة وَذكر مَا اطلع عَلَيْهِ وَلم يذكرهُ المتقدمون وَكَانَ يستصحب
стр. 3684
مصوراً وَمَعَهُ الأصباغ والليق الْمُخْتَلفَة الألوان وَيتَوَجَّهُ إِلَى أَمَاكِن النَّبَات ويري المصور النَّبَات وورقه زهره وأغصانه وشوكه وأصوله ويدعه يصوره على مَا هُوَ عَلَيْهِ
وَله الرَّد على كتاب التَّاج البلغاري فِي الْأَدْوِيَة المفردة وَله تعاليق وفوائد ووصايا طبية
٣ - (أَبُو عميرَة التَّمِيمِي الصَّحَابِيّ)
رشيد بِضَم الرَّاء وَفتح الشين ابْن مَالك أَبُو عميرَة التَّمِيمِي
حَدِيثه أَن رَسُول الله ﷺ انتزع تَمْرَة من فَم الْحسن ثمَّ قذف بهَا وَقَالَ إِنَّا آل مُحَمَّد لَا تحل لنا الصَّدَقَة يعد فِي الْكُوفِيّين رَوَت عَنهُ حَفْصَة ابْنة طلق امْرَأَة من الْحَيّ
٣ - (الْفَارِسِي الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ)
)
رشيد مثله مُصَغرًا الْفَارِسِي الْأنْصَارِيّ مولى لبني مُعَاوِيَة بطن من الْأَوْس كناه رَسُول الله ﷺ يَوْم أحد أَبَا عبد الله لَقِي رجلا من الْمُشْركين من بني كنَانَة مقنعا فِي الْحَدِيد يَقُول أَنا ابْن عويف فَعرض لَهُ سعد مولى حَاطِب فَضَربهُ ضَرْبَة جزله بِاثْنَيْنِ
وَأَقْبل عَلَيْهِ رشيد فَضَربهُ على عَاتِقه فَقطع الدرْع حَتَّى جزله بِاثْنَيْنِ وَقَالَ خُذْهَا وَأَنا الْغُلَام الْفَارِسِي وَرَسُول الله ﷺ يرى ذَلِك ويسمعه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هلا قلت خُذْهُ وَأَنا الْغُلَام الْأنْصَارِيّ فَعرض لَهُ أَخُوهُ يعدو كَأَنَّهُ كلب قَالَ أَنا ابْن عويف وضربه رشيد على رَأسه وَعَلِيهِ المغفر ففلق رَأسه وَقَالَ خُذْهَا وَأَنا الْغُلَام الْأنْصَارِيّ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ أَحْسَنت يَا أَبَا عبد الله
(الألقاب)
الرشيد الصفوي عبد الله بن المظفر
الرشيد الْعَطَّار الْمُحدث يحيى بن عَليّ
الرَّشِيدِيّ إِبْرَاهِيم بن لاجين
الرشيد بن الْمُعْتَمد عبيد الله بن مُحَمَّد
الرشيد بِاللَّه أَمِير الْمُؤمنِينَ اسْمه هَارُون بن مُحَمَّد
الرشيد بن الْمَأْمُون صَاحب الْمغرب عبد الْوَاحِد
الرشيد النابلسي اسْمه عبد الرَّحْمَن بن بدر
الرشيد بن الزبير اسْمه أَحْمد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم
الرشيد المكيني أَبُو بكر بن أبي الدّرّ
رشيد الدولة الْوَزير فضل الله بن أبي الْخَيْر
стр. 3685
(رَشِيق)
٣ - (تَاج الدّين خَادِم الإِمَام النَّاصِر)
رَشِيق تَاج الدّين خَادِم الإِمَام النَّاصِر كَانَ فِي آخر أَمر الإِمَام النَّاصِر يكْتب عَنهُ على الرّقاع هُوَ وَامْرَأَة تسمى سِتّ نسيم لِأَنَّهُمَا كَانَا يكتبان قَرِيبا من خطه وَله ذكر فِي تَرْجَمَة صاعد بن هبة الله الطَّبِيب الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى
(الألقاب)
علم الدّين ابْن رَشِيق مُحَمَّد بن الْحُسَيْن
نظام الدّين ابْن رَشِيق عُثْمَان بن أَحْمد
ابْن رَشِيق جمَاعَة مِنْهُم
عبد الله بن رَشِيق الْقُرْطُبِيّ
وَابْن رَشِيق القيرواني صَاحب التصانيف اسْمه حسن
وَابْن رَشِيق قَاضِي الْإسْكَنْدَريَّة زين الدّين اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَتيق
جمال الدّين الْحُسَيْن بن عَتيق
ابْن رَشِيق القصري عبد الْوَهَّاب بن يُوسُف بن مُحَمَّد
ابْن الرصاصك عبد الْحق بن مكي
الرصاص العاصمي عَاصِم بن الْحسن
الرصافي مُحَمَّد بن غَالب الأندلسي
الرصافي أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن عبد السَّلَام
الرصافي الطَّبِيب مُحَمَّد بن مَحْمُود
(بنت يَقْطِين)
الرِّضَا بنت الْفَتْح الكاتبة قَالَ محب الدّين ابْن النجار هَكَذَا رَأَيْت اسْمهَا بخطها كَانَت تعرف ببنت يَقْطِين نقل عَن ابْن العديم الصاحب كَمَال الدّين أَنَّهَا كَانَت من الكاتبات المشهورات بِبَغْدَاد وَقد كتبت كثيرا وَرَأَيْت بخطها نُسْخَة بديوان ابْن حجاج وَقد كتبت عدَّة نسخ وَكَانَت تكْتب خطا جيدا قَالَ محب الدّين رَأَيْت بخطها ولدت سنة أَرْبَعِينَ وَخمْس مائَة
(رضوَان)
٣ - (ابْن الساعاتي الطَّبِيب)
رضوَان بن مُحَمَّد بن عَليّ بن رستم الْخُرَاسَانِي فَخر
стр. 3686
الدّين ابْن الساعاتي
مولده ومنشؤه بِدِمَشْق وَكَانَ أَبوهُ من خُرَاسَان وانتقل إِلَى الشَّام وَأقَام بِدِمَشْق إِلَى أَن توفّي
وَكَانَ أوحد فِي علم السَّاعَات والنجوم وَهُوَ الَّذِي عمل السَّاعَات بِبَاب الْجَامِع الْأمَوِي وَضعهَا أَيَّام الْعَادِل نور الدّين مَحْمُود وَكَانَ لَهُ مِنْهُ الإنعام الْكثير والجراية لملازمة السَّاعَات
وَلما توفّي خلف وَلدين أَحدهمَا بهاء الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن الساعاتي الشَّاعِر وَسَيَأْتِي ذكره فِي حرف الْعين إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالْآخر فَخر الدّين رضوَان الْمَذْكُور
وَكَانَ طَبِيبا كَامِلا فِي الطِّبّ وَالْأَدب وَقَرَأَ الطِّبّ على رَضِي الدّين الرَّحبِي ولازمه مُدَّة وَكَانَ فطناً ذكياً متقناً لما يعاينه حَرِيصًا على الْعلم وَقَرَأَ أَيْضا على فَخر الدّين المارديني لما ورد إِلَى دمشق وَكَانَ ابْن الساعاتي فَخر الدّين جيد الْكِتَابَة كتب الْمَنْسُوب وَله معرفَة بالْمَنْطق وعلوم الْحِكْمَة وَقَرَأَ الْأَدَب على تَاج الدّين الْكِنْدِيّ بِدِمَشْق وخدم الْملك الفائز بن أبي الْعَادِل أبي بكر ووزر لَهُ وخدم الْمُعظم الْعَادِل بالطب ووزر لَهُ ونادمه
وَكَانَ يلْعَب بِالْعودِ وَكَانَ يحب كَلَام الشَّيْخ ابْن سينا فِي الطِّبّ مغرماً بِهِ وَتُوفِّي بعلة اليرقان بِدِمَشْق
وَله من التصانيف تَكْمِيل كتاب القولنج للرئيس والحواشي على القانون والمختارات من الْأَشْعَار وَغَيرهَا
وَمن شعره من السَّرِيع
(يحسدني قومِي على صنعتي ... لأنني بَينهم فَارس)
(سهرت فِي ليلِي فاستنعسوا ... لَا يَسْتَوِي الناعس والدارس)
)
٣ - (صَاحب حلب)
رضوَان بن السُّلْطَان تتش بن ألب رسْلَان فَخر الدولة السلجوقي
ولي سلطنة حلب بعد أَبِيه إِلَى أَن مَاتَ بهَا وَولي بعده ابْنه ألب رسْلَان الْأَخْرَس وَله سِتّ عشرَة سنة وَمن رضوَان أخذت الفرنج أنطاكية سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَكَانَ سيء السِّيرَة
وَتُوفِّي رضوَان سنة سبع وَخمْس مائَة وَكَانَ قد ملك حلب سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة
وَكَانَ المستولي على أمره جنَاح الدولة حُسَيْن ثمَّ فَارقه أَبَا طَالب وبهرام وَقتل خَواص أَبِيه وَاحِدًا بعد وَاحِد وَكَانَ ظَالِما بَخِيلًا قَبِيح السِّيرَة لَيْسَ فِي قلبه رَحْمَة وَلَا شَفَقَة على الْمُسلمين وَكَانَ الفرنج يغارون ويسبون من بَاب حلب وَلَا يخرج إِلَيْهِم
فَمَرض أمراضاً مزمنة وَرَأى العبر فِي نَفسه وَخلف فِي
стр. 3687
خزانته من الْعين وَالْعرُوض والأواني مَا تَقْدِيره سِتّ مائَة ألف دِينَار
وَكَانَ أَولا بِدِمَشْق عِنْد توجه أَبِيه إِلَى الرّيّ فاستدعاه فَتوجه إِلَيْهِ كَانَ بالأنبار بلغته قتلته فَرجع إِلَى حلب فتسلمها من الْوَزير أبي الْقَاسِم
٣ - (الحلاوي الدِّمَشْقِي)
رضوَان بن عمر بن عَليّ أَبُو الْحيَاء الحلاوي الدِّمَشْقِي نقلت من خطّ الْحَافِظ اليغموري قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحيَاء لنَفسِهِ من الْخَفِيف
(من عذيري من المدام وَمَا قد ... أظهرته لأَهْلهَا من كنوز)
(أعدمتني من كل مَالِي وحالي ... وتبدت فِي حلَّة الإبريز)
(خدعتني بلطف كيد ومكر ... وقديماً سَمِعت كيد الْعَجُوز)
٣ - (أَبُو النَّعيم المالقي)
رضوَان بن خَالِد أَبُو النَّعيم المالقي ذكره ابْن سعيد قَالَ لَقيته بمالقة يهيم من الغرام فِي كل وَاد واغتنمت فِي صحبته بهَا أَيَّامًا هِيَ جمع وأعياد وَقَالَ توفّي ﵀ سنة خمس وَثَلَاثِينَ وست مائَة
وَمن شعره من السَّرِيع
(لما تبدى قلت مَاذَا بشر ... وَلَا حوى بعض حلاه الْقَمَر)
(من أَيْن للبدر الَّذِي حازه ... من ذَلِك الدل وَذَاكَ الخفر)
)
(وقامة الْغُصْن وردف النقا ... وناظر الظبي إِذا مَا نظر)
(ونكهة الرَّوْض إِذا مَا سرت ... فِيهِ الصِّبَا غب نزُول الْمَطَر)
(هَذَا لعمري بعض مَا حازه ... وَمَا اختفى أحسن من مَا ظهر)
(لَام عَلَيْهِ عاذل ظَالِم ... وَلَو رأى بعض حلاه عذر)
(وَأنكر المحمي من أدمعي ... وَهُوَ لناء من ضلوعي شرر)
(أَبُو عَمْرو المالقي الْكَاتِب)
رَضِي بن رضَا أَبُو عَمْرو الْكَاتِب من أهل مالقة أنْشد لبَعْضهِم هَذِه الْقطعَة وَهِي من المتقارب
(أَرَادوا بعادي فأدنيتم ... فَقَالُوا عَجِيب عَجِيب عَجِيب)
(فأهملت دمعي على وجنتي ... فَقَالُوا مريب مريب مريب)
(فناديت فِي الْحَيّ يَا غربتي ... فَقَالُوا غَرِيب غَرِيب غَرِيب)
стр. 3688
(فَقلت مَتى الْوَصْل يَا سادتي ... فَقَالُوا قريب قريب قريب)
(فَسلمت تَسْلِيم صب بهم ... فَقَالُوا حبيب حبيب حبيب)
واستغربت بمالقة فَصنعَ فِي ذَلِك مقامة تدل على مَكَانَهُ من الْأَدَب وَقَالَ يعارضها
(نسبت بهَا فِي الْهوى مُعْلنا ... بذكرى فَقَالُوا نسيب نسيب)
(وأغربت فِي حبها طَالبا ... رِضَاهَا فَقَالُوا غَرِيب غَرِيب)
(أهاب التصابي فلبيته ... وهبت فَقَالُوا مهيب مهيب)
(وَكم قد كذبت فَلم أنخدع ... لقيل فَقَالَت كذيب كذيب)
(أرابو وَإِنِّي لذُو إربة ... وأرب فَقَالَت أريب أريب)
(عَسى وَطن سَمِعت منشداً ... يَقُول فَقَالَت حبيب حبيب)
وَله أَيْضا من المتقارب
(وَلما الْتَقَيْنَا نسيت النسيب ... فَقَالَت نسيب نسي بِي نسيبا)
(وحققت أَنِّي مغرى بهَا ... فَقَالَت غَرِيب غري بِي غَرِيبا)
(كنت عَن محب بِغَيْر اسْمه ... فَقَالَت منيب مني بِي منيبا)
قلت لَيْسَ فِي هَذِه الأبيات غَرِيب معنى وَلَا كَبِيرَة أَمر نعم هَذِه الثَّلَاثَة أَبْيَات الَّتِي جَاءَت)
آخرا فَإِن ألفاظها تَكَرَّرت باخْتلَاف الْمعَانِي وَكَذَا قَوْله فِي الَّتِي قبلهَا كذيب كذيب فَإِن الْكَاف الثَّانِيَة كَاف التَّشْبِيه
وَمن شعر رَضِي الْمَذْكُور قَوْله من المتقارب
(بَكَيْت بدمع كذوب العقيق ... غراماً وشوقاً لوادي العقيق)
(وَبَيت عَتيق ثوى تربه ... مُحَمَّد الْمُصْطَفى أَو عَتيق)
(فَللَّه ترب كمسك سحيق ... عداني عَنهُ مَكَان سحيق)
(بودي لَو سرت سير العنيق ... أجوب إِلَى الْبَيْت نيقا فنيق)
(فأبغي لأعلى رَفِيق خلاصاً ... عَسى الرب أَعلَى يرى بِي رَفِيق)
وَاسْتشْهدَ بدانة من نَوَاحِيهَا وَهُوَ إِذْ ذَاك يتَوَلَّى الْكِتَابَة لواليها بعد السّبْعين وَخمْس مائَة
(الألقاب)
ابْن الرضي أَبُو بكر بن مُحَمَّد
الشريف الرضي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن
стр. 3689
ابْن الرطبي الشَّافِعِي اسْمه أَحْمد بن سَلامَة
وَأَخُوهُ القَاضِي عبيد الله بن سَلامَة
ابْن رطبَة الشِّيعيّ الْحُسَيْن بن هبة الله
ابْن الرعاد اسْمه مُحَمَّد بن رضوَان
(رعية السحيمي)
رعية بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَبعدهَا يَاء آخر الْحُرُوف السحيمي بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْحَاء مُهْملَة
وَقَالَ الطَّبَرِيّ الهُجَيْمِي فصحف نسبه كتب إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فرقع بكتابه دلوه فَقَالَت لَهُ ابْنَته مَا أَرَاك إِلَّا ستصيبك قَارِعَة عَمَدت إِلَى كتاب سيد الْعَرَب فرقعت بِهِ دلوك وَبعث إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَأخذ هُوَ وَأَهله وَولده وَمَاله فَأسلم وَقدم على النَّبِي ﷺ فَقَالَ أغير على أَهلِي وَمَالِي وَوَلَدي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما المَال فقد قسم وَلَو أَدْرَكته قبل أَن يقسم لَكُنْت أَحَق بِهِ وَأما الْوَلَد فَاذْهَبْ مَعَه يَا بِلَال فَإِن عرف وَلَده فادفعه إِلَيْهِ فَذهب مَعَه فَأرَاهُ وَقَالَ لِابْنِهِ تعرفه قَالَ نعم فَدفعهُ إِلَيْهِ
(رِفَاعَة)
٣ - (أَبُو لبَابَة الْأنْصَارِيّ)
رِفَاعَة بن عبد الْمُنْذر بن زنبر بن زيد بن أُميَّة بن زيد بن مَالك بن عَوْف بن عَمْرو بن عَوْف بن أَوْس أَبُو لبَابَة الْأنْصَارِيّ وَقيل اسْمه بشير بن عبد الْمُنْذر كَانَ أَبُو لبَابَة نَقِيبًا شهد الْعقبَة وبدراً قَالَ ابْن إِسْحَاق زعم قوم أَن أَبَا لبَابَة والْحَارث بن حَاطِب خرجا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى بدر فرجعهما وَأمر أَبَا لبَابَة على الْمَدِينَة وَضرب لَهُ بِسَهْم مَعَ أَصْحَاب بدر قَالَ ابْن هِشَام وردهما من الروحاء
قَالَ ابْن عبد الْبر واستخلف أَبَا لبَابَة أَيْضا على الْمَدِينَة حِين خرج إِلَى غَزْوَة السويق وَشهد مَعَ رَسُول الله ﷺ أحدا وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد وَكَانَت مَعَه راية بني عَمْرو بن عَوْف فِي غَزْوَة
стр. 3690
الْفَتْح وروى ابْن وهب عَن مَالك عَن عبد الله بن أبي بكر أَن أَبَا لبَابَة ارْتبط بسلسلة ربوض والربوض الثَّقِيلَة بضع عشرَة لَيْلَة حَتَّى ذهب سَمعه فَمَا يكَاد يسمع وَكَاد يذهب بَصَره وَكَانَت ابْنَته تحله إِذا أَرَادَ الصَّلَاة أَو أَرَادَ أَن يذهب لحَاجَة فَإِذا فرغ أعادته إِلَى الرِّبَاط
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَو جَاءَنِي لاستغفرت لَهُ وَاخْتلف فِي الْحَال الَّتِي أوجبت لَهُ هَذَا فَقيل إِنَّه كَانَ مِمَّن تخلف عَن غَزْوَة تَبُوك)
قَالَ الزُّهْرِيّ فَربط نَفسه بِسَارِيَة وَقَالَ وَالله لَا أحل نَفسِي مِنْهَا وَلَا أَذُوق طَعَاما وَلَا شرابًا حَتَّى يَتُوب الله عَليّ أَو أَمُوت فَمَكثَ سَبْعَة أَيَّام لَا يَذُوق طَعَاما وَلَا شرابًا حَتَّى خر مغشياً عَلَيْهِ ثمَّ تَابَ الله عَلَيْهِ
فَقيل لَهُ ذَلِك فَقَالَ وَالله لَا أحل نَفسِي حَتَّى يكون رَسُول الله ﷺ هُوَ الَّذِي يُحِلنِي فجَاء رَسُول الله ﷺ فَحله بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله إِن من تَوْبَتِي أَن أَهجر دَار قومِي الَّتِي أصبت فِيهَا الذَّنب وَأَن أَنْخَلِع من مَالِي صَدَقَة إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله
فَقَالَ يجزئك يَا أَبَا لبَابَة الثُّلُث وَفِيه نزلت وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ
وَكَانَ مَعَه سَبْعَة نفر أَو ثَمَانِيَة أَو تِسْعَة تخلفوا عَن غَزْوَة تَبُوك وَقَالَ ابْن عبد الْبر وَقيل إِن الذَّنب الَّذِي أَتَاهُ أَبُو لبَابَة كَانَ إِشَارَته إِلَى حلفاء بني قُرَيْظَة إِنَّه الذّبْح إِن نزلتم على حكم سعد بن معَاذ وَأَشَارَ إِلَى حلقه فَنزل فِيهِ يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تخونوا الله وَالرَّسُول وتخونوا أماناتكم مَاتَ فِي خلَافَة عَليّ ﵁ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة
٣ - (الْقرظِيّ الصَّحَابِيّ)
رِفَاعَة بن سموال بِالسِّين الْمُهْملَة وَمِيم وواو وَبعدهَا ألف وَلَام وَقيل رِفَاعَة بن رِفَاعَة الْقرظِيّ رُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة وَلَقَد وصلنا لَهُم القَوْل فِي عشرَة أَنا أحدهم
وَهُوَ الَّذِي طلق امْرَأَته ثَلَاثًا فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ فَتَزَوجهَا عبد الرَّحْمَن بن الزبير ثمَّ طَلقهَا قبل أَن يَمَسهَا حَدِيثه ذَلِك ثَابت فِي الْمُوَطَّأ وَغَيره
٣ - (رِفَاعَة بن وقش)
رِفَاعَة بن وقش بِسُكُون الْقَاف وَقيل ابْن قيس وَالْأول أَكثر
شهد أحدا وَهُوَ شيخ كَبِير وَهُوَ أَخُو ثَابت بن وقش قتلا جَمِيعًا يَوْم أحد شهيدين قتل رِفَاعَة خَالِد بن الْوَلِيد وَهُوَ يَوْمئِذٍ كَافِر
٣ - (رِفَاعَة بن الْحَارِث)
رِفَاعَة بن الْحَارِث بن رِفَاعَة بن الْحَارِث بن سَواد بن مَالك أحد بني عفراء شهد بَدْرًا فِي قَول ابْن إِسْحَاق وَأما الْوَاقِدِيّ فَقَالَ لَيْسَ ذَلِك عندنَا بثبت وَأنْكرهُ فِي بني عفراء وَأنْكرهُ غَيره فيهم وَفِي الْبَدْرِيِّينَ أَيْضا)
стр. 3691
٣ - (رِفَاعَة الْجُهَنِيّ)
رِفَاعَة بن عَمْرو الْجُهَنِيّ شهد بَدْرًا وأحداً قَالَه أَبُو معشر وَلم يُتَابع وَقَالَ ابْن إِسْحَاق والواقدي وَسَائِر أهل السّير هُوَ وَدِيعَة بن عَمْرو
٣ - (ابْن مسروح الْأَسدي)
رِفَاعَة بن مسروع الْأَسدي من بني أَسد خُزَيْمَة قتل يَوْم خَيْبَر شَهِيدا وَكَانَ حليفاً لبني عبد شمس أَو لبني أُميَّة بن عبد شمس
٣ - (ابْن عرابة الْجُهَنِيّ)
رِفَاعَة بن عرابة وَيُقَال بن عَرَادَة الْجُهَنِيّ مدنِي روى عَنهُ عَطاء بن يسَار يعد فِي أهل الْحجاز
٣ - (ابْن زيد الْأنْصَارِيّ)
رِفَاعَة بن زيد بن عَامر بن سَواد الْأنْصَارِيّ الظفري عَم قَتَادَة بن النُّعْمَان هُوَ الَّذِي سرق سلاحه وَطَعَامه بَنو أُبَيْرِق فتنازعوا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَنزلت فِي بني أُبَيْرِق وَلَا تجَادل عَن الَّذين يَخْتَانُونَ أنفسهم
٣ - (ابْن وهب الجذامي)
رِفَاعَة بن زيد بن وهب الجذامي ثمَّ الضبيبي تَصْغِير ضَب بالضاد مُعْجمَة كَذَا يَقُول أهل الحَدِيث وَأهل النّسَب يَقُولُونَ الضيني بالضاد الْمُعْجَمَة مَكْسُورَة وَبعدهَا يَاء آخر الْحُرُوف وَنون قدم على رَسُول الله ﷺ فِي هدنة الْحُدَيْبِيَة فِي جمَاعَة من قومه وَعقد لَهُ رَسُول الله ﷺ على قومه وَأهْدى إِلَى رَسُول الله ﷺ غُلَاما وَكتب لَهُ كتابا إِلَى قومه فأسلموا والغلام الَّذِي أهداه هُوَ مدعم
٣ - (الْأنْصَارِيّ الزرقي)
رِفَاعَة بن يحيى بن عبد الله بن رِفَاعَة بن رَافع الْأنْصَارِيّ الزرقي الْمَدِينِيّ إِمَام مَسْجِد بني زُرَيْق روى لَهُ الْأَرْبَعَة وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَمِائَة
٣ - (الصَّالح القنائي)
رِفَاعَة بن أَحْمد بن رِفَاعَة القنائي الجذامي الشَّيْخ الصَّالح من أَصْحَاب أبي الْحسن ابْن الصّباغ)
ينْقل عَنهُ كرامات قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأُدْفوي حكى الشَّيْخ أَبُو الطَّاهِر إِسْمَاعِيل أَن الشَّيْخ أَبَا الْحسن بن الصّباغ تحدث مَعَ وَالِي
стр. 3692
قوص أَن يعْزل وَالِي قِنَا فَامْتنعَ
وَكَانَ رِفَاعَة حَاضرا فَقَالَ رِفَاعَة يَا سَيِّدي أَقُول فَقَالَ الشَّيْخ لَا فَاجْتمع الْفُقَرَاء وَقَالُوا لِرفَاعَة مَا الَّذِي كنت تُرِيدُ أَن تَقول فَقَالَ إِن الْوَالِي لما رد على الشَّيْخ عزل فِي سَاعَته
وأرخوا ذَلِك الْوَقْت فجَاء الْمُتَوَلِي مَكَانَهُ والمرسوم فِي ذَلِك الْوَقْت
(الألقاب)
الرِّفَاعِي الشَّيْخ أَحْمد بن عَليّ
الرِّفَاعِي أَبُو إِسْمَاعِيل عَليّ بن عَليّ
ابْن الرفاء هُوَ وَالِد شيخ الشُّيُوخ شرف الدّين عبد الْعَزِيز واسْمه مُحَمَّد بن عبد المحسن
والرفاء الْمسند عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد
ابْن الرّفْعَة شرف الدّين أَحْمد بن عبد المحسن
ابْن الرّفْعَة الْفَقِيه الْمَشْهُور أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الرّفْعَة
(أَمِير الْأُمَرَاء للمستنصر)
رفق المستنصري عز الدولة أَمِير الْأُمَرَاء للمستنصر ولي دمشق فِي أَيَّامه وَوَصلهَا يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشر الْمحرم سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة بعد طَارق المستنصري فَأَقَامَ بهَا والياً بَقِيَّة الْمحرم وَخَمْسَة أَيَّام من صفر ثمَّ صرف عَنْهَا إِلَى حلب ووليها بعده الْمُؤَيد حيدرة بن الْحُسَيْن بن مُفْلِح
(رفيع)
٣ - (أَبُو الْعَالِيَة)
رفيع بن مهْرَان أَبُو الْعَالِيَة الريَاحي الْبَصْرِيّ مولى امْرَأَة بني ريَاح أدْرك عصر النَّبِي ﷺ وَأسلم بعد سِنِين من وَفَاته
روى عَن أبي بكر فِيمَا قيل وَعمر وَعلي وَابْن مَسْعُود وَغَيرهم وروى عَنهُ قَتَادَة وَدَاوُد بن أبي هِنْد وثابت الْبنانِيّ وَمُحَمّد بن وَاسع وَغَيرهم قَالَ أَحْمد الْعجلِيّ أَبُو الْعَالِيَة بَصرِي تَابِعِيّ ثِقَة من كبار التَّابِعين وَيُقَال إِنَّه
стр. 3693
لم يسمع من عَليّ شَيْئا إِنَّمَا يُرْسل عَنهُ وَقَتَادَة لم يسمع من أبي الْعَالِيَة إِلَّا أَرْبَعَة أَحَادِيث وَيُقَال إِنَّه أول من أذن وَرَاء النَّهر وَتُوفِّي سنة تسعين فِي قَول
وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَقَالَ مَا مسست ذكري مُنْذُ سنة بيميني وَقَالَ الشَّافِعِي حَدِيث أبي الْعَالِيَة الريَاحي ريَاح
٣ - (رفيع بن سَلمَة)
رفيع بن سَلمَة بن مُسلم بن رفيع أَبُو غَسَّان كَاتب أبي عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى وَصَاحبه الْمُخْتَص بِهِ
وَكَانَ يلقب دماذا وَمَعْنَاهُ الفسيلة وَكَانَ شَاعِرًا هجاء خَبِيث اللِّسَان فَلَمَّا أسن أنكر مَا هجا بِهِ النَّاس
وَمن شعره من الْبَسِيط
(شغلي عَن النَّاس بِإِنْسَان ... علق قلبِي وتناساني)
(موه بِبَاب الْحبّ حَتَّى إِذا ... سَقَطت فِي الصبوة خلاني)
(الألقاب)
رفيع الدّين قَاضِي دمشق عبد الْعَزِيز بن عبد الْوَاحِد رفيع الدّين ابْن صمادح أَبُو يحيى ابْن مُحَمَّد الرقاشِي الشَّاعِر اسْمه الْفضل ابْن عبد الصَّمد أَبُو الرقعمق اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد
ابْن الرقاقي أَمِين الدّين أَبُو بكر بن عبد الْعَظِيم
(رقيقَة)
٣ - (بنت وهب الثقفية)
رقيقَة بنت وهب الثقفية أسلمت فِي حِين خُرُوج رَسُول الله ﷺ إِلَى الطَّائِف من مَكَّة بعد موت أبي طَالب وَخَدِيجَة حَدِيثهمَا عَن عبد ربه ابْن حكم عَن ابْنة رقيقَة عَن أمهَا رَقِيق حَدِيث حسن فِي إسْلَامهَا عَن النَّبِي ﷺ يأمرها بِأَن تتْرك عبَادَة الطواغيت وَأَن توليهم ظهرهَا إِذا صلت
٣ - (أم مخرمَة بن نَوْفَل)
رقيقَة بنت أبي صَيْفِي بن هَاشم بن عبد منَاف ولدت
стр. 3694
لنوفل بن أهيب بن عبد منَاف بن زهرَة مخرمَة وَصَفوَان وَأُميَّة
ذكرهَا ابْن سعد فِي من أسلم من النِّسَاء وَبَايع
(رقية)
٣ - (ابْنة النَّبِي ﷺ
رقية بنت الرَّسُول ﷺ أمهَا خَدِيجَة بنت خويلد تقدم ذكرهَا
زعم الزبير وَعَمه مُصعب أَنَّهَا أَصْغَر بَنَاته وإياه صحّح الْجِرْجَانِيّ النسابة وَقَالَ غَيره أكبر بَنَاته زَيْنَب ثمَّ رقية
وَولدت رقية وَعمر رَسُول الله ﷺ ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سنة
وَقَالَ مُصعب وَغَيره كَانَت تَحت عتبَة ابْن أبي لَهب وَأُخْتهَا أم كُلْثُوم تَحت عتيبة بن أبي لَهب فَلَمَّا نزلت تبت يدا أبي لَهب قَالَ لَهما أَبُو لَهب فارقا ابْنَتي مُحَمَّد وَقَالَ أَبُو لَهب رَأْسِي من رأسيكما حرَام إِن لم تفارقا ابْنَتي مُحَمَّد ففارقاهما وَتزَوج عُثْمَان رقية وَهَاجَرت مَعَه إِلَى الْحَبَشَة وَولدت هُنَاكَ ابْنة عبد الله وَبلغ سِتّ سِنِين فَنقرَ عينه ديك فتورم وَجهه وَمرض وَمَات
وَقيل غير ذَلِك وَقيل صلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ وَنزل أَبوهُ عُثْمَان فِي حفرته وَقَالَ قَتَادَة توفيت عِنْد عُثْمَان وَلم تَلد مِنْهُ قَالَ ابْن عبد الْبر وَهَذَا غلط مِنْهُ لم يقلهُ غَيره وَأَظنهُ أَرَادَ أم كُلْثُوم
وَهَذَا قَول ابْن شهَاب وَلما آم عُثْمَان من رقية وَآمَنت حَفْصَة من زَوجهَا مر عمر بعثمان فَقَالَ لَهُ هَل لَك فِي حَفْصَة وَكَانَ عُثْمَان قد سمع رَسُول الله ﷺ يذكرهَا فَلم)
يجبهُ
فَذكر عمر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ هَل لَك فِي خير من ذَلِك أَتزوّج أَنا حَفْصَة وأزوج عُثْمَان خيرا مِنْهَا أم كُلْثُوم
ومرضت رقية فَتخلف عُثْمَان يمرضها بِأَمْر رَسُول الله ﷺ
وَلما خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى بدر وَتوفيت ﵂ يَوْم وقْعَة بدر يَوْم جَاءَ زيد بن حَارِثَة بشيراً بِمَا فتح الله من بدر
وَلما مَاتَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يدْخل الْقَبْر رجل قارف أَهله فَلم يدْخل عُثْمَان كَذَا قَالَ حَمَّاد بن سَلمَة قَالَ ابْن عبد الْبر وَهُوَ خطأ لأنّ رَسُول الله ﷺ لم يحضر دفن رقية وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا القَوْل فِي أم كُلْثُوم ﵂
وَكَانَت بدر فِي شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ من الْهِجْرَة وَلما عزي رَسُول الله ﷺ فِي رقية ﵂ قَالَ الْحَمد لله دفن الْبَنَات من المكرمات
٣ - (بنت ابْن دَقِيق الْعِيد)
رقية بنت مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب القشيرية هِيَ ابْنة الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد
سَمِعت من الْعِزّ الْحَرَّانِي بِقِرَاءَة والدها وَمن أبي بكر الْأنمَاطِي وَابْن خطيب المزة وَحدثت بِالْقَاهِرَةِ وَسمع مِنْهَا جمَاعَة
قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين الأدفوي سمعنَا عَلَيْهَا جُزْءا من سنَن الْكشِّي وأجازت لنا وَهِي امْرَأَة متعبدة مُلَازمَة
стр. 3695
للخير من بَيت الْعلم وَالصَّلَاح
توفيت يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشر شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسبع مائَة
(الألقاب)
الرَّقِيق الْكَاتِب إِبْرَاهِيم بن الْقَاسِم
الرقي الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن أَحْمد
(ركَانَة الصَّحَابِيّ)
ركَانَة بن عبد الْعَزِيز يزِيد بن هَاشم بن الْمطلب بن عبد منَاف كَانَ من مسلمة الْفَتْح وَكَانَ من أَشد النَّاس وَهُوَ الَّذِي سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا
وطلق امْرَأَته سهيمة بنت عُوَيْمِر بِالْمَدِينَةِ الْبَتَّةَ فَسَأَلَهُ رَسُول الله ﷺ مَا أردْت بهَا يستخبره عَن نِيَّته فِي ذَلِك فَقَالَ أردْت وَاحِدَة فَردهَا عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ على تَطْلِيقَتَيْنِ من حَدِيثه أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن لكل دين خلقا وَخلق هَذَا الدّين الْحيَاء وَتُوفِّي ركانه ﵁ أول خلَافَة مُعَاوِيَة سنة اثْنَيْنِ وَأَرْبَعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة
(ركب الصَّحَابِيّ)
ركب الْمصْرِيّ الْكِنْدِيّ الصَّحَابِيّ لَهُ حَدِيث وَاحِد حسن عَن النَّبِي ﷺ فِيهِ آدَاب وحض على خِصَال من الْخَيْر وَالْعلم وَالْحكمَة وَيُقَال إِنَّه لَيْسَ بِمَشْهُور فِي الصَّحَابَة وَقد أَجمعُوا على ذكره فيهم روى عَن نصيح الْعَبْسِي
(الألقاب)
أَبُو ركوة الْأمَوِي الْخَارِج بالمغرب اسْمه الْوَلِيد بن هِشَام
ركن الدولة بن بويه الْحسن بن بويه
ابْن أبي الركب النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن مَسْعُود
ابْن أبي الركب النَّحْوِيّ اسْمه مُصعب بن مُحَمَّد
(ابْن ميادة الشَّاعِر)
الرماح بن أبرد بن ثَوْبَان من بني مرّة من بني ذيبان ابْن ميادة
стр. 3696
وميادة أمه أم ولد بربرية ويكنى أَبَا شرَاحِيل وَكَانَ عريضاً للشر طَالبا لمهاجاة الشُّعَرَاء ومسابة النَّاس وَكَانَ يضْرب بِيَدِهِ على جنب أمه وَيَقُول من الرجز
(إعرنزمي مياد للقوافي ... واستسمعيهن وَلَا تخافي)
ستجدين ابْنك ذَا قذاف وَهُوَ شَاعِر مُتَقَدم فِي شعراء الدولتين وقف بِالْمَوْسِمِ ينشد يفتخر بِنسَب أَبِيه فِي الْعَرَب وَنسب أمه فِي الْعَجم فَقَالَ من الطَّوِيل
(أَلَيْسَ غُلَام بَين كسْرَى وظالم ... بأكرم من نيطت عَلَيْهِ التمائم)
(لَو أَن جَمِيع النَّاس كَانُوا بتلعة ... وَجئْت بجدي ظَالِم وَابْن ظَالِم)
(لظلت رِقَاب النَّاس خاضعة لنا ... سجوداً على أقدامنا بالجماجم)
وَكَانَ الفرزدق وَاقِفًا فِي الْجَمَاعَة متلثماً فَلَمَّا سمع الْبَيْتَيْنِ قَالَ لَهُ أَنْت يَا ابْن أبرد صَاحب هَذِه الصّفة كذبت وَالله
فَأقبل عَلَيْهِ فَقَالَ فَمه يَا أَبَا فراس فَقَالَ أَنا وَالله أولى بهما مِنْك ثمَّ أقبل على راويته وَقَالَ اضممهما إِلَيْك فَأَطْرَقَ ابْن ميادة وَمَا أَجَابَهُ بِحرف
وَمن شعره فِي أم جحدر زَيْنَب بنت حَيَّان المرية وَكَانَ يهواها من الطَّوِيل
(عَسى إِن حجَجنَا نَلْتَقِي أم جحدر ... ويجمعنا من نخلتين طَرِيق)
(وتصطك أعضاد الْمطِي وبيننا ... حَدِيث مسر دون كل رَفِيق)
ودي إِلَى وَلِيمَة فَوجدَ على الْبَاب حرساً يضْربُونَ الزلالين بالسياط وَيمْنَعُونَ الدَّاخِل إِلَى الدَّار فَقَالَ من الطَّوِيل
(وَلما رَأَيْت الأصبحية قنعت ... مفارق شمط حَيْثُ تلوى العمائم)
(تركت دفاع الْبَاب عَمَّا وَرَاءه ... وَقلت صَحِيح من نجا وَهُوَ سَالم)
وأخبار ابْن ميادة كَثِيرَة فِي كتاب الأغاني لأبي الْفرج وللزبير بن بكار كتاب فِي أخباره
(الألقاب)
)
ابْن الرماح النَّحْوِيّ اسْمه عَليّ بن عبد الصَّمد بن مُحَمَّد
ابْن الرماك النَّحْوِيّ اسْمه عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
الرَّمَادِي الْقُرْطُبِيّ الشَّاعِر اسْمه يُوسُف بن هَارُون
الرَّمَادِي الْمصْرِيّ إِبْرَاهِيم بن بشار
الرماني النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن عَليّ بن عِيسَى
стр. 3697
الرماني الْمُحدث يحيى بن دِينَار
ابْن رُمَيْح الْحَافِظ اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد
الرميلي الشَّافِعِي عَليّ بن الْحسن
ابْن الرميلي مكي بن عبد السَّلَام
أَبُو رهم المنحور كُلْثُوم بن الْحصين
الرهني أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن بَحر
(رَملَة)
٣ - (أم حَبِيبَة أم الْمُؤمنِينَ)
رَملَة بنت أبي سُفْيَان أم الْمُؤمنِينَ أُخْت مُعَاوِيَة أم حَبِيبَة ﵂
تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ وَهِي بِالْحَبَشَةِ زوجه إِيَّاهَا النَّجَاشِيّ ومهرها أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم من عِنْده وَبعث بهَا مَعَ شُرَحْبِيل بن حَسَنَة وجهازها كُله من عِنْد النَّجَاشِيّ
توفيت على الصَّحِيح بِالْمَدِينَةِ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَقيل بِدِمَشْق وَقد أَتَت تزور أخاها مُعَاوِيَة
قيل اسْمهَا هِنْد وَالْأول أصح
وَكَانَ عُثْمَان بن عَفَّان قد زَوجهَا رَسُول الله ﷺ بِالْحَبَشَةِ وَأمّهَا صَفِيَّة بنت أبي الْعَاصِ عمَّة عُثْمَان وَيحْتَمل أَن يكون النَّجَاشِيّ هُوَ الْخَاطِب والعاقد ﵁
وَقيل بل خطبهَا النَّجَاشِيّ وَأَمْهَرهَا
وَقيل نَكَحَهَا رَسُول الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ بعد رُجُوعهَا من الْحَبَشَة وَهُوَ الْأَكْثَر
وَقيل غير ذَلِك وَكَانَت أم حَبِيبَة تَحت عبيد الله بن جحش الْأَسدي أَسد خُزَيْمَة خرج مُهَاجرا إِلَى الْحَبَشَة مَعَ الْمُسلمين ثمَّ افْتتن وَمَات نَصْرَانِيّا وأبت أم حَبِيبَة أَن تتنصر وَأثبت لَهَا الْإِسْلَام وَالْهجْرَة)
وَقيل لأبي سُفْيَان وَهُوَ يحارب رَسُول الله ﷺ إِن مُحَمَّدًا قد نكح ابْنَتك فَقَالَ ذَاك الْفَحْل لَا يُقْدَع أَنفه
٣ - (بنت شيبَة الصحابية)
رَملَة بنت شيبَة بن ربيعَة من الْمُهَاجِرَات هَاجَرت مَعَ زَوجهَا عُثْمَان بن عَفَّان وَفِي ذَلِك تَقول لَهَا هِنْد بنت عتبَة من الوافر
(لحى الرَّحْمَن صابئة بوج ... وَمَكَّة عِنْد أَطْرَاف الْحجُون)
(تدين لمعشر قتلوا أَبَاهَا ... أقتل أَبِيك جَاءَك بِالْيَقِينِ)
٣ - (بنت أبي عَوْف الصحابية)
رَملَة بنت أبي عَوْف بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم هلك زَوجهَا الْمطلب بن أَزْهَر بن عبد عَوْف بِأَرْض الْحَبَشَة وَولدت لَهُ هُنَاكَ عبد الله بن الْمطلب
стр. 3698
(الرميصاء)
الرميصاء أَو الغميصاء عَن عبد الله بن عَبَّاس أَن الغميصاء أَو الرميصاء أَتَت النَّبِي ﷺ تَشْتَكِي زَوجهَا فَذكر الْعسيلَة
(رنكال بن أشبغا)
رنكال بالراء وَالنُّون وَالْكَاف وَبعد الْألف لَام الْأَمِير سيف الدّين ابْن اشبغا أحد أُمَرَاء الطبلخانات بِدِمَشْق
وَهُوَ من كبار بيُوت الْمغل توجه مُجَردا إِلَى بيروت ليَكُون قبالة الفرنج الَّذين جَاءُوا على ظهر الْبَحْر ليتحرموا فِي السَّاحِل فَأَقَامَ أَيَّامًا قَلَائِل ثمَّ إِنَّه توفّي رَحمَه الله تَعَالَى هُنَاكَ فِي الْعشْر الْأَوْسَط من شهر ربيع الآخر سنة تسع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة
(الرلجز)
رؤبة بن العجاج واسْمه عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صَخْر يَنْتَهِي إِلَى زيد مَنَاة بن تَمِيم أَبُو الجحاف وَيُقَال أَبُو العجاج التَّمِيمِي الراجز الْمَشْهُور من أَعْرَاب الْبَصْرَة مخضرم
سمع أَبَاهُ وَأَبا هُرَيْرَة والنساب الْبكْرِيّ روى عَنهُ ابْنه عبد الله وَأَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى وَيحيى بن سعيد الْقطَّان وَالنضْر بن شُمَيْل وَعُثْمَان بن الْهَيْثَم وَأَبُو زيد سعيد بن أَوْس وَأَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء وَخلف الْأَحْمَر وَتُوفِّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَة وَكَانَ لغوياً عَلامَة قَالَ خلف الْأَحْمَر سَمِعت رؤبة يَقُول مَا فِي الْقُرْآن أعرب من قَوْله تَعَالَى فَاصْدَعْ بِمَا تُؤمر قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ رؤبة بِالْقَوِيّ وأراجيزه مَشْهُورَة
وَمن شعره من الْخَفِيف
(أيُّها الشامت المعيِّر بالشَّي ... ب أقلن بالشباب افتخارا)
(قد لبست الشَّبَاب غضاً طريا ... فَوجدت الشَّبَاب ثوبا معارا)
وَقَالَ مُحَمَّد بن سَلام قلت ليونس هَل رَأَيْت عَرَبيا أفْصح من رؤبة فَقَالَ لَا مَا كَانَ معد بن عدنان أفْصح مِنْهُ وَعَن ابْن قُتَيْبَة قَالَ كَانَ رؤبة يَأْكُل الفأر فعوتب فِي ذَلِك فَقَالَ هِيَ وَالله أنظف من دواجنكم ودجاجكم اللَّاتِي تَأْكُل الْعذرَة وَهل يَأْكُل الفأر إِلَّا نقي الْبر
стр. 3699
ولباب الطَّعَام وَقيل ليونس من أشعر النَّاس فَقَالَ العجاج ورؤبة فَقيل لَهُ لم نعن الرجاز قَالَ هما أشعر أهل القصيدة وَإِنَّمَا الشّعْر كَلَام فأجوده أشعره قَالَ العجاج قد جبر الدّين الْإِلَه فجبر فَهِيَ نَحْو من مِائَتي بَيت مَوْقُوفَة القوافي وَلَو أطلقت قوافيها كلهَا لكَانَتْ مَنْصُوبَة وَكَذَلِكَ عَامَّة أراجيزهما وَكَانَ الشَّاعِر يَقُول الْبَيْتَيْنِ أَو نَحْو ذَلِك إِذا حَارب أَو شاتم أَو فاخر حَتَّى جَاءَ)
رؤبة فَكَانَ أول من أطاله وَقَالَ أرجوزته الَّتِي أَولهَا قد جبر الدّين الْإِلَه فجبر وَهِي مُقَيّدَة تزيد على مِائَتي بَيت لَو أطلقت قوافيها وساعد فِيهَا الْوَزْن لكَانَتْ كلهَا مَنْصُوبَة هَذَا قَول أبي عُبَيْدَة وَقَالَ غَيره أول من أَطَالَ الرجز الْأَغْلَب الْعجلِيّ ابْن روبيل الْأَبَّار اسْمه الْحسن
(روح)
٣ - (المهلبي الْأَزْدِيّ)
روح بن حَاتِم بن قبيصَة بن الْمُهلب بن أبي صفرَة الْأَزْدِيّ كَانَ من الكرماء الأجواد ولي لخمسة من الْخُلَفَاء السفاح والمنصور وَالْمهْدِي وَالْهَادِي والرشيد وَلم يتَّفق مثل هَذَا إِلَّا لأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فَإِنَّهُ ولي لرَسُول الله ﷺ وَلأبي بكر ولعمر ولعثمان ولعلي ﵃ وَكَانَ والياً على السَّنَد للمهدي وَتَوَلَّى الْكُوفَة وَالْبَصْرَة وَكَانَ يزِيد أَخُو روح والياً على إفريقية فَلَمَّا توفّي بإفريقية وَدفن قَالَ أهل إفريقية مَا يكون أَشد تباعداً مابين قَبْرِي هذَيْن الْأَخَوَيْنِ فَإِن أَخَاهُ بالسند وَهَذَا هُنَا
فعزل الرشيد روحاً عَن السَّنَد وسيره إِلَى مَوَاضِع أَخِيه فَدخل إفريقية وَلم يزل بهَا والياً إِلَى أَن توفّي سنة أَربع وَسبعين وَمِائَة وَدفن مَعَ أَخِيه فِي قبر وَاحِد فَعجب النَّاس من هَذَا الْقرب بعد ذَلِك الْبعد
ولروح أَخْبَار فِي الْجُود ومآثر فِي المكارم وَسَيَأْتِي ذكر أَخِيه يزِيد فِي حرف الْيَاء مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٣ - (عَامل عبد الْملك)
روح بن زنباع بن روح أَبُو زرْعَة وَقيل أَبُو زنباع الجذامي
стр. 3700
الفلسطيني ولأبيه صُحْبَة حدث عَن أَبِيه وَمُعَاوِيَة وَعبادَة وَتَمِيم وَكَعب
روى عَنهُ ابْنه روح بن روح وَإِبْرَاهِيم ابْن أبي عبلة وَعبادَة بن نسي وَغَيرهم وَكَانَ لَهُ اخْتِصَاص بِعَبْد الْملك بن مَرْوَان لَا يكَاد يغيب عَنهُ
وَكَانَ لَهُ بِدِمَشْق دَار عِنْد ابْن أبي الْعقب فِي طرف البزوريين بِالْقربِ من دور القرشيين وَالْمَسْجِد الْمَعْرُوف بالمصور والفندق الَّذِي يُبَاع فِيهِ الغسول مَعَ مَا يَلِيهِ من الدّور من قبلته)
كلهَا كَانَت لِأَبِيهِ زنباع وَأمر يزِيد بن مُعَاوِيَة روح بن زنباع على جند فلسطين وَشهد مرج راهط مَعَ مَرْوَان وَقَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم يُقَال لَهُ صُحْبَة وَمَا لَهُ صُحْبَة
وَقَالَ مُسلم لَهُ صُحْبَة وَكَانَ إِذا خرج من الْحمام أعتق رَقَبَة وَلما هم مُعَاوِيَة بقتْله قَالَ لَهُ لَا تشمت بِي عدوا أَنْت وقمته وَلَا تسوء بِي صديقا أَنْت سررته وَلَا تهدم مني ركنا أَنْت بنيته
فصفح عَنهُ وَأطْلقهُ مَاتَ بالأردن بالصنبرة سنة أَربع وَثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ
وَكَانَت عِنْده حميدة بنت النُّعْمَان بن بشير الْأنْصَارِيّ فَقَالَت تهجوه من الطَّوِيل
(وَهل أَنا إِلَّا مهرَة عَرَبِيَّة ... سليلة أَفْرَاس تحللها بغل)
(فَإِن نتجت مهْرا كَرِيمًا فبالحرى ... وَإِن يَك إقرافٌ فَمَا أَنْجَب الْفَحْل)
وَبَعْضهمْ رَوَاهُ وَإِن يَك إقراف فَمن قبل الْفَحْل هَذَا على الإقواء بِرَفْع الأول وجر الثَّانِي
وَقَالَ روح يجيبها من الطَّوِيل
(فَمَا بَال مهر رائع عرضت لَهُ ... أتان فبالت عِنْد جحفلة الْفَحْل)
(إِذا هُوَ ولى جانباً ربخت لَهُ ... كَمَا ربخت قَمْرَاء فِي دمث سهل)
وَقَالَ أَيْضا من الْكَامِل
(أثني عَليّ بِمَا علمت فإنني ... مثن عَلَيْك بنتن ريح الجورب)
فَقَالَت
(قثاؤنا شَرّ الثَّنَاء عَلَيْكُم ... أسوا وأنتن من سلَاح الثَّعْلَب)
وَقَالَ لَهَا روح فِي بعض مَا تنَازعا فِيهِ اللَّهُمَّ إِن بقيت بعدِي فابتلها ببعل يلطم وَجههَا ويملأ جحرها قيئاً فَتَزَوجهَا بعده الْفَيْض بن مُحَمَّد بن الحكم بن أبي عقيل وَكَانَ شَابًّا جميلاً يُصِيب من الشّرْب فأحبته فَكَانَ رُبمَا أصَاب من الشَّرَاب مُسكرا فيلطم وَجههَا ويقيء فِي جحرها
فَتَقول رحم الله أَبَا زرْعَة قد أُجِيب فِي وَقَالَت لفيض من الْبَسِيط
(سميت فيضاً وَمَا شَيْء تفيض بِهِ ... إِلَّا سِلَاحك بَين الْبَاب وَالدَّار)
(فَتلك دَعْوَة روح الْخَيْر أعرفهَا ... سقى الْإِلَه صداه الأوطف الساري)
стр. 3701
٣ - (روح بن سيار)
روح بن سيار أَو سيار بن روح كَذَا شكّ فِيهِ البُخَارِيّ وَقَالَ يعد فِي الشاميين لَهُ صُحْبَة روى)
عَنهُ مُسلم بن زِيَاد مولى مَيْمُونَة صَاحب بَقِيَّة قَالَ البُخَارِيّ قَالَ خطاب الْحِمصِي حَدثنَا بَقِيَّة عَن مُسلم بن زِيَاد قَالَ رَأَيْت أَرْبَعَة من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أنس بن مَالك وفضالة بن عبيد وَأَبا الْمُنِيب وروح بن سيار أَو سيار بن روح يرخون العمائم من خَلفهم وثيابهم إِلَى الْكَعْبَيْنِ
٣ - (الْمُؤَدب الْبَصْرِيّ)
روح بن عبد الْأَعْلَى الْمُؤَدب الْبَصْرِيّ أَبُو همام قَالَ المرزباني مُتَّهم فِي دينه يعلم أَوْلَاد الْمُسلمين الشّعْر والعربية وَيعلم أَوْلَاد الْمَجُوس خطّ الْفرس وَكتاب مزدك وعهد أردشير وَقَالَ الجاحظ كثير الشّعْر حاذق باستخراج المعمى
وَهُوَ الْقَائِل من الوافر
(وَعين السخط تبصر كل عيب ... وَعين أخي الرِّضَا عَن ذَاك تعمى)
(وَلَو يمنى يَدي تكرهتني ... إِذا لحسمتها بالنَّار حسما)
أَخذ الأول من قَول عبد الله بن مُعَاوِيَة الْجَعْفَرِي من الطَّوِيل
(وَعين الرِّضَا عَن كل عيب كليلة ... وَلَكِن عين السخط تبدي المساويا)
وَالثَّانِي من قَول الْقَائِل من الطَّوِيل
(وَلَو أَن كفي خالفتني قطعتها ... سَرِيعا وَلم يعظم عَليّ فراقها)
وَقَالَ روح أَيْضا من الطَّوِيل
(فَمَا لزمان السوء لَا در دره ... وللبين فِينَا كَيفَ قد طَال عمره)
(فِرَاق وَبعد واشتياق وزفرة ... كحر سعير قد تضرم جمره)
(سأصبر دهري مَا حييت وَمن يَعش ... بحلو معاش يعقب الحلو مره)
٣ - (الْموصِلِي)
روح بن صَلَاح بن سيابة الْحَارِثِيّ الْموصِلِي ذكره ابْن حبَان فِي
стр. 3702
الثِّقَات وَقَالَ ابْن عدي ضَعِيف توفّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
٣ - (أَبُو مُحَمَّد الْبَصْرِيّ)
روح بن عبَادَة بن الْعَلَاء بن حسان أَبُو مُحَمَّد الْقَيْسِي الْبَصْرِيّ الْحَافِظ
سمع ابْن عون وأيمن بن نابل وَحسَيْنا الْمعلم وحاتم بن أبي صَغِيرَة وَابْن جريج وَسَعِيد بن أبي)
عرُوبَة وَأَشْعَث بن عبد الْملك الحمراني وزكرياء بن إِسْحَاق وَشعْبَة وخلقاً
وروى عَنهُ أَحْمد وَإِسْحَاق وَبُنْدَار وَابْن نمير وَهَارُون الْحمال وَإِبْرَاهِيم الْجِرْجَانِيّ وَأحمد بن سعيد الرباطي وَإِسْحَاق الكوسج وَعبد بن حميد والْحَارث بن أبي أُسَامَة وَبشر بن مُوسَى وَمُحَمّد بن أَحْمد بن أبي الْعَوام والكديمي وَأَبُو قلَابَة وَخلق
قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ نظرت لروح فِي أَكثر من مائَة ألف حَدِيث كتبت مِنْهَا عشرَة آلف حَدِيث
وَقَالَ ابْن مَسْعُود الرَّازِيّ طعن على روح بن عبَادَة اثْنَا عشر أَو ثَلَاثَة عشر فَلم ينفذ قَوْلهم فِيهِ قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين صدقه ابْن معِين وَغَيره وَتُوفِّي سنة خمس وَمِائَتَيْنِ وَحَدِيثه فِي الْكتب السِّتَّة ومسانيد الْإِسْلَام
(الألقاب)
ابْن روزبه عَليّ بن أبي بكر
الرواس الْمُفَسّر مُحَمَّد بن الْمفضل
الرُّؤَاسِي النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن الْحسن
أَبُو الرؤوس اسْمه مُحَمَّد بن هَارُون
ابْن رَوَاحَة جمَاعَة مِنْهُم
شَاعِر النَّبِي ﷺ اسْمه عبد الله بن رَوَاحَة
وَعبد الرَّحْمَن بن رَوَاحَة
وَابْن رَوَاحَة الْحَمَوِيّ اسْمه عبد الله بن الْحُسَيْن بن رَوَاحَة
وَعبد الرَّحْمَن بن أبي صَالح رَوَاحَة الْمسند
стр. 3703
وَعبد الله بن الْحُسَيْن آخر
وَمِنْهُم الْحُسَيْن بن عبد الله
وَمِنْهُم هبة الله بن مُحَمَّد
ابْن رواح الْمُحدث عبد الْوَهَّاب بن ظافر بن عَليّ
الروذ راوري مجد الدّين عبد الْمجِيد
ابْن الرُّومِي الشَّاعِر اسْمه عَليّ بن الْعَبَّاس
ابْن الرُّومِي الصَّالح مُحَمَّد بن عُثْمَان)
الرؤياني الْحَافِظ مُحَمَّد بن هَارُون
الرؤياني الْفَقِيه اسْمه عبد الْوَاحِد بن إِسْمَاعِيل
ابْن أبي روح المغربي عبد الله بن مُحَمَّد
(رُومَان)
٣ - (مولى النَّبِي ﷺ
رُومَان يُقَال إِن سفينة مولى أم سَلمَة الَّذِي يُقَال لَهُ سفينة مولى رَسُول الله ﷺ اسْمه رُومَان
٣ - (أم رُومَان الكنانية)
أم رُومَان بِفَتْح الرَّاء وَضمّهَا بنت عَامر بن عُوَيْمِر الكنانية امْرَأَة أبي بكر الصّديق وَأم عَائِشَة وَعبد الرَّحْمَن توفيت سنة سِتّ من الْهِجْرَة فَنزل رَسُول الله ﷺ فِي قبرها واستغفر لَهَا وَقَالَ اللَّهُمَّ لم يخف عَلَيْك مَا لقِيت أم رُومَان فِيك وَفِي رَسُولك
وَقَالَ من سره أَن ينظر إِلَى ارأة من الْحور الْعين فَلْينْظر إِلَى أم رُومَان وَكَانَت تَحت عبد الله بن الْحَارِث بن سَخْبَرَة الْأَزْدِيّ وَقدم بهَا مَكَّة قبل الْإِسْلَام فَولدت لعبد الله ابْنه الطُّفَيْل ثمَّ خلف عَلَيْهَا أَبُو بكر فالطفيل أَخُو عَائِشَة وَعبد الرَّحْمَن لِأُمِّهِمَا
(رويفع)
٣ - (رويفع الصَّحَابِيّ)
رويفع بن ثَابت بن سكن بن عدي بن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ
стр. 3704
سكن مصر واختط بهَا دَارا وَأمره مُعَاوِيَة على أطرابلس سنة سِتّ وَأَرْبَعين فغزا من أطرابلس إفريقية سنة سبع وَأَرْبَعين ودخلها وَانْصَرف من عَامه يُقَال مَاتَ بِالشَّام وَيُقَال مَاتَ ببرقة وقبره بهَا روى عَنهُ حَنش بن عبد الله الصَّنْعَانِيّ وشيبان بن أُميَّة الْقِتْبَانِي
٣ - (رويفع مولى النَّبِي)
رويفع مولى رَسُول الله ﷺ قَالَ ابْن عبد الْبر لَا أعلم لَهُ رِوَايَة
٣ - (رِيَاء)
٣ - (حاضنة يزِيد بن مُعَاوِيَة)
رِيَاء حاضنة يزِيد بن مُعَاوِيَة كَانَ بَنو أُميَّة يعظونها وَأدْركت أول خلَافَة بني الْعَبَّاس
وَعَاشَتْ رِيَاء هَذِه مائَة سنة فِي عز بني أُميَّة وَكَانَت من أَعقل النِّسَاء وأجملهن وَكَانَت إِذا دخلت على هِشَام بن عبد الْملك تَجِيء راكبة وكل من رَآهَا من بني أُميَّة قَامَ لَهَا إجلالاً
وأمهال أدْركْت النَّبِي ﷺ وَسمعت من عمر بن الْخطاب وَقَالَ حَمْزَة بن يزِيد الْحَضْرَمِيّ لقد شاهدت رِيَاء فِي عزها أَيَّام بني أُميَّة ثمَّ رَأَيْتهَا بعد ذَلِك مقتولة على درج جيرون مكشوفة الْعَوْرَة وَفِي فرجهَا قَصَبَة مغروزة وَيَقُولُونَ هَذِه حاضنة يزِيد قَتلهَا المسودة لما هجموا دمشق
(ريَاح)
٣ - (ابْن عُبَيْدَة)
ريَاح بن عُبَيْدَة الْبَاهِلِيّ مَوْلَاهُم قيل إِنَّه بَصرِي قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَعِنْدِي أَنه من أهل الْحجاز كَانَ فِي صحابة عمر ابْن عبد الْعَزِيز بِالْمَدِينَةِ ثمَّ خرج إِلَى الشَّام وَكَانَ مَعَه
روى عَنهُ وَعَن أبان بن عُثْمَان وَعلي بن الْحُسَيْن وَغَيرهم وروى عَنهُ دَاوُد بن أبي هِنْد وَغَيره وَقَالَ ابْن معِين هُوَ ثِقَة وَسُئِلَ عَنهُ أَبُو زرْعَة فَقَالَ كُوفِي ثِقَة
وَكَانَ خَاصَّة عمر بن عبد الْعَزِيز مَيْمُون بن مهْرَان ورجاء بن حَيْوَة ورياح بن عُبَيْدَة الْكِنْدِيّ
стр. 3705
٣ - (المري أَمِير دمشق)
ريَاح بن عُثْمَان بن حَيَّان المري ولي إمرة دمشق لصالح بن عَليّ الْهَاشِمِي أَمِير الشأم ومصر من قبل الْمَنْصُور
ثمَّ ولي الْمَدِينَة للمنصور وعزل مُحَمَّد بن خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي ليجد ريَاح فِي طلب ابْني عبد الله بن حسن بن حسن فَخرج مُحَمَّد بن عبد الله وَحبس ريَاح بن عُثْمَان وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَة وَأقَام بِالْمَدِينَةِ حَتَّى قدم عَلَيْهِ عِيسَى بن مُوسَى بن مُحَمَّد فِي جَيش بَعثه الْمَنْصُور من الْكُوفَة فَقتل مُحَمَّد بن عبد الله فِي رَمَضَان سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَة وَدخل أَصْحَاب مُحَمَّد على ريَاح السجْن فَقَتَلُوهُ ذبحه إِبْرَاهِيم بن مُصعب بن الزبير الْمَعْرُوف بِابْن خضير كَمَا تذبح الشَّاة وَلم يُجهز عَلَيْهِ فَجعل يضْرب بِرَأْسِهِ الْجِدَار حَتَّى مَاتَ
وَقتل مَعَه أَخُوهُ عَبَّاس بن عُثْمَان وَكَانَ مُسْتَقِيم الطَّرِيقَة فعاب النَّاس ذَلِك ثمَّ قتل ابْن خضير مَعَ مُحَمَّد بن عبد الله وَكَانَت لَهُ شجاعة مَوْصُوفَة
٣ - (النَّخعِيّ)
ريَاح بن الْحَارِث النَّخعِيّ روى عَن عَليّ وَابْن مَسْعُود وَسعد بن زيد وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة
٣ - (ريَاح الصَّحَابِيّ)
ريَاح بن الرّبيع وَيُقَال ابْن ربيعَة وَالْأول أَكثر وَهُوَ أَخُو حَنْظَلَة بن الرّبيع الْكَاتِب الأسيدي
يعد فِي أهل الْمَدِينَة وَنزل فِي الْبَصْرَة)
وروى عَنهُ ابْن ابْنه المرقع بن صَيْفِي بن ريَاح وَقيل فِيهِ رَبَاح بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَهُوَ الَّذِي قَالَ يارسول الله لِلنَّصَارَى يَوْم ولليهود يَوْم فَلَو كَانَ لنا يَوْم فَنزلت سُورَة الْجُمُعَة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَيْسَ فِي الصَّحَابَة أحد يُقَال لَهُ ريَاح إِلَّا هَذَا على اخْتِلَاف فِيهِ أَيْضا
الريَاحي النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن يحيى
أَبُو رياش اسْمه أَحْمد بن إِبْرَاهِيم
الرياشي اللّغَوِيّ الْعَبَّاس بن الْفرج
(ريتس الطَّائِي)
ريتس بن عَامر بن حصن بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر
стр. 3706
الْحُرُوف وَفتح التَّاء ثَالِثَة الْحُرُوف وَبعدهَا سين مُهْملَة الطَّائِي وَفد إِلَى النَّبِي ﷺ ذكره الطَّبَرِيّ
(ريحَان)
٣ - (أَبُو الْخَيْر الْمُقْرِئ)
ريحَان بن تيكان بن موسك بن عَليّ أَبُو الْخَيْر الضَّرِير الْمُقْرِئ الْبَغْدَادِيّ قَرَأَ بالروايات على أبي حَفْص عمر بن عبد الله بن عَليّ الْحَرْبِيّ وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي غَالب ابْن الطلابة وَأبي الْقَاسِم سعيد بن أَحْمد بن الْحسن بن الْبناء وَأبي المظفر هبة الله ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الشبلي وَأبي الْوَقْت عبد الأول السجْزِي وَغَيرهم
وَكَانَ شَيخا صَالحا دينا فَاضلا توفّي سنة سِتّ عشرَة وست مائَة
٣ - (أَبُو روح الحبشي)
ريحَان بن عبد الله أَبُو روح الحبشي الحصني عَتيق أبي الْمَعَالِي الْمَكِّيّ الْبَغْدَادِيّ كَانَ أحد عباد الله الصَّالِحين الزهاد الصابرين على الْفقر وَكَانَ ملازماً لِلْعِبَادَةِ وَسَمَاع الحَدِيث سمع القَاضِي أَبَا بكر مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ وَإِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عمر السَمَرقَندي وَعلي بن هبة الله بن عبد السَّلَام وَغَيرهم وحدّث باليسير وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة
٣ - (الزَّاهِد الشيعي الْمصْرِيّ)
ريحَان الحبشي أَبُو مُحَمَّد الزَّاهِد الشيعي كَانَ بالديار المصرية وَكَانَ من فُقَهَاء الإمامية الْكِبَار كَانَ يُكَرر على النِّهَايَة والمقنعة والذخيرة وَقَالَ مَا حفظت شَيْئا فَنسيته ويصوم جَمِيع الْأَيَّام الْمَنْدُوب إِلَيْهَا وَكَانَ ابْن رزيك يعظمه وَيَقُول يَقُولُونَ مَا سَاد من بني حام إِلَّا اثْنَان)
لُقْمَان وبلال وَأَنا أَقُول ريحَان ثالثهم وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وَخمْس مائَة
٣ - (سَرِيَّة الرَّسُول)
رَيْحَانَة بنت سمعون سَرِيَّة رَسُول الله ﷺ كَانَت من بني قُرَيْظَة وَالْأَكْثَر على أَنَّهَا من بني قُرَيْظَة وَقَالَ قوم من بني النَّضِير مَاتَت قبل وَفَاة النَّبِي ﷺ سنة عشر مرجعه من حجَّة الْوَدَاع
(الألقاب)
ابْن رَئِيس الرؤساء مُحَمَّد بن عبد الله
وَالْحسن بن عبد الله
стр. 3707
وَالْحسن بن مُحَمَّد
وَالْحسن بن هبة الله
وَمِنْهُم عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ
وَمِنْهُم عَليّ بن المظفر
وَمِنْهُم عبيد الله بن مُحَمَّد
وَمِنْهُم دَاوُد بن عَليّ
ومنمهم عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله
وَمِنْهُم الْمُبَارك بن مُحَمَّد بن عبد الله
وَمِنْهُم المظفر بن عَليّ
وَمِنْهُم مُحَمَّد بن المظفر
أَبُو رَيْحَانَة الصَّحَابِيّ اسْمه شمغون بالشين والغين المعجمتين
أَبُو ريحَان البيروني اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد
الريحاني عَليّ بن عُبَيْدَة
ابْن ريذة أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد
ابْن ريشا عَليّ ابْن أبي الْفرج
ابْن الريوندي صَاحب الزندقة اسْمه أَحْمد بن يحيى بن إِسْحَاق
(ريطة)
٣ - (ريطة التيمية)
ريطة بنت الْحَارِث بن جبلة التيمية هَاجَرت مَعَ زَوجهَا الْحَارِث بن خَالِد بن صَخْر إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَولدت لَهُ هُنَاكَ مُوسَى وأخواته عَائِشَة وَزَيْنَب وَفَاطِمَة بني الْحَارِث بن خَالِد
ثمَّ خَرجُوا من أَرض الْحَبَشَة إل الْمَدِينَة فَلَمَّا وردوا مَاء من مياه الطَّرِيق شربوا مِنْهُ فَلم يروحوا عَنهُ حَتَّى توفيت ريطة وبنوها المذكورون إِلَّا فَاطِمَة
٣ - (ريطة الْخُزَاعِيَّة)
ريطة بنت سُفْيَان الْخُزَاعِيَّة زوج قدامَة بن مَظْعُون حَدِيثهَا عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهَا شهِدت بيعَة النِّسَاء للنَّبِي ﷺ وابنتها عَائِشَة بنت قدامَة مَعهَا
стр. 3708
٣ - (ريطة الثقفية)
ريطة بنت عبد الله بن مُعَاوِيَة الثقفية قيل إِنَّهَا زَيْنَب امْرَأَة ابْن مَسْعُود وَسَيَأْتِي تَرْجَمَة زَيْنَب الْمَذْكُورَة فِي حرف الزَّاي إِن شَاءَ الله مَكَانهَا
стр. 3709
(حرف الزَّاي)
(أَبُو عمر الْكِنْدِيّ)
زَاذَان أَبُو عمر الْكِنْدِيّ مَوْلَاهُم توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ الْفَارِسِي الْكُوفِي الْبَزَّاز
حدث عَن عمر وَعلي وَابْن مَسْعُود وَغَيرهم قَالَ ابْن سعد وَكَانَ ثِقَة قَلِيل الحَدِيث قَالَ الْخَطِيب نزل الْكُوفَة وَذكر أَنه ورد بَغْدَاد ووقف على الصراة وَقَالَ زبيد رَأَيْت زَاذَان يُصَلِّي قَائِما كَأَنَّهُ خَشَبَة وَفِي رِوَايَة كَأَنَّهُ جذع قد حفر لَهُ وَقَالَ مُحَمَّد بن جحادة كَانَ زَاذَان يَبِيع الكرابيس وَكَانَ إِذا جَاءَهُ الرجل أرَاهُ شَرّ الطَّرفَيْنِ وسامه سومة وَاحِدَة وَقَالَ ابْن معِين ثِقَة
(أَبُو الْوَازِع الصَّحَابِيّ)
الزَّارِع بن عَامر أَبُو الْوَازِع الْعَبْدي من عبد الْقَيْس الصَّحَابِيّ
حَدِيثه عِنْد الْبَصرِيين وَيُقَال ابْن الزَّارِع وَالْأول أصح رَوَت عَنهُ ابْنة ابْنه أم أبان بنت الْوَازِع ابْن الزَّارِع عَن جدها الزَّارِع حَدِيثا حسنا ساقته بِتَمَامِهِ وَطوله سِيَاقَة حَسَنَة
ابْن الزَّاغُونِيّ عَليّ بن عبيد الله
(زاكي)
٣ - (قَتِيل الريم)
زاكي بن كَامِل بن عَليّ الْقطيعِي لأبو الْفضل الهيتي يلقب
стр. 3710
الْمُهَذّب وَيعرف بأسير الْهوى قَتِيل الريم وَكَانَ أديباً فَاضلا كَانَ مَوْجُودا فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة
وَمن شعره من الْكَامِل
(لي مهجة كَادَت بَحر كلومها ... للنَّاس من فرط الجوى تَتَكَلَّم)
(لم يبْق مِنْهَا غير أرسم أعظم ... متجددات للهوى تتظلم)
وَمِنْه من الْبَسِيط
(عَيْنَاك لحظهما أمضى من الْقدر ... ومهجتي مِنْهُمَا أضحت على خطر)
(يَا أحسن النَّاس لَوْلَا أَنْت أبخلهم ... مَاذَا يَضرك لَو متعت بِالنّظرِ)
(جد بالخيال وَإِن ضنت يداك بِهِ ... لَا تبتلي مقلتي بالدمع والسهر)
(يَا من تملك نَفسِي فِي محبته ... كم قد حذرت فَمَا وقيت من حذري)
(زود بتوديعة أَو قبْلَة فَعَسَى ... يحيى بهَا نضو أشواق على سفر)
وَمِنْه من المديد
(سَيِّدي مَا عَنْك لي عوض ... طَال بِي حبك الْمَرَض)
(كم بِلَا ذَنْب تهددني ... فجفوني لَيْسَ تغتمض)
(أبغير الهجر تقتلني ... لَا أُبَالِي هجرك الْغَرَض)
(ورضائي فِي رضاك فَقل ... مَا تشَاء لست أعترض)
(أَنْت لي دَاء أَمُوت بِهِ ... كم أداويه وينتقض)
قلت شعر متوسط)
(زامل السكْسكِي)
زامل بن عَمْرو السكْسكِي الْحَرَّانِي الْحِمْيَرِي أَمِير دمشق وحمص من قبل مَرْوَان بن مُحَمَّد
روى عَن أَبِيه عَن جده وَله صُحْبَة روى عَنهُ سعد بن هِلَال وَجَمَاعَة قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بن سميع فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة زامل بن عَمْرو السكْسكِي من الْيمن حمصي ولاه مَرْوَان بن مُحَمَّد دمشق بعد قتل الْوَلِيد يَعْنِي ابْن يزِيد
(الألقاب)
ابْن الزانكي هبة الله بن مُحَمَّد
стр. 3711
الزانكي يُوسُف بن الْمُغيرَة
ابْن الزَّاهِد النَّحْوِيّ أَحْمد بن هبة الله
ابْن الزاهدة النَّحْوِيّ عَليّ بن الْمُبَارك
زاهد الْعلمَاء الطَّبِيب مَنْصُور بن عِيسَى
(زَاهِر)
٣ - (أَبُو الريان الْهِلَالِي)
زَاهِر بن إِبْرَاهِيم بن نصر بن إِبْرَاهِيم الْهِلَالِي أَبُو الريان الشَّاعِر نزيل الْبَصْرَة قدم بَغْدَاد وَكتب عَنهُ أَبُو بكر أَحْمد بن الْحُسَيْن الْقطَّان الْمَقْدِسِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة
وَمن شعره من المنسرح
(زَاهِر لَا تسْأَل الزَّمَان فَمَا ... معرفَة المكرمات من شيمه)
(من مد لله مخلصاً يَده ... لم يخل فِي المنزلين من نعمه)
٣ - (ابْن حرَام الْأَشْجَعِيّ)
زَاهِر بن حرَام بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء الْأَشْجَعِيّ شهد بَدْرًا وَكَانَ حجازياً يسكن الْبَادِيَة فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ فَكَانَ لَا يَأْتِي رَسُول الله ﷺ إِذا أَتَاهُ إِلَّا بطرفة يهديها إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لكل حَاضِرَة بادية وبادية آل مُحَمَّد زَاهِر بن حرَام ووجده رَسُول الله ﷺ بسوق الْمَدِينَة يَوْمًا فَأَخذه من وَرَائه وَوضع يَده على عَيْنَيْهِ وَقَالَ من يَشْتَرِي العَبْد فَأحْسن بِهِ زَاهِر وفطن أَنه رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِذا تجدني يَا رَسُول الله كاسداً فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ)
وَسلم بل أَنْت عِنْد الله ربيح وانتقل زَاهِر بن حرَام إِلَى الْكُوفَة
٣ - (أَبُو مجزأَة الْأَسْلَمِيّ)
زَاهِر بن الْأسود بن حجاج بن قيس أَبُو مجزأَة الْأَسْلَمِيّ كَانَ مِمَّن بَايع رَسُول الله ﷺ تَحت الشَّجَرَة سكن الْكُوفَة فيعد فِي الْكُوفِيّين
٣ - (أَبُو شُجَاع الصُّوفِي)
زَاهِر بن رستم ابْن أبي الرَّجَاء الْأَصْبَهَانِيّ ولد بِبَغْدَاد ويكنى أَبَا شُجَاع كَانَ صوفياً وَقَرَأَ بالروايات على عبد الله بن عَليّ سبط أبي منصورٍ الْخياط وَعلي الْمُبَارك بن الْحسن بن الشهرزوري وَسمع من أَحْمد بن عَليّ بن عبيد الْوَاحِد الدَّلال
стр. 3712
وَمُحَمّد بن عمر بن يُوسُف الأرموي وَعلي بن عبد السَّيِّد بن الصّباغ وَغَيرهم
قَالَ محب الدّين ابْن النجار كتبت عَنهُ وَكَانَ ثِقَة حسن الطَّرِيقَة متديناً فَاضلا أديباً جيد التِّلَاوَة فَقِيه النَّفس دمثاً مليح المجالسة حفظَة للحكايات والأشعار
وَكَانَ يورق بِالْأُجْرَةِ وَكتب الْكتب الْكِبَار المطولات وَغَيرهَا وَيكْتب خطا حسنا وَحج وَتَوَلَّى الْإِمَامَة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام فِي مقَام إِبْرَاهِيم وَتُوفِّي سنة تسع وست مائَة
٣ - (الْمُسْتَمْلِي النَّيْسَابُورِي)
زَاهِر بن طَاهِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن الْمَرْزُبَان النَّيْسَابُورِي شيخ وقته فِي علو الْإِسْنَاد والتفرد بالروايات
أسمعهُ وَالِده فِي صباه من مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الجنزروذي وَسَعِيد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبُحَيْرِي وَأحمد بن إِبْرَهِيمُ الْمُقْرِئ وَغَيرهم وَسمع هُوَ بِنَفسِهِ على جمَاعَة من الْمَشَايِخ وَجمع لنَفسِهِ مشيخة وَخرج تخاريج وَجمع أَحَادِيث الشُّيُوخ
وَحدث بالكثير بخراسان وَالْعراق وَكتب عَنهُ الْأَئِمَّة والحفاظ وانتشرت عَنهُ الرِّوَايَة
وَحدث بِبَغْدَاد وروى عَنهُ ابْن نَاصِر وَأَبُو المعمر الْأنْصَارِيّ وَكَانَ صَدُوقًا من أَعْيَان المعدلين الشُّهُود بنيسابور وَترك أَبُو العلاّء أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْفضل الْحَافِظ الرِّوَايَة عَنهُ لِأَنَّهُ كَانَ يخل بالصلوات وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة بنيسابور وَعُوتِبَ على ترك الصَّلَاة فَقَالَ لي عذر وَأَنا أجمع بَين الصوات كلهَا وَلَعَلَّه تَابَ وَرجع آخر عمره
٣ - (السَّرخسِيّ الشَّافِعِي)
)
زَاهِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى السَّرخسِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الْمُحدث توفّي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة سمع مُحَمَّد بن إِدْرِيس السَّامِي وَمُحَمّد بن زُهَيْر الْأَيْلِي وَأَبا الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَيحيى بن صاعد وَمُحَمّد بن حَفْص الْجُوَيْنِيّ وَمُحَمّد بن الْمسيب الأرغياني ومؤمل بن الْحسن الماسرجسي وَأحمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْعَنزي وَجَمَاعَة قَالَ الْحَاكِم شيخ عصره بخراسان سَمِعت مناظرته فِي مجْلِس أبي بكر بن إِسْحَاق الصبغي وَكَانَ قد قَرَأَ على أبي بكر بن مُجَاهِد وتفقه عِنْد أبي إِسْحَاق الْمروزِي ودرس الْأَدَب على أبي بكر بن الْأَنْبَارِي وروى عَنهُ الْحَاكِم وَإِسْمَاعِيل الصَّابُونِي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْمُزَكي وَجَمَاعَة وَأخذ عَن أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ علم الْكَلَام وسَمعه يَقُول عِنْد الْمَوْت لعن الله الْمُعْتَزلَة موهوا ومخرقوا
الزَّاهِر صَاحب إلبيرة دَاوُد بن يُوسُف
الزاهي الشَّاعِر عَليّ بن عبد الْوَاحِد
стр. 3713
(زَائِدَة)
٣ - (المجفجف البدوي)
زَائِدَة بن نعْمَة بن نعيم بن نجيح أَبُو نعْمَة الْقشيرِي الْمَعْرُوف بالمجفجف بجيمين وفاءين الشَّاعِر البدوي مدح سَادَات الْعَرَب وَأهل الْبيُوت وَله فِي سيف الدولة صَدَقَة وَابْنه مزِيد عدَّة قصائد وَدخل الشَّام ومدح مُلُوكهَا
أورد لَهُ الْعِمَاد الْكَاتِب من الطَّوِيل
(تُرِيدُ الثنا مَا للثنا عَنْك معزل ... تُرِيدُ مزيداً مَا عَلَيْك مزِيد)
(تمزق ثوب الْمجد عَن كل لابس ... وثوب سعيد الأريحي جَدِيد)
وَمن شعره من الطَّوِيل
(أهند على مَا كنت تعهده هِنْد ... أم استبدلت بعدِي وَغَيرهَا الْبعد)
(بلَى غير شكّ إِنَّهَا قد تبدلت ... لِأَن الغواني لَا يَدُوم لَهَا عهد)
(كَمَا لم يدم عصر الشَّبَاب وَلَا الصبى ... وَلَا ماكث فِي غير أَيَّامه الْورْد)
٣ - (الْحَافِظ أَبُو الصَّلْت)
زَائِدَة بن قدامَة الثَّقَفِيّ الْكُوفِي الْحَافِظ أَبُو الصَّلْت أحد الْأَعْلَام قَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ كَانَ لَا يحث صَاحب بِدعَة مَاتَ مرابطاً بِأَرْض الرّوم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَة قَالَ أَبُو حَاتِم)
صَاحب سنة وَقَالَ أَبُو أُسَامَة كَانَ أصدق النَّاس وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (الثَّقَفِيّ)
زَائِدَة بن عُمَيْر الثَّقَفِيّ توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ
الزاهي الشَّاعِر اسْمه عَليّ بن إِسْحَاق بن خلف
ابْن أبي زَائِدَة عمر بن خَالِد
(زبان)
٣ - (أَخُو عمر بن عبد الْعَزِيز)
زبان بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان بن الحكم الْأمَوِي أَبُو مَرْوَان أَخُو أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر كَانَ أحد فرسَان مصر وَتُوفِّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَمِائَة وروى عَن أَخِيه وَأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن
وروى عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَأُسَامَة وَابْن أَخِيه عبد الْعَزِيز وَغَيرهم
وَكَانَ لَهُ عقب بالأندلس وَهُوَ لأم ولد حضر الْوَقْعَة مَعَ مَرْوَان بن مُحَمَّد لَيْلَة بوصير
стр. 3714
فتقطر بِهِ فرسه فَسقط عِنْد حَائِط الْعَجُوز فَانْكَسَرت رجله وأدركته المسودة فَقَتَلُوهُ وَلم يعرفوه
٣ - (زبان الكلفي)
زبان بن قيسور فيعول من القسر بِالْقَافِ وَالسِّين مُهْملَة الكلفي بِضَم الْكَاف وَسُكُون اللَّام
قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ نَازل بوادي الشوحط وَمَعَهُ رجل دونه فِي هَدِيَّة وسمته إِذا كلم أحد رَسُول الله ﷺ فَأطَال أَوْمَأ إِلَيْهِ أَن اقْتصر
وَإِذا كلم رَسُول الله ﷺ رجلا سَمعه وفهمه قَول رَسُول الله ﷺ فَقلت لبَعض أَصْحَابه من هَذَا قَالُوا هَذَا صَاحبه الْأَخَص هَذَا أَبُو بكر الصّديق ﵁ فكلمت رَسُول الله ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله إِن لوباً لنا يَعْنِي نحلاً كَانَ فِي عيلم لنا لَهُ طرم وشرو فجَاء رجل فَضرب ميتين فأنتح حَيا وكفنه بالثمام فتنحس وطار اللوب هَارِبا فدلى مشواره فِي العيلم فاشتار الْعَسَل فَمضى بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَلْعُون مَلْعُون من سرق شرو قوم فأضر بهم
أَفلا تبعتم أَثَره وعرفتم خَبره قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنَّه فِي قوم لَهُم مَنْعَة وهم جيرتنا من هُذَيْل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ صبرك صبرك ترد نهر الْجنَّة وَإِن سعته كَمَا بَين)
اللقيقة والسحيقة يتسبسب جَريا بِعَسَل صَاف من قذاه مَا يتقيأه لوب وَلَا مجه ثوب
قلت اللوب بِالضَّمِّ النَّحْل والطرم بِكَسْر الطَّاء الْعَسَل والعيلم بِالْعينِ مُهْملَة الرَّكية الْكَثِيرَة المَاء المشوار عود يكون مَعَ مشتار الْعَسَل الثمام نبت ضَعِيف لَهُ خوص وَرُبمَا سد بِهِ خصاص الْبيُوت والشوحط ضرب من شجر الْجبَال تتَّخذ مِنْهُ القسي
٣ - (ابْن فائد الْمصْرِيّ)
زبان بن فائد أَبُو جُوَيْن الْمصْرِيّ كَانَ عادلاً فَاضلا كثير الْعِبَادَة مجاب الدعْوَة قَالَ أَحْمد كثير الْمَنَاكِير روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي فِي سنة خمس وَخمسين وَمِائَة
٣ - (أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء)
زبان بن الْعَلَاء بن عمار بن عبد الله بن الْحصين بن الْحَارِث يَنْتَهِي إِلَى معد بن عدنان التَّمِيمِي الْمَازِني الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ أحد الْقُرَّاء السَّبْعَة وَقيل اسْمه الْعُرْيَان وَقيل غير ذَلِك
اخْتلف فِي اسْمه على عشْرين قولا الزبان الْعُرْيَان يحيى مَحْبُوب جُنَيْد عُيَيْنَة عتيبة عُثْمَان عياد جبر خير جُزْء حميد حَمَّاد عقبَة عمار
стр. 3715
فائد مُحَمَّد اسْمه كنيته قبيصَة وَقيل فِي زبان ربان براي مُهْملَة وَالصَّحِيح زبان بالزاي
قَرَأَ الْقُرْآن على سعيد بن جُبَير وَمُجاهد وَقيل على أبي الْعَالِيَة الريَاحي وعَلى جمَاعَة سواهُم وَكَانَ لجلالته لَا يسْأَل عَن اسْمه وَكَانَ نقش خَاتمه من الطَّوِيل
(وَإِن امْرَءًا دُنْيَاهُ أكبر همه ... لمستمسك مِنْهَا بِحَبل غرور)
وَقيل إِنَّه لَا يرْوى لَهُ من الشّعْر إِلَّا قَوْله من الْبَسِيط
(وأنكرتني وَمَا كَانَ الَّذِي نكرت ... من الْحَوَادِث إِلَّا الشيب والصلعا)
وَكَانَ أَبُو عمر يَقُول أَنا قلت هَذَا الْبَيْت وألحقته بِشعر الْأَعْشَى قَالَ وَكنت معجباً حَتَّى لقِيت أَعْرَابِيًا فصيحاً فَلَمَّا أنشدته إِيَّاه قَالَ أَخْطَأت است صَاحبه الحفرة مَا الَّذِي بَقِي لَهُ بعد الشيب والصلع فَعلمت أَنِّي لم أصنع شَيْئا
وَحدث عَن أنس بن مَالك وَأبي صَالح السمان وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَطَائِفَة سواهُم وَكَانَ رَأْسا فِي الْعلم فِي أَيَّام الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة أَبُو عَمْرو أعلم النَّاس بالقراءات والعربية وَالشعر وَأَيَّام الْعَرَب
وَكَانَت دفاتره ملْء بَيت إِلَى السّقف ثمَّ تنسك فأحرقها وَكَانَ من أَشْرَاف الْعَرَب ووجوهها)
مدحه الفرزدق وَغَيره قَالَ ابْن معِين ثِقَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِهِ بَأْس قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين أَبُو عَمْرو قَلِيل الرِّوَايَة للْحَدِيث وَهُوَ صَدُوق حجَّة فِي الْقِرَاءَة وَقد استوفيت أخباره فِي طَبَقَات الْقُرَّاء انْتهى
وَقَالَ الْأَصْمَعِي كَانَ لأبي عَمْرو كل يَوْم فلسان فلس يَشْتَرِي بِهِ ريحاناً وفلس يَشْتَرِي بِهِ كوزاً فيشم الريحان يَوْمه وَيشْرب فِي الْكوز يوومه فَإِذا أَمْسَى تصدق بالكوز وَأمر الْجَارِيَة أَن تجفف الريحان وتدقه فِي الأشنان ثمَّ يستجد غير ذَلِك فِي كل يَوْم قَالَ ياقوت وَحدث أَبُو الطّيب قَالَ كَانَ أَبُو عَمْرو يمِيل إِلَى القَوْل بالإرجاء فَحدث الْأَصْمَعِي قَالَ قَالَ عَمْرو بن عبيد لأبي عَمْرو يَا أَبَا عَمْرو هَل يخلف الله وعده قَالَ لَا قَالَ أَفَرَأَيْت من أوعده الله عقَابا أيخلف وعده قَالَ من العجمة أتيت يَا أَبَا عُثْمَان الْوَعْد غير الْوَعيد وَهُوَ خبر فِيهِ طول اسْتَوْفَاهُ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء
وَتُوفِّي أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء سنة أَربع وَخمسين وَمِائَة
٣ - (ابْن حبيب الْحَضْرَمِيّ)
زبان بن حبيب الْحَضْرَمِيّ توفّي بِمصْر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة
(الألقاب)
ابْن زبادة الْكَاتِب اسْمه يحيى بن سعيد بن هبة الله
زبالة ابْن الظَّاهِر غَازِي بن الْعَزِيز مُحَمَّد بن الظَّاهِر غَازِي لَهُ ولأمه ذكر فِي تَرْجَمَة وَالِده غَازِي
следующие страницы →