Полный текст (7 288 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.
стр. 3711
الزانكي يُوسُف بن الْمُغيرَة
ابْن الزَّاهِد النَّحْوِيّ أَحْمد بن هبة الله
ابْن الزاهدة النَّحْوِيّ عَليّ بن الْمُبَارك
زاهد الْعلمَاء الطَّبِيب مَنْصُور بن عِيسَى
(زَاهِر)
٣ - (أَبُو الريان الْهِلَالِي)
زَاهِر بن إِبْرَاهِيم بن نصر بن إِبْرَاهِيم الْهِلَالِي أَبُو الريان الشَّاعِر نزيل الْبَصْرَة قدم بَغْدَاد وَكتب عَنهُ أَبُو بكر أَحْمد بن الْحُسَيْن الْقطَّان الْمَقْدِسِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة
وَمن شعره من المنسرح
(زَاهِر لَا تسْأَل الزَّمَان فَمَا ... معرفَة المكرمات من شيمه)
(من مد لله مخلصاً يَده ... لم يخل فِي المنزلين من نعمه)
٣ - (ابْن حرَام الْأَشْجَعِيّ)
زَاهِر بن حرَام بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء الْأَشْجَعِيّ شهد بَدْرًا وَكَانَ حجازياً يسكن الْبَادِيَة فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ فَكَانَ لَا يَأْتِي رَسُول الله ﷺ إِذا أَتَاهُ إِلَّا بطرفة يهديها إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لكل حَاضِرَة بادية وبادية آل مُحَمَّد زَاهِر بن حرَام ووجده رَسُول الله ﷺ بسوق الْمَدِينَة يَوْمًا فَأَخذه من وَرَائه وَوضع يَده على عَيْنَيْهِ وَقَالَ من يَشْتَرِي العَبْد فَأحْسن بِهِ زَاهِر وفطن أَنه رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِذا تجدني يَا رَسُول الله كاسداً فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ)
وَسلم بل أَنْت عِنْد الله ربيح وانتقل زَاهِر بن حرَام إِلَى الْكُوفَة
٣ - (أَبُو مجزأَة الْأَسْلَمِيّ)
زَاهِر بن الْأسود بن حجاج بن قيس أَبُو مجزأَة الْأَسْلَمِيّ كَانَ مِمَّن بَايع رَسُول الله ﷺ تَحت الشَّجَرَة سكن الْكُوفَة فيعد فِي الْكُوفِيّين
٣ - (أَبُو شُجَاع الصُّوفِي)
زَاهِر بن رستم ابْن أبي الرَّجَاء الْأَصْبَهَانِيّ ولد بِبَغْدَاد ويكنى أَبَا شُجَاع كَانَ صوفياً وَقَرَأَ بالروايات على عبد الله بن عَليّ سبط أبي منصورٍ الْخياط وَعلي الْمُبَارك بن الْحسن بن الشهرزوري وَسمع من أَحْمد بن عَليّ بن عبيد الْوَاحِد الدَّلال
стр. 3712
وَمُحَمّد بن عمر بن يُوسُف الأرموي وَعلي بن عبد السَّيِّد بن الصّباغ وَغَيرهم
قَالَ محب الدّين ابْن النجار كتبت عَنهُ وَكَانَ ثِقَة حسن الطَّرِيقَة متديناً فَاضلا أديباً جيد التِّلَاوَة فَقِيه النَّفس دمثاً مليح المجالسة حفظَة للحكايات والأشعار
وَكَانَ يورق بِالْأُجْرَةِ وَكتب الْكتب الْكِبَار المطولات وَغَيرهَا وَيكْتب خطا حسنا وَحج وَتَوَلَّى الْإِمَامَة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام فِي مقَام إِبْرَاهِيم وَتُوفِّي سنة تسع وست مائَة
٣ - (الْمُسْتَمْلِي النَّيْسَابُورِي)
زَاهِر بن طَاهِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن الْمَرْزُبَان النَّيْسَابُورِي شيخ وقته فِي علو الْإِسْنَاد والتفرد بالروايات
أسمعهُ وَالِده فِي صباه من مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الجنزروذي وَسَعِيد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبُحَيْرِي وَأحمد بن إِبْرَهِيمُ الْمُقْرِئ وَغَيرهم وَسمع هُوَ بِنَفسِهِ على جمَاعَة من الْمَشَايِخ وَجمع لنَفسِهِ مشيخة وَخرج تخاريج وَجمع أَحَادِيث الشُّيُوخ
وَحدث بالكثير بخراسان وَالْعراق وَكتب عَنهُ الْأَئِمَّة والحفاظ وانتشرت عَنهُ الرِّوَايَة
وَحدث بِبَغْدَاد وروى عَنهُ ابْن نَاصِر وَأَبُو المعمر الْأنْصَارِيّ وَكَانَ صَدُوقًا من أَعْيَان المعدلين الشُّهُود بنيسابور وَترك أَبُو العلاّء أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْفضل الْحَافِظ الرِّوَايَة عَنهُ لِأَنَّهُ كَانَ يخل بالصلوات وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة بنيسابور وَعُوتِبَ على ترك الصَّلَاة فَقَالَ لي عذر وَأَنا أجمع بَين الصوات كلهَا وَلَعَلَّه تَابَ وَرجع آخر عمره
٣ - (السَّرخسِيّ الشَّافِعِي)
)
زَاهِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى السَّرخسِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الْمُحدث توفّي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة سمع مُحَمَّد بن إِدْرِيس السَّامِي وَمُحَمّد بن زُهَيْر الْأَيْلِي وَأَبا الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَيحيى بن صاعد وَمُحَمّد بن حَفْص الْجُوَيْنِيّ وَمُحَمّد بن الْمسيب الأرغياني ومؤمل بن الْحسن الماسرجسي وَأحمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْعَنزي وَجَمَاعَة قَالَ الْحَاكِم شيخ عصره بخراسان سَمِعت مناظرته فِي مجْلِس أبي بكر بن إِسْحَاق الصبغي وَكَانَ قد قَرَأَ على أبي بكر بن مُجَاهِد وتفقه عِنْد أبي إِسْحَاق الْمروزِي ودرس الْأَدَب على أبي بكر بن الْأَنْبَارِي وروى عَنهُ الْحَاكِم وَإِسْمَاعِيل الصَّابُونِي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْمُزَكي وَجَمَاعَة وَأخذ عَن أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ علم الْكَلَام وسَمعه يَقُول عِنْد الْمَوْت لعن الله الْمُعْتَزلَة موهوا ومخرقوا
الزَّاهِر صَاحب إلبيرة دَاوُد بن يُوسُف
الزاهي الشَّاعِر عَليّ بن عبد الْوَاحِد
стр. 3713
(زَائِدَة)
٣ - (المجفجف البدوي)
زَائِدَة بن نعْمَة بن نعيم بن نجيح أَبُو نعْمَة الْقشيرِي الْمَعْرُوف بالمجفجف بجيمين وفاءين الشَّاعِر البدوي مدح سَادَات الْعَرَب وَأهل الْبيُوت وَله فِي سيف الدولة صَدَقَة وَابْنه مزِيد عدَّة قصائد وَدخل الشَّام ومدح مُلُوكهَا
أورد لَهُ الْعِمَاد الْكَاتِب من الطَّوِيل
(تُرِيدُ الثنا مَا للثنا عَنْك معزل ... تُرِيدُ مزيداً مَا عَلَيْك مزِيد)
(تمزق ثوب الْمجد عَن كل لابس ... وثوب سعيد الأريحي جَدِيد)
وَمن شعره من الطَّوِيل
(أهند على مَا كنت تعهده هِنْد ... أم استبدلت بعدِي وَغَيرهَا الْبعد)
(بلَى غير شكّ إِنَّهَا قد تبدلت ... لِأَن الغواني لَا يَدُوم لَهَا عهد)
(كَمَا لم يدم عصر الشَّبَاب وَلَا الصبى ... وَلَا ماكث فِي غير أَيَّامه الْورْد)
٣ - (الْحَافِظ أَبُو الصَّلْت)
زَائِدَة بن قدامَة الثَّقَفِيّ الْكُوفِي الْحَافِظ أَبُو الصَّلْت أحد الْأَعْلَام قَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ كَانَ لَا يحث صَاحب بِدعَة مَاتَ مرابطاً بِأَرْض الرّوم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَة قَالَ أَبُو حَاتِم)
صَاحب سنة وَقَالَ أَبُو أُسَامَة كَانَ أصدق النَّاس وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (الثَّقَفِيّ)
زَائِدَة بن عُمَيْر الثَّقَفِيّ توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ
الزاهي الشَّاعِر اسْمه عَليّ بن إِسْحَاق بن خلف
ابْن أبي زَائِدَة عمر بن خَالِد
(زبان)
٣ - (أَخُو عمر بن عبد الْعَزِيز)
زبان بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان بن الحكم الْأمَوِي أَبُو مَرْوَان أَخُو أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر كَانَ أحد فرسَان مصر وَتُوفِّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَمِائَة وروى عَن أَخِيه وَأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن
وروى عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَأُسَامَة وَابْن أَخِيه عبد الْعَزِيز وَغَيرهم
وَكَانَ لَهُ عقب بالأندلس وَهُوَ لأم ولد حضر الْوَقْعَة مَعَ مَرْوَان بن مُحَمَّد لَيْلَة بوصير
стр. 3714
فتقطر بِهِ فرسه فَسقط عِنْد حَائِط الْعَجُوز فَانْكَسَرت رجله وأدركته المسودة فَقَتَلُوهُ وَلم يعرفوه
٣ - (زبان الكلفي)
زبان بن قيسور فيعول من القسر بِالْقَافِ وَالسِّين مُهْملَة الكلفي بِضَم الْكَاف وَسُكُون اللَّام
قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ نَازل بوادي الشوحط وَمَعَهُ رجل دونه فِي هَدِيَّة وسمته إِذا كلم أحد رَسُول الله ﷺ فَأطَال أَوْمَأ إِلَيْهِ أَن اقْتصر
وَإِذا كلم رَسُول الله ﷺ رجلا سَمعه وفهمه قَول رَسُول الله ﷺ فَقلت لبَعض أَصْحَابه من هَذَا قَالُوا هَذَا صَاحبه الْأَخَص هَذَا أَبُو بكر الصّديق ﵁ فكلمت رَسُول الله ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله إِن لوباً لنا يَعْنِي نحلاً كَانَ فِي عيلم لنا لَهُ طرم وشرو فجَاء رجل فَضرب ميتين فأنتح حَيا وكفنه بالثمام فتنحس وطار اللوب هَارِبا فدلى مشواره فِي العيلم فاشتار الْعَسَل فَمضى بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَلْعُون مَلْعُون من سرق شرو قوم فأضر بهم
أَفلا تبعتم أَثَره وعرفتم خَبره قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنَّه فِي قوم لَهُم مَنْعَة وهم جيرتنا من هُذَيْل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ صبرك صبرك ترد نهر الْجنَّة وَإِن سعته كَمَا بَين)
اللقيقة والسحيقة يتسبسب جَريا بِعَسَل صَاف من قذاه مَا يتقيأه لوب وَلَا مجه ثوب
قلت اللوب بِالضَّمِّ النَّحْل والطرم بِكَسْر الطَّاء الْعَسَل والعيلم بِالْعينِ مُهْملَة الرَّكية الْكَثِيرَة المَاء المشوار عود يكون مَعَ مشتار الْعَسَل الثمام نبت ضَعِيف لَهُ خوص وَرُبمَا سد بِهِ خصاص الْبيُوت والشوحط ضرب من شجر الْجبَال تتَّخذ مِنْهُ القسي
٣ - (ابْن فائد الْمصْرِيّ)
زبان بن فائد أَبُو جُوَيْن الْمصْرِيّ كَانَ عادلاً فَاضلا كثير الْعِبَادَة مجاب الدعْوَة قَالَ أَحْمد كثير الْمَنَاكِير روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَتُوفِّي فِي سنة خمس وَخمسين وَمِائَة
٣ - (أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء)
زبان بن الْعَلَاء بن عمار بن عبد الله بن الْحصين بن الْحَارِث يَنْتَهِي إِلَى معد بن عدنان التَّمِيمِي الْمَازِني الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ أحد الْقُرَّاء السَّبْعَة وَقيل اسْمه الْعُرْيَان وَقيل غير ذَلِك
اخْتلف فِي اسْمه على عشْرين قولا الزبان الْعُرْيَان يحيى مَحْبُوب جُنَيْد عُيَيْنَة عتيبة عُثْمَان عياد جبر خير جُزْء حميد حَمَّاد عقبَة عمار
стр. 3715
فائد مُحَمَّد اسْمه كنيته قبيصَة وَقيل فِي زبان ربان براي مُهْملَة وَالصَّحِيح زبان بالزاي
قَرَأَ الْقُرْآن على سعيد بن جُبَير وَمُجاهد وَقيل على أبي الْعَالِيَة الريَاحي وعَلى جمَاعَة سواهُم وَكَانَ لجلالته لَا يسْأَل عَن اسْمه وَكَانَ نقش خَاتمه من الطَّوِيل
(وَإِن امْرَءًا دُنْيَاهُ أكبر همه ... لمستمسك مِنْهَا بِحَبل غرور)
وَقيل إِنَّه لَا يرْوى لَهُ من الشّعْر إِلَّا قَوْله من الْبَسِيط
(وأنكرتني وَمَا كَانَ الَّذِي نكرت ... من الْحَوَادِث إِلَّا الشيب والصلعا)
وَكَانَ أَبُو عمر يَقُول أَنا قلت هَذَا الْبَيْت وألحقته بِشعر الْأَعْشَى قَالَ وَكنت معجباً حَتَّى لقِيت أَعْرَابِيًا فصيحاً فَلَمَّا أنشدته إِيَّاه قَالَ أَخْطَأت است صَاحبه الحفرة مَا الَّذِي بَقِي لَهُ بعد الشيب والصلع فَعلمت أَنِّي لم أصنع شَيْئا
وَحدث عَن أنس بن مَالك وَأبي صَالح السمان وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَطَائِفَة سواهُم وَكَانَ رَأْسا فِي الْعلم فِي أَيَّام الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة أَبُو عَمْرو أعلم النَّاس بالقراءات والعربية وَالشعر وَأَيَّام الْعَرَب
وَكَانَت دفاتره ملْء بَيت إِلَى السّقف ثمَّ تنسك فأحرقها وَكَانَ من أَشْرَاف الْعَرَب ووجوهها)
مدحه الفرزدق وَغَيره قَالَ ابْن معِين ثِقَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِهِ بَأْس قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين أَبُو عَمْرو قَلِيل الرِّوَايَة للْحَدِيث وَهُوَ صَدُوق حجَّة فِي الْقِرَاءَة وَقد استوفيت أخباره فِي طَبَقَات الْقُرَّاء انْتهى
وَقَالَ الْأَصْمَعِي كَانَ لأبي عَمْرو كل يَوْم فلسان فلس يَشْتَرِي بِهِ ريحاناً وفلس يَشْتَرِي بِهِ كوزاً فيشم الريحان يَوْمه وَيشْرب فِي الْكوز يوومه فَإِذا أَمْسَى تصدق بالكوز وَأمر الْجَارِيَة أَن تجفف الريحان وتدقه فِي الأشنان ثمَّ يستجد غير ذَلِك فِي كل يَوْم قَالَ ياقوت وَحدث أَبُو الطّيب قَالَ كَانَ أَبُو عَمْرو يمِيل إِلَى القَوْل بالإرجاء فَحدث الْأَصْمَعِي قَالَ قَالَ عَمْرو بن عبيد لأبي عَمْرو يَا أَبَا عَمْرو هَل يخلف الله وعده قَالَ لَا قَالَ أَفَرَأَيْت من أوعده الله عقَابا أيخلف وعده قَالَ من العجمة أتيت يَا أَبَا عُثْمَان الْوَعْد غير الْوَعيد وَهُوَ خبر فِيهِ طول اسْتَوْفَاهُ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء
وَتُوفِّي أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء سنة أَربع وَخمسين وَمِائَة
٣ - (ابْن حبيب الْحَضْرَمِيّ)
زبان بن حبيب الْحَضْرَمِيّ توفّي بِمصْر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة
(الألقاب)
ابْن زبادة الْكَاتِب اسْمه يحيى بن سعيد بن هبة الله
زبالة ابْن الظَّاهِر غَازِي بن الْعَزِيز مُحَمَّد بن الظَّاهِر غَازِي لَهُ ولأمه ذكر فِي تَرْجَمَة وَالِده غَازِي
стр. 3716
ابْن الزبال الْوَاعِظ اسْمه أَحْمد بن إِبْرَاهِيم
ابْن زبرج النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ
ابْن زبر القَاضِي عبد الله بن أَحْمد
(ابْن بدر التَّمِيمِي الصَّحَابِيّ)
الزبْرِقَان بن بدر بن امْرِئ الْقَيْس بن خلف بن بَهْدَلَة بن عَوْف بن كَعْب بن سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم البهدلي التَّمِيمِي السَّعْدِيّ يكنى أَبَا عَيَّاش وَقيل أَبَا شذرة وَفد على رَسُول الله ﷺ فِي قومه وَكَانَ أحد سادتهم فأسلموا فِي سنة تسع فولاه رَسُول الله ﷺ صدقَات قومه وَأقرهُ أَبُو بكر وَعمر على ذَلِك وَله فِي ذَلِك الْيَوْم من قَوْله بَين يدَي رَسُول الله ﷺ مفتخراً من الْبَسِيط
(نَحن الْمُلُوك فَلَا حَيّ يفاخرنا ... فِينَا الْعَلَاء وَفينَا تنصب البيع)
والأبيات والواقعة مَذْكُورَة فِي تَرْجَمَة حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ
وَيُقَال إِن اسْمه الْحصين والزبرقان لقب لَهُ والزبرقان الْقَمَر وَقيل اسْمه بدر وَإِنَّمَا لبس عِمَامَة مزبرقة بالزعفران وَفِي تَرْجَمَة الحطيئة واسْمه جَرْوَل حَدِيث يتَعَلَّق بالزبرقان
وَقَالَ الزبْرِقَان يرثي رَسُول الله ﷺ لمَّا توفّي من السَّرِيع
(آلَيْت لَا أبْكِي على هَالك ... بعد رَسُول الله خير الْأَنَام)
(بعد الَّذِي كَانَ لنا هادياً ... من حيرة كَانَت وَبدر الظلام)
(يَا مبلغ الْأَخْبَار عَن ربه ... فِينَا وَيَا محيي ليل التَّمام)
(وهادي النَّاس إِلَى رشدهم ... وشارع الْحل لَهُم وَالْحرَام)
(أَنْت الَّذِي استنقذتنا بَعْدَمَا ... كُنَّا على مهواة جرف قيام)
وَلما قدم وَفد تَمِيم على رَسُول الله ﷺ قَالَ الزبْرِقَان يَا رَسُول الله أَنا سيد تَمِيم والمطاع فيهم والمجاب مِنْهُم آخذ لَهُم بحقهم وأمنعهم من الظُّلم وَهَذَا يعلم ذَلِك يَعْنِي عَمْرو بن الْأَهْتَم فَقَالَ عَمْرو أجل يَا رَسُول الله أما إِنَّه لمَانع لحوزته مُطَاع فِي عشيرته شَدِيد الْعَارِضَة فيهم فَقَالَ الزبْرِقَان أما إِنَّه وَالله لقد علم أَكثر مِمَّا قَالَ وَلكنه حسدني شرفي فَقَالَ عَمْرو أما لَئِن قَالَ مَا قَالَ فوَاللَّه مَا عَلمته إِلَّا ضيق العطن زمن الْمُرُوءَة حَدِيث الْغنى أَحْمد الْأَب لئيم الْخَال
فَرَأى الْكَرَاهِيَة فِي عين رَسُول الله ﷺ لمَّا اخْتلف قَوْله فَقَالَ يَا رَسُول الله غضِبت فَقلت أقبح مَا علمت ورضيت فَقلت أحسن مَا علمت وَمَا كذبت فِي
стр. 3717
الأولى وَلَقَد صدقت فِي الآخرى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من الْبَيَان لسحراً وَإِن من الشّعْر)
لحكمةً ويروى لحكماً
(الطَّبَرِيّ الْيَهُودِيّ المنجم)
زبن الطَّبَرِيّ قَالَ ابْن أبي أصيبعة فِي تَارِيخه قَالَ الصاحب جمال الدّين ابْن القفطي فِي كِتَابه إِن هَذَا زبن الطَّبَرِيّ كَانَ يَهُودِيّا طَبِيبا منجماً من أهل طبرستان وَكَانَ متميزاً فِي الطِّبّ عَالما بالهندسة وأنواع الرياضة وَحل كتبا حكمِيَّة من لُغَة أُخْرَى قَالَ وَكَانَ وَلَده عَليّ بن زبن طَبِيبا مَشْهُورا انْتقل إِلَى الْعرَاق وَسكن سر من رأى وزبن هَذَا كَانَ لَهُ تقدم فِي علم الْيَهُود وَسُئِلَ أَبُو معشر عَن مطارح الشعاع فَذكرهَا وسَاق الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ إِن المترجمين لنسخ المجسطي المخرجة من لُغَة يونان مَا ذكرُوا الشعاع وَلَا مطارحه وَلَا يُوجد ذَلِك إِلَّا فِي النُّسْخَة الَّتِي ترجمها زبن الطَّبَرِيّ وَلم يُوجد فِي النّسخ الْقَدِيمَة مطرح شُعَاع بطليموس وَلم يعرفهُ ثَابت وَلَا حنين القلوسي وَلَا الْكِنْدِيّ وَلَا أحد من هَؤُلَاءِ التراجمة الْكِبَار وَلَا أحد من ولد نوبخت
(زبيب التَّمِيمِي)
زبيب بِضَم الزَّاي وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَبعدهَا يَاء آخر الْحُرُوف بَين الباءين بن ثَعْلَبَة بن عَمْرو التَّمِيمِي وَقد يُقَال بِضَم الزَّاي وَبعدهَا نون وياء آخر الْحُرُوف وباء مُوَحدَة
كَانَ ينزل الْبَادِيَة على طَرِيق النَّاس إِلَى مَكَّة من الطَّائِف وَمن الْبَصْرَة
حَدِيثه عِنْد عمار بن شعيث بن عبد الله بن زبيب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ أَنه قضى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد لم يرو عَنهُ إِلَّا ابْنه عبد الله وَيُقَال عبيد الله
وَله حَدِيث حسن قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ جَيْشًا إِلَى بني العنبر فَأَخَذُوهُمْ بركبة من نَاحيَة الطَّائِف فاستاقوهم إِلَى نَبِي الله ﷺ
قَالَ الزَّبِيب فركبت بكرَة من إبلي فسبقتهم إِلَى النَّبِي ﷺ بِثَلَاثَة أَيَّام فَقلت السَّلَام عَلَيْك يَا نَبِي الله وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته أَتَانَا جندك فأخذونا وَقد كُنَّا أسلمنَا وخضرمنا آذان النعم
وَذكر تَمام الْخَبَر وَفِيه أَنه شهد لَهُ شَاهد وَاحِد على إسْلَامهمْ فأحلفه مَعَ شَاهده ورد إِلَيْهِم ذَرَارِيهمْ وَنصف أَمْوَالهم
ابْن زبلاق محيي الدّين يُوسُف بن يُوسُف بن يُوسُف
(زبيدة)
٣ - (زَوْجَة الرشيد)
زبيدة بنت جَعْفَر بن الْمَنْصُور زوج الرشيد أم وَلَده مُحَمَّد
стр. 3718
الْأمين اسْمهَا أمة الْعَزِيز وكنيتها أم جَعْفَر الهاشمية العباسية قيل لم تَلد عباسية خَليفَة قطّ إِلَّا هِيَ
وَكَانَ لَهَا حُرْمَة عَظِيمَة وبر وصدقات وآثار حميدة فِي طَرِيق الْحَج ولقبها جدها الْمَنْصُور زبيدة لبضاضتها ونضارتها أنفقت فِي حَجهَا بضعاً وَخمسين ألف ألف دِرْهَم
وَكَانَ فِي قصرهَا من الخدم والحشم والآلات وَالْأَمْوَال مَا يقصر عَنهُ الْوَصْف من جملَة ذَلِك مائَة جَارِيَة كل مِنْهُنَّ يحفظ الْقُرْآن وَكَانَ يسمع من قصرهَا مثل دوِي النَّحْل من الْقِرَاءَة
وَلم تزل زين نسَاء الْوَقْت بالعراق فِي أَيَّام زَوجهَا وَوَلدهَا وَأَيَّام ابْن زَوجهَا الْمَأْمُون وَتوفيت سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَهِي الَّتِي سقت أهل مَكَّة بعد أَن كَانَت الراوية عِنْدهم بِدِينَار
وأسالت المَاء عشرَة أَمْيَال تخط الْجبَال وتجوب الصخر حَتَّى غلغلته فِي الْحل إِلَى الْحرم
وعملت عقبَة الْبُسْتَان فَقَالَ وكيلها يلزمك نَفَقَة كَبِيرَة
فَقَالَت اعملها وَلَو كَانَت ضَرْبَة الفأس بِدِينَار
وَلما دخل الْمَأْمُون بَغْدَاد دخلت زبيدة عَلَيْهِ وَقَالَت أهنئك بخلافة قد هنأت بهَا نَفسِي عَنْك قبل لقائك
وَلَئِن كنت فقدت ابْنا خَليفَة وَلدته فقد عوضني الله خَليفَة لم ألده وَمَا خسر من اعتاض مثلك وَلَا ثكلت أم مَلَأت راحتيها مِنْك
وَأَنا أسأَل الله أجرا على مَا أَخذ وإمتاعاً بِمَا عوض فَقَالَ الْمَأْمُون مَا يلد النِّسَاء مثل هَذِه فَمَا أبقت بعد هَذَا الْكَلَام لبلغاء الرِّجَال وحشا فاها درا
كتب إِلَيّ القَاضِي الْعَلامَة شهَاب الدّين أَحْمد بن فضل الله ملغزاً فِي اسْم زبيدة من الْخَفِيف
(أَيهَا الْفَاضِل الَّذِي حَاز فضلا ... مَا عَلَيْهِ لمثله من مزِيد)
(قد تدانى عبد الرَّحِيم لَدَيْهِ ... وتناءى لَدَيْهِ عبد الحميد)
(أيُّ شَيْء سمي بِهِ ذَات حجب ... تائه بالإماء أَو بالبعيد)
(هُوَ وصف لذات سترٍ مصونٍ ... وَهِي لم تخف فِي جَمِيع الْوُجُود)
(قد مضى حينها بهَا لَيْسَ تَأتي ... وَهِي تَأتي مَعَ الرّبيع الْجَدِيد)
)
(وَهُوَ مِمَّا يبشر النَّاس طرا ... مِنْهُ مأتى وَكَثْرَة فِي العديد)
(وحليم أَرَادَهُ لَا لذاتٍ ... بل لشيءٍ سواهُ فِي الْمَقْصُود)
(ذَاك من ارتجاه سَفِيه ... وَهُوَ شيءٌ مخصّصٌ بالرشيد)
فَكتبت الْجَواب إِلَيْهِ على ذَلِك من الْخَفِيف
(يَا فريداً أَلْفَاظه كالفريد ... ومجيداً قد فاق عبد الْمجِيد)
(وَإِمَام الْأَنَام فِي كل علمٍ ... وشريكاً فِي الْفضل للتوحيدي)
стр. 3719
(عرف الْعَالمُونَ فضلك بالعل ... لم وَقَالَ الْجُهَّال بالتقليد)
(من تمنى بِأَن يرى لَك شبها ... رام نقضا بِالْجَهْلِ حكم الْوُجُود)
(طَال قدري على السماكين لما ... جَاءَنِي مِنْك نظم دُرٍّ نضيد)
(شابه الدّرّ فِي النظام وَلما ... شابه السحر شَاب رَأس الْوَلِيد)
(هُوَ لغزٌ فِي ذَات خدرٍ منيع ... نزلت فِي العلى بقصر مشيد)
(هِيَ أم الْأمين ذَات الْمَعَالِي ... من بني هَاشم ذَوي التأييد)
(أَنْت كنت الْهَادِي لمعناه حَقًا ... حِين لوحت لي بِذكر الرشيد)
(دمت تهدي إِلَيّ كل عجيبٍ ... مَا عَلَيْهِ فِي حسنه من مزِيد)
٣ - (بنت المقتفي)
زبيدة ابْنة المقتفي الَّتِي تزوج بهَا السُّلْطَان مَسْعُود السلجوقي على مهر مائَة ألف دِينَار وَلم يدْخل بهَا عاشت إِلَى أَن توفيت سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة لِأَنَّهُ توفّي ﵀ قبل حملهَا إِلَيْهِ
٣ - (ابْنة الْوَزير نظام الْملك)
زبيدة ابْنة الْحسن بن عَليّ بن إِسْحَاق بن الْعَبَّاس هِيَ ابْنة الْوَزير نظام الْملك وَزَوْجَة الْوَزير عميد الْملك مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جهير وَقد تقدم ذكر والدها مَكَانَهُ فِي حرف الْحَاء رقم وَذكر زَوجهَا فِي المحمدين تزَوجهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة وَتوفيت رَحمهَا الله تَعَالَى سنة سبعين وَأَرْبع مائَة فِي شعْبَان وَهِي الَّتِي قَالَ ابْن الهبارية فِيهَا من الْبَسِيط
(لَوْلَا ابْنة الشَّيْخ مَا استوزرت ثَانِيَة ... فاشكر حرى صرت مَوْلَانَا الْوَزير بِهِ)
)
وَقد ذكرتهما فِي تَرْجَمَة ابْن جهير وَذكرت الْوَاقِعَة فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جهير بن فَخر الدولة
٣ - (بنت معز الدولة)
زبيدة بنت معز الدولة بن بويه تزَوجهَا ابْن عَمها مؤيد الدولة بويه بن ركن الدولة وَأنْفق فِي عرسها سبع مائَة ألف دِينَار
(اليامي الْكُوفِي)
زبيد اليامي الْكُوفِي أحد الْأَعْلَام روى عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد وَإِبْرَاهِيم بن سُوَيْد النخعيين وَعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وَأبي وَائِل وَطَائِفَة قَالَ يحيى الْقطَّان ثَبت وَقَالَ أَبُو حاتمة وَغَيره ثِقَة
وَهُوَ مَعْدُود فِي صغَار التَّابِعين وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي
стр. 3720
سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة وَقيل سنة أَربع وَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَلَا أعلم لَهُ شَيْئا عَن الصَّحَابَة
(الألقاب)
أَبُو زبيد الطَّائِي اسْمه حَرْمَلَة
ابْن الزبيدِيّ اسْمه الْحسن بن الْمُبَارك بن مُحَمَّد
ابْن الزبيدية المقرىء اسْمه مُحَمَّد بن الْقَاسِم
الزبيدِيّ الْمُؤَدب يحيى بن الْمُبَارك
(الزبير)
٣ - (أحد الْعشْرَة ﵃
الزبير بن الْعَوام بن خُويلِد بن اسد بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب يلتقي مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي قصي بن كلاب وَهُوَ الْأَب الْخَامِس وَأمه صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب عمَّة رَسُول الله ﷺ هَاجر الهجرتين وَصلى إِلَى الْقبْلَتَيْنِ وَهُوَ أول من سل سَيْفه فِي سَبِيل الله تَعَالَى وَهُوَ حوارِي رَسُول الله ﷺ
وَله من الْوَلَد عبد الله وَهُوَ أول مَوْلُود فِي الْإِسْلَام بعد الْهِجْرَة وَالْمُنْذر وَعُرْوَة وَعَاصِم وَالْمُهَاجِر وَخَدِيجَة الْكُبْرَى وَأم الْحسن وَعَائِشَة أمّهم أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق ﵁ وخَالِد وَعَمْرو وحبيبة وَسَوْدَة وَهِنْد أمّهم أم خَالِد أمة بنت خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ وَمصْعَب وَحَمْزَة ورملة أمّهم أم الربَاب بنت أنيف الْكَلْبِيَّة وَعبيدَة وجعفر وَحَفْصَة أمّهم زَيْنَب بنت بشر من بني قيس بن ثَعْلَبَة وَزَيْنَب بنت الزبير أمهَا أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط وَخَدِيجَة الصُّغْرَى أمهَا أم الْحَلَال بنت قيس من بني أَسد بن خُزَيْمَة فأولاد الزبير وَاحِد وَعِشْرُونَ رجلا وَامْرَأَة
وَهُوَ ﵁ أحد الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ وَأحد السِّتَّة أهل الشورى شهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا وَعَمَّته خَدِيجَة بنت خويلد زوج النَّبِي ﷺ روى لَهُ الْجَمَاعَة كلهم
стр. 3721
وَقتل يَوْم الْحمل سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَله سبع وَسِتُّونَ سنة أَو سِتّ وَسِتُّونَ وَكَانَ أسمر ربعَة معتدل اللَّحْم خَفِيف اللِّحْيَة كَذَا قَالَ ابْن عبد الْبر وَبَعْضهمْ قَالَ طَوِيل قَالَ لِابْنِهِ عبد الله وَهُوَ يرقصه من الرجز أَزْهَر من آل أبي عَتيق مبارك من ولد الصّديق ألذه كَمَا ألذ ريقي وَقَالَ لما انْصَرف عَن الْجمل فِي رِوَايَة ابْن دُرَيْد عَن الرياشي بِإِسْنَاد لَهُ من الْبَسِيط
(ترك الْأُمُور الَّتِي تخشى عواقبها ... لله أَنْفَع فِي الدُّنْيَا وَفِي الدّين)
(نَادَى عَليّ بِأَمْر لست أنكرهُ ... قد كَانَ ذَاك لعمر الله مذ حِين)
)
(فَقلت لبيْك من عدل أَبَا حسن ... بعض الَّذِي قلت مِنْك الْيَوْم يَكْفِينِي)
(فاخترت عاراً على نَار مؤججة ... أَنى يقوم لَهَا خلق من الطين)
(فاليوم أنزع من غي إِلَى رشد ... وَمن مُنَازعَة الشحنا إِلَى اللين)
شهد رَسُول الله ﷺ وَهُوَ على الْجَبَل أَنه شَهِيد وَقَالَ لَهُ يَوْم الخَنْدَق ارْمِ فدَاك أبي وَأمي وَكَانَ أحد الفارسين يَوْم بدر وَكَانَ يَوْم الْفَتْح مَعَه راية النَّبِي ﷺ وركزها بالحجون وَكَانَ على الرِّجَال يَوْم أحد وَقيل الْمِقْدَاد
وَثَبت يَوْم أحد وَبَايع على الْمَوْت وَكَانَ مَعَه إِحْدَى رايات الْمُهَاجِرين الثَّلَاث فِي غَزْوَة الْفَتْح وَولد هُوَ وَعلي وَسعد وَطَلْحَة فِي عَام وَاحِد وَأسلم الزبير وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْ عشرَة سنة أَو ثَمَان أَو سِتّ عشرَة سنة وَكَانَ عَمه يعلقه فِي حَصِير ويدخن عَلَيْهِ بالنَّار وَيَقُول ارْجع إِلَى الْكفْر فَيَقُول لَا أكفر أبدا وَكَانَ طَويلا تخط رِجْلَاهُ الأَرْض إِذا ركب الدَّابَّة وَلم يُهَاجر أحد وَمَعَهُ أمه إِلَّا الزبير وَعَن ابْن الزبير أَن الزبير كَانَت عَلَيْهِ ملاءة صفراء يَوْم بدر فاعتم بهَا فَنزلت الْمَلَائِكَة معتمين بعمائم صفر وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لكل نَبِي حوارِي وَحَوَارِيي من أمتِي الزبير قَالَ ابْن أبي الزِّنَاد ضرب الزبير يَوْم الخَنْدَق عُثْمَان بن عبد الله بن الْمُغيرَة بِالسَّيْفِ على مغفره فَقَطعه إِلَى القربوس فَقَالُوا مَا أَجود سَيْفك فَغَضب يُرِيد أَن الْعَمَل لليد لَا لسيفه وبارزه يَاسر الْيَهُودِيّ يَوْم خَيْبَر فَضَربهُ على عَاتِقه ضَرْبَة هدر مِنْهَا سحره
وَقَالَ رجل لعَلي من أَشْجَع النَّاس قَالَ ذَاك الَّذِي يغْضب غضب النمر ويثب وثوب الْأسد وَأَشَارَ إِلَى الزبير
وَكَانَ فِي صَدره أَمْثَال الْعُيُون من الطعْن وَالرَّمْي وَقَالَ عمر بن الْخطاب لَو تركت تَرِكَة أَو عهِدت عهدا لعهدت إِلَى الزبير إِنَّه ركن من أَرْكَان الدّين وَقَالَ من عهد مِنْكُم إِلَى الزبير فَإِنَّهُ عَمُود من عمد الْإِسْلَام وَأوصى لَهُ سَبْعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم عُثْمَان وَعبد الرَّحْمَن وَابْن مَسْعُود وَأَبُو الْعَاصِ بن الرّبيع وَكَانَ ينْفق على أبنائهم من مَاله ويحفظ عَلَيْهِم أَمْوَالهم وَكَانَ لَهُ ألف غُلَام
стр. 3722
يؤدون إِلَيْهِ الْخراج فَلَا يدْخل إِلَى بَيته شَيْئا من ذَلِك وَيتَصَدَّق بِهِ كُله وَلما قتل عمر محا نَفسه من الدِّيوَان وَكَذَلِكَ ابْنه محا نَفسه لما قتل عُثْمَان
وَخرج يطْلب بِدَم عُثْمَان مَعَ عَائِشَة ثمَّ نَدم على خُرُوجه لما ذكره عَليّ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ)
وَسلم أخبرهُ أَنه يُقَاتل عليا وَهُوَ ظَالِم لَهُ فَحلف أَن لَا يقاتله
وَانْصَرف رَاجعا إِلَى الْمَدِينَة فأدركه ابْن جرموز التَّمِيمِي مَعَ جمَاعَة بوادي السبَاع على سَبْعَة فراسخ من الْبَصْرَة فَقتله نَائِما وَأخذ رَأسه وسيفه وأتى بهما عليا فَأخذ عَليّ السَّيْف وَقَالَ سيف وَالله طالما جلى بِهِ عَن وَجه رَسُول الله ﷺ الكرب
وَلما اسْتَأْذن ابْن جرموز على عَليّ قَالَ ائذنوا لَهُ وبشروه بالنَّار وَقَالَ حَدثنِي رَسُول الله ﷺ إِن قَاتل الزبير فِي النَّار
فقيقال إِن ابْن جرموز وضع السَّيْف فِي بَطْنه فَخرج من ظَهره وَلما قَالَ عَليّ للآذن على ابْن جرموز بقتل الزبير بشره بالنَّار قَالَ ابْن جرموز من المتقارب
(أتيت عليا بِرَأْس الزبي ... ر أَرْجُو لَدَيْهِ بِهِ الزلفه)
(فبشر بالنَّار إِذا جِئْته ... فبئس الْبشَارَة والتحفة)
(وسيان عِنْدِي قتل الزبير ... وضرطة عير بِذِي الْجحْفَة)
وَقَالَ حسان يمدح الزبير من الطَّوِيل
(أَقَامَ على عهد النَّبِي وهديه ... حواريه وَالْقَوْل بِالْفِعْلِ يعدل)
(أَقَامَ على منهاجه وَطَرِيقه ... يوالي ولي الْحق وَالْحق أعدل)
(هُوَ الْفَارِس الْمَشْهُور والبطل الَّذِي ... يصول إِذا مَا كَانَ يَوْم محجل)
(وَإِن امْرَءًا كَانَت صَفِيَّة أمه ... وَمن أَسد فِي بَيته لمرفل)
(لَهُ من رَسُول الله قربى قريبَة ... وَمن نصْرَة الْإِسْلَام مجد مؤثل)
(فكم كربَة ذب الزبير بِسَيْفِهِ ... عَن الْمُصْطَفى وَالله يُعْطي ويجزل)
(إِذا كشفت عَن سَاقهَا الْحَرْب حشها ... بأبيض سباق إِلَى الْمَوْت يرقل)
(فَمَا مثله فيهم وَلَا كَانَ قبله ... وَلَيْسَ يكون الدَّهْر مَا دَامَ يذبل)
وَترك الزبير عَلَيْهِ من الدّين ألفي ألف ومائتي ألف دِرْهَم وَكَانَت لَهُ أَربع زَوْجَات فورثت كل وَاحِدَة ألف ألف وماءتي ألف وَذَلِكَ ربع الثّمن وَكَانَ جَمِيع مَاله خمسين ألف ألف ومائتي ألف
وَكَانَ يضْرب فِي الْمغنم بأَرْبعَة أسْهم سهم لَهُ وسهمين لفرسه وَسَهْم لذِي الْقُرْبَى أَي لأمه
وَكَانَ لَهُ بِمصْر والإسكندرية والكوفة وَالْبَصْرَة خطط ودور
وَمَا ولي إِمَارَة قطّ وَلَا جباية وَلَا خراجاً وَيُقَال إِن الَّذِي تَركه دينا عَلَيْهِ لم يكن دينا وَإِنَّمَا كَانَ)
ذَلِك مواعيد يعدها للنَّاس
стр. 3723
فَكتب مواعيده مثل مَا كتب دينه
وَقَالَ حَكِيم بن حزَام إِن الزبير كَانَ يُبَارى الرّيح
٣ - (اليامي قَاضِي الرّيّ)
الزبير بن عدي الْهَمدَانِي اليامي أَبُو عدي الْكُوفِي روى عَن أنس بن مَالك وَأبي وَائِل الْحَارِث الْأَعْوَر وَمصْعَب بن سعد وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ
وَثَّقَهُ أَحْمد وَغَيره وروى لَهُ الْجَمَاعَة ولي قَضَاء الرّيّ وَكَانَ فَاضلا وَكَانَ مِمَّن كَانَ مَعَ قُتَيْبَة بن مُسلم وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
٣ - (المعتز بِاللَّه)
الزبير بن جَعْفَر وَيُقَال مُحَمَّد وَيُقَال أَحْمد بن جَعْفَر هُوَ أَمِير الْمُؤمنِينَ المعتز بِاللَّه تقدم ذكره فِي مُحَمَّد بن جَعْفَر فليطلب هُنَاكَ
٣ - (الْخَثْعَمِي)
الزبير بن حزيمة بِالْحَاء الْمُهْملَة مَفْتُوحَة وَبعدهَا زَاي الْخَثْعَمِي من أهل فلسطين كَانَ فِي جَيش مُسلم بن عقبَة الْمَعْرُوف بمسرف الَّذِي قَاتل بِهِ أهل الْمَدِينَة يَوْم الْحرَّة وَاسْتَعْملهُ مُسلم على الرجالة
ذكر أَنه طعن يَوْم الْحرَّة إِبْرَاهِيم بن نعيم بن النحام فِي سحره وَجَاء إِلَى دَار عبد الله بن حَنْظَلَة بن الراهب وَقد قتل وَقتل مَعَه سبع بَنِينَ لَهُ
وَقتل أَخُوهُ لأمه مُحَمَّد بن ثَابت بن قيس بن شماس حِين انتهبت الْمَدِينَة وأباحها مُسلم
فَرَأى رجلا من الشَّام يُنَازع ابْنَته خلْخَالهَا وَهِي تَقول أما دين أما حمية أذهبت الْعَرَب فَقَالَ لَهَا الزبير من أَنْت قَالَت بنت عبد الله بن حَنْظَلَة وَكَانَ بَينهمَا صهر فَقَالَ للشامي خل عَنْهَا فَقَالَ لَا فَقتله
٣ - (ابْن عُبَيْدَة الْأَسدي)
الزبير بن عُبَيْدَة الْأَسدي من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين قَالَ ابْن عبد الْبر لم يرو عَنهُ الْعلم ذكره مُحَمَّد بن إِسْحَاق فِي من هَاجر إِلَى الْمَدِينَة من بني غنم بن دودان
٣ - (الزبير الْكلابِي)
الزبير بن عبد الله الْكلابِي قَالَ ابْن عبد الْبر لَا أعلم لَهُ لِقَاء رَسُول الله ﷺ
وَلكنه أدْرك الْجَاهِلِيَّة وعاش إِلَى آخر خلَافَة عُثْمَان
قَالَ رَأَيْت غَلَبَة فَارس الرّوم ثمَّ رَأَيْت غَلَبَة الرّوم فَارس ثمَّ رَأَيْت غَلَبَة الْمُسلمين فَارس وَالروم كل ذَلِك فِي خمس وَعشْرين سنة أَو قَالَ فِي خمس عشرَة سنة
стр. 3724
٣ - (الكنديي الْمدنِي)
الزبير بن كثير بن الصَّلْت الْكِنْدِيّ الْمدنِي هُوَ الَّذِي توجه بِكِتَاب أَبِيه إِلَى مُعَاوِيَة بِسَبَب بيع دَرَاهِم والقصة تذكر إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي تَرْجَمَة كثير فِي حرف الْكَاف
٣ - (الزبيرِي الشَّافِعِي الضَّرِير)
الزبير بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن عَاصِم بن الْمُنْذر بن الزبير بن الْعَوام الْأَسدي الزبيرِي الْبَصْرِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الضَّرِير لَهُ تصانيف فِي الْفِقْه كالأكافي وَغَيره
وَكَانَ ثِقَة إِمَامًا مقرئاً وَتُوفِّي سنة سبع عشرَة وَثَلَاث مائَة وَقيل سنة عشْرين
٣ - (الْحَافِظ الأسداباذي)
الزبير بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء أَبُو عبد الله الأسداباذي وَقيل أَحْمد بدل مُحَمَّد كَانَ حَافِظًا متقناً
قَالَ الْحَاكِم كَانَ من الصَّالِحين الْكِبَار والثقات الْحفاظ صنف الْأَبْوَاب والشيوخ وَتُوفِّي سنة سبع وَأَرْبَعين مائَة
٣ - (ابْن بكار القَاضِي)
الزبير بن بكار بن عبد الله بن مُصعب بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام أَبُو بكر وَقيل أَبُو عبد الله الْقرشِي الْأَسدي الزبيرِي قَاضِي مَكَّة
روى عَنهُ ابْن ماجة وَابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيرهمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة وَلَقي الزبير إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْموصِلِي فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله عملت كتابا سميته كتاب النّسَب وَهُوَ كتاب الْأَخْبَار
فَقَالَ وَأَنت يَا أَبَا مُحَمَّد عملت كتابا سميته كتاب الأغاني وَهُوَ كتاب الْمعَانِي وَكَانَ ثِقَة عَالما بِالنّسَبِ وأخبار الْمُتَقَدِّمين لَهُ كتاب فِي نسب قُرَيْش
وَقع من فَوق سطحه وَأقَام يَوْمَيْنِ لَا يتَكَلَّم وَمَات سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
وَعَاد المتَوَكل من الْجَوْسَقِ إِلَى المحمدية فَقَالَ لَهُ يَا زبير من أفضل النَّاس بعد رَسُول الله ﷺ قَالَ فورد عَليّ شَيْء عَظِيم خفت أَن أَقُول عَليّ فَيَقُول تقدمه على أبي)
بكر وَأَن أَقُول أَبُو بكر فَيَقُول فضلت على آل رَسُول الله ﷺ غَيرهم
فَسكت فاقتضاني الْجَواب فَسكت فَقَالَ مَا لَك لَا تجيب فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ سَمِعت النَّاس بِالْمَدِينَةِ يَقُولُونَ أَبُو
стр. 3725
بكر خير الصَّحَابَة وَعلي خير الْقَرَابَة
قَالَ فأرضاه ذَلِك وكف
وَقَالَ تزوجت امْرَأَة وَعِنْدِي أُخْرَى فَمَا زَالَت بِي حَتَّى طَلقتهَا وَأَقْبَلت على بَيت فِيهِ كتب فَجَاءَت الْمَرْأَة فَأخذت بِعضَادَتَيْ الْبَاب وَقَالَت لكتبك شَرّ عَليّ من أَربع ضرات
وَمن تصانيفه أَخْبَار الْعَرَب وأيامها نسب قُرَيْش وأخبارها كتاب نَوَادِر أَخْبَار النّسَب كتاب الموفقيات كتاب أَزوَاج النَّبِي ﷺ كتاب النَّحْل أَخْبَار نَوَادِر الْمَدَنِيين العقيق وأخباره الْأَوْس والخزرج وُفُود النُّعْمَان على كسْرَى الْأَخْبَار المنثورة الأمالي إغارة كثير على الشُّعَرَاء أَخْبَار ابْن ميادة أَخْبَار جمَاعَة من الشُّعَرَاء كتاب الْأَخْلَاق
قَالَ مُحَمَّد بن عبد الْملك التأريخي أَنْشدني ابْن طَاهِر لنَفسِهِ فِي الزبير بن بكار من الْبَسِيط
(مَا قَالَ لَا قطّ إِلَّا فِي تشهده ... وَلَا جرى لَفظه إِلَّا على نعم)
(بَين الْحوَاري وَالصديق نسبته ... وَقد جرى وَرَسُول الله فِي رحم)
(الألقاب)
ابْن الزبير أَخَوان فاضلان أَحدهمَا الْمُهَذّب الْحسن بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم
وَالْآخر الرشيد واسْمه أَحْمد بن عَليّ
ووالدهما عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن الزبير
وَابْن الرشيد اسْمه عَليّ بن أَحْمد
وَمِنْهُم إِبْرَاهِيم بن أَحْمد
ابْن الزبير الأندلسي اسْمه أَحْمد بن إِبْرَاهِيم
ابْن الزبير الطَّبِيب هبة الله بن صَدَقَة
الزبيرِي اسْمه عمر بن عَليّ بن خضر
ابْن الزبير الْوَزير يَعْقُوب بن عبد الرفيع
الزجاجي النَّحْوِيّ اسْمه عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق
الزّجاج النَّحْوِيّ اسْمه إِبْرَاهِيم بن السّري)
الزجاجي يُوسُف بن عبد الله
الْوَزير الزجالي اسْمه عبد الله بن عبد الرَّحْمَن
стр. 3726
(ابْن قيس الْجعْفِيّ الْكُوفِي)
زحر بن قيس الْجعْفِيّ الْكُوفِي شهد صفّين مَعَ عَليّ بن أبي طالبٍ وَكَانَ شريفاً فَارِسًا وَله ولد أَشْرَاف وَكَانَ خَطِيبًا بليغاً وَفد على يزِيد بن مُعَاوِيَة أنزلهُ عَليّ الْمَدَائِن فِي جمَاعَة جعلهم هُنَالك رابطة
وروى عَن الشّعبِيّ قَالَ أَحْمد الْعجلِيّ هُوَ كُوفِي تَابِعِيّ ثِقَة من كبار التَّابِعين
وَقَالَ أَبُو مخنف ثمَّ إِن عبد الله بن زِيَاد نصب رَأس الْحُسَيْن فِي الْكُوفَة فَجعل يدار بِهِ ثمَّ دَعَا زحر بن قيس فسرح مَعَه بِرَأْس الْحُسَيْن ورؤوس أَصْحَابه إِلَى يزِيد وَكَانَ مَعَ زحر أَبُو بردة بن عَوْف الْأَزْدِيّ وطارق بن أبي ظبْيَان الْأَزْدِيّ فَخَرجُوا حَتَّى قدمُوا بهَا الشَّام على يزِيد
فَقَالَ لَهُ يزِيد وَيلك مَا وَرَاءَك فَقَالَ أبشر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بِفَتْح الله وَنَصره
ورد علينا الْحُسَيْن بن عَليّ فِي ثَمَانِيَة عشر من أهل بَيته وَسِتِّينَ من شيعته فسرنا إِلَيْهِم فسألناهم أَن يستسلموا وينزلوا على حكم الْأَمِير عبيد الله بن زِيَاد أَو الْقِتَال
فَاخْتَارُوا الْقِتَال فعدونا عَلَيْهِم مَعَ شروق الشَّمْس فأحطنا بهم من كل نَاحيَة حَتَّى إِذا أخذت السيوف مأخذها من هام الْقَوْم جعلُوا يهربون إِلَى غير وزر ويلوذون منا بالآكام والحفر لِوَاذًا كَمَا لَاذَ الْحمام من صقر فوَاللَّه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا كَانَ إِلَّا جزر جزور أَو نومَة قَائِل حَتَّى أَتَيْنَا على آخِرهم
فهاتيك أَجْسَادهم مُجَرّدَة وثيابهم مرملة وخدودهم معفرة تصهرهم الشَّمْس وتسفى عَلَيْهِم الرّيح زوارهم العقبان والرخم بقاع سبسب قَالَ فَدَمَعَتْ عين يزِيد وَقَالَ كنت أرْضى من طاعتكم بِدُونِ قتل الْحُسَيْن لعن الله ابْن سميَّة يَعْنِي عبيد الله وَسُميَّة جدته أم أَبِيه أما وَالله لَو أَنِّي صَاحبه لعفوت عَنهُ رحم الله الْحُسَيْن وَلم يصله بِشَيْء
(ابْن حُبَيْش)
زر بن حُبَيْش بن حُبَاشَة بن أَوْس أَبُو مَرْيَم وَقيل أَبُو مطرف الْأَسدي أدْرك الْإِسْلَام بعد الْجَاهِلِيَّة وَعمر دهراً مائَة وَعشْرين سنة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَثَمَانِينَ
وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَحدث عَن عمر وَعُثْمَان وَعلي وَعبد الرَّحْمَن وَعبد الله وَأبي وَحُذَيْفَة وَالْعَبَّاس وَابْن عَمْرو وعمار وَأبي وَائِل وروى عَنهُ النَّخعِيّ وعامر وعدي بن ثَابت وَغَيرهم
وَشهد خطْبَة عمر بالجابية
قَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الأولى من تَابِعِيّ من أهل الْكُوفَة وَكَانَ ثِقَة كثير الحَدِيث وَقَالَ أَحْمد الْعجلِيّ كَانَ شَيخا قَدِيما إِلَّا أَنه كَانَ فِيهِ بعض
стр. 3727
الْحمل على عَليّ بن أبي طَالب وَأدْركَ الْجَاهِلِيَّة وَلم ير النَّبِي ﷺ وروى أَبُو بكر بن عَيَّاش عَن عَاصِم قَالَ كَانَ زر بن حُبَيْش أكبر من أبي وَائِل فَكَانَا إِذا جلسا جَمِيعًا لم يحدث أَبُو وَائِل مَعَ زر
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد رَأَيْت زر بن حُبَيْش فِي الْمَسْجِد يختلج لحياه من الْكبر وَهُوَ يَقُول أَنا ابْن عشْرين وَمِائَة سنة
(الألقاب)
الزراد نَائِب قلعة دمشق اسْمه عز الدّين أيبك
الزراق نَائِب غَزَّة عز الدّين أيدمر
زربون الْأَدَب اسْمه طراد
زربول الْأَدَب هِلَال بن أبي الْفضل
(اأبو الْخطاب الرفاء)
زرزر الرفاء أَبُو الْخطاب الشَّاعِر ذكره ابْن الْجراح فِي كتاب الورقة فِي أَخْبَار الشُّعَرَاء وَذكر أَنه بغدادي قَلِيل الشّعْر
وَذكره دعبل وَغَيره وَكَانَ مَاجِنًا من أَصْحَاب أبي الْحَارِث جمين المضحك ولزرزر فِي جمين من الهزج
(سَلام نَاقص الْمِيم ... على وَجهك بِالْحَاء)
وَهِي أَبْيَات وَقَالَ من الْكَامِل
(لَو أَن دَارك أنبتت لَك واحتشت ... إبراً يضيق بهَا فضاء الْمنزل)
(وأتاك يُوسُف يستعيرك إبرة ... ليخيط قد قَمِيصه لم تقعل)
(زُرَارَة)
٣ - (قَاضِي الْبَصْرَة)
زُرَارَة بن أوفى الْبَصْرِيّ قَاضِي الْبَصْرَة من كبار علمائها وصلحائها سمع عمرَان بن حُصَيْن وَابْن عَبَّاس وَأَبا هُرَيْرَة ثَبت أَنه قَرَأَ فِي صَلَاة الصُّبْح فَلَمَّا تَلا فَإِذا نقر فِي الناقور خر مَيتا وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة
стр. 3728
٣ - (زُرَارَة النَّخعِيّ الصَّحَابِيّ)
زُرَارَة بن عَمْرو النَّخعِيّ وَالِد بن زُرَارَة قدم على النَّبِي ﷺ فِي وَفد النخع فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي رَأَيْت فِي طريقي رُؤْيا هالتني قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ رَأَيْت أَتَانَا خلفتها فِي أَهلِي ولدت جدياً أسفع أحوى وَرَأَيْت نَارا خرجت من الأَرْض فحالت بيني وَبَين ابْن لي يُقَال لَهُ عَمْرو وَهِي تَقول لظى لظى بَصِير وأعمى فَقَالَ النَّبِي ﷺ أخلفت فِي أهلك أمة مَسَرَّة حملا قَالَ نعم قَالَ فَإِنَّهَا ولدت غُلَاما وَهُوَ ابْنك قَالَ فَأنى لَهُ أسفع أحوى قَالَ ادن مني أبك برص تكتمه قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا علمه أحد قبلك قَالَ فَهُوَ ذَاك وَأما النَّار فَإِنَّهَا فتْنَة تكون بعدِي
قَالَ وَمَا الْفِتْنَة يَا رَسُول الله قَالَ يقتل النَّاس إمَامهمْ ويشتجرون اشتجار أطباق الرَّأْس وَخَالف بَين أَصَابِعه دم الْمُؤمن عِنْد الْمُؤمن أحلى من المَاء يحْسب الْمُسِيء أَنه محسن إِن مت أدْركْت ابْنك وَإِن مَاتَ ابْنك أَدْرَكتك قَالَ فأدع الله أَن لَا تدركني فَدَعَا لَهُ وَكَانَ قدومه عَلَيْهِ)
فِي نصف رَجَب سنة تسع
٣ - (زُرَارَة بن قيس الصَّحَابِيّ)
زُرَارَة بن قيس بن فهر بن قيس بن ثَعْلَبَة بن عبيد بن ثَعْلَبَة بن غنم بن مَالك بن النجار الصَّحَابِيّ قتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا
٣ - (زُرَارَة بن قيس النَّخعِيّ)
زُرَارَة بن قيس النَّخعِيّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ قدم على رَسُول الله ﷺ فِي وَفد النخع وهم مِائَتَا رجال فأسلموا
٣ - (زُرَارَة بن أوفى الصَّحَابِيّ)
زُرَارَة بن أوفى النَّخعِيّ الصَّحَابِيّ مَاتَ فِي زمن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁
٣ - (زُرَارَة بن جُزْء الصَّحَابِيّ)
زُرَارَة بن جُزْء الْكلابِي الصَّحَابِيّ روى عَنهُ الْمُغيرَة بن شُعْبَة روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه كتب إِلَى الضَّحَّاك بن سُفْيَان أَن يُورث امْرَأَة أَشْيَم الضبابِي من دِيَة زَوجهَا
حَدِيثه عِنْد مُحَمَّد بن عبد الله الشعيثي عَن زفر بن وثيمة عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة عَنهُ
وروى عَن زُرَارَة مَكْحُول أَيْضا
٣ - (الْكلابِي)
زُرَارَة بن حزن الْكلابِي عبد الْعَزِيز بن زُرَارَة وَفد هُوَ وَابْنه على مُعَاوِيَة وَكَانَ سيد أهل الْبَادِيَة وَكَانَ شَاعِرًا
وَخرج ابْنه عبد الْعَزِيز مَعَ يزِيد غازيا الْقُسْطَنْطِينِيَّة
стр. 3729
فَمَاتَ فَكتب يزِيد بنعيه إِلَى مُعَاوِيَة فورد الْكتاب إِلَى مُعَاوِيَة وزرارة عِنْده فَقَالَ يَا زُرَارَة فِي هَذَا الْكتاب موت فَتى الْعَرَب فَقَالَ هُوَ إِذا ابْنك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَو ابْني قَالَ بل هُوَ ابْنك عبد الْعَزِيز فأعظم الله عَلَيْهِ أجرك وجزع عَلَيْهِ مُعَاوِيَة فَخرج زُرَارَة وَهُوَ يَقُول أبياتاً مِنْهَا من المتقارب
(وَمَا زَالَ مذ كَانَ عبد الْعزي ... ز إِمَّا وزيراً وَإِمَّا أَمِيرا)
(نعاه ابْن حَرْب إِلَيّ الْغَدَاة ... فَأَصْبَحت شَيخا مصاباً ضريراً)
(فَإِن يكن الْمَوْت أودى بِهِ ... وَأصْبح مخ الْكلابِي ريرا)
(فَكل فَتى شَارِب كأسه ... فإمَّا صَغِيرا وَإِمَّا كَبِيرا)
)
وَذهب أَكثر قومه بِأَرْض الرّوم فَمر عَلَيْهِ مَرْوَان بن الحكم وَهُوَ على مَاله فَسَأَلَهُ كَيفَ أَنْت فَقَالَ بِخَير أنبتنا الله فَأحْسن نباتنا وحصدنا فَأحْسن حصادنا
٣ - (رَأس الزرارية)
زُرَارَة بن أعين هُوَ رَأس الزرارية كَانَ على مَذْهَب الأفطحية ثمَّ انْتقل إِلَى مَذْهَب الموسوية وبدعته لِأَنَّهُ قَالَ لم يكن الله حَيا وَلَا قَادِرًا وَلَا عَالما وَلَا سميعاً وَلَا بَصيرًا وَلَا مرِيدا حَتَّى خلق لنَفسِهِ هَذِه الصِّفَات
فقد جعله محلا للحوادث تَعَالَى الله عَن ذَلِك والزرارية فرقة من الرافضة
ابْن الزراد شمس الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد
وَالْآخر أَبُو بكر بن يُوسُف
стр. 3730
(زرْعَة)
٣ - (قَاضِي دمشق)
زرْعَة بنن ثوب الدِّمَشْقِي قَاضِي دمشق أَيَّام الْوَلِيد بن عبد الْملك بعد أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ وَقيل بعد عبد الله بن عَامر وَكَانَ لَا يَأْخُذ على الْقَضَاء أجرا
وروى عَن ابْن عمر وروى عَنهُ سعيد بن عبد الْعَزِيز وَغَيره وَلما استقضاه الْوَلِيد قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا تفعل فَإِن ذَلِك لَيْسَ عِنْدِي
فَأمر فأجلس للنَّاس فَكلما دخل عَلَيْهِ سَأَلَهُ أَن يعفيه ثمَّ بدا للوليد أَن يبْعَث ابْنا لَهُ على الصائفة فَدخل عَلَيْهِ زرْعَة فَقَالَ لَهُ الْوَلِيد كنت كثيرا مَا تَسْأَلنِي أَن أعفيك وَقد بدا لي أَن أبْعث ابْنا لي على الصائفة وأجعلك مَعَه وَقَالَ حَاجَتك فَقَالَ مَا لي حَاجَة إِلَّا أَن تعفيني مِمَّا أَنا فِيهِ فَلَمَّا أدبر قَالَ ردُّوهُ عَليّ فَقَالَ إِنِّي أُعْطِيك شَيْئا فاقبله مني فَإِنِّي أقسم لَك بِاللَّه أَنه لمن صلب مَالِي قد أمرت لَك بمزرعة ببقرها وخدمها وآلتها
قَالَ تنفذ قضائي فِيهَا قَالَ نعم قَالَ فَإِنِّي أشهدك أَن ثلثا مِنْهَا فِي سَبِيل الله وَالثلث الثَّانِي ليتامى قومِي وَالثلث الثَّالِث لرجل صَالح يقوم عَلَيْهَا وَيُؤَدِّي الْحق فِيهَا وَأَنا أحب أَن تَجِد مني مَا أجريت عَليّ من الرزق فَإِنَّهُ فِي كوَّة الْبَيْت فَخذه فَرده إِلَى بَيت المَال قَالَ وَلم ذَاك قَالَ أَن آخذ على مَا عَلمنِي الله أجرا
٣ - (زرْعَة الصَّحَابِيّ)
)
زرْعَة بن خَليفَة الصَّحَابِيّ روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه سَمعه يقْرَأ فِي صَلَاة الْمغرب فِي السّفر والتين وَالزَّيْتُون وَإِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر روى عَنهُ زِيَاد بن مُحَمَّد الرَّاسِبِي
٣ - (زرْعَة بن ذِي يزن)
زرْعَة بن ذِي يزن أسلم وآمن بِالنَّبِيِّ ﷺ فَلم يره وَقدم بِإِسْلَامِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ مَالك بن مرّة الرهاوي
٣ - (زرْعَة الشقري)
زرْعَة الشقري كَانَ اسْمه أَصْرَم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ بل أَنْت زرْعَة
أَتَى النَّبِي ﷺ بِعَبْد حبشِي الحَدِيث
стр. 3731
(الألقاب)
الزرعي جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي برهَان الدّين الزرعي الْحَنْبَلِيّ إِبْرَاهِيم بن أَحْمد
أَبُو زرْعَة جمَاعَة مِنْهُم
أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو
وَالْقَاضِي أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي اسْمه مُحَمَّد بن عُثْمَان
والحافظ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ الصَّغِير أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عَليّ
وَأَبُو زرْعَة الْحِمصِي عبيد الله بن عبد الْكَرِيم
والمقدسي أَبُو زرْعَة طَاهِر بن مُحَمَّد
وَأَبُو زرْعَة الشَّاعِر مُحَمَّد بن سَلامَة
(جَارِيَة ابْن رامين)
زرقاء جَارِيَة ابْن رامين اشْتَرَاهَا فِيمَا بعد جَعْفَر بن سُلَيْمَان بِثَمَانِينَ ألف دِرْهَم وسترها عَن أَبِيه وَأَبوهُ يَوْمئِذٍ على الْبَصْرَة فِي خلَافَة الْمَنْصُور
وَقد تحرّك فِي تِلْكَ الْأَيَّام عبد الله بن عَليّ فهجم سُلَيْمَان بن عَليّ على وَلَده فأخفى الْعود تَحت السرير وَدخل فَقَالَ لَهُ وَيحك نَحن على هَذِه الْحَال نتوقع الصّيام وَأَنت تشتري جَارِيَة بِثَمَانِينَ ألف دِرْهَم وَأظْهر لَهُ غَضبا فغمز خَادِمًا كَانَ على رَأسه فَأخْرج الزَّرْقَاء إِلَى سُلَيْمَان فأكبت على رَأسه فقبلته وَكَانَت عَاقِلَة مَقْبُولَة متكلمة فدعَتْ لَهُ فأعجبه مَا رأى مِنْهَا وَقَامَ فَلم يعد يعاتبه وَلما مَضَت لَهَا مُدَّة عِنْد جَعْفَر بن سُلَيْمَان سَأَلَهَا يَوْمًا هَل ظفر مِنْك أحد مِمَّن كَانَ يهواك بخلوة أَو قبْلَة فَخَشِيت أَن يبلغهُ شَيْء كَانَت فعلته فَقَالَت وَالله إِلَّا يزِيد بن عون الصَّيْرَفِي فَإِنَّهُ قبلني قبْلَة وَقذف فِي فمي لؤلؤة بعتها بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم فَلم يزل جَعْفَر يحتال لَهُ ويطلبه حَتَّى وَقع فِي يَده فَضَربهُ بالسياط حَتَّى مَاتَ
وَقَالَ إِسْحَاق الْموصِلِي شربت زرقاء ابْن رامين دَوَاء فأهدى إِلَيْهَا ابْن المقفع ألف درابة على جمل فَارسي
وَاجْتمعَ عِنْد ابْن رامين معن إِلَى بدرة فصبها بَين يَديهَا وَبعث روح إِلَى أُخْرَى فصبها وَلم يكن عِنْد ابْن المقفع دَرَاهِم فَبعث فجَاء بصك ضيعته وَقَالَ خذي هَذِه فَمَا عِنْدِي دَرَاهِم
قَالَ سلييمان الخشاب دخلت منزل ابْن رامين فَرَأَيْت الزَّرْقَاء وَهِي وصيفة حِين أشال
стр. 3732
نهود ثدييها ثوبها عَن صدرها لَهَا شَارِب كَأَنَّمَا خطّ بمسك يلحظه الطّرف وَيقصر عَنهُ الْوَصْف وَابْن الْأَشْعَث يلقِي عَلَيْهَا
وَكَانَ ابْن رامين مَوْلَاهَا أجل مقين بِالْكُوفَةِ وأكبرهم وَكَانَ روح بن حَاتِم يهوى الزَّرْقَاء وَمُحَمّد بن جميل كَذَلِك فَقَالَ لَهَا مُحَمَّد يَوْمًا إِن روحاً قد ثقل علينا قَالَت مَا أصنع قد عمر مولَايَ ببره قَالَ احتالي لي عَلَيْهِ فَبَاتَ روح عِنْدهم لَيْلَة من اللَّيَالِي فَأخذت سراويله وَهُوَ نَائِم فغسلته فَلَمَّا أصبح سَأَلَ عَنهُ فَقَالَت فقد غسلناه فَظن أَنه أحدث فِيهِ فاحتيج إِلَى غسله فاستحيى من ذَلِك وَانْقطع عَنْهُم وخلا وَجههَا لِابْنِ جميل وَفِي ابْن رامين هَذَا يَقُول إِسْمَاعِيل بن عمار الْأَسدي من السَّرِيع
(أَيَّة حَال يَا ابْن رامين ... حَال المحبين الْمَسَاكِين)
)
(تَركتهم موتى وَمَا موتوا ... قد جرعوا مِنْك الْأَمريْنِ)
(وسرت فِي ركب على طية ... ركب تهام ويمانين)
(يَا راعي الذود لقد رعتهم ... وَيلك من روع المحبين)
(فرقت جمعا لَا ترى مثلهم ... بَين دروب الرّوم والصين)
(الألقاب)
ابْن الزرقالة إِبْرَاهِيم بن يحيى
الزرقالة الطَّبِيب هُوَ حسن بن أَحْمد بن مفرج
زرقان المعتزلي اسْمه مُحَمَّد بن شَدَّاد
الزريراني تَقِيّ الدّين عبد الله بن مُحَمَّد
ابْن زُرَيْق المعري المؤرخ اسْمه يحيى بن عَليّ
ابْن زُرَيْق الْبَغْدَادِيّ الْكَاتِب اسْمه عَليّ
ابْن زُرَيْق الْمُقْرِئ اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد
ابْن زطينا الْبَغْدَادِيّ اسْمه جِبْرِيل بن الْحسن
الزَّعْفَرَانِي النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن يحيى
الزَّعْفَرَانِي الْفَقِيه اسْمه مُحَمَّد بن مَرْزُوق
الزَّعْفَرَانِي الشَّافِعِي الْحسن بن مُحَمَّد
زعيم الدولة صَاحب الْموصل بركَة بن الْمُقَلّد
الزفات يُونُس بن أُميَّة
стр. 3733
(زفر)
٣ - (أَبُو عبد الله الْكلابِي)
زفر بن الْحَارِث أَبُو الْهُذيْل وَيُقَال أَبُو عبد الله الْكلابِي سمع عَائِشَة وَمُعَاوِيَة وَسكن الْبَصْرَة وانتقل إِلَى الشَّام بعد الْجمل وَكَانَ فِي جَيش الْبَصْرَة الَّذِي خرج لإعانة عُثْمَان فِي الْحصْر
وَشهد صفّين أَمِيرا على أهل قنسرين وهم فِي الميمنة وَشهد وقْعَة مرج راهط زبيرياً مَعَ الضَّحَّاك بن قيس وَأُصِيب لَهُ يَوْمئِذٍ ثَلَاث بَنِينَ ثمَّ هرب وَلحق بقرقيساء من أَرض الجزيرة فتحصن بهَا ونفذه مُعَاوِيَة رَسُولا إِلَى عَائِشَة بوقعة صفّين قَالَ ابْن مَاكُولَا وَكَانَ قيس يَوْم مرج راهط لَهُ أَخْبَار كَثِيرَة وَشعر وَهُوَ الَّذِي يَقُول من الطَّوِيل
(فَإِنِّي زبيري الْحَيَاة فَإِن أمت ... فَإِنِّي لموص هامتي بالتزبر)
وَيَقُول من الطَّوِيل
(وَقد ينْبت المرعى على دمن الثرى ... وَتبقى حزازات النُّفُوس كَمَا هيا)
(أَفِي الله أما بَحْدَل وَابْن بَحْدَل ... فيحيى وَأما ابْن الزبير فَيقْتل)
(كَذبْتُمْ وَبَيت الله لَا تَقْتُلُونَهُ ... وَلما يكن يَوْم أغر محجل)
يُرِيد ببحدل وَابْن بَحْدَل يزِيد بن مُعَاوِيَة وَمَات زفر أَيَّام عبد الْملك بن مَرْوَان
٣ - (مولى مسلمة)
زفر مولى مسلمة بن عبد الْملك وَهُوَ أَبُو رَاشد بن زفر زفر بن الْهُذيْل الْعَنْبَري الْفَقِيه صَاحب أبي حنيفَة مولده
стр. 3734
سنة سِتّ عشرَة ووفاته سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة روى عَن الْأَعْمَش وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَابْن إِسْحَاق وحجاج بن أَرْطَاة وَأبي حنيفَة وَجَمَاعَة وَمَات كهلاً قَالَ أَبُو نعيم كَانَ ثِقَة مَأْمُونا وَقَالَ ابْن معِين ثِقَة مَأْمُون رَجَعَ عَن الرَّأْي وَأَقْبل على الْعِبَادَة وَقَالَ ابْن سعد لم يكن فِي الحَدِيث بِشَيْء وروى عَليّ بن مدرك عَن الْحسن بن زِيَاد قَالَ كَانَ زفر وَدَاوُد الطَّائِي متواخيين فَأَما دَاوُد فَترك الْفِقْه وَأَقْبل على الْعِبَادَة وَأما زفر فَإِنَّهُ جمع الْفِقْه مَعَ الْعِبَادَة
ابْن الزقاق الشَّاعِر البلنسي اسْمه عَليّ بن عَطِيَّة الله بن مطرف
ابْن الزقزوق اسْمه مُحَمَّد بن عمر
(زَكَرِيَّاء)
٣ - (أَبُو يحيى النسابة)
زَكَرِيَّاء بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى بن حمويه أَبُو يحيى النسابة فَاضل مَشْهُور لَهُ معرفَة بالأنساب
توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة لَهُ تصانيف فِي عُلُوم الزيدية وأخبارهم مِنْهَا كتاب الْإِبَانَة عَن الْإِمَامَة
٣ - (قَاضِي الْكُوفَة)
زَكَرِيَّاء بن أبي زَائِدَة الْهَمدَانِي قَاضِي الْكُوفَة قَالَ أَحْمد ثِقَة حُلْو الحَدِيث وَقَالَ زرْعَة صُوَيْلِح وَقَالَ أَبُو حَاتِم لين الحَدِيث يُدَلس الصَّحِيح روى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَة وَقيل سنة تسع
٣ - (ابْن أبي إِسْحَاق الْمَكِّيّ)
زَكَرِيَّاء بن أبي إِسْحَاق الْمَكِّيّ اتهمَ بِالْقدرِ وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ ابْن معِين قدري روى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وَمِائَة وروى عَن عَطاء بن أبي رَبَاح وَعَمْرو بن دِينَار وَيحيى بن عبد الله بن صَيْفِي وَأبي الزبير وروى عَنهُ ابْن الْمُبَارك ووكيع وَعبد الرَّزَّاق وروح بن عبَادَة وَأَبُو عَاصِم وَجَمَاعَة وَأَبُو عَامر الْعَقدي
стр. 3735
٣ - (أَبُو يحيى التَّمِيمِي الْكُوفِي)
زَكَرِيَّاء بن عدي بن زُرَيْق وَقيل الصَّلْت بدل زُرَيْق أَبُو يحيى التَّمِيمِي الْكُوفِي نزيل بَغْدَاد أَخُو يُوسُف بن عدي نزيل مصر
كَانَ أَبوهُمَا ذِمِّيا فَأسلم روى عَن شريك وَحَمَّاد بن زيد وَأبي الْأَحْوَص وَابْن الْمُبَارك وَعبيد الله بن عَمْرو الرقي وَيزِيد بن زُرَيْع وطبقتهم وروى عَنهُ ابْن رَاهَوَيْه والكوسج وحجاج بن الشَّاعِر وَعبد الله الدَّارمِيّ وَأحمد بن عَليّ البربهاري وَمُعَاوِيَة بن صَالح الْأَشْعَرِيّ وَالْبُخَارِيّ فِي غير الصَّحِيح وَفِي الصَّحِيح بِوَاسِطَة وَآخَرُونَ قَالَ الْعجلِيّ ثِقَة رجل صَالح متقشف
توفّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَتَيْنِ ورى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة
٣ - (الْقُضَاعِي الْمصْرِيّ)
زَكَرِيَّاء بن يحيى الْقُضَاعِي الْمصْرِيّ الحرسي كَاتب الْعمريّ القَاضِي روى عَنهُ مُسلم وَكَانَ)
من كبار عدُول مصر وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
٣ - (زكروية الْمروزِي)
زَكَرِيَّاء بن يحيى الْمروزِي الْمَعْرُوف بزكرويه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا بَأْس بِهِ حدث عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَأبي مُعَاوِيَة ومعروف الْكَرْخِي وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين وَمِائَتَيْنِ
٣ - (الْحَنَفِيّ النَّيْسَابُورِي)
زَكَرِيَّا بن يحيى بن الْحَارِث الإِمَام الْفَقِيه شيخ الْحَنَفِيَّة بنيسابور وَشَيخ أهل الرَّأْي فِي عصره
لَهُ مصنفات كَثِيرَة فِي الحَدِيث وَكَانَ من الْعباد توفّي فِي حُدُود الثَّلَاث مائَة
٣ - (الْحَافِظ اللؤْلُؤِي)
زَكَرِيَّاء بن يحيى بن صَالح اللؤْلُؤِي الْحَافِظ أحد الْأَئِمَّة الْفَقِيه روى عَنهُ البُخَارِيّ وروى التِّرْمِذِيّ عَن رجل عَنهُ وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
стр. 3736
٣ - (أَبُو يحيى الْبَلْخِي قَاضِي دمشق)
زَكَرِيَّاء بن أَحْمد بن الْحَارِث بن يحيى بن مُوسَى خت أَبُو يحيى الْبَلْخِي ولي قَضَاء دمشق أَيَّام المقتدر وَكَانَ من كبار أَصْحَاب الشَّافِعِي وَأَصْحَاب الْوُجُوه
تكَرر ذكره فِي الْمُهَذّب والوسيط من غَرَائِبه أَن القَاضِي إِذا أَرَادَ نِكَاح من لَا ولي لَهَا لَهُ أَن يتَوَلَّى طرفِي العقد وَمِنْهَا لَو قَالَ شَرط فِي الْقَرَاض أَن يعْمل رب المَال مَعَ الْعَامِل جَازَ
حَكَاهُ عَنهُ الْعَبَّادِيّ فِي الرقم لَهُ وَقَالَ الرَّافِعِيّ إِنَّه لما كَانَ قَاضِيا بِدِمَشْق تزوج امْرَأَة ولي أمرهَا بِنَفسِهِ وَتُوفِّي سنة ثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة وروى عَن أبي حَاتِم الرَّازِيّ وَعبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل وَأحمد بن أبي خَيْثَمَة وَغَيرهم
وروى عَنهُ أَبُو الْحُسَيْن الرَّازِيّ وَأَبُو بكر بن أبي الْحَدِيد وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن عَاصِم وَقَالَ حَدثنَا شيخ الشافعيين بِالشَّام وَهُوَ من أهل بَيت ببلخ وَأَبوهُ وجده
٣ - (ابْن سجادة)
زَكَرِيَّاء بن عَليّ أَبُو نصر السدسي الْمَعْرُوف بِابْن سجادة شَاعِر ظريف تغرب عَن بَغْدَاد وطوف الْبِلَاد أحد الظرفاء وخدم بِمصْر الْأَفْضَل ابْن أَمِير الجيوش وَتُوفِّي سنة خمس عشرَة وَخمْس مائَة وَمن شعره فِي مليح اسْمه عَليّ بن أبي طَالب من السَّرِيع
(لحظ عَليّ بن أبي طَالب ... سيف عَليّ بن أبي طَالب)
)
(يَقُول من أبْصر وجدي بِهِ ... جن وَحقّ الطَّالِب الْغَالِب)
٣ - (الهرمزاني)
زَكَرِيَّاء بن يحيى بن سعيد بن خَالِد بن سعيد بن الفيرزان بن الهرمزان صَاحب تستر أَبُو زَكَرِيَّاء الهرمزاني حجازي مدنِي ذكره مُحَمَّد بن الْجراح فِي كتاب الورقة فِي أَخْبَار الشُّعَرَاء وَقَالَ قدم علينا سر من رأى سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ شَاب فمدح الْحسن بن مخلد وَجَمَاعَة وَكَانَ يتشيع وَكَانَ من أحسن خلق الله لِسَانا وأفصحهم وأخفهم روحاً وأشدهم اقتداراً على الشّعْر وَأورد من شعره قَوْله من المتقارب
(إِذا هن فترن من أعين ... لقلب الكمي مراض صِحَاح)
(تركن الكمي أَخا كربَة ... من الْخَوْف يسْأَل خير الصَّباح)
٣ - (الْحَافِظ السَّاجِي)
زَكَرِيَّاء بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن السَّاجِي الْبَصْرِيّ الْحَافِظ كَانَ من الْأَئِمَّة الثِّقَات توفّي سنة سبع وَثَلَاث مائَة
стр. 3737
٣ - (السُّلْطَان البحري)
زَكَرِيَّاء بن شكيل بن عبد الله البحري من بطن خولان يُقَال لَهُم بَنو بَحر هُوَ من سلاطين الْيمن من شعره يمدح جياشاً من الْخَفِيف
(واسقني الراح تجلب الرو ... ح وريحانها إِلَى الْأَرْوَاح)
(مَا يزِيل الهموم مثل اصطباح ... فِي صباح لَدَى وُجُوه صباح)
(قلت لما تكنف الرَّوْضَة الإف ... رَاح وَالْحسن من جَمِيع النواحي)
(هَذِه الْجنَّة الَّتِي وعد الل ... هـ وَمَا عَن نعيمها من براح)
(وكأنا فِيهَا اختلسنا نسيماً ... من سجايا جياش ابْن نجاح)
(علم الْمجد ذِي الْفَضَائِل فَخر ... الْأمة المرتضى الْفَتى الجحجاح)
(غَافِر الذَّنب مسعر الْحَرْب جالي ... الكرب غوث اللاجي حَيا الملتاح)
(لَفظه فِي الصحائف الْبيض يُغني ... هـ وَيَكْفِي عَن سل بيض الصفاح)
وَكتب إِلَى أَبِيه شكيل من الْكَامِل
(قل للشكيل وسله مَا الْمَعْنى بِأَن ... أَشْقَى بهَا وَأَنا الْمُقِيم ببابها)
)
(فَإِذا هوت دلوي تُرِيدُ قليبها ... جَاءَت بجندلها مَعًا وترابها)
(وَإِذا بهَا أدلى سواي دلوه ... جَاءَتْهُ مترعة إِلَى أكرابها)
وَمن شعره من الطَّوِيل
(عَظِيم يهون الأعظمون لعزه ... فمطلبه فِي كل أَمر عظيمه)
(تَأَخّر من جاراه فِي حلبة العلى ... وَقدمه إقدامه وقديمه)
(كتائبه قبل الْكَتَائِب كتبه ... ويغنيك عَن بَطش الهزبر نئيمه)
(فلولاه لم يثبت على الْحَمد حاؤه ... وَلَا وصلت يَوْمًا إِلَى الدَّال ميمه)
قلت أَخذ هَذَا من المتنبي فِي قَوْله من الْبَسِيط
(تملك الْحَمد حَتَّى مَا لمفتخر ... فِي الْحَمد حاء وَلَا مِيم وَلَا دَال)
وَلَكِن قَول ذكري أحسن صَنْعَة مِنْهُ وَأمكن
٣ - (عماد الدّين قَاضِي وَاسِط)
زَكَرِيَّاء بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الإِمَام القَاضِي عماد
стр. 3738
الدّين أَبُو يحيى الْأنْصَارِيّ الأنسي الْقزْوِينِي
كَانَ قَاضِي وَاسِط وقاضي الْحلَّة أَيَّام الْخَلِيفَة الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وَله تصانيف مِنْهَا كتاب عجائب الْمَخْلُوقَات توفّي سَابِع الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وست مائَة
٣ - (ابْن الطيفوري الطَّبِيب)
زَكَرِيَّاء بن الطيفوري قَالَ كنت مَعَ الأفشين فِي مُعَسْكَره وَهُوَ فِي محاربة بابك فَأمر بإحصاء جَمِيع من فِي عسكره من التُّجَّار وحوانيتهم وصناعة رجل رجل مِنْهُم فَدفع ذَلِك إِلَيْهِ
فَلَمَّا بلغت الْقِرَاءَة إِلَى مَوضِع الصيادلة قَالَ يَا زَكَرِيَّاء اضبط هَؤُلَاءِ أول مَا تقدم فِيهِ امتحنهم حَتَّى نَعْرِف الناصح من غَيره وَمن لَهُ دين وَمن لَا دين لَهُ
فَقلت أعز الله الْأَمِير إِن يُوسُف لقُوَّة الكيميائي كَانَ يدْخل على الْمَأْمُون كثيرا وَيعْمل بَين يَدَيْهِ فَقَالَ هَل يَوْمًا وَيحك يَا يُوسُف لَيْسَ فِي الكيمياء شَيْء قَالَ لَهُ بلَى يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَإِنَّمَا آفَة الكيمياء من الصيادلة فَقَالَ لَهُ وَيحك وَكَيف ذَلِك فَقَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الصيدلاني لَا يطْلب مِنْهُ أحد شَيْئا من الْأَشْيَاء كَانَ عِنْده وَلم يكن إِلَّا أخبر أَنه عِنْده وَدفع لَهُ شَيْئا من الْأَشْيَاء الَّتِي عِنْده وَقَالَ هَذَا الَّذِي طلبت فَإِن رأى أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن يضع اسْما لَا يعرف وَيُوجه جمَاعَة إِلَى الصيادلة فِي طلبه ليبتاعه فَلْيفْعَل)
فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُون قد وضعت الِاسْم وَهُوَ سقطيثا وسقطيثا ضَيْعَة تقرب من مَدِينَة السَّلَام
وَوجه الْمَأْمُون جمَاعَة من الرُّسُل يسْأَل الصيادلة عَن سقطيثا فكلهم ذكر أَن ذَلِك عِنْده وَأخذ الثّمن فصاروا إِلَى الْمَأْمُون بأَشْيَاء مُخْتَلفَة فَمنهمْ من أَتَى ببزور وَمِنْهُم من أَتَى بِقِطْعَة حجر وَمِنْهُم من أَتَى بوبر
فَاسْتحْسن الْمَأْمُون ذَلِك وأقطعه ضَيْعَة على النَّهر الْمَعْرُوف بنهر الكلبة فَهِيَ فِي أَيدي ورثته
فَقَالَ زَكَرِيَّا للأفشين فَإِن رأى الْأَمِير أَن يمْتَحن هَؤُلَاءِ الصيادلة بِمثل ذَلِك فَلْيفْعَل
فَدَعَا الأفشين بدفتر من دفاتر الأسروشنة وَأخرج مِنْهُ نَحوا من عشْرين اسْما وَوجه يطْلبهَا من الصيادلة فبعضهم أنكرها وَبَعْضهمْ ادّعى مَعْرفَتهَا وَأخذ الدَّرَاهِم من الرُّسُل
فَأمر الأفشين بإحضار جَمِيع الصيادلة وَكتب لمن أنكر تِلْكَ الْأَسْمَاء مناشير أذن لَهُم فِيهَا بالْمقَام فِي عسكره وَنفى البَاقِينَ عَن الْعَسْكَر ونادى الْمُنَادِي بِإِبَاحَة دم من يُؤْخَذ مِنْهُم بعسكره
وَكتب إِلَى المعتصم يسْأَله أَن يبْعَث إِلَيْهِ بصيادلة لَهُم دين وَمذهب جميل ومتطببين كَذَلِك
فَاسْتحْسن المعتصم ذَلِك وَبعث إِلَيّ بِمَا سَأَلَ
٣ - (اللحياني صَاحب تونس)
زَكَرِيَّاء بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الْوَاحِد بن الشَّيْخ عمر الْملك أَبُو يحيى صَاحب تونس وطرابلس والمهدية وَقَابِس وتوزر وَسْوَسَة الْبَرْبَرِي الهنتاتي المغربي الْمَالِكِي اللحياني
стр. 3739
ولد بتونس سنة نَيف وَأَرْبَعين وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين وَسبع مائَة
وزر لِابْنِ عَمه الْمُسْتَنْصر مُدَّة وتفقه واتقن النَّحْو ثمَّ ملك سنة ثَمَانِينَ ثمَّ خلع ثمَّ إِنَّه حج سنة تسع وَسبع مائَة وَاجْتمعَ بالشيخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية
ورد إِلَى تونس وَقد مَاتَ صَاحبهَا فملكوه سنة إِحْدَى عشرَة ولقب الْقَائِم بِأَمْر الله وَله نظم وفضائل ثمَّ سَافر إِلَى طرابلس سنة ثَمَان عشرَة فَوَثَبَ على تونس قرَابَته أَبُو بكر فَسَار اللحياني إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة سنة إِحْدَى وَعشْرين وَقد رفض الْملك وَكَانَ جدهم من أكبر أَصْحَاب ابْن تومرت وَكَانَ اللحياني قد أسقط ذكر الْمهْدي الْمَعْصُوم من الْخطْبَة وَكَانَ جد أَبِيه قد ملك الْمغرب وَذَلِكَ فِي دولة الظَّاهِرِيَّة ودامت دولته إِلَى سنة سِتّ وَسبعين وَكَانَ شهماً ذَا جبروت
وتسلطن بعده ابْنه الواثق بِاللَّه يحيى ثمَّ خلع بعد سنتَيْن وَأشهر وتملك الْمُجَاهِد إِبْرَاهِيم فَبَقيَ أَرْبَعَة أَعْوَام ثمَّ توثب عَلَيْهِ الدعي أَحْمد بن مَرْزُوق البخائي الَّذِي زعم أَنه ولد الواثق وَتمّ ذَلِك)
لَهُ لِأَن الْمُجَاهِد قتل الْفضل بن الواثق سرا فَقَالَ هَذَا أَنا هُوَ الْفضل وتملك عَاميْنِ وَقَامَ عَلَيْهِ أَبُو حَفْص أَخُو الْمشَاهد فهرب الدعي ثمَّ أسر وَهلك تَحت السِّيَاط بعد اعترافه أَنه دعِي فتملك أَبُو حَفْص ثَلَاثَة عشر عَاما وَأحسن السِّيرَة ثمَّ مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وَقَامَ أَبُو عصيدة مُحَمَّد بن الوثق فتملك خمس عشرَة وَكَانَ صَالحا مشكوراً
وَأما اللحياني فَإِنَّهُ استوطن الْإسْكَنْدَريَّة حَتَّى مَاتَ فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور أَولا وَكَانَ مبخلاً وَمن شعره
(زكري)
٣ - (بدر الدّين التّونسِيّ الدشناوي)
زكري بن يحيى بن هَارُون بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن عبد الْحق بن عبد الله بن بدر الدّين الدشناوي مولداً التّونسِيّ محتداً
كَانَ فَقِيها أديباً لَهُ نظم حدث بِشَيْء مِنْهُ روى عَنهُ الشَّيْخ الْحَافِظ فتح الدّين مُحَمَّد بن سيد النَّاس وزين الدّين عمر بن الْحسن بن حبيب وَغَيرهمَا
توفّي بِالْقَاهِرَةِ سنة وَسبع مائَة ظنا
أَنْشدني الْحَافِظ فتح الدّين ابْن سيد النَّاس قَالَ أَنْشدني لغزاً لنَفسِهِ وَهُوَ فِي طيبرس من الطَّوِيل
стр. 3740
(وَمَا اسْم لَهُ بعض هُوَ اسْم قَبيلَة ... وتصحيف بَاقِيَة تلاقي بِهِ العدى)
(وَإِن قلته عكساً فتصحيف بعضه ... غياث الظمآن تألم بالصدى)
(وباقية بالتصحيف طير وَعَكسه ... لكل الورى علم معِين على الردى)
وَمن شعره فِي راقص من الْبَسِيط
(يَا من غَدا الْحسن إِذا غنى وماس لنا ... مقسم بَين أبصار وأسماع)
(قاسوك بالغصن رطبا والهزار غنا ... وَمَا تقاس بمياس وسجاع)
(قد تسجع الْوَرق لَكِن غير دَاخِلَة ... ويرقص البان بل فِي غير إِيقَاع)
وَمِنْه من الْخَفِيف
(لَا تسلني عَن السلو وسل مَا ... صنعت بِي لطفاً محَاسِن سلمى)
(أوقعت بَين مقلتي ورقادي ... وسقامي والجسم حَربًا وسلما)
وَمِنْه فيمليح خطائي من الوافر)
(فَقَالَ لي العذول علام تبْكي ... فَقلت لَهُ بَكَيْت على خطائي)
قلت أَرَادَ التورية بالْخَطَأ مهموزاً مَقْصُورا ضد الصَّوَاب عَن الخطائي وَهُوَ الْمليح التركي الخطائي وَهُوَ مَمْدُود مَهْمُوز فَمَا قعدت مَعَه التورية وَكَذَا اسْتَعْملهُ جمال الدّين ابْن نباتة فَقَالَ من المتقارب
(عذولي خُذ لَك عين الصَّوَاب ... ودع فِي الْهوى لي عين الخطا)
وهومن الْمَادَّة الأولى فِي الْخَطَأ وَسُوء الِاسْتِعْمَال
وَمِمَّا قلته أَنا فِي مليح خطائي من الْكَامِل
(أَحْبَبْت من ترك الخطا ذَا قامة ... فضحت غصون البان لما أَن خطا)
(اياكم وجفونه فَأَنا الَّذِي ... سهم أصَاب حشاه من عين الخطا)
وَقلت فِي الْمَادَّة من مجزوء الْكَامِل
(يَا قلب لَا تقدم على ... سحر الجفون إِذا سَطَا)
(وَمن الْعَجَائِب أَنه ... أضحى يَصح مَعَ الخطا)
وَمن نظم بدر الدّين زكري الْمَذْكُور من موشح أوردهُ كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي
(أيا من عَليّ تجنى ... وَقد حَاز لطف الْمَعْنى)
أجعَل لي من صدودك أمنا
стр. 3741
(وارحمني وهب لي ... وصلا بِهِ أتملى)
(وَكن للمكارم أَهلا ... هَذَا أهنا وَأحلى)
٣ - (الشَّيْخ زكي الدّين الشَّافِعِي)
زكري بن يُوسُف هُوَ الشَّيْخ الإِمَام الْمُفْتِي زكي الدّين زكري الشَّافِعِي قَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة من الطّلبَة وَتُوفِّي رَحمَه اللله تَعَالَى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسبع مائَة
(ابْن البيلقاني الْمُتَكَلّم)
زكي بن الْحسن بن عمر أَبُو أَحْمد البيلقاني الشَّافِعِي الْمُتَكَلّم
كَانَ فَقِيها مناظراً عَارِفًا بالأصول والعقليات قَرَأَ على الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ علم الْكَلَام وَسمع من الْمُؤَيد الطوسي وَغَيره وَكَانَ يروي صَحِيح مُسلم والموطأ عَن المصعبي قدم دمشق وَحدث بهَا وسافر وَأقَام بِالْيمن مُدَّة واشتهر هُنَاكَ وقرأوا عَلَيْهِ العقليات وَعمر دهراً
روى عَنهُ الْمُحدث نور الدّين عَليّ بن جَابر الْهَاشِمِي وَغَيره وَذكر ابْن جَابر أَنه توفّي بثغر عدن وَجل اشْتِغَاله على القطب الْمصْرِيّ ومولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَسبعين وست مائَة
(الألقاب)
أَوْلَاد الزكي جمَاعَة غالبهم قُضَاة مِنْهُم القَاضِي محيى الدّين مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد
وَمِنْهُم عَلَاء الدّين أَحْمد بن يحيى
وَمِنْهُم زكي الدّين حُسَيْن بن يحيى
وَمِنْهُم محيي الدّين يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ
وَمِنْهُم زكي الدّين الطَّاهِر بن مُحَمَّد بن عَليّ
وَمِنْهُم طَلْحَة بن الْخضر بن عبد الرَّحْمَن
الزلازلي الْحُسَيْن بن عبد الرَّحِيم
ابْن الزلَال المقرىء البلنسي اسْمه الْحُسَيْن بن يُوسُف بن أَحْمد
بَنو الزملكاني جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ كَمَال الدّين مُحَمَّد بن عَليّ
стр. 3742
ووالده عَليّ بن عبد الْوَاحِد
ونهم عَلَاء الدّين عَليّ بن عبد الْوَاحِد
الزَّمَخْشَرِيّ صَاحب الْكَشَّاف اسْمه مَحْمُود بن عمر بن مُحَمَّد
(زمرذ)
٣ - (أم النَّاصِر)
زمرذ خاتون التركية الْجِهَة المعظمة أم أَمِير الْمُؤمنِينَ النَّاصِر عاشت فِي خلَافَة ابْنهَا أَرْبعا وَعشْرين سنة وحجت ووقفت الْمدَارِس والربط والجوامع وَلها وقُوف كَثِيرَة فِي القربات ونفقت فِي الْحَج نَحوا من ثَلَاث مائَة ألف دِينَار
وحزن الْخَلِيفَة لما مَاتَت سنة تسع وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَمَشى أَمَام التابوت وحملت إِلَى تربة مَعْرُوف الْكَرْخِي وَكَاد الْوَزير يهْلك من الْمَشْي واستراح مَرَّات
وَعمل العزاء شهرا وَأمر النَّاصِر بتفريق مَا خلفت من ذهب وجوهر وَثيَاب وَلبس النَّاس ثِيَاب العزاء وَرفعت الْغرَر والطرحات والبسملة من بَين الْأُمَرَاء وأنزلت فِي الشبارة وَالنَّاس فِي السفن قيام وَلم يضْرب طبل وَلَا شهر سيف ودام العزاء سنة كَامِلَة
٣ - (أم شمس الْمُلُوك)
زمرذ الخاتون بنت الْأَمِير جاولي بن عبد الله الْجِهَة صفوة الْملك أُخْت الْملك دقاق وَزَوْجَة الْملك بوري تَاج الْمُلُوك وَأم الْملك إِسْمَاعِيل شمس الْمُلُوك ومحمود ابْني بوري
سَمِعت الحَدِيث واستنسخت الْكتب وقرأت الْقُرْآن وَبنت الْمَسْجِد الْكَبِير الَّذِي فِي صنعاء دمشق ووقفته مدرسة للحنفية وَهِي من كبار مدارسهم وأجودها مَعْلُوما
وَكَانَت كَبِيرَة الْقدر وافرة الْحُرْمَة خَافت من ابْنهَا شمس الْمُلُوك فدبرت الْحِيلَة فِي قَتله بحضرتها وأقامت أَخَاهُ شهَاب الدّين مَحْمُودًا
وَتَزَوجهَا الأتابك قسيم الْملك زنكي وَالِد نور الدّين وسارت إِلَيْهِ إِلَى حلب
فَلَمَّا مَاتَ عَادَتْ إِلَى دمشق ثمَّ حجت على درب بَغْدَاد وجاورت إِلَى أَن مَاتَت بِالْمَدِينَةِ ودفنت بِالبَقِيعِ سنة سبع وَخمسين وَخمْس مائَة وإليها ينْسب مَسْجِد خاتون الَّذِي هُوَ مدرسة لأَصْحَاب أبي حنيفَة بِأَعْلَى الشّرف القبلي وَقد تقدم ذكره
(الألقاب)
الزماني النَّحْوِيّ أَحْمد بن عَليّ
ابْن الزمكدم سُلَيْمَان بن الْفَتْح
стр. 3743
ابْن أبي زمنين المغربي اسْمه مُحَمَّد بن عبد الله)
الزمي يحيى بن يُوسُف
الزَّمن الْمَدَائِنِي إِبْرَاهِيم بن عِيسَى
ابْن زميل الْكَاتِب مُحَمَّد بن مَنْصُور
زنادقة قُرَيْش وسفهاؤهم على رَسُول الله ﷺ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب عقبَة بن أبي معيط وَأبي بن خلف الجُمَحِي النَّضر بن الْحَارِث بن كلدة أَخُو بني عبد الدَّار مُنَبّه وَنبيه ابْنا الْحجَّاج السهميان العامر بن وَائِل الْوَلِيد بن الْمُغيرَة
كل هَؤُلَاءِ تعلمُوا الزندقة من نَصَارَى الْحيرَة فَلم يسلم مِنْهُم أحد إِلَّا أَبُو سُفْيَان
أَبُو الزِّنَاد الْأَعْرَج اسْمه عبد الله بن ذكْوَان
ابْن الزنف اسْمه مُحَمَّد بن وهب
ابْن زنفل الْحَنَفِيّ يحيى بن محَاسِن
زنبيلويه مُحَمَّد بن هميان
ابْن أبي زنبور النيلي اسْمه أَحْمد بن عَليّ الشَّاعِر
ابْن زنبور اسْمه مُحَمَّد بن ريَاح
الزنجاني الشَّاعِر اسْمه مُحَمَّد بن الْفضل
ابْن زنجي الْحسن بن عَليّ
الزنكلوني مجد الدّين الشَّافِعِي اسْمه أَبُو بكر بن إِسْمَاعِيل
٣ - (أَبُو روح الجذامي)
زنباع بن روح بن زنباع أَبُو روح الجذامي قدم على رَسُول الله ﷺ وَقد خصى غُلَاما لَهُ فَأعْتقهُ النَّبِي ﷺ بالمثلة وَقد تقدم ذكر وَلَده روح بن زنباع فِي حرف الرَّاء مَكَانَهُ
стр. 3744
الزنبري سعيد بن دَاوُد
أَبُو زنبور الْكَاتِب الْحُسَيْن بن أَحْمد
(أَبُو مُحَمَّد اللباد)
زَنْجوَيْه بن مُحَمَّد بن الْحسن الزَّاهِد أَبُو مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي اللباد أحد الْمُجْتَهدين فِي الْعِبَادَة
سمع مُحَمَّد بن رَافع وَمُحَمّد بن أسلم وَالْحسن بن عِيسَى البسطامي وَحميد بن الرّبيع والرمادي
وروى عَنهُ أَبُو عَليّ الْحَافِظ وَأَبُو الْفضل إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي وَأَبُو مُحَمَّد المخلدي
وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَثَلَاث مائَة
(أَبُو دلامة)
زند بالنُّون بعد الزَّاي سَاكِنة بن الجون هُوَ أَبُو دلامة بِضَم الدَّال كَانَ صَاحب نَوَادِر وأخبار وأدب ونظم وَكَانَ عبدا أسود توفّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَة
توفّي للمنصور ابْنة عَم فَحَضَرَ جنازتها وَجلسَ لدفنها وَهُوَ متألم لفقدها كئيب عَلَيْهَا فَأقبل أَبُو دلامة وَجلسَ قَرِيبا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور وَيحك مَا أَعدَدْت لهَذَا الْمَكَان وَأَشَارَ إِلَى الْقَبْر
فَقَالَ ابْنة عَم أَمِير الْمُؤمنِينَ فَضَحِك الْمَنْصُور حَتَّى اسْتلْقى ثمَّ قَالَ لَهُ وَيحك فضحتنا بَين النَّاس
وَكَانَ روح بن حَاتِم المهلبي والياً على الْبَصْرَة فَخرج إِلَى حَرْب الجيوش الخراسانية وَمَعَهُ أَبُو دلامة فَخرج فِي صف الْعَدو مبارز فَخرج إِلَيْهِ جمَاعَة فَقَتلهُمْ فَتقدم روح إِلَى أبي دلامة بمبارزته فَامْتنعَ فألزمه فاستعفاه فَلم يعفه فأنشده أَبُو دلامة من الْبَسِيط
(إِنِّي أعوذ بِروح أَن يقدمني ... إِلَى الْقِتَال فيخزى بِي بَنو أَسد)
(إِن الْمُهلب حب الْمَوْت أورثكم ... وَلم أرث أَنا حب الْمَوْت عَن أحد)
(إِن الدنو إِلَى الْأَعْدَاء أعلمهُ ... مِمَّا يفرق بَين الْمَرْء والجسد)
فأقسم عَلَيْهِ ليخرجن وَقَالَ وَلم تَأْخُذ رزق السُّلْطَان قَالَ لأقاتل عَنهُ قَالَ فَمَا لَك لَا تبرز إِلَى عَدو الله فَقَالَ أَيهَا الْأَمِير إِن خرجت إِلَيْهِ لحقت بِمن مضى وَمَا الشَّرْط أَن أقتل عَن السُّلْطَان بل أقَاتل عَنهُ
فَحلف روح ليخرجن إِلَيْهِ فيقتله أَو يأسره أَو يقتل دون ذَلِك فَلَمَّا رأى أَبُو دلامة الْجد مِنْهُ قَالَ أَيهَا الْأَمِير تعلم أَن هَذَا أول يَوْم من أَيَّام الْآخِرَة وَلَا بُد فِيهِ من الزوادة فَأمر لَهُ بذلك فَأخذ رغيفاً مطوياً على دجَاجَة وَلحم وسطيحة شراب وشيئاً من نقل)
وَشهر سَيْفه وَحمل وَكَانَ تَحْتَهُ فرس جواد فَأقبل يجول ويلعب بِالرُّمْحِ وَكَانَ مليحاً فِي الميدان والفارس يلاحظه وَيطْلب مِنْهُ غرَّة حَتَّى إِذا وجدهَا حمل عَلَيْهِ وَالْغُبَار كالليل
стр. 3745
فأغمد أَبُو دلامة سَيْفه وَقَالَ للرجل لَا تعجل واسمع مني عافاك الله كَلِمَات ألقيهن إِلَيْك فَإِنَّمَا أَتَيْتُك فِي مُهِمّ فَوقف مُقَابِله وَقَالَ مَا هُوَ المهم قَالَ أتعرفني قَالَ لَا قَالَ أَنا أَبُو دلامة قَالَ قد سَمِعت بك حياك الله فَكيف برزت إِلَيّ وطمعت فِي بعد من قتلت من أَصْحَابك قَالَ مَا خرجت لأقتلك وَلَا لأقاتلك وَلَكِنِّي رَأَيْت لباقتك وشهامتك فاشتهيت أَن تكون لي صديقا وَإِن لأدلك على مَا هُوَ أحسن من قتالنا قَالَ قل على بركَة الله قَالَ أَرَاك قد تعبت وَأَنت بِغَيْر شكّ جوعان ظمآن قَالَ كَذَلِك هُوَ قَالَ فَمَا علينا من خُرَاسَان وَالْعراق إِن معي لَحْمًا وخبزاً وَشَرَابًا ونقلاً كَمَا يتَمَنَّى المتمني وَهَذَا غَدِير مَاء نمير بِالْقربِ منا فَهَلُمَّ بِنَا إِلَيْهِ نصطبح وأترنم لَك بِشَيْء من حداء الْأَعْرَاب فَقَالَ هَذَا غَايَة أملي فَقَالَ فها أَنا أستطرد لَك فاتبعني حَتَّى نخرج من حلق الطعان ففعلا وروح يتطلب أَبَا دلامة فَلَا يجده والخراسانية تتطلب فارسها فَلَا تَجدهُ فَلَمَّا طابت نفس الْخُرَاسَانِي قَالَ لَهُ أَبُو دلامة إِن روحاً كَمَا علمت من أَبنَاء الْكَرم وحسبك بِابْن الْمُهلب جواداً وَإنَّهُ ليبذل لَك خلعة فاخرة وفرساً جواداً ومركباً مفضضاً وسيفاً محلى ورمحاً طَويلا وَجَارِيَة بربرية وَإنَّهُ فِي أَكثر الْعَطاء وَهَذَا خَاتِمَة معي لَك بذلك فَقَالَ وَيحك مَا أصنع بأهلي وعيالي فَقَالَ استخر الله تَعَالَى وسر معي ودع أهلك فَالْكل يخلف عَلَيْك فَقَالَ سر بِنَا على بركَة الله فسارا حَتَّى قدما من وَرَاء الْعَسْكَر فهجما على روح فَقَالَ يَا أَبَا دلامة أَيْن كنت قَالَ فِي حَاجَتك أما قتل الرجل فَمَا أطقته وَأما سفك دمي فَمَا طبت بِهِ نفسا وَأما الرُّجُوع خائباً فَلم أقدم عَلَيْهِ وَقد تلطفت بِهِ وَأَتَيْتُك بِهِ وَهُوَ أَسِير كرمك وَقد بذلت لَهُ عَنْك كَيْت وَكَيْت فَقَالَ يمضى إِذا وثق لي قَالَ بِمَ ذَا قَالَ بِنَقْل أَهله قَالَ الرجل أَهلِي على بعد وَلَا يمكنني نقلهم الْآن وَلَكِن آمدد يدك أصافحك وأحلف لَك مُتَبَرعا بِطَلَاق الزَّوْجَة أَنِّي لَا أخونك فَإِن لم أُفٍّ إِذا حَلَفت بِطَلَاقِهَا فَلَا ينفعك نقلهَا
فَقَالَ صدقت فَحلف لَهُ وعاهده ووفى لَهُ بِمَا ضمنه أَبُو دلامة وَزَاد عَلَيْهِ وانقلب الْخُرَاسَانِي يُقَاتل الخراسانية وينكي فيهم أَشد نكاية وَكَانَ ذَلِك أكبر أَسبَاب الظفر لروح
وَكَانَ الْمَنْصُور قد أَمر بهدم دور كَثِيرَة مِنْهَا دَار أبي دلامة فَكتب إِلَى الْمَنْصُور من الْخَفِيف
(يَا ابْن عَم النَّبِي دَعْوَة شيخ ... قد دنا هدم دَاره وبواره)
)
(فَهُوَ كالماخض الَّتِي اعتادها الطل ... ق فقرت وَمَا يقر قراره)
(لكم الأَرْض كلهَا فأعيروا ... عبدكم مَا احتوى عَلَيْهِ جِدَاره)
وَلما قدم الْمهْدي من الرّيّ إِلَى بَغْدَاد دخل عَلَيْهِ أَبُو دلامة للسلام والهناء بقدومه فَأقبل عَلَيْهِ الْمهْدي فَقَالَ كَيفَ أَنْت أَبَا دلامة قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من الْكَامِل
стр. 3746
(إِنِّي حَلَفت لَئِن رَأَيْتُك سالما ... بقرى الْعرَاق وَأَنت ذُو وفر)
(لتصلين على النَّبِي مُحَمَّد ... ولتملأن دراهماً حجري)
قَالَ الْمهْدي أما الأولى فَنعم وَأما الثَّانِيَة فَلَا فَقَالَ جعلني الله فدَاك إنَّهُمَا كلمتان لَا يفرق بَينهمَا فَقَالَ يمْلَأ حجر أبي دلامة دَرَاهِم
فَقعدَ وَبسط حجره فملئ دَرَاهِم فَقَالَ قُم الْآن يَا أَبَا دلامة فَقَالَ يتخرق قَمِيصِي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى أشيل الدَّرَاهِم وأقوم فَردهَا إِلَى الأكياس وَقَامَ
وَمرض وَلَده فاستدعى طَبِيبا ليداويه وَجعل لَهُ جعلا فَلَمَّا برِئ قَالَ لَهُ وَالله مَا عندنَا مَا نعطيك وَلَكِن ادْع على فلَان الْيَهُودِيّ وَكَانَ ذَا مَال بِمِقْدَار الْجعل وَأَنا وَوَلَدي نشْهد لَك
فَمضى الطَّبِيب إِلَى قَاضِي الْكُوفَة يَوْمئِذٍ وَكَانَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وَقيل عبد الله بن شبْرمَة وَحمل إِلَيْهِ الْيَهُودِيّ الْمَذْكُور وَادّعى عَلَيْهِ فَأنْكر الْيَهُودِيّ
فَقَالَ لي بَيِّنَة وَخرج لإحضارها فأحضر أَبَا دلامة وَابْنه فدخلا إِلَى الْمجْلس وَخَافَ أَبُو دلامة أَن يُطَالِبهُ القَاضِي بالتزكية فَأَنْشد فِي الدهليز قبل دُخُوله بِحَيْثُ يسمع القَاضِي من الطَّوِيل
(إِن النَّاس غطوني تغطيت عَنْهُم ... وَإِن بحثوا عني ففيهم مبَاحث)
(وَإِن نبثوا بئري نبثت بئارهم ... قوم كَيفَ تِلْكَ النبائث)
ثمَّ حضرا بَين يَدي القَاضِي وأديا الشَّهَادَة فَقَالَ كلامك مسموع وشهادتك مَقْبُولَة ثمَّ غرم الْمبلغ من عِنْده وَأطلق الْيَهُودِيّ وَمَا أمكنه أَن يرد شَهَادَتهمَا خوفًا من لِسَان أبي دلامة وَقَول الحريري فِي المقامة الْأَرْبَعين وَأَنت تعلم أَنَّك أَحْقَر من قلامة وأعيب من بغلة أبي دلامة
كَانَت لأبي دلامة بغلة يركبهَا فِي مواكب الْخُلَفَاء والكبراء ويضحكهم بشماسها وحرانها وقماصها وَقد جمعت جَمِيع المعايب فَذكر بعض عيوبها فِي قصيدة وَهِي
(أبعد الْخَيل أركبها كراما ... وَبعد الفره من خضر البغال)
(رزقت بغيلة فِيهَا وكال ... وليته لم يكن غير الوكال)
)
(رَأَيْت عيوبها كثرت فَلَيْسَتْ ... وَإِن أكثرت ثمَّ من الْمقَال)
(ليحصي منطقي وَكَلَام غَيْرِي ... عشير خصالها شَرّ الْخِصَال)
(فأهون عيبها أَنِّي إِذا مَا ... نزلت فَقلت امشي لَا أُبَالِي)
(تقوم فَمَا تبت هُنَاكَ شبْرًا ... وترمحني وَتَأْخُذ فِي قتالي)
(وَأَنِّي إِن ركبت أذبت نَفسِي ... بِضَرْب بِالْيَمِينِ وبالشمال)
(وبالرجلين أركلها جَمِيعًا ... فيا لي فِي الشَّقَاء وَفِي الكلال)
стр. 3747
(أَتَانِي خائب يبْتَاع مني ... قديم فِي الخبارة والضلال)
(فَلَمَّا ابتاعها مني وبتت ... لَهُ فِي البيع غير المستقال)
(أخذت بِثَوْبِهِ أبرئت مِمَّا ... أعد عَلَيْك من سوء الْخلال)
(بَرِئت إِلَيْك من مششي يَديهَا ... وَمن جرد وَمن بَلل المخال)
(وَمن فتق بهَا فِي الْبَطن ضخم ... وَمن عقالها وَمن انْتِقَال)
(وَمن قطع اللِّسَان وَمن بَيَاض ... بعينيها وَمن قرض الحبال)
(وَمن عض الْغُلَام وَمن خراط ... إِذا مَا هم صحبك بارتحال)
(وأقطف من فريخ الذَّر مشياً ... بهَا عرن وداء من سلال)
(وتكسر سرجها أبدا شماساً ... وتقمص للأكاف على اغتيال)
(وَيُدبر ظهرهَا من مسح كف ... وتهزل فِي الجمام من الْجلَال)
(تظل لركبة مِنْهَا وقيذاً ... يخَاف عَلَيْك من ورم الطحال)
(ومثفار تقدم كل سرج ... تصير دفتيه على القذال)
(وتحفى لَو تسير على الحشايا ... وَلَو تمشي على دمث الرمال)
(إِذا استعجلتها عثرت وبالت ... وَقَامَت سَاعَة عِنْد المبال)
(تفكر أَيْن تعمدني فتقطو ... كَأَن برجلها قيد الشكال)
(وتضرط أَرْبَعِينَ إِذا وقفنا ... على أهل الْمجَالِس للسؤال)
(فتقطع منطقي وتحول بيني ... وَبَين حَدِيثهمْ مِمَّا يوالي)
(وتذعر للدجاجة أَن ترَاهَا ... وتنفر للصفير وللخيال)
(فَأَما الاعتلاف فأدن مِنْهَا ... من الأتبان أَمْثَال الْجبَال)
)
(وَأما القت فأت بِأَلف وقر ... كأعظم حمل أحمال الْجمال)
(فلست بعالف مِنْهُ ثَلَاثًا ... وعندك مِنْهُ عود للخلال)
(وَإِن عطشت فأوردها دجيلاً ... إِذا أوردت أَو نهري بِلَال)
(فَذَاك لِرَبِّهَا سقيت حميماً ... وَإِن مد الْفُرَات فللنهال)
(وَكَانَت قارحاً أَيَّام كسْرَى ... وتذكر تبعا عِنْد الفصال)
(وَقد دبرت ونعمان صبي ... وَقبل فصاله تِلْكَ اللَّيَالِي)
(وتذكر إِذْ نشا بهْرَام جور ... وعامله على خرج الجوالي)
стр. 3748
(وَقد مرت بقرن بعد قرن ... وَآخر عهدها لهلاك مَالِي)
(فَأَبْدَلَنِي بهَا يَا رب طرفا ... يزين جمال مركبه جمالي)
(زنكي)
٣ - (صَاحب الْموصل)
زنكي بن آقسنقر بن عبد الله الْملك الْمَنْصُور عماد الدّين أَبُو الْجُود الْمَعْرُوف وَالِده بالحاجب
كَانَ صَاحب الْموصل وَتقدم ذكر أَبِيه كَانَ من الْأُمَرَاء المقدمين وفوض إِلَيْهِ السُّلْطَان مَحْمُود بن مُحَمَّد بن ملكشاه السلجوقي ولَايَة بَغْدَاد سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخمْس مائَة
وَكَانَ لما قتل آقسنقر البرسقي ورد مرسوم السُّلْطَان من خُرَاسَان بِتَسْلِيم الْموصل إِلَى دبيس بن صَدَقَة الْأَسدي صَاحب الْحلَّة وَقد تقدم فتجهز دبيس للمسير وَكَانَ بالموصل أَمِير كَبِير يعرف بالجاولي يستحفظ قلعة الْموصل ويتولاها من جِهَة البرسقي
فطمع فِي الْبِلَاد وحدثته نَفسه بتمليكها
فَأرْسل إِلَى بَغْدَاد أَبَا الْحسن عَليّ بن الْقَاسِم الشهرزوري وَصَلَاح الدّين مُحَمَّدًا اليغيساني لتقرير قَاعِدَته فَلَمَّا وصلا إِلَيْهَا وجدا المسترشد قد أنكر تَوْلِيَة دبيس وَقَالَ لَا سَبِيل إِلَى هَذَا وترددت الرسائل بَينه وَبَين السُّلْطَان مَحْمُود وَآخر مَا وَقع الِاخْتِيَار عَلَيْهِ تَوْلِيَة زنكي الْمَذْكُور بِاخْتِيَار المسترشد فاستدعى الرسولين الواصلين من الْموصل وَقرر مَعَهُمَا أَن يكون الحَدِيث فِي الْبِلَاد لزنكي ففعلا ذَلِك
وبذل المسترشد من مَاله مائَة ألف دِينَار فَبَطل أَمر دبيس وَتوجه زنكي إِلَى الْموصل وتسلمها
وَدخل فِي عَاشر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخمْس مائَة على مَا ذكره ابْن العقيمي)
وَلما تسلم زنكي الْموصل سلم إِلَيْهِ السُّلْطَان مَحْمُود ولديه ألب رسْلَان وفروخ شاه الْمَعْرُوف بالخفاجي ليربيهما فَلهَذَا قيل لزنكي أتابك ثمَّ إِن زنكي استولى على مَا والى الْموصل من الْبِلَاد وَفتح الرها سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة وَكَانَت لجوسلين الأرمني وَتوجه إِلَى قلعة جعبر ومالكها يَوْمئِذٍ سيف الدولة أَبُو الْحسن عَليّ بن مَالك فحاصرها وأشرف على أَخذهَا فَأصْبح يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس شهر ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة مقتولاً قَتله خادمه وَهُوَ رَاقِد على فرَاشه لَيْلًا وَدفن بصفين رَحمَه الله تَعَالَى وَسَار وَلَده نور الدّين فاستولى على حلب وَاسْتولى وَلَده الآخر سيف الدّين غَازِي أَخُو قطب الدّين مودود على الْموصل وَكَانَ زنكي قد اسْتردَّ من الفرنج حصوناً كَثِيرَة مثل كفر طَابَ والمعرة وَملك الْموصل وحلب وحماة وحمص وبعلبك وَمَدَائِن كَثِيرَة
стр. 3749
وَقَالَ الرئيس أَبُو يعلى التَّمِيمِي يرثي ﵀ بقصيدة مِنْهَا من الطَّوِيل
(ودانت وُلَاة الأَرْض فِيهَا لأَمره ... وَقد آمنته كتبه وخواتمه)
(وَزَاد على الْأَمْلَاك بَأْسا وسطوة ... وَلم يبْق فِي الْأَمْلَاك ملك يقومه)
(فَلَمَّا تناهى ملكه وجلاله ... وراعت وُلَاة الأَرْض مِنْهُ لوائمه)
(أَتَاهُ قَضَاء لَا ترد سهامه ... فَلم تنجه أَمْوَاله ومغانمه)
(وأدركه للحين فِيهَا حمامه ... وحامت عَلَيْهِ بالمنون حوائمه)
(وأضحى على ظهر الْفراش مجدلاً ... صَرِيعًا تولى ذبحه فِيهِ خادمه)
وَقَالَ الْحَكِيم أَبُو المغربي يرثيه من الْخَفِيف
(عين لَا تذخري الدُّمُوع وابكي ... واستهلي دمعاً على فقد زنكي)
(لم يهب شخصه الردى بعد أَن كَا ... نت لَهُ هَيْبَة على كل تركي)
(خير ملك ذِي هَيْبَة وبهاء ... وعظيم بَين الْأَنَام بزرك)
(يهب المَال والجياد لمن ي ... ممه مادحاً بِغَيْر تلكي)
(إِن دَارا تمدنا بالرزايا ... هِيَ عِنْدِي أَحَق دَار بترك)
(فاسكبوا فَوق قَبره مَاء ورد ... وانضحوه بزعفران ومسك)
(أَي فتكٍ جرى لَهُ فِي الأعادي ... بعد مَا استفتح الردى أَي فتك)
(كل خطب أَتَت بِهِ نوب الده ... ر يسير فِي جنب مصرع زنكي)
)
(بعد مَا كَاد أَن تدين لَهُ الرو ... م ويحوي الْبِلَاد من غير شكّ)
وَأَوْلَاد زنكي ﵀ غَازِي ومحمود ومودود أَبُو مُلُوك الْموصل وأمير ميران وَبنت
٣ - (صَاحب سنجار)
زنكي بن مودود بن زنكي هُوَ أَبُو الْفَتْح أَو أَبُو الْجُود عماد الدّين ابْن قطب الدّين ابْن عماد الْمَذْكُور قبله صَاحب سنجار كَانَ قد ملك حلب بعد ابْن عَمه الْملك الصَّالح نور الدّين إِسْمَاعِيل بن نور الدّين مَحْمُود بن زنكي
ثمَّ إِن السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب نزل على حلب وحاصرها سنة تسع وَسبعين وَآخر الْأَمر وَقع الِاتِّفَاق على أَنه عوض عماد الدّين زنكي سنجار وَتلك النواحي وَأخذ مِنْهُ حلب وَذَلِكَ فِي صفر سنة تسع وَسبعين وَخمْس مائَة وانتقل إِلَى سنجار وَلم يزل بهَا إِلَى أَن توفّي
стр. 3750
سنة أَربع وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَكَانَ شَدِيد الْبُخْل لكنه كَانَ عادلاً فِي الرّعية عفيفاً عَن أمواهم رَحمَه الله تَعَالَى
وَمن شعره فِي مَمْلُوك تركي من الدوبيت
(السكر صَار كاسداً فِي شَفَتَيْه ... والبدر ترَاهُ سَاجِدا بَين يَدَيْهِ)
(فِي الْحسن عَلَيْهِ كل شَيْء وافر ... إِلَّا فَمه فَإِنَّهُ ضَاقَ عَلَيْهِ)
(الألقاب)
ابْن زنين النَّحْوِيّ عبيد الله بن عَليّ
الزُّهْرِيّ الإِمَام أَبُو مُحَمَّد اسْمه مُحَمَّد بن مُسلم تقدم فِي المحمدين
الزهراوي الْحَافِظ اسْمه عمر بن عبيد الله بن يُوسُف
الزهراوي الطَّبِيب عَليّ بن سُلَيْمَان
ابْن زهرَة عَليّ بن الْحسن
ابْن زهر الطَّبِيب الأديب اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْملك
وَعبد الْملك بن مُحَمَّد بن مَرْوَان
وَعبيد الله بن مُحَمَّد
زهرَة الْأَدَب الْإسْكَنْدَريَّة عَائِشَة
(زهرَة)
٣ - (زهرَة الْقرشِي)
زهرَة بن معبد بن عبد الله الْقرشِي الْمدنِي نزيل الْإسْكَنْدَريَّة روى عَن جده عبد الله بن هِشَام وَابْن عمر وَابْن الزبير وَسَعِيد بن الْمسيب
قَالَ الدَّارمِيّ زَعَمُوا أَنه كَانَ من الأبدال وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَا بَأْس بِهِ
وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ لجده لصحبة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة وَتُوفِّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
следующие страницы →