Полный текст (7 288 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.
стр. 3781
٣ - (زيد ابْن زيد العابدين)
زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب الْهَاشِمِي الْمدنِي روى عَن أَبِيه وأخيه محمّد بن عليّ وَأَبَان بن عُثْمَان وروى عَنهُ جَعْفَر الصَّادِق وَالزهْرِيّ وَشعْبَة وَسَالم مولى زيد بن عليّ وَغَيرهم وَفد على هِشَام بن عبد الْملك فَرَأى مِنْهُ جفوةً فَكَانَ ذَلِك سَبَب خُرُوجه وَطَلَبه للخلافة وَسَار إِلَى الْكُوفَة فَقَامَ إِلَيْهِ مِنْهَا شيعَة فَخَرجُوا مَعَه فظفر بِهِ يُوسُف بن عمر الثَّقَفِيّ فَقتله وصلبه وحرَقَه وعدّه ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة أمّه أمّ وَلدٍ وَقَالَ فُوِلدَ عليُّ الأصغرُ ابْن حُسَيْن وَزيد الْمَقْتُول بِالْكُوفَةِ وعليّ بن عَليّ وَخَدِيجَة وَعَن خَدِيجَة أنّ النَّبِي ﷺ نظر يَوْمًا إِلَى زيد بن حَارِثَة وَبكى وَقَالَ الْمَظْلُوم من أهل بَيْتِي سَمِيُّ هَذَا والمقتول فيُ الله والمصلوب من أمّتي سَميُّ هَذَا وَذكره جَعْفَر يَوْمًا فَقَالَ رحم الله عمّي كَانَ وَالله سيداً وَلَا وَالله مَا ترك فِينَا لدُنْيَا وَلَا آخِرَة مثله وَسَأَلَ زيد بن عَليّ بعض أَصْحَابه عَن قَوْله وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ المقرّبون قَالَ أَبُو بكر وَعمر ثمَّ قَالَ لَا أنالني الله شفاعةَ جدي إِن لم أُوالهِما وَقَالَ الْبَرَاءَة من أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان الْبَرَاءَة من عليّ والبراءة من عليّ الْبَرَاءَة من أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَانْطَلَقت الْخَوَارِج فبرئت مَمن دون أبي بكر وَعمر وَلم يستطيعوا أَن يَقُولُوا فيهمَا شَيْئا وانطلقتم أَنْتُم فظفرتم فَوق ذَلِك فبرئتم مِنْهُمَا فَمن بَقِي فوَاللَّه مَا بَقِي أحد إلاّ برئتم مِنْهُ وَقَالَ أمّا أَنا فَلَو كنت مَكَان أبي بكر لحكمتُ بِمثل مَا حكم بِهِ أَبُو بكر فِي فدك
وَقَالَ أَيْضا الرافضة حَرْبِيّ وَحرب أبي مرقت الرافضة علينا كَمَا مرقت الْخَوَارِج عَليّ علّي
وَسُئِلَ عِيسَى بن يُونُس عَن الرافضة والزيدّية فَقَالَ أمّا الرافضة فأوّل مَا ترفّضت جَاءُوا إِلَى زيد بن عليّ حِين خرج وَقَالُوا تَبرأ من أبي بكر وَعمر حَتَّى نَكُون مَعَك قَالَ بل)
أتولاّهما وَأَبْرَأ ممنّ يبرأ مِنْهُمَا فَقَالُوا فَإِذن نرفضك فسميّت الرافضة وأمّا الزيدّية فَقَالُوا نتولاّهما وبرأ مّمن يبرأ مِنْهُمَا فَخَرجُوا مَعَ زيد فسُمِّيت الزيديّة وَقَالَ الزبير بن بكّار حدّثني عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الزُّهْرِيّ قَالَ دخل زيد بن عليّ مَسْجِد رَسُول الله ﷺ فِي يَوْم حَار من بَاب السُّوق فَرَأى سعد بن إِبْرَاهِيم فِي جمَاعَة من القرشيّين قد حَان قيامهم فَقَامُوا فَأَشَارَ إِلَيْهِم فَقَالَ يَا قوم أَنْتُم أَضْعَف من أهل الحرّة قَالُوا لَا قَالَ وَأَنا أشهد أنّ يزِيد لَيْسَ شرّاً من هِشَام فَمَا لكم فَقَالَ سعد لأَصْحَابه مدّة هَذَا قَصِيرَة فَلم ينشب أَن خرج فقُتل وَقَالَ الْوَلِيد بن محمّد كنّا على بَاب الزُّهْرِيّ إِذْ سمع جلبةً فَقَالَ مَا هَذَا يَا وليد فَنَظَرت فَإِذا رَأس زيد بن عليّ يُطَاف بِهِ بيد للعّانين فَأَخْبَرته فَبكى ثمَّ قَالَ أهلك أهل هَذَا الْبَيْت
стр. 3782
العجلة قلت ويملكون قَالَ نعم وَكَانُوا قد صلبوه بالكناسة سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَة وَله اثْنَتَانِ أَو أَربع وَأَرْبَعُونَ سنة ثمَّ أحرقوه بالنَّار فسُمّي زيد النَّار
وَلم يزل مصلوباً إِلَى سنة ستّ وَعشْرين ثمَّ أُنزل بعد أَربع سِنِين من صلبه وَقيل كَانَ يوجّه وَجهه نَاحيَة الفراب فَيَصِيح وَقد دارت خشبته نَاحيَة الْقبْلَة مرَارًا ونسجت العنكبوت على عَوْرَته وَكَانَ قد صُلب عُريَانا وَقَالَ الموّكل بخشبته رأيتُ النبيَّ ﷺ فِي النّوم نم وَقد وقف على الْخَشَبَة وَقَالَ هَكَذَا تَصْنَعُونَ بولدي من بعدِي يَا بُنيَّ يَا زيد قتلوك قَتلهمْ الله صلبوك صلبهم الله فَخرج هَذَا فِي النَّاس فَكتب يُوسُف بن عمر إِلَى هِشَام أَن عجِّل إِلَى الْعرَاق فقد فتنتَهم فَكتب إِلَيْهِ أحرقْه بالنَّار وَقَالَ جرير بن حَازِم رَأَيْت النَّبِي ﷺ مُسْندًا ظَهره إِلَى خَشَبَة زيد بن عليّ وَهُوَ يبكي وَيَقُول هَكَذَا يَفْعَلُونَ بولدي ذكر ذَلِك كلّه الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر فِي تأريخ دمشق
وَقَالَ ابْن أبي الدَّم فِي الْفرق الإسلامية الزيديّة أَصْحَاب زيد بن عليّ زينِ العابدين ابْن الْحُسَيْن بن عليّ بن أبي طَالب وَكَانَ زيد قدم آثر تَحْصِيل علم الْأُصُول فتتلمذ لواصل بن عَطاء رَئِيس الْمُعْتَزلَة ورأسهم وأوّلهم فَقَرَأَ عَلَيْهِ واقتبس مِنْهُ علم الاعتزال وَصَارَ زيد وَجَمِيع أَصْحَابه معتزلةً فِي الْمَذْهَب والاعتقاد وَكَانَ أَخُوهُ الباقر محمّد بن عليّ يعيب عَلَيْهِ كَونه قَرَأَ على وَاصل بن عَطاء وتتلمذ لَهُ واقتبس مِنْهُ مَعَ كَونه يجّوز الْخَطَأ على جدّه عليّ بن أبي طَالب لسَبَب خُرُوجه إِلَى حَرْب الْجمل والنهروان ولأنّ واصلاً كَانَ يتكلّم فِي الْقَضَاء ولاقدر على خلاف مَذْهَب أهل الْبَيْت وَكَانَت زيد يَقُول عليّ أفضل من أبي بكر الصدّيق وَمن بقيّة)
الصَّحَابَة إِلَّا أنّ أَبَا بكر فُوّضت إِلَيْهِ الْخلَافَة لمصلحةٍ رَآهَا الصَّحَابَة وَقَاعِدَة دينيّة راعوها من تسكين ثائرة الْفِتْنَة وتطييب قُلُوب الرعيّة وَكَانَ يجوّز إِمَامَة الْمَفْضُول مَعَ قيام الْأَفْضَل للْمصْلحَة فلمّا قتل زيد فِي خلَافَة هِشَام قَامَ بِالْأَمر بعده وَلَده يحيى وَمضى إِلَى خُرَاسَان فَاجْتمع عَلَيْهِ بهَا خلق كثير وَبَايَعُوهُ ووعدوه بِالْقيامِ مَعَه ومقاتلة أعدائه وبذلوا لهت الطَّاعَة فَبلغ ذَلِك أَخَاهُ جَعْفَر بن محمّد الصَّادِق فَكتب إِلَيْهِ جَعْفَر ينهاه عَن ذَلِك وعرّفه أنّه مقتول كَمَا قُتل أَبوهُ وَكَانَ كَمَا أخبرهُ الصَّادِق فإنّ أَمِير خُرَاسَان قَتله بجوزجان ثمَّ تفرّقت الزيديّة ثَلَاث فرق جاروديّة سليمانّية وبتريّة الْفرْقَة الأولى الجاروديّة أَصْحَاب أبي الْجَارُود وَكَانَ الْجَارُود من أَصْحَاب زيد بن عليّ زَعَمُوا أنّ النَّبِي ﷺ نصّ على عليّ بن أبي طَالب الْوَصْف دون التَّسْمِيَة وأنّ النَّاس كفرُوا بِنصب أبي بكر إِمَامًا فخالفوا إمَامهمْ زيدا فِي ذَلِك ثمَّ ساقوا الْإِمَامَة بعد عليّ إِلَى الْحسن ثمَّ الْحُسَيْن ثمَّ إِلَى عليّ بن الْحُسَيْن ثمَّ إِلَى بني عَليّ ثمَّ إِلَى آل مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن عليّ
وَكَانَ أَبُو حنيفَة ﵀ على بيعَة محمّد بن عبد الله هَذَا وَمن جملَة شيعته فرُفع أمره إِلَى الْمَنْصُور فَجرى عَلَيْهِ مَا هُوَ مَذْكُور فِي كتب التأريخ وَكَانَ محمّد الباقر يسمّي أَبَا
стр. 3783
الْجَارُود سرخوب قَالَ محمّد هُوَ شَيْطَان أعمى يسكن الْبَحْر قلت وأمّا السيمانيّة فَيَأْتِي ذكرهم فِي تَرْجَمَة سُلَيْمَان بن جرير وأمّا البتريّة فَيَأْتِي ذكرهم إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي تَرْجَمَة كثير الابتر وروى لزيد بن عليّ ﵄ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَأورد لَهُ ابْن الْمَرْزُبَان فِي مُعْجَمه قَالَ لَهُ فِي رِوَايَة دعبل من الطَّوِيل
(من فَضَّل الأقوام يَوْمًا بِرَأْيهِ ... فإنّ عليّاً فضّلتْه المناقبُ)
(وقولُ رَسُول الله والحقُ قولُه ... وإنْ رَغمتْ مِنْهُ الأنوف الكواذبُ)
(بأنّك منّي يَا عليّ معالناً ... كهارون من مُوسَى أَخ لي وصاحبُ)
(دَعَاهُ ببدرٍ فَاسْتَجَاب لأَمره ... فبادَرَ فِي ذَات الْإِلَه يضاربُ)
وَسَيَأْتِي ذكر وَلَده يحيى وَخُرُوجه ومقتله فِي حرف الْيَاء إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَللَّه الْحَمد
٣ - (الْهِلَالِي الْكُوفِي)
زيد بن الجهم الْهِلَالِي الْكُوفِي شَاعِر شرِيف جواد ولاّه الْمَنْصُور جرجان وَكَانَ نقش خَاتمه من المنسرح)
(زيد الْهِلَالِي نقشُ خاتَمِهِ ... أفلَحَ يَا زيدُ من زكا عملُهْ)
وَله أَيْضا من الوافر
(تسائلني هوازِنُ أيْنَ مَالِي ... وَمَا لي غير مَا أنفقتُ مالُ)
(فقُلتُ لَهَا هوازنُ إنّ مَالي ... أضّرَّ بِهِ المُلِمّاتُ الثقالُ)
٣ - (ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر)
زيد بن عمر بن الخطّاب الْقرشِي الْعَدوي وأمّه أم كُلْثُوم بنت عَليّ بن أبي طَالب وأمّها فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ تزوّجها عمر رضه على أَرْبَعِينَ ألف دِرْهَم واغتبط بذلك وَفد زيد على مُعَاوِيَة فَأكْرمه وَأحسن جائزته وَأمر لَهُ بِمِائَة ألف دِرْهَم كلّ عَام وَكَانَ زيد يَقُول أَنا ابْن الخليفتين وَعَن جَعْفَر بن محمّد عَن أَبِيه أنّ عمر بن الخطّاب بخطب إِلَى عليّ ابْنَته أمّ كُلْثُوم فَقَالَ عليّ إنّما حسبتُ بَنَاتِي على بني جَعْفَر فَقَالَ عمر انكِحْنيها يَا عليّ فوَاللَّه مَا على وَجه الأَرْض رجل يرصد من حسن صحابتها مَا أرصد قَالَ عليّ قد فعلّتُ فجَاء عمر إِلَى مجْلِس الْمُهَاجِرين بَين الْقَبْر والمنبر وَكَانُوا يَجْلِسُونَ ثمَّ عليّ وَعُثْمَان وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَإِذا كَانَ الشَّيْء يَأْتِي عمر من الْآفَاق جَاءَهُم فَأخْبرهُم وَاسْتَشَارَ فِيهِ فَجَاءَت عمر فَقَالَ رفئوني فرفؤوه وَقَالُوا بِمن يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ بابنة عليّ بن أبي طَالب
стр. 3784
ثمَّ أنشأ يُخْبِرهُمْ فَقَالَ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ كلّ سَبَب وَنسب مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة إلاّ نسبي وسببي وصهري وكنتُ قد صحبته فأحببْت أَن يكون هَذَا وَفِي رِوَايَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كل نسب وَسبب وصهر مُنْقَطع يَوْم الْقيام إِلَّا نسبي وسببي وصهري وَكَانَ لي بِهِ ﷺ النسبُ والسيبُ وأردْتُ أَن أجمع إِلَيْهِ الصهر ثمَّ إنّ فتْنَة وَقعت بَين بني عديّ بن كَعْب فَاقْتَتلُوا بِالبَقِيعِ لَيْلًا وَخرج زيد بن عمر ليحجز بَينهم فضُرب على رَأسه خطأ فشُجَّ وصرُع عَن دابّته وتنادى الْقَوْم زيد زيد فتفرّقوا وَسقط فِي أَيْديهم وحُمل إِلَى منزله وَلم يزل مِنْهَا مَرِيضا حَتَّى مَاتَ فِي حُدُود الْخمسين لِلْهِجْرَةِ وَقيل إنّه وأمّه مَرضا جَمِيعًا وَنزل بهما وأنّ رجَالًا مَشوا بَينهمَا لينظروا أيّهما يقبض أَولا فيورث مِنْهُ الآخر وإنهما قُبضا فِي سَاعَة وَاحِدَة وَلم يُدْرَ أيّهما قُبض قبل الآخر ووضعا مَعًا فِي مَوضِع الْجَنَائِز فأُخّرت أمّه وقُدّم هُوَ مِمَّا يَلِي الإِمَام فجرت السنّة فِي الرجل وَالْمَرْأَة بذلك بعد وَقَالَ الْحُسَيْن لعبد الله بن عمر تقدّمْ فصلِّ على)
أمّك وأخيك وصلىّ عَلَيْهِمَا وَتُوفِّي زيد ﵀ شابّاً فِي حُدُود الْخمسين لِلْهِجْرَةِ
٣ - (عمّ عمر بن الخطّاب)
زيد بن عمر بن نفَيْل بن عبد العزّى الْقرشِي الْعَدوي عمّ عمر بن الخطّاب وَابْن عمّه لأنّه عمر بن الخطّاب بن نفَيْل وَكَانَ زيد أَخُو الخطّاب لأمّه وَهُوَ أَبُو سعيد بن زيد أحد الْعشْرَة وَسَيَأْتِي ذكر سعيد فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَزيد هَذَا هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُول الله ﷺ يُبْعَثُ أُمّةً وحدَه وَهُوَ أحد الَّذين خلعوا عبَادَة الْأَوْثَان فِي الجاهليّة وطلبوا دين إِبْرَاهِيم وَكَانَ يسْأَل عَنهُ الْأَحْبَار والرهبان وَرَأى النَّبِي ﷺ وتوفّي قبل أَن يُبْعَثَ وَكَانَ قد شام الْيَهُودِيَّة والنصرانيّة فَلم يرضهما وَكَانَ لَا يَأْكُل مَا ذُبح لغير الله وَكَانَ يَقُول يَا معشر قُرَيْش أرسل الله قطر السَّمَاء وَأنْبت بقل الأَرْض وَخلق السَّائِمَة ورعت فِيهِ وتذبحونها لغير الله وَالله مَا أعلَمُ على ظهر الأَرْض أحدا على دين إِبْرَاهِيم غَيْرِي وَكَانَ إِذا خلص إِلَى الْبَيْت قَالَ لبّيك حقّاً حقّاً تعبُّداً ورِقّا البِرَّ أَرْجُو لَا الخالْ هَلْ مُهَجِّرٌ كَمَن قالْ
(عُذْتُ بِمَا عاذ بِهِ إِبْرَاهِيم ... مُستقبلَ الْكَعْبَة وَهُوَ قَائِم)
(يَقُول أنفي لَك عانٍ راغم ... مَهْما تُجَشِّمْني فإنّي جاشم)
ثمَّ يسْجد وَقَالَ سعيد بن المسيّب توفّي زيد وقريش تبني الْكَعْبَة قبل الْوَحْي بِخمْس
стр. 3785
سِنِين
وَقَالَت عَائِشَة قَالَ رَسُول الله ﷺ دخلْتُ الجنّة فرأيتُ لزيد بن عمر بن نفَيْل دَرَجَتَيْنِ وَقَالَ زيد بن عَمْرو من المتقارب
(وأسلمْتُ وَجْهي لمن أسلمتْ ... لَهُ الأرضُ تحمل صخراً ثِقالاً)
(دحاها فلمّا اسْتَوَت شدّها ... سَواءً وأرسى عَلَيْهَا الجبالا)
(وأسلمْتُ وَجْهي لمن أسلمَتْ ... لَهُ المُزنُم تحمل عذباً زُلالاً)
(إِذا هِيَ سِيقَتْ إِلَى بلدةٍ ... أطاعتت فصبّت عَلَيْهَا سجالا)
(وأسلمْتُ وَجْهي لمن أسلمت ... لَهُ الريحُ تصْرفُ حَالا فَحالا)
)
٣ - (أَخُو عمر بن الخطَاب)
زيد بن اسْلَمْ أَبُو اسامة وَيُقَال أَبُو عبد الله الْعَدوي الْفَقِيه الْمدنِي مولى عمر بن الخطّاب بن نُفيل الْقرشِي الْعَدوي أَخُو عمر بن الخطّاب رضه كَانَ أسنّ من عمر رضه شهد بَدْرًا والمشاهد وتوفّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة لِلْهِجْرَةِ يكنّى أَبَا عبد الرَّحْمَن وأمّه أَسمَاء بنت وهب بن حبيب من بني أَسد بن خُزَيْمَة وَكَانَ من الْمُهَاجِرين الأوّلين أسلم قبل عمر وآخى رَسُول الله ﷺ بَينه وَبني معن بن عديّ الْعجْلَاني فقُتلا بِالْيَمَامَةِ شهيدين وَكَانَ طَويلا بيّن الطول أسمر وَكَانَ قد شهد بيعَة الرضْوَان ولمّا توفّي رضه حزن عَلَيْهِ عمر حزنا عَظِيما وَكَانَ يَقُول عمر مَا هّبت الصِّبَا إلاّ وَأَنا أجد مِنْهَا ريح زيد وَقَالَ عمر لِأَخِيهِ زيد يَوْم أُحُد خُذْ دِرعي وَقَالَ زيد إنّي أُرِيد من الشَّهَادَة مَا تُرِيدُ فتركاها جَمِيعًا وَكَانَت راية الْمُسلمين مَعَ زيد يَوْم الْيَمَامَة فَلم يزل يتقدّم بهَا فِي نحر العدوّ يضارب بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتل فَأَخذهَا سَالم بن معقل مولى أبي حُذيفة ولمّا انْكَشَفَ الْمُسلمُونَ وَقد غلبت حنيفَة على الرِّجَال جعل زيد يَقُول أمّا الرِّجَال فَلَا رجال وأمّا الرِّجَال فَلَا رجال اللهمّ إنّي أعْتَذر إِلَيْك من فرار أَصْحَابِي وَأَبْرَأ إِلَيْك مّما جَاءَ مُسَيْلمَة ومحكّم بن الطُّفَيْل ولمّا أَخذ سَالم الرَّايَة قَالَ لَهُ الْمُسلمُونَ يَا سَالم إنّا نَخَاف أَن نؤتى من قِبَلِكَ فَقَالَ بئس حاملُ الْقُرْآن أَنا إنْ أُتِيْتُم من قِبلي وقَتَلَ زيدا أَبُو مَرْيَم الْحَنَفِيّ وَقيل سَلمَة بن صُبيح ابْن عمّ أبي مَرْيَم قَالَ ابْن عبد البرّ النفسُ إِلَى هَذَا أميل لأنّ أَبَا مَرْيَم لَو كَانَ قتل زيدا لما استقضاه عمر قلتُن أَنا لَيْسَ فِي هَذَا دَلِيل ولعلّه قَتله وَرَآهُ عمر بعد ذَلِك أَهلا للْقَضَاء وَقد جَاءَ أنّ أَبَا مَرْيَم قَالَ لعمر رضه إنّ الله أكْرم زيدا وَلم يهُنِّي بِيَدِهِ
٣ - (زيد الْخَيل)
زيد بن مهلهل أَبُو مكنف الطَّائِي النبهاني الْمَعْرُوف بزيد الْخَيل فِي الجاهليّة وَفد على رَسُول الله ﷺ فَأسلم فسمّاه زيد الْخَيْر وَكَانَ من فرسَان الْعَرَب
стр. 3786
وَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ تقدّم يَا زيد فَمَا رأيتُك حَتَّى أحببتُ أَن أَرَاك وَقَالَ مَا ذُكر لي رجل من الْعَرَب إِلَّا رأيتُه دون مَا ذُكر إِلَّا مَا كَانَ من زيد فإنّه لم يبلغ كلّ مَا فِيهِ
وَقطع لَهُ فيداً وأرضين وَكتب لَهُ بذلك كتابا وتوفّي بعد انْصِرَافه من عِنْد رَسُول الله ﷺ سنة تسع لِلْهِجْرَةِ وأخبارُهُ كَثِيرَة فِي كتاب الأغاني وَكَانَ جسيماً طَويلا جميلاً مَوْصُوفا بطول الْقَامَة وَحسن الْجِسْم وَهُوَ الْقَائِل من الطَّوِيل)
(أُقاتِلُ حَتَّى لَا أرى مُقاتلاً ... وأنْجو إِذا لم يَنجُ إلاّ المكيِّسُ)
٣ - (أَبُو طَلْحَة الْجُهَنِيّ)
زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ أَبُو عبد الرَّحْمَن وَقيل أَبُو طَلْحَة صَحَابِيّ مَشْهُور نزل الْكُوفَة وحدّث عَن النَّبِي ﷺ وَعَن عُثْمَان وَأبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ وروى لَهُ الْجَمَاعَة وتوفّي سنة ثَمَان وَسبعين
٣ - (أَبُو سُلَيْمَان الْجُهَنِيّ)
زيد بن وهب الْجُهَنِيّ أَبُو سُلَيْمَان كوفّي قديم اللِّقَاء رَحل إِلَى النبيّ ﷺ فقُبض وَهُوَ فِي الطَّرِيق سمع عمر وعليّاً وَابْن مَسْعُود وَأَبا ذرّ وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان وَقَرَأَ الْقُرْآن على ابْن مَسْعُود وروى لَهُ الْجَمَاعَة وتوفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ
٣ - (أَبُو أُسَامَة الرهاوي)
زيد بن أبي أنيسَة الرهاوي هُوَ أَبُو أُسَامَة الْجَزرِي الغنوي مولى آل غنيّ بن أعصر كَانَ أحد الْأَعْلَام روى عَن الحكم وَشهر بن حَوْشَب وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَطَلْحَة بن مصرّف وَعَمْرو بن مرّة وعديّ بن ثَابت ونعيم المجمر والمَقْبُري وَخلق
стр. 3787
وروى عَنهُ أَبُو حنيفَة وَمَالك بن أنس وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ ابْن سعد كَانَ ثِقَة راويةً فَقِيها كثير الحَدِيث وتوفّي سنة خمس وَعشْرين وَمِائَة
٣ - (الْأنْصَارِيّ)
زيد بن خَارِجَة بن زيد الْأنْصَارِيّ لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة روى لَهُ النَّسَائِيّ وتوفّي فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ قَالَ ابْن عبد البّر وَهُوَ الَّذِي تكلّم بعد الْمَوْت لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِك وَذَلِكَ أَنه غُشي عَلَيْهِ قبل مَوته وأُسري بِرُوحِهِ فسُجّي عَلَيْهِ بِثَوْبِهِ ثمَّ راجعَتْهُ نفسُهُ فتكلّم بِكَلَام حُفظ عَنهُ فِي أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان ثمَّ مَاتَ من حِينه وروى حديثَهُ هَذَا ثِقَات من الشأميّين عَن النُّعْمَان ابْن بشير وَرَوَاهُ ثقاتُ الكوفيّين عَن يزِيد بن النُّعْمَان بن بشير عَن أَبِيه وَرَوَاهُ يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن سعيد بن المسيّب ولمّا سُجّي فِي ثَوْبه سمعُوا جلجلةً فِي صَدره ثمَّ تكلّم فَقَالَ أحمدُ فِي الْكتاب الأوّل صدق صدق أَبُو بكر الصدّيق الضَّعِيف فِي نَفسه القويّ فِي أَمر الله فِي الْكتاب الأوّل صدق صدق عمر بن الخطّاب الْقوي الْأمين فِي الْكتاب الأوّل صدق صدق عُثْمَان ابْن عفّان على منهاجهم مَضَت أَربع وَبقيت سنتَانِ أَتَت الْفِتَن وَأكل)
الشديدُ الضعيفَ وَقَامَت السَّاعَة سَيَأْتِيكُمْ خبر بِئْر أريس مَا بِئْر أريس قَالَ يحيى بن سعيد قَالَ سعيد بن المسيّب ثمَّ هلك رجل من بني خطمة فسُجي بِثَوْب فَسَمِعُوا جلجلةً فِي صَدره ثمَّ تكلّم فَقَالَ إنّ أَخا بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج صدق صدق وَكَانَت وَفَاته فِي خلَافَة عُثْمَان وَقد عرض مثل قصتّه لأخي ربعي بن خرَاش أَيْضا
زيد بن عَاصِم بن كَعْب بن مُنْذر الْأنْصَارِيّ الْمَازِني كَانَ مّمن شهد الْعقبَة وبدراً وَشهد أحدا مَعَ زَوجته أمّ عمَارَة وَمَعَ ابنيه حبيب بن زيد وَعبد الله بن زيد قَالَ ابْن عبد البّر أظنّه يكنّى أَبَا حسن وَقَالَ غَيره هُوَ صَاحب حَدِيث الْوضُوء وَهُوَ أَخُو حبيب الَّذِي قَتله مُسَيْلمَة
زيد بن وَدِيعَة بن عمر بن قيس ذكره مُوسَى بن عُقبَة فِي من شهد بَدْرًا من بني عَوْف بن الْخَزْرَج وَذكره غَيره فِي مشْهد بَدْرًا وأحداً
стр. 3788
زيد بن أبي أوفى الْأَسْلَمِيّ لَهُ صُحْبَة يعدّ فِي أهل الْمَدِينَة روى عَنهُ سعد بن شُرَحْبِيل وَهُوَ أَخُو عبد الله بن أبي أوفى روى حَدِيث المؤاخاة بِتَمَامِهِ قَالَ ابْن عبد البرّ إلاّ أنّ فِي إِسْنَاده ضعفا
زيد مولى رَسُول الله ﷺ سمع النَّبِي ﷺ فِي الاسْتِسْقَاء
روى حَدِيثه ابْنه يسَار بن زيد
زيد بن الْجلاس الْكِنْدِيّ حَدِيثه أَنه سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الْخَلِيفَة بعده فَقَالَ أَبُو بكر قَالَ ابْن عبد البّر إِسْنَاده لَيْسَ بالقويّ
٣ - (أَبُو الْحُسَيْن الْخُرَاسَانِي)
زيد بن الْحباب بن الريّان أَو رُومَان أَبُو الْحُسَيْن العكلي الْخُرَاسَانِي الْكُوفِي كَانَ حَافِظًا زاهداً رحّالاً جوالاً وثّقه ابْن الْمَدِينِيّ وَغَيره وتوفّي سنة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وروى عَنهُ يزِيد بن هَارُون وَهُوَ أكبر مِنْهُ
٣ - (أَبُو محمّد الْموصِلِي)
زيد بن أبي الزَّرْقَاء الْموصِلِي أَبُو محمّد روى عَن جَعْفَر بن برْقَان وَعِيسَى ابْن طهْمَان وَشعْبَة وطبقتهم وروى عَنهُ عليّ بن سهل وَعِيسَى بن النحّاس الرمليّان وَمُحَمّد بن عبد الله بن عمّار وَسَعِيد بن أَسد بن مُوسَى وَآخَرُونَ وَابْنه هَارُون قَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِهِ بَأْس عِنْده جَامع سُفْيَان وتوفّي سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَة وَقيل سنة أَربع بالرملة كَانَ خرج إِلَيْهَا قبل)
مَوته بسنه وَكَانَ عابداً ناسكاً وَقيل أنّه غزا فأُسر وَمَات فِي الْأسر وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
زيد بن الدثنة بن مُعَاوِيَة بن عبيد الْأنْصَارِيّ البياضي شهد بَدْرًا وأحداً أُسر يَوْم الرجيع مَعَ خُبيب بن عديّ فَبيع بمكّة من صَفْوَان بن أميّة فَقتله وَذَلِكَ سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة
стр. 3789
زيد بن المِزْيَن بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الزَّاي الْأنْصَارِيّ شهد بَدْرًا وأحداً قَالَ ابْن عبد البرّ كَانَ رَسُول الله ﷺ قد آخى بَينه وَبَين مسطح بن أُثانة حِين آخى بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار
٣ - (الصاحبي أحد الْأَحْبَار)
زيد بن سَعْنَة بِالسِّين الْمُهْملَة مَفْتُوحَة وَالْعين الْمُهْملَة سَاكِنة وَالنُّون والياً آخر الْحُرُوف مَعًا أحد الْأَخْبَار الَّذِي أَسْلمُوا توفّي سنة تسع لِلْهِجْرَةِ فِي غَزْوَة تَبُوك مُقبلا إِلَى الْمَدِينَة وروى عَنهُ عبد الله بن سَلام يَقُول قَالَ زيد بن سَمعْنَة مَا من عَلَامَات النبوّة شَيْء إلاّ وَقد عرفتُهُ فِي وَجه محمّد ﷺ
زيد بن وَاقد الْقرشِي الدِّمَشْقِي روى عَن بشر بن عبد الله وَجبير بن نفير وحزام بن حَكِيم وَكثير بن مرّة قَالَ ابْن معِين وَغَيره ثِقَة وَقد رُمي بِالْقدرِ وَلم يثبت عَنهُ وتوفّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة
٣ - (أَبُو عيّاش)
زيد بن الصَّامِت أَبُو عيّاش بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف والشين الْمُعْجَمَة الزرقي الْأنْصَارِيّ مَشْهُور بكُنيته حجازي أُختُلف فِي اسْمه قَالَ ابْن عبد البّر وَهَذَا أصحّ مَا قيل فِيهِ وعُمّر بعد النبيّ ﷺ وروى عَنهُ مُجَاهِد وَأَبُو صَالح السمّان وتوفّي رضه بعد الْأَرْبَعين وَقيل بعد الْخمسين لِلْهِجْرَةِ
٣ - (الْعلوِي)
زيد بن محمّد بن زيد الْعلوِي تقدّم ذكر أَبِيه الْقَائِم بطبرستان فِي المحمّدين كَانَ ابْنه هَذَا أَبُو الْحسن زيد أديباً مليح الشّعْر أُسر فِي الْوَاقِعَة الَّتِي أستُشهد فِيهَا أَبوهُ وَلم يزل عِنْد إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الساماني مكرماً وَكتب إِلَيْهِ المكتفي فِي حمله فدافعه وَلم يزل على حَاله تِلْكَ عِنْده وَعند بَيته إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة أَربع عشرَة وَثَلَاث مائَة هُوَ الْقَائِل من الْكَامِل)
стр. 3790
(وَلَقَد تَقول عصابةُ ملعونةٌ ... غوغاءُ مَا خُلِقوا لغير جهنمِ)
(مَن لم يَسُبّ بني النبيّ محمّدٍ ... وَيرى قِتَالهمْ فَلَيْسَ بمسلِمِ)
(عجبا لأمّةِ جدِّنا يجفوننا ... ويجيُرنا مِنْهُم رجال الدليمِ)
وَهُوَ الْقَائِل أَيْضا من الطَّوِيل
(وَرَاء مضيق الْخَوْف متّسع الأمْنِ ... وأوّلُ مسرورٍ بِهِ آخِر الحزنِ)
(فَلَا تبساً فَالله ملّك يوسفاً ... خزائنه بعد الْخَلَاص من السجنِ)
وَهُوَ الْقَائِل يرثي أَبَاهُ من الْخَفِيف
(لَو تحرّجتُ من ركُوب الأثامِ ... لتجافيتُ عَن مُمِضّ الكلامِ)
(قدك والشامتين مِعْشارَ مَا قد ... سامنيه تحامل الأيّامِ)
سَلبتْني أبي على حِين أَن ثَبت للنَّاس وطأةَ الإسلامِ
(مُنهضاً عزمَه إِلَى ذرْوَة المج ... د بِحكم الإنعام والانتقامِ)
(وكَوتْني بفقدِ ابْنيَّ قسراً ... مُستضامَين قَبل وَقت الفطامِ)
(يَستجيران بالإلهِ مَنَ الذُ ... لَّ وَلَا يطعمانِ طِيب المنامِ)
(أوتِما بافتقادِ شخصي فَراحاً ... فِي حَياتِي بذلة الْأَيْتَام)
ودهتني بالأسر والأسر لَا يصلى بِهِ غيرُ باسلٍ ضرغامِ
(لَو رضيت الإجحام هان وَلَكِن ... حرفت شيمتي عَن الاحجام)
(هَات سَيفي سَلية كم ضرَبةٍ لي ... بِغرارَيْه فِي الطُّلى والهامِ)
(وَلَئِن كنتُ يَا ابنةَ الخيرِ فِي الْحبّ ... سِ فعِزُّ اللُيُوثِ فِي الآجامِ)
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْفَسَوِي)
زيد بن عبد الله بن عَليّ أَبُو الْقَاسِم الْفَسَوِي النَّحْوِيّ ذُكر أنّ أَبَا عليّ الْفَارِسِي خَاله ولعلّه خَال أَبِيه أَو أمّه شرح الْإِيضَاح والحماسة وحدّث توفّي سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة وَسكن دمشق مُدَّة وأقرأ بهَا ووفاته بطرابلس وَبَعْضهمْ قَالَ فِيهِ زيد بن عليّ بن عبد الله
زيد بن عبد الله بن رِفَاعَة الهاشم أَبُو الْخَيْر أحد الأدباء الْعلمَاء الْفُضَلَاء
стр. 3791
كَانَ معاصر الصاحب بن عبّاد قَالَ ياقوت وَكَانَ يعْتَقد رَأْي الفلاسفة ذكرُوا عَنهُ أنّه قَالَ مَتى انتظمت الفلسفة اليونانيّةُ والشريعة العربيّةُ فقد حصل الْكَمَال أَقَامَ بِالْبَصْرَةِ زَمَانا طَويلا وصادف بهَا)
جمَاعَة جَامِعَة لأصناف الْعلم مِنْهُم أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن مسعر البستي وَيعرف بالمقدسي وَأَبُو الْحسن عليّ بن هَارُون الريحاني وَأَبُو أَحْمد النهرجوري والعوفي وَغَيرهم فصحبهم وخدمهم وَكَانَت هَذِه الْجَمَاعَة قد تألّفت بِالْعشرَةِ وتصافت بالصداقة فوضعوا بَينهم مذهبا وَزَعَمُوا أنّهم قد قربوا بِهِ من الطَّرِيق إِلَى الْفَوْز برضوان الله والمصير إِلَى جنّته وَقَالُوا إنّ الشَّرِيعَة قد دُنست بالجهالات واختلطت بالضلالات وَلَا سَبِيل إِلَى عَمَلهم وتطهيرها إلاّ بالفلسفة لأنهّا حاوية للحكمة الاعتقاديّة والمصلحة الاجتهاديّة وصنّفوا خمسين رِسَالَة فِي جَمِيع أَجزَاء الفلسفة علمِها وعملِها وسمّوها رسائل إخْوَان الصفاء وكتموا أَسْمَاءَهُم وبثوها فِي الورّاقين ووهبوها للنَّاس وادّعوا أنّهم مَا فعلوا ذَلِك إِلَّا ابتغاءَ وَجه الله وطلبَ رضوانه وحُملت هَذِه الرسائل إِلَى الشَّيْخ أبي سُلَيْمَان محمّد بن بهْرَام المنطقي السجسْتانِي فَنظر فِيهَا أيَاماً وتبحّر فِيهَا دهراً طَويلا وَقَالَ تعبوا وَمَا أغنوا ونصبوا وَمَا أجدوا وحاموا وَمَا وردوا وغنّوا وَمَا أطربوا ظنّوا مَا لم يكن وَلَا يكون وَلَا يُسْتَطَاع ظنّوا أنّهم يدسّون الفلسفة الَّتِي هِيَ علم النُّجُوم والأفلاك والمقادير والمجسطي وآثار الطبيعة والموسيقي الَّذِي عو علم معرفَة النغم والإيقاع والنقرات والأوزان والمنطق الَّذِي هُوَ اعْتِبَار الْأَقْوَال بالإضافات والكميّات والكيفيّات وأنْ يطفئوا الشَّرِيعَة بالفلسفة وَقد رام هَذَا قبلهم قوم كَانُوا أحَدَّ أنياباً وأحضر أسباباً وَأعظم قدرا فَلم يتمّ لَهُم مَا أَرَادوا وَلَا بلغُوا مَا أمَّلوه وحصلوا على لوثات قبيحة وعواقب مَحْزَنَة إِلَى كَلَام طَوِيل من هَذَا الْبَاب قلت وَزعم قوم أنّ الَّذِي وَضعهَا جمَاعَة من عُلَمَاء الفاطميّين بمضر كَانَت تُوجد رِسَالَة بعد رِسَالَة ملقاة فِي جَامع عَمْرو بن الْعَاصِ بِمصْر وَالَّذِي أرَاهُ أنّها فلسفة العوامّ وَمن تصانيف ابْن رِفَاعَة كتاب الْأَمْثَال كتاب صناعَة الْخط
٣ - (القَاضِي أَبُو الطّيب)
زيد بن عبد الوهّاب بن محمّد الأردستاني القَاضِي أَبُو الطّيب وَقيل أَبُو طَالب كَانَ يلازم مجْلِس نظام الْملك وَقد أوردهُ الباخرزي فِي الدمية وَأورد لَهُ قَوْله يهجو من الهزج
(لَؤُمتم يَا بني عمرِو ... فَمَا قومٌ يوازيكمْ)
(أرى أكفانكم تبلى ... وَمَا تبلى مخازيكمْ)
وَأورد لَهُ أَيْضا من الطَّوِيل
(وَلَيْسَ يُبالي الحُرُّ أنْ رَقَّ بُردُهُ ... إِذا زَينتْه فِي الْبَوَادِي المحامد)
стр. 3792
)
(أَلا ليتَ عِزّ الْفضل يقرن بالسهى ... لِيَظهرَ مَا يعيى وَمن هُوَ صاعدُ)
(أُكابِدُ فِي الأدلاج للراحة الْأَذَى ... فَلَيْسَ يشمّ الروْحَ من لَا يكابدُ)
(فإنّ البُزاة الشُّهْبَ تأنس بالطوى ... إِذا كَانَ بالعصفور تُخشَى المصائدُ)
قلت البيتان الأوّلان من قَول الأوّل من الوافر
(أَلا لَيتَ المقادر لم تُكَوَّنْ ... وَلم تكُنِ الأحاظي والجُدودُ)
(لننْظُرَ أيّنا يَغْدُو وَيُمسي ... لَهُ هذي المراكبُ والعبيدُ)
٣ - (زيد البادر المغربي)
زيد بن الرّبيع بن سُلَيْمَان الحجري يعرف بزيد البادر من أهل الأندلس مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاث مائَة
٣ - (تَاج الدّين الْكِنْدِيّ)
زيد بن الْحسن بن زيد بن الْحسن بن زيد بن الْحسن ثَلَاثَة ابْن سعيد ابْن عصمَة بن حمير بن الْحَارِث الْأَصْغَر تَاج الدّين أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْحَافِظ المحدّث وُلد بِبَغْدَاد سنة عشْرين وَخمْس مائَة وتوفّي سنة ثَلَاث عشرَة وستّ مائَة حفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن سبع سِنِين وأكمل القراآت الْعشْر وَهُوَ ابْن عشر وَكَانَ أَعلَى أهل الأَرْض إِسْنَادًا فِي القرآات قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين فإنّي لَا أعلم أحدا من الأمّة عَاشَ بعد مَا قَرَأَ الْقُرْآن ثَلَاثًا وَثَمَانِينَ سنة غيرَه هَذَا مَعَ أنّه قَرَأَ على أسْند شُيُوخ الْعَصْر بالعراق وَلم يبْق أحد ممّن قَرَأَ عَلَيْهِ بَقاءَه قَرَأَ القرآات الْمَشْهُورَة على شَيْخه معلّمه وأستاذه الإِمَام أبي محمّد سبط أبي مَنْصُور الْخياط أَفَادَهُ وحرص عَلَيْهِ فِي صغره وَسمع الحَدِيث من القَاضِي أبي بكر مُحَمَّد بن عبدِ الْبَاقِي وَأبي الْقَاسِم هبة الله بن البطر وَأبي مَنْصُور القزّار ومحمّد بن أَحْمد بن تَوْبَة وأخيه عبد الجبّار وَأبي الْقَاسِم ابْن السَّمرقَنْدِي وَأبي الْفَتْح ابْن الْبَيْضَاوِيّ وَطَلْحَة بن عبد السَّلَام الروماني وَيحيى بن عليّ بن الطرّاحم وَأبي الْحسن بن عبد السَّلَام وَأبي الْقَاسِم عبد الله بن أَحْمد بن يُوسُف وَالْحُسَيْن بن عَليّ سبط الخيّاط وَالْمبَارك بن نعوبا وعليّ بن عبد السيّد بن الصبّاغ وَعبد الْملك بن أبي الْقَاسِم الكروخي وَسعد الْخَيْر الْأنْصَارِيّ وَطَائِفَة سواهُم وَله مشيخة فِي أَرْبَعَة أَجزَاء خرّجها لَهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَقَرَأَ النَّحْو على ابْن الشجري وَابْن الخشّاب وشيخِه أبي محمّد سبط الخيّاط وَأخذ اللُّغَة عَن موهوب الجواليقي وَقدم دمشق فِي شبيبة وَسمع بهَا من المشائخ)
وبمصره وَسكن دمشق
стр. 3793
ونال بهَا الحشمة الوافرة والتقدّم وازدحم الطلبةُ عَلَيْهِ وَكَانَ حنبليّاً فَصَارَ حنفيّاً تقدّم فِي مَذْهَب أبي خنيفة وَأفْتى ودرّس وصنّف وأقرأ القرآات والنحو واللغة الشّعْر وَكَانَ صَحِيح السماع ثِقَة فِي النَّقْل ظريفاً فِي الْعشْرَة طيّب المزاج قَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة وآخِرُ مَنْ روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو حَفْص ابْن القوّاس ثمَّ أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم العقيمي الأديب واستوزره فّرُّخْشاه ثمَّ بعد ذَلِك اتَّصل بأَخيه تَقِيّ الدّين عمر صَاحب حماة واختصّ بِهِ وَكَثُرت أَمْوَاله وَكَانَ المعظّم عِيسَى يقْرَأ عَلَيْهِ دَائِما قَرَأَ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فصّاً وَشَرحه والحماسة والإيضاح وشيئاً كثيرا كَانَ يَأْتِي من القلعة مَا شياً إِلَى درب الْعَجم والمجلّد تَحت إبطه واشتمل عَلَيْهِ فرخشاه وَابْنه الْملك الأمجد ثمَّ تردّد إِلَيْهِ بِدِمَشْق الْملك الْأَفْضَل وَأَخُوهُ الْملك المحسّن ولمّا مَاتَ خَامِس سَاعَة يَوْم الِاثْنَيْنِ سادس شوّال فِي التأريخ المقدّم صلىّ عَلَيْهِ الْعَصْر بِجَامِع دمشق ودُفن بتربته بسفح قاسيون وَعقد العزاء لَهُ تَحت النسْر يَوْمَيْنِ وَانْقطع بِمَوْتِهِ إِسْنَاد عَظِيم
وَفِيه يَقُول الشَّيْخ علم الدّين السخاوي من الرمل
(لم يكن فِي عصر عمرٍ مثله ... وَكَذَا الكنديّ فِي آخر عصرِ)
(فهما زيد وَعَمْرو إنّما ... بُنيَ النَّحْو على زيد وعمرِو)
وَفِيه يَقُول أَيْضا ابْن الدهّان من الْبَسِيط
(يَا زيدُ زادَك زَبّي من مواهبه ... نُعمَي يُقصِّرُ عَن إِدْرَاكهَا الأملُ)
(لَا غيرّ الله حَالا قد حباك بهَا ... مَا دَار بَين النُّحَاة الْحَال والبدلُ)
(النحوُ أَنْت احقّ الْعَالمين بِهِ ... لأنَّ باسمِك فِيهِ يُضرَب المَثَلُ)
وكتَبَ الشَّيْخ تاجٍ الدّين الْمَنْسُوب طبقَة وخطُّه على الكُتُب الأدبيّة كثير واقْتنى كتبا عَظِيمَة أدبيّةً وَغير أدبية وعدّتها سبع مائَة وَأحد وَسَبْعُونَ مجلّداً وَله خزانَة بالجامع الأمويّ بِدِمَشْق فِي مَقْصُورَة الحلبيّين فِيهَا كلّ نَفِيس وَله مجلّد حواشٍ على ديوَان المتنبّي يتضمّن لُغَة وإعراباً وسرقاتٍ ومعاني ونكتاً وفوائد وسماها الصفوة وحواش على ديوَان خطب ابْن نباتة وفيهاب يان أَوْهَام وأغاليط وَقعت للخطيب وأجابه عَنْهَا الموفّق الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بالمطجّن وَكَانَ ركن الدّين الوهراني صَاحب الْمَنَام والترسّل قد أُوِلع بِهِ وَقد مرّ شَيْء من ذَلِك فِي تَرْجَمَة الوهراني فِي المحمّدين فِي محمّد بن مُحرز ولمّا كَانَ ثَالِث عشر شهر رَجَب سنة خمس)
وستّ مائَة كَانَ الشَّيْخ تَاج الدّين جَالِسا عِنْد الْوَزير إِلَى جَانِبه فجَاء ابْن دحْيَة المحدّث فأجلسه فِي الْجَانِب الآخر فأورد ابْن ديحة حَدِيث الشَّفَاعَة فَلَمَّا وصل إِلَى قَول إِبْرَاهِيم الْخَيل صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ وَقَوله إنّما كنت خَلِيلًا من وراءَ وراءَ فَفتح ابْن دحْيَة الهمزتين فَقَالَ الْكِنْدِيّ وراءُ وراءُ بضمّ الهمزتين فعزّ ذَلِك على ابْن دحْيَة وَقَالَ
стр. 3794
للوزير من ذَا الشَّيْخ فَقَالَ لَهُ هَذَا تَاج الدّين الْكِنْدِيّ فتسمح ابْن دحْيَة فِي حقّه بِكَلِمَات فَلم يسمع من الْكِنْدِيّ إِلَّا قَوْله هُوَ من كلب قَبِيح قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين أَبُو شامة رأيتُ فِي أمالي أَحْمد بن يحيى ثَعْلَب جوازَ الْأَمريْنِ انْتهى قلتُ قَالَ الْأَخْفَش يُقَال لَقيته من وراءُ فترفعه عل الْغَايَة إِذا كَانَ غير مُضَاف تَجْعَلهُ اسْما وَهُوَ غير متمكّن كَقَوْلِك من قبلُ وَمن بعدُ وَأنْشد من الطَّوِيل
(إِذا أَنا لم أوْمَن عَلَيْك وَلم يكن ... لقاؤُك إلاّ من وراءُ وراءُ)
هَكَذَا أثْبته بِالرَّفْع وصنّف ابْن دحْيَة كتابا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَسَماهُ الصارما الْهِنْدِيّ فِي الردّ على الْكِنْدِيّ وَبلغ ذَلِك الْكِنْدِيّ فَعمل مصنّفاً سَمَّاهُ نتف اللِّحْيَة من ابْن دحْيَة وَمن تصانيف الْكِنْدِيّ الْجَواب عَن الْمَسْأَلَة الْوَارِدَة من مسَائِل الْجَامِع الْكَبِير لمحمّد بن الْحسن فِي الْفرق بَين طلقتُكِ إِن دخلت الدَّار وَبَين إنْ دخلْتِ الدَّار طلقتُكِ فِيمَا تَقْتَضِيه العربيّة الَّتِي تنبني عَلَيْهَا الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وردّ عَلَيْهِ معِين الدّين أَبُو عبد الله محمّد بن عَليّ بن غَالب الْمَعْرُوف بِابْن الحميرة الْجَزرِي وسمّاه الِاعْتِرَاض المبدي لوهم التَّاج الْكِنْدِيّ وَمن شعر الشَّيْخ تَاج الدّين الْكِنْدِيّ رَحمَه الله تَعَالَى من الْخَفِيف
(لَا مني فِي اخْتِصَار كُتْبي حبيبٌ ... فرقَتْ بَينه اللَّيَالِي وبيني)
(كَيفَ لي لَو أطلْتُ لكنّ عُذْري ... فِيهِ أنّ المِدادَ إنسانُ عَيْني)
وَكتب إِلَى القَاضِي محيي الدّين ابْن الهشرزوري من الْبَسِيط
(إِن عَلِقْتُ بمحيي الدّين معتضداً ... فَعَاد تقبيحُ دهري وَهُوَ إحسانُ)
(وَكم رَأَيْت لغيري غيرّه عضداً ... لكنْ أُولَئِكَ مرعى وَهْوَ سعدانُ)
وَمِنْه من الطَّوِيل
(علقتُ بسحّارِ اللواحظِ فاتِنٍ ... كأنّ بِعَيْنيهِ بقايا خُمارِهِ)
(يُكسِّرُ أغراضي تكسُّرُ طرفهِ ... إِذا ظلّ طَرْفي حائراً فِي أحِوارارِهِ)
(أقامَ على قلبِي قِيامةَ حُبّهِ ... وَقَامَ بعذري فِيهِ حُسنُ عِذارِهِ)
)
(وأعجبني فِي خدّه جُلَّنارُهُ ... فأهدى إِلَى طيّ الحشاجُلَّ نارِهِ)
(يُرنّحني وَجْدي إِلَيْهِ كأنَّني ... نَزيفٌ أنالْته كؤوسُ عقارِهِ)
(وهيهات أنْ أنَسى لذيذَ عناقه ... وَقد زارني من بعد طول ازورارِهِ)
(أمنتُ عَلَيْهِ اللومَ من كلّ ناصحٍ ... فكلُّ يرى أنّ النُهّى فِي اختيارِهِ)
ونقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه من تَرْجَمَة الشَّيْخ تَاج الدّين قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ يمدح الْملك الْمَنْصُور عزّ الدّين فرخشاه بن شاهنشاه ابْن أيّوب من الْكَامِل
стр. 3795
(هَل أَنْت راحمُ عَبْرةٍ وتولُّهِ ... ومجيرُ صَبٍّ عِنْد مَا مِنْهُ دُهي)
(هَيْهَات يَرْحَمُ قاتِلٌ مَقْتولَهُ ... وسنانه فِي القلْب غير مُنَهْنَهِ)
(من بلَّ مِن داءِ الغَرام فإنّني ... مّذْحَلَّ بِي مَرَضُ الْهوى لَمْ أنْتَهِ)
(إنّي بُلِيتُ بِحُبِّ أغْيَدَ ساحِرٍ ... بلحاظه رخص البنان بزهرِهِ)
(أبْغي شِفاءَ تَدَلُّهي من دَلِّهِ ... وَمَتى يِرقُّ مُدَلّلٌ لمُدلّهِ)
(كم آهةٍ لي فِي هَوَاهُ وأنَّةٍ ... لَو كَانَ يَنْفَعُنِي عليهِ تأوُّهي)
(ومآربٍ فِي وَصْلِهِ لَو أنّها ... تُقْضَى لكَانَتْ عِنْد مَبْسمِهِ الشَهي)
(يَا مُفْرداً بالحُسْنِ إنّكَ منتهٍ ... فِيهِ كَمَا أَنا فِي الصَبابَةِ مُنْتَهِ)
(قد لَام فِيك معاشرٌ أفأنْتَهي ... بالَلْومِ عَن حُبِّ الحياةِ وَأَنت هِي)
(أبْكِي لَدَيِهِ فَإنْ أحَسَّ بلَوْعَةٍ ... وتشهّقٍ أوْمَا بِطَرْفِ مُقَهْقِه)
(أَنا مِنْ محَاسِنِهِ وحالي عِندَهُ ... حَيرانُ بني تَفَكُّري وتفكُّهي)
(ضِدّانِ قد جُمِعا بَلفْظٍ واحدٍ ... لي فِي هَوَاهُ بمعْنَيَيْنِ مَوَجَّهِ)
(لأُجرِّدَنًّ من اصْطِبَارِي عَزمَةً ... مَا رَبهُّا فِي مَحفَل بمُسَفَّهِ)
(أوْ لستُ رَبَّ فضائلٍ لَو حَازَ أد ... ناها وَمَا أُزْهى بهِا غَيري زُهِي)
(شهِدَتْ لَهَا الأعداءُ واسْتَشْفَتْ بِها ... عَيْنا حسودٍ بالغباوة أكمَهِ)
(أَنا عبدُ مَن عَلِمَ الزَمانُ بعَجْزِهِ ... عَن أَن يَجِيء لَهُ بِنِدً مُشْبِهِ)
(عبدٌ لعِزّ الدِّينِ ذِي الشَرَفِ الَّذِي ... دّلَّ الملوكَ لعِزِّه فَرُّخْشَهِ)
ونقلْتُ مِنْهُ قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ فِي ذمّ النجامة والنجّمين من الْبَسِيط
(يَا طالِبَ الرزقِ بالتقويم تَصْنَعُه ... جَداوِلاً ذاتَ تقسيمٍ وتَوْجيهِ)
)
(وتَدَّعِي سَفَهاً أنَّ النُجومَ لَهَا ... فِعلٌ بتأثِيرِها فِي الْخلق تَقْضيهِ)
(خَفِّضْ عَلَيْك فَمَا عِنْد المنجِّمِ فِي ... تقويِمهِ غيرُ تَخْيِيلٍ وتمويهِ)
(لَوْلَا حِسابٌ وتأريخٌ وضعتَهما ... فِيهِ لَكَانَ هُراءً كلّ مَا فيهِ)
ونقلْتُ مِنْهُ قَالَ أنشدتني لنَفسِهِ فِي ذمّهم أَيْضا من الْبَسِيط
(يَهْذي المنجّمُ فِي أَحْكَامه أبَداً ... وَمَنْ يُصَدِّقُه فِي الحُكمِي يُشبِهُهُ)
(لكِنْ رُموزُ حِسابٍ يَستَدلّ بهَا ... مَا يَنْبَغِي أنّنا فِيهَا نُسَفِّهُهُ)
ونقلت مِنْهُ قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ فِي ذمّهم أَيْضا من السَّرِيع
стр. 3796
(وناجِمٍ فِي عِلمِ تَقْوِيِميِه ... بالحلّ والتسيير نجّامِهِ)
(يزْعم جهلا أنّه بارعٌ ... مُحَرِّرٌ أحكامَ أحُكامِهِ)
(يُهدِي لأقْوامٍ تَقَاوِيَمهُ ... ليَجتَدِي مِن رِفْدِ أقْوامِهِ)
(النصفُ من آذارِ ميقاتُه ... عِنْد انْتِهَاء الدَوْر من عامِهِ)
(حسابُه الرمزُ وتأريُخهُ ... مختصرٌ فِي حُسنِ إتمامِهِ)
(لكِنَّه أصْدَقُ أحْكامِه ... أكذَبُ من أضْعاثِ أحْلامِهِ)
(مَن شَكَّ فِي صِحَّةِ تَكْذِيِبهِ ... فالشَكُّ فِي صِحَّةِ إسلامِهِ)
وَمن شعره أَيْضا من الطَّوِيل
(لبستُ من الأعمارِ تِسعين حجّةً ... وَعِنْدِي رَجَاءٌ بِالزِّيَادَةِ مُولَعُ)
(وَقد أقْبَلَتْ إِحْدَى وتِسعون بعدَها ... وَنَفْسِي فِي خَمْسٍ وسِتٍّ تَطَلَّعُ)
(وَلَا غَرْوَ إنْ آتى هُنيدةَ سالما ... فَقَدْ يُدرِكُ الإنسانُ مَا يَتَوَقَّعُ)
(وَقَدْ كَانَ فِي عَصْرِي رِجالٌ عرفتُهُمْ ... حَبَوْها وبالآمالِ فِيهَا تَمَتَّعُوا)
(وَمَا عافَ قَبْليِ عاقِلٌ طُولَ عُمرِهِ ... وَلَا لامَه فِي ذَاك للعَقلِ مَوْضعُ)
٣ - (أَبُو محمّد الموسوي)
زيد بن الْحسن أَبُو محمّد الموسوي أورد لَهُ ابْن النجّار قَوْله من الْكَامِل
(مَا زِلتُ أعلم أوّلاً فِي أوْلٍ ... حتّى ظننتُ بأنّني لَا علمَ لي)
(وَمن العجائِب أَن كوني جَاهِلا ... من حَيْثُ كوني أنني لم أُجْهَلِ)
٣ - (أخون عليّ الرِّضَا)
)
زيد بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب أَخُو عليّ بن مُوسَى الرِّضَا لمّا انْصَرف الطالبيّون عَن الْبَصْرَة وتفرّقوا فتوارى بَعضهم بِالْكُوفَةِ وَبَعْضهمْ بِبَغْدَاد وَصَارَ بَعضهم إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ زيد مّمن توارى فَطَلَبه الْحسن بن سهل طلبا حثيثاً حَتَّى أَخذه فَأَرَادَ قَتله فأُشير عَلَيْهِ بِتَرْكِهِ فحبسه بِبَغْدَاد فَلَمَّا بَايع النَّاس المأمونَ لعليّ بن مُوسَى الرِّضَا كتب إِلَى الْحسن بِإِطْلَاقِهِ وَحمله إِلَى الرِّضَا أَخِيه مكرماً فلمّا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ عاتبه فِي خُرُوجه ووعظه وَسَأَلَهُ المأمونَ فِي أمره فَعَفَا عَنهُ وعاش إِلَى آخر خلَافَة المتوكلّ وَكَانَت مرتبته فِي دَار السُّلْطَان جليلةً وَكَانَ ينادم الْمُنْتَصر وَكَانَ فِي لِسَانه بذاء وَمَات بسرّ من رأى فِي حُدُود الْخمسين والمائتين
стр. 3797
٣ - (الْموصِلِي الرافضي)
زيد مَرْزَكّة بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الرَّاء وَفتح الزاء وَتَشْديد الْكَاف كَذَا وجدتُهُ مضبوطاً موصليّ من قَرْيَة من قراها كَانَ نحويّاً شَاعِرًا أديباً إلاّ أنّه كَانَ رافضيّاً دجّالاً وَمن شعره الَّذِي أبان فِيهِ عَن سوء مذْهبه قولُهُ يستطرد بِأبي بكر رضه من الْكَامِل
(وَإِذا لِزمْتُ زمامَها قَلِقَتْ ... قَلَقَ الخِلافةِ فِي أبي بَكْرِ)
وَقَالَ يرثي الْحُسَيْن رضه من قصيدة من الطَّوِيل
(فلولا بُكاءُ المُزنِ حُزْناً لِفَقْدِهِ ... لمَا جادَنا بَعْدَ الحسينِ غَمامُ)
(وَلَو لم يشُقَ الليلُ جِلْبابَه أسى ... لما انجابَ من بعدِ الحسينِ ظَلامُ)
٣ - (الإشبيلي)
زيد بن يُوسُف بن محمّد بن خلف الإشبيلي أَبُو الْفضل وُلد بإشبيليّة سنة خمس وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وتوفّي بمنية بني خصيب من الصَّعِيد بِمصْر سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
(الألقاب)
ابْن زيدون الْوَزير الْمغرب اسْمه أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد
ابْن أبي زيد الْمَالِكِي هُوَ أَبُو عبد الله محمّد بن أبي زيد
ابْن أبي زيد الْأَنْبَارِي عبيد الله بن أَحْمد
ابْن أبي زيد يُوسُف بن عبد الله
أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ اللّغَوِيّ اسْمه سعيد بن أَوْس يَأْتِي ذكره فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى)
أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ عَمْرو بن أَخطب
أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ الصاحبي اسْمه قيس بن السكن
أَبُو زيد الفاشاني الشافعيّ محمّد بن أَحْمد بن عبد الله زُيَيد بن الصَّلْت الْكِنْدِيّ الصَّحَابِيّ هُوَ بياءين بعد الزاء ذَكَرَه الْوَاقِدِيّ فِي مَنْ وُلِدَ على عهد رَسُول الله ﷺ قَالَ وَكَانَ عدادهم فِي بني جمُحَ فتحوّلوا إِلَى العبّاس بن عبد المطّلب روى عَن أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان رَضِي الله عَنْهُم
стр. 3798
(صَاحب تاهرت)
زيري بن مُنَاد الْحِمْيَرِي الصنهاجي جدّ المغر بن باديس وتقدّم ذكر وَلَده بلُكين وحفيده باديس وحفيد حفيده الْأَمِير تَمِيم وزيري هَذَا أوّل ملك من بَيتهمْ وَهُوَ الَّذِي بني مَدِينَة آشير وحصنها أيّام خُرُوج أبي زيد مخلد الْخَارِجِي لمّا خرج على الْقَائِم بن الْمهْدي وعَلى وَلَده الْمَنْصُور وملكها وَملك مَا حولهَا وَأَعْطَاهُ الْمَنْصُور الْمَذْكُور تاهرت وأعمالها وَكَانَ حسن السِّيرَة شجاعاً صَارِمًا وَكَانَت بَينه وَبني جَعْفَر الأندلسي ضغائن وأحقاد أفضت إِلَى الْحَرْب فلمّا تصافّا أنجلي المصافّ عَن قتل زيري وَذَلِكَ فِي رَمَضَان سنة ستّين وَثَلَاث مائَة
ابْن زيرك اسْمه محمّد بن عُثْمَان
(وجيهيّة بنت عليّ)
زين الدَّار وجيهيّة بنت المؤدّب عليّ بن يحيى بن عليّ بن سُلْطَان الْأنْصَارِيّ البوصيري الإسكندري معمّرة مُسندَة لَهَا إجَازَة مؤرّخة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَجَازَ لَهَا يُوسُف الساوي وَابْن وثيق الْمُقْرِئ ومقرن بن عبد الرَّحْمَن والأمير يَعْقُوب الهذيان وعدّة وسمعَتْ من أَبَوَيْهَا والنور أَحْمد بن عبد المحسن الغرافي وَأحمد بن النحّاس وَهبة الله بن رويز الْأَزْدِيّ وَغَيرهم وخرّج لَهَا مشيخةً كبرى الْفَقِيه المدّرسُ تَقِيّ الدّين محمّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن عرّام الربعِي الإسكندري سمع مِنْهَا ابْن رَافع وَحسن ابْن النابلسي وجمال الدّين الغانمي وعدّة وَبَلغت التسعين ومّمن أجَاز لَهَا أَبُو عمروا بن الْحَاجِب وتوفّيت سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة
(الألقاب)
زين العابدين اسْمه عليّ بن الْحُسَيْن
(زَيْنَب)
٣ - (بنت أمّ سَلمَة)
زَيْنَب نبت أبي سَلمَة ربيبة رَسُول الله ﷺ ولدتها أمّ سَلمَة
стр. 3799
بِالْحَبَشَةِ وروت عَن رَسُول الله ﷺ وَعَن أمّهات الْمُؤمنِينَ الْأَرْبَعَة أمِّها وَزَيْنَب بنت جحش وَعَائِشَة وَأم حَبِيبَة وتوفّيت فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وروى لَهَا الْجَمَاعَة
٣ - (أمّ الْمُؤمنِينَ)
زَيْنَب بنت جحش بن رياب الأسديّة أمّ الْمُؤمنِينَ لمّا قضى مِنْهَا زيد وطراً تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ وتوفّيت سنة عشْرين لِلْهِجْرَةِ أمّها أُميمة بنت عبد الْمطلب بن هَاشم عمَّة رَسُول الله ﷺ قَالَ قَتَادَة تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ سنة خمس من الْهِجْرَة وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة سنة ثَلَاث وَلَا خلاف أنهّا كَانَت قبله تَحت زيد وأنهّا الَّتِي ذكر الله قصّتها فِي الْقُرْآن ولمّا طلّقها زيد وقضت عدّتها تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ وَأطْعم عَلَيْهَا خبْزًا وَلَحْمًا فلمّا دخلت عَلَيْهِ قَالَ لَهَا مَا اسْمك قَالَت برّة فسماّها زَيْنَب وتكلّم فِي ذَلِك المُنَافِقُونَ وَقَالُوا حرّم محمّد نساءَ الْوَلَد وَقد تزوّج امْرَأَة انبه فَأنْزل الله تَعَالَى مَا كَانَ محمّد أَبَا أحد من رجالكم فدعي يَوْمئِذٍ زيد بن حَارِثَة وَكَانَ يدعى زيد بن محمّد وَقَالَت عَائِشَة ﵂ لم يكن أحد من نسَاء النَّبِي ﷺ يُساميني فِي)
حسن الْمنزلَة عِنْده غير زَيْنَب بنت جحش وَكَانَت تَفْخَر على نسَاء النبيّ ﷺ وَتقول إنّ آباءكنّ أنكحوكنّ وإنّ الله أنكحني إيّاه من فَوق سبع سموات وَغَضب عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ لقولها فِي صَفِيَّة بنت حُيَيّ تِلْكَ اليهوديّة فهجرها رَسُول الله ﷺ ذَا الحجّة والمحرّم وَبَعض صفر ثمَّ أَتَاهَا بعد وَعَاد إِلَى مَا كَانَ مَعهَا وَكَانَت أوّل نسَاء النَّبِي ﷺ وَفَاة وَقَالَت عَائِشَة قَالَت رَسُول الله ﷺ يَوْمًا لنسائه أسْرَعُكنَ لُحوقاً بِي أطوَلُكنّ يدا فكنّ تتطاولن أيّتهن أطول يداًن قَالَت وَكَانَت زَيْنَب أطولنا يدا لأنّها كَانَت تعْمل بِيَدَيْهَا وتتصدّق وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لعمر بن الخطّاب إنّ زَيْنَب بنت جحش أوّاهة فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله مَا الأوّاه قَالَ الخاشع المتضرّع وإنّ إِبْرَاهِيم لحليم أوّاه منيب
زَيْنَب بنت عبد الله بن مُعَاوِيَة الثقفيّة روى عَنْهَا بشر بن سعيد وَابْن أَخِيهَا قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا شهِدت إحداكُنّ العِشاءَ فَلَا تمسّ طِيباً وَهِي امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود وَقَالَت زَيْنَب انْطَلَقت إِلَى بَاب رَسُول الله ﷺ فَإِذا على الْبَاب امْرَأَة من الْأَنْصَار حَاجَتهَا حَاجَتي اسْمهَا زَيْنَب قَالَت فَخرج إِلَيْنَا بِلَال فَقُلْنَا لَهُ سل لنا
стр. 3800
رَسُول الله ﷺ أيجزي عنّا من الصَّدَقَة وَالنَّفقَة على أَزوَاجنَا وأيتامٍ فِي حجورنا قَالَت فَدخل بِلَال فَقَالَ يَا رَسُول الله على الْبَاب زَيْنَب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أيّ الزيانب قَالَ امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود وَامْرَأَة من الْأَنْصَار تسألانك عَن كَيْت وَكَيْت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم لَهما أجرانِ أجر الْقَرَابَة وَأجر الصَّدَقَة
زَيْنَب بنت قيس بن مخرمَة القرشيّة المطّلبيّة كَانَت قد صلّت الْقبْلَتَيْنِ جَمِيعًا وَهِي مولاة السُدّي المفسّر أعتقت أَبَاهُ كاتَبَتْه على عشرَة آلَاف فأطلقت لَهُ ألفا
زَيْنَب بنت نبيط بن جَابر الأنصاريّة مدنيّة قيل هِيَ امْرَأَة أنس بن مَالك وأمّها الفارعة بنت أبي أُمَامَة أسعد بن زُرَارَة وَكَانَت أمّها وخالتها حَبِيبَة وكبشة فِي حجر النبيّ ﷺ بوصيّة أبي أمُامة إِلَيْهِ بهنّ وَقيل فِي أَبِيهَا شريط وَالصَّوَاب نبيط
زَيْنَب بنت حَنْظَلَة كَانَت تَحت أُسَامَة بن زيد بن حَارِثَة فطلّقها فلمّا حلّت قَالَ رَسولُ الله ﷺ من يتزوّج زَيْنَب بنت حَنْظَلَة وَأَنا صهره فزوّجها نعيم بن عبد الله النحّام وَكَانَت زَيْنَب قدمت هِيَ وأبوها وعمّتها الجرباء على رَسُول الله ﷺ
٣ - (ابْنة الْمَأْمُون)
زَيْنَب بنت أَمِير الْمُؤمنِينَ عبد الله الْمَأْمُون أمّ حبيب زوّجها والدها من عليّ ابْن مُوسَى الرِّضَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ وَقَالَ القَاضِي يحيى بن أَكْثَم لمّا أَرَادَ الْمَأْمُون أَن يزوّج ابْنَته من الرِّضَا قَالَ لي يَا يحيى تكلّم فأجللتُه أَن أَقُول لَهُ انكحتَ فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنْت الْحَاكِم الْأَكْبَر وَأَنت أولى بالْكلَام فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي تصاغرت الأ مور لمشيّته وَلَا إِلَه إِلَّا الله إِقْرَارا بربوبيّته وصلىّ الله على محمّد عِنْد ذكره أمّا بعد فإنّ الله جعل النِّكَاح الَّذِي رضيته لَكمَا سَببا للمناسبة أَلا وإنّي قد زوّجت ابْنَتي زَيْنَب من عليّ بن مُوسَى الرِّضَا وأمهرنا عِنْد أَربع مائَة دِرْهَم
٣ - (بنت الْأَقْرَع)
زَيْنَب ابْنة الْحسن بن عليّ بن عبد الله أمّ الآمال الْمَعْرُوفَة ببنت الْأَقْرَع أُخْت الكاتبة فَاطِمَة وَسَيَأْتِي ذكرهَا فِي حرف الْفَاء مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى سمعتْ أَبَا طَالب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن غيلَان وحدّثت باليسير وَكَانَت أَصْغَر من فَاطِمَة
стр. 3801
وروى عَنْهَا عبد الوهّاب الْأنمَاطِي وَأَبُو نصر أَحْمد بن عمر الْغَازِي الإصبهاني وتوفّيت رَحمهَا الله تَعَالَى سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة
٣ - (بنت النَّبِي ﷺ
زَيْنَب رَسُول الله ﷺ وَهِي أكبر بَنَاته أمّها خَدِيجَة بنت خويلد ﵄ توفّيت سنة ثَمَان لِلْهِجْرَةِ وَبَاقِي التَّرْجَمَة تقدّم فِي التَّرْجَمَة النبويّة فليكشف هُنَاكَ
٣ - (بنت القَاضِي)
زَيْنَب بنت معبد بن أَحْمد الْمروزِي البغداذيّة الواعظة الْمَعْرُوفَة بزين النِّسَاء بنت القَاضِي كَانَت فاضلةً فصيحةً تعقد مجْلِس الْوَعْظ بِبَغْدَاد ومكّة ومل يكن لَهَا رِوَايَة روى عَنْهَا أَبُو سعد ابْن المسعاني إنشاداً وَكَانَت زَوْجَة أبي الْفَتْح بن البطّيّ وتوفّيت رَحمهَا الله تَعَالَى سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة
٣ - (أمّ الْمَسَاكِين)
زَيْنَب بنت حزيمة بن الْحَارِث العامريّة أمّ الْمَسَاكِين زوج النبيّ ﷺ كَانَت تدعى أمّ الْمَسَاكِين فِي الجاهليّة وَكَانَت تَحت عبد الله بن جحش فقُتل عَنْهَا يَوْم أحد فتزوَّجها)
رَسُول الله ﷺ سنة ثَلَاث لم تلبث عِنْده إلاّ يَسِيرا شَهْرَيْن أَو ثَلَاثَة وتوفّيت ﵂ فِي حَيَاته قَالَ أَبُو الْحسن عليّ بن عبد الْعَزِيز الْجِرْجَانِيّ النسّابة كَانَت زَيْنَب بنت خُزَيْمَة عِنْد طُفيل بن الْحَارِث بن الْمطلب بن عبد منَاف ثمَّ خلف عَلَيْهَا أَخُوهُ عُبَيْدَة بن الْحَارِث قَالَ وَكَانَت أُخْت مَيْمُونَة لأمّها قَالَ ابْن عبد البرّ وَلم أر ذَلِك لغيره
٣ - (بنت الشعري)
زَيْنَب وتدى حُرّة أَيْضا ابْنة أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن أَحْمد بن سهل بن أَحْمد بن عَبدُوس الْجِرْجَانِيّ الأَصْل النَّيْسَابُورِي الدَّار الصُّوفِي الْمَعْرُوف بالشعري كَانَت عَالِمَة وَأدْركت جمَاعَة من أَعْيَان الْعلمَاء وَأخذت عَنْهُم رِوَايَة وإجازةً سَمِعت من إِسْمَاعِيل بن أبي بكر النَّيْسَابُورِي الْقَارئ وَأبي الْقَاسِم زَاهِر وَأبي بكر وجيه ابْني طَاهِر الشحّامّيين وَأبي المظفّر عبد الْمُنعم بن عبد الْكَرِيم بن هوازِن القُشيري وَأبي الْفتُوح عبد الوهّاب بن شاه المشاذياجي وَغَيرهم وأجازها الْحَافِظ عبد الغافر بن إِسْمَاعِيل بن عبد الغافر الْفَارِسِي والزمخشري مَحْمُود وَغَيرهمَا من السَّادة الحُفَّاظ قَالَ ابْن خلّكان وَلنَا مِنْهَا إِجَارَة كتبَتْها فِي بعض شهور سنة عشر وستّ مائَة مولدُها سنة أَربع وَعشْرين وَخمْس مائَة وتوفّيت سنة خمس عشرَة وستّ مائَة رَحمهَا الله تَعَالَى
стр. 3802
٣ - (أمّ محمّد بنت الزكيّ الدِّمَشْقِي)
زَيْنَب بنت عمر بن كندي بن سعيد بن عليّ أمّ محمّد الحاجّ زكيّ الدّين الدِّمَشْقِي زَوْجَة نَاصِر الدّين بن قرقين مُعْتَمد قلعة بعلبك امْرَأَة صَالِحَة خيرّة ديّنة لَهَا بّر وَصدقَة بَنَت رِبَاطًا ووقفت أوقافاً وَعَاشَتْ فِي خير ونعمة وحجّت وروت الْكثير وتفرّدت فِي الْوَقْت أجَاز لَهَا المؤيّد الطوسي وَأَبُو روح الْهَرَوِيّ وَزَيْنَب الشعريّة وَابْن الصفّار وَأَبُو الْبَقَاء العكبري وَعبد الْعَظِيم بن عبد اللَّطِيف الشرابي وَأحمد بن ظفر بن هُبَيْرَة حدّثت بِدِمَشْق وبعلبك وتوفّيت بقلعة بعلبك سنة تسع وَتِسْعين وستّ مائَة سمع مِنْهَا أَبُو الْحُسَيْن اليونيني وَأَوْلَاده وأقاربه وَابْن أبي الْفَتْح وابناه والمزّي وَابْنه الْكَبِير وَابْن النابلسي والبرزالي وَأَبُو بكر الرَّحبِي وَابْن المهندس وَقَرَأَ عَلَيْهَا الشَّيْخ شمس الدّين من أوّل الصَّحِيح إِلَى أوّل النِّكَاح وَسمع مِنْهَا عدّة أَجزَاء
٣ - (بنت شكر)
زَيْنَب بنت أَحْمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر الشيخة الصَّالِحَة المعمّرة الرحلة أمّ محمّد)
المقدسّية الصالحيّة سَمِعت من ابْن اللّتّي وجعفر الْهَمدَانِي وتفرّدت فِي وَقتهَا وحدّثت بِدِمَشْق ومصر وَالْمَدينَة والقدس كَانَت تُقيمُ مَعَ وَلَدهَا وَكَانَ مهندساً وَهِي وَالِدَة الشَّيْخ محمّد بن أَحْمد القصّاص ومولدها سنة خمس وَأَرْبَعين وتوفّيت سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسبع مائَة رَحْمَة الله تَعَالَى عَلَيْهَا آمين
٣ - (بنت الأسعردي)
زَيْنَب بنت سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن رَحْمَة الأسعردي المعمّرة الدمشقيّة نزيلة الْقَاهِرَة سَمِعت الصَّحِيح من الزبيدِيّ وَمن شمس الدّين أَحْمد بن عبد الْوَاحِد البُخَارِيّ وَابْن الصبّاح وعليّ بن حجّاج وكريمة وَأَجَازَ لَهَا خلق سمع مِنْهَا شمس الدّين وتوفّيت سنة خمس وَسَبْعمائة وَهِي فِي عشر التسعين
٣ - (بنت مكّي)
زَيْنَب بنت مكّي بن عليّ بن كَامِل الحرّاني أمّ أَحْمد سَمِعت من حَنْبَل وَابْن طبرزد وَأبي الْمجد الْكَرَابِيسِي وَالشَّمْس العطّار وستّ الكتبة سَمِعت مِنْهَا فِي الخامسيّة سنة ثَمَان وَتِسْعين وَأَجَازَ لَهَا ابْن سكينَة وأسعد بن سعيد وعفيفة الفارقانيّة وَأَبُو الْمجد زَاهِر الثَّقَفِيّ وروت الْكثير وَطَالَ عمرها وَكَانَت أسْند من بَقِي من النِّسَاء فِي الدُّنْيَا سمع مِنْهَا أَبُو عبد الله البرزالي ونافلته أَبُو محمّد وَأَبُو عمر بِنَا لحاجب وَابْن الشقيشقة وروت الحَدِيث نيفاً وستّين سنة وروى عَنْهَا الدمياطي وَسعد الدّين الْحَارِثِيّ وزين الدّين الفارقي وَابْن الزراد والمزي وقطب الدّين عبد الْكَرِيم وَخلق كثير وَعَاشَتْ أَرْبعا وَتِسْعين سنة وَكَانَت فقيرة
стр. 3803
عابدةً صَالِحَة صَاحِبَة أورادٍ ونوافل وأذكار وتلاوة وَقد رَوَت الْمسند كلّه وروت كثيرا عَن ابْن طبرزد وَهِي أُخْت الْفَخر عليّ من الرَّضَاع وَفِي السماع وتوفّيت سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وستّ مائَة
٣ - (بنت كَمَال الدّين الْمَقْدِسِي)
زَيْنَب بنت أَحْمد كَمَال الدّين ابْن عبد الرَّحِيم بن عبد الْوَاحِد بن أَحْمد الْمَقْدِسِي شيخة مُسندَة أجازت لي فِي سنة تسع وَعشْرين وَسبع مائَة بِدِمَشْق وَكَانَت سَمِعت من محمّد بن عبد الْهَادِي وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَابْن عبدا لدائم خطيب مردا وَعبد الحميد بن عبد الْهَادِي وَعبد الرَّحْمَن بن أبي الْفَهم اليلداني وَأَجَازَ لَهَا إِبْرَاهِيم بن الْخَيْر وَخلق من بَغْدَاد وتوفّيت سنة أَرْبَعِينَ وَسبع مائَة)
زَيْنَب بنت يحيى ابْن الشَّيْخ عزّ الدّين عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام الشيخة الصَّالِحَة الْأَصْلِيَّة المسندة أمّ محمّد حضرت فِي الخامسيّة على عُثْمَان بن عليّ الْمَعْرُوف بِابْن خطيب القرافة وعَلى عمر بن أبي نصر ابْن عرّة وَعلي إِبْرَاهِيم ابْن خَلِيل وأجازت لي فِي سنة تسع وَعشْرين وَسبع مائَة وَكتب عَنْهَا عبد الله ابْن المحبّ وتوفّيت رَحمهَا الله تَعَالَى فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة
زَيْنَب بنت عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة الشيخة الصَّالِحَة أمّ عبد الله بنت الشَّيْخ شمس الدّين أبي الْفرج ابْن أبي عمر سَمِعت من ابْن عبد الدَّائِم ووالدها وأجازت لي سنة تسع وَعشْرين وَسبع مائَة كتب عَنْهَا عبد الله بن المحبّ وتوفّيت سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة
(الألقاب)
الزَّيْنَبِي جمَاعَة مِنْهُم قَاضِي الْقُضَاة عليّ بن الْحُسَيْن
الزَّيْنَبِي عليّ بن طراد
الزَّيْنَبِي عليّ بن طَلْحَة
الزَّيْنَبِي الْحَنَفِيّ أقضى الْقُضَاة اسْمه الْقَاسِم بن عَليّ
стр. 3804
(حرف السِّين)
(سابط بن أبي حميصة)
(الْقرشِي الجُمَحِي)
وَالِد عبد الرَّحْمَن بن سابط روى عَنهُ ابْنه عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِذا أَصَابَت أحدكُم مُصِيبَة فليذكر مصيبته بِي فإنّها لمن أعظم المصائب
(سَابق)
٣ - (الْبَرْبَرِي الشَّاعِر الزَّاهِد)
سَابق بن عبد الله أَبُو سعيد وَيُقَال أَبُو أميّة وَيُقَال أَبُو المُهَاجر الرقّي الْمَعْرُوف بالبربري الشَّاعِر قدم على عمر بن عبد الْعَزِيز وأنشده أشعاراً فِي الزّهْد روى عَن ربيعَة بن عبد الرَّحْمَن وَمَكْحُول وَدَاوُد بن أبي هِنْد وَأبي حنيفَة وروى عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ والمعافى بن عمرَان ومُوسَى بن أعين وَغَيرهم وَقيل هُوَ مولى عمر وَقيل مولى الْوَلِيد وَهُوَ أحد الزهّاد الْمَشْهُورين دخل على عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ لَهُ عظني فَقَالَ من الطَّوِيل
(إِذا أَنْت لم ترحلْ بزادٍ مِن التُقي ... ووافيتَ بعد الْمَوْت من قد تَروَّدا)
(ندمتَ على أَن لَا تكون شركتَه ... وأرصدتَ قبل الْمَوْت مَا كَانَ أرصَدا)
فَبكى عمر حَتَّى سقط مغشيّاً عَلَيْهِ وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَيْهِ أنْ عِظْني فَكتب إِلَيْهِ من الْبَسِيط
(بِسْمِ الَّذِي أُنزِلَتْ مِنْ عِنْده السُوَرُ ... وَالْحَمْد لله أمَا بَعْدُ يَا عُمَرْ)
(إِن كنتَ تَعْلَمُ مَا تَأتي وَمَا تذَرُ ... فكُنْ على حَذَرٍ قد يَنْفَعُ الحذر)
стр. 3805
(واصْبرْ على القَدَرِ المَجْلوبِ وَارْضَ بِهِ ... وإنْ أَتَاك بِمَا لَا تَشْتَهِي القَدَرُ)
(فَمَا صَفا لامرئ عَيْشٌ يُسَرُّ بِهِ ... إلاّ سَتَتْبَعُ يَوْماً صفوَهُ الكَدَرُ)
وَله مَعَه أَخْبَار غير هَذِه وأشعار فِي الْوَعْظ كَثِيرَة وَمن شعره من الطَّوِيل
(وللموت تغذو الوالِداتُ سِخالَها ... كَمَا لِخَرابِ الدَهرِ تُبنَى المساكِنُ)
وَمن من الْبَسِيط
(أموالُنا لِذَوي الميراثِ نَجْمعُها ... ودُورُنا لِخَرابِ الدَهْرِ نَبنِيها)
(وَالنَّفس تَكْلَفُ بالدنيا وَقد عَلِمَتْ ... أنّ السَلامةَ مِنْها تَركُ مَا فِيهَا)
)
وَمِنْه من الطَّوِيل
(لِسانُ الفَتى نِصفٌ ونصفٌ فؤادُه ... فَلَمْ يَبْقَ إلاّ صورةُ اللَحْمِ والدَمِ)
(وكائنْ تَرى من صَامت لَك معجب ... زِيَادَته أَو نَقصه فِي التَكَلُّمٍِ)
٣ - (الْأَمِير الميداني)
سَابق الدّين الميداني من كبار أُمَرَاء دمشق كَانَ شَيخا تركيّاً مَعْرُوفا بالشجاعة دَاره بِالْقربِ من حمّام كرجي وتوفّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وستّ مائَة
٣ - (الشِّيرَازِيّ الْمُقِيم بالكلاسة)
سَابق واسْمه مَحْمُود الشِّيرَازِيّ الْفَقِير الْمُقِيم بالكلاسة كَانَ شهماً مقداماً يُعْطِيهِ الْأَعْيَان ويهابونه مَاتَ بالكلاسة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وستعين وستّ مائَة ودُفن بزاوية القلندريّة وهم الَّذِي تولّوا أمره ودفنَه بوصيّته
(الألقاب)
السَّابِق وَالِي الشرقية اسْمه لاجين
ابْن السَّابِق عليّ بن عبد الْوَاحِد وعلاء الدّين عليّ بن عبد الْوَاحِد
السَّابِق المعرّي محمّد بن الْخضر
(سَابُور)
٣ - (الْوَزير)
سَابُور بن أردشير بن فيروزبه أَبُو نصر الْجَوْزِيّ ولد بشيراز سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة وَتُوفِّي سنة سِتّ عشرَة وَأَرْبع مائَة كَانَ كَاتبا سديداً استنابه الْوَزير أَبُو مَنْصُور محمّد بن الْحسن بن صالحان وَزِير الْملك شرف الدولة ابْن عضد الدولة فَنظر فِي الْأَعْمَال
стр. 3806
إِلَى أَن قدم أَبُو مَنْصُور فانكفّت يَده ورُتّب على ديوَان الخزائن فلمّا قُبض عَليّ أبي مَنْصُور أُستوزر أَبُو نصر وأُقيم مقَامه ثمَّ شغب عَلَيْهِ الديلم فقُبض عَلَيْهِ وقُلّد أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن يُوسُف سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة وَكَانَت وزارة أبي نصر أحد عشر شهرا وقُبض على أبي الْقَاسِم عبد الْعَزِيز وقُلّد أَبُو الْقَاسِم عليّ بن أَحْمد الأبرقوهي الْعَارِض فَأطلق أَبَا نصر وَاسْتَعْملهُ على نواحي سقِِي الْفُرَات وَأخرجه إِلَيْهَا وفوّض إِلَيْهِ أُمُور العمّال فاستوحش وَمضى إِلَى البطحية وقُبض عَليّ أبي الْقَاسِم عليّ فاستدعي أَبُو نصر وأشرك بَينه وَبَين أبي مَنْصُور بن صالحان فِي النّظر وخلع عَلَيْهِمَا فأقاما على ذَلِك إِلَى أَن شغب الديلم على أبي نصر وَأَرَادُوا الفتك بِهِ وقصدوه فِي دَاره فهرب واستتر ثمَّ ظهر وَنظر فِي الْأُمُور ثمَّ هرب إِلَى البطيحة سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة ثمَّ عَاد إِلَى الوزارة فِي جُمَادَى الأولى سنة ستّ وَثَمَانِينَ وَأقَام ثَلَاثَة أشهر وكسراً ثمَّ عاود الْهَرَب إِلَى البطيحة فلمّا وزر الموفّق أَبُو عَليّ ابْن إِسْمَاعِيل أخرجه مَعَه وأنفذه إِلَى بَغْدَاد نَائِبا فَأَقَامَ بهَا وهجم عَلَيْهِ الأتراك بعد الْقَبْض على الموفّق فاستتر فِي المحرّم سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة وَمضى إِلَى البطيحة وَكَانَ مدّة نظره بِبَغْدَاد سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر وَسَبْعَة أيّام ثمَّ رُدّ إِلَى بَغْدَاد بعد أَن خلع عَلَيْهِ فوصلها فِي المحرّم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فَلم يتمّ لَهُ مَا قَرَّرَهُ فهرب فِي جُمَادَى الأولى من السّنة وَعَاد إِلَى البطيحة وَأقَام بهَا إِلَى أَن خرج عَنْهَا فقُبض عَلَيْهِ واعتقل بتُسْتَر مدّةً ثمَّ خرج مِنْهَا وتنقّلت بِهِ الْأَحْوَال فقُبض عَلَيْهِ فِي بعض قرى أرَّجان فحُمل إِلَى فارسٍ فَكَانَ آخر بِهِ الْعَهْد بِهِ وَكَانَ قد ابْتَاعَ فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة دَارا بَين السورين وسماها دَار الْعلم وَحمل إِلَيْهَا من الدفاتر مَا اشْتَمَل على سَائِر الْعُلُوم والآداب ووقف عَلَيْهَا دَار الغَزْل ورتّب فِيهَا قوّاماً وخزّاناً وردّ مراعاتها إِلَى أَبَيَا لحسين ابْن الشبيه وَأبي عبد الله البطحاني العلويّين وَلم يتعرّض إِلَيْهَا أحد بعد تَغْيِير أمره إِلَى أَن ولي الوزارة بَنو عبد الرَّحِيم فَأخذُوا من أحاسنها)
شَيْئا كثيرا وذُكر أنّه كَانَ فِيهَا عشرَة آلَاف مجلّدة من أَصْنَاف الْعُلُوم وَكَانَ فِيهَا مائَة مصحف بخطوط بني مقلة ولمّا وَقع الْحَرِيق بالكرخ بعد هروب أهل فِي الجفلة مَعَ البساسيري وقدوم طغرلبك إِلَى بَغْدَاد احترقت دَار الْعلم هَذِه سنة إِحْدَى وَخمسين وَأَرْبع مائَة وَجَاء عميد الْملك الكُنْدُري فَأخذ خِيَار كتبهَا ونُهب الْبَعْض وَاحْتَرَقَ الْبَاقِي وَهَذِه الدَّار هِيَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا أَبُو الْعَلَاء المعرّي فِي قصيدته اللاميّة فَقَالَ من الطَّوِيل
(وغَنَّتْ لنا فِي دَار سابورَ قَيْنَةٌ ... مِن الوُرْقِ مِطرابِ الأصائِل مِيهالِ)
وَكَانَ أَبُو نصر الْوَزير الْمَذْكُور قَلِيل الْأَلْفَاظ جافي الْأَقْوَال دَقِيق الْخط منتظمه قصير التوقيع مُخْتَصره كثير النشر مخوف الْبَطْش شَدِيد التأوّل فِي الْمُعَامَلَات والميل إِلَى المصادرات وَكَانَ أَبُو نصر بشر بن هَارُون النَّصْرَانِي كثير الهجر للوزراء والرؤساء فممّا هجا بِهِ أَبَا نصر سَابُور قَوْله من الْكَامِل
стр. 3807
(سابورُ ويَحك مَا أخسَّ ... كَ مَا أخَصَّكَ بالعيوبِ)
(وأَكدَّ وَجهك بالشنا ... ة للعون وللقلوبِ)
(وَجْهٌ قَبيحٌ فِي التبسّ ... مِ كَيفَ يَحْسُنُ قي القُطوبِ)
وَدخل عَلَيْهِ أَبُو الْفرج الببغاء وَقد نُثرت عَلَيْهِ دَنَانِير ودراهم فأنشدنه بدنيهاً من الْكَامِل
(نَثَروا الْجَوَاهِر واللُجين وَلَيْسَ لي ... شيءٌ عَلَيْك سوى المدائح أنثرُ)
(فَقَصائِدٌ كالدّرِّ إنْ هِيَ أُنشِدَتْ ... وَثَناً إِذا مَا فاح فهْو العنبرُ)
ولمحمّد بن أَحْمد الحرون فِيهِ قصيدة مِنْهَا من الْبَسِيط
(لَو أنصَفَ الدَهرُ أوْ لانَت مَعاطِفُهُ ... أصبحْتُ عنْدك ذَات خَيلٍ وَذَا خولِ)
(لله لُؤْلُؤ ألفاظٍ تَساقَطَها ... لَو كنّ للغِيدِ مَا استأنسن بالعطَلِ)
(وَمن عيونِ معانٍ لَو كُحِلْنَ بهَا ... بُخلَ الْعُيُون لأغناها عَن الكحلِ)
وَكتب إِلَيْهِ أَبُو إِسْحَاق الصابي وَقد أُعيدَ إِلَى الوزارة من الْكَامِل
(قد كنتَ طلّقتَ الوِزارةَ بَعْدَمَا ... زَلَّتْ بهَا قَدَمٌ وساءَ صنيعُها)
(فغَدَتْ بغيرك تستحلّ ضَرُورَة ... كَيْمَا يحلّ إِلَى ثراك رجوعُها)
(فالآنَ قد عَادَتْ وآلت حلفةً ... أنْ لَا يبيتَ سواك وهُو ضجيعها)
٣ - (الطَّبِيب)
)
سَابُور بن سهل كَانَ ملازماً بيمارستان جند يسابور يعالج المرضى بِهِ وَكَانَ فَاضلا عَالما بقوى الْأَدْوِيَة المفردة وتركيبها تقدّم عِنْد المتوكّل وَعند من كَانَ بعده من الْخُلَفَاء وتوفيّ فِي أيّام الْمُهْتَدي سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَله كتاب الانقراباذين الْكَبِير الْمَشْهُور جعله سَبْعَة عشر بَابا وَهُوَ الَّذِي كَانَ المعوّل عَلَيْهِ فِي البيمارستانات ودكاكين الصيادلة خُصُوصا قبل ظُهُور الأنقراباذين الَّذين صنّفه أَمِين الدولة ابْن التلميذ وَكتاب قوى الْأَطْعِمَة كتاب الردّ على حنين فِي كِتَابه فِي الْفرق بَين الْغذَاء والدواء المسهل وَالْقَوْل فِي النّوم واليقظة وَكتاب إِبْدَال الْأَدْوِيَة
(أَبُو مَنْصُور التركي النَّحْوِيّ)
ساتكين بن أرسلان أَبُو مَنْصُور التركي الْمَالِكِي
стр. 3808
النَّحْوِيّ لَهُ مقدّمة فِي النَّحْو توفّي بالقدس سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة
(الألقاب)
ابْن الساربان عَليّ بن أيّوب
سَارِق الدرعين صَحَابِيّ هُوَ أَبُو طعمة بشير
ابْن سارة الشَّاعِر اسْمه عبد الله بن محمّد بن سارة
(أَبُو زنيم الصَّحَابِيّ)
سَارِيَة بن زنيم بن عَمْرو أَبُو زنيم الدؤَلِي وَيُقَال الْأَسدي لَهُ صُحْبَة وَهُوَ الَّذِي ناداه عمر بن الخطّاب من مِنْبَر رَسُول الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ بِفَارِس يَا سَارِيَة الجبلَ ثَلَاثًا وَكَانَ سَارِيَة أَمِير الْجَيْش بِفَارِس فِي حِصَار فساوَدَرابِجرد وَكَانُوا فِي صحراء والعدوّ كثير وخافوا أَن يحيطوا بهم فَسَمِعُوا صَوت عمر فاسندوا ظُهُورهمْ إِلَى الْجَبَل فَحصل الْفَتْح وَكَانَ عمر خرج يَوْم الْجُمُعَة إِلَى الصَّلَاة فَصَعدَ الْمِنْبَر ثمَّ صَاح يَا سَارِيَة بن زنيم الْجَبَل يَا سَارِيَة بن زنيم الْجَبَل ظلم من استرعى الذئبَ الغنمَ ثمَّ خطب حتَى فرغ فجَاء كتاب سَارِيَة إِلَى عمر إنّ الله فتح علينا يَوْم الْجُمُعَة لساعة كَذَا وَكَذَا لتِلْك السَّاعَة الَّتِي خرج فِيهَا عمر فتكلّم على الْمِنْبَر فسمعتُ صَوتا يَا سَارِيَة الْجَبَل يَا سَارِيَة الْجَبَل ظلم من استرعى الذئبَ الغنمَ فعلوت بِأَصْحَابِي الْجَبَل وَنحن قبل ذَلِك فِي بطن وَاد وَنحن محاصر والعدوّ فَفتح الله علينا فَقيل لعمر بن الخطّاب مَا ذَلِك الْكَلَام فَقَالَ وَالله مَا ألقيت لَهُ بَالا شيءٌ أَتَى على لساني وَكَانَت لسارية دَار بِدِمَشْق فِي درب الأسديَين وَقَالَ ابْن سعد كَانَ خليعاً فِي الجاهليّة وَكَانَ أشدّ النَّاس حُضراً على رجلَيْهِ ثمّ أسلم فَحسن إِسْلَامه الخليع اللصّ السَّرِيع الْعَدو الْكثير الْغَارة ويُروَى لَهُ أَو لِأَخِيهِ أنس وَهُوَ أصدق بَيت قالته الْعَرَب من الطَّوِيل
(فَمَا حَمَلتْ من ناقةٍ فوقَ رَحلِها ... أبرَّ وأوفى ذِمّةً من محمّدِ)
(الألقاب)
ابْن الساعاتي الشَّاعِر اسْمه عليّ بن محمّد بن رستم
ابْن الساعاتي المذهَب النَّاسِخ إِبْرَاهِيم بن مُرْتَفع بن رسْلَان
ابْن الساعاتي الطّيب رضوَان بن محمّد
стр. 3809
ابْن الساعاتي عليّ بن أَنْجَب
(سَاعِدَة بن حرَام بن محيّصة)
روى عَنهُ بشير بن يسَار قَالَ ابْن عبد البرّ لَا تصحّ لَهُ صُحْبَة وَحَدِيثه فِي كسب الْحجام مُرْسل عِنْدِي والْحَدِيث أنّ سَاعِدَة بن حرَام حدّث أنّه كَانَ لمحيصة بن مَسْعُود بن حجّام يُقَال لَهُ أَبُو طيبَة فَقَالَ النبيّ ﷺ انفقه على ناضحك قَالَ ابْن عبد البرّ إنّما قُلْنَا بِرَفْع هَذَا الحَدِيث لحَدِيث ابْن شهَاب فِي ذَلِك
سَاعِدَة الْهُذلِيّ وَالِد عبد الله بن سَاعِدَة قَالَ ابْن عبد الْبر فِي صحبته نظر
(سَالم)
٣ - (الجزّار)
سَالم بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن الجزّاز الْبَغْدَادِيّ أَبُو عبد الله سمع القَاضِي أَبَا يعلى محمّد بن الْحُسَيْن بن الفرّاء وحدّث باليسير وروى عَنهُ أَبُو المعمر الانصاري قَالَ محبّ الدّين ابْن النجّار وَقد روى لنا عَنهُ أَبُو الْفجْر ابْن كُلَيْب بِالْإِجَازَةِ وتوفيّ سنة ثَمَان وَخمْس مائَة
٣ - (الْمُنْتَخب الْحَاجِب)
سَالم بن أَحْمد بن سَالم بن أبي الصَّقْر التَّمِيمِي أَبَوا لمرجّى الْحَاجِب الْمَعْرُوف بالمنتخب الْعَرُوضِي الْبَغْدَادِيّ لَهُ معرفَة بالأدب وَالْعرُوض توحّد فِي معرفَة الْعرُوض وصنّف أرجوزةً فِي النَّحْو مثل الملحة وكتاباً فِي صناعَة الشّعْر وكتاباً فِي القوافي وكتاباً فِي الْعرُوض وتوفّي سنة إِحْدَى عشرَة وستّ مائَة بِبَغْدَاد وَقد جَاوز الْخمسين سَافر إِلَى خُرَاسَان وَسمع صَحِيح مُسلم من المؤيّد الطوسي وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق متودّداً محبوباً إِلَى النَّاس وَمن شعره من الْبَسِيط
(يَا ماجِداً جّلَّ أَن تُهدَى لمِكُرمَةٍ ... لأنّه بالدنايا غيرُ موصوفِ)
(إِن قلتُ جُدْ بعدَ دعواي الَّتِي سَبَقَتْ ... مِن عِفّتي وإبائي خفْتُ تعنيفي)
(هَب أنّني بِتُّ لَا أرْجُو ندى أحَدٍ ... يَوْمًا فَهَل تُبْتَ عَن إسداء معروفِ)
قَالَ ياقوت هُوَ أوّل شيخ قرأْتُ عَلَيْهِ بِدِمَشْق
стр. 3810
٣ - (أَمِير دمشق)
سَالم بن حَامِد الْأَمِير ولي إمرة دمشق للمتوكّل فظلم وعسف وَكَانَ بدمشقي جمَاعَة من أَشْرَاف الْعَرَب لَهُم قوّة ومنعة فَقَتَلُوهُ فِي وَيَوْم جُمُعَة على بَاب الخضراء فَغَضب المتوكّل)
وَقَالَ من للشأم وَليكن فِي صولة الحجّاج فَقيل لَهُ أفريدون التركي فأمّره وجهزه إِلَيْهَا فِي سَبْعَة آلَاف وَأطلق لَهُ الْقَتْل والنهب ثَلَاثَة أيّام فَنزل بِبَيْت لهيا فلمّا أصبح قَالَ يَا دمشق أيش يحلّ بك الْيَوْم منّي فقُدِّمتْ لَهُ بلغةٌ دهماءٌ ليرْكبَهَا فلمّا وضع رجله فِي الركاب ضَربته بِالزَّوْجِ فِي صَدره فَسقط مَيتا وقبره بهَا مَعْرُوف وَذَلِكَ فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْأَنْبَارِي)
سَالم بن حميدة أَبُو الْقَاسِم الْأَنْبَارِي الشَّاعِر توفّي فِي طاعون سنة ثَلَاث وَتِسْعين وأرع مائَة وَمن شعره من المتقارب
(أيا بانةَ القاعِ من غُرَّبِ ... مَتى عَهْدُ مَغْناكِ من زينَبِ)
(نَبَتْ عَن بشاشتِكِ الحادثاتُ ... فُضاضة طارِفها المذْهبِ)
(وحيَّا غصونَكِ داني الربَاب ... أجشّ بمنهمرٍ صيّبِ)
(فكم قد شهدْتِ لنا وَقْفَة ... تريح حَشا الوَجل المذهبِ)
(وَللَّه ليلتُنا فِي حماكِ ... وثالثنا عذبة المشربِ)
(معتّقة أحكمتها الدنان ... تحكّم فِي الُحَّول القُلّبِ)
(عقيقية اللَّوْن رقراقةٌ ... توقّد بالضرم المهلبِ)
(إِذا مَا وجأت لَهَا مبزلاً ... بدَتْ مِنْهُ كالوتر المذهبِ)
(وإنْ سكبتْ خلتها فِي الزجا ... ج نَارا إِذا هِيَ لم تقطبِ)
(وَإِن قرع المزج ناجودها ... حكت صفرَة الشَّمْس فِي المغربِ)
قلت شعر متوسّط والبيتان مَعْنَاهُمَا فِي بَيت وَاحِد لقائله وَهُوَ أحسن من الطَّوِيل
(حكت وجنة المعشوق صرفا فسلّطوا ... عَلَيْهَا مزاجاً فاكتستْ لونَ عاشقِ)
٣ - (أَمِين الدّين ابْن صصري)
سَالم بن الْحسن بن هبة الله بن مَحْفُوظ بن الْحسن بن محمّد الرئيس أَمِين الدّين أَبُو الْغَنَائِم ابْن الْحَافِظ أبي الْمَوَاهِب ابْن صصري التغلبي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي المعدّل شهد عِنْد الْقُضَاة وَله عشرُون سنة ورحل بِهِ وَالِده وَله خمس سِنِين وأسمعه من ابْن شاتيل والقزاز وَأبي الْعَلَاء بن عقيل وَطَائِفَة وَسمع بِدِمَشْق وَحفظ
стр. 3811
الْقُرْآن وتفقه وَقَرَأَ فِي الْأَدَب شَيْئا تولىّ المارستان والمواريث وحُمدتْ سيرته فِي ذَلِك وتوفّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وستّ مائَة وَسَيَأْتِي ذكر حفيده)
سَالم بن محمّد إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي هَذَا الْحَرْف
٣ - (أَمِين الدّين الشَّافِعِي مدرّس الشاميّة)
سَالم بن أبي الدّرّ الشَّيْخ أَمِين الدّين مدرّس الشاميّة الجوّانية الشَّافِعِي توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَسبع مائَة وَكَانَ إِمَام مَسْجِد الفسقار وَقَرَأَ على الكراسي مُدَّة وَنسخ بعض مسموعاته ورتّب صَحِيح ابْن حبّان قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين سَمِعت مِنْهُ الأوّل من مشيخة ابْن عبد الدَّائِم وعاش اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة وَكَانَ ﵀ ذَا دهاء وخبرة بالدعاوي
سَالم بن سَالم أَبُو شَدَّاد الْعَبْسِي وَيُقَال الْقَيْسِي وَالْأول أصحّ شهد وَفَاة رَسُول الله ﷺ وَنزل حمص وَمَات بهَا
٣ - (مهذّب الدّين الْحِمصِي)
سَالم بن سَعَادَة بن عبد الله مهذّب الدّين أَبُو الْغَنَائِم الشَّاعِر الْحِمصِي نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي معجممه قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ فِي يَوْم
(وَيَوْم قريدُ أنْفاسِهِ ... تُعَبسُ الأوجُهُ من قَرْصِها)
(يومٌ تودُّ الشمسُ مِن بردِهِ ... لَو جرَّتِ النارُ إِلَى قرصِها)
قلت وَقد رَوَاهُمَا غَيره للجلال ابْن الصفار ولأيهّما كَانَا فإنّه أَخذ الْمَعْنى من قَول القَاضِي الْفَاضِل يَوْم تودّ البصلة لَو ازدادت قَمِيصًا إِلَى قُمصها والشمسُ لَو جرَّت النارَ إِلَى قرصها ونقلت من خطّه قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ أَيْضا من الْكَامِل
(خَودٌ كأنّ بنانها ... فِي خُضرة النقش المزردْ)
(سَمَكُ من البَلَورِ فِي ... شباكٍ تكونَ مِنْ زَبَرجَدْ)
وَقَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ من الْكَامِل
(ولرُبَّ ساقٍ كالهِلال تَشوقُنا ... فِي وجنتيه شقائقٌ وبَنَفْسَجُ)
(ساقٍ هُوَ الفَلَكُ المُدارُ وكأسُه ... الشمسُ المُنِيرَةُ والنَدامَى الأبْرُجُ)
٣ - (أَبُو المُعافي ابْن المهذَّب المعرّي)
سَالم بن عبد الجبّار أَبُو المُعافى بن الْمُهَذّب من أهل المعّرة كَانَ موسوماً بِالْعَدَالَةِ وَالْأَمَانَة مشهورَ الْفضل قَالَ أسامةُ بنُ مُنْقِذ
стр. 3812
كَانَ بَينه وَبَين جدي سديد المُلْك مَوَدَّة وَكَانَ أَكثر زَمَانه عِنْد فَإِذا اشتاق أَهله مضى إِلَى المعرّة بِقدر مَا يقْضِي أربه ثمَّ يعود والمعرّة إِذْ ذَاك لشرف)
الدولة مُسلم بن قُرَيْش وَكَانَ نَازَلَ جدّي وَهُوَ بشيزر وحاصره مدّةً ونَصَبَ عَلَيْهِ عدّة مجانيق وَقَاتل حصناً لَهُ يُسمى الجسر ورحل عَنهُ وَلم يبلغ غَرضا فَعمل الشَّيْخ أَبُو الْمعَافى من الطَّوِيل
(أمُسِلُم لَا سَلِمتَ من حادِثِ الرَدى ... وزرتَ وزيراً مَا شددتَ بِهِ أزْرا)
(ربحتَ وَلم تخسر بِحَرب ابْن مُنْقِذٍ ... من الله وَالنَّاس المذمَّةَ والوِزْرا)
(فَمُتْ كَمَداً بالجسر لستَ بجاسٍرِ ... عَلَيْهِ وعايِنْ شيزراً أبدا شَزْرَا)
فلمّا بَلَغَت الأبْياتُ شرفَ الدولة قَالَ مَنْ يقولُ هَذَا فِينَا قَالُوا رجل يعرف بِابْن المهذَّب من أهل المعرة قَالَ مَا لنا وَلِهَذَا الرجل اكتبوا إِلَى الْوَالِي بالمعرّة يكُفُّ عَنهُ ويُحْسنُ إِلَيْهِ فربّما يكون قد جارَ عَلَيْهِ فأخْرجَهَ وأحُوَجَهُ أنْ قَالَ مَا قَالَ وَهَذَا من حلم شرف الدولة الْمَشْهُور وَمن شعره الْكَامِل
(ومُهَفْهَف كالغُصنِ فِي حَرَكاتِهِ ... متهضّم لي خصرُه المهضومُ)
(يهتزُّ من نَفَسِ المَشُوقِ قِوامُه ... ليْناً كَمَا هَزَّ الْقَضِيب نسيمُ)
(رَشأُ إِذا رَشَقَتْ سِهامُ لحِاظِه ... فَلَهُنَّ فِي قلب المُحِبِّ كُلومُ)
(يحلو ويمررُ وصلُه وصدودُه ... وَكَذَا الْهوى أبدا شقاً ونعيمُ)
(كُنْ كَيفَ شئْت فإنّ وَصْلي ثابتٌ ... تتصرَّمُ الأيَّامُ وَهُوَ مُقيمُ)
(قلبِي الَّذِي جَلَب الغرام لِنَفْسِهِ ... فَلِمَن أُعاتِبُ غيرَه وألُومُ)
وَمن شعره يَصِفُ الوباءَ والفرنج من الْكَامِل
(وَلَقَد حللْت من الشآم ببُقعةٍ ... إعْزِزْ بساكن ربعهَا المغبونِ)
(وَبِئَتْ وجاوَرَها العَدوُّ فأهلُها ... شُهداء بَين الطَعْنِ والطاعونِ)
٣ - (البوازيجي الصُّوفِي الشَّافِعِي)
سَالم بن عبد السَّلَام بن علوان بن عبدون بن الرّبع أَبُو المُرَجَّى الصُّوفِي الدقوقي الْمَعْرُوف بالبوازيجي قَدِم بَغْدَاد وتفقّه للشَّافِعِيّ وبرع فِي الْفِقْه وَسمع الْكثير وَصَحب أَبَا النجيب السهروردي وانتفع بِهِ وتقدّم عِنْده وَانْقطع إِلَى الْخلْوَة ومداومة الذّكر والاشتغال بِاللَّه تَعَالَى ومكابدة الْأَعْمَال وجاورَ بمكّة ونفع اللهُ بِهِ خَلْقاً كثيرا وَكَانَ قوالاً بالحقّ وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة)
стр. 3813
٣ - (أحد الْفُقَهَاء السَّبْعَة)
مسالم بن عبد الله بن عُمَر بن الخَطَّاب أَبُو عبد الله وَيُقَال أَبُو عُبيد الله وَيُقَال أَبُو عمر القُرَشي العَدَوي المَدَني الْفَقِيه روى عَن أَبِيه وَأبي أيّوب الْأنْصَارِيّ وَأبي هُريرة وَعَائِشَة وَالقَاسِم وَعبد الرَّحْمَن ابْني محمّد بن أبي بكر وروى عَنهُ الزُّهْرِيّ وَنَافِع وحُميد الطَّوِيل وغيرهُم وَقَدِمَ دمشقَ على عبد الْملك بِكِتَاب أَبِيه بالبيعة لَهُ وعَلى الْوَلِيد بن عبد الْملك وعَلى عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ ابْن سعد كَانَ ثِقَة كثيرَ الحَدِيث عَالِيا من الرِّجَال ورعاً وَقَالَ أَبُو أَحْمد محمّد بن محمّد الْحَاكِم هُوَ أَخُو عُبيد الله وَحَمْزَة وَزيد وواقد وبلال وَعمر وأمّه أمّ سَالم وَهِي أمّ ولد وَكَانَ عبد الله بن عمر يشبه أَبَاهُ عمر وَكَانَ سَالم يشبه أَبَاهُ عبد الله بن عمر
وَقَالَ مَالك وَلم يكن فِي زمَان سَالم أشبه بِمن مضى من الصَّالِحين فِي الزّهْد وَالْقَضَاء والعيش مِنْهُ وَكَانَ يلبس الثَّوْب بِدِرْهَمَيْنِ وَقَالَ نَافِع كَانَ ابْن عمر يلقى ابْنه سالما فيقبّله وَيَقُول شيخٌ يقبِّلُ شَيخا وَقَالَ خَالِد بن أبي بكر بَلغنِي أنّ عبد الله بن عمر كَانَ يُلامُ فِي حُبِّ سَالم فَيَقُول من الطَّوِيل
(يلومُنّني فِي سَالم وألومُهم ... وجِلْدَةُ بَين الْعين والأنْف سالِمُ)
وَرَوَاهُ بعضُهم يُديرونني عَن سَالم وأُديرهم
قلت واشتهر هَذَا الْبَيْت كثيرا وروسل بِهِ كتب عبد الْملك بن مَرْوَان إِلَى الحَجَاج وَقد أَكْثرُوا فِيهِ القَوْل أمّا بعد فَأَنت سَالم وَإِسْلَام فَلم يَدْرِ الحجَّاجُ مَا أَرَادَ حتّى فسّره لَهُ بعضُ من يعرفُه فَقَالَ لَهُ أَرَادَ بِهِ قولَ عبد الله ابْن عمر فسُرَّ بذلك وصحّف الْجَوْهَرِي بل حرفَ فِي صِحاحه فَقَالَ وَيُقَال للجلدة الَّتِي بَين الْعين وَالْأنف سَالم وَأورد الْبَيْت وَأَنا شديدُ التَعَجُّب من صحب الصِّحَاح كونَه مَا فهم المعني من الْبَيْت وأنّ سالما عِنْد أَبِيه بِمَنْزِلَة هَذِه الْجلْدَة فِي الْمَكَان الْمَذْكُور وَقَالَ التبريزي الْخَطِيب تبع الْجَوْهَرِي خَاله إِبْرَاهِيم الفارابي صَاحب ديوَان الْأَدَب فِي غلط هَذَا الْموضع انْتهى
قَالَ أَبُو الزنّاد كَانَ أهلُ الْمَدِينَة يكْرهُونَ اتِّخَاذ أمّهات الْأَوْلَاد حَتَّى نَشأ فيهم القرّاء السَّادة عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ وَالقَاسِم بن محمّد بن أبي بكر وَسَالم ابْن عبد الله بن عمر فقهاءَ ففاقوا أهل الْمَدِينَة علما وتقي وَعبادَة وورعاً فَرغب النَّاس حينئذٍ فِي السراري قَالَ أَبُو
стр. 3814
شامة الأكُثرَ على)
أنَّ فُقَهَاء الْمَدِينَة السَّبْعَة لَيْسَ فيهم سَالم وإنّما يَعُدُّون مكانَه أَبَا بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث وَذكر بَعضهم مَكَان أبي بكر وَسَالم أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن ذكره الْحَاكِم فِي معرفَة عُلُوم الحَدِيث ولكنْ سَالم مَعْدُود فِي فُقَهَاء الْمَدِينَة وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي أصحّ الْأَسَانِيد كلّها الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه وَقَالَ البُخَارِيّ مَالك بن نَافِع عَن ابْن عمر واصحّ أَسَانِيد أبي هُرَيْرَة أَبُو الزَّناد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُريرة وَقَالَ أَبُو بكر شيبَة أصَحُّ الْأَسَانِيد كلّها الزُّهْرِيّ عَن عليّ بن الْحُسَيْن عَن أَبِيه وَقَالَ سُلَيْمَان بن داوِد أصحَ الْأَسَانِيد كلّها يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وتُوُفّي سَالم فِي سنة ستّ وَمِائَة فِي ذِي الحِجة وَهِشَام بِالْمَدِينَةِ فصلىّ عَلَيْهِ بِالبَقِيعِ لِكَثْرَة النَّاس وَلما رأى كثرتهم قَالَ لإِبْرَاهِيم بن هِشَام المَخْزُومِي أضْرب على النَّاس بَعْثَ أَرْبَعَة آلَاف فَسُمي عَام أَرْبَعَة آلَاف وَكَانَ النَّاس إِذا دخلُوا الصائفة خرج أَرْبَعَة آلَاف من الْمَدِينَة إِلَى السواحل وَكَانَ سَالم علج الخَلْق يُعالِجُ بيدَيْهِ وَيعْمل وَكَانَ هِشَام قد دخل الْكَعْبَة فَإِذا هُوَ بسالم فَقَالَ لَهُ سَلْني حَاجَتك فَقَالَ إِنِّي استحيي من الله أَن أسأَل من بَيته غَيره فلمّا خرجا مِنْهَا قَالَ الْآن قد خرجْتَ مِنْهَا فاسأل فَقَالَ وَالله مَا سألْتُ الدُّنْيَا مّمن يملكُها فَكيف أسألُ فِيهَا مَنْ لَا يَمْلِكُها وعانه هِشَام أَي أَصَابَهُ بِالْعينِ فَمَرض فَمَاتَ وروى لسالم الجماعةُ كُلُّهم
٣ - (المُحاربي قَاضِي دمشق)
سَالم بن عبد الله أَبُو عبيد الله الْمحَاربي قَاضِي دمشق من سَاكِني داريا كَانَ من حملةِ الْقُرْآن
وَمِمَّنْ يحْضرُ الدراسة فِي جَامع دمشق روى عَن مَكْحُول وَمُجاهد وَسليمَان بن حبيب الْمحَاربي قَاضِي دمشق وروى عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره قَالَ ابْن أبي حَاتِم سُئِلَ أبي عَنهُ فَقَالَ صَالح الحَدِيث وَقَالَ أَبُو زُرْعة فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة فِي ذكر قُضَاةِ دمشق وَكَانَ يجلس عِنْد بَاب الْبَرِيد
٣ - (القُرَظي)
سَالم بن عبد الله الْمدنِي مولى محمّد بن كَعْب الْقرظِيّ كتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى محمّد بن كَعْب أَن يَبِيعهُ غُلَامه سالما وَكَانَ عابداً خيرا فَقَالَ إنّي قد دَبّرْتُهُ قَالَ فأزِرنيه فَأَتَاهُ سَالم فَقَالَ عمر إنّي قد ابتُليتُ بِمَا ترى وَأَنا وَالله أتخوفُ أَن لَا أنجو فَقَالَ لَهُ سَالم إِن كنتَ كَمَا تَقول فَهَذَا نجاتُك وإلاّ فَهُوَ الأمْرُ الَّذِي تخَاف قَالَ يَا سَالم عِظْنا قَالَ آدم صلى الله عَلَيْهِ)
وَسلم على خطيئةٍ وَاحِدَة خرج بهَا من الجنّة وَأَنْتُم تعلمُونَ الْخَطَايَا ترجون أَن تدْخلُوا بهَا الجنّة ثمَّ سكت
стр. 3815
٣ - (الصَّحَابِيّ)
سَالم بن عُبيد الْأَشْجَعِيّ كوفّي لَهُ صُحْبَة وَكَانَ من أهل الصُفّة روى عَنهُ خَالِد بن عرفطة وروى عَنهُ نُبيط بن شريط وهلال بن يسَاف
٣ - (أَبُو الْعَلَاء كَاتب هِشَام)
سَالم بن عبد الله وَيُقَال ابْن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْعَلَاء مولى هِشَام بن عبد الْملك وكاتبه على ديوَان الرسائل وَكَانَ سَالم أستاذ عبد الحميد بن يحيى الْكَاتِب وخنته وَحدث زِيَاد الْأَعْجَم قَالَ حضرت جَنَازَة هِشَام بن عبد الْملك فسمعْتُ أَبَا عبد الْأَعْلَى يُنشِد من الطَّوِيل
(وَمَا سَالم عمّا قليلٍ بسالمٍ ... وإنْ كَثُرت أحراسُه ومواكُبهْ)
(وإنْ كَانَ ذَا بابٍ شديدٍ وحاجبٍ ... فعما قليلٍ يهجر البابَ صحبُهْ)
(وَيُصْبِح بعد الحَجب للنَّاس مُفردا ... رهينةَ بَيت لم تُسَتَّرْ جَوَانِبُهْ)
(فنفسَك فاكسبْها السعادةَ جاهداً ... فكلّ امرئٍ رَهْنٌ بِمَا هُوَ كاسبُهْ)
(وَمَا كَانَ إلاّ الدّفن حتّى تفرّقتْ ... إِلَى غَيره أفراسُه ومراكُبهْ)
(وأصْبَحَ مَسْرُورا بِهِ كلُّ كاشحٍ ... وأسْلَمَه أصحابُه وحبائبُهْ)
٣ - (الْأَفْطَس الْأمَوِي)
سَالم بن عجلَان الْأَفْطَس مَوْلَاهُم الْجَزرِي قَتله عبد الله بن عليّ روى عَن سعيد بن جُبير وَأبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود وَالزهْرِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق وتوفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة
٣ - (ابْن العودي)
سَالم بن عليّ بن سلمَان بن عليّ بن العودي أَبُو الْمَعَالِي التَغْلِبي وَمن أهل النّيل الشَّاعِر
وَكَانَ رافضيّاً خبيثاً يهجو الصَّحَابَة وُلد سنة ثَمَان وَسبعين وَأَرْبع مائَة وَقَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب لَقيته سنة أَربع وَخمسين وَخمْس مائَة وَأورد لَهُ من الطَّوِيل
(هُمُ أقعدوني فِي الْهوى وَأَقَامُوا ... وأبْلوا جفوني بالسُهاد وناموا)
(وهم تركوني للعتاب دَريئةً ... أؤنَّبُ فِي حبّيهِم وألامُ)
стр. 3816
)
(وَلَو أنْصَفُوني قِسْمَةَ الحُبِّ بَيْننَا ... لهاموا كَمَا بِي صبْوةٌ وهُيَامُ)
(ولكنّهم لمّا استدّر لنا الْهوى ... كَرُمْتُ بحفظي للوداد ولاموا)
وَمن شعره من الْخَفِيف
(مَا حسبتُ الكتابَ عَنْك لهجرٍ ... لَا وَلَا كَانَ ذاكُمُ عَنْ تجافِ)
(غير أنّ الزَّمَان يُحْدِثُ للمرءِ ... أموراً تُنْسيه كلَّ مصافِ)
(شِيَمٌ مرّت اللَّيَالِي عَلَيْهَا ... والليالي قليلةُ الإنْصافِ)
وَمِنْه من الْبَسِيط
(يَا عاتبينَ على عانٍ يحبّهمُ ... لَا تجمعُوا بَين عَتْبٍ فِي الْهوى وعَنا)
(إِن كَانَ صدّكُمُ عَنَي حُدوثُ غِنى ... فَمَا لنا عَنْكُم حَتَّى الْمَمَات غِنَى)
وَمِنْه من الْكَامِل
(لَا أقتضيك على السماح فإنّه ... لَك عَادَة لكنّني أَنا مُذِكُر)
(أنّ السحابَ إِذا تمسّك بالنَدى ... رَغِبُوا إِلَيْهِ بالدُعاءِ فَيُمطِرُ)
قلت شعر متوسّط
٣ - (الدلاّل الْبَغْدَادِيّ)
سَالم بن عليّ بن سَلامَة بن نصر بن الْقَاسِم بن البيطار أَبُو الْحسن الدلاّل الْبَغْدَادِيّ سمع الْكثير وحصّل الْأُصُول وَكَانَ متيقّظاً صَالحا صَدوقاً سمع محمّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ وَهبة الله بن عبد الله الوَاسِطِيّ وَعبد الْخَالِق بن عبد الصَّمد بن الْبدن وَغَيرهم وخرّج لَهُ ابْن الْأَخْضَر فَوَائِد فِي جُزْء لطيف قَالَ محبّ الدّين ابْن النجّار وَرَوَاهُ لنا عَنهُ ولند سنة إِحْدَى وَخمْس مائَة وتوفّي سنة خمس وَسبعين وَخمْس مائَة
٣ - (الْأنْصَارِيّ)
سالمُ بن عُمير بن ثَابت بن النُّعْمَان الْأنْصَارِيّ الأوسي أحد البكّائين شهد بَدْرًا والمشاهد فِي حُدُود الْخمسين لِلْهِجْرَةِ
٣ - (رَاوِي عَاصِم)
سَالم بن عَيَّاش بن سَالم الحّنَّاط الْأَسدي الْكُوفِي من أهل الْعلم والْحَدِيث مَشْهُور وَهُوَ أحد رُواة الْقِرَاءَة عَن عَاصِم وَهُوَ مولى وَاصل بن حَيا الأحدب لَهُ أَخْبَار وحكايات توفّي بِالْكُوفَةِ)
стр. 3817
سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَمِائَة
٣ - (الخيّاط الْأَنْبَارِي)
سَالم بن محمّد أَبُو مَيْمُون الخيّاط الْأَنْبَارِي دخل البُحْتُري الأنبار وَكَانَ أَبُو مَيْمُون فِي دّكان الخيّاط فَقَامَ إِلَيْهِ وسلّم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ من أَنْت قَالَ غُلَام من غلْمَان الأنبار أَقُول الْعشْر فَضَحِك وَقَالَ لقد ذلّ من بَالَتْ عَلَيْهِ الثعالب أنشِدْني شَيْئا ممّا يَلِيق فأنشده من الْكَامِل
(سمّاك أهلُك يوسفا ... إِذا فاقَ حُسنُك يوسُفا)
(فكأنَّني امرأةُ الْعَزِيز ... أذوبُ فيكَ تلهُّفاً)
(قد كَانَ حُبُّك طيبا ... كَدِراً فَكيف وَقد صَفَا)
فَقَالَ لَهُ أحسنْتَ على مِقْدَار سنّك فَقَالَ لَهُ أيّها الْأُسْتَاذ أَي شَيْء أجّود مَا قلت فَقَالَ كُلُّ مَا قلتُ جيّد فَقَالَ لَهُ فأنشِدْني آثَرَ مَا قلتَ من ذَلِك فِي نَفسك فَقَالَ قولي من الْكَامِل
(أُخْفي هوى لَك فِي الضلوع وأُظْهِرُ ... وأُلامُ من جَزعٍ عَلَيْك وأُعذَرُ)
٣ - (أَمِين الدّين ابْن صصري)
سَالم بن محمّد بن سَالم بن الْحسن بن هبة الله بن مَحْفُوظ ابْن صصري القَاضِي الرئيس الزَّاهِد أَمِين الدّين أَبُو الْغَنَائِم التَغْلِبي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي صَدْرٌ كَبِير وَكَاتب خَبِير وحتشم نبيل لَهُ عقل وافر وَفضل ظَاهر وَكَانَ على وَجهه شامة كَبِيرَة حَمْرَاء جميلَة ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين وتُوُفّي سنة ثَمَان وَتِسْعين وستّ مائَة حدّث عَن مكّي بن عَلان وَسمع من خطيب مردا والرشيد العطّار والرضي بن الْبُرْهَان وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَجَمَاعَة ولي نظر الخزانة وَنظر الدِّيوَان الْكبر وَغير ذَلِك ثمَّ تنظّف من ذَلِك كلّه وحجّ وجاور ثمَّ قدم دمشق وَلزِمَ بَيته وَاقْبَلْ على شَأْنه حَتَّى توفّي وَكَانَ مَوْصُوفا بالأمانة ظاهرَ الصيانة وَالْعَدَالَة وَقد تقدّم ذِكْرُ جَدِّه
سَالم بن معقل مولى أبي حُذيفة بن عتبَة بن ربيعَة هُوَ أَبُو عبد الله كَانَ من أهل فَارس من إصطخر وَقيل إنّه من عجم الْفرس من كرمد وَكَانَ من فضلاء الموَالِي وَمن خِيَار الصَّحَابَة وكبارهم وَهُوَ مَعْدودٌ فِي الْمُهَاجِرين لأنّه لمّا أعتقَتْهُ مولاتُهُ زوجُ أبي حُذيفة تبنّاه أَبُو حُذيفة فَلذَلِك عُدّ فِي الْمُهَاجِرين وَهُوَ مَعْدُود فِي الْأَنْصَار فِي بني عبيد الْعتْق مولاته الأنصاريّة لَهُ فَهُوَ يُعَدُّ فِي قُرَيْش الْمُهَاجِرين وَفِي الْأَنْصَار وَفِي الْعَجم ويُعَدّ فِي القُرّاء وَكَانَ يَؤُمُ الْمُهَاجِرين بقُباءَ وَفِيهِمْ عمر بن الخطّاب قبل أنْ يقدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة)
ورُوي أنَه هَاجر مَعَ عمر بن الخطّاب وَنَفر من الصَّحَابَة بمكّة وَكَانَ يؤمّهم لأنّه كَانَ أَكْثَرهم قرانا
стр. 3818
وَكَانَ عمر يفرط فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد آخى بَينه وَبَين معَاذ وَقيل بَينه وَبَين أبي بكر وَلَا يصحّ ورُوي عَن عمر أنّه قَالَ لَو كَانَ سالمٌ حيّاً مَا جعلْتُها شُورَى وَذَلِكَ بعد أَن طُعن وَكَانَ أَبُو حُذيفة قد تبنّى سالما فَكَانَ يُدعى سَالم بن أبي حُذيفة حتّى نَزَلَتْ أُدْعُوهم لآبائِهِم الْآيَة وَكَانَ سَالم عبدا لبُثَيْنة بنت يعار الْأنْصَارِيّ
وَقَالَ رَسُول الله ﷺ خُذوا الْقُرْآن من أَرْبَعَة من ابْن أمّ عبد فَبَدَأَ بِهِ وَمن أُبيّ بن كَعْب وَمن سَالم مولى أبي حُذيفة وَمن مُعاذ بن جبل وقُتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا هُوَ ومولاه أَبُو حُذيفة وُجِدَ رَأس أَحدهمَا عِنْد رِجل الآخر وَذَلِكَ سنة اثْنَتَيْ عشرَة لِلْهِجْرَةِ
٣ - (قَاضِي قارا)
سَالم بن نَاصِر الْفَقِيه شرف الدّين قَاضِي قارا وخطيبها وَكَانَ فصيحاً مفوّهاً شَاعِرًا فِيهِ مكارمٍ ومروّة أَقَامَ بقارا مدّةً وتوفّي سنة تسع وَتِسْعين وستّ مائَة وَمن شعره
٣ - (الشريف أَبُو الْمجد الْحلَبِي)
سَالم بن هبة الله الشريف أَبُو الْمجد الْهَاشِمِي من ولد الْحَارِث بن عبد المطّلب مولده بحلب وَكَانَ مُحْتَرما عِنْد وُلاة حلب قَالَ أُسَامَة بن منقذ كَانَ بَينه وَبَين جدّي ووالدي ﵏ مودّةٌ وخِلْطَةٌ وَكَانَ كثيرَ الدُّعابة والهزل وَله أشعارٌ حَسَنَة حرصْتُ على جمعهَا وكاتبْتُه فِي آخر عمره وصدرِ عمري أساله أثُباتَها وإنفاذها وَهُوَ إِذا ذَاك بحلب فَاعْتَذر بأنّه مَا عُنيَ بجمعها وَلَا دوّنها وَلم أجد لَهُ شَيْئا سوى مَا نقلْتُهُ من خطّ وَالِدي يَقُول أنشدَنيه بشيزر سنة تسع وَسبعين وَأَرْبع مائَة من الطَّوِيل
(أَثِرْ بِتَمادي شَدِّها المتداركِ ... دُجى كلِّ يومٍ أغبر اللَّوْن حالِكِ)
(وشمْ لطلاب العزّ عزمَةَ مُقْدِمٍ ... على الهول خَوَّاض غِمارَ المهالِكِ)
(فإمَا عُلىً تصفو عليَّ طلالها وإمّا ... رَدىً بَين القنا والسنابكِ)
(فحتّام تُمسي خَاثر العزمِ خاملاً ... سموم الْأَمَانِي والهموم النواهكِ)
(ويُمطُلُكَ الحَظُّ الحَرون مُسَوِّفاً ... بِنَيْلِ العُلى مطل الْغَرِيم المُماحِكِ)
(وَيَا نفسُ مَا بالي أراكِ مُقِيمَة ... على الضيم لَا يجْرِي الإباءُ ببالِكِ)
(إِذا عنكِ ضاقَتْ بَلْدَةٌ فَتَبدَّلي ... بِأُخْرى تَرْوضي جامحاً من رِحَابِكِ)
)
(إلامَ طِلابُ الفَضْل بَين مَعَاشِرٍ ... أَبَو أَن يَكُونُوا أَهله لَا أبالَكِ)
٣ - (قَاضِي نابلس)
سَالم ابْن أبي الهيجاء الْأَذْرَعِيّ القَاضِي مجد الدّين الشَّافِعِي قَاضِي نابلس تُوُفّي سنة خمسٍ وَسبع مائَة وَهُوَ وَالِد شمس الدّين محمّد محتسب نابلس
стр. 3819
وَالِد شهَاب الدّين أَحْمد وَكيل الْأَمِير سيف الدّين أرقطاي
٣ - (الْأَسدي وَالِي الرقّة)
سَالم بن وابصة بن معبد الْأَسدي كَانَ واليّ الرقة ثَلَاثِينَ سنة وَهُوَ فِي الطَّبَقَة الأولى من التَّابِعين وَكَانَ يركب بغلة شهباء وَعَلِيهِ رداءٌ أصفر يُصَليِّ بِالنَّاسِ الْجُمُعَة قَالَ ابْن دُرَيْد كَانَ رجلا حَلِيمًا وَكَانَ لَهُ ابْن عمّ سَفِيه يحسده وَكَانَ ينتقصه فَقَالَ سَالم ذَلِك لإخوانه وخاصّته من بني عَمه فَقَالَ رجل مِنْهُم تعهّد أهَله وَولده بالصلة ودَعْه فإنّه سيصلح فَفعل فَأَتَاهُ ابْن عمّه ذَلِك فَقَالَ لَهُ أَنْت أحَقُّ بِالنَّاسِ بِمَا صنعْتَ وَأَنت أولى بالكَرَم منّي وَالله لَا أعودُ لشيءٍ تكرهُهُ منّي فَقَالَ سَالم بن وابصة من الْبَسِيط
(ذُو نَيرْبٍ مِنْ موَالِي السوء ذُو حَسَدٍ ... يقتاتُ لَحْمي فَمَا يشفيه من قَرَمِ)
(كقنفذ الرمل مَا تخفى مدارجه ... خبّ إِذا نَام كلّ النَّاس لم ينمِ)
(محتظناً ظربّاناً مَا يزايله ... يُبْدي لي الغِشَّ والعوراءَ فِي الكلِمِ)
(داوَيْتُ قَلْباً طَويلا عُمرُه قَرحاً ... مِنْهُ وقلّمتُ أظفاري بِلَا جَلَمِ)
(بالرفق والحلم أسدِيهِ وألْجُمه ... بُقياً ورَعْياً لما لم يَرْع مِن رَحمي)
(كأنّ سَمْعِي إِذا مَا قَالَ مُحْفِظةً ... يَصمُّ عَنْهَا وَمَا بالسَمْعِ منْ صَمَمِ)
(حَتَى أطّبى وُدُّه رِفقي بِهِ وَلَقَد ... أنْسَيْتُه الحقد حَتَّى عَاد كالحلمِ)
(فأصبحتْ قوسه دوني مُؤَثِّرةً ... يَرْمِي عدوّي جهاراً غير مكتتمِ)
(وإنّ مِنَ الحِلمِ ذُلاًّ أنْتَ تَعْرِفُهُ ... والحلمُ عَن قُدْرةٍ ضربٌ من الكَرَمِ)
وَمن شعر أَيْضا من الطَّوِيل
(أرَى الحِلْمَ فِي بَعْضِ المواطنِ ذِلّةً ... وَفِي بَعْضهَا عزُّ يُشَرَّفُ قائلُهْ)
(إِذا أَنْت لم تَدْفَع بِحِلْمِك جَاهِلا ... سَفِيها وَلم تَقْرِنْ بِهِ مَنْ يجُاهِلُهْ)
(لبستَ لَهُ ثوب المذلّة صاغراً ... وأصبحتَ قد أودى بحقّك باطِلُهْ)
)
(فَأَبْقِ على جُهَّال قَوْمك إنّه ... لكلّ جَهولٍ مَوْطِنٌ هُوَ جاهلُهْ)
وَمِنْه من الْبَسِيط
(يَا أيّها المتحلّي دون شيمته ... إنّ التخلّق يَأْتِي دونه الخُلُقُ)
(وَلَا يُواسِيك فِي مَا كَانَ من حَدَثٍ ... إلاّ أَخُو ثِقَةٍ فانظْرْ بِمن تَثِقُ)
стр. 3820
تُوُفّي سَالم بن وابصة فِي آخر خلَافَة هِشَام بن عبد الْملك وَكَانَ شابّاً فِي خلَافَة عُثْمَان رضه
٣ - (أَبُو النَّضر الْمدنِي)
سَالم بن أميّة أَبُو النَّضر مولى عمر بن عبيد الله بن معمر الْقرشِي التَّيْمِيّ الْمدنِي الْفَقِيه روى عَن أنس وَابْن أبي أوفى وعَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ وَغَيرهم روى عَنهُ مَالك وَالثَّوْري وَابْن عُيَيْنَة اللَّيْث ومُوسَى بن عقبَة وَغَيرهم وَقدم على عمر بن عبد الْعَزِيز وَقَالَ ابْن سعد هُوَ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة وَكَانَ ثِقَة كثير الحَدِيث وَقَالَ يحيى بن معِين فِي تَسْمِيَة تَابِعِيّ أهل الْمَدِينَة ومحُدَّثيهم قَالَ وَهُوَ مدنيٌّ ثقةٌ وَكَانَ لعمر بن عبد الْعَزِيز أخَوانِ فِي الله أحدهُما زِيَاد وَالْآخر سَالم كِلَاهُمَا عَبْدَانِ وَتُوفِّي سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة وروى لَهُ الْجِمَاع
٣ - (ابْن أبي المُهَاجر)
سَالم بن أبي المُهَاجر كَانَ من الصَّالِحين وروى لَهُ ابْن ماجة قَالَ أَبُو حَاتِم لَا بَأْس بِهِ
وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وستّين وَمِائَة
٣ - (أَبُو الْغَيْث)
سَالم الْمدنِي أَبُو الْغَيْث مولى عبد الله بن مُطيع العَدَوي وروى عَن أبي هُرَيْرَة فَقَط وروى لَهُ الْجَمَاعَة وتُوُفّي فِي حُدُود الْمِائَة
٣ - (ابْن رَافع الْأَشْجَعِيّ)
سَالم بن أبي الْجَعْد الْأَشْجَعِيّ مَوْلَاهُم الْكُوفِي أَخُو عبد الله وَعبيد الله وَزِيَاد وَعمْرَان وَمُسلم هُوَ أشهرهم أَعنِي سالما وروى عَن ابْن عبّاس وثوبان وَجَابِر بن عبد الله بن عَمْرو والنعمان بن بشير وَعبد الله بن عمر وَأنس وَأَبِيهِ رَافع أبي الْجَعْد كَانَ ثِقَة نبيلاً وتوفّي سنة مائَة لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة
следующие страницы →