← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.

стр. 3886

ولقّب الزيَادي طَارِقًا لأنّه كَانَ يَأْتِيهِ لَيْلًا وَمن تصانيفه كتاب أَيْمَان عُثْمَان كتاب حِيلَة ومحالة وَكتاب التَّثْلِيث كتاب الْقوس والترس كتاب الْمِيَاه كتاب الْإِبِل وَالشَّاء كتاب خلق الْإِنْسَان كتاب الأبيات كتاب الْمَطَر كتاب النَّبَات وَالشَّجر كتاب اللُّغَات كتاب قِرَاءَة أبي) عَمْرو كتاب الْجمع والتثنية كتاب النَّوَادِر كتاب اللَّبن كتاب بيوتات الْعَرَب كتاب تَخْفيف الهز كتاب الْجُود وَالْبخل كتاب الْوَاحِد كتاب التَّمْر كتاب خبأة كتاب المقتضب كتاب الغرائز كتاب الوحوش كتاب الْفرق كتاب السؤدد كتاب فَعَلْتُ وأفْعَلْتُ كتاب المشافهات غَرِيب الْأَسْمَاء كتاب الْأَمْثَال كتاب المصادر كتاب الْمنطق كتاب التضارب كتاب المكتوم وَقَالَ فِي أبي محمّد اليزيدي من الْخَفِيف (وَجْهُ يَحيى يَدْعُو إِلىَ البَصْقَ فِيهِ ... غَيرَ أنّي أَصُونُ عَنْهُ بُصاقي) سعيد بن إِيَاس أَبُو مَسْعُود الجُرَيري بِالْجِيم المضمومة أحد عُلَمَاء الحَدِيث لَهُ عَن أبي طفيل وَأبي عُثْمَان النَّهْدِيّ وَعبد الله بن شَقِيق وَأبي نَضرة وَابْن بُرَيْدَة وَعدد كثير قَالَ غير وَاحِد هُوَ ثِقَة وَقَالَ ابْن حَنْبَل هُوَ محدّث الْبَصْرَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم تغيّر حفظه قبل مَوته وَقَالَ ابْن عدّي محمّد لَا يكذبُ الله تَعَالَى سمعْنا من الْجريرِي وَهُوَ مختلط قيل أنكر قبل الطَّاعُون توفيّ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (النَّاجِي العابد) سعيد بن يزِيد أَبُو عبد الله التَّمِيمِي النِباجي الزَّاهِد حكى عَن الفُضيل وَأبي خُزَيْمَة العابد وَحكى عَنهُ أَحْمد بن أبي الْحوَاري وَغَيره وَكَانَ عابداً سائحاً قَالَ السّلمِيّ هُوَ من أَقْرَان ذِي النُّون لَهُ كَلَام حسن فِي الْمعرفَة وَغَيرهَا وَقيل إنّ النباجي سَأَلَ الله تَعَالَى أنْ يَجْعَل رزقه فِي المَاء فَكَانَ غذاؤه فِي المَاء وَكَانَ مجاب الدعْوَة وَلَهُ أَحْوَال وكرامات حكى النباجي قَالَ بَيْنَمَا نَحن صافّون نُقَاتِل العدّو بِأَرْض الرّوم فَإِذا أَنا بِغُلَام

стр. 3887

كأحسن من رَأَيْت من الغلمان وَعَلِيهِ طرّة وَقفا وَعَلِيهِ حلَّة ديباج وَهُوَ يُقَاتل قتالاً شَدِيدا وَيَقُول من الرمل (أنَا فيِ أمْرَيْ رِشَادٍ ... بَيْنَ غَزْوٍ وَجِهادِ) (بَدَنِي يَغْزُو عَدوّي ... والهَوَى يَغْزُو فُؤَادِي) فَقلت يَا غُلَام هَذَا الْقِتَال وَهَذِه الْمقَالة والطرّة والقفا والحلّة لَا يشبه بَعْضهَا بَعْضًا فَقَالَ أَحْبَبْت ربّي فشغلني بحبّه عَن حبّ غَيره فتويّنت للحور الْعين لعلّها تَخْطُبنِي إِلَى مَوْلَاهَا وتوفيّ النباجي فِي حُدُود الْعشْرين والمائتين ٣ - (النَّصْرَانِي الطَّبِيب) ) سعيد بن البطريق من أهل مصر كَانَ طَبِيبا نصرانيّاً مَشْهُورا عَارِفًا بِالْعلمِ وَالْعَمَل متقدّماً فِي زَمَانه وَكَانَتْ لَهُ دراية بِمذهب الْأنْصَارِيّ وُلد سنة ثَلَاث وستّين وَمِائَتَيْنِ ولمّا كَانَ أول سنة من خلَافَة القاهر جُعل سعيد بطريركاً عَلَى الإسكندريّة سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَلَاث مائَة وَبَقِي فِي الْكُرْسِيّ والرياسة سبع سِنِين وستّة أشهر وَكَانَ فِي أيّامه شقَاق عَظِيم وشور متّصلة بَينه وَبَين شَعبه واعتلّ بِمصْر بالإسهال فحدس أنّها علّة مَوته فَصَارَ إِلَى كرسيه بالإسكندريّة وَأقَام بِهَا أيّاماً عدَّة وَمَات سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَلَاث مائَة لَهُ كتاب فِي طبّ علم وَعمل وكناش كتاب الجدل بَيْنَ الْمُخَالف وَالنَّصْرَانِيّ وَكتاب نظم الْجَوْهَر ثَلَاث مقالات كتبه إِلَى أَخِيه عِيسَى بن البطريق فِي معرفَة صَوْم النَّصَارَى وأعيادهم وتواريخهم وذيّل هَذَا الْكتاب نسيب لسَعِيد بن البطريق يُقَال لَهُ يحيى بن سعيد وسمّاه ذيل كتاب التأريخ أَو تأريخ الذيل ٣ - (الطَّبِيب النَّصْرَانِي) سعيد بن توفيل كَانَ طَبِيبا نَصْرَانِيّا متميّزاً فِي الطبّ فِي خدمَة أَحْمد بن طولون من أطبّائه الخاصّين بِهِ يُسَافر مَعَه فاتّفق لِأَحْمَد بن طولون لمّا كَانَ فِي الشَّام بالثغور هيضة من لبن الجاموس فاعلّل وَحضر إِلَى مصر وسَاق الْحِكَايَة مستوفاةً ابنُ أبي أصيبعة قَالَ وَكَانَ لَهُ شاكري اسْمه هَاشم يخْدم بغله سعيد ويمسكها إِذا دخل إِلَى دَار ابْن طولون وَكَانَ سعيد يَسْتَعْمِلهُ فِي سحق الْأَدْوِيَة وَنفخ النَّار عَلَى الطبوخات ولسعيد ولد حسن الصُّورَة ذكيّ الرّوح حسن الْمعرفَة فَقَالَ ابْن طولون لسَعِيد أريدُ طَبِيبا للحرم يكون مُقيما بالحضرة إِذا عبتُ فَقَالَ لي أحضرهُ فَرَأى شَابًّا رائقاً نظيف الأثواب ظريف الشَّبَاب فَقَالَ أَحْمد لَيْسَ يصلح هَذَا لخدمة الْحرم ابصرْ من يكون قَبِيح الْوَجْه حسن الْمعرفَة فَأخذ سعيد هاشماً وَألبسهُ درّاعةً وخفّاً ونصبه لخدمة الْحرم فَقَالَ لَهُ عمر بن

стр. 3888

صَخْر يَا سعيدَ مَا الَّذِي نصبت هاشماً وَالله ليرجعنّ إِلَى دناءة أَصله وخشاسة محتده فتضاحك سعيد وتمكّن هَاشم من خدمَة الْحرم بأدوية الشَّحْم وَالْحَبل وتحسين الألوان وتغزير الشُّعُور فقدمه النِّسَاء عَلَى سعيد وَجمع الأطبّاء ابنُ طولون عَلَى علّته فَقَالَت أمّ أبي العشائر يَا سيّدي مَا فيهم مثل هَاشم فَقَالَ أحضريه فلمّا مثل بَيْنَ يَدَيْهِ وَنظر وَجهه قَالَ اعتلّ الْأَمِير حَتَّى بلغ هَذِهِ الْغَايَة لَا أحسن الله جزاءَ مَن تولىّ أمره فَقَالَ لَهُ فَمَا الصَّوَاب قَالَ تنَاول قمحيّةٍ فِيهَا كَذَا وَكَذَا وعدّد قَرِيبا من مائَة عقّار فَتَنَاولهَا فَأمْسك الإسهال فَحسن موقعه عِنْده فَقَالَ لَهُ إنّ سعيداً حماني من شهر لقمةَ عصيدةٍ) وَأَنا أشتهيها فَقَالَ أَخطَأ سعيد وَهِي مغرية واها أثر حميد فَأمر أَحْمد فعُمل لَهُ مِنْهَا جَام وَاسع فَأكل أَكْثَره ونام وَقَالَ لسَعِيد لمّا أحضرهُ مَا تَقول فِي العصيدة فَقَالَ ثَقيلَة عَلَى الْأَعْضَاء فَقَالَ دَعْنِي من هَذِهِ المخرقة قَدْ أكلتها ونفعتني مَا تَقول فِي السفرجل فَقَالَ يُمصّ مِنْهَا عَلَى خلة الْمعدة فلمّا خرج أكل ابْن طولون سفرجلاً كثيرا فعصر السفرجل العصيدة فتدافع الإسهال فَدَعَا بِسَعِيد وَقَالَ لَهُ يَا ابْن الفاعلة ذكرتَ أنّ السفرجل نَافِع لي وَقَدْ عاوني الإسهال فَقَالَ هَذِهِ العصيدة الَّتِي منعتُك مِنْهَا لَمْ تزل مُقِيمَة فِي الأحشاء لَا تطِيق هضمها حَتَّى عصرها السفرجل وَمَا أطلقت لَكَ أكله وإنمّا أَشرت بمصّه وَأَنت أَكلته للشبع لَا للعلاج فَقَالَ يَا ابْن الفاعلة أَنْت جَلَست تنادرني وَأَنت صَحِيح سويّ وَأَنا عليل مَذْهَب ثُمَّ دَعَا بالسياط وضربه مِائَتي سَوط وَطَاف بِهِ عَلَى جمل وَنُودِيَ عَلَيْهِ هَذَا جَزَاء من ائتُمن فخان فَمَاتَ سعيد بعد يَوْمَيْنِ سنة تسع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ) سعيد بن بشير أَبُو عبد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ مَوْلَاهُم الْبَصْرِيّ وَقيل الدِّمَشْقِي قَالَ ابْن سعيد كَانَ قدريّاً وَقَالَ الْحَاكِم لَيْسَ بالقويّ وتوفيّ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة وروى لَهُ الْأَرْبَعَة ٣ - (الْحِمْيَرِي) سعيد بن جَابر الْحِمْيَرِي ذكره مُحَمَّد بن دَاوُد بن الْجراح الْكَاتِب فِي أَخْبَار الشُّعَرَاء وَقَالَ قدم بَغْدَاد عَلَى يزِيد خَال الْمهْدي وامتدح الْمَنْصُور وَبَقِي إِلَى الْخلَافَة الْمهْدي وَهُوَ الْقَائِل من الطَّوِيل (وَراحٍ كمَيْتِ اللَّونِ مَا لَمْ يَشجّها ... مِزاجٌ وَلَونُ الوَرْدِ حِينَ تصفَقُ) (عقارٌ عَلَيْها فِي القناني سكينةٌ ... وَتنزو إِذا صُفِّقتْ وتَرَقْرَقُ) (إِذا ذُلِّلَتْ فِي الكأس فالطَعْمُ طِيبٌ ... لِذَائِقِها واللَوْنُ للعين مُونِقُ)

стр. 3889

٣ - (التَّابِعِيّ) سعيد بن جُبَير بن هِشَام توفيّ شَهِيدا قَتله الحجّاج سنة خمس وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ وَهُوَ أَبُو عبد الله الْأَسدي الْوَالِي مَوْلَاهُم الْكُوفِي أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام سمع ابْن عبّاس وعديّ بن اتم وَابْن عمر وَعبد الله بن مُغفل وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عِنْد النَّسَائِيّ وَذَلِكَ مُنْقَطع وروى عَن أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَفِيه نظر وروى لَهُ الْجَمَاعَة ورُوي أنّه كَانَ أسود اللَّوْن خرج مَعَ ابْن) الْأَشْعَث عَلَى الحجّاج وتنقّل فِي النواحي اثْنَتَيْ عشرَة سنة ثمّ إنّه وَقَعُوا بِهِ وأحضروه فَقَالَ يَا شقي بن كسير وَأَخ يعاتبه ثُمَّ ضرب عُنُقه وقبره بواسط ظاهرٌ يُزار رُوي أنّ الحجّاج رُئي فِي النّوم فَقيل لَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ قتلني بِكُل قتلة وقتلني بِسَعِيد بن جُبَير سبعين قتْلَةً وَقَالَ سعيد قَرَأت الْقُرْآن فِي رَكْعَة فِي الْبَيْت الْحَرَام وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك كَانَ سعيد بن جُبَير يؤمّنا فِي شهر رَمَضَان فَيقْرَأ لَيْلَة بِقِرَاءَة ابْن مَسْعُود وَلَيْلَة بِقِرَاءَة غَيره هَكَذَا أبدا وَسَأَلَهُ رجل أَن يكْتب لَهُ تَفْسِير الْقُرْآن فَغَضب وَقَالَ لأنْ بسقط شقّي أحبّ إليّ من ذَلِكَ وَقَالَ خصيف كَانَ أعلم التَّابِعين بِالطَّلَاق سعيد بن المسيّب وبالحجّ عَطاء وبالحلال وَالْحرَام طاؤوس وبالتفسير أَبُو الحجّاج مُجَاهِد بن جبر وأجمعهم لذَلِك كلّه سعيد بن جُبَير وَكَانَ سعيد أوّلَ أمرِه كَاتبا لعبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود ثُمَّ كتب لأبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَكَانَ سعيد مَعَ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْأَشْعَث بن قيس لمّا خرج عَلَى عبد الْملك بن مَرْوَان فلمّا قُتل عبد الرَّحْمَن وَانْهَزَمَ أَصْحَابه من دير الجماجم هرب فلحق بمكّة وَكَانَ واليها بن عبد الله الْقَسرِي فَأَخذه وَبعث بِهِ إِلَى الحجّاج فلمّا حضر بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أما قدمت الْكُوفَة وَلَيْسَ يؤمّ بِهَا إلاّ أعرابيّ فجعلتك إِمَامًا قَالَ بلَى قَالَ أما ولّيتك الْقَضَاء فضجّ أهل الْكُوفَة وَقَالُوا لَا يصلح للْقَضَاء إِلَّا عربيّ فاستقضيتُ أَبَا بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وأمرته أَن لَا يقطع أمرا دُونك قَالَ بلَى قَالَ أما جعلتك فِي سُمّاري وكلّهم رُؤُوس الْعَرَب قَالَ بلَى قَالَ أما أعطيتُك مائَة ألف دِرْهَم تفرّقها عَلَى أهل الْحَاجة فِي أوّل مَا رَأَيْتُمْ ثُمَّ أم أَسأَلك عَن شَيْء مِنْهَا قَالَ فَمَا أخرجك عليّ قَالَ بيعَة كَانَتْ فِي عنقِي لِابْنِ الْأَشْعَث فَغَضب الحجّاج وَقَالَ أفما كَانَ لأمير الْمُؤمنِينَ عبد الْملك بن مَرْوَان فِي عُنُقك بيعَة من قبل وَالله لأقتلنّك يَا حرسيُّ اضربْ عُنُقه ولمّ قَتله سَالَ مِنْهُ دم كثير فاستدعى الحجّاج الْأَطِبَّاء وسألهم عَنهُ وعمّن

стр. 3890

كَانَ قَتله فإنهّم كَانَ يسيل مِنْهُم دم قَلِيل قَالُوا هَذَا قتلته وَنَفسه مَعَه وَالدَّم يَنْبع النَّفس وَمن كنت تقتله غَيره كَانَتْ نَفسه تذْهب من الْخَوْف فَلذَلِك قلّ دمهم وَحكى أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي كتاب المهذّب أنّ سعيد بن جُبَير كَانَ يلْعَب الشطرنج استباراً ٣ - (الْأنْصَارِيّ) سعيد بن الْحَارِث الْأنْصَارِيّ الخزرجي أردفه رَسُول الله ﷺ وَرَاءه يعود سعد بن عبَادَة قيل إنّه مَاتَ قبل بدر) ٣ - (سعيد بن الْحَارِث بن قيس) الْقرشِي السَّهْمِي هَاجر هُوَ وَإِخْوَته كلّهم إِلَى أَرض الْحَبَشَة وأمّهم امْرَأَة من بني سوءة بن عَامر وقُتل سعيد هَذَا رضه يَوْم اليرموك فِي رَجَب سنة مس عشرَة لِلْهِجْرَةِ ٣ - (القَاضِي الْمَالِكِي المَخْزُومِي) سعيد بن حسّان المَخْزُومِي الْمَالِكِي القَاضِي وثّقه ابْن معِين ووثّقه أَبُو دَاوُد مرّةً ومرّةً توقّف وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وتوفيّ فِي حُدُود الستّين وَمِائَة ٣ - (الناجم الشَّاعِر) سعيد بن الْحسن بن شدّاد المسمعي أَبُو عُثْمَان الورّاق الْمَعْرُوف بالناجم كَانَ يصحب ابْن الرُّومِي ويروي أَكثر شعره عَنهُ وَلَهُ مَعَه أَخْبَار وَكَانَ أديباً فَاضلا شَاعِرًا روى عَنهُ أَبُو عليّ الْحسن بن محمّد الْأَعرَابِي وَأَبُو بكر محمّد بن يحيى الصولي وَتُوفِّي سنة أَربع عشرَة وَثَلَاث مائَة قَالَ ابْن الرُّومِي يخاطبه فِي علّته الَّتِي مَاتَ فِيهَا من الوافر (أَبَا عُثْمانَ أنتَ عَميدُ قومِكْ ... وَجُودُك للعَشِيرَةِ دُونَ لَوْمِكْ) (تَمتَّعْ مِن أخِيك فَما أرَاهُ ... يَراكَ وَلَا تَراهُ بَعْدَ يَوْمِكْ) وَقَدْ تقدّم فِي المحمّدين محمّد بن سعيد الناجم الْمصْرِيّ وَلَا أَدْرِي أهوَ ابْن هَذَا أَو غَيره وَمن شعر الناجم قَوْله من المنسرح

стр. 3891

(يَأتِيكَ فِي جُبَّةٍ مُخَرَّقَةٍ ... أَطْوَلَ أعْمارِ مِثْلها يَوْمُ) (وَطَيْلَسانٌ كالآلِ تَلْبَسُهُ ... عَلىَ قَمِيصٍ كَأنَّهُ غَيْمُ) وَمِنْه قَوْله من السَّرِيع (قَالوا اشتَكَتْ نَرْجَسَتا وَجْهِهِ ... قُلْتُ لَهُمْ أحسَنَ مَا كَانَا) (حَمْرَةُ وَرْدِ الخَدِّ أعْدَتْهُما ... وَالصِيْغُ قَدْ يَنْفُذُ أحْياناً) وَمِنْه وَمن الطَّوِيل (لَئِنْ كانَ عَنْ عَيْنَيَّ أحَمدُ غَائِبا ... لمَا هُوَ عَنْ عَينِ الضَميرِ بغائِبِ) (لَهُ صُورَةٌ فِي القَلْبِ لَمْ يقضها النَّوَى ... وَلم تَتَخَطَّفْها أَكُفُّ النَوَائِبِ) (إِذا سَاءَنِي مِنْهُ نُروحُ زِيَارَةٍ ... وَضَاقَتْ عَليَّ فِي وَوَاهُ مَذاهِبِي) (عَطَفْتُ عَلى شَخْصٍ لَهُ غيرَ نازحٍ ... مَحَلَّتُهُ بَين الحَشا والتَئِبِ) ) قلت وَهُوَ من قَول الآخر من الطَّوِيل (أما وَالَّذِي لَوْ سَاءَ لَمْ يخلق الْهوى ... لَئِن غِبتَ عَنْ عَيْنِي لمَا غِبْتَ عَن قلبِي) (ترينيك عين الْوَهم حَتَّى كَأَنَّمَا ... أناجيك عَنْ قُرْبٍ وَإنْ لَمْ تَكُنْ قُربِي) قَالَ بَعضهم دخلت يَوْم أضحى عَلَى الناجم فَقلت كَيْفَ أَنْت فَقَالَ من الرمل (رَتَّتِ الحالُ فَضَحَّي ... نَا مَعَ الناسِ بِقَرْعَهْ) (وَعَدَدْنا مِن عِيال ال ... دارِ عِنْدَ الذَبْحِ تِسْعَهُ) وَاشْتَرَينا لَبَنًا صب عَلىَ القَرْعِ بقطْعَهْ (لَمْ يَنلنا بَسَمُ الأضح ... ىَ وَلَا نعْرِفُ هَجْعَهْ) (وَلَنَا آكْلَةُ لَحْمي ... إنْ قَرمْنا كُلَّ جُمْعَهْ) وَالذي عَزَّى عَنِ الدُّنْيَا وَفيها كُلُّ مُتْعَهْ (أنهّا مَنْزِلُ إقْلا ... عٍ بِتَقْويضٍ وَقَلْعَةْ) ٣ - (الطَّبِيب الْبَغْدَادِيّ) سعيد بن الْحسن بن عِيسَى أَبُو نصر الطَّبِيب كَانَ من المتميّزين فِي صناعَة الطبّ مرض الإِمَام النَّاصِر سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخمْس مائَة مَرضا شَدِيدا عرض لَهُ الْحَصَا فِي المثانة فَأَشَارَ طبيبه أَبُو الْخَيْر بتاشقّ فأحضر الجرائحي لشق ذَكَره فَقَالَ إنّ شَيْخي أَبَا نصر المسيحي لَيْسَ فِي الْبِلَاد مثله فأحضروه فَقَالَ لَا يحْتَاج إِلَى شقّ وَأخذ

стр. 3892

يلين الْعُضْو بالأدهان ولاطفه إِلَى وَقعت الْحَصَاة فِي الْيَوْم الثَّالِث وَقيل إنّ وَزنهَا خمس مَثَاقِيل وَقيل كَانَتْ أكبر من نوى الزَّيْتُون فلمّا دخل النَّاصِر الحمّام أَمر بِأبي نصر أَن يُخل مَعَه إِلَى دَار الضَّرْب وَيحمل من الذَّهَب مَا يقدر عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَتْهُ من ولدّي الإِمَام ألفا دِينَار وَمن نجاح الشرابي ونصير الدّين ابْن مهْدي الْوَزير وَمن أمّ الْخَلِيفَة ثَلَاث آلَاف دِينَار وَمن الْأُمَرَاء وَالنَّاس شَيْء كثير وقرّر لَهُ الجتامكيّة السنيّة والراتب الوافر وداوى النَّاصِر مرّات عديدةً وشفاه وَأخذ فِي كلّ مرّة جملَة من الذَّهَب وَالْخلْع وَلَهُ كتاب الاقتضاب عَلَى طَرِيق الْمَسْأَلَة وَالْجَوَاب ٣ - (أَبُو الْغَنَائِم الْكَاتِب) سعيد بن حَمْزَة بن أَحْمد بن الْحسن بن محمّد بن مَنْصُور بن الْحَارِث بن شارخ النيلي أَبُو الْغَنَائِم الْكَاتِب توفيّ سنة ثَلَاث عشرَة وستّ مائَة وَكَانَ كَاتبا يتصرّف فِي الْأَعْمَال ويترسّل) وَسمع شَيْئا من الحَدِيث وَمن شعره من الطَّوِيل (لَقَدْ هَجَرَتْنِي أُمُّ هاجرَ وَابْتَدَتْ ... تَقُولُ لَقَدْ خابَتْ لَنَا فِيمَ أمْثَالُ) (رَأتْ رَجُلاً أعْشَى مُسِنّاً وَما بِهِ ... حراكٌ وَقَد أرْدَاهُ بُوْسٌ وَإقلالُ) (وَمَنْ جاوَزَ التِسعينَ عَاما تعدّ لَهُ ... بُرود قُواه رَنًّةً وَهِي أَسْمالُ) (ولمّا رَأَتْ شَيْبي وَفَقْرِي تَنَكَّرَتْ ... وصَدَّتْ وَحَالَتْ حِينَ حَالَتْ بِي الحالُ) (وَمَاذا علىَ مِثْلي مُحِبٌّ وَمَا لَهُ ... شَفِيعٌ إِلَيْهَا لَا شَبابٌ وَلَا مَالٌ) ٣ - (الْأَمِير الطُبيري صَاحب منورقة) سعيد بن حكم بن سعيد بن حكم الْأَمِير أَبُو عُثْمَان الْقرشِي الطُبري الْمعَافِرِي مولده بطُبيرة من غرب الأندلس فِي حُدُود الستّ مائَة توفيّ سنة ثَمَانِينَ وست مائَة قَرَأَ بإشبيليّة الموطّأ عَلَى أبي الْحُسَيْن بن زرقون واشتغل عَلَى الشلويين وَكَانَ محدّثاً أديباً كَاتبا رَئِيسا نزل جَزِيرَة منورقة وَكَانَ حسن السياسة فقدّمه أَهلهَا وأمرّوه عَلَيْهِم فدبّر أمرهَا إِلَى أَن مَاتَ وَأَجَازَ لمن أدْرك حَيَاته كَذَا قَالَ ابْن عمرَان الْحَضْرَمِيّ وَولي بعده الحكم وَلَده ثُمَّ قَصده الفرنج ودام الْحصار مدّةً ثُمَّ أخذُوا الْبَلَد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَقدم هُوَ سبتة وَكَانَ الْأَمِير أَبُو عُثْمَان فِي أوّل أمره قَدْ تعلّق بشغل دَاوُد بن الخشّاب وتصرّف فِي إفريقيّة وَغَيرهَا إِلَى أَن صَار مشرفاً فِي جَزِيرَة ميورقة فِي مدّة بني عبد الْمُؤمن فلمّا احتلّت دولتهم بالأندلس وَأخذ عُبّادُ الصَّلِيب جَزِيرَة ميورقة وَهِي الْقرب مِنْهَا دارى أَبُو عُثْمَان عَن جَزِيرَة منورقة وصانعهم عَلَيْهَا وخطب لنَفسِهِ فاستمرّ لَهُ ذَلِكَ وَصَارَ مَقْصُودا ممدّحاً وفدى كثيرا من الشُّعَرَاء والأدباء من الْأسر فإنّ كلّ من حصل فِيهِ وخاطبه بنظم أَو

стр. 3893

نثر أرسل فديته وأحضره وجبر حَاله جزاه الله خيرا وَمن شعره من الرمل هِمَّتِي فِي هَذهِ الدُنْيَا لَبِيبٌ أصْطَفِيهِ وفَسادُ لَسْتُ أبقيه وَخَيرٌ أقْتَنِيهِ أَخْبرنِي الْعَلامَة أثير الدّين من لَفظه قَالَ ولابنه الْمَذْكُور عُلُوم جمّة وأدب فَمن شعره مَا كتب بِهِ إِلَى السُّلْطَان أبي عبد الله بن الْأَحْمَر يعزيه فِي وَلَده الْأَمِير أبي سعيد فَرَح من الوافر (عَزاءً أيُّها المَلِكُ الجَليلُ ... فإنَّ مَتاعَ دُنيَانَا قَلِيل) ) (وَيَا عَجَبا نُصَبِّرُ ضِلّةً مَنْ ... يَظَلُّ شِعارُهُ الصَبْرُ الجَميلُ) (نُعَزِّيهِ وَلَيْسَ لَنا عَزاءٌ ... وَلكِنّا سَنَفْعَلُ مَا نَقولُ) ٣ - (أَبُو عُثْمَان الْكَاتِب) سعيد بن حميد بن سعد أَبُو عُثْمَان الْكَاتِب من أَوْلَاد الدهاقين كَانَ بغداديّاً وادَعى أنّه من أَوْلَاد مُلُوك الْفرس تقلّد ديوَان الرسائل بِسُرَّ من رأى وَكَانَ كثير السرقات والإغارة قَالَ بَعضهم لَو قيل لكَلَام سعيد ارجعْ إِلَى أهلك لمَ بَقِي عَلَيْهِ إلاّ التَّأْلِيف ومذهبه فِي الْعُدُول عَن أهل الْبَيْت مُتَعَارَف مَشْهُور ووالده من ودوه الْمُعْتَزلَة وَلَهُ كتاب انتصاف الْعَجم من الْعَرَب وَيعرف بالتسوية وديوان رسائله وديوان شعره وَمن شعره من الْخَفِيف (حَسَدَتْنا أيّامُنا بالتلاقِ ... فرمتْنا تعسّفاً بالفِراقِ) (أعْقَبَتْنا تَفَرُّقاً بائِتلافٍ ... أنفدت دَمْعنا عَلَيْهِ المآقي) (آهِ مِن وَحْشَةِ الفِراقِ وضمِنْ ذُلّ ... المُعَنَّى وحَسْرةِ المشْتاقِ) (مَا يُريد الفراقَ لَا كانَ مِنّا ... أشْمَتَ اللهُ بالفِراق التَلاقي) وَمِنْه من الطَّوِيل (وَنُضْحَكَ يَا ذَا النُصْحِ لَا نَبْذُلَنَّهُ ... لِمُتَّهِمٍ وَالنُصْحُ بادٍ مَواضِعُهْ) (وَلَا نَمْتَحَنّ الرأيّ مَنْ لَا يُريدُهُ ... فَلَا أنْتَ مَحْمودٌ وَلَا الرَّأْي نافِعُهْ) وَمِنْه من الْخَفِيف (كَيْفَ أُثْنِي عَلىَ الزَمانِ وَهِجْرا ... نُكَ مِمَّا جَنَت صرُوف الزمانِ) (صِرْتُ أجفوكَ مُكْرَهاً وَعَلى الوُدِّ ... دَليلُ مِنْ ناظِري وَلساني)

стр. 3894

(كُلَّما عُدْتُ بِالتَجَلُّدِ عَنْكُمْ ... كَذَّبَتْنِي نَوَاظِرُ الأجْفانِ) (وَلَوَ أنَّ المُنى تُحَكَّم يَوْماً ... مَا تَخَطَّتْ إلاّ إليكَ الْأَمَانِي) قَالَ محمّد بن السّري صرت إِلَى سعيد بن حميد وَهُوَ فِي دَار الْحسن بن مخلد فِي حَاجَة لي لعنده إِذْ جَاءَتْهُ رقعةُ فضلِ الشاعرة وَكَانَتْ تحبّه وفيهَا هَذَانِ البيتان من الْكَامِل (الصَبْرُ يَنْقُصُ والغَرامُ يزيدُ ... والدارُ دانِيَةٌ وَأنتَ بَعِيدُ) ) (أشْكُوكُ أمْ أشْكُو إليكَ فإنَّه ... لَا يَستَطِيعُ سِوَاهُما المَجْهُودُ) وبعدهما أَنا يَا أَبَا عُثْمَان فِي حَال التّلف لَمْ تعدني وَلَا سَأَلت عَن خبري فَأخذ بيَدي ومضينا إِلَيْهَا فَسَأَلَ عَن خَبَرهَا فَقَالَت لَهُ هُوَ ذَا أَنا أَمُوت وتستحي منّي فَقَالَ من الْبَسِيط (لَا مُتُّ قَبْلَك بَلْ أحْيَا وَأنتِ مَعاً ... وَلَا أعِيشُ إِلَى يومٍ تَمُوتينا) (لَا بَلْ نَعِيشُ لمِا نَهْوَى وَنَأمُلُهُ ... وَيُرْغِمُ اللهُ فِينَا أنْفَ وَشِينا) (حَتَّى إِذا قَدَّرَ الرَحْمَنُ مِيَتَنا ... وحَانَ مِنْ أمْرِنَا مَا لَيْسَ يَعْدُونَا) (مُتْنَا جَمِيعاً كَغُصْنَيْ بَانَةٍ ذَبُلا ... مِنْ بَعْدِ مَا نَضرَا وَاسْتَوسَقا حينا) (ثُمَّ السَلامُ عَلَيْنَا فِي مَضاجِعِنا ... حَتَّى نَقوم إِلَى مِيوانٍ مُنْشِينا) (فَإنْ نَنَلْ خُلْدَه فَالْخُلْدُ يَجْمَعُنا ... إنْ شَاءَ أوْ فِي لظىً إنْ شَاءَ يُلقِينا) (إِذا التَظَتْ بَرَّدُتُها بَيْنَنا قُبَلٌ ... وَبَرْدُ رَشْفٍ عَلىَ اللَوْعاتِ يُغْرِينا) (حَتَى يَقُولَ جَمِيعُ الخالدِينَ بِها ... يَا لَيْتَ أنَا معاُ كُنّا مِحيّينا) ٣ - (النُّفَيْلِي) سعيد بن حَفْص النُّفَيْلِي خَال الْحَافِظ أبي جَعْفَر النُّفَيْلِي وثّقه ابْن حبّان وروى لَهُ النَّسَائِيّ وتوفيّ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ٣ - (سعيد بن أبي مَرْيَم) وَهُوَ سعيد بن الحكم بن سَالم أَبُو محمّد الجُمَحي مَوْلَاهُم الْمصْرِيّ أحد الْعلمَاء الثِّقَات سمع يحيى بن أيّوب وَنَافِع بن يزِيد وأُسامة بن زيد بن

стр. 3895

أسلم وَأَبا غسّان محمّد بن مطرف وَنَافِع بن عمر الجُمَحِي وَسليمَان بن بِلَال ومحمّد بن جَعْفَر بن أبي كثير وَاللَّيْث ومالكاً وَإِبْرَاهِيم بن سُوَيْد وَطَائِفَة وروى عَنهُ البُخَارِيّ ثُمَّ هُوَ وَالْجَمَاعَة عَن رجل عَنهُ وَمُحَمّد بن يحيى الذهلي وَمُحَمّد بن إِسْحَاق الصغاني وَمُحَمّد بن عبد الله ابْن البرقي وَيحيى بن معِين وَيحيى بن أيّوب العلاّف وَيحيى بن عُثْمَان بن صَالح وحُميد ابْن زَنْجوَيْه وَعُثْمَان الدَّارمِيّ وَأحمد بن حمّاد زغبة وَخلق كثير قَالَ أَبُو دَاوُد هُوَ عِنْدِي حجّة وَقَالَ أَحْمد الْعجلِيّ ثِقَة توفيّ سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (ابْن خَالِد) سعيد بن خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميّة وُلد بِأَرْض الْحَبَشَة فِي هِجْرَة أَبِيه إِلَيْهَا وَهُوَ ممّن) أَقَامَ بِأَرْض الْحَبَشَة حَتَّى قدم مَعَ جَعْفَر فِي السفينتين ٣ - (أَبُو خَالِد الْمدنِي) سعيد بن خَالِد بن عَمْرو بن عُثْمَان بن عفّان أَبُو عُثْمَان وَيُقَال أَبُو خَالِد الْقرشِي الْأمَوِي أَصله من الْمَدِينَة وَسكن دمشق وداره بِنَاحِيَة سوق الْقَمْح شماليّ دكّة الْمُحْتَسب الْقَدِيمَة وَلَهُ بِهَا دورٌ هَذِهِ أَحدهَا وَهُوَ صَاحب الفدين قَرْيَة من عمل دمشق روى عَن عُرْوَة وقَبيصة بن ذُؤَيْب وروى عَنهُ الزُّهْرِيّ وَغَيره وَهُوَ الَّذِي عَرَّضَ بِهِ مُوسَى شهوات فِي قَوْله لَا أَعنِي ابْن بنت سعيداً لمّا مدح سعيد بن خَالِد بن عبد الله بن خَالِد بن أسيد قَالَ الزبير وأمّ سعيد بن خَالِد بن عَمْرو أمّ عُثْمَان بنت سعيد بن الْعَاصِ وَكَانَ سعيد من أَكثر النَّاس مَالا وَلَهُ كثير وَلَهُ يَقُول الفرذدق من الطَّوِيل (كُلُّ امرءٍ يَرْضَى وإنْ كَانَ كَامِلا ... إِذا نَال نِصْفاً مِنْ سَعيدِ بْنِ خالدِ) (لَهُ مِنْ قُريشٍ طَبْبُوها وَفَيْضُها ... وإنْ عَضَ كَفَّى أُمِّهِ كلُّ حاسِدِ) وَكَانَتْ تَأْخُذهُ الموته فِي كلّ سنة فأرادوا علاجه فتكلّمت صاحبته عَلَى لِسَانه وَقَالَ أَنا كَرِيمَة بنت ملْحَان سيّد الجنّ وإنْ عالجتموه قتلْتُهُ وَالله لَو وجدْتُ أكرمَ مِنْهُ لَهويتُه ٣ - (الفديني) سعيد بن خَالِد بن محمّد بن عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان بن عفّان الْقرشِي الْأمَوِي العثماني الفُديني من أهل قَرْيَة الفُدَين خرج أيّام الْمَأْمُون وادّعى الْخلَافَة بعد أبي العميطر وَجعل يطْلب القيسيّة ويقتلهم ويتعصّب لليمن فوجّه إِلَيْهِ محمّد بن صَالح بن بيهس أَخَاهُ يحيى بن صَالح فِي جَيش فلّما صَار بِالْقربِ من حصنه الْمَعْرُوف بالفُدَين هرب مِنْهُ العثماني فَوقف يحيى بن صَالح عَلَى الْحصن حتّى هَدمه وخرّب زيزاء ونهبها وتحصّن العثماني فِي عُثْمَان ثُمَّ إنّ أَصْحَابه تفرّقوا عَنهُ بعد ذَلِكَ

стр. 3896

٣ - (نجم الدّين ابْن القيسراني) سعيد بن خَال بن أبي عبيد الله محمّد بن نصر بن صفير أَبُو المكارم المَخْزُومِي الخالدي الْحلَبِي ابْن القيسراني نجم الدّين ابْن موفّق الَّذِي تقدّم ذكر وَالِده فِي حرف الْخَاء وُلد سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسمع بحلب وحدّث توفيّ سنة خمسين وست مائَة وَسَيَأْتِي ذكر أَخِيه شهَاب الدّين يحيى فِي مَكَانَهُ من حرف الْيَاء) ٣ - (ابْن دَاوُد الزنبري) سعيد بن دَاوُد بن سعيد أَبُو عُثْمَان الزنبري بالزاي وَالنُّون الموحّدة وَالرَّاء عَلَى وزن الْعَنْبَري الْمدنِي نزيد بَغْدَاد توفيّ فِي حُدُود الْعشْرين والمائتين ٣ - (سعيد بن الرّبيع ألو زيد) صَاحب الْهَرَوِيّ شيخ بَصرِي كَانَ يَبِيع الثِّيَاب الهروية روى عَن قُرَّة بن خَال وشعبه وعليّ بن الْمُبَارك وَغَيرهم وروى البُخَارِيّ وروى مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَنهُ بِوَاسِطَة وحجّاج ابْن الشَّاعِر وَبُنْدَار وَعبد بن حميد وَأَبُو قلَابَة الرقاشِي والكديمي وَجَمَاعَة قَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَتَيْنِ ٣ - (عماد الدّين ابْن ريّان) سعيد بن ريّان بن يُوسُف بن ريّان القَاضِي عماد الدّين الطَّائِي كَانَ من أحسن النَّاس وَجها وقدّاً وعمّةً وبزّةً وَكَانَ مثل اسْمه سعيداً لَهُ وجاهة وَقبُول فِي النُّفُوس وَكَانَ صَدرا كَبِيرا وَاسع النَّفس زَائِد التجمّل ظَاهر النِّعْمَة كثير الْبَذْل بَاشر نظر الدَّوَاوِين بحلب مرّات وطُلب إِلَى مصر وصودِرَ وأُخذ مِنْهُ فِيمَا قيل أَربع مائَة ألف وَكَانَ شرف الدّين ابْن مزهر تِلْكَ الْأَيَّام بِمصْر وَكَانَ يحضر دَار الوزارة ويشكو عطلته وبطالته وضيق ذَات يَده وَيَقُول وَالله مَا تعشّستُ البارحة إلاّ عَلَى سماط عماد الدّين ابْن ريّان يَا قوم هَذَا إلاّ رجل كريم النَّفس كَانَ البارحة عَلَى سماطه أَرْبَعَة صحون خزافيّة حلوى وَكَانَ ويعدّد أَشْيَاء وإسمّا يقْصد بذلك أَذَاهُ لأنّه كَانَ مصادراً وَهُوَ يحمل وَإِذا سمع النَّاس ذَلِكَ يَقُولُونَ مَا مُصادَرٌ يكونُ هَذَا عشاؤه إلاّ مَعَه أَضْعَاف مَا يحملهُ وحطّ عَلَيْهِ الجاشنكير وَقَالَ

стр. 3897

مَا أستخدمه فِي ديوَان السُّلْطَان أبدا فَقَالَ سلار أَنا أستخدمه فِي ديواني فَجعله نَاظر ديوانه فِي دمشق فَحَضَرَ إِلَيْهَا وَرَأس فِيهَا وَصَحب أكابرها ورؤساءها وتظاهر بمكارم كَثِيرَة وَلَمْ يزل إِلَى أَن حجّ وَعَاد مَعَ الركب الْمصْرِيّ ورُسم لَهُ بِنَظَر حلب فَأخذ توقيعه وَحضر إِلَى دمشق فَمَرض بِهَا وَمَات فِي ثامن رَجَب سنة ثَمَان وَسبع مائَة وَكَانَ يكْتب مليحاً وَيَقُول الشّعْر طباعاً كتب إِلَى الْأَمِير شمس الدّين سنقر الأعسر وَهُوَ مشدّ الدَّوَاوِين بِدِمَشْق من الْكَامِل) (يَا مَنْ إِذا استَنْخَى لِيَوْمِ كَريهَةٍ ... هَزَّتْ شَماَئِلُه المُرُوَّةَ فانْتَخَى) (أنْتَ الذِي يُخْشَى وَيُرْجَى دَائِما ... وَإلَيْكَ يُلْجَأُ فِي الشَدَائِدِ والرَخَا) (وَإِذا الحُرُوبُ تَوَقَّدَتْ نِيرَانُها ... أَطْفَأتَها بِعَزِيَمةٍ تَخْلُو الطَخَ) (وَإذَا تَمِيلُ إِلَى الكَسِيرِ جَبَرْتَهُ ... وعَلى العَليِّ مِنَ الْجبَال تَفَسَخا) (حُزْتَ المكارِمَ والشَجاعَةَ والفُتوّ ... ةَ والْمُروَّةَ والنَبَاهَةَ والسَخا) (دانَتْ لَكَ الأقدارُ فَهْيَ كَمَا تَشَا ... بمحَلِّك العالي غَدَتْ تَجرِي رُخا) ٣ - (ابْن زيد أحد الْعشْرَة) سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نُفيل بن عبد العُزّى بن رَبَاح بن عَلَيْهِ وَسلم فِي كَعْب بن لؤيّ أَبُو الْأَعْوَر وأمّه فَاطِمَة بنت بعجة بن أميّة بن خويلد وَهُوَ ابْن عمّ عمر بن الخطّاب وَزوج أُخْته أمّ جميل بنت الخطّاب وَهُوَ أحد الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بالجنّة من الْمُهَاجِرين السَّابِقين الأوّلين أسلم هُوَ امْرَأَته قبل عمر وَشهد الْمشَاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ وعدّه أهل الْمَغَازِي ممّن شهد بَدْرًا لأنّ النبيّ ﷺ ضرب لَهُ بسهمه وأجره لأنّه كَانَ أرْسلهُ وَطَلْحَة قبل خُرُوجه إِلَى بدر بتجسّسان خبر العير فَلَمَّا رجعا صادفا رَسُول الله ﷺ وَقد رَجَعَ من الْوَقْعَة عَلَى المحجّة فِيمَا بَيْنَ ملل والسيّالة وَشهد اليرموك وَحضر دمشق وولاّه إيّاها أَبُو عُبيدة وَخرج مَعَ عمر بن الْخطاب فِي رجته الثَّانِيَة إِلَى الشَّام الَّتِي رَجَعَ فِيهَا من سَرْغ وَكَانَ أَمِيرا عَلَى ربع الْمُهَاجِرين وروى عَن النَّبِي ﷺ وروى عَنهُ ابْن عمر وَعَمْرو بن حُرَيْث وَأَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة وزرّبن حُبيش وَعُرْوَة

стр. 3898

وَغَيرهم وتوفيّ سنة إِحْدَى وَخمسين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَقَالَ يزِيد بن رُومَان أسلم سعيد قبل أَن يدْخل رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وَقبل أَن يَدْعُو فِيهَا وَكَانَ سعيد عَاشر الْعشْرَة لمّا تحرّك بهم جبل حراء وهم والنبيّ ﷺ وَالْعشرَة إِلَّا أَبَا عُبَيْدَة رَوَاهُ عُثْمَان وَسَعِيد بن زيد وَأَبُو هُرَيْرَة وَابْن عبّاس وَعَن عُثْمَان بن عفّان قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ عَلَى حراء فتحرّك فَقَالَ اسكنْ حراء فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد وَعَلِيهِ رَسُول الله صلى وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وعليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعبد الرَّحْمَن وَسعد وَسَعِيد وَقَالَ سعيد بن زيد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَبُو بكر الصدّيق فِي الجنّة وَعمر بن الْخطاب فِي الجنّة وَعُثْمَان بن عفّان فِي) الجنّة وَعلي بن أبي طَالب فِي الجنّة وَطَلْحَة بن عبيد الله فِي الجنّة وَالزُّبَيْر بن الْعَوام فِي الجنّة وَسعد بن أبي وَقاص فِي الجنّة وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي الجنّة وَسكت عَن تسميه التَّاسِع فَقيل من هُوَ فَقَالَ سعيد بن زيد وَأرْسل دُمُوعه وَفِي رِوَايَة أشهد أنّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَن رَسُول الله ﷺ فِي الْجنَّة وأبك لكر فِي الجنّة فَذكرهمْ وَفِي رِوَايَة وَأَنا تَاسِع الْمُؤمنِينَ وَرَسُول الله ﷺ الْعَاشِر ثُمَّ أتبع ذَلِكَ يَمِينا قَالَ وَالله لَمِْهَدٌ شهده رجل مَعَ رَسُول الله ﷺ يُغَيِّر فِيهِ وَجهه أفضل من عمل أحدكُم وَلَو عُمِّرَ نوح قيل مَاتَ بالعتيق وحُمل فدُفن بِالْمَدِينَةِ وشهده سعد بن أبي وقّاص وَابْن عمر وَأَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَقَومه وَأهل بَيته وروى أهل الْكُوفَة أنّه مَاتَ عِنْدهم وصلىّ عَلَيْهِ الْمُغيرَة ابْن شُعْبَة وَهُوَ وَالِي الْكُوفَة لمعاوية قَالَ ابْن عَسَاكِر الْمَحْفُوظ أنّه مَاتَ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ لسَعِيد أَرْبَعَة بَنِينَ عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وَزيد وَالْأسود كلهم عقّب وأنجب وَكَانَ مَرْوَان قَدْ أرسل إِلَى سعيد بن زيد نَاسا يكلّمونه فِي شَأْن أروى بنت أويس وَكَانَتْ شكته إِلَى مَرْوَان فَقَالَ سعيد تروني ظلمتها وَقَدْ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ظلم من الأَرْض شبْرًا طوقه يَوْم الْقِيَامَة مَعَ سبع أَرضين اللهمّ إِن كَانَتْ أروى كَاذِبَة فَلَا يِمُتْهَا حَتَّى تُعمي بصرها ونجعل قبرها فِي بِئْر قَالَ ابْن عمر فوَاللَّه مَا مَاتَت حَتَّى ذهب بصرها وَجعلت امشي فِي دارها حذوةً فَوَقَعت فِي بِئْرهَا فَكَانَ قبرها وَأوجب عَلَيْهِ الْيَمين فَترك سعيد لَهَا مَا ادَعت وَجَاء سيل فأبدى ضفيرتها فَرَأَوْا حقّها خَارِجا من حقّ سعيد فجَاء سعيد إِلَى مَرْوَان فَقَالَ أقسمْتُ عَلَيْكَ لتركبنَ معي ولتنظرنَ إِلَى ضفيرتها فَركب مَعَه وَركب نَاس فَرَأَوْا ذَلِكَ وَكَانَ أهل الْمَدِينَة يدعونَ بَعضهم عَلَى بعض وَيَقُولُونَ أعماك الله كَمَا أروى فَصَارَ أهل الْجَهْل يَقُولُونَ أعماك الله كَمَا أعمى أروى يُرِيدُونَ الَّتِي فِي الْجَبَل ٣ - (التنوخي) سعيد بن زيد التنوخي شيخ دمشق توفيّ سنة سبع وستّين وَمِائَة

стр. 3899

٣ - (الْأَزْدِيّ) سعيد بن زيد بن دِرْهَم أَخُو حَمَّاد وثّقه ابْن معِين وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بالقويّ وليّنه الدَّارَقُطْنِيّ وربّما ضعّفه ابْن معِين توفيّ سنة سبع وستّين وَمِائَة روى لَهُ) مُسلم وَالْأَرْبَعَة ٣ - (ابْن سعد الْأنْصَارِيّ) سعيد بن سعد بن عبَادَة الْأنْصَارِيّ قَالَ قوم لَهُ صُحْبَة وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل أمّا قيس فَنعم وأمّا سعد فَلَا أَدْرِي وَقَالَ ابْن عبد البرّ وروى عَن سعيد هَذَا ابْنه شُرَحْبِيل وَحَيْثُ شُرَحْبِيل عَنهُ مَرْفُوعا فِي الْيَمين مَعَ الشَّاهِد ٣ - (ابْن سعيد الْقرشِي) سعيد بن سعيد بن الْعَاصِ بن أمّية الْقرشِي الْأمَوِي اسْتشْهد يَوْم الطَّائِف وَكَانَ إِسْلَامه قبل فتح مكّة بِيَسِير وَاسْتَعْملهُ رَسُول الله ﷺ يَوْم الْفَتْح عَلَى سوق مكّة فلمّا خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى الطَّائِف خرج مَعَه فاستُشهد ٣ - (أَبُو الْقَاسِم الفارقي) سعيد بن سعيد الفارقي أَبُو الْقَاسِم النَّحْوِيّ كَانَ من أَصْحَاب عليّ بن عِيسَى الربعِي لَهُ كتاب تَفْسِير الْمسَائِل المشكلة فِي أوّل المقتضب للمبّرد فِي مجلّدة وَكتاب تقسيمات العوامل وَعلل فِي النَّحْو قَرَأَهُ عَلَيْهِ أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن محمّد بن عبدوية الشِّيرَازِيّ فِي ذِي الحجّة سنه سبع وَسبعين وَثَلَاث مائَة ٣ - (الأصباعي) سعيد بن سعيد الأصباعي شَاعِر مليح الحظّ قَالَ محبّ الدّين ابْن النجّار قَرَأَ بخطّه من قصيدة لَهُ من الطَّوِيل (كَفَى بِي احْتِراقاً أنّ قَلْبي لوَ اصطَلَتْ ... بِهِ النارُ أضناها وبَيْنَهما بُعدُ)

стр. 3900

(وَلَيْسَ بِصَبِّ مَنْ شَكا الوَجْدَ قَلْبُه ... لَحِرِّ ولكِنْ مَن شَكا قلبَه الوجدُ) ٣ - (ابْن سهل الفلكي) أَبُو المظفّر الفلكي شيخ الشمشاطيّة سعيد بن سهل بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو المظفّر الْمَعْرُوف بالفلكي النَّيْسَابُورِي توفيّ سنة ثَمَان وَسبعين وَأَرْبع مائَة سمع أَبَا الْحسن عليّ بن أَحْمد ابْن محمّد الْمَدِينِيّ وَأَبا عليّ نصر الله بن أَحْمد بن عُثْمَان الخشنامي وَغَيرهمَا ثُمَّ سكن خوارزم وَولي الوزارة لأميرها وَدخل بَغْدَاد مرَارًا وحدّث بِهَا وحدّث عَنهُ أَبُو محمّد ابْن الْأَخْضَر ثُمَّ سَافر إِلَى الشَّام لزيارة الْقُدس فوردها فِي أيّام نور الدّين الشَّهِيد فَأكْرم مورده وَطلب إِذْنا من) الفرنج حتّى زار بَيت المقدّس وَعَاد إِلَى دمشق وَطلب الْعود إِلَى بِلَاده فَلم يسمح نور الدّين وأمسكه وأنزله فِي خانقاه الشميشاطي وَجعله شيخها فَأَقَامَ بِهَا مدّةً لَا يتَنَاوَل من وَقفهَا شَيْئا وَيجمع نصِيبه عِنْده إِلَى أَن صَار بِيَدِهِ مِنْهُ جملَة حَسَنَة فعمّر بِهَا الإيوان الَّذِي فِي الخانكاة والسقاية وَأقَام هُنَاكَ إِلَى حِين وَفَاته وروى عَنهُ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر ٣ - (الْبَاهِلِيّ) سعيد بن مُسلم بن قُتَيْبَة بن مُسلم بن عَمْرو كَانَ سعيد هَذَا سيّداً كَبِيرا ممدحا وَهُوَ حفيد الْأَمِير قُتَيْبَة بن مُسلم الْبَاهِلِيّ الْمَشْهُور وسوف يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْقَاف مَكَانَهُ تولىّ سعيد أرمينيّة والموصل والسند وطبرستان وسجستان والجزيرة وَهُوَ وَالِد عَمْرو بن سعيد وَسَيَأْتِي ذكره فِي حُرُوف الْعين مَكَانَهُ وتوفيّ سعيد رَحمَه الله تَعَالَى سنة سبع عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَفِيه يَقُول عبد الصَّمد بن المعذّل من الْخَفِيف (كم يتيمٍ نعَشته بعد يُتْمِ ... وغقيرٍ أغْنَيْتَهُ بَعْدَ عُدْمِ) (كلّما عَضَّتِ النّوَائِبُ نَادَى ... رَضِيّ اللهُ عَنْ سَعيدِ بنِ سَلْمِ) ٣ - (أَبُو عُثْمَان المغربي الصُّوفِي) سعيد بن لَام أَبُو عُثْمَان المغربي الصُّوفِي المغربي نزيد نيسابور مولده القيروان لَقِي الْأَشْيَاخ بِمصْر وَالشَّام وجاورَ بمكّة وَكَانَ لَا

стр. 3901

يظْهر فِي الْمَوْسِم قَالَ الْحَاكِم أَنا ممّن خرج من مكّة متحسرّاً عَلَى رُؤْيَته وتوفيّ سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَلَاث مائَة ٣ - (ابْن سُلَيْمَان) سعيد بن سُلَيْمَان سعدوية الوَاسِطِيّ أَبُو عُثْمَان الضبّي البّزاز نزيل بَغْدَاد رأى مُعَاوِيَة بن صَالح الْحَضْرَمِيّ بمكّة وَسمع مبارك بن فضَالة وحمّاد بن سَلمَة وأزهر بن سِنَان وَسليمَان بن كثير الْعَبْدي وَعبد الْعَزِيز الْمَاجشون وَمَنْصُور بن أبي الْأسود وَاللَّيْث وعبّاد بن العوّام وَطَائِفَة وروى عَنهُ البُخَارِيّ وروى عَنهُ الْبَاقُونَ بِوَاسِطَة والذهلي وهلال بن الْعَلَاء وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَأحمد بن يحيى الْحلْوانِي وَخلف بن عَمْرو العُكْبَري وَأَبُو بكر ابْن أبي الدُّنْيَا وَعُثْمَان بن خُرَّازد وَخلق ذكره ابْن حَنْبَل فَقَالَ كَانَ صَاحب تَصْحِيف مَا شِئْت وَقَالَ أَبُو حَاتِم ثِقَة مَأْمُون لعلّة أوثق من عفّان قَالَ الْخَطِيب كَانَ من أهل السنّة وَأجَاب فِي المحنة تقيّةً وَقيل لَهُ بَعْدَمَا انْصَرف من المحنة مَا فعلتهم قَالَ كفرنا ورجعنا توفيّ سنة خمس) وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (سعيد بن سِنَان) ٣ - (أَبُو مهْدي الْحِمصِي) قَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِثِقَة وَقَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث توفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة وروى لَهُ ابْن ماجة ٣ - (ابْن ضَمْضَم) ٣ - (أَبُو عُثْمَان الْكلابِي) سعيد بن ضَمْضَم أَبُو عُثْمَان الْكلابِي كَانَ من فصحاء الْأَعْرَاب ذكره محمّد بن إِسْحَاق النديم فِي الفهرست وَذكر أنّه قدم عَلَى الْحسن بن سهل وَلَهُ فِيهِ أشعار جِيَاد مِنْهَا قصيدة لَمْ يًسْبَقْ إِلَى قافيتها وَهِي من الرجز (سَقْياً لَحيٍّ باللِّوَى عهِدتُهُمْ ... مُنْذُ زَمانٍ ثُمَّ هَذَا عَهْدُهُمْ)

стр. 3902

٣ - (ابْن طَلْحَة) سعيد بن طَلْحَة بن الْحُسَيْن بن أبي ذّر بن إِبْرَاهِيم بن عليّ الصالحاني تخرّج بِهِ أَكثر أهل إصبهان وَسمع الحَدِيث توفيّ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة ٣ - (ابْن الْعَاصِ) ٣ - (أَمِير الْمَدِينَة والكوفة) سعيد بن الْعَاصِ بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف أَبُو عُثْمَان وَيُقَال أَبُو عبد الرَّحْمَن الْقرشِي الْأمَوِي أدْرك النبيّ ﷺ وروى عَنهُ وَعَن عمر وَعُثْمَان وَعَائِشَة وروى عَنهُ ابناه يحيى وَعَمْرو وابنا سعيدٍ وسالمٌ وعروةُ وَغَيرهم وتوفيّ سنة سبع أَو ثَمَان أَو تسع وَخمسين قَالَ الزبير مَاتَ فِي قصره بالعرصة عَلَى ثَلَاثَة أَمْيَال من الْمَدِينَة وَدفن بِالبَقِيعِ وَولد سعيد بن الْعَاصِ محمّداً وَعُثْمَان الْأَكْبَر وعمراً يُقَال لَهُ الْأَشْدَق ورجالاً درجوا وأمّهم أمّ الْبَنِينَ بنت الحكم أُخْت مَرْوَان بن الحكم لِأَبَوَيْهِ اسْتَعْملهُ مُعَاوِيَة عَلَى الْمَدِينَة غير مرّة هُوَ الَّذِي صلىّ عَلَى الْحسن بن عليّ وَكَانَ محسناً إِلَى بني هَاشم حَلِيمًا وقوراً كريم الْأَخْلَاق وَلَمْ يدْخل مَعَ مُعَاوِيَة فِي شَيْء من حروبه وَلَهُ بِدِمَشْق دَار تُعرف بدار نعيم وحمّام بنواحي الديماس وَرجع إِلَى الْمَدِينَة وَمَات بِهَا وَكَانَ جواداً مُمدّحاً وَأَبوهُ الْعَاصِ) قَتله عليٌّ يومَ بدر كَافِرًا قَالَ ابْن عمر جَاءَت امرأةٌ إِلَى رَسُول الله ﷺ بِبرد فَقَالَت إنّي نَوَيْت أَن أعطي هَذَا الثَّوْب أكْرم الْعَرَب فَقَالَ أعْطِيه هَذَا الْغُلَام يَعْنِي سعيد بن الْعَاصِ وَهُوَ وَاقِف فَلذَلِك سُمّيت الثِّيَاب السعيديّة وَقَالَ مُعَاوِيَة لكلّ قوم كريم وكريمنا سعيد بن الْعَاصِ وَقَالَ سعيد بن عبد الْعَزِيز إنّ عربيّة الْقُرْآن أُقيمت عَلَى لِسَان سعد ابْن الْعَاصِ لأنّه كَانَ أشبههم لهجةً برَسُول الله ﷺ وطوّل ابْن عَسَاكِر تَرْجَمته فِي تأريخ دمشق وَهُوَ أحد كُتاب الْمُصحف لعُثْمَان وَاسْتَعْملهُ عُثْمَان على الْكُوفَة

стр. 3903

وغزا بِالنَّاسِ طبرستان وَكَانَ مُعَاوِيَة يعقب بَينه وَبَين مَرْوَان بن الحكم فِي عمل الْمَدِينَة وَفِيه يَقُول الفرزدق من الوافر (تَرَى الغُرَّ الجحاجِحَ مِنْ قُريشٍ ... إِذا مَا الأمرُ فِي الحِدْثانِ غالا) (قِياماً يَنظُرونَ إِلَى سَعيدٍ ... كَأنَّهُمُ يَرَوْنَ بِهِ الهِلالا) وَخلف عَلَيْهِ من الدّين لمّا مَاتَ ثَلَاث مائَة ألف دِرْهَم وَقيل ثَمَانِينَ ألف دِينَار كلهَا صِلاتٌ وعِاتٌ فوفاها ابْنه عَمْرو من بعض الْعقار الَّذِي خلّفه وَكَانَ سعيد بن الْعَاصِ يسمّى ذَا الْعِصَابَة وجدّه سعيد بن الْعَاصِ كَانَ يُقَال لَهُ ذُو الْعِمَامَة لأنّه كَانَ ذَا لبس عِمَامَة لَمْ يلبس قرشي عمامةٌ حَتَّى يَنْزِعهَا كَمَا أَن حَرْب ابْن أميّة كَانَ إِذا حضر ميّتاً فيبكيه أَهله حَتَّى يقوم وكما أنّ أَبَا طَالب إِذا أطْعم لَمْ يطعم أحد يَوْمه ذَلِك وكما أنّ أسيد بن الْعَاصِ إِذا شرب الْخمر لَمْ يكن يشْربهَا أحد حَتَّى يَتْرُكهَا وَيُقَال إنّ ذَا الْعِمَامَة إِنَّمَا لزم سعيداً كِنَايَة عَن السؤدد وَذَلِكَ أنّ الْعَرَب تَقول للسيّد هُوَ المعمّم يُرِيدُونَ أنّ كلّ جِنَايَة يجنيها أحد من عشيرته فَهِيَ معصوبة بِرَأْسِهِ وَلذَلِك قيل لسَعِيد هَذَا ذُو الْعِصَابَة فلمّا طلّق خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة آمِنَة بنت سعيد بن الْعَاصِ هَذَا تزوّجها الْوَلِيد بن عبد الْملك فَفِي ذَلِكَ يَقُول خَالِد من الطَّوِيل (فَتَاةٌ أبُوها ذُو العِصابَةِ وَابْنُهُ ... أَخُوهَا فَما أكْفاؤُها بِكَثيرِ) وغزا سعيد لمّا ولي الْكُوفَة طبرستان فافتتحها وَيُقَال إنّه افْتتح جرجان أَيْضا فِي زمن عُثْمَان سنة تسع وَعشْرين أَو سنة ثَلَاثِينَ وَكَانَ أيَّداً يُقَال إنّه ضرب بجُرجان رجلا عَلَى عَاتِقه فَأخْرج السَّيْف من مرفقه وانتقضت آذربيجان فَغَزَاهَا وافتتحها ثُمَّ عَزله عُثْمَان وولىّ الْوَلِيد بن عقبَة فَمَكثَ مدّةً ثُمَّ شكاه أهل الْكُوفَة وعزله وردّ سعيداً فردّه أهل الْكُوفَة وَكَتَبُوا إِلَى عُثْمَان لَا حَاجَةً لَنَا فِي سعيدك وَلَا فِي وليدك وَكَانَ فِي سعيد تجبر وغلظة وَشدَّة سُلْطَان)

стр. 3904

٣ - (ابْن عَامر الجُمَحِي الصَّحَابِيّ) سعيد بن عَامر بن حِذْيّم الجُمَحِي لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن سابط الجُمَحِي وَشهر بن حَوْشَب الْأَشْعَرِيّ وحسّان بن عطيّة أسلم قبل خَيْبَر وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَشهد خَيْبَر وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد وَلَا يُعلمُ لَهُ بِالْمَدِينَةِ دَار وَهُوَ وَالِي عمر عَلَى بعض الشَّام وَلَمْ يكن لاه ولد وَلَا عقب وتوفيّ بالرّقة فِيمَا قيل سنة تسع عشرَة وَهُوَ بقيساريّة أميرها وَقيل بالرّقة سنة ثَمَان عشرَة وَقيل سنة عشْرين وَكَانَ أحد زُهّاد الصَّحَابَة إِذا خَرج عطاؤه عزل مِنْهُ كسْوَة أَهله وقوتهم وتصدّق بِالْبَاقِي ٣ - (ابْن أبي بردة الْأَشْعَرِيّ) سعيد بن عَامر بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ الْكُوفِي هُوَ ابْن أبي بردة روى عَن أَبِيه وَأنس بن مَالك وَأبي وَائِل وروى عَنهُ الْجَمَاعَة وتوفيّ حُدُود الْمِائَة وَعشْرين ٣ - (الضُّبَعي الْبَصْرِيّ) سعيد بن عَامر الضبعِي الْبَصْرِيّ الزَّاهِد مولى بني عُجيف وأخوالُه بَنو ضيبعة توفيّ سنة ثَمَان وَمِائَتَيْنِ لأَرْبَع بَقينَ من شوّال وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (ابْن فَسَانْجُس) سعيد بن عبد الله بن العبّاس بن مُوسَى بن فَسانْجُس كَانَ كَاتبا بديوان الْخلَافَة أيّام الْقَائِم وتقلّبت بِهِ الْأَحْوَال حَتَّى ورد غزنة وَولي بعض أَعمال الْهِنْد وَبَقِي هُنَاكَ إِلَى أَن توفيّ سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة وَمن شعره من الطَّوِيل (بَيَاضُ عِذاري وَجْهُ عُذْرٍ سَوَّدا ... لدّى البِيضَ حَتَّى عُدْتُ عَنْهَا مُشَرّدا) (وأبقَى رَسِيسَ الحُبِّ بَين جَوَانِحي ... زَمانَ تَوَلىَّ حُسنُه وتَشَرّدَا) ) (فَوَلىَّ شَبَابِي فالتَوَى كلمّا استَوى ... فصارَ بَيَاضُ العَيْش أَكْدَرَ أسْوَدا) (تَقُولُ العَذَارَى إِذْ تَأمَّلْن شَيبتي ... تَرَدَّى امرُؤٌ بالشَيْبِ عارِضهُ ارتَدَى) ٣ - (الْمعَافِرِي الإسكندري) سعيد بن عبد الله الْمعَافِرِي الإسكندري الْفَقِيه كَانَتْ لَهُ

стр. 3905

عِبادةٌ وَفضل وَفقه يُقَال إنّه الَّذِي أعَان ابْن وهب عَلَى تصنيفه كتبه ٣ - (سَعَادَة الْحِمصِي) سعيد بن عبد الله الْحِمصِي الْمَعْرُوف بسعادة الضَّرِير قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب كَانَ مَمْلُوكا لبَعض الدمشقيّين سَافر إِلَى مصر أوّل دولة النَّاصِر بِدِمَشْق وَعَاد بوفرٍ وافر وغنىً ظَاهر كنتُ فِي دَار الْعدْل جَالِسا بَيْنَ يَدي الْملك النَّاصِر بِدِمَشْق إِذْ حضر سَعَادَة فَوقف وانشد قصيدةً فِي عَاشر شعْبَان سنة إِحْدَى وَسبعين وَخمْس مائَة من الْكَامِل (حَيَّتْكَ أعْطافُ القُدودِ بِبانِها ... لمَّا انْثَنَتْ تِيَهاً عَلى كُثبَانِها) (وَبِما وَقَى العُنَّابُ مِنْ تُفّاحِها ... وَبِما حَمَاهُ اللاذُ مِن رُمَّانِها) (مِنْ كُلِّ رانيةٍ بِمُقْلّةِ جُؤذَرٍ ... يَبْدُو لَنا هَارُوتُ مِنْ أجْفانِها) (وَافَتْكَ حامِلَةُ الهِلالِ بِصَعْدةٍ ... جَعَلتْ لَواحِظَها مَكانَ سِنانِها) (حُورِيَّةٌ تَسْقِيكَ جَنَّةَ ثَغْرِها ... مِنْ كَوثَرٍ أجْرَتْهُ فَوْقَ جُمانِها) (نَزَلَتْ بَواديها مَنازِلَ جِلَّقٍ ... فَاسْتَوْطَنَتْ بِالفيحِ مِنْ أوْطَانِها) (فَالقَصرِ فالشَرَفَين فَالمَرْج الَّذِي ... تَحْدو مُحاسِنها عَلَى استِحسانها) أَبُو الرِّضَا الشهرزوري سعيد بن عبد الله بن الْقَاسِم بن المظفّر الشهروزي أَبُو الرِّضَا الْموصِلِي أَخُو كَمَال الدّين من بَيت مَشْهُور بِالْعلمِ والرياسة وَالْقَضَاء وتقدّم ذكر أَخِيه فِي المحمّدين سمع طَاهِر بن زَاهِر الشحّامي ومحمّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ وَإِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عمر السَّمرقَنْدِي وتوجّه إِلَى خُرَاسَان وَقَرَأَ بِهَا الْفِقْه عَلَى محمّد بن يحيى وَسمع بِهَا الحَدِيث من جمَاعَة وَقدم بَغْدَاد رَسُولا من صَاحب الْموصل وحدّث هُنَاكَ سنة ستّ وَسبعين وَخمْس مائَة وتوفيّ فِي هَذِهِ السّنة وَكَانَ أَمِير أهل بَيته يعرف الْمَذْهَب وَالْخلاف وَيكْتب خطّاً حسنا وَكَانَ نزهاً كثير الصَّدَقَة مُقبلا عَلَى أهل الْخَيْر) ٣ - (الْقرشِي النَّحْوِيّ) سعيد بن عبد الله بن دُحَيْم أَبُو عُثْمَان الْأَزْدِيّ الْقرشِي النَّحْوِيّ نزيل إشبيليّة كَانَ إِمَامًا فِي معرفَة سِيبَوَيْهٍ بارعاً فِي اللُّغَة وَالشعر أخبارّياً توفيّ فِي سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبع مائَة ٣ - (نجم الدّين الدِهلي) سعيد بن عبد الله الإِمَام الْعَالم نجم الدّين أَبُو

стр. 3906

الْخَيْر الدهلي الْحَنْبَلِيّ الحريري الجلالي صَنْعَة نَشأ بِبَغْدَاد وارتحل إِلَى مصر والثغر وَغَيرهمَا وَسمع وَقَرَأَ وتعب وحصّل الْأَجْزَاء وَقدم دمشق مرّات وَهُوَ اليومَ مُقيم بِهَا أَكثر عَن بنت الْكَمَال وَابْن الرضى وَخلق وَلَهُ عمل جيّد وهمّة عالية لَيْسَ لَنَا الْيَوْم فِي الشَّام مثله فِي التراجم وَأَسْمَاء الرِّجَال وتنقّل الْخلاف فِي الوفيات وَغَيرهَا فَهُوَ حَافظ الشَّام بعد الذَّهَبِيّ وَلَهُ تواليف كتب عَلَيْهَا التقريظ أَنا وغيري نظماً ونثراً وَسمع عليّ بعض تواليفي قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين سمع المزّي من السرُوجِي عَنهُ ومولده سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَسبع مائَة وَمن تصانيفه تفتّت الأكباد فِي وَاقعَة بَغْدَاد ٣ - (ابْن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ) سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن حسّان بن ثَابت أَبُو عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ شَاعِر ابْن شَاعِر ابْن شَاعِر ثَلَاثَة تقدّم ذكره جدّه حدّث عَن ابْن عمر وَجَابِر وَعِكْرِمَة وَأَبِيهِ وروى عَنهُ ابْن إِسْحَاق وَغَيره قَالَ يحيى بن معِين فِي تَسْمِيَة تَابِعِيّ أهل الْمَدِينَة ومحدّثيهم سعيد بن عبد الرَّحْمَن وأمّه أمّ ولد وَكَانَ قَلِيل الحَدِيث شَاعِرًا كَانَ حسّان قَدْ صنع بَيْتا وأُعجب بِهِ قَالَ من الطَّوِيل وإنّ امْرَءًا يُمسِي وَيُصْبِحُ سالمِاً إلاّ مَا جَنَى لَسَعيدُ ثُمَّ صنع ابْنه عبد الرَّحْمَن كَذَلِك فَقَالَ (وإنَّ امْرءَاً نالَ الغِنَى ثُمَّ لَمْ يَنَل ... صَدِيقاً وَلَا ذَا حاجةٍ لَزَهيدُ) ثُمَّ صنع ابْنه سعيد بن عبد الرَّحْمَن كَذَلِك فَقَالَ (وإنّ امْرَءًا لاحى الرجالَ عَلى الغِنَى ... ولَمْ يَسْألِ اللهَ الغِنَى لَحَسُودُ) عَن الزبير بن بكّار أَن سعيداً وَفد عَلَى هِشَام بن عبد الْملك وَكَانَ جميل الْوَجْه فَجعل يخْتَلف إِلَى عبد الصَّمد بن عبد الْأَعْلَى مؤدّب الْوَلِيد بن يزِيد فأراده عَلَى نَفسه وَكَانَ لوطيّاً زنديقاً فَدخل سعيد عَلَى هِشَام مغضباً وَهُوَ يَقُول من الرمل) (إنَّهُ واللهِ لَوْلَا أنْتَ لَمْ ... يَنجُ منّي سالما عبد الصمدْ) فَقَالَ هِشَام ولِمَ ذَاك فَقَالَ (إنّه قَدْ رام منّي خطّةً ... لَمْ يَرُمْها قَبْلَهُ منّي أحَدُ) فَقَالَ وَمَا هِيَ فَقَالَ

стр. 3907

(رامَ بِي جَهْلاً وجَهْلاً بِأبي ... يُدخِلُ الأفْعَى إلىَ خِيس الأسَدِ) فَضَحِك هِشَام وَقَالَ لَو فعلت بِهِ شَيْئا لَمْ أنكر عَلَيْكَ وَمن شعره من الْكَامِل (بَرج الخَفاءُ فأيّ مَا بِكَ تكتُمُ ... ولسَوْفَ يَظْهَر مَا تُسِرُّ فيُعْلَمُ) (حُمَّلْتَ سُقْماً عَنْ عَلائِقِ حُبِّها ... والحُبُّ يَعْلَقُهُ الصَحِيحُ فَيَسْقَمُ) (عُلْوِيَّةٌ أمْسَتْ وَدُونَ مَزارِها ... مِضْمارُ مِصْرَ وَعَائِذٌ والقُلْزُمُ) (قَالَتْ وماءُ العَينِ يَغْسِلُ كُحْلَها ... عِنْد الفِراقِ بِمُسْتَعلَّ يَسْجُمُ) (يَا لَيْتَ أنَّكَ يَا سَعيدُ بِأرْضِنا ... تُلْقي المَراسِيَ ثاوياً وتُخَيِّمُ) (لَا تَرْجعَنَّ إِلَى الحِجازِ فَإنَّهُ ... بَلَدٌ بِهِ عَيْشُ الكَرِيمِ مُذَمَّمُ) (وَهَلُمَّ جَاوِرْنا فَقُلْتُ لَهَا اقْصري ... عيشي بِطَيْبَةَ وَيْحَ غَيِرْكِ أنْعَمُ) (إنَّ الحَمامَ إِلَى الحِجازَ يَشُوقنِي ... وَيهِيجُ لِي طَرَباً إِذا يَتَرَنَّمُ) (وَالبَرْق حِين أشِيمُه مَتَيَامِناً ... وَجَنائِب الأرْواحِ حِين تُنَسِّمُ) (لَوْ لَحَّ ذُو قَسَمٍ عَلىَ أنْ لَم يَكُنُ ... فِي الناسِ مُشْبِهُها لبَرَّ المُقْسِمُ) ٣ - (أَبُو عُثْمَان الْقرشِي الْأمَوِي) سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن عتاب بن أسيد بن أبي الْعيص بن أُميَّة بن عبد شمس أَبُو عُثْمَان الْقرشِي الْأمَوِي من أهل الْبَصْرَة كَانَ جواداً ممدَّحاً وَفد عَلَى سُلَيْمَان بن عبد الْملك فلمّا رَآهُ من بعيد نَادَى من الْكَامِل (إنّي سَمِعْتُ من الصَباحِ مُنادِياً ... يَا مَن يُعِينُ عَلَى الفَتَى المِعوانِ) فَأعْطَاهُ خَمْسَة آلَاف ألف وَفِيه يَقُول الرَّاعِي النميريّ من الْبَسِيط (لَوْلَا سَعيدٌ أُرَجّي أنْ أُلاقِيَهُ ... مَا ضَمَّني فِي سَوادِ البَصرْةِ الدُورُ) (الواهِبُ البَخْتَ خُضْعاً فِي أزِمَّتِها ... والبِيضَ فَوْقَ تَراقِيها الدنانِيرُ) ) وَقَالَ لَهُ أَيْضا من الْبَسِيط (أَنْتَ ابنُ فَرْعَي قُرَيْشٍ لَوْ تُقايِسُها ... مَجْداً لَصارَ العَرْضُ والطُولُ) (إِذا ذكرتُك لَمْ أهْجَعْ بِمَنْزِلَةٍ ... حَتّى أقولَ لأصْحابي بِهَا زُرلوا) فَأعْطَاهُ ثَلَاثَة آلَاف دِينَار

стр. 3908

٣ - (الزبيدِيّ قَاضِي الريّ) سعيد بن عبد الرَّحْمَن الزبيدِيّ قَاضِي الريّ كَانَ يروي المقاطيع وثّقه أَبُو دَاوُد وروى لَهُ النَّسَائِيّ وتوفيّ فِي حُدُود الستّين وَالْمِائَة ٣ - (قَاضِي بَغْدَاد) سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الْقرشِي الجُمَحِي قَاضِي بَغْدَاد للرشيد كَانَ من جلّة الْعلمَاء وثّقة أَحْمد قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَلينه الْفَسَوِي ووثّقه ابْن معِين توفّي سنة ستّ وَسبعين وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة ٣ - (ابْن عبد ربّه الطَّبِيب) سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن محمّد بن عبد ربّه وَهُوَ من بَيت ابْن عبد ربّه الأديب كَانَ ابْن عبد ربّه عمّه الْمَشْهُور وَكَانَ سعيد طَبِيبا فَاضلا وشاعراً محسناً وَلَهُ فِي الطبّ تمكّن وتحقّق لمذاهب القدماء وَكَانَ مذْهبه فِي مداواة الحميات أَن يخلط من المبرّدات شَيْئا وَلَهُ فِي ذَلِكَ مَذْهَب جليل وَلَمْ يخْدم بالطبّ سُلْطَانا وَكَانَ بَصيرًا بتقدمه الْمعرفَة وتغيير الأهوية وَمذهب الرِّيَاح وحركة الْكَوَاكِب قَالَ ابْن جلجل حَدثنِي عَنهُ سُلَيْمَان بن أيّوب الْفَقِيه قَالَ اعتللْتُ بحمى فطاولتْني وأشرفْتُ مِنْهَا عَلَى العطب إِذْ مرّ بِأبي وَهُوَ ناهض إِلَى صَاحب الْمَدِينَة أَحْمد بن عِيسَى فَقَامَ إِلَيْهِ وَقضى وَاجِب حقّه بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ عَن علّتي واستخبره عمّا عولج بِهِ فسفّه عِلاجَ مَن عالجه وَبعث إِلَى أبي بثمان عشرَة حبّةً من حبوب مدوّرة وَأمر أَن أشْرب مِنْهَا كلّ يَوْم حبّةً قَالَ فَمَا استوعَبْتُها حَتَّى أقلعت الحمّى وبرئي برءاً تامّاً وَلَهُ كتاب الانقرا باذين وتعاليق مجرّيات فِي الطبّ وأرجوزة فِي الطبّ وَمن شعره من الْكَامِل (لمَّا عَدمْتُ مُؤانِساً وَجَليساً ... نَادَمْتُ بُقْراطاً وجلبينوسا) (وجعلتُ كَنْبَهُما تَفَرُّدي ... وهُما الشِفاءُ لِكُلِّ جُرْحٍ يُوسا) ) فلمّا وصل البيتان إِلَى عمّه بن عبد ربّه أجَاب بِأَبْيَات مِنْهَا من الْكَامِل (أَلْفَيتَ بقراطاً وجالينوسا ... لَا يُشْكِلانِ ويُرزِءَانِ جَليسا) (فَجَعَلْتَهُمْ دُون الأقارِبَ حِبَّةً ... وَرَضِيتَ صاحِباً وَأَنيسا)

стр. 3909

(وأَظُنُّ بُخْلَك لَا يُرى لَكَ تارِكاً ... حَتَى تُنادِم بَعْدَهُم إبليسا) وَقَالَ سعيد بن عبد الرَّحْمَن فِي آخر عمره وَكَانَ منقبضاً عَن الْمُلُوك من الطَّوِيل (أمِنْ بَعدِ غَوْصي فِي عُلوِ الحقائقِ ... وطُولِ انبساطي فِي مَذاهِبِ خالِقي) (وَفي حينِ إشرافيِ عَلى مَلَكوته ... أُرَى طَالبا رِزْقاً إِلَى غيرِ رازِقي) (وأيّامُ عُمْرِ المَرْءِ مُتْعَةُ ساعةٍ ... تُحَيّي خيالاً مِثل لمحَةٍ بارِقِ) (وَقَدْ أذَنَتْ نَفْسِي بِتَقْويضِ رَحْلِها ... وَأَسْرَعَ فِي سَوقِي إِلَى المَوْتِ سَائِقي) (وإنّي وَإِن أوْغَلْتُ أَوْ سِرْتُ هَارِبا ... مِنَ المَوْتِ فِي الآفاقِ فالموتُ لَا حِقي) ٣ - (ابْن عبد الْعَزِيز) ٣ - (الزَّاهِد الْحلَبِي) سعيد بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان أَبُو عُثْمَان الْحلَبِي الزَّاهِد نزيل دمشق روى عَن أَحْمد بن أبي الْحوَاري وقاسم بن عُثْمَان وقاسم بن عُثْمَان الجوعي وسرّ السَّقطِي وَغَيرهم وروى عَنهُ أَبُو سُلَيْمَان بن زيد وَالْحَاكِم أَبُو أَحْمد الْحَافِظ أَيْضا ومحمّد دَاوُد الدينَوَرِي الدقّي وَغَيرهم تخرّج بِهِ عدّة من الْأَعْلَام إِبْرَاهِيم بن المولد وطبقته ملازم متبعه وتوفيّ سنة ثَمَان عشرَة وَثَلَاث مائَة ٣ - (التنوخي فَقِيه دمشق) سعيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي يحيى أَبُو محمّد وَيُقَال أَبُو عبد الْعَزِيز التنوخي فَقِيه أهل دمشق ومفتيهم بعد الْأَوْزَاعِيّ قَرَأَ الْقُرْآن عَلَى عبد الله بن عَامر وَيزِيد بن عبد الرَّحْمَن بن أُبّي أَقرَأ عَنهُ الْوَلِيد بن مُسلم وَأَبُو مسْهر وروى عَن الزُّهْرِيّ وَنَافِع وَزيد بن أسلم وَعبد الله بن أبي زَكَرِيَّاء وَأبي الزبير المكّي وَيحيى بن الْحَارِث الذمارِي وَمَكْحُول وَغَيرهم وروى عَنهُ الثَّوْريّ وَشعْبَة ووكيع وَابْن مهْدي وَأَبُو مسْهر والوليدان ابْن مُسلم وَابْن مزِيد وَأَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ وَعبد الرزّاق بن همام وَغَيرهم وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله سعيد بن عبد الْعَزِيز لأهل الشَّام كَمَا لَكَ بن أنس لأهل الْمَدِينَة فِي التقدّم وَالْفضل وَالْفِقْه) وَالْأَمَانَة واختُلف فِي مَوته فَقيل فِي سنة سبع وستّين وَقيل سنة تسع وَخمسين وَسنة ثَلَاث وستّين وَسنة أَربع وستّين وَسنة تسع وستّين وَسنة ثَمَان وستّين وَمِائَة

стр. 3910

٣ - (المشربش المغنّي) سعيد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الله الناتلي بالنُّون وَالْألف وَالتَّاء ثَالِثَة الْحُرُوف وَاللَّام أَبُو الْفتُوح المعني الْمَعْرُوف بالمشربش وُلد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة وَتُوفِّي بتُستَر سنة مائَة كَانَ مَشْهُورا بصنعة العناء وجودته وَمَعْرِفَة الألحان وَلَهُ اخْتِصَاص بالأكابر والأعيان ونادم الْمُلُوك وَحفظ كثيرا من الحكايات والنوادر والأشعار وأسنّ وَترك العناء ٣ - (النيلي النَّيْسَابُورِي) سعيد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْمُؤمن بن طيفور بن أبي سهل النيلي النَّيْسَابُورِي كَانَ أديباً نحوّياً فَقِيها طَبِيبا توفيّ سنة عشْرين وَأَرْبع مائَة وَمن شعره من الْخَفِيف (يَا مُفَدَّى العذارِ والخدِّ والقَدّ ... بِنَفْسِي وَما أَرَاهَا كَثيراً) (ومُعِيري مِنْ سُقْم عَينَيَّهِ سُقْماً ... دُمتُ مُضْنًى بِهِ وَدُمْتَ مُعيرا) (إسِقني الراحَ تَشْفِ لوعةَ قلبٍ ... باتَ مُذْبِنْتَ للهُموم سَميرا) (هِيَ فِي الكأسِ خَمْرةٌ فَإِذا مَا ... أُفرِغَتْ فِي الحَشَا استحالت سُرورا) وللنيلي من الْكتب اخْتِصَار الْمسَائِل لحُنَين تَلْخِيص شرح جالينوس لكتاب الْفُصُول مَعَ نُكّت من شرح الرَّازِيّ ٣ - (ابْن عبد الْملك بن مَرْوَان) سعيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان أَبُو عُثْمَان وَيُقَال أَبُو محمّد الْأمَوِي ويُعرف بِسَعِيد الْخَيْر رُوِيَ عَن أَبِيه بن عبد الْعَزِيز وَقبيصَة بن ذُؤَيْب وروى عَنهُ يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَغَيره وَكَانَ متألّهاً ولي غَزْو الرّوم فِي خلَافَة أَخِيه هِشَام وَولي فلسطين للوليد بن يزِيد وَكَانَ حسن السِّيرَة وَلَهُ بِدِمَشْق أَمْلَاك مِنْهَا محلّة الراهب قبليّ المصليّ وَدَار الرقي بنواحي بَاب الْبَرِيد وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ سوق سعيد الَّتِي بالموصل بِحَضْرَة دَار أبي يعلى وَالْمَسْجِد الَّذِي فِي السُّوق الْمَعْرُوف بعبيدة وَكَانَ يتنسَك وتوفيّ ٣ - (سعيد بن عُثْمَان بن عفّان) ) ٣ - (أَبُو عُثْمَان الْقرشِي الأُموي الْمدنِي) سمع أَبَاهُ وَطَلْحَة بن عبيد الله روى عَنهُ عبد الْملك بن عُمَيْر وهانئ بن

стр. 3911

هَانِئ وَعَمْرو ابْن نَبَاته وَغَيرهم وولاّه مُعَاوِيَة خُرَاسَان وَفتح سَمَرْقَنْد وَكَانَتْ لَهُ بِدِمَشْق قطيعة وَفتح الله عَلَى يَدَيْهِ فتحا عَظِيما فِي سَمَرْقَنْد أُصيبت عينه بهَا وَأخذ الرهون وَقدم عَلَى مُعَاوِيَة وأمّه فَاطِمَة بنت الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَكَانَ أهل الْمَدِينَة عبيدها ونساؤها يَقُولُونَ من الرجز وَالله لَا يَنالُها يزيدُ حَتَّى يَنالَ هامَهُ الحَيدُ إنّ الأميرَ بَعْدَهُ سَعيدُ يُرِيدُونَ أنّ الْخَلِيفَة بعد مُعَاوِيَة سعيد وَلَا يَليهَا يزِيد وَانْصَرف سعيد بعد موت مُعَاوِيَة إِلَى الْمَدِينَة فَقتله أعلاج كَانَ قَدْم بهم من سَمَرْقَنْد وَقَالَ خَالِد ابْن عقبَة يرثيه من الْبَسِيط (يَا عَيْنُ جُودِي مِنْك تَهتانا ... وَابْكي سَعيدَ بْنَ عُثمانَ بْنِ عفّانا) ٣ - (لحية الزبل الْقُرْطُبِيّ) سعيد بن عُثْمَان بن سعيد بن محمّد أَبُو عُثْمَان الْبَرْبَرِي الأندلسي القزّاز اللّغَوِيّ الْقُرْطُبِيّ الْمَعْرُوف بلحية الزبل كَانَ بارعاً فِي الْأَدَب مقدّماً فِي اللُّغَة لَهُ كتاب فِي الردّ عَلَى صاعد بن الْحسن اللّغَوِيّ وَكَانَ لَهُ عناية بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْه وَكَانَ ثِقَة من أَصْحَاب القالي وتوفيّ سنة أَربع مائَة ومولده سنة خمس عشرَة وَثَلَاث مائَة وروى عَن قَاسم بن أصبغ ومحمّد بن عبد الله بن أبي دليم ووهيب ابْن مسرّة ومحمّد بن محمّد بن عبد السَّلَام الْخُشَنِي ومحمّد بن عِيسَى بن رِفَاعَة وَسَعِيد بن جَابر الإشبيلي وَهُوَ من شُيُوخ ابْن عبد البّر ٣ - (الْحَافِظ أَبُو عَليّ البزّاز) سعيد بن عُثْمَان بن السكن الْحَافِظ أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ ثُمَّ الْمصْرِيّ وُلد سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ وتوفيّ سنة ثَلَاث وَخَمْسُونَ وَثَلَاث مائَة وَقع كِتَابه الْمُنْتَقى الصَّحِيح إِلَى أهل الأندلس وَهُوَ كَبِير ويُعَرف أَبُو عليّ بالبزّاز ٣ - (ابْن عمرون الشَّاعِر) سعيد بن عُثْمَان بن مَرْوَان الْقرشِي الأندلسي الشَّاعِر الْمَعْرُوف بِابْن عمرون كَانَ من فحول شعراء الْمَنْصُور بن أبي عَامر صَاحب الأندلس توفيّ ﵀ فِي حُدُود الْأَرْبَع مائَة وَمن) شعره

стр. 3912

٣ - (ابْن عُفير) سعيد بن عُفير أَبُو عُثْمَان الْأنْصَارِيّ مَوْلَاهُم الْمصْرِيّ سمع يحيى بن أيّوب ومالكاً وَاللَّيْث وَابْن لَهِيعَة وَسليمَان بن بِلَال وَيَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن وَجَمَاعَة وروى عَنهُ البُخَارِيّ وروى مُسلم وَالنَّسَائِيّ عَن رجل عَنهُ قَالَ السَّعْدِيّ فِيهِ غيرُ لون من الْبدع وَكَانَ مختلطاً غير ثِقَة وَقَالَ ابْن عديّ هَذَا الَّذِي قَالَه السعيد لَا معنى لَهُ وَلَمْ أسمع أحدا وَلَا بَلغنِي عَن أحد كَلَام فِي ابْن عُفير وَهُوَ عِنْد النَّاس ثِقَة وَكَانَ من أعلم النَّاس بالأنساب وَالْأَخْبَار الْمَاضِيَة وأيّام الْعَرَب والتواريخ وَكَانَ فِي ذَلِكَ كلّه شَيْئا عجيباً أديباً فصيحاً حسن الْبَيَان حَاضر الحجّة لَا تُملُّ مُجَالَسَته وَكَانَ شَاعِرًا توفيّ سنة ستّ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ ٣ - (الْوَزير ابْن حَدِيدَة) سعيد بن عليّ بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن حَدِيدَة أَبُو الْمَعَالِي الْوَزير أَصله من كرخ سرّ من رأى يُقَال إنّه من أَوْلَاد الْأَنْصَار كَانَ من ذَوي الْيَسَار الْوَاسِع والتقدّم والوجاهة نفذ مرَارًا رَسُولا من الدِّيوَان إِلَى بِلَاد الْجَبَل وَالْعراق وقلّده النَّاصِر الوزارة وَقَدْ تقدّم فِي سعد فليطلب هُنَاكَ ٣ - (أَبُو الْغَنَائِم الْحلَبِي) سعيد بن عليّ بن لُؤْلُؤ أَبُو الْغَنَائِم الْحلَبِي كَانَ أديباً يَقُول الشّعْر وَلَهُ معرفَة بالفلسفة وعُمّر طَويلا مولده سنة أَربع وَعشْرين وَأَرْبَعَة مائَة قرئَ عَلَيْهِ شعره سنة سبع عشرَة وَخمْس مائَة وَمن شعره من الرمل (نَفَتْ التِّسْعُونَ عنّي شِرَّتي ... وأعاضَتْنِيَ عَنْ خيرٍ بِشَرّ) (أضْعَفَتْ آلاتِ جِسْمِي كُلّها ... عِنْدَ ذَوْقٍ وسَماعٍ ونَظَرْ) (وَإِذا مَا رُمْتُ سَعْياً خانَنِي ... عَظْمُ ساقٍ ورِباطٌ وَوَتَرْ) (تُرْعَشُ الأَقدامُ منّي وَأَنا ... من صُعُودي وحُدوري فِي خَطَرْ) (وَإذا اسْتَنْجَدْتُ عَزْمي قَالَ لي ... عِنْدَما أدْعُوهُ كَلَاّ لَا وَزَرْ) قَالَ ابْن ظافر أَخْبرنِي الشريف أَبُو البركات العبّاس بن محمّد العبّاسي الْحلَبِي قَالَ كنت لَيْلَة مَعَ جمَاعَة من أَصْحَابنَا بحلب عِنْد رجل من أَهلهَا يعرف باللطيف السرّاج ومعنا

стр. 3913

سعيد) الحريري الشَّاعِر الْحلَبِي وَكَانَ سعيد هَذَا يعشق غُلَاما للأمير ابْن كلج يُسَمَّى البقش وَكَانَ قَدْ وعده تِلْكَ اللَّيْلَة أَن يصير إِلَيْهِ فراح من عندنَا فَلَمَّا كَانَ بعد سَاعَة وافت مِنْهُ إِلَى اللَّطِيف قِطْعَة يصف فِيهَا مَا جرى لَهُ مَعَه وَذكر أنّه صنعها بديهةً وَهِي من الْبَسِيط (قُل لِلَّطيفِ كُفِينَا مَا نُحاذِرُهُ ... فِي مجده وأمِنّا مَا عَلَيْهِ خَشِي) (وَعَاشَ كُلُّ وَدودٍ مِنْ صَنَائِعِهِ ... فيِ ظِلِّ دَانِيَةٍ مَمْدَودو العُرُشِ) (عَليُّ يَا ذَا الْمَعَالِي نْمِتَ عَنْ قَمَرٍ ... نادَمْتُهُ خِلْسَةً فِي الغَيْهَبِ الغَطِشِ) (فِي لَيْلَةٍ جَمَعَتْ شَمْلي بِهِ غَلَطاً ... فِي مجلِسٍ كُنتُ قَاضِي حُكْمِهِ الجَرَشي) (فَلَوْ تَرَاني وكأس الراحِ فِي يديّ ال ... يُمنَى ويسرايّ فِي دَبْوقةِ البَقَشِ) (لَكُنْتَ تَعْجَبُ مِنْ صَفْراءَ صَافيةٍ ... دِرياقها جَسَّرَ الْحَاوِي عَلَى الخَنَشِ) (والراح قَدْ رَاحَهُ سُلطانُ سَوْرَتها ... فَمَدَّ خَوفاً إِلَيْهَا كَفَّ مُرتَعِشِ) (وجَمّشَتْهُ حُمَيّاها وَمَال بِهِ ... يُكرٌ فَقَبَّلتُ خَدّاً بالعِذارِ وُشِي) (فَاَيُّ مَكْرُمَةٍ للراحِ إِذْ جَعَلَتْ ... مَنْ كانَ مُفْتَرِسي باللحظ مُفْتَرِشي) (لكِنْ بُلِيتُ بِعُضْوٍ نامَ عَن أرَقي ... وكُنتُ أَعْهَدُه كالأَرْقَمِ الرَقَشي) (فظِلْتُ أعتِبُه طَوْراً وأعْذُلُهُ ... وَسَمْعُهُ قَدْ رَمَاهُ اللهُ بالطَرّشِ) (وَاحتَوِي بالرُقى مَصْرُوعَةً وأبَى ... أنْ يَستَفِيقَ من الإغْماءِ مُنْذُ غُشي) والجرَشي الَّذِي ذكره رجل من أهل حلب قلت كَذَا قَالَ ابْن ظافر وَأَنا أظنّ هَذَا الشَّاعِر هُوَ هَذَا سعيد بن عليّ بن لُؤْلُؤ وَالله أعلم ٣ - (رشيد الدّين البَصروي) سعيد بن عليّ بن سَعيد العلاّمة رشيد الدّين أَبُو محمّد البصروي الْحَنَفِيّ مدّرس الشبليّة كَانَ إِمَامًا مفتياً مدرّساً بَصيرًا بِالْمذهبِ جيّد العربيّة متين الدّيانَة شَدِيد الْوَرع عُرض عَلَيْهِ الْقَضَاء أَو ذُكر لَهُ فَامْتنعَ قَالَ شمس الدّين ابْن أبي الْفَتْح لَمْ يخلّف الرشيد سعيد بعده مثله فِي الْمَذْهَب وَكَانَ خَبِيرا بالنحو وَكتب عَنهُ أَبُو الخبّاز البرزالي وتوفيّ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وست مائَة وَمن شعره من الْكَامِل (إستَجْرِ دَمْعَكَ مَا استطَعْتَ مَعينا ... فَعَسَاهُ يَمْحُو مَا عَييْتَ سنِينَا) ) (أنَسِيتَ أيّامَ البِكالةَ والهَوَى ... أيّامَ كُنْتَ لَدَى الضَلالِ قَرِينَا) وَمِنْه من الطَّوِيل

стр. 3914

(أَلا أيهُّا السَّاعِي عَلَى سنَنِ الهَوَى ... رُوَيدّكَ آمالُ النُفوسِ غُرورُ) (أتَدْري إِذا حانَ الرَحيلُ وقُرِّبَتْ ... مطَايا المَنايا مِنْكَ أيْنَ تَسيرُ) (أَطَعْتَ دَوَاعِي اللَهْوِ فيِ سَكْرَةِ الصِبّى ... أمَالك مِن شَيْبِ العِذار نَذيرُ) (كأنِّي بأيّام الحَياةِ قَد انقَضَتْ ... وَإنْ طَالَ هَذَا العُمرُ فَهوَ قَصيرُ) (وَفَاجَاكَ مرتاد الحِمامِ وَيَا لَها ... زِيارَةُ مَن لَا تَشتَهِيهِ يَزورُ) (وأصبْحَتَ مَصْرُوعَ السَقام مُعَلَّلاً ... يَقولُونَ داءٌ قَد ألَمَّ يَسيرُ) (وَهَيْهَات بَلْ خَطبٌ عَظِيمٌ وَبَعْدَهُ ... عَظائِمُ مِنها الراسِياتُ تُمورُ) (وَلمّا تَيَفّنْتَ الرَحيلَ وَلَمْ يَكُنْ ... لَدَيك عَلَىَ مَا قَدْ أتاكَ نَثيرُ) وَمَا لَكَ مِنْ زادِ وأنْتَ مُسَافرٌ ولَا مِنْ شفيعٍ والذُنوبُ كَثيرُ بَكَيْتَ وَما يُغْنِي البكاءُ عَن الَّذِي جرى وتَلا فِي المُتِلفاتِ عسيرُ (فبادِرْ وأيّامُ الحياةِ مُقيمةٌ ... وحالُك مَوْفورٌ وأنْتَ قَديرُ) ٣ - (ابْن أثُرْدي) سعيد بن عليّ بن هبة الله بن عَليّ بن أثُردي أَبُو الْغَنَائِم الطَّبِيب وَسَيَأْتِي ذكر جمَاعَة من بَيته وَكَانَ من الأطبّاء الْمَشْهُورين بِبَغْدَاد وَكَانَ ساعور البيمارستان العضدي متقدّماً فِي أيّام أَمِير الْمُؤمنِينَ المقتفي لأمر الله ٣ - (العكّي المغربي) سعيد بن عمر قَالَ حُرْقُوصُ كَانَ شَاعِرًا مُفِلقاً محسناً وَلَهُ شعر كثير وقصائد شريفة وأشعار نادرة وَكَانَ مَشْهُورا معدوداً فِي أيّام مُؤمن وَأبي فرناس وَكَانَتْ تِلْكَ الأيّام لَا يجوز فِيهَا إلاّ الإبريز الْخَالِص وإلاّ الذَّهَب الْمَحْض وإلاّ الكُهول القُرَّح وَمن عضّ عَلَى ناجذه وولاّه عبد الله بن محمّد الْأَمِير بعض الكُوَر وَكَانَ من أظرف النَّاس وأملحهم فِي النَّوَادِر والمضحكات لاسيما عَلَى الشَّرَاب وَكَانَ يَوْمًا عِنْد أبي أيّوب ابْن وانسوس وَكَانَ يُخرج جواريه لمن يستخلص من إخوانه يغنّين من خلف الستارة وَكَانَتْ عَادَته إِذا غنّين أَو كُنَّ وَرَاء الستارة أَن لَا يتكلّم أحد من الجلساء فَحَضَرَ العكّي يَوْمًا عَلَى الْعَادة فِي ذَلِكَ فَتكلم والجواري خلف) الستارة فَقَالَ مَا حملك عَلَى ذَلِكَ وَأَنت تعرف مذهبي فِي عدم الْكَلَام إِذا كَانَ الْجَوَارِي خلف الستارة فَقَالَ لَهُ أَخْطَأت وَلَمْ أتهمّد ذَلِكَ وَقَدْ يضرط الْإِنْسَان فِي الصَّلَاة بِغَيْر طنْز فاستضحك أَبُو أيّوب والحاضرون وَمن شعره من الوافر (طَرِبْتُ وَرُبمّا طَرِبَ الحَزينُ ... وَسَالَمَ قَلْبَهُ الحُزْنُ الدَفِينُ)

стр. 3915

(وَمَا لِلمَرْءِ بُدٌّ مِنْ سُلُوَّ ... عَنِ الأمرِ الَّذِي فِيهِ يّكونُ) (ولَولاّ فِطْرَةُ السُلوان فِينَا ... لمّاتَ بغَمِّهِ الحَزِنُ الحَزينُ) (وَفي الراحِ الشمولِ لِكُلِّ هَمِّ ... دواءُ تستفيد لَهُ الشُجُونُ) (وَأرْوَحُ مَا بَلوتُ نَدِيمَ صِدْقٍ ... لَهُ أدَبٌ تقَرُّبِهِ العُيونُ) (يُساقِطْني عَلى كأْسِي حَديثاً ... كأنّ سِقَاطَهُ الدُرُّ المَصونُ) ٣ - (سعيد الدّين بن رشيد الدّين الفارقي) سعيد بن عمر بن إِسْمَاعِيل سعد الدّين ابْن العلاّمة رشيد الدّين الفارقي الدِّمَشْقِي الأديب شابّ فَاضل ذكيّ شَاعِر اشْتغل مُدَّة عَلَى وَالِده وتوفيّ سنة خمس وَثَمَانِينَ وست مائَة وَمن شعره ٣ - (أَمِير خُرسان) سعيد بن عَمْرو بن الْأسود الْحَرَشِي شَامي قيل إنّه كَانَ يسْأَل عَلَى الْأَبْوَاب ثُمَّ صَار يسْقِي الماءَ ثُمَّ صَار فِي الْجند فولي إمرة خُرَاسَان من قِبَل عُمَر ابْن هُبيرة ثُمَّ عَزله وسجنه وَلما ولي خَالِد الْقَسرِي الْعرَاق أخرجه وأكرمه فلمّا رب ابْن هبرة من سجن خَالِد بعث خَالِدا سعيداً فِي أَثَره فَلم يُدْرِكهُ إلاّ بعد قُدومه عَلَى هِشَام وَقدم سعيد عَلَى هِشَام وولاّه غَزْو الخزر من بعد قتل الجرّاح بن عبد الله وعلت حَلُهُ ٣ - (سعيد بن عَمْرو) ٣ - (بن سعيد بن الْعَاصِ بن سعيد بن الْعَاصِ بن أميّة بن عبد شمس أَبُو عَنْبَسَة) وَيُقَال أَبُو عُثْمَان الْأمَوِي روى عَن عَائِشَة وَابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة وَأَبِيهِ وَغَيرهم وروى عَنهُ بنوه إِسْحَاق وخَالِد وَعَمْرو وَابْن ابْنه عَمْرو ابْن يحيى بن سعيد وَشعْبَة وَغَيرهم أَصله من الْمَدِينَة وَشهد وقْعَة مرج راهط مَعَ أَبِيه وَكَانَ مَعَ أَبِيه إِذْ غلب عَلَى دمشق فلمّا قتل أَبوهُ) سيّره عبد الْملك مَعَ أهل بَيته إِلَى الْمَدِينَة ثُمَّ سكن الْكُوفَة ووفد عَلَى الْوَلِيد بن يزِيد وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق وَقَالَ أَبُو زرْعَة ثِقَة ٣ - (أَبُو فَاخِتَة) سعيد بن علاقَة هُوَ أَبُو فَاخِتَة مولى أمّ هَانِئ بنت أبي طَالب

стр. 3916

روى عَن عليّ وَابْن مَسْعُود وأمّ هَانِئ وَعَائِشَة وَالْأسود بن يزِيد وتوفيّ فِي حُدُود التسعين وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة ٣ - (الطَّبِيب) سعيد بن غَالب أَبُو عُثْمَان كَانَ طَبِيبا عَارِفًا حسن المداواة مَشْهُورا فِي صناعَة الطبّ خدم المعتضد بِاللَّه وحظي عِنْده وَكَانَ كثير الْإِحْسَان إِلَيْهِ والإنعام عَلَيْهِ وتوفيّ سنة سبع وَثَلَاث مائَة بِبَغْدَاد ٣ - (المَقْبُري ابْن أبي سعيد) سعيد بن كيسَان أَبُو سعيد بن أبي سعيد المقْبُري مولى بني لَيْث من أهل الْمَدِينَة روى عَن أَبِيه وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عَمْرو وَأنس وَغَيرهم وَعنهُ مَالك بن أنس وَابْن أبي ذِئب وَاللَّيْث وَغَيرهم روى لَهُ الْجَمَاعَة قَالَ أَبُو حَاتِم صدروق وَقَالَ ابْن خرَاش ثقةٌ خليلٌ أثبتُ النَّاس فِيهِ اللَّيْث قَالَ ابْن سعد ثِقَة لكنّه اخْتَلَط قبل مَوته بِأَرْبَع سِنِين قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين مَا أظُنُّهُ روى شَيْئا فِي الِاخْتِلَاط وَلذَلِك احتجّ بِهِ مُطلقاً أَرْبَاب الصَّحِيح قيل توفيّ سنة خمس وَعشْرين وَقيل سنة سِتّ وَعشْرين وَقيل سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَة فِي خلَافَة هِشَام ٣ - (ابْن الدهّان النَّحْوِيّ نَاصح الدّين) سعيد بن الْمُبَارك بن عليّ بن عبد الله بن سعيد بن محمّد بن نصر بن عَاصِم بن عبّاد بن عَاصِم وَقيل عِصَام يَنْتَهِي إِلَى ابْن أبي الْيُسْر كَعْب بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ أَبُو محمّد النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الدهّان كَانَ من أَعْيَان النُّحَاة الْمَشْهُورين بِالْفَضْلِ وَمَعْرِفَة العربيّة وَلَهُ مصنّفات فِي النَّحْو مِنْهَا كتاب شرح الْإِيضَاح فِي أَرْبَعِينَ مجلدةً كتاب شرح اللمع سَمَّاهُ العزّة كتاب الدُّرُوس فِي النَّحْو كتاب الرياضة فِي النكت النَّحْوِيّ كتاب الْفُصُول فِي علم العربيّة كتاب الدُّرُوس فِي الْعرُوض والمختصر فِي علم القوافي كتاب الضَّاد والظاء تَفْسِير الْقُرْآن أَربع مجلّدات والأضداد الْعُقُود فِي الْمَقْصُور والممدود والنكت والإشارات عَلَى أَلْسِنَة الْحَيَوَانَات كتاب إِزَالَة الْمَرْء فِي الْغبن وَالرَّاء كتاب فِيهِ شرح بَيت وَاحِد من شعر ابْن)

стр. 3917

وَمن شعره من المجتثّ (لَا تَحْسَبَن أنَّ بالكت ... بِ مِثْلَنا سَتَصِيرُ) (فَلِلدَجَاجَةِ ريشٌ ... لَكَنّها مَا تَطرُ) وَمِنْه من الْكَامِل (وأخٍ رَخُصْتُ عَلَيهِ حَتَّى مَلّني ... والشيْ مملولٌ إِذا مَا يَرْخُصُ) (مَا فِي زَمانِكَ مَا يَعِزُّ وُجودُهُ ... إنْ رُمْتهُ إِلَّا صَديقٌ مُخِلصُ) وَمِنْه من الْبَسِيط (لَا تجْعَل الهزء دأبا فَهُوَ منقصة ... وَالْجد تَغْلُو بِهِ بَيْنَ الوَرَى القِيمُ) (وَلَا يَغُرَّنْك مِنْ مَلْكٍ تَبَسُّسُهُ ... مَا تَصخَبُ السُحْبُ إلَاّ حِينَ تَبتَسِمُ) وَمِنْه من الرمل (قِيلَ لي جاءَكَ نَجْلُ ... وَلَدٌ شَهْمُ وَسيمُ) (قُلْتُ عَزُّوه بِفَقْدي ... وَلَدُ الشيخِ يَتيمُ) وَمِنْه من الْكَامِل (أهْوى الخمول لِكَيْ أظِلَّ مُرَفَّهاً ... مِمَّا يُعانِيهِ بَنو الأزْمانِ) (إنَّ الرِياحَ إِذا عَصَفْنَ رأيتَها ... تُوليِ الأذِيَّةَ شامِخَ الأغصانِ) قلت أَخذه من قَول أبي تَمام الطَّائِي من الْبَسِيط (إنّ الرِياحَ إِذا مَا قصفَتْ أعْصَفَت ... عِيدانَ نَجْدٍ وَلَمْ يَعْبأْنَ بالرَثمِ) وَمِنْه من الْبَسِيط (بادِرْ إلىَ العَيْش والأَيّامُ راقِدَةٌ ... ولَا تكُنْ لِصرُوفِ الدَهْرِ تَنْتَظِرُ) (فالعُمُر كالكأس يبدُو فِي أوائلهِ ... صَفْوٌ وآخِرُهُ فِي قَعْرِهِ الكَدَرُ) قلت هُوَ معنى متداول بَيْنَ الشُّعَرَاء وَمِنْه قَول ابْن النبيه) من الْبَسِيط (والعمرُ كالكأس تُسْتَحْلى أوائلُهُ ... لكنّهُ رُبمَا مُجَّتْ أواخرُهُ) ولشهرة هَذَا الْمَعْنى قَالَ سبط التعاويذي من المتقارب (فَمَنْ شَبّه العُمرَ كأساً يَقِرُّ ... قَذَاهُ ويَرْسُبُ فِي أسفلِهْ)

стр. 3918

(فإنّي رأيتُ القَذا طَافياً ... عَلَى صَفْحة الكأسِ مِنْ أوّلهْ) وَمِنْه من الوافر (أتَعْجَبُ أنَّني أُمْسِي فَقيراً ... ويَحْظَى بِالغنَى الغَمْرُ الحَقيرُ) (كَذا الأطواقُ يُكْسَاها حمامٌ ... وَتعْرَى حِكمَةً مِنها الصُقورُ) قَالَ الْحَافِظ السَّمْعَانِيّ سمعتُ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر الدِّمَشْقِي يَقُول سمعتُ سعيد بن الْمُبَارك بن الدهّان يَقُول رأْيتُ فِي النّوم شخصا أعرفهُ وَهُوَ يُنشد شخصا كَأَنَّهُ حبيب لَهُ من الرمل (أيُّها الماطِلُ ديني ... أمَليٌّ وتماطِلْ) عَلْلِ القَلْبَ فإنّي قَانِعٌ مِنْكَ بِبَطِلْ قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ فرأيتُ ابْن الدهّان وعرضتُ عَلَيْهِ الْحِكَايَة فَقَالَ مَا أعرفهُ ولعلّ ابْن الدهّان نسي فإنّ ابْن عَسَاكِر من أوثق الروَاة ثُمَّ استملى ابْن الدهّان منّي الْحِكَايَة وَقَالَ أَخْبرنِي السَّمْعَانِيّ عَن ابْن عَسَاكِر عنّي فروى عَن شَخْصَيْنِ عَن نَفسه وَلابْن الدهّان هَذَا ولدٌ اسمُهُ يحيى وَسَيَأْتِي ذكره فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين سمع وروى يَعْنِي عَن ابْن الدهّان صَاحب التَّرْجَمَة وَخرج من بَغْدَاد إِلَى دمشق واجتاز عَلَى الْموصل وَبهَا وزيرها الْجواد فارتبطه وصدّره وغَرقت كتبه بِبَغْدَاد فِي غيبته ثُمَّ إنّها حُمِلَتْ إِلَيْهِ فشرع فِي تبخيرها بالأذن ليقطع الرَّائِحَة الرَّديئَة إِلَى أَن بخّرها بِنَحْوِ ثَلَاثِينَ رطلا من اللذّن فطلع ذَلِكَ إِلَى رَأسه وَعَيْنَيْهِ فأحدث لَهُ الْعَمى ولقبه نَاصح الدّين وَقَالَ يَاقوت وَكَانَ مَعَ سَعَة علمه سقيم الخطّ كثير الْغَلَط وَهَذَا عَجِيب من أمره ٣ - (شامة التركي) سعيد بن محمّد بن عبد الله الْمَعْرُوف بشامة الْبَغْدَادِيّ سمع الْكثير من الشرفاء أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْمُهْتَدي وَأبي الْغَنَائِم عبد الصَّمد بن عَليّ بن الْمَأْمُون وَأبي عليّ الْحسن بن عبد الْوَدُود بن عبد المتكّبر بن الْمُهْتَدي وَغَيرهم وَكتب بخطّه وَكَانَ حسن الخطّ كثير) الضَّبْط وتوفيّ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخمْس مائَة ٣ - (ابْن البغونش الطَّبِيب) سعيد بن محمّد بن البَغُونَش بِفَتْح الْبَاء الموحّدة وضمّ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْوَاو وَفتح النُّون وَبعده شين مُعْجمَة الطليطلي الطَّبِيب أَخذ الطبّ عَن سُلَيْمَان بن جُلجُل وَلَهُ تصانيف توفيّ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة ٣ - (الْبُحَيْرِي) سعيد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن محمّد بن بحير أَبُو عُثْمَان البَحيري بِالْبَاء الموحّدة وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا

стр. 3919

رَاء عَلَى وزن الشَعِيري النَّيْسَابُورِي خرّج لَهُ فَوَائِد توفيّ سنة إِحْدَى وَخمسين وَأَرْبع مائَة ٣ - (ابْن الرزّاز مدرّس النظاميّة) سعيد بن محمّد بن عمر بن مَنْصُور بن الرزّاز أَبُو مَنْصُور مدّرس النظامية قَرَأَ الْفِقْه عَلَى أبي بكر الشَّاشِي وإلكيا الهّراسي وأسعد المّيهَني وبرع فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول وَولي التدريس بالنظاميّة نِيَابَة مرّتين ثُمَّ استقلَ ثَالِثَة بالتدريس سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ إِلَى أَن صُرِفَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ فَلَزِمَ بَيته إِلَى أَن توفيّ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة وَسمع من رزق الله بن عبد الوهّاب التَّمِيمِي وَأبي الخطّاب ابْن البطر وَأحمد بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن يُوسُف وَغَيرهم وَكَانَ لَهُ خطّ وافر من زهادة وورع وَقيام ليل ٣ - (سعيد بن محمّد بن سعيد) الحزمي الْكُوفِي أَبُو عبد الله روى عَن شريك وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الْملك بن أبجر وحاتم بن إِسْمَاعِيل وَعَمْرو بن أبي الْمِقْدَام وَعَمْرو بن عطيّة الْعَوْفِيّ وأبى يُوسُف القَاضِي وَيَعْقُوب بن أبي المتئد خَال سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة وَرُوِيَ عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وروى أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن رجل عَنهُ ومحمّد بن يحيى وَأَبُو زرْعَة وَابْن أبي الدُّنْيَا وَعبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ قَالَ أَحْمد صَدُوق كَانَ يطْلب معنى الحَدِيث قَالَ غَيره كَانَ شِيعِيًّا قيل كَانَ إِذا جَاءَ ذكر النبيّ ﷺ سكت وَإِذا جَاءَ ذكر عليّ قَالَ ﷺ ٣ - (السعيد المؤدّب) سعيد بن محمّد بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد المؤدّب كَانَ يُقَال لَهُ السعيدُ بِالْألف واللّم وَكَانَ عَارِفًا) باللغة وَالْأَدب وَهُوَ أشعريٌّ تُوُفيّ سنة اثْنَتَيْ وَخمْس مائَة ٣ - (ابْن الحدّاد القيرواني) سعيد بن محمّد أَبُو عُثْمَان الْمَعْرُوف بِابْن الحدّاد القيرواني كَانَ عَالما باللغة والعربيّة وَكَانَ الجدل يغلب عَلَيْهِ مَاتَ شَهِيدا سنة أَربع مائَة فِي بعض الوقائع وَكَانَ لَهُ فِي أولّ دُخُول الشِّيعَة إِلَى القيروان مقامات محمودة ناضل فِيهَا عَن الدّين وذبّ عَن السنّة حتّى شبّهه النَّاس بِأَحْمَد بن حَنْبَل أيّام المحنة وَكَانَ يناظرهم وَيَقُول قَدْ أربَيْتُ عَلَى التسعين وَمَا لأي إِلَى الْعَيْش حَاجَة وَذَلِكَ أنّهم لمّ ملكوا أظهرُوا تَبْدِيل الشَّرِيعَة

стр. 3920

وَالسّنَن وبدروا إِلَى رَجُلين من أَصْحَاب سَحْنون وقتلوهما وعرّوا أجسادهما ونُودي عَلَيْهِمَا هَذَا جَزَاء من يذهب مَذْهَب مَالك وَلَهُ من الْكتب كتاب توضيح الْمُشكل فِي الْقُرْآن كتاب المقالات ردّ فِيهِ عَلَى الْمذَاهب جَمِيعهَا كتاب الِاسْتِيعَاب كتاب الأماي كتاب عصمَة الْأَنْبِيَاء كتاب الاسْتوَاء فِي الِاحْتِجَاج عَلَى الْمَلَاحِدَة كتاب الْعبارَة الْكُبْرَى كتاب الْعبارَة الصُّغْرَى ٣ - (ابْن مرْجَانَة) سعيد بن مرْجَانَة مولى بني عَامر بن لؤيّ ومرجانة أمّة من عُلَمَاء الْمَدِينَة حدّث عَن أبي هُرَيْرَة وَابْن عيّاس وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ووُلد فِي خلَافَة عمر وتوفيّ سنة سبع وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (المغنّي) سعيد بن مِسْجَح أَبُو عُثْمان وَقيل أَبُو عِيسَى الْقرشِي الْأسود المكّي مولى بني جُمَح وَيُقَال مولى بني نَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد المطّلب وَيُقَال مولى بني مَخْزُوم المغنّي أستاذ عبيد بن سُريج فِي الْغناء سمع ابْن الزبير ووفد عَلَى عبد الْملك بن مَرْوَان وَكَانَ قَدْ رُفع إِلَيْهِ أنّه أفسد فتيَان قُرَيْش وأنفقوا عَلَيْهِ أَمْوَالهم فلمّا سمع عبد الْملك عناءه قَالَ قَدْ وضح عذر فتيَان قُرَيْش قَالَ إِبْرَاهِيم الرَّقِيق فِي كتاب الأغاني يُقَال إنّه أوّلُ مَنْ غنّى بمكّة وَذَلِكَ أنّه مرّ بالفُرس أيّام ابْن الزبير وهم يبنون الْمَسْجِد الْحَرَام فسمعهم يغنّون بالفارسيّة غناء صَحِيح التقطيع فقلبه بالعربيّة وَألقى الألحان عَلَيْهِ وَانْفَتح لَهُ بَاب مِنْهُ فَسبق النَّاس إِلَيْهِ فَأخذ عَنهُ ابْن سُريج مِنْهُ حَتَّى ساواه وفاقه وبّرز عَلَيْهِ وَأخذ الْغَرِيض عَن ابْن سُرَيج فَهَؤُلَاءِ ومعبد وَمُسلم بن مُحرز فحول مكّة والمقدّمون فِي الْغناء بهَا وَكَانَ سعيد قَلِيل الأغاني فَمن أصواته من الْكَامِل) (يَا هِندُ رُدْي الوَصْلَ أنْ يَتَثرَمَّا ... وَصِلي امرءَاً كَلِفاً بِحُبْكِ مُغرَمَا) (لَو تَبْذُلينَ لَنَا دَلالَكِ مَرَةً ... لَمْ نَبْعِ مَنْكِ سِوَى دَلَالِكِ مَحْرَما) (مَنَعَ الزِيارَةَ أنَّ أهلَكِ كلَّهْم ... أبْدَوا لِزَورِكِ غِلْظَةً وتَجَهُّما) (مَا ضَرَّ أهلَكِ لَوْ تَطَوَّفَ عاشِقٌ ... بِفناءِ بَيْتكِ أوْ ألَمَّ فسَلَّما) ٣ - (وَالِد سُفْيَان الثَّوْريّ) سعيد بن مَسْرُوق الثَّوْريّ الْكُوفِي وَالِد الإِمَام سُفْيَان

стр. 3921

أدْرك زمن الصَّحَابَة وثّقه أَبُو حَاتِم توفيّ سنة ستّ وَعشْرين وَقيل سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة وَهُوَ وَالِد مبارك وَعمر أَيْضا روى عَن عَبَايَة بن رِفَاعَة وخيثمة بن عبد الرَّحْمَن وَإِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ وَأبي الضُّحَى وَالشعْبِيّ وَطَائِفَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (الْأَخْفَش المحوي) سعيد بن مسْعدَة أَبُو الْحسن الْمُجَاشِعِي بِالْوَلَاءِ النَّحْوِيّ البلخين الْمَعْرُوف بالأخفش الْأَوْسَط أحد نحاة الْبَصْرَة والأخفش الْأَصْغَر اسْمه عليّ ابْن سُلَيْمَان والأخفش الْأَكْبَر اسْمه عبد الحميد يَأْتِي ذكرهمَا إِن شَاءَ الله فِي موضعيهما وَكَانَ أَبُو الْحسن الْأَخْفَش الْأَوْسَط أجعَل لَا تنطبق شفتاه عَلَى أسنه قَرَأَ النَّحْو عَلَى سِيبَوَيْهٍ وَكَانَ أسنّ مِنْهُ وَلَمْ يَأْخُذ عَن الْخَلِيل وَكَانَ معتزليّاً من غلْمَان أبي شمر قَالَ أَبُو حَاتِم السجسْتانِي كَانَ الأخفشُ رجلَ سوءٍ قدريّاً كِتَابه فِي الْمعَانِي صُوَياحٌ إلاّ أنّ فِيهِ أَشْيَاء فِي الْقدر وحدّث عَن هِشَام بن عُرْوَة الْكَلْبِيّ وَغَيره وروى عَنهُ أَبُو حَاتِم سهل بن محمّد السجسْتانِي وَذكر أَبُو بكر الزبيدِيّ النَّحْوِيّ أنّ الْأَخْفَش كَانَ معلِّمَ ولد الْكسَائي وَذَلِكَ أنّه لمّا جرى بَيْنَ الْكسَائي وسيبويه مَا جرى من المناظرة وَدخل سِيبَوَيْهٍ الأهواز قَالَ الْأَخْفَش فلمّا دخل شاطئ الْبَصْرَة وجّه إليّ فَجِئْته فعرّفني خَبره مَعَ البغداديّين وودّعني وَمضى إِلَى الأهواز فتزوّدتُ وَجَلَست فِي سُميريّة حَتَّى وردتُ بَغْدَاد فَرَأَيْت مَسْجِد الْكسَائي فصلّيتُ خَلفه الْغَدَاة فلمّا انْفَتَلَ من صلَاته وَقعد فِي محرابه وَبَين يَدَيْهِ الفرّاءُ والأحمر وَابْن سَعْدَان سلّمتُ عَلَيْهِ وَسَأَلته عَن مائَة مَسْأَلَة فَأجَاب بجوابات خطّأتُهُ فِي جَمِيعهَا فَأَرَادَ أصحابُهُ الْوُثُوب عليَّ فَمَنعهُمْ عنّي وَلَمْ يقطعْني مَا رأيتُهم عَلَيْهِ عَمَّا كنتُ فِيهِ فلمّا فرغْتُ من الْمسَائِل قَالَ لي الْكسَائي بِاللَّه أَنْت أَبُو الْحسن سعيد بن مسْعدَة قَالَ قلتُ نعم فَقَامَ إليّ وعانقني وأجلسني إِلَى جَانِبه ثُمَّ قَالَ لي أَوْلَاد أحبّ أَن يتأدّبوا بك ويخرجوا)

стр. 3922

(أردتُ الركوبّ إِلَى حاجةٍ ... فمُرْ ليِ بِفاعِلةٍ مِنْ دَبَبَت) فَكيف إِلَيْهِ (بُرَيذيننا يَا أخي غامِرٌ فَكُنْ ... مُحسِناً فاعِلاً مِن عَذَرت) وَتُوفِّي سنة عشر وَمِائَتَيْنِ وَقيل خمس عشرَة وَقيل إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَمن تصانيفه كتاب الأوساط فِي النَّحْو كتاب مَعَاني الْقُرْآن كتاب المقاييس فِي النَّحْو كتاب الِاشْتِقَاق كتاب الْأَرْبَعَة كتاب الْعرُوض كتاب الْمسَائِل الْكَبِير كتاب الْمسَائِل الصَّغِير كتاب القوافي كتاب الْمُلُوك كتاب مَعَاني الشّعْر كتاب وقف التَّمام كتاب الأصوت كتاب صِفَات الْغنم وألوانها وعلاجها وَأَسْنَانهَا سَأَلَ المؤرّخ الأخفشَ هَذَا عَن قَوْله تَعَالَى واللَيل إِذا يسرِ مَا العلّة فِي سُقُوط الْيَاء مِنْهُ وإنمّا تسْقط عِنْد الجَزم فَقَالَ لَا أُجيبك مَا لم تَبِتْ عَلَى بَاب دَاري قَالَ فبتُّ عَلَى بَاب دَاره ثُمَّ سألتُه فَقَالَ اعْلَم أنّ هَذَا مَصْرُوف عَن وجهته وكلّما كَانَ مصروفاً عَن جِهَته فإنّ الْعَرَب تبخس حَظّه من الْإِعْرَاب نَحْو قَوْله تَعَالَى مَا كَانَتْ أمُك بَغِيّاً أسقط الْهَاء لأنهّا مصروفة من فاعلة إِلَى فعيل قلتُ كَيْفَ صرفه قَالَ اللَّيْل لَا يَسرِي وإنمّا يُسرَى فِيهِ ٣ - (الْهُذلِيّ المغنّي) سعيد بن مَسْعُود الْهُذلِيّ كَانَا أَخَوان سعيد هَذَا وَأَخُوهُ عبد آل وأمّ سعيد هَذَا اسْمهَا فيعل وَكَانَ كثيرا فيعل وَكَانَ كثيرا مَا يُنسَب إِلَيْهَا وكنية سَعيد أَبُو مَسْعُود وَكَانَ ينقش الْحِجَارَة وَيعْمل البُرَم بِأبي قُبي وَكَانَ فتيَان قُرَيْش يأتونه فيطلبون مِنْهُ الْغناء فيُلزِمهم بإنزال الْحِجَارَة إِلَى الأبطح فَكَانُوا يتولّون إنزالها لَهُ قيل إنّ ابْن سُرَيج لمّا حَضرته الْوَفَاة نظر إِلَى ابْنَته وَبكى فَقَالَت وَمَا يبكيك قَالَ أخشَى عَلَيْكَ الضَّيْعَة بعدِي قَالَت لَا تخف فَمَا من شَيْء غنّيتَه إلاّ وَقَدْ أخذتُه عَنْك فَقَالَ غنّيني فغنّته فَقَالَ طابت نَفسِي ودعا الهذليَّ فزوّجه بِهَا) فَأخذ الْهُذلِيّ غناء أَبِيهَا كلّه عَنْهَا وَانْتَحَلَ أَكْثَره وَكَانَ عامّة غناء الْهُذلِيّ لِابْنِ سُرَيج وَقيل إنّه لمّا توفيّ ابْن سُرَيج وتزوّج الْهُذلِيّ بِهَا أَتَت مِنْهُ بِولد فلمّا يفع جَازَ يَوْمًا بأشعب وَهُوَ جَالس فِي فتية من قُرَيْش فَوَثَبَ فَحَمله عَلَى كَتفيهِ وَجعل يُرقّصُهُ وَيَقُول هَذَا ابْن دفّتي الْمُصحف هَذَا ابْن مَزَامِير دَاوُد فَقيل لَهُ وَيلك من هَذَا فَقَالَ هَذَا ابْن الْهُذلِيّ من بنت ابْن سُرَيج وُلد عَلَى عودٍ واستهلّ بغناء وحنك بمِلوىً وقُطعت سرته بزِير وخُتن بمضراب وَقيل كنية سعيد الْمَذْكُور أَبُو عبد الرَّحْمَن

стр. 3923

٣ - (ابْن المسيّب) سعيد بن المسيّب بن حزن الْقرشِي المَخْزُومِي الْمدنِي عَالم أهل الْمَدِينَة بِلَا مدافعة وُلد فِي خلَافَة عمر لأَرْبَع مضين مِنْهَا وتوفيّ سنة أَربع وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ وَقيل وُلد لِسنتَيْنِ من خلَافَة عمر رأى عمر وَسمع عُثْمَان وعليّاً وَزيد بن ثَابت وَسعد بن أبي وقّاص وَعَائِشَة وَأَبا مُوسَى وَأَبا هُرَيْرَة وَجبير بن مطعم وَعبد الله بن زيد الْمَازِني وأمّ سَلمَة وَطَائِفَة من الصَّحَابَة قَالَ قَتَادَة مَا رأيتُ أحدا أعْلم من سعيد بن المسيّب وَكَذَا قَالَ مَكْحُول والزُهري وَقَالَ مَا فاتَتْني التكبيرةُ الأولى مُنْذُ خمسين سنة وحجبتُ أَرْبَعِينَ حجّة وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَغَيره مرسلات سعيد بن المسيّب صِحَاح وَمن مرويّاته أنّ الْمُطلقَة ثَلَاثًا تحلُّ للأوّل بمجرّد عقد الثَّانِي من غير وَطْء وَهُوَ أحد الْفُقَهَاء السَّبْعَة بِالْمَدِينَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة كلّهم ٣ - (سيف الدّين الباخّرزي) سعيد بن المطهّر الإِمَام الْقدْوَة المحدّث سيف الدّين أَبُو الْمَعَالِي الباخرزي شيخ زاهد عَارِف كَبِير الْقدر إِمَام فِي السنّة والتصوّف عُني بِالْحَدِيثِ وسَمعه وَكتب الْأَجْزَاء ورحل وَصَحب الشَّيْخ نجم الدّين الكُبرَى وَسمع مِنْهُ وَمن غَيره وخرّج لنَفسِهِ أَرْبَعِينَ حَدِيثا قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين رَوَاهَا لَنَا عَنهُ مَولاه نَافِع الْهِنْدِيّ وَعَلَى يَده أسلم السُّلْطَان بركه وتوفيّ سنة تسع وَخمسين وستّ مائَة ٣ - (أَبُو عُثْمَان الْخُرَاسَانِي) سعيد بن مَنْصُور بن شُعْبَة الْحَافِظ الحجّة أَبُو عُثْمَان الخرساني وَيُقَال لَهُ الطَّالقَانِي نَشأ ببلخ ورحل وطوّف وَصَارَ من الحفّاظ الْمَشْهُورين وَالْعُلَمَاء المتقنين وجارو بمكّة وَسمع مَالِكًا وَاللَّيْث وخلقاً وروى عَنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وروى أَبُو دَاوُد أَيْضا وَالْبَاقُونَ بِوَاسِطَة أَحْمد بن) حَنْبَل وَخلق كثير قَالَ ابْن يُونُس مَاتَ بمكّة فِي شهر رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ

стр. 3924

٣ - (ابْن أبي عَوبة) سعيد بن مهْرَان أبي عرُوبَة عَالم الْبَصْرَة الْحَافِظ وُلد فِي حَيَاة أنس قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل لَمْ يكن لسَعِيد كتابٌ إنمّا يحفظ ذَلِكَ كلّه وَكَانَ قدريّاً قَالَ أَبُو زرْعَة ثِقَة مَأْمُون وَقَالَ أَبُو حَاتِم ثِقَة قبل أَن يخْتَلط وَيحيى القطّان وثّقة وروى لَهُ الْجَمَاعَة وتوفيّ سنة سبع وَخمسين وَمِائَة ٣ - (ملك الْيمن) سعيد بن نجاح ملك الْيمن الْأَحول الَّذِي قتل عليّ الصُّلَيحي يَأْتِي ذكره فِي تَرْجَمَة عليّ بن محمّد بن عليّ الصليحي فِي حُرُوف الْعين فِي مَكَانَهُ فليؤخذ من هُنَاكَ ٣ - (أَبُو عُثْمَان الخالدي) سعيد بن هَاشم بن وَعلة بن عرّام بن يزِيد بن عبد الله يَنْتَهِي إِلَى عبد الْقَيْس الخالدي أَبُو عُثْمَان وَهُوَ أحد الخالديّين وَقَدْ تقدّم ذكر أَخِيه أبي بكر فِي المحمّدين قَالَ مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق النديم قَالَ لي أَبُو بكر وَقَدْ تعجّبتُ من كَثْرَة حفظه ومذكراته أَنا أحفظُ ألف سمر كلّ سمر مائَة ورقة وَكَانَا مَعَ ذَلِكَ إِذا استحسنا شَيْئا غصباه صاحبَه حَيا كَانَ أَو مَيتا لَا عَجزا مِنْهُمَا عَن قَول الشّعْر وَلَكِن كَذَا كَانَ طبعهما وَقَدْ عمل أَبُو عُثْمَان شعره وَشعر أَخِيه قبل مَوته وَلَهُمَا تصانيف مِنْهَا حماسة شعر الْمُحدثين كتاب أَخْبَار الْموصل كتاب أَخْبَار أبي تمّام ومحاسن شعره اخْتِيَار شعر ابْن الرُّومِي اخْتِيَار شعر البحتري اخْتِيَار شعر مُسلم بن الْوَلِيد وأخباره الْأَشْبَاه والنظائر وَهُوَ جيّد والهدايا والتحف الديارات وَمن شعره من الطَّوِيل (وَمِنْ مَكِدِ الدُنيا إذَا مَا تعَذَّرتْ ... أُمُورٌ وَإنْ عُدَّتْ صِغاراً عَظَائِمُ) (إِذا رُمْتُ بالنقاشِ نَتْفَ أشاهبي ... أُتِيحَتْ لَهُ بَيْنهنَّ الأداهِمُ) (فَأنْتِفُ مَا أهْوى بِغَيْر إرادتي ... وأتْرُكُ مَا أقؤلىَ وأنْفي راغِمُ) وَمِنْه من الوافر

стр. 3925

(دُمُوعِي فِيكَ أنوَءٌ غِزارٌ ... وَجَنْبِي مَا يَقرُّ لَهُ قرارُ) (وَكُلُّ فَتىً علاهُ ثوبُ سُقمٍ ... فَذَاكَ الثَوْبُ مِنِّي مُستَعارُ) ) وَمِنْه من الْكَامِل (يَا هَذِهِ إنْ رُحْتُ فِي ... سَمَلٍ فَما فِي ذَاكَ عارُ) (هذي المُامُ هِي الحيا ... ة قمِيصُها خَزَفٌ وقارُ) وَمِنْه من الْخَفِيف (هَتَفَ الصُبْحُ بالدُّجَى فَاسْقِنِيها ... قَهوَةً تَتْرُكُ الحَلِيمَ سَفيهاً) (لَسْتُ أدْرِي من رِقَّةٍ وَصَفاءٍ ... هِيَ فِي كأسِها أمِ الكَأسُ فِيهَا) وَمِنْهُ من الطَّوِيل (بِنَفْسي حَبيبٌ بَانَ صَبْرِي لِبَيْنِهِ ... وَأَوْدَعَنِي الأشْجانَ سَاعَةَ وَدَّعَا) (وَأَنْحَلَني بِالهجْرِ حَتَّى لَوَ أنَّني ... قَذىً بَيْنَ جَفْنَي أرْمَدٍ مَا تَوَجَّعَا) وَمِنْه قَوْله يصف غُلَامه من المنسرح (مَا هوَ عَبْدٌ لكِنَّه وَلَدُ ... خَوَّلَنِيهِ المُهَيْمِنُ الصَمَدُ) (وَشَدَّ أزري بحُسْنِ خِدْمَتِهِ ... فَهْوَ يَدِي والذِراعُ والأعَضُدُ) (صَغِيرُ سِنٍّ كَبيرُ مَنْفَعَةٍ ... تَمازَج الضّعْفُ فِيهِ والجَلَدُ) (فِي سِنِّ بَدْرِ الدُّجَى وَصُورَته ... فَمِثْلُهُ يُصْطَفَى ويُعتَقَدُ) (مُعشَّق الطَرْفِ كُحلُه كَحِلٌ ... مُغَزَّلُ الجِيد حَلْيُهُ الجَيَدُ) (ووَرْدُ خدَّيه والشَقائِقُ وَال ... تُّفَاحُ والجُلَّنارُ مُنتَضِدُ) (رِياضُ حُسْنٍ زَواهِرٌ لأبَداً ... فِيهِنَّ مَاءُ النَعيمِ مُطّرِدُ) (وَغصْنُ بانٍ إِذا بَدَا وَإِذا ... شَدْا فقمْرِيُّ بانَةٍ غَرِدُ) (مُبارَكُ الوَجْهِ مُذْ حَظِيتُ بِهِ ... بالي رَخِيٌّ وعِيشَتي رَغَدُ) (أُنسي وَلهْوي وُكلُّ مأرُبَتي ... مُجْتَمِعٌ فِيهِ لي ومُنفَرِدُ) (مُسَامِري إنْ دَجا الظّلامُ فلي ... مِنْهُ حَديثُ كأنّه الشَهْدُ) (ظَريفُ مَزْحٍ مَليحُ نادِرِةٍ ... جَوْهَرُ حُسْنٍ شرَارةٌ تَقِدُ) (حازِنُ مَا فِي يَدي وحافِظُهُ ... فَلَيْسَ شيءٌ لديَّ يُفتَقَدُ) (ومُنْفِقٌ مُشفِقٌ إِذا أَنا أس ... رَفْتُ وبَذَّرْتُ فَهوَ مُقتَصِدُ)
следующие страницы →