Полный текст (7 288 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.
стр. 4306
بَينهمَا مَا ذكر فِي تَرْجَمَة سنقر الْأَشْقَر وَحلف لَهُ ووفى لَهُ وَبنى مدرسة بِالْقَاهِرَةِ وَله وقف على الأسرى وَكَانَ مليح الشكل وَلم يتكهل وَلما تسلطن الْأَشْرَف استبقاه أَيَّامًا حَتَّى رتب أُمُوره واستقل بِالْملكِ وَقبض عَلَيْهِ وَبسط عَلَيْهِ الْعَذَاب إِلَى أَن أتْلفه بِالْعَذَابِ وصبر صبرا جميلاً قيل إِنَّه عصر على أصداغه حَتَّى خرجت عَيناهُ وَلم يتأوه وَلم يسمع مِنْهُ إِلَّا قَوْله مَا دَامَ هَذَا تدبيرك وَالله لَا طَالَتْ لَك مُدَّة ثمَّ إِنَّه مَاتَ ﵀ سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَكَانَ بَينه ومبين الشجاعي منافسات عَظِيمَة وإحن قديمَة فَقيل إِن الْأَشْرَف سلمه إِلَيْهِ ليعذبه وَلما مَاتَ حمل إِلَى زَاوِيَة الشَّيْخ عمر السعودي وكفنوه وَدفن بِظَاهِر الزاوية قَالَ قطب الدّين كَانَ فِيهِ بذاذة وشح لكنه كَانَ مَعْدُوم النظير وَخلف من الْعين ألف ألف وسِتمِائَة ألف دِينَار وَمن الكلوتات الزركش والحوائص الذَّهَب وَالْفِضَّة والأواني والأسلحة والمتاجر والخيول والغلمان والأملاك مَا لَا يُحْصى فاستولى الْأَشْرَف على الْجَمِيع وَكَانَ وَالِده قد قَالَ لَهُ هَذَا طرنطاي لَا تمسكه وَلَا تتعرض لَهُ بأذى أبدا وَهَذَا لاجين لَا تمسكه وَإِن أمسكته لَا تبقه فَخَالف وَالِده فِي الِاثْنَيْنِ
٣ - (البشمقدار)
طرنطاي الْأَمِير حسام الدّين البشمقدار حضر هُوَ والأمير سيف الدّين تنكز والحاج أرقطاي إِلَى دمشق المحروسة على الْبَرِيد لما حضر تنكز نَائِب الشَّام وَصَارَ الْأَمِير حسام الدّين حاجباً وَلم يزل مُعظما عِنْد تنكز إِلَى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة فَتغير مَا بَينهمَا وتأكدت الوحشة وزالت الألفة وعزل من الْوَظِيفَة وَلم يكن بِدِمَشْق فِي آخر وَقت أحسن حَالا مِنْهُ فِي سكنه ودائرته ومماليكه وإقطاعه وأملاكه وحواصله وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى حضر الْأُمِّي عَلَاء)
الدّين الطنبغا الْحَاجِب لنيابة دمشق وَكَانَ عِنْده أثيراً وَتوجه والعسكر إِلَى حلب فِي نوبَة طشتمر وَكَانَ هُوَ المشير الْمُدبر وتنكر لَهُ الفخري فَلَمَّا هزم الطنبغا رتبه الفخري فِي نِيَابَة حمص ثمَّ إِن السُّلْطَان الْملك الصَّالح رسم فِي أول سلطنته بنيابة غَزَّة فَتوجه إِلَيْهَا وَأقَام بهَا نَائِبا سنة أَو أَزِيد بِقَلِيل ثمَّ طلب إِلَى الديار المصرية فَتوجه إِلَيْهَا فِي شعْبَان سنة ارْبَعْ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ورسم لَهُ أَن يكون أَمِير حَاجِب وَلما توفّي الْأَمِير علم الدّين الجاولي اعطي إقطاعه وَكَانَ إقطاعاً كَبِيرا فَأَقَامَ بالديار المصرية حاجباً كَبِيرا وَكَانَ منجمعاً لَا يدرى بِهِ إِلَى أَن توفّي الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل فَأخْرج على الْبَرِيد إِلَى الشَّام نَائِبا بحمص عوضا عَن الْأَمِير سيف الدّين إيان الساقي وَوصل إِلَى دمشق وَتوجه إِلَى حمص على الْبَرِيد ثمَّ ورد المرسوم بِأَن يرد إِلَى دمشق ليقيم بهَا نَائِبا وَيتَوَجَّهُ الْأَمِير سيف الدّين قطلقتمر الخليلي الْحَاجِب بِدِمَشْق نَائِبا إِلَى حمص فَرد الْأَمِير حسام الدّين طرنطاي من منزلَة القسطل أَو برج الْعَطش وَأقَام بِدِمَشْق أَمِيرا مُدَّة يسيرَة ثمَّ لما أمسك الْأَمِير سيف الْملك نَائِب صفد
стр. 4307
جهز نَائِب غَزَّة الْأَمِير سيف الدّين أراق إِلَى صفد نَائِبا وَنقل الْأَمِير سيف الدّين أولاجا من نِيَابَة حمص إِلَى نِيَابَة عزة وجهز الْأَمِير حسام الدّين طرنطاي البشمقدار إِلَى نِيَابَة حمص فَأَقَامَ بهَا مُدَّة يسيرَة وَلما برز الْأَمِير سيف الدّين يلبغا اليحيوي إِلَى ظَاهر دمشق فِي آخر أَيَّام الْملك الْكَامِل شعْبَان كَانَ الْأَمِير حسام الدّين البشمقدار أَو لمن جَاءَ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي محفة وَلما ولي السلطنة الْملك المظفر سيف الدّين حاجي اسْتمرّ بِهِ فِي دمشق وَلم يزل بهَا أَمِيرا مقدم ألف إِلَى أَن توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي يَوْم الْجُمُعَة بكرَة خَامِس شعْبَان المكرم سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَلم يخلف ولدا غير وَلَده الْأَمِير عَلَاء الدّين عَليّ أحد الْأُمَرَاء الطلبخانات بِدِمَشْق
٣ - (دوادار كتبغا)
طرنطاي حسام الدّين الزيني دوادار كتبغا سمع الأبرقوهي وَأَجَازَ لي بِخَطِّهِ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة
(طريح)
٣ - (الثَّقَفِيّ)
طريح بن إِسْمَاعِيل بن سعد أَبُو الصَّلْت وَيُقَال أَبُو إِسْمَاعِيل الثَّقَفِيّ من شعراء بني أُميَّة وَفد على الْوَلِيد بن يزِيد إِذْ كَانَ ولي عهد فِي خلَافَة هِشَام لأجل خؤولته فَإِن أم الْوَلِيد ثقفية وَأقَام عِنْده إِلَى أَن صَار الْأَمر إِلَيْهِ فاختص بِهِ واستفرغ شعره فِي مدح الْوَلِيد وَبَقِي إِلَى أول الدولة العباسية ومدح الْمَنْصُور والسفاح وَله فِي الْوَلِيد يمدحه
(لَو قلت للسيل دع طريقك والمو ... ج عَلَيْهِ كالهضب يعتلج)
(لارتد أَو ساخ أَو لَكَانَ لَهُ ... فِي سَائِر الأَرْض عَنْك منعرج)
(طُوبَى لفرعيك من هُنَا وَهنا ... طُوبَى لأعراقك الَّتِي تشج)
وطرب الْوَلِيد وَأمر لَهُ بِخَمْسِينَ ألف دِرْهَم وَلما دخل على أبي جَعْفَر الْمَنْصُور فِي الشُّعَرَاء قَالَ لَهُ لَا حياك الله وَلَا بياك أما اتَّقَيْت الله وَيلك حِين قلت للوليد ابْن يزِيد لَو قلت للسيل دع طريقك الْبَيْتَيْنِ
فَقَالَ طريح قد علم الله أَنِّي قلت ذَلِك ويدي ممدودة إِلَى الله وإياه تبَارك
стр. 4308
وَتَعَالَى عنيت فَقَالَ للربيع أما ترى هَذَا التَّخَلُّص وَكَانَ جمَاعَة من بَيت الْوَلِيد قد حسدوا طريحاً وتحيلوا على الْوَلِيد إِلَى أَن أغضبوه عَلَيْهِ فَبَقيَ نَحْو السّنة لم يَأْذَن لَهُ حَتَّى تحيل طريح وَدخل عَلَيْهِ فأنشده
(يَا ابْن الخلائف مَا لي بعد تقربة ... إِلَيْك أقْصَى وَفِي حاليك لي عجب)
(مَا لي أذاد وأقصى حِين أقصدكم ... كَمَا توقي من ذِي العرة الجرب)
(كأنني لم يكن بيني وَبَيْنكُم ... إل وَلَا خلة ترعى وَلَا نسب)
(لَو كَانَ بالود يدنى مِنْك أزلفني ... بقربك الود والإشفاق والحدب)
(وَكنت دون رجال قد جعلتهم ... دوني إِذا مَا رأوني مُقبلا قطبوا)
(إِن يسمعوا الْخَيْر يخفوه وَإِن سمعُوا ... سوءا أذاعوا وَإِن لم يسمعوا كذبُوا)
(رَأَوْا صدودك عني فِي اللِّقَاء فقد ... تحدثُوا أَن حبلي مِنْك منقضب)
(فذو الشماتة مسرور بهيضتنا ... وَذُو النَّصِيحَة والإشفاق مكتئب)
قَالَ فَتَبَسَّمَ الْوَلِيد وَأمره بِالْجُلُوسِ وَرجع وَقَالَ إياك أَن تعاود وَمن شعره)
(طريف)
٣ - (التَّابِعِيّ الْبَصْرِيّ)
طريف بن مجَالد الهُجَيْمِي أَبُو تَمِيمَة الْبَصْرِيّ التَّابِعِيّ قَالَ ابْن عبد الْبر يروي عَن آبي هُرَيْرَة وَأبي مُوسَى ويروي عَنهُ قَتَادَة وَبكر الْمُزنِيّ وَقد ذكره بَعضهم فِي الصَّحَابَة وَهُوَ غلط
(طريفة)
٣ - (طريفة بن حاجز)
طريفة بن حاجز بالزاي قَالَ سيف بن عمر هُوَ الَّذِي كتب إِلَيْهِ أَبُو بكر الصّديق فِي قتل الْفُجَاءَة السّلمِيّ الَّذِي حرقه أَبُو بكر بالنَّار فَسَار طريفة فِي طلبه وَكَانَ طريفة وَأَخُوهُ معن بن حاجز مَعَ خَالِد بن الْوَلِيد وَكَانَ مَعَ الْفُجَاءَة نجبة بن أبي
стр. 4309
الميثاء فَالتقى نجبة وطريفة فتقاتلا فَقتل الله نجبة على الرِّدَّة ثمَّ سَار حَتَّى لحق بالفجاءة فَأسرهُ وأنفذه إِلَى أبي بكر فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ أوقد لَهُ نَارا وَأمر بِهِ فقذف فِيهَا حَتَّى احْتَرَقَ
(طشبغا)
٣ - (الساقي)
طشبغا الْأَمِير سيف الدّين الساقي تقدم ألفا أَوَائِل أَيَّام الْملك النَّاصِر حسن وَصَارَ من الْكِبَار وَلم يزل إِلَى أَن أخرج الْأَمِير سيف الدّين الجيبغا إِلَى دمشق فَأخْرج الْأَمِير سيف الدّين طشبغا الْمَذْكُور بعده إِلَى حماة صُحْبَة علم الدّين قَيْصر البريدي مُقيما بهَا على طلبخاناه انْحَلَّت عَن الْأَمِير نَاصِر الدّين مُحَمَّد ابْن الْأَمِير حسام الدّين لاجين أَمِير آخور بِدِمَشْق لِأَن نَاصِر الدّين توجه مَعَ أَبِيه إِلَى الْقَاهِرَة وَحضر مَعَه أَيْضا سيف الدّين منكلي بغا المظفري ورتب لَهُ بحماة فِي كل يَوْم عشرَة دَرَاهِم وَكَانَ وصولهما إِلَى دمشق فِي ثَانِي عشر شهر ربيع الآخر سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
٣ - (الدوادار)
طشبغا الْأَمِير سيف الدّين الدوادار الناصري ولي الدوادارية الْكُبْرَى اسْتِقْلَالا عِنْدَمَا أخرج الْأَمِير سيف الدّين جرجي الدوادار فِي أول دولة الْملك النَّاصِر حسن ابْن النَّاصِر مُحَمَّد فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَلم يزل إِلَى أَن وَقع بَينه وَبَين القَاضِي عَلَاء الدّين)
عَليّ ابْن فضل الله صَاحب ديوَان الْإِنْشَاء بِسَبَب بعض الموقعين شخص يعرف بِابْن البقاعي انتصر لَهُ الدوادار وَحضر إِلَى الدِّيوَان فِي حفدته وضربه بِيَدِهِ وسل عَلَيْهِ السَّيْف واخرق بِهِ فتشاكيا إِلَى النَّائِب والأمراء فرسم بِإِخْرَاج الدوادار إِلَى دمشق فوصلها فِي الْبَرِيد يَوْم عيد الْأَضْحَى سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَأقَام بهَا مديدة وَأعْطِي طلبخاناه بِدِمَشْق وَتزَوج ابْنة الْأَمِير سيف الدّين ايتمش الناصري نَائِب الشَّام وَأقَام بِدِمَشْق إِلَى أَن أمسك منجك الْوَزير فَطلب إِلَى مصر وَتوجه إِلَيْهَا فِي يَوْم السبت ثَانِي عشْرين ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة وَلما دخل إِلَى السُّلْطَان أقبل عَلَيْهِ وولاه الدوادارية وَقدم المصريون لَهُ شَيْئا كثيرا
وَلما جرى للأمير سيف الدّين أرغون الكاملي نَائِب حلب مَا جرى وَحضر إِلَى دمشق أرسل السُّلْطَان الْأَمِير سيف الدّين طشبغا غليه بِنَاء على أَنه فِي حلب فَوَجَدَهُ بالرملة فَأَخذه وَتوجه بِهِ إِلَى السُّلْطَان ثمَّ نه حضر مَعَه إِلَى حلب فوصلا إِلَى دمشق فِي يَوْم الْأَحَد بعد الْعَصْر خَامِس صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة فَأعْطَاهُ نَائِب حلب شَيْئا كثيرا إِلَى الْغَايَة وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع عشْرين صفر توجه من دمشق عَائِدًا إِلَى مصر ثمَّ لما جرى مَا جرى من خلع الْملك النَّاصِر حسن وَولَايَة الْملك الصَّالح صَالح أَقَامَ
стр. 4310
على الدوادارية مديدة ثمَّ وصل إِلَى دمشق فِي حادي عشْرين شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وَأقَام بهَا بطالاً وَمرض مُدَّة ثمَّ توفّي ﵀ فِي ثَانِي الْعِيد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وَكَانَ شكلاً حسنا يكْتب كِتَابه مليحة منسوبة
(طشتمر)
٣ - (حمص أَخْضَر نَائِب حلب)
طشتمر الْأَمِير سيف الدّين الساقي الْمَعْرُوف بحمص أَخْضَر لِأَنَّهُ كَانَ يَأْكُلهُ كثيرا فَسَماهُ خوشداشوه بذلك كَانَ من أكبر مماليك السُّلْطَان الْملك النَّاصِر من طبقَة أرغون الدوادار أَرَادَ إِمْسَاكه السُّلْطَان مرّة فأمسكه وامسك مَعَه قطلوبغا الفخري وَكَانَ يَدعُوهُ أَخَاهُ وَأَنا شَاك فِي إمْسَاك الفخري فِي هَذِه الْمرة فَوقف الحرافيش للسُّلْطَان وَدخل خوشداشيتهم على السُّلْطَان فأفرج عَنْهُمَا وَعلم أَنه لَا قبل لَهُ بهما ثمَّ إِنَّه لما أمسك الْأَمِير سيف الدّين أرغون ثمَّ جهزه نَائِب حلب أمسكهما وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين تنكز تِلْكَ الْأَيَّام بِالْقَاهِرَةِ فشفع فيهمَا فأفرج عَنْهُمَا وَقَالَ لَهُ يَا أَمِير هَذَا الْمَجْنُون يَعْنِي الفخري خُذْهُ مَعَك إِلَى الشَّام وَهَذَا الْعَاقِل يَعْنِي طشتمر دَعه عِنْدِي فَخرج تنكز بالفخري وَأقَام طشتمر بِالْقَاهِرَةِ وَهُوَ مستوحش الْبَاطِن خَائِف فَلَمَّا توجه السُّلْطَان إِلَى الْحجاز سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة كَانَ أحد الْأَرْبَعَة الَّذين تَركهم بالقلعة وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين طشتمر الْمَذْكُور فيد مبدأ أمره بعد حُضُور السُّلْطَان من الكرك فِي غَايَة من رفْعَة الْقدر والمحبة عِنْد مخدومه وَلما مرض تِلْكَ الْأَيَّام مُدَّة طول فِيهَا احضر لَهُ الْأَمِير عَلَاء الدّين الطنبغا نَائِب حلب وَجعله فِي خدمته فَقَالَ يَا خوند بِشَرْط أَن لَا يدْخل إِلَيْهِ أحد من خوشداشيته فَقَالَ لَهُ مَا يمتنعون عَنهُ فَقَالَ آخذه وأسافر بِهِ فرسم بذلك فَتوجه إِلَى الصَّعِيد وَمنعه الْخبز وَغَيره إِلَى أَن قويت معدته على الهضم وَلما تمكن من الْعَافِيَة دخل بِهِ معافى طيبا فشفع فِيهِ عِنْد السُّلْطَان وَأخذ لَهُ إمرة مائَة ثمَّ شفع لَهُ وَأخذ لَهُ الحجوبية وَلما توفّي سودي نَائِب حلب باس طشتمر الأَرْض وَطلب لَهُ نِيَابَة حلب فرسم لَهُ بهَا وَكَانَ القَاضِي كريم الدّين الْكَبِير يتَوَلَّى لَهُ بِنَفسِهِ عمَارَة إسطبله وَالدَّار الَّتِي لَهُ وَالرّبع الَّذِي إِلَى جانبهما فِي حدرة الْبَقر لَا جرم أَن تِلْكَ البوابة لم يكن بِالْقَاهِرَةِ أحسن مِنْهَا ثمَّ إِن السُّلْطَان رسم لَهُ بالتوجه إِلَى نِيَابَة صفد فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَذَلِكَ أَنه تقدم أَمر السُّلْطَان إِلَى الْأَمِير بدر الدّين ابْن خطير الْحَاجِب بِأَنَّهُ لَا يدع الْأُمَرَاء أَن يخرجُوا بعد السماط وَهَذِه الْعَادة فِي إمْسَاك من يمسك فامتثل ذَلِك وَسقط فِي أَيدي الْأُمَرَاء أَجْمَعِينَ
стр. 4311
وتوهموا الشَّرّ فَلَمَّا وقفُوا على الْعَادة حَضَرُوا وطغاي أَمِير آخور تنكز وَكَانَ فِي تِلْكَ الْأَيَّام قد ورد فِي الْبَرِيد وَخرج إِلَيْهِ قوصون من المرقد وَقَالَ لَهُ لأي شَيْء تخَالف أستاذك)
وَهُوَ مَا رباك إِلَّا لتنفعه ورماه وَقَتله بِالْعِصِيِّ تَقْدِير خمس عشرَة عَصا ثمَّ شفع فِيهِ وأقيم وَالنَّاس كَأَنَّمَا على رؤوسهم الطير فَخرج بعد ذَلِك قوصون وَطلب طشتمر وَقَالَ لَهُ السُّلْطَان رسم لَك بنيابة صفد فاستعفى وتضرع وَطلب الْإِقَالَة فَدخل وَخرج غليه مرَّتَيْنِ وَفِي الثَّالِثَة نقال لَهُ بس الأَرْض وَلَا تَتَكَلَّم كلمة فباس الأَرْض وَتوجه إِلَى بَيته ثمَّ إِن السُّلْطَان جهز إِلَيْهِ شرف الدّين النشو نَاظر الْخَاص بمرسوم فِيهِ إنعام ألف إِرْدَب وَمِائَة ألف دِرْهَم وَقَالَ لَهُ هَذَا إنعام الزوادة قَالَ لي النشو إِنِّي لما أَعْطيته المرسوم باسه وَوَضعه على رَأسه ودعا للسُّلْطَان بغيظ وحرج وَجعل يضع يَده فِي ذقنه ويجذب مِنْهَا شعرهَا يطلع فِي يَده خَمْسَة خَمْسَة وَعشرَة عشرَة قَالَ فتوهمت الْإِيقَاع بِي فهممت بِالْقيامِ فال لي أُرِيد أَن تكون وَكيلِي على إقطاعي ومحاسبته وأملاكي وتعلقاتي فاستفعيت من ذَلِك وَقلت يَا خوند مَا يهون ذَلِك على السُّلْطَان وَلَكِن أحد من خوشداشيتك وَأَنا فِي خدمته فمت وَمَا رَأَيْت روحي برا بَابه وَفِي عَيْني قَطْرَة
وَلما كَانَ فِي الْيَوْم الثَّانِي جهز إِلَيّ مبلغ خَمْسمِائَة دِينَار وَقَالَ هَذِه شكران المرسوم الَّذِي أحضرته أمس قَالَ فَقلت وَالله مَا آخذه والأمير فِي هَذَا الْوَقْت يردي الزوادة فَقَالَ لَا بُد من أَخذهَا أَو تعرف السُّلْطَان بذلك فَقلت هَذَا نعم فَعرفت السُّلْطَان مَا جرى فَقَالَ لَا تَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا وجهز إِلَيْهِ السُّلْطَان خيلاً بسروجها وقماشها إنعاماً وَفِي يَوْم الْخَمِيس أحضرهُ فِي الإيوان بعد قيام النَّاس من الْخدمَة وَأَجْلسهُ قدامه وَقَالَ لَهُ مَا أجهزك إِلَى الشَّام إِلَّا لِتَقضي لي هُنَاكَ شغلاً وأكب على رَأسه يقبله وودعه وجهز مَعَه طاجار الدوادار وَقَالَ بَعْدَمَا توصله إِلَى صفد توجه إِلَى تنكز وَقَول لَهُ هَذَا خوشداشك الْكَبِير وَقد صَار جَارك فراعيه وَلَا تعامله مُعَاملَة من تقدم فَمَا أَقَامَ بصفد إِلَّا قَلِيلا وَمرض مرضة عَظِيمَة اشرف مِنْهَا على الْهَلَاك وَأمر بِعَمَل قبر لَهُ فِي مغارة يَعْقُوب ﵇ وَفرغ مِنْهُ ثمَّ إِنَّه عوفي من ذَلِك فَلَمَّا كَانَ من أَمر تنكز مَا كَانَ على مَا شرح فِي تَرْجَمته وَأَرَادَ السُّلْطَان الْقَبْض عَلَيْهِ جهز إِلَيْهِ سيف الدّين بهادر حلاوة الأوشاقي البريدي الْمصْرِيّ يَقُول لَهُ توجه إِلَى دمشق خُفْيَة وَأمْسك تنكز فَتوهم أَن ذَلِك خداع وَإِنَّمَا هُوَ الْغَرَض فِي الْإِمْسَاك وَمَا أمكنه إِلَّا الِامْتِثَال فَقَامَ من صفد الصُّبْح لما أذن وسَاق حَتَّى وصل إِلَى المزة بِدِمَشْق قبل الظّهْر فِي تَقْدِير عشْرين فَارِسًا وَهَذَا سوق عَظِيم لَا يَفْعَله غَيره لِأَن صفد عَن دمشق مَسَافَة يَوْمَيْنِ واكثر ثمَّ إِن الطَّرِيق وعر وَلما وصل كَانَ دواداره قد تقدم من أول اللَّيْل إِلَى الْأُمَرَاء والحجاب بالملطفات
стр. 4312
)
(قد أقبل الفخري فِي موكب ... أَعَاذَهُ الله من الْعين)
)
(والحمص الْأَخْضَر فِي فرحة ... لأَجلهَا صَار بقلبين)
وَلما توجه الفخري بالعساكر هُوَ وطشتمر إِلَى السُّلْطَان إِلَى غَزَّة وَسمع السُّلْطَان بذلك توجه هُوَ من الكرك إِلَى مصر وتركهما فدخلا إِلَى مصر بعده وَلما دخلا أقبل عَلَيْهِمَا وَقرر طشتمر فِي نِيَابَة مصر وَقرر الفخري فِي نِيَابَة دمشق فَأَقَامَ طشتمر فِي النِّيَابَة تَقْرِيبًا مُدَّة أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَعمل النِّيَابَة بعظمة زَائِدَة إِلَى الْغَايَة القصوى وَقيل إِنَّه تحجر على السُّلْطَان زَائِدا فَتَركه السُّلْطَان إِلَى أَن خرج الفخري إِلَى الشَّام وتوسط الرمل أَو قاربه وَطلب طشتمر فَدخل
стр. 4313
إِلَيْهِ فأمسكه فِي الْقصر عِنْده وجهز فِي الْحَال الطنبغا المارداني وَغَيره لإمساك الفخري وَخرج السُّلْطَان من الْقَاهِرَة مُتَوَجها إِلَى الكرك وَأخذ طشتمر مَعَه ممسكاً وجهز إِلَى الطنبغا المارداني بِأَن يُجهز إِلَيْهِ الفخري إِلَى الكرك فوصل إِلَيْهِ وَجعل الِاثْنَيْنِ فِي الاعتقال وَأَقَامَا مُدَّة يسيرَة فَقيل إِن السُّلْطَان بَات برا الكرك لَيْلَة وأنهما كسرا بَاب الْحَبْس وخرجا مِنْهُ فورد الْخَبَر أول الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بِأَن السُّلْطَان قتل طشتمر والفخري بِالسَّيْفِ قدامه صبرا
وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين طشتمر رَحمَه الله تَعَالَى واسمع الْكَرم كَبِير النَّفس كثير الإنعام والإيثار وَهُوَ الَّذِي عمر الحمامين بالزريبة بِالْقَاهِرَةِ وَالرّبع الَّذِي عِنْد الحريريين دَاخل الْقَاهِرَة لم ير أحد مثله وَعمر بصفد حَماما حسنا إِلَى الْغَايَة وَكَانَ أقبجاً طبجياً فَارِسًا شجاعاً وَقلت أَنا فِيهِ لما قتل رَحمَه الله تَعَالَى
(طوى الردى طشتمر بَعْدَمَا ... بَالغ فِي دفع الْأَذَى واحترس)
(عهدي بِهِ كَانَ شَدِيد القوى ... أَشْجَع من يركب ظهر الْفرس)
(ألم تَقولُوا حمصاً أخضراً ... تعجبوا بِاللَّه كَيفَ اندرس)
٣ - (طلليه)
طشتمر الْأَمِير سيف الدّين طلليه بطاء مُهْملَة ولامين مفتوحتين وياء آخر الْحُرُوف سَاكِنة وهاء لِأَنَّهُ كَانَ يكثر من هَذِه الْكَلِمَة إِذا تحدث كَانَ من المماليك السُّلْطَانِيَّة الناصرية وَعظم أخيراً خُصُوصا فِي أَيَّام المظفر حاجي والناصر حسن وَكَانَ من أُمَرَاء المشور وَجعل أَمِير سلَاح وَكَانَ مِمَّن يكْتب إِلَيْهِ نواب الشَّام قرين مطالعات السُّلْطَان وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي طاعون مصر سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة فِي شهر شَوَّال)
(الألقاب)
الططماجي نصر بن عناز
(طعمة)
٣ - (الْكُوفِي)
طعمة بن عَمْرو العامري الْكُوفِي وَثَّقَهُ ابْن معِين وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
стр. 4314
(طغان)
٣ - (صَاحب نيسابور)
طغان شاه ابْن الْملك الْمُؤَيد أَي أبه وكنيته أَبُو بكر ملك نيسابور بعد قتل وَالِده وَكَانَ منهمكاً على اللَّذَّات معاقراً للخمر توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
(طغاي)
٣ - (سيف الدّين طغاي الْأَمِير الْكَبِير)
طغاي الْأَمِير سيف الدّين الناصري لم يكن عِنْده أحد فِي مَحَله وَلَا فِي رتبته يُقَال إِنَّه من مماليك حسام الدّين لاجين الْمَنْصُور وَلذَلِك كَانَ الِاتِّفَاق بَينه وَبَين الْأَمِير سيف الدّين تنكز وَلما أمسك الْأَمِير سيف الدّين طغاي آخى السُّلْطَان بَين تنكز وَبَين بكتمر الساقي وَقَالَ لَهُ هَذَا يكون بدل طغاي وَكَانَ طغاي يعرف بالكبير وَكَانَ لَهُ مهابة فِي قُلُوب الخاصكية وَكَانَ السُّلْطَان يكون يمزح مَعَ مماليكه وهم مَعَه فِي بسط وانشراح حَتَّى يُقَال جَاءَ طغاي فَحِينَئِذٍ ينجمع السُّلْطَان ويحتشم ويصف النَّاس فِي مَرَاتِبهمْ وَكَانَ يضع يَده فِي حياصة الْأَمِير وَيخرج بِهِ من بَين يَدي السُّلْطَان ويضربه مِائَتي عَصا واكثر وَالسُّلْطَان يسمع ضربه وَمَا يُنكر من ذَلِك شَيْئا وَلما مرض السُّلْطَان تِلْكَ المرضة الَّتِي أشفى فِيهَا على الْمَوْت طلب كل وَاحِد من المقربين إِلَيْهِ من الخاصكية وَقَالَ لَهُ فِيمَا بَينه وَبَينه يكون نظرك على أَوْلَادِي وحريمي ومماليكي فَأَنت الَّذِي يتم لَك ذَلِك الْأَمر فَكل مِنْهُم تنصل وَبكى وَقَالَ هَذَا أَمر لَا يكون أبدا وَلَا أوافق عَلَيْهِ وَالله تَعَالَى يجعلنا كلنا فدَاء مَوْلَانَا السُّلْطَان وَلم ير من أحد مِنْهُم إقبالاً على مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فَلَمَّا مثل ذَلِك لطغاي رأى مِنْهُ إقبالاً وشم من أنفاسه الْميل إِلَى الْملك وتوقع السلطنة فأكمن ذَلِك فِي بَاطِنه لَهُ وَحلق السُّلْطَان شعره فِي تِلْكَ المرضة فحلق الخاصكية)
كلهم شُعُورهمْ وَاسْتمرّ ذَلِك سنة لَهُم إِلَى الْيَوْم إِلَّا طغاي فَإِنَّهُ مَا حلق فَزَاد ذَلِك فِي حنق السُّلْطَان عَلَيْهِ وَأخرجه إِلَى صفد نَائِبا نحضر إِلَيْهَا وَأقَام بهَا مُدَّة شَهْرَيْن وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين تنكز يُجهز إِلَيْهِ كل يَوْم وَالثَّانِي سِتَّة بغال فَاكِهَة وحلوى وَكَذَلِكَ الصاحب شمس الدّين مَا أخلا بذلك مُدَّة مقَامه وَحضر إِلَيْهِ يَوْمًا بريدي من دمشق وعَلى يَده كتاب من الْأَمِير سيف الدّين تنكز على الْعَادة فِيمَا كَانَ يكْتب بِهِ إِلَى النواب بِالشَّام فِي مهمات الدولة فَلَمَّا رأى الْكتاب رمى البريدي وضربه مِائَتي عَصا وَقَالَ أَنا إِلَى الْآن مَا برد خدي من فَخذ السُّلْطَان صر
стр. 4315
تنكز يَأْمر عَليّ ثمَّ إِن الْأَمِير عَلَاء الدّين مغلطاي الجمالي حضر على الْبَرِيد يَوْم الْأَرْبَعَاء وَقَالَ لَهُ السُّلْطَان قد رسم لَك بنيابة الكرك فتهيأ لتتوجه وَكَانَ مَعَه كتب السُّلْطَان فِي الْبَاطِن إِلَى أُمَرَاء صفد بإمساكه فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْخَمِيس ركب عَسْكَر صفد ووقفوا فِي الميدان فَلَمَّا علم ذَلِك قَالَ لَهُ يَا خوشداش عَلَيْك سمع وَطَاعَة لمولانا السُّلْطَان قَالَ نعم وَحل سَيْفه وأحضر لَهُ الْقَيْد من القلعة وَقَيده وَتوجه إِلَى مصر وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان عشرَة وَسَبْعمائة وَلَقَد رَأَيْته وَقد خرج من دَار النِّيَابَة ليركب الْبَغْل الَّذِي أحضر لَهُ وَكلما هم بالركوب تعلق فِيهِ مماليكه ومنعوه من الرّكُوب وَبكى همم وَهُوَ فعلوا ذَلِك مران وَهُوَ من طول قامته ظَاهر عَنْهُم بِبَعْض صَدره وَكَانَ من أحسن الأشكال وَوَجهه من أحسن الْوُجُوه مفرط الْحسن بارع الْجمال ثمَّ جهز إِلَى إسكندرية وَلم يدْخل الْقَاهِرَة وَتُوفِّي بهَا معتقلاً أَو قَتِيلا سنة ثَمَان عشرَة وَسَبْعمائة وَهُوَ الَّذِي عمر الخان الْمليح بِالْقصرِ الْعَيْنِيّ وَأهل إسكندرية يزورون قَبره وَله تربة ظَاهِرَة
٣ - (الْحَاج طغاي التتري)
طغاي بن سوتاي الْحَاج طغاي التتري حَارب عَليّ باشا خَال السُّلْطَان بوسعيد غير مرّة وانكسر الْحَاج طغاي وَيعود إِلَى حربه مَرَّات وينكسر وَمَا يرجع فَقَالَ عَليّ باشا مَا رَأَيْت أقوى من وَجه هَذَا وَلَكِن هَذَا حمَار حَرْب
وَلم يزل بعد ذَلِك فِي محاربة قوم بعد قوم من التتار وَهُوَ ملاحظ الْمُسلمين إِلَى أَن قَتله إِبْرَاهِيم شاه ابْن أَخِيه بارنباي وَجَاء الْخَبَر بقتْله من نواب الْأَطْرَاف والثغور يَوْم عَاشُورَاء سنة ارْبَعْ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وحز رَأسه بِيَدِهِ
٣ - (أَمِير آخور تنكز)
طغاي سيف الدّين أَمِير آخور الْأَمِير سيف الدّين تنكز رحمهمَا الله تَعَالَى كَانَ فِي آخر الْأَمر)
عِنْد أستاذه أثيلاً أثيراً هُوَ وَسيف الدّين جنغاي وَكَانَ لَا يفعل شَيْئا إِلَّا برأيهما وَقيل إِنَّه كَانَ قد خلص من الإقطاعات للأويراتية والوافدية بِدِمَشْق ألف إقطاع وَلم ير النَّاس مِنْهُ إِلَّا خيرا وَلَكِن السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون نقم عَلَيْهِ فِي الْبَاطِن من نسب إِلَى تنكز على مَا تقدم فِي تَرْجَمَة خوشداشه جنغاي فَأمر الْأَمِير سيف الدّين بشتاك بتوسطه فوسطه بسوق الْخَيل رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَأخذت تركته وَهِي شَيْء كثير إِلَى الْغَايَة
٣ - (الخوندة)
طغاي الخوندة الْكُبْرَى زَوْجَة الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون وَأم آنوك وَلَده وَقد تقدم ذكر آنوك فِي حرف الْهمزَة فِي مَكَانَهُ كَانَت الْمَذْكُورَة جَارِيَته أَولا ثمَّ
стр. 4316
إِنَّه أعْتقهَا وَتَزَوجهَا وَلم يدم السُّلْطَان على محبَّة أحد غَيرهَا وَكَانَت هِيَ أكبر أَزوَاجه وَحج بهَا القَاضِي كريم الدّين الْكَبِير واحتفل بأمرها وَأخذ مَعهَا الْبَقر الحلابة لأجل الْجُبْن المقلي السخن فِي الطَّعَام بكرَة وعشياً وَأخذ أَنْوَاع البقل وَالْخضر على ظُهُور الْجمال ثمَّ إِنَّه حج بهَا الْأَمِير سيف الدّين بشتاك سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وعَلى الْجُمْلَة قَرَأت من السَّعَادَة مَا لَا رَآهُ غَيرهَا من زَوْجَات سلاطين مصر وَكَانَت معظمة بعده عِنْد كل دولة إِلَى أَن توفيت رَحمهَا الله تَعَالَى فِي شَوَّال سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة فِي طاعون مصر وَقيل إِنَّهَا كَانَت أُخْت الْأَمِير سيف الدّين أقبغا الَّذِي تقدم ذكره فِي حرف الْهمزَة وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين تنكز رَحمَه الله تَعَالَى إِذا جهز تقادم إِلَى مصر لَا يكْتب على أحد شَيْئا إِلَّا على السُّلْطَان وعَلى الْأَمِير سيف الدّين قوصون وعَلى طغاي الْمَذْكُورَة
(طغاي تمر)
٣ - (الْأَمِير سيف الدّين الناصري)
طغاي تمر الْأَمِير سيف الدّين الناصري كَانَ شكلاً مليحاً ممشوقاً بارع الْحَلَاوَة باهر الْجمال قَالَ النَّاس مَا كَانَ للسُّلْطَان فِي الخاصكية بعد طغاي الْكَبِير أحسن من طغاي تمر إِلَّا أَن طغاي الْكَبِير كَانَ أَبيض مشرباً حمرَة وَهَذَا كَانَ أسمر احمر إِلَّا أَنه ألطف حركات وارشق قداً زوجه السُّلْطَان ابْنَته وَلم يعْمل لَهُ زفة عرس لَكِن رسم لَهُ السُّلْطَان بِأَن يصرف عَلَيْهِ من الخزانة نَظِير مكارمة الْأُمَرَاء لقوصون لما دخل على ابْنة السُّلْطَان وَكَانَ ذَلِك خمسين ألف دِينَار وَكَانَ سَاكِنا عَاقِلا مهيباً وادعاً للشر وَمَا كَانَ يلازم السُّلْطَان كثيرا وَلَا يتطرح عَلَيْهِ مثل غَيره وَتُوفِّي بعد حضورهم من الْحجاز فِي أَوَائِل سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة أَو أَوَاخِر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة فِيمَا أَظن وَوجد السُّلْطَان عَلَيْهِ رَحمَه الله تَعَالَى وَهُوَ كَانَ أحد الْأَرْبَعَة الْمشَار إِلَيْهِم فِي عصره هُوَ وبكتمر الساقي وقوصون وبهادر التُّمُرْتَاشِيّ
٣ - (الدوادار)
طغاي تمر النجمي الدوادار الْأَمِير سيف الدّين دوادار الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل والكامل شعْبَان والمظفر حاجي من أحسن الأشكال وأبهى الْوُجُوه جَاءَ مَعَ فياض بن مهنا لما أفرج عَنهُ من الاعتقال وَتوجه مَعَه إِلَى بيوته بِنَاحِيَة الْبَصْرَة وَذَلِكَ فِي أول دولة الصَّالح ثمَّ إِنَّه مُتَقَدم وَصَارَت لَهُ وجاهة عَظِيمَة وخدمه النَّاس وَأعْطِي إمرة مائَة فَارس
стр. 4317
وتقدمة ألف فِي أول دولة المظفر وَعمر فِي الْأَيَّام الصالحية الخانقاه الَّتِي أَنْشَأَهَا برا بَاب المحروق ظَاهر الْقَاهِرَة وَهِي مليحة إِلَى الْغَايَة وَعمر الدَّار الَّتِي وَلما كَانَ فِي وَاقعَة الْحِجَازِي وآقسنقر وَأُولَئِكَ الْأُمَرَاء وإمساكهم رمى هُوَ سَيْفه بِنَفسِهِ وَبَقِي بِلَا سيف بعض يَوْم ثمَّ إِن السُّلْطَان أعطَاهُ سَيْفه وَاسْتمرّ بِهِ فِي الْوَظِيفَة على عَادَته ثمَّ لما كَانَ بعد شهر أخرج هُوَ والأمير نجم الدّين مَحْمُود بن شروين الْوَزير والأمير سيف الدّين بيدمر البدري إِلَى الشَّام على هجن ثمَّ إِن الْأَمِير سيف الدّين منجك لحقهم فِي غَزَّة وَقضى الله تَعَالَى فيهم أمره رَحِمهم الله تَعَالَى وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة فِي أَوَائِله سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
(الألقاب)
الطغرائي صَاحب لامية الْعَجم اسْمه الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد)
(طغتكين)
٣ - (سيف الْإِسْلَام صَاحب الْيمن)
طغتكين بن أَيُّوب بن شاحذي بن مَرْوَان سيف الْإِسْلَام أَبُو الفوارس المنعوت بِالْملكِ الْعَزِيز ظهير الدّين أَخُو السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف لما ملك صَلَاح الدّين الديار المصرية وسير أَخَاهُ توران شاه إِلَى بِلَاد الْيمن فملكها سير إِلَيْهَا بعده سيف الْإِسْلَام هَذَا سنة سبع ومسبعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ شجاعاً كَرِيمًا حسن السياسة مَقْصُودا من الْبِلَاد الشاسعة لإحسانه وبره وَدخل إِلَيْهِ شرف الدّين ابْن عنين ومدحه بغر القصائد فأجزل صلَاته واكتسب من جِهَته مَالا وافراً وَخرج بِهِ من الْيمن فَلَمَّا صَار إِلَى الديار المصرية وسلطانها يَوْمئِذٍ الْعَزِيز عُثْمَان ابْن صَلَاح الدّين ألزمهُ ديوَان الزَّكَاة بِدفع الزَّكَاة من المتاجر الَّتِي وصلت مَعَه من الْيمن فَقَالَ
(مَا كل من يتسمى بالعزيز لَهَا ... أهل وَلَا كل برق سحبه غدقه)
(بَين العزيزين بون فِي فعالهما ... هذاك يُعْطي وَهَذَا يَأْخُذ الصدقه)
وَكَانَ الْعَزِيز طغتكين قد استولى على كثير من بِلَاد الْيمن وَكَانَ مَحْمُود السِّيرَة مَعَ ظلم وَكَانَ قد أَخذ من نائبي أَخِيه ابْن منقذ وَعُثْمَان الزنجيلي أَمْوَالًا عَظِيمَة إِلَى الْغَايَة وَلما كثر الذَّهَب عَلَيْهِ سبكه وَجعله كالطواحين وَتُوفِّي فِي مَدِينَة أَنْشَأَهَا بِالْيمن وسماها المنصورة
стр. 4318
فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَقَامَ بعده ابْنه إِسْمَاعِيل الَّذِي سفك الدِّمَاء وَقَالَ إِنَّه أموي وَادّعى الْخلَافَة وتلقب بالهادي
٣ - (صَاحب دمشق)
طغتكين الْأَمِير أَبُو مَنْصُور الْمَعْرُوف بأتابك من أُمَرَاء تَاج الدولة زوجه بِأم وَلَده دقاق كَانَ مَعَ تَاج الدولة لما سَار إِلَى الرّيّ لقِتَال ابْن أَخِيه فَلَمَّا قتل تَاج الدولة رَجَعَ إِلَى دمشق وَصَارَ أتابكاً لدقاق فَلَمَّا مَاتَ دقاق تملك دمشق وَكَانَ شهماً شَدِيدا على الفرنج والمفسدين توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة قَالَ ابْن القلانسي إِن الْمُصحف العثماني حمله عُثْمَان ﵁ من الْمَدِينَة إِلَى كبرية فَحَمله أتابك طغتكين من طبرية إِلَى الْجَامِع الْأمَوِي بِدِمَشْق
(طغجي)
٣ - (مَمْلُوك الْأَشْرَف)
طغجي الْأَمِير سيف الدّين الأشرفي مَمْلُوك الْملك الْأَشْرَف خَلِيل ابْن السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور كَانَ من احسن التّرْك وأظرفهم شكلاً وَكَانَ خَلِيل مَوْلَاهُ فَأمره وَقدمه وَأَعْطَاهُ الْأَمْوَال والنفائس وخوله ثمَّ كَانَ أَمِيرا فِي دولة الْعَادِل كتبغا والمنصور لاجين فخاف من الْقَتْل وَالْحَبْس فشارك فِي زَوَال دولة الْمَنْصُور وَقَامَ وَقعد لحينه ثمَّ إِنَّه عمل النِّيَابَة أَرْبَعَة أَيَّام بعد قتلة لاجين فَلَمَّا قدم الْقَاهِرَة الْأَمِير بدر الدّين أَمِير سلَاح من البيكار تَلقاهُ إِلَى برا الْقَاهِرَة فتباله عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ كَانَ للسُّلْطَان عَادَة يطلع إِلَيْنَا ويتلقانا فَقَالَ وَأَيْنَ هُوَ السُّلْطَان قد قَتَلْنَاهُ
فعرج بفرسه عَنهُ وَقَالَ إِلَيْك عني أكلما قَامَ سُلْطَان وثبتم عَلَيْهِ وقتلتموه فاعتوره أعوان السُّلْطَان الَّذِي قتل بِالسُّيُوفِ فَقَتَلُوهُ ظَاهر الْقَاهِرَة وَرمي على مزبلة وحجه الْخلق للفرجة وَالْعبْرَة ثمَّ دفن بتربته وَقد نَيف على الثَّلَاثِينَ وَذَلِكَ مُسِنَّة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة
وَمن حلاوة شكله وظرفه ومحاسنه أطلع النَّاس قماش وسموها طغجي وَيُقَال إِنَّه كَانَ فِي خدمَة الْأَشْرَف وهم بالبلاد الحلبية فَمر السُّلْطَان بحيلان فَقَالَ لَهُ مَا اسْم هَذِه الْقرْيَة يَا طغجي فَقَالَ لَهُ حيلان فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان اقعد فَنزل عَن الْفرس وَقعد فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان قُم واركب فَقَالَ السُّلْطَان رسم بالقعود وَمَا أقوم فَقَالَ لَهُ قُم فَقَالَ مَا أقوم فَقَالَ قُم وخذها لَك فباس الأَرْض وَرجله وَركب مَعَه
стр. 4319
(طغج)
٣ - (أَمِير دمشق التركي)
طغج بنجف الفرغاني التركي نَائِب دمشق لخمارويه ولابنه هَارُون وامتدت أَيَّامه إِلَى أَن حاصرته القرامطة وَتُوفِّي فِي حُدُود الثلاثمائة
(طغدي)
٣ - (الْبَغْدَادِيّ الفرضي)
طغدي بن ختلع بن عبد الله الْأَمِير أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ الفرضي وَيُسمى عبد المحسن ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَتُوفِّي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة قَرَأَ الْقرَاءَات على عَليّ بن عَسَاكِر البطائحي زوج أمه وَهُوَ الَّذِي رباه وسع بإفادته من أبي الْفضل الأرموي وَابْن نَاصِر وَهبة الله ابْن أبي شريك وَأبي الْوَقْت وَكَانَ أستاذاً فِي الْفَرَائِض قدم الشَّام واستوطنها وَحدث بهَا وروى عَنهُ يُوسُف ابْن خَلِيل والضياء مُحَمَّد
(طغرل)
٣ - (صَاحب غزنة)
طغرل مَمْلُوك مودود بن مَسْعُود بن سبكتكين كَانَ غُلَاما تركياً شهماً شجاعاً اختصه مودود وَقدمه ونوه اسْمه فِي تَزْوِيجه أُخْته فَلَمَّا مَاتَ مودود وَقعد عبد الرشيد بن مَحْمُود بن سبكتكين أجراه من نَفسه ذَلِك المجرى فَلم يزل يتدلل عَلَيْهِ وَيطْلب مِنْهُ العساكر وَالنَّفقَة ليأخذهم ويسترجع خُرَاسَان من التركمان فَأطلق لَهُ الْمُضِيّ إِلَى سجستان مَعَ جمَاعَة من رفقائه لم يَكُونُوا كثيرين فَخرج بهم وطرد عَم الْأَمِير بيغو عَم الْأَمِير جغري بك وَاسْتولى عَلَيْهَا وَمَال إِلَيْهِ بَاقِي الغلمان الَّذين كَانُوا بالحضرة واتصلوا بِهِ فطمع فِي الْملك فَبَايع أَصْحَابه وَانْصَرف من سجستان مَعَهم مُسْرِعين حَتَّى هجموا على عبد الرشيد بغزنة فَلم يجد الْمِسْكِين حِيلَة إِلَّا أَنه التجأ إِلَى التحصن بالقلعة الَّتِي فِي الْبَلَد فَنزل طغرل دَار الْملك وَجلسَ على سَرِير الْملك وَاجْتمعَ عَلَيْهِ الْعَسْكَر ثمَّ استنزل عبد الرشيد من القلعة قهرا وَقَتله فنفر النَّاس من فعله وتوامروا عَلَيْهِ وَأنكر جرجين الْحَاجِب الَّذِي كَانَ بِبِلَاد الْهِنْد مَا فَعَلُوهُ وَلَام النَّاس وَكتب يتهددهم وأنف الْكَبِير وَالصَّغِير من خدمته فاتفق أَن وَاحِدًا من الغلمان الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُور عيب بذلك فِي سكره وَهُوَ يشرب مَعَ أهل الذعارة فَلَمَّا جلس
стр. 4320
طغرل على السرير واصطف)
النَّاس عدا إِلَيْهِ الْغُلَام بِحَرْبَة كَانَت فِي يَده فَقتله وَعند البَاقِينَ الْقيام أَن ذَلِك فعل بِاتِّفَاق فَلم يبرح أحد مِنْهُم عَن مركزه وَاجْتمعَ النَّاس على أَن يولوا عَلَيْهِم من يصلح من بَيت الْملك وَكَانَ فرخ زَاد بن مَسْعُود مَحْبُوسًا فِي بعض القلاع وَوصل جرجين من بِلَاد الْهِنْد فِي ثَالِث يَوْم الفتك فأحضروا فرخ زَاد وأجلسوه على سَرِير الْملك وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة
(الألقاب)
طغرلبك السُّلْطَان السلجوقي اسْمه مُحَمَّد بن ميكاييل تقدم ذكره فِي المحمدين فِي مَكَانَهُ
٣ - (مغيث الدّين صَاحب أرزن)
طغرل بن قلج ارسلان بن مَسْعُود بن قلج أرسلان بن سُلَيْمَان بن قتلمش السلجوقي السُّلْطَان مغيث الدّين الرُّومِي صَاحب أرزن الرّوم توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة وتملك بعده وَلَده وَقد كَانَ بعث وَلَده الآخر قبل وَفَاته بِسنتَيْنِ إِلَى الكرج فَتَنَصَّرَ وَتزَوج بملكة الكرج
٣ - (أَبُو الْمَعَالِي الْوَاعِظ)
طغرل شاه بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن هَاشم الكاشغري أَبُو الْمَعَالِي ابْن أبي جَعْفَر الْوَاعِظ من أهل هراة سمع جمَاعَة وَكَانَ لَهُ معرفَة بالتفسير وَالْأَدب وَكَانَ حسن الْوَعْظ كثير الْمَحْفُوظ جوالاً فِي الْبِلَاد ومولده سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَمن شعره
(خطرات ذكرك تستكين مودتي ... وأحس مِنْهَا فِي الْفُؤَاد دبيبا)
(لَا عُضْو لي إِلَّا وَفِيه صبَابَة ... فَكَأَن أعضائي خُلِقْنَ قلوبا)
(طغريل)
٣ - (السلجوقي)
طغريل شاه بن أرسلان بن طغريل بن مُحَمَّد بن ملكشاه السُّلْطَان آخر مُلُوك السلجوقية سوى صَاحب الرّوم وَهُوَ الَّذِي خرج على الإِمَام النَّاصِر وَقتل طغريل وَقطع رَأسه وَبعث بِهِ إِلَى بَغْدَاد فَدَخَلُوا بِهِ على رمح وصنجقه منكس وكوسانه مشققة
стр. 4321
وَكَانَ حسن الصُّورَة وقتلته سنة تسعين وَخَمْسمِائة
وعدة مُلُوك بني سلجوق نَيف وَعِشْرُونَ ملكا أَوَّلهمْ طغرلبك وَآخرهمْ طغريل هَذَا ودولتهم مائَة وَسِتُّونَ سنة
وَلما خرج طغريل على الْخَلِيفَة خافه أهل بَغْدَاد فَتوجه إِلَيْهِ الْوَزير ابْن يُونُس فِي جَيش بَغْدَاد فالتقاه بِأَرْض همذان فَانْهَزَمَ جَيش الْخَلِيفَة وَأسر الْوَزير ثمَّ إِن خوارزم شاه كَاتب الْخَلِيفَة وَطلب مِنْهُ أَن يسلطنه ويقلده فَفعل ذَلِك فَسَار خوارزم شاه بعساكره وَقصد طغريل وَكَانَ المصاف بَينهمَا على الرّيّ فَقتل طغريل وَكَانَ طغريل قد أقيم فِي الْملك بعد وَالِده صُورَة وأتابكه البهلوان هُوَ السُّلْطَان فِي الْبَاطِن فَلَمَّا كبر الْتفت الْأُمَرَاء عَلَيْهِ وَطلب من الْخَلِيفَة السلطنة وَأَن يَأْتِي بَغْدَاد كآبائه وَيَأْمُر وَينْهى ثمَّ آل أمره إِلَى أَن ظفر بِهِ قزل أَخُو البهلوان وسجنه ثمَّ خلص وعاث فِي الْبِلَاد وَملك همذان وَغَيرهَا
٣ - (أتابك الْعَزِيز صَاحب حلب)
طغريل الْأَمِير الْكَبِير شهَاب الدّين أتابك السُّلْطَان الْملك الْعَزِيز صَاحب حلب ومدبر دولته كَانَ خَادِمًا رَئِيسا من كبار الْأُمَرَاء الظَّاهِرِيَّة قَامَ بِأَمْر ولد أستاذه أم قيام واستمال الْأَشْرَف حَتَّى أعانهم وَدفع عَنْهُم وَكَانَ الْأَشْرَف يَقُول وَالله إِن كَانَ لله فِي الأَرْض ولي فَهُوَ هَذَا الْخَادِم وَلما استعاد الْأَشْرَف تل بَاشر دَفعهَا إِلَيْهِ وَقَالَ هَذِه برسم صدقاتك فَإنَّك لَا تتصرف فِي أَمْوَال الصَّغِير وَكَانَ قد طهر حلب من الْفسق وَالْخمر والمكس وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة بحلب وَدفن فِي بَاب أَرْبَعِينَ
٣ - (استادار المظفر صَاحب حماة)
طغريل بن عبد الله الْأَمِير سيف الدّين استادار الْملك المظفر تَقِيّ الدّين صَاحب حماة كَانَ من أَعْيَان الْأُمَرَاء شجاعاً حسن التَّدْبِير والسياسة للأمور وَتُوفِّي سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة)
وَلما توفّي المظفر قَامَ طغريل بتدبير أُمُور وَلَده الْملك الْمَنْصُور نَاصِر الدّين مُحَمَّد بمراجعة والدته غَازِيَة خاتون بنت الْكَامِل وَأخذ رَأْي الصاحب شرف الدّين شيخ الشُّيُوخ وَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن توفّي
(الألقاب)
ابْن طغريل الْمُحدث اسْمه مُحَمَّد بن طغريل
стр. 4322
(الطُّفَيْل)
٣ - (الْقرشِي المطلبي)
الطُّفَيْل بن الْحَارِث بن الْمطلب بن عبد منَاف الْقرشِي المطلبي شهد بَدْرًا هُوَ وأخواه عُبَيْدَة بن الْحَارِث وَالْحصين بن الْحَارِث قتل أخوهما عُبَيْدَة ببدر وَسَيَأْتِي ذكره فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَشهد الطُّفَيْل وحصين أحدا وَسَائِر الْمشَاهد وَمَاتَا جَمِيعًا سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وقِي سنة إِحْدَى وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ فِي عَام وَاحِد مَاتَ الطُّفَيْل ثمَّ تلاه حُصَيْن بعده بأَرْبعَة اشهر
٣ - (الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ)
الطُّفَيْل بن مَالك بن النُّعْمَان بن خنساء وَقيل الطُّفَيْل بن النُّعْمَان بن خنساء الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ من بني سَلمَة شهد الْعقبَة وبدراً وأحداً وجرح بِأحد ثَلَاثَة عشر جرحا وَلم يمت مِنْهَا وَقتل يَوْم الخَنْدَق شَهِيدا قَتله وَحشِي بن حَرْب وَذكر مُوسَى بن عقبَة فِي الْبَدْرِيِّينَ الطُّفَيْل بن النُّعْمَان والطفيل بن مَالك فجعلهما اثْنَيْنِ
٣ - (الطُّفَيْل بن مَالك)
الطُّفَيْل بن ماك مدنِي صَحَابِيّ قَالَ طَاف النَّبِي ﷺ وَبَين يَدَيْهِ أَبُو بكر وَهُوَ يرتجز بِأَبْيَات أبي أَحْمد بن جحش المكفوف
(حبذا مَكَّة من وَاد ... بهَا أَهلِي وأولادي)
(بهَا أَمْشِي بِلَا هاد ... الأبيات بِتَمَامِهَا)
وروى عَنهُ عَامر بن عبد الله بن الزبير
٣ - (الْأنْصَارِيّ)
الطُّفَيْل بن سعد بن عَمْرو بن ثقف الْأنْصَارِيّ شهد أحدا مَعَ أَبِيه سعد بن عَمْرو وَقتل وَأَبوهُ يَوْم بِئْر مَعُونَة)
٣ - (الطُّفَيْل بن أبي)
الطُّفَيْل بن أبي بن كَعْب الْأنْصَارِيّ أمه بنت الطُّفَيْل بن عَمْرو
стр. 4323
الدوسي وَكَانَ يلقب أَبَا بطن وَكَانَ صديقا لِابْنِ عمر ذكر الْوَاقِدِيّ ذَلِك وَذكر أَنه ولد على عهد رَسُول الله ﷺ
٣ - (ذُو النُّور الدوسي)
طفيل بن عَمْرو بن طريف بن العَاصِي بن ثَعْلَبَة بن سليم بن فهم بن غنم ابْن دوس الدوسي أسلم وَصدق النَّبِي ﷺ بِمَكَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاد قومه فَلم يزل مُقيما بهَا حَتَّى الْهِجْرَة ثمَّ قدم على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَر بِمن تبعه من قومه وَلم يزل مَعَه مُقيما حَتَّى قبض ﷺ ثمَّ كَانَ مَعَ الْمُسلمين حَتَّى قتل بِالْيَمَامَةِ وَقيل قتل عَام اليرموك وَكَانَ يُقَال لَهُ ذُو النُّور لِأَنَّهُ لما وَفد على رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا رَسُول الله إِن دوساً قد غلب عَلَيْهِم الزِّنَا فَادع الله عَلَيْهِم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ اهذ دوساً ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله ابعثني إِلَيْهِم وَاجعَل لي آيه يَهْتَدُونَ بهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ نور لَهُ فسطع نور بَين عَيْنَيْهِ فَقَالَ يَا رب إِنِّي أَخَاف أَن يَقُولُوا مثلَة فتحولت إِلَى طرف سَوْطه فَكَانَت تضيء فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة فَسُمي ذَا النُّور وأتى قومه فَاسْلَمْ أَبوهُ وَامْرَأَته وَابْنه وَجَمَاعَة من قومه وَهُوَ ذُو النُّور فِي غَالب ظَنِّي لَا كَمَا ذكره الْمبرد فِي الأذواء وَقَالَ ذُو النورن عبد الله بن الطُّفَيْل وقلده ابْن عبد الْبر فَذكره كَذَلِك فِي تَرْجَمَة ذِي الْيَدَيْنِ فِي حرف الذَّال الْمُعْجَمَة من كتاب الِاسْتِيعَاب وَأورد لَهُ المرزباني
(أَلا أبلغ لديك بني لؤَي ... على الشنآن وَالْغَضَب المردي)
(بِأَن الله رب النَّاس فَرد ... تَعَالَى جده عَن كل ند)
(وَأَن مُحَمَّدًا عبد رَسُول ... دَلِيل هدى وموضح كل رشد)
(رَأَيْت لَهُ دَلَائِل أنبأتني ... بِأَن سَبيله يهدي لقصد)
(وَأَن الله جلله بهاء ... وَأَعْلَى جده فِي كل جد)
٣ - (أَخُو عَائِشَة ﵁
الطُّفَيْل بن سَخْبَرَة هُوَ الطُّفَيْل بن عبد الله بن
стр. 4324
الْحَارِث بن سَخْبَرَة الْقرشِي قَالَ ابْن أبي خَيْثَمَة لَا أَدْرِي من أَي قُرَيْش هر قَالَ وَهُوَ أَخُو عَائِشَة لأمها قَالَ ابْن عبد الْبر لَيْسَ من قُرَيْش)
وَإِنَّمَا هُوَ من الأزد قَالَ الْوَاقِدِيّ كَانَت أم رُومَان تَحت عبد الله بن الْحَارِث بن سَخْبَرَة وَكَانَ قدم مَكَّة فحالف أَبَا بكر قبل الْإِسْلَام وَتُوفِّي عَن أم رُومَان وَقد ولدت لَهُ الطُّفَيْل ثمَّ خلف عَلَيْهَا أَبُو بكر فَولدت لَهُ عبد الرَّحْمَن وَعَائِشَة فهما أخوا الطُّفَيْل هَذَا لأمه وروى عَن الطُّفَيْل ربعي بن حِرَاش أَن الطُّفَيْل رأى فِي مَنَامه أَن قَائِلا يَقُول لَهُ من الْيَهُود نعم الْقَوْم أَنْتُم لَوْلَا قَوْلكُم مَا شَاءَ الله وَشاء مُحَمَّد ثمَّ رأى لَيْلَة أُخْرَى رجلا من النَّصَارَى فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك فَأخْبر بذلك النَّبِي ﷺ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ لَا تَقولُوا مَا شَاءَ الله وَشاء مُحَمَّد قُولُوا مَا شَاءَ الله وَحده
٣ - (أَبُو نصر الْعَبْدي الإشبيلي)
الطُّفَيْل بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الطُّفَيْل أَبُو نصر الْعَبْدي الإشبيلي الْمَعْرُوف بِابْن عَظِيمَة اخذ الْقرَاءَات عَن أَبِيه أبي الْحسن وَأبي الْحسن شُرَيْح وَكَانَ مجوداً ضابطاً عَارِفًا طَال عمره وَأخذ عَنهُ الْآبَاء وَالْأَبْنَاء روى عَنهُ أَبُو عَليّ الشلوبيني وَأَجَازَ لَهُ وَلابْن الطيلسان فِي سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة
(الألقاب)
أَبُو الطُّفَيْل الصَّحَابِيّ عَامر بن وَاثِلَة
(طقتمر)
٣ - (الصلاحي)
طقتمر الْأَمِير سيف الدّين الصلاحي الناصري كَانَ أَمِيرا فِي أَوَاخِر الدولة الناصرية بِالْقَاهِرَةِ وَلما حضر الْأَمِير سيف الدّين بشتاك إِلَى دمشق فِي نوبَة إمْسَاك الْأَمِير سيف الدّين تنكز كَانَ الصلاحي فِي جملَة الْأُمَرَاء الَّذين حَضَرُوا مَعَه ثمَّ توجه مَعَه إِلَى الْقَاهِرَة عَائِدًا فَلَمَّا أجمع الْأُمَرَاء المصريون على خلع النَّاصِر أَحْمد وأجلسوا أَخَاهُ الصَّالح إِسْمَاعِيل على كرْسِي الْملك وحلفوا لَهُ حضر الصلاحي إِلَى دمشق وَحلف الْأُمَرَاء والعسكر بِدِمَشْق للصالح وَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَتقدم فِي الآم الصالحية وَحضر إِلَى الشَّام دمشق وحماة وحلب لتَحْصِيل الْجمال والهجن وَالشعِير برسم الْحَج فَثقلَتْ وطأته على النَّاس فَلَمَّا توفّي الصَّالح إِسْمَاعِيل بَطل ذَلِك وَعَاد هُوَ إِلَى الْقَاهِرَة فَتقدم أَيْضا عِنْد الْكَامِل شعْبَان وَحضر إِلَى دمشق واستخرج مِنْهَا ثَمَانمِائَة ألف دِرْهَم لأجل حج الْكَامِل وضيق على النَّاس وَمنع أَن يصرف لأحد شَيْئا من الْأَمْوَال وَقَبضهَا وَتوجه بهَا واختص بالكامل كثيرا
стр. 4325
فَلَمَّا خلع الْكَامِل وَملك المظفر أخرجه إِلَى حمص نَائِبا فَحَضَرَ إِلَى دمشق وَتوجه إِلَى حمص فَأَقَامَ بهَا دون أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
٣ - (نَائِب حلب)
طقتمر الْأَمِير سيف الدّين الأحمدي يعرف فِي بَيت السُّلْطَان بطاسه لما أمسك الْأَمِير سيف الدّين أقبغا عبد الْوَاحِد جعل هَذَا الْأَمِير سيف الدّين طقتمر استاذدار مَكَانَهُ فِي أَيَّام الْمَنْصُور أبي بكر فِيمَا أَظن وَالله أعلم ثمَّ إِنَّه بعد ذَلِك خرج إِلَى صفد وَأقَام بهَا نَائِبا ثمَّ توجه إِلَى حماة نَائِبا يعد الْأَمِير علم الدّين الجاولي وَأقَام بهَا كَذَلِك إِلَى أَن حضر الْأَمِير سيف الدّين يلبغا اليحيوي إِلَى دمشق نَائِبا فَتوجه الْأَمِير سيف الدّين طقتمر الْمَذْكُور إِلَى حلب نَائِبا فَأَقَامَ بهَا نَائِبا وَلما جَاءَ نواب الْبِلَاد إِلَى الْأَمِير سيف الدّين يلبغا اليحيوي وَهُوَ مبرز على الجسور فِي الْأَيَّام الكاملية لم يَجِيء الْأَمِير سيف الدّين طقتمر الْمَذْكُور إِلَيْهِ فَلَمَّا انْفَصل الْكَامِل وَولي السلطنة الْملك المظفر حاجي ابْن النَّاصِر مُحَمَّد عَزله من نِيَابَة حلب وجهز بدله الْأَمِير سيف الدّين بيدمر البدري نَائِبا إِلَى حلب وَطلب الأحمدي إِلَى مصر فَأَقَامَ بهَا أَمِيرا بَقِيَّة السّنة وَجَاء الْخَبَر إِلَى دمشق بوفاته رَحمَه الله تَعَالَى فِي أَوَاخِر سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة)
٣ - (الْحَاجِب)
طقتمر الشريفي الْأَمِير سيف الدّين أحد الْحجاب بِدِمَشْق ولاه الحجوبية الْأَمِير سيف الدّين طقزتمر وَكَانَ فِي أول الْأَمر شَدِيدا على النَّاس ثمَّ إِنَّه جاد وَحسنت أخلاقه وَلم يزل على الحجوبية بِدِمَشْق إِلَى أول سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة فسيره الْأَمِير سيف الدّين أرغون شاه إِلَى نِيَابَة الرحبة عوضا عَن الْأَمِير نَاصِر الدّين ابْن شَهْري فَأَقَامَ بهَا نَائِبا إِلَى بعض جُمَادَى الْآخِرَة من السّنة الْمَذْكُورَة فَتغير عَلَيْهِ الْأَمِير سيف الدّين أرغون شاه وعزله بالأمير عَلَاء الدّين عَليّ ابْن البدري
٣ - (السِّلَاح دَار)
طقتمر الشريفي السِّلَاح دَار كَانَ أحد الْأُمَرَاء بِدِمَشْق وَهُوَ غير الْمَذْكُور أَولا وَكَانَ حصل لَهُ ضعف فِي عَيْنَيْهِ وَكَانَ إِذا ركب ركب قدامه بعض مماليكه من يعرفهُ بِالنَّاسِ ليسلم عَلَيْهِم ثمَّ إِنَّه أضرّ جملَة كَافَّة وَانْقطع فِي بَيته تَقْدِير أَربع سِنِين ثمَّ مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى فِي حادي عشر شَوَّال سنة خمسين وَسَبْعمائة
стр. 4326
(طقزتمر)
٣ - (نَائِب مصر وحماة وحلب ودمشق)
طقزتمر الْأَمِير سيف الدّين الساقي الناصري كَانَ فِي الأَصْل مَمْلُوكا لصَاحب حماة الْملك الْمُؤَيد ثمَّ قدمه للسُّلْطَان وَتقدم عِنْده وَصَارَ من الخاصكية وَأمره مائَة وَكَانَ عَاقِلا وادعاً لم يتَغَيَّر عَلَيْهِ السُّلْطَان قطّ لِأَنَّهُ كَانَ يعد نَفسه غَرِيبا فِي بَيت السُّلْطَان وَلم يزل كَبِيرا مُعظما من وقْعَة أرغون الدوادار وَغَيره إِلَى آخر وَقت وَهُوَ الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ حكر طقزتمر بِظَاهِر الْقَاهِرَة وَالرّبع الَّذِي برا بَاب زويلة وَدَار التفاح وَالْحمام الَّذِي عِنْد قبو الْكرْمَانِي وَزوج السُّلْطَان بنته بِابْنِهِ أبي بكر وَلما توفّي أوصى بِأَن يكون الْأَمِير سيف الدّين نَائِبا فَلَمَّا اسْتَقل الْملك الْمَنْصُور بِالْملكِ بعد وَالِده وَتمّ أمره أحضر لَهُ تَشْرِيفًا لأجل النِّيَابَة فَامْتنعَ من ذَلِك فألزمه وَقَالَ كنت امْتنعت لما أوصى السُّلْطَان بذلك ثمَّ إِنَّه لبس تشريف النِّيَابَة بِمصْر وألبس الْأَمِير نجم الدّين مَحْمُود بن شروين تشريف الوزارة فِي يَوْم وَاحِد وَلم يزل نَائِبا ذَيْنك الشَّهْرَيْنِ مُدَّة سلطنة الْمَنْصُور أبي بكر إِلَى أَن جرى مَا جرى وخلع من الْملك وَتَوَلَّى السُّلْطَان الْملك الْأَشْرَف كجك فَطلب الْأَمِير سيف الدّين طقزتمر مِنْهُم حماة فَأمروا لَهُ بهَا وَكَانَ بهَا إِذْ)
ذَاك الْملك الْأَفْضَل ابْن الْمُؤَيد فَأخْرج الأفذل إِلَى دمشق وَحضر طقزتمر إِلَى حماة فَهُوَ أول من خرج إِلَيْهَا نَائِبا بعد الْأَفْضَل وَلم يزل مُقيما بحماة إِلَى أَن تحرّك طشتمر وَسَأَلَهُ أَن يَنْضَم إِلَيْهِ فَتوجه إِلَيْهِ إِلَى بعض الطَّرِيق وَلما خرج الطنبغا من دمشق وَعلم بذلك أرسل إِلَيْهِ فَعَاد فِي أثْنَاء الطَّرِيق إِلَى حماة فَلَمَّا بلغ ذَلِك طشتمر ضعفت نَفسه وهرب إِلَى بِلَاد الرّوم وَلم يزل طقزتمر بحماة إِلَى أَن جَاءَ الفخري من الكرك ونل على خَان لاجين فَأرْسل إِلَيْهِ فَحَضَرَ إِلَى عِنْده وَقَوي جاش الفخري بِهِ وَلم يَزَالَا بِدِمَشْق حَتَّى حضر الطنبغا وهرب وَدخل الفخري وطقزتمر إِلَى دمشق ثمَّ إِنَّه توجه هُوَ والأمير بهاء الدّين أصلم وَغَيره من الْأُمَرَاء الْكِبَار إِلَى الْملك النَّاصِر بالكرك ليحضر إِلَى دمشق فَامْتنعَ من الْحُضُور وَلما توجه الْعَسْكَر إِلَى مصر توجه مَعَهم وَلما اسْتَقر الْملك للْملك النَّاصِر بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ إِنَّه توجه إِلَى الكرك وَجرى مَا جرى وتسلطن الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل رسم للأمير سيف الدّين طقزتمر بنيابة حلب عوضا عَن الْأَمِير عَلَاء الدّين ايدغمش وَتوجه كل مِنْهُمَا إِلَى مَحل نيابته والتقيا على القطيفة فَلَمَّا توفّي الْأَمِير عَلَاء الدّين ايدغمش رسم للأمير سيف الدّين طقزتمر بنيابة دمشق وَنقل الْأَمِير عَلَاء الدّين الطنبغا المارداني من حماة إِلَى حلب فَحَضَرَ الْأَمِير سيف الدّين طقزتمر إِلَى نِيَابَة دمشق
стр. 4327
ودخلها فِي نصف شهر رَجَب سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وأقم بهَا نَائِبا إِلَى أَن توفّي الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل وَتَوَلَّى الْملك الْكَامِل سيف الدّين شعْبَان السلطنة حضر إِلَيْهِ الْأَمِير سيف الدّين بيغرا وحلفه وَحلف أُمَرَاء الشَّام واحضر لَهُ تَشْرِيفًا فلبسه وَبعد أَرْبَعَة أَيَّام أَو ثَلَاث حضر الْأَمِير سيف الدّين بيبغا القاسمي على الْبَرِيد يَطْلُبهُ إِلَى مصر ليَكُون بهَا نَائِبا عوضا عَن الْأَمِير سيف الدّين الْملك فَلم تطب نَفسه على الْخُرُوج من دمشق وَمرض وَحصل لَهُ فالج وَعدم نطق وسير يستعفي من التَّوَجُّه إِلَى مصر وَأَن يكون مُقيما بِدِمَشْق وَكتب إِلَى الْأُمَرَاء بِمصْر وَدخل عَلَيْهِم ثمَّ إِن حَاشِيَته خوفوه عُقبى ذَلِك فَوجدَ من نَفسه خفَّة فَجهز الْأَمِير فَخر الدّين إياز الْحَاجِب بِدِمَشْق فِي الْبَرِيد يسْأَل الْحُضُور إِن كَانَ وَلَا بُد فِي محفة لعَجزه عَن ركُوب الْفرس ففرح السُّلْطَان وأنعم على الْأَمِير فَخر الدّين إياز وَأَعَادَهُ
وَحضر بعده الْأَمِير سيف الدّين بيبغا القاسمي ثَانِيًا لطلبه فَخرج فِي محفة وَهُوَ متثاقل مَرضا يَوْم السبت خَامِس جُمَادَى الأولى وَوجد نشاطاً فِي الطَّرِيق وَلما وصل إِلَى بلبيس سير وَلَده أَمِير حَاج وَسيف الدّين قشتمر أستاذداره يسألان إعفاءه من النِّيَابَة فاجيب إِلَى ذَلِك وَدخل إِلَى)
بَيته وَلم يطلع القلعة وَأقَام فِي الْقَاهِرَة ثَلَاثَة أَيَّام وَقيل خمْسا وَتُوفِّي ﵀ وَجَاء الْخَبَر إِلَى دمشق بوفاته فِي تَاسِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَكَانَ خيرا سَاكِنا وادعاً عديم الشَّرّ لَا يُرِيد أَذَى أحد كَائِنا من كَانَ وَهُوَ أكب من بَقِي من مماليك السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد وَزوج السُّلْطَان ابْنَته بِالْملكِ الْمَنْصُور أبي بكر وَتزَوج الصَّالح إِسْمَاعِيل ابْنَته الْأُخْرَى فَلم يقم مَعهَا خَمْسَة اشهر حَتَّى انحل النظام وتفرق الشمل
(طقصبا)
٣ - (الْأَمِير طقصبا)
طقصبا الْأَمِير سيف الدّين مَمْلُوك السُّلْطَان الْملك الْمُؤَيد إِسْمَاعِيل بن عَليّ صَاحب حماة اشْتَرَاهُ أستاذه الْمَذْكُور وقربه ورباه وَأحسن تَرْبِيَته وزوجه ابْنَته وَأمره وَكَانَ يُرْسل عَن أستاذه إِلَى الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون وَيتَوَجَّهُ بالتقادم وَكَانَ الْملك النَّاصِر يقبل عَلَيْهِ إقبالاً زَائِدا وَلما مَاتَ أستاذه رَحمَه الله تَعَالَى اسْتمرّ فِي خدمَة وَلَده الْملك الْأَفْضَل على عَادَته وَهُوَ أَمِير طلبخاناه بحماة إِلَى أَن توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة وَكَانَ شكلاً حسنا مليح الْوَجْه مديد الْقَامَة وَأخذ خبزه خوشداشه الْأَمِير سيف الدّين أرغون الأفضلي توجه من دمشق إِلَى حماة
стр. 4328
(طقصو)
٣ - (حمو لاجين)
طقصو الْأَمِير سيف الدّين كَانَ من أكَابِر الْأُمَرَاء المصريين مِمَّن يذكر للسلطنة وَهُوَ حمو السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور حسام الدّين لاجين قَتله الْملك الْأَشْرَف بِمصْر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة وَكَانَ فِيهِ سؤدد وشجاعة وَخبر بالأمور رَحمَه الله تَعَالَى
(طقطاي)
٣ - (صَاحب القبجاق)
طقطاي السُّلْطَان صَاحب القبجاق ابْن منكوتمر بن سابزخان ابْن الطاغية الْأَكْبَر جنكزخان المغلي وَمِنْهُم تختيه وَمِنْهُم من يَقُول توقيقاء جلس على التخت وَله سبع سِنِين وَكَانَت دولته ثَلَاثًا وَعشْرين سنة وَتُوفِّي سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة وَكَانَ يحب السَّحَرَة ويعطيهم وَفِيه عدل وميل إِلَى أهلن الْخَيْر من أهل الملكل ويرجح الْإِسْلَام وَيُحب الْأَطِبَّاء وممالكه وَاسِعَة مِنْهَا قرم وسراي وجشيه كثير إِلَى الْغَايَة يُقَال إِنَّه جهز مرّة مِائَتي ألف فَارس وَكَانَ لَهُ ولد مليح فَأسلم وَكَانَ يحب سَماع الْقُرْآن فَمَاتَ قبل أَبِيه وَقَامَ فِي الْملك السُّلْطَان أزبك أَخُوهُ وَهُوَ بَطل شُجَاع مليح الصُّورَة وتقم ذكر أزبك هَذَا فِي حرف الْهمزَة فِي مَكَانَهُ
٣ - (دوادار يلبغا)
طقطاي الْأَمِير عز الدّين دوادار سيف الدّين يلبغا اليحيوي كَانَ من جمدارية السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون وَإِنَّمَا أعطَاهُ ليلبغا فعمله دواداراً وَكَانَ يَقُول عَنهُ هَذَا قَرَابَتي وخوشداشي وَكَانَ قد سلم قياده إِلَيْهِ وَهُوَ النَّائِب وَحَدِيث النَّاس مَعَه فِي سَائِر الْأُمُور لم يُقرر شَيْئا فيخالفه وَهُوَ حسن الْوَجْه عَاقل كثير الإطراق قَلِيل الْكَلَام سَاكن كثير الْخَيْر عديم الشَّرّ لم يؤذ أحدا وَلَا تطلع إِلَى مَال أحد نعم إِذا أهْدى الْإِنْسَان إِلَيْهِ شَيْئا قبله ورعى لَهُ خدمته وَكَانَ أَصْحَابه كثيرا وَأَعْطَاهُ الْملك الْكَامِل أمرة عشرَة بِدِمَشْق فَكتب إِلَيْهِ وَنحن على منزلَة الْكسْوَة متوجهون إِلَى الصَّيْد بنواحي الْأَزْرَق وَقد ورد المرسوم بذلك
(يَا سيداً رب العلى ... لكل خير يسره)
(وَمن حباه طلعة ... بالبشر أمست مقمره)
(وَمن لَهُ محَاسِن ... ترضي الْكِرَام البرره)
стр. 4329
)
(تهن أَمر إمرة ... أنباؤها مشتهره)
(بهَا الْوُجُوه قد غَدَتْ ... ضاحكة مستبشره)
(تنالها كَامِلَة ... مَضْرُوبَة فِي عشره)
ثمَّ لما خلع الْكَامِل وَتَوَلَّى الْملك المظفر توجه إِلَيْهِ من دمشق فرعى لَهُ خدمته ورسم لَهُ بإمرة طلبخاناه وَلم يزل عِنْد أستاذه حظياً إِلَى أَن توجه مَعَه فِي نوبَة أستاذه وَخُرُوجه على الْكَامِل وَتوجه مَعَه إِلَى حماة وَأمْسك مَعَ بَقِيَّة الْأُمَرَاء وجهز مَعَهم إِلَى مصر مَعَ أَخِيه يلبغا فجز إِلَى إسكندرية ثمَّ إِن الْأَمِير سيف الدّين شيخو والأمير سيف الدّين صرغتمش شفعا فِيهِ عِنْد الْملك فأفرج عَنهُ وَعَن أَخِيه يلبغا وَأقَام هُوَ عِنْد شيخو وجهز أَخُو يلبغا إِلَى حلب وَذَلِكَ فِي شهر رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ثمَّ إِنَّه أعطي عشرَة وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ وَتزَوج هُنَاكَ بِامْرَأَة الْأَمِير سيف الدّين طغاي تمر النجمي الدوادار وَهِي أُخْت الْأَمِير سيف الدّين طاز ثمَّ إِنَّه أعطي طلبخاناه وَصَارَ خصيصاً بالأمير سيف الدّين شيخو فِي الْأَيَّام الناصرية حسن ابْن النَّاصِر وَلما توجه إِلَى الْحجاز فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة كَانَ هُوَ والأمير سيف الدّين طاز فَحَضَرَ إِلَيْهِمَا المرسوم بإمساك الْأَمِير سيف الدّين بيبغا آروس النَّائِب فأمسكاه عِنْد الينبع وقيداه وتوجها بِهِ إِلَى مَكَّة وَلما عَاد الركب سبق هُوَ وَجَاء بالْخبر إِلَى السُّلْطَان فَخلع عَلَيْهِ وَوَصله ثمَّ إِنَّه لما توجه سيف الدّين بيبغا آروس إِلَى حلب نَائِبا حضر مَعَه الْأَمِير عز الدّين طقطاي ليقره بهَا فوصلا إِلَى دمشق فِي ثَالِث عشْرين شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة ثمَّ أوصله وَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة فَتَوَلّى وَظِيفَة الدوادارية عوضا عَن سيف الدّين طشبغا وَلما أَرَادَ الْخُرُوج بيبغا آروس وَحلف الْأَمِير سيف الدّين أرغون الكاملي عَسْكَر الشَّام للسُّلْطَان الْملك الصَّالح حضر الْأَمِير عز الدّين طقطقاي إِلَى دمشق فِي شهر رَجَب سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة وَأقَام قَلِيلا وَتوجه صُحْبَة عَسْكَر دمشق إِلَى لد وَفَارق الْأَمِير سيف الدّين أرغون الكاملي من دمشق وَتوجه على الْبَرِيد إِلَى بَاب السُّلْطَان ثمَّ إِنَّه عَاد فِي شعْبَان إِلَى لد وَمَعَهُ تَقْلِيد الْأَمِير بدر الدّين ابْن الخطير بنيابة طرابلس والأمير سيف الدّين كَانَ يرق بنيابة حماة والأمير شهَاب الدّين ابْن صبيح بنيابة صفد فدقت البشائر وَفَرح الْعَسْكَر ثمَّ توجه إِلَى مصر وَحضر صُحْبَة السُّلْطَان وَتوجه صُحْبَة الْأَمِير سيف الدّين شيخو والأمير سيف الدّين طاز والأمير سيف الدّين أرغون وعسكر الشَّام إِلَى حلب خلفا بيبغا آروس ثمَّ عَادوا إِلَى)
مصر وَتوجه مَعَ السُّلْطَان ثمَّ إِنَّه وصل فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة إِلَى دمشق مُتَوَجها إِلَى حلب ليجهز العساكر خلف أَحْمد وبكلمش وبيبغا فاتفق من سعده أَنه لما وصل إِلَى حلب جَاءَ أَحْمد وبكلمش ممسوكين فِي ثَانِي عشْرين ذِي الْحجَّة واعتقلا بقلعة حلب ثمَّ إِنَّه حز رأسيهما وجهزا صُحْبَة سيف الدّين طيدمر أخي الْأَمِير سيف الدّين طاز إِلَى بَاب السُّلْطَان وَأقَام الْأَمِير عز الدّين بحلب إِلَى أَن وصل بيبغا آروس
стр. 4330
من عِنْد ابْن دلغادر فِي ثَالِث عشر الْمحرم سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة فحز رَأسه وجهز صحبته إِلَى بَاب السُّلْطَان فوصل الْأَمِير عز الدّين إِلَى دمشق فِي يَوْم السبت سَابِع عشر الْمحرم وَالرَّأْس الْمَذْكُور مَعَه وَتوجه مِنْهَا فِي عَشِيَّة النَّهَار الْمَذْكُور وَكتب إِلَيْهِ
(هَذَا الدوادار الَّذِي أقلامه ... تذر المهارق مثل روض فائح)
(تجْرِي بأرزاق الورى فمدادها ... وبل تحدر من غمام سافح)
(أسْتَغْفر الله الْعَظِيم غَلطت بل ... نهر جرى من لج بَحر طافح)
(وَإِذا تطون كريهة فيمينه ... تسطو بِحَدّ أسنة وصفائح)
(يَا فَخر دهر قد حواه فَإِنَّهُ ... عز لمولانا الملكيك الصَّالح)
(الألقاب)
ابْن الطلاع الْمَالِكِي اسْمه مُحَمَّد بن فرج
(طَلْحَة)
٣ - (أحد الْعشْرَة ﵃
طَلْحَة بن عبيد الله بن عُثْمَان بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن تيم بن مرّة أَبُو مُحَمَّد الْقرشِي االتيمي ابْن عَم أبي بكر الصّديق ﵄ من السَّابِقين الْأَوَّلين الْمُعَذَّبين على الْإِسْلَام وَهُوَ أحد الْعشْرَة الَّذين شهد لَهُم رَسُول الله ﷺ بِالْجنَّةِ وَأحد الثَّمَانِية الَّذين سبقوا إِلَى الْإِسْلَام وَأحد الْخَمْسَة الَّذين أَسْلمُوا على يَد أبي بكر وَاحِد السِّتَّة أهل الشورى الَّذين توفّي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ عَنْهُم رَاض وَأحد الَّذين كَانُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ على الْجَبَل فَتحَرك بهم بَعثه رَسُول الله ﷺ وَسَعِيد بن
стр. 4331
زيد يستعلمان خبر العير فَلم يشْهد وقْعَة بدر فَضرب لَهما رَسُول الله ﷺ بسهمهما وأجرهما وَلذَلِك عدهما الْعلمَاء بالمغازي فِيمَن شهد بَدْرًا فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد أبلى فِيهِ طَلْحَة بلَاء حسنا وَبَايع رَسُول الله ﷺ على الْمَوْت وحماه من الْكفَّار وَاتَّقَى عَنهُ النبل بِيَدِهِ حَتَّى شلت إصبعه ووقاه بِنَفسِهِ وَكَانَ يرتجز يَوْمئِذٍ
(نَحن حماة غَالب وَمَالك ... نذب عَن رَسُولنَا الْمُبَارك)
(نضرب عَنهُ الْقَوْم فِي المعارك ... ضرب صفاح الكوم فِي الْمُبَارك)
وروى عَن رَسُول الله ﷺ وروى عَنهُ بنوه يحيى ومُوسَى وَعِيسَى بَنو طَلْحَة وَقيس بن أبي حَازِم وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَمَالك ابْن أبي عَامر الأصبحي والأحنف بن قيس وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ يَوْم الْجمل وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَلما أسلم أَبُو بكر وَطَلْحَة أخذهما نَوْفَل بن خويلد بن العدوية فشدهما فِي حَبل وَاحِد وَلم يمنعهما بَنو تيم وَكَانَ نَوْفَل يدعى أَسد قُرَيْش فَلذَلِك سمي أَبُو بكر وَطَلْحَة القرينين وَزعم بعض الروَاة أَن عليا ﵁ دَعَاهُ يَوْم الْجمل فَذكره أَشْيَاء من سوابقه وفضله فَرجع طَلْحَة عَن قِتَاله نَحْو مَا صنع الزبير وَاعْتَزل فِي بعض الصُّفُوف فَرمي بِسَهْم فِي رجله فَقطع عرق النسا فَلم يزل دَمه ينزف حَتَّى مَاتَ ﵁ وَيُقَال إِن السهْم أصَاب ثغرة نَحره وَأَن الَّذِي رَمَاه مَرْوَان بن الحكم بِسَهْم فَقتله وَقَالَ لَا أطلب بِثَأْرِي بعد الْيَوْم وَذَلِكَ أَن طَلْحَة كَانَ فِيمَا زَعَمُوا مِمَّن حاصر عُثْمَان وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ قَالَ ابْن عبد الْبر وَلَا يخْتَلف الْعلمَاء الثِّقَات فِي أَن مَرْوَان قتل طَلْحَة يَوْمئِذٍ وَكَانَ فِي حزبه ودفنوه على شاطئ الكلاء فَرَأى بعض أَهله فِي الْمَنَام)
طَلْحَة يَقُول لَهُ أَلا تريحوني من هَذَا المَاء فَإِنِّي قد غرقت ثَلَاث مَرَّات يَقُولهَا قَالَ فنبشوه فَإِذا هُوَ أَخْضَر مثل السلق فنزعوا عَنهُ المَاء ثمَّ استخرجوه فَإِذا مَا يَلِي الأَرْض من لحيته وَوَجهه قد أَكلته الأَرْض فاشتروا لَهُ دَارا من دور أبي بكر بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم فدفنوه بهَا
وَكَانَ طَلْحَة رجلا آدم حسن الْوَجْه كثير الشّعْر لَيْسَ بالجعد القطط وَلَا بالسبط وَكَانَ لَا يُغير شعره وَأمه الحضرمية اسْمهَا الصعبة بنت عبد الله بن عماد ابْن مَالك بن ربيعَة بن أكبر بن مَالك بن عويف بن مَالك بن الْخَزْرَج بن إياد ابْن الصدف بن حَضرمَوْت بن كِنْدَة ويكنى طَلْحَة أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بطلحة الْخَيْر وَطَلْحَة الْفَيَّاض وَذكروا أَنه اشْترى مَالا بِموضع يُقَال لَهُ بيسان فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ مَا أَنْت إِلَّا فياض فَسُمي طَلْحَة الْفَيَّاض
وَلما قدم الْمَدِينَة آخَى النَّبِي ﷺ بَينه وَبَين كعاب بن مَالك وَكَانَ قد آخى بِمَكَّة بَينه وَبَين الزبير قبل الْهِجْرَة وَكَانَ لما آخى بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار يتوارثون دون ذَوي الْأَرْحَام حَتَّى نزلت آيَة الْفَرَائِض أولو الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض فِي كتاب الله وَلما انهزم النَّاس يَوْم أحد كَانَ طَلْحَة فِيمَن ثَبت ونهض رَسُول الله ﷺ إِلَى صَخْرَة ليعلوها فَلم يسْتَطع فَحَمله طَلْحَة فأنهضه حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أوجب طَلْحَة وَقَالَ
стр. 4332
طَلْحَة لما كَانَ يَوْم أحد وحملت النَّبِي ﷺ حَتَّى صيرته على الصَّخْرَة فاستتر بهَا من الْمُشْركين فَقَالَ لي هَكَذَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ وَرَاء ظَهره هَذَا جِبْرِيل يُخْبِرنِي أَنه لَا يراك يَوْم الْقِيَامَة فِي هول إِلَّا أنقذك مِنْهُ وَلما وَقَاه يَوْم أحد بِيَدِهِ ضرب الْمُشرك يَد طَلْحَة فَقَالَ حس فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَو قلت بِسم الله لحملتك الْمَلَائِكَة أَو قَالَ لطارت بك الْمَلَائِكَة وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْك وَقَالَت عَائِشَة كَانَ أَبُو بكر إِذا ذكر يَوْم أحد بَكَى ثمَّ قَالَ ذَلِك كُله لطلْحَة ثمَّ أنشأ يحدث قَالَ كنت أول من فَاء يَوْم أحد فَرَأَيْت رجلا يُقَاتل مَعَ رَسُول الله ﷺ دونه فَقلت كن طَلْحَة حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي فَقلت يكون رجلا من قومِي أحب إِلَيّ وبيني وَبَين الْمشرق رجل لَا اعرفه فَإِذا هُوَ أَبُو عَبدة فَذكر أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عَلَيْكُمَا صاحبكما يَعْنِي طَلْحَة قَالَ فأتينا طَلْحَة فِي بعض تِلْكَ الجفار فَإِذا بِهِ بضع وَسَبْعُونَ أَو اقل أَو أَكثر بَين طعنة ورمية وضربة وَإِذا قد قطعت إصبعه فأصلحنا من شَأْنه وَلما رَجَعَ رَسُول الله ﷺ من أحد صعد الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَرَأَ رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَقَامَ)
إِلَيْهِ رجل فَقَالَ من هَؤُلَاءِ يَا رَسُول الله قَالَ طَلْحَة فَأَقْبَلت وَعلي ثَوْبَان أخضران فَقَالَ أَيهَا السَّائِل هَذَا مِنْهُم وَقَالَ مُعَاوِيَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن طَلْحَة مِمَّن قضى نحبه وَعَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أحب أَن ينظر إِلَى شَهِيد يمشي إِلَى وَجه الأَرْض فَلْينْظر إِلَى طَلْحَة وَمَا انْصَرف النَّبِي ﷺ يَوْم أحد حَتَّى قَالَ لحسان قل فِي طَلْحَة فَقَالَ
(وَطَلْحَة يَوْم الشّعب آسى مُحَمَّدًا ... على سَاعَة ضَاقَتْ عَلَيْهِ وَشقت)
(يَقِيه بكفيه الرماح وأسملت ... أشاجعه تَحت السيوف فشلت)
(وَكَانَ إِمَام النَّاس إِلَّا مُحَمَّدًا ... اقام رحى الْإِسْلَام حَتَّى اسْتَقَلت)
وَقَالَ أَبُو بكر فِيهِ شعرًا وَقَالَ عمر أَيْضا وَلما مَاتَ طَلْحَة ترك من الْعين ألف دِرْهَم ومائتي ألف دِينَار وَبَاقِي الْعرُوض تَتِمَّة ثَلَاثِينَ ألف ألف دِرْهَم وَكَانَ يغل بالعراق مَا بن أَرْبَعمِائَة ألف إِلَى خَمْسمِائَة ألف دِرْهَم ويغل بالسراة عشرَة آلَاف دِينَار أَو أقل أَو أَكثر وَكَانَ لَا يدع أحدا من بني تيم عائلاً إِلَّا كَفاهُ مُؤْنَته وَمؤنَة عايله وَزوج أيامهم وَقضى دين غارمهم وَكَانَ يُرْسل إِلَى عَائِشَة كل سنة إِذا جَاءَت عَلَيْهِ بِعشْرَة آلَاف كبار
٣ - (الأوسي)
طَلْحَة بن عتبَة الْأنْصَارِيّ من بني جحجبا من الْأَوْس شهد أحدا
стр. 4333
وَقتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا
٣ - (الْأنْصَارِيّ)
طَلْحَة بن زيد الْأنْصَارِيّ آخى رَسُول الله ﷺ بَينه وَبَين الأرقم بن أبي الأرقم قَالَ ابْن عبد الْبر وَأَظنهُ أَخا خَارِجَة بن زيد بن أبي زُهَيْر
٣ - (النضري)
طَلْحَة بن عَمْرو النضري بالنُّون الصَّحَابِيّ حَدِيثه عِنْد أبي حَرْب ابْن أبي الْأسود كَانَ من أهل الصّفة وَقيل فِيهِ طَلْحَة بن عبد الله
٣ - (السّلمِيّ)
طَلْحَة بن مَالك السّلمِيّ روى عَن النَّبِي ﷺ إِن من اقتراب السَّاعَة هَلَاك الْعَرَب حَدِيثه عِنْد سُلَيْمَان بن حَرْب عَن مُحَمَّد بن أبي رزين عَن أمه عَن مولاة طَلْحَة بن مَالك عَن طَلْحَة بن مَالك وَكَانَ اسْم أمته أم الحريز بزاي بعد يَاء وَرَاء من الْحِرْز)
٣ - (الْأنْصَارِيّ)
طَلْحَة بن الْبَراء بن عُمَيْر بن وبرة الْأنْصَارِيّ هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُول الله ﷺ إِذْ مَاتَ وَصلى عله اللَّهُمَّ الق طَلْحَة وَأَنت تضحك إِلَيْهِ ويضحك إِلَيْك وَكَانَ لقِيه وَهُوَ غُلَام فَكَانَ يلصق برَسُول الله ﷺ وَيقبل قَدَمَيْهِ وَيَقُول مرني بِمَا أَحْبَبْت يَا رَسُول الله فَلَا أعصي لَك أمرا فسر بِهِ رَسُول الله ﷺ وأعجب بِهِ ثمَّ مرض وَمَات
٣ - (وَالِد عقيل)
طَلْحَة وَالِد عقيل بن طَلْحَة السّلمِيّ لَهُ صُحْبَة فِيمَا ذكر ابْن شَوْذَب روى عَنهُ ابْن عقيل بن طَلْحَة
стр. 4334
٣ - (ابْن أبي حَدْرَد)
طَلْحَة بن أبي حَدْرَد الْأَسْلَمِيّ حَدِيثه عَن النَّبِي ﷺ أَن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تروا الْهلَال تَقولُونَ هُوَ ابْن لَيْلَتَيْنِ هُوَ ابْن لَيْلَة
٣ - (ابْن مُعَاوِيَة)
طَلْحَة بن مُعَاوِيَة بن جاهمة السّلمِيّ روى عَنهُ ابْنه مُحَمَّد بن طَلْحَة فَهُوَ صَحَابِيّ فِيمَا ذكره ابْن عبد الْبر
٣ - (أَبُو الْمطرف الْخُزَاعِيّ)
طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز بِفَتْح الْكَاف وَكسر الرَّاء أَبُو الْمطرف الْخُزَاعِيّ الْكُوفِي كَانَ شريفاً فَاضلا روى عَن ابْن عمر وَأبي الدَّرْدَاء وَعَائِشَة وَأم الدَّرْدَاء هجيمة وروى عَنهُ أَبُو حَازِم وَحَمَّاد بن سَلمَة وَإِبْرَاهِيم بن أبي عبلة وَحميد الطَّوِيل وَغَيرهم وَكَانَ يكثر غشيان أم الدَّرْدَاء وَسُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَنهُ فَقَالَ ثِقَة
٣ - (أَبُو مَنْصُور الْخُزَاعِيّ)
طَلْحَة بن عبيد الله بن عبد الله بن طَاهِر بن الْحُسَيْن بن مُصعب الْخُزَاعِيّ أَبُو مَنْصُور من بَيت الْإِمَارَة والتقدم كَانَ أديباً فَاضلا وَله شعر وروى عَنهُ الصولي أَبُو بكر وَأَبُو أَحْمد العسكري
٣ - (التَّيْمِيّ الطلحي الْبَصْرِيّ)
)
طَلْحَة بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة ابْن عبيد الله التَّيْمِيّ الطلحي من أهل الْبَصْرَة نادم الْمُوفق وَكَانَ أخبارياً راوية توفّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ وَله أَخْبَار المتيمين وجواهر الْأَخْبَار
٣ - (طَلْحَة الطلحات)
طَلْحَة بن عبد الله بن خلف أَبُو الْمطرف وَقيل أَبُو مُحَمَّد الْخُزَاعِيّ الْمَعْرُوف بطلحة الطلحات أحد الأجواد الأسخياء المفضلين الْمَشْهُورين كَانَ أَجود أهل الْبَصْرَة فِي زَمَانه سمع عُثْمَان بن عَفَّان فِيمَا ذكره الْحَاكِم أَبُو عبد الله وَكَانَ أَبوهُ مَعَ عَائِشَة يَوْم الْجمل وَكَانَ عبد الله كَاتب عمر بن الْخطاب بِالْمَدِينَةِ قَالَ الْأَصْمَعِي
стр. 4335
المعروفون بِالْكَرمِ طَلْحَة بن عبيد الله بن عُثْمَان التَّيْمِيّ وَطَلْحَة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التَّيْمِيّ وَهُوَ طَلْحَة الْجُود وَطَلْحَة بن عبد الله بن عَوْف ابْن أخي عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيّ وَهُوَ طَلْحَة الندى وَطَلْحَة بن الْحسن بن عَليّ وَهُوَ طَلْحَة الْخَيْر وَطَلْحَة بن عبد الله بن خلف الْخُزَاعِيّ وَهُوَ طَلْحَة الطلحات وَسمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ أجودهم وَقَالَ ابد دُرَيْد إِن أم طَلْحَة ابْنة الْحَارِث بن طَلْحَة بن أبي طَلْحَة الْعَبدَرِي فَلذَلِك سمي طَلْحَة الطلحات دخل كثير عزة عَلَيْهِ عَائِدًا فَقعدَ عِنْد رَأسه فَلم يكلمهُ لشدَّة مَا بِهِ فَأخذ كثير فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ فَفتح طَلْحَة عَيْنَيْهِ وَقَالَ وَيحك يَا كثير مَا تَقول فَقَالَ
(يَا ابْن الذوائب من خُزَاعَة وَالَّذِي ... لبس المكارم وارتدى بنجاد)
(حلت بساحتك الْوُفُود من الورى ... فَكَأَنَّمَا كَانُوا على ميعاد)
(لنعود سيدنَا وَسيد غَيرنَا ... لَيْت التشكي كَانَ بالعواد)
فَاسْتَوَى جَالِسا وَأمر لَهُ بعطية سنية وَقَالَ هِيَ لَك إِن عِشْت فِي كل سنة وَكَانَ هوى طَلْحَة الطلحات أموياً وَكَانَ بَنو أُميَّة يكرمونه وَفِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ بعث ﵁ زِيَاد بن سلم طَلْحَة الطلحات والياً على سجستان وَبهَا مَاتَ وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر
(رحم الله أعظماً دفنوها ... بسجستان طَلْحَة الطلحات)
٣ - (طَلْحَة الندى قَاضِي الْمَدِينَة)
طَلْحَة بن عبد الله بن عَوْف أَبُو عبد الله وَقيل أَبُو مُحَمَّد الْقرشِي الزُّهْرِيّ قَاضِي الْمَدِينَة الْمدنِي الْفَقِيه حدث عَن عَمه عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَعُثْمَان وَسَعِيد ابْن زيد وَأبي هُرَيْرَة وَابْن)
عَبَّاس وَغَيرهم وروى عَنهُ الزُّهْرِيّ وَسعد بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن زيد بن المُهَاجر وَأَبُو عُبَيْدَة ابْن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر وَثَّقَهُ جمَاعَة وَتُوفِّي سنة سبع وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة وَهُوَ طَلْحَة الندى أحد الطلحات وَكَانَ من سوات قُرَيْش وَكَانَ هُوَ وخارجة بن زيد بن ثَابت يستفتيان فِي زمانهما وَيَنْتَهِي النَّاس إِلَى قَوْلهمَا ويقسمان الْمَوَارِيث بَين أَهلهَا من الدّور والنخيل وَالْأَمْوَال ويكتبان الوثائق للنَّاس بِغَيْر جعل وَأمه فَاطِمَة بنت مُطِيع الْأسود مدحه
стр. 4336
الفرزدق فَأعْطَاهُ ألف دِينَار فَكَانَ يُقَال أتعب النَّاس طَلْحَة لأَنهم كَانُوا يكْرهُونَ أَن يُعْطوا الفرزدق دون مَا أعطَاهُ طَلْحَة وَكَانَ إِذا كَانَ عِنْده مَال فتح بَابه وغشيه النَّاس وَأَصْحَابه فأطعم وَأَجَازَ وَحمل وَإِذا لم يكن عِنْده شَيْء أغلق بَابه فَلم يَأْته أحد فَقَالَ لَهُ بعض أَهله مَا فِي الدُّنْيَا شَرّ من أَصْحَابك يأتونك إِذا كَانَ عنْدك شَيْء وَإِذا لم يكن لم يأتوك فَقَالَ مَا فِي الدُّنْيَا خير من هَؤُلَاءِ لَو أتونا عِنْد الْعسرَة أردنَا أَن نتكلف لَهُم فَإِذا أَمْسكُوا حَتَّى يأتينا شَيْء فَهُوَ مَعْرُوف مِنْهُم وإحسان وَفِيه يَقُول الفرزدق
(يَا طلح أَنْت أَخُو الندى وعقيده ... إِن الندى إِن مَاتَ طلح مَاتَا)
٣ - (أَبُو مُحَمَّد اليامي الْكُوفِي)
طَلْحَة بن مصرف أَبُو مُحَمَّد اليامي بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف وَبعد الْألف مِيم الْهَمدَانِي الْكُوفِي أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام مقرئ الْكُوفَة قَرَأَ على يحيى ابْن وثاب وَغَيره وَحدث عَن أنس بن مَالك وَابْن أبي أوفى وَزيد بن وهب وَمرَّة الطّيب وَمُجاهد وخيثمة بن عبد الرَّحْمَن وذر الهمذاني وَأبي صَالح السمان وَكَانَ يفضل عُثْمَان على عَليّ ﵄ وَيحرم النَّبِيذ وَهَاتَانِ عزيزتان فِي أهل الْكُوفَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (الْقرشِي التَّيْمِيّ الْمدنِي)
طَلْحَة بن يحيى بن طَلْحَة بن عبيد الله بن عُثْمَان الْقرشِي التَّيْمِيّ الْمدنِي نزيل الْكُوفَة أدك عبد الله بن جَعْفَر وَحدث عَن أَبِيه وعميه مُوسَى وَعِيسَى ابْني طَلْحَة وخاله وَأبي بردة وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَمُجاهد وَابْن عَمه إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد بن طَلْحَة وَعَمَّته عَائِشَة بنت طَلْحَة وروى عَنهُ الثَّوْريّ وَعبد الله ابْن إِدْرِيس وَالْقطَّان ووكيع وَابْن عُيَيْنَة وَابْن نمير وَأَبُو نعيم وَغَيرهم وَتُوفِّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَمِائَة قَالَ
стр. 4337
البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حَاتِم حسن الحَدِيث وَقَالَ أَبُو زرْعَة صَالح الحَدِيث وَقَالَ النَّسائي لَيْسَ بِالْقَوِيّ وتقال ابْن عدي روى الثِّقَات)
عَنهُ أَحَادِيث وَمَا بِرِوَايَاتِهِ عِنْدِي بَأْس وَقيل إِنَّه توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة
٣ - (الزرقي الْمدنِي)
طَلْحَة بن يحيى بن النُّعْمَان الزرقي الْمدنِي شيخ صَدُوق معمر وَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَحْمد مقارب الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِقَوي توفّي فِي حُدُود الْمِائَة وَثَمَانِينَ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
٣ - (ابْن دَقِيق الْعِيد)
طَلْحَة بن مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب القَاضِي الْعَالم ولي الدّين ابْن الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد الشَّافِعِي نَاب فِي الحكم عَن وَالِده وَتُوفِّي وَهُوَ شَاب سنة سِتّ وَتِسْعين وسِتمِائَة
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الشَّاهِد)
طَلْحَة بن مُحَمَّد بن جَعْفَر أَبُو الْقَاسِم الشَّاهِد الْمُقْرِئ غُلَام ابْن مُجَاهِد سمع عمر بن أبي غيلَان وصنف أَخْبَار الْقُضَاة وَضَعفه الْأَزْهَرِي وَقَالَ ابْن أبي الفوارس كَانَ يَدْعُو إِلَى الاعتزال توفّي سنة ثَمَانِينَ وثلاثمائة وعاش تسعين سنة وَكَانَ قد سمع أَبَا الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَأَبا صَخْرَة الْكَاتِب وَجَمَاعَة وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ وَحدث عَنهُ عبيد الله الْأَزْهَرِي وَالْحسن بن مُحَمَّد الْخلال وَأَبُو الْقَاسِم التنوخي وَأَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي وَغَيرهم
٣ - (أحد بني الزكي)
طَلْحَة بن الْخضر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز بن الْحسن بن عَليّ وَعلي هُوَ القَاضِي الزكي ابْن المنتجب الْقرشِي قَاضِي قُضَاة دمشق ولد شمس الدّين طَلْحَة هَذَا بعد الْأَرْبَعين وَسمع من مكي بن عَلان والصدر الْبكْرِيّ وَسمع مِنْهُ الشَّيْخ شمس الدّين وَتُوفِّي سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة
٣ - (أَبُو مُحَمَّد النعماني)
طَلْحَة بن مُحَمَّد وَقيل أَحْمد بن طَلْحَة النعماني أَبُو
стр. 4338
مُحَمَّد من أهل النعمانية كَانَ فَاضلا عَارِفًا باللغة وَالْأَدب وَالشعر ورد إِلَى بَغْدَاد وَخرج مِنْهَا إِلَى خُرَاسَان وَأقَام ببلادها مُدَّة قَالَ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء سَمِعت أَبَا عَمْرو عُثْمَان بن مُحَمَّد الْبَقَّال بخوارزم يَقُول كنت أَنا)
وَالشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد طَلْحَة نمشي ذَات يَوْم فِي السُّوق فَاسْتقْبلنَا عجلة عَلَيْهَا حمَار ميت يحملهُ الدباغون إِلَى الصَّحرَاء ليسلخوا جلده فَقلت مرتجلاً يَا حَامِلا صرت مَحْمُولا على عجله فَقَالَ وافاك موتك منتاباً على عجله وَمَضَت على ذَلِك أَيَّام قَلَائِل فلقيني السَّيِّد أَبُو الْقَاسِم الْفَخر بن مُحَمَّد الزبيدِيّ فحكيت لَهُ هَذِه الْقِصَّة ففكر سويعة وقالو
(وَالْمَوْت لَا يتخطى الْحَيّ رميته ... وَلَو تباطأ عَنهُ الْحَيّ أزعج لَهُ)
وَمن شعر النعماني
(يَا ملكا فِي أفق الدست لَاحَ ... يخاله النَّاظر ضوء الصَّباح)
(لَيْسَ على من رام نيل الْغنى ... بالمدح من جودك يَوْمًا جنَاح)
(يَا خَاتم الْحَمد بأوصافه ... جد لي كَمَا كَانَ بك الإفتتاح)
(مَا بَال حظي كلما رمته ... بالمدح عناني بطول الجماح)
وَقَالَ محب الدّين ابْن النجار نقلت من خطّ الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة لَهُ من قصيدة يمدح بهَا الإِمَام المستظهر عِنْد عوده من الْيمن والحجاز وَقد كَانَ أرجف بِمَوْتِهِ وَقد هبثت أَيدي نواب الْمَوَارِيث فِي أملاكه
(الفت قناع الْحسن بعد شماس ... ورنت بناظرتي مهاة كناس)
(عَبث الدَّلال بعطفها فتمايلت ... عَبث النسيم بناعم مياس)
(فَرَأَيْت غُصْن البان تثنيه الصِّبَا ... من فَوق حقف الرملة الميعاس)
مِنْهَا فِي المديح
(الْجَاعِل الْأَمْوَال جنَّة عرضه ... والمستعان بِهِ على الإفلاس)
(عرفت فضائله بعرف نجاره ... والزند يعرف من سنا المقباس)
стр. 4339
وَأورد لَهُ محب الدّين ابْن النجار
(صد بعد اللقا وَأبْدى القطيعة ... من غَدا قلب كل صب مطيعه)
(شادن مقلتاه غربا حمام ... جفْنه الجفن وَالْحجاج القبيعه)
)
(كل وَقت تبدي اللواحظ مِنْهُ ... غَارة فِي الْقُلُوب جدا فظيعه)
(كم أسالت من جفن صب محب ... حِين أصمته دمعه ونجيعه)
(خدعة حربه ترَاهُ إِذا را ... م قُلُوب العشاق أبدى الخديعه)
(أظمأ الخصر مِنْهُ ردف ثقيل ... ضَامِن أَن يذيبه ويجيعه)
(لفع الْحسن وَجهه وكساه ... حلَّة زَان وشيها تلفيعه)
(كم نهيت الدُّمُوع فِي سَاعَة التو ... ديع أَن تظهر الْهوى وتذيعه)
(كَانَ يدني الخيال وَاللَّيْل قد ج ... ر إِلَى الصُّبْح قطعه وهزيعه)
(يَا بديع الْجمال فِي كل يَوْم ... فعلة مِنْك بالقلوب بديعه)
(تنفث السحر إِن نظرت بِطرف ... لَا يداوي الدرياق عَجزا لسيعه)
(أَقْسَمت ناظراك بالغنج مِنْهَا ... أَنَّهَا لَا تقيل قطّ صريعه)
(رب ليل قطعته بك لهواً ... آمنا من تفرق وقطيعه)
(غَار بدر السَّمَاء لما رَآنِي ... لائماً شبه وَجهه وضجيعه)
قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب ورد طَلْحَة بن أَحْمد النعماني إِلَى الْبَصْرَة فِي زمَان الحريري صَاحب المقامات وَكتب إِلَيْهِ رسَالَته الشينية نظماً ونثراً
٣ - (النَّقِيب الزَّيْنَبِي)
طَلْحَة بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن مُحَمَّد ابْن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أَبُو احْمَد ابْن أبي الْحسن ابْن أبي الْحُسَيْن الزَّيْنَبِي ولي النقابة على العباسيين بِبَغْدَاد بعد ابْن عَم جده مُحَمَّد بن طراد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَبَقِي على ذَلِك مُدَّة ولَايَة الإِمَام المقتفي وَلما ولي المستنجد أقره عَلَيْهَا وناب فِي الوزارة وَكَانَ شَابًّا سرياً حسن الصُّورَة مليح الشكل لَهُ أبهة وَعَلِيهِ وقار سمع شَيْئا من الحَدِيث وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة ٥٧٦٨
٣ - (حفيد المستظهر بِاللَّه)
طَلْحَة بن الْعَبَّاس بن أَحْمد الإِمَام المستظهر ابْن الْمُقْتَدِي
стр. 4340
ابْن الْقَائِم ابْن الْقَادِر ابْن المقتدر ابْن المعتضد ابْن مُحَمَّد ابْن المتَوَكل ابْن المعتصم ابْن الرشيد ابْن الْمهْدي ابْن الْمَنْصُور العباسي)
كَانَ أديباً فَاضلا يَقُول الشّعْر وَيكْتب الْخط الْحسن توفّي سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة وَأورد لَهُ محب الدّين ابْن النجار قَوْله الطَّوِيل
(وَمَا سَاق حر فارقته حمامة ... وَكَانَت لَهُ إلفاً على طول أزمان)
(يحن إِلَيْهَا غدْوَة وَعَشِيَّة ... وَيَدْعُو هديلاً أَو ينوح بأفنان)
(بأشوق مني يَوْم فَارَقت صاحباً ... وَكَانَ شَقِيق النَّفس أقرب خلاني)
(رَضِي بِفِرَاق لم أكن رَاضِيا بِهِ ... فَهَلا رَضِي بِالْقربِ مني وأرضاني)
قلت شعر نَازل ٥٧٦٩
٣ - (طَلْحَة الأندلسي)
طَلْحَة البطل أحد الْأَبْطَال بالأندلس جَاءَ إِلَى الْمُوَحِّدين وخدمهم فنفروه بأخلاقهم وَكَانَ يَأْخُذ الْمِائَة رجل ويغير بهم على تين مل وينكي فيهم فهابه المصامدة وَلما فتحت مراكش تطلبه عبد الْمُؤمن فَوَجَدَهُ فِي برج يُقَاتل حَتَّى قتل جمَاعَة فَأحْضرهُ بالأمان فَقَالَ أَبُو الْحسن شيخ من الْعشْرَة أَنا أَتَقَرَّب بدمه فَأخْرج فِي الْحَال سكيناً من قلنسوته فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَقتله وقتلوه وَذَلِكَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ٥٧٧٠
٣ - (الشَّيْخ علم الدّين الْحلَبِي)
طَلْحَة الشَّيْخ الإِمَام علم الدّين الْحلَبِي الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الشَّافِعِي كَانَ أَصله مَمْلُوكا يدعى سنجر فَغَيره بذلك كَانَ يعرف الحاجبية جيدا ومختصر ابْن الْحَاجِب والتعجيز قَرَأت عَلَيْهِ بحلب مُدَّة مقَامي بهَا قِطْعَة جَيِّدَة من كتاب الْبيُوع من التَّعْجِيز وَكَانَ يُرَاعِي الْإِعْرَاب فِي كَلَامه وبحثه وَكَانَ شَيخا طوَالًا حسن الْقِرَاءَة جيد الصَّوْت طيبه يعرف الْقرَاءَات جيدا سَافر إِلَى الشَّيْخ برهَان الدّين الجعبري وَأخذ التَّعْجِيز عَنهُ وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا
(الألقاب)
ابْن طَلْحَة كَمَال الدّين الشَّافِعِي اسْمه مُحَمَّد بن طَلْحَة
أَبُو طَلْحَة الْأنْصَارِيّ زيد بن سهل
стр. 4341
(طلق ٥٧٧١)
٣ - (النَّخعِيّ كَاتب شريك)
طلق بن غَنَّام بن طلق بن مُعَاوِيَة النَّخعِيّ كَاتب القَاضِي شريك على الحكم سمع زَائِدَة وشيبان وشريكاً والمسعودي وَمَالك بن مغول وَهَمَّام بن يحيى وَجَمَاعَة وَعنهُ البُخَارِيّ وَالْبَاقُونَ سوى مُسلم بِوَاسِطَة وَأحمد بن حَنْبَل وَأَبُو بكر وَعُثْمَان ابْنا أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَأَبُو أُميَّة الطرسوسي وعباس الدوري وَعبد الله بن الْحُسَيْن المصِّيصِي وَطَائِفَة قَالَ أَبُو دَاوُد صَالح وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَتَيْنِ ٥٧٧٢
٣ - (أَبُو السَّمْح الْمصْرِيّ)
طلق بن السَّمْح بن شُرَحْبِيل أَبُو السَّمْح الْمصْرِيّ روى عَن يحيى بن أَيُّوب وَنَافِع بن يزِيد ومُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح ومحرم بن يزِيد اللَّخْمِيّ وحيوة ابْن شُرَيْح وَجَمَاعَة وروى عَنهُ ابْنه حَيْوَة وَالربيع بن سُلَيْمَان الجيزي وَمُحَمّد ابْن عبد الْملك ابْن زَنْجوَيْه وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الحكم وَآخَرُونَ قَالَ ابْن يُونُس كَانَ نفاطاً فِي الْبَحْر يَرْمِي بالنَّار وَتُوفِّي بالإسكندرية قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين روى النَّسَائِيّ لَهُ فِي كتاب الْيَوْم وَاللَّيْلَة حَدِيثا وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَتَيْنِ ٥٧٧٣
٣ - (الْحَنَفِيّ اليمامي)
طلق بن عَليّ بن طلق بن عَمْرو وَيُقَال طلق بن عَليّ بن قيس السحيمي الْحَنَفِيّ اليمامي أَبُو عَليّ الصَّحَابِيّ مخرج حَدِيثه عَن أهل الْيَمَامَة روى عَن النَّبِي ﷺ لَا وتران فِي لَيْلَة وَفِي مس الذّكر إِنَّمَا هُوَ بضعَة مِنْك وَفِي الْفجْر إِنَّه الْفجْر الْمُعْتَرض الْأَحْمَر وَقَالَ قدِمنا على رَسُول الله ﷺ فَبَايَعْنَاهُ وأخبرناه بِأَن بأرضنا بيعَة فَقَالَ لنا إِذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم وابنوها مَسْجِدا فقدمنا بلدنا وكسرنا بيعتنا واتخذناها مَسْجِدا ونضحناها بِمَاء فضل طهُور رَسُول الله ﷺ كَانَ عندنَا فِي إداوة تمضمض مِنْهَا رَسُول الله ﷺ ثمَّ مج فِيهَا وأمرنا أَن ننضح بِهِ الْمَسْجِد إِذا بنيناه فِي الْبيعَة فَفَعَلْنَا ذَلِك
стр. 4342
ونادينا بِالصَّلَاةِ وراهبنا رجل من طَيء فَلَمَّا سمع بِالْأَذَانِ قَالَ دَعْوَة حق ثمَّ اسْتقْبل تلعة من تلاعنا فَلم نره بعد
(الألقاب)
)
طلق الْمَجْنُون اسْمه فَارس
الطلنكي أَبُو عمر المغربي اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله
ابْن الطلاء اسْمه عبد الْملك بن مُحَمَّد
ابْن الطلاية الزَّاهِد اسْمه أَحْمد بن أبي غَالب
ابْن طلامي أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن
(طليب ٥٧٧٤)
٣ - (ابْن عمَّة النَّبِي ﷺ
طليب بن عُمَيْر بن وهب بن عبد بن قصي بن كلاب الْقرشِي أمه أروى بنت عبد الْمطلب عمَّة رَسُول الله ﷺ من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين يُقَال إِنَّه شهد بَدْرًا وَاسْتشْهدَ يَوْم اليرموك وَقيل يَوْم أجنادين قَالَ الزبير شهد بَدْرًا وَهُوَ أول من دمى مُشْركًا فِي سَبِيل الله شتم عَوْف بن صبيرة السَّهْمِي رَسُول الله ﷺ فَأخذ طليب لحي جمل فَضَربهُ حَتَّى سقط مزملاً بدمه فَقيل لأمه أَلا تَرين مَا صنع ابْنك فَقَالَ الرجز إِن طليباً نصر ابْن خَاله آساه فِي ذِي دَمه وَمَاله وَلَيْسَ لَهُ عقب وَقَالَ ابْن سعد كَانَ من مهاجرة الْحَبَشَة وَكَانَ يَوْم قتل لَهُ خمس وَثَلَاثُونَ سنة وَكَانَت قتلته سنة ثَلَاث عشرَة لِلْهِجْرَةِ ٥٧٧٥
٣ - (الْمَالِكِي اللَّخْمِيّ الْمصْرِيّ)
طليب بن كَامِل اللَّخْمِيّ الْفَقِيه الْمصْرِيّ كَانَ من كبار أَصْحَاب مَالك لم يطلّ عمره وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَة ٥٧٧٦
стр. 4343
٣ - (الصَّحَابِيّ)
طليب بن أَزْهَر بن عبد عَوْف الْقرشِي الزُّهْرِيّ قَالَ ابْن عبد الْبر كَانَ هُوَ وَأَخُوهُ مطلب بن أَزْهَر من مهاجرة الْحَبَشَة وَبهَا مَاتَا جَمِيعًا وَهُوَ أَخُو عبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر ٥٧٧٧
٣ - (الصَّحَابِيّ)
طليب بن عَرَفَة بن عبد الله بن ناشب قدم على رَسُول الله ﷺ فَسَمعهُ يَقُول إتق الله فِي عسرك ويسرك وَلم يرو عَنهُ غير ابْنه كُلَيْب وكليب مَجْهُول)
(طليحة ٥٧٧٨)
٣ - (الْأَسدي الصَّحَابِيّ)
طليحة بن خويلد الْأَسدي الفقعسي كَانَ مِمَّن شهد مَعَ الْأَحْزَاب الخَنْدَق ثمَّ قدم على رَسُول الله ﷺ سنة تسع ثمَّ ارْتَدَّ وَادّعى النُّبُوَّة فِي عهد آبي بكر فِي بِأَرْض نجد وَكَانَت لَهُ وقائع مَعَ الْمُسلمين ثمَّ خذله الله فهرب حَتَّى لحق بِدِمَشْق وَنزل على آل جَفْنَة ثمَّ اسْلَمْ وَحسن إِسْلَامه وَقدم مَكَّة حَاجا مُعْتَمِرًا وَخرج إِلَى الشَّام مُجَاهدًا وَشهد اليرموك وَبَعض حروب الْفرس قَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة كَانَ يعد بِأَلف فَارس لِشِدَّتِهِ وشجاعته وبصره بِالْحَرْبِ انْتهى وَلم بغمص عَلَيْهِ بعد فِي دينه شَيْء وَاسْتشْهدَ بنهاوند سنة إِحْدَى وَعشْرين مَعَ النُّعْمَان بن مقرن وَعَمْرو بن معدي كرب حدث ابْن وهب قَالَ قَالَ مَالك بن أنس إِن طليحة تنبأ فَلَمَّا تشام الْقِتَال أَتَاهُ عُيَيْنَة بن بدر فَقَالَ لَهُ جَاءَك جِبْرِيل بعد فَقَالَ لَا ثمَّ عَاد إِلَيْهِ فَقَالَ هَل أَتَاك جِبْرِيل فَقَالَ لَا فَعَاد إِلَيْهِ مرَارًا كل ذَلِك يَقُول لَا فَقَالَ لَهُ عُيَيْنَة لقد تَركك عِنْدَمَا كنت أحْوج إِلَيْهِ ثمَّ قَالَ من كَانَ هَا هُنَا من بني عَامر فَليرْجع فَقَالَ لَهُ طليحة فاتلوا على أحسابكم فَأَما دين فَلَا دين قَالَ ثمَّ إِن طليحة أسلم وَحسن إِسْلَامه فِي زمن عمر بن الْخطاب وَكَانَ قد لحق بالروم وَكتب عمر إِلَى عَامله أَن استشر طليحة الْأَسدي وَعَمْرو بن معدي كرب فِي الحروب وَلَا تستشرهما فِي غَيره انْتهى وَكَانَ طليحة قد قتل هُوَ وَأَخُوهُ عكاشة بن مُحصن الْأَسدي ثمَّ لحق
стр. 4344
بِالشَّام فَكَانَ عِنْد بني جَفْنَة ثمَّ قدم مَعَ الْحَاج الْمَدِينَة مُسلما فَلم يعرض لَهُ أَبُو بكر ثمَّ قدم زمن عمر فَقَالَ لَهُ عمر أَنْت قَاتل الرجلَيْن الصَّالِحين يَعْنِي ثَابت بن أقرم وعكاشة قَالَ لم يهني الله بأيديهما وأكرمهما بيَدي قَالَ وَالله لَا أحبك أبدا قَالَ فمحالفة جميلَة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ
(طليق ٥٧٧٩)
٣ - (طليق بن سُفْيَان)
طليق بن سُفْيَان بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف مَذْكُور فِي الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم هُوَ وَابْنه حَكِيم بن طليق قَالَ ابْن عبد الْبر لَا أعرفهُ بِغَيْر ذَلِك
(الألقاب)
الطليق ابْن النَّاصِر الْأمَوِي هُوَ مَرْوَان بن عبد الرَّحْمَن بن مَرْوَان
(طمان ٥٧٨٠)
٣ - (صَاحب الرقة)
طمان بن عبد الله النوري الْأَمِير صَاحب الرقة كَانَ شجاعاً جواداً محباً للخير كثير الصَّدقَات مائلاً إِلَى الْعلمَاء وَالْفُقَهَاء بنى مدرسة بحلب لأَصْحَاب أبي حنيفَة وَكَانَ السُّلْطَان يُحِبهُ ويعتمد عَلَيْهِ وَلما احْتضرَ السُّلْطَان فِي مقاتلة الفرنج طلب حصانه وزرديته ليركب من حرصه على الْغُزَاة فَلم يقدر لضَعْفه فَجعل يبكي ويتأسف على مَوته على فرَاشه توفّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن فِي تل العياضية وحزن السُّلْطَان والمسلمون عَلَيْهِ ﵀
(الألقاب)
طماس الصولي اسْمه أَحْمد بن عبد الله
ابْن طملوس يُوسُف بن مُحَمَّد
أَبُو الطمحان الشَّاعِر اسْمه حَنْظَلَة
الطميش عَليّ بن إِسْمَاعِيل
الطنافسي يعلى بن عبيد
стр. 4345
ابْن ظنير عَليّ بن أَحْمد
(طهفة ٥٧٨١)
٣ - (النَّهْدِيّ)
طهفة بن زُهَيْر النَّهْدِيّ وَفد على رَسُول الله ﷺ فِي سنة تسع حِين وَفد أَكثر الْعَرَب فَكَلمهُ بِكَلَام فصيح وأجابه رَسُول الله ﷺ بِمثلِهِ وَكتب لَهُ كتابا إِلَى قومه بني نهد بن زيد حَدِيثه عِنْد زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن لَيْث بن أبي سليم عَن حَبَّة بِالْبَاء الْمُوَحدَة العرني بالنُّون ٥٧٨٢
٣ - (الْغِفَارِيّ)
طهفة الْغِفَارِيّ اخْتلف فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا فَقيل طهفة بِالْهَاءِ وَقيل طخفة بِالْخَاءِ مُعْجمَة وَقيل طغفة بالغين مُعْجمَة وطقفة بِالْقَافِ قبل الْفَاء وَقيل قيس بن طحفة وَقيل يعِيش بن طحفة وَقيل عبد الله بن طحفة وَقيل طهفة بن أبي ذَر وحديثهم كلهم وَاحِد قَالَ كنت نَائِما فِي الصّفة فركضني رَسُول الله ﷺ بِرجلِهِ وَقَالَ هَذِه نومَة يبغضها الله
وَكَانَ من أَصْحَاب الصّفة وَمن أهل الْعلم من يَقُول إِن الصُّحْبَة لعبد الله ابْنه وَأَنه صَاحب الْقِصَّة
(طهْمَان ٥٧٨٣)
٣ - (مولى النَّبِي ﷺ
طهْمَان مولى رَسُول الله ﷺ اخْتلف فِيهِ فَقيل طهْمَان وَقيل ذكْوَان وَقيل غير ذَلِك وروى حَدِيثه عَطاء بن السَّائِب فِي الصَّدَقَة ٥٧٨٤
٣ - (مولى سعيد)
طهْمَان مولى سعيد بن الْعَاصِ حَدِيثه عِنْد إِسْمَاعِيل بن أُميَّة بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ عَن أَبِيه عَن جده أَن غُلَاما لَهُم يُقَال لَهُ طهْمَان أعتقوا نصفه وَذكر الحَدِيث مَرْفُوعا
следующие страницы →