← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

(ترحل عَن قوم فضلت عُقُولهمْ ... وَحل على قوم بِنور مُجَدد) (هدَاهُم بِهِ بعد الضَّلَالَة رَبهم ... وأرشدهم من يتبع الْحق يرشد) (وَهل يَسْتَوِي ضلال قوم تسفهوا ... عمايتهم هاد بِهِ كل مهتد) (لقد نزلت مِنْهُ على أهل يثرب ... ركاب هدى حلت عَلَيْهِم بِأَسْعَد) (نَبِي يرى مَا لَا يرى النَّاس حوله ... وَيَتْلُو كتاب الله فِي كل مشْهد) (وَإِن قَالَ فِي يَوْم مقَالَة غَائِب ... فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْم أَو فِي ضحى غَد) (لِيهن أَبَا بكر سَعَادَة جده ... بِصُحْبَتِهِ من يسْعد الله يسْعد) (لِيهن بني كَعْب مقَام فَتَاتهمْ ... ومقعدها للْمُؤْمِنين بِمَرْصَد ٥٨٢٢) ٣ - (بنت البكائي) عَاتِكَة بنت الْفُرَات بن مُعَاوِيَة البكائي وَأمّهَا الملاءة وسوف يَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم فِي مَكَانَهُ خرجت عَاتِكَة هَذِه يَوْمًا إِلَى بعض نواحي الْبَصْرَة فَلَقِيت بدوياً وَمَعَهُ أنحاء سمن فَقَالَت يَا بدوي أتبيع هَذَا السّمن قَالَ نعم قَالَت أرناه فَفتح لَهَا نحياً فَنَظَرت إِلَى مَا فِيهِ ثمَّ ناولته إِيَّاه وَقَالَت افْتَحْ آخر فَفتح آخر فَنَظَرت إِلَى مَا فِيهِ ثمَّ ناولته إِيَّاه فَلَمَّا شغلت يَدَيْهِ أمرت جواريها فَجعلْنَ يركلن فِي استه تنادي يَا ثَارَاتِ ذَات النحيين أَرَادَت بذلك مَا فعله خَوات بن جُبَير الْأنْصَارِيّ وَهُوَ أَن امْرَأَة من حَضرمَوْت حضرت سوق عكاظ وَمَعَهَا نحيا سمن فاستخلى بهَا خَوات ليبتاعهما مِنْهَا فَفتح أَحدهمَا وذاقه وَدفعه إِلَيْهَا فَأَخَذته بِإِحْدَى يَديهَا ثمَّ فتح الآخر وذاقه وَدفعه إِلَيْهَا فأمسكته بِيَدِهَا الْأُخْرَى ثمَّ إِنَّه غشيها وَهِي لَا تقدر على الدّفع عَن نَفسهَا لحفظ فَم النحيين وشحها على السّمن فَلَمَّا قَامَ عَنْهَا قَالَت ل لَا هَنَّأَك فَضرب بهَا الْمثل فِيمَن شغل بِشَيْء وَذكرت هَا هُنَا مَا أنشدنيه إجَازَة لنَفسِهِ صفي الدّين عبد الْعَزِيز ابْن سَرَايَا الْحلِيّ فِي غُلَام كَانَ يخْتَار تقبيله ويمانعه فَوَجَدَهُ يَوْمًا بدهليز دَار مَوْلَاهُ ويداه مشغولتان بسراحيتي زجاج مَمْلُوءَتَيْنِ شرابًا فَقبله قسرا أُسْوَة بِذَات النحيين الْكَامِل (نَفسِي الْفِدَاء لشادن جمشته ... وشفيت بالتقبيل مِنْهُ غليلي) (ظَفرت يداي بصيده بوصيدة ... فَأخذت ثمَّ توصلي لوصولي) ) (صادفته وأكفه مَشْغُولَة ... بأبارق قد أترعت بشمول) (فمنعته بِالضَّمِّ من إلقائها ... وجعلتها نحييه فِي التَّقْبِيل)

стр. 4377

وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة خَوات بن جُبَير هَذِه الْوَاقِعَة وَهُنَاكَ أَبْيَات قَالَهَا فِي واقعته مَعَ ذَات النحيين وَهَذِه عَاتِكَة قد تزَوجهَا يزِيد بن الْمُهلب فَقتل عَنْهَا يَوْم الْعقر فَقَالَ الفرزدق فِي ذَلِك شعرًا وَهُوَ مَذْكُور فِي تَرْجَمَة أمهَا الملاءة وَسَيَأْتِي ذكر أمهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم فِي مَكَانَهُ ٥٨٢٣ ٣ - (عَاتِكَة بنت زيد) عَاتِكَة بنت زيد أُخْت سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نُفيل كَانَت عِنْد عبد الله ابْن أبي بكر فأعجب بهَا واشتدت محبته لَهَا فشغلته حَتَّى عَن صَلَاة الْجُمُعَة فَقَالَ لَهُ أَبوهُ طَلقهَا فَإِنَّهَا قد فتنتك فَقَالَ عبد الله فِي ذَلِك الطَّوِيل (يَقُولُونَ طَلقهَا وَأصْبح مَكَانهَا ... مُقيما تمنى النَّفس أَحْلَام نَائِم) (وَإِن فراقي أهل بَيت أحبهم ... وَمَا لَهُم ذَنْب لإحدى العظائم) فَلم يزل أَبوهُ حَتَّى طَلقهَا فَلم يصبر عَنْهَا واتبعتها نَفسه فهجم عَلَيْهِ أَبوهُ يَوْمًا فَسَمعهُ يَقُول الطَّوِيل (فَلم أر مثلي طلق الْيَوْم مثلهَا ... وَلَا مثلهَا فِي غير ذَنْب تطلق) (لَهَا خلق جزل ورأي ومنصب ... وحلم وعقل فِي الْأُمُور ومصدق) فرق لَهُ فَرَاجعهَا وَلم تزل عِنْده حَتَّى أَصَابَهُ سهم فِي الطَّائِف فَمَاتَ فرثته بقولِهَا (وآليت لَا تنفك عَيْني سخينة ... عَلَيْك وَلَا يَنْفَكّ جلدي أغبرا)

стр. 4378

(فَللَّه علينا من رأى مثله فَتى ... أعف وأكفى فِي الْأُمُور وأصبرا) (إِذا أشرعت فِيهِ الأسنة خاضها ... إِلَى الْمَوْت حَتَّى يتْرك الْمَوْت أحمرا) ثمَّ تزَوجهَا عمر بن الْخطاب وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا ودعا الصَّحَابَة فَلَمَّا اجْتَمعُوا قَالَ عَليّ بن أبي طَالب يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أتأذن لي أَن أميل رَأْسِي إِلَى خدر عَاتِكَة وأكلمها قَالَ نعم فأمال عَليّ رَأسه وَقَالَ لَهَا يَا عدية نَفسهَا (فآليت لَا تنفك عَيْني سخينة ... عَلَيْك وَلَا يَنْفَكّ جلدي أغبرا) فَبَكَتْ فَقَالَ عمر يَا أَبَا الْحسن مَا دعَاك إِلَى هَذَا كل النِّسَاء يفعلن ذَلِك ثمَّ إِن عمر قتل) عَنْهَا فرثته أَيْضا بِشعر مِنْهُ الطَّوِيل (وفجعني فَيْرُوز لَا در دره ... بتالي الْكتاب فِي الظلام منيب) ثمَّ تزَوجهَا بعد ذَلِك الزبير فَقتل عَنْهَا فرثته بقولِهَا الطَّوِيل (غدر ابْن جرموز بِفَارِس بهمة ... يَوْم اللِّقَاء وَكَانَ غير معرد) (يَا عَمْرو لَو نبهته لوجدته ... لَا طائشاً رعش الْجنان وَلَا الْيَد) (كم غمرة قد خاضها لم يثنه ... عَنْهَا طرادك يَا ابْن فقع الْغَرْقَد) (ثكلتك أمك إِن ظَفرت بِمثلِهِ ... فِيمَا مضى مِمَّن يروح وَيَغْتَدِي) (وَالله رَبك إِن قتلت لمسلماً ... حلت عَلَيْك عُقُوبَة الْمُتَعَمد) وَكَانَ الزبير شَرط أَن لَا يمْنَعهَا من الْمَسْجِد وَكَانَت امْرَأَة خَلِيقَة وَكَانَت إِذا تهيأت لِلْخُرُوجِ للصَّلَاة قَالَ لَهَا وَالله إِنَّك لتخرجين وَإِنِّي لكاره فَتَقول فتمنعني فأجلس فَيَقُول كَيفَ وَقد شرطت لَك لَا أفعل فاحتال فَجَلَسَ لَهَا على الطَّرِيق فِي الْغَلَس فَلَمَّا مرت وضع يَده على كفلها فاسترجعت ثمَّ انصرفت إِلَى منزلهَا فَلَمَّا جَاءَ الْوَقْت الَّذِي كَانَت تخرج إِلَى الْمَسْجِد قَالَ لَهَا الزبير مَا لَك هَذِه الصَّلَاة فَقَالَت فسد النَّاس وَالله لَا أخرج من منزلي فَعلم أَنَّهَا ستفي بِمَا قَالَت فَقَالَ لَا روع يَا ابْنة عَم وأخبرها الْخَبَر ثمَّ إِن عَليّ بن أبي طَالب خطبهَا بعد انْقِضَاء الْعدة فَقَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بِالْمُسْلِمين إِلَيْك حَاجَة وَلم تتَزَوَّج وَكَانَ عَليّ بعد ذَلِك يَقُول من أَرَادَ الشَّهَادَة الْحَاضِرَة فَعَلَيهِ بعاتكة وَتَزَوجهَا الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵄ وَتُوفِّي عَنْهَا وَكَانَ آخر من ذكر من أزواجها ٥٨٢٤ ٣ - (عَاتِكَة بنت أسيد) عَاتِكَة بنت أسيد بن أبي الْعيص بن أُميَّة بن عبد شمس لَهَا صُحْبَة قَالَ ابْن عبد الْبر وَلَا أعلمها رَوَت شَيْئا قَالَ مُحَمَّد بن سَلام أرسل عمر بن الْخطاب إِلَى الشِّفَاء بنت عبد الله العدوية أَن اغدي عَليّ فغدت عَلَيْهِ فَوجدت عَاتِكَة بنت أسيد بِبَابِهِ فدخلتا فتحدثتا فَدَعَا بنمط فَأعْطَاهُ عَاتِكَة ودعا بنمط دونه فَأعْطَاهُ للشفاء فَقَالَت تربت يداك يَا عمر أَنا قبلهَا إسلاماً وَأَنا بنت عمك دونهَا وَأرْسلت إِلَيّ وجاءتك من قبل نَفسهَا فَقَالَ مَا كنت رفعت ذَاك إِلَّا لَك فَلَمَّا اجتمعتما ذكرت أَنَّهَا أقرب إِلَى رَسُول الله ﷺ مِنْك ٥٨٢٥

стр. 4379

٣ - (الصُّوفِيَّة) ) عَاتِكَة بنت أَحْمد بن مُحَمَّد اللبان الصُّوفِيَّة كَانَت من النِّسَاء الصَّالِحَات الفاضلات لَهَا كَلَام فِي الْحَقِيقَة على طَريقَة أهل التصوف وتروي عَن أَبِيهَا وَعَن أبي بكر الشبلي وجعفر بن مُحَمَّد بن نصر الْخُلْدِيِّ وَغَيرهم ٥٨٢٦ ٣ - (بنت الْعَطَّار) عَاتِكَة بنت أبي الْعَلَاء الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن الْعَطَّار من أهل همذان سَمِعت الْكثير من أبي الْوَقْت وَغَيره وقدمت بَغْدَاد وَحدثت بالكثير قَالَ محب الدّين ابْن النجار كتبنَا عَنْهَا وَتوفيت سنة تسع وسِتمِائَة قَامَت نصف اللَّيْل وتوضأت وَكَانَت لَيْلَة شَدِيدَة الْبرد ووقفت فِي مِحْرَابهَا تصلي فَلَمَّا سجدت مَاتَت ٥٨٢٧ ٣ - (أم السلَامِي الشَّاعِر) عَاتِكَة بنت مُحَمَّد بن الْقَاسِم هِيَ أم أبي الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله السلَامِي الشَّاعِر كَانَت شاعرة فصيحة مدحت عضد الدولة بقصيدة تَقول فِيهَا عِنْد ذكر بختيار الْكَامِل (شتان بَين مُدبر ومدمر ... صيد الليوث حصائد الغزلان) (رَوْعَته من بعد دهر راعني ... وسقيته مَا كَانَ قبل سقاني) (فَلَقَد سهرت ليالياً وليالياً ... حَتَّى رَأَيْتُك يَا هِلَال زماني) (الألقاب) الْعَادِل نور الدّين أرسلان شاه والعادل الْكَبِير أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَيُّوب الْعَادِل الصَّغِير أَبُو بكر بن مُحَمَّد الْعَادِل بن النَّاصِر أَبُو بكر بن دَاوُد الْعَادِل نور الدّين مَحْمُود الْعَادِل زين الدّين كتبغا الْعَادِل رزيك الْعَادِل وَزِير مصر عَليّ بن السلار الْعَادِل صَاحب مراكش اسْمه عبد الله بن يَعْقُوب الْعَادِل ألب أرسلان السلجوقي

стр. 4380

) الْحَافِظ عَارِم مُحَمَّد بن الْفضل عاشق النَّبِي أَيمن بن مُحَمَّد (عَاصِم ٥٨٢٨) ٣ - (البطليوسي) عَاصِم بن أَيُّوب أَبُو بكر البطليوسي الأديب روى عَن أبي بكر مُحَمَّد ابْن الْغُرَاب وَأبي عَمْرو السفاقسي ومكي بن أبي طَالب وَكَانَ لغوياً أديباً فَاضلا ثِقَة توفّي سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة ٥٨٢٩ ٣ - (الْأنْصَارِيّ) عَاصِم بن ثَابت بن أبي الأقلح قيس بن عصمَة بن النُّعْمَان أَبُو سُلَيْمَان الْأنْصَارِيّ شهد بَدْرًا وَهُوَ حمي الدبر والدبر ذُكُور النَّحْل قَتله بَنو لحيان من هُذَيْل لأنّ رَسُول الله ﷺ بعث سَرِيَّة عينا لَهُ وَأمر عَلَيْهِم عَاصِمًا وَهُوَ جد عَاصِم بن عمر بن الْخطاب لأمه وَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق بَين عسفان وَمَكَّة نزولاً ذكرُوا لحي من هُذَيْل فتبعوهم فِي قريب من مائَة رجل رام فَاقْتَصُّوا آثَارهم حَتَّى لحقوهم فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِم وَأَصْحَابه لجأوا إِلَى فدفد وَجَاء الْقَوْم فأحاطوا بهم فَقَالُوا لكم الْعَهْد والميثاق إِن نزلتم إِلَيْنَا لَا نقْتل رجلا مِنْكُم فَقَالَ عَاصِم أما أَنا فَلَا أنزل فِي ذمَّة كَافِر اللَّهُمَّ فَأخْبر عَنَّا رَسُولك فَرَمَوْهُمْ حَتَّى قتلوا عَاصِمًا فِي سَبْعَة نفر وَبَقِي خبيب بن عدي وَزيد بن الدثنة وَرجل آخر فأعطوهم الْعَهْد والميثاق أَن ينزلُوا إِلَيْهِم فَلَمَّا استمكنوا مِنْهُم أخذُوا أوتار قسيهم فربطوهم بهَا فَقَالَ الرجل الثَّالِث الَّذِي كَانَ مَعَهم هَذَا أول الْغدر فَأبى أَن يصحبهم فجروه فَأبى أَن يتبعهُم وَقَالَ إِن لي فِي هَؤُلَاءِ أُسْوَة فَضربُوا عُنُقه وَانْطَلَقُوا بخبيب وَزيد فباعوهما بِمَكَّة وَبعثت قُرَيْش إِلَى عَاصِم ليؤتوا بِشَيْء من جسده ليعرفوه وَكَانَ قتل أَخا سلافة بنت سعد يَوْم بدر وَكَانَت نذرت أَن تشرب الْخمر فِي قحف دماغه فَبعث الله مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فَلم يقدروا على شَيْء مِنْهُ فَلَمَّا أعجزهم قَالُوا إِن الدبر ستذهب إِذا جَاءَ اللَّيْل فَمَا جَاءَ اللَّيْل حَتَّى بعث الله مَطَرا جَاءَ بسيل فَحَمله فَلم يُوجد وَكَانَ قتل كثيرا مِنْهُم فأرادوا رَأسه فحال الله بَينهم وَبَينه وَمن وَلَده الْأَحْوَص الشَّاعِر وقنت رَسُول الله ﷺ شهرا يلعن رعلاً وذكوان وَبني لحيان وَقَالَ حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ الطَّوِيل) (لعمري لقد شانت هُذَيْل بن مدرك ... أَحَادِيث كَانَت فِي خبيب وَعَاصِم)

стр. 4381

(أَحَادِيث لحيان صلوا بقبيحها ... ولحيان ركابو أشر الجرائم) فِي أَبْيَات كَثِيرَة مَذْكُورَة فِي الْمَغَازِي ٥٨٣٠ ٣ - (العاصمي الرصاص) عَاصِم بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عَاصِم بن مهْرَان بن أبي المضاء أَبُو الْحُسَيْن العاصمي الْعَطَّار الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن عَاصِم الرصاص سمع الْكثير من عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مهْدي الْفَارِسِي وَأبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن المتيم الْوَاعِظ وَأبي الْفَتْح هِلَال بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الحفار وَغَيرهم وَكتب بِخَطِّهِ أَكثر مسموعاته قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَحدث بالكثير على سداد واستقامة وَسمع مِنْهُ الْأَئِمَّة والكبار وروى عَنهُ الْخَطِيب فِي كتاب الْمُخْتَلف والمؤتلف وَكَانَ صَدُوقًا عفيفاً متديناً مَعَ ظرف كَانَ فِيهِ ولطف وَله شعر سَلس رَقِيق فِي الْغَزل وَصفَة الْخمر وَلم تعرف لَهُ فَتْرَة وَلَا اشْتِغَال بِشَيْء من ذَلِك وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَأورد لَهُ قَوْله (الوافر بنفسي من شَكَوْت لفرط وجدي ... خضوعي فِي محبته وذلي) (فزار مُسلما فشفى فُؤَادِي ... وأنعم بعد هجراني بوصلي) (فَبت أَشمّ وردة وجنتيه ... وأشرب خمر فِيهِ بِغَيْر نقل) وَقَوله الوافر (أَقُول وَقد رَأَيْت اللَّيْل ألْقى ... على الْآفَاق من طول ظلامه) (أَظن الصُّبْح مَاتَ فَلَيْسَ يُرْجَى ... بِأَن يحيا إِلَى يَوْم القيامه) وَقَوله الطَّوِيل (وَحرم غمضي والحجيج على منى ... غزال رَأَيْنَاهُ بِمَكَّة محرما) (رمى وَهُوَ يسْعَى بالجمار وَإِنَّمَا ... رمى جَمْرَة الْقلب المعذب إِذْ رمى) (وَلما تفرقنا بمنعرج اللوى ... وأنجدت لَا أَرْجُو لِقَاء وأتهما) (بَكَيْت على وَادي الْأَرَاك وماؤه ... معِين فَصَارَ المَاء من عبرتي دَمًا) قلت شعر متوسط ٥٨٣١ ٣ - (السكونِي) ) عَاصِم بن حميد السكونِي الْحِمصِي روى عَن عمر ومعاذ وَعَائِشَة

стр. 4382

وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ٣ - (أَبُو المخشي) عَاصِم بن زيد بن يحيى بن حَنْظَلَة بن عَلْقَمَة بن عدي بن زيد بن عدي الْعَبَّادِيّ أَبُو المخشي شَاعِر الأندلس فِي زَمَانه كَانَ خَبِيث اللِّسَان كثير الهجاء وَهُوَ الَّذِي قطع هِشَام بن عبد الرَّحْمَن الدَّاخِل بن مُعَاوِيَة بن هِشَام ابْن عبد الْملك بن مَرْوَان لِسَانه لِأَنَّهُ عرض بِهِ فِي قصيدة مدح بهَا أَخَاهُ أَيُّوب الْمَعْرُوف بالشامي وَكَانَ بَين الْأَخَوَيْنِ تبَاعد مفرط وَالْبَيْت الَّذِي عرض بِهِ فِيهِ قَوْله الوافر (وَلَيْسَ كمن إِذا مَا سيل عرفا ... يقلب مقلة فِيهَا اعورار) وَكَانَ هِشَام فِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ نُكْتَة بَيَاض كَمَا كَانَ جد أَبِيه هِشَام بن عبد الْملك ثمَّ اتّفق لأبي المخشي الْمَذْكُور أَن مدح هشاما ووفد عَلَيْهِ فِي ماردة وَهُوَ يَوْمئِذٍ يتَوَلَّى حربها لِأَبِيهِ فَلَمَّا مثل بَين يَدَيْهِ قَالَ يَا عَاصِم إِن النِّسَاء اللَّاتِي هجوتهن لمعاداة أَوْلَادهنَّ وهتكت أستارهن قد دعون عَلَيْك فَاسْتَجَاب الله لَهُنَّ وَبعث عَلَيْك مني من يدْرك بثأرهن وينتقم لَهُنَّ ثمَّ أَمر بِهِ فَقطع لِسَانه ثمَّ نبت بعد ذَلِك وَتكلم بِهِ قَالَ ابْن ظافر فِي بَدَائِع البدائه كَانَ مَالك ﵁ يرى فِيمَن قطع لِسَان رجل عمدا بِقطع لِسَانه من غير انْتِظَار ثمَّ رَجَعَ لما انْتَهَت إِلَيْهِ قصَّة أبي المخشي وَأَنه نبت لِسَانه بعد أَن قطع بِمِقْدَار سنة فَقَالَ قد ثَبت عِنْدِي أَن رجلا بالأندلس نبت لِسَانه بعد أَن قطع فِي نَحْو هَذِه الْمدَّة انْتهى وَكَانَ أَبُو المخشي هَذَا يسكن بوادي شوش وَكَانَ بَينه وَبَين ابْن هُبَيْرَة مهاجاة شَدِيدَة فاجتمعا يَوْمًا للمناقضة فَقَالَ لَهُ ابْن هُبَيْرَة وعيره بِأَن نسبه إِلَى النَّصْرَانِيَّة لأجل أَن آباءه كَانُوا نَصَارَى الوافر (أقلفتك الَّتِي قطعت بشوش ... دعتك إِلَى هجائي وانتقالي) والانتقال الشتم فَقَالَ أَبُو المخشي ارتجالاً (سَأَلت وَعند أمك من ختاني ... جَوَاب كَانَ يُغني عَن سُؤَالِي)

стр. 4383

فَقَطعه ٥٨٣٣) ٣ - (الْأَحول) عَاصِم بن سُلَيْمَان الْحَافِظ أَبُو عبد الرَّحْمَن الْأَحول الْبَصْرِيّ قَاضِي الْمَدَائِن روى عَن عبد الله بن سرجس وَأنس وَأبي الْعَالِيَة ومعاذة العدوية وَعِكْرِمَة وَجَمَاعَة ولي حسبَة الْكُوفَة وَقَضَاء الْمَدَائِن وَكَانَ من أَئِمَّة الْعلم قَالَ ابْن معِين كَانَ يحيى بن سعيد الْقطَّان لَا يحدث عَن عَاصِم يستضعفه وَقد وَثَّقَهُ النَّاس وَاحْتَجُّوا بِهِ فِي صحاحهم وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٥٨٣٤ ٣ - (الجحدري) عَاصِم بن أبي الصَّباح الجحدري الْبَصْرِيّ الْمُقْرِئ الْمُفَسّر قَرَأَ الْقُرْآن على سُلَيْمَان بن قَتَّة وَنصر بن عَاصِم وَالْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ ابْن معِين عَاصِم الجحدري هُوَ صَاحب الْقِرَاءَة ثِقَة روى عَن عقبَة بن ظبْيَان قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين قِرَاءَته شَاذَّة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة ٥٨٣٥ ٣ - (السَّلُولي) عَاصِم بن ضَمرَة السَّلُولي صَاحب عَليّ لَهُ عدَّة أَحَادِيث عَنهُ قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَلينه ابْن عدي وَوَثَّقَهُ جمَاعَة وَتُوفِّي سنة أَربع وَسبعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْأَرْبَعَة ٥٨٣٦ ٣ - (البلوي) عَاصِم بن عدي البلوي رده رَسُول الله ﷺ من بدر إِلَى مَسْجِد الضرار لشَيْء بلغه عَنْهُم وَضرب لَهُ بِسَهْم وَأجر وَطَالَ عمره وَتُوفِّي سنة خمس وَأَرْبَعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ النَّسَائِيّ

стр. 4384

٣ - (الوَاسِطِيّ) عَاصِم بن عَليّ بن عَاصِم بن صُهَيْب الوَاسِطِيّ مولى قريبَة بنت مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق روى عَنهُ البُخَارِيّ وروى التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن رجلٍ عَنهُ وَأحمد بن حَنْبَل وَابْن عَمه حَنْبَل وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهم وَقد حط عَلَيْهِ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق وَعَن أَحْمد بن عِيسَى قَالَ أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ عَلَيْك بِمَجْلِس عَاصِم بن عَليّ فَإِنَّهُ غيظ لأهل الْكفْر وَكَانَ ﵀ مِمَّن ذب عَن الْإِسْلَام فِي المحنة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ ٥٨٣٨ ٣ - (ابْن عمر بن الْخطاب) ) عَاصِم بن عمر بن الْخطاب بن نفَيْل الْقرشِي الْعَدوي أَبُو عَمْرو وَأمه جميلَة بنت ثَابت بن أبي الأقلح الْأنْصَارِيّ أُخْت عَاصِم حمي الدبر الْمَذْكُور آنِفا وَقيل إِن أمه جميلَة بنت عَاصِم وَالْأول أَكثر وَكَانَ اسْمهَا عاصية فَغَيره رَسُول الله ﷺ ولد عَاصِم بن عمر قبل وَفَاة رَسُول الله ﷺ بِسنتَيْنِ وخاصمت فِيهِ أمه أَبَاهُ عمر بن الْخطاب وعمره أَربع سِنِين وَكَانَ عَاصِم بن عمر طَويلا يُقَال إِنَّه كَانَ فِي ذراعه طول ذِرَاع وَنصف شبر وَكَانَ خيرا فَاضلا وَمَات سنة سبعين قبل موت أَخِيه عبد الله بِنَحْوِ أَربع سِنِين ورثاه عبد الله بن عمر فَقَالَ الطَّوِيل (وليت المنايا كن خلفن عَاصِمًا ... فعشنا جَمِيعًا أَو ذهبن بِنَا مَعًا) وَكَانَ عَاصِم شَاعِرًا وَكَانَ بَينه وَبَين رجل ذَات يَوْم شَيْء فَقَامَ وَهُوَ يَقُول الطَّوِيل (قضى مَا قضى فِيمَا مضى ثمَّ لَا ترى ... لَهُ صبوة فِيمَا بَقِي آخر الدَّهْر) وَعَاصِم هَذَا جد عمر بن عبد الْعَزِيز أَبُو أمه وروى لَهُ الْجَمَاعَة سوى ابْن مَاجَه وَتَزَوَّجت أمه جميلَة بعد عمر يزِيد بن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ فَولدت لَهُ عبد الرَّحْمَن ٥٨٣٩

стр. 4385

٣ - (الْمفضل الْمدنِي) عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة الظفري الْمدنِي روى عَن جَابر بن عبد الله ومحمود ابْن لبيد وجدته رميثة وَلها صُحْبَة وَأنس بن مَالك وَكَانَ ثِقَة عَارِفًا بالمغازي وَاسع الْعلم وَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة وَالنَّسَائِيّ وتوفِّي سنة عشْرين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٥٨٤٠ ٣ - (الْجرْمِي) عَاصِم بن كُلَيْب الْجرْمِي الْكُوفِي كَانَ فَاضلا عابداً وَثَّقَهُ ابْن معِين وَتُوفِّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة ٥٨٤١ ٣ - (عَاصِم بن مُحَمَّد) عَاصِم بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر الْعَدوي روى لَهُ الْجَمَاعَة وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَغَيره قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين مَا علمت عَنهُ شَيْئا بِوَجْه وَأَيْنَ مولده إِنَّمَا كل علمي اسْمه عَاصِم وَفِيه ضعف وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وَمِائَة ٥٨٤٢ ٣ - (الْعَدوي) عَاصِم بن أبي النجُود أحد الْقُرَّاء السَّبْعَة الإِمَام الْقَارئ أَبُو بكر الْأَسدي اسْم أبي النجُود) بَهْدَلَة وَقيل بهدله اسْم أمه وَاسم أبي النجُود كنيته وَيُقَال بِضَم النُّون وَبِفَتْحِهَا وَهُوَ كُوفِي أحد الْأَعْلَام قَرَأَ على أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وزر بن حُبَيْش وروى عَنْهُمَا وَعَن أبي وَائِل وَمصْعَب بن سعد وَطَائِفَة كَثِيرَة وتصدر للإقراء بِالْكُوفَةِ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل كَانَ عَاصِم رجلا صَالحا وبهدلة أَبوهُ وَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة وَجَمَاعَة أما فِي الْقِرَاءَة فَثَبت وَأما فِي الحَدِيث فَحسن الحَدِيث وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وروى البُخَارِيّ وَمُسلم لَهُ

стр. 4386

مَقْرُونا وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين أَو ثَمَان وَعشْرين أَو تسع وَعشْرين وَمِائَة وَكَانَ صَاحب همز وَمد وَقِرَاءَة شَدِيدَة وَكَانَ شَدِيد التنطع وَلما مَاتَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ جلس عَاصِم مَكَانَهُ (الألقاب) أَبُو عَاصِم النَّبِيل اسْمه الضَّحَّاك بن مخلد العاضد صَاحب مصر عبد الله بن يُوسُف (عَافِيَة ٥٨٤٣) ٣ - (القَاضِي) عَافِيَة بن يزِيد بن قيس الأودي القَاضِي الْكُوفِي أحد الْأَعْلَام تفقه على أبي حنيفَة وبرع فِي الْفِقْه وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين وَمِائَة (الألقاب) ابْن العاقولي مدرس المستنصرية عبد الله بن مُحَمَّد (عالي ٥٨٤٤) ٣ - (الغزنوي الْحَنَفِيّ) عالي بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الغزنوي الْحَنَفِيّ أَبُو عَليّ كَانَ مِمَّن لَقِي فَخر خوارزم أَبَا الْقَاسِم مَحْمُود بن عمر الزَّمَخْشَرِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَكتب عَنهُ وَقدم حلب وَأقَام بهَا يدرس الْفِقْه على مَذْهَب أبي حنيفَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَله من الْكتب المشارع فِي فقه أبي حنيفَة المنابع فِي شرح المشارع وَتَفْسِير الْقُرْآن ٣ - (الغساني) عالي بن جبلة الغساني قَالَ العميد أَبُو بكر الْقُهسْتَانِيّ كتب إِلَيّ عالي بن جبلة الغساني أول مَا قدم عَليّ الْخَفِيف ...

стр. 4387

(من بني جَفْنَة بن عَمْرو فَتى بِالْبَابِ يَبْغِي إِلَى العميد الوصولا) (أغبر قبحته غبراء للري ... ح دوِي فِيهَا وَكَانَ جميلا ٥٨٤٦) ٣ - (ابْن ابْن جني النَّحْوِيّ) عالي بن عُثْمَان بن جني أَبُو سعيد الْموصِلِي سكن صور وَكَانَ مثل أَبِيه أبي الْفَتْح نحوياً أديباً حسن الْخط جيد الضَّبْط وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا من تصانيف أَبِيه وَرَوَاهَا عَنهُ وَسمع من أبي الْقَاسِم عِيسَى بن عَليّ بن عِيسَى بن الْجراح الْوَزير وَسمع بالموصل نصر بن أَحْمد بن الْخَلِيل المرجى وروى عَنهُ أَبُو نصر ابْن مَاكُولَا ومكي بن عبد السَّلَام الزميلي وَكَانَ لَهُ أَخَوان عَليّ والْعَلَاء وَتُوفِّي بصيدا سنة تسع أَو ثَمَان وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة (الْعَالِيَة ٥٨٤٧) ٣ - (الْكلابِيَّة) الْعَالِيَة بنت أبي ظبْيَان بن عَمْرو بن عَوْف الْكلابِيَّة تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ فَكَانَت عِنْده مَا شَاءَ الله تَعَالَى ثمَّ إِنَّه طَلقهَا قل من ذكرهَا (الألقاب) ابْن العالمة الْمُقْرِئ اسْمه أَحْمد بن الْحسن ابْن العالمة قَاضِي الْخَلِيل اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر أَبُو الْعَالِيَة الْحسن بن مَالك أَبُو الْعَالِيَة الصَّحَابِيّ رفيع بن مهْرَان (عَامر ٥٨٤٨) ٣ - (أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح) عَامر بن عبد الله بن الْجراح بن هِلَال بن أهيب بن ضبة

стр. 4388

بن الْحَارِث بن فهرِ بن مَالك بن النَّضر بن كنَانَة الْقرشِي الفِهري أَبُو عُبَيْدَة غلبت عَلَيْهِ كنيته أَمِين هَذِه الْأمة أحد الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ قَالَ الزبير كَانَ أهتم وَذَلِكَ أَنه نزع الحلقتين اللَّتَيْنِ دخلتا فِي وَجه رَسُول الله ﷺ من المغفر يَوْم أحد فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فَاه فَيُقَال إِنَّه مَا رُؤِيَ قطّ أحسن من هتم أبي عُبَيْدَة ذكره بَعضهم فِيمَن هَاجر إِلَى الْحَبَشَة وَلم يَخْتَلِفُوا فِي شُهُوده بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَة وَكَانَ يدعى فِي الصَّحَابَة الْقوي الْأمين لقَوْل النَّبِي ﷺ لأهل نَجْرَان لأرسلن مَعكُمْ الْقوي الْأمين وَلقَوْله ﷺ لكل أمة أَمِين وَأمين هَذِه الْأمة أَبُو عُبَيْدَة ابْن الْجراح وَقَالَ فِيهِ أَبُو بكر الصّديق يَوْم السَّقِيفَة قد رضيت لكم أحد الرجلَيْن فَبَايعُوا أَيهمَا شِئْتُم عمر أَو أَبُو عُبَيْدَة ابْن الْجراح وَعَن يُونُس عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أَصْحَابِي أحد إِلَّا لَو شِئْت لوجدت عَلَيْهِ إِلَّا أَبَا عُبَيْدَة وَلما ولي عمر بن الْخطاب عزل خَالِدا وَولى أَبَا عُبَيْدَة ابْن الْجراح وَتُوفِّي فِي طاعون عمواس سنة ثَمَان عشرَة لِلْهِجْرَةِ وسنه ثَمَان وَخَمْسُونَ سنة وعمواس قَرْيَة يَمِين الرملة وَقيل سمي عمواس لقَولهم عَم وآس مَاتَ فِيهِ خَمْسَة وَعِشْرُونَ ألفا وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٥٨٤٩ ٣ - (أَبُو جهم الصَّحَابِيّ) ) عَامر بن حُذَيْفَة بن غَانِم بن عَامر بن عبد الله بن عبيد بن عريج بن عدي ابْن كَعْب الْقرشِي الْعَدوي أَبُو جهم مَشْهُور بكنيته وَقيل اسْمه عبيد بن حُذَيْفَة أسلم يَوْم الْفَتْح وَصَحب النَّبِي ﷺ وَكَانَ مقدما فِي قُرَيْش مُعظما وَكَانَ فِيهِ وَفِي بَيته شدَّة وعرامة قَالَ الزبير أَبُو جهم ابْن حُذَيْفَة من مشيخة قُرَيْش كَانَ عَالما بِالنّسَبِ وَهُوَ أحد الْأَرْبَعَة الَّذين كَانَت قُرَيْش تَأْخُذ عَنْهُم النّسَب وَقَالَ قَالَ عمي كَانَ أَبُو جهم ابْن حُذَيْفَة من المعمرين بنى الْكَعْبَة مرَّتَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّة حِين بنتهَا قُرَيْش وَحين بناها ابْن الزبير وَهُوَ أحد الْأَرْبَعَة الَّذين دفنُوا عُثْمَان وهم حَكِيم بن حزَام وَجبير بن مطعم ونيار بن مكرم وَأَبُو جهم ابْن حُذَيْفَة وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّه توفّي فِي آخر خلَافَة مُعَاوِيَة وَلَكِن الزبير وَعَمه أعلم

стр. 4389

بأخبار قُرَيْش وَأَبُو جهم هَذَا هُوَ الَّذِي أهْدى لرَسُول الله ﷺ خميصة لَهَا علم فشغلته فِي الصَّلَاة فَردهَا عَلَيْهِ قَالَ ابْن عبد الْبر هَذَا معنى رِوَايَة أَئِمَّة أهل الحَدِيث ذكر الزبير قَالَ حَدثنَا عمر بن أبي بكر المؤملي عَن سعيد بن عبيد الْكَبِير بن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ أَتَى بخميصتين سوداوين فَلبس إِحْدَاهمَا وَبعث الْأُخْرَى إِلَى أبي جهم ثمَّ إِنَّه أرسل إِلَى أبي جهم فِي تِلْكَ الخميصة وَبعث إِلَيْهِ الَّتِي لبسهَا هُوَ وَلبس هُوَ الَّتِي كَانَت عِنْد أبي جهم بعد أَن لبسهَا أبي جهم لبسات ٥٨٥٠ ٣ - (عَامر بن الطُّفَيْل) عَامر بن الطُّفَيْل بن مَالك بن جَعْفَر بن كلاب كَانَ من شعراء الْجَاهِلِيَّة وفرسانها شَاعِر مَشْهُور وَفَارِس مَذْكُور أَخذ المرباع ونال الرِّئَاسَة وَتقدم على الْعَرَب وَأطِيع فِي السياسة وقاد الجيوش وقمع الْعَدو وَكَانَ عقيماً لم يُولد لَهُ وَكَانَ أَعور وَأدْركَ الْإِسْلَام وَلم يوفق لِلْإِسْلَامِ وَقدم على رَسُول الله ﷺ وَفد بني عَامر بن صعصعة فيهم عَامر بن الطُّفَيْل وأربد بن قيس أَخُو لبيد بن ربيعَة لأمه وجبار بن سلمى بن مَالك وَكَانَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة رُؤُوس الْقَوْم وشياطينهم وَقد كَانَ قوم عَامر قَالُوا لَهُ يَا عَامر إِن النَّاس قد أَسْلمُوا فَأسلم فَقَالَ قد كنت آلَيْت أَن لَا أَنْتَهِي حَتَّى تتبع الْعَرَب عَقبي فأتبع أَنا عقب هَذَا الْفَتى من قُرَيْش وهم بالغدر بِهِ فَقَالَ لأربد إِذا أَقبلنَا على الرجل فَإِنِّي شاغل عَنْك وَجهه فَاعله أَنْت بِالسَّيْفِ فَجرى مَا ذكرته فِي تَرْجَمَة أَرْبَد فِي حرف الْهمزَة وَلما خرج عَامر من عِنْد رَسُول الله صلى الله) عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يَقُول مَا قَالَ قَالَت عَائِشَة من هَذَا يَا رَسُول الله قَالَ هَذَا عَامر بن الطُّفَيْل وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أسلم وَأسْلمت بَنو عَامر لزاحمت قُريْشًا على منابرها ثمَّ دَعَا رَسُول الله ﷺ وَقَالَ يَا قوم إِذا دَعَوْت فَأمنُوا ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اهد بني عَامر واشغل عني عَامر بن الطُّفَيْل بِمَا شِئْت وَكَيف وأنى شِئْت وَخَرجُوا رَاجِعين إِلَى بِلَادهمْ حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق نزل عَامر بِامْرَأَة من بني سلول فَبعث الله على عَامر الطَّاعُون فِي عُنُقه فَقتله وَجعل عَامر يَقُول يَا بني عَامر أغدة كَغُدَّة الْبكر وَمَوْت فِي بَيت سَلُولِيَّة وَجعل يشْتَد وينزو إِلَى السَّمَاء وَيَقُول يَا موت ابرز لي حَتَّى أَرَاك وَقدم أَرْبَد أَرض بني عَامر فَقَالُوا مَا وَرَاءَك قَالَ لقد دَعَانَا مُحَمَّد إِلَى عبَادَة شَيْء لوددته عِنْدِي الْآن فأرميه بنبلي هَذِه فَأَقْتُلهُ فَخرج بعد مقَالَته هَذِه بيومين مَعَه جمل يَبِيعهُ فَأرْسل الله عَلَيْهِ وعَلى جمله صَاعِقَة فأحرقتهما فِي مكانهما ونصبت بَنو عَامر على قبر عَامر أنصاباًً ميلًا فِي ميل حمى على قَبره لَا تنشر فِيهِ مَاشِيَة وَلَا ترعى فِيهِ سارحة وَلَا يسلكه رَاكب وَلَا ماش وَكَانَ جَبَّار بن سلمى غَائِبا فَلَمَّا قدم

стр. 4390

قَالَ مَا هَذِه الأنصاب قَالُوا حمى على قبر عَامر قَالَ ضيقتم على أبي عَليّ إِن أَبَا عَليّ فضل على النَّاس بِثَلَاث كَانَ لَا يعطش حَتَّى يعطش الْبَعِير وَلَا يضل حَتَّى يضل النَّجْم وَلَا يجبن حَتَّى يجبن السَّيْل وَكَانَ يَوْم مَاتَ ابْن بضع وَثَمَانِينَ سنة وَكَانَ مولده قبل مولد رَسُول الله ﷺ بِسبع عشرَة سنة وَأَبُو برَاء ملاعب الأسنة عَامر بن مَالك هُوَ عَم عَامر هَذَا ٥٨٥١ ٣ - (الْعَنزي الصَّحَابِيّ) عَامر بن ربيعَة بن كَعْب بن مَالك الْعَنزي عنز بن وَائِل أَبُو عبد الله الْعَدوي حَلِيف لَهُم وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَامر بن ربيعَة من عنز بِفَتْح النُّون وَالأَصَح تسكين النُّون أسلم قَدِيما بِمَكَّة وَهَاجَر إِلَى أَرض الْحَبَشَة مَعَ امْرَأَته ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة وَشهد بَدْرًا وَسَائِر الْمشَاهد وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقيل سنة خمس وَثَلَاثِينَ بعد قتلة عُثْمَان بأيام روى عَنهُ من الصَّحَابَة ابْن عمر وَابْن الزبير وروى لَهُ الْجَمَاعَة قَالَ عبد الله بن عَامر قَامَ عَامر يُصَلِّي من اللَّيْل حِين نشب النَّاس فِي الطعْن على عُثْمَان ﵁ قَالَ فصلى من اللَّيْل ثمَّ نَام فَأتي فِي الْمَنَام فَقيل لَهُ قُم فاسأل الله أَن يعيذك من الْفِتْنَة الَّتِي أعاذ مِنْهَا صَالح عباده فَقَامَ فصلى ودعا ثمَّ اشْتَكَى فَمَا خرج بعد إِلَّا بجنازته ٥٨٥٢) ٣ - (مولى أبي بكر) عَامر بن فهَيْرَة مولى أبي بكر الصّديق أَبُو عَمْرو كَانَ مولداً من الأزد أسود اللَّوْن مَمْلُوكا للطفيل بن سَخْبَرَة فَأسلم وَهُوَ مَمْلُوك فَاشْتَرَاهُ أَبُو بكر وَأعْتقهُ وَأسلم قبل أَن يدْخل رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وَقبل أَن يَدْعُو فِيهَا إِلَى الْإِسْلَام وَكَانَ حسن الْإِسْلَام وَكَانَ يرْعَى الْغنم فِي ثَوْر ثمَّ يروح بهَا على رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر فِي الْغَار وَكَانَ رَفِيق رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر فِي هجرتهما إِلَى الْمَدِينَة وَشهد بَدْرًا وأحداً وَقتل يَوْم بِئْر مَعُونَة سنة أَربع من الْهِجْرَة وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة قَتله عَامر بن الطُّفَيْل وَكَانَ

стр. 4391

يَقُول لما طعنته رَأَيْته وَقد رفع بَين السَّمَاء وَالْأَرْض حَتَّى رَأَيْت السَّمَاء دونه ثمَّ وضع وَطلب عَامر فِي الْقَتْلَى فَلم يُوجد قَالَ عُرْوَة فيرون أَن الْمَلَائِكَة دَفَنته أَو رفعته ودعا رَسُول الله ﷺ على الَّذين قتلوا أَصْحَاب بِئْر مَعُونَة أَرْبَعِينَ صباحاً حَتَّى نزلت لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ وَقيل نزلت فِي غير هَذَا ٥٨٥٣ ٣ - (عَامر بن الْأَكْوَع) عَامر بن الْأَكْوَع هُوَ عَامر بن سِنَان عَم سَلمَة بن عَمْرو بن الْأَكْوَع وَسنَان هُوَ الْأَكْوَع اسْتشْهد يَوْم خَيْبَر سنة سبع لِلْهِجْرَةِ وَلما خرج مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى خَيْبَر جعل يرتجز بأصحاب النَّبِي ﷺ ويسوق الركاب وَهُوَ يَقُول الرجز تالله لَوْلَا الله مَا اهتدينا وَلَا تصدقنا وَلَا صلينَا إِن الَّذين قد بغوا علينا إِذا أَرَادوا فتْنَة أَبينَا وَنحن عَن فضلك مَا استغنينا فَثَبت الْأَقْدَام إِن لاقينا وأنزلن سكينَة علينا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من هَذَا قَالُوا عَامر يَا رَسُول الله قَالَ غفر لَك رَبك وَمَا خص أحدا بالاستغفار إِلَّا اسْتشْهد فَلَمَّا سمع ذَلِك عمر بن الْخطاب قَالَ لَو متعتنا بعامر وبارز مرْحَبًا الْيَهُودِيّ يَوْمئِذٍ فَقَالَ الرجز) قد علمت خَيْبَر أَنِّي مرحب شاكي السِّلَاح بَطل مجرب إِذا الحروب أَقبلت تلهب فَقَالَ عَامر أَيْضا الرجز قد علمت خَيْبَر أَنِّي عَامر شاكي السِّلَاح بَطل مغامر فاختلفا بضربتين فَوَقع سيف مرحب فِي ترس عَامر وَرجع سَيْفه على سَاقه فَقطع أكحله فَكَانَت فِيهَا نَفسه فَقَالَ نَاس بَطل عمل عَامر قتل نَفسه فَأتى ابْن أَخِيه سَلمَة

стр. 4392

إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ذَلِك لَهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كذب من قَالَ ذَلِك بل لَهُ أجره مرَّتَيْنِ ٥٨٥٤ ٣ - (الْهَمدَانِي) عَامر بن شهر الْهَمدَانِي وَيُقَال الناعطي والبكيلي وكل ذَلِك فِي هَمدَان يكنى أَبَا شهر وَقيل أَبُو الكنود روى عَنهُ الشّعبِيّ لم يرو عَنهُ غَيره قَالَ ابْن عبد الْبر فِي علمي يعد فِي الْكُوفِيّين قَالَ كنت عِنْد النَّجَاشِيّ جَالِسا فجَاء ابْن لَهُ من الْكتاب فَقَرَأَ آيَة من الْإِنْجِيل فعرفتها وفهمتها فَضَحكت فَقَالَ مِم تضحك من كتاب الله فوَاللَّه إِن مِمَّا أنزلهُ على عِيسَى بن مَرْيَم صلوَات الله عَلَيْهِ أَن اللَّعْنَة تكون فِي الأَرْض إِذا كَانَ أمراؤها الصّبيان ٥٨٥٥ ٣ - (الْأنْصَارِيّ) عَامر بن ثَابت بن أبي الأقلح الْأنْصَارِيّ أَخُو عَاصِم الْمُقدم ذكره هُوَ الَّذِي ولي ضرب عنق ابْن أبي معيط يَوْم بدر أمره رَسُول الله ﷺ بذلك وَقيل بل الَّذِي قَتله عَاصِم أَخُوهُ ٥٨٥٦ ٣ - (الْأَشْجَعِيّ) عَامر بن الأضبط الْأَشْجَعِيّ هُوَ الَّذِي قتلته سَرِيَّة رَسُول الله ﷺ يَظُنُّونَهُ مُتَعَوِّذًا بقول لَا إِلَه إِلَّا الله فوداه رَسُول الله ﷺ وَقَالَ لقاتله قولا عَظِيما وَقَالَ هلا شققت عَن قلبه وَأنزل الله فِيهِ يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيل الله فَتَبَيَّنُوا النِّسَاء ٥٨٥٧) ٣ - (أَبُو الطُّفَيْل) عَامر بن وَاثِلَة بن عبد الله بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ أَبُو الطُّفَيْل غلبت

стр. 4393

عَلَيْهِ كنيته أدْرك من حَيَاة النَّبِي ﷺ ثَمَان سِنِين كَانَ مولده عَام أحد وَمَات سنة مائَة أَو نَحْوهَا وَقيل سنة عشر وَمِائَة وَيُقَال إِنَّه آخر من مَاتَ مِمَّن رأى النَّبِي ﷺ وَقد رُوِيَ عَنهُ نَحْو أَرْبَعَة أَحَادِيث وَكَانَ محباً فِي عَليّ وَكَانَ من أَصْحَابه فِي مشاهده وَكَانَ ثِقَة مَأْمُونا يعْتَرف بِفضل الشَّيْخَيْنِ إِلَّا أَنه يقدم عليا وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَخرج مَعَ الْمُخْتَار طَالبا بِدَم الْحُسَيْن فَقتل الْمُخْتَار وأفلت هُوَ قَالَ بشر بن مَرْوَان وَهُوَ على الْعرَاق لأنس بن زنيم أَنْشدني أفضل شعر قالته كنَانَة فأنشدني قصيدة أبي الطُّفَيْل الَّتِي يَقُول فِيهَا الطَّوِيل (أيدعونني شَيخا وَقد عِشْت حقبة ... وَهن من الْأزْوَاج نحوي نوازع) (وَمَا شَاب رَأْسِي من سِنِين تَتَابَعَت ... عَليّ وَلَكِن شيبتني الوقائع) فَقَالَ بشر صدقت هَذَا أفضل شعر قالته وَلما استقام أَمر مُعَاوِيَة لم يكن شَيْء أحب إِلَيْهِ من لِقَاء أبي الطُّفَيْل فَلم يزل يكاتبه ويلطف بِهِ حَتَّى أَتَاهُ فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ جعل يسائله عَن الْجَاهِلِيَّة وَدخل عَلَيْهِ عَمْرو بن الْعَاصِ وَنَفر مَعَه فَقَالَ لَهُم مُعَاوِيَة أما تعرفُون هَذَا هَذَا فَارس صفّين وشاعرها هَذَا خَلِيل أبي الْحسن ثمَّ قَالَ يَا أَبَا الطُّفَيْل مَا بلغ من حبك لعَلي قَالَ حب أم مُوسَى قَالَ فَمَا بلغ من بكائك عَلَيْهِ بكاء الْعَجُوز الثكلى وَالشَّيْخ الرقوب وَإِلَى الله أَشْكُو التَّقْصِير قَالَ مُعَاوِيَة لَكِن أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ إِن سئلوا عني مَا يَقُولُونَ فِي مَا قلت فِي صَاحبك قَالُوا إِذن وَالله لَا نقُول الْبَاطِل قَالَ مُعَاوِيَة لَا وَالله لَا الْحق تَقولُونَ ثمَّ قَالَ مُعَاوِيَة هُوَ الَّذِي يَقُول الطَّوِيل (إِلَى رحبة السّبْعين يعترفونني ... مَعَ السَّيْف فِي جأواء جم عديدها) (زحوف كركن الطود فِيهَا معاشر ... كغلب السبَاع نمرها وأسودها) (كهول وشبان وسادات معشر ... على الْخَيل فرسَان قَلِيل صدورها) (كَأَن شُعَاع الشَّمْس تَحت لوائها ... إِذا طلعت أعشى الْعُيُون حديدها) (شعارهم سِيمَا النَّبِي وَرَايَة ... لَهَا انتقم الرَّحْمَن مِمَّن يكيدها) (تخطفهم إيَّاكُمْ عِنْد ذكركُمْ ... كخطف ضواري الطير طيراً تصيدها) فَقَالَ مُعَاوِيَة لجلسائه أعرفتموه فَقَالُوا نعم هَذَا أفحش شَاعِر وألأم جليس فَقَالَ

стр. 4394

مُعَاوِيَة يَا) أَبَا الطُّفَيْل أتعرفهم قَالَ مَا أعرفهم بِخَير وَلَا أبعدهم من شَرّ وَقَامَ خُزَيْمَة الْأَسدي فَأَجَابَهُ قَالَ الطَّوِيل (إِلَى رَجَب أَو غرَّة الشَّهْر بعده ... تصبحهم حمر المنايا وسودها) (ثَمَانُون ألفا دين عُثْمَان دينهم ... كتائب فِيهَا جبرئيل يَقُودهَا) (فَمن عَاشَ مِنْكُم عَاشَ عبدا وَمن يمت ... فَفِي النَّار سقياه هُنَاكَ صديدها ٥٨٥٨) ٣ - (التَّمِيمِي العابد) عَامر بن عبد قيس التَّمِيمِي الْعَبْدي الزَّاهِد عَابِد زَمَانه روى عَن عمر وسلمان الْفَارِسِي وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ ٥٨٥٩ ٣ - (الْأنْصَارِيّ) عَامر بن مَسْعُود الزرقي الْأنْصَارِيّ وَهُوَ مُخْتَلف فِي صحبته وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (٥٨٦٠ الْجَلِيّ) عَامر بن سعد البَجلِيّ الْكُوفِي يروي عَن أبي مَسْعُود البدري وَجَرِير البَجلِيّ وَأبي هُرَيْرَة وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ٣ - (٥٨٦١ الزري) عَامر بن سعد بن أبي وَقاص الزُّهْرِيّ الْمدنِي لَهُ ثَمَانِيَة إخْوَة سمع أَبَاهُ وَأُسَامَة بن زيد وَأَبا هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَجَابِر بن سَمُرَة وَتُوفِّي قبل الْمِائَة لِلْهِجْرَةِ وَقيل سنة أَربع وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٥٨٦٢

стр. 4395

٣ - (الْمُؤَذّن) عَامر بن إِبْرَاهِيم بن وَاقد الْأَشْعَرِيّ مولى أبي مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ الْمُؤَذّن كَانَ ثِقَة من خِيَار النَّاس توفّي سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ ٥٨٦٣ ٣ - (الشّعبِيّ) عَامر بن شرَاحِيل أَبُو عَمْرو الشّعبِيّ من شعب هَمدَان عَلامَة أهل الْكُوفَة ولد فِي وسط خلَافَة عمر بن الْخطاب وروى عَن عَليّ يَسِيرا وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَعمْرَان بن حُصَيْن وَعَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة وَجَرِير البَجلِيّ وعدي بن حَاتِم وَابْن عَبَّاس ومسروق وَخلق كثير قَالَ) أَحْمد بن عبد الله الْعجلِيّ مُرْسل الشّعبِيّ صَحِيح وَلَا يكَاد يُرْسل إِلَّا صَحِيحا قَالَ الشّعبِيّ ولدت عَام جَلُولَاء وَقَالَ أدْركْت خَمْسمِائَة من الصَّحَابَة أَو أَكثر وَقَالَ ابْن شبْرمَة سمعته يَقُول مَا كتبت سَوْدَاء فِي بَيْضَاء إِلَى يومي هَذَا وَلَا حَدثنِي رجل بِحَدِيث قطّ إِلَّا حفظته وَلَا أَحْبَبْت أَن يُعِيدهُ عَليّ وَقَالَ مَا أروي شَيْئا أقل من الشّعْر وَلَو شِئْت لأمليتكم شهرا لَا أُعِيد وَقَالَ أَبُو أُسَامَة كَانَ عمر فِي زَمَانه وَكَانَ بعده ابْن عَبَّاس وَكَانَ بعده الشّعبِيّ وَكَانَ بعده الثَّوْريّ وعَلى الْجُمْلَة فَكَانَ متسع الْعلم وَتُوفِّي سنة أَربع وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَحكى الشّعبِيّ قَالَ أنفذني عبد الْملك بن مَرْوَان إِلَى ملك الرّوم فَلَمَّا وصلت إِلَيْهِ جعل لَا يسألني عَن شَيْء إِلَّا أَجَبْته وَكَانَت الرُّسُل لَا تطيل الْإِقَامَة عِنْده فحبسني أَيَّامًا كَثِيرَة حَتَّى استحثثت خروجي فَلَمَّا أردْت الِانْصِرَاف قَالَ لي أَمن أهل بَيت المملكة أَنْت قلت لَا وَلَكِنِّي رجل من الْعَرَب فِي الْجُمْلَة فهمس بِشَيْء فَدفعت إِلَيّ رقْعَة وَقَالَ لي إِذا أدّيت الرسائل إِلَى صَاحبك فأوصل إِلَيْهِ هَذِه الرقعة قَالَ فأديت الرسائل عِنْد وصولي إِلَى عبد الْملك وأنسيت الرقعة فَلَمَّا صرت فِي بعض الدَّار أُرِيد الْخُرُوج تذكرتها فَرَجَعت وأوصلتها إِلَيْهِ فَلَمَّا قَرَأَهَا قَالَ أقَال لَك شَيْئا قبل أَن يَدْفَعهَا إِلَيْك قلت نعم وأخبرته بسؤاله وجوابي ثمَّ خرجت من عِنْد عبد الْملك فَلَمَّا بلغت الْبَاب رددت فَلَمَّا مثلت بَين يَدَيْهِ قَالَ أَتَدْرِي مَا فِي الرقعة قلت لَا قَالَ اقرأها فَقَرَأته وَإِذا فِيهَا

стр. 4396

عجبت من قوم فيهم مثل هَذَا كَيفَ ملكوا غَيره فَقلت وَالله لَو علمت هَذَا مَا حملتها وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَنَّهُ لم يَرك قَالَ أفتدري لم كتبتها قلت لَا قَالَ حسدني عَلَيْك وَأَرَادَ أَن يغريني بقتلك قَالَ فتأدى ذَلِك إِلَى ملك الرّوم فَقَالَ مَا أردْت إِلَّا مَا قَالَ وَكَانَ الشّعبِيّ ضئيلاً نحيفاً فَقيل لَهُ يَوْمًا إِنَّا نرَاك ضئيلاً فَقَالَ زوحمت فِي الرَّحِم وَكَانَ أحد توأمين وَأقَام فِي الرَّحِم سنتَيْن وَيُقَال إِن الْحجَّاج سَأَلَهُ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ كم عطاءك فِي السّنة فَقَالَ أَلفَيْنِ فَقَالَ وَيحك كم عطاؤك فَقَالَ أَلفَانِ فَقَالَ كَيفَ لحنت أَولا قَالَ لحن الْأَمِير فلحنت فَلَمَّا أعرب أعربت وَمَا يلحن الْأَمِير فأعرب فَاسْتحْسن مِنْهُ ذَلِك وَأَجَازَهُ وَكَانَ الشّعبِيّ مزاحا دخل عَلَيْهِ رجل وَمَعَهُ امْرَأَة فِي الْبَيْت فَقَالَ أيكما الشّعبِيّ فَقَالَ هَذِه وَأَوْمَأَ إِلَى الْمَرْأَة وَتُوفِّي فَجْأَة ٥٨٦٤ ٣ - (أَبُو الهول الْحِمْيَرِي) عَامر بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الهول الْحِمْيَرِي كَانَ آيَة فِي الهجاء المقذع لَهُ مدائح فِي الْمهْدي) والرشيد وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين وَمِائَة ٥٨٦٥ ٣ - (العابد ابْن الزبير) عَامر بن عبد الله بن الزبير بن العوّام القانت العابد سمع أَبَاهُ وَعَمْرو ابْن سليم اشْترى نَفسه من الله سِتّ مَرَّات يَعْنِي تصدق كل مرّة بديته ركع خلف الإِمَام رَكْعَة فِي صَلَاة الْمغرب ثمَّ مَاتَ ﵀ فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَمِائَة وَقد أَجمعُوا على ثقته وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٥٨٦٦ ٣ - (أحد قواد بني الْعَبَّاس) عَامر بن إِسْمَاعِيل من كبار قواد الدولة العباسية وَهُوَ الَّذِي أدْرك مَرْوَان بيوصير وبيته وأهلكه وَكَانَ كَبِير الْقدر عِنْد الْمَنْصُور توفّي سنة سبع وَخمسين وَمِائَة ٥٨٦٧ ٣ - (أُوقِيَّة الْمُقْرِئ الْموصِلِي) عَامر بن عمر أَبُو الْفَتْح الْموصِلِي الملقب بأوقية

стр. 4397

كَانَ فصيحاً مجوداً لكتاب الله تَعَالَى توفّي فِي حُدُود الْخمسين وَمِائَتَيْنِ ٥٨٦٨ ٣ - (القَاضِي أَبُو بردة) عَامر بن عبد الله بن قيس أَبُو بردة ابْن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ كَانَ أَبوهُ صَاحب رَسُول الله ﷺ قدم عَلَيْهِ من الْيمن فِي الْأَشْعَرِيين وَأَبُو بردة كَانَ قَاضِيا على الْكُوفَة وَليهَا بعد القَاضِي شُرَيْح هَكَذَا ذكره مُحَمَّد بن سعد وَله مَكَارِم ومآثر مَشْهُورَة وَكَانَ أَبُو مُوسَى تزوج فِي عمله على الْبَصْرَة طفية بنت دمون وَكَانَ أَبوهَا من الطَّائِف فَولدت لَهُ أَبَا بردة وَسَماهُ أَبوهُ عَامِرًا واسترضع لَهُ فِي بني فقيم فَلَمَّا شب كَسَاه أَبُو شيخ ابْن الْغَرق بردتين وَغدا بِهِ على أَبِيه فكناه أَبَا بردة فَذَهَبت اسْمه وَكَانَ وَلَده بِلَال قَاضِيا على الْبَصْرَة وهم الَّذين يُقَال فِي حَقهم ثَلَاثَة قُضَاة فِي نسق وَجلسَ أَبُو بردة يَوْمًا يفتخر بِأَبِيهِ وَيذكر فضائله وصحبته رَسُول الله ﷺ وَكَانَ فِي مجْلِس عَام وَفِيه الفرزدق الشَّاعِر فَلَمَّا أَطَالَ القَوْل فِي ذَلِك أَرَادَ الفرزدق الغض مِنْهُ فَقَالَ لَو لم يكن لأبي مُوسَى منقبة إِلَّا أَنه حجم رَسُول الله ﷺ لكفاه فامتعض أَبُو بردة من ذَلِك ثمَّ قَالَ صدقت وَلكنه مَا حجم أحدا قبله وَلَا بعده فَقَالَ الفرزدق كَانَ أَبُو مُوسَى وَالله أفضل من أَنه يجرب الْحجامَة فِي رَسُول الله ﷺ فَسكت أَبُو بردة على غيظ وَتُوفِّي أَبُو بردة الْمَذْكُور سنة) ثَلَاث وَمِائَة وَقيل سنة أَربع وَقيل سنة سِتّ أَو سنة سبع وَمِائَة وَقَالَ ابْن سعد مَاتَ أَبُو بردة وَالشعْبِيّ فِي سنة ثَلَاث وَمِائَة فِي جُمُعَة وَاحِدَة وروى أَبُو بردة عَن أَبِيه وَعلي بن أبي طَالب وَالزُّبَيْر وَحُذَيْفَة وَعبد الله ابْن سَلام وَأبي هُرَيْرَة وَغَيرهم وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٥٨٦٩ ٣ - (الْمَقْدِسِي) عَامر بن دغش بن حصن بن دغش أَبُو مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الحوراني من أهل السويداء من حوران كَانَ يعرف بالمقدسي سكن بَغْدَاد إِلَى حِين وَفَاته وتفقه بالنظامية على الْغَزالِيّ وَغَيره وَسمع من طراد بن مُحَمَّد بن عَليّ الزَّيْنَبِي وَالْمبَارك بن عبد الْجَبَّار بن أَحْمد الصَّيْرَفِي وجعفر بن أَحْمد بن الْحُسَيْن السراج وَغَيرهم وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٣ - (٥٨٧٠ أَبُو السَّرَايَا) عَامر بن سعيد بن مفرج بن هُذَيْل أَبُو السَّرَايَا الزُّهْرِيّ النجدي شَاعِر مدح الشَّيْخ أَبَا إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَغَيره قَالَ محب الدّين ابْن النجار كَانَ حَيا فِي عَاشر صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَأورد لَهُ قَول الْكَامِل ...

стр. 4398

(يَا عاشق الدُّنْيَا أمنت إِلَى الَّتِي ... وعدتك أم منتك بالأشواق) (أما الذُّنُوب فَأَنت مِنْهَا مكثر ... وأراك فِي الْحَسَنَات ذَا إملاق) (فَانْظُر لنَفسك إِن نَفسك مَا لَهَا ... يَوْمًا يحل بهَا الردى من واق ٥٨٧١) ٣ - (أَبُو عِكْرِمَة الضَّبِّيّ) عَامر بن عمرَان بن ذياد أَبُو عِكْرِمَة الضَّبِّيّ من أهل سر من رأى كَانَ نحوياً لغوياً أخبارياً صنف كتاب الْخَيل روى عَن مَسْعُود بن بشر الْمَازِني وَعبد الله بن مُحَمَّد التوزي وَالْحسن بن مُحَمَّد النَّخعِيّ والعتبي وَابْن الْأَعرَابِي وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْموصِلِي وَسليمَان بن أبي شيخ وَغَيرهم روى عَنهُ الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن بشار الْأَنْبَارِي وَأَبُو الْحُسَيْن ابْن الْقَاسِم الكوكبي وَمُحَمّد ابْن هُبَيْرَة الملقب بصعودا وَكَانَت أَخْلَاق أبي عِكْرِمَة شرسة وَهُوَ أعلم النَّاس بأشعار الْعَرَب وأرواهم لَهَا ٥٨٧٢ ٣ - (أَبُو مُحَمَّد الْمُقْرِئ) عَامر بن مُوسَى بن طَاهِر بن بشكم أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير الْمُقْرِئ الْبَغْدَادِيّ كَانَ فَقِيها شافعياً يتَكَلَّم فِي مسَائِل الْخلاف وَيعرف الْقرَاءَات والنحو معرفَة تَامَّة وَكَانَ يؤم فِي شهر رَمَضَان) بِالْإِمَامِ الْمُقْتَدِي وَسمع من عَليّ بن مُحَمَّد ابْن عَليّ بن قشيش وَعلي بن المحسن بن عَليّ التنوخي وَغَيرهمَا وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة ٥٨٧٤ ٣ - (أَبُو الْمليح الْهُذلِيّ) عَامر بن أُسَامَة أَبُو الْمليح الْهُذلِيّ بَصرِي ثِقَة روى عَن أَبِيه وَعَائِشَة وَبُرَيْدَة بن الْحصيب وعَوْف بن مَالك وَابْن عَبَّاس وَعبد الله بن عمر وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٥٨٧٥ ٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْقُرْطُبِيّ) عَامر بن هِشَام أَبُو الْقَاسِم الْقُرْطُبِيّ الْأَزْدِيّ سمع من أَبِيه أبي الْوَلِيد وَابْن بشكوال وَقَرَأَ الملخص للقابسي وَكَانَ أديباً شَاعِرًا كَاتبا مطبوعاً صنف شرحاً لغريب الملخص وصلحت حَاله بِأخرَة وَأَقْبل على الْعِبَادَة والنسك وَتُوفِّي سنة

стр. 4399

ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة وَمن شعره ٥٨٧٥ ٣ - (ابْن دَقِيق الْعِيد) عَامر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب هُوَ عز الدّين ابْن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد الْقشيرِي سمع من الْعِزّ الْحَرَّانِي وَابْن الْأنمَاطِي وَغَيرهمَا وتعدل وَجلسَ بحانوت الْعُدُول قَالَ كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي ثمَّ خالط أهل الْمعاصِي فأثرت الْخلطَة فِيهِ وَخرج عَن طَريقَة أَبِيه وَاسْتمرّ على ذَلِك وَتَمَادَى فِي سلوك هَذِه المسالك حَتَّى أَن أَبَاهُ جفاه وودعه وقلاه وَلما ولي أَبوهُ الْقَضَاء أَقَامَهُ من الشُّهُود لما علم مِنْهُ وأبعده عَنهُ وَتُوفِّي بِالْقَاهِرَةِ سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة (الألقاب) ابْن عَامر الْمُقْرِئ هُوَ عبد الله بن عَامر عَائِد الْكَلْب عبد الله بن مُصعب (عَائِذ) ٣ - (أَبُو أَحْمد الْكُوفِي) عَائِذ بن حبيب أَبُو أَحْمد الْكُوفِي روى عَن أَشْعَث بن سوار وَحميد الطَّوِيل وَهِشَام بن عُرْوَة وَجَمَاعَة وَعنهُ أَحْمد وَإِسْحَاق وَأَبُو خثيمَةَ وَأَبُو كريب وَأَبُو سعيد الْأَشَج وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَقيل تسعين وَمِائَة وروى لَهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه ٥٨٧٧ ٣ - (أَبُو هُبَيْرَة) عَائِذ بن عَمْرو بن هِلَال أَبُو هُبَيْرَة الْمُزنِيّ كَانَ مِمَّن بَايع بيعَة الرضْوَان تَحت الشَّجَرَة وَكَانَ من صالحي الصَّحَابَة سكن الْبَصْرَة وَبنى بهَا دَارا روى عَنهُ الْحسن وَمُعَاوِيَة بن قُرَّة وعامر الْأَحول وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ ٥٨٧٨ ٣ - (أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ) عَائِذ بن عبد الله أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ فَقِيه أهل

стр. 4400

الشَّام وقاضي دمشق ولد فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ عَام حنين وَحدث عَن أبي ذَر وَأبي الدَّرْدَاء وَحُذَيْفَة وَعبادَة بن الصَّامِت وَأبي مُوسَى والمغيرة بن شُعْبَة وَأبي هُرَيْرَة وَعقبَة بن عَامر وعَوْف بن مَالك وَشَدَّاد بن أَوْس وَابْن عَبَّاس وَأبي مُسلم الْخَولَانِيّ وَجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة ثَمَانِينَ من الْهِجْرَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة قَالَ ابْن عبد الْبر وَاخْتلف فِي سَمَاعه من معَاذ وَالصَّحِيح أَنه أدْركهُ وروى عَنهُ وَسمع مِنْهُ (الألقاب) ابْن عَائِذ صَاحب الْمَغَازِي اسْمه مُحَمَّد بن عَائِذ (عَائِشَة) ٣ - (أم الْمُؤمنِينَ ﵂ عَائِشَة بنت أبي بكر الصّديق أم الْمُؤمنِينَ زوج رَسُول الله ﷺ أم عبد الله التيمية فقيهة نسَاء الْأمة دخل بهَا رَسُول الله ﷺ فِي شَوَّال بعد بدر وعمرها تسع سِنِين وَتَزَوجهَا قبل الْهِجْرَة بِسنتَيْنِ وَقيل بِثَلَاث وَهِي بنت سِتّ وَقيل بنت سبع وَكَانَت تذكر لجبير بن مطعم وَتسَمى لَهُ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد أرِي عَائِشَة فِي الْمَنَام فِي سَرقَة من حَرِير متوفى خَدِيجَة فَقَالَ إِن يكن هَذَا من عِنْد الله يمضه ثمَّ تزَوجهَا وَتُوفِّي عَنْهَا ﷺ وعمرها يَوْمئِذٍ ثَمَان عشرَة سنة قَالَ أَبُو عمر ابْن عبد الْبر لم ينْكح بكرا

стр. 4401

غَيرهَا واستأذنت رَسُول الله ﷺ فِي الكنية فَقَالَ لَهَا اكتني بابنك عبد الله بن الزبير يَعْنِي ابْن أُخْتهَا وَكَانَ مَسْرُوق إِذا حدث عَن عَائِشَة قَالَ حَدَّثتنِي الصادقة ابْنة الصّديق البريئة المبرأة بِكَذَا وَكَذَا وَقَالَ أَبُو الضُّحَى عَن مَسْرُوق رَأَيْت مشيخة أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ الأكابر يسألونها عَن الْفَرَائِض وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح كَانَت عَائِشَة ﵂ أفقه النَّاس وَأعلم النَّاس وَأحسن النَّاس رَأيا فِي الْعَامَّة وَقَالَ هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه مَا رَأَيْت أحدا أعلم بِفقه وَلَا بطب وَلَا بِشعر من عَائِشَة مَا كَانَ ينزل بهَا شَيْء إِلَّا أنشدت فِيهِ شعرًا قَالَ الزُّهْرِيّ لَو جمع علم عَائِشَة إِلَى علم جَمِيع أَزوَاج النَّبِي ﷺ وَعلم جَمِيع النِّسَاء لَكَانَ علم عَائِشَة أفضل وَقَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ قلت لرَسُول الله ﷺ أَي النَّاس أحب إِلَيْك قَالَ عَائِشَة قلت فَمن الرِّجَال قَالَ أَبوهَا وَقَالَ ﷺ فضل عَائِشَة على النِّسَاء كفضل الثَّرِيد على سَائِر الطَّعَام وَقَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا عَائِشَة هَذَا جِبْرِيل يُقْرِئك السَّلَام فَقلت ﵇ وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ترى مَا لَا أرى وعنها أَن جِبْرِيل جَاءَ بصورتها فِي خرقَة حَرِير خضراء إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ هَذِه زَوجتك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَقَالَ عُرْوَة كَانَ النَّاس يتحرون بهداياهم عَائِشَة وَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أم سَلمَة لَا تؤذيني فِي عَائِشَة فَإِنَّهُ وَالله مَا نزل عَليّ الْوَحْي وَأَنا فِي لِحَاف امْرَأَة مِنْكُن غَيرهَا وَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّكُم صَاحِبَة الْجمل الأدبب يقتل حولهَا قَتْلَى كثير وتنجو بَعْدَمَا كَادَت وَهَذَا الحَدِيث من أَعْلَام نبوته ﷺ وَفِي عَائِشَة يَقُول حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ فِي قصَّة الْإِفْك الَّذِي رميت بِهِ عَائِشَة ﵂ الطَّوِيل (حصان رزانٌ مَا تزنُّ بريبة ... وتصبح غرثى من لُحُوم الغوافل) (عقيلة أصل من لؤَي بن غَالب ... كرام المساعي مجدهم غير زائل) (مهذبة قد طيب الله خيمها ... وطهرها من كل بغي وباطل) (فَإِن كَانَ مَا قد قيل عني قلته ... فَلَا رفعت سَوْطِي إِلَيّ أناملي) (وَإِن الَّذِي قد قيل لَيْسَ بلائط ... بهَا الدَّهْر بل قَول امْرِئ بِي ماحل) (وَكَيف وودي مَا حييت ونصرتي ... لآل رَسُول الله زين المحافل) (رَأَيْتُك وليغفر لَك الله حرَّة ... من الْمُحْصنَات غير ذَات غوائل) قَالَ ابْن عبد الْبر أَمر النَّبِي ﷺ الَّذين رموا عَائِشَة بالإفك حِين نزل الْقُرْآن ببراءتها فجلدوا الْحَد ثَمَانِينَ فِيمَا ذكر جمَاعَة من أَئِمَّة أهل السّير وَالْعلم بالْخبر وَقَالَ قوم إِن حسان بن ثَابت لم يجلد مَعَهم وَلَا يَصح عَنهُ أَنه خَاضَ فِي الْإِفْك وَالْقَذْف ويزعمون أَنه الْقَائِل الطَّوِيل (لقد ذاق عبد الله مَا كَانَ أَهله ... وَحمْنَة إِذْ قَالُوا هجيراً ومسطح)

стр. 4402

عبد الله هُوَ عبد الله بن أبي بن سلول وَآخَرُونَ يصححون جلد حسان ويزعمون أَن هَذَا الْبَيْت لغير حسان وَتوفيت ﵂ سنة سبع وَخمسين من الْهِجْرَة وَقيل سنة ثَمَان وَخمسين وَأمرت أَن تدفن لَيْلًا فدفنت بعد الْوتر بِالبَقِيعِ وَصلى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَة وَنزل فِي قبرها خَمْسَة عبد الله وَعُرْوَة ابْنا الزبير وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَعبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وروى لَهَا الْجَمَاعَة ٥٨٨٠ ٣ - (التيمية) عَائِشَة بنت طَلْحَة بن عبيد الله بن عُثْمَان بن عَامر بن عَمْرو بن كَعْب ابْن سعد بن تيم التيمية أمهَا أم كُلْثُوم ابْنة الصّديق تزوجت بِابْن خالها عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وَبعده بمصعب بن الزبير وَكَانَ صَدَاقهَا مائَة ألف دِينَار وَكَانَت أجمل أهل زمانها وأحسنهن وأرأسهن فَلَمَّا قتل مُصعب تزَوجهَا عمر بن عبيد الله التَّيْمِيّ وَأصْدقهَا ألف ألف دِرْهَم حدثت) عَن خَالَتهَا عَائِشَة ﵂ ووثقها يحيى بن معِين وَتوفيت فِي حُدُود الْعشْرَة بعد الْمِائَة وروى لَهَا الْجَمَاعَة وَكَانَت لَا تستر وَجههَا من أحد فعاتبها مُصعب فِي ذَلِك فَقَالَت إِن الله وسمني بميسم جمال أَحْبَبْت أَن يرَاهُ النَّاس ويعرفوا فضلي عَلَيْهِم فَمَا كنت لأستره وَوَاللَّه مَا فِي وصمة يقدر أَن يذكرنِي بهَا أحد وَكَانَت شرسة الْأَخْلَاق وَكَذَلِكَ نسَاء بني تيم وَكَانَت عِنْد الْحُسَيْن بن عَليّ ﵄ أم إِسْحَاق بنت طَلْحَة وَكَانَ يَقُول وَالله لربما حملت وَوضعت وَهِي مصارمة لي لَا تكلمني ثمَّ إِن عَائِشَة آلت من مُصعب فَقَالَت أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي وَقَعَدت فِي غرفَة وَهَيَّأْت فِيهَا مَا يصلحها فجهد مُصعب أَن تكَلمه فَأَبت فَبعث إِلَيْهَا ابْن قيس الرقيات فَسَأَلَهَا كَلَامه فَقَالَت كَيفَ بيميني فَقَالَ هَا هُنَا الشّعبِيّ فَقِيه أهل الْعرَاق فاستفتيه فَدخل عَلَيْهَا فَأَخْبَرته فَقَالَ لَيْسَ هَذَا بِشَيْء فَقَالَت أتحلني وَتخرج خائباً فَأمرت لَهُ بأَرْبعَة آلَاف دِرْهَم وَكَانَت بارعة الْحسن وفيهَا يَقُول ابْن قيس الرقيات لما رَآهَا الْكَامِل (إِن الخليط قد ازمعوا تركي ... فوقفت فِي عرصاتهم أبْكِي) (جنية برزت لتقتلني ... مطلية الأصداغ بالمسك) (عجبا لمثلك لَا يكون لَهُ ... خرج الْعرَاق ومنبر الْملك)

стр. 4403

ووصفتها عزة الميلاء لمصعب لما خطبهَا فَقَالَت أما عَائِشَة فَلَا وَالله مَا إِن رَأَيْت مثلهَا مقبلة مُدبرَة محطوطة المتنين عَظِيمَة العجيزة ممتلئة الترائب نقية الثغر وصفحة الْوَجْه غراء فرعاء الشّعْر لفاء الفخذين ممتلئة الصَّدْر خميصة الْبَطن ذَات عُكَن ضخمة السُّرَّة مسرولة السَّاق يرتج مَا بَين أَعْلَاهَا إِلَى قدميها وفيهَا عيبان أما أَحدهمَا فيواريه الْخمار وَأما الآخر فيواريه الْخُف عظم الْأذن والقدم وَكَانَت عَائِشَة بنت طَلْحَة تشبه بعائشة أم الْمُؤمنِينَ خَالَتهَا وَلم تَلد عَائِشَة بنت طَلْحَة من أحد من أزواجها إِلَّا من عبد الله ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وَهُوَ ابْن خالها وَأَبُو عذرها وَولدت لَهُ عمرَان وَبِه تكنى وَعبد الرَّحْمَن وَأَبا بكر وَطَلْحَة ونفيسة وَتَزَوجهَا الْوَلِيد بن عبد الْملك وَطَلْحَة وَلَدهَا من أجواد قُرَيْش وصارمت عبد الله مرّة وَخرجت من دارها غَضبى فمرت فِي الْمَسْجِد وَعَلَيْهَا ملحفة تُرِيدُ عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ فرآها أَبُو هُرَيْرَة فسبح وَقَالَ سُبْحَانَ الله كَأَنَّهَا من الْحور الْعين فَمَكثت عِنْد عَائِشَة أَرْبَعَة اشهر وَكَانَ زَوجهَا قد آلى مِنْهَا فَأرْسلت عَائِشَة تَقول إِنِّي أَخَاف عَلَيْك الْإِيلَاء فَضمهَا إِلَيْهِ وَكَانَ ملقى مِنْهَا فَقيل لَهُ طَلقهَا فَقَالَ) (الطَّوِيل يقواون طَلقهَا لأصبح ثاوياً ... مُقيما على الْهم أَحْلَام نَائِم) (وَإِن فراقي أهل بَيت أحبهم ... لَهُم زلفة عِنْدِي لإحدى العظائم) فَتوفي عبد الله بعد ذَلِك وَهِي عِنْده فَمَا فتحت فاها عَلَيْهِ وَكَانَت عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ تعدد عَلَيْهَا هَذَا من ذنوبها وَدخل مُصعب يَوْمًا عَلَيْهَا وَهِي نَائِمَة مضمخة وَمَعَهُ ثَمَانِي لؤلؤات قيمتهَا عشرُون ألف دِينَار فأنبهها ونثر اللُّؤْلُؤ فِي حجرها فَقَالَت لَهُ نومتي كَانَت أحب إِلَيّ من هَذَا اللُّؤْلُؤ وَكَانَ مُصعب لَا يقدر عَلَيْهَا إِلَّا بتلاح ينالها مِنْهُ وبضربها فَشَكا ذَلِك إِلَى ابْن أبي فَرْوَة كَاتبه فَقَالَ لَهُ أَنا أكفيك هَذَا إِن أَذِنت لي قَالَ نعم افْعَل مَا شِئْت فَإِنَّهَا أفضل شَيْء نلته فِي الدُّنْيَا فَأَتَاهَا لَيْلًا وَمَعَهُ أسودان فَاسْتَأْذن عَلَيْهَا فَقَالَت لَهُ أَفِي مثل هَذِه السَّاعَة قَالَ نعم فأدخلته فَقَالَ للأسودين احفرا هَا هُنَا بِئْرا فَقَالَت لَهُ جاريتها وَمَا تصنع بالبئر قَالَ شُؤْم مولاتك امرني هَذَا الْفَاجِر أَن أدفنها حَيَّة وَهُوَ أسفك خلق الله لدم حرَام فَقَالَت عَائِشَة فأنظرني أذهب إِلَيْهِ قَالَ لَا سَبِيل إِلَى ذَلِك وَقَالَ للأسودين احفرا فَلَمَّا رَأَتْ الْجد مِنْهُ بَكت وَقَالَت يَا ابْن أبي فَرْوَة إِنَّك لقاتلي مَا مِنْهُ بُد قَالَ نعم وَإِنِّي لأعْلم أَن الله سيجزيه بعْدك وَلكنه قد غضب وَهُوَ كَافِر الْغَضَب قَالَت وَفِي أَي شَيْء غَضَبه قَالَ فِي امتناعك عَلَيْهِ وَقد ظن أَنَّك تبغضينه وتطلعين إِلَى غَيره فقد جن فَقَالَت أنْشدك الله إِلَّا عاودته قَالَ أَخَاف أَن يقتلني فَبَكَتْ وَبكى جواريها فَقَالَ قد رققت لَك وَحلف أَنه يغرر بِنَفسِهِ ثمَّ قَالَ لَهَا مَاذَا أَقُول قَالَت تضمن عني أَن لَا أَعُود أبدا قَالَ فَمَا لي عنْدك قَالَت قيام

стр. 4404

بحقك مَا عِشْت قَالَ فأعطيني المواثيق فَأَعْطَتْهُ فَقَالَ للأسودين مَكَانكُمَا وأتى مصعباً فاخبره فَقَالَ لَهُ استوثق مِنْهَا بالأيمان فَفعلت وصلحت بعد ذَلِك وَتَزَوجهَا عمر بن عبيد الله وَحمل إِلَيْهَا ألف ألف دِرْهَم وَقَالَ لرسولها أَنا أملأ بَيتهَا خيرا وحرها أيراً وَدخل بهَا من ليلته وَأكل الطَّعَام الَّذِي عمل لَهُ على الخوان كُله وَصلى صَلَاة طَوِيلَة وخلا بهَا وَدخل المتوضأ سبع عشرَة مرّة فَلَمَّا أصبح قَالَت لَهُ جاريتها وَالله مَا رَأَيْت مثلك أكلت أكل سَبْعَة وَصليت صَلَاة سَبْعَة ونكت نيك سَبْعَة فَضَحِك وَضرب بِيَدِهِ على منْكب عَائِشَة وَقَالَ كَيفَ رَأَيْت ابْن عمك فَضَحكت وغطت وَجههَا وَقَالَت الرمل (قد رَأَيْنَاك فَلم تحل لنا ... وبلوناك فَلم نرض الْخَبَر ٥٨٨١) ) ٣ - (القرشية الجمحية) عَائِشَة بنت قدامَة بن مَظْعُون القرشية الجمحية هِيَ وَأمّهَا ريطة بنت أبي سُفْيَان من المبايعات تعد فِي أهل الْمَدِينَة ٥٨٨٢ ٣ - (القرشية التيمية) عَائِشَة بنت الْحَارِث بن خَالِد بن صَخْر القرشية التيمية ولدت هِيَ وأختاها فَاطِمَة وَزَيْنَب بِأَرْض الْحَبَشَة وَقيل إنَّهُنَّ متن فِي إقبالهن من الْحَبَشَة وَقيل إِن فَاطِمَة وَحدهَا نجت مِنْهُنَّ ٥٨٨٣ ٣ - (بنت عبد المدان) عَائِشَة بنت عبد المدان امْرَأَة عبيد الله بن الْعَبَّاس كَانَ عَليّ بن أبي طَالب قد اسْتعْمل زَوجهَا عبيد الله بن الْعَبَّاس على الْيمن أَيَّام صفّين فَلَمَّا ولى مُعَاوِيَة بسر بن أَرْطَاة الْيمن وأحس بِهِ عبيد الله هرب مِنْهُ فَأخذ بسر بن أَرْطَأَة ولديه عبد الرَّحْمَن وَقثم وهما من عَائِشَة هَذِه وَكَانَا صغيرين فذبحهما قبالة أمهما عَائِشَة فأصابها من ذَلِك أَمر عَظِيم وَقَالَت الْبَسِيط (هَا من أحس بنيي اللَّذين هما ... كالدرتين تشظى عَنْهُمَا الصدف) (هَا من أحس بنيي اللَّذين هما ... سَمْعِي وعقلي فقلبي الْيَوْم مختطف) (حدثت بسراً وَمَا صدقت مَا زَعَمُوا ... من قيلهم وَمن الْإِفْك الَّذِي اقترفوا) (أنحى على ودجي ابْني مرهفة ... مشحوذة وكذاك الْإِثْم يقترف) ثمَّ إِنَّهَا وسوست فَكَانَت تقف فِي الْمَوْسِم فتنشد هَذَا الشّعْر وتهيم على وَجههَا وَيُقَال

стр. 4405

إِنَّه قَتلهمَا بِالْمَدِينَةِ فَالله أعلم ٥٨٨٤ ٣ - (بنت الزبيدِيّ) عَائِشَة بنت إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن يحيى الزبيدِيّ كَانَت تلقب بالمهدية وَكَانَت فاضلة تعقد مجْلِس الْوَعْظ بِبَغْدَاد سَمِعت من أَحْمد بن بنيمان الهمذاني وَيحيى بن موهوب بن الْمُبَارك بن السدنك وَمُحَمّد بن أَحْمد بن الظَّاهِرِيّ وَغَيرهم قَالَ محب الدّين ابْن النجار وكتبنا عَنْهَا وَكَانَت صَادِقَة وَتوفيت سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة ٥٨٨٥ ٣ - (بنت جَعْفَر) عَائِشَة بنت جَعْفَر المتَوَكل قَالَت فضل الشاعرة دخلت على المتَوَكل يَوْمًا فَوَجَدته قَاعِدا على كرْسِي وَابْنَته عَائِشَة تجلى عَلَيْهِ فِي هَذَا الْغُلَام غلامي فَقَالَ يَا فضل من الَّذِي يَقُول الْخَفِيف) (بِأبي من إِذا رَآهَا أَبوهَا ... قَالَ يَا ليتنا بدين الْمَجُوس) قلت لَهُ يَا سَيِّدي هَذَا لأبي الْعَتَاهِيَة فَقَالَ وجهوا إِلَيْهِ بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم قلت إِنَّه قد مَاتَ قَالَ فليتصدق بهَا عِنْد قَبره قلت إِن لَهُ ابْنا بِالْبَابِ قَالَ تصرف إِلَيْهِ وَلما توفيت عَائِشَة رَحمهَا الله سنة خمس وثلاثمائة ورثهَا اثْنَان وَعِشْرُونَ رجلا من ولد إخوتها وَخمْس أَخَوَات من ولد المتَوَكل وأعتقت جواريها قبل وفاتها وأقطعت دورها ٥٨٨٦ ٣ - (بنت المعتصم) عَائِشَة بنت المعتصم كَانَت أديبة شاعرة كتب إِلَيْهَا عِيسَى بن الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس أَن توجه إِلَيْهِ عَائِشَة بجاريتها ملكة وَكَانَ يهواها المتقارب (كتبت إِلَيْك وَلم أحتشم ... وشوق المحبين لَا ينكتم) (صبوحي فِي السبت من عادتي ... على رغم أنف الَّذِي قد رغم) (وعيشي يتم بِمن قد علمت ... وَإِن غَابَ عَن ناظري لم يتم) (فمني عَليّ بتوجيهها ... بتربة سيدك المعتصم) فأنفذتها وكتبت المتقارب (قَرَأت كتابك فِيمَا سَأَلت ... وَمَا أَنْت عِنْدِي بالمتهم) (أتتك المليحة فِي حلَّة ... من النُّور تجلو سَواد الظُّلم) (فَخذهَا هَنِيئًا كَمَا قد سَأَلت ... وَلَا تشك شكوى امْرِئ قد ظلم) (وَلَا تحبسنها لوقت الْمبيت ... كَمَا يفعل الرجل المغتنم ٥٨٨٧)

стр. 4406

٣ - (الزهرية المدنية) عَائِشَة بنت سعد بن أبي وَقاص الزهرية المدنية رَأَتْ شَيْئا من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ رَوَت عَن أَبِيهَا وَغَيره وَهِي من الثِّقَات وَتوفيت سنة سبع عشرَة وَمِائَة وَلها أَربع وَثَمَانُونَ سنة وروى لَهَا البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ٥٨٨٨ ٣ - (زهرَة الْأَدَب الإسكندرانية) عَائِشَة الإسكندرانية الْمَعْرُوفَة بزهرة الْأَدَب نقلت من خطّ ابْن سعيد المغربي قَالَ كَانَ مجلسها يعرف بالروض قَالَت تخاطب فَاضلا بعث إِلَيْهَا بِشعر ذكر فِيهِ أَن قلبه من الْحبّ يتقلب فِي جمر الغضا المتقارب) (إِذا كَانَ قَلْبك ذَا جاحم ... فَلَا تبعثن بأسراره) (فَإِنِّي أشْفق من ناره ... على الرَّوْض أَو بعض أزهاره ٥٨٨٩) ٣ - (القرطبية) عَائِشَة بنت أَحْمد بن مُحَمَّد بن قادم القرطبية قَالَ ابْن حَيَّان لم يكن فِي حرائر الأندلس فِي زمانها من يعدلها فهما وعلماً وأدباً وشعراً وفصاحة تمدح مُلُوك الأندلس وتخاطبهم بِمَا يعرض لَهَا من حَاجَة وَكَانَت حَسَنَة الْخط تكْتب الْمَصَاحِف مَاتَت عذراء لم تنْكح سنة أَرْبَعمِائَة ٥٨٩٠ ٣ - (الفيروزجية) عَائِشَة بنت المستنجد الإِمَام وَهِي السيدة المكرمة المدعوة بالفيروزجية مُسِنَّة معمرة ذَات دين وَصَلَاح أدْركْت خلَافَة أَبِيهَا وأخيها وَابْن أَخِيهَا النَّاصِر وَابْن ابْن أَخِيهَا الظَّاهِر ابْن النَّاصِر وَابْنه الْمُسْتَنْصر وحفيده المستعصم وَمَاتَتْ فِي ذِي الْحجَّة سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة وشيعها كَافَّة الدولة وَتكلم الوعاظ فِي عزائها وَبنت بِبَغْدَاد رِبَاطًا ٥٨٩١ ٣ - (بنت الْبَهَاء) عَائِشَة بنت مُحَمَّد بن الْمُسلم بن سَلام بن الْبَهَاء الْحَرَّانِي الشيخة الصَّالِحَة أم مُحَمَّد سَمِعت من إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الْعِرَاقِيّ وَمُحَمّد بن أبي بكر الْمَعْرُوف بِابْن النُّور الْبَلْخِي وَمُحَمّد بن عبد الْهَادِي الْمَقْدِسِي وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَعبد الرَّحْمَن بن أبي الْفَهم اليلداني أجازت لي بِدِمَشْق سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَكتب عَنْهَا بِإِذْنِهَا عبد الله بن الْمُحب وَتوفيت رَحمهَا الله تَعَالَى فِي شَوَّال سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة ٥٨٩٢

стр. 4407

٣ - (أُخْت محَاسِن) عَائِشَة بنت مُحَمَّد بن مُسلم الحرانية الصَّالِحَة الشيخة المعمرة أم عبد الله أُخْت الْمُحدث محَاسِن ولدت سنة سبع وَأَرْبَعين وسمعها أَخُوهَا فِي الْخَامِسَة وَبعد ذَلِك من الرشيد الْعِرَاقِيّ وَمُحَمّد بن عبد الْهَادِي واليلداني وَابْن خَلِيل وَفَرح الْقُرْطُبِيّ والبلخي وَابْن عبد الدَّائِم والعماد وَعبد الحميد وتفردت وروت جملَة صَالِحَة وَكَانَت خيرة قانعة فقيرة تعْمل فِي الحياكة سمع مِنْهَا أَبُو هُرَيْرَة ابْن الشَّيْخ شمس الدّين وَأَوْلَاد الْمُحب والطلبة وقاربت التسعين رَوَت فَضَائِل الْأَوْقَات للبيهقي عَن ابْن خَلِيل وَخرج لَهَا ابْن سعد وَأول حُضُورهَا فِي الرَّابِعَة فِي شعْبَان) سنة خمسين وَتوفيت سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة ٥٨٩٣ ٣ - (الصائمة الأندلسية) عَائِشَة بنت ابْن عَاصِم وَخَالَة الْقَائِد الْأَجَل أبي إِسْحَاق ابْن بِلَال وَهِي أندلسية تعرف بالصائمة بقيت أَزِيد من عشْرين سنة لَا تَأْكُل شَيْئا قطّ قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين حَدثنِي بِقِصَّتِهَا غير وَاحِد مِمَّن أدْركهَا وَكَانَت بغرفة لَهَا على الْجَامِع الْمُعَلق بِمَدِينَة الجزيرة الخضراء وَتركهَا الْأكل أَمر شَائِع لَا ريب فِيهِ حَدثنِي بذلك أَبُو عبد الله ابْن ربيع الْمُحدث وَمُحَمّد بن سعد العاشق وَتوفيت بعد عَام سَبْعمِائة بِنَحْوِ خمس سِنِين وَلها نظيرة كَانَت بِنَاحِيَة وَاسِط بعد الستمائة ذكر شَأْنهَا شَيخنَا الفاروثي وَكَذَا الْمَرْأَة الخوارزمية الَّتِي كَانَت أَيَّام المعتضد بخوارزم بقيت بضعاً وَعشْرين سنة لَا تَأْكُل وَلَا تشرب علقت ذَلِك بأصح إِسْنَاد انْتهى (الألقاب) ابْن عَائِشَة الأخباري عبيد الله بن مُحَمَّد ابْن عَائِشَة الْخَارِج على الْمَأْمُون هُوَ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد (عباد ٥٨٩٤) ٣ - (الْأنْصَارِيّ) عباد بن بشر بن وقش بن زغبة الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي أَبُو بشر وَقيل

стр. 4408

أَبُو الرّبيع قَالَ أَبُو عمر ابْن عبد الْبر لَا يخْتَلف أَنه أسلم بِالْمَدِينَةِ على يَد مُصعب ابْن عُمَيْر وَذَلِكَ قبل إِسْلَام سعد بن معَاذ وَأسيد بن حضير شهد بَدْرًا وأحداً والمشاهد كلهَا وَكَانَ فِيمَن قتل كَعْب بن الْأَشْرَف الْيَهُودِيّ وَكَانَ من فضلاء الصَّحَابَة ذكر أنس بن مَالك أَن عَصَاهُ كَانَت تضيء لَهُ إِذْ كَانَ يخرج من عِنْد النَّبِي ﷺ إِلَى بَيته لَيْلًا وَعرض لَهُ ذَلِك مرّة مَعَ أسيد بن حضير فَلَمَّا افْتَرقَا أَضَاءَت لكل وَاحِد مِنْهُمَا عَصَاهُ وَقَالَت عَائِشَة كَانَ فِي بني عبد الْأَشْهَل ثَلَاثَة لم يكن بعد النَّبِي ﷺ أحد أفضل مِنْهُم سعد بن معَاذ وَأسيد بن حضير وَعباد بن بشر وَلما قتل كَعْب بن الاشرف قَالَ (الوافر صخرت لَهُ فَلم يعرض لصوتي ... ووافى طالعاً من رَأس جدر) (فعدت لَهُ فَقَالَ من الْمُنَادِي ... فَقلت أَخُوك عباد بن بشر) (وهذي درعنا رهنا فَخذهَا ... لشهر إِن وفى أَو نصف شهر) (فَقَالَ معاشر سغبوا وجاعوا ... وَمَا عدلوا الْغنى من غير فقر) (فَأقبل نحونا يهوي سَرِيعا ... وَقَالَ لنا لقد جئْتُمْ لأمر) (وَفِي أَيْمَاننَا بيض حداد ... مُجَرّدَة بهَا الْكفَّار نفري) (فعانقه ابْن مسلمة المردى ... بِهِ الْكفَّار كالليث الهزبر) (وَشد بِسَيْفِهِ صَلتا عَلَيْهِ ... فقطره أَبُو عبس بن جبر) (وَكَانَ الله سادسنا فأبنا ... بأنعم نعْمَة وأعز نصر) (وَجَاء بِرَأْسِهِ قوم كرام ... هم ناهيك من صدق وبر) وَالَّذين قتلوا كَعْب بن الاشرف مُحَمَّد بن مسلمة والْحَارث بن أَوْس وَعباد ابْن بشر وَأَبُو عبس ابْن جبر وَأَبُو نائلة سلكان بن وقش الأشْهَلِي وَقتل عباد بن بشر يَوْم الْيَمَامَة وَكَانَ قد أبلى بلَاء حسنا ٥٨٩٥ ٣ - (أَخُو الْأَمِير عبيد الله) عباد بن زِيَاد أَخُو الْأَمِير عبيد الله بن زِيَاد ولي إمرة سجستان وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين) لِلْهِجْرَةِ ٥٨٩٦

стр. 4409

٣ - (ابْن ابْن الزبير) عباد بن عبد الله بن الزبير كَانَ عَظِيم الْقدر عِنْد وَالِده يَسْتَعْمِلهُ على الْقَضَاء وَغير ذَلِك وَكَانَ صَدُوقًا روى عَن أَبِيه وَعَائِشَة وجدته أَسمَاء وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٥٨٩٧ ٣ - (النَّاجِي قَاضِي الْبَصْرَة) عباد بن مَنْصُور النَّاجِي الْبَصْرِيّ ولي الْقَضَاء لإِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حسن ولي قَضَاء الْبَصْرَة خمس مَرَّات قَالَ أَبُو حَاتِم يكْتب حَدِيثه وَقَالَ ابْن معِين عباد بن كثير وَعباد بن مَنْصُور وَعباد بن رَاشد حَدِيثهمْ لَيْسَ بِالْقَوِيّ مَاتَ على بطن امْرَأَته فَجْأَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَة روى لَهُ الْأَرْبَعَة ٥٨٩٨ ٣ - (الثَّقَفِيّ العابد) عباد بن كثير الثَّقَفِيّ مَوْلَاهُم الْبَصْرِيّ العابد نزيل مَكَّة قَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ البُخَارِيّ شيخ بَصرِي سكن مَكَّة تَرَكُوهُ توفّي فِي حُدُود السِّتين وَالْمِائَة ٥٨٩٩ ٣ - (الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ عباد بن) عباد بن حبيب بن الْمُهلب الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ أَبُو مُعَاوِيَة نَعته أَبُو حَاتِم كعادته وَقَالَ لَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ ابْن سعد لم يكن بِالْقَوِيّ وَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين حَدِيثه فِي الْكتب كلهَا توفّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٥٩٠٠

стр. 4410

٣ - (أَبُو سهل الوَاسِطِيّ) عباد بن الْعَوام أَبُو سهل الْكلابِي الوَاسِطِيّ كَانَ يتشيع فحسبه الرشيد زَمَانا ثمَّ خلى عَنهُ فِي وَفَاته أَقْوَال أقربها سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَمِائَة روى لَهُ الْجَمَاعَة ٥٩٠١ ٣ - (الْوَزير معِين الْملك) عباد بن الْحُسَيْن بن غَانِم الطَّائِي أَبُو مَنْصُور الْوَزير معِين الْملك الْأَصْبَهَانِيّ أَقَامَ بِبَغْدَاد وَتَوَلَّى الوزارة لخاتون بنت السُّلْطَان ملكشاه زَوْجَة الإِمَام الْمُقْتَدِي ثمَّ وزر لكربوقا صَاحب الْموصل وَلم يمش أمره مَعَه فَعَاد إِلَى أَصْبَهَان وَلَحِقتهُ إضاقة آخر عمره وَاحْتَاجَ إِلَى النَّاس وَتُوفِّي هُنَاكَ سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ مَعْرُوفا بِالدّينِ وَالْخَيْر والمروءة) وَحدث بِبَغْدَاد عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن ريذة وَحَمْزَة بن الْحُسَيْن المشهدي الأديب ٥٩٠٢ ٣ - (الروَاجِنِي) عباد بن يَعْقُوب الروَاجِنِي أَبُو سعيد الْكُوفِي أحد رُؤُوس الشِّيعَة روى عَن القَاضِي شريك وَعباد بن الْعَوام وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي يحيى الْمدنِي وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَعبد الله بن عبد القدوس وَالْحُسَيْن بن زيد بن عَليّ الْعلوِي والوليد بن أبي ثَوْر وَطَائِفَة وَعنهُ البُخَارِيّ حَدِيثا وَاحِدًا قرنه بِغَيْرِهِ وَعنهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَأحمد بن عَمْرو الْبَزَّار وَصَالح جزرة وَابْن خُزَيْمَة وَغَيرهم وَقَالَ أَبُو حَاتِم شيخ ثِقَة وَقَالَ الْحَاكِم كَانَ ابْن خُزَيْمَة يَقُول حَدثنَا الثِّقَة فِي رِوَايَته الْمُتَّهم فِي دينه عباد بن يَعْقُوب وَقَالَ ابْن عدي فِيهِ غلو فِي التَّشَيُّع وروى أَحَادِيث أنْكرت عَلَيْهِ فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت ومثالب وَغَيرهم وَتُوفِّي سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ ٥٩٠٣ ٣ - (المعتضد صَاحب إشبيلية) عباد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عباد المعتضد أَبُو

стр. 4411

عَمْرو أَمِير إشبيلية ابْن قاضيها أبي الْقَاسِم وَقد تقدم ذكر وَالِده وَلما توفّي أَبوهُ قَامَ المعتضد بعده بِالْأَمر وَكَانَ شهماً صَارِمًا وخوطب بأمير الْمُؤمنِينَ دَانَتْ لَهُ الْمُلُوك اتخذ خشباً فِي قصره وجللها برؤوس مُلُوك وأعيان ومقدمين وَكَانَ يشبه بِأبي جَعْفَر الْمَنْصُور وَكَانَ ابْنه ولي الْعَهْد إِسْمَاعِيل قد هم بِقَبض أَبِيه فَلم يتم لَهُ ذَلِك وَضرب أَبوهُ عُنُقه وطالت أَيَّامه إِلَى أَن توفّي فِي شهر رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة يُقَال إِن ملك الفرنج سمه فِي ثِيَاب بعثها إِلَيْهِ وَقَالَ فِيهِ الحجاري وَهَذَا الرؤوف العطوف الدمث الْأَخْلَاق الألوف مَا مَاتَ حَتَّى قبض أَرْوَاح ندمائه وخواصه بِيَدِهِ وَلم يكلهم إِلَى غَيره وَلَا أحوجهم إِلَى الْحَاجة بعده فجزي عَنْهُم بِمَا هُوَ أَهله وَكَانَ قد عرف مِنْهُ ذَلِك واشتهر فَصَارَ الأدباء يتحامونه وَلما وَفد أَبُو عبد الله ابْن شرف القيرواني على الأندلس تطلعت إِلَيْهِ همم مُلُوكهَا لبعد صيته فَكَانَ مِمَّن استدعاه المعتضد ابْن عباد وَكَانَ ابْن شرف قد امْتَلَأت مسامعه من أخباره الشنيعة فجاوبه بقوله الْبَسِيط (أإن تصيدت غَيْرِي صيد طائرة ... أوسعتها الْحبّ حَتَّى ضمهَا القفص) (حسبتني فرْصَة أُخْرَى ظَفرت بهَا ... هَيْهَات مَا كل حِين تمكن الفرص) (لَك الموائد للقصاد مترعة ... تروي وتشبع لَكِن بعْدهَا الْغصَص) وَمن شنيع مَا رُوِيَ عَنهُ أَن غُلَاما دون الْبلُوغ دخل عَلَيْهِ بِغَيْر اسْتِئْذَان فَقطع رَأسه وَسمع) جَارِيَة تَقول الْقَبْر وَالله أحسن من سُكْنى هَذَا الْقصر فَقَالَ وَالله لأبلغنك مَا طلبته وَأمر فدفنت حَيَّة وتعجب النَّاس من وزيره ابْن زيدون كَيفَ انْفَرد بالسلامة مِنْهُ فَقَالَ كنت كمن يمسك بأذني الْأسد يَتَّقِي سطوته تَركه أَو أمْسكهُ وَفِيه يَقُول عِنْد مَوته الطَّوِيل (لقد سرنا أَن الْجَحِيم مُوكل ... بطاغية قد حم مِنْهُ حمام) (تجانف صوب المزن عَن ذَلِك الصدى ... وَمر عَلَيْهِ الْغَيْث وَهُوَ جهام) وللمعتضد شعر مدون فَمِنْهُ المنسرح (كَأَنَّمَا ياسميننا الغض ... كواكب فِي السَّمَاء تنقض) (والطرق الْحمر فِي جوانبه ... كخد عذراء مَسهَا عض) وَمِنْه الْكَامِل المجزوء (اشرب على وَجه الصَّباح ... وَانْظُر إِلَى نور الأقاح) (وَاعْلَم بأنك جَاهِل ... إِن لم تقل بالإصطباح) ...

стр. 4412

(والدهر شَيْء بَارِد ... إِن لم تسخنه براح) وَمِنْه الطَّوِيل (شربنا وجفن اللَّيْل يغسل كحله ... بِمَاء صباح والنسيم رَقِيق) (مُعتقة صفراء أما نجارها ... فضخم وَأما جسمها فدقيق) (الألقاب) أَبُو عباد كَاتب الْمَأْمُون اسْمه ثَابت بن يحيى ابْن عباد الْوَزير الصاحب إِسْمَاعِيل بن عباد ابْن عباد الْمُعْتَمد على الله اسْمه مُحَمَّد بن عباد (عبَادَة ٥٩٠٤) ٣ - (الْأنْصَارِيّ) عبَادَة بن الصَّامِت بن قيس بن أَصْرَم يَنْتَهِي إِلَى عَوْف بن الْخَزْرَج الْأنْصَارِيّ السالمي أَبُو الْوَلِيد وَأمه قُرَّة الْعين بنت عبَادَة بن نَضْلَة كَانَ عبَادَة ﵁ نَقِيبًا شهد الْعقبَة الأولى وَالثَّانيَِة وَالثَّالِثَة آخى رَسُول الله ﷺ بَينه وَبَين أبي مرْثَد الغنوي وَشهد بَدْرًا والمشاهد ثمَّ وَجهه عمر قَاضِيا إِلَى الشَّام ومعلماً فَأَقَامَ بحمص ثمَّ انْتقل إِلَى فلسطين وَمَات بهَا سنة أَربع وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ وَدفن بالقدس وقبره بهَا إِلَى الْيَوْم مَعْرُوف كَانَ مُعَاوِيَة قد خَالف فِي شَيْء أنكرهُ عَلَيْهِ عبَادَة فِي الصّرْف فَأَغْلَظ لَهُ مُعَاوِيَة فِي القَوْل فَقَالَ عبَادَة لَا أساكنك بِأَرْض وَاحِدَة أبدا ورحل إِلَى الْمَدِينَة فَقَالَ لَهُ عمر مَا أقدمك فَأخْبرهُ فَقَالَ ارْجع إِلَى مَكَانك فقبح الله أَرضًا لست فِيهَا وَلَا أمثالك وَكتب إِلَى مُعَاوِيَة لَا إمرة لَك عَلَيْهِ وَتُوفِّي عبَادَة ﵁ وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَسبعين سنة وروى عَنهُ من الصَّحَابَة أنس بن مَالك وَجَابِر بن عبد الله وفضالة بن عبيد والمقدام بن معدي كرب وَأَبُو

стр. 4413

أُمَامَة الْبَاهِلِيّ وَرِفَاعَة بن رَافع وَأَوْس بن عبد الله الثَّقَفِيّ وشرحبيل ومحمود بن الرّبيع والصنابحي وَجَمَاعَة من التَّابِعين وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٥٩٠٥ ٣ - (الْأنْصَارِيّ) عبَادَة بن الخشخاش بن عَمْرو بن زمزمة الْأنْصَارِيّ حَلِيف لَهُم من بلي قَالَ ابْن إِسْحَاق وَأَبُو معشر عبَادَة بن الخشخاش بِالْخَاءِ والشين منقوطتين وَقَالَ الْوَاقِدِيّ هُوَ عبَادَة بن الحسحاس وَهُوَ ابْن عَم المجذر بن زِيَادَة وَأَخُوهُ لأمه وَقتل يَوْم أحد شَهِيدا ٥٩٠٦ ٣ - (اللَّيْثِيّ) عبَادَة بن قرص اللَّيْثِيّ وَقيل قرط وَعند أَكْثَرهم قرص روى عَنهُ أَبُو قَتَادَة الْعَدوي وَحميد بن هِلَال اقبل عبَادَة بن قرص اللَّيْثِيّ من الْغَزْو فَلَمَّا كَانَ بالأهواز لقِيه الحرورية فَقَتَلُوهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة والمدائني سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين خرج سهم بن غَالب الهُجَيْمِي وَمَعَهُ الخطيم الْبَاهِلِيّ بِنَاحِيَة الْبَصْرَة فَقتلُوا عبَادَة ابْن قرص اللَّيْثِيّ صَاحب رَسُول الله ﷺ فَبعث إِلَيْهِم مُعَاوِيَة عبد الله بن عَامر فاستأمن سهم والخطيم فأمنهما وَقتل عدَّة من أصحابهما ثمَّ عزل مُعَاوِيَة ابْن عَامر فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَولى زياداً فَقدم الْبَصْرَة فَقتل سَهْما وصلبه) وَقتل زِيَاد الخطيم سنة تسع وَأَرْبَعين ٥٩٠٧ ٣ - (الزرقي) عبَادَة الزرقي الصَّحَابِيّ روى عَنهُ ابناه عبد الله وَسعد قَالَ ابْن عبد الْبر لَا تدفع صحبته ٥٩٠٧ ٣ - (الْأنْصَارِيّ) عبَادَة بن سعد بن عُثْمَان بن خلدَة الْأنْصَارِيّ الزرقي رُوِيَ أَنه مسح رَسُول الله ﷺ رَأسه وبرك عَلَيْهِ وَأَبوهُ لَهُ صُحْبَة وبابنه عبَادَة يكنى ٥٩٠٩ ٣ - (ابْن الأشيم) عبَادَة بن الأشيم وَفد على النَّبِي ﷺ وَكتب لَهُ كتابا وَأمره على

стр. 4414

قومه ذكره ابْن قَانِع فِي مُعْجَمه ٥٩١٠ ٣ - (زين الدّين الْحَنْبَلِيّ) عبَادَة بن عبد الْغَنِيّ الْمُفْتِي الإِمَام زين الدّين أَبُو سعد الْحَرَّانِي الْمُؤَذّن الشُّرُوطِي الْحَنْبَلِيّ توفّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة ومولده سنة إِحْدَى وَسبعين وسِتمِائَة كَانَ قد طلب الحَدِيث وقتا وَدَار على الشُّيُوخ قَلِيلا وَنسخ جملَة أَجزَاء سنة بضع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَتقدم فِي الْفِقْه وناظر وتميز وَعِنْده صَحِيح مُسلم عَن الْقَاسِم الإربلي ٥٩١١ ٣ - (ابْن مَاء السَّمَاء الأندلسي) عبَادَة بن عبد الله بن مَاء السَّمَاء أَبُو بكر شَاعِر الأندلس وَرَأس الشُّعَرَاء فِي الدولة العامرية توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَقيل سنة تسع عشرَة قَالَ ابْن بسام فِي الذَّخِيرَة كَانَ فِي ذَلِك الْعَصْر شيخ الصِّنَاعَة وَأحكم الْجَمَاعَة سلك إِلَى الشّعْر مسلكاً سهلاً فَقَالَت لَهُ غَرَائِبه مرْحَبًا وَأهلا وَكَانَت صَنْعَة التوشيح الَّتِي نهج أهل الأندلس طريقتها وَوَضَعُوا حَقِيقَتهَا غير مرقومة البرود وَلَا منظومة الْعُقُود فَأَقَامَ عبَادَة هَذَا منآدها وَقوم ميلها وسنادها فَكَأَنَّهَا لم تسمع بالأندلس إِلَّا مِنْهُ وَلَا أخذت إِلَّا عَنهُ واشتهر بهَا اشتهاراً غلب على ذَاته وَذهب بِكَثِير من حَسَنَاته وَأول من صنع أوزان هَذِه الموشحات بأفقنا واخترع طريقتها فِيمَا بَلغنِي مُحَمَّد بن مَحْمُود القبري الضَّرِير وَقيل إِن ابْن عبد ربه صَاحب كتاب العقد أول من سبق إِلَى هَذَا النَّوْع من الموشحات ثمَّ نَشأ يُوسُف بن هَارُون الرَّمَادِي وَكَانَ أول من أَكثر فِيهَا من التَّضْمِين فِي المراكز يضمن كل موقف يقف عَلَيْهِ فِي المراكز خَاصَّة فاستمر) على ذَلِك شعراء عصره كمكرم بن سعيد وَابْني أبي الْحسن ثمَّ نَشأ عبَادَة هَذَا فأحدث التضفير وَذَلِكَ أَنه اعْتمد مَوَاضِع الْوَقْف فِي المراكز وَمن شعر عبَادَة الْمَذْكُور الْكَامِل المجزوء (لَا تشكون إِذا عثر ت إِلَى صديق سوء حالك) (فيريك ألوانا من الإذلال لم تخطر ببالك) (إياك أَن تَدْرِي يمي ... نك مَا يَدُور على شمالك) ...

стр. 4415

(واصبر على نوب الزَّمَان وَإِن رمت بك فِي المهالك) (وَإِلَى الَّذِي أغْنى وأقنى اضرع وسله صَلَاح حالك) زَمَنه الْكَامِل (اجل المدامة فَهِيَ خير عروس ... تجلو كروب النَّفس بالتنفيس) (واستغنم اللَّذَّات فِي عهد الصِّبَا ... وأوانه لَا عطر بعد عروس) وَمِنْه السَّرِيع (فَهَل ترى أحسن من أكؤس ... يقبل الثغر عَلَيْهَا اليدا) (يَقُول لي الساقي أَغِثْنِي بهَا ... وَخذ لجيناً وَأعد عسجدا) (أغرق فِيهَا الْهم لَكِن طفا ... حبابها من فَوْقهَا مزيدا) (كَأَنَّمَا شيبها شَارِب ... أمْسكهَا فِي كَفه سرمدا) قَالَ ابْن بسام وَهَذَا من مَعَانِيه المخترعة وَأَلْفَاظه المبتدعة قلت نقلت من خطّ جمال الدّين عَليّ بن ظافر هَذِه الْقطعَة وَقَالَ بعْدهَا الْقسم الْأَخير من الْبَيْت الثَّانِي معكوس لِأَن النديم يرد للساقي الكأس فارغة فَتكون حِينَئِذٍ باللجين أشبه ثمَّ يَأْخُذهَا ملأى فَتكون بالعسجد أولى وَالصَّوَاب أَن يَقُول وادفع لجينا ثمَّ خُذ عسجدا أَو أَقُول للساقي وَلَعَلَّ الْكَاتِب غلط أَو الرَّاوِي قلت الصَّحِيح أَنه أَقُول للساقي وَيصِح الْمَعْنى وَهُوَ أحسن مِمَّا قَالَه ابْن ظافر وَمن شعر عبَادَة فِي الْحَاجِب ابْن أبي عَامر الطَّوِيل (لنا حَاجِب جَازَ الْمَعَالِي بأسرها ... فَأصْبح فِي أخلاقه وَاحِد الْخلق) ) (فَلَا يغترر مِنْهُ الجهول ببشره ... فمعظم هَذَا الرَّعْد فِي أثر الْبَرْق) وَمِنْه الْكَامِل (دارت دوائر صُدْغه فَكَأَنَّهَا ... حامت على تَقْبِيل نقطة خَاله) (رشأ توحش من ملاقاة الورى ... حَتَّى توحش من لِقَاء خياله) (فلذاك صَار خياله لي زَائِرًا ... إِذْ كنت فِي الهجران من أشكاله) (وَلَقَد هَمَمْت بِهِ ورمت حرَامه ... فحماني الإجلال دون حَلَاله)
следующие страницы →